Fichier PDF

Partage, hébergement, conversion et archivage facile de documents au format PDF

Partager un fichier Mes fichiers Convertir un fichier Boite à outils Recherche Aide Contact



lois sports maroc.. .pdf



Nom original: lois-sports-maroc...pdf
Titre: مجموع الإثفاقيات و القوانين المتعلقة بالرياضة الوطنية المغربية
Auteur: بنعاشر السليماني

Ce document au format PDF 1.7 a été généré par Nitro Pro 8 / FILEminimizer PDF, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 28/12/2013 à 12:36, depuis l'adresse IP 105.141.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 1073 fois.
Taille du document: 4.4 Mo (294 pages).
Confidentialité: fichier public




Télécharger le fichier (PDF)









Aperçu du document


‫ﻣﺠﻤﻮع ﻗﻮاﻧﻴﻦ و إﺛﻔﺎﻗﻴﺎت‬
‫ﺣﻮل اﻟﺮﻳﺎﺿﺔ اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ‬
‫ﺑﺎﻟﻤﻐﺮب‬

‫ﺑﺮﻋﺎﻳﺔ‬
‫ﺑﻨﻌﺎﺷﺮ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺎﻧﻲ‬
‫دﺟﻨﺒﺮ ‪2013‬‬

‫‪benacher66@hotmail.com‬‬

‫الطار القانوني‬
‫للندية المغربية‬
‫بين الهواية والحتراف‬

‫‪1‬‬

‫مقدمة‪:‬‬
‫تعد الرياضة أحد المجالت الحياتية التي استطاعت أن تواكب‬
‫وتتفاعل بشكل إيجابي مع مستجدات ومتغيرات العصر الحالي‪ ،‬حيث‬
‫أصبحت صناعة حقيقية تلعب في وقتنا الراهن أدوارا أساسية في‬
‫المجالت الجتماعية والدبلوماسية والتجارية المقاولتية‪ ،‬كما تساهم في‬
‫إنعاش المبادئ والغايات المتعلقة بحقوق النسان‪ ،‬وذلك باحترام‬
‫المنافسة والتساوي بين المتبارين وغياب التمييز العنصري إلى جانب‬
‫إسهامها في نشر السلم عبر العالم‪.‬‬
‫كما تتجلى مظاهر وتجليات الطفرة النوعية التي عرفتها الممارسة‬
‫الرياضية في التحول النوعي ليس فقط في النظرة المتشكلة حولها‬
‫سابقا كمجرد لعبة للعب ومضيعة للوقت والمال وبتبوئها تدريجيا لمكانة‬
‫متميزة في منظومة المجتمع ككل‪ .‬إذ يعول على الرياضة لفراز العديد‬
‫من القيم المشتركة التي تتقاسمها المجموعة البشرية من تعاون وتآزر‬
‫وعمل الفريق وتقوية مشاعر الحساس بالنتماء إلى المجموعة‪،‬‬
‫بالضافة إلى أنها وسيلة تربوية تساهم في تهذيب وتطويع الملكات‬
‫العنيفة للشباب وإدماجه داخل المجتمع وغرس قيم جديدة تعبد الطريق‬
‫نحو خلق شباب نافع لمجتمعه‪.‬‬
‫وهنا يبرز دور الندية الرياضية كمدرسة للتربية على المواطنة‪.‬‬
‫وكمقاولة للتنمية القتصادية والجتماعية‪ ،‬تسعى لشد انتباه المتفرج‬
‫الباحث عن الثارة والتشويق والتباهي بالنتصار‪،‬وهذا ما جعل الندية‬
‫العالمية بمثابة شركات عابرة للقارات تضاهي كبرى الشركات العالمية‬
‫)مثل‪:‬البارصا‪-‬الريال‪(...‬‬

‫‪2‬‬

‫ولكن قبل الشروع في معالجة الموضوع‪ ،‬ل بد من ضبط إطاره‬
‫المفاهيمي والتاريخي‪ ،‬ثم تبيان الهمية التي تكتسيها طبيعة الموضوع‪،‬‬
‫وتحديد عناصر إشكاليته‪.‬‬
‫* تحديد المفهوم‪ :‬يخول الوقوف على بعض الجوانب المفاهيمية‬
‫المرتبطة بالموضوع‪ ،‬إبراز عناصر الشكالية المراد دراستها وتحليل‬
‫مضامينها‪ ،‬ويتعلق المر هنا بتعريف الرياضة والندية الرياضية‪.‬‬
‫أول الرياضة‪ :‬تعتبر الرياضة‪ 1‬ظاهرة اجتماعية حضارية كانت وما زالت‬
‫تعكس التطور والرقي والقيم في المجتمعات‪ ،‬وتعد من أبرز دعائم‬
‫التنمية الشاملة فيها لنها تعنى بأهم عناصره وهو النسان فكرا وجسدا‪،‬‬
‫وهي وسيلة ترفيه وفرجة وثبار وتنافس على اللقاب والستحقاقات في‬
‫الوقت الحاضر‪ ،2‬لكن تعريف الرياضة بشكل دقيق يعتبر أمرا صعبا‪ ،‬نظرا‬
‫لكثرة المصطلحات التي تترادف مع بعضها عند النسان العادي مثل‪:‬‬
‫التربية البدنية‪ ،‬اللعاب الرياضية‪ ،‬التمرينات البدنية والتدريب البدني‪،‬‬
‫لكن كل هذه المصطلحات تعكس أنشطة بشرية أكثرها تلقائية‪ ،‬ولعل‬
‫هذا هو السبب في شيوعها بين فئات عريضة من المواطنين‪ ،‬لكن هذا‬
‫الختلف لم يمس المحتوى‪ ،‬بمعنى أنها تهتم أكثر بالممارس قبل‬
‫المصطلح الذي يظهر على السطح‪.3‬‬
‫‪ - 1‬الرياضة من راض يروض روضا‪،‬ورياضة المهر أي وطأها ودللها وطوعها وعلمها السير فهو رائض‪.‬ويقال‬
‫رضت المهر‬
‫أروضه رياضا مروض وفرس أو ناقة مروضة أي فرس أو ناقة قد ارتاضت‪ .‬والريض من الدواب التي‬
‫لم تستتم رياضته فلم يقبل‬
‫الرياضة ولم يمهر المشية ولم يدل لراكبه‪ ،‬ويقال للمبالغة "روضت المهر أو روضت العروض‬
‫فارتاضت" أي انقادت له‪ ،‬ويقال‬
‫أيضا فلن يراوض فلنا على أمر كذا‪ ،‬أي يداريه ليدخله فيه وتراوض الرجلن أي تجاذبا في البيع‬
‫والشراء وهو ما يجري بين‬
‫المتبايعين من الزيادة والنقصان كأن كل واحد منهما يروض صاحبه وهو من رياضة الدابة‪ .‬ويقال كذلك ‪:‬‬
‫تراوض القوم في المر‬
‫أي تناظروا فيه‪ .‬وهكذا يكون المعنى الصلي لكلمة )رياضة( في اللغة هو التذليل والمعالجة‪  .‬عبد‬
‫الحميد سلمة ‪ /‬الرياضة‬
‫البدنية عند العرب )تاريخها‪ ،‬أنواعها‪ ،‬آدابها( ‪ /‬الدار العربية للكتابة – طرابلس ‪/‬ص‪17:‬‬
‫‪ - 2‬محمد عزيز الوكيلي ‪ /‬الرياضة والمجتمع النساني ‪ /‬مطبعة ربانيت‪ /‬الطبعة الولى ‪ /‬سنة ‪/2004:‬ص‪13 :‬‬
‫‪ - 3‬عبد الرحمان خليفة ‪ /‬السياسة والرياضة‪ :‬محاولة سيطرة ‪ /‬دار المعرفة الجامعية بالسكندرية‪ /‬طبعة‬
‫‪/ 1990‬ص‪19:‬‬

‫‪3‬‬

‫ويعرفها القاموس الفرنسي لروس‪ ":‬بكونها مجموعة تدريبات‬
‫جسدية تؤدى في شكل فردي أو جماعي‪ ،‬وتهدف إلى الترويح عن‬
‫النفس‪ ،‬أو مجرد اللعب أو المنافسة‪ ،‬وتمارس من خلل قواعد معينة‬
‫تعرف بقواعد اللعب‪ ،‬ومن يمارسها ل يهدف من ورائها إلى تحقيق غرض‬
‫نفعي مباشر"‪.‬‬
‫أما الفقيه السنهوري فيعرف الرياضة بأنها مجموعة من اللعاب‪،‬‬
‫تقوم على المهارة في رياضة الجسم‪.4‬‬
‫ويعرفها البعض باللعاب البدنية التنافسية التي تتضمن قدرا من الخبرة‬
‫العقلية بقدرما فيها من خبرة بدنية‪ ،‬حيث أنه من الصعوبة بمكان أن‬
‫نتخيل قدرا من الرياضة يخلو تماما من ممارسة للقدرة العقلية‪.5‬‬
‫ومهما تعددت واختلفت تعاريف الفقهاء والباحثين حول الرياضة‪ ،‬فإنه‬
‫يمكن اعتماد التعريف التالي‪ ":‬الرياضة نشاط حركي ذو شكل خاص‬
‫جوهره المنافسة المنظمة من أجل قياس القدرات وضمان أقصى تحديد‬
‫لها‪ ،‬ويعرفها العديد من الباحثين بكونها أحد الشكال الراقية للظاهرة‬
‫الحركية لدى النسان وهي طور متقدم من اللعاب والكثر تنظيما‬
‫والرفع مهارة‪.6‬‬
‫ثانيا الندية الرياضية‪:‬النادي الرياضي أو الجمعية الرياضية هي خلية‬
‫تربوية في الساس‪،‬وهي عبارة عن ملتقى ووسط رياضي‪ ،‬يستقطب‬
‫فئات متعددة تجمعهم بالرياضة غيرة‪ ،‬قصد الوصول إلى هدف محدد‬
‫وشامل‪ ،‬يكمن في تحقيق الصعود والرفع من المستوى البدني والتقني‬
‫والفكري لكل طرف متدخل في نظام الجهزة المسيرة والمكونة‬
‫للجمعية الرياضية‪ ،‬فكل طفل أومراهق أو شاب يلتحق بنادي معين‪،‬‬
‫يجب أن يجد فيه الظروف المناسبة للممارسة والتدريب‪.7‬‬
‫‪ - 4‬عبد الرزاق السنهوري ‪ /‬الوسيط‪ :‬الجزء السابع ‪ /‬ص‪.1299 :‬‬
‫‪ - 5‬عبد الرحمان خليفة ‪ /‬مرجع سابق ‪ /‬ص‪23 :‬‬
‫‪ - 6‬الخولي أنور أمين ‪ /‬الرياضة والمجتمع ‪ /‬سلسلة عالم المعرفة ‪ /‬العدد ‪ /216 :‬دجنبر ‪/1996‬ص‪.23:‬‬
‫‪ - 7‬المصطفى ألفريتي ‪ /‬واقع ونشاط الجمعيات الرياضية لكرة القدم بمدينة سل ‪ /‬بحث لنيل دبلوم السلك‬
‫العالي ‪ /‬المعهد الملكي لتكوين‬

‫‪4‬‬

‫وبالرجوع إلى ظهير الحريات العامة كما تم تعديله وتتميمه‪ ،‬نجد أن‬
‫المشرع المغربي عرف الجمعيات بصفة عامة من خلل المادة ‪1‬‬
‫بكونها‪ ":‬اتفاق لتحقيق تعاون مستمر بين شخصين أو عدة أشخاص‬
‫لستخدام معلوماتهم أو نشاطهم لغاية غير توزيع الرباح فيما بينهم‪،‬‬
‫وتجري عليها فيما يرجع لصحتها القواعد القانونية العامة المطبقة على‬
‫العقود واللتزامات‪".‬‬
‫أما المشرع الجزائري فقد صنف الندية الرياضية في المادة ‪42‬من‬
‫قانون الرياضة إلى ‪ 3‬أصناف‪:‬‬
‫‪ +‬النادي الرياضي الهاوي هوعبارة عن جمعية رياضية ذات نشاط غير‬
‫مربح‪.‬‬
‫‪ +‬النادي الرياضي شبه المحترف وهو جمعية رياضية يكون جزء من‬
‫النشاطات المرتبطة بها ذات طابع تجاري‪.‬‬
‫‪ +‬النادي الرياضي المحترف هو النادي الذي يتخذ أحد أشكال الشركات‬
‫التجارية المنصوص عليها في هذا القانون‪ ،‬وهو يسعى للربح من خلل‬
‫تنظيمه للتظاهرات الرياضية المدفوعة الجر‪.8‬‬
‫هذا وتجدر الشارة إلى أن الندية الرياضية الكبرى في العالم أصبحت‬
‫بمثابة شركات عالمية أسهمها متداولة في البورصة ومنتوجها ينافس‬
‫أقوى المنتوجات التي تنتجها كبرى الشركات‪.‬‬
‫* مراحل تطور الندية الرياضية بالمغرب‪.‬‬
‫قبل الحديث عن تطور الندية الرياضية بالمغرب والقوانين المنظمة لها‬
‫لبد من الوقوف على التطور التاريخي للرياضة العالمية بصفة عامة‬
‫وكرة القدم بصفة خاصة‪.‬‬
‫•‬

‫أول‪ :‬التطور التاريخي للرياضة‪ :‬إذا كان الباحـــث‬

‫الفــــرنــــســــــي » ‪ « Jean Marie Brohm‬يؤكد على أن " الرياضة‬
‫الطر – شعبة الرياضة ‪ /-‬يونيو ‪/ 2004‬ص ‪7 :‬‬
‫‪ - 8‬بلعروسي أحمد ألتيجاني – لكحل جيللي ‪ /‬قانون الرياضة ‪ /‬دار هومة بالجزائر ‪ /‬الطبعة الولى ‪ /‬سنة ‪:‬‬
‫‪ / 2006‬ص‪. 21-20-19 :‬‬

‫‪5‬‬

‫ليست قديمة قدم العالم لنها ظهرت مع نموذج النتاج الرأسمالي‬
‫بإنجلترا"‪ ،‬فإن هناك دراسات جادة تبرز عكس ذلك‪ .9‬إذ ل يمكن بأي حال‬
‫من الحوال منازعة اليونان حقها في كونها مهد الرياضة بمعناها القديم‬
‫والحديث معا‪ ،‬فمنذ سنة ‪ 680‬قبل الميلد ‪10‬عرفت أثينا السباقات التي‬
‫كانت تجري بين مركبات صغيرة تجرها الخيول‪ ،‬وقد استمر هذا النوع‬
‫من السباق ومازال موجودا في بعض الدول الوربية‪ ،‬بل يعد من اللعاب‬
‫المعترف بها في الوقت الحاضر ضمن اللعاب الولمبية‪ .11‬وبعد احتلل‬
‫الرومان لبلد الغريق في عام ‪ 394‬ميلدية‪ ،‬نقلوا عنهم مجموعة من‬
‫اللعاب‪ ،‬حيث أن الرياضة عند الرومان اتخذت طابعين متباينين هما‪:‬‬
‫طابع الكثرة والتنوع وطابع القسوة والعنف‪ .‬إذ برزت عدة أصناف‬
‫رياضية أبرزها اللعاب الرومانية التي تقام للعاصمة وآلهتها روما‪،‬‬
‫واللعاب العامة التي تقام لتسلية الطبقات الدنيا بالضافة إلى ألعاب‬
‫أخرى عديدة تقام لكبار اللهة‪ .12‬كما ارتبطت النشطة الرياضية في‬
‫الحضارة العربية والسلمية بالفروسية والصيد‪ ،‬كما حث الرسول )صلى‬
‫الله عليه وسلم( على ممارسة الرياضة التي تقوي البدن وتحافظ‬

‫‪= /Jean Marie Brohm / Critiques du Sport / éd chritian Bourgois / Paris / 1976/ p : 92 - 9‬‬
‫مأخوذ عن عبد الرزاق العكاري ‪ /‬الرياضة بالمغرب في أفق حكامة جيدة ‪ /‬مطبعة المنية بالرباط‪/‬‬
‫الطبعة الولى ‪ /‬سنة ‪/2008 :‬‬
‫ص‪.61 :‬‬
‫‪ - 10‬ويرى البعض ‪ ،‬أن الرياضة انتشرت في بلد الغريق في القرن الرابع قبل الميلد حتى سنة ‪ 338‬قبل‬
‫الميلد‪ ،‬وذلك عندما غزا‬
‫فيليب المقدوني أثينا ‪ =.‬أنظر في ذلك حسن أحمد الشافعي ‪ /‬الرياضة والقانون ‪ /‬منشأة المعارف‬
‫بالسكندرية ‪ /‬طبعة ‪/ 1989‬‬
‫ص‪70:‬‬
‫‪ - 11‬عبد الحميد عثمان ألحفني ‪ /‬عقد احتراف لعب كرة القدم ‪ /‬ملحق مجلة الحقوق – العدد ‪ -4 -:‬السنة‬
‫التاسعة عشرة ‪ /‬الطبعة‬
‫الولى ‪ /‬سنة ‪/ 1995:‬ص‪.11:‬‬
‫‪ - 12‬لول ديورانت ‪ /‬قصة حضارة ‪ /‬ترجمة محمد بدران ‪ /‬ج ‪ /2‬الشرق الدنى ‪ /‬ص‪ / 341:‬مأخوذ عن منصف‬
‫اليازغي ‪ /‬مخزنة‬
‫الرياضة بالمغرب‪ :‬كرة القدم نموذجا ‪ /‬بحث لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة قانون عام ‪ /‬كلية‬
‫الحقوق بالدار البيضاء ‪ /‬السنة‬
‫الجامعية‪ /-2003-2002 :‬ص‪14:‬‬

