الأساسي لحزب الله .pdf



Nom original: الأساسي لحزب الله.pdfTitre: القانون الأساسي لحزب الله تونسAuteur: user

Ce document au format PDF 1.5 a été généré par Microsoft® Office Word 2007, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 02/04/2013 à 10:48, depuis l'adresse IP 41.229.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 533 fois.
Taille du document: 1.8 Mo (28 pages).
Confidentialité: fichier public


Aperçu du document


‫القانون األساسي لحزب هللا تونس‬

‫النظام األساسي‬
‫لحزب اهلل تونس‬

‫‪2‬‬

‫القانون األساسي لحزب هللا تونس‬

‫مقدمة‬
‫الحمد هلل الذي بعث لنا رسولنا بالهدي ودين الحق‪ ...‬الحمد هلل الذي بعث لنا رسولنا‬
‫ليتمم مكارم األخالق‪ ...‬الحمد هلل الذي بعث لنا رسولنا بمعجزة القرآن‪ ...‬الحمد هلل‬
‫الذي بين لنا عدونا في األرض‪ ...‬الحمد هلل الذي وضح لنا خطوات إبليس في القرآن‪...‬‬
‫الحمد هلل الذي دعانا للمحبة والتآخي فكلنا آلدم وآدم من تراب‪ ...‬الحمد هلل الذي رعي‬
‫بني آدم باألنبياء والرسل حتى ال ينسوا عدوهم في األرض وينقضوا بعضهم من طرقه‬
‫المضللة‪ ...‬الحمد هلل الذي يعلم ضعف خلقه‪ ...‬الحمد هلل الذي خلق الظلمات والنور‬
‫‪ ....‬الحمد هلل الذي خلق الكفر واإليمان‪ ....‬الحمد هلل الذي خلق الجنة والنار‪ ...‬الحمد هلل‬
‫الذي دعانا ونبهنا‪ ،‬أنذرنا ووعدنا‪ ...‬الحمد هلل العالم بأنفس العباد المطلع على السرائر‬
‫وعليها يحاسب خلقه يوم القيامة‪ ...‬الحمد هلل الذي جعل أتباعه في القرآن من حزب هللا‬
‫‪ ....‬الحمد هلل الذي جعل كل من يعبد ويتبع غير هللا في خانة إبليس يعبدونه من دون‬
‫هللا ‪ ...‬عن جهل وضالل‪ ...‬وجعلهم من حزب الشيطان‪...‬‬
‫الحمد هلل الذي صلى على الهادي البشير‪ ...‬فصل اللهم علي محمد بن عبد هللا وسلم‬
‫تسليما‪ ...‬صل اللهم على أبا فاطمة الزهراء‪ ...‬صل اللهم على من قال ربي أمتي‬
‫أمتي‪ ...‬اللهم صلي على من قال ال يؤمن أحدكم حتى يحب ألخيه ما يحب لنفسه‪...‬‬
‫اللهم صلي من دعانا الى التحابب‪ ...‬اللهم صلي على من قال اللهم بارك في شامنا‬
‫اللهم بارك في يمننا‪ ...‬اللهم صلي من انشغل بحالنا رغم األهوال واآلالم التي القاها‬
‫منذ ‪ 41‬قرنا‪ ...‬اللهم صلي على جدنا المجتبي شفيعنا يوم القيامة‪ ...‬اللهم صلي على‬
‫من نسبنا إليه فجعل زوجاته أمهات للمسلمين فكان هو الجد الكريم‪ ....‬اللهم صلي على‬
‫شفيع األمة المحمدية‪ ....‬اللهم صلى على شفيع كل األمم يوم القيامة‪ ....‬اللهم صلي‬
‫على من تهرع اليه كل األنبياء ليشفع ألتباعهم‪ ...‬اللهم صلي على من زرع في‬
‫األرض الحب والعطاء‪ ...‬اللهم صلي على من علمنا أن الحب بداية محاربة إبليس‪...‬‬
‫اللهم صلى على من فرق قريش بين أولياء هلل وأولياء إلبليس‪ ...‬اللهم صلي على من‬
‫كان حربا على إبليس‪...‬اللهم صلي على من انتصر بأوليائك على أولياء إبليس لما‬
‫مال كل مع من اتبه‪...‬اللهم صلى على من هدانا في البداية‪...‬اللهم صلي على من‬
‫سيهدينا في النهايا‪...‬‬

‫‪3‬‬

‫القانون األساسي لحزب هللا تونس‬

‫التعريف بحزب اهلل‬
‫حزب هللا هو حزب مبدئي ذا فكرة وطريقة‪ .‬وهو حزب إيديولوجي ال يفرق بين‬
‫السياسة والحياة والدين‪ .‬فكل هذه التسميات بمعانيها ودالالتها تعود إلى واقع له تفسير‬
‫واحد وقاعدة فكرية واحدة هي أساس كل فكر وسلوك فرعي‪.‬‬
‫إن حزب هللا في فكره ال يفصل بين الدين والدولة كما ال يفصل بين السياسة والدين‬
‫باعتبار أنه في كل األحوال يرعى حكم وشرع هللا في أفكاره وسلوكه‪.‬‬
‫إن عقيدة حزب هللا التي نتبناها هي‪ :‬يعتبر حزب هللا العقيدة أنها سر الوجود اإلنساني‬
‫حول الحياة في هذه األرض‪ ،‬أي اإلجابة عن عقدة اإلنسان الكبرى‪.‬‬
‫وعليه فهو يرى هذه اإلجابة عبارة عن النتيجة التي يصل إليها اإلنسان بعد البحث‬
‫واإلدراك العقلي المطابق للواقع باهلل و مالئكته و رسله و كتبه و اليوم اآلخر والقضاء‬
‫والقدر خيره وشره من هللا‪ .‬فنتيجة هذا اإلدراك العقلي والنقلى الجازم نتوصل إلى‬
‫حوصلة منبثقة من هللا يحدد لنا فيها سر وجودنا في األرض وبالتالي تحديد معنى له‬
‫يكون هو معني العقيدة التي نتمكن من خاللها المحافظة على األسس الستة لإليمان فال‬
‫يمكن ألي مسلم إنطالقا من هذا اإلدراك للعقيدة زيادة أو إنقاص أي ركن من أركان‬
‫اإليمان‪ .‬كما أن العقيدة هي شيء آخر عن اإليمان وإن كانت تمر عبره للوصول إلى‬
‫تحديد هذه القاعدة األساسية للوجود‪.‬‬
‫فيكون معنى العقيدة لدى حزب هللا‪ :‬أن هللا أخبرنا بالدليل العقلي والقطعي عن طريق‬
‫آياته التي هي معجزة الرسول عليه الصالة والسالم‪ .‬أن الذي أخرجنا من الجنة هو‬
‫إبليس وهو سيعمل جاهدا بعد خروجنا منها أن يقذفنا ويسوقنا إلى نار جهنم وقد توعد‬
‫بذلك في المإل األعلى‪ .‬فحذرنا هللا أن عدونا الوحيد في الوجود هو إبليس ويجب أن‬
‫نتخذه عدو‪ .‬ألننا في األصل‪ :‬كلنا آلدم وآدم من تراب‪.‬‬
‫س ُه َما‬
‫يَابَنِ ۤي َءا َد َم الَ يَ ْفتِنَنَّ ُك ُم ٱل َّ‬
‫ش ْيطَانُ َك َمآ أَ ْخ َر َج أَبَ َو ْي ُك ْم ِّم َن ٱ ْل َجنَّ ِة يَن ِز ُ‬
‫ع َع ْن ُه َما لِبَا َ‬
‫س ْو َءاتِ ِه َمآ إِنَّهُ يَ َرا ُك ْم ُه َو َوقَبِيلُهُ ِمنْ َح ْي ُ‬
‫ين أَ ْولِيَآ َء‬
‫ث الَ تَ َر ْونَ ُه ْم إِنَّا َج َع ْلنَا ٱل َّ‬
‫اط َ‬
‫لِيُ ِريَ ُه َما َ‬
‫شي َ ِ‬
‫( ‪ 72‬األعراف )‬
‫ون‬
‫ين الَ يُ ْؤ ِمنُ َ‬
‫لِلَّ ِذ َ‬
‫صلَ َح فَلَ َخ ْوفٌ‬
‫ص َ‬
‫ون َعلَ ْي ُك ْم آيَاتِي فَ َم ِن ٱتَّقَ ٰى َوأَ ْ‬
‫س ٌل ِّمن ُك ْم يَقُ ُّ‬
‫يَابَنِ ۤي َءا َد َم إِ َّما يَأْتِيَنَّ ُك ْم ُر ُ‬
‫ون ( ‪ 53‬األعراف )‬
‫َعلَ ْي ِه ْم َوالَ ُه ْم يَ ْح َزنُ َ‬

‫‪4‬‬

‫القانون األساسي لحزب هللا تونس‬

‫ٱجتَنِبُو ْا ٱ ْلطَّا ُغوتَ فَ ِم ْن ُهم َّمنْ َه َدى َّ‬
‫سوالً أَ ِن ٱ ْعبُدُو ْا َّ‬
‫ٱَّللَ َو ْ‬
‫َولَقَ ْد بَ َع ْثنَا فِي ُك ِّل أُ َّم ٍة َّر ُ‬
‫ٱَّللُ‬
‫ين‬
‫ان َعاقِبَةُ ٱ ْل ُم َك ِّذبِ َ‬
‫ف َك َ‬
‫ض فَٱنظُ ُرو ْا َك ْي َ‬
‫َو ِم ْن ُه ْم َّمنْ َحقَّتْ َعلَ ْي ِه ٱل َّ‬
‫ضللَةُ فَ ِ‬
‫سي ُرو ْا فِي ٱألَ ْر ِ‬
‫( ‪ 53‬النحل )‬
‫لكن وجود عدو مفترس له كل األسلحة إلغوائنا ويجعلنا بسهولة مبلسين‪ ،‬أي أتباعه‬
‫وأوليائه‪ .‬لذلك بعث هللا لنا سالح لمحاربته وهذا السالح أرسله إلينا بواسطة رسله‬
‫سبحانه‪ ،‬وهي طاعته وطاعة أنبيائه‪ .‬فالشرائع التي أنزلها هللا في األرض إنما هي‬
‫السالح التي بعثها هللا مع رسله لمحاربة إبليس‪ .‬فهذه الطاعة حين يوجهها اإلنسان إلى‬
‫عدوه التي من أجلها وجدت ينتصر عليه‪ .‬ويرجح الكفة إلى بني آدم في الصراع‪.‬‬
‫أما إن استعمل العبد شرع هللا وسهي عن توجيه هذه الطاعة‪ ،‬كسالح لمحاربة إبليس‪،‬‬
‫صار السالح غير موجه في وجه العدو التي من أجاه وجدت‪ ،‬حينها يشتغل إبليس في‬
‫استعمال أوليائه من الكفار والمنافقين في اإليحاء إلى عباد هللا إلى استعمال السالح‬
‫لمحاربة بعضهم البعض‪ ،‬عوض أن يحاربوا إبليس وهو ما توصل إليه إبليس سابقا‬
‫خالل الفتنة الكبرى‪ .‬ويقوم به اليوم في العالم العربي واالسالمي‪.‬‬
‫وعليه فإننا نرى أن الدين اإلسالمي هو مبدأ في فكرته وطريقته‪ .‬وال نكتفي هنا بإدراك‬
‫أن المبدأ فكرة وطريقة‪ .‬بل األهم من ذلك أن ندرك أن الفهم للفكرة والفهم للطريقة‬
‫صائبتان ومطابقتان والمفهوم المنطبق مع سيرة الرسول‪ ،‬فيكون إثبات الفكرة‬
‫والطريقة بالدليل الشرعي وال نكتفي بالفلسفة الفكرية في ذلك‪ .‬ألنه يمكن لنا أن ندرك‬
‫أن المبدأ هو فكرة وطريقة‪ ،‬لكن يتوهم في ذهننا معنى للفكرة غير الذي جاء به‬
‫الرسول‪ .‬ومعنى للطريقة مغاير لطريقة الرسول‪ ،‬وحينها يا خيبة المسعى‪ .‬وألن كذلك‬
‫هنالك مبادئ ذات فكرة وطريقة وهي منكرة هلل‪ .‬فليس المهم التوصل كون اإلسالم مبدأ‬
‫وهو فكرة وطريقة‪ ،‬ولكن المهم الوصول إلى حقيقتهما‪.‬‬
‫ض َّل سعيهم ِفي ٱ ْلحي ِ‬
‫اة ُّ‬
‫ص ْنعا‬
‫ون أ ََّن ُه ْم ُي ْح ِس ُن َ‬
‫س ُب َ‬
‫ٱلَِّذ َ‬
‫ين َ‬
‫ََ‬
‫ون ُ‬
‫ٱلد ْن َيا َو ُه ْم َي ْح َ‬
‫َ ُْ ُْ‬
‫( ‪ 401‬الكهف )‬
‫بقولنا أن الفكرة هي الدين وهي محاربة إبليس يكون اإلسالم هو الطريقة في المبدأ‬
‫وهو التسليم المطلق ألوامر هللا ونواهيه‪ .‬أي أننا لمّا علمنا أن إبليس أخرجنا من الجنة‬
‫وسيعمل جاهدا إدخال أبناء آدم النار‪ ،‬وعلمنا بذلك من إدراكنا الجازم بكالم هللا في‬
‫القرآن‪ .‬أدركنا أن السبيل الوحيد للعودة إلى الجنة هو إتباع هللا دون جدال أو معاندة‬
‫ألن ذلك هو الحبل الوحيد للنجاة‪.‬‬
‫فكان لذلك التسليم المطلق ألوامر هللا ونواهيه وكان ذلك اإلسالم هو الطريقة في‬
‫مبدئنا نحن حزب هللا الذي إستمدناه من كتاب هللا عز وجل‪.‬‬
‫‪5‬‬

