الخصـوصـيـة 1 .pdf


Nom original: الخصـوصـيـة-1.pdfTitre: بـسـم الله الــرحـمن الــرحــيــمAuteur: trigui

Ce document au format PDF 1.5 a été généré par Conv2pdf.com, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 27/11/2013 à 21:07, depuis l'adresse IP 41.224.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 1077 fois.
Taille du document: 335 Ko (4 pages).
Confidentialité: fichier public


Aperçu du document


‫بـسـم هللا الــرحـمن الــرحــيــم‬
‫الحمد هلل رب العالمين ‪ ،‬والصالة والسالم على سيدنا محمد الصادق الوعد األمين ‪ ،‬اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار‬
‫المعرفة والعلم ‪ ،‬ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات‪.‬‬
‫األخوة المدرسين الكرام‪ ،‬هذا يــهــمــكــم ويهم كل البالد‪،‬‬
‫مع بدء كل عام دراسي تعلن األسر العربية حالة الطوارئ استعداداً لعام دراسي جديد‪ ،‬سواء كان ذلك على المستوى النفسي أو على‬
‫المستوى المادي لتزداد أعباء األسرة فوق ما تحتمله من أعباء ‪.‬‬
‫وتأتي الدروس الخصوصية على رأس قائمة األولويات التي تسعى األسرة العربية إلى تسديد فاتورتها‪ ،‬إذ أصبحت أمراً حتمياً ال يمكن‬
‫للطالب أن يستغني عنه خالل العملية التعليمية ‪.‬‬

‫الـدروس الخصـوصـيـة الحـلـقـة المـفـرغـة‬
‫ظاهرة الدروس الخصوصية منتشرة في تونس منذ أكتر من ‪ 30‬سنة‪ ،‬ولكنها زادت بصورة ملحوظة و خطيرة في السنوات األخيرة‪ ،‬نظرا‬
‫لصعوبة المناهج وقلة خبرة بعض المدرسين و عدم جدية البعض منهم و األوضاع التي يمر بها العالم‪ ،‬ورغبة الكثير من المدرسين في‬
‫تحسين أوضاعهم المادية‪ .‬و نتيجة لذلك ورغبة الكثير من التالميذ وذويهم في التقوية في بعض المواد الدراسية خاصة الفيزياء والرياضيات‬
‫والعلوم الطبيعية بالنسبة لتخصص "العلوم" ‪,‬واللغات االنجليزية‪ ،‬الفرنسية وحتى اللغة العربية للمتخصصين في فرع "األدبي"‪.‬‬

‫‪ .1‬لمــاذا الـــدروس الــخــصــوصــيــة ؟‬
‫وظاهرة الدروس الخصوصية ليست ظاهرة ترفيهية أو أنها جاءت من غير دوافع حقيقية لتفشيها؛ بل إنها كغيرها من الظواهر االجتماعية‬
‫الناشئة في ظل ظروف وأوضاع جديدة تنتاب المنطقة بأكملها ‪.‬‬
‫يقول الدكتور (حامد طاهر) أستاذ الفلسفة اإلسالمية وعلم األخالق بجامعة القاهرة‪ :‬إن ظاهرة الدروس الخصوصية هي مسؤولية ثالثة‬
‫عناصر‪ :‬األول؛ هو المدرس الذي لم يستطع توصيل المعلومة بصورة واضحة وسهلة للتالميذ‪ ،‬والثاني؛ هو التلميذ الذي لم يفهم جيداً‪،‬‬
‫ويطالب ولي أمره بمساعدته بدرس خصوصي‪ ،‬أما العنصر الثالث؛ فهو ولي األمر الذي يستجيب لرغبة االبن أو االبنة ويتحمل نفقات‬
‫الدروس الخصوصية ‪.‬‬
‫وعلى ذلك؛ فإن تفشي تلك الظاهرة يرجع إلى تقصير المدرس فضالً عن أن الكتاب المدرسي ذاته بحاجة إلى ثورة شاملة من حيث التقسيم‪،‬‬
‫والتفسير والفهرسة‪ ،‬وشرح المصطلحات الصعبة‪ ،‬والبد أن تصاحب المادة رسوم توضيحية وبيانات وصور وخرائط وإخراج جيد كي‬
‫تخلق حالة من االرتباط بين الطالب والكتاب المدرسي‪ ،‬فال يلجأ إلى الكتب المساعدة التي يقبل عليها الطالب بمجرد بدء العام الدراسي‪ ،‬إلى‬
‫جانب ذلك نحن بحاجة إلى إعادة النظر في نظام األسئلة ‪.‬‬
‫إن الدروس الخصوصية أصبحت خالل السنوات األخيرة ظاهرة روتينية‪ ،‬فقد صار من الطبيعي أن يحصل الطالب على درس خصوصي‬
‫دون رؤية المعلم أو طريقة أدائه‪ ،‬وأصبح المفهوم السائد أن الطريق للمجموع هو الدرس الخصوصي ‪.‬‬
‫ويضيف الدكتور حامد طاهر أن من بين العوامل التي ساهمت في خلق جيل الدروس الخصوصية هو نمطية االمتحان‪ ،‬وقدرة محترفي‬
‫الدروس الخصوصية من المعلمين على توقع وتخمين أسئلة االمتحان‪ ،‬وبالتالي يلجأ الطالب إلى ذلك للحصول على درجات مرتفعة‪ ،‬لكن‬
‫المشكلة األكثر خطورة أن الدرس الخاص يخلق من الطالب شخصا ً اتكاليا ً ال يهتم بما يدور داخل الفصل المدرسي‪ ،‬وليس مهتما ً بما يشرحه‬
‫المعلم؛ ألن لديه بديالً آخر خارج المدرسة ‪.‬‬

