النظام القانوني لقواعد البيانات في التشريع المغربي .pdf



Nom original: النظام القانوني لقواعد البيانات في التشريع المغربي.pdfTitre: الفصل الأول: الطبيعة القانونية لقواعد البياناتAuteur: aLi

Ce document au format PDF 1.5 a été généré par Microsoft® Office Word 2007, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 15/10/2014 à 21:21, depuis l'adresse IP 105.135.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 970 fois.
Taille du document: 1.3 Mo (173 pages).
Confidentialité: fichier public


Aperçu du document


‫جايؼح يحًس انرايس‪ -‬انسٌٕسً‬

‫ٔحسج انركٌٍٕ ٔانثحث‬
‫"لإٌَ األػًال ٔانًمأالخ"‬

‫كهٍح انؼهٕو انمإٍََح‬
‫ٔااللرصازٌح ٔاالجرًاػٍح‬
‫‪ -‬انطتاط‪-‬‬

‫ضسانح نٍُم زتهٕو انًاسرط فً انمإٌَ انراص‬

‫انُظاو انمإًََ نمٕاػس انثٍاَاخ‬
‫فً انرشطٌغ انًغطتً‬
‫ػهى ضٕء لإٌَ حمٕق انًؤنف ٔانحمٕق انًجأضج‬
‫ذحد إشطاف األسراش‪:‬‬

‫يٍ إػساز انطانثح‪:‬‬
‫حٍاج ظاْطي‬

‫ز‪ .‬يحًس يحثٕتً‬
‫أػضاء نجُح انًُالشح‬

‫‪ -‬د‪ .‬محمد محبوبي‬

‫أستاذ بكمية الحقوق السويسي‪ -‬الرباط‪-‬‬

‫رريساً‬

‫‪ -‬د‪ .‬فاتحة مشماشي‬

‫أستاذة بكمية الحقوق السويسي‪ -‬الرباط ‪-‬‬

‫ػضٕا‬

‫‪ -‬د‪ .‬عبد الكريم غالي‬

‫أستاذ بكمية الحقوق السويسي‪ -‬الرباط‪-‬‬

‫ػضٕا‬

‫انسُح انجايؼٍح‪2010 -2009 :‬‬

‫كهمت شكش‬
‫أذمسو تجعٌم انشكط ٔػظٍى االيرُاٌ إنى األسراش انفاضم "يحًس‬
‫يحثٕتً" نمثٕنّ تاإلشطاف ػهى ْصا انؼًم‪.‬‬
‫زٌٔ أٌ أَسى جًٍغ أساذصذً فً ٔحسج لإٌَ األػًال‬
‫ٔانًمأالخ انصٌٍ أططَٔا ٔسإًْا تشكم فؼال فً انطفغ يٍ يسرٕاَا‬
‫انؼهًً ٔانًؼطفً‪.‬‬
‫فهكى يًُ جًٍؼا أساذصذً األفاضم أسًى ػثاضاخ انرمسٌط‬
‫ٔاالحرطاو‪.‬‬

‫الئحح انًررصطاخ‬
:‫ تانهغح انؼطتٍح‬-‫ا‬
‫ الصفحة‬:

.‫ص‬

‫ الجريدة الرسمية‬:

‫جر‬

:‫ تانهغح انفطَسٍح‬-2
Op.cit
P
J.C.P
L.G.D.J
No
P.U.F
ED
VOL
ART
GAZ.PAL

: ouvrage précité
: Page
Semaine Juridique
Librairie général de droit et de jurisprudence
Numéro
Presses universitaires de France
: EDITION
: volume
article
Gazette du palais

‫ممذمت‬
‫يجتاز العالـ اليوـ عص ار جديدا يطمؽ عميو "عصر ثورة المعمومات"‪ ،‬ويطمؽ‬
‫عميو أيضا "بالثورة الصناعية الثالثة"‪ ،‬وىي ثورة تقنية رقمية لممعمومات‪ ،‬تؤرخ لحقبة‬
‫جديدة مف تاريخ البشرية‪ ،‬أال وىي حقبة المجتمع المعموماتي‪ ،‬فقد غدت المعموميات‬
‫وسيمة العالـ الجديد نحو الرقي الحضاري واالقتصادي‪ ،‬وساعد عمى ذلؾ غزو‬
‫الحواسب مختمؼ مجاالت الحياة يوما بعد آخر‪ ،‬نظ ار لقدرتيا اليائمة عمى تخزيف‬
‫المعمومات واسترجاعيا وألدائيا مياـ عديدة‪ ،‬بكؿ دقة وبسرعة متناىية ‪.1‬‬
‫فالتطورات التي عرفتيا تكنولوجيا المعمومات لعبت دو ار أساسيا في إعادة رسـ‬
‫مالمح النظاـ االقتصادي الدولي‪ ،‬وكذا التأثير في طبيعة العالقات االقتصادية برمتيا‪.‬‬
‫وقد ساعدت بدورىا تكنولوجيا االتصاؿ إلى جانب تكنولوجيا المعمومات في‬
‫تحقيؽ طفرة في عالـ االقتصاد‪ ،‬حيث أصبح باإلمكاف االتصاؿ والتعاقد وتبادؿ‬
‫الخبرات والمعارؼ وذلؾ في إطار زمف وجيز جدا قد ال يتجاوز بضعة ثواف أو دقائؽ‬
‫في بعض األحواؿ‪.‬‬
‫وسميت ىذه المرحمة التي رسمت مالمحيا التكنولوجيا بفروعيا بػ "عصر‬
‫العولمة" التي واف عرفت بعض السمبيات في نظر البعض؛ إال أنيا عرفت مزايا عديدة‬
‫لكونيا جاءت حصيمة تطور وتقدـ الحضارة والفكر اإلنساني الذي أفرز تقنيات متقدمة‬
‫حققت مجموعة مف المكتسبات لصالح اإلنسانية‪ ،‬وجعمت معيا العالـ ال يعدو أف يكوف‬

‫‪ -1‬بشرى النية‪" :‬الحماية القانونية لبرامج الحاسوب"‪ ،‬منشورات جمعية نشر المعمومة القانونية والقضائية‪ ،‬بدوف‬
‫طبعة‪ ،‬سنة ‪ ،2009‬ص ‪.9‬‬

‫‪1‬‬

‫سوى كوكبا صغي ار يستطيع الفرد الترحاؿ والتجواؿ في أرجائو في زمف وجيز ومف دوف‬
‫الحاجة لمخروج مف محيط المكاف الذي يقطنو أو يتواجد فيو ‪.2‬‬
‫ففي أواخر القرف العشريف‪ ،‬شيد العالـ في مجاؿ وسائؿ االتصاؿ تطو ار وتقدما‬
‫في نظـ االتصاالت ونقؿ المعمومات ‪ ،3‬لـ يسبؽ ليا مثيؿ بسبب ىذا التطور الحاصؿ‬
‫في وسائؿ االتصاؿ‪ ،‬فبعد أف اخترع اإلنساف آلة الطباعة واكتشؼ الموجات‬
‫الكيرومغناطسية‪ ،‬وابتكر الراديو والتمفزة والتمغراؼ والتمكس والفاكس والياتؼ‪ ،‬وربط‬
‫العالـ بشبكات سمكية والسمكية وخموية‪ ،‬أمكف لو اليوـ أف ينقؿ الصورة والصوت بطريقة‬
‫تفاعمية بفضؿ شبكة االنترنت‪ ،‬والتي غيرت المفاىيـ وسمحت بإمكانيات جديدة لـ‬
‫نعيدىا مف قبؿ وأصبحنا نتحدث عف التعمـ عف بعد‪ ،‬والبنؾ عف بعد‪ ،‬والطب عف بعد‪،‬‬
‫والشراء عف بعد‪ ،‬والبيع عف بعد‪ ،‬وبكممة يمكف القياـ بجميع األعماؿ المرغوب فييا‪،‬‬
‫سرعاف ما شعت بيف عدد ضخـ مف األجيزة اإلعالمية المتناثرة ىنا وىناؾ في شتى‬
‫بقاع العالـ‪.4‬‬
‫ومما الشؾ فيو‪ ،‬أف الثورة المعموماتية ونتيجة لمتقنيات العالمية التي تقوـ عمييا‬
‫والتي تتمثؿ في استخداـ الحواسب والشبكات المعموماتية التي شكمت قفزة حضارية‬
‫نوعية في حياة األفراد والدوؿ‪ ،‬حيث تعتمد القطاعات المختمفة في الوقت الحالي في‬
‫أداء عمميا بشكؿ أساسي عمى استخداـ األنظمة المعموماتية نظ ار لما تتميز بو مف‬
‫‪ -2‬سامر محمد عبده الداللعة‪" :‬الحماية الدولية والقانونية لتكنولوجيا المعمومات (برامج الحاسوب)"‪ ،‬أطروحة لنيؿ‬
‫الدكتوراه ففي القانوف الدولي والعالقات الدولية قانوف عاـ‪ ،‬جامعة الحسف الثاني‪ ،‬كمية العموـ القانونية‬

‫واالقتصادية واالجتماعية عيف الشؽ‪ ،‬الدار البيضاء‪ ،‬السنة الجامعية ‪ ،2002 -2001‬ص ‪.3-2‬‬
‫‪ -3‬نواؼ كنعاف‪ " :‬حؽ المؤلؼ‪ :‬النماذج المعاصرة لحؽ المؤلؼ ووسائؿ حمايتو"‪ ،‬الطبعة الرابعة‪،‬‬

‫‪ ،2009‬ص‬

‫‪.232‬‬
‫‪ -4‬عمي كحموف‪" :‬الجوانب القانونية لقنوات االتصاؿ الحديثة والتجارة االلكترونية"‪ ،‬دار إسيامات في أدبيات‬
‫المؤسسة بدوف ذكر طبعة‪ ،‬السنة ‪ ،2002‬ص ‪.12 -11‬‬

‫‪2‬‬

‫عنصري السرعة والدقة في تجميع المعمومات وتخزينيا ومعالجتيا ومف ثـ نقميا‬
‫وتبادليا بيف األفراد والجيات والشركات والمؤسسات المختمفة داخؿ الدولة الواحدة أو‬
‫بيف عدة دوؿ ‪ .5‬فالظيور المفاجئ لممعموميات أربؾ المجتمع‪ ،‬فجعمو يتخمى عف الكثير‬
‫مف المفاىيـ والمبادئ‪ ،‬ويتبنى مفاىيـ أخرى تسمح لو بمسايرة التقدـ اليائؿ لتكنولوجيا‬
‫المعمومات‪.6‬‬
‫ولعؿ ذلؾ يرجع لظيور الحاسوب‪ ،‬األمر الذي أدى الختصار كثير مف الوقت‬
‫والجيد والماؿ‪ ،‬كما أدى إلحداث تطور تكنولوجي في مختمؼ مجاالت الحياة‪ ،‬وخاصة‬
‫فيما يتعمؽ بتأليؼ المصنفات الفكرية الحديثة ‪ ،7‬وذلؾ سواء مف حيث توفير المراجع‬
‫العممية بكافة األنواع أو مف حيث سيولة الرجوع إلييا أو مف حيث نشرىا‪.‬‬
‫ولقد أفرزت التكنولوجيا الحديثة ظيور النظاـ الرقمي الناتج عف ترجمة لغة‬
‫رياضية (كسور ورموز مزدوجة) إلى إحدى لغات الحاسوب‪ ،‬ومف ثـ إلى لغة حية‬
‫يفيميا اإلنساف بفضؿ تقنية الضغط‪ ،‬حيث ضاعؼ ىذا النظاـ مف كميات المعمومات‬
‫التي يمكف خزنيا وتوثيقيا أو نقميا إلى الجميور وبشكؿ سريع وفعاؿ‪ ،‬مما ينجـ عف‬
‫ذلؾ إنتاج لممصنفات الفكرية بكميات تفوؽ ما كاف يستخدـ مف قبؿ في إنتاجيا‪ ،‬مما‬

‫‪ -5‬نيال عبد القادر المومني‪" :‬الجرائـ المعموماتية"‪ ،‬دار الثقافة لمنشر والتوزيع‪ ،‬الطبعة األولى‪ ،‬السنة ‪ ،2008‬ص‬
‫‪.13‬‬

‫‪- B. Cahem et A. Bensoussan : « droit de l’informatique », Gaz, Pal, 16 avril‬‬
‫‪1981, doct, p. 183.‬‬
‫‪ -7‬ومف أىـ المصنفات الفكرية‪:‬‬
‫ الفنوف الشعبية الفولكمور؛‬‫ المصنفات الصوتية (الفونوغرامات) والسمعية البصرية (الفيديوغرامات)؛‬‫‪ -‬المصنفات الخاصة ببرامج الحاسوب االلكترونية وقواعد البيانات‪.‬‬

‫انظر في ىذا الصدد نواؼ كنعاف‪" :‬حؽ المؤلؼ النماذج المعاصرة لحؽ المؤلؼ‪ ،"...‬ـ‪.‬س‪ ،‬ص ‪.233‬‬

‫‪3‬‬

‫‪6‬‬

‫يحتمؿ معو أف تؤثر ىذه التقنية في حقوؽ مؤلفي ومنتجي المصنفات المحمية بقانوف‬
‫حماية حقوؽ المؤلؼ‪.‬‬
‫وقد نتج عف ىذا التقدـ الحاصؿ في تكنولوجيا الحاسوب‪ ،‬التوصؿ لتأليؼ‬
‫الحاسوب بصفة رئيسية‪ ،‬ومف أىـ ىذه المصنفات الفكرية (قواعد البيانات)‪ ،‬األمر‬
‫الذي أدى لتأثر قوانيف حماية حؽ المؤلؼ بالتطورات التكنولوجية الحديثة والتي وسعت‬
‫كثي ار مف مجاؿ تطبيقيا‪ ،‬مما ترتب عميو ضرورة أف يواكب التطور التكنولوجي تطو ار‬
‫آخر في المجاؿ التشريعي بغية تحقيؽ حماية قانونية فعالة وشاممة لحقوؽ مؤلفي‬
‫وواضعي قاعدة البيانات‪.8‬‬
‫وتتجمى أىمية الموضوع في كوف قواعد البيانات مف المصنفات الفكرية ذات‬
‫العالقة بالحاسوب‪ ،‬ويعتمد تأليفيا ونشرىا واالستفادة منيا عمى تكنولوجيا الحاسوب‪،‬‬
‫كما تعتبر دعامة مف الدعائـ القانونية األساسية التي تعمؿ عمى تشجيع االبتكار‬
‫واإلبداع‪ ،‬مما يسمح بالمساىمة في تنشيط وتنمية االقتصاد الوطني وانعاش االستثمار‪،‬‬
‫وكذا مواكبة التحديات االقتصادية الكبرى التي يعرفيا العالـ‪ .‬وكذلؾ في كوف قواعد‬
‫البيانات‪ ،‬توفر ضمانة قانونية لممؤلفيف تشجعيـ عمى عمميـ االبتكاري واإلبداع فيو‪،‬‬
‫األجنبي ببالدنا‪.‬‬
‫ة‬
‫وتؤدي كذلؾ إلى ازدىار االقتصاد وتشجيع االستثمارات‬
‫وتكمف أىمية قواعد البيانات في أنيا تعتبر عنص ار حيويا في تطوير بنية تحتية‬
‫عالمية لممعمومات‪ ،‬وكأداة أساسية لتحقيؽ التقدـ االقتصادي والثقافي والتكنولوجي‪.‬‬
‫كما تظير أىمية الموضوع أيضا مف خالؿ أمريف‪ :‬األو ؿ عمى المستوى الدولي‬
‫حيث تناولت التوجييات والمعاىدات ومشاريع المعاىدات الدولية لحماية قواعد‬
‫‪ -8‬نوري حمد خاطر‪" :‬حماية المصنفات والمعمومات ذات العالقة بالحاسوب بقانوف حماية حقوؽ المؤلؼ‪ ،‬دراسة‬
‫مقارنة في القوانيف العربية والقانوف الفرنسي"‪ ،‬المنارة‪ ،‬المجمد ‪ ،5‬العدد ‪ ،2000 ،2‬مجمة تصدرىا الجامعة‬
‫األردنية‪ ،‬ص ‪.33‬‬