‫‪6‬‬

‫عليه‪ .13‬وبالتالي فقد أعطى السلم للجانب الرياضي ما يستحقه من‬
‫عناية خاصة‪.14‬‬
‫وفي العصور الوسطى‪ ،‬ظهرت أنواع رياضية جديدة مثل المصارعة‬
‫وألعاب القوى‪ ،‬وبسبب عدم وجود أندية تنظم هذه الرياضات‪ ،‬كان‬
‫الرياضيون ينتقلون من مدينة لخرى‪ ،‬من أجل تنظيم مباريات فيما بينهم‬
‫والمشاركة في المهرجانات الرياضية التي كان ينظمها النبلء آنذاك‪.15‬‬
‫وفي القرن التاسع عشر عرفت الرياضة تطورا ملحوظا خاصة في‬
‫إنجلترا‪ ،‬إذ ساهمت في تقليص الهوة بين الطبقات الرستقراطية‬
‫والطبقات الجتماعية الدنيا‪ ،‬كما عرف القرن العشرين طفرة نوعية‬
‫للرياضة بفضل الثورة الصناعية والتكنولوجية التي عرفها العالم‪ ،‬إذ‬
‫أصبحت المنظمات المهنية تحتضن جميع أنواع اللعاب الرياضية‪ ،‬من‬
‫أجل تحفيز العمال وحثهم على العمل‪ ،‬ومن أجل تسويق منتوجاتهم في‬
‫السوق لكي تلقى اهتمام المستهلك‪ ،‬الذي أصبح ينظر إلى الرياضة‬
‫نظرة تقديس وعبادة‪.16‬‬
‫وفي المغرب فهناك مجموعة من الكتابات التي تزكي فرضية تواجد‬
‫العديد من الممارسات الرياضية بأرض المغرب قبل دخول الستعمار‪،‬‬
‫فلقد أنجزت بالمغرب بحوث ميدانية هدفها البحث عن بقايا وآثار هذه‬
‫الرياضات التقليدية‪ ،‬وقد خلصت إلى أن بلد المغرب عرفت جملة من‬
‫اللعاب منها ما هو ذو طابع حربي أو ترفيهي أو ديني ) مثل‪ :‬الرماية‪،‬‬
‫الركلة‪ 17‬تكورت‪ 19(...18‬وتجدر الشارة إلى أن الممارسة الرياضية بشكلها‬
‫‪ - 13‬عن أبي هريرة رضي الله عنه‪،‬أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"المؤمن القوي خير وأحب‬
‫إلى الله من المؤمن الضعيف‪ "...‬رواه مسلم‪.‬‬
‫‪ - 14‬محمد مراشي ‪ /‬كرة القدم بالمغرب والخصوصية الجهوية ‪ /‬مطبعة ‪ MBH‬بأسفي‪ /‬الطبعة الولى ‪ /‬سنة‬
‫‪ / 2003 :‬ص‪22 :‬‬
‫‪ - - 15‬عبد الحميد عثمان ألحفني ‪ /‬مرجع سابق ‪ /‬ص ‪12 :‬‬
‫‪16‬‬
‫= ‪- Michel Izard / les relations de travail des sportifs professionnels / thèse Aix Marseille /1979/p :7‬‬
‫مأخوذ عن عبد الحميد عثمان الحنفي ‪ /‬مرجع سابق ‪ /‬ص‪13 :‬‬
‫‪ - 17‬الركلة‪ :‬نوع من المصارعة تستعمل فيها الرجل فقط‪.‬‬
‫‪ - 18‬تكورت‪ :‬كرة صغيرة مصنوعة من القماش تميل إلى رياضة الكرة الطائرة‪.‬‬
‫‪ - 19‬حمداوي أحمد أصروب عبد الخالق ‪ /‬دور الرياضة بالمغرب في عهد الحماية ومواكبتها للكفاح الوطني‬
‫‪ /1956‬بحث لنيل دبلوم المعهد الملكي للشباب والرياضة ‪ /‬السنة الدراسية‬‫من أجل الستقلل ‪1912‬‬

‫‪7‬‬

‫المستحدث وقوانينها المضبوطة هي من إفراز الحضارة الغربية‬
‫وبالخص في إنجلترا‪.‬‬
‫أما بالنسبة لرياضة كرة القدم فيعود تاريخها إلى أزيد من ‪ 2500‬سنة‬
‫قبل الميلد‪ ،‬إذ مارسها الصينيون القدامى وكانوا يقدمون الولئم للفريق‬
‫الفائز ويجلدون الفريق المنهزم‪ .‬وعرفها اليونانيون ‪ 600‬سنة قبل الميلد‬
‫وأدخلوها في دوراتهم الولمبية القديمة‪ ،‬وأخذها عنهم الرومان إبان‬
‫غزوهـــــم بلد الغريق‪ ،‬واحتفظوا لها بالمصطــــلح الغريقي ذاتــه "‬
‫الرسباتوم" ونقلها بعد ذلك الرومان إلى بلد ألغال وغدا اسمها "‬
‫الصول" وعرفها المصريون أيضا ‪ 300‬سنة قبل الميلد‪ ،‬حيث كشفت‬
‫بعض البحاث عن وجود كرات صغيرة مغلفة بأنواع مختلفة من الجلد‬
‫في قبور الفراعنة‪ ،‬كما أن بعض آثار الشعر الجاهلي تدل على أن العرب‬
‫القدامى مارسوا أيضا هذه اللعبة‪ .‬وقد امتد المر إلى تأكيد بعض‬
‫الباحثين أن الهنود الحمر مارسوا كرة القدم خلل احتفالهم بمواسم‬
‫الحصاد‪ ،‬وكانوا يتعمدون اللعب من جهة الشرق في اتجاه الغرب اعتقادا‬
‫منهم أن الكرة تمثل الشمس‪.20‬‬
‫أما بإفريقيا الشمالية‪ ،‬فيعتقد أن أول من سبق أن أشار إلى ممارسة‬
‫الكرة في هذا المتداد الجغرافي هو الرحالة " هيرودوت" الذي ذكر قبل‬
‫حوالي ‪ 480‬قبل الميلد أن هذه الرياضة المسماة " تاكورت" كانت‬
‫شائعة عند المازيغ ويمارسها الرجال والنساء على السواء‪ ،‬وهي بمثابة‬
‫وسيلة لطلب الغيث‪ .21‬وعموما فالكرة كانت في أغلب الحيان مصنوعة‬
‫من الجلد الصلب‪ ،‬تمل بالتبن أو الصوف‪ ،‬كما كانت تسمى عند المغاربة‬
‫القدماء باسم الطبيع أو السرس أو العلوي‪.22‬‬
‫‪ /1986-1985‬ص‪ 16 :‬إلى ‪.20‬‬
‫‪ - 20‬الجزيرة الرياضية ‪ /‬برنامج تاريخ الرياضة ‪ :‬كرة القدم ‪ /‬السبت ‪ 12‬شتنبر ‪ / 2009‬الساعة ‪ 21h‬مساءا‪.‬‬
‫‪ -21‬عبد الرزاق العكاري ‪ /‬الصحافة الرياضية بالمغرب ) بين الهواية والحتراف( ‪ /‬مطابع أمبريال بالرباط ‪/‬‬
‫الطبعة الولى ‪/‬سنة‬
‫‪ /1998:‬ص‪31 :‬‬
‫‪ - 22‬تاريخ كرة القدم بالمغرب )الجزء ‪ (1‬لمقال موقع ب" كويري قديم " ‪ /‬مجلة الفنون‪ /‬العدد الول ‪/‬سنة ‪:‬‬
‫‪/1981‬مطبعة فضالة‬

‫‪8‬‬

‫إل أن اللعبة في شكلها الحديث‪ ،‬ظهرت بإنجلترا‪ ،‬حيث أشار المؤرخ‬
‫– وليام نيتستفن – في مؤلفه " وصف مدينة لندن" إلى أن النجليز كانوا‬
‫يجرون مباريات كروية أسبوعيا كل يوم ثلثاء احتفال بمعركة سنة ‪217‬م‬
‫التي تصدوا خللها لهجوم الرومان‪ ،‬وكانت هذه الرياضة تظهر وتنتشر‪،‬‬
‫ثم تمنع بمراسيم ملكية لسباب متعددة‪ ،‬ووصل المر إلى حد المعاقبة‬
‫على ممارستها بالسجن لمدة ‪ 6‬أيام‪ .‬وفي سنة ‪1016‬م وخلل احتفالهم‬
‫بإجلء الدانمركيين عن بلدهم لعب النجليز الكرة فيما بينهم ببقايا جثث‬
‫الدانمركيين‪ ،‬فمنعت ممارستها‪ .‬كما منعت سنة ‪ 1314‬بقرار ملكي من‬
‫طرف الملك إدوارد الثاني‪ ،‬إذ تم اعتبار أنه في الوقت الذي توجه الخير‬
‫إلى الحرب ضد السكتلنديين‪ ،‬يقوم الشباب بلعب كرة القدم التي تثير‬
‫الصخب والفوضى‪ ،‬وهو ما يتعارض مع وصية الملك الذي حث عمدة‬
‫لندن على ضرورة استتباب المن‪.23‬‬
‫وتجدر الشارة إلى أن ابتكار اسم كرة القدم ووضع قواعدها يرجع‬
‫الفضل فيه للنجليز‪ ،‬حيث ارتبط ظهور كرة القدم الحديثة كلعبة شعبية‬
‫في إنجلترا بالثورة الصناعية‪ ،‬إذ أصبحت من العلمات التي ترمز إلى‬
‫العمال‪ .‬وقد استثمرت عدة مؤسسات صناعية وتجارية كبرى في هذه‬
‫اللعبة‪ ،‬لتستفيد صورتها من القيم التي تمثلها كرة القدم‪ ،‬كما وظفتها‬
‫عنصرا للسلم الجتماعي والندماج‪.‬‬
‫ثانيا‪ -‬تطور الندية الرياضية بالمغرب‪:‬‬
‫مع بداية العقد الثاني من القرن العشرين عرفت مختلف أحياء المدن‬
‫المغربية عمليات تكوين فرق رياضية استطاعت أن تلعب دورا فعال في‬
‫تقوية شعبية كرة القدم في أغلب جهات المغرب‪ .‬لتأتي بعد ذلك مرحلة‬
‫تنظيم منافسات محلية‪ ،‬جهوية ووطنية‪ ،24‬فلقد عثر المرحوم بنسودة‬
‫بالمحمدية ‪ /‬ص‪.12 :‬‬
‫‪ - 23‬الجزيرة الرياضية ‪ /‬برنامج تاريخ الرياضة ‪ :‬كرة القدم ‪ /‬مرجع سابق‪.‬‬
‫‪ - 24‬بلخير سلم ‪ /‬نادي الكوكب الرياضي‪ :‬تاريخ ومسار ‪ / 2003 = 1947‬مطبعة مراكش ‪ /‬الطبعة الولى ‪/‬‬
‫سنة ‪ / 2003‬ص ‪10:‬‬

‫‪9‬‬

‫على مخطط يؤكد أن مباراة في كرة القدم جرت بين الفاسيين‬
‫والمكناسيين بضواحي تاوجطات سنة ‪ 1913‬تحت إشراف الفرنسيين‪ 25‬إل‬
‫أن تأسيس أندية رياضية مغربية قائمة بذاتها كان أمرا عسيرا بل‬
‫محضورا من طرف المستعمر‪ .‬حيث كان تأسيس فرق رياضية مرتبط‬
‫بالحصول على ترخيص من الحاكم الفرنسي‪ ،‬لذلك استأثر الفرنسيون‬
‫وحدهم بحق تكوين الفرق الرياضية ومارسوا العنصرية ضد المغاربة‪،‬‬
‫فأسسوا أول نادي بالدار البيضاء يوم ‪ 2‬أبريل ‪1913‬م وأطلقوا عليه اسم‬
‫" التحاد الرياضي المغربي" ‪ U.S.M‬ونادي الراسينغ المغربي )الراك(‬
‫سنة ‪1917‬م ثم استمروا في تكوين فرق أخرى في مختلف المدن‬
‫المغربية‪ .26‬لكن بانتهاء الحرب العالمية الولى سمحت الدارة الدولية‬
‫بتأسيس أول فريق رياضي مغربي ذي صبغة وطنية بطنجة وذلك عام‬
‫‪1918‬م تحت اسم " جمعية المغرب" وبنفس المدينة تأسس سنة ‪1926‬‬
‫فريق آخر يسمى " الهلل" يجمع بين الرياضة والمسرح‪ .27‬كما تأسس‬
‫فريق " ألولمبيك" بالرباط سنة ‪ ،1919‬وفي نفس السنة تأسس التحاد‬
‫الرياضي الفاسي‪ ،‬وسنة ‪1918‬م ظهر فريق "السم المراكشي‪" U.S.M -‬‬
‫إلى غير ذلك من الندية‪.28‬‬
‫وحين تم تأسيس الجامعة الفرنسية لكرة القدم يوم ‪ 7‬أبريل ‪1919‬م ‪،‬‬
‫أخضعت لرقابتها جميع الندية الفرنسية الموجودة بالمغرب‪ ،‬ولما‬
‫تكاثرت هذه الندية وجدت نفسها مفتقرة إلى العنصر البشري‪ ،‬فاضطر‬
‫بعضها إلى إدماج لعبين مغاربة‪ ،‬وكان ذلك بمثابة حفرة وقع فيها‬
‫المستعمر‪ ،‬إذ اكتشف المشرفون على الرياضة بالمغرب أن اللعبين‬
‫‪ - 25‬الحسين الحياني ‪ /‬الرياضة المغربية‪ :‬شواهد وأسرار ‪ /‬الشركة المغربية للطباعة والنشر ‪ /‬الطبعة‬
‫الولى ‪ /‬سنة ‪ /1992‬ص‪.35 :‬‬
‫‪ - 26‬عبد الله رشد ‪ /‬تاريخ الرياضة بالمغرب )‪ (1998-1918‬مطابع سوما غرام بالدار البيضاء ‪ /‬الطبعة الثالثة ‪/‬‬
‫سنة ‪/1998 :‬‬
‫ص‪. 16 :‬‬
‫‪ - 27‬بلخير سلم ‪ /‬مرجع سابق ‪ /‬ص‪10 :‬‬
‫‪ - 28‬محمد بن الطيب ومحمد بن المهدي ‪ /‬نادي الوداد الرياضي‪ :‬تاريخ وألقاب ‪ /‬مطبعة النجاح الجديدة‬
‫بالدار البيضاء الطبعة الولى ‪/‬‬
‫سنة ‪ / 1999:‬ص‪23-21 :‬‬

‫‪10‬‬

‫المغاربة في فريق التحاد الرياضي لمدينة آسفي الذي صعد إلى القسم‬
‫الول سنة ‪1933‬م‪ ،‬يشكلون تسعة من أعضائه مقابل اثنين من الوربيين‬
‫فقط‪ ،‬فسارع المسؤولون الستعماريون إلى إصدار قرار يفرضون‬
‫بموجبه على كل فريق إدخال ثلثة أوربيين على القل ضمن مجموعته‬
‫الرياضية‪ ،‬ونفس القرار العنصري طبق سنة ‪ 1934‬ضد فريق المكتب‬
‫العام للنقل الذي فاز بالبطولة الوطنية للفرق المهنية وكان يتألف من‬
‫ثمانية لعبين مغاربة وثلثة أوربيين‪.29‬‬
‫ورغم تعنت المستعمرين ومحاولتهم لطمس الطموحات الرياضية‬
‫الوطنية‪ ،‬فقد جسد المغاربة أوج قمم التحدي والنضال‪ ،‬وظلوا ينسجون‬
‫في الخفاء بوادر تكوين أندية رياضية فاعلة‪ ،‬بحيث تأسس أول نادي‬
‫رياضي مغربي محض في منطقة الحماية الفرنسية سنة ‪1932‬م يحمل‬
‫اسم التحاد الرياضي للرباط وسل‪ ،‬وأشرف على تأسيسه مجموعة من‬
‫العناصر المثقفة المغربية من بينها المرحوم أحمد بن غبريط ومحمد بن‬
‫الكناوي‪ .‬وفي عام ‪1939‬م تمكن التحاد الرياضي للرباط وسل من‬
‫الحصول على إذن بتشكيل فرقة لكرة القدم تتألف من المغاربة‪ ،‬إل أن‬
‫الدارة الستعمارية اكتشفت خطأها وتراجعت في نفس السنة عن‬
‫قرارها وسحبت الرخصة من التحاد الرياضي للرباط وسل وفرضت‬
‫عليه إدخال ثلثة لعبين أوربيين في حظيرته لكن رفضه لهذا المر أدى‬
‫إلى حله‪.30‬‬
‫وبرز إلى الوجود عام ‪ 1937‬نادي الوداد الرياضي بالدار البيضاء‪ ،‬وبدأ‬
‫نشاطه بالسباحة ) كرة الماء(‪ ،‬ثم تعزز بفرع ألعاب القوى وكرة السلة‬
‫سنة ‪ ،1938‬ففرع كرة القدم سنة ‪1939‬م‪ ،‬في حين شهدت سنة ‪1940‬‬
‫تأسيس فروع كرة اليد والريكبي والدراجات وكرة الطاولة‪ ،‬وقد كان‬
‫وراء تأسيسه المرحوم الحاج محمد بن جلون بمساهمة كبيرة من‬
‫‪ - 29‬عبد الله رشد ‪ /‬مرجع سابق ‪ /‬ص‪17:‬‬
‫‪ - 30‬تاريخ كرة القدم بالمغرب )الجزء الول( ‪ /‬مرجع سابق ‪ /‬ص ‪16 :‬‬

