Jonathan Cook الربيع العربي لحظة حساب لإسرائيل .pdf



Nom original: Jonathan Cook-الربيع العربي لحظة حساب لإسرائيل.pdf
Titre: Microsoft Word - 20110820- Jonathan Cook- ?????? ?????? ???? ???? ????????.doc
Auteur: User

Ce document au format PDF 1.3 a été généré par PScript5.dll Version 5.2 / GPL Ghostscript 8.15, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 21/04/2012 à 01:38, depuis l'adresse IP 41.201.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 1479 fois.
Taille du document: 79 Ko (4 pages).
Confidentialité: fichier public




Télécharger le fichier (PDF)










Aperçu du document


‫الربيع العربي لحظة حساب إلسرائيل‬
‫مزاج جديد يسود الشعوب العربية‬
‫جوناثان كوك‬

‫خاص النشرة العربية من لوموند ديبلوماتيك < العالم العربي < آب‪/‬اغسطس < ‪2011‬‬
‫‪http://www.mondiploar.com/article_print3577.html‬‬

‫كيف يرى اإلسرائيليون وقادتھم الربيع العربي‪ .‬ال يأتي تخ ّوفھم فقط من االعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية‪ ،‬بل ألنّ ھذا‬
‫الربيع يخلق مزاجا ً ثوريّا ً جديداً لدى الفلسطينيين والشعوب العربية المجاورة الواثقة بقدراتھا يلغي شعور اإلسرائيليين‬
‫حصن يھودي آمن‪ .‬وھذا المزاج يش ّكل تھديداً بقدر السالح النووي اإليراني‪ ،‬حتّى لو لم يكبس أحد على ز ّر‪.‬‬
‫بأنّھم في‬
‫ٍ‬
‫ماذا يعني الربيع العربي إلسرائيل؟ ھذا ھو السؤال الذي يجعل وزير الدفاع االسرائيلي شاؤول موفاز والمؤسسات‬
‫االستخبارية واألمنية تتع ّرض لضغوطات ھائلة للر ّد عليه بسرعة‪.‬‬
‫التك ّھنات المبكرة‪ ،‬إذا ش ّكلت التصريحات األخيرة للساسة االسرائيليين مؤشراً مفيداً‪ ،‬تبدو قاتمة‪ .‬إذ ّ‬
‫حذر ايھود باراك وزير‬
‫الدفاع االسرائيلي المتشدّد‪ ،‬أنّ الفلسطينيين يركبون "تسونامي دبلوماسي"‪ ،‬أطلقھا الربيع العربي‪ ،‬ستؤدّي حتما ً إلى‬
‫ت مضى‪ .‬في حين أظھر بنيامين نتنياھو‪،‬‬
‫اعتراف دول ّي متزايد بالدولة الفلسطينية‪ ،‬وإلى عزلة إلسرائيل أكثر من ّ‬
‫أي وق ٍ‬
‫ٍ‬
‫رئيس الوزراء اليميني والمؤيد العنيد إلسرائيل الكبرى‪ ،‬أولى العالمات تخبّط‪ .‬حيث صدم حزب الليكود الذي ينتمي إليه في‬
‫أواخر يونيو حزيران‪/‬يونيو حين أعلن تح ّوله المفاجئ بقبوله االنفصال عن الفلسطينيين ‪ -‬وھي سياسة يتبعھا تقليديا ً‬
‫اليسار الصھيوني ‪ -‬لضمان "أغلبية يھودية قويّة" داخل حدود "محدّدة"‪.‬‬
