Fichier PDF

Partagez, hébergez et archivez facilement vos documents au format PDF

Partager un fichier Mes fichiers Boite à outils PDF Recherche Aide Contact



Roa. N6 .pdf



Nom original: Roa. N6.pdf
Auteur: ok_ab

Ce document au format PDF 1.5 a été généré par PDFsharp 1.32.2608-g (www.pdfsharp.net), et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 28/12/2014 à 01:42, depuis l'adresse IP 41.105.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 1857 fois.
Taille du document: 8.6 Mo (244 pages).
Confidentialité: fichier public




Télécharger le fichier (PDF)









Aperçu du document


6
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13

2

1
1

Pr. Benramdane Anissa
Boumediène Mohamed Rachid
Université de Tlemcen
D. Yasser al.mishal
D. kais khder
Université de Damas

14.La prévision des crédits bancaires en appliquant la méthodologie
de Box & Jenkins
15.Peur du flottement et le mécanisme de transfert de volatilité entre
le taux d’intérêt et le taux de change

‫ م‬2014 ‫جملة علمية دولية حمكمة متخصصة تصدر عن كلية العلوم االقتصادية والتجارية و علوم التسيري جامعة الوادي العدد السادس‬

ISSN 2253 – 0088 4102 ‫العدد السادس جوان‬

1122
1121
1122

6

‫جملة رؤى اقتصادية‬

‫‪4102‬‬
‫‪ISSN 2253-0088‬‬

‫الرئيس الشريف‬

‫مدير اجمللة‬

‫مدير النشر‬

‫رئيس التحرير‬

‫هيئة التحرير‬

‫‪987‬‬

‫‪07333‬‬

‫كل األعمال واألحباث ترسل وفقط عن طريق الربيد اإللكرتوني للمجلة‬
‫‪roa.iktissadia@gmail.com‬‬

‫العدد السادس ‪ /‬جوان ‪4302‬‬

‫اهليئة العلمية للمجلة‬
‫أ‪.‬د‪ .‬خبيت إبراهيم ( جامعة قاصدي مرباح ‪ /‬ورقلة )‬

‫د‪ .‬عبد السالم خملوي ( جامعة ‪.‬بشار )‬

‫أ‪.‬د‪ .‬رابح زبريي ( جامعة اجلزائر )‬

‫د‪ .‬يونس زين (جامعة الوادي)‬

‫أ‪.‬د‪ .‬عبد اجمليد قدي ( جامعة اجلزائر )‬

‫د‪ .‬عيسى دراجي (جامعة مخيس مليانة)‬

‫أد‪ .‬حممد قويدري ( جامعة عمار ثليجي ‪ /‬األغواط )‬

‫د‪ .‬كمال أقاسي ( جامعة عبد الرمحن مرية ‪ /‬جباية )‬

‫أ‪.‬د‪ .‬كساب علي (جامعة اجلزائر ‪)0‬‬

‫د‪ .‬خلضر عدوكة (جامعة معسكر)‬

‫أد‪ .‬مداني بن بلغيث ( جامعة قاصدي مرباح ‪ /‬ورقلة )‬

‫د‪ .‬حممد أوضبجي (جامعة القاضي عياض‪/‬املغرب)‬

‫أ‪.‬د‪ .‬كمال لدرع ( جامعة األمري عبد القادر ‪ /‬قسنطينة )‬

‫د‪ .‬فوزي حمرييق(جامعة الوادي)‬

‫أ‪.‬د‪ .‬حممد املكليف (جامعة حممد اخلامس‪/‬املغرب)‬

‫د‪ .‬يوسف الفكي (جامعة سِنَّار‪/‬السودان)‬

‫أد‪ .‬أمحد بلواي ( جامعة امللك عبد العزيز ‪ /‬السعودية )‬

‫د‪ .‬مراد علة (جامعة اجللفة)‬

‫أد‪ .‬أمحد لعماري ( جامعة احلاج خلضر ‪ /‬باتنة )‬

‫د‪ .‬أمحد اجلبوري (جامعة املوصل‪/‬العراق)‬

‫أد‪ .‬عمر عزاوي ( جامعة قاصدي مرباح ‪ /‬ورقلة )‬

‫د‪ .‬املعز هلل البالع (جامعة كردفان‪/‬السودان)‬

‫أد‪ .‬مصيطفى عبد اللطيف (جامعة غرداية)‬

‫د‪ .‬سعد رمضان (جامعة املوصل‪/‬العراق)‬

‫أد‪ .‬عبد الغين دادان ( جامعة قاصدي مرباح ‪ /‬ورقلة )‬

‫د‪ .‬أمينة بواشري ( جامعة اجلزائر ‪) 0‬‬

‫أد‪ .‬منور أوسرير ( جامعة احممد بوقرة ‪ /‬مخيس مليانة )‬

‫د‪ .‬عبدا لرزاق بن علي (جامعة الوادي)‬

‫أد‪ .‬بلقاسم زايري ( جامعة وهران )‬

‫د‪ .‬زايد مراد ( جامعة اجلزائر ‪) 0‬‬

‫أد‪ .‬يوسفات علي (جامعة أدرار)‬

‫أد‪ .‬إلياس الشاهد (جامعة الوادي)ي (جامعة الوادي)‬

‫أد‪ .‬مجيلة اجلوزي ( جامعة اجلزائر )‬

‫د‪ .‬ياسر املشعل ( جامعة دمشق ‪ /‬سورية )‬

‫د‪ .‬خالد عبد الوهاب البنداري ( جامعة العلوم والتكنولوجيا ‪ /‬مصر )‬

‫د‪ .‬هشام لبزة (جامعة الوادي)‬

‫د‪ .‬يوسف ناصر ( اجلامعة اإلسالمية العاملية ‪ /‬ماليزيا )‬

‫د‪ .‬برزان ميسر احلامد (جامعة املوصل‪/‬العراق)‬

‫د‪ .‬حممد الناصر محيداتو (جامعة الوادي)‬

‫د‪ .‬األزهر عزه (جامعة الوادي)د‬

‫‪.‬‬

‫العدد السادس ‪ /‬جوان ‪4302‬‬

‫شروط النشر‬
‫‪ .1‬أن ال يكون « البحث » قد قُدّ م أو نشر من قبل‪ ،‬ومن الضروري أن يرفق « نص البحث » ي مستهله‬
‫مبلخص بلغة املقال ولغة ثانية‪ ،‬ال يتجاوز نصف صفحة‪ ،‬تليه الكلمات املفتاحية‪.‬‬
‫‪ .2‬جيب أن ال يزيد حجم املقال عن عشرين صفحة‪ ،‬مبا ي ذلك « املراجع » و« امللحقات » وغريها‪.‬‬
‫‪ .3‬ترفق املادة املقدمة للنشر بنبذة عن الباحث متضمنة امسه بالعربية وباحلروف الالتينية ؛ وي حالة وجود‬
‫أكثر من باحث يتم مراسلة االسم الذي جيب أن يرد أوالً ي ترتيب األمساء‪.‬‬
‫‪ .4‬يُراعى ي املقال أساسيات منهجية البحث العلمي‬
‫‪ .5‬تكتب « البحوث » على وجه واحد ألوراق بيضاء حجم‬

‫( ‪) 4 A‬‬

‫بواسطة برنامج حترير النصوص‬

‫» ‪ « Microsoft Word‬بهوامش ( ‪ 2.5‬سم ) على كافة االجتاهات‪ ،‬بنمط‬
‫‪) -‬ولـ « اللغة األجنبية »‬

‫منط اخلط) ‪( Times New Roman : 12‬‬

‫خط ‪( Simplified Arabic : 14‬‬

‫‪،‬‬

‫‪ .6‬يكتب أسفل عناوين « الدراسة »‪ ،‬عبارة ( من إعداد ‪ ،) :‬ثم « اسم الباحث » ثم « الرتبة العلمية »‪،‬ثم‬
‫« الوظيفة احلالية » ثــم « املؤسسة اليت ينتمي إليها ‪ » .‬وأخريا « الربيد اإللكرتوني » ‪ .‬كل ذلك‬
‫بالتوسيط ‪.‬‬
‫‪ .7‬ختضع مجيع البحوث للتحكيم‪ ،‬ويتم إعالم الباحث بقرار اهليئة العلمية‪.‬‬
‫‪ .8‬حيق للمجلة (إذا رأت ضرورة لذلك) إجراء بعض التعديالت الشكلية على املادة املقدمة للنشر دون‬
‫املساس مبضمونها ؛ اجمللة غري ملزمة برد املقاالت غري املقبولة للنشر‪.‬‬
‫‪ .9‬تُعرب مضامني املواد املنشورة ي اجمللة عن آراء أصحابها‪ ،‬وال متثل بالضرورة رأي اجمللة‪.‬‬
‫‪ .11‬على صاحب املقال متابعة سري عملية نشر مقاله‪ ،‬من خالل موقع اجمللة‪.‬‬
‫‪ .11‬ترسل املقاالت وتوجه‬

‫‪www.univ-eloued.dz/roa/‬‬

‫املراسالت عن طريق الربيد اإللكرتوني‪roa.iktissadia@gmail.com :‬‬

‫العدد السادس ‪ /‬جوان ‪4302‬‬

‫احملتــويات‬
‫‪ .1‬واقع ومعوقات تطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية وسبل احلد منها ي املؤسسات اجلزائرية‬
‫‪ .4‬أهمية تكوين جلان املراجعة ي املؤسسات اجلزائرية لتعزيز استقالل مراجع احلسابات‬

‫د ظاهر شاهر القشي‪ .‬جامعة جدارا‬
‫(األردن)‬
‫د‪ .‬يونس زين‪ .‬جامعة الوادي‬
‫د‪ .‬أمحد زكريا صيام ‪ .‬جامعة‬

‫‪ .0‬أثر االندماج املصري على رحبية البنوك األردنية‬

‫البلقاء التطبيقية (األردن)‬

‫‪ .2‬أثر جودة اخلدمة على رضا الزبون ( دراسة حالة مؤسسة اتصاالت اجلزائر مبدينة العلمة )‬

‫أ‪ .‬بوزيان حسان‪ .‬جامعة قسنطينة ‪4‬‬

‫‪ .5‬أثر عوامل البيئة الداخلية على الوالء التنظيمي من وجهة نظر املوظفني اإلداريني‬

‫د‪ .‬منصور عبد القادر حممد منصور‬

‫(حالة جامعة األقصى بغزة)‬

‫جامعة األقصى (فلسطني)‬

‫‪ .3‬التسويق االجتماعي كآلية لتعزيز املسؤولية االجتماعية ي املنظمة‬

‫د‪ .‬إلياس شاهد‪ .‬جامعة الوادي‬

‫‪ .9‬دور اجتاهات نشر املسؤولية االجتماعية ي دعم نظام اإلدارة البيئية داخل املؤسسة‬
‫‪ .8‬تفعيل دور املورد البشري لتحقيق متيز املؤسسات االقتصادية ي ظل االقتصاد الالمادي‬
‫‪ .9 .9‬تداعيات أزمة الديون األوروبية على االقتصاديات املغاربية‬

‫أ‪ .‬بن عواق شرف الدين أمني‬
‫جامعة سطيف ‪0‬‬
‫أ‪ .‬خالدي فراح أ‪ .‬سامية بعيسى‪.‬‬
‫جامعة بسكرة‬

‫‪9‬‬
‫‪00‬‬
‫‪27‬‬
‫‪30‬‬
‫‪99‬‬
‫‪79‬‬
‫‪037‬‬
‫‪047‬‬

‫أ‪ .‬سليمان شيبوط‪ .‬جامعة اجللفة‬

‫‪020‬‬

‫‪ .11‬تقنية نظم النقل الذكية كاسرتاتيجية لتطوير قطاع النقل‬

‫أ‪ .‬ابتسام بولقواس‪ .‬جامعة باتنة‬

‫‪055‬‬

‫‪ .11‬مساهمة االستثمار ي رأس املال البشري ي تسيري املعرفة باملؤسسة االقتصادية اجلزائرية‬

‫د‪ .‬عيسى خليفي أ‪ .‬ربيحة قوادرية‬
‫جامعة بسكرة‬

‫‪ .11‬املراجعة البيئية للمؤسسات كأداة لتحقيق التنمية املستدامة‬
‫‪ .11‬دوافع وآثار االنتقال إىل النظام احملاسيب املالي اجلديد ي اجلزائر‬

‫‪02.La prévision des crédits bancaires en appliquant la méthodologie de‬‬
‫‪Box&Jenkins‬‬
‫‪15. Peur du flottement et le mécanisme de transfert de volatilité entre le taux‬‬
‫‪d’intérêt et le taux de change‬‬

‫‪037‬‬

‫أ‪ .‬أبو حفص رواني‪ .‬جامعة غرداية‬

‫‪085‬‬

‫د‪ .‬سليمان بلعور‪ .‬جامعة غرداية‬

‫‪430‬‬

‫‪Pr. Benramdane Anissa‬‬
‫‪Boumediène Mohamed‬‬
‫‪Rachid‬‬
‫‪Université de Tlemcen‬‬
‫‪D. Yasser al.mishal‬‬
‫‪D. kais khder‬‬
‫‪Université de Damas‬‬

‫‪3‬‬

‫‪07‬‬

‫واقع ومعوقات تطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية وسبل احلد منها يف‬
‫املؤسسات اجلزائرية‬
‫د ظاهر شاهر القشي‬
‫أستاذ احملاسبة املشارك‬
‫جامعة جدارا – اململكة األردنية اهلامشية‬

‫ هدفت هذه الدراسة إىل التعرف على مدى قدرة املؤسسات اجلزائرية على تطبيق معايري اإلبالغ املالي‬:‫ملخص‬
.‫ ومن ثم اقرتاح احللول املالئمة للحد من تلك املعوقات‬،‫ وحتديد املعوقات اليت حتول دون تلك القدرة‬،‫الدولية‬
‫ويف سبيل حتقيق أهداف الدراسة فقد قام الباحث بتصميم استبانة الكرتونية متخصصة نشرت عرب موقعه‬
‫ وقد بلغت‬،‫ وطلب من أصحاب االختصا ص يف اجلمهورية اجلزائرية اإلجابة عليها بكل مهنية‬،‫يف شبكة االنرتنيت‬
‫ وأخرى‬،‫ اسأله مغلقة‬:‫ وقد مشلت تلك االستبانة نوعني من األسئلة‬.‫ (ثالثة وثالثون) مفردة متخصصة‬33 ‫عينة الدراسة‬
.‫مفتوحة‬
‫ ال متلك املؤسسات اجلزائرية القدرة على التطبيق‬:‫وبعد التحليل اإلحصائي مت التوصل إىل عدد من النتائج‬
‫ وهناك تدني كبري جدا يف قدرة مؤسسات‬،‫الفعلي ملعايري اإلبالغ املالي الدولية وذلك على املدى القصري واملتوسط‬
‫ وقد وجد‬،‫ ومؤسسات التدقيق والرقابة على اإلملام وتطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية‬،‫ ومؤسسات التعليم‬،‫التشريع‬
‫عدد من املعوقات اليت تقف حائال أمام قدرة التطبيق واليت متثلت بـ (سرعة تبين املعايري واإللزام بتطبيقها دون إعطاء‬
‫ وضعف اإلدارات املالية باملؤسسات‬،‫ وعدم جاهزية البنية التحتية للمؤسسات اجلزائرية‬،‫فرصة زمنية مناسبة لتبنيها‬
)‫ ومقاومة التغيري‬،‫ وعدم وجود هيئة آو مجعية آو مؤسسة مهنية مستقلة يناط بها منح شهادات مهنية‬،‫اجلزائرية‬
‫ واليت قد تساهم يف احلد من املعوقات اليت تقف حائال أمام قدرة‬،‫ويف نهاية الدراسة مت اقرتاح عدد من التوصيات‬
.‫املؤسسات اجلزائرية على تطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية‬
Abstract: The purpose of this study is to identify the extent of the ability of Algerian institutions to apply
international financial reporting standards, identify the obstacles that prevent such ability, and to suggest
some appropriate solutions to reduce those obstacles.
In order to achieve the objectives of the study, the researcher designed an electronic, specialized
questioner and included in his website, and asked the specialists in the Republic of Algeria to answer it.
Study samples were 33 (thirty three), and the questionnaire included two types of questions: closed
questions, and open questions.
The researcher found a number of results: 1- Algerian institutions do not have the ability of actual
application of international financial reporting standards in the short and medium run. 2- There was a
significant decrease in the ability of: legislation and education institutions, audit and control bodies, in
knowledge and application of international financial reporting standards. 3- There are some obstacles that
prevent institutions' ability of applying international financial reporting standards (speed adoption and
application of standards without giving an opportunity of time suitable for such adoption and application,
lack of Algerian institutions infrastructure readiness, weakness of financial departments at Algerian
institutions, and the absence of independent professional body or association that can grant qualified
certificates).
At the end of the study, the researcher suggested a number of recommendations, which may contribute to
the reduction of obstacles which prevent the ability of Algerian institutions to apply international financial
reporting standards.

4102 ‫العدد السادس جوان‬

7

‫الفصل األول‪ :‬اإلطار العام واجلانب النظري‬
‫أوال‪ :‬االطار العام‬
‫املقدمة‬
‫خري ما يبدأ به كالم اهلل سبحانه وتعاىل‪ ،‬إذ يقول‪ :‬مَن كَانَ يَرْجُو ِلقَاء رَبِّهِ فَ ْليَعْمَلْ عَ َملًا‬
‫صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ ِب ِعبَادَةِ ر َِّبهِ أَحَدًا (الكهف‪ ،)001 ،‬وإذ قال‪ :‬يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا ِّليُرَوْا‬
‫َرةٍ شَرًّا يَرَهُ (الزلزلة‪.)8 -7 -6 ،‬‬
‫خيْرًا يَرَهُ* وَمَن يَعْمَلْ مِ ْثقَالَ ذ َّ‬
‫َرةٍ َ‬
‫أَعْمَالَهُمْ* فَمَن يَعْمَلْ مِ ْثقَالَ ذ َّ‬
‫يسر الباحث ويشرفه أنه من هذه األمة العربية اإلسالمية‪ ،‬ويدعو اهلل أن يوفقه ولو بهذه‬
‫املساهمة البسيطة أن يسدي خدمة متواضعة للبلد الشقيق مجهورية اجلزائر وشعبه الكريم‪ ،‬وذلك‬
‫من منطلق أننا أمة واحدة ننشد املضي حنو التقدم والرفعة بني دول العامل‪.‬‬
‫ال شك انه أصبح تطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية أمرا ملحا ال يقبل التأجيل‪ ،‬وخصوصا‬
‫بعد أن ختلت كثري من دول العامل عن معايريها احملاسبية احمللية وانضمت لركب العامل والعوملة‪،‬‬
‫وخري شاهد على ذلك ختلي كل من اململكة املتحدة وفرنسا عن معايرهما احملاسبية احمللية وتبين‬
‫وتطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية‪ ،‬مما ساهم بنجاح االحتاد األوروبي وجعله من القوى االقتصادية‬
‫اليت ال يستهان بها‪.‬‬
‫بقي العامل العربي واىل فرتة قريبة من الزمن بعيدا كل البعد عن عملية تبين وتطبيق معايري‬
‫اإلبالغ املالي الدولية‪ ،‬إىل أن بدأت ب عض الدول العربية تدرجييا إما بالتبين والتطبيق الكامل ملعايري‬
‫اإلبالغ املالي الدولية كاململكة األردنية اهلامشية‪ ،‬أو تطوير معايريها بشكل يتماشى مع جزء كبري‬
‫من املعايري الدولية كاململكة العربية السعودية‪ ،‬ومجهورية مصر العربية واليت فيما بعد وجدت‬
‫ضرورة التطبيق الكامل ملعايري اإلبالغ املالي الدولية‪.‬‬
‫من خالل معرفة الباحث جبمهورية اجلزائر‪ ،‬ومن خالل زياراته العلمية املتكررة هلا وجد أن‬
‫اجلزائر اليت كانت تطبق نظام حماسيب فرنسي قديم جدا لفرتة زمنية بلغت ‪ 33‬عام‪ ،‬وبعد أن ختلت‬
‫فرنسا عن معايريها احمللية قررت حكومة اجلزائر وحتديدا يف عام ‪ 4112‬البدء بتطبيق معايري‬
‫اإلبالغ املالي الدولية‪ .‬وذلك كما جاء وفقا ملخطط احملاسيب اجلديد (حواس ‪ ،4118‬ص ‪.)413‬‬
‫ال شك أن قرار احلكومة اجلزائرية ورغم أنه جاء متأخرا إال انه قرار صائبا‪ ،‬ولكن هل‬
‫جنحت املؤسسات اجلزائرية وبعد مضي ما يقرب ثالثة أعوام من قرارها بالتطبيق الفعلي ملعايري اإلبالغ‬
‫املالي الدولية؟‬
‫يعتقد الباحث أن عملية التطبيق وان كانت قد بدأت ال تزال يف مهدها‪ ،‬وهلذا سعى من خالل‬
‫حبثه هذا الوقوف على واقع التطبيق الفعلي ملعايري اإلبالغ املالي الدولية من قبل املؤسسات اجلزائرية‪،‬‬
‫وحصر املعوقات إ ن وجدت واليت حتول دون قدرت املؤسسات على التطبيق‪ ،‬ومن ثم اقرتاح احللول‬
‫املناسبة اليت قد تساهم يف احلد من تلك املعوقات‪.‬‬
‫‪8‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫ومن ال يشكر الناس ال يشكر اهلل‪ ،‬يود الباحث أن يوجه الشكر اجلزيل جلميع املختصني‬
‫اجلزائريني الذين ساعدوه يف الوصول إىل هذه الدراسة واليت ما كان ممكنا الوصول إليها لوىل‬
‫أرائهم احليادية وانتقاداتهم البناءة‪ ،‬حيث أنهم غلبوا املصلحة الوطنية على املصلحة الشخصية‪،‬‬
‫وكانوا موضوعيني يف مجيع استجاباتهم‪.‬‬
‫أهمية الدراسة‪:‬‬
‫تنبع أهمية هذه الدراسة من أهمية ضرورة تبين وتطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية‪ ،‬حيث‬
‫يعت قد الباحث بأنه إن ساهمت نتائج هذه الدراسة باحلد من املعوقات اليت تواجهها املؤسسات‬
‫اجلزائرية أمام عملية التطبيق الفعلية فان ذلك قد ينعكس اجيابيا على مجيع املؤسسات االقتصادية‬
‫واملؤسسات التعليمية واملؤسسات التشريعية ومتكينها من عملية التطبيق الفعلي ملعايري اإلبالغ املالي‬
‫الدولية على املدى املتوسط‪.‬‬
‫وإ ن استطاعت مجيع املؤسسات يف اجلزائر تطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية بالشكل‬
‫الصحيح واملتكامل‪ ،‬فان ذلك سينعكس اجيابيا على اقتصادها وعلى قدرتها يف التنافس مع القوى‬
‫االقتصادية يف العامل‪.‬‬
‫أهداف الدراسة‪:‬‬
‫سعت هذه الدراسة إىل حتقيق عدد من األهداف‪ ،‬واليت ميكن تلخيصها مبا يلي‪:‬‬
‫‪ .0‬سرد أهمية تطبيق معايري اإلبالغ املالي يف العامل العربي وذلك من وجهات نظر متعددة‪.‬‬
‫‪ .4‬معرفة واقع تطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية يف مؤسسات اجلمهورية اجلزائرية‪.‬‬
‫‪ .3‬حتديد املعوقات اليت تقف حائال أ مام تطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية يف املؤسسات‬
‫اجلزائرية‪.‬‬
‫‪ .2‬اقرتاح احللول املناسبة اليت قد حتد من املعوقات اليت تقف حائال أمام تطبيق معايري‬
‫اإلبالغ املالي الدولية يف املؤسسات اجلزائرية‪.‬‬
‫مشكلة الدراسة‬
‫تنبع مشكلة الدراسة من احلقيقة اليت جعلت مجيع الدول العربية ملزمة بشكل أو بأخر من‬
‫ضرورة تبين وتطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية واملمثلة بضرورة االخنراط يف األسواق العاملية‪ ،‬وفتح‬
‫أسواقها أمام الشركات العاملية‪ .‬وبالتالي قد تواجه اغلب الدول العربية مشكلة كبرية يف قدرتها‬
‫على تطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية‪ .‬ومبا إن اجلزائر ويف مطلع عام ‪ 4112‬قد بدأت بتطبيق معايري‬
‫اإلبالغ املالي الدولية‪ ،‬إال إن الدالئل العملية تشري لغاية إعداد هذا البحث بأن املؤسسات اجلزائرية ال‬
‫تزال تواجه مشاكل متعددة أمام عملية التطبيق الفعلية‪ ،‬وهلذا ميكن صياغة مشكلة البحث‬
‫بشكل أكثر دقة باألسئلة التالية‪:‬‬

