بيع العقار في طور الانجاز بين النظريةوالتطبيق .pdf



Nom original: بيع العقار في طور الانجاز بين النظريةوالتطبيق.pdfTitre: النهي عن موالاة المسلمين للمنافقينAuteur: aLi

Ce document au format PDF 1.5 a été généré par Microsoft® Office Word 2007, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 15/10/2014 à 21:28, depuis l'adresse IP 105.135.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 7539 fois.
Taille du document: 1.1 Mo (111 pages).
Confidentialité: fichier public


Aperçu du document


‫شعبة القخانوة الخاة‬

‫وحدة التنوية اعبحة فة‬

‫" امهية الضخئيبة القخانايب"ة‬

‫افنجة أل ل‪:‬ة‪2008-2006‬ةة‬

‫رسالة لنيؿ دبمكـ‬
‫الماستر المتخصص في القانكف الخاص‬
‫تحت عنكاف‬

‫‪ -‬ت‪ ٍٛ‬انُظر ٔانرطث‪ٛ‬ق‪-‬‬

‫ة‬

‫إعح دة اطخاب‪:‬ة‬

‫تبتةإ م فة احكلنر‪:‬ة‬

‫عممة اينوففة اشعنوة‬

‫ةةخخاحةبمجخ و‬

‫د‪ /‬خالد برجاكم‬

‫نجُح انًُاقشح‬
‫أستاذ التعميـ العالي بكمية العمكـ القانكنية كاالقتصادية كاالجتماعية بالرباط ‪ -‬السكيسي‬
‫رئيس كحدة التككيف كالبحث "الميف القضائية كالقانكنية"‬

‫د‪/‬‬

‫رئيسان‬

‫عضكان‬

‫عضكان‬

‫د‪/‬‬
‫انسُح انجايؼ‪ٛ‬ح‪2009 -2008 :‬‬

‫‪1‬‬

‫يقذيح‬
‫كاف الغذاء ك السكف‪ ،‬ىدفيف أساسييف يمآلف حياة اإلنساف منذ ظيكره عمى‬
‫األرض‪ ،‬يسعى بطريقة أك بأخرل لمؿء بطنو كإليكاء جسمو داخؿ الكيكؼ كالمغارات‬
‫التي صنعتيا الطبيعة رفقا باإلنساف مف قساكة فصكؿ السنة‪ ،‬كيضفي ذلؾ عمى خيالو‬
‫الشيء الكثير‪ ،‬ىذا الخياؿ الذم ساعده عمى الكثب إلى األماـ كالى األعمى‪ ،‬لينتقؿ إلى‬
‫المدف الكبرل كناطحات السحاب‪ ،‬لكف ىذا الكثب‪ ،‬حصؿ عبر سمـ مختؿ الدرج‪ ،‬ك‬

‫ميزاف غير سميـ‪.1‬‬

‫فمقد أدل ارتفاع معدؿ النمك الديمغرافي داخؿ المدف‪ ،‬ك اليجرة القركية الناتجة‬
‫عف تدىكر مستكل المعيشة بالبادية كعصرنة القطاع ألفبلحي‪ ،‬ككذلؾ إحداث مناطؽ‬

‫صناعية كتجارية كسياحية بالمناطؽ الحضرية إلى زيادة الطمب عمى الممكية العقارية ‪،2‬‬

‫كظيكر معضمة السكف التي أصبحت تشكؿ االىتماـ األكؿ لدل المكاطف بعد الشغؿ‪.‬‬
‫فكاف مف نتائج ىذه األزمة‪ ،‬كنتيجة لقمة الكحدات السكنية‪ ،‬أف برزت عمى‬
‫مستكل الممارسة التعاقدية‪ ،‬ظاىرة بيع العقارات في طكر االنجاز‪ ،‬أك حتى في مرحمة‬
‫المشركع أك ما يطمؽ عميو البيع عمى التصميـ ‪،‬غير أف ىذه الممارسة سرعاف ما أبانت‬
‫عف قصكرىا بفعؿ المشاكؿ الناجمة عنيا مف قبيؿ تأخر المشترم عف سداد ما في ذمتو‬

‫مف أقساط أك تأخر البائع في إتماـ البناء ‪ ،3‬كما يترتب عف ذلؾ مف ضياع الحقكؽ عمى‬
‫أصحابيا ‪.‬‬

‫‪ -1‬محمد السنكسي معنى "أضكاء عمى قضايا التعمير ك السكنى بالمغرب " دار النشر المغربية ‪ 1988‬ص ‪.11‬‬
‫ انظر أيضا‪:‬‬‫‪M’hamed Dryef :" urbanisation et droit de l’urbanisme au Maroc" .édition la‬‬
‫‪port, Casablanca ; 1993 p44.‬‬
‫‪.2000‬‬
‫‪ -2‬اليادم مقداد " السياسة العقارية في ميداف التعمير ك السكنى " مطبعة النجاح ‪ ،‬الطبعة األكلى‬
‫‪-‬‬

‫ص ‪.17‬‬

‫‪ -1‬محمد المرسي زىرة" المباني تحت اإلنشاء ‪ ،‬دراسة مقارنة في القانكف المصرم كالفرنسي كالككيتي "‪ ،‬الطبعة‬
‫األكلى‪ ،‬القاىرة ‪ 1987.‬ص ‪. 9‬‬

‫‪2‬‬

‫كلعؿ ىذا ىك ما دفع المشرع المغربي‬

‫إلى إصدار القانكف ‪ ،100.44‬متكخيا‬

‫منو خمؽ مناخ سميـ ك مبلئـ بعيدا عف مظاىر النصب ك االحتياؿ ك التبلعب في ىذا‬
‫النكع مف المعامبلت العقارية‪.2‬‬

‫كتعتبر مقتضيات ىذا القانكف مف أىـ التعديبلت الجديدة التي أدخمت عمى‬
‫‪ ،1913‬كتندرج ىذه التعديبلت في سياؽ‬

‫قانكف االلتزامات كالعقكد منذ األخذ بو سنة‬

‫اإلطار العاـ الرامي إلى تعديؿ كتجديد التشريعات الحالية‪ ،‬بيدؼ جعميا مكاكبة كمبلئمة‬
‫لممستجدات التي تعرفيا الساحة القانكنية كاالجتماعية كاالقتصادية كباألخص منيا‬
‫الجانب االستثمارم كالتنمكم كالكؿ في خضـ ترسيخ دكلة المؤسسات كالقانكف‪.‬‬
‫كيعد بيع العقار في طكر اإلنجا ز بمثابة تعاقد ممتد في الزماف‪ ،‬عمى انجاز بناء‬
‫في اجؿ محدد ك يشمؿ العقا ار ت في طكر االنجاز المعدة لمسكف أك االستعماؿ الميني‬
‫أك التجارم أك الصناعي أك الحرفي ‪ ،‬كىذا البيع العقارم مرسكـ لو أف يبرـ عبر‬
‫مرحمتيف ىامتيف ىما‪ :‬البيع االبتدائي ثـ البيع النيائي كتؤدل فيو األقساط بالثمف خبلؿ‬

‫آجاؿ معينة‪ ،‬كتبعا لتقدـ أشغاؿ البناء ‪ ،3‬كيحتفظ فيو البائع بحقكقو كصبلحياتو باعتباره‬
‫صاحب المشركع إلى غاية انتياء األشغاؿ‪.‬‬
‫كيجب أف نشير إلى أف بيع العقار في طكر االنجاز أك البيع عمى التصميـ‬

‫(‪ - )vente sur plan‬قبؿ دخكؿ القانكف ‪ 00.44‬حيز التنفيذ ‪ -‬لـ يكف يكما منظما‬
‫بأم قانكف خاص ‪ ،‬بالرغـ مف تزايد أىميتو مع تكالي األياـ ‪ ،‬إال أف ذلؾ لـ يكف حائبل‬
‫دكف إقباؿ األطراؼ المعنية بو عمى التعاقد عمى أشياء عقارية مستقبمية كذلؾ كفقا‬
‫‪ -2‬ظيير شريؼ رقـ ‪.1.02.309‬صادر في ‪ 25‬مف رجب ‪ 1423‬المكافؽ ‪ 03‬أكتكبر ‪ 2002‬بتنفيذ القانكف رقـ‬
‫‪ 00.44‬المتمـ بمكجبو الظيير الشريؼ الصادر في ‪ 9‬رمضاف ‪ 1331‬المكافؽ ‪ 12‬أغسطس ‪ 1913‬بمثابة‬
‫فانكف االلتزامات ك العقكد‪.‬‬

‫‪ -3‬محمد رزكؽ "قراءة في مقتضيات القانكف رقـ ‪ 00.44‬المتعمؽ ببيع العقا رفي طكر االنجاز "‪ ،‬يكـ دراسي حكؿ‬
‫العقار كاإلسكاف‪ 24 ،‬ابريؿ ‪ ، 2003‬منشكرات كمية الحقكؽ مراكش‪ ،‬الطبعة األكلى‪.‬‬

‫‪ -4‬محمد بكنبات ‪" :‬بيع العقارات في طكر االنجاز ‪ ،‬دراسة في ضكء القانكف ‪ ،"00.44‬الطبعة األكلى‪ ،‬المطبعة ك‬
‫الكرقة الكطنية‪ ،‬ص ‪.5‬‬

‫‪3‬‬

‫لمقكاعد العامة المنصكص عمييا في ؽ ؿ ع ‪ ،‬التي تجيز التعامؿ بيذا النمط‬

‫التعاقدم‪.1‬‬

‫كبالرجكع إلى القانكف المنظـ لبيع العقار في طكر االنجاز نجد أف المشرع‬
‫المغربي لـ يحد عف قاعدة االقتباس مف التشريع الفرنسي الذم نظـ ىذا النكع مف البيع‬

‫منذ ستينيات القرف الماضي‪.2‬‬

‫إال أف أىـ مبلحظة يمكف إبدائيا باالطبلع عمى القانكنيف معا ‪ -‬المغربي‬
‫كالفرنسي ‪ -‬ىك كجو التقارب بيف النصييف ‪،‬إف عمى مستكل االلتزامات المتقابمة لمبائع‬
‫كالمشترم‪ ،‬أك شكمية انعقاد ىذا البيع ‪ ،‬الميـ ما يتعمؽ بالصياغة‪ ،‬فمصطمح العقار الذم‬
‫كرد في النص المغربي ( الفصؿ‬

‫‪ 618-1‬ؽ ؿ ع ) جاء غير مطابؽ لما يقصده‬

‫المشرع‪ ،‬حيث إف المقصكد ىك البنايات أك العمارات عمى غرار ما جاء في النص‬
‫الفرنسي ‪ )la vente d’immeubles en l’état futur d’achèvement ( ،‬ككاف‬
‫جدي ار أف يككف ذلؾ كاضحا دكف لبس الف العقار لفظ يتسع لشمكؿ كؿ شيء ثابت في‬

‫حيزه ال يمكف نقمو مف مكانو دكف تمؼ ‪.3‬‬

‫كتتجمى أىمية عقد بيع العقار في طكر االنجاز ‪ ،‬في كقت لـ تعد فيو قضية‬
‫السكنى نقطة خبلؼ بيف اثنيف ‪ ،‬ليس مف حيث دراجة أىميتيا في استقرار المكاطف‬

‫‪ -1‬عبد القادر العرعارم " عالقة بيع العقار في طكر االنجاز بالعقكد التمييدم ة العقارية‪-‬دراسة مقارنة" منشكرات‬
‫المرؾز المغربي لمدراسات القانكنية ‪ ،‬المعارؼ الجديدة ف ص‪. 4‬‬

‫‪ -2‬صدر القانكف المتعمؽ ببيع المباني في طكر االنجاز في فرنسا بتاريخ‬
‫الرسمية بتاريخ‪ 7 .‬يكليكز ‪1967‬‬

‫‪ 3‬يناير ‪ 1967‬الصادر بالجريدة‬

‫لالطالع أكثر راجع‪:‬‬
‫‪Dagot michil " la vente d’immeubles à construire". Imprimerie du sud.‬‬

‫‪-‬‬

‫‪ed :1983.‬‬
‫‪Alary roger : la vent d’immeuble à construire , et l’obligation de garantie , à‬‬
‫‪raison, des vices de construction. J.e.p. 1968.doc.N° 2146.‬‬
‫‪ -3‬محمد بكنبات " بيع العقارات في طكر االنجاز ‪ ،‬دراسة في ضكءا القانكف ‪. 00.44‬ـ س‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫‪-‬‬

‫فحسب‪ ،‬كلكف أيضا في ككنيا عامبل مف العكامؿ األساسية في تحريؾ أم مخطط تنمكم‬

‫‪ ،‬كفي رفع مردكديتق بشكؿ ايجابي عمى عدة مستكيات ‪.1‬‬

‫ك الشؾ أف ليذا القانكف فكائد اجتماعية ىامة ‪ ،‬لما يكفره لممشترم مف إمكانية‬
‫ادخار ثمف مناسب لمظفر بسكف بالخصكص في كقتنا الحاضر‪ ،‬حيث أصبحت ممكية‬
‫محؿ تجارم ‪ ،‬أك شقة‪ ،‬في مجمع سكني ىي الطريؽ األسيؿ الكتساب ممكية عقارية‪،‬‬
‫أما عمى الصعيد االقتصادم فتظير أىمية ىذا البيع فيما يكفره لممنعشيف العقارييف مف‬
‫تمكيبل إضافي‪ ،‬يمكنيـ مف تكسيع نشاطيـ في مجاؿ البناء ك إنتاج السكف ‪ ،‬كذلؾ كمو‬
‫مف شأنو أف ينشط سياسة القركض السكنية ك بالتالي خمؽ ديناميكية اقتصادية‪ ،‬كما‬
‫المشاريع قيد االنجاز في ىذا اإلطار إال خير دليؿ عمى ذلؾ ‪.2‬‬

‫كمما الشؾ فيو أف الدراسات القانكنية لبيع العقار في طكر االنجاز‪ ،‬تبقى نادرة‬
‫إف لـ نقؿ منعدمة خاصة في شقو التطبيقي‪ ،‬كىك الشيء الذم دفعني إلى خكض غمار‬
‫التجربة‪ ،‬كاختيار مكضكع بيع العقار في طكر االنجاز ‪ ،‬كربطو بالممارسة العممية ‪،‬‬
‫محاكال تناكؿ اإلشكاليات التي يطرحيا في ىذا اإلطار مسترشدا في ذلؾ بمكقؼ القضاء‬
‫المغربي ك المقارف في المكضكع‪.‬‬
‫فقد يبدك باالطبلع عمى ىذا القانكف في بادئ األمر أف تطبيقو جد سيؿ كبسيط‪،‬‬
‫لكف المبلحظ أف الكاقع ك العمؿ‪ ،‬كاف كمازاؿ يطرح إشكاالت عدة ك منو نتساءؿ ‪:‬‬
‫إلى أم حد استطاع القانكف‬

‫‪ 00.44‬المتعمؽ بيع العقار في طكر االنجاز‬

‫تحقيؽ أىدافو‪ ،‬ك ما ىي إشكاليات تطبيقو ؟‬
‫ترتيبا عمى ذلؾ سنحاكؿ معالجة ىذه اإلشكالية كفؽ التصميـ التالي ‪:‬‬
‫الفصؿ األكؿ ‪ :‬األحكاـ العامة لبيع العقار ؼم طكر االنجاز‬
‫الفصؿ الثاني ‪ :‬آثار بيع العقار في طكر االنجاز‬
‫‪ -1‬محمد السنكسي معنى " أضكاء عمى قضايا التعمير ك السكنى بالمغرب " ـ س‪.‬‬
‫‪ -2‬أكراش بناء المدف الجديدة ‪ :‬سال الجديدة ‪ ،‬تامسنت‪ ،‬تمنصكرت‪...،‬‬

‫‪5‬‬

6

‫انفصم األٔل‬
‫األحكاو انؼايح نث‪ٛ‬غ انؼقار‬
‫ف‪ ٙ‬طٕر اإلَجاز‬

‫إف تحديد مجاؿ عقد بيع العقار في طكر اإلنجاز‪ ،‬باعتباره نكعا خاصا مف‬
‫البيكع المستقبمية‪ ،‬التي أفرزتيا الممارسات التعاقدية قبؿ أف ينظمو المشرع ضمف‬
‫مقتضيات قانكف االلتزامات كالعقكد‪ ،‬تقتضي الكقكؼ عمى مفيكـ ىذا العقد‪ ،‬كمراحؿ‬
‫تحققو (المبحث األكؿ ) كبياف خصائصو‪ ،‬كتمييزه عف غيره مف العقكد المشابية لو‬
‫(المبحث الثاني)‬

‫انًثحث األٔل‬
‫ياْ‪ٛ‬ح ػقذ ت‪ٛ‬غ انؼقار ف‪ ٙ‬طٕر اإلَجاز‬
‫‪7‬‬

‫تعددت التسميات التي تعبر عف بيع العقار في طكر اإلنجاز‪ ,‬فعادة ما نصادؼ‬
‫في الفقو مف يعبر عمى ىذا العقد بالبيع عمى التصميـ(‬
‫المعمؽ عمى تسميـ مفاتيح العقار في اليد (‬

‫‪ , )vente sur plan‬كالبيع‬

‫‪ )la vente clés en mains‬ككميا‬

‫مصطمحات تدؿ عمى أنو بيع معمؽ عمى شرط إنياء األشغاؿ مستقببل‪ ,‬كىذا ما نستنتجو‬
‫عند تعريؼ ىذا العقد كتحديد خصائصو ( المطمب األكؿ ) كتميزه عف غيره مف العقكد‬
‫المشابية (المطمب الثاني)‪.‬‬

‫انًطهة األٔل‪ :‬يفٕٓو ت‪ٛ‬غ انؼقار ف‪ ٙ‬طٕر اإلَجاز ٔخصائصّ‬
‫إف تحديد مفيكـ بيع العقار في طكر االنجاز يقتضي الكقكؼ عند تعريؼ ىذا‬
‫العقد (الفقرة األكلى) ثـ تحديد خصائصو ( الفقرة الثانية)‪.‬‬

‫انفقرج األٔنٗ‪ :‬ذؼر‪ٚ‬ف ػقذ انؼقار ف‪ ٙ‬طٕر اإلَجاز‬
‫بمقتضى القانكف ‪ 00-44‬المتعمؽ ببيع العقارات في طكر اإلنجاز عرؼ المشرع‬
‫ىذا النكع مف البيكع في الفصؿ ‪( 618-1‬ؽ ؿ ع) حيث نص عمى أنو‪:‬‬

‫« يعتبر‬

‫بيعا لعقار في طكر اإلنجاز كؿ اتفاؽ يمتزـ البائع بمقتضاه بإنجاز عقار داخؿ أجؿ‬
‫محدد كما يمتزـ فيو المشترم بأداء الثمف تبعا لتقدـ األشغاؿ‪.‬‬
‫يحتفظ البائع بحقكقو كصبلحيتو باعتباره صاحب المشركع إلى غاية االنتياء مف‬
‫األشغاؿ»‪.‬‬
‫كىذا التعريؼ ما ىك إلى ترجمة لما كاف يتبناه العمؿ القضائي‪ ،‬بالرجكع إلى‬
‫األحكاـ الصادرة عف محاكـ دائرة االستئناؼ بالرباط نجدىا تعتبر عقد بيع العقار في‬
‫طكر اإلنجاز عقدا ابتدائيا كنكتفي باإلشارة إلى القرار االستئنافي الصادر عف استئنافية‬
‫الرباط الذم جاء بالحيثيات التالية‪ « :‬لكف بالرجكع إلى العقد الرابط بيف الطرفيف كالذم‬

‫‪8‬‬

‫بمقتضاقباع المستأنؼ عمييما محؿ النزاع يتبيف أف عقد البيع خاؿ مف أم شرط مما‬
‫أصبحت بنكده ممزمة لمطرفيف معا حسب مقتضيات الفصؿ ‪ 230‬ؽ ؿ ع »‪.1‬‬

‫في حيف نجد المشرع الفرنسي عرؼ بيع العقار في طكر اإلنجاز في المادة‬

‫‪-1‬‬

‫‪ 1602‬مف القانكف المدني عمى أنو كؿ‪ « :‬عقد بمقتضاه يمتزـ البائع ببناء العقار خبلؿ‬
‫مدة معينة في العقد كيمكف أف يبرـ ألجؿ أك عمى الحالة المستقبمية »‪.2‬‬

‫كبالرجكع إلى المادة أعبله نجد أف المشرع الفرنسي نظـ بيع العقار في طكر‬
‫اإلنجاز في صكرتيف مختمفتيف‪ ،‬صكرة البيع ألجؿ "‬

‫‪ "la vente à terme‬كنظميا‬

‫المشرع الفرنسي بمقتضى المادة ‪ 1601-2‬مف القانكف المدني‪ ،‬حيث يمتزـ البائع بتسميـ‬
‫المبنى عند نياية األشغاؿ‪ ،‬في حيف يمتزـ المشترم بتسمـ المبنى مع أداء الثمف عند‬
‫حمكؿ كقت التسميـ‪ ،‬كتنتقؿ الممكية في البيع ألجؿ عند تحرير العقد الرسمي بأثر رجعي‬
‫يرتد إلى تاريخ انعقاد البيع‪.‬‬
‫أما لبيع العقار عمى الحالة المستقبمية "‬

