الجبائية و الجبايات المحلية .pdf



Nom original: الجبائية و الجبايات المحلية.pdfAuteur: jalil

Ce document au format PDF 1.5 a été généré par Conv2pdf.com, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 22/02/2015 à 20:02, depuis l'adresse IP 41.143.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 3094 fois.
Taille du document: 380 Ko (18 pages).
Confidentialité: fichier public


Aperçu du document


‫ماستر‪ :‬العلوم والتقنيات الضريبية‬
‫مادة ‪ :‬المنازعات الجبائية‬

‫من إعــــــداد‪:‬‬
‫•‬

‫تحت إشـــــراف‪:‬‬

‫عبد المغيث تابتي‬

‫د‪ .‬أحميدوش مدني‬

‫• عبد الجليل حاميدي‬

‫السنة الجامعية ‪1011-1011‬‬
‫‪1‬‬

‫تقديـــــــم ‪:‬‬
‫تعتبر الرسوم المحلية من أهم إيرادات الجماعات الترابية‪ ،‬وقد مثلت في اآلونة‬
‫األخيرة‪ ،‬خاصة مع إقرار القانونين ‪ 74 – 60‬و ‪ 39-07‬العنصر األساسي في األعمال‬
‫والدراسات المتعلقة بالمجال الضريبي ‪ ،‬وهذا األمر ليس راجعا لكونها إحدى أبرز مصادر‬
‫اإليرادات الجماعية ‪ ،‬و لكن ألهمية الدور الذي تؤديه في سبيل تحقيق أهداف السياسة المحلية‬
‫من جهة‪ ،‬و لما تحدثه من إشكاالت تقنية واقتصادية متعلقة بفرضها وتحصيلها وبآثارها من‬
‫جهة أخرى‪.1‬‬
‫والرسم مبلغ من النقود ‪ ،‬يدفعه الفرد إلى الدولة أو غيرها من اشخاص القانون العام‬
‫مقابل انتفاعه بخدمة معينة تؤديها له ويترتب عليها نفع خاص له إلى جانب نفعه العام‪ ،‬بينما‬
‫الضريبة اقتطاع مالي يلزم االشخاص بأدائه للسلطات العامة‪ ،‬دون مقابل معين‪ ،‬بغرض‬
‫تحقيق نفع عام‪.‬‬
‫ويعتبر القانون رقم ‪ 206-98‬ترجمة حقيقية لألوضاع السياسية واالقتصادية واالجتماعية‬
‫التي عرفها المغرب خالل فترات السبعينات والثمانينات وبداية التسعينات‪ ،‬وتميزت هذه‬
‫المنظومة بتركيبة ثالثية سلبية اتسمت بالتأسيس السيئ " الغموض والتعقيد في جانب من‬
‫الرسوم " و التوزيع السيئ " استمرارية في العدد المرتفع من الضرائب والرسوم المحلية " و‬
‫التحصيل السيئ " مشاكل في إجراءات ومساطر التحصيل والمتابعة "‪ ،‬كلها عوامل أدت‬
‫بالمشرع المغربي إلى ضرورة إصدار منظومة جبائية حديثة لتجاوز هذه االختالالت والتي‬
‫تجسدت أساسا في إصدار القانون رقم ‪ 74 -60‬و القانون رقم ‪ ،08-64‬وذلك بهدف عقلنة‬
‫تأسيس الرسوم وأدائها وتحصيلها مع تقليص ودمج بعض الرسوم وتعميم نظام اإلقرار‬
‫وتوحيد القواعد اإلجرائية الخاصة بقرارات اإلعفاء والتخفيض وإبراء الذمة والمراقبة‬
‫والتفتيش و البت في المطالبات وتوحيد مساطر حق االطالع و الجزاءات والعالوات والتبليغ‬
‫و المنازعات‪.3‬‬
‫‪ 1‬القانون رقم ‪ 74.60‬المتعلق بجبايات الجماعات المحلية المنشور بالجريدة الرسمية عدد ‪ 8890‬بتاريخ ‪ 0‬ديسمبر ‪ 7664‬و القانون رقم ‪08-64‬‬
‫المتعلق ببعض الرسوم والحقوق والمساهمات و األتاوى المستحقة لفائدة الجماعات المحلية المنشور بالجريدة الرسمية عدد ‪ 8885‬بتاريخ ‪05‬‬
‫ديسمبر ‪.7664‬‬
‫‪ 2‬القانون رقم ‪ 06-98‬المتعلق بنظام الضرائب المستحقة للجماعات المحلية و هيآتها‪ ،‬ظهير شريف رقم ‪ 5-98-594‬بتاريخ ‪ 75‬ربيع الثاني ‪ 5756‬ه ‪/‬‬
‫‪ 75‬نونبر ‪ 5898‬م المنشور بالجريدة الرسمية عدد ‪ 7607‬بتاريخ ‪ 0‬نونبر ‪ 5898‬ص‪.5804 .‬‬
‫‪ 3‬سعيد جفري و هشام مليح‪ ،‬التشريع الجديد للجبايات المحلية بالمغرب‪ .‬طوب بريس‪ ،‬الرباط‪ ،‬الطبعة األولى ‪.7655‬‬

