من الفئة الى الهيئة .pdf



Nom original: من الفئة الى الهيئة.pdfAuteur: User

Ce document au format PDF 1.5 a été généré par Microsoft® Word 2010, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 20/06/2013 à 23:21, depuis l'adresse IP 41.249.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 683 fois.
Taille du document: 625 Ko (12 pages).
Confidentialité: fichier public


Aperçu du document


‫عبد اجمليد العموري بوعزة‬
‫مترصف‬

‫املترصف من الفئة اىل الهيئة من اجل بناء النخبة‬
‫او اشاكلية صناعة النخب ابلإدارة العمومية‬
‫مالحظة ال بد منها‬
‫اصل هدا النص مداخلة حول (النظام السياسي وصناعة النخب باإلدارة المغربية أو مسالة الحكامة‬
‫المهنية) قدم بإحدى الندوات الجامعية بالقاهرة ورأيت انه من الضروري مشاركة زمالئي في مهنة‬
‫المتصرف (ة) ببعض االفكار والمالحظات التي تعبر عن راي صاحبها الى جانب كل اآلراء االخرى‬
‫واملي ان تكون موضوع تداول خصوصا بعد مسيرة الغضب الثانية ‪......‬‬

‫‪ . 1‬تقديم في بناء االسئلة‬
‫‪ . 1‬تندرج كتابة هدا النص ‪،‬ضمن سياق الحراك الدي تعرفه فئة المتصرفين ‪ .‬و التساؤل حول اهمية او‬
‫محدودية هذا الحراك في تطوير االنتماء اوال الى فئة المتصرفين ‪ .‬وقدرته ثانيا على تصميم رؤية‬
‫وتصريف برامج لالنتقال من وعي الذات كفئة ‪،‬الى الوعي بها كهيئة مهنية فاعلة في منظومة الدولة‬
‫واالدارة العمومية ومؤسساتها وجماعاتها الترابية‪ .‬في افق تحولها ثالثا الى نخبة بحقوق مهنية واجتماعية‬
‫مستقلة وقيادية مشابهة ومماثلة للنخب المهنية االخرى العاملة بمنظومة الدولة واالدارة العمومية‬
‫‪ . 2‬فالقدرة على اكتساب مهارات وكفاءات التحول من الفئة ‪،‬الى الهيئة وصوال الى النخبة‪ ،‬يتطلب وعيا‬
‫بالسياق الموضوعي لتحوالت النظام السياسي للدولة و الختيارات االدارة ‪ .‬خصوصا الشق المتعلق‬
‫بصناعة واختيار وانتقاء ‪ ،‬او استبدال والغاء واقصاء الفئات او الهيئات او النخب ‪ .‬و تعديل‬
‫تراتبيتها كسلط مهنية ‪ ،‬والتحكم في الحكامة المهنية داخل منظومة االدارة العمومية ‪ ،‬تبعا لحاجيات‬
‫‪1‬‬

‫النظام السياسي ‪ .‬ومن هدا المنطلق نعتقد ان طرح االسئلة الحقيقية اهم بكثير من بعض االجوبة الجاهزة‬
‫او الماكرة او المتكررة في التاريخ القصير لهذه الفئة‬
‫‪ . 3‬لمدا فشلت فئة المتصرفين في فرض نفسها كفئة ‪ ،‬و انجاز مهمات التحول الى مجال الهيئة ‪ ،‬و منه‬
‫الى مجتمع النخبة المهنية ؟ وهل السبب يعود الى هشاشة الوعي باالنتماء للفئة‪ ،‬واختصار حركيتها‬
‫وتعبيراتها فقط في مجال المطالب النقابية ‪ ،‬و تكرارها في ثالثة حركات متباعدة ؟‪( .‬حركة‬
‫االولى للمتصرفين بين سنة ‪ \ 1992 – 1990‬والحركة الثانية بين سنة ‪ 2000‬و ‪ 2002‬والحركة‬
‫الثالثة مع ‪ 2011‬وما زالت التجربة مستمرة ) ؟‪ .‬ام يعود السبب الى اهمالها التكراري ‪ ،‬لوعي داتها‬
‫كفئة حاملة من جهة ‪ ،‬لمعرفة علمية ورؤية وبدائل سياسية مختلفة ‪ .‬ومن جهة اخرى حاملة لمشروع‬
‫التحول الى هيئة مهنية مستقلة ونخبة مجتمعية؟‬
‫‪ . 2‬هل السبب يعود الى طبيعة النظام السياسي‪ ،‬وقدرته على اعادة صناعة الفئات والهيئات‬
‫‪،‬واستبدالها وتمييز بعضها عن البعض ‪ ،‬بحسب حاجياته المتعلقة بنظام تخطيط وتنفيذ السياسات‬
‫العمومية؟ ‪ .‬ام السبب يعود الى ضعف الوعي بتكامل االدوار ‪ ،‬وضمان االلتقائية الضرورية بين‬
‫الوظائف المتعددة لتنظيمات المتصرفين و بناء الفئة ‪ ،‬وضمان تحولها الى هيئة‪ ،‬في افق تشكيلها كنخبة‬
‫مهنية مستقلة ؟‪ .‬ام يعود الى تكرار و تفضيل لعبة التعارض والمواجهة بين االدوار التنظيمية والوظيفية‬
‫لفئة المتصرفين بحثا عن الشرعيات الوهمية‪.‬‬
‫‪ . 5‬هل يمكن تفسير هدا الفشل المتكرر في التحول الى هيئة‪ ،‬بتكرار وهيمنة المقاربة او الوظيفة النقابية‬
‫على تحركات الفئة‪ ،‬وعدم االرتقاء بها الى الوظيفة المهنية ‪ .‬؟ ولمادا يتم افشال او تغييب او اهمال‬
‫الوظيفة المدنية والمهنية للفئة ( ماذا كانت وظيفة الفيدرالية وماهي وظيفة االتحاد) وتحويلها الى وظيفة‬
‫مطلبية مشابهة ومكررة تماما للوظيفة النقابية ؟ ‪ .‬وهل الفشل في بناء اليات تنظيمية مدنية وجمعوية قوية‬
‫قادرة على افراز وابراز وتفعيل وممارسة الوظيفة المهنية ‪ ،‬يمكن ان يفسر ايضا الفشل على مستوى‬
‫الوظيفة النقابية ؟‪ ....‬وهل تحقيق جزء او كل من الملف المطلبي يحقق هدف بناء الهيئة المهنية ؟ وما هي‬
‫شروط تمييز الفئة التقنية وفي قلبها فئة المهندسين عن باقي الفئات االخرى الم يتم هذا التمييز ضمن‬
‫تطور طبيعي للفئة التقنية الى نظام الهيئة ومنه الى نخبة قوية مع بداية سنة ‪ ...... 2000‬هل هناك‬
‫اجابات ممكنة لهذه االسئلة المقلقة لواقعنا كمتصرفين ‪ .....‬نعم هناك اجوبة متعددة باجتهادات مختلفة هذه‬
‫مجرد محاولة ‪.....‬‬