‫القانون األساسي لحزب هللا تونس‬

‫تسمية حزب اهلل‬
‫يعلم الجميع أن لفظة حزب في اللغة لها معنا وفي االصطالح معان ولذلك نجد في‬
‫كتب اللغة ونختصر بكتاب لسان العرب‪.‬‬
‫الناس‪ ،‬والجمع أَحْ زابٌ ؛ واألَحْ زاب‪ :‬جنود الك َّفار‪ ،‬تأَلَّبوا وتظاهروا‬
‫الح ِْزب‪َ :‬جماعة‬
‫ِ‬
‫على ِحزبْ النبيّ ‪ ،‬صلى ّ‬
‫هللا عليه وسلم‪ ،‬وهم‪ :‬قريش وغطفان وبنو قريظة‪.‬‬
‫َ‬
‫يوم األَحزا ِ‬
‫ب؛ األَحْ زاب ههنا‪ :‬قوم نوح‬
‫وقوله تعالى‪ :‬يا قوم إِني أخاف عليكم مثل َ ِ‬
‫وعاد وثمود‪ ،‬ومن أهلك بعدهم‪ .‬وح ِْزب الرجل‪ :‬أَصْ حابه وج ْنده الذين على ْ‬
‫رأ ِيه‪،‬‬
‫والجمْ ع كالجمع‪.‬‬
‫َ‬
‫يطان‪ ،‬وكل قوم َتشا َكلَ ْ‬
‫ت قلوبهم وأَعْ مالهم فهم أَحْ زابٌ ‪،‬‬
‫ون ح ِْزب ال َّش‬
‫ون والكافِر َ‬
‫والـمنافِق َ‬
‫ِ‬
‫ِرع ْو َن أولئك األَحزاب‪.‬‬
‫وإِن لم َي ْل َق بعضهم َبعْ ضا ً بمنزلة عا ٍد َوثمو َد وف َ‬
‫وكل ح ِْز ٍ‬
‫جل‬
‫وورْ د الرَّ ِ‬
‫الورْ د‪ِ .‬‬
‫ب بما لَ َد ْيهم َف ِر ُحون‪ :‬ك ُّل طائف ٍة َهواهم واح ٌد‪ .‬والح ِْزب ِ‬
‫صال ٍة‬
‫من القرآن والصالة‪ :‬حِزبه‪ .‬والح ِْزب ما َيجْ َعله الرَّ جل على َن ْفسِ ِه من قِراء ٍة و َ‬
‫كالورْ د‪.‬‬
‫ِ‬
‫وبما أن االصطالح هو اتفاق طائفة مخصوصة على أمر معهود بينهم متى أطلق‬
‫انصرف إليه‪ .‬فقد راجت في أربعينيات القرن العشرين على تسمية األحزاب كونها‬
‫انتماءات سياسية لمعالجة المشاكل االقتصادية واالجتماعية وغيرها مما يجعل األوطان‬
‫والقوميات أهم ما يتميز به الحزب بغض النظر عن أفكارهم ودياناتهم في ظواهرها‪...‬‬
‫أما اليوم في أوائل القرن ‪ 12‬وانطالقا من بالدنا نالحظ وندرك أن لفظة حزب تعني‬
‫إنتماء إيديولوجي بكل ما تعنيه الكلمة من إيحاء إلى المبادئ الفكرية التي تكون مصدر‬
‫لجميع الحلول اإلجتماعية والحياتية اإلنسانية باختالف أشكالها‪.‬‬
‫وبما أن القرآن صالح لكل زمان ومكان رأينا أن هللا في كتابه العزيز ذكر لنا أنه في‬
‫هذه الدنيا كل حزب بما لديهم فرحون صادقين كانوا أو كاذبين مسلمين أو غير مسلمين‪.‬‬
‫ون ( ‪ 35‬المؤمنون )‬
‫فَتَقَطَّ ُع ۤو ْا أَ ْم َر ُه ْم بَ ْينَهُ ْم ُزبُراً ُك ُّل بِ َما لَ َد ْي ِه ْم فَ ِر ُح َ‬
‫ون ( ‪ 51‬الروم )‬
‫ب بِ َما لَ َد ْي ِه ْم فَ ِر ُح َ‬
‫ِم َن ٱلَّ ِذ َ‬
‫شيَعا ً ُك ُّل ِح ْز ٍ‬
‫ين فَ َّرقُو ْا ِدينَ ُه ْم َو َكانُو ْا ِ‬
‫لذلك فرقهم سبحانه في عصر وعهد األحزاب إلى صنفين سماهم بإسمين متقابلين‬
‫األول حزب نسبه إليه سماه بحزب هللا‪.‬‬
‫ب َّ‬
‫َو َمن يَتَ َو َّل َّ‬
‫ون ( ‪ 35‬المائدة )‬
‫ٱَّللِ ُه ُم ٱ ْل َغالِبُ َ‬
‫سولَهُ َوٱلَّ ِذ َ‬
‫ٱَّللَ َو َر ُ‬
‫ين آ َمنُو ْا فَإِنَّ ِح ْز َ‬
‫‪6‬‬

‫القانون األساسي لحزب هللا تونس‬

‫ُّون َمنْ َحآ َّد َّ‬
‫ون بِ َّ‬
‫سولَهُ َولَ ْو َكانُ ۤو ْا آبَآ َء ُه ْم‬
‫ٱَّللِ َوٱ ْليَ ْو ِم ٱآل ِخ ِر يُ َوآد َ‬
‫الَّ تَ ِج ُد قَ ْوما ً يُ ْؤ ِمنُ َ‬
‫ٱَّللَ َو َر ُ‬
‫ٱإلي َم َ‬
‫وح ِّم ْنهُ‬
‫ش َ‬
‫أَ ْو أَ ْبنَآ َء ُه ْم أَ ْو إِ ْخ َوانَ ُه ْم أَ ْو َع ِ‬
‫يرتَ ُه ْم أُ ْولَ ٰـئِ َك َكت ََب فِي قُلُوبِ ِه ُم ِ‬
‫ان َوأَيَّ َد ُه ْم بِ ُر ٍ‬
‫ض َي َّ‬
‫ت ت َْج ِري ِمن ت َْحتِ َها ٱألَ ْن َها ُر َخالِ ِد َ‬
‫ضو ْا َع ْنهُ‬
‫ٱَّللُ َع ْن ُه ْم َو َر ُ‬
‫ْخلُ ُه ْم َجنَّا ٍ‬
‫ين فِي َها َر ِ‬
‫َويُد ِ‬
‫ب َّ‬
‫ون ( ‪ 11‬المجادلة )‬
‫ب ٱ ََّّللِ ُه ُم ٱ ْل ُم ْفلِ ُح َ‬
‫أُ ْولَ ٰـئِ َك ِح ْز ُ‬
‫ٱَّللِ أَالَ إِنَّ ِح ْز َ‬
‫وما يقابلهم يكونون منسوبين لغيره وهم حزب الشيطان أو إبليس‪ ،‬وال يهمنا في ذلك‬
‫كثرة إختالفهم وتنوعهم‪ .‬ألن مصدرهم ومرجعهم إلى مخلوق واحد ذكره هللا أنه إبليس‪.‬‬
‫سا ُه ْم ِذ ْك َر َّ‬
‫ش ْيطَا ِن‬
‫ب ال َّ‬
‫ب ال َّ‬
‫ست َْح َو َذ َعلَ ْي ِه ُم ٱل َّ‬
‫ٱ ْ‬
‫ٱَّللِ أ ُ ْولَ ٰـئِكَ ِح ْز ُ‬
‫ش ْيطَا ِن أَالَ إِنَّ ِح ْز َ‬
‫ش ْيطَانُ فَأَن َ‬
‫ُه ُم َ‬
‫ون ( ‪ 21‬المجادلة )‬
‫اس ُر َ‬
‫الخ ِ‬
‫س ِعي ِر ( ‪ 5‬فاطر )‬
‫إِنَّ ٱل َّ‬
‫ش ْي َط َ‬
‫ان لَ ُك ْم َع ُد ٌّو فَٱتَّ ِخ ُذوهُ َع ُد ّواً إِنَّ َما يَ ْدعُو ْا ِح ْزبَهُ ِليَ ُكونُو ْا ِمنْ أَ ْ‬
‫ب ٱل َّ‬
‫ص َحا ِ‬
‫فقد أعلمنا هللا أن الذين يتهيأ لهم أنهم يعبدون القمر أو الشمس أو النار أو األصنام أو‬
‫العباد‪ ،‬إنما فى األصل الشيطان أوحى لهم بذلك فهم في األصل عبيده ألنهم إتبعوه‪.‬‬
‫ُون َّ‬
‫ص َّد ُه ْم‬
‫ٱَّللِ َو َزيَّ َن لَ ُه ُم ٱل َّ‬
‫ُون لِل َّ‬
‫س ُجد َ‬
‫َو َجدتُّ َها َوقَ ْو َم َها يَ ْ‬
‫ش ْيطَانُ أَ ْع َمالَ ُه ْم فَ َ‬
‫س ِمن د ِ‬
‫ش ْم ِ‬
‫ُون ( ‪ 12‬النمل )‬
‫سبِي ِل فَ ُه ْم الَ يَ ْهتَد َ‬
‫َع ِن ٱل َّ‬
‫صي ٍر‬
‫س لَ ُه ْم بِ ِه ِع ْل ٌم َو َما لِلظَّالِ ِم َ‬
‫َويَ ْعبُد َ‬
‫ٱَّلل َما لَ ْم يُنَ ِّز ْل بِ ِه ُ‬
‫س ْل َطاناً َو َما لَ ْي َ‬
‫ين ِمن نَّ ِ‬
‫ُون ِمن دُو ِن َّ ِ‬
‫( ‪ 12‬الحج )‬
‫سبِي َل (‬
‫َو َي ْو َم يَ ْح ُ‬
‫ش ُر ُه ْم َو َما َي ْعبُد َ‬
‫ٱَّلل فَ َيقُو ُل أَأَنتُ ْم أَ ْ‬
‫ض ُّلوا ٱل َّ‬
‫ضلَ ْلتُ ْم ِعبَا ِدي َه ُؤالَ ِء أَ ْم ُه ْم َ‬
‫ُون ِمن دُو ِن َّ ِ‬
‫‪ 21‬الفرقان )‬
‫ٱجتَنَبُو ْا ٱلطَّا ُغوتَ أَن يَ ْعبُدُو َها َوأَنَابُ ۤو ْا إِلَى َّ‬
‫ٱَّللِ لَ ُه ُم ٱ ْلبُ ْش َر ٰى فَ َبش ِّْر ِع َبا ِد ( ‪ 21‬الزمر )‬
‫َوٱلَّ ِذ َ‬
‫ين ْ‬