‫‪4‬‬

‫البيانات‪ ،‬وذلؾ بشكؿ يدؿ عمى مدى رعاية دوؿ العالـ ليذا المصنؼ الذي قمما‬
‫يحصؿ عمييا أي مصنؼ آخر‪ ،‬ومما ينتج عف ذلؾ حماية االستثمارات المقدمة فييا‪،‬‬
‫األمر الذي سيؤدي إلى تشجيع مؤلفي وواضعي قواعد البيانات عمى المزيد مف‬
‫االستثمار في ىذا المجاؿ‪ ،‬أما عمى المستوى المحمي فقد حمت أغمب تشريعات حؽ‬
‫المؤلؼ في معظـ دوؿ العالـ ىذا المصنؼ‪ ،‬مما يترتب عميو حماية الحقوؽ األدبية‬
‫وكذلؾ المالية والتي تشتمؿ عمى االستثمارات المقدمة في الموارد البشرية والتقنية‬
‫والمالية‪ ،‬مما يؤدي الستمرار المبادرة في إنتاجيا وتطويرىا مستقبال‪.‬‬
‫وكاف أوؿ ظيور ليذه القاعدة في الستينيات الميالدية‪ ،‬وىي منذ ذلؾ الحيف‬
‫تتطور بشكؿ مستمر‪ ،‬حيث اعتمدت الغالبية العظمى مف التطبيقات في ىذه الحقبة‬
‫الزمنية عمى الممفات في بنائيا‪.9‬‬
‫إال أف ىذه المرحمة شيدت ظيور أولى نظـ إدارة قواعد البيانات وقد تـ‬
‫تصميميا مف قبيؿ شارلز باتشماف ( ‪ )Charles Bachman‬الذي كاف يعمؿ في شركة‬
‫جنراؿ إلكتريؾ وقد سمي ىذا النظاـ بمخزف البيانات المتكامؿ الذي أصبح فيما بعد‬
‫أساسا لنموذج البيانات الشبكي‪ ،‬كما تـ وضع مقاييس ليذا النموذج مف خالؿ مؤتمر‬
‫سمي بمؤتمر لغات نظـ البيانات الذي كاف لو أثر كبير في مسار نظـ قواعد البيانات‬
‫عبر الستينات الميالدية ولقد حصؿ باتشماف عمى أوؿ جائزة تورينغ‪ ،‬وىي جائزة‬
‫الحاسب اآللي المكافئة لجائزة نوبؿ عمى أعمالو في مجاؿ نظـ قواعد البيانات سنة‬

‫‪ -9‬ماري جيمينسوف ترجمة سرور عمي إبراىيـ سرور‪" :‬أساسيات قواعد البيانات"‪ ،‬دار الصريخ لمنشر‪ ،‬بدوف‬
‫الطبعة‪ ،‬سنة ‪ ، 1994‬ص ‪.35‬‬

‫‪5‬‬

‫‪1973‬ـ‪ .‬وفي أواخر الستينيات الميالدية‪ ،‬طورت شركة أي‪.‬ب‪.‬إـ (‬

‫‪ )IBM‬نظاما‬

‫سمي بنظاـ إدارة المعمومات الذي يعد نموذجا بديال لمنموذج الشبكي ‪.10‬‬
‫وكاف استخداـ نظـ قواعد البيانات في الستينيات الميالدية محصو ار في‬
‫التطبيقات التي تغمب عمييا ضخامة البيانات وتعقد مياميا مثؿ التطبيقات التي‬
‫استخدمت في مشروع ىبوط مركبة الفضاء "أبولو" عمى سطح القمر‪ .‬كما تميزت ىذه‬
‫الفترة أيضا بداية المجيودات التي تيدؼ لوضع المقاييس المتعمقة بنظـ إدارة قواعد‬
‫البيانات مف خالؿ تشكيؿ فريؽ (ميمة قواعد البيانات) مع نياية العقد ‪.11‬‬
‫أما في السبعينيات الميالدية أضحت قواعد البيانات فيو واقعا ممموسا عمى‬
‫المستوى التجاري‪ ،‬فتـ تطوير نظـ إدارة قواعد البيانات "اليرمية" و"الشبكية" و"الموزعة"‬
‫لالستخداـ في تطوير التطبيقات ذات ىياكؿ بيانات معقدة يصعب تطويرىا باستخداـ‬
‫الممفات التقميدية‪ .‬وتمثؿ التقنية اليرمية والشبكية والموزعة التي طورت في ىذه المرحمة‬
‫الجيؿ األوؿ لنظـ إدارة قواعد البيانات عمى المستوى التجاري‪ ،‬وقد تـ استخداـ ىذه‬
‫النماذج بشكؿ كبير في ىذه المرحمة‪ ،‬ومازالت ىنالؾ بعض النظـ التي تستخدـ ىذه‬
‫النماذج قيد العمؿ واالستخداـ حاليا‪.‬‬
‫وعمى الرغـ مف نجاح ىذه النماذج وانتشارىا في ىذه المرحمة‪ ،‬إال أف كمييما‬
‫كاف يعانى بعض المساوئ الجوىرية التي يمكف تمخيصيا فيما يمي‪:‬‬
‫‪ -1‬صعوبة التنقؿ بيف البيانات‪ :‬فالبيانات تخزف عمى ىيأة "سجالت"‬
‫(‪ )Records‬ووسيمة التنقؿ المستخدمة تعتمد‪ ،‬في ىذه النماذج عمى االنتقاؿ مف سجؿ‬
‫‪- Mark L. Gillenson : « physical design equivalencies in sa tahase conversion”,‬‬
‫‪communication of the ACM, august 1990, p. 33.‬‬
‫‪ -11‬يوسؼ بف جاسـ اليميمي‪" :‬تصميـ وتطبيؽ نظـ قواعد البيانات العالقية"‪ ،‬مركز البحوث‪ ،‬بدوف طبعة‪ ،‬سنة‬
‫‪ ،2008‬ص ‪.52‬‬

‫‪6‬‬

‫‪10‬‬

‫لمبيانات إلى آخر‪ .‬ويعنى ىذا ضرورة كتابة برامج معقدة لإلجابة حتى عف أبسط‬
‫االستفسارات التي تجري عمى قاعدة البيانات‪.‬‬
‫‪ -2‬محدودية االستقاللية بيف البيانات والبرامج التي تتعامؿ معيا‪ ،‬ومف ثـ فإف‬
‫البرامج ليست بمعزؿ عف "ىيأة البيانات" ( ‪.)Data Format‬‬
‫‪ -3‬ال يوجد ألي مف النماذج أسس نظرية مقبولة بشكؿ كبير تمكف مف فيـ‬
‫وتحميؿ أثر التعامؿ مع البيانات المخزنة في قاعدة البيانات أو نتائج االستفسارات التي‬
‫تطبؽ عمييا‪.‬‬
‫وقد دفعت المساوئ التي تشوب ىذه النماذج السابقة بأحد الباحثيف في شركة‬
‫أي‪ .‬بي‪ .‬إـ ( ‪ )IBM‬ويدعي "إدغاركود" ( ‪ ،)Edgar Codd‬سنة ‪1970‬ـ‪ ،‬إلى اقتراح‬
‫نموذج جديد سمى بالنموذج العالقي‪ ،‬ويمثؿ الجيؿ الثاني لنظـ إدارة قواعد البيانات ‪.12‬‬
‫وفي الثمانينات الميالدية لقي النموذج العالقي قبوال كبي ار مف الميتميف في نظـ‬
‫إدارة قواعد البيانات وانتشر استخدامو بشكؿ كبير عمى المستوى التجاري‪ .‬واتسـ ىذا‬
‫النموذج ببساطتو في تنظيـ البيانات‪ ،‬وبزيادة درجة عدـ االعتمادية (أو االرتباط) بيف‬
‫برامج التطبيقات مف جانب والبيانات مف جانب آخر‪ .‬وتميز بسيولة االستخداـ حتى‬
‫مف قبؿ غير المبرمجيف‪ ،‬إذ إف كافة البيانات والعالقات فيما بينيا تمثؿ عمى ىيأة‬
‫جداوؿ بسيطة يمكف فيـ محتوياتيا والتنقؿ بينيا بسيولة كبيرة‪ .‬كما صاحب ىذا‬
‫النموذج أسس نظرية تمكف مف فيـ وتحميؿ الطرؽ التي يتـ التعامؿ فييا مع البيانات‬
‫المخزنة في قاعدة البيانات‪.13‬‬

‫‪ -12‬يوسؼ بف جاسـ اليميمي‪" :‬تصميـ وتطبيؽ نظـ قواعد البيانات العالقية"‪ ،‬ـ‪.‬س‪ ،‬ص ‪.54 -53‬‬

‫‪- Karl Liberherr, and Cunxiao : « formal foundations for object – oriented data‬‬
‫‪modeling », transactions on knowledge and data engineering, June 1993, p. 5.‬‬

‫‪7‬‬

‫‪13‬‬

‫واستخدمت مع ىذا النموذج لغات تداوؿ قواعد البيانات العالقية (مثؿ‬

‫‪)SQL‬‬

‫تسمح بمعالجتيا في حالة مجموعات أو جداوؿ (عوضا عف السجالت)‪ ،‬وبحيث ال‬
‫يحتاج المستفيد أو المبرمج وصؼ مسار البحث عف البيانات في االستفسارات أو‬
‫برامج التطبيقات كما ىو الحاؿ في نماذج قواعد البيانات األخرى‪ ،‬وتـ تطوير لغة‬
‫االستفسار البنائية ( ‪ )SQL‬مف قبؿ شركة أي‪.‬بي‪.‬إـ‪ .‬لتصبح جزءا مف مشروع نظاـ‬
‫إدارة قاعدة البيانات المعروؼ بنظاـ "آر" ( ‪ .)System R‬كما تـ وضع مقاييس ليذه‬
‫المغة بنياية الثمانينيات الميالدية‪ .‬وتـ تطوير ىذه المقاييس عدة مرات كاف آخرىا سنة‬
‫وبناء عمى مجيودات‬
‫‪1999‬ـ‪ ،‬وتبنى ىذه المقاييس معيد المقاييس الوطني األمريكي‪.‬‬
‫ً‬
‫"كود" في مجاؿ نظـ قواعد البيانات؛ حاز عمى جائزة تورينغ سنة ‪1981‬ـ‪.14‬‬

‫أما في التسعينيات الميالدية تطورت عمارة الحاسبات اآللية ونظـ االتصاالت‬
‫والشبكات تطو ار كبي ار خالؿ ىذا العقد‪ .‬ومع ىذا التطور تطورت طبيعة التطبيقات‬
‫وظيرت مفاىيـ حديثة لـ تكف معروفة فيما سبؽ إال كضرب مف الخياؿ العممي‬
‫المحدود جدا إذا ما قورف بكمية ونوعية التطبيقات والمفاىيـ التي ظيرت في ىذا العقد‪.‬‬
‫فمع تطور نظـ الحاسبات اآللية ونظـ االتصاالت والشبكات أصبح باإلمكاف‬
‫معالجة ونقؿ كميات كبيرة مف البيانات‪ ،‬مثؿ الرسومات‪ ،‬والصور‪ ،‬ولقطات الفيديو‪،‬‬
‫والصوت‪.‬‬
‫وعميو أصبح باإلمكاف تطوير تطبيقات جديدة تمبي احتياجات المفاىيـ الحديثة‬
‫مثؿ التجارة االلكترونية‪ ،‬والتعمـ عف بعد‪ ،‬والحكومة‪ ،‬والحرب االلكترونيتيف‪ ،‬عمى سبيؿ‬
‫المثاؿ ال الحصر‪ .‬ونتيجة لمكـ اليائؿ مف البيانات التي تتعامؿ معيا مثؿ ىذه‬
‫التطبيقات كاف لزاما أف تتطور نظـ إدارة قواعد البيانات‪ .‬وبالفعؿ تطورت ىذه النظـ‬
‫‪ -14‬حميـ حبيب حنا‪" :‬نمذجة البيانات في قواعد البيانات والتحويؿ بيف النماذج"‪ ،‬مركز البحوث‪ ،‬بدوف ذكر طبعة‪،‬‬
‫سنة ‪ ،2002‬ص ‪.18‬‬

‫‪8‬‬

‫وأخذت عممية التطوير شكميف رئيسييف‪ :‬األوؿ منيما تمثؿ في نموذج قواعد البيانات‬
‫الشيء الذي بدأ ظيوره الفعمي في أواخر الثمانينيات الميالدية‪ ،‬وظير العديد مف نظـ‬
‫إدارة قواعد البيانات المبنية عمى ىذا النموذج‪ .‬أما التطور الثاني فتمثؿ في تحديث‬
‫بعض منتجي نظـ إدارة قواعد البيانات المبنية عمى النموذج العالقي لنظميـ بحيث‬
‫تحتوي عمى بعض مفاىيـ النموذج الشئي‪ .‬وأصبحت ىذه النظـ معروفة بقواعد‬
‫البيانات العالقية الشيئية‪.15‬‬
‫وفي بداية القرف الحادي والعشريف وما بعد دخمت قواعد البيانات في منظومة‬
‫شبكة االنترنت‪ ،‬فأصبح الكثير مف مواقع االنترنت يعتمد في تخزيف وادارة بياناتيا عمى‬
‫نظـ قواعد البيانات عوضا عف الممفات التقميدية التي كانت تعتمد عمييا مواقع‬
‫االنترنت في تخزيف بياناتيا عند بداية ظيورىا‪ ،‬وأصبح باإلمكاف تطوير نماذج‬
‫لصفحات االنترنت يتـ استخداميا مف قبؿ زوار االنترنت لكتابة االستفسارات ومف ثـ‬
‫تنفيذىا عمى قاعدة بيانات الموقع‪ .‬وبعد الحصوؿ عمى نتيجة االستفسارات تييئ‬
‫النتيجة باستخداـ إحدى لغات الزوار مثؿ عرضيا مف خاللو‪.‬‬
‫ومع دخوؿ نظـ إدارة قواعد البيانات في منظومة شبكة االنترنت‪ ،‬فإف ذلؾ‬
‫أعطاىا زخما جديدا مف األىمية وضرورة البحث عف طرؽ وأساليب جديدة لالستخداـ‬
‫في تصميميا بيدؼ تمبية االحتياجات الجديدة التي تتطمبيا تطبيقات االنترنت مثؿ‬
‫الوسائط المتعددة مف صورة وصوت‪.16‬‬

‫صعوبات البحث‪:‬‬
‫‪ -15‬يوسؼ بف جاسـ اليميمي‪":‬تصميـ وتطبيؽ نظـ قواعد البيانات العالقية"‪ ،‬ـ‪.‬س‪ ،‬ص ‪.55‬‬

‫‪ -16‬يوسؼ بف جاسـ االيميمي‪" :‬تصميـ وتطبيؽ نظـ قواعد البيانات العالقية"‪ ،‬ـ‪.‬س‪ ،‬ص ‪.56‬‬

‫‪9‬‬

‫إف البحث في المجاؿ المعموميات يختمط بما ىو قانوني وما ىو تقني‪،‬‬
‫خصوصا فيما يتعمؽ بقطاع قواعد البيانات الحديثة الظيور والتي تعرؼ تطو ار متسارعا‬
‫يصعب معو ضبط معالـ ىذا المصنؼ واإلشكاالت المتعمقة بإنتاجو واستغاللو‪.‬‬
‫ومف ىنا فدراسة موضوع "النظاـ القانوني لقواعد البيانات في التشريع المغربي‬
‫عمى ضوء قانوف حقوؽ المؤلؼ والحقوؽ المجاورة"‬
‫تستمزـ مف الباحث اإللماـ بكؿ الجوانب التقنية والفنية إلنتاج واستعماؿ قواعد‬
‫البيانات‪ ،‬ثـ القدرة التحميمية والمعرفة القانونية وابداء آراء واالجتيادات الشخصية‪.‬‬
‫ولعؿ ما يزيد األمر تعقيدا‪ ،‬ندرة االجتيادا ت القضائية المغربية‪ ،‬التي مف شأنيا‬
‫لو توفرت لمكنت الباحث مف الوصوؿ إلى اإلجابات عف اإلشكاليات المطروحة في‬
‫ىذا الموضوع‪.‬‬
‫مناهج البحث‪:‬‬
‫مف أجؿ اإلحاطة المختصرة‪ ،‬بأىـ المشاكؿ التي تحيط بموضوع النظاـ‬
‫القانوني لقواعد البيانات‪ ،‬اعتمدت منيجا وصفيا تحميميا مقارنا‪ ،‬توضيحا لمجاؿ ىذه‬
‫الدراسة وتعريفا بيا‪ ،‬الستخالص ما ينبغي أف يكوف عميو األمر بخصوص حماية‬
‫قواعد البيانات‪.‬‬
‫وبما أف المتوخى مف أي بحث قانوني الخروج في األخير بخالصات‬
‫واستنتاجات منطقية وصحيحة حاولت مف خالؿ بحثي ىذا تحميؿ مضموف النظاـ‬
‫القانوني الذي يوفرىا القانوف المغربي و التشريعات المقارنة لقواعد البيانات عمى ضوء‬
‫كتابات الفقو واجتيادات القضاء في الموضوع‪.‬‬