‫‪ .2‬موقــــفـــيـــن مـــتـــبــا يـــنــــيـــن‬
‫يقول التلميذ غلبان ابن أمه و أبيه أنه عزم منذ بداية هذا العام تلقي الدروس الخصوصية من قبل أحد المدرسين األكفاء خاصة في بعض‬
‫المواد التي يالقي منها صعوبة ولم يفهم شرحها من المدرس خاصة مادة الفيزياء والرياضيات موضحا أنه عندما يتلقي هذه الدروس‬
‫يكون سعيدا جدا ألنه يشعر أنه استفاد كثيرا وقال ‪ :‬الكل يعرف أن سنة التوجيهي سنة مفصلية في حياة التلميذ ألنه تؤهله فيما بعد لدخول‬
‫مرحلة جديدة " الجامعة "‪ .‬لهذا علينا أن نشمر أيدينا وندرس جيدا استعدادا لالمتحانات التي أصبحت على األبواب‪.‬‬
‫أما التلميذ المتفوقة راشدة فهي ال تكلف نفسها وال أسرتها تلقي الدروس الخصوصية وتعتبر هذه الظاهرة خطيرة ويجب محاربتها بكل‬
‫الوسائل ألنها تشجع التالميذ من كال الجنسين على االعتماد على الغير والتواكل‪ ،‬موضحة أنها لم تأخذ في حياتها درسا خصوصيا‪ ،‬ألنها‬
‫منذ البداية تعتمد على نفسها في المذاكرة بصورة مستمرة حسب برنامج معين‪ .‬وتضيف أن األهل يلعبون دورا ايجابيا في توفير الجو و‬
‫البيئة المناسبة للدراسة‪ .‬بالرغم من بعض السلوكيات المنحرفة لبعض المدرسين سامحهم هللا‪ ،‬ال يجب أن يكون مبررا لتعاطيها‪ .‬ودللت‬
‫على قولها بأن معظم الذين يتعاطون الدروس الخصوصية من التالميذ ال يتفوقون في المناظرات‪ .‬وتتساءل لماذا حينما يعلن عن النتائج‬
‫تكون نتائجهم متدنية جدا وضعيفة !!!!!!!!! وتري أن الخلل في التلميذ وأسرته والمدرس الذي يتلقي عنده الدروس الخصوصية والذي‬