‫‪ . 2‬الجاجيات السياسية والنخبة المستعملة‬
‫‪ . 6‬يتميز النظام السياسي عبر تمرحالته التاريخية ‪،‬بقدرة على توظيف مختلف الفئات والهيئات و‬
‫النخب المهنية المكونة لمجتمع الدولة واالدارة العمومية ‪ ،‬واستعمال تخصصاتها العلمية واالدارية‬
‫والتدبيرية والتقنية بطريقة تجعلها في خدمة استراتيجيات ومشاريع وبرامج النظام السياسي القائم ‪.‬‬
‫وتحويلها الى مجرد امتداد طبيعي وتصريف عملي لحاجيات السلطة السياسية ‪،‬عبر اليات اقصاء فئة‬
‫‪2‬‬

‫مهنية واضعاف مواقعها ‪ .‬او استنفدت مهمات وجودها و خدماتها‪ ،‬واستبدالها بفئة اخرى ‪ ،‬وتقوية مواقع‬
‫تموضعها في الهياكل التنظيمية للقطاعات والمؤسسات والجماعات العمومية بسبب فعاليتها وخدماتها‬
‫المهنية المختلفة ‪.‬‬
‫‪ . 7‬أن الحديث عن عالقة النظام السياسي بالنخب اإلدارية ( النخبة البيروقراطية) أو النخبة التقنية(‬
‫النخبة التكنوراطية ) هي بالضرورة عالقة استعمالية منتهية الصالحية يحدد استعمالها مكانيا ومجاليا‬
‫بحسب حاجيات المصلحة السياسية لنظام السلطة ‪ . une élite jetable‬وتحيلنا طبيعة هده العالقة‬
‫إلى موضع واسع يتعلق بكيفية صناعة النخب السياسية أو المهنية ‪ .‬والتي تتميز بنوع من التشابه‬
‫التكراري‪ ،‬بين الطريقة واألسلوب المعتمد من طرف النظام السياسي في صناعة النخب في المجتمع‬
‫الحزبي سياسيا ‪ .‬وصناعتها في المجتمع المهني باإلدارة العمومية ‪ .‬وهي عموما ال تقوم على مفهوم‬
‫التنافس والتعدد الديمقراطي عندما يتعلق األمر بالمجتمع السياسي ‪ .‬كما أنها ال تقوم على مفهوم التعدد‬
‫والتنافس والحكامة ‪ ،‬عندما يتعلق األمر بالمجتمع المهني باإلدارة العمومية‪.‬‬
‫ان منهجية انتقاء او اقصاء النخب ‪ ،‬اسلوب سياسي لتكريس التحكم واخضاع النخب ‪ ،‬لخدمة سياسة‬
‫عمومية واحدة ووحيدة هي سياسات ومشاريع السلطة ذاتها ‪ .‬وتحقق بها اهداف تفكيك آلية الحكامة‬
‫والتعدد الديمقراطي وصراع البدائل والخيارات بالنسبة للنخب السياسية أو للنخب المهنية لفائدة الخيار‬
‫الوحيد لنظام السلطة القائم ‪.‬‬

‫‪ . 3‬نظام السياسات المهنية وتنمية صراع الفئات‬
‫‪ . 8‬أن منطق االنتقاء المدعوم باالمتيازات ‪ ،‬واالقصاء المدعوم باالستبعادات ‪ ،‬يقرره نظام‬
‫السلطة ويخطط معالمه ويحدد أدواره في مجال الدولة ‪ ،‬ومن خاللها في منظومة اإلدارة العمومية‬
‫وقطاعاتها ومؤسساتها ‪ .‬منطق يؤمن تنمية كل انواع الصراع ‪ ،‬و النزاع بين مكونات النخبة اإلدارية و‬
‫مكونات النخبة التقنية ( النخبة البيروقراطية والتقنوقراطية ) ‪ .‬ويتمظهر في العديد من اإلجراءات‬
‫والقرارات‪( ،‬يعمل نظام السلطة على تنميته وتكريسه على مستوى التكوين ‪ ،‬والشهادات العلمية‬
‫والصالحيات واألنظمة األساسية والبنيات األجرية والتعويضية وأنظمة الترقية وتوزيع‬
‫المسؤوليات وصوال الى اقامة تمييز وبناء تراتبية مهنية بين مكونات التأطير باإلدارة العمومية) ‪.‬‬
‫‪ . 9‬أن النظام السياسي بالعالقة مع النظام المهني العمومي يحرص بشكل ارادي على انتقاء الفئات‬
‫والهيئات والنخب لالستجابة لحاجياته المتغيرة واستخدامها أو استعمالها من حيث قدرتها على تمثل‬
‫وتنفيذ مشروعية مشاريع وخطط النظام السياسي و استبدالها بنخب أخرى أدا ما تبين له أن مدة صالحيتها‬
‫انتهت وهدا ما وقع بالضبط مع العشرية األخيرة بقرار استبدال النخبة اإلدارية وفي قلبها فئة‬
‫المتصرفين بالنخبة التقنية وفي قلبها فئة المهندسين بقيادة المرحوم مزيان بالفقيه لضمان الموجة الثانية‬
‫الستعمال النخب الجاهزة وادماجها واحتواءها وتفكيك مسار تطورها كنخب مهنية مستقل‬
‫‪3‬‬

‫‪ . 4‬نظام االنتقاء اصل فشل السياسات‬
‫‪ . 10‬من المؤكد ان فشل السياسات العمومية تعود اسبابها العميقة الى النظام السياسي القائم الختياره‬
‫في المرحلة االولى لنموذج التدبير البيروقراطي واستعماله للنخبة االدارية وفي قلبها جزء من فئة‬
‫المتصرفين ‪ .‬واختياره في المرحلة الثانية لنموذج التدبير التكنوقراطي وادماجه للنخبة التقنية وفي قلبها‬
‫تيار من فئة المهندسين‬
‫‪ . 11‬أن النخبة اإلدارية ‪،‬وفي قلبها فئة المتصرفين ‪ .‬وبعد ما يزيد عن ‪ 10‬سنوات من قرار استبدالها‬
‫بالنخبة التقنية‪ .‬توجد اليوم ضمن سياق مرحلي ‪ ،‬تتجسد فيه معالم فشل المقاربة التقنية للسياسات والمرافق‬
‫العمومية ‪ ،‬ومحدودية مناهج اإلصالح المقياسي ‪ les réformes paramétriques‬للقطاعات‬
‫والمشاريع ألمهيكلة للدولة ‪ .‬وعدم قدرة الخيار التقنوقراطي ‪ ،‬على أحداث الفرق مع الخيار البيروقراطي‬
‫سواء تعلق األمر بالمجال السياسي ‪ ،‬مع استمرار بنية االستبداد ‪ .‬أو المجال االقتصادي مع ترسيخ بنية‬
‫الفساد والريع ‪ .‬أو المجال االجتماعي مع توسيع دوائر االستبعاد واإلقصاء والتهميش والفقر‪ .‬أو المجال‬
‫المعرفي مع تضخم االستفراد بالرأي والتحكم في اإلعالم والمعلومات‪......‬‬
‫‪ . 12‬فشل المقاربة التقنوقراطية بقيادة نخبة مهندسي القناطر والطرق وقبلها فشل المقاربة‬
‫البيروقراطية بقيادة نخبة المتصرفين في مراكز القرار اإلداري والترابي تعود أسبابها العميقة إلى عدم‬
‫قدرتها على بناء استقاللها المهني والمرجعي في التعاطي مع السياسات العمومية وخضوعها وقبولها‬
‫لمنطق االمتيازات والمسؤوليات واالنظمة الممنوحة على حساب أطر مشابهة أو مماثلة وتحولها إلى‬
‫نخبة مستعملة والى دراع تنفيذي لحاجيات النظام السياسي ‪ ...‬دلك وغيره يعتبر من بين األسباب‬
‫المباشرة أو من بين الداخل المفسرة للفشل المتكرر لنظام اإلدارة العمومية ومنه إلى فشل النظام السياسي‬
‫في بناء المجتمع الديمقراطي سياسيا واإلدارة الحديثة خدماتيا والحكامة المهنية وظيفيا‬
‫‪ . 13‬هذا الفشل المزدوج لخيارات النظام السياسي يمكن ان تقدم بعض االضاءات وصياغة مالمح‬
‫تفسيرات تقديمية وبحدود معينة لألسباب العميقة لتراكم مظاهر الهشاشة المهنية للمتصرف وانحصار او‬
‫استهداف دوره بالعالقة مع تراجع النموذج البيروقراطي والتضخم المتزايد لمظاهر التدبير التكنوقراطي‬
‫للسياسات بمنظومة الدولة و االدارة والمؤسسات العمومية لكنها ايضا يمكن ان ترسم معالم الطريق‬
‫واالستفادة من االخطاء و التجارب إلعادة االعتبار لفئة المتصرفين بمنظور ورؤية جديدة ومختلفة‬
‫محورها اعادة تأسيس العالقة بين الوظائف التنظيمية للمتصرفين‬

