الحقوقية .pdf



Nom original: الحقوقية.pdf
Titre: Diapositive 1
Auteur: Ibrahim

Ce document au format PDF 1.5 a été généré par Microsoft® Office PowerPoint® 2007, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 15/05/2014 à 18:00, depuis l'adresse IP 197.0.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 794 fois.
Taille du document: 3.5 Mo (66 pages).
Confidentialité: fichier public




Télécharger le fichier (PDF)










Aperçu du document


‫الجمهورية التونسية‬

‫وزارة الشؤون االجتماعية‬
‫مركز الدف اع واإلدماج االجتماعي بالفحص‬

‫‪République tunisienne‬‬
‫‪MINISTERE DES AFFAIRES SOCIALES‬‬

‫‪CDIS ELFAHS - ZAGHOUAN‬‬

‫يواجه أطفال وشبان اليوم مجموعة من التحديات نتيجة‬
‫للتحوالت االجتماعية السريعة والعميقة والتغيرات الجوهرية التي‬

‫تعيشها المؤسسات االجتماعية المسؤولة عن بلورة شخصيتهم‬
‫واعدادهم للمستقبل‪ ،‬فبدأ عدد كبير منهم يفتقد إلى الكثير من‬
‫مقومات الرؤية السليمة لكل ما يحيط بهم من قيم واتجاهات‬
‫ومعايير األمر الذي جعلهم يجدون صعوبة في التمكن من‬
‫عناصر التوافق االجتماعي وتحقيق التكيف‪،‬‬

‫ويتجهون نتيجة لما يعانونه من تهميش وقلق وضياع ورفض‬
‫نحو ظواهر اجتماعية سلبية ” سلوكات محفوفة بالمخاطر“‬
‫هنا تبرز أهمية الحماية القانونية واالجتماعية للطفل والشاب في‬
‫ظل التحوالت االجتماعية الصعبة وبروز المظاهر المستحدثة‬
‫كاملالفئةقد‪ .‬ال تتوفر لفئات عديدة منه مقومات‬
‫صعوبات‬
‫جيل هذه‬
‫وتفاعالتها مع‬
‫الحماية االجتماعية وكذلك تقل معه فرص التغيير والتأثير‬

‫والمساهمة فيه‪.‬‬

‫ومن هذا المنطلق حظيت إشكالية التكيف االجتماعي للطفل‬
‫والشاب باهتمام الباحثين في مجاالت القانون وعلم االجتماع‬
‫وعلم النفس والذين عملوا على إرساء استراتيجيات لمعالجتها‬

‫وتطويق آثارها السلبية‪ ،‬فاقترحوا حلوال قانونية وأخرى اجتماعية‬
‫تنضوي ضمن السياسات االجتماعية القائمة بالدرجة األولى على‬

‫الجوانب الوقائية باعتبار أن هذه السلوكات تتغير بتغير الظروف‬
‫االجتماعية واالقتصادية والثقافية‪.‬‬
‫في هذا االطار عملت تونس على تمكين الطفل والشاب من‬

‫النمو السليم بدنيا وفكريا وحمايتهم من كل أسباب ومظاهر قد‬

‫‪‬مدى قدرة التشريعات الوطنية على استيعاب الحاجيات‬
‫المتجددة للمواطنين على مستوى الحماية االجتماعية من جهة‬
‫وخاصة الفئات غير المتكيفة اجتماعيا؟‬

‫‪‬كيف توازن الدولة بين إكراهات السوق ومتطلبات المجتمع في‬
‫مجال الحماية االجتماعية؟‬

‫‪‬مدى قدرة الدولة على صياغة استراتيجية متكاملة آلليات‬
‫الحماية االجتماعية التي تقوم على البعد اإلنساني لعملية‬
‫التنمية االجتماعية بما يجعل اإلنسان محورها وبما يوسع‬

‫أمامه الخيارات ألجل حياة أفضل؟‬
‫‪‬إلى أي حد يمكن تطوير أشكال التضامن الفعال الذي يمكن‬
‫أن تقوم به الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني في رسم‬
‫السياسات التنموية؟‬