‫‪9‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ .0‬هل هناك اقتناع من قبل متخصص احملاسبة يف اجلزائر بأهمية تطبيق معايري اإلبالغ‬
‫املالي الدولية؟‬
‫‪ .4‬هل لدي املؤسسات اجلزائرية القدرة على تطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية؟‬
‫‪ .3‬هل هناك معوقات أمام املؤسسات اجلزائرية حتد من قدرتها على تطبيق معايري اإلبالغ‬
‫املالي الدولية؟‬
‫‪ .2‬هل يوجد حلول تساهم يف احلد من املعوقات اليت تقف حائال أمام قدرة املؤسسات‬
‫اجلزائرية على تطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية؟‬
‫ثانيا‪ :‬االطار النظري والدراسات السابقة‪:‬‬
‫أهمية تطبيق معايري االبالغ املالي الدولية‪:‬‬
‫يرى الكثريو ن أن تطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية أصبح أمرا ال بد منه‪ ،‬ويستندوا بآرائهم‬
‫على عدد من األسباب والعوامل‪ ،‬واليت ميكن تلخيصها فيما يلي‪:‬‬
‫‪ .0‬جعل البيئة احمللية جاذبة لالستثمار بشتى أشكاله وأنواعه‪ ،‬حيث يرى الكثريون إن املستثمر‬
‫األجنيب حيتاج ويعتمد ويثق بالقوائم املالية املبنية على معايري حماسبة دولية‪ ،‬واليت متكنه وبأقل‬
‫تكلفة من مقارنة البيانات املالية مع مثيالتها يف الدول األخرى‪ ،‬وبالطبع فان دخول املستثمر‬
‫األجنيب للبيئة احمللية يؤدي إىل رفع سوية االقتصاد احمللي (القشي‪)4112 ،‬‬
‫‪ .4‬إن عملية تطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية توفر مناخ استثماري مالئم يتوفر فيه األمن‪،‬‬
‫والدميقراطية‪, ،‬الشفافية يف املعلومات املالية‪ , ،‬شفافية النظم القانونية واجلبائية واالستثمارية‬
‫املشجعة‪ ،‬مما يساعد على جلب االستثمارات األجنبية‪ ،‬وقدرة املؤسسة على تقديم صورة صادقة‬
‫عن وضعها املالي‪ ،‬وقياس كفاءتها‪ ،‬ومعرفة التغيري يف وضعيتها املالية يف مقابل االلتزامات‬
‫القانونية (شندي‪)4112 ،‬‬
‫‪" .3‬ان القوائم املالية اليت ستعد بناء على معايري احملاسبة الدولية سيكون هلا آثرا اجيابيا على‬
‫خمتلف أنواع املستخدمني ومتخذي القرارات" (مناعي ‪ ،4112‬ص ‪)473‬‬
‫‪" .2‬ان تطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية يساهم يف نهوض أي دولة بشكل عام وجعل مؤسساتها‬
‫تتنافس منافسة حملية وإقليمية وعاملية‪ ،‬سوف يكون له أثر إجيابي على عوملة الشركات وضبط‬
‫ممارسة املهنة فيها بشكل أخالقي‪ ،‬والذي قد يساعد على احلد من الفساد املالي بشكل‬
‫خاص" (اجملربي‪ ،4104 ،‬ص ‪)3‬‬
‫‪ .3‬احلاجة املتزايدة إىل رأس املال لتنفيذ النشاطات االقتصادية املختلفة وحاجة املمولني واملستثمرين‬
‫إىل املعلومات املالية عن الشركات أسهمها يف البورصات العاملية عليها تطبيق معايري حماسبية‬
‫موحدة قابلة للفهم من قبل أولئك املستثمرين واملقرضني‪( .‬صالح‪ ،4118 ،‬ص‪)68‬‬

‫‪01‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ .6‬املشكلة ال يت رافقت عمليات االستثمارات األجنبية هي صعوبة قراءة وفهم القوائم املالية املعدة‬
‫وفقاً ملبادئ احملاسبية للدول املستثمر فيها‪ ،‬ومع القيود املفروضة على قدرات املستثمر األجنيب يف‬
‫فهم األمور احملاسبية أصبح يلجأ إىل احملللني املاليني واملؤسسات االستثمارية‪ ،‬وبالتالي زيادة‬
‫تكلفة االستثمار وهلذا بدأت الدول املستثمر فيها تبحث عن أبسط القواعد اليت ختفض هذه‬
‫التكلفة ومنها تبنى معايري اإلبالغ املالي الدولية إما بصورة مطلقة أو بصورة متوافقة جتعل‬
‫االختالفات ضئيلة جداً عند إعداد القوائم املالية مع اإلفصاح عن هذه االختالفات يف القوائم‬
‫املالية‪( .‬اجلرف‪ ،4101 ،‬ص‪)06‬‬
‫‪ .7‬عندما تعتمد الشركات معايري اإلبالغ املالي الدولية‪ ،‬فإنها بذلك تعتمد لغة اإلبالغ املالي العاملية‬
‫اليت تؤهل الشركات بأن يصبح إبالغها املالي مفهوماً ومقروءاً يف السوق العاملية‪ ،‬وهذا يعين‬
‫إمكانية اخرتاق أسواق رأس املال الع املية وختفيض تكاليف انتقال األموال ووضع أنفسهم على‬
‫خارطة االستثمار العاملي‪ ،‬ومن املنافع لتوحيد لغة اإلبالغ املالي‪ ،‬والشركات اليت ال تطبق معايري‬
‫اإلبالغ املالي الدولية أو اليت مل تستطع – بسبب التشريعات والقوانني احمللية – لن يكون‬
‫مبقدورها مقارنة نفسها مع ال شركات األخرى وهذا سيحد من قدرتها على جذب رؤوس األموال‬
‫(السعيد‪ ،4118 ،‬ص ‪)30‬‬
‫‪ .8‬ميكن تطوير نظام املعلومات املالية يف الشركة من خالل التحسني املستمر للمعلومات اليت‬
‫يتطلبها تطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية‪( .‬صالح‪ ،4118 ،‬ص‪)21‬‬
‫الدراسات السابقة‪:‬‬
‫‪ .0‬دراسة اجملربي (‪ )0220‬بعنوان " قدرة الشركات املدرجة يف سوق األوراق املالية اللييب على تبين‬
‫وتطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية" هدفت هذه الدراسة إىل االطالع على واقع الشركات‬
‫املدرجة يف سوق األوراق املالية اللييب لتحديد قدرتها على تبين وتطبيق معايري اإلبالغ املالي‬
‫الدولية والوقوف على املعوقات اليت حتول دون ذلك‪ ،‬وقد توصلت إىل عدد من النتائج‪ :‬وجود نقص‬
‫ملحوظ يف املهنيني املتخصصني يف عينة الدراسة ككل‪ ،‬وعدم معرفتهم اجليدة مبعايري اإلبالغ‬
‫املالي الدولية واتفاق العينة بوجود نظام مالي ميكنه تبين معايري اإلبالغ املالي الدولية‪ ،‬ووجود‬
‫معوقات حتول دون القدرة على تطبيق املعايري بشكل كامل من أهمها عدم استقرار األوضاع‬
‫السياسية ونوعية االقتصاد املتبع يف الدولة وضعف مساقات التعليم اجلامعي‪.‬‬
‫‪ .0‬دراسة يوسفي (‪ )0222‬بعنوان " النظام احملاسيب املالي بني االستجابة للمعايري الدولية ومتطلبات‬
‫التطبيق" هدفت هذه الدراسة اىل معرفة مدى توافق النظام احملاسيب املالي اجلديد يف اجلزائر مع‬
‫معايري احملاسبة الدولية‪ ،‬ومعرفة فيما إذا استوفت اجلزائر متطلبات التطبيق الفعلي‪ ،‬وقد‬
‫توصلت الدراسة إىل عدد من النتائج‪ :‬أن املمارسات احملاسبية املسندة للمخطط احملاسيب الوطين‬
‫مل تستطع مواكبة التحوالت االقتصادية‪ ،‬وأمجعوا على ضرورة اإلصالحات احملاسبية اليت‬
‫كللت بتبين النظام احملاسيب املالي اجلديد‪ ،‬وأرجع أغلبيتهم سبب هذه اإلصالحات إىل‬
‫‪00‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫اإلصالحات االقتصادية الراهنة ومتطلبات املناخ الدولي‪ ،‬وأن النظام احملاسيب املالي اجلديد‬
‫التزم مبعايري احملاسبة الدولية‪ ،‬لتلبية اإلحتياجات املختلفة ملستعملي القوائم املالية‪ ،‬ولكن مل‬
‫يتم التطبيق الفعلي بسبب الثقافة واملمارسة املتأصلة‪.‬‬
‫‪ .0‬دراسة محيدان (‪ ) 0222‬بعنوان" مدى التزام مؤسسة املدن الصناعية االردنية بتطبيق املعايري‬
‫الدولية للتقارير املالية" هدفت هذه الدراسة إىل التعرف على مدى التزام مؤسسة املدن الصناعية‬
‫األردنية بتطبيق املعايري الدولية من حيث القياس‪ ،‬واالعرتاف‪ ،‬والعرض‪ ،‬واإلفصاح‪ .‬وقد توصلت‬
‫إىل عدد من النتائج‪ :‬ان املؤسسة ملتزمة التزاما كامال بتطبيق املعايري الدولية للتقارير املالية‪،‬‬
‫وان نظامها املالي يتماشى بشك ل كامل مع آليات القياس واالعرتاف والعرض واإلفصاح‬
‫املنصوص عليها يف املعايري الدولية‪.‬‬
‫‪ .4‬دراسة القشي (‪ ) 0222‬بعنوان "أثر تطبيق معايري احملاسبة الدولية يف الشركات األردنية على‬
‫استقطاب االستثمار األجنيب املباشر" هدفت هذه الدراسة إىل بيان اثر تطبيق معايري احملاسبة‬
‫الدولية يف الشركات األردنية على استقطاب االستثمار األجنيب املباشر‪ ،‬وقد وصلت الدراسة إىل‬
‫عدد من النتائج‪ :‬قيام األردن بإعادة هيكلة بنيته االقتصادية منذ فرتة من الزمن مكنته من‬
‫دخول االتفاقيات العاملية من جهة ومكنته من جهة أخرى على تبين وتطبيق معايري احملاسبة‬
‫الدولية‪ ،‬ووجد إن مجيع الشركات األردنية املدرجة بالسوق املالي ملتزمة بتطبيق معايري احملاسبة‬
‫الدولية بشكل فاعل‪ ،‬وان ذلك االلتزام نتج عنه استقطاب االستثمارات األجنبية املباشرة‪ ،‬وعلل‬
‫ذلك االستقطاب كون عملية تطبيق معايري احملاسبة الدولية جتعل املستثمر األجنيب يثق بالقوائم‬
‫املالية‪ ،‬ويضفي عليها صفة الدولية ومتكن املستثمر من مقارنة معلوماتها مع مثيالتها من‬
‫الشركات يف الدول األخرى‪.‬‬
‫‪ .3‬دراسة شناي (‪ ) 0222‬بعنوان "تكييف القوائم املالية يف املؤسسات اجلزائرية وفق معايري‬
‫احملاسبة الدولية" هدفت هذه الدراسة اىل سرد آلية ونشأت احملاسبة حمليا ودوليا‪ ،‬وشرح أوجه‬
‫التطابق واالختالف بني املخطط الوطين احملاسيب اجلزائري رقم ‪ ،73‬ومعايري احملاسبة الدولية‪،‬‬
‫وبيان اثر تطبيق معايري احملاسبة الدولية على العديد من العوامل يف البيئة اجلزائرية‪ ،‬وقد وصلت‬
‫الدراسة إىل عدد من النتائج‪ :‬ضرورة العمل على تغيري الكثري من املفاهيم الدارجة قبل تطبيق‬
‫النظام اجلديد‪ ،‬توفري مناخ استثماري مالئم يتوفر فيه األمن‪ ،‬والدميقراطية‪ ،‬الشفافية يف‬
‫املعلومات املالية‪ ،‬شفافية النظم القانونية واجلبائية واالستثمارية املشجعة‪ ،‬مما يساعد على جلب‬
‫االستثمارات األجنبية‪.‬‬
‫‪ .2‬دراسة مناعي (‪ ) 0222‬بعنوان "تقارير املراجعة اخلارجية يف ظل حتمية تطبيق املعايري احملاسبية‬
‫الدولية يف اجلزائر" هدفت هذه الدراسة اىل بيان تأثري تطبيق معايري احملاسبة الدولية على تقرير‬
‫املراجعة اخلارجية يف اجلزائر‪ ،‬وبيان مدى مالءمة تطبيق معايري احملاسبة الدولية يف اجلزائر‪،‬‬
‫و قد توصلت اىل عدد من النتائج‪ :‬ان املخطط احملاسيب احلالي ال يتماشى مع معايري احملاسبة‬
‫‪01‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫الدولية‪ ،‬وان النظام املعمول به حاليا ال يعرب عن واقع املؤسسات ماليا‪ ،‬وان القوائم املالية اليت‬
‫ستعد بناء على معايري احملاسبة الدولية سيكون هلا آثرا اجيابيا على خمتلف أنواع املستخدمني‬
‫ومتخذي القرارات‪ ،‬وان تعديل شكل ومضمون القوائم املالية املبنية على معايري احملاسبة الدولية‬
‫سيتبعه تعديالت جوهرية على شكل ومضمون تقرير املراجع اخلارجي‪.‬‬
‫‪ .3‬دراسة حواس (‪ )0222‬بعنوان " التوجه اجلديد حنو معايري اإلبالغ املالي الدولية" هدفت هذه‬
‫الدراسة إىل معرفة فيما إذا كانت املمارسات احملاسبية يف خمتلف الشركات اجلزائرية ختضع‬
‫لقواعد وإجراءات حماسبية ذات مستوى دولي‪ ،‬وفيما إذا كان املخطط احملاسيب الوطين‬
‫ملتطلبات عوملة االقتصاد بصفة عامة‪ ،‬واألنظمة احملاسبية الدولية بصفة خاصة‪ ،‬وبيان اثر تبين‬
‫معايري احملاسبة وا إلبالغ املالي الدولية على مهنة التدقيق‪ .‬وقد وصلت الدراسة إىل عدد من‬
‫النتائج‪ :‬اخلروج بتخطيط يوضح ويرسم أهم التحوالت اليت أجريت على النظام احملاسيب القديم‬
‫كي يتماشى مع معايري احملاسبة الدولية‪ ،‬ومت عمل مقارنة بالقوائم املالية بني النظام املالي القديم‬
‫والنظام اجلديد املقرتح‪ ،‬وان تطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية سوف يساهم يف تضييق فجوة‬
‫املعرفة بني التدقيق واحملاسبة‪.‬‬
‫‪ .6‬دراسة غياضة (‪ ) 0222‬بعنوان "مدى التزام الشركات الصناعية املساهمة العاملة يف قطاع غزة‬
‫بتطبيق معيار احملاسبة الدولي رقم (‪ )21‬اخلاص باملمتلكات واملصانع واملعدات" هدفت هذه‬
‫الدراسة إىل معرفة مدى التزام الشركات الصناعية املساهمة يف قطاع غزة مبعيار احملاسبة‬
‫الدولي رقم (‪ ،) 06‬وقد توصلت إىل عدد من النتائج‪ :‬وجد إن الشركات الصناعية ال تلتزم‬
‫بتطبيق معيار احملاسبة الدولي رقم (‪ )06‬بسبب عدد من الصعوبات متثلت بـ عدم وجود جهة‬
‫رمسية أو قانونية تلزم الشركات على التطبيق‪ ،‬وعدم رغبة إدارة الشركات يف إظهار املركز‬
‫املالي احلقيقي‪ ،‬وقصور يف دور اهليئات املهنية املسئولة عن مهنة احملاسبة والتدقيق‪.‬‬
‫‪ .7‬دراسة املهدلي (‪ )0222‬بعنوان " مدى مالءمة متطلبات مسودة معيار احملاسبة الدولي املقرتح‬
‫اخلاص باملنشآت الصغرية ومتوسطة احلجم (املنشآت اخلاصة) للتطبيق يف بيئة املؤسسات‬
‫اخلاصة األردنية" هدفت هذه الدراسة إىل بيان مدى مالءمة متطلبات مسودة معيار احملاسبة‬
‫الدولي املقرتح اخلاص باملنشآت الصغرية ومتوسطة احلجم (املنشآت اخلاصة) للتطبيق يف بيئة‬
‫املؤسس ات اخلاصة األردنية‪ ،‬وقد توصلت إىل عدد من النتائج‪ :‬أن متطلبات مسودة املعيار مالئمة‬
‫بشكل كبري لتطبيقه يف هذا النوع من املؤسسات‪ ،‬ووجد أن هناك اختالف بني وجهات نظر‬
‫احملاسبيني واملدققني حول قدرة التطبيق الفعلي توعز لتدخل أصحاب امللكية يف اإلدارة وعدم‬
‫رغبتهم باإل فصاح عن دخل منشأتهم احلقيقي‪ ،‬وضعف نظم الرقابة الداخلية‪ ،‬وارتفاع تكلفة‬
‫التطبيق‪.‬‬

‫‪01‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ .8‬دراسة القشي‪ ،‬واخلطيب (‪ ) 0221‬بعنوان "احلاكمية املؤسسية بني املفهوم وإمكانية تطبيقها‬
‫على ارض الواقع يف الشركات املدرجة يف األسواق املالية" هدفت هذه الدراسة إىل االطالع على‪،‬‬
‫وحتل يل أسباب انهيار إحدى شركات الطاقة الضخمة (شركة انرون ‪ )Enron‬واليت أدى‬
‫انهيارها إىل انهيار اكرب شركة تدقيق يف العامل (شركة ارثر اندرسون ‪)Arthur Andersen‬‬
‫لثبوت تورطها يف التالعبات املالية اليت متت يف شركة انرون‪ ،‬ومن ثم االطالع على التغريات اليت‬
‫حدثت مؤخرا على احلاكمية املؤسسية ‪ Corporate Governance‬بسبب تلك االنهيارات‪،‬‬
‫ومعرفة أراء البيئة احمليطة بها يف الواليات املتحدة األمريكية يف إمكانية تطبيق تلك التغريات‬
‫على ارض الواقع‪ .‬وقد توصلت الدراسة إىل عدد من النتائج‪ :‬مل تكن املشكلة الرئيسية يف انهيار‬
‫الشركتني موضوع البحث تتعلق بوجود قصور مبعايري احملاسبة‪ ،‬أو معايري التدقيق‪ ،‬بل احنصرت‬
‫يف تدني أخالقيات املهنيني‪ ،‬ولقد كانت شركة التدقيق ‪ Arthur Andersen‬تقوم بعدت‬
‫أعمال مزدوجة لشركة ‪ Enron‬األمر الذي جعل عملية االنهيار سريعة‪ ،‬وهذه خمالفة صرحية‪،‬‬
‫ولقد كان هناك تقصري ملحوظ من قبل السوق املالي كجهاز للرقابة على الشركات املدرجة‪،‬‬
‫وجود صعوبة كبرية من قبل املدققني والشركات املدرجة يف السوق املالي لتطبيق احلاكمية‬
‫املؤسسية مبفهومها احلديث‪.‬‬
‫‪ .2‬دراسة نور‪ ،‬واجلجاوي (‪ ) 0222‬بعنوان "املعايري احملاسبية الدولية والبيئة األردنية – متطلبات‬
‫التوافق والتطبيق" هدفت هذه الدراسة إىل إبراز مدى توافق البيئة األردنية من عدمه مع املعايري‬
‫احملاسبية الدولية‪ ،‬وبيان دور اجلامعات يف حتقيق هذا التوافق‪ ،‬وقد وصلت الدراسة إىل عدد من‬
‫النتائج‪ :‬أن هناك تباين يف بيئة اجلامعات األردنية حنو تفعيل تطبيق معايري احملاسبة الدولية ضمن‬
‫وجهات نظر أعضاء هيئة التدريس‪ ،‬ووجد أن البيئة األردنية بشكل عام متوافقة يف عملية تطبيق‬
‫معايري احملاسبة الدولية‪ ،‬وتبني أن كل من احملاسبيني واملدققني األردنيني مؤهلني تأهيل جيد‬
‫ولديهم القدرة املطلوبة لتطبيق معايري احملاسبة الدولية‪.‬‬
‫الفصل الثاني‪ :‬الطريقة واإلجراءات العملية‬
‫يف هذا الفصل يود الباحث شرح الطريقة واإلجراءات اليت اتبعها يف سبيل حماولة الوصول إىل‬
‫نتائج منطقية ومن ثم اقرتاح توصيات مناسبة‪ ،‬وفيما يلي شرح مفصل لذلك"‪.‬‬
‫آلية تقسيم هذا الفصل‪:‬‬
‫لقد مت تقسم هذا الفصل إىل بابني‪ ،‬الباب األول يتناول التحليل اإلحصائي لألسئلة االنتقائية‬
‫اليت مت بنائها على منوذج ليكارت اخلماسي‪ .‬أما الباب الثاني فيتناول حتليل األسئلة املفتوحة اليت‬
‫مشلتها االستبانه‪.‬‬

‫‪01‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫جمتمع وعينة الدراسة‪:‬‬
‫كون الباحث من اململكة األردنية اهلامشية فقد كان من الصعب عليه الوصول للعدد الكلي‬
‫جملتمع الد راسة وحتديد العينة املناسبة يف اجلزائر الشقيق‪ ،‬ويف سبيل احلصول على عينة متخصصة‬
‫وذات أهلية عالية فقد استند الباحث على عالقته الشخصية مع العديد من األخوة اجلزائريني‬
‫املتخصصني والذين يتواصل معهم من خالل صفحة التواصل االجتماعي بالـ ‪ Facebook‬ومن خالل‬
‫موقعه اخلاص على االنرتنيت ‪ www.alqashi.com‬وقد بلغت عينة الدراسة ‪ 33‬مفردة متخصصة‬
‫كما سيظهر فيما بعد بنتائج الدراسة‪.‬‬
‫مصادر الدراسة‪:‬‬
‫كون هناك صعوبة جغرافية تفصل عينة الدراسة املتواجدة يف اجلزائر عن الباحث املتواجد يف‬
‫اململكة األرد نية اهلامشية فقد مت تصميم استبانة متخصصة وبشكل الكرتوني وضعت على موقع‬
‫الباحث الشخصي ‪ www.alqashi.com‬ومت عنونتها (استبانة خاصة باالخوة اجلزائريني) وطلب من‬
‫مجيع االخوة اجلزائرين اصحاب االختصاص املالي من خالل موقع الباحث الشخصي وصفحته‬
‫اخلاصة بصفحة التواصل االجتماعي التوجه بواسطة رابط الكرتوني لتلك االستبانة املؤمتتة واالجابة‬
‫على مجيع حمتوياتها‪ .‬ويشيد الباحث بسرعة جتاوب االخوة اجلزائريني بارك اهلل فيهم‪.‬‬
‫حمتويات االستبانة االلكرتونية‪ :‬لقد حوت االستبانة االلكرتونية على ‪ 35‬سؤال‪ ،‬تفصيلها كالتالي‪:‬‬
‫‪ .0‬سؤالني للمعلومات الدميغرافية‪.‬‬
‫‪ 30 . 4‬سؤال مغلق وفقا لوزن ليكارت اخلماسي (سؤال الهمية تطبيق معايري االبالغ املالي‬
‫الدولية‪ ،‬و ‪ 11‬سؤال لبيان مدى قدرة املؤسسات اجلزائرية على تطبيق معايري االبالغ املالي‬
‫الدولية‪ ،‬و ‪ 10‬اسألة لبيان املعوقات اليت حتول دون قدرة املؤسسات اجلزائرية على تطبيق‬
‫معايري االبالغ املالي الدولية‪ ،‬و ‪ 8‬اسألة لبيان احللول املقرتحة اليت قد حتد من العوقات اليت‬
‫تقف حائال امام قدرة املؤسسات اجلزائرية‪.‬‬
‫‪ .3‬ثالث أسئ لة مفتوحة طلب بها رأي معيبء االستبانة (سؤال حول املعوقات‪ ،‬وسؤال حول‬
‫احللول‪ ،‬وسؤال اخري مفتوح بصيغة مالحظات)‪.‬‬
‫الباب األول‪ :‬التحليل االحصائي لألسئلة االنتقائية‬
‫يتناول هذا الباب التحليل االحصائي لألسئ لة املغلقة اليت مشلتها االستبانة االلكرتونية‪،‬‬
‫سؤالني حول املعلومات الدميغرافية‪ ،‬وباقي االسئلة الثالثون‪ ،‬واليت سيتم التطرق هلا بالتفصيل‪،‬‬
‫وكما يلي‪:‬‬