‫وعليه فإن كل من في هذه األرض يسعى في حياتهم حاربة إبليس‪ .‬يكون لدينا‬
‫وفي فكرنا في حزب هللا‪ ،‬وليس وجوبا يستحق من الحزب بطاقة إنخراط أو‬
‫إشتراك ألن اإلتصال مع هللا في ذلك مباشر ودون واسطة لقوله تعالى‪:‬‬
‫فَلَيَ ْعلَ َمنَّ َّ‬
‫ين ‪ 1‬العنكبوت‬
‫ص َدقُو ْا َولَيَ ْعلَ َمنَّ ٱ ْل َكا ِذبِ َ‬
‫ٱَّللُ ٱلَّ ِذ َ‬
‫ين َ‬
‫َولَيَ ْعلَ َمنَّ َّ‬
‫ين ‪ 22‬العنكبوت‬
‫ين آ َمنُو ْا َولَيَ ْعلَ َمنَّ ٱ ْل ُمنَافِقِ َ‬
‫ٱَّللُ ٱلَّ ِذ َ‬
‫وعليه فإن العابد هلل من خالل هذه اآليات والعابد لغيره‪ ،‬هو وحده سبحانه أعلم بهم من‬
‫غيره‪ .‬لذلك حرم هللا علينا تزكية بعضنا أو تكفير البعض اآلخر‪ .‬ألن هللا العليم والمطلع‬
‫على مكان العباد بعد الموت وال دخل للعبيد في قرار رب العالمين‪.‬‬

‫‪7‬‬

‫القانون األساسي لحزب هللا تونس‬

‫مجاالت نشاط حزب اهلل‬
‫يعتبر حزب هللا‪ ،‬حين خلق سبحانه العباد وجعل فيهم غرائز وحاجات عضوية تطلب‬
‫اإلشباع الحتمي والغير الحتمي‪ ،‬وعلم أن هذا يولد سلوك قد يتفاوت من شخص إلى‬
‫آخر‪ .‬كان لزاما على الخالق الذي يحتاج إليه كل مخلوق‪ ،‬وهو مستغن عنهم جميعا‪.‬‬
‫أن يبعث إليهم الطريقة المناسبة إلشباع هذه الغرائز والحاجات العضوية‪ ،‬بطريقة تجعل‬
‫اإلنسان مطمئن وفي أفضل حال‪.‬‬
‫ورحمة من هللا وحمايتهم من إتباع إبليس إلشباع هذه الحاجيات‪ ،‬نبههم أنه عدوهم‬
‫اللدود بالدليل المعجزة كتابه سبحانه وتعالى‪ .‬مع إعطائهم الحلول المثلى إلشباع هذه‬
‫الغرائز‪ ،‬لعلمه بهم أكثر من علمهم بأنفسهم‪.‬‬
‫وعليه فإن جميع الحلول التي جاء بها اإلسالم وال يجب فصل إحداها عن الباقين هي‪:‬‬
‫عالقة اإلنسان بإالهه وخالقه‪ ( .‬سر الوجود في األرض‪ ،‬العقيدة )‬
‫عالقة اإلنسان بنفسه من حيث هو‪ ( .‬التزهد و التصوف )‬
‫عالقة اإلنسان باإلنسان للمضي في هذه الحياة‪ ( .‬العبادات‪ ،‬المعامالت والقضاء )‬
‫وقد اعترف المسلمون بهذا التفريق على مدي ‪ 22‬قرن‪ .‬ودرسوه في المدارس والجوامع‬
‫المشهورة‪ ،‬عبر التاريخ األموي‪ ،‬العباسي‪ ،‬األندلسي والعثماني إلى حدود سقوط‬
‫الخالفة‪ .‬وأوضح ذلك جليا الشيخ العالمة ابن عاشر في متنه حيث قال عن نظم كتابه‪:‬‬
‫في عقد األشعري ومذهب ***‬

‫مالك وطريقة الجندي السالك‬

‫فأوضح الشيخ عبد الواحد أن مجاالت العلوم في اإلسالم ثالثة‪ ،‬بل أن مجاالت االجتهاد‬
‫ثالثة كل في مجاله‪.‬‬
‫فالعقيدة تواجد فيها عديد المجتهدون وهم من أوجدوا وأبرزوا هذا الفن ومن أبرزهم‬
‫لدي أهل السنة األشعري والماتيردي والطحاوي ومجال اجتهاداتهم في هذه العالقة‬
‫توارثتها األجيال‪.‬‬
‫أما المجال الثاني وهو مجال المذاهب أو ما يطلق عليه اليوم بالسياسة االجتماعية‬
‫واالقتصادية والتجارية وغيرها فهي بما يسمى المذاهب الفقهية‪ .‬ومن بين المذاهب‬
‫الفقهية لدى أهل السنة أربعة هم المالكية والشافعية والحنبلية والحنفية‪ .‬وهي اختصرت‬
‫في عالقة اإلنسان باإلنسان وبسلوكه عموما فكانوا مجتهدوا هذا الفن في عالقة اإلنسان‬
‫باإلنسان‪ ،‬بإجماع العلماء الذين حضروا معهم أو الذين جاؤوا بعدهم‪.‬‬
‫‪8‬‬

‫القانون األساسي لحزب هللا تونس‬

‫أما العلقة الثالثة وما ال يطلق عليه البعض بعلم اليقين‪ ،‬فإن فنها يهتم بعالقة اإلنسان‬
‫بنفسه واالرتقاء بها من تابعة إلبليس كأحد أوليائه إلى تابعا هلل مستنيرا بأنواره‪.‬‬
‫ين آ َمنُو ْا يُ ْخ ِر ُج ُه ْم ِّم َن ٱل ُّ‬
‫َّ‬
‫ين َكفَ ُر ۤو ْا أَ ْولِيَآ ُؤ ُه ُم ٱلطَّا ُغوتُ‬
‫ت إِلَى ٱلنُّو ِر َوٱلَّ ِذ َ‬
‫ٱَّللُ َولِ ُّي ٱلَّ ِذ َ‬
‫ظلُ َما ِ‬
‫يُ ْخ ِر ُجونَ ُه ْم ِّم َن ٱلنُّو ِر إِلَى ٱل ُّ‬
‫ُون (‪ 131‬البقرة)‬
‫اب ٱلنَّا ِر ُه ْم فِي َها َخالِد َ‬
‫ت أُ ْولَ ٰـئِكَ أَ ْ‬
‫ص َح ُ‬
‫ظلُ َما ِ‬

‫وفي هذا تواجد عديد العلماء والزهاد المجتهدين في جميع العصور واألوقات‬
‫أهمهم الحسن والحسين رضي هللا عنهم زين العابدين بن علي بن الحسين‪،‬‬
‫الحسن البصري الغزالي‪ ،‬بن العربي‪ ،‬أبي الحسن الشاذلي‪ ،‬عبد القادر‬
‫الجيالني‪ ،‬عبد السالم األسمر‪ ..‬وغيرهم من أئمة هذا الفن ومجتهدوه رضي هللا‬
‫عنهم جميعا‪.‬‬
‫وعليه فإن حزب هللا ال يفرق في هذه العالقات الثالث ويعتمدها كلها وكل ما‬
‫جاء فيها من كتاب هللا وال يترك شيء مما جاء به القرآن‪ .‬فيقول بحديث سيدنا‬
‫جبريل مع الرسول األكرم الذي جاء فيه‪:‬‬
‫عن عمر بن الخطاب رضي هللا عنه أيضا قال بينما نحن جلوس عند رسول هللا صلى‬
‫هللا عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر ال‬
‫يرى عليه أثر السفر وال يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي صلى هللا عليه وسلم‬
‫فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه وقال يا محمد أخبرني عن اإلسلم‬
‫فقال رسول هللا صلى هللا عليه وسلم أن تشهد أن ال إله إال هللا وأن محمدا رسول هللا‬
‫وتقيم الصلة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيل قال‬
‫صدقت قال فعجبنا له يسأله ويصدقه قال فأخبرني عن اإليمان قال أن تؤمن باَّلل‬
‫وملئكته وكتبه ورسله واليوم اآلخر وتؤمن بالقدر خيره وشره قال صدقت قال‬
‫فأخبرني عن اإلحسان قال أن تعبد هللا كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك قال صدقت‬
‫قال فأخبرني عن الساعة قال ما المسئول عنها بأعلم من السائل قال فأخبرني عن‬
‫أماراتها قال أن تلد األمة ربتها وأن تري الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون‬
‫في البنيان ثم انطلق فلبث مليا ثم قال يا عمر أتدري من السائل قلت هللا ورسوله أعلم‬
‫قال هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم‪ .‬رواه مسلم‬
‫إخوتي وأخواتي األفاضل نحن قوم نؤمن بالغيب ولكن نؤمن به دون إدراك مادي كما‬
‫يحبذ اليهود‪ ،‬بل عقلي انطالقا من القرآن الكريم‪ .‬أما ما يجب إدراكه فحدده الحديث‬
‫وتحميه العقيدة من الزيادة والنقصان‪ .‬كل هذه العالقات والمجاالت في اإلجتهاد حدثنا‬
‫هللا في معجزة نبيه أن إبليس يتوغل بأوليائه في جميع هذه المجاالت‪.‬‬

‫‪9‬‬

‫القانون األساسي لحزب هللا تونس‬

‫ففي العقيدة إبليس يحول وجهة المسلمين من محاربته إلى محاربة بعضهم البعض‪.‬‬
‫وبالتالي تغيير مفهومها وهو ما دعي المسلمين إلى عدم فهم ما صار من بعد وفاة سيدنا‬
‫عمر رضي هللا عنه إلى وفاة سيدنا الحسين عليه السالم خالل الفتنة الكبرى‪ .‬فقد أجمع‬
‫علماء المسلمين على أنهم لم يفهموا ما حدث حينها‪.‬‬
‫ونحن نقول أن ما حدث هو أن إبليس غير بأوليائه من اإلنس مفهوم العقيدة الحق‬
‫المتواجدة في القرآن فغيبها عن العقول وأوجد بديال لها وفرق الجميع‪.‬‬
‫فبعد أن كانت عقيدة المسلمين حين كان الرسول بيننا واحدة‪ ،‬صارت بعد الفتنة هنالك‬
‫عقيدة السنة وعقيدة الشيعة‪ .‬ثم كل ملة تفرقت واتصفت كل فرقة من هذه الملل بتعريف‬
‫للعقيدة تسمى بها‪ .‬فاختلفت وسبب ذلك عندنا هو إبليس‪.‬‬
‫وعليه فإننا ندعي توصلنا إلى العقيدة التي جاء بها الرسول صل هللا عليه وسلم‪ .‬وجاء‬
‫بها كل الرسل إلى أقوامهم‪:‬‬
‫ٱج َتنِبُو ْا ٱ ْلطَّا ُغوتَ فَ ِم ْن ُهم َّمنْ َه َدى َّ‬
‫سوالً أَ ِن ٱ ْعبُدُو ْا َّ‬
‫ٱَّللُ َو ِم ْن ُه ْم َّمنْ‬
‫ٱَّللَ َو ْ‬
‫َولَقَ ْد َب َع ْث َنا ِفي ُك ِّل أُ َّم ٍة َّر ُ‬
‫ين ( ‪ 55‬النحل )‬
‫ان َعاقِ َبةُ ٱ ْل ُم َك ِّذ ِب َ‬
‫ف َك َ‬
‫ض فَٱنظُ ُرو ْا َك ْي َ‬
‫َحقَّتْ َعلَ ْي ِه ٱل َّ‬
‫ضللَةُ فَ ِسي ُرو ْا ِفي ٱألَ ْر ِ‬
‫ٱجتَنَبُو ْا ٱلطَّا ُغوتَ أَن يَ ْعبُدُو َها َوأَنَابُ ۤو ْا إِلَى َّ‬
‫ٱَّللِ لَهُ ُم ٱ ْلبُ ْش َر ٰى فَبَش ِّْر ِعبَا ِد ( ‪ 21‬الزمر )‬
‫َوٱلَّ ِذ َ‬
‫ين ْ‬
‫ونقول أن إبليس يمكنه أن يستعمل أوليائه ليضلوا الناس عن هذا األساس وعليه نعلن‬
‫علنا حربنا على إبليس من حيث هو‪ ،‬ونضع قاعدة أو شعار تحت العقيدة أساسها الحب‬
‫وهي‪:‬‬