‫شكلت المقاربة الحقوقية ثورة حقيقية في مقاربات التنمية خالل‬
‫العشرية االخيرة من القرن العشرين وهي ”مقاربة تعزز العدالة‬
‫والمساواة والحرية وتنبذ االستغالل“ وتستمد مشروعيتها من‬
‫معايير ومبادئ وأساليب حقوق اإلنسان‪ ،‬والحراك االجتماعية‬

‫والتنمية وترتكز على العناصر األساسية التالية‪:‬‬

‫‪ ‬تُقر بااللتزام والمسؤولية والمحاسبة كعناصر للتنمية البشرية‪،‬‬

‫‪ ‬تُلزم حامل الواجبات بتلبية المطالبات المبررة التي يتوجه بها‬
‫إليهم حاملو الحقوق‪،‬‬

‫‪ ‬تؤكد على أهمية عملية التنمية بقدر ما تؤكد على أثرها‪،‬‬

‫‪ ‬تؤسس لشرعية الفهم الدولي‪.‬‬

‫كانت سنة ‪ 1997‬نقطة تحول هامة حين دعى األمين العام‬

‫لمنظمة األمم المتحدة إلى إدماج حقوق اإلنسان في مجمل‬
‫نظام األمم المتحدة ومنذ هذا التاريخ اكتسبت عملية إدماج‬
‫حقوق اإلنسان في وضع برامج التنمية‪” ،‬والتي نطلق عليها‬

‫المقاربة الحقوقية“ اهتماما متزايدا سواءا من العاملين في‬
‫أجهزة ووكاالت األمم المتحدة (كاليونيسيف والمفوضية العليا‬

‫لحقوق اإلنسان) أو المنظمات غير الحكومية (الوطنية‬
‫والدولية)‪.‬‬

‫ان الدمج بين حقوق اإلنسان والتنمية سيؤدي إلى إرساء المساواة‬
‫واالحترام والكرامة كعناصر أساسية في عملية القضاء على كل‬
‫ما من شأنه ان يؤدي إلى ظواهر اجتماعية سلبية‪.‬‬

‫ولتحقيق هذه المقاربة عملت تونس على إصدار عديد التشريعات‬
‫ومالءمتها مع النصوص الدولية المصادق عليها (معاهدات‬
‫اتفاقيات‪ ،‬وبروتوكوالت)‪.‬‬

‫صادقت تونس على جميع االتفاقيات الدولية واإلقليمية العامة‬
‫والخاصة التي تتعلق بحقوق االنسان وضمان الحقوق‬

‫االقتصادية واالجتماعية وتتمثل أهميتها بالنسبة للحماية‬
‫االجتماعية انها صيغت أساسا للحد من تهميش الفئات الهشة‬

‫المعرضة‬

‫اكثر‬

‫من غيرها لالستغالل بشتى أنواعه(الطفل‪،‬‬

‫الشاب‪ ،‬المرأة‪ ،‬المساجين‪)...،‬‬

‫ال يختلف الوضع القانوني في تونس كثي ار عما عليه الحال في‬
‫مختلف دول العالم من حيث تضخم التشريع و تشعبه وتعقيده‬
‫سيما بعد موجة التشريع التي عاشتها بالدنا استجابة لمتطلبات‬

‫التنمية واالنفتاح االقتصادي وسبل الحماية االجتماعية‪.‬‬

‫وتم إرساء منظومة تشريعية للحماية ”الطفل‪ ،‬الشاب المرأة‪،‬‬
‫الفئات المهمشة‪ )...‬من كل أسباب ومظاهر قد تعيق تكيفهم‬
‫االجتماعي‪ .‬وانطلقت أولى المبادرات في مجال اإلصالح‬

‫التشريعي منذ التسعينات بعقلنة التشريع‬

‫لتنتهي في خدمة‬

‫التنمية التي تدعمها منظمة التعاون االقتصادي والتنمية وبرنامج‬

‫األمم المتحدة اإلنمائي‪.‬‬

‫الحماية االجتماعية هي السياسات االجتماعية والرؤية التي‬
‫تؤسس لنموذج التنمية ومدى قدرتها على إنتاج برامج تنموية‬

