توصيات ندوة العدالة الانتقالية. أي دور للقضاء؟ .pdf



Nom original: توصيات ندوة العدالة الانتقالية. أي دور للقضاء؟.pdfAuteur: User

Ce document au format PDF 1.5 a été généré par Microsoft® Office Word 2007, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 25/06/2012 à 01:21, depuis l'adresse IP 41.224.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 2321 fois.
Taille du document: 629 Ko (10 pages).
Confidentialité: fichier public


Aperçu du document


‫الهاتف ‪71.224.224 :‬‬
‫الفاكس ‪71.224.244 :‬‬
‫العنوان ‪ 91 :‬شارع المنجي سليم باردو‬
‫البريد االلكتروني ‪marsed.kadha.tn@gmail.com :‬‬

‫التوصيات النهائية‬
‫للندوة العلمية "العدالة االنتقالية أي دور للقضاء؟"‬
‫(بنزرت ‪ 9 -‬و ‪ 01‬جوان ‪)2102‬‬
‫مـــقــــــــدمـــــة‬
‫‪ ‬تشخيص مسار العدالة االنتقالية في تونس‪:‬‬
‫ غياب التصور الشامل والمتكامل للعدالة االنتقالية الذي يمكن من رسم مبادئها‬‫وأهدافها وتطبيق آلياتها على مختلف المجاالت السياسية واالقتصادية واالجتماعية‬
‫والمالية أو مختلف القطاعات كالقضاء واألمن واإلعالم‪.‬‬
‫ التشتت الكبير في تنظيم العدالة االنتقالية سواء على مستوى النصوص (مراسيم‪،‬‬‫قوانين‪ ،‬أوامر‪ ،‬قرارات وزارية‪ )...‬أو الهياكل والمؤسسات (الحكومة‪ ،‬رئاسة‬
‫الجمهورية‪ ،‬المجلس التأسيسي‪ ،‬الوزارات المعنية‪)..‬‬
‫ استبعاد جميع الحكومات المتعاقبة بعد الثورة للقضاء كمؤسسة وكتمثيلية واقتصار‬‫األمر على استدعاء قضاة لعضوية اللجان (لجنة تقصي الحقائق حول الرشوة‬
‫والفساد ولجنة المصادرة‪ )...‬بصفتهم الشخصية وطبق معايير غير معروفة ودون‬
‫شفافية أو تشاور‪.‬‬
‫‪ ‬مفاتيح نجاح مسار العدالة االنتقالية‪:‬‬
‫إن نجاح مسار العدالة االنتقالية يظل موقوفا على إقرار التوجهات العامة التالية‪:‬‬
‫‪0‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬

‫القيام بجميع متطلبات إعادة الثقة في مسار العدالة االنتقالية‪.‬‬‫إطالق مشاورات واسعة وعميقة وجدية وغير شكلية مع مختلف مكونات المجتمع‬‫بشأن التصورات المطروحة إلرساء العدالة االنتقالية‪.‬‬
‫إعادة صياغة منظومة العدالة االنتقالية برؤية شاملة لمختلف جوانب االنتهاكات‪.‬‬‫االعتراف الصريح بالدور الهام والضروري للقضاء في كامل مسار العدالة االنتقالية‬‫مع التسليم بالصبغة المتفاوتة لذلك الدور‪.‬‬
‫عدم تسييس موضوع العدالة االنتقالية وتجنيبه الصراعات السياسية والفكرية خشية‬‫تشويهه‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫‪- 6‬استيفاء مختلف محاور العدالة االنتقالية من محاسبة وجبر ضرر ومصالحة دون‬
‫القفز على محور كشف الحقيقة أو مقايضته بالتعويض المالي‪.‬‬
‫‪- 7‬وضع سياسة واضحة للعدالة االنتقالية يحدد موضوعها ومداها ومراحلها تكون بعد‬
‫إقرارها ملزمة لجميع االطراف المتداخلة‪.‬‬
‫‪ ‬العالقة بين القضاء والعدالة االنتقالية‪:‬‬
‫هذه العالقة تحكمها حتميتان‪:‬‬
‫األولى‪ :‬حتمية تداخل القضاء في مسار العدالة االنتقالية‬
‫الثانية‪ :‬حتمية إصالح القضاء‬