‫‪10‬‬

‫وحاولت مف خالؿ المنيج التحميمي‪ ،‬تفكيؾ فكرة النظاـ القانوني لقواعد البيانات‬
‫وذلؾ لتوضيح المشكؿ بشكؿ أعمؽ‪ ،‬والمساىمة بآرائي الشخصية المتواضعة في بعض‬
‫أجزاء البحث‪ ،‬سواء بترجيح إحدى اآلراء الفقيية عمى أخرى وتعميؿ ذلؾ‪.‬‬
‫إشكالية البحث‪:‬‬
‫أصبحت قواعد البيانات كقيـ فكرية حديثة‪ ،‬تثير العديد مف اإلشكاالت القانونية‪،‬‬
‫خصوصا مع ازدياد التطور التكنولوجي السريع الذي شيده العالـ وكاف لالنتشار الكبير‬
‫لمحواسيب دور ميـ في ظيور الحاجة الماسة إلى حماية قواعد البيانات‪.‬‬
‫إف اإلشكالية الرئيسية التي يطرحيا موضوع النظاـ القانوني لقواعد البيانات‪،‬‬
‫تتمحور كاآلتي‪ :‬أي حماية قانونية لقواعد البيانات باعتبارىا مصنفات فكرية حديثة‬
‫ووعاء لمعمومات ذات قيمة اقتصادية‪ ،‬وكيانا منطقيا يجتمع فيو ما ىو فكري وما ىو‬
‫تقني‪ ،‬في ظؿ النصوص القانونية كما ىو معموؿ بيا اآلف؟‬
‫ومف ىذه اإلشكالية الرئيسية تتفرع العديد مف اإلشكاالت الفرعية وىي عمى‬
‫الشكؿ التالي‪:‬‬
‫ ما ىو مفيوـ قواعد البيانات؟ ما ىي خصائصيا وأنواعيا وتمييزىا عف‬‫بعض األنظمة المتشابية ليا؟‬
‫ ما ىي الشروط الواجب توافرىا ففي قواعد البيانات إلخضاعيا لمحماية‬‫القانونية المقررة؟‬
‫ ومتى تتمتع ىذه القواعد بالصفة االبتكارية؟‬‫ وما مدى نجاعة قوانيف الممكية الفكرية في حماية قواعد البيانات والتي وقع‬‫تبنييا مف طرؼ التشريعات المختمفة في ىذا المجاؿ؟‬

‫‪11‬‬

‫ وىؿ شروط الحماية التي استقر عمييا تشريعنا‪ ،‬قد حققت فعال ضمانة ميمة‬‫ألصحاب الحقوؽ عمى القواعد أـ أنيا ال تزاؿ بعد ناقصة وتستوجب‬
‫تكممتيا؟‬
‫ ىؿ يعتبر قانوف حؽ المؤلؼ والحقوؽ المجاورة كافيا لسد الفراغ التشريعي أـ‬‫يمكف تمديد الحماية عبر فرض شروط أخرى؟‬
‫وعميو وحتى نتمكف مف اإلجابة عمى مختمؼ اإلشكاالت المرتبطة بالنظاـ‬
‫القانوني لقواعد البيانات‪ ،‬فإف خطتنا لدراسة ىذا الموضوع ستكوف مقسمة عمى الشكؿ‬
‫التالي‪:‬‬
‫الفصل األول‪ :‬اإلطار القانوني و التقني لقواعد البيانات‬
‫الفصل الثاني‪ :‬اإلطار التشريعي لقواعد البيانات‬

‫‪12‬‬

‫انفصم األول‬
‫اإلطاس انمانىنً وانتمنً نمىاػذ انبٍاناث‬

‫يشكؿ الحديث عف قواعد البيانات أحد أىـ المواضيع التي استأثرت باىتماـ‬
‫خاص مف قبؿ الفقو والقضاء‪ ،‬اىتماما يعكس بوضوح زخـ اآلراء الصادرة في ىذا‬
‫الشأف‪ ،‬والتي اختمفت باختالؼ الزاوية التي تنظر منيا لتحديد ىذا الحؽ بغية الوصوؿ‬
‫‪13‬‬

‫إلى وضع نظاـ قانوني كامؿ لو‪ ،‬ومما أسيـ في إغناء ىذا التعدد‪ ،‬التطور التكنولوجي‬
‫المعموماتي بما أفرزه مف وجود مصنفات حديثة الذي شيده النصؼ األخير مف القرف‬
‫العشريف في مجاؿ وسائؿ االتصاؿ‪ ،‬ومف أىـ المصنفات الحديثة قواعد البيانات‪.‬‬
‫وتنوع ىذه القواعد غير تماما وسائؿ تحميؿ القوانيف المعاصرة‪ ،‬ومنو فإف‬
‫المسائؿ الخاصة بقواعد البيانات أصبحت محؿ جداؿ‪ ،‬ويعود السبب في ذلؾ إلى‬
‫حداثة الموضوع‪.‬‬
‫ومف أجؿ إعطاء فكرة عامة عف القواعد البيانات سنحاوؿ في ىذا الفصؿ‬
‫تقسيمو إلى فرعيف ( الفرع األول ) ماىية قاعدة البيانات ثـ إلى شروط حماية قاعدة‬
‫البيانات وتكييفيا (الفرع ثاني)‪.‬‬

‫انفشع األول‪ :‬ماهٍت لاػذة انبٍاناث‬
‫تمعب قواعد البيانات دو ار ىاما في تطوير النظـ المعموماتية‪ ،‬وتتجمى أىمية ىذه‬
‫القواعد في أنيا وسيمة‪ ،‬وعنصر حيويا في تطوير بنية تحتية عالمية لممعمومات‪ ،‬وأداة‬
‫أساسية لتحقيؽ التقدـ االقتصادي والثقافي والتكنولوجي‪.‬‬

‫‪14‬‬

‫وبيدؼ إلقاء نظرة شمولية عمى قواعد البيانات فقد ارتأينا تقسيـ ىذا الفرع إلى‬
‫مبحثيف‪ ،‬سنحاوؿ التعرض لتعريؼ قاعدة البيانات وخصائصيا (‬

‫المبحث األول ) ثـ‬

‫ألنواعيا وتمييزىا عف بعض األنظمة المتشابية ليا ( المبحث الثاني)‪.‬‬

‫المبحث األول‪ :‬مفهو قياعد الببيايا ووخياخفي‬
‫تعتبر قواعد البيانات القاعدة المستنيرة لكؿ أمة تسعى إلى الدخوؿ في معترؾ‬
‫المجتمع المعموماتي والمستقبؿ الرقمي‪ ،‬وبمقتضاىا يتـ التعريؼ بالقدرات المعموماتية‬
‫لكؿ دولة ومجتمع‪ ،‬وبدونيا تختمؼ العديد مف الموضوعات عف السير في منيجية‬
‫تعامؿ مع المعرفة المتكاممة فتفقد الدولة والمجتمع والفرد الذي ينتمي إلييا بجنسيتو‬
‫مصداقية المجتمع الدولي قاطبة مف باب االتياـ بالقصور المعرفي‪ .‬فقواعد البيانات‬
‫تمثؿ في الحقيقة معدؿ تنموي كبير حاؿ االىتماـ بيا وتطويرىا‪ ،‬فيي فضال عف كونيا‬
‫تتخذ الطابع الحضاري فإنيا تساىـ في تنمية المجتمع وسوؽ العمؿ وتطوير قاعدة‬
‫الفيـ البشري وتوسيع المدارؾ في زمف تتسع فيو المعرفة كضرورة حتمية في سوؽ‬
‫العمؿ وعرض الميارات وتداوؿ اإلبداع وبناء روح المنافسة ‪.17‬‬
‫وبما أف قواعد البيانات أحد المصنفات ذات العالقة بالحاسوب‪ ،‬فالبد مف إبراز‬
‫مفيوميا‪ ،‬وخصائصيا‪.‬‬
‫وليذا سنتناوؿ في ىذا المبحث مفيوـ قاعدة البيانات كمطمب أول ثـ نقؼ بعد‬
‫ذلؾ عمى خصائصيا كمطمب ثان‪.‬‬

‫المطمب األول‪ :‬مفهوم قاعدة البيانات‬

‫‪ -17‬عمر محمد بف يونس‪" :‬قواعد البيانات المشكمة‪ ...‬رؤية الحماية المستقبمية"‪ ،‬ال توجد دار النشر وال طبعة‪،‬‬
‫السنة ‪ ،2005‬ص ‪.2‬‬

‫‪15‬‬

‫تعتبر قواعد البيانات مجموعة مشتركة مف البيانات المترابطة التي صممت لكي‬
‫تمبي الحاجة إلى المعمومات المختمفة في المنشأة‪ ،‬وتستخدـ قواعد البيانات كما ىو‬
‫معروؼ لربط البيانات‪ ،‬وذلؾ لتسييؿ عممية معالجة ىذه البيانات‪ ،‬وتطوير عممية‬
‫المعالجة وبأقؿ تكمفة‪ ،18‬ويمثؿ الشكؿ (‪ )1‬صورة مبسطة لقاعدة البيانات‪.19‬‬

‫الشكل (‪ )1‬صورة مبسطة لقاعدة البيانات‬

‫ولتحديد مفيوـ قواعد البيانات فالبد أوال مف تناوؿ كؿ مف المفيوـ المغوي‬
‫والتقني ليذا المصنؼ ( كفقرة أولى) ثـ التعرض لممفيوـ القانوني والفقيي ( كفقرة ثانية)‬
‫وذلؾ بيدؼ الوصوؿ لحقيقة ومضموف ىذا المصنؼ‪.‬‬
‫‪ -18‬زياد القاضي وقصي القاضي عمي فاروؽ‪ ،‬محمود سالـ‪ ،‬ىياـ غطاشة‪ ،‬محمد المحاـ‪ ،‬يونس مجدوالي‪:‬‬
‫"مفاىيـ أساسية في قواعد البيانات"‪ ،‬الجزء األوؿ‪ ،‬دار صفاء لمنشر والتوزيع‪ ،‬عماف‪ ،‬الطبعة األولى‪ ،‬السنة‬
‫‪ ،2000‬ص ‪.12-11‬‬

‫‪ -19‬زياد القاضي وآخروف‪" :‬مفاىيـ أساسية في قواعد البيانات"‪ ،‬ـ‪.‬س‪ ،‬ص ‪.43‬‬

‫‪16‬‬

‫انفمطج األٔنى‪ :‬انًفٕٓو انهغٕي ٔانرمًُ‬
‫يعرؼ مجمع المغة العربية قاعدة البيانات بأنيا "مجموعة بيانات مسجمة في‬
‫ممفات عمى نحو يحدد الروابط المنطقية بيف نوعياتيا المختمفة" ‪.20‬‬
‫ويعرؼ أيضا مجمع المغة العربية بأنيا أسموب تنظيـ البيانات في شكؿ ممؼ‬
‫أساسي ضخـ يتيح التعامؿ مع البيانات بطريقة شمولية تمبي االحتياجات لمتخذ‬
‫القرار‪.21‬‬
‫ويعرؼ قاموس مصطمحات الحاسب اآللي قواعد البيانات بأنيا "أسموب تنظيـ‬
‫البيانات في شكؿ ممؼ أساسي ضخـ يتيح التعامؿ مع البيانات بطريقة شمولية تمبي‬
‫االحتياجات المختمفة لمتخذ الق اررات وتدعى أيضا بنؾ المعمومات ‪.22‬‬
‫ونجد موسوعة مصطمحات الكمبيوتر واالنترنت تعرؼ قاعدة البيانات بأنيا‬
‫"ممؼ بيانات شامؿ يتـ تصميمو ليناسب عددا مف التطبيقات المختمفة التي تستطيع‬
‫الحصوؿ عمى حاجتيا مف بيانات ىذا الممؼ‪ ،‬وادخاؿ التعديالت عميو دوف أف يضطر‬
‫القائموف عمى برمجة‪ ،‬وتنفيذ ىذه التطبيقات إلى التعرؼ عمى التصميـ الخاص بيذا‬
‫الممؼ‪ ،‬أو التعامؿ مع كؿ محتوياتو‪ ،‬وبعبارة أخرى قاعدة البيانات ىو ممؼ بيانات‬
‫شامؿ مبوب سيؿ استرجاع كؿ عناصره يتـ تصميمو مف أجؿ التطبيقات غير‬
‫المحدودة بنطاؽ ضيؽ‪.23‬‬

‫‪ -20‬المعجـ العربي الموحد لمصطمحات الحاسبات االلكترونية (عربي‪ -‬انجميزي‪ -‬فرنسي) المنظمة العربية لمعموـ‬
‫اإلدارية جامعة الدوؿ العربية‪ ،‬القاىرة‪ ،‬الطبعة األولى‪ ،‬سنة ‪ ،1998‬ص ‪.765‬‬
‫‪ -21‬مجمع المغة العربية‪ ،‬معجـ الحاسبات‪ ،‬القاىرة‪ ،‬الطبعة األولى‪ ،‬السنة ‪ ،1987‬ص ‪.12‬‬
‫‪ -22‬مصطفى الكيالني‪" :‬مصطمحات الحاسب اآللي"‪ ،‬مكتبة لبناف‪ ،‬الطبعة األولى‪ ،‬بدوف ذكر سنة‪ ،‬ص ‪.180‬‬
‫‪ -23‬عبد الفتاح مراد‪" :‬موسوعة مصطمحات الكمبيوتر واالنترنت (انجميزي‬
‫العصرية ‪ ،8842‬بدوف ذكر طبعة وسنة‪ ،‬ص ‪.217‬‬

‫‪17‬‬

‫– عربي)"‪ ،‬دار الكتب والوثائؽ‬

‫أما عمى الصعيد التقني‪ ،‬فقد أورد عمماء عمـ الحاسوب عدة تعاريؼ تقنية‬
‫لقاعدة البيانات‪ ،‬حيث يرى البعض بأنيا "ىي عبارة عف مجموعة مف البيانات المرتبة‬
‫ترتيبا منطقيا بحيث يستطيع أي شخص مصرح لو بالوصوؿ إلى ىذه البيانات أف‬
‫يستخدميا‪ ،‬وتقوـ قواعد البيانات عمى فكرة تكامؿ البيانات بدال مف استخداـ عدة ممفات‬
‫منفصمة لكؿ تطبيؽ"‪.24‬‬
‫بينما عرفيا اتجاه آخر بأنيا عبارة عف "مجموعة منظمة مف الممفات تحتوي‬
‫عمى معمومات تختص بموضوع معيف‪ ،‬وتحتوي قاعدة البيانات عف مجموعة ممفات‬
‫(‪ )Files‬يتفرع كؿ ممؼ إلى سجالت ( ‪ )Records‬تتفرع بدورىا إلى حقوؿ ( ‪،)Fields‬‬
‫وعف طريؽ التركيبة يمكف بسيولة الوصوؿ إلى الحقوؿ والتعامؿ معيا سواء بإدخاؿ‬
‫البيانات فييا أو باسترجاع بيانات منيا" ‪.25‬‬
‫وعرفيا بعض آخر عمى أنيا "مخزف لجميع البيانات ذات العائدية واألىمية‬
‫لمستخدمي نظاـ المعمومات"‪.26‬‬

‫وىناؾ مف يرى بأف قاعدة البيانات "ىي تجميع لكمية كبيرة مف المعمومات أو‬
‫البيانات‪ ،‬يمكف عرضيا بطريقة أو بأكثر مف طريقة لتسييؿ االستفادة منيا" ‪.27‬‬

‫‪ -24‬طارؽ بف عبد اهلل الشدي‪" :‬مقدمة في الحاسب اآللي وتقنية المعمومات"‪ ،‬دار الوطف لمنشر‪ ،‬الرياض‪ ،‬الطبعة‬
‫الثانية‪ ،‬بدوف ذكر سنة‪ ،‬ص ‪.163‬‬

‫‪-Daniel Martin : « Bases de donnes, Dunod », 3 édition, 1985, p.1.‬‬

‫‪25‬‬

‫‪ -26‬عماد الصباغ‪" :‬نظـ المعمومات ماىيتيا ومكوناتيا"‪ ،‬مكتبة دار الثقافة لمنشر والتوزيع‪ ،‬عماف‪ ،‬الطبعة األولى‪،‬‬
‫السنة ‪،2000‬ص ‪.113‬‬
‫‪ -27‬مجدي أبو العطا‪" :‬المرجع األساسي لقاعدة البيانات‪ :‬أساسيات قاعدة البيانات"‪ ،‬الجزء األوؿ‪ ،‬بدوف النشر‪،‬‬
‫الطبعة الرابعة‪ ،‬السنة ‪ ،1994‬ص ‪.10‬‬