‫في الوقت نفسه‪ ،‬خلص شمعون بيريز‪ ،‬وھو رئيس البالد ‪ ،‬ومؤشّر المزاج الوطني‪ ،‬إلى أن مستقبل إسرائيل كدولة يھودية‬
‫في خطر وشيك‪ ،‬ما لم يكن ھناك اتفاق سالم مع الفلسطينيين‪ ،‬إذ قال‪" :‬نحن على وشك االصطدام في الحائط‪ .‬نحن نركض‬
‫بأقصى سرعة نحو الحالة التي ستزول فيھا إسرائيل من الوجود كدولة يھودية" ]‪.[1‬‬
‫كشف الربيع العربي تواطؤ الحكام العرب مع إسرائيل والواليات المتحدة القلق العام في إسرائيل ليس في غير محلّه‪.‬‬
‫فالربيع العربي يھدّد بإطالق موج ٍة قوية من التيارات السياسية والشعبية ‪-‬وھي مزيج غريب من التيارات اإلسالمية‬
‫والديمقراطية ‪ -‬كانت قد بقيت ممسوكة منذ فترة طويلة من قبل الديكتاتوريات العربية المدعومة من الغرب‪ .‬إذ كشفت براعم‬
‫الربيع العربي للم ّرة األولى بشكل صارخ تماما ً كيف إن الكثير من المستبدّين العرب‪ ،‬حتّى أولئك الذين يوصفون بأنّھم‬
‫معادون للغرب‪ ،‬قد تواطؤوا فاضحا ً مع سياسات إسرائيل والواليات المتحدة لترك الفلسطينيين مشتّتين ومجزئين وضعفاء‪.‬‬
‫ھكذا أبرزت عمليتا االقتحام األخيرتان ‪ -‬في مناسبتين منفصلتين ‪ -‬من قبل الجئين فلسطينيين للسياج "الحدودي" الذي‬
‫أقامته إسرائيل إلبقاء مرتفعات الجوالن السورية خاضعة لسيطرتھا غير المشروعة أن مثل ھذا الحدث لم يكن وارداً قبل‬
‫اھتزاز نظام الرئيس بشار األسد نتيجة االضطرابات الراھنة‪ .‬إذ لم يعد األسد يستطيع تح ّمل تأجيج المزيد من المعارضة من‬
‫خالل تضييق الخناق على المظالم المشروعة لالجئين الذين يؤ ّكدون على حقّھم في العودة إلى وطنھم‪.‬‬
‫وعلى نحو مماثل‪ ،‬فإن الح ّكام المؤقّتين الجدد في القاھرة ‪ -‬مھما صبغوا بالتواطؤ سابقا ً مع الطاغية الرئيس المصري‬
‫حسني مبارك ‪ -‬ال يمكنھم تجاھل المطالب الشعبية لفتح الحدود مع قطاع غزة وتخفيف معاناة الفلسطينيين تحت الحصار‬
‫ي نظام مصري قادم‪ -‬ديمقراطي أو غير ذلك ‪ -‬مواصلة سياسات مبارك إذا كان‬
‫اإلسرائيلي‪ .‬أو باألحرى‪ ،‬ليس من المرجح أل ّ‬
‫يريد تجنّب نفس مصير الرئيس المخلوع‪.‬‬
‫السلطة الفلسطينية أيضاً‪ ،‬تدرك أن دورھا الحالي ‪ -‬سواء كمقاول ثانوي ألمن االحتالل اإلسرائيلي‪ ،‬أو كديكتاتورية عربية‬
‫ّ‬
‫مؤخراً‬
‫قيد اإلنشاء لصالح الواليات المتحدة وأوروبا ‪ -‬ال يمكن االستمرار به في ظ ّل المناخ السياسي الجديد‪ .‬وما عصيانھا‬
‫ألسيادھا المم ّولين الغربيين‪ ،‬وما جھودھا الرامية إلى التوحيد مع حماس‪ ،‬سوى إشارات إلى استقتال القيادة الفلسطينية‬
‫اليائسة من أجل البقاء‪.‬‬