‫‪01‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫أوال‪ :‬مقياس ليكارت اخلماسي‬
‫لقد مت تصميم مجيع االسئلة املغلقة على مقياس ليكارت اخلماسي وضمن اوزان حمددة‬
‫مسبقا وبالشكل التالي الذي يظهر يف اجلدول رقم (‪:)0‬‬
‫جدول رقم (‪ )2‬مقياس ليكارت اخلماسي‬
‫اخليار‪:‬‬

‫كبري جدا‬

‫الوزن‪:‬‬

‫‪5‬‬

‫كبري‬

‫اىل حد ما‬

‫متدني‬

‫معدوم‬

‫اجملموع‬

‫‪2‬‬

‫‪1‬‬

‫‪15‬‬

‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫عدد املتغريات‪:‬‬

‫‪5‬‬

‫الوسط احلسابي ‪:1/51‬‬

‫‪3‬‬

‫كما يشري اجلدول باألعلى فإ ن الوسط احلسابي الذي مت االعتماد عليه فيما بعد بالتحليل‬
‫االحصائي يبلغ ‪ 3‬درجات‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬حتليل العوامل الدميغرافية لعينة الدراسة‬
‫من خالل االطالع على اجلدول رقم (‪ )4‬باألسفل‪:‬‬
‫جدول رقم (‪ )0‬العوامل الدميغرافية‬
‫البيانات‬
‫اتكرار‬
‫النسبة‬
‫اجملموع‬

‫الدرجة العلمية‬

‫مكان العمل‬
‫شركة‬

‫موظف‬

‫جامعة‬

‫ماجستري‬

‫دكتوراه‬

‫ليسانس‬

‫‪4‬‬
‫‪12.12%‬‬

‫‪1‬‬
‫‪3.03%‬‬
‫‪100%‬‬
‫‪33‬‬

‫‪28‬‬
‫‪84.85%‬‬

‫‪18‬‬
‫‪54.55%‬‬

‫‪12‬‬
‫‪36.36%‬‬
‫‪100%‬‬
‫‪33‬‬

‫‪3‬‬
‫‪9.09%‬‬

‫وجد ان ما عدده ‪ 28‬مفردة من عينة الدراسة وبنسبة اقرتبت من ‪ 85%‬يعملون يف العديد من‬
‫اجلامعات اجلزائرية‪ ،‬وكما ورد باالستبانة بأن جزء منهم يعمل يف اجلامعة ويكمل دراساته العليا‪،‬‬
‫وهذا مؤشر جيد يدلل على أهلية العينة وصدق اجاباتها حيث أنها عينة متخصصة ومن خنبة اجملتمع‬
‫اجلزائري‪.‬‬
‫وأما خبصوص الدرجة العلمية‪ ،‬ووفقا لنتائج اجلدول رقم (‪ )4‬وجد ان النسبة العظمى مشكلة‬
‫من محلة شهادات املاجستري والدكتوراه‪ ،‬ومع حقيقة ان اغلب محلة شهادات املاجستري يعملون يف‬
‫اجلامعات وهم يف مرحلة دراسة الدكتوراه يرى الباحث ومرة اخرى ان عينة الدراسة عينة مؤهلة مما‬
‫جيعل نتائج الدراسة ذات مصداقية عالية ان شاء اهلل‪.‬‬
‫ثالثا‪ :‬التحليل االحصائي ألسئلة االستبانة‪:‬‬
‫لقد قسمت االستبانة كما سبق وذكر يف املنهجية اىل عدد من احملاور املتسلسلة واملرتابطة‬
‫فيما بينها‪ ،‬وفيما يلي تفصيل متكامل لنتائج حتليلها االحصائي‪:‬‬

‫‪01‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ .0‬أهمية تطبيق معايري االبالغ املالي الدولية‪:‬‬
‫يعتقد الباحث بأن النظرة العامة حنو أهمية تطبيق معايري االبالغ املالي الدولية هلا اثر مباشر‬
‫على جوهر مشكلة الدراسة‪.‬‬
‫جدول رقم (‪ )2‬اهمية تطبيق معايري االبالغ املالي الدولية‬
‫تطبيق معايري االبالغ املالي الدولية من قبل املؤسسات اجلزائرية سيساهم يف رفع سويتها املالية‬
‫اخليارات‬

‫كبري جدا‬

‫كبري‬

‫اىل حد ما‬

‫متدني‬

‫معدوم‬

‫التكرارات‬

‫‪6‬‬

‫‪17‬‬

‫‪9‬‬

‫‪1‬‬

‫‪0‬‬

‫النسبة‬

‫‪18%‬‬

‫‪52%‬‬

‫‪27%‬‬

‫‪3%‬‬

‫‪0%‬‬

‫الوسط‬
‫‪3.848‬‬

‫جند من خالل االطالع على نتائج اجلدول رقم (‪ )3‬بأن غالبية عينة الدراسة وبنسبة وصلت‬
‫‪ 97%‬فوق الوسط القياسي البالغ ‪ 3‬درجات يروا أن تطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية سيساهم يف‬
‫رفع السوية املالية للمؤسسات اجلزائرية وتفوتت ارائهم حول املدى‪ ،‬حبيث يرى ‪ 18%‬بأن املساهمة‬
‫كبرية جدا‪ ،‬و ‪ 52%‬ان املساهمة كبرية‪ ،‬وحيث ان املتوسط العام بلغ ‪ 3.848‬درجة فهذا يعين ان‬
‫اجلميع جممع على اهمية التطبيق‪.‬‬
‫ويود ان يش ري الباحث ان هذا دليل ممتاز على وعي عينة الدراسة ألهمية التطبيق وانه خيارا ال‬
‫بد منه ان اردنا ان ننهض باملؤسسات اجلزائرية لتضاهي مثيالتها يف العامل‪ .‬وطبعا هذا ال يستغرب‬
‫على اإلخوة اجلزائريني الذين كانوا دوما متعطشني للمضي حنو االفضل‪.‬‬
‫‪ .4‬قدرة املؤسسات اجلزائرية على تطبيق معايري االبالغ املالي الدولية‪:‬‬
‫رغم ان اجلميع متفق على ان عملية تطبيق معايري االبالغ املالي الدولية سوف يساهم دون ادنى‬
‫شك يف رفع سوية املؤسسات اجلزائرية‪ ،‬وخصوصا سويتها املالية‪ ،‬إال أن هذا ال يعين انها قادرة على‬
‫تطبيق املعايري الدولية‪ .‬وكمحاول لفحص مدى قدرة املؤسسات اجلزائرية على تطبيق معايري االبالغ‬
‫املالي الدولية فقد مت حتليل تلك القدرة احصائيا كما يظهر يف اجلدول الالحق رقم (‪.)2‬‬
‫ولكن قبل املضي بشرح اجلدول يود ان يشري الباحث ان عوامل القدرة ال حتصر فقط‬
‫باملؤسسات اجلزائرية‪ ،‬وامنا يف العديد من العوامل االخرى املرتابطة‪ ،‬كاملؤسسات التعليمية‪ ،‬وجهات‬
‫التشريع‪ ،‬وجهات التدقيق والرقابة‪ ،‬والبنية التحتية‪ ،‬واملوارد البشرية‪.‬‬
‫وفيما يلي التحليل املفصل للجدول رقم (‪:)2‬‬

‫‪07‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫جدول رقم (‪ ) 4‬مدى قدرة املؤسسات اجلزائرية على تطبيق معايري االبالغ املالي الدولية‬

‫االسئلة‬
‫قدرة املؤسسات اجلزائرية على تطبيق معايري‬
‫االبالغ املالي الدولية‬
‫متكن املؤسسات اجلزائرية على املدى القريب‬
‫تطبيق مجيع معايري االيالغ املالي الدولية‬
‫ستتمكن املؤسسات اجلزائرية على املدى املتوسط‬
‫بتطبيق مجيع معايري االبالغ املالي الدولية‬
‫قدرة اجلامعات اجلزائرية على تأهيل طالبها‬
‫مبعايري االبالغ املالي الدولية‬
‫املام االساتذة اجلامعيني باجلزائر بعمليات القياس‬
‫واالفصاح وفقا ملعايري االبالغ املالي الدولية‬
‫املام املدققني اخلارجني باجلزائر مبعايري االبالغ‬
‫املالي الدولية‬
‫املام االدارات املالية باملؤسسات اجلزائرية مبعايري‬
‫االبالغ املالي الدولية‬
‫املام جهات التشريع املالي باجلزائر مبعايري االبالغ‬
‫املالي الدولية‬
‫املامك الشخصي مبعايري االبالغ املالي الدولية‬
‫املامك باالطار املفاهيمي للمحاسبة املالية‬
‫املوارد البشرية اجلزائرية (اساتذة ومهنيني) لديهم‬
‫االستعداد الذاتي لتعلم كيفية القياس واالفصاح‬
‫وفقا ملعايري االبالغ املالي الدولية‬
‫الناتج النهائي‬

‫التكرارات‬

‫كبري جدا‬

‫كبري‬

‫اىل حد ما‬

‫متدني‬

‫معدوم‬

‫‪1‬‬

‫‪1‬‬

‫‪14‬‬

‫‪15‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3%‬‬

‫‪3%‬‬

‫‪42%‬‬

‫‪45%‬‬

‫‪6%‬‬

‫‪0‬‬

‫‪2‬‬

‫‪12‬‬

‫‪17‬‬

‫‪2‬‬

‫‪0%‬‬

‫‪6%‬‬

‫‪36%‬‬

‫‪52%‬‬

‫‪6%‬‬

‫‪0‬‬

‫‪4‬‬

‫‪17‬‬

‫‪9‬‬

‫‪3‬‬

‫‪0%‬‬

‫‪12%‬‬

‫‪52%‬‬

‫‪27%‬‬

‫‪9%‬‬

‫‪3‬‬

‫‪6‬‬

‫‪16‬‬

‫‪7‬‬

‫‪1‬‬

‫‪9%‬‬

‫‪18%‬‬

‫‪48%‬‬

‫‪21%‬‬

‫‪3%‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪19‬‬

‫‪9‬‬

‫‪0‬‬

‫‪6%‬‬

‫‪9%‬‬

‫‪58%‬‬

‫‪27%‬‬

‫‪0%‬‬

‫‪1‬‬

‫‪6‬‬

‫‪17‬‬

‫‪9‬‬

‫‪0‬‬

‫‪3%‬‬

‫‪18%‬‬

‫‪52%‬‬

‫‪27%‬‬

‫‪0%‬‬

‫‪0‬‬

‫‪0‬‬

‫‪11‬‬

‫‪20‬‬

‫‪2‬‬

‫‪0%‬‬

‫‪0%‬‬

‫‪33%‬‬

‫‪61%‬‬

‫‪6%‬‬

‫‪1‬‬

‫‪3‬‬

‫‪18‬‬

‫‪11‬‬

‫‪0‬‬

‫‪3%‬‬

‫‪9%‬‬

‫‪55%‬‬

‫‪33%‬‬

‫‪0%‬‬

‫‪0‬‬

‫‪9‬‬

‫‪14‬‬

‫‪9‬‬

‫‪1‬‬

‫‪0%‬‬

‫‪27%‬‬

‫‪42%‬‬

‫‪27%‬‬

‫‪3%‬‬

‫‪3‬‬

‫‪13‬‬

‫‪16‬‬

‫‪1‬‬

‫‪0‬‬

‫‪9%‬‬

‫‪39%‬‬

‫‪48%‬‬

‫‪3%‬‬

‫‪0%‬‬

‫‪13‬‬

‫‪10‬‬

‫‪7‬‬

‫‪3‬‬

‫‪0‬‬

‫‪39%‬‬

‫‪30%‬‬

‫‪21%‬‬

‫‪9%‬‬

‫‪0%‬‬

‫‪24‬‬

‫‪57‬‬

‫‪161‬‬

‫‪110‬‬

‫‪11‬‬

‫‪6.6%‬‬

‫‪15.7%‬‬

‫‪44.4%‬‬

‫‪30.3%‬‬

‫‪3.0%‬‬

‫الوسط‬

‫األهمية‬

‫‪2.515‬‬
‫‪2.424‬‬

‫‪2‬‬

‫‪2.667‬‬

‫‪3‬‬

‫‪3.091‬‬

‫‪8‬‬

‫‪2.939‬‬

‫‪5‬‬

‫‪2.970‬‬

‫‪7‬‬

‫‪2.273‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2.818‬‬

‫‪4‬‬

‫‪2.939‬‬

‫‪5‬‬

‫‪3.545‬‬

‫‪9‬‬

‫‪4.000‬‬

‫‪10‬‬

‫‪2.926‬‬

‫بالنظر للفقرة الرئيسية األوىل ( قدرة املؤسسات اجلزائرية على تطبيق معايري االبالغ املالي‬
‫الدولية) يرى الباحث ان االغلبية العظمى من عينة الدراسة تؤكد أن املؤسسات اجلزائرية غري قادرة‬
‫على تطبيق معايري االبالغ املالي الدولية‪ ،‬حيث بلغ الوسط احلسابي ‪ 2.525‬درجات وهو اقل من‬
‫الوسط العام البالغ ‪ 3‬درجات‪.‬‬
‫ومبراجعة االهمية النسبية جند ان فقرة (املام االدارات املالية باملؤسسات اجلزائرية مبعايري‬
‫االبالغ املالي الدولية) احتلت املرتبة رقم (‪ )0‬من منطلق ان وسطها احلسابي كان االدنى ضمن مجيع‬
‫الفقرات حيث بلغ ‪ 2.273‬درجة‪ .‬هذه احلقيقة جعلت كل من الفقرة (متكن املؤسسات اجلزائرية‬
‫على املدى القريب تطبيق مجيع معايري اإليالغ املالي الدولية)‪ ،‬والفقرة (ستتمكن املؤسسات اجلزائرية‬
‫على املدى املتوسط بتطبيق مجيع معايري االبالغ املالي الدولية) تليها باأل همية النسبية حيث بلغ‬
‫‪08‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫وسطيهما ‪ 2.424‬درجة‪ ،‬و ‪ 2.667‬درجة على التوالي‪ ،‬مما يعين ان عدم املام االدارات باملؤسسات‬
‫اجلزائرية مبعايري االبالغ املالي‪ ،‬يؤدي اىل عدم قدرتها على تطبيق معايري االبالغ املالي الدولية يف‬
‫املدى القصري واملتوسط‪.‬‬
‫يرى الباحث ان املؤسسات اجلزائرية قد تستطيع تطبيق معايري االبالغ املالي الدولية‪ ،‬ولكن‬
‫يف مدة طويلة نسبيا‪ ،‬وذلك مشروط بتذليل اي عقبات يتم بيانها ومعاجلتها مستقبال‪.‬‬
‫ال بد من االشارة بأن اغلب ع ينة الدراسة اتفقت كذلك على عدم املام جهات التشريع املالي يف‬
‫اجلزائر مبعايري االبالغ املالي الدولية‪ ،‬حيث بلغ وسط تلك الفقرة ‪ 2.818‬درجة‪ ،‬ويليها كذلك حقيقة‬
‫عدم املام اساتذة اجلامعات بعمليات القياس واالفصاح وفقا ملعايري اإلبالغ املالي الدولية‪ ،‬وكذلك‬
‫بوجود قصور شخصي بعملية االملام‪ ،‬حيث بلغ وسط هاتني الفقرتني وسط متشابه بلغ ‪ 2.939‬وبأهمية‬
‫نسبية احتلت املرتبة اخلامسة‪.‬‬
‫يود ان ينوه الباحث ان هذه النتائج مؤشر مهم ان عدم القدرة العامة نابعة من عدم قدرة البنية‬
‫التحتية املمثلة باملوارد البشرية (املشرعة واملنفذة) على تطبيق معايري االبالغ املالي الدولية‪.‬‬
‫وأ خريا‪ ،‬ينوه الباحث اىل فقرة مهمة جدا (املوارد البشرية اجلزائرية (اساتذة ومهنيني) لديهم‬
‫االستعداد الذاتي لتعلم كيفية القياس واالفصاح وفقا ملعايري االبالغ املالي الدولية) حيث بلغ وسطها‬
‫‪ 4.00‬درجات‪ ،‬وهو مرتفع جدا مما يعطي مؤشرا بأنه لو توفرت هلذه ا ملوارد البشرية الوسائل اجليدة‬
‫فإ نها قد ترفع من قدرة املؤسسات اجلزائرية على املدى البعيد يف عملية تطبيق معايري االبالغ املالي‬
‫الدولية‪.‬‬
‫‪ .3‬املعوقات اليت حتول دون قدرة املؤسسات اجلزائرية على تطبيق معايري االبالغ املالي الدولية‪:‬‬
‫قبل أ ن ميضي الباحث يف التعليق على حتليل اجلدول رقم (‪ ،) 3‬يود ان يشيد بقدرة عينة‬
‫الدراسة على االنتقاد الذاتي البناء‪ ،‬حيث ان االعرتاف باملشكلة يكون حبد ذاته جزء من احلل‪ .‬فبعد‬
‫ان مت التوصل اىل ان املؤسسات اجلزائرية ورغم تبين عملية تطبيق معايري االبالغ املالي الدولية منذ‬
‫فرتة من الزمن اال انها غري قادرة فعال على عملية التطبيق‪ ،‬ولذى جيب ان نتعرف على املعوقات اليت‬
‫تقف امام عملية التطبيق‪ ،‬وذلك كمحاولة فيما بعد إلجياد حلول تساهم يف احلد من تلك املعوقات‪.‬‬
‫بالنظر اىل اجلدول الالحق رقم (‪ )3‬تشري الفقرة الرئيسية االوىل (وجود معوقات حتد من قدرة‬
‫املؤسسات اجلزائرية على تطبيق معايري االبالغ املالي الدولية) اىل وسط مرتفع جدا بلغ ‪4.061‬‬
‫وبإمجاع عينة الدراسة‪.‬‬

‫‪09‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫جدول رقم (‪ ) 5‬املعوقات اليت تقف حائال أ مام قدرة املؤسسات اجلزائرية على تطبيق معايري االبالغ املالي الدولية‬

‫األسئلة‬

‫التكرارات‬
‫كبري جدا‬

‫كبري‬

‫اىل حد ما‬

‫متدني‬

‫معدوم‬

‫وجود معوقات حتد من قدرة املؤسسات اجلزائرية على تطبيق‬

‫‪7‬‬
‫‪21%‬‬

‫‪21‬‬
‫‪64%‬‬

‫‪5‬‬
‫‪15%‬‬

‫‪0‬‬
‫‪0%‬‬

‫‪0‬‬
‫‪0%‬‬

‫هناك نقص مبؤسسات تدريبية متخصصة باجلزائر تستطيع تدريب‬

‫‪14‬‬

‫‪3‬‬

‫‪6‬‬

‫‪5‬‬

‫‪5‬‬

‫املوارد البشرية على معايري االبالغ املالي الدولية‬

‫‪42%‬‬

‫‪9%‬‬

‫‪18%‬‬

‫‪15%‬‬

‫‪15%‬‬

‫معايري االبالغ املالي الدولية‬

‫الوسط‬

‫األهمية‬

‫‪4.061‬‬
‫‪3.485‬‬

‫‪8‬‬

‫احد معوقات تطبيق معايري االبالغ املالي الدولية يتمثل مبقاومة‬

‫‪11‬‬
‫‪33%‬‬

‫‪8‬‬
‫‪24%‬‬

‫‪10‬‬
‫‪30%‬‬

‫‪3‬‬
‫‪9%‬‬

‫‪1‬‬
‫‪3%‬‬

‫‪3.758‬‬

‫‪5‬‬

‫احد معوقات تطبيق معايري االبالغ املالي الدولية ضعف االدارات‬

‫‪10‬‬
‫‪30%‬‬

‫‪11‬‬
‫‪33%‬‬

‫‪8‬‬
‫‪24%‬‬

‫‪4‬‬
‫‪12%‬‬

‫‪0‬‬
‫‪0%‬‬

‫‪3.818‬‬

‫‪3‬‬

‫احد معوقات تطبيق معايري االبالغ املالي الدولية عدم املام اساتذة‬

‫‪5‬‬

‫‪5‬‬

‫‪12‬‬

‫‪7‬‬

‫‪4‬‬

‫اجلامعات باملعايري بشكل جيد‬

‫‪15%‬‬

‫‪15%‬‬

‫‪36%‬‬

‫‪21%‬‬

‫‪12%‬‬

‫‪3.000‬‬

‫‪9‬‬

‫احد معوقات تطبيق املعايري عدم جاهزية البنية التحتية للمؤسسات‬

‫‪16‬‬
‫‪48%‬‬

‫‪9‬‬
‫‪27%‬‬

‫‪6‬‬
‫‪18%‬‬

‫‪2‬‬
‫‪6%‬‬

‫‪0%‬‬

‫‪4.182‬‬

‫‪2‬‬

‫احد اسباب معوقات التطبيق يتمثل بعملية سرعة تبين املعايري‬

‫‪18‬‬
‫‪55%‬‬

‫‪10‬‬
‫‪30%‬‬

‫‪3‬‬
‫‪9%‬‬

‫‪1‬‬
‫‪3%‬‬

‫‪1‬‬
‫‪3%‬‬

‫‪4.303‬‬

‫‪1‬‬

‫ان اخلطط االكادميية للطلبة يف ختصص احملاسبة يف اجلامعات‬

‫‪14‬‬
‫‪42%‬‬

‫‪3‬‬
‫‪9%‬‬

‫‪11‬‬
‫‪33%‬‬

‫‪3‬‬
‫‪9%‬‬

‫‪2‬‬
‫‪6%‬‬

‫‪3.727‬‬

‫‪6‬‬

‫ان عدم وجود جهة تشريع مستقلة (غري حكومية) باجلزائر تساهم‬

‫‪11‬‬

‫‪9‬‬

‫‪3‬‬

‫‪8‬‬

‫‪2‬‬

‫‪33%‬‬

‫‪27%‬‬

‫‪9%‬‬

‫‪24%‬‬

‫‪6%‬‬

‫‪15‬‬

‫‪6‬‬

‫‪4‬‬

‫‪6‬‬

‫‪2‬‬

‫‪45%‬‬

‫‪18%‬‬

‫‪12%‬‬

‫‪18%‬‬

‫‪6%‬‬

‫‪121‬‬

‫‪85‬‬

‫‪68‬‬

‫‪39‬‬

‫‪17‬‬

‫‪36.7%‬‬

‫‪25.8%‬‬

‫‪20.6%‬‬

‫‪11.8%‬‬

‫‪5.2%‬‬

‫التغيري‬
‫املالية باملؤسسات اجلزائرية‬

‫اجلزائرية‬
‫وااللزام بتطبيقها دون اعطاء فرصة زمنية مناسبة‬
‫اجلزائرية ال يواكب معايري االبالغ املالي الدولية‬
‫يف عدم قدرة املؤسسات اجلزائرية على تطبيق معايري االبالغ املالي‬
‫الدولية‬
‫ان عدم وجود هيئة او مجعية او مؤسسة مهنية مستقلة يناط بها‬
‫منح شهادات مهنية بالتدقيق يساهم يف عدم قدرة املؤسسات‬
‫اجلزائرية على تطبيق معايري االبالغ املالي الدولية‬
‫الناتج النهائي‬

‫‪3.576‬‬

‫‪3.788‬‬

‫‪3.770‬‬

‫ومبراجعة حتليل اجلدول السابق رقم (‪ )3‬جند كذلك ان الوسط العام بلغ ‪ 3,770‬درجة‪ ،‬اي‬
‫ان االغلبية اتفقت على وجود معوقات تقف حائال امام قدرة املؤسسات اجلزائرية على تطبيق معايري‬
‫االبالغ املالي الدولية‪ ،‬وألهمية االمر سوف يتم حتليل تلك املعوقات بالتفصيل وكما يلي‪:‬‬
‫‪ .0‬لقد احتلت الفقرة ( احد اسباب معوقات التطبيق يتمثل بعملية سرعة تبين املعايري وااللزام بتطبيقها‬
‫دون اعطاء فرصة زمنية مناسبة) أهمية نسبة رقم (‪ )0‬وبوسط حسابي بلغ ‪ 4,303‬وهذا مؤشر اىل انه‬
‫فعال مل يكن هناك وقت كايف لتبين املعايري وتأهيل اجلميع لذلك قبل البدء بعملية التطبيق الفعلية‪.‬‬
‫‪ .4‬والدليل الثاني على صحة استنتاج الفقرة السابقة يظهر باألهمية النسبية رقم (‪ )4‬العائدة للفقرة‬
‫( احد معوقات تطبيق املعايري عدم جاهزية البنية التحتية للمؤسسات اجلزائرية) اليت بلغ وسطها‬
‫احلسابي ‪ 4,182‬وهذا منطق ب الغ من االهمية‪ ،‬حيث يعتقد الباحث ونتيجة خربته يف اململكة االردنية‬
‫‪11‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪7‬‬

‫‪4‬‬

‫اهلامشية أ نه قبل ان يبدأ بتطبيق معايري االبالغ املالي الدولية يف االردن كان هناك فرتة زمنية كافية‬
‫من التبين مت خالهلا تهيئة البنية التحتية للمؤسسات االردنية‪.‬‬
‫‪ .3‬والدليل الثالث‪ ،‬يتمثل كذلك باألهمية النسبية رقم (‪ )3‬العائد للفقرة (احد معوقات تطبيق معايري‬
‫االبالغ املالي الدولية ضعف االدارات املالية باملؤسسات اجلزائرية) اليت بلغ وسطها احلسابي ‪3.818‬‬
‫درجة‪ ،‬حيث أن أحد ركائز البنية التحتية للمؤسسات يتمثل باإلدارة املالية‪.‬‬
‫‪ .2‬أما االهمية النسبية رقم (‪ ) 2‬فهي من اخطر املعوقات اليت تتكامل مع املعوقات السابق ذكرها‪،‬‬
‫واملمثلة بالفقرة ( ان عدم وجود هيئة او مجعية او مؤسسة مهنية مستقلة يناط بها منح شهادات مهنية‬
‫بالتدقيق يساهم يف عدم قدرة املؤسسات اجلزائرية على تطبيق معايري االبالغ املالي الدولية) حيث بلغ‬
‫وسطها احلسابي ‪ 3,788‬حيث يعتقد الباحث ان املدقق له الدور الرئيس يف التأكد من صحة‬
‫التطبيق‪ ،‬وان مل يكن مؤهال جيدا بالبيئة اليت يدقق عليها فتكون القدرة موضع الشك من بنيتها‬
‫االساسية‪.‬‬
‫‪ .3‬أما االهمية النسبية رقم (‪ ) 3‬فهي عائق ال يقل أهمية عن سابقاته‪ ،‬واملمثل بالفقرة (احد معوقات‬
‫تطبيق معايري االبالغ املالي الدولية يتمثل مبقاومة التغيري) واليت بلغ وسطها احلسابي ‪ 3.758‬درجة‪،‬‬
‫وباملثل للفقرة اليت تليها اهمية نسبية (‪ )6‬املمثلة بـ ( ان اخلطط االكادميية للطلبة يف ختصص‬
‫احملاسبة يف اجلامعات اجلزائرية ال يواكب معايري االبالغ املالي الدولية) واليت بلغ وسطها احلسابي‬
‫‪ 3.727‬درجة‪.‬‬
‫‪ .3‬احللول املقرتحة للحد من املعوقات‪:‬‬
‫ال بد أن أ شيد مرة اخرى بعينة الدراسة اليت كانت صادقة يف حتديد املشكلة بشكل‬
‫موضوعي‪ ،‬حيث اعرتفت بعدم القدرة‪ ،‬وفيما بعد باتفاقها على اهم املعوقات‪ ،‬واجلدول التالي رقم‬
‫(‪ )6‬سوف يظهر و عي العينة وحرصها على اختيار افضل احللول اليت قد تساهم يف احلد من املعوقات‬
‫اليت تقف حائال امام قدرة املؤسسات اجلزائرية على تطبيق معايري االبالغ املالي الدولية‪.‬‬
‫وفيما يلي جدول رقم (‪ )6‬ويليه الشرح التفصيلي لنتائجه اإلحصائية‪:‬‬

‫‪10‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫جدول رقم (‪ )1‬احللول املقرتحة للحد من املعوقات اليت حتول دون قدرة املؤسسات اجلزائرية على تطبيق معايري االبالغ‬
‫املالي الدولية‬
‫األسئلة‬
‫جيب عدم السماح بتدقيق املؤسسات اجلزائرية اال من قبل‬
‫محلة الشهادات املهنية املمنوحة من مؤسسات مهنية‬
‫متخصصة بالتدقيق‬
‫بضرورة ابتعاث اساتذة اجلامعات واملهنيني باجلزائر اىل‬

‫التكرارات‬
‫كبري جدا‬

‫كبري‬

‫اىل حد ما‬

‫متدني‬

‫معدوم‬

‫‪15‬‬

‫‪13‬‬

‫‪0‬‬

‫‪3‬‬

‫‪2‬‬

‫‪45%‬‬

‫‪39%‬‬

‫‪0%‬‬

‫‪9%‬‬

‫‪6%‬‬

‫‪17‬‬

‫‪10‬‬

‫‪3‬‬

‫‪2‬‬

‫‪1‬‬

‫‪4.091‬‬

‫دورات تدريبية متخصصة مبعايري االبالغ املالي الدولية يف‬
‫دول عربية متلك اخلربة الالزمة بتطبيق معايرب االبالغ املالي‬

‫الوسط‬

‫‪4.212‬‬
‫‪30%‬‬

‫‪52%‬‬

‫‪9%‬‬

‫‪6%‬‬

‫أألهمية‬

‫‪7‬‬

‫‪4‬‬

‫‪3%‬‬

‫الدولية‬
‫بضرورة استقدام خرباء عرب مبعايري االبالغ املالي الدولية‬
‫كي يعقدوا دورات لتأهيل اساتذة اجلامعات واملهنيني‬
‫باجلزائر على استخدام وتطبيق معايري االبالغ املالي الدولية‬
‫بضرورة التعاون مع احد اجلمعيات املهنية واليت متنح‬
‫شهادات مهنية متخصصة (كجمعية احملاسبني القانونني‬
‫األردنيني) وذلك إلنشاء مجعية مشابهة يف اجلزائر‬
‫بضرورة وجود الية للتبادل الثقايف بني طلبة اجلزائر وطلبة‬
‫الدول العربية اخلبرية بتطبيق معايري االبالغ املالي الدولية‬
‫بضرورة ربط منح الرتبص وحتديدا ألساتذة احملاسبة يف‬
‫دورات مهنية بالدول اخلبرية مبعايري االبالغ املالي الدولية‬
‫بضرورة ختصيص منح وحوافز تشجيعية لكل استاذ جامعي‬
‫او طالب دراسات عليا يتمكن من اثبات املامه الكامل‬
‫مبعايري االبالغ املالي الدولية‬
‫جيب على اجلامعات أن تنشئ مركز تدريب موحد ملعايري‬

‫‪15‬‬

‫‪11‬‬

‫‪2‬‬

‫‪4‬‬

‫‪1‬‬

‫‪45%‬‬

‫‪33%‬‬

‫‪6%‬‬

‫‪12%‬‬

‫‪3%‬‬

‫‪13‬‬

‫‪15‬‬

‫‪3‬‬

‫‪1‬‬

‫‪1‬‬

‫‪39%‬‬

‫‪45%‬‬

‫‪9%‬‬

‫‪3%‬‬

‫‪3%‬‬

‫‪12‬‬

‫‪17‬‬

‫‪3‬‬

‫‪0‬‬

‫‪1‬‬

‫‪36%‬‬

‫‪52%‬‬

‫‪9%‬‬

‫‪0%‬‬

‫‪3%‬‬

‫‪4.061‬‬

‫‪4.152‬‬

‫‪4.182‬‬
‫‪16‬‬

‫‪14‬‬

‫‪1‬‬

‫‪1‬‬

‫‪1‬‬

‫‪48%‬‬

‫‪42%‬‬

‫‪3%‬‬

‫‪3%‬‬

‫‪3%‬‬

‫‪19‬‬

‫‪11‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪0‬‬

‫‪58%‬‬

‫‪33%‬‬

‫‪3%‬‬

‫‪6%‬‬

‫‪0%‬‬

‫‪17‬‬

‫‪13‬‬

‫‪3‬‬

‫‪0‬‬

‫‪0‬‬

‫‪52%‬‬

‫‪39%‬‬

‫‪9%‬‬

‫‪0%‬‬

‫‪0%‬‬

‫‪4.303‬‬

‫‪4.424‬‬

‫االبالغ املالي الدولية وان ترفده باخلرباء احملليني واخلارجيني‬
‫ويكون مركزة بالعاصمة وينتدب له الكفاءات املميزة من‬

‫‪4.424‬‬

‫‪8‬‬

‫‪6‬‬

‫‪5‬‬

‫‪3‬‬

‫‪1‬‬

‫‪1‬‬

‫كل قسم مالي‬
‫الناتج النهائي‬

‫‪124‬‬

‫‪104‬‬

‫‪16‬‬

‫‪13‬‬

‫‪7‬‬

‫‪47.0%‬‬

‫‪39.4%‬‬

‫‪6.1%‬‬

‫‪4.9%‬‬

‫‪2.7%‬‬

‫‪4.231‬‬

‫يشري الوسط العام جلميع الفقرات الواردة يف اجلدول رقم (‪ )6‬والبالغ ‪ 4,231‬درجة إىل مؤشر‬
‫مرتف ع جدا يدلل على تفاؤل عينة الدراسة بوجود حلول قد تتمكن من احلد من املعوقات اليت تقف‬
‫حائال أمام قدرة املؤسسات اجلزائرية على تطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية‪.‬‬
‫رغم أن متوسطات مجيع الفقرات (احللول املقرتحة) عالية ومتقاربة‪ ،‬إال أن األهمية النسبية قد‬
‫تكون املؤ شر على أولوية احللول اليت جيب البدء بتنفيذها دون أي تأخري‪ ،‬وفيما يلي تعليق الباحث‬
‫عليها‪:‬‬
‫‪-0‬‬

‫اتفق اجلميع تقريبا على الفقرة اليت احتلت األهمية النسبية األوىل (جيب على اجلامعات أن‬

‫تنشئ مركز تدريب موحد ملعايري اإلبالغ املالي الدولية وان ترفده باخلرباء احملليني واخلارجيني‬
‫ويكون مركزة بالعاصمة وينتدب له الكفاءات املميزة من كل قسم مالي) حيث بلغ وسطها‬
‫‪11‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫احلسابي ‪ 4.424‬درجة‪ ،‬ويعتقد الباحث أن العينة أحسنت االختيار كون أن األستاذ اجلامعي هو‬
‫نقطة البداية‪ ،‬إن مت تأهيله مبعايري اإلبالغ املالي الدولية ستنتقل تلقائيا لطلبته الذين فيما بعد سيمثلون‬
‫البنية التحتية واألساسية لكل من إدارات املؤسسات‪ ،‬وجهات التشريع‪ ،‬ومدققي احلسابات‪.‬‬
‫‪-4‬‬

‫وبشكل وثيق احتلت األهمية النسبية األوىل مكرر وبنفس وسط الفقرة السابقة الفقرة القائلة‬

‫(بضرورة ختصيص منح وحوافز تشجيعية لكل أستاذ جامعي أو طالب دراسات عليا يتمكن من إثبات‬
‫إملامه الكامل مبعايري اإلبالغ املالي الدولية )‪ ،‬ويعتقد الباحث انه إن مت إرسال املميزين للمركز املقرتح‬
‫إنشائه ال بد من تشجيعهم بشتى الطرق والوسائل‪.‬‬
‫‪-3‬‬

‫واتى باألهمية النسبية رقم (‪ )3‬الفقرة ( بضرورة ربط منح الرتبص وحتديدا ألساتذة احملاسبة‬

‫يف دورات مهنية بالدول اخلبرية مبعايري اإلبالغ املالي الدولية) وبوسط حسابي متقارب بلغ ‪، 4,303‬‬
‫ويود أن يشري الباحث إن موضوع الرتبص سنة محيدة تتبعها الدولة اجلزائرية مع أساتذتها‪،‬‬
‫وستتضاعف جدواها إن فعال ربطة بدورات مهنية متخصصة يف دول ذات خربة‪.‬‬
‫‪-2‬‬

‫وباملثل لألهمية النسبية رقم (‪ )2‬الفقرة (بضرورة ابتعاث أساتذة اجلامعات واملهنيني باجلزائر‬

‫إىل دورات تدريبية متخصصة مبعايري اإلبالغ املالي الدولية يف دول عربية متلك اخلربة الالزمة بتطبيق‬
‫معايري اإلبالغ املالي الدولية) واليت بلغ وسطها احلسابي ‪4,212‬‬
‫‪-3‬‬

‫رغم ان باقي احللول تأتي مبراتب الحقة إال أن الباحث يعتقد أن مجيعها مهمة جدا وخصوصا‬

‫إن مجيع أوساطها احلسابية متقاربة وجتاوزت احلد املرتفع وكان اقلها بدرجة ‪ 4,061‬وهذا مؤشر‬
‫يدلل على ارتفاع أهميتها ولكن االختالف يبقى باألولوية‪.‬‬
‫الباب الثاني‪ :‬حتليل األسئلة املفتوحة‬
‫يتناول هذا الباب الذي يعتق د الباحث أنه ال يقل أهمية عن الباب السابق‪ ،‬سرد إلجابات عينة الدراسة‬
‫على اإلسالة املفتوحة‪ ،‬اليت مشلتها االستبانة االلكرتونية‪ ،‬ويود أن ينوه الباحث إىل أن األفكار‬
‫الواردة بها حق عائد عل ى عينة االستبانة ‪ ،‬وما قام به هو جمرد إعادة صياغتها لغويا لتتماشى مع النسق‬
‫العام‪ ،‬وكذلك حاول الباحث اختصار أي تكرار‪.‬‬
‫وفيما يلي إجابات عينة الدراسة‪:‬‬
‫السؤال األول‪ :‬أرجو أن تذكر أهم املعوقات اليت تعتقد إنها تقف حائال أمام قدرة املؤسسات اجلزائرية‬
‫على تطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية؟‬
‫رغم أن مجيع عينة الدراسة وافقوا على املعوقات ال يت اقرتحها الباحث يف اسأله االستبانة املغلقة‪ ،‬إال‬
‫أنهم اقرتحوا املعوقات التالية‪:‬‬
‫نوع املؤسسات اجلزائرية‪ ،‬اهليكلة املالية‪ ،‬إشكالية التمويل‬
‫عدم إمكانية تطبيق بعض املبادئ والقواعد املتعلقة بالقيمة العادلة‬
‫عدم القدرة على ممارسة احملاسبة وفق املعايري الدولية لالختالف الكبري بينها وبني‬
‫املخطط احملاسيب الوطين‬
‫‪11‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫املستوى املتدني للمكونني يف احملاسبة خاصة خرجيي مراكز التكوين حتت عنوان (‬
‫تقين سامي يف احملاسبة) مل أمسع يف يوم أن تسمي كهذه توجد يف دول متطورة‬
‫اقتصاديا‪.‬‬
‫املستوى العلمي احملدود ملمارسي احملاسبة يف اجلزائر املعتمدين من طرف الوظائف‬
‫العمومية‬
‫عدم وجود سوق مالي فاعل‬
‫تبين النظام املالي واحملاسيب يف اجلزائر مل يكن عن قناعة السلطات العمومية بل جاء‬
‫بضغط خارجي ومن ثم فان تطبيق املعايري مل يكن حبافز حتسني التسيري أو احلصول‬
‫على دقة املخرجات أو بهدف اإلفصاح اجليد‬
‫باإلضافة إىل أن اغلب من يسري املؤسسات االقتصادية العمومية مت اختيارهم بطرق غري‬
‫علمية ويفتقرون إىل التأهيل الكايف إىل جانب حصوهلم على احلماية الكافية عن أي‬
‫مسائلة أو أي إخفاق يف مهامهم وال حياسبون عن اخلسائر وال عن النتائج السلبية‪،‬‬
‫كما أن اغلب مالكي مؤسسات القطاع اخلاص هلم نفس احلماية ومل يكونوا‬
‫مستثمرين أو صناعيني ومقاولني فعليني بل أوجدتهم ظروف احلماية واحملسوبية‬
‫والسياسة وتقسيم الريع‬
‫مهين احملاسبة يف املؤسسات اجلزائرية ال يزالون حديثي التجربة بتطبيق معايري اإلبالغ‬
‫املالي الدولية ويستلزم اآلمر الكثري من الوقت‬
‫ط بيعة التشريع الضرييب الذي حيكم احملاسبة يف اجلزائر ال يتماشى حاليا وفق متطلبات‬
‫تطبيق معايري اإلبالغ املالي وهناك الكثري من مشاكل حول القياس اليت تتعارض مع‬
‫التشريع الضرييب‪.‬‬
‫هناك نقص كبري ملراكز التدريب والتأهيل حول معايري اإلبالغ املالي تكون على‬
‫مستوى كل واليا ت الوطن‪.‬‬
‫طبيعة احملاسبة يف مؤسسات اجلزائرية حتكمها فقط أمور قانونية ورسائل إدارية دون‬
‫ترك أمر ملهين احملاسبة يف مؤسسات اجلزائرية بعملية القياس و التسجيل احملاسيب وفق‬
‫معايري اإلبالغ املالي من خالل احلالة العملية ‪.‬‬
‫العوامل االقتصادية‪ :‬وأهمها ضعف السوق املالي اجلزائري إن مل نقل عدم وجوده‪ ،‬األمر‬
‫الذي ال يسمح باستعمال مناذج القياس املسموح بها مبعايري اإلبالغ الدولية‬
‫العوامل السياسية‪ :‬ربط عملية التنميط احملاسيب احمللية باجلزائر بهيئة تابعة لوزارة املالية‬
‫أمر يصعب من مواكبة التطورات احلاصلة حماسبيا يف معايري اإلبالغ املالي الدولية‬
‫خصوصا مع بطئ هده اهليئة يف إصدار تعليماتها‪.‬‬

‫‪11‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫العوامل ثقافية‪ :‬ثقافة القانون املكتوب يف اجلزائر وعدم ترك اجملال الجتهاد احملاسب‬
‫يعطل من عملية اعتماد معايري اإلبالغ املالي الدولية‪ .‬زد على ذلك تعود احملاسبني‬
‫اجلزائريني على لعبة احلسابات يف املخطط احملاسيب اجلزائري لسنة ‪ ،0273‬جعلهم‬
‫يقاومون أي تغيري يطلب منهم جهد أكرب‪ ،‬زد على دلك معظم املؤسسات اجلزائرية وحتى‬
‫وإن كانت شركات مساهمة فال يرغب مالكها يف التقرير عن أرباحهم‪ ،‬واألرباح اليت‬
‫يفصحون عنها ليست حقيقة بل يفصحون عما يرغبون وفقط وهذه من ضمن ثقافة‬
‫السرية يف اجملتمع اجلزائري كافة‬
‫العوامل الضريبية‪ :‬سيطرة األهداف الضريبية للمحاسبة أدى إىل مقاومة أعوان الضرائب‬
‫تطبيق املعايري ألنه سيلزمهم القيام مبجهودات أكرب حلساب الوعاء الضرييب‬
‫للشركات ‪.‬‬
‫كل قرارات اليت تتخذ تكون من غري املختصني وامللمني كل حيثيات املعايري والتعديالت‬
‫اجلديدة‬
‫اهتمام االساتذة اجلزائريني بوظيفة التدريس فقط والغياب التام للبحث خاصة يف مثل‬
‫هذه املواضيع وعدم األخذ بعني االعتبار التوصيات اليت تنتج من املؤمترات اليت تقام يف‬
‫هذا اجملال‪.‬‬
‫عدم الضبط الفعلي ألهم نقاط القصور يف املؤسسات فيما يتعلق بالوظيفة املالية‪.‬‬
‫عدم إملام املشرع اجلزائري بواقع الذمم املالية وكذا املختصني بتنفيذ املعايري‪.‬‬
‫وجود دورات تدريبية خمتصرة على فئة معينة دون فئات أخرى‪.‬‬
‫عدم وجود دراسة عملية على ما هو فعليا موجود من إطارات ملمة باملعايري‪ ،‬ووجود فجوة‬
‫بني الواقع احملاسيب وبني النظري‬
‫الفساد املالي واإلداري وعدم وعي األساتذة واملهنيني بضرورة تطبيق معايري اإلبالغ املالي‬
‫وعدم قدرتهم على مواجهة التغيري‬
‫وجود عدد كبري من العاملني مبصاحل احملاسبة باملؤسسات من ذوي اخلربات املرتاكمة‬
‫وكبار السن دون محلهم للشهادات اجلامعية مما يصعب عليهم عملية التغيري‬
‫ضعف خاليا ومصاحل ودوائر التكوين باملؤسسات (وغيابها يف معظم املؤسسات) يؤدي‬
‫إىل عدم تبين هذه العملية‪.‬‬
‫عدم إقدام أصحاب املؤسسات إىل عمليات التكوين يف هذا اجملال (للعمال) نظرا‬
‫العتقادهم بأنها عملية تؤدي إىل أكثر إنفاق وتكلفة دومنا عائد ‪.‬‬
‫عامل الزمن‪ ،‬حيث أن عمل املؤسسات اجلزائرية بالنظام احملاسيب القديم كان ملدة ‪33‬‬
‫سنة قد رسخ أعراف وتقاليد بعيدة كل البعد عن حمتوى وثقافة معايري اإلبالغ املالي‬