‫‪2‬‬

‫وبما أنه عهد لإلدارة‪ ،‬باعتبارها سلطة عامة‪ ،‬أمر فرض الضرائب والرسوم وجبايتها‬
‫وما نتج عنه من تدخل مستمر بحكم وظيفتها في خوضهما وتحصيلهما‪ ،‬مما أثار الكثير من‬
‫المنازعات بين الملزمين واإلدارة الجبائية‪.‬‬
‫ومن خصوصيات هذه المنازعات الجبائية أنها على مراحل‪ ،‬أي أنها ال ترفع مبدئيا إلى‬
‫القضاء‪ ،‬بل ال بد من المرور من مرحلة الطعن اإلداري قبل اللجوء إلى القضاء‪ ،‬وذلك تخفيفا‬
‫للعبء على القضاء‪ ،‬وتصفية للمنازعات في مهدها إضافة إلى توفير وقت وجهد الملزم‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫اإلشكـــــاليـــــــــــة‬
‫إلى أي حد ساهمت مساطر المنازعات في الجبايات المحلية في حماية ضمانات الملزم‬
‫وما مدى فعاليتها في تكريس العدالة الجبائية؟‬
‫نجيب على هذه التساؤالت من خالل التصميم اآلتي‪:‬‬
‫‪ ‬مقدمة‬
‫‪ ‬المبحث األول‪ :‬مساطر المنازعات في الجبايات المحلية‪.‬‬
‫‪ ‬المطلب األول‪ :‬المرحلة اإلدارية التمهيدية‪.‬‬
‫‪ ‬الفقرة األولى‪ :‬المطالبة أو التظلم الجبائي‪.‬‬
‫‪ ‬الفقرة الثانية‪ :‬حق الطعن أمام اللجنة المحلية لتقدير الضريبة‪.‬‬
‫أوال‪:‬تشكيل اللجنة الضريبية ‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬اختصاصـات اللجــان الضريبيــة ‪.‬‬
‫‪ ‬المطلب الثاني‪ :‬المرحلة القضائية‪.‬‬
‫‪ ‬الفقرة األولى‪ :‬المسطرة القضائية المطبقة إثر المراقبة الجبائية‪.‬‬
‫‪ ‬الفقرة الثانية‪ :‬المسطرة القضائية المطبقة على إثر مطالبة‪.‬‬
‫‪ ‬المبحث الثاني‪ :‬تطبيقات في إطار المنازعات في الجبايات المحلية‪.‬‬
‫‪ ‬المطلب األول‪ :‬المنازعات في وعاء الرسم‪.‬‬
‫‪ ‬الفقرة األولى‪ :‬منازعات في مسطرة التبليغ‪.‬‬
‫‪ ‬الفقرة الثانية‪ :‬منازعات في مسطرة تصحيح أسس الضريبة‪.‬‬
‫‪ ‬الفقرة الثالثة‪ :‬منازعات في مسطرة الفرض التلقائي للرسم‪.‬‬
‫‪ ‬المطلب الثاني‪ :‬المنازعات في تحصيل الرسم‪.‬‬
‫‪ ‬الفقرة األولى‪:‬المنازعة بالطعن في السند التنفيذي كوثيقة‪.‬‬
‫‪ ‬الفقرة الثانية‪ :‬المنازعة بالتقادم في التحصيل‪.‬‬
‫‪ ‬الفقرة الثالثة‪ :‬المنازعة بالطعن في مسطرة التحصيل‪.‬‬
‫‪ ‬الفقرة الرابعة‪ :‬مساطر المنازعات في الجبايات المحلية و ضمانات الملزم‪.‬‬
‫‪ ‬خاتمة‪.‬‬
‫‪4‬‬

‫المبحث األول‪ :‬مساطر المنازعات في الجبايات المحلية‬
‫المنازعة الضريبية هي مجموعة من األساليب القانونية التي يتم بمقتضاها فض‬
‫‪1‬‬

‫النزاعات التي تنشأ عن تطبيق القانون الضريبي من طرف اإلدارة الجبائية على الملزم‪.‬‬

‫ومن خصوصيات النزاع الجبائي أنه يمر في محور سيره بعدة مراحل ‪ ،‬يتميز في المرحلة‬
‫األولى بالطابع اإلداري حيث توجه جميع الشكاوى والتظلمات إلى اإلدارة الجبائية للنظر‬
‫والبت فيها‪ ،‬فإذا لم يرض المشتكي بقراراتها يمكن له اللجوء إلى اللجنة المحلية‪ ،‬ثم تأتي‬
‫مرحلة النزاع القضائي الذي يرفع أمام الجهات القضائية المختصة سواء ضد قرارات إدارة‬
‫الضرائب أو قرارات اللجان المحلية‪.‬‬

‫المطلب األول‪ :‬المرحلة اإلدارية التمهيدية‬
‫تعتبر المرحلة التمهدية مرحلة إلزامية في مسطرة فض المنازعات الجبائية المحلية‬
‫التي تنصب باألساس على وعاء الرسوم أو تصفيتها وتتوزع هذه المرحلة بين مطالبة أمام‬
‫االدارة الجبائية المحلية‪ ،‬و أخرى أمام اللجان المحلية لتقدير الضريبة‪.‬‬
‫الفقرة األولى‪ :‬المطالبة أو التظلم الجبائي‪.‬‬
‫يقصد بحق المطالبة أمام اإلدارة الجبائية المحلية‪ ،‬تقديم تظلم إلى اإلدارة مصدرة‬
‫القرار قصد التراجع عنه أو تعديله جزئيا وفقا لمطالب المتظلم ‪،‬وفي حالة النزاع الجبائي‬
‫تقدم الطلبات إلى مصلحة خاصة لفض المنازعات‪ 2،‬وهي تنقسم بحسب موضوعها إلى مطالبة‬
‫في حالة المنازعة في مجموع أو بعض مبلغ الرسوم المفروضة وأخرى تطالب بإسقاط الرسم‬
‫و اإلبراء منه والتخفيف من مبلغه وتحويل أدائه‪.3‬‬
‫‪ 1‬عبد القادر التيعالتي‪ ،‬النزاع الضريبي في التشريع المغربي‪ ،‬دار النشر المغربية‪ .‬طبعة ‪ 7667‬الصفحة ‪. 57‬‬
‫‪ 2‬محمد شكيري‪ ،‬القانون الضريبي المغربي‪ ،‬دراسة تحليلية و نقدية‪ ،‬منشورات المجلة المغربية لإلدارة المحلية و التنمية العدد ‪ 78‬سنة ‪.7667‬‬
‫‪ 3‬المادة ‪ 505‬من القانون ‪ 74-60‬المتعلق بجبايات الجماعات المحلية‪.‬‬