‫‪ . 5‬اختالف مسارات وتجارب تشكل الفئة المهنية‬
‫‪ . 12‬مند الستينات والى التسعينات من القرن الماضي ‪ ،‬تشكلت نخبة ادارية وفي قلبها فئة المتصرفين‬
‫كفئة قيادية وفاعلة في تصميم وتنفيذ السياسات العمومية ‪ .‬واصبحت بفعل سيطرتها وهيمنتها على‬
‫المواقع االدارية ‪ ،‬ومجاالت صناعات القرار القطاعي و خصوصا في المجال التدبير الداخلي و‬
‫‪4‬‬

‫الترابي ‪ ،‬امتدادا طبيعيا لنظام السلطة والدولة القائمة ‪ ،‬ودراعها االداري والتنظيمي ‪ .‬وضعت نفسها‬
‫ومنذ البداية في خدمة النظام السياسي ‪ .‬عاجزة عن تفكير نفسها كفئة او كهيئة مهنية مستقلة‪ .‬اكتفت بمهمة‬
‫التبعية المفرطة ‪،‬وتنفيذ الحاجيات المطلوبة ‪ ،‬واالكتفاء باالمتيازات الممنوحة‪ .‬اعتقدت‬
‫ان اختيارها وانتقائها كفئة مرتبطة عضويا بهياكل الدولة والقطاعات والمجاالت الترابية ‪ ،‬لن يتوقف‬
‫ولن ينتهي ‪ .‬والحقيقة انه في نفس الفترة كانت هناك فئات ومهن اخرى تناضل في ظروف قمعية قاسية‬
‫تبحث عن مكانها تحت الشمس لكن بوعي وطرق مختلفة‪....‬‬
‫‪ . 15‬وعلى نفس المسار التاريخي ‪ ،‬تشكلت نخبة تقنية وفي قلبها فئة المهندسين ‪ .‬فئة وضعت نفسها مند‬
‫البداية في مواجهة تاريخية لالختيارات السياسية والقطاعية والمهنية لنظام السلطة القائم ‪ ( .‬في اطار‬
‫شبكة العالقات العضوية بين االتحاد الوطني للمهندسين المغاربة و االتحاد الطالبي والمجتمع السياسي‬
‫والمدني والنقابي والعلمي والجامعي)‪.‬قدمت نفسها للمجتمع عبر انخراطها ىالكامل في الصراع من اجل‬
‫الديمقراطية و حقوق الحكامة المهنية للهيئة تملك معرفة علمية وتقنية لتصميم وتخطيط السياسات‬
‫العمومية برؤية سياسية ومجتمعية بديلة‬
‫‪ . 16‬صحيح ان حركية النخبة التكنوقراطية بقيادة المهندسين ‪،‬إلنجاز مشروع الوظيفة المهنية للفئة‪ ،‬و‬
‫االستقالل المهني للهيئة ‪ .‬تم في المرحلة االولى‪ ،‬ضمن سياق مواجهة السلطة و نظامها السياسي في‬
‫اتجاه تحقيق مهمة الهوية الفئوية و االستقالل المهني والتنظيمي وضمان تحولها الى هيئة مهنية بالقوة‬
‫االقتراحية لسياسات بديلة ‪ .‬و تمت مواجهة هذه االرادة ‪ ،‬بالمتابعات واالعتقاالت والمحاكمات المعروفة‬
‫لفئة للمهندسين ‪ ،‬وصوال الى فرض نظام شبه عسكري على معاهد التكوين ‪ .‬و التمكن في المرحلة‬
‫الثانية من تحقيق التمييز والتميز المهني للنخبة مع بداية سنة ‪ . 2000‬مع العلم ان النخبة االدارية بقيادة‬
‫المتصرفين حاولت مع بداية سنة ‪ 1990‬اول تجربة فئوية لالنتقال الى مرحلة بناء الهوية الفئوية‬
‫واالستقالل المهني للهيئة باإلعالن عن تأسيس تنظيم مدني ومهني (الرابطة الوطنية للمتصرف العمومي‬
‫) والتي تمت مواجهتها واحباطها في مهدها من طرف السلطة ‪ ،‬بطرد متصرفين وتنقيل بعضهم‬
‫واسكات اخرين بمنحهم وتمكينهم من مسؤوليات سامية ‪ .‬وانتهت كتابة التجربة ولم ننتبه الى ضياع الفئة‬
‫اال مع بداية سنة ‪2000‬‬

‫‪ . 6‬الذكاء التكاملي للتحول الى نخبة‬
‫‪ . 17‬ان التحوالت المهيكلة ألدوار الدولة مع السنوات االولى لعقد التسعينات‪ .‬وخصوصا باإلعالن عن‬
‫ما يعرف بتقرير الخمسة‪ .‬باإلضافة الى تقارير دولية ‪ ،‬وخطاب السكتة القلبية ‪،‬والتحضير لالنتقال‬
‫البيولوجي لنظام السلطة ‪ ...‬والتي اكدت خالصاتها على ضرورة الخروج من منطق الدولة البيروقراطية‬
‫الى منطق الدولة التقنوقراطية ‪ .‬وحاجة الدولة للخبرة والكفاءات التقنية‪ .‬ضمن هدا التحول في توجهات‬
‫الدولة‪ ،‬ستتمكن النخبة التقنية وفي قلبها فئة المهندسين‪ ،‬من توظيف حضورها القوي المعرفي والفكري‬
‫والتقني والتنظيمي ‪،‬الحتالل المواقع المتقدمة في مجال تصميم وتنفيذ ومتابعة السياسات العمومية للدولة‬
‫‪5‬‬