‫يجب عليك أن تحب عدوك أكثر مما يحب عدوك نفسه‪.‬‬
‫بهذه البداية نكون أسسنا لمحاربة إبليس فهو يدعو إلى الكره والبغضاء والعنف والشتم‬
‫ونحن ندعوا إلى حب إخوتنا من بني آدم وكون عدونا الوحيد في األرض هو إبليس‬
‫فقط‪ .‬وكل من اتبعه مسكين ومريض‪ ،‬يجب أن نحاول بأقصى جهد إلنقاذهم من عذاب‬
‫هللا بإبعادهم عن خطوات الشيطان حتى ال يموتون وهم في شباكه‪.‬‬
‫ون ( ‪ 12‬البقرة)‬
‫ين ِمن قَ ْبلِ ُك ْم لَ َعلَّ ُك ْم تَتَّقُ َ‬
‫اس ٱ ْعبُدُو ْا َربَّ ُك ُم ٱلَّ ِذي َخلَقَ ُك ْم َوٱلَّ ِذ َ‬
‫ٰيَـأ َ ُّي َها ٱلنَّ ُ‬
‫ش ْيطَا ِن إِنَّهُ لَ ُك ْم َع ُد ٌّو‬
‫ت ٱل َّ‬
‫ٰيأَيُّ َها ٱلنَّ ُ‬
‫ض َحلَالً طَيِّبا ً َوالَ تَتَّبِ ُعو ْا ُخطُ َوا ِ‬
‫اس ُكلُو ْا ِم َّما فِي ٱألَ ْر ِ‬
‫ُّمبِينٌ ( ‪ 251‬البقرة)‬
‫ث َّ‬
‫اس أُ َّمةً ٰ َو ِح َدةً فَبَ َع َ‬
‫ق‬
‫ين ُمبَ ِّ‬
‫ب بِٱ ْل َح ِّ‬
‫ين َو ُمن ِذ ِر َ‬
‫ش ِر َ‬
‫ٱَّللُ ٱلنَّبِيِّ َ‬
‫َك َ‬
‫ان ٱلنَّ ُ‬
‫ين َوأَن َز َل َم َع ُه ُم ٱ ْل ِك ٰتَ َ‬
‫ٱختَلَفُو ْا فِي ِه َو َما ْ‬
‫س فِي َما ْ‬
‫ين أُوتُوهُ ِمن بَ ْع ِد َما َجآ َء ْت ُه ُم‬
‫ف فِي ِه إِالَّ ٱلَّ ِذ َ‬
‫ٱختَلَ َ‬
‫لِيَ ْح ُك َم بَ ْي َن ٱلنَّا ِ‬
‫‪10‬‬

‫القانون األساسي لحزب هللا تونس‬

‫ق بِإ ِ ْذنِ ِه َو َّ‬
‫ٱ ْلبَيِّ ٰنَتُ بَ ْغيا ً بَ ْينَ ُه ْم فَ َه َدى َّ‬
‫ين آ َمنُو ْا لِ َما ْ‬
‫ٱَّللُ يَ ْه ِدي َمن‬
‫ٱختَلَفُو ْا فِي ِه ِم َن ٱ ْل َح ِّ‬
‫ٱَّللُ ٱلَّ ِذ َ‬
‫يم ( ‪ 125‬البقرة )‬
‫ص ٰ َر ٍط ُّم ْ‬
‫يَشَآ ُء إِلَ ٰى ِ‬
‫ستَقِ ٍ‬
‫ين ( ‪ 251‬آل عمران )‬
‫س َو ُه ًدى َو َم ْو ِعظَةٌ لِّ ْل ُمتَّقِ َ‬
‫َه ٰـ َذا بَيَانٌ لِّلنَّا ِ‬
‫ٱَّلل َولَ ْو‬
‫وف َوتَ ْن َه ْو َن َع ِن ٱ ْل ُم ْن َك ِر َوتُ ْؤ ِمنُ َ‬
‫س تَأْ ُم ُر َ‬
‫ون ِب َّ ِ‬
‫ون ِبٱ ْل َم ْع ُر ِ‬
‫ُك ْنتُ ْم َخ ْي َر أُ َّم ٍة أُ ْخ ِر َجتْ لِلنَّا ِ‬
‫ون ( ‪ 221‬آل عمران )‬
‫ون َوأَ ْكثَ ُر ُه ُم ٱ ْلفَا ِسقُ َ‬
‫ان َخ ْيراً لَّهُ ْم ِّم ْنهُ ُم ٱ ْل ُم ْؤ ِمنُ َ‬
‫ب لَ َك َ‬
‫آ َم َن أَ ْه ُل ٱ ْل ِكتَا ِ‬
‫وعليه نكون نحن حزب هللا اجتهدنا في العقيدة في ما يوحد الناس‪ ،‬في ما دعا إليه‬
‫الرسول لينقذ الناس‪ .‬فدعاهم إلى محاربة إبليس والتآخي وهو نفس ما دعا إليه جميع‬
‫األنبياء والرسل‪ .‬ذكروهم ب َديْنهم مع هللا‪ ،‬بعهدهم هلل‪ .‬لذلك قال هللا أنا كنا خير أمة‬
‫أخرجت للناس بين األمم السابقة مع أنبيائهم‪ .‬وقال تعالى تأمرون بالمعروف وتنهون‬
‫عن المنكر‪ .‬وهذا عكس ما يأمر به إبليس الذي يأمر بالمنكر وينهى عن المعروف‪ .‬وبما‬
‫أن ذلك ال يكفي أكمل هللا علينا صفة اإليمان باهلل‪ .‬ألنه يمكن أن تجد بشر يأمرون‬
‫بالمعروف وينهون عن المنكر ومع ذلك ال يؤمنون باهلل‪ .‬فيا خيبة المسعى‪ .‬لكن ما لم‬
‫يتحد المسلمين سيكون إبليس دائما المنتصر ألنه يوجه كل أوليائه باختالف رغباتهم إلى‬
‫محاربة المسلمين فيبقى المسلم باهتا لماذا كل ما سواه يكرهه وال يعلم أو هو ساه أنهم‬
‫جميعا إلبليس ولي وبهديه يهتدي‪.‬‬
‫س ِعي ِر ( ‪5‬فاطر)‬
‫إِنَّ ٱل َّ‬
‫ش ْي َط َ‬
‫ان لَ ُك ْم َع ُد ٌّو فَٱتَّ ِخ ُذوهُ َع ُد ّواً إِنَّ َما يَ ْدعُو ْا ِح ْزبَهُ لِيَ ُكونُو ْا ِمنْ أَ ْ‬
‫ب ٱل َّ‬
‫ص َحا ِ‬
‫لذلك حين يظهرنا هللا على أساس واحد وتحت مضلة الحب نعود حينها لبداية سيادة‬
‫العالم‪.‬‬
‫أما رأينا في عالقة اإلنسان باإلنسان وما نسميه الدساتير والقوانين أو التشريعات‪ .‬فنحن‬
‫نقول أن الرسول مر بمرحلتين قبل إقامة الدولة‪ ،‬أو قبل تفعيل حكم هللا بين الخلق‪ .‬أي‬
‫قبل مرحلة التشريع‪ .‬وهي مرحلة التفاعل مع األمة بتغيير عقائدهم و عقلياتهم‬
‫وإصالح سلوكهم‪ ،‬وحين تتغير أفعال الناس حينها يتم توحيدهم‪ .‬وذلك قبل مرحلة الحكم‬
‫بما أنزل هللا‪.‬‬
‫كما أننا نعتبر أن من سبقونا في االجتهاد في هذا المجال هم أبرع وأقدر منا على‬
‫اختالف مناهجهم‪ .‬وعليه فإن أي قاض شرعي قادر على سن دستور‪ .‬ولذلك ذهب‬
‫بعض المسلمين إلى سن دستور ضنا منه ذلك ما ينقص المسلمين‪ ،‬متناسيا أنه على مدي‬
‫‪ 21‬قرن والمكتبات اإلسالمية تعج بواضعي القوانين والدساتير من العهد األموي إلى‬
‫العهد العثماني مرورا بالمجتهدين في هذا المجال‪ .‬ولم تفلح هذه الحركات لما توخت هذا‬
‫المنهج في دعوتهم منذ ‪ 51‬سنة‪ .‬ألنه ليس ذلك ما ينقص المسلمين اليوم‪.‬‬

‫‪11‬‬

‫القانون األساسي لحزب هللا تونس‬

‫كما أنهم يرون أن إستالم الحكم يتم عبر النصرة أو اإلنقالب‪ .‬في حين في عهد الرسول‬
‫ونحن نتبع ما جاء به الرسول إلعادة اإلسالم‪ .‬نجد أن أهل يثرب طلبوا من محمد عليه‬
‫الصالة والسالم القدوم إليهم بدين هللا‪ .‬فلم يلبي الرسول ذلك الطلب إال بعد العهد‪ .‬وبعد‬
‫ما نعرفه في السيرة من اإللحاح في الخروج إليهم‪.‬‬
‫إذن حين اختار الشعب بإجماع الرسول وحكم هللا‪ ،‬حينها أَذن هللا لرسوله قبول الهجرة‪.‬‬
‫لذلك ال نؤمن باالنقالب أو النصرة ألنه يوصل إلى ما سمي بالخطر المبدئي‪.‬‬
‫كما أن الحزب يقول أن هنالك من يدع بغير ما أنزل هللا وهو يدعي اإلسالم‪ .‬لذلك نقول‬
‫أن إبليس دخل في سياسة المسلمين لحياتهم فأوهمهم بأشياء وقدروا عليه في أخرى‪.‬‬
‫فحاربوه في أحكام وحالفوه في أخرى‪ .‬ولذلك ال نستطيع التغلب على إبليس‪ ،‬إال إذا‬
‫وضعنا ما نتوصل إليه من أفكار‪ ،‬أمام مقياس لألعمال الذي نحدد به صالحها أو‬
‫من‬
‫فسادها‪ ،‬انطالقا من العقيدة‪ .‬وذلك انطالقا من العقيدة بمفهومها الصحيح‪.‬‬
‫أما عالقة اإلنسان بنفسه كباقي العالقات هنالك أولياء إلبليس كذلك يدعون اإلسالم وهم‬
‫ما اشتهر في أيامنا بتسميتهم عزامة وعرافين‪ .‬فهنالك فرق بين الزهاد والزنادقة‪ .‬ألن‬
‫إبليس لم يترك مجال في الحياة إال ودخل فيه ثم تربع بأوليائه‪.‬‬
‫ونحن إذ نعلن أننا أولياء هللا فإننا نعلن الحرب على إبليس في جميع المجاالت ومنها‬
‫مجال الصوفية‪ .‬فكما قال العلماء‪ :‬من تصوف ولم يتفقه فقد تزندق‪ .‬فإنهم يدركون ما‬
‫يقولون‪ .‬وكذلك الحال في مجال السياسة والعقيدة‪.‬‬

‫بني وطني إخوتي وأخواتي األفاضل‬
‫ون‬
‫ب َوتَ ْكفُ ُر َ‬
‫اإلسالم لدى حزب هللا كل ال يتجزء فقد قال تعالي‪ :‬أَفَتُ ْؤ ِمنُ َ‬
‫ض ٱ ْل ِكتَا ِ‬
‫ون بِبَ ْع ِ‬
‫ُّون إِلَ ٰى‬
‫ي فِي ٱ ْل َحيَا ِة ٱل ُّد ْنيَا َويَ ْو َم ٱ ْلقِيَا َم ِة يُ َرد َ‬
‫ض فَ َما َج َزآ ُء َمن يَ ْف َع ُل ٰذلِكَ ِمن ُك ْم إِالَّ ِخ ْز ٌ‬
‫بِبَ ْع ٍ‬
‫ب َو َما َّ‬
‫ون ( ‪ 13‬البقرة )‬
‫أَ َ‬
‫ٱَّللُ بِ َغافِ ٍل َع َّما تَ ْع َملُ َ‬
‫ش ِّد ٱلّ َع َذا ِ‬
‫لذلك نتبنى كل ما جاء به المسلمون السابقون وال ننكر إال ما أنكره العلماء مجتمعين‬
‫على إنكاره بمختلف مذاهبهم‪.‬‬
‫كما أن ما خالف القرآن والسنة نعتبره من وحي إبليس في عقول أوليائه من اإلنس‬
‫والجن إدعوا اإلسالم أو أنكروه فكلهم سواء لذلك نؤكد على تسميتنا بحزب هللا‪ .‬ألن‬
‫حزب هللا يسعى إلى مقاومة إبليس في األرض إلنقاذ بني آدم من خطوات الشيطان‪.‬‬
‫إلسعادهم في الدنيا برغد العيش وفي اآلخرة بدخول الجنة‪.‬‬

‫‪12‬‬

‫القانون األساسي لحزب هللا تونس‬

‫رأي الحزب في الحركات االسالمية وفي الديمقراطية‬
‫إخوتي األفاضل تبعا لخاصية حزبنا‪ ،‬حزب هللا وكونه حزب إيديولوجي وشامل لجميع‬
‫مجاالت الحياة‪ ،‬من االعتقاد والتزهد والسياسة‪ ،‬وكون النشاط الحزبي يقتضى منا‬
‫التفاعل مع األمة سياسيا فإنا نتقدم بطرحنا وحزبنا هذا إلى األمة‪ .‬وفي هذا البيت‬
‫المتواضع أسعدني استقبالكم لإلطالع على القانون األساسي للحزب ثم طرحه على‬
‫الشعب التونسي للتعاون معهم للخروج من األزمات التي نعانيها‪ ،‬ولنتمكن من طرح‬
‫الحلول العملية على الشعب لتساعده من الخروج من األزمات‪ .‬ذلك ألنناأردنا المساهمة‬
‫بهذه الحلول مباشرة الى ممثلي المجتمع المدني فتجاهلوها‪ ،‬وعليه قمنا بطرحها للشعب‬
‫وانسابها ألصحابها‪ .‬وللشعب أن يختار بينه وبين الطروح األخرى‪.‬‬
‫لكن قبل ذلك سأجيب على سؤالين طرحهم أحد المنتسبين الجدد‪ .‬لتشمله اإلجابة وتدون‬
‫في البرقية األولى لحزب هللا‪.‬‬
‫أوال لما تواجدت األحزاب والحركات اإلسالمية على مدى قرن للعودة إلى القمة‪ .‬ما‬
‫السبب الحقيقي حسب رأي حزب هللا في إخفاقها؟ وما الضامن لحزب هللا عدم السير في‬
‫مناهج متشابهة لهم؟‬
‫ثانيا سأل أحدهم عن رأي الحزب في الديمقراطية وكيف يمكننا تقديم اإلسالم بديل‬
‫دون وقوع تصادم مع كل ما هو غير اإلسالم؟‬
‫والجواب كاآلتي إن شاء هللا‪.‬‬
‫في ما يخص فشل الحركات واألحزاب السابقة‪ .‬فقولنا فيهم باعتبارنا حزب هللا‪.‬‬
‫أنـا نراهم من خيار الناس الذين أحسوا بالقهر والخلل والظلم وأرادوا التغيير‬
‫وسعوا إليه‪ ،‬لكن فشلهم ال يقلل من قيمتهم في األمة‪ ،‬بل األمة جميعها تفتخر بهم رغم‬
‫اختالفهم وفشلهم في الوصول إلى ما رسموه‪ .‬ونذكر األمة فيهم بقول الرسول األكرم‪:‬‬
‫من اجتهد وأصاب فله أجران ومن اجتهد ولم يصب فله أجر واحد‪.‬‬
‫نقول في جميع الحركات السابقة أنهم سعوا إلى مرضات هللا وحسب اجتهادهم‬
‫في الدعوة إلى هللا تهيأ لهم أن ما توصلوا هو نفسه ما جاء به الرسول صلى هللا‬
‫عليه وسلم‪ .‬وعليه أقول أنه ال يكفي أن ينسب الفرد أو المجموعة نفسها إلى هللا حتى‬
‫يبارك لهم هللا في دعوتهم‪.‬‬
‫ألنه عقال لو فرضنا أن ما يدعي به الشخص أنها دعوة هللا للعباد‪ ،‬هي أصال ليست ما‬
‫بعثه هللا مع الرسول محمد صلى هللا عليه وسلم إلى البشرية‪ .‬اليمكن وال يجوز أن‬
‫‪13‬‬

‫القانون األساسي لحزب هللا تونس‬

‫من‬
‫ينصره هللا عقال ألنه يدعي هلل ما لم يدعيه هللا عن طريق رسوله‪.‬‬
‫لكن عدم النصرة هذه ال تنفي صدق نية الداعي أو المجتهد‪ ،‬لذلك نقول فيهم ما قاله‬
‫الشارع أنه من مات وهو في ذلك الطريق مات شهيدا لقوله عليه السالم إنما األعمال‬
‫بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ‪...‬‬
‫لذلك نرى أن السبيل الوحيد للنصرة هي التوصل إلى أساس الدعوة التي جاء من أجلها‬
‫الرسول إلى األرض‪ .‬أي الدعوة إلى العقيدة التي توصل إليها حزب هللا من القرآن‬
‫الكريم‪.‬‬
‫أما سبب ثقتنا في أننا لن يقع لنا ما وقع لغيرنا‪ .‬ألننا نرى تفسير األجران في حديث‬
‫الرسول عليه الصالة والسالم بهذا التقسيم‪ .‬األجر األول هو النصرة في األرض‪.‬‬
‫واألجر الثاني أن نكون من الشهداء يوم القيامة‪ .‬وأبرز مثال لنا في القرآن سيدنا‬
‫إبراهيم نصره هللا على حاكمه في الدنيا‪ ،‬وجعل في ذريته وأتباعه الصالح والفالح‪.‬‬
‫ثم يوم القيامة يكون من الصالحين‪ .‬وبما أن األجران نراهم بهذا التفسير‪ .‬وأن من سبقنا‬
‫فازو بأجر الشهادة يوم القيامة إن شاء هللا‪ .‬نقول بما أننا توصلنا إلى سر اإلسالم‬
‫والعقيدة‪ .‬التي يعتبرها الجميع شيء غريب‪ .‬أقول أننا أوشكنا على النصرة‪ .‬وإن كانت‬
‫هذه ضربة اإلنطالق‪ .‬لحديث الرسول في ذلك‪ .‬رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة‬
‫رضي هللا عنه عن النبي صلى هللا عليه وسلم أنه قال‪ :‬بدأ اإلسالم غريبا وسيعود‬
‫غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء‪.‬‬

‫‪14‬‬

‫القانون األساسي لحزب هللا تونس‬

‫بني زطني إخوتي وأخواتي األفاضل‬
‫نظرا أننا نرى أن ما جاء به الرسول من السهل الممتنع‪ .‬ونظرا أن دعوة الرسول‬
‫تقول بالتيسير ال بالتعسير وبالتبشير وال بالتنفير‪ .‬فإننا اعتبرنا أن اإلسالم في قابلية أي‬
‫بشر فهمه لذلك يجب أن يكون الحل قابل للتبني من األمة وسهل الولوج في العقل‬
‫وذلك ما ندع اليه‪.‬‬
‫كون الناس رأونا ندعوهم إلى شيء غريب بمن فيهم المسلمين فهذا دليل قوة ينذر‬
‫بصحة الدعوة إن شاء هللا‪ .‬يقول بعض الناس كالمي خاطئ ألن هنالك مسلمين‬
‫نصرهم هللا وهم مخطئون؟ فما تفسيري لذلك؟‬
‫أقول وباهلل أستعين‪.‬‬
‫إن كل من ادعى أنه متمسلم ونصره هللا فذلك ألنه لم ي ّدعي أنه يدعوا إلى هللا‪.‬‬
‫وأكتفي بمثالين بارزين اليوم‪.‬‬

‫األول مثال تركية‬
‫صحيح إن الحزب الحاكم في تركيا هو حزب مسلم لكن لم يصل المسلمون هنالك إلى‬
‫الحكم إال بعد ما قالوا أنهم ال ي ّدعون أنهم يمثلون هللا أو الرسول كمسلمين وبالتالي لم‬
‫ي ّدعوا هلل ما ليس له‪ .‬كما سبقهم في ذلك الحركات واألحزاب التي شاءت تطبيق حكم‬
‫هللا في األرض باعتبارهم يمثلونه في األرض‪.‬‬
‫فهنا المهم في األمر أنهم لم ينسبوا إلى هللا ما ليس له‪ .‬بل نسبوا إلى أنفسهم غير‬
‫اإلسالم‪ .‬وإن كانوا يفتخرون باإلسالم ألنهم أحسوا عبر التاريخ والتجارب السابقة‬
‫أنها لم تفلح‪ .‬فلم يجدوا تفسير مجهود من سبقهم في عدم وصول إلى السلطة‪.‬‬
‫فكانت نتيجة لبحثهم أن تخلوا جملتا واحدة عما أجمع عليه السابقون لعلهم يصلوا للحكم‬
‫ثم يحاولوا مساعدة المسلمين في العيش بعز بعدما كانوا مضطهدين من قبل‪ .‬وقد‬
‫أفلحوا في ذلك‪ .‬لكن هم نفسهم اليوم يشعرون بالذنب ألنهم ال يعرفون الطريقة المثلي‬
‫إلقناع شعوبهم بتطبيق اإلسالم‪.‬‬

‫ثانيا نفس الشيء وقع في تونس‬
‫فحين سعى االتجاه اإلسالمي إلى الدعوة إلى تطبيق حكم هللا ولم يفلحوا ووضعوا في‬
‫السجون‪ .‬ألن ما ي ّدعونه هلل ليس نفسه ما جاء به الرسول فال ينصرهم هللا عقال في ما‬
‫هم ساعين إليه‪ .‬أما اليوم حين تخلوا علنا بأنهم ال يمثلون الرسول والمسلمين في الحل‬
‫مكنهم هللا من الحكم‪ .‬ولما اتخذوا أسباب الوصول للحكم‪ ،‬ألنهم لم ينسبوا فكرهم إلى‬
‫الرسول وهللا‪ .‬فجاز نصرهم عقال‪.‬‬
‫‪15‬‬

‫القانون األساسي لحزب هللا تونس‬

‫لكن كال المثالين نصرهم هللا في الدنيا لكن سيسألهم هللا يوم القيامة عن النعيم‪ .‬لقوله‬
‫َ‬
‫ِيم‪.‬‬
‫تعالى لمن أتاه نعمة ماذا فعل فيها‪ُ .‬ث َّم لَ ُت ْسألُنَّ َي ْو َمئِ ٍذ َع ِن ٱل َّنع ِ‬
‫لكن ال يفوتنا التنويه بمجهود هذه الحركات فإننا نشكرهم على ما قاموا به لفائدة األمة‪.‬‬
‫ألن في البداية غايتهم مرضات هللا‪ .‬أما عدم نصرتهم في البداية فقد أوضحنا ذالك‬
‫سابقا في عديد المواضع‪.‬‬
‫بالنسبة للسؤال الثاني حول رأينا في الديمقراطية‬
‫فإنا لنا فيها خواطر لم تطرح من قبل‪ .‬نؤكد به ما ذهبنا إليه في تحديد مفهوم العقيدة‪.‬‬

‫بني وطني إخوتي وأخواتي األفاضل‬
‫في البداية نذكركم بآية وتفسيرها لتعلموا مفهوم الديمقراطية من القرآن‪.‬‬
‫ض َو َج َع َل ٱلظُّلُ َٰم ِت َو ُّ‬
‫ين‬
‫ق َّ‬
‫ٱلس ََٰم ََٰو ِت َوٱأل َْر َ‬
‫قال تعالي‪ :‬ٱ ْل َح ْم ُد للَّ ِه ٱلَِّذي َخلَ َ‬
‫ور ثْ َّم ٱلَِّذ َ‬
‫ٱلن َ‬
‫َ‬
‫ون ‪ 1‬األنعام‬
‫َكفَُرواْ ِب َرِّب ِه ْم َي ْع ِدلُ َ‬
‫إلن أجمع علماء التفسير كون لفظ يعدلون في هذه اآلية‪ .‬االبتعاد عن هللا‪ .‬رأينا في‬
‫تفسيرهم االبتعاد عن الفتنة‪ .‬ألن معنى يعدلون في اللغة وفي القرآن جاءت في مواضع‬
‫يقصد فيها الحكم والعدل بين الناس‪.‬‬
‫وس ٰى أ ُ َّم ٌة َي ْهدُونَ ِبٱ ْل َح ِّق َو ِب ِه َي ْع ِدلُونَ ( ‪ 951‬األعراف )‬
‫َومِن َق ْو ِم ُم َ‬
‫َو ِم َّمنْ َخلَ ْق َنآ أ ُ َّم ٌة َي ْهدُونَ ِبٱ ْل َح ِّق َو ِب ِه َي ْع ِدلُونَ ( ‪ 989‬األعراف )‬
‫وفي مواضع أخرى جاءت يقصد بها العدول عن الشيء أي االبتعاد عنه‪.‬‬
‫ش َهدُونَ أَنَّ َّ‬
‫ش َهدْ َم َع ُه ْم َوالَ‬
‫ش ِهدُو ْا َفالَ َت ْ‬
‫ٱَّللَ َح َّر َم ه َٰـ َذا َفإِن َ‬
‫آء ُك ُم ٱلَّذِينَ َي ْ‬
‫قُلْ َهلُ َّم ُ‬
‫ش َهدَ َ‬
‫آء ٱ َّلذِينَ َك َّذ ُبو ْا ِبآ َياتِ َنا َوٱ َّلذِينَ الَ ُي ْؤ ِم ُنونَ ِبٱآلخ َِر ِة َوهُم ِب َر ِّب ِه ْم َي ْع ِدلُونَ‬
‫َت َّت ِب ْع أَهْ َو َ‬

