Projet de programme .pdf



Nom original: Projet de programme.pdf
Titre: ????????
Auteur: ?????? ???? ???? ????

Ce document au format PDF 1.3 a été généré par Microsoft® Word 2010 / http://www.convertapi.com, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 10/12/2012 à 12:28, depuis l'adresse IP 41.107.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 962 fois.
Taille du document: 3 Mo (96 pages).
Confidentialité: fichier public




Télécharger le fichier (PDF)










Aperçu du document


‫برنامج المرشح الحر لالنتخابات الرئاسية ‪ 4102‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫البرنامج‬
‫االنتخابات الرئاسية ‪4102‬‬
‫المرشح الحر تومي شفيق‬

‫‪4102‬‬
‫‪1‬‬

‫| برنامج المرشح الحر لالنتخابات الرئاسية ‪ 4102‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫‪ .‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫رئاسية ‪4102‬‬

‫برنامج المرشح الحر‬

‫‪2‬‬

‫البرنامج محل دراسة من طرف المناضلين و المواطنين‬
‫للمرشح الحر ت ـ ــومي شفيق ‪.4102‬‬
‫الجانب االقتصادي‬
‫تسيير األموال‪:‬‬
‫محاربة االكتناز‪:‬‬

‫هو جمع المال وتكديسه واالحتفاظ بالمتراكم منه نقداً سائالً مدة زمنية غالباً ما تكون طويلة‪ ،‬والكنز في اللغة هو المال‬
‫المدفون‪ .‬و بذلك يظل المال المكتنز مجمداً بعيداً عن التداول‪ ،‬ومن دون فائدة مباشرة أو نفع اقتصادي‪ .‬واالكتناز غير‬

‫االدخار‪ ,‬وتختلف طبيعته عن طبيعة االدخار اختالفاً كبيراً‪ ،‬فاالدخار هو عملية اقتصادية إيجابية ومفيدة ألنه المصدر‬
‫األولي لالستثمار الذي يتولد منه الدخل الجديد‪ ،‬واالكتناز ظاهرة عقيمة اقتصادياً وسلبية اجتماعياً‪ .‬واالدخار هو األصل‬

‫في مبدأ التدفق االقتصادي ألن المال المدخر ال يخرج من حلقة التداول بل يصب في أقنية االستثمار مما يؤدي إلى‬

‫نماء في الدخل العام‪ ،‬فاالكتناز هو تجميد للمدخرات بأسلوب ال يعدو كونه تراكمات في المخزون‪ ،‬األمر الذي يُبقي‬
‫المال بعيداً عن حركة النمو‪ .‬أما النظريات النقدية فإنها ُّ‬
‫تعد االكتناز ذلك الجزء المتبقي من مجمل االدخار بعد عملية‬

‫تحويل االدخار إلى استثمارات‪.‬‬

‫فليعلم كل الجزائريين أن االكتناز يؤدي إلى رفع التضخم و يحدث فارق بين األموال الصادر من البنوك و األموال التي‬
‫تعود إلى البنوك بعد كل نشاط اقتصادي مما يضعف االقتصاد و يخلق عدم توازن اجتماعي و ظهور طبقات اجتماعية مع‬

‫مرور الزمن ‪.‬‬

‫من هنا سنقوم بكل اإلجراءات الالزمة من أجل تشجيع اإلفراد و الجماعات على ترك هذه العادة التي تمس بطريقة‬

‫مباشرة االقتصاد و التوازن االجتماعي و إنشاء بنوك خاصة لمن يريد االدخار بدون فوائد و استعمال أمواله في أي وقت‬
‫يريده أو استعمالها في مشاريع استثمارية عن طريق البنك بضمانات من الدولة‪ .‬تشجيع االدخار في البنوك بالفوائد أو‬

‫دون فوائد‪.‬‬

‫تشجيع االدخار ‪:‬‬

‫ظاهرة اقتصادية أساسية في حياة األفراد والمجتمعات‪ ,‬وهو فائض الدخل عن االستهالك‪ ,‬أي إِنه الفرق بين الدخل وما‬

‫ينفق على سلع االستهالك والخدمات االستهالكية‪ .‬لذلك يطلق بعضهم أيضاً على االدخار لفظ «الفائض»‪ .‬و يكمن‬
‫االدخار في اقتطاع يستهدف تكوين احتياطي‪ ,‬علماً أن هذا االحتياطي يمكنه أن يفيد بالتناوب لالستثمار أو الستهالك و‬
‫االدخار هو أساسي للتنمية الداخلية ألنه يمنع من طباعة نقود جديد للتداول في السوق دون مقابل إنتاج اقتصادي‪,‬‬

‫فتشجيع األفراد و الجماعات على االدخار أمر هام في تسيير العجلة االقتصادية ‪.‬‬

‫األموال االقتصادية‪:‬‬

‫المال هو‪ ،‬كل ما يقتنى من األشياء‪ « .‬والمال في األصل ما يملك من الذهب والفضة‪ ،‬وهو كل ما يقتنى من األعيان‪،‬‬

‫وهو كل ما نملك من ثروة حيوانية من بقر و اإلبل‪ .‬والمال هو كل شيء فيه منفعة لإلنسان يمكن حيازته»‪ .‬والمال في في‬

‫االقتصاد هو كل شيء يشبع حاجة لدى اإلنسان سواء أكان سلعة أم خدمة‪ ،‬ولكي يكون المال اقتصادياً االقتصادية أن‬
‫يشبع حاجة لدى اإلنسان بل يستلزم بذل جهد من أجل الحصول عليه وحيازته‪.‬‬

‫فالخيرات المتوافرة في الطبيعة من دون عمل اإلنسان ليست أمواالً اقتصادية ألنها رزق ال تطلب عمل اإلنسان‪ ،‬وال‬
‫تخضع للتملك والمبادلة نقداً أو عيناً‪ .‬لهذا فإن تعبير المال اقتصاديا‪ :‬ما يقتنى من جميع األشياء‪ ،‬و كل ما فيه منفعة‬
‫‪ .‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫رئاسية ‪4102‬‬

‫برنامج المرشح الحر‬

‫‪3‬‬

‫لإلنسان ويمكن حيازته هو مال اقتصادي بالضرورة ألنه خاضع للتملك والحيازة وال يكفي فيه إشباع الحاجة لدى‬

‫اإلنسان‪ .‬من هنا يكون تمييز المال من المال االقتصادي ضرورياً في االقتصادية‪ .‬فإشباع الحاجة أو وجود المنفعة شرط‬

‫ضروري ليكون المال اقتصادياً وهو شرط الزم‪ ،‬ولكنه ليس كافياً‪ ،‬وتكون األموال إما عامة تعود ملكيتها للمجتمع ممثالً‬
‫بالدولة وإما خاصة تعود إلى األفراد أو مجموعات‬
‫تصنيف األموال االقتصادية‪:‬‬

‫معيار االستخدام‪ :‬تحديد أموال االستثمار و تحديد أموال االستهالك‬
‫معيار الديمومة‪:‬‬
‫األموال الموجهة لالستهالك (استيراد المواد الغذائية) أموال غير دائمة أموال الموجهة (استيراد األجهزة) هي أموال دائمة‬

‫حسب األشياء المستوردة ( سيارات‪ -‬أجهزة تصنيع‪ -‬أجهزة طبية‪...‬الخ) هنا يجب على الدولة استعمال األموال بطريقة‬

‫عقالنية التقليل من استيراد المواد ا لغذائية و محاولة التصنيع في الجزائر و حتى من جانب التجهيز التقليل من استيراد‬
‫الكماليات و التوجه نحو التصنيع الداخلي و استيراد الخبرات الدولية عوض المواد االستهالكية و هذا يمثل المال الدائم‬

‫الذي يسترجع بعد عملية اقتصادية – إنتاج‪/‬بيع‪/‬ربح‪/‬استرجاع‪-‬‬
‫األسواق المالية‪:‬‬

‫السوق هي المكان أو أسلوب االتصال‪ ،‬أو اإلجراءات المتداخلة‪ ،‬مما يجمع بين البائع والشاري‪ ،‬إلنجاز تبادل تجاري‬

‫معين ينطوي على تقابل في المصالح بينهما‪ ،‬ولكل سوق من األسواق أعراف وتقاليد تنظم العمل فيها‪ .‬وتتمتع األسواق‪،‬‬

‫التي هي أكثر تطوراً وأهمية‪ ،‬بأنظمة خاصة بها وبقواعد وآلية عمل معينة تضبط أداءها وتحفظ الحقوق الخاصة والعامة‬
‫المتعلقة بنشاطها‪.‬‬
‫ليست سوقاً واحدة متجانسة‪ ،‬بل هي أسواق متمايزة كل واحدة منها متخصصة بنوع معين من أنواع المبادالت المالية‪،‬‬

‫ولكل منها مؤسساتها الخاصة وإن كانت في بعض األحيان متداخلة‪ .‬وتع ّد المصارف التجارية‪ ،‬وشركات التأمين‪،‬‬
‫والبيوتات المالية‪ ،‬وشركات االستثمار والتوظيف‪ ،‬وجمهرة المتعاملين باإلسناد التجارية ومؤسسات البورصة وهيئات‬
‫الوساطة من أهم مؤسسات «األسواق المالية‪.‬‬

‫وعليه يجب أنقوم بتفعيل حقيقي لألسواق المالية في الجزائر لتحفيز الجماعات و األفراد و حتى البنوك من االستثمار‬

‫في األسواق المالية و االبتعاد عن االكتناز لألموال دون أي فائدة للدولة و للمجتمع‪.‬‬

‫االستهالك‪:‬‬

‫هو استخدام سلع أو إتالفها أو التمتع بخدمات‪ ،‬وذلك من أجل إشباع حاجات أو رغبات معينة‪ .‬ويمكن النظر إلى‬

‫االستهالك على أنه الهدف أو الغاية األساسية لكل النشاطات االقتصادية‪ .‬ولالستهالك عالقة عضوية باإلنتاج‪،‬‬

‫فاالستهالك يواجه دائماً إما بالسلع التي تنتج في ذلك الوقت وإما بالسلع التي أنتجت من قبل‪ .‬ولالستهالك دور أساسي‬

‫في تركيب البنيان االقتصادي وفي تحريك العجلة االقتصادية‪ ،‬إذ إن االستثمارات وفرص العمل هما أمران متعلقان بحجم‬

‫الطلب الكلي على السلع والخدمات‪.‬‬

‫‪ .‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫رئاسية ‪4102‬‬

‫برنامج المرشح الحر‬

‫‪4‬‬

‫واالستهالك هو‪:‬‬
‫‪ -0‬األكل‬

‫‪ -4‬األلبسة‬

‫‪ -3‬الطرقات‬

‫‪ -2‬المستشفيات‬
‫‪ -5‬األدوية‬

‫‪ -6‬االنارة الخاصة و العامة‬
‫‪ -7‬الغاز‬

‫‪ -8‬البنزين‬

‫‪... -9‬ألخ‬
‫كل ما يستعمل يوميا يدخل في خانة االستهالك و عليه فترشيد االستهالك هو ترشيد في استعمال المال العام سنقوم‬
‫بالدراسات الالزمة مع أهل االختصاص لترشيد استهالك الدولة و الخواص و حتى األفراد للحفاظ على المال العام‬
‫والهدف األساس من ترشيد استعمال المال العام هو تحويله الستثمار إلنشاء مناصب شغل‪.‬‬

‫االستثمار‪:‬‬
‫تعتبر الشركات متعددة الجنسيات إحدى األشكال العديدة التي يتخذها االستثمار األجنبي المباشر لالنطالق نحو‬

‫أسواق جديدة‪ .‬وعادة ما تكون هناك العديد من الدوافع واألسباب التي تشجع هذه الشركات على االنطالق إلى مواقع أو‬

‫مناطق خارج أوطانها األصلية‪ .‬إال أن الفائدة هنا ال تكون أحادية الجانب (لصالح تلك الشركات فقط)‪ ،‬حيث تجني‬
‫الدولة المضيفة فوائد تفوق ما تسعى إليها تلك الشركات‪ ،‬وهو ما يدفع تلك الدول الستقطاب هذا النمط من االستثمار‬

‫األجنبي المباشر‪ .‬وتتنوع الفوائد التي تعود على الدولة المضيفة لتشمل؛ تدفق رؤوس األموال إليها‪ ،‬وخلق فرص عمل‬

‫ووظائف جديدة وبالتالي اإلسهام في حل مشكلة البطالة‪ ،‬نقل واستخدام التقنية الحديثة‪ ،‬رفع مستوى مهارة األيدي‬
‫العاملة‪ ،‬اإلطالع على أساليب العمل الحديثة‪ ،‬االستفادة من خبرات ومعلومات وتجارب هذه الشركات‪ ،‬استقدام‬

‫المعدات واآلليات الحديثة‪ ،‬تنويع موارد النقد األجنبي‪.‬‬

‫نعمل ألجل استقطاب الشركات المتعددة الجنسيات لتقوية االستثمار المباشر للوصول شيء ما إلى مستوى الدول‬
‫المتقدمة و تشجيع خاص لالستثمار الداخلي بمساعدة الشركات الوطنية الخاصة و العمومية للوصول إلى مراتب‬

‫الشركات العالمية من حيث التوظيف‪ ,‬التكنولوجية و االنتشار حول العالم‪.‬‬
‫النماذج واألشكال الرئيسية للمشاريع العامة‪:‬‬

‫نموذج المصلحة العامة ‪:‬‬

‫وهي المشاريع العامة التي تدار أو تلحق باإلدارات أو المصالح الحكومية بغرض إدارة أنشطة معينة مثل البريد‪ ،‬والسكك‬

‫الحديد‪. ..،‬إلخ‪ ,‬حيث ال تتمتع تلك المنظمات باستقالل مالي وإداري عن الحكومة‪ ،‬بل تعتبر تنظيما تابعا لها تخضع‬
‫لنفس القواعد المطبقة على باقي األجهزة الحكومية فيما يتعلق بأسلوب إعداد الميزانية ودمجها بالموازنة العامة للدولة‪،‬‬
‫ونظم الحسابات والمراجعات المالية‪ ,‬كما تطبق على نموذج المصلحة العامة نفس قواعد ونظم العاملين المطبقة في باقي‬

‫األجهزة الحكومية فيما يتعلق باختيار وتعيين ومحاسبة ومكافأة العاملين‪.‬‬

‫‪ .‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫رئاسية ‪4102‬‬

‫برنامج المرشح الحر‬

‫‪5‬‬

‫المؤسسات العامة ‪:‬‬

‫إن أهم ما يميز نموذج المؤسسة العامة عن نموذج المصلحة الحكومية هو تمتعه بالشخصية القانونية المستقلة عن‬

‫باقي األجهزة والمصالح الحكومية‪ ،‬وهو بذلك يستطيع التقاضي باسمه وإبرام العقود‪ ،‬واقتناء الممتلكات‪ ،‬وعقد القروض‪،‬‬

‫والحصول على اإلعانات ‪.‬‬

‫وعادة ما يكون نموذج المؤسسات العامة مملوكا ملكية كاملة للدولة‪ ،‬وهو بذلك ليس له أسهم أو مساهمون (أحيانا‬

‫ال تكون المؤسسة العامة مملوكة بكاملها للدولة)‪ ،‬كما أن نشأة المؤسسة العامة عادة ما يكون وفقا لقانون خاص يحدد‬

‫أهدافها واختصاصاتها‪ ،‬وكيفية وشكل اإلدارة العليا لها والعالقات التي تربطها بالمصالح والوزارات الحكومية (أحيانا ال‬

‫تكون نشأة كل مؤسسة عامة وفقا لقانون خاص‪ ،‬بل يتم وفقا لقانون واحد ينظم أوضاع المؤسسات العامة) ‪.‬‬

‫وعلى الرغم من خضوع نموذج المؤسسة العامة لرقابة الدولة المباشرة لضمان تحقيق األهداف العامة وحماية الصالح‬

‫العام‪ ،‬فإن لها استقالال ملموسا عن السلطة المركزية يتمثل في تمتعها بذمة مالية خاصة بها‪ ،‬وموازنة مستقلة‪ ،‬ونظم‬

‫للمحاسبة والمراجعة‪ ،‬ونظم وسياسات توظف مستقلة ‪ .‬كما يتولى مسئولية إدارة المؤسسات العامة مجالس إدارة يتم‬

‫تعيين أو تنحية أعضائها من قبل السلطة المركزية المختصة ‪.‬‬

‫ويالحظ أن إنشاء نموذج المؤسسات العامة عادة ما يكون بغرض خدمة أغراض اقتصادية أو تجارية (نموذج‬

‫المؤسسة العامة االقتصادية ) ‪ .‬كما قد يتم إنشاؤه ألداء بعض األنشطة غير التجارية والتنموية مثل تنمية المناطق‬

‫المتخلفة‪( ،‬المؤسسات العامة الخدمية ) ‪.‬‬

‫ويتميز نموذج المؤسسة العامة عن نموذج المصلحة العامة بأنه يتمتع بقدر أكبر من المرونة فيما يتعلق بالشؤون‬

‫المالية واإلدارية وكذلك في اتخاذ القرارات واالستقاللية في إدارة العمل اليومي‪ ،‬كما أنه يتمتع بمقدرة أكبر على مواجهة‬
‫الضغوط السياسية واالجتماعية والدفاع عن اعتبارات الكفاءة والفعالية ‪ .‬حيث إن وجود مجالس لإلدارة بنموذج‬
‫المؤسسات العامة يحد كثيرا من أثر التدخالت السياسية حيث تعمل بمثابة حاجز أو فاصل بين السلطة المركزية وإدارة‬

‫المشروع العام‪ ،‬وذلك خالفا لنموذج المصلحة العامة الذي يعتبر إحدى االعتبارات التابعة مباشرة للسلطة المركزية و في‬
‫الجزائر يوجد العديد من المؤسسات العامة التي يجب إعادة النظر فيها من جانب العنصر البشري الذي يديرها و من‬

‫جانب هيكلتها و تسيير األموال التي ضخت في صناديقها من طرف الدولة‪.‬‬
‫الشركات العامة ‪:‬‬

‫وهي المشاريع العامة التي تكون ضرورية إلدارة المشروعات التي تقوم باإلنتاج المباشر للسلع والخدمات‪ ،‬أو‬

‫االستثمار المباشر في عمليات تجارية أو مالية مماثلة لتلك التي تقوم بها المشاريع الخاصة‪ ،‬والتي يتم إنشاؤها حسب‬

‫النصوص القانونية لقانون الشركات المساهمة العادي الذي تخضع له باقي الشركات المساهمة الخاصة ‪.‬‬
‫ويمكن التمييز بين نوعين من الشركات العامة ‪.‬‬

‫إحداهما الشركة العامة المملوكة ملكية كاملة للدولة ‪ .‬واألخرى الشركات المختلطة المملوكة ملكية جزئية للدولة بحصة‬

‫ال تقل عن ‪ %50‬من رأس مال المملوك‪ ،‬حيث أن ملكية الدولة لألغلبية من رأسمال الشركات المختلطة تضمن للدولة‬
‫حق تعيين األغلبية من أعضاء مجالس إدارتها‪ ،‬ومن ثم التحكم في قرارات مجالس اإلدارة‪ ،‬وفرض إرادتها على الشركة‪.‬‬

‫ويتميز نمط الشركة العامة بوجود هيكل رأس مال مقسم إلى أسهم يملكها مساهمين سواء من القطاع العام أو‬

‫الخاص‪ ،‬وبأن له موازنة مستقلة عن الموازنة العامة للدولة‪ ،‬وبنظم عاملين مختلفة عن نظام الخدمة المدنية‪ ،‬وكذا بإدارته‬

‫من خالل مجالس إدارة تتولى الحكومة تعيينها في حالة الشركات العامة المملوكة بالكامل للدولة‪ ،‬أو من خالل قيام‬
‫‪ .‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫رئاسية ‪4102‬‬

‫برنامج المرشح الحر‬

‫‪6‬‬

‫الحكومة باالشتراك مع مساهمي القطاع الخاص باختيار ممثليها في حالة الشركات المختلطة‪ ،‬ومن ثم تمتعه بقدر أكبر‬

‫من االستقاللية في إدارة العمل اليومي‪ ،‬والتحرر بدرجة أكبر من البيروقراطية الحكومية ‪.‬‬

‫ويرجع تفضيلنا لنموذج الشركة العامة لما يوفره ذلك الشكل من إمكانية إنشاء مشاريع مشتركة باالشتراك مع رأس‬

‫المال الخاص المحلي أو األجنبي‪ .‬كما أن البالد بحاجة ماسة القتصاد مختلط‪ ،‬و ألننا نؤمن بالدور المهم الذي يلعبه‬
‫القطاع الخاص في عملية التنمية‪ ،‬قد نفضل نموذج الشركة العامة أو المختلطة عن نموذج المؤسسة أو الهيئة العامة نظرا‬
‫لسهولة بيع الشركات المختلطة أو العامة في المستقبل للقطاع الخاص إذا ما قررت الدولة ذلك ‪.‬‬

‫أنه على الرغم من أن الشركة العامة من المفترض أن ينشأ لخدمة أغراض إنتاجية أو تجارية مماثلة لتلك التي تقوم به بعض‬

‫المشاريع الخاصة‪ ،‬فإن نموذج الشركات العامة قد يطالب أحيانا بتحقيق بعض األهداف االجتماعية والسياسية ‪.‬‬

‫يمكن لمواطن التمييز بين نوعين من المشروعات العامة‪ ،‬النوع األول المشروعات العامة التقليدية‪ ،‬وهو ما يطلق على‬
‫نموذج المصلحة العامة ونموذج الهيئة العامة أو المؤسسة العامة الخدمية ‪ .‬والنوع الثاني المشروعات العامة غير‬
‫التقليدية‪ ،‬وهو ما يطلق على نموذج الشركة العامة أو المشتركة أو نموذج المؤسسة العامة االقتصادية ‪ .‬فالمشروعات‬

‫العامة التقليدية‪ ،‬هي المشروعات العامة التي من المفترض أن تهدف إلى توفير وتقديم الخدمات األساسية وخدمة‬
‫السياسة العامة للدولة أكثر من أن تستهدف تحقيق الربح‪ ،‬وهي بذلك أقرب إلى مفاهيم وأساليب اإلدارة العامة عن‬

‫مفاهيم وأساليب إدارة األعمال ‪ .‬أما المشروعات العامة غير التقليدية‪ ،‬فهي المشروعات العامة التي من المفترض أن تقوم‬

‫باإلنتاج ا لمباشر للسلع والخدمات أو االستثمار المباشر في المشروعات التجارية والمالية والتي تستهدف تحقيق فائض‬
‫في إيراداتها بما يمكنها من تغطية تكاليف اإلنتاج واستخدام الفائض أو جزء منه لتدعيم مركزها المالي‪ ،‬والتوسع في‬

‫أنشطتها‪ ،‬أو ترحيله لدول أخرى حتى يمكن استخدامه في مشاريع وأنشطة اقتصادية أخرى‪ ،‬وهي بذلك تكون أقرب إلى‬

‫مفاهيم وأساليب إدارة األعمال عن مفاهيم وأساليب اإلدارة العامة‪.‬‬
‫مناخ االستثمار‪:‬‬

‫‪ -0‬االستقرار األمني‬

‫‪ -4‬اليد العاملة المؤهلة‬
‫‪ -3‬توفر السيولة‬

‫‪ -2‬محاربة التهرب الضريبي‬
‫‪ -5‬محاربة غسل األموال‬

‫‪ -6‬مكافحة الرشوة و الفساد‬
‫‪ -7‬سوق تبادل األموال‬
‫‪ -8‬القوانين المحفزة‬

‫الخيارات االقتصادية للجزائر في ضل العولمة‪:‬‬

‫ترك المجال شاغرا أمام صندوق النقد الدولي ومجموعة العشر الكبار للتحكم في العالم وخلق مرحلة إمبريالية جديدة‪.‬‬

‫وإن إقامة نظام عالمي جديد هي صنيعة السبعة الكبار وصندوق النقد الدولي والبنك العالمي ومنظمة التجارة العالمية‪.‬‬

‫غير أن هذا النظام يعمل ضمن نسق غير مباشر للحكم لسنا هنا بحاجة إلى إعادة تقرير هذه المسلمة التي أصبحت‬
‫بديهية لدى العام والخاص‪ ،‬ولكن بديهي أن نقيم بينها‪ ،‬كعالقة جديدة تربط هذه البنيات االجتماعية‪ ،‬وبين الفئات‬

‫االجتماعية في إطار بلد سائر في طريق النمو‪ ،‬مقاربة واضحة من أجل استكشاف االنعكاسات اإليجابية والسلبية التي‬
‫أدت إلى بروز ظواهر اجتماعية طفت على السطح من دون أية مقاومة‪ ،‬وطبيعي جدا أن يهب عدد ليس بالهين من‬
‫المتتبعين للشؤون العامة لهذه البلد إلى دق ناقوس الخطر‪.‬‬

‫‪ .‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫رئاسية ‪4102‬‬

‫برنامج المرشح الحر‬

‫‪7‬‬

‫وال أحدا يشك في أن واقع البلد أصبح متخلف و ازداد سوءا بظهور ظواهر اجتماعية تتقدمها ظاهرة الهجرة عموما‬

‫والسرية خصوصا‪ .‬انتشار الفقر و البطالة ‪ ,‬االنحالل الخلقي‪ ,‬الرشوة‪ ,‬االعتداءات إلى غير ذلك من اآلفات االجتماعية‬
‫المرتبطة أساسا بالعولمة و حرية الشخصية و حرية المبادرة و غير ذلك من المفاهيم التجديدية‪ .‬هل لنا خيار أخر؟‬

‫لم يعد لهذا البلد إال خيار االنخراط في هذا التطور‪ ،‬مادامت ال تملك المقومات الحقيقية لولوج أي خيار آخر قادر على‬
‫اإلجابة على اإلشكاالت التي تعانيها التنمية فيها‪ .‬وأكيد جدا أن الذي سيتأخر في محاولته الفاشلة إليجاد منفذ ألزماته‬

‫سيخلق أزمات أخرى جديدة‪.‬‬

‫إال أن ترتيب هذه البنيات االجتماعية ضمن هذا التنسيق الجديد في إطار نظام عالمي جديد‪ ،‬كلف وسيكلف القوة‬
‫العظمى والقوى الثانوية الكثير من الحروب إلعادة ترتيب دول العالم وفق متطلبات السوق الجديدة‪ ،‬مما سينعكس على‬

‫مستوى العالقات الدولية بإفراز تكتالت اقتصادية وبالتالي سياسية تسعى إلى المساهمة في هذا الترتيب‪ ،‬هذه التكتالت‬

‫االقتصادية التي تتطور ضمن قوانين المنافسة التجارية الحرة والمضاربات المالية القوية‪ ،‬أفرزت بشكل أو بآخر‪ ،‬بتوجيه‬
‫من المؤسسات المالية الكبرى تحالفات متنوعة من أجل البقاء على المصالح للكثير من المقاولين في نفس الوقت الذي‬