‫‪18‬‬

‫تعرؼ قاعدة البيانات بأنيا‪" :‬تجميع البيانات التي بينيا عالقة أو ارتباط‪ ،‬أي‬
‫أنيا تجميع متحد ومنطقي مف البيانات بطريقة منظمة يتـ عرضيا واسترجاعيا بأكثر‬
‫مف أسموب‪ ،‬ويسيؿ االستفادة منيا بواسطة المستخدميف‪ ،‬أي أف قاعدة البيانات ىي‬
‫مجموعة الممفات المرتبطة منطقيا" ‪.28‬‬
‫كما عرفيا زياد القاضي وآخروف بأنيا‪" :‬مجموعة مشتركة مف البيانات المترابطة‬
‫التي صممت لكي تمبي الحاجة إلى المعمومات المختمفة في المشنأة" ‪.29‬‬
‫وىناؾ تعريؼ آخر‪" :‬تتشكؿ قاعدة البيانات مف مجموعة مف الممفات المترابطة‬
‫فيما بينيا‪ ،‬وتحتوي ىذه الممفات عمى أنواع مختمفة مف البيانات" ‪.30‬‬
‫وىناؾ مف جمع بيف ىذه التعاريؼ ليعطي تعريفا شامال ومبسطا حيث اعتبرىا‬
‫بأنيا "مجموعة مف البيانات والمعطيات التي تخص موضوعا معينا‪ ،‬ثـ تجميعيا‬
‫وترتيبيا وتصنيفيا بطريقة مبكرة أفرزتيا تكنولوجيا الكمبيوتر المدىشة‪ ،‬وثـ تخزينيا في‬
‫جياز الكمبيوتر بحيث تشكؿ قاعدة عريضة مف البيانات المفيدة التي يمكف استخراجيا‬
‫واالستفادة منيا عند الحاجة إلييا"‪.31‬‬

‫‪ -28‬محمد محمد اليادي‪" :‬تكنولوجيات المعمومات واالتصاالت المتقدمة"‪ ،‬المكتبة األكاديمية‪ ،‬الطبعة األولى‪ ،‬السنة‬
‫‪ ،2004‬ص ‪.131‬‬

‫‪ -29‬زياد القاضي وآخروف‪" :‬مفاىيـ أساسية في قواعد البيانات"‪ ،‬ـ‪.‬س‪ ،‬ص ‪.11‬‬
‫‪ -30‬حميـ حبيب حنا‪" :‬نمذجة البيانات في قواعد البيانات والتحويؿ بيف النماذج"‪ ،‬مركز البحوث السعودي‪ ،‬بدوف‬
‫طبعة‪ ،‬السنة ‪ ،2002‬ص ‪.15‬‬
‫‪ -31‬فاروؽ عمي الحنفاوي‪" :‬موسوعة قانوف الكمبيوتر ونظـ المعمومات"‪ ،‬الكتاب الثاني‪ ،‬عقود الكمبيوتر‪ ،‬الجزء‬
‫الثاني‪ ،‬عقود النظـ واألجيزة‪ ،‬دار الكتاب الحديث‪ ،‬القاىرة‪ ،‬دوف ذكر طبعة‪ ،‬السنة ‪ ،2003‬ص ‪.376‬‬

‫وفي نفس المعنى انظر‪:‬‬
‫‪- François Fargette : « données de base pour base de données », Eyrolles, 1985, p.‬‬
‫‪164.‬‬

‫‪19‬‬

‫وانطالقا مف ىذه التعاريؼ السابقة لقاعدة البيانات نجد أنيا جاءت معبرة عف‬
‫حقيقة ومضموف قاعدة البيانات مف الناحية التقنية فقط‪.‬‬

‫انفمطج انثاٍَح‪ :‬انًفٕٓو انمإًََ ٔانفمًٓ‬
‫عرفت المادة األولى مف القانوف رقـ ‪ 2-00‬المتعمؽ بحقوؽ المؤلؼ والحقوؽ‬
‫المجاورة المغربي في فقراتيا الرابعة عشرة مصطمح "قواعد البيانات" بأنيا "مجموعة‬
‫االنتاجات والمعطيات أو عناصر أخرى مستقمة مرتبة بطريقة ممنيجة ومصنفة ويسيؿ‬
‫الوصوؿ إلييا ذاتيا بواسطة الوسائؿ االلكترونية أو كؿ الوسائؿ األخرى" ‪.32‬‬
‫ونجد المادة ‪ 10‬مف القانوف السالؼ الذكر أوردت مصطمح "قاعدة المعطيات"‬
‫عند الحديث عف حؽ المؤلؼ بتأجير أو اإلعارة العمومية ألصؿ مصنفو‪ ،‬فنجد المشرع‬
‫المغربي تارة يستعمؿ مصطمح "قاعدة البيانات"‪ ،‬وتارة أخرى "مصطمح "قواعد‬
‫المعطيات" فيي ليا معنى واحد‪.‬‬
‫أما بالنسبة لمتشريع الفرنسي فنجده قد عرؼ قاعدة البيانات بأنيا "مجموعة‬
‫مصنفات‪ ،‬معطيات أو عناصر أخرى مستقمة‪ ،‬معدة في ىيئة نظامية أو منيجية‪ ،‬يتـ‬
‫الوصوؿ إلييا انفراديا بوسائؿ الكترونية أو بأية وسيمة أخرى" ‪.33‬‬
‫وكذلؾ ما قرره المشرع الفرنسي بالمرسوـ رقـ ‪ 95-240‬المؤرخ ‪1995/3/3‬‬
‫المنفذ لمقانوف رقـ ‪ 94/665‬المؤرخ ‪ 1994/8/4‬بشأف استعماؿ المغة الفرنسية‪ ،‬وذلؾ‬
‫في الممحؽ بالمرسوـ المذكور‪ ،‬بشأف المصطمحات المعموماتية وخاصة قواعد البيانات‬
‫‪ -32‬قانوف رقـ ‪ 2-00‬المتعمؽ بحقوؽ المؤلؼ والحقوؽ المجاورة الصادر بتنفيذه الظيير الشريؼ رقـ ‪1-00-20‬‬
‫بتاريخ ‪ 9‬ذي القعدة ‪ 15 ( 1420‬فبراير ‪ 2000‬المغير والمتمـ بمقتضى القانوف رقـ ‪ ،34-05‬الصادر ج‪.‬ر‬
‫عدد ‪ ،4796‬بتاريخ ‪ 18‬ماي ‪.2000‬‬

‫‪-CPI Fr Art.L.112-3. al.2 : « on entend par base de données un recueil‬‬
‫‪d’œuvres, de données ou d’autres éléments indépendants, des posés de‬‬
‫‪manière systématique ou méthodique ».‬‬

‫‪20‬‬

‫‪33‬‬

‫نعرفيا بما يمي‪" :‬مجموعة المعطيات المنظمة بقصد استعماليا بواسطة برامج مرتبطة‬
‫بتطبيقات مميزة وبشكؿ يسيؿ الحركة المستقمة ليذه المعطيات‪ ،‬وتمؾ البرامج" ‪.34‬‬
‫وأما في التشريع األوربي فنجده عرؼ قواعد البيانات عمى أنيا "مجموعة مف‬
‫األعماؿ المنفصمة‪ ،‬بيانات وكذلؾ مواد أخرى تـ تنظيميا بأسموب منظـ منيجي يسمح‬
‫بالولوج إلييا بشكؿ فردي بوساطة الكترونية" ‪ .35‬ونجد أيضا التشريع األمريكي يعرؼ‬
‫قاعدة البيانات في نص المادة‬

‫‪ 101‬مف قانوف حماية حؽ المؤلؼ‪ ،‬بطريقة غير‬

‫مباشرة‪ ،‬حيث عرؼ مصطمح "التجميع" بأنو عبارة عف "عمؿ تكوف مف خالؿ تجميع‬
‫وتصنيؼ مواد أو بيانات مختارة أو معدة أو منظمة عمى نحو يجعؿ مف العمؿ الناتج‬
‫ككؿ عمال أصيال"‪.36‬‬
‫ونجد تعريؼ لقاعدة البيانات ما ورد في مشروع النائب الجميوري‬

‫‪Billy‬‬

‫‪ Tauzin‬المؤرخ ‪ 1999/7/29‬والمقدـ إلى لجنة التجارة بالكونغرس األمريكي‪ ،‬فقد‬
‫‪ Data Base‬أنيا "مجموعة كبيرة مف‬

‫تضمف ىذا المشروع تعريفا لقاعدة البيانات‬

‫األرقاـ ومف معمومات منفصمة بنودىا‪ ،‬والتي تـ الحصوؿ عمييا وتنظيميا في مكاف‬
‫منفرد أو بطريقة تسمح بالدخوؿ إلييا عف طريؽ مصدر واحد‪ ،‬مف خالؿ تكتؿ‬

‫‪-Base de données : « ensemble de données organise en vue de son utilisation‬‬
‫‪par de programmes correspondant a des applications distinctes et de manière a‬‬
‫‪facilites l’evrolution indépendante des données et des programmes », p. 9.‬‬
‫‪ -35‬يونس عرب‪" :‬قواعد البيانات المشكمة ‪ ،"...‬ـ‪.‬س‪ ،‬ص ‪.5‬‬

‫‪-Section (101) : « … A « compilation » is a work formed by the collection and‬‬
‫…‪assembling of peescisting materials or of data that are selected,../‬‬
‫‪../..coedinated, orarrage in sucha way the resulting work asa whole constitutes‬‬
‫‪an original work of authorship ».‬‬

‫‪21‬‬

‫‪34‬‬

‫‪36‬‬

‫استثماري مالي أو مف مصادر أخرى‪ ،‬لغرض تقديـ خدمة الدخوؿ إلى تمؾ المعمومات‬
‫لمستخدمي قاعدة البيانات ىذه"‪.37‬‬
‫والمشرع المصري يعرؼ قاعدة البيانات في المادة الثانية منو بأنيا "تجميع‬
‫متميز لمبيانات يتوافر فيو عنصر االبتكار‪ ،‬أو الترتيب‪ ،‬أو أي مجيود شخصي يستحؽ‬
‫الحماية‪ ،‬وبأي لغة أو رمز بأي شكؿ مف األشكاؿ‪ ،‬ويكوف مخزنا بواسطة حاسب‬
‫ويمكف استرجاعو بواسطتو أيضا"‪.38‬‬
‫أما بالنسبة لقانوف حؽ المؤلؼ األلماني نجده عرؼ قاعدة البيانات في الفقرة‬
‫الثانية مف المادة الرابعة بأنيا "تجميع منظـ عمى نحو منيجي أو بشكؿ معيف يمكف‬
‫الوصوؿ لعناصر ىذا التجميع بشكؿ فردي إما مف خالؿ الوسائؿ االلكترونية‪ ،‬أو بأي‬
‫وسيمة أخرى"‪.39‬‬
‫أما عمى مستوى االتفاقيات الدولية فنجد اتفاقية برف تعرؼ قواعد البيانات عمى‬
‫أنيا "ابتكارات فكرية بسبب اختيار وترتيب محتوياتيا بالحماية عمى أساس حؽ‬
‫المؤلؼ"‪.40‬‬
‫‪-Available online in Ang 2000 at :http:// www.techlawjoural.com/cong106/‬‬
‫‪database/ hr1858 tel htm.‬‬
‫وقت الدخوؿ الساعة ‪ 8‬مساءاً بتاريخ ‪.12/03/2010‬‬

‫‪37‬‬

‫‪ -38‬قرار وزير الثقافة المصري رقـ ‪ 82‬لسنة ‪ 1993‬المتعمؽ بإيداع مصنفات الحاسب اآللي‪( ،‬الوقائع المصرية‬
‫العدد ‪ 104‬في ‪ ،)1993/5/9‬ص ‪.6‬‬
‫‪-Article 4 collections and data base works : “ …(2) within the meanig of this‬‬
‫‪acta data base work is a collection arranzed in a system alic or methodical‬‬
‫‪way, the element of which are, individually accessible either by electronic or‬‬
‫‪by other means.‬‬
‫‪../..‬‬
‫‪../.. A computer program (S690) used to create the data base work or to‬‬
‫‪render its elements accessible does not constitute a component of the data base‬‬
‫‪work”.‬‬
‫‪ -40‬اتفاقية برف لحماية المصنفات األدبية والفنية المؤرخة في ‪ 1886‬والمعدلة سنة ‪.1991‬‬

‫‪22‬‬

‫‪39‬‬

‫أما معاىدة الويبو بشأف حؽ المؤلؼ نجدىا تعرفيا في مادتيا الخامسة كما يمي‬
‫"تتمتع مجموعات البيانات أو المواد األخرى بالحماية بصفتيا ىذه‪ ،‬أيا كاف شكميا إذا‬
‫كانت تعتبر ابتكارات فكرية بسبب اختيار محتوياتيا أو ترتيبيا‪ ،‬وال تشمؿ ىذه الحماية‬
‫البيانات أو المواد في حد ذاتيا‪.41 "...‬‬
‫أما عف اتفاقية جوانب الممكية الفكرية المتعمقة بالتجارة التي تـ إبراميا مف‬
‫طرؼ المنظمة العالمية لمتجارة تعرؼ قاعدة البيانات في المادة العاشرة في فقرتيا‬
‫الثانية بقوليا "تتمتع بالحماية البيانات المجمعة أو المواد األخرى‪ ،‬سواء أكانت في‬
‫شكؿ مقروء آليا أو أي شكؿ آخر‪ ،‬أو إبداعا فكريا نتيجة انتقاء أو ترتيب محتوياتيا‪،‬‬
‫وىذه الحماية ال تشمؿ البيانات أو المواد في حد ذاتيا‪.42 "...‬‬
‫وما يمكف مالحظتو أف ىذه االتفاقيات الدولية قد أعطت تعاريؼ لقواعد‬
‫البيانات وفي نفس الوقت نصت عمى أنيا مصنفات أو إبداعات فكرية جديرة بالحماية‬
‫بحؽ المؤلؼ‪.‬‬
‫أما عمى مستوى الفقو فنجد في ىذا الصدد مجموعة مف التعاريؼ‪ ،‬حيث يعرفيا‬
‫البعض عمى أنيا "مجموعة الحقائؽ أو المشاىدات أو القياسات التي تكوف عادة عمى‬
‫ىيئة حروؼ أو أرقاـ أو أشكاؿ خاصة تصؼ أو تمثؿ فكرة أو موضوع أو ىدؼ أو‬
‫شرط أو أية عوامؿ أخرى"‪.43‬‬
‫وعرفيا بعض آخر بأنيا ىي "القاعدة أو القواعد التي تؤسس أو تتضمف داللة‬
‫البيانات‪ ،‬كالحقائؽ واإلحصاءات والرموز واألنشطة الرقمية‪ ،‬كعمميات التحويؿ الرقمية‬
‫‪ -41‬معاىدة الويبو بشأف حؽ المؤلؼ اعتمدىا المؤتمر الدبموماسي في ‪.1996/12/20‬‬
‫‪ -42‬اتفاقية ‪ ADPIC‬جاءت كنتيجة جوالت آخرىا كاف في مراكش بتاريخ ‪ 15‬أبريؿ سنة ‪.1994‬‬
‫‪ -43‬محمد السعيد خشبة‪" :‬مقدمة في التجييز االلكتروني لمبيانات"‪ ،‬بدوف ذكر دور النشر والطبعة‪ ،‬السنة ‪،1984‬‬
‫ص ‪.4‬‬

‫‪23‬‬

‫(صفر – واحد) دوف أف يكوف ىناؾ رابطا بينيما سوى حيف تحوليا بالمعالجة اآللية‬
‫إلى معمومات" ‪ .44‬أو أنيا "مجموعة مييكمة في التسجيالت النصية أو غير النصية‬
‫متاحة لمقراءة آليا عبر خط مباشر مرتبطة بموزع ‪.45"serveur‬‬
‫ونجد تعريؼ آخر في ىذا المستوى بأنيا ىي "تجميع مميز لمبيانات يتوافر فييا‬
‫عنصر االبتكار أو الترتيب أو التبويب عبر مجيود شخصي بأية لغة أو رمز يكوف‬
‫مخزنا بواسطة الحاسوب ويمكف استجماعو بواسطتيا أيضا" ‪.46‬‬
‫ويعرفيا جانب آخر مف الفقو بأنيا "مجموعة مف البيانات المنظمة لغاية‬
‫استعماليا بواسطة البرامج المعموماتية المناسبة والمميزة بشكؿ يسمح بتسييؿ التطور‬
‫المستقبؿ لممعطيات والبرامج‪ ،‬أو ىي مجموعة األعماؿ والمواد المنسقة والمخزنة والتي‬
‫يمكف الوصوؿ إلييا عف طريؽ وسائؿ الكترونية بما في ذلؾ العناصر الضرورية‬
‫لتشغيؿ القاعدة"‪.47‬‬
‫ونجد الفقو الفرنسي يعرؼ قاعدة البيانات بأنيا "مصنؼ يشتمؿ عمى مجمد أو‬
‫حجـ كبير مف المعمومات أو عناصر اإلعالـ مع مالحظة أف بعضيا قد ال يتوافر لو‬
‫األصالة مثؿ كثالوجات المقترحة لمبيع‪ ،‬كما يرى أنو يجب حمايتيا بواسطة قانوف‬
‫حماية حؽ المؤلؼ"‪.48‬‬
‫‪ -44‬عمرو أحمد حسو‪" :‬حماية الحريات في مواجية نظـ المعمومات"‪ ،‬دار النيضة العربية‪ ،‬بدوف ذكر طبعة‪،‬‬
‫السنة ‪ ،2000‬ص ‪.40‬‬
‫‪ -45‬محمد الرابحي‪" :‬األبعاد القانونية لتصميـ قواعد البيانات وحمايتيا"‪ ،‬المجمة التونسية العربية لممعمومات‪ ،‬العدد‬
‫‪ ،1‬السنة ‪ ،2002‬ص ‪.63‬‬

