عرض الحصيلة السنوية 2011.pdf


Aperçu du fichier PDF 2011.pdf - page 4/9

Page 1 2 3 4 5 6 7 8 9



Aperçu texte


‫اال أن المالحظ أن أسلوب التعاقد هذا لم يحترم من طرف االدارة العامة نفسها‪ ،‬فهي تعمد دائما ومن جانب‬
‫واحد الى الرفع من نسبة األهداف التي تتضمنها برامج الوكاالت‪ ،‬بعد أن تكون هذه البرامج قد صيغت على‬
‫ضوء المعطيات الموضوعية لكل جهة‪ .‬بل ان االدارة تضغط على الجميع لقبول األمر الواقع دون مراعاة‬
‫للصعوبات‪ ،‬و ال ينعكس ارتفاع األهداف على حجم األغلفة المخصصة لمنح الوساطة و التنقل و المكافأة‬
‫السنوية‪.‬‬
‫أما بخصوص الوكاالت الجهوية و التي كان الغرض منها تعزيز القيادة داخل الجهة و تقديم الدعم االداري‬
‫و اللوجستيكي و التجاري للوكاالت‪ ،‬فقد أصبحت هذه الهيئات مشاركة ايضا في لعبة الضغط على‬
‫المستخدمين ‪ ،‬تستحوذ على االمكانيات و االمتيازات بينما تترك األعباء و المشاق لتقع على عاتق‬
‫الوكاالت المحلية‪ .‬و األمثلة كثيرة في هذا المجال و تكفي االشارة الى ملف الدراسات االستكشافية و ما تقوم‬
‫به بعض المصالح التجارية في بعض الوكاالت الجهوية من االستفادة من سيارة المصلحة و في بعض‬
‫األحيان بسائقها و كذا أذونات البنزين دون أن يقابل ذلك أي مجهود عملي يذكر في وقت تعاني فيه نسبة‬
‫غير يسيرة من الوكاالت المحلية من انعدام سيارة المصلحة‪ ،‬هذه الوكاالت المحلية التي يقوم مستشاروها‬
‫اضافة الى أعمالهم اليومية بكل أعباء الدراسات و يضيفون اليها كل عمليات التنقيب التجارية‪ .‬كل ذلك يقع‬
‫تحت سمع و بصر بعض المدراء الجهويين الذين ال يضيرهم أن يتستروا على بعض رؤساء المصالح‬
‫الغشاشين‪.‬‬
‫و حتى عندما عمدت االدارة الى وضع مساطر لتدبير البرامج لم تكن هذه األدوات فرصة إلضفاء الشفافية‬
‫و تنظيم األعمال و تحديد المسئوليات بقدر ما صارت بنفسها عبئا على المستخدمين‪ ،‬و عندما تصدر عن‬
‫مستعملي هذه المساطر مالحظات أو انتقادات ألجل التعديل أو التغيير تتصدى االدارة الى ذلك و تمعن في‬
‫سلوك الضغط و االستفزاز‪.‬‬
‫ان األوضاع المهنية و كيفما كانت حالتها تبقى مسئولية المدير العام من الناحية المعنوية ‪ ،‬علما أن مديرية‬
‫الخدمات هي المسئولة فعال عن نوعية هاته األوضاع‪ .‬ان مدير الخدمات الذي يرعى هذه البرامج يفترض‬
‫فيه أن يعرف جيدا الكلفة التي يتطلبها تدبير برنامج ما‪ ،‬و أن يكون على المام بطبيعة العمل الميداني و‬
‫اكراهاته و حجم ضغوطات المادية و المعنوية التي تتحملها الطواقم المحلية في تقديم خدمة يومية و مباشرة‬
‫ألرباب العمل و لشريحة الباحثين عن الشغل و خصوصا تلك التي توجد في وضعية صعبة‪ ،‬و وفق‬
‫مواصفات الجودة المطلوبة (و لكم أن تتصورا نوعية الحوار مع فئة من المواطنين نال منهم اليأس و فقدوا‬
‫كل ثقة في اآلخرين)‪ .‬ان مدير الخدمات من موقعه الشك يعي كل هذه الصعوبات و أكثر‪ ،‬لكن ما يسجله‬
‫المستخدمون عنه في المقابل هو الصمت و التغاضي‪ .‬فاذا كان ذلك راجع الى كون المدير مغلوب على‬
‫أمره و ال يفعل اال ما يأمر به رئيسه فهذا مفهوم‪ ،‬أما ان كان تواطؤا منه على المستخدمين فذاك غير‬
‫مقبول و سيفصل التاريخ في ذلك‪.‬‬

‫‪ ‬األوضاع االدارية للمستخدمين بالوكالة‬
‫أ\ التـرقـيـة‬
‫ما فتأت النقابة الوطنية تتابع عن كثب كل التطورات التي يعرفها هذا الموضوع‪ ،‬و ذلك لألهمية التي‬
‫يكتسيها في الحياة المهنية للمستخدمين‪ .‬كما أنه يعتبر كإحدى المؤشرات القوية على وجود أو انعدام الشفافية‬
‫داخل مرفق ما و انتشار قيم االنصاف و تكافئ الفرص فيه‪ .‬أو عكس ذلك‪ ،‬أي استشراء سلوك الفساد من‬
‫قبيل المحسوبية و الزبونية‪:‬‬