المقترض المستهلك .pdf



Nom original: المقترض المستهلك.pdfTitre: التقييد الإحتياطي في السجل العقاريAuteur: amina

Ce document au format PDF 1.5 a été généré par Microsoft® Office Word 2007, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 08/02/2015 à 19:36, depuis l'adresse IP 41.141.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 3102 fois.
Taille du document: 2 Mo (21 pages).
Confidentialité: fichier public


Aperçu du document


‫جامعة محمد اخلامس – أكدال‬
‫لكية العلوم القانونية و القتصادية و الجامتعية‬
‫اخلاص‬
‫شعبة القا‬
‫اخلامس – أكدال‬
‫جامعةنونمحمد‬
‫الرابطونية و القتصادية و الجامتعية‬
‫لكية العلوم القان‬

‫ماسرت العلوم القانونية‪:‬ختصص القانون‬
‫املدي‬
‫مادة قانون العقود اخلاصة املعمق‬
‫السدايس الثالث‬

‫شعبة القانون اخلاص‬
‫الرابط‬

‫حماية المقترض المستهلك من‬
‫الشروط التعسفية‬

‫من إعداد الطلبة‪:‬‬
‫السعد ماء العينين‬
‫نور الدين أهرموش‬
‫يوسف العكباني‬

‫تحت إشراف األستاذ‪:‬‬
‫د‪.‬عبد القادر العرعاري‬

‫الس نة اجلامعية ‪:‬‬
‫‪2014-2013‬‬

‫ماسرت القانون املدي‬
‫مادة القانون العقاري‬
‫السدايس الثالث‬

‫مقدمة‪:‬‬
‫ينعكس التطور إلاقتصادي والتحول املجتمعي على نمط عيش ألافراد وتقاليد‬
‫استهالكية‪ ،‬فقدر برزت حاجيات استهالكية جديدة ومتعددة أصبح اللجوء إلى‬
‫القروض الاستهالكية إحدى الوسائل الشائعة لتلبيتها وذلك ملحدودية القدرة‬
‫الشرائية لفئات عريضة من املجتمع ولسرعة هذه القروض في تغطية مصاريف‬
‫عاجلة ال يمكن مواجهتها عبر إلادخار الشخص ي‪ ،‬هذا فيما يخص أهميتها‬
‫إلاجتماعية‪ ،‬أما من الناحية إلاقتصادية فهي تلعب دورا مهما بالنظر إلى مساهمتها‬
‫في الرفع من إنتاج وتداول السلع ومختلف آلاليات والتجهيزات املمولة بهذه‬
‫‪1‬‬
‫القروض‪.‬‬
‫وعرفت القروض إلاستهالكية تطورا كبيرا في املجتمع املغربي خالل السنوات‬
‫ألاخيرة‪ ،‬واملالحظة بداية أن املشرع لم يواكب هذا التطور‪ ،‬حيث إن املقتضيات‬
‫املنظمة لعقد القرض في ق‪.‬ل‪.‬ع‪ .‬ظلت قاصرة عن توفير الحماية الالزمة للمستهلك‬
‫في هذا املجال في ظل تنامي إغراءات املهنيين‪ ،‬إال أنه مع صدور القانون رقم ‪13-80‬‬
‫القاض ي بتحديد تدابير حماية للمستهلك‪، ،‬أولى املشرع من خالل هذا القانون‪ ،‬عقد‬
‫القرض إلاستهالكي أهمية استثنائية حيث خصه ب‪ 43‬فصال وهو اهتمام له‬
‫ما يبرره بعد التوسع امللحوظ للشركات املفروضة وانتشار عروضها‪.‬‬
‫وعرفت املادة ‪ ":43‬القرض إلاستهالكي بأنه كل عملية قرض ممنوح بعوض‬
‫أو باملجان من مقرض إلى مقترض يعتبر مستهلكا"‪ ،‬ومن خالل مقتضيات هذه املادة‬
‫يتضح أن القرض إلاستهالكي هو القرض الذي يربط بين املنهي واملستهلك مهما كانت‬
‫الطبيعة القانونية للعقد الذي أدى إلى إيجاد هذا القرض سواء تعلق ألامر بشراء‬
‫أو كراء أو تقديم خدمة‪ ،‬وقد يكون القرض إلاستهالكي شخصيا عندما ال يتم تقييد‬
‫املقترض لصرفه في مجال محدد وهو القرض غير املخصص؛ ولم يخص املشرع في‬
‫القانون ‪ 43-80‬هذا النوع بباب مستقل أو بنصوص خاصة؛ وقد يكون مرتبطا‬
‫بعقد آخر عندما يرتبط صرفه في مجال محدد ‪ ،‬وهنا يتم توجيهه مباشرة من‬
‫‪1‬حسنة الرحموني‪ :‬الشروط التعسفية في عقد القرض إلاستهالكي ‪،‬أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون‪ ،‬جامعة محمد‬
‫الخامس أكدال ‪.1831/1833‬‬
‫حماية المقترض المستهلك من الشروط التعسفية في القرض اإلستهالكي‬

‫‪2‬‬

‫املقرض نحو البائع أو مقدم الخدمة وهو القرض املخصص‪ ،‬املنظم من املواد ‪08‬‬
‫إلى ‪.00‬‬
‫كما أفرزت املعامالت التجارية الحديثة طريقة جديدة تتخذ طابعا موسميا‪،‬‬
‫تتمثل في القروض املجانية‪ ،‬وقد عرفت املادة ‪ 388‬من القانون ‪ 13-80‬هذا النوع‬
‫‪2‬‬
‫من القروض على أنه كل قرض يسدد دون أداء فواد‪.‬‬
‫كما يهدف هذا القانون إلى حماية املستهلك من الشروط التعسفية‪ ،‬وقد‬
‫خصص القسم الثالث من القانون املذكور أعاله لحماية املستهلك من الشروط‬
‫التعسفية‪ ،‬وهو ما ينعكس إيجابا على املقترض ‪،‬خاصة و أن عقود القرض مجال‬
‫خصب لهذه الشروط التي تضر بمصالح املستهلك إلاقتصادية وتضيق من حقه في‬
‫إلاختيار ‪،‬هذا ولم يفوت املشرع الفرصة دون أن يعطي تعريفا للشروط‬
‫التعسفية‪ ،3‬إذ نصت الفقرة ألاولى من املادة ‪ 31‬من القانون رقم ‪ 13-80‬على أنه‪:‬‬
‫" يعتبر شرطا في العقود املبرمة بين املورد واملستهلك كل شرط يكون الغرض منه أو‬
‫يترتب عليه اختالل كبير بين حقوق و واجبات طرفي العقد على حساب املستهلك"‪.‬‬
‫وهكذا فإننا نطرح للنقاش إشكالية مهمة‪ ،‬تتعلق بوضعية مستهلك القروض‬
‫إلاستهالكية خالل معامالته مع مؤسسات إلاقتراض ‪،‬فإلى أي حد استطاعت‬
‫القواعد العامة أن توفر حماية للمستهلك املقترض و ذلك من خالل إعادة التوازن‬
‫إلى العقود املختلفة التي يبرمها هذا ألاخير مع مؤسسات إلاقتراض ‪ ،‬عبر تمكين‬
‫القضاء من مراجعة العقد واستبعاد الشروط التعسفية التي يفرضها الطرف‬
‫القوي على الطرف الضعيف في إطار مبدأ سلطان إلارادة‪،‬و ذلك لتحقيق توازن بين‬
‫حقوق والتزامات ألاطراف دون أن ننس ى الوقوف على أهم تجليات وصور هذه‬
‫الشروط التعسفية في عقد القرض إلاستهالكي ‪ ،‬وإلى أي حد استطاع قانون ‪43-80‬‬
‫توفير حماية كافية للمستهلك املفترض في إطار القروض إلاستهالكية؟‬

