Atik Aicha.mag .pdf



Nom original: Atik-Aicha.mag.pdfTitre: جودة الخدمات الصحية في المؤسسات العمومية الجزائرية - دراسة ميدانية للمؤسسة العمومية الاستشفائية لولاية سعيدة -Auteur: wafa

Ce document au format PDF 1.5 a été généré par Microsoft® Office Word 2007, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 25/02/2015 à 21:19, depuis l'adresse IP 197.205.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 1269 fois.
Taille du document: 3.1 Mo (244 pages).
Confidentialité: fichier public


Aperçu du document


‫اجلمهوريــة اجلزائريـــة الدميقراطيــة الشعبيـــة‬
‫وزارة التعليم العايل والبحث العلمي‬
‫جامعة أبو بكر بلقايد – تلمسان‪-‬‬
‫كلية العلوم االقتصادية وعلوم التسيري والعلوم التجارية‬

‫مدرسة الدكتوراه التسيري الدويل للمؤسسات‬

‫رسالة خترج لنيل شهادة املاجستري‬
‫ختصص‪ :‬تسويق دويل‬
‫املوضوع‪:‬‬

‫جودة الخدمات الصحية في المؤسسات العمومية الجزائرية‬
‫‪ -‬دراسة حالة المؤسسة العمومية االستشفائية لوالية سعيدة ‪-‬‬

‫حتت إشراف‪:‬‬

‫من إعداد الطالبة ‪:‬‬

‫عتيق عائشة‬

‫الدكتور‪ :‬جناس مصطفى‬
‫أعضاء جلنة املناقشة‪:‬‬

‫أ‪.‬د‪ .‬بن بوزيان حممد‬

‫أستاذ التعليم العايل والبحث العلمي‬

‫جامعة تلمسان‬

‫رئيسا‬

‫د‪ .‬جناس مصطفى‬

‫أستاذ حماضر‬

‫جامعة تلمسان‬

‫مشرفا‬

‫د‪.‬شريف نصر الدين‬

‫أستاذ حماضر‬

‫جامعة تلمسان‬

‫ممتحنا‬

‫د‪ .‬بوثلجة عبد الناصر‬

‫أستاذ حماضر‬

‫جامعة تلمسان‬

‫ممتحنا‬

‫السنة الجامعية ‪1121 - 1122 :‬‬
‫‪1‬‬

‫اإلهداء‬
‫بسم هللا الرحمان الرحيم ‪" :‬قل اعملوا فيسر هللا عملكم ورسوله والمؤمنين"صدق هللا العظيم‬
‫أهدي هذا العمل المتواضع إلى ‪:‬‬
‫أبي وأمي حفظهما هللا‪.‬‬
‫إلى جدتي أطال هللا في عمرها‪.‬‬
‫إلى كل اإلخوة و األخوات ‪ ،‬و أفراد عائلة عتيق كبيرا و صغيرا ‪.‬‬
‫إلى بسمة اليوم وأمل الغد ‪.‬‬
‫إلى كل من أحب هللا و أحب الجزائر‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫كلمةالشكر‬
‫قبل كل شيء ‪ ،‬أحمد هللا ع ّز وجل الذي أنعمني بنعمة العلم و وفقني إلى بلوغ هذه‬
‫الدرجة و أقول ‪ ":‬اللّهم لك الحمد حتى ترضى ‪ ،‬ولك الحمد إذا رضيت ‪ ،‬ولك الحمد بعد‬
‫الرضى " ‪.‬‬
‫أتقدم بالشكر الجزيل إلى كل من ساعدني في إنجاز هذا العمل و باألخص إلى األستاذ‬
‫المشرف الدكتور "جناس مصطفى " على توجيهاته القيمة و اإلرشادات الصائبة التي لم‬
‫يبخل بها عليا ‪.‬‬
‫كما أتقدم بجزيل الشكر والتقدير إلى السادة األساتذةأعضاء لجنة المناقشة على تفضلهم‬
‫بقبول االشتراك في مناقشة هذا البحث المتواضع وتقييمه‪.‬‬
‫وإلى كل من بذل معي جهدا ووفر لي وقتا‪ ,‬و نصح لي قوال ‪ ,‬أسال هللا أن يجزيهم‬
‫عني خير الجزاء‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫خطة البحث‬
‫املقدمـةالعامـة‬
‫الفصل األول‪ :‬تسويق اخلدمات الصحية‬
‫املبحث األول‪ :‬مفاهيم عامة حول اخلدمة‪.‬‬
‫املبحث الثاين ‪:‬اخلدمات الصحية‪.‬‬
‫املبحث الثالث ‪ :‬تسويق اخلدمات الصحية‪.‬‬

‫الفصل الثاين ‪ :‬جودة اخلدمات الصحية ورضا املريض‬
‫املبحث األول‪ :‬جودة اخلدمة‪.‬‬
‫املبحث الثاين‪ :‬جودة اخلدمات الصحية ‪.‬‬
‫املبحث الثالث‪:‬رضا املريض والعوامل املؤثرة على سلوكه‪.‬‬

‫الفصل الثالث ‪:‬دراسة ميدانية يف املؤسسة العمومية االستشفائية لوالية سعيدة‬
‫املبحث األول ‪:‬النظام الصحي يف اجلزائر‪.‬‬
‫املبحث الثاين ‪:‬املنظومة الصحية العمومية يف والية سعيدة‪.‬‬
‫املبحث الثالث‪:‬خطوات إجراء الدراسة امليدانية وحتليل وتفسير النتائج‪.‬‬

‫اخلامتة العامة‬

‫‪4‬‬

‫الملـخص‬
‫حيث أصبح موضوع "جودة الخدمة الصحية " محل‬، ‫شهد القطاع الصحي في اآلونة االخيرة اهتماما كبيرا وعلى جميع المستويات‬
‫سعيا من المؤسسات االستشفائية بتقديم خدماتها الصحية بجودة عالية لتحقيق أقصى رضا ممكن‬،‫إهتمام عالمي متزايد‬
‫ويهدف هذا البحث إلى دراسة واقع جودة الخدمات الصحية في المؤسسة العمومية االسنشفائية لوالية سعيدة ومدى تأثيرها‬.‫للمريض‬
‫وقد تمكنت هذه الدراسة من التوصل إلى أن المريض راضي على‬،‫باإلعتماد على أبعاد جودة الخدمات الصحية‬، ‫على رضا المريض‬
‫ مما يستوجب تطوير‬، ‫ إال أنه غير راض على بعد الملموسية‬، )‫ التعاطف‬، ‫ الضمان‬،‫ االستجابة‬، ‫األبعاد األربعة ( االعتمادية‬
. ‫ وذلك بمواكبة التطور التكنولوجي عن طريق تحسين جانب البعد المادي‬،‫الخدمات الصحية بما يتناسب مع احتياجات المرضى‬
‫ رضا المريض‬، ‫ أبعاد جودة الخدمات الصحية‬، ‫ جودة الخدمة الصحية‬، ‫ الجودة‬، ‫ تسويق الخدمات الصحية‬: ‫الكلمات المفتاحية‬.
Résumé
L’apport principal de cette recherche est qu’elle traite un sujet d’une portée considérable au niveau
mondial à savoir « la qualité du service sanitaire », un secteur qui suscite beaucoup d’intérêt sur
tous les niveaux, dans l’ordre de satisfaire ses patients, les établissements hospitaliers tentent de
présenter des services de haute qualité, le but de la présente recherche est d’examiner suivant
les dimensions de la qualité des services de santé la réalité de la qualité du service sanitaire présenté
par l’établissement de santé de la wilaya de Saida et de son impact sur la satisfaction des patients ,
un examen qui a révélé une certaine satisfaction concernant quatre dimensions à savoir la fiabilité , la
sécurité , la compassion et la conformité , ceci dit il a aussi révélé que le patient n’est pas satisfait en
ce qui concerne la tangibilité ,ce qui requiert le développement des services de santé présenté par
l’établissement pour être en rapport avec les besoins des patients, et ainsi d’améliorer la dimension
physique.
Les mots clés : marketing des services sanitaires , la qualité , la qualité du service sanitaire ,
Dimensions de la qualité des services de santé, la satisfaction.
Abstract
the health sector became recently a great interest and at all levels, where the subject of
quality of health services became of an international increasing interest, so the hospital institutions
tray to provide health services with a high quality to achieve the maximum possible satisfaction for
the patient, this research aims at studying the fact of health services quality in public hospital
institutions for the town of saida and it impact on patient satisfaction, basing on the dimensions of
quality of health services, the research has proved that the patient is satisfied with the four
dimensions (reliability, responsiveness, guarantee, empathy), but it is not satisfied at a distance of
Tangibility, which requires the development of health services commensurate with the needs of
patients, by technological development and physical dimension side improvement.
keywords : Marketing of health services, Quality, Quality of health services, Dimensions of quality of
health services, Patient satisfaction.

5

‫املقدمة العامة‬

‫‪6‬‬

‫مقدمة عامة‬
‫يعترب التسويق من أهم النشاطات االقتصادية أصبح لزاما على كل مهتم باالقتصاد أن يتحكم يف هذا‬
‫النشاط عن طريق التحكم يف عناصر املزيج التسويقي ‪،‬وقد ال حظنا أنه يف البدايات األوىل قد ركز رجال‬
‫التسويق على قطاع املنتوجات املادية باعتباره قطاع منتج ومربح وأمهلوا قطاع اخلدمات الذي مل يلقى مثل‬
‫هذا االهتمام من قبلهم ‪.‬‬
‫ولكن ومع االجتاه األخري للتسويق و ظهور عدة قطاعات خدمية مرحبة مثل قطاع السياحة والصحة‬
‫لقي هذا القطاع أمهية خاصة كونه ميثل قطاع حيوي ويعرض أهم الفرص للتجديد والتنمية ومثل هذا التطور‬
‫جلب االهتمام أكرب لتسويق اخلدمات كحالة املؤسسات اخلدمية الصحية اليت تريد تبين فلسفة عمل مركزة‬
‫على الزبون ألن االهتمام اليوم ينصب على مشكلة تكييف عرض اخلدمة الصحية رفيعة املستوى تتوافق مع‬
‫رغبات العمالء واملستفيدين ولعل العوامل اليت دفعت حنو تعظيم االهتمام بالنشاط التسويقي باملستشفيات‬
‫بصفة عامة هي ‪:‬‬
‫‪‬‬

‫انتهاج الدول العربية لسياسة االنفتاح االقتصادي وتشجيعها لرؤوس األموال العربية واألجنبية على‬
‫االستثمار يف اجملال الصحي ‪ ،‬وما صاحبه من إنشاء الكثري من املستشفيات واملراكز الصحية مما أدى‬
‫ازدياد مقدم اخلدمة الصحية واملنافسة ‪ ،‬ومع االعتراف بتقدم التكنولوجيا الطبية املهارة الفنية‬
‫والتخصصية للعمالة يف املستشفيات ‪ ،‬فقد أدى ذلك إىل تولد السوق يف الرعاية الصحية ‪.‬‬

‫‪‬‬

‫حركة املريض املطلقة لالختيار بني املستشفيات املختلفة املؤدية للخدمات الصحية ‪.‬‬

