Ù?Ø­Ù?Ù?د درÙ?Ù?Ø´ .pdf


Nom original: Ù?Ø­Ù?Ù?د درÙ?Ù?Ø´.pdf
Auteur: abdou ainou

Ce document au format PDF 1.4 a été généré par Writer / OpenOffice.org 3.1, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 25/10/2009 à 12:42, depuis l'adresse IP 41.249.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 1104 fois.
Taille du document: 413 Ko (2 pages).
Confidentialité: fichier public


Aperçu du document


‫محمود درويش ‪ ,‬الشاعر الحاضر فينا‬

‫‪http://www.arabicnadwah.com/arabpoets/darwish.htm‬‬

‫تستقبلنا الريح ‪ ,‬و قد تودعنا ‪ .‬يتطعم الفجر برائحة الخبز ‪ ,‬يحمر الغروب بين يدي‬
‫الغريب ‪ .‬يتوه السم في كينونة الشيء و شاعرية اللشيء ‪ ,‬و تفضح الهوية نفسها‬
‫‪ ...‬لكن الكيد أن النشيد يحملنا أبعد من الكلمات إلى المعنى ‪ ,‬الذي يلخص القصة و‬
‫الواقع العام في كل ما هو شخصي و ذاتي ‪.‬‬
‫هكذا درويش ‪ ,‬كتب على السراب ليعيش ‪ ...‬ليتفتح الشعر على نفسه و على‬
‫التفاصيل الدقيقة للجمال ‪ ,‬لنستكشف ثوران الروح و هدوئها ‪ ,‬عبر مجموعة من‬
‫المواقف و الحاسيس جسدت كل ما هو نبيل و ملحمي ‪ .‬فوق المادة ‪ ,‬و بأسلوب‬
‫دافئ يميل إلى السرد في أغلب الحيان ‪ ,‬ارتقي بالمألوف ليصبح حكاية و أنشودة‬
‫‪ ...‬و في هذا النسق ‪ ,‬تتزامن تيارات الهواء مع دقات القلوب ‪ ,‬و يرتبط الزيتون و‬
‫الصحراء بجنون القصيدة ‪ .‬لنعلم كم هو الشعر جميل ‪ ,‬و كم هي الحياة مظلمة من‬
‫دونه‪.‬‬
‫و نحن نقرأ ‪ ,‬نستطيع تمثيل المشاهد و التناغم مع دواتنا دون المساس بجوهر‬
‫الشعر ‪ ,‬أو النحراف عن السئلة الكبرى التي تكسر صمت الشاعر ‪ .‬و لنها الكل و‬
‫نحن فقط نتقمص انطباع أحد الشخصيات ‪ ,‬تسكنك قصيدة محمود درويش و تذكرك‬
‫بنفسك و بما حولك ‪ ,‬و بالكثير لينبض قلبك ‪ ...‬و تبقى إنسانا ‪ .‬إحياء للغة أول ‪ ,‬و‬
‫انتصارا للحظات النسانية الحاضرة في ذاكرتنا و أمام أعيننا ثانيا‪...‬‬
‫و بالتميز ‪ ,‬و من بعد لخر ‪ ,‬و صل مع الشعر إلى أسمى مراتبه ‪ .‬بدماء جديدة و‬
‫أسلوب خطابي قوي جعل الماضي و المستقبل يقتسمان جسد الحاضر ‪ ,‬لتترابط‬
‫مصائر الزمنة مع مصائر البشر ‪ ,‬و يصبح اللتزام بالقواعد مسألة نسبية خاضعة‬

‫للوضع و الحاجة ‪ .‬و لعل مماثلته بين الوطن و المنفى و الحياة و الموت من‬
‫نافدتي الحضور و الغياب ‪ ,‬تكشف حرصه على الخلص للقصيدة ‪ ,‬و إلى باطنه‬
‫الصافي و روحه الجريحة ‪ .‬و هو ما يجعل تجربته الستثنائية بصدقها و إحساسها‬
‫المرهف ‪ ,‬تقرأ و تغنى ‪ ,‬و تسطر بأكثر من لون ‪ ,‬و في أكثر من مكان ‪...‬‬
‫لهذا ‪ ,‬كان من النبل و النصاف علينا كقراء ‪ ,‬التصريح بأن محمود درويش جاهد‬
‫ليسمو بالقصيدة إلى الفق النساني الذي يمثلها ‪ ,‬بعيدا عن البلغة السياسية و‬
‫العقائدية التي تشبع بها الشعر الحديث ‪ .‬و القول بأنه كان يمثل فكرا أو مدرسة ما ‪,‬‬
‫يضع الشاعر في غير محله ‪ .‬لنه حين كتب ‪ ,‬شرح أناي و أناك و أناه ‪ ,‬و منفاه‬
‫‪ ,‬و الوطن بكل رمزيته ‪ ,‬و الطفل الظاهر الخفي ‪ ,‬و الخر المغاير في فكره الشمولي‬
‫‪.‬‬

‫كتب درويش لتبقى القصيدة في صورتها ‪ ,‬و ليكون هو شاهدا مختلفا على‬
‫الحداث‪ ,‬و قبل أن ينام ترك نفسه مودعة فينا‪ ,‬و دون حضوره في يومنا العابر‬
‫كشموع ليلة الحب ‪ .‬ليبقى الشعر حيا ‪ ,‬و نحن أحياء ‪.‬‬

‫علء كعيد حسب‬
‫شاعر و كاتب‬
‫مراكش‬


Aperçu du document Ù?Ø­Ù?Ù?د درÙ?Ù?Ø´.pdf - page 1/2

Aperçu du document Ù?Ø­Ù?Ù?د درÙ?Ù?Ø´.pdf - page 2/2




Télécharger le fichier (PDF)




Sur le même sujet..





Ce fichier a été mis en ligne par un utilisateur du site. Identifiant unique du document: 00010953.
⚠️  Signaler un contenu illicite
Pour plus d'informations sur notre politique de lutte contre la diffusion illicite de contenus protégés par droit d'auteur, consultez notre page dédiée.