‫‪ -46‬عزة عمي محمد الحسف‪" :‬قانوف االنترنيت"‪ ،‬شركة مطابع السوداف لمعممة‪ ،‬بدوف ذكر الطبعة‪ ،‬السنة‬

‫‪،2005‬‬

‫ص ‪.81‬‬
‫‪ -47‬عمي كحموف‪" :‬المسؤولية المعموماتية محاولة لضبط مميزات مسؤولية المتدخميف في إطار التطبيقات‬
‫المعموماتية وخدماتيا"‪ ،‬مركز النشر الجامعي‪ ،‬بدوف طبعة‪ ،‬السنة ‪ ،2005‬ص ‪.44-43‬‬

‫‪-Delia Lipszyc : « droit d’auteur et droits voisins », édunesco, 1997 ; p. 697.‬‬

‫‪24‬‬

‫‪48‬‬

‫كما نجد الفقو األمريكي عرفيا بأنيا "تجميع لممعمومات تكوف مخزنة داخؿ‬
‫جياز كمبيوتر عمى نحو سمح بالبحث فييا بشكؿ اختياري ويتـ استرجاع المعمومات‬
‫المختارة بواسطة جياز الكمبيوتر" ‪ ،49‬وأيضا نجد الفقو االنجميزي يعرفيا بأنيا "تجميع‬
‫ألعماؿ منفصمة أو بيانات أو مواد أخرى منظمة بطريقة منيجية أو نظامية ويمكف‬
‫الوصوؿ إلييا فرديا بأي وسيمة‪ ،‬وذلؾ مع استثناء برامج الكمبيوتر المستخدمة في‬
‫صنع أو تشغيؿ قاعدة البيانات"‪.50‬‬
‫اء عمى المستوى المغوي‬
‫وما يمكف مالحظتو مف خالؿ التعاريؼ السابقة سو ً‬

‫والتقني أو القانوني والفقيي عدـ وجود تعريؼ متكامؿ عمى ىذا المستوى‪ .‬ومثؿ ىذا‬
‫األمر يفيد في الحقيقة عدـ تطابؽ التعريؼ الوارد في قانوف حؽ المؤلؼ‬

‫‪51‬‬

‫مع تعريؼ‬

‫قواعد البيانات‪.‬‬

‫المطمب الثاني‪ :‬خصارص قواعد البيانات‬
‫تشكؿ قاعدة البيانات جوىر العمؿ التوثيقي وماىيتو‪ ،‬وقد كاف رصيدىا في‬
‫بداية السبعينات يقتصر عمى التسجيالت الببميوغرافية كمراجع الكتب والمقاالت‪...‬‬
‫بينما اعتبرت إتاحة النصوص األصمية والكاممة مف األشياء النادرة‪ .‬ويقوـ منتج قاعدة‬
‫البيانات – إلثراء المعمومات األولية وتثمينيا‪ -‬بعمؿ متواصؿ يتمثؿ في معالجة‬
‫المعمومات وىيكمتيا‪ ،‬ويظير ذلؾ في ما يسمى ببناء الحقوؿ‪ .‬ىذه الحقوؿ إنما ىي‬

‫‪-Rolph Losey , Orlando : « practical and legal protection of computer Data‬‬
‫‪Base », Florida, 1996, p. 1.‬‬
‫‪-Mathson Ornasby Prentice : « It law briefino : lecal protection of data base »,‬‬
‫‪London, May 2000, p. 1.‬‬
‫‪51‬‬
‫اء القانوف المغربي‪ ،‬الفرنسي‪ ،‬المصري‪ ،‬األمريكي‪ ،‬االنجميزي‪ ،‬األلماني‪.‬‬
‫‪ -‬سو ً‬

‫‪25‬‬

‫‪49‬‬

‫‪50‬‬

‫شبيية بالحقوؿ التوثيقية المألوفة لدى الموثقيف وأمناء المكتبات‪ ،‬كحقؿ المؤلؼ‪،‬‬
‫والعنواف‪ ،‬والواصفات‪ ،‬وغيرىا‪.52‬‬
‫وتعتبر أيضا صورة مف صور إنتاج الفكري وتتمثؿ ىذه الصورة في مجموعة‬
‫مترابطة مف البيانات‪ ،‬وتمتاز قاعدة البيانات بتنوع سواء مف جانب حجميا‪ ،‬طرؽ‬
‫استشارتيا وتحديثيا واالستفادة منيا وكذلؾ ىيكمتيا وتمتاز قواعد البيانات بعدة‬
‫خصائص‪.‬‬
‫وليذا سنقسـ ىذا المطمب إلى فقرتيف‪ ( :‬الفقرة األولى ) استقاللية البيانات‪ ،‬أما‬
‫(الفقرة الثانية) مركزية البيانات‪.‬‬

‫انفمطج األٔنى‪ :‬اسرمالنٍح انثٍاَاخ‬

‫‪Data indépendance‬‬

‫يقصد بيا عدـ ارتباط طريقة تنظيـ البيانات في وحدة التخزيف الثانوية‬
‫وتعتبر ىذه الخاصية مف الدوافع الرئيسية التي أدت إلى تطوير وتطبيؽ نظـ إدارة‬
‫قواعد البيانات في المنظمات مختمفة‪ ،‬حيث أف ىذا المفيوـ يكوف جميا لمبرمجي‬
‫التطبيقات‪ ،‬الذيف يعدوف البرامج‪ .‬ومف جية أخرى تتصؼ بالمخطط الفكري‬
‫‪ -52‬محمد الرابحي‪" :‬األبعاد القانونية لتصميـ قواعد البيانات‪ ،"...‬ـ‪.‬س‪ ،‬ص ‪.64‬‬
‫‪ -53‬زياد القاضي وآخروف‪" :‬مفاىيـ أساسية في قواعد البيانات"‪ ،‬ـ‪.‬س‪ ،‬ص ‪.53‬‬

‫‪26‬‬

‫‪،53‬‬

‫(‪ )conceptual schema‬في تنظيـ البيانات‪ .‬وبذلؾ تحفظ البيانات في نطاؽ قاعدة‬
‫البيانات بصفة مستقمة عف برامج التطبيؽ التي ال تتأثر بواسطة أي تغيرات في تنظيـ‬
‫البيانات ماديا‬

‫‪54‬‬

‫‪.Reductionof redundency‬‬

‫وتقدـ نظـ إدارة قواعد البيانات مجموعة مف القدرات العالية المتصمة بتوفر‬
‫البيانات وامكانية البحث فييا‪ ،‬ومف ىذه القدرات ما يمي‪:‬‬
‫ الوصوؿ المتزامف لقاعدة البيانات عف طريؽ برامج مستخدميف متعددي‬‫الميارات لموصوؿ المتعدد لمبيانات التي توفر برامج تطبيؽ تؤدي إلى توفير‬
‫بيانات أكثر مف طريقة وصوؿ مفرد لقاعدة البيانات‪ ،‬بأسموب غمؽ البرنامج‬
‫نيائيا ويؤكد ذلؾ أف أسموب المعالجة المستعرة يحاوؿ معالجة برنامج تطبيؽ‬
‫أو أكثر لغمؽ السجالت التي ال تشارؾ فييا البيانات المطموبة‪.‬‬
‫ تصفح قاعدة البيانات تسيؿ إمكانية التساؤؿ بدوف الحاجة لكتابة برنامج‬‫تطبيؽ خاص بذلؾ‪.‬‬
‫ لغة التساؤؿ تساعد في إنتاج اإلجابة عمى التساؤالت واخراج التقارير‬‫المطموبة بدوف الحاجة لتوفير خبرات مميزة متخصصة ألداء ذلؾ ‪.55‬‬

‫انفمطج انثاٍَح‪ :‬يطكعٌح انثٍاَاخ‬

‫‪Data centralization‬‬

‫توضح ىذه الخاصية أف نموذج قاعدة البيانات يحفظ شكؿ واحد مقنف لمبيانات‬
‫بدال مف أشكاؿ عديدة‪.‬‬

‫‪ -54‬بقمـ توفيؽ محمود توفيؽ مقاؿ منشور باألنترنيت تاريخ تسجيمو‬

‫‪ 2008‬وقت الدخوؿ عمى الساعة ‪ 5‬مساءاً‬

‫بتاريخ ‪ 2010/04/09‬عمى الموقع‪ http : alyasser.net/vb/showthread.rhp ?t=15139. :‬منتديات‬
‫اليسر لممكتبات وتقنية المعمومات‪.‬‬

‫‪ ،http : alyasser.net/vb/showthread.rhp ?t=15139 -55‬ـ‪.‬س‪.‬‬

‫‪27‬‬

‫وتختص ىذه الخاصية بالتقميؿ مف الحشو الذي كاف سائدا مف قبؿ في برامج‬
‫التطبيقات المتواجدة في نظـ معالجة البيانات‪ ،‬وباستخداـ ىذه الصفة أمكف الوصوؿ‬
‫إلى‪:56‬‬
‫ تجنب عدـ التوافؽ؛‬‫ الحد مف حذؼ نسخ عديد مف نفس البيانات؛‬‫ حذؼ البيانات الزائدة عند الحاجة؛‬‫ توفير مساحة التخزيف بحذؼ الحشو والتكرار؛‬‫ المشاركة في البيانات ‪ Data sharing‬بيف أكثر مف مستخدـ ‪.57‬‬‫وتعتبر الوظيفة األساسية إلداري قاعدة البيانات ‪Data base abministrator‬‬
‫‪ DBA‬في تأميف سالمة البيانات ومتابعة مركزياتيا‪ ،‬فأمف البيانات تعتبر مف البرامج‬
‫الروتينية اليامة التي يضعيا نظاـ إدارة قواعد البيانات وبذلؾ يجب أال تكوف البيانات‬
‫المختزنة في قاعدة البيانات عرضة لمفقد أو السرقة أو اإلطالع غير المعتمد أو غير‬
‫المرخص بو‪.58‬‬

‫المبحث الثياي‪ :‬اهاا هااع الببيايا وومببيزي اع بع األانمم‬
‫الممتي فم لفي‬
‫تنوعت قواعد البيانات واختمفت استخداماتيا وأشكاليا وطبيعة البيانات المخزنة‬
‫فييا حيث يمكف تخزيف قواعد البيانات عمى أقراص ممغنطة أو أقراص مكتنزة‬

‫‪CD-‬‬

‫‪ -56‬ماري جيميسوف ترجمة سرور عمي إبراىيـ سرور‪" :‬أساسيات قواعد البيانات"‪ ،‬ـ‪.‬س‪ ،‬ص ‪.110‬‬
‫‪-Jacky Akoka : « les systèmes de gestion de bases de données », Eyrolles,‬‬
‫‪1984, p. 3.‬‬
‫‪ -58‬طارؽ بف عبد اهلل الشدي‪" :‬مقدمة في الحاسب اآللي‪ ،"...‬ـ‪.‬س‪ ،‬ص ‪.127‬‬

‫‪28‬‬

‫‪57‬‬

‫‪ ،Roms‬ويمكف استخداميا محميا أو عف بعد‪ .‬والكثير مف ىذه القواعد تتيح استخداـ‬
‫معموماتيا لمجميور مجانا مثؿ قواعد بيانات المستخمصات‪ ،‬والكشافات‪ ،‬واألدلة‪،‬‬
‫والموسوعات وغيرىا‪ ،‬والبعض اآلخر مف قواعد البيانات ال تسمح بالبحث فييا‬
‫والحصوؿ عمى معمومات إال بموجب اشتراؾ‪ .‬ىذا مف حيث االستخداـ أما مف حيث‬
‫النوع فقد تكوف قاعدة بيانات مشتركة بيف أقساـ المؤسسة الواحدة أو بيف مجموعة مف‬
‫المؤسسات‪ ،‬أو أف تكوف قاعدة بيانات بكؿ قسـ أو بكؿ مؤسسة ‪.59‬‬
‫لكف أبرز وأظير قواعد البيانات عمى الساحة أربعة أنواع رئيسية‪ ،‬وتتمتع ىذه‬
‫األخيرة بمميزات وخصائص تجعميا تختمؼ عف بعض األنظمة التي قد تختمط بيا‬
‫وخاصة إذا ما تعمؽ األمر بالمعمومات والبيانات األولية وبرامج الحاسوب‪.‬‬
‫لذلؾ فإننا سنحاوؿ في ىذا المبحث التطرؽ ألنواع قواعد البيانات كمطمب أول‬
‫ثـ نتطرؽ بعد ذلؾ إلى تمييز قواعد البيانات عف بعض األنظمة المتشابية ليا كمطمب‬
‫ثان‪.‬‬

‫المطمب األول‪ :‬أنواع قواعد البيانات‬
‫تتكوف قاعدة البيانات مف مجموعة مف البيانات المترابطة ومجموعة مف البرامج‬
‫لمعالجة ىذه البيانات وييدؼ نظاـ إدارة قاعدة البيانات إلى توفير البيئة الالزمة‬
‫السترجاع البيانات وتخزينيا بشكؿ مناسب وفعاؿ ‪.60‬‬

‫‪-http://www.minshawi.com/node/add/abstract.‬‬
‫مساء‪.‬‬
‫وقت الدخوؿ ‪ 09 /04/2010‬عمى الساعة التاسعة‬
‫ً‬

‫‪59‬‬

‫‪ -60‬زياد عبد الكريـ القاضي‪" :‬برمجة قواعد البيانات"‪ ،‬دار الصفاء لمنشر والتوزيع‪ ،‬عماف‪ ،‬الطبعة األولى‪ ،‬السنة‬
‫‪ ،2002‬ص ‪.7‬‬

‫‪29‬‬

‫بناء عمى تطور‬
‫وتطورت نظـ قواعد البيانات عمى مدى العقود الثالثة األخيرة ً‬

‫نماذج البيانات المستخدمة‪ ،‬وىناؾ أربعة أنواع شييرة لقواعد البيانات وىي‪ :‬البيانات‬
‫الموزعة‪ ،‬اليرمية‪ ،‬الشبكية ثـ آخر وأىـ ىذه األنواع قواعد البيانات العالقية ‪.61‬‬

‫وليذا سنتناوؿ في ىذا المطمب إلى إبراز قواعد البيانات الموزعة واليرمية كفقرة‬
‫أولى‪ ،‬ثـ قواعد البيانات (الشبكية والعالقية) كفقرة ثانية‪.‬‬

‫انفمطج األٔنى‪ :‬انُٕع األٔل (انًٕظػح ٔانٓطيٍح)‬
‫أوال‪ :‬قواعد البيانات الموزعة‬
‫تعتبر قاعدة البيانات الموزعة عبارة عف قاعدة بيانات منطقية واحدة موزعة‬
‫ماديا عمى مجموعة مف الحاسبات اآللية في مواقع مختمفة ترتبط فيما بينيا بشبكة‬
‫اتصاالت‪ ،‬وتعد قواعد البيانات الموزعة مفيدة عندما يكوف لممنظمة مجموعة مف‬
‫المواقع (أو الفروع) الموزعة في مناطؽ مختمفة بحيث يتـ توزيع البيانات بشكؿ أقرب‬
‫ما يكوف مف المستفيديف الذيف يتعامموف معيا‪ .‬ويمثؿ الشكؿ رقـ ( ‪ )A‬نموذجا مبسطا‬
‫لقاعدة بيانات موزعة تتكوف مف أربعة مواقع (‬

‫‪62‬‬

‫‪)sites‬‬

‫تحتوي ثالثة منيا عمى‬

‫البيانات المكونة لقاعدة البيانات‪ ،‬في حيف ال يحتوي الموقع رقـ‬

‫‪ )site ( 3‬عمى أي‬

‫بيانات تتعمؽ بمحتويات قاعدة البيانات‪ ،‬وانما يستخدـ الموقع مصد ار لمتعميمات التي‬
‫تتفاعؿ مع قاعدة البيانات الموزعة عمى المواقع الثالثة األخرى‪ ،‬وترتبط المواقع األربعة‬
‫فيما بينيا بشبكة اتصاالت لنقؿ البيانات ويبيف الشكؿ (‬

‫‪ )1‬نموذجا لقاعدة البيانات‬

‫الموزعة‪.63‬‬

‫‪ -61‬حسف طاىر داود‪" :‬الحاسب وأمف المعمومات"‪ ،‬مركز البحوث‪ ،‬بدوف ذكر طبعة ‪ ،‬السنة ‪ ،2002‬ص ‪.275‬‬
‫‪ -62‬يوسؼ بف جاسـ اليميمي‪" :‬تصميـ وتطبيؽ نظـ قواعد البيانات العالقية"‪ ،‬ـ‪.‬س‪ ،‬ص ‪.450‬‬
‫‪ -63‬يوسؼ بف جاسـ اليميمي‪" :‬تصميـ وتطبيؽ نظـ قواعد البيانات العالقية"‪ ،‬ـ‪.‬س‪ ،‬ص ‪.451‬‬

‫‪30‬‬

‫وتتـ إدارة قاعدة البيانات (الموزعة) بشكؿ مركزي باعتبارىا موردا مف موارد‬
‫المنظمة‪ ،‬وفي الوقت نفسو تتـ االستفادة مف المرونة التي تقدميا نظـ قواعد البيانات‬
‫الموزعة في تنفيذ العمميات التي تجري عمى قاعدة البيانات ‪.64‬‬

‫ويوجد لقواعد البيانات الموزعة العديد مف المميزات وأىميا الموثوقية والتواجد‬
‫وتعرؼ الموثوقية‬

‫‪65‬‬

‫بشكؿ عاـ عمى أنيا احتمالية وجود النظاـ بشكؿ عامؿ في لحظة‬

‫زمنية ما‪ ،‬في حيف يعرؼ التواجد عمى أنو احتمالية وجود النظاـ بشكؿ عامؿ‬
‫ومتواصؿ ضمف مدى زمني ما وثاني ميزة سيولة التوسع في النظاـ بحيث تتوافؽ نظـ‬
‫‪ -64‬يوسؼ بف جاسـ اليميمي‪" :‬تصميـ وتطبيؽ نظـ قواعد البيانات العالقية"‪ ،‬ـ‪.‬س‪ ،‬ص ‪.451‬‬
‫‪ -65‬عماد عبد الوىاب الصباع‪" :‬عمـ المعمومات"‪ ،‬الدار العممية الدولية ودار الثقافة لمنشر‪ ،‬الطبعة األولى‪ ،‬السنة‬
‫‪ ،2002‬ص ‪.185‬‬

‫‪31‬‬

‫قواعد البيانات الموزعة مع حاجة المنظمات الحديثة لمتوسع في حجـ بياناتيا‬
‫وتطبيقاتيا الحاسوبية‪ ،‬وىذا التوسع ال يؤدي إلى انقطاع الخدمة عف المستفيديف أو‬
‫تأثر عمميـ‪.66‬‬
‫ثانيا‪ :‬قواعد البيانات الهرمية (‪)Hierarchical data bases‬‬
‫ويمثؿ ىذا النموذج الجيؿ األوؿ لقواعد البيانات وتتألؼ قاعدة البيانات مف‬
‫مجموعة مف السجالت المرتبطة معا عف طريؽ المؤشرات وتنظيـ السجالت بشكؿ‬
‫شجري جذره عقدة افتراضية‪ ،67‬ولمتوضيح أكثر فيي تكوف عمى ىيئة شجرة بجذر واحد‬
‫أعاله‪ ،‬وعقد ‪ nodes‬في نيايات فروعيا المنتشرة مف الجذر‪ ،‬وينتقؿ البحث في ىذه‬
‫الفئة مف قواعد البيانات مف األعمى إلى األسفؿ‪ ،‬ويمكف أف يكوف لكؿ عنصر مف‬
‫عناصرىا عالقة بأي عنصر مف العناصر التي تقع تحتو‪ ،‬وبعنصر واحد فقط مف‬
‫العناصر التي تقع أعاله‪ .68‬ويبيف الشكؿ (‪ )1‬و(‪ )2‬نموذجا لقواعد البيانات اليرمية‪.69‬‬

‫‪ -66‬زياد عبد الكريـ القاضي‪" :‬برمجة قواعد البيانات"‪ ،‬ـ‪.‬س‪ ،‬ص ‪.8‬‬
‫‪ -67‬جنفررولي‪" :‬أسس تقنية المعمومات"‪ ،‬ترجمة عبد الرحماف بف حمو العكرش‪ ،‬بدوف ذكر دار النشر والطبعة‪،‬‬
‫السنة ‪ ،1993‬ص ‪.165‬‬
‫‪ -68‬عازي إسحاؽ الخطيب وعزمي حسف العيسى‪" :‬أساليب البرمجة الحديثة بمغة بيسؾ"‪ ،‬دوف ذكر دور النشر‬
‫والطبعة‪ ،‬السنة ‪ ،1988‬ص ‪.37‬‬

‫‪ -69‬زياد عبد الكريـ القاضي‪" :‬برمجة قواعد البيانات"‪ ،‬ـ‪.‬س‪ ،‬ص ‪.8‬‬

‫‪32‬‬

‫نموذجين مبسطين لقاعدة البيانات الهرمية (الشكل ( ‪ )1‬و(‪))2‬‬
‫حيث إف التعامؿ مع ىذا النوع مف البيانات يشكؿ النشاط الرئيسي في تحقيؽ‬
‫اليدؼ مف استخداـ الحاسب‪ ،‬وىو النوع المناسب لمبيانات التي تتفؽ طبيعتيا والطبيعة‬
‫اليرمية حيث تكوف العالقة بيف البيانات ىي إما عالقة مفردة ( ‪ ،)1:1‬أو عالقة متعددة‬
‫(‪ :1‬ف) مثؿ طمبات العمالء مف الشركة حيث يكوف لمعميؿ الواحد طمب واحد أو‬
‫أكثر‪ ،‬ولكف ىذه الطمبات ليست ليا أي عالقة بعميؿ آخر فال ينتمي الطمب الواحد إال‬
‫إلى عميؿ واحد‪.70‬‬
‫ويعيب ىذا األسموب تكرار البيانات والبطء الذي يميز االستفسارات التي ال‬
‫تتفؽ طبيعتيا والطبيعة اليرمية ليذا النموذج‪.‬‬
‫ولعؿ أشير نظـ إدارة قواعد البيانات التي تتبع ىذا النموذج ىو نظاـ ( ‪)IMS‬‬
‫في شركة (أي بي إـ ‪.)I.B.M‬‬

‫‪ -70‬حسف طاىر داود‪" :‬الحاسب وأمف االمعمومات"‪ ،‬ـ‪.‬س‪ ،‬ص ‪.275‬‬

‫‪33‬‬

‫باإلضافة إلى ىذه المميزات ىناؾ مميزات أخرى عمى سبيؿ المثاؿ تخفيض‬
‫تكمفة االتصاالت‪ ،‬تحسيف أداء النظاـ‪ ،‬التحكـ الذاتي ‪.71‬‬

‫انفمطج انثاٍَح‪ :‬انُٕع انثاًَ (انشثكٍح ٔانؼاللٍح)‬
‫أوال‪ :‬قواعد البيانات الشبكية )‪(network Data bases‬‬
‫يشبو ىذا النوع‪ ،‬النوع السابؽ (اليرمية) إال أف السجالت تنظـ في شكؿ مخطط‬
‫موجو‪ ،72‬وىو النوع المناسب لمبيانات التي تتشابؾ فييا العالقات بيف العناصر‪ ،‬ففي‬
‫ىذا األسموب يتـ تمثيؿ البيانات كمجموعات مف السجالت والعالقات المختمفة بيف ىذه‬
‫السجالت‪ ،‬مثؿ طمبات العمالء عندما تتـ ترجمتيا إلى منتجات محددة مطموبة مف‬
‫المخازف‪ ،‬فكؿ منتج يتـ طمبو مف المخزف قد يكوف مطموبا مف أكثر عميؿ‪ ،‬والعميؿ‬
‫الواحد قد يطمب أكثر مف منتج‪ ،‬وىذه الشبكة مف العالقات ىي التي شجعت عمى‬
‫ظيور ىذا النموذج الشبكي‪ ،‬ويمثؿ الشكؿ (‬

‫‪ )1‬نموذجا مبسطا لقاعدة البيانات‬

‫الشبكية‪.73‬‬

‫‪ -71‬يوسؼ بف جاسـ اليميمي‪" :‬تصميـ وتطبيؽ نظـ قواعد البيانات العالقية"‪ ،‬ـ‪.‬س‪ ،‬ص ‪.454 -453‬‬
‫‪ -72‬زياد عبد الكريـ القاضي‪" :‬برمجة قواعد البيانات"‪ ،‬ـ‪.‬س‪ ،‬ص‪.9‬‬

‫‪ -73‬زياد عبد الكريـ القاضي‪" :‬برمجة قواعد البيانات"‪ ،‬ـ‪.‬س‪ ،‬ص‪.10‬‬

‫‪34‬‬

‫الشكل (‪ )1‬نموذج لقاعدة البيانات الشبكية‬
‫ويعيب ىذا النموذج التعقيد وصعوبة االستخداـ‪ ،‬كما أنو قد صمـ ليناسب لغات‬
‫الجيؿ الثالث مف حيث إنيا تتعامؿ مع السجالت واحدا واحدا وبذلؾ فيو يفتقر إلى‬
‫مزية االستفادة مف إمكانات لغات الجيؿ الرابع التي في مقدروىا التعامؿ مع مجموعة‬
‫مف السجالت مف خالؿ أمر واحد‪.‬‬
‫‪ )Codasyl‬الشبكي وأكثرىا انتشا ار ىو‬

‫ومف أشير أنواع نموذج (كوداسيؿ‬
‫نظاـ (‪.74 )IDMS‬‬

‫ثانيا‪ :‬قواعد البيانات "العالقية" )‪(Relational data bases‬‬
‫يعد ىذا النوع‪ ،‬مف أكثر األنواع شيوعا في وقتنا الراىف‬

‫‪75‬‬

‫وأفضميا ألسباب‬

‫عديدة‪ ،‬منيا أف البيانات في ىذا النوع يتـ تنظيميا عمى شكؿ جداوؿ حيث يمثؿ كؿ‬
‫جدوؿ أحد العناصر ( ‪ )Entities‬في المؤسسة‪ ،‬مثؿ الموظؼ فيو عنصر أو الدورات‬
‫التدريبية التي يحصؿ عمييا الموظفوف فيي كذلؾ عنصر‪ ،‬وىكذا‪...‬‬
‫وصورة الجدوؿ ىي أبسط صور تنظيـ البيانات وأكثرىا منطقية وأقربيا إلى‬
‫الفيـ‪ .‬إضافة إلى ذلؾ فيي تمثؿ البيانات بشكؿ مجموعة في الجداوؿ يعطي كؿ منيا‬
‫اسما فريدا بحيث يمثؿ السطر الواحد عالقة محددة بيف مجموعة مف القيـ‬

‫‪ -74‬حسف طاىر داود‪" :‬الحاسب وأمف المعمومات"‪ ،‬ـ‪.‬س‪ ،‬ص ‪.275‬‬
‫‪ -75‬حسف طاىر داود‪" :‬الحاسب وأمف المعمومات"‪ ،‬ـ‪.‬س‪ ،‬ص ‪.276‬‬

‫‪ -76‬زياد عبد الكريـ القاضي‪" :‬برمجة قواعد البيانات"‪ ،‬ـ‪.‬س‪ ،‬ص ‪.10‬‬

‫‪35‬‬

‫‪ .76‬وتمثؿ‬

‫نطاقات القيـ بالجداوؿ العالقية سقؼ قاعدة البيانات ‪ .77‬وكؿ الجدوؿ العالقي لو درجة‬
‫‪ Arity‬تحدد بعدد الخصائص‪ ،‬في حيف يشكؿ عدد مجموعات القيـ المرتبة (عدد‬
‫الكينونات)‬

‫‪78‬‬

‫تعددية ‪ cardinality‬الجدوؿ العالقي‪.79‬‬

‫ويتـ إنشاء عالقات الربط بيف جداوؿ قاعدة البيانات العالقية باستخداـ المفتاح‬
‫األساسي المتمثؿ في النموذج العالقي‪ ،‬وقيمة ىذا المفتاح ال تتكرر في مجموعات‬
‫القيـ المرتبة‪ ،‬وعمييا يتـ تعريؼ مجموعات القيـ المرتبة (الكينونات)‪ ،‬ويبيف (الشكؿ‬
‫رقـ ‪ )1‬نموذج البيانات المنطقي لعالقة الربط بيف الجدوؿ العالقي الخاص باإلدارة‬
‫والجدوؿ العالقي الخاص بالمدير والتي تمثؿ بعالقة ربط واحد – لواحد‪.‬‬
‫شكؿ رقـ ( ‪ )1‬نموذج البيانات المنطقي لعالقة ربط بيف الجدوليف العالقتيف بيف‬
‫"اإلدارة" و"المدير"‪.‬‬
‫اإلدارة‬

‫المدير‬

‫ويمتاز ىذا النوع بمجموعة مف الخصائص لعؿ أبرزىا تتمثؿ في لغة االستفسار‬
‫التي تمكف مف تعريؼ وتداوؿ البيانات‪ ،‬سواء كانت مخزنة في جداوؿ عالقية أو فئات‬
‫أصناؼ (أو أشياء) ( ‪)object types‬‬
‫(‪)DB2‬‬

‫‪81‬‬

‫‪80‬‬

‫وأشير ىذه األنواع نظاـ قواعد البيانات‬

‫ونظاـ أوراكؿ‪.82‬‬

‫‪ -77‬حميـ حبيب حنا‪" :‬نمذجة البيانات في قواعد البيانات‪ ،"...‬ـ‪.‬س‪ ،‬ص ‪.116‬‬
‫‪ -78‬يوسؼ بف جاسـ اليميمي"تصميـ وتطبيؽ نظـ قواعد البيانات العالقية"‪ ،،‬ـ‪.‬س‪ ،‬ص ‪.63‬‬
‫‪-Henry F. Korth and Abraham Silberschatz : “ data base system concepts”,‬‬
‫‪international edition, Mc Graw-Hill inc 1986, p. 103.‬‬
‫‪ -80‬يوسؼ بف جاسـ اليميمي"تصميـ وتطبيؽ نظـ قواعد البيانات العالقية"‪ ،‬ـ‪.‬س‪ ،‬ص ‪.450-449‬‬
‫‪ -81‬حسف طاىر داود‪" :‬الحاسب وأمف المعمومات"‪ ،‬ـ‪.‬س‪ ،‬ص ‪.276‬‬

‫‪36‬‬

‫‪79‬‬

‫المطمب الثاني‪ :‬تمييز قاعدة البيانات عمى المعمومات‬
‫تعد قواعد البيانات مستودعات الكترونية لممعمومات والبيانات وىي تتكوف مف‬
‫ممفات متصمة أو مترابطة‪ ،‬وتستيدؼ إتاحة الوثائؽ التي تضمنيا لتكوف في متناوؿ‬
‫الجميور‪.‬‬
‫وقد أدت أجيزة الحاسوب إلى إدخاؿ تعديؿ جوىري عمى مجموعة مف البيانات‪،‬‬
‫عف طريؽ إنشاء قواعد البيانات التي يمكف أف تضـ كميات ال حد ليا مف المعمومات‬
‫والبيانات وتنقميا في الحاؿ تقريبا إلى أي مكاف في العالـ‪ ،‬وتتزايد عمى الدواـ إمكانات‬
‫التخزيف في أقراص الفيديو أو الرقائؽ أو غيرىا‪.83‬‬
‫فتعريؼ قاعدة البيانات‪ ،‬يتضمف تمييزىا عف المعمومات التي تستخرج منيا‬
‫البيانات التي تخزف بيا‪ ( ،‬فقرة أولى ) وتمييزىا عف المصنفات ذات العالقة بالحاسب‬
‫اآللي وىو برامج الحاسوب (فقرة ثانية)‪.‬‬

‫انفمطج األٔنى‪ :‬ذًٍٍع لٕاػس انثٍاَاخ ػٍ انًؼهٕياخ‬

‫‪ -82‬تأسست شركة أوراكؿ عاـ ‪ 1977‬حيث قامت في عاـ ‪ 1979‬بإنتاج قاعدة البيانات العالقية وأصبحت ىذه‬
‫القاعدة مف أقوى قواعد البيانات‪ ،‬نقال عف حسف طاىر داود‪" :‬الحاسب وأمف المعمومات"‪ ،‬ـ‪.‬س‪ ،‬ص ‪.276‬‬
‫‪ -83‬دلييا لييزيؾ ترجمة محمد حساـ لطفي‪" :‬حقوؽ المؤلؼ والحقوؽ المجاورة"‪ ،‬مركز الممؾ فيصؿ لمبحوث‬
‫والدراسات اإلسالمية‪ ،‬الطبعة األولى‪ ،2004 ،‬ص ‪.121‬‬