‫‪‬‬

‫عنصر التكلفة وحالة املريض وطبيبه املفضل ‪ ،‬هذه العناصر تتحكم يف قراراته حنو اختيار املستشفى‬
‫املفضل ‪ ،‬ولذا تظهر أمهية التسويق يف املستشفيات ومن مث كان لزاما على هده املنظمات أو‬
‫املستشفيات حتسني الرعاية الصحية للمرضى وإلشباع حاجاهتم أو إيثار الرغبة لديهم وجذب االنتباه‬
‫ملكونات املزيج الذي تعرضه ‪.‬‬

‫‪7‬‬

‫ومبا أن املنظمات الصحية من مستشفيات ومصحات ومراكز صحية اخلاصة تعترب واسطة العقد‬
‫ومركز الدائرة يف تقدمي اخلدمات الصحية والطيبة وبالتايل فهي مالذ املرضى الذين ينشدون العافية واألصحاء‬
‫الذين يطلبون الوقاية‪ ،‬ومع تزايد الضغوط بصورة غري مسبوقة على كل مؤسسات اخلدمات الصحية يف زمن‬
‫انتشرت فيه أمراض العصر املزمنة والوبائية واليت ساعدت حركة الناس املتزايدة وانتقاهلم السريع من مكان إىل‬
‫آخر يف انتشارها واتساع دائرة نطاقها‪ ،‬فتضاعفت الضغوط املتزايدة أصال على هذه املؤسسات الصحية‬
‫والطبية‪ ،‬هذا باإلضافة إىل ما شهدته السنوات األخرية من زيادة مضطردة وإقباال متناميا يف أعداد املترددين‬
‫على املستشفيات‪ ،‬ولقد اتسمت هذه الزيادة خبصائص مل تكن متوفرة يف السابق خاصة فيما يتعلق باملطالبة‬
‫على االستجابة السريعة ملتطلبات املواطنني واحتياجاهتم مع الزيادة يف حتسني جودة اخلدمات الصحية والطبية‬
‫املقدمة هلم ‪ ،‬كل ذلك حتم على القائمني على إدارة اخلدمات الصحية والطبية إجياد الوسائل والسبل ملقابلة‬
‫هذه الطلبات واالستجابة هلا‪ ،‬الشيء الذي أدى إىل تبين وتطبيق املفاهيم التسويقية يف هذه املنظمات الصحية‪،‬‬
‫ودخل التسويق بذلك غمار حقبة جديدة يف هذا النوع من اخلدمات‪ ،‬وقد زادت أمهيته بسبب العوملة السيما‬
‫بعد التوسع العاملي يف االجتار يف اخلدمات الصحية‪ ،‬وأصبح بذلك التسويق كأحد أهم املداخل اإلدارية الفعالة‬
‫اليت ميكن هلا أن تقوي الدور القيادي والتوجيهي للمنظمات الصحية وهذا من خالل االنطالق من حاجيات‬
‫املريض والعمل على تقدمي خدمة صحية وطبية ذات جودة متميزة من البداية عن طريق االستغالل الكفء‬
‫واألمثل للموارد املتاحة لدى املنظمات الصحية‪.‬‬
‫ويف هدا اإلطار يستمد هذا البحث أمهيته من أمهية قطاع الصحة يف اجملتمع ‪،‬كونه يهتم بأغلى عنصر‬
‫من عناصر اإلنتاج واملتمثلة يف اإلنسان ‪،‬باإلضافة إلىأنه يتزامن مع جهود الدولة اجلزائرية يف تطوير جودة‬
‫اخلدمات املقدمة ‪،‬واملتمثلة يف إصالح النظام الصحي بكل ما يتضمن من ملفات‪.‬‬

‫‪8‬‬

‫‪ .1‬إشكالية البحث‪:‬‬
‫شهد قطاع اخلدمات الصحية والرعاية الطبية باجلزائر بعض التطورات كبرية خالل العقدين األخريين‬
‫من القرن املاضي‪ ،‬تزامن مع التغريات والتطورات االقتصادية واالجتماعية اليت شهدها اجملتمع اجلزائري بشكل‬
‫عام‪ ،‬ولعل أبرزها هو فتح قطاع االستثمار الوطين واألجنيب يف هذا القطاع احلساس‪.‬وعلى الرغم من ضخامة‬
‫ما تنفقه اجلزائر على الرعاية الصحية‪ ،‬وما تبذله الدولة من جهود يف سبيل رفع مستوى اخلدمات الصحية اليت‬
‫تقدمها القطاعات العامة أو اخلاصة‪ ،‬إال أن االستفادة من ذلك مازالت دون املستوى املطلوب‪ ،‬وبقي القطاع‬
‫الصحي عرضة العديد من املشاك ل اليت كان هلا األثر السليب على تطور اخلدمات الصحية ومستوى جودة‬
‫الرعاية الطبية املقدمة للمواطن ولعل من أهم العوامل اليت تسهم يف حدوث هذه املشكالت ‪ ،‬تتمثل أساسا يف‬
‫سوء التخطيط والرصد والتقييم‪ ،‬ونقاط الضعف التنظيمية وعدم وضوح األدوار وبالتايل عدم فعالية السياسات‬
‫املوضوعة‪.‬وبناء على ما سبق ويف إطار الواقع املشار إليه ميكن طرح اإلشكالية التالية ‪:‬‬
‫ما واقع جودة اخلدمات الصحية يف املؤسسات العمومية اجلزائرية وما مدى تأثريها على رضا املريض؟‪.‬‬
‫وتندرج حتت هذه اإلشكالية التساؤالت التالية‪:‬‬
‫‪‬‬

‫ما مفهوم اخلدمات الصحية؟ وما هي طبيعة املزيج التسويقي للخدمات الصحية ؟‬

‫‪‬‬

‫إىل أي مدى يتم تطبيق اجلودة وحتسني خدمات القطاع الصحي ؟‬

‫‪‬‬

‫ماهي أبعاد جودة اخلدمة الصحية؟‬

‫‪‬‬

‫ما املقصود برضا املريض؟‬

‫‪‬‬

‫ماهو سلوك املريض كمستهلك للخدمة الصحية وما هي العوامل املؤثرة فيه؟‬

‫‪9‬‬

‫‪ .2‬فرضيات الدراسة‪:‬‬
‫انطالقا من اإلشكالية املقدمة ‪،‬ولكي نتمكن من مناقشتها باالعتماد على األبعاد اخلمسة جلودة اخلدمات‬
‫الصحية ‪ ،‬نضع الفرضيات التالية ‪:‬‬
‫‪ ‬تؤثر جودة اخلدمات الصحية املقدمة من طرف املؤسسة العمومية االستشفائية لوالية سعيدة ‪،‬تأثريا‬
‫اجيابيا على رضا املريض‪ ،‬من ناحية بعد االعتمادية‪.‬‬
‫‪ ‬تؤثر جودة اخلدمات الصحية املقدمة من طرف املؤسسة العمومية االستشفائية لوالية سعيدة ‪،‬تأثريا‬
‫اجيابيا على رضا املريض‪ ،‬من ناحية بعد االستجابة‪.‬‬
‫‪ ‬تؤثر جودة اخلدمات الصحية املقدمة من طرف املؤسسة العمومية االستشفائية لوالية سعيدة ‪،‬تأثريا‬
‫اجيابيا على رضا املريض‪ ،‬من ناحية بعد الضمان‪.‬‬
‫‪ ‬تؤثر جودة اخلدمات الصحية املقدمة من طرف املؤسسة العمومية االستشفائية لوالية سعيدة ‪،‬تأثريا‬
‫اجيابيا على رضا املريض‪ ،‬من ناحية بعد امللموسية‪.‬‬
‫‪ ‬تؤثر جودة اخلدمات الصحية املقدمة من طرف املؤسسة العمومية االستشفائية لوالية سعيدة ‪،‬تأثريا‬
‫اجيابيا على رضا املريض‪ ،‬من ناحية بعد التعاطف‪.‬‬

‫‪ .3‬أمهية الدراسة‪:‬‬
‫تتجلى أمهية هده الدراسة من أمهية اإلشكالية املطروحة ولعدم وجود دراسات شاملة الختيار إمكانية‬
‫تطبيق املفاهيم التسويقية احلديثة يف املنظمات اليت ال هتدف للربح‪ ،‬على الرغم من األمهية اليت حتتلها هذه‬
‫املنظمات بني أفراد اجملتمع كاخلدمات الصحية وكذلك التعليمية‪ ،‬والثقافية‪ ،‬واألمنية ‪.‬لذلك تعترب هده الدراسة‬
‫هامة لكوهنا تتناول املنظمات الصحية اليت تعترب من أكثر املنظمات ارتباطا باجلماهري‪ ،‬بسبب مشولية تأثري‬
‫خدماهتا على كافة أفراد اجملتمع بشكل أو بآخر‪ ،‬حيث هتدف إىل توخي احلذر من االحنراف يف الصحة وبناء‬
‫إنسان مكتمل الصحة اجلسمية والعقلية واالجتماعية إضافة إىل انعكاس ذلك على االقتصاد الوطين‪.‬‬
‫عدا ذلك مل حيظ التسويق باهتمام املستشفيات واملنظمات الصحية على الرغم من مواجهتها ملشاكل‬
‫تسويقية متعددة تتعلق خبدماهتا وباملستفيدين منها واليت تصبح يف الكثري من األحيان عائقا ألداء نشاطاهتا‪،‬‬
‫وعليه فاألخذ باملفاهيم احلديثة للتسويق من شأنه أن يعاجل مشاكل هده املنظمات‪ ،‬وحيسن أدائها‪ ،‬شأهنا يف‬
‫‪11‬‬

‫ذلك شأن املستشفيات يف الدول املتقدمة اليت استخدمت املفاهيم واألساليب التسويقية يف حل مشاكلها ‪.‬وقد‬
‫أدى ذلك إىل رفع مستوى كفاءة خدماهتا وتغري نظرة زبائنها‪.‬‬

‫‪ .4‬أسباب اختيار املوضوع‪:‬‬
‫يرجع اختيارنا هلذا املوضوع إىل‪:‬‬
‫‪‬‬

‫الرغبة يف تنمية و إثراء معلوماتنا التسويقية يف هذا امليدان حبكم التخصص‪.‬‬

‫‪‬‬

‫أمهية املؤسسات الصحية بالنسبة للمجتمع ‪ ،‬ملا هلا من تأثري على العنصر البشري ‪ ،‬والذي يعترب‬

‫أساس التنمية االقتصادية واحملرك األساسي لعملية اإلنتاج‪.‬‬
‫‪‬‬

‫بالرغم من اجلهود البحثية التسويقية اليت امتدت إىل قطاعات عديدة و متنوعة مل يلق قطاع‬

‫اخلدمات عموما و قطاع اخلدمات الصحية خصوصا باهتمام كبري يف جمال التسويق بالنسبة للجزائر‪.‬‬

‫‪ .4‬أسباب اختيار املوضوع‪:‬‬
‫يرجع اختيارنا هلذا املوضوع إىل‪:‬‬
‫‪‬‬

‫الرغبة يف تنمية و إثراء معلوماتنا التسويقية يف هذا امليدان حبكم التخصص‪.‬‬

‫‪‬‬

‫أمهية املؤسسات الصحية بالنسبة للمجتمع ‪ ،‬ملا هلا من تأثري على العنصر البشري ‪ ،‬والذي يعترب‬