‫‪11‬‬

‫الدكتور عبد اللطيف بن جلون التويمي الذي كان وراء وضع القانون‬
‫الساسي للنادي‪ ،‬بحيث سخر كل اجتهاداته القانونية للتحايل على‬
‫القامة العامة وخلق فريق متكامل وبفروع متعددة‪ .31‬وقد كان فريق‬
‫الوداد أول فريق مغربي يخوض البطولة بجانب الفرق الفرنسية‬
‫وصفوفه خالية من العناصر الجنبية بعد أن فاتح رئيس الوداد عبد القادر‬
‫بن جلون ومدربه الب جيكو الوالي العام للقطر الجزائري " الجنرال‬
‫كاترو" بهدف إعفاء الوداد من وجود اللعبين الجانب به‪ ،‬وكان هذا‬
‫التحدي كافيا ليؤجج غضب الفرنسيين‪ ،‬الذين أشهروا سخطهم على‬
‫الفريق من خلل توقيف لعبيه لتفه السباب واستفزاز وقمع الجماهير‬
‫العريضة التي كانت تهتف له غالبا أو مغلوبا في كل المدن المغربية‪،‬‬
‫لدرجة قام معها المستعمر الفرنسي بتطويق ميادين التباري بالدبابات‬

‫‪32‬‬

‫وقد استطاع الوداد البيضاوي سنة واحدة بعد تأسيس فرع كرة القدم أن‬
‫يلعب نهاية بطولة المغرب أمام فريق ‪ A.S.M‬وقد كانت البطولة تلعب‬
‫بين اثنتي عشرة فرقة‪ ،‬وطيلة أربع سنوات متتابعة ‪-1950 -1949 -1948‬‬
‫‪ ،1951‬فاز بها الوداد بعد هزمه جميع الفرق الفرنسية المشاركة‪ .‬وفاز‬
‫سنة ‪1949‬م بكأس شمال إفريقيا التي تتنافس فيها أندية من تونس‬
‫والجزائر والمغرب‪ .‬كما حصل على بطولة شمال إفريقيا سنوات ‪-1948‬‬
‫‪ ، 33 1950 - 1949‬وكان ولي العهد آنذاك المرحوم الحسن الثاني هو‬
‫الرئيس الشرفي لفريق الوداد بحيث كان يحضر مبارياته ويدعمه ماديا‬
‫ومعنويا‪.34‬‬
‫ومع نهاية الحرب العالمية الثانية تأسست عدة فرق رياضية وطنية‬
‫في كبريات المدن المغربية‪ ،‬ففي مدينة مراكش استطاع فريق‬
‫الكوكب أن يعقد جمعه التأسيسي سنة ‪ .1947‬كما تم تأسيس فريق‬
‫‪ - 31‬محمد بن الطيب ومحمد بن المهدي ‪ /‬مرجع سابق ‪ /‬ص‪30.26.25 :‬‬
‫‪ - 32‬الحسين الحياني ‪ /‬مرجع سابق ‪ /‬ص‪35 :‬‬
‫‪ - 33‬عبد الله رشد ‪ /‬مرجع سابق ‪/‬ص‪20:‬‬
‫‪ - 34‬تاريخ كرة القدم بالمغرب )الجزء ‪ / (1‬مرجع سابق ‪ /‬ص‪16:‬‬

‫‪12‬‬

‫مولدية مراكش سنة ‪ .1949‬وفي مدينة فاس قامت نخبة من الوطنيين‬
‫الشباب سنة ‪ 1946‬بتأسيس فريق المغرب الفاسي‪ .‬وبمدينة وجدة حيث‬
‫تم تأسيس فريق المولدية‪ ،‬كان الفريق مرغما نتيجة للتقسيم‬
‫الستعماري للرياضة على خوض مبارياته ضد الفرق الفرنسية بمدن‬
‫وهران والجزائر‪ ،35‬بالضافة إلى تأسيس عدة فرق أخرى نذكر منها على‬
‫سبيل المثال ل الحصر‪ :‬الرجاء البيضاوي‪ ،‬الفتح الرباطي‪ ،‬النادي‬
‫القنيطري‪ ،‬التحاد البيضاوي‪ ...‬التي لعبت هي أيضا دورا كبيرا في‬
‫مواجهة الستعمار والمساهمة في استقلل المغرب‪ .‬وجدير بالذكر أن‬
‫تنظيم البطولة اتخذ عدة أشكال‪ ،‬ففي المنطقة الفرنسية كانت البطولة‬
‫سنة ‪ 1928‬مقسمة على الشكل التالي‪:‬‬
‫‪ -I‬الدار البيضاء وكانت تسمى الشاوية و بها ستة فرق‬
‫‪ -II‬الجنوب ويشمل مراكش والصويرة وأسفي والجديدة‪.‬‬
‫‪ -III‬الرباط أوالوسط ويشمل جمعيات الرباط وسل‬
‫والقنيطرة‪.‬‬
‫‪ -IV‬الشمال وكان ضمنه فاس ومكناس وتازة‪.‬‬
‫أما في أقصى الشمال فقد كانت هناك بطولة خاصة بطنجة‪ .‬وبطولة‬
‫خاصة بالمنطقة التي كانت خاضعة للحماية السبانية‪ .‬في حين كانت‬
‫وجدة تلعب ضمن مجموعة وهران لبعدها عن باقي أجزاء المغرب‪.‬‬
‫وفي سنة ‪ 1929‬أصبح تنظيم مباريات كرة القدم بما يعرف بالبطولة‬
‫الشرفية أو ما يعادل القسم الوطني الول حاليا‪ .‬وبعد الحرب العالمية‬
‫الثانية أنشئ القسم الشبيه بالشرفي‪ ،‬وهو ما يعادل القسم الوطني‬
‫الثاني وقد كان يشمل فرق المغرب كله‪.36‬‬

‫‪ - 35‬عبد الله رشد ‪ /‬مرجع سابق ‪ /‬ص‪24 :‬‬
‫‪ - 36‬تاريخ كرة القدم بالمغرب ) الجزء الثاني( ‪ /‬مقال موقع ب" كويري قديم" ‪ /‬مجلة الفنون‪ /‬العدد الثاني ‪/‬‬
‫سنة ‪ / 1981:‬مطبعة‬
‫فضالة بالمحمدية ‪ /‬ص‪.104.103.102 :‬‬

‫‪13‬‬

‫ثالثا – تطور القوانين المنظمة للندية الرياضية بالمغرب‪:‬‬
‫إن تنظيم الجمعيات الرياضية عرف تطورا متميزا تعكسه بجلء مختلف‬
‫النصوص القانونية المنظمة للعمل الجمعوي بصفة عامة والمجال‬
‫الرياضي بصفة خاصة منذ عهد الحماية إلى اليوم‪ ،‬ففي فترة الحماية‬
‫صدرت عدة قوانين في شكل ظهائر وقرارات مقيمية‪ ،‬كانت كل‬
‫الجمعيات ملزمة بمقتضياتها أمام إدارة الحماية المتشددة بحرفية‬
‫التمسك بها‪ .‬وهكذا صدر‪:‬‬
‫‪ +‬الظهير الشريف المنظم للجمعيات ‪ 24‬ماي ‪ :1914‬ونشر هذا الظهير‬
‫في الجريدة الرسمية عدد ‪ 82‬بتاريخ يونيو ‪ .1914‬ويضم هذا الظهير واحد‬
‫وعشرون فصل تتعلق بشروط تكوين الجمعيات واختصاصاتها وإدارتها‬
‫وتحديد مواردها‪ ،‬وكذا الشأن بالنسبة للجمعيات ذات المنفعة العامة‪،‬‬
‫وإلى هذا الظهير كان يشار في كل قانون أساسي لية جمعية مهما‬
‫كانت أهدافها‪ .‬وبقي العمل ساري المفعول بمقتضيات هذا الظهير إلى‬
‫أن ألغي العمل به بمقتضى الفصل ‪ 80‬من الظهير الشريف الخاص‬
‫بتأسيس الجمعيات‪ ،‬وهذا ما أشار إليه الفصل الثاني من المرسوم‬
‫المتعلق بالتنظيم الرياضي الصادر يوم ‪ 3‬أكتوبر ‪ 1957‬الموقع من لدن‬
‫الوزير الول المرحوم السيد امبارك البكاي‪.‬‬
‫‪ +‬الظهير الشريف الصادر بتاريخ ‪ 8‬أبريل ‪ 1914‬المتعلق بمؤسسات‬
‫الشباب‪.‬‬
‫‪ +‬قرار مقيمي بتاريخ ‪ 19‬أبريل ‪ : 1944‬صادر بالجريدة الرسمية رقم‬
‫‪ 1644‬بتاريخ ‪ 28‬أبريل ‪. 1944‬‬
‫ويتحدث هذا القرار عن إنشاء مجلس للرياضات بالمغرب وهو من‬
‫ثلثة فصول‪ ،‬يتطرق أولها إلى تشكيلت المجلس‪ ،‬وثانيها إلى‬
‫اختصاصاته‪ ،‬ويلغي الثالث العمل ب‪:‬‬

‫‪14‬‬

‫•‬

‫القرار المقيمي المحدث للجنة الستشارية للتربية البدنية‬

‫بالمغرب المؤرخ في ‪ 25‬نونبر ‪.1930‬‬
‫•‬

‫القرار المقيمي المحدث للمجلس الداري للتربية البدنية‬

‫والرياضة الصادر يوم ‪ 27‬دجنبر ‪.1938‬‬
‫‪ +‬القرار المقيمي المعدل للفصل الول من قرار ‪ 1944‬و الصادر‬
‫بتاريخ ‪ 23‬يونيو ‪.1945‬‬
‫‪ +‬الظهير الشريف الصادر في ‪ 30‬دجنبر ‪ 1947‬الخاص بتنظيم المراقبة‬
‫الطبية للنشطة الرياضية ‪.‬‬
‫‪ +‬قرار مديري بتاريخ ‪ 14‬نونبر ‪ 1949‬يعدل بدوره المادة الولى‬
‫المتعلقة بأعضاء مجلس الرياضة‪ .‬ويلحظ في هذا التعديل إقحام‬
‫الضباط العسكريين مع ازدواجية تمثيل كل من القامة العامة‬
‫ومساعدي الصدر العظم‪.‬‬
‫‪ +‬ظهير ‪ 5‬يونيو ‪ 1953‬المعدل لظهير ‪ 24‬ماي ‪ 1914‬المنظم للجمعيات‪.‬‬
‫‪ +‬الظهير الشريف رقم ‪ 1.57.245‬بتاريخ ‪ 10‬شتنبر ‪ :1957‬يتعلق بنشاط‬
‫الجمعيات والعصب والجامعات والمجموعات الرياضية‪ ،‬وتضمن هذا‬
‫الظهير أربعة فصول‪.‬‬
‫‪ +‬المرسوم رقم ‪ 2.57.497‬بتاريخ ‪ 3‬أكتوبر ‪ :1957‬والمتعلق بتنظيم‬
‫الرياضات بالمملكة‪ ،‬وقد صدر باقتراح من وزارة التربية الوطنية‪،‬‬
‫وموقع عليه من طرف الوزير الول عبد الرحمان البكاي‪ .‬ويطلق على‬
‫مثل هذا النص في العراف الرياضية الدولية " الميثاق الرياضي" أي‬
‫الدستور الرياضي للبلد وداخله تتفاعل وتتناسل المقررات‬
‫والجراءات التنظيمية‪ .‬ويضم هذا المرسوم ‪ 18‬فصل‪ .‬وقد ظل ساري‬
‫المفعول إلى غاية ‪ 29‬أبريل ‪ .1994‬أي لمدة تزيد عن ‪ 36‬سنة‪.‬‬
‫‪ +‬الظهير الشريف رقم ‪ 1.58.375‬بتاريخ ‪ 15‬نونبر ‪ :1958‬يتعلق بحق‬
‫تأسيس الجمعيات‪.‬‬

‫‪15‬‬

‫‪ +‬الظهير الشريف رقم ‪ 1.70.235‬بتاريخ ‪ 16‬يونيو ‪ :1971‬يتعلق‬
‫بالمجلس الوطني للشبيبة والرياضة‪ ،‬وتضمن ‪ 14‬فصل موزعا على‬
‫ثلثة أبواب‪.‬‬
‫‪ +‬قرار وزاري رقم ‪ 857.72‬بتاريخ ‪ 19‬شتنبر ‪ :1972‬يتعلق باختصاصات‬
‫وتأليف اللجنة الولمبية المغربية وتعيين أعضائها‪ ،‬يتكون من ‪10‬‬
‫فصول‪ .‬وقد خضع هذا القرار للتعديل في ‪ 10‬يناير ‪ 1978‬بقرار رقم‬
‫‪.9.78‬‬
‫‪+‬الظهير الشريف رقم ‪ 1.88.172‬بتاريخ ‪19‬ماي ‪:1989‬يتعلق بالتربية‬
‫البدنية والرياضة‪.‬‬
‫‪+‬المرسوم رقم ‪ 2.93.764‬بتاريخ ‪ 29‬أكتوبر ‪:1993‬لتطبيق القانون‬
‫المتعلق بالتربية البدنية والرياضة‪.‬‬
‫‪ +‬المرسوم رقم ‪ 2.95.443‬بتاريخ ‪21‬يوليوز ‪:1995‬يتعلق بالنظمة‬
‫الساسية النموذجية للجمعيات الرياضية للهواة والعصب الجهوية‬
‫والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم‪.‬‬
‫‪+‬القرار رقم ‪ 1149.97‬بتاريخ ‪7‬يوليوز ‪:1997‬يتعلق بالنظام الساسي‬
‫النموذجي لجمعيات الهواة الرياضية المتعددة النشطة‪.‬‬
‫كما صدرت عدة ظهائر ومراسيم وقرارات أخرى دعمت التنظيم‬
‫العام للقوانين المنظمة للرياضة بالمغرب مثل مرسوم الوسام‬
‫الرياضي سنة ‪ ،1970‬مرسوم إنشاء وتنظيم المعهد الملكي لتكوين‬
‫أطر الشبيبة والرياضة سنة ‪ ،1980‬مرسوم إحداث دبلوم الدولة‬
‫للمدرب الرياضي المتخصص سنة ‪.2002‬‬
‫* أهمية الموضوع‪:‬‬
‫ل يخفى على أحد الهمية التي تلعبها الرياضة عامة والندية الرياضية‬
‫خاصة‪ ،‬فبفضل الرياضة استطاعت ألمانيا أن تبني وحدتها وتسترجع‬
‫كيانها‪ ،‬وذلك من خلل خلقها لندية رياضية متعددة في جميع أطراف‬

‫‪16‬‬

‫البلد‪ ،‬وبالضافة إلى اعتبار الرياضة أداة سلم وحرب في نفس‬
‫الوقت‪ ،‬فإن أهميتها تبرز أكثر على المستوى القتصادي في كون كرة‬
‫القدم مثل يستهلكها حوالي أربعة مليير من سكان الكرة الرضية وهو‬
‫رقم لم تبلغه مبيعات كوكاكول كما أن التحاد الدولي لكرة القدم‬
‫أصبح يسير بميزانية تتعدى ‪ 350‬مليون دولر‪ ،‬وقد أصبحت الندية‬
‫الرياضية تخضع لمعاملت البورصة‪ .‬بالضافة إلى أن اللعبين أصبح‬
‫سعرهم ضربا من الخيال فقد باع فريق مانشستر يونايتد النجليزي‬
‫لعبه كريسيتانو رونالدو إلى فريق ريال مدريد السباني بسعر وصل‬
‫إلى ‪ 94‬مليون أورو سنة ‪ ،2009‬كما أن نفس اللعب يتقاضى حاليا‬
‫أجرا سنويا يصل إلى حوالي ‪ 13‬مليون أورو‪ ،‬دون احتساب مداخيل‬
‫الدعاية والشهار التي يقوم بها لفائدة المؤسسات القتصادية على‬
‫مستوى العالم‪ .‬وفي سياق آخر تظهر قيمة الرياضة في أن عدد الدول‬
‫المنضوية تحت لواء الفيفا يصل إلى ‪ 207‬عضوا مقابل ‪ 191‬عضوا من‬
‫الدول المنضوية تحت لواء المم المتحدة‪.‬‬
‫وعلى مستوى آخر فإن لموضوع البحث أهمية أكاديمية وأخرى‬
‫ميدانية‪ ،‬فالهمية الكاديمية للموضوع تكمن في أن الرياضة لم يعط‬
‫لها كل الهتمام على مستوى البحث العلمي بالمغرب‪ ،‬حيث أنها ما‬
‫زالت بعيدة كل البعد عن الدراسات القانونية‪ ،‬فالدراسات التي‬
‫تناولت الرياضة والندية الرياضية‪ ،‬كانت تنظر إليها على أنها مجرد‬
‫تدريبات جسدية تهدف إلى التنمية البدنية والروحية والنفسية‪،‬‬
‫باستثناء قلة قليلة من البحوث التي تؤتث مكتباتنا الوطنية هذا في‬
‫وقت أصبحت الندية الرياضية في حاجة إلى تحليل مكوناتها وضبط‬
‫محيطها‪ .‬ولذلك تضافرت جملة من المعطيات الكاديمية التي تبرز‬
‫أهمية اختيار هذا الموضوع ويمكن إجمالها فيما يلي‪:‬‬

