التعويض عن الاضرار الناجمة عن الاخطاء المرفقية و الشخصية في القانون الاداري .pdf



Nom original: التعويض عن الاضرار الناجمة عن الاخطاء المرفقية و الشخصية في القانون الاداري.pdf

Ce document au format PDF 1.5 a été généré par Microsoft® Word 2013, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 16/10/2014 à 16:09, depuis l'adresse IP 197.205.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 3299 fois.
Taille du document: 1 Mo (46 pages).
Confidentialité: fichier public


Aperçu du document


‫الجـــمهوريـــــة الجــــزائريـــــة‬
‫الديـــمقراطيـــــــة الشـعبيــــــة‬
‫وزارة العـــــــــــــــــــــــــــدل‬
‫المدرسة العليا‬
‫للقضـــــــــــــــــاء‬

‫مذكـرة التخرج لنيل إجازة المدرسة العليا للقضاء‬

‫من إعداد الطالبة القـاضية ‪:‬‬

‫‪ ‬بوالطي ـن ياسمينـة‬

‫‪5002/5002‬‬

‫مقدمــة‬

‫الفصل األول‪ :‬األخطاء‬
‫األضرارالناجمة عنها‬

‫المرفقية و الشخصية و‬

‫المبحث‪ : 1‬األخطاء المرفقية والشخصية‬
‫المطلب‪ : 1‬مفهوم الخطأ المرفقي‬

‫فرع‪ : 1‬تعريف‬

‫الخطأ المرفقي‬
‫فرع ‪ : 5‬صور الخطأ المرفقي‬
‫المطلب‪ : 2‬مفهوم الخطأ الشخصي‬

‫فرع ‪ : 1‬تعريف الخطأ الشخصي‬

‫فرع ‪: 5‬المعايير الفقهية لتحديد الخطأ الشخصي‬
‫المطلب ‪ : 3‬العالقة بين الخطأ المرفقي و الخطأ الشخصي‬
‫فرع ‪ : 1‬قاعدة التفرقة بين الخطأ المرفقي والخطأ الشخصي ونتائجها‬
‫فرع ‪ : 5‬قاعدة الجمع بين الخطأ المرفقي والخطأ الشخصي ونتائجها‬
‫المبحث ‪ : 2‬مميزات األضرر الناجمة عن األخطاء المرفقية و الشخصية‬

‫لمطلب‪: 1‬‬

‫ضرر شخصي ومباشر‬
‫فرع ‪ : 1‬الضرر الشخصي‬
‫فرع ‪ : 5‬الضرر المباشر‬
‫المطلب ‪ : 2‬الضرر المؤكد والضرر الذي يمس بحق مشروع أو مصلحة مشروعة‬
‫فرع ‪ : 1‬الضرر المؤكد‬
‫فرع ‪ : 5‬الضرر الماس بحق مشروع أو مصلحة مشروعة‬
‫الفصل الثاني ‪ :‬كيفية المطالبة بالتعويض عن األضرار‬
‫الناجمة عن األخطاء‬
‫المرفقية و الشخصية أمام القضاء اإلداري‬

‫المبحث ‪ :11‬شروط المطالبة بالتعويض عن األضرار الناجمة عن األخطاء المرفقيةوالشخصية أمام‬
‫القضاء اإلداري‬
‫المطلب ‪ : 1‬الشروط العامة لنشوء الحق في المطالبة بالتعويض أمام القضاء اإلداري‬

‫فرع ‪ : 1‬حدوث الخطأ و تحديد الجهة اإلدارية المسؤولة‬
‫فرع ‪ : 5‬حدوث الضرر‬
‫فرع ‪ : 3‬العالقة السببية بين الخطأ و الضرر‬

‫المطلب ‪: 2‬الشروط الخاصة لنشوء الحق في المطالبة بالتعويض‬
‫عن األخطاء الشخصية أمام القضاء اإلداري‬
‫فرع ‪ : 1‬إقتران الخطأ الشخصي بخطأ مرفقي في إحداث الضرر‬
‫فرع ‪ : 5‬وقوع الخطأ الشخصي من موظف أثناء تأدية وظيفته أوبسببها أو بمناسبتها‬
‫فرع ‪ :3‬عدم سبق الفصل في موضوع الدعوى أمام القضاء اإلداري‬
‫المبحث ‪ :2‬إجراءات التعويض أمام القضاء اإلداري‬
‫المطلب‪ : 1‬اإلختصاص القضائي و شروط قبول دعوى التعويض‬
‫فرع ‪ : 1‬الجهة القضائية اإلدارية المختصة بالتعويض‬
‫فرع ‪ : 5‬شروط قبول دعوى التعويض‬
‫المطلب‪ : 2‬مراحل تحضير ملف قضية دعوى التعويض والفصل فيه‬

‫فرع ‪ : 1‬مرحلة إعداد ملف قضية التعويض للفصل فيه‬
‫فرع ‪ : 5‬مرحلة المرافعة والمحاكمة‬

‫فرع ‪ :3‬سلطة القاضي اإلداري في تقييم الضرر القابل للتعويض‬
‫الخاتمــة‬

‫مقدمــــــــة‬
‫إن تعزيز العدالة من أجل الدفاع عن حقووق األفوراد وتمكيونهم مون التمتوع المشوروع بحقووقهم و اسوتعادتها‬

‫حووين التعوودي عليهووا أو التعووويض عنهووا يظوول موون امةتمامووات الدائمووة للدولووة و م يكفووي القووول بحمايووة حقوووق‬

‫األفراد و حرياتهم العامة أن تتأكد سيادة القانون في شأن عالقات األفراد بعضهم بوبعض بول أصوبز ل ازموا لتوكيود‬

‫ةذه الحماية أن يسود القانون عالقات األفراد مع الدولة و كل ما ينتموي إليهوا مون ةيئوات عموميوة ومؤسسوات‬

‫ألن الدولة و أجهزتها تتمتع بسلطة عامة لها من القوة ما يكفل لها حق تنفيذ ق ارراتها و أوامرةوا بوالطرق المباشورة‬
‫دون الحاجة إلى اللجوء إلى القضاء مموا قود يسومز ألجهزتهوا موا لوم تخضوع لسويادة القوانون مون أن تبتلوع حقووق‬

‫األفراد وتقضي على حرياتهم العامة سواء كان ذلك عن خطأ أو سوء تقدير أو تعسف ؛ لذلك فونن املتوزام بمبودأ‬

‫الم شووروعية موون طوورف الدولووة وأجهزتهووا يؤكوود حووق خضوووع الدولووة لسوويادة القووانون ألنووه موون يوور ةووذا الخضوووع‬
‫سيكون في مقدور الدولة أن تخرج عن نطاق القانون من دون أن تتعرض ألي جزاء‪.‬‬
‫وقد يتسع نطواق حكوم مبودأ المشوروعية إلوى أن يشومل جميوع أنوواع تصورفات الدولوة وموا يتفورع عنهوا ومهموا‬

‫كانت طبيعة ةوذه التصورفات فمون المبوادل والنظريوات التوي نتجوت عون مبودأ المشوروعية وخضووع اإلدارة العاموة‬
‫لسيادة القانون ورقابة القضاء على أعمالها نجد نظرية "المسؤولية اإلدارية" وان إقرار ةوذه النظريوة وتطبيقاتهوا‬

‫جاء نتيجة أفكار الفالسفة ومواقف الفقه والقضاء بعد أن ساد مبدأ عدم مسؤولية اإلدارة ألحقاب مون الوزمن ثوم‬

‫حل محله مبدأ مسؤولية اإلدارة عن تصرفاتها الضارة ‪.‬‬

‫فاإلدارة وةي تتدخل عن طريق تنفيذ القوانين وتشغيل الم ارفوق العاموة فوي الدولوة توؤثر فوي حيواة األشوخاص‬

‫تأثي ار مباش ار ويسهل عن طريقه النيل من حقوقهم وحرياتهم وتسبب لهم أض اررا‪.‬‬

‫فنذا نتج عون سوير المرفوق ضورر ألحود األفوراد ترتوب عون ذلوك حوق شخصوي للمضورور فوي التعوويض عون‬

‫األضرار التي أصابته‪.‬‬

‫وتعرف المسؤولية بأنها الحالوة القانونيوة التوي تلتوزم فيهوا الدولوة ومؤسسواتها والهيئوات العاموة اإلداريوة نهائيوا‬

‫بودفع تعوويض عوون الضورر أو األضورار التووي تسوببت فيهووا للغيور بفعول أعمالهووا اإلداريوة الضوارة سوواء كانوت ةووذه‬
‫األعمووال اإلداريووة الضووارة مشووروعة أو يوور مشووروعة وذلووك علووى أسوواس الخطووأ اإلداري و علووى أسوواس نظريووة‬

‫المخاطر و في نطاق النظام القانوني لمسؤولية الدولة ‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫ومن خصائص المسؤولية اإلدارية أنها ‪ :‬مسؤولية قانونية و ير مباشرة وذات نظام قانوني خاص ومستقل‬

‫و حديثة و سريعة التطور ‪.‬‬

‫أمووا فووي د ارسووة أسووس المسووؤولية اإلداريووة فقوود اعتبوور الفقووه اإلداري أنهووا تقوووم علووى أسوواس المخوواطر والخطووأ‬

‫وتهدف إلى التعويض عن األضرار الناجموة عون نشواط اإلدارة سوواء كوان ةوذا النشواط عون خطوأ أو دون خطوأ ‪.‬‬

‫وما يهمنا في ةذه المذكرة ةو ‪ ":‬التعويض عن األضرار الناجمة عن األخطاء المرفقية والشخصية فوي القضواء‬
‫‪1‬‬

‫‪ :‬أنظر عمار عوابدي ـنظرية المسؤولية اإلدارية ( نظرية تأصيلية ‪,‬تحليلية‪,‬و مقارنة ) ـ ديوان المطبوعات الجامعية ص ‪.52‬‬

‫اإلداري " وقد اخترت ةذا الموضوع ونحن في مرحلة تكريس إزدواجية القضاء في الجزائر إلعداد مذكرة تخرجوي‬

‫من المدرسوة العليوا للقضواء نظو ار ألةميتوه العلميوة والعمليوة خاصوة موع قلوة الكتوب والبحووث القانونيوة الجزائريوة‬

‫في ةذا الموضوع على الر م من دقته وحساسيته لمساسه بحقوق األفراد ‪.‬‬

‫وور و أنواع وا مختلفووة حسووب مجووال وقوعووه ومنهووا الخطووأ الشخصووي والخطووأ المرفقووي و‬
‫ويأخووذ الخطووأ صو ا‬

‫التمييووز بووين ةووذين النوووعين و النتووائج المترتبووة عوون كوول خطووأ خلقووت عوودة إشووكامت ممووا أدى إلووى ظهووور مواقووف‬

‫فقهية وحلول قضائية سنحاول أن نسلط عليها الضوء في ةذه المذكرة ‪.‬‬

‫وان المسووؤولية اإلداريووة تقوووم علووى أسوواس ثالثووة أركووان ‪:‬الخطووأ الضوورر العالقووة السووببية بينهمووا ولكوون‬

‫التسوواؤل القووائم ةووو مووا نوووع و طبيعووة الخطووأ الووذي يعقوود مسووؤولية السوولطة اإلداريووة عوون أعمووال موظفيهووا وةوول‬
‫األخطاء الشخصية للموظف يمكن التعويض عنها أمام القضاء اإلداري تحت ضمان اإلدارة‬

‫لذا فنن دراسة موضووع ‪ :‬التعوويض عون األضورار الناجموة عون األخطواء المرفقيوة والشخصوية فوي القضواء‬

‫اإلداري يثير بعض اإلشكامت التي يتعين معالجتها وتتعلق ‪:‬‬

‫ووبمفهوم األخطوواء المرفقيووة والشخصووية وتحديوود العالقووة مووا بينهمووا موواةي شووروط ومميوزات األضورار التووي‬

‫توونجم عنهمووا موواةي شووروط نشوووء الحووق فووي المطالبووة بووالتعويض وموواةي إج وراءات التعووويض أمووام القضوواء‬

‫اإلداري‬

‫ولإلجابة على ةذه اإلشكاليات سونعرض بحثنوا ةوذا متبعوين منهجوين ‪ :‬المونهج التحليلوي والمونهج المقوارن‬

‫وحسب الخطة التي قسومناةا إلوى فصولين فصول نعوالج فيوه األخطواء المرفقيوة والشخصوية و األضورار الناجموة‬
‫عنهمووا وآخوور نعووالج فيووه كيفيووة المطالبووة بووالتعويض عوون ةووذه األضورار أمووام القضوواء اإلداري وكوول فصوول منهمووا‬
‫نقسمه إلى مبحثين وكل مبحث إلى مطلبين ماعدا المبحث األول من الفصل األول خصصونا لوه ثالثوة مطالوب‬
‫نظو و ار لدقت ووه وكثو ورة النظري ووات الفقهي ووة في ووه مستأنس ووين بأحك ووام وقو و اررات م وون القض وواء اإلداري الج ازئ ووري والفرنس ووي‬
‫محاولين أن نلم باختصار بكل ماله عالقة بالتعويض عن األضرار الناجموة عون األخطواء المرفقيوة و الشخصوية‬

‫في القضاء اإلداري ‪.‬‬

‫الفصل األول ‪ :‬األخطـاء‬
‫واألضرار الناجمة عنها ‪:‬‬

‫المرفقيـة والشخصـية‬

‫تقوم المسؤولية اإلدارية الخطئية على ‪ 3‬أركان ةي ‪ :‬ركن الخطأ ركن الضرر ركن عالقة السببية بين‬

‫الخطأ و الضرر النواجم ‪ .‬وسونحاول فوي ةوذا الفصول التعريوف باألخطواء المرفقيوة والشخصوية ومميوزات األضورار‬

‫الناجمة عنها عبر ةذين المبحثين ‪:‬‬

‫المبحث األول ‪:‬‬

‫األخطاء المرفقية و الشخصية ‪:‬‬

‫تتميز المسوؤولية اإلداريوة علوى أسواس الخطوأ فوي الفورق بوين طبيعوة الخطوأ و النتوائج المترتبوة عنوه فوي كول‬

‫من القانون المدني و قانون المسؤولية اإلدارية‪.‬‬

‫فوونذا كووان كوول خطووأ فووي القووانون الموودني يووؤدي إلووى مسووؤولية مرتكبووه أو المسووؤول عنووه و يلزمووه بتعووويض‬

‫الضوورر الووذي ألحقووه بالضووحية فوونن ة ووذه القاعوودة المطلقووة فووي القووانون الم وودني م توجوود بوونفس القوووة فووي ق ووانون‬
‫المسؤولية اإلدارية بحيث م تكوون اإلدارة مسوؤولة عون كول خطوأ ارتكوب مون أحود موظفيهوا أو أحود مرافقهوا و لقود‬
‫عرفووت نظريووة الخطووأ فووي المسووؤولية اإلداريووة تطووو ار ملحوظووا بالنسووبة للوودفاع عوون حقوووق الضووحايا و ظهوور ةووذا‬
‫التطور أثناء مراحل عملية التمييز التوي قوام بهوا القضواء اإلداري بوين الخطوأ المرفقوي و الخطوأ الشخصوي بحيوث‬

‫توسع مجال الخطأ المرفقي علوى حسواب الخطوأ الشخصوي كموا توم ةوذا التطوور بفضول نظريوة الجموع بوين الخطوأ‬
‫الشخصي و المرفقي وما يترتب عنها ‪.2‬‬

‫و إن لتحديوود نوووع الخطووأ و طبيعتووه دور كبيوور فووي تحديوود مسووؤولية اإلدارة و مجووال المسووؤولية الشخصووية‬

‫للموظف ولذلك قام كل من الفقه و القضاء اإلداريين بتمييوز الخطوأ المرفقوي عون الخطوأ الشخصوي وموا يترتوب‬
‫عنهما من اختصاص قضائي وسنتعرض لمفهوم الخطأين والعالقة بينهما عبر المطالب الثالثة التالية‪:‬‬

‫المطلب األول ‪ :‬مفهوم الخطأ المرفقي ‪:‬‬
‫اتفق الفقه و القضاء على صعوبة تحديد مفهوم الخطأ المرفقي وذلك ناتج إلوى كونوه مسوتنبط مون أحكوام‬

‫القض وواء اإلداري و س وونحاول اس ووتبيان ة ووذا المفه وووم م وون خووالل تعريفات ووه الفقهي ووة والقض ووائية و تحدي وود ص وووره و‬

‫حامته عبر ةذين الفرعين ‪.‬‬

‫الفرع ‪ :1‬تعريف الخطأ المرفقي ‪:‬‬

‫عرف الخطأ المرفقي (المصلحي) بأنه الخطأ الذي ينسب إلوى المرفوق العوام حتوى و لوو كوان الوذي قوام بوه ماديوا‬
‫ةووو أحوود موووظفي اإلدارة كمووا عوورف بأنووه الخطووأ الووذي يشووكل إخووالم باملت ازمووات وواجبووات قانونيووة سووابقة عوون‬
‫طريق التقصير و اإلةمال الذي ينسب إلى المرفق العام ذاته و يعقد المسؤولية اإلدارية‬
‫ويورى الودكتور سوليمان محمود الطمواوي أن ةوذا اإلصوطال‬

‫‪ :‬الخطوأ المرفقوي‬

‫‪3‬‬

‫‪la faute de service‬‬

‫يرجوع فووي الفقووه اإلداري الفرنسووي إلووى مفوضووي الحكومووة أمووام مجلووس الدولوة الفرنسووي ‪"Commissaires du‬‬
‫‪ 2‬أنظر رشيد خلوفي – قانون المسؤولية اإلداية ص‪ – 00‬ديوان المطبوعات الجامعية‪-‬‬
‫‪ 3‬عمار بن عميروش ‪ :‬مذكرة التخرج من المدرسة الوطنية لإلدارة – الخطأ الشخصي و الخطأ المرفقي في المسؤولية اإلدارية – ص ‪50‬‬

‫" ‪ gouvernement‬في مذكرتهم التي يقدمونها بمناسبة قضوايا المسوؤولية مسويما المفووض "‪ "Romien‬فوي‬
‫مذكرت و ووه بمناس و ووبة حك و ووم مجل و ووس الدول و ووة الص و ووادر ف و ووي ‪ 51‬يوني و ووو ‪ 1902‬ف و ووي قض و ووية "‪ "Cames‬والمف و وووض‬

‫"‪ "Teisser‬بمناسبة حكم المجلس الصادر في ‪ 50‬ماي ‪ 1003‬في قضوية "‪ "le berre‬ثوم تبنواه مجلوس الدولوة‬
‫نهائيا إبتداءا من سنة ‪ 1002‬وقد جاء فيه ‪:‬‬

‫‪"une faute de service peut seule expliquer qu'une semble erreur ait été commise.‬‬

‫‪4‬‬

‫فالخطووأ المرفقووي فووي طبيعووة جوووةره ةووو خطووأ شخصووي للموظووف العووام موون الناحيووة الديناميكيووة ولكوون نظ و ار‬
‫متصاله بالوظيفة العامة صيغ بصيغتها فتحول إلى خطأ وظيفي ‪.‬‬

‫وموون الصووعب تعريووف الخطووأ المرفقووي (المصوولحي) فهووو م ورتبط بالحالووة المدروسووة ‪ .‬فموون طوورق تعريفووه‬

‫التعريف السلبي بتمييزه عن الخطأ الشخصي و كذلك طريقة تحديد مظاةره وصوره األكثر شيوعا ‪.‬‬

‫ويعرفووه الوودكتور عمووار عوابوودي‪ : 5‬الخطووأ المصوولحي أو الوووظيفي ةووو الخطووأ الووذي يشووكل إخووالم بالت ازمووات‬

‫وواجبات قانونية سابقة عن طريق التقصير واإلةمال الذي ينسب ويسند إلى المرفوق ذاتوه ويقويم ويعقود المسوؤولية‬
‫اإلدارية ويكون اإلختص اص بالفصل والنظر فيه لجهة القضاء اإلداري في النظم القانونيوة ذات النظوام القضوائي‬

‫اإلداري ‪.‬‬

‫أما الفقيه فالين فيعرفه " بأنه الخطأ الذي ميمكن فصله عن المرفق العام "‬

‫‪6‬‬

‫الفرع ‪ :2‬صور الخطأ المرفقي‬
‫إذا كووان الخطووأ المرفقووي يتمثوول فووي إخووالل اإلدارة بالتزاماتهووا فوونن أمثلووة ةووذا الخطووأ تتعوودد وتتنوووع بتنوووع‬
‫الت ازمووات اإلدارة و بتنوووع صووور اإلخووالل بهووا و يمكوون أن توورد مظوواةر إخووالل اإلدارة بالتزاماتهووا إلووى ثالثووة صووور‬

‫أساسية ‪ :‬و حالة التنظيم السيء للمرفق العام ‪.‬‬

‫و حالة سوء سير المرفق العام ‪.‬‬

‫و حالة عدم سير المرفق العام ‪.‬‬

‫‪ /1‬التنظيم السيء للمرفق العام ‪"Mauvais agencement du service ":‬‬
‫تتحقق ةذه الصورة في الحالة التي تكون فيها األضرار الالحقة بالضحية ناتجة عن التنظيم السيء للمرفق‬

‫العووام فعنوودما تتوووفر لووه كوول اإلمكانيووات الماديووة والبش ورية لكنووه لووم يحسوون تنظوويم واسووتغالل ةووذه الوسووائل للسووير‬
‫الحسون للمرفووق ينسوب الخطووأ للمرفووق ويتحمول عووبء التعوويض وكووذلك إذا مووا تباطوأت اإلدارة فووي تنفيوذ أموور كووان‬
‫يتحووتم عليهووا تنفيووذه تباطووأ أكثوور موون الووالزم والمعقووول فووي أداء تلووك الخوودمات وترتووب عنووه ضوورر ل شووخاص تقوووم‬

‫مسؤوليتها وتتحمل عبء التعويض عن ذلك الضرر ‪.‬‬

‫‪ 4‬أنظر الدكتور سليمان محمد الطماوي ‪ -‬القضاء اإلداري ‪ -‬الكتاب ‪ - 5‬قضاء التعويض وطرق الطعن في األحكام ـ دار الفكر العربي ـ ط ‪ 1029‬ـ ص ‪. 133‬‬
‫‪ 5‬أنظر الدكتور عمار عوابدي نظرية المسؤولية األدارية ـ ديوان المطبوعات الجامعية ص‪150‬‬
‫‪ 6‬تعريف فالين ورد ذلك في كتاب الدكتور عمار عوابدي ـنظرية المسؤولية اإلداريةـ المرجع السابق ص ‪150‬‬

‫وقوود طبووق القضوواء الج ازئووري ةووذه الحالووة عنوودما قضووت الغرفووة اإلداريووة بالمحكمووة اإلداريووة بموجووب قرارةووا‬

‫المووؤرف فووي ‪ 1022/02/09‬وتووتلخص وقووائع ةووذه القضووية أن اإلدارة وظفووت السوويد حميطووور وفووق شووروط يوور‬
‫قانونية ولم تنتبه إلى ةذه الوضعية إم بعد مرور ثماني سنوات عن توظيفه فأرادت اإلدارة تصحيز ةذه الغلطة‬

‫فلجأت إلوى إلغواء قورار توظيفوه فرفوع النوزاع إلوى الغرفوة اإلداريوة التوي قوررت بوأن ةوذا التوأخير يشوكل خطوأ مرفقيوا‬

‫ملزما لمسؤولية اإلدارة‪.‬‬

‫‪7‬‬

‫ومن مظاةر سوء تنظيم المرفق العام أيضوا سووء تهويوة األمكنوة العموميوة التوي يعمول بهوا الموظفوون عقوب‬

‫تدفئتها بالفحم فتؤدي إلى تسمم بعض العاملين بها ‪.‬‬
‫‪ /5‬سوء سير المرفق العام‪:‬‬