‫‪la vente en l’état futur‬‬

‫‪ "d’achèvement‬فيمتزـ البائع بمقتضى المادة ‪ 1601-3‬مف القانكف المدني الفرنسي‬
‫بأف ينقؿ لممشترم حقكقو عمى األرض كممكية المباني المقامة عمييا أكؿ بأكؿ بمجرد‬
‫االنتياء منيا‪ ،‬في حيف يمتزـ المشترم بدفع الثمف حسب تقدـ‬
‫األشغاؿ‪.3‬‬

‫كبالرجكع إلى الصياغة التي اعتمدىا المشرع المغربي في القانكف‬

‫‪00-44‬‬

‫نجدىا أقرب إلى بيع العقار عمى الحالة المستقبمية التي اعتمدىا المشرع الفرنسي‪ ،‬كاف‬
‫كاف ال يرقى إلى مستكل تطمعات حماية المشترم الذم ينبغي أف يتمتع بحماية فعالة‬
‫‪ -1‬قرار صادر عف محكمة االستئناؼ بالرباط بتاريخ ‪ 16‬أبريؿ ‪ 1982‬ممؼ عدد ‪ 80/324‬أشار إليو جياللي‬
‫بكحبص " في مقالو اإلشكاليات القانكنية المتعمقة ببيع العقارات في طكر اإلنجاز"‪ ،‬مجمة القانكف المغربي‬
‫العدد ‪ 2005/09‬ص‪.11 :‬‬

‫‪loi N° 67-3 du 3 Janvier , 1967 ( J C P) 1967 III 32607-32609.‬‬

‫‪-‬‬

‫‪2‬‬

‫‪- Noyssom: "les ventes d’immeuble à construire ", j. e. p. 1968, I. 2132, p.35.‬‬

‫‪9‬‬

‫‪3‬‬

‫اتجاه الطرؼ القكم( البائع) كذلؾ مف خبلؿ التنصيص عمى إمكانية انتقاؿ ممكية البناء‬
‫إليو عمى غرار القانكف الفرنسي‪.1‬‬

‫كما أف الصياغة التي اعتمدىا المشرع المغربي جاءت غامضة‪ ،‬فمصطمح‬
‫"العقار" الذم كرد في الفصؿ‬

‫‪ 618-1‬غير مطابؽ لما يقصده المشرع‪ ،‬حيث إف‬

‫المقصكد ىك البنايات أك العمارات‪ ،‬ككاف جدي ار أف يككف ذلؾ كاضحا دكف لبس‪ ،‬ألف‬
‫العقار لفظ يتسع لشمكؿ كؿ شيء ثابت في حيزه ال يمكف نقمو مف مكانو بدكف تمؼ‪،‬‬
‫فيدخؿ في مفيكـ العقار األراضي كاألشجار الثابتة في جذكرىا كالعمارات كالمنشأة‬

‫المبنية بؿ إف المناجـ كالمقالع تعتبر عقارات ‪...2‬‬
‫دقة‪.3‬‬

‫كمف تمة كانت الصياغة الفرنسية ‪ immeublé‬أم البنايات أك العمارات أكثر‬

‫انفقرج انثاَ‪ٛ‬ح‪ :‬انؼُاصر انًً‪ٛ‬سج نث‪ٛ‬غ انؼقار ف‪ ٙ‬طٕر اإلَجاز‬
‫لقد تناكؿ المشرع المغربي العناصر المميزة لعقد بيع العقار في طكر اإلنجاز في‬
‫الفصؿ ‪ 618-1‬مف قانكف ‪ 00-44‬حيث اعتبره بمثابة اتفاؽ يمتزـ بمقتضاه بإنجاز‬

‫عقار داخؿ أجؿ محدد‪ ،‬كمنو فإف كؿ اتفاؽ عمى عقد بيذا الكصؼ يمزـ تكفر عناصره ‪.1‬‬

‫‪ -1‬عبد الباقي اغريبك بكتفاح‪ " :‬مكقؼ القضاء المغربي مف بيع العقار قيد اإلنجاز "‪ ،‬رسالة لنيؿ دبمكـ الدراسات‬
‫العميا المعمقة قانكف خاص‪ ،‬كمية الحقكؽ أكداؿ السنة الجامعية ‪.2002-2001‬‬

‫‪ -2‬محمد بكنبات‪ " :‬بيع العقار في طكر اإلنجاز‪ ،‬سمسمة آفاؽ القانكف (‬
‫األكلى‪ ،‬ص‪.11-10 :‬‬

‫‪ ،")9‬مطبعة كالكراقة الكطنية‪ ،‬الطبعة‬

‫‪- Olivier tournafond : « vent d’immeuble à construire. Encyclopédie », Dalloz,‬‬
‫‪Janvier 1994. p : 5.‬‬

‫‪10‬‬

‫‪3‬‬

‫أكال‪ :‬بناء العقار‬
‫يعد التزاـ البائع ببناء العقار أىـ خاصية ينفرد بيا ىذا البيع لككنو ينصب عمى‬
‫شيء غير مكجكد كقت إبراـ العقد‪ ،‬كمف تـ يطرح التساؤؿ عف المقصكد ببناء العقار‬
‫الكارد بالقانكف ‪00-44‬؟‬
‫فبالرجكع إلى القانكف المغربي نبلحظ أف المشرع كغيره مف التشريعات‬

‫المقارنة‪ ،2‬لـ يعرؼ البناء كنجد فقط منشكر ك ازرة الداخمية رقـ ‪ /288‬ـ ج ـ بتاريخ ‪8‬‬
‫دجنبر ‪ 1989‬كالمتضمف تعميمات لتطبيؽ القانكف المتعمؽ بنظاـ الضرائب المستحقة‬
‫لمجماعات المحمية كىيئاتيا يذىب إلى ككف المقصكد مف عمميات البناء كؿ بناء تـ عمى‬
‫أرض غير مبنية كالذم يجب أف يثبت عمى األرض بكاسطة أساس مبني أك اإلسمنت‬

‫كالذم ال يمكف تحكيمو بدكف ىدمو ‪.3‬‬

‫كبالتالي يتبيف أف البناء يتطمب عنصريف اثنيف‪ :‬عنصر تثبيت البناء عمى‬
‫األرض بكاسطة أساس مبني أك بكاسطة اإلسمنت كعنصر ضركرة قياـ ىذا التثبيت‬

‫بكاسطة فعؿ أك عمؿ اإلنساف‪.4‬‬

‫كقد عرفو الفقو ‪ 1‬بأنو كؿ ما شيده اإلنساف متصبل باألرض اتصاؿ قرار‪ ،‬بحيث‬
‫يعتبر عقا ار بطبيعتو دكف ما نظر لنكع المكاد التي استعممت في البناء كال لمغرض الذم‬
‫‪- Phillipe Nalinvoud et Philippe Jestaz : « Droit de la promotion immobilier »,‬‬

‫‪1‬‬

‫‪6 édition, 1995, P : 252 à 255.‬‬
‫‪2‬‬

‫‪ -‬محمد المرسي زىرة‪ " :‬بيع المباني تحت اإلنشاء‪،‬‬

‫دراسة مقارنة في القانكف المصرم كالككيتي كالفرنسي "‬

‫دكف مطبعة‪ ،‬الطبعة األكؿل‪ 1989 ،‬ص‪.34 :‬‬
‫‪- ALARY ROGER : « La vente d’immeuble à construire et l’obligation de‬‬
‫‪garantir à raison des vices de construction », j. e. p, 1968. Doc. N° 2146‬‬
‫‪et s.‬‬
‫‪3‬‬

‫‪ -‬أنظر في ىذا الشأف تعريؼ كزارة الداخمية لمبناء في المنشكر رقـ ‪ /288‬ـ ج ـ بتاريخ ‪ 8‬دجنبر ‪.1989‬‬

‫‪ -4‬جياللي بكحبص‪ " :‬اإلشكاليات القانكنية المتعمقة ببيع العقارات في طكر اإلنجاز‪ ،‬مجمة القانكف المغربي‪ ،‬العدد‬
‫‪ ،2005 ،9‬ص‪.14 :‬‬

‫‪11‬‬

‫مف أجمو شيد ‪ ،‬فالمباني كالمنشآت قبؿ تشييدىا في األرض كانت جممة مف مكاد البناء‬
‫كأدكاتو‪ ،‬فيي كميات مف الطكب كالرمؿ كاإلسمنت كالجير كالجبس كالخشب كالحديد‬
‫كاألحكاض كاألدكات الصحية كغير ذلؾ مف المكاد التي تستعمؿ في البناء‪ ،‬كال تصبح‬
‫عقا ار إال إذا شيدت فاندمجت في األرض كأصبحت ثابتة مستقرة‪ ،‬فبل يمكف تحكيميا أك‬
‫نقميا إال إذا ىدمت‪.‬‬
‫كيشمؿ ذلؾ المساكف كالمصانع كالمخازف‪ ،‬كغير ذلؾ مف األماكف التي تشيد‬
‫عادة فكؽ سطح األرض‪ ،‬كتعتبر كذلؾ مباني األنفاؽ كاآلبار التي تحفر الستغبلؿ‬
‫المناجـ كالمكاسير كاألنابيب المدفكنة في باطف األرض ‪.2‬‬

‫فالمباني إذف ىي مجمكعة مف مكاد البناء شيدت عمى سبيؿ القرار فاندمجت في‬
‫األرض‪ ،‬سكاء أقيمت فكؽ سطح األرض أك أقيمت في باطنيا‪.‬‬
‫كنعتقد أف بناء العقار محؿ عقد البيع الكارد في الفصؿ ‪ 618-1‬يتعمؽ بالبنايات‬
‫–‬

‫– سكاء كانت مخصصة لغرض سكني أك ميني أك تجارم أك صناعي أك حرفي‬

‫كذلؾ اعتبا ار لمفصكؿ البلحقة ‪ 3‬ليذا القانكف التي تطمبت مف شركط إبراـ العقد االبتدائي‬
‫في ىذا البيع اإلدالء بما يفيد االنتياء مف بناء األساسات كىك أمر ال يمكف تصكره في‬
‫غير البنايات‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬تحديد أجؿ انتياء البناء‬

‫‪ -1‬مأمكف الكزبرم‪ :‬نظرية االلتزامات في ضكء قانكف االلتزامات كالعقكد المغربي‪ ،‬الجزء األكؿ مصادر االلتزامات –‬
‫الطبعة ‪ ،3‬دار القمـ‪ ،‬بيركت‪.‬‬

‫‪ 1974‬ص‪ ، 499 :‬عبد القادر العرعارم‪ :‬المسؤكلية العقدية لممقاكؿ‬

‫كالميندس المعمارم بالمغرب‪ ،‬أطركحة لنيؿ دكتكراه الدكلة في القانكف الخاص‪ ،‬كمية الحقكؽ‪،‬‬

‫‪ 1990‬ص‪.208 :‬‬

‫‪2‬‬

‫الرباط‪،‬‬

‫ عبد الرزاؽ السنيكرم‪" :‬الكسيط في شرح القانكف المدني الجديد‪ ،‬حؽ الممكية"‪ ،‬الجزء الثامف‪ ،‬منشكرات‬‫الحمبي الحقكقية‪ ،‬بيركت‪ -‬لبناف‪ ،1998 ،‬ص ‪.24‬‬

‫‪ -3‬انظر الفصؿ ‪ 618-5‬مف القانكف ‪.00-44‬‬

‫‪12‬‬

‫إضافة إلى التزاـ البائع بالبناء فإنو يمتزـ ببناء العقار داخؿ أجؿ محدد‪ ،‬ىذا‬

‫المقتضى األخير أثار خبلفا فقييا‪ 1‬كقضائي‪.‬‬

‫لقد تردد الفقو الفرنسي العتبار البناء مكتمبل بيف عدة معايير‪ :‬فيناؾ معيار‬
‫"‪ "Hors d’eau‬كيعني أف البنايات أصبحت في منأل مف مياه األمطار‪ ،‬كحسب ىذا‬
‫المعيار يككف البناء قد تـ عند ىذه المرحمة‪ ،‬في حيف أخذ الفنييف بمعيار "‬

‫‪Hors‬‬

‫‪ "d’eau et Hors d’air‬أم أف البنايات أصبحت في منأل مف األمطار كاليكاء كذلؾ‬

‫بتركيب النكافذ‪.2‬‬

‫كأماـ ىذا الغمكض في تحديد معيار انتياء األشغاؿ ذىب القضاء الفرنسي الى‬
‫أف انتياء البناء فيما يخص بيع العقار عمى الحالة المستقبمية ال يككف إال بتصريح عف‬

‫انتياء األعماؿ مصادؽ عميو مف طرؼ ميندس‪ ،‬كال يقبؿ أم إثبات غير ذلؾ ‪.3‬‬

‫كمادمنا نتحدث عف االتجاه القضائي‪ ,‬يبلحظ أف ىناؾ اتجاىيف فيما يخص‬
‫مكقؼ القضاء المغربي‪ :‬اتجاه يذىب إلى عدـ جكاز التصريح بانتياء البناء ما لـ يتـ‬
‫تأسيس رسـ عقارم ككمثاؿ عمى ذلؾ نسكؽ الحكـ الصادر عف ابتدائية الرباط ك الذم‬
‫جاء فيو ‪ « :‬كحيث إف المدعي يطالب بتسميـ الشقة المتفؽ عمييا في حيف أنو ال يتكفر‬
‫عمى اتفاؽ نيائي محدد لمثمف اإلجمالي فضبل عمى الرسـ العقارم األمر الزاؿ في اسـ‬
‫الكدادية كاف عممية اإلحداثات لـ تنجز بعد مما يتعيف معو التصريح بعدـ قبكؿ‬

‫الطمب»‪.4‬‬

‫‪ -1‬أنظر أحمد ادريكش في مقالو‪ " :‬تأمالت حكؿ تفاصيؿ تطبيؽ القانكف العقارم عمى العقارات المعدة لمبناء‬
‫مقسـ لطبقات كشقؽ " منشكر بالندكة المشتركة حكؿ نظاـ التحفيظ العقارم بالمغرب‪ .‬الرباط‬

‫‪ ،1990‬ص‪ 29 :‬كما بعدىا‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ 5-4‬مام‬

‫ مصطفى السيد الجارحي‪ :‬ممكية الشقؽ كالطبقات دراسة عممية فقيية مقارنة مكسكعة القضاء كالفقو لمدكؿ‬‫العربية‪ :‬ج ‪ 3‬ص‪.224 :‬‬

‫‪- R. Rép. nota 30 Mars 1997, 157 Année, n° : 6. P : 386-387.‬‬

‫‪ - 4‬حكـ صادر عف ابتدائية الرباط بتاريخ ‪ 2002/10/02‬في الممؼ رقـ ‪ ،2002/114‬غير منشكر‪.‬‬

‫‪13‬‬

‫‪3‬‬

‫أما االتجاه الثاني تبنى مكقفا ألزـ بمقتضاه البائع ( المدعى عميو) بنقؿ ممكية‬
‫الشقة قبؿ إتماـ بنائيا كتمكيف المدعي مف مفاتيحيا كبإحداث رسـ عقارم خاص بيا‬
‫تحت طائمة غرامة تيديدية استنادا لممسؤكلية العقدية‬

‫‪ .1‬كنفس المنحى سارت عميو‬

‫المحكمة االبتدائية بطنجة حيث جاء في إحدل حيثياتو « كحيث إف العقد التبادلي يجب‬
‫عمى المدعي الكفاء بالتزاماتو تجاه المدعية‪ ،‬كذلؾ بتحرير عقد نيائي لمبيع خاصة كأف‬

‫تسميـ المدعى عميو مفتاح الشقة دليؿ عمى انتياء األشغاؿ بالعمارة »‪ 2‬كما يبلحظ عمى‬
‫ىذا الحكـ ىك ككنو اعتمد عمى كاقعة تسميـ المفتاح كمعيار لتحديد انتياء األشغاؿ ىك‬
‫حسب مقتضيات الفصؿ ‪ 500‬مف ؽ ؿ ع يعتبر مف بيف طرؽ تسميـ بيع العقارات‬
‫المكجكدة كقت التعاقد‪ ،‬فإذا كاف يحقؽ مصمحة لمشترم العقار في طكر اإلنجاز فإنو في‬
‫نفس الكقت يبتعد كثي ار عف معيار تحديد األشغاؿ الذم نظمو القانكف الفرنسي‪.‬‬
‫كنشير أنو بصدكر القانكف الجديد‬

‫‪ 00-44‬فإف المشرع المغربي أغمؽ باب‬

‫الخبلؼ في تحديد لحظة انتياء األشغاؿ كذلؾ عندما نص صراحة في الفصؿ‬

‫‪-15‬‬

‫‪ « :618‬ال يعتبر العقار محؿ البيع منجزا‪ ،‬كلك تـ االنتياء مف بنائو‪،‬إال بعد الحصكؿ‬
‫عمى رخصة السكنى أك شيادة المطابقة كعند االقتضاء بتقديـ البائع لممشترم شيادة‬
‫تثبت أف العقار مطابؽ لدفتر التحمبلت إذا طالب المشترل بذلؾ »‪.‬‬

‫انًطهة انثاَ‪ :ٙ‬ذً‪ٛ‬س ت‪ٛ‬غ انؼقار ف‪ ٙ‬طٕر اإلَجاز ػٍ يا ‪ٚ‬شثّٓ‬
‫يٍ انؼقٕد‬
‫عمى الرغـ مف خصكصيات بيع العقار في طكر اإلنجاز‪ ،‬إال أنو يبقى قريبا مف‬
‫بعض المؤسسات القانكنية‪ ،‬كىك ما يقتضي ضركرة الكقكؼ عندىا‪.‬‬

‫‪ -1‬حكـ عدد ‪ 1384‬الصادر عف المحكمة االبتدائية بالرباط بتاريخ ‪ 2002/11/13‬ممؼ عدد ‪ ،2002/35/9‬أشار‬
‫إليو جياللي بكحبص اإلشكاليات ‪ ...‬مرجع سابؽ (‪.)22‬‬

‫‪ - 2‬حكـ صادر عف المحكمة االبتدائية بطنجة بتاريخ ‪ 1987-7-13‬ممؼ عدد ‪ 13/88/1133‬أشار إليو عبد‬
‫الباقي أغربيبك بكتفاح في مرجع سابؽ‪ ،‬ص ‪.13‬‬

‫‪14‬‬

‫انفقرج األٔنٗ‪ :‬ذً‪ٛٛ‬س ت‪ٛ‬غ انؼقار ف‪ ٙ‬طٕر اإلَجاز ػٍ ػقذ‬
‫انًقأنح‬
‫يعتبر عقد المقاكلة تصرفا يمتزـ بمقتضاه أحد األطراؼ بصنع شيء معيف مقابؿ‬

‫أجر يمتزـ الطرؼ اآلخر بدفعو ‪ .1‬كمنو يتضح أف عقد المقاكلة يندرج ضمف العقكد التي‬
‫ترد عمى المنافع كيككف مكضكعيا ىك العمؿ‪ ،‬كبذلؾ فيك يختمؼ عف عقد بيع العقار‬
‫في طكر اإلنجاز الذم يعتبر مف العقكد الناقمة لمممكية‪ ،‬مع أف البائع في عقد بيع العقار‬
‫في طكر اإلنجاز يقكـ بنفس العمؿ الذم يقكـ بو المقاكال‬

‫‪ ،2‬كفؽ ما جاء في الفصكؿ‬

‫‪ 723‬ك ‪ 760‬مف ؽ ؿ ع‪ ،‬غير أنو ال يمكف اعتباره مقاكؿ‪ ،‬لككنو يبقى صاحب‬

‫المشركع الذم ينجزه كيحتفظ بصبلحياتو تجاىو ‪ ،3‬كال يتدخؿ المشترم في تكجييو أك‬
‫مراقبة عممو‪ ،‬إضافة إلى أف المقابؿ في عقد المقاكلة يعد أج ار عف عمؿ المقاكؿ في‬

‫حيف أف األداءات التي يدفعيا المشترم في بيع العقار في طكر اإلنجاز تعد جزءا مف‬
‫ثمف العقار المنتظر إنجازه‪.‬‬
‫لكف بالرغـ مف كؿ ما سبؽ فإف صعكبة التفرقة بيف العقديف تثار كمما التزـ البائع‬
‫بنفسو بالبناء أم كالمقاكؿ‪ ،‬كذلؾ بتقديـ العمؿ كالمادة األكلية‪ ،‬ففي ىذه الحالة اختمفت‬
‫اآلراء حكؿ كصؼ العقد فذىب فريؽ إلى اعتباره بيعا بسند المادة‬

‫‪ 1711‬مف القانكف‬

‫المدني الفرنسي التي تقضي بأف العقد ال يككف مقاكلة إذا قدـ الصانع المادة مف عنده ‪.4‬‬

‫‪ -1‬ينص الفصؿ ‪ 723‬مف ؽ ؿ ع عمى أنو‪ ... " :‬كاجارة الصنعة عقد بمقتضاه يمتزـ أحد الطرفيف بصنع شيء‬
‫معيف في مقابؿ أجر يمتزـ الطرؼ اآلخر بدفعو لو‪."...‬‬

‫‪ -2‬أنظر بيذا الصدد‪:‬‬

‫ محمد شكرم سركر‪ :‬مسؤكلية منيدسي كمقاكلي البناء كالمنشآت الثابتة األخرل‪ ،‬دراسة مقارنة في القانكف‬‫المدني المصرم كالقانكف المدني الفرنسي‪ ،‬دار الفكر العربي‪ ،‬القاىرة‪ ،1985 ،‬ص‪.32 :‬‬