‫والحكومات ‪ .‬في البداية كمنفذة للمشاريع من منظور وظيفي وتقني ( فترة التسعينات ) ‪.‬وتحقيق الهدف‬
‫االول باالنتقال من مفهوم الفئة المهنية الى اكتساب صفة الهيئة المهنية ‪.‬‬
‫‪ . 18‬وفي المرحلة الثانية ‪ ،‬وخصوصا مع بداية سنة ‪ . 2000‬او ما يعرف بالعهد والسلطة الجديدة‬
‫(بداية العشرية االولى من القرن الحالي ) ‪ .‬ستتمكن النخبة التقنية بقيادة هيئة المهندسين االنتقال الى‬
‫مفهوم النخبة التقنوقراطية كفاعل اساسي مطلوب من طرف النظام السياسي ‪ .‬الدي عمل على توظيفها‬
‫من منظور سياسي تقنوقراطي‪ ،‬واعادة توجيه العديد من مكوناتها الحتالل مواقع المسؤولية االستراتيجية‬
‫في دواليب الدولة ‪ .‬و تمكينها من مواقع قيادية للعمل السياسي والتشريعي والتنفيذي‪ .....‬وولوجها الذكي‬
‫للمجتمع المدني والجمعوي مع ضمان تعدده الوظيفي والتخصصي‪ .‬وحضور متعدد في المجتمع النقابي‪.‬‬
‫مع االستمرار في تطوير حضورهم كقوة علمية وتقنية ‪ .‬و اقتحام مجال التكوين وتطوير المعاهد‬
‫والمدارس المتخصصة ‪ .‬وتنظيم كل أشكال الندوات والملتقيات العلمية‪ ،‬في كافة المجاالت المرتبطة‬
‫بالسياسات العمومية للدولة ‪ .‬وتطوير قدرتهم على التدبير التكاملي وضمان االلتقائية اإليجابية بين مختلف‬
‫هده الوظائف المتعددة‪ ،‬بمنهجية الذكاء الجماعي ‪ .‬كل من موقعه ووظيفته التنظيمية ‪ ،‬يساهم في خدمة‬
‫مصالح التموضع الدائم والمستمر إلى اليوم كنخبة تقنوقراطية ‪ ،‬خصوصا مع بداية العشرية األولى من‬
‫هدا القرن‪.‬‬
‫‪ . 19‬ادت هده االستراتيجية المهنية الى احداث تغيير واقامة عالقة تطابق مع رغبة النظام السياسي‬
‫وحاجته المتضخمة الى المقاربة التقنوقراطية ونخبها‪ ،‬تطبيقا لبرنامج العهد والسلطة الجديدة ‪ ،‬ورغبته‬
‫أيضا ً في تطبيق السياسات والمشاريع والبرامج ألمهيكلة للدولة من منظور مقاوالتي ومقياسي ‪ ،‬يبعد‬
‫ويستبعد المرجعية العلمية والنظرية السياسية والمعارف اإلنسانية والتدبيرية لسياسات الدولة في مختلف‬
‫المجاالت‪ .‬ويؤكد نفور النظام السياسي من المعرفة اإلنسانية‪ ،‬بما أنها جوهر الممارسة السياسية‬
‫‪،‬ومرجعية السياسات العمومية ‪ .‬الى درجة اصبحت النخبة التقنوقراطية مكون اساسي لمحترفي المجتمع‬
‫السياسي وفي نفس الوقت مكون مهني يمارس السياسة العمومية من منظور تقني‬

‫‪ . 7‬الذكاء التعارضي واختالالت بناء هوية الفئة‬
‫‪ . 20‬ان فشل المتصرف في بناء الوظيفة المدنية والمهنية مع سنة ‪ 1992‬سيفرض على بعض مكونات‬
‫فئة المتصرفين ‪ ،‬العمل على تنمية الوظيفة النقابية‪ ،‬او تنقيب وتسهيل انخراط المتصرفين وتأكيد‬
‫مشروعية حرية االختيار والممارسة النقابية للفئة ‪ .‬ووضع ملفات مطلبية والقيام بالعديد من الحركات‬
‫النضالية العمومية االولى في تاريخ الفئة‪ ( .‬النصف الثاني من عقد التسعينات والى حدود سنة ‪) 2002‬‬
‫وهي نفس الفترة التي سيتم فيها االعالن عن تأسيس فيدرالية جمعيات المتصرفين‪ .‬وبالرغم من كل‬
‫الجهود التي بدلت في اتجاه بناء الية التكامل بين الوظيفة المهنية للفدرالية والوظيفة المطلبية للشبكة‬
‫النقابية على المستوى النضالي والتفاوضي ‪ .‬سيتضح مع الممارسة ان هدفها ليس لبناء وظيفة مهنية‬
‫متكاملة مع الوظيفة المطلبية لخدمة هيئة المتصرفين‪ .‬وانما لخلق الية جمعوية بمهمة مطلبية‪ ،‬تستهدف‬
‫مواجهة واضعاف وظيفة تنقيب الجيل الثاني من المتصرفين ‪ .‬والدخول في لعبة تعارض شرعيات‬
‫التمثيل والتفاوض والمطالب ‪ .‬في سياق كان المطلوب فيه تأسيس شبكة متكاملة ومنسقة‪ ،‬بين‬
‫‪6‬‬

‫ادوار ووظائف متعددة لمواجهة فاعلة ومؤثرة لقرارات السلطة السياسية باستبدال واقصاء النخبة‬
‫االدارية وفي قلبها فئة المتصرفين‪ ،‬و اختيار النخبة التكنوقراطية بقيادة نخبة من مهندسي القناطر‬
‫والطرق ‪ .‬وفرض تمييز مهني ونظامي واجري‬
‫‪ . 21‬ان الرغبة الشديدة للنظام السياسي في التحكم في المشهد السياسي والمدني والنقابي عبر تسييد‬
‫النخبة التكنوقراطية ‪ .‬وصلت الى حد اتخاد قرار تحويل مؤسسة الوزير األول‪ ،‬من مؤسسة سياسية ‪،‬‬
‫إلى مؤسسة تقنوقراطية وتعين إدريس جطو على رأسها‪ .‬والدي اعتبر في حينها تدميرا للمنهجية‬
‫الديمقراطية‪ .‬وهي نفس السنوات التي تم فيها إعادة هندسة اإلدارة والسياسات العمومية ‪ ،‬بقيادة المهندس‬
‫المرحوم مزيان بالفقيه‪ ،‬وفتح معاهد ومدارس هندسية ‪ ،‬تتضمن باإلضافة الى المسالك الكالسيكية‬
‫للتكوين الهندسي كل التخصصات اإلدارية والمالية والقانونية والتدبيرية ‪ .‬وفي نفس الوقت تفكيك‬
‫المدرسة الوطنية لإلدارة وتبخيس ممنهج للشواهد الجامعية ‪.‬وصوال إلى بناء تمييز إداري ومرجعي‬
‫وأجري ونظامي يميز النخبة التقنوقراطية عن باقي الفئات بمنظومة اإلدارة العمومية وصلت الى حد‬
‫ترحيل وزير الوظيفة العمومي نجيب الزروالي وتعيين بوسعيد وفق خطة التجزيئ وتكريس خطة التمييز‬
‫‪.....‬‬