‫‪8‬‬

‫‪Le service a mal fonctionné‬‬

‫يتمثل الخطأ ةنا في األعمال اإليجابية التوي توؤدي بهوا اإلدارة خودماتها ولكون علوى وجوه سويس مموا يتسوبب‬

‫في اإلضرار بالغير وقد يكون الخطأ ةنا في صورة عمل مادي أو في صورة قرار إداري مخوالف للقوانون ‪ .9‬كموا‬
‫لو طارد أحد رجال الشرطة ثو ار ةائجوا فوي الطريوق العوام وأطلوق عليوه الرصواص فأصوابت رصاصوة أحود األفوراد‬

‫فجرحته وةو داخل منزله‬

‫‪10‬‬

‫ويمكننو و و ووا ةنو و و ووا ذكو و و وور قضو و و ووية فصو و و وولت فيهو و و ووا الغرفو و و ووة اإلداريو و و ووة للمحكمو و و ووة العليو و و ووا ق و و و ورار رقو و و ووم ‪25925‬‬

‫بتوواري ‪ 1099\2\12‬وةووي قض ووية موودير مستشووفى وةو وران ضوود فري ووق ب تووتلخص وقووائع ة ووذه القضووية ‪ :‬أن أح وود‬
‫المجانين (مريض عقلي) أدخل المستشفى ووضع في نفس الغرفة التي كان يتواجد بها ابن فريق (ب) المطعوون‬

‫ضده وقام المريض عقليا بأعمال عنف أدت إلى وفاة ابن المطعون ضده ورفضت الغرفة اإلدارية جميوع دفووع‬
‫المستشفى ال ارمية إلى تقدير عدم مسؤوليته حيث أن الغرفة اإلدارية عرضت حيثياتها على الشكل التالي‪:‬‬

‫"حيث أن إدارة المستشفى تقر بعلم عمال المستشوفى وكوذا المرضوى بوأن المودعو(م) مصواب بمورض عقلوي‬

‫وأنه كان يتعين بالتالي حراسته خاصة باعتباره يشكل خط ار محققا بالنسبة لنزمء المستشفى وأن األعوان الذين‬

‫قرروا وضع ةذا المريض في نفس رفة الضحية (ب‪.‬م)خلقوا خط ار تتحمل اإلدارة تبعته وأنه يوجد بالفعل فوي‬
‫ةذه القضية خطأ مرفقي "‪.‬‬

‫ففووي ةووذه القضووية نالحووظ إةمووال رقابووة م وريض عقلووي و يمثوول سوووء سووير المرفووق العووام كصووورة موون صووور‬

‫الخطأ المرفقي‪.‬‬

‫‪ /3‬عدم سير المرفق العام‪:‬‬

‫ة ووذه الص ووورة أح وودثت نس ووبيا م وون الح ووامت الس ووابقة وترج ووع إل ووى تبل ووور األفك ووار الخاص ووة بس ووير الم ارف ووق‬

‫العمومية فسلطات اإلدارة لم تعد امتيا از لما تباشره كيفما شاءت ومتى أرادت ولكنها واجب على الموظوف يؤديوه‬

‫بكل أمانة ومع حرصه التام على المصلحة العامة‪.‬‬

‫‪7‬ـ أنظر عمار بن عميروش – مذكرة التخرج من المدرسة الوطنية لإلدارة ـ الخطأ الشخصي و الخطأ المرفقي في المسؤولية اإلدارية ـ ص‪ 32‬ـ‪5001‬‬
‫‪ 8‬راجع حكم مجلس الدولة الصادر في ‪ 1032/5/5‬قضية "‪"consort fornval‬‬
‫‪ 9‬أنظر ‪:‬محمد عاطف البنا ـ الوسيط في القضاء اإلداري ـ دار الفكر العربي ص‪.309‬‬
‫‪ 10‬حكم مجلس الدولة الفرنسي الصادر في ‪ 1002/5/10:‬في قضية توماس جريكو‪ ،‬التي تنحصر وقائعها أن ثورا هائجا هرب من سوق األربعاء بتونس فاندفع وراءه‬
‫الناس محاولين اإلمساك به ‪ .‬وحينها انطلق عيار ناري مصيبا السيد توماس جريكو بجراح وهو داخل منزله‪ ،‬فرفع دعوى مطالبا الدولة تعويضه عما أصابه ومدعيا‬
‫أن العيار الذي أصابه أطلقه أحد رجال البوليس الذين كانوا يطاردون الثور الهائج وقضى مجلس الدولة بمسؤولية المرفق لعدم اتخاذه االحتياطات الالزمة لمنع مثل‬
‫هذه الحوادث‪.‬‬

‫ويتمثل الخط أ ةنا في موقف سلبي يتخذه المرفق باإلمتناع عون أداء خدموة أو األعموال التوي يكوون ملزموا‬

‫بها قانونا ‪.‬‬

‫وقود بوودأ مجلوس الدولووة الفرنسووي أولوى تطبيقووات ةوذه الحالووة بمناسووبة األضورار الناجمووة عون األشووغال العامووة‬

‫لكن يجب عدم الخلط بين األضرار الناجمة عن قيام المسؤولية اإلدارية عن المخاطر و المسوؤولية اإلداريوة عون‬
‫الخطأ ‪ .‬ثم عمم مسؤولية اإلدارة إدا ما ترتب الضرر على إةمال اإلدارة في رقابة األشوخاص الوذي يجوب عليهوا‬
‫رقووابتهم كووأن يكووون تالميووذ فووي المدرسووة و يلحقهووم ضوورر نتيجووة اإلةمووال فووي الرقابووة وكمووا لووو أةملووت إدارة‬

‫مستشووفى األم وراض العقليووة فووي رقابووة المجووانين فووتمكن أحوودةم موون الهوورب أو أشووعل حريقووا ‪ .‬وقوود أخووذ القضوواء‬
‫اإلداري الج ازئووري بهووذا امتجوواه ففووي ةووذا المضوومار فصوولت الغرفووة اإلداريووة للمحكمووة فووي قضووية عرفووت باسووم‬
‫صاحبها وةو السيد "بن قاسي" ضد وزيور العودل التوي صودر فيهوا قورار فوي ‪ 1095/02/10‬وتوتلخص وقوائع ةوذه‬

‫الق ضووية فووي‪ :‬تلقووي أحوود كتوواب ضووبط المحكمووة مبلغووا ماليووا فووي شووكل أوراق تمووت مصووادرتها موون طوورف الضووبطية‬
‫القضائية بمناسبة توقيف السيد‪ :‬بن قاسي يور أن كاتوب الضوبط ةوذا سوهى عون تقوديمها لوكيول الجمهوريوة وفوي‬

‫ةووذه األثنوواء قووررت اإلدارة تبووديل األوراق الماليووة المتداولووة بووأوراق ماليووة جديوودة وةكووذا بقووي المبلووغ المحجوووز فووي‬
‫خزينووة المحكمووة دون تبووديل وبعوود اإلفوراج عوون صوواحب ةووذه األوراق الماليووة السوويد" بوون قاسووي" قووام ةووذا األخيوور‬

‫برفع دعوى إدارية ضود وزيور العودل طالبوا تعويضوه عون األضورار الالحقوة بوه مون جوراء عودم قيوام كاتوب الضوبط‬

‫بواجبووه " عوودم تبووديل األوراق الماليوة " باعتبوواره موظفووا فووي مرفووق القضوواء‪ .‬وةكووذا رتووب القضوواء اإلداري مسووؤولية‬
‫الدولة عن األضرار الالحقة بالمدعي بسبب عدم سير المرفق العام‬

‫‪11‬‬

‫فهذا مثال عن عدم تسيير المرفق أو الجمود اإلداري‪.‬‬

‫ومن أشكال عدم سير المرفق العام التي ترتب المسؤولية اإلدارية انعدام الصويانة العاديوة وةوي صوورة مون‬

‫صووور المسووؤولية عوون األشووغال العموميووة و التووي قوود تووؤدي فووي بعووض الحووامت إلووى حووادث الموورور‪ .‬وفووي مجووال‬
‫األشووغال العمومي ووة يتعوواير نظام ووان للمس ووؤولية اإلداريووة نظ ووام المسووؤولية ي وور الخطئي ووة عنوودما يتعل ووق األم وور‬

‫باألضرار التي تصيب الغير و ثانيهما ةو نظام المسؤولية الخطئية عندما يتعلق األمر باألضورار التوي تصويب‬

‫المشاركين و المنتفعين من األشغال العمومية ‪.‬‬

‫والمسؤولية عن انعدام الصيانة العادية كانت تندرج ضمن ةذه األخيرة ومن ثمة كانت تقوم على أساس الخطوأ‬

‫مبدئيا موع تخفيفوه إلوى فكورة الخطوأ المفتورض وةوي قابول لدفعوه بوأن تثبوت اإلدارة بأنهوا قاموت باألشوغال الالزموة‬

‫لضمان الصيانة العادية ‪ .‬وقد تطور نظام المسؤولية الخطئية من انعدام الصيانة إلوى المسوؤولية يور الخطئيوة‬

‫عن اإلنشاءات الخطرة وةذا من أجل حماية الضحية أكثر ولهذا لم يعد مهموا إثبوات الخطوأ و تأسويس المسوؤولية‬

‫عليه بقودر موا أصوبز ضوروريا األخود بعوين اإلعتبوار المخواطر اإلسوتثنائية ل شوغال و المنشو ت العاموة و بالتوالي‬
‫تعويض األضرار الناتجة عن جميع ةذه المخاطر بغض النظر عن وجود خطأ أم م ‪.‬‬

‫‪12‬‬

‫‪ 11‬أنظر قرار الغرفة اإلدارية – المجلس األعلى ( سابقا ) – المجلة الجزائرية ‪ 1093‬ص ‪221‬‬
‫‪ : 12‬أنظر تفصيل أكثر في هذه النقطة حول تطور المسؤولية اإلدارية عن انعدام الصيانة العادية من المسؤولية الخطئية إلى المسؤولية غير الخطئية ‪ .‬مقال د ‪.‬‬
‫مسعود شيهوب – المسؤولية اإلدارية عن انعدام الصيانة العادية وتطبيقاتها في محال المرور ‪ ،‬والذي ألقاه في الملتقى الوطني حول حوادث المرور وتطبيقاتها في‬
‫محال المرور في نوفمبر ‪ (– 1009‬أنظر الملحق رقم ‪.)1‬‬

‫ةذه ةي إذن بعض حامت وصور الخطأ المرفقي الشائعة في القضاء اإلداري ‪.‬‬

‫المطلب الثاني ‪ :‬مفهوم الخطأ الشخصي ‪:‬‬
‫نبحث في ةذا المطلب عون الخطوأ الشخصوي الوذي يرتوب المسوؤولية اإلداريوة أموام القضواء اإلداري ولويس‬

‫المسؤولية المدنية أمام القضاء العادي و للتعرف عن الخطأ الشخصي الذي يرتكبه الموظف سنطر ةذه الفكرة‬

‫عبر فرعين فرع لتحديد الخطأ الشخصي و اآلخر لمعرفة معايير تحديده ‪.‬‬
‫الفرع ‪ :1‬تعريف الخطأ الشخصي‬

‫الخطأ الشخصي ةو الخطأ الذي يقترفه ويرتكبه الموظف العام إخوالم بالت ازموات وواجبوات قانونيوة يقررةوا‬

‫إما القانون المدني فيكوون الخطوأ الشخصوي للموظوف العوام خطوأ مودني يرتوب و يقويم مسوؤوليته الشخصوية و قود‬

‫يك ووون اإلخ ووالل باملت ازم ووات و الواجب ووات القانوني ووة الوظيفي ووة المق ووررة و المنظم ووة بواس ووطة قواع وود الق ووانون اإلداري‬
‫فيكون الخطأ الشخصي للموظف العام ةنا خطأ تأديبيا يقيم مسؤولية الموظف التأديبية‬

‫‪13‬‬

‫وعرف ووه العمي وود ةوري ووو بأن ووه ‪ :‬الخط ووأ ال ووذي يمك وون فص ووله ع وون أعم ووال الوظيف ووة وواجباته ووا انفص ووام ماديو وا‬

‫ومعنويا‬

‫‪14‬‬

‫أما الفقيه مفريير ‪ laffrriere‬عرفه ‪ ":‬أن الخطأ يكون شخصيا عندما يصدر فعل ضار من الموظف في‬

‫تأديته لوظيفته وكان ةذا الفعل مطبوعا بطابع شخصي يتميز بعدم الحرص والتبصر ويكشف عن وةن األنسان‬

‫وأةوائه عد ةذا الخطأ شخصيا وبذلك يجب البحث في نية الموظف أثناء تأدية وظيفته"‬

‫‪15‬‬

‫ونستطيع أن نستخلص من ةذه التعاريف أن الخطأ الشخصي ةو‪":‬اإلخالل بالتزام قانوني يرتكبه الموظوف‬

‫العام بغرض تحقيق مصلحة شخصية م وظيفية عن قصد ويحدث ضر ار بالغير "‬

‫وةكووذا إختلفووت التعريفووات و المعووايير الفقهيووة المحووددة لووه وةووذا مووا سوونبينه فووي الفوورع الثواني محوواولين تحديوود‬

‫مفهوم الخطأ الشخصي الذي يرتب المسؤولية اإلدارية‪.‬‬

‫الفرع ‪:2‬المعايير الفقهية لتحديد الخطأ الشخصي‬
‫إختلف الفقهاء في معايير تحديد الخطأ الشخصي وأةم ةذه المعايير‪:‬‬

‫‪/1‬معيار مفرييوور "‪:"Laferriere‬‬

‫يقوم ةذا المعيار على أساس النزوات الشخصية للموظف المنسووب إليوه الخطوأ فهوو يورى أن الخطوأ يعتبور‬

‫شخصيا إذا كان التصرف الضار مطبوعا بطابع شخصي يكشف عن نية و ضعف وعدم تبصور الموظوف‪ .‬أموا‬
‫‪- 13‬أنظر عمار عوابدي –المسؤولية اإلدارية ص‪– 110‬ديوان المطبوعات الجامعية‬
‫‪Haurio,precis de droit administratif 10em p 371‬‬
‫‪Laferriere "traité de la juridiction administratif " 2eme . T01 p648‬‬

‫‪14‬‬
‫‪15‬‬

‫إذا كووان العموول الضووار يوور مطبوووع بطووابع شخصووي وينبووس عوون موظووف عرضووة للخطووأ والصوواب فيكووون الخطووأ‬

‫مرفقيا أو مصلحيا ‪.‬‬

‫ةذا المعيار نادى به ال فقيه مفريير ةو معيار شخصي يقوم به الموظف وةو يؤدي واجباته الوظيفيوة علوى‬

‫أساس القصد السيس و يتحقق في حالتين‪ - :‬كلما قصد اإلضرار بالغير أو ‪ -‬قصد فائدته الشخصية ‪.‬‬

‫و يتحم وول الموظ ووف مس ووؤولية التع ووويض بتطبي ووق القواع وود العام ووة ويع ووود اختص وواص الفص وول إل ووى القاض ووي‬

‫العادي‪.‬‬

‫ويع اب على ةذا المعيار عدم أخذه بالخطأ الجسيم الذي يقع مون جانوب الموظوف حسون النيوة ور وم ذلوك‬

‫أدرجه القضاء اإلداري في بعض الحامت في نطاق الخطأ الشخصي ‪.‬‬
‫‪/5‬معيار ةوريو "‪:"Hauriou‬‬

‫يقوم ةذا المعيار على أساس فصل الخطأ عن الوظيفة ففرق بين حالتين ‪:‬‬

‫أ‪ -‬حالة الخطأ الشخصي المنفصل انفصام ماديا عن الواجبات الوظيفية ‪.‬‬
‫ب‪-‬حالة الخطأ الشخصي المنفصل انفصام معنويا عن واجب الوظيفة (أ راض م تخص الوظيفة)‬

‫و يعوواب علووى ةووذا المعيووار أنووه واسووع نوعووا مووا لكونووه يجعوول كوول عموول إداري مهمووا كانووت بسوواطته خطووأ‬

‫شخصيا بمجرد كونه منفصل عن الوظيفة ‪.‬‬
‫‪ /3‬معيار دوجي " ‪: " Duguit‬‬

‫يقوم ةذا المعيار على أساس الغاية من العمل اإلداري الخاطس‪.‬‬
‫فنذا كوان الموظوف قصود بعملوه تحقيوق أ وراض شخصوية م عالقوة لهوا بالوظيفوة أو امسوتفادة مون سولطات‬

‫وظيفته فنن الخطأ يعتبر شخصيا واذا قصد بعمله تحقيق أ راض الوظيفة فنن الخطأ يعد مرفقيا‬

‫‪16‬‬

‫ومعنى ةذا أن الموظف م يسأل حين يستعمل سلطات ةذه الوظيفة أل راضه الشخصية ‪.‬‬

‫ويعوواب ةووذا المعيووار أنووه يوور عملووي فيووؤدي إلووى إعفوواء الموظووف موون المسووؤولية فووي جميووع الحووامت التووي‬

‫يكون فيها خطأه بحسن نية‪.‬‬
‫‪ /2‬معيار جيز"‪" Jeze‬‬

‫يقوم ةذا المعيار على أساس جسامة الخطأ فيعتبر الخطأ شخصيا إذا كان جسيما بحيوث م يمكون اعتبواره‬

‫من األخطاء العادية التي يأتيها الموظف في حياته الوظيفية‪.‬‬

‫‪17‬‬

‫‪ /2‬معيار شابي " ‪" Chapus‬‬

‫قال ةذا الفقيه أنه م يوجد مفهوم للخطأ الشخصي بل ةناك عدة أخطاء شخصية‬

‫‪ -‬يمكن حصرةا في ثالثة أصناف‪:‬‬

‫الصنف‪ :1‬الخطأ الشخصي المرتكب أثناء ممارسة الوظيفة‪.‬‬

‫الصنف‪ :5‬الخطأ المرتكب خارج الوظيفة لكن له عالقة بها‪.‬‬
‫‪ 16‬أنظر إعاد على محمود القيسي ‪ .‬القضاء اإلداري وقضاء المظالم ص ‪– 520‬دار وائل للنشر‪-‬‬
‫‪ 17‬أنظر نفس المرجع ص ‪520‬‬

‫الصنف‪ :3‬الخطأ الشخصي الذي ليس له أية عالقة بالوظيفة‪.‬‬

‫* اقتران الخطأ الشخصي بحامت أخرى‪:‬‬
‫أ‪ /‬الخطأ الشخصي والخطأ الجزائي‪:‬‬

‫لقد تميز القضاء اإلداري في مرحلة أولوى بوربط الخطوأ الج ازئوي بالخطوأ الشخصوي وةكوذا اعتبور كول خطوأ‬

‫جزائي ارتكب من طرف الموظف ةو خطأ شخصي‪.‬‬

‫يوور أن القضوواء الفرنسووي وابتووداء موون عووام ‪ 1032‬يوور موون موقفووه ةووذا وقوورر مسووؤولية اإلدارة عنوودما‬

‫يرتكب الخطأ الجزائي من طرف الموظف وميز ةنا من حيث نيوة الفاعول أي اعتمود علوى عنصور العمود فونذا‬

‫كان للموظف نية أو العمد في اقتراف الفعل الضار يكون الخطأ شخصيا‪.‬‬

‫وقد طبق القضواء الج ازئوري الفاصول فوي القضوايا اإلداريوة ةوذا المبودأ فوي قضوية ضود رئويس بلديوة بتواري‬

‫‪1029/03/09‬‬

‫‪18‬‬

‫‪ :‬حيث كانت البلدية مكلفة بجمع األموال‬

‫ير أن رئيسها ألزم أحد المواطنين بوأن يودفع لوه‬

‫مبلغ ‪ 2000‬دج تحوت التهديود بوالموت فتصورف رئويس البلديوة ةنوا لويس لوه عالقوة بوالمرفق العوام إنموا يعود خطوأ‬
‫شخصيا يدخل ضمن أحكام قانون العقوبات ويقيم المسؤولية الشخصية لهذا الموظف‪.‬‬

‫أما إذا كان الخطوأ يور عمودي فتبقوى المسوؤولية علوى اإلدارة مثول موا قضوت بوه الغرفوة اإلداريوة بالمحكموة‬

‫العليا في قضية السيد " صايغي رشيد " ضد المستشفى المدني باألخضرية بتاري ‪1099/01/55‬‬

‫‪19‬‬

‫وتو ووتلخص وقو ووائع ةو ووذه القضو ووية فو ووي أن الطبيو ووب "بانتو وواف ‪ " Pentev‬يعو ووالج الشو وواب " صو ووايغي" فو ووي‬

‫المستشفى المدني باألخضرية ثم باشر الطبيب " بانتاف" عالج الشاب خارج المستشوفى أي فوي بيوت صوايغي‬
‫وعلى إثر ةذه المعالجة حدثت أضرار بالغة للشاب فرفعت دعوى أوم ضد الطبيوب أموام القضواء الج ازئوي الوذي‬

‫قرر أن الطبيب ارتكب خطأ جزائيا يتمثل في الجر الخطأ ير العمدي ثم رفعوت أموام الغرفوة اإلداريوة لمجلوس‬

‫قضوواء الج ازئوور التووي قووررت مووا يلووي ‪ " :‬حيوث أن الضوورر المطلوووب تعويضووه موون طوورف السوويد " صووايغي " قوود‬

‫تسبب فيه الطبيب " بانتاف " الذي كان يشتغل بالمستشفى‪.‬‬

‫حيث أن ةذا األخير ( الطبيب) الذي استجاب لضميره المهني باشر عالج الشاب "صايغي" في منزله‬

‫حيث أن التصرف اإليجابي للطبيب لم يمنع القاضي الجزائي أن يقرر بأن األضورار التوي لحقوت بالشواب‬
‫كانت نتيجة خطأ جزائي ارتكبه الطبيب ‪.‬‬

‫لكن حيث أنه بدون المرفق لم يكن يستطيع الطبيب المباشر عالج الشاب في منزله ‪.‬‬

‫حيووث أنووه فووي ةووذه الظووروف يكووون للخطووأ الشخصووي المعاقووب بق ورار ج ازئووي عالقووة بووالمرفق وةكووذا قووررت‬

‫الغرفووة اإلداريووة بالمحكمووة العليووا أن مستشووفى األخض ورية ةووو المسووؤول الموودني لوحووده عوون الضوورر الووذي ارتكبووه‬

‫الطبيب "بانتاف" على الشاب ألن الخطأ الجزائي لم يتوفر فيه عنصر العمد ‪.‬‬
‫ب‪ /‬حالة الخطأ الشخصي وتجاوز السلطة ‪:‬‬

‫في ةذه الحالة اشترط كل من الفقه و القضاء البحث عن نية مصدر القرار اإلداري ير المشروع ‪.‬‬

‫‪ 18‬أنظر مذكرة التخرج من المدرسة العليا لإلدارة الخطأ الشخصي والخطأ المرفقي في المسؤولية اإلدارية – لعمار بن عميروش ‪ -5001-‬ص‪12‬‬
‫‪ 19‬أنظر نفس المرجع ص‪12‬‬

‫وتحدث ةذه الحالة في عيب امنحراف في استعمال السولطة حيوث اعتبور القضواء اإلداري امنحوراف فوي‬

‫استعمال السلطة م يكون خطأ شخصيا إم إذا اكتشف أن الهدف المتبع مون طورف الموظوف لوه طوابع شخصوي‬
‫ترافقه ر بة في امنتقام من الضحية ‪.‬‬

‫ث ووم تع وورض الفق ووه و القض وواء لحال ووة الخط ووأ الشخص ووي و امعت ووداء الم ووادي فف ووي المرحل ووة األول ووى اعتب وور‬

‫امعتداء المادي خطأ شخصيا ثم تراجع القضاء اإلداري عن ةوذا الموقوف و اعتبوره يكوون المسوؤولية اإلداريوة‬