‫‪ -2‬للطالع والتوسع في أنواع القروض إلاستهالكية ‪ ،‬انظر عبد املهيمن حمزة‪ ،‬أنواع الفروض الاستهالكية بين القانون رقم‬
‫‪ 43-80‬واملمارسة التعاقدية ملؤسسات إلائتمان مقال منشور بحامية املستهلك سلسلة دراسات وأبحاث (‪.1834 )3‬‬
‫‪ -3‬لالطالع والتوسع في تعريف ومفهوم الشرط التعسفي ‪ :‬الزبير معروفي مقال تحت عنوان " حماية املقترض من الشروط‬
‫التعسفية مجلة حماية املستهلك سلسلة الدراسات وأبحاث العدد ‪.3‬‬
‫حماية المقترض المستهلك من الشروط التعسفية في القرض اإلستهالكي‬

‫‪3‬‬

‫و للحاطة بمختلف جوانب املوضوع ارتأينا أن ننهج التصميم التالي‪:‬‬
‫المبحث األول ‪ :‬الحماية المقررة للمستهلك وفق القواعد العامة‬
‫املطلب الثاني‪ :‬تجليات الشرط التعسفي في عقد القرض‬
‫املطلب الثاني‪ :‬دور القاض ي في تقييم الشروط التعسفية‬
‫المبحث الثاني‪ :‬حماية المقترض من الشروط التعسفي في القرض االستهالكي‬
‫وفق القواعد الخاصة‪.‬‬
‫املطلب ألاول‪ :‬حماية املقترض من الشروط التعسفية في مرحلة ما قبل التعاقد‬
‫املطلب الثاني‪ :‬حماية املستهلك في الشروط التعسفية في مرحلة ما بعد التعاقد‬

‫حماية المقترض المستهلك من الشروط التعسفية في القرض اإلستهالكي‬

‫‪4‬‬

‫المبحث األول‪ :‬الحماية المقررة للمستهلك وفق القواعد العامة‪.‬‬
‫رغم تأخر صدور قانون حماية املستهلك ‪،‬إال أن هذا ال يعني غياب أية قواعد‬
‫يمكن إلاستناد إليها في التشريع املغربي لحماية الطرف الضعيف في مجال التعاقد‪.‬‬
‫فقانون إلالتزامات و العقود يحتوي في طياته على العديد من املبادئ التي تهدف إلى‬
‫حماية رضا املتعاقدين والسيما الطرف الضعيف في هذه العالقة‪.‬‬
‫لكن إذا ما وقفنا وقفة تأمل وجيزة يظهر أن هذه القواعد قاصرة عن إعادة‬
‫التوازن للعقد وحماية املستهلك من الشروط التعسفية ‪،‬وهذا ال ينتقص من الدور‬
‫الفعال الذي قامت به هذه القواعد في مواجهة هذا النوع من الالتوازن‪ ،‬أضف إلى‬
‫ذلك الدور الذي قام به القضاء في هذا املجال رغم تمسكه في السابق باحترام‬
‫املبادئ التقليدية التي كرسها مبدأ الحرية في التعاقد في إطار مبدأ سلطان إلارادة ‪.‬‬

‫املطلب ألاول‪ :‬مظاهر الشروط التعسفية في عقد القرض‬
‫الفقرة ألاولى‪ :‬صور الشروط التعسفية في عقد القرض إلاستهالكي‬
‫تعتبر الشروط التعسفية من أهم ما يثقل كاهال املقترض في القروض‬
‫إلاستهالكية باعتبارها شروطا صحيحة ظاملة تنال من رضاه وتقيد حريته فيه‬
‫التعاقد ‪.‬‬
‫وهي تمتد لتشمل مختلف املراحل التي تمر منها العملية التعاقدية ‪،‬ومن أجل‬
‫الوقوف على حجم إلاجحاف الذي يتعرض له املستهلك ال بد من بسط بعض‬
‫الصور التي يمكن أن يتخذها الشرط التعسفي في عقد القرض إلاستهالكي‪.‬‬
‫إن أهم الصور التي يبرز فيها الشرط التعسفي هي تجاوز املقرضين للحد‬
‫املعقول لسعر الفائدة ‪،‬وسواء تعلق ألامر‪ 4‬بالفوائد البنكية املقررة قانونا‬
‫أو بالفوائد إلاتفاقية‪ ،‬وفي املعلوم أن الفوائد البنكية يحدد سقفها بواسطة دوريات‬
‫صادرة عن والى بنك املغرب والذي ال يمكن للمؤسسات البنكية أن تتجاوزه ولكن‬
‫يحق لها أن تنزل عنه في إطار املنافسة املشروعة ما بين مؤسسات إلائتمان من‬
‫‪ 4‬الزبير معروفي ‪:‬حماية املفترض من الشروط التعسفية ‪ ،‬املرجع السابق‪.‬‬
‫حماية المقترض المستهلك من الشروط التعسفية في القرض اإلستهالكي‬

‫‪5‬‬

‫خالل تقديم حوافز للزبناء على مستوى الفوائد البنكية ألامر الذي يكون له أثر‬
‫إيجابي على إلاقتصاد الوطني أو على املستهلك املقترض الذي سيجد متسعا للختيار‬
‫بين مختلف العروض املقدمة‪.‬‬
‫لكن البنوك وفي الغالب ألاعم ال تتقيد بهذه النسب بل وال تعيرها أي اهتمام‬
‫عندما تتجاوز سقف الفائدة املقرر قانونا مستغلة جهل املقترض بمختلف‬
‫املقتضيات القانونية املنظمة لهذا النوع من العقود وحاجته املاسة إلى القرض من‬
‫أجل تلبية حاجياته إلاستهالكية التي قد ال يقوى على سدادها باعتماده على ماله‬
‫الخاص‪ ،‬وال تكتفي املؤسسات البنكية بتجاوز السعر املسموح بل وتفرض فوائد‬
‫تأخيرية فاحشة يتحملها الزبون إذا ما تأخر عن سداد أي قسط في أجله‪ .‬وألادهى‬
‫هو أنه يشرع في الستخالصها تلقائيا دون مراجعة القضاء وال حتى بتوجيه إنذار إلى‬
‫‪5‬‬
‫املقترض يعلمه فيه أن قد تأخر عن دفع قسط أو عدة أقساط مستحقة ‪.‬‬
‫و غالبا ما البنك يعمد إلى الحيلولة دون التسديد املبكر للقرض لنه يقدم‬
‫قروضا مقرونة بفوائد وفي مصلحته الرفع قدر إلامكان من نسب الفوائد للحصول‬
‫على أكبر قدر ممكن من السيولة النقدية ‪،‬لكن خالل مدة القرض قد تتحسن‬
‫الوضعية املادية للمقترض فيبادر إلى أداء ما هو مستحق بذمته لفائدة املقرض‪ ،‬غير‬
‫أن البنك في الغالب يجابهه بمجموعة من العراقيل كأن يفرض على الزبون أداء‬
‫املبلغ املتبقى في رأسماله بعد فترة طويلة من إبرام العقد كي يكون البنك قد حصل‬
‫على مبالغ مهمة من زبونه أو بالعكس من ذلك تضييق املدة التي يمكن للفقرة‬
‫نسق ما يتقه من رأسماال القرض أو الشتراط طلب قرض جديد قبل السماح‬
‫للمقترض بالداء املسبق للقرض‪.‬‬
‫إضافة إلى الحيلولة دون حق املقترض في التقاض ي إذ نجد أن املادة ‪ 38‬في‬
‫القانون ‪ 41-01‬املحدث للمحاكم التجارية تسند إلاختصاص املحلي ملحكمة املوطن‬
‫الحقيقية أو املختار للمدعى عليه أما إذا لم يكن لم موطن وله محل إقامة فكان‬
‫إلاختصاص ملحكمة هذا املحل‪ ،‬ثم أن املادة ‪ 31‬تفيد بأن إختصاص املحاكم‬
‫التجارية ليس من النظام العام‪ ،‬ومادام يجوز إلاتفاق على مخالفة ألاحكام املتعلقة‬
‫‪ -5‬الزبير معروفي ‪:‬املرجع السابق‪ ،‬الصفحة‪.03 :‬‬
‫حماية المقترض المستهلك من الشروط التعسفية في القرض اإلستهالكي‬