‫أوال‪ :‬حتمية تداخل القضاء في مسار العدالة االنتقالية‪:‬‬
‫إن اضطالع القضاء بدور رئيسي في معالجة انتهاكات الماضي سوف يؤدي بصفة آلية‬
‫إلى حفظ ذاكرة الماضي وتوثيق مسار العدالة االنتقالية وإضفاء المصداقية على جميع‬
‫مراحله‪ ،‬لذلك وجب تمكين القضاء من التداخل في كامل المسار بما يشمله من كشف للحقيقة‬
‫ومحاسبة للمتورطين وجبر لضرر الضحايا ومصالحة‪.‬‬

‫‪ - 0‬دور القضاء في كشف الحقيقة‪:‬‬
‫أهمية تدخل المؤسسة القضائية للبحث في انتهاكات الماضي ومعرفة دواعيها وتفاصيلها‬
‫وأشكالها وذلك لالعتبارات التالية‪:‬‬
‫‪‬‬

‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫الحياد السياسي للقضاء الذي يمكن من تقصي تاريخ االنتهاكات منذ االستقالل بما‬
‫يحول دون توخي االنتقائية والقفز على حقبات تاريخية مهمة‪ ،‬أو استبعاد عائالت‬
‫فكرية وسياسية متضررة من االستبداد‪ ،‬كما يحول دون تقديس أو إعطاء الحصانة‬
‫لفترة سياسية معينة وهي احتماالت تبقى واردة بالنسبة إلى اللجان الخاصة‪.‬‬
‫أن البحث والتحقيق من الوظائف التقليدية األساسية للقضاء‪.‬‬
‫اإلمكانيات المادية الهامة للمحاكم والمؤسسات القضائية بالمقارنة مع اللجان‬
‫المفترضة‪.‬‬
‫تمتع القضاء بالخبرات الالزمة في التحقيق والبحث من خالل قضاة متخصصين‬
‫كقضاة التحقيق بمحاكم الحق العام أو قضاة دائرة المحاسبات فضال عن الدور المناط‬
‫لعموم القضاة في مختلف االختصاصات بالبحث في الملفات ‪...‬‬
‫تمتع القضاء بجميع فروعه بسلطات وأدوات هامة وناجعة للبحث عن الحقيقة من‬
‫فرق أمنية مختصة وشرطة فنية ومخابر بحث وتحليل فضال عن امكانية استعانته‬
‫بمن شاء من الخبرات وخاصة المؤرخين وعلماء االجتماع‪.‬‬
‫‪2‬‬

‫‪‬‬

‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫تمتع القضاء بنفوذ قوي على المؤسسات الراجعة له بالنظر وجميع المؤسسات المعنية‬
‫بقراراته وهو ما يمكن من ضمان نجاعة عمله وقراراته على خالف ما واجهته لجان‬
‫التقصي من عوائق‪.‬‬
‫قدرة القضاء على النفاذ إلى المعلومات والسجالت والقيام بالزيارات للسجون ومراكز‬
‫االعتقال‪...‬‬
‫صرامة االجراءات القضائية ودقتها ورسوخ التقاليد في احترامها وشدة الجزاءات‬
‫المترتبة على االخالل بها بما يحول دون التهاون بها‪.‬‬
‫احتفاظ المؤسسة القضائية بفروعها الثالثة العدلي واإلداري والمالي بأرشيف القضايا‬
‫من محاضر جلسات وأحكام واستنطاقات ومحاضر بحث وتقرير ووثائق ومؤيدات‬
‫تساعد على كشف الحقائق ‪....‬‬