‫‪17‬‬

‫ إغناء المجهودات العلمية الرامية إلى تشخيص واقع الندية‬‫الرياضية على المستوى الوطني وبالتحديد فرق كرة القدم‪.‬‬
‫ ندرة البحوث في ميدان الرياضة‪.‬‬‫ ندرة البحوث في مجال الندية الرياضية‪.‬‬‫لذلك يأتي هذا العمل لستكمال المجهودات العلمية التي تناولت‬
‫بالدرس والتحليل هذا الموضوع‪.‬‬
‫أما الهمية الميدانية للموضوع فتتجلى في كون الندية الرياضية‬
‫وبالنظر إلى الكراهات المحيطة بها ل يمكن دراستها بمعزل عن محيطها‬
‫المرشح للتغيير‪ ،‬وطبيعي أن وضعا كهذا يجب أن يأخذ بعين العتبار كل‬
‫التفاعلت المباشرة أو غير المباشرة مع موضوعنا‪ ،‬وبالتالي فإن هذه‬
‫الهمية تبرز في ‪:‬‬
‫ تزامن هذا البحث مع مشروع قانون التربية البدنية والرياضة رقم‬‫‪.30.09‬‬
‫ تزامنه مع انعقاد المناظرة الوطنية الثانية حول الرياضة الذي‬‫اكتست أهمية كبرى بالرسالة الملكية الموجهة إلى المشاركين‬
‫فيها‪.‬‬
‫‪-‬‬

‫تزامنه مع برنامج تأهيل كرة القدم الوطنية نحو الحتراف‪،‬‬

‫والذي وصل لسنته الخيرة ) ‪(2010 -2005‬‬
‫*تحديد الشكالية‪ :‬إن إشكالية تدبير الندية الرياضية بالمغرب‬
‫كمحور رئيسي في هذا الموضوع تتطلب للحاطة بها اللمام‬
‫بمجموعة من التساؤلت‪ ،‬كالتساؤل عن ما هي الحكام العامة للندية‬
‫الرياضية بالمغرب؟ ثم ما هي الختللت التي تعاني منها الندية‬
‫الوطنية؟ هل هذه الختللت ناتجة عن أسباب ذات طبيعة قانونية‪ ،‬أم‬
‫لها علقة بما هو بشري‪ ،‬أم هي أسباب مالية أم هي كل هذه المور‬
‫مجتمعة؟ وإذا كانت فعل هناك اختللت تعاني منها الندية الرياضية‪،‬‬

‫‪18‬‬

‫فما هي التحديات الكفيلة بتجاوز كل هذه الكراهات؟ هل ولوج عالم‬
‫الحتراف هو الحل بالنسبة للندية المغربية؟ وإذا كان المر كذلك فما‬
‫هي الميكانيزمات أو الليات التي تساعد على احتراف الندية‬
‫الرياضية؟ هل تتجلى في اعتماد مبادئ الحكامة وتفعيل آلياتها‪ ،‬أم في‬
‫نهج طريق النادي المقاولة‪ ،‬أم هما معا؟ أم ماذا؟‬
‫أسئلة كثيرة وأخرى تثار لمعالجة هذا الموضوع‪ ،‬وللوقوف على أهم‬
‫الشكالت الحقيقية التي تطبع تدبير الندية الرياضية على الصعيد‬
‫الوطني‪.‬‬
‫* العلن عن التصميم‪:‬‬
‫ الفصل الول‪ :‬الحكام العامة للندية الرياضية بالمغرب‪.‬‬‫المبحث الول‪ :‬القواعد القانونية للندية الرياضية‬
‫بالمغرب‪.‬‬
‫المبحث الثاني‪ :‬الطار التنظيمي الندية الرياضية‬
‫بالمغرب‪.‬‬
‫ الفصل الثاني‪ :‬الندية الرياضية‪ :‬الختللت والرهانات‬‫المبحث الول‪ :‬المعوقات التي تعاني منها الندية‬
‫الرياضية‬
‫بالمغرب‪.‬‬
‫المبحث الثاني‪ :‬التحديات بالنسبة للندية الرياضية‬
‫بالمغرب‪.‬‬

‫‪19‬‬

‫الفصل الول‪ :‬الحكام العامة للندية‬
‫الرياضية بالمغرب‪.‬‬
‫يرتقي الفعل النساني إلى أقصى درجات الفادة عندما يكون فعل‬
‫حرا‪ ،‬وممارسة منظمة‪ ،‬واختيار‪ ،‬أملته المصلحة الفردية والجماعية‪.‬‬
‫فالكيان بجميع أشكاله يتغذى أساسا‪ ،‬من ذاك الجنوح إلى التفاعل مع‬
‫الخر والنخراط في منظومة المجتمع‪ ،‬وتلعب الجمعيات باعتبارها رافدا‬
‫مهما من روافد المجتمع المدني‪ ،‬دورا أساسيا في تجدير تقاليد الرقي‬
‫الجتماعي وإشاعة قيم الحرية والعتدال‪ ،‬وتكثيف منابر التوعية‪ ،‬وتحفيز‬
‫الرغبة في الظفر والتفوق ودعم النسيج الجتماعي‪ ،‬وصيانة قدسية‬
‫القانون‪.‬‬
‫وبالتالي فممارسة الرياضة داخل نسيج جمعياتي‪ ،‬يعتبر من أهم دعائم‬
‫المجتمع المدني وأكثره ثراء وتنوعا‪ .‬بحيث تعتبر الندية الرياضية مدارس‬
‫للمواطنة الواعية‪ .‬وخدمة الصالح العام‪ .‬لتصبح بذلك مسؤولية القائمين‬
‫على هذه الجمعيات ثقيلة ومصيرية‪ ،‬فالهداف عديدة‪ ،‬وتحقيقها يتطلب‬

‫‪20‬‬

‫الكثير من التضحية واللتزام‪ .‬وهذا السلوك يجب أن ينمو بين كل‬
‫مكونات النادي الرياضي من مسيرين وإداريين ومدربين ولعبين‪.‬‬
‫من هذا المنطلق سنحاول الوقوف على القواعد القانونية للندية‬
‫الرياضية بالمغرب من خلل )المبحث الول(‪ ،‬ثم التطرق للطار‬
‫التنظيمي لهذه الندية في ) المبحث الثاني(‪.‬‬

‫المبحث الول‪ :‬القواعد القانونية للندية‬
‫الرياضية بالمغرب‪.‬‬
‫إن الحكم على نمط التنمية أو السياسة العامة لية دولة‪ ،‬إنما يقاس‬
‫بمدى عمق الهتمام بالنسان‪ ،‬وخاصة الجيال الصاعدة باعتبار أن ذلك‬
‫يعكس التوجه لعداد المستقبل‪ ،‬وهذا ما يتطلب وضع منظومة تشريعية‬
‫متكاملة للنهوض بالقطاع الرياضي عامة‪ ،‬والندية الرياضية بصفة خاصة‪.‬‬
‫فالرياضة تخضع اليوم ككل القطاعات الخرى‪ ،‬ليقاع التطور الشامل‬
‫والعداد المدروس ووضع الوسائل والليات المناسبة‪.‬فبعد التغييرات‬
‫الجذرية المتلحقة التي شملت سائر القطاعات‪ ،‬يبقى الملذ الوحيد‬
‫للشعوب التي تريد البقاء والندراج الفاعل في مسيرة العصر‪ ،‬تعديل‬
‫ساعاتها على إيقاع هذه التحولت ومواكبة مستجداتها‪ ،‬إذ ل يمكن لنا مثل‬
‫التخطيط لرياضة مزدهرة ومشعة دون أن تكون لنا تشريعات متطورة‪،‬‬
‫ودون أن نحكم تنظيم هذا القطاع بطريقة قانونية ومنهجية واضحة‬
‫وثابتة‪.‬‬

‫‪21‬‬

‫على هذا الساس سنعكف على القوانين المنظمة للندية الرياضية‬
‫)المطلب الول( ثم على مراحل ميلد الندية الرياضية ) المطلب الثاني(‪.‬‬

‫المطلب الول‪ :‬القوانين المنظمة للندية‬
‫الرياضية بالمغرب‪.‬‬
‫تنبني الندية الرياضية بالمغرب على ترسانة من القوانين والمراسيم‬
‫والقرارات التنظيمية التي تتوخى ضبط مجال تدخل مختلف الفاعلين‬
‫في تدبير أمور النادي الرياضي‪ ،‬مع توضيح للحقوق والواجبات وسبل فظ‬
‫النزاعات التي يمكن أن تنشب بين مختلف الطراف‪ ،‬وفي هذا الصدد‬
‫فإننا سنحاول التطرق إلى الظهائر المنظمة للندية الرياضية في الفقرة‬
‫الولى‪ ،‬ثم إلى المراسيم والقرارات التنظيمية في الفقرة الثانية‪.‬‬
‫الفقرة ‪ : -1-‬الظهائر‪:‬‬
‫أول‪ :‬ظهير ‪ 15‬نونبر ‪ 1958‬المتعلق بحق تأسيس الجمعيات‪.37‬‬
‫فصياغة هذا الظهير وتقنياته مستوحاة من ظهير ‪ 24‬ماي ‪ 1914‬وعبره‬
‫القانون الفرنسي لسنة ‪ .381901‬وقد صدر هذا الظهير في عهد الحكومة‬
‫‪ - 37‬ظهير شريف رقم ‪ 1.58.376‬الصادر في ‪ 3‬جمادى الولى ‪ 15) 1378‬نونبر ‪ (1958‬يضبط بموجبه حق‬
‫تأسيس الجمعيات‬
‫منشور بالجريدة الرسمية عدد ‪ 2404‬مكرر بتاريخ ‪ 27‬نونبر ‪ 1958‬ص‪.2849:‬‬
‫‪ - 38‬عبد العزيز مياج ‪ /‬قانون الحريات العامة بالمغرب ‪ /‬مطبعة فضالة ‪ /‬طبعة ‪ /2006‬ص‪12.11 :‬‬

‫‪22‬‬

‫الثالثة برئاسة المرحوم أحمد بلفريج تلك الحكومة التي لم تعمر أكثر‬
‫من ستة أشهر‪ ،‬من ‪ 12‬ماي ‪ 1958‬إلى ‪ 3‬دجنبر ‪ .1958‬ويعد هذا الظهير‬
‫مند ذلك التاريخ إلى الن بعد تعديله سنوات ‪ 391973‬و ‪ 402002‬وأخيرا‪200‬‬

‫‪41‬‬

‫‪ 9‬الوثيقة الساس والرضية القانونية لكل عمل جمعوي‪ ،‬كما أن قانون‬
‫التربية البدنية والرياضة اعتمد هذا الظهير كمنطلق لينفرد ويختلف عنه‬
‫في بعض المقتضيات‪.‬‬
‫وبعد صدور الظهير ‪ 1958‬عمدت الدارة الوصية إلى وضع نماذج من‬
‫القوانين الساسية للجمعيات الرياضية بمختلف دور الشباب‬
‫والمندوبيات مما جعل قوانين مئات الجمعيات الرياضية تتشابه في‬
‫أهدافها وهياكلها باستثناء طبيعي في السماء واللوان ونوعية الرياضة‬
‫المؤسسة من أجلها الجمعية‪ .‬إذ كانت لكل رياضة جمعيتها المستقلة‬
‫حتى لو حملت تسمية موحدة ) الرجاء لكرة القدم‪ .‬الرجاء للعاب‬
‫القوى‪ .‬الرجاء للملكمة‪ (...‬وكذلك الشأن بالنسبة للوداد والكوكب‬
‫المراكشي‪ ،‬كما أن بعض الفرق ظلت تمارس نوعا رياضيا واحدا كإتحاد‬
‫المحمدية والنادي القنيطري‪.42‬‬
‫ثانيا‪ :‬ظهير ‪ 19‬ماي ‪ 1989‬يتعلق بالتربية البدنية والرياضة‪.43‬حيث‬
‫ظلت الرياضة المغربية عموما والندية خصوصا‪ ،‬رهينة بضعة فصول من‬
‫قانون الحريات العامة لسنة ‪ 1958‬والميثاق الرياضي المنظم للرياضة‬
‫‪ - 39‬ظهير شريف بمثابة قانون رقم ‪ ، 1.73.283‬بتاريخ ‪ 6‬ربيع الول ‪ 10 ) 1393‬أبريل ‪ (1973‬نشر بالجريدة‬
‫الرسمية بتاريخ ‪11‬‬
‫أبريل ‪ 1973‬عدد ‪ 3154‬ص‪.1064 :‬‬
‫‪ - 40‬القانون رقم ‪ 75.00‬صادر المر بتنفيذه بموجب الظهير الشريف رقم ‪ 1.02.206‬بتاريخ ‪ 12‬جمادى الولى‬
‫‪ 23 ) 1423‬يوليوز‬
‫‪ (2002‬منشور بالجريدة الرسمية عدد ‪ 5046‬بتاريخ ‪ 10‬أكتوبر ‪ 2002‬ص ‪.2892‬‬
‫‪ - 41‬قانون رقم ‪ 07.09‬صادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم ‪ 1.09.39‬بتاريخ )‪ 18‬فبراير ‪ (2009‬منشور بالجريدة‬
‫الرسمية عدد ‪5712‬‬
‫بتاريخ ‪ 26‬فبراير ‪ 2009‬ص ‪.614‬‬
‫‪ - 42‬عبد العزيز المسيوي ‪ /‬أضواء على القوانين الجديدة المنظمة للجمعيات الرياضية بالمغرب ‪ /‬مطبعة‬
‫المعارف الجديدة‪/‬‬
‫مارس ‪ / 1998‬ص ‪.14 :‬‬
‫‪ - 43‬ظهير شريف رقم ‪ 1.88.172‬صادر في ‪ 13‬شوال ‪ 19) 1409‬ماي ‪ (1989‬بتنفيذ القانون رقم ‪ 06.87‬يتعلق‬
‫بالتربية البدنية‬
‫والرياضة‪ ،‬المنشور بالجريدة الرسمية عدد ‪ 4003‬بتاريخ ‪ 19‬يوليو ‪ 1989‬ص ‪.1803‬‬

‫‪23‬‬

‫بالمملكة لسنة ‪ .1957‬إلى أن صدر قانون التربية البدنية والرياضة سنة‬
‫‪ 1989‬في عهد الوزير الراحل عبد اللطيف السمللي‪ .‬هذا القانون الذي‬
‫أحيل على مجلس النواب في دورة الخريف من سنة ‪ ،1987‬وقد‬
‫استغرقت مناقشته ثماني جلسات داخل اللجنة‪ ،‬إذ فاقت مدة بعضها‬
‫إحدى عشرة ساعة متواصلة‪ ،‬وفي المجموع استغرقت دراسة‬
‫المشروع ستة أشهر‪ ،‬وتمت مناقشته داخل اللجنة في ثلثين ساعة‪.44‬‬
‫ويضم هذا القانون في محتوياته ‪65‬مادة متفرعة عن ثمانية أبواب‪ ،45‬وهو‬
‫مستمد من قانون التربية البدنية والرياضة الفرنسي الصادر يوم ‪16‬‬
‫يوليوز ‪ 1984‬تحت رقم ‪ ،84.610‬وقد خضع هذا الخير للتعديل مرتين في‬
‫‪ 7‬دجنبر ‪) 1987‬قانون ‪ (87.979‬وفي ‪ 13‬يوليوز ‪) 1992‬قانون ‪.46(92.652‬‬
‫وقد شكل هذا القانون محطة انتقالية من الممارسة الهاوية في إطار‬
‫الجمعيات إلى ممارسة احترافية في إطار قوانين منسجمة‪ ،‬لنه وضع‬
‫حدا للرتجال السائد في التسيير داخل الفرق‪ ،‬إذ كان اللعب هو‬
‫المتحكم في صعود أو نزول المكاتب المسيرة ‪ .‬في حين أن القانون‬
‫الحالي حول اللعب إلى مأجور‪ ،‬ل وضع قانوني له في الجمع العام‪.‬‬
‫وعبر المشرع عن ذلك في المادة التاسعة‪ .47‬إل أنه لم يوضح وضعية‬
‫اللعب في هذا الطار من خلل تحديد طبيعة العقد الذي سيبرمه‬

‫‪ - 44‬منصف اليازغي ‪ /‬مخزنة الرياضة بالمغرب ) كرة القدم نموذجا( ‪ /‬مطبعة النجاح الجديدة ‪ /‬الطبعة‬
‫الولى‪ /‬سنة ‪/ 2006‬‬
‫ص ‪.120.119‬‬
‫‪ - 45‬الباب الول ‪ :‬في التربية البدنية والرياضة المدرسية والجامعية ‪ /‬الباب الثاني‪ :‬في تنظيم رياضة‬
‫الهواة ‪/‬الباب الثالث‪ :‬في دور‬
‫الدولة والمؤسسات العامة والخاصة في إعداد الرياضيين من المستوى العالي‪ /‬الباب الرابع‪ :‬القاعات‬
‫والمؤسسات الخاصة‬
‫للرياضة والتربية البدنية ‪ /‬الباب الخامس‪ :‬في النشاط الرياضي الهادف إلى الربح ‪ /‬الباب السادس‬
‫في تأهيل الطر الرياضية التي‬
‫تتقاضى أجرا على مزاولة نشاطها ‪ /‬الباب السابع‪ :‬في العقوبات‪ /‬الباب الثامن‪ :‬أحكام متفرقة‪.‬‬
‫‪ - 46‬منصف اليازغي ‪ /‬مرجع سابق ‪ /‬ص‪.120 :‬‬
‫‪ - 47‬التي جاء فيها ‪":‬ل يجوز لي شخص أن يكون ناخبا أو منتخبا في أجهزة إدارة جمعية أو عصبة أو جامعة‬
‫هذه الجمعية أو العصبة أو الجامعة أجرا كيفما كان شكله مقابل مزاولته‬
‫للهواة إذا كان يتلقى من‬
‫أنشطة رياضية أو بدنية"‪.‬‬

‫‪24‬‬

‫اللعب مع الفريق والحكام التي يمكن أن تخضع لها هذه العقود نظرا‬
‫إلى الخصائص التي تميز النشاط الرياضي عن غيره‪.‬‬