‫أساس التنمية االقتصادية واحملرك األساسي لعملية اإلنتاج‪.‬‬
‫‪‬‬

‫بالرغم من اجلهود البحثية التسويقية اليت امتدت إىل قطاعات عديدة و متنوعة مل يلق قطاع‬

‫اخلدمات عموما و قطاع اخلدمات الصحية خصوصا باهتمام كبري يف جمال التسويق بالنسبة للجزائر‪.‬‬

‫‪ .5‬املنهج املستخدم ‪:‬‬
‫لدراسة موضوع جودة اخلدمات الصحية فقد مت االعتماد على منهج يستند يف جوهره على الوصف‬
‫والتحليل وهو منهج وسط يعتمد على املالحظة الشخصية واملراجع بالغة العربية واألجنبية‪ ،‬كما سيتم استعمال‬
‫االستبيان الذي سيوزع على املرضى ‪ ،‬وذلك عن طريق وصف وتشخيص ظاهرة البحث بغرض استيعاب‬
‫اإلطار النظري‪.‬‬

‫‪11‬‬

‫‪ .6‬هيكل الدراسة ‪:‬‬
‫لقد قمنا بتقسيم الدراسة إىل ‪ 3‬فصول ‪ ،‬اثنان خمصصة للجانب النظري واألخر خاص باجلانب التطبيقي ‪:‬‬
‫الفصل األول ‪:‬سنتناول يف هدا الفصل تسويق اخلدمات الصحية وقد قسم بدوره إىل ‪ 3‬مباحث ‪،‬‬
‫املبحث األول خصص ملفاهيم حول اخلدمة وخصائصها وأمهيتها إضافة إىل عناصر النظام اخلدمايت‪.‬أما املبحث‬
‫الثاين فقد خصص ل لخدمات الصحية فنتطرق من خالله إىل مفهوم الصحة العامة واخلدمات الصحية إضافة إىل‬
‫النوعية يف اخلدمات الصحية وبعدها اقتصاديات اخلدمات الصحية ‪.‬أما املبحث الثالث فقد خصص لتسويق‬
‫اخلدمات الصحية و املزيج التسويقي للخدمات الصحية إضافة إىل أمهية التسويق يف اخلدمات الصحية‪.‬‬
‫الفصل الثاين ‪ :‬يبحث يف هدا الفصل على جودة اخلدمات الصحية و رضا املريض ‪،‬وهو أيضا يتجزأ‬
‫إىل ثالث مباحث ‪:‬يتناول املبحث األول على بعض التعاريف جلودة اخلدمة‪،‬وخطوات حتقيق اجلودة يف تقدمي‬
‫اخلدمة ‪،‬دون أن ننسى قياس جودة اخلدمة و مراقبة جودة اخلدمة ‪.‬أما املبحث الثاين فيتعلق جبودة اخلدمات‬
‫الصحية وأبعادها إضافة إىل أمهيتها‪،‬إضافة إىل إدارة اجلودة الشاملة للخدمات الصحية ‪.‬أما املبحث الثالث فقد‬
‫خصص لرضا الزبون وعالقاته ‪،‬مث رضا املريض إضافة إىل قياس مستواه وبعدها سلوك املريض والعوامل املؤثرة‬
‫فيه‪.‬‬
‫الفصل الثالث ‪ :‬وقد مت تقسيم هذا الفصل إىل ‪ 3‬مباحث ‪،‬فاملبحث األول يدرس نظرة شاملة لواقع‬
‫الصحة باجلزائر من خالل التعريف باخلدمات الصحية العمومية‪،‬حىت نأخذ فكرة عن املنظومة الصحية يف‬
‫اجلزائر وتنظيم النظام الصحي يف اجلزائر إضافة إىل إصالح النظام الصحي وأوجه قصوره يف اجلزائر وطرق‬
‫معاجلتها‪.‬لنتنقل إىل املبحث الثاين الذي خصص للقطاع الصحي يف مدينة سعيدة ‪،‬وبالتركيز على املؤسسة‬
‫االستشفائية العمومية "امحد مدغري "من خالل التعريف بنشأهتا مع توضيح مجيع املصاحل املوجودة فيها إضافة‬
‫إىل جمموع إيرادات ونفقات املؤسسة العمومية االستشفائية وأخريا إحصائيات املرضى خالل ثالث سنوات‬
‫األخرية‪،‬أما املبحث الثالث الذي جاء شامل خلطوات إجراء الدراسة امليدانية وحتليل وتفسري نتائجها ‪،‬من خالل‬
‫استعراض منهجية البحث امليداين ‪،‬مث املعاجلة اإلحصائية للمعلومات ‪،‬ليتم بعدها حتليل وتفسري النتائج املتحصل‬
‫عليها ‪.‬‬
‫‪12‬‬

‫الفصل األول‬
‫تسويق اخلدمات الصحية‬

‫‪13‬‬

‫متهيد ‪:‬‬
‫تنامت اخلدمات يف السنوات األخرية بشكل كبري و متزايد‪ ،‬وفرضت مكانتها احلقيقية واملتميزة يف‬
‫اقتصاديات الدول‪ ،‬مما عزز مكانتها يف احلياة اليومية إلنسان القرن الواحد والعشرين ‪.‬ويف حقيقة األمر فان‬
‫اخلدمات تتميز وختتلف عن السلع املادية يف عدة نقاط جوهرية و هامة‪ ،‬وينجر عن هذا التمايز واالختالف‬
‫وجود تقسيمات متنوعة ومتعددة للخدمات ‪.‬ومن بني تلك التقسيمات يف جمال اخلدمات جند ما يسمى‬
‫باخلدمات الصحية و اليت من أهم اخلدمات االجتماعية اليت تقدمها الدولة ومع ذلك يعاين هذا القطاع كغريه‬
‫من القطاعات يف بالدنا من نقص يف مستوى جودة اخلدمات املقدمة ومن ضعفه أمام التحديات الداخلية‬
‫واخلارجية للدولة‪ .‬مما أدى إىل تبين وتطبيق املفاهيم التسويقية يف هذه املنظمات الصحية ‪،‬ودخل التسويق بذلك‬
‫غمار حقبة جديدة يف هذا النوع من اخلدمات ‪،‬وقد زادت أمهيته بسبب العوملة والسيما بعد التوسع العاملي يف‬
‫االجتار يف اخلدمات الصحية‪.‬‬

‫‪14‬‬

‫املبحث األول ‪:‬مفاهيم عامة حول اخلدمة‬
‫‪ .1‬اخلدمة‬
‫اختلفت وجهات نظر الباحثني حول إجياد تعريف دقيق للخدمة بسبب وجود خدمات ترتبط‬
‫بشكل كامل أو جزئي مع السلع املادية ‪،‬بينما متثل خدمات أخرى أجزاء مكملة لعملية تسويق السلع‬
‫املباعة ‪،‬وهناك أنواع أخرى من اخلدمات تقدم مباشرة دون اشتراط ارتباطها بسلعة ما مثل ‪ :‬اخلدمات‬
‫الصحية ‪ ،‬اخلدمات املالية ‪...‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ 1.1‬مفهوم اخلدمة ‪:‬‬
‫من أهم التعاري ف اليت جاءت هبا أدبيات تسويق اخلدمات فاجلمعية األمريكية للتسويق عرفت اخلدمة‬
‫بأهنا ‪":‬النشاطات أو املنافع اليت تعرض للبيع أو اليت تعرض الرتباطها بسلعة معينة"‪.‬‬
‫إال إن هذا التعريف ال مييز بصورة كافية بني السلعة واخلدمة ‪ .‬وهناك تعريف يل ‪ :‬ستانتون‬
‫)‪ )Stanton 1997‬يقول أن اخلدمة هي ‪ ":‬النشاطات غري حمسوسة واليت حتقق منفعة للزبون أو املستفيد ‪،‬‬
‫واليت ليست بالضرورة مرتبطة ببيع سلعة أو خدمة أخرى ‪.‬أي أن إنتاج خدمة معينة أو تقدميها ال يتطلب‬
‫استخدام سلعة مادية "‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫أما الباحث ‪ GRONOOS‬فعرفها عام ‪ 0222‬كما يلي ‪ " :‬هي أي نشاط أو سلسلة من‬
‫األنشطة ذات طبيعة غري ملموسة يف العادة ولكن ليس ضروريا أن حيدث عن طريق التفاعل ليس املستهلك‬
‫وموظفي اخلدمة أو املوارد املادية أو السلع أو األنظمة واليت يتم تقدميها كحلول ملشاكل العميل"‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫وبالنسبة إىل الباحث ‪ KOTLER‬يرى أن اخلدمة عبارة عن « أي نشاط أو اجناز أو منفعة يقدمها‬
‫طرف ما لطرف آخر وتكون أساسا غري ملموسة وال ينتج منها أية ملكية وأن إنتاجها وتقدميها قد يكوم‬
‫مرتبط مبنتج مادي أو ال يكون مرتبطا به »‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫‪G.Tocquer ,M. Langlois ," le marketing des services. le défi relationnel", éd dunod, paris,1992,p21.‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬محيد الطائي ‪ ،‬حممود الصميدعي ‪ ،‬د‪.‬بشري العالق ‪ ،‬م‪.‬إيهاب علي القرم ‪" .‬األسس العلمية للتسويق احلديث "‪.‬دار النشر اليازوري العلمية للنشر والتوزيع عمان األردن‪ ،‬الطبعة ‪2002‬‬

‫ص‪.196‬‬

‫‪3‬‬

‫هاين حامد الضمور ‪ "،‬تسويق اخلدمات" ‪ ،‬دار وائل للنشر عمان األردن ‪ ،‬الطبعة الثانية‪ . 2005.‬ص‪11‬‬

‫‪15‬‬

‫كما عرفها ‪ Christiane Dumoulin‬على أهنا ‪" :‬ترف أو جمموعة من التصرفات اليت تتم يف زمن‬
‫حمدود ومكان معني من خالل وسائل مادية وبشرية ملنفعة معني أو جمموعة من األفراد باالعتماد على‬
‫اإلجراءات و سلوكيات منظمة "‪.2‬‬
‫عرف ‪ Jean Lapeyre‬اخلدمة أهنا ‪ " :‬ذلك النشاط الذي يشكل قيمة اقتصادية باالستجابة‬
‫حلاجات و رغبات الزبون ‪ ،‬دون أن يتطلب دلك اإلنتاج شيء مادي ملموس "‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫و يف مسعى لتعريف اخلدمة ‪،‬ميزت شوستاك )‪ )shostack 1977‬بني اخلدمة واجلوهر والعناصر‬
‫احمليطة هبا حيث تقول أن هدا التمييز هو أساس ميكن اعتماده لتعريف اخلدمة ‪ .‬فاجلوهر يف عرض اخلدمة هو‬
‫عبارة عن " املخرجات الضرورية ملؤسسة اخلدمة واليت تستهدف تقدمي منافع غري حمسوسة يتطلع إليها‬
‫املستفيدون "‪.‬‬
‫وتكمن أمهية تعريف شوستاك للخدمة أهنا تقارهنا مع السلعة املادية ‪ .‬فادا كانت اجلوانب‬
‫غري احملسوسة هي الغالية أو السائدة يف العرض ‪ ،‬فان ذلك يعين أهنا خدمة أكثر مما هي سلعة ‪ ،‬والعكس‬
‫صحيح ‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫ومن التعريفات السابقة للخدمة ‪ ،‬تتضح املضامني التالية ‪:‬‬
‫‪‬‬

