programme pdp ar .pdf



Nom original: programme_pdp_ar.pdf

Ce document au format PDF 1.7 a été généré par Adobe InDesign CS5 (7.0) / Adobe PDF Library 9.9, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 15/10/2011 à 23:40, depuis l'adresse IP 41.225.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 1434 fois.
Taille du document: 2.6 Mo (49 pages).
Confidentialité: fichier public


Aperçu du document


‫ﺑﺮﻧﺎﻣﺞاﻟﺤﺰب اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاﻃﻲ اﻟﺘﻘﺪﻣﻲ‬

‫‪120‬‬

‫إﻗــﺘـﺮاح‬

‫ﻣﻦ أﺟﻞ ﺗﻮﻧﺲ اﻟﻌﺪل واﻟﺘﻘﺪّم‬

‫املستقبل يبدأ اآلن‬

‫احملتوى‬
‫الالمركزية واحلوكمة‬
‫و التنمية اجلهوية‬

‫احلزب الدميقراطي‬
‫التقدمي‪:‬‬
‫رؤية و برنامج و التزام‬

‫ص ‪45‬‬
‫ص‪6‬‬

‫‪ .1.3‬الالمركزية‪ :‬حوكمة جديدة‬
‫‪ .2.3‬إرساء سياسة التنمية اجلهوية على نطاق واسع‬

‫سياسة اجتماعية تعتمد‬
‫املساواة واحلداثة‬

‫تقدمي الربنامج‪:‬‬
‫مقرتحات احلزب‬
‫املائة و العشرون‪.‬‬
‫ص ‪10‬‬

‫دستور دميقراطي‬
‫يحرتم احلقوق و احلريات‬
‫ص ‪13‬‬

‫منوال جديد للتّنمية‬
‫االقتصادية‬

‫ص ‪55‬‬

‫‪ .4.1‬جباية عادلة و حمفزة لالقتصاد يف نفس الوقت‬
‫‪ .4.2‬دعم الطاقة الشرائية‬
‫‪ .4.3‬الصحة والعمل االجتماعي‪ :‬السعي إىل ضمان التغطية االجتماعية للجميع‬
‫‪ .4.4‬إدماج الشباب يف اجملتمع ويف االقتصاد‬
‫‪ .1.4.4‬مدرسة اجلودة وتكافؤ الفرص‬
‫‪ .2.4.4‬تعليم عايل موجه أكرث نحو قابلية التشغيل‬
‫فعالة للشباب يف احلياة العامة‬
‫‪ .3.4.4‬مشاركة ّ‬
‫‪ .4.4.4‬النهوض بالرتبية البدنية و الرياضة ذات املستوى العايل‬
‫‪ .5.4‬املرأة التونسية مسؤولة وناشطة‬
‫‪ .6.4‬قرب مواطنينا املقيمني باخلارج‪ :‬من أجل مزيد االندماج يف قيمنا احلضارية املشرتكة‬

‫السياسة الثقافية‪:‬‬
‫حترير املواهب والنهوض‬
‫بكل الفنون‬
‫ص ‪19‬‬

‫‪ .1.2‬برنامج حازم للبنية التحتية والتجهيز واملساكن االجتماعية ‪:‬‬
‫حتقيق االنتعاش االقتصادي والنهوض بالتشغيل‬
‫‪ .2.2‬املشروع االقتصادي‪ :‬االجتاه إىل اقتصاد يعتمد بكثافة على التكنولوجيا و التجديد‪.‬‬
‫‪ .3.2‬إجراءات جبائية لتحفيز االستثمار‬
‫‪ .4.2‬قطاع صناعي هام ‪ :‬اإلنتاج ذو القيمة املضافة العالية‬
‫‪ .5.2‬اخلدمات وتكنولوجيات اإلعالم و االتصال‪ :‬أدوات للتعصري‬
‫‪ .6.2‬تشجيع البحث التطبيقي‬
‫‪ .7.2‬تنمية السياحة باستغالل أفضل إلمكان ّياتها‬
‫‪ .8.2‬التأكيد من جديد على الصبغة الفالحية للبالد التونسية‬
‫‪ .9.2‬التوجه نحو تنمية مستدمية‪.‬‬
‫‪4‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫ص ‪77‬‬

‫توطيد سيادة البالد التونسية‬
‫ص ‪83‬‬

‫‪ .1.6‬األمن حق املواطن و واجب على الدولة‬
‫‪ .2.6‬مالءمة اجليش التونسي لواقع العامل احلديث وحتدياته‬
‫‪ .3.6‬دبلوماسية جديدة وحيوية‪ :‬الرفع من شأن تونس بني األمم‬
‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪5‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي‪:‬‬
‫رؤية و برنامج و التزام‪.‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي هو أكرث من جمرد حزب‪ ،‬انه أمل ووعد أيضا‪.‬‬
‫ولكن هذا الوعد ليس وعد جنيب الشابي ومية اجلريبي والعديد من اإلطارات‬
‫القيادية واملناضلني الذين قاوموا ملدة طويلة مبثابرتهم خضوع البالد‬
‫الستبداد عصابة ليس لها مبادئ أو قيم‪ .‬وإمنا هو كذلك وعد كل تونسي وكل‬
‫تونسية لنفسه‪،‬فهو القسم ألول دميقراطية يف العامل العربي واإلسالمي‪.‬‬
‫إن جناح تونس يف رفع هذا التحدي العظيم رهني التزام كل املواطنني سواء‬
‫كانوا صلب احلزب الدميقراطي التقدمي أو خارجه بروح املصلحة العامة‬
‫واحلب الصادق للشعب والتعلق املتواصل بالعدل و االستعمال املسؤول‬
‫للحرية املستعادة‪.‬‬
‫أمة إن هي مل‬
‫ة‬
‫ي‬
‫أل‬
‫بقاء‬
‫ال‬
‫أنه‬
‫واحلال‬
‫السياسية‬
‫حياتنا‬
‫يف‬
‫األخالق‬
‫لقد انعدمت‬
‫ّ ّ‬
‫حتشد قوتها من خالل اإلميان العميق باملصري املشرتك لدى كل فرد من‬
‫أفرادها ومن خالل متكني املواطن من التعبري عن آرائه بكل حرية‪ .‬واحلياة‬
‫السياسية مهما كانت تعقيداتها وتعرجاتها ال ميكن أن تتطور مبعزل عن‬
‫األبعاد األخالقية‪ ،‬وما األخالق السياسية غري امتداد لقناعتنا الشخصية بضرورة‬
‫حب اآلخر وتقاسم السلطة والرثوة معه يف نطاق التفاين من أجل خدمة‬
‫إن بالدنا ملفعمة بروح إنسانية عالية تتنزل فيها منزلة الرتاث‬
‫الصالح العام‪ّ .‬‬
‫الراسخ وهي تتمتع أيضا بعبقرية التوفيق بني إسالم العدل واحلرية وتعاليمه‬
‫السمحة وروح العصر وقيم احلداثة‪.‬رغم كل الظروف الصعبة التي منربها‬
‫سنوفق بكل تأكيد يف احلفاظ على هذه الروح اجلماعية التي أذكتها ثورة‬
‫‪ 14‬جانفي يف نظر العامل‪ .‬فقد حافظ الشعب التونسي على تبصره واعتداله‬
‫وعلى إنسان ّيته وكرامته يف أحلك الظروف‪ .‬إن هذه القيم هي التي ستقود‬
‫احلزب الدميقراطي التقدمي يف امليثاق الذي سريبطه بالتونسيني‪.‬‬

‫‪6‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫فما هي الوسائل التي نقرتحها لضمان الدفاع عن هذا امليثاق االجتماعي‬
‫واألخالقي ؟‬
‫بالرتبية والتعليم النري سيتخلّص شعبنا وجمتمعنا من كل املمارسات العمياء‬
‫التي تزرع اخلوف وتلجم اإلرادة وحتبط الهمم‪ .‬وسيتمكن كل فرد من أبناء‬
‫الشعب من استعادة الثقة يف نفسه ومن الوسائل الالزمة لتحرير طاقاته‬
‫الكامنة وملكاته اخلالقة‪.‬‬
‫ومن خالل التغيري السياسي العميق سيمنع احلزب الدميقراطي التقدمي‬
‫أي خلط بني املصلحة العامة واملصالح اخلاصة‪ .‬وسيلتزم يف ظل النظام‬
‫الدميقراطي بخدمة السياسة كمبدأ لتقاسم السلطة ال كأداة لإلقصاء‬
‫املمنهج للخصم‪ .‬وسيعمل على أن يستعيد املواطنون الثقة يف نخبهم‬
‫املتبصرة‪.‬‬
‫وبالتغيري الدستوري واإلصالحات التشريعية والقضائية سنعيد االعتبار إىل‬
‫مؤسسات النظام اجلمهوري وسنعمل على فرض احرتام القانون وحماية‬
‫املواطن من استغالل النفوذ وجتنيب الناس الصادقني شر الظلم واإلقصاء‬
‫والعنف‪.‬‬
‫وباإلصالح االقتصادي سنعيد إحياء ديناميك ّية االنتعاش والرقي التي‬
‫ستستفيد منها كل منطقة على نحو منصف وبفضل الالمركزية واملشاركة‬
‫الفعلية سيصبح مبقدور أبناء كل اجلهات االشرتاك يف اتخاذ القرارات استنادا‬
‫إىل قاعدة حب العمل وإىل املقاييس العقالنية‪.‬‬
‫وبفضل منوذج جديد للمواطنة مبني على إخالص كل تونسي لبقية‬
‫املواطنني ال على دغمائية واحتكار حزب ما سنعطي للحياة العمومية معناها‬
‫عرب إعالء روح العيش املشرتك والعمل اجلماعي واألمل امللموس يف حياة‬
‫أفضل للجميع‪.‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪7‬‬

‫وبوضع رؤية جديدة للدولة وللحكم سندير شؤون البالد‪ ،‬ال بالسيطرة وفرض‬
‫الطاعة‪ ،‬بل برضاء الناخبني وانخراطهم الطوعي والواعي يف كل القرارات‬
‫األساسية التي تقتضيها احلياة الوطنية‪.‬‬
‫أن املوروث واملعتقد الديني هما‬
‫وبرؤية عصرية لإلسالم تقوم على اعتبار ّ‬
‫مصدرا للتعايش اجلماعي ال وسيلة للدعاية الرامية إىل مزيد تهميش الضعفاء‬
‫والتالعب مبشاعرهم‪.‬‬
‫وسنحمي احليز الديني املقدس من كل ابتزاز حزبي غري مقدس أصال‬
‫يهدف إىل انتحال شرعية دينية ‪ .‬وسندعم كل اجلهود الرامية إىل حل اخلالفات‬
‫االجتماعية برفض التصادم بني حقوق اإلنسان وحقوق املؤمن بواسطة احلوار‬
‫السلمي‪.‬‬
‫و بفضل جتربته السياسية سيثبت احلزب الدميقراطي التقدمي أن البالد‬
‫التونسية قادرة على بناء دميقراطية جديدة من خالل التفاعل اخلالق بني‬
‫تاريخها اجمليد وقدرتها املتميزة على تأصيل تيارات احلداثة املتعاقبة‪ .‬و معا‬
‫سنبث هذا النموذج عرب العامل كمساهمة من الشعب التونسي يف الرصيد‬
‫املتعطشة للحر ّية‪.‬‬
‫اإلنساين وكسند حيوي للشعوب‬
‫ّ‬

‫‪8‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪9‬‬

‫تقدمي الربنامج‪:‬‬
‫مقرتحات احلزب الدميقراطي‬
‫التقدمي املائة و العشرون‪.‬‬
‫يتقدم احلزب الدميقراطي التقدمي مبيثاق اجتماعي لكل الناخبات والناخبني‬
‫من التونسيني العتماده كقاعدة يف انتخابات اجمللس الوطني التأسيسي‪:‬‬
‫يتضمن هذا امليثاق ‪ 120‬مقرتحا لتحقيق االزدهار واألمن والعدالة ولتمكني‬
‫التونسيني من استعادة حريتهم وكرامتهم‪ .‬وسنعمل على أن تصبح جملة‬
‫هذه املطامح قاسما مشرتكا بيننا وبني أغلب التونسيني وأساسا لدعم‬
‫خياراتنا يف بناء تونس اجلديدة‪.‬‬
‫ومتهيدا إلجناز هذا الربنامج انعقدت‪،‬على كامل الرتاب الوطني أكرث من ‪250‬‬
‫حلقة للنقاش‪ .‬وتلقينا‪ ،‬عرب خمتلف القنوات‪ ،‬أكرث من ‪ 110‬مساهمة‪ .‬واستمعنا‬
‫والعمال واألجراء واملزارعني وصغار الفالحني ورجال‬
‫إىل الشركاء االجتماعيني‬
‫ّ‬
‫األعمال وأهل االختصاص والطلبة والشباب‪ .‬كما استمعنا إىل اجلمعيات‬
‫وحشدنا مساهمات العديد من اخلرباء‪.‬ومن كل هذه اللقاءات خلصنا إىل‬
‫العديد من االستنتاجات نذكر من أهمها ‪:‬‬
‫• اإلقرار بأهمية مساهمة كل تونسي سواء يف مستوى التعلق بحاجياته‬
‫أو يف مستوى التعبري عن طموحاته و رؤيته للمستقبل‬
‫• جدارة التونسيني بعيش أحسن ألنهم قادرون على ما هو أفضل‬
‫• استعداد التونسيني لتقاسم اجلهود والتضحيات حتى نستطيع تقاسم‬
‫ثمارها بعد ذلك‪.‬‬
‫إن البالد التونسية تواجه اليوم مشاكل اقتصادية جمة وهي ناجمة عن‬
‫سياسات التنمية التي اختارها النظام السابق‪ .‬وتتمثل هذه املشاكل خاصة‬
‫يف ارتفاع نسب البطالة بني صفوف خريجي التعليم العايل وتفاقم الفقر‬
‫والتخلف يف املناطق الداخلية وانعدام اجلدوى يف آليات متويل االقتصاد ويف‬
‫مرافقة جهود التجديد و االبتكار باملؤسسات‪.‬‬
‫و قد تعطلت آليات التنمية البشرية أيضا بدليل تفاقم الفوارق يف كل‬
‫املستويات وإنخرام خمتلف اآلليات املعتمدة مثل‪:‬‬

‫‪10‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫• آليات احلصول على شغل أو آليات استغالل فرص االستثمار‪.‬‬
‫• آليات التمتع باخلدمات الطبية حيث ال سبيل للحصول على اخلدمات‬
‫اجليدة إال مليسوري احلال‪.‬‬
‫• املدرسة مل تعد ذلك املكان املقدس الذي تتوفر فيه نفس الفرص لكل‬
‫تلميذ لكي ينجح باالعتماد على مواهبه الذاتية‪.‬‬
‫• األضرار اجلسيمة التي حلقت باملؤسسات االقتصادية جراء املنافسة‬
‫غري املشروعة وغري الشريفة‪.‬‬
‫لذا أصبح من واجب الدولة إذا عقدت العزم على إنعاش االقتصاد وإحداث‬
‫مواطن الشغل وتوفري فرص االستثمار وضمان تعليم جيد ونظام طبي ذات‬
‫أداء عال أن تضع سياسات تكفل الزيادة يف جملة الفرص املتوفرة لألفراد‬
‫ولألسر‪.‬‬
‫إن املقرتحات والتدابري التي يعرضها احلزب الدميقراطي التقدمي ترمي إىل‬
‫تنفيذ مشاريع ضخمة تخص البنية التحتية والتجهيزات الكربى لتحقيق إنعاش‬
‫االقتصاد كما ترمي إىل إحالل العدالة واإلنصاف بني خمتلف املناطق والفئات و‬
‫إىل تطهري احمليط االقتصادي ومناخ األعمال مما علق به من فساد واستغالل‬
‫للنفوذ‪.‬‬
‫إن التونسيني يريدون تقرير مصريهم بأيديهم‪ ،‬لذا سنعمل على دعم إرادتهم‬
‫لتحقيق آمالهم وجتسيد طموحاتهم‪ .‬وقد وضعنا هذا امليثاق الدميقراطي‬
‫بالتعاون مع العديد من املتطوعني الذين اقروا العزم على العمل من اجل بناء‬
‫تونس الدميقراطية‪ .‬فلنكن شركاء لوضعه موضع التطبيق‪.‬‬
‫أما رؤيتنا‪ ,‬فتتجسم يف القيام بإصالحات هيكلية عميقة وإعادة بناء اجملتمع‬
‫على أساس تساوي الفرص بني اجلميع‪ .‬ومن هذه الزاوية يعترب برناجمنا‬
‫برناجما ثوريا إذ يرمي يف املقام األول إىل إعادة بناء الثقة املفقودة بني‬
‫املواطن والدولة‪ ،‬ويضع املساواة واإلنصاف و العدالة وإنعاش االقتصاد يف‬
‫صميم برامج احلكومة التي ضبطها احلزب‪.‬‬
‫ويف ما يلي إليكم تفصيال لهذا الربنامج‪:‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪11‬‬

‫‪ /I‬دستور‬

‫دميقراطي‬

‫يحرتم احلقوق و احلريات‬

‫‪12‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪13‬‬

‫إن ثورة الرابع عشر من جانفي التي ولدت من رحم االنتفاضة الشعبية ضد‬
‫الظلم واحليف ونبعت من نبل وشجاعة شبابنا متثل مرحلة حاسمة على طريق‬
‫االرتقاء بالبالد إىل احلداثة السياسية‪ .‬كما أنها مت ّثل تتويجا للمسار اإلصالحي‬
‫الذي شيدته تونس منذ ما يزيد عن قرن ونصف‪ .‬وعلى اجمللس التأسيسي‬
‫املقبل أن يستكمل حترير إرادة الشعب التونسي ويعيد بناء الدولة ونظامها‬
‫السياسي بوضع دستور دميقراطي يكفل ممارسة احلقوق و احلريات‪.‬‬
‫ستكون اجلمهورية التونسية الثانية جمهورية دميقراطية‪ ،‬سياسيا معتدلة‬
‫ومتزنة‪ ،‬واجتماعيا جمهورية متعاضدة حتمي ضعاف احلال وحترص على‬
‫التوازن بني الفئات واجلهات‪ .‬وستكون أيضا دميقراطية المركزية تقوم على‬
‫مبدأ االنتخاب يف كل مستويات الدولة سواء على الصعيد الوطني أو اجلهوي‬
‫أو البلدي واحمللي كما ستعمل على إرساء األسس التي تسمح مبشاركة‬
‫اجملتمع املدين يف بناء تونس اجلديدة‪.‬‬
‫إن إعادة تأسيس اجلمهورية التونسية يقتضي منذ البداية‪ ،‬إقامة نظام تعددي‬
‫فعلي يستند على الفصل بني السلطات‪.‬إال أن إرساء أسس الدميقراطية بعد‬
‫الثورة ال يكفي‪ ،‬ذلك انه ال بد من إيجاد الظروف املالئمة إلقرار"دولة احلريات”‬
‫أيضا‪ .‬يف هذا النطاق نقرتح وضع "بيان احلقوق” يقرتع عليه اجمللس‬
‫التأسيسي بصفة منفصلة وهو مبثابة تتويج سياسي وقانوين النطالقة‬
‫الشعب التونسي نحو عهد جديد‪ ,‬عهد ممارسة احلرية والدميقراطية‪ .‬كما‬
‫من شأنه أن ميثل حصنا قويا حلماية املواطن من كل أشكال التعسف الصادر‬
‫عن السلطة التنفيذية آو السلطة التشريعية‪ .‬ومبا أن السلطة القضائية يف‬
‫اجلمهورية الدميقراطية هي اجلهة التي تسهر على ضمان حقوق اإلنسان‬
‫وحرياته‪ ,‬وجب حتقيق استقالل القضاء كأولوية عاجلة‪.‬‬

‫‪14‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪ « I 1‬بيان للحقوق» يكون أعلى مقاما من الدستور حلماية املواطن من كل‬
‫أشكال التعسف‪.‬‬
‫يجب أن تكون حريات األشخاص الفردية و حقوقهم األساسية مضمونة‬
‫ويف مرتبة أعلى من حقوق الدولة حتى ال تبقى الدولة أداة قهر واضطهاد‬
‫إىل األبد‪ .‬وعلى رأس هذه احلقوق جند حق اإلنسان ككائن بشري يف سالمة‬
‫حياته وحرمة جسده وهي حقوق ينبغي تعدادها واحدا واحدا و تنزيلها يف‬
‫صيغة «بيان للحقوق و احلريات» يخضع لتصويت اجمللس التأسيسي بشكل‬
‫منفصل عن الدستور‪ .‬وال ميكن لهذا البيان أن يكون عرضة ألية مراجعة الحقة‪.‬‬
‫وسيكون بوسع املواطن أن يحتج به أمام أية سلطة قضائية‪ .‬كما سيكون‬
‫هذا اإلعالن مبثابة بيان الشعب يعرب من خالله عن تشبثه الثابت باحلرية يف‬
‫كل أشكالها‪ :‬حرية املعتقد وحرية التنظم وبعث اجلمعيات وعقد االجتماعات‬
‫واحلريات السياسية والنقابية‪ .‬ونريد لهذا البيان أن ينص صراحة على أن‬
‫التعذيب ممنوع لألبد وكذلك العقوبات غري اإلنسانية وأن يشري بوضوح كامل‬
‫إىل أن مقاضاة األشخاص ألفكارهم أو معتقداتهم أمر ممنوع‪ .‬وعليه أيضا أن‬
‫يعلن أن الرجال و النساء يولدون أحرارا ومتساوين وكذلك يضلون‪ ،‬وأن يضمن‬
‫احلق يف حماكمة عادلة و احلق يف الدفاع‪.‬‬
‫‪ I 2‬دميقراطية تعددية قائمة على مبدأ الفصل بني السلطات‪.‬‬
‫الرئيس هو القائم على الدولة وعلى السلطة التنفيذية‪ :‬يتم اختياره عن طريق‬
‫االقرتاع املباشر ملدة خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة‪ .‬وهو الضامن‬
‫لالستقالل الوطني ووحدة الرتاب واحرتام الدستور واستمرارية الدولة‪ .‬وهو‬
‫الضامن أيضا للمعاهدات والقوانني‪ .‬وال ميكنه أن يسن القوانني غري تلك‬
‫املتعلقة بقانون املالية التي لها صبغة القانون األساسي‪ .‬ومن حقه أن‬
‫يختار الوزراء والسفراء واملوظفني السامني‪ .‬إال أن هذه التسميات تخضع‬
‫ملصادقة اللجان اخملتصة يف غرفتي الربملان‪.‬‬
‫وميكن استدعاء الرئيس للمثول أمام احملكمة العليا بتهمة اخليانة العظمى‬
‫إن وجهت له هذه التهمة من قبل اجمللس (غرفتي الربملان) بأغلب ّية الثلثني‬
‫من أعضائه‪ .‬ويصبح الرئيس عند نهاية مدته النيابية متقاضيا عاديا‪.‬‬
‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪15‬‬

‫أما الربملان فيتكون من جملس النواب و جملس الشيوخ‪ ،‬ويكون األعضاء‬
‫يف اجمللسني منتخبني‪ .‬فالنواب منتخبون مباشرة ملدة خمس سنوات أما‬
‫الشيوخ فينتخبهم ممثلو اجلماعات العمومية ملدة ست سنوات‪ .‬وجملس‬
‫الشيوخ مؤسسة متناصفة يتكون من أربعة ممثلني عن كل والية بالتناصف‬
‫بني الرجال والنساء وميثل التّونس ّيون املقيمون يف اخلارج بأربعة أعضاء‪ .‬وال‬
‫ميكن حل الربملان باعتباره املؤمتن الوحيد على السلطة التشريعية إال انه‬
‫ميكن لرئيس الدولة أن يطلب مراجعة القوانني ملرة ثانية‪ .‬وال ميكن لنص‬
‫القانون بعدئذ أن يدخل حيز التنفيذ إال بعد أن يوافق عليه اجمللسان بأغلبية‬
‫كل واحد منهما‪.‬‬
‫الثلثني يف ّ‬

‫االعرتاض على األحكام الصادرة عن احملكمة الدستورية‪ .‬وميكن للمتقاضني‬
‫إن رأوا نيال من حقوقهم أو حرياتهم األساسية أن يحتجوا‪ ،‬أثناء احملاكمة‪،‬‬
‫بكون التهمة املوجهة إليهم خمالفة للدستور‪.‬وميكن للمحكمة إن اعتربت‬
‫االحتجاج وجيها أن تعرض القضية على أنظار احملكمة الدستورية‪.‬‬
‫‪ I 4‬احلاجة إىل استفتاء مزدوج حتى تكون للشعب الكلمة األخرية‬
‫يبدي الشعب التونسي رأيه يف نفس اليوم‪ ،‬بواسطة االستفتاء‪ ،‬يف دستور‬
‫اجلمهورية الثانية ويف بيان احلقوق واحلريات‪.‬‬

‫‪ I 3‬قضاء مستقل وحمكمة دستورية تكون قراراتها ملزمة للسلطات‬
‫العمومية‬
‫ألن الرجال الذين حكموها مالوا إىل التجرب‬
‫عانت البالد التونسية من االستبداد ّ‬
‫والطغيان‪ .‬ونظرا لغياب أية مؤسسة قادرة على إيقافهم عند حدهم‪ ,‬وجب‬
‫اإلسراع بتحقيق استقالل القضاء باعتباره الركن األساسي يف دولة القانون‪.‬‬
‫ومن الواجب يف النظام الدميقراطي أيضا أن ال توجد أية حمكمة استثنائية و‬
‫أن ال يخضع القاضي ألي تأثري سواء من قبل السلطة التنفيذية أو من قبل الرأي‬
‫العام‪.‬‬
‫ومن جهة أخرى ال بد أن تصبح ترقيات ونقل وعقوبات القضاة من مشموالت‬
‫اجمللس األعلى للقضاء وحده‪ .‬على أن يرتكب هذا اجمللس من ‪ 13‬عضوا ‪:‬‬
‫أربعة منهم يعينهم الربملان وسبعة يختارهم نظراؤهم وينضاف إليهم رئيس‬
‫احملكمة اإلدارية والرئيس األول حملكمة التعقيب‪.‬‬
‫أما احملكمة الدستورية فتتكون من ‪ 11‬عضوا يعينون لنيابة واحدة مدتها‬
‫تسع سنوات أربعة منهم يعينهم جملس النواب و أربعة خمتصون يف القانون‬
‫يختارهم جملس الشيوخ إما من بني احملامني أو من بني األساتذة اجلامعيني‬
‫إضافة إىل ثالث شخصيات من ذوي اخلربة والكفاءة يعينهم رئيس اجلمهورية‪.‬‬
‫واحملكمة الدستورية هي وحدها املؤهلة للنظر يف النزاعات املتعلقة‬
‫باالنتخابات وهي التي تقر بصحة انتخاب رئيس اجلمهورية وتنظر يف مدى‬
‫تطابق القوانني مع الدستور وتصدر أحكامها يف ظرف ‪ 30‬يوما‪.‬‬
‫وميكن لرئيس اجلمهورية أو لرئيس جملس النواب أو لرئيس جملس الشيوخ‬
‫أو لعشرة نواب أو لعشرة شيوخ عرض نص القانون على هذه احملكمة قبل‬
‫إصداره للنظر يف مدى مطابقته للدستور و لبيان احلقوق و احلريات‪ .‬وال ميكن‬

‫‪16‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪17‬‬

‫‪ /II‬منوال جديد‬

‫للتنمية‬

‫يتطلب متويل اخليارات والتدابري االجتماعية واالنتعاش االقتصادي إتخاذ‬
‫جملة من اإلجراءات التجديدية يف املجال التنموي‪ .‬و نقرتح يف هذا الصدد‬
‫تبني منوال اقتصادي جديد يكون واقعيا وطموحا يف نفس اآلن و يستند إىل‬
‫سياسات نشيطة يف جمال التشغيل و إىل إصالح جبائي له انعكاسات إيجابية‬
‫يف املجالني االقتصادي واالجتماعي وإىل صناعة تقوم على األنشطة ذات‬
‫القيمة املضافة العالية وعلى التكنولوجيات اجلديدة‪ .‬كما يستند على قطاع‬
‫سياحي متحرر من الديون ومتجدد وعلى فالحة عصرية ‪ .‬وقد يدعوهذا اخليار‬
‫الطموح إىل اللجوء إىل االستثمارات اخلارجية املباشرة وإىل القروض اخلارجية‬
‫إن لزم األمر ‪ .‬وميثل إحداث مواطن الشغل و االرتقاء مبستوى العيش‬
‫والقضاء على البطالة القاسم املشرتك جلملة مقرتحاتنا‪.‬‬

‫‪18‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫اإلقتصادية‬
‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪19‬‬

‫‪ .1.2‬برنامج حازم للبنية التحتية والتجهيز‬
‫واملساكن االجتماعية ‪:‬‬
‫حتقيق االنتعاش االقتصادي والنهوض‬
‫بالتشغيل‬
‫ال ينتج االقتصاد الوطني ما يكفي من مواطن الشغل إضافة إىل أن مستوى‬
‫بالنسبة ملن بلغوا سن العمل يدعو إىل االنشغال وأن ظاهرة البطالة‬
‫النشاط ّ‬
‫ما انفكت تستفحل خاصة يف املناطق الداخلية وهي تشمل النساء أكرث مما‬
‫تشمل الرجال‪ .‬ويوجد اليوم أكرث من ‪ 700 000‬تونسي بدون عمل‪.‬‬
‫خريجو التعليم العايل معرضون‪ ،‬هم أيضا‪ ،‬للبطالة (‪ 160 000‬شخص) ‪ :‬ثلثهم‬
‫ال يجد شغال حتى بعد ‪ 3‬سنوات من تخرجهم و ‪ 60‬باملائة ميرون بفرتة من‬
‫البطالة تبلغ ‪ 23‬شهرا وميثل عدم املالئمة بني طبيعة الشهادات وحاجيات‬
‫الوضعية أن‬
‫االقتصاد أحد أهم أسباب تفاقم هذه الظاهرة ‪ ,‬وال ميكن لهذه‬
‫ّ‬
‫تتمادى أكرث ألنها عنوان للظلم على املستوى االجتماعي ومصدر للفقر على‬
‫الصعيد االقتصادي‪.‬‬
‫ويكمن حل هذه املعضلة يف التنمية املتواصلة التي يدعمها االستثمار‬
‫املنتج واستهالك األسر ويف االقتصاد املجدد واملنتج لقيمة مضافة عالية‪.‬‬
‫هذا الهدف يف متناول تونس الثورة وعلى الدولة أن تنخرط يف هذه اخليارات‬
‫اجلديدة بسن سياسة جريئة وإرادية‪ .‬ويلتزم احلزب الدميقراطي التقدمي من‬
‫خالل العمليات التالية ب‪:‬‬
‫‪ I 5‬اإلسراع يف تكثيف االستثمار العمومي‪ :‬يحرص احلزب على البدء فورا يف‬
‫إجناز برنامج واسع لتطوير البنية التحتية يخص الطرقات السريعة والطرقات‬
‫الوطنية والسكك احلديدية واملوانئ واملطارات واملنظومة اللوجستية‬
‫والتكنولوجية‪ .‬ويتجسم العمل العمومي كذلك يف إحداث وتعزيز التجهيزات‬
‫املتعلقة بالصحة والرتبية والتكوين والثقافة‪.‬‬
‫و يرمي هذا الربنامج الذي سيتم متويله جزئيا بالقروض والهبات اخلارجية إىل‬
‫إنعاش االقتصاد كما يهدف إىل حترير املناطق الداخلية من عزلتها وإىل دعم‬
‫القدرة التنافسية بغية تشجيع املؤسسات اخلاصة على االنتصاب يف هذه‬
‫املناطق‪ .‬وعالوة على إحداث مواطن شغل مباشرة وغري مباشرة سيدفع‬
‫هذا الربنامج باألسر واملنشآت إىل الزيادة يف طلبها على املنتجات واخلدمات‪.‬‬

‫‪20‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫ويف نفس الوقت سنطور املهن واملعدات اللوجستية وكذلك اخملازن‬
‫واملستودعات و من املتوقع أن تخفض هذه اإلسرتاتيجية من مدة وتكاليف‬
‫اإلنتاج إىل أدنى حد باملقارنة مع بقية البلدان‪.‬‬
‫‪ I 6‬وسنبعث على املدى القصري وبصفة موازية ‪ 60‬مشروعا للتنمية‬
‫العمرانية على كامل الرتاب الوطني بغية تنمية التشغيل يف األحياء واملدن‬
‫متوسطة احلجم (مشاريع موازية جتمع بني التشغيل والسكن) على أن‬
‫يتم ذلك عرب بعث مؤسسات صغرية جدا لإلنتاج و للخدمات‪ ,‬وستضم هذه‬
‫الربامج املشاريع الفردية واإلسكان والبنية التحتية العمرانية والتجهيزات‬
‫الريف ّية)‪.‬‬
‫(الصحة ومراكز التكوين والطرقات واملسالك ّ‬
‫‪ I 7‬من حق املواطن احلصول على منزل ونريد لهذا احلق أن يتحول إىل واقع‪.‬‬
‫و لهذا سيرتكز اجلهد يف املقام األول على املسكن االجتماعي‪ .‬وننوي‬
‫تسليم ‪ 22 000‬مسكن اجتماعي جديد كل سنة بدل ‪ 11 000‬حاليا‪ .‬وميكن‬
‫بلوغ هذا الهدف عرب مزيد من الدعم للوسائل املمكنة من امللكية (مزيد من‬
‫التدخل لصندوق النهوض باملساكن االجتماعية‪ ،‬التخفيض يف نسبة الفائدة‬
‫املطبقة على القروض للمساكن االجتماعية) وحتفيز الباعثني العقاريني‬
‫للمساكن االجتماعية‪،‬واملساعدة على البناء الذاتي‪،‬وإقامة عقود إطارية مع‬
‫املقاوالت اخلاصة يف شأن مشاريع تأهيل وجتديد البناءات‪.‬‬
‫‪ I 8‬إحداث مناطق حدودية حرة خمصصة النتصاب مشاريع اإلستثمارات‬
‫الثنائية التونسية‪-‬اجلزائرية أو التونسية‪-‬الليبية باعتماد صيغة شراكة متفق‬
‫عليها بني القطاعني العمومي واخلاص أو بني اخلاص واخلاص‪.‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪21‬‬

‫‪ .2.2‬املشروع االقتصادي‪:‬‬
‫االجتاه نحو اقتصاد يعتمد بكثافة على‬
‫التكنولوجيا و التجديد‪.‬‬
‫تواجه البالد اليوم مشاكل اقتصادية بارزة ورثتها عن سياسات التنمية التي‬
‫باشرها النظام السابق‪ .‬وتتمثل يف فساد مناخ األعمال و اعتماد آليات متويل‬
‫غري ناجعة لالقتصاد الوطني وتفاقم البطالة والفقر يف خمتلف املناطق‪ .‬و ال‬
‫بد من املرور اليوم من منطق املناولة املتسم بضعف األجور إىل إقتصاد يقوم‬
‫على الكفاءة والتكنولوجيا والتجديد‪.‬‬
‫من املتوقع أن يتيح منوذج التنمية اجلديد حتقيق منو متواصل يرتاوح بني‬
‫‪ 40‬باملائة و ‪ 45‬باملائة يف ظرف السنوات اخلمس القادمة وتسجيل زيادة‬
‫هامة جدا يف التشغيل (مواجهة مطالب التشغيل اجلديدة واالستجابة لـ ‪50‬‬
‫باملائة من خمزون العاطلني يف ظرف ‪ 10‬أعوام)‪.‬ولتحقيق ذلك سيتم متويل‬
‫البيئية بالرتفيع في امليزانية بصفة‬
‫املشاريع االقتصادية واالجتماعية و‬
‫ّ‬
‫حمسوسة لتبلغ أكرث من ‪ 28‬مليار دينار يف ظرف خمس سنوات انطالقا‬
‫من اآلن‪ .‬وستحتاج البالد‪ ،‬زيادة على ذلك‪ ،‬إىل االلتجاء إىل عديد مصادر التمويل‬
‫حيث سيتم االعتماد يف املقام األول على التمويل الذاتي ثم التداين الداخلي‬
‫والتداين اخلارجي‪ .‬وبالتايل‬
‫وأخريا التمويل اخلارجي وخاصة عن طريق اإلسهام ّ‬
‫سرتتفع نسبة االستثمار تدريجيا من ‪24‬باملائة حاليا إىل ما بني ‪ 28‬و ‪ 29‬باملائة‬
‫من الناجت الداخلي اخلام‪ .‬و أخريا سيمكن اإلصالح اجلبائي املقرتح من ضمان‬
‫إضافية لغرض‬
‫جبائية‬
‫السيولة يف املسالك االقتصادية وحتقيق مداخيل‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫إنعاش االقتصاد و حتقيق التنمية‪.‬‬
‫إن كل التدابري املزمع اتخاذها ستسمح بإطالق حظائر ضخمة تخص البنية‬
‫التحتية و التجهيزات الالزمة إلنعاش االقتصاد وإحالل العدالة بني اجلهات يف‬
‫جمال التنمية االجتماعية ورفع مستوى القدرة الشرائية وتطهري احمليط‬
‫االقتصادي‪ .‬وهذه األهداف ممكنة التحقيق وترتكز مقرتحاتنا على احملاور‬
‫ّالتالية ‪:‬‬
‫‪ I 9‬تبنّي اقتصاد ذي إنتاج مكثف للتكنولوجيا مع السعي فيه إىل التوفيق بني‬
‫هدف التنمية والقدرة التنافسية من جهة و تخفيض البطالة من جهة ثانية‪.‬‬
‫ولتحقيق هذا الهدف سنسعى إىل بناء آليات التحفيز على أساس «مفهوم‬
‫موسع للتجديد»‪ .‬وبالتّايل سنعمل على وضع إسرتاجتية وطنية تكفل الرتفيع‬
‫‪22‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫يف مردودية املنظومة اإلنتاجية بالتشاور مع القطاع اخلاص‪ .‬أما حصة‬
‫االستثمار يف البحوث التّنمو ّية من الناجت الداخلي اخلام فستحظى بزيادة‬
‫هامة مع توزيع أفضل للكفاءات‪.‬‬
‫‪ I 10‬العمل على أن يكون االقتصاد أكرث اندماجا مع احملافظة على قدرة‬
‫التحكم فيه والقصد من ذلك االرتقاء باالستثمارات اخلارجية املباشرة‬
‫وحتويل التكنولوجيا‪ .‬ولتحقيق هذا الهدف ستقع مراجعة النصوص املنظمة‬
‫لالستثمارات اخلارجية إلقرار مبدأ حرية االستثمار‪.‬وستشمل املراجعة‬
‫املوافقة املسبقة املطلوبة من األجانب الراغبني يف امتالك ‪ 50‬باملائة أو أكرث‬
‫يف الشركات الصناعية الكبرية‪ .‬وسيكون بوسع املؤسسات ذات املساهمة‬
‫األجنبية أن تنتدب العاملني األجانب يف حدود ‪ 50‬باملائة من بني فريق التأطري‪.‬‬
‫و سيتم تقريب أنظمة املؤسسات غري املقيمة من أنظمة املؤسسات‬
‫املقيمة وتيسري اإلجراءات الالزمة إلحداث املؤسسات‪ .‬ومن الضروري بعث‬
‫هيكل حتت إشراف الوزارة األوىل يجمع ممثلي الوزارات للتنسيق يف جمال‬
‫االستثمارات اخلارجية املباشرة‪.‬‬
‫كما سنعمل على مضاعفة عدد االتفاقيات الثنائية املتعلقة باالستثمار مع‬
‫اإلعفاء من الدفع املزدوج للضرائب‪ .‬وتقتضي حاجيات االقتصاد التونسي‬
‫(نظرا لقلة توفر التمويالت واحلاجة إىل إحداث املزيد من مواطن الشغل)‬
‫مضاعفة تدفق االستثمارات اخلارجية املباشرة املتجهة إىل البالد التونسية‪.‬‬
‫‪ I 11‬سنحرص على إحداث وزارة كربى لالقتصاد تشمل الوزارة احلالية‬
‫للتنمية والتعاون الدويل ووزارة الصناعة والتكنولوجيا‪ .‬وتكون وكالة النهوض‬
‫بالصناعة والتجديد تابعة لها و كذلك صندوق النهوض بالصادرات ووكالة‬
‫النهوض باالستثمارات اخلارجية كما سيتم إحداث وكالة تعنى باخلدمات خارج‬
‫بلد املنشأ (ميكن لهذا القطاع تشغيل عدد كبري من خريجي التعليم العايل)‬
‫وإنشاء هيكل يخضع لسلطة الوزير تتم ّثل مهمته يف اإلشراف على برامج‬
‫الرتويج خملتلف الوكاالت و متابعة تطور مؤشرات القدرة التنافسية وجاذبية‬
‫«موقع تونس» وتنظيم عمل ّيات االتصال والتأثري بغية تقدمي صورة جديدة‬
‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪23‬‬

‫لبالدنا على أنها وجهة صناعية و تكنولوجية عاملية قادرة على صنع منتجات‬
‫ذات حمتوى عال من املعارف‪.‬‬
‫‪ I 12‬تطهري الوسط االقتصادي و حتسني مناخ األعمال ‪ :‬يحتاج االقتصاد‬
‫التونسي إىل حتول هيكلي‪ .‬لذلك سنعمل على تيسري توجيه اخلربات‬
‫والتكنولوجيا و بقية اآلل ّيات إىل القطاعات املنتجة والقادرة على املنافسة و‬
‫ذلك بوضع قوانني و إجراءات إدارية بسيطة و شفافة ال تستغرق إال القليل‬
‫من الوقت‪.‬‬
‫ولتطهري الوسط االقتصادي ال بد من تعزيز مقاومة املنافسة غري املشروعة‬
‫و املمارسات املنافية ملبدأ التنافس‪ .‬أما اخلدمات اإلدارية املقدمة للقطاع‬
‫اخلاص فسيقع حتسينها و سنعمل كذلك على أن تعمل سوق الشغل‬
‫بكيفية جيدة‪ .‬وسيقع توسيع جمال تدخل اجمللس الوطني للمنافسة وتعزيز‬
‫املراقبة الفنية للمنتجات املستوردة‪ .‬ويف هذا السياق من الضروري حتديث‬
‫إدارة اجلمارك وإعادة هيكلتها بكيفية معمقة‪.‬‬
‫‪ I 13‬إعادة النظر يف اآلليات املالية حتى تكون يف خدمة التمويل والتجديد‬
‫و التنمية اجلهوية‪ :‬تتسم مساهمة صناديق االنطالق و رأس مال التنمية‬
‫(شركات االستثمار ذات رأسمال تنمية ) و البورصة بضعفها البارز يف جمال‬
‫مواكبة املشاريع اجملددة‪ ,‬لذا وجب تعزيز خمتلف هذه اآلليات وسنعمل أيضا‬
‫على تيسري شروط إدراج الشركات يف البورصة و جعلها شفافة وعلى تقنني‬
‫التمويل البنكي اإلسالمي ومساعدته على االنطالق‪.‬‬
‫‪ I 14‬إعادة هيكلة البنك التونسي للتضامن و بنك متويل املؤسسات‬
‫الصغرى و املتوسطة و مراجعة أهدافهما ومشموالتهما وإعادة توزيع‬
‫مواردهما البشرية و املالية و تكثيف حضورهما يف خمتلف املناطق‪ .‬فالبد‬
‫املؤسستان رأس حربة يف إحداث مواطن الشغل و أن‬
‫من أن تصبح هاتان‬
‫ّ‬
‫تتحوال إىل بنوك قرب وال بد أيضا أن تضبط لهما أهداف كمية سنوية حمددة‬
‫كما أنه من الضروري دعم النشاطات املتعلقة بالقروض الصغرى بالشراكة‬
‫مع املؤسسات املالية واملنظمات غري احلكومية‪.‬‬

‫• الشروع يف مراجعة عامة للسياسات العمومية وزيادة التنسيق بني‬
‫الوزارات بإحداث هياكل ترابط بينها‬
‫• حتديد مشموالت كل إدارة بأكرث دقة وإعادة النظر يف النصوص‬
‫التنظيمية بكيفية جذرية مع تكملتها‬
‫• تبسيط اإلجراءات و تيسريها و جعلها أكرث شفافية‬
‫• حتسني التصرف يف املوارد البشرية صلب الوظيفة العمومية وإعادة‬
‫توزيع املوظفني وتوجيههم إىل السياسات العمومية ذات األولوية‪.‬‬
‫• تعزيز فاعلية العمل يف اإلدارات حتى تكون استجابتها لرغبات‬
‫املستعملني أفضل وأحسن وفصل الوظائف املتعلقة بـالدراسات عن‬
‫تلك التي تخص املراقبة يف جمال الصفقات املتعلقة باملقتنيات و البنية‬
‫التحتية و الهندسة املدنية‪.‬‬
‫• تبني طرق اإلدارة املعتمدة يف القطاع اخلاص وتكييفها حتى تتالءم مع‬
‫خصوصيات اإلدارة العمومية‪.‬‬
‫• مراجعة جملة الصفقات العمومية مراجعة عميقة بتبني املقاييس‬
‫الدولية املتعلقة بالشفافية وحسن التصرف وفقا ملبدأ «العرض‬
‫األفضل»‬
‫• على كل إدارة أن تيسر للمواطن احلصول على الوثائق‪ .‬ومن واجبها أن‬
‫تعلم رسميا كل صاحب طلب بتسلمها لطلبه وأن تربر أي رفض‪ .‬وإن قدم‬
‫إليها طلب ليس من مشموالتها فعليها حتويله إىل اإلدارة املعنية‪.‬‬
‫‪ I 16‬إعادة متوقع الصفقات العمومية على أساس أنها عنوان القدرة‬
‫التونسية على الصنع و االجناز وذلك بتشجيع اإلدارة على توجيه خرباتها يف‬
‫ميدان املساعدة واخلربة إىل املؤسسات و يف ذلك تشجيع على التجديد‪.‬‬
‫‪ I 17‬تطوير «اإلدارة االلكرتونية» لتيسري التعامل مع املصالح العمومية و‬
‫حتسني تسيريها الداخلي ورفع إنتاجيتها واحلد من الغش ومن بني ذلك‬
‫وضع حالة مدنية بيومرت ّية وإصدار وثائق الكرتونية (جواز سفر و بطاقة‬
‫مضمون ورخصة سياقة ) و إنتاج خدمات الكرتونية (اإلدارة على اخلط) ومنها‬
‫تسديد فواتري املاء‪ ،‬العناوين‪ ،‬أوقات العمل‪ ،‬اإلرشادات العامة‪.‬‬

‫‪ I 15‬يعترب إصالح دواليب الدولة من أوكد األولويات أولوية وهو يقتضي املالئمة‬
‫بني اإلدارة وتطور البالد االقتصادي واالجتماعي‪ .‬ويف هذا اجملال على الدولة‬
‫أن توفر خدمة للمواطن تتسم باليسر والشفافية‪ .‬و يشمل اإلصالح النقاط‬
‫التالية‪:‬‬

‫‪24‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪25‬‬

‫‪ .3.2‬إجراءات جبائية لتحفيز االستثمار‬

‫على اجلباية أن تضطلع بدور الداعم القوي خلدمة لالستثمار والنمو وإحداث‬
‫مواطن الشغل على غرار السياسة النقدية وسياسة امليزانية‪ .‬ويف هذا‬
‫ّ‬
‫الغش والتهرب اجلبائي‬
‫واحلد من‬
‫املهم تطوير ثقافة املواطنة‬
‫السياق من‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الدولة وعنوان املواطنة‬
‫باعتبار ّأن اجلباية متثل املورد األساسي‬
‫ّ‬
‫مليزانية ّ‬
‫األول‪ .‬و ميثل اإلصالح اجلبائي أحد احملاور األساسية يف الربنامج االقتصادي‬
‫للحزب الدميقراطي التقدمي‪ .‬وهو يرتكز على النقاط التالية ‪:‬‬
‫‪ I 18‬لتشجيع املؤسسات على االستثمار وإحداث مواطن الشغل سيقع‬
‫التّخفيض من نسبة الضريبة على الشركات‪ .‬لذلك سنخفض النسبة العادية‬
‫املساوية اليوم لـ ‪ 30‬باملائة إىل ‪ 20‬باملائة‪ .‬أما نسبة الـ ‪ 35‬باملائة اخلاصة‬
‫باملؤسسات املالية والشركات البرتولية ومشغّ لي شبكات االتصال فسننزل‬
‫ّ‬
‫بها إىل ‪ 30‬باملائة‪.‬‬
‫‪ I 19‬سيقع إخضاع األرباح املتأتية من التصدير واملنتفعة حتى اآلن بنظام‬
‫الطرح الكلّي للضريبة على الشركات بنسبة ‪ 10‬باملائة‪ ،‬أما مداخيل األشخاص‬
‫الطبيعيني املتأتية من التصدير واملستفيدة من نظام الطرح الكلّي‬
‫الدخل بنسبة الثلث من هذه املداخيل‪.‬‬
‫فستخضع للضريبة على ّ‬
‫الطرح اجلبائي على املداخيل واألرباح التي تقع إعادة‬
‫‪ I 20‬سيقع سحب ّ‬
‫استثمارها يف الشركات العاملة يف قطاع التكنولوجيات اجملددة وذات‬
‫القيمة املضافة العالية وذلك يف حدود ‪ 100‬باملائة من املداخيل أو األرباح‬
‫الصافية‪.‬‬
‫‪ I 21‬ستحظى النفقات املتعلقة بالبحوث التّنموية بتخفيض إضايف من قاعدة‬
‫الضريبة يف حدود ‪ 50‬باملائة من مبلغ هذه النفقات‪.‬‬
‫‪ I 22‬وسعيا إىل ضمان مزيد من العدالة بني مداخيل العمل و مداخيل رأس‬
‫املال وتشجيع املؤسسات على تعزيز رأسمالها اخلاص ‪ ،‬سنعمد إىل إخضاع‬
‫مرابيح األسهم التي يقع توزيعها لألداء يف حدود ‪ 10‬باملائة من املبلغ‬
‫‪26‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫اجلملي و ذلك يف شكل خصم من املورد‪ .‬وسنخفض هذه النسبة إىل‬
‫باملائة بالنسبة ملرابيح األسهم املتأتية من نشاطات التصدير‪ .‬و ال يشمل‬
‫هذا التخفيض توزيع مرابيح األسهم يف ما بني ّ‬
‫األم وفروعها‪.‬‬
‫الشركة ّ‬
‫‪5‬‬

‫‪ I 23‬سرناجع ميدان تطبيق النظام التّقديري وشروط التمتع به بحيث ال يشمل‬
‫إال صغار احلرفيني واملستثمرين‪.‬‬
‫‪ I 24‬يجب مراجعة إجراءات املراقبة و النزاعات اجلبائية بغية تشجيع املطالبني‬
‫بالضريبة على أداء واجبهم وتيسري تصاحلهم مع اإلدارة و ذلك من خالل‬
‫النقاط التالية‪:‬‬
‫• إقرار مقاييس موضوعية لرفض احملاسبة يف حالة حصول مراقبة جبائ ّية ‪.‬‬
‫• حتديد أجل أقصى جتيب فيه إدارة اجلباية على اعرتاض املطالب‬
‫بالضريبة على اإلعالم بنتائج املراجعة اجلبائ ّية ‪.‬‬
‫ّ‬
‫ست سنوات‪.‬‬
‫• التّمديد يف أجل املطالبة باسرتجاع فائض األداء من ثالثة إىل ّ‬
‫• تخفيض النسبة من ‪ 20‬باملائة إىل ‪ 10‬باملائة من اصل األداء الواجب‬
‫دفعه خلزينة الدولة أو الذي يقتضي تقدمي ضمان بنكي يف حالة صدور‬
‫قرار التّوظيف اإلجباري لألداء‪.‬‬
‫• تعزيز تكوين القضاة يف اجملال اجلبائي مع احملافظة على االستمرارية‬
‫مهامهم وذلك ملزيد النّجاعة والفاعل ّية يف إجراءات املصاحلة‬
‫يف‬
‫ّ‬
‫واحلسم يف القضايا اجلبائ ّية‪.‬‬
‫• إجراء حتسني ملموس للوضعية املالية وللوسائل املادية والفنية‬
‫ألعوان املراقبة اجلبائية‪ ،‬مع متكينهم من التكوين الالزم وذلك لغاية احلد‬
‫من الغش والتهرب اجلبائي وحتقيق العدالة اجلبائية‪.‬‬
‫• حتديد خطايا التأخري يف ما بني تاريخ قرار التّوظيف اإلجباري لألداء و تاريخ‬
‫حكم احملكمة االبتدائية بستة اشهر على أقصى تقدير ألن هذا األجل‬
‫بالضريبة‪.‬‬
‫يتجاوز سلطة املطالب ّ‬
‫• التّخلّي عن خطايا التّأخري إثر القيام مبراجعة جبائ ّية وذلك يف صورة إعادة‬
‫استثمار هذه املبالغ طبقا ألحكام جملّة تشجيع االستثمارات‪.‬‬
‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪27‬‬

‫‪ .4.2‬قطاع صناعي هام ‪:‬‬
‫اإلنتاج ذو القيمة املضافة العالية‪.‬‬

‫الصناعة التونسية معرضة لتأثريات الوضع الدويل ّالذي ميثل يف نفس‬
‫الوقت فرصتها الرئيسية ومصدرا للمخاطر احملتملة التي تهددها‪ .‬ومتثل‬
‫املنتجات الصناعية أكرث من ‪ 80‬باملائة من الصادرات التونسية‪ .‬وقد سجلت‬
‫هذه املنتجات يف ما بني ‪ 2004‬و ‪ 2010‬منوا يفوق ‪ 85‬باملائة (ومتثل الصناعات‬
‫امليكانيكية و االلكرتونية و صناعات النسيج واملالبس أكرث من ‪ 72‬باملائة من‬
‫هذه الصادرات)‪.‬‬
‫و يبقى االحتاد األوروبي الوجهة الرئيسية للمنتجات التونسية التي مل توفق‬
‫إىل حد اآلن يف اكتساب أسواق جديدة على نحو دائم إال يف حدود ضيقة‪.‬‬
‫ويف نفس الفرتة املذكورة سجلت القيمة الصناعية املضافة منوا بنسبة‬
‫‪ 45‬باملائة فوصلت يف سنة ‪ 2010‬إىل ‪ 9 458‬مليون دينار تونسي‪ ،‬لكنها ال‬
‫تساهم يف الناجت الداخلي اخلام إال يف حدود ‪ 16‬باملائة (مقابل ‪ 50‬باملائة‬
‫لقطاع اخلدمات)‪ .‬وعلى مستوى االقتصاد العام فإن ضعف القيمة املضافة‬
‫لصناعتنا يجر إىل االختيار بني إمكانيتني‪:‬‬
‫• إما املراهنة على منو كبري يف حجم الصادرات يكون له تأثري حمسوس‬
‫يف منو الناجت الداخلي اخلام‪.‬‬
‫بالصناعة يف مستوى القيمة املضافة والسلم‬
‫• وإما العمل على االرتقاء ّ‬
‫التكنولوجي بغية احملافظة على القدرة التنافسية و بلوغ مستوى عال من‬
‫النمو‪.‬‬
‫و يبقى االختيار الثاين مصحوب بدعم متواصل للمؤسسات الصغرى‬
‫الضامن الوحيد ّالذي ميكن من تقليص البطالة وخاصة بطالة‬
‫و املتوسطة هو ّ‬
‫خريجي التعليم العايل‪.‬‬
‫‪ I 25‬إن القطاع الصناعي لديه مؤهالت كربى للمساهمة يف تنمية الرثوات‬
‫الوطنية و لتشغيل حاملي الشهادات من الشباب‪ .‬وسنعمل يف هذا الصدد‬
‫على إقرار منوال تنموي صناعي مركز على النشاطات ذات القيمة املضافة‬
‫العالية وذلك بالتشجيع على االرتقاء بالقيمة واحملتوى التكنولوجي للقطاعات‬
‫الصناعية التقليدية وعلى بروز قطاعات جديدة تتسم بحاجتها الكثيفة إىل‬

‫‪28‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫اليد العاملة املؤهلة وقيمتها املضافة العالية وقدرتها على التجديد‪.‬‬
‫وسنعمل أيضا على إحداث حوافز خصوصية و آليات دعم مناسبة لهذا االجتاه‪.‬‬
‫وهو ما ميكن التسريع يف بروز قطاعات جديدة‪.‬‬
‫‪ I 26‬إن التجديد سيكون يف صميم إسرتاتيجيتنا الصناعية فمن الضروري أن‬
‫تفرض منتجاتنا اختالفها عن بقية املنتجات يف األسواق العاملية‪ ،‬والسبيل‬
‫إىل ذلك هو تعزيز القدرة التنافسية لصناعتنا‪ .‬و لتحقيق هذا الغرض ال بد‬
‫من دعم الكفاءات البشرية عرب مساهمة القطاع اخلاص يف وضع برامج‬
‫التعليم والبحث التطبيقي‪ .‬إن أهم القطاعات الصناعية الواعدة التي تستحق‬
‫الدعم هي ‪ :‬التكملة والنسيج التقني والصناعة الغذائية احلاملة لعالمة‬
‫جتارية ومنتجات التغذية الصحية والبيولوجية وقطع غيار السيارات ومعدات‬
‫للطريان واإللكرتونيك احملمول و إنتاج الدائرة املطبوعة و أنواع خاصة من‬
‫الفوالذ و الطحن والسحق و صناعة األدوية املرخصة واجلنيسة و املنتجات‬
‫اجلديدة التي تستعمل مواد متعددة الوحدات والصناعات املتصلة بالطاقات‬
‫الشمسية واملاء وصناعة معدات الرتفيه و حتويل املنتجات الرخامية‬
‫واملنجمية‪ .‬وسندعم كذلك صناعات فرعية أخرى على ضوء دراسات‬
‫خصوصية للجدوى‪.‬‬
‫‪ I 27‬وسعيا إىل دفع االستثمارات الصناعية احمللية واخلارجية وخاصة يف‬
‫املناطق الداخلية سنخصص ميزانية ذات أولوية تتعلق بتنمية البنية التحتية‬
‫الصناعية اجلهوية‪ :‬ونعني بذلك تهيئة أقطاب تكنولوجية جهوية ومناطق‬
‫صناعية جديدة تتوفر فيها اخلدمات املناسبة وظروف احلياة اجلذابة وإعادة‬
‫تأهيل املناطق الصناعية املوجودة وإنشاء أقطاب عمرانية للتنمية جتمع بني‬
‫الصناعات و اخلدمات وفقا خلصوصيات كل منطقة‪.‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪29‬‬

‫‪ .5.2‬اخلدمات وتكنولوجيات اإلعالم واالتصال‪:‬‬
‫أدوات للتعصري‬

‫يعترب قطاع تكنولوجيات اإلعالم واالتصال أحد أكرث قطاعات االقتصاد ديناميكية‬
‫وقدرة على التجديد‪ .‬وهو يشهد منوا بقيمة ‪ %17,5‬كل سنة منذ ‪ 5‬سنوات‬
‫ويعترب مصدرا هاما إلحداث مواطن الشغل‪ .‬كما يعترب جماال بارزا لتنمية‬
‫االقتصاد التونسي ألنه يحدث مواطن شغل متخصصة ونشاطات ذات قيمة‬
‫مضافة عالية (التصميم‪ ،‬الوساطة بني األطراف) ويتمحور مشروعنا يف هذا‬
‫القطاع حول النقاط التالية‪:‬‬
‫‪ I 28‬وضع برامج للبحث والتنمية بالشراكة مع املنشآت الثالث العاملة يف‬
‫قطاع خدمات الهاتف اجلوال تعنى بتصور خدمات ذات قيمة مضافة عالية‪:‬‬
‫واب للبنوك‪ ،‬التلفزة اجلوالة‪ ،‬تطبيقات خصوصية للهاتف الذكي‪.‬‬

‫تعميم اإلشهاد يف ميدان تكنولوجيات اإلعالم واالتصال لرفع قدرة املنشآت‬
‫التونسية على املنافسة على الصعيد العاملي على أن يتم ذلك باتخاذ تدابري‬
‫حتفيزية‪.‬‬
‫‪ I 32‬بعث برنامج لتنمية اخلدمات خارج املنشأ املتجه للبلدان القريبة والقصد‬
‫منه تشجيع تصدير اخلدمات ذات القيمة املضافة العالية إىل السوق األوروبية‬
‫ألن هذا القطاع واعد يف جمال تشغيل حاملي الشهادات من الشباب وميثل‬
‫رافعة قوية ملستقبل مؤسساتنا‪.‬‬

‫‪ I 29‬بعث مشاريع عمومية وطنية يف جمال احلكومة اإللكرتونية لتطبيقها‬
‫يف ميادين خمتلفة كالثقافة والصحة واملالية والعدل والتعليم «التعلم‬
‫اإللكرتوين»‪ ,‬فذلك من شأنه االرتقاء بالشركات التونسية للخدمات والهندسة‬
‫اإلعالمية على مستوى حجمها وكفاءتها مع حتسني عالقة املواطن باإلدارة‪،‬‬
‫أضف إىل ذلك وجوب استهداف منتجي اخلدمات العامليني بغية تركيز مراكز‬
‫لتقدمي اخلدمات للخارج ومراكز للبحث والتنمية بالبالد التونسية‪.‬‬
‫‪ I 30‬بعث برنامج وطني للنهوض بالتجارة اإللكرتونية وتشجيع الشركات‬
‫اخلاصة من خالل آليات مناسبة على تسويق منتجاتهم وخدماتهم بواسطة‬
‫االنرتنت‪ .‬التشجيع أيضا على تسويق الرتاث الوطني الرقمي والتطبيقي يف‬
‫إفريقيا‪ .‬وسيتيسر حتقيق ذلك يف إطار شراكة بني القطاع العام والقطاع‬
‫اخلاص مع العلم أن القطاع اخلاص هو الذي يضطلع بعملية التسويق‪.‬‬
‫‪ I 31‬تشجيع خريجي التعليم العايل من الشباب على إنشاء مؤسسات جمددة‬
‫يف قطاع تكنولوجيات اإلعالم واالتصال بتعزيز القدرات وجدوى التدخالت يف‬
‫جمال التحفيز على التجديد واالبتكار يف ميدان تكنولوجيات اإلعالم مع ضرورة‬

‫‪30‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪31‬‬

‫‪ .6.2‬تشجيع البحث التطبيقي‬

‫يضطلع البحث العلمي بدور جوهري من حيث مساهمته يف بناء االقتصاد‬
‫اجلديد القائم على العلوم والتكنولوجيا واملتجه إىل خريجي التعليم العايل‪.‬‬
‫يتكون القطاع العمومي للبحث من قرابة ‪ 20 000‬باحث ومدرس و ‪ 10 000‬طالب‬
‫يعدون الدكتوراه و ‪ 19 000‬طالب مسجلني يف املاجستري‪ .‬و يضم كذلك ‪34‬‬
‫مركزا عموميا للبحث و ‪ 146‬خمربا للبحث و ‪ 484‬وحدة بحث‪ .‬ورغم ما يتوفر من‬
‫إنتاج قيم من املقاالت العلمية ما زال البحث يف جوهره أكادمييا مثلما يبينه‬
‫العدد الضئيل لرباءات االخرتاع واالنعدام الشبه الكامل لتثمني نتائج البحوث‪.‬‬
‫أما نفقات القطاع اخلاص يف البحث والتنمية فقد بقيت هي األخرى ضعيفة‬
‫جدا إذ ال متثل إال ‪ %0,2‬من الناجت الداخلي اخلام بينما تبلغ حوايل ‪ %2‬يف بلدان‬
‫منظمة التعاون والتنمية االقتصادية‪.‬‬
‫وتتمحور خطتنا للتدخل يف هذا احلقل على مستوى العاملني التاليني‪:‬‬
‫ ‬
‫‪ I 33‬هياكل البحث العمومية‬
‫• ضبط قائمة يف مواضيع البحث ذات األولوية (األمن الغذائي و املاء‬
‫والطاقة و تكنولوجيات اإلعالم واالتصال و القطاعات الصناعية الواعدة‬
‫والبيئة واملواد اجلديدة و النانو ّية ‪)..‬‬
‫• التشجيع على إحداث شبكات قطاعية للتجديد تضم هياكل البحث‬
‫واملؤسسات االقتصادية وهياكل الدعم وتعميم عقود الربامج مع هياكل‬
‫البحث لتمكني هذه الهياكل من التصرف بأكرث استقاللية وإنشاء مراكز‬
‫بحث مشرتكة مع مراكز البحث املتواجدة يف البلدان املصنعة وذلك بغية‬
‫إجناز برامج مشرتكة‬
‫• إحداث الدكتوراه التكنولوجي بالتعاون مع األوساط االقتصادية ووضع‬
‫حوافز خصوصية للباحثني الذين يرغبون يف القيام باألنشطة املتصلة‬
‫بتثمني نتائج البحث إضافة إىل إقرار نظام لتقييم واعتماد هياكل البحث‬
‫طبق املعايري الدولية‪.‬‬
‫• الرتفيع تدريجيا يف النفقات اخملصصة ألنشطة البحث والتنمية حتى‬
‫تبلغ ‪ %2‬من الناجت الداخلي اخلام مقابل ‪ %1,3‬حاليا وترشيد نفقات التسيري‬
‫مع منح مزيد من اإلمكانيات ملواضيع البحث ذات األولوية والتي تستجيب‬
‫‪32‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫حلاجيات االقتصاد واجملتمع واعتبار البحث التطبيقي ذات أولوية خاصة يف‬
‫اجملال الفالحي والعمل على تيسري تنقل الباحثني الذين يباشرون أعماال‬
‫أخرى‪.‬‬
‫• توسيع مهام املعهد الوطني للمواصفات وامللكية الصناعية حتى‬
‫تشمل القيام بدارسة اجلدوى التقنية والتجارية للرباءات‪ ،‬تعزيز دور اللجنة‬
‫رفيعة املستوى للعلوم والتكنولوجيا ‪،‬وربط البحث بالصناعة وباإلدارة‬
‫لدفعه إىل املساهمة يف تنمية البالد بواسطة التجديد واالبتكار‪.‬‬
‫‪ I 26‬هياكل البحث يف القطاع اخلاص‬
‫• تتكفل الدولة بقسط من نفقات هياكل البحث يف املؤسسات اخلاصة‬
‫واملتصلة بانتداب الباحثني واقتناء التجهيزات العلمية وأنشطة اليقظة‬
‫التكنولوجية وامللكية الفكرية‬
‫• تتكفل الدولة بقسط من أجور القائمني بإعداد شهادة الدكتوراه حول‬
‫مواضيع بحث تطلبها املؤسسات‪.‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪33‬‬

‫‪ .7.2‬تنمية السياحة‬
‫باستغالل أفضل إلمكان ّياتها‬

‫سندعم جاذبية املنطقة الرتابية عرب تطوير سياحة مستدمية تستجيب‬
‫للمبادئ األساسية التالية‪:‬‬
‫• توطيد السياحة الشاطئية الساحلية حتى تتمكن البالد من استعادة‬
‫مكانتها يف هذا امليدان يف احلوض املتوسطي وذلك بتجديد الهياكل‬
‫القدمية واالستغالل األقصى لقطع األرض املعدة لبناء وحدات إقامة‬
‫وحتسني جودة اخلدمات‬
‫• التشجيع على إرساء نشاطات جديدة (الغولف‪ ،‬النزهة‪ ،‬املؤمترات‪،‬‬
‫العالج مبياه البحر‪ ،‬السياحة الثقافية والرتاثية‪ ،‬السياحة الطبية‪ )....‬وعلى‬
‫استكشاف أسواق جديدة (الهند‪ ،‬الصني‪)...‬‬
‫• بناء هويات جهوية بتثمني الرتاث وإبرازه (املواقع األثرية‪ ،‬املدن العتيقة‪،‬‬
‫املواقع الطبيعية والتاريخية والثقافية وتلك الشاهدة على أحداث هامة‪،‬‬
‫تقاليد الطبخ‪ )...‬والغاية من ذلك جلب أصناف جديدة من احلرفاء قادرة على‬
‫مساهمة أكرب يف احلركة االقتصادية وبالتايل يف تنمية مداخيل السياحة‬
‫• إجناز بنية حتتية سياحية وشبه سياحية على مواقع الزيارة وتطوير شبكة‬
‫النقل بني املدن‬
‫• إستباق منو خمتلف أصناف السياحة كالسياحة احلضرية والفردية‬
‫وسياحة األعمال وسياحة الرتفيه والصحة ألن هذه األنواع من السياحة هي‬
‫بصدد االنتشار نتيجة لتعايف مناخ األعمال وحتسنه‪.‬‬
‫وتعنى مقرتحاتنا بثالثة حماور أساسية وهي التحرر من الديون وتنشيط‬
‫سبل التعاون والتآزر وحسن احلكومة‪.‬‬
‫‪ I 35‬احلد من مديونية القطاع السياحي بتخفيف الديون املصنفة (‪ %45‬من‬
‫‪ 3,5‬مليار دينار) ولذلك سيقع إنشاء صندوق مشرتك لالستثمار حتى يتسنى‬
‫إعادة هيكلة ديون الشركات السياحية األكرث ضعفا وتيسري إعادة تكوين‬
‫رأسمالها أو بيعها أو تغيري طبيعة نشاطها‪ .‬وسعيا للمحافظة على مواطن‬
‫الشغل ميكن لتصفية بعض الديون املصنفة أن تكون حمل مفاوضات حالة‬
‫بحالة ويتم وضع خمطط حماسبي للنزل واملؤسسات السياحية لتحسني‬
‫التصرف فيها‪.‬‬
‫‪34‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪ I 36‬اتخاذ التدابري التحفيزية املناسبة لتجديد البنية التحتية الفندقية والتأهيل‬
‫البيئي وذلك بعد حتديد الطلب‪ .‬وسرناجع معايري التصنيف الفندقية وتدعيم‬
‫املصادقة ووضع العالمات التجارية وتطبيق معايري اخلدمات العاملية وسيتم‬
‫إحداث عالمة «إيكولوجي» للفنادق التي تعتمد أساسا على الطاقات املتجددة‪.‬‬
‫‪ I 37‬سيدخل حيز التنفيذ االتفاق املربم مع اإلحتاد األوروبي واملتعلق بـ «السماء‬
‫املفتوحة» حتى إن مل يقع إجنازه يف التاريخ املتفق عليه (نهاية ‪.)2011‬‬
‫وسيسمح فتح النقل اجلوي للمنافسة باحلد من ارتباط الفنادق مبنظمي‬
‫الرحالت السياحية وتنمية السياحة الفردية والرفع من وترية اإلقامات قصرية‬
‫املدى طيلة السنة‪ .‬وذلك يعني توطيد التعاون بني احملرتفني يف جمال‬
‫السياحة واحملرتفني يف النقل اجلوي والغرض من ذلك توطيد املسالك‬
‫اجلوية املوجودة وتيسري فتح مسالك جديدة تسمح بالوصول إىل أسواق‬
‫سياحية جديدة وسنحرص على أن حتفظ هذه املقاربة مصالح شركات‬
‫النقل الوطنية مع ترك عامل املنافسة يضطلع بدوره‪.‬‬
‫‪ I 38‬سرنفع من امليزانية اخملصصة للنهوض بالسياحة بفضل مساهمة‬
‫خمتلف املتدخلني يف القطاع وذلك من خالل ضرائب تلحق بصندوق التنمية‬
‫واملنافسة للقطاع السياحي‪:‬‬
‫• وتكون هذه الضريبة حسب املقاعد املباعة بالنسبة إىل شركات الطريان‬
‫وشركات النقل البحري‬
‫• وتكون حسب رقم املعامالت بالنسبة إىل دواوين املوانئ البحرية واجلوية‬
‫وكاالت األسفار‬
‫• وتكون حسب مقابيض صرف العمالت بالنسبة إىل البنوك‬
‫• وسيتم أيضا سن ضريبة دخول تطبق على الزائرين غري املقيمني لتدعيم‬
‫الرتويج للقطاع السياحي‪.‬‬
‫‪ I 39‬ويتعني على وزارة السياحة أن تشرتك مع وزارة الثقافة ملزيد التكامل‬
‫والتعاون بينهما يف اجملالني الراجعني إليهما بالنظر‪ .‬على السياسات‬
‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪35‬‬

‫السياحية أن تنسجم مع السياسات املعتمدة إلحياء الرتاث والنهوض‬
‫بالثقافة‪ .‬وسيتم إنشاء خلية إسرتاتيجية ملتابعة احلياة السياحية تكون‬
‫مهمتها إنشاء بنك للمعطيات ووضعه على ذمة أهل االختصاص واالحرتاف‪.‬‬
‫‪ I 40‬سنعمل‪ ،‬يف إطار الالمركزية‪ ،‬على إحداث وكاالت جهوية مستقلة‬
‫للسياحة بغية حتسني حوكمة هذا القطاع ومهمتها تنمية قدرة املناطق‬
‫على جذب السياح من خالل إحياء الرتاث يف هذه املناطق واملساهمة يف‬
‫حتسني شبكات النقل بني اجلهات والنهوض بالسياحة الريفية والثقافية‪.‬‬
‫وسيقع كذلك تشجيع الشراكة بني القطاع العمومي والقطاع اخلاص‪.‬‬
‫ونريد لهذه الوكاالت اجلهوية أن جتتمع مع املؤسسات السياحية التابعة‬
‫للدولة واملنظمات املهنية يف جملس وطني سياحي استشاري ميكنه‬
‫ضمان االرتباط مع الواقع السياحي ويكون مصدرا قويا لتقدمي املقرتحات‬
‫واملساعدة على اتخاذ القرارات‪.‬‬
‫‪ I 41‬سندعم بقوة الرحالت التي متتد على ثالثة أيام أو أكرث والتي تشمل‬
‫مناطق توزر ونفطة وذلك قصد تنمية السياحة يف مناطق اجلنوب‪ ،‬أما يف‬
‫مناطق الشمال الغربي والوسط الغربي فسنسعى إىل التحفيز عل بناء هياكل‬
‫استقبال فندقية وتركيز جتهيزات تنشيطية (مطاعم‪ ،‬مقاهي‪ ،‬إحداث دور‬
‫فندقية للشباب‪ )...‬والغاية من ذلك التشجيع على الرحالت األطول مدة‪.‬‬
‫وسعيا إىل ترفيع نسبة اإليواء وتنشيط السياحة الوطنية الداخلية سنشجع‬
‫أصحاب النزل على إجراء تخفيضات على معلوم اإلقامة بالنسبة للمقيمني‬
‫يف البالد التونسية‪.‬‬

‫‪36‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪37‬‬

‫‪ .8.2‬التأكيد من جديد على الصبغة‬
‫الفالحية للبالد التونسية‬

‫يتمثل التحدي الذي يواجهنا يف هذا النطاق يف مراجعة النموذج االجتماعي‬
‫واالقتصادي الذي بنيت عليه فالحتنا جلعلها مستدمية وأحسن مردودا‪ .‬وهو‬
‫ما يدعو إىل إرساء مسؤولية مشرتكة بني الدولة وخمتلف الفاعلني من خالل‬
‫توفري وسائل مؤسسية وإدارية ومالية تكفل دعم هذا القطاع ومقاومة الفقر‬
‫املتنامي يف اجلهات الداخلية‪ .‬وترتكز اإلسرتاتيجية املقرتحة على حمورين‪:‬‬
‫يتجه أولهما إىل بناء فالحة عصرية ذات قيمة مضافة عالية وإنتاجية مرتفعة‬
‫وقادرة على االستجابة لقواعد السوق ومقتضياتها‪ .‬وسيكون االعتماد فيها‬
‫على التمويالت اخلاصة‪ .‬وأما احملور الثاين فيتجه إىل ضرورة مرافقة صغار‬
‫الفالحني بغية مساعدتهم وبتمكينهم من القروض بشروط أفضل وأيسر‬
‫وتوفري الدعم لهم يف أشكال خمتلفة (نشر املعارف الفالحية املبسطة‪،‬‬
‫البذور‪ ،‬البيوت املكيفة‪)..‬والعمل على توجيههم إىل أنشطة أكرث صمود أمام‬
‫التقلبات املناخية والصعوبات التي تفرضها طبيعة الرتبة‪.‬‬
‫هكذا ستتم اإلصالحات الفالحية من خالل إسرتاتيجية تراعي الفوارق وتتالءم‬
‫مع كل صنف من أصناف الفالحني وتضع يف احلسبان تنوعهم وقيودهم‪.‬‬
‫وينبغي كذلك العمل على أن يتماشى النشاط الفالحي مع قدرات املناطق‬
‫وخصوصياتها وفقا للخرائط الفالحية احملينة مع االهتمام املتزايد باملنتجات‬
‫األساسية‪ .‬إن مقاربتنا للسياسة الفالحية تختلف اختالفا شاسعا عن املقاربة‬
‫السابقة‪ .‬وهي ترتكز على التدابري و اإلجراءات التالية‪:‬‬

‫‪38‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪ I 42‬وضع برنامج متماسك للتأهيل على غرار ما اقرتحناه يف القطاع الصناعي‬
‫وهدفه االستفادة من طاقتنا اإلنتاجية والتصديرية باعتماد العمليات التالية‪:‬‬
‫• رصد استثمارات عمومية هامة لتعزيز البنية التحتية األساسية‬
‫• تشجيع اخلواص على االستثمار يف القطاعات ذات القيمة املضافة‬
‫العالية يف إطار االستغالل املستدمي للموارد‬
‫• مقاربة كل قطاع على حده ملزيد تثمني خمتلف أصناف اإلنتاج وضمان‬
‫تقسيم أعدل للقيمة املضافة‬
‫• تغيري نظام احلوافز والتمويل بالنسبة للفالحني اللذين يعملون وفقا‬
‫للخارطة الفالحية وينخرطون يف الهياكل املهنية ويتبنون آليات تثمني‬
‫املنتجات الفالحية ومتابعتها ووضع عالمات جتارية لها‬
‫• وضع برنامج لغراسة األشجار يشمل ‪ 120 000‬هكتار يكون ربعها سقويا‬
‫(متسح غراسة األشجار ‪ 2,2‬مليون هكتار متثل الزياتني ‪ %76‬منها وأشجار‬
‫اللوز ‪ ،%7‬ويساوي نصيب بقية األشجار املثمرة ‪ 328 000‬هكتار منها‬
‫‪ 160 000‬سقوية )‬
‫• مراجعة التصرف يف األراضي التي متلكها الدولة ‪ :‬السعي يف هذا‬
‫الشأن إىل خلق التوازن بني املشاريع احملتاجة إىل متويالت كبرية وضرورة‬
‫دعم الشباب ( الفنيون من أصحاب الشهادات‪ ،‬الفالحون والفالحات)‬
‫وصغار الفالحني لتمكينهم من استغالل هذه األراضي‪ ,‬وستكون هذه‬
‫التدابري مصحوبة بآليات حتفيزية ترمي إىل مقاومة تفتت األراضي الفالحية‪.‬‬
‫• دعم املبادرات الهادفة إىل إنشاء هياكل لتحويل املنتجات الفالحية‬
‫اجلهوية يف مكان اإلنتاج وذلك بإحداث وحدات فالحية صناعية‬
‫• حتسني مسالك توزيع املنتجات الفالحية بإضفاء الشفافية املطلوبة‬
‫عليها (ضمان دخل أفضل للمنتجني دون النيل من القدرة الشرائية‬
‫للمستهلكني)‬
‫• دعم الفالحة البيولوجية التي حتظى بطلب هام يف األسواق اخلارجية‪.‬‬
‫وسيتم كذلك بعث نظام متابعة اإلنتاج الفالحي مع احلرص على وضع‬
‫عالمات جتارية خملتلف املنتجات الفالحية‬
‫• القيام بربامج للبحث العلمي التطبيقي تراعي التغريات املناخية والنظر‬
‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪39‬‬

‫يف إمكانية إقامة آليات لتغطية اخملاطر املتصلة بالتقلبات املناخية‬
‫• تستهلك الفالحة ‪ %82‬من املوارد املائية السطحية ولكن ‪ %40‬من هذه‬
‫الكميات تضيع يف ما بني بحرية احلجز يف السد و االستغالل الفالحي‪ .‬لذا‬
‫سنعمل على إطالق برنامج لضمان االقتصاد يف املياه السطحية‬
‫واالستعمال الرشيد للمياه اجلوفية‪ .‬وغايتنا يف ذلك احلفاظ على هذا‬
‫املورد الذي يتناقص شيئا فشيئا‪ .‬وسنحرص كذلك على تهيئة حواجز‬
‫غابية وكاسرات رياح يف إطار هذا الربنامج‪.‬‬
‫‪ I 43‬تشجيع إقامة الشراكة بني النشاط اإلنتاجي والنشاط التسويقي أو‬
‫الصناعي أو هذا وذاك معا‪ .‬وميكن للفالحني أن يتجمعوا يف شركة خدمات‬
‫إن رغبوا يف ذلك أو يف صناعة فالحية غذائية أو يف جممع تسويقي تتوفر‬
‫له قدرات جيدة حلسن اإلدارة وإمكانيات مالية وتقنية تسمح له باستغالل‬
‫مسالك اإلنتاج ومسالك التسويق إىل أقصى حد ممكن‪ .‬وميكن بهذا احلل‬
‫أن نتجاوز ما يفرضه تقطيع األراضي الفالحية من قيود (‪ %54‬من امللكيات‬
‫الفالحية لها مساحة أقل من ‪ 5‬هكتارات‪ ,‬و ‪ %75‬من امللكيات لها مساحة‬
‫أقل من ‪ 10‬هكتارات)‪.‬‬
‫‪ I 44‬تصفية ديون القطاع الفالحي وهي ترتكز على احملاور التالية‪:‬‬
‫• إسقاط الديون غري املسددة سواء منها األصل أو الفائدة بالنسبة إىل‬
‫القروض التي ال يتجاوز أصلها ‪ 5 000‬دينار وال تقل أقدميتها عن ‪ 8‬سنوات‪.‬‬
‫وتتكفل الدولة بتسديد أصل الدين‪.‬‬
‫• جدولة الديون غري املسددة التي يساوي أصلها ما بني ‪ 5 000‬و ‪20 000‬‬
‫دينار ألجال ترتاوح بني ‪ 5‬و ‪ 10‬سنوات حسب القدرة على التسديد مع‬
‫إسقاط فوائد التأخري و ‪ %50‬من الفوائد العادية‬
‫• جدولة الديون غري املسددة التي يفوق أصلها ‪ 20 000‬دينار ألجال ترتاوح‬
‫بني ‪ 5‬و ‪ 15‬سنة حسب القدرة على التسديد مع إسقاط فوائد التأخري‬
‫وتسديد دفعة أوىل تساوي ‪ %10‬من أصل املبلغ‪.‬‬

‫القيام بأعمال التهيئة ويحول دون املضاربة ويحافظ على أمالك الدولة لألجيال‬
‫القادمة‪.‬‬
‫‪ I 46‬إحداث مرصد لألسعار الفالحية للتثبت من هوامش الربح داخل القطاع‬
‫الصناعي الغذائي ذلك أن األسعار ال ترتفع عند املنتج ولكن املستهلك يلمس‬
‫ارتفاعا حمسوسا يف األسعار‪ .‬لذلك سيقع حتفيز شركات التوزيع الكربى حتى‬
‫تشرتي من املنتجني مباشرة ‪ 30‬باملائة من منتجاتها على األقل ويف ذلك‬
‫نفع للمنتجني واملستهلكني معا‪.‬‬
‫‪ I 47‬ترشيد استغالل موارد الصيد البحري من خالل التدابري التالية‪:‬‬
‫• توحيد وتعميم برامج إنشاء الشعاب االصطناعية ومقاومة الصيد‬
‫العشوائي والصيد املفرط مع ضرورة فرض راحة بيولوجية على كل‬
‫أنشطة الصيد يف كل املناطق حسب خطة زمنية تقرتحها دوائر البحث‬
‫العلمي اخملتصة‬
‫وتهدد مستقبل‬
‫• املنع املطلق الستعمال األكياس التي تدمر السواحل‬
‫ٌ‬
‫هذا القطاع واملقرتح متكني األربعة أالف من الصيادين الذين ميارسون‬
‫هذا النوع من الصيد من دخل شهري بقيمة ‪ 250‬دينارا ومساعدتهم على‬
‫احلصول على عمل بديل‪.‬‬
‫• تطوير تربية األسماك مع مراعاة تأثريها على البيئة ومصالح صغار‬
‫الصيادين الساحليني الَذين يستغلون نفس املنطقة البحرية‬
‫ٌ‬
‫• تقييم هذا القطاع لغرض تنميته من ناحية ومراجعة التشريعات ا ًلتي‬
‫تخصه من ناحية أخرى‪.‬‬

‫‪ I 45‬ال بد من تصفية الوضعية العقارية ألمالك الدولة واألراضي االشرتاكية‬
‫ويف هذا الصدد يقرتح احلزب الدميقراطي التقدمي أن تقع تسوية الوضعية‬
‫لفائدة أولئك الذين يحيون األرض ويستغلونها‪ .‬وميكن أن تسند إليهم على‬
‫سبيل الكراء على مدى احلياة وبأسعار منخفضة األراضي التي تبعد أكرث من ‪5‬‬
‫كيلومرتات عن الدوائر احلضرية شريطة أن ال تخضع للتوريث وان ال تقع جتزئتها‬
‫أو تغيري صبغتها الفالحية وميكن ملثل هذا اإلجراء أن يشجع املستغلني على‬

‫‪40‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪41‬‬

‫‪ .9.2‬التوجه نحو تنمية مستدمية‪.‬‬

‫نعترب أن االقتصاد واملعطى االجتماعي ليسا منفصلني عن سالمة البيئة‬
‫ومقتضياتها‪ .‬ويدور جممل برناجمنا حول مفهوم التنمية املستدمية التي‬
‫ال سبيل بدونها إىل النمو املستمر وال إىل االزدهار‪ .‬لذلك سنعمل على توطيد‬
‫وتوسيع برامج القضاء على التلوث ورسكلة النفايات واالقتصاد يف مياه الري‬
‫واحملافظة على املياه وعلى الرتبة وحماية احمليط واالقتصاد يف الطاقة‪.‬‬
‫‪ I 48‬احملافظة على البيئة‪:‬‬
‫حلماية مواردنا من الرتبة‪ :‬ستكون املساعدات املقدمة للفالحة مرتبطة‬
‫مبدى احرتام اخلارطة احملددة ملا يالءم أنواع الرتبة من املزروعات‪.‬‬
‫وستنطلق األشغال الالزمة إلعادة استصالح األراضي ومقاومة االجنراف‪.‬‬
‫وسيقع تشجيع الفالحني يف أعمال احملافظة على الرتبة‪.‬‬
‫تقتضي حماية الغابات ومنافذ التنقل إطالق برنامج إلعادة تشجري‬
‫‪ 100 000‬هكتار إضافية ألشجار الصنوبر واخلروب (لنا حاليا مليون هكتار)‬
‫على أساس خمططات تشاركية ومدجمة (التشاور مع السكان) والزيادة‬
‫يف املساحات احلضرية والغابات اخملصصة لالستجمام (إضافة ‪2 000‬‬
‫هكتار) وإحداث خمالف علفية وتربية املاشية يف اإلسطبالت والتطبيق‬
‫الفعلي لوضعية «منطقة عالية احلماية» على الكتل اجلبلية الغابية‬
‫الكبرية والتشجيع على إحداث وحدة لتحويل اخلشب يف الشمال الغربي‬
‫لتعديل السوق وتنظيمه والنهوض مبصادر للطاقة غري تلك ا ٌلتي تعتمد‬
‫على الفحم اخلشبي‪.‬‬
‫ٌ‬
‫أما يف ما يخص حماية التنوع البيولوجي والرتاث الطبيعي فنقرتح تهيئة‬
‫وتوسيع «مساحات حماية» وخاصة يف املناطق الغابية يف الشمال‬
‫ٌ‬
‫التل األعلى وحماية مناطق إعادة تغذية املوائد املائية اجلوفية‬
‫ويف‬
‫احلساسة من التهيئة غري املناسبة‪.‬‬
‫وكذلك حماية املناطق الساحلية‬
‫ٌ‬
‫وضع برنامج لدعم اإلشهاد يف التصرف البيئي للمؤسسات (إيزو ‪)14001‬‬
‫باإلضافة إىل برامج أخرى لوضع عالمات بيئية خاصة يف ما يتعلق باألنشطة‬
‫امللوثة‪.‬‬
‫‪42‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪ I 49‬نقرتح يف جمال مقاومة ال ّتلوث إقامة ‪ 3‬حظائر‬
‫متتد على ‪ 3‬سنوات‬
‫ّ‬
‫وترمي إىل‪:‬‬
‫•‬
‫التلوث يف موقع الشركة الصناعية للحامض الفوسفوري‬
‫مقاومة‬
‫ّ‬
‫واألسمدة بصفاقس وتهيئة هذا املوقع‬
‫•‬
‫الكف من صب الفوسفوجيبس يف البحر يف قابس ودراسة إمكانية‬
‫ُ‬
‫حتويله إىل مكان أخر‬
‫• حبس الصخور الالمعدنية يف املتلوي واملظيلة وتعزيز املوقع وتوطيده‬
‫لتجنب اإلنزالقات األرضية‬
‫‪ I 50‬ويف ما يخص السياسة ّ‬
‫الطاقية نقرتح ما يلي‪:‬‬
‫املتجددة (خطة‬
‫• أن يقع إعادة إحياء اخلطة الوطنية لتنمية الطاقات‬
‫ّ‬
‫الطاقة الشمسية) بغية حتويل البالد التونسية إىل قاعدة دولية إلنتاج‬
‫وتصدير الطاقة الشمس ّية وأن ينضاف إليها استغالل طاقة الرياح‪.‬‬
‫• السعي إىل تطوير التكنولوجيات البيئية التي مت ّثل قطاعا صناعيا جديدا‬
‫باالعتماد على التمويالت املناسبة ومنحها ما يسدى من امتيازات جبائية‬
‫خمصصة لألنشطة اجملددة وذات القيمة املضافة العالية‪.‬‬
‫جديدة‬
‫ّ‬
‫• إطالق برنامج أكرث طموحا لرتشيد استهالك الطاقة وستحضى‬
‫املشاريع املراعية للتنمية املستدمية وحماية البيئة باملساندة من‬
‫خالل ما ستضعه اجمللّة اجلديدة للتشجيع على االستثمار من تدابري‬
‫سيقع ضبطها على أساس معايري جديدة‪.‬‬
‫• تعزيز موارد صندوق التحكّ م يف الطاقة وإسناد املساعدات للمؤسسات‬
‫التي تنتج معدات شمسية وضوئية بالبالد التونسية أو حتقق حمل ّيا قيمة‬
‫مضافة ملموسة أو نسبة إدماج مرتفعة لقطع تصنع يف بالدنا‪.‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪43‬‬

‫‪ /III‬الالمركزية‬

‫واحلوكمة‬

‫إن الالمركزية تعني ممارسة الدميقراطية احمللية وتتوفر اليوم يف البالد‬
‫التونسية نخب قادرة على تصريف الشؤون احمللية بكفاءة واقتدار‪ .‬اآلن وقد‬
‫بلغ عدد سكان بالدنا قرابة ‪ 11‬مليون مل يعد باإلمكان إدارتها إدارة ناجعة‬
‫باالعتماد على مركز وحيد للقرار خاصة وقد أظهر النموذج املركزي حدوده‬
‫الدفع الالزم‬
‫التنوع االقتصادي اجلهوي ومتكينه من ّ‬
‫جراء عجز اإلدارة عن ترجمة ّ‬
‫لتنميته‪.‬وقد أدى هذا النموذج إىل أن تصبح تونس «بالدا ذا سرعتني»‪.‬‬

‫‪44‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫والتنمية اجلهوية‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪45‬‬

‫‪ .1.3‬الالمركزية ‪ :‬حوكمة جديدة‬

‫ّ‬
‫متثل الالمركزية آلية سياسية جديدة وإدارة معقدة ستستغرق زمنا طويال‬
‫لتطبيقها وبالتايل من الضروري البدء فيها منذ اآلن حتى يكون لها األثر‬
‫ويكرس دستور اجلمهورية الثانية مبدأ حرية‬
‫امللموس على التنمية اجلهوية‪ّ .‬‬
‫اإلدارة يف اجلماعات احمللية‪ .‬لذلك ستتوفر لهذه اجلماعات سلطات تنفيذية‬
‫مدها باإلمكانيات املناسبة ملشموالتها اجلديدة‪.‬‬
‫منتخبة وسيقع ّ‬
‫ومن شأن هذا اإلصالح أن يغيرّ العالقات بني الدولة واملناطق والبلديات تغيريا‬
‫دميقراطي يف اجلوهر‪ ،‬إذ يهدف إىل تقريب املواطن من‬
‫عميقا‪ .‬انه إصالح‬
‫ّ‬
‫تخصه وبذلك يساهم يف إحالل حوكمة أفضل‪.‬‬
‫التي‬
‫الشؤون‬
‫مراكز القرار يف‬
‫ّ‬
‫‪ I 51‬سنصدر قوانني جديدة بغية تغيري العالقة بني الدولة واجلماعات الرتابية‪.‬‬
‫وتهدف هذه التشريعات إىل تغيري آليات اإلشراف لتمكني املنتخبني اجلهويني‬
‫واحمللّيني من ممارسة جزء من السلطة التنفيذية (يف اجملال االقتصادي‬
‫واجملال السياسي معا) على شرط أن ال ميس ذلك بالوظائف السيادية‬
‫للدولة وأن حتدد ممارسة هذا النفوذ باحلدود الرتابية للجماعة العمومية‬
‫املعنية‪.‬‬
‫لكل جماعة ترابية قاعدة جبائية هامة حتّى تواجه نفقات‬
‫يجب أن تكون ّ‬
‫االستثمار ومصاريف التسيري وعليها القيام بجمع األداءات والضرائب إلخ‪...‬‬
‫السياسي‬
‫الضروري‬
‫ومن ّ‬
‫تصور التقسيم اجلغرايفّ على أساس حتقيق التأطري ّ‬
‫ّ‬
‫احلد‬
‫واجلبائي للسكان‪ .‬ويقرتح احلزب الدميقراطي التقدمي أن يكون‬
‫واإلداري‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫األدنى للسكّ ان الالّزم إلحداث والية مساويا لـ ‪ 250 000‬نسمة ومن الضروري‬
‫الضعيفة‪.‬‬
‫تخفيض هذا‬
‫السكانية ّ‬
‫احلد يف املناطق ذات الكثافة ّ‬
‫ّ‬
‫البد من تنظيم مشاورات وطن ّية واسعة يف شأن التّقسيم اجلهوي ويف‬
‫‪ّ I 52‬‬
‫وحرية التعاون بني البلد ّيات و‬
‫ّيني‬
‫ل‬
‫احمل‬
‫للمنتخبني‬
‫القانونية‬
‫ة‬
‫ي‬
‫الوضع‬
‫شأن‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫مشاركة املواطنني يف الشؤون احملل ّية‪.‬‬
‫ونقرتح يف هذا الصدد بعث ‪:‬‬

‫‪46‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫• ‪ 6‬مناطق اقليمية‬
‫• و‪ 30‬والية يكون أعضاء جمالسها منتخبني مباشرة‪ .‬ونقرتح أن يقع‬
‫انتخاب أعضاء اجملالس اجلهو ّية من طرف أعضاء جمالس الواليات‪.‬‬
‫كل‬
‫بكل حرية‬
‫(معدل السكّ ان يف ّ‬
‫‪ t‬و‪ 380‬إىل ‪ 400‬بلد ّية ريف ّية يقع تكوينها ّ‬
‫ّ‬
‫منطقة بلد ّية يرتاوح بني ‪ 8500‬و ‪ )9000‬و يقع انتخاب جمالسها مباشرة‪.‬‬
‫• و‪ 280‬إىل ‪ 300‬منطقة بلد ّية حضر ّية يقع انتخاب جمالسها مباشرة‪.‬‬
‫للتجمعات السكّ انية الكبرية احملتوية على العديد من البلد ّيات (مثل‬
‫و ميكن‬
‫ّ‬
‫تونس و سوسة وصفاقس وقابس مع احتمال إضافة بنزرت واملنستري)‬
‫أن تتشكّ ل يف صيغة هيئة «جماعات حضر ّية» ينتخب جمالسها أعضاء‬
‫تكونها‪.‬‬
‫جمالس البلديات الّتي ّ‬
‫البلديات احلضر ّية‬
‫الريفية و ّ‬
‫ونقرتح أيضا أن تصبح املناطق و الواليات و البلديات ّ‬
‫واجلماعات احلضر ّية جماعات تراب ّية لها شخص ّيتها املعنوية و استقاللها‬
‫املايل الذّ اتي‪.‬‬
‫‪ I 53‬إن إعطاء اجلماعات الرتاب ّية صالحيات جديدة من شأنه أن يعزّ ز دور‬
‫كل املشموالت الثانو ّية بحيث ال يبقى لها إال املشاغل‬
‫الدولة بتخليصها من ّ‬
‫ّ‬
‫مما سيجعل‬
‫اجلوهرية ومن شأنه أيضا تقريب املواطن من القرار العمومي ّ‬
‫وستضطر ميادين كثرية‬
‫هذا القرار أكرث شرع ّية وأسرع تطبيقا وأقل كلفة‪.‬‬
‫ّ‬
‫إىل بناء شرعيتها الذات ّية عرب تقاسم الصالحيات ومنها ‪ :‬التجهيز‪ ،‬و العمران‬
‫و اإلسكان و التنمية اجلهو ّية واحمللية والفالحة و البيئة و الرتبية الوطنية‬
‫والصحة والتضامن واملسنّني‬
‫املهني‬
‫والتّعليم العايل و التشغيل والتكوين‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫السياحة‪.‬‬
‫والرياضة والثقافة و ّ‬
‫والشباب ّ‬
‫‪ I 54‬يقتضي حتويل صالح ّية معنية إىل طرف ما متكني هذا الطرف من الوسائل‬
‫الدولة الّذين تقع‬
‫املالية الالّزمة ملمارسة هذه الصالّحية‪ .‬وسيحافظ أعوان ّ‬
‫نقلتهم إىل اجلماعات الرتاب ّية على وضع ّيتهم القانونية وعلى وظيفتهم كلّما‬
‫تيسر ذلك‪ .‬و نقرتح وضع آليتني لتجسيم ص ّيغ التّعويض املايل وهما حتويل‬
‫ّ‬
‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪47‬‬

‫األداءات (أي حتويل جزء من اجلباية) وإسناد منحة الالّمركزية وهي تعني حتويل‬
‫يصوت الربملان على قوانني أخرى‬
‫جزء من امليزانية العامة ومن الواجب أن‬
‫ّ‬
‫أن املراقبة هي من أنظار احملكمة اإلدار ّية متارسها الحقا ولكن‬
‫تنص على ّ‬
‫ّ‬
‫اإلشراف يبقى دائما‪.‬‬

‫‪48‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪49‬‬

‫‪ .2.3‬إرساء سياسة التنمية اجلهوية‬
‫على نطاق واسع‬

‫املالية و اجلبائية املوضوعة على ذمة التنمية‬
‫ّإن االقتصار على احلوافز‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫اجلهوية ال يكفي للتشجيع على إحداث مواطن الشغل‪ .‬لذا نقرتح يف هذا‬
‫حتى نتمكن‬
‫متشيا جديدا يقوم على ترفيع مستوى اإلدماج‬
‫الصدد‬
‫الوطني ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫والتحديث‪ .‬و يستند هذا التمشي‬
‫جر ّ‬
‫الرقعة الوطنية إىل حركة التعصري ّ‬
‫كل ّ‬
‫من ّ‬
‫إىل حركتني متآزرتني مرتابطتني هما‪:‬‬
‫حد ممكن‬
‫• حتسني مواطن اإلنتاجية العالية وتطوير حماورها إىل أبعد ّ‬
‫العاملية بتميكنها من الوسائل‬
‫واملراهنة على املساحات ذات الفائدة‬
‫ّ‬
‫الداعمة للمنافسة‪.‬‬
‫ّ‬
‫•‬
‫الوطنية‪.‬‬
‫الوحدة‬
‫لتعزيز‬
‫زيع‬
‫التو‬
‫إعادة‬
‫و‬
‫للتجهيز‬
‫متوازنة‬
‫سياسة‬
‫إقرار‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫اجتماعية و‬
‫اقتصادية و‬
‫إن الوسائل املعتمدة يف هذا النطاق هي وسائل‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫احمللية)‪.‬وتندرج‬
‫واحلوكمة‬
‫بالالمركزية‬
‫(تتعلق الوسائل‬
‫سية ّ‬
‫سية ّ‬
‫ّ‬
‫املؤس ّ‬
‫ّ‬
‫مؤس ّ‬
‫ّ‬
‫البد لدعم االستثمار و‬
‫لكيفية تهيئة الترّ اب‬
‫ّكلها يف رؤية شاملة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الوطني‪ .‬و ّ‬
‫حملية‪ ،‬من أن تتحقق مسبقا األمور التالية ‪:‬‬
‫تشجيع ظهور دينامكيات‬
‫ّ‬
‫مؤسساتية‪،‬‬
‫(أ) تركيز هياكل ّ‬
‫املعنية‬
‫الربامج‬
‫إجناز‬
‫(ب) تركيز وسائل‬
‫ّ‬
‫اجلهوية» وسنعمل على حتقيق إصالح عميق‬
‫(ج) حتديد «آفاق التنمية‬
‫ّ‬
‫اجلهوية عرب اتخاذ اإلجراءات ّالتالية ‪:‬‬
‫للتنمية‬
‫ّ‬
‫‪ I 55‬وضع برنامج عاجل ملقاومة الفقر و الوضع ّيات الوقتية و احلرجة‪ .‬و‬
‫معدل إنفاقهم اليومي يف‬
‫أشد الناس فقرا‪ .‬وهم الّذين ال يتعدى‬
‫سيشمل‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫سنة ‪ 2010‬مبلغ ‪ 2,3‬دينار تونسي وسيتّم ضبط قوائم يف شأنهم يف املستوى‬
‫احمللّي‪ ،‬و جملة عددهم يقارب ‪ 2,2‬مليون نسمة‪.‬‬
‫سينكب هذا الربنامج على خمسة مشاغل متقاطعة هي البطالة والعمل‬
‫و‬
‫ّ‬
‫احملدود و اإلقصاء االجتماعي (األصناف ذات الوضع ّية احلرجة ‪ :‬املسنّون و‬
‫املدرة للمداخيل‬
‫النّساء و األطفال) واملسكن وظروف العيش والنشاطات‬
‫ّ‬
‫والتجهيزات والبنية التحت ّية‪.‬‬
‫وسيسمح اختيار هذه امليادين من رصد حقول استقصاء أوسع مما‬

‫‪50‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫الداخلية وإتاحة الفرصة‬
‫سيسمح بتحسني البنية التّحتية يف املناطق ّ‬
‫اخلاصة‪.‬‬
‫النتصاب الشركات‬
‫ّ‬
‫اجلهوية واحملل ّية باعتباره أداة إلسناد املساعدات‬
‫‪ I 56‬تركيز صندوق للتنم ّية‬
‫ّ‬
‫والسهر على سرعة صرفها و ميكنه متويل االستثمارات‬
‫الشفّ افة للبلدياّت‬
‫ّ‬
‫العموم ّية ذات الفائدة احمللّية‪.‬‬
‫الدولة بالتنمية االجتماعية‪.‬‬
‫الداخلية‪ :‬ستتكفل ّ‬
‫‪ I 57‬دفع التّنمية يف املناطق ّ‬
‫اخلواص فيها‪ .‬و تهدف‬
‫الباعثني‬
‫إشراك‬
‫فسيقع‬
‫أما املشاريع االقتصادية‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الدولة‪،‬‬
‫متولها ّ‬
‫اسرتاتيجيتنا يف هذا اجملال إىل البدء يف مشاريع منوذج ّية ّ‬
‫ويف مرحلة ثانية تتنازل الدولة عن حصصها يف هذه املشاريع ببيعها‬
‫للخواص‪.‬‬
‫ّ‬
‫املتوسطة احلجم‬
‫السعي إىل إنشاء ‪ 50‬حمضنة يف مراكز الواليات و املدن‬
‫‪ّ I 58‬‬
‫ّ‬
‫األحسن جتهيزا ابتداء من سنة ‪ .2012‬و ترمي هذه املشاريع الّتي سيقع‬
‫إعادة النّظر يف متويلها‪,‬إىل تعهد مرافقة الباعثني الش ّبان الّذين سيحصلون‬
‫على تكوين ذي جودة عاملية عند انطالق املشروع والبدء يف إجنازه‪.‬‬
‫مهمتها التشجيع على‬
‫‪ I 59‬إنشاء أقطاب جهو ّية لتنمية القدرة التنافسية‬
‫ّ‬
‫التجديد واالبتكار‪ ,‬جتمع يف صلبها منشآت و مراكز للتكوين و خمابر للبحث‪.‬‬
‫وال يعني التجديد ابتكار تكنولوجيات جديدة فقط بل أنّه يكمن أيضا يف تطوير‬
‫وسنشجع على الشراكة بني هذه األقطاب‬
‫تكنولوجيات مت إحداثها خارج بالدنا‪.‬‬
‫ّ‬
‫واألقطاب األخرى يف خمتلف أنحاء العامل‪.‬‬
‫بالصناعة والتجديد حتى نضمن لها فاعل ّية‬
‫‪ I 60‬إعادة هيكلة وكالة النّهوض ّ‬
‫أكرب يف مستوى اجلهات‪ .‬وعلى الفروع اجلهو ّية لهذه الوكالة أن تضطلع‬
‫بالتحول إىل مصدر‬
‫بالصناعة على صعيد اجلهات‬
‫بدورها كامال يف النّهوض‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫قوي للمقرتحات يستند إليه الباعثون اجلهو ّيون واملؤسسات اجلهو ّية‪.‬‬
‫ّ‬
‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪51‬‬

‫الداخلية‬
‫‪ I 61‬وضع آليات ترابط و تعاون بني املناطق ّ‬
‫الساحلية و املناطق ّ‬
‫واملعدات الضرورية لذلك وتوفري البنية التحتية‬
‫بإقرار احلوافز وتوفري الوسائل‬
‫ّ‬
‫الساحلية‪،‬‬
‫املناطق‬
‫من‬
‫لصناعي‬
‫ميكن‬
‫ّه‬
‫ن‬
‫أ‬
‫ذلك‬
‫على وجه اخلصوص‪ .‬من‬
‫ّ‬
‫الداخلية لالستفادة من وجود‬
‫مثال‪ ،‬أن ينقل جزءا من وحدة إنتاجه إىل املناطق ّ‬
‫متعددة‪.‬‬
‫تسهيالت وحوافز‬
‫ّ‬
‫اجلهوية عرب االنتقاء‬
‫‪ I 62‬ترشيد احلوافز املالية املوضوعة للتّنمية‬
‫ّ‬
‫االسرتاتيجي للمشاريع الّتي حتتاج إىل يد عاملة مؤهلة‪ .‬واحلق أننّا نواجه نفس‬
‫التحدي سواء يف الفالحة أو يف النّسيج أو يف امليكانيك‪ ,‬وهو إدماج قيمة‬
‫ّ‬
‫مضافة أكرب وتطوير التشغيل عرب خمتلف آليات التأهيل‪.‬‬
‫‪I 63‬‬
‫خمططات و برامج للتّنمية باجلهات متكن من تثمني إمكانياتها‬
‫تصور‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫والنهوض بخصوصياتها‪ ,‬وهنا ال بد من إعادة النظر يف الربامج اجلهو ّية من‬
‫أجل متكني الفاعلني اجلهو ّيني من اتخاذ القرار املناسب يف هذا الشأن‪.‬‬

‫نسميها «دار املوطن» يف ظرف ‪ 5‬سنوات وذلك‬
‫‪ I 64‬إحداث ‪ 1000‬دار‬
‫ّ‬
‫التجمع الدستوري‬
‫ّت‬
‫ال‬
‫وحم‬
‫و‬
‫تنشيطها‬
‫وإعادة‬
‫والثقافة‬
‫باستغالل دور الشباب‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫متعدد‬
‫السابق‪ .‬ويتمثل الهدف املقصود يف إنشاء مركز‬
‫الدميقراطي ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وكل قرية يساعد على التنمية االجتماعية و يكون يف‬
‫كل‬
‫يف‬
‫الوظائف‬
‫حي ّ‬
‫ّ‬
‫مهمته اإلنصات والتعليم‬
‫نفس اآلن فضاء للتضامن و حم ّال لالجتماع والتآلف‪,‬‬
‫ّ‬
‫والتوسط يف حل املشاكل املعروضة‪.‬‬
‫والتوجيه‬
‫ّ‬

‫‪52‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪53‬‬

‫‪ /IV‬سياسة إجتماعية‬
‫تعتمد‬
‫التقدمي سياسته االجتماعية على جملة من‬
‫الدميقراطي‬
‫ّ‬
‫يقيم احلزب ّ‬
‫التدابري ترمي إىل القضاء على العوائق ّالتي تعاين منها الشرائح االجتماعية غري‬
‫تتجسم هذه السياسة يف ضرورة‬
‫الداخلية‪ .‬و‬
‫احملظوظة و ّ‬
‫ّ‬
‫سكان املناطق ّ‬
‫متكني املعنيني‪ ،‬بصفة تفاضلية‪ ،‬من موارد يف شكل برامج للتشغيل‬
‫مالية و امتيازات جبائية‬
‫وللتغطية‬
‫الصحية واالجتماعية ويف شكل مساعدات ّ‬
‫ّ‬
‫تخص اإلسكان و البنية التحتية‪.‬‬
‫ومشاريع ّ‬

‫‪54‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫املساواة‬
‫واحلداثة‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪55‬‬

‫‪ .1.4‬جباية عادلة و حمفزة‬
‫لالقتصاد يف نفس الوقت‬

‫ومهمة‬
‫والفاعلية‪,‬‬
‫توفق بني أهداف العدالة‬
‫من واجب اجلباية‬
‫العصرية أن ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ثرّ‬
‫اجلباية األوىل هي ضمان إعادة توزيع ال وات بشكل عادل ومنصف‪ ,‬ومتثل‬
‫إعادة توجيه اجلباية إىل العمل االجتماعي أحد احملاور البارزة يف الربنامج‬
‫االقتصادي للحزب وذلك من خالل اإلجراءات التالية‪:‬‬
‫‪ I 65‬إقرار «أداء على القيمة املضافة تضامني» بزيادة نقطة إضافية يف‬
‫األداء على القيمة املضافة‪ ,‬ويكون ذلك برفع النّسبة من ‪ %18‬إىل ‪.%19‬‬
‫الدولة مبصاريف عالج‬
‫وترصد األموال املتأت ّية من هذا التّرفيع لضمان تكفّ ل ّ‬
‫ضعاف احلال من املواطنني ‪.‬‬

‫مادة األداء على القيمة املضافة وتعويضه بنسبة‬
‫‪ I 69‬حذف اإلعفاء يف ّ‬
‫تساوي ‪ %0‬لضمان حياد األداء على القيمة املضافة‪ ،‬وهو حياد مطلوب لتجنب‬
‫الطرح وجتنّب التّراكمات اجلبائ ّية‪.‬‬
‫انقطاع سلسلة ّ‬
‫‪ I 70‬وسعيا إىل تسهيل احلصول على امللكية ستكون فوائد القروض املربمة‬
‫للحصول على امللكية ألول مرة قابلة للطرح من الدخل اخلاضع لألداء يف‬
‫حدود ‪ 1500‬دينار سنو ّيا‪.‬‬

‫الدخل على النحو التايل ‪:‬‬
‫‪ I 66‬تغيري قاعدة ّ‬
‫الضريبة على ّ‬
‫الطرح املطبق على املداخيل املساوية لألجر األدنى الصناعي‬
‫• ترفيع ّ‬
‫املضمون أو ملا دونه إىل ‪ 3000‬دينار تونسي بدل ‪ 2500‬دينار تونسي حال ّيا‪.‬‬
‫الطرح الذي يتمتع به رئيس العائلة إىل ‪ 300‬دينار تونسي بدل ‪150‬‬
‫• ترفيع ّ‬
‫دينار حال ّيا‪.‬‬
‫كل‬
‫الطرح بعنوان األطفال يف الكفالة إىل ‪ 100‬دينار تونسي عن ّ‬
‫• ترفيع ّ‬
‫طفل بدل ‪ 90‬دينار حاليا للطفل األول و ‪ 75‬دينار للطفل الثاين و ‪ 60‬دينار‬
‫للطفل الثالث و ‪ 45‬دينار للطفل الرابع‬
‫الضريبة‬
‫‪ I 67‬توزيع العبئ اجلبائي بكيفية أكرثعدال وانسجاما وحتيني جدول ّ‬
‫الدخل الذي مل يتغري منذ سنة ‪ 1990‬بغية مراعاة التضخم املايل وتدهور‬
‫على ّ‬
‫القدرة الشرائية للمواطن وذلك لغاية حتقيق مزيد من املساواة‬
‫‪ I 68‬حذف نسبة األداء على القيمة املضافة املساوية لـ ‪ %6‬بحيث تصبح‬
‫هذه النسبة مساوية للصفر بالنسبة للمواد األساسية‪ .‬وأما بقية املواد‬
‫واألنشطة فستصبح خاضعة لنسبة ‪ %12‬حفاظا على توازن ميزانية الدولة‪.‬‬

‫‪56‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪57‬‬

‫‪ .2.4‬دعم القدرة الشرائية‬

‫غالء املعيشة حقيقة أصبح يعيشها كل التونسيني ال ضعاف احلال فقط‪.‬‬
‫فاألجور مل تشهد تغريا يذكر واجلرايات واملساعدات االجتماعية ال متكن من‬
‫مواجهة تقلبات احلياة وتداين األسر بلغ أحجاما تدعو إىل االنشغال (بدليل‬
‫أن ‪ %20‬من جملة العاملني البالغ عددهم ‪ 3 830 000‬سنة ‪ 2010‬يعانون من‬
‫الدين) ويساوي معدل النفقات السنوية ‪ 8 210‬دينار سنة ‪ 2008‬وتوزع األسرة‬
‫املتوسطة نفقاتها بتخصيص ‪ %35‬للتغذية و ‪ %23‬للمسكن و ‪ %10‬للصحة‬
‫والعالج و‪ %11‬للنقل و ‪ %9‬لللباس‪ .‬وتتوزع البقية على التسلية والرتفيه‬
‫واملواصالت الالسلكية والتعليم‪ .‬لذلك سندعم القدرة الشرائية للتونسيني‬
‫بالتعاون مع الشركاء االجتماعيني‪.‬‬

‫‪ I 75‬ويف ذات الوقت سيقع إطالق برنامج للتشغيل يخص املهن احلضرية‬
‫الصغرى واخلدمات الفالحية وسيتجه الربنامج لصالح هذه األسر قصد‬
‫متكينها من الزيادة يف مداخيلها‪ .‬وإىل ذلك سنعمل على تسليم ‪22 000‬‬
‫مسكن إجتماعي جديد كل سنة بدل ‪ 11 000‬حاليا (راجع اإلجراء عدد ‪ 7‬الذي‬
‫يخص املسكن االجتماعي)‪.‬‬
‫‪ I 76‬ستعمد الدولة إىل تقنني تسعري اخلدمات البنكية‪ ,‬لذلك سنحدد سقفا‬
‫جلملة املصاريف التي تقتضيها كل عملية بنكية وللخطايا املتعلقة بعدم‬
‫التسديد على أن تكون هذه النفقات مسندة بفاتورة‪ .‬وسرناجع كذلك مقياس‬
‫قاعدة األداء على املداخيل ( راجع اإلجراء عدد ‪ 68‬الذي يخص اجلباية)‬

‫‪ I 71‬سجل األجر األدنى الصناعي املضمون مند فرتة قريبة ارتفاعا بنسبة ‪%7‬‬
‫فأصبح يساوي ‪ 315‬دينارا وستتواصل إعادة تقومي هذا األجر بنسبة ‪ %8‬ابتداء‬
‫من السنة القادمة وبذلك سيبلغ جممل األجر ‪ 340‬دينارا وبالتوازي مع ذلك‬

‫ستقع مراجعة األجور بكيفية منتظمة على أساس التشاور وذلك مبراعاة‬
‫التضخم املايل وتطور إنتاجية العمل‪.‬‬

‫‪ I 72‬مل يقع مراجعة معلوم املنح العائلية للمنخرطني يف صندوق الضمان‬
‫االجتماعي منذ سنة ‪ .1981‬لذلك نقرتح تدارك هذا األمر مبضاعفة املنح‬
‫العائلية‪.‬‬
‫‪ I 73‬نقرتح الزيادة يف سن التقاعد بالنسبة إىل الراغبني يف ذلك بسنتني حيث‬
‫تصبح ‪ 62‬عاما‪ .‬ومن شأن مثل هذا اإلجراء أن يخفف من أعباء الدولة ويسمح‬
‫برتفيع اجلرايات آليا بنسبة ‪ %5‬إىل ‪ %6‬ولن يكون لذلك تأثري على تشغيل الشباب‬
‫ألن مواطن الشغل لدى الطرفني ليست من نفس الطبيعة‪.‬‬
‫‪ I 74‬أسندت لـ ‪ 185 000‬أسرة فقرية منحة بقيمة ‪ 100‬دينار شهريا (لألسرة‬
‫التي لها ‪ 3‬أطفال)‪ .‬واملقرتح أن يصبح هذا املبلغ ‪ 115‬دينارا شهريا‪.‬‬

‫‪58‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪59‬‬

‫‪ .3.4‬الصحة والعمل االجتماعي‪:‬‬
‫السعي إىل ضمان‬
‫التغطية االجتماعية للجميع‬
‫احلق يف الصحة من احلقوق األساسية ويجب ضمانه للجميع وخاصة ملن‬
‫ساءت أحواله من السكان واملالحظ أن األسر تتحمل اليوم ‪ %55‬من نفقات‬
‫الصحة بينما تتحمل صناديق الضمان االجتماعي ‪ %25‬من هذه النفقات‬
‫وتتحمل الدولة ‪( %20‬جممل النفقات يساوي ‪ 260‬دينارا لكل ساكن يف السنة‬
‫الواحدة)‬
‫ومن الواضح أن اجلمهورية التونسية‪ ،‬خالفا ملا نظن‪ ،‬جمهزة مبا يزيد عن‬
‫احلاجة إذ لها ‪ 13 000‬طبيب يف سنة ‪( 2010‬طبيب واحد لكل ‪ 835‬ساكن) وتضم‬
‫مستشفياتها ‪ 18 850‬سرير(لها ‪ 2 256‬مؤسسة صحية منها ‪ 23‬مستشفى‬
‫جامعيا و ‪ 20‬مستشفى خمتصا و ‪ 33‬مستشفى جهويا) فاملطلوب إذن هو‬
‫العمل على توزيع أفضل لهذه اإلمكانيات على املستفيدين من ناحية وعلى‬
‫اجلهات من ناحية ثانية ذلك أن التونسيني مل يعودوا متساوين أمام املرض‪.‬‬
‫وهدفنا إحالل تغطية أعدل وأجنع وأحسن جودة باستغالل أفضل للحصة‬
‫التي تساهم بها الدولة يف املجهود الصحي واملقرتح أن يتمتع ربع‬
‫السكان ممن هم األكرث فقرا مبجانية فعلية للعالج وان تقع إعادة توجيه‬
‫اخلدمات الصحية العمومية املتوفرة لتقريبها من املواطن‪ .‬وعلى جمهود‬
‫الدولة املايل أن يتجه يف املقام األول إىل املراكز األساسية للصحة‪ ,‬إذ هي‬
‫متثل الهياكل األساسية األوىل املقدمة للعالج وأن يتجه‪ ،‬بعد ذلك‪ ،‬على‬
‫املستشفى اجلهوي الذي ميثل مرتبة وسيطة‪ .‬والغاية من ذلك احلد من‬
‫التفاوت بني اجلهات‪.‬‬
‫إن طموحنا هو متكني اجلميع من التمتع بالعالج وحتسني الصحة جلملة‬
‫السكان على نحو دائم وثابت من خالل التدابري التالية‪:‬‬

‫‪ I 77‬إقرار جمانية العالج الفعلية يف قطاع الصحة العمومية للفقراء وبعض‬
‫أصناف السكان من ذوي األوضاع األكرث حرجا والذين ليسوا منخرطني يف أي‬
‫نظام تغطية وعلى الدولة أن تتكفل بنفقاتهم الصحية وميكن متويل هذا‬
‫اإلجراء جزئيا بإحداث «أداء تضامني على القيمة املضافة» يتم حتقيقه بزيادة‬
‫نقطة يف األداء على القيمة املضافة الذي يشمل املنتجات اخلاضعة حاليا‬
‫لنسبة ‪( %18‬راجع اإلجراء عدد ‪ 66‬املتعلق باجلباية)‪.‬‬
‫‪ I 78‬السعي إىل إعادة تهيئة كل هياكل العالج لتحقيق خدمات صحية أجنع‪.‬‬
‫ويف هذا السياق سنعمل على إحداث أقطاب جامعية يف إطار إعادة توزيع‬
‫اإلمكانيات املتوفرة اآلن‪.‬‬
‫ولذلك ستكون إعادة توزيع القطاع الصحي على املستوى الرتابي على نحو‬
‫أفضل‪ ،‬إن قسمناه على أربعة أقطاب استشفائية جامعية يحظى كل واحد‬
‫منها باالستقالل اإلداري واملايل‪.‬‬
‫وميكن أن يصبح التقسيم على النحو التايل‪:‬‬
‫• الشمال ومركزه تونس‬
‫• الساحل (يضم سوسة واملنستري يف قطب واحد)‬
‫• يف اجلهة الغربية يقع تكوين قطب استشفائي جامعي حول‬
‫املستشفيات اجلهوية املوجودة هناك‪ .‬ويكون املركز يف القصرين أو‬
‫قفصة وميكن تشجيع الهيئة الطبية وشبه الطبية بإحداث امتيازات إدارية‬
‫ومالية إضافية‪.‬‬
‫• اجلنوب ومركزه صفاقس‪.‬‬
‫ويضم كل قطب مركزا واحدا أو عدة مراكز استشفائية جامعية مبعدل سرير‬
‫لكل ‪ 1 000‬ساكن‪ .‬واملقرتح هو إعادة تهيئة املستشفيات اجلهوية والعمل‬
‫على حسن هيكلتها‪ .‬وستوفر لها أحسن التجهيزات التقنية واللوجستيكية‪.‬‬
‫أما املصالح يف املستشفيات وخاصة منها أقسام االستعجايل فال بد من‬
‫التحقق من جودتها وصالحيتها بكيفية دورية (يف كل سنتني أو ثالث سنوات)‬

‫‪60‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪61‬‬

‫على أن تقوم بذلك منظمات حمرتفة مستقلة‪.‬‬
‫وستتم كذلك إعادة النظر يف تنظيمها بغية تقصري أجال الرتقب وحتسني‬
‫جودة العالج عموما‪ .‬وسرنسم خارطة صحية جديدة للبالد التونسية لتمكني‬
‫كل هذه الهياكل من الفاعلية القصوى‪.‬‬
‫وسعيا إىل حتقيق أداء أحسن للمستشفيات سنحرص على توفر اخلدمات‬
‫الصحية بكيفية مستمرة وتوفر األدوية األساسية أيضا وخاصة يف الهياكل‬
‫األمامية وبذلك جننب املواطنني عناء التنقالت املضنية والنفقات الزائدة‪.‬‬
‫وسنقر اخليار العادل واملنصف القاضي بإعالء شأن التكوين والتأطري‬
‫باعتبارهما املهمة األوىل التي يجب أن تضطلع بها املؤسسة االستشفائية‬
‫اجلامعية‪.‬‬

‫بطاقة عالج إعالمية مؤمنة وسنحرص على ضمان تبادل املعطيات بني‬
‫الصندوق الوطني للتأمني على املرض والتأمينات التكميلية لتقصري آجال‬
‫التعويض وتيسيري اإلجراءات التي يقتضيها هذا التعويض‪.‬‬

‫أما يف مستوى اجلودة فسندعم حسن احلوكمة ونرسي االستقالل الذاتي‬
‫لإلدارات اجلهوية للصحة املشرفة على خمتلف األقطاب الصحية حتى‬
‫يكون هدف املؤسسات الصحية حقا حتسني عروض العالج‪ ,‬وسنحدث أيضا‬
‫سلطة عليا للصحة تكون لها منزلة سلطة عمومية مستقلة ذات طابع‬
‫علمي وشخصية معنوية حتظى باالستقالل املايل‪ .‬وتتعهد باملهمات التالية‪:‬‬
‫• التقييم العلمي للجدوى الطبية لألدوية واملعدات الطبية واألعمال‬
‫املهنية ولها أن تقرتح رفض أو قبول تسديد تكلفة هذه األعمال من‬
‫طرف صندوق التأمني على املرض‬
‫• النهوض بطرق العالج اجليدة عند أهل االختصاص ولدى املتلقني للعالج‬
‫• حتسني جودة العالج يف املؤسسات الصحية و يف جمال طب املدن‬
‫• السهر على جودة اإلعالم الطبي للمواطنني‬
‫• إعالم العموم واخملتصني يف الصحة‬
‫• تكريس التشاور والتعاون بني الفاعلني يف النظام الصحي‬
‫‪ I 79‬طلبا لتحسني التغطية االجتماعية وحرصا على توفري إنصاف فعلي‬
‫سرناجع كل خدمات الصندوق الوطني للتأمني على املرض برفع التغطية التي‬
‫يوفرها التأمني على املرض إىل حد ‪ 700‬دينار مقابل ‪ 500‬دينار حاليا واملقرتح‬
‫أن يتكفل هذا التأمني بـ ‪ 36‬مرضا مزمنا بدل ‪ 24‬حاليا وسيتكفل كذلك بكل‬
‫احلاالت اجلراحية العاجلة بدل ‪ 21‬مرضا حاليا وستقع كذلك مراجعة قائمة‬
‫األدوية التي يسددها التأمني على املرض بغية الزيادة فيها‪.‬‬
‫وسنطلق أيضا برناجما واسعا للتطبب عن بعد بغية تبسيط إجراءات التكفل‬
‫وترشيد توزيع األدوية اجملانية يف الهياكل االستشفائية‪ .‬وسنحدث كذلك‬

‫‪62‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪63‬‬

‫‪ .4.4‬إدماج الشباب يف اجملتمع‬
‫ويف االقتصاد‬
‫‪ 1.4.4‬مدرسة اجلودة‪ ‬وتكافؤ الفرص‬
‫والتكويني بأزمة‬
‫التعليم حق دستوري ويجب أن يبقى كذلك‪ .‬مير نظامنا الرتبوي‬
‫ّ‬
‫عميقة تتجلّى يف التدين املستمر ملستوى املتعلّمني يف املراحل الثالثة‪:‬‬
‫كل سنة ينقطع عن التعليم ‪ 140 000‬تلميذ‬
‫االبتدائي والثانوي و العايل‪ .‬ويف ّ‬
‫ومنهم ‪ 80 000‬مل ينهوا التعليم األساسي اإلجباري وكثري من التالميذ ال ميتلكون‬
‫املبادئ األساسية للتعلّم (الفهم سبيل التعلّم)‬
‫و قد احتلت بالدنا‪ ،‬يف جمال التعليم‪ ،‬الرتبة ‪ 114‬على ‪ 198‬بلدا مبعدل ‪6,48‬‬
‫لكل ساكن سنة ‪( 2010‬األردن‪ 8,65 :‬و اليونان ‪ .)10,5‬ونعتقد أنه‬
‫سنوات دراسة ّ‬
‫الدولة أن تنفق أكرث يف التعليم بقدر ما عليها إحكام التصرف يف‬
‫ال يجب على ّ‬
‫اإلنفاق بإعادة توزيع اإلعتمادات وتخفيض النفقات اإلدارية وتكاليف التسيري‪.‬‬
‫وبفضل هذه التدابري ميكن اقتصاد إعتمادات هامة تسمح بتحسني ظروف‬
‫املدرسني وظروف عملهم وباالستثمار يف جمال التجهيزات‪.‬‬
‫حياة‬
‫ّ‬
‫أما التكوين املهني والتقني الذي أصابه التهميش واإلهمال فستقع إعادة‬
‫ّ‬
‫أي إصالح للتعليم يجب أن يبدأ باملدرسة األساسية‬
‫تأهيله و نحن مقتنعون ّ‬
‫بأن ّ‬
‫الدولة واملر ّبني واألولياء يف هذه العملية هو شرط النّجاح‪.‬‬
‫ّ‬
‫وأن انخراط ّ‬
‫‪ I 80‬سنخفض من‬
‫السن اإلجباري للدخول إىل املدرسة إىل ‪ 5‬سنوات و إرساء‬
‫ّ‬
‫لكل التالميذ‪ .‬وسيحافظ التعليم على‬
‫السنة التحضريية بعد احلضانة بالنسبة ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫سن السادسة‬
‫الذي‬
‫األساسي‬
‫التعليم‬
‫يف‬
‫لة‬
‫ث‬
‫املتم‬
‫احلالية‬
‫هيكلته‬
‫ميتد من ّ‬
‫ّ‬
‫العام‪.‬‬
‫التقني و‬
‫الرابعة عشر والتعليم الثانوي بشعبتيه‪:‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫إىل ّ‬
‫احلصة الواحدة‬
‫‪ I 81‬ابتداء من العودة املدرسية ‪ ،2013 -2012‬سيقع إقرار‬
‫ّ‬
‫للراحة‬
‫ساعة‬
‫ّلها‬
‫ومدتها ‪ 6‬ساعات (من الساعة ‪ 8‬إىل الساعة ‪ )16‬و تتخل‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الرياضي والثقايف‬
‫واإلطعام‪ .‬وميكن للتلميذ أن‬
‫ّ‬
‫يخصص بقية اليوم للنّشاط ّ‬
‫ّ‬
‫للمنشطني‬
‫مما سيساهم يف خلق مواطن شغل‬
‫والفني أو‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫اجلمعياتي ّ‬
‫الضروريني للقيام بهذه الوظائف‪.‬‬

‫‪64‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪ I 82‬ستسعى هيئة التدريس إىل تنفيذ أفضل ملبدأ «املقاربة حسب‬
‫الدولية وجعل‬
‫الكفاءات» يف ّ‬
‫كل مراحل التعليم وذلك بهدف بلوغ املعايري ّ‬
‫واحلد من نسبة اإلخفاق واالنقطاع عن‬
‫ة‬
‫ي‬
‫مصداق‬
‫أكرث‬
‫ة‬
‫ي‬
‫ّ‬
‫الشهادة التونس ّ‬
‫ّ‬
‫املدرسي للجميع من‬
‫التعليم‪ .‬وترمي عملية إعادة التأهيل إىل تيسري النجاح‬
‫ّ‬
‫خالل الرتكيز على احملاور التالية‪:‬‬
‫املواد األساسية والعلم ّية والتكنولوجية ابتداء من سنوات‬
‫• الرتكيز على‬
‫ّ‬
‫جدا لتنمية‬
‫التعليم األوىل ودعم املواد األدبية والفلسفية الضرور ّية ّ‬
‫الشخصية وملكاتها النقدية وترسيخ الثقافة النرية إضافة إىل حتسني‬
‫مستوى تعلم اللّغات ومنها العربية على وجه اخلصوص‪.‬‬
‫• إعادة النظر يف الربامج وأساليب التدريس والتقييم ووترية االمتحانات‬
‫الوطنية‪.‬‬
‫• إجراء استشارة وطنية حول إعادة االمتحان الوطني يف نهاية التعليم‬
‫األساسي‪.‬‬
‫• حتسني ظروف التعليم‪ ‬واتخاذ اإلجراءات الضرورية للتقليص من الفوارق‬
‫اجلهوية‪.‬‬
‫• إصالح التوجيه اجلامعي الذي يقع بعد البكالوريا و العمل على إجراء‬
‫املدرسة حسب حاج ّيات سوق‬
‫التعديالت الدورية للشعب واالختصاصات‬
‫ّ‬
‫الشغل احمللية و العامل ّية‪.‬‬
‫الدعم واملتابعة للتالميذ الذين يشكون من مشاكل عائلية أو‬
‫• توفري ّ‬
‫السعي إىل تغيريه‪ .‬يف نفس‬
‫و‬
‫التأديب‬
‫نظام‬
‫يف‬
‫النظر‬
‫وإعادة‬
‫مدرس ّية‬
‫ّ‬
‫الوقت سنعمل على حتسيس وتشريك األولياء حتى جنعل منهم طرفا‬
‫فاعال يف العملية الرتبو ّية‪.‬‬
‫اخملصصة للتّربية الوطنية والتكوين املهني والتعليم‬
‫• ترشيد النّفقات‬
‫ّ‬
‫تصرف أفضل يف املعاهد و الوسائل البيداغوج ّية‪ .‬وتؤكد‬
‫العايل من خالل‬
‫ّ‬
‫«أن جناح بلدان آسيا يعود يف جزء كبري منه إىل تعويلهم‬
‫الدوائر اخملتصة ّ‬
‫الدائم على التمويل العمومي يف ميدان التّربية األساسية الّتي تعترب حجر‬
‫الزاوية يف التنميةٌ »‪.‬‬
‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪65‬‬

‫الدويل يف ميدان التّعليم وإزالة العوائق‬
‫‪ I 83‬العمل على تطوير التّعاون ّ‬
‫التّنظيمية القانونية الّتي حتول دون انتصاب مؤسسات أجنبية للتعليم العايل‬
‫النظام التّربوي إىل‬
‫ألن املنافسة من شأنها أن تدفع‬
‫ّ‬
‫ذات صيت يف بالدنا ّ‬
‫األحسن واألفضل‪ .‬أما بخصوص نظام « إ‪-‬م‪-‬د» ‪t‬فسنعمل على إصالحه حتى‬
‫يتطابق مع أحسن املعايري اجلامعية رتبة يف العامل (مراجعة الربامج وعدد‬
‫الساعات والتأطري إلخ‪ .)...‬و بالنسبة ملعاهد التعليم العايل اخلاصة فستكون‬
‫ّ‬
‫حمل تفقد منتظم‪.‬‬
‫‪ I 84‬سنغري عبارة « التكوين املهني» بعبارة «التكوين التقني»‪ .‬وسنلحق كل‬
‫املعاهد التقنية بوزارة الرتبية وإخضاعها للربامج التي تقرها هذه الوزارة‪.‬‬
‫وسيقع كذلك إحداث برنامج للمتفوقني من هذه املعاهد لتأطريهم يف‬
‫نطاق البحث عن عمل أو بعث مشروع‪ .‬كما سيتم بناء جسور بني التكوين‬
‫املهني والتعليم وتأطريها والعمل على االرتقاء بجودة التكوين وحتسني‬
‫تشغيلية اخلريجني يف القطاعات الواعدة وذلك من خالل ‪:‬‬
‫• تأمني مشاركة أكرب للمهنيني يف ‪ 3‬جماالت‪:‬‬
‫(‪)1‬قيادة وإدارة مراكز التكوين‪،‬‬
‫(‪)2‬إرساء التكوين بالتداول والتدريب املهني‪.‬‬
‫(‪ )3‬إحداث مراكز مندجمة للتكوين‬
‫• ترشيد نفقات التسيري واإلسراع يف إعادة تأهيل مراكز التكوين املهني‬
‫العمومية واخلاصة‬
‫• تدعيم الكفاءات التقنية والبيداغوجية للمكونني وإعادة النظر يف برامج‬
‫التكوين‬
‫• تعبئة التعاون الدويل من أجل االعرتاف املتبادل بالشهائد‬

‫‪ 2.4.4‬تعليم عايل موجه أكرث نحو قابلية التشغيل‬
‫الطلبة بشكل هائل يف العقدين السابقني ليتجاوز ‪ 350‬ألف طالب‬
‫ارتفع عدد ّ‬
‫يف سنة ‪ .2010‬وقد اقرتنت جمهرة التعليم العايل بتدهور جودة التكوين وقيمة‬
‫ّ‬
‫كل سنة جامعة شنغهاي‪،‬‬
‫الشهائد‪ .‬ويف ترتيب سنة ‪ ،2010‬وهو ترتيب جتريه ّ‬
‫احتلت اجلامعة التونسية األوىل(جامعة سوسة) رتبة ‪ 6719‬ألفضل اجلامعات‬
‫ّ‬
‫يف العامل‪ .‬و قد سبقتها جامعات إفريقية عديدة‪ .‬و ّتتسم الشهائد حاليا بعدم‬
‫التالؤم مع احلاجيات الفعلية لسوق ّ‬
‫الشغل‪ .‬لذلك أصبحنا يف أمس احلاجة إىل‬
‫تكوين يضمن احلصول على شهائد ذات قابلية أكرب للتشغيل على املستويني‬
‫اسرتاتيجي يف بناء‬
‫الدويل‪ .‬و من الواضح ّأن ّالتعليم العايل له دور‬
‫ّ‬
‫الوطني و ّ‬
‫اقتصاد املعرفة‪ .‬ويرتكز برناجمنا‪ ،‬يف هذا الشأن‪ ،‬على احملاور الثالثة اآلتية ‪:‬‬
‫‪ I 85‬منظومة التكوين‬
‫• مراجعة منظومة «إمد» بصفة جذر ّية وذلك بالتشاور الواسع مع‬
‫اجلامعيني والطلبة واحمليط االجتماعي واالقتصادي‪ ،‬لتكون مطابقة ألحسن‬
‫املعايري اجلامع ّية ترتيبا (مراجعة الربامج وعدد الساعات و التأطري‪)...‬‬
‫• إصالح نظام التوجيه اجلامعي وربط طاقات االستيعاب خملتلف شعب‬
‫التكوين بإمكانيات التّشغيل مع العمل على االرتقاء مبستوى اجلامعات‬
‫التونسية بهدف ترتيب جامعة تونسية على األقل من بني الـ ‪ 500‬األوائل‬
‫عامليا‪.‬‬
‫‪ I 86‬تشغيلية املناهج اجلامعية‬
‫• تطوير البناء املشرتك للشهائد (اإلجازة و املاجستري) الذي يضمن‬
‫تشغيلية أكرب للتّكوين مع إرساء طرق جديدة للتكوين تضمن إدماجا مهنيا‬
‫أفضل على غرار التكوين بالتداول والتدريب املهني‪.‬‬
‫• مزيد حث املهنيني على املساهمة يف تصميم وتنفيذ الربامج وكذلك‬
‫أيضا تطوير إمكانيات الرتبص داخل املؤسسات االقتصادية التي تساعد‬
‫على توجيه التكوين ملزيد التفتح على اجلامعة‪.‬‬
‫• تكثيف استعمال التكنولوجيات احلديثة يف التكوين بإرساء تعليم افرتاضي‬
‫مواز يف خمتلف الشعب‪.‬‬
‫‪ I 87‬اجلودة واحلوكمة‬
‫التصرف وإبرام عقود برامج مع اجلامعات تسمح‬
‫• سنقر الالّمركز ّية يف‬
‫ّ‬
‫بالتصرف بأكرث استقاللية‪.‬‬
‫لها‬
‫ّ‬
‫•‬
‫الدولية‪.‬‬
‫للمعايري‬
‫طبقا‬
‫التونسية‬
‫اجلامعات‬
‫واعتماد‬
‫لتقييم‬
‫نظاما‬
‫سرنسي‬
‫ّ‬