‫‪5‬‬

‫الفقرة الثانية‪ :‬حق الطعن أمام اللجنة المحلية لتقدير الضريبة‪.‬‬
‫عندما تفضي المسطرة الضريبية التواجهية التي انطلقت بمناسبة تصحيح اإللزام‬
‫الضريبي إلى الطريق المسدود‪ ،‬أو عندما ال يرضى الملزم بما فرضته اإلدارة بناء على رأي‬
‫لجنة اإلحصاء‪ ،‬بالنسبة للرسم‪ ،‬فإن هذا األخير يلجأ بناء على القانون الضريبي‪ ،‬إلى لجنة‬
‫ضريبية أنشأها المشرع لكي تكون بمثابة ضمانة لفائدة الملزم‪ ،‬باعتباره هيئة مستقلة عن‬
‫اإلدارة ‪.‬‬
‫أوال ‪ -‬تشكيل اللجنة الضريبية‬

‫وتضم هذه اللجنة‪:‬‬
‫قاض رئيسا‪.‬‬‫ممثل المصالح الجبائية التابعة للجماعات المحلية المعين من العامل‪.‬‬‫وممثل لعامل العمالة أو االقليم ‪.‬‬‫ممثل للملزمين‪ ،‬يكون تابعا للغرفة أو المنظمة المهنية الممثلة للنشاط الذي يزاوله الملزم الذي‬‫قدم الطعن‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫ثانيا – اختصاصـات اللجــان الضريبيــة‬

‫حدد المشرع االختصاص لنشاط اللجان المحلية حسب المادة ‪ 584‬من قانون الرسوم‬
‫المحلية فيما يلي‪ " :‬تنظر اللجنة في المطالبات التي يقدمها الملزمون الكائن موطنهم الضريبي‬
‫أو مقرهم االجتماعي أو مؤسستهم الرئيسية داخل دائرة اختصاصها"‪ .‬وقياسا باالختصاص‬
‫بالنسبة للضرائب الوطنية وكذا االختصاص القضائي في مادة الجبايات فإن االختصاص‬
‫يقترن بالمكان الذي صدرت فيه الضريبة أو الرسم ‪.‬‬

‫‪ 1‬المادة ‪ 584‬من القانون رقم ‪ 74-60‬المتعلق بجبايات الجماعات المحلية‪.‬‬

‫‪6‬‬

‫المطلب الثاني‪ :‬المرحلة القضائية‬
‫تعتبر المرحلة القضائية حاسمة في فض المنازعة الجبائية المحلية‪ ،‬وهي المرحلة‬
‫األخيرة التي ال يمكن أن يلجأ إليها الملزم الذي ينازع في أساس الرسم إلى بعد أن يستنفد‬
‫المرحلة التمهيدية‪ .‬سواء حينما يتقدم بمطالبته أمام اإلدارة الضريبية و لم يرضه قرارها‪ ،‬أو‬
‫عندما لم تجبه هذه األخيرة عن مطالبه خالل األجل المحدد لها‪ ،‬أو في حالة تعرضه لمسطرة‬
‫تصحيح جبائي وفرض عليه الرسم على إثر مقرر اللجنة المحلية لتقدير الضريبة‪ .‬كما تلجأ‬
‫اإلدارة الجبائية المحلية بدورها إلى القضاء في حالة رفضها لمقرر اللجنة المحلية لتقدير‬
‫‪1‬‬

‫الضريبة‪.‬‬

‫الفقرة األولى‪ :‬المسطرة القضائية المطبقة إثر المراقبة الجبائية‪.‬‬
‫يجوز للملزم أن ينازع عن طريق المحاكم اإلدارية‪ 2‬في الرسوم المفروضة على إثر‬
‫المقررات الصادرة عن اللجنة المحلية لتقدير الضريبة أو الرسم التي تفرضها اإلدارة‬
‫تلقائيا بإعتبار األساس الذي بلغته بسبب تصريح اللجنة المذكورة بعدم اختصاصها ‪ ،‬و ذلك‬
‫داخل أجل الستين (‪ )06‬يوما الموالية لتاريخ وضع األمر باإلستخالص موضع التحصيل ‪.‬‬
‫الفقرة الثانية‪ :‬المسطرة القضائية المطبقة على إثر مطالبة‪.‬‬
‫إذا لم يقبل الملزم المقرر الصادر عن اإلدارة عقب بحث مطالبته ‪،‬جاز له أن‬
‫يرفع الألمر إلى المحكمة المختصة داخل أجل الثال ثين (‪ )06‬يوما لتاريخ تبليغ‬
‫المقرر المذكور‪ .‬و إذا لم تجب اإلدارة داخل أجل الستة (‪ )0‬أشهر الموالية لتاريخ المطالبة‪،‬‬
‫جاز كذلك للملزم المعني رفع طلب إلى المحكمة المختصة داخل أجل الثال ثين (‪ )06‬يوما‬
‫الموالية لتاريخ انصرام أجل الجواب‪.‬‬
‫‪ 1‬سعيد جفري و هشام مليح‪ ،‬التشريع الجديد للجبايات المحلية بالمغرب‪ .‬طوب بريس‪ ،‬الرباط‪ ،‬الطبعة األولى ‪.7655‬‬
‫‪ 2‬أحدثت بمقتضى القانون رقم ‪ 75-86‬و تعتبر صاحبة الوالية العامة للبت في النزاعات الجبائية‪.‬‬