‫كل همه جمع المال علي حساب هؤالء التالميذ وذويهم الغالبة و الموسرين‪.‬‬
‫‪ .3‬ظـــاهـــرة اجـــتـــمـــاعــــيــــة‬
‫وتعد الدروس الخصوصية ظاهرة مجتمعية ينطبق عليها ما ينطبق على غيرها من الظواهر االجتماعية في أنها لها سلبيات وإيجابيات‪.‬ففي‬
‫حين أشارت بعض الدراسات الميدانية إلى وجود بعض الفوائد للدروس الخصوصية؛ من مثل مساعد التالميذ الضعاف ‪ ،‬وتحسين النتيجة‬
‫ا لكلية للمدرسة‪ ،‬ومساعدة الطالب الذين تضطرهم ظروفهم العائلية أو الصحية للتغيب عن المدرسة لفترات طويلة من العام الدراسي‪ .‬لكن‬
‫أغلب الدراسات أشارت أيضا ً إلى أن مضار الدروس الخصوصية تفوق مزاياها ‪،‬‬
‫ويمكن تلخيص المضار المترتبة على الدروس الخصوصية كما يعددها الباحثون االجتماعيون والمتمثلة في ‪:‬‬
‫‪ .1‬اإلخالل بمبدأ تساوي الفرص في التعليم‪ :‬حيث أن الطالب المقتدر ماليا ً هو فقط من يمكنه الحصول على الدروس الخصوصية‬
‫وما تمثله من خدمات تعليمية متميزة يحرم منها غيره من الطالب غير المقتدرين ‪ ،‬على الرغم من إمكانية أن يكون هؤالء أفضل منه‬
‫في القدرات والمهارات الفردية‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫‪ .2‬وضعف إنتاجية المعلم وعدم اهتمامه بتوصيل المعلومة للطالب داخل الفصل المدرسي‪ :‬وذلك يرجع إما لطمعه في أن يقوم‬
‫الطالب باإلقبال على الدروس الخصوصية ‪ ،‬أو إلرهاقه نتيجة الجهد المضاعف الذي يبذله في الدروس الخصوصية خارج أوقات‬
‫الدوام الرسمي‪.‬‬
‫ويضاف إلى ذلك هدم جانب رئيسي من جوانب العملية التعليمية التي تهتم ببناء شخصية المتعلم وبناء الخبرات المتكاملة‪ :‬حيث‬
‫‪.3‬‬
‫يحرص المدرسون في الدروس الخصوصية على تلقين الطلبة كيفية حل أسئلة االمتحانات بغية الحصول على معدالت عالية دون‬
‫االهتمام بتنمية قدراتهم ومعارفهم ‪.‬‬
‫ويضيف الباحثون االجتماعيون أن الدروس الخصوصية ‪،‬‬
‫‪ .4‬تعمل كذلك على ضعف عالقة الطالب بالمدرسة‪ :‬حيث يعتمد على مصدر آخر للتعلم يمثل له مفتاح الحصول على المعلومة‬
‫بطريقة تضمن له الحصول على أكبر معدل دراسي ممكن‪ ،‬مما حدا ببعض التربويين إلى إطالق اسم " المدرسة الموازية " على‬
‫الدروس الخصوصية‪.‬‬
‫ويري الباحثون االجتماعيون أن الدروس الخصوصية من مضارها كذلك أنها تعمل على تدني نظرة الطالب إلى المدرس‬
‫‪.5‬‬
‫والتي من والمفترض أن يكون قدوة لتالميذه ‪ ،‬حيث ينظر إليه الطالب كتاجر يقدم خدماته التعليمية لقاء أجر ‪ ,‬وعد م اهتمام الطالب‬
‫بالشرح داخل الفصل‪ :‬مما يؤدي لعدم محافظته على نظامه واستقراره‪ ،‬األمر الذي يؤدي بدوره للتأثير سلبا ً على تحصيل زمالئه من‬
‫الطالب الذين ال يحصلون على الدروس الخصوصية‪ ،‬والذين ال مصدر لهم في التعلم سوى شرح مدرس الفصل ضياع الوقت‪.‬‬
‫‪ .6‬ومن مضارها أيضا كما يوضحها الباحثون االجتماعيون تحول اهتمام الطالب إلى مجرد النجاح في االمتحان‪ :‬مما يدفعه إلى‬
‫التعامل مع الخبرات التعليمية في داخل هذا إلطار فقط‪ ،‬الشيء الذي يخل بالهدف األساسي للعملية التربوية‪،‬والمتمثلة في بناء اإلنسان‬
‫وتكامل الخبرات واكتساب المعرفة والخبرة العملية التي تؤهله للنجاح في حياته وتعمل أيضا على التقليل من اعتماد الطالب على نفسه‪:‬‬
‫باعتماده على المدرس الخصوصي في تبسيط المعرفة وحل المشكالت التي تعترضه‪ ،‬بدالً من االعتماد على نفسه في حلها‪ ،‬واكتساب‬
‫الخبرات التي تؤهله لحل ما يواجهه من مشكالت في حياته العملية التالية والتسبب في ضياع جزء كبير من وقت الطالب‪ :‬مما يؤثر‬
‫سلبا ً على مستواه في بقية المواد‪.‬وإرهاق أولياء األمور‪ :‬حيث يضطرون إلى توصيل أبنائهم إلى مكان الدرس الخصوصي ‪ ،‬أو تحجيم‬
‫األنشطة المنزلية أثناء الدرس‪.‬‬

‫‪ .4‬الــــمــــشـــكـــالت األخـــالقـــيــــة‬

‫ويعتقد الباحثون االجتماعيون أن هناك أيضا ً بعض المشكالت األخالقية التي قد تنشأ عن الدروس الخصوصية‪:‬‬
‫حيث يقوم المدرسون الذكور في بعض األحيان بالتدريس للبنات داخل منازلهن في غيبة األهل أحياناً‪،‬‬
‫‪ .1‬مما قد ينتج عنه آثار سلبية خطيرة‪ ،‬خصوصا ً لدى الفتيات المراهقات في المرحلتين اإلعدادية والثانوية‪.‬‬
‫والتأثير على مستوى األداء في مؤسسات التعليم العالي‪ :‬حيث يحصل الطلبة على معدالت فو ق فقدراتهم الطبيعية‪ ،‬ومن ثم‬
‫‪.2‬‬
‫ينتسبون إلى كليات تستلزم بذل جهود تفوق قدراتهم ‪ ،‬مما يؤدي إلى تعثر دراستهم الجامعية أو فشلها ‪،‬‬
‫وحرمان بعض الطلبة ذوي القدرات المتميزة والتحصيل العلمي الجيد من االلتحاق بكليات متميزة‪ :‬نتيجة لشغل أمكنهم من قبل‬
‫‪.3‬‬
‫الطلبة األقل في المستوى العلمي والتحصيلي‪ ،‬والذين تم تأهيلهم بناء على درجاتهم العليا في االمتحانات بسبب الدروس الخصوصية‪،‬‬
‫‪ .4‬زيادة عن إرهاق ميزانية األسرة‪ :‬حيث يضطر الوالدان إلى اقتطاع جزء كبير من دخل األسرة للوفاء بالتزاماتهم المالية تجاه‬
‫المدرسين الخصوصيين‪.‬‬