‫‪6‬‬

‫باالختصاص ‪،‬فإن البنك في الغالب يعمد إلى اختيار محكمة بعيدة عن موطن‬
‫املقترض لثنيه عن مراجعة القضاء كلما اقتضت الضرورة ذلك‪ ،‬أضف إلى ذلك قلة‬
‫املحاكم التجارية ‪.‬‬
‫ثم إن القضاء قد كرس قاعدة مفادها أن عقد القرض يشرط استهالكيا‬
‫يخضع ملقتضيات املادة ‪ 6‬من مدونة التجارة فضال عن أن املدونة قد نظمت‬
‫العقود التجارية ‪.‬‬
‫إضافة إلى تضمين هذا النوع عن العقود شرطا مفاده أنه في حالة نشوب نزاع‬
‫بشأن مقتضيات هذا العقد فإنه يتم اللجوء إلى الوسائل البديلة لفض املنازعات‬
‫(التحكيم والوساطة) وال أحد ينكر ما لهذه الوسائل من أهمية في الوقت الحالي‬
‫لكن أهميتها تتمظهر عندما يكون ألاطراف على قدم املساواة لكنها تعتبر غير مالئمة‬
‫بالنسبة للنزاعات التي تربط املنهي باملستهلك وال تصلح كبدائل عن املساطر‬
‫القضائية نظرا للفارق املوجود بين أطراف العالقة التعاقدية فهي تكرس وضعية‬
‫املستهلك كطرف ضعيف في العالقة‪.‬‬
‫إضافة إلى قيام املقرض برسملة الفوائد والستبعاد مسؤوليته عن عيوب‬
‫الش يء ‪ ...‬إذن نخلص إلى أن هناك شروط تعسفية تتعلق بمرحلة ما قبل التعاقد‬
‫وأثناءه ثم بعده وهو الوضع الذي حاول املشرع املغربي من خالل القانون رقم‬
‫‪ 13-80‬تجاوزه كما سنرى في حينه‪.‬‬
‫الفقرة الثانية‪ :‬الحماية املقررة للمستهلك فيه مجال القروض الاستهالكية‪.‬‬
‫قبل صدور القانون رقم ‪ 43-80‬القاض ي بتحديد تدابير لحماية املستهلك ‪،‬كان‬
‫على املقترض أن يعتمد على املبادئ التقليدية الواردة في قانون إلالتزامات و العقود‪.‬‬
‫إضافة إلى بعض القوانين ألاخرى املتفرقة التي تسعى إلى حماية املستهلكين في‬
‫مجال القروض إلاستهالكية‪ ،‬وتحقيق نوع من العدالة و التوازن في العقود كنظرية‬

‫حماية المقترض المستهلك من الشروط التعسفية في القرض اإلستهالكي‬

‫‪7‬‬

‫السبب وإلاثراء بال سبب‪ ،‬والتعسف في استعمال الحق أو تلك التي تحرص على أن‬
‫‪6‬‬
‫تكون إدارة الطرفين حرة وصحيحة أثناء إبرام العقد كنظرية عيوب الرض ى ‪.‬‬
‫فإذا ما أخذنا نظرية الغبن إلاستغاللي التي تستشف من قراءة الفصل ‪13‬‬
‫من ظ‪.‬ل‪.‬فرغم إلاختالف الفقهي القائم حول إمكانية تطبيق نظرية الغبن‬
‫إلاستغاللي استنادا إلى هذا الفصل من عدمه‪ ،7‬وبصرف النظر عن هذا الخالف‬
‫الفقهي فاعتماد هذه النظرية يتطلب في املقترض أن يتبين أنه كان في حالة جهل‬
‫أو ضعف أو طيش وهذا ألامر قد يكون صعبا النعدام هذه ألاسباب لذا املقترض‬
‫ولن هو املتضرر لضعفه وقله حيلته وعدم دراسته وحاجته املاسة إلى القرض‪،‬‬
‫لكن وفي املقابل نجد أن املشرع أورد تطبيقا هاما لنظرية الغبن إلاستغاللي في‬
‫املادة ‪ 040‬من قانون إلالتزامات و العقود‪ ،‬وهي التي تهم مجال عقد القرض‬
‫وتتضمن عنصري نظرية إلاستغالل (النفس ي – العنصر املادي) لكن اعتماد هذا‬
‫النص أيضا يمكن أن يسعف املقترض في إنقاص الفوائد املبالغ فيها‪ ،‬ولكنه ال يوفر‬
‫له حماية شاملة من جميع الشروط التعسفية التي قد تضمن في عقد القرض‪.‬‬
‫وتبقى إلاشارة واجبة أن نظرية إلاستغالل لم تنل حقها في التعمق في القانون‬
‫الجديد القاض ي بتحديد تدابير لحماية املستهلك‪ ،‬إذ خصها املشرع بفصل وحيد‬
‫(الفصل ‪ )10‬وهو ما خيب آمال الباحثين واملهتمين فيما يخص هذا املوضوع‪.‬‬
‫ولعل أهم نص كان يمكن العتماده هو الفصل ‪ 163‬من قانون إلالتزمات‬
‫و العقود الذي يتيح للقاض ي وخصوصا بعد التعديل إمكانية مراجعة التعويض‬
‫إلاتفاقي إذا كان مبالغا فيه وال يتناسب وحجم الضرر التي أصاب الدائن وهذا‬
‫النص لزال ساري املفعول حتى بعد صدور القانون ‪ . 43-80‬القاض ي بتحديد تدابير‬
‫لحماية املستهلك ودخوله حيز التقييد‪.‬‬
‫وقد يتساءل البعض عن جدوى إلابقاء على هذا الفصل بعد دخول القانون‬
‫‪ 43-80‬حيز التطبيق والذي يعطي ليس فقط إمكانية إلانقاص من الفوائد‬
‫التأخيرية وإنما حتى إلبطالها إذا ما استجمعت عناصر الشرط التعسفية والجواب ‪:‬‬
‫‪ 6‬الخلدي نزهة‪ ،‬الحماية املدنية للمستهلك ضد الشروط التعسفية‪ ،‬عقد البيع نموذجا‪ ،‬أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون‬
‫الخاص‪ ،‬كلية الحقوق أكدال‪.1085/2004‬‬
‫‪ 7‬حسنة الرحموني أطروحة دكتوراه تحت عنوان الشروط التعسفية في عقد القرض إلاستهالكي ‪ ،‬الصفحة‪.133 :‬‬
‫حماية المقترض المستهلك من الشروط التعسفية في القرض اإلستهالكي‬