‫تحقق األهداف المرسومة لها في مخططات التنمية‬
‫واستجابتها للتحوالت االجتماعية وبروز المظاهر المستحدثة‬

‫وتفاعالتها مع الفئات الهشة (الطفل‪ ،‬الشاب‪ ،‬مرأة‪.)...،‬‬

‫ومع انطالق اإلصالحات االقتصادية‪ ،‬عملت الدولة على‬

‫المحافظة على استقرار نظام الحماية االجتماعية وتكيفه مع‬
‫التوجهات الجديدة إلى جانب تركيزها على الفئات الهشة‬
‫(أواخر الثمانينات وبداية التسعينات) من خالل منظومة‬
‫يتداخل فيها مجهود الدولة مع مكونات المجتمع المدني –‬
‫العمل التضامني‪ -‬والتي تتكون من نوعين من البرامج ‪:‬‬

‫‪‬برامج عامة‪ :‬موجهة للجميع وخاصة لألطفال والشبان ( تعليم‪،‬‬
‫صحة‪ ،‬تكوين‪ ،‬تشغيل‪ ،‬ترفيه‪ ،‬بنية تحتية‪...)،‬‬

‫‪‬برامج‬

‫خصوصية‪:‬‬

‫لمساندة‬

‫الفئات‬

‫األكثر‬

‫هشاشة‬

‫وفي هذا السياق تبلورت سياسات اجتماعية عديدة تضمّنت‬
‫باألساس ‪:‬‬

‫‪‬الخطة الوطنية للدفاع االجتماعي‪ :‬ومنها بعثت عديد‬

‫المؤسسات الموجهة لألطفال ذوي االحتياجات الخصوصية‬
‫(منحرفين‪ ،‬منقطعين عن الدراسة‪ ،‬فاقدي السند‪ )...،‬مثل مراكز‬
‫الدفاع واإلدماج االجتماعي والمركز النموذجي لمالحظة‬
‫األحداث ومراكز الرعاية االجتماعية ومركز االحاطة والتوجيه‬
‫االجتماعي وعديد البرامج مثل‪:‬‬

‫‪ ‬برنامج الطفولة المه ّددة‪،‬‬
‫‪ ‬برنامج الصحة النفسية‪،‬‬
‫‪ ‬الخطة الوطنية الثانية لفائدة الطفولة‪،‬‬

‫‪ ‬برنامج تأهيل وإدماج األطفال المغادرين لمراكز اإلصالح‪،‬‬
‫‪ ‬البرنامج الوطني لتعليم الكبار‪،‬‬

‫‪‬المخطط العشري للطفولة وهو األداة التي من خالله سيتم‬

‫تحقيق أهداف األلفية التي ضبطتها األمم المتحدة‪،‬‬
‫‪‬البرنامج الوطني لصحة المراهقين‪.‬‬
‫‪‬البرنامج الوطني للتلقيح‪،‬‬
‫‪‬البرنامج الوطني لتنظيم األسرة‪،‬‬

‫‪‬المخطط العشري للعائلة‪،‬‬
‫‪‬برنامج النهوض باالشخاص المعوقين‪،‬‬

‫‪ ‬البرنامج الوطني للمسنين‪،‬‬

‫‪‬إصالح منظومة التأمين على المرض والتي انطلقت في‬
‫جويلية ‪،2007‬‬
‫‪ ‬اإلستراتيجية الوطنية للسكن‪،‬‬

‫‪‬منظومة حماية الطفل(م‪.‬ح‪.‬ط) وخطة مندوب للطفولة‪،‬‬
‫‪ ‬مدرسة الغد والتي أدت إلى إصدار القانون التوجيهي للتربية‪،‬‬
‫‪ ‬منظومة الترفيه لدى الشباب‪،‬‬

‫‪‬البرنامج الوطني لألحياء الشعبية‪.‬‬

‫إن هذه الخطط الحمائية تندرج في إطار توجهات الدولة‬
‫الحاملة لمشروع مجتمعي والتي تحاول التأقلم مع التحوالت‬
‫الداخلية والخارجية‪.‬‬