‫‪11‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫وبالتالي فإن التخلي عنها يتطلب أن تكون هناك مرحلة انتقالية لرتسيخ ثقافة هذه‬
‫املعايري وال تقتصر على تطبيق قواعد النظام احملاسيب املالي فقط‬
‫هناك شرخ كبري عند احملاسب اجلزائري فللعلم انه ال يوجد حماسب يدرن قانون تنظيم‬
‫املهنة والكل يرى أن احملاسبة ما هي إال تقنيات وال يهتم باجلانب األخالقي وال أخالقيات‬
‫املهنة حيث أن الطالب يدرس كل أنواع القانون إال قانون تنظيم مهنة احملاسب‬
‫السؤال الثاني‪ :‬أرجو أن تذكر أهم احللول اليت تعتقد انها ستساهم يف احلد من املعوقات اليت تواجه‬
‫املؤسسات اجلزائرية يف عملية تطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية؟‬
‫رغم أن مجيع عينة الدراسة وافقوا على احللول اليت اقرتحها الباحث يف اسأله االستبانة املغلقة‪ ،‬إال‬
‫أنهم اقرتحوا احللول التالية‪:‬‬
‫منح املؤسسات اجلزائرية هامشا من املرونة‪ ،‬تكوين أصحاب املؤسسات وحتفيزهم‬
‫التكوين اجليد‪ ،‬وتوفري البيئة املالئمة (البورصة ‪........‬خل)‪ ،‬وتغيري بعض املعتقدات‬
‫الراسخة يف األذهان يف خيص النظام القديم‬
‫تبين املعايري علميا لدى اجلامعات اجلزائرية ‪ 3‬سنوات على األقل ( شهادة ماسرت على‬
‫األقل)‬
‫دمج الكفاءات املتخرجة يف تربص عملي تكليفي بشركة اقتصادية حتت رعاية ووصاية‬
‫جملس احملاسبة‬
‫فتح أبواب الشركات الوطنية أمام الكفاءات العلمية الصغرية وعدم التخوف املبالغ فيه‬
‫تربصات صيفية للمتفوقني يف ختصصات احملاسبة يف مكاتب احملاسبة وحمافظة‬
‫احلسابات‬
‫تفعيل البورصة‬
‫حترير التجارة الدولية‬
‫فتح اجملال للمؤسسات االقتصادية الدولية ومكاتب اخلربة الدولية للعمل باجلزائر‬
‫إعادة تأهيل املدققني واحملاسبني احملليني‬
‫إلزام املؤسسات االقتصادية العمومية واخلاصة بوجوب احلصول على شهادة أو تقرير‬
‫خاص من مدقق معتمد مبدى تطبيق املعايري‬
‫عقد دورات تدريبية وتعليمية لنشر الوعي احملاسيب‬
‫إلزامية ضبط الربنامج احملاسيب اجلامعي وفق ما يتناسب واملعايري الدولية‬
‫جيب حبث عن سبل ربط اجلامعات اجلزائرية بواقع املؤسسات اجلزائرية وتكوين‬
‫عال قة مع مهين احملاسبة مبا يسمح بتكوين حاملي شهادات هلم خلفية مهنية ونظرية‬
‫در اسة واقع البيئة اليت تعمل فيها املؤسسة اجلزائرية‪ ،‬ومتطلبات هده املؤسسة‪ ،‬وتكييف‬
‫هده البيئة لتكون قادرة على استيعاب معايري اإلبالغ املالي الدولية‪ ،‬مع االعتماد‬
‫‪11‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫التدرجيي للبدائل احملاسب ية اليت مسحت بها معايري اإلبالغ املالي الدولية‪ .‬أيضا التفريق‬
‫بني حجم املؤسسات ومدى إلزامها بتطبيق معايري احملاسبة الدولية ‪.‬‬
‫أن تطبيق مبادئ احلوكمة من شأنه أن يساعد املؤسسات االقتصادية يف ضمان شفافية‬
‫املعلومات اليت تؤدي إىل حتسني عالقة هذه املؤسسات مع الشركات األجنبية من حيث‬
‫التعامالت االقتصادية واحملاسبية مما يساهم يف دعم جناح النظام احملاسيب اجلديد يف‬
‫هذا اجلانب ‪.‬‬
‫السؤال الثالث‪ :‬أرجو أن تذكر أي مالحظات ترغب بها؟‬
‫مما يثري انتباه الباحث أن مجيع عينة الدراسة ابدوا مالحظات عديدة وقيمة‪ ،‬إال أن ملخص هذه‬
‫املالحظات انصب بتعليق مفاده "طاملا أن اجلزائر تراجعت عن االنفتاح السياسي واالقتصادي والرتاجع‬
‫إىل مستوى نقطة البداية بأحادية التفكري والتسيري وطاملا الريع البرتولي وما جتود به األرض مازال‬
‫قائما فال أمل يف جناح وجناعة طرق التسيري العلمية مبا يعرف باحلوكمة املالية واحملاسبية وان‬
‫املعايري الدولية مامل تكن ملزمة من قوة ضاغطة تراقب وتتابع التنفيذ فان تطبيق ذلك يكون شكليا‬
‫وال ميكن أن تتحدث على نتائج اجيابية "‬
‫الفصل الثالث‪ :‬االستنتاجات والتوصيات‬
‫قبل البدء بسرد االستنتاجات والتوصيات يود أن يشري الباحث إىل أنه سيسرد استنتاجاته‬
‫وتوصياته النابعة من حتليل اسأله االستبانة املغلقة حيث أنها تعرب عن رأيه الشخصي‪ ،‬آما خبصوص‬
‫األسئ لة املفتوحة واليت ذكرت نتائجها يف منت البحث فستبقى حق من حقوق أصحابها‪.‬‬
‫أوال‪ :‬االستنتاجات‬
‫بعد محد اهلل كثريا على توفيقه للباحث ومبساعدة األخوة املتخصصون من اجلزائر الشقيق‬
‫استطاع الباحث الوصول إىل االستنتاجات التالية‪:‬‬
‫‪ -0‬تشري نتائج الدراسة إىل أن غالبية النخبة من األساتذة اجلامعيني يف اجلزائر يتفقوا على أن تطبيق‬
‫معايري اإلبالغ املالي الدولية آمرا ال بد منه وانه سيساهم يف رفع السوية االقتصادية واملالية للمؤسسات‬
‫اجلزا ئرية‪ ،‬إال أنهم يتفقوا كذلك على عدم قدرة املؤسسات اجلزائرية بتطبيق تلك املعايري بشكل‬
‫فعلي وكامل خالل املدى القصري واملتوسط‪.‬‬
‫‪ -4‬كما أن النتائج تشري إىل أن هذه القدرة متدنية بشكل عام‪ ،‬وتشمل عدم قدرة مؤسسات‬
‫التشريع يف اجلزائر‪ ،‬وعدم قدرة املؤسسات اجلزائرية‪ ،‬جنبا إ ىل جنب مع عدم قدرة املؤسسات‬
‫التعليمية يف اجلزائر‪ ،‬وعدم قدرة املدققني اخلارجيني على تطبيق معايري اإلبالغ املالي بشكل فعلي‬
‫ومتكامل‪.‬‬
‫‪ -3‬اتفقت عينة الدراسة أن تدني قدرة تطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية توعز لعدد من املعوقات‪،‬‬
‫واليت كان من أهمها‪:‬‬
‫‪17‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫سرعة تبين املعايري واإللزام بتطبيقها دون إعطاء فرصة زمنية مناسبة لتبنيها وتهيئة البنية‬
‫التحتية جلميع املؤسسات التشريعية والتعليمية والتنفيذية واالقتصادية‪.‬‬
‫عدم جاهزية البنية التحتية للمؤسسات اجلزائرية ‪ ،‬حيث أنها كانت تطبق نظام قديم‬
‫على مضي ما يقارب ‪ 33‬عام‪ ،‬وعملية إعادة هيكلة البنية حيتاج إىل وقت ليس بالقيل‪.‬‬
‫ضعف اإلدارات املالية باملؤسسات اجلزائرية ‪ ،‬واليت تعد ركيزة للبنية التحتية‪ ،‬واليت من‬
‫دون إعادة تهيئتها لن يكون هناك إمكانية لتطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية‪.‬‬
‫عدم وجود هيئة أو مجعية أو مؤسسة مهنية مستقلة يناط بها منح شهادات مهنية‪ ،‬من‬
‫منطق‪ :‬إن مل يكن املدقق اخلارجي مؤهال جيدا بالبيئة اليت يدقق عليها فتكون القدرة‬
‫موضع الشك من بنيتها األساسية‪.‬‬
‫مقاومة التغيري‪ ،‬حيث أن اغلب االدارات أصبحت متأقلمة مع النظام احملاسيب القديم‪.‬‬
‫‪ -2‬وأخريا اتفقت عينة الدراسة على وجود عدد من احللول اليت قد تساهم يف احلد من املعوقات‪،‬‬
‫واليت كان من أهمها ما يلي‪:‬‬
‫جيب على اجلامعات أن تنشئ مركز تدريب موحد ملعايري اإلبالغ املالي الدولية وان ترفده باخلرباء‬
‫احملليني واخلارجيني ويكون مركزة بالعاصمة وينتدب له الكفاءات املميزة من كل قسم مالي‪.‬‬
‫ضرورة ختصيص منح وحوافز تشجيعية لكل أستاذ جامعي أو طالب دراسات عليا يتمكن من‬
‫إثبات إملامه الكامل مبعايري اإلبالغ املالي الدولية‪.‬‬
‫ضرورة ربط منح الرتبص وحتديدا ألساتذة احملاسبة يف دورات مهنية بالدول اخلبرية مبعايري‬
‫اإلبالغ املالي الدولية‪.‬‬
‫ضرورة ابتعاث أساتذة اجلامعات واملهنيني باجلزائر إىل دورات تدريبية متخصصة مبعايري اإلبالغ‬
‫املالي الدولية يف دول عربية متلك اخلربة الالزمة بتطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬التوصيات‬
‫بعد أن مت االنتهاء من االستنتاجات يود الباحث أن يوصي بعدد من التوصيات املتواضعة‪،‬‬
‫واليت قد تسهم بشكل مباشر أ و غري مباشر باحلد من املعوقات اليت تفق حائال دون قدرة املؤسسات‬
‫اجلزائرية على تطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية‪ ،‬وفيما يلي أهم التوصيات‪:‬‬
‫‪ -0‬دعوة احلكومة الرشيدة للجزائر العمل على إنشاء جلنة مستقلة حتت مسمى (جلنة احلوكمة‬
‫والتصحيح احملاسيب) تكون آليتها ومهامها كالتالي‪:‬‬
‫تكون مستقلة عن احلكومة متاما ومتنح صالحية التشريعات ذات العالقة‪.‬‬
‫جيب أن تتكون على األقل من ‪ 41‬عضوا (‪ 3‬أعضاء خرباء مبعايري اإلبالغ املالي الدولية‬
‫من الدول العربية اخلبرية بالتطبيق‪ ،‬و‪ 3‬أعضاء من جهات التشريع املالي اجلزائرية‪ ،‬و ‪3‬‬
‫أعضاء من أساتذة احملاسبة برتبة أستاذ من اجلامعات اجلزائرية‪ ،‬و ‪ 3‬أعضاء من مدققي‬
‫احلسابات اخلارجيني اجلزائريني ذوي اخلربة العالية‪ ،‬و ‪ 3‬أعضاء من مدراء ماليني أهم‬
‫‪18‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫الشركات الرائدة يف اجلزائر‪ ،‬و ‪ 3‬أعضاء من أهم اجلهات التدريبية يف اجلزائر‪،‬‬
‫وعضوا مراقب من الدولة برتبة وزير‪ ،‬ورئيسا للجنة ينصح أن يكون خبريا عربيا رابعا‬
‫منتدب من إحدى مجعيات احملاسبة القانونية‪ ،‬ومثاال ال حصرا من مجعية احملاسبيني‬
‫القانونيني األردنيني)‪.‬‬
‫أن يتم متويل هذه اللجنة ماليا وماديا من احلكومة اجلزائرية‪ ،‬جنبا إىل جنب مع‬
‫مساهمة الشركات والبنوك اجلزائرية‪.‬‬
‫متنح اللجنة مدة رمية لتأدية مهامها ال تقل عن عام وال تزيد عن عاميني إلكمال مهامها‪،‬‬
‫وبعدها يتم تقليص أعضائها وإبقاء املختارين منهم كجهة رقابية على تنفيذ املهام اليت‬
‫نتجت عنها‪.‬‬
‫تقوم هذه اللجنة مبباشرة مهامها فور تشكيلها‪ ،‬وتكون أولوياتها تشكيل جلان فرعية‬
‫مشكلة من أعضاء داخليني أو خارجيني وذلك لتأدية املهام اخلاصة بها بشكل متوازي‪.‬‬
‫مهمتها األوىل‪ :‬دراسة البنية التحتية ذات العالقة مبعايري اإلبالغ املالي واليت جيب أن تشمل‬
‫(مؤسسات التشريع احملاسيب اجلزائرية‪ ،‬ومؤسسات التعليم اجلامعي ذات العالقة‪ ،‬وأهم‬
‫املؤسسات والشركات االقتصادية الوطنية‪ ،‬ومؤسسات التدريب املهنية ذات العالقة يف‬
‫اجلزائر) وحتديد معوقات تطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية‪ ،‬ومن ثم وضع حلول ملزمة‪.‬‬
‫مهمتها الثانية‪ :‬إنشاء جهة تشريع حماسيب مستقلة‪ ،‬أو مجعية حماسبيني قانونيني‬
‫جزائرية مستقلة‪ ،‬وتكوين نظامها الداخلي حبيث يشمل عدم السماح بتدقيق أي شركة‬
‫وطنية أو مساهمة إال من قبل منتسبيها‪ ،‬والتأكد على وجوب حتصل منتسيب اجلمعية‬
‫على شهادة مهنية بالتدقيق وذلك بعد اجتياز امتحان مهين يتم تصميمه وبنائه بالكامل‬
‫على معايري اإلبالغ املالي الدولية والتشريعات احمللية ذات العالقة‪ .‬وجيب أن متول هذه‬
‫اجلهة بشكل مستقل من قبل مجيع املؤسسات الوطنية والشركات املدرجة يف السوق‬
‫املالي‪.‬‬
‫مهمتها الثالثة‪ :‬انشاء مركز تدرييب متخصص ملعايري اإلبالغ املالي الدولية وبصفة‬
‫مستقلة‪ ،‬ويتم إشراك مجيع اجلامعات اجلزائرية‪ ،‬وللمؤسسات الوطنية يف مصاريف‬
‫تكوينه واستمراره‪ .‬وجيب رفد هذه املركز باملدربني املختصني واحلاصلني على‬
‫الشهادات املهنية مبعايري اإلبالغ املالي الدولية‪ .‬باإلضافة إىل وضع سياسات ونظام املركز‬
‫الداخلية‪ .‬وعلى أن تقوم اجلامعات واملؤسسات بابتعاث املتميزين لديهم للتدرب يف هذا‬
‫املركز ومن ثم اخلضوع لالمتحان املهين املع د من جهة التشريع احملاسيب أو مجعية‬
‫احملاسبيني القانونيني اجلزائرية‪.‬‬
‫مهمتها الرابعة‪ :‬إنشاء جلنة للحوكمة يف السوق املالي اجلزائري‪ ،‬ووضع نظامها‬
‫الداخلي‪ ،‬شريطة أن يتضمن إنشاء جلنة تدقيق يف الشركات الوطنية واملدرجة بالسوق‪،‬‬
‫‪19‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫وان يتوافق مع مبادئ احلاكمية احلديثة‪ ،‬كما جيب أن يتضمن لوائح العقوبات اجلزائية‬
‫املتفق عليها عامليا‪.‬‬
‫‪ -4‬دعوة احلكومة الرشيدة للجزائر بالعمل على استقاللية مهنة تدقيق احلسابات‪ ،‬وذلك بإصدار‬
‫قانون ملزم بعدم جواز تدقيق حسابات الشركات سوى من مكاتب التدقيق احلاصل أعضائه على‬
‫شهادات مهنية متخصصة‪ ،‬وعدم السم اح بازدواجية املهنة لتفادي تضارب املصاحل كأن ال يسمح مثال‬
‫ملن يعمل يف اجلامعة أن ميارس مهنة التدقيق‪ .‬وعدم السماح ملكتب التدقيق أن يكون مستشارا ماليا‬
‫لنفس الشركة اليت يدقق حساباتها‪ ،‬وإلزام عملية تدوير املدقق‪ ،‬كأن ال يسمح له بتدقيق حسابات‬
‫الشركة ألكثر من مخس سنوات متواصلة‪.‬‬
‫‪ -3‬دعوة احلكومة اجلزائرية والشركات وشتى أشكال املؤسسات‪ ،‬بضرورة إعادة هيكلة أفراد‬
‫طواقمها اإلدارية‪ ،‬وحتديدا أصحاب القرار‪ ،‬وذلك بإحالل دماء شبابية جديدة يف سبيل احلد من ثقافة‬
‫مقاومة التغيري‪.‬‬
‫‪ -2‬دعوة اجلامعات اجلزائرية إىل ربط رسائل الرتبص اخلاصة باألساتذة املتخصصني باحملاسبة بدول‬
‫هلا خربة مبعايري احملاسبة الدولية‪ ،‬وإلزامهم بالتحصل على شهادات تدريب من تلك الدول‪ .‬كما يدعو‬
‫الباحث اجلامعات اجلزائرية البتعاث املتميزين من طلبتها وأساتذتها أصحاب اختصاص احملاسبة لفرتة‬
‫زمنية ال تقل عن ستة شهور ألحد الدول امل تخصصة مبعايري احملاسبة الدولية وإخضاعهم للدورات املهنية‬
‫طويلة األجل‪.‬‬
‫‪ -3‬دعوة اجلامعات اجلزائرية إىل استقطاب وتعيني أساتذة جامعيني من دول العامل العربي املتمرس‬
‫مبعايري اإلبالغ املالي الدولية وتكليفهم مبهمتني رئيسيتني‪ :‬أوال‪ :‬إعادة هيكلة اخلطط الدراسية يف‬
‫أقسام احملاسبة بشكل يواكب عمليات القياس واإلفصاح وفقا ملعايري اإلبالغ املالي الدولية‪ ،‬وثانيا‪:‬‬
‫عقد حلقات دراسية ألساتذة احملاسبة وتأهيلهم بكل ما يتعلق مبعايري اإلبالغ املالي الدولية‪.‬‬
‫‪ -6‬دعوة مجيع الباحثني وطلبة الدراسات العليا يف اجلزائر حنو إعداد حبوثهم ودراساتهم بشكل‬
‫مركز على دراسة البنية التحتية جلميع وشتى أشكل املؤسسات اجلزائرية وربطها بشكل مباشر مع‬
‫عملية تبين وتطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية‪.‬‬

‫‪11‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫املراجع‪:‬‬
‫‪ -0‬القرآ ن الكريم (سورة الكهف)‪ ،‬و(سورة الزلزلة)‬
‫‪ -4‬حكيمة مناعي (‪ ،)4112‬تقارير املراجعة اخلارجية يف ظل حتمية تطبيق املعايري احملاسبية الدولية يف‬
‫اجلزائر ‪ ،‬رسالة ماجستري غري منشورة‪ ،‬كلية العلوم االقتصادية‪ ،‬والتسيري والتجارة‪ ،‬جامعة العقيد احلاج‬
‫خلضر‪ ،‬باتنة‪ ،‬اجلزائر‪.‬‬
‫‪-3‬‬

‫رفيق يوسفي (‪ ،)4100‬النظام احملاسيب املالي بني االستجابة للمعايري الدولية ومتطلبات التطبيق‪ ،‬رسالة‬
‫ماجستري غري منشورة‪ ،‬كلية العلوم االقتصادية والعلوم التجارية وعلوم التسيري‪ ،‬جامعة تبسة‪ ،‬اجلزائر‪.‬‬

‫‪-2‬‬

‫سائد غياضة (‪ ،)4118‬مدى التزام الشركات الصناعية املساهمة العاملة يف قطاع غزة بتطبيق معيار‬
‫احملاسبة الدولي رقم (‪ ) 21‬اخلاص باملمتلكات واملصانع واملعدات‪ ،‬رسالة ماجستري غري منشورة‪ ،‬كلية‬
‫التجارة‪ ،‬اجلامعة االسالمية‪ ،‬غزة‪.‬‬

‫‪ -3‬صالح حواس (‪ ،)4118‬التوجه اجلديد حنو معايري االبالغ املالي الدولية‪ ،‬رسالة دكتوراه غري منشورة‪،‬‬
‫كلية العلوم االقتصادية وعلوم التسيري‪ ،‬جامعة اجلزائر‪.‬‬
‫‪ -6‬ظاهر القشي (‪ ،) 4112‬أثر تطبيق معايري احملاسبة الدولية يف الشركات االردنية على استقطاب االستثمار‬
‫االجنيب املباشر‪ ،‬اجمللة العربية لالدارة‪ ،‬املنظمة العربية للتمنية االدارية‪ ،‬جامعة الدول العربية‪ ،‬القاهرة‪،‬‬
‫اجمللد ‪ ،42‬العدد ‪ ،4‬كانون االول‪ ،‬ص ‪ -063‬ص ‪.020‬‬
‫‪ -7‬ظاهر القشي‪ ،‬وحازم اخلطيب (‪ ،)4116‬احلاكمية املؤسسية بني املفهوم وامكانية تطبيقها على ارض‬
‫الواقع يف الشركات املدرجة يف االسواق املالية‪ ،‬جملة اربد للبحوث والدراسات‪ ،‬جامعة اربد االهلية‪ ،‬العدد‬
‫االول‪ ،‬االردن‪ ،‬تشرين االول‪ ،‬ص ‪ – 30‬ص ‪.68‬‬
‫‪ -8‬عايدة املهدلي (‪ ،)4112‬مدى مالءمة متطلبات مسودة معيار احملاسبة الدولي املقرتح اخلاص باملنشأت‬
‫الصغرية وم توسطة احلجم (املنشأت اخلاصة) للتطبيق يف بيئة املؤسسات اخلاصة األردنية‪ ،‬رسالة ماجستري‬
‫غري منشورة‪ ،‬كلية االعمال‪ ،‬جامعة الشرق االوسط‪ ،‬االردن‪.‬‬
‫‪ -2‬عبد الكريم شناي (‪ ،)4112‬تتكييف القوائم املالية يف املؤسسات اجلزائرية وفق معايري احملاسبة الدولية‪،‬‬
‫رسالة ماجستري غري م نشورة‪ ،‬كلية العلوم االقتصادية‪ ،‬والتسيري والتجارة‪ ،‬جامعة العقيد احلاج خلضر‪،‬‬
‫باتنة‪ ،‬اجلزائر‪.‬‬
‫‪ -01‬عبد الناصر نور‪ ،‬وطالل اجلجاوي (‪ ،)4113‬املعايري احملاسبية الدولية والبيئة االردنية – متطلبات التوافق‬
‫والتطبيق‪ ،‬جملة احباث جامعة حلب‪ ،‬حلب‪ ،‬سوريا‪.‬‬
‫‪ -00‬فاطمة اجملربي (‪ ،)4104‬قدرة الشركات املدرجة يف سوق األوراق املالية اللييب على تبين وتطبيق معايري‬
‫اإلبالغ املالي الدولية‪ ،‬رسالة ماجستري غري منشورة‪ ،‬كلية االعمال‪ ،‬جامعة الشرق االوسط‪ ،‬االردن‪.‬‬
‫‪ -04‬مصطفى محيدان (‪ ،)4101‬مدى التزام مؤسسة املدن الصناعية االردنية بتطبيق املعايري الدولية للتقارير‬
‫املالية‪ ،‬رسالة ماجستري غري منشورة‪ ،‬كلية االعمال‪ ،‬جامعة الشرق االوسط‪ ،‬االردن‪.‬‬
‫‪ -03‬معتز أمني عبد احلميد السعيد (‪ .)4118‬أثر اإلفصاح باستخدام مفهوم القسمة العادلة يف ضوء التغريات يف‬
‫معايري اإلبالغ املالي الدولية على اإلبالغ املالي يف شركات التامني األردنية‪ ،‬أطروحة دكتوراه غري منشورة‪،‬‬
‫كلية االعمال‪ ،‬جامعة عمان العربية‪ ،‬االردن‪.‬‬
‫‪ -02‬ياسر امحد اجلرف (‪ ،) 4101‬أهمية تطوير معايري احملاسبة يف اململكة العربية السعودية لتحقيق التوافق‬
‫مع معايري احملاسبة الدولية‪ ،‬ورقة عمل مقدمة إىل الندوة الثانية عشر لسبل تطوير احملاسبة يف اململكة‬
‫العربية السعودية‪ ،‬جامعة امللك سعود‪ ،‬اململكة العربية السعودية‪.‬‬
‫‪10‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫أهمية تكوين جلان املراجعة يف املؤسسات اجلزائرية لتعزيز استقالل‬
‫مراجع احلسابات‬
‫د‪ .‬يونس زين‬
‫كلية العلوم االقتصادية والتجارية وعلوم التسيري‬
‫جامعة الوادي‬
‫‪Zine.younes@yahoo.fr‬‬

‫ملخص‪:‬‬
‫تعد وظائف جلان املر اجعة متعددة منها حتسني جودة القوائم املالية املنشورة‪ ،‬متابعة نظام الرقابة الداخلية‬
‫والتحكم يف األخطار‪ ،‬وأيضا وهو األهم بالنسبة لنا وهي تعزيز استقاللية مراجع احلسابات‪ ،‬فهناك من اعترب عملية‬
‫تعزيز االستقاللية ملراجعي احلسابات أول مهمة تسند للجنة املراجعة‪ ،‬و تعترب يف بعض األحيان املهمة األساسية األوىل‬
‫(قانون ‪ Sarbanes-Oxley‬واألمرية األوروبية يف ‪ 01‬مايو ‪ ، ) 4112‬هلذا كانت هذه الدراسة كنقطة انطالق لفهم‬
‫تأثري عمل جلان املراجعة على استقاللية مراجع احلسابات وكذا أهمية وجود هذه اللجان يف املؤسسات اجلزائرية‪.‬‬
‫الكلمات املفتاحية‪ :‬مراجع احلسابات (احملافظ احلسابات)‪ ،‬االستقاللية‪ ،‬جلان املراجعة‪.‬‬
‫‪Résumé : Les missions de comité d’audit sont multiples, améliorer la qualité des états financiers, du‬‬
‫‪système de contrôle interne et de gestion des risque, renforcer l’indépendance des commissaires aux‬‬
‫‪comptes. Le renforcement de l’indépendance des auditeurs externes fut la première mission historique des‬‬
‫‪comité d’audit, et la mission parfois considérée comme la plus importante (Sarbanes-Oxley Act, directive‬‬
‫‪européenne du 17 mai 2006). C’est pourquoi cette étude cherche, comme point de départ, à mieux‬‬
‫‪comprendre les effets du comité d’audit sur l’indépendance des commissaires aux comptes et l’importance‬‬
‫‪de mise en place des comités d’audit dans les entreprises Algériennes.‬‬
‫‪Mots clés : Auditeur financier (commissaire aux comptes), indépendance, comité d’audit‬‬

‫متهيد‪:‬‬
‫لقد أدى تزايد حاالت انهيار الشركات الكربى واهلامة وتعرضها للفشل بالرغم من خضوع‬
‫قوائمها املالية لعملية املراجعة من قبل أكرب مكاتب املراجعة‪ ،‬واليت أوضحت نتائجها متتع تلك‬
‫ا ملؤسسات بدرجة عالية من اليسر املالي والرحبية‪ ،‬وذلك على خالف الواقع‪ ،‬بلجنة سوق األوراق املالية‬
‫يف الواليات املتحدة األمريكية ‪ SEC‬وكذا جلان الكوجنرس األمريكي بإصدار معايري حتكم‬
‫أداء اإلدارة وحتكم أداء املراجعة الداخلية واخلارجية‪ ،‬ومن أحداث هذه املعايري ما يعرف حبركة‬
‫ساربنز أوكسلي ‪ Sarbanes-Oxley‬اليت أصبحت قانون واجب التنفيذ على الشركات العامة‬
‫األمريكية منذ ‪ ، 4114‬وذلك بهدف تعزيز الثقة لدى املستثمرين يف أسواق املال وجتنب الغش يف‬
‫التقارير املالية‪ ،‬وهذا دليل إىل أن غياب الثقة وانعدام الشفافية واإلفصاح املالئم هو اهلاجس األكرب‬
‫بالنسبة للمستثمرين‪ ،‬فقد اوجد هذا القانون العديد من املتطلبات اخلاصة بتنظيم املهنة وضبط‬
‫األداء‪ ،‬وتعزيز نظم احملاسبة واملسؤولية والرقابة الداخلية وإدارة املخاطر‪ ،‬وأضاف مسئوليات جديدة‬
‫‪33‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫جمللس اإلدارة وجلنة املراجعة وإلدارة التنفيذية واملراجعة الداخلية واملراجعة املالية ( مراجعة‬
‫احلسابات) ‪.‬كما جاءت هذه القوانني واإلصالحات لتعزيز ما يسمى حبوكمة املؤسسات‬
‫‪ Gouvernance d’entreprise‬واليت أصبح املستثمرون واألطراف الفاعلة مع املؤسسة ينادون‬
‫بتطبيقها‪ ،‬وتستمد حوكمة املؤسسات جذورها من نظريتني‪ ،‬األوىل هي نظرية الوكالة ‪Théorie‬‬
‫‪ d’agence‬اليت تبحث يف التعارض بني مصاحل املالك ومصاحل املديرين الذين ال ميلكون ولكنهم‬
‫يسيطرون على مقاليد املؤسسات‪ ،‬والثانية هي نظرية أصحاب املصاحل‬