‫وليس مسؤولية الموظف صاحب العمل المادي ‪.‬‬

‫ج‪ /‬حالة الخطأ الشخصي و أوامر الرئيس ‪:‬‬

‫أي ةل الخطأ المرتكب من طرف موظف نتيجة ألمر رئيسه خطأ شخصي أم م‬
‫مبودئيا ينوتج عوون تنفيوذ أمور صووادر مون الورئيس أن المسوؤولية تنتقول إلووى ةوذا األخيور إم فووي حالوة مووا إذا‬

‫كان األمر المطلوب تنفيذه تظهر فيه الالمشروعية بصفة جلية فتكمن المسؤولية الشخصية للموظف‪.‬‬

‫المطلب الثالث‪ :‬العالقة ما بين الخطأ المرفقي والخطأ الشخصي‬
‫تعوورض الفقووه والقووانون والقضوواء بنسووهاب للعالقووة بووين الخطووأ الشخصووي المرفقووي وتعووددت اآلراء والقواعوود‬

‫فظهرت فكرتين أساسيتين في العالقة موا بينهموا مون أجول تحديود مسوؤولية كول مون اإلدارة العاموة والموظوف فوأول‬

‫فكرة ظهرت من خالل القضاء الفرنس ي ةي فكرة التفرقوة بوين الخطوأ الشخصوي والخطوأ المرفقوي مون أجول تحقيوق‬
‫فكرة العدالة لكن ةوذه القاعودة وردت عليهوا اسوتثناءات ولوم تؤخوذ علوى إطالقهوا وذلوك بفعول التطوور الوذي يصويب‬

‫الق ووانون والقض وواء اإلداري حي ووث ظه وورت قاع وودة الجم ووع ب ووين مس ووؤولية الموظ ووف ومس ووؤولية اإلدارة تح ووت ظ ووروف‬

‫واعتب ارات خاصة وسنحاول تناول ةذه العالقة والنتائج المترتبة عنها بنختصار في ةذين الفرعين ‪.‬‬
‫الفرع ‪ : 1‬قاعدة التفرقة بين الخطأ الشخصي و الخطأ المرفقي و نتائجها ‪:‬‬

‫ينبغي أن ننبه أوم إلى أن التفرقوة بوين الخطوأ الشخصوي و الخطوأ المصولحي م تعنوي أن األول يرجوع إلوى‬

‫عموول الموظ و ف و أن الثوواني يرجووع إلووى فعوول المصوولحة أو المرفووق ذاتووه فاألخطوواء التووي تحوودث بمناسووبة عموول‬
‫المرفووق تكووون كلهووا تقريبووا نتيجووة لفعوول أو نشوواط موظووف أو أكثوور وذلووك ألن األشووخاص اإلداريووة ةووي أشووخاص‬

‫معنوية تعمل بواسطة موظفيها و على ذلك يكون معنى التفرقة بوين نووعي الخطوأ أن الخطوأ الشخصوي يصودر‬
‫موون الموظووف و ينسووب إليووه شخصوويا بحيووث يتحموول ةووو مسووؤوليته موون مالووه الخوواص أمووا الخطووأ المصوولحي أو‬
‫المرفقووي و ر ووم حدوثووه عووادة بفعوول موظووف أو أكثوور فننووه ينسووب إلووى المرفووق العووام و يعتبوور صوواد ار منووه و يسووأل‬

‫بالتالي عنه دون الموظف ‪.‬‬

‫وقد تعددت معايير التفرقة بين نوعي الخ طأ ألن القضاء م يلتزم بقواعد ثابتة أو معايير محددة و إنما‬

‫يهتم بوضع الحل المالئم لكل حالة على حدا تبعا لظروفها و يمكن أن نقول بصفة عامة أن الخطأ الشخصي‬

‫ةو الخطأ الذي ينفصل عن العمل اإلداري و أن الخطأ المرفقي ةو الذي م ينفصل عنه ‪.‬‬

‫‪ 20‬أنظر ‪ :‬د محمد عاطف البنا – الوسيط في القضاء اإلداري – دار الفكر العربي – ص ‪. 392‬‬

‫‪20‬‬

‫فيمكن أن نس تخلص من أحكام القضاء بعض األفكار التي يسترشد بها للتفرقوة بوين نووعي الخطوأ و ةوي‬

‫أفكووار عامووة و عواموول مرنووة و ليسووت معووايير محووددة و توودور ةووذه العواموول أساسووا حسووب وضووع الخطووأ بالنسووبة‬
‫للوظيفة موضوعيا وحول نسبة مساةمة الموظف مرتكب العمل الضار و مدى جسامة الخطأ‪.‬‬
‫المعيار األول ‪ :‬الخطأ الخارج عن نطاق الوظيفة ‪:‬‬

‫يعتبر الخطأ شخصيا إذا كان الموظف أثناء ارتكابوه لوه يقووم بعمول خوارج عون نطواق أعموال وظيفيوة أي‬

‫أن الخطأ يكون شخصيا وم يسأل عنه الموظف إذا كان موضوع العمل الذي يقوم به ريبا عون مجوال العمول‬
‫اإلداري أما إذا كان الموظف يقوم بأعمال وظيفية ولو بشكل سيء فنن الخطأ يمكن أن يعتبر مرفقيا ‪.‬‬

‫وعلى ةذا األساس يعتبر خطوأ شخصويا األفعوال التوي تتصول كليوة بالحيواة الخاصوة للموظوف و األعموال‬

‫التي م تدخل في نطاق مباشرة الوظيفة ‪.‬‬

‫في مثل ةذه الحامت يسأل الموظف شخصيا عن الفعل الضوار بصورف النظور عون نيتوه أو مودى جسوامة‬

‫الخطوأ و ينفصول ةوذا النووع مون الخطوأ عون الوظيفوة ماديوا و تنعقود المسوؤولية الشخصوية للموظوف وفقوا لقواعوود‬
‫القانون المدني و أمام المحاكم العادية ذلك ألن الوظيفة العامة م تستغرق الحياة الخاصة للموظف ‪.‬‬

‫وظهور ةووذا المعيوار خووالل الفصوول فووي قضووية السوويدة "ميمووور" "‪ "Mimeur‬وتووتلخص وقووائع ةووذه القضووية‬

‫التووي فصوول فيهووا مجلووس الدولووة الفرنسووي يوووم ‪ 1029/9/19‬فووي أن شوواحنة عسووكرية حطمووت حائطووا للسوويدة "‬

‫ميموور" وثبووت مون وقووائع الحوادث أن السووائق خورج عوون مسوولك المورور المحوودد لوه بالمهمووة وارتكوب ةووذا الضوورر‬

‫وذكر م جلس الدولة الفرنسي في ةذا الحكم ر م أن الموظف أخطوأ شخصويا عنودما لوم يحتورم المسولك المحودد لوه‬
‫وحمل المسؤولية للدولة كون الخطأ المرتكوب لوه عالقوة بوالمرفق العوام وصور بموجوب ةوذا الحكوم بوأن الدولوة لهوا‬

‫حق الرجوع على الموظف كون الخطأ المرتكب في األصل ةو خطأ شخصي‪.‬‬

‫المعيار الثاني ‪ :‬الخطأ العمدي‬

‫في ةذا النوع من الخطأ يبحث القاضي سوء نيوة صواحب الخطوأ فيكوون الخطوأ شخصويا حتوى لوو ارتكبوه‬

‫الموظووف حيووث يكووون عموول الموظووف فووي ةووذه الحالووة تحركووه أ وراض شخصووية كالر بووة فووي الكيوود وامنتقووام أو‬

‫تحقي ووق منفع ووة ذاتي ووة والتميي ووز عل ووى أس وواس الني ووة يع وود تطبيق ووا لفكو ورة ( مفيريي وور) ع وون ( األةو وواء الشخص ووية)‬

‫ولمعيار الغاية الذي قال به (دوجي)‪.‬‬
‫المعيار الثالث ‪ :‬الخطأ الجسيم‬

‫يعتبر الخطأ شخصيا حتى لو استهدف المصلحة العامة إذا كان الخطأ جسويما وتظهور جسوامة الخطوأ فوي‬

‫‪ 3‬صور‪: 21‬‬

‫‪ -1‬أن يخطس الموظف خطأ جسيما كما لو قام أحد األطباء بتطعيم عدد من األطفال ضد الودفتيريا بودون‬

‫اتخاذ اإلجراءات الوقائية الالزمة فأدى إلى تسمم األطفال‪...‬‬
‫‪ 21‬أنظر عمار عواودي ‪ .‬المرجع السابق ص ‪121‬‬

‫‪ -5‬أن يخطس الموظف خطأ قانونيا جسيما كما في الموظف الذي يتجاوز اختصاصاته بصورة بشعة كما‬

‫لو أمر أحد الموظفين يهدم حائط يملكه أحد األفراد‪.‬‬

‫‪ -3‬أن يكون الفعل الصادر من أحد الموظفين مكونا لجريمة جنائية تخضع لقانون العقوبات ‪.‬‬

‫وق وود أي وود القض وواء الج ازئ ووري ة ووذه الفكو ورة إذ ص وودر حك ووم الغرف ووة الجزائي ووة ب ووالمجلس القض ووائي لتي ووزي وزو‬

‫بتوواري ‪ 2‬مووارس ‪ 1020‬فووي قضووية د‪.‬أ ضوود ضووابط الشوورطة القضووائية السووابق (م‪.‬ب) الووذي كووان ضووابطا فووي‬

‫الشرطة وقت حدوث وقائع ةذه القضية وكان قد استولى على مفاتيز الدكان الذي يملكه السيد ‪ :‬د‪.‬أ و الذي‬
‫كان محبوسا في مركز الشرطة فأخذ ةذا الضابط المفاتيز التي كانت من بين المحجووزات فوي ةوذا المركوز‬

‫وخرج منه دون إذن أو رخصة من قائد فرقته أو من صاحب الدكان وذةب لفتز الدكان ثم ذةوب إلوى منوزل ةوذا‬
‫الشخص الموقوف وحاول ا تصاب زوجته وعند تعالي استغاثتها وصل قائد الفرقة الذي ضبطه متلبسا بجريمتوه‬
‫وةكووذا حكووم عليووه بالمسووؤولية الجنائيووة و المدنيووة الشخصووية عوون الضوورر المووادي والمعنوووي المتولوود عوون خطئووه‬

‫الجنائي ذلك‪.‬‬

‫‪22‬‬

‫و قوود لوووحظ علووى مجلووس الدولووة الفرنسووي فووي ةووذا النطوواق أنووه كووان يميوول إلووى حمايووة الموظووف العووام وةووو‬

‫بصدد تقدير جسامة الخطأ فهو م يعتبر الخطأ شخصيا إم إذا كان على درجة خاصة و استثنائية من الجسامة‬

‫‪.‬‬

‫نتائج التفرقة ‪:‬‬
‫‪ )1‬لتحديد الجهة القضائية المختصة بالفصل في الونظم القانونيوة التوي تطبوق ازدواجيوة القضواء و القوانون‬

‫حيث تختص جهات القضاء اإلداري بالنظر و الفصل في دعاوى التعويض و المسؤولية اإلداريوة المنعقودة علوى‬
‫أساس الخطأ المرفقي كموا تخوتص جهوات القضواء العوادي بوالنظر و الفصول فوي دعواوى المسوؤولية والتعوويض‬

‫عندما يكون أساس المسؤولية ةو الخطأ الشخصي للموظف العام‬

‫‪ )5‬و لهووذه التفرقووة أةميتهووا البالغووة بالنسووبة لحسوون سووير الوظيفووة العامووة و انتظامهووا و تقوودمها بحيووث أنهووا‬

‫تهيووس الجووو الالئووق و المناسووب للوظيفووة العامووة إذ أن إدراك الموظووف العووام و ةووو يباشوور مهووام وظيفتووه العامووة‬

‫بعدم مسؤوليته عن األخطاء المرفقية الوظيفية يخلق له ذلك جوا من الطمأنينة و امستقرار النفسوي مموا يدفعوه‬
‫إلووى الخلووق و اإلبووداع بينمووا عوودم إعمووال فك ورة ةووذه التفرقووة و مسوواءلته موودنيا يجعلووه يلقووي بنفسووه فووي أحضووان‬

‫الروتين تجنبا للمسؤولية ‪.‬‬

‫‪ )3‬ترمي التفرقة إلى تحقيق فكرة العدالة في تحميل المسؤولية و عبء التعويض ‪.‬‬

‫الفرع ‪ :2‬قاعدة الجمع بين الخطأ المرفقي و الخطأ الشخصي ونتائجها‬
‫إعتبوور القضوواء اإلداري لموودة طويلووة أن المسووؤولية اإلداريووة مانعووة للمسووؤولية الشخصووية وم تقوووم مسووؤولية‬

‫اإلدارة علووى أسوواس الخطووأ المرفقووي وأدى ةووذا الموقووف إلووى وضووع ضووحايا أخطوواء شخصووية مرتكبووة موون طوورف‬

‫‪ 22‬أنظر عمار عوابدي – المرجع السابق – ص ‪121‬‬

‫موظف مفلس مما دفع القضاء اإلداري أن يتسواءل عموا إذا كوان الخطوأ الشخصوي يلوزم اإلدارة فتكوون مسوؤولة‬
‫عن نتائجه وأدت ةذه الوضعية إلى ظهور "نظرية الجمع" ‪.‬‬

‫ونظرية الجمع بين الخطأين أدت إلى ظهور نظرية الجمع بوين المسوؤوليتين‪ 23‬وتطوورت نظريوة الجموع بوين‬

‫المسووؤولية المرفقيووة و المسووؤولية الشخصووية إلووى التفريووق بووين الجمووع بووين المسووؤوليتين فووي حالووة تعوودد األخطوواء‬
‫والجمع بين المسؤوليتين من خطأ واحد وةو الخطأ الشخصي ويتحقق جمع األخطاء عندما يكون الضورر نتيجوة‬

‫خطأ شخصي وخطأ مرفقي ارتكبهما موظف ما حيث تشترك الوقائع المكونة للخطأ المرفقي مع الوقائع المكونة‬
‫للخطأ الشخصي وينتج الضرر عن كليهما معا ‪.‬‬

‫و قد سلم مجلس الدولة الفرنسوي بهوذه القاعودة ألول مورة فوي حكموه فوي قضوية أنجوي "‪ "Anguet‬الصوادر‬

‫بت وواري ‪ 1011/05/03‬حي ووث دخ وول الم وودعي إل ووى مكت ووب البري وود لق ووبض حوال ووة و عن وود خروج ووه مح ووظ أن الب وواب‬
‫المخصص لذلك مغلق فلكي يخرج من المكتب لجأ إلى باب مخصص للموظفين و عند ذلك أمسك بقسوة من‬

‫طوورف المسووتخدمين الووذين ألق ووا بووه خارجووا مسووببين لووه كس و ار و بنوواءا علووى دعوووى المضوورور ارتووأى القاضووي بووأن‬
‫الحادث نتج عن خطأين متميزين ‪:‬‬

‫‪ -‬خطأ مصلحي أو مرفقي ناتج عن لق مكتب البريد قبل الوقت المحدد فالمرفق يسوير بشوكل سويء و‬

‫ةذا ةو مصدر الضرر‪.‬‬
‫‪.‬‬

‫ خطأ شخصي ألعوان البريد الذين عاملوا المضرور بقسوة عوض دعوته إلى الخروج من المكتب بهدوء‬‫و قد أخذت الغرفة اإلدارية للمحكمة العليوا بهوذه النظريوة أي نظريوة جموع األخطواء فوي قضوية "بلقاسوي"‬

‫ضد وزير العدل‪.‬‬

‫‪24‬‬

‫حيث قررت الغرفة اإلدارية أن ةذا الضرر يعود سوببه إلوى خطوأ شخصوي ارتكبوه كاتوب الضوبط يتمثول فوي‬

‫إةمالووه و خطووا مرفقووي يتمثوول فووي سوووء س ووير مصوولحة كتابووة الضووبط و حكووم علووى اإلدارة‬

‫" و ازرة العوودل "‬

‫بتعويض السيد "بلقاسي" عن الضرر الذي لحق به ‪.‬‬

‫و تطور قاعدة الجمع بين خطأين إلى قاعدة الجمع بين المسؤوليتين ‪:‬‬

‫ونكووون أمووام حالووة جمووع المسووؤوليتين عنوود حوودوث ضوورر نوواتج عوون خطووأ شخصووي فقووط ويقوورر القاضووي‬

‫الفاص وول ف ووي الم و وواد اإلداري ووة بمس ووؤولية اإلدارة التو ووي ينس ووب له ووا العمو وول الض ووار ولق وود سو وومحت قاع وودة جمو ووع‬
‫المس ووؤوليتين بتوس ووع مج ووال المس ووؤولية المترتب ووة ع وون عملي ووة التفرق ووة ب ووين الخط ووأ المرفق ووي و الخط ووأ الشخص ووي‬

‫والمتمثلووة فووي إعفوواء اإلدارة موون مسووؤوليتها فووي حالووة إرتكوواب خطووأ شخصووي ‪ .‬وظهوورت نظريووة جمووع المسووؤوليتين‬

‫على مرحلتين ‪:‬‬

‫‪ /1‬جمع المسؤوليتين بسبب خطأ شخصي يرتكب داخل المرفق العام ‪:‬‬
‫‪ 23‬لإلسهاب ومعلومات أكثر في هذه النقطة راجع‪ :‬د‪.‬عمار عوابدي‪ -‬المرجع السابق –ص ‪ 120‬حتى ‪192‬‬
‫د‪ .‬رشيد خلوفي – قانون المسؤولية اإلدارية ص ‪ 50‬حتى ‪33‬‬
‫د‪ -‬سليمان الطماوي – القضاء اإلداري‪ -‬ص ‪ 192‬حتى ‪102‬‬
‫‪ 24‬أنظر ملخص هذا القرار في الفرع ‪ 5‬المتعلق بصور المرفق العام من المطلب الخاص بمفهوم الخطأ المرفقي ‪.‬‬

‫قرر القضاء الفرنسوي أول مورة ةوذه القاعودة فوي قضوية " لومونووتي" فوي قورار مجلوس الدولوة الصوادر‬

‫بتاري ‪ 251019\9\52‬حيث قرر أن البلدية مسؤولة عن الخطأ الشخصي الذي ارتكبه رئيس البلدية و الذي ةوو‬
‫منفصوول عوون المرفووق و قوود بوورر مجلووس الدولووة ق و ارره قووائال " يمكوون للخطووأ الشخصووي المرتكووب أثنوواء المرفووق أن‬

‫ينفصل عنه لكن م ينفصل المرفق عن ةذا الخطأ " و قد طبق القضاء الجزائري ةذه القاعدة‪.‬‬

‫‪/5‬جمع المسؤوليتين بسبب خطأ شخصي واقع خارج الخدمة‪:‬‬

‫و تتحقووق ةووذه الحالووة عنوود ارتكوواب الموظووف لخطووأ خووارج الخدمووة ولووه صوولة بووالمرفق العووام كمووا فووي حالووة‬

‫اسوتعمال الموووظفين للسوويارات الحكوميوة التووي فووي عهودتهم وذةبووا بهووا ألداء خودمات وأ وراض خاصووة بوه فوونذا مووا‬
‫تسووببوا بواسووطة ةووذه السوويارات فووي إحووداث أض ورار للغيوور اسووتوجب القضوواء اإلداري قيووام المسووؤولية اإلداريووة إلووى‬

‫جانب المسؤولية الشخصية للموظف‪.‬‬

‫وق و وود طب و ووق القض و وواء الج ازئ و ووري ة و ووذه الفكو و ورة فنج و وود م و ووثال قو و ورار مجل و ووس الدول و ووة الج ازئ و ووري الص و ووادر ف و ووي‬

‫‪1000/05/01‬‬

‫‪26‬‬

‫وتووتلخص وقووائع ةووذه القضووية ‪ :‬أنووه أسووندت للشوورطي (ع‪.‬ر) مهمووة الح ارسووة بلبوواس موودني‬

‫بمستودع ميترو الجزائر و كوان حوائ از لسوالحه النواري الخواص بعملوه يور أنوه أةمول منصوب عملوه و ذةوب إلوى‬

‫سوواحة الشووهداء ليشووتري (محووارق) و اسووتعمل سووالحه الخوواص بالخدمووة ضوود الموودعو ( بشوواني نووور الوودين ) و‬

‫أصابه بجرو خطيرة أدت إلى وفاته فرفعته أرملته دعوى تعويض أمام الغرفة اإلداريوة لمجلوس قضواء الج ازئور‬
‫حكمووت الغرفووة بووالتعويض لهووا و ألومدةووا و عنوود اسووتئناف الق ورار األخيوور أمووام مجلووس الدولووة موون طوورف مديريووة‬

‫األمن طالبة إخراجها من الخصام ألن الخطوأ كوان شخصويا و الشورطي لوم يكون فوي خدمتوه لكونوه أةمول منصوب‬
‫عمله إم أن طلباتها رفضت وتم تأييد القرار المستانف على أساس أن الحوادث وقوع بسوبب وظيفتوه و أن مديريوة‬

‫األمن مسؤولة عن عمل تابعيها ‪.‬‬

‫أمووا إذا ارتكووب الخطووأ خووارج الخدمووة ولووم تسووتعمل فيووه وسووائل و أدوات المرفووق فوونن الخطووأ يعوود خطووأ شخصوويا‬

‫منفصاله عن المرفق ماديا ومعنويا وعاقدا للمسؤولية الشخصية للموظف وحدةا وم يمكن للمضرور أن يحرك‬

‫المسؤولية اإلدارية إطالقا في ةذه الحالة ‪.‬‬

‫‪27‬‬

‫* رأينووا أنووه موون نتووائج قاعوودة الجمووع بووين األخطوواء ظهووور قاعوودة الجمووع بووين المسووؤوليتين ومووا ترتووب عوون ةووذه‬

‫األخيرة ‪:‬‬

‫‪ -‬أن تقوم اإلدارة بدفع التعوويض للمضورور حتوى يضومن لوه عودم المماطلوة و أخود حقوقوه‪ .‬ويجووز لوإلدارة‬

‫الرجوع على الموظف لمسؤوليته عن الخطأ الشخصي المنفصل عن المرفق ‪.‬‬
‫‪ -‬م تتحمل اإلدارة بمفردةا المسؤولية كاملة إم في الخطأ المصلحي‪.‬‬

‫‪ 25‬أنظر د‪.‬عمار عوابدي – نظرية المسؤولية اإلدارية‪ -‬ص‪195‬‬
‫‪ 26‬قضية المديرية العامة ألمن الوطني ضد أرملة لشاني ومن معها‪-‬قرار الغرفة الثانية لمجلس الدولة‪ -‬غير منشور‪ -‬فهرس ‪ 53‬أنظر التعليق على هذا القرار لحسين‬
‫بن الشيخ أث ملوية‪ -‬المنتقى في قضاء مجلس الدولة جزء‪ 1‬ص ‪(– .19‬أنظر الملحق رقم ‪)5‬‬
‫‪ 27‬ـدـ عمار عوابدي ـ المرجع السابق ـص‪195‬‬

‫‪ -‬و في حالة النزاع بين اإلدارة و الموظف حول تقدير نصيب كل منهما فونن الجهوة القضوائية بحسوم ةوذا‬

‫النزاع ةوي جهوة القضواء اإلداري‪ .‬كموا ينوتج عنهوا أيضوا الحوق للضوحية فوي إختيوار رفوع دعووى ضود اإلدارة أموام‬
‫القضاء اإلداري أو على الموظف أمام القضاء العادي‪.‬‬

‫و بهذا نكون قد أعطينا فكرة عامة عن األخطاء المرفقية و الشخصية أمام الفقه و القضاء‪ .‬ومنه نسوتطيع‬