‫‪48‬‬

‫وبالرجوع إلى المادة ‪ 8‬من هذا القانون نجد أن المشرع نص على‬
‫احتفاظ الجمعيات الرياضية بصفة الهواية إذا كانت نسبة الرياضيين‬
‫المحترفين المشاركين فيها ل تتجاوز ‪ 30‬في المائة من مجموع أعضائها‪.‬‬
‫لكن الواقع يوضح بأن هناك أندية تدار ميزانياتها السنوية بمليير‬
‫السنتيمات ولعبيها يتقاضون منحا شهرية تعد بالمليين‪ ،‬وبالتالي فهي‬
‫أندية محترفة داخل إطار هاوي للممارسة‪ ،‬المر الذي يتطلب من‬
‫المشرع تقنين هذه الوضعية‪ ،‬على غرار المشرع الجزائري الذي عمد‬
‫من خلل قانون التربية البدنية والرياضة الجزائري رقم ‪ 10.04‬المؤرخ‬
‫في ‪ 19‬غشت ‪ 2004‬إلى تصنيف الندية الرياضية إلى ثلثة أصناف‪،‬‬
‫النادي الرياضي الهاوي )المادة ‪ (43‬والنادي الرياضي شبه المحترف‬
‫)المادتين ‪44‬و ‪ (45‬ثم النادي الرياضي المحترف )المادتين ‪ 46‬و ‪ (47‬لكل‬
‫نادي نظامه الخاص‪ .49‬كما يجب على المشرع المغربي فرض نظام‬
‫الحتراف بكل التبعات المالية واللوجيستيكية التي يتطلبها‪.‬‬
‫كما نصت المادة ‪ 8‬على أنه ل يستفيد من مساعدات الدولة‬
‫والجماعات المحلية والمؤسسات العامة‪ ،‬والعانات تتمثل في تقديم‬
‫المنح واستخدام منشآت تابعة لملك الدولة أو الجماعات المحلية أو‬
‫المؤسسات العامة أو وضع مؤطرين رهن إشارتها إل الجمعيات‬
‫المعتمدة المنصوص عليها في المادة ‪ 10‬التي تشترط تعدد أنشطة‬
‫الجمعية وعدد منخرطيها وجودة أنشطتها بالضافة إلى ضرورة اكتتاب‬
‫وثيقة لتأمين أعضائها من الحوادث التي يمكن أن يتعرضوا لها خلل‬
‫إعداد وجريان المنافسات‪.‬‬
‫‪ - 48‬هذا ما حاول المشرع تداركه من خلل المادة ‪ 14‬من مشروع قانون رقم ‪ 30.09‬المتعلق بالتربية البدنية‬
‫والرياضة‪.‬‬
‫‪ - 49‬بلعروسي أحمد التيجاني – لكحل جيللي ‪ /‬مرجع سابق‪/‬ص ‪.21.20.19 :‬‬

‫‪25‬‬

‫وقد تطرق قانون التربية البدنية والرياضة أيضا إلى اتفاقية الحتضان‬
‫في المواد )‪ 29‬و ‪ 30‬و ‪31‬و ‪ (32‬من خلل الباب الثالث المخصص لدور‬
‫الدولة والمؤسسات العامة والخاصة في إعداد الرياضيين من المستوى‬
‫العالي‪ .‬وأهم ما ميز ظاهرة الحتضان هو ضمان المؤسسات المعنية‬
‫للتأهيل المهني واستقرار التشغيل للرياضيين‪ .‬والدعم المالي والداري‬
‫والفني للجمعية‪ ،‬التي تقوم بمختلف أشكال الدعاية للمؤسسة‪ .‬كما أن‬
‫النفقات التي تتحملها في هذا الطار تخصم من الربح الضريبي للسنة‬
‫المالية في حدود ‪ 1,5‬في المائة من هذا الربح‪ .‬لكن السؤال الذي يطرح‬
‫هنا هو هل اتفاقيات الحتضان التي أبرمتها الندية المغربية مع مختلف‬
‫المؤسسات مطابقة للقانون؟‬
‫في حين تطرق للشركات الرياضية الهادفة إلى تحقيق الربح في‬
‫الباب الخامس )المواد من ‪ 44‬إلى ‪ (47‬فهي وحدها التي تملك الحق في‬
‫تنظيم تظاهرات رياضية يكون غرضها تحقيق مكاسب مالية‪ ،‬وأن‬
‫رأسمال الشركة يتكون وجوبا من أسهم اسمية ل يجوز لي مساهم أن‬
‫يمتلك أكثر من ‪ 30‬في المائة منها‪ ،‬وضرورة إبرام الشركة لعقود عمل‬
‫مع مستخدميها‪ ،‬بدون أن تتم الشارة في أي من المواد إلى المرحلة‬
‫النتقالية من فريق إلى شركة ومستلزماتها‪ .‬عكس المشرع الفرنسي‬
‫الذي ربط تحول الفرق إلى شركات بوصولها إلى رقم معاملت حدد في‬
‫مبلغ ‪ 2‬مليون و ‪ 500‬ألف فرنك فرنسي دون احتساب التحملت‬
‫الجتماعية والضريبة‪ ،‬يخول لها التحول إلى شركة ذات هدف رياضي أو‬
‫إلى شركات اقتصاد مختلط تخضع لقانون الشركات الصادر في ‪ 24‬يوليو‬
‫‪. 501966‬‬
‫وقد نصت المادة ‪ 54‬على أن كل شخص طبيعي أو معنوي يقوم‬
‫بتنظيم منافسة رياضية بهدف الحصول على الربح دون مراعاة أحكام‬
‫المادة ‪ 44‬يعاقب بغرامة من ‪ 500‬إلى ‪ 5000‬درهم‪.‬‬
‫‪- Jean-Pierre Karaquillo / le droit du sport / Editions dalloz / Anne 1993/ P: 27.28‬‬

‫‪26‬‬

‫‪50‬‬

‫وتجدر الشارة في هذا الطار إلى أن وزارة الشبيبة والرياضة قد أعدت‬
‫مشروع قانون ‪ 30.09‬يتعلق بالتربية البدنية والرياضة هدفه إصلح الطار‬
‫القانوني الحالي ومواجهة العولمة والتطور الحاصل في ميدان‬
‫الرياضة‪.51‬‬

‫الفقرة ‪ :-2-‬المراسيم والقرارات‪.‬‬
‫سنتطرق في هذه الفقرة إلى مرسومين و قرار وزاري‪.‬‬
‫أول‪ :‬المرسوم التطبيقي لقانون التربية البدنية والرياضة‪:52‬‬
‫لقد تطلب صدور هذا المرسوم فترة انتظار دامت من ‪ 20‬يوليوز‬
‫‪ 1989‬إلى غاية ‪ 13‬أكتوبر ‪ .1993‬وقد صدر في عهد الوزير عبد الله‬
‫بلقزيز‪ ،‬لكن هذا المرسوم ل يمكن إدخال أحكامه حيز التطبيق إل بعد‬
‫مرور ستة أشهر على صدوره‪ .53‬كما أن هذا المرسوم كان بمثابة الجبل‬
‫الذي تمخض فولد فأرا‪ ،‬إذ جاء هزيل ومثقل بالفراغات‪ ،‬فلقد كان يفرض‬
‫ذلك المسارعة في كل مرة يظهر فيها فراغ قانوني بإصدار مراسيم‬
‫تكميلية‪ ،‬لكن القطاع الوصي على المجال الرياضي بالمغرب لم يتبنى‬
‫هذه المقاربة واكتفى بمرسوم واحد طيلة ‪ 16‬سنة من الممارسة‬
‫الرياضية رغم انفضاح عيوب قانون ‪1989‬على عكس قانون التربية‬
‫البدنية والرياضة الفرنسي الذي شهد صدور ‪ 27‬مرسوما متواليا‪ ،‬هم ‪23‬‬
‫مادة من أصل ‪ 52‬منذ سنة ‪ 1984‬إلى غاية ‪.541995‬‬
‫وبالرجوع إلى مقتضيات هذا المرسوم في الشق المتعلق بالندية‬
‫الرياضية‪ ،‬نجد أن المادة الولى منه تنص على أنه يعهد لوزير الشبيبة‬
‫والرياضة بالمهام التالية‪ :‬إعداد النظمة الساسية لجمعية الهواة‪ ،‬منح‬
‫العتمادات للجمعيات‪ ،‬الترخيص للشركات الرياضية بتنظيم‬
‫‪ - 51‬مذكرة تقديم مشروع قانون رقم ‪ 30.09‬يتعلق بالتربية البدنية والرياضة‪.‬‬
‫‪ - 52‬مرسوم رقم ‪ 2-93-764‬صادر في ‪ 13‬جمادى الولى ‪ 29 ) 1414‬أكتوبر ‪ (1993‬لتطبيق القانون رقم ‪06.87‬‬
‫المتعلق بالتربية‬
‫البدنية والرياضة‪ ،‬منشور بالجريدة الرسمية عدد ‪ 4229‬بتاريخ ‪ 17‬نونبر ‪ 1993‬ص‪.2254 :‬‬
‫‪ - 53‬أنظر المادة ‪ 65‬من قانون ‪ 06.87‬المتعلق بالتربية البدنية والرياضة‪.‬‬
‫‪ - 54‬منصف اليازغي ‪ /‬مرجع سابق‪ /‬ص‪.124 :‬‬

‫‪27‬‬

‫المنافسات‪ ،‬التأشير مع وزير المالية على اتفاقية الحتضان‪ .‬كما أن‬
‫المادة ‪ 5‬تناولت وبشكل مدقق الشروط الواجب توفرها في الندية‬
‫الرياضية للحصول على العتماد المشار إليه في المادة ‪ 10‬من قانون‬
‫‪.87-06‬‬
‫في حين تطرقت المواد ‪ 11/ 9‬إلى شروط إبرام اتفاقية الحتضان‪،55‬‬
‫وطرق حل النزاعات المتعلقة بتطبيق اتفاقية الحتضان إذ يجب قبل‬
‫عرضها على المحاكم أن تعرض على لجنة يترأسها وزير الشبيبة‬
‫والرياضة وتضم اللجنة عددا متساويا من ممثلي المنشأة وممثلي النادي‬
‫هذا وتنص المادة ‪ 17‬على أن الشركات الرياضية الهادفة إلى تحقيق‬
‫أرباح يجب أن تقدم تصريحا إلى وزارة الشبيبة والرياضة مع اللتزام‬
‫بمجموعة من الشروط إذا أرادت مزاولة نشاطها‪ ،‬كالقانون الساسي‬
‫للشركة‪ ،‬وقائمة المسيرين والمساهمين والحصة التي يملكها كل‬
‫مساهم في رأسمال الشركة ثم نوع المنافسات الرياضية التي تريد‬
‫تنظيمها لكن السؤال الذي يطرح هنا هو هل فعل أصبح ينفذ هذا‬
‫المرسوم بعد ‪ 6‬أشهر عن صدوره أي إبتداءا من ‪ 29‬أبريل ‪ ،1994‬خاصة‬
‫فيما يتعلق بسير الندية الرياضية؟‬
‫ثانيا ‪ :‬مرسوم ‪ 1995‬المتعلق بالجمعيات الرياضية للهواة‪:56‬‬
‫صدر هذا المرسوم المتعلق بالنظمة الساسية النموذجية‬
‫للجمعيات الرياضية للهواة والعصب الجهوية والجامعة الملكية المغربية‬
‫‪ - 55‬بالضافة إلى ضرورة عرضها على وزير الشبيبة والرياضة للتأكد من مدى مطابقتها للنصوص القانونية‪،‬‬
‫لبد أن تنص التفاقية‬
‫على التأهيل المهني والندماج الجتماعي للعبين والرياضيين التابعين للجمعية المحتضنة مع ضمان‬
‫استقرارهم في العمل‪ ،‬ثم‬
‫وضع أطر إدارية ومحاسبة رهن تصرف الجمعية لتسيير حسن إدارة الجمعية وشفافية محاسبتها‪،‬‬
‫وتحسين موارد الجمعية بتقديم‬
‫إعانات مالية وتعزيز وسائل الجمعية الذاتية‪ ،‬بالضافة إلى تمثيل المنشأة المعنية في حظيرة الجهزة‬
‫المسيرة للجمعية المحتضنة‬
‫قصد التأكد من أن الوسائل التي وضعتها المنشأة رهن تصرف الجمعية تباشر إدارتها على أفضل وجه‪.‬‬
‫‪ - 56‬مرسوم رقم ‪ 2-95-443‬صادر في ‪ 22‬صفر ‪ 21) 1416‬يوليو ‪ (1995‬منشور بالجريدة الرسمية عدد ‪/4317‬‬
‫بتاريخ ‪26‬‬
‫يوليوز ‪ 1995‬ص‪.2099:‬‬

‫‪28‬‬

‫لكرة القدم كما تم تغييره في الشق المتعلق بهذه الخيرة‪ ،57‬في عهد‬
‫الوزير أحمد أمزيان‪.‬‬
‫وقد صدر هذا المرسوم والجمعيات الرياضية تنتظر الطار‬
‫النموذجي الذي ستعمل فيه‪ ،‬لكن البعض اعتبره بمثابة إلغاء لكل‬
‫التنظيمات الرياضية الموجودة‪ ،‬فهو صالح لكل جمعية تتكون لول مرة‪،‬‬
‫ول ينطبق على الندية الموجودة إذ أحيط بكل الضمانات الضرورية‬
‫لضمان حسن سير الجمعية الرياضية وطبيعة مكتبها المسير والهداف‬
‫من تأسيسها‪ .‬وهو ما يعني طمسا لما جاء في ظهير الحريات العامة‪ ،‬بل‬
‫إن هذا النموذج ل ينطبق على الجمعيات الرياضية الموجودة غداة صدور‬
‫المرسوم‪.‬كما أن هذا المرسوم لم يشر إلى أي تدبير انتقالي من‬
‫المرحلة السالفة إلى المرحلة الجديدة‪ .58‬أضف إلى ذلك أن هناك فرق‬
‫رياضية موجودة على شكل جمعيات منذ أكثر من نصف قرن‪ ،‬بل أن‬
‫هذه الجمعيات تتوفر على هيئات من المسيرين الذين أصبحوا محرومين‬
‫من حق المشاركة في تسيير جمعياتهم إذ أصبح مفروضا عليهم انتظار‬
‫مرور سنتين متواليتين ويتألف هذا المرسوم من ستة عشر مادة تتحدث‬
‫عن شروط إحداث جمعية رياضية وعن إدارتها وتكوين مكاتبها وعن‬
‫مواردها وتوزيع المهام بين مسيريها‪ .‬وتطرق للجموع العامة وكيفية‬

‫‪ - 57‬المرسوم رقم ‪ 2-04-359‬صدر في فاتح ربيع الول ‪ 21) 1425‬أبريل ‪ (2004‬منشور بالجريدة الرسمية‬
‫عدد ‪ 5206‬بتاريخ ‪22‬‬
‫أبريل ‪ 2004‬ص‪.1768 :‬‬
‫‪ - 58‬عبد العزيز المسيوي‪ /‬مرجع سابق ‪ /‬ص‪37.36 :‬‬

‫‪29‬‬

‫عقدها ونص على وجوب النخراط‪ 59‬وتحديد قيمته بواسطة قانون‬
‫داخلي‪.‬‬
‫ولتدارك المشاكل التي أثارها هذا المرسوم فقد تم إصدار قرار‬
‫وزاري يتعلق بالجمعيات الرياضية المتعددة النشطة‪ ،‬وهنا نتساءل هل‬
‫يمكن للقرار الوزاري أن يحل محل المرسوم؟‬
‫ثالثا ‪ :‬القرار الوزاري المتعلق بالنظام الساسي النموذجي‬
‫لجمعيات الهواة الرياضية المتعددة النشطة ‪ .60‬لقد صدر هذا‬
‫القرار أيضا في عهد الوزير أحمد أمزيان‪ ،‬وكان من الضروري صدوره‬
‫لتصحيح العوجاج الذي ميز مرسوم ‪ 21‬يوليوز ‪1995‬م إذ أن التزام‬
‫الجمعيات الرياضية بأحكام هذا القرار في أنظمتها الساسية سيمكنها‬
‫من الحصول على العتماد المنصوص عليه في المادة ‪ 10‬من قانون‬
‫التربية البدنية والرياضة‪ ،61‬وبالتالي الستفادة من الحتضان ومنشآت‬
‫الدولة والتعاون مع الجماعات المحلية‪ ،‬والحصول على المنح‪ .‬كما أن‬
‫القرار الوزاري لم يشر للمرسوم السابق‪ ،‬غير أنه احتفظ ببعض‬
‫مقتضياته كربط الحضور لشغال الجمع العام بمرور مدة ستة أشهر‬
‫على أداء واجب النخراط‪ ،‬وكذا مدة سنتين للتوفر على حق الترشيح‪.62‬‬
‫‪ - 59‬هناك أربع فئات من العضاء داخل النادي الرياضي وهي كالتالي‪+ :‬العضاء النشيطين الذين يشكلون‬
‫غالبية المنخرطين‬
‫‪ +‬العضاء المؤسسون للجمعية والذين تمنح لهم مجموعة من الحقوق كأن يكون عضوا بقوة القانون‬
‫في المكتب المديري للنادي‪.‬‬
‫‪ +‬المحسنون وأصحاب الهبات الذين يلتزمون بمساهمة مالية مهمة لفائدة الجمعية وهي بمثابة دعم‬
‫حقيقي للنادي طيلة الموسم‪.‬‬
‫‪ +‬العضاء الشرفيين الذين أدوا خدمات خاصة للجمعية والذين يتمتعون باعتبار خاص وغالبا ما يتم‬
‫إعفاؤهم من أداء واجب‬
‫النخراط =‬
‫‪Reda Lahbabi / Guide des Associations Sportives Au Maroc / Ampression Afrique orient / Anne‬‬
‫‪1999/P : 45.46‬‬
‫‪ - 60‬قرار لوزير الشبيبة والرياضة رقم ‪ 1149-97‬صادر في فاتح ربيع الول ‪ 7) 1418‬يوليو ‪ (1997‬منشور‬
‫بالجريدة الرسمية‬
‫عدد ‪ 4510‬بتاريخ ‪ 21‬شتنبر ‪ 1997‬ص‪.3300:‬‬
‫‪ -61‬تنص المادة الولى من القرار على ما يلي‪ ":‬يجب التقيد بأحكام النظام الساسي النموذجي الملحق‬
‫بهذا القرار في النظمة‬
‫الساسية للجمعيات الرياضية المتعددة النشطة التي ل يمكن أن تمنح العتماد المنصوص عليه في‬
‫المادة ‪ 10‬من القانون المشار‬
‫إليه أعله رقم ‪."06.87‬‬
‫‪ - 62‬منصف اليازغي ‪ /‬مرجع سابق ‪ /‬ص‪126 :‬‬

