Fichier PDF

Partagez, hébergez et archivez facilement vos documents au format PDF

Partager un fichier Mes fichiers Boite à outils PDF Recherche Aide Contact



modakhala arab .pdf



Nom original: modakhala arab.pdf
Auteur: tassill

Ce document au format PDF 1.5 a été généré par Microsoft Word 2010, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 26/12/2014 à 17:06, depuis l'adresse IP 78.241.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 264 fois.
Taille du document: 244 Ko (5 pages).
Confidentialité: fichier public




Télécharger le fichier (PDF)









Aperçu du document


‫مداخلة السيد علي بن فليس أمام‬
‫ندوة حركة اإلصالح الوطني‬
‫بومرداس‪ 62 :‬ديسمبر ‪6102‬‬

‫السيد رئيس حركة اإلصالح الوطني واألخ الفاضل‪،‬‬
‫السادة القادة في الحركة األعزاء‪،‬‬
‫السيدات والسادة المشاركون و المدعوون‪،‬‬
‫الحضور الكرام‪،‬‬
‫لقد سجل التارٌخ السٌاسً للبشرٌة إلى حد الساعة ثالثة أمواج كبرى لدمقرطة األنظمة السٌاسٌة و‬
‫عصرنة المؤسسات‪:‬‬
‫‪ ‬الموجة األولى انطلقت فً القرن الثامن عشر و انتشرت خالل القرن التاسع عشر و دام‬
‫مفعولها إلى حد القرن العشرٌن و نتج عنها فً العالم الغربً – أي أوروبا الغربٌة و أمرٌكا‬
‫الشمالٌة‪ -‬إحداث جمهورٌات مبنٌة على أساس فصل أو توازن السلطات و مملكات دستورٌة‪.‬‬
‫‪ ‬و ذات الموجة تجددت فً الثمانٌنات من القرن الماضً و عمت أمرٌكا الالتٌنٌة و آسٌا و بعض‬
‫الدول اإلفرٌقٌة‪.‬‬
‫‪ ‬و أتت الموجة الثالثة فً التسعٌنٌات من نفس القرن العشرٌن لتغمر أوروبا الشرقٌة و بعض‬
‫دول آسٌا الوسطى بعد انهٌار االتحاد السوفٌاتً و تفكك ٌوغسالفٌا‪.‬‬
‫إن تعاقب هذه الموجات الثالث و تراكماتها قد غٌرت جدرٌا وجه الخرٌطة السٌاسٌة العالمٌة من خالل‬
‫االنتشار غٌر المسبوق للنمط الدٌمقراطً فً كل المعمورة‪ :‬فمراكز البحوث المتخصصة و الدراسات‬
‫ذات الصلة تجمع على المعاٌنة التالٌة‪ :‬و هً أن من أصل ‪ 494‬دولة عضو فً األمم المتحدة توجد‬
‫حوالً ‪ 431‬دولة دٌمقراطٌة أو شبه دٌمقراطٌة؛ أما البقٌة فهً الدول التً استقرت فٌها الشمولٌة‬
‫السٌاسٌة بكل أصنافها و أنواعها‪.‬‬
‫ٌمثل العالم العربً بدوله ‪ 22‬جزاء معتبرا من هذه الدول ‪ 44‬التً لم تطلها إلى اآلن موجات التغٌٌر‬
‫الدٌمقراطً و لم تغٌر فً أمرها السٌاسً بشًء‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫من هذه الزاوٌة التارٌخٌة ٌبدو لً شخصٌا أن ما ٌسمى بالربٌع العربً أو الثورات العربٌة لٌس فً‬
‫حقٌقة أمره سوى نتاج و مفعول موجة رابعة لدمقرطة هذا الفضاء و إدخاله و لو متأخرا و مماطال و‬