‫أن ننتقل للتعرف على مميزات األضرار التي تنجم عن ةذه األخطاء‪.‬‬

‫المبحث الثـاي ‪ :‬مميـتاا األاـرال الما مـة ألـط األخطـاء‬
‫المرفقية و الشخصية ‪:‬‬
‫بعد تعرفنا على الخطأ المرفقي و الشخصي سنتطرق بعدةا إلى الضورر النواتج عون ةوذه األخطواء و الوذي‬

‫يعود قوابال لل تعوويض فتنوتج عنوه المسوؤولية اإلداريوة و الضورر ةوو ‪ :‬األذى الوذي يصويب اإلنسوان فوي جسومه أو‬
‫مالووه أو حقووه أو عواطفووه و لكووي تكووون مسووؤولية اإلدارة قائمووة بصووفة فعليووة فننووه م يكفووي وجووود ضوورر فقووط‬

‫فيجووب أن تتوووفر بعووض الشووروط العامووة فووي ةووذا الضوورر ليكووون قووابال للتعووويض و أةمهووا و أبرزةووا ‪ :‬أن يكووون‬
‫شخصيا مباش ار مؤكودا و يموس بحوق مشوروع أو مصولحة مشوروعة و سونحاول تحليول ةوذه الشوروط و المميوزات‬
‫عبر ةذين المطلبين ‪:‬‬

‫المطلب األول ‪ :‬ضرر شخصي و مباشر‬
‫سندرس ةاتين الميزتان في فرعين ‪:‬‬

‫الفرع األول ‪ :‬الضرر الشخصي ‪Le caractère Personnel du Préjudice :‬‬

‫يعرف الضررالشخصي بأنه الضرر الوذي يصويب الشوخص فوي مالوه أو جسومه أو عواطفوه أو فوي الحقووق‬

‫التووي توودخل فووي تقووويم ثروتووه و نسووتطيع تقسوويم الضوورر الشخصووي إلووى الضوورر الووذي يلحووق األمووال و الضوورر‬
‫الذي يلحق األفراد ‪.‬‬

‫أوال ‪ :‬الضرر الشخصي الذي يلحق األموال ‪:‬‬
‫إن ةووذا النوووع موون الضوورر قوود يمووس ذاتيووة المووال أو امنتفوواع بووه و يتحقووق الضوورر المووالي بامعتووداء علووى‬

‫الملكيووة الكلووي أو الجزئووي مثوول ‪ :‬ةوودم منووزل أو تخريووب أرض أو أخوود سوويارة فقوود قضووى مجلووس الدولووة فووي قضووية‬
‫بلديوة الذرعان ضود سوايبية عبد المجويد و من معه في قرارةا المؤرف فوي ‪5000/01/31 :‬‬

‫‪28‬‬

‫لصوالز لمطعوون‬

‫ضووده بوورد السوويارة أو بتعويضووها نقوودا و تووتخلص وقووائع القضووية أنووه حجووزت سوويارة السوويد " عبوود المجيوود" بحظي ورة‬

‫البلديوة بعوود متابعتووه بجنحووة التزويوور فووي الملكيووة أموام محكمووة الووذرعان و بعوود المحاكمووة قضووي ببراءتووه و أموورت‬

‫المحكمة برد السيارة لوه و عنود طلبوه ذلوك مون البلديوة فووجس بضوياع السويارة مون الحظيورة و عنودةا رفوع دعووى‬
‫أمام الغرفة اإلدارية لمجلس قضاء عن ابة قضت بتعويضه عون الضورر الموالي الوذي أصوابه و أيود مجلوس الدولوة‬

‫قرار الغرفة اإلدارية بالتعويض ‪.‬‬

‫و نستخلص من خالل دراسة ةذا القرار أن الخطأ المرفقي المرتكب ةو تسليم السيارة لمصالز األمون مون‬

‫طرف حراس الحظيرة على الر م من أنهم خاضعين لرئيس البلدية و الضرر النواتج عنوه ةوو ضوياع السويارة ( و‬

‫ةو ضرر مالي ) ‪.‬‬

‫ثانيا ‪ :‬الضرر الشخصي الذي يلحق باألفراد ‪:‬‬
‫نسو ووتطيع تقسو وويم الضو وورر الشخصو ووي الو ووذي يلحو ووق األف و وراد إلو ووى الضو وورر الجسو ووماني و الضو وورر المعنو وووي‬

‫‪/1‬الضرر الجسماني ‪ :‬من األضرار الجسمانية التي تترتب عون األخطواء المرفقيوة أو الشخصوية نجود األخطواء‬
‫الطبية في المستشفيات و األخطاء المرفقية التي تؤدي لحوادث لتالميذ المودارس فيحصول لشوخص موا عجوز‬

‫دائم كلي أو جزئي كالضرر الجسماني الذي يتسبب في اخوتالل فوي الظوروف الحياتيوة و المعاشوية للمضورور‬
‫ةذا ما أقرته الغرفة اإلدارية للمحكمة العليا في قضوية "بون سوالم" ضود مستشوفى الج ازئور‬

‫‪29‬‬

‫إذا جواء فوي تسوبيب‬

‫القرار أن الطفل "بن سالم عبد الرحيم" لحقته أضرار شتى من العجز المؤقت و العجز الجزئي الدائم الناتج عن‬

‫البتر النهائي لساعده الذي يؤثر على دراسته و التمتع بشبابه و تطلعاته المشروعة‪.‬‬

‫و قد قضى مجلس الدولة كذلك في قضية القطاع الصووحي بوأدرار و مون معوه ضود "زعواف رقيوة "‪ 30‬بقورار‬

‫صووادر فووي ‪ 1000/02/10 :‬بتأييوود الق ورار المسووتأنف فيووه و القاضووي بتعووويض المسووتأنف عليهووا عوون األض ورار‬
‫الجسدية التي أصابتها من جراء الخطأ الطبي ‪ %100 :‬فأصيبت الضحية بعاةة مستديمة و المتمثلوة فوي العقوم‬
‫و من تم حرمانها من عطاء األمومة و إلى األبد و ةي في ريعان شبابها إضافة إلى ابنتهوا التوي توفيوت مباشورة‬

‫بعد الومدة ‪.‬‬

‫‪28‬قرار غير منشور صادر عن الغرفة الرابعة لمجلس الدولة فهرس ‪ ،92‬أنظر المنتقى في قضاء مجلس الدولة – لحسين بن الشيخ أث ملويا –الجزء ‪-1‬ص‪ 592‬أنظر‬
‫( الملحق رقم ‪)3‬‬
‫‪ 29‬قرار الغرفة اإلدارية للمحكمة العليا بتاريخ ‪ 1099/10/50 :‬ملف رقم ‪ 12022‬فريق بن سالم ضد مستشفى الجامعي – مصطفى باشا الجزائر‪.‬‬
‫‪ 30‬قرار مجلس الدولة – الغرفة األولى –(قرارغير منشور) فهرس ‪ -522‬أنظر التعليق عليه في المنتقى في قضاء مجلس الدولة – ج‪-1‬لحسين بن الشيخ أث ملويا –‬
‫ص ‪ .101‬أنظر (الملحق رقم ‪)2‬‬

‫و يتعلق الضرر الجسماني باألضرار التي تمس السالمة الجسمانية والضرر الجمالي والتألم الجسماني‪.‬‬

‫‪ /2‬الضــرر المعنــوي ‪ :‬ةووو الضوورر الووذي يصوويب الشووخص فووي شووعوره و عاطفتووه و حنانووه أو يصوويبه فووي‬
‫سمعته أو يمس حقا من حقوقه ‪.‬‬
‫و إن مجلس الدولة الفرنسي كان في البداية يرفض التعويض عن األلم المعنوي معتب ار انه م يمكن تقييموه‬

‫ماليوا بقولوه " الودموع م تقويم بالنووقود " و فوي سونة ‪ 1021‬يور موقفووه بمووناسبة قضووية ‪ le Tisserand‬الصوادر‬

‫بتاري ‪ 1021/11/52 :‬ضد و ازرة األشغال العامة التي قبل فيها التعويض المعنوي‬

‫‪31‬‬

‫و منووذ ةووذه السوونة صووار مجلووس الدولووة الفرنسووي يعوووض عوون األض ورار المعنويووة و منهووا اآلمم المعنويووة‬

‫خاصة الماسة بمشاعر المحبة في حالة الوفاة الناجمة عن خطأ إداري و كذا األضرار الماسة بالسومعة و شورف‬
‫األشووخاص أو امعتووداءات علووى حقوووق األف وراد فيمووا يخووص إفشوواء األس ورار المهنيووة أو نشوور صووور فوتو رافيووة‬

‫ألشخاص ما بغرض الدعاية أو امعتداءات على حرمة المراسلة‪.‬‬

‫أماعن موقف القضاء اإلداري الجزائري من الضرر المعنوي فنن الغرفة اإلدارية للمحكمة العليا أقرت بمبدأ‬

‫التعووويض عوون الضوورر المعوونوي فووي عوودة قو اررات منهووا قرارةووا الصووادر بتاري و ‪ 1099/09/00 :‬رقووم ‪ 1352‬فووي‬
‫قضية "بن حسان أحمد" ضد وزير الداخلية إذ جاء في تسبيب القرار مون حيوث التعوويض عون الضورر المعنووي‬

‫ألخووة الضوحية لوفوواة أمهوم واخوووتهم بوالقول ‪ " :‬إن األومد المسوومون (‪ )........‬المولوودين موون أم واحودة سووينتابهم‬
‫ألم و ضيق معه اختالل خطير في العاطفة ستظهر أعراض عليهم مستقبال "‪.‬‬

‫حيووث وسووعت دائ ورة التعووويض عوون الخطووأ إداري ليشوومل امخوووة و األخ ووات إضووافة إلووى الووزوج األومد‬

‫اآلباء المعنيين بالتعويض في قانون التأمين في حوادث المرور ‪.‬‬

‫فصار األشخاص المستحقون للتعويض عن الضرر المعنوي ةم ‪:‬‬

‫* ل صول الحق في التعويض عن الضرر المعنوي بسبب وفاة أحد أبنائهم ‪.‬‬

‫* للفروع و خاصوة أومد الضوحية الحوق فوي التعوويض عون الضورر المعنووي و الضورر عون امخوتالمت‬

‫في ظروف الحياة ‪.‬‬

‫* للزوج الحق في التعويض عن الضرر المادي و الضرر عن امختالمت في ظروف الحياة‬
‫* ألف و أخوت الضوحية المتوفيوة أن تتحصوول علوى تعوويض نواجم عوون الضورر المعنووي و النواجم عوون‬

‫امختالمت في ظروف الحياة ‪.‬‬

‫‪ -‬و ق وود طب ووق ة ووذه القواع وود أيض ووا مجل ووس الدول ووة ف ووي قو وراره بت وواري ‪ 1000/03/09 :‬ف ووي قض ووية رئ وويس‬

‫المنذوبيووة التنفيذيووة لبلديووة "عووين أزال" ضوود "عربووة الطوواةر و موون معووه"‬

‫‪32‬‬

‫حيووث قضووى بووأداء تعووويض لوالوودي‬

‫الضحية بمبلغ ‪100.000‬دج لكل ولد منهموا عون الضورر الموادي و المعنووي و ‪5000‬دج لكول واحود مون اخووة‬

‫‪31‬‬

‫‪-‬انظر يوسف سعد هللا الخوري – كتاب القانون االداري العام – الجزء الثاني – القضاء االداري – مسؤولية السلطة العامة – طبعة ‪ -1009‬ص‪.292‬‬

‫‪–1‬أنظر قرار الغرفة الثالثة‪ -‬غير منشور‪ -‬فهرس ‪ -00‬انظر المنتقى في قضاء مجلس الدولة – المرجع السابق ص ‪.22‬‬

‫الضحية بحيث أقرت مسؤولية البلدية بسبب تقصيرةا و إةمالها الذي أدى إلى سقوط الطفل الضحية في حفرة‬

‫كانت تحت حراسة البلدية فألزمت بتعويض ذوي حقوق الضحية و ةم في ةذه القضية والديه واخوته ‪.‬‬
‫الفرع الثاني ‪ :‬الضرر المباشر ‪Dommage direct :‬‬

‫من مميزات األضرار القابلة للتعويض و الناجمة عن األخطاء اإلدارية أن تكوون ناتجوة مباشورة عون الخطوأ‬

‫و دراسة مسألة الضرر المباشر تدور حول العالقة الموجودة بين الضرر و النشواط الضوار لوإلدارة و ةوي قاعودة‬

‫السب بية التي دفعت الفقهاء إلى البحث عن كيفية تحديد ةذه العالقة خاصة في حالة تعدد األسباب ‪.‬‬

‫و اختلووف الفقووه اإلداري حووول مكووان و مج وال د ارسووة العالقووة السووببية فدرسووها الووبعض فووي رك وون السووببية و‬

‫البعض ا آلخر في شروط الضرر و نحن نفضل تركها للدراسة فوي الفورع الخواص بالعالقوة السوببية بوين الخطوأ و‬
‫الضوورر فووي الفصوول الثوواني موون المووذكرة و نركووز فووي ةووذا الفوورع علووى ‪:‬‬

‫الحووامت التووي تزيوول الطووابع المباشوور‬

‫للمتضرر ‪:‬‬

‫‪ -‬تنتفي رابطة السببية بين نشاط اإلدارة و الضرر إذا أثبت أن الضرر يرجع إلى سبب أجنبوي ( قووة قواةرة‬

‫– فعل المضرور – فعل الغير )‬

‫‪ /1‬القوة القاهرة ‪ :‬يشترط لوصف القوة القاةرة التي تعفي اإلدارة من مسؤولياتها ‪ :‬أن يكون الحدث يور متوقعوا‬
‫و فجائي وا و يوور مقوواوم و خووارج عوون نشوواط اإلدارة فتوونص المووادة ‪ 130‬موون قووانون البلديووة رقووم ‪ 09/00‬علووى أن‬
‫البلدية ليست مسؤولة عن اإلتوالف و األضورار الناجمة عن الحرب أو عندما يساةم المتضررون في إحداثها "‬

‫و ذكرت المادة ‪ 120‬من نفس القانون ‪ ":‬أنه في حالة وقوع كارثة أو نكبة أو حريق فال تتحمل البلديوة أيوة‬

‫مسؤولية تجاه المواطنين إم عندما تتخلى عن أخذ امحتياطات المعروضة عليها بمقتضى القوانين والتنظيمات "‬
‫إذن فووالقوة القوواةرة ترفووع المسووؤولية علووى أسوواس الخطووأ ‪ .‬و تسووأل اإلدارة فووي حالووة زيووادة األض ورار الناجمووة عوون‬

‫الظرف الطارل إذا لم تتخذ امحتياطات الالزمة لذلك ‪.‬‬

‫‪ /5‬فعل المضرور ‪ :‬يعتبر من حامت السبب األجنبي الذي يؤدي إلى إعفاء اإلدارة من المسؤولية كليا أو جزئيا‬
‫‪.‬‬

‫فنذا وقع الخطأ من المضرور وحده فنن جهة اإلدارة يور مسوؤولة ألن المضورور ةوو الوذي ألحقوه بنفسوه‬

‫و كان ةذا بفعله و م توجد عالقة سببية بين الضورر و نشواط اإلدارة – أموا إذا سواةم المضورور و خطوأ اإلدارة‬
‫فوي إحوداث الضوورر فتقسوم المسووؤولية بوين المتسووبب فوي الخطوأ و المضوورور حسوب مسوواةمة خطوأ كوول منهموا فووي‬

‫إحداث الضرر‪.‬‬

‫و من تطبيقات الغرفة اإلدارية للمحكمة العليا في ةذا الشأن ‪ :‬قضية "حطاب السعيد" ضد الدولة في‬

‫‪ 3-12-196533:‬تتلخص وقائع القضية أن الشاب "حطاب عبد اهلل" توفي على إثر لمسه لخيط كهربائي‬

‫متساقط على األرض و الغرفة اإلدارية طبقت قاعدة الخطأ المشترك ألن المضرور ساةم في إحداث الضرر‬

‫برعيه لمواشيه في أماكن مخصصة إلدارة المرفق بوضع األعمدة الكهربائية ذات الضغط العالي و أن الرعي‬
‫‪1-Recueil de jurisprudence administrative algérienne -Rachid Khaloufi et Bouchahda – opu - Alger- 1980 p 1533‬‬

‫بجانبها ممنوع كما أن الغرفة اإلدارية توصلت أن اإلدارة نتيجة إةمالها لحالة الخيط الكهربائي و عدم اتخاذةا‬
‫إجراء توقيف التيار الكهربائي ةي مسؤولة كما توصلت إلى أن المضرور ساةم في إحداث الضرر بنسبة‬

‫الخمس (‪ )2/1‬و اإلدارة ساةمت في إحداث الضرر بنسبة أربعة أخماس (‪. )2/2‬‬

‫‪ /3‬فعل الغير ‪ :‬و ةو عمل شخص خاص أو عام مهما كانت صوفته القانونيوة يور جهوة اإلدارة المودعى عليهوا‬
‫واألشووخاص الووذين تعتبوورةم اإلدارة مسووؤولة عوونهم كموظفيهووا و لوويس موون الضووروري أن يكووون الغيوور معروف وا ‪.‬و‬

‫يقاس خطأ الغير بمعيار امنحراف عن السلوك المألوف للرجل العوادي و لوه شوأن فوي إحوداث الضورر‪ .‬ويحودد‬

‫القاضي اإلداري نسبة المسؤولية اإلدارية في حالة اإلعفاء الجزئي حسب ما ارتكبته كل من اإلدارة و الغير ‪.‬‬

‫المطلب الثاني‪ :‬ضرر مؤكد و يمس بحق مشروع أو مصلحة مشروعة‪:‬‬
‫سندرس ةاتين الميزتان أو الشرطان في فرعين ‪:‬‬

‫الفرع األول ‪:‬الضرر المؤكد ‪Dommage Certain :‬‬
‫من الشروط العامة للضورر النواتج عون الخطوأ اإلداري المسوتوجب للتعوويض فوي القضواء اإلداري أن يكوون‬
‫مؤكد الوقوع و يقصد بالضرر المؤكد أو األكيد ذلك الذي يكون وجوده ثابتا و يكون واقعا و حام فعال حتى و‬
‫إن لم يكن بصورة كاملة و فورية و ةوذه القاعودة تطبوق أموام القضواء اإلداري و أموام القضواء العوادي علوى حود‬

‫سواء ‪.‬‬

‫و لكوون أن يكووون الضوورر أكيوودا م يعنووي أن يكووون بالضوورورة حاليووا و آنيووا‬

‫‪Présent et actuel‬‬

‫فالتعويض عن الضرر المستقبلي ‪ Préjudice future‬جائز إذا كان حدوثه أكيودا علوى أن يكوون ممكنوا تقوديره‬
‫بالمووال عنوود امدعوواء‬

‫يوور أن امجتهوواد القضووائي يسوولم أحيانووا بنمكانيووة التعووويض إسووتثنائيا عوون ضوورر أكيوود و‬

‫تعذر تقديره بالمال عند النطق بالحكم فعندةا قد يمنز القضاء للمدعى عليه المتضرر تعويضا مؤقتا حتى يأتي‬

‫اليوم الذي يمكنه من تحديد التعويض نهائيا‪.‬‬

‫أما إذا كان الضورر محوتمال ‪ Eventue‬يور أكيود فوال مجوال للتعوويض عنوه ‪34‬و إن القاضوي يميوز بوين‬

‫موا ةووو مسوتقبلي موون جهوة و موون جهوة أخوورى بووين موا ةوو محتمول ‪-:‬فوالمجلس األعلوى‬

‫( المحكمووة العليووا‬

‫حاليا) ‪ 11 :‬جوان ‪ – 1022‬زمقي – المجلة الجزائرية ‪ – 1022‬عدد ‪ 2-3‬ص ‪ 29‬يطلب المدعي التعويض‬

‫عن ضرر يكون منشؤه تمنع خاطيء لإلدارة أجاب القاضي بأن الضرر " ليس له خاصية امحتمال البسويط‬
‫و م تموونز بووذاتها الحووق بووأي تعووويض " و بووالعكس فننووه حينمووا يكووون الضوورر المثووار مسووتقبليا و لكوون أكيوود فوونن‬

‫التعويض مقبوول ( المجلوس األعلوى ‪ 51‬مواي ‪ 1091‬ديووز ‪ .‬المجلوة الجزائريوة ‪ -1095‬و قورار بون قورين) و‬
‫في ةذين القضيتين يطالب اآلباء بسبب وفاة أبنائهم بحادث في مؤسسة تعليمية بتعويضات فهذه الوفيات التي‬

‫‪34‬‬

‫‪22‬‬

‫‪ -‬أنظر المقال المنشور في موسوعة الفكر القانوني لألستاذ قمراوي عز الددين ‪ -‬مفهدوم التعدويض النداتج عدن حداالت المسدؤولية الطبيدة فدي الجزائدر – ص‬

‫تحرم اآلباء من مساعدة مسوتقبلية مون أبنوائهم يترتوب عنهوا ضورر مؤكود ر وم انوه يور حوال و يعطوي ذلوك الحوق‬

‫في التعويض‪.‬‬

‫‪35‬‬

‫الفرع الثاني ‪ :‬الضرر الماس بحق مشروع أومصلحة مشروعة ‪:‬‬
‫موون أةووم مميوزات الضوورر الووذي يعوووض عنووه أن يكووون قوود أخوول بمركووز يحميووه القووانون فقوود كووان القضوواء‬

‫اإلداري يش ووترط المس وواس بح ووق مش ووروع ث ووم ل ووين موقف ووه و أص ووبز يبح ووث عم ووا إذا ك ووان الض وورر يم ووس بمص وولحة‬
‫مشروعة‪.‬‬

‫و يمك وون تحدي وود مج ووال الميو وزة أو الش وورط ال ارب ووع ف ووي الضو وورر القابو وول للتعويو ووض ع وون األخو ووطاء المرفقي ووة و‬

‫الشخصية بذكر الحامت التي م تقبل فيهوا التعوويض (أي بوالمفهوم السولبي كموا حوددةا األسوتاذ ‪ :‬رشويد خلووفي)‬

‫و ةي ‪:‬‬

‫‪ -‬الحامت المخالفة للقانون ‪.‬‬

‫‪ -‬الحامت المستبعدة قانون ‪.‬‬

‫‪ -‬الحووامت يوور المشووروعة علووى الوور م موون أنهووا يوور مخالفووة ألي نووص قووانوني فوويمكن للقاضووي‬

‫اإلداري أن يقدر و يرفض تعويض ضرر إذا تبين له أنه ير مشوروع و ةوذا حسوب معطيوات قانونيوة و‬
‫اجتماعية فالحامت ير المشروعة ةي التي تمس باآلداب و النظام العام ةي تختلف من مجتمع آلخور‬

‫و من وقت آلخر ‪.‬‬

‫و ذكرت الغرفة اإلدارية للمحكمة العليا ضرورة ةوذا الشرط في الضرر القابل للتعويض في قضوية "بوشوادة‬

‫سحنون و سعدي مالكي " ضد وزيور الداخلوية ووزيور العودل " القورار الصادر من ‪ 1090/01/50 :‬حيث أشارت‬
‫إلى الطابع المشروع للضرر الذي لحق بالضحايا ‪.36‬‬

‫‪35‬‬

‫‪ -‬انظر ‪:‬د‪/‬أحمد محيو – المنازعات اإلدارية – ديوان المطبوعات الجامعية – ص ‪520‬‬

‫‪ - 36‬انظر ‪ :‬د‪ /‬رشيد خلوفي – قانون المسؤولية اإلدارية – ديوان المطبوعات الجامعية طبعة ‪-5001‬ص ‪112‬‬

‫الفصل الثاني ‪ :‬كيفية المطالبة بالتعويض عن‬
‫األضرار الناجمة عن األخطاء المرفقية و‬
‫الشخصية أمام القضاء اإلداري‬
‫تتم عملية المطالبة بالتعويض أمام القضاء بواسطة دعوى التعويض و يمكن تعريف دعوى التعويض بأنها‬