‫‪8‬‬

‫هو أنه قد ال تنطبق عناصر الشرط التعسفي على الفائدة التأخيرية إلاتفاقية وهو‬
‫ما يترتب عنه اختفاء الطابع التعسفي عنها وبالتالي لن يجد املقترض مبتغاه في‬
‫التخلص منها‪ ،‬هنا يمكن طرق باب الفصل ‪ 163‬باعتباره نصا عاما إلنقاص نسبة‬
‫الفائدة التأخيرية ‪ ،‬لن هذا النص يالزم ما بين الضرر ومبلغ التعويض إلاتفاقي وال‬
‫يشترط الطابع التعسفي لهذا ألاخير كي يتاح للقاض ي تعديله‪.‬‬
‫كما أن هناك نصا آخرا يمكن إلاستناد إليه وهو الفصل ‪ 143‬من قانون‬
‫إلالتزامات و العقود املتعلق بتنفيذ إلالتزامات بحسن نية وبإعمال قواعد العدالة‬
‫وإلانصاف حماية للطرف الضعيف في العالقة التعاقدية ‪ ،‬إذا كان وأن هذه‬
‫القواعد قادرة على توفير نوع في الحماية للمستهلك فإن الدراسة املتأنية لها تبين‬
‫عكس ذلك أي قصورها وعدم فعاليتها‪ ،‬لنها وإن كانت قادرة على حمايته‬
‫كمتعاقد عادي فإنها عاجزة عن حمايته كمستهلك أي كمتعاد تميزه مجموعة من‬
‫الخصوصيات‪ ،‬لكن هذا ال ينقص الدور الفعال الذي قامت به هذه القواعد في‬
‫التصدي ملجموعة من التجاوزات وألاساليب إلاحتيالية املستعملة من طرف بعض‬
‫‪8‬‬
‫املتعاقدين في مواجهة البعض آلاخر‪.‬‬
‫هذا فيما يخص التشريع أما عن تطبيقاته على املستوى الواقعي فكيف‬
‫تعامل القضاء مع هذه القواعد وماهي السلطات املخولة للقضاء فيه هذا إلاتجاه ؟‬
‫املطلب الثاني‪ :‬دور القاض ي في تقييم الشروط التعسفية‬
‫لم يكن التشريع املغربي ينص على أحكام منظمة للشروط التعسفية قبل‬
‫صدور قانون حماية املستهلك ‪ 13-80‬القاض ي بتحديد تدابير حماية املستهلك‪،‬‬
‫ولذلك كانت القواعد العامة التي يحكمها مبدأ سلطان إلارادة هي السائدة ومما‬
‫يترتب عنها منع القاض ي من املساس بمضمون العقد‪ ،‬فهو ال يملك أن يعدل‬
‫شروطه خالفا إلرادة ألاطراف ‪ ،‬بل يجب عليه أن يحرص على تنفيذه وفق مبدأ‬
‫العقد شريعة املتعاقدين طبقا ملقتضيات الفصل ‪ 148‬من ظهير إلالتزامات‬
‫والعقود‪ . 9‬إذ كان القضاء املغربي يطبق املبدئين املذكورين وذلك في الكثير من‬
‫‪ 8‬زبير املعروفي‪:‬املرجع السابق ‪ ،‬الصفحة‪.04 :‬‬
‫‪ 9‬حسنة الرحموني ‪ :‬املرجع السابق ‪،‬الصفحة‪.434 :‬‬
‫حماية المقترض المستهلك من الشروط التعسفية في القرض اإلستهالكي‬

‫‪9‬‬

‫الحاالت التي كانت تعرض عليه ‪ ،‬وفي هذا املنحى ورد حكم املحكمة التجارية‬
‫بالرباط الصادر في ‪ 14‬أبريل ‪ ،1881‬حيث دفع املدعي بتضمن العقد للشروط‬
‫التعسفية إال أن املحكمة لم تستجب له استنادا ملبدأ سلطان إلارادة ‪ ":‬بغض‬
‫النظر عن مستوى التكوين العلمي للمدعي أو درايته وإمكانيته املعرفية‪ ،‬وهو أستاذ‬
‫جامعي ‪ ،-‬وتفعيال ملقتضيات املبادئ العامة للتعاقد ومبدأ سلطان إلارادة‪ ،‬فقد‬
‫تعاقد املدعي مع املؤسسة املقرضة‪ ،‬وهو على علم تام وبينة كاملة من جميع‬
‫الشروط التقنية لعقد القرض وتفاصيله وجزئياته‪ ،‬بدليل توقيعه على عقد‬
‫القرض املذكور‪ ،‬ومادام قد اختار التعاقد بها في مرحلة الحقة للقول بأنها كانت‬
‫مجحفة بالنسبة له أو غير‪ 10‬كافية إلنجاح مشروعه‪ ،‬وذلك طبقا للقاعدة املأثورة‬
‫من اختار ال يرجع‪.‬‬
‫وباإلضافة إلى هذين املبدأين اللذين كانا في وقت بعيد محط تطبيق من طرف‬
‫القضاء املغربي فقد استند أيضا في حاالت عدة إلى تطبيق قواعد التأويل والتي‬
‫حظيت بتنظيم دقيق من طرف املشرع املغربي وال سيما الفصول من ‪ 363‬إلى ‪344‬‬
‫من قانون إلالتزامات والعقود‪ ،‬فقد كان القاض ي يأخذ بعين إلاعتبار ظروف‬
‫التعاقد‪ ،‬حيث خرج القضاء عن مبدأ سلطان إلارادة والعقد شريعة املتعاقدين‬
‫وغيرها من املبادئ التي لم تعد تلبي العدالة التعاقدية‪ ،‬فعالوة على بعض‬
‫إلاجتهادات القضائية التي أعطت القاض ي سلطة تفسير العقد بالرغم من وضوح‬
‫العبارة املستعملة‪ ،‬نجد اجتهادات قضائية أخرى لعبت دورا هاما في حماية‬
‫املقترضين‪ ،‬وهي تلك إلاجتهادات التي فسرت فوائد التأخير إلاتفاقية بكونها تعويضا‬
‫اتفاقيا استنادا للفصل ‪ 163‬من قانون إلالتزامات والعقود ‪،‬هذا ألاخير الذي شهد‬
‫تعديال من طرف املشرع سنة ‪ 3001‬بزيادة للفقرة ثانية التي من خاللها أصبح‬
‫للقاض ي سلطة تدخلية في تعديل التعويض الذي يتفق عليه الطرفان مسبقا إما‬
‫بالزيادة فيه إذا كان زهيدا أو بنقصانه إذا كان مرتفعا وذلك بما يتناسب والضرر‬
‫الحاصل فعال‪ ،‬وفي هذا إلاتجاه حيث سارت املحكمة التجارية بالرباط في حكم عدد‬
‫‪ 3403‬الصادر بتاريخ ‪ 36‬دجنبر ‪ 3000‬في ملف عدد ‪ ،083/03/3‬والذي وردت فيه‬
‫‪ 10‬حكم رقم ‪ 3860‬بتاريخ ‪ ، 1881/83/14‬ملف رقم ‪ 1883/30/03‬أورده محمد صبري ألاخطاء البنكية أساس مسؤولية‬
‫البنكي عن عدم مالئمة إلائتمان مع مصلحة الزبون ‪،‬الصفحة‪.014 :‬‬
‫حماية المقترض المستهلك من الشروط التعسفية في القرض اإلستهالكي‬