‫‪37‬‬

‫المعمومة لغة مشتقة مف كممة عمـ وداللتيا فييا‪ ،‬وتدور بوجو عاـ حوؿ المعرفة‬
‫التي يمكف نقميا واكتسابيا"‪.84‬‬
‫وقد عرفيا عمماء الحاسوب "بأنيا البيانات التي تمت معالجتيا لتحقيؽ ىدؼ‬
‫معيف أو الستعماؿ محدد‪ ،‬ألغراض اتخاذ الق اررات" ‪ ،85‬كما عرؼ اتجاه فقيي آخر‬
‫المعمومة بأنيا "بيانات تتـ معالجتيا بواسطة الكمبيوتر" ‪.86‬‬
‫بينما نجد الفقو القانوني يعرفيا بأنيا "تعبير يستيدؼ جمؿ رسالة قابمة لمتوصيؿ‬
‫إلى الغير‪ ،‬ثـ ىي قابمة لمتوصيؿ‪ ،‬أو التوصيؿ لمغير‪ ،‬بفضؿ عالقة أو إشارة مف‬
‫شأنيا أف توصؿ المعمومة لمغير" ‪ ،87‬ويعرفيا اتجاه فقيي قانوني آخر بأنيا "مجموعة‬
‫مف الرموز أو الحقائؽ أو المفاىيـ أو التعميمات التي تصمح ألف تكوف محال لمتبادؿ‬
‫واالتصاؿ أو لمتفسير أو التأويؿ أو المعالجة سواء بواسطة األفراد أو األنظمة‬
‫االلكترونية وىي تتميز بالمرونة بحيث يمكف تغييرىا وتجزئتيا‪ ،‬وجمعيا‪ ،‬أو نقميا‬
‫بوسائؿ وأشكاؿ مختمفة" ‪ ،88‬كما يعرفيا البعض بأنيا "كؿ مادة معرفة قابمة ألف تتمثؿ‬
‫في إشارات متعارؼ عمييا مف أجؿ حفظيا أو معالجتيا أو بثيا" ‪.89‬‬
‫‪ -84‬أحمد خميفة الممط‪" :‬الجرائـ المعموماتية"‪ ،‬دار الفكر الجامعي‪ ،‬بدوف طبعة وسنة‪ ،‬ص ‪.72‬‬

‫‪ -85‬المعجـ العربي الموحد لممصطمحات الحاسبات االلكترونية (عربي– انجميزي‪ -‬فرنسي)‪ ،‬ـ‪.‬س‪ ،‬ص ‪.714‬‬
‫‪ -86‬خالد أبو الفتوح‪" :‬فيروس الكمبيوتر مرض التكنولوجيا الحديثة"‪ ،‬دار الكتب العممية لمنشر والتوزيع‪ ،‬بدوف طبعة‬
‫والسنة‪ ،‬ص ‪.21‬‬
‫‪ -87‬حساـ الديف كامؿ األىواني‪" :‬الحماية القانونية لمحياة الخاصة في مواجية الحاسب االلكتروني"‪ ،‬مجمة العموـ‬
‫القانونية واالقتصادية‪ ،‬كمية الحقوؽ عيف شمس‪ ،‬العدد ‪ ،2-1‬السنة ‪ ،1990‬ص ‪.4‬‬

‫وفي نفس السياؽ نجد الفقو الفرنسي يعرؼ المعمومة بأنيا "رسالة ما معبر عنيا في شكؿ يجعميا قابمة لمنقؿ‬
‫أو اإلبالغ لمغير"‪.‬‬
‫‪Pierre Càtala : « la propriété de information », cité par F. Toubol le logiciel,‬‬
‫‪analyse juridique feducl, L.G.D.J, 1986, p. 216- 217.‬‬
‫‪ -88‬نائمة عادؿ محمد فريد قورة‪" :‬جرائـ الحاسب اآللي االقتصادية دراسة نظرية وتطبيقية"‪ ،‬منشورات الحمبي‬
‫الحقوقية‪ ،‬الطبعة األولى‪ ،‬سنة ‪ ،2005‬ص ‪.97‬‬

‫‪ -89‬عمي كحموف‪" :‬المسؤولية المعموماتية‪ ، "...‬ـ‪.‬س‪ ،‬ص ‪.36‬‬

‫‪38‬‬

‫ويعرفيا اتجاه آخر بأنيا "رمز أو مجموعة رموز تنطوي عمى إمكانية اإلفضاء‬
‫إلى معنى"‪.90‬‬
‫ويعرفيا البعض اآلخر بأنيا "رسالة معدة عمى نحو يمكف نقميا إلى الغير بأي‬
‫‪91‬‬

‫وسيمة"‬

‫في حيف يعرفيا البعض اآلخر بأنيا "كؿ شكؿ أو حالة خاصة لمادة أو‬

‫لطاقة قابمة لإلعالف أو اإلبالغ" ‪ ،92‬ونجد البعض اآلخر يعرفيا بأنيا "كؿ رسالة ذات‬
‫معنى تنتقؿ إلى الغير وتتوقؼ قيمتيا المالية عمى نوعية مضمونيا اإلعالمي" ‪.93‬‬
‫وأخي ار عرفيا البعض اآلخر بأنيا "ناتج معالجة البيانات األولية المجردة‬
‫بالتحميؿ والتركيب والمقارنة لموصوؿ إلى خالصات‪ ،‬مؤشرات‪ ،‬عالقات‪ ،‬اتجاىات‪،‬‬
‫معدالت‪ ،‬وتنبؤات‪ ،‬ليا معنى لدى المستخدـ أو متخذ القرار" ‪.94‬‬
‫يالحظ مف خالؿ التعاريؼ السابقة لمصطمح المعمومة‪ ،‬أنيا تشير إلى أف‬
‫البيانات التي يتـ تنظيميا ومعالجتيا‪ ،‬فإنيا تعطينا معرفة وفائدة‪ ،‬وبالتالي فإنو يطمؽ‬
‫عمى ىذه المعرفة تسمية (المعمومة) ‪ ،95‬بالرغـ مف ىذا التعريؼ جاء بشكؿ عاـ‬
‫لممعمومات‪ ،‬ومف ىذا المنطمؽ يجب التساؤؿ عف التعريؼ واألساس القانوني لمبيانات‬
‫األولية (الخاـ) التي يتـ اختيارىا بعناية‪ ،‬بحيث تظير فييا البصمات الشخصية لمفرد‬
‫‪ -90‬محمد الشوا‪" :‬ثورة المعمومات وانعكاساتيا عمى قانوف العقوبات"‪ ،‬دار النيضة العربية‪ ،‬بدوف طبعة‪ ،‬سنة‬
‫‪ ،1994‬ص ‪.174‬‬

‫‪-Pierre Càtala : « Ebauche d’une théorie juridique de l’information », Dalloz,‬‬
‫‪1984, chronique XVII, p. 98.‬‬
‫‪-Gallousc J : « Ebauche d’une définition juridique de l’information », Dalloz,‬‬
‫‪1994, p. 233.‬‬
‫‪-Daragon G : « Etude sur le statut juridique de l’informatique », Dalloz, 1998,‬‬
‫‪p.65.‬‬
‫‪-Lucas, Heny C. : « information technology for management- USA », MC‬‬
‫‪Graw-Hill, 2000, p. 26.‬‬
‫‪ -95‬ماجد عبد الحميد عمار‪" :‬عقد نقؿ التكنولوجيا‪ ،‬الترخيص شرط التحكيـ ثغرات العقود طويمة األجؿ‪ ،‬نماذج‬
‫عممية"‪ ،‬دار النيضة العربية‪ ،‬بدوف طبعة‪ ،‬سنة ‪ ،1987‬ص ‪.133‬‬

‫‪39‬‬

‫‪91‬‬

‫‪92‬‬

‫‪93‬‬

‫‪94‬‬

‫الذي جمعيا ورتبيا وىيأىا لتخزينيا ىي متف قاعدة البيانات‪ ،‬بعد أف يتـ معالجتيا‬
‫بواسطة قاعدة البيانات‪ ،‬وبالتالي نحصؿ عمى معرفة جديدة مختمفة عف مصادرىا‬
‫األولية (البيانات الخاـ) وعف وسيمة معالجتيا؟ فيؿ تعتبر بيانات أولية وتأخذ نفس‬
‫حكميا وتعريفيا القانوني‪ ،‬أـ يجب اعتبارىا جزءا ال يتج أز مف قاعدة البيانات‪ ،‬أـ نحف‬
‫بصدد مصنؼ معموماتي جديد في تعريفو وأساسو القانوني؟‬
‫وفي رأينا المتواضع أعتقد أف االحتماؿ األخير ىو األقرب لمحقيقة والواقع‪،‬‬
‫وبالتالي يالحظ أننا أماـ مصنؼ معموماتي جديد ومختمؼ عف كؿ مف البيانات األولية‬
‫(الخاـ)‪ ،‬ومختمؼ عف قاعدة البيانات التي قامت بمعالجة البيانات األولية‪ ،‬ويمكف‬
‫تسمية ىذا المصنؼ المعموماتي الجديد بػ (قاعدة المعمومات)‪ ،‬فالتساؤؿ الذي يمكف‬
‫طرحو في ىذا الصدد ما ىي أوجو التمييز بينو وبيف كؿ مف البيانات الخاـ وقاعدة‬
‫البيانات؟‬
‫ولتمييز قاعدة المعمومات عف البيانات األولية الخاـ‪ ،‬فالبيانات تعبر عف‬
‫مجموعة مف األرقاـ والكممات والرموز أو الحقائؽ أو اإلحصاءات الخاـ التي ال عالقة‬
‫بيف بعضيا البعض‪ ،‬ولـ تخضع بعد لمتفسير أو التجييز لالستخداـ والتي تخمو مف‬
‫المعنى الظاىر في أغمب األحياف‪ ،‬أما المعمومات فيي المعنى الذي يستخمص مف ىذه‬
‫البيانات عمى ىذه التفرقة بالمثاؿ التالي إف عبارة‬

‫‪ le soleil brille‬بالمغة الفرنسية‬

‫عمى سبيؿ المثاؿ تعني أف الشمس مشرقة وىي ال تعدو وأف تكوف بيانا لحالة الشمس‪،‬‬
‫وال يمكف أف تتحوؿ إلى معمومة لدى أحد األشخاص إال بشرطيف ‪ :96‬األوؿ أف يطمع‬
‫عمييا بالفعؿ‪ ،‬والثاني أف يكوف ىذا الشخص عمى عمـ بالمغة الفرنسية حتى يستطيع أف‬

‫‪ -96‬ىشاـ محمد فريد رستـ‪" :‬قانوف العقوبات ومخاطر تقنية المعمومات"‪ ،‬مكتبة اآلالت الحديثة‪ ،‬بدوف ذكر طبعة‪،‬‬
‫سنة ‪ ،1996‬ص ‪.26‬‬

‫‪40‬‬

‫يتفيميا وحتى يتحقؽ ىذاف الشرطاف تظؿ البيانات مجموعة مف الحروؼ‪ ،‬وال يمكف أف‬
‫تتحوؿ إلى معمومة إال بتوافرىما ‪.97‬‬
‫وقد أخذت التوصية الصادرة مف منظمة التعاوف االقتصادي والتنمية عاـ‬
‫‪ 1992‬الخاصة بحماية أنظمة الحاسبات اآللية وشبكات المعمومات‪ ،‬بالتفرقة السابقة‬
‫حيث عرفت البيانات بأنيا "مجموعة مف الحقائؽ أو المفاىيـ أو التعميمات تتخذ شكال‬
‫محددا يجعميا قابمة لمتبادؿ ولمتفسير أو المعالجة بواسطة األفراد أو بوسائؿ الكترونية‪،‬‬
‫أما المعمومات فيي المعنى المستخمص مف ىذه البيانات ‪.98‬‬
‫ورغـ ما بيف المعمومة والبيانات مف تمييز إال أف الحدود الفاصمة بينيما تبقى‬
‫مع ذلؾ دقيقة حيث يتـ تجميع البيانات بيدؼ الحصوؿ عمى المعمومات التي تستخدـ‬
‫في إصدار ق اررات تؤدي بدروىا إلى مجموعة إضافية مف البيانات التي يتـ تجميعيا‬
‫ومعالجتيا مرة أخرى بغرض التوصؿ إلى معمومات إضافية تكوف مرتك از إلصدارات‬
‫ق اررات جديدة ولعؿ ىذا ما دفع بعض الفقياء الستعماؿ المصطمحيف كمترادفيف ‪.99‬‬
‫إف عالقة المعمومات بالبيانات تشبو عالقة المواد الخاـ بالمنتج النيائي فنجد‬
‫إضافة ميارات صناعية عمى المادة تتحوؿ إلى منتج نيائي بالضبط‪ ،‬يحصؿ عمى‬
‫البيانات التي بعد استخداـ ميارات معينة غالبا ما تكوف باستخداـ الحاسب لتتحوؿ تمؾ‬
‫البيانات بعد لمعمومات تختزف في الحاسوب ‪.100‬‬

‫‪-Bing (Jon) : « information Law », Media Law and practice, May 1981, vol 2,‬‬
‫‪n° 1, p. 221.‬‬
‫‪ -98‬نائمة عادؿ محمد قورة‪" :‬جرائـ الحاسب اآللي االقتصادية – دراسة نظرية وتطبيقية"‪ ،‬ـ‪.‬س‪ ،‬ص ‪.98-97‬‬

‫‪97‬‬

‫‪-Laucas A : « le droit de l’informatique », puf, 1987, p. 469.‬‬

‫‪99‬‬

‫‪ -100‬محمد يوسؼ حنفاوي‪" :‬نظـ المعمومات المحاسبة"‪ ،‬دار وائؿ لمطباعة والنشر‪ ،‬الطبعة األولى‪ ،‬سنة ‪،2001‬‬
‫ص ‪.15‬‬

‫‪41‬‬

‫فقاعدة المعمومات تختمؼ عف البيانات األولية (الخاـ) في التعريؼ واألساس‬
‫القانوني‪ ،‬حيث إف ىذه األخيرة‪ ،‬إذا كانت عمى شكؿ مصنفات فكرية‪ ،‬فيكوف األساس‬
‫القانوني لحمايتيا ىو األصالة بالمفيوـ الضيؽ وفؽ قانوف حؽ المؤلؼ‪.‬‬
‫أي نبحث عف البصمات الشخصية لممؤلؼ في جمع واختيار وترتيب البيانات‬
‫األولية والجيد الفكري الجاد الذي يظير في طريقة إدخاؿ البيانات واستخراج‬
‫المعمومات واالسترجاع السريع لممعمومات‪ ،‬أي نبحث عف كفاءة معالجة البيانات ‪.101‬‬
‫أما بالنسبة لتمييز قاعدة المعمومات عف قاعدة البيانات‪ ،‬فمكي يتـ حماية ىذه‬
‫األخيرة وفقا لقانوف حؽ المؤلؼ يتـ البحث فييا عف الجيد الفكري الجاد مف حيث‬
‫األداء الوظيفي لمقاعدة مف خالؿ أساليب اإلدخاؿ واإلخراج واالسترجاع فقط‪ ،‬ودوف‬
‫البحث في مدى توافر البصمات الشخصية لممبرمج (المؤلؼ) ألننا نتعامؿ مع خوارزـ‬
‫ورموز رياضية ويصعب إظيار ىذا األمر ىنا‪.‬‬
‫أما تمييز قاعدة البيانات عف البيانات األولية الخاـ يالحظ مف التعاريؼ السابقة‬
‫لقاعدة البيانات‪ ،‬أنيا تشتمؿ نوعيف مف البيانات‪ ،‬النوع األوؿ‪ :‬عبارة عف الخوارزميات‬
‫(‪ )Algorithmique‬والرموز الرياضية التي يضعيا المؤلؼ وتكوف عمى شكؿ أوامر‬
‫مقسمة عمى شكؿ ممفات وسجالت وحقوؿ‪ ،‬وتنفيذ بشكؿ متسمسؿ وغير متسمسؿ بما‬
‫يؤدي الغرض منيا"‪.‬‬
‫أما النوع الثاني يمثؿ بيانات أولية "تكوف عمى شكؿ مصنفات أصيمة أو قوانيف‬
‫أو بيانات طبية أو بيانات صحية" ‪.102‬‬

‫‪ -101‬وائؿ أنور بندؽ‪" :‬موسوعة الممكية الفكرية"‪ ،‬المجمد الثاني‪ :‬حماية الممكية الفكرية في (مصر‪ -‬سوريا‪-‬‬
‫المغرب‪ -‬اليمف‪ -‬اإلمارات‪ -‬ليبيا)‪ ،‬دار الفكر الجامعي‪ ،‬بدو طبعة‪ ،‬السنة ‪ ،2004‬ص ‪.138‬‬

‫‪ -102‬نوري حمد خاطر‪" :‬حماية المصنفات والمعمومات ذات العالقة بالحاسوب ‪ ،"...‬ـ‪.‬س‪ ،‬ص ‪.47‬‬