‫ولكن المتأمل في السياقات التاريخية التي تنزلت فيها هذه‬
‫األولويات‪ ،‬يالحظ غياب الطفل والشاب كأولوية ضمن هذه‬
‫السياسات التي تخضع لمنطق اإلصالح باألزمات ال استباقها‬
‫عبر سياسات تشاركية‪.‬‬

‫والسؤال الذي يطرح نفسه هنا‪:‬‬

‫هل حققت هذه السياسات أهدافها الحمائية والوقائية من‬
‫الظواهر االجتماعية السلبية؟‬
‫جواب على هذا السؤال سنتطرق إلى أهم الظواهر االجتماعية‬

‫السلبية من خالل برامج الحماية االجتماعية‪.‬‬

‫عديدة هي السلوكات المحفوفة بالمخاطر التي تهدد الطفل والشاب نذكر‬
‫منها‪:‬‬

‫‪‬التدخين‪،‬‬

‫‪‬االستغالل الجنسي‪،‬‬

‫‪‬اإلدمان على الكحول‪،‬‬

‫‪‬االنحراف الجنسي‪،‬‬

‫‪‬تعاطي المخدرات‪،‬‬

‫‪‬العنف اللفظي والجسدي‪،‬‬

‫‪‬الحمل خارج إطار الزواج‪،‬‬

‫‪ ‬إدمان االلعاب االلكترونية‬

‫‪‬العالقات الجنسية غير المحمية‪،‬‬

‫‪‬الهجرة السرية‬

‫الظواهر السلوكية المنحرفة لدى الشباب متعددة ومتنوعة غير أن‬
‫تناميها يبرز بالخصوص في مجاالت جرائم السرقة والعنف‬

‫والمخدرات والجرائم األخالقية وظاهرة التشرد وجرائم الكحول‬
‫فضال عن الجرائم المرتبطة بالتظاهرات الرياضية وما يتضمنه‬
‫المحيط المدرسي من مظاهر السلوك االنحرافي‪".‬‬

‫وفي استعراضها ألسباب االنحراف شددت الدراسة التي أنجزها‬
‫المرصد الوطني للشباب على جملة من األسباب‪:‬‬
‫أسباب ذات العالقة بالحياة األسرية ومناخ العائلة ‪:‬‬

‫• التفكك العائلي‪،‬‬
‫• العنف األسري‪،‬‬
‫• قدوة الوالدين واإلخوة‪،‬‬
‫• بطالة األب‪،‬‬

‫• الزواج المبكر‪،‬‬

‫أسباب ذات عالقة بالدراسة‪:‬‬
‫•الفشل المدرسي وخاصة االنقطاع المبكر عن الدراسة‪.‬‬

‫أسباب اقتصادية واجتماعية‪:‬‬
‫•الخصاصة والفقر‪،‬‬
‫•البطالة‪،‬‬

‫• وجود شبكات ومجموعات إجرامية‪.‬‬
‫أسباب ذاتية‪:‬‬
‫• التعرض لالعتداءات في فترة الطفولة‪،‬‬
‫• اضطرابات نفسية‪.‬‬

‫وللتعامل مع ظاهرة االنحراف قامت الدولة بِـ ـ ـ ـ‪:‬‬

‫• سن التشريعات‪،‬‬
‫• وضع استراتيجيات التدخل االجتماعي‪،‬‬
‫• تعديل المقاربة القضائية‪،‬‬

‫• تكوين القضاة في مجال قضاء االطفال‪،‬‬
‫• التنسيق بين الهياكل المتدخلة‪.‬‬

‫إن معالجة ظاهرة االنحراف لدى الطفل والشاب يتطلب تدخال‬
‫متعدد االختصاص يقوم على‪:‬‬
‫• البحث والتنسيق والتعاون والتحاور وتبادل المعلومات بين‬

‫األطراف ذات العالقة‪،‬‬
‫• تتطور ثقافة المؤسسات بما يجعلها تعمل بشفافية وتخضع‬
‫للمسائلة وتنتج المعلومة وال تحجبها‪،‬‬