‫‪Théorie de partie‬‬

‫‪ prenante‬واليت تبحث يف حل التعارض القائم بني مصاحل أطراف عديدة من داخل املؤسسة‬
‫وخارجها مثل املالك واملدرين و العاملني واملوردين‪....‬إخل‪.‬‬

‫وعلى هذا األساس وبنظرة احلوكمة فان‬

‫دور املراجعة‪ ،‬هو ختفيض اجلزء األكرب من تضارب املعلومات بني املدرين وأصحاب األسهم وخمتلف‬
‫األطراف املتعاقدة األخرى‪ ،‬فاملراجعة تبدوا العامل الرئيسي واملفتاح األول الذي يسمح ملختلف‬
‫األطراف املتعاقدة األخرى الختاذ قراراتهم بصفة رشيدة‪ ،‬ونظرا األهمية عملية اختاذ القرار ميكن‬
‫فهم االجتاه العام للمستثمرين ودفاعهم عن حقوقهم وامتعاضهم من أعمال املراجعة واليت مل تعد تليب‬
‫هلم متطلباتهم‪ ،‬فاملستعملني للقوائم املالية كانوا يف السابق يبحثون عن مراجعني لتأكيد مصداقية‬
‫القوائم املالية الختاذ قراراتهم‪ ،‬وجدوا أنفسهم اليوم يبحثون عن آليات تسمح هلم مبراجعة جودة عمل‬
‫املراجعني أنفسهم ‪.‬‬
‫هلذا أجريت العديد من الدراسات والبحوث تناولت هذه اإلشكالية وحاولت اقرتاح أساليب جديدة‬
‫تأخذ يف االعتبار هذه التعقيدات يف أعمال املراجعة (‪ )Pigé,2003 ; Brown et Al, 2005‬ومن‬
‫أهم هذه التعقيدات مسألة استقالل مراجع احلسابات باعتبارها من أهم العوامل احملددة جلودة عمل‬
‫املراجع‪ ،‬خاصة بعد حادثة ‪ Enron‬وأكدت أن احلل يكمن يف تفعيل جلان املراجعة ‪Comité‬‬
‫‪ d’audit‬ا ليت أصبحت موجودة يف مجيع املؤسسات املسعرة يف البورصة تقريبا‪ ،‬واليت باستطاعتها‬
‫العمل على ضمان االستقاللية ملراجع احلسابات إذا فعلت أكثر ‪.‬‬
‫مشكلة البحث‪ :‬مما سبق ميكن القول أن تكوين جلان املراجعة يف املؤسسات اجلزائرية أصبح أمرا‬
‫ضروريا بعد صدور قانون ‪ 01/10‬وق بله ميثاق احلكم الراشد من جهة‪ ،‬وحديث السلطات اجلزائرية‬
‫عن سعيها حنو إجياد أحسن السبل لتعزيز الرقابة واملتابعة من جهة أخرى بعد فضائح اخلليفة بنك‬
‫وسوناطراك و‪...‬و كذا إصدار بنك اجلزائر للتعليمة رقم ‪ 3‬يف ‪ 4114‬واليت حددت يف مادتها الثانية‬
‫إمكانية تكوين جلان امل راجعة يف املؤسسات املالية والبنوك‪ ،‬لكن هذا ال يكفي باملقارنة مع ما‬
‫قمت به الدول املتقدمة يف هذا اجملال من اجل تعزيز وتفعيل جلان املراجعة يف مؤسساتها ملا وجدت‬
‫فيها من أهمية ‪.‬‬
‫وعليه ميكن صياغة اإلشكالية التالية " كيف ميكن لتكوين جلان املراجعة يف املؤسسات‬
‫اجلزائرية أن يعمل على تعزيز وتفعيل استقالل مراجع احلسابات؟"‪.‬‬

‫‪33‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫أهمية البحث‪ :‬تأتي أهمية هذا البحث من أهمية تقديم تصورات للكيفية اليت جتري بها تعزيز‬
‫استقاللية مراجع احلسابات حتى ميارس دوره بفاعلية‪ ،‬وذلك من خالل النهوض مبهنة املراجعة‬
‫وباألخص جلان املراجعة‪ ،‬باإلضافة ألمور أخرى نلخصها يف اآلتي‪:‬‬
‫ اإلصالحات اليت بادرت بها الدولة اجلزائرية ملواكبة هذه التحديات أخرها اإلصالح احملاسيب‬‫وتكيفه مع املعاير احملاسبية الدولية‪ ،‬ميثاق احلكم الراشد‪ .....‬؛‬
‫ األزمات املالية والفساد املالي والختالسات املالية يف معظم املؤسسات الوطنية وما تبعه من حديث‬‫حول مدى جودة أعمال الرقابة واملراجعة وإلزام الشركات الوطنية بضرورة حتديث وتطوير نظم‬
‫املراجعة الداخلية فيها‪.‬‬
‫أهداف البحث‪:‬‬
‫يهدف هذا البحث إلي حتليل وحتديد دور جلان املراجعة يف تعزيز استقالل مراجع احلسابات‬
‫وذلك من خالل‪:‬‬
‫ التعرف على عمل مراجع احلسابات يف املؤسسات اجلزائرية وواقع استقالله حسب التشريع‬‫اجلزائري ؛‬
‫‪-‬‬

‫إلقاء الضوء على ماهية جلنة املراجعة من حيث تشكيلها وأهدافها واملسئوليات امللقاة على‬

‫عاتقها والكيفية اليت ميكن هلذه اللجان أن تليب طموحات خمتلف األطراف واليت من أهمها‬
‫استقاللية مراجع احلسابات؛‬
‫ معرفة أهمية إنشاء جلان املراجعة يف خمتلف املؤسسات اجلزائرية بعد حماوالت تطيقها يف البنوك‬‫دون سواها من املؤسسات األخرى‪.‬‬
‫أوال ‪ :‬مراجع احلسابات ( حمافظ احلسابات) و واقع استقالله حسب التشريع اجلزائري‪:‬‬
‫تعددت مفاهيم استقاللية مراجع احلسابات يف األدبيات املهنية‪ ،‬وترافق ذلك مع تطور‬
‫مسؤوليات املراجع واخلدمات اليت يقدمها باإلضافة إىل التطور نظرة اجملتمع املهنية‪ ،‬فقد تطور هذا‬
‫املفهوم وواصل مشوله معايري الرقابة على جودة أداء مكاتب احملاسبة‪ ،‬وإلزامها بوضع سياسات‬
‫وإجراءات لتنفيذ قاعدة االستقاللية الوا ردة يف آداب وسلوك املهنة وقد تتضمن هذه السياسات‬
‫واإلجراءات‪:‬‬
‫‪ ‬مراقبة مدي التزام مكاتب احملاسبة ومراجعة احلسابات بسياسات وإجراءات االستقاللية؛‬
‫‪ ‬تأكيد استقاللية مكتب احملاسبة يف أداء مهمة املراجعة؛‬
‫‪ ‬مطالبة كافة العاملني يف مكتب احملاسبة بااللتزام بقواعد أحكام االستقاللية الصادرة عن‬
‫اجملمعات املهنية‪.‬‬
‫وال يفرق هذا املفهوم بني مراجع احلسابات الفرد أو يف إطار مكتب مراجعة احلسابات‪.‬‬
‫‪ .1‬مفهوم مراجع احلسابات يف التشريع اجلزائري‪:‬‬
‫‪33‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫لقد تأخرت اجلزائر يف جمال تنظيم مهنة املراجعني واحملاسبني إذا ما قورنت بالدول املتقدمة‪،‬‬
‫ف قد كانت هذه املهنة غري منظمة إىل أن جاء قانون ‪ 10/10‬املؤرخ يف ‪ 0110/12/41‬الذي حيدد‬
‫شروط وكيفية ممارسة مهنة اخلبري احملاسيب وحمافظ احلسابات( مراجع احلسابات) واحملاسب‬
‫املعتمد ثم مت تعديله بالقانون رقم ‪ 10 -01‬املؤرخ يف ‪ 02‬رجب ‪ 0240‬املوافق لـ ‪ 41‬يونيو سنة‬
‫‪ ،4101‬املتعلق مبهنة اخلبري احملاسب ومراجع احلسابات واحملاسب املعتمد وعلى هذا األساس‬
‫سنحاول إلقاء نظرة على هذا القانون بالرتكيز على حمافظ احلسابات ‪.‬‬
‫‪ 0.0‬تعريف مراجع احلسابات ومهامه حسب القانون اجلديد ‪:(1)10 -01‬‬
‫حسب املادة ‪ 44‬من هذا القانون فإنه يعد مراجع احل سابات كل شخص ميارس بصفة عادية بامسه‬
‫اخلاص وحتت مسؤولياته‪ ،‬مهمة املصادقة على صحة حسابات الشراكات واهليئات وانتظامها‬
‫ومطابقتها إلحكام التشريع املعمول به‪.‬‬
‫‪ 4.0‬مهام مراجع احلسابات حسب القانون اجلديد ‪:11 - 11‬‬
‫وحسب املادة ‪ 44‬من نفس القانون فإن مراجع احلسابات يضطلع باملهام التالية‪:‬‬
‫‪ ‬يشهد بأن احلسابات السنوية منتظمة وصحيحة ومطابقة متاما لنتائج عمليات السنة املنصرمة‬
‫وكذا األمر بالنسبة للوضعية املالية وممتلكات الشركات واهليئات؛‬
‫‪ ‬يفحص صحة احلسابات السنوية ومطابقتها للمعلومات املبينة يف التقرير التسيري الذي يقدمه‬
‫املسريون للمساهمون أو الشركاء أو حاملي احلصص؛‬
‫‪ ‬يبدي رأيه يف شكل تقرير خاص حول إجراءات الرقابة الداخلية املصادق عليها من جملس‬
‫اإلدارة وجملس املديرين أو املسري؛‬
‫‪ ‬يقدر شروط إبرام االتفاقيات بني الشركة اليت يراقبها واملؤسسات أو اهليئات التابعة هلا أو‬
‫بني املؤسسات واهل يئات اليت يكون فيها للقائمني باإلدارة أو املسريين للشركة املعنية مصاحل‬
‫مباشرة أو غري مباشرة؛‬
‫‪ ‬يطلع املسريين واجلمعية العامة أو هيئة املداولة املتواصلة‪ ،‬بكل نقص قد يكتشفه أو اطلع‬
‫عليه‪ ،‬ومن طبيعة أن يعرقل استمرارية االستغالل للمؤسسة‪.‬‬
‫وختص هذه املهام فحص قيم ووثائق الشركة أو اهليئة ومراقبة مدى مطابقة احملاسبة للقواعد‬
‫املعمول بها بدون التدخل يف التسيري‪.‬‬
‫‪ .4‬إشكالية استقالل مراجع احلسابات‪:‬‬
‫يعين مبدأ االستقالل ‪ indépendance‬أن املراجع جيب أن يكون مستقال يف تفكريه ويف‬
‫إبداء رأيه عن القوائم املالية‪ ،‬إذ يتعني أن ي بدي رأيه يف القوائم املالية بنزاهة وأمانة‪ ،‬و آال يسمح ألي‬
‫)‪(1‬‬

‫القانون رقم ‪ 10 -01‬املؤرخ يف ‪ 02‬رجب ‪ 0240‬املوافق لـ ‪ 41‬يونيو سنة ‪ ،4101‬املتعلق مبهنة اخلبري احملاسب وحمافظ احلسابات‬

‫واحملاسب املعتمد‪.‬‬
‫‪33‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫اعتبارات مهما بلغ شأنها يف التأثري يف رأيه)‪ ،(2‬وتنبع أهمية استقالل مراجع احلسابات من طبيعة‬
‫مهمته اليت تضعه يف موقع حساس بني األطراف املستفيدة من خدماته‪ ،‬فمن جهة يتقاضى مراجع‬
‫احلسابات أتعاب من إدارة الشركة اليت يقوم بتقديم خدماته هلا واليت غالبا ما تلعب دورا أساسيا يف‬
‫تعينه وعزله وحتديد أتعابه وذلك على حساب دور اهليئة العامة للمساهمني صاحبة احلق األساسي يف‬
‫تعني وعزل وحتديد أتعاب مراجع احلسابات‪ ،‬ومن جهة أخرى فان املستفيد األكرب من خدمات مراجع‬
‫احلسابات غالبا ما يكون طرفا ثالثا والذي يستخدم البيانات املالية املدققة يف اختاذ قراراته‬
‫املستقبلية‪.‬‬
‫ومما يزيد من حساسية املوقف وبالتالي ضرورة متسك مراجع احلسابات باستقالله هو أن‬
‫األطراف املستفيدة من خدماته غالبا ما تكون متعارضة املصاحل‪ ،‬حيث ميثل استقالل مراجع‬
‫احلسابات أهمية بالغة لكل األطراف وهذه األطراف ميكن أن تكون صاحبة املؤسسة آو إدارتها آو‬
‫األطراف اخلارجية األخرى أو مهنة املراجعة ككل أو مراجع احلسابات يف حد ذاته‪ ،‬حيث أن‬
‫الشركة تستفيد من التقرير السليم واملوضوعي يف اختاذ قراراتها ومفوضاتها مع نقابات العمال يف‬
‫حل مشكل األجور‪ ،‬كما أن إدارة الشركة هي املسئولة عن إعداد البيانات املالية اليت سيدققها‬
‫ويراجعها وليت تقضي مصاحلا الشخصية بإخفاء بعض البيانات أو املشاكل وهنا حيدث تعارض‬
‫املصاحل بني اإلدارة واملستثمر يف األسهم والسندات أو مالكي أصحاب هذه الشركة أو املقرض‬
‫اخل ارجي وكل هؤالء تقتضي مصاحلهم بان تظهر البيانات املالية بصورة صادقة وعادلة حلقيقة‬
‫الوضع املالي العام‪.‬‬
‫‪ .4‬واقع مفهوم استقالل مراجع احلسابات حسب التشريع اجلزائري‪:‬‬
‫لقد حدد املشرع اجلزائري جمموعة من املبادئ اليت جيب أن يتصف بها مراجع احلسابات حني‬
‫أداء عمله و كذلك حدد املشرع جمموعة من الشروط اليت يتعني على مراجعي احلسابات أو األطراف‬
‫املتعاملة معه حتى تضمن االستقاللية املطلوبة‪.‬‬
‫* من اجلانب األخالقي‪ :‬وتشمل ضرورة حتلي املراجع باآلتي)‪:(3‬‬
‫مبدأ احلياد؛‬
‫مبدأ اإلخالص؛‬
‫مبدأ الشرعية املطلوبة‪.‬‬
‫* من اجلانب املادي‪ :‬فقد ابرز فيها املشرع حاالت التنايف ملزاولة املراجعة يف املؤسسة)‪:(4‬‬

‫)‪(2‬‬

‫منصور حامد حممد‪ " ،‬املراجعة وتدقيق احلسابات‪ -‬األصول العلمية واإلجراءات التطبيقية"‪ ،‬دار الثقافة العربية‪ ،‬القاهرة‪ ،0110 ،‬ص‬

‫‪.14‬‬
‫)‪ (3‬املادة الرابعة من املرسوم التنفيذي رقم ‪ 042 - 12‬املؤرخ يف ‪ 0112/12/01‬واملتضمن قانون أخالقيات مهنة اخلبري احملاسب وحمافظ‬
‫احلسابات واحملاسب املعتمد‪ ،‬اجلريدة الرمسية رقم ‪.42‬‬
‫)‪ (4‬املادة ‪ 101‬مكرر ‪" ،2‬القانون التجاري"‪ ،‬الديوان الوطين للمطبوعات اجلامعية‪ ،‬اجلزائر ‪ ،0111‬ص ‪.001‬‬
‫‪33‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫ األقرباء واألصهار لغاية الدرجة الرابعة‪ ،‬مبا يف ذلك القائمني باإلدارة وأعضاء جملس‬‫اإلدارة وجملس مراقبة الشركة؛‬
‫ القائمون باإلدارة وأعضاء جملس املديرين أو جملس املراقبة أو أزواج القائمني باإلدارة‬‫وأعضاء جملس املديرين أو جملس مراقبة الشركة؛‬
‫ أزواج األشخاص الذين يتقاضون حبكم نشاط دائم غري نشاط مراجع احلسابات أجرة أو‬‫مرتبا‪ ،‬إما من القائمني باإلدارة أو من أعضاء جملس املديرين أو جملس املراقبة؛‬
‫ األشخاص الذين منحتهم الشركة أجرة حبكم وظائف غري وظائف مراجعي احلسابات‬‫يف أجل مخس سنوات ابتداء من تاريخ إنهاء وظائفهم؛‬
‫ األشخاص الذين كانوا دائمني باإلدارة أو أعضاء يف جملس املراقبة أو جملس املديرين يف‬‫أجل مخس سنوات ابتداء من تاريخ إنهاء ووظائفهم‪.‬‬
‫ولنفس األهداف فقد حدد القانون رقم ‪ 01 -10‬حاالت التنايف العامة اليت مينع فيها ممارسة‬
‫مراجعة احلسابات وهي)‪:(5‬‬
‫ حسب املادة ‪ 22‬فإنه لتحقيق مهنة مراجعة احلسابات بكل الستقاللية فكرية وأخالقية‪،‬‬‫فإنه يعترب متنافيا مع املهن يف مفهوم هذا القانون‪:‬‬
‫‪ ‬كل نشاط جتاري ال سيما وسيط أو وكيل مكلف باملعامالت التجارية واملهنية؛‬
‫‪ ‬كل عمل مأجور يقتضي قيام صلة خضوع قانوني؛‬
‫‪ ‬كل عهدة إدارية أو العضوية يف جملس مراقبة املؤسسات التجارية املنصوص عليها يف القانون‬
‫التجاري؛‬
‫‪ ‬اجلمع بني ممارسة مهنة خبري حماسب ومراجع احلسابات واحملاسب املعتمد لدى نفس‬
‫الشركة أو اهليئة؛‬
‫‪ ‬كل عهدة برملانية؛‬
‫‪ ‬كل عهدة انتخابية يف اهليئة التنفيذية للمجالس احمللية املنتخبة‪.‬‬
‫و يتعني على املهين املنتخب لعضوية الربملان أو لعضوية اجملالس املنتخبة‪ ،‬إبالغ التنظيم الذي‬
‫ينتمي إليه يف أجل أقصاه شهر واحد من تاريخ مباشرة عهدته‪.‬‬
‫ حسب املادة ‪ 21‬من نفس القانون فإنه مينع مراجع احلسابات من ‪:‬‬‫‪ ‬ال قيام بأعمال التسيري سواء بصفة مباشرة أو باملساهمة أو اإلنابة عن املسريين؛‬
‫‪ ‬قبول ولو بصفة مؤقتة‪ ،‬مهام املراقبة القبلية على أعمال التسيري؛‬
‫‪ ‬قبول مهام التنظيم يف حماسبة املؤسسة أو اهليئة املراقبة أو اإلشراف عليها؛‬
‫‪ ‬ممارسة مستشار جبائي أو مهمة خبري قضائي لدى الشركة أو اهليئة يراقب حساباتها؛‬
‫)‪(5‬‬

‫القانون رقم ‪ 10 -01‬املؤرخ يف ‪ 02‬رجب ‪ 0240‬املوافق لـ ‪ 41‬يونيو سنة ‪ ،4101‬املتعلق مبهنة اخلبري احملاسب وحمافظ احلسابات‬

‫واحملاسب املعتمد‪.‬‬
‫‪33‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ ‬شغل منصب مأجور يف الشركة أو اهليئة اليت راقبها بعد أقل من ثالث سنوات من انتهاء‬
‫عهدته‪.‬‬
‫ وحسب املادة ‪ 22‬من نفس القانون فإنه ال ميكن تعني األشخاص الطبيعيني أو املعنويني‬‫الذين حتصلوا على أجور وأتعاب وامتيازات أخرى‪ ،‬ال سيما شكل القروض أو تسبيقات‬
‫أو ضمانات من الشركة أو اهليئة خالل ثالث سنوات األخرية كمراجعي حسابات لدى‬
‫نفس الشركة أو اهليئة؛‬
‫ ونفس الشيء يف املادة ‪ 21‬اليت متنع مراجع احلسابات من القيام مبهمة يف املؤسسات اليت‬‫تكون هلم فيها مصاحل حتى وإن كانت غري مباشرة؛‬
‫ وحسب املادة ‪ 20‬من نفس القانون فهي تطلب من الشركات اليت تستقدم مراجعني‬‫للحسابات أو أكثر بأن ال يكونوا تابعني لنفس السلطة وأال تربطهم أية مصلحة وأال‬
‫يكونوا متنامني إىل نفس الشركة مراجعة احلسابات؛‬
‫ ويف املادة ‪ 21‬من نفس القانون فإن القانون يسمح ملراجعة احلسابات الذي أراد أن ميارس‬‫ن شاطا منافيا بصفة مؤقتة كما هو منصوص عليه يف املواد السابقة فإنه يتعني عليه طلب‬
‫إغفاله من اجلدول لدى جلنة االعتماد يف أجل أقصاه شهر واحد من تاريخ بدية نشاطه‪.‬‬
‫متنح جلنة االعتماد املوافقة إذا كانت املهمة اجلديدة للمهين ال متس بطبيعتها باملصاحل‬
‫األخالقية للمهنة؛‬
‫ كما متنع املادة ‪ 11‬من نفس القانون سعي مراجعي احلسابات بطريقة مباشرة أو غري‬‫مباشرة لدى الزبون لطلب مهمة أو وظيفة تدخل ضمن اختصاصاتهم القانونية‪ ،‬كما‬
‫مينعون من البحث عن الزبائن بتخفيض األتعاب أو منح تعويضات أو امتيازات أخرى‬
‫وكذا استعمال أي شكل من أشكال اإلشهار لدى اجلمهور‪.‬‬
‫مما سبق ميكن القول إن املشرع اجلزائري جعل من الثقة و األخذ برأي املراجع يكون عن طريق‬
‫حتديد مدى استقالليته و حياده‪ ،‬وهلذا كان تركيزه على الشرطني أو العاملني لتحديد مدى‬
‫استقاللية املراجع‪.‬‬
‫‪ ‬مبعنى جيب أن ال تكون ملراجع احلسابات مصاحل مادية مع املؤسسة اليت يقوم‬
‫مبراجعتها‪ ،‬و أن ال تكون ألحد أقاربه مصاحل من نفس النوع‪ ،‬ألن وجود ذلك‬
‫قد يؤثر على استقالليته يف إبداء الرأي الفين احملايد يف القوائم العالية‬
‫اخلتامية ‪ ،‬و هذا بطبيعة احلال باستثناء أتعابه املتفق عليها ‪ ،‬مبعنى أنه ال جيب‬
‫أن يكون املراجع اخلارجي أحد املساهمني أو الشركاء يف املؤسسة اليت‬
‫يراجع حساباتها أو أن يكون من بني العاملني بها وهو ما يسمى باجلانب‬
‫املادي)‪ (6‬؛‬
‫)‪(6‬‬