‫‪ - 2‬دور القضاء في محاسبة المتورطين‪:‬‬

‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫‪ ‬ضرورة إسناد دور رئيسي للقضاء عموما والقضاء الجزائي خصوصا في‬
‫موضوع المحاسبة وذلك لالعتبارات اآلتية‪:‬‬
‫تضمن األحكام الجزائية الصادرة عن المحاكم لقوة ردع ال توفرها قرارات صادرة‬
‫عن مؤسسات أخرى أو لجان إدارية مهما اجتهدت‪.‬‬
‫توفير المنظومة القضائية العادية في عمومها لضمانات المحاكمة العادلة من حق‬
‫الدفاع ومبدأ المواجهة وإمكانية الطعن في القرارات واألحكام‪.‬‬
‫‪ ‬ضرورة تجاوز العقبات القانونية واإلجرائية والهيكلية للمنظومة القانونية النافذة‬
‫والقاصرة على تتبع مرتكبي االنتهاكات وذلك عبر‪:‬‬
‫إصدار نصوص قانونية تتجاوز المعوقات االجرائية والقيود الحائلة دون التتبع‬
‫والمحاكمة وأهمها إقرار عدم سقوط بعض الجرائم واالنتهاكات بمرور الزمن‪ ،‬وعدم‬
‫االحتجاج ضد المتورطين بسبق المحاكمة‪ ،‬كإقرار إجراءات قضائية تؤسس لمقومات‬
‫المحاكمة الواجبة خالل الفترة االنتقالية والتي يكون فيها الضحية محور الضمانات‪.‬‬
‫محاكمة مسؤولي النظام البائد من أجل الجرائم السياسية التي ارتكبوها وهي االستبداد‬
‫واالضطهاد وإصدار النصوص القانونية التي تمكن من تجاوز قيود القانون الجزائي‪،‬‬
‫وذلك تحقيقا لمبادئ الثورة وتجسيدا للقطيعة النهائية مع النظام السابق‪.‬‬
‫محاكمة رموز النظام السابق من أجل الجرائم الحقيقية والكف عن مالحقتهم من أجل‬
‫تهم بسيطة ال تعكس فداحة ما اقترفوه تفاديا للمغالطات والتضليل‪.‬‬
‫إيجاد الصيغ القانونية والقضائية لمنع مرتكبي االنتهاكات من ممارسة النشاط‬
‫السياسي لمدة معينة تتالءم مع درجة ما اقترفوه‪ ،‬وعدم التوقف عند الذرائع الواهية‬
‫المقدمة إلعادة تصدرهم المشهد العام من حديث عن االقصاء أو االجتثاث الذي ال‬
‫وجود له مطلقا في الواقع‪.‬‬
‫تنويع صيغ الجزاء وذلك بإقرار إدانات رمزية دون عقاب مادي أو جسدي في‬
‫حاالت معينة إضافة للعقوبات المالية والسالبة للحرية‪.‬‬
‫‪3‬‬

‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫تشريك قضاة في عضوية اللجان اإلدارية التي يمكن إحداثها تطبيقا لمقتضيات العدالة‬
‫االنتقالية وذلك بقصد االستفادة من خبراتهم وتجاربهم في إدارة األبحاث والتحقيقات‪،‬‬
‫على أن يتم اختيارهم بطريقة شفافة على أساس الكفاءة والنزاهة تفاديا لتجربة لجان‬
‫التقصي المنشأة بعد ‪ 41‬جانفي ‪.1144‬‬
‫إرجاع اختصاص القضاء العدلي بالنظر في قضايا شهداء وجرحى الثورة وغيرها‬
‫وضمان عدم تخليه عن اختصاصه لفائدة القضاء العسكري الذي يفتقد لضمانات‬
‫المحاكمة العادلة رغم اإلصالحات الجزئية المدخلة عليه‪.‬‬
‫استعادة المؤسسة القضائية العادية الختصاصها األصلي في مكافحة الفساد مع تدعيم‬
‫إمكانياتها في هذا الغرض وتطوير صيغ عملها بإرساء المجمع القضائي المتخصص‬
‫اعتبارا لتركيزه لخبرات قضائية وغير قضائية وكفاءات متنوعة للنظر في كبرى‬
‫قضايا الفساد مع ضرورة تمتيعه بكافة الوسائل الموصلة إلى الحقيقة ومحاسبة‬
‫المتورطين وبجميع مقومات االستقاللية واختيار أعضائه من القضاة وغيرهم طبق‬
‫طرق شفافة استنادا إلى معايير الكفاءة والنزاهة‪.‬‬
‫إ سناد صالحيات أوسع لدائرة المحاسبات في قضايا الرشوة والفساد في اتجاه تمكينها‬
‫من آليات البحث والتحقيق بمناسبة قيام قضاتها بالمهام الرقابية‪.‬‬
‫توسيع والية دائرة الزجر المالي لتشمل آمري الصرف الرئيسيين من وزراء ووالة‬
‫ورؤساء بلديات وفتح حق رفع الدعاوى أمامها لذوي المصلحة‪.‬‬
‫إرجاع اختصاص المصادرة للقضاء العادي مع إمكانية اختيار تركيبة مختلطة‬
‫للدوائر القضائية تنضم إليها خبرات وكفاءات من غير القضاة‪.‬‬
‫‪ - 3‬دور القضاء في جبر ضرر الضحايا‪:‬‬