‫‪30‬‬

‫هذا ويتألف القرار من ‪ 23‬مادة تتحدث عن الحكام التي تخضع لها‬
‫الجمعية‪ ،63‬ثم إلى المقر ومدة التأسيس والغرض من تأسيس الجمعية‪،‬‬
‫بالضافة إلى عملية النخراط في العصب والجامعات وتأليف الجمعية‬
‫والنضمام وفقدان العضوية‪ ،‬كما أن باقي المواد تتطرق إلى الدارة‬
‫والتسيير والجمعية العامة للفروع ولجان الفروع ودور المسؤولين‬
‫الرئيسيين فيها وموارد لجنة الفرع وانتهاء نشاطه فمجلس فروع‬
‫الجمعية وجهاز إدارة الجمعية ودور المسؤولين الرئيسيين لجهاز الدارة‪،‬‬
‫فلجان الجمعية ومواردها فالمحاسبة فالحل وتجدر الشارة إلى أن هناك‬
‫من يرى أنه بصدور هذا القرار تكون المنظومة الدارية الرياضية قد‬
‫اكتملت وهي منظومة ثلثية تضم‪ ،‬قانون التربية البدنية والرياضية‬
‫والمرسوم التطبيقي لهذا القانون‪ ،‬ثم القرار المنظم لجمعية الهواة‬
‫الرياضية المتعددة النشطة‪.64‬ويمكن أن نضيف عليها مرسوم ‪.1995‬‬

‫المطلب الثاني‪ :‬مراحل ميلد الندية الرياضية‪:‬‬
‫إن القوانين الرياضية شهدت تطورا كبيرا منذ بداية العمل بها في‬
‫عهد الحماية الفرنسية لكن التقنين الحقيقي للممارسة جاء من خلل‬
‫ظهير الحريات العامة لسنة ‪1958‬م‪ ،‬فهو الذي قدم النموذج الموحد‬
‫للجمعية‪ ،‬قبل أن يشكل قانون التربية البدنية والرياضة سنة ‪1989‬م ثورة‬
‫قانونية‪ .‬وبالتالي فإن تنظيم الجمعيات الرياضية وتأسيسها عرف تطورا‬
‫متميزا تعكسه مختلف النصوص القانونية المتعلقة بالعمل الجمعوي‬
‫بصفة عامة والمجال الرياضي بصفة خاصة ومن هذا المنطلق فإننا‬
‫سنحاول التطرق للتأسيس القانوني للجمعيات الرياضية من خلل‬
‫الشروط الموضوعية )الفقرة ‪ (1‬ثم الشروط الشكلية) الفقرة ‪.(2‬‬

‫الفقرة الولى‪ :‬الشروط الموضوعية‪.‬‬
‫‪ - 63‬نفس المرجع السابق‪.‬‬
‫‪ . 64‬عبد العزيز المسيوي ‪ /‬مرجع سابق‪ /‬ص‪.39 :‬‬

‫‪31‬‬

‫يعتبر فريق كرة القدم أو أي نوع رياضي آخر جمعية في الصل‪،‬‬
‫تخضع لظهير الحريات العامة ‪ ،‬تؤطر قانونيا مثلها مثل ودادية للسكن‬
‫ونقابة للعمال واتحاد للشركات إل أن المشرع أوجد لكل واحدة منها‬
‫قوانين تنظيمية وفق مجال اشتغالها بحكم اختلف المهام والوظائف‬
‫والهداف‪.65‬‬
‫وبخصوص تأسيس الجمعيات فيرتبط بحرية الفراد في إنشاء تكتلت‬
‫فيما بينهم وكذا مجموع الحقوق والواجبات المرتبطة بتأسيس هذه‬
‫التكتلت‪ .66‬وهذا المبدأ أقره الفصل الثاني من ظهير ‪ 15‬نونبر ‪1958‬‬

‫‪67‬‬

‫بصورة مطلقة‪ ،‬إذ نص على أنه " يجوز تأسيس جمعيات الشخاص بكل‬
‫حرية وبدون سابق إذن بشرط أن تراعى في ذلك مقتضيات الفصل‬
‫الخامس"‪.‬‬
‫يتضح من قراءة هذا النص أنه كان يكفي لتأسيس جمعية ما أن يتفق‬
‫شخصان أو عدة أشخاص على ذلك وأن يعبروا عن اتفاقهم بصورة ثابتة‬
‫قانونيا‪ ،68‬وبمجرد ما يتم التفاق يصبح للجمعية وجود مشروع دونما‬
‫حاجة إلى الحصول على إذن سابق من السلطات الدارية‪ ،‬لكن مع‬
‫مراعاة مقتضيات الفصل الخامس الذي ينص على ضرورة تقديم‬
‫التصريح إلى السلطة الذي يرى فيه البعض وسيلة ناجعة في يد الدارة‬
‫لمراقبة عملية تأسيس الجمعيات مراقبة قبلية‪ .‬هذا وتجدر الشارة إلى‬
‫أن غياب التصريح في ظهير ‪ 1958‬كان يسمح للجمعيات أن تؤسس‬
‫بمنآى عن إشعار الدارة‪ .‬لكن ذلك ل يجب أن يحجب عنا حقيقة أساسية‬

‫‪ - 65‬منصف اليازغي ‪ /‬مرجع سابق‪ /‬ص‪103 :‬‬
‫‪- Duhamel (O) et Meny (Y) /Dictionnaire Constitutionnel / Paris,P.U.F éd.1992/ P: 571‬‬
‫‪.‬مأخوذ عن الستاذ عبد العزيز المياج ‪ /‬مرجع سابق‪ /‬ص‪36 :‬‬
‫=‬
‫‪ -67‬عدل وتمم بظهير ‪ 10‬أبريل ‪.1973‬‬
‫‪ - 68‬لكن الستاذ المياج يرى أن المر كان يتطلب تحديد قانون أساسي وقانون داخلي وتبنيه من طرف‬
‫جمع عام أو جمع تأسيسي‬
‫حسب الحالت مكون من شخصين على القل‪.‬‬
‫‪66‬‬

‫‪32‬‬

‫وهي أن غياب التصريح كان يجرد الجمعية من الشخصية العتبارية‬
‫ليحرمها من المتلك والتعاقد باسمها والترافع أمام المحاكم‪.69‬‬
‫وبالرجوع إلى الفصل الخامس‪ 70‬فالجمعية ل يمكنها التمتع بالشخصية‬
‫المعنوية إل إذا تقدم في شأنها تصريح سابق إلى مقر السلطة الدارية‬
‫المحلية الكائن به مقر الجمعية مباشرة أو بواسطة عون قضائي يسلم‬
‫عنه وصل مؤقت مختوم ومؤرخ في الحال وتوجه السلطة المحلية إلى‬
‫النيابة العامة بالمحكمة البتدائية المختصة نسخة من التصريح والوثائق‬
‫المرفقة به قصد تمكينها من إبداء رأيها في المطلب عند القتضاء‪.‬‬
‫وتتمثل الغاية من التصريح‪ 71‬في تمتع الجمعيات بأهليتها القانونية‬
‫كاملة وعند استيفاء التصريح للجراءات المنصوص عليها يسلم الوصل‬
‫النهائي وجوبا داخل أجل أقصاه ‪ 60‬يوما‪ ،‬وفي حالة عدم تسليمه داخل‬
‫هذا الجل ‪ ،‬جاز للجمعية أن تمارس نشاطها وفق الهداف المسطرة‬
‫في قوانينها‪.‬‬
‫أما عن محتوى هذا التصريح فيجب طبقا للمادة الخامسة المعدلة‬
‫أن يتضمن البيانات التالية‪ :‬اسم الجمعية وأهدافها‪ ،‬لئحة بالسماء‬
‫الشخصية والعائلية وجنسية وسن وتاريخ ومكان الزدياد ومهنة ومحل‬
‫سكنى أعضاء المكتب المسير‪ ،‬الصفة التي يمثلون بها الجمعية تحت أي‬
‫اسم كان‪ ،‬صورا من بطائقهم الوطنية أو بطائق القامة بالنسبة‬
‫للجانب‪ ،‬مقر الجمعية‪ ،‬عدد ومقار ما أحدثته الجمعية من فروع‬
‫ومؤسسات تابعة لها أو منفصلة عنها تعمل تحت إدارتها أو تربطها بها‬
‫علئق مستمرة وترمي إلى القيام بعمل مشترك‪.‬‬
‫‪Ghazali (A) / »le phénoméne associatif au Maroc in changement politiques au Maghreb - 69‬‬
‫‪ « ed.c.n.r.s/ Paris 1991/PP :148-260‬مأخوذ عن الستاذ عبد العزيز مياج ‪ /‬مرجع سابق ‪ /‬ص‪.37:‬‬
‫‪ - 70‬عدل وتمم بالقانونين رقم ‪ 75.00‬ورقم ‪. 07.09‬‬
‫‪ - 71‬إن التصريح هو إجراء يتقدم به المعني بالمر لدى السلطات الدارية المختصة لشعارها بالعمل الذي‬
‫وآجال يحددها القانون مسبقا‪ .‬ويتميز التصريح عن الذن بكون السلطة‬
‫يعتزم القيام به طبقا لشروط‬
‫المختصة التي توصلت بالتصريح ل تمتلك سوى دورا‬
‫سلبيا‪ ،‬فالتصريح ل يخولها أية صلحية لتخاذ القرار فالذي تملكه هو تسجيل التصريح‪ ،‬ومن جهته ل‬
‫يشكل التصريح بالنسبة‬
‫لمودعه سوى شكليات قانونية عليه اللتزام بها‪.‬‬

‫‪33‬‬

‫يمكن للسلطات العمومية التي تتلقى التصريح بتأسيس الجمعيات‬
‫والبحاث الحصول على البطاقة رقم ‪ 2‬من السجل العدلي للمعنيين‬
‫بالمر‪.‬‬
‫وتضاف إلى التصريح المشار إليه في الفقرة الولى من هذا الفصل‬
‫القوانين الساسية ‪ .‬وتقدم ثلثة نظائر عن هذه الوثائق إلى مقر السلطة‬
‫الدارية المحلية التي توجه واحدة منها إلى المانة العامة للحكومة‪.‬‬
‫ويمضي صاحب الطلب تصريحه وكذا الوثائق المضافة إليه ويشهد‬
‫بصحتها وتفرض على كل من القوانين الساسية ولئحة العضاء‬
‫المكلفين بإدارة الجمعية أو تسييرها حقوق التنبر المؤداة بالنسبة للحجم‬
‫باستثناء نظيرين‪.‬‬
‫وكل تغيير يطرأ على التسيير أو الدارة أو كل تعديل يدخل على‬
‫القوانين الساسية وكذا إحداث مؤسسات فرعية أو تابعة أو منفصلة‪،‬‬
‫يجب أن يصرح به خلل الشهر الموالي وضمن نفس الشروط‪ ،‬ول يمكن‬
‫أن يحتج على الغير بهذه التغييرات والتعديلت إل إبتداءا من اليوم الذي‬
‫يقع فيه التصريح بها‪.‬‬
‫وفي حالة ما إذا لم يطرأ أي تغيير في أعضاء الدارة‪ ،‬يجب على‬
‫المعنيين بالمر أن يصرحوا بعدم وقوع التغيير المذكور وذلك في التاريخ‬
‫المقرر له بموجب القوانين الساسية‪.‬‬
‫ويسلم وصل مختوم ومؤرخ في الحال عن كل تصريح بالتغيير أو بعدمه‪.‬‬
‫وبالتالي فإن توفر الجمعية على الوصل باليداع‪ ،‬فإنه ينشر بالجريدة‬
‫الرسمية لن النشر هو بمثابة إعلن للعموم بهدف إخبار الغيار بميلد‬
‫شخص قانوني جديد‪.72‬‬
‫وتجدر الشارة إلى أنه بالضافة للثار القانونية للتصريح‪ ،‬فإنه ينتج‬
‫آثارا مادية تجعلها متمتعة بالشخصية العتبارية التي تؤهلها للقيام‬
‫‪ - 72‬عبد العزيز المياج ‪ /‬النظام القانوني للجمعيات بالمغرب‪ :‬دراسة نقدية في ظهير ‪ 15‬نونبر ‪ 1958‬كما تم‬
‫تعديله ‪ /‬مطبعة فضالة ‪/‬‬
‫الطبعة الثانية ‪ / 2003‬ص ‪33-32 :‬‬

‫‪34‬‬

‫بالتصرفات المحددة في الفصل السادس‪ 73‬والمتمثلة في‪ :‬أن تترافع‬
‫أمام المحاكم‪ ، 74‬وأن تقتني بعوض‪ ،‬وأن تمتلك وتتصرف في العانات‬
‫العمومية وفي واجبات النخراط والشتراك من أعضائها سنويا وإعانات‬
‫القطاع الخاص بالضافة إلى المساعدات التي يمكن أن تتلقاها الجمعية‬
‫من جهات أجنبية أو منظمات دولية مع مراعاة مقتضيات الفصلين ‪75 17‬و‬
‫‪ 32‬مكرر‪ 76‬من هذا القانون‪ ،‬ثم المقرات والدوات المخصصة لتسييرها‬
‫وعقد اجتماعات أعضائها والممتلكات الضرورية لممارسة وإنجاز‬
‫أهدافها‪.‬‬
‫مقابل ما سبق‪ ،‬تختص المحكمة البتدائية وفق المادة السابعة‪ ،77‬بالنظر‬
‫في طلب حل الجمعية في حالة البطلن المنصوص عليه في المادة‬
‫الثالثة‪ 78‬سواء بطلب من كل من يعنيه المر أو بمبادرة من النيابة العامة‪،‬‬
‫ويترتب عن ذلك إغلق مقرات الجمعية مؤقتا ومنع كل اجتماع على‬
‫سبيل الحتياط ومنع كل اجتماع لعضاء الجمعية‪ ،‬أما على مستوى‬
‫العقوبات فقد خصص المشرع فصول من الظهير المذكور لتحديد‬
‫المقتضيات الخاصة لوقف أو حل الجمعيات إداريا أو قضائيا عندما يتعلق‬
‫المر بمخالفات‪ ،‬كأن تقوم بنشاط مغاير لما هو مقرر في قانونها‬
‫الساسي‪ ،‬أو أن يكون هدفها غير مشروع أو يهدف إلى المس بوحدة‬
‫‪ - 73‬عدل وتمم بالقانون رقم ‪75.00‬‬
‫‪ - 74‬لقد آثار موضوع إمكانية رفع الدعوى من أجل مصلحة مباشرة وشخصية من قبل الجمعيات جدل‬
‫فقهيا‪ ،‬فالقضاء الفرنسي وكذا‬
‫التشريع المغربي كانا مترددين حول هذه المسألة‪ ،‬ومع ذلك لم يتوانا في منح هذه الصفة للنقابات‬
‫المهنية ‪ ،‬في حين قاما بحجبها‬
‫عن الجمعيات واكتفيا فقط في الفصل ‪ 33‬من قانون الجمعيات بتحديد الجهة التي تقيم الدعوى والجهة‬
‫التي تقام منها ‪ /‬عبد العزيز‬
‫المياج ‪ /‬مرجع سابق ‪ /‬ص‪.49 :‬‬
‫‪ - 75‬الفصل ‪ 17‬ألغي بالقانون رقم ‪ 36.04‬المتعلق بالحزاب السياسية‪./‬‬
‫‪ - 76‬الفصل ‪ 32‬مكرر فقد أضيف بالقانون رقم ‪ 75.00‬وينص على ‪ ":‬يتعين على الجمعيات التي تتلقى‬
‫مساعدات أجنبية أن تصرح‬
‫بذلك إلى المانة العامة للحكومة مع تحديد المبالغ المحصول عليها ومصدرها داخل أجل ثلثين يوما‬
‫كاملة من تاريخ التوصل‬
‫بالمساعدة‪ .‬وكل مخالفة لمقتضيات هذا الفصل تعرض الجمعية المعنية للحل وفق ما هو منصوص‬
‫عليه في الفصل السابع"‪.‬‬
‫‪ - 77‬عدل وتمم بالقانون رقم ‪75.00‬‬
‫‪ - 78‬أنظر الفصل الثالث والمعدل والمتمم بالقانون رقم ‪.75.00‬‬