‫تكون اخلدمة يف الغالب غري ملموسة أو غري حمسوسة ‪.‬‬

‫‪‬‬

‫قد ترتبط اخلدمة مبتج ملموس أو مادي أو قد ال ترتبط بذلك ‪.‬‬

‫‪‬‬

‫ال ميكن متلك اخلدمة أو مقدمها ‪ ،‬وإمنا ميكن االستفادة من عرضها‬

‫‪‬‬

‫اخلدمة تدرك باحلواس من خالل املنفعة اليت تقدمها للمستفيد ‪.‬‬

‫‪‬‬

‫تتألف اخلدمة من جوهر تدعمه خدمات تكميلية ‪.‬‬

‫‪P. kotler , K.keller, D.manceau, B.dubois," marketing management",12eme édition, édition spéciale, publié par‬‬

‫‪1‬‬

‫‪Pearson éducation ,paris ,2006,p462.‬‬
‫‪C. Dumoulin , et jean -Paul, "entreprise de services", les éditions d'organisation , paris,2eme tirage , 1998, p20‬‬
‫‪Jean Lapeyre , "garantirde service " , les éditions d'organisation, paris , 1998 ,p08‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫‪ 4‬محيد الطائي ‪ ،‬حممود الصميدعي ‪ ،‬بشري العالق ‪ ،‬م‪.‬إيهاب علي القرم ‪ .‬األسس العلمية للتسويق ‪ .‬مرجع سابق ‪.‬ص‪.191‬‬

‫‪16‬‬

‫‪ . 2‬خصائص اخلدمات ‪:‬‬
‫دراسة تسويق اخلدمة هتدف يف األساس إىل معرفة خصائص اخلدمة وتصنيفها وطبيعتها ‪ ،‬وان كان من‬
‫الصعوبة مبا كان فهم طبيعة اخلدمة إذا كانت مبعزل عن دراسة املنتجات املادية وحتليل العالقة بينهما ‪ ،‬وذلك‬
‫بسبب الترابط الوثيق بينهما ‪ ،‬وال سيما عند مراحل التسليم ‪ ،‬إال أن إدراك تلك اإلبعاد واستيعاهبا مهم جدا‬
‫لكي يتم اختبار املزيج التسويقي املناسب من ناحية ‪ ،‬ويتم يف نفس الوقت تطوير إستراتيجية تسويقية تتالءم‬
‫وطبيعة اخلدمة وظروف تقدميها ‪ ،‬فقد تتطلب بعض اخلدمات أحيانا من املنظمة أن تتبع استراتيجيات متعددة‬
‫لتنفيذ تلك اخلدمات ويف أسواق خمتلفة ‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ 1.2‬اخلدمة غري ملموسة‪ :‬ظهرت عدم ملموسية اخلدمات كفرق رئيسي موجود بني السلعة و اخلدمة ‪ ،‬و‬
‫كما ذكر " ‪ " BERRY‬و " ‪ " BATESON‬أن مفهوم عدم ملموسية اخلدمة يعين الالمادية أي اخلدمة‬
‫ال ميكن رؤيتها ‪ ،‬تذوقها ‪ ،‬مشها ‪ ،‬ملسها ‪ ،‬مسعها‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫و عليه فإن اخلدمات مثل الفحص الطيب أو العرض‬

‫السينمائي يصعب تقييمها مثلما يقوم املستهلك بتقييم سيارة جديدة قبل الشراء حيث ميكن فحصها و قيادهتا‬
‫و جتربتها و تكوين رأي عنها ‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫لدا جند املستهلك أثناء العملية الشرائية للخدمات ‪،‬يعتمد على إشارات (‪ )des signes‬موضحة أو تدل على‬
‫نوعية اخلدمات ‪،‬فمهمة املؤسسة (اخلدمات) هنا هو مساعدة املستهلك من خالل تطوير ملموسية اخلدمات ‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫حيث يقترح )‪ )Wilson,1972‬إمكانية تقسيم مفهوم الالملموسية إىل ابعد من دلك اجلدول رقم‬
‫(‪ )20‬حيث برى أن هناك بعض اخلدمات تعطي قيمة للشيء امللموس كخدمات التامني ‪،‬وخدمات أخرى‬
‫غري ملموسة متاما كخدمات األمن و احلماية و املتاحف ‪،‬وخدمات أخرى تعمل على إعطاء شيء مادي‬
‫ملموس كاخلدمات املادية ‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫امحد الرحومي ‪،‬ثامر البكري ‪ "،‬تسويق اخلدمات املالية "‪ ،‬دار إثراء للنشر والتوزيع ‪ ،‬عمان ‪ ،‬األردن‪،‬الطبعة األوىل‪ ،2001،‬ص‪.21‬‬
‫‪D.pettigrews,N.turgeon, ‘’marketing’’,2éme édition,MC GRAWS-HILL ,canada,1990,p390.‬‬

‫‪ 3‬عمر و خري الدين ‪ " ،‬التسويق ‪ :‬املفاهيم و االستراجتيات " ‪ ،‬مكتبة عني الشمس للنشر ‪ ،‬القاهرة ‪ ،1992،‬ص ‪. 261‬‬

‫‪P. kotler , K.keller, D.manceau, B.dubois," marketing management",.op-cit,p466.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪4‬‬

‫‪17‬‬

‫جدول رقم (‪:)1.1‬تصنيف درجة امللموسية‬

‫درجة امللموسية‬

‫خدمات املنتج‬

‫خدمات املستهلك‬

‫اخلدمات اليت تتصف بعدم‬

‫األمن واحلماية‪،‬أنظمة االتصاالت‬

‫املتحف ‪ ،‬وكالء التوظيف ‪،‬أماكن الترفيه‪،‬‬

‫امللموسية بشكل كامل وأساسي‪.‬‬

‫‪،‬التمويل اندماج املؤسسات‬

‫التعليم وخدمات النقل والسفر ‪،‬املزادات‬

‫واالكتساب‪.‬‬

‫العلنية‪.‬‬

‫اخلدمات اليت تعطي قيمة مضافة‬

‫التامني‪،‬عقود الصيانة‪،‬االستشارات‬

‫خدمات التنظيف ‪ ،‬التصليح‪،‬التامني‪،‬العناية‬

‫للسلع امللموسة‪.‬‬

‫اهلندسية واإلعالنات ‪ ،‬وتصميم‬

‫الشخصية‪.‬‬

‫العبوات واألغلفة‪.‬‬
‫اخلدمات اليت توفر منتجات مادية‬

‫متاجر اجلملة ‪ ،‬وكالء النقل‬

‫متجر التجزئة‪ ،‬البيع االيل ‪،‬اخلدمات الربيدية‪،‬‬

‫ملموسة‪.‬‬

‫‪،‬املستودعات ‪،‬البنوك‪.‬‬

‫العقارات‪ ،‬التربعات اخلريية‪.‬‬

‫املصدر‪ :‬هاين حامد الضمور ‪ :‬تسويق اخلدمات ‪ ،‬مرجع سابق ‪،‬ص‪.25‬‬

‫‪ 2.2‬اخلدمات غري قابلة للتخزين‪ :‬أي خدمات ال ميكن ختزينها أو إكساهبا منفعة زمنية فإن مل تكن مشتراة‬
‫يف الوقت اليت عرضت فيه فإن اخلدمة ختتفي متاما ‪ ،‬فاملقاعد اليت ال ميكن حجزها على طائرة جمدولة زمنيا ال‬
‫ميكن حتويلها أو ختزينها إىل رحلة أخرى يترتب على هذه اخلاصية ما يلي ‪:‬‬

‫‪1‬‬

‫ضرورة العناية ال فائقة بإدارة الطلب على اخلدمة مبعىن جدول التقلبات يف الطلب على اخلدمة حبيث يتحقق‬
‫التوازن بني االرتفاعات واالخنفاضات وتنظيم دالة الطلب ‪ .‬وذلك بتحويل فائض الطلب لفترات الشدة باجتاه‬
‫فترات الفراغ وهذا خبلق استعماالت جديدة أو منح أسعار جد مشجعة يف الفترات ‪.‬‬
‫فهك ذا فاخلدمات تستمد قيمتها من الوقت الذي تؤدي فيه فقط حيث انه ال ميكن ختزينها لتستخدم يف وقت‬
‫الحق‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ 1‬سعيد حممد املصري ‪" ،‬إدارة وتسويق األنشطة اخلدمية" ‪ ،‬املفاهيم واالستراتيجيات ‪ ،‬طبعة ‪ 2002/2001‬الدار اجلامعية ‪ ،‬اإلسكندرية ‪ ،‬ص ‪.125‬‬
‫‪ 2‬عبد اجلبار منديل ‪"،‬أسس التسويق احلديث " دار الثقافة للنشر والتوزيع ‪،‬عمان األردن‪،2002،‬ص‪.220‬‬

‫‪18‬‬

‫‪ 3.2‬التالزمية (عدم االنفصال) ‪ :‬وتعين درجة االرتباط بني اخلدمة ذاهتا و الشخص الذي يتوىل تقدميها ‪،‬‬
‫أي من الصعب فصل اخلدمات عن مقدمها ‪ ،‬املر الذي يترتب عليه ضرورة حضور طالب اخلدمة إىل أماكن‬
‫تقدميها ‪ ،‬لذلك فان أداء خدمة معينة قد حيدث جزئيا أو كليا يف حلظة وقت استهالكها ‪ ،‬فالسلع تنتج وتباع‬
‫وتستهلك ‪ ،‬أما اخلدمات فهي تباع ومن مث تنتج وتستهلك وعدم القدرة على فصلها يؤدي إىل تزامن اإلنتاج‬
‫والتقدمي واالستفادة وهدا خبالف ما عليه يف املنتجات امللموسة ‪ ،‬والشكل املوايل يبني العالقة بني اإلنتاج‬
‫واالستهالك للسلع واخلدمات‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫الشكل رقم ( ‪ ) 1.1‬يوضح ‪ :‬العالقة بني اإلنتاج واالستهالك للسلع واخلدمات‬
‫السلع‬

‫الخدمات‬

‫اإلنتاج‬
‫اإلنتاج‬

‫التسويق‬

‫التسويق‬

‫االستهالك أو االستفادة‬
‫املصدر ‪ :‬زكي خليل املساعد تسويق اخلدمات وتطبيقه ‪.‬دار املناهج‪.‬عمان األردن‪.‬الطبعة األوىل ‪.2003‬ص‪.50‬‬

‫‪1‬‬

‫هاين حامد الضمور " تسويق اخلدمات "‪.‬مرجع سابق‪ .‬ص‪.23‬‬

‫‪19‬‬

‫ويترتب على خاصية التالزمية ما يلي ‪:‬‬

‫‪1‬‬

‫‪‬‬

‫يكون تقدمي اخلدمة يف الوقت الذي تطلب فيه ‪.‬‬

‫‪‬‬

‫التوزيع املباشر هو األسلوب اجليد الذي الذي ميكن استخدامه يف توصيل هذا النوع من اخلدمات إىل‬
‫طاليتيها ويسمى هدا األسلوب ‪ :‬سياسة الالوسيط ‪ ،zero.level chamel‬اليت تعين أن منتج أو‬
‫مقدم اخلدمة هو الذي يتوىل القيام بأعمال التوزيع وأنشطته ‪.‬‬