‫• تطور قدراتها العالئقية‪( ،‬االنفتاح على الجامعة والبحث‬
‫العلمي)‪،‬‬
‫• العمل بمقاربة حقوقية مشبعة بثقافة ومبادئ حقوق اإلنسان‪.‬‬

‫إن السلوكيات الجديدة التي تدخل في سياق عدم التكيف‬

‫االجتماعي هي نتيجة عوامل معقدة تتفاعل فيما بينها "صحية‬
‫ونفسية واجتماعية ومادية وتربوية وحضارية "‬

‫وقد عرف المجتمع التونسي الحديث جملة من التحوالت‬
‫السريعة رفقها ظهور سلوكات غير سوية من ذلك العنف اللفظي‬
‫الذي أصبح خاصية من خصائص المجتمع‪.‬‬

‫‪ ‬حسب دراسة للمرصد الوطني للشباب فإن التطبيع االجتماعي‬

‫لهذه الظاهرة يبدو مرشحا لتغذية العنف المادي وهو ما يتطلب‬
‫التدخل لوضع حد لهذه الظاهرة‪.‬‬

‫إن أطفال وشبان األحياء الفقيرة والمهمشة هم أكثر عرضة‬

‫للعنف وأكثر هشاشة وضر ار من تقلص الفرص والموارد‬
‫باإلضافة لألطفال والشبان المتواجدين في اإلصالحيات‬

‫والسجون كفضاءات إعادة تأهيل وادماج‪.‬‬
‫هؤالء يمثلون النسب االعلى من المهددين بالسلوكيات الخطرة‬
‫وأكثر ضحايا ضعف منظومة الحماية االجتماعية وأقلهم تمتعا‬
‫بالحقوق‪.‬‬

‫‪ ‬الظاهرة األكثر مأسوية بالنسبة للمجتمع التونسي‪،‬‬
‫‪ ‬ينتمي الحارقون إلى فئة الشباب باألساس‪ ،‬وتطورت الظاهرة‬
‫في اتجاه انخفاض السن وارتفاع المستوى الدراسي‪.‬‬

‫‪‬‬

‫يتميز وسطهم االجتماعي بالفقر ووفرة العدد والبطالة‪.‬‬

‫‪‬البطالة‬

‫ثقافة تمجد الهجرة السرية‪،‬‬

‫كيف تمت معالجة هذه الظاهرة ؟‬

‫ مقاربة أمنية (عاجزة)‪،‬‬‫‪ -‬مقاربة إعالمية وعظية‪ ،‬وتجريم (عاجزة)‪،‬‬

‫إن التحوالت االجتماعية والنتائج التي وقع ذكرها وما واكبها من‬

‫إقصاء وتهميش لفئة هامة من االطفال والشبان تتطلب من‬
‫الدولة تطوير منظومة حماية اجتماعية فعالة تواكب المتطلبات‬

‫الجديدة في إطار من تكامل األدوار بين فضاءات التنشئة‬
‫االجتماعية وفقا لمقاربة حقوقية وتنموية شاملة‪ .‬وسوف نحاول‬
‫فيما سيأتي التطرق إلى وضع الطفل والشاب في مجال التعليم‬
‫والتشغيل والصحة والترفيه وتكوين األسرة باعتبارها االكثر تأثير‪.‬‬

‫‪ ‬يشكل نظام التعليم والتكوين المؤسسات األقوى لتحديد هوية‬

‫الطفل والشاب‪،‬‬
‫‪‬شدد تقرير األهداف اإلنمائية لأللفية عام ‪ 2003‬على "أن‬
‫محو األمية السائدة في الريف يبقى أولوية رئيسية‪.‬‬

‫‪‬االنقطاع المبكر عن التعليم يساهم في تغذية األمية لدى‬
‫الشباب والمراهقين خاصة في جندوبة وزغوان وسيدي بوزيد‬
‫والقصرين والقيروان حيث تتجاوز معدالت األمية عند‬
‫المراهقين‪%11‬‬