‫أطاحت فيه بالعديد من المؤسسات االقتصادية في عالمي المال واألعمال‪.‬‬

‫في ظل هذه الشروط الدولية‪ ،‬نمت الكثير من العالقات بين الدول المتقاربة خاصة بين ضفتي البحر األبيض المتوسط‪،‬‬

‫وهكذا برزت إلى الوجود تكتالت أورومتوسطية‪ ،‬احتوت العديد من البلدان المطلة على البحر جنوبا أو شماال أو شرقا‬

‫بما في ذلك إسرائيل التي لم يكن لها وجود دولي من ذي قبل إال في منتصف القرن الماضي‪ .‬هذه التكتالت الدولية لم‬
‫تأت إال استجابة للعديد من المطالب في إطار المصالح المشتركة‪ ،‬مؤطرة ضمن الحوار الحضاري بين شعوب تلك‬

‫البلدان في محاولة إلقناع العديد من الفرقاء االجتماعيين واالقتصاديين لالنخراط في العديد من الورشات االقتصادية‬
‫والسياسية والثقافية لإلجابة عن العديد من الظواهر االجتماعية التي استفحلت تباعا‪ ،‬كنتائج لهذه التطورات الرأسمالية‬

‫(الهجرة السرية‪ ،‬الجريمة المنظمة‪ ،‬المخدرات‪ ،‬اإلرهاب الدولي‪ ,‬الحروب الداخلية)‪.‬‬

‫محاربة هذه اآلفات يستدعي‪:‬‬
‫‪ -0‬محاربة الفقر‬

‫‪ -4‬مواصلة التنمية بتحفيز على االستثمار‬

‫‪ -3‬تشجيع االستثمار و خلق مناصب شغل‬

‫‪ -2‬حل المشاكل االجتماعية من سكن و تحسين ظروف الساكنة‬
‫‪ -5‬مكافحة الجريمة المنظمة‬

‫‪ -6‬مكافحة االتجار بالمخدرات بالردع و العقوبات الصارمة‪.‬‬

‫‪ .‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫رئاسية ‪4102‬‬

‫برنامج المرشح الحر‬

‫‪8‬‬

‫الفساد أسبابه و محاربته‬
‫الفساد‪:‬‬

‫شهدت السنوات الماضية اعترافا متناميا بمشكلة الفساد و التصدي له اهتماما متجددا من صانعي القرار و السياسات‬
‫في العالم تمثل في الفرق الداخلية التي شكلت في البنك الدولي و صندوق النقد الدولي‪ ,‬و العمل المتزايد لمنظمة‬

‫الشفافية الدولية غير الحكومية و منظمة الدول األمريكية و االتحاد األوروبي و القرار الذي اتخذ مؤخرا من منظمة‬
‫التعاون االقتصادي و التنمية بتجريم الرشوة في دفع تبادالت األعمال الدولية و المجموعة من األدبيات التطبيقية بشأن‬

‫الفساد و أثاره االقتصادية و االجتماعية‪.‬‬

‫الفساد يعتبر من المعوقات التي تضعف قدرة الدولة على جذب االستثمار األجنبي المباشر‪ .‬و تمر الدولة بمرحلة االنتقال‬
‫من االقتصاد الموجه إلى اقتصاد السوق ألوضاع غير مستقرة مما يفتح المجال لجني أرباح طائلة عبر عمليات تلقي‬
‫الرشوة و تفشي الفساد في معظم األجهزة الحكومية و ففدانيها للمصداقية في التعامل‪ .‬أضف إلى ذلك الزيادة المتنامية‬

‫باآلثار االقتصادية و التنمية و المساعدات و القروض‪.‬‬

‫الفساد هو سوء استعمال المنصب الحكومي لغايات شخصية و يشمل ذلك الرشوة و االبتزاز و في هذه الحالة يدخل‬
‫في العملية طرفان أو أكثر‪.‬و قد يكون الفساد فرديا في حالة األعمال المحظورة التي يستطيع المسؤول الرسمي القيام بها‬

‫بمفرده و من بينها االحتيال و االختالس استغالل النفوذ و مال التعجيل و هو المال الذي يدفع لموظفي الحكومة‬
‫لتعجيل النظر في أمر محدد يقع في نطاق اختصاصه أو دفع أموال للحصول على منصب حكومي و استغالله لربح‬

‫األموال‪.‬‬

‫و يمكن تمييز نوعين من الفساد عندما يتم تنفيذ و تقديم الخدمات المشروعة أي عندما يقوم الموظف بقبض الرشوة من‬

‫أجل القيام بمهمة عادية هو أصال مكلف للقيام بها‪.‬‬

‫أما الحالة الثانية فهي عندما يقوم الموظف بتأمين خدمات يمنعها القانون‪ ,‬كتسريب معلومات سرية متعلقة بالمشاريع أو‬

‫إعطاء تراخيص غير مبررة‪.‬و نقسم الفساد إلى قسمين هما‪:‬‬
‫‪-0‬‬

‫الفساد الصغير والموجود بكثرة‪ :‬الذي يتمثل في الرشوة الصغيرة و المنتشرة لدى صغار الموظفين و المسئولين‬

‫‪-4‬‬

‫أما النوع الثاني فهو الفساد الكبير عندما يقوم السياسيون و كبار المسئولين بتخصيص األصول العامة‬

‫الحكوميين ذوي الرواتب المحدودة من أجل زيادة دخلهم‪.‬‬

‫لالستخدام الخاص‪ ,‬اختالس األموال العامة‪ ,‬و الدخول في رشاوى الصفقات التي تضمن مبالغ مالية و صفقات و‬

‫عقود كبيرة بالمليارات‪ .‬و رغم اختالف اآلثار المترتبة عليها إال أن كال النوعين خطر يجب مكافحته و محاربته‪.‬‬
‫أسباب الفساد‪:‬‬

‫تتعدد أسباب الفساد انتشار الفساد و تختلف من إدارة إلى آخرة غير أنه يزيد عند توافر الظروف العامة التي تسمح له‬

‫باالنتشار و التفشي و يمكن تقسيم هذه األسباب إلى أسباب مباشرة و غير مباشرة‬

‫و تتمثل األسباب المباشرة في‪:‬‬
‫‪-0‬‬

‫سيادة بعض القوانين و الصالحيات التي تمنح للمسئولين‬

‫‪-3‬‬

‫ضخامة حجم بفض المشاريع الحكومية‬

‫‪-4‬‬

‫عدم وضوح النظام الضريبي و عدم كفاية شفافية القوانين و اإلجراءات الضريبية‬

‫‪ .‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫رئاسية ‪4102‬‬

‫برنامج المرشح الحر‬

‫‪9‬‬

‫و تتمثل األسباب الغير المباشرة في‪:‬‬

‫‪-0‬‬

‫انخفاض دخل العائالت بسبب البطالة و البحث عن العيش الكريم‬

‫‪-3‬‬

‫عدم شفافية القوانين و التشريعات المتعلقة بالفساد‬

‫‪-4‬‬

‫عدم استقرار البيئة القانونية و التشريعية التي تحكم المؤسسات الحكومية‬

‫أثار الفساد‪:‬‬
‫االقتصادية و االجتماعية‪:‬‬
‫‪-0‬‬

‫يضعف النمو االقتصادي‪,‬‬

‫‪-3‬‬

‫يزيد من تكليف المشاريع‪,‬‬

‫‪-4‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-5‬‬
‫‪-6‬‬
‫‪-7‬‬
‫‪-8‬‬
‫‪-9‬‬

‫يؤثر على استقرار و مالئمة مناخ االستثمار‪,‬‬
‫يخفض العائد على االستثمار‪,‬‬

‫يؤثر على روح المبادرة و يضعف الجهود لقيام مشاريع استثمارية جديدة‪,‬‬
‫يقوم بتغيير تركيبة عناصر اإلنفاق الحكومي‪,‬‬

‫يؤدي إلى إضعاف جودة البنية األساسية و الخدمات العامة‪,‬‬

‫يحد من قدرة الدولة على زيادة اإليرادات‪,‬‬

‫يضفي إلى معدالت ضريبية متزايدة من عدد متناقص من دافعي الضرائب و يقلل ذلك من قدرة الدولة على‬

‫توفير الخدمات العامة األساسية مثل التعليم و الصحة و تتجه إلى اإلنفاق بشكل أكبر على مجاالت االستثمار المفتوح‬

‫للرشوة‪.‬‬

‫‪-01‬‬

‫إضعاف دور الدولة و فتح باب االنتهازية لذوي النفوذ المالي لالستيالء على المشاريع و مناصب الحكم‪.‬‬

‫محاربة الفساد‪:‬‬
‫‪-0‬‬

‫وضع قوانين صارمة لردع كل مرتشي‬

‫‪-3‬‬

‫توعية المواطن بخطورة الرشوة و التبليغ عليها‬

‫‪-4‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-5‬‬
‫‪-6‬‬
‫‪-7‬‬

‫تأسيس محاكم خاصة و قضاة مختصين في محاربة الفساد‬
‫توفير السالمة الجسدية و المعنوية من طرف الدولة لكل مواطن أو موظف يبلغ عن الرشوة‬

‫خلق جهاز أمني مختلط من كافة أسالك األمن مختص في محاربة كل أنواع الفساد‬
‫االنخراط في الجهود الدولية لمحاربة الفساد‬

‫إنشاء جمعيات محلية و وطنية لمحاربة الفساد‪.‬‬

‫‪ .‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫رئاسية ‪4102‬‬

‫برنامج المرشح الحر‬

‫‪10‬‬

‫دور الدولة في العدالة االجتماعية‬

‫التدخلية ‪:‬‬

‫مقولة تدل على تدخل السلطات العامة في النشاط االقتصادي والحياة االجتماعية‪ ،‬بقصد توفير العدالة االجتماعية بين‬
‫المواطنين وتيسير النشاط االقتصادي بغير عقبات‪ ،‬بما يوفر القوة االقتصادية للدولة والرفاهية للمواطنين‪ .‬التدخلية ليست‬

‫وضعاً وسطاً بين الرأسمالية‪ ،‬باعتبار أنها (التدخلية) تقيد حرية النشاط الخاص‪ ،‬وبين االشتراكية ألنها «التدخلية» تقر‬
‫الملكية الخاصة لرؤوس األموال‪.‬‬
‫‪ -0‬حماية العمل والضعفاء اقتصادياً‬
‫‪ -4‬تنظيم الشؤون النقدية والمالية‬

‫‪ -3‬شراكة القطاع الخاص لزيادة اإلنتاج و التوظيف‬
‫ممارسة تطبيقية في تدخل منظم‪ ،‬تقود إليه الضرورات االقتصادية واالجتماعية لوضع أسس العدالة االجتماعية‪.‬‬
‫االكتفاء الذاتي‪:‬‬
‫في المجال االقتصادي فيعني السياسة التي تتبعها دولة بهدف تحقيق اكتفائها باالعتماد على مواردها الذاتية فقط‪ .‬أي‬
‫تعيش على المنتجات التي تنتجها بنفسها من دون التعامل مع العالم الخارجي‪ ،‬أو يكون االكتفاء الذاتي اقتصادياً‪ ،‬حين‬
‫توجد مناطق جغرافية صالحة بطبيعتها لتكون مناطق اكتفاء اقتصادي‪ ،‬وفي غنى عن االرتباط بالعالم الخارجي‪.‬‬

‫ال نستورد أي قسم مما نستهلكه إنما نستهلك كل ما ننتجه وننتج فقط ما تستهلكه‪ ,‬أي االكتفاء الذاتي النسبي فهو‬
‫ممارسة اقتصادية عملية تهدف إلى تقليص اعتماد الدولة على عالقاتها مع العالم الخارجي وإلى تحقيق أكبر قدر ممكن‬

‫من االكتفاء الذاتي االقتصادي‪.‬‬

‫تقتضي المصلحة االقتصادية الوطنية والضرورة اإلستراتيجية تحقيق قدر معين من االكتفاء الذاتي االقتصادي يوفّر حداً‬
‫مقبوالً من التوازن مع العالم الخارجي ومستوى محدداً من األمن وحرية اتخاذ القرار الوطني‪ ،‬بعيداً عن الضغوط وفي منأى‬

‫عن التبعية‪ .‬وال يجوز بأي حال من األحوال أن تُترك القرارات االقتصادية القومية رهناً بحسابات الربح التجاري فقط‪.‬‬
‫اقتصاد العمل‪:‬‬

‫أحد الفروع الرئيسة في االقتصاد الدولي الحالي‪ .‬أما تفرعاته الرئيسة فتشمل‪:‬‬

‫‪0‬ـ العمل والعمال وأرباب العمل‪ ،‬وكل ما يتصل بهذه الموضوعات لزيادة كمية العمل وإنصاف العمال واالسـتغالل األمثـل‬
‫للعمل‪.‬‬

‫‪ 4‬ـ الجزء من القوى البشرية التي تعمل أو تبحث عن عمل‪ ،‬أي ما يسمى بقوة العمل‪ ،‬وكل العوامل المؤثرة فيها‪.‬‬

‫‪ 3‬ـ إنتاجية العمل واألجور التي تدفع للعمال والتي يجب أن تكون متناسبة مع هذه اإلنتاجيـة‪ .‬وممـا الشـك فيـه أن األجـور‬
‫التي تدفع في مقابل العمل تتأثر بما يستطيع العمال تقديمه من مدخالت في العمليـة اإلنتاجيـة‪ .‬واإلنتاجيـة أيضـاً تـؤثر فـي‬

‫كل من المعروض والمطلوب من العمل‪.‬‬

‫‪2‬ـ ـ البطالــة والعمالــة الكاملــة‪ ،‬أو كيفيــة معالجــة البطالــة للوصــول إلــى التشــغيل الكامــل الــذي يع ـ ّد أحــد األهــداف الرئيســة‬

‫القتصاد العمل‪.‬‬

‫‪5‬ـ القوانين الناظمة لمفهومات العمل وحقوق العمال وتنظيمات العمالية‪.‬‬

‫علينا القيام بكل هذه الدراسات حتى نتمكن من وضـع سياسـة تشـغيل تتمشـى و متطلبـات سـوق العمـل و إنصـاف العمـال‬

‫و أصحاب العمل في القطاعين العام و الخاص من حيث الحقوق و التكفل االجتماعي و الواجبات‪.‬‬
‫‪ .‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫رئاسية ‪4102‬‬

‫برنامج المرشح الحر‬

‫‪11‬‬

‫و إذا ما أشرنا إلى البطالة فنالحظ أن معدل البطالة في الجزائر يرتفع مع حملة الشهادات الثانوية أي الجامعة ‪، 32.4 %‬‬

‫في حين يصل معدل البطالة إلى أقصاه ‪ 50 %‬ما بين حملة الشهادة االبتدائي ‪ 14.8 %‬لحملة الشهادات الثانوية‪.‬‬
‫باإلضافة إلى فائض رأس المال البشري‪ ،‬المعبر عنه بمعدالت البطالة المرتفعة لجميع المستويات التعليمية مع اختالف‬

‫حدة هذه المعدالت‪ ،‬هناك سبب آخر يمكن أن يفسر المساهمة المتواضعة لرأس المال البشري في نمو الناتج‪ ،‬والمتمثل‬
‫في نوعية التعليم ‪ .‬فوفقاً لمتطلبات المرحلة الراهنة التي تستوجب علينا العمل الجاد لتكوين كما نوعا العديد من الموارد‬
‫البشرية لبعث عجلة التطور‪.‬‬

‫الرأس المال البشري‪:‬‬
‫يعتبر مؤشر معدل األمية أحد أهم المؤشرات المستخدمة في قياس رصيد رأس المال البشري كميا ‪ .‬ورغم تحسن هذا‬

‫المعدل الذي ارتفع من ‪ 43 %‬عام ‪ 1980‬إلى حوالي ‪ % 57‬في األلفين‪ ،‬إالّ أن معدل األمية ال يزال أكبر من‬

‫المتوسط السائد في البلدان المتقدمة‪.‬‬

‫ويعتبر مؤشر معدالت االلتحاق بالمدارس مؤشرا ثانيا لقياس رصيد رأس المال البشري ‪ .‬وكمكمل للمؤشر الثاني يمكن‬

‫اإلشارة إلى المؤشر الثالث هو الرقم القياسي للتعليم وهو عبارة عن توليفة من معدالت االلتحاق بالمراحل االبتدائية‬

‫والجامعية‪ ،‬ومعدل معرفة القراءة والكتابة ‪ .‬أما المؤشر الرابع لقياس رصيد رأس المال البشري فيتمثل في مؤشر التنمية‬

‫البشرية و الذي يدخل في إطار البرنامج أألممي لإلنماء و هيكل اإلنفاق على التعليم كمؤشر خامس خاص لتطور رأس‬

‫المال البشري‪ .‬يعتبر رأس المال البشري هو األساس في التنمية و ليست الموارد الطبيعية فحسب‪.‬‬

‫فاالهتمام بتطوير الرأس المال البشري أمر مهم في تطور البالد ألن هناك عالقة و وطيدة بين مستويات التكوين‪/‬‬

‫اإلنتاج‪/‬التطور‪ /‬الرفاهية االجتماعية‪.‬‬

‫لعل مصدر قلقنا الذي نبديه من اآلثار السلبية المحتملة لسياسات التكييف الهيكلي على التعليم و من ثم رأس المال‬

‫البشري تنبع أساسا من حقيقة أن الخفض في اإلنفاق الجاري قد يترتب عليه خفضا في اإلنفاق على التعليم‪ .‬و طالما أن‬
‫التعليم هو مصدر أساسي من مصادر اإلنتاجية التي من شأنها على تعزيز قدرة رأس المال البشري و من ثم تعزيز مصادر‬
‫النمو االقتصادي‪ ,‬و لذلك نسجل قلق من أن يؤثر خفض اإلنتاجية و التأثير سلبا على النمو‪.‬‬

‫فسياسات التكييف الهيكلي تؤثر على التعليم و من ثم الرأس المال البشري من خالل مستويات التحليل الكلي و‬
‫الجزئي‪ .‬فعلى المستوى الكلي يتم ذلك من خالل إجراء الميزانية العامة للدولة‪ ,‬و الخصخصة‪ ,‬و تجدر التجارة الخارجية‬

‫الكلية و القطاع المالي و إعادة التنظيم " ‪ "dérégulation‬و تحرير أسعار الصرف‪ .‬و أن من شأن هذه السياسات‬
‫الكلية أن تؤثر سلبا على القطاع العائلي و على التخصيصات القطاعية لالستثمار‪ ,‬و على المستوى العام لألسعار بالشكل‬
‫الذي يؤثر على استثمارات القطاعات العائلية المرتبطة بالقرارات التعليمية الخاصة بأبنائهم بفعل هذه السياسات‪.‬‬

‫فهناك ربط مباشر بين السياسات الكلية المتخذة و اآلثار على االلتحاق بالمدارس من ناحية‪ ,‬و المفاضلة بين أسواق‬

‫العمل و التعليم من ناحية آخرة‪.‬‬

‫فمن واجب الدولة اإلحاطة بالعائالت و إعطاء المساعدات المباشرة للعائالت المعوزة لتتمكن من مواصلة اإلنفاق على‬
‫التعليم و المساهمة في رفع مستوى التعليم و من جانب أخر على الدولة كذلك محو كل الفوارق االجتماعية بين‬

‫المواطنين في المدارس و الجامعات و تحسين مستوى التعليم بما يتمشى و متطلبات سوق العمل‪.‬‬

‫‪ .‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫رئاسية ‪4102‬‬

‫برنامج المرشح الحر‬

‫‪12‬‬

‫أما بالنسبة لتحليل الجزئي نرى‪:‬‬
‫‪ -0‬درجة الرفاه االقتصادي للقطاعات العائلية تلعب دوراً رئيسياً في قرارات إرسال األطفال للمدارس‬
‫‪ -4‬تمارس تكاليف الدراسة أثراً سلبياً على مشاركة األطفال‬

‫‪ -3‬يمارس متوسط دخل الفرد أثراً إيجابياً على االلتحاق بالدراسة‬

‫‪ -2‬كلما كان رب األسرة أكبر سناً كلما زاد احتمال التحاق األطفال بالمدارس‬
‫‪ -5‬في حالة أن رب العائلة من اإلناث يقل احتمال التحاق األطفال بالمدارس‬

‫‪ -6‬كلما زادت أجور األولياء كلما ارتفع احتمال التحاق األطفال بالمدارس و الجامعات‪.‬‬

‫‪ .‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫رئاسية ‪4102‬‬

‫برنامج المرشح الحر‬

‫‪13‬‬

‫الشباب‪:‬‬

‫طغت على ساحة النقاش في الجزائر‪ ،‬في الفترة األخيرة‪ ،‬تجاذبات بين المدافعين عن العمل السياسي ممن يعتبرون‬
‫المشاركة السياسية ركيزة البناء الديمقراطي‪ ،‬وبين القائلين إن النفور من العمل السياسي أصبح واقعا معيشا‪ ،‬خاصة لدى‬
‫فئة الشباب بفعل عوامل متعددة‪ ،‬جعلت المواطنين‪ ،‬والشباب بصفة أخص‪ ،‬ينصرفون عن العمل السياسي في الجزائر‬

‫لالهتمام أكثر بالسياسة الغربية و المطالبة فقط بالمساواة االجتماعية دون التدخل الفعلي و االنخراط في الحياة‬

‫السياسية‪.‬‬

‫وهيمنت على النقاش مقولة عزوف الشباب عن المشاركة السياسية بسبب ما يعتبره بعض المهتمين جمود الحياة السياسية‬

‫و غلق األبواب أمام الشباب لتقلد المسؤوليات وتراجع دور األحزاب في الساحة السياسية وفي المجتمع بفعل ترهلها‪،‬‬
‫مع الزمن‪ ،‬وعدم استيعابها للتحوالت التي يعيشها المجتمع الجزائري‪.‬‬

‫وهناك من يرجع نفور الشباب من العمل السياسي إلى عوامل مرتبطة بما أصبح شائعا تحت يافطة شيخوخة الزعامات‬

‫الحزبية وعدم تجديد النخب‪ ،‬وعقم العمل السياسي‪ ،‬وتهميش الشباب الناتج عن طغيان هاجس الوصاية المفروضة عليهم‬
‫من طرف القيادات السياسية‪ ،‬مما جعل مجال استقطاب الشباب عصيا ‪.‬‬

‫ومن الالفت أن عددا متزايدا من الشباب في الجزائر أصبحوا‪ ،‬في الوقت الراهن‪ ،‬يتوجهون نحو جمعيات المجتمع‬

‫المدني النشيطة في العمل الميداني في مختلف القطاعات‪ ،‬والمهتمة بمختلف جوانب الحياة اليومية للمواطنين‪.‬‬

‫وينبع تفضيل الشباب االنخراط في العمل الجمعوي‪ ،‬مما يُتيحه هذا العمل من فرص للتعبير عن الذات والكشف عن‬
‫الطموحات وإبراز الطاقات الكامنة في الشباب‪.‬‬

‫فالتجمعات السياسية تتعامل مع الشباب بمنطق الوصاية واإلرشاد‪ ،‬في الوقت الذي يحرص فيه الشباب على الرغبة في‬
‫فرض النفس وتفجير طاقاتهم وإبراز مواهبهم وتحقيق الذات‪ ،‬والرغبة في طرح اإلشكاالت بحرية ودون قيود ‪.‬‬

‫لكن هناك رأيا آخر يؤكد أن العمل السياسي ما زال يستقطب عددا متزايدا من الشباب‪ ،‬وأن هناك جهودا تُبذل من طرف‬
‫الفاعلين السياسيين‪ ،‬قصد إعادة الثقة بالعمل السياسي لدى المواطنين‪ ،‬وخاصة فئة الشباب‪.‬‬

‫ويربط العديد من الشباب والمهتمين بين المشاركة السياسية للشباب وبين التطور الديمقراطي وتعمق حس المواطنة‪ ،‬على‬

‫أساس أن العقود األربعة الماضية خلفت انعكاسات سلبية على حجم المشاركة السياسية للشباب ‪ ،‬بسبب غياب هذين‬

‫العنصرين‪ ،‬وهو ما يتعين العمل على تصحيحه مستقبال‪.‬‬

‫األحزاب السياسية في موقع المساءلة ويقول بعض الشباب إن العديد منهم أصبحوا يعتقدون بال جدوى االنخراط في‬

‫األحزاب‪ ،‬طالما أن الديمقراطية الداخلية لألحزاب لم تترسخ بعد‪ ،‬وطالما أن الجو العام السائد داخل األحزاب ال يوفر‬
‫أي هامش للعمل السياسي البناء والمثمر المبني على تفجير الطاقات والمواهب التي يزخر بها الشباب‪.‬‬

‫ويذهب بعضهم إلى أن االنخراط في الجمعيات ال يعني انصرافهم عن الشأن العام‪ ،‬على اعتبار أن العمل داخل هيئات‬

‫المجتمع المدني يُخول المشاركة في تدبير الشأن العام وإن بشكل غير مباشر‪ ،‬من خالل المساهمة في تطوير المجتمع‪،‬‬

‫ودعم التنمية‪ ،‬والمساهمة في محاربة الظواهر االجتماعية السلبية‪ ،‬فضال عن أن العمل الجمعوي يمكن الشباب من تأكيد‬

‫ذواتهم بالعمل في ما يدر المصلحة العامة لإلنسان والمجتمع‪.‬‬

‫إن موضوع الشباب يطرح مسألة اآلفاق والمكانة التي يفتحها المجتمع لألجيال الشابة‪ .‬فعندما يشعر الشاب أنه يعيش‬

‫في مجتمع يحسن اإلنصات إليه ويمنحه االهتمام المستحق والرعاية الالزمة‪ ،‬فإنه ينخرط بحماس في العمل السياسي‪،‬‬

‫والعكس صحيح‪ .‬أن الفئة الهشة في المجتمع هم الشباب إلى جانب النساء واألطفال‪ ،‬على اعتبار غياب المكانة‬
‫االجتماعية المخصص لهذه الفئة‪ .‬و يمثلون أهم موارد المجتمع هي الموارد البشرية‪ ،‬التي ينبغي االعتناء بها‪ ،‬والشباب‬

‫يتميزون بطاقة هائلة يسعون إلى تفجيرها والتعبير عنها‪ ،‬وعندما ال يجدون متنفسا لهم‪ ،‬فإن ذلك يدفعهم إلى االنصراف‬
‫‪ .‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫رئاسية ‪4102‬‬

‫برنامج المرشح الحر‬

‫‪14‬‬

‫عن العمل السياسي المقنن إلى أشياء آخرة كاإلرهاب أو استهالك المخدرات و االنخراط في التنظيمات اإلجرامية‬

‫إلثبات الذات‪.‬‬

‫ونؤكد أن العالقة الشباب و العزوف عن السياسية يستلزم استحضار معطيات عديدة من ضمنها ما هو تاريخي‪ ،‬ففي أيام‬

‫االستعمار نالحظ أن المقاومين كانوا كلهم شباب‪ ،‬كما أن الذين ساهموا في أحداث ‪ 0988‬كانوا شبابا‪ ،‬وكذلك الشأن‬
‫بالنسبة إلى حرب التحرير‪ ،‬التي كان الشباب هم محركوها‪ ،‬ذلك أن اآلفاق كانت مفتوحة للشباب وكان الشباب‬