‫‪ . 8‬اشكاالت اخرى في االختالالت الذاتية للفئة‬
‫‪ . 22‬وبالرغم من ذلك تمكنت الوظيفة النقابية للمتصرفين‪ ،‬بتنظيماتها المتعددة ‪،‬ونضاالتها لمدة تزيد عن‬
‫‪ 2‬سنوات ‪ .‬من انتزاع اول لحظة تفاوضية مع الحكومة في تاريخ فئة المتصرفين ‪ .‬ضمن شروط غير‬
‫متكافئة موضوعيا‪ ،‬مع قرار تحول واختيار النظام السياسي للنخبة التقنوقراطية ‪ .‬وضمن شروط‬
‫االختالل الذاتي‪ ،‬المطبوع بالتناقض الحاد بين المتصرفين المشتركين بين الوزارات‪ ،‬وما كان يعرف‬
‫باألطر المماثلة ‪ .‬وتدمير استهدافي إلمكانيات التكامل بين الواجهة المدنية المهنية ( فدرالية الجمعيات )‬
‫و الواجهة النقابية والمطلبية للمتصرفين ( اللجنة الوطنية للتنسيق ) ‪ .‬وإشكاليات تعدد االنظمة االساسية‬
‫للفئات وتناقضاتها المطلبية ‪.‬و خصوصا اشكالية تحصين الفئة بطرح السؤال من هو المتصرف الحقيقي‬
‫والمتصرف الدخيل أو المماثل‪ .‬وغياب شبه كامل للوظيفة المهنية وضعف اإلحساس بالتضامن والتكامل‬
‫الفئوي ‪ .....‬اختالالت عميقة للوظائف النقابية والمدنية في سياق قرار السلطة السياسية بتهميش واستبعاد‬
‫النخبة االدارية وفئة المتصرفين واختيار وانتقاء الهيئة والنخبة التكنوقراطية الجديدة لتطابق خدماتها‬
‫ومعرفتها ومؤهالتها لحاجيات العهد والسلطة الجديدة ومشاريع سياساتها العمومية المهيكلة لعهد الدولة‬
‫الجديدة‪....‬‬
‫‪ . 23‬ان ضعف ارادة المتصرفين في التحول الى هيئة مهنية مستقلة‪ ،‬ومنه الى نخبة قيادية برؤية بديلة‬
‫للسياسات العمومية للدولة ‪.‬يعود من جهة الى فشلنا الجماعي في بناء الية تنظيمية مدنية بقوة مهنية ‪.‬‬
‫ومن جهة ثانية الى اختصار حركيتنا وتعبئتنا في وظيفة فئوية بتأطير مطلبي ونقابي‪ .‬ومن جهة ثالثة في‬
‫تنمية مهارات تحميل مسؤولية الفشل الى االطراف النقابية على االقل للنقابات االربع الموقعة على اتفاق‬
‫‪ . 2002‬ومن جهة رابعة في اقامة او االستمرار في تطوير التعارض بين الوظائف المتعددة لتنظيمات‬
‫المتصرفين‪ ،‬واضعاف اداء ومردودية وانتاجية وظيفة التنظيمات النقابية ‪،‬ووظيفة الجمعيات القطاعية‬
‫‪7‬‬

‫ووظيفة الجمعية الوطنية ‪ ....‬ومن جهة خامسة ضعف االحساس باالنتماء للفئة ‪ ،‬بحكم ان صفة‬
‫المتصرف صفة وظيفية ‪،‬وليست صفة تكوينية ‪.‬فالمتصرف ال يعرف انه متصرف‪ ،‬اال عندما يلج‬
‫االدارة‪ .‬على عكس المهندس او الطبيب او الممرض او التقني ‪ ....‬الدي يطور احساسه بالفئة ‪،‬مند السنة‬
‫االولى من التكوين‪ .....‬دلك وغيره من العوامل ‪ ،‬يضعف من جهة الدكاء الجماعي‪ ،‬والتنظيم التعددي‪،‬‬
‫والتكامل االيجابي بين الوظائف واالدوار ‪ .‬ويدمر القدرة الجماعية لخدمة الهدف االستراتيجي لفئة‬
‫المتصرفين ‪،‬في التحول الى هيئة مهنية مستقلة ووازنة ‪ ،‬في مشهد النخب المهنية باإلدارة العمومية‪.‬‬
‫‪ . 22‬ان منطق الصراع المهني بين المكونات المهنية لإلدارة العمومية‪ ،‬سينتهي مع بداية العشرية‬
‫االخيرة ‪ ،‬بتراجع كبير للنخبة االدارية او البيروقراطية ‪،‬وخصوصا فئة المتصرفين‪ ،‬التي لم تتمكن من‬
‫توظيف دكي لخبرتها وكفاءاتها وتجربتها المهنية‪ .‬بالرغم من بعض المحاوالت التي تم اجهاضها في‬
‫مهدها سنة ‪ . 1992‬او محاوالت اخرى التي ضلت محكومة بمقاربة نقابية ومطلبية وخصوصا مع بداية‬
‫سنة ‪ . 2000‬فهده المقاربة بالرغم من اهميتها المرحلية في تفعيل جانب من جوانب المواجهة مع نظام‬
‫السلطة السياسي والمهني ‪ .‬لم تكن مندرجة ضمن تصور استراتيجي ‪،‬يؤسس للمواجهة الفكرية والعلمية‪،‬‬
‫تؤمن حضور النخبة االدارية ‪ ،‬وفي قلبها فئة المتصرفين‪ ،‬واالنتقال بها الى نظام الهيئة المهنية ‪ ،‬ومنها‬
‫الى نظام نخبة مهنية و قيادية‪ .‬قادرة من جهة على تصميم وتفكير وتخطيط سياسات عمومية بديلة‪،‬‬
‫تؤسس للمواجهة الضرورية مع المصالح المهنية والسياسية للتوجه التقنوقراطي ‪ .‬وقادرة من جهة ثانية‬
‫على افراز االستقالل المهني والتنظيمي للنخب االدارية بمختلف تخصصاتها‪ .‬و احداث ذلك التوازن‬
‫الضروري لمنظومة المهن باإلدارات العمومية ‪،‬في تصميم وتخطيط السياسات والبرامج واالوراش‬
‫المهيكلة للدولة والمجتمع‪ .‬وقادرة من جهة اخيرة على اثارة انتباه المقرر والفاعل السياسي ‪،‬وجلب‬
‫اهتمامه بأهمية النخبة االدارية‪ ،‬كهيئة مهنية مستقلة‪ ،‬وكممارسة للسياسة من منظور تدبيري ‪ ،‬مختلف عن‬
‫المقاربة التقنية للسياسات العمومية‪....‬‬