‫‪42‬‬

‫ولتحميؿ ما سبؽ نستنتج أف النوع األوؿ مف البيانات‪ ،‬والذي تتكوف منو قاعدة‬
‫البيانات‪ ،‬مف خوارزـ ورموز رياضية‪ ،‬يكوف عمى شكؿ إجراءات منطقية مقسمة إلى‬
‫ممفات وسجالت وحقوؿ‪ .‬وذلؾ بيدؼ تقديـ المعرفة‪ ،‬إال أف ىذه الخوارزـ والرموز‬
‫الرياضية يفتقر إلى األصالة‪.‬‬
‫ونتيجة الفتقار الخوارزـ والرموز الرياضية لألصالة في قواعد البيانات‪ ،‬فيجب‬
‫أف تتبع الجيد الفكري الجاد‪ ،‬الذي بذلو المؤلؼ في إعداد قواعد البيانات‪ ،‬وذلؾ مف‬
‫خالؿ األداء الوظيفي لقاعدة البيانات‪ ،‬ويتمثؿ ىذا األداء بأساليب إدخاؿ البيانات‬
‫واخراج المعمومات وتنظيميا داخؿ قاعدة البيانات‪ ،‬فإذا كاف األداء مختمفا عف أداء‬
‫قواعد بيانات أخرى‪ ،‬فتكوف ىذه األخيرة مستحقة لمحماية‪ ،‬أما إذا كاف األداء نفس أداء‬
‫قواعد أخرى‪ ،‬فال مجاؿ لحمايتيا‪.103‬‬
‫وتتميز قاعدة البيانات بأنيا تقدـ خدمة النوافذ‪ ،‬حيث تظير كمية كبيرة مف‬
‫المعمومات عمى الشاشة ‪ ،104‬كما أنيا تقدـ خدمة التقارير‪ ،‬وذلؾ مف خالؿ تنظيـ‬
‫البيانات في صورة منسقة كي ترسؿ إلى الشاشة أو إلى اآللة الطابعة ‪ ،105‬فيي تعرض‬
‫أنيا تقدـ أكثر مف طريؽ لموصوؿ إلى نفس الغرض‪ ،‬مف خالؿ استعماؿ األوامر عمى‬
‫شكؿ برنامج الحاسوب أو مف خالؿ استخداـ مركز التحكـ ‪.106‬‬

‫‪ -103‬نوري حمد خاطر‪" :‬حماية المصنفات والمعمومات ذات العالقة بالحاسوب"‪ ،‬ـ‪.‬س‪ ،‬ص ‪.48‬‬

‫‪ -104‬مجدي محمد أبو العطا‪" :‬المرجع األساسي لقاعدة البيانات‪ ،‬مفاىيـ متقدمة"‪ ،‬الجزء الثالث‪ ،‬دار الحسني‬
‫لمكمبيوتر ونظـ المعمومات‪ ،‬بدوف طبعة‪ ،‬وسنة‪ ،‬ص ‪.3‬‬

‫‪ -105‬عمي محمود بيموؿ‪" :‬البرمجة باستخداـ قاعدة البيانات"‪ ،‬الجزء الثالث‪ ،‬دار الكتب العممية لمنشر والتوزيع‪،‬‬
‫بدوف طبعة وسنة‪ ،‬ص ‪.199 -192‬‬
‫‪ -106‬مجدي محمد أبو العطا‪" :‬المرجع األساسي لقاعدة البيانات البرمجة باستخداـ قاعدة البيانات"‪ ،‬دار الحسني‬
‫لمكمبيوتر ونظـ المعمومات‪ ،‬بدوف طبعة وسنة‪ ،‬ص ‪.265‬‬

‫‪43‬‬

‫أما بالنسبة لمنوع الثاني لمبيانات الذي ىو عبارة عف حروؼ وأرقاـ وجمؿ‪ ،‬والتي‬
‫يتـ تخزينيا عف متف قاعدة البيانات‪ ،‬فيالحظ بأف ىذا النوع مف البيانات ليس‬
‫بخوارزميات ورموز رياضية‪ ،‬وال تدخؿ في عناصر تكويف قاعدة البيانات ‪ ،107‬وأيضا‬
‫أف البيانات التي يتـ إدخاليا وتحميميا عمى متف قاعدة البيانات تقسـ إلى نقطتيف‬
‫رئيستيف وىما‪:‬‬
‫األوؿ‪ :‬البيانات التي تكوف عبارة عف مصنفات فكرية محمية وفقا لقانوف حؽ‬
‫المؤلؼ مما يعني أف األساس القانوني لحمايتيا ىو األصالة‪ ،‬أي وجود البصمات‬
‫الشخصية لممؤلؼ في المصنؼ بمفيومو الضيؽ‪ ،‬أما النوع الثاني فيو البيانات التي‬
‫تكوف عبارة عف أفكار مجردة‪ ،‬وبيانات عامة في مختمؼ نواحي الحياة سواء الثقافية أو‬
‫العممية أو القانونية‪ ،‬وىي عمى عكس األولى أي أنيا غير محمية وفقا لقانوف حؽ‬
‫المؤلؼ‪.108‬‬

‫انفمطج انثاٍَح‪ :‬ذًٍٍع لٕاػس انثٍاَاخ ػٍ تطايج انحاسٕب‬
‫عرؼ المشرع المغربي برامج الحاسوب بأنيا "كؿ مجموعة مف التعميمات المعبر‬
‫عنيا بكممات أو برموز أو برسوـ أو بأي طريقة أخرى تكمف حينما تدمج في دعامة‬
‫قابمة لفؾ رموزىا بواسطة آلة أف تتج أز أو تحقؽ ميمة محددة‪ ،‬أو تحصؿ عمى نتيجة‬
‫بواسطة حاسوب أو بأي طريقة الكترونية قادرة عمى معالجة المعمومات‪.109 "...‬‬

‫‪ -107‬مجدي محمد أبو العطا‪" :‬المرجع األساسي لقاعدة البيانات‪ ،‬أساسيات قاعدة البيانات"‪ ،‬ـ‪.‬س‪ ،‬ص ‪.11‬‬
‫‪ -108‬نوري حمد خاطر‪" :‬حماية المصنفات والمعمومات ذات العالقة بالحاسوب"‪ ،‬ـ‪.‬س‪ ،‬ص ‪.46‬‬
‫‪ -109‬المادة األولى مف القانوف المغربي رقـ ‪ 2-00‬المتمـ والمغير بمقتضى قانوف رقـ ‪ 34-05‬المتعمؽ بحقوؽ‬
‫المؤلؼ والحقوؽ المجاورة‪.‬‬

‫‪44‬‬

‫أما عمى المستوى الفقيي‪ :‬فقد عرفو بعض الفقياء بأنيا‪" :‬مجموعة مف‬
‫الخطوات واإلجراءات التي تيدؼ إلى تشغيؿ نظاـ متكامؿ ألنظمة معالجة المعمومات‬
‫وتوظيفيا وفقا لمغرض الذي تـ مف أجمو وضع نظاـ ىذا البرنامج" ‪.110‬‬
‫ويعرفو أيضا بأنيا "التقديـ الكامؿ المفصؿ بصورة كافية لعمميات‪ ،‬في شكؿ‬
‫شفوي أو خطي أو غيره‪ ،‬بغية تحديد مجموعة التعميمات المشكمة لبرنامج الحاسب‬
‫اآللي وصمة كؿ منيا باألخرى‪ ،‬وكذلؾ يتضمف المستندات الممحقة وىي المستندات‬
‫التي ليست ببرنامج الحاسب اآللي وال بوصؼ لو‪ ،‬تيدؼ إلى تبسيط مفيوـ وتطبيؽ‬
‫البرنامج"‪.111‬‬
‫ويعرؼ أيضا بأنيا "مجموعة مف األوامر والتعميمات المحددة مكتوبة بمغة ما‬
‫لتنفيذ عمميات محددة لموصوؿ إلى نتائج تتماثؿ مع إجراء نفس العمميات بالطرؽ‬
‫اليدوية"‪.112‬‬

‫أما البعض اآلخر مف الفقو فقد عرفيا بأنيا "مجموعة التعميمات الموجية مف‬
‫اإلنساف إلى اآللة والتي تسمح ليا بتنفيذ ميمة معينة" ‪.113‬‬

‫‪ -110‬خالد مصطفى فيمي‪" :‬الحماية القانونية لبرامج الحاسب اآللي في ضوء قانوف حماية الممكية الفكرية‬
‫المصري ‪ 82‬لسنة ‪ 2002‬دراسة مقارنة"‪ ،‬دار الجامعة الجديدة‪ ،‬بدوف ذكر طبعة‪ ،‬سنة ‪ ،2005‬ص ‪.12‬‬

‫‪ -111‬محمد خميفة‪" :‬الحماية الجنائية لمعطيات الحاسب اآللي في القانوف الجزائري والمقارف"‪ ،‬دار الجامعة‬
‫الجديدة‪ ،‬دوف ذكر طبعة‪ ،‬سنة ‪ ،2007‬ص ‪.25 -24‬‬

‫‪ -112‬محمد بوشيبة‪" :‬حماية برامج الحاسوب طبقا لقانوف ‪ 2-00‬المنظـ لحقوؽ المؤلؼ والحقوؽ المجاورة"‪ ،‬مجمة‬
‫القضاء والقانوف‪ ،‬العدد ‪ ،150‬سنة ‪ ،2004‬ص ‪.86‬‬
‫‪ -113‬عفيفي كامؿ عفيفي‪" :‬جرائـ الكمبيوتر وحقوؽ المؤلؼ والمصنفات الفنية ودور الشرطة والقانوف دراسة‬
‫مقارنة"‪ ،‬منشورات الحمبي الحقوقية‪ ،‬بدوف طبعة‪ ،‬سنة ‪ ،2003‬ص ‪.26‬‬

‫‪45‬‬

‫بينما عرفو جانب مف الفقو آخر بأنيا‪" :‬مجموعة تعميمات وأوامر مكتوبة بمغة‬
‫ما موجية إلى جياز تقني معقد‪ ،‬يسمى الحاسب االلكتروني‪ ،‬بغرض الوصوؿ إلى‬
‫نتيجة معينة" ‪.114‬‬
‫أما عمى مستوى التشريع المقارف نجد القرار الوزاري المصري يعرؼ برامج‬
‫الحاسوب بأنيا "مجموعة تعميمات يعبر عنيا بأي لغة أو رمز متخذة أي شكؿ مف‬
‫األشكاؿ يمكف استخداميا بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في الحاسب ألداء وظيفة أو‬
‫الوصوؿ إلى نتيجة سواء كانت ىذه التعميمات في شكميا األصمي أو في أي شكؿ آخر‬
‫تتحوؿ إليو بواسطة الحاسب"‪.115‬‬
‫أما بالنسبة لمقرار الوزاري الفرنسي يعرؼ برامج الحاسوب بأنيا "مجموعة مف‬
‫الخطوات واإلجراءات التي تيدؼ إلى تشغيؿ نظاـ متكامؿ ألنظمة معالجة المعمومات‬
‫وتوظيفيا وفقا لمغرض الذي تـ مف أجمو وضع نظاـ ىذا البرنامج" ‪.116‬‬
‫بينما تعرؼ في القانوف العربي النموذجي الموحد بأنيا "مصطمح لمداللة عمى‬
‫جميع المكونات غير المادية لنظاـ الحاسب‪ ،‬ويشمؿ ذلؾ برامج النظاـ وىي البرامج‬
‫الالزمة لتشغيؿ الحاسب وبرامج التطبيقات وىي البرامج التي تمكف مف إنجاز بعض‬
‫المياـ"‪.117‬‬

‫‪-Marilyn Bohl : « information processing 3 », Edition, science Research‬‬
‫‪associates, chicago 1981, p. 25.‬‬
‫‪ -115‬قرار وزيري الثقافة المصري‪ ،‬رقـ ‪ 82‬المنشور بجريدة الوقائع المصرية‪ ،‬العدد ‪ ،104‬في ‪ 9‬ماي ‪.1993‬‬

‫‪114‬‬

‫‪ -116‬القرار الوزاري الفرنسي الصادر في ‪.1981/12/22‬‬

‫‪-Pascal Joly : « le droit de l’informatique », Edition Eyrolles, Paris, 1987, p. 95‬‬
‫‪et 96.‬‬

‫‪46‬‬

‫‪117‬‬

‫ويعرفيا مركز إعالـ مستعممي الحاسوب الفرنسي بأنيا "مجموعة مترابطة‬
‫ومستقمة عف األجيزة المادية لمحاسوب‪ ،‬متألفة مف برامج وخدمات ودعائـ معالجة‬
‫المعمومة"‪.118‬‬
‫مف خالؿ ما تقدـ مف تعريفات يمكف القوؿ‪ ،‬بأف برامج الحاسوب بصفة عامة‪،‬‬
‫عبارة عف مجموعة مف التعميمات والطرؽ الموجية لو لمعالجة البيانات والمعمومات‬
‫المدخمة إليو بطريقة أوتوماتيكية منطقية ومسترسمة بفضؿ برنامج أو أكثر‪ ،‬منسجمة‬
‫فيما بينيا ومكتوبة بمغة ما ‪.119‬‬
‫ولمبرنامج أىمية كبرى في استخداـ الحاسوب‪ ،‬ألنو يعتبر بمثابة الروح في‬
‫الجسد‪ ،‬فالبرنامج ىو الذي يسمح بتحقيؽ ما يطمب مف الحاسوب‪ ،‬وغيابو يجعؿ‬
‫الحاسوب ال قيمة لو‪ ،‬وتتمتع برامج الحاسوب بالحماية بمقتضى الفقرة الثانية مف المادة‬
‫الثالثة مف القانوف رقـ ‪ 2-00‬المغير والمتمـ بمقتضى القانوف رقـ ‪ 34-05‬باعتبارىا‬
‫مصنفات أدبية انسجاما مع الفقرة الثانية مف المادة العاشرة مف الممحؽ الخاص‬
‫بعناصر الممكية الفكرية المرتبطة بالتجارة ( ‪ )ADPIC‬في إطار اتفاقية مراكش إلنشاء‬
‫المنظمة العالمية لمتجارة التي نصت عمى ضرورة حماية برامج الحاسوب بمقتضى‬
‫قوانيف الممكية األدبية والفنية‪.120‬‬
‫وتجمع مختمؼ التشريعات التي تطرقت إلى حماية برامج الحاسوب عمى‬
‫حمايتيا أيا كاف نوعيا‪ ،‬أو أىميتيا‪ ،‬أو شكميا‪ ،‬أو الغرض منيا‪ ،‬ولـ تشترط في‬
‫غالبيتيا – سوى شرطا وحيدا ىو أف يكوف لممصنؼ طابعا ابتكاريا أو طابع األصالة‪،‬‬
‫‪ -118‬عبد الفتاح بيومي حجازي‪" :‬التزوير في جرائـ الكمبيوتر واالنترنت"‪ ،‬دار الكتب القانونية‪ ،‬بدوف طبعة‪ ،‬سنة‬
‫‪ ،2008‬ص ‪.76‬‬
‫‪ -119‬بشرى النية‪" :‬الحماية القانونية لبرامج الحاسوب‬

‫– دراسة مقارنة"‪ ،‬رسالة لنيؿ ماستر في الحقوؽ‪ ،‬قانوف‬

‫خاص‪ ،‬جامعة محمد الخامس – أكدؿ‪ ،‬الرباط‪ ،‬السنة الجامعية ‪ ،2002 -2001‬ص ‪.14‬‬

‫‪ -120‬محمد المسمومي‪" :‬حقوؽ المؤلؼ ووسائؿ االتصاؿ الحديثة"‪ ،‬مجمة مسالؾ‪ ،‬العدد ‪ ،5‬السنة ‪ ،2006‬ص ‪.60‬‬

‫‪47‬‬


النظام القانوني لقواعد البيانات في التشريع المغربي.pdf - page 1/173
 
النظام القانوني لقواعد البيانات في التشريع المغربي.pdf - page 2/173
النظام القانوني لقواعد البيانات في التشريع المغربي.pdf - page 3/173
النظام القانوني لقواعد البيانات في التشريع المغربي.pdf - page 4/173
النظام القانوني لقواعد البيانات في التشريع المغربي.pdf - page 5/173
النظام القانوني لقواعد البيانات في التشريع المغربي.pdf - page 6/173
 




Télécharger le fichier (PDF)


النظام القانوني لقواعد البيانات في التشريع المغربي.pdf (PDF, 1.3 Mo)

Télécharger
Formats alternatifs: ZIP



Documents similaires


cours securite informatique
0ydl2ey
facebook et les donnees personnelles  informatiquet societe
coursnotionsarchisgbd l3
s lm fr o
le proces de nuremberg analyse historique et juridique

Sur le même sujet..