‫متحمسين إليجاد موقع قدم لهم في المجتمع ومتطلعين إلى ذلك ويعملون له بكد‪ ،‬لكن الذي حدث بعد اليوم هو أن‬
‫الشباب أصبحوا يحسون أنه لم تعد لهم مكانة في مجتمعهم‪ ،‬وال يجدون أنفسهم في المستقبل مما أدى إلى عدم‬

‫االهتمام بالعمل السياسي عموما‪ ،‬وهذا ال يعني أن الشباب غير ُمسيسين‪ ،‬بل بالعكس‪ ،‬فذلك يؤشر إلى أن الشباب لم‬
‫يعودوا يحسون أن لهم مكانة في المجتمع‪.‬‬

‫اآلن الشباب ال يجد نفسه في المجتمع‪ ،‬األحزاب الموجودة أعادت إنتاج البنية نفسها‪ ،‬ال تعنى بالشباب وبالتالي أصبح‬
‫الشباب له رد فعل معاكس‪ .‬الجمعيات تستهوي الشباب بسياسة القرب‪ .‬انصراف الشباب عن العمل السياسي واكبه بروز‬

‫ظاهرة االنخراط القوي المعاكسة للدولة و لألحزاب‪ ،‬وذلك ألسباب سبق ذكرها‪ ،‬وألن الشباب‪ ،‬أيضا‪ ،‬يشعرون أنه لم‬
‫يبق لدولة و لألحزاب ما تمنحها لهم بعد أن عجزت عن مواكبة التحوالت المجتمعية للجزائر وأصبحت عاجزة عن فهم‬

‫تطلعات وانتظارات الشباب‪ ،‬وال تسمح لهم بالتعبير عن ذواتهم وطموحاتهم بشكل حر كما يرغبون‪.‬‬

‫في هذا السياق ‪ ,‬عزوف الشباب عن الممارسة السياسية له أسباب تاريخية‪ ،‬إذ لم تعط للشباب «القيمة المستحقة له»‬

‫في العمل السياسي وظلوا مهمشين ولم تعط لهم فرصة حقيقية للتعبير عن ذواتهم وأفكارهم‪ ،‬وهو ما دفع بالشباب إلى‬

‫االنخراط في الرفض المتواصل لكل القرارات و قطع الصلة بالدولة ورجالتها‪.‬‬

‫‪ -0‬يجب اعتماد سياسة القرب‪ ،‬وخاصة خاليا األحياء التي تلعب دورا بارزا في هذا الصدد‪،‬‬

‫‪ -4‬الخاليا عموما‪ ،‬تمنح للشباب فرصة للعمل الميداني بشكل يحقق طموحهم في المساهمة في الدفع باألشياء‬
‫نحو األمام‪.‬‬

‫إن فقدان الشباب الثقة في السياسية جعل نسبة كبيرة منهم ال تنخرط في العمل السياسية‪ .‬و يجب ذكر أيضا عوامل‬
‫اجتماعية أخرى مثل البطالة والفقر‪ .‬إضافة إلى غياب التطبيق لبرامج األحزاب السياسية‪ ،‬وظهور مجموعة من اللوبيات‬

‫التي تتعاطى للعملية السياسية مثل" شباب االنتفاضة" على صفحات التواصل االجتماعي وهو ما جعل الشباب يتجهون‬

‫نحوها‪.‬‬

‫يظهر واقع الشباب السياسي في الجزائر وكأن الحياة السياسية في غيبوبة ‪,‬وان مفهوم السياسة كإدارة للشأن العام‬

‫والمشاركة فيه أصبح في هذه المرحلة مرتبطا بالمحسوبية والمنافع واستغالل النفوذ والناس لمصالح فئوية وشخصية‬

‫ضيقة‪,‬األمر الذي ساهم في إبعاد الناس عن السياسة وجعل السياسيين في واد والناس عامة والشباب خاصة في واد آخر‪.‬‬
‫ليس متاحا للشباب الجزائري في معظم التراب الوطني االنخراط في العمل السياسي عبر القنوات المؤسساتية ‪,‬كون هذه‬

‫القنوات شبه مغلقة‪,‬ال يعبر منها إال بعض الساعين إلى مكاسب‪.‬ذلك أن الفساد السياسي واإلداري ضارب في غالبية‬
‫المؤسسات السياسية على امتداد التراب الوطني‪,‬وهو واقع ال يقابله الشباب الجزائري بغير النفور واالستياء‪ ,‬في غياب‬
‫القدرة على التغيير والتأثير وإزاء هذا الواقع الذي تنعدم فيه الحياة السياسية وتتراجع فرص مشاركة الشباب بفاعلية في‬

‫مجتمعهم واستشراء الفساد السياسي‪ ,‬يضع الشباب الجزائري نصب عينيه الهجرة سبيال للخالص‪.‬‬

‫لقد بينت دراسة استطالعية آلراء ألف شاب وشابة في القضايا العامة ‪ 31‬في المائة اعتبروا أنهم ال يهتمون بالشؤون‬

‫السياسية والعامة في الجزائر ‪,‬ألنها قضايا ال تعنيهم وال تهمهم‪ .‬بينما اعتبر ‪ 27‬في المائة من العينة أنهم يهتمون لكنهم‬

‫ال يشاركون‪ ,‬في حين أشار ‪ 7.47‬في المائة إلى أنهم يشاركون في شكل مستمر‪.‬‬
‫‪ .‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫رئاسية ‪4102‬‬

‫برنامج المرشح الحر‬

‫‪15‬‬

‫‪-0‬‬

‫تحديد عدد مقاعد الشباب قانونيا في البرلمان ‪.‬‬

‫‪ -4‬إطالق حرية العمل السياسي لفئة الشباب‬
‫‪ -3‬تشجيع الطلبة في الجامعات على تأسيس نوادي تهتم بعلم السياسة وبالعمل السياسي‪.‬‬
‫‪ -2‬تدريس حقوق اإلنسان والحريات العامة ليس في الجامعات فحسب بل حتى في الثانويات أيضا‪.‬‬
‫‪ -5‬تأسيس برلمان مصغرة على مستوى الجامعات وعلى مستوى الثانويات يحس من خاللها الشباب أنهم بالفعل‬
‫نوابا وقادة وممثلين للشباب وللشعب ومن ثم يتدربون على فن اإللقاء والتواصل الجماهيري‪.‬‬

‫‪ -6‬تخصيص برامج إعالمية تطرح فيها الشباب مشكالتهم وهمومهم والمعوقات التي تقف أمامهم في جميع‬
‫المجاالت‪ ،‬بحضور الشباب والمهتمين بقضايا الشباب‪.‬‬

‫‪ -7‬تنظيم ندوات ودورات تدريبية ومحاضرات خاصة بالشباب وبقضاياهم تتيح الفرصة لهم للتعبير عن أرائهم‬
‫وانشغاالتهم وطموحاتهم‪.‬‬

‫ينبغي على البرلمانيين أوال االضطالع بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم إزاء صياغة السياسات االجتماعية و‬
‫االقتصادية في الدول العربية‪ ،‬واتساقا مع مبدأ أن زيادة مشاركة الشباب في الحياة العامة يعتبر عنصرا حاسما في‬

‫نجاح كل برامج التنمية‪ ،‬فان البرلمان يتحمل دون شك مسؤولية كبيرة في تعزيز دور الشباب في المجتمع السيما‬

‫في ترسيخ المسيرة الديمقراطية و تحسين عملية التنمية‪ ،‬وذلك‪:‬‬

‫‪ -‬أن يسعى البرلمانيون إلى انضمام حكوماتهم إلى و التصديق على االتفاقيات و المواثيق الدولية ذات الصلة‪ ،‬و‬

‫قرارات األمم المتحدة المتعلقة بالشباب‪.‬‬

‫ ضمان التنفيذ الفعال من جانب الحكومات اللتزاماتها الدولية في هدا الشأن‪،‬من خالل وسائل الرقابة البرلمانية‬‫المختلفة‪،‬من استجوابات وطلبات إحاطة و أسئلة ‪ ،‬فضال عن إمكانية إنشاء لجان تحقيق خاصة وغير ذلك من‬

‫وسائل‪.‬‬

‫ سن التشريعات التي تحمل بين جنباتها الوسائل واآلليات الكفيلة بخلق مناخ الشباب لزيادة مشاركته في الحياة‬‫السياسية‪،‬مع االهتمام بمتابعة تنفيذ القانون من خالل القائمين على وضعه موضوع التطبيق‪.‬‬

‫ تطوير لتشريعات والقوانين والممارسات الوطنية التي تساعد على التطبيق السليم إلجراء التنمية وإعطاء دور اكبر‬‫للشباب لكي يسهم في تحسين عملية التنمية ‪ ،‬حيث تظل اإلجراءات المقررة في المواثيق الدولية المختلفة في‬

‫حاجة إلى أن يكون لها انعكاس في السياسات والبرامج والتشريعات الوطنية‪.‬‬

‫ يتحمل البرلمانيون مسؤولية ضمان التطابق بين النصوص القانونية الوطنية السارية في المجتمع وبين رفع التعارض‬‫بينها بما لهم من كفاءات قانونية و فقهية و بالدراسات المتعمقة التي يقومون بها حول مختلف قضايا الشباب‪.‬‬

‫ كذلك يتولى البرلمانيون اهتماما كبيرا بالدبلوماسية البرلمانية باعتبارها أرقى صور الدبلوماسية الشعبية‪ ،‬فيحرص‬‫الكثير منهم على توطيد عالقاتهم ببرلمانات العالم المختلفة وعلى التواجد المؤثر في المحافل والملتقيات لبرلمانية‬

‫اإلقليمية والدولية‪ ،‬ومما الشك فيه أن ذلك يوفر فرصا علنية لتبادل الخبرات في نطاق تعزيز دور الشباب في لكثير‬

‫من المجاالت خاصة مجالي الديمقراطية و التنمية ‪،‬خاصة في ضوء التطور الذي شهده المجتمع الدولي في‬
‫السنوات األخيرة من ايالء أهمية قصوى للعناية بحقوق اإلنسان و متابعة مدى احترامها و االلتزام بها ‪ ،‬ذلك أن‬

‫الملتقيات البرلمانية بأشكاله المتعددة غالبا من تتعرض لقضايا حقوق اإلنسان أو الموضوعات وثيقة الصلة لها‪.‬‬

‫كما يتحمل البرلمانيون‪ ،‬باإلضافة لما سبق‪ ،‬مسؤولية العمل على تعزيز دور الشباب في الديمقراطية وتحسين مناخ‬
‫‪ .‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫رئاسية ‪4102‬‬

‫برنامج المرشح الحر‬

‫‪16‬‬

‫التنمية وأعمالها في الواقع من خالل القوانين التي تصدر عن البرلمان‪ ،‬والتي تحكم المؤسسات السياسية والقانونية‬

‫و القضائية‪.‬‬

‫العمل على تقوية العالقة بين الشباب والبرلمان عن طريق تنظيم برامج لزيارات الطالب و الشباب إلى البرلمان‬‫لمتابعة العملية التشريعية‪،‬وااللتقاء بممثليهم‪،‬و التوسع في نشر برامج برلمان الشباب‪،‬وتدريب الشباب على العمل‬

‫البرلماني عن طريق تعميم برامج تتيح لهم فرصة العمل كمساعدين ألعضاء البرلمان‪ .‬والتوسع في برامج المحاكاة‬

‫البرلمانية لنموذج مجلس الشعب في الجامعات‪.‬‬

‫ دعم مشاركة الشباب في العملية االنتخابية من خالل زيارة عدد من مرشحي الحزب من الشباب في االنتخابات‬‫العامة والمحلية‪ ،‬وتحفيز الباب على المشاركة في االنتخابات‪ ،‬وتسهيل إجراءات الحصول على البطاقة االنتخابية‪،‬‬

‫و تسهيل عملية التصويت‪.‬‬

‫ تنمية الثقافة السياسية للشباب عن طريق تشكيل لجنة قومية يشارك فيها المتخصصون المعنيون وأصحاب الرؤى‬‫السياسية‪،‬وتقوم بمراجعة مناهج التربية الوطنية‪.‬‬

‫دور المشاركة السياسية في تحصين كرامة اإلنسان‬
‫العناصر األساسية لتحقيق الكرامة اإلنسانية من خالل المشاركة في الحياة السياسية‪:‬‬
‫• الحق في الحرية‪:‬‬
‫الحرية قوام كرامة اإلنسان ومع إن البشر قد يمتلكونها على درجات متفاوتة فأنها ليست امتيازا خاصا ألي فرد‪ ,‬أو‬

‫جنس‪ ,‬أو طبقة‪.‬وتعد تنمية الحرية مدخال للوحدة الوطنية‪ ,‬ومقدمة لما يشبه القرابة العالمية‪ ,‬والدعوة لممارسة‬

‫الحرية هي دعوة شاملة‪ ,‬ومهمة لكل إنسان‪.‬‬
‫• تأمين الحرية الشخصية‪:‬‬

‫نأكد على أن المشاركة السياسية الشعبية يجب أن تكون حرة‪ ,‬تحافظ على كرامة اإلنسان داخل مجتمعه‪,،‬فالمواطن‬

‫يجب أن يكون على ثقة على أنه لن يتعرض لألذى الشخصي نتيجة المشاركة‪.‬وقد حددت المادة التاسعة عشر من‬
‫اإلعالن العالمي لحقوق اإلنسان ضمانات الحرية التي تجعل المشاركة السياسية عمال آمنا في ظل احترام المبادئ‬
‫الواردة في هذه المواد التي تدافع عن الحق في الحرية‪,‬والتحرر من االستعباد‪,‬واالسترقاق‪,‬والتحرر من‬

‫الت عذيب‪,‬وغيره من ضروب المعاملة‪,‬أو العقوبة القاسية و الالإنسانية أو المهينة ‪,‬وكذلك التحرر من‬
‫االعتقال‪,‬واالحتجاز والنفي التعسفي‪,‬فضال عن التحرر من التدخل التعسفي في الحياة الخاصة ‪,‬أو في شؤون األسرة‬

‫أو المسكن‪,‬والمراسالت مع ضمان حرية التنقل‪,‬واختيار محل اإلقامة ‪.‬‬
‫• ضمان الحريات التي تطور األداء‪:‬‬

‫وذلكم من خالل إتاحة الفضاء السياسي للفرد ليشارك في العملية السياسية‪ ،‬وبالتالي للرفع من مستوى المشاركة‬

‫السياسية وفي هذا الصدد تبرز حقوق حرية الرأي‪,‬وحرية التعبير ‪,‬واإلعالن ‪,‬والتجمع ‪,‬وتكوين الجمعيات‬

‫واإلجراءات القضائية المستقلة ‪,‬والحماية من التمييز ‪,‬وأنشطة تثقيف الناخبين ‪,‬واالجتماعات ‪,‬والتجمعات السياسية‬
‫‪,‬وحرية التنظيمات السياسية في أداء عملها ‪,‬وتطوير قدرتها على المشاركة الفاعلة ‪.‬‬

‫• التأكيد على المساواة وعدم التمييز‪:‬‬
‫إن التمييز إنكار للحقوق األساسية والمقبولة عالميا لجميع البشر‪ ,‬وحرمان لإلفراد والمجموعات من التمتع‬

‫بها‪,‬وقد جاءت الدعوة لمكافحة التمييز في الفوانين الدولية كافة في أي نوع‪,‬سواء بسبب العنصر‪,‬أو اللون‪,‬أو‬
‫‪ .‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫رئاسية ‪4102‬‬

‫برنامج المرشح الحر‬

‫‪17‬‬

‫الجنس‪,‬أو اللغة‪,‬أو الدين‪,‬أو الرأي السياسي‪,‬أو أي رأي آخر ‪,‬أو األصل الوطني‪,‬أو االجتماعي ‪,‬أو الثروة أو الميالد‬

‫‪,‬أو أي وضع آخر ‪.‬لقد كفلت االتفاقيات الدولية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري وحق البشر في التمتع‬
‫الكامل بمبدأ المساواة ‪,‬وعدم التمييز‪.‬‬

‫• احترام حق الشباب في العمل السياسي‪:‬‬
‫لألسف ما نراه في مجتمعانا عموما هو استغالل الشباب فقط عند اقتراب االنتخابات التشريعية والحلية في الدعاية‬
‫السياسية والتسويق السياسي ليس إال‪ ،‬وهو ما يعتبر انتقاص من كرامتهم السياسية ولذلك فإنني أطالب بالدفاع عن‬

‫حق الشباب في المشاركة السياسية وبالتالي احترام كرامتهم اإلنسانية في هذا الجانب‪:‬‬

‫بان تسن قوانين جديدة تتعلق بتحديد نسبة تمثيلية الشباب في المجالس التشريعية والبرلمان‪.‬‬
‫أدعو إلى تأسيس لجنة برلمانية تعنى بقضايا الشباب‪.‬‬
‫أدعو إلى االهتمام بالشباب المهاجرين في بالد أخرى ودعم حقهم في المشاركة السياسية في بلدانهم األصلية‪.‬‬
‫أدعو الشباب إلى الدفاع عن حقهم في اتخاذ القرار من داخل األحزاب السياسية وذلك بداية عن طريق التثقيف‬
‫السياسي وفهم السياسة العامة التي تنتهجها الدولة في سياقها الجيوسياسي والمتوسطي والدولي وكذا بتأسيس‬
‫نوادي تهتم بحقوق اإلنسان وبعلم السياسة وبعلم االقتصاد وبغيرها في مختلف الجامعات ‪،‬من شان هذه النوادي‬

‫السياسية أن ت صقل قدرات الشباب وتحقق ذاتهم وترفع من معنوياتهم وتحافظ على كرامتهم وحقهم في التعبير و‬
‫التغيير و اتخاذ القرار‪.‬‬

‫اآلثار اإليجابية للمشاركة السياسية على األفراد‪:‬‬
‫تؤثر المشاركة على األفراد وعلى السياسة العامة للدولة ‪ .‬فعلى مستوى الفرد تنمى المشاركة فيه الشعور بالكرامة والقيمة‬

‫واألهمية السياسية وتنبه كال من الحاكم والمحكوم إلى واجباته ومسؤولياته وتنهض بمستوى الوعي السياسي‪.‬‬

‫كما أنها تساعد على خلق المواطن المنتمي الذي يعد عماد قوة وعافية الجسد السياسي‪.‬‬

‫وعلى صعيد السياسة العامة تجلب المشاركة أكبر منفعة ألكبر عدد من األفراد إذ أنها تدفع الحاكم إلى االستجابة‬
‫لمطالب المواطنين وتسهم في إعادة توزيع موارد المجتمع بشكل أكثر عدالة ‪ .‬ومن ثم حيث يؤدى ازدياد عدد‬

‫المشاركين إلى مزيد من العدالة االقتصادية واالجتماعية عن طريق قيام الحكومة بإعادة توزيع الدخل والثروة‪.‬‬

‫إذا كان اإلعالن العالمي لحقوق اإلنسان يؤكد أن "االعتراف بالكرامة المتأصلة وبالحقوق المتساوية والثابتة لجميع أفراد‬

‫األسرة البشرية هو أساس الحرية والعدل والسالم في العالم"‪.‬‬

‫فانه من باب أولى االعتراف بحق الشباب في المشاركة السياسية وفي المساهمة في اتخاذ القرار السياسي من داخل‬

‫الهيئات السياسية بإتاحة الفرصة للشباب للوصول إلى مراكز قيادية داخلها ومن داخل المجالس التشريعية بتخصيص‬

‫نسبة مائوية خاصة بتمثيلية الشباب واقترح أال تقل عن ‪ ℅31‬ومن داخل الحكومة وهذه الدعوة أوجهها إلى المسؤولين‬

‫في البرلمان و الحكومة وذلكم بضخ دماء شابة جديدة في شريان الحكومة وتشبيب الوزارات من الداخل من جهة ومن‬
‫جهة أخرى تشجيع الشباب على المشاركة السياسية من داخل الهيئات السياسية بسن قوانين جديدة التي تحدد نسبة‬

‫تمثيلية الشباب في أعلى هيئة سياسية ‪.‬‬

‫وأخيرا‪ ،‬فالشباب عموما هم ثروة البالد الحقيقية في عالمنا ‪ ،‬فهم الحاضر والمستقبل‪ ،‬هم األمل والطموح لكل تقدم‬
‫وتنمية أكانت سياسية أم اجتماعية أم اقتصادية أم ثقافية ولذلك وجب صون كرامة الشباب بإعادة االعتبار لدورهم في‬

‫المجتمع ومشاركتهم في الحياة السياسية والعامة ‪.‬‬

‫‪ .‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫رئاسية ‪4102‬‬

‫برنامج المرشح الحر‬

‫‪18‬‬

‫العمل‪:‬‬
‫‪‬‬

‫التنمية البشرية‪:‬‬
‫نستعرض أوالً تقويماً حول تطور مفهوم التنمية وصوالً إلى التوافق حول مفهوم التنمية البشرية أو التنمية‬
‫المتمركزة على اإلنسان‪ .‬وتتعرض الحصة إلى االنتقال من مفهوم التنمية بالبشر ومن ثم تنمية البشر إلى التنمية‬

‫من أجل البشر‪ .‬وينعكس هذا التطور على أساليب القياس وعلى أهداف النمو كما ينعكس على صياغة‬

‫السياسات التنموية على المستويات الوطنية و المحلية (مثل التنمية والبشر‪ ،‬واألهداف األلفية)‪ .‬ويشكل‬

‫التشغيل أبرز الصالت بين التنمية واإلنسان بما يوفره من مصدر للدخل و اإلشباع الذاتي وبما يحتاجه من تعليم‬

‫وتدريب ‪.‬‬
‫‪‬‬

‫اقتصاديات العمل‪:‬‬

‫يش ّكل تشغيل الموارد البشرية الوظيفة الثالثة في إدارة الموارد البشرية‪ .‬وتعتمد على فهم آلية سوق العمل من‬
‫حيث عرض العمل والطلب عليه والتوازن الذي يتم في السوق بين العرض والطلب‪ ،‬من خالل األجور‪ .‬ويعني‬

‫اختالل التوازن البطالة أو عجز القوى العاملة ‪.‬لذلك نقدم المفاهيم األساسية لسوق العمل (السوق واآللية‬

‫واألجور والتشغيل والبطالة) ودور األطراف المنخرطة في أنشطها ودوافعهم‪ .‬ونعطي اهتماماً خاصاً لتشغيل‬
‫المخزون التعليمي نظراً ألن رأس المال البشري المتجسد في قوة العمل يمثل تكلفات مرتفعة على الفرد‬
‫والمجتمع إن لم يتم تشغيلها بالشكل الكفؤ‪ .‬وإن العالقة بين التعليم وسوق العمل تطرح مشكالت عدة ليس‬
‫فقط من حيث مدى التطابق العددي بين العرض والطلب‪ ،‬لكن كذلك في مدى التطابق في النوعية وفي مستوى‬

‫المدرسة في تلك االختصاصات‪).‬‬
‫التعليم ومختلف اختصاصاته (المهن‬
‫ّ‬
‫‪‬‬

‫التعليم وسوق العمل‪:‬‬

‫يشكل التعليم جانباً من الوظيفة الثانية في إدارة الموارد البشرية‪ .‬وقد يكون التعليم استهالكاً في بعض جوانبه‬
‫للفرد والجماعة لكن الجوانب األكثر أهمية هي أنه استثماراً فردياً واجتماعياً يعطي ثماره على أمد طويل ويعوض‬
‫ما أنفق الفرد أو المجتمع لتحصيله‪ .‬وتبين موضوع صلة التعليم بالتنمية أو صلة التعليم بالكسب‪ ،‬بدءاً من‬

‫نظرية رأس المال البشري والتطويرات العديدة عليها إلى نظرية اقسام سوق العمل‪ .‬وبين عناصر هذا االستثمار‪:‬‬

‫تكلفته وعوائده‪ .‬وتعين المواطن على التعرف إلى دور التعليم في سوق العمل من حيث بناء المسار المهني ومن‬

‫حيث توزيع الكسوب في المجتمع‪.‬‬
‫‪‬‬

‫البطالة وتحديات التشغيل‪:‬‬

‫تتعرض أسواق العمل ‪ ،‬إلى جملة من التحديات التي تعكس ثقلها على فرص التشغيل ومواصفاته( التقانات‬

‫والمؤهالت)‪ ،‬وعلى التعليم الالزم إلعداد الفرد للعمل في مجتمع متغير ‪.‬وتتركز أبرز التحديات في المجاالت‬

‫التالية‪ .‬التغيرات المالحظة في نطاق العلم والتقانة‪ ،‬وفي البيئة االقتصادية المحلية (أثر برامج اإلصالح‬

‫االقتصادي والخصخصة )وفي العالقات الدولية (أثر اتفاقيات التجارة الخارجية)‪ .‬ويضاف إلى ذلك عدد من‬
‫التحديات الهامة ونذكر منها التشغيل في القطاع العام وكفاءته‪ ،‬وهجرة العمالة إلى الخارج وما تسببه من‬

‫صدمات وتبعات‪ ،‬ومستوى المهارات وتنميته الموارد البشرية لمجتمع ذي معدالت عالية للنمو‪.‬‬

‫‪‬‬

‫سياسات التشغيل‪:‬‬

‫إذا كانت مشكلة البطالة أصبحت ظاهرة عالمية فإنها في بلدنا تأخذ طابعاً شديد الخطورة ليس فقط ألنها تمس‬
‫فئات معينة كالمتعلمين والشباب بل ألنها تطرح جدوى االستثمار المتزايد في التعليم وتكوين رأس المال‬
‫‪ .‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫رئاسية ‪4102‬‬

‫برنامج المرشح الحر‬

‫‪19‬‬

‫البشري‪ .‬ولم تنجح محاوالت توثيق الصلة بين ُمخرجات التعليم وحاجات سوق العمل ألسباب تتعلق بهذين‬
‫الجانبين معاً‪ .‬مما عزز التوجه إلى صياغة سياسات تشغيل وعدم االكتفاء بتخطيط القوى العاملة بمختلف‬

‫منهجياته ‪.‬‬

‫وتهدف بعض هذه السياسات إلى التركيز على جانب التكوين والتدريب وإعادة التأهيل‪ ،‬بينما يهدف غيرها إلى‬

‫تحسين ظروف العمل ورفع الكفاءة ‪ -‬اإلنتاجية‪ .‬كما تركز سياسات أخرى رفع الطلب عن القوى العاملة وعلى‬
‫تقاسم العمل وتغيير ساعاته ومكانه بل أدواته ذاتها‪ .‬وتسمح التقانات المعاصرة بطيف من السياسات يختلف‬

‫حظها من النجاح باختالف الخلفية المطبقة وجدية أنواع مشكالت سوق العمل‪.‬‬

‫‪‬‬

‫خصائص سوق العمل الجزائرية‪:‬‬

‫تتميز سوق العمل (وتختلف المناطق فيما بينها في ذلك) بعدد من الخصائص التي يمكن استعراضها وتفسيرها‬