‫‪ .5‬موســم للـــغـــنــــاء والــــثــــراء‬
‫وينتظر الكثير من المدرسين موسم الدروس الخصوصية على أحر من الجمر رغبة منهم في تحسين أوضاعهم المادية‪.‬‬
‫فالبعض منهم تراه يستأجر حاصال أو يتعاون مع صديق له في استئجار شقة أو العمل مع مؤسسة خاصة أو أهلية في هذا المجال‬
‫بنسبة معينة‪.‬‬
‫والبعض منهم يتوجه إلى بيت الطالب نفسه خاصة إذا كان هذا الطالب غنيا ويدفع ما يطلبه من المدرس مستغلين استنكافهم عن‬
‫التدريس نتيجة االنقسام ‪ ,‬وفي هذا المجال يري المدرس والذي اكتفي باإلعالن عن اسم مستعار له "دزة كاينة" خوفا من مالحقته من‬
‫قبل القائمين على التعليم‪ ،‬أن الدروس الخصوصية نعمة من هللا ألنها تذر دخال أخر فوق المعاش الذي ال يكفي أسرتي عدة أيام‪.‬‬

‫‪ .6‬زيـــادة مــــعــــدالت الــــنـــــجـــــاح‬
‫ويضيف المدرس "دزة كاينة" أن موسم الدروس الخصوصية خاصة لطلبة الثانوية العامة مهم جدا‪ ،‬ألسباب عديدة الكل يعرفها ومنها‬
‫رغبة هؤالء الطلبة في تلقي المزيد من الدروس حتى يزدادوا علما نظرا ألن مدرسيهم خاصة المدرسين الجدد الذين تم تعينهم بدال من‬
‫المدرسين القدماء ضعفاء وليس لديهم الخبرة الكافية في التدريس‪ ،‬ويستأذن مني هذا المدرس ألن موعد الدرس الخصوصي لعدد من‬
‫الطلبة قد جاء وقته‪ .‬وبنوع من التهكم قال‪ ":‬لوال هللا ثم الدروس الخصوصية لكانت نسب النجاح متدنية جدا وضعيفة"‪ .‬وتساءل‪:‬‬
‫"روحوا دوروا على الشركات واألشخاص الذين نصبوا على الناس وجمعوا |أموال البسطاء والغالبة بدال من أن تكتبوا عن هذا‬