‫‪‬‬

‫تكون العالقة بني مقدم اخلدمة واملستفيد منها قوية ووطيدة ‪.‬‬

‫‪‬‬

‫ومن النتائج التالزمية يف أداء اخلدمات زيادة درجة الوالء إىل حد كبري ‪ ،‬أي أن املستهلك يصر على‬
‫طلب اخلدمة من شخص معني أو من جمموعة أشخاص معينة الذين تعود احلصول على تلك اخلدمة‬
‫منهم ‪ ،‬ولذلك فان مقدمي اخلدمات يعملون جاهدين يف الوقت احلاضر لكي خيلقوا خلدماهتم درجة‬
‫عالية من املكانة وقدرا كبريا من التميز لدى املستهلكني ما جيعل مهمة املنافسة يف اختراق والءاهتم‬
‫مهمة صعبة بل عسرة ‪.‬‬

‫‪‬‬

‫العالقات الشخصية ذ ات األمهية كبرية هلا دور فاعل يف الترويج للخدمات اليت تتطلب حضور‬
‫املستفيد أماكن تقدمي اخلدمات ‪ ،‬أما دور اإلعالن يف هدا اجملال يكون حمدودا يف اغلب احلاالت‬
‫ويعود السبب يف كل ذلك إىل القناعة والثقة الكبريتني يف الكلمة اليت يسمعها طالب اخلدمة من‬
‫أصدقائه ومعارف ه مقارنة باملعلومات اليت ينشرها مقدمو اخلدمات عن طريق وسائل اإلعالن املختلفة ‪،‬‬
‫أي إن االتصال الشخصي أصبح له أمهية كبرية يف ترويج اخلدمات وتأكيدا لذلك فقد الحظ كثريون‬
‫من مقدمي اخلدمات إن عددا كبريا من زبائنهم اجلدد قد جاؤوا بناءا على توصية احد األشخاص‬
‫األمر الذي دفع هبم إىل وضع كتابات والفتات عديدة تؤكد أمهية هدا األسلوب يف ترويج اخلدمات ‪،‬‬
‫حيث كتب احد البنوك ويف مكان بارز ‪ :‬إن أرضيناك فتحدث عنا ‪ ،‬وان الحظت قصورا فتحدث‬
‫لنا ‪.‬‬
‫وبذات املعىن كتب احد أطباء األسنان يف مكان بارز من عيادته ‪:‬‬
‫‪Satisfied customers are our best customer.‬‬
‫‪If you are happy with us , tell your friends.‬‬

‫‪ 1‬حممد صاحل املؤذن ‪.‬مبادئ التسويق ‪.‬دار الثقافة عمان األردن ‪ .‬الطبعة األوىل ‪. 2002‬ص‪.223‬‬

‫‪21‬‬

‫‪‬‬

‫ومن النتائج التالزمية أصبحت األجواء البيئية املادية مثل املكان ‪ ،‬نظافته ‪ ،‬سعته‪،‬تنظيمه ‪ ،‬األثاث ‪،‬‬
‫املعدات ‪ ،‬والعاملني ‪ .‬وحياهتم وغريها واليت ختلق الصورة الذهنية اليت تتولد لدى الزبون ذات أمهية‬
‫كبرية يف حث املستهلكني على طلب تلك اخلدمات ‪.‬‬

‫‪‬‬

‫ومن النتائج األخرى اليت تترتب عن ضرورة حضور املستفيد إىل أماكن تقدمي اخلدمات ‪ ،‬اليت هي‬
‫باألساس خدمات يؤدي فيها العنصر البشري دورا كبريا بل أساسيا إن كانت نسبة اخلطر مرتفعة كما‬
‫هو احلال يف اخلدمات الطبية مقارنة بتلك اخلدمات اليت يتم تقدميها وبواسطة واآلالت املسرية ذاتيا ‪.‬‬

‫‪ 4.2‬اخلدمات غري متجانسة ومتنوعة ‪ :‬فلما كانت اخلدمة ترتبط ارتباطا وثيقا بشخص مقدم اخلدمة فإهنا‬
‫تتنوع تنوعا كبريا اعتمادا على من يقدم اخلدمة ‪ ،‬وعلى حالة مقدم اخلدمة وخاصة حالته اجلسمانية والنفسية‬
‫وقت تقدمي اخلدمة‪ .‬مما يزيد من درجة التعقد والتنوع يف اخلدمات اضطرار مقدم اخلدمة باستمرار لتغري‬
‫شكل اخلدمة على بيانات جديدة من العميل يقوم بترجيح جمموعة من االحتماالت يصل منها إىل عدة‬
‫استنتاجات يقوم بناء عليها باختاذ القرار ‪ ،‬وباإلضافة إىل ذلك فان كل حالة تتطلب معاجلة خمتلفة حىت حتظى‬
‫كل خدمة برضا العميل‪.‬‬
‫ومن هنا فان على منظمات اخلدمات أن تعمل على ‪:‬‬

‫‪1‬‬

‫‪‬‬

‫بذل جمهود كبري لتقدمي خدمات تتسم بالثبات الكبري يف اجلودة قدر اإلمكان ‪.‬‬

‫‪‬‬

‫وضع برنامج دقيق الختيار ورفع كفاءة مقدمي اخلدمة ‪.‬‬

‫‪‬‬

‫زيادة درجة اآللية يف أداء اخلدمة قدر اإلمكان ‪.‬‬

‫‪‬‬

‫وضع نظام لرصد وقياس درجة رضا العميل عن اخلدمة املقدمة أليه‪،‬ولعل من أهم الوسائل‬
‫هنا نظم الشكاوي واملقترحات واملسوح الدورية ملستهلكي اخلدمة ‪.‬‬

‫ويوضح الشكل رقم ‪ 23‬مدى التفاوت والتعقيد الذي تتسم به اخلدمات مع التطبيق على اخلدمات‬
‫الصحية‪.‬‬

‫‪ 1‬محد حممود مصطفى‪ "،‬التسويق االستراتيجي للخدمات "‪،‬دار املناهج عمان األردن ‪،2001،‬ص‪.66‬‬

‫‪21‬‬

‫الشكل رقم (‪:)2.1‬التفاوت والتعقيد يف اخلدمات الصحية‬
‫درجة عالية من التعقيد‬
‫‪ ‬خدمات املستشفيات‬
‫املمارس العام ‪:‬التشخيص والعالج‬
‫املتخصص‪:‬العالج فقط‪.‬‬
‫‪ ‬اخلدمات التشخيصية فقط‬
‫خمتربات الطب الشرعي‬
‫درجة منخفضة من التفاوت‬
‫‪ ‬أخصائي تقومي اعوجاج األعضاء‪.‬‬
‫‪ ‬معامل أشعة اكس‬

‫درجة عالية من التفاوت‬
‫ العيادات اإلكلينيكية اخلارجية‬‫العالج احملدود مثل ‪:‬جرب كسور‬
‫العظام واحلروق السطحية‬
‫درجة منخفضة من التعقيد‬

‫املصدر‪ :‬حممد حممود مصطفى‪،‬التسويق االستراتيجي للخدمات‪،‬دار املناهج عمان ‪،2001،‬ص‪.62‬‬

‫‪22‬‬

‫‪ 5.2‬اختالف جودة اخلدمات ‪ :‬ختتلف جودة اخلدمات املقدمة إىل املستهلك من شخص إىل أخر ‪ ،‬الن‬
‫قدرة األفراد على األداء متفاوتة ‪ ،‬كما أهنم يتأثرون بعوامل نفسية وأخرى بيئية ترتبط بظروف العمل الذي‬
‫يقومون به ‪ ،‬لدا تعد عملية تنميط جودة اخلدمة معقدة للغاية ‪ ،‬مع أن غالبية املنشات اخلدمية حتاول تقدمي‬
‫اخلدمة بأفضل جودة لكل زبائنها ‪.‬‬
‫هناك خطوات تستطيع منشات اخلدمات اعتمادها لتخفيف اختالف اجلودة يف خدماهتا وابرز هده اخلطوات‬
‫هي ‪:‬‬

‫‪1‬‬

‫‪‬‬

‫تدريب مقدمي اخلدمة تدريبا جيدا واختيار أفضلهم خلدمة زبائن املنشاة‪.‬‬

‫‪‬‬

‫الوقوف على مدى قابلية الزبائن للخدمة ومستوى رضاهم عنها عرب حبوث صغرية جتريها املنشاة و‬
‫معرفة اقتراحات املستهلكني لتطوير اخلدمة ‪.‬‬

‫‪‬‬

‫وجوب استخدام اآلالت لتنميط جودة اخلدمة ‪ ،‬علما إن بعض منشات اخلدمات تستطيع استخدام‬
‫اآلالت والبعض األخر يصعب عليه استخدامها ألمر يتعلق بإنتاج اخلدمة نفسها ‪.‬‬

‫‪‬‬

‫قدرة منشاة اخلدمات على حتديد معايري و أمناط حمددة إلنتاج اخلدمة مع وجود رقابة فاعلة لاللتزام‬
‫هبده ملعايري و األمناط املوضوعة ‪.‬‬

‫‪ . 3‬تصنيف اخلدمات ‪:‬‬
‫هناك تصنيفات خمتلفة للخدمات و قبل البدء يف عرض تصنيف اخلدمات نشري إىل أن أمهية تصنيف‬
‫اخلدمات تكمن يف املنافع التالية ‪:‬‬
‫‪‬‬

‫‪2‬‬

‫يعطي نظام التصنيف فهما أفضل للخدمة املعنية ‪ ،‬من خالله يتم توضيح أوجه الشبه و االختالف بني‬

‫اخلدمة املصنفة و اخلدمات األخرى ‪.‬‬
‫‪‬‬

‫يساعد تصن يف اخلدمات على صياغة إستراتيجية التسويق و اخلطط التكتيكية ‪ ،‬فاخلدمات ذات القطاع‬

‫الواحد تواجه تقريبا نفس التحديات و لكن باختالفات بسيطة و هكذا احلال بالنسبة لألنشطة التسويقية‬
‫األخرى كالترويج و التسعري و التوزيع ‪.‬‬

‫‪ 1‬مصطفى عبد القادر‪" .‬تسويق السياسة واخلدمات"‪ ،‬املؤسسة اجلامعية للدراسات والنشر والتوزيع لبنان بريوت ‪،‬الطبعة األوىل ‪ .2002‬ص ‪.14‬‬

‫‪2‬‬

‫شفيق حداد ‪ ،‬نظام السويداين ‪ " ،‬أساسيات التسويق " ‪ ،‬دار حامد للنشر عمان األردن‪ ، 2003.‬ص ‪.255‬‬