‫‪01‬‬

‫الحيثية التالية‪ :‬حيث نص عقد القرض على فوائد اتفاقية بنسبة ‪ 34‬في املائة‬
‫سنويا وأن املحكمة بما لها من سلطة تقديرية في تعديل التعويض إلاتفاقي طبقا‬
‫للفصل ‪ 163‬من قانون إلالتزامات والعقود‪ ،‬ترتئي تخفيض نسبة الفوائد املذكورة‬
‫من ‪ 34‬في املائة إلى ‪ 31‬في املائة سنويا ابتداء من تاريخ ‪ 3000/4/30‬إلى يوم‬
‫‪11‬‬
‫التنفيذ‪"...‬‬
‫وفي نفس املنحى ورد في إحدى حيثيات حكم املحكمة التجارية بمراكش صادر‬
‫بتاريخ ‪ 3000/86/10‬في امللف عدد ‪ ": 181/00‬حيث إن سعر ‪ 31,11‬في املائة‬
‫كفائدة بنكية مبالغ فيه مقارنة مع السعر ألاقص ى الذي كان سائدا في املجال‬
‫البنكي عند قفل الحساب والذي لم يتجاوز ‪ 34,11‬في املائة‪ ،‬علما أن الحد ألاقص ى‬
‫لسعر الفائدة إلاتفاقية البنكية ال يعتبر طليقا وإنما يخضع تحديه لضوابط حددها‬
‫قرار وزير املالية وإلاستثمارات الخارجية عدد ‪ 311/0‬بتاريخ ‪ 10‬يناير ‪ 3004‬املتعلق‬
‫بنسب الفائدة املطبقة على مؤسسات القرض"‪.‬‬
‫أما على مستوى قضاء املجلس ألاعلى – محكمة النقض حاليا‪ -‬أنه يمكن‬
‫الجمع بين غرامة التأخير والفوائد إلاتفاقية ‪ ،‬وهو ما ورد في إحدى حيثياته قرار‬
‫عدد ‪ 440‬الصادر بتاريخ ‪ 1884/4/16‬في امللف التجاري عدد ‪ ":188/4/1831‬لئن‬
‫كانت غرامة التأخير تعتبر هي إلاتفاق بين الطرفين مقدما ضمن شروط العقد في‬
‫تقدير التعويض املستحق للتعاقد إذا تأخر خصمه في تنفيذ التزامه‪ ،‬فإن الفوائد‬
‫القانونية تعد تعويضا عن تأخر املدين في الوفاء بدفع مبلغ من النقود معلوم‬
‫املقدار وقت الطلب‪ ،‬مما يفيد وجود اختالف بينهما يبرر الحكم بهما معا إذا توفرت‬
‫شروطها‪.‬‬
‫غير أن محكمة التجارية بمراكش‪ ،‬سارت على خالف توجه املجلس ألاعلى‬
‫محكمة النقض حاليا إذا أصبحت تعتبر في أحكام حديثة متواترة أن الفوائد‬
‫القانونية كافية لتغطية ألاضرار الناتجة عن عدم ألاداء‪ ،‬وأن الفوائد إلاتفاقية‬
‫وفوائد التأخير والغرامات املنصوص عليها عقدا تشكل في مجملها تعويضا‪ ،‬وأن ما‬
‫تستحقه املؤسسة البنكية من جراء توقف املقترض عن سداد ألاقساط املستحقة‬
‫‪ 11‬حكم املحكمة التجارية بالرباط عدد ‪ 403‬صادرة بتاريخ ‪ 36‬دجنبر ‪ 3000‬في ملف عدد ‪ 083/00/83‬ذكره فاتح كمال‬
‫سعر القرض البنكي أي حماية للمستهلك مجلة امللف عدد ‪ 38‬أبريل ‪ 1884‬الصفحة‪.34/31 :‬‬
‫حماية المقترض المستهلك من الشروط التعسفية في القرض اإلستهالكي‬

‫‪00‬‬

‫هي الفوائد القانونية فقط يتعين احتسابها ابتدءا من تاريخ رفع طلب ألاداء ‪،12‬‬
‫وعلى أي فإذا كان القضاء املغربي في فترة قريبة من الزمن وذلك قبل صدور قانون‬
‫حماية املستهلك سنة‪.1833‬اعتمد في الكثير من الحاالت على تطبيق القواعد العامة‬
‫املقررة في قانون إلالتزامات والعقود‪ ،‬وذلك لعدم وجود نص خاص يؤطر ويحكم‬
‫العالقة التعاقدية بين مؤسسات إلائتمان التي تملك القوة والسيطرة في مجال‬
‫القروض إلاستهالكية على اعتبار أن املقترض املستهلك هو في حاجة ماسة إلى‬
‫التعاقد مع هذه املؤسسات نتيجة إلاكراه الاقتصادي‪ ،‬ألامر الذي فرض على املشرع‬
‫املغربي رغم الانتظار الذي طال كثيرا لصدور قانون حماية املستهلك‪ ،‬وذلك وعيا‬
‫باملشرع املغربي منه بضرورة مساير الركب الذي انطلقت فيه جل الدول وبالخص‬
‫التشريعات العربية والغربية‪ .‬وتماشيا لروح تقارب القوانين مع الاتحاد ألاوربي ‪.‬‬
‫وفي ألاخير وبعد مخاض طويل يمكن أن نعتبر قانون ‪ 43-80‬بمثابة املولود‬
‫الذي كان تنتظره فئة املستهلكين بوجه عام واملستهلك املقترض بوجه خاص‪ ،‬وذلك‬
‫للحماية القانونية التي يكفلها هذا القانون لهذه الفئات التي تتعرض لكل أنواع‬
‫إلاستغالل من طرف املوردين ومؤسسات إلائتمان أمام الحاجة املاسة إلقتراض‬
‫ألاموال‪ ،‬وكذلك لنه فتح أمام القضاء املغربي سلطة التدخل لتقييم كل أنواع‬
‫إلاستغالل التي يمكن أن يتعرض لها املستهلك املقترض جراء أي شرط تعسفي ‪.‬‬

‫‪ 12‬حكم رقم ‪ 3463‬في امللف رقم ‪ 81-0-010‬صادر بتاريخ ‪1886/33/14‬‬
‫حكم رقم ‪ 3464‬في امللف رقم ‪ 86-0-010‬صادر بتاريخ ‪1886/33/14‬‬
‫حماية المقترض المستهلك من الشروط التعسفية في القرض اإلستهالكي‬

‫‪02‬‬

‫المبحث الثاني‪ :‬حماية المقترض من الشروط التعسفية في القرض االستهالكي‬
‫وفق القواعد الخاصة‬
‫كما رأينا فقد عرفت القروض الاستهالكية‪ ،‬تطورا كبيرا في املجتمع املغربي‬
‫خالل السنوات ألاخيرة‪ ،‬واملالحظة كما رأينا في عناصر املبحث ألاول من هذا‬
‫العرض‪ ،‬أن املشرع لم يواكب هذا التطور‪ ،‬حيث أن املقتضيات املنظمة لعقد‬
‫القرض في قانون إلالتزامات و العقود ظلت قاصرة عن توفير الحماية الالزمة‬
‫للمستهلك من الشروط التعسفية في القرض إلاستهالكي في ظل تنامي إغراءات‬
‫املهنيين إال مع صدور قانون ‪ 43-80‬القاض ي بتحديد تدابير حماية املستهلكين‪،‬‬
‫ويرمي هذا القانون إلى حماية املستهلك والرفع من مركزه التفاوض ي وإعطائه‬
‫الوسائل التي تجعله على بينة واختيار‪ ،‬كما كرس إلالتزام باإلعالم امللغى على عاتق‬
‫املهنيين لتجنب استغاللهم جهل املستهلك وقلة خبرته ومنحه مهلة لتفكير لتقدير‬
‫هذه الحماية سواء قبل إبرام العقد (املطلب ألاول) أم بعد إبرام عقد القرض‬
‫(املطلب الثاني)‪.‬‬

