document pdf Abi .pdf


Nom original: document pdf Abi.pdf

Ce document au format PDF 1.4 a été généré par Adobe InDesign CS2 (4.0) / Adobe PDF Library 7.0, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 18/09/2012 à 00:13, depuis l'adresse IP 109.133.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 636 fois.
Taille du document: 287 Ko (1 page).
Confidentialité: fichier public


Aperçu du document


‫‪22‬‬

‫م�ساجالت‬

‫اخلمي�س ‪� 13‬شتنرب ‪ 2012‬ـ العدد‪485 :‬‬

‫النظام ال�سيا�سي وم أ�زق ال�سلفية اجلهادية‬

‫عناصر مقترحة لطي ملف بلعيرج‬
‫أ�حمد راكز‬

‫بعد حوايل �أربعة ا�شهر من احلجز للمداولة‬
‫�أ�صدرت حمكمة النق�ض بالرباط قرارها‬
‫القا�ضي برف�ض الطعن بالنق�ض يف ملف‬
‫ق�ضية بلعريج عبد القادر ومن معه‪ .‬وقد جاء‬
‫القرار لي�ضع حدا لبع�ض التفا ؤ�ل الذي رافق‬
‫ترقب احلكم بالنظر �إىل امل�ستجدات الظرفية‬
‫ال�سيا�سية وما فجرته من �آمال يف �أن يجد‬
‫امللف طريقه �إىل احلل‪� ،‬إن مل يكن ال�شمويل‬
‫فتدريجيا على أ‬
‫القل‪.‬‬
‫وميكن �إيجاز ا�سباب التفا ؤ�ل يف ما يلي‪:‬‬