‫‪23‬‬

‫و ميكن تصنيف اخلدمات من وجهات نظر خمتلفة ‪ ،‬حيث ميكن تصنيفها إىل ‪:‬‬
‫‪ .1‬حسب نوع السوق ‪ :‬و ميكن تصنيفها إىل ‪:‬‬
‫‪ ‬استهالكي ‪ :‬فهناك خدمات املستهلكني الرعاية الصحية و تأمني احلياة على سبيل املثال ‪.‬‬
‫‪ ‬صناعي ‪ :‬مثل تدقيق احلسابات و التركيب و غريها ‪.‬‬
‫‪. 2‬حسب الغرض من شراء اخلدمات ‪ :‬و ميكن تصنيفها إىل ‪:‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ ‬خدمات مقدمة إىل املستهلك النهائي مثل خدمات احلالقة و السياحة ‪.‬‬
‫‪ ‬خدمات مقدمة إىل املؤسسات مثل خدمات االستشارة اإلدارية احملاسبية ‪.‬‬
‫‪. 3‬حسب أمهية حضور املستفيد ‪ :‬و ميكن تصنيفها إىل ‪:‬‬
‫‪ ‬ضرورة حضور املستفيد من اخلدمة مثل العالج الطيب ‪ ،‬خدمات احلالقة ‪.‬‬
‫‪ ‬ليس من الضروري حضور املستفيد من اخلدمة مثل خدمات غسل و تنظيف املالبس و خدمات تصليح‬
‫السيارات ‪.‬‬
‫‪ .4‬حسب درجة كثافة العمالة ‪ :‬و ميكن تصنيفها إىل ‪:‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ ‬خدمات كثيفة العمالة ‪ :‬مثل خدمات التعليم ‪ ،‬و خدمات اإلصالح و تعتمد على العامل البشري بصفة‬
‫أساسية ‪.‬‬
‫‪ ‬خدمات كثيفة املعدات‪ :‬مثل االتصاالت و النقل العام و املراكز الصحية تعتمد على املعدات بصفة أساسية‪.‬‬
‫‪ . 5‬حسب درجة االتصال بالزبون ‪ :‬و ميكن تصنيفها إىل ‪:‬‬
‫‪ ‬خدمات حتتاج إىل اتصال عايل ‪ :‬مثل اخلدمات الصحية و اخلدمات الفندقية و املطاعم حتتاج إىل اتصال‬
‫عايل من الزبون و غالبا ما تكون هذه اخلدمات موجهة حنو األفراد ‪.‬‬
‫‪ ‬خدمات حتتاج إىل اتصال منخفض ‪ :‬مثل خدمات اإلصالح و التغليف و اخلدمات الربيديـة و توجه هذه‬
‫اخلدمات يف الغالب حنو األشياء و ال يتطلب األمر إىل وجود عنصر بشري لتأدية اخلدمة ‪.‬‬

‫‪1‬عمر وصفي عقيلي و آخرون ‪ " ،‬مبادئ التسويق ‪ :‬مدخل متكامل " ‪ ،‬دار زهران للنشر و التوزيع ‪،‬عمان‪ ،‬األردن‪ ،1994،‬ص ‪.119‬‬
‫‪ 2‬عمر و خري الدين ‪ " ،‬التسويق ‪ :‬املفاهيم و االستراجتيات " ‪،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪. 223‬‬

‫‪24‬‬

‫‪ . 6‬حسب مهارة مقدم اخلدمة ‪ :‬و يتم تصنيفها كما يلي ‪:‬‬
‫خدمات تتطلب االحتراف مثل اخلدمات القانونية و اخلدمات الصحية و متيل هذه اخلدمات إىل كثري من‬
‫التعقد و تنظم عن طريق القواعد القانونية ‪.‬‬
‫‪ ‬خدمات ال تتطلب االحتراف مثل النقل العام و اخلدمات املنزلية‪.‬‬
‫‪ .2‬حسب دوافع مقدم اخلدمة ‪ :‬و يتم تصنيفها كما يلي ‪:‬‬
‫‪ ‬خدمات تقدم بدافع الربح مثل املؤسسات اخلاصة كاملستشفيات و املدارس و اجلامعات اخلاصة‪.‬‬
‫‪ ‬خدمات ال تقدم بدافع الربح مثل اخلدمات املقدمة من طرف الدولة كالتعليم و العالج الطـيب ‪ " ،‬و ال‬
‫تعبِّر هذه املؤسسات عن أهدافها يف صورة مالية مثل العائد على االستثمارات ‪ ،‬و عادة ما يكون هلا نوعني‬
‫من اجلماهري مها زبائنها و املتربعني هلا "‪.‬‬
‫‪ . 1‬حسب وجهة النظر التسويقية ‪ :‬و يتم تصنيفها كما يلي ‪:‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ ‬خدمات سهلة املنال مثل اخلدمات اليت حيصل عليها املستهلك بشكل سهل كالنقل و احلالقة ‪.‬‬
‫‪ ‬خدمات خاصة مثل خدمات استئجار بعض األشخاص حلماية بعض الشخصيات املهمة و الثرية‪.‬‬
‫‪ .9‬حسب العالقة سلعة وخدمة ‪:‬‬
‫لتقييم املنتجات يستعمل املستهلكني ثالثة أشكال من اجلودة‪:‬‬
‫‪ ‬اجلودة تعتمد على البحث عن املعلومة ‪ :‬هي صفات املنتج اليت ميكن حتديدها قبل الشراء كالشكل و اللون‬
‫و السعر ‪ ،‬و أغلبية السلع هلا هذه اخلصائص ألهنا ملموسة ‪.‬‬
‫‪ ‬اجلودة تعتمد فقط بالتجربة ‪ :‬هي الصفات و اخلصائص اليت ال ميكن تقييمها إالَّ بعد الشراء أو االستهالك‬
‫كالذوق و الصالبة ‪ ،‬فهناك بعض املنتجات من الصعب تقييمها قبل الشراء كاحللوى‪ ،‬و الكثري من اخلدمات‬
‫تتصف هبذه اجلودة ( قصة شعر مثال ) ‪ ،‬و يف الواقع من املستحيل تقييم توجه سياحي جديد قبل الذهاب ‪،‬‬
‫نقوم بتجربة اجلو ‪ ،‬الفنادق ‪ ،‬املطاعم ‪ ،‬النقل ‪ ،‬املواقع التارخيية ‪.‬‬
‫‪ ‬اجلودة تعتمد على االعتقاد فقط ‪ :‬هي الصفات و اخلصائص اليت ميكن تقييمها بصعوبة حىت بعد الشراء و‬
‫االستهالك مثل عملية جراحية ‪ ،‬إصالح السيارات ‪ ،‬و توجد خدمات كثرية هلا هذه اجلودة ‪ ،‬و على العموم‬
‫‪ 1‬عمر و خري الدين ‪ " ،‬التسويق ‪ :‬املفاهيم و االستراجتيات " ‪،‬مرجع سابق ‪.224،‬‬

‫‪25‬‬

‫قليل من املستهلكني القادرين على التقييم إذا ما كانت اخلدمة ضروريـة و اإلنفاق صحيح من طرف‬
‫جراح ‪ ،‬حمامي ‪ ...‬اخل ‪.‬‬
‫أما تصنيف اخلدمات عند بعض املؤلفني و الباحثني يف ميدان التسويق ميكن تلخيصها يف اجلدول التايل‪:‬‬

‫‪1‬‬

‫جدول رقم )‪ " : (2.1‬بعض األمثلــة لتصنيف اخلدمــات "‬
‫املعايـري و املؤلفيــن‬

‫تصنيف اخلدمـــات‬

‫انطالقا من اإلنتاج‬

‫‪ -‬اخلدمات التوزيعية ( كالنقل ‪ ،‬االتصال )‬

‫‪V.R-FUCHS‬‬

‫ منتجو اخلدمات (كالبنوك ‪،‬و شركات التأمني)‬‫اخلدمات االجتماعية (كالصحة‪،‬التعليم‪ ،‬اخلدمات العمومية و اخلدمات‬‫ذات الطابع غري الرحبي ) ‪.‬‬
‫‪ -‬اخلدمات الشخصية (كالفنادق ‪ ،‬املطاعم ‪ ،‬اإلصالح )‬

‫انطالقا من أمهية و مكانة‬

‫‪ -‬اخلدمات املصاحبة للسلع و املكملة للسلع و عمليا تنتج بنفس الطريقة ‪.‬‬

‫اخلدمـة‬

‫‪ -‬اخلدمات الناجتة عن تصميم و إعداد ملنتج غري مادي ‪.‬‬

‫& ‪A .BARCET‬‬

‫‪ -‬اخلدمات احململة مباشرة للشخص ( استهالك هنائي ) ‪ ،‬اإلنتاج املشترك "‬

‫)‪J.BANAMY (1990‬‬

‫‪ "Coproduction‬يتدخل يف هذا املستوى ‪.‬‬

‫انطالقا من مفهوم اإلنتاجية‬

‫‪ -‬خدمات شبه إنتاجية " ‪ "Para productifs‬منعزلة و متماثلة و مطبقة على‬

‫‪J – GADREY‬‬

‫السلع املادية ( كالنقل ‪ ،‬اإلصالح ‪ ،‬الفنادق ) ‪.‬‬

‫) ‪(1986‬‬

‫ خدمات " ‪ "Péri- productifs‬ال مادية ‪ ،‬مطبقة على معارف إنتاجية‬‫منظمة ( كاهلندسة ‪ ،‬خدمات مالية ) ‪.‬‬
‫‪ -‬خدمة مطبقة على معارف و قدرات األفراد يف االستهالك النهائي‬

‫( كالصحة ‪،‬‬

‫التكوين ) ‪.‬‬
‫ خدمات تنظيم و تسيري الوحدات االقتصادية ‪.‬‬‫‪.‬‬

‫‪, Source : LILIANE,BENSAHEL,"introduction à l'économie du service", presse universitaire de Gronoble‬‬

‫‪Paris,1997,p38.-Richard-Norman , « le management des services :théorie du moment de vérité dans les services »,‬‬
‫‪inter édition, paris, 1994,p29.‬‬

‫‪Lilane – Bensahel , « Introduction à l’économie du services » , op-cit , P 29 .‬‬

‫‪1‬‬

‫‪26‬‬

‫‪ 1.3‬طبيعة واختالف اخلدمة‪:‬‬
‫إن تفهم طبيعة اخلدمات يكون بتحليل العالقة القائمة بينها وبني املنتجات املادية بسبب الترابط‬
‫والتالزم الوثيق بينهما وخصوصا يف مراحل التسليم وعليه فإن اخلدمات يف طبيعتها قد تأيت مستقلة عن السلع‬
‫املادية أو مصاحبة أو مصحوبة هبا وذلك على النحو التايل‪:‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ ‬خدمات مستقلة ‪ :‬متثل اخلدمة يف هذا التشكيل القطب األساسي واألوحد متثل الفئة النادرة من اخلدمات‬
‫وتدور أغلبها حول األفكار والقضايا السياسية واالجتماعية والثقافية‪ ،‬ويضيف البعض إىل هذه الفئة اخلدمات‬
‫البنكية وخدمات االستشارات القانونية واإلدارية‪ ،‬يف حني يعارضهم آخرون يف ذلك حيث أن مثل هذه‬
‫اخلدمات يصاحبها عادة سلع مادية تتمثل يف تقارير نتائج االستشارة كما ترتبط خدمات البنوك بتقدمي نقود‬
‫وأوراق مالية أو عقود ضمانات وغريها من العناصر املادية‪.‬‬
‫‪‬‬