‫‪-1-‬‬

‫‪AHZ-08/10/11‬‬

‫لھذه األسباب‪ ،‬يستشعر الفلسطينيون العاديون‪ ،‬وللم ّرة األولى‪ ،‬أن السالسل التي تكبّلھم ‪ -‬من قبل إسرائيل والسلطة‬
‫الفلسطينية واألنظمة العربية المجاورة ‪ -‬قد بدأت تتراخى‪ .‬ولم تعد الحدود كما الجدران ونقاط التفتيش وحظر التجول الذين‬
‫تفرضھم إسرائيل‪ ،‬عقبات منيعة أمام التح ّرر الوطني كما كانت كلّھا تبدو ذات يوم‪ .‬بھذا المعنى‪ ،‬فإن محاولة القيادة‬
‫الفلسطينية إلعادة صياغة مستقبلھا من خالل إعالن الدولة في األمم المتحدة في أيلول‪/‬سبتمبر القادم معرضة فعليّا ً لخطر أن‬
‫يح ّل محلھا المزاج الثوري الجديد‪.‬‬
‫من وجھة نظر إسرائيل‪ ،‬يش ّكل الربيع العربي تھديداً على مستويين‪ .‬األول ھو إنّه يلھب طموحات الفلسطينيين العاديين‪،‬‬
‫ب‪ ،‬بعد عقو ٍد من الحرمان واإلذالل‪ .‬ھذه ھي اآللية التي‬
‫ليس فقط إلنھاء االحتالل بل أساسا ً الستعادة حقوقھم وكرامتھم كشع ٍ‬
‫سيكون من الصعب أن تتوقّف‪ ،‬ناھيك عن إحباطھا‪ .‬المستوى الثاني ھو أنّه ھناك وعي لدى النخب إالسرائيلية بأنّ التكلفة‬
‫الحقيقية لبقائھم "فيالّ في الغابة" ‪ -‬وھي العبارة المشھورة التي أطلقھا باراك ذات م ّرة عن وضع اسرائيل ‪ -‬سيت ّم الشعور‬
‫بھا في المستقبل أكثر من أي وقت مضى‪ .‬فقد ولّدت اتفاقات السالم مع مصر واألردن‪ ،‬والحرب الباردة مع سوريا‪ ،‬ھدوءاً‬
‫اصطناعيا ً في السنوات االخيرة‪ ،‬أفسح المجال للجيش اإلسرائيلي كي ير ّكز طاقاته على عد ّوه حزب ﷲ اللبناني والحتواء‬
‫أي مقاومة فلسطينية في األراضي المحتلة‪.‬‬
‫ولكن‪ ،‬لن يتم ّكن جنراالت إسرائيل بعد اليوم من االعتماد على مستقبل يشنّون فيه الحروب التي يختارونھا ھم‪ .‬وكما‬
‫اكتشفوا في العام ‪ 2006‬في حربھم مع حزب ﷲ‪ ،‬سوف لن يكونوا قادرين على نقل المعركة إلى أرض العدو‪ .‬إذ أنّ جبھة‬
‫معرضة بالفعل بشكل خطير للصواريخ والقذائف‪.‬‬
‫إسرائيل الداخلية ‪ -‬وھي "عقب أخيلھا " ‪ّ -‬‬
‫وفوق ذلك كلّه‪ ،‬فإنّ القنبلة النووية اإليرانية التي تخشاھا كثيراً تل أبيب ‪ -‬إذا ت ّم صنعھا ‪ -‬ستغيّر جذريا ً ميزان القوى‬
‫االستراتيجي اإلقليمي‪ .‬إذ ستصبح طھران العبا ً رئيسيا ً في الشرق األوسط‪ ،‬وواحدة من القوى التي على واشنطن أن‬
‫تستوعبھا بليونة لم تستخدمھا حتّى اآلن سوى مع إسرائيل‪ .‬وما لم تعيد اسرائيل النظر في استراتيجية "بلطجي الحي"‪،‬‬
‫بشكل أكبر من السابق في جيشھا ‪ -‬فعديده يبقى محدوداً من حيث عدد سكان ھذا البلد الصغير‬
‫فال ب ّد لھا أن تبدأ باالستثمار‬
‫ٍ‬
‫ولنوع جديد من المعارك‬
‫ الذي سيكون عليه أن يقاتل على عدّة جبھات‪ ،‬ليكون مج ّھزاً على ح ﱟد السواء لحروب تقليدية‬‫ٍ‬
‫ت مضى من‬
‫ت تعاني فيه الواليات المتحدة أكثر من أ ّ‬
‫ي وق ٍ‬
‫يتقنھا ك ﱞل من حزب ﷲ وحماس‪ .‬ھذا لن يأتي رخيصاً‪ ،‬في وق ٍ‬
‫نقص في الموارد المالية المتاحة‪.‬‬
‫التطورات‪ .‬ھكذا تحاول إسرائيل استعادة‬
‫بالطبع‪ ،‬لن تقف إسرائيل والواليات المتحدة مكتوفتي األيدي في مواجھة ھذه‬
‫ّ‬
‫صة مع تركيا‪ .‬في حين يدفع خطر سقوط النظام السوري‪ ،‬ومعه ترجيح إعادة إحياء حركة‬
‫تحالفاتھا اإلقليمية الھا ّمة‪ ،‬خا ّ‬
‫صن بوجه الربيع العربي‪.‬‬
‫التم ّرد الكردية‪ ،‬أنقرة الى العودة إلى أحضان إسرائيل‪ .‬فكالھما بحاجة إلى بعضھم البعض للتح ّ‬
‫على نحو مماثل‪ ،‬تشھر الواليات المتحدة أقوى سالح لديھا ‪ -‬وھو المال ‪ -‬الستعادة نفوذھا مع األنظمة الحديثة "المح ّررة"‪،‬‬
‫الموجھة بعناية الستيعاب ھذه األنظمة وضمان احتواء القوى الديمقراطية‬
‫صة مصر‪ .‬وسوف تستخدم المساعدات‬
‫ّ‬
‫وبخا ّ‬
‫الوليدة أو تجاوزھا‪ .‬وبالفعل‪ ،‬أعلنت واشنطن أنّ القاھرة ستتلقى مساعدات جديدة بقيمة ‪ 2‬مليار دوالر‪.‬‬
‫الوف بن‪ ،‬المعلّق في صحيفة ھآرتس االسرائيلية‪ ،‬يشير إلى أنّه‪ ،‬في خضم فوضى الربيع العربي‪ ،‬تستطيع إسرائيل أن تقدّم‬
‫نفسھا اآلن على أنھا‪ ...‬واحة استقرار ]‪ .[2‬على ضوء ذلك‪ ،‬قد ترى واشنطن في إسرائيل حليفا ً إقليميا ً ال غنى عنه‪ ،‬كما‬
‫ملحة لتقوية اسرائيل وتعزيز صمودھا في‬
‫فعلت ذلك خالل الحرب الباردة‪ .‬وعليه‪ ،‬سوف يكون للواليات المتحدة مصلحة ّ‬
‫وجه ضغوط الداخل والخارج‪ .‬بالتأكيد‪ ،‬قد تكون إسرائيل قادرة على المدى القصير على احتواء القوى التي تعمل ضدّھا‪.‬‬
‫تتحول لفترة ما أكثر قمعاً‪ ،‬وأخرى قد تشتريھا واشنطن‪ .‬لكن زخم‬
‫فبعض األنظمة العربية في مرحلة ما بعد الثورة قد‬
‫ّ‬
‫التغيير قد بدأ‪ ،‬وبالتالي ال يمكن وقفه بسھولة‪ .‬إذ أدرك الرأي العام العربي أن إمساك الحكام بالسلطة قد أصبح ھشاً‪ ،‬وأن‬
‫راعي ھؤالء الحكام‪ ،‬أي الواليات المتحدة‪ ،‬منھك‪.‬‬
‫الربيع العربي مثل السالح النووي اإليراني‬
‫في لحظة من الصراحة النادرة‪ ،‬اعترف الزعماء اإلسرائيليون حتّى قبل الربيع العربي‪ ،‬أن التھديد الحقيقي لبقاء الدولة‬
‫اليھودية يكمن ليس أقلّه في ھزيمة عسكرية‪ ،‬بل في التآكل التدريجي الديموغرافي‪ ،‬نتيجة إثارة الخوف من ھزيمة من ھذا‬