‫ عبد الرزاؽ السنيكرم‪ :‬الكسيط في شرح القانكف المدني‪ ،‬الجزء السابع‪ ،‬العقكد الكاردة عمى العمؿ‪.‬‬‫‪ -‬عقد المقاكلة – الطبعة الثالثة‪ ،‬منشكرات الحمبي الحقكقية‪ ،‬بيركت ‪ ،2000‬ص‪.23 :‬‬

‫‪ -3‬ينص الفصؿ ‪ 618-1‬مف ؽ‪.‬ؿ‪.‬ع‪ ..." :‬يحتفظ البائع بحقكقو كصالحياتو باعتباره صاحب المشركع إلى غاية‬
‫انتياء األشغاؿ"‬
‫‪- Ploniol et Ripert : « traité pratique de droit civil français contrats civils »,‬‬
‫‪2ème partil, L.G.D.J, paris, 1954, p.146.‬‬

‫‪15‬‬

‫‪4‬‬

‫في حيف ذىب رأم آخر إلى اعتبار العقد مقاكلة بحجة أف المادة التي يقدميا البائع ما‬

‫ىي إال تابعة لمعمؿ ‪ ،1‬كىك ما أيده القضاء الفرنسي في قرار لمحكمة النقض جاء فيو‬
‫"العقد الذم بمقتضاه مالؾ األرض يمزـ المقاكؿ بالبناء ال يمكف اعتباره بيعا إنما إجارة‬

‫صنعة كلك أف المقاكؿ يمتزـ بتقديـ العمؿ كاألدكات معا لذلؾ فالقكاعد الخاصة المتعمقة‬

‫بضماف العيكب الخفية المنصكص عمييا في عقد البيع ال تطبؽ في نازلة الحاؿ" ‪.2‬‬

‫كبالرجكع إلى أحكاـ القانكف المغربي خاصة المقتضيات الجديدة المنضمة لبيع‬
‫العقار في طكر اإلنجاز فإف معيار التفرقة بيف عقد بيع العقار في طكر اإلنجاز‪ ،‬كعقد‬
‫المقاكلة يبقى جميا ماداـ المقاكؿ في عقد المقاكلة‪ ,‬كاف كاف يمتزـ بتقديـ المكاد كالعمؿ‬
‫معا‪ ،‬فإف األرض تبقى مممككة لرب العمؿ الذم يصبح مالكا لمبناء منذ لحظة التصاقو‬
‫باألرض إلى أف يكتمؿ‪ ،‬أما في بيع العقار في طكر االنجاز فإف البائع يمتمؾ األرض‬
‫التي سيقاـ عمييا البناء‪ ،‬كيعمؿ عمى نقؿ ممكيتيا إلى المشترم بعد انجاز العقار داخؿ‬
‫األجؿ المحدد‪ ،‬لذلؾ فالصفة الغالبة عمى العقد ىي البيع‪.‬‬

‫انفقرج انثاَ‪ٛ‬ح‪ :‬ذً‪ٛٛ‬س ت‪ٛ‬غ انؼقار ف‪ ٙ‬طٕر اإلَجاز ػٍ ػقذ‬
‫انٕكانح‬
‫الككالة حسب الفصؿ ‪ 879‬مف ؽ ؿ ع ىي‪" :‬عقد بمقتضاه يكمؼ شخص‬
‫شخصا آخر بإجراء عمؿ مشركع لحسابو‪ ،‬كيسكغ إعطاء الككالة أيضا لمصمحة المككؿ‬
‫كالككيؿ‪ ،‬أك لمصمحة المككؿ كالغير‪ ،‬بؿ كلمصمحة الغير كحده"‪ .‬يتضح مف ىذا‬
‫التعريؼ أف عقد الككالة ينصب عمى القياـ بتصرؼ قانكني لصالح المككؿ أك الغير‪،‬‬
‫عمى خبلؼ عقد بيع العقار في طكر اإلنجاز الذم يككف مكضكعو ىك القياـ بعمؿ‬
‫مادم‪.‬‬
‫كلكف بالرغـ مف ىذه االختبلفات‪ ،‬إال أنو في بعض األحياف تثار صعكبة التمييز‬
‫بيف ىذيف العقديف‪ ،‬كما في الحالة التي يتكلى فييا البائع التعاقد لشراء األرض كالقياـ‬

‫‪1‬‬

‫ محمد عبد الرحيـ عبنر‪" :‬عقد المقاكلة"‪ ،‬دار النيضة العربية‪ ،‬القاىرة‪ ،1977 ،‬ص ‪.39‬‬‫‪2‬‬
‫‪-Arret de cour de cassation civi 18 oct 1971 Dalloz p.62.‬‬

‫‪16‬‬

‫بجميع اإلجراءات األخرل لمحصكؿ عمى تصاميـ مقبكلة لبناء العقارات كالحصكؿ أيضا‬
‫عمى الرخص البلزمة لمشركع في االشتغاؿ ككذلؾ التعاقد مع الميندس كالمقاكؿ‬
‫كغيرىما‪ ،‬فيؿ يمكف القكؿ بأف البائع في ىذه الحالة مستند إلى ككالة ضمنية مف‬
‫المشترم في إنجاز العقارات محؿ ىذا البيع؟ في ىذه الحالة أيضا ال يمكف تكيؼ العقد‬
‫عمى أنو عقد ككالة‪ ،‬بالنظر إلى أف البائع في بيع العقار في طكر اإلنجاز يحصؿ عمى‬
‫الثمف كيبقى مسؤكال عف عيكب كنقائص المبيع‪ ،‬كما أف أحكاـ عقد الككالة عمكما ال‬

‫تتناسب مع عقد بيع العقار في طكر اإلنجاز ‪.1‬‬

‫انفقرج انثانثح‪ :‬ذً‪ٛٛ‬س ت‪ٛ‬غ انؼقار ف‪ ٙ‬طٕر اإلَجاز ػٍ ػقذ‬
‫اإلئرًاٌ اإل‪ٚ‬جار٘ انؼقار٘‬
‫عرفت مدكنة التجارة عقد االئتماف اإليجارم العقارم‬

‫‪2‬‬

‫في المادة ‪ 31‬بككنو كؿ‬

‫عممية كراء لمعقارات المعدة لغرض ميني يتـ شراؤىا مف طرؼ المالؾ أك بناىا لحسابو‪،‬‬
‫كاذا كاف مف شأف ىذه العممية كيفما كاف تكييفيا تمكيف المكترم مف أف يصير مالكا‬
‫لكؿ أك بعض األمكاؿ المكتراة عمى أبعد تقدير عند انصراـ أجؿ الكراء‪ ،‬كمنو يتضح أنو‬
‫يختمؼ عف بيع العقار في طكر اإلنجاز بالرغـ مف أنيما ينتيياف معا إلى بيع في النياية‬
‫ مع مراعاة اختيار المكرم في عقد االئتماف اإليجارم عند انصراـ أجؿ الكراء بيف‬‫التممؾ أك فسخ العقد‪ -‬كؿ ما في األمر أف االئتماف اإليجارم يبدأ ككراء ثـ ينتيي كبيع‪،‬‬
‫في حيف أف بيع العقار في طكر اإلنجاز يعد بيعا منذ بدايتو كيمتمؾ فيو المشترم العقار‬
‫بمجرد االنتياء مف أشغاؿ البناء‪ ،‬فضبل عف أف المؤسسة المكرية لمعقار في عقد‬

‫‪ -1‬محمد المرسي زىرة‪ :‬ـ‪.‬س‪.‬‬

‫‪ - 2‬ألخذ فكرة معمقة عف تفاصيؿ ىذا العقد انظر‪:‬‬

‫محمد برادة عزيكؿ‪" ،‬عقد االئتماف اإليجارم عمى المنقكالت بيف الفقو كالقضاء"‪ ،‬الطبعة األكلى‪ ،‬مطبعة‬‫المعارؼ الجديدة‪ ،‬ص ‪.45‬‬
‫‪Cherkaoui : « rôle et place du leasing dans le financement : le cas du‬‬
‫‪Maroc », thèse doctorat en science de gestion, paris, 1984.‬‬

‫‪17‬‬

‫‪-‬‬

‫االئتماف اإليجارم غير مالكة لو كانما تقكـ بشرائو خصيصا ليذا الغرض‪ ,‬بينما البائع‬
‫لمعقار في طكر اإلنجاز ىك مالؾ ىذا العقار‪.‬‬

‫انًثحث انثاَ‪ٙ‬‬
‫ازدٔاج‪ٛ‬ح انًُظ انرؼاقذ٘ ف‪ ٙ‬ػقذ ت‪ٛ‬غ انؼقار ف‪ ٙ‬طٕر‬
‫اإلَجاز‬
‫يعد بيع العقار في طكر اإلنجاز مف التصرفات القانكنية المركبة التي تستمزـ إبراـ‬
‫اتفاؽ أكلي يتمـ في كقت الحؽ بعقد نيائي كىك ما سنقؼ عنده في المبحث األكؿ عمى‬
‫أف نخصص المبحث الثاني لتكثيؽ العقد‪.‬‬

‫انًطهة األٔل‪ :‬ذكـــــــــــــــٕ‪ ٍٚ‬انؼقذ‬
‫مف خصائص عقد بيع العقار في طكر اإلنجاز أنو يمر بمرحمة سابقة عمى العقد‬
‫النيائي (الفقرة الثانية) تقتضي الضركرة الكقكؼ عندىا أكال (الفقرة األكلى)‪.‬‬

‫انفقرج األٔنٗ‪ :‬ػقذ انث‪ٛ‬غ االترذائ‪ٙ‬‬

‫‪18‬‬

‫سمي ىذا العقد ابتدائيا ‪ .)Contrat préliminaire(1‬ألنو بمثابة أكؿ خطكة‬
‫إيجابية لتأكيد العبلقة التعاقدية بيف البائع كالمشترم كىك مف العقكد المؤقتة التي تبرـ‬
‫لغاية محددة ينتيي بانتيائيا‪ ،‬كالمبلحظ أف الفقو قد انقسـ بخصكص مسألة تكييؼ ىذا‬

‫العقد‪ ،‬فقد اعتبره البعض صكرة مف صكر الكعد بالبيع الممزـ لمجانبيف ‪ ،2‬كقد أطمؽ عميو‬
‫البعض اآلخر ىذه التسمية تميي از لو عف عقد البيع المقيد في السجؿ العقارم‬

‫‪3‬‬

‫في حيف‬

‫ىناؾ مف اعتبر العقد االبتدائي مجرد كسيمة قانكنية لبلحتفاظ بالحؽ في إبراـ البيع‬

‫النيائي‪ ،4‬غير أننا نعتقد أف مشكؿ تكييؼ ىذا العقد ال يمكف حمو عمى المستكل العاـ‪،‬‬
‫بؿ بالنظر إلى كؿ عقد عمى حدة‪ ،‬كىي مقاربة تقترب مف االتجاه الذم سمكو المشرع‬
‫المغربي عند كضع القانكف المتعمؽ ببيع العقارات في طكر اإلنجاز عند تأكيده عمى‬

‫‪ -1‬حكؿ العقد االبتدائي راجع‪:‬‬
‫‪DEROL (J) « les contrats préliminaires de réservation dans les ventes‬‬

‫‪-‬‬

‫‪d’immeubles à construire – unité ou dualisme ? J C P 1974, I. 2969 N° 13 et‬‬
‫‪8.‬‬
‫‪Malinans et Jestaz « Le contrat préliminaire à la vente d’immeubles à‬‬

‫‪-‬‬

‫‪construire » J.C.P 1976, I. 2790.‬‬
‫ الطاىر القضاكم‪ " :‬الكعد بالبيع دراسة مركزة في العقار "‪ ،‬رسالة لنيؿ دبمكـ الدراسات العميا‪ ،‬جامعة محمد‬‫الخامس – الرباط‪ ،‬السنة الجامعية ‪ ،1994-1993‬ص ‪ 151‬كما بعدىا‪.‬‬

‫ محمد الشمح‪ " ،‬سمطاف اإلرادة في ضكء قانكف االلتزامات ك العقكد المغربي‪ ،‬أسسو كمظاىره في نظرية العقد"‬‫رسالة لنيؿ دبمكـ الدراسات العميا في القانكف الخاص ‪ ،‬جامعة محمد الخامس‪ ،‬الرباط‪ ،1983 ،‬ص ‪.200‬‬

‫‪ -2‬عبد القادر العرعارم‪ " :‬عالقة بيع العقار في طكر اإلنجاز بالعقكد التمييدية العقارية‬
‫أعماؿ الممتقى الكطني المنظـ بالرباط‬

‫– دراسة مقارنة –"‪،‬‬

‫‪ 25‬مارس ‪ ،2003‬منشكرات المركز المغربي لمدراسات القانكنية‪،‬‬

‫مطبعة المعارؼ الجديدة‪ ،‬الرباط ‪ – 2004‬ص‪.7 :‬‬

‫‪ -‬عبد الرزاؽ السنيكرم‪" ،‬الكسيط في القانكف المدني"‪ ،‬ج ‪ ،4‬ص‪ 80 :‬ك‪.81‬‬

‫‪ -3‬محمد حسني عباس‪ " ،‬العقد كاإلرادة المنفردة"‪ ،‬مكتبة النيضة المصرية‪ ،‬القاىرة‪ ،1959 ،‬ص‪.107 :‬‬
‫ محمد حسنيف‪ " ،‬عقد البيع في القانكف المدني الجزائرم "‪ ،‬ديكاف المطبكعات الجامعية‪ ،‬الجزائر‪،‬‬‫ص‪.33 :‬‬

‫‪،1983‬‬

‫‪-Chestin cj : Les obligation – le contrat – formation, ( LGDJ). 2ème edition‬‬
‫‪1988 p. 265. N 237 et. S.‬‬

‫‪19‬‬

‫‪4‬‬

‫خصكصيات العقد االبتدائي ليذا البيع ‪ ،1‬كتتضح ىذه الخصكصية مف خبلؿ مضمكف‬
‫ىذا العقد (أكال) كمكقؼ القضاء منو (ثانيا) إضافة إلى إمكانية تقييده احتياطيا ( ثالثا)‪.‬‬
‫أكال‪ :‬مضمكف العقد االبتدائي‬
‫بالنظر إلى أىمية العقد األكلى فإف المشرع أكجب أف يشتمؿ ىذا األخير عمى‬

‫مجمكعة مف العناصر األساسية ىي‪:2‬‬

‫ ذكر ىكية األطراؼ المتعاقدة ك تاريخ كرقـ رخصة البناء‪.‬‬‫ الرسـ األصمي لمعقار المحفظ مكضكع البناء أك مراجع ممكية العقار إذا‬‫كاف غير محفظ مع تحديد الحقكؽ العينية‪ ،‬كالتحمبلت العقارية الكاردة عمى العقار أك‬
‫أم اتفاؽ آخر عند االقتضاء‬

‫كما يكجب اإلشارة ىنا أف المشرع نص عمى مراجع‬

‫الممكية ‪ ،‬دكف أف يشترط أف يككف البائع ى ػػك المالػػؾ الحقيقي لؤلرض ‪،‬‬
‫األمر الذم قد يطرح بعض المشاكؿ عمى صعيد التطبيؽ ‪ ،‬خصكصا بالنسبة لؤلراضي‬
‫غير المحفظة أك في طكر التحفيظ ‪ ،‬سيما أف حيازة ىذه األراضي ال تعطي الجزـ بأف‬
‫صاحب الممكية ىك البائع لككف ممكيتو قد تككف ناقصة كقد تشكبيا بعض العيكب‬
‫كالنكاقص تجعميا غير مرجحة عمى غيرىا مف مراجع الممكية التي تعكد إلى غير‬

‫البائع ‪ ،‬فتؤكؿ المباني المكجكدة عمييا لفائدة غير المشترم تطبيقا لقاعدة اإللتصاؽ ‪.3‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ -‬انظر تقرير لجنة العدؿ كالتشريع كحقكؽ اإلنساف حكؿ مشركع قانكف ‪ 00-44‬ص ‪ 23‬ك‪.24‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬راجع الفصؿ ‪ 618-3‬ك ‪.618-4‬‬

‫‪3‬‬

‫ االلتصاؽ ىك اندماج أك إتحاد شيئيف متميزيف أحدىما عف اآلخر كمممككيف باستقالؿ كالغالب أف يككف‬‫أحدىما تبعيا كاآلخر أصميا ‪.‬‬

‫كالمقصكد باالندماج أف يصير الشيئاف شيء كاحدا‪ ،‬بحيث يتعذر فصميما دكف تمؼ‪.‬‬
‫كما ييمنا في ىذا اإلطار ‪ ،‬ىك االلتصاؽ بالعقار بفعؿ اإلنساف ( االلتصاؽ الصناعي ) ‪ ،‬بحيث في حالة‬
‫بناء البائع في ممؾ الغير بمكاده ‪ ،‬يتـ التفرقة بيف حسف نيتو أك سكئيا ‪= :‬‬

‫=‪ -‬إذا كاف حسف النية ‪ :‬فإف مالؾ األرض ال يمكنو أف يطالب الباني بإزالة المنشآت ك األبنية ‪ ،‬لكف يثبت لو‬
‫حؽ في أف يتممكيا لقاء أف يدفع قيمة المكاد مع أجرة العماؿ ‪ ،‬كىذا ما نص عميو بالفقرة الثانية مف الفصؿ‬

‫‪ 18‬مف ظيير ‪ 2‬يكنيك ‪ 1915‬المتعمؽ بالتشريع المطبؽ عمى العقارات المحفظة ‪.‬‬

‫‪ -‬أما إذا كاف البائع سيء النية ‪ :‬فمالؾ األرض لو الحؽ في أحد األمريف التالييف ‪:‬‬

‫‪20‬‬

‫ ذكر ثمف البيع لنيائي ككيفية أداءه‬‫ أجؿ تسميـ البناء لممشترم‬‫ اإلشارة لمراجع الضمانة البنكية أك أية ضمانة أخرل أك التأميف عند‬‫االقتضاء‪.‬‬
‫باإلضافة إلى ما سبؽ أكجب المشرع أف يرفؽ العقد بنسخ مطابقة ألصؿ‬
‫التصاميـ المعمارية بدكف تغيير كتصاميـ اإلسمنت المسمح كنسخة مف دفتر التحمبلت‪،‬‬
‫كذلؾ قصد ضماف مطابقة األكصاؼ الكاردة في العقد لمعقار محؿ البيع لتمؾ الكاردة في‬
‫التصاميـ المعمارية‪ ،‬إال أف المبلحظ حسب الفصؿ ‪ 418-4‬أف المشرع لـ يكجد أية آلية‬
‫لفرض احتراـ دفتر التحمبلت‪ ،‬كلـ يعيد إلى أم جياز مثبل بمراقبة مدل احترامو‪ ،‬كذلؾ‬

‫خارج المسطرة القضائية ‪ .1‬بمعنى أنو في الحاالت العادية كبدكف أف يككف ىناؾ نزاع‬
‫يثار أماـ القضاء ال يمكف التحقؽ مف احتراـ البائع لممكاصفات التي التزـ بيا‪.‬‬

‫* أف يأمر الباني بإزالة البناء عمى نفقتو ك إعادة الحالة إلى ما كانت عميو‪.‬‬
‫* أف يحتفظ مالؾ األرض بالبناء مقابؿ أداء قيمة المكاد " الفصؿ‬
‫بالتشريع المطبؽ عمى العقارات المحفظة ‪.‬‬

‫‪ 1/18‬مف ظيير ‪ 2‬يكنيك ‪ 1915‬المتعمؽ‬

‫ك قد جاء في قرار لممجمس األعمى ‪ ،‬عمى انو ‪ ":‬مف بنى في ممؾ غيره عف سكء نية يمزـ بيدـ البناء إذا‬
‫طالب بو رب الممؾ أك بالتعكيض الذم يحدده رب الممؾ ك يرضى بو الباني في ممكو"‬

‫‪ -‬قرار عدد‬

‫‪ 2270‬الصادر بتاريخ ‪ 28‬نكنبر ‪ ، 1984‬ممؼ مدني ‪ ، 95200‬مجمكعة ق اررات المجمس األعمى ‪ :‬المادة‬
‫المدنية ‪ ،‬الجزء الثاني ‪ ،‬مف ‪ 1983‬إلى ‪ ، 1991‬ـ ‪ .‬س ‪ .‬ص ‪461 :‬‬

‫إال أف مسألة االلتصاؽ بالنسبة لعقار في طكر اإلنجاز ‪ ،‬يجب النظر إلييا ‪ ،‬مف زاكية خصكصية ىذا النكع‬
‫مف البيكع ‪.‬‬

‫‪ -‬مأمكف الكزبرم التشريع العقارم كالضمانات ‪ :‬طبعت مكتب كريدية اخكاف ‪ ، 1973 ،‬الرباط‪ .‬ص ‪50 :‬‬

‫ المختار عطار " الكجيز في القانكف العقارم المغربي كالمكريتاني" ‪ ،‬الطبعة األكلى‪ ، 1999 ،‬مطبعة فضاء‬‫اإلبداع كالطباعة ‪،‬مراكش ص ‪ 79 :‬كما بعدىا‬

‫‪1‬‬

‫‪ -‬محمد الف الحاج‬

‫السممي‪ " :‬مالحظات أكلية حكؿ القانكف رقـ‬

‫‪ ،"00-44‬أعماؿ الممتقى الكطني المنظـ‬

‫بالرباط ‪ 25‬مارس ‪ ، 2003‬المركز المغربي لمدراسات القانكنية‪ ،‬مطبعة المعارؼ الجديدة‪ ،‬الرباط ‪ ،2004‬ص‪:‬‬