‫تتعلق االقتراحات األساسية في هذا الباب بنظام التعويض(أ) وقواعده(ب) وإجراءاته (ج)‬
‫أ ‪ -‬نظام التعويض‪ :‬ويوصى في هذا الشأن بما يلي‪:‬‬
‫‪ ‬تجنب استعمال مسألة التعويضات لشراء صمت الضحايا وكمدخل لإلفالت‬
‫من العقاب‪.‬‬
‫‪ ‬إيجاد نظام قانوني خاص بتعويض المتضررين من النظام االستبدادي يتميز‬
‫عن نظام التعويض السائد بالبساطة والمرونة ويعطي للمحاكم دورا تحقيقيا‬
‫واستقصائيا‪.‬‬
‫‪ ‬إقرار نظام للتعويض الجماعي للجهات أو القطاعات أو الفئات المتضررة من‬
‫االنتهاكات والمحاكمات الواسعة وذلك بالعمل على تخصيصها أولويا‬
‫بمقومات التنمية والعدالة من مرافق عامة وخدمات قضائية وغيرها‪.‬‬
‫‪ ‬التوسيع في مفهوم الضحية ليشمل أسرة الشخص الذي تسلط عليه االنتهاك‬
‫وقرابته‪.‬‬
‫‪ ‬توسيع دائرة المستفيدين من العفو العام ليشمل كل ضحايا الحقبة االستبدادية‬
‫منذ االستقالل‪.‬‬
‫‪4‬‬

‫‪ ‬اعتبار شهداء وجرحى انتفاضة الحوض المنجمي شهداء وجرحى الثورة‬
‫وتعويضهم على ذلك األساس‪.‬‬
‫ب ‪ -‬قواعد التعويض‪ :‬ويوصى في هذا الخصوص بما يلي‪:‬‬
‫‪ ‬الحرص على أن يشمل التعويض جميع األضرار الالحقة بالضحايا ماديا‬
‫ومعنويا واقتصاديا وصحيا‪ ،‬مع إمكانية شموله للفرص الضائعة والسنين‬
‫المهدورة دون دراسة أو شغل‪...‬وفي جميع االحوال يجب ان يؤدي الى رد‬
‫االعتبار للمتضررين واستعادتهم لحرياتهم وكرامتهم‪.‬‬
‫‪ ‬العمل على ترضية المتضررين في جميع األحوال بإعمال معايير تمكنهم من‬
‫الحصول على تعويضات كافية ومجزية لكن دون تمكينهم من تعويض‬
‫مزدوج‪.‬‬
‫‪ ‬وضع مقاييس تعويض موحدة ومضبوطة ودقيقة وتصنيفها طبق طبيعة‬
‫االنتهاكات وفداحة األضرار الناتجة عنها‪.‬‬
‫ت ‪-‬إجراءات التعويض‪ :‬ويوصى في هذا اإلطار بما يلي‪:‬‬
‫‪ ‬إحالة االختصاص األصلي للنظر في التعويض إلى المحاكم وفي صورة إسناده‬
‫بصفة استثنائية إلى لجان إدارية وجب اخضاع قراراتها للرقابة القضائية عن طريق‬
‫الطعن‪.‬‬
‫‪ ‬تقريب قضاء التعويض سواء العدلي أو االداري من المتضررين من انتهاكات‬
‫الماضي لحثهم على السعي الستعادة حقوقهم‪.‬‬
‫‪ ‬اعتبار سنوات االستبداد من موجبات تعليق آجال التقادم بقصد تمكين المتضررين من‬
‫تلك الفترة من التقاضي جبرا لألضرار الالحقة بهم‪.‬‬
‫‪ ‬تمكين المتضررين من جبر ضررهم من مرتكبي االنتهاكات شخصيا وإحالل الدولة‬
‫محلهم عند االقتضاء‪.‬‬
‫‪ - 1‬دور القضاء في إنجاح المصالحة‪:‬‬
‫إن العدالة االنتقالية وإن كانت تهدف باألساس إلى كشف الحقيقة ومحاسبة المتورطين‬
‫وتعويض الضحايا إال أن تطور مسارها ونجاحه يؤدي إلى تحقيق المصالحة حفاظا على‬
‫السلم االجتماعية‪ ،‬وعلى هذا االعتبار وجب أن تكون المصالحة حقيقية وذات مصداقية‪،‬‬
‫ومن الالزم أن يكون للقضاء دور في كالتداخل في إجراءات المصالحة أو رئاسة القضاة‬
‫للجان الخاصة بالمصالحة أو ضمان عضويتهم فيها على أن يتم اختيارهم من جهة مستقلة‬
‫ومن بين القضاة المشهود لهم بالخبرة والكفاءة والنزاهة التي تمكنهم من إنجاح مصالحة‬
‫الجاني مع الضحية‪.‬‬