‫حتى رافضا عهد الحكامة العصرٌة بمختلف مكوناتها السٌاسٌة و االقتصادٌة و االجتماعٌة‪.‬‬
‫و بالفعل فإن الدول العربٌة تقف فً وجه الموجة الدٌمقراطٌة وقفة المماطل و المتصلب أو وقفة‬
‫الرافض المتعنت و حتى وقفة المقاوم العنٌد‪ .‬و النظام القائم فً بالدنا ٌطل علٌنا ٌومٌا بمواقف كهذه و‬
‫هً مواقف التصلب و التحجر فً مضاٌقة الحرٌات و الحقوق و فً التنكر للمواطنة و السٌادة الشعبٌة‬
‫و فً التمسك بنظام حكم أضحت ركائزه و أسالٌبه و تصرفاته و ممارساته سدا منٌعا فً كل محاوالت‬
‫التجدٌد السٌاسً و التطور المؤسساتً‪.‬‬
‫و لنتمعن معا فً مواقف الجزائر من الثورات العربٌة‪ :‬أقول مواقف و لٌس موقفا ألن النظام السٌاسً‬
‫السائد فً بالدنا قد قام بتبنً ثالثة مواقف تحدٌدا فً تعامله مع تطورات الثورات العربٌة‪.‬‬
‫‪ ‬فلدى اندالع الثورات العربٌة كان موقف هذا النظام موقفا مٌزه اإلرباك و القلق‪ -‬حتى ال‬
‫أقول الرعب أو الفزع‪ -‬فتعددت و تسارعت االجتماعات فً أعلى هرم السلطة من أجل‬
‫التظاهر باالستعداد إلى اإلصالح السٌاسً و باإلرادة فً الشروع فً دمقرطة نظام‬
‫الحكم و تجدٌد أسالٌب ممارسة السلطة و بالعزم على إعادة االعتبار للحقوق و الحرٌات‬
‫األساسٌة و هكذا‪:‬‬
‫ أوال تم االعالن على مراجعة دستورٌة عمٌقة و جدرٌة‪،‬‬‫ ثانٌا رفعت حالة الطوارئ‪،‬‬‫ ثالثا ش رع من جدٌد فً اعتماد األحزاب السٌاسٌة مع إعادة صٌاغة القانون العضوي‬‫المتعلق بها‪،‬‬
‫ رابعا أعد تشرٌع جدٌد خاص بالجمعٌات‪،‬‬‫ خامسا أعتمد قانون سمح بموجبه فتح مجال السمعً البصري للقطاع الخاص‪.‬‬‫هذه كلها مبادرات ما كان للنظام السٌاسً الجزائري أن ٌقوم بها و إصالحات جزئٌة ما كان له أن ٌقدم‬
‫علٌها لوال الضغوطات التً مارستها الثورات العربٌة علٌه و لوال تخوفه الشدٌد من مخاطر عدواها‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫و ما أن ظهرت بوادر انزالقات و انحرافات و انفالتات هذه الثورات حتى غٌر النظام السٌاسً‬
‫الجزائري موقفه منها و قفز إلى مرحلة ترقب دفاعً منها‪.‬‬
‫و هكذا سرعان ما أعاد هذا النظام الصلة بعاداته القدٌمة و ممارساته و تصرفاته الطبٌعٌة‪.‬‬
‫ فوضع هذا النظام مشروع المراجعة الدستورٌة فً األدراج و أغلقها غلقا متٌنا ؛‬‫ و جمد اعتماد األحزاب و الجمعٌات من جدٌد؛‬‫ و أفرغ تحرٌر المجال السمعً البصري من مضمونه بتحوٌل أجزاء كبٌرة منه إلى‬‫مصدر رٌع لصالح قوى المال الموالٌة له و بفرض سٌطرته المباشرة على سلطة‬
‫الضبط الخاصة بهذا المجال‪.‬‬
‫ و رفع حالة الطوارئ لم ٌعد سوى صورٌا إذ أن النظام السٌاسً السائد عاود العمل‬‫بأسالٌب منع التجمعات بشتى أشكالها و هً األسالٌب التً تعانً المعارضة الوطنٌة‬
‫ٌومٌا من شدتها و قساوتها‪.‬‬
‫و مع تحول بعض الثورات العربٌة إلى تناحر بٌن األشقاء و حروب أهلٌة غٌر النظام السٌاسً‬
‫الجزائري موقفه منها مرة ثالثة و انتقل من مرحلة الترقب – الدفاعً إلى مرحلة ثالثة ‪ -‬المرحلة‬
‫الراهنة ‪ -‬و هً مرحلة هجومٌة مضادة للثورات العربٌة‪.‬‬
‫و بموقفه الجدٌد هذا ٌكون النظام السٌاسً الجزائري قد اختار صراحة حلفاءه الطبٌعٌٌن و تخندق –‬
‫دون تستر أو تموٌه‪ -‬إلى جانب األنظمة الشمولٌة و االستبدادٌة فً العالم العربً و تقاسم معهم قضٌتهم‬
‫المركزٌة أال و هً قضٌة دٌمومتهم و بقائهم‪.‬‬
‫و من هذه الزاوٌة ٌجب علٌنا االعتراف بأن النظام السٌاسً القائم فً بالدنا قد أبدع فً عدائه للثورات‬
‫العربٌة و فً استنكارها و فً إدانتها و فً جمع كل قواه و قوى كل من ٌدورون فً فلكه قصد تشوٌه‬
‫صورة هذه الثورات و تزوٌر منطلقاتها و مقاصدها و ضرب التطلعات الحقٌقٌة التً تحملها فً‬
‫الصمٌم‪.‬‬
‫و ما التخوٌن و التخوٌف و المساومة باألمن و االستقرار سوى النتائج المنطقٌة لهذا الموقف الهجومً‬
‫المضاد للثورات العربٌة‪ .‬فبقدر ما كان خوف أو تخوف نظامنا السٌاسً خوفا أو تخوفا عمٌقٌن من‬
‫مخاطر عدواها بقدر ما اشتدت لهجته و تعصب خطابه السٌاسً المناهض لها غداة التأكد من أنه فً‬
‫منأى عنها و فً مأمن منها‪.‬‬
‫‪3‬‬