‫والتحدث عن حلول لمشكالتها‪ .‬وتبدأ بتقديم الخلفية االقتصادية في البلديات و الواليات ألسواق العمل من‬

‫حيث ضيق القاعدة اإلنتاجية‪.‬‬

‫ومن خصائص أسواق العمل ازدواجيتها بين تقليدية وحديثة‪ ،‬والدور الواسع للقطاع العام فيها مع ضعف الحماية‬
‫االجتماعية للعمل وفيه‪ .‬وتغلب على القوى العاملة عملها في القطاع الزراعي وكونها بمؤهالت محدودة وبالتالي‬

‫بإنتاجية متواضعة أيضاً‪ .‬ولم يفلح التعليم‪ ،‬في رفع كبير لمهارات العاملين (أو لم يقدم لهم التأهيل المناسب‬
‫لحاجاتهم وحاجات مواقع عملهم وبلدياتهم)‪ .‬كما تمتاز القوى العاملة الجزائرية المؤهلة بحركيتها الشديدة من‬

‫الوطن إلى الخارج‪ .‬فتعرف الجزائر العمالة الوافدة من جانب والهجرة الكثيفة لقواها العاملة إلى بلدان خارجها‬
‫سواء هجرة يد عاملة مؤهلة أو بدون تأهيل أم هجرة األدمغة من جانب آخر‪.‬‬

‫‪‬‬

‫دور المؤسسات الصغيرة والقطاع غير المنظم في التشغيل‪:‬‬

‫نعترف بأهمية القطاع غير المنظم والمنشآت الصغيرة في االقتصاد المعاصر وفي المناطق النائية على الخصوص‬

‫لما تلعبه هذه القطاعات من دور في تلبية الحاجات األساسية للسكان وفي توليد فرص العمل قليلة‬

‫االستثمارات والتي تعجز القطاعات المنظمة عن توليدها بنفس الكفاءة ونفس مستوى رأس المال المحدود‪.‬‬

‫وعلى الرغم من صعوبة تعريف القطاع غير المنظم فإن عدداً من الخصائص تميز وحداته من حيث الحجم‬
‫ومستوى التقانة ومستوى التنظيم وطرق اإلدارة والتسويق‪ ،‬وعلى األخص مـ ــن حيث اليــد العاملة فيــه بمختلف‬
‫الجوانب (المهارات‪ ،‬األجور‪ ،‬الحمايات المختلفة‪ .).‬وتركز الدراسات الحديثة المورد الكبير للمؤسسات‬

‫الصغيرة في التشغيل وتوليد الدخول كما نعترف على ضرورة الحفاظ على هذا القطاع في المرحلة األولى وعدم‬
‫تجريده من مزاياه النسبية وفي الوقت نفسه محاولة التخلص من عدد من نقاط القصور فيه‪ ،‬وعلى األخص‬
‫موضوع شروط العمل وحماياته‪ ،‬وكذلك محاولة تذليل العقبات المختلفة أمامه من حيث فرص التمويل والتدريب‬

‫والتسويق‪.‬‬

‫إدماج المعوقين‪ :‬القاعدة الموحدة‬

‫الغرض من القواعد الموحدة بشأن تحقيق تكافؤ الفرص للمعوقين هو أن تكفل لألشخاص المعوقين‪ ،‬إمكانية‬

‫ممارسة ما يمارسه غيرهم من حقوق والتزامات‪ .‬فال تزال توجد عقبات تحول دون ممارستهم لحقوقهم وحرياتهم‬
‫وتجعل من الصعب عليهم أن يشاركوا مشاركة كاملة في أنشطة المجتمع‪ .‬وتقع على عاتق الدول مسؤولية اتخاذ‬

‫اإلجراءات الالزمة إلزالة هذه العقبات‪ .‬وينبغي على المعوقين ومنظماتهم أن يؤدوا دورا نشطا كشركاء في هذه‬

‫العملية‪ .‬ويش كل تحقيق تكافؤ الفرص للمعوقين مساهمة أساسية في الجهود العامة على صعيد تعبئة الموارد‬
‫البشرية‪ ،.‬هذا وقد يلزم توجيه اهتمام خاص لبعض فئات المعوقين كالنساء على سبيل المثال‪.‬‬
‫‪ .‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫رئاسية ‪4102‬‬

‫برنامج المرشح الحر‬

‫‪20‬‬

‫"إعادة التأهيل" هي عملية ترمي إلى تمكين األشخاص المعوقين من بلوغ وحفظ المستوى الوظيفي األمثل على‬
‫الصعيد البدني أو الذهني أو النفسي و‪/‬أو على الصعيد االجتماعي‪ ،‬بحيث تتوفر لهم األدوات الالزمة لتغيير‬

‫حياتهم ورفع مستوى استقاللهم‪ .‬ويمكن أن تتضمن إعادة التأهيل تدابير ترمي إلى التمكين من أداء الوظائف‬

‫و‪/‬أو استعادة الوظائف المفقودة‪ ،‬أو إلى التعويض عن فقدانها أو انعدامها أو عن قصور وظيفي‪ .‬وال تتضمن‬
‫عملية إعادة التأهيل الرعاية الطبية األولية‪ .‬وهي تتضمن تدابير وأنشطة بالغة التنوع‪ ،‬بدءا بإعادة التأهيل‬
‫األساسية والعامة وانتهاء باألنشطة الموجهة نحو هدف معين‪ ،‬ومن أمثلتها إعادة التأهيل المهني‪.‬‬

‫تحقيق تكافؤ الفرص والمساواة‬

‫يعني "تحقيق تكافؤ الفرص" عملية تكون من خاللها مختلف نظم المجتمع والبيئة‪ ،‬مثل الخدمات واألنشطة‬

‫واإلعالم والتوثيق‪ ،‬متاحة للجميع‪ ،‬وال سيما المعوقين‪.‬‬

‫ويعني مبدأ تساوي الحقوق أن الحتياجات كل أفراد المجتمع نفس القدر من األهمية‪ ،‬وأن هذه االحتياجات‬
‫يجب أن تكون هي األساس في تخطيط المجتمع‪ ،‬وأنه يجب استخدام جميع الموارد بحيث تكفل لكل فرد‬

‫فرصة مشاركة اآلخرين على قدم المساواة‪.‬‬

‫فاألشخاص المعوقون أعضاء في المجتمع‪ ،‬ولهم حق البقاء ضمن المجتمع المحلي الذي ينتمون إليه‪ .‬وينبغي‬

‫أن يتلقوا الدعم الذي يلزمهم داخل الهياكل العادية للتعليم والصحة والعمل والخدمات االجتماعية‪.‬‬

‫وكما أن لألشخاص المعوقين نفس الحقوق‪ ،‬فإن عليهم أيضا نفس االلتزامات‪ .‬ومع إعمال هذه الحقوق‪،‬‬
‫يفترض في المجتمع أن تعقد المزيد من اآلمال على األشخاص المعوقين‪ .‬وينبغي أن تتخذ‪ ،‬في إطار عملية‬

‫تأمين الفرص المتكافئة‪ ،‬ترتيبات تيسر لألشخاص المعوقين تحمل مسؤولياتهم كاملة بوصفهم أعضاء في‬

‫المجتمع‪.‬‬

‫‪ .‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫رئاسية ‪4102‬‬

‫برنامج المرشح الحر‬

‫‪21‬‬

‫محاربة المتاجرة و استهالك المخدرات‪:‬‬
‫المخدرات‪ ،‬اآلفة المزمنة التي تستفحل وتنخر في المجتمع الجزائري‪ ،‬آخذةً في االزدياد في أوساط الشباب‪ ،‬حيث‬
‫تنتشر المواد المخدرة بكثافة وبسهولة في متناول نسبة كبيرة منهم‪ ،‬في ظل محاوالت األجهزة األمنية و بعض الجمعيات‬
‫لمعالجة هذه الظاهرة قبل وقوع الكارثة وفوات األوان‪.‬‬

‫تحول هذه الظاهرة قنبلة موقوتة يمكن أن تنفجر في أي لحظة‪،‬‬
‫فقد وجدت أنفسنا معنين بمكافحة المخدرات بعد ّ‬
‫يعرض األمن االجتماعي لخطر االنهيار‪ .‬و عليه أدرجنا محاربة‬
‫باعتبار أن كل تخاذل في هذا الموضوع من شأنه أن ّ‬
‫المخدرات في سلم األولويات السياسية واالجتماعية و تتمثل هذه المخدرات في‪:‬‬
‫‪ -0‬من األدوية والحبوب المهلوسة‬

‫‪ -4‬وصوالً إلى تنشق مادة "التينر" والهيرويين والكوكايين‪،‬‬
‫‪ -3‬تعاطي الحشيش في السهرات والتجمعات‬

‫إن حلقة المخدرات المفرغة تتطلب وقتاً لكي تُكسر "فنحن في حاجة إلى مزيد من تضافر الجهود للسيطرة على هذه‬
‫فنتوجه إلى كل شاب وشابة بدعوة إلى "عدم الدخول في متاهة المخدرات ألنها مادة مهلكة‬
‫المشكلة المتفاقمة"‪.‬‬
‫ّ‬

‫ومميتة‪ ،‬وألن تعاطيها وإدمانها أشبه باالنتحار البطيء"‪،‬‬
‫حب التجربة‪ ،‬فال تكونوا جزءاً‬
‫ونحذر الشباب من "االنجرار وراء ّ‬
‫ً‬
‫من جحيمها ومضارها"‪.‬وبالعودة إلى الشاب الذي مصيره مجهول و يتجه إلى المخدرات‪ ،‬يجب أن يعود إلى الحياة‬
‫الطبيعية من جديد مستعيداً صحته النفسية والبدنية وقدرته على التفاعل مع المحيط بعد أن نقوم بزرع األمل من جديد‬

‫في نفوس الشباب‪.‬‬

‫أسباب استهالك المخدرات‪:‬‬
‫‪ -0‬عدم الرضا بالواقع المعاش‬

‫‪ -4‬انعدام سبل تحسين األوضاع االجتماعية لفئات كبيرة من الشباب‬

‫‪ -3‬عدم تحقيق أهداف الطفولة في سن الشباب لنقس اإلمكانات المادية‬
‫‪ -2‬وجود بارونات مختصين في المتاجرة بالمخدرات‬

‫و إننا ال نستبعد أن المتاجرة و استهالك المخدرات هي احد الطرق الصهيونية لتدمير العائلة و تفكيك المجتمع و زرع‬

‫سموم قاتلة في أوساط الشباب الستغاللهم في الجريمة المنظمة و اإلرهاب‪.‬‬
‫محاربة اآلفة‪:‬‬
‫‪ -0‬اإلعدام لكل من يتاجر بالمخدرات‬

‫‪ -4‬تكوين فرق مختصة في محاربة المخدرات تنشط على المستوى الوطني‬
‫‪ -3‬مساعدة الجمعيات التي تنشط في مجال التوعية بمخاطر المخدرات‬
‫‪ -2‬إنشاء مراكز تكفل اجتماعي بكل مستهلكي المخدرات‬

‫‪ -5‬االلتزام بحل كل المشاكل االجتماعية للمواطنين كأحد األسباب الرئيسة التي تؤدي لتعطي المخدرات‪.‬‬
‫‪ -6‬إدماج برامج تعلميه في المدارس و الجامعات‬
‫‪ -7‬مراقبة مراكز العبور‬

‫‪ -8‬إنشاء فرق مراقبة االنترانت‬

‫‪ .‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫رئاسية ‪4102‬‬

‫برنامج المرشح الحر‬

‫‪22‬‬

‫من الطبيعي أن يبرز دور اإلعالم عند الحديث عن قضية المخدرات‪ .‬فوسائل اإلعالم تستطيع أن تلعب دورا تنويريا رائدا‬
‫في مكافحة المخدرات‪ ،‬كما أن بإمكانها أن تقوم بدور سلبي للغاية في هذا المجال‪ ،‬سواء قصدت ذلك أم لم تقصد‪ .‬و‬
‫الدور السلبي الذي نتحدث عنه ال يتمثل فقط في عدم االنخراط في جهود مكافحة المخدرات بل في خلق ثقافة‬

‫مجتمعية تتسم بالالمباالة تجاه انتشار المخدرات‪ ،‬وحتى تمجيد آثارها المدمرة بشكل غير مقصود ‪.‬‬

‫إن دور وسائل اإلعالم في مكافحة المخدرات يجب أن يتطور كما تطورت أساليب مروجي هذه اآلفة المدمرة‪ ،‬فليس‬
‫معقوال أن نواصل العمل بنفس األساليب القديمة التي ثبت عدم جدواها وملها الناس وانصرفوا عنها‪.‬‬

‫ومن الضروري أيضا اإلشارة إلى أننا عندما نتحدث عن وسائل اإلعالم في معرض تأثيرها على الشباب‪ ،‬فإننا ال نتحدث‬
‫فقط عن الصحافة واإلذاعة والتلفزيون‪ ،‬على أهميتها‪ ،‬ولكننا نتحدث أيضا عن اإلنترنت والمواقع اإللكترونية وعن‬
‫الرسائل القصيرة عبر الهاتف المتنقل وعن اللوحات اإلعالنية في الشوارع وعن المدونات‪ ،‬وعن البريد اإللكتروني ‪ ,‬إذ إن‬

‫رفيق السوء لم يعد فقط شخصا آخر نتعرف إليه في المدرسة أو الشارع أو المعهد فيؤثر سلبا على حياتك‪ ..‬بل هو أيضا‬
‫شخص آخر يعيش في الفضاء التخيلي بعيدا عنك‪ ،‬في بلد قد تفصله عن بلدك مئات اآلالف من الكيلومترات‪ ..‬ولكنه‬

‫قريب منك جدا وتعرفه عن قرب‪ ،‬بل وتعتبره صديقك األقرب واألكثر إخالصا‪ ،‬رغم أنك ال تعرفه شخصيا ولم تر وجهه‪،‬‬
‫بل تتواصل معه فقط في غرف الدردشة أو الرسائل اإللكترونية‪ ..‬ويمكن لهذا الشخص أن يكون رفيق سوء حقيقيا‪ ،‬فيؤثر‬

‫على الشاب تأثيرا مدمرا و ويغير من قناعاته ويقوده إلى طريق المخدرات المهلك‪.‬‬

‫وفي الوقت الذي يحدث فيه هذا اإلغواء المدمر للشاب لكي يدخل عالم لمخدرات فإن األهل الذين ال يشاهدون ابنهم‬
‫وهو يختلط مع رفاق سوء يعيشون في وهم كبير قد ال يستيقظون منه إال بعد فوات األوان‪ .‬فالعائلة هي المركز الوقائي‬

‫األول‪.‬‬

‫دور األسرة ‪:‬‬

‫وإذا كنا نتحدث عن دور وسائل اإلعالم فالبد أن نذكر بدور األسرة‪ ،‬فإن هذا الفضاء فضاء مفتوح ال حسيب عليه وال‬
‫رقيب‪ ،‬وقد غدت أكبر المسؤولية ملقاة على عاتق األسرة‪ ..‬فأولياء األمور هم وحدهم الذين يستطيعون االنتباه إلى أي‬
‫تغير في سلوك أبنائهم نتيجة تصفحهم لإلنترنت‪ ،‬أو دخولهم بعض المواقع وغرف الحوار‪ .‬وهم وحدهم الذين‬

‫يستطيعون التأكد من سالمة الفضاءات التي يلجها أبناؤهم عبر اإلنترنت‪.‬‬

‫وعليه فإن رسالة التوعية من أخطار المخدرات يجب أن توجه لجميع أفراد األسرة لبناء نظام اجتماعي متكامل مدرك‬

‫ألخطار المخدرات وموحد ضد شرورها‪.‬‬
‫العالج غير مستحيل‪:‬‬

‫وختاما‪ ،‬فإن وسائل اإلعالم المختلفة يجب أن ال تقف عند حدود طرح المشكلة‪ ،‬بل عليها أن تتجاوز ذلك للحديث‬
‫عن الحلول‪ ..‬فتعاطي المخدرات رغم أنه وباء وخيم إال إنه ليس نهاية الحياة‪ .‬فالمدمن المبتلى بهذا الداء يستطيع أن‬

‫يستعيد قواه وأن يعود عضوا فاعال ونشيطا في المجتمع إذا ما تخلى عن هذا الداء‪ ..‬ومن واجب وسائل اإلعالم أن تنبه‬
‫المدمن إلى وجود الهيئات والجهات الرسمية والشعبية التي تستطيع أن تمد إليه يد العون إلخراجه من مستنقع اإلدمان‪،‬‬

‫ولعل أهم رسالة يمكن أن توجهها للمدمن هي أنك لست وحدك في محنتك بل نحن جميعا معك وإلى جانبك حتى‬

‫تخرج من تلك المحنة‪.‬‬

‫كما أن على وسائل اإلعالم أن تبرز ومن خالل النماذج الناجحة أن الخروج من هذا البالء ممكن‪ .‬وقد عاد كثيرون من‬

‫بحر الضياع واستعادوا توازنهم واستأنفوا مسيرتهم في الحياة‪.‬‬

‫‪ .‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫رئاسية ‪4102‬‬

‫برنامج المرشح الحر‬

‫‪23‬‬

‫إننا في أمس الحاجة إلى إستراتيجية وطنية لمكافحة المخدرات يكون اإلعالم شريكا فاعال فيها‪ ..‬فقد دق الخطر أبوابنا‬

‫بشكل غير مسبوق نتيجة بعض المتغيرات التي شاهدتها المنطقة ولم يعد مجديا إنكار وجود المشكلة أو التهوين منها‬

‫ومن الضرورة بمكان أن تدرك وسائل اإلعالم أنها شريكة في هذا الجهد الوطني‪ ،‬وأن عليها مسؤولية كبيرة في التصدي‬

‫لهذا الخطر بوعي وإدراك كاملين‪ ،‬وبشكل يتجاوز االهتمام الموسمي إلى العمل المؤسسي الدائم‪.‬‬

‫كذلك وسائل اإلعالم و الشباب و المجتمع بأسره ملزم بالتبليغ على مروجي المخدرات في أوساط المجتمع للمصالح‬

‫المختصة تحت غطاء السرية و الحماية الكاملة من مصالح األمن‪.‬‬

‫‪ .‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫رئاسية ‪4102‬‬

‫برنامج المرشح الحر‬

‫‪24‬‬

‫محاربة الدعارة‪:‬‬
‫ظاهرتي الدعارة و االغتصاب و طرق مواجهتهما‪ ,‬ضرورة أن تتحرك الدولة تحركا حازما إلغالق أوكار الدعارة و مواجهة‬
‫انتشار الرذيلة و اإلباحية و هذا بإشراك الوزارات المعنية وزارة الشؤون الدينية وزارة التضامن و الشؤون االجتماعية و‬

‫وزارة الداخلية و الجماعات المحلية بوجوب قيامهم بحمالت للتوعية و التربية على األخالق و القيم الفاضلة‪ .‬كما يجب‬
‫على وزارة الصحة و السكان بالكشف عن النسبة الحقيقية النتشار فيروس السيدا في الجزائر للمواطنين حيث أن كل‬

‫الدالئل تشير إلى أنها نسبة كارثية و تزداد بشكل سنوي نظرا النتشار الدعارة و العالقات الجنسية الفوضوية و نقص‬

‫الوعي ‪.‬‬

‫هذه المبادرة جاءت لتأسس لمرحلة جديدة تماما و تكسر جدار الصمت و السلبية في مواجهة الدعارة و الرذيلة و من‬

‫خاللها ستبدأ المبادرة حمالت شاملة قانونية و تحسيسية و تحركات شعبية لمواجهة هذه الظواهر اإلجرامية ‪.‬‬

‫نعترف ب خطورة الدعارة و اإلباحية و عن دعوة األديان إلى العفة و حفظ األنساب لما فيه من خير للبالد و العباد ثم‬

‫طرق المحاربة‪:‬‬

‫‪ -0‬التوعية في المدارس بالمخاطر و العقوبات‬
‫‪ -4‬تسليط العقوبات القسوة لمرتكبي الجريمة‬

‫‪ -3‬محاربة الفقر كأحد األسباب المباشرة للدعارة و استهالك المخدرات‬
‫‪ -2‬التشغيل لحفظ كرامة اإلنسان‬

‫‪ -5‬إعطاء الحرية المطلقة للشرطة و الدرك الوطني للتدخل دون إذن في حالة ثبوت الجريمة‬

‫الظاهرة ال تحتاج إلى مكنسة من طرف الشعب‪ ،‬بقدر ما تحتاج إلى إستراتيجية قادرة على قطع دابر الشبكات‬

‫المتخصصة في تجارة الرقيق األبيض‪ ،‬تلك التي تتمتع بحرية اصطياد بناتنا من أمام المدارس و الجامعات‪ ،‬وتنتزعهن من‬
‫طاولة التحصيل العلمي لتضعهن أسرة االستغالل‪ ،‬وتحولهن إلى بضاعة تخضع لجميع قوانين السوق‪ ،‬بل إن بناتنا أصبحن‬

‫مثل سلعة متاحة في كل مكان‪ ،‬يعرضن للبيع بأرخص األسعار‪ ،‬وكلما زاد عددهن كلما انخفض سعرهن‪ ،‬وهذه خطة‬
‫شبكات الدعارة الجديدة‪ ،‬التي تنتقل من حي إلى آخر للبحث عن ضحاياها‪ ،‬سواء اللواتي يسقن إلى األوكار عبر بوابة‬

‫اإلغراء المالي أو اللواتي يغتصبهن عنوة‪ ،‬ويتدخل السماسرة لعرض حلولهم التي يغلفونها بغطاء "المساعدة"‪ ،‬وعوض أن‬

‫تلجأ المغتصبة إلى العدالة لطلب اإلنصاف‪ ،‬تهرب من "الفضيحة" و"الشوهة" إلى أوكار الوسيطات‪ ،‬وهنا تكتمل خطة‬
‫الشبكات التي تفتح بيوتها في كل مكان‪ ،‬ليس فقط في المدن الكبرى كما قد يتصوره البعض‪ ،‬بل إن األمر أصبح تجارة‬

‫متطورة جدا‪ ،‬لها تصنيفاتها‪ ،‬ولها أوكار منها األرقى من النجوم الخمس واألقل من الحضيض‪ ،‬ولها بناتها‪/‬سلعها‪ ،‬منهن‬
‫اللواتي يمكن أن تعرض الواحدة منهن أمام أكثر من زبون ويفتح المزاد عليها والتي تقذف في حضن أي وحش ليمتص‬
‫آدميتها‪.‬‬

‫دماء‬

‫العاهرة في النهاية ليست إال ضحية‪ ،‬امرأة ال تقدم على خطوة بيع لحمها عن إرادة أو عن نزوة‪ ،‬بل تعلم التي تقوم بذلك‬

‫أنها تنتحر‪ ،‬وتفصل الروح عن الجسد‪ ،‬ألنها حين تكون في أحضان الوحش الذي يشتري عذابها‪ ،‬تنفصل عن ذاتها‪ ،‬وعن‬

‫إنسانيتها وتصبح مجرد كتلة لحمية بين يدي مفترسها‪.‬‬

‫العهر طريقة أخرى لالحتجاج وللتعبير أن "هذا الشخص" أسقطته الدولة عنوة من الئحة مواطنيها‪ ،‬وسدت في وجهه كل‬
‫األبواب للعيش بكرامة‪ .‬لكل هذه األسباب العاهرة ليست إال ضحية على الحكومة أن تنقذها وأن تعاقب وبال رحمة من‬

‫يستبيح شراء كرامتها‪.‬‬

‫‪ .‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫رئاسية ‪4102‬‬

‫برنامج المرشح الحر‬

‫‪25‬‬

‫ما نحتاج إليه‪ ،‬ليس طرد العاهرات‪ ،‬بل العمل إلدماج كل عاطل وعاطلة في سوق العمل وتوفير حياة كريمة للمواطنين‬

‫نساء ورجاال‪ ،‬وتوعية المجتمع بمخاطر الدعارة ليس فقط من وازع ديني‪.‬‬
‫السكن‪:‬‬

‫السكن االجتماعي هو سكن مخصص للفئات االجتماعية المتوسطة أو ما يعرف بالطبقة الوسطى‪.‬‬
‫يجب أن تحتل قضية السكن في بالدنا موقعا متقدما قي قائمة األولويات االجتماعية و االقتصادية‪ ,‬و بالتالي‪ ,‬يقرض‬

‫علينا أن ننفتح كثيرا على هذه األولوية عبر إعادة النظر في سياسة اإلسكان الحالية التي مر عليها مجموعة من التطورات‬
‫و المتغيرات و هي ال تزال محتفظة بآليات و ميكانزماتها و بمفاهيمها و معاييرها‪ ,‬بحيث أصبحت الحاجة االجتماعية‬

‫تتطلب سياسة إسكانية ناجعة تؤدي إلى تمكين المواطنين خاصة الفئات االجتماعية ذوي الدخل المحدود من امتالك‬

‫السكن الالئق بالمجان أو بتكلفة معقولة‪ ,‬و في األوقات المناسبة‪ ,‬و هنا علينا أن نطرح التساؤل التالي‪ ,‬ما هو الشكل‬
‫األمثل للتدخل في سبيل تحقيق السكن لكل فئة مستحقة؟ ربما علينا في البداية أن نوضح األسباب التي تجعل قضية‬

‫السكن تحتل تلك المكانة المتقدمة في البالد‪ ,‬و هي تكمن في سببين رئيسيين هما‪:‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫محدودية دخل المواطنين و هذا بسبب البطالة و العمل الغير مستقر من جهة‪,‬‬

‫و في إمكانية ان تصبح هذه اإلشكالية نقطة انطالق العديد من المظاهرات و عدم االستقرار االجتماعي و‬

‫السياسي من جهة ثانية‪.‬‬

‫ينجز السكن العمومي اإليجاري من قبل الدولة (ديوان التسيير العقاري) و بتمويل منها و يوجه فقط للفئات االجتماعية‬

‫المعوزة والمحرومة التي ال تملك سكنا أو تقطن في سكنات غير الئقة أو ال تتوفر على أدنى شروط النظافة ‪.‬‬

‫ال يمكن لشخص أن يطلب منحه سكنا عمومي إيجاراي إذا كان ‪:‬‬
‫عدم االستفادة‪:‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫يملك ملكية تامة عقارا ذا استعمال سكني‬
‫يملك قطعة أرض صالحة للبناء‬

‫‪‬‬

‫استفاد من سكن عمومي إيجاري أو سكن اجتماعي تساهمي أو سكن ريفي أو سكن تم اقتناؤه في إطار البيع‬

‫‪‬‬

‫استفاد من إعانة الدولة في إطار شراء أو بناء سكن أو تهيئة سكن ريفي ‪.‬‬

‫باإليجار‬
‫االستفادة‪:‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫يقيم منذ أكثر من خمس (‪ )5‬سنوات على األقل ببلدية إقامته االعتيادية‬