‫‪7‬‬

‫و بهذه اإلجراءات أصبح الملزم محصنا من تجاوزات اإلدارة‪ ،‬و قد يجد في القوانين‬
‫الجبائية ضمانات لحقوقه و تمكينه‪ ،‬بعد سلكه مساطر التظلم اإلدارية و مسطرة الطعن أمام‬
‫اللجان المحلية لتقدير الضريبة‪ ،‬من الدفاع عنها بوسائل قضائية باعتبارها ضمانة أساسية في‬
‫اتجاه ترسيخ العدالة الجبائية و حماية قانونية للملزم‪.‬‬

‫المبحث الثاني‪ :‬تطبيقات في إطار المنازعات في الجبايات المحلية‪.‬‬
‫إن الهدف األسمى من وضع الرسوم المحلية على أنشطة المواطنين وممتلكاتهم هو‬
‫إشراكهم في تحمل أعباء الجماعة حسب قدرتهم التكليفية ‪.‬‬
‫وإذا وضع المشرع قواعد مضبوطة لتحقيق هذا الغرض فإن تطبيق التشريع المتعلق‬
‫بالرسوم المحلية يمكن أن يؤدي إلى اختالف في تفسير القانون أو اختالف في تقدير أساس‬
‫الرسم أو فقط إلى أخطاء مادية قد يرتكبها الملزم أو الموظف المكلف بتصفية الرسم وتحصيله‪.‬‬
‫وهذا األمر يؤدي إلى وضعية تنازعية تستلزم اللجوء إلى قواعد التظلم أو التحكيم‪.‬‬

‫المطلب األول‪ :‬المنازعات في وعاء الرسم‪.‬‬
‫تحدد مرحلة تأسيس الرسم طبيعة المواجهة بين الملزم واإلدارة الجبائية من خالل‬
‫مساطر تحديد اسس احتساب الرسم ومراقبته باعتباره مجاال حساسا تتراوح اطواره بين‬
‫التفاهم واالنسجام ‪ ،‬وفي أغلب األحيان تتم في جو مشحون بعدم الثقة والحساسية واالصطدام‬
‫خصوصا في مسطرة الفحص ‪.‬‬
‫وتأتي منازعات التأسيس من اجل تحقيق التوازن المنشود بين حقوق الملزم وسلطات‬
‫اإلدارة في إطار تنفيذ المساطر الجبائية مما جعل الحسم في التوجه القضائي في هاته المرحلة‬
‫من المنازعات مرتكزا على مجموعة من الخصوصيات والمبادئ والقواعد التي يتميز بها‬

‫‪8‬‬

‫القانون الضريبي‪ .1‬والمشرع منح لإلدارة كما للملزم فرصة تدارك األخطاء واالغفاالت التي‬
‫يمكن أن تقع في مرحلة الربط‪ ،‬سواء كان السبب في ذلك هو عدم التصريح أو السهو من‬
‫طرف اإلدارة‪.‬‬
‫الفقرة األولى‪ :‬منازعات في مسطرة التبليغ‪.‬‬
‫تثير مسطرة التبليغ عدة نزاعات قانونية وواقعية أمام القضاء الجبائي باعتبار التبليغ‬
‫أساس المسطرة التواجهية‪ ،‬وأساس اإلعالم الذي هو حق من حقوق الملزم األساسية إبان‬
‫تصحيح مسطرة الوعاء أو الفرض التلقائي للضريبة‪ ،‬إذا لم يلتزم المكلف الضريبي بالتصريح‬
‫التلقائي للضرائب المفروضة عليه وفي آجاله القانونية‪.‬‬
‫و كرد فعل على أحكام المحاكم اإلدارية القاضية ببطالن مسطرة فرض الضريبة أو تصحيح‬
‫وعائها لعدم سالمة التبليغ‪ ،‬نصت المدونة العامة للضرائب لسنة ‪ 7655‬في المادة ‪ 758‬التي‬
‫تقول ‪:‬‬
‫" يتم التبليغ بالعنوان المحدد من قبل الخاضع للضريبة في إقراراته أو عقوده أو‬
‫مراسالته المدلى بها‪ ،‬إلى مفتش الضرائب التابع له مكان فرض الضريبة عليه إما برسالة‬
‫مضمونة مع إشعار بالتسلم أو بالتسليم إليه‪ ،‬بواسطة المأمورين المحلفين التابعين إلدارة‬
‫الضرائب أو أعوان كتابة الضبط أو المفوضين القضائيين أو بالطريقة اإلدارية‪"....‬‬
‫الفقرة الثانية‪ :‬منازعات في مسطرة تصحيح أسس الرسم‪.‬‬
‫األصل في االلتزام الضريبي هو التصريح بالنتيجة الضريبية من طرف الملزم أمام‬
‫اإلدارة الضريبية بشكل تلقائي‪ ،‬وذلك إلشراك الملزم في عملية الفرض الضريبي ولتقوية الثقة‬
‫بين اإلدارة والملزم‪ ،‬خاصة باعتبار المكلف أنه الوحيد القادر على تقدير فعلي صحيح للمادة‬
‫الضريبية‪ .‬وقد أثارت هذه المسطرة عدة منازعات بين الملزم واإلدارة أمام القضاء الجبائي‪.‬‬
‫‪ 1‬عبد الغني عماري‪ ،‬عبد المجيد مليكي‪ ،‬عبد االله عزوزي‪ ،‬المرحلة القضائية في المنازعات الجبائية ‪ ،‬مدونة عبد الغني عماري الجمعة ‪ 78‬أكتوبر‬
‫‪.7656‬‬