‫املطلب ألاول‪ :‬حماية املقترض من الشروط التعسفية في مرحلة ما قبل‬
‫التعاقد‬
‫من أجل حماية املستهلك من الشروط التعسفية نهج املشرع سياسة وقائية‬
‫وذلك بوضع تدابير تحمي رضا واردة املستهلك قبل مرحلة التعاقد تهدف إلى تنوير‬
‫رضاهم خاصة عبر ضمان إعالمهم بالشروط العقدية‪.‬‬
‫الفقرة ألاولى‪ :‬إلاشهار وإلاعالم‬
‫من خالل التزام آلية قانونية وقائية تستهدف حماية رضا املستهلك وذلك‬
‫بإلزام املنهي بإثارة انتباه املستهلك إلى شروط العقد وتمكينه من مختلف البيانات‬
‫واملعلومات املؤثرة على رضاه‪ ،‬ومن هذا املنظور فإن هذا إلالتزام يسعى إلى محاربة‬
‫الشروط التعسفية ولو يشكل غير مباشر وذلك بمحاولة تفادي إدراجها في العقود‬
‫إذ يهدف إلى إعالم املستهلك وتنوير رضاهم قبل التعاقد من خالل إحاطتهم بجميع‬
‫بنود ومراحل التعاقد‪.‬‬
‫حماية المقترض المستهلك من الشروط التعسفية في القرض اإلستهالكي‬

‫‪03‬‬

‫وفي هذا التوجه سار املشرع املغربي من خالل مقتضيات قانونية متفرقة‬
‫ومتنوعة‪ ،‬تلزم املهنيين بإدراج بيانات معينة في وسائل إلاشهار‪ ،‬وعلى رأسها قانون‬
‫‪ 43-80‬وقانون ‪ ، 1386-00‬حيث جاء في هذا ألاخير طبقا للمادة ‪ 34‬التي نسخت‬
‫بمقتض ى املادة ‪ 304‬من قانون ‪" 43-80‬يجب على كل من يبيع منتجات أو يقدم‬
‫خدمات أن يعلم املستهلك عن طريق وضع عالمة أو ملصق أو إعالن أو بأي طريقة‬
‫مناسبة أخرى بالسعار والشروط الخاصة للبيع أو إنجاز الخدمة تحدد إجراءات‬
‫إعالم املستهلك بنص تنظيمي" أما القانون املتعلق بمؤسسات إلائتمان ‪ 43-84‬فقد‬
‫نصت املادة ‪ 336‬منه على ما يلي‪ ":‬يجب أن يخبر الجمهور وفق الشروط املحددة‬
‫بمنشور يصدره والي بنك املغرب بعد استطالع رأي لجنة مؤسسات إلائتمان‬
‫بالشروط التي تطبقها مؤسسات إلائتمان على عملياتها وال سيما فيما يتعلق بسعر‬
‫الفوائد املدينة والدائنة والعمولة ونظام وتواريخ القيمة "‪ ،‬أما القانون ‪43-80‬‬
‫الالحق‪ ،‬فقد عزز هذه املقتضيات انطالقا من املادة ‪ 46‬والذي يلزم املقرض من‬
‫خاللها باإلشارة إلى مجموعة من البيانات إلالزامية في وسائل إلاشهار‪.‬‬
‫وهكذا فإن إلزام مؤسسات إلائتمان بإدراج بيانات معينة في وسائل إلاشهار‬
‫يساهم ال محالة في إعالم ونوعية املستهلكين وكذا في مقاربة الشروط التعسفية‬
‫ولو بشكل غير مباشر‪.‬‬
‫الفقرة الثانية‪ :‬العرض املسبق ومهلة التفكير أو خيار الرجوع‬
‫لقد ألزم القانون ‪ 43-80‬املقرض بتسليم عرض مسبق إلى املفترض قبل إبرام‬
‫العقد‪ ،‬مما يمكن من إعالمه بجميع الشروط العقدية ‪ ،‬إن هذا إلالتزام يشكل في‬
‫حد ذاته تجديدا جديرا يقض ي حينها أن يكون العقد الاستهالكي شكليا‪ ،‬غير أن‬
‫الشكلية هنا ليست قيدا على حرية إلارادة بقدر ما هي تحرير لهذه إلارادة ووسيلة‬
‫من وسال تدعيمها‪ ،‬حيث يجب أن يسلم العرض املسبق في نظيرين للمفترض‬
‫ولذلك يكفي إرجاع نسخة واحدة مواقف عليها من طرف املقترض النعقاد عقد‬

‫‪ 13‬أمينة ناعمي‪ :‬أحكام الشرط في القانون املدني املغربي على ضوء الفقه وإلاجتهاد القضائي دراسة مقارنة ‪ ،‬مطبعة أمنية‬
‫الرباط سنة ‪،1880‬الصفحة‪.160 :‬‬
‫حماية المقترض المستهلك من الشروط التعسفية في القرض اإلستهالكي‬

‫‪04‬‬

‫القرض‪ ،14‬وذلك أن النظير الثاني يسمح للمفترض باملقارنة والتأكد من تعاقده‬
‫النهائي على نفس الشروط التي أعطى قبوله بشأنها‪.‬‬
‫كما يجب على املقترضين إدراج إلاستمارة القابلة للقتطاع في العرض املسبق‬
‫والتي تستعمل عند الحاجة من طرف املقترضين الذين يعتزمون استخدام حقهم في‬
‫التراجع‪ ،‬من خالل مهلة التفكير في الشروط العقدية ودراستها ومقارنتها بعروض‬
‫أخرى حسب املادة ‪ 44‬من قانون ‪ 43-80‬حيث أقرت املادة مدة التفكير في ‪ 4‬أيام‬
‫ومن املؤكد أن إلزام املنهي بإعطاء املستهلك مهلة التفكير يساعده في اختيار العرض‬
‫ألانسب له‪ ،‬وهذا املقتض ى يعتبر خارج النظرية العامة للعقد وقوته امللزمة القاضية‬
‫بأن العقد شريعة املتعاقدين حيث سمح للمقترض املستهلك أن يعدل عن قبوله‬
‫يعد تمام إلايجاب خالل أجل التدارك‪ ،‬وما تجدر إلاشارة إليه هنا هو أن إدراج‬
‫الحق في التراجع في مرحلة ما قبل التعاقد لن هذا املقتض ى في القروض إلاستهالكية‬
‫بموجب املواد ‪ 06 ،01 ،44‬من ‪ 43-80‬يختلف عن الحق في التراجع الوارد بالباب‬
‫الثالث القسم الرابع املتعلق بالبيع خارج املحالت التجارية‪ ،‬املادة ‪ ، 30‬حيث أنه في‬
‫القروض إلاستهالكية يكون الحق في التراجع التزام سابق ومخول لطرفي العقد‬
‫حسب شروط محددة املواد ‪. 06-01‬‬
‫إن إلالتزام بالتبصير وإلاعالم ومهلة التفكير من الحقوق الجوهرية للمستهلك‬
‫في ظل التشريعات الحديثة ذلك لنه كلما كان هناك إعالم وتبصير قبل التعاقد إال‬
‫وكان املستهلك على بينة مما سيقبل عليه من إلتزام تعاقدي وبالتالي فهي ضمانات‬
‫وقائية سابقة لحماية املقترض من الشروط التعسفية‪.‬‬