‫وال يتجاوز دخله العائلي الشهري أربعة وعشرين ألف دينار (‪ 42.111‬دج)‬

‫سنه إحدى وعشرين (‪ )08‬سنة على األقل عند تاريخ إيداع طلبه‪.‬‬
‫إعطاء األولوية في السكن من سن ‪ 08‬سنة إلى ‪ 51‬سنة‪.‬‬

‫لجنة التوزيع‪:‬‬
‫‪ ‬األمين العام للوالية‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫رئيس الدائرة‬

‫رئيس المجلس الشعبي الوالئي‬

‫المدير الوالئي المكلف بالسكن‬

‫المدير الوالئي المكلف بالشؤون االجتماعية‬
‫‪ .‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫رئاسية ‪4102‬‬

‫برنامج المرشح الحر‬

‫‪26‬‬

‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫مدير ديوان الترقية و التسيير العقاري‬

‫مدير الصندوق الوطني للسكن‬

‫ممثلين عن جمعيات األحياء‬

‫توفير السكن الوظيفي لكل مستخدمي اإلدارة و أعوان الدولة‪:‬‬
‫‪ -0‬عمال الوالية‬

‫‪ -4‬عمال الدائرة‬

‫‪ -3‬عمال البلدية‬

‫‪ -2‬عمل القطاعات الوزارية على مستوى الواليات‬
‫‪ -5‬أعوان الدرك الوطني‬
‫‪ -6‬أعوان األمن الوطني‬
‫‪ -7‬أعوان الجمارك‬

‫‪ -8‬أعوان الحماية المدنية‬
‫توفير السكن ذو اإليجار المتوسط ‪: HLM‬‬
‫الذي ينجز من طرف الدولة و يلحق بالبلديات و يوزع على العائالت بدون دخل‪.‬‬
‫هذا زيادة على كل الصيغ المتواجدة حاليا بهدف القضاء على أزمة السكن و بناء و حدات سكنية آخرة في القرى و‬

‫المداشر حسب الطبيعة و التركيبة السوسيولوجية لكل منطقة‪.‬‬

‫يتم انجاز هذا البرنامج من طرف كل الشركات الوطنية العمومية و الخاصة كل في مجال االختصاص و إضافة إلى شركات‬
‫آخرة أجنبية بعد عقد شراكة انجاز مع شركات جزائرية خاصة أو عمومية‪ .‬الهدف األساس من هذا البرنامج هو إمكانية‬

‫انجاز ما يقارب ‪ 511.111‬وحدة سكنية في السنة‪.‬‬
‫تطور السياسات اإلسكانية‪:‬‬

‫القسريه للسكان من الدول‬
‫إن معدالت الزيادة الطبيعية للسكان في الجزائر باإلضافة إلى الزيادة المتأتية من الهجرات ّ‬
‫المجاورة‪ ،‬والهجرات الداخلية من الريف إلى المدن الرئيسية‪ ,‬وما يترتب عليها من تفاعالت تنعكس أثارها على مسيرة‬

‫التنمية المستدامة بعناصرها االقتصادية‪ ,‬واالجتماعية‪ ,‬والبيئية تؤدي إلى التفات الحكومة إلى ضرورة التطوير في‬
‫السياسات اإلسكانية واليات تنفيذ السياسات بهدف توفير السكن المالئم الستيعاب األعداد المتزايدة من السكان بما‬

‫يضمن الحياة الكريمة لكافة شرائح المجتمع‪.‬‬

‫‪ ‬إنشاء مؤسسة اإلسكان بهدف توفير السكن المالئم لذوي الدخل المحدود والمتدني‪ .‬وسعيا منا في تمكين‬
‫الفئة المستهدفة في المجتمع من الحصول على مسكن مالئم ‪.‬‬

‫‪ ‬إنشاء دائرة التطوير الحضري لتنفيذ مشاريع التطوير الحضري وتحسين المدن بمساحات للراحة و مساحات‬
‫خضراء و مناطق ترفيه و كذا المناطق المتدنية الخدمات والعشوائيات من مساكن قصديرية و بناءات فوضوية‬
‫أين تكثر اآلفات االجتماعية من استهالك للمخدرات و الدعارة وهذا بهدف تزويدها بكافة خدمات البنية‬

‫التحتية والفوقية والبنية االجتماعية وإعادة تنظيمها وتحسن البناء‪.‬‬

‫‪ ‬إنشاء صناديق اإلسكان العسكري والتربية والتعليم‪.‬‬
‫‪ ‬توسيع نشاط الجمعيات التعاونية اإلسكانية‪.‬‬

‫‪ .‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫رئاسية ‪4102‬‬

‫برنامج المرشح الحر‬

‫‪27‬‬

‫لتوجيه قطاع اإلسكان ومعالجة االختالل في القطاع نتيجة التوسع العمراني وتعدد الجهات المعنية بتنفيذ المشاريع‬

‫السكنية وغياب التنسيق بينها يجب وضع اإلستراتيجية الوطنية لإلسكان بهدف توفير المساكن الكافية لذوي الدخل‬

‫المحدود والمتدني‪ ,‬وتحسين كفاءة سوق األراضي‪ ,‬وتبني بديل القطاع الخاص الموجه وتنمية برامج االستثمار اإلسكاني‬
‫و توفير المحيط المعيشي الالئق بالمواطنين باعتبارهم بشر‪.‬‬

‫انسجاما مع اإلستراتيجية الوطنية لإلسكان لتطوير أداء قطاع اإلسكان والتمويل اإلسكاني‪ ,‬وتوجهات الرامية إلى تعزيز‬

‫النمو المستدام فقد يتم تنفيذ مشروع إعادة هيكلة قطاع اإلسكان وضمن اإلطار العام لمحتواة سياسات القطاع والتي‬

‫تضمنت برنامج إلصالح القطاع الحضري‪.‬‬

‫السياسات اإلسكانية وعالقتها مع مبادئ التنمية المستدامة ‪:‬‬

‫إن التنمية المستدامة بمفهومها الشامل ترتبط في تحسين نوعية الحياة لتكون ذات معنى لكافة شرائح المجتمع في‬
‫الوقت الحاضر دون التأثير على مقدرة األجيال الالحقة في تلبية احتياجاتها في المستقبل‪ .‬وعلية سوف نتجه في وضع‬

‫السياسات إلي التركيز على التنمية البشرية بإبعادها االجتماعية والبيئية إلى جانب االقتصادية لتحقيق تنمية إنسانية‬

‫مستدامة بمفهومها الشامل‪ ,‬مما يتطلب التكامل في التخطيط والتنفيذ لألنشطة على كل المستويات االقتصادية‬

‫واالجتماعية والبيئية كمنظومة عمل واحدة تعمل ضمن إدارة متكاملة تستند إلى مبادئ الحكم السليم‪ ,‬حيث ينطلق‬

‫الحكم السليم من اعتبار المدن أنظمة متكاملة يتم من خاللها صنع القرار بأسلوب تشاركي على كافة المستويات ضمن‬
‫رؤيا إستراتيجية تجمع كافة الشركاء وتتحدد فيها احتياجات التنمية خاصة وان قضايا المدن أصبحت تشمل القضايا‬

‫الفنية‪ ,‬واالجتماعية‪ ,‬واالقتصادية‪ ,‬والبيئية‪ ,‬والتشريعية لتعمل معا ضمن إطار مؤسسي يتناسب مع ظروف المجتمع‬

‫المحلي والوطني‪ .‬من هنا يجب أن تنشأ العالقة بين مفهوم الحكم السليم والتنمية المستدامة لضمان تحويل النمو‬
‫االقتصادي إلى تنمية مستدامة في كافة المجاالت‪.‬‬

‫في مجال السياسات اإلسكانية حيث اإلسكان حاجة أساسية لإلنسان واحد المعايير الرئيسية في تحسين نوعية الحياة‪,‬‬

‫فان التحدي األساسي في السياسات اإلسكانية في األردن هو سد الحاجة السكنية والمواءمة مع معدالت الزيادة في‬

‫النمو السكاني من خالل توفير المسكن الصحي بأسعار تتناسب مع اإلمكانيات المادية للمواطنين نحو مزيد من تكافؤ‬

‫الفرص ومكافحة الفقر الحضري‪ ,‬والتوزيع السكاني واإلسكاني المتوازن مع متطلبات التنمية‪.‬‬

‫مواجهة هذا التحدي يتركز عمل المؤسسة على مساري السياسات اإلسكانية واإلنتاج اإلسكاني بما يتوافق مع النمو‬

‫االقتصادي واالجتماعي والبيئي في ظل ارتفاع تكاليف اإلنتاج السكني خاصة وان سعر الوحدة السكنية يشكل ثمانية‬

‫أضعاف‪ 1‬الدخل السنوي لألسرة‪.‬‬

‫في مجال السياسات اإلسكانية استنادا إلى مبادئ اإلستراتيجية الوطنية لإلسكان‪ ,‬و مشروع إعادة هيكلة قطاع اإلسكان‬
‫تقوم المؤسسة بدور الممكن لكافة الجهات العاملة في قطاع اإلسكان‪ ,‬التقييم الدوري للقطاع ودراسة الخلل واقتراح‬

‫السياسة اإلسكانية المالئمة‪ .‬تسعى المؤسسة إلى تحفيز القطاع الخاص وتفعيل دورة االستثماري في مجال خدمة ذوي‬

‫الدخل المحدود‪ ,‬وتبسيط اإلجراءات أمامه وتمكينه من تعميم خدماته ضمن التوجهات الهادفة إلى تخفيف األعباء عن‬
‫القطاع العام‪ .‬كما تعمل على تنفيذ برنامج للقروض الصغيرة بهدف تعزيز القدرة اإلنتاجية للمستفيدين من مشاريع‬

‫المؤسسة عمالً بالتوجهات الوطنية للحد من مشكلتي الفقر والبطالة‪ .‬تنفيذ برنامج دعم التمويل اإلسكاني بهدف تمكين‬
‫الموظفين من ذوي الدخول المحدودة من الحصول على المسكن المالئم‪ .‬تحفيز القطاع المصرفي اإلسكاني على خلق‬

‫‪ .‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫رئاسية ‪4102‬‬

‫برنامج المرشح الحر‬

‫‪28‬‬

‫بيئة تنافسية في تقديم الخدمات التمويلية لغايات السكن‪ .‬تعزيز دور البلديات في عمليات التنظيم وتخفيض العجز في‬

‫قسائم األراضي الصغيرة والموجهة للفئات المستهدفة‪.‬‬
‫مبررات إنشاء المدن السكنية المتكاملة الخدمات‪:‬‬

‫تنفيذا للتوجيهات والرؤية في تعزيز برامج التنمية المستدامة والمشاريع الوطنية التي تنعكس نتائجها مباشرة على مستوى‬
‫معيشة المواطنين‪ ،‬فقد اعتمدت خطط على توفير مشاريع سكنية موجهة لموظفي القطاع العام‪ ,‬حيث تؤكد رؤيتها بتأمين‬

‫مسكن لكل أسرة جزائرية ضمن بيئة مناسبة‪ ,‬كما تؤكد أدائها لرسالتها في تمكين المواطنين من ذوي الدخول المحدودة‬

‫للحصول على مسكن مناسب‪.‬‬

‫وعلية فإن مبررات إنشاء المدن السكنية متكاملة الخدمات هي كما يلي‪:‬‬

‫‪ .0‬سد الحاجة السكنية بكفاءة وفاعلية من خالل اإلنتاج السكني بكميات كبيرة على مساحات واسعة بتكاليف‬
‫إنتاج اقل مما ينعكس ايجابيا على سعر البيع ليتناسب مع القدرات المالية للمواطنين ورغبتهم في الدفع‪ .‬بذلك‬

‫تمثل المدن السكنية احد الحلول لمشكلة ذوي الدخل المحدود في حال أن تم تطويرها وباتت ال تحصر‬

‫السكن بفئة معينة‪.‬‬

‫‪ .4‬تفعيل الدور االستثماري للقطاع الخاص الوطني خاصة و األجنبي ثانيا في مجال اإلسكان وتمكينه من المشاركة‬
‫في عملية التنمية االقتصادية واالجتماعية حيث التعاون يقوم بين مستثمري اإلسكان في القطاع الخاص‬

‫ومؤسسة اإلسكان‪ .‬أيضا تساهم فكرة المدن السكنية في تطوير العالقات التشاركية بين المستثمرين في القطاع‬
‫الخاص حيث تشجع على تشكيل ائتالفات فيما بينهم ومع القطاع العام إلنتاج مساكن لكافة شرائح المجتمع‬

‫دون إلغاء الطلب على المساكن خارج إطار المدن السكنية‪.‬‬

‫‪ .3‬تشكل المدن السكنية نواه جذب عمرانية تساهم في توجيه االمتداد العمراني‪ ,‬التوزيع العادل للكثافة السكانية‪,‬‬

‫والتخفيف من السكن العشوائي‪ ,‬والتوازن في االنتشار اإلسكاني وترشيد اإلنفاق والضغط على خدمات البنية‬

‫التحتية‪.‬‬

‫‪ .2‬تحقيق هوية تنافسية للمدينة ذات خصائص عمرانية تسويقية تساعد على توفير صورة ذهنية ترتبط بالعناصر‬
‫الجمالية مثل المسحات الخضراء‪ ,‬والساحات الفضائية‪.‬‬

‫إنشاء المدن السكنية وعالقتها مع سياسات التخطيط الحضري‪:‬‬
‫تعتبر المدينة حياة اإلنسان في انسجامها وأسلوب تنظيمها باالستخدام األمثل للموارد المتوفرة بما يضمن حق العيش‬

‫الكريم لكل مواطن وخلق التعايش بين السكان في المدينة السكنية نفسها ومع المجتمع المحيط بها بشكل يضمن‬
‫االستقرار مما ينعكس على التطوير في مفهوم المدن وما يتطلبه من تطوير وتنويع في األنماط المعمارية‪ .‬ولتحقيق ذلك‬

‫نعتمد آلية إنشاء المدن السكنية بما يتوافق مع متطلبات ومعايير التخطيط الحضري كما يلي‪:‬‬
‫الخصائص السكانية والطبيعية للمدينة موقع المشروع‪:‬‬

‫تعتبر الحاجة السكنية والناتجة عن الزيادة في معدالت النمو السكاني ‪ %4.3‬من ابرز عناصر قرار اختيار مواقع‬

‫مشاريع المدن السكنية حيث التزايد في عدد السكان يؤثر على حجم الطلب والعرض اإلسكاني في السوق‪ .‬أيضا عدد‬

‫المساكن‪ ,‬ونسبة إشغال المساكن‪ ,‬مستوى دخل األسرة‪ ,‬المقدرة المالية والرغبة في الدفع وأيضا متوسط حجم األسرة‪.‬‬
‫أيضا يؤخذ في االعتبار مساحة المدينة المستهدفة للمشروع السكني‪ ,‬اتجاهات النمو العمراني ومخزون األراضي‪ ,‬مواقع‬

‫‪ .‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫رئاسية ‪4102‬‬

‫برنامج المرشح الحر‬

‫‪29‬‬

‫األراضي المتوفرة والمساحات‪ ,‬وأسعار األراضي‪ ,‬فئات التنظيم‪ ,‬وأحكام التنظيم والبناء‪ .‬أيضا المحيط العمراني والقرب‬

‫من الشبكات العامة للخدمات‪.‬‬

‫‪ .0‬تفعيل سياسة االنتشار في تنفيذ المدن السكنية لتشمل كافة البلديات بهدف تطوير كافة الواليات لتكون عامل‬
‫جذب سكاني ومراكز عمل‪ ,‬وبهدف تخفيف الضغط السكاني والخدماتي على المراكز الحضرية الرئيسية‪,‬‬

‫وبهدف تحقيق التوازن في التوزيع السكاني بين المدن‪.‬‬

‫‪ .4‬دعم البرامج الموجهة لخدمة ذوي الدخل المحدود والمتدني خاصة فيما يتعلق بتنظيم األراضي السكنية وتوفير‬
‫فئات التنظيم ذات المساحات الصغيرة من خالل تضمينها في المشروع الستعماالت األراضي استنادا لحاجة‬

‫المدينة واتجاهات النمو العمراني ضمن المخطط الهيكلي لكل مدينة‪.‬‬

‫‪ .3‬تنظيم الجهود لمخ تلف الجهات العاملة في النشاط اإلسكاني وتفعيل التنسيق فيما بينها للتخطيط المستقبلي‬
‫لقطاع اإلسكان من خالل برمجة النمو العمراني ضمن خطط زمنية شاملة‪.‬‬

‫‪ .2‬بناء القدرات المؤسسية لتحسين أداء كافة الشركاء من خالل توفير البيئة المؤسسية المناسبة لاللتزام في‬
‫التطبيق العملي لمبادئ التنمية المستدامة‪ .‬يتم بناء القدرات على ثالث مستويات وهي المستوى المؤسسي‪,‬‬

‫والتنظيمي‪ ,‬والقوى البشرية‪.‬‬

‫‪ .‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫رئاسية ‪4102‬‬

‫برنامج المرشح الحر‬

‫‪30‬‬

‫القضاء‪:‬‬

‫استقاللية القضاء‪:‬‬

‫لتعزيز اإللمام والوعي بأهمية استقالل ونزاهة السلطة القضائية واستقالل ونزاهة أعضاء النيابة العامة واستقالل المهنة‬
‫القانونية بغية كفالة سيادة القانون والحماية الفعالة للحقوق والحريات األساسية التي يتمتع بها اإلنسان‪.‬‬

‫ما من شك في أن المقصود باستقالل القضاء هو قدرة القاضي على إحباط سعي أصحاب الجاه و المال و السياسة في‬

‫إمالء الحكم عليه أي القضاء‪.‬‬

‫ومن المؤّكد أنه لن يكون الستقالل القضاء أمر ممكن ما بقي في المجتمع الواحد قضاة ورجال سلطة وأصحاب جاه‬
‫مفر منه‪ .‬وعلى‬
‫ومال متعايشين‪ .‬وبما أ ّن المجتمع ال يمكنه االستغناء عن القضاة لذا فإن التعايش بينهم أمر ضروري ال ّ‬
‫كل فإن تد ّخل أصحاب النفوذ في شؤون القضاء هو ظاهرة اجتماعية ال تنال أصال من سلطة القضاء هي معضلة تصيب‬
‫بعض األفراد من ذوي اإلرادة الضعيفة‪ .‬حقا إن مناعة االستقالل مرآة لشخصية القاضي وأخالقه ألنه اكتسب االستقالل‬

‫عن جدارة بمجرد اختاره االنتماء لسلطة معترف لها من الدستور باالستقالل ولذا لم يبق له بعد أن أصبح قاضيا سوى‬
‫العمل عن هذه المكاسب وال يتطلب ذلك سوى الرجولة‪.‬ال خوف على استقالل القضاء مادام القضاة يغارون عليه‬

‫قوة لمن يحاول النيل منه مهما عظم نفوذه‪.‬‬
‫ويتصدون بكل ّ‬

‫إن كان النيل من استقالل القضاء بالطريقة المذكورة هو ظاهرة عرضية وإ ّن إمكانيّة التص ّدي لها موجودة عند أهل الشأن‬

‫يتجسم في‬
‫أنفسهم وهي من شيم القضاة الكرام فإ ّن النيل من استقالل القضاء بطريقة أخرى يبقى واردا وهو أمر خطير‬
‫ّ‬

‫يتم النيل من‬
‫وجود قوانين و ترتيب يح ّد من ممارسة المهنة بحريّة تمنع من النطق بالحكم الالزم النزيه وبهذه الطريقة ّ‬
‫استقالل القضاء واإلطاحة‪.‬‬
‫حرية وإصدار‬
‫وبذلك يتأ ّكد أ ّن المقصود باستقالل القضاء هو قدرة القاضي على معالجة القضايا‬
‫ّ‬
‫بكل ّ‬
‫المتعهد بها ّ‬
‫بمجرد انتمائه‬
‫األحكام المح ّققة للعدل والمبنية على اجتهاده النزيه المطلق‪ .‬ال ّ‬
‫شك في أن االستقالل معترف به للقاضي ّ‬

‫للسلطة القضائية وانتدابه بالخصوص للفصل وللنطق بأحكام حاسمة للنزاع ال يجد بعدها المتقاضون حرجا في أنفسهم‬

‫التعهد بالنوازل بصفة طبيعية والفصل‬
‫مما قضى ويسلّموا به تسليما‪ّ .‬أما حريّة الفصل فإنّها‬
‫تتجسم في قدرة القاضي على ّ‬
‫ّ‬
‫التعرض إلى مفهوم السلطة القضائيّة وإلى أركان استقالل القضاء‪.‬‬
‫فيها حسب اجتهاده المطلق والحاسم للنزاع‪ .‬لذا وجب ّ‬

‫نعتني هنا بركنين أساسيين من أركان المجتمع الديمقراطي الذي يحترم سيادة القانون ويوفر الحماية الفعلية لحقوق‬

‫اإلنسان‪ ،‬أال وهما استقالل ونزاهة السلطة القضائية والمدعين العامين واستقالل المحامين ‪.‬وسيتناول البرنامج بالوصف‬

‫أوال الدور الذي يؤديه القضاة والمدعون العامون والمحامون في هذا الصدد وسيركز ثانيا على مختلف القيود القانونية‬
‫التي تحد من قدرة القضاة والمدعين العامين والمحامين على ممارستهم لمسؤولياتهم المهنية بشكل مستقل ونزيه‬

‫والتهديدات الواقعية التي يواجهونها‪.‬‬

‫مبدأ استقالل السلطة القضائية في الدولة الدستورية الحديثة وليد االحتياجات بالفصل بين السلطات وبموجبه يجري‬

‫الفصل بين أفرع الحكومة التنفيذية والتشريعية والقضائية ويشكل هذا الفصل نظاما لفرض ضوابط متبادلة تستهدف منع‬

‫تجاوزات السلطة بشكل يضر بالمجتمع ‪.‬‬

‫أفرادا يبثون في دعاوى بعينها يجب أن‬
‫وهذا االستقالل يعني أن السلطة القضائية بوصفها مؤسسة والقضاة بوصفهم ً‬
‫يتمكنوا من ممارسة مسؤولياتهم المهنية دون تأثير السلطات التنفيذية أو التشريعية أو أية مصادر غير مالئمة أخرى‪.‬‬

‫والقضاء المستقل هو وحده القادر على إقامة العدل بشكل نزيه باالستناد إلى القانون ومن ثم يحمي حقوق اإلنسان‬

‫والحريات األساسية للفرد ‪.‬‬

‫‪ .‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫رئاسية ‪4102‬‬

‫برنامج المرشح الحر‬

‫‪31‬‬

‫ولكي تؤدى هذه المهمة األساسية على نحو كفؤ يجب أن يكون للعامة ثقة تامة بقدرة السلطة القضائية على االضطالع‬
‫بوظائفها على هذا النحو المستقل والنزيه‪.‬‬

‫أفرادا أن يؤدوا‬
‫ومتى ما بدأت هذه الثقة في التآكل تعذر على السلطة القضائية بوصفها مؤسسة وعلى القضاة بوصفهم ً‬
‫على النحو التام هذه المهام المهمة أو على األقل لن يسهل النظر إليهم على أنهم يقومون بذلك‪.‬‬

‫وبالتالي فإن مبدأ استقالل القضاة لم يخترع لنفع شخصي يحققه القضاة أنفسهم وإنما وضع هذا المبدأ لحماية حقوق‬
‫اإلنسان من تجاوزات السلطة ‪.‬ويترتب على ذلك أن هؤالء القضاة ال يسعهم أن يتصرفوا بشكل اعتباطي في أي قضية‬
‫من القضايا بالبت في الدعاوي وف ًقا ألفضليتهم الشخصية بل إن واجبهم يكمن في تطبيق القانون وسيظل هذا الواجب‬

‫ضا أن القضاة يتحملون مسؤولية تطبيق القانون و إقامة العدل و إنصاف‬
‫كذلك ‪.‬وفي ميدان حماية الفرد يعني هذا أي ً‬
‫المظلوم‪.‬‬

‫كما يحتاج النظام القانوني المستند إلى احترام سيادة القانون لمدعين عامين مستقلين ونزهاء تحدوهم رغبة أكيدة وقوية‬
‫في التحري ومالحقة الجرائم المشتبه فيها التي اقترفت بحق أشخاص ولو أن هذه الجرائم قد ارتكبت من قبل أشخاص‬
‫يتصرفون بصفتهم الرسمية كمسئولين في أجهزة الدولة أو كأصحاب نفوذ و جاه‪.‬‬

‫وما لم يؤد القضاة والمدعون العامون األدوار المنوطة بهم على النحو التام في سبيل إقامة العدل في المجتمع‪ ،‬ظهر خطر‬
‫عموما وبين السلطات‪ .‬و بين المواطن و الدولة‬
‫حقيقي لثقافة تجذر اإلفالت من العقاب وبذلك تتسع الهوة بين الناس ً‬

‫وإذا ما واجه المواطنين مشاكل في تأمين العدل ألنفسهم فقد ينساقون إلى أخذ حقوقهم بأيديهم مما يتسبب في زيادة‬
‫تردي أوضاع إقامة العدل وربما في اندالع أعمال جديدة من العنف و قيام العدالة الشخصية دون الرجوع إلى القضاة‪.‬‬

‫وأخيرا ال يكون هذا النظام القانوني كامال دون أن يكون هناك محامون مستقلون قادرون على االضطالع بأعمالهم بحرية‬
‫ً‬

‫ودون خوف من أن ينتقم منهم ‪.‬بل إن المحامين المستقلين يضطلعون بدور رئيسي في الدفاع عن حقوق اإلنسان‬

‫والحريات األساسية في جميع األوقات‪ ،‬وهذا الدور هو وذاك الذي يؤديه القضاة والمدعون العامون المستقلون والنزهاء‬

‫ال غنى عنهما لتأمين سيادة القانون وحماية الحقوق الفردية حماية فعالة و إقامة العدل‪.‬‬

‫و لإلشارة في هذا الصدد إلى أن جميع المقررين الخاصين التابعين للجنة حقوق اإلنسان لألمم المتحدة شددوا على‬

‫وثوق العالقة القائمة بين مدى االحترام الذي يولى لما ينبغي توفيره من ضمانات بموجب المادة ‪ 01‬من اإلعالن العالمي‬
‫لحقوق اإلنسان ومدى خطورة االنتهاكات التي يثبت حدوثها ‪.‬‬

‫وبعبارة أخرى فإن حقوق اإلنسان والحريات األساسية تحظى بالصيانة األفضل بقدر ما تحمى السلطة القضائية والمهن‬
‫القانونية من التدخل من طرف أصحاب النفوذ و السياسيين والضغوط الممارسة على أجهزة العدالة ‪.‬‬
‫التحديات التي تواجه استقالل ونزاهة المهن القانونية‪:‬‬
‫بالرغم من الحاجة إلى أن يمارس القضاة والمدعون العامون والمحامون مسؤولياتهم المهنية في كنف استقالل حقيقي‬
‫تبين التجربة أنهم غالبًا ما يتعرضون للضغوطات من مختلف األنواع الهادفة إلى تقويض قدرتهم على أداء مهامهم‪.‬‬