‫خدمات تصاحبها سلع‪ :‬ومتثل احلاالت اليت فيها اخلدمة هي أصل التعاقد‪ ،‬إال أن أدائها بصورة جمردة أمر‬
‫مييل إىل االستحالة وحيتم ضرورة إحلاق بعض السلع املادية إليها‪ ،‬ومن أمثلة هذه اخلدمات خدمات النقل‪،‬‬
‫العالج‪ ...‬فإذا كانت خدمة النقل مثال هي جوهر نشاط شركة النقل اجلوي فإنه من الضروري أن يستفيد‬
‫املسافر من بعض السلع املادية املصاحبة هلا كالطعام والشراب‪...‬‬

‫‪‬‬

‫خدمات مصحوبة بسلع مادية‪ :‬ومتثل احلاالت اليت تكون فيها السلع املادية أصل التعاقد هبدف كسب‬
‫الثقة العمالء وزيادة رضاهم‪ ،‬تلجأ املؤسسات إلحلاق بعض اخلدمات لبيع سلعها املادية‪ ،‬ومن أمثلة هذه‬
‫السلع املعدات اليت تقدم معها خدمات قبل البيع مثل خدمات التركيب أو بعد البيع كخدمات الصيانة‬
‫والضمان‪ .‬كخالصة ملا سبق ذكره ولتوضيح أكثر لطبيعة اخلدمات ميكن تلخيص الفروقات األساسية بني‬
‫اخلدمات والسلعة يف اجلدول التايل‪:‬‬

‫‪ 1‬مصطفى حممود أبو بكر "مدخل استراتيجي تطبيقي يف إدارة التسويق يف املنشأة املعاصرة " الدار اجلامعية اإلسكندرية‪ .‬الطبعة األوىل‪ 2004.‬ص ‪. 321‬‬
‫‪27‬‬

‫اجلدول رقم (‪:)3.1‬يوضح الفرق بني السلعة واخلدمة‬
‫السلعـــة‬

‫اخلدمــــة‬

‫السلعة تصنع قبل ن يتم وضعها يف السوق‬

‫اخلدمة ال توجد م قبل ‪ ،‬بل ختلق أثناء تقدميها‪.‬‬

‫املنتج يتحكم يف النجاعة واجلودة‪.‬‬

‫املنتج و املستهلك مسئولون عن اجلودة والنجاعة ‪.‬‬

‫يتحكم املنتج يف النتيجة وهو املسؤول عنها‪.‬‬

‫ال ميكن حقيقة التحكم يف النتيجة فاملنتج ال يستطيع‬
‫التعهد غلى النتيجة‪.‬‬

‫القيمة التبادلية هي احملددة‪.‬‬

‫القيمة االستعمالية هي العنصر األكثر أمهية ‪.‬‬

‫تتبادل السلع يف السوق الذي يلعب دور‬

‫السوق ليس مكان لتجديد السعر و الكمية‪ ،‬فالتفاوض‬

‫احلكم‪.‬‬

‫و املعلومة هي احملددات الرئيسية‪.‬‬

‫السلعة ملموسة ‪.‬‬

‫اخلدمة غري ملموسة‪.‬‬

‫الشراء يضمن حتويل امللكية‪.‬‬

‫ناذرا ما يكون حتويل امللكية ‪.‬‬

‫السلعة ميكن إعادة بيعها ‪.‬‬

‫اخلدمة ال ميكن إعادة بيعها ‪.‬‬

‫السلعة ميكن إثباهتا ‪.‬‬

‫يف الواقع ال ميكن إثبات األشياء النظرية ‪.‬فاخلدمة غري‬
‫موجودة قبل الشراء‪.‬‬

‫السلعة ميكن ختزينها‪.‬‬

‫اخلدمة ال ميكن ختزينها‪.‬‬

‫اإلنتاج و البيع واالستهالك متفرق يف املكان‪.‬‬

‫يتم اإلنتاج والبيع واالستهالك يف آن واحد‪.‬‬

‫السلعة يتم نقلها ‪.‬‬

‫اخلدمة ال تنقل (املنتجون هم الذين ينتقلون )‪.‬‬

‫البائع هو الذي يقوم باإلنتاج‪.‬‬

‫املشتري أو الزبون يشارك مباشرة يف اإلنتاج‪.‬‬

‫اتصال غري مباشر بني املؤسسة والزبون‬

‫اتصال مباشر بني املنتج والزبون وهدا االتصال‬
‫ضروري ‪.‬‬

‫االستهالك يتبع اإلنتاج‪.‬‬

‫يتزامن اإلنتاج واالستهالك ‪.‬‬

‫‪Source : Liliane – Bensahel , « Introduction à l’économie du services » , op-cit , P 21.‬‬

‫‪ . 4‬أمهية اخلدمات ‪:‬‬
‫‪28‬‬

‫أصبح االهتمام بقطاع اخلدمات من الظواهر احلديثة يف االقتصاديات العاملية بعد أن كان االهتمام‬
‫ينصب طيلة الفترة املاضية على القطاعات السلعية الزراعية و الصناعية واليت كان ينظر إليها سواء على‬
‫مستوى الدول أو املنظمات بأهنا القطاعات اجلديرة باالهتمام واليت ميكن هلا أن تشكل األساس السليم‬
‫للتطور ‪ ،‬كما كانت النظرة إىل مؤسسات اخلدمات عادة أهنا منظمات هامشية لذلك مل حتظ باالهتمام‬
‫الكايف ‪ .‬أما ويف ظل اقتصاد املعرفة وعصر العوملة فقد تعاظم دور صناعة اخلدمات يف التنمية االقتصادية وهذا‬
‫من خالل خلق فرص العمل ‪ ،‬زيادة الدخل القومي ‪ ،‬املسامهة يف إعادة توزيع الثروة وكذلك بناء وخلق‬
‫قطاعات اقتصادية متعددة ‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫ومن أهم األسباب اليت أدت إىل زيادة أمهية اخلدمات يف اآلونة األخرية تتمثل يف ‪:‬‬
‫باإلضافة إىل زيادة نسبة عدد العاملني يف قطاع اخلدمات ‪ ،‬حيث أشارت التقرير إىل أن هذا القطاع‬
‫كان يستحوذ على حوايل ‪ %02‬من جمموع القوى العاملة يف العامل وذلك عام ‪ ،0792‬وارتفعت النسبة‬
‫إىل ما يقارب ‪ % 32‬يف الفترة املمتدة( ‪ .)0770-0797‬يف الدول املتقدمة كانت النسبة يف الفترتني ‪20‬‬
‫‪ %‬و‪ %79‬على التوايل ‪ ،‬وكانت نسبة كبرية من هذه الزيادة بني النساء األمر الذي ترتب عليه قلة الوقت‬
‫الذي توفره ربة البيت لألعمال امل نزلية أي أن ربات البيوت مل يكن لديهن متسع من الوقت للقيام بأعمال‬
‫ومهام املنزل من طبخ وغسل وتنظيف ‪ ،‬وقد أدى ذلك إىل زيادة الطلب على الكثري من اخلدمات مثل الكي‬
‫والتنظيف والطبخ ‪.‬‬
‫الزيادة يف إعداد السلع اليت حتتاج إىل خدمات وكذلك الزيادة يف درجة تعقيدها ‪.‬فالسلع مثل‬
‫الكمبيوتر و االنترنت وأنظمة األمان فهي إال أمثلة لسلع تتطلب خدمات متخصصة سواء كان ذلك قبل‬
‫استعماهلا أم إثناءه ‪ ،‬مثل التركيب و الصيانة والتدريب ‪ .‬كذلك استخدام املصانع لإلنسان اآليل ( ‪robots‬‬
‫) وأنظمة الفحص واخلزن الذاتية وخطوط اإلنتاج األوتوماتيكية كلها أمور زادت من احلاجة إىل اخلدمات‪.‬‬
‫زيادة أوقات الفراغ واخللو من العمل وذلك بسبب زيادة استخدام ظاهرة التشغيل اآليل لكثري من‬
‫املصانع األمر الذي قلل من أيام العمل األسبوعية وساعات العمل يف اليوم الواحد ‪ ،‬وهي اآلن يف تناقص‬
‫مستمر عما كان عليه احلال يف السابق ‪.‬‬

‫‪1‬سعيد حممد املصري ‪" ،‬إدارة و تسويق األنشطة اخلدمية" ‪.‬مرجع سابق ‪.‬ص‪.161‬‬

‫‪29‬‬

‫التغريات يف بيئة منشات األعمال وكذلك املستهلك األخري زادت من أمهية اخلدمات يف الوقت‬
‫احلاضر عما كان عليه األمر يف السابق ‪ .‬فالبيئة التسويقية أصبحت أكثر تعقيدا من السابق وخاصة وما يتعلق‬
‫بالتشريعات والقوانني ‪ ،‬وتعومي أسعار الفائدة بني األقطار األمر الذي نتج عنه حاجة اكرب من ذي قبل‬
‫خلدمات مثل املشورة اإلدارية والضريبية والنصيحة القانونية واالستشارات الفنية وخاصة تلك املتعلقة بتقنيات‬
‫نظم املعلومات واالتصاالت‪.‬‬
‫ارتفاع مستويات الدخول يف كثري من دول العامل حيث جعلت هده الدخول اإلضافية اإلنفاق على كثري من‬
‫اخلدمات امرأ ممكنا وميسورا‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫التغريات التكنولوجية اليت حدثت يف منظمات األعمال فالتسويق االلكتروين واستخدام التكنولوجيا أدى إىل‬
‫زيادة احلاجة إىل اخلدمات املدعمة هلده األنشطة‪.‬‬

‫‪ 1‬زكريا عزام‪،‬عبد الباسط حسونة‪ ،‬مصطفى الشيخ‪".‬مبادئ التسويق احلديث بني النظرية والتطبيق" ‪.‬دار امليسرة للنشر والتوزيع ‪.‬عمان ‪.‬الطبعة األوىل ‪.2001.‬ص‪.251‬‬

‫‪31‬‬

‫‪ . 5‬عناصر النظام أخلدمايت ‪:‬‬
‫يشمل النظام أخلدمايت على العناصر التالية ‪:‬‬
‫‪‬‬