‫حممد أمحد خليل‪" ،‬املراجعة و الرقابة الداخلية"‪ ،‬دار اجلامعات املصرية‪ ،‬اإلسكندرية‪ ،‬ص ‪.24‬‬
‫‪33‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ ‬أما العامل الثاني فهو استقالل املراجع مهنيا من خالل عدم وجود أية ضغوط أو‬
‫تدخل من جانب العميل أو سلطة عليا يف الدور الذي يقوم به املراجع بشأن‬
‫التحقق من سالمة الدفاتر و دقة متثيل القوائم العالية لنتائج األعمال و‬
‫املركز املالي للمشروع‪ ،‬و ميكن حتقيق ذلك من خالل عدد من مظاهر‬
‫الضغط ‪ ،‬و من بينها إجراءات تعيني و عزل املراجع اخلارجي و كيفية حتديد‬
‫أتعابه‪ ،‬ففي هذه احلالة ال ترتك تلك اإلجراءات يف يد اجلهة اليت يتم مراجعة‬
‫أعماهلا أال و هي إدارة املشروع و لذلك يتم يف يد التعيني و العزل و حتديد‬
‫األتعاب من خالل املالك ( الشركاء و اجلمعية العمومية للمساهمني)‪ ،‬وعند‬
‫التفكري يف عزل املراجع يعطي له احلق يف الدفاع عن وجهة نظره و مناقشة‬
‫أسباب العزل ‪ ،‬كل ذلك بهدف عدم استخدام تلك اجلوانب كأدوات ضغط‬
‫على املراجع مبا يضعف من معيار االستقالل املطلوب)‪.(7‬‬
‫كما جيب تأكيد أن ه لكي يتحقق االستقالل الكامل يف املراجع البد أن يتوافر العاملني‬
‫األول و الثاني ال فصل بينهما‪ ،‬ألن فقدان أحدهما يضعف أو يلغي متاما الثاني و من ثم‬
‫االستقالل الكامل ‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬أهمية وجود جلان املراجعة يف املؤسسات اجلزائرية‬
‫مع تدخل املشرع اجلزا ئري لوضع ضوابط حلماية وتأكيد استقاللية مراجع احلسابات كما‬
‫رأينا سابقا‪ ،‬إىل أنه وبالنظر إىل التطورات اليت حدثت يف ميدان املراجعة ميكن القول أن اجلزائر مل‬
‫ترقي بعد على املستوى املطلوب‪ ،‬وأن هذه التشريعات ال تكفي لوحدها خاصة إذا تكلمنا عن املعايري‬
‫األخالقية با ملقارنة مبا حيدث يف العامل يف جمال املراجعة‪ ،‬وهذا بسبب ما حدث يف العقدين األخريين‬
‫من انتشار ظاهرة تعثر وفشل الشركات املساهمة وتزايد حاالت املخالفات املالية واحملاسبية بشكل‬
‫اخنفضت معه الثقة يف التقارير املالية‪ ،‬باإلضافة إىل ثبوت تورط بعض مراقيب احلسابات فيما نسب‬
‫إىل هذه الشركات من خمالفات وانتهاكات لقواعد االستقاللية وقد كشفت هذه املخالفات عن‬
‫وجود فجوة معلوماتية كبرية بني األطراف الداخلية واخلارجية للشركة بالرغم من درجة التقدم اليت‬
‫وصلت إليه هذه الدول يف جمال املراجعة ونوعية املعايري املستخدمة‪ ،‬ومن هنا ظهرت احلاجة لتطوير‬
‫أنظمة تكليف مراجع احلسابات اخلارجي يف حماولة جادة الستعادة ثقة املستفيدين من التقارير املالية‬
‫مبصداقية هذه التقارير‪.‬‬
‫مع العلم أن مصداقية هذه التقارير املالية متعلق بنوعية وجودة املراجعة املالية‪ ،‬الن اهتزاز الثقة‬
‫يف أعمال املراجعة عززتها الفضائح املالية ‪ Scandales financiers‬يف كربى املؤسسات العاملية (‬
‫……‪ ، )Enron, Xérox, Worlcom, Pamelate,‬وقد كانت فضيحة شركة ‪Enron‬‬
‫األمريكية أهم وأكرب فضيحة ليس للشركة ولكن ألعمال مكتب املراجعة اليت رافق الشركة‪،‬‬
‫)‪ (7‬حممد التهامي طواهر‪ ،‬مسعود صديقي‪" ،‬املراجعة و تدقيق احلسابات" ‪ ،‬ديوان املطبوعات اجلامعية ‪ ،‬اجلزائر‪ ،‬ص ‪. 20‬‬
‫‪34‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫ولكن املهم هنا إننا نريد معرفة سبب هذه الفضيحة وأين موقعها من حيث تأثريها على أعمال‬
‫املراجعة مستقبال‪ ،‬وتأكد أن أهم مشكل أدى إىل هذه الفضيحة هو مشكل أخالقي حمض لكون‬
‫مكتب املراجعة كان تقوم مبهام أخرى خبالف عملية املراجعة مع شركة ‪ Enron‬وهو ما أدى إىل‬
‫مشكل انعدم االستقاللية وما لالستقاللية من عالقة مع جودة أعمال املراجعة‪ ،‬وكون التشريع‬
‫اجلزائري عكس التشريع األمريكي ال يسمح للمراجع بالقيام بأعمال أخرى خبالف عملية املراجعة‬
‫إىل أن هذا ال مينع من معرفة ما هي اخلطوات اليت اختذت يف الدول املتقدمة ملواجهة هذا املشكل‬
‫وحماولة االستفادة منه يف اجلزائر بغية تطوير أعمال املراجعة وباألخص تعزيز استقالل مراجعي‬
‫احلسابات‪.‬‬
‫وكانت من بني احللول املقرتحة لعزيز استقالل مراجع احلسابات تفعيل جلان‬
‫املراجعة ‪ Comité d’audit‬اليت أصبحت موجودة يف مجيع املؤسسات املسعرة يف البورصة تقريبا‬
‫بالنسبة للدول املتقدمة‪ ،‬هذه اللجنة اليت هي تعترب جلنة فرعية تتكون يف الغالب من أعضاء جملس‬
‫اإلدارة الغري التنفيذيني واملستقلني تتوىل القيام باإلشراف املستقل عن العمليات اليت تقوم بها املؤسسة‬
‫من نظام الرقابة الداخلية واملراجعة الداخلية إىل أعمال املراجعة اخلارجية‪ ،‬ولكن هذا ال يعين أن‬
‫حتل جلنة املراجعة حمل اجلهات املسئولة عن عمليات إعداد التقارير املالية وإجراء املراجعات وإمنا هي‬
‫امتداد للمهام اجلديدة جمللس اإلدارة تعمل على التأكد من فاعلية نظم الرقابة الداخلية ووظيفة‬
‫املراجعة الداخلية وأعم ال املراجعة املالية‪ ،‬إذ تعترب كخط دفاعي رئيسي للوقاية من إعداد تقارير‬
‫مالية احتيالية من جهة وتوفري البيئة املناسبة لتحقيق أهداف املؤسسة من جهة أخرى مبا فيها تعزيز‬
‫استقاللية مراجع احلسابات‪.‬‬
‫‪ .0‬جلان املراجعة‪:‬‬
‫بدأ مصطلح جلان املراجعـة يف الظهـور يف أواخـر الثالثينـات ‪ 0141‬عنـدما قامـت جلنـة تـداول‬
‫األوراق املالية (‪ )SEC‬بالتوصية بضرورة إنشاء جلنة تكوَّن من األعضـاء غـري التنفيـذيني جمللـس اإلدارة‬
‫تكون مهمتها تعيني املراجـع اخلـارجي وحتديـد أتعابـه وجـاء ذلـك إثـر األزمـات املاليـة الـيت تعرضـت هلـا‬
‫الشركات األمريكية يف تلك الفرتة واليت نتجت عن تالعب الشركات يف تقاريرها املالية والـيت كـان‬

‫من أبرزها التالعب يف التقارير املالية لشركة)‪.(8‬‬
‫ويف عام ‪ 0121‬أوصى ‪ AICPA‬مجيع الشركات العامة بضرورة إنشاء جلنة املراجعة حبيث‬
‫تتضمن مسؤوليتها حل املشاكل اليت قد تنشأ بني مراجع احلسابات وإدارة املؤسسة واخلاصة‬
‫بالنواحي احملاسبية وطريقة اإلفصاح عن املعلومات احملاسبية يف القوائم‪ ،‬وذلك باعتبار جلنة املراجعة‬
‫قناة اتصال بني املراجع اخلارجي وجملس اإلدارة‪ ،‬هذا وقد حضي مفهوم جلنة املراجعة للعديد من‬
‫االهتمام يف عام ‪ 0114‬عندما أصدرت جلنة تداول األوراق املالية ‪ SEC‬توصيات بإنشاء جلان مراجعة‬
‫‪Tiphaine Compernolle ,"La construction collective de l’indépendance du commissaire aux compte : la placedu‬‬

‫)‪(8‬‬

‫‪comité d’audit", La revue de l’association francophone de comptabilité,2009, p 94.‬‬

‫‪34‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫تكون عضويتها قاصرة فقط على األعضاء الغري تنفيذيني من جملس اإلدارة وطالب املؤسسات‬
‫بضرورة اإلفصاح عما إذا كانت قامت بإنشاء جلان املراجعة أم ال)‪.(9‬‬
‫ويف عام ‪ 0110‬صدر تقرير ‪ Treadway Commission‬والذي أكد على ضرورة إنشاء‬
‫جلان مراجعة بالن سبة للمؤسسات املتداول أسهمها يف البورصة‪ .‬وحديثا ويف عام ‪ ،4114‬بعد‬
‫االنهيارات املالية لبعض املؤسسات الكربى‪ ،‬مت إصدار‪ Sarbanes-Oxley Act,‬والذي أكد على‬
‫إلزام مجيع املؤسسات بتكوين جلان املراجعة ملا هلا من دور هام يف منع حدوث تلك االنهيارات املالية‬
‫يف املستقبل عن طريق التأكيد على أهمية دورها يف عملية إعداد القوائم املالية وأيضا يف زيادة‬
‫استقاللية كل من املراجع اخلارجي والداخلي)‪.(10‬‬
‫فلجنة املراجعة هي إحدى اللجان الرئيسية والتابعة جمللس إدارة املؤسسة‪ ،‬وتتكون من عدد من‬
‫أعضاء جملس اإلدارة غري تنفيذيني والذين ال يقومون بأي عمل تنفيذي داخل املؤسسة‪ ،‬ومن أهم‬
‫أهدافها تفعيل أداء املراجعة الداخلية ومراجعة احلسابات يف املؤسسة‪ ،‬ومن ثم زيادة الثقة يف القوائم‬
‫املالية‪.‬‬
‫كما أن جلنة املراجعة الفعالة هي اليت تتكون من أعضاء مؤهلني وميلكون السلطة واملوارد‬
‫حلماية مصاحل خمتلف األطراف ا لفاعلة مع املؤسسة من خالل ضمان صحة القوائم املالية‪ ،‬نظام‬
‫الرقابة الداخلية‪ ،‬والتحكم يف األخطار)‪.(11‬‬
‫ومتثل جلان املراجعة أحد األركان الرئيسية حلوكمة املؤسسات حيث تعترب جلنة املراجعة‬
‫أحد الضوابط األساسية املانعة حلدوث أخطاء نظرا لصلتها الوثيقة مع كل من املراجع الداخلي‬
‫ومراجع احلسابات وجملس اإلدارة)‪ ، (12‬وعلى هذا األساس فإن عمل جلان املراجعة حيتاج إىل)‪:(13‬‬
‫‪‬‬

‫وجود ميثاق ‪Existence d’une charte‬‬

‫‪‬‬

‫املوارد ‪Ressources‬‬

‫‪‬‬

‫عقد اجتماعات ‪Réunions‬‬

‫‪‬‬

‫توفر وجودة املعلومات ‪Disponibilité et qualité de l’information‬‬

‫‪‬‬

‫التقييم املستمر لعملها ‪Evaluation‬‬

‫كما أن تركيب جلان املراجعة حيتاج ألشخاص ذو كفاءة عالية وميكن تلخيص خصوصية‬
‫تركيبة جلان املراجعة حتى ميكن اعتبارها جلنة فعالة فيما يلي‪:‬‬
‫)‪(9‬‬

‫سليمان حممد "حوكمة الشركات ومعاجلة الفساد املالي واإلداري"‪ ،‬الدار اجلامعية‪ .‬اإلسكندرية‪ .‬مجهورية مصر العربية‪،4112 ،‬‬

‫ص‪.041‬‬
‫)‪ (10‬سليمان حممد ‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.041‬‬
‫)‪(11‬‬
‫‪Christian Prat dit Hauret , "Comité d’audit et gouvernance des sociétés cotées" , Université Montesquieu Bordeaux‬‬
‫‪IV , 2006 , p07.‬‬

‫)‪ (12‬حازم ياسني‪ "،‬دور األجهزة الرقابية يف تفعيل اإلطار احملاسيب حلوكمة الشركات"‪ ،‬ورشة عمل حول اإلطار احملاسيب واإلفصاح هليكل‬
‫حوكمة الشركات يف مصر‪ ،‬جانفي ‪ ،4114‬مركز املشروعات الدولية ‪ ،‬مجهورية مصر العربية‪ ،‬ص ‪.01‬‬
‫)‪(13‬‬

‫‪Institue français des administrateurs IFA , les comités d’audit : 100 bonne pratiques , impression LFTmontreuil ,‬‬
‫‪paris , janvier 2008 , p20‬‬

‫‪34‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ ‬يف العدد واألعضاء والكفاءة ‪, Nombre de membres et compétence‬‬
‫‪ ‬االستقاللية ‪.Indépendance‬‬
‫‪ ‬الرئاسة ‪Présidence‬‬
‫‪ ‬االستمرارية ‪Continuité‬‬
‫‪ ‬التكوين ‪Formation‬‬
‫‪ ‬املكافآت ‪Rémunération‬‬
‫‪ .4‬جلان املراجعة يف اجلزائر‪:‬‬
‫إن املشرع اجلزائري مل يقم بدوره حتى اآلن خبصوص حث أو فرض تكوين جلان املراجعة يف‬
‫املؤسسات اجلزائرية‪ ،‬وهلذا ميكن القول أن اجلزائر مازلت بعيدة كثريا يف هذا اجملال بالرغم من‬
‫صدور التعليمة رقم ‪ 14 -4114‬يف ‪ 02‬نوفمرب ‪ 4114‬واملتعلق بالرقابة الداخلية يف البنوك‬
‫واملؤسسات املالية والصادر عن بنك اجلزائر‬

‫)‪(14‬‬

‫‪ ،‬والذي جاء يف مادته الثانية إمكانية خلق جلان‬

‫مراجعة يف البنوك واملؤسسات املالية من طرف جملس اإلدارة والذي التزمت به معظم البنوك العمومية‬
‫ولكن هذا ال يعترب كافيا القتصاره على البنوك واملؤسسات املالية فقط ‪ ،‬باإلضافة إىل أن هذه‬
‫التعليمة ال حتوي إرشادات حول كيفية إنشاء هذه اللجان أو ما هي الشروط لتكوينها وحول كيفية‬
‫عملها و‪ ...‬مثل ما حدث يف معظم الدول املتقدمة واليت قامت السلطات املعنية فيه بوضع معايري‬
‫وإرشادات يف هذا اجملال‪ ،‬وتأكيدا ألهمية تكوين جلان املراجعة يف املؤسسات اجلزائرية سنحاول‬
‫التطرق ألهمية جلان املراجعة يف تدعيم استقالل حمافظ احلسابات وما الذي من املمكن أن جتنيه‬
‫املؤسسات اجلزائرية من خالل تكوين مؤسساتها هلذه اللجان‪.‬‬
‫ثالثا‪ :‬أهمية جلان املراجعة كإطار لتفعيل استقالل حمافظ احلسابات‪:‬‬
‫مما سبق جند أن اهلدف األساسي من تكوين جلان املراجعة هو تأكيد وزيادة مصداقية‬
‫القوائم املالية‪ ،‬ولذلك جيب على هذه اللجنة أن تسعى إىل تدعيم استقاللية وظيفة املراجعة عن إدارة‬
‫املؤسسة‪ ،‬ومتكني مرا جع احلسابات من أداء عملية املراجعة املالية بدون أي ضغوط قد تؤثر سلبا على‬
‫مصداقية نتائجها‪ ،‬أو كفاءتها‪ ،‬وبالتالي التشكيك يف صحة التقرير املالي للمؤسسة‪ ،‬وقد أكدت‬
‫خمتلف اهليئات املهنية العاملية‪ ،‬على ضرورة إقامة خطوط اتصال مباشرة ومستمرة بني جلنة املراجعة‬
‫واملر اجع املالي‪ ،‬حيث تعمل اللجنة كهمزة وصل بني جملس اإلدارة واملراجعني املاليني وهو األمر الذي‬
‫نصت عليه معايري املراجعة الصادرة عن اجملمع األمريكي للمحاسبني القانونني (‪ )AICPA‬واليت‬
‫نظمت عملية االتصال بني جلنة املراجعة واملراجع املالي‪ ، .‬كما قام ‪Auditing Standards‬‬
‫‪ Board‬يف الواليات املتحدة األمريكية بإصدار جمموعة من املعايري اهتمت بطبيعة العالقة بني جلان‬
‫املراجعة واملراجعة احلسابات‪.‬‬
‫)‪(14‬‬

‫‪Règlement n° 2002-03 DU 14 novembre 2002 portant sur le contrôle interne des banques et établissements‬‬
‫‪financiers.‬‬

‫‪33‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ .1‬العالقة بني جلنة املراجعة ومراجع احلسابات‪:‬‬
‫‪ 0.0‬مناقشة التقرير ‪ :‬فبعد قيام املراجع احلسابات بوضع تقريره وتثبيته للتوصيات اليت سيوجهها‬
‫لإلدارة‪ ،‬فإن جلنة املراجعة تقوم مبناقشة هذا التقرير مع مراجع احلسابات لتثبيت التوصيات الالزمة‬
‫واليت ستوجه لإلدارة واليت ستعترب مرجعا فيما بعد ميكن اللجوء إليه للتأكد من قيام اإلدارة‬
‫باإلجراءات التنفيذية الالزمة جتاه هذه التوصيات‪ ،‬وقد تقرتح اللجنة إجراء تطوير أو حتسني أو تعديل‬
‫يف شكل التوصيات إذا كانت مثال تعترب غري عملية‪.‬‬
‫‪ 4.0‬مراجعة األمور املتعلقة مبراجعة السنة السابقة‪ :‬فلجنة املراجعة وخالل املناقشات املغلقة اليت تقوم‬
‫بها مع املراجع احلسابات تربد التعرف على انطباعات املراجع عن حال ووسائل وإجراءات الرقابة‬
‫الداخلية‪ ،‬والصعوبات اليت واجهاها أثناء قيامه بعملية املراجعة‪ ،‬وأي تعثر أو قصور يف التعاون مع‬
‫اإلدارة‪ ،‬وأيضا أي غش أو خرق للنظم واللوائح الداخلية من طرف التنفيذيني‪ ،‬كما جيب على جلنة‬
‫املراجعة مناقشة السياسات احملاسبية اليت تطبقها املؤسسة‪ ،‬خاصة إذا كانت هذه السياسات ختتلف‬
‫عن السنوات السابقة‪ ،‬أو تنحرف عن املعايري املقبولة واملطبقة‪.‬‬
‫‪ 1.1‬مناقشة خطة املراجعة للسنة الالحقة‪ :‬فقبل بداية عملية املراجعة‪ ،‬تقوم جلنة املراجعة مبناقشة‬
‫خطة عمل اليت أعدها مراجع احلسابات وتقدم ا قرتاحتها خبصوص األمور اليت تتطلب رمبا اهتمام‬
‫أ كرب وخاص‪ ،‬كما تهتم اللجنة بالتغريات يف املعايري احملاسبية والقوانني اليت تؤثر على حسابات‬
‫املؤسسة‪ ،‬أو على عملية املراجعة يف املستقبل ويف األخري يتم وضع جدول توقيتات املراجعة‬
‫واالسرتاتيجية اخلاصة بتنسيق التعاون مع املراجعني الداخلني‪.‬‬
‫‪ 2.0‬ترشيح مراجع احلسابات وتقييم جودة أداء وظيفته‪ :‬تعترب جلنة املراجعة هي اللجنة املنوط بها‬
‫تقديم النصح واملشورة إىل جملس اإلدارة فيما يتعلق باختيار املراجعني احلسابات الذين سيتم تعينهم‪،‬‬
‫وذلك باعتبارها أكثر مقدرة على تقييم جودة أداء عملية املراجعة فقد تدخل عدة اعتبارات يف اختيار‬
‫م راجع احلسابات‪ ،‬مثل حجم املؤسسة وموقعها‪ ،‬طبيعة نشاطها‪ ،‬تارخيها‪ ،‬فكر وفلسفة اإلدارة‪،‬‬
‫ومع ذلك هناك بعض املعايري واألهداف العامة اليت ميكن أن تساعد جلنة املراجعة يف تقييم مراجعي‬
‫احلسابات‪ ،‬فاملؤسسة حمل املراجعة تسعى إىل مراجعني ذو كفأه من خالل حترى وجود أداء املراجعة‬
‫فيما خيص‪:‬‬
‫ختفيف أهداف املراجعة والتطبيق املتوازن لربامج املراجعة‪ (،‬من حيث اخلدمات‬
‫املقدمة) ؛‬
‫الكفاءة املهنية ملؤسسات املراجعة ومدى قابليتها للتطور وكفاية فريق عملها؛‬
‫التوصيات اليت يقدمها املراجع للتحكم يف األخطار وحتقيق الرقابة‪.‬‬
‫‪ 1.0‬النظر يف أتعاب مراجع احلسابات‪ :‬يف جلان املراجعة قد تكون لدعم خربة كافية يف تقديم‬
‫املستوى املالئم ألتعاب املراجع املالي‪ ،‬وتعتمد جلان املراجعة يف تقدير أتعاب املراجعني على التالي‪:‬‬
‫حجم املؤسسة حمل املراجعة ومدى تعقد أعماهلا؛‬
‫‪33‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫حالة السجالت احملاسبية‪ ،‬ونظام الرقابة الداخلية؛‬
‫مس توى جهود إدارة املراجعة الداخلية‪ ،‬ومدى كفاية وكفاءة العاملني‬
‫باملؤسسة؛‬
‫أتعاب املراجعني املاليني يف املؤسسات املماثلة يف نفس النوع من النشاط‪.‬‬
‫وعلى جلنة املراجعة أن تأخذ يف عني االعتبار املخاطر املرتبطة باألتعاب املرتفعة عن أداء اخلدمات‬
‫املراجعة‪ ،‬أو اخلد مات االستشارية األخرى خبالف املراجعة‪ ،‬الن هذه األتعاب املرتفعة قد حتول بني‬
‫مراجع احلسابات وأداء عملية باستقاللية والذي قد يعرضه لفقد عمله‪.‬‬
‫‪ 2.0‬تفعيل استقالل مراجع احلسابات‪:‬‬
‫لقد اعترب اهلدف األساسي من تكوين جلان املراجعة هو إقامة قناة اتصال بني مراجع‬
‫احلس ابات واملؤسسة‪ ،‬ويف نفس الوقت العمل كحاجز بني املراجع واإلدارة لتدعيم استقالله‪،‬‬
‫والتخفيف من حدة الضغوط اليت قد متارسها اإلدارة عليه لتحقيق رغباتها يف ظل تعارض املصاحل بني‬
‫إدارة املؤسسة ومالكها‪.‬‬
‫ويالحظ أن كل وظائف جلان املراجعة السابق التعرض هلا يف إطار عالقتها مع املراجع قد‬
‫تؤثر بدرجة كبرية على استقالل املراجع احلسابات حيث حدد خمتلف الباحثني يف هذا اجملال أن‬
‫وظائف املراجعة واليت تؤثر مباشرة على استقالل مراجع احلسابات فيما يلي‪:‬‬
‫‪ ‬حتديد دور جلان املراجعة يف تعيني املراجع احلسابات؛‬
‫‪ ‬دور جلان املراجعة يف حتديد أتعاب املراجع احلسابات؛‬
‫‪ ‬دور جلان املراجعة يف حل املشاكل اليت قد تنشأ بني مراجع احلسابات وإدارة املؤسسة؛‬
‫‪ ‬دور جلان املراجعة يف زيادة تفاعل مراجع احلسابات بقسم املراجعة الداخلية باملؤسسة؛‬
‫‪ ‬أهمية قيام جلنة املراجعة مبراجعة القوائم املالية املرحلية والسنوية وذلك قبل توقيعها من قبل‬
‫جملس اإلدارة‪.‬‬
‫ومن خالل املسؤوليات السابقة للجنة املراجعة يتضح لنا أن للجنة املراجعة دور هام يف زيادة‬
‫فاعلية واستقاللية مراجع احلسابات‪ ،‬وذلك عن طريق دورها يف اختياره وحتديد أتعابه والعمل‬
‫على حل املشاكل بينه وبني إدارة املؤسسة فيما يتعلق بالنواحي احملاسبية‪ ،‬وبالطبع هذا سوف‬
‫يؤدي إىل زيادة جودة مراجع احلسابات بالشكل الذي يؤدي إىل زيادة ثقة األطراف اخلارجية يف‬
‫تقرير مراجع احلسابات ويف مهنة املراجعة بصفة عامة)‪.(15‬‬
‫ونظرا ألهمية دور جلان املراجعة يف تدعيم استقالل وظيفة مراجع احلسابات مما يؤثر بدرجة‬
‫كبرية على جودة وكفاءة أداء عملية املراجعة‪ ،‬وبالتالي زيادة املصداقية يف خمرجاتها ونتائجها‪،‬‬