‫وبالرغم من أن الطريقة التي يتم بها تعيين القضاة‪ ،‬على سبيل المثال‪ ،‬تلعب دورا آخر إال أن استقاللهم ربما يتعرض‬

‫للخطر حيثما يكون تعيينهم بقرار يتخذه الجهاز التنفيذي دون سواه ‪ .‬وهناك خطر إضافي يحيق بهذا االستقالل لنشوء‬
‫االفتقار إلى أمن البقاء في الوظيفة وهذا هو الشأن في العديد من األحيان للقضاة مستخدمين عموميا ‪.‬‬

‫تعرضا للضغوط الخارجية غير المستحبة ‪.‬كما يشكل عدم كفاية األجور‬
‫وانعدام األمن الوظيفي هذا يجعل القضاة أكثر ً‬

‫خطرا آخر يتهدد استقالل القضاة حيث يجعلهم فريسة أسهل للفساد‪ ،‬على سبيل المثال‪.‬‬
‫ً‬
‫‪ .‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫رئاسية ‪4102‬‬

‫برنامج المرشح الحر‬

‫‪32‬‬

‫باإلضافة إلى ذلك يكون استقالل القضاة والمدعين العامين والمحامين عرضة في كثير من األحيان للتهديد من جراء‬
‫رفض الهيئة التنفيذية السماح لهم بتنظيم جمعيات مهنية تنظيما حرا ‪.‬وعلى سبيل المثال وفي الحاالت التي تقوم فيها‬
‫السلطة التنفيذية بإصدار تراخيص للمحامين وتجبرهم على ممارسة مهنتهم كأعضاء في منظمات مهنية تديرها الدولة‬

‫يتعذر عليهم االضطالع بعملهم بصورة مستقلة‪.‬‬

‫ومن ناحية أخرى غالبًا ما يتعرض القضاة والمدعون العامون والمحامون لضروب أخرى من االضطهاد ‪.‬وقد تشمل هذه‬

‫الضروب االنتقاد العلني الصادر إما عن الهيئة التنفيذية أو الهيئة التشريعية والهادف إلى تخويف أصحاب المهن القانونية‬

‫ولكن غالبا ما تتخذ هذه األفعال شكل االحتجاز التعسفي‪.‬‬

‫والتهديد المباشر لحياتهم بما في ذلك القتل واالختفاء‪ .‬وفي بعض األحيان تزيد حقيقة كون المحامية أُنثى من هشاشة‬
‫الوظيفة التي تمارسها ‪.‬فهؤالء المحاميات يواجهن التخويف والعنف الذي يسفر في بعض األحيان عن الوفاة لمجرد‬

‫قبولهن مبدأ الدفاع في دعاوى تنطوي على قضايا حساسة تتعلق بمسئولين كبار‪.‬‬

‫والتهديدات والهجمات المتقدم وصفها ال تقترفها السلطات الحكومية فحسب بل غالبا ما تقترف من قبل األفراد‬
‫العاديين إما بشكل مستقل أو بالتواطؤ مع هيئات تشمل المنظمات اإلجرامية والتجار الكبار للمخدرات‪.‬‬

‫ومن الواضح أنه ما لم يتمكن القضاة والمدعون العامون والمحامون من ممارسة مهامهم المهنية بحرية واستقالل ونزاهة‬
‫وما لم تكن الهيئة التنفيذية والهيئة التشريعية مستعدتين على الدوام لتأمين هذا االستقالل فإن سيادة القانون ستتآكل‬
‫ببطء متزايد وستتآكل معها الحماية الفعلية لحقوق األفراد ‪.‬‬

‫ومثلما يمكن رؤيته فإن النظام الدستوري الديمقراطي في تركيبته هو الذي يقوى بفضل وجود هيئة قضائية مستقلة ونزيهة‬

‫ومدعين عامين مستقلين ونزهاء ومحامين مستقلين‪.‬‬
‫القانون الدولي واستقالل ونزاهة الهيئة القضائية‪:‬‬
‫القانون الدولي المطبق‪:‬‬

‫تضمن كافة بنود حقوق اإلنسان العامة العالمية واإلقليمية الحق في محاكمة منصفة أساسها محاكمات مدنية وجنائية‬

‫تجري في محاكم مستقلة ونزيهة ‪.‬والغرض من هذا هو"االستقاللية "و"النزاهة "في ضوء السوابق القضائية ألجهزة الرصد‬
‫الدولية المختصة ‪.‬وعلى حين أن هذه المعاهدات كما تفسر‪ ،‬ال تسوي جميع المشاكل الناشئة فيما يخص مفهوم‬

‫عددا من التوضيحات األساسية‪.‬‬
‫استقالل الهيئة القضائية‪ ،‬إال أنها توفر ً‬

‫جميعا سواء أمام‬
‫ومن أهم هذه المعاهدات العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي ينص في "أن الناس ً‬

‫القضاء "ويضيف العهد" أن من حق كل فرد لدى الفصل في أية تهمة جزائية توجه إليه‪ ،‬أو في حقوقه والتزاماته في أية‬

‫دعوى مدنية‪ ،‬أن تكون قضيته محل نظر منصف وعلني من قبل محكمة مختصة مستقلة وحيادية منشأة بحكم القانون "‬
‫وقد أكدت اللجنة المعنية بحقوق اإلنسان على نحو ال لبس فيه أن" حق الفرد في أن يحاكم من طرف محكمة مستقلة‬
‫ومحايدة حق مطلق وال يخضع ألي استثناء ‪".‬وعلى هذا النحو فهو حق يطبق في كافة الظروف وعلى جميع المحاكم‬

‫عادية كانت أم استثنائية‪.‬‬

‫من الميثاق األفريقي لحقوق اإلنسان والشعوب على أن" لكل فرد الحق في أن ينظر في دعواه "وهو حق يشمل بوجه‬

‫خاص الحق في أن يفترض بريئا إلى أن تثبت التهمة الموجهة إليه محكمة مختصة "فضال عن الحق في أن يحاكم في‬

‫غضون فترة معقولة من قبل محكمة محايدة ‪".‬عالوة على ذلك ينص الميثاق على أن الدول األطراف" عليها واجب‬
‫ضمان استقاللية المحاكم‪.‬‬

‫‪ .‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫رئاسية ‪4102‬‬

‫برنامج المرشح الحر‬

‫‪33‬‬

‫من االتفاقية األمريكية لحقوق اإلنسان على أن" لكل إنسان الحق في أن ينظر في دعواه مع توفير الضمانات الواجبة له‬

‫وأن يقع ذلك النظر في غضون فترة معقولة من الزمن من قبل محكمة مختصة ومستقلة ومحايدة تتولى إقامة الحجة في‬
‫أي تهمة ذات طابع جنائي توجه إليه أو من أجل تحديد حقوقه وواجباته ذات الطابع المدني أو العمالي أو الضريبي أو‬
‫أي طابع آخر‪".‬‬

‫من االتفاقية األوروبية لحقوق اإلنسان على أنه" يحق لكل فرد‪ ،‬في تحديد حقوقه المدنية وواجباته أو أي تهمة جنائية‬
‫توجه إليه‪ ،‬أن ينظر في دعواه على النحو المنصف وبشكل علني في غضون فترة معقولة من الزمن من قبل محكمة‬

‫مستقلة ومحايدة منشأة بمقتضى القانون‪".‬‬

‫إن الدولة تظل ملتزمة بالقواعد العرفية من القانون الدولي وبالمبادئ العامة للقانون ومنها مبدأ استقالل الهيئة القضائية‬

‫جزءا ال يتجزأ من ذلك ‪.‬ومن ثم فهي ملتزمة بالمبادئ األساسية المنصوص عليها في‬
‫ونزاهتها الذي يعتبر على العموم ً‬
‫اإلعالن العالمي لحقوق اإلنسان الذي تنص المادة ‪ 01‬منه" على لكل إنسان‪ ،‬على قدم المساواة التامة مع اآلخرين‪،‬‬

‫نظرا منصفا وعلنيا للفصل في حقوقه والتزاماته وفي أية تهمة جزائية‬
‫الحق في أن تنظر قضيته محكمة مستقلة ومحايدة‪ً ،‬‬

‫توجه إليه"‬

‫االستقالل المؤسسي ‪:‬‬

‫يعني مفهوم االستقالل المؤسسي أن على الهيئة القضائية أن تكون مستقلة عن غيرها من األفرع الحكومية وتحديدا الفرع‬
‫التنفيذي والبرلمان ‪.‬ووف ًقا للمبدأ ‪ 0‬من المبادئ األساسية الستقالل الهيئة القضائية‪" :‬تكفل الدولة استقالل السلطة‬
‫القضائية وينص عليه دستور البلد و قوانينه ‪.‬ومن واجب جميع المؤسسات الحكومية وغيرها من المؤسسات احترام‬

‫ومراعاة استقالل السلطة القضائية‪".‬‬

‫عالوة على ذلك ووف ًقا للمبدأ ‪ 7‬من المبادئ األساسية‪" :‬من واجب كل دولة عضو أن توفر الموارد الكافية لتمكين‬
‫السلطة القضائية من أداء مهامها بطريقة سليمة‪".‬‬

‫ولتأمين االستقالل الحقيقي للسلطة القضائية عن الفرعين الحكوميين اآلخرين من الضرورة بمكان ضمان هذا االستقالل‬

‫ويفضل أن يكون ذلك بواسطة الدستور فإن لم يكن بواسطته فبأحكام قانونية أخرى‪.‬‬
‫االستقالل بالنسبة للمسائل اإلدارية‪:‬‬

‫بالرغم من أن القانون الدولي ال ينص على التفاصيل المتعلقة بالكيفية التي يمكن بها تحقيق هذا االستقالل المؤسسي‬

‫عمليًا‪ ،‬من الواضح أنه ينبغي للسلطة القضائية‪ ،‬كحد أدنى‪ ،‬أن تكون قادرة على إدارة نفسها بنفسها واالضطالع‬
‫بالمسائل التي تهم سير عملها على العموم ‪.‬وهذا يشمل" إسناد القضايا إلى القضاة ضمن إطار المحكمة التي ينتمون‬
‫إليها وهي مسألة‪ ،‬كما يرد في المادة ‪ 02‬من المبادئ األساسية‪ "،‬داخلية تخص اإلدارة القضائية‪".‬‬
‫االستقالل بالنسبة للمسائل المالية ‪:‬‬

‫كما هي مدعمة بالمبدأ ‪ 7‬من المبادئ األساسية حيث يجب أن توفر للسلطة القضائية الموارد الكافية التي تمكنها من‬
‫أداء مهامها بطريقة سليمة ‪.‬وبدون موارد كافية يتعذر على السلطة القضائية أن تضطلع بمهامها على النحو الفعال وربما‬

‫تصبح عرضة للضغوط الخارجية التي ال موجب لها وربما للفساد ‪.‬عالوة على ذلك يجب‪ ،‬من الناحية المنطقية‪ ،‬أن يكون‬

‫هناك ضرب من ضروب اشتراك السلطة القضائية في إعداد ميزانيات المحاكم‪.‬‬

‫بيد أنه حينما يتعلق األمر بمسائل إدارية ومالية قد ال يكون االستقالل تاما في جميع األحوال بالنظر إلى أن األفرع‬
‫الثالثة للحكومة ‪ -‬بالرغم من أنها مستقلة عن بعضها البعض من حيث المبدأ‪ -‬تعتمد على بعضها البعض‪ ،‬بحكم‬

‫طبيعتها‪ ،‬في بعض األوجه من جهة توزيع الموارد على سبيل المثال‪.‬‬
‫‪ .‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫رئاسية ‪4102‬‬

‫برنامج المرشح الحر‬

‫‪34‬‬

‫وعلى حين أن هذا التوتر المتأصل ال مهرب منه فيما يرجح في نظام يقوم على أساس الفصل بين السلطات‪ ،‬من الضرورة‬
‫بمكان‪ ،‬في الحاالت التي يسيطر فيها الجهاز التنفيذي‪ ،‬على ميزانية السلطة القضائية‪ ،‬أال يستخدم هذا النفوذ لتقويض‬

‫عمل هذه السلطة على النحو الكفؤ ‪.‬‬

‫االستقالل بالنسبة لعملية اتخاذ القرارات‪:‬‬
‫تبعا لما يترتب على المبدأ ‪ 0‬من المبادئ األساسية يتعين على جميع المؤسسات الحكومية بما في ذلك" غيرها من‬
‫المؤسسات "واجب احترام ومراعاة استقالل السلطة القضائية ‪".‬وهذا يعني أنه أهم بكثير أن تحترم السلطة التنفيذية‬

‫والسلطة التشريعية وغيرهما من السلطات‪ ،‬كالشرطة والجهات المكلفة باإلشراف على السجون والسلطات االجتماعية‬
‫والتربوية القرارات واألحكام الصادرة عن السلطة القضائية وأن تتقيد بها ولو لم تتفق معها في الرأي ‪.‬وهذا االحترام‬

‫للسلطة القضائية ال غنى عنه في سبيل الحفاظ على سيادة القانون بما في ذلك احترام معايير حقوق اإلنسان وعلى جميع‬

‫أفرع الحكومة وكل مؤسسات الدولة واجب منع أي تآكل في النفوذ الذي تتمتع به السلطة القضائية والمتمثل‬

‫في اتخاذ القرارات بشكل مستقل‪.‬‬

‫وشرط استقالل السلطة القضائية في مجال اتخاذ القرارات يؤيده المبدأ ‪ 2‬من المبادئ األساسية الذي ينص على ما يلي‪:‬‬

‫"ال يجوز أن تحدث أية تدخالت غير الئقة أو ال مبرر لها في اإلجراءات القضائية وال تخضع األحكام القضائية التي‬
‫تصدرها المحاكم إلعادة النظر ‪.‬وال يخل هذا المبدأ بإعادة‬

‫النظر القضائية أو بقيام السلطات المختصة‪ ،‬وف ًقا للقانون‪ ،‬بتخفيف أو تعديل األحكام التي تصدرها السلطة القضائية ‪".‬‬

‫وليس من الواضح ما إذا كانت حاالت العفو العام والصفح مناقضة للمبدأ ‪ ،2‬ولكن يجب على الحكومة أن تتوخى على‬
‫كبيرا من الحيطة في اللجوء إلى هذه التدابير‪ ،‬حتى ال يخل أي إجراء صفح بسلطة الهيئة القضائية في اتخاذ‬
‫الدوام ً‬
‫قدرا ً‬

‫قرارات مستقلة‪ ،‬مما يقوض سيادة القانون واالحترام الحق لمعايير العدل‪.‬‬
‫الوالية على القضايا الداخلة في نطاق االختصاص‪:‬‬

‫وفقا للمبدأ ‪ 3‬من المبادئ األساسية‪ ،‬يشمل نفوذ السلطة القضائية المتعلق باتخاذ قراراتها بشكل مستقل" الوالية على‬

‫جميع المسائل ذات الطابع القضائي واالنفراد بسلطة البث في أي مسألة معروضة عليها للفصل فيها تدخل في نطاق‬
‫اختصاصها حسب التعريف الوارد في القانون ‪".‬‬

‫هذه القاعدة المتمثلة في االستقالل الذاتي للسلطة القضائية في تحديد المسائل الداخلة في واليتها حقيقة راسخة على‬
‫المستويين الوطني والدولي ويمكن الوقوف عليها في مواضع أخرى من االتفاقية ومن النظام األساسي لمحكمة العدل‬
‫الدولية‬

‫استقاللية القضاء يعني‪:‬‬

‫مفهوم استقالل السلطة القضائية‪ ،‬بوجه خاص‪ ،‬ما يلي‪:‬‬
‫‪ -0‬وجوب أن تتمتع السلطة القضائية باالستقالل المؤسسي من حيث أنه ينبغي أن تكون مستقلة عن غيرها من أفرع‬
‫الحكومة وتحدي ًدا السلطة التنفيذية والبرلمان؛‬

‫‪ -4‬وجوب أن تكون السلطة القضائية مستقلة على صعيد المسائل الداخلية لإلدارة القضائية بما في ذلك إسناد‬
‫القضايا إلى قضاة في إطار المحكمة التي ينتمون إليها؛‬

‫‪ -3‬وجوب أن تكون السلطة القضائية مستقلة بالنسبة للمسائل المالية وتتوفر لها موارد كافية ألداء مهامها على‬
‫النحو الكفؤ؛‬

‫‪ .‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫رئاسية ‪4102‬‬

‫برنامج المرشح الحر‬

‫‪35‬‬

‫‪ -2‬وجوب أن تكون السلطة القضائية مستقلة فيما تتخذه من قرارات وعلى الحكومة وغيرها من المؤسسات واجب‬
‫احترام ومراعاة ما يصدر عن السلطة القضائية من أحكام؛‬

‫‪ -5‬وجوب أن يكون للسلطة القضائية والية على المسائل الداخلة في اختصاصها وهذا يعني وجوب أن يكون هناك‬
‫استقالل ذاتي قضائي على صعيد البت في مسائل االختصاص‬

‫‪ -6‬السلطة القضائية منوطة بحق وواجب كفالة اإلجراءات القانونية المنصفة وإصدار‬
‫‪ -7‬استقالل السلطة القضائية مطلب إنساني مشترك وحق يجب تثبيته في كل بلد وعلى صعيد كل شعب دون‬
‫استثناء‪.‬‬

‫‪ -8‬يسري ذلك أيضا على سيادة القانون واستقاللية مرجعيته بضمان نزاهة الدستور وسالمته ووجود آلية مرجعية له‪.‬‬
‫‪ -9‬المضامين المرتبطة بالقيم في هذا وذاك هي التي تحسم في الشكل التطبيقي وفي اختالفه‪.‬‬

‫‪ .‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫رئاسية ‪4102‬‬

‫برنامج المرشح الحر‬

‫‪36‬‬

‫الزراعة ‪:‬‬
‫معطيات تفيد في خطة التنمية‪:‬‬

‫إجمالي الناتج المحلي ‪ 188.7 :‬مليار دوالر‬

‫تعداد السكان‪ 35.98 :‬مليون‬

‫نسبة سكان الريف ‪% 36 :‬‬

‫االلتحاق بالمدارس الطور االبتدائي ‪%011:‬‬

‫انبعاث أوكسيد الكربون ‪3.4:‬‬

‫المؤشر العددي للفقر عند خط الفقر الوطني ‪%6.44 :‬‬

‫توافر مياه الشرب في المناطق الريفية‪%79 :‬‬

‫متوسط العمر طوال الحياة‪ 73 :‬سنة‬

‫نصيب الفرد من الدخل القومي للفرد بالدوالر األمريكي‪4,470 :‬‬

‫طرحت الزراعة والتنمية الريفية المستدامتان رؤيا جديدة‪:‬‬
‫قطاع زراعة ال يؤمن األمن الغذائي فقط من خالل زيادة اإلنتاج‪ ،‬ولكن يساعد سكان الريف على إرضاء طموحاتهم‬

‫االجتماعية‪-‬االقتصادية والثقافية وحماية وصون قاعدة الموارد الطبيعية لتلبية احتياجاتهم المستقبلية"‪.‬‬

‫أقرت أهمية مفهوم الزراعة والتنمية الريفية المستدامتين وتم التأكيد عليها في مؤتمر قمة األرض في ريو الذي عقد عام‬

‫‪ 0994‬حيث حدد الفصل ‪ 02‬من جدول أعمال القرن ‪ 40‬البرامج والخطوات المحددة المطلوبة لتشجيع الزراعة‬
‫والتنمية الريفية المستدامتين ‪.‬وفي مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة (‪ 01‬سنوات بعد مؤتمر ريو) الذي أقيم في‬

‫جوهانسبرج عام ‪ ،4114‬تم إعادة التأكيد على الفصل ‪ 02‬كإطار عمل صالح حول الزراعة والتنمية الريفية‬
‫المستدامتين‪ ،‬كما تم تجديد االلتزامات الدولية التخاذ خطوات ملموسة لتحقيق هذا الهدف‪ .‬وإلى جانب اإلسهام في‬

‫الزراعة والتنمية الريفية المستدامتين من خالل برامجها ومشروعاتها‪ ،‬تقوم الفاو‪ ،‬بصفتها مدير مهام األمم المتحدة للفصل‬

‫‪ ،02‬برعاية الحوار بين أصحاب الشأن وتيسير مبادرة الزراعة والتنمية الريفية المستدامتين وتقدم التقارير للجنة التنمية‬
‫المستدامة حول تقدم تنفيذ الفصل ‪ 14‬بالنيابة عن جميع أصحاب الشأن‪.‬‬

‫تعتبر الزراعة والتنمية الريفية مستدامتين عندما تكون ممارساتهما سليمة بيئياً وناجحة اقتصادياً وعادلة اجتماعياً ومالئمة‬
‫ثقافياً وإنسانية وتعتمد على منهج علمي شامل‪.‬‬
‫قدم مفهوم الزراعة والتنمية الريفية المستدامتان ألول مرة في تقرير عام ‪ 0987‬للجنة برونتالند للبيئة والتنمية كوسيلة‬

‫لتحويل االنتباه بعيداً عن المصالح القطاعية الضيقة ونحو نهج يتضمن األهداف البيئية واالجتماعية واالقتصادية بشكل‬

‫شامل‪ .‬وظهر مفهوم الزراعة والتنمية الريفية المستدامتين في أوائل التسعينيات كإطار لتركيز اهتمام أكبر على مسائل‬
‫االستدامة في العمليات الزراعية وعمليات التنمية الريفية في كل من البلدان المتقدمة والنامية ‪.‬‬

‫بعد ريو‪ ،‬واجهت الجهود األولى لبناء إجماع بين أصحاب الشأن المهتمين على اإلطار النظري لتنفيذ الزراعة والتنمية‬

‫الريفية المستدامتين بعض المصاعب‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬فمنذ قمة مؤتمر األرض‪ :‬بعد االنعقاد ب‪ 5‬سنوات في‪ ، 1997‬تم‬
‫اعتماد عدد من النهج التي تسعى لتنفيذ أجزاء من جدول أعمال الزراعة والتنمية الريفية المستدامتين كتيار سائد في الفاو‬

‫وغيرها من المتخصصين في التنمية ‪ .‬واليوم ينظر إلى الزراعة والتنمية الريفية المستدامتان كنموذج للتنمية الشاملة وهدف‬
‫عام سيجلب تحقيقه نجاح األهداف اإلنمائية لأللفية واألغراض ذات الصلة‪.‬‬
‫‪ .‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫رئاسية ‪4102‬‬

‫برنامج المرشح الحر‬

‫‪37‬‬

‫تقدم الزراعة والتنمية الريفية المستدامتان إطاراً يشمل مبادئ التنمية المستدامة وتتضمن النجاح االقتصادي والمالئمة‬
‫الثقافية والعدالة االجتماعية والسالمة البيئية واإلنتاجية طويلة المدى‪ .‬إن وسائل تحقيق الزراعة والتنمية الريفية‬

‫المستدامتين عديدة ومرتبطة بالممارسات الجيدة المتعلقة بالتنمية التي تركز على السكان وسبل المعيشة المستدامة‬

‫والممارسات الزراعية البيئية السليمة ونظم الغابات المستدامة وإدارة الموارد الطبيعية التي تعتمد على المجتمع وتنمية‬
‫السياسات التشاركية ونظم الزراعة األصلية وشروط العمل العادلة والممارسة الزراعية الجيدة واإلمكانية المتساوية‬

‫للحصول على المياه‪.‬‬

‫وفي أعقاب قمة ريو‪ ،‬أسست األمم المتحدة لجنة للتنمية المستدامة لرصد التقدم في تنفيذ جدول األعمال ‪ 40‬وتم‬
‫تعيين الفاو كمدير لمهام الفصل ‪ .02‬إلى جانب المساهمة في الزراعة والتنمية الريفية المستدامتين من خالل برامجها‬

‫ومشروعاتها الخاصة بها‪ ،‬ترعى الفاو حوارات أصحاب الشأن المتعددين وتيسر منبري أصحاب الشأن‪ -‬مبادرة الزراعة‬

‫والتنمية الريفية المستدامتين وجماعة أدلبودن من أجل الزراعة والتنمية الريفية المستدامتين في مناطق الجبال وترفع‬

‫التقارير للجنة الزراعة بالفاو ولجنة التنمية المستدامة حول التقدم في تنفيذ الفصل ‪ ،02‬باإلنابة عن كافة أصحاب الشأن ‪.‬‬

‫وس وف يتطلب تحقيق أهداف التنمية الزراعية والريفية المستدامة‪ ،‬التي تشمل خفض التبعية الغذائية إلى أكثر من النصف‬
‫على األقل خالل الخمسة سنة القادمة إجراء تحوالت جذرية صوب التخفيف من وطأة الفقر واالغتراب االجتماعي و‬

‫النزوح الريفي إلى المدن ‪ .‬على الرغم من أن التنمية الزراعية والريفية المستدامة مازالت هدفا إنمائيا سليما‪ ،‬فان التطورات‬
‫الجديدة بل ومتضاربة في بعض األحيان قد غيرت بسرعة من التصورات والقضايا في مجتمع الزراعة والريف"‪.‬‬

‫وقد توفر الدولة إمكانيات هائلة لإلسراع بوتيرة التنمية إال أن منافعها تتخطى بسهولة أولئك الذين يعيشون خارج االقتصاد‬
‫الحديث أو ال يتصلون به إال بصورة واهية‪ .‬وقد نتمكن من تقليص دور الحكومة في كثير من الميادين مما يؤدى إلى‬

‫زيادة مشاركة المجتمع في اتخاذ القرارات إال أن ذلك أيضا يمكن أن يسبب حدوث فجوات في الخدمات‪ ،‬وخفض في‬

‫االستثمارات واإلنفاق في المناطق الريفية‪.‬‬

‫وفى نفس الوقت‪ ،‬أخذ االرتفاع في الدخل والتوسع العمراني في إعادة تشكيل أنماط استهالك األغذية مما يؤدى إلى‬

‫حدوث نمو سريع في قطاع الثروة الحيوانية وتوسع الزراعة في المناطق القريبة من المدن‪.‬‬

‫إن التحدي يتمثل في تسخير هذه القوى التي يمكن أن تكون مفيدة في إطار التنمية الزراعية والريفية المستدامة‪ .‬إذ‬
‫يتعين توسيع نطاق مفهوم هذه التنمية ليشمل االستدامة االجتماعية والمؤسسية واالقتصادية وال يقتصر على صيانة الموارد‬

‫الطبيعية واستخدامها الرشيد‪ .‬ونرى أن التقدم في مجال التنمية الزراعية والريفية المستدامة يتطلب العمل في‬

‫ثالثة مجاالت رئيسية‪:‬‬

‫بناء القدرات وتعزيز المؤسسات‪:‬‬

‫فالعماد الرئيسى للتنمية الزراعية والريفية المستدامة هو بناء قدرات الناس لتمكينهم من المشاركة بصورة كاملة في أعمال‬

‫تنميتهم‪ .‬ويعنى ذلك الحصول على التعليم األساسي‪ ،‬والمعارف الفنية والبيئية واالقتصادية‪ ،‬وتبادل المعلومات والخبرات‪.‬‬
‫غير أن الكثير من المعلومات غير متاح أو ال يمكن الحصول عليه وخاصة بالنسبة للمزارعين الفقراء‪.‬‬