‫‪-2-‬‬

‫‪AHZ-08/10/11‬‬

‫القبيل‪ .‬واعتبر منطقھم األساسي أنّ الدولة اليھودية تتطلب أغلبية يھوديّة‪ ،‬ال يمكن أن تكون مستدامة ما لم ينظر إلى‬
‫اسرائيل على أنّھا مالذ آمن موثوق بھا‪.‬‬
‫وحتّى الصحوة الديمقراطية في المنطقة‪ ،‬كان قلق إسرائيل الرئيس ھو القنبلة النووية اإليرانية‪ .‬ففي أواخر عام ‪2006‬‬
‫أوضح الجنرال افرايم سنيه‪ ،‬الذي كان لفترة طويلة نائب وزير الدفاع‪ ،‬رأي المؤسسة العسكرية في "التھديد الوجودي"‬
‫ضل معظم اإلسرائيليين عدم العيش ھنا؛ وسيفضل معظم‬
‫الذي تش ّكله إيران‪ .‬فإذا ما ط ّورت طھران سالحا ً نووياً‪ ،‬قال‪" :‬سيف ّ‬
‫اليھود عدم المجيء إلى ھنا مع عائالتھم؛ واإلسرائيليون الذين يستطيعون العيش في الخارج سيفعلون ذلك‪ ...‬أخشى أن‬
‫يتم ّكن )الرئيس اإليراني محمود( أحمدي نجاد من قتل الحلم الصھيوني دون أن يكبس على ز ّر‪ .‬لھذا السبب‪ ،‬يجب علينا منع‬
‫ت نووية مھما كان الثمن" ]‪.[3‬‬
‫ھذا النظام من الحصول على قدرا ٍ‬
‫مثل السالح النووي اإليراني‪ ،‬يقضي الربيع العربي على أسطورة إسرائيل أنّھا مالذ آمن‪ .‬فھو يذ ّكر اإلسرائيليين أن الدولة‬
‫كحصن عرق ّي مزروع في منطقة الشرق األوسط لتجريد س ّكان البالد األصليين من حقوقھم ولمنح امتيازات‬
‫اليھودية ‪-‬‬
‫ٍ‬
‫لسكان المستوطنات ‪ -‬ال يمكن أبداً أن تكون مقبولة كذلك من قبل جيرانھا‪ .‬وال تستطيع إسرائيل البقاء طالما أنھا ترفض‬
‫قبول اندماجھا في شرق أوسط جديد‪ .‬والربيع العربي يدفع تلك الحقيقة القاسية بق ّوة إلى صدارة الوعي العام لدى‬
‫اإلسرائيليين‪.‬‬
‫واإلسرائيليون األق ّل قدرة على التكيّف مع ھذا الواقع الجديد ‪ -‬أي نخب اليھود االشكناز الذين أداروا البالد تقليديا ً لصالحھم‬
‫يفرون بالفعل‪ :‬فلطالما تتح ّول رحالت الدراسة إلى الواليات المتحدة إلى إقامة دائمة في الخارج‪.‬‬
‫ يقودون الھجرة‪ .‬أطفالھم ّ‬‫لھجوم الذع في انتخابات عام ‪ 2006‬بعد‬
‫وقد وجد رئيس الوزراء السابق إيھود اولمرت‪ ،‬على سبيل المثال‪ ،‬نفسه يتع ّرض‬
‫ٍ‬
‫أن ت ّم نشر أن عدداً من أوالده الخمسة يعيشون في الخارج‪ .‬وعلى الرغم من تحفّظ إسرائيل عن الكشف عن معدالت الھجرة‬
‫إلى الخارج‪ ،‬فلقد بات معروفا ً أنّھا مرتفعة‪ .‬ھكذا تحتسب تقديرات وزارة االستيعاب أن ھناك ‪ 750‬ألفا ً من اإلسرائيليين‬
‫يعيشون في الخارج‪ ،‬والبعض اآلخر وضع ھذا الرقم أقرب إلى مليون نسمة‪.‬‬