‫( ‪ 951‬األنعام )‬

‫في هذا الموضع خاف المفسرون بعد لفظة " ثم " الظرفية يأتي زمن الكافر يعدل فيه‪.‬‬
‫خافوا من تفسيرها على منوال الحكم فتقع فتنة لذلك أجمعوا على تفسيرها باالبتعاد‪.‬‬
‫ونحن حين نظرنا إلى اآلية وجدنا قبل يعدلون لفظة كفروا وهي تعني لدينا ناس بعيدين‬
‫عن هللا أي أولياء إلبليس …‬
‫أما إذا أمعنا النظر والبصيرة في رأي الذي ذهب إليه جمهور العلماء في التفسير نجدهم‬
‫يقصدون بعد الذين كفروا بربهم نجد يعدلون‪ .‬أي كأن الذين بعيدين عن هللا يزدادون‬
‫‪16‬‬

‫القانون األساسي لحزب هللا تونس‬

‫بعدا عن هللا‪ .‬نرى في تفاسيرهم تكرار في المدلول‪ ،‬ألن الجزم بالكفر جزم بحتمية‬
‫االبتعاد‪ .‬وعادة ما يرتبط بالفراق الذي يتجاوز في المدلول ويأتي بعد لفظة االبتعاد‪.‬‬
‫وإال كان يمكن القول الذين ال يؤمنون باآلخرة‪ ،‬فيحصل الكفر وال يحصل الجزم‪.‬‬
‫ألن يمكن للمستمع أنه لم يفهم الدعوة إلى هللا بعد‪ .‬فهو لم يؤمن ولم يكفر‪.‬‬
‫أما وضع اآلية فكافر جزم هللا عليه باالبتعاد ويعدل‪ .‬لذلك‬
‫كان على العلماء السؤال‪ .‬لماذا يأتي زمان على الناس الكافر فيها يعدل؟‬
‫سؤال صعب واإلجابة عنه أصعب‪.‬‬
‫ذلك أن الكافر ولي إلبليس وكونه كذلك‪ ،‬حين بدأت الثورة الفرنسية كان الشعب يبحث‬
‫عن حل للخروج من التخلف والرجعية التي كانوا يحيونها مقارنتا بالمسلمين حينها‬
‫الذين كانوا في مجدهم وعزتهم‪.‬‬
‫كان يمكن للشعب البحث عن العدل والرقي من المسلمين لكن باعتبارهم كفار وأولياء‬
‫إلبليس‪ .‬وحتى يحافظ عليهم الشيطان في ركابه وال يعودون إلى هللا إستعان إبليس‬
‫بأوليائه من البشر‪ .‬ووضع لهم فكرة تشبه حال المسلمين‪ .‬أوجد لهم دستور المسلمين‬
‫دون روحه‪ .‬وكانت تلك ميالد الديمقراطية عمليا‪ ،‬التي يعتبرونها تحقق ما حققه‬
‫المسلمون أسياد العالم حينها‪ .‬فعملوا على تحقيق الحريات األربعة المتواجدة في اإلسالم‬
‫وعملوا على تحديدها بما يروه مناسبا لهم‪ .‬وساعدهم في ذلك إبليس وأعوانه‪.‬‬
‫حتى نهضوا من ظلماتهم دون الخروج عن والئهم له‪ .‬فحافظ بذلك إبليس على أوليائه‬
‫بنظام ظاهره الرحمة وباطنه العذاب‪ .‬لذلك قال جمال الدين األفغاني حين زار أوروبا‬
‫ثم زار العرب‪ :‬ذهبت إلى أوروبا فوجدت اإلسلم ولم أجد المسلمين‪ .‬وذهبت إلى‬
‫العرب فوجت المسلمين ولم أجد اإلسلم‪.‬‬
‫يجمع الناس على أن الحيوان نفسه له عشرات الجمعيات تدافع عن حقه لدي الكفار‬
‫اليوم‪ .‬في حين في وطننا شعب بأسره يسحق ويمكن تدميره لو لم يطع أوامر جالديه‪.‬‬
‫وعليه لما وجد المجتمع الغربي ثغرات من هذا النظام العادل بال روح‪ .‬أوجد لهم إبليس‬
‫ماله لألطفال وللكبار وحتى الشيوخ وبارك لهم العبادة بالوكالة‪ ...‬إلى غير ذلك‪.‬‬
‫وبما أننا في حزب هللا نرى أن كل فكر لم يأتي به الرسول الكريم عن ربه لفلسفة‬
‫الوجود وحلول الحياة فإن مصدر ذلك الفكر هو إبليس لقوله تعالى‪:‬‬
‫ين ( ‪ 91‬الروم )‬
‫َوِان َكا ُنواْ ِمن قَْب ِل أَن ُي َنَّز َل َعلَ ْي ِه ْم ِّمن قَْبلِ ِه لَ ُم ْبلِ ِس َ‬

‫‪17‬‬

‫القانون األساسي لحزب هللا تونس‬

‫فقبل أن ينزل هللا علينا الكتب والرسل‪ ،‬كنا نسير في ركاب إبليس ونهتدي بهديه لذلك‬
‫سوال ( ‪ 95‬االسراء )‬
‫ين َحتَّ َٰى َن ْب َع َ‬
‫قال تعالى‪َ :‬و َما ُك َّنا ُم َع ِّذ ِب َ‬
‫ث َر ُ‬
‫أما وقد بعث هللا رسوله محمد صلى هللا عليه وسلم وجاءنا انبي الكريم بمعجزته من عند‬
‫هللا التي هي القرآن‪ .‬واهتدينا نحن حزب هللا إلى العقيدة التي جاء بها رسول هللا عليه‬
‫السالم‪ .‬كان لزام على كل من يهتدي لدعوة الرسول أن يبلغها للناس‪ .‬لقوله عليه السالم‪:‬‬
‫بلغوا عني ولو آية فربما مبلَّ ْغ أوعى من ُمبَلِّ ْغ‪.‬‬
‫وما نحن برقباء على الناس وال بمكرهيهم على شيء‪.‬‬
‫وألننا نعتبر أن الديمقراطية مصدرها إبليس‪.‬‬
‫فإننا نحن حزب هللا‪ .‬نؤمن بأن اإلنسان له الحق في التدين كيفما شاء‪ ،‬وإن إختلفنا‪.‬‬
‫كما أن حزب هللا يرى بحرية العيش وحرية الشخص وحرية الرأي كما نضيف حرية‬
‫الكرامة لألشخاص‪ ،‬وحقهم في العيش الكريم‪ ،‬وحق توفير الزوجة وما تتطلبه الحياة‬
‫اإلجتماعية‪ ،‬والعمل بما فيه مصلحة البالد والعباد‪ ...‬كل هذا من منطلقنا كمسلمين‪.‬‬
‫أما نحن حزب هللا إن كنا نحترم من يتبنى الديمقراطية كحل في حياته‪ .‬فإننا نتبنى‬
‫اإلسلم كحل لحياتنا‪ .‬ولذلك يمكننا العيش بدون إقصاء أحدنا لآلخر‪.‬‬
‫ونعتبر أن كل من هو في معالجته لحياته يتبع غير ما أنزل هللا‪ ،‬بأنه مريض ونحن‬
‫أطباء واجبنا عالجه‪ .‬والسعي إلنقاذه من النار إذا ما مات بعيدا على هللا‪.‬‬
‫ولذلك ال يمكن للطبيب أن يضرب أو يعتدي أو يزيل المريض من حياته‪ .‬ألنه مريض‪.‬‬
‫ولوال مرضه لما تفطن أنه طبيب‪ .‬بل ال بد من أخذه برفق ولين إلى آخر رمق‬
‫له في الحياة لعله يهتدي وننقذه من جهنم‪.‬‬
‫ولذلك عقال فإننا ندعو غيرنا ممن يرو أنهم أصح منا في عالجاتهم الحياتية‪ ،‬أن يعتبروا‬
‫أنفسهم أطباء ونحن مرضى‪.‬‬
‫وبذلك تقع م َسايسة بعضنا البعض في هذا البلد السعيد‪ .‬حتى يختار الشعب من يراه‬
‫أجدر بإنقاذه مما هو غارق فيه من فقر وجهل وسرقة وصراعات ال تعرف نهايتها‪.‬‬
‫هذا إخوتي وأخواتي اإلجابات عن األسئلة ونمر إلى أهداف الحزب‪.‬‬

‫‪18‬‬

‫القانون األساسي لحزب هللا تونس‬

‫أهداف الحزب‬
‫‪.4‬‬

‫أول أهداف الحزب التي يعمل حزب هللا على ترويجها والدعوة لها‬
‫والدفاع عليها هي دعوة الناس إلى حب بعضهم البعض‪ .‬باعتبار‬
‫كونهم جميعا أبناء آدم يشتركون في اإلنسانية وفي إعمار األرض‬
‫واستخالفهم فيها‪.‬‬

‫‪.2‬‬

‫ثاني األهداف التي يسعى الحزب إليها هي إزالة الغبار الذي تعلق‬
‫بالدعوة اإلسالمية وإعادتها إلى ما جاء به الرسول األكرم صلى هللا‬
‫عليه وسلم وذلك بالدعوة إلى العقيدة اإلسالمية التي نعتبرها غابت عن‬
‫األمة إثر أحداث الفتنة الكبرى أي ضاعت بين المسلمين وذلك بسبب‬
‫توغل إبليس بينهم ونشر أوليائه بين جميع أطياف المسلمين ليساهموا‬
‫في تفريقهم‪ .‬وهي أبرز وأعظم أساليب إبليس وأوليائه في حربه مع‬
‫بني آدم في قاعدة ‪ :‬فرق تسد‪.‬‬
‫ومصداقا لقول رسولنا األكرم‪ :‬إنما يأكل الذئب من الغنم القاسية‪.‬‬
‫يقول تعالى في المنافقين من أتباع إبليس وخطوات الطاغوت‬
‫المختفين بيننا‪:‬‬
‫ه َُو ٱ َّلذ ِۤي أَ َ‬
‫ات ُّم ْح َك َم ٌ‬
‫اب ِم ْن ُه آ َي ٌ‬
‫ات هُنَّ أ ُ ُّم ٱ ْل ِك َتا ِ‬
‫ب َوأ ُ َخ ُر‬
‫نزل َ َعلَ ْي َك ٱ ْل ِك َت َ‬
‫وب ِه ْم َز ْي ٌغ َف َي َّت ِب ُعونَ َما َت َ‬
‫ُم َت َ‬
‫اب َه ٌ‬
‫اء ٱ ْلفِ ْت َن ِة‬
‫شا َب َه ِم ْن ُه ٱ ْبت َِغ َ‬
‫ات َفأ َ َّما الَّذِينَ في قُلُ ِ‬
‫ش ِ‬
‫اء َتأْ ِويلِ ِه َو َما َي ْعلَ ُم َتأْ ِويلَ ُه إِالَّ َّ‬
‫ٱلراسِ ُخونَ فِي ٱ ْل ِع ْل ِم َيقُولُونَ آ َم َّنا‬
‫ٱَّلل ُ َو َّ‬
‫َوٱ ْبت َِغ َ‬
‫ِب ِه ُكل ٌّ ِّمنْ عِ ن ِد َر ِّب َنا َو َما َي َّذ َّك ُر إِالَّ أ ُ ْولُو ْا ٱألَ ْل َبا ِ‬
‫ب ( ‪ 7‬آل عمران )‬