‫‪ . 9‬على مسار التجربة الجديدة للفئة‬
‫‪ . 25‬في اكتوبر من سنة ‪ ، 2010‬تقرر السلطة السياسية وبشكل انفرادي‪ ،‬استصدار النظام االساسي‬
‫للفئة ‪،‬من خارج اية الية للتشاور ‪ ،‬حتى ال نقول التفاوض‪ .‬في سياق االنهيار الكامل واالنسحاب الشامل‬
‫للفئة من الساحة العمومية‪ .‬وتجميد العمل المهني والوظائف الجمعوية القطاعية ‪ ،‬بسبب استنفاد مهمة‬
‫احداث فيدرالية الجمعيات القطاعية‪ .‬وتمكين بعض اعيانها من مناصب المسؤولية السامية مباشرة بعد‬
‫‪. 2002‬ومحاوالت تحميل الوظيفة النقابية فشل الفئة في اقامة الوظيفة المهنية ‪...‬‬
‫‪ . 26‬وعندما بدا الحراك الشعبي مع سنة ‪ . 2011‬حيث تمكنت الفئات الجاهزة والمنظمة مهنيا كهيئات‬
‫مدنية ونقابية او كتنظيمات فئوية او قطاعية ‪ ،‬من تحقيق تميزها المهني و المطلبي الثاني ‪ .‬ستتحرك‬
‫مجموعة من المتصرفين والمتصرفات‪ ،‬وعبر اليات التواصل االجتماعي الجديدة ‪ ،‬إلعادة تقديم القضايا‬
‫المطلبية والنقابية ‪،‬وفي نفس الوقت تأسيس اطار مهني ومدني‪.‬‬
‫‪8‬‬

‫‪ . 27‬ضمن هدا السياق سيتم تأسيس االتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة كتنظيم يعيد بناء فئة‬
‫المتصرفين و يؤسس لمرحلة جديدة لتصميم رؤية واستراتيجية االنتقال الى مفهوم الهيئة المهنية‬
‫المستقلة ‪،‬ومنه الى النخبة بحقوق مهنية واجتماعية ‪.‬وكانت البداية بالرغم من كل الصعوبات المرافقة‬
‫لعملية التأسيس (والتي جاءت متأخرة عن سياق الحراك وفرصة التفاوض السياسي و االجتماعي ) جيدة‬
‫‪ ،‬من حيث مؤشراتها االولى ‪ ،‬ومنها اجماع كل االطراف المؤسسة اننا بصدد بناء هيئة مهنية ‪،‬وليس‬
‫اطارا نقابيا ‪.‬والمؤشر الثاني‪ ،‬التأكيد على العالقة االستراتيجية مع التنظيمات النقابية للمتصرفين ‪.‬‬
‫والمؤشر الثالث‪ ،‬تحريك كل القطاعات لبناء اليات تنظيمية مهنية للمتصرفين بالقطاعات ‪.‬والمؤشر‬
‫الرابع‪ ،‬تمكين المتصرفين بحسب اختصاصاتهم المرجعية والعلمية تكوين منتديات او روابط مهنية‬
‫متخصصة ‪ .‬والمؤشر الخامس‪ ،‬تحريك كل هده المسارات في اتجاه اعادة موضعة المتصرف في الساحة‬
‫السياسية واالجتماعية واالقتصادية الوطنية ‪ .‬كهيئة تشتغل بعقل جماعي وبدكاء تنظيمي ‪ ،‬يمكنها من‬
‫خدمة مصالح بناء الهيئة والنخبة ‪.‬وفرض وابراز تصوراتها وقيمة معرفتها وخبرتها وكفاءتها‪ ،‬والتأثير‬
‫في قرارات النظام السياسي والمتعلقة بصناعة الهيئات والنخب‪.‬‬
‫‪ . 28‬والحقيقة ان إعادة إنتاج هدا التموضع االستراتيجي لمهنة المتصرف ‪،‬كنخبة قيادية في منظومة‬
‫اإلدارة العمومية‪ .‬يشكل الخلفية المرجعية لتأسيس االتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة ‪،‬كقوة مهنية قادرة‬
‫على أن تلعب أدوارا مركزة ‪ ،‬إلبراز وإعالن إضافاتها النوعية ‪ ،‬في مجال نجاعة وفعالية السياسات‬
‫العمومية على المستوى التشخيصي والبحثي والدراسي والتقييمي والنقدي‪ .‬وتقديم أطروحات بديلة‪،‬‬
‫وصياغة اقتراحات ‪ ،‬من شانها أن تؤسس لمنظور مختلف لمشروع السياسات العمومية ألمهيكلة لحاضر‬
‫ومستقبل المغرب‪ .‬و يميز ها عن المشروع التقنوي ‪ ،‬خصوصا وان القضايا المطروحة اليوم على‬
‫مستوى السياسات العمومية‪ ،‬تشكل في مجموعها اإلطار المرجعي لتخصصات وكفاءات المتصرف‬
‫العمومي ‪.‬‬

‫‪ . 11‬عشق تكرار نسخة البداية‬
‫‪ . 29‬وفي هدا اإلطار فمن الضروري إعادة توجيه فعالية المتصرفين لمصاحبة هدا االختيار ‪ ،‬لتاكيد‬
‫عالقة التكامل بين مفهوم الفئة بمطالب نقابية ‪ ،‬و مفهوم الهيئة برؤية مهنية ‪.‬وبدون هدا الوعي‬
‫الجماعي‪ ،‬سيبقى المتصرف مشدودا إلى الوراء ‪ ،‬ومتأخر عن ركوب تحديات المواجهة المهنية ‪،‬من أجل‬
‫صناعة نخبة المتصرفين برؤية مجتمعية وسياسية ‪....‬‬

‫‪ . 30‬أن إهمال هده العالقة ‪ ،‬وعدم االنتباه إلى أهميتها االستراتيجية ‪،‬واالستمرار في اختزال فاعلية‬
‫االتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة في الوظيفة المطلبية‪ .‬تعني اجترار وتكرار نفس األخطاء القاتلة‬
‫التي صاحبت واختزلت فاعلية المتصرفين بين سنة ‪ 2000‬و ‪ 2002‬في الوظيفة المطلبية‪ ،‬كوظيفة آنية‬
‫وتفاوضية‪ .‬وعجز كامل في اقامة العالقة الضرورية بين الوظيفة المطلبية و وظيفة مهنية‪ .‬ان فشل فئة‬
‫المتصرفين في هده الفترة في فتح مسارات المواجهة المهنية‪ ،‬وبناء نخبة المتصرفين‪ ،‬فتح المجال واسعا‬
‫‪9‬‬