‫عبد القادر بلعريج‬

‫ االعتراف الصريح للدولة املغربية على لسان امللك في‬‫حوارات صحفية سابقة بأن خروقات عديدة شابت طرق‬
‫معاجلة ملفات اإلرهاب‪.‬‬
‫ العفو السياسي الذي شمل عددا من السجناء ملفات‬‫اإلرهاب (وأبرزهم املعتقلون اخلمسة في ملف بلعيرج في أبريل‬
‫‪ 2011‬ثم عددا من شيوخ السلفية اجلهادية)‬
‫ النتائج السياسية التي أفرزها حراك ‪ 20‬فبراير (دستور‬‫جديد ‪ ،‬حكومة اسالمية ملتحية)‬
‫ وجود حكومة كان حزبها األساسي ورئيسها بنكيران‬‫ووزير العدل مصطفى الرميد من أبرز املناهضني لقانون‬
‫اإلرهاب واعتبروه ضد حزبهم عند صدوره مؤامرة ضدهم‪.‬‬
‫وكان الرميد من أبرز احملامني الذين رافعوا في تلك امللفات‬
‫ومنها ملف بلعيرج‪ ،‬حيث كانت مرافعته قوية أبرزت الطابع‬
‫الظالم للمحاكمة التي اعتبرها غير عادلة‬
‫إن هذه املعطيات اشاعت بعض التفاؤل لدى املعتقلني‬
‫وعائلتهم وجزء من الدفاع في ان تفتح محكمة النقض بوابة‬
‫احلل التدريجي بواسطة اليات النقض واإلحالة التي ستمكن‬
‫احملكمة من إعمال سلطة الرقابة على القانون التي لديها‬
‫وتنقض وحتيل امللف من جديد قصد توفير شروط احملاكمة‬
‫العادلة التي شكلت املطلب االساسي للفعليات السياسية‬
‫واحلقوقية‪.‬‬
‫ بإغالق هذه النافذة يعود اإلشكال إلى نقطة الصفر‪:‬‬‫وماذا بعد بالنسبة لهذا امللف الذي أثار من اللغط أكثر من‬
‫غيره في ملفات االعتقال السياسي والعقدي ال شك بالنسبة‬
‫لكل متتبع للشأن املغربي أن ابرز ملف شائك على مستوى‬
‫املشهد السياسي املغربي هو ملف االعتقال العقدي جتاوزا منا‬
‫اصطالحيا لالختالف حول مفهوم االعتقال العقدي‪ .‬ولعل أبرز‬
‫دليل على ذلك هو القلق الذي يساور املجتمع السياسي املغربي‬
‫سلطة ونخبا من العدد الكبير من التقارير الوطنية والدولية‬
‫ومنها األمريكية واألوربية والوطنية التي تؤكد التدهور‬
‫املتزايد حلقوق االنسان في املغرب بعد أن شهد تقدما ملموسا‬
‫في العشريات األولى حلكم محمد السادس‪ ،‬وبالطي اجلزئي‬
‫لسنوات الرصاص في املجال احلقوقي‪ .‬ومن ثمة فإن على‬
‫السلطة السياسية أن تعزز الثقة في اإلصالح باتخاذ القرار‬
‫الشجاع املطلوب من خالل تصحيح الوضع وفتح صيغة ثانية‬
‫لطي سنوات الرصاص التي إن كنا لم نصلها بعد فإن بوادرها‬
‫كثرت مؤخرا لتؤكد أن اليقظة مطلوبة حتى ال نصلها‪.‬‬
‫ إن املصلحة العليا للوطن والتقدم في اجتاه دولة‬‫احلق والقانون يفرضان ضرورة عقلنة وترشيد تعامل النظام‬
‫السياسي املغربي مع ملف السجناء املعتقلني بخلفية العقيدة‪،‬‬
‫خاصة وأن أغلبهم قضوا مددا طويلة‪ ،‬كما أن فيتو الالعفو‬
‫السياسي سقط بعد العفو عن رموزهم ?الشيوخ الكتاني وأبو‬
‫حفص واحلمدوشي والفزازي واملغراوي ثم املعتقلني اخلمسة‬
‫املرواني ومن معه‪.-‬‬
‫ فكيف يفرج سياسيا عن الرموز وتبقى القواعد؟‬‫ لقد أفرزت مرحلة ما بعد ‪ 20‬فبراير وضعا سياسيا‬‫يدفع في هذا االجتاه أبرز معامله الدستور اجلديد بالرغب‬
‫من نواقصه‪ ،‬وحكومة افرزها صندوق االقتراع نزيه في‬
‫شكالنيته على األقل جعلت من محاربة الفساد شعارها حتى‬
‫وإن كان تكتيكيا أو استهالكيا‪ ،‬وضمن هذا الفساد يوجد‬
‫الفساد احلقوقي (االعتقال السياسي والعقدي والتعذيب في‬
‫السجون)‪.‬‬
‫ في هذا االطار تندرج ايضا ضرورة معاجلة ملف بلعيرج‬‫عبد القادر‪.‬‬
‫ هذا الرجل ظلم كثيرا بالرغم مما يقال وما يؤخد عليه‪،‬‬‫وقد مكنتنا جتربة االطالع العميق على ملفه بحكم املهنة ثم‬
‫املتابعة السياسية واحلقوقية كناشط مدني‪ ،‬ثم اللقاء املباشر‬

‫كمحامي عنه في آخر مرحلة من التقاضي مكنني ذلك من أن‬
‫نتبنى جزءا كبيرا من أطروحات دفاعه الشخصية‪.‬‬
‫وبوابة املدخل إلى الدفاع عنه هي التنزيل الدميقراطي‬
‫واحلقيقي للدستور في فصوله املتعلقة بالقضاء واحملاكمة‬
‫العادلة ونلخص ذلك في ما يلي‪:‬‬
‫ مبدأ البراءة هي األصل والشك يفسر لفائدة املتهم‪.‬‬‫في هذا الصدد فإن الشك هو املعطى الرئيسي في ملف‬
‫بلعيرج بدءا من تاريخ االعتقال ‪ 18 -‬فبراير ‪ 2008‬في احملضر‬
‫و‪ 18‬يناير بالنسبة لبلعيرج وعائلته ‪ -‬مكان االعتقال (قرب‬
‫اوطيل فاشيون مبراكش بالنسبة للمحضر واملطار بالنسبة‬
‫لبلعيرج)‪ ،‬أيضا بالنسبة لألسلحة‪ ،‬حيث ينفي بلعيرج أي‬
‫عالقة بها ويقول إنه لم يسبق أن تعرف عليها وال شهدها‬
‫ولم تعرض عليه وال على احملكمة والعكس بالنسبة للمحضر‬
‫وقاضي التحقيق‪.‬‬
‫الشك أيضا يحوم حول االغتياالت املنسوبة للمتهمني‬
‫في امللف ببلجيكا‪ ،‬حيث أن األمن البلجيكي واضح في رفضه‬
‫ملبررات األمن املغربي وطلب التسليم بناء على أن معطيات‬
‫األمن املغربي غير كافية وغير دقيقة‪.‬‬
‫هذا الشك تبدد لصالح بلعيرج في مقتل اليهودي في واقعة‬
‫البرنكس وأيضا في نازلة ماكرو الدار البيضاء التي اتضحت‬
‫صدقية البت فيها‪.‬‬
‫ دستورية احملاكمة العادلة‬‫لقد خصص الدستور املغربي فصوال للمحاكمة العادلة‬
‫كعنصر أساسي في اإلدانة واحلكم‪ ،‬واحلال أن محاكمة بلعيرج‬
‫وصحبه كانت من أسوء احملاكمات بدليل انسحابات الدفاع‬
‫واملقاطعة اجلزئية للمتهمني والتقارير الوطنية والدولية‬
‫ التزامات املغرب احلقوقية الدولية واحلال انها تعرضت‬‫للخرق في هذه احملاكمة‬
‫ الدفوعات الشكلية اذا صحت اسقطت ما عداها واحلال‬‫ان العديد من الدفوعات استبعدتها بشكل مجانب للصواب‬
‫الهيئات القضائية بدءا بادعاءات املتهمني حول التعذيب‬
‫واإلكراه ومرورا بالتواريخ واملعاينات والتفتيش‬
‫ الظرفية السياسية‪:‬‬‫إن الدولة ستكون الرابح األساسي في طي ملف االعتقال‬
‫السياسي (معتقلي ‪ 20‬فبراير والعقدي السلفية اجلهادية‬
‫وتوابعها)‪ ،‬مبا سيضفيه هذا الطي من مصداقية على النظام‬
‫بشقيه‪:‬‬
‫ السلطة السياسية التي ستزكي وتقوي مشروعيتها‬‫املبنية على اإلصالح بتنزيلها للدستور تنزيال دميوقراطيا‬
‫منفتحا بعمق على االصالح وال يرجعه إلى الوراء‬
‫ السلطة التنفيذية التي ناهضت في معارضة قانون‬‫اإلرهاب واعتبرت املعتقلني مبوجبه في اغلبهم ضحايا أمنيني‬
‫وكلنا يتذكر مرافعات مصطفى الرميد وخرجات بنكيران‪.‬‬
‫في هذا االجتاه سيتمم النظام السياسي والتنفيذي أيضا‬
‫اخلطوة التي بداها باطالق سراح املرواني واملعتصم والركالة‬
‫والسريتي قادة االختيار الثوري‪ ،‬فال يعقل وال يقبل املنطق‬
‫إطالق سراح هؤالء الذي نعتبره صحيحا وإيجابيا وهم‬
‫القادة‪ ،‬بينما يحتفظ باآلخرين‪ .‬إن كل التهم املوجهة لعبد‬
‫القادر بلعيرج ظلما في أغلبها موجهة إلى هؤالء أيضا‪ ،‬ومنهم‬
‫من كان أمير بلعيرج ووجهه نحو التدريب في الشرق األوسط‬
‫حسب معطيات احملضر وقرار اإلحالة‪ .‬ميكن أن تكون حلركية‬
‫بلعيرج دورا في ذلك لكن ذلك ال يبرر الكيل مبكيالني‪.‬‬
‫ ثمة مخارج عديدة لدى النظام السياسي للخروج مبلف‬‫السلفية اجلهادية من مأزقه‪ ،‬خاصة وأن الكثير منهم أثبتوا‬
‫حسن النية وراجعوا دون املس بكرامتهم وعلى النظام ان‬
‫يقدم بجرأة على معاجلة امللف‪ .‬إنها أولوية في تطبيق املبدأ‬
‫البنكراني (عفا الله عما سلف)‬
‫وسنعود للملف قريبا لنفصل اكثر في دراسة قادمة‪.‬‬

‫حمامي بهي أ�ة الرباط‬


Aperçu du document document pdf Abi.pdf - page 1/1




Télécharger le fichier (PDF)


document pdf Abi.pdf (PDF, 287 Ko)

Télécharger
Formats alternatifs: ZIP



Documents similaires


convocation 1
creation pdf
gabarit de fichiers
fichier pdf fr partagez vos documents pdf
dossierstopcompteurlinkypart1doc001 055
prise en main de adobe reader

Sur le même sujet..