‫‪.46‬‬

‫‪21‬‬

‫كبالرجكع إلى القانكف الفرنسي نجد المشرع كاف أكثر حماية بالنسبة لممشترم‪،‬‬
‫عندما تطمب أف يتضمف العقد االبتدائي لبيع العقار في طكر اإلنجاز البيانات األساسية‬
‫المتعمقة بحالة البناء كصبلبتو‪ ،‬كنكعية البناء‪ ،‬كمدة تنفيذ أعماؿ البناء‪ ،‬كثمف الكحدة‬
‫التي تـ حجزىا‪ ،‬كاذا كاف العقد كاردا عمى جزء مف عقار كجب تحديد كضع ىذا الجزء‬

‫بالنسبة لمعقار بكجو عاـ‪.1‬‬

‫كدفعا لكؿ تدليس‪ ،‬كلضماف جدية البائع في تنفيذ مشركعو‪ ،‬كضع المشرع‬
‫المغربي شرط االنتياء مف األشغاؿ عمى مستكل الطابؽ األرضي إلبراـ العقد‬

‫االبتدائي‪ ،2‬كما أنو رتب آثار البطبلف عمى كؿ طمب أك قبكؿ ألم أداء كيفما كاف قبؿ‬

‫تكقيع العقد االبتدائي ‪ ،3‬بمعنى أف أم أداء كيفما كاف قبؿ االنتياء مف أشغاؿ األساسات‬
‫األرضية يعد باطبل‪.‬‬
‫كنعتقد أف بطبلف األداءات ال ينسجـ ككاقع السكف في بمدنا الذم يعرؼ العجز‬
‫أصبل‪ ،‬باإلضافة إلى كثرة الطمب كقمة العرض‪ ،‬كىك األمر الذم يجعؿ المنعش العقارم‬
‫يفرض شركط األداء المسبؽ عمى المشترل‬

‫– الذم ال يممؾ الخيار‪ -‬حتى قبؿ شراء‬

‫األرض المخصصة إلنجاز العقار ‪ ،4‬كىك أمر يتعيف أخذه بالحسباف كالتفكير في صيغة‬
‫أكثر حماية لممشترم كالنص عمى مقتضيات زجرية عمى مخالفة ىذا القانكف عمى غرار‬

‫قانكف البناء كالسكنى الفرنسي ‪ ،5‬كىك ما أكده القضاء الفرنسي في قرار لمحكمة النقض‬

‫أيدت فيو حكما بإدانة مكثؽ البائع‪ ،‬بطمبو كقبكلو أداءات قبؿ تكقيع العقد خبلفا لمقانكف ‪.1‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫‪ -‬راجع الفصؿ ‪ 618-5‬مف ؽ ؿ ع‪.‬‬

‫‪- l’article 29-30-31 de la loi du 22 Décembre 1967.‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ -‬راجع الفصؿ ‪ 618-8‬مف ؽ‪.‬ؿ‪.‬ع‪.‬‬

‫‪ -4‬ىذا الرأم يؤكده المقابمة التي أجريتيا مع العديد مف المشتريف لشقؽ في طكر البناء حيث أكدكا أنيـ أدكا ثمث‬
‫ثمف الشقة المنتظر بناؤىا حتى قبؿ شراء الكعاء العقارم لبناء العمارة مقابؿ تكصيؿ مف البائع‪ ،‬أك الثقة في‬

‫ىذا األخير‪.‬‬

‫‪- L’article L 261-17 stipule que, « toute personne qui exige ou accepte un‬‬

‫‪versement en violation, des disposition des article L 261-12 et L261-15 est‬‬

‫‪22‬‬

‫‪5‬‬

‫ثانيا‪ :‬مكقؼ القضاء مف طبيعة العقد االبتدائي‬
‫إف األحكاـ كالق اررات التي تمكننا مف االطبلع عمييا‪ ،‬فإنيا كاف لـ تتطرؽ مباشرة‬
‫إلى تكييؼ العقد االبتدائي في بيع العقار في طكر اإلنجاز‪ ،‬فإنيا استقرت عمى اعتباره‬
‫عقدا تبادليا يمقي التزامات متقابمة بيف البائع كالمشترم‪ ،‬كمف ىذه األحكاـ كالق اررات‬
‫نعرض ما يمي‪:‬‬
‫ففي حكـ صدر عف المحكمة االبتدائية بتمارة‪ ،‬بتاريخ‬

‫‪ 2006/12/21‬جاء في‬

‫حيثياتو‪:‬‬
‫« كحيث إف المدعي قد أكفى بالتزاماتو كسدد المبالغ المتفؽ عمييا المتعمقة بالشقة‬
‫المذككرة كيككف بذلؾ محقا في مطالبة الطرؼ اآلخر بإتماـ إجراءات التفكيت كالتزاـ‬

‫كاقع عميو‪.2»...‬‬

‫كفي نفس االتجاه عبرت عنو المحكمة االبتدائية بالرباط فيما يمي‪:‬‬

‫«كحيث إنو‬

‫بالرجكع إلى كثيقة الكعد بالبيع‪ ،‬يتبيف أف المدعى عميو التزـ ببيع الشقة‪ .3» ...‬كىك ما‬
‫ذىبت إليو محكمة االستئناؼ بالرباط في أحد ق ارراتيا كالذم جاء فيو‪:‬‬

‫« لكف بالرجكع‬

‫إلى العقد الرابط بيف الطرفيف كالذم بمقتضاه باع المستأنؼ عمييما محؿ النزاع‪ ،‬يتبيف‬
‫أف عقد البيع خاليا مف أم شرط مما أصبحت بنكده ممزمة لمطرفيف معا‬

‫»‪ .4‬كقد تبنى‬

‫‪punie d’un emprisonnement de deux ans et d’une amende de 60.000f de‬‬
‫‪l’une de ces deux peines seulement…. ».‬‬
‫‪ -1‬يمكف اإلطالع عمى ىدا القرار المكقع االلكتركني‪:‬‬
‫‪- www.legifrnce.gauv.fr/waspod/undocument?base=inca&nod=LXRXCX20.‬‬
‫‪ -2‬حكـ رقـ ‪ 28‬الصادر عف ابتدائية تمارة بتاريخ ‪ 2006/12/21‬تحت عدد ‪ ( 21/ 2006/107‬غير منشكر)‪.‬‬
‫‪ - 3‬حكـ رقـ ‪ 246‬الصادر عف ابتدائية الرباط بتاريخ ‪ 1994/10/19‬تحت عدد ‪( 7/94/168‬غير منشكر)‪.‬‬

‫‪ -4‬قرار صادر عف استئنافية الرباط بتاريخ ‪ .1982/04/16‬ممؼ عدد ‪( 80/324‬غير منشكر) انظر في نفس‬

‫االتجاه‪ :‬حكـ صادر عف ابتدائية الرباط بتاريخ ‪ ،1994/11/23‬ممؼ عدد ‪( 15918/94‬غير منشكر) كذلؾ‬

‫حكـ بتاريخ ‪ 1995/04/19‬ممؼ عدد ‪( 93/351‬غير منشكر )‪.‬‬

‫‪ -‬قرار المجمس األعمى عدد ‪ 2718‬بتاريخ ‪ 2007/07/25‬ممؼ عدد ‪( 2005-2869‬غير منشكر)‪.‬‬

‫‪23‬‬

‫المجمس األعمى ىذا المكقؼ في قرار لو بتاريخ‪ 2007-05-30 :‬جاء فيو " ‪ ...‬يتجمى‬
‫مف مستندات الممؼ أنو ليس ىناؾ ما يستفاد منو االستحالة القانكنية إلبراـ عقد البيع‬
‫النيائي مع المطمكب‪ ،‬كلذلؾ فإف المحكمة لما ليا مف سمطة في تقييـ األدلة كاستخبلص‬
‫قضائيا منيا حيف عممت قرارىا بأف الشيادة اإلدارية المستدؿ بيا مف طرؼ الطاعف كما‬
‫تتضمنو ال تمنع ىذا األخير مف إتماـ إجراءات البيع النيائي حكؿ العقار مكضكع الكعد‬

‫بالبيع فإنو نتيجة لما ذكر كمو يككف القرار معمبل كمرتك از عمى أساس قانكني" ‪.1‬‬

‫كمف خبلؿ ما سبؽ يتضح أف االتجاه الذم سار عميو القضاء المغربي ىك‬
‫اعتبار العقد التمييدم في بيع العقار في طكر اإلنجاز عقد ابتدائي ممزـ لمجانبيف‪ ،‬كليس‬
‫كعد بالبيع االنفرادم‪ ،‬كاف تضميف المنعش العقارم في بعض العقكد عبارة الكعد بالبيع‬
‫لمدفع بككف العقد المبرـ مع المشترم ىك مجرد كعد ال ينتج أث ار استنادا إلى الفصؿ ‪14‬‬
‫مف ؽ ؿ ع‪ ،‬لـ يمنع القضاء المغربي مف اعتبار ىذا العقد تاـ كممزـ لمطرفيف‪ ،‬كىك ما‬
‫أيده جانب مف الفقو‪ ،‬معتب ار العقكد المبرمة في ىذا اإلطار بيعا تاـ كعاديا‪ ،‬كمف ثمة فبل‬
‫يمكف اعتبارىا ال كعدا انفرادم بالبيع كال كعدا بالبيع ممزما لجانبيف أك مقركف بشرط مف‬

‫عدمو‪ .2‬في حيف حاكؿ البعض‬

‫‪3‬‬

‫التأكيد عمى طبيعة ىذا العقد ككعد بالبيع الشتراكيما‬

‫في خاصية انعداـ محؿ العقد كقت إبراـ العقد‪ ،‬ككذلؾ لككف العقديف ال يتـ انتقاؿ الممكية‬
‫فييما في الحاؿ‪:‬‬
‫لكف جانب آخر حاكؿ أف يرقى بالعقد االبتدائي في بيع العقار في طكر اإلنجاز‬
‫إلى درجة البيع الناقؿ لمممكية المبيع‪ ،‬كذلؾ عف طريؽ نظرية أطمؽ عمييا نظرية العقار‬
‫‪1‬‬

‫ قرار رقـ ‪ 1950‬صادر عف المجمس األعمى بتاريخ ‪ 2007-05-30‬ممؼ عدد ‪( 2005-1-1-2907‬غير‬‫منشكر)‪.‬‬
‫‪vente‬‬

‫‪aux‬‬

‫‪relatives‬‬

‫‪conventions‬‬

‫‪des‬‬

‫‪l’inscription‬‬

‫‪Khalid :‬‬

‫‪-Lyazidi‬‬

‫= ‪d’immeubles à construire. R M D E D, N° 12/ p : 24.‬‬
‫= انظر أيضا‪ :‬أحمد ادريكش‪" :‬تأمالت حكؿ تفاصيؿ تطبيؽ القانكف العقارم عمى العقارات المعدة لبناء مقسـ‬
‫إلى طبقات أف شقؽ"‪ ،‬ندكة التحفيظ العقارم بالمغرب‪ ،‬كمية الحقكؽ الرباط‪ ،1990 .‬ص‪.31 :‬‬

‫‪ -3‬محمد كركمي‪" :‬الكعد بالتعاقد "‪ ،‬رسالة لنيؿ دبمكـ الدراسات العميا‪ ،‬شعبة القانكف الخاص‪ ،‬جامعة الحسف‬
‫الثاني كمية العمكـ القانكنية كاالقتصادية كاالجتماعية ‪ ،‬الدار البيضاء‪ ،‬سنة ‪ ،1986‬ص‪.185 :‬‬

‫‪24‬‬

‫‪2‬‬

‫بالمآؿ‪ ،‬معتب ار أنو إضافة إلى العقار بطبيعتو‪ ،‬كالعقار بالتخصيص‪ ،‬فإنو عمى غرار‬
‫المنقكؿ بالمآؿ المفترض في العقار المرصكد لميدـ‪ ،‬يكجد عقار بالمآؿ بالنظر إلى‬
‫المنقكالت المرصكدة إلنشاء ذلؾ العقار‪ ،‬فمئف كاف العقار بالمآؿ غير مكجكد كاقعيا‪ ،‬فإنو‬

‫يمكف أف يعتبر مكجكدا قانكنا بكيفية تسمح بانتقاؿ ممكيتو في الحاؿ ‪.1‬‬

‫غير أف المبلحظ عمى ىذا االتجاه‪ ،‬أنو ال ينسجـ مع حقيقة العقد كما ىك في‬
‫الممارسة التعاقدية كال مع الكاقع القانكني‪ ،‬سكاء مف حيث تنفيذ البيع المذككر أك مف‬
‫حيث تحمؿ التبعات‪.‬‬
‫كالصكاب فيما نرل ىك ما استقر عميو القضاء المغربي‪ ،‬بعدـ الكقكؼ عند‬
‫الصيغة المضمنة في العقد‪ ،‬كاعتبار البيع التمييدم لمقرار في طكر اإلنجاز بمثابة عقد‬
‫ابتدائي ممزـ لمجانبيف‪ ،‬كبالتالي ترجـ خصكصية ىذا النكع مف العقكد‪ ،‬كىك ما تبناه‬

‫المشرع صراحة في القانكف الجديد ‪.200-44‬‬

‫ثالثا‪ :‬التقيد االحتياطي لمعقد االبتدائي كمكقؼ القضاء منو‬
‫يعد التقييد االحتياطي لمعقد االبتدائي مف أىـ الكسائؿ الحمائية لممشترم في البيع‬
‫الكارد عمى العقار في طكر االنجاز‪ ،‬غير أف مكقؼ القضاء بيذا الخصكص عرؼ‬
‫بعض الخبلؼ كىك ما سنعرض إليو اتباعا‪.‬‬

‫أ‪ :‬انرق‪ٛٛ‬ذ االحر‪ٛ‬اط‪ ٙ‬نهؼقذ االترذائ‪ٙ‬‬

‫‪ - 1‬محمد مرسي زىرة‪" ،‬العقار بحس المآؿ"‪ ،‬مجمة الحقكؽ الككيتية‪ ،‬عدد ‪ ،2‬ص‪.185 :‬‬
‫‪2‬‬

‫‪ -‬راجع الفصؿ ‪ 618-5‬مف ؽ ؿ ع‪.‬‬

‫‪25‬‬

‫لمتقييد االحتياطي‬

‫‪1‬‬

‫تعريفات عديدة تدكر حكؿ الدكر االحتياطي كالتحفظي‬

‫كالكقتي‪ ،‬ليذا اإلجراء‪ ،‬فقد عرفو األستاذ مأمكف الكزبرم بأنو‬

‫« إجراء يقكـ بو صاحب‬

‫حؽ تعذر عميو تسجيمو لسبب مف األسباب‪ ،‬ليضمف لنفسو في المستقبؿ إمكانية ىذا‬
‫التسجيؿ عند زكاؿ المانع‪ ،‬كذلؾ بأف يضع قيدا تحفظيا عمى رسـ التمميؾ كعمى نسخة‬
‫ىذا الرسـ‪ ،‬يتضمف اإلشارة إلى الحؽ الذم يدعيو‪ ،‬كالذم امتنع عميو تسجيمو في الكضع‬

‫الحاضر لقياـ مانع حاؿ دكف ذلؾ »‪ .2‬كعرفو بكؿ دككدرك بأنو‪ " :‬بياف يثبت بالرسـ‬
‫العقارم بصفة مؤقتة كمشركطة كيعمف عف حؽ مطالب بو غير قابؿ لمتسجيؿ بصفة‬

‫قانكنية بالسجبلت العقارية" ‪ .3‬في حيف عرفو أستاذنا محمد المحجكبي بأنو "إجراء يتخذه‬
‫المحافظ العقارم بطمب ممف لو الحؽ عمى عقار محفظ أك حؽ عيني عقارم‪ ،‬كذلؾ إما‬
‫بناء عمى سند يبرره‪ ،‬أك بأمر مف رئيس المحكمة االبتدائية المختصة‪ ،‬أك بناء عمى مقاؿ‬
‫‪ -1‬نظـ المشرع المغربي‬

‫التقيد االحتياطي بمقتضى ظيير‬

‫‪ 9‬رمضاف ‪ 12 ( 1331‬غشت ‪ 1913‬ـ) المتعمؽ‬

‫بالتحفيظ العقارم في الفصكؿ‪ 85 :‬حيث نص " يمكف لكؿ مف يدعي حقا في عقار محفظ أف يطمب تقييدا‬
‫احتياطيا قصد االحتفاظ المؤقت بيذا الحؽ‪ ،‬كفي غير الحاالت التي يطمب فييا التقييد االحتياطي بمقتضى‬

‫سند‪ ،‬يجب أف يؤيد طمب ىذا التقييد إما بنسخة مف المقاؿ المرفكع لدل القضاء قصد إثبات الحؽ‪ ،‬كاما بأمر‬
‫قضائي صادر مف رئيس المحكمة االبتدائية التي يكجد العقار في دائرتيا‪ ،‬ىذا كاف تاريخ التقييد االحتياطي‬
‫ىك الذم يعتبر لتعييف رتبة التسجيؿ الالحؽ لمحؽ "‪ .‬كنص الفصؿ‬

‫‪ 86‬عمى أنو‪ " :‬إذا طمب التقييد‬

‫االحتياطي بمكجب إذف مف رئيس المحكمة االبتدائية فإف مفعكلو ينتيي إف لـ ينجز التسجيؿ النيائي خالؿ‬

‫ستة أشير‪ ،‬أك لـ تقيد دعكل بالمحكمة كلـ يقع التنصيص عمييا بالسجؿ العقارم خالؿ شير كاحد"‪ ،‬كنص‬

‫الفصؿ ‪ 87‬عمى أف " كؿ أمر رسمي بحجر عقارم يجب أف يبمغ محافظ األمالؾ العقارية الذم يسجمو بالرسـ‬
‫العقارم كابتداءا مف تاريخ التبميغ المذككر ال يمكف أف يباشر بشأف العقار أم تسجيؿ جديد خالؿ مدة‬

‫جرياف مسطرة نزع الممكية"‪ ،‬كأخي ار نص الفصؿ ‪ 88‬عمى أنو " كمما ضمف تسجيؿ أك تقييد احتياطي برسـ‬
‫الممكية فإنو يجب أف يضمف في نفس الكقت بنسخة الرسـ"‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫ مأمكف الكزبرم‪ " ،‬التحفيظ العقارم كالحقكؽ العينية األصمية كالتبعية في ضكء التشريع المغربي "‪ ،‬مطبعة‬‫العربية لمطباعة كالنشر‪ ،‬الرباط‪ ،‬الطبعة الثانية ‪ ،1987‬الجزء األكؿ‪ ،‬التحفيظ العقارم‪ ،‬ص‪.126 :‬‬

‫‪Paul DECROUX, « Droit Foncier Marocain », imp. El Maarif Al Jadida,‬‬
‫‪Rabat 2002, p : 286 « La prenotation est une mention portée a titre‬‬
‫‪provisoire, et conditionnelle sur un titre foncier annonçant un droit‬‬
‫‪revendiqué qui ne peut être régulièrement inscrit sur les livres fonciers ».‬‬

‫‪26‬‬

‫‪-‬‬

‫‪3‬‬

‫الدعكل عمى أف ينتيي مفعكلو بالتشطيب أك يسجؿ الحؽ المطالب بو بصفة نيائية عمى‬
‫السجؿ العقارم الذم يرجع إلى تاريخ التقيد االحتياطي" ‪.1‬‬

‫كما عرفو األستاذ محمد خيرم بأنو " إمكانية يخكليا القانكف لكؿ مف يدعي حقا‬
‫عمى عقار محفظ قصد االحتفاظ المؤقت بيذا الحؽ كذلؾ باإلشارة إليو في الرسـ‬

‫العقارم في انتظار تحكيؿ ىذا التقييد االحتياطي إلى تسجيؿ نيائي أك إلغائو بالمرة "‪.2‬‬
‫كتجدر اإلشارة إلى أف االجتياد القضائي مف جيتو حاكؿ تعريؼ التقييد‬

‫االحتياطي‪ ،‬فمحكمة االستئناؼ بالرباط مثبل‪ ،‬قضت في إحدل ق ارراتيا في محاكلة‬
‫لتكضيح دكر التقييد االحتياطي كغايتو‪ ،‬بما يمي‪ " :‬إف دكر التقييد االحتياطي بالرسـ‬
‫العقارم ىك إما الحفظ المؤقت لحؽ مكجكد منازع فيو‪ ،‬كينتظر مف القضاء أف يفصؿ‬
‫فيو‪ ،‬كاما انتظار إتماـ بعض اإلجراءات البلزمة لتسجيمو‬

‫‪ ،3‬كمف التعاريؼ القضائية‬

‫كذلؾ ما جاء في قرار لمحكمة التمييز المبنانية‪ " :‬إف التقييد االحتياطي الذم يكضع‬
‫عمى الصحيفة العينية استنادا إلى المادة ‪ 25‬مف القرار ‪ ،188‬كاف كاف ييدؼ أصبل إلى‬
‫حفظ حؽ صاحبو تجاه مف يكتسب حقا آخر يتعارض معو إلى أف تقاـ الدعكل بالحؽ‬
‫كيصبح أثرىا عمى الغير مف تسجيميا في دفتر الممكية‪ ،‬فإنو يتضمف تحذي ار لمغير بكجكد‬
‫‪ -1‬محمد المحجكبي‪ " :‬أثار التقيد االحتياطي عمى طمب الشفعة في عقار محفظ"‪ ،‬مجمة اإلشعاع‪ ،‬العدد ‪ ،12‬سنة‬
‫‪ ،1995‬ص‪.57 :‬‬