‫باإلضافة إلى ذلك‪ ،‬تظھر األرقام الرسمية إن عدد سكان إسرائيل من اليھود‪ ،‬الذي يقدّر بنحو ستة ماليين‪ ،‬عندھم رغبة‬
‫نھمة لالستحواذ على جوا ٍز سفر ثاني‪ .‬أو كما الحظ المعلّق اإلسرائيلي المخضرم جدعون ليفي في أعقاب الربيع العربي‪:‬‬
‫يوم ممطر‪ .‬ويتضح أن ھناك المزيد والمزيد من اإلسرائيليين الذين‬
‫"إن جواز السفر األجنبي قد أصبح بوليصة تأمين ضد ٍ‬
‫يف ّكرون في أن ذلك اليوم قد يأتي في نھاية المطاف" ]‪ .[4‬وقد أصدرت الواليات المتحدة نصف مليون جواز سفر‬
‫إلسرائيليين في السنوات األخيرة‪ ،‬مع تعليق البت بطلبات ربع مليون جوا ٍز سف ٍر آخر‪ .‬وأصدرت أوروبا بقيادة ألمانيا‪ ،‬مئات‬
‫آالف أخرى من الجوازات‪ .‬وأظھر استطالع للرأي‪ ،‬أجري قبل الربيع العربي‪ ،‬أن ثلث اإلسرائيليين قد تقدّموا للحصول على‬
‫جواز سف ٍر ثان أو كانوا يخطّطون لذلك‪.‬‬
‫يفھم نتنياھو وغيره من السياسيين أن ما ھو على المحك ليس بقاء إسرائيل المادّي‪ ،‬بل قدرتھا على تحصين "يھوديتھا"‬
‫في مواجھة القوى اإلقليمية لھذه الصحوة الديمقراطية‪ .‬وھذا ھو جزء من األسباب التي دفعته للمطالبة بأن يعترف‬
‫ي فلسطيني ال يمكنه أن يقبل مثل ھذا الشرط‪ ،‬إال إذا كان مستعداً‬
‫الفلسطينيون بإسرائيل "كدول ٍة يھودية"‪ ،‬مدركا ً تماما ً أن أ ّ‬
‫للخضوع الكامل‪.‬‬
‫لقد كانت إسرائيل تعيش على الوقت الضائع‪ ،‬والمال المستعار؛ وكان جيشھا واحتاللھا الطويل يتلقيان على حد سواء دعما ً‬
‫كبيراً من قبل الغرب‪ .‬وقد برھم الربيع العربي أنّه لحظة الحساب إلسرائيل‪.‬‬
‫=============‬
‫* صحافي مقرّه في الناصرة‪ ،‬إسرائيل‪ .‬ت ّم نشر كتابه األخير‪" ،‬وتختفي فلسطين" )‪ ،(Disappearing Palestine‬باللغة العربية‬
‫من قبل دار سطور في القاھرة‪.‬‬
‫]‪Haartez 17/6/2011 [1‬‬
‫]‪Haaretz 22/6/2011 [2‬‬
‫]‪ynet 11/10/2006 [3‬‬
‫]‪Haaretz 2/6/2011 [4‬‬

‫‪-3-‬‬

‫‪AHZ-08/10/11‬‬

‫حقوق الطبع محفوظة‬

‫‪-4-‬‬

‫‪AHZ-08/10/11‬‬


Jonathan Cook-الربيع العربي لحظة حساب لإسرائيل.pdf - page 1/4
Jonathan Cook-الربيع العربي لحظة حساب لإسرائيل.pdf - page 2/4
Jonathan Cook-الربيع العربي لحظة حساب لإسرائيل.pdf - page 3/4
Jonathan Cook-الربيع العربي لحظة حساب لإسرائيل.pdf - page 4/4

Documents similaires


la liste noire de l etat d apartheid
usurpation de la palestine
article a3571
disappearing
nl60kh7
couv lobna 3


Sur le même sujet..