‫‪35‬‬

‫التراب الوطني أو بنظام الدولة الملكي أو تدعو إلى كافة أشكال التمييز‬
‫) الفصل ‪ ، (3‬بالضافة إلى المخالفات المرتبطة بالجوانب الشكلية كعدم‬
‫التصريح لدى السلطة المحلية بكل تغيير يطرأ على التسيير والدارة أو‬
‫كل تعديل يدخل على القوانين الساسية للجمعية خلل الخمسة عشر‬
‫يوما الموالية لهذا التغيير أو التعديل‪.‬‬
‫هذا وينص الفصل الثامن‪ 79‬على أنه يعاقب بغرامة تتراوح بين ‪ 1200‬و‪5‬‬
‫‪ 000‬درهم الشخاص الذين يقومون بعد تأسيس جمعية بإحدى العمليات‬
‫المشار إليها في الفصل السادس دون مراعاة الجراءات المقررة في‬
‫الفصل الخامس‪ ،‬وفي حالة تكرار المخالفة تضاعف الغرامة‪.‬‬
‫كما يعاقب بحبس تتراوح مدته بين شهر واحد وستة أشهر وبغرامة‬
‫تتراوح بين ‪ 10000‬و ‪ 20000‬درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من‬
‫تمادى في ممارسة أعمالها أو أعاد تأسيسها بصفة غير قانونية بعد‬
‫صدور حكم بحلها‪.‬‬
‫تطبق نفس العقوبات على الشخاص الذين يساعدون على اجتماع‬
‫أعضاء الجمعية المحكوم بحلها‪.‬‬

‫الفقرة الثانية‪ :‬الشروط الشكلية‪.‬‬
‫إذا كان النادي الرياضي يعتبر بمثابة جمعية تخضع في تأسيسها‬
‫لظهير الحريات العامة الصادر في ‪ 15‬نونبر ‪1958‬م‪ ،‬فإن المشرع يعمل‬
‫على إصدار قوانين أخرى لتنظيم اشتغال الجمعيات الرياضية‪ ،‬وفق‬
‫خصوصيتها ومميزاتها‪ .‬وهذا ما يسري على القانون ‪ 06.87‬المتعلق‬
‫بالتربية البدنية والرياضة الذي ينص في المادة الثامنة‪ 80‬على أنه تسري‬
‫على تأسيس إدارة جمعيات الهواة الرياضية أحكام الظهير الشريف رقم‬
‫‪ 1.58.376‬الصادر في ‪ 3‬جمادى الولى ‪ 15 ) 1378‬نونبر ‪ (1958‬بتنظيم حق‬
‫تأسيس الجمعيات والحكام الخاصة المنصوص عليها في هذا القانون‪.‬‬
‫‪ - 79‬عدل وتمم بالقانون رقم ‪75.00‬‬
‫‪ - 80‬الفرع الول من الباب الثاني المتعلق برياضة الهواة‪.‬‬

‫‪36‬‬

‫كما تحتفظ الجمعيات الرياضية بصفة الهواية إذا كانت نسبة‬
‫الرياضيين المحترفين المشاركين فيها ل تتجاوز ‪ %30‬من مجموع‬
‫أعضائها‪.‬‬
‫بالضافة إلى ذلك فل تستفيد من مساعدات الدولة والجماعات المحلية‬
‫والمؤسسات العامة إل الجمعيات المعتمدة المنصوص عليها في المادة‬
‫العاشرة من نفس القانون‪.‬‬
‫وتجدر الشارة إلى أن العانات السالفة الذكر تتمثل في تقديم منح‬
‫للجمعيات المعنية أو تمكينها من استخدام منشآت تابعة للملك العامة‬
‫للدولة أو الجماعات المحلية أو المؤسسات العامة أو وضع مؤطرين‬
‫رهن إشارتها‪.‬‬
‫ولكي تحصل الجمعيات على العتماد‪ 81‬الذي تمنحه الدارة‪ ،‬لبد من‬
‫تعدد أنشطتها وعدد المنخرطين فيها الذين يتمتعون بصفة الهواية‪،‬‬
‫بالضافة إلى أهلية الشخاص المكلفين بالتأطير فيها وجودة برنامج‬
‫النشطة التي تقوم بها كما أنه يجب على الجمعيات للحصول على‬
‫العتماد أن تكتتب وثيقة لتأمين أعضائها من الحوادث التي قد يتعرضون‬
‫لها خلل إعداد وجريان المنافسات‪.‬‬
‫ثم يتم التحقيق من مطابقة النظام الساسي للجمعية للنظام الساسي‬
‫النموذجي الذي تضعه الدارة‪.‬‬
‫كما يجب على جمعيات الهواة الرياضية المؤسسة وفقا لحكام‬
‫المادة ‪ 8‬من القانون ‪ 06.87‬الراغبة في الحصول على العتماد‬
‫المنصوص عليه في المادة ‪ 10‬من نفس القانون أن تطلبه من وزير‬
‫الشبيبة والرياضة‪ ،82‬بعد استيفاء‪ ،‬الشروط المطلوبة والمتمثلة في‬
‫ممارسة خمسة أنواع رياضية أولمبية على القل بانتظام من بينها وجوبا‬
‫كرة القدم وألعاب القوى وأن ترعى فيما يخص الرياضات الجماعية‬
‫‪ - 81‬انظر الفصل ‪ 10‬من القانون ‪ 06.87‬المتعلق بالتربية البدنية والرياضة‪.‬‬
‫‪ - 82‬أنظر الفقرة ‪ 28‬من المادة ‪ 1‬من المرسوم ‪ 2.93.764‬لتطبيق القانون رقم ‪ 06.87‬المتعلق بالتربية‬
‫البدنية والرياضة‪.‬‬

‫‪37‬‬

‫فرق الكبار والشبان والصغار والفتيان‪ ،‬وأن تجري مراقبة طبية منتظمة‬
‫على الرياضيين واللعبين‪ ،‬بالضافة إلى توفرها على مستخدمين إداريين‬
‫وتقنيين دائمين من بينهم وجوبا مدرب عن كل نوع من أنواع الرياضة‬
‫الممارسة‪ ،‬ثم إبرام وثيقة لتأمين الرياضيين واللعبين فيما يتعلق‬
‫بالخطار التي قد يتعرضون لها أثناء التدريب أو المنافسات أو في‬
‫أثنائهما معا‪.‬‬
‫وبعد استيفاء هذه الشروط يجب توجيه طلب العتماد إلى وزارة‬
‫الشبيبة والرياضة مشفوعا بالوثائق والوراق التالية‪ ،‬أنظمة الجمعية‬
‫الساسية وأنظمتها الداخلية‪ ،‬الوصل عن إيداع التصريح المنصوص عليه‬
‫في الفصل الخامس من ظهير ‪ 15‬نونبر ‪ 1958‬المتعلق بتنظيم حق‬
‫تأسيس الجمعيات وقائمة أعضاء لجنة الدارة وقائمة مستخدمي‬
‫التأطير التقني والداري التابعة للجمعية‪ ،‬ثم الوثائق الدارية والتقنية‬
‫المتعلقة بأماكن التدريب والمنافسة التي تتوفر عليها الجمعية‪ ،‬زائد‬
‫نسخ عقود التأمين والتفاقية الطبية التي توجد لديها‪.‬وبرنامج لنشطة‬
‫الجمعية يتضمن عدد وطبيعة الرياضات التي تمارسها وعدد المنخرطين‬
‫فيها وكذا عدد اللعبين والرياضيين المجازين الذين لهم صفة هواة‪.83‬‬
‫كما يجب على الجمعيات الرياضية المعتمدة أن تنضوي إلى عصبة‬
‫جهوية تؤسس في كل جهة من جهات المملكة‬

‫‪84‬‬

‫وإلى الجامعة الملكية المغربية المعنية‪.85‬أما بالنسبة لعدد الجمعيات‬
‫في المغرب فقد بلغ حسب الرقام الرسمية المقدمة من المانة العامة‬
‫للحكومة ‪ 38500‬جمعية‪،‬أما عدد الجمعيات الرياضية فيصل إلى‬
‫‪7337‬جمعية‪ ،‬من بينها ‪44‬جامعة معتمدة و ‪160‬عصبة جهوية و‬
‫‪7113‬جمعية‪ .‬ويبلغ عدد الممارسين أو الحاملين للرخص الرياضية‬
‫‪ - 83‬أنظر المادة الخامسة من المرسوم التطبيقي لقانون التربية البدنية والرياضة‪.‬‬
‫‪ - 84‬أنظر المادة ‪ 11‬من القانون ‪ 06.87‬المتعلق بالتربية البدنية والرياضة‪.‬‬
‫‪ - 85‬أنظر المادة ‪ 15‬من القانون ‪ 06.87‬المتعلق بالتربية البدنية والرياضة ‪.‬‬

‫‪38‬‬

‫‪1847‬في‬
‫‪ 353445‬ممارس‪ .‬وبالتالي فإن عدد الجمعيات الرياضية يمثل ِ‬
‫المائة من مجموع الجمعيات بالمغرب‪.86‬‬

‫المبحث الثاني‪ :‬الطار التنظيمي للندية‬
‫الرياضية بالمـــغرب‪.‬‬
‫= ‪- la vie eco . hebdo général . vendredi 23 septembre 2005 . N : 4330 . 48 année , P : 36‬‬
‫مأخوذ عن منصف اليازغي ‪ /‬مرجع سابق ‪ /‬ص ‪. 110 :‬‬

‫‪39‬‬

‫‪86‬‬

‫إن تنظيم الندية الرياضية يعتبر من الهمية بمكان‪،‬فكل جمعية تسعى‬
‫من أجل تحقيق التطور والتنمية‪،‬يجب عليها وضع إطار تنظيمي من أجل‬
‫تدبير جيد للمشاريع وتجسيد الهداف النوعية والكمية على الواقع‪ .‬هاته‬
‫البنية التنظيمية تتركب بالساس من المكتب المسير الذي يستمد‬
‫سلطته من تفويض المنخرطين في إطار الجمع العام السنوي‬
‫للجمعية‪،‬إذ يتم انتخاب أعضائه لمدة محدودة‪ ،‬ويتوفرون على مجموعة‬
‫من الختصاصات التي تسمح لهم بضمان السير القويم للنادي‪،‬من خلل‬
‫وضع تنظيم إداري عصري وفعال‪،‬يؤهلها لدخول الحترافية ودمقرطة‬
‫الهيآت المكلفة بالتسيير‪،‬وتنمية الموارد المالية للنادي والبحث عن‬
‫مصادر جديدة للتمويل‪،‬مع حسن تدبيرها‪ ،‬لن أعضاء المكتب يعتبرونهم‬
‫المسئولون الوحيدون أمام المنخرطين في الجمع العام ‪.‬وبناء على‬
‫ماسبق فإننا سنعالج سير الندية الرياضية )مطلب أول( ثم التنظيم‬
‫المالي )مطلب ثاني(‪.‬‬

‫المطلب الول‪ :‬سير الندية الرياضية بالمغرب‪.‬‬

‫‪40‬‬

‫في هذا الطار يمكن استحضار المرسوم المحدد للنظام النموذجي‬
‫للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والعصب وجمعيات كرة القدم‪،‬‬
‫الذي سنعتمده عوض القرار المتعلق بالنظام النموذجي للجمعيات‬
‫المتعددة النشطة‪ .‬لنه في إطار تراتبية القوانين‪ ،‬فإن المرسوم يملك‬
‫قوة قانونية تفوق تلك التي يملكها القرار‪ .87‬وبالتالي فإنه بالرجوع إلى‬
‫المرسوم نجده ينص‪ 88‬على أن الجمعية تشتمل على عدة أجهزة تساهم‬
‫في إدارتها وتسييرها‪ ،‬وتتمثل في صلحيات المنخرطين عبر الجمع العام‬
‫العادي والجمع العام غير العادي ) فقرة أولى( بالضافة إلى تسيير‬
‫الجمعية )فقرة ثانية( ‪.‬‬

‫الفقرة الولى‪ :‬صلحيات المنخرطين‪.‬‬
‫سنتطرق إلى صلحيات المنخرطين من خلل الجمع العام العادي‪،‬‬
‫والجمع العام غير العادي‪.‬‬
‫أول ‪ :‬الجمع العام العادي‬
‫يتكون من العضاء المنخرطين‪ 89‬لزيد من ستة أشهر على القل‬
‫والمؤدين لواجب انخراطهم بالكامل‪ ،90‬ول يمكن للعضاء الممارسين‬
‫المشاركة في أشغال الجمع العام‪.‬‬

‫‪ - 87‬بخصوص هذا التعارض الحاصل بين بعض القوانين الرياضية سنحاول التطرق له بالتفصيل في الشق‬
‫المتعلق بالكراهات‬
‫القانونية‪.‬‬
‫‪ - 88‬أنظر المادة ‪ 9‬من المرسوم المحدد للنظام النموذجي للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والعصب‬
‫وجمعيات كرة القدم‪.‬‬
‫‪ - 89‬فمثل فريق الرجاء البيضاوي يتوفر على ‪ 216‬منخرطا إلى حدود ‪ .30/06/2009‬أما فريق أولمبيك خريبكة‬
‫فل يتجاوز عدد‬
‫المنخرطين فيه ‪ 33‬منخرطا‪ ،‬في حين يبلغ عدد المنخرطين داخل الوداد الفاسي ‪ 89‬منخرطا أسبوعية‬
‫المنتدى ‪ /‬العدد ‪/241‬‬
‫التاريخ من ‪ 26‬يوليو إلى ‪ 02‬غشت ‪ /2009‬ص‪13.12.10:‬‬
‫‪ - 90‬هنا تجدر الشارة إلى أن فريق الهلي المصري يتوفر على ‪ 180‬ألف منخرط‪ ،‬كما أن انتخابات الرئاسة‬
‫فيه ل بالنسبة للرئاسة أو‬
‫مجلس الدارة تشبه انتخابات الرئاسة في بعض الدول‪ ،‬ومع هذه القاعدة الضخمة ل مجال للتلعب‬
‫بها = قناة الجزيرة ‪ /‬أخبار‬
‫الرياضة‪ /‬الخميس ‪ 25‬يونيو ‪ / 2009‬الساعة ‪ h 12‬زوال ‪.‬‬

‫‪41‬‬

‫وينعقد الجمع العام العادي مرة في السنة فور انتهاء الموسم‬
‫الرياضي‪.91‬أما بالنسبة لطريقة تبليغ الدعوات إلى العضاء فتتم بواسطة‬
‫رسالة فردية مضمونة وعن طريق الصحافة قبل تاريخ انعقاد الجمع‬
‫العام بخمسة عشر يوما على القل‪.‬ويحدد المكتب جدول العمال الذي‬
‫يضمنه اقتراحاته والقتراحات التي توصل بها سبعة أيام على القل قبل‬
‫تاريخ انعقاد الجمع العام‪.92‬‬
‫ويناقش الجمع العام العادي تقارير النشطة الرياضية والتدبير المالي‬
‫للجمعية وكذا ميزانية السنة المالية الموالية‪ .‬كما يقوم الجمع العام‬
‫بمناقشة جميع القضايا الخرى المدرجة في جدول العمال بالضافة إلى‬
‫ذلك يتم انتخاب وتجديد أعضاء مكتب الجمعية حسب الشروط‬
‫المنصوص عليها‪ 93‬ويرأس الجمع العام الرئيس أو نائبه أو إذا تعذر ذلك‬
‫أحد أعضاء المكتب ينتدبه الرئيس لهذا الغرض‪ ،‬وتتكون هيئة الناخبين‬
‫من العضاء المكونين للجمع العام‪ ،‬ويملك كل عضو الحق في صوت‬
‫واحد وتجدر الشارة إلى أن الجمع العام‪ ،‬لتصح مداولته يجب أن يجمع‬
‫النصف ‪ 1 +‬من هيئة الناخبين‪.94‬‬
‫‪ - 91‬إذا كان فرع كرة القدم يعقد جمعه العام سنويا تحت رقابة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ‪،‬‬
‫فالسؤال الذي يطرح هو هل النادي‬
‫الم يعقد جمعه العام سنويا _نادي الرجاء الرياضي لم يعقد جمعه العام لمدة ‪12‬سنة_ وإذا كان يعقده‬
‫فمن هو الجهاز الذي يخضع‬
‫له هل هو وزارة الشباب والرياضة أم اللجنة الوطنية الولمبية المغربية؟ وتجدر الشارة إلى أن نادي‬
‫الرجاء الرياضي البيضاوي‬
‫لم يعقد جمعه العام لمدة ‪ 12‬سنة = عبد العزيز المسيوي ‪ /‬وزير سابق مكلف بكتابة الدولة في شؤون‬
‫اتحاد المغرب العربي‬
‫وعضو المكتب السياسي للتحاد الدستوري وعضو في المكتب المديري لنادي الرجاء البيضاوي وعضو‬
‫سابق بالجامعة الملكية‬
‫المغربية لكرة القدم ‪ /‬حوار أجري يوم الربعاء ‪ 4‬مارس ‪ / 2009‬الساعة ‪h 16‬زوال‪ /‬بالدار البيضاء‪.‬‬
‫‪ - 92‬سنستعرض هذه الشروط في الفقرة الموالية المتعلقة بمكتب الجمعية‪.‬‬
‫‪ - 93‬أنظر المادة ‪ 10‬من المرسوم المتعلق بالنظام الساسي النموذجي للجمعيات الرياضية للهواة‬
‫والعصب الجهوية والجامعة الملكية‬
‫المغربية لكرة القدم‪.‬‬
‫‪ - 94‬جل الجموع العامة التي يتم عقدها ل تحترم هذه المدة بحيث أن المنخرطين ل يتسلموا التقريرين‬
‫الدبي والمالي إل يوم الجمع‬
‫العام‪ ،‬المر الذي يحرم المنخرطين من المناقشة العميقة للتقريرين معا‪.‬‬
‫منصف اليازغي ‪ /‬باحث أكاديمي في مجال الرياضة ‪ /‬حوار أجري يوم الخميس ‪ 27‬غشت ‪/2009‬الساعة‬
‫‪19h‬مساء‪/‬بالرباط‪.‬‬