‫الوودعوى القضووائية التووي يحركهووا و يرفعهووا أصووحاب الصووفة و المصوولحة أمووام الجهووات القضووائية المختصووة طبقووا‬
‫للشكليات و اإلجراءات المقررة قانوونا للمطالبة بالتعويض الكامول و العادل ل ضورار التوي أصوابت حقووقهم بفعول‬

‫النشاط اإلداري الضار‬

‫‪37‬‬

‫لكوون كيووف ينشووأ الحووق فووي المطالبووة بووالتعويض أمووام القضوواء ومووا ةووي اإلجوراءات التووي يتبعهووا المضوورور‬

‫أمام القضاء اإلداري للحصول على التعويض وكيف يفصل القضاء في الطلب‬

‫كوول ةووذه األسووئلة سوونحاول اإلجابووة عليهووا فووي جووزء كيفيووة المطالبووة بووالتعويض عوون األض ورار الناجمووة ع ون‬

‫األخطاء المرفقية و الشخصية أمام القضاء اإلداري ‪.‬‬

‫المبحث األول ‪ :‬شروط المطالبة بالتعويض ألط األارال‬
‫الما مة ألط األخطاء المرفقية و الشخصية أمام القضاء‬
‫اإلدالي ‪.‬‬
‫موون خووالل د ارسووتنا لمفهوووم الخطووأ المرفقووي و الشخصووي و العالقووة بينهمووا و تأثيرةووا علووى مسووؤولية اإلداريووة‬
‫نسووتطيع أن نقسووم د ارسووة ةووذا المبحووث إلووى مطلبووين ‪ :‬مطلووب أول نحوواول فيووه حصوور الشووروط العامووة للمطالبووة‬

‫بووالتعويض عوون األضورار الناجمووة عوون األخطوواء المرفقيووة و الشخصووية أمووام القضوواء اإلداري بحيووث نحوواول جمووع‬

‫‪- 37‬أنظر عمار عوابدي – نظرية المسؤولية اإلدارية – ديوان المطبوعات الجامعية ‪.‬ص‪.522‬‬

‫الشروط األساسية العامة لترتيب المسؤولية و نشوئها وفي المطلب الثاني سنخصصه للشروط الخاصة بالخطوأ‬
‫الشخصي فقط للمطالبة بالتعويض أمام القضاء اإلداري‬

‫المطلب ‪ :11‬الشروط العامة لنشوء الحق في المطالبة بالتعويض عن األخطاء المرفقية‬
‫و الشخصية أمام القضاء اإلداري‪.‬‬
‫موون خ ووالل د ارسو وت نا لفكرت ووي الخط ووأ المرفق ووي و الشخصووي ف ووي القض وواء اإلداري يمك وون أن نس ووتخلص ثالث ووة‬

‫شروط أساسية لنشوء حق المطالبة بالتعويض عبر ةذه الفروع الثالثة ‪:‬‬
‫‪ /1‬حدوث الخطأ و تحديد الجهة اإلدارية المسؤولية‪.‬‬
‫‪ /5‬حدوث الضرر‪.‬‬

‫‪ /3‬العالقة السببية بين الخطأ و الضرر الواقع‪.‬‬

‫الفرع ‪ : 11‬حدوث الخطأ و تحديد الجهة اإلدارية المسؤولة‬
‫يشووترط لنشوووء حووق المطالبووة بووالتعويض أمووام القضوواء اإلداري أن يحوودث خطووأ مرفقووي بالشووروط المبينووة فووي‬

‫الفصل األول أو حدوث خطأ شخصي تسأل عنه اإلدارة التي يتبعهوا ةوذا الموظوف الوذي ارتكوب الخطوأ المتصول‬

‫بوظيفته ‪ .‬و م تقبل دعوى التعويض أمام القضاء اإلداري إم بتحديد الجهة اإلدارية المسؤولة عن التعويض ‪.‬‬

‫و تح وودد مس ووؤولية الجه ووة اإلداري ووة إذا كان ووت تت وووفر فيه ووا ش ووروط الش ووخص المعن وووي الع ووام فيج ووب عل ووى‬

‫المضرور أن م يخطس في تحديد الجهة اإلدارية إم رفضت دعواه بسبب خطأ فوي تحديود ةوذه الجهوة اإلداريوة‬

‫خاصووة فووي حالووة الموظووف الووذي يتمتووع بازدواجيووة الوظووائف و فووي حالووة ممارسووة الوصوواية اإلداريووة و توودخل‬

‫اختصاصات السلطات اإلدارية ‪.‬‬

‫‪38‬‬

‫فعنوودما ينسووب مووثال العموول المضوور إلووى الووالي كممثوول للوميووة فووال بوود علووى الموودعي أن يرفووع ضوود الوميووة‬

‫بينمووا إذا كووان الخطووأ نوواتج عوون رئوويس البلديووة أو الووالي كممثوول فترفووع الوودعوى القضووائية ضوود الدولووة المتمثلووة فووي‬
‫أ لب الحامت في وزير الداخلية ‪.‬‬

‫لووذلك فوونن تحديوود الجهووة اإلداريووة المسووؤولة يجووب أن يكووون دقيقووا و قانونيووا نظ و ار لتعوودد نشوواطات اإلدارة‬

‫وطبيعتها المختلفة و كذلك خصائص بعض موظفيها ‪.‬‬

‫فال بد أن تكوون الجهوة اإلداريوة مسوؤولة عون الخطوأ وبالتوالي عون التعوويض عنوه حسوب نووع الخطوأ ومودى‬

‫تمتعها بالشخصية المعنوية و أةلية التقاضي ‪.‬‬
‫الفرع ‪ : 12‬حدوث الضرر‬

‫من الشروط األساسوية لنشووء الحوق فوي المطالبوة بوالتعويض أن يقوع ضورر نتيجوة الخطوأ و الضورر ةوو موا‬

‫يص وويب اإلنس ووان م وون أذى ف ووي مال ووه أو جس وومه أو حق ووه أو عواطف ووه ‪.‬و الض وورر م وون األرك ووان األساس ووية لقي ووام‬
‫المسؤولية اإلدارية ‪.‬‬
‫‪ 38‬انظر هذه الحاالت ‪:‬د‪/‬رشيد خلوفي – المرجع السابق ص ‪152-152‬‬

‫و إن القضاء اإلداري يطب ق قواعد متميوزة عون قواعود و نصووص القوانون المودني و األضورار التوي تصويب‬

‫األفراد بفعل اإلدارة متعددة األنواع و األسباب فقود يصويب األفوراد ضورر فوي أمووالهم أو فوي حقووقهم أو سوالمتهم‬
‫الجسدية و قد يكون معنويوا و يصويبه فوي سومعتهم و كورامتهم أو يسوبب لهوم آمموا نفسوية و م يسوتحق التعوويض‬
‫عن أي ضرر بل يستلزم أن تتووفر فوي الضورر القابول للتعوويض شوروط ومميوزات توم التفصويل فيهوا فوي المبحوث‬
‫الثاني من الفصل األول و المتعلق بمميزات األضرار الناجمة عن األخطواء المرفقيوة و الشخصوية مون أجول قيوام‬

‫المسؤولية اإلدارية و ةي أن يكون الضرر شخصيا –مباش ار – مؤكدا – ماسا بحق مشروع أو مصلحة مشروعة‬
‫‪.‬‬
‫الفرع ‪ : 13‬عالقة السببية بين الخطأ و الضرر الواقع ‪:‬‬

‫لكي تقوم مسؤولية السولطة اإلداريوة عون أخطواء مرفقهوا و العواملين بوه م بود مون تووفر العالقوة المباشورة موا‬

‫بووين عموول اإلدارة و الضوورر النوواجم و رابطووة السووببية ةووي مطلوبووة لكوول صووور المسووؤولية القانونيووة و عالقووة‬
‫السببية دفعت الفقه إلى البحث عن كيفية تحديد ةذه العالقة خاصة في حالة تعدد األسباب مما أدى إلى ظهور‬

‫عدة نظريات ‪.‬‬

‫و القضوواء اإلداري م يوودخل فووي إجتهووادات القضوواء العووادي التووي ولوودت نظريووات مختلفووة للسووبب‪ (:‬نظريووة‬

‫ت ووازن الظووروف – مجانب وة السووبب (السووبب القريووب ) و السووبب المالئووم و مووع ذلووك فننووه يبوودي توورددا فووي التكييووف‬
‫المباشر لهذا أو ذاك الضرر البدني أو المادي‪.‬‬

‫‪39‬‬

‫و القضاء اإلداري الفرنسي يستند بصورة أولية إلى نظريتين ‪:‬‬

‫األولى ‪ :‬نظرية التقارب المكاني و الزماني ‪:‬‬

‫التي بموجبها يمكن اعتبار أن الفعل األقرب مكانيا وزمانيا إلى الضرر ةو السبب الوحيد له ‪.‬‬

‫و قوود طبووق ةووذه النظريووة فووي قو ارره المووؤرف فووي ‪ 1022/05/03 :‬فووي قضووية السوويد ‪ Theuzellier :‬ضوود‬

‫وزيوور العوودل بشووأن ةووروب اثنووان موون األحووداث المسووجونين بنصووالحية "‪ "Amiane‬أثنوواء نزةووة نظمهووا مسووؤولو‬
‫‪40.‬‬

‫اإلصالحية و قيامهما بسرقة أحد المنازل المجاورة‬

‫و اعتبوور مجلووس الدولووة الفرنسووي أن حصووول األض ورار بووالقرب موون المؤسسووة وفووي موودى زمنووي قصووير بعوود‬

‫الفرار فنن الرابطة السببية تكون ثابتة و تكون السلطة العامة مسؤولة ‪.‬‬
‫‪.‬‬

‫و إن مجلس الدولة الفرنسي استبعد عالقة السببية المباشرة بين الخطأ و الضورر فوي حالوة التباعود الزمنوي‬

‫الثانية ‪ :‬نظرية الرابطة الطبيعية ‪:‬‬

‫ةووي التووي بموجبهووا يبحووث القاضووي عمووا إذا كووان الض وورر المشووكو من ووه ةووو موضوووعيا النتيجووة الطبيعي ووة و‬

‫المنطقيووة للحووادث أو الفعوول مصوودر الشووكوى فوونذا انتقووى وجووود ةووذا الورابط الطبيعووي فننووه م تكووون صوولة السووببية‬
‫‪ - 39‬أنظر د‪ .‬أحمد محيو – المنازعات اإلدارية ص ‪521‬‬
‫‪ 40‬انظر ‪ :‬نوار عيار – مذكرة نهاية التكوين بالمدرسة الوطنية لإلدارة – الضرر القابل للتعويض في المسؤولية امدارية –‪ -5001‬ص‪2‬‬

‫مباشرة بين الضرر و الفعل و م تكون السلطة العامة بالتالي مسؤولة ‪.‬و تطبق ةذه النظرية الدقيقة في القضوايا‬

‫المعقوودة و ا لتووي يصووعب البحووث عوون أصوول الضوورر و م يكووون موون البووديهي التعوورف عوون سووبب إم بمعاينتووه موون‬
‫طوورف القاضووي أو لجوووء ةووذا األخيوور إلووى أةوول الخب ورة إذا كووان الن وزاع ذو طووابع فنووي و ذلووك للتعوورف عوون أصوول‬

‫الضرر‪.‬‬

‫المطلب الثاني‪ :‬الشروط الخاصة لنشوء الحق في المطالبة بالتعويض عن األخطاء الشخصية أمام‬
‫القضاء اإلداري‬

‫تعرضنا في المطلب السابق إلى الشوروط العاموة التوي يسوتلزم توفرةوا لقيوام المسوؤولية اإلداريوة عون كول مون‬

‫األخطاء المرفقية و الشخصية أما ةذا المطلب فسنخصصه للشروط الخاصة بالخطأ الشخصي ليتم التعوويض‬
‫عنه أمام القضاء اإلداري و نستطيع من خالل التطور القضائي لفكرة التمييز بين الخطأين و قاعدتي الجموع‬

‫بين الخطأين و الجموع بوين المسوؤوليتين أن نضوع الشوروط التاليوة مون أجول نشووء الحوق فوي المطالبوة بوالتعويض‬

‫أمام القضاء اإلداري ‪.‬‬

‫‪-1‬اقتران الخطأ الشخصي بخطأ مرفقي في إحداث الضرر‬

‫‪-5‬وقوع الخطأ الشخصي من موظف أثناء تأديته وظيفته أو بسببها‬
‫‪-3‬عدم سبق الفصل في موضوع الدعوى أمام القضاء العادي ‪.‬‬
‫الفرع ‪ : 11‬إقتران الخطأ الشخصي بخطأ مرفقي في إحداث الضرر‬
‫لقود أدى التطووور القضووائي إلوى ظهووور قاعوودة الجموع بووين مسووؤولية اإلدارة و مسوؤولية الموظووف فووي حالووة‬

‫تعوودد أو اشووتراك األخطوواء المرفقيووة و الشخصووية فووي إحووداث الضوورر ثووم تقووررت و رسووخت ةووذه القاعوودة فووي حالووة‬

‫الخطووأ الشخصووي وحووده بحيووث سوولم القضوواء اإلداري أنووه فووي حالووة اشووتراك خطووأ مرفقووي مووع خطووأ شخصووي فووي‬

‫إحداث ذات الضرر تتولد مسؤولية اإلدارة و بالتالي يمكن للمضرور رفوع دعووى التعوويض أموام القضواء اإلداري‬

‫‪.‬‬

‫و يتحقووق ةووذا الشوورط فووي حالووة تعوودد األخطوواء س وواء كووان الخطووأ المرفقووي قبوول أو بعوود أو أثنوواء حوودوث‬

‫الخطأ الشخصي‪.‬‬

‫و قد توسع مجلس الدولة الفرنسي في تقرير مسؤولية اإلدارة عن عودة أخطواء سواةمت فوي إحوداث الضورر‬

‫بس ووبب س وووء مراقب ووة اإلدارة للموظ ووف ف ووي قيام ووه بأعب وواء وظيفت ووه و ع وودم اتخ وواذ اإلجو وراءات الض وورورية و الكافي ووة‬

‫للمحافظة على األمن لمنع وقوع الضرر فقد قضوى مجلوس الدولوة فوي قضوية ‪ Beaudelet‬فوي موارس ‪1019‬‬

‫بخصوص محاولة أحد ضباط الصف فك قنبلة في منزله مما أدى إلى انفجارةا و قتل بعوض النسواء حيوث كوان‬
‫ينووزل ‪ .‬فقوود قوورر المجلووس أنووه يوجوود خطووأ شخصووي يتمثوول فووي القتوول الخطووأ الووذي ارتكبووه الموظووف دون رقابووة و‬

‫خطووأ آخوور مرفقووي موون اإلدارة يتمثوول فووي عوودم كفايووة المراقبووة موون السوولطة العسووكرية لعوودم إصوودارةا األواموور بعوودم‬

‫حيازة مثل ةذه القنابل ‪.‬‬

‫كما قورر مجلوس الدولوة فوي القضوية‪ L’huillier :‬مسوؤولية الموظوف نتيجوة قتول أحود الجنوود مبون األسورة‬

‫التي أنزل لديها و ةو في حالة سكر كما قرر مسؤولية اإلدارة في نفس الوقت منعدام الرقابة على الجنود‬

‫‪41‬‬

‫و خالصة القول أن الموظف إذا ارتكب خطأ شخصيا ساةم مع الخطأ المرفقي في إحداث الضرر و دون‬

‫النظر إلى أن الموظف ارتكب ةذا الخطأ أثناء الوظيفوة أو خوارج نطواق الوظيفوة و تترتوب مسوؤولية اإلدارة فوي‬

‫التعوويض عوون الخطووأين معوا‬

‫التعويض كامال للمضرور ‪.‬‬

‫إمكانيووة رجوووع اإلدارة علووى الموظوف فووي الشووق الخوواص بمسووؤوليته بعوود أن تووؤدي‬

‫الفرع ‪ :12‬وقوع الخطأ الشخصي من موظف أثناء تأديته وظيفته أو بسببهاأو بمناسبتها‬
‫لووم يلتووزم القضوواء اإلداري بمعووايير التفرقووة بووين الخطووأ الشخصووي و المرفقووي نتيجووة لالنتقووادات الموجهووة لهووا‬

‫فصارت كول حالوة تودرس علوى حودا و اعتبورت األخطواء الشخصوية التوي ترتكوب بسوبب أو بمناسوبة أداء الوظيفوة‬

‫ترتووب المس وؤولية اإلداريووة فمووثال قوورر مجلووس الدولووة الفرنسووي فووي ‪ 1039/02/51‬فووي قضووية ‪ Quesnet‬التووي‬
‫تنحصر وقائعها في أن موظفة بريد تسلمت مبلغا من المال من طرف مرتفقة لتودعها لها في صندوق التووفير‬

‫فقامت الموظفة بعد ذلك بامستحواذ على المبلغ لنفسها فرفعت دعوى ضد اإلدارة مستعادة المبلغ فقرر مجلس‬
‫الدولة أن الخطأ موظفوة البريود يعود خطوأ شخصويا ألنوه ارتكوب مون قبول الموظفوة قصود تحقيوق مصولحة شخصوية‬
‫لها و أن ةذا الخطأ لم تكن الموظفة لترتكبه لو لم تكن تشوتغل محصولة بمكتوب البريود و علوى ةوذا األسواس فونن‬

‫مسؤولية اإلدارة تترتب و تنعقد عن ةذا الخطأ‪.42‬‬

‫أم ووا إذا ك ووان خط ووأ الموظ ووف خ ووارج الوظيف ووة و ل وويس لوظيفت ووه عالق ووة بالخط ووأ المرتك ووب فتك ووون المطالب ووة‬

‫ب ووالتعويض ع وون الخط ووأ أم ووام القض وواء الع ووادي و ل وويس اإلداري كاألخط وواء الت ووي يرتكبه ووا األطب وواء ف ووي عي وواداتهم‬

‫الخاصووة فالضوورر لووذي يصوويب الم وريض أو ذوي حقوقووه موون ةووذا الخطووأ الشخصووي الووذي لوويس لووه أيووة عالقووة‬
‫بالمرفق العام يكون التعويض عنه أمام القضاء المدني ‪.‬‬

‫و قوود سوواةمت أحكووام القضوواء اإلداري الفرنسووي فووي قبووول مسووؤولية اإلدارة عوون األخطوواء الشخصووية التووي‬

‫يرتكبها الموظفون خارج مكان تنفيوذ الخدموة بشورط أم تنتقوي العالقوة بوين الخطوأ المرتكوب و الخدمووة و يالحوظ‬
‫أن أ حكووام القضوواء اإلداري تكشووف عوون وجووود ثالثووة عناصوور تحوودد صوولة الخطووأ الشخصووي يوور المنبووت الصوولة‬
‫بالمرفق و ةي ‪:‬‬

‫‪- 1‬انظر د‪ /‬سامي حامد سليمان – نظرية الخطأ الشخصي في مجال المسؤولية االدارية – دار الفكر العربي –ص ‪599‬‬
‫‬‫‪-1‬انظوور موسوووعة الفكوور القووانوني – ملووف المسووؤولية الطبيووة – مقووال األسووتاذ ‪ :‬سووعيدي الشووي – الخطووأ الشخصووي و الخطووأ المرفقووي بووين موووقفي الفقووه و القضوواء – ص‬
‫‪42‬‬
‫‪105‬‬

‫‪-‬مكان الخدمة‬

‫وقت أو زمن الخدمة‬‫‪-‬وسائل المرفق‬

‫أ) مكـان الخدمـة ‪ :‬تبودو أةميوة ةووذا العنصور فوي تحديود المكوان الوذي تووؤدي فيوه الخدموة و تحديود وصوف الخطووأ‬
‫المرتكووب و موودى صوولته بووالمرفق ومووا إذا كووان منبووت الصوولة بووه أو‬

‫يوور منبووت الصوولة بووه فهوول يعتبوور عنصوور‬

‫المكان شرطا كافيا و ضروريا لمساءلة اإلدارة عن الخطأ الشخصي الذي يرتكبه الموظف في مكان الخدمة‬

‫عنصر كافيا في تحديد حالة الخدمة كما أنه م يعطي دملوة قاطعوة علوى‬
‫ا‬
‫و الواقع أن عنصر المكان ليس‬

‫صلة الخطأ المرتكب بالمرفق إذ أنه من الصعوب إيجاد رابطوة بيون الخطأ المرتكووب و طبيعوة الخدموة فقود قضوت‬
‫بعض األحكام و الق اررات بمسؤولية اإلدارة عن األخطاء الشخصية التي ترتكوب ر وم انفصوال الرابطوة المكانيوة ‪.‬‬

‫و أخرى قررت عدم مسؤولية اإلدارة عن أخطاء ترتكب داخل المرفق و بحكم القضاء فيها بأنها أخطاء شخصية‬
‫بحثه م عالقة لها بالوظيفة‬

‫‪43‬‬

‫و علووى ذلووك يمكوون القووول أن الرابطووة المكانيووة بووين الخطووأ الشخصووي والخدمووة ليسووت قاطعووة الدملووة فووي‬

‫امرتبوواط بووين الخطووأ و الخدمووة فووي جميووع األح ووال ألن وقوووع الح ووادث داخوول المرفووق أو خووارج المرفووق م يعنووي‬
‫بالضرورة ارتباط أو انقطاع صلة العمل بالمرفق إذا كانت الخدمة تقتضيه و كانت بينهما صلة ‪.‬‬

‫ب) وقت أو زمن الخدمة ‪ :‬يقصد بهذا العنصر بأن يرتكب الخطأ الشخصووي فوي الوقوت المحودد للموظووف للقيوام‬
‫بعملووه أمووا الخطووأ الووذي يرتكووب خووارج الوقووت المحوودد ألداء الخدمووة فيسووأل الموظووف موون مالووه الخوواص و أحكووام‬

‫القضاء اإلداري قد أخذت بمبدأ مسؤولية اإلدارة ‪.‬‬

‫عوون األخطوواء التووي تقووع فووي زموون الخدمووة كمووا حوودث فووي قضووية المديريووة العامووة ل موون الوووطني ضوود أرملووة‬

‫لشاني و من معها حيث قرر مجلس الدولة الجزائري في ‪ 1000/05/01‬مسؤولية مصالز الشرطة عن الخطوأ‬
‫ا لشخصي الذي أرتكبه الشرطي "عبد الرحمن " الذي ارتكبه أثناء وقوت خدمتوه حوين أةمول منصوبه و انتقول إلوى‬
‫شارع آخر حيث تسبب في قتل مواطن بسالحه‬

‫‪44‬‬

‫وقود كوورس مجلوس الدولووة ةوذه القاعوودة أيضوا فووي قو ارره الصووادر فوي ‪ 5000-1-31‬فووي قضوية "دالووي محموود‬

‫الطوواةر" ضوود وزبوور الداخليووة والوودفاع الووطني وموون معهمووا‬

‫‪45‬‬

‫حيووث ألغووى ةووذا القورار قورار مجلووس قضوواء عنابووة‬

‫القاضي بعدم اإلختصاص وتصدى من جديد بالزام و ازرة الداخلية بأدائها للضحية دالي محمد الطاةر المسوتأنف‬
‫بمبلووغ خمسوومائة ألووف دينووار عوون جميووع األض ورار ممزوجووة الناتجووة عوون إصووابته بطلقووات ناريووة موون عووون الوودفاع‬

‫الذاتي " محزم" الذي كان في حالة سكر وتمت متابعته جزائيا حيث جاء في تسبيب القورار ‪...":‬حيوث أنوه بعود‬
‫فحص وثائق الملف ثبت أن المودعو محوزم عوز الودين كوان موظفوا فوي إطوار مجموعوات الودفاع الوذاتي وتسولم‬