‫‪9‬‬

‫وفي هذا السياق فإن المحاكم اإلدارية المغربية ألزمت القابض بأن يدلي بوسائله‬
‫التقديرية للتأكد من صحتها عند تصحيح الضريبة وفق أسس جديدة خالفا لما تقدم به الملزم‪.‬‬
‫الفقرة الثالثة‪ :‬منازعات في مسطرة الفرض التلقائي للرسم‪.‬‬
‫لقد نصت المدونة العامة للضرائب لسنة ‪ 7655‬في الباب الثالث من كتاب المساطر‬
‫الجبائية على الحاالت التي يحق لإلدارة فرض الضريبة بصورة تلقائية ( أو ما يسمى بالتقدير‬
‫المباشر من طرف اإلدارة ) بالمادتين ‪ 778 ،779‬وهي كالتالي ‪:‬‬
‫ــــ فرض الضريبة بصورة تلقائية عن عدم تقدير اإلقرار بالحصيلة الخاضعة‬
‫للضريبة أو مجموع الدخل أو األرباح أو رقم األعمال أو عدد العقود أو االتفاقيات‪.‬‬
‫ــــ فرض الضريبة بصورة تلقائية على مخالفة األحكام المتعلقة بتقديم الوثائق‬
‫المحاسبية وفق المراقبة‪.‬‬
‫ويقصد بمسطرة التحديد التلقائي للوعاء الضريبي‪ ،‬قيام اإلدارة الضريبية بصورة‬
‫انفرادية بتقدير وعاء ضريبة معينة وقد تستعين في بعض الحاالت بآراء لجن استشارية‪،‬‬
‫وبالتالي فإن مساهمة الملزم في هذه الحاالت تكون شبه منعدمة‪.‬‬
‫ومن ثمة فإن المحاكم المغربية اعتبرت أنه إذا لم يحترم الملزم المسطرة المتعلقة‬
‫بالمراقبة‪ ،‬ولم يدل بالوثائق المحاسبية فإن تقدير الوعاء الضريبي يتم تلقائيا من طرف اإلدارة‬
‫الضريبية‪ ،‬ما لم يثبت الملزم أن اإلدارة خرقت المسطرة‪.‬‬
‫في هذا السياق أصدرت المحكمة اإلدارية بالبيضاء حكما جاء فيه‪:‬‬
‫" وحيث تقضي المراقبة بداية على الخاضع للضريبة‪ ،‬أن يدلي بجميع اإلثباتات الالزمة ويقدم‬
‫إلى المأمورين المحلفين جميع الوثائق المحاسبية المطلوب اإلطالع عليها حتى يمكن له‬
‫التمسك باإلجراءات المتصلة بالمراقبة‪.‬‬
‫وحيث أن المدعية فوتت على نفسها فرصة فض خالفها رضائيا مع إدارة الضرائب‪،‬‬
‫وذلك بعد تقديم الوثائق الضرورية لمفتش الضريبة‪ ،‬ولم تثبت للمحكمة إدعاءاتها في شأن‬
‫خرق مسطرة المراقبة‪ ،‬مما يكون معه الدفع في غير محله"‪.‬‬
‫‪10‬‬

‫المطلب الثاني‪ :‬المنازعات في تحصيل الرسم‪.‬‬
‫من المبادئ األساسية التي ترتكز عليها القوانين الضريبية وقوانين التحصيل‪ ،‬هو أن‬
‫الفرض الضريبي يعقبه مباشرة تنفيذ استخالص الضريبة‪ ،‬ويقصد بالتحصيل مجموعة‬
‫العمليات واإلجراءات التي تهدف الى حمل مديني الدولة والجماعات المحلية وهيئاته‬
‫والمؤسسات العمومية على تسديد ما بذمتهم من ديون بمقتضى القوانين واألنظمة الجاري بها‬
‫‪1‬‬

‫العمل أو ناتجة عن أحكام وقرارات القضاء أو عن االتفاقات‪ .‬إال أنه مجموعة من المنازعات‬
‫تطرح على مستوى التحصيل ‪.‬‬
‫الفقرة األولى‪:‬المنازعة بالطعن في السند التنفيذي كوثيقة‪.‬‬
‫و ذلك بالمنازعة في أحقية القابض في متابعة التحصيل‪ .‬فال يتم تحصيل الضريبة من‬
‫طرف القابض إال بعد صدور السند التنفيذي لها‪ ،‬والذي هو مهمة اإلدارة الضريبية‪ ،‬والطعن‬
‫في شرعيته يجب أن يوجه إلى هذه األخيرة مع العلم أن تبعات القضية يتحملها القابض‪ ،‬الشئ‬
‫الذي يجعل مسألة أحقية القابض في االستخالص تتحول من الموضوع إلى الشكل‪ .‬ذلك أن‬
‫القابض قد يتحمل عبء الدعوى عندما يتعلق األمر بخطأ في شكل السند التنفيذي‪ :‬كعدم‬
‫احترامه للبيانات التي يجب أن تشير إلى الملزم وهويته والى نوع الضريبة وسنتها وغيرها‬
‫من البيانات الضرورية‪ ،‬وكذا تأشيرة من يفوض له باإلصدار وتاريخ اإلصدار‪.‬‬
‫و قد دأب القضاء المغربي منذ مدة على عدم اعتبار القرار الصادر عن اللجان‬
‫الضريبية قرارا إداريا قابال للطعن فيه لوحده‪ .‬بل البد من أن يتجسد ذلك القرار في صورة‬
‫سند ضريبي تنفيذي حتى يحتمل الطعن فيه أمام المحاكم‪ .‬وهو الموقف الذي عبرت عنه‬
‫المحاكم اإلدارية في كثير من األحكام الصادرة عنها‪ ،‬سواء برفض النظر في الطعون المقدمة‬
‫رأسا إلى القضاء دون انتظار السند التنفيذي أو في رفض الطعون المقدمة إليها في إطار‬
‫الطعون اإلدارية‪.‬‬
‫‪ 1‬المادة ‪ 5‬من القانون رقم ‪ 58-84‬بمثابة مدونة تحصيل الديون العمومية‪.‬‬