‫‪ 14‬القانون رقم ‪ 86-00‬قانون حرية أسعار واملنافسة‪.‬‬
‫حماية المقترض المستهلك من الشروط التعسفية في القرض اإلستهالكي‬

‫‪05‬‬

‫املطلب الثاني‪ :‬حماية املستهلك في الشروط التعسفية في مرحلة ما بعد التعاقد‬
‫الفقرة ألاولى‪ :‬الحق في التسديد املبكر للقرض‬
‫غالبا ما يتم أداء مبلغ القرض إلاستهالكي بطريقة مجزأة وذلك بواسطة‬
‫أقساط محددة مسبقا ومتفق على قيمتها ولو ظاهريا ما بين املقرض واملقترض‬
‫بحيث يتم تحديد تاريخ أداء أول أو آخر قسط ‪٬‬لكن من خالل هذه املدة قد‬
‫تتحسن الظروف إلاقتصادية للمقترض وتتوفر لديه املبالغ الضرورية لداء مبلغ‬
‫القرض دفعة واحدة أو أداء جزء من ألاقساط التي لم يصل أجلها بعد‪ ، 15‬والجدير‬
‫بالذكر وكما تمت إلاشارة إلى ذلك سابقا فإنه قبل صدور قانون حماية املستهلك‬
‫كان يرجع للقواعد العامة لتنظيم ألاداء املسبق للمقترضين ‪ ،‬ومن خالل الفصل‬
‫‪ 066‬من قانون إلالتزامات و العقود الذي منح إمكانية الرد قبل ألاوان ملبلغ‬
‫القرض شرطا ال يضر هذا الرد مصلحة املقرض لكن املالحظ من هذا الفصل هو‬
‫أنه إنجاز ملصلحة املقرض على حساب املستهلك ذلك أنه غالبا ما تتعارض مصلحة‬
‫املؤسسات البنكية مع رد القرض لذلك فهو يقرنها بغرامات مالية مرتفعة محددة‬
‫بشكل مسبق ملنع املستهلك من إلاقدام على السداد املسبق ‪ ،‬ذلك أن هذه العملية‬
‫ستجعل مؤسسة القرض تفقد جزءا من أرباحها املتمثل في الفوائد الغير مستحقة‬
‫ألاداء ‪ ،‬لذلك نجد أن مجموعة من التشريعات وضعت قواعد خاصة بحالة‬
‫التسديد املبكر ملبلغ القرض لحماية املستهلكين في هذه املمارسات التعسفية‬
‫ملؤسسات القرض (القانون ألاملاني وإلاسباني والفرنس ي) وقد اختلف التشريع حول‬
‫مسألة إلاعفاء الكلي للمستهلك من عدمه لن ذلك قد يضر بمؤسسة إلائتمان إذ‬
‫نجد أن املشرع السويسري ذهب إلى أنه في حالة التسديد املبكر للقرض يستفيد‬
‫املستهلك من تخفيض في الفوائد دون إلغاؤها تماما (املادة ‪ 34‬في القانون املتعلق‬
‫بالقروض إلاستهالكية)‪ .‬في حين نجد أن املشرع البلجيكي سمح للمقترض بتسديد‬
‫املبكر إال أنه فرض عليه أداء تعويضات للمقرض ‪.‬‬

‫‪ 15‬أنظر املواد ‪ 03-04-01 -03-40-44‬من قانون ‪.43-80‬‬
‫حماية المقترض المستهلك من الشروط التعسفية في القرض اإلستهالكي‬

‫‪06‬‬

‫أما املشرع الفرنس ي فقد تراجع عن منح املقترض إلمكانية أداء مبلغ القرض‬
‫أو ما يبقى منه بدون دفع أي تعويض مقرا في التعديل ألاخير الصادر سنة ‪1838‬‬
‫أحقية املقرض في الحصول على تعويض ملالئمة أحكامه مع التوجيه ألاوربي ألاخير‪.‬‬
‫أو بالرجوع إلى القانون املغربي الجديد لحماية املستهلك فقد أعفى املقترضين‬
‫من أداء تعويضات لصالح املقرضين على غرار مدونة إلاستهالك الفرنسية قبل‬
‫التعديل ألاخير سنة ‪ 1838‬حيث جاء في املادة ‪ 384‬منه أنه‪ ":‬يجوز للمقترض‬
‫بمبادرة منه أن يقوم في أي وقت ودون تعويض بالتسديد املبكر ملبلغ القرض‬
‫املمنوح له كل أو بعضا منه ويعتبر كل شرط مخالف لذلك باطال بقوة القانون"‪.‬‬
‫ويرى بعض الفقه أنه بالرغم من تمكين هذه القوانين املقترض من الحق في السداد‬
‫املسبق إال أن البنوك تقوم عادة باستعمال وسائل فعالة لثني املستهلكين عن‬
‫استخدام هذه إلامكانية ومن بينها اقتطاع حصة كبيرة من الفوائد في السنة ألاولى‬
‫أو الدفعات ألاولى من مبلغ القرض‪.‬‬
‫لكن يمكن القول أن هذا املقتض ى قد يضر بمصالح مؤسسات إلائتمان أي‬
‫أنه في الحالة التي يتم فيها التسديد املبكر للقرض دون أداء أي تعويض قد يضر‬
‫بمصالح مؤسسات إلائتمان خصوصا في حالة انخفاض سعر الفوائد فيه السوق‬
‫العالية لن البنك يقوم بأخذ ألاموال فيه مقابل فوائد يؤديها لصحابها ويقوم‬
‫يقرضها بفائدة أكبر الفارق بين الفائدتين هو الذي يشكل الربح الذي يحصل عليه‬
‫البنك‪.‬‬
‫الفقرة الثانية‪ :‬سقوط حق املقرض في املطالبة ففوادد التخخير‬
‫تنص جل عقود القرض على أنه في حالة عدم أداء قسط واحد يؤدي ذلك‬
‫إلى سقوط ألاجل املقرر لداء الدين بقوة القانون‪ ،‬ويمكن للمقرض آنذاك‬
‫املطالبة بالسداد الفوري للرأسمال املستحق ‪ .‬وتضاف إليه الفوائد املستحقة‬
‫والغير مؤادة ‪.‬‬
‫كما أن هذه املبالغ املستحقة تبدأ في إنتاج فوائده التأخير من تاريخ التوقف‬
‫عن ألاداء إلى غاية ألاداء الفعلي ملبلغ القرض فضال من مطالبة املقترض بأداء‬
‫تعويض اتفاقية يتجاوز في غالبية ألاحيان ‪ 38‬في املائة من مبلغ القرض مما يعني‬
‫حماية المقترض المستهلك من الشروط التعسفية في القرض اإلستهالكي‬

‫‪07‬‬

‫أن تأخر مؤسسة إلائتمان في مقاضاة املدين املقترض لسنوات قد ينتج عنه‬
‫مضاعفة املبالغ الواجب أداءها بسبب تجمع املبالغ الرسمية إضافة لفوائد التأخير‬
‫والتعويضات ألاخرى‪.‬‬
‫وملواجهة هذا الوضع نصت بعض التشريعات املقارنة مثل التشريع الفرنس ي‬
‫املادة ‪ 433-44‬من مدونة إلاستهالك على مدة قصيرة ملتابعة املقترضين فإذا مرت‬
‫سنين على توقفهم سقط حق املقرض في ما يفهم وهو نفس املقتض ى الذي تبناه‬
‫املشرع املغربي حيث في يتم املادة ‪ 333‬من القانون ‪ 43-80‬في فقرتها ألاولى على أنه‬
‫‪ ":‬يجب أن نظام دعاوي املطالبة بالداء أمام املحكمة التابع لها موطن أو محل‬
‫إقامة املقترض خالل السنتين املواليتين للحدث الذي أدى إلى إقامتها تحت طائلة‬
‫سقوط حق املطالبة بفوائد التأخير"‪.‬‬
‫ويمكن القول أن هذه ألاحكام سواء تلك التي تقض ي بسقوط الحق في‬
‫املطالبة بكامل الدين أو بفوائد التأخير قد وضعت لحماية املقترضين أي املستهلك‪.‬‬