‫‪5‬‬

‫ثانيا‪ :‬حتمية التعجيل بإصالح القضاء‪:‬‬
‫يقتضي إصالح القضاء في الفترة االنتقالية تطوير المؤسسة القضائية (‪ )0‬وتطهيرها من‬
‫مظاهر الفساد (‪)2‬‬

‫‪ - 0‬تطوير المؤسسة القضائية‪:‬‬
‫‪ ‬أسس اإلصالح‪:‬‬
‫يجب أن ينبني أي تصور إلصالح القضاء على األسس التالية‪:‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫التعاطي مع المؤسسة القضائية بكامل فروعها باعتبارها سلطة وشريكا فعليا في كل‬
‫عملية اصالح للقضاء‪.‬‬
‫اعتبار المؤسسة القضائية منظومة متكاملة يتعين إصالحها بجميع مكوناتها وبكافة‬
‫الفاعلين فيها كالمحاماة وعدالة التنفيذ وعدالة اإلشهاد وكتابة المحاكم‪...‬‬
‫ضرورة تشخيص أوضاع القضاء بمختلف أصنافه وتقييمها بصفة دقيقة وعلمية‬
‫ومعمقة استنادا إلى مقياس رسالة القضاء واستبعاد نموذج الموظف العمومي‪ .‬وفي‬
‫هذا السياق يشار إلى ضرورة تشخيص وضعية القضاء االداري وقياس مدى‬
‫استقالليته تهيئة لدوره الفاعل في فصل النزاعات االنتخابية والنظر في شرعية‬
‫القرارات الصادرة عن السلطة اإلدارية والهيئات العمومية والمجالس العليا للقضاء‪.‬‬
‫إطالق حوار حقيقي وفعلي حول إصالح القضاء تدعى إليه األطراف السياسية من‬
‫حكومة ومعارضة والجمعيات الحقوقية والمنظمات الوطنية والهيئات المهنية بهدف‬
‫المساهمة في صياغة مشروع وطني للنهوض بالقضاء‪.‬‬
‫إعطاء االولوية للوضع الدستوري للسلطة القضائية في اتجاه تكريس فعلي وواضح‬
‫الستقاللها وإصدار التشريعات الضرورية إلصالح المنظومة القضائية على ذلك‬
‫االساس‪.‬‬
‫ضرورة تشخيص وضع القضاء العسكري وتضييق اختصاصه وحصره في الجرائم‬
‫المتعلقة بالعسكريين أثناء أدائهم لوظيفتهم وذلك لصبغته االستثنائية وافتقاره لضمانات‬
‫االستقاللية‪.‬‬
‫‪ ‬محاور اإلصالح‪:‬‬
‫اإلسراع بإصدار قانون الهيئة الوقتية المشرفة على القضاء العدلي على ان يقع‬
‫احترام المبادئ االربعة التالية‪:‬‬
‫‪ ‬مبدأ االنتخاب‪ :‬بحيث تكون مكونة من قضاة منتخبين‪.‬‬
‫‪ ‬مبدأ الشفافية‪ :‬الذي يقتضي إطالع العموم على أعمال الهيئة‬
‫‪ ‬مبدأ الشرعية‪ :‬الذي يقتضي إخضاع قرارات الهيئة للرقابة القضائية‬
‫‪6‬‬

‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫‪ ‬الصبغة التقريرية ألعمال الهيئة‪ :‬وذلك باالعتراف لها بسلطة اتخاذ‬
‫القرارات‪.‬‬
‫تفعيل آليات الرقابة على القضاء تحسينا ألدائه ومنعا لالنتهاكات المحتملة‪.‬‬
‫إعادة النظر في الخارطة القضائية في اتجاه تقريب القضاء وباألساس القضاء‬
‫االداري من المواطن بالجهات المحرومة التي تشكو من تبعات التفاوت الجهوي‪.‬‬
‫إعادة صياغة مناهج التدريس بالمعهد األعلى للقضاء والمعهد األعلى للمحاماة‪.‬‬
‫تحسين األوضاع المعنوية والمادية للقضاة‪.‬‬
‫تدعيم اإلمكانات المادية وظروف العمل بالمحاكم‪.‬‬
‫تدارك النقص الفادح والمتزايد في اإلطار القضائي بانتدابات جديدة بأعداد مناسبة‪.‬‬

‫‪ - 2‬تطهير المؤسسة القضائية‪:‬‬
‫إلنجاح عملية تطهير المؤسسة القضائية من مظاهر الفساد وجب وضع التصورات الدقيقة‬
‫والناجعة لذلك هذه التصورات تبدأ أساسا بتحديد مفهوم التطهير وتمر بضبط نطاقه لتنتهي‬
‫إلى وضع آلياته‪.‬‬

‫‪‬‬

‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫أ ‪ -‬ضرورة تحديد مفهوم التطهير‪:‬‬
‫‪ ‬حتمية وضع تعريف قانوني للتطهير يعتمد في استبعاد من لم تعد تتوفر فيه‬
‫النزاهة الكافية لمباشرة القضاء‪ .‬وفي هذا الصدد يتوقف تحديد مفهوم التطهير‬
‫على تحديد عناصر الفساد نفسه والذي يحتاج بدوره إلى تعريف‪ .‬غير أنه وفي‬
‫انتظار تقنين المفاهيم واآلليات فإنه باإلمكان ضبط عناصر تعريف الفساد‬
‫‪ ‬ضرورة تحديد مضمون الفساد‪ :‬وذلك بالتأكيد على أن للفساد أبعادا عدة منها‪:‬‬
‫البعد المالي‪ :‬والمتمثل في تلقي الرشاوى عن القضايا المتعهد بها أو التوسط في‬
‫قضايا تعهد بها الغير من القضاة‪ ،‬كما يمكن أن يتمثل في اكتساب االمتيازات المادية‬
‫بطرق غير مشروعة أو باستغالل النفوذ‪.‬‬
‫البعد األخالقي‪ :‬والمتمثل في ارتكاب التجاوزات السلوكية واألخالقية المخلة بشرف‬
‫القضاء خاصة إذا تم التجاهر بها أو ارتبطت بقضايا متعهد بها‪.‬‬
‫البعد اإلداري‪ :‬والمتمثل في دأب القاضي على الحكم في القضايا المتعهد بها ال طبق‬
‫القانون بل طبق التعليمات الواردة له من رؤسائه انحيازا في ذلك ألحد الخصوم‬
‫وانتهاكا للحقوق‪.‬‬
‫البعد السياسي‪ :‬يتمثل أساسا في خضوع القاضي للتوظيف السياسي إما خدمة للسلطة‬
‫التنفيذية أو لألحزاب الحاكمة وانتهاز موقعه وعالقاته الكتساب امتيازات غير مبررة‬
‫أو التمتع بنفوذ غير مشروع داخل الوسط القضائي وخارجه‪....‬‬
‫ب ‪ -‬ضرورة ضبط نطاق التطهير‪ :‬ويوصى في هذا الصدد بما يلي‪:‬‬
‫‪7‬‬