‫‪ -2‬محمد خيرم‪ " :‬حماية الممكية العقارية كنظاـ‬
‫ص‪.421 :‬‬

‫التحفيظ بالمغرب "‪ ،‬دار النشر المعرفة‪ ،‬الرباط‪ ،‬طبعة‬

‫‪،2001‬‬

‫لممزيد حكؿ مؤسسة التقييد االحتياطي راجع كؿ مف ‪:‬‬

‫‪ -‬محمد بف الحاج السممي‪" :‬التقييد االحتياطي في التشريع العقارم"‪ ،‬مطبعة دار القمـ لمطباعة كالنشر كالتكزيع‪،‬‬

‫‪ ،2002‬ص ‪.68‬‬
‫‪- M.Cusy : « la prenotation en droit foncier marocain », recueil de législation et‬‬
‫‪jurisprudence marocaine, volume 18, 193, p.11.‬‬

‫‪ -3‬قرار صادر عف محكمة االستئناؼ بالرباط رقـ ‪ ،1525‬صادر في ‪ ،1934/11/3‬أشار إليو‪ ،‬محمد العممي في‬
‫رسالتو " التقيد االحتياطي في التشريع العقارم ك القكانيف الخاصة" لنيؿ دبمكـ الدراسات العميا المعمقة في‬
‫القانكف الخاص‪ ،‬جامعة محمد األكؿ كمية الحقكؽ كحدة‪ ،‬السنة الجامعية‪ ،2005-2004‬ص‪.8 :‬‬

‫‪27‬‬

‫نزاع عمى الحؽ كاحتماؿ إلغاء ىذا الحؽ‪ ،‬كنزعو بنتيجة الحؿ الذم يقترف بو ىذا‬

‫النزاع"‪.1‬‬

‫كباالستناد إلى مجمؿ ىذه التعاريؼ يتضح أف التقييد االحتياطي يمعب دك ار ىاما‬
‫في حماية الحقكؽ غير القابمة لمتسجيبلت النيائية ألسباب مختمفة مثؿ ككف االتفاقات‬
‫المنشئة ليا لـ تحرر عمى الشكؿ المتطمب قانكنا أك لـ تستكمؿ بعد بعض أركانيا أك‬
‫شركطيا الشكمية أك المكضكعية‪.‬‬
‫كقد أضاؼ المشرع المغربي بمقتضى الفصؿ‬

‫‪ 2618 -10‬مف ؽ ؿ ع حالة‬

‫أخرل تختمؼ عف الحاالت المنصكص عمييا في الفصؿ‬

‫‪ 85‬مف ظيير ‪ 12‬غشت‬

‫‪ 1913.‬المتعمؽ بالتحفيظ العقارم‪ ،‬تتمثؿ في التقيد االحتياطي بناء عمى عقد البيع‬
‫االبتدائي لمعقار في طكر اإلنجاز‪ ،‬مع أف القاعدة في مبادئ نظاـ الشير العيني تقتضي‬
‫كجكد العقار المراد إبراـ تصرفات قانكنية عميو كجكدا ماديا كمعينا بكيفية ال تدع مجاال‬

‫إلمكانية التداخؿ بينو كبيف باقي العقارات ‪.3‬‬

‫كالمبلحظ أف المشرع اشترط مجمكعة مف الشركط إلجراء التقييد االحتياطي بناء‬
‫عمى العقد االبتدائي‪:‬‬

‫‪ٔ -1‬جٕد ػقذ اترذائ‪ٙ‬‬
‫باإلضافة إلى شرط ككف العقار محفظا أكجب المشرع كجكد عقد بيع ابتدائي محرر في‬

‫محرر رسمي مف طرؼ مكثؽ أك جية خكؿ ليا القانكف ميمة تحرير العقكد ‪.4‬‬

‫‪ -1‬قرار محكمة التمييز المبنانية بتاريخ ‪ 1954/06/14‬أشار إليو محمد العممي‪ ،‬مرجع سابؽ‪ ،‬ص ‪.9‬‬

‫‪ - 2‬ينص الفصؿ ‪ 618-10‬ؽ ؿ ع عمى أنو " يمكف لممشترم بمكافقة البائع إذا كاف العقار محفظا أف يطمب مف‬
‫المحافظ عمى األمالؾ العقارية إجراء تقييد احتياطي بناء عمى عقد البيع االبتدائي كذلؾ لمحفاظ المؤقت عمى‬

‫حقكقو‪ ،‬يبقى التقييد االحتياطي سارم المفعكؿ إلى غاية تقييد عقد البيع النيائي بالرسـ العقارم الخاص‬

‫بالمبيع بمجرد إجراء التقييد االحتياطي‪ ،‬يمنع عمى المحافظ عمى األمالؾ العقارية تسميـ نظير الرسـ العقارم‬

‫إلى البائع‪ ،‬يتـ تعييف رتبة تقييد العقد النيائي بناء عمى تاريخ التقييد االحتياطي"‪.‬‬

‫‪ -3‬محمد ابف الحاج السممي‪ ":‬التقييد االحتياطي في التشريع المغربي‪ "...‬مرجع سابؽ‪ ،‬ص‪.11-10 :‬‬
‫‪ -4‬سنعكد لمكضكع تحرير العقكد بتفصيؿ الحقا‪.‬‬

‫‪28‬‬

‫كفي الحالة التي يبرـ فييا العقد مف طرؼ جية غير مؤىمة لذلؾ يككف ىذا العقد‬

‫باطبل‪ ،‬أم عديـ األثر كال يمكف إجراء تقييد احتياطي بناء عمى عقد باطؿ ‪.1‬‬

‫‪ -2‬يٕافقح انثائغ‬
‫يعتبر ىذا الشرط إجراء أساسيا‪ ،‬كيذىب بعض الفقو إلى اعتباره مف الشركط‬
‫التعجيزية كالتي مف دكنيا ال يمكف لطالب التقييد االحتياطي أف يضمف حقو‪ .‬ذلؾ أنو‬
‫في غالب األحياف يككف العقد صكريا بيف الطرفيف إذ ال يذكر الثمف الحقيقي لممبيع‬
‫قصد التممص مف أداء ما يترتب عمى عممية البيع مف رسكـ‪ ،‬كصكرية العقد ىذه تؤدم‬
‫أحيانا إلى نزاعات بيف الطرفيف‪ ،‬لذلؾ يرفض البائع المكافقة عمى إجراء التقييد‬

‫االحتياطي‪. 2‬‬

‫كنعتقد أف رفض البائع المكافقة عمى إجراء التقيد االحتياطي بناء عمى العقد‬
‫االبتدائي إشكاؿ يمكف تجاكزه‪ ،‬حيث يمكف لممشترم أف يطمب تقييدا احتياطيا بناء عمى‬
‫أمر قضائي أك بمقتضى مقاؿ الدعكل المرفكع لمقضاء طبقا لمفصميف‬

‫‪ 85‬ك ‪ 86‬مف‬

‫ظيير التحفيظ العقارم‪.‬‬

‫‪ -3‬ذقذ‪ٚ‬ى طهة إنٗ انًحافظ انؼقار٘ إلجراء ذق‪ٛٛ‬ذ احر‪ٛ‬اط‪ٙ‬‬
‫يتعيف عمى المشترم أف يتقدـ بطمب إلى المحافظ العقارم‪ ،‬يطمب بمكجبو إجراء‬
‫تقييد حقو احتياطيا عمى رسـ العقار محؿ عقد البيع االبتدائي‪.‬‬
‫كيجب أف يرفؽ ىذا الطمب بمكافقة البائع إذا كانت كتابية أما في الحالة التي‬
‫تصدر فييا ىذه المكافقة شفكية‪ ،‬فالراجع أنو يجب عمى البائع أف يدلي بيا أماـ المحافظ‬

‫العقارم‪.3‬‬

‫ب‪ :‬يٕقف انقضاء يٍ انرق‪ٛٛ‬ذ االحر‪ٛ‬اط‪ ٙ‬تُاء ػهٗ ػقذ انث‪ٛ‬غ االترذائ‪ٙ‬‬
‫‪ -1‬محمد الينكني‪ " :‬التقييد االحتياطي كاشيار المعامالت العقارية عمى ضكء القانكنيف ‪ 00-44‬ك ‪،" 00-18‬‬
‫ندكة العقار كاإلسكاف‪ ،‬بتاريخ ‪ 24‬أبريؿ ‪ 2003‬منشكرات كمية العمكـ القانكنية كاالقتصادية كاالجتماعية‬
‫مراكش العدد ‪ ،20‬الصفحة ‪.106‬‬

‫‪ -2‬عبد المطيؼ الكدناسي " التقييد االحتياطي"‪ ،‬مجمة المحامي‪ ،‬عدد مزدكج ‪ ،45-44‬ص‪.77 :‬‬
‫‪ -3‬محمد الينكني‪ " :‬التقييد االحتياطي"‪ ،‬مرجع سابؽ‪ ،‬ص‪.107 :‬‬

‫‪29‬‬

‫ما يجب اإلشارة إليو في ىذا الصدد ىك أف األحكاـ كالق اررات التي عالجت‬
‫المكضكع مباشرة قميمة جدا‪ ،‬كالسبب في ذلؾ راجع إلى أف المشترم غالبا ما ال يقدـ‬
‫طمب تسجيؿ حقو في السجؿ العقارم إال بعد اكتماؿ بناء العقار إذ نجد أغمب النزاعات‬
‫التي عرضت عمى القضاء مف ىذا القبيؿ‪ ،‬كىك األمر الذم اضطررنا معو الى‬
‫االستعانة بق اررات كاف كانت ال تتعمؽ بعقد البيع االبتدائي لمعقار في طكر اإلنجاز‪ ،‬إال‬
‫أنيا تقترب منو كتعالج نفس اإلشكاؿ كيتعمؽ األمر بالكعد بالبيع العقارم‪ ،‬الذم بدكره ال‬
‫يمنح المستفيد منو سكل حقا شخصيا‪.‬‬
‫بالرجكع إلى األحكاـ كالق اررات التي تناكلت المكضكع‪ ،‬نجد أف مكقؼ القضاء‬
‫انقسـ حكؿ رأييف في أكؿ األمر كاف القضاء المغربي يعتبر الحقكؽ العينية كالحقكؽ‬
‫الشخصية قابمة لمتقييد االحتياطي عمى السكاء‪ ،‬حيث أصدرت محكمة االستئناؼ بالرباط‬

‫قرار بتاريخ ‪ 17‬أبريؿ ‪ ،11929‬قضت فيو بإمكانية تقييد الكعد بالبيع تقييدا احتياطيا‪،‬‬
‫كقضت في قرار آخر مؤرخ في‬

‫‪ 29‬نكنبر ‪ 1945‬بنفس الشيء فيما يخص حؽ‬

‫األفضمية‪ ،2‬كىذا األخير كحؽ الكعد بالبيع يعتبراف حقاف شخصياف‪.‬‬

‫إال أف القضاء عدؿ عف ىذا المكقؼ كأقر قاعدة مخالفة مفادىا أف البيكع‬
‫التمييدية‪ ،‬كاف كانت تخكؿ لممشترم إمكانية الحصكؿ عمى حؽ عيني مستقببل‪ ،‬إال أنيا‬
‫ترتب فقط حقكقا شخصية ال يمكف تقييدىا في السجؿ العقارم‪ ،‬كفي ىذا الصدد صدر‬
‫قرار لممجمس األعمى جاء فيو‪ " :‬لكف حيث إف ىذه الكسيمة مكجية ضد الحكـ االبتدائي‬
‫الذم ليس محؿ طعف بالنقض مما يجعميا غير مقبكلة‪ ،‬كعمى أم حاؿ فإف محكمة‬
‫االستئناؼ كانت مكفقة في جكابيا عف ىذا الدفع بأف التكجو إلى المحافظ قبؿ رفع‬
‫الدعكل يستمزـ سندا مثبتا لمحؽ العيني المراد تقييده ال أف يككف مجرد كعد بإبراـ عقد‬

‫‪ -1‬قرار محكمة االستئناؼ بالرباط الصادر بتاريخ ‪ 17‬أبريؿ ‪ ،1929‬رقـ ‪ 810‬منشكر بمجمكعة ق اررات محكمة‬
‫االستئناؼ بالرباط‪ ،‬تعريب العربي المجبكد‪ ،‬مطبعة حيطنا‪ 1980 ،‬الرباط‪ ،‬ص‪ 135 :‬كما بعدىا‪.‬‬

‫‪ -2‬قرار محكمة االستئناؼ بالرباط بتاريخ ‪ ،1946-05-25‬عدد ‪ ،977‬منشكر بمجمة محاكـ المغرب‪ ،‬ص‪،87 :‬‬
‫أشار إليو محمد بف الحاج السممي " التقييد االحتياطي‪ ،"....‬ـ‪.‬س‪ ،‬ص‪105 :‬‬

‫‪30‬‬

‫في المستقبؿ كما ىك الحاؿ في النازلة "‪ .1‬كىك مكقؼ سبؽ لمحكمة االستئناؼ بالرباط أف‬
‫أكدتو صراحة في قرار ليا بتاريخ‬

‫‪ 1951/02/20‬جاء في حيثياتو « الحقكؽ العينية‬

‫العقارية ىي كحدىا التي يمكف أف تككف مكضكعا لمتقييد االحتياطي ألف حؽ الكعد‬

‫بالبيع العقارم ىك مجرد حؽ شخصي كأف التقييد قار عمى الحقكؽ العينية فقط »‪ ،2‬كما‬
‫تجدر اإلشارة إليو ىك أف مكقؼ الفقو لـ يكف أحسف حاال مف مكقؼ القضاء بخصكص‬
‫المكضكع‪ ،‬فقد ذىب فريؽ‬

‫‪3‬‬

‫إلى القكؿ بأف العقد االبتدائي الكارد عمى عقار في طكر‬

‫اإلنجاز كاف كاف يمنح لممشترم حؽ انتقاؿ الممكية إليو‪ ،‬إال أنو ال يمنح لو حقا عينيا‬
‫عمى العقار إال بعد انتياء أشغاؿ البناء كلك تضمف العقد أجبل النتقاؿ الممكية‪ ،‬مكضحا‬
‫بأف العبرة في بيع العقار في طكر اإلنجاز ىي باكتماؿ البناء كليس لؤلجؿ المنصكص‬
‫في العقد‪ ،‬كمف ثمة يخمص إلى أف مشترم العقار قيد اإلنجاز ليس لو سكل حؽ‬

‫شخصي ال يمكف تقييده احتياطيا‪ ،‬في حيف اعتبر رأم ثاف ‪ 4‬أف التقييد االحتياطي لمعقد‬
‫‪ -1‬قرار صادر عف المجمس األعمى بتاريخ ‪ 29‬مام ‪ 1985‬ممؼ مدني عدد ‪ ،37/85‬منشكر في كتاب "قضاء‬
‫المجمس األعمى في التحفيظ خالؿ أربعيف سنة"‪ ،‬لعبد العزيز تكفيؽ‪ ،‬مطبعة النجاح الجديدة‪ ،‬الدار البيضاء‪،‬‬

‫الطبعة األكلى‪ ،1999 ،‬ص‪.108 :‬‬

‫‪ -2‬قرار صادر عف محكمة االستئناؼ بالرباط بتاريخ ‪ 1951/02/20‬منشكر بمجمة محاكـ المغرب لسنة ‪،1951‬‬
‫ص‪.132 :‬‬

‫‪ -3‬يمثؿ ىذا االتجاه‪:‬‬

‫ حسيف عبد المطيؼ حمداف‪ " ،‬نظاـ السجؿ العقارم"‪ ،‬منشكرات الحمبي الحقكقية لبناف ‪ ،2003‬ص‪311 :‬‬‫‪Lyazidi khalid : op. cit, p : 26.‬‬
‫ مصطفى السيد الجارحي‪" ،‬ممكية الشقؽ كالطبقات في القانكف المغربي‪ ،‬دراسة مقارنة بالقانكف التكنسي‬‫كالمصرم"‪ ،‬مجمة القانكف المقارف‪ ،‬العدد‪ :‬األكؿ‪ ،‬ص‪.249 :‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ -‬انظر في ىذا االتجاه‪:‬‬

‫ مأمكف الكزبرم‪" :‬التحفيظ العقارم كالحقكؽ العينية‪ "...‬الجزء األكؿ‪ ،‬مرجع سابؽ‪ ،‬ص‪.127 :‬‬‫‪ -‬عبد الحؽ الصافي‪ " :‬ممكية الشقؽ كالطبقات في التشريع المغربي "‪ ،‬مرجع سابؽ‪,‬‬

‫ أحمد اريكش‪" :‬تأمالت حكؿ تفاصيؿ تطبيؽ القانكف العقارم المعدة لمبناء مقسـ إلى طبقات"‪ ،‬الندكة‬‫المشتركة حكؿ نظاـ التحفيظ العقارم بالمغرب بالرباط في ‪.1990/05/04‬‬

‫ أحمد لينيدة‪ " :‬التقييد االحتياطي في ضكء الكضع الحالي لمتشريع العقارم كمقترحات المشركع الجديد"‪ ،‬رسالة‬‫لنيؿ دبمكـ الدراسات العميا المعمقة في القانكف الخاص‪ ،‬جامعة القاضي عياض‪ ،‬كمية العمكـ القانكنية‬

‫كاالقتصادية كاالجتماعي‪ ،‬مراكش‪ ،‬السنة الجامعية ‪ ،2000-1999‬ص‪.33 :‬‬

‫‪31‬‬

‫‪-‬‬

‫االبتدائي في بيع العقار في طكر اإلنجاز ممكف‪ ،‬كذلؾ باالستناد إلى الفصؿ‬

‫‪ 85‬مف‬

‫ظيير التحفيظ العقارم‪ ،‬بدليؿ أف كممة " حؽ" الكاردة في الفصؿ المذككر جاءت مطمقة‬
‫كلـ تحصر التقييد االحتياطي في الحقكؽ العينية‪ ،‬كمنو يحؽ لكؿ مف يدعي حقا عمى‬
‫عقار محفظ أف يطمب تقييده احتياطيا سكاء كاف ىذا الحؽ عيني أك شخصيا كما ىك‬
‫الحاؿ في عقد البيع االبتدائي‪.‬‬
‫غير أف المشرع المغربي بإصداره القانكف ‪ 00-44‬يككف قد أغمؽ الباب أماـ أم‬
‫خبلؼ في ىذا الشأف كذلؾ عندما نص صراحة في الفصؿ ‪ 618-10‬عمى أنو " يمكف‬
‫لممشترم بمكافقة البائع إذا كاف العقار محفظا أف يطمب مف المحافظ عمى األمبلؾ‬
‫العقارية إجراء تقييدا احتياطيا بناء عمى عقد البيع االبتدائي كذلؾ لمحفاظ المؤقت عمى‬
‫حقكقو"‪.‬‬

‫انفقرج انثاَ‪ٛ‬ح‪ :‬انرؼاقذ انُٓائ‪ٙ‬‬
‫سطر المشرع المغربي خطكات محددة إلبراـ العقد النيائي ال يمكف تجاكزىا‬
‫كيتعمؽ األمر أساسا بإجراءات إتماـ البيع ( أكال) ككذا إجراءات نقؿ الممكية في السجؿ‬

‫العقارم (ثانيا)‪.‬‬

‫أكال‪ :‬إجراءات إتماـ البيع‬
‫اشترط المشرع إلبراـ العقد النيائي في بيع العقار في طكر اإلنجاز بقياـ المشترم‬
‫بأداء المبمغ اإلجمالي لمعقار أك لمجزء المفرز مف العقار محؿ عقد البيع االبتدائي‬

‫‪،1‬‬

‫كقبؿ ذلؾ عمؽ أمر االنتياء مف إنجاز البناء عمى ضركرة الحصكؿ عمى رخصة السكف‬

‫ محمد ميدم الجـ‪ " :‬التحفيظ العقارم في المغرب"‪ ،‬مطبكعات دار المغرب لمتأليؼ كالترجمة كالنشر‪ ،‬الدار‬‫البيضاء‪ ،1979 ،‬ص‪.33 :‬‬

‫‪ -1‬راجع الفصؿ ‪ 618-16‬مف ؽ ؿ ع‪.‬‬

‫‪32‬‬

‫أك شيادة المطابقة ‪ ،1‬كتبميغ المشترم بذلؾ داخؿ ثبلثيف يكما مف حصكلو عمييا بكاسطة‬

‫رسالة مضمكنة مع إشعار بالتكصؿ ‪ .2‬كىك ما يقره المشرع الفرنسي‪ ،‬بطريقة مختمفة‬
‫تتمثؿ في إرساؿ مشركع البيع لممشترم قبؿ شير مف إبراـ العقد النيائي ‪.3‬‬
‫كتجدر اإلشارة إلى أف المشرع خكؿ لمبائع بمقتضى الفصؿ‬
‫الحالة التي يرفض فييا المشترم‬

‫‪4‬‬

‫‪ ، 618-19‬في‬

‫إتماـ البيع داخؿ ثبلثيف يكما مف تاريخ تكصمو‬

‫باإلشعار‪ ،‬إمكانية المجكء إلى المحكمة لطمب إتماـ البيع أك فسخ العقد االبتدائي مع‬
‫مراعاة أحكاـ الفصؿ ‪ 618-14‬الذم ينص أنو « في حالة فسخ العقد مف أحد األطراؼ‬
‫يستحؽ المتضرر مف الفسخ تعكيضا ال يزيد عمى ‪ % 10‬مف ثمف البيع»‪.‬‬
‫كالمبلحظ أف مركزم كؿ مف البائع كالمشترم ليسا عمى قدـ المساكاة فيما يخص‬
‫نسبة التعكيض عف الفسخ المحددة في ‪ %10‬رغـ ككنيا نسبة مرتفعة‪ ،‬إال أنيا مرتفعة‬
‫في الغالب بالنسبة لممشترم الذم ال يبقى أمامو إال إتماـ العقد‪ ،‬بينما مف السيؿ عمى‬
‫البائع فسخ العقد‪ ،‬كلك بتحمؿ نسبة التعكيض المذككرة إذا كاف متأكدا مف حصكلو عمى‬
‫فرص لمبيع بثمف يفكؽ بكثير الثمف المتفؽ عميو مع المشترم الذم فسخ عقده كذلؾ‬