‫‪11‬‬

‫الفقرة الثانية‪ :‬المنازعة بالتقادم في التحصيل ‪.‬‬
‫قد يرفع المدين دعوى بناء على التقادم في استخالص الدين الضريبي‪ ،‬والذي نصت‬
‫عليه المادة ‪ 570‬من القانون ‪ 58-84‬بمثابة مدونة تحصيل الديون العمومية والتي جاء فيها "‬
‫تتقادم إجراءات تحصيل الضرائب والرسوم والحقوق الجمركية وحقوق التسجيل والتنبر‬
‫بمضي أربع سنوات(‪ )7‬من تاريخ الشروع في تحصيلها"‪.‬‬
‫و ذلك في حالة عدم تحريك القابض للمسطرة المعتمدة في التحصيل أو دون أن يقطع‬
‫التقادم بإحدى الوسائل المذكورة في المادتين ‪ 095‬و ‪ 097‬من قانون االلتزامات و العقود ‪.1‬‬
‫الفقرة الثالثة‪ :‬المنازعة بالطعن في مسطرة التحصيل‪.‬‬
‫ويقصد بها الطعن في قانونية اإلجراءات التي يقوم بها القابض المكلف باستخالص‬
‫الدين الضريبي ‪،‬وذلك إما لوجود خروقات شابت اإلجراءات المتعلقة بالتحصيل الجبري‪،‬أو‬
‫لعدم احترام اآلجال أو ارتكاب أخطاء في االستخالص أو عند تبليغ‪ .‬فقد يحدث أن يقوم‬
‫القابض المكلف بالتحصيل بتوقيع الحجز عن أمالك الملزم دون أن يواصل المسطرة إلنهاء‬
‫اإللزام الضريبي أو يمنع الملزم من التصرف في أمواله‪ ،‬في حين أن اإللزام الضريبي‬
‫مشكوك في صحته‪ ،‬وهو األمر الذي يلحق ضررا بالغا بالملزم دون سبب وجيه‪ ،‬مما يتيح‬
‫للقضاء التدخل لتعليق المسطرة لمدة معينة بغية رفع الضرر عن الملزم ‪.‬‬
‫الفقرة الرابعة‪ :‬مساطر المنازعات في الجبايات المحلية و ضمانات الملزم‪.‬‬
‫إذا كانت المنازعات الجبائية هي وسيلة دفاع حقيقية بيد الملزم تمكنه من إقامة توازن نسبي‬
‫بين ما عليه من واجبات وما له من حقوق في المادة الجبائية‪ ،‬فهي إضافة إلى ذلك تمكن من‬
‫خلق حوار دائم وتفاهم مستمر بين فرقاء العالقة الجبائية وتعطي المكلف فرصة المساهمة‬
‫‪ 1‬الظهير الشريف الصادر في ‪ 68‬رمضان ‪ 57( 5005‬غشت ‪ )5850‬بشأن قانون االلتزامات و العقود كما تم تعديله و تتميمه‪.‬‬

‫‪12‬‬

‫والمشاركة المباشرة في إعداد الدين الضريبي الواجب في حقه‪ .1‬و قد سعى المشرع من خالل‬
‫قانون رقم ‪ 74-60‬إلى تحسين عالقة الملزم باإلدارة الجبائية المحلية‪ ،‬بإقراره لمجموعة من‬
‫اإلجراءات المسطرية‪ ،‬تضمن حقوق كل من طرفي العالقة الجبائية على المستوى المحلي‪ ،‬و‬
‫تلزم كل طرف بااللتزام بمجموعة من الواجبات‪ .‬و من بين هذه اإلجراءات نجد مسطرة‬
‫‪2‬‬

‫التنازع بين طرفي العالقة الجبائية المحلية‪ ،‬بمرحلتيها اإلدارية التمهيدية و القضائية‪.‬‬

‫و لقد خول القانون الضريبي لفائدة الملزم العديد من الضمانات والحقوق كالمسطرة التواجهية‪ ،‬و الطعن أمام‬
‫اللجان الضريبية‪ ،‬و الضمانات أثناء الفرض التلقائي للضريبة‪ ،‬و خصوصا أثناء المرحلة القضائية‬
‫باعتبارها الفيصل بين اإلدارة و الملزم و ذلك بإقرار مجموعة من القواعد الرامية إلى التلطيف والتخفيف‬
‫من حدة اإلجراءات المسطرية‪ ،‬إلى جانب المراقبة الصارمة لمدى احترام اإلدارة لحقوق الملزم خالل‬
‫مسطرة تصحيح األساس الضريبي أو الفرض التلقائي للضريبة‪ .‬و نذكر منها‪:‬‬
‫ الدور اإليجابي للقاضي اإلداري وهو ينظم الدعوى بتطبيق الفصل ‪ 07‬من ق‪.‬م‪.‬م أخدا بعين االعتبار‬‫خصوصية المنازعة الضريبية وذلك بالعمل على إنذار الملزم المدعي على تصحيح مقاله إذا شابته عيوب‬
‫شكلية‪ ،‬و أنه بإمكانه تصحيحها أثناء الدعوى‪ ،‬سواء تعلقت بالصفة‪ ،‬أو بأداء الرسوم القضائية أو بالتوجيه‬
‫الصحيح للدعوى‪.‬‬
‫ قبول المنازعة الضريبية دون أن تكون مسبوقة بالطعن اإلداري في حالة القول بخرق مسطرة فرض‬‫الضريبة مثلما جاء في حكم" حيث إن المحكمة كانت على صواب عندما اعتبرت أن وجوب التظلم معلق‬
‫على سبقية إشعار الملزم حسب الفصل ‪ 79‬من القانون المتعلق بالضريبة على القيمة المضافة "‬