‫لتعميم السيطرة الكاملة للفئة التقنية ‪،‬التي تمكنت من اقتحام المجال السياسي ‪،‬وتحولها إلى نخبة‬
‫تكنوقراطية‪ ،‬قادرة على التحكم في السياسات والمسؤوليات وبناء سلطة مهنية باإلدارة العمومية‪.‬‬
‫‪ . 31‬خضع االتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة لالختبار األول‪ ،‬أو ما يعرف بمحنة التأسيس ‪ ،‬التي‬
‫خرج منها سالما ‪،‬بالرغم من عدة توقعات مخالفة ‪ .‬وبعد نجاح والدته العسيرة ‪ ،‬سيدخل النظام السياسي‬
‫على الخط مباشرة ‪ ،‬بقرار حرمانه من وصل اإليداع وتكرار وتجريب محاوالته قصد التطويع‬
‫واالخضاع واالستعمال ‪.‬وفرض اسلوبه في التمييز السياسي والنقابي والقطاعي والمطلبي بين المتصرفين‬
‫وتسريب مؤشرات مواجهة داخلية للتدمير الذاتي ‪ .‬والترويج للعديد من الشعارات والمغالطات التي تجعل‬
‫المتصرف في مواجهة المتصرف وتحويل مبدا تكامل الشرعيات التنظيمية ألنها جوهر القوة المهنية‬
‫والمطلبية الى مسار تعارض الشرعيات التنظيمية ألنها جوهر التأكل المطلبي والمهني ‪ .‬اننا بصدد‬
‫استعادة نسخة مكررة وسيئة لتجارب الفشل السابق للمهمة مع تكرار نفس االخطاء وسوء‬
‫التقدير الدي رافق مرحلة ‪ 2000‬و ‪2002‬‬
‫‪ . 32‬الخالصة االولى \ التجربة اكدت ان الوظيفة النقابية وظيفة مرحلية ‪،‬يمكن ان تحقق بعض المطالب‬
‫‪ .‬والتي تترك ورائها دائما بعض المعارضين او المتشائمين او الغاضبين ‪،‬ألنه ليس هناك تفاوض كامل ‪.‬‬
‫لكن التجربة تؤكد ان الوظيفة النقابية لوحدها ‪ ،‬وفي غياب الوظيفة المدنية و المهنية المتعددة بقيادة‬
‫االتحاد‪ ،‬ال تحقق كرامة الفئة ‪ ،‬وال تؤسس التحول الى الهيئة والنخبة المميزة ‪ .‬ولن تغير في ميزان القوى‬
‫التفاوضي مع النظام السياسي‪ .‬فالوظيفة المدنية والمهنية لالتحاد وظيفة استراتيجية‪ ،‬اما الوظيفة النقابية‬
‫المطلبية فوظيفة مرحلية‪ .‬فالتكامل بين االستراتيجي والمرحلي مرتبط بقيادة قادرة على معرفة دقيقة‬
‫بمصحلة الفئة والهيئة‬
‫‪ . 33‬صحيح أن المواجهة المطلبية تؤسس للمطالب النقابية للفئة ‪،‬وهي مرتبطة بالدينامية التكتيكية‬
‫إلدارة المرحلة موضوعيا ‪ .‬خصوصا وأنها محددة بمنطق التفاوض مع االطراف الحكومية ‪ .‬أما‬
‫المواجهة المهنية ‪ ،‬تؤسس لمطالب الرؤية المهنية المستقلة ‪ ،‬لنخبة ادارية ‪ .‬وهي مرتبطة بالدينامية‬
‫االستراتيجية إلدارة بناء الهيئة ذاتيا ‪ .‬خصوصا وأنها محددة بمنطق صناعة السياسات العمومية ‪ ،‬من‬
‫موقع خبرتها وكفاءاتها ومرجعيات تخصصاتها العلمية والجامعية ‪ .‬هدا يعني بكل بساطة ‪ ،‬أن اختصار‬
‫أو اختزال أو محاولة تحويل االتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة ‪،‬إلى آلية للتعبئة المطلبية للفئة‪ ،‬يفوت‬
‫علية الفرصة التاريخية‪ ،‬لبناء نخبة المتصرفين باستراتيجية مهنية قوية‪ ،‬تكون قادرة على تحقيق مطالب‬
‫المتصرفين النقابية ‪ ،‬لكن االكتفاء بهده األخيرة لوحدها‪ ،‬لن يحقق المطالب النقابية للفئة ‪،‬ولن يؤسس‬
‫لبناء الهيئة و نخبة المتصرفين كمهنة ونعيد انتاج فشلنا الجماعي ‪.‬‬
‫‪ . 32‬الخالصة الثانية \ ان استعمال النخبة االدارية وفي قلبها فئة المتصرفين من طرف السلطة السياسية‬
‫القائمة‪ .‬لم يؤدي الى اضافات نوعية في مسار التحديث السياسي‪ ،‬او التطوير االقتصادي ‪،‬او التنمية‬
‫‪10‬‬

‫االجتماعية‪ .‬بل شكلت النخبة االدارية خالل هده الفترة اداة النظام السياسي ‪،‬لتكريس االستبداد‬
‫السياسي‪ ،‬والفساد االقتصادي ‪،‬واالستبعاد االجتماعي‪ ،‬المدعوم بخبرة التدبير االداري وخصوصا الترابي‬
‫‪ .‬فان قرار النظام السياسي مع بداية سنة ‪ ،2000‬استبدال النخبة االدارية او البروقراطية بالنخبة التقنية‬
‫او التقنوقراطية‪ .‬يدشن لمرحلة جديدة من االستبداد المقنع ‪ ،‬المدعوم بخبرة تقنية‪ ،‬وتكريس نموذج اقتصاد‬
‫الريع ‪،‬وتحويل قيم المواطنة الى قيم الخضوع للعبودية والهشاشة والفقر والبطالة ‪.‬هدا الفشل المزدوج‬
‫للتجربتين‪ ،‬يعطي فرصة لفئة المتصرفين ‪،‬لتأكيد مقاربة الحكامة المهنية بين المهن المكونة لإلدارة‬
‫العمومية‪ .‬وبناء مقاربة متوازنة وعادلة بين الهيئات والنخب االدارية والتقنية ‪ .‬فالسياسات العمومية‬
‫للدولة في حاجة الى جميع اطرها عبر تكامل كفاءاتهم وخبرتهم ‪.‬‬
‫‪ . 35‬الخالصة الثالثة \ استحضارا للتحوالت الحاصلة في مجال الدولة اليوم ‪ ،‬واشكاليات النتائج‬
‫السياسية بعد اقرار الدستور الجديد ‪ .‬واطالعا على مقتضياته المتعلقة باألدوار الدستورية الجديدة للمجتمع‬
‫المدني والمجتمع النقابي ‪ .‬وفي سياق متابعة االختالالت السياسة واالقتصادية واالجتماعية للحكومة‬
‫الحالية ‪ .‬وتدميرها الممنهج لمؤسسات التفاوض والحوار االجتماعي والمحاوالت الجارية لتحويله الى‬
‫مناظرات وندوات لتمرير قرارات ومراسيم وقوانين طبخت في الغرف المغلقة ‪ .‬وتأكيدا على ان ازمة‬
‫السياسات العمومية وعدم فعاليتها ونجاعتها المجتمعية والخدماتية هي نتيجة صافية الزمة الحكامة المهنية‬
‫وانعكاس مباشر الزمة النظام السياسي الذي تعود على االستفراد بقرارات تكرس كل انواع التمييز‬
‫المهني والقانوني واالج ري عبر الية انتقاء واستعمال هيئات ونخب وتقوية حضورها ‪ .‬واقصاء واستبعاد‬
‫هيئات ونخب واضعاف كفاءاتها ‪ ... .‬كل ذلك وغيره يفرض على المتصرف (ة) بناء شبكة او لجنة‬
‫وطنية للتنسيق متعددة االطراف ‪ ،‬تسطر استراتيجية توزيع عملي وذكي لألدوار والوظائف وضمان‬
‫تكاملها على المستوى البرامجي (الوظيفة المهنية بقيادة االتحاد الوطني للمتصرفين المغربة ‪ .‬الوظيفة‬
‫المطلبية للتنظيمات النقابية للمتصرفين ‪ .‬الوظيفة القطاعية للتنظيمات الجمعوية بالقطاعات الحكومية ‪.‬‬
‫الوظيفة العلمية للتنظيمات المرجعيات والمسالك التكوينية‪ .‬الوظيفة السياسية للمتصرفين في المجتمع‬
‫السياسي )‬
‫‪ . 36‬ان المرحلة الحالية تقتضي التركيز على الدور المهني لالتحاد الوطني لقدرته على بناء نموذج الفئة‬
‫والهيئة وذلك لسبب بسيط وواضح يقوم على فلسفته التنظيمية المعتمدة على مبدا عدم التمييز بين‬
‫المتصرفين بسبب انتمائهم السياسي (وهنا االشارة الى ما حدث في الوصل القانوني وما يحدث بنفس‬
‫الموضوع بالناضور) وعدم التمييز بحسب االنتماء النقابي ( وهنا االشارة الى محاوالت بناء تعارض بين‬
‫المتصرف النقابي والمتصرف الجمعوي او المتصرف المستقل ) وعدم التمييز بحسب القطاع او الترابي‬
‫الحكومي ( وهنا االشارة الى الى محاوالت بناء التعارض بين االتحاد والتنظيم الوطني والتنظيمات‬
‫الجمعوية القطاعية ) وعدم التمييز بحسب التخصص الجامعي او الشواهد او الدرجة ( وهنا االشارة الى‬
‫محاوالت بناء تعارض بين مكونات الفئة ) ‪ ...‬فعدم التمييز في فضاء االتحاد شرط التحول الى الهيئة‬
‫ومنه الى نخبة موحدة قادرة على صناعة البديل المهني وإعادة االعتبار االجتماعي والسياسي‬
‫للمتصرف وتمكن من حماية هويته وسلطته المهنية في صناعة البدائل المختلفة وتؤكد مشروعية كفاءته‬
‫في عقلنة و التحديث المعرفي والنقدي للسياسات العمومية وطنيا وقطاعيا وترابيا‬
‫‪11‬‬