‫الموضوع الذي فيه فائدة للجميع !!!!!!!!!!!! "‪.‬‬
‫‪ .7‬دور الــــجـــهـــات الــــمـــــســـــئــــــولــــــــة‬
‫أما المدرس "ضمير حي" فوجه انتقاد شديد اللهجة للمدرسين الذين يسوقون للدروس الخصوصية من أجل الكسب وقال ‪ :‬لو أن عند‬
‫هؤالء المدرسين الضمير الحي في مدارسهم وتعليم طلبتهم كما يعلمونهم أتناء تلقيهم الدروس‪ ،‬لكنا قضينا على هذه الظاهرة تماما لكن‬
‫الجشع والطمع هو المسيطر على هذه الفئة‪ .‬وتساءل كيف يكون نفسية هذا المدرس عندما يذهب إلى بيت الطالب مشبها إياه بالمتسول‬
‫!!!ودعا الجهات المختصة إلى مراقبة هؤالء المدرسين وإيقاع العقوبة بحقهم‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫المثال المصري حول الدروس الخصـــوصـــيــــة‬
‫‪ .8‬الــدروس الـخـصـوصـيـة تـفـجــر مـعـركـة فــقـهـيـة بـمـصــر‬
‫القاهرة‪« :‬الشرق األوسط»‬
‫تشهد الساحة الدينية في مصر معركة فقهية بين كبار العلماء بسبب الدروس الخصوصية‪ ،‬حيث أفتى الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ‬
‫األزهر بأن الدروس الخصوصية حرام واعتبرها خيانة لألمانة‪ ،‬وهذه الفتوى تمسك بها وزير التربية والتعليم المصري الدكتور حسين‬
‫كامل بهاء الدين الذي أعلن أنه تقدم بمشروع قانون إلى مجلس الوزراء لتحريم الدروس الخصوصية وحرمان المدرس من ممارسة‬
‫المهنة في حالة ثبوت تورطه في تكوين مجموعات إلعطاء الدروس الخصوصية‪.‬‬
‫وطلب الوزير من األئمة والدعاة في وزارة األوقاف ترديد فتوى شيخ األزهر بتحريم الدروس الخصوصية وتحذير أولياء األمور‬
‫والطالب من مخاطر الدروس الخصوصية على العملية التعليمية وعلى المجتمع‪ .‬ولكن هذه الفتوى لم تصمد أمام الفتاوى األخرى التي‬
‫صدرت تبيح للمدرسين إعطاء الدروس الخصوصية في بعض الحاالت‪ ،‬مما أضعف فتوى محاربة الدروس الخصوصية‪.‬‬
‫فقد أصدر الدكتور نصر فريد واصل مفتي مصر فتوى أخرى تناقض فتوى شيخ األزهر‪ ،‬معتبراً أن الدروس الخصوصية ليست حراما ً‬
‫على اإلطالق وإنما في بعض الحاالت تعتبر نوعا ً من التعاون على البر والتقوى إذا كان المعلم يقوم بواجباته داخل الفصل الدراسي‬
‫على خير وجه وال يجبر أحداً على أخذ الدروس الخصوصية‪.‬‬
‫ويؤيد هذه الفتوى الدكتور عبد العظيم المطعني عضو المجلس األعلى للشؤون اإلسالمية في القاهرة‪ ،‬الذي يؤكد أن المدرس‪ ،‬الذي يقوم‬
‫بأداء عمله في الفصل على أكمل وجه ولم يقصر في شرح الدروس لطالبه‪ ،‬إذا طلب منه إعطاء دروس خصوصية فيعتبر عمله من‬
‫باب التعاون على البر والتقوى‪ .‬وقال الدكتور المطعني إن المحرم في هذه القضية هو إجبار التالميذ على هذه الدروس بأي طريقة‪،‬‬
‫سواء كانت بطريقة األمر المباشر أو بالضغط على الطالب أو بالتقصير عمداً في أداء المدرس لواجبه تجاه طالبه‪.‬‬
‫ويرى الدكتور محمد المسير األستاذ في جامعة األزهر أنه إذا كان المدرس يؤدي واجبه ويعامل التالميذ جميعا ً سواسية من دون تمييز‬
‫ويحرص على توصيل المعلومة لهم بشكل جيد‪ ،‬ثم وجد بعد ذلك طالبا ً أو بعض الطالب لديهم قصور في الفهم وال يستوعبون الدروس‬
‫من خالل الشرح الوافي في الفصل وال يسعفهم الوقت المدرسي‪ ،‬فال حرج من أن يأخذوا دروسا ً خصوصية ألن كل طالب له مواهبه‪،‬‬
‫ولكن المنهي عنه شرعا ً في رأي الدكتور المسير هو إجبار الطالب على ذلك أو التقصير في أداء الواجب المدرسي من قبل المدرس أو‬
‫محاولة الخداع أو الخروج على النظام‪ ،‬وهذه األمور ال يجوز إلنسان مسلم أن يمارسها‪.‬‬
‫ويذهب الشيخ عطية صقر رئيس لجنة الفتوى السابق في األزهر الي الرأي نفسه ويؤكد أن الدروس الخصوصية‪ ،‬تكون حراما ً عندما‬
‫يجبر المدرس الذي ال يراعي ضميره الطالب على أخذ دروس خصوصية‪ ،‬فهو بذلك يرزق من حرام ألنه لم يراع ضميره لم يراع‬
‫مسؤوليته التي كلف بها وأيضا ً لم يراع أمانة العلم‪.‬‬