‫‪ ‬التسليم باتساع درجة الفساد في المنظومة القضائية وارتباطه بطبيعة النظام‬
‫االستبدادي الذي نجح في إمالء أحكامه على جميع أصناف القضاء دون استثناء‬
‫وارتهان المؤسسة القضائية لصالحه‪.‬‬
‫‪ ‬االعتماد في مواجهة ظواهر الفساد على منهج علمي وموضوعي يستهدف قياس تلك‬
‫الظواهر ودرجة حضورها في مختلف مكونات المنظومة القضائية والوقوف على‬
‫أسبابها وطرق معالجتها‪.‬‬
‫‪ ‬ضرورة عدم االقتصار في التطهير على منظومة القضاء العدلي فقط بل توسيعه‬
‫ليشمل جميع فروع القضاء كالقضاء اإلداري والمالي والعسكري مع التسليم بتفاوت‬
‫حجم الفساد تبعا لدرجة استخدام كل صنف من أصناف القضاء من قبل السلطة‬
‫التنفيذية‪.‬‬
‫‪ ‬ضرورة استبعاد جميع األشخاص المتورطين ليشمل إضافة للمرتشين ومستغلي‬
‫النفوذ كل من ثبت عدم استقاللهم وخضوعهم للتعليمات ووالؤهم للسلطة القائمة أو‬
‫من خضعوا للتوظيف السياسي أو من تورطوا في المحاكمات السياسية‪.‬‬
‫ت‪ -‬ضرورة إرساء آليات التطهير‪ :‬ويوصى في هذا المجال بما يلي‪:‬‬
‫في هذا الخصوص يمكن اقتراح توجيهات عامة تكون قاعدة إلرساء نظام متكامل للتطهير‬
‫من ذلك‪:‬‬
‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫‪ ‬بالنسبة إلطار التطهير‪ :‬ويوصى خصوصا بما يلي‪:‬‬
‫التعجيل بتطهير القضاء واعتباره أولوية في مسار العدالة االنتقالية وإصالح‬
‫المؤسسات خصوصا باعتبار أن كل تأخير قد يؤدي إلى صدور مزيد من األحكام‬
‫الجائرة على أن يتم ذلك في إطار كشف الحقيقة والمحاسبة بشأن االنتهاكات‬
‫المرتكبة‪.‬‬
‫وضع إطار قانوني واضح وإجراءات خاصة بشأن تطهير القضاء وتجنب االستناد‬
‫إلى النصوص القانونية الموروثة واآلليات المعتمدة في األوضاع العادية بمقتضى‬
‫القوانين األساسية للقضاة على سبيل المثال كاإلعفاء والتقاعد الوجوبي‪ ...‬وذلك‬
‫توفيرا للضمانات ومنعا لإلفالت من العقاب‪....‬‬
‫توسيع التشاور بشأن آليات التطهير وإنضاج رؤية موحدة بين مختلف المتداخلين في‬
‫الشأن القضائي‪.‬‬
‫االستناد إلى إجراءات تستهدف تطهير المنظومة القضائية بمختلف مكوناتها‬
‫والفاعلين فيها من قضاة ومحامين ومساعدي قضاء‪...‬‬