‫‪ . 37‬تكامل هذا الدور المهني لالتحاد مع الدور المطلبي للنقابات مسالة ضرورية في التدبير‬
‫االستراتيجي العاقل وليس المنفعل ‪ .‬الن قوة التفاوض المطلبي فوق الطاولة او التفاوض بطرق غير‬
‫تفاوضية ( االضرابات الوقفات واالحتجاجات المسيرات وكل االشكال االخرى) يدعم بقوة التفاوض‬
‫المهني والعكس صحيح ‪ .‬لذلك نعتقد بكل وضوح ان اية عملية تفاوضية للمنظمات النقابية للمتصرفين‬
‫مع الطرف الحكومي بخصوص الملف المطلبي لن يكون بدون حضور مهني لالتحاد الوطني وهده مهمة‬
‫النقابات كما هي مهمة االتحاد ‪ .‬اما محاولة نزع الصفة التفاوضية والتعاقدية الموثقة بالقوانين الدولية‬
‫والوطنية عن المنظمات النقابية والتي مازالت الى اليوم تناضل من اجل ماسستها واحترامها من طرف‬
‫الجيهات الحكومية يمكن اعتباره خطأ في تقدير المرحلة سياسيا واجتماعيا واستهداف مباشر لشرعية‬
‫الممارسة النقابية ‪ .‬ووضع الفئة ومصالحها امام صعوبات هي اليوم ليست في حاجة اليها كما انها لم تكن‬
‫في حاجة اليها في تجاربها السابقة‬
‫‪ . 38‬فاالتحاد الوطني حركة مدنية ومهنية منظمة لبناء التحول واالنتقال وليس التكرار واالستنساخ ‪.‬‬
‫االنفتاح على الجميع وليس االنغالق على الدات ‪.‬الربط العضوي بين المسائلة الجيدة لمشروعية الحقوق‬
‫المطلبية ‪ ،‬والمسائلة الجيدة لمشروعية حقوق الهيئة المهنية ‪ .‬العالقة االستراتيجية بين عملية التفاوض‬
‫على الحقوق وعملية الشراكة لبناء هيئة مهنية ‪ .‬المهمة المركزية لفئة المتصرفين تكمن في القدرة على‬
‫االلتقائية بين االصالح العادل لمنظومة الترقية واالجور والتعويضات واصالح عادل لمنظومة حكامة‬
‫المهن والوظائف والكفاءات ‪ .‬مهمة بقيادة شمولية مع التنسيق الوظائفي المتعدد ‪piloter‬‬
‫‪ . globalement et coordonner les fonctions pluriels‬تجاوز عقلية التنظيم المفرد الى‬
‫خيار التنظيم المتضامن ‪une organisation solitaire vers une organisation solidaire‬‬
‫فاالتحاد يجب ان يتحول الى تنظيم عقل جمعي و ديمقراطي منفتح متضامن ومحتضن لكل الوظائف‬
‫المتعددة والمتكاملة للمتصرفين‬

‫على سبيل الختم‬
‫‪ . 39‬ان تنمية الديمقراطية السياسية جوهر فعالية السياسات العمومية ‪ ،‬واهمية هذه االخيرة مرتبط‬
‫باستراتيجية الحكامة المهنية بين المهن في تصميمها وتنفيذها ومتابعتها وتقييمها ‪ .‬والحكامة المهنية تقوم‬
‫على المساواة وليس التمييز ‪ ،‬على االشراك وليس الهيمنة ‪ ،‬على التشاور وليس االقصاء ‪ ،‬على االدماج‬
‫وليس االستبعاد ‪ ،‬على التعدد وليس التفرد ‪ ،‬على التكامل وليس التعارض ‪....‬ان المسالة في جوهرها‬
‫تتجسد في مواجهة الممارسات والقرارات والسياسات المهنية التي تلعب لعبة اقصاء فئة وانتقاء اخري ‪.‬‬
‫اما ان تقبل بلعبة الكومبارس والخادم ‪ ،‬او تتحول الى ضحية ‪ .‬ان تلعب اللعبة القائمة او تجد نفسك في‬
‫كرسي االحتياط للعبة قادمة ‪ ...‬هذا ما وقع للنخبة البيروقراطية وهذا ما يقع االن للنخبة التقنوقراطية ‪....‬‬
‫فليس هناك خيار بين الديمقراطية المهنية و االستبداد المهني ‪ ...‬خيارنا االستراتيجي كمتصرفين يضل‬
‫حاسما في االنتقال نحو اقرار الحكامة والديمقراطية المهنية للسياسات العمومية‪ ،‬وتحقيق حقوقنا المطلبية‬
‫وحقوقنا كفئة وهيئة ونخبة مهنية الى جانب كل العائالت المهنية باإلدارة العمومية ‪.....‬‬
‫عبد المجيد العموري بوعزة‬

‫متصرف‬

‫‪12‬‬


من الفئة الى الهيئة.pdf - page 1/12
 
من الفئة الى الهيئة.pdf - page 2/12
من الفئة الى الهيئة.pdf - page 3/12
من الفئة الى الهيئة.pdf - page 4/12
من الفئة الى الهيئة.pdf - page 5/12
من الفئة الى الهيئة.pdf - page 6/12
 




Télécharger le fichier (PDF)


من الفئة الى الهيئة.pdf (PDF, 625 Ko)

Télécharger
Formats alternatifs: ZIP



Documents similaires


noun47r
elite ti guide rapide fr
arrete minist portant creation organisation et fonctionnement de camo 1
fiche de poste coordination generale
gx5et16
sav

Sur le même sujet..