‫‪ .9‬الـطـالب وأولــيـاء األمــور‬
‫الطالب معاذ عبد الرحمن – ثانوية عامة ‪ :-‬إنني مضطر للجوء إلى الدروس الخصوصية؛ فاألساتذة ال يشرحون داخل الفصل بما يمكنني‬
‫من فهم واستيعاب المنهج‪ ،‬غير أنهم ال يتطرقون إلى الكثير من الجزئيات في المادة التي ال يمكنني فهمها بمفردي‪ ،‬لذلك فأنا حريص على‬
‫الدروس الخصوصية‪ ،‬ألنه أصبح مطلوبا ً منا أن نحصل على درجات مرتفعة في كل المواد‪ ،‬وهناك بعض المواد التي تتصف بصعوبتها؛‬
‫فأنا ألجأ للدروس الخصوصية ‪.‬‬
‫بينما يقول الطالب حمد عبد العظيم‪ :‬أنا ال ألجأ للدروس الخصوصية إال في نهاية العام أو الفصل الدراسي‪ ،‬وقبل االمتحانات؛ ففي أسابيع‬
‫قليلة يمكنني اإللمام بمنهج أي مادة واالستعداد لدخول االختبار الخاص بها بدالً من أن أعطي اهتماما ً أكثر من الالزم منذ بدء الدراسة ‪.‬‬
‫لكن أحمد حسن يقول‪ :‬إنه ال يتقبل مدرس اللغة اإلنجليزية ويشعر بالضيق الشديد كلما دخل الفصل‪ ،‬مما يؤدي في النهاية إلى عدم فهمه‬
‫لما يقوله المدرس‪ ،‬لذلك فهو في حاجة إلى من يشرح له منهج اللغة اإلنجليزية ‪.‬‬
‫يقول منصور عباس ‪-‬أب لطالبين أحدهما بالمرحلة اإلعدادية والثاني بالمرحلة الثانوية‪ " :-‬إنني أصبحت أكره موسم الدراسة بشكل كبير‪،‬‬
‫وكأنني أنا الطالب ذلك لما يحدث من انقالب داخل المنزل‪ ،‬وحالة الطوارئ الدائمة‪ ،‬وأبنائي اللذين ال أراهم إال قليالً على مدار اليوم‬
‫الرتباطهم بمواعيد الدروس الخصوصية عقب انتهاء اليوم الدراسي‪ ،‬باإلضافة لألعباء المادية الكبيرة التي أتحملها نتيجة الدروس‬
‫الخصوصية ‪.‬‬
‫و يؤكد محسن على خطاب ‪-‬ولي أمر‪ " :-‬إنني أصبحت ال أنشغل مع بدء العام الدراسي إال بالتفكير في كيفية توفير تكاليف الدروس‬
‫الخصوصية التي ال بد أن يحصل عليها أبنائي في ظل التردي الواضح في العملية التعليمية داخل المدارس؛ وإن لم أفعل ذلك فكيف ينجح‬
‫أوالدي؟ وهو ما يجعلني متوتراً طوال الوقت‪ ،‬فضالً عن سوء العالقة بيني وبين أوالدي الذين أطالبهم دائما بعدم تضييع الوقت بعيداً عن‬
‫المذاكرة؛ ألنني أتعب كثيراً لتوفير المال الالزم لدروسهم خشية الرسوب أو النجاح بمجموع قليل ‪.‬‬

‫‪ .11‬المدرسون يدافعون عن أنــفسـهــم‬
‫يقول رمضان األمين – مدرس رياضيات‪ -‬بالطبع ما يدفعني إلى إعطاء دروس خصوصية هو المادة‪ ،‬فأنا شاب وأرغب في الزواج ولو‬
‫أنني اعتمدت على راتبي الضئيل؛ فلن أتمكن من الزواج أو حتى أن أحيا حياة هنيئة‪ ،‬فالدروس هي الحل الوحيد للخروج من هذا المأزق‬
‫وتحقيق الحياة الكريمة‪ ،‬وإال فكيف لي أن أفكر في تكوين أسرة والعيش كبقية خلق هللا؟ ‪!.‬‬
‫ويقول محمد رمضان ‪-‬مدرس بالمرحلة اإلعدادية‪ :-‬إن الرواتب ال تكفي وال تفي بمتطلباتنا األسرية؛ فأنا أب وأبنائي في مراحل التعليم‬
‫المختلفة‪ ،‬ناهيك عن نفقات المأكل والمشرب ورسوم المدارس وغيرها‪ ،‬وهو أمر ال يقدر عليه أي مدرس إال إذا اضطر إلى الدرس‬
‫الخصوصي‪ ،‬ومهما تكن مكافأة االمتحانات؛ فلن تكون األوضاع المادية للمدرس قادرة على مواجهة متطلبات المعيشة ‪.‬‬
‫فيما يقول المدرس جمعة عبد الواحد‪ :‬يظن الكثيرون أننا فقط الذين نسعى إلعطاء الدروس الخصوصية‪ ،‬ويتغافل هؤالء عن الطالب‬
‫الذين يلحوا على مدرسيهم إلعطائهم دروساً خصوصية‪ ،‬والتي أحيانا ً تقابل بالرفض من المدرس النشغاله طوال الوقت‪ ،‬وال يملك من‬
‫الوقت ما يتيح إعطاء دروس لهؤالء؛ فالقضية ليست متوقفة علينا فحسب‪ ،‬بل رغبة بعض الطالب للحصول على الدرجات النهائية في‬
‫بعض المواد هي التي تدفعهم للدروس الخصوصية حتى لو كان المدرس ملتزما ً ويراعى ربه وضميره داخل المدرسة‪ ،‬كما أن هناك‬
‫‪3‬‬