‫‪8‬‬

‫‪ ‬بالنسبة لقواعد التطهير وإجراءاته‪ :‬ويوصى أساسا بما يلي‪:‬‬
‫‪‬‬

‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫ضرورة أن يتم التطهير بواسطة لجنة مستقلة تحدث بقانون وتتكون من قضاة‬
‫وغيرهم من األشخاص المشهود لهم بالكفاءة والنزاهة واالستقاللية ويمكن أن توكل‬
‫مهمة اختيارهم إلى المجلس الوطني التأسيسي‪.‬‬
‫االعتماد في إجراءات التطهير على عمليات فحص تهدف إلى تحديد مدى أحقية‬
‫األشخاص المعنيين في االستمرار في وظائفهم استنادا إلى معايير النزاهة والكفاءة‪.‬‬
‫إجراء عمليات فحص شاملة تتعلق أوال بالذمة المالية للقاضي وذلك بمراجعة‬
‫تصاريحه الجبائية وتتبع نمو ثروته‪ ،‬وثانيا بكفاءة القاضي ومساره المهني وذلك‬
‫بمراجعة ملف انتدابه وتقييم األعمال المنجزة والبحث في الملفات التأديبية على أن‬
‫يؤخذ في االعتبار كامل المسار المهني للقاضي وعدم االكتفاء بوقائع معينة أو أخطاء‬
‫تأديبية معزولة‪ ،‬وثالثا بسلوك القاضي وذلك بمراجعة ملفه الشخصي والشكايات‬
‫الموجهة ضده‪.‬‬
‫ضرورة اتخاذ تدابير تهدف إلى حماية األرشيف القضائي من االتالف والتالعب‬
‫ضمانا لفاعلية عمليات الفحص‪.‬‬
‫ضرورة توفير ضمانات المحاسبة العادلة المتمثلة في حق الدفاع ومبدأ المواجهة‬
‫والطعن في القرارات‪...‬بما يضفي على عملية التطهير الشرعية الكافية‪.‬‬
‫ضبط القرارات المترتبة عن عمليات الفحص كأن تشمل التثبيت في الوظيفة القضائية‬
‫أو إعادة التعيين أو العزل أو الفصل عن الوظيف خارج االطار التأديبي أو التقاعد‬
‫الوجوبي أو االستقالة‪...‬كما يمكن أن تتعلق أيضا بالتأهيل وإعادة التدريب فضال على‬
‫إمكانية االلتجاء إلى أدوات القانون الجزائي في صورة ارتكاب جرائم‪.‬‬

‫‪ ‬بالنسبة آلثار التطهير‪ :‬ويوصى في ذلك بما يلي‪:‬‬
‫‪ ‬ضرورة التنصيص على أن العزل أو الفصل من الوظيف بسبب الفساد المالي أو‬
‫اإلداري أو السياسي ال يمكن أن يقبل بأي وجه العفو أو التراجع لمساس األخطاء‬
‫الموجبة لذلك بشرف القضاء وكرامته‪.‬‬
‫‪ ‬وضع برنامج لمكافحة الفساد في المنظومة القضائية واالعتماد في ذلك على تعميم‬
‫األخالقيات القضائية ووضع نظام تقييم دوري ألداء القضاة‪...‬‬
‫‪ ‬اتخاذ التدابير واإلجراءات الرامية إلى إصالح نظام االنتداب وإسناد الوظائف‬
‫والترقية بما يحقق الضمانات الضرورية الستقالل القضاء‪...‬‬
‫بنزرت في ‪ 01‬جوان ‪2102‬‬

‫عن المرصد التونسي الستقالل القضاء‬
‫رئيس المرصد أحمد الرحموني‬

‫‪9‬‬

10


Aperçu du document توصيات ندوة العدالة الانتقالية. أي دور للقضاء؟.pdf - page 1/10
 
توصيات ندوة العدالة الانتقالية. أي دور للقضاء؟.pdf - page 2/10
توصيات ندوة العدالة الانتقالية. أي دور للقضاء؟.pdf - page 3/10
توصيات ندوة العدالة الانتقالية. أي دور للقضاء؟.pdf - page 4/10
توصيات ندوة العدالة الانتقالية. أي دور للقضاء؟.pdf - page 5/10
توصيات ندوة العدالة الانتقالية. أي دور للقضاء؟.pdf - page 6/10
 




Télécharger le fichier (PDF)


توصيات ندوة العدالة الانتقالية. أي دور للقضاء؟.pdf (PDF, 629 Ko)

Télécharger
Formats alternatifs: ZIP



Documents similaires


fichier sans nom
fichier pdf sans nom 1
programme ar
fichier pdf sans nom
rapport periodique dh
namadijj

Sur le même sujet..