‫‪42‬‬

‫وإذا لم يتوفر هذا النصاب تتم الدعوة إلى الجمع مرة ثانية على‬
‫أساس جدول العمال نفسه ستة أيام على القل بعد الجمع الول وتكون‬
‫مداولته صحيحة مهما كان عدد العضاء الحاضرين‪ 95‬أما قرارات الجمع‬
‫العام فتتخذ بأغلبية أصوات العضاء الحاضرين ويكون التصويت سريا‪.‬ول‬
‫يقبل التصويت بالوكالة أو بالمراسلة‪.96‬وفي نفس السياق فقد قررت‬
‫الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وضع مجموعة من الشروط‬
‫والضوابط لتنظيم عملية النخراط بالندية وتوحيد الجراءات العملية‬
‫للجموع العامة‪ ،‬إذ طلبت الجامعة من الندية بموافاتها بسجلت‬
‫المنخرطين قبل ‪ 31‬يناير من كل سنة‪ ،‬وأن تكون هذه السجلت أغلقت‬
‫في ‪ 31‬دجنبر المقبل‪ .‬كما وضعت شروط يجب اللتزام بها‪ ،‬كضرورة‬
‫توفر المنخرطين على بيانات خاصة‪ ،‬يجري العمل بها لول مرة في تاريخ‬
‫كرة القدم الوطنية‪ ،‬ويتعلق المر ببطاقة أصلية من شهادة حسن السيرة‬
‫مسلمة من طرف رجال المن‪ .‬ووصل أداء واجب النخراط السنوي‪،‬‬
‫إضافة إلى تحديد البيانات الخاصة بكل منخرط ويتعلق المر باسمه‬
‫العائلي والشخصي وعنوان إقامته ورقم بطاقة التعريف الوطنية التي‬
‫يجب على المنخرط أن يسلم نسخة منها كما جرى به العمل في‬
‫السنوات السابقة‪ .‬كما فرضت الجامعة شروطا على الندية من أجل‬
‫تفادي التزوير أو الغش في البيانات الخاصة بالمنخرط‪ .‬لذلك فأي سجل‬
‫يتضمن محوا في أحد صفحاته أو بياضا غير مبرر سيرفض‪ ،‬وينبغي أن‬
‫تكون جميع صفحاته مرقمة وموقعة بالحرف الولى لرئيس النادي أو‬
‫‪ - 95‬خلل جمع عام فريق الوداد البيضاوي موسم ‪ 2009-2008‬حضر ‪ 64‬منخرطا من أصل ‪ .116‬أما الجمع‬
‫العام لفريق الدفاع‬
‫الحسني الجديدي لنفس الموسم فقد حضره ‪ 77‬منخرطا من أصل ‪ 97‬مسجلين في النادي = جريدة‬
‫المنتخب ‪ /‬العدد ‪/2345‬‬
‫الخميس ‪ 30‬يوليو ‪ 2009‬ص‪6 :‬‬
‫‪ - 96‬هناك فرق في الهواة ل تتوفر على منخرطين بالمرة وهناك فرق أخرى تنتمي لقسم النخبة كفريق‬
‫النادي المكناسي عقد جمعه العام‬
‫وكان أعضاء المكتب المسير أكثر من المنخرطين هنا نتساءل كيف تتم مناقشة جدول أعمال الجمع‬
‫العام؟ منصف اليازغي ‪/‬‬
‫باحث أكاديمي ‪ /‬حوار ‪/‬مرجع سابق‪.‬‬

‫‪43‬‬

‫أحد أعضاء‪ ،‬المكتب المسير مرخص له من طرف الرئيس من جهة ومن‬
‫طرف أمين المال من جهة أخرى‪ ،‬وتعمل الجامعة من خلل التشديد في‬
‫إجراءات النخراط تجاوز كل أشكال التلعبات في سجلت المنخرطين‪،‬‬
‫خاصة مع اقتراب الجموع العامة‪ ،‬لتجنب كل عمليات التأثير في‬
‫التصويت على التقريرين الدبي والمالي ورئاسة النادي‪.97‬‬
‫ثانيا ‪ :‬الجمع العام غير العادي‪:‬‬
‫يتوفر هذا الجمع على مجموعة من الختصاصات تتمثل في اتخاذ‬
‫قرار حل الجمعية أو اندماجها في جمعيات أخرى بالضافة إلى اتخاذ‬
‫قرارات أخرى في أي قضية مستعجلة‪ .‬كما أن الدعوة إلى الجمع العام‬
‫غير العادي تتم بمبادرة من مكتب الجمعية أو بطلب النصف على القل‬
‫من العضاء المكونين للجمع العام ول تكون مداولت هذا الجمع صحيحة‬
‫إل إذا حضرها ثلثا أعضائه على القل ‪ .‬في حين أن قراراته تتخذ بأغلبية‬
‫ثلثي العضاء الحاضرين ويكون التصويت سريا‪ ،‬ول يقبل التصويت سواء‬
‫بالوكالة أو بالمراسلة‪.98‬‬

‫الفقرة الثانية‪ :‬تسيير الجمعية‪:‬‬

‫‪99‬‬

‫ينتخب الجمع العام السنوي من بين أعضائه تشكيلة المكتب‪،‬الذي‬
‫يفوض له مسؤولية تسيير الجمعية‪ ،‬ويعتبر مكتب الجمعية هو الداة‬
‫المركزية للبنية الداخلية للجمعية‪،‬حيث تمتد مسؤوليته إلى جميع‬
‫القرارات المفيدة لحسن سير النادي والتي لتدخل ضمن اختصاصات‬
‫الجمع العام إذ تكون مطالبة على سبيل المثال بتشغيل الطاقم الداري‬
‫والتقني وكذا المصادقة على العقود التي تلزم الجمعية ومن اجل تتبع‬
‫‪ - 97‬جريدة الصباح ‪ /‬العدد ‪ /2933:‬بتاريخ ‪ :‬الثنين ‪ 14‬شتنبر ‪.2009‬‬
‫‪- 98‬أنظر المادة ‪ 11‬من المرسوم المتعلق بالنظام الساسي النموذجي للجمعيات الرياضية للهواة والعصب‬
‫الجهوية والجامعة الملكية‬
‫المغربية لكرة القدم‪.‬‬
‫‪ - 99‬أصبحت تقابلها لجنة الفرع المنصوص عليها في المادة ‪ 11‬من القرار الوزاري المتعلق بالنظام‬
‫الساسي النموذجي لجمعيات‬
‫الهواة الرياضية المتعددة النشطة‪.‬‬

‫‪44‬‬

‫وتنفيذ مهامها‪ ،‬يجب أن تعقد اجتماعاتها بصفة منتظمة‪ ،‬هاته الجتماعات‬
‫تكون إما أسبوعية أو نصف شهرية أو شهرية‪ ،‬لنه إذا تم تعدي هاته المدد‬
‫فمن المحتمل أن ليتم القيام بالمسؤولية بالشكل الملئم‪ ،‬وإذا ماتعذر‬
‫على المكتب عقد اجتماعاته لي سبب من السباب تتم الدعوة لعقد‬
‫جمع عام استثنائي من أجل انتخاب مكتب جديد ومن هذا المنطلق فإننا‬
‫سنعالج في هذه الفقرة تكوين مكتب الجمعية ثم اختصاصاته‬
‫واختصاصات مسؤولية الرئيسيين‪.‬‬

‫أول‬

‫‪:‬التكوين‪:‬‬

‫إن مكتب الجمعية المكلف بالتسيير يتكون من تسعة أعضاء على‬
‫القل الذين يتم انتخابهم في الجمع العام لمدة أربع سنوات عن طريق‬
‫القتراع بالغلبية الفردية‪ ،‬باستثناء مهمة الرئيس التي يخولها الجمع‬
‫العام فإن المكتب ينتخب من بين أعضائه‪ ،‬نائبا أول للرئيس‪ ،‬نائبا ثانيا‬
‫للرئيس‪ ،‬كاتبا عاما‪ ،‬نائبا للكاتب العام‪ ،‬أمين للمال‪ ،‬خليفة لمين المال‪،‬‬
‫مستشارين‪.‬‬
‫ويتم تجديد الثلث دوريا كل سنة بواسطة القرعة‪ ،‬أما الرئيس فل‬
‫تنتهي مدة انتدابه إل عند نهاية أربع سنوات عدا في حالة الستقالة‪ ،‬هذا‬
‫ويمكن إعادة انتخاب العضاء المنتهية مدة انتدابهم‪ .‬كما ينتخب الجمع‬
‫العام‪ ،‬زيادة على أعضاء مكتب الجمعية الرسميين‪ ،‬عددا متساويا من‬
‫العضاء النواب لتعويض العضاء الرسميين الذين قد يتوقفون عن‬
‫مزاولة مهامهم لسبب من السباب قبل نهاية مدة انتدابهم‪.‬‬
‫بالضافة إلى هذا يمكن أن ينتخب في مكتب الجمعية كل عضو منخرط‬
‫تتوفر فيه الشروط التية‪:‬‬
‫‪ -‬أن يكون قد أتم العشرين سنة‪.‬‬

‫‪45‬‬

‫‪-‬‬

‫أن يكون قد أدى واجبات انخراطه كاملة لمدة سنتين‬

‫متتاليتين على القل‪.100‬‬
‫ ل يتقاضى من الجمعية أي أجر مقابل مزاولة أنشطته‬‫الرياضية داخل الجمعية‪.‬‬
‫ أن يتوفر على جذاذة قسيمية بيضاء‪.‬‬‫‪-‬‬

‫توجه الترشيحات إلى مكتب الجمعية عشرة أيام على القل‬

‫قبل التاريخ المحدد للنتخابات‪.‬‬
‫‪-‬‬

‫ويتم العلن عن المنتخبين الحاصلين على أكبر عدد من‬

‫الصوات‪ ،‬وفي حالة تساوي مرشحان أو أكثر في عدد الصوات‬
‫فإن الترجيح يتم حسب القدمية بينهم أما إذا كانت لهم نفس‬
‫القدمية فيعلن عن فوز أكبرهم سنا‪.‬‬
‫وتجدر الشارة إلى أنه في حالة شغور في مكتب الجمعية يؤثر في صحة‬
‫قراراته‪ ،‬فيمكنه أن يقوم بكيفية مؤقتة وعن طريق القرعة بتعويض‬
‫العضاء المتخلفين من بين العضاء النواب‪ ،‬ويتم تعويضهم بصفة نهائية‬
‫في أقرب جمع عام‪ ،‬وتنتهي صلحيات العضاء الذين تم انتخابهم بهذه‬
‫الطريقة في التاريخ الذي ينتهي فيه بصفة عادية انتداب العضاء الذين‬
‫يعوضونهم‪.‬‬
‫وتعتبر مهام كل عضو في الجمعية مجانية‪ .101‬ويتطلب فيهم الكفاءة‬
‫والجدية في أداء مهامهم‪.‬‬

‫ثانيا‬

‫‪:‬الختصاصات ‪:‬‬

‫‪ - 100‬أنظر المادة ‪ 12‬من المرسوم المتعلق بالنظام الساسي النموذجي للجمعيات الرياضية للهواة‬
‫والعصب الجهوية والجامعة الملكية‬
‫المغربية لكرة القدم‪.‬‬
‫‪ - 101‬خلل الجمع العام الستثنائي لفريق المغرب الفاسي رفض ترشح الرئيس السابق للفريق‪ +‬سعد‬
‫أقصبي ويرجع سبب الرفض‬
‫حسب الكاتب العام للفريق لعدم توفره على الشروط القانونية وعدم أدائه لواجب النخراط في‬
‫السنوات الثلث الماضية =‬
‫أسبوعية المنتدى ‪ /‬العدد ‪ / 241‬مرجع سابق‪ /‬ص‪13 :‬‬

‫‪46‬‬

‫فبخصوص اختصاصات مكتب الجمعية بصفة عامة فإنه يتكلف بتنظيم‬
‫وتطوير وتدبير ومراقبة النشطة الرياضية للجمعية‪ ،‬تتبع التدبير المالي‬
‫للجمعية والسهر على إعداد الوثائق المحاسبية والعتماد على خدمات‬
‫محاسب مقبول لهذا الغرض‪.‬اتخاذ جميع القرارات الصالحة لتدبير‬
‫الشؤون الجارية للجمعية ويمكن على وجه الخصوص توظيف‬
‫المستخدمين التقنيين والداريين الضروريين لحسن سير الجمعية‪ ،‬السهر‬
‫على التأطير التقني لمختلف فئات الفرق التابعة للجمعية‪ ،‬التفاوض‬
‫وإبرام حسب القواعد التي تحددها أنظمة الجامعة عقود استخدام‬
‫المدربين والمهيئين البدنيين الذين تدفع الجمعية أجورهم وتبعث نسخ‬
‫من هذه العقود إلى الجامعة‪ ،‬تهيئ مشاريع النشطة الداخلية وعرضها‬
‫على الجمع العام للمصادقة‪ ،‬اتخاذ جميع القرارات التي تهم العضاء‬
‫الممارسين وخصوصا فيما يتعلق بالنضباط والمواظبة على التدريب‬
‫والستخدام والعارة والنقل والنتقال وغيرها من المور الخرى‪ ،‬تحديد‬
‫جدول أعمال الجمع العام‪ ،‬اتخاذ كافة التدابير اللزمة لضمان مراقبة‬
‫طبية منتظمة للعضاء الممارسين‪ ،‬السهر على إبرام عقد تامين يؤمن‬
‫أعضاء الجمعية من كل المخاطر التي يتعرضون لها أثناء ممارسة‬
‫مهامهم داخل الجمعية‪ ،‬تدبير المنشآت الرياضية للجمعية والسهر على‬
‫صيانتها وأمنها وتحرير برنامج استعمالها‪ ،‬تصح مداولت مكتب الجمعية‬
‫عند حضور ثلثي أعضائه وتتخذ قراراته بأغلبية الصوات وفي حالة‬
‫تساوي عدد الصوات يكون صوت الرئيس مرجحا‪.102‬وبالتالي فان لعضاء‬
‫المكتب اختصاصات موسعة في مجال تسيير النادي‪ ،‬فدورهم مركزي‬
‫فيما يخص تنشيط وتنمية الجمعية‪ ،‬فهم المسؤولين المباشرين على‬
‫السير القويم للنادي‪ .‬فمناصبهم ومهامهم محددة عن طريق التعيين‬
‫‪ - 102‬أنظر المادة ‪ 13‬من المرسوم المتعلق بالنظام الساسي النموذجي للجمعيات الرياضية للهواة‬
‫والعصب الجهوية والجامعة الملكية‬
‫المغربية لكرة القدم‪.‬‬

‫‪47‬‬

‫أوعن طريق التصويت داخل المكتب‪ ،‬ويتم ذلك في الغالب خلل‬
‫الجتماع الول لهذا المكتب‪.‬‬
‫أما فيما يتعلق باختصاصات ودور المسؤولين الرئيسيين لمكتب‬
‫الجمعية‪ ،‬فتبرز بالنسبة للرئيس في ضمان التنشيط والتنسيق داخل‬
‫الجمعية‪ ،‬والسهر على تنفيذ السياسة الرياضية التي قررها الجمع العام‪،‬‬
‫تمثيل الجمعية في كافة شؤون الحياة المدنية‪ ،‬ترأس الجتماعات‬
‫وضمان حسن سيرها‪ ،‬تحرير المر بالنفقات والتوقيع مع أمين المال على‬
‫جميع المستندات المحاسبية وسند الداء‪.‬وبصفة عامة يعتبر الرئيس‬
‫مسؤول عن افتتاح اجتماعات المكتب واحترام جدول أعمال الجتماعات‬
‫والتأكد من أن كافة المشاركين قد عبرو عن رأيهم وضمان سير‬
‫المناقشات بطريقة ودية والتزام الحياد أثناء المداولت‪ .‬كما يقوم بمهام‬
‫موسعة من خلل السهر على تنفيذ قرارات المكتب وحل مختلف‬
‫المسائل وتوضيحها قبل انعقاد الجمع العام‪ ،‬وضمان التوجيه والتخطيط‬
‫الستراتيجي وتشجيع التفكير على مستوى الجمعية‪.‬وباعتبار أن الرئيس‬
‫هو المسؤول الول في الجمعية‪ ،‬فهو مطالب بتحديد وتوجيه السياسة‬
‫العامة للنادي‪ ،‬لذلك يجب أن يكون رجل أفكار متفتح‬
‫ورياضي‪،‬فالممارسة أوضحت بالملموس أن مجموعة من الندية يرجع‬
‫فضل نجاحها للشخص الذي يترأسها)عبد الرزاق مكوار بالنسبة للوداد‬
‫الرياضي البيضاوي‪ .(...‬مع إمكانية تفويض جزء من اختصاصاته إلى أحد‬
‫النواب الذي يساعده على مزاولة مهامه وينوب عنه إذ تغيب أو عاقه‬
‫عائق‪ .‬فالجمعية بصفتها تجمعا دائما يجب ضمان استمرارها على أعلى‬
‫مستوى في تمثيل هذا التجمع لذلك يتم في بعض الندية تسمية رئيس‬
‫منتدب‪.‬‬
‫وبالنسبة للكاتب العام فيتجلى دوره بالساس في القيام بكافة‬
‫الشؤون الدارية للجمعية من خلل إعداد محاضر الجتماعات وضمان‬

‫‪48‬‬


Documents similaires


Fichier PDF master 2 droit et economie du sport
Fichier PDF dossier de sponsoring 4l hit
Fichier PDF charte amcdd version finale
Fichier PDF dossier asur 2018
Fichier PDF asl journal 201605
Fichier PDF prise de position pour la cop paris 2015 finale gdt


Sur le même sujet..