‫الزبون‬

‫‪‬‬

‫احلامل املادي‬

‫‪‬‬

‫املستخدمون املباشرون‬

‫‪‬‬

‫اخلدمة‬

‫‪‬‬

‫نظام التنظيم الداخلي‬

‫‪1‬‬

‫‪ .1‬الزبون ‪ :‬هو العنصر األساسي للنظام ‪ ،‬الن حضوره ضروري وبدونه فاخلدمة غري موجودة ‪ ،‬ومثال‬
‫ذلك هو تلك الغرفة املوجودة يف الفندق واليت مل حتجز طوال ليلة ما ‪ ،‬فعدم حضور العميل أدى إىل عدم‬
‫تواجد اخلدمة بالرغم من وجود القدرات و اإلمكانيات املتوفرة للخدمة ‪.‬‬
‫‪ .2‬احلامل املادي ‪ :‬ويعين احلامل الضروري إلنتاج اخلدمة الذي يستعمله سواء املستخدمون الدين هم‬
‫يف اتصال مباشر مع الزبون ‪ ،‬أو الزبون نفسه ‪ ،‬هدا احلامل املادي ميكن تقسيمه إىل قسمني ‪:‬‬
‫أوال ‪ :‬الوسائل الضرورية للخدمة وتتمثل يف األثاث ‪ ،‬واآلالت وغريها واملوضوعة حتت تصرف‬
‫املستخدمني والزبائن واستعماهلا ينتج اخلدمة ‪.‬‬
‫ثانيا ‪ :‬احمليط املادي للخدمة ويتكون من كل ما حييط بالوسائل ‪.‬مثل املباين ‪،‬احملالت ‪ ،‬الديكور ‪...‬اخل‪.‬‬
‫‪.3‬املستخدمون املباشرون ‪ :‬يشمل كل األشخاص واملوظفني من طرف املؤسسة اخلدمية ومهمتهم االتصال‬
‫املباشر مع الزبائن ‪ ،‬ومثال ذلك موظف االستقبال يف الفندق ‪ ،‬أو مضيفة الطريان‪.‬‬
‫‪ .4‬اخلدمة ‪ :‬متثل هدف ونتيجة النظام اخلدمي ‪ ،‬ومنه فاخلدمة هي حمصلة التفاعل بني العناصر الثالث‬
‫األساسية ‪ ،‬واليت هي ‪ :‬الزبون ‪ ،‬احلامل املادي ‪ ،‬املستخدمون املباشرون ‪ .‬هده احملصلة تشمل الفائدة اليت‬
‫تشبع رغبات الزبون ‪ ،‬و حتقق أهداف املنظمة اخلدمية باالستمرار يف التواجد ‪.‬‬
‫‪ .5‬نظام التنظيم الداخلي ‪ :‬التنظيم الداخلي له تأثريا مباشرا على احلامل املادي واملستخدمني املباشرين ‪،‬‬
‫أي مبعىن أخر التسيري ‪ ،‬وهو مجيع الوظائف الكالسيكية للمؤسسة من تسويق ‪ ،‬مالية ‪ ،‬موارد بشرية ‪ ،‬إدارية‬
‫‪Jean-Michel Tardien, et autre. "Marketing et gestion des services" , Chiron, paris , 2004 ,page 22.‬‬

‫‪1‬‬

‫‪31‬‬

‫‪....‬اخل وكذلك بعض الوظائف املختصة ‪ ،‬واليت هي ضرورية لتحقيق اخلدمة مثل الصيانة ‪ ،‬العتاد ‪ ،‬التنظيف‬
‫يف الفندق ‪.1‬‬

‫الشكل رقم ( ‪ )3 .1‬العناصر األساسية للنظام اخلدمايت‬

‫الزبون‬

‫احلامل املادي‬

‫اخلدمة‬

‫املستخدمون‬

‫نظام التنظيم الداخلي‬
‫املباشرون‬

‫املصدر ‪ :‬د‪ .‬هاين حامد الضمور ‪ :‬مرجع سابق الذكر ‪ ،‬ص ‪144‬‬

‫‪Jean-Michel Tardien, et autre. Marketing et gestion des services, op.cit,page 22.‬‬

‫‪1‬‬

‫‪32‬‬

‫املبحث الثاين ‪ :‬اخلدمات الصحية‬
‫احلديث عن الصحة شائق لكنه شائك خصوصا إذا كان مطوال على مدى نصف قرن ‪ ،‬واسعا يشمل‬
‫أجزاء عديدة من العامل ‪ ،‬معقدا إذا تطرق إىل األمور املالية الصرفة ‪ ،‬لكنا إذا حددنا اهلدف منه فسوف نسهل‬
‫املهمة ‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫ويتمثل اهلدف أن تكون اخلدمات الصحية متوفرة و أن يكون الوصول إليها ممكنا كي تصبح صحة الناس‬
‫جيدة و هو ما أوضحته منظمة الصحة العاملية يف إعالن املاآتا عام ‪: 0799‬‬
‫إن الصحة هي حالة من اكتمال السالمة بدنيا و عقليا و اجتماعيا ال جمرد انعدام املرض أو العجز ‪ ،‬و‬

‫‪‬‬

‫هي حق أساسي من حقوق اإلنسان‪.‬‬
‫و أن بلوغ ارفع مستوى صحي ممكن هدف من اهم األهداف االجتماعية على الصعيد العلمي ‪ ،‬و أن‬

‫‪‬‬

‫حتقيق هذا اهلدف يتطلب بذل جهود من جانب العديد من القطاعات االجتماعية و االقتصادية‬
‫األخرى باإلضافة إىل القطاع الصحي ‪.‬‬
‫و أن للشعوب حقا و عليها واجبا يف املسامهة أفرادا و مجاعات يف ختطيط و تنفيذ للرعاية الصحية‬

‫‪‬‬

‫اخلاصة هبا ‪.‬‬
‫و ينبغي أن تبلغ مجيع الشعوب مستوى من الصحة ميكنها أن حتيي حياة منتجة اجتماعيا و اقتصاديا و‬

‫‪‬‬

‫أن يشكل ذلك هدفا رئيسيا للحكومات و املنظمات الدولية ‪ ،‬و الرعاية الصحية األولية هي املدخل‬
‫إىل حتقيق هذا اهلدف باعتباره جزءا من التنمية بروح من العدالة االجتماعية‪.‬‬
‫‪‬‬

‫إن الرعاية الصحية األولية هي الرعاية الصحية األساسية اليت تعتمد على وسائل و تقنيات صاحلة‬

‫عمليا و سليمة علميا و مقبولة اجتماعيا و ميسرة لكافة األفراد و األسر يف اجملتمع من خالل مشاركتهم‬
‫التامة و بتكاليف ميكن للمجتمع و للبلد توفريها ‪ ،‬و هي املستوى األول التصال األفراد و األسرة و اجملتمع‬
‫بالنظام الصحي الوطين و هي تقرب الرعاية الصحية بقدر اإلمكان إىل حيث يعيش الناس و يعملون و‬
‫تشمل على األقل ‪:‬‬

‫‪1‬شركة املواساة للخدمات الطبية الدمام –اململكة العربية السعودية ‪،‬منظمة الصحة العاملية املكتب اإلقليمي للشرق األوسط ‪،‬املؤمتر العريب السادس يف األساليب احلديثة إلدارة املستشفيات‬

‫"متويل اخلدمات الصحية والطبية يف املستشفيات العربية " ‪،‬املنعقد يف القاهرة ‪ ،‬نوفمرب ‪.2002‬ص‪.03‬‬

‫‪33‬‬

‫‪‬‬

‫التثقيف بشان املشاكل الصحية السائدة و طرق الوقاية منها و السيطرة عليها‪.‬‬

‫‪‬‬

‫توفري الغذاء السليم و تعزيز التغذية الصحية ‪.‬‬

‫‪‬‬

‫اإلمداد الكايف باملياه النقية و اإلصحاح البيئي ‪.‬‬

‫‪‬‬

‫رعاية األم و الطفل مبا يف ذلك تنظيم األسرة ‪.‬‬

‫‪‬‬

‫التحصني ضد األمراض املعدية األساسية (التطعيم) ‪.‬‬

‫‪‬‬

‫الوقاية من األمراض املتوطنة حمليا و مكافحتها ‪.‬‬

‫‪‬‬

‫العالج املالئم لألمراض و اإلصابات الشائعة ‪.‬‬

‫‪‬‬

‫توفري العقاقري األساسية ‪.‬‬

‫‪ . 1‬مفهوم الصحة العامة ‪:‬‬
‫يصعب تعريف الصحة كما أن قياسها أصعب ‪ ،‬إذ أن التمتع حبالة الصحة اجليدة ال يعين جمرد احلياة ‪،‬‬
‫بل يعين القدرة على التمتع باحلياة إىل أقصاها ‪ ،‬فقد أورد مارشال يف الفصل اخلامس من اجلزء الرابع يف‬
‫كتابه "مبادئ االقتصاد " ‪. 1‬لدراسة اثر الصحة على السكان والثروة االقتصاد حتت عنوان ‪:‬‬
‫"‪، " The health and strengh of the population‬وعرف الصحة ‪ ":‬بأهنا القوة اجلسمية‬
‫‪ ، physical‬والقوة العقلية ‪ ،mental‬للفرد "‪.‬ويرتبط املستوى الصحي للفرد حباجة املسكن ‪،‬‬
‫ومستوى التعليم ومستوى الغذاء وتنوعه ‪ ،‬ومستوى نظافة البيئة ‪ ،‬واخلدمات الصحية املتاحة ‪ ،‬ومدى‬
‫إمكانية احلصول عليها ‪ ،‬فادا كان املرض أو االنتقاص من حالة السالمة الصحية للفرد من املرض ‪ ،‬ومتكينه‬
‫من العودة إىل حالة السالمة الصحية ‪.‬‬
‫الصحة تعين " غياب املرض الظاهر وخلو اإلنسان من العجز والعلل"‪ ،‬فطاملا أن جسم اإلنسان قد خال‬
‫من العلة وبرأ من الداء فذلك معناه أن هذا اجلسم صحيح ‪.‬ولكن هذا املفهوم مل يقنع الذين تولوا أمر‬
‫املنظمة العاملية للصحة واعتربوا أن هذا املفهوم هو إهدار ملعىن الصحة وجيعل دورها سليب جملرد أنه عالج‬
‫للداء‪.2‬‬

‫‪Alfred Marshall ,"principles of economics" , eighth ed . ( London : the Macmillan press LTD , 1977) , p,161 , cited‬‬
‫‪ 2‬عبد احملي حممود حسن صاحل‪" ،‬الصحة العامة بني البعدين االجتماعي والثقايف‪،‬دار املعرفة اجلامعية‪،‬األزاريطة‪،‬مصر‪، 2003 ،‬ص‪. 17‬‬

‫‪1‬‬

‫‪by.‬‬

‫‪34‬‬

‫وتعرف منظمة الصحة العاملية الصحة اجليدة ‪":‬بأهنا حالة السالمة البدنية والعقلية الكاملة وليس جمرد‬
‫غياب املرض أو عدم التوازن "‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫كما يعرف البنك الدويل أن كال من الصحة والقدرة على حتسني الصحة يرتبطان بالدخل والتعليم‬
‫وباملتغريات اليت حتدثها الثروة والتعليم يف سلوك الفرد ‪،‬وكذلك مقدار النفقات وكفاءهتا يف النظام الصحي‬
‫‪ ،‬ومدى انتشار األمراض احلالية واليت حيددها املناخ والعوامل اجلغرافية والبيئية إىل حد كبري ‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫أما العامل ونسلو ‪ Winslow 1920‬فقد عرف الصحة العامة على أهنا" ‪:‬الصحة العامة هي علم وفن‬
‫الوقاية من املرض‪ ،‬وإطالة العمر‪ ،‬وترقية الصحة والكفاية وذلك مبجهودات منظمة للمجتمع من أجل صحة البيئة‬
‫ومكافحة األمراض املعدية وتعليم الفرد الصحة الشخصية وتنظيم خدمات الطب والتمريض للعمل على التشخيص‬
‫املبكر و العالج الوقