Fichier PDF

Partage, hébergement, conversion et archivage facile de documents au format PDF

Partager un fichier Mes fichiers Convertir un fichier Boite à outils PDF Recherche PDF Aide Contact



تلخيص الشريط الأول مريم طاهر .pdf



Nom original: تلخيص الشريط الأول مريم طاهر.pdf
Auteur: meriem

Ce document au format PDF 1.5 a été généré par Microsoft® Office Word 2007, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 29/01/2012 à 19:15, depuis l'adresse IP 197.0.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 836 fois.
Taille du document: 341 Ko (3 pages).
Confidentialité: fichier public




Télécharger le fichier (PDF)









Aperçu du document


‫تلخيص الشريط األول من شرح الشيخ صالح فوزان لمتن ثالثة األصول وأدلتها‬
‫لمؤلفها األمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه هللا‬

‫الرسالة األولى‪ :‬المسائل األربع التي تضمنتها سورة العصر‬
‫بسم هللا الرحمن الرحيم‬
‫الحمد هلل رب العالمٌن وصلى هللا وسلم وبارك على عبده ورسوله وخٌرته من خلقه سٌدنا وإمامنا محمد بن عبد هللا ‪ ،‬وعلى آله وأصحابه ومن‬
‫وااله‪ .‬و بعد‪:‬‬
‫رسالة ثالثة األصول ‪ -‬وهً رسالة جلٌلة مختصرة مإٌدة باألدلة من كتاب هللا وسنة رسوله ‪ -‬صلى هللا علٌه وسلم ‪ -‬لإلمام محمد بن عبد‬
‫الوهاب بن سلٌمان بن علً التمٌمً الحنبلً النجدي رحمه هللا ولد سنة ألف ومائة و خمس عشرة ( ‪ 1115‬هـ ) ‪ ،‬من هجرة المصطفى صلى هللا علٌه‬
‫وسلم ‪ ،‬فً بلدة العٌٌنة ‪ .‬تعلم القرآن وحفظه عن ظهر قلب قبل بلوغه عشر سنٌن ‪ ،‬و كان رحمه هللا فً صغره كثٌر المطالعة فً كتب التفسٌر والحدٌث‬
‫‪ .‬وكالم العلماء فً أصل اإلسالم‬
‫نشؤ الشٌخ محمد بن عبد الوهاب نشؤة علمٌة ؛ فؤبوه القاضً كان ٌحثه على طلب العلم و ٌرشده إلى طرٌق معرفته ‪ ،‬ومكتبة جده العالمة القاضً سلٌمان‬
‫بن علً بؤٌدٌهم ‪ ،‬و كان ٌجالس بعض أقاربه من آل مشرف وغٌرهم من طالب العلم ‪ ،‬و بٌتهم فً الغالب ملتقى طالب العلم وخواص الفقهاء سٌما‬
‫الوافدٌن باعتباره بٌت القاضً ‪ .‬كان‪-‬رحمه هللا‪ٌ -‬دعو الناس إلى عقٌدة التوحٌد‪ ،‬ولذلك سمى أتباعه هذه الدعوة بالدعوة السلفٌة نسبة إلى السلف الصالح‪.‬‬
‫وكانت جل دعوته إعادة الناس إلى تحقٌق التوحٌد ونبذ الشرك الذي كثر آنذاك مثل التعبد بالقبور والتقرب باألصنام واألشخاص والبناء على القبور‬
‫والتعامل بالسحر وغٌرها من مظاهر والتً هً تنافً عقٌدة التوحٌد فً دٌن اإلسالم والتً ختمها آخر األنبٌاء(محمد صلى هللا علٌه وسلم) وتبعه بها‬
‫‪.‬الخلفاء األربعة والصحابة والتابعٌن ومن بعدهم‪ ،‬ودعوة الناس لنبذ ما ٌخالفها من األفكار التً كانت قد تفشت فً ذلك العصر‪.‬‬
‫وهذه الرسالة فً أصل عظٌم من أصول اإلسالم وهو العقٌدة ‪ ،‬وكان العلماء ٌهتمون بهذه المختصرات ٌإلفونها ‪ ،‬وٌتعبون على اختصارها وتهذٌبها‬
‫ثم ٌحفظونها لطلبتهم ؛ لتبقى أصوال عندهم وذخٌرة ٌستفٌدون وٌفٌدون منها ‪ .‬والبداءة بهذه المختصرات هً األساس لطلبة العلم ‪ ،‬فطالب العلم ٌبدأ بالتعلم‬
‫شٌئا فشٌئا ٌؤخذ من مبادئ العلم وأصوله ‪ ،‬وٌتدرج فٌه ‪ .‬فهذه المختصرات طرٌق المطوالت ‪ .‬ال ٌمكن أن تفهم المطوالت إال بعد فهم المختصرات‬
‫والتدرج منها شٌئا فشٌئا ؛ ولهذا قالوا فً معنى قوله تعالى " َوولَوكِكنْن ُككو ُكنوا رَو بَّبانِك ِّيٌٌنَو ِكبمَوا ُكك ْنن ُكت ْنم ُكت َوعلِّي ُكمونَو ا ْنل ِكك َوتابَو َوو ِكبمَوا ُكك ْنن ُكت ْنم َوت ْند ُكر ُكسونَو " { آل عمران ‪ .} 79 :‬إن‬
‫الربانٌٌن هم الذٌن ٌبدإون بصغائر مسائل العلم قبل كباره ‪ٌ ،‬ربون أنفسهم وطالبهم ابتداء من المسائل الصغٌرة إلى المسائل الكبٌرة ‪ ،‬وهذا شًء طبٌعً‬
‫؛ ألن كل األشٌاء تبدأ من أصولها وأساساتها ثم تكبر وتعظم بعد ذلك فؤما الذي ٌهجم على العلم هجوما من أعاله ‪ ،‬فهذا ٌتعب وال ٌحصل على شًء ‪،‬‬
‫َون ْناألَو ِكهلَّب ِكة قُك ْنل هِكًَو م َوَوواقِكٌتُك‬
‫بٌنما الذي ٌبدأ من األصول وٌتدرج هذا هو الذي ‪ -‬بإذن هللا ‪ٌ -‬سٌر مع الطرٌق الصحٌح واالتجاه السلٌم ‪.‬قال تعالى ‪َ :‬وٌسْن ؤَولُكو َون َو‬
‫ك ع ِك‬
‫َو ْن‬
‫ُك‬
‫َون ا َّبت َوقى َوو ْنأ ُكتوا ا ْنل ُكبٌُكوتَو مِكنْن أَوب َوْنوابِكهَوا [ البقرة ‪ ] 189 :‬هإالء سؤلوا عن األهلة ‪ ،‬لماذا ٌبدأ‬
‫ُكورهَوا َوولَوكِكنَّب ا ْنلبِكرَّب م ِك‬
‫لِكل َّبن ِك‬
‫اس َووا ْنلحَو ِّيج َوولَو ْنٌسَو ا ْنلبِكرُّ بِكؤنْن َوتؤ ُكتوا ا ْنل ُكبٌُكوتَو مِكنْن ظه ِك‬
‫الهالل صغٌرا ثم ٌكبر ثم ٌكبر حتى ٌتكامل ثم ٌصغر حتى ٌعود هالال ؟ فعتب هللا علٌهم ‪ ،‬ووجههم أن ٌسؤلوا عما ٌنفعهم ‪ ،‬وأن ٌؤتوا بٌوت العلم من‬
‫أبوابها أما السإال عن الهالل وأحواله وصغره وكبره ‪ ،‬فهذا ال فائدة لهم فٌه ‪ ،‬بل الفائدة هً أن ٌسؤلوا عما ٌحتاجون إلٌه ‪ ،‬وهو معرفة فوائد األهلة ولهذا‬
‫قال تعالى‪" :‬قُك ْنل هِكًَو م َوَوواق ُك‬
‫اس " بٌن لهم فوائدها ‪ ،‬وهً أن هللا جعلها مواقٌت للناس ٌعرفون بها العبادات والمعامالت واآلجال ‪ ،‬وغٌر ذلك‬
‫ِكٌت لِكل َّبن ِك‬
‫فؤرشدهم إلى فوائد األهلة ‪ ،‬ولم ٌجبهم عن سإالهم عن حقٌقة األهلة ‪ ،‬ألنه لٌس لهم فً ذلك فائدة ولٌوجههم إلى ما ٌنبغً أن ٌسؤلوا عنه ‪ ،‬وهو أبواب‬
‫العلم ال ظهور العلم والمسائل الفضولٌة التً ال ٌحتاجون إلٌها ‪ ،‬وإن احتاجوا إلٌها فهً حاجة قلٌلة‪.‬‬
‫وفً هذا الشرٌط شرح الشٌخ صالح الفوزان الجزء التالً من الرسالة‪:‬‬
‫حْن‬
‫ِكٌـم‬
‫ح‬
‫الرَّب‬
‫ن‬
‫مـ‬
‫الرَّب‬
‫هللا‬
‫ِكبسْن ِكـم‬
‫ِك‬
‫َو ِك‬
‫ِك‬
‫جبُك َوعلَو ْنٌ َونا َوت َوعلُّ ُكم أَورْن بَوع َومسَوائِك َول‬
‫اعْن ل ْنم رَو ِك‬
‫ح َوم َو‬
‫ك هللا ُك أَو َّبن ُكه َوٌ ِك‬
‫الم باألَو ِكدلَّب ِكة‬
‫‪.‬المسؤلة األُكولَوى‪ :‬ا ْنل ِكع ْنل ُكم‪َ :‬ووه َوُكو َومعْن ِكر َوف ُكة هللاِك‪َ ،‬وو َومعْن ِكر َوف ُكة َونبِك ِّيٌ ِكه ـ َو‬
‫صلَّبى هللا ُك َوعلَو ْنٌ ِكه َوو َوسلَّب َوم ـ‪َ ،‬وو َومعْن ِكر َوف ُكة د ِك‬
‫ِكٌن اإلِكسْن ِك‬
‫‪.‬المسؤلة َّب‬
‫ْن‬
‫الثانِك َوٌ ُكة‪ :‬ال َوع َوم ُكل بِك ِكه‬
‫‪.‬المسؤلة َّب‬
‫ُك‬
‫َو‬
‫الثالِكثة‪ :‬الدَّبعْن َووةُك إِكلَو ْنٌ ِكه‬
‫ص ْنب ُكر َوعلَوى األَو َوذ فِكٌ ِكه‪َ .‬ووال َّبدلِكٌ ُكل َوق ْنول ُك ُكه َوتعَوالَوى‪ :‬بسم هللا الرحمن الرحٌم‪َ ﴿ :‬ووا ْنل َوعصْن ِكر * إِكنَّب اإلِكنسَوانَو لَوفِكً ُكخسْن ٍر * إِكالَّب الَّبذِكٌنَو آ َوم ُكنوا َوو َوع ِكملُكوا‬
‫المسؤلة الرَّب ِكاب َوع ُكة‪ :‬ال َّب‬
‫صب ِكْنر﴾ سورة العصركاملة‬
‫ص ْنوا ِكبال َّب‬
‫‪.‬الصَّبالِكحَو ا ِك‬
‫ص ْنوا ِكبا ْنلحَو ِّيق َوو َوت َووا َو‬
‫ت َوو َوت َووا َو‬
‫ح َوم ُكه هللا ُك َوتعَوالَوى ـ‪ :‬لَو ْنو مَوا أَو ْنن َوز َول هللا ُك حُكجَّب ًةة َوعلَوى َوخ ْنلقِك ِكه إِكال َوه ِكذ ِكه السُّورَو َوة لَو َوك َوف ْنت ُكه ْنم‬
‫‪َ .‬وقا َول ال َّبشافِكعًُّ ـ رَو ِك‬
‫َو‬
‫َو‬
‫َّب‬
‫ْن‬
‫ْن‬
‫َو‬
‫ُك‬
‫ْن‬
‫َّب‬
‫َو‬
‫َّب‬
‫َو‬
‫َو‬
‫َو‬
‫َو‬
‫َو‬
‫ْن‬
‫َو‬
‫َو‬
‫َو‬
‫َو‬
‫َو‬
‫َّب‬
‫ك﴾[محمد‪ ،]19:‬ف َوبدَوأ بِكال ِكعل ِكم (ق ْنب َول‬
‫اريُّ ـ رَو ِك‬
‫ح َوم ُكه هللا ُك َوتعَوالَوى ـ‪َ :‬وبابُك ‪ :‬ال ِكع ْنل ُكم َوق ْنب َول الق ْنو ِكل َووال َوعم ِكَول؛ َووالدلِكٌ ُكل ق ْنول ُكه تعَوالى‪﴿ :‬فاعْن ل ْنم أن ُكه ال إِكله إِكال هللا ُك َوواسْن تغفِكرْن لِكذنبِك َو‬
‫َوو َوقا َول الب َوُكخ ِك‬
‫َو‬
‫الق ْنو ِكل َووال َوعم ِكَول)‬
‫مقدمة المإلف‬
‫قال رحمه هللا‪ :‬بسم هللا الرحمن الرحٌم‬
‫ابتدأ رحمه هللا هذه الرسالة بالبسملة اقتداء بكتاب هللا ‪ -‬عز وجل ‪ -‬و سنة نبٌة ‪ -‬صلى هللا علٌه وسلم ‪ -‬إذ كان ‪ -‬صلى هللا علٌه وسلم ‪ٌ -‬فتتح أحادٌثه‬
‫وكالمه " ببسم هللا الرحمن الرحٌم " مما ٌدل على أن البدء " ببسم هللا الرحمن الرحٌم " سنة الرسول ‪ -‬صلى هللا علٌه وسلم ‪ ،-‬كما أن سلٌمان ‪ -‬علٌه‬
‫السالم ‪ -‬لما كتب إلى بلقٌس ملكة سبؤ بدأ كتابه " ببسم هللا الرحمن الرحٌم "‪َ { :‬وقالَو ْن‬
‫هللا‬
‫ت ٌَوا أَو ٌُّهَوا ا ْنل َوم َو ُك إِك ِّينً أ ُك ْنلقِكًَو إِكلَوًَّب ِكك َوتابٌب َوك ِكرٌ ٌبم إِك َّبن ُكه مِكنْن ُكسلَو ْنٌمَوانَو َووإِك َّبن ُكه ِكبسْن ِكم َّب ِك‬
‫ِكٌم أَو َّبال َوتعْن لُكوا َوعلَوًَّب َوو ْنأ ُكتونِكً مُكسْن لِكمِكٌنَو } [النمل‪31 - 29 :‬‬
‫]الرَّب حْن م ِك‬
‫َون الرَّب ح ِك‬
‫‪ٌ.‬نبغً البدء " ببسم هللا الرحمن الرحٌم " فً كل أمر له أهمٌة وكل مإلف له أهمٌة وله قٌمة‪ ،‬وكل رسالة‬
‫كً النكون من الذٌن تركوا السنة النبوٌة واالقتداء بكتاب هللا ‪ -‬عز وجل ‪ -‬فٌنبغً التنبه لمثل هذا‪ .‬فمعنى " بسم هللا الرحمن الرحٌم "‪ :‬االستعانة باسم‬
‫‪.‬هللا‪.‬وهً مطلع عظٌم للكالم وللكتب والرسائل‪ ،‬فاإلنسان ٌستعٌن باهلل فً بداٌتها وٌتبرك باسمه سبحانه وتعالى‬
‫* قوله‪ :‬اعلم رحمك هللا‪ :‬دعاء لك بالرحمة‪ ،‬فإذا رحمك هللا فإنك تكون سعٌدا بها فً الدنٌا واآلخرة‪ .‬إذا دخلت فً رحمة هللا‪ ،‬وهذا دعاء ومن عالم جلٌل‬
‫ورجل صالح ٌرجى له القبول إن شاء هللا‬
‫* قوله‪ :‬اعلم‪ :‬معناه أن األمر الذي سٌلقٌه علٌك أمر مهم‪،‬‬

‫ومعنى اعلم أي تعلم‪ ،‬والعلم‪ :‬هو إدراك الشًء على ما هو علٌه فً الواقع أو تصور الشًء طبق الواقع‪ ،‬وعكس ذلك هو الجهل وهو ضد العلم‪.‬‬
‫* قوله‪ :‬رحمك هللا‪ :‬هذا دعاء لطالب العلم‪،‬و هذا فٌه تلطف من المعلم بالمتعلم‪ .‬هنا إشارة إلى أخالق الداعٌة وأنه و أنه ٌجب ٌبدأ بالكالم الطٌب والدعاء‬
‫الصالح حتى ٌإثر ذلك المتلقً‪ ،‬وٌقبل على معلمه‪ ،‬أما إذا بدأ المعلم بالكالم القاسً والكالم غٌر المناسب فإن هذا ٌُكنفره‪ ،‬فالواجب على المعلم وعلى من‬
‫ٌدعو إلى هللا‪ ،‬وعلى من ٌؤمر بالمعروف وٌنهى عن المنكر التلطف بمن ٌخاطبه بالدعاء والثناء علٌه والكالم اللٌن فإن هذا أدعى للقبول‪ .‬عمال بقوله‬
‫ض َّبل َوعنْن س ِكَوبٌلِك ِكه َووه َوُكو أَوعْن لَو ُكم ِكبا ْنل ُكم ْنه َوتدِكٌنَو " [سورة النحل‬
‫ك ِكبا ْنل ِك‬
‫ك ه َوُكو أَوعْن لَو ُكم ِكب َومنْن َو‬
‫ح ْنك َوم ِكة َووا ْنلم ْنَوو ِكع َوظ ِكة ا ْنلحَو َوس َون ِكة َووجَو ا ِكد ْنل ُكه ْنم ِكبالَّبتِكً هِكًَو أَوحْن َوسنُك إِكنَّب رَو َّبب َو‬
‫ٌل رَو ِّيب َو‬
‫تعالى‪ْ ":‬ناد ُك إِكلَو س ِكَوب ِك‬
‫‪] 125:‬‬
‫المسائل األربع التً تضمنتها سورة العصر‬
‫المسؤلة األُكولَوى‪ :‬ا ْنل ِكع ْنل ُكم‪:‬‬
‫أنه ٌجب علٌنا تعلم أربع مسائل‬
‫‪*.‬قوله‪ٌ :‬جب‪ :‬الواجب‪ :‬هو ما ٌثاب فاعله وٌعاقب تاركه‪ ،‬والمستحب‪ :‬هو ما ٌثاب فاعله وال ٌعاقب تاركه‪ ،‬والمباح‪ :‬ال ثواب فً فعله وال عقاب فً تركه‬
‫فقوله‪ٌ :‬جب‪ٌ :‬عنً أن هذا األمر من الواجب العٌنً‪ ،‬فإذا تركنا تعلم هذه المسائل فإننا نؤثم والوجوب معناه الحتم‪ ،‬من تركه ٌؤثم‪ .‬و العلم ال ٌحصل علٌه‬
‫‪.‬إال بالتعلم‪ ،‬والتعلم ٌحتاج إل عناٌة وجهد ووقت‪ ،‬وٌحتاج إلى فهم وإلى حضور قلب‬
‫*قوله‪ :‬أربع مسائل‪ٌ :‬عنً مباحث‪ ،‬سمٌت مسائل ألنها ٌجب أن ٌُكسؤل عنها وأن ٌُكعنى بها‬
‫*قوله‪ :‬العلم‪ :‬المراد بالعلم هنا هو العلم الشرعً أي العلم الذي ٌجب على األمة إما وجوبا عٌنٌا أو كفائٌا وهوالذي جاء به الرسول صلى هللا علٌه وسلم‬
‫‪.‬والوجب العٌنً هو الذي ٌجب على كل أحد من المسلمٌن و ال ٌعذر أحد بجهله لها‪ ،‬ولذلك قال‪ٌ :‬جب علٌنا‪ ،‬ولم ٌقل‪ٌ :‬جب على بعضنا‪ ،‬وإنما قال‪ٌ :‬جب‬
‫علٌنا‪ٌ ،‬عنً معشر المسلمٌن‪ .‬و العلم قسمان‪:‬‬
‫األول‪:‬واجب عٌنً‪ :‬ما ٌجب تعلمه على األعٌان‪ ،‬فال ٌعذر أحد بجهله وهو ما ال ٌستقٌم الدٌن إال به‪ ،‬مثل أركان اإلسالم الخمسة التً هً‪ :‬الشهادتان‪،‬‬‫َووإِك َوقا ُكم الصَّبالةِك‪َ ،‬ووإِكٌ َوتا ِكء َّب‬
‫ص ْنو ُكم رَو َومضَوانَو ‪َ ،‬ووحَو ُّج بٌت هللا الحرام‪.‬ألن تعلم معنى الشهادتٌن إنما هو تعلم العقٌدة‪ٌ ،‬تعلم المسلم العقٌدة من أجل العمل بها‪،‬‬
‫الز َوكاةِك‪َ ،‬وو َو‬
‫وٌتعلم ما ٌضادها من أجل أن ٌتجنبه‪ .‬كذلك ٌتعلم أحكام الصالة(أركانها وشروطها وواجباتها وسننها) ومبطالتها‪.‬كذلك ٌتعلم أحكام الزكاة‪ ،‬وٌتعلم أحكام‬
‫الصٌام‪ ،‬وٌتعلم أحكام الحج‪ ،‬من أجل أن ٌإدي هذه العبادات على الوجه المشرو‬
‫القسم الثانً من أقسام العلم واجب كفائً‪ :‬فهو ما زاد عن ذلك من األحكام الشرعٌة التً تحتاجها األمة بمجموعها وقد ال ٌحتاجه كل أحد بعٌنه مثل‬‫أحكام البٌع وأحكام المعامالت‪ ،‬وأحكام األوقاف والموارٌث والوصاٌا‪ ،‬وأحكام األنكحة‪ ،‬وأحكام الجناٌات‪ ،‬هذه ال بد منها ل مة‪ ،‬لكن ال ٌجب على كل فرد‬
‫من األمة أن ٌتعلمها‪ ،‬هذا ٌسمى واجب الكفاٌة الذي إذا قام به من ٌكفً سقط اإلثم عن الباقٌن‪ ،‬وإذا تركه الجمٌع أثموا جمٌعا ال بد ل مة من أناس ٌتعلمون‬
‫‪.‬هذا القسم ألنهم بحاجة إلٌه‪ .‬على المسلمٌن‪ ،‬أو ٌجب على بعضهم‪ ،‬بل قال‪ٌ :‬جب علٌنا‪ ،‬أي على كل واحد منا وجوبا عٌنٌا‬
‫ولنعلم أٌضا قبل الدخول فً المسائل أن المراد بالعلم الذي ٌجب على األمة إما وجوبا عٌنٌا أو كفائٌا أنه العلم الشرعً الذي جاء به الرسول ‪ -‬صلى هللا‬
‫‪ -.‬علٌه وسلم‬
‫أما العلم الدنٌوي كعلم الصناعات والحِكرَو ف والحساب والرٌاضٌات والهندسة‪ ،‬فهذا العلم مباح ٌباح تعلمه وقد ٌجب إذا احتاجت األمة إلٌه‪ٌ ،‬جب على من‬
‫ٌستطٌع لكن لٌس هو العلم المقصود فً القرآن والسنة والذي أثنى هللا تعالى على أهله ومدحهم والذي قال فٌه النبً ‪ -‬صلى هللا علٌه وسلم ‪« :-‬العلماء‬
‫ورثة األنبٌاء» المراد العلم الشرعً‪.‬ومن جهله فال إثم علٌه‪ ، ،‬وإذا نفع به األمة فهو مؤجور ومثاب علٌه‪ ،‬ولو مات اإلنسان وهو ٌجهل هذا العلم لم ٌإاخذ‬
‫علٌه ٌوم القٌامة لكن من مات وهو ٌجهل العلم الشرعً فإنه ٌسؤل عنه ٌوم القٌامة‪ ،‬لِك َوم لَو ْنم تتعلم؟ لماذا لَو ْنم تسؤل؟ الذي ٌقول إذا وضع فً قبره‪ :‬ربً هللا‬
‫واإلسالم دٌنً ونبًٌ محمد ‪ -‬صلى هللا علٌه وسلم ‪ -‬هذا ٌنجو‪ٌ ،‬قال له‪ :‬من أٌن حصَّبلت هذا؟ ٌقول‪ :‬قرأت كتاب هللا وتعلمته‪ .‬أما الذي أعرض عن ذلك‬
‫فإنه إذا سئل فً قبره فإنه ٌقول‪ :‬أدري‪ ،‬سمعت الناس ٌقولون شٌئا فقلته‪ ،‬فهذا ٌإجج علٌه قبره نارا ‪ -‬والعٌاذ باهلل وٌقال له‪« :‬ال درٌت وال تلٌت » فهو لم‬
‫‪ٌ.‬تعلم ولم َوٌ ْنق َوت ِكد بؤهل العلم‪ ،‬وإنما هو ضائع فً حٌاته‪ ،‬فهذا الذي ٌإول إلى الشقاء والعٌاذ باهلل‬
‫*فقوله‪ :‬العلم‪ :‬هذا هو العلم الشرعً المطلوب منا جماعة وأفرادا‪ ،‬وهو معرفة هللا بؤسمائه وصفاته‪ ،‬ومعرفة حقه علٌنا وهو عبادته وحده ال شرٌك له‪،‬‬
‫فؤول ما ٌجب على العبد هو معرف ُكة ربه ‪ -‬عز وجل ‪ -‬وكٌف ٌعبده‬
‫وهو معرفة هللا‪ ،‬ومعرفة نبٌه‬
‫*قوله‪ :‬وهو معرفة هللا‪ :‬كٌف ٌعرف العبد ربه؟ ٌعرفه بآٌاته ومخلوقاته ‪ٌ:‬عرف هللا بآٌاته القرآنٌة‪ :‬إذا قرأ القرآن‪ ،‬عرف هللا ‪ -‬سبحانه وتعالى ‪ -‬أنه هو‬
‫الذي خلق السماوات واألرض‪ ،‬وأنه هو الذي سخر ما فً السماوات واألرض‪ ،‬وأنه هو الذي ٌحًٌ وٌمٌت وهو على كل شًء قدٌر‪ ،‬وأنه الرحمن‬
‫الرحٌم‪ .‬فالقرآن ٌعرف باهلل عز وجل ‪.‬و بآٌاته الكونٌة وإذا نظرت فً الكون عرفت ربك ‪ -‬سبحانه وتعالى ‪ -‬أنه هو الذي خلق هذا الخلق‪ ،‬وسخر هذا‬
‫‪ -.‬الكون وأجراه بحكمته وعلمه ‪ -‬سبحانه وتعالى ‪ ،-‬هذا هو العلم باهلل ‪ -‬عز وجل‬
‫*قوله‪ :‬ومعرفة نبٌه‪ :‬هو محمد ‪ -‬صلى هللا علٌه وسلم ‪ -‬ألنه هو المبلغ عن هللا ‪ -‬عز وجل ‪ ،-‬وهو الواسطة بٌننا وبٌن هللا ‪ -‬عز وجل ‪ -‬فً تبلٌغ الرسالة‪،‬‬
‫ال بد أن تعرفه من خالل سٌرته‪ -‬صلى هللا علٌه وسلم ‪ -‬وال ٌلٌق بالمسلم أن ٌجهل الرسول ‪ -‬صلى هللا علٌه وسلم ‪ -‬كٌف تتبع شخصا وأنت ال تعرفه هذا‬
‫غٌر معقول‪.‬‬
‫*قوله‪ :‬معرفة دٌن اإلسالم‪ :‬الذي ‪،‬بالمعنى العام‪ ،‬هو دٌن جمٌع الرسل بل هو دٌن هللا ‪ -‬عز وجل ‪ -‬الذي أمر به عباده‪ ،‬فكل من اتبع رسوال من الرسل‬
‫‪.‬فهو مسلم هلل ‪ -‬عز وجل ‪ -‬منقاد له‪ ،‬موحد له‪ .‬فاإلسالم هو االستسالم هلل بالتوحٌد واالنقٌاد له بالطاعة والخلوص من الشرك وأهله‬
‫أما اإلسالم بمعناه الخاص فهو الذي بعث هللا به نبٌه محمدا ‪ -‬صلى هللا علٌه وسلم ‪ -‬ألنه بعد بعثة الرسول ‪ -‬صلى هللا علٌه وسلم ‪ -‬ال دٌن إال دٌنه ‪ -‬علٌه‬
‫الصالة والسالم ‪ ،-‬واإلسالم انحصر فً اتباعه ‪ -‬صلى هللا علٌه وسلم ‪ -‬فال ٌمكن للٌهودي أن ٌقول‪ :‬أنا مسلم‪ ،‬أو النصرانً ٌقول‪ :‬أنا مسلم‪ ،‬بعد بعثة‬
‫هللا َوفا َّبت ِكبعُكونِكً ٌُكحْن ِكب ْنب ُكك ُكم َّب‬
‫هللا ُك} [آل عمران‪31 :‬‬
‫النبً ‪ -‬صلى هللا علٌه وسلم ‪ -‬قال تعالى‪{ :‬قُك ْنل إِكنْن ُكك ْنن ُكت ْنم ُكت ِك‬
‫حبُّونَو َّب َو‬
‫هذا هو العلم‪ ،‬العلم هو علم الكتاب والسنة‪ ،‬أما أقوال العلماء فهً تشرح وتوضح فقط كالم هللا وكالم رسوله ‪ -‬صلى هللا علٌه وسلم –‬
‫*قوله‪ :‬باألدلة‪ :‬ال بالتقلٌد وإنما باألدلة من القرآن ومن السنة هذا هو العلم‪ .‬قال ابن القٌم فً الكافٌة الشافٌة‬
‫العلم قال هللا قال رسوله ‪ ...‬قال الصحابة هم أولو العرفان‬
‫ما العلم نصبك للخالف سفاهة ‪ ...‬بٌن النصوص وبٌن رأي فالن‬
‫هذا هو العلم‪ ،‬العلم هو علم الكتاب والسنة‪ ،‬أما أقوال العلماء فهً تشرح وتوضح فقط كالم هللا وكالم رسوله ‪ -‬صلى هللا علٌه وسلم‪.‬‬
‫المسؤلة َّب‬
‫الثانِك َوٌ ُكة‪ :‬ا ْنل َوع َوم ُكل ِكب ِكه‬
‫*قوله‪ :‬العمل به‪ :‬أي بالعلم ألنه ال ٌكفً أن اإلنسان ٌعلم وٌتعلم بل ال بد أن ٌعمل بعلمه‪ ،‬فالعلم بدون عمل إنما هو حجة على اإلنسان‪ ،‬أما من َوعلِك َوم ولم‬
‫‪ٌ:‬عمل فهذا مغضوب علٌه؛ ألنه عرف الحق وتركه على بصٌرة‪.‬والناظم ٌقول‬

‫وعالم بعلمه لم ٌعملن ‪ ...‬معذب من قبل عباد الوثن‬
‫وهذا مذكور فً الحدٌث الشرٌف‪« :‬إن من أول من تسعر بهم النار ٌوم القٌامة‪ ،‬عالم لم ٌعمل بعلمه» العلم مقرون بالعمل‪ ،‬والعمل هو ثمرة العلم‪ ،‬فعلم بال‬
‫‪.‬عمل كشجرة بال ثمر‪ ،‬ال فائدة فٌها‪ ،‬والعلم إنما أنزل من أجل العمل‬
‫‪» .‬و إذا كان اإلنسان ٌعمل بدون علم فإن عمله وبال وتعب علٌه‪ ،‬قال ‪ -‬صلى هللا علٌه وسلم ‪« :-‬من عمل عمال لٌس علٌه أمرنا فهو رد‬
‫ولهذا نقرأ فً الفاتحة فً كل ركعة {اهْن ِكد َونا ال ِّي‬
‫ب َوعلَوٌ ِكْنه ْنم َوو َوال الضَّبالِّيٌنَو } [الفاتحة‪ . ]7-6 :‬فسمى هللا‬
‫صرَو ا َوط ا ْنلمُكسْن َوتقِكٌ َوم صِك رَو ا َوط الَّبذِكٌنَو أَو ْنن َوع ْنمتَو َوعلَوٌ ِكْنه ْنم َوغٌ ِكْنر ا ْنلم ْنَوغضُكو ِك‬
‫الذٌن ٌعملون بدونعلم الضالٌن‪ ،‬والذٌن ٌعلمون وال ٌعملون بالمغضوب علٌهم‪ ،‬فلنتنبه لذلك فإنه مهم جدا‬
‫‪.‬المسؤلة َّب‬
‫الثالِك َوث ُكة‪ :‬الدَّبعْن َووةُك إِكلَو ْنٌ ِكه‬
‫قوله‪ :‬الدعوة إلٌه‪ ،‬أي ال ٌكفً أن ٌتعلم اإلنسان وٌعمل فً نفسه‪ ،‬وال ٌدعو إلى هللا ‪ -‬عز وجل ‪ ،-‬فالواجب علٌك التبلٌغ والبٌان ودعوة الناس إلى الخٌر‪* ،‬‬
‫هذا العلم الذي حملك هللا إٌاه لٌس وقفا علٌك؛ وإنما هو لك ولغٌرك‪ ،‬فال تحتكره على نفسك وتمنع الناس من االنتفا به‪ ،‬بل ال بد من تبلٌغه وال بد من‬
‫ُك‬
‫‪] .‬بٌانه للناس‪ ،‬قال تعالى‪َ { :‬ووإِك ْنذ أَو َوخ َوذ َّب‬
‫اس َوو َوال َوت ْنك ُكتمُكو َون ُكه} [آل عمران‪187 :‬‬
‫هللا ُك مِكٌ َوثاقَو الَّبذِكٌنَو أو ُكتوا ا ْنل ِكك َوتابَو لَو ُكت َوب ِّيٌ ُكن َّبن ُكه لِكل َّبن ِك‬
‫هذا مٌثاق أخذه هللا على العلماء أن ٌبٌنوا للناس ما علمهم هللا من أجل أن ٌنشروا الخٌر‪ ،‬وٌخرجوا الناس من الظلمات إلى النور‪ ،‬وهذا عمل الرسل ‪-‬‬
‫هللا َوومَوا أَو َونا مِكنَو ا ْنل ُكم ْنش ِكركِكٌنَو } [ٌوسف‪ ]108 :‬هذه‬
‫َون ا َّبت َوب َوعنِكً َوو ُكس ْنبحَو انَو َّب ِك‬
‫علٌهم الصالة والسالم ‪ -‬قال تعالى {قُك ْنل َوه ِكذ ِكه س ِكَوبٌلِكً أَو ْندعُكو إِكلَوى َّب ِك‬
‫هللا َوعلَوى بَوصِك ٌرَو ٍة أَو َونا َووم ِك‬
‫طرٌقة الرسول ‪ -‬صلى هللا علٌه وسلم ‪ -‬وطرٌقة أتباعه‪ ،‬العلم والعمل والدعوة إلى هللا ‪ -‬عز وجل ‪« ،-‬فمن لم ٌد وهو قادر على الدعوة وعنده وكتمه‪،‬‬
‫فإنه ٌلجم بلجام من نار ٌوم القٌامة» كما فً الحدٌث‬
‫ص ْنب ُكر َوعلَوى األَو َوذ فِكٌ ِكه‬
‫‪.‬المسؤلة الرَّب ابِك َوع ُكة‪ :‬ال َّب‬
‫قوله‪ :‬الصبر على األذ فٌه‪ :‬معلوم أن من دعا الناس وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر فإنه سٌتعرض ل ذ من األشرار؛ ألن كثٌرا من الناس ال‬
‫ٌرٌدون الخٌر بل ٌرٌدون الشهوات والمحرمات واألهواء الباطلة‪ ،‬فالواجب على من ٌدعو إلى هللا وٌرٌد وجه هللا أن ٌصبر على األذ وأن ٌستمر فً‬
‫الدعوة إلى هللا‪ ،‬وقدوته فً ذلك الرسل ‪ -‬علٌهم الصالة والسالم ‪ -‬وخٌرتهم وخاتمهم محمد ‪ -‬صلى هللا علٌه وسلم ‪ -‬الذي لقً ًةأذ بالقول والفعل؟ قالوا‪:‬‬
‫ساحر وكذاب‪ ،‬وقالوا‪ :‬مجنون‪ ،‬وقالوا فٌه من األقوال التً ذكرها هللا ‪ -‬عز وجل ‪ -‬فً القرآن‪ ،‬وتناولوه باألذ ‪ ،‬قذفوه بالحجارة حتى أدموا عقبه ‪ -‬صلى‬
‫هللا علٌه وسلم ‪ -‬لما دعاهم إلى هللا ‪ -‬عز وجل ‪ ،-‬وألقوا سال جزور على ظهره وهو ساجد عند الكعبة‪ ،‬وتوعدوه بالقتل وهددوه‪ ،‬وفً غزوة أحد جر‬
‫علٌه وعلى أصحابه ما جر ‪ ،‬علٌه الصالة والسالم‪ ،‬كسروا رباعٌته وشجوه فً رأسه ‪ -‬صلى هللا علٌه وسلم ‪ -‬وقع فً حفرة‪ ،‬وهو نبً هللا‪ ،‬كل هذا أذ‬
‫فً الدعوة إلى هللا ‪ -‬عز وجل ‪ -‬لكنه صبر وتحمل وهو أفضل الخلق ‪ -‬علٌه الصالة والسالم ‪ ،-‬فال بد للذي ٌقوم بهذه الدعوة أن ٌتعرض ل ذ على‬
‫حسب إٌمانه ودعوته؛ ولكن علٌه أن ٌصبر‪ ،‬ما دام أنه على حق فإنه ٌصبر وٌتحمل فهو فً سبٌل هللا وما ٌناله من األذ فهو فً كفة حسناته أجر من هللا‬
‫ سبحانه وتعالى‪.‬‬‫بٌان دلٌل وجوب المسائل األربعة‬
‫الدلٌل على وجوب تعلم هده المسائل األربع( المسؤلة األولى‪ :‬العلم‪ ،‬ألن اإلٌمان ال ٌكون إال بعلم وهو معرفة هللا ‪ -‬عز وجل ‪ ،-‬ومعرفة نبٌه‪ ،‬ومعرفة‬
‫دٌن اإلسالم باألدلة‪.‬المسؤلة الثانٌة‪ :‬وعملوا الصالحات‪ ،‬هذا العمل بالعلم‪.‬المسؤلة الثالثة‪ :‬وتواصوا بالحق‪ ،‬فهذه الدعوة إلى العلم والعمل المسؤلة الرابعة‪:‬‬
‫َون الرَّب حِكٌم { َووا ْنل َوعصْن ِكر إِكنَّب ْناإلِك ْننسَوانَو لَوفِكً ُكخسْن ٍر إِك َّبال الَّبذِكٌنَو آ َوم ُكنوا‬
‫وتواصوا بالصبر على األذ فً سبٌل الدعوة إلى العلم والعمل‪ ).‬قوله تعالى‪ :‬بِكسْن ِكم َّب ِك‬
‫هللا الرَّب حْن م ِك‬
‫صب ِكْنر}قوله‪ :‬قال الشافعً رحمه هللا‪ :‬لَو ْنو مَوا أَو ْنن َوز َول هللا ُك حُكجَّب ًةة َوعلَوى َوخ ْنلقِك ِكه إال هذه السورة لكفتهم‬
‫ص ْنوا ِكبال َّب‬
‫َوو َوع ِكملُكوا الصَّبالِكحَو ا ِك‬
‫ص ْنوا ِكبا ْنلحَو ِّيق َوو َوت َووا َو‬
‫ت َوو َوت َووا َو‬
‫الشافعً‪ :‬هو اإلمام محمد بن إدرٌس الشافعً نسبة إلى جده الرابع اسمه شافع‪ ،‬وهو من قرٌش‪ ،‬من بنً المطلب‪ ،‬توفً سنة ‪204‬هـ‪ ،‬وهو أحد األئمة‬
‫األربعة‪ ،‬وقال هذه المقالة؛ ألن هللا بٌن فً هذه السورة أسباب الشقاوة وأسباب السعادة‬
‫فؤسباب السعادة‪ :‬أن ٌتصف اإلنسان بهذه الصفات األربع‪ :‬العلم‪ ،‬والعمل‪ ،‬والدعوة‪ ،‬والصبر على األذ فً سبٌل هللا تعالى‪ ،‬فقامت الحجة من هللا على‬
‫‪.‬خلقه بهذه السورة‪ ،‬إن هللا سبحانه ٌقول لهم أنً قد بٌنت لكم أسباب السعادة فً هذه السورة القصٌرة المختصرة‬
‫والقرآن كله والسنة هما تفاصٌل لهذه المسائل األربع‪ ،‬لكن هذه السورة بٌنت أسباب السعادة مجملة‪ ،‬فقامت بها الحجة على الخلق‪ ،‬وبقٌة نصوص القرآن‬
‫والسنة مف ِّي‬
‫صلَوة ومبٌنة لهذه المسائل األربع‪ ،‬ولٌس معنى كالم الشافعً أن هذه السورة تكفً الناس‪ ،‬لو ما أنزل هللا غٌرها؛ لكنها أقامت الحجة علٌهم ألن‬
‫هللا بٌن فٌها أسباب السعادة وأسباب الشقاوة‪ ،‬فال أحد ٌوم القٌامة ٌقول‪ :‬أنا ال أعرف أسباب السعادة وال أعرف أسباب الشقاوة وهو ٌقرأ هذه السورة‬
‫‪.‬المختصرة الوجٌزة‬
‫ح َوم ُكه هللا ُك َوتعَوالَوى ـ‪َ :‬وبابُك ‪ :‬ال ِكع ْنل ُكم َوق ْنب َول ال َوق ْنو ِكل َووا ْنل َوعم ِكَول؛ َووال َّبدلِكٌ ُكل َوق ْنول ُك ُكه َوتعَوالَوى‪َ ﴿ :‬وفاعْن لَو ْنم أَو َّبن ُكه الَو إِكلَوه إِكالَّب َّب‬
‫ك﴾[محمد‪َ ،]19:‬وف َوبدَوأَو ِكبا ْنل ِكع ْنل ِكم ( َوق ْنب َول‬
‫اريُّ ـ رَو ِك‬
‫هللا ُك َوواسْن َوت ْنغفِكرْن لِك َوذ ِكنب َو‬
‫َوو َوقا َول الب َوُكخ ِك‬
‫ال َوق ْنو ِكل َووال َوعم ِكَول)‬
‫البخاري‪ :‬هو اإلمام محمد بن إسماعٌل بن إبراهٌم البخاري‪ ،‬نسبة إلى بخار بلدة فً المشرق‪ ،‬إمام أهل الحدٌث وجبل الحفظ ‪ -‬رحمه هللا ‪ ،-‬صاحب *‬
‫‪.‬الصحٌح الذي هو أصح الكتب بعد كتاب هللا‬
‫ًة‬
‫قوله‪ :‬العلم قبل القول والعمل؛ ألن العمل ال ٌنفع إال إذا كان مبنٌا على علم‪ ،‬أما العمل المبنً على جهل فإنه ال ٌنفع صاحبه بل ٌكون ًة‬
‫وضالال علٌه‬
‫وباال‬
‫‪ٌ.‬وم القٌامة‪ ،‬فال بد أن ٌقدم تعلم العلم قبل العمل‬
‫قوله‪ :‬والدلٌل‪ :‬أي على هذه الترجمة قوله تعالى‪َ { :‬وفاعْن لَو ْنم أَو َّبن ُكه َوال إِكلَو َوه إِك َّبال َّب‬
‫ك} حٌث بدأ بالعلم وقوله تعالى‪َ { :‬وواسْن َوت ْنغفِكرْن } هذا هو العمل فبدأ‬
‫هللا ُك َوواسْن َوت ْنغفِكرْن لِك َوذ ْننبِك َو‬
‫سبحانه بالعلم قبل العمل؛ ألن العمل إذا كان على جهل فإنه ال ٌنفع صاحبه‪ ،‬فٌبدأ اإلنسان بالعلم ًة‬
‫أوال ثم ٌعمل بما علمه‪ ،‬هذا هو األساس‬
‫المصدر ‪ :‬التفرٌغ النصً لمحاضرة الشٌخ صالح فوزان‬
‫الطالبة مريم طاهر‬


تلخيص الشريط الأول مريم طاهر.pdf - page 1/3
تلخيص الشريط الأول مريم طاهر.pdf - page 2/3
تلخيص الشريط الأول مريم طاهر.pdf - page 3/3

Documents similaires


fichier sans nom
fichier sans nom 1
fichier sans nom 1
feris mabrouk
fichier sans nom 2
fichier sans nom


Sur le même sujet..