‫‪3‬‬

‫ قبول المنازعة في ربط الضريبة ولو رفعت خارج األجل المحدد قانونا متى دخلت اإلدارة مع المشتكي‬‫في حوار خالل أجل البت في الشكاية‪ .‬وفي هذا اإلطار ذهبت الغرقة اإلدارية في قرار عدد ‪ 797‬ملف‬
‫‪ 67/7/008‬إلى القول بأن مطالبة إدارة الضرائب المشتكي باإلدالء بالوثائق المتبثة لشكايته‪ ،‬يفتح له أجال‬
‫جديدا الحتساب أجل الطعن القضائي و يحضى بقبول المنازعة التي تقدم داخل األجل القانوني انطالقا من‬
‫أجل المطالبة بالوثائق وتبليغها للملزم‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫ الشك في مدى النص الضريبي يفسر لصالح الملزم‪.‬‬‫ استبعاد إمكانية األخد بالقياس في المادة الضريبية‪.‬‬‫‪ 1‬محمد مرزاق وعبد الرحمان أبليال‪ ,‬المنازعات الجبائية بالمغرب بين النظري و التطبيق‪,‬مع تقييم لتجربة المحاكم اإلدارية في المادة الجبائية‪ ,‬مطبعة‬
‫األمنية‪ ،‬الطبعة الثانية ‪ ،5889‬ص ‪.86‬‬
‫‪ 2‬سعيد جفري و هشام مليح‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.558 :‬‬
‫‪ 3‬قرار الغرفة اإلدارية بالملف ‪ 89/5/58/5576‬ذكره ذ‪.‬قصري‪ ،‬المنازعات الجبائية المتعلقة بربط وتحصيل الضريبة أمام القضاء اإلداري‪ ,‬مطبعة‬
‫المعاريف الجديدة الرباط ‪،‬الطبعة األولى ‪.7668‬ص ‪.97‬‬
‫‪ 4‬نجيب البقالي‪ ،‬منازعات الوعاء الضريبي أما م القضاء اإلداري‪ ،‬رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة‪ ،‬جامعة الحسن الثاني‪ ،‬كلية العلوم‬
‫القانونية و االقتصادية و االجتماعية‪ ،‬المحمدية – الدار البيضاء‪ ،‬السنة الجامعية ‪.7669 – 7664‬‬

‫‪13‬‬

‫‪ -‬عدم رجعية القوانين الضريبية‪.‬‬

‫كل هذه اإلجراءات ساهمت في تعزيز مكانة الملزم‪ ،‬الذي طالما اعتبر الطرف الضعيف في‬
‫العالقة الجبائية‪ ،‬و إكسابه مجموعة من الحقوق و الضمانات‪ ،‬مما دفع باإلدارة الضريبية إلى‬
‫مراجعة مواقفها و التعامل بشيء من الدقة و كثير من الحذر في اتخاذ قراراتها‪ ،‬خاصة بعد‬
‫مجموعة من األحكام التي صدرت ضدها أو القاضية بعدم القبول أو برفض الطلب‪ ،‬غالبيتها‬
‫بسبب الشكل أو لعدم احترام اآلجال أو مسطرة التحصيل‪.‬‬
‫و حسب تقرير األنشطة لمديرية الضرائب لسنة ‪ ،7655‬فمن أصل ‪ 508678‬ملف المسواة تم‬
‫الطعن في ‪ 7500‬قرار أمام المحاكم اإلدارية‪ .‬و من تم فإن عدد الطعون التي يتم حلها في‬
‫المرحلة اإلدارية يجسد درجة الوعي المتنامي بين طرفي العالقة الجبائية‪.‬‬

‫إحصائيات‪ :‬الملفات المتنازع بشأنها أمام اإلدارات الضريبية بالمغرب‪.‬‬

‫الملفات المتبقية‬

‫الملفات المعالجة الملفات الموضوعة‬

‫السنة‬

‫‪133 132‬‬

‫‪60 190‬‬

‫‪65 503‬‬

‫‪2008‬‬

‫‪129 214‬‬

‫‪72 763‬‬

‫‪68 845‬‬

‫‪2009‬‬

‫‪131 323‬‬

‫‪68 822‬‬

‫‪70 931‬‬

‫‪2010‬‬

‫‪75 193‬‬

‫‪135 049‬‬

‫‪78 919‬‬

‫‪2011‬‬

‫المصدر‪ :‬تقرير األنشطة لمديرية الضرائب لسنة ‪ ،1011‬الموقع الرسمي لإلدارة العامة للضرائب‪www.tax.gov.ma:‬‬

‫‪14‬‬

‫الملفات‬

‫الملفات‬

‫الملفات بتاريخ‬

‫المعالجة‬

‫الموضوعة‬

‫‪7655/65/65‬‬

‫‪70960‬‬

‫‪76097‬‬

‫‪59647‬‬

‫‪78559‬‬

‫‪57687‬‬

‫‪70644‬‬

‫‪55760‬‬

‫‪70478‬‬

‫الملفات بتاريخ‬
‫‪7655/57/05‬‬

‫الرسم‬
‫رسم الخدمات‬
‫الجماعية‬
‫الرسم المهني‬

‫المصدر‪ :‬تقرير األنشطة لمديرية الضرائب لسنة ‪ ،1011‬الموقع الرسمي لإلدارة العامة للضرائب‪www.tax.gov.ma :‬‬

‫حسب التقارير الصادرة عن مديرية الضرائب‪ ،‬أغلب المنازعات تتعلق باالعتراض‬
‫على دقة تحديد قاعدة احتساب الضريبة وشملت هذه المنازعات أساسا رسم السكن و رسم‬
‫الخدمات الجماعية و الرسم المهني حيث شكلت نسبة ‪ %04.46‬من مجموع المنازعات لسنة‬
‫‪ 7668‬و ‪ %85.46‬سنة ‪.7655‬‬