‫فهذه اللهجة و هذا الخطاب السٌاسً جدٌران بالوقوف عندهما‪ .‬ففحصهما ملًء بالعبر و الدروس‬
‫النافعة‪.‬‬
‫فمثل هذا الفحص ٌؤدي بنا إلى تحدٌد و تشخٌص ركائز أربع للهجة و خطاب نظامنا السٌاسً تمت‬
‫بلورتها فً وجه الثورات العربٌة‪ .‬ما هً ٌاترى هذه الركائز األربعة؟‬
‫‪ ‬أولى هذه الركائز تكمن فً المعادلة الباطلة التً ٌرٌد هذا النظام إقامتها بٌن استقراره‬
‫الخاص و استقرار األمة بأكملها‪ .‬و ٌرٌد كذلك إٌهامنا بأن الركود و الجمود اللذٌن تسبب‬
‫فٌهما هما ردفٌن لألمن و االستقرار‪ .‬و الواقع هو أن نظامنا السٌاسً البالً أضحى‬
‫ٌتصدر طلٌعة األخطار المحدقة بالوطن‪ .‬و هنا توجد جذور خطاب التخوٌف الذي جعل‬
‫منه هذا النظام الدرع الواقً لدٌمومته و بقائه‪.‬‬
‫‪ ‬الركٌزة الثانٌة متعلقة بمعادلة ثانٌة ٌحاول نظامنا إقامتها بٌن المطالبة المشروعة‬
‫بدمقرطة منظومتنا السٌاسٌة و صدع استقرار و أمن البلد‪ .‬فنظامنا السٌاسً كانت له من‬
‫الجراءة ما أدى به إلى تبنً هذه المقاربة الغرٌبة و العجٌبة التً أصبح فٌها التطلع إلى‬
‫عصرنة نظامنا السٌاسً و المطالبة بحكامة راشدة و حدٌثة ٌساوى ضرب االستقرار و‬
‫اإلخالل باألمن القومً‪ .‬و هنا تكمن المساومة باالستقرار و األمن التً جعل منها نظامنا‬
‫السٌاسً أداته الممٌزة و المفضلة للتصدي للمشروع الدٌمقراطً و اجهاضه‪.‬‬
‫‪ ‬الركٌزة الثالثة هً تلك الركٌزة التً ٌستند إلٌها نظامنا السٌاسً فً مغالطة ٌائسة ٌحاول‬
‫من خاللها إظهار المشروع الدٌمقراطً الوطنً النبٌل على أنه لٌس من صنع أٌادي‬
‫جزائرٌة صادقة و نزٌهة و شرٌفة و إنما من تحرٌك أٌادي خارجٌة مغرضة و دخٌلة و‬
‫سٌئة القصد و من إمالء مصادر أجنبٌة حاقدة‪ .‬هذه هً لهجة التخوٌن و هذا هو الخطاب‬
‫السٌاسً المؤامراتً الجائر و البائس‪.‬‬
‫‪ ‬أما الركٌزة الرابعة فهً متمثلة فً إدعاء نظامنا السٌاسً بأن التجدٌد و التغٌٌر و‬
‫اإلصالح الذي ننادي بهم من شأنهم أن ٌعبدوا الطرٌق لصالح التدخالت األجنبٌة‪ .‬أي‬
‫منطق هذا و أي عقالنٌة هذه؟ ألم ٌتعلم نظامنا السٌاسً من الثورات العربٌة أن ترجٌح‬
‫الكف لسٌاسة األرض المحروقة على حساب اإلصالح و التجدٌد و التغٌٌر هو مرد‬
‫التدخالت األجنبٌة؟‬