‫السال من طرف اإلدارة التابع لها و عليه فهي مسؤولة عن فعل موظفيها ‪ :‬خاصة وأن الوقائع حودثت قورب‬
‫‪-1‬انظر ‪ :‬دسامي حامد سليمان – نظرة الخطأ الشخصي في مجال المسؤولية اإلدارية – دارسة مقارنة – دار الفكر العربي ص ‪30‬‬

‫‪43‬‬

‫‪ 5‬انظر ‪ :‬التعليق على هذا القرار في – المنتقى في قضاء مجلس الدولة لحسين بن الشيخ الجزء األول –‪44‬ص‪51‬‬
‫‪- 45‬أنظر قرار مجلس الدولة الغرفة ‪ ( 2‬غير منشور فهرس ‪ )92‬في المنتقى في قضاء مجلس الدولة لحسين بن الشيخ أث ملويا ص‪ 593‬وما بعدها – (أنظر الملحق‬
‫رقم ‪) - 2‬‬

‫باب البلدية على الساعة الواحدة صباحا وأن محزم أصاب الضحية المستأنف عندما كان يحاول إطوالق النوار‬

‫على شخص ةارب و كان المودعو محوزم فوي حالوة سوكر ‪ .‬ولكون ةوذا ميمنعوه أنوه كوان وقوت الوقوائع عضووا فوي‬
‫الدفاع الذاتي التابع لبلدية بوثلجة وليس له أوقات عمل محدودة وكان م يزال بسالحه"‬
‫ج) وســائل المرفــق ‪ :‬أخووذت بعووض أحكووام القضوواء حووين تحديوود العالقووة بووين الخطووأ الشخصووي المرتكووب والخدمووة‬
‫بعنصر الوسيلة "األداة " فيكفي أن يستعمل الموظف وسائل و أدوات الخدموة التوي وضوعت تحوت تصورفه و قود‬

‫أوضووز ذلووك مفوووض الدولووة ‪ Blum‬ف وي تقري وره فووي قضووية ‪ Lemonnier‬وقوود ذكوور فووي ةووذا الصوودد أن الخطووأ‬

‫الشخصووي قوود أرت كبووه الموظووف أثنوواء الخدمووة أو بمناسووبتها أو إذا كووان المرفووق قوود وضووع تحووت تصوورف الموظووف‬
‫المخطووس الوسووائل و األدوات التووي اسووتخدمت فووي ارتكوواب الخطووأ الشخصووي أو إذا كووان المرفووق ةووو الووذي سوواعد‬

‫على ارتكاب الخط أ الشخصي أو ارتكاب نتائجه الضارة فننه يتعين على القاضي اإلداري أن يقرر أن المرفق م‬
‫يمكن أن ينفصل عن الخطأ‬

‫‪46‬‬

‫فمثال األخطاء الشخصية التي تسببها السيارات اإلدارية فهوي تقويم المسوؤولية اإلداريوة ألن السويارة ةوي مون‬

‫وس ووائل المرف ووق و لك وون التع ووويض يك ووون اس ووتثناءا أم ووام العدال ووة طبق ووا لالس ووتثناءات الخاص ووة ف ووي امختص وواص‬
‫القضائي للمنازعات اإلدارية المبنية في المادة ‪ 9‬مكرر من قانون اإلجراءات المدنية ‪.‬‬
‫الفرع ‪ : 13‬عدم سبق الفصل في موضوع الدعوى أمام القضاء العادي‬
‫من النتائج المترتبة عن قاعدة الجمع بين المسؤولتين ‪ :‬امعتراف للضحية بحوق امختيوار فوي رفوع دعووى‬

‫ضد اإلدارة أمام القضواء الفاصول فوي الموواد اإلداريوة أو رفوع دعووى أموام القضواء العوادي ضود الموظوف و يقابول‬

‫"مبدأ جمع المسؤوليات مبدأ عدم جمع التعويضات " كما قال األستاذ "دبلوبادير" ‪.‬‬

‫فووال يمكوون للضووحية أن تطلووب التعووويض موون جهتووين قضووائيتين (القضوواء العووادي والقضوواء اإلداري) عوون‬

‫الخطأ الشخصي للموظف ‪.‬‬

‫لووذلك يشووترط المطالبووة بووالتعويض أمووام القضوواء اإلداري أن م يسووبق حصووول الموودعي علووى تعووويض موون‬

‫اإلدارة على نفس الضرر ‪.‬‬

‫و لكن إذا رفعت القضوية أموام القضواء العوادي ورفضوت فوي الشوكل أو لعودم امختصواص دون الفصول فوي‬

‫الموضوع فيمكن للمتضرر أن يرفع الدعوى أمام القضاء اإلداري إذا توفرت شروط قبولها أمامه ‪.‬‬

‫و يجدر التنبيه أنه حينما تدفع اإلدارة التعويض للمضورور عون الخطوأ الشخصوي للموظوف فونن لهوا الحوق‬
‫فووي الرج وووع عل ووى الموظ ووف بقيم ووة التع ووويض المحك وووم بووه عل ووى الموظ ووف المتس ووبب ف ووي إح ووداث الض وورر فيقس ووم‬
‫التعويض بين اإلدارة والموظف حسب نسبة مساةمة كل منها في إحووداث الضورر أو حتى في حالة قيامهوا بودفع‬

‫‪ 346‬انظر د‪ /‬سامي حامد سليمان – المرجع السابق ص ‪312‬‬

‫التعووويض المحكوووم بووه علووى الموظووف بسووبب خطئووه الشخصووي المنفصوول انفصووام كليووا عوون العموول الوووظيفي و‬

‫معالقة له بالوظيفة إطالقا فلها حق الرجوع عليه مسترداد قيمة التعويض الذي دفعته ‪.‬‬

‫‪ -‬كمووا أنووه يجووب م ارعوواة مصوولحة المضوورور موون خطووأ الموظووف وحقووه فووي التعووويض عوون الضوورر الووذي‬

‫أصووابه و تحقيووق التوافووق بووين مصوولحة المضوورور فووي عالقتووه مووع الموظووف و مصوولحة اإلدارة فووي عالقتهووا مووع‬

‫الموظف فالمضرور يكون له الخيار برفع دعواه على الموظف وحده أو على اإلدارة وحدةا أو على اإلدارة و‬
‫الموظ ووف مع ووا و تصووبز اإلدارة ضامنو ووة للموظ ووف فيمووا يحك ووم عليووه مو وون تعويو ووض فالمضوورور وفق ووا للقواع وود‬
‫اإلدارية يجد نفسه أمام مسؤولية اثنين ةموا الموظوف و اإلدارة يطالبهموا علوى انفوراد أو معوا بحقوه فوي التعوويض‬

‫سواء أكان الضرر الذي لحقه بسبب خطوأ شخصي أو مساةمة خطأين في إحداث الضرر و لكن المضرور م‬
‫يجوز له أن يجمع بين التعويضين من الموظف و اإلدارة و يتعين عليه أن يحترم قواعد امختصاص فوي ةوذا‬
‫الخصوووص فووال يجوووز لووه أن يطالووب أمووام القضوواء العووادي بندانووة الموظووف و اإلدارة معووا و م أن يرفووع دعوووى‬

‫مدنيوة ضود الموظف و مطالبته الحكم على اإلدارة بقيمة األضرار التي لحقت به ‪.‬‬

‫المبحث الثاي‬

‫‪ :‬إ راءاا التعويض أمام القضاء اإلدالي‬

‫إن املتجاء إلى القضاء يتطلب إجوراءات قانونيوة يسوتلزم علوى المتقاضوي اتباعهوا مون أجول وصوول الملوف‬

‫إلى يد القاضي للفصل فيه و في ةذه المرحلة األخيرة يجدر بنا التساؤل عن كيفية تقييم الضررالقابل للتعوويض‬
‫من قبل القاضي اإلداري و سنحاول التعرف على كل ةذه النقاط من خالل ةذين المطلبين ‪.‬‬

‫المطلب األول‪ :‬االختصاص القضائي و شروط قبول دعوى التعويض‬

‫سنتناول في ةذا المطلب دراسة الجهة القضائية المختصة بالتعويض و شروط قبول ةذه الدعوى‪.‬‬

‫الفرع ‪ : 11‬الجهة القضائية اإلدارية المختصة بالتعويض‬
‫نتناول امختصاص القضائي في نقطتين ‪ :‬امختصاص النوعي والمحلي‬

‫أ‪ /‬االختصــاص النــوعي ‪ :‬فووي انتظووار تطبيووق ازدواجيووة القضوواء المكرسووة دسووتوريا و قانونيووا و تنصوويب المحوواكم‬
‫اإلداريووة التووي تفصوول فووي الوودعاوى اإلداريووة و منهووا دعوووى التعووويض الحاليووة تبقووى الغوورف امداريووة بالمجووالس‬
‫القضائية مختصة حسب قانون اإلجراءات المدنية بناء على المادة ‪ 09‬من القانون رقم ‪ 05– 09 :‬المؤرف في‬

‫‪ 1009/02/03‬المتعلق بالمحاكم اإلدارية ‪.‬‬

‫فيتض ووز م وون ن ووص الم ووادة ‪ 9‬م وون ق ووانون اإلجو وراءات المدنيو وة أن الغ وورف اإلداري ووة بالمج ووالس القض ووائية ة ووي‬

‫صوواحبة الوميووة العامووة بالمنازعووات اإلداريووة العامووة أمووا علووى مسووتوى الغوورف اإلداريووة فيمووا بينهووا فننووه يتضووز موون‬

‫نووص نفووس المووادة الفق ورة األخي ورة أن الغوورف اإلداريووة المحليووة تفصوول فووي المنازعووات المتعلقووة بالمسووؤولية المدنيووة‬

‫للدولة و الومية و البلدية و المؤسسات العمومية ذات الصبغة اإلدارية و الرامية لطلب التعويض ‪.‬‬

‫أمووا دعوواوى التعووويض عوون األض ورار الناجمووة عوون ح ووادث السوويارات اإلداريووة (التابعووة للدولووة أو إلحوودى‬

‫الوميووات أو البلووديات أو المؤسسووات العموميووة ذات الصوويغة اإلداريووة ) فامختصوواص يعووود إلووى المحوواكم العاديووة‬

‫(الوودعوى المدنيووة) بنوواءا علووى المووادة ‪ 9‬مكوورر موون قووانون اإلج وراءات المدنيووة علووى سووبيل امسووتثناء موون القاعوودة‬

‫العامة المبينة في المادة ‪ 9‬ق إ م ‪.‬‬

‫لكوون نالحووظ فووي مجووال التعووويض النوواجم عوون األخطوواء الطبيووة للمستشووفيات العامووة أن المتضوورر يلجووأ إلووى‬

‫المحاكمووة الجزائيووة لتعويضووه فووي إطووار متابعووة المسووؤول عوون الخطووأ الطبووي و ةووذا يعوود خطووأ فالمستشووفى ةووو‬
‫مؤسسة عمومية ذات طابع إداري و التعويض عن األضرار التي يسوببها عملهوا أو موظفوةوا يكوون أموام الغرفوة‬

‫اإلداريووة بووالمجلس القضووائي الووذي يقووع فووي دائ ورة اختصاصووه المحلووي ةووذا المستشووفى وةووذا مووا عموول امجتهوواد‬
‫القضووائي للمحكمووة العليووا ومجلووس الدولووة علووى تصووحيحه ‪.‬إذ أصوودرت رفووة الجوونز والمخالفووات للمحكمووة العليووا‬

‫بتاري ‪ 1009/10/50‬في القضية التي جرت وقائعها على النحو التالي‪: 47‬‬

‫" ارتكووب الطبيبووان (ق‪.‬ب و ب‪.‬م ) خطووأ ضوود م وريض فأدينووا موون قبوول المحكمووة الجزائيووة لوووةران بجنحووة‬

‫ار يقضي بونلزام المتهموين‬
‫الجرو الخطأ ثم استأنف الحكم أمام مجلس قضاء وةران فأصدرت الغرفة الجزائية قر ا‬
‫ب ووالتعويض بالتض ووامن بينهم ووا و تح ووت ض وومان المستش ووفى الج ووامعي ب وووةران وقام ووا ب ووالطعن أم ووام رف ووة الج وونز‬

‫والمخالفات بالمحكموة العليوا أيون قوررت موا يلوي ‪ " :‬حيوث يجوب توذكير قضواة الموضووع بوأن المراكزاإلستشوفائية‬
‫الجامعيوة تعتبور مؤسسوات عموميووة ذات طوابع إداري موزودة بشخصووية معنويوة و باسوتقالل مووالي كموا نوص عليووه‬
‫المرسوووم وعليووه فوونن الحكووم بووالتعويض علووى الم اركووز امستشووفائية الجامعيووة يرجووع امختصوواص فيووه إلووى الغرفووة‬

‫اإلداريووة للمجلووس القضووائي و ةووذا تطبيقووا لمقتضوويات المووادة ‪ 09‬موون قووانون اإلجوراءات المدنيووة فكووان علووى قضوواة‬
‫الغرفة الجزائية التصريز في الدعوى المدنية بعدم امختصاص مما يجعل قرارةم قابل للنقض و اإلبطال "‪.‬‬
‫وةناك قرار صادر عن مجلس الدولة الجزائري من رفته الرابعة في ةذا المجال مؤرف بو‪:‬‬

‫‪ 5000/03/59‬والووذي فصوول بووين السوويد (م‪.‬م و موودير المستشووفى الجووامعي بوووةران )‪ 48‬وقووائع قضوويته ‪..." :‬أن‬
‫(م‪.‬م) كان ضحية لحادث عمول نقول علوى إثوره إلوى المستشوفى الجوامعي بووةران أيون وضوعت لوه جبيورة (الجوبس)‬

‫على رجله من طرف أطباء يعملون في مصلحة امستعجامت و ذلك قبل مغادرته المستشفى يور أنوه و بعود ‪3‬‬

‫أيام من وضع الجبيورة شوعر بوألم فرجوع لونفس المستشوفى أيون قطوع رجلوه بسوبب الوتعفن الوذي أصوابها مون تغطيوة‬

‫الجوور قبوول عالجووه و شووفائه فقوود تقوودم (م‪.‬م) بوودعوى ضوود موودير المستشووفى الجووامعي بوووةران يطلووب موون خاللهووا‬

‫الحكم بتعوويض مبلوغ قودره‪ 1.000.000.00 :‬دج واحتياطيوا بتعيوين خبيور مخوتص لفحصوه قصود تحديود الضورر‬
‫المادي و الجمالي الذي لحق به‬

‫ير أنه جاء في قرار الغرفة اإلدارية أنه كان على الضحية أن ترفع دعوى‬

‫أمام القضاء الجزائي قبل متابعة المستشفى مدنيا و لكن الغرفوة الرابعوة لمجلوس الدولوة صورحت أنوه ثابوت قانونيوا‬

‫أنووه كووان علووى الط بيووب أن يتخووذ كوول امحتياطووات الالزمووة لمراقبووة تطووور عووالج الكسوور م سوويما الجبي ورة التووي‬

‫وضعها على رجل الموريض والتوي توؤدي فوي بعوض الحوامت إلوى الوتعفن حيوث أن عودم المراقبوة الطبيوة يشوكل‬

‫‪ 47‬أنظر قرار المحكمة العليا – غرفة الجنح و المخالفات‪ -‬قرار يتاريخ ‪ 1009/10/50‬ملف رقم ‪ 222921‬قضية المسنشفى الجامعي ضد –ب م‪ -‬ومن معه‪ ،‬منشور‬
‫بالمجلة القضائية ‪ 1009‬العدد‪ -05‬ص‪ 122‬إلى ص‪ 120‬أنظر ( الملحق رقم ‪.)2‬‬
‫‪ 48‬قرار مجلس الدولة – الغرفة ‪ – 2‬ملف رقم ‪ – 190022 :‬قرار مؤرخ في ‪ 5000/03/59 :‬بين مدير المستشفى الجامعي بوهران – السيد مدير الشركة الوطنية‬
‫للتأمين – وهران غير منشور‪-‬‬

‫إةمووام خطي و ار ينجوور عنووه تعووويض وبمووا أن الطبيووب ارتكووب خطووأ أثنوواء سووير المرفووق فيتعووين تحموول المستشووفى‬

‫المسؤولية المدنية لتعويض الضرر وبالتالي ينبغي إلغاء القرار المستأنف فيه"‬

‫و ةذا القرار الصادر عن مجلس الدولة يعتبر سابقة قضائية يجب على قضاة القضاء اإلداري في الجزائر‬

‫امقتداء بها عندما ترفع أمامهم مباشرة الدعاوى الخاصة بالمسؤولية اإلدارية للمستشفيات العامة ‪.‬‬
‫ب‪ /‬االختصاص المحلي ‪:‬‬

‫يتحوودد امختصوواص المحلووي للغوورف اإلداريووة المحليووة بامختصوواص اإلقليمووي للمجووالس القضووائية التووي‬

‫توجد بها‬

‫‪49‬‬

‫يور أن السوؤال الوذي يطور نفسوه ةوو ‪ :‬كيوف يمكون حصور النوزاع فوي مجلوس قضوائي واحود إذا‬

‫كووان الموودعي يقطوون بوودائرة اختصوواص مجلووس يختلووف ع ون دائ ورة اختصوواص مجلووس الموودعى عليووه أو الخطووأ‬

‫والضرر الالحق وقع تحت دائرة مجلس آخر ‪.‬‬
‫فمن ةي الجهة القضائية المختصة‬

‫القاعدة اإلدارية العامة فوي امختصواص اإلقليموي ةوي الجهوة القضوائية لمووطن المودعى عليوه و إن أسواس ةوذه‬

‫القاعدة ينبع من فكرة أن المدعي ةوو الوذي عليوه أن يسوعى إلوى المودعي عليوه ومون توم وجوب عليوه مخاصومته‬
‫أمام الجهة القضائية التي يقع بها موطنه لتقليص حجم اإلزعاج الذي تسببه له المخاصمة‬

‫‪50‬‬

‫إم أنه ترد على ةذه القاعدة إستثناءات و من بينها أنه في مواد المسؤولية اإلدارية يؤول امختصاص إلوى‬

‫الجهة القضائية التي وقعت في دائرة اختصاصها األضرار التوي تسوببت فيهوا اإلدارة أوالوى الجهوة القضوائية التوي‬

‫يقع فيها موطن المدعى عليه(المادة ‪ 00‬من قانون اإلجراءات المدنية ) ‪:‬‬

‫فمن خالل قراءة ةذه المادة التي نستطيع تطبيقها على المنازعات اإلدارية أن المشرع تبنى ةنا إستثناءا مزدوجا‬

‫يفسز بموجبه الخيار للمدعي بين جهتين قضائيتين (جهة وقوع الضرر – الجهة التوي يقوع فيهوا مووطن المودعى‬

‫عليهوا و اإلدارة) ‪.‬‬

‫الفرع ‪ :2‬شروط قبول دعوى التعويض أمام القضاء اإلداري ‪:‬‬
‫م تقبل دعوى التعويض عن األضورار الناجموة عون األخطواء الشخصوية أو المرفقيوة أموام القضواء اإلداري إم‬

‫بتوفر مجموعة من الشروط تتمثل في ‪ :‬توفر الصفة والمصلحة فوي رافعهوا وجوود قورار إداري سوابق شورط المودة‬
‫كما يتضز من نص المادة ‪ 120‬مكررو المادة ‪ 220‬من قانون اإلجراءات المدنية‬

‫‪ /1‬الشروط المتعلقة برافع الدعوى ‪:‬‬

‫يشترط في رافع دعوى التعويض الرامية لترتيب المسؤولية اإلداريوة موا يشوترط فوي الطعوون األخ وورى و ذلوك‬

‫طبقا للمادة ‪ 220‬من قانون اإلجراءات المدنية و ما يتطلبه من توافر شروط األةلية و الصفة و المصلحة ‪.‬‬

‫‪ 49‬أنظر ‪ :‬المادة ‪ 5/9‬من قانون اإلجراءات المدنية و المادة ‪ 3‬من المرسوم التنفيذي رقم ‪ 209– 00 :‬المؤرخ في ‪ 1000/15/55‬الذي تحدد قائمة المجالس القضائية و‬
‫اختصاصها األقليمي ‪..‬والقوانين المعدلة له‬
‫‪ 50‬انظر – د مسعود شيهوب – المبادئ العامة للمنازعات اإلدارية – الجزء ‪ – 3‬ديوان المطبوعات الجامعية –د أحمد محيو ‪ -‬المرجع السابق ص ‪120 – 129‬‬

‫األهلية ‪ :‬وةي أةلية التقاضي سواء الشخص الطبيعي (م ‪ 20‬من القانون المدني ) أو الشخص المعنوي‬‫(م ‪ 20‬من القانون المدني)‬

‫‪51‬‬

‫المصلحة ‪ :‬يجب أن تكون المصلحة قانونية و مشروعة شخصية مباشرة قائمة وحالة‪.‬‬‫‪-‬الصــفة ‪ :‬أن ترفووع دعوووى التعووويض موون صوواحب المركووز القووانوني الووذاتي أو الحووق الشخصووي المكتسووب‬

‫شخصيا أو بواسطة نائبه ووكيله القانوني أو الوصي عليه ةذا بالنسوبة ل فوراد أموا الصوفة فوي السولطات اإلداريوة‬

‫المختصة فيجب أن ترفع دعوى التعويض من أو على السلطات اإلدارية المختصة و التي تملك الصفة القانونية‬
‫للتقاضووي باسووم و لحسوواب اإلدارة العامووة والوظيفووة اإلداريووة فووي الدولووة لووذلك يجووب علووى القاضووي المخووتص فووي‬

‫المنازعووات اإلداريووة أن يفحووص و يتأكوود موون وجووود أو ع ودم وجووود الصووفة القانونيووة للتقاضووي فووي األشووخاص و‬
‫الهيئ ووات والمؤسس ووات اإلداري ووة ف ووي دع وووى التع ووويض كم وودعي أو م وودعى عليه ووا ‪ .‬وق وود ك وورس القض وواء اإلداري‬

‫الج ازئووري أةميووة توووفر الصووفة فووي الموودعى عليووه فووي تسووبيب ق ورار موون ق و اررات مجلووس الدولووة فووي قضووية القطوواع‬
‫وزرة الصحة"‪ .‬حين رفضت الودفع الشوكلي لمستشوفى بولوو ين المتمثول فوي أن‬
‫الصحي لبولو ين ضد "ع‪.‬ل – ا‬
‫م صفة له في النزاع حيث جاء في القورار ‪ ":‬لكون حيوث أن صوفة المتقاضوين ةوي مون النظوام العوام و يمكون‬
‫إثارتهووا خووالل الوودعوى وفووي أي وقووت وحتووى تلقائيووا موون طوورف القاضووي حيووث أن المستشووفى المسووتأنف فووي‬

‫قضووية ا لحووال كووان تابعووا للمركووز امستشووفائي الجووامعي عوورب بنووي مسوووس خووالل فت ورة حوودوث الوقووائع واكتسووب‬
‫الص ووفة و اإلسو ووتقاللية الماليو ووة ابت ووداءا مو وون صو وودور المرسو وووم ‪ ...‬وم وون حقو ووه رفو ووع دع وووى الرجو وووع ضو وود المركو ووز‬

‫اإلستشفائي لبني مسوس " وتم إخراج و ازرة الصحة من النزاع ‪.‬‬
‫‪ /2‬وجود قرار إداري سابق ‪: La décision préalable‬‬

‫تشترط الفقرة ‪ 1‬مون الموادة ‪ 120‬مكورر مون قوانون اإلجوراءات المدنيوة أن تنصوب الودعوى المرفوعوة أموام‬

‫الغرفووة اإلداريووة علووى ق ورار إداري و لووذلك فننووه يجووب علووى الشووخص المتضوورر موون أنشووطة و تص ورفات اإلدارة‬