‫‪15‬‬

‫خاتمة‬
‫من مميزات النظام الضريبي المغربي الحالي أنه أصبح يعتمد‪ ،‬في غالبيته ‪ ،‬لفرض‬
‫الضريبة على التصريح‪ .‬والتصريح أسلوب حضاري لتقدير المادة الخاضعة للضريبية أو‬
‫الرسم بحيث يترك للملزم فرصة للتعبير عن المواطنة الحقة المتمثلة في إظهار التكلفة‬
‫الضريبية وأداء الرسم في صندوق الخزينة الجماعية أو خزينة الدولة بكل تلقائية‪.‬‬
‫و للحد من كل اإلخالالت التي يمكن أن تظهر سواء خالل مرحلة التصحيح الضريبي‬
‫أو الفرض التلقائي للضريبة‪ ،‬التي قد تكون إما نتيجة أخطاء ترتكبها اإلدارة الجبائية‪ ،‬أو نتيجة‬
‫عدم رضا الملزم بأسس تقدير الوعاء الضريبي المفروضة عليه‪ ،‬أو خالل مرحلة التحصيل‪،‬‬
‫لن يتأت إال بوجود جهازإداري و قضائي فعال همه األسمى واألساسي هو تكريس وتحقيق‬
‫العدالة‪ ،‬وذلك ب إعادة التوازن في العالقة النظامية بين الملزم واإلدارة الضريبية والعمل على‬
‫ضمان الحماية الالزمة للحقوق سواء تعلق األمر بحقوق الملزم أو بحقوق اإلدارة‪.‬‬

‫‪16‬‬

‫المراجع المعتمدة‪:‬‬
‫الكتب‪:‬‬
‫ عبد الغني خالد‪ ،‬المسطرة في القانون الضريبي المغربي‪ ،‬دار النشر المغربية‪ ،‬الدار البيضاء‬‫طبعة ‪.7667‬‬
‫ عبد القادر التيعالتي‪ ،‬النزاع الضريبي في التشريع المغربي‪ ،‬دار النشر المغربية طبعة‬‫‪.7667‬‬
‫ سعيد جفري و هشام مليح‪ ،‬التشريع الجديد للجبايات المحلية بالمغرب‪ ،‬طوب بريس الرباط‬‫الطبعة األولى ‪.7655‬‬
‫ محمد مرزاق وعبد الرحمان أبليال‪ ,‬المنازعات الجبائية بالمغرب بين النظري و التطبيق‪،‬مع‬‫تقييم لتجربة المحاكم اإلدارية في المادة الجبائية‪ ،‬مطبعة األمنية‪ ،‬الطبعة الثانية ‪.5889‬‬
‫النصوص القانونية‪:‬‬
‫ المدونة العامة للضرائب لسنة ‪.7655‬‬‫القانون رقم ‪ 58-84‬بمثابة مدونة تحصيل الديون العمومية‪ ،‬بمفتضى ظهيرشريف‬‫رقم‪ 5.66.548‬بتاريخ ‪ 79‬محرم ‪ 5775‬الموافق ل ‪ 60‬ماي ‪.7666‬‬
‫ الظهير الشريف الصادر في ‪ 68‬رمضان ‪ 57( 5005‬غشت ‪ )5850‬بشأن قانون االلتزامات‬‫و العقود كما تم تعديله و تتميمه‪.‬‬
‫ ظهير شريف رقم ‪ 5.85.778‬صادر في ‪ 77‬من ربيع األول ‪ 56( 5757‬سبتمبر ‪)5880‬‬‫بتنفيذ القانون رقم‪ 75.86‬المحدث بموجبه محاكم إدارية منشور بالجريدة الرسمية عدد ‪7989‬‬
‫في ‪. 7666/57/75‬‬
‫ القانون رقم ‪ 74.60‬المتعلق بجبايات الجماعات المحلية المنشور بالجريدة الرسمية عدد‬‫‪ 8890‬بتاريخ ‪ 0‬ديسمبر ‪.7664‬‬
‫ القانون رقم ‪ 08-64‬المتعلق ببعض الرسوم والحقوق والمساهمات و األتاوى المستحقة‬‫لفائدة الجماعات المحلية المنشور بالجريدة الرسمية عدد ‪ 8885‬بتاريخ ‪ 05‬ديسمبر ‪.7664‬‬
‫‪17‬‬

‫األطروحات و الرسائل الجامعية‪.‬‬
‫ نجيب البقالي‪ ،‬منازعات الوعاء الضريبي أمام القضاء اإلداري‪ ،‬رسالة لنيل دبلوم الدراسات‬‫العليا المعمقة‪ ،‬جامعة الحسن الثاني‪ ،‬كلية العلوم القانونية و االقتصادية و االجتماعية‪،‬‬
‫المحمدية – الدار البيضاء‪ ،‬السنة الجامعية ‪.7669 – 7664‬‬
‫المواقع االلكترونية‪:‬‬
‫ الموقع الرسمي لإلدارة العامة للضرائب‪www.tax.gov.ma ،‬‬‫‪ -‬مدونة عبد الغني عماري ‪http://droit-contentieux.blogspot.com‬‬

‫‪18‬‬


الجبائية و الجبايات المحلية.pdf - page 1/18
 
الجبائية و الجبايات المحلية.pdf - page 2/18
الجبائية و الجبايات المحلية.pdf - page 3/18
الجبائية و الجبايات المحلية.pdf - page 4/18
الجبائية و الجبايات المحلية.pdf - page 5/18
الجبائية و الجبايات المحلية.pdf - page 6/18
 




Télécharger le fichier (PDF)


الجبائية و الجبايات المحلية.pdf (PDF, 380 Ko)

Télécharger
Formats alternatifs: ZIP



Documents similaires


dtconcurrence3lfdpr2
conseil et contentieux des personnes publiques
fiscal professionnel
27ge05c
viande noel 2015
regles procedurales du contentieux de recouvrement