‫بالنظر إلى الطمب المتزايد عمى السكف‪.5‬‬
‫ثانيا‪ :‬انتقاؿ الممكية‬

‫‪ -1‬راجع الفصؿ ‪ 618-15‬مف ؽ ؿ ع‪.‬‬

‫‪ -2‬جاء في الفصؿ ‪ 618-18‬مف ؽ ؿ ع‪.‬‬

‫‪- le texte du projet d’acte de vente doit être envoyé ou réservataire par lettre‬‬

‫‪3‬‬

‫‪recommandée avec accuse de réception ou minimum un mois avant la date‬‬
‫‪de signature. voire sur le site : http ://www.jedefiscalise.fr/vefa.htm.‬‬
‫‪ -4‬يقكؿ محمد بكنبات‪ " :‬كاف جدي ار الستقامة الصياغة في‬

‫الفصؿ ‪ 618-19‬القكؿ بأف المشترم ىك المتكصؿ‬

‫باإلشعاؿ كىك الرافض إلتماـ البيع لذلؾ نعتقد أف الطرؼ المقصكد بعبارة " إذا رفض أحد الطرفيف" تعني‬

‫بالذات الطرؼ المشترم"‪ .‬راجع محمد بكنبات‪" ،‬بيع العقارات ‪ ،"...‬مرجع سابؽ‪ ،‬ص‪.85 :‬‬
‫‪ -5‬محمد بكنبات‪ " :‬بيع العقارات‪ "....‬مرجع سابؽ‪ ،‬ص‪.86 :‬‬

‫‪ -‬فدكل العمارم‪ " :‬الضمانات القانكنية‪ "....‬مرجع سابؽ‪ ،‬ص‪.73 :‬‬

‫‪33‬‬

‫يعد نقؿ ممكية العقار المبيع اليدؼ األساس ليس في بيع العقار في طكر‬
‫اإلنجاز فقط‪ ,‬بؿ في عقد البيع عمكما‪ ،‬ككؿ عقد ال يترتب عميو انتقاؿ الممكية شيء أك‬
‫أم حؽ مالي متعاقد عميو ال يعتبر بيعا بؿ عقد مف نكع آخر ‪.1‬‬

‫كاذا كاف األصؿ في البيع ىك انتقاؿ الممكية بمجرد انعقاده صحيحا‬

‫‪2‬‬

‫‪ .‬فإف ىذا‬

‫الشعكر يبقى قاص ار عمى مسايرة الممارسة العقدية بسبب اعتبارات متعددة كظركؼ‬
‫المتعاقديف كتعقد الكاقع االقتصادم كالحضكر الدائـ لمدكلة بشكؿ أك بآخر في الميداف‬

‫التعاقدم‪ 3‬أك لعدـ كجكد المبيع بحكـ طبيعة األشياء‪ ،‬كبالتالي فإف انتقاؿ الممكية ال يتـ‬
‫إال بكجكد ىذا الشيء كجكدا فعميا حسب المكاصفات المتفؽ عمييا في العقد ‪.4‬‬
‫كفي ىذا اإلطار ميز المشرع بخصكص كقت انتقاؿ الممكية‬

‫‪5‬‬

‫إلى المشترم في‬

‫عقد بيع العقار في طكر اإلنجاز بيف العقار المحفظ كالعقار غير المحفظ أك في طكر‬

‫التحفيظ‪. 6‬‬

‫‪ -1‬سميماف مرقس‪ ":‬الكافي في شرح القانكف المدني"‪ ،‬الجزء الثالث‪ ،‬في العقكد المسماة‪ ،‬المجمد األكؿ عقد البيع‬
‫الطبعة الخامسة‪ ،‬مطبعة السالـ‪ ،‬القاىرة‪ ،1990 ،‬ص‪.352 :‬‬

‫ خالد بف السعيدم " النظـ الضامنة لنقؿ حؽ الممكية في التشريع العقارم" ‪ ,‬رسالة لنيؿ دبمكـ الدراسات العميؿ‬‫المعمقة في القانكف الخاص ‪,‬جامعة القاضي عياض ‪ ,‬مراكش ‪,2003-2002,‬ص ‪.100‬‬

‫‪ -2‬راجع الفصكؿ‪ 492-491-488 :‬مف ؽ ؿ ع‪.‬‬

‫‪ -3‬محمد شميح‪ " :‬مرشد الحيراف إلى الفيـ المحمكد بفؾ القيكد عف أحكاـ البيع المنضكد في القانكف المغربي‬
‫لاللتزامات كالعقكد‪ ،‬الطبعة الثانية‪ ،‬أنفكبرانت‪ ،‬فاس‪ ،2000 ،‬ص‪.81 :‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ -‬محمد المرسي زىرة‪ " :‬بيع المباني تحت اإلنشاء‪ ،"...‬مرجع سابؽ‪ ،‬ص‪.216 :‬‬

‫‪ -5‬ينص الفصؿ ‪ 618-20‬ؽ ؿ ع أنو ‪ " :‬ال تنتقؿ ممكية األجزاء المبيعة إلى المشترم ال مف تاريخ إبراـ العقد‬
‫النيائي أك صدكر الحكـ النيائي في الدعكل إف كاف العقار غير محفظ‪ ،‬أك في طكر التحفيظ‪ ،‬كتنتقؿ الممكية‬

‫بعد تقييد العقد النيائي أك الحكـ بالسجؿ العقارم إذا كاف العقار محفظا"‪.‬‬

‫‪ -6‬لممزيد حكؿ انتقاؿ الممكية العقار المحفظ كغير المحفظ أنظر‪:‬‬

‫ مصطفى جدكع كريـ سعد‪" :‬التزاـ البائع بتسميـ الشيء المبيع كفؽ أحكاـ التشريع المغربي"‪ ،‬أطركحة لنيؿ‬‫دكتكراه الدكلة في القانكف الخاص‪ ،‬جامعة الحسف الثاني‪ ،‬الدار البيضاء‪،‬‬

‫بعدىا‪.‬‬

‫‪34‬‬

‫‪ ،1987-1986‬ص‪ 22 :‬كما‬

‫إذا تعمؽ األمر بعقار محفظ‪ ،‬فإف إبراـ العقد النيائي ال يعد كافيا النتقاؿ الممكية‪،‬‬
‫بؿ البد مف إجراء التقييد النيائي في السجؿ العقارم‪ ،‬باعتبار حؽ المشترم في ىذه‬
‫الحالة حؽ عيني تسرم عميو مقتضيات الفصكؿ ‪ 67-66-65‬مف ظيير ‪ 09‬رمضاف‬
‫‪ 1331‬المتعمؽ بالتحفيظ العقارم ذلؾ أف التسجيؿ ىك الذم يكفؿ انتقاؿ ممكية الحؽ‬

‫العيني في قانكف العقارات المحفظة كليس فقط إبراـ عقد البيع كلك كاف عقدا نيائيا ‪.1‬‬
‫كىك األمر الذم أيده المجمس األعمى في قرار لو جاء فيو‪:‬‬
‫" لكف حيث إف الفصؿ ‪ 67‬مف ظيير ‪ 12‬غشت ‪ 1913‬المتعمؽ بالتحفيظ ينص‬
‫عمى أف جميع األفعاؿ اإلدارية كاالتفاقات التعاقدية الرامية إلى تأسيس حؽ عيني أك نقمو‬
‫إلى الغير ال تنتج أم أثر كلك بيف األطراؼ إال مف تاريخ تسجيميا عمى الرسـ العقارم‪،‬‬

‫كأف الطاعف إذا كاف لو حؽ إزاء البائع بأف يمكنو مف الشيء المبيع كصدر بالفعؿ حكـ‬
‫لصالحو يقضي بصحة البيع كبتسجيمو عمى الرسـ العقارم فإنو إلى أف يسجؿ الشراء أك‬
‫الحكـ القاضي بصحتو عمى الرسـ العقارم ال يحؽ لو أف يضع يده عمى العقار‬

‫كمالؾ‪.2"...‬‬

‫كىك المكقؼ الذم تبناه المشرع المصرم حيث نصت المادة ‪ 9‬مف قانكف الشير‬
‫العقارم المصرم عمى أف "التصرفات المنشئة لحؽ مف الحقكؽ العينية األصمية عمى‬
‫‪ -1‬محمد بكنبات‪ " :‬بيع العقارات‪ "...‬مرجع سابؽ‪ ،‬ص‪.49 :‬‬

‫ محمد خيرم " حماية الممكية العقارية كنظاـ التحفيظ العقارم بالمغرب" مطبعة المعارؼ الجديدة‪ ،‬الرباط طبعة‬‫‪ ،2001‬ص‪ 366 :‬كما بعدىا‪.‬‬

‫‪ -2‬قرار صادر عف المجمس األعمى عدد ‪ 684‬بتاريخ ‪ ،1982/11/10‬منشكر عمى المكقع اإللكتركني‪:‬‬
‫‪www.artemis.ma/prudence/arretxml.asp‬‬
‫في نفس االتجاه انظر‪:‬‬
‫‪ -‬قرار الغرفة المدنية الصادر بتاريخ ‪ 2‬مام ‪ ،1962‬منشكر بمجمة القضاء كالقانكف‪ ،‬العدد ‪ 43‬ك‪،44‬‬

‫ص‬

‫‪ -‬قرار الغرفة المدنية الصادر بتاريخ ‪ 15‬مام ‪ ،1968‬منشكر بمجمة قضاء المجمس األعمى‪ ،‬العدد ‪،2‬‬

‫ص‬

‫‪ -‬قرار الغرفة المدنية الصادر بتاريخ ‪ 12‬يكنيك ‪ ،1968‬منشكر بمجمة قضاء المجمس األعمى‪ ،‬العدد ‪،4‬‬

‫ص‬

‫‪ 137‬كما بعدىا‪.‬‬
‫‪.30‬‬
‫‪.9‬‬

‫‪35‬‬

‫عقار أك التي مف شأنيا نقؿ حؽ مف ىذا النكع أك تغييره أك زكالو‪ ،‬ككذلؾ األحكاـ‬
‫النيائية المثبتة لشيء مف ذلؾ يجب شيرىا بطريؽ التسجيؿ كيترتب عمى عدـ تسجيميا‬
‫أف الحقكؽ المشار إلييا ال تنشأ كال تنتقؿ كال تزكؿ ال بيف ذكم الشأف كال بالنسبة إلى‬

‫غيرىـ"‪.1‬‬

‫أما بالنسبة لمعقار غير المحفظ أك في طكر التحفيظ فإف انتقاؿ الممكية ال يتطمب‬
‫أكثر مف إبراـ العقد النيائي أك صدكر حكـ في الدعكل في حالة النزاع بيف األطراؼ‪،‬‬
‫كالمبلحظ أف المشرع بتنظيمو النتقاؿ الممكية في العقار المحفظ‪ ،‬بالشكؿ المشار إليو‬
‫أعبله يككف قد عزز مف حماية المشترم‪ ،‬فيما يخص الضمانة التي يمنحيا التقييد‬
‫االحتياطي بمقتضى الفصؿ ‪ 618-10‬ؽ ؿ ع كالذم يتـ عمى أساسو تعييف رتبة‬
‫تسجيؿ العقد النيائي‪ ،‬باإلضافة إلى استفادتو – المشترم‪ -‬مف الفترة اإلضافية الفاصمة‬
‫بيف إبراـ العقد النيائي كتقييده في السجؿ‪ ,‬مما يزيد مف نطاؽ الحماية المخكلة لممشترم‪،‬‬
‫ذلؾ أف المعامبلت العقارية أفرزت حاالت متعددة يككف البائع غير مكفي بالتزاماتو‬
‫بالصكرة المطمكبة‪ ,‬كيجد في إبراـ العقد النيائي فرصة الخبلص مف كاجباتو‪ ،‬مف ىنا‬
‫يككف مشترم العقار المحفظ في مأمف مف إخبلالت البائع‪ ،‬ألنو بإمكانو الرجكع لمضمانة‬
‫البنكية أك الضمانة المماثمة الستفاء األقساط المؤداة‬

‫المشترم في العقار غير المحفظ‪.3‬‬

‫‪ .2‬كىي ضمانات ال يتمتع بيا‬

‫انًطهة انثاَ‪ :ٙ‬ذٕث‪ٛ‬ــــــــــــق انؼقــــــــذ‬
‫إذا كاف دكر اإلرادة أساسيا في تككيف العقد‪ ،‬فإف تمؾ اإلرادة نجدىا تتناقض أك‬
‫تفقد تكازنيا في العممية التعاقدية بفعؿ عكامؿ اقتصادية كاجتماعية كسياسية كىذا ما‬
‫‪1‬‬

‫‪ -‬قانكف الشير العقارم المصرم المنظـ بمقتضى القانكف رقـ ‪ 114‬لسنة ‪.1946‬‬

‫‪ -2‬حكؿ مكضكع الضمانات القانكنية لبيع العقار في طكر االنجاز انظر الفصؿ الثاني مف البحث‪.‬‬

‫‪ -3‬محمد الخضراكم‪ " :‬إدماج العقار غير المحفظ في النظاـ القانكني لبيع العقارات في طكر اإلنجاز " الغايات‬
‫كاإلكراىات" العقار المحفظ إلى أيف؟ أشغاؿ الندكة الكطنية التي نظميا مركز الدراسات القانكنية المدنية‬

‫كالعقارية لكمية الحقكؽ بمراكش يكمي ‪ 27‬ك ‪ 28‬فبراير ‪ 2004‬المطبعة كالكرقة الكطنية مراكش ط ‪،2004/1‬‬

‫ص‪.111-110-108 :‬‬

‫‪36‬‬

‫شكؿ أساس تدخؿ النظرية الحديثة لتكجيو العقد‪ ،‬حماية لمطرؼ " الضعيؼ" كتحقيقا‬

‫لمتكازف المطمكب في العبلقة التعاقدية‪.1‬‬

‫كفي ىذا اإلطار‪ ،‬كمراعاة منو لخطكرة بعض التصرفات كمنيا بيع العقار في‬
‫طكر اإلنجاز‪ ،‬عمؿ المشرع عمى اشتراط شكمية الكتابة ( الفقرة األكلى) كتحديد الجيات‬
‫المؤىمة لتحرير عقد ىذا البيع (الفقرة الثانية)‪.‬‬

‫انفقرج األٔنٗ‪ :‬شكه‪ٛ‬ح ػقذ انث‪ٛ‬غ انٕارد ػهٗ انؼقار ف‪ ٙ‬طٕر‬
‫اإلَجاز‬
‫تثير كتابة عقكد بيع العقارات العديد مف اإلشكاالت منيا ما يتعمؽ بالقانكف‬
‫الكاجب التطبيؽ عمى العقار غير المحفظ‪ ،‬كاشكاالت مرتبطة بطبيعة الكتابة ذاتيا‪ .‬كىك‬
‫ما سنقؼ عنده (أكال) عمى أف نعرض (ثانيا) لمكقؼ القضاء في المكضكع‪.‬‬
‫أكال‪ :‬شكمية الكتابة‬
‫لما كاف األصؿ في عقد البيع ىك تراضي عاقديو‪ ،‬كاتفاقيما عمى المبيع كالثمف ك‬

‫شركط العقد األخرل‪ ،‬كذلؾ حسب ما نص عميو الفصؿ ‪ 488‬ؽ ؿ ع ‪ ،2‬إال أف المشرع‬
‫اشترط شكبل خاصا يككف عمى األطراؼ اتباعو النعقاد بعض البيكع كما ىك الحاؿ في‬
‫البيع المنصب عمى العقار حيث أكجب القانكف أف يتـ كتابة‪ .‬كىك ما نص عميو الفصؿ‬

‫‪ -1‬عبد المنعـ فرج الصدل‪ :‬أصكؿ القانكف المدني‪ ،‬دار النيضة العربية‪ ،‬القاىرة‪ ،1979 ،‬ص‪32 :‬‬
‫‪ -‬محمد الربيعي‪ " :‬المعامالت العقارية بيف ظاىرة انتشار المحر ار‬

‫ت العرفية كضمانات المحررات الرسمية"‪،‬‬

‫أطركحة لنيؿ دكتكراه الدكلة في القانكف الخاص‪ ،‬جامعة الحسف الثاني عيف الشؽ‪ ،‬الدار البيضاء‪،‬‬

‫‪ ،2000‬ص‪.3 :‬‬

‫‪-1999‬‬

‫‪ -2‬ينص الفصؿ‪ 488 :‬مف ؽ‪.‬ؿ‪.‬ع عمى أنو‪ " :‬يككف البيع تاما بمجرد تراضي عاقديو‪ ،‬أعدىما بالبيع كاآلخر‬
‫بالشراء كباتفاقيما عمى المبيع كالثمف كشركط العقد األخرل"‪.‬‬

‫‪37‬‬

‫‪ 489‬مف ؽ ؿ ع صراحة " إذا كاف المبيع عقا ار أك حقكقا عقارية أك أشياء يمكف رىنيا‬
‫رىنا رسميا كجب أف يجرم البيع كتابة في محرر ثابت التاريخ‪"...‬‬
‫كالمبلحظ بخصكص الفصؿ أعبله أف المشرع لـ يرتب أم جزاء عمى تخمؼ‬
‫شرط الكتابة‪ ،‬مما جعؿ األمر محؿ خبلؼ فقيي‪ ،‬حكؿ طبيعة الكتابة في البيكع العقارية‬
‫ىؿ ىي كسيمة لئلثبات أـ شرط لصحة العقد؟‬
‫كفي ىذا الصدد‪ ،‬ذىب فريؽ ‪ 1‬إلى أف البيع الكارد عمى العقارات بمقتضى الفصؿ‬
‫‪ 489‬ال ينص عمى أم شكمية النعقاد العقد‪ ،‬ذلؾ أف النص القانكني ال يفصح بكيفية‬
‫كاضحة عف الشكؿ المطمكب‪ ،‬كمنو فإف الكتابة تككف مف أجؿ اإلثبات ذلؾ ألف األصؿ‬
‫في التصرفات القانكنية تككف رضائية‪ ،‬كيعتبر ىذا االتجاه أف ما نص عميو المشرع مف‬
‫تصرفات شكمية إنما جاءت عمى سبيؿ االستثناء ال غير‪ ،‬كبالتالي فإف نص الفصؿ‬
‫‪ 489‬ال محؿ لتخريجو عمى ضكء ىذا االستثناء‪ ،‬كانما األكلى أف يرد إلى مقتضى‬
‫القاعدة العامة كىي الرضائية‪ ،‬فيفترض في الكتابة أنيا مقررة إلثبات‪ .‬كذلؾ تماشيا مع‬

‫الرأم القائؿ ‪ 2‬أنو متى قاـ الشؾ حكؿ مدلكؿ النص الذم يستمزـ الشكمية‪ ،‬كىؿ قصد بيا‬
‫أف تككف لبلنعقاد أـ لئلثبات كجب اعتبارىا متطمبة لئلثبات‪ .‬كبخبلؼ ما سبؽ يذىب‬

‫الفريؽ اآلخر‪ 3‬إلى أف الكتابة في الفصؿ ‪ 489‬مف ؽ ؿ ع ىي شكمية ليس فقط لئلثبات‬
‫‪ -1‬يمثؿ ىذا الرأم كؿ مف نكر الديف الجزكلي‪ " :‬عقد بيع العقار المحفظ بيف الشكمية كالرضائية"‪ ،‬المجمة المغربية‬
‫لالقتصاد كالتنمية كالقانكف المقارف‪ ،‬العدد ‪ 18‬سنة ‪ ،1998‬ص‪.26 :‬‬

‫‪ -‬عبد الرحماف بمعكيد‪ " :‬كثيقة البيع‪ "...‬مرجع سابؽ‪.‬‬

‫ عبد الرحماف الممتكني‪ " :‬النظاـ القانكني لبيع العقارات بالمغرب" مقاؿ منشكر بكتاب " المنازعات العقارية مف‬‫خالؿ اجتيادات المجمس األعمى" مطبعة األمنية‪ ،‬الرباط ‪ ،2007‬ص‪.354 :‬‬

‫‪ -2‬محمد حسف قاسـ‪ " :‬أصكؿ اإلثبات في المكاد المدنية كالتجارية"‪ ،‬مطبعة بيركت ‪ ،2003‬ص‪ 110 :‬ك‪.111‬‬
‫ عبد المنعـ فرج صدل‪ ،‬اإلثبات في المكاد المدنية‪ :‬مكتبة كمطبعة مصطفى الحمبي كأكالده بمصر‪،‬‬‫ص‪.76-75 :‬‬

‫‪،1955‬‬

‫‪ -3‬يمثؿ ىذا الرأم كؿ مف‪ - :‬أحمد شكرم السباعي‪" :‬نظرية بطالف العقكد في القانكف المدني في الفقو اإلسالمي‬
‫كالقانكف المقارف"‪ ،‬منشكرات عكاض‪ ،1981 .‬ص‪.193 :‬‬

‫ عبد الحؽ صافي‪":‬عقد البيع دراسة مقارنة في ؽ ؿ ع كفي القكانيف الخاصة"‪ ،‬الطبعة األكلى‪:‬‬‫‪.178‬‬

‫‪38‬‬

‫‪1998‬ػ ص‪:‬‬

‫بؿ لقياـ العقد كىك نفس الحكـ يتطمب حتى في البيكع التمييدية بما فييا العقد االبتدائي‬
‫في بيع العقار في طكر اإلنجاز‪ ،‬كسند ىذا االتجاه‪ ،‬ىك أف عبارة " كجب أف يجرم البيع‬
‫كتابة" التي تضمنيا الفصؿ ‪ 489‬تدؿ عمى أمر صادر بحكـ القانكف‪ ،‬كبالتالي فإف‬
‫الكتابة المنصكص عمييا في الفصؿ أعبله ال يمكف أف تككف إال لبلنعقاد ال لئلثبات‪،‬‬
‫كعميو إذا تخمفت ما قاـ التصرؼ العقارم أصبل‪ ،‬ألنيا تندمج في التصرؼ كتصبح ركنا‬

‫مف أركانو ال يقكـ إلى بكجكدىا‪. 1‬‬

‫غير أف التساؤؿ يثكر حكؿ مدل إمكانية استيعاب مفيكـ الكتابة ىذا ‪,‬التكصيؿ‬
‫أيضا‪ ،‬خاصة أنو في أغمب األحياف يعمد المنعشيف العقارييف في بيع العقار في طكر‬
‫االنجاز إلى تسميـ المشتريف كصكالت إلثبات حقكقيـ دكف تحرير عقد البيع‪ ،‬فما ىي‬
‫حجية ىذه الكصكالت في ظؿ القانكف الجديد‪.‬‬
‫في ىذا اإلطار نميز بيف مرحمتيف‪:‬‬
‫‪-‬المرحمة السابقة عف صدكر القانكف ‪00-44‬‬

‫ أحمد ادريكش‪" :‬نطاؽ ظيير االلتزامات كالعقكد"‪ ،‬سمسمة المعرفة القانكنية‪ ،‬الكتاب الثالث‪ .‬الطبعة األكلى‪،‬‬‫‪ ،1996‬ص ‪.67‬‬

‫ محمد كشبكر‪ :‬بيع العقار بيف الرضائية كالشكمية دراسة مقارنة في أحكاـ الفقو اإلسالمي كفي القانكف‬‫الكضعي كفي مكاقؼ القضاء‪ ،‬الطبعة األكلى ‪ .1997‬مطبعة النجاح الجديدة البيضاء‪ ،‬ص‪.65 :‬‬

‫ فاطمة ىرباؿ " إشكالية بيع العقار المحفظ" دراسة مقارنة" رسالة لنيؿ دبمكـ الدراسات العميا في القانكف‬‫الخاص ‪,‬جامعة محمد األكؿ ‪ ,‬كجدة ‪ ,1996-1995‬ص ‪.196-197‬‬

‫ يكنس رياض " العقار المحفظ بيف النظاـ القانكني ك الكاقع العممي "" رسالة لنيؿ دبمكـ الدراسات العميا في‬‫القانكف الخاص ‪ ،‬جامعة القاضي عياض ‪,‬مراكش‪ ,‬السنة ‪. 2001-2002‬ص ‪.68‬‬

‫‪1‬‬

‫ إبراىيـ فكرم ‪ " :‬تماـ بيع العقار كما يترتب عميو مف حقكؽ كأشياء في قانكف االلتزامات كالعقكد‪ ،‬كالتكثيؽ‬‫العصرم كالتكثيؽ العدلي‪ ،‬كالعقكد العرفية في نظر قضاء األصؿ‪ ،‬كاالجتياد القضائي كآراء الفقو الحديث"‪،‬‬

‫أشغاؿ الندكة العممية الكطنية التي نظميا مركز الدراسات القانكنية المدنية كالعقارية بكمية الحقكؽ بمراكش‬

‫يكمي‪ 12-11 :‬فبراير ‪ ،2005‬ص‪.191 :‬‬

‫‪39‬‬

‫لـ يعرؼ المشرع المغربي الكصؿ‬

‫‪1‬‬

‫أك التكصيؿ مف الناحية االصطبلحية ال‬

‫بكيفية مباشرة كال بكيفية غير مباشرة كىك ما جعؿ الفقو‬

‫‪2‬‬

‫يعرفو بككنو كثيقة اعتراؼ‬

‫بتمقي مبمغ معيف مف النقكد‪ ،‬كىذه ىي الحالة الغالبة في الكصؿ‪ ،‬كما يمكف أف يككف‬
‫قرينة عمى أداءات سابقة‪ ،‬كبداية حجة كتابية‪ ،‬كقد يعتبر بمثابة اعتراؼ بالكفاء التزاـ‬
‫قانكني أك تعاقدم‪.‬‬
‫كالكصؿ كقاعدة عامة ىك عبارة عف كثيقة عرفية‬

‫‪3‬‬

‫مكتكبة‪ ،‬خاصة متى كاف‬

‫مكقعا مف طرفي العبلقة التعاقدية أك عمى األقؿ متى كاف مكقعا بكيفية قانكنية ممف‬
‫يحتج بو ضده‪ ،‬كمنو فإف الكصؿ بيذه الصيغة يخضع ألحكاـ الفصؿ‬

‫‪ 424‬مف قانكف‬

‫االلتزامات كالعقكد كالذم ينص عمى أنو‪" :‬الكرقة العرفية المعترؼ بيا ممف يقع التمسؾ‬
‫بيا ضده أك المعتبرة قانكنا في حكـ المعترؼ بيا منو‪ ،‬يككف ليا نفس قكة الدليؿ التي‬
‫لمكرقة الرسمية في مكاجية كافة األشخاص عمى التعيدات كالبيانات التي تتضمنيا كذلؾ‬
‫في الحدكد المقررة في الفصميف ‪ 419‬ك‪ 420‬عدا ما يتعمؽ بالتاريخ‪"...‬‬
‫كبالتالي فالكصؿ كأداة لبيع العقار في طكر االنجاز متى تـ في إطار قانكني‬
‫بتحديده لطرفي العقد كىما البائع كالمشترم ككذلؾ العقار المنتظر إنجازه محؿ البيع‬
‫كثمف المبيع كتكصؿ البائع بو ك تكقيع ىذا األخير عمى الكصؿ‪ ،‬يعد كثيقة قانكنية‬
‫لحماية مشترم العقار في طكر االنجاز‪ ،‬يمكنو االحتجاج بيا لمدفاع عف حقكقو أماـ‬
‫القضاء في مكاجية البائع أك الغير‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫‪ -‬عرفت المعاجـ الفرنسية الكصؿ بككنو‪" :‬كثيقة مكتكبة يعترؼ بكاسطتيا شخص بأنو تمقى مبمغا مف النقكد أك‬

‫شيئا منقكال مف أجؿ الكفاء بالتزاـ أك عمى سبيؿ القرض أك الكديعة أك الككالة"‪.‬‬
‫‪- Encyclopédie : « focus international », Bordas, Paris, 1971.‬‬
‫ محمد الكشبكر‪" :‬بيع العقار بيف الرضائية كالشغؿ"‪ ،‬ـ‪.‬س‪ ،‬ص ‪ 98‬كما بعدىا‪.‬‬‫ نشير أنو مف الناحية القانكنية ليس ىناؾ ما يمنع مف إعطاء الطبيع ة الرسمية عمى الكصؿ متى أنجز مف‬‫الجيات التي ليا الحؽ في تحرير كاصدار الكثائؽ الرسمية كالمكثؽ أك المكظؼ العمكمي المختص‪ ،‬كمف‬

‫ذلؾ مثال كصكالت أداء الضرائب أك الفاتكرات‪...‬‬

‫‪40‬‬

‫غير أف المشرع المغربي بإصداره لقانكف الجديد ‪ 00-44‬المتعمؽ بالعقارات في‬
‫طكر اإلنجاز‪ ,‬كاف لو مكقؼ صريح بخصكص اعتماد الكصؿ كأداة في ىذا النكع مف‬
‫البيكع‪.‬‬
‫المرحمة الالحقة عف صدكر القانكف ‪00-44‬‬‫بصدكر ىذا القانكف حدد المشرع كسيمة كحيدة فقط إلبراـ التصرفات بخصكص‬
‫ىذا العقار كىك العقد االبتدائي كذلؾ طبقا لمشكميات الكاردة بيذا القانكف تحت طائمة‬
‫البطبلف‪ ،‬كبالتالي فالكصؿ إذا كاف يمكف االعتماد عميو إذا ما تعمؽ األمر بعقار مبني‪،‬‬
‫فإنو مستبعد في حالة ككف العقار في طكر البناء‪ ،‬مما جعؿ ىذه المقتضيات الجديدة في‬
‫صالح المضاربيف العقارييف لئلفبلت مف التزاماتيـ أماـ انعداـ جزاء قانكني غير البطبلف‬

‫يمزـ المقاكؿ بتطبيؽ ىذا القانكف‪.1‬‬

‫ثانيا‪ :‬مكقؼ القضاء مف الكتابة‬
‫بالرجكع إلى مكقؼ القضاء بشأف طبيعة الكتابة في البيكع العقارية‪ ،‬نجد أنو بدكره‬
‫انقسـ حكؿ ما إذا كانت الكتابة المنصكص عمييا في الفصؿ‬

‫‪ 489‬ىي لبلنعقاد أـ‬

‫لئلثبات إلى اتجاىيف؟‬
‫فبخصكص االتجاه القضائي القائؿ بككف الكتابة المنصكص عمييا في الفصؿ‬
‫أعبله ىي لئلثبات كليست شكمية في البيكع العقارية كمنيا بيع العقار في طكر اإلنجاز‪،‬‬

‫نشير في ىذا الصدد إلى قرار صادر عف محكمة االستئناؼ بطنجة ‪ ،2‬جاء في حيثياتو‬
‫« كحيث أف إثبات البيع الذم ينصب عمى عقار تطبؽ بشأنو مقتضيات الفصؿ‬
‫‪1‬‬

‫‪489‬‬

‫ جياللي بكخيص‪" :‬النظاـ القانكني لعقكد اقتناء السكف بالمدار الحضرم"‪ ،‬دكتكراه في قانكف العقار كالتعمير‬‫كاإلسكاف‪ ،‬جامعة محمد الخامس أكداؿ الرباط‪ ،‬كمية العمكـ القانكنية كاالقتصادية كاالجتماعية‪ ،‬ص ‪.70‬‬

‫‪ -2‬قرار عدد ‪ 5/88/126‬صادر عف استئنافية طنجة بتاريخ ‪ 1989-6-20‬أشار إليو عبد الباقي اغربيبك بكتفاح‪،‬‬
‫مرجع سابؽ‪ ،‬ص‪.393 :‬‬

‫‪41‬‬

‫مف ؽ ؿ ع كخصكصا كأف المدعى عميو ينكر كقكعو‪ ،‬كاف إثبات كقكعو بسمكؾ الطريؽ‬
‫التي اختارىا المستأنؼ ال تستقيـ مع المقتضيات القانكنية لما فيو مف مخالفة لمقتضيات‬
‫الفصؿ ‪ 489‬مف ؽ ؿ ع »‪.‬‬
‫كالمكقؼ ذاتو أكدتو نفس المحكمة في قرار آخر ‪ 1‬جاء فيو ‪ « :‬كحيث إف المبيع‬
‫إذا كاف عقا ار أك حقكقا عقارية أك أشياء أخرل يمكف رىنيا رىنا رسميا كحيث أف يجرم‬
‫البيع كتابة في محرر ثابت التاريخ (الفصؿ ‪ )489‬كأنو بمقتضى الفصؿ ‪ 401‬مف ؽ ؿ‬
‫ع إذ قرر القانكف شكبل معينا لـ يسغ إجراء إثبات االلتزاـ أك التصرؼ بشكؿ آخر‬
‫يخالفو‪.»...‬‬
‫كنفس المكقؼ اتخذتو محكمة االستئناؼ بالرباط في قرار ليا بتاريخ‬
‫‪ 2001/07/10‬جاء فيو‪ « :‬كحيث إف عقد البيع في مجاؿ العقارات غير المحفظة ينعقد‬
‫بالمراضاة كىك ما أشار إليو الشيخ خميؿ بقكلو‪ " :‬ينعقد البيع بالمراضاة كاف بمعاطاة " ‪.2‬‬
‫كجاء في حكـ حديث لممحكمة االبتدائية بتمارة أنو‪" :‬كحيث أنو بذلؾ يككف البيع‬
‫تاـ األركاف كاف كاف العقد يتضمف تكقيع البائعة مصادؽ عميو كال يتضمف تكقيع‬
‫المشترم‪ ،‬فإنو جاء منسجما مع مقتضيات المادة ‪ 489‬مف ؽ‪.‬ؿ‪.‬ع الذم ينص عمى أف‬
‫البيع يجب أف يتـ في محرر ثابت التاريخ ذلؾ أف المقصكد مف المحرر ثابت التاريخ‬
‫ىك كؿ كثيقة مف شأنيا إثبات ككف البائع تسمـ ثمف الشيء المبيع ككافؽ عمى البيع‬
‫بشكؿ ال يدع مجاال لمتأكيؿ كبالتالي يككف المتضمف لتكقيع البائعة كالغير المتضمف‬
‫‪ -1‬قرار عدد ‪ 80/324‬صادر عف استئنافية طنجة بتاريخ ‪ ،1982/11/16‬المرجع السابؽ‪.‬‬

‫‪ -2‬قرار عدد ‪ 109‬ممؼ رقـ ‪ 12/2000/7205‬صادر عف محكمة االستئناؼ بالرباط‪ ،‬غير منشكر‪ ،‬انظر في نفس‬
‫السياؽ‪:‬‬

‫ىناؾ مجمكعة مف الق اررات تؤيد ىذا الطرح أكرده نكر ديف الجزكلي منيا‪:‬‬

‫‪ -‬قرار المجمس األعمى بتاريخ ‪ 1986/04/02‬عدد ‪.887‬‬

‫ قرار محكمة االستئناؼ بمراكش بتاريخ ‪ 1986/12/26‬عدد ‪.86/1937‬‬‫‪ -‬قرار محكمة االستئناؼ بمراكش بتاريخ ‪ 1989/09/12‬عدد ‪.89/791‬‬

‫نكر الديف الجزكلي‪" :‬عقد بيع العقار المحفظ بيف الشكمية كالرضائية (الفصؿ ‪ 489‬مف ؽ‪.‬ؿ‪.‬ع)"‪ ،‬المجمة المغربية‬

‫لالقتصاد كالقانكف المقارف‪ ،‬العدد ‪ ،1992 ،18‬ص ‪ 17‬كما بعدىا‪.‬‬

‫‪42‬‬

‫لتكقيع المشترم ألم سبب مف األسباب منتجا ألثاره كقاببل لمتسجيؿ في الصؾ‬

‫العقارم"‪.1‬‬

‫كبالمقابؿ سار الرأم اآلخر لمقضاء في اتجاه اعتبار الكتابة المنصكص عمييا في‬
‫الفصؿ ‪ 489‬مف ؽ ؿ ع ىي لبلنعقاد‪.‬‬
‫كفي ىذا الصدد جاء في حيثياتو قرار لممجمس األعمى « ‪ ...‬نص الفصؿ ‪489‬‬
‫مف قانكف االلتزامات كالعقكد عمى أف بيع العقار يجب أف يككف كتابة في محرر ثابت‬
‫التاريخ كحيث إف المحكمة حينما لـ تطبؽ مقتضيات الفصؿ المذككر فإف حكميا يككف‬

‫ناقص التعميؿ كبالتالي معرض لمنقض‪.2» ...‬‬
‫كجاء في قرار آخر بنفس المجمس‪:‬‬

‫« ‪...‬بالرجكع إلى مقتضيات الفصؿ ‪ 489‬مف ؽ ؿ ع يتضح منو أف المبيع إذا‬

‫كاف عقا ار كجب أف يجرم كتابة في محرر ثابت التاريخ‪.3» ...‬‬

‫كفي نفس االتجاه ذىب قرار آخر صادر عف المجمس األعمى إلى اعتبار" إف‬
‫الفصؿ ‪ 489‬مف ؽ ؿ ع يكجب تحت طائمة البطبلف الكتابة إذا كاف البيع كاقعا عمى‬
‫عقار أك حقكؽ عقارية أك األشياء التي تقبؿ الرىف الرسمي‪ ،‬كأف الكعد بالبيع الكاقع عمى‬
‫العقار كاف كاف ليس عقدا تاما فإنو يتعيف أف يقع ىذا األخير كتابة ألنو يتحكؿ إلى بيع‬
‫تاـ‪.‬‬
‫أف المحكمة التي ردت تمسؾ الطاعف بمقتضيات الفصؿ‬
‫بقكليا بالنسبة لتمسؾ المستأنؼ بمقتضيات الفصؿ‬

‫‪ 489‬مف ؽ ؿ ع‬

‫‪ 489‬مف ؽ ؿ ع فإف المدعية‬

‫بمقاليا استيدفت الحكـ عمى المدعي عميو كلذلؾ فإف االحتجاج بالفصؿ ‪ 489‬مف ؽ ؿ‬
‫‪1‬‬

‫ حكـ عدد ‪ 142‬صادر عف المحكمة االبتدائية بتمارة بتاريخ ‪ ،2007/4/26‬في الممؼ رقـ ‪22/2006/424‬‬‫غير منشكر‪.‬‬

‫‪ -2‬قرار صادر في ‪ 14‬دجنبر ‪ ،1978‬منشكر بمجمة المحاماة ‪ ،‬العدد ‪ ،17‬ص‪.116-115 :‬‬
‫‪ -3‬قرار صادر في ‪ 27‬أبريؿ ‪ ، 1983‬منشكر بمجمة قضاء المجمس األعمى في المادة المدنية ( ‪)1991-1983‬‬
‫ص‪.75 :‬‬

‫‪43‬‬

‫ع غير مؤسس‪ ،‬دكف أف تتبيف ما ىي الكثائؽ التي أدلت بيا المطمكبة كالتي تغني عف‬
‫تطبيؽ الفصؿ ‪ 489‬مف ؽ ؿ ع كالتمسؾ بو‪ ،‬مع أف ما أدلت بو المطمكبة ىك عبارة عف‬
‫لفيؼ‪ ،‬مما تككف معو المحكمة عممت قضاءىا تعميبل فاسدا يكازم انعدامو‪ ،‬كتككف قد‬

‫خرقت الفصؿ ‪ 489‬مف ؽ ؿ ع المستدؿ بو كعرضت قضاءىا لمنقض"‪.1‬‬

‫كىك مكقؼ نؤيده بالنظر لما تحققو الكتابة مف دكر في حماية الممكية العقارية‪،‬‬
‫كالتقميؿ مف النزاعات المعركضة عمى القضاء كضماف استقرار المعامبلت‪.‬‬
‫كباإلضافة إلى اآلراء الفقيية كالق اررات القضائية السالؼ ذكرىا بخصكص اشتراط‬
‫الكتابة النعقاد البيع الكارد عمى العقار‪ ،‬فإف المشرع المغربي ككما يتضح مف المقتضيات‬
‫الجديدة المتعمقة ببيع العقار في طكر اإلنجاز يسير نحك تكريس الكتابة كشرط لقياـ‬

‫البيع الكارد عمى العقار‪.2‬‬

‫فبخصكص شكمية انعقاد ىذا البيع عمى العقار في طكر االنجاز نص الفصؿ‬
‫‪ 618 -3‬ؽ‪.‬ؿ‪.‬ع « يجب أف يحرر عقد البيع االبتدائي لمعقار في طكر اإلنجاز إما في‬
‫محرر رسمي أك بمكجب عقد ثابت التاريخ ‪ ...‬كذلؾ تحت طائمة البطبلف‪...‬‬

‫» كما‬

‫ينص الفصؿ ‪ 618-16‬ؽ‪.‬ؿ‪.‬ع « يبرـ العقد النيائي طبقا لمقتضيات الفصؿ ‪618-3‬‬
‫المشار إليو أعبله‪»...‬‬
‫كمنو يتضح أف المشرع أكجب الكتابة النعقاد بيع العقار في طكر اإلنجاز سكاء‬
‫كاف العقد ابتدائيا أك نيائيا كرتب البطبلف في حاؿ عدـ تكثيؽ العقد كتحريره بالكيفية‬
‫المحددة فيو‪.‬‬

‫‪ -1‬قرار صادر عف المجمس األعمى بتاريخ ‪ 1996/01/30‬تحت عدد ‪( 576‬غير منشكر)‪.‬‬
‫‪ -2‬نفس الشرط كرسو المشرع في‪:‬‬

‫ القانكف رقـ ‪ 00-18‬المتعمؽ بنظاـ الممكية المشتركة لمعقارات المبنية‪.‬‬‫‪ -‬القانكف رقـ ‪ 00-51‬المتعمؽ باإليجار المفضي إلى تممؾ العقار‪.‬‬

‫‪44‬‬

‫كبذلؾ يككف المشرع قد حسـ الجدؿ الفقيي كالقضائي حكؿ طبيعة الكتابة‬
‫المنصكص عمييا في الفصؿ ‪ 489‬مف ؽ ؿ ع‪ ،‬كقطع الطريؽ أماـ إمكانية امتداده إلى‬
‫القكانيف الجديدة‪.‬‬
‫كالمبلحظ أف المشرع حسب مقتضيات الفصؿ ‪ 618-3‬مف ؽ ؿ ع خكؿ إمكانية‬
‫إبراـ عقد بيع العقار في طكر اإلنجاز بمكجب محرريف اثنيف ىما‪:‬‬
‫المحرر الرسمي كالعقد الثابت التاريخ‪ ،‬نعرضيما عمى التكالي‪:‬‬

‫أ‪ :‬انًحرر انرسً‪ٙ‬‬
‫المحرر الرسمي ىك الكرقة التي يقكـ بتكثيقيا مكظؼ عاـ مختص بذلؾ ‪ ،1‬كفي‬

‫ىذا اإلطار نص الفصؿ ‪ 418‬ؽ ؿ ع " الكرقة الرسمية ىي التي يتمقاىا المكظفكف‬
‫العمكميكف الذيف ليـ صبلحية التكثيؽ في مكاف تحرير العقد كذلؾ في الشكؿ الذم‬
‫يحدده القانكف‪.‬‬
‫كتككف رسمية أيضا‪:‬‬
‫‪ .1‬األكراؽ المخاطب عمييا مف القضاة في محاكميـ‬

‫‪ .2‬األحكاـ الصادرة عف المحاكـ المغربية كاألجنبية‪ ،‬بمعنى أف ىذه األحكاـ‬
‫يمكنيا حتى قبؿ صيركرتيا كاجبة التنفيذ أف تككف حجة عمى الكقائع التي‬

‫‪ -1‬محمد الكشبكر‪ " :‬رقابة المجمس األعمى عمى محاكـ المكضكع في المكاد المدنية "‪ ،‬محاكلة لمتمييز بيف الكاقع‬
‫كالقانكف‪ ،‬مطبعة النجاح الجديدة‪ ،‬الطبعة األكلى ‪ ،2001‬ص‪.274 :‬‬

‫ انظر كذلؾ ‪ :‬إدريس العمكم العبدالكم " كسائؿ اإلثبات في التشريع المغربي"‪ ،‬مطبعة فضالة‪ 1977 ،‬ص‪90 :‬‬‫كما بعدىا‪.‬‬

‫ عبد المنعـ فرج الصدل‪ " :‬اإلثبات في المكاد المدنية "‪ ،‬مكتبة مصطفى البابمي الحمبي‪ ،‬مصر‪،‬‬‫‪.57‬‬

‫‪45‬‬

‫‪ ،1955‬ص‬

‫تثبتيا‪ .‬كتجدر اإلشارة إلى كضعية المكثقيف ‪ 1‬كالعدكؿ‪ 2‬الذيف يمارسكف في‬
‫إطار مينة حرة‪ ،‬كلكنيـ يقكمكف ببعض المياـ العامة لعؿ أىميا تحرير‬
‫األكراؽ الرسمية‪.‬‬

‫ب‪ :‬انًحرر ثاتد انرار‪ٚ‬خ‬
‫يعتبر المحرر ثابت التاريخ محر ار عرفيا بمميزات خاصة‪ ،‬كىك كؿ كرقة لـ يكف‬
‫باإلمكاف كصفيا بالرسمية لسبب مف األسباب شريطة أف تديؿ بتكقيع مف ىي حجة‬

‫عميو‪.3‬‬

‫كالتكقيع الذم يعتد في الكثيقة العرفية ىك تكقيع الممتزـ نفسو كال يغني عف ذلؾ‬

‫الطابع أك الختـ أك التكقيع بالبصمة ‪ .4‬كىك ما أكده المجمس األعمى في قرار لو جاء‬
‫فيو‪" .‬التكقيع بالبصمة ال يشكؿ إمضاء يمزـ صاحبو فتككف المحكمة عمى صكاب لما‬
‫استبعدت العقد الذم يحمميا"‪.5‬‬

‫‪ -1‬تـ تنظيـ مينة التكثيؽ العصرم بمقتضى ظيير ‪ 04‬مام ‪.1925‬‬
‫‪ -2‬يخضع العدكؿ لمقانكف‬

‫رقـ ‪ 03.16‬بظيير رقـ‬

‫‪ .2006/02/‬الخاص بخطة العدالة‪.‬‬

‫‪ 01/06/56‬بتاريخ ‪ 15‬محرـ ‪ 1427‬المكافؽ ؿ‬

‫‪ -3‬أحمد عبد الرزاؽ السنيكرم‪ " :‬الكسيط في شرح القانكف المدني"‪ ،‬الجزء الثاني‪،‬‬

‫‪14‬‬

‫منشكرات الحمبي‬

‫الحقكقية‪ ،‬بيركت‪ -‬لبناف‪ 1998 ،‬ص‪.176 :‬‬

‫‪ -4‬ينص الفصؿ ‪ 426‬مف ؽ ؿ ع " يسكغ أف تككف الكرقة العرفية مكتكبة بيد غير الشخص الممتزـ بيا بشرط أف‬
‫تككف مكقعة منو‪ .‬كيمزـ أف يككف التكقيع بيد الممتزـ نفسو كأف يرد في أسفؿ الكرقة‪ ،‬كال يقكـ الطابع أك‬
‫الختـ مقاـ التكقيع كيعتبر كجكده كعدمو"‬

‫‪ -5‬قرار عدد ‪ 81663‬صادر عف المجمس األعمى بتاريخ ‪ 11‬يكنيك ‪ ،1980‬منشكر بمجمة قضاء المجمس األعمى‬
‫عدد ‪ ،1984 30‬ص‪.46 :‬‬

‫‪46‬‬

‫كاذا كاف األمر كذلؾ فيما يخص التكقيع بالبصمة فإف التساؤؿ يطرح حكؿ مدل‬
‫إمكانية استعماؿ كسائؿ االتصاؿ الحديثة كاعتماد التكقيع اإللكتركني إلبراـ عقد بيع‬
‫العقار في طكر اإلنجاز كىك أمر استجاب لو المشرع بمقتضى قانكف ‪ 05-53‬المتعمؽ‬
‫بتبادؿ اإللكتركني لممعطيات القانكنية‪ ،‬المتمـ بمكجبو الباب األكؿ مف القسـ األكؿ مف‬

‫الكتاب األكؿ مف قانكف االلتزامات كالعقكد ‪ 1‬غير أنو لـ يتسنى لنا معرفة مكقؼ القضاء‬
‫المغربي في المكضكع بعد‪.‬‬
‫كاذا كاف المحرر الرسمي ال يثير إشكاال باعتبار الحماية القكية التي يكفرىا‬
‫كحجة قطعية سكاء فيما بيف األطراؼ أك في مكاجية الغير كال يمكف الطعف فييا إال عف‬
‫طريؽ الزكر ‪ ،2‬فإف سماح المشرع بمقتضى القانكف‬

‫‪ 00-44‬إمكانية إبراـ عقكد بيع‬

‫العقار في طكر اإلنجاز بمكجب عقد ثابت التاريخ‪ ،‬يثير إشكالية التعامؿ بالعقكد‬

‫العرفية‪ ،3‬كغني عف البياف ما تسببو ىذه األخيرة مف مشاكؿ خاصة عمى مستكل ضعؼ‬
‫الحماية لممشترم‪ ،‬كنكرد في ىذا اإلطار حكـ صادر عف المحكمة االبتدائية بالرباط جاء‬
‫ كنشير إلى أف البعض يخالؼ ما ذىب إليو القرار أعاله‪ :‬أنظر بيذا الصدد‪ ،‬محمد صابر‪ " :‬التكقيع" مجمة‬‫المحامي‪ ،‬عدد ‪ ،1989 ،16‬ص‪.110 :‬‬

‫‪ -1‬ينص الفصؿ ‪ 417-3‬مف ؽ ؿ ع " يفترض الكثكؽ في الكسيمة المستعممة في التكقيع االلكتركني عندما تتيح‬
‫استخداـ تكقيع الكتركني مؤمف إليو‪= .‬‬

‫= يعتبر التكقيع االلكتركني مؤمنا إذا تـ إنشاؤه ك كانت ىكية المكقع مؤكدة ك تمامية الكثيقة القانكنية‬
‫مضمكنة‪,‬كفؽ النصكص التشريعية ك التنظيمية المعمكؿ بيا في ىذا المجاؿ ‪.‬‬

‫تتمتع كؿ كثيقة مذيمة بتكقيع الكتركني مؤمف ك المختكمة زمنيا بنفس قكة اإلثبات التي تتمتع بيا الكثيقة‬

‫المصادؽ عمى صحة تكقيعيا ك المذيمة بتاريخ ثابت‪".‬‬

‫أضيؼ ىذا الفصؿ بمقتضى القانكف رقـ ‪ 05-53‬المتعمؽ بالتبادؿ االلكتركني لممعطيات القانكنية الصادر‬‫بتنفيذقالظيير الشريؼ رقـ ‪1070129‬بتاريخ ‪ 30‬نكفمبر ‪ 2007‬منشكر ب ج ر عدد‬
‫دجنبير ‪.2007‬ص ‪.3879‬‬

‫‪ 5584‬بتاريخ ‪6‬‬

‫‪ -2‬ىذا األمر أكده المجمس األعمى في قرار جاء فيو " لكف طبقا ‪ 418‬مف ؽ ؿ ع فإف الكرقة الرسمية تعتبر حجة‬
‫قاطعة في الكقائع التي يشيد المكثؽ بحصكليا إلى أف يطعف فييا بالزكر‪."...‬‬

‫ قرار عدد ‪ 809‬صادر عف المجمس األعمى بتاريخ ‪ ،1992/12/25‬منشكر عمى المكقع اإللكتركني‪:‬‬‫‪www.artemis.ma/prudence/arretsml.asp‬‬
‫‪ -3‬بخصكص حجية األكراؽ العرفية عمى األطراؼ كالغير راجع الفصؿ ‪ ،425‬ؽ ؿ ع‪.‬‬

‫‪47‬‬

‫فيو " كحيث يستفيد مف كثائؽ الممؼ كخاصة التكصيؿ‬

‫المؤرخ في ‪ 1993/06/10‬أف‬

‫المدعي دفع لممسمى الخطابي مبمغ ( ‪ )20000‬درىـ كتسبيؽ لشراء الشقة المذككرة كالتي‬
‫تعكد ممكيتيا لممدعى عمييا‪.‬‬
‫كحيث إف المدعي لـ يدؿ بما يفيد بأف المسمى الخطابي محمد تعاقد معو بصفتو‬

‫ككيبل عف المدعى عميو بمخير محمد‪ ،‬مما يتعيف التصريح بعدـ قبكؿ الدعكل ‪.1‬‬

‫كبالرجكع إلى الفصؿ ‪ 618-3‬مف القانكف أعبله‪ ،‬نجد أف المشرع يؤكد عمى أف‬
‫المحرر الثابت التاريخ الذم يمكف بكاسطتو إبراـ عقد بيع العقار في طكر اإلنجاز‪ ،‬يجب‬
‫أف يتـ تحريره مف طرؼ محامي مقبكؿ لدل المجمس األعمى‪ ،‬أك مف طرؼ ميني ينتمي‬
‫إلى مينة قانكنية منظمة يخكؿ ليا القانكف تحرير العقكد‪ ،‬يتكلى كزير العدؿ تحديد الئحة‬
‫بأسماء المينييف المقبكليف ليذا الغرض‪.‬‬
‫كيتضح مف المقتضيات األخيرة مدل رغبة المشرع في تطيير ميداف بيع العقار‬
‫في طكر اإلنجاز مف المشاكؿ كالفكضى التي تتسبب فييا المحررات العرفية‪ ،‬كىك أمر‬
‫ال يمكف تحققو في نظرنا إال بتخميص البيكع العقارية مف المحررات العرفية‪ ،‬كفرض‬
‫رسمية المعامبلت العقارية‪ ،‬ذلؾ لما ليا مف ضمانات كتعزيزىا بإجراءات زجرية لضماف‬

‫احتراميا‪.2‬‬

‫‪ -1‬حكـ صادر عف المحكمة االبتدائية بالرباط بتاريخ ‪ .1994/02/02‬ممؼ رقـ ‪( 93/178‬غير منشكر) انظر‬
‫كذلؾ في نفس االتجاه حكـ صادر عف المحكمة االبتدائية بطنجة بتاريخ‬

‫‪ 1987/04/15‬ممؼ رقـ‬

‫‪ ،13/86/2058‬أشار إليو عبد الباقي اغريبكبك تفاح‪ ،‬مرجع سابؽ‪ ،‬ص‪.44 :‬‬

‫‪ -2‬ىذا المكقؼ يؤيده كؿ مف‪:‬‬

‫ محمد خيرم‪ " ،‬التعاقد في الميداف العقارم"‪ ،‬المجمة المغربية لمقانكف كاالقتصاد كالتنمية عدد ‪ 52‬سنة ‪،1986‬‬‫ص‪.29 :‬‬

‫‪ -‬محمد الربيعي‪ " :‬المعامالت العقاربة بيف ظاىرة انتشار المحررات العرفية كضمانات المحررات الرسمية "‬

‫أطركحة لنيؿ الدكتكراه الدكلة في القانكف الخاص‪ ،‬كمية الحقكؽ‪ ،‬جامعة الحسف الثاني عيف الشؽ‪ ،‬الدار‬

‫البيضاء‪ ،2000-1999 .‬ص‪.8 :‬‬

‫ محمد متزعـ‪ " :‬عقد بيع العقار كصناعة التكثيؽ في المغرب" رسالة لنيؿ دبمكـ الدراسات العميا المعمقة في‬‫القانكف المدني‪ ،‬جامعة القاضي عياض‪ ،‬مراكش‪ ،1999 ،‬ص‪.195 :‬‬

‫‪48‬‬

‫كىك المكقؼ الذم اتخذه المشرع الفرنسي صراحة حيث نصت المادة‬
‫القانكف المنظـ لبيع العقار في طكر اإلنجاز‪ ،‬ككذلؾ المادة‬

‫‪ 7‬مف‬

‫‪ L-261-11‬في فقرتيا‬

‫األكلى‪ ،‬مف القانكف البناء كالسكف‪ ،‬عمى أف عقد بيع العقار تحت اإلنشاء يجب أف يحرر‬
‫بمكجب عقد رسمي‪ ،‬كذلؾ بيدؼ حماية المشترم‪ ،‬كضماف حسف صياغة العقد كفقا‬
‫لمشركط المتطمبة قانكنا‪.1‬‬

‫انفقرج انثاَ‪ٛ‬ح‪ :‬انجٓاخ انًكهفح ترٕث‪ٛ‬ق ػقذ ت‪ٛ‬غ انؼقار ف‪ ٙ‬طٕر‬
‫االَجاز‬
‫بصدكر قانكف االلتزامات كالعقكد كبعده ظيير ‪ 4‬مام المتعمؽ بالتكثيؽ العصرم‪،‬‬
‫دخؿ البيع العقارم مرحمة جديدة اتسمت بشكمية انعقاد ىذا النكع مف البيكع‪ ،‬مف خبلؿ‬
‫النص عمى كجكب تحرير عقد البيع العقارم‪ ،‬كىك ما نص عميو الفصؿ ‪ 489‬مف ؽ ؿ‬
‫ع صراحة بما يمي‪ « :‬إذا كاف المبيع عقا ار أك حقكقا عقارية أك أشياء أخرل يمكف رىنيا‬
‫رىنا رسميا كجب أف يجرم البيع كتابة في محرر ثابت التاريخ‪ ،‬كال يككف لو أثر في‬
‫مكاجية الغير إال إذا سجؿ في الشكؿ المحدد بمقتضى القانكف » إضافة إلى ذلؾ دخؿ‬
‫مجاؿ تحرير عقكد البيكع العقارية التكثيؽ العصرم إلى جانب التكثيؽ العدلي الذم كاف‬
‫سائدا‪.‬‬
‫كبالرجكع إلى القكانيف المنظمة لبعض الميف‪ ،‬يبلحظ أف مجمكعة مف المينييف‬
‫يمارس اختصاص تحرير العقكد إلى جانب المكثقيف كالعدكؿ‪ ،‬كالمحاميف كككبلء‬
‫األعماؿ‪ ،‬بؿ إف سكؽ الخدمة التحريرية اتسعت لغيرىـ ممف ال يخضعكف ألم تنظيـ‬
‫قانكني‪.‬‬
‫ عز الديف الدناصكرم‪ ،‬كعبد الحميد الشكاربي " المشكالت العممية في دعكل صحة التعاقد كتنفيذ عقد البيع‬‫كحمكليا القانكنية " مطبعة المعارؼ باإلسكندرية‪ ،1990 ،‬ص‪.31 :‬‬

‫ فاطمة ىرباز" إشكالية بيع العقار المحفظ‪ ،‬دراسة مقارنة " ‪ ،‬رسالة لنيؿ دبمكـ الدراسات العميا في القانكف‬‫الخاص‪ ،‬كمية الحقكؽ جامعة محمد األكؿ‪ ،‬كجدة‪ ،1996-1995 ،‬ص‪.84-83 :‬‬

‫‪ -1‬محمد المرسي زىرة‪ ،‬مرجع سابؽ‪ ،‬ص‪ .382 :‬كىك اتجاه سانده القضاء الفرنسي‪.‬‬

‫‪49‬‬

‫كال شؾ أف ىذا التعدد ال يخدـ الغاية مف التكثيؽ المتمثمة في تفادم المنازعات‬
‫بتكفير كثيقة حاسمة مثبتة لمحؽ كمانعة مف المجادلة فيو خاصة في المجاؿ العقارم‪ ،‬إذ‬
‫ال يخفى أف عددا كبي ار مف المشاكؿ العقارية الشائكة المطركحة سكاء عمى المحافظات‬
‫العقارية أك عمى أنظار المحاكـ تعكد أساسا إلى عدـ تكثيؽ المعامبلت العقارية بطريقة‬

‫دقيقة كسميمة‪.1‬‬

‫كالمبلحظ أف الحاجة قد ازدادت إلى ضمانات التكثيؽ نتيجة تشعب مناحي الحياة‬
‫كسيادة التخصص كالتقنية في كثير مف األمكر‪ ،‬مما يستمزـ االستعانة بذكم االختصاص‬

‫إلبراـ الكثير مف العقكد ‪ ،2‬كىك أمر استجاب لو المشرع بمقتضى القكانيف الجديدة ‪ ،3‬في‬
‫محاكلة منو لتنظيـ مينة تحرير العقكد كاغبلؽ الباب أماـ الفكضى كالنزاعات التي‬
‫اعترت ىذا المجاؿ‪ ،‬كذلؾ مف أجؿ ضماف الثقة كاالنضباط كاستقرار المعامبلت‪.‬‬
‫في ىذا اإلطار نص الفصؿ ‪ 618-3‬مف ؽ ؿ ع عمى أنو « يجب أف يحرر‬
‫عقد البيع االبتدائي لمعقار في طكر اإلنجاز إما في محرر رسمي أك بمكجب عقد ثابت‬
‫التاريخ يتـ تحريره مف طرؼ ميني ينتمي إلى مينة قانكنية منظمة كيخكؿ ليا قانكنيا‬
‫تحرير العقكد كذلؾ تحت طائمة البطبلف‪» ...‬‬
‫كمنو يتضح أف الجيات المؤىمة لتحرير ىذا العقد‪ ،‬ىـ محرركا العقكد الرسمية‬
‫(أكال) إضافة إلى فئة مف محرركا العقكد العرفية ( ثانيا)‬
‫أكال‪ :‬محرركا العقكد الرسمية‬
‫كيدخؿ ضمف ىذا الصنؼ‪:‬‬
‫‪ -1‬خالد مداكم‪ " :‬آفاؽ النظاـ الدكلي لمتكثيؽ"‪ ،‬مجمة المعيار‪ ،‬العدد ‪ ،2001-27‬ص‪.102 :‬‬
‫ عمي العمكم الحسني‪ " :‬التكثيؽ بالمغرب بيف استالب الماضي كآفاؽ المستقبؿ"‪ ،‬مجمة المعيار‪ ،‬العدد‬‫‪ ،1994‬ص‪.12 :‬‬

‫‪ -2‬عبد العالي حفيظ‪ " :‬الكثيقة العدلية كمدل حجيتيا‪ ،‬مجمة المحامي‪ ،‬العدد ‪ 42‬ص‪.67 :‬‬
‫‪ -3‬القانكف رقـ ‪ /18-00‬المتعمؽ بنظاـ الممكية المتككنة لمعقارات المبنية‪.‬‬
‫ القانكف رقـ ‪ 51-00‬المتعمؽ باإليجار المفضي إلى تممؾ العقار‪.‬‬‫‪ -‬القانكف رقـ ‪ 44-00‬المتعمؽ ببيع العقارات في طكر اإلنجاز‪.‬‬

‫‪50‬‬

‫‪-20‬‬


بيع العقار في طور الانجاز بين النظريةوالتطبيق.pdf - page 1/111
 
بيع العقار في طور الانجاز بين النظريةوالتطبيق.pdf - page 2/111
بيع العقار في طور الانجاز بين النظريةوالتطبيق.pdf - page 3/111
بيع العقار في طور الانجاز بين النظريةوالتطبيق.pdf - page 4/111
بيع العقار في طور الانجاز بين النظريةوالتطبيق.pdf - page 5/111
بيع العقار في طور الانجاز بين النظريةوالتطبيق.pdf - page 6/111
 




Télécharger le fichier (PDF)


بيع العقار في طور الانجاز بين النظريةوالتطبيق.pdf (PDF, 1.1 Mo)

Télécharger
Formats alternatifs: ZIP



Documents similaires


loi1104fr
diagnosticsimmobilierstableaurecapitulatif03102018
mentions et garanties legales informations
le droit de retractation
declaration pinel
dossier de presse sandrine mazetier 27 01 16

Sur le même sujet..