‫‪66‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪67‬‬

‫فعالة للشباب يف احلياة العامة‬
‫‪ 3.4.4‬مشاركة ّ‬
‫تبقى تونس بلد الشباب حيث تبلغ نسبة السكان دون الثالثني عاما‬
‫وستكون تونس الغد شبيهة مبا لها اليوم من شباب‪ .‬واملالحظ أن‬
‫من الشبان دون سن احلادية عشرة ينعمون بالتعليم‪ .‬ويحصل الشاب‬
‫التونسي على قرابة ‪10‬سنوات من التعلم على األقل ويلتحق سنويا بسوق‬
‫الشغل ‪ 48 000‬متخرجا جديدا من التعليم العايل إال أن هذه السوق ال تتسع‬
‫لكافة حاملي الشهادات املتخرجني اجلدد من التعليم العايل علما وأن تونس‬
‫مل تنتهج سياسة خارجية من شأنها فتح فرص العمل باجتاه بلدان املغرب‬
‫العربي أو دول اخلليج‪ .‬أما شباب األرياف كثريا ما يهجرون البادية ألن الفالحة‬
‫مل تعد تقدم لهم آفاقا واعدة ويعترب عدد كبري من الشبان والفتيات أن احلل‬
‫األمثل يكمن يف بعث مؤسسة خاصة فيما يحلم عدد آخر بالهجرة إال أن‬
‫الكثريين حتدوهم رغبة جاحمة يف اخلروج من البطالة للمساهمة الفعالة يف‬
‫إعادة بناء البالد وحتقيق حياة كرمية‪.‬‬
‫ونعتزم من ناحيتنا العمل على بروز املواهب كما سنعمل على إعادة احلياة‬
‫إىل النسيج االجتماعي املتصدع‪ .‬لذا يتعني إحداث العديد من الفضاءات‬
‫التشاركية مما يسمح للشباب تبليغ صوتهم علما و أن الرهان األكرب يتمثل‬
‫يف التصدي لتهميشهم و إقصائهم‪.‬‬
‫‪%52,9‬‬
‫‪%98,2‬‬

‫‪ I 91‬إعطاء األولوية للمتخرجني الشبان والفنيني الفالحيني و أبناء الفالحني‬
‫يف اقتناء األراضي الدولية وتعزيز تأطريهم وتكوينهم والعمل على جتميعهم‬
‫صلب هياكل مهنية مستقلة يف إطار مشاريع للمساعدة والتأطري واملتابعة‬
‫والعمل على حتسني مردودية دخل هؤالء الشبان لضمان دميومتهم يف‬
‫القطاع الفالحي ‪.‬‬
‫‪ I 92‬إعفاء الطلبة والشبان دون ‪ 25‬سنة من املعلوم على السفر‪.‬‬

‫‪ I 88‬تشريك الشباب بشكل فعلي يف احلياة العامة‪ :‬يف هذا الصدد يلتزم‬
‫تقل نسبة الشبان دون سن األربعني عن ‪ % 35‬من جملة مرشحيه‬
‫حزبنا بأن ال ّ‬
‫النتخابات اجمللس التأسيسي‪ ،‬ولالنتخابات التشريعية والبلدية الحقا (علما‬
‫وأن هذه الفئة العمرية متثل ‪ % 36‬من السكان سنة ‪.)2010‬‬
‫‪ I 89‬إعادة تنشيط دور الثقافة و دور الشباب‪ :‬يف هذا الصدد سنهيئ هذه‬
‫املكرسة لالمركزية وجنهزها ونوفر االعتمادات املالية التي تسمح‬
‫الفضاءات‬
‫ّ‬
‫لها بإجناز مشاريعها الرتفيهية والثقافية والرياضية‪.‬‬
‫‪ I 90‬خلق شراكة بني النسيج اجلمعياتي والهيئات االجتماعية‪-‬الرتبوية‬
‫والتشجيع على ربط العالقة بينها وبني املؤسسات وعلى إحداث جمعيات‬
‫قدماء تالميذ مراكز التكوين لربط الصلة مع املتخرجني اجلدد ومساعدة‬
‫الشباب على إحداث املؤسسات بتكوينهم يف جمال اجلباية و الرتويج و دعم‬
‫القطاعات مع العمل على مزيد تعريف الشباب مبهن الفندقة و السياحة‬
‫لتثمني العمل يف هذه القطاعات‪.‬‬

‫‪68‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪69‬‬

‫‪ 4.4.4‬النهوض بالرتبية البدنية و الرياضة ذات املستوى العايل‬
‫ما فتئت الفوارق االجتماعية واالقتصادية تكرب وتتسع يف جمال ممارسة‬
‫الرياضة‪ ,‬ويعود ذلك لعدة أسباب منها تكلفة هذه األنشطة و قلة التجهيزات‪,‬‬
‫و تتمثل أهم تأثريات هذا التفاوت يف ‪:‬‬
‫• على املستوى الصحي‪ :‬ظهور السمنة وأمراض القلب والشرايني وتلف‬
‫النظام العصبي‪ ،‬الخ‪ (...‬واحلال أن الوقاية بواسطة الرياضة لها انعكاس‬
‫اقتصادي هام بدليل أنها حتد من نفقات الصحة)‪.‬‬
‫• على املستوى الرتبوي‪ :‬نسبة ممارسة الرياضة متدنية جدا يف األحياء‬
‫احملرومة واملناطق الريفية‬
‫أما رياضة االحرتاف و رياضة الهواة فنعمل على إسناد التصرف فيها إىل‬
‫هياكل خمتلفة‪.‬‬
‫‪ I 93‬بالنسبة لرياضة الهواة و الرتبية البدنية‪:‬‬
‫• النهوض مبمارسة الرياضة يف الوسط املدرسي وإحداث معهد رياضي‬
‫يف كل والية حيث يتم تخصيص الصبيحة للتعليم وبعد الظهر للتمارين‪.‬‬
‫• إنشاء مالعب ملمارسة الرياضة الفردية والرياضة اجلماعية مبخارج‬
‫املدن وتشجيع الباعثني الشبان على إحداث مالعب صغرية لكرة القدم‬
‫يف املدن واألحياء (مالعب صغرية ‪ 25x50‬م) مما يسمح بتفتق املواهب‪.‬‬
‫• إرساء برنامج وطني حتت شعار «الصحة عرب الرياضة» يتم التصرف فيه‬
‫عرب صندوق متوله السلطات العمومية والضمان االجتماعي والتعاونيات‬
‫والتأمينات التكميلية‪.‬‬
‫• حتديد وظائف كل من الرتبية البدنية والرياضة املدرسية وذلك بالتشاور‬
‫مع األطراف املعنية‪.‬‬
‫• توفري تكوين ذي مستوى دويل ملدربينا يف إطار مشروع لتأهيلهم وتكوين‬
‫املربني و املؤطرين‬
‫• تثمني تعاطي النساء للرياضة و توجيه التمويالت نحو النساء و احلرص‬
‫على احرتام مقاييس اإلنصاف مع نشر تقرير سنوي حول تأنيث الرياضة‪.‬‬

‫• إقرار صفة «الرياضي املتميز» (وهي صفة خمتلفة عن منظومة‬
‫الرياضة احملرتفة حيث ال تخص هذه األخرية سوى جزءا حمدودا) من‬
‫شأنها أن تغرس لدى الرياضيني مفهوم الواجبات (املثالية) وأن متكنهم‬
‫من حقوق معينة (االستثمار الرياضي واملسار املهني)‪.‬‬
‫• تغيري القوانني املنظمة للنوادي الرياضية التي تعود إىل سنة ‪ 1959‬والتي‬
‫جتاوزها الزمن وأصبحت ال تتالءم مع الرياضة احملرتفة مما سيسمح‬
‫للنوادي بتمويل نفسها بنفسها دون االعتماد حصرا على مساعدة الدولة‪.‬‬
‫• إصالح الهياكل الرياضية والقوانني املتصلة بها والسماح لألشخاص‬
‫الطبيعيني أو املعنويني ليكونوا مساهمني يف النوادي يف صورة حتويلها‬
‫إىل شركات‪.‬‬
‫• إدراج عمليات جتديد و إجناز التجهيزات الكربى املعدة للمشهد الرياضي‬
‫ضمن خطة التهيئة الرتابية‪.‬‬
‫‪ I 95‬احلوكمة يف حقل الرياضة‪:‬‬
‫• إعادة هيكلة الوزارة املشرفة على الرياضة مبا يكفل وضع تصور‬
‫للسياسة العمومية يف هذا اجملال وذلك يف إطار العدالة االجتماعية و‬
‫احلد من التفاوت و عدم املساواة‪.‬‬
‫• تتدخل الواليات يف كل ما يخص املهن الرياضية والتهيئة الرتابية كما‬
‫واألقل حظا من ممارسة األنشطة‬
‫تتكفل بتمكني الشرائح احملرومة‬
‫ّ‬
‫الرياضة‪.‬‬
‫• وعلى البلديات (التي متتلك اآلن ‪ % 90‬من التجهيزات الرياضية) مباشرة‬
‫عدد من الصالحيات يف جمال التجهيزات الرياضية ويف مساندة النوادي‬
‫احمللية كما يتعني عليها النهوض باألنشطة البدنية والرياضية‪.‬‬

‫‪ I 94‬بالنسبة لرياضة التم ّيز‪:‬‬
‫• إحداث معهد وطني عايل املستوى ألبطال ألعاب القوى وجتهيزه‬
‫باملعدات التكنولوجية الكفيلة بتحسني األداء وإنشاء أكادمييات رياضية‬
‫متخصصة يف جمال التكوين رفيع املستوى يف كل والية وذلك حسب‬
‫خصوصياتها الرياضية‪.‬‬

‫‪70‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪71‬‬

‫‪ .5.4‬املرأة التونسية‬
‫مسؤولة وناشطة‬

‫انقضت عدة عقود منذ اإلعالن عن جملة األحوال الشخصية سنة ‪ 1956‬وقد‬
‫ارتفعت نسبة النساء من جملة السكان العاملني بشكل حمسوس لتصل‬
‫إىل حدود ‪ %28‬سنة ‪ 2009‬كما أصبحت املرأة العاملة أكرث كفاءة وبلغت نسبة‬
‫الفتيات املسجالت يف اجلامعات ‪ %60‬من جمموع الطلبة‪.‬‬
‫ورغم ذلك مازالت املساواة بني اجلنسني غري كاملة وال زالت هناك مظامل‬
‫معنيات‬
‫وبعضا من التمييز ضد النساء وباملقارنة مع الرجال فال تزال النساء‬
‫ّ‬
‫أكرث بالبطالة واألجور املتدنية وال تشاركن إال بقدر حمدود يف اتخاذ القرارات‬
‫تخصهن‪ .‬ومن ناحية أخرى ال تزال النساء متأخرات عن الرجال فيما يخص‬
‫التي‬
‫ّ‬
‫اقتناء األراضي واحلصول على القروض والشغل هذا و ُيقدر عدد النساء‬
‫رئيسات املؤسسات بـ ‪ 18 000‬امرأة يعملن يف اخلدمات (‪ )%41‬والصناعة‬
‫(‪ )%25‬وال تكاد تصل نسبة املؤسسات ذات التسيري التطوعي والتي ترأسها‬
‫أو تكون رئيسة جملس إدارتها امرأة ‪.%19‬‬
‫ومن ناحية أخرى تعترب األسرة أساس كل نشاط بشري واملرأة رابطه الرئيسي‬
‫ألن لديها اإلحساس العميق باالستقرار األسري واالجتماعي وباحلفاظ على‬
‫القيم العائلية‪.‬‬
‫يدعم احلزب الدميقراطي التقدمي النهوض بالعدالة بني املرأة والرجل‬
‫ويعول على القدرات والرغبات النسائية للنضال من أجل التقدم والدميقراطية‬
‫ويتعهد ب‪:‬‬

‫واستفادتهن من برامج التكوين واإلرشاد و حصولهن أيضا على التمويل‬
‫وملكية األراضي‪.‬‬
‫• مساعدة املرأة احملتاجة يف جماالت العالج والبحث عن شغل أو‬
‫مسكن‪.‬‬
‫‪ I 97‬تعزيز منظومة القوانني املقاومة للعنف املسلط على النساء و يتع ّين‬
‫أن تكون هذه القوانني فعالة ومدعمة بالتطبيق والوقاية املناسبة و سنحدث‬
‫يف هذا الصدد مرصدا وطنيا ملراقبة العنف املوجه ضد النساء تكون من أبرز‬
‫مهامه ضمان التكوين ألهل االختصاص املعنيني‪.‬‬
‫‪ I 98‬إسناد احلق لألمهات التونسيات املقيمات بتونس‪ ،‬متاما كما هو األمر‬
‫القصر باستخراج جوازات السفر و غريها‬
‫بالنسبة لآلباء‪ ،‬يف السماح ألبنائهن‬
‫ّ‬
‫من الوثائق اإلدارية وإعفائهن من وجوب االستظهار بالرتخيص األبوي الجتياز‬
‫احلدود صحبة أبنائهن‪.‬‬

‫‪ I 96‬تطويع ظروف العمل لفائدة املرأة ملا للنساء من ضغوطات‪:‬‬
‫• تهيئة أوقات العمل بالنسبة للنساء الراغبات يف ذلك اثر الوالدة حتى‬
‫يتسنى لهن مواصلة نشاطهن املهني ويتعلق األمر بالسماح لهن‬
‫بالعمل بشكل مستمر مع التوقف ملدة نصف ساعة لتناول الغذاء‪.‬‬
‫• مقاومة مظاهر التمييز على صعيد األجور والرتقيات‪.‬‬
‫• تنمية سلوكيات احلوكمة اجليدة التي من شأنها تسهيل مشاركة‬
‫النساء يف مهام التصرف‪.‬‬
‫• دعم نشاط الفالّحات من النساء بتيسري حصولهن على أدوات اإلنتاج‬

‫‪72‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪73‬‬

‫‪ .6.4‬قرب مواطنينا املقيمني باخلارج‪:‬‬
‫من أجل مزيد االندماج يف قيمنا املشرتكة‬

‫يتجاوز عدد التونسيني العاملني أو املقيمني باخلارج املليون نسمة وهم جزء‬
‫ال يتجزأ من املجموعة الوطنية فهم ميثلون ثروة كربى على مستوى الكفاءة‬
‫التقنية والقيم الفكرية والعلمية والثقافية وال بد من تعزيز آليات مساهمتهم‬
‫يف احلياة االقتصادية واالجتماعية كما يتعني إدماجهم يف الرؤية اإلسرتاتيجية‬
‫للبالد التونسية‪ .‬و يرمي برناجمنا إىل إرساء هياكل وآليات تضم الكفاءات من‬
‫املهاجرين وتهدف إىل وضع إسرتاتيجية مفيدة يف نفس الوقت ألبناء تونس‬
‫املهاجرين ولتونس على كافة األصعدة‪.‬‬

‫‪ I 102‬وس ُيسمح للكفاءات التونسية املقيمة باخلارج باالحتفاظ بصفة‬
‫غري املقيم طيلة ‪ 10‬سنوات اثر عودتها إىل تونس الجناز املشاريع ورصد‬
‫االستثمارات يف خمتلف القطاعات االقتصادية‪.‬‬

‫‪ I 99‬سيقوم التونسيون باخلارج بانتخاب ممثليهم يف غرفتي الربملان وال‬
‫ينبغي أن يتحول ازدواج اجلنسية إىل عائق ملمارسة حقوقهم السياسية‪.‬‬
‫ولذلك سيتم إلغاء الفصل السابع من القانون األساسي لسنة ‪ 1988‬املنظم‬
‫لألحزاب السياسية بحيث ُيسمح لكل التونسيني املولودين من أب و جد أبوي‬
‫تونسيي اجلنسية الرتشح لالنتخابات الرئاسية‪.‬‬
‫‪ I 100‬هيئة متثيلية‪ :‬سيقوم جملس التونسيني املقيمني باخلارج بدور‬
‫الوسيط بينهم و بني السلطات العمومية وسيكون لهذا اجمللس صالحيات‬
‫استشارية متكنه من بلورة اآلراء و إصدار التوصيات املتصلة بجميع املسائل‬
‫تهم اجلالية التونسية باخلارج فضال عن مساهمته يف تنمية ونشر‬
‫التي‬
‫ّ‬
‫الثقافة واللغة والتقاليد الوطنية لدى الشباب املقيم باخلارج (إنشاء مراكز‬
‫ثقافية) وسيسهر على احملافظة على الصلة بالكفاءات التونسية باخلارج‪.‬‬
‫‪ I 101‬وسنحدث كتابة دولة مكلفة بالتونسيني باخلارج ملحقة بوزارة الشؤون‬
‫اخلارجية يكون من بني مهامها حتسني اخلدمات القنصلية وإرساء اآلليات‬
‫الكفيلة بتسهيل اإلجراءات املتصلة بالعمليات اجلمركية واإلدارية‪ .‬وستُبعث‬
‫صلب وكالة النهوض بالصناعة والتجديد و وكالة النهوض باالستثمارات‬
‫الفالحية خاليا خاصة باستقبال وتوجيه ومواكبة الباعثني االقتصاديني‬
‫التونسيني املقيمني باخلارج‪.‬‬

‫‪74‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪75‬‬

‫‪ /V‬السياسة الثقافية‬
‫حترير املواهب‬

‫والنهوض‬

‫بكل الفنون‬

‫‪76‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪77‬‬

‫تعكس الثقافة ضمري وروح األمة من خالل الفنون و اآلداب والعلوم و لكن أيضا‬
‫من خالل طريقة تفكري وتصرف شعبها‪.‬‬
‫و بعد عقود طويلة من الرقابة يتعني على السياسة الثقافية اجلديدة أن‬
‫تضع حدا لكافة أشكال الرقابة و الوصاية على الثقافة‪ ,‬و يقتضي ذلك توفري‬
‫الظروف املالئمة لربوز اإلبداع الفني احلر‪ ,‬إال أنه ال بد من العمل على احلفاظ‬
‫على ذاكرتنا بإعالء شأن مكونات تراثنا احلضاري واحلضري والفني والفكري‬
‫والديني املؤسس لهويتنا الثقافية‪.‬‬
‫وسيكون احلفاظ على الذاكرة و التشجيع على اإلبداع ركيزتي سياستنا‬
‫الثقافية لتونس املستقبل ويتمثل هدفنا يف تخصيص ‪ % 1,5‬من ميزانية‬
‫الدولة لقطاع الثقافة ليس ألغراض الدعاية الشمولية اجلوفاء وإمنا قصد‬
‫جعل الثقافة أداة من أدوات التنمية وسيخصص يف املستقبل ثلث هذه‬
‫امليزانية الستغالله حمليا من قبل السلطات اجلهوية أو مببادرة منها‪ .‬و يف‬
‫هذا اإلطار يلتزم حزبنا باجناز املبادرات التالية‪:‬‬
‫‪ I 103‬العمل على تعزيز خمتلف عناصر الرتاث الثقايف بإحداث أكادميية للفنون‬
‫لضمان التفاعل بني االختصاصات وستسمح هذه املدونة بربوز أعمال هامة‬
‫يف حقول األدب واملوسيقى والفنون والسينما وذلك باحلفاظ على حيوية‬
‫التماسك والتفاعل بني املاضي و احلاضر‪.‬‬
‫• إعادة ترميم املعامل التاريخية واآلثار التقليدية (املدينة العتيقة‪ ،‬القصور‪...‬‬
‫الخ) و ذلك باالعتماد على املبادرة اخلاصة يف إطار عقود بني القطاع‬
‫العمومي واخلاص وفق مضمون جديد‪.‬‬
‫• احملافظة على الرتاث املوسيقي من خالل بعث قاعات للتسجيل‬
‫واالستماع يف أهم املدن ومكتبات لألقراص املمغنطة املرجعية توكل‬
‫مسؤولية تسيريها ملدن الثقافة‪.‬‬
‫• إنشاء مكتبة وطنية لألفالم السينمائية تتمثل مهمتها يف وضع فهرس‬
‫لألفالم التونسية واألفالم التي مت تصويرها يف تونس‪.‬‬
‫• إحداث متحف للفنون احلديثة مع إقامة معارض دائمة للمخزون الوطني‬
‫ومعارض وقتية تونسية وأجنبية وأيضا معارض تقام يف خمتلف املناطق‬
‫( يف مدن الثقافة اجلديدة)‪.‬‬
‫• تكوين فهرس وطني لألعمال الفنية التشكيلية التونسية مبا يف ذلك‬
‫اخملطوطات القدمية واملنحوتات الرومانية والبونيقية واألعمال الراجعة‬
‫إىل العصر احلديث‪.‬‬

‫‪78‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪ I 104‬سن سياسة ثقافية تسمح بربوز التعبري احلر‬
‫أ‪ .‬تشجيع اإلبداع الفني‪:‬‬
‫• توسيع دور بيت احلكمة بتشجيعها على النشر املشرتك ألعمال‬
‫الرتاث الوطني وإحداث صندوق للمساعدة على الكتابة بالنّسبة‬
‫للمشاريع اخلالقة وذلك لفائدة املواهب الشابة‪.‬‬
‫• إحداث جوائز فنية جديدة لتشجيع اإلبداع ( يف جماالت األدب و املسرح‬
‫والفنون التشكيلية واملوسيقى‪...‬الخ)‬
‫• مزيد احلث على اإلنتاج الفني بتعزيز دور جلان االقتناء بوزارة الثقافة‬
‫وامللحقيات الثقافية على صعيد السفارات‪.‬‬
‫• بالنسبة للسينما‪ ٬‬اإلبقاء على نظام إسناد املنح واملساعدات حسب‬
‫السيناريو املقدم والزيادة يف مبلغ املنح واملساعدات ودعم األفالم‬
‫القصرية والفيديوغرام من خالل النهوض بسياسة الشراء والتوزيع‪.‬‬
‫• إقرار عيد وطني للموسيقى على غرار ما هو موجود باملغرب (موازين)‬
‫وفرنسا (حفل املوسيقى) وتصوره على نحو ينسجم مع البيئة الفنية‬
‫التونسية‪.‬‬
‫مهمة هذه‬
‫الروح يف دور الثقافة و دور الشباب وتتمثل‬
‫• بعث ّ‬
‫ّ‬
‫املؤسسات لالمركزية الثقافية يف تقريب األعمال الثقافية من العموم‬
‫ّ‬
‫وتشجيع الشباب على التعبري و تدريبهم على ممارسة األنشطة الفنية‪.‬‬
‫• دعم الفرق اجلهوية باملساعدات املالية‪.‬‬
‫ب‪ .‬إعادة تركيز وزارة الثقافة على أساس إجناح ‪ 4‬أو ‪ 5‬مهرجانات كربى‬
‫جتعل من تونس حمط األنظار وتعكس التنوع الثقايف للبالد‪ .‬و يرتبط متويل‬
‫كل مهرجان بحسب دوره وهويته ودرجة طرافته‪.‬‬
‫ج‪ .‬إقرار مساعدات للتشجيع على إقامة ورشات بلدية للفنون التشكيلية‬
‫(املوجودة يف دور الثقافة سابقا)‬
‫د‪ .‬إحداث مركز للرقص العصري وتشجيع املبدعني بدعوتهم إىل تقدمي‬
‫أعمالهم يف مدينة الثقافة‪.‬‬
‫هـ‪ .‬الرتفيع يف املكافئات واألجور بشكل ملموس و حتسني ظروف عيش‬
‫الفنانني واملشتغلني يف قطاع العروض الثقافية‪.‬‬
‫السفارات ووضع كفاءات عليا‬
‫و‪ .‬إعالء شأن‬
‫مهمة امللحق ال ّثقايف يف ّ‬
‫كل ّ‬
‫ّ‬
‫ذمتها‪.‬‬
‫على ّ‬
‫‪ I 105‬إن الرهان البارز بالنسبة لكل ثقافة تعمل على صون وترميم و جتديد‬
‫املوروث التاريخي واحلضاري لشعبها إمنا يكمن يف قدرتها على اإلعالم‬
‫كل من الثقافة الشعبية والثقافة العلمية‬
‫والتواصل‪ .‬وهذا يعني أن تتصدر ّ‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪79‬‬

‫جوهر اخلطاب اإلعالمي قصد حتفيز اإلبداع الثقايف نفسه وال بد من إطالق‬
‫العنان لنشر الثقافة الدميقراطية لدى العموم اعتبارا إىل أن املهمة األكرث تأكدا‬
‫بالنسبة لكل سياسة ثقافية حقيق ّية تتمثل يف وضع األدوات الضرورية حلرية‬
‫كل من العبقرية الشعبية وثقافة النّخبة‪.‬‬
‫اإلبداع على ذمة ّ‬