‫ونحن إذ نرتبط بقوله تعالى‪َ :‬و ْل َت ُكن ِّم ْن ُك ْم‬
‫ِبٱ ْل َم ْع ُروفِ َو َي ْن َه ْونَ َع ِن ٱ ْل ُم ْن َك ِر‬
‫َو َيأْ ُم ُرونَ‬
‫( ‪ 919‬آل عمران)‬

‫أ ُ َّم ٌة َيدْ ُعونَ إِ َلى ٱ ْل َخ ْي ِر‬
‫َوأ ُ ْولَ ٰـئِ َك ُه ُم ٱ ْل ُم ْفلِ ُحونَ‬

‫فإننا نلتزم بهذا الطلب الرباني والعمل على محاربة إبليس في جماعة‬
‫باعتباره عدو ال يستهان به‪ .‬بدون أن نفترق ومرشدنا ومنير طريقنا‬
‫فيذلك كتاب هللا وسنة رسوله واإلجماع بناء على قوة الدليل والبرهان‬
‫‪19‬‬

‫القانون األساسي لحزب هللا تونس‬

‫العقلي والنقلي مصداقا لقوله تعالى‪َ :‬و َما َي ْعلَ ُم َتأْ ِويلَ ُه إِالَّ َّ‬
‫ٱلراسِ ُخونَ‬
‫ٱَّللُ َو َّ‬
‫فِي ٱ ْل ِع ْل ِم َيقُولُونَ آ َم َّنا ِب ِه ُكل ٌّ ِّمنْ عِ ن ِد َر ِّب َنا َو َما َي َّذ َّك ُر إِالَّ أ ُ ْولُو ْا ٱألَ ْل َبا ِ‬
‫ب‪.‬‬
‫‪ .3‬يدع حزب هللا إلى اقتطاع نسبة من عائدات ثروات البالد الربّانية إلى‬
‫أبناء الشعب‪ ،‬أي التي مأتاها من عند هللا كالبترول والغاز والفسفاط‬
‫والمناجم‪ ...‬تماما مثلما يقع اقتطاع نسبة من أموال الشعب تؤ ّدى إلى‬
‫خزينة الحكومة في شكل أدآت أو في االسالم في شكل زكاة‪ .‬قياسا بحديث‬
‫الرسول عليه الصالة والسالم‪ :‬الناس شركاء في الماء والكأل والنار‪.‬‬
‫‪ .1‬العمل على المساهمة في إيجاد الحلول العملية للخروج بالبالد من وضعها‬
‫المتأخر ضمن العالم الثالث إلى إحدى أقوى دول العالم إن لم نقل قائدة‬
‫العالم إن شاء هللا في زرع الحياة وحسن إستخالف هللا في األرض‪.‬‬
‫‪ .5‬التفاعل مع األمة إلى الوصول إلى غرس العقيدة بين ضلوعها وإقرار‬
‫مقياسنا الجديد لألفعال متبنى من قبل الشعب كله‪.‬‬
‫‪ .6‬التحديد والتفريق بين الثروات العامة العائدة إلى الشعب وبين الثروة‬
‫الخاصة باألفراد على حد السواء وإيجاد نفس الشروط للجميع إلستغاللها‬
‫إذا ما توفر المطلوب دون تمييز البعض عن غيرهم بأي تعلة أو شائبة‪،‬‬
‫ولذلك حتى يتواجد التوزيع العادل للثروات مع كشف جميع الثروات‬
‫العامة للشعب ليعرف ما يملكه‪.‬‬
‫‪ .7‬بعد إقناع األمة بالعقيدة ومقياس األعمال الذي يدعوا إليه حزب هللا‬
‫ندعوا األمة إلى تبني اإلسالم كحل لحياتهم باعتبار أن هللا هو أعلم بكيفية‬
‫إشباع الغرائز والحاجات العضوية التي أوجدها فينا‪ .‬والدعوة إلى إيجاد‬
‫دستور شرعي بعد مشاورة العلماء واإلجماع عليه بما يتماشى والشرع‬
‫وبما يتجاوب مع التطور التكنولوجي والمدني الذي شهدته الحضارة‬
‫اإلنسانية‪ ،‬والعرف العام‪.‬‬

‫‪20‬‬

‫القانون األساسي لحزب هللا تونس‬

‫‪ .8‬رفض أي أسلوب إنقالبي للحكم‪ ،‬باعتباره ليس من أساليب الرسول‬
‫صلى هللا عليه والسالم في إقامة الحكم اإلسالمي‪ .‬بل العمل على إعادة‬
‫في قلب األمة و الشعب ‪ .‬ثم إثر ذلك هم الذين يطالبون‬
‫غرس العقيدة‬
‫بتطبيق حكم هللا بين خلقه‪ .‬عن قناعة جماعية دون غصب‪ .‬وذلك ما نتالفى‬
‫به الخطر المبدئي‪.‬‬
‫وهنا نؤكد أن حكم هللا ال يعني تطبيق الحدود فقط‪ .‬حسبما أوهمنا به‬
‫اإلستعمار أو ما تدعيه بعض الدول التي تدعي أنها إسالمية وفي الحقيقة‬
‫هي صنيعة اإلستعمار‪ .‬فتطبيق اإلسالم يتم باإلجماع انطالقا من القرآن‪،‬‬
‫فكرا وتطبيقا‪ .‬لذلك نقول أن اإلسالم هو القدرة على حسن توزيع‬
‫الثروات وحسن العيش في الوقت ذاته‪.‬‬
‫أي العمل من طرف السلطة على تمكين جميع أفراد الشعب من العيش‬
‫الكريم بإيجاد العمل وتحقيق معدل للكسب ال تنزل تحته معيشة الفرد‪.‬‬
‫كذلك تمكين أفراد الشعب من حقهم في العيش والزواج والبيت السعيد‬
‫في القرن الماضي‪،‬‬
‫وكل ما يستحقه الفرد ممّا كان من كماليات الحياة‬
‫وفي يومنا يعتبر من ضروريات الحياة‪ ،‬وتوفيره بأسعار معقولة وتساهم‬
‫الدولة في تزويد ما يطلبه الشعب لحسن إتباع هللا في حياتهم الدنيوية‪.‬‬
‫‪.9‬‬

‫قطع المجال على إبليس في التوغل في عقول المسؤولين واألغنياء‬
‫حتى ال يغوروا على شعبهم بتذكيرهم بحدود هللا لمن ال يرعى حق هللا في‬
‫عباده‪ .‬كما يقع منع توغل إبليس بعدم توغله في عقول العباد وأفراد‬
‫الشعب حتى ال يصبحوا بال فائدة‪.‬‬
‫وبذلك نصل إلى ما قاله الرسول خير الزمان حين يحب الراعي رعيته‪ ،‬وتحب‬
‫الرعية الراعي‪ .‬وشر الزمان حين يكره الراعي رعيته‪،‬وتكره الرعية الراعي‪.‬‬
‫أو كما قال‪.‬‬

‫‪21‬‬

‫القانون األساسي لحزب هللا تونس‬

‫المقر اإلجتماعي للحزب اهلل‬
‫بالنسبة للمقر اإلجتماعي للحزب ‪ 63‬نهج الحجاز الدندان‬
‫والية منوبة‪.‬‬
‫كما يمكن للحزب ايجاد مقرات جهوية ومحليّة في كافة المدن‬
‫التونسية‪.‬‬

‫مدة نشاط الحزب‬
‫تبعا لغاية األحزاب حين تأسيسها‪ ،‬الن يقع االتفاق على‬
‫تاريخ بدايتها‪ .‬إال أن تاريخ النهاية األحزاب تبقى للزمان ويمكن‬
‫أن تتواصل أجيال قبل تغييرها‪ .‬وبما أن حزبنا إيديولوجي‬
‫وهو شامل مقارنة باألحزاب السياسية‪.‬‬
‫وبما أننا نسعى إلى تنفيذ شرع هللا في األرض على طريقة النبوة‬
‫فإننا نأمل أن تستمر مدة الحزب إلى تاريخ تفعيل حكم هللا في أرضه‬
‫وبين العباد الذين يرتضون حكمه في حياتهم‪.‬‬
‫مصداقا لقوله تعالى‪:‬‬
‫دَعا ُكم لِ َما ُي ْح ِيي ُك ْم‬
‫ٱس َت ِجي ُبو ْا ِ َّ ِ‬
‫ول إِ َذا َ‬
‫ِلر ُ‬
‫َّلل َول َّ‬
‫ٰيأ َ ُّي َها ٱلَّذِينَ آ َم ُنو ْا ْ‬
‫س ِ‬
‫ٱَّلل َي ُحول ُ َب ْينَ ٱ ْل َم ْر ِء َو َق ْل ِب ِه َوأَ َّن ُه إِلَ ْي ِه ُت ْح َ‬
‫ش ُرونَ‬
‫َو ْ‬
‫اعلَ ُمو ْا أَنَّ َّ َ‬
‫( ‪ 8‬األنفال )‬

‫‪22‬‬

‫القانون األساسي لحزب هللا تونس‬

‫شعار الحزب‬
‫الن يتراء للناس أننا بتسمية حزبنا‪ ،‬حزب هللا تأسي بحزب لبنان‪ ،‬وطالبونا‬
‫بتغيير اإلسم لعدم الوقوع في الشبهة الشيعية‪.‬‬
‫ولذلك نذكر أن حزب هللا تونس سني أشعري العقيدة مالكي الفقه شاذلي‬
‫الطريقة‪.‬‬
‫ب في االسم‪ ،‬ولكن لذلك ما صرّ ح به القرآن ألتباع هللا‪.‬‬
‫ولسنا نحن من رغِ َ‬
‫ولذلك هي ليست حكرا على الشيعة وعلى لبنان‪ ،‬بقدر ما هي حكر على قوّ ة‬
‫أدلّة أصحابها من المسلمين‪.‬‬
‫أمّا حزب هللا‪ ،‬فلنا الشرف أن نحمل معهم نفس اإلسم‪ ،‬تيمنا بتوحيد‬
‫المسلمين شعة وس ّنة حول راية رسول هللا وحزبه المنتمي هلل‪.‬‬
‫ولكن تأكيد شرفنا بهذا االسم ت ّم بالرجوع إلى كتاب هللا عز وجل والذي‬
‫هو معجزة رسوله بيننا‪ ،‬فإن ذلك يؤكد لنا منطقيا أن الرسول بيننا في حمله‬
‫كرمز للم شمل األمة‪.‬‬
‫أمّا الشعار الذي نحمله في حزبنا فهو قاعدة ال تغيب عن أعيننا ‪:‬‬
‫س ُه‪.‬‬
‫عدوك من بني آدم أكثر مما يحب‬
‫عدو َك َن ْف َ‬
‫َّ‬
‫ِب ّ‬
‫يجب عليك أن تح َّ‬
‫بالنسبة للصورة الرمز للحزب فنظرا األحداث المتسارعة ونظرا لقلة‬
‫عدد العناصر التابعة لحزبنا للبحث صورة رمز له‪ .‬فإنني اقترحت تبني‬
‫صورة حزب هللا لبنان‪ ،‬ذلك مع إضافة ثالثة أشياء‪.‬‬
‫أوال عمامة رسول هللا تأمال منا بالتدثر و التزمّل بها في مسيرتنا‬
‫التي نسعى من خاللها حماية ورعاية أمة الرسول األكرم بذلك‪.‬‬
‫ثم كتاب هللا عوض عن السالح باعتبار أن أساس دعوتنا السالم‪.‬‬
‫كما أننا نهتدي بهدي القرآن الكريم‪.‬‬
‫‪23‬‬