‫نسب التمدرس المرتفعة ومجانية التعليم تخفي حقيقة هي‬
‫صعوبة البقاء في التعليم أمام تعاظم كلفته (العائالت‬
‫محدودة الدخل)‪.‬‬

‫نسب االنقطاع المبكر‪:‬‬
‫التعليم االبتدائي‬

‫‪%1،7 :‬‬

‫المدرسة اإلعدادية‬

‫‪%10،09 :‬‬

‫والتعليم الثانوي‬

‫‪%12،7 :‬‬

‫(‪ 100‬الف منقطع سنويا من التعليم االساسي حسب وزير‬
‫التكوين والتشغيل ندوة صحفية بتاريخ ‪ 28‬أفريل ‪.)2014‬‬

‫الصعوبات التي يعيشها قطاع التعليم وتدهور خدماته يضعف‬
‫حماية الطفل والشاب من االنقطاع ويفقدهم حقهم في التعليم‪،‬‬
‫اإلقصاء وعدم التكيف االجتماعي اليوم يأخذ شكله في‬
‫أولئك األطفال والشبان المنقطعين مبكرا عن التعليم‪.‬‬
‫‪‬كانت المدرسة تخلق حراك إجتماعي‪،‬‬
‫‪‬تغير دور المربي من المصدر الوحيد للمعلومة إلى محرك‬

‫لعملية التواصل (هل حصل هذا التحول فعليا؟)‪،‬‬
‫‪‬المربي يعيش اغتراب الوظيفة‪.‬‬

‫حسب دراسة حول العنف المدرسي تبين أن‪:‬‬

‫• ‪ 16500‬حالة عنف بالمؤسسات التربوية سنويا ‪%57‬‬
‫منهم بالمدارس اإلعدادية‪.‬‬
‫• ‪%75‬ممن شملتهم عقوبات مجلس التأديب نتيجة "سلوك‬

‫عنيف" هم من الراسبين‪ %63 ،‬منهم لديهم معدالت أقل من‬
‫‪10‬‬

‫إن مشاكل االنقطاع المبكر والفشل‪ ،‬وغياب المؤهالت والعنف‬
‫المدرسي واإلدمان على المخدرات لم تجد له الدولة الحلول‬
‫الناجعة‪ ،‬فالمنظومة الحمائية الحالية غير فعالة وال تشمل عديد‬
‫المراهقين الذين بقوا بغير مساعدة نفسية‪ ،‬وال متابعة‪ ،‬وال تأطير‪،‬‬

‫ولم تتوفر لهم الوقاية المبكرة عند التنشئة‪.‬‬
‫إن التعامل مع هذه السلوكيات ال زال مستندا إلى‬
‫منظور زجري أكثر منه حواري تفاعلي‪.‬‬

‫تزايد نسب البطالة (‪ % 18.9‬سنة ‪،)2012‬‬

‫‪ ‬فترة االنتظار للحصول على عمل أكثر من ثالثة سنوات‪،‬‬
‫‪‬المدن تبدو أكثر قدرة على توفير مواطن شغل مما ساعد على‬
‫نمو الهجرة الداخلية‬

‫ارتفاع نسب األطفال في سوق الشغل‪.‬‬

‫سوق الشغل في تونس بدا غير قادر على خلق مواطن شغل‬
‫إضافية وغير مساعد على إدماج الشباب‪.‬‬

‫تسري البطالة في تونس أكثر في صفوف األشخاص ذوي‬
‫مستوى تعليمي عـالي ”تقرير أصدره البنك الدولي في مارس‬

‫‪ “2008‬ويرجع ذلك أساسا إلى تزايد أعدادهم‪.‬‬
‫‪‬تصبح خطر إذا ما تواصلت ألكثر من السنة‪( ،‬اإلحباط واليأس‬

‫والتهميش واإلقصاء)‪،‬‬
‫‪‬تفتح الباب على سلوكيات محفوفة بالمخاطر كاالضطرابات‬
‫النفسية‪ ،‬واالنحراف‪.‬‬

‫الفئة األكثر هشاشة هي‪:‬‬
‫‪ ‬التي لم تسجل مطلقا بمكاتب التشغيل والتي تتميز بـ‪:‬‬
‫‪ ‬صغر السن‪،‬‬
‫‪ ‬االنقطاع المبكر عن التعليم‪،‬‬

‫‪ ‬تعيش في أحياء فقيرة ومهمشة أو في جهات محرومة‪،‬‬
‫‪ ‬بدون تدريب أو تكوين أو تأهيل مهني‪،‬‬
‫‪ ‬غياب الدخل والسند العائلي والعمومي والجمعياتي‪،‬‬
‫‪ ‬سهلة التحريك واالستغالل في الجريمة أو أي عمل يدر رزق‪.‬‬
‫األكثر حاجة للحماية‪.‬‬

‫تعتبر مكافحة الفقر واألمية من أبرز أهداف األلفية وأولويات‬
‫البرنامج العالمي للشباب‪.‬‬
‫إن الحد االدنى لتحقيق االستقاللية للشباب هي االستقاللية‬
‫المادية والتي تتطلب حدا أدنى من الدخل الكفيل بضمان‬
‫العيش الكريم‪.‬‬
‫مؤثرات الفقر على الطفل و الشاب‪:‬‬
‫‪ o‬يزيدهم هشاشة‪،‬‬
‫‪ o‬يضعف حمايتهم االجتماعية‪،‬‬
‫‪ o‬يضعف معه تمتعهم بحقوقهم‪.‬‬

‫فالسياسة االجتماعية ليست مؤسسات وبرامج وخدمات ونتائج‬
‫كمية ومؤشرات تنمية فحسب بل أيضا مسا ار من ضمنه درجة‬

‫رضا الحريف و اريه وتأثيره على هذه السياسات‪ ،‬أي مسا ار يقوم‬
‫على قيم وثقافة تنموية وحقوق وجب تحقيقها‪.‬‬

‫إن تقلص الموارد يؤدي إلى تقلص الخيارات مما يفضي‬
‫إلى انتقاء األسوأ منها (اإلحباط‪ ،‬التهديم الصحي‪ ،‬الجريمة‪،‬‬
‫العنف)‪.‬‬
‫فبقدر ما تتوسع الموارد أمام الطفل والشباب تتوسع خياراته‪.‬‬

‫إلى جانب البرامج الوطنية الصحية الموجهة لمختلف الفئات‬
‫السكانية تم استهداف الفئات الشبابية ببرامج خصوصية على‬
‫غرار برنامج الصحة المدرسية والجامعية‪،‬‬
‫اتجهت األنشطة إلى جميع الشرائح والفئات مع التركيز على‬
‫المراهقين والشبان ومدهم بالمعلومات المالئمة لحاجياتهم‬

‫بهدف نشر الوعي حول الصحة الجنسية واإلنجابية مع‬
‫تشجيعهم على اإلقبال على الخدمات الطبية والنفسية‪.‬‬

‫والتي من نتائجها ‪:‬‬
‫‪‬إقبال الشبان من الجنسين على عيادات الصحة الجنسية‬
‫واإلنجابية‪،‬‬

‫‪‬تكثيف البرامج الخصوصية كالكشف المبكر عن السرطانات‬
‫األنثوية والوقاية من التعفنات المنقولة جنسيا والسيدا‪.‬‬
‫‪‬وضع خطة لتدعيم اإلحاطة بالمراهقين والشبان من الجنسين‬

‫‪ 29-15‬سنة وتهدف أساسا إلى‪:‬‬

‫‪-‬‬

‫تيسير وصول المراهقين والشبان إلى المعلومات حول‬

‫الصحة الجنسية واإلنجابية ومساعدتهم على استيعابها وترجمتها‬

‫إلى سلوك صحي مسؤول‪،‬‬
‫‪ -‬توفير الظروف المالئمة إلرساء الحوار حول الصحة الجنسية‬

‫واإلنجابية‪،‬‬



Documents similaires


fichier pdf sans nom 2
fichier pdf sans nom 1
fichier pdf sans nom
enfance
fichier pdf sans nom 2
atsm janvier 2017


Sur le même sujet..