‫واألدهى من ذلك‪ ،‬أن الفرص ضئيلة أمام الحوار بشأن المسائل موضع اهتمامهم‪ .‬إن بناء القدرات قد تكون له فائدة‬

‫كبيرة ما لم تتوافر المؤسسات الفعالة التي تتيح استخدام هذه القدرات‪ ".‬ففي الوقت الذي دخلت فيه الحكومات‬

‫المتعاقبة والوكاالت العامة في شراكات جديدة مع المجتمع المدني والقطاع الخاص‪ ،‬مازالت األبعاد المؤسسية واإلدارية‬

‫والتشريعية لهذه الشراكات الجديدة في حاجة إلى تعزيز‪.‬‬

‫‪ .‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫رئاسية ‪4102‬‬

‫برنامج المرشح الحر‬

‫‪38‬‬

‫وتحتاج المنظمات غير الحكومية وجماعات المزارعين إلى صكوك قانونية وأدوات إدارة للعمل بصورة مستقلة"‪ .‬ففي‬

‫داخل الحكومة ذاتها‪ ،‬تحتاج الوزارات واألجهزة التي تتعامل مع الزراعة والبيئة والتعليم والصحة والنقل والتجارة إلى‬

‫الدخول في اتفاقيات تعاونية جديدة لتعزيز التنمية الريفية‪.‬‬

‫تعبئة االستثمارات‪:‬‬

‫لقد واكب انخفاض االستثمارات من القطاع العام في الزراعة اقتطاعات مثيرة للقلق في تدفق المساعدات اإلنمائية على‬

‫القطاع من الجهات المتبرعة الثنائية ومتعددة األطراف‪ .‬إن المطلوب هو إستراتيجية لالستثمار تحقق أقصى قدر من‬
‫المنافع من خالل توجيه الموارد الحكومية المحدودة إلى المنافع العامة مثل البيئة األساسية للنقل التي يمكن أن تطلق‪،‬‬
‫بدورها‪ ،‬التدفقات االستثمارية من القطاع الخاص‪ .‬ويمكن أن تساعد التحالفات والشراكات الجديدة بين الحكومة‬

‫واألعمال التجارية والمجتمع المدني‪ ،‬التي تيسرها زيادة التكامل العالمي‪ ،‬في إعادة تحديد األدوار التقليدية للمساعدات‬
‫المالية والفنية الخارجية‪ .‬وقد تظهر أيضا فرص وآليات جديدة مثل صندوق البيئة العالمي والتجارة لتوفير األموال الالزمة‬

‫الستثمارات القطاع العام في النشاطات ذات الصلة بالتنمية الزراعية والريفية المستدامة‪.‬‬
‫استحداث التكنولوجيات التي تزيد اإلنتاجية وتحافظ على الموارد الطبيعية‪:‬‬

‫فاحتياجات المزارعين الفقراء من التكنولوجيا‪ ،‬وجهود البحث الالزمة لتدعيمها‪ ،‬هائلة إال أن الطلب الفعال عليها‬

‫منخفض للغاية‪ .‬فالفقراء أنفسهم ال يستطيعون تحمل تكاليفها أو ما يتصل بها من مستلزمات مثل الماء واألسمدة وقوى‬
‫العمل اإلضافية‪ .‬والمطلوب هو زيادة تمويل القطاع العام للبحوث واإلرشاد في المجال الزراعي وقد يكون ذلك في‬

‫شراكة وثيقة مع القطاع الخاص‪ .‬وتشمل الخطة المحتملة وضع ونشر نظم اإلنتاج التي تحد من استنزاف األراضي والمياه‬
‫والموارد البيولوجية الناجم عن التكثيف الزراعي‪ ،‬والتكنولوجيات الصديقة للبيئة التي تشمل نظم اإلدارة المتكاملة (مثل‬
‫الزراعة العضوية واإلدارة المتكاملة لآلفات والزراعة المختلطة بالغابات) والتكنولوجيات التي تضمن سالمة األغذية‪ .‬وال‬

‫ينبغي تجاهل المنافع المحتملة التي قد تقدمها تكنولوجيا التحويل الوراثي في المستقبل‪.‬‬

‫إن ضرورة أن نهتدي بهذه التحديات الثالثة لدى تشكيل برامج التنمية الزراعية والريفية المستدامة‪ .‬إذ يتعين علينا‪ ،‬أن‬

‫نعزز من دور البنوك و الصناديق باعتبارها جهة اتصال لتعزيز التنمية الزراعية والريفية المستدامة على الصعيد الوطني‬

‫بالتعاون مع شركائها في وزارة الفالحة و التنمية الريفية وغيرها من المنظمات الحكومية والمجتمع المدني‬

‫‪ .‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫رئاسية ‪4102‬‬

‫برنامج المرشح الحر‬

‫‪39‬‬

‫السياسة البيئية‪:‬‬

‫البيئة هي مستودع الموارد و الخزان الشامل لعناصر الثروة الطبيعية المتجددة و غير المتجددة‪ ,‬و تتجلى في األنظمة‬
‫االيكولوجية المائية و الهوائية و التربة و المراعي و الغابات و الكائنات الحية و األنظمة االيكولوجية الداعمة للحياة في‬

‫هذا الكوكب‪.‬‬

‫كما تمثل البيئة المحيط الطبيعي الذي تعيش فيه كل الكائنات الحية بما فيها اإلنسان في حالة توازن يضمن استمرارية‬

‫عيشها و إنتاجها بما يخدم تواصل الحياة و حاجيات العيش األساسية‪ .‬و يتبع ذلك بالضرورة المحيط ألبيتي الناتج عن‬

‫أنشطة اإلنسان االقتصادية و االجتماعية‪.‬‬

‫بما أن عناصر البيئة هي المورد األساسي ألنشطة اإلنسان و حضارته‪ ,‬فينبغي التبصر في استغاللها و ترشيدها و مراعاة‬

‫محدودية قدراتها اإلنتاجية و االستيعابية بما يضمن رفاهية األجيال القادمة و استمرارية الحضارة اإلنسانية‪ .‬و لذلك‬
‫فهناك مسئولية كبيرة تقع على عاتق المؤسسات الحكومية و المجتمع المدني على المستوى المحلي‪ ,‬اإلقليمي و الدولي‬

‫في رسم السياسات و وضع القواني ن و التشريعات الالزمة للمحافظة على سالمة و فاعلية األنظمة البيئية و حمايتها من‬

‫التلوث و التدهور‪.‬‬

‫نركز على الوضع البيئي في الجزائر من خالل ثالثة محاور‪.‬‬

‫المحور األول يتناول المشاكل البيئية في الجزائر و مسببتها‬

‫المحور الثاني يناقش أهداف السياسة البيئية‬

‫المحور الثالث البعد اإلقليمي و انعكاسات االتفاقيات الدولية‬

‫المشاكل البيئية‪:‬‬

‫المشاكل البيئية الرئيسية‪:‬‬

‫تتعرض البيئة في الجزائر كباقي البيئات العالمية إلى تدهور في نوعية عناصرها ناجم عن التلوث بأشكاله المختلفة‪ .‬و‬

‫تتميز البلدان بشكل عام بخصائص متقاربة من حيث الظروف المناخية و محدودية الموارد الطبيعية‪ ,‬و التوازن الهش في‬
‫األنظمة البيئية و االيكولوجية‪ .‬و تتمثل أهم المشاكل البيئية التي تعاني منها الجزائر في‪:‬‬

‫‪ ‬تحجيم الممارسات و األنشطة التي ألدت و تؤدي إلى تدهور موارد البيئة أو تنظم تلك األنشطة بما يكفل‬
‫معالجة مصادر التلوث و تخفيف أثاره البيئية قدر اإلمكان‪.‬‬

‫‪ ‬استعادة الوضع األمثل لمكونات البيئة الهامة و خصائصها الفيزيائية و الكيمائية و الحيوية بما يكفل استمرارية‬
‫قدراتها االستيعابية و اإلنتاجية قدر الممكن‪.‬‬

‫‪ ‬مراعاة االعتبارات البيئية في الخطط التنموية للقطاعات المختلفة و تضمن اآلثار البيئية و كيفية معالجتها في‬
‫المراحل األولى لدراسات الجدوى للمشروعات االقتصادية و االجتماعية‪.‬‬

‫االستراتجيات‪:‬‬
‫‪ ‬مكافحة التصحر‪ :‬تتمثل أهم عناصره قي‪:‬‬
‫‪ o‬ابتكار وتطوير أنظمة اإلدارة المتكاملة للمراعي و األراضي الزراعية المنتجة‪.‬‬

‫‪ o‬تطوير تقنيات لتثبيت الكثبان الرملية و منع إغراق التربة بفعل الهواء و الماء‪.‬‬

‫‪ o‬تطوير أنواع و سالالت من النبتات البرية لزراعتها في المناطق الجافة و القاحلة‪.‬‬
‫‪ o‬إقامة األحزمة الخضراء أمام واجهات زحف الرمال‪.‬‬
‫‪ .‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫رئاسية ‪4102‬‬

‫برنامج المرشح الحر‬

‫‪40‬‬

‫‪ o‬تطوير تقنيات ري المناطق الجافة و القاحلة بالمياه المالحة و تصميم شبكات السدود لحجز مياه‬
‫الفيضانات في المناطق الشبه صحراوية‪.‬‬

‫‪ o‬ساهمة ضعف التخطيط العمراني و الهجرة من الريف إلى المدن في تفاقم المشاكل البيئية في معظم‬
‫الواليات‪.‬‬

‫‪ ‬مكافحة تلوث المياه‪:‬‬

‫‪ o‬تطوير طرق لضبط نوعية مياه الشرب و البحيرات و األنهار و السدود و مياه البحر و مراقبة مستوى‬
‫التلوث فيها‬

‫‪ o‬تطوير تقنيات معالجة المياه المدنية و الصناعية الملوثة إلعادة استعمالها‬
‫‪ o‬تطوير معايير و مواصفات لنوعية المياه‬

‫‪ o‬ضبط و ترشيد استعمال المخصبات الزراعية‬
‫‪o‬‬
‫‪ ‬مكافحة تلوث التربة‪:‬‬

‫‪ o‬التعرف على آليات و أنظمة تجدد خصائص التربة‬
‫‪ o‬تطوير طرق محاربة التلوث و حماية التربة‬

‫‪ o‬وضع مواصفات قياسية لنوعية التربة لتقدير صالحياتها اإلنتاجية و فق كل محصول‬

‫‪ ‬مكافحة تلوث الهواء‪:‬‬

‫‪ o‬تطوير طرق و قياس درجة تلوث الهواء‬

‫‪ o‬معالجة النفايات الغازية و تطوير تقنيات عدم انبعاث الغازات‬

‫‪ ‬مكافحة تلوث البيئة المهنية‪:‬‬

‫‪ o‬تطوير معايير و مواصفات بيئة العمل من حيث تحديد المستويات و معدالت التركيز القصوى‬
‫للملوثات المسموح بها في هواء مراكز العمل و إلنتاج‪.‬‬

‫‪ o‬التعرف إلى آلية التأثر الصحي‪.‬‬

‫‪ ‬مكافحة البيئة الحضرية‪:‬‬

‫‪ o‬وضع األسس العلمية إلدماج المتطلبات البيئية في التخطيط الحضاري‬
‫‪ o‬تطوير إدارة البيئة الحضرية و تحسين محيط الحياة‬

‫‪ o‬إخراج مصادر التلوث إلى خارج المحيط الحضاري‬

‫‪ o‬العمل على خفض التلوث و الضجيج المنبعثة من و سائل النقل‪.‬‬

‫‪ ‬أدوات السياسة البيئية‪:‬‬

‫يمكن و ضع ثالث أدوات لسياسة البيئية و هي‪:‬‬
‫‪ ‬التعليمة و التثقيفية‪,‬‬

‫‪ ‬المؤسسية و التشريعية‪,‬‬
‫‪ ‬التنظيمية المباشرة‪.‬‬

‫‪ .‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫رئاسية ‪4102‬‬

‫برنامج المرشح الحر‬

‫‪41‬‬

‫‪ ‬البعد اإلقليمي و التفاقيات الدولية‪:‬‬
‫تتبنى الدول على المستور العالمي و اإلقليمي و بدرجات متفاوتة و ذلك حسب وعي الحكومات بمخاطر البيئة‬

‫خططا و برامج طموحة لتنمية قطاع البيئة و مكافحة التلوث و تتولى تنفيذ الخطط مراكز بحوث مختصة وعلماء في‬

‫مجال البيئة و ليس وزارات‪.‬‬

‫فهنالك لجنة البيئة بالجامعة العربية‪ ,‬المنظمة اإلقليمية لحماية البيئة و مقرها الكويت و مركز الطوارئ لتبادل‬
‫المعلومات التابع لها و مقره البحرين‪ ,‬المركز العربي لدراسات المناطق الجافة و األراضي القاحلة و مقره دمشق و‬

‫المنظمة العربية للمواصفات و المقاييس‪.‬‬

‫أما على المستوى ال عالمي فهنالك العديد من االتفاقيات الدولية لحماية البيئة التي تشارك فيها الجزائر كعضو مثل‬
‫معاهدة مونتريال لحماية األوزون ‪ ,‬مؤتمر األمم المتحدة للتنوع البيولوجي‪ ,‬معاهدة بازال‪ ,‬قانون البحار‪ ,‬مؤتمر األمم‬

‫المتحدة للتغيير المناخي واتفاقية كيوتو المنبثقة منه‪.‬‬

‫و تلزم هذه االتفاقيات الدولية الجزائر كغيرها من الدول بالتعاون مع األسرة الدولية في حماية البيئة المحلية و الدولية‬
‫باعتماد سياسات و خطط العمل القطرية الالزمة لمواجهة التحديات البيئية الماثلة و المستقبلية‪ .‬و انطالقا من االلتزام‬

‫بهذه المعاهدات يجب أن نقوم بالجهد و العمل الالزمين في تبني السياسات و التشريعات لحماية البيئة و إشراك‬
‫الجمعيات المحلية و الوطنية كطرف فعال في مجال البحث والتوعية و أمدادها باإلمكانات الضرورية للقيام بمهمتها‪.‬‬

‫‪ .‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫رئاسية ‪4102‬‬

‫برنامج المرشح الحر‬

‫‪42‬‬

‫الصحة‪:‬‬
‫‪ 188.7‬مليار ‪$‬‬

‫إجمالي الناتج المحلي ‪:‬‬

‫‪ 35.98‬مليون‬

‫تعداد السكان‪:‬‬

‫نسبة سكان الريف ‪:‬‬

‫‪% 36‬‬

‫متوسط العمر المأمول عند الميالد ذ\أ (بالسنوات)‬

‫‪71\74‬‬

‫احتمال الوفاة قبل سن الخامسة (لكل ‪ 0111‬وليد حي)‬

‫‪32‬‬

‫احتمال الوفاة بين سن ‪ 05‬عاماً وسن ‪ 61‬عاماً ذ‪/‬أ (لكل ‪ 0111‬ساكن)‬

‫‪135\105‬‬

‫مجموع النفقات الصحية للفرد (بالدوالر األمريكي الدولي‪)4119 ،‬‬

‫‪544‬‬

‫مجموع النفقات الصحية كنسبة مئوية من الناتج القومي اإلجمالي (‪5.8 )4119‬‬
‫ال يجادل أحد في كون أن الصحة جزء ال يتجزأ من التنمية االقتصادية واالجتماعية والثقافية ‪ .‬فإذا كانت الصحة غاية‬
‫أساسية من غايات التنمية فإن القدرة على التنمية نفسها تتوقف على الصحة‪ ،‬وبالتالي فهي تعتبر مكون أساسي والزم‬

‫للتنمية اإلنسانية‪ ،‬وشرطا ضروريا لها‪.‬وبين التنمية البشرية المستدامة وبين الصحة عالقة وطيدة ومركبة‪ ،‬فالصحة تعتبر من‬
‫أهم القطاعات التي تستهدفها التنمية وتعد من أهم ركائزها ودعائمها لكون الصحة مرتبطة باإلنسان الذي هو منطلق‬

‫التنمية وغاياتها‪ ،‬ولذلك ‪ -‬بالضرورة ‪ -‬فال تنمية في ظل غياب مقومات صحة اإلنسان‪ ،‬وهو ما يجرنا إلى طرح‬
‫اإلشكالية الكبرى حول مدى احترام الحق في الصحة كحق من حقوق اإلنسان‪.‬‬

‫كما أنه أضحى من المسلمات استنادا إلى العديد من الدراسات والتقارير أن الفرق في المؤشرات الصحية‪ ،‬ما هي إال‬

‫نتيجة النعكاسات الفرق في التنمية االقتصادية واالجتماعية‪ ،‬وعليه اعتبرت هذه المؤشرات مقياسا للتنمية الشاملة‪ ،‬ولهذا‬
‫االعتبار شددت كل الدراسات على المحددات االجتماعية واالقتصادية والثقافية والبيئية للصحة‪ ،‬وعلى الدور المحوري‬

‫لالستثمار في رأس المال البشري عن طريق الصحة والتعليم كمتطلبات أساسية لتحقيق التنمية المتوازنة والمستدامة‪ ،‬وفي‬
‫هذا اإلطار تظل األهداف التنموية لأللفية الثالثة لها عالقة بالصحة كخفض نسبة المواطنين الذين يقل دخلهم عن‬

‫‪ 05.111‬دج في الشهر‪ ،‬وأيضا الذين يعانون من الجوع والفقر‪ ،‬وخفض معدل الوفيات األطفال دون سن الخامسة‪،‬‬

‫وم عدل وفيات األمهات وانتشار فيروس اإليدز وغيرها من األمراض الفتاكة والسارية‪ ،‬وخفض نسبة األشخاص الذين ال‬
‫يحصلون على مياه الشرب اآلمنة‪ ،‬وعلى خدمات الصرف الصحي وتحقيق تحسن في المستوى المعيشي للسكان وإتاحة‬

‫األدوية األساسية بأسعار مقبولة‪.‬‬

‫في العقدين األخيرين عرفت الجزائر مجموعة من ا اإلصالحيات (سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية) ومن بينها‬
‫تحديث بعض السياسات االجتماعية وعلى رأسها تحديث المنظومة الصحية‪ ،‬وتعتبر الدولة الجزائرية إخراج قوانين التغطية‬

‫الصحية إلى حيز التطبيق انجازا كبيرا لضمان الحماية االجتماعية ووسيلة لضمان الصحة للجميع وذلك بتعزيز التضامن‬
‫والتكافل االجتماعي بين المواطنين‪ .‬إال أن هاته اإلصالحات رغم انخراطها في التوجهات اإلصالحية العالمية لم تستطع‬
‫أن تكرس من خالل السياسات العمومية االجتماعية المتبعة ضمان الحق في الصحة كحق من حقوق اإلنسان (الفصل‬

‫‪ 45‬من اإلعالن العالمي لحقوق اإلنسان و المادة ‪ 04‬من العهد الدولي للحقوق االقتصادية واالجتماعية) و ذلك لعدم‬
‫استجابتها لمتطلبات المواطنين خاصة الفئات المستضعفة‪.‬‬

‫‪ .‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫رئاسية ‪4102‬‬

‫برنامج المرشح الحر‬

‫‪43‬‬

‫‪ .0‬اختالالت المنظومة الصحية بالجزائر‪:‬‬
‫إن المنظومة الصحية للجزائؤ تعاني من اختالالت كبرى ذات طابع بنيوي‪ ،‬تدبيري‪ ،‬مالي و حكماتي ‪:‬‬
‫إشكالية الخدمات الصحية‪:‬‬‫إشكالية ا لخدمات الصحية ناتجة باألساس عن تباين في توزيع بنيات ومالية القطاع العمومي للصحة ما بين المواطنين‪ ،‬وما‬
‫بين ساكنة الوسط القروي والوسط الحضري و ما بين مختلف الجهات و لإلشارة فإن ‪ 41‬في المائة من الفئات الميسورة‬

‫تستفيد من ‪ 21‬في المائة من مجموع الخدمات الصحية العمومية في حين أن ‪ 21‬في المائة من الفئات األكثر فقرا‬
‫تستفيد فقط من ‪ 41‬في المائة من هاته الخدمات‪ .‬والخطير في األمر أن حاالت األمراض المزمنة (كالسكري والسرطان‬

‫والقصور الكلوي وأمراض القلب والشرايين والصحة العقلية‪ ).‬و نسب تفشي األمراض المعدية (كوباء السل القاتل‬
‫المقاوم لألدوية و اإلسهال والتهاب السحايا واألمراض المنقولة جنسيا والسيدا‪ ).‬في تزايد متسارع‪.‬‬

‫وتعاني من إشكالية عدم التكافؤ بين العرض والطلب مما يمكن الجزم بـأن النظام الصحي الجزائري نظام ثابت لم يتفاعل‬

‫ولم يتغير موازاة مع تحول الخريطة الديمغرافية والوبائية بالجزائر‪ .‬وتعتبر اإلجراءات المطبقة في القطاع العمومي‬
‫لالستفادة من الخدمات الصحية الضرورية لضمان صحة وسالمة المواطنين عائقا يحد من االستفادة من الخدمات‬

‫الصحية‪ ،‬ونذكر كم ثال على ذلك فرض مساهمات مالية بالمستشفيات الجامعية على الفئات الفقيرة والمعوزة بدون سند‬
‫قانوني ‪ ،‬مما يطرح تساؤال كبيرا عن مآل الوضعية الصحية ألكثر من ‪ 31‬في المائة من الشعب الجزائري الذي ال يستطيع‬
‫أن يضمن حتى لقمة عيشه إال بصعوبة كبيرة فباألحرى أن يضمن تكاليف العالجات الصحية عندما تتخلى الدولة عن‬

‫دورها في توفير الدعم الكامل اتجاههم؟‬

‫إن إشكالية الصحة بالجزائر ال يمكن تبريرها فقط بغياب اإلمكانات المادية والبشرية‪ ،‬بل هناك غياب إرادة سياسية‬
‫حقيقية قطاعية وحكومية لمعالجة نواقص المنظومة الصحية حتى يتسنى لها ضمان تغطية تامة ومجانية لكل المواطنين‬
‫بدون استثناء‪ ،‬وخير دليل على ذلك هو التماطل وسياسة الكيل بمكيالين لعرقلة تعميم وتطبيق قانون مدونة التغطية‬

‫الصحية؟‬

‫كما يمكن تفسير غياب هاته اإلرادة اإلجراءات التدبيرية المتبعة لمواجهة أخطر األمراض القاتلة كالسرطان ومرض‬

‫القصور الكلوي‪ ، .‬ولعل المواطن يلمس على أن وزارة الصحة ال تبدل مجهودا لحل المشاكل اآلنية والمستعجلة‬
‫لتخفيف من معانات المواطنين ‪ ,‬فما تقوم به وزارة الصحة للتكفل بمرضى القصور الكلوي و أمراض السرطان فهي بمثابة‬

‫مزايدات سياسية ال أقل وال أكثر ألنها في الحقيقية مولت بنفس االعتمادات المالية الخاصة بتسيير القطاع مما يطرح‬
‫تساؤالت عدة عن سياسات ضرب القدرة التسييرية للقطاع الذي عانى ومازال يعاني من إسقاطات السياسات اإلصالحات‬

‫المالية المتتالية وتعزيز دور القطاع الخاص في مجال العالجات الطبية‪.‬‬
‫‪-‬المستشفيات‪:‬‬

‫المستشفيات كذلك غير قادرة على مواكبة التغيرات الديمغرافية والوبائية و التكنولوجية رغم نهجها إلستراتيجية إصالح‬

‫المستشفيات عبر تكريس مبدأ االستقاللية من خالل تطبيق نظام مصالح الدولة المسيرة بكيفية مستقلة وعبر انجاز‬

‫مشروع المؤسسات االستشفائية‪.‬‬

‫االختيار األول اثبث فشله ألنه لن يستطع ولم يستطيع تحقيق االستقاللية المالية التامة حيث مازالت المراكز االستشفائية‬
‫العمومية تعتمد على دعم الميزانية العامة نسبيا لتمويل ميزانية تسييرها و كليا لتمويل استثماراتها‪ .‬أما االختيار الثاني فهو‬

‫رهين بتوفير االعتمادات الالزمة لتحديث المستشفيات ومواكبة التطور التكنولوجي السريع عبر اقتناء أجهزة متطورة و‬

‫باهظة الثمن حتى يتسنى لها االستجابة لمتطلبات المواطنين طبقا للخريطة الوبائية المحلية‪.‬‬
‫‪ .‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫رئاسية ‪4102‬‬

‫برنامج المرشح الحر‬

‫‪44‬‬

‫إذا فشل االختيارات ناجم باألساس عن ارتفاع معدل الفقر وعن تواجد إرادة خفية تريد ضرب مجانية الصحة بدءا من‬

‫سياسات استعادة التكلفة وصوال إلى خصخصة القطاع الصحي مستقبال متخذتا كذريعة عدم قدرة القطاع الصحي‬
‫العمومي لتوفير التمويل وتحقيق التنافسية مع القطاع الخاص‪ .‬وهذه الجهات تأخذ من التنافسية مدخل للدفع بالقطاع‬

‫العمومي لتبني آليات اللبرالية حتى تكون مهيأة للخصخصة مستقبال‪.‬‬

‫أما المستشفيات الجامعية فأصبحت فضاءات عالجية غير مرغوب فيها من طرف المواطنين ألنها أصبحت تفتقد لكل‬

‫اإلجراءات اإلنسانية الستقبال وعالج المرضى‪ ،‬وأصبحت بمثابة مركز لتشخيص األمراض وثني المرضى على تلقي‬

‫العالج بالمصحات الخاصة‪ ،‬وما هذا التحول إلى نتيجة إلمكانية األطباء مزاولة مهامهم في نفس الوقت بالقطاع الخاص‬
‫(سياسة الوقت الكامل المعدل)‪ .‬مما ولد إرادة خفية لضرب جودة العالجات وعدم االهتمام بالبنيات التحتية والتجهيزات‬

‫والمستلزمات الطبية حتى يتمكن هؤالء من مزاولت مهامهم بالقطاع الخاص واالحتفاظ بأجورهم بالقطاع العام‪.‬‬

‫ومن جانب آخر تظل ظاهرة ترويج األدوية والمعدات الطبية المغشوشة والمزيفة بهاته بمثابة ناقوس الخطر لبداية فقدان‬

‫المواطنين الثقة بالقطاع العمومي والتوجه إلى القطاع الخاص‪ ،‬ولعل هاته الظاهرة المسكوت عنها منذ زمن بدأت تعرف‬

‫رواجا واسعا في السنوات األخيرة على المستوى الوطني إما عبر تشجيع صناعة محلية مزيفة‪ ،‬أو عبر استيرادها من الدول‬
‫التي ال تحترم المعايير الدولية في إنتاج المعدات الطبية‪ ،‬ويتم بيعها بالجزائر واستعمالها داخل مستشفياتها حيث ال‬

‫يتواجد مهنيين يهتمون بمراقبة جودة وسالمة هذه المعدات واللوازم الطبية رغم أنها شكلت في أكثر من حالة سببا رئيسيا‬

‫في ارتكاب أخطاء مهنية أثناء العمليات الجراحية أو انتقال العدوى والتعفنات داخل المستشفيات أو خلق أعراض‬

‫مرضية جديدة‪.‬‬

‫إشكالية تمويل القطاع الصحي بالجزائر‪:‬‬‫عند تشخيص إشكالية تمويل القطاع الصحي بالجزائر يتبين أنه ما زال يحتل مرتبة متدنية مقارنة مع دول ذات وضعية‬
‫اقتصادية مماثلة للجزائر مما يحول دون تحقيق العناية بصحة المواطنين وخاصة الفئات المستضعفة وصحة األم والطفل‬
‫واألمراض المزمنة والفئات المعوقة والمهمشة‪ ،‬ويعزى هذا والنقص والضعف في اإلنفاق الصحي أوفي الميزانية‬

‫المخصصة لقطاع الصحة إلى قبول الجزائر لألطروحات النيوليبرالية وللتوجيهات المؤسسات المالية ولتأثيرات العولمة‬
‫المتوحشة التي تهدف إلى تدمير الخدمات العمومية من صحة وتعليم وسكن وشغل‪.‬‬

‫وعند تعميقنا لدراسة وتحليل المؤشرات العامة والخاصة التي تفسر إشكالية تمويل القطاع الصحي ببالدنا نجد أن‬

‫المواطن الجزائري يتحمل وحده أكثر من نصف الغالف اإلجمالي الموجه لتمويل القطاع الصحي برمته‪ ،‬أما إذا أضفنا‬
‫مساهماته في أنظمة الحماية والتعاضد االجتماعي فنجده يمول حاليا أكثر من ‪ 68‬في المائة من الغالف اإلجمالي‬

‫الموجه لتمويل القطاع الصحي‪ ،‬مما يطرح علينا تساؤال عن مدا جدوه مدونة التغطية الصحية المطبقة حاليا (جزئيا) إن لم‬
‫تستطع تخفيض هذا العبء الثقيل الذي يضر بدخل والمستوى المعيشي للمواطنين‪ .‬كما يمكن اإلشارة إلى أن الجزء‬

‫الكبير من هذا التمويل يستفيد منه القطاع الخاص ( مستشفيات خاصة‪ ،‬مراكز التحليالت واألشعة الخاصة) في حين أن‬

‫القطاع العام يستفيد فقط أقل من ‪ 01‬في المائة من النسبة المذكورة أعاله رغم توفره على ‪ 81‬في المائة من إجمالي‬
‫البنيات التحتية الوطنية مما يفسر عدم نجاعة السياسة الصحية العمومية المتبعة‪.‬‬

‫‪-‬السياسة الدوائية بالجزائر‪:‬‬

‫السياسة الدوائية الجزائرية لم تحد من إشكالية ولوج العالج وذلك عبر العمل على رفع مؤشر استهالك الدواء بالنسبة‬

‫للفرد‪ ،‬حيث أن ثمن األدوية بالجزائر تعرف ارتفاعا كبيرا مقارنة مع دول مماثلة من ناحية الدخل‪ .‬وتتميز الصناعة الدوائية‬

‫بالجزائر بهيمنة الشركات األجنبية المنتجة لألدوية األصيلة و ضعف إنتاجية القطاع الدوائي الوطني و محاوالت كسر‬
‫‪ .‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫رئاسية ‪4102‬‬

‫برنامج المرشح الحر‬

‫‪45‬‬

‫الشركة الوطنية الوحيدة المعروفة دوليا بإنتاج األدوية مما يحول دون تشجيع استهالك األدوية الجنسية‪ ،‬وما توقيع اتفاقية‬
‫التبادل مع الواليات المتحدة األمريكية إال عائق أخر لالستمرار استهالك األدوية األصيلة من أجل االستمرار في تخليص‬

‫تكلفة حقوق الملكية الفكرية و اإلنتاجية المسببة المباشرة لغالء الدواء في العالم‪.‬‬

‫وتتميز السياسة الدوائية أيضا بغياب الئحة دوائية أساسية وطنية وطرق تدبيريه حديثة تساهم في عقلنه تدبير استهالك‬

‫الدواء خاصة في المستشفيات والمراكز الصحية العمومية‪ .‬كما يمكن اإلشارة إال أن المساهمة المادية للدولة في مجموع‬
‫استهالك الدواء على المستوى الوطني لم يبلغ ‪ 01‬في المائة‪ ،‬وهذا دليل آخر على أن السياسة الصحية الجزائرية الزالت‬

‫تتهرب من جعل توفير الدواء أولوية في استراتيجياتها في مسألة العالج‪ .‬ورغم ضعف توفير الدولة للدواء الكافي في‬

‫مستشفياتها ومراكزها الصحية لتاثير بالرفع في مؤشر استهالك الدواء بالنسبة للفرد عبر توفير الدواء للفئات المستضعفة‬
‫مازالت الدولة بعيدة عن دائرة اإلنتاج في هذا المجال رغم توفرها على مركز كبير ‪ SAIDAL‬مجهز بأحدث األجهزة‬

‫لصناعة الدواء الذي يمكن أن يكون الرائد في إنتاج الدواء في المغرب العربي‪ ،‬مما يطرح تساؤال و إحراجا للحكومة عن‬
‫نيتها المبيتة لتدمير المركز المذكور الذي كلف الدولة ماليين الدوالرات في إطار قرض من البنك العالمي‪ .‬وهذا التوجه‬
‫ما هو إال دليل على ترك دائرة اإلنتاج لهيمنة الشركات العالمية المنتجة للدواء بالجزائر و شركات االستيراد التيتحقق‬

‫أرباحا طائلة دون وجه حق على حساب المواطنين الجزائريين‪.‬‬
‫‪-‬االختيارات السياسية في مجال المقاربة الصحية‪:‬‬

‫ومن جانب آخر ونظرا لالختيارات السياسية التي عرفتها بالدنا في مجال المقاربة الصحية أصبحت الصحة الوقائية‬
‫والعالجات األولية مهمشة وتحتل درجة ثانوية في إستراتيجية الوزارة‪ ،‬مما أدى إلى توقيف أو التخلي جزئيا أو كليا عن‬
‫عدد كبير من البرامج الصحية الوقائية وإغالق عدد من المستوصفات والمراكز الصحية وتوقيف الوحدات الصحية‬
‫المتنقلة والتمريض المتنقل واألسري الذي يلعب دورا أساسيا في تقريب العالجات الوقائية من السكان وخاصة في‬

‫البوادي والمناطق النائية والمهمشة‪ ،‬مما أدى إلى عودة ظهور وتفشي أمراض معدية ووبائية متنقلة في صفوف المواطنين‬

‫وخاصة منهم الطبقات الفقيرة والجهات الجغرافية المهمشة (وباء الليشمانيا الذي أصاب سكان مدن شبه صحراوية‬

‫‪ ،) 4101‬كما ازدادت نسبة األمراض المزمنة كأمراض القلب والشرايين وضغط الدم وأمراض القصور الكلوي والتهاب‬
‫الكبد والسرطان وأمراض السكري‪ ،‬و ارتفعت نسبة تفشي األمراض المعدية كوباء السل الشديد المقاومة لألدوية‬

‫واإلسهال والتهاب السحايا واألمراض النفسية و األمراض المنقولة جنسيا و السيدا‪ .‬فعلى سبيل المثال ال الحصر قدر‬
‫عدد المصابين بالسرطان بٍـ ‪ 36‬ألف مريض سنويا و ال يتم تشخيص إال ‪ % 01‬منهم فقط‪ ،‬أي بعد وصول المريض إلى‬
‫حالة ميؤوسة وخطيرة تؤدي إلى الوفاة في أغلب األحيان‪ ، ،‬يستمر الوضع على ما هو عليه في تزايد مخاطر هذا الداء‬
‫الفتاك‪ .‬وفي نفس اإلطار تزداد حدة ارتفاع مرض السل والوفيات الناجمة عنه بشكل كبير حيث تجاوز عدد الحاالت‬

‫الجديدة التي يتم تشخيصها سنويا ‪ 31‬ألف حالة‪ ،‬وكذا نسبة المصابين باألمراض النفسية والعقلية الناتجة عن العوامل‬

‫االجتماعية القاهرة كالفقر والبطالة والمخدرات ‪ ، .‬كما ارتفعت األمراض المنقولة جنسيا إلى ‪ 611‬ألف مصاب سنويا‪،‬‬

‫أكثر من ‪ % 61‬منهم من النساء وهي أمراض تعتبر من العوامل الرئيسية في انتشار داء المناعة المكتسبة السيدا التي‬

‫وصلت بدورها إلى أرقام مقلقة حيث وصل عدد الحاملين لفيروس اإليدز إلى ‪ 41‬ألف حالة منهم ‪ 3‬أالف شخص‬
‫مصاب بمرض فقدان المناعة المكتسبة‪ ،‬وتظل نسبة هامة من الفئة األولى خارجة كل تغطية صحية أو مراقبة صحية‪.‬‬

‫‪ .4‬فشل اإلستراتيجية والمقاربة الصحية الحالية‪:‬‬
‫الموارد البشرية بالقطاع تعرف صعوبات كثيرة خاصة من ناحية العدد حيث هناك نقص كبير في الموارد البشرية الكفيلة‬

‫بتقديم الخدمات الصحية في ظروف سليمة و معقولة‪ ،‬و هذا النقص يزداد حدة عندما يتعلق األمر بالموارد البشرية‬
‫‪ .‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫رئاسية ‪4102‬‬

‫برنامج المرشح الحر‬

‫‪46‬‬

‫المتخصصة في مجاالت طبية معينة أو عندما تتوسع البنيات االستشفائية الكفيلة بتغطية طلبات العالج المتزايدة (احداث‬
‫مراكز استشفائية جامعية جديدة‪ ،‬بناء مستشفيات جهوية وإقليمية‪ ،‬الزيادة في الطاقة االستيعابية للمستشفيات‬

‫المتواجدة)‪.‬‬

‫ويمكن اعتبار الخلل الناجم بين مسألة العرض والطلب في مسألة العالج هو ناجم باألساس عن غياب إستراتيجية واضحة‬
‫في مجال التكوين األساسي لألطباء والممرضين مما يحول دون توفير الموارد البشرية الالزمة والكافية لتغطية النقص‬

‫العددي‪ .‬كما أن هناك صعوبات أخرى تتعلق بالموارد البشرية العاملة بالقطاع العام ويمكن تلخيصها في غياب برامج‬
‫للتكوين المستمر‪ ،‬حيث معظم العاملين لم تستفد وال مرة من دورات تكوينية مند تعيينها‪ ،‬وبالتالي ال يتسنى لها تجديد‬

‫معارفها العلمية في المجاالت الطبية التي تشتغل فيها‪ ،‬مع العلم أن العلوم الطبية والتمريضية هي علوم متطورة و متغيرة‬

‫باستمرار وبسرعة وتستلزم مواكبة دائمة وإستراتيجية فعالة في مجال التكوين المستمر‪ .‬ويزيد الوضع تفاقما غياب أساليب‬
‫تحفيزية للمسئولين والموظفين مما يؤدي إلى هدر الطاقات المتواجدة بالقطاع العام واستغاللها من طرف القطاع الخاص‬

‫وخاصة بالنسبة لألطباء الذين يتم استدراجهم إلى المبالغة في استعمال الوقت الكامل المعدل الذي يمكن أن يكونوا في‬
‫غنا عنه لو ثم تحفيزهم ولو نسبيا داخل قطاعاتهم العمومية‪.‬‬

‫هذا و باإلضافة أن القطاع الصحي العمومي أصبحت طاقته البشرية المحالة على التقاعد في ازدياد مستمر مما يضر‬
‫بالقطاع عامة بعد أن تضرر سابقا من استفادة عدد كبير و نخبة أساسية من عملية المغادرة الطوعية ضانين أنها ستعزز‬

‫القطاع الخاص الوطني لكن معظمهم فضل االنتقال إلى دول أخرى بحثا عن ظروف مالئمة لعملهم وحياتهم‪ ،‬مما زاد من‬

‫حدة نقص الموارد البشرية الذي تعرفه الجزائر مراكمة بذلك سلبيات أخرى في مجال تدبير الموارد البشرية والمالية‬
‫للقطاعات العمومية‪.‬‬

‫لقد راكمت وزارة الصحة عدة ممارسات سلبية على مستوى التدبير اإلداري والمالي للقطاع‪ ،‬فعم الفساد وهدر المال‬
‫العام في العديد من المؤسسات الصحية بالرغم من شعارات اإلصالح والتخليق وميثاق حسن التدبير كما ظلت معايير‬

‫المحسوبية والزبونية والعالقات الحزبية هي القاعدة األساسية في التعيين في مناصب المسؤولية سواء على المستوى‬
‫المركزي أو المحلي‪ ،‬حيث غابت كذلك مواصفات انتقاء األطر عمال بمبدأ اإلطار المناسب في المكان أو المهمة‬

‫المناسبة بناء على معايير الكفاءة والتجربة والنزاهة واالستقامة‪ ،‬وبالتالي فشلت كل األطروحات والمقاربات التي تقوم على‬

‫تهميش العنصر البشري والكفاءات التي يتوفر عليها القطاع‪.‬‬

‫أما فيما يخص تحديد األدوار المنوطة بكل فاعل من الفاعلين األساسيين في قطاع الصحة (الدولة والقطاع الخاص و‬

‫المجتمع المدني) فهناك تخبط مستهدف ومقصود‪ :‬االستراتيجيات التنموية الليبرالية المسوقة في القطاع الصحي العام‬

‫تدفع بالدولة إلى التراجع عن دورها األساسي في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين‪ ،‬هذا التراجع يشكل خطورة على‬
‫فقدان هوية الدولة خاصة عندما تتخلى عن دورها االجتماعي الذي هو المحدد األساسي لسبب وجودها‪.‬‬

‫وينجم عن ترك الدولة لدورها في تقديم الخدمات الصحية استحواذ القطاع الخاص على هذا المجال مع العلم أن هذا‬
‫األخير هو غير موجه من طرف السياسة العمومية المتبعة وهاجسه األسمى تحقيق الربح أو ما يسمى باستخالص التكلفة‬

‫والربح الصافي لرأس المال على حساب صحة المواطنين حيث صحتهم أصبحت سلعة بلغة السوق‪ ،‬وهذا يجعل من‬
‫توجيه القطاع الصحي العمومي في خدمة المواطنين من األهداف المستحيل تحقيقها في ضل هذا التوجه‪.‬‬

‫وأمام الجدل المذكور أعاله يتم التمويه بفكرة أن المجتمع المدني يمكن أن يلعب دورا أساسيا لحل المشاكل الصحية‬

‫بالجزائر‪ ،‬مع العلم أن هذا الفاعل رغم تمكنه من االستجابة إلى بعض المطالب الصحية المستعجلة‪ ،‬فهو مازال يفتقد‬
‫لرؤية شمولية واضحة حول القضايا الصحية ويعاني من ضعف اإلمكانيات المادية والبشرية‪ ،‬وال يمكنه لعب دور الدولة‬

‫ألن دورها مركزي في مسألة التنمية الصحية واالجتماعية‪.‬‬

‫‪ .‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫رئاسية ‪4102‬‬

‫برنامج المرشح الحر‬

‫‪47‬‬

‫أما الجانب ألتدبيري والحكماتي فيمكن اعتبار خلله هو نتيجة مباشرة لعدم تبني قيم ومبادئ المسائلة والتضمينية‪ .‬قيمة‬
‫المسائلة يمكن مالحظة ضعفها سوءا في أعلى سلطة حكومية أو وزارية وصوال إلى المسؤولين المحليين بالقطاع الصحي‪.‬‬

‫هذا الضعف هو أوال نتيجة لغياب آليات المحاسبة والمسائلة الداخلية لألجهزة المعنية مع عدم التحديد المفصل‬
‫للصالحيات التدبيرية لكل مسؤول على حدة‪ ،‬وثانيا عدم نجاعة آليات المسائلة الخارجية التي يمكن للمواطنين أن‬

‫يمارسونها عند التصويت على المنتخبين المحليين أو البرلمانيين‪.‬‬

‫أما ضعف التضمينية فيمكن مالمستها في النظام الصحي الجزائري الحالي الذي يتميز بالزبونية والمحسوبية بدءا من‬

‫التعيينات في المسؤولية وصوال إلى تقديم الخدمات الصحية‪ .‬كما يمكن القول أن النظام الصحي الجزائري نظام يكرس‬

‫عدم مبدأ التكافؤ بين عمال الصحية وبين المواطنين‪ ،‬ويتسم بغياب الشفافية الضرورية للنهوض بالقطاع الصحي الوطني‪.‬‬

‫وإجماال يمكن القول أن التوجهات السياسية الحالية الزالت تنبني على النموذج التقليدي الطبي الضيق بدل النظرة‬

‫الشاملة المبنية أساسا على مفهوم الرعاية الصحية األولية لتحقيق العدالة والحد من األمراض الفتاكة واإلنصاف واستباق‬

‫التحديات‪ ،‬خاصة مع تعاظم وتفاقم المشكالت الصحية الناتجة عن التحوالت والتغييرات الديموغرافية والوبائية‬
‫واالجتماعية واآلثار السلبية لتغيرات المناخ والبيئة‪ ،‬مثل ارتفاع نسبة المسنين والشيخوخة التي أصبحت تمثل أزيد من ‪8‬‬

‫في المائة من السكان أي ‪ 4,5‬مليون مواطن ومواطنة‪ ،‬وتزايد نسبة األمراض المزمنة والفتاكة وظهور أمراض جديدة وهي‬
‫عوامل تتطلب اإلرادة السياسية ومخطط عملي مندمج ومستدام لمواجهة مختلف التحديات الصحية المطروحة مرتكزة‬

‫ومبنية على سياسة وقائية فعالة لضمان األمن الصحي لكافة المواطنين‪.‬‬

‫ومن هذا المنطلق نعتبر أن السياسات الصحية ظلت تتبع مناهج واستراتيجيات متضاربة طابعها وسماتها االرتجال‬
‫والتدبدب بين أولويات الوقاية أو العالج اعتمادا على توصيات المؤسسات الممولة لبرامجها من جهة وبناء على مزاج‬
‫وأطروحات غالبا ما تكون نظرية للمسؤولين المتعاقبين على القطاع من جهة ثانية بعيدا عن أية مقاربة شمولية لإلشكالية‬
‫الصحية تأخذ بعين االعتبار محددات الفوارق االجتماعية للصحة وتسعى إلى بناء سياسة صحية وطنية مندمجة واضحة‬

‫األهداف والوسائل واآلليات وتكون محط نقاش وحوار وطني يحدد المبادئ واألهداف واألولويات ويرسم المخططات‬

‫ويوفر اإلمكانات واآلليات واألدوات والموارد البشرية الكافية والمؤهلة للتنفيذ‪.‬‬

‫وفي الختام نؤكد على أن الصحة حق أساسي من حقوق اإلنسان وواجب نصت عليه تعاليم الدين اإلسالمي كما نصت‬

‫عليه المواثيق الدولية‪ ،‬وال يمكن جعله سلعة للبيع والشراء والمتاجرة وبالتالي من مسؤولية الدولة التكفل وضمان هذا‬
‫الحق كخدمة عمومية اجتماعية وإنسانية وعلى أسس العدالة واإلنصاف واالستفادة الجماعية للمواطنين كل حسب‬

‫حاجياته الصحية وبشكل مجاني وشامل وضرورة جعل العنصر البشري الفاعل الرئيسي في المعادلة الصحية في قلب كل‬
‫اإلصالحات المتعلقة بالعملية الصحية من خالل تأطيره وتكوينه وتحفيزه وخلق الظروف والشروط المالئمة لمزاولة عمله بإتقان من‬
‫أجل‬

‫تطوير‬

‫جودة‬

‫الخدمات‬

‫المقدمة‬

‫للمواطنين‬

‫ومن‬

‫أجل‬

‫ضمان‬

‫األمن‬

‫الصحي‬

‫للمجتمع ككل‪.‬‬

‫ونتساءل جميعا حول مدى قدرة إدارتنا الصحية ونظامنا الصحي من تحقيق أهداف التنموية لأللفية الثالثة‪ ،‬خاصة فيما يتعلق‬
‫بترسيخ نظام عادل للحماية االجتماعية وتوفير بشكل كاف لجميع المواطنين خدمات للرعاية الصحية ذات جودة عالية وربطها‬
‫بالتنمية الشاملة والمستدامة‪ .‬ونتساءل جميعا كذلك حول مدى نجاعة مشروع التنمية الصحية لبلدنا في إطار المشروع المجتمعي‬
‫الكامل من أجل تطوير العملية الصحية وتقييمها وترسيخ نظام صحي أكثر نجاعة وفاعلية وقابل للتطور المستمر في كافة‬
‫المستويات المحددة لنظامنا الصحي وربطها بالتنمية الشاملة‪ ،‬كالتوزيع العادل للخدمات الصحية‪ ،‬وعرض خدمات ذات جودة‬
‫عالية‪ ،‬ورد االعتبار للعنصر البشري واحترام كفاءاته‪ ،‬وضمان جودة التكوين األساسي والتكوين المستمر‪ ،‬وتطوير التشريعات‬
‫المنظمة للميدان الصحي والمهن الصحية وأخالقياتها‪ ،‬وتحسين األوضاع المعيشية وظروف العمل المهنية لعمال الصحية‪.‬‬
‫إعادة النظر في المنظومة الصحية أمر أساسي ألن األمر متعلق باإلنسان الذي يمثل الثروة الحقيقية للوطن‪.‬‬
‫‪ .‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫رئاسية ‪4102‬‬

‫برنامج المرشح الحر‬

‫‪48‬‬

‫السياسة الدفاعية‪:‬‬
‫تثابر الجزائر على السير في طريق التنمية السلمية وتنتهج سياسة دفاع وطني احترازية انتهاجا راسخا ال يتزحزح‪ .‬ويعتبر‬
‫الدفاع الوطني الجزائري ضمانا أمنيا لحياة الدولة وتنميتها‪ .‬إن تقوية بناء تحديث الدفاع الوطني والجيش وصيانة أمن الدولة‬

‫ووحدتها وتأمين سالمة مسيرة بناء مجتمع الحياة الرغيدة على نحو شامل هي المهمات الرئيسية للدفاع الوطني الجزائري‪.‬‬

‫تتخذ سياسة الدفاع الوطني الجزائري مصالح الدولة األساسية نقطة انطالقها‪ ،‬تخضع وتخدم اإلستراتيجية التنموية واألمنية‬

‫للدولة‪ .‬إن الجزائر تتمسك بقوة وتستخدم بصورة كافية مرحلة الفرص اإلستراتيجية الهامة في العقدين األولين من القرن‬
‫الحالي‪ ،‬وتتمسك بتوحيد التنمية واألمن وترفع القدرات اإلستراتيجية للدولة بجهد‪ ،‬وتواجه التهديدات األمنية التقليدية‬

‫وغير التقليدية باستخدام وسائل أمنية متعددة‪ ،‬سعيا وراء تحقيق األمن الشامل للدولة من حيث السياسة واالقتصاد‬

‫والشؤون العسكرية واالجتماعية‪.‬‬

‫أهداف ومهمات الجزائر األساسية لحماية األمن الوطني هي‪:‬‬

‫الحفاظ على وحدة الوطن‪،‬‬

‫الحفاظ على الحدود‬

‫الوقاية والمقاومة ضد العدوان‪،‬‬

‫حماية سيادة الدولة ووحدة أراضيها والحقوق والمصالح البحرية؛‬

‫حماية مصالح التنمية الوطنية‪ ،‬ودفع التنمية االقتصادية واالجتماعية على نحو شامل ومتناسق ومستديم لتعزيز قوة الدولة‬
‫الشاملة بال انقطاع؛‬

‫التمسك بمبدأ التنمية المتناسقة بين بناء الدفاع الوطني والبناء االقتصادي‪،‬‬

‫إنشاء الدفاع الوطني العصري المتفق مع الظروف الجزائرية والمستجيب لنزعة التطور العسكري بالعالم‪،‬‬

‫رفع قدرات العمليات الدفاعية في ظروف تكنولوجيا المعلومات؛‬

‫ضمان حقوق ومصالح الجماهير الشعبية السياسية واالقتصادية والثقافية‪،‬‬

‫تسديد الضربات الصارمة إلى مختلف النشاطات اإلجرامية للحفاظ على النظام االجتماعي الطبيعي واالستقرار‬

‫االجتماعي؛‬

‫انتهاج سياسة خارجية سلمية مستقلة والتمسك بنظرية األمن الجديدة حول الثقة المتبادلة والمنفعة المتبادلة والمساواة‬

‫والتعاون‪ ،‬سعيا وراء بيئة دولية ممتازة وبيئة جوار جيدة طويلة األمد‪.‬‬

‫إن منع أي قوى من تقسيم البالد واجب مقدس للقوات المسلحة الجزائرية‬

‫تماشيا مع التغيرات في األوضاع اإلستراتيجية الدولية والبيئة األمنية الوطنية‪ ،‬ومواجهة تحديات التغييرات الجديدة في‬
‫المجال العسكري بالعالم‪ ،‬تتمسك الجزائر بمبدأ اإلستراتيجية العسكرية االحترازية اإليجابية‪ ،‬وتسارع في التغييرات‬

‫العسكرية ذات الخصائص الجزائرية‪.‬‬

‫‪ -‬السير على طريق التنمية المركبة والقافزة‪:‬‬

‫استجابة التجاه التنمية العسكرية العالمية‪،‬‬

‫يتخذ جيش الوطني الشعبي المعلوماتية جهة التنمية لبناء التحديثات‪ ،‬لتحقيق تحوله من الميكانيكية أو شبه الميكانيكية‬

‫إلى المعلوماتية بالتدريج‪ .‬انطالقا من الظروف المحلية واألوضاع العسكرية‪ ،‬يتمسك باتخاذ الميكانيكية أساسا و‬
‫المعلوماتية رائدا من أجل تحريك الميكانيكية عبر المعلوماتية ودفع المعلوماتية عبر الميكانيكية‪ .‬ويعمل على دفع التنمية‬

‫المتناسقة لقوة النيران والقدرة على التحرك والقدرة المعلوماتية‪ ،‬وتقوية بناء قوات العمليات باتخاذ األسلحة البحرية‬
‫والجوية ووحدة المدفعية الثانية قوة رئيسية‪ ،‬سعيا وراء رفع القدرة الرادعة وقدرة الحرب الواقعية للقوات المسلحة على‬
‫‪ .‬تحت شعار التغيير السلمي‬

‫رئاسية ‪4102‬‬

‫برنامج المرشح الحر‬

‫‪49‬‬



Documents similaires


comparaison sro
dictionnaire saidal edition 2005 by manar
postdoc ad chan kastner igbmc
viaud projet ed sdv 2018
expo 3 td ph cell
erasmus dream job laura heiler


Sur le même sujet..