‫حماية المقترض المستهلك من الشروط التعسفية في القرض اإلستهالكي‬

‫‪08‬‬

‫خاتمة ‪:‬‬
‫ختاما ملا سبق يمكن القول فعال أن مقتضيات قانون إلالتزامات والعقود‬
‫استطاعت توفير و لو جزء من الحماية القانونية لصالح املقترض املستهلك من‬
‫الشروط التعسفية‪ ،‬إال أن هذه املقتضيات لم تعد تساير التطورات والتغيرات على‬
‫مستوى املعامالت املالية التي باتت تفرضها الحاجة إلى التعاقد مع مؤسسات‬
‫إلائتمان‪ ،‬مما فرض ألامر على املشرع املغربي بضرورة التصدي لهذا ألامر باستصدار‬
‫قانون يقض ي بتوفير ضمانة وحماية قانونية لطرف الضعيف في العالقة التعاقدية‬
‫وال سيما في مجال القروض إلاستهالكية أال وهو قانون ‪ 43-80‬القاض ي بتحديد‬
‫تدابير حماية املستهلك‪ ،‬وذلك باتفاق الكل على أنه الوسيلة القانونية لفرض حماية‬
‫قانونية للمستهلك بوجه عام‪ ،‬واملستهلك املقترض بوجه خاص‪ ،‬وكذلك في ما يمنحه‬
‫من سلطات واسعة للقاض ي في تقييم كل شرط تعسفي في مجال عقد القرض‬
‫إلاستهالكي‪ ،‬مما يزيد حماية أكثر لصالح املستهلك املقترض في انتظار ما ستسقر‬
‫عليه املمارسة القضائية مستقبال ببيان أكثر لحسنات أم مساوئ هذا القانون في‬
‫الواقع‪ ،‬إال أن السؤال الذي يبقى مطروحا إال أي حد استطاع املشرع املغربي منح‬
‫حماية قانونية على ضوء قانون ‪ 43-80‬القاض ي بتحديد تدابير حماية املستهلك في‬
‫غياب ثقافة استهالكية تحول دون التطبيق السليم لهذه النصوص القانونية؟‬

‫حماية المقترض المستهلك من الشروط التعسفية في القرض اإلستهالكي‬

‫‪09‬‬

‫الئحة المراجع‬
‫الزبير املعروفي ‪:‬مقال تحت عنوان " حماية املقترض منن الشنروط التعسنفية‬
‫مجلة حماية املستهلك سلسلة الدراسات وأبحاث العدد ‪.3‬‬
‫أمين ةةة ن ةةاعمي‪ :‬أحك ننام الش ننرط ف نني الق ننانون امل نندني املغرب نني عل ننى ض ننوء الفق ننه‬
‫والاجتهاد القضائي دراسة مقارنة ‪ ،‬مطبعة أمنية الرباط سنة ‪.1880‬‬
‫حسةةنة الرحمةةوني‪ :‬الشننروط التعسننفية فنني عقنند القننرض الاسننتهالكي أطروحننة‬
‫لنيل الدكتوراه في القانون جامعة محمد الخامس أكدال ‪.1831/1833‬‬
‫عب ةةد امله ةةيمن حم ةةزة‪ :‬أن ننواع الف ننروض الاس ننتهالكية ب ننين الق ننانون رق ننم ‪43-80‬‬
‫واملمارسن ننة التعاقدي ن ننة ملرسسن ننات الائتم ن ننان مقن ننال منشن ننور بحامين ننة املس ن ننتهلك‬
‫سلسلة دراسات وأبحاث (‪.1834 )3‬‬
‫فةةاتك كمةةال‪ :‬سننعر القننرض البنكنني أي حمايننة للمسننتهلك مجلننة امللننف عنندد ‪38‬‬
‫أبريل ‪. 1884‬‬
‫محم ةةد ص ة ر ‪ :‬ألاخط نناء البنكي ننة أس نناس مس ننؤولية البنك نني ع ننن ع نندم مالئم ننة‬
‫الائتمان مع مصلحة الزبون‪.‬‬
‫الخلة ةةد نزه ة ةة‪ :‬الحماين نة املدني ننة للمس ننتهلك ض نند الش ننروط التعس ننفية‪ ،‬عق نند‬
‫البيننع نموذج نا‪ ،‬أطروحننة لنيننل النندكتوراه فنني القننانون الخنناص‪ ،‬كليننة الحقننوق‬
‫أكدال‪.1085/2004‬‬

‫حماية المقترض المستهلك من الشروط التعسفية في القرض اإلستهالكي‬

‫‪21‬‬

‫الفهرس‬
‫مقدمة‪1 ...........................................................................................................................:‬‬
‫املبحث ألاول‪ :‬الحماية املقررة للمستهلك وفق القواعد العامة‪1 .....................................‬‬
‫املطلب ألاول‪ :‬مظاهر الشروط التعسفية في عقد القرض‪1 ........................................‬‬
‫الفقرة ألاولى‪ :‬صور الشروط التعسفية في عقد القرض إلاستهالكي‪1 .......................‬‬
‫الفقرة الثانية‪ :‬الحماية املقررة للمستهلك فيه مجال القروض الاستهالكية‪4 ......... .‬‬
‫املطلب الثاني‪ :‬دور القاض ي في تقييم الشروط التعسفية‪0 .........................................‬‬
‫املبحث الثاني‪ :‬حماية املقترض من الشروط التعسفية في القرض الاستهالكي وفق‬
‫القواعد الخاصة‪34 .........................................................................................................‬‬
‫املطلب ألاول‪ :‬حماية املقترض من الشروط التعسفية في مرحلة ما قبل التعاقد ‪34 ..‬‬
‫الفقرة ألاولى‪ :‬إلاشهار وإلاعالم‪34 .............................................................................‬‬
‫الفقرة الثانية‪ :‬العرض املسبق ومهلة التفكير أو خيار الرجوع‪33 ...........................‬‬
‫املطلب الثاني‪ :‬حماية املستهلك في الشروط التعسفية في مرحلة ما بعد التعاقد‪36 ...‬‬
‫الفقرة ألاولى‪ :‬الحق في التسديد املبكر للقرض ‪36 ...................................................‬‬
‫الفقرة الثانية‪ :‬سقوط حق املقرض في املطالبة بفوائد التأخير‪34 ..........................‬‬
‫خاتمة ‪30 ........................................................................................................................:‬‬
‫الئحة املراجع ‪18 ..............................................................................................................‬‬

‫حماية المقترض المستهلك من الشروط التعسفية في القرض اإلستهالكي‬

‫‪20‬‬


Aperçu du document المقترض المستهلك.pdf - page 1/21
 
المقترض المستهلك.pdf - page 3/21
المقترض المستهلك.pdf - page 4/21
المقترض المستهلك.pdf - page 5/21
المقترض المستهلك.pdf - page 6/21
 




Télécharger le fichier (PDF)


Télécharger
Formats alternatifs: ZIP Texte




Documents similaires


droit foncier
fichier pdf sans nom
fichier pdf sans nom
fichier pdf sans nom
 1

Sur le même sujet..




🚀  Page générée en 0.038s