‫أولياء أمور يصرون على إعطاء أبنائهم دروس خصوصية كلون من ألوان التفاخر أو رغبة في التخلص من شعور التقصير في حق‬
‫أبنائهم مقارنة بأبناء أصدقائهم وزمالئهم ‪.‬‬
‫يقول خالد العتيبي ‪-‬مدرس وولي أمر‪ :-‬إن الدروس الخصوصية قد حلت مشكلة ضعف الكثير من التالميذ في مستواهم الدراسي‪ ،‬أحياناً‬
‫يكون بعض الطالب ضعفاء فعالً ‪ ،‬وآباؤهم مشغولون عنهم بمشاغل أخرى‪ ،‬أو ال يتقنون فن التدريس‪ ،‬مما يضطرهم إلى اللجوء لمعلم‬
‫متخصص‪ ،‬يهتم بأبنائهم ويرعاهم دراسيا ً ‪.‬‬
‫وفي أغلب الحاالت يحدث فعالً التحسن في مستوى الطالب‪ ،‬كما أن التعميم مرفوض بكل تأكيد ‪ ،‬فلو كان هناك بعض المدرسين ال‬
‫يراعون هللا في عملهم داخل المدرسة‪ ،‬أو يضغطون على الطالب ألخذ دروس و‪-‬هذا أظنه بنسبة ال تذكر‪-‬؛ فهذا ليس معناه أن هذا سلوك‬
‫كل المدرسين‪ ،‬فما قولكم في المعلم الذي يؤدي عمله على أكمل وجه ويجتهد في أن يرقى بتالميذه ‪ ،‬ويراعي كل تلميذ وكأنه ابن له ‪ ،‬ثم‬
‫يكون من بين هؤالء الطالب الضعيف في تحصيله؟ وربما يرجع ذلك ألسباب يمكن عالجها داخل المدرسة‪ ،‬وقد تكون ألسباب متعلقة‬
‫بالتلميذ نفسه‪ ،‬وقد حاول المعلم معه‪ ،‬ثم يلجأ الطالب لمعلم خصوصي في البيت؟ لكن ما يجب التأكيد عليه هو حسن اختيار المعلم ‪.‬‬
‫وال أنكر‪ -‬رغم كوني مدرساً‪ -‬أنني إذا وجدت من هو أصلح مني لتعليم أوالدي فلن أتردد في أن يدرسوا لديه‪ ،‬ألنه قد يكون فعالً "زمار‬
‫الحي ال يطرب"‪ ،‬فأحيانا ً أشعر بالعصبية مع أوالدي أو هم قد يشعرون بشيء من الخجل مني إن سألت أحدهم أتفهم أم ال ؟ فقد يقول‬
‫فهمت ‪-‬وهو لم يفهم‪ -‬خجالً ‪ ،‬فإن أحسست أنه سيتقدم مع مدرس؛ آخر فلن أتردد في االستعانة به لتدريس أوالدي‪ ،‬فأنا أريد لهم األفضل ‪.‬‬
‫ويحمل األستاذ محمد القحطاني – وكيل مدرسة‪ -‬الطالب بعض المسؤولية عن انتشار الدروس الخصوصية حيث يرى أن المشكلة ليست‬
‫مشكلة مدرس‪ ،‬فلو أن الطالب يذاكر بجد ويعتمد على نفسه‪ ،‬ويسأل في المدرسة عن كل ما يخفى عنه ‪ ،‬وسيجد بال شك من يجيب عن‬
‫أسئلته ويوضحها له ‪ ،‬إن لم يكن مدرس الفصل سيجد مدرسا ً آخر في نفس المدرسة ‪ ،‬لكنه الكسل ‪ ،‬وقلة االهتمام واالنشغال بأمور أخرى‬
‫غير التعلم‪ ،‬وعلينا أن نتعاون أوال في خلق طالب متفوق يبحث عن النجاح ويرغب في التعلم‪ ،‬ألجل العلم وليس لمجرد الحصول على‬
‫شهادة‪ ،‬وهذه مسؤولية كل التربويين ‪ ،‬وعندها سنجد الطالب الذي يالحظ ويحلل ويستنتج ‪.‬‬
‫ويوافقه في الرأي األستاذ أحمد عبد الرحمن إذ يقول ‪:‬‬
‫أرى ضرورة الدروس الخصوصية بالنسبة للطالب الضعيف‪ ،‬الذي يحتاج إلى التقوية‪ ،‬وال تتوفر هذه التقوية في المدرسة‪ .‬أما اعتبار‬
‫الدروس الخصوصية عادة وعرفاً‪ ،‬فهذا من الخطأ الذي يجب أن نتداركه ‪ ،‬ويجب أن نعود الطالب االعتماد على النفس ‪..‬‬