‫)‪ (15‬سليمان حممد ‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.022‬‬
‫‪33‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫والتأكد من صحة القوائم املالية باملؤسسة‪ ،‬فإننا سنحاول إعطاء نظرة على عملية االتصال بني جلنة‬
‫املراجعة وعالقتها مع مراجع احلسابات‪.‬‬
‫‪ 1.0‬عملية االتصال بني جلنة املراجعة وحمافظ احلسابات‪:‬‬
‫يقع على عاتق مراجع احلسابات مسؤولية االتصال بلجنة املراجعة‪ ،‬لنقل املعلومات اخلاصة‬
‫بعملية مراجعة احلسابات‪ ،‬وتلك اخلاصة باألمور احملاسبية‪ ،‬واليت تساعد اللجنة على الوفاء‬
‫مبسؤوليتها‪ ،‬وجيب على جلنة املراجعة أن تقيم خطوط اتصال مباشرة بني جملس اإلدارة‪ ،‬ومراجعي‬
‫احلسابات املؤسسة‪ ،‬وان تسمح بإجراء مناقشات حول األمور اليت تتصف باحلساسة‪ ،‬مثل األمور‬
‫احملاسبية حمل خالف‪ ،‬وأي اختالفات أخرى حتدث بني حمافظ احلسابات وإدارة املؤسسة‪ ،‬باإلضافة‬
‫إىل مناقشة أوجه القصور يف تصميم هيكل الرقابة الداخلية‪ ،‬أو الفشل يف تشغيله ‪ ،‬وكذلك‬
‫املشاكل اليت قد يواجهها حمافظ احلسابات أثناء أدائه لعملية املراجعة املالية‪.‬‬
‫وبالتالي جيب أن ال تكون هناك قيود على عملية االتصال بني جلنة املراجعة ومراجعي احلسابات‪،‬‬
‫الن االتصال يسمح بتبادل معلومات موثوق بها‪ ،‬وغري متحيزة‪ ،‬ومن األفضل أيضا أن يتم هذا االتصال‬
‫من خالل عقد اجتماعات خاصة مع حمافظ احلسابات بدون وجود اإلدارة‪ ،‬وقد يكون من املناسب‬
‫عقد هذه االجتماعات بعد انتهاء االجتماع الدوري للجنة‪.‬‬
‫ويف هذا اجملال قام ‪ Auditing Standards Board‬يف الواليات املتحدة األمريكية بإصدار‬
‫جمموعة من امل عايري املتعلقة بدور جلان املراجعة يف عملية مراجعة احلسابات‬

‫‪SAS 53 ,‬‬

‫‪ . 54,60,61,71,90‬ومن املالحظ أن مجيع هذه املعايري اهتمت بطبيعة العالقة بني جلان املراجعة‬
‫ومراجعة احلسابات وطريق االتصال بينهم‪.‬‬
‫خالصة‪:‬‬
‫إن انفتاح االقتصاد اجلزائري على اقتصاد السوق سوف يعمل بالتأكيد على حتفيز املؤسسات‬
‫اجلزائرية إلي االجتاه حنو تكوين آليات جديدة للتحكم والرقابة ومنها جلان املراجعة‪ ،‬كما أن‬
‫توجه بعض املؤسسات حنو تشكيل جلان املراجعة ولو اقتصر ذلك على املؤسسات املالية إال انه يعترب‬
‫خطوة جيدة حنو اإلدارة املثلى وخطوة جيدة أيضا حنو تطبيق اجليد ملفهوم حوكمة املؤسسات‪ ،‬كما‬
‫ستستفيد خمتلف األطراف اليت تتعامل مع املؤسسة من هذه اآللية‪ ،‬وباألخص مسالة تعزيز استقالل‬
‫مراجع احلسابات ملا هلا من أهمية كربى يف تأكيد مصداقية القوائم املالية املنشورة وبالتالي رفع‬
‫جودة أعمال املراجعة املالية‪.‬‬
‫إىل أن هذا ال مينع بالتذكري بوجود جمموعة من العراقيل نذكر منها‪:‬‬
‫ عدم اعرتاف القانون اجلزائري مبفهوم اإلداريني املستقلني الغري تنفيذيني؛‬‫ قوة استقرار عمل مراجع احلسابات يف املؤسسات اجلزائرية‪،‬‬‫ الثقافة التسريية يف املؤسسات اجلزائرية وخاصة بالنسبة لرئيس جملس اإلدارة اليت مينحه‬‫القانون نفس صالحيات جملس اإلدارة؛‬
‫‪33‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫ حداثة مفهوم تكوين جلان املراجعة يف املؤسسات املالية‪ ،‬وغيابها يف املؤسسات االقتصادية ما‬‫يعرقل عملية استحداثها وعملها‪.‬‬
‫قائمة املراجع‪:‬‬
‫)‪(1‬‬

‫القانون رقم ‪ 10 -01‬املؤرخ يف ‪ 02‬رجب ‪ 0240‬املوافق لـ ‪ 41‬يونيو سنة ‪ ،4101‬املتعلق مبهنة اخلبري احملاسب وحمافظ احلسابات‬

‫واحملاسب املعتمد‪.‬‬
‫)‪(2‬‬

‫منصور حامد حممد‪ " ،‬املراجعة وتدقيق احلسابات‪ -‬األصول العلمية واإلجراءات التطبيقية"‪ ،‬دار الثقافة العربية‪ ،‬القاهرة‪.0110 ،‬‬

‫)‪ (3‬املادة الرابعة من املرسوم التنفيذي رقم ‪ 042 - 12‬املؤرخ يف ‪ 0112/12/01‬واملتضمن قانون أخالقيات مهنة اخلبري احملاسب وحمافظ‬
‫احلسابات واحملاسب املعتمد‪ ،‬اجلريدة الرمسية رقم ‪.42‬‬
‫)‪(4‬‬

‫"القانون التجاري"‪ ،‬الديوان الوطين للمطبوعات اجلامعية‪ ،‬اجلزائر ‪.0111‬‬

‫)‪(5‬‬

‫القانون رقم ‪ 10 -01‬املؤرخ يف ‪ 02‬رجب ‪ 0240‬املوافق لـ ‪ 41‬يونيو سنة ‪ ،4101‬املتعلق مبهنة اخلبري احملاسب وحمافظ احلسابات‬

‫واحملاسب املعتمد‪.‬‬
‫)‪(6‬‬

‫حممد أمحد خليل‪" ،‬املراجعة و الرقابة الداخلية"‪ ،‬دار اجلامعات املصرية‪ ،‬اإلسكندرية‪.‬‬

‫)‪ (7‬حممد التهامي طواهر‪ ،‬مسعود صديقي‪" ،‬املراجعة و تدقيق احلسابات" ‪ ،‬ديوان املطبوعات اجلامعية‪ ،‬اجلزائر‪.‬‬
‫)‪(8‬‬

‫سليمان حممد "حوكمة الشركات ومعاجلة الفساد املالي واإلداري"‪ ،‬الدار اجلامعية‪ .‬اإلسكندرية‪ .‬مجهورية مصر العربية‪.4112 ،‬‬

‫)‪(9‬‬

‫حازم ياسني‪ "،‬دور األجهزة الرقابية يف تفعيل اإلطار احملاسيب حلوكمة الشركات"‪ ،‬ورشة عمل حول اإلطار احملاسيب واإلفصاح هليكل‬

‫حوكمة الشركات يف مصر‪ ،‬جانفي ‪ ،4114‬مركز املشروعات الدولية ‪ ،‬مجهورية مصر العربية‪.‬‬
‫) ‪(1‬‬

‫‪0 Institue français des administrateurs IFA , les comités d’audit : 100 bonne pratiques , impression LFTmontreuil ,‬‬
‫‪paris , janvier 2008 .‬‬
‫) ‪(1‬‬
‫‪1 Règlement n° 2002-03 DU 14 novembre 2002 portant sur le contrôle interne des banques et établissements‬‬
‫‪financiers.‬‬
‫) ‪(1‬‬
‫‪2 Tiphaine Compernolle ,"La construction collective de l’indépendance du commissaire aux compte : la placedu‬‬
‫‪comité d’audit", La revue de l’association francophone de comptabilité,2009.‬‬
‫‪3 Christian Prat dit Hauret , "Comité d’audit et gouvernance des sociétés cotées" , Université Montesquieu Bordeaux‬‬
‫‪IV , 2006.‬‬
‫) ‪(1‬‬

‫‪33‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫أثر االندماج املصريف على رحبية البنوك األردنية‬
‫د‪ .‬أمحد زكريا صيام‬
‫جامعة البلقاء التطبيقية‬
‫اململكة األردنية اهلامشية‬
‫‪Siam_ahmad@hotmail.com‬‬

‫ملخص‪:‬‬
‫هدفت الدراسة اىل التعرف على اثر االندماج املصرر علرى رةيرة الب رور االردنيرة سترد اسرتددمت الدراسرة‬
‫امل هج الوصفي التحليلي من خالل استددام االستبانة الر‬
‫(‬

‫ووزيعهرا علرى عي رة مرن العراملب‬

‫الب رور االردنيرة ل رت‬

‫) موظفا سموظفة سترد ووصرلت الدراسرة اىل عموعرة مرن ال تراجج مرن أهمهرا سجرود أثرر س داللرة ائصراجية ع رد‬

‫مسررتود داللررة (‬

‫‪ α‬لالنرردماج املصررر علررى االداء املررالي س نسرربة الرةيررة سنسرربة السرريولة‬

‫الب ررور االردنيررة‬

‫ساسصرت الدراسررة رررسرج ووجررو الب رور الصر دج اىل االنرردماج لتمركيي سئررداق مصررفية كرربدج ترادرج علررى امل افسررة‬
‫اتليميا سعامليا كما ووصي الب ك املركزي وضع االجراءاق ال ومجع الب ور الص دج على االندماج كتهيئرة امل را‬
‫امل اسب سم ح الب ور عض احملفزاق لالندماج ‪.‬‬
‫الكلماق الدالة‪ :‬االندماج الرةية السيولة الب ور االردنية األداء املالي‪.‬‬
‫‪Abstract:‬‬
‫‪The impact of the merger on the profitability of Jordanian banks‬‬
‫‪The study aimed to identify merge impact on Jordanian banks profitability. The study used the descriptive‬‬
‫‪analytical approach through using the questionnaire which was distributed to a sample of employees in‬‬
‫‪Jordanian banks amounteing (150) employee., The study concluded that there is statistically significant‬‬
‫‪impact at (α= 0.05 ) of merge on banking financial performance , profitability ratio and liquidity ratio.‬‬
‫‪The study recommended that there is for small banks to merge to form large banking units to be‬‬
‫‪competitive regionally and globally, and also recommends that the central bank has to set measures that‬‬
‫‪encourage small banks for mergeing and to provide the proper right climate and to grant banks some‬‬
‫‪incentives to merge.‬‬
‫‪Key words: integration, profitability, liquidity, Jordanian banks, financial performance.‬‬

‫متيهد ‪:‬‬
‫شررهد العرراا‬

‫العقرردين االخديررن و ررداق عديرردج‬

‫االتتصادية سال متيزق تزايد التكتالق االتتصادية‬
‫القرررن‬

‫ميررع اارراالق سمررن اهمهررا ال رروائي‬
‫دأق مرع رداياق‬

‫خمتلف احناء العاا سال‬

‫الوهررور ساالنتمررار ‪ .‬س البدايررة اتتصرررق التكررتالق االتتصررادية علررى الرردسل املتقدمررة ستررد‬

‫اخذق هذه التكتالق اشكاال متعددج مثي احتاد كامي اس وعاسن‬
‫العقود األخدج اجتاه آخرر‬

‫مواضيع معي ة ‪ .‬سترد ررز خرالل‬

‫الوهورمتثري وراهرج انردماج المرركاق العمالترة الر اخرذق‬

‫يومرا عرد االخرر ‪.‬سامتردق هررذه الوراهرج االنردماج لتمرمي تطرراع اخلردماق املصررفية‬

‫التزايرد‬

‫خمتلرف لرردان‬

‫العاا ا اصبح موضوع االندماج املصر سسيلة لعالج الكرثد مرن املمراكي املصررفية سخاصرة وردني‬
‫رةية املصارف سضعف تدروها على امل افسة‪ .‬س شهدق األسواق املالية ساملصررفية‬
‫‪94‬‬

‫خمتلرف دسل العراا‬
‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫الكررثد مررن عمليرراق االنرردماج املصررر سررواء ررب مصررارف الدسلررة الوائرردج اس مررع املصررارف ئرردسد‬
‫الدسلررة الوائرردج لتكرروين مصررارف كرربدج هلررا القرردرج علررى مواكبررة عصررر التكررتالق سالكيانرراق‬
‫اال تتصادية العمالتة‪ .‬سترد ظهررق عرض ئراالق االنردماج رب املصرارف العر يرة سعلرى الرر‬
‫احلج ال سيب لقيمة عملياق االندماج املقارنة مع عمليراق االنردماج‬

‫مرن صر ر‬

‫العراا اال أنرو اكرن القرول أن‬

‫هذه اخلطوج ساعدق على ومجيع املزيد من ئاالق االندماج ب املصرارف العر يرة س لرك لتعزيرز تردروها‬
‫الت افسية‪.‬‬
‫أما‬

‫األردن فإن ئاالق اال ندماج ال متت ا ووهر اال عد أن ترر الب ك املركزي رفع احلد األدنى‬

‫لرأمسال كي الب ور األردنية اىل (‬

‫) مليون دي ار أردني ئيث ظهرق ئاالق حمدسدج جدا من‬

‫االندماج ب الب ور االردنية ‪.‬‬
‫‪ .0‬مشكلة ال راسة‪ :‬اكن صيا ة ممكلة الدراسة‬
‫هي ه ار عالتة ب االندماج املصر‬

‫التساؤل التالي‬

‫سرةية الب ور املدموجة من سجهة نور العاملب ؟‬

‫سي بثق عن هذا السؤال االسئلة الفرعية التالية‪:‬‬
‫ساعادج هيكلة رأس املال سنسب الرةية‬

‫‪ ‬هي ه ار عالتة ب االندماج املصر‬
‫الب ور املدموجة من سجهة نور العاملب ؟‬
‫‪ ‬هي ه ار عالتة ب االندماج املصر‬

‫سنسب الرةية‬

‫الب ور املدموجة من سجهة نور‬

‫العاملب‬
‫‪ ‬هي ه ار عالتة ب االندماج املصر س ب سنسبة السيولة من سجهة نور العاملب‬
‫اإلداراق العليا؟‬
‫‪ .4‬أهمدة ال راسة ‪ :‬وكمن أهمية الدراسة لكونها ولقي الروء على ظاهرج االندماج ال‬

‫وزايدق‬

‫العقدين االخدين هدف مواجهة التحدياق سالصعو اق ال اجتة عن عدج عوامي كثدج مثي رسز‬
‫ظاهرج العوملة االتتصادية سحترير التجارج العاملية ساتتصادياق السوق احلر‬

‫كما وكمن من‬

‫كونها وسعى للتعرف على اثر االندماج املصر على امليزج الت افسية للب ور االردنية‬
‫أن وسه هذه الدراسة مساعدج البائثب املهتمب االندماج املصر‬
‫االردني‬

‫كما يتوتع‬

‫سمساعدج القطاع املصر‬

‫يان اه مزايا سفواجد االندماج املصر‬

‫‪ .3‬أه اف ال راسة‪ :‬وسعى هذه الدراسة اىل حتقيق التعرف على اثر االندماج املصر على رةية‬
‫الب ور من خالل الرتكيز على اعادج هيكلة رأس املال سنسبة الرةية سنسبة السيولة‪.‬‬
‫أوال‪ :‬اإلطار النظري وال راسات السابقة‬
‫‪ .0‬اإلطار النظري‪:‬‬
‫أدد التقدم السريع‬
‫ساألدساق املالية اجلديدج‬

‫وك ولوجيا االوصاالق سالكمبيوور اىل‬

‫وطوير اخلدماق املصرفية‬

‫سمن املعرسف ان القطاع املصر‬

‫العاا خيرع إلعادج ه يكلة سلعملية االندماج‪ .‬فعلى سبيي املثال ادد ال اء القيود‬
‫‪05‬‬

‫ميع أحناء‬
‫الوالياق‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫املتحدج ب الوالياق اىل موجة من عملياق االندماج ساالستحوا ‪ .‬كما ان االندماج امتد اىل أسرس ا‪.‬‬
‫ئيث ادق زيادج عملياق اندماج الب ور ساالستحوا داخي الدسل األسرس ية اىل تطاع مصر‬

‫أص ر‬

‫ئ جما‪ .‬عالسج على لك سهي طرح اليورس سالسوق املالية املمرتكة عملياق االندماج داخي االحتاد‬
‫األسرس ي‪ .‬ستد لعبت امل افسة ب الب ور دسرا حموريا‬

‫لفت انتباه الب ور لتوفد خدماق مالية‬

‫متطورج س ولبية مطالب حتسب اخلدماق للعمالء سهذا يتطلب وقيي م اسب لكفاءج الب ور األمر‬
‫الذي يع كس من ب أمور أخرد تدراوها إلدامة موجة مستمرج من عملياق االندماج ساالستحوا‬
‫ستدا دفعت للعوملة سمعطياوها الب ور اىل الرتكيز على فعاليتها‬

‫ووفد‬

‫اخلدماق املالية لتلبية الطلب املتزايد على م تجاق سخدماق أفري االمر الذي وطلب وقييما م اسبا‬
‫الب ور سهو ما يعكس تدروها على اال قاء على عملياق االندماج ساالستحوا استمرار‪.‬‬

‫لألداء‬

‫ساكن للب ور ان وعمي على ووليد مكاسب الكفاءج من خالل زيادج ئج العملياق سنتيجة لذلك‬
‫الرةية‪. .‬سعالسج على لك وب ت احلكوماق سصانعي السياساق سياساق ساجراءاق‬

‫حتسب‬

‫خمتلفة م ها دمج الب ور اعتبارها سائدج من أكثر االسرتاويجياق األفري‪ .‬سه ار طرق مت وعة‬
‫لتوئيد الص اعة املصرفية املعتمدج من تبي الب ور األكثر شيوعا هو االندماج‪ .‬فاندماج كب‬
‫ضعيفب أس اندماج ك توي مع ك ضعيف اكن التعام ي ها على أنها سسيلة أسرع سأتي وكلفة‬
‫لتحسب الرةية من ئفز ال مو الداخلي سمن‬
‫القطاع املصر‬

‫ساالستحوا‬

‫ب اه‬

‫لعملية االندماج‬

‫الدسافع الرجيسية‬

‫هو حتقيق سفوراق احلج ألن احلج يزيد من كفاءج ال وام‬

‫سوساعد عملياق االندماج أيرا‬
‫سيعترب االندماج املصر‬

‫و ويع امل تجاق سال‬

‫وساعد للحد من املداطرج‬

‫ائد املت داق املصرفية العاملية اجلديدج‬

‫"سال‬

‫رزق خالل‬

‫ال صف الثاني من التسعي اق نتيجة التوجو املتزايد اىل عوملة املصارف ال اجتة من العوملة االتتصادية‬
‫(عبد احلميد‬
‫اراديا‬

‫) ساالندماج املصر‬

‫هو " اوفاق يؤدد اىل أحتاد مصرفب أس أكثر س س انهما‬

‫كيان مصر سائد ةيث يكون الكيان اجلديد ا تدرج أعلى سفاعلية اكرب على حتقيق‬

‫أهداف كان ال اكن أن وتحقق تبي امتام عملية وكوين الكيان املصر‬
‫ص‬

‫( التوني‬
‫كيان مصر‬

‫)” ‪ ,‬سيعرف االندماج أنو " اوفاق ب مصرفب أس أكثر س س انهما اداريا‬

‫سائد ةيث يصبح الكيان اجلديد ا تدرج عالية سكفاءج عالية كبدج لتحقيق‬

‫أهداف ال اكن أن وتحقق‬
‫(اهل داسي‬

‫اجلديد"‬

‫تبي امتام عملية وكوين الكيان املصر‬

‫اجلديد"‬

‫)‪.‬‬

‫سيقس االندماج املصر اىل ثالثة أنواع سهى ‪:‬‬
‫‪ .‬االن ماج املصريف األفقي ‪:‬‬
‫هذا ال وع من االندماج حيدث ب مصرفب أس أكثر يعمالن‬

‫نفس نوع ال ماط أس األنمطة‬

‫املرتا طة فيما ي هما مثي املصارف التجارية أس مصارف االستثمار ساألعمال أس املصارف املتدصصة‬
‫‪05‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫س دها سيؤدي اىل زيادج االئتكاراق‬

‫السوق املصرفية سلذلك سضعت السلطة التمريعية‬

‫دسلة توانيب مت ع سوكافح االئتكاراق‪ (.‬عبد احلميد‬

‫كي‬

‫)‪.‬‬

‫االن ماج املصريف الرأسي ‪:‬‬
‫هذا ال وع من االندماج حيدث ب عدج مصارف ص دج‬

‫امل اطق املدتلفة ساملصرف الرجيسي‬

‫املدن الكربد أس العاصمة ةيث وصبح هذه املصارف الص دج سفرسعها امتداداً للمصارف الكبدج‬
‫)‪.‬‬

‫(التوني‬

‫االن ماج املصريف املتنوع ‪:‬‬
‫يت هذا ال وع من االندماج ب مصرفب أس أكثر يعمالن‬

‫أنمطة خمتلفة د مروبطة فيما‬

‫ي ها مثي االندماج ب ائدد املصارف التجارية سائدد املصارف املتدصصة أس ب ائدد املصارف‬
‫املتدصصة سائدد مصارف االستثمار ساألعمال سهذا ال وع من االندماج يمجع عملية التكامي‬
‫األنمطة ب املصارف سيؤدد اىل مزيد من اخلدماق اىل العمالء مما يكسبها مزايا و افسية كبدج‬
‫( عبد احلميد‬

‫)‪.‬‬

‫كما اكن أن يُقس االندماج املصر من ئيث العالتة ب أطراف عملية االندماج اىل ‪:‬‬
‫االن ماج اإلرادى ‪ :‬يت هذا ال وع من االندماج من خالل وطا ق اإلرادج سالتفاه املمرتر ب‬
‫عالس اداراق املصارف املماركة‬
‫املصر الودي ( محاد‬

‫عملية االندماج س هدف حتقيق املزايا سالفواجد من االندماج‬

‫)‬

‫االن ماج املصريف القسري ‪ :‬يت هذا ال وع من االندماج من خالل الب ك املركزي ع دما يكون‬
‫ه ار مصرف متعثر األمر الذي يفرض دعو مع ائد املصارف ال اجحة أس القوية سلتحقيق هذا‬
‫االندماج جيب أن يرافقو ئوافز سمزايا‪.‬‬
‫االن ماج املصريف الد ايي ‪ :‬يت هذا ال وع من االندماج دسن موافقة أس ر بة املصرف املستهدف‬
‫لالندماج‬

‫ا وقوم املصارف ال اجحة سالقوية‬

‫السوق التوجو حنو املصارف الرعيفة لالستيالء‬

‫عليها هدف و يد اإلدارج الرعيفة إدارج توية سناجحة (محاد‬

‫)‪.‬‬

‫‪ .4‬ال راسات السابقة‪:‬‬
‫أجرد الد اس(‬
‫العامة‬

‫) دراسة هدفت اىل التعرف على اثر اندماج المركاق املساهمة‬

‫تطاع الص اعة على أداجها املالي سأر ائها سوكونت عي ة الدراسة من عمع الرليي‬

‫الص اعي سعمع المرق األسسط للص اعة ساستددمت الدراسة مؤشراق‬

‫املتوازن‬

‫واسطة منو ج الرةية سالسيولة واسطة نسب مالية عديدج ستد ووصلت الدراسة اىل عدم سجود‬
‫عالتة اق داللة ائصاجية ب عملية اندماج المركاق س ب ما‬

‫حتقيقو من أر اح سكذلك عدم‬

‫سجود عالتة اق داللة ائصاجية ب عملية اندماج المركاق س ب أداجها‬

‫‪05‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬


Documents similaires


Fichier PDF the importance of ownership monitoring and firm on csr
Fichier PDF firm specific determinants of financial reporting
Fichier PDF memoire2018
Fichier PDF 8w2h2td
Fichier PDF ifrs11 1
Fichier PDF standardslist


Sur le même sujet..