‫‪4‬‬

‫خالصة القول فً موضوع الثورات العربٌة و تدعٌاتها على مستقبل الحرٌات فً بالدنا أن نظامنا‬
‫السٌاسً ٌكتفً بشٌطنة هذه الثورات؛ فهو ٌهنً نفسه على إخفاقاتها؛ و ٌصفق لكل انزالقاتها و‬
‫انحرافاتها و انفالتاتها؛و ال ٌخفً سروره بالعراقٌل و الحواجز الدامٌة أحٌانا التً تعتري مشوارها‬
‫الصعب و المفخخ‪ .‬هذه هً البصٌرة الغائبة بعٌنها؛ و هذا هو قصر النظر بامتٌاز؛ و هذه هً‬
‫الحسابات الخاطئة بالتأكٌد؛ و هذا هو االستشراف الباطل ال محالة؛ و هذا هو التنبؤ الفاشل قطعا‪.‬‬
‫على عكس كل هذا كان على نظامنا السٌاسً أن ٌتعض بدروس الثورات العربٌة الحقٌقٌة و أن ٌقتدي‬
‫بعبرها الصارخة و أن ٌستخلص منها ما ٌنبغً تفادٌه و لٌس ما ٌفٌد التحجج به‪.‬‬
‫و هذا ما قمنا به نحن فً قطب قوى التغٌٌر و كذا فً هٌئة المتابعة و التشاور للمعارضة الوطنٌة من‬
‫خالل دعوتنا إلى فتح مشوار إصالحً هادىء و منظم و تدرجً و جامع‪ .‬ال خلفٌة لنا سوى هذه النٌة‬
‫المعلنة؛ و ال جدول أعمال خفً لنا سوى المشروع السٌاسً الذي وضعناه أمام شعبنا لٌحكم له أو‬
‫علٌه؛ و ما آمالنا و تطلعاتنا سوى آمال و تطلعات نتقاسمها مع سائر شعبنا فً االرتقاء ببلدنا إلى‬
‫مستوٌات نوعٌة جدٌدة فً تطوره السٌاسً و رقٌه االقتصادي و االجتماعً‪.‬‬

‫السالم عليكم و رحمة هللا تعالى و بركاته‪.‬‬

‫‪5‬‬


Documents similaires


Fichier PDF modakhala fran
Fichier PDF modakhala arab


Sur le même sujet..