‫العامووة سوواء كانووت أعمووال قانونيووة أو أعمووال ماديووة أن يلجووأ فووي البدايووة إلووى مطالبووة تلووك اإلدارة بووالتعويض عوون‬
‫األضرار والذي يعورف بوالقرار السوابق المتضومن الموافقوة علوى التعوويض أو رفوض ذلوك صوراحة أو ضومنيا يور‬

‫أن المشوورع الج ازئووري بتعووديل ةووذه المووادة بموجووب القووانون ‪ 53/00‬ا فوول و ألغووى اإلج وراءات والشووكليات الالزمووة‬

‫لبيان كيفية تطبيق ةذه الفكرة خاصة مع حلول نظام الصلز محل التظلم ‪.‬‬

‫وان إلزام الفرد بتحريك الدعوى عن طريق الطعن بقرار إداري يجعل المتضرر من أعمال ليست لها صفة القرار‬

‫اإلداري ملزمووا بالقيووام بعمليووة استصوودار الق ورار اإلداري التووي قوود تسووتغرق وقتووا طووويال خصوصووا وأن المشوورع لووم‬
‫يحوودد الموودد القانونيووة الخاصووة بهووذه العمليووة لووذلك كووان موون الضووروري علووى المشوورع بعوود أن أضوواف اختصوواص‬
‫الطعن بنلغاء الق اررات اإلدارية إلى المجوالس القضوائية أن يفورق بوين اإللغواء التوي يكوون محلوه دائموا قورار إداري‬

‫وبين دعاوى المسؤولية التي مصدرةا من ير الق ار ارت اإلدارية فدعوى اإللغاء م تحرك علوى الودوام إم بطريوق‬
‫الطعوون فووي قورار إداري أمووا دعوواوى المسووؤولية فنوورى إمكانيووة تحريكهووا مباشورة مهمووا كانووت صووفة وطبيعووة الفعوول‬

‫الض ووار األم وور ال ووذي يوج ووب اس ووتبعاد ش وورط الطع وون بقو ورار إداري م وون الم ووادة ‪ 120‬مك وورر أع وواله لتيسو وير الس ووبل‬
‫‪51‬لتفصيل أكثر ارجع إلى ‪:‬د محمد الصغير بعلي – الوجيز في المنازعات اإلدارية – دار العلوم – ص ‪ -99‬ص ‪120‬‬

‫القضائية أمام المواطن و للحصول على حقه في التعويض في وقت قصير نسبيا‪ .‬و ةو المعمول به في ساحة‬

‫القضاء ‪.‬‬

‫فهكووذا م يؤخوود الق ورار اإلداري السووابق كشوورط موون الشووروط الشووكلية لقبووول دعوواوى القضوواء الكاموول بصووورة‬

‫عامووة ودعوووى التعووويض و المسووؤولية اإلداريووة‪ 52‬بصووفة خاصووة أمووام جهووات القضوواء اإلداري المختصووة و ةووذا‬
‫الشرط ةو شرط ير وجوبي لقبول دعاوى القضاء الكامل ومنها دعاوى التعويض ألنها ليست من النظام العام‬

‫‪ l'absence de caractère d'ordre public‬ومون ثوم م يجووز للقاضوي المخوتص أن يثيور مسوألة عودم وجوود‬
‫شرط القرار السابق إذا لم يثره أحد األطراف أثناء المحاكمة ‪.‬‬
‫‪ /3‬شرط المدة ‪:‬‬

‫توونص المووادة ‪ 120‬مكوورر موون قووانون اإلج وراءات المدنيووة الج ازئووري " م يجوووز رفووع الوودعوى إلووى المجلووس‬

‫القضائي من أحد األفراد إم بتطبيق الطعن في قرار إداري ويجب أن يرفع الطعن المشار إليه آنفا خالل األربعة‬
‫أشهر التابعة لتبليغ القرار المطعون فيه أو نشره "‬

‫والتساؤل وعالمات الحيرة تطر ةنا عن كيفية تطبيق ةذه المادة بخصوص دعوى التعويض أو المسؤولية‬

‫اإلدارية أملم الغرفة اإلدارية بالمجلس القضائي المختص محليا إذا ما كانت الوقائع أي األعمال اإلدارية المادية‬
‫ةي السبب في وجود الضرر وتقديم دعوى التعويض اإلدارية أمام ةذه الغرفة ومسيما أن القانون رقم ‪53-00‬‬

‫المع وودل والم ووتمم لق ووانون اإلجو وراءات المدني ووة ألغ ووى إجو وراءات وكيفي ووات تطبي ووق فكو ورة القو ورار الس ووابق الت ووي كان ووت‬

‫تتضمنها المادة ‪ 120‬مكرر قبل تعديلها ‪.‬‬

‫لكن بتقييمنا لنص المادة ‪ 120‬مكرر ق إ م و اإلجتهاد القضائي نرى ضرورة التمييز بين حالتين‪:‬‬
‫‪ -1‬عندما يكون محل المنازعة ق ار ار إداريا صريحا فيمكن تحريك الدعوى خالل األربعوة أشوهر التاليوة لتبليوغ‬
‫ةذا القرار أو نشره أو من تاري العلم ‪.‬‬

‫‪ -5‬عنوودما يكووون الفعوول الضووار مصوودره عمووال ماديووا أو عمووال قانونيووا لوويس موون طبيعووة الق و اررات اإلداريووة‬

‫فيمكن تحريك الدعوى اعتبا ار من تاري وقووع ةوذا الفعول الضوار وم تسوقط ةوذه المودة إم بمضوي مودد‬
‫التقادم الطويل أو المتوسط أو القصير األجل بحسب كل حالة ‪.‬‬

‫فمن المعمول به قضائيا أن قضايا التعويض ير مقيدة بأجل محدد ما داموت الودعوى لوم تتقوادم بعود وةوذا‬

‫ماأكدتوه الغرفوة اإلداريوة للمحكموة العليوا فوي قرارةووا الصوادر بتواري ‪1001-1-13:‬‬

‫‪53‬‬

‫فوي قضوية التعوويض عوون‬

‫خطووأ إداري متمثوول فووي إةمووال مموورض وعوودم تفقووده لم وريض عقلووي يحتوواج إلووى مراقبووة مسووتمرة ممووا أدى إلووى‬
‫انتحاره فأيد ةذا القرار أحقية التعويض عن خطأ مرفقي وأقور أن دعواوى التعوويض يور مقيودة بأجول ماداموت لوم‬

‫تتقادم ‪.‬‬

‫‪52‬أنظر قرار الغرفة ‪3‬لمجلس الدولة في الملف رقم ‪ 221200‬بتاريخ ‪ 5003-2-3:‬حول مسؤولية المستشفى على الخطأ الطبي منشور بمجلة مجلس الدولة عدد‬
‫‪2‬لسنة ‪ 5003‬ص ‪ (. 00‬أنظر الملحق رقم ‪)9‬‬
‫‪ : 53‬أنظر قرار الغرفة الإلدارية للمحكمة العليا – ملف رقم ‪ 92290‬الصادر بتاريخ ‪ 1001-1-13‬قضية " المركز اإلسنشفائي الجامعي ضد فريق ك "‬
‫منشوربالمجلة الثضائبة لسنة ‪ 1002‬عدد‪ 5‬ص ‪ 159‬أنظر ( الملحق رقم ‪) 9‬‬

‫المطلب الثاني ‪ :‬مراحل تحضير ملف قضية دعوى التعويض و الفصل فيه ‪:‬‬
‫تبوودأ اإلج وراءات أمووام القضوواء اإلداري بتقووديم عريضووة دعوووى التعووويض أمووام الغرفووة اإلداريووة بووالمجلس‬

‫القضائي محليا مكتوبة و موقع عليها من المدعى أو محاميه ومحتوية على جميع البيانات الالزمة ‪.‬‬

‫و ملخص موجز عن وقائع الدعوى و األسس و األسانيد و الطلبات كما تقدم عريضة الدعوى فوي نسو‬

‫تتعدد بعدد المدعى عليهم و بعد تقديمها إلى أمانة ضبط الغرفة اإلداريوة بوالمجلس القضوائي المخوتص محليوا‬

‫يسلم أمين الضبط لرافع الدعوى إيصام بعد دفع الرسوم ‪ .‬و يسجل عريضة الدعوى أمين الضبط بسوجل خواص‬
‫و ترقم وفقا لترتيبها من حيث تاري استالمها مع بيان أسماء وعناوين األطراف ورقوم القضوية و تواري الجلسوة‬

‫و يتم تبليغ المدعى عليه فو ار بعريضة الدعوى ثم تأتي مراحل تحضير ملف الدعوى والفصل فيه و سنتعرض‬

‫لهذه المراحل عبر ثالثة فروع ‪:‬‬

‫الفرع ‪ : 11‬مرحلة إعداد ملف قضية دعوى التعويض للفصل فيه‬
‫تطبيقووا للمووادة ‪ 3 – 120:‬موون قووانون اإلج وراءات المدنيووة يقوووم أمووين الضووبط بنرسووال ملووف الوودعوى بعوود‬

‫عملية تسجيله إلى رئيس المجلس القضائي المخوتص محليوا الوذي يقووم بودورة بنحالوة عريضوة " دعووى التعوويض‬

‫اإلداري ووة إل ووى رئ وويس الغرف ووة اإلداري ووة ب وونفس المجل ووس ليق وووم ة ووذا األخي وور بتعي ووين مستش ووار مق وورر ليض ووطلع ة ووذا‬
‫المستش ووار المق وورر بعملي ووة إع ووداد و تحض ووير مل ووف القض ووية للمداول ووة و المحاكم ووة وت ووتم ة ووذه العملي ووة باتب وواع‬

‫الخطوات التالية ‪:‬‬

‫‪ /1‬القيووام بمحاولووة صوولز ‪54‬بووين الموودعي والسوولطات اإلداريووة الموودعى عليهووا خووالل موودة ‪ 3‬أشووهر حيووث ألزمووت‬

‫الم ووادة ‪ 3 /120‬م وون ق ووانون اإلجو وراءات المدني ووة المس ووتحدثة ف ووي إص ووال ‪ 1000‬المستش ووار المق وورر بالقي ووام به ووذا‬
‫اإلجراء األولي قبل الشروع في التحقيق في الدعوى ‪.‬‬

‫و فووي حالووة الوصووول إلووى إ تفوواق و ت ووم الصوولز بووين الط ورفين المتنووازعين يثب ووت ةووذا الصوولز بق ورار موون الغرف ووة‬

‫المختصة و يخضع لطرق تنفيذ الق اررات القضائية ‪.‬‬

‫‪ -‬و في حالة الصلز يصبز وثيقة من وثائق و مستندات القضية ‪.‬‬

‫‪ / 5‬فووي المرحلووة الثانيووة عنوود عوودم الصوولز تووودع مووذكرات الوودفاع لوودى قلووم الكتوواب و يشووترط فووي مووذكرات الوودفاع‬
‫المقدمووة موون السوولطات اإلداريووة أن تكووون موقعووة موون طوورف السوولطات اإلداريووة المختصووة و الت ووي تحوووز صووفة‬
‫التقاضووي أمووام القضوواء باسووم الدولووة و اإلدارة العامووة فووي الدولووة و لحسووابها أو موون ينوووبهم أو يحوول محلهووم أو‬

‫يفوض إليهم قانونا ‪.‬‬

‫‪ -‬كما يقوم المستشار المقرر بتبليغ المذكرات والوثائق و المستندات المتبادلة و األمور بتقوديم اإلجابوات والوثوائق‬

‫و المستندات الالزمة في اآلجال المقررة ‪.‬‬

‫‪ 54‬يعتبر الصلز إجراءا جوةريا من النظام العام – أنظر قرار مجلس الدولة في ‪ 5000/2/55‬الغرفة الرابطة ( قرار ير منشور – فهرس ‪ 359‬التعليق‬
‫عليه في كتاب المنتقى في قضاء مجلس الدولة لحسين أت ملويا – الجزء ‪. 1‬‬

‫ و إذا مووا تأكوود موون أن عمليووة الفصوول فووي الوودعوى أصووبحت مؤكوودة وواضووحة و ممكنووة جوواز ل ورئيس الغرفووة‬‫اإلدارية أن يقرر عدم إجراء عملية التحقيق و يحيل مباشرة ملف الدعوى للنيابة العامة لتقديم تقريرةا فوي أجول‬

‫شهر ‪.‬‬

‫‪ /3‬و فووي حالووة وضووو عمليووة الفصوول تبوودأ إجوراءات التحقيووق المقووررة فووي المووادة ‪ 190 :‬مكوورر و فووي الموواد موون‬
‫‪ 151‬إلووى ‪ 132‬موون قووانون اإلج وراءات المدنيووة و كووذا الم وواد موون ‪ 23‬إلووى نهايووة المووادة ‪ 90‬موون نفووس القووانون‪.55‬‬

‫وتنطلووق ةووذه العمليووة بعوود صوودور األموور بوونجراءات التحقيووق ويبلووغ ةووذا األموور للطوورف المعنووي و يجوووز للنيابووة‬

‫العامووة حض ووور جمي ووع م ارحوول واجو وراءات التحقي ووق ويق وووم أمووين الض ووبط بتحري وور محضوور كاف ووة م ارح وول ونت ووائج‬

‫التحقيق‪.‬‬

‫‪56‬‬

‫‪ / 2‬بعد مراقبة النيابة العامة لكافوة إجوراءات التحقيوق و بعود إحالوة ملوف القضوية لوه مون طورف المستشوار المقورر‬
‫تقووم النيابوة العاموة بنعووداد تقريور مفصول فوي خووالل شوهر وام جواز لورئيس الجلسووة بامتفواق موع المقورر أن يووأمر‬

‫أمين الضبط بنخطار النيابة العامة بتاري الجلسة قبول ‪ 9‬أيوام حتوى و لوو لوم تقودم تقريرةوا حوول ملوف الودعوى و‬
‫يجوز تخفيض ةذا الميعاد إلى ‪ 2‬أيام في حالة امستعجال‬

‫‪57‬‬

‫‪.‬‬

‫الفرع الثاني ‪ :‬مرحلة المرافعة و المحاكمة ‪:‬‬

‫بعد ضبط ملف الدعوى و إطالع النيابة العامة تبدأ جلسات المرافعوة والمحاكموة العلنيوة أصوال بحضوور‬

‫الخصوم وأطراف الدعوى أو ممثليهم القانونيين و تتشوكل ةيئوة الحكوم مون رئويس الجلسوة و مستشوارين (مقورر‪-‬‬

‫عضو) ممثل النيابة العامة – أمين الضبط ‪.‬‬

‫تبوودأ المرافعووة بووتالوة تقريوور المقوورر والووذي يجووب أن يتضوومن علووى الوقووائع و مضوومون دفوواع األط وراف و‬

‫طلباتهم وكافة اإلشكاليات اإلجرائية المثارة و كذا موضوع النزاع و طلبات األطراف كما يمكن بعدةا للخصووم‬
‫أو محاميهم إبداء مالحظواتهم الشوفوية دعموا لموذكراتهم الكتابيوة ثوم تقووم النيابوة العاموة التوي يجوب سوماعها فوي‬
‫جميووع القض ووايا بنبووداء طلباته ووا كم ووا يجوووز لهيئ ووة الجلس ووة أن تسووتمع إل ووى ممثل ووي السوولطات اإلداري ووة أو طل ووب‬

‫حضورةم لتقديم اإليضاحات ‪.‬‬

‫و بمجرد امنتهاء من عملية المرافعات والمحاكمة و إقفال باب المناقشة تحال القضية للمداولة و يحدد اليوم‬

‫الذي يصدر في ه الحكم في الدعوى و تجرى المداومت بدون حضور كل مون أطوراف الودعوى أو النيابوة العاموة‬
‫أو أمين الضبط – و ذلك تطبيقوا للمبودأ القضوائي العوام القائول بعالنيوة و شوفافية المرافعوات والمحاكموات وسورية‬
‫المداومت ‪.‬‬
‫الفرع ‪ : 13‬سلطة القاضي اإلداري في تقييم الضرر القابل للتعويض ‪:‬‬

‫‪ 55‬انظر في كيفية إصدار بالتحقيق المواد من ‪ 23‬إلى نهاية المادة ‪ ، 22‬و في كيفيات إجراء الخبرة ‪ ،‬المواد من ‪ 29‬إلى نهاية المادة ‪ 22‬ق إ ج م ‪ ،‬وفي كيفيات االنتقال‬
‫‪56‬أنظر المادة ‪ 190‬مكرر – ‪ 152‬من قانون اإلجراءات المدنية‪,‬‬
‫‪ ,57‬أنظر المادة ‪ 190‬من قانون اإلجراءات المدنية ‪.‬‬

‫يتمتووع القاضووي اإلداري بحريووة واسووعة فووي تقيوويم الضوورر القابوول للتعووويض ولكوون إرادة أط وراف القضووية‬

‫تسووتطيع أن تضووع لووه حوودودا بحيووث م يمكوون للقاضووي اإلداري أن يموونز تعويضووا يفوووق التعووويض المحوودد موون‬
‫ط وورف المش وورع ف ووي قض ووايا معين ووة كم ووا تش ووكل إرادة الض ووحية ح وودا لحري ووة القاض ووي فو وي تحدي وود الح وود األقص ووى‬

‫للتعويض لذلك يجب على قضاة الغرفة اإلدارية احترام قاعدتين أساسيتين في تقييم الضرر ‪:‬‬
‫‪ -‬قاعدة عدم جواز الحكم بغير أو بأكثر مما ةو مطلوب‪.‬‬

‫ قاعدة التعويض الكامل للضرر ‪ :‬فال تأثير لجسامة الخطأ على تحديد مبلغ التعوويض المسوتحق فوالعبرة‬‫بجسامة الضرر الذي تسببت اإلدارة في إحداثه ‪.‬‬

‫و لكن عند قيام القضاة بتقيويم الضورر تثوور مشوكلة األسوس أو العناصور التوي يقووم التقودير علووى أساسوها‬

‫و تحديد التاري الذي يتعين على القاضي أن يأخذه في امعتبار عند تقدير الضرر‬

‫* عناص وور تقي وويم الض وورر ‪ :‬مب وود أن يك ووون التع ووويض مناسو وبا للض وورر الحاص وول فم وونز التعويض ووات ع وون‬

‫الضرر المعنوي يدخل ضمن السلطة التقديرية لقضاة الموضوع ‪.‬‬

‫أمووا إذا كووان الضوورر ماديووا ‪ :‬فننووه يتعووين التمييووز بووين األض ورار التووي تمووس الشووخص فووي جسوومه و بووين‬

‫األضرار التي تمس ماله ‪.‬‬

‫فوونذا كانووت األض ورار جسوومية مبوود علووى القاضووي موون فحووص الملووف الطبووي للمضوورور مووع م ارعوواة مووا فووات‬

‫المضرور من كسب و ما لحقه من خسارة ‪.‬‬

‫ أما بالنسبة لتقدير األشياء المنقولة فيراعي القاضي عند تقييم الضرر وضعية قيمة الموال المتضرر ‪.‬‬‫ أمووا عناصوور تقيوويم األمووالك العقاريووة فيعتموود القاضووي عووادة علووى تقريوور الخبيوور العقوواري الووذي يبوورز فووي تقريوور‬‫خبرته مشتمالت األمالك أي كافة العناصر المادية و القانونية التي يحتوي عيها المال في وقت معين ‪.‬‬
‫‪ ‬تاريخ تقييم الضرر ‪:‬‬

‫إن تحديد تاري تقدير قيمة الضرر تكتسي أةمية كبورى خاصة مع تدني العملة الوطنية وارتفاعهوا وذلوك‬

‫أنه قد يمر وقت طويل بين تاري حصوول الضورر و بوين تواري صودور القورار القاضوي بوالتعويض و القاعودة‬
‫العامة في امجتهاد القضائي أن تاري تقييم الضرر ةو تاري الفصل في القضية ‪.‬‬

‫‪ -‬و قوود اسووتقر القضوواء الفرنسووي وأيووده فووي ذلووك الفقووه علووى أن الضوورر يجووب أن يقوودر يوووم النطووق بووالحكم‬

‫سواء في عناصره المكونة أو قيمته النقدية ألنه في الفترة ما بين وقوع الفعل الضوار و صودور الحكوم بوالتعويض‬
‫يتغير سوعر النقود الوذي يقودر بوه التعوويض أو تغيور معوودل التعويووض الووذي قودره القانووون و موؤدى ذلوك أن تغييور‬

‫سعر النقد يؤثر في القيمة الحسابية للضرر بالزيوادة ر وم أنوه لوم يتغيور داخليوا فهوو الوذي يودفع المشورع إلوى زيوادة‬

‫مقدار التعويض حتى يكون مساويا للضرر وكافيا لجبره‪.58‬‬

‫‪ 58‬أنظر األستاذ ‪ :‬قمراوي عز الدين – مقاله‪ :‬مفهوم التعويض الناتج عن حامت المسؤولية الطبية في الجزائر – منشور بموسوعة الفكر‬
‫القانوني – ملف المسؤولية الطبية – ص ‪20‬‬

‫‪ -‬وفووي حالووة اسووتئناف ق ورار الغرفووة اإلداريووة امبتوودائي أمووام مجلووس الدولووة يسووتطيع مجلووس الدولووة أن يعيوود‬

‫النظر في مبلغ التعويض إذا محظ أن تقييم قضاة الدرجة األولى ير صحيز‪.59‬‬

‫الخاتمـــــــة‬
‫تضوومنت المووذكرة د ارسووة موووجزة للتعووويض عوون األض ورار الناجمووة عوون األخطوواء المرفقيووة والشخصووية فووي‬

‫القضاء اإلداري ولما كان ما يوجه الباحث ألي نص ةو معرفة المخواطبين بأحكاموه لوذلك كوان مون الضوروري‬

‫أن نحوودد الشووخص المسووؤول عوون تعووويض الضوورر النوواتج عوون الخطووأ الشخصووي المنفصوول عوون العموول الوووظيفي‬
‫والمتصوول ب ووه وفووي حال ووة مسوواةمته م ووع المرفووق ف ووي إحووداث الض وورر أي بوجووود مس ووؤول ملوويء يق وودر عل ووى أداء‬
‫التعويض المناسب للمضورور موع العمول علوى تووفير الحمايوة والطمأنينوة وحثوه علوى أداء عملوه بحيوث م يصوبز‬

‫عرضووة للمسووؤولية عوون كوول خطووأ يرتكبووه ‪ .‬لووذلك كووان موون المنطقووي أن نسووتهل بحثنووا بووالتعريف بالخطووأ المرفقووي‬
‫والخطأ الشخصي وكذا التمييوز بينهموا نظو ار لموا تثيوره فكورة التفرقوة مون إشوكاليات ونظريوات كموا رأينوا؛ فونذا تحقوق‬

‫الخطأ الشخصي البحت للموظف أوجب مسؤوليته ويلتزم بالتعويض عنه من ماله الخاص إذا كان الفعل الضار‬

‫الووذي يرتكبووه الموظووف ينفصوول عوون العموول الوووظيفي وم عالقووة لووه بالوظيفووة إطالقووا وينحصوور فووي دائورة األخطوواء‬
‫الشخصووية التووي تقووع مسووؤوليتها علووى عوواتق مرتكووب الخطووأ الشخصووي أي إذا كووان العموول التقصوويري يكشووف عوون‬

‫‪ 59‬أنظر في ةذه النقطة د‪ .‬رشيد خلوفي – قانون المسؤولية اإلدارية ‪ -‬ديوان المطبوعات الجامعية ص‪121‬‬

‫نزواتووه وعوودم تبص وره أو قصوود النكايووة أو اإلض ورار بووالغير أو كووان الخطووأ جسوويما يصوول إلووى حوود ارتكوواب جريمووة‬

‫يعاقب عليها القانون ‪.‬‬

‫ومحظنووا موون خووالل عرضوونا لهووذه المووذكرة أن نظريووة الخطووأ الشخصووي تطووورت مووع تطووور النظووام القضووائي‬