‫القانون األساسي لحزب هللا تونس‬

‫أمّا الشمعة فهي بصيص األمل الذي يطوق إليه المسلمين منذ قرن‬
‫للعودة إلى شرع هللا‪.‬‬
‫أمّا عن ما وراء تقارب رمز الصورة واإلسم من حزب هللا لبنان فألننا‬
‫نأمل توحيد المسلمين شيعة وسنة حول نفس العقيدة التي ندعوا إليها نحن‬
‫حزب هللا تونس‪ .‬ذلك أنهم في أصلهم شيعة‪ ،‬ونحن في أصلنا سنة‪.‬‬
‫وحين يقع تحديد العقيدة على الجميع نصبح جميعا نحمل عقيدة المسلمين‬
‫األولى التي جاءنا بها جدنا جميعا محمد رسول هللا‪ .‬ذلك أنه نسب‬
‫المسلمين جميعا له بعد تلقيب زوجاته بأمهات المؤمنين‪ .‬فاولى بنا‬
‫التشرف بمن سبقنا في ذلك وهو زوج أمهاتنا أن يكون جدنا جميعا كما‬
‫قلنا‪.‬‬
‫وعليه فإننا نطمح يوما ما أن يقع التوحيد بين حزب هللا‬
‫لبنان وحزب هللا تونس‪ .‬فيقع عمليا حينها توحيد الشيعة والسنة بما يقطع‬
‫على إبليس التفرقة بينهم وبين المسلمين من جديد‪ .‬فيظهر من هو حقا‬
‫ينتسب إلى هللا وحزبه وبين من يتظاهر باالنتساب إلى هللا وهو من‬
‫حزب الشيطان‪ .‬حينها فقط يمكن أن ن ّدعي أننا من رمز إليهم رسولنا‬
‫األكرم في حديثه‪ .‬ذلك أننا ندعوا إلى اإلسالم بشكل وأسلوب في ظاهره‬
‫غريب عن ما يحملونه المسلمون اليوم من المشرق إلى المغرب‪.‬‬
‫كما أن المسلمون اليوم باختالف أهدافهم ينظرون إلينا غرباء بينهم فيما‬
‫ندعوا إليه‪ .‬وما ينطبق على المسلمين الذين ناقشناهم في تونس ينطبق‬
‫على من ناقشناهم عبر االنترنات‪ .‬لذلك حين نجد هذا الرفض لنا من‬
‫األحزاب والحركات‪ ،‬دون إهداء العيوب الشرعية لنا‪ ،‬تزداد ثقتنا في هللا‬
‫ونصرته‪ .‬قال الرسول األكرم‪.‬‬
‫صلَّى َّ‬
‫سلَّ َم ‪َ ( :‬بدَأَ‬
‫سول ُ َّ ِ‬
‫هللا ُ َعلَ ْي ِه َو َ‬
‫هللا َ‬
‫َعنْ أَ ِبي ه َُر ْي َر َة َقال َ ‪َ :‬قال َ َر ُ‬
‫اء)‪ .‬رواه مسلم‬
‫س َي ُعو ُد َك َما َبدَ أَ َغ ِري ًبا ‪َ ،‬ف ُطو َبى لِ ْل ُغ َر َب ِ‬
‫اإلِ ْسال ُم َغ ِري ًبا ‪َ ،‬و َ‬

‫‪24‬‬

‫القانون األساسي لحزب هللا تونس‬

‫اإلشتراك في الحزب‬
‫ولذلك كان اإلشتراك في النشاط السياسي في البالد‪ .‬ولكن معنى حزب‬
‫هللا الذي طرحناه ال ينفى انتماء أي إنسان يحارب في إبليس أن يكون في‬
‫حزب هللا‪ .‬ألن غايته محاربة إبليس من حيث جنسه الذي وضّحه لنا‬
‫الخالق سبحانه في القرآن‪ .‬وبيّن سبل محاربته إلنقاذ عباد هللا من‬
‫خطوات الشيطان التي تؤدى بني آدم إلى جهنم تبعا لما ذكره هللا‪.‬‬
‫ين آم ُنواْ ي ْخ ِرجهم ِّم َن ٱلظُّلُم ِ‬
‫َّ ِ َِّ‬
‫ات إِلَى ُّ‬
‫ٱلن ِ‬
‫ور‬
‫ٱلل ُه َول ُّي ٱلذ َ َ ُ ُ ُ ْ‬
‫َ‬
‫وأن كل بني آدم إخوة ومهمتنا مساعدتهم لمغادرة حزب إبليس‬
‫والدوران عليه وحربه ليلتحق عقال بحزب هللا‪.‬‬
‫وعليه فكل من يدعى أنه يحارب في إبليس فهو ضمنيا في حزب هللا‬
‫حتى وان لم ينخرط في المجموعة ألن عكس ما هو معمول به في‬
‫األحزاب األخرى ليس نحن من نزكى العباد في إنتمائهم لخالقهم بقوله‪:‬‬
‫َفلَ َي ْعلَ َمنَّ َّ‬
‫صدَ قُو ْا َولَ َي ْعلَ َمنَّ ٱ ْل َكاذ ِِبينَ (العنكبوت اآلية ‪) 9‬‬
‫ٱَّللُ ٱلَّذِينَ َ‬
‫َولَ َي ْعلَ َمنَّ َّ‬
‫ٱَّللُ ٱ َّلذِينَ آ َم ُنو ْا َو َل َي ْعلَ َمنَّ ٱ ْل ُم َنافِقِينَ (العنكبوت اآلية ‪. )99‬‬
‫و عليه فإن المشتركين في الحزب هم العناصر الذين أحسوا بضرورة‬
‫الفصل بين طرق إبليس وطريق هللا الذي نراه هو الصراط المستقيم في‬
‫الحياة‪.‬‬
‫‪ ‬لذلك يمكن ألي مواطن من مواطنين تونس االنضمام للحزب‪.‬‬
‫‪ ‬على المنخرط دفع معلوم لإلشتراك السنوي يق ّدر ب ‪ 33‬دينار‬
‫تونسي‪.‬‬
‫‪ ‬يمكن تقديم الترشحات لإلنضمام إلى عضوية الحزب في المكاتب‬
‫الجهوية والمحلية‪.‬‬

‫‪25‬‬

‫القانون األساسي لحزب هللا تونس‬

‫واجبات العضوية‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫التقيد بالبرامج واللوائح السياسية وأن يلتزم بالقوانين الخاصة بتنظيم‬
‫األحزاب‪.‬‬
‫أن يحظر باستمرار في أنشطة الحزب والدعوة إلى دين هللا الذي‬
‫غاب عن األمة‪ .‬خاصة عقيدته اإلسالمية‪.‬‬
‫العمل على توحيد المسلمين تحت راية واحدة للتفريق بين الداعي إلى‬
‫طريق إبليس وبين الداعي إلى محاربة الشيطان‪.‬‬
‫المشاركة في هيكلة القيادة والمساهمة في خطوطه العريضة بما‬
‫يطابق الشريعة واإلبتعاد عن أي فكرة نجد بديل عما طرحناه‪ ،‬يكون‬
‫دليله أقوى مما لدينا‪.‬‬

‫الموارد‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫نفس الموارد المادية واألساليب التي يحق لألحزاب إستعمالها فإن حزبنا‬
‫يستعملها‪.‬‬
‫إذا تعارضت إحدى األساليب بالشرع‪ ،‬فال نعتمدها ونبحث عن غيرها‪.‬‬
‫يمكن ألي فرد ينتمى للحزب أو ال ينتمى أن يمول الحزب في أنشطته‬
‫وأعماله الخيرية‪.‬‬
‫يمكن لشباب الحزب اإلشتراك في مشاريع غايتها إفادة الشعب وتمنح نسبة‬
‫من المرابيح للحزب‪.‬‬

‫اإلنفصال‬
‫‪ ‬يمكن ألي فرد من المنتسبين للحزب اإلنفصال عنه بعد إعالمه بذلك‪.‬‬
‫‪ ‬إذا ما رأت الهيأة العليا للحزب والمتكونة من الهيئة المركزية للحزب‬
‫إعفاء أي منتسب لها إذا ما رأت ذلك بتعليل‪.‬‬

‫‪26‬‬

‫القانون األساسي لحزب هللا تونس‬

‫حل الحزب وتصفية مكاسبه‬
‫‪ ‬ال يمكن التصريح بحل الحزب إال بعد دعوة مؤتمر خارق‬
‫للعادة وموافقة ثلثي األعضاء المؤتمر على ذلك‪.‬‬
‫‪ ‬وفي صورة حل الحزب يكون مصير مكاسبه ما تقرر أثناء‬
‫المؤتمر المنعقد للغرض أو تخصص لما جاء به القانون الجاري به‬
‫العمل على أن األموال المتأتية من اإلعانات الحكومية والباقية‬
‫بصندوق الحزب تسلم وجوبا لخزينة الدولة‪.‬‬

‫المكتب السياسي للحزب‬
‫المكتب السياسي هيئة جماعية مكلفة تحت اشراف رئيس الحزب كما‬
‫حددها مؤسس الحزب‪ .‬كما يهتم بالععالقات مع مكونات المجتمع المدني‬
‫واألحزاب السياسية للتشاور والتحاور في مصلحة البالد‪ .‬واالشراف على‬
‫المؤتمرات الجهوية والمحلية للحزب في المناطق التي ينشط فيها داخل‬
‫الوطن‪.‬‬
‫يتكون من ‪ 45‬عضو وهم الممثلين الرسميين للحزب‪ .‬أمّا األمانة العامة‬
‫للحزب فهي تتكون من‪:‬‬
‫رئيس الحزب‬
‫كاتب عام‬
‫أمين مال‬

‫‪27‬‬

‫القانون األساسي لحزب هللا تونس‬

‫األلق اب في الحزب‬
‫ينقسم أفراد الحزب إلى حزئين‪ :‬العنصر الفاعل والعنصر الغير فاعل‪.‬‬
‫‪‬‬

‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫العناصر الفاعلة في الحزب هم كل من يشهرون الحرب على إبليس ويعملون‬
‫على تغلغل ذلك في األمة‪ .‬وهم سواء إنخرطوا في حزب هللا أم ال‪ .‬وأعمارهم‬
‫تتراوح بين ‪ 23‬و‪ 63‬سنة‪.‬‬
‫بالنسبة للمنتمين للحزب هم فقط يمكنهم القيادة في الحزب‪ .‬سواء في المكاتب‬
‫المحلية أو الجهوية أو القيادة العامة‪.‬‬
‫أو‬
‫العناصر الغير الفاعلة‪ :‬في الحزب هم كل من لم يتجاوز ‪ 23‬سنة‬
‫يجاوز ‪ 63‬سنة‪ .‬وهم من يؤخذ برأيهم ويعتد بهم فكريا في الحزب وال‬
‫يمكنهم تحمل مسؤوليات قيادية في الحزب‪.‬‬
‫شباب الحزب هم كل من لم يتجاوز ‪ 48‬سنة ينظمون إلى شباب الحزب في‬
‫النشاط والتكوين والتأطير‪.‬‬
‫أنصار الحزب كل من ال ينتسب إلى الحزب ويمكن منهم من يكون شباب‬
‫الحزب لعلمهم وإن لم يريد االنتساب عمليا في الحزب‪.‬‬
‫وهو السن الذي يرى فيها‬
‫أشراف الحزب هم كل من تجاوز ‪ 63‬سنة‪،‬‬
‫الحزب أن يتخلى فيها الفرد عن العمل السياسي‪ .‬ويبقى له النشاط في‬
‫المجاالت األخرى مما يساهم في تأطير الشباب الحزبي وأعضائه كما ينضم‬
‫إلى مجلس شيوخ الحزب الذين يساهمون في الشورى لتحديد الدستور الذي‬
‫تنتظره األمة‪.‬‬
‫أعضاء الحزب هم كل المنخرطين في الحزب بين سن ‪23‬و‪ 63‬سنة‪ .‬ويمكن‬
‫لهم القيادة كما يمكنهم النشاط كأعضاء منخرطين‪.‬‬

‫اإلتحاد واإلندماج‬
‫‪ ‬يمكن للحزب اإلندماج أو اإلتحاد مع أحزاب أخرى وفقا للمقتضيات‬
‫المعمول بها في قانون األحزاب للمصلحة العامة‪.‬‬
‫‪ ‬قبل النهاية يسرني إعالمكم أنه في صورة وصول عدد أعضاء الجهات‬
‫والمحليات إلى ‪ 343‬شخص فإننا نكون جاهزين للقيام بمؤتمر الخارق للعادة‬
‫األوّ ل لحزب هللا تونس‪.‬‬

‫‪28‬‬

‫القانون األساسي لحزب هللا تونس‬

‫‪29‬‬


الأساسي لحزب الله.pdf - page 1/28
 
الأساسي لحزب الله.pdf - page 2/28
الأساسي لحزب الله.pdf - page 3/28
الأساسي لحزب الله.pdf - page 4/28
الأساسي لحزب الله.pdf - page 5/28
الأساسي لحزب الله.pdf - page 6/28
 




Télécharger le fichier (PDF)


الأساسي لحزب الله.pdf (PDF, 1.8 Mo)

Télécharger
Formats alternatifs: ZIP



Documents similaires


fichier pdf sans nom
fichier sans nom
fichier pdf sans nom 1
fichier pdf sans nom 1
marsoum116 1
fichier sans nom 2

Sur le même sujet..