‫‪80‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪81‬‬

‫‪ /VI‬توطيد‬

‫سيادة‬

‫البالد التونسية‬
‫‪82‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪83‬‬

‫‪ .1.6‬األمن حق املواطن و واجب على الدولة‬

‫متثل عملية إعادة بناء شرطة اجلمهورية الثانية ومصاحلة املواطن‬
‫مع قوات األمن من أهم االستحقاقات إذ ال ميكن ألية دولة منظمة االستغناء‬
‫عن الشرطة ‪ .‬وقد عمد النظام السابق إىل تشويه دور الشرطة بتحويلها إىل‬
‫أداة ترهيب و عنف و قمع ضد املجتمع و نخبه ولقد كان رجال الشرطة‪ ،‬متاما‬
‫كما هو احلال بالنسبة للمواطنني‪ ،‬ضحايا لهذا الوضع‪.‬‬
‫فمن الواجب إذا أن تكون الشرطة حمل احرتام إال انه يتعني عليها أن تتصالح‬
‫مع ثورة شعبنا وتخضع إىل برنامج للتأهيل الدميقراطي حتى تصبح ابتداء‬
‫من اآلن يف خدمة املجموعة الوطنية بأسرها ومن املتأكد أن يصبح جهاز‬
‫مسيس و أن تعاد هيكلته بشكل جذري ولعل من بني اإلجراءات‬
‫الشرطة غري‬
‫ّ‬
‫املساعدة على بلوغ هذا الهدف تغيري حميط وزارة الداخلية نفسها كما‬
‫ُ‬
‫يتعني على الشرطة االشتغال بشكل شفاف ونزيه الستعادة ثقة املواطنني‬
‫وهو ما يستوجب تعزيز تدابري املراقبة و التفقد لتجنب التجاوزات‪.‬‬
‫‪ I 106‬إعادة بناء الشرطة وعدم تسييسها ‪ :‬يف هذا النطاق يتعني فصل‬
‫جهاز الشرطة الذي يخضع اليوم كليا لوزارة الداخلية إىل قسمني‪:‬‬
‫• أوال ربط الشرطة العدلية املكلفة باألبحاث و التحريات بوزارة العدل‪.‬‬
‫• ثانيا تكليف األعوان الذين سيظلون حتت إشراف وزارة الداخلية‬
‫باحلفاظ على األمن وجمع املعلومات‪ .‬وسنعمل أيضا على إحداث وكالة‬
‫لالستخبارات تابعة لوزارة الداخلية مكلفة بجمع املعلومات املتعلقة‬
‫باألفراد واألحداث التي من شأنها املساس بسالمة الدولة و تُرسل هذه‬
‫الوكالة إىل النيابة العامة كل معلومة من شأنها أن تكون موضوع تتبع‬
‫قضائي كما حتيل من ناحية أخرى إىل احلكومة كل املعلومات التي تتصل‬
‫باألمن الوطني وخاصة منها املتعلقة باإلرهاب‪ .‬وتخضع هذه اإلحالة إىل‬
‫قواعد صارمة ويتم نقل املعطيات املتصلة مباشرة بأمن الدولة ‪ -‬دون‬
‫سواها‪ -‬إىل السلطة التنفيذية ويكون نشاط هذه الوكالة موضوع مراقبة‬
‫داخلية وخارجية كما تتوىل جلنة برملانية خاصة القيام مبراجعة سنوية‬
‫وسرية ألعمال هذه الوكالة كما يجوز للجنة التثبت من سالمة استعمال‬
‫اجلهاز التنفيذي للمعلومات املبلغة إليه من قبل الوكالة‪.‬‬
‫‪ I 107‬استعادة ثقة املواطنني وجتنب كل تنازالت بخصوص األمن ‪ :‬لن يكون‬
‫‪84‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫بإمكان الشرطة مستقبال القيام باألبحاث بناء على إنابة قضائية كما تُجرى‬
‫كافة األبحاث يف مكتب القاضي أما األبحاث التي جتريها الشرطة يف إطار‬
‫التحقيقات فسيتم تسجيلها بواسطة الفيديو‪.‬‬
‫‪ I 108‬إعادة االعتبار إىل الشرطة عرب حتسني ظروف عيش األعوان املنتمني‬
‫إليها ‪ :‬كثريا ما كان تدين أجور األعوان وراء االنحرافات التي متت معاينتها‬
‫سابقا‪ .‬لذا يتعني الرتفيع يف أجور رجال الشرطة واحلرص على تعيني األعوان‬
‫على مسافات معقولة من حمل سكناهم كما سيتم تعزيز قوات الشرطة‬
‫عرب انتداب عدة آالف من أصحاب الشهادات العليا وسيتابع األعوان اجلدد‬
‫دورات تدريبية حتسيسية حول املسائل املتعلقة بحقوق اإلنسان واحلريات‬
‫األساسية‪.‬‬
‫من ناحية أخرى ستتم مراجعة الظروف السجنية وما بعد السجنية بشكل‬
‫معمق‪ :‬من ذلك‬
‫ّ‬
‫• حتسني ظروف العيش داخل السجون‬
‫• ضمان كرامة السجناء‬
‫• احرتام معطيات حياتهم اخلاصة‬
‫• إعادة إدماج وتأهيل السجني داخل اجملتمع بعد قضائه ملدة العقوبة‪.‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪85‬‬

‫‪ .2.6‬مالءمة اجليش التونسي‬
‫لواقع العامل احلديث وتهديداته‪.‬‬

‫لقد لعب جيشنا اجلمهوري دورا مثاليا خالل الثورة وهو يتفانى اليوم حلماية‬
‫وحدة الرتاب التونسي‪.‬‬
‫إن اجليش هو الضامن لإلستقالل الوطني إال أن التحديات التي تواجهه غري‬
‫مألوفة وال بد لسياسة الدفاع أن تتأقلم مع الضغوطات اجلديدة الداخلية‬
‫منها و اخلارجية والتي متيز حميطنا اإلقليمي و الدويل‪.‬‬
‫و تعترب مهمة الدفاع يف واقع األمر مسؤولية جماعية و ال تقتصر على اجليش‬
‫وحده وحتى يبقى لنظامنا الدفاعي مصداقية يتعني أن يرتكز مفهوم الدفاع‬
‫الوطني على الوحدة الوطنية (إصرار املجموعة الوطنية على الدفاع عن‬
‫نفسها) وعلى نواة من األسلحة الدفاعية العصرية وعلى سلسلة قيادية‬
‫ناجعة‪.‬‬
‫ولتجسيم هذه املبادئ العامة يتمحور املفهوم اجلديد للدفاع الوطني‬
‫حول ثنائية الدفاع املدين‪ -‬الدفاع العسكري ‪ :‬فاألول يشمل حماية النقاط‬
‫احلساسة وضمان استمرارية النشاط اإلداري وحماية األشخاص واملمتلكات‬
‫أما الثاين فيشمل احلفاظ على الوحدة الرتابية والسيادة الوطنية وجندة‬
‫السكان ومساعدتهم يف حال وقوع كوارث طبيعية واملساهمة يف عمليات‬
‫حفظ األمن املوكولة ملنظمة ألمم املتحدة‪.‬‬

‫‪ I 111‬سنحدث جملسا وطنيا لألمن تكون مهمته جمع كافة املعلومات‬
‫واملعطيات املتعلقة بالتهديدات اخلارجية احملتملة وحتليلها واتخاذ القرارات‬
‫املناسبة يف شأنها‪.‬‬
‫‪ I 112‬سنقيم شراكة بني املدارس العسكرية واجلامعة التونسية مما يسمح‬
‫باالعرتاف املتبادل بالشهائد‬
‫‪ I 113‬سيتم حتسني وضعية العسكريني من حيث األجور واملكافآت وشروط‬
‫العمل وظروف العيش‪.‬‬

‫‪ I 109‬سيواصل احلزب الدميقراطي التقدمي العمل مببدأ اخلدمة العسكرية‬
‫اإلجبارية باعتبار أن اجليش مدرسة للمواطنة تغرس لدى املواطن احلس‬
‫الوطني والشعور بالواجب جتاه الوطن إال إننا سنعمل يف نفس الوقت على‬
‫تخفيض املدة القانونية لهذه اخلدمة لتصبح ‪ 6‬أشهر عوضا عن السنة حاليا‬
‫وذلك لتمكني عدد أكرب من الشبان من االستفادة منها يف كل سنة‪.‬‬
‫‪ I 110‬وسنضع خطة خماسية للتجهيز لتوفري املعدات الضرورية للقوات‬
‫املسلحة حتى تنجز مهماتها بنجاعة‪.‬‬

‫‪86‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪87‬‬

‫‪ .3.6‬دبلوماسية جديدة وحيوية‪:‬‬
‫الرفع من شأن تونس بني األمم‪.‬‬

‫تعكس السياسة اخلارجية لبلد ما وضعه الداخلي وتعرب عن طموحات شعبه‬
‫واختياراته ومن واجب اجلمهورية التونسية أن تستعيد اإلشعاع والهيبة التي‬
‫كانت تتمتع بهما غداة استقاللها‪ .‬كما أن ثورة ‪ 14‬جانفي أثبتت أن تونس ميكن‬
‫لها أن تلعب دورا هاما يف انتشار الدميقراطية يف العامل وال بد للسياسة‬
‫اخلارجية التونسية أن تخدمها دبلوماسية نشيطة‪.‬‬
‫يتسم املناخ اإلقليمي جلنوب البحر املتوسط بتحوالت عميقة تتميز بربوز‬
‫حركة دميقراطية واسعة كما تشهد الساحة الدولية بروز فاعلني سياسيني‬
‫واقتصاديني جدد يشاركون يف احلكومة العاملية‪.‬‬
‫و تقتضي هذه التطورات بلورة دبلوماسيات جديدة للحفاظ على املصالح‬
‫التونسية كالدبلوماسية املتعددة األطراف والدبلوماسية االقتصادية والتجارية‬
‫والدبلوماسية الربملانية‪ .‬ويتعني إعادة تأهيل وهيكلة وزارة الشؤون اخلارجية‪،‬‬
‫أداة هذه السياسة‪ ،‬حتى يتسنى لها مواجهة هذه التحديات اجلديدة‪ .‬وبناء‬
‫على هذه املعطيات واملستجدات ستتمحور سياستنا اخلارجية حول احملاور‬
‫التالية‪:‬‬
‫‪ I 114‬على الصعيد السياسي ‪ :‬ستكون دبلوماسيتنا وفية لألسس احلضارية‬
‫والثقافية للشعب التونسي وستضع تونس نفسها يف خدمة القضايا‬
‫العادلة والدفاع عن مبادئ الشرعية الدولية وسيادة الدول وعدم التدخل يف‬
‫شؤونها الداخلية وستعمل من جهة أخرى على وجوب احرتام مبادئ حقوق‬
‫اإلنسان واإلنصاف وصيانة دولة القانون وستتأسس عالقاتنا الدولية على قيم‬
‫احلرية واملساواة والتضامن والتسامح‪.‬‬
‫أما على صعيد عالقاتنا الثنائية واإلقليمية فسنطور عالقات التعاون املثمر‬
‫واملتبادل ولكننا سنستهدف يف املقام األول بلدان اجلوار املباشر والتي‬
‫تشكّ ل عالقاتُنا معها مصلحة أمنية واقتصادية وثقافية بالغة األهمية و‬
‫كذلك األمر بالنسبة للدول التي تربطنا بها وحدة املبادئ والقيم الدميقراطية‬
‫وسنحرص بالتايل على‪:‬‬
‫• إحياء عملية تشييد احتاد املغرب العربي والعمل على انفتاحه على مصر‬

‫‪88‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫الدميقراطية إذا ما كانت تلك إرادة شعبها‪.‬‬
‫• تأكيد تضامننا مع الدول العربية وتنشيط عمل جامعة الدول العربية أما‬
‫الدفاع عن القضية الفلسطينية واالعرتاف بحق الشعب الفلسطيني يف‬
‫إقامة دولة مستقلة فسيكون يف صدارة اهتماماتنا‪.‬‬
‫• تعزيز عالقاتنا مع دول جنوب الصحراء وخاصة يف اجملاالت االقتصادية‬
‫و األمنية وتنويع عالقاتنا مع بقية الدول اإلفريقية مبا فيها الدول الناطقة‬
‫باللغة االجنليزية مع السهر على تعزيز عملنا صلب منظمة االحتاد‬
‫اإلفريقي‪.‬‬
‫• تعزيز حضور بلدنا يف الفضاء األوروبي والفضاء املتوسطي والعمل على‬
‫إقامة شراكة جديدة كما سندعو إىل إعادة النظر يف عالقاتنا مع دول اإلتّحاد‬
‫األوروبي إلعطائها حجما يتالءم أكرث مع مصاحلنا السياسية واالقتصادية‪.‬‬
‫• تعزيز تواجد تونس يف آسيا (وخاصة يف الصني والهند ودول اآلزيان‬
‫يف نطاق التعاون التكنولوجي واالستثمار اخلارجي) و كذلك يف اسرتاليا‬
‫بالرتكيز على التنمية الفالحية والهجرة‪.‬‬
‫• احملافظة على العالقات اجليدة التي تربطنا بالواليات املتحدة األمريكية‬
‫التي ساندت الثورة التونسية منذ البداية كما سيتم تدعيم العالقات مع‬
‫بقية دول القارة األمريكية وخاصة منها الدول الصاعدة‪.‬‬
‫• تعزيز عالقاتنا مع جمموعة دول «بريكس» (الربازيل‪ ،‬روسيا‪ ،‬الهند‪،‬‬
‫الصني‪ ،‬إفريقيا اجلنوبية) مع إضافة تركيا وذلك نظرا لألهمية املتنامية‬
‫لهذه الدول يف االقتصاد العاملي والعالقات الدولية‪.‬‬
‫‪ I 115‬و سيعمل احلزب الدميقراطي التقدمي على تعزيز تواجد تونس صلب‬
‫املنظمات والهيئات الدولية سواء على صعيد هيئات اتخاذ القرار أو يف‬
‫مستوى اإلدارة كما سيعمل من أجل حكومة سياسية واقتصادية عاملية‬
‫أمثل وستبقى تونس وف ّية للتجمعات اجلغرا‪ -‬سياسية التي تنتمي إليها‪.‬‬
‫‪ I 116‬على الصعيد االقتصادي والتجاري ‪ :‬على دبلوماسيتنا أن تضطلع بدور‬
‫«املنسق املشارك» يف األنشطة االقتصادية والتجارية سواء يف مستوى‬
‫ّ‬
‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪89‬‬

‫البحث عن فرص التمويل وإمكانيات الشراكة أو يف مستوى النهوض جتاريا‬
‫مبنتجاتنا‪ .‬ولهذا الغرض ‪:‬‬
‫• سنعترب رؤساء البعثات الدبلوماسية مسؤولني على املؤسسات‬
‫العمومية املمثلة باخلارج والبعثات املتنقلة والفاعلني االقتصاديني‬
‫اخلواص الراغبني يف احلصول على الدعم العمومي ألنشطتهم باخلارج‪.‬‬
‫• سنعيد تنظيم املراكز الدبلوماسية والقنصلية يف البلدان التي متثل‬
‫رهانات كربى بالنسبة لبلدنا لنوفر ملصاحلها االقتصادية والتجارية مزيدا‬
‫من املوارد البشرية واملادية ‪.‬‬
‫• سنحدث صلب وزارة الشؤون اخلارجية إدارة عامة للشؤون االقتصادية‬
‫الدولية تكون مبثابة حلقة الوصل لألنشطة باخلارج وذلك بالتعاون مع‬
‫الوكاالت املعنية وخاصة منها وكالة النهوض باالستثمار اخلارجي ومركز‬
‫النهوض بالصادرات‪.‬‬
‫‪ I 117‬على صعيد التعاون الفني و الهجرة و األنشطة القنصلية‪ :‬سنعمل‬
‫ضمن وزارة الشؤون اخلارجية على النهوض باالنتداب املشروع للكفاءات‬
‫التونسية باخلارج كما سنسهر يف نفس الوقت على الدفاع عن أمن و كرامة‬
‫مواطنينا ولهذا الغرض ‪:‬‬
‫• سنعمل على تعزيز التعاون الفني مع خمتلف البلدان وإحلاق الوكالة‬
‫التونسية للتعاون الفني بوزارة الشؤون اخلارجية مع وضع صندوق‬
‫للمساعدة الفنية على ذمتها‪ .‬وستحرص هذه الوكالة على استكشاف‬
‫إمكانات التوظيف بصفة مستمرة ومطردة يف املنظمات الدولية‬
‫واإلقليمية وستنهض بالتعاون الثالثي وسيقع تعزيز هذه اجلهود بواسطة‬
‫إحداث بنك للمعطيات خاص باملرتشحني للهجرة‪.‬‬
‫• سنحرص مع شركائنا األوروبيني على أن تصبح حرية تنقل األشخاص‬
‫مبدأ يقبله ويحرتمه اجلميع‪.‬‬
‫• سنعيد توزيع شبكة القنصليات جلعلها أكرث قدرة على االستجابة‬
‫حلاجيات التونسيني باخلارج وسيتم تكييف دور البعثات القنصلية مع نظامنا‬
‫الدميقراطي‪.‬‬

‫املتصلة بذلك إىل وزارة الشؤون اخلارجية عوضا عن الوكالة التونسية‬
‫االتصال اخلارجي‪.‬‬
‫‪ I 119‬الدبلوماسية الربملانية و دبلوماسية اجملتمع املدين ‪ :‬سندعم هذا‬
‫تنوع تونس اجلديدة مع احلرص‬
‫الصنف من الدبلوماسية باعتبارها تعكس ّ‬
‫على أن تكون الوفود الرسمية التونسية مصحوبة‪ ،‬كلما أمكن ذلك‪ ،‬مبمثلني‬
‫عن اجملتمع املدين يكون لهم دور استشاري ومن ناحية أخرى ستكتسي‬
‫املشاورات بني وزارة الشؤون اخلارجية وممثلي اجملتمع املدين حول‬
‫املسائل االقتصادية والتجارية طابعا أكرث انتظاما وسيتم إحداث مصلحة‬
‫للعالقات مع اجملتمع املدين صلب وزارة الشؤون اخلارجية لتحقيق هذا‬
‫الهدف‪.‬‬
‫‪ I 120‬اإلصالحات الداخلية ‪:‬‬
‫سنعيد إدماج مصالح التعاون الدويل صلب وزارة الشؤون اخلارجية و ذلك‬
‫بربطها باإلدارة العامة للشؤون االقتصادية الدولية وسنعمل على أن تكون‬
‫هياكل الوزارة وهياكل البعثات الدبلوماسية والقنصلية متالئمة مع حاجيات‬
‫دبلوماسيتنا‪.‬‬
‫• سنعمل على تعزيز وظائف الكاتب العام لوزارة الشؤون اخلارجية وسيتم‬
‫تعيينه من بني كبار إطارات الوزارة‪.‬‬
‫• ستكون لوزارة الشؤون اخلارجية إسرتاتيجية حقيقية لالتصال وسيتم‬
‫إحداث خطة ناطق رسمي باسم الوزارة‬
‫• ستقع إعادة االعتبار إىل الوظيفة الدبلوماسية وارتقاء موظفي الوزارة‬
‫الذين تتوفر فيهم الكفاءات املطلوبة إىل املسؤوليات بدون تدخالت‬
‫مؤمن كما سيتم حتسني ظروف عيشهم‬
‫سياسية وضمان تدرج وظيفي ّ‬
‫يف الداخل و اخلارج‪.‬‬
‫• سنعمل على تدعيم املعهد الدبلوماسي للتكوين والدراسات امللحق‬
‫بوزارة الشؤون اخلارجية ليتحول حقيقة إىل خلية ذات مستوى عال للتفكري‬
‫حول املسائل الدولية إضافة إىل دوره التكويني‪.‬‬

‫‪ I 118‬على الصعيد الثقايف و اإلعالمي ‪ :‬سندعو وزارة الشؤون اخلارجية للعب‬
‫دور أهم يف النهوض بالثقافة التونسية باخلارج و لهذا الغرض ‪:‬‬
‫• سنوفر لكل مركز دبلوماسي قادر على املساهمة يف النهوض ببالدنا‬
‫ملحق ثقايف له مؤهالت تتناسب مع املهمة املناطة بعهدته‪.‬‬
‫• وستُسند من هنا فصاعدا مهام إعالء صورة بالدنا باخلارج والوسائل‬

‫‪90‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪91‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي‬
‫أعضاء الهيئة التنفيذية‬

‫أعضاء املكتب السياسي‬

‫مية اجلريبي‬
‫عصام الشابي‬
‫منجي اللوز‬
‫أحمد بوعزي‬
‫ماهر حنني‬
‫مولدي الفاهم‬
‫الشاذيل فارح‬
‫حممد احلامدي‬
‫اياد الدهماين‬
‫التيجاين زايد‬
‫الطيب الهويدي‬
‫حممد صالح العياري‬
‫الصحبي قريرة‬
‫حممود السماوي‬

‫جنيب الشابي‬
‫عبد اجلبار الرقيقي‬
‫مصباح شنيب‬
‫ناجي الغرسلي‬
‫عمار حمدي‬
‫حممد الهادي حمدة‬
‫صالح بلهويشات‬
‫عبد اللطيف الهرماسي‬
‫رابح اخلرايفي‬
‫عطية العثموين‬
‫مهدي املربوك‬
‫عبد اجمليد مسلمي‬
‫ملياء الدريدي‬
‫سعاد القوسامي‬
‫فرحات حمودي‬
‫منجي سامل‬
‫مولدي الزوابي‬
‫وسام الصغري‬
‫فريد النجار‬
‫عبد الوهاب العمري‬
‫الربيعي بركاوي‬
‫عدنان بن يوسف‬
‫نور الدين هميلة‬

‫حممود املزوغي‬

‫‪92‬‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫نهلة بن خليفة‬
‫الهادي اخلليفي‬
‫حممد بن فرح‬
‫ظاهر املسعدي‬
‫جمال اجلاين‬
‫فتحي الرحماين‬
‫حبيب احلرشاين‬
‫حممد عبيد‬
‫صدري سانشو‬
‫خالد الزريبي‬
‫علي حشاين‬
‫عبد احلكيم سريب‬
‫الياس درويش‬
‫حممود املاي‬
‫فيصل بلعيد‬
‫صادق بن عمار‬
‫رياض مرابط‬
‫سفيان اخمللويف‬
‫ناجي جلول‬
‫نبيل الصخريي‬
‫ماهر حفاين‬
‫سنية خواجة‬
‫فدوى العياشي‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي املستقبل يبدأ اآلن‬

‫‪93‬‬

‫املستقبل يبدأ اآلن‬

‫احلزب الدميقراطي التقدمي‬
‫ستوديو ‪ 56 ،38‬شارع احلبيب بورڤيبة‪ 1000 ،‬تونس‬
‫الهاتف ‪+ 216 71 247 533 :‬‬
‫‪www.pdp.tn - Facebook : PDP officiel‬‬


Aperçu du document programme_pdp_ar.pdf - page 1/49
 
programme_pdp_ar.pdf - page 3/49
programme_pdp_ar.pdf - page 4/49
programme_pdp_ar.pdf - page 5/49
programme_pdp_ar.pdf - page 6/49
 




Télécharger le fichier (PDF)


programme_pdp_ar.pdf (PDF, 2.6 Mo)

Télécharger
Formats alternatifs: ZIP



Documents similaires


wlus66t
jennaya dossier sponsoring rag2015
oreca
responsable qhse
convention et faq
convention et faq

Sur le même sujet..