‫اإلداري فمنوذ أن كانوت دعووى مدنيوة ترتوب المسوؤولية المدنيوة والشخصوية للموظوف أموام القضواء العوادي صووارت‬

‫موون الوودعاوى اإلداريووة التووي يمكوون رفعهووا أمووام القضوواء اإلداري موون أجوول ضوومان الحصووول علووى التعووويض وةووذا‬
‫بشووروط تووم ذكرةووا فووي الفصوول الثوواني موون المووذكرة وةنوواك موون يوودعو إلووى توحيوود جهووة امختصوواص بنظوور دعوواوى‬

‫التعووويض عوون األض ورار التووي يسووببها الموظفووون وتوحيوود كافووة قواعوود القووانون العووام وقواعوود القووانون الخوواص فووي‬

‫مجال المسؤولية لكن ةذا أمر يصعب تحقيقه وليس من الصالز العوام األخوذ بوه نظو ار مخوتالف األوضواع التوي‬
‫يحكمها القانون العام ذلك أن القاضي اإلداري يلعب دو ار ةاما في ةذا الخصوص فضال عن أن التطور السوريع‬
‫الذي تمر به القواعد اإلدارية في نشأتها ونموةا وتكوينهوا كول ةوذه العوامول أدت إلوى أن يلعوب القاضوي اإلداري‬
‫الدور األساسي في خلق القواعد القانونية اإلدارية ويبتدع الحلول المناسبة للروابط القانونية التي تنشأ بين اإلدارة‬

‫واألفراد وةي روابط مختلفة في طبيعتها عن روابط القانون الخاص‪ .‬ومن ثوم فقود ابتودع القضواء اإلداري نظرياتوه‬

‫التي استقل بهوا فوي ةوذا الشوأن األمور الوذي يسوتوجب األخوذ بحلوول مختلفوة لموضووعات المسوؤولية التوي تحكمهوا‬
‫قواعد القانون الخاص وةذا يدعونا للقول أن القضاء اإلداري وجد ليطبوق قانونوا خاصوا علوى عالقوات متميوزة م‬
‫تصلز لها قواعد القانون الخاص لذلك فنن القواعد اإلدارية التي تطبق في شأن دعاوى التعويض عن األضورار‬

‫التووي يسووببها الموظفووون تعتبوور أفضوول موون القواعوود المدنيووة وخاصووة بالنسووبة لحووق المضوورور واإلدارة فووي مطالبووة‬
‫الموظف بالتعويض عن األضرار التي يسببها نتيجة خطئه الشخصي‪.‬‬

‫ويتعل ووق بموض وووع امختص وواص موض وووع آخ وور م يق وول عن ووه أةمي ووة يتعل ووق بمس ووؤولية اإلدارة ع وون أخط وواء‬

‫موظفيها المادية ير المشروعة وترجع أةمية ةذا الموضوع إلى التشابه الكبير بين مسؤولية اإلدارة عن أخطاء‬
‫موظفيها ير المشروعة ومسؤولية المتبووع عون أعموال تابعوه مموا دفوع الوبعض إلوى القوول بتطبيوق قواعود القوانون‬

‫الموودني علووى األض ورار التووي يسووببها الموظفووون نتيجووة أخطووائهم الشخصووية وةووذا مووا رأينوواه فعووال فووي الكثيوور موون‬

‫حيثيات ق اررات الغرف اإلدارية والمحكمة العليا وحتى مجلس الدولة استعمالهم للمادة ‪ 132‬من القوانون المودني)‬
‫المتعلقة بعالقة المتبوع بتابعه ) ألن ةذه القواعد تحقق العدالة وم تتعارض وسير المرافق العامة ‪.‬‬

‫ويمكننووا القووول أنووه علووى الوور م موون التشووابه الكبيوور بووين مسووؤولية اإلدارة عوون أخطوواء موظفيهووا ومسووؤولية‬

‫المتبوع عن أعمال تابعيها إم أن اخوتالف القواعود القانونيوة الواجبوة التطبيوق لتقريور مسوؤولية اإلدارة عون أخطواء‬
‫موظفيها ومسؤولية المتبوع عن أعمال تابعه تستلزم مراعاة اعتبارات التخصص التي تعطي للقاضي حرية كبيورة‬

‫فووي المالءمووة بووين القواعوود اإلداريووة و سوورعة تطووور المجتمووع ممووا يجعوول قواعوود القووانون اإلداري تتسووم بنوووع موون‬
‫المرونة و تتسم بمسايرتها للتطور اإلجتماعي و اإلقتصادي في داخل المجتمع المطبقة فيه كل ةذه اإلعتبارات‬

‫تجعوول القضوواء اإلداري ةووو المخووتص بنظوور دعوواوى التعووويض عوون األضوورار الناجمووة عوون األخطوواء المرفقيووة و‬

‫الشخصية‪.‬‬

‫ولذا كانت ةناك شروط و إجوراءات خاصوة للمطالبوة بوالتعويض أموام القضواء اإلداري فواإلجراءات اإلداريوة‬

‫تختلووف عوون اإلج وراءات القضووائية أمووام القضوواء العووادي موون حيووث جهووة اإلختصوواص و شووروط قبووول الوودعوى و‬
‫التشكيلة القضائية الفاصلة فوي ةوذا النووع مون المنازعوات وكوذا قواعود و عناصور تقيويم الضورر القابول للتعوويض‬

‫وةذا ما حاولنا توضيحه في ةذه المذكرة‪.‬‬

‫وةكذا يمكن أن نخلص إلى النتائج التالية‪:‬‬

‫‪ -1‬فك ورة الخطووأ المرفقووي و الخطووأ الشخصووي ةمووا فكرتووان معياريتووان تستعصوويان بطبيعتهمووا علووى وضووع تعريووف‬
‫جامع مانعا لهما‪.‬‬

‫‪ -2‬لووم يتفووق الفقووه و القضوواء علووى وضووع معيووار محوودد لفكورة الخطووأ الشخصووي كمووا م توجوود قاعوودة عامووة تضووع‬
‫ضوابط محددة تفصل بوجه قاطع بين امخطاء الشخصية و يرةا و إنما يتحدد كل نوع من ةذه األخطاء تبعا‬

‫لما يستخلصه القاضي من ظروف ومالبسات كل قضية منها نية الموظف و مبلغ الخطأ من الجسامة و الدافع‬

‫إلى ارتكابه ومنه يجب أن تدرس كل قضية على حدا‪.‬‬

‫‪-3‬إختصوواص القضوواء اإلداري بنظوور دعوواوى التعووويض عوون األض ورار التووي يسووببها المرفووق و الموظفووون نتيجووة‬
‫أخطائهم الشخصوية شوريطة أن يكوون العمول الموادي متصول مباشورة بوندارة المرفوق العوام و أن يكوون تسوييره وفقوا‬

‫ألحكا م القوانون العوام و أسواليبه و يبودو واضوحا وجوه السولطة العاموة ومظهرةوا ألن القضواء اإلداري وجود ليطبوق‬
‫قانونا على عالقات متميزة م تصلز لها قواعد القانون الخاص‪.‬‬

‫‪-4‬م ارعوواة مصوولحة المضوورور موون خطووأ الموظووف الشخصووي و حقووه فووي التعووويض عوون الضوورر الووذي أصووابه‬
‫فللمض وورور الح ووق ف ووي أن يرف ووع دعو وواه عل ووى الموظ ووف وح ووده أو عل ووى الموظ ووف و اإلدارة مع ووا و تص ووبز اإلدارة‬
‫ضامنة للموظف في ما يحكم عليه من تعويضات و م يجووز للمضورور أن يجموع بوين تعويضوين مون اإلدارة و‬

‫الموظف‪.‬‬

‫‪-2‬م شك أن الموظف يستفيد من تطبيق القواعد اإلداريوة و أفضول لوه مون القواعود المدنيوة فوي المسوؤولية ألنهوا‬
‫تعفووي الموظووف كليووا موون المسووؤولية عوون األخطوواء المرفقيووة فتهيووس لووه جووا موون الطمأنينووة و اإلسووتقرار فووي حياتووه‬
‫الوظيفيوة فوي عملوه و القيووام بوه علوى أكموول وجوه مموا يووؤثر علوى سوير العموول بانتظوام كموا يعفووي جزئيوا فوي حالووة‬

‫مسوواةمة عوودة أخطوواء شخصووية أو مرفقيووة فووي إحووداث الضوورر فضووال عوون أن القواعوود اإلداريووة تتسووم بالمرونووة و‬
‫مواجهة األعباء التي تقتضيها الحياة العماية و ضروراتها واختالفها حسب ظروف الزمان و المكوان التوي تحويط‬
‫بها و عدم وضع مبادل ثابتوة و جامودة و إنموا ت ارعوى كول حالوة علوى حودا و التوفيوق بوين حقووق الفورد و حقووق‬

‫الدولة‪.‬‬

‫‪-‬لذلك نقتر توح يد النصوص الخاصة بالمسوؤولية عون الخطوأ الشخصوي فوي كول القووانين التوي تونص عون‬

‫ةووذه المسووؤولية للوونقص التش وريعي الكبيوور فووي القووانون اإلداري لتحديوود قواعوود المسووؤولية اإلداريووة و عالقووة اإلدارة‬

‫بموظفيها و مسؤوليتها عن أعمالهم‪.‬‬

‫ونلفت النظر إلوى وجوود فوراق فقهوي فوي منظوموة الكتوب القانونيوة و البحووث العلميوة الجزائريوة التوي تتنواول‬

‫نظريتا الخطأ المرفقي و الشخصي خاصة نظرية الخطأ الشخصي التي تساةم في تقسيم المسوؤولية بوين اإلدارة‬
‫و الموظف وتنظيم حق اإلدارة في الرجوع على الموظف المتسبب في إحداث الضرر‪.‬‬

‫وفي األخير نرجو أن تتكاثف جهود رجال القانون من األساتذة الجامعيين و الفقهاء و القضاة و المحوامين‬

‫و أن نهتم بدراسة مختلف المواضويع القانونيوة و اإلجرائيوة فوي مجوال القضواء اإلداري لكوون القضواء اإلداري ةوو‬

‫قانون قضائي و أعمال اإلدارة ةي دائما في تطور تماشيا مع تطور مجامت الحياة‪.‬‬

‫قائمة المراجع األساسية المعتمدة في‬
‫الموضوع‬
‫‪‬المصادر‬

‫دستور ‪1002‬‬‫فانون الفانون المدني‬‫قانون اإلجزاءات المدنية‬‫القانون العضوي ‪ 01-09‬المؤزخ في ‪30‬ماي ‪ 1009‬المتضمن إختصاصات مجلدس الدولدة و تنظيمده و‬‫عمله‪.‬‬
‫القانون العضوي ‪ 05-09‬المؤرخ في ‪ 30‬ماي ‪ 1009‬المتعلق بالمحاكم اإلدارية ‪.‬‬‫القانون ‪ 09-00‬المؤرخ في ‪ 9‬أفريل ‪1000‬المتعلق بالبلدية ‪.‬‬‫المرسدوم التنفيددذي رقدم ‪ 209-00:‬المددؤرخ فددي ‪ 1000-15-55:‬الدذي يحدددد قائمدة المجددالس القضددائية و‬‫اختصاصها اإلقليمي ‪.‬‬

‫‪‬المراجع ‪:‬‬
‫‪-01‬أحمد محيو ‪ :‬المنازعات اإلدارية ‪-‬ترجمة فائز انجق – بيود خالد ديوان المطبوعات الجامعية ‪-‬‬
‫ط‪. 1092 :‬‬
‫‪-05‬إعاد علي حمود القيسي ‪ :‬القضاء اإلداري وقضاء المظالم –دار وائل للنشر –‬
‫‪-03‬حسين بن الشيخ أث ملويا ‪ :‬المنتقى في قضاء مجلس الدولة ‪-‬الجزء األول‪ -‬دار هومة –‬
‫‪ -02‬حسين بن الشيخ أث ملويا ‪ :‬مبادئ اإلثبات في المنارعات اإلدارية –دار هومة –طبعة ‪5005‬‬
‫‪-02‬رشدديد خلددوفي ‪ :‬قددانون المنازعددات اإلداريددة (شددروط قبددول دعددوى تجدداوز السددلطة و دعددوى القضدداء‬
‫االكامل ) –طبعة ‪-5001‬ديوان المطبوعات الجامعية –‬
‫‪-02‬رشيد خلوفي ‪:‬فانون المسؤولية اإلدارية –طبعة‪- -5001‬ديوان المطبوعات الجامعية –‬
‫‪-09‬رشيد خلوفي ‪ :‬القضاء اإلداري – تنظيم واختصاص –ديوان المطبوعات الجامعية –‬
‫‪-09‬د‪.‬سددامي حامددد سددليمان ‪- :‬نظريددة الخطددأ الشخصددي فددي مجددال المسددؤولية اإلداريددة ٌدراسددة مقارنددة‬
‫توريع دار الفكر العربي ‪.‬‬
‫‪-00‬د‪.‬سليمان محمد الطماوي ‪ :‬القضاء اإلداري –الكتاب ‪-5‬فضاء التعويض و طرق الطعن فدي ااألحكدام‬
‫– دار الفكر العربي –‬
‫‪-10‬د‪.‬سليمان محمد الطماوي ‪:‬الوجيز في القضاء اإلداري –طبعة ‪– 1092‬دار الفكر العربي‬
‫‪– 11‬د‪ .‬عمددار عوابدددي ‪ :‬نظريددة المسددؤولية اإلداريددة ( نظريددة تأصدديلية تحليليددة و مقارنددة ) –طبغددة‪-5‬‬
‫‪5002‬‬
‫‪ -15‬د‪.‬عمار عوابدي ‪ :‬النظرية العامة للمنازعات اإلدارية في النظدام القضدائي الجزائدري ) ج ‪ 5‬نظريدة‬
‫الدعوى اإلدارية ‪-‬ديوان المطبوعات الجامعية –‬
‫‪-13‬د‪.‬محمددد الصددغير بعلددي ‪ :‬الددوجيز فددي المنازعددات اإلداريددة ( القضدداء اإلداري ) –دار العلددوم للنشددر‬
‫والتوزيع ‪.‬‬
‫‪-12‬د‪.‬محمددد عدداطف البنددا ‪ :‬الوسدديط فددي القضدداء اإلداري ‪ :‬تنظدديم رقابددة القضدداء اإلداري – الدددعاوى‬
‫اإلدارية ‪ -‬دار الفكر العربي –‬
‫‪-12‬د‪.‬مسعود شيهوب ‪ :‬المبادئ العامة للمنازعات اإلدارية –الجزء ‪5‬و‪– 3‬ديوان المطبوغات الجامعية‬
‫‪-12‬محمددد فددؤاد مهنددا‪ :‬حقددوق األفددراد إزاء المرافددق العامددة والمشددروعات –معهددد البحددوث و الدراسددات‬
‫العربية –‪-1090‬‬
‫‪-19‬ماجد راغب الحلو ‪ :‬القضاء اإلداري ط‪– 1‬دار المطبوعات الجامعية –اإلسكندرية –‪1099.‬‬
‫‪-19‬يوسف سعد هللا الخوري –القانون اإلداري العام –ج ‪– 5‬القضاء اإلداري – مسؤولية السدلطة العامدة –‬
‫طبعة ‪.1009‬‬
‫‪‬المرا ع باللغة‬

‫الفريسية‪:‬‬

‫‪1-Andrie de laubadere Traitè de droit administrtif-–5 edition –tome 2 paris –1971‬‬
‫‪2-G/ peiser –Traité E Droit administratif 7 em édition 1976‬‬
‫‪3-Haurio . Precis de droit administratif 10 em E‬‬
‫‪4-La ferriere "Traité de la juridiction administratif " 2 em ed –T 01 /‬‬
‫‪5-R , Khalloufi et H . Bouchahda –Receuil de jurisprudence administrative –institut de droit‬‬
‫‪d’Alger ,1980‬‬

‫‪‬المجالت القضائية والقانونية ‪:‬‬
‫مجلة مجلس الدولة – العدد ‪ 2-3-5-1‬لسنة ‪. 5003‬‬‫المجلة الجزائرية ‪.1093‬‬‫‪-‬المجلة القضائية ‪ 1000‬العدد ‪5‬‬

‫المجلة القضائية ‪ 1001‬العدد ‪1‬‬‫المجلة القضائية ‪ 1002‬العدد ‪5‬‬‫المجلة الفضائية ‪ 1002‬العدد ‪5‬‬‫المجلة القضائية ‪ 1009‬العدد ‪5‬‬‫موسددوعة الفكددر القددانوني – الملددف المسددؤولية الطبيددة – مجلددة الموسددوعة القضددائية الجزائريددة –رئدديس‬‫التحرير ‪:‬تبيل صقر ‪.‬‬
‫‪-‬ملتقى قضاة الغرف اإلدارية – الديوان الوطني لألشغال التربوية ‪1005‬‬

‫‪‬الرسائل والمذكرات ‪.‬‬
‫‪ -1‬مسعود شيهوب – المسؤولية دون خطأ في القانون اإلداري "أطروحة لنيل دكتوراه الدولة في القانون‬
‫العام" – جامعة قسنطينة ‪. 1001‬‬
‫‪ -5‬مقراني سمير – قضاء الغرفة اإلدارية للمحكمة العليا لسنة ‪ – 1002‬مذكرة لنيل شدهادة الماجسدتير –‬
‫‪ -3‬نوار عياش – الضرر القابل للتعويض في المسدؤولية اإلداريدة – ‪ – 5001‬مدذكرة نهايدة‬
‫‪. 1009‬‬
‫التكوين بالمدرسة الوطنية لإلدارة (اختصاص القضاء اإلداري) ‪.‬‬
‫‪ -2‬عمددار بددن عميددروش – الخطددأ الشخصددي والخطددأ المرفقددي فددي المسددؤولية اإلداريددة – مددذكرة نهايددة‬
‫التكوين بالمدرسة الوطنية لإلدارة –‪ – 5001‬اختصاص القضاء اإلداري ‪.‬‬

‫الفــــــــــــهــــــرس‬
‫الصفحة‬

‫المقدمــة‬

‫‪01‬‬

‫الفصل األول‪ :‬األخطاء‬
‫األضرارالناجمة عنها‬

‫المرفقية و الشخصية و‬
‫‪03‬‬

‫المبحث‪ : 1‬األخطاء المرفقية والشخصية‬

‫‪03‬‬

‫المطلب‪ : 1‬مفهوم الخطأ المرفقي‬

‫‪03‬‬

‫فرع‪ : 1‬تعريف الخطأ المرفقي‬

‫‪02‬‬

‫فرع ‪ : 5‬صور الخطأ المرفقي‬

‫‪02‬‬

‫المطلب‪ : 2‬مفهوم الخطأ الشخصي‬

‫‪09‬‬

‫فرع ‪ : 1‬تعريف الخطأ الشخصي‬

‫‪09‬‬

‫فرع ‪: 5‬المعايير الفقهية لتحديد الخطأ الشخصي‬

‫‪00‬‬

‫المطلب ‪ : 3‬العالقة بين الخطأ المرفقي و الخطأ الشخصي‬

‫‪15‬‬

‫فرع ‪ : 1‬قاعدة التفرقة بين الخطأ المرفقي والخطأ الشخصي ونتائجها‬

‫‪15‬‬

‫فرع ‪ : 5‬قاعدة الجمع بين الخطأ المرفقي والخطأ الشخصي ونتائجها‬

‫‪12‬‬

‫المبحث ‪ : 2‬مميزات األضرر الناجمة عن األخطاء المرفقية و الشخصية‬

‫المطلب‪ : 1‬ضرر شخصي ومباشر‬

‫‪10‬‬
‫‪10‬‬

‫فرع ‪ : 1‬الضرر الشخصي‬

‫‪10‬‬

‫فرع ‪ : 5‬الضرر المباشر‬

‫‪55‬‬

‫المطلب ‪ : 2‬الضرر المؤكد والضرر الذي يمس بحق مشروع أو مصلحة مشروعة‬

‫‪53‬‬

‫فرع ‪ : 1‬الضرر المؤكد‬

‫‪53‬‬

‫فرع ‪ : 5‬الضرر الماس بحق مشروع أو مصلحة مشروعة‬

‫‪52‬‬

‫الفصل الثاني ‪ :‬كيفية المطالبة بالتعويض عن األضرار‬
‫‪52‬‬
‫الناجمة عن األخطاء‬
‫المرفقية و الشخصية أمام القضاء اإلداري‬
‫المبحث ‪ :11‬شروط المطالبة بالتعويض عن األضرار الناجمة عن األخطاء المرفقية‬

‫‪59‬‬

‫والشخصية أمام القضاء اإلداري‬
‫المطلب ‪ : 1‬الشروط العامة لنشوء الحق في المطالبة بالتعويض أمام القضاء اإلداري‬

‫‪59‬‬

‫فرع ‪ : 1‬حدوث الخطأ و تحديد الجهة اإلدارية المسؤولة‬

‫‪59‬‬

‫فرع ‪ : 5‬حدوث الضرر‬

‫‪59‬‬

‫فرع ‪ : 3‬العالقة السببية بين الخطأ و الضرر‬

‫‪59‬‬

‫المطلب ‪: 2‬الشروط الخاصة لنشوء الحق في المطالبة بالتعويض‬

‫‪30‬‬

‫عن األخطاء الشخصية أمام القضاء اإلداري‬
‫فرع ‪ : 1‬إقتران الخطأ الشخصي بخطأ مرفقي في إحداث الضرر‬

‫‪30‬‬

‫فرع ‪ : 5‬وقوع الخطأ الشخصي من موظف أثناء تأدية وظيفته أو بسببهاأوبمناسبتها‬

‫‪31‬‬

‫فرع ‪ :3‬عدم سبق الفصل في موضوع الدعوى أمام القضاء اإلداري‬

‫‪32‬‬

‫المبحث ‪ :2‬إجراءات التعويض أمام القضاء اإلداري‬

‫‪32‬‬

‫المطلب‪ : 1‬اإلختصاص القضائي و شروط قبول دعوى التعويض‬

‫‪32‬‬

‫فرع ‪ : 1‬الجهة القضائية اإلدارية المختصة بالتعويض‬

‫‪32‬‬

‫فرع ‪ : 5‬شروط قبول دعوى التعويض‬

‫‪39‬‬

‫المطلب‪ : 2‬مراحل تحضير ملف قضية دعوى التعويض والفصل فيه‬

‫‪21‬‬

‫فرع ‪ : 1‬مرحلة إعداد ملف قضية التعويض للفصل فيه‬

‫‪21‬‬

‫فرع ‪ : 5‬مرحلة المرافعة والمحاكمة‬

‫‪25‬‬

‫فرع ‪ :3‬سلطة القاضي اإلداري في تقييم الضرر القابل للتعويض‬

‫‪23‬‬

‫الخاتمــة‬

‫‪22‬‬

‫المالحـق‬

‫‪29‬‬

‫المراجـع‬

‫‪20‬‬

‫الفهـرس‬

‫‪25‬‬


Aperçu du document التعويض عن الاضرار الناجمة عن الاخطاء المرفقية و الشخصية في القانون الاداري.pdf - page 1/46

 
التعويض عن الاضرار الناجمة عن الاخطاء المرفقية و الشخصية في القانون الاداري.pdf - page 3/46
التعويض عن الاضرار الناجمة عن الاخطاء المرفقية و الشخصية في القانون الاداري.pdf - page 4/46
التعويض عن الاضرار الناجمة عن الاخطاء المرفقية و الشخصية في القانون الاداري.pdf - page 5/46
التعويض عن الاضرار الناجمة عن الاخطاء المرفقية و الشخصية في القانون الاداري.pdf - page 6/46
 







Documents similaires


responsabilite parents etablissement
defendre la liberte academique
document 20140415 082039
correction seance 1
fiches droit 2
support01 3

Sur le même sujet..




🚀  Page générée en 0.019s