‫‪ .11‬أثــرها على األســرة‬
‫ويؤكد الدكتور محمود الحضري ‪-‬أحد خبراء التربية‪ -‬أن ظاهرة الدروس الخصوصية "حطمت مبدأ تكافؤ الفرص‪ ،‬وزرعت التفرقة بين‬
‫الطالب في فترة تعتبر أجمل فترات الحياة بينهم"‪ ،‬واتسمت بالتسابق في الدروس الخصوصية التي يتلقاها الطالب أو الطالبة في المراحل‬
‫التعليمية المختلفة حتى وصلت إلي الجامعة ‪.‬‬
‫ومع ما تكلفه الدروس الخصوصية من مبالغ مالية ضخمة يتحملها كاهل األسرة إال أن األمر ال يتوقف عند ذلك فحسب؛ بل يمتد أثر‬
‫الدروس الخصوصية إلى ما هو أكبر من ذلك لتساهم مع عدة عوامل أخرى في تشكيل ما يسمى باالرتباك األسرى ‪.‬‬
‫فمع بدء العام الدراسي بشكل عام واقتراب موسم االمتحانات بشكل خاص تنتاب أولياء األمور حالة من الخوف الشديد من إخفاق أبنائهم‬
‫في مادة ما‪ ،‬أو الرسوب بمادة أخرى‪ ،‬ويبدأ التطلع من اليوم األول إلى كيفية النجاح والتفوق لهؤالء األبناء‪ ،‬والذي لن يتأتى في اعتقادهم‬
‫إال بالدروس الخصوصية‪ ،‬وهنا يحدث االختالل في مواعيد االلتزامات األسرية من مواعيد الطعام والخروج والنوم واللقاء الجماعي‪ ،‬أو‬
‫حتى الواجبات االجتماعية في محيط األسرة الكبيرة ‪.‬‬
‫وال شك أن المتضرر األول من الدروس الخصوصية هو الطالب؛ فاألثر النفسي الواقع عليه أشد وطأة‪ ،‬ذلك أنه ال يقتصر على مجرد‬
‫التوتر والخوف والقلق؛ بل يمتد ذلك إلى إكساب نفسية الطالب مجموعة من السلوكيات النفسية التي تصحبه لفترات طويلة من مراحله‬
‫العمرية إن لم تمتد معه كامل حياته ‪.‬‬
‫وإن أسوأ ما تخلفه الدروس الخصوصية؛ هو ما تولده لديه من روح االتكالية وعدم االستعداد للتركيز مع المعلم داخل الفصل‪ ،‬بينما يتلقى‬
‫المعلومات على شكل "كبسولة" من المعلم الخصوصي ‪.‬‬
‫ويضيف الدكتور محمد الحضري "هناك حقيقة ثابتة؛ وهي الخلفية السلبية علي طالب الدروس الخصوصية‪ ،‬وتحويلهم إلي آلة تسجيل‬
‫للمواد التي تدرس لهم بطريقة هي مجرد نماذج من اإلجابات يحفظها الطالب عن ظهر قلب بدون تعمق في المضمون‪ ،‬ويدخل الطالب‬
‫االمتحان ليفرغ الطالب التسجيل الذهني‪ ،‬وهنا تظهر الحقيقة التي ال يعيها الطالب‪ ،‬وبالتبعية أولياء األمور‪ ،‬ويكون التساؤل‪ :‬هل هذا هو‬
‫التعليم الذي يجب على الطالب أن يقبل عليه‪ ،‬وما مدى استفادته من المذاكرة؟ ‪.‬‬

‫‪ .12‬أثــر الــدروس على الــمــدرس‬
‫وبرغم ما يحققه الكثير من المدرسين من عوائد مالية ضخمة تقدر في بعض األحيان بعشرات أضعاف ما يتقاضونه من مرتبات؛ إال أن‬
‫الدروس الخصوصية تترك أثرها النفسي السيئ على المدرسين الذين يعطون دروسا ً خصوصية‪ .‬يقول الدكتور أحمد عبد اللطيف ‪-‬‬
‫استشاري الطب النفسي بجامعة اإلسكندرية‪ :-‬إن المدرس يشعر بفقدان سلطته على الطالب إذ إن الكثير من الطالب يعتبرون أخذهم‬
‫دروسا ً خصوصية عنده منةً يجب أن تقابل من المدرس بتذويب للفوارق المعتبرة بين المدرس والطالب‪ ،‬ويحدث لون من ألوان الفوضى‬
‫في العالقة بينهما‪ ،‬وليس تقارباً كما يظن البعض‪ ،‬وهو ما يصيب المدرس بعدم احترام لذاته‪ ،‬يتنامى مع مرور الوقت حتى يصل لمرحلة‬
‫التبلد ‪.‬‬
‫كما يصاب الكثير من المدرسين باالكتئاب الناتج عن إحساسهم بعدم مراعاة الضمير خالل عملهم بالمدرسة لدفع الطالب ألخذ دروس‬
‫خصوصية؛ فيشعرون بالتقصير في تأدية األمانة التي حملوها عند تعيينهم ‪.‬‬
‫كما يعاني مدرسو الدروس الخصوصية من حياة أسرية مرتبكة‪ ،‬ذلك ألنهم يغيبون عن منازلهم أغلب ساعات اليوم‪ ،‬وال يعودون إال عند‬
‫النوم؛ ففي الصباح المدرسة‪ ،‬ثم الدروس الخصوصية كل ساعات النهار وأغلب ساعات المساء ‪!.‬‬

‫‪4‬‬


الخصـوصـيـة-1.pdf - page 1/4


الخصـوصـيـة-1.pdf - page 2/4


الخصـوصـيـة-1.pdf - page 3/4

الخصـوصـيـة-1.pdf - page 4/4


Télécharger le fichier (PDF)


الخصـوصـيـة-1.pdf (PDF, 335 Ko)

Télécharger
Formats alternatifs: ZIP



Documents similaires


1
1
fichier sans nom 4
10days pr mid
file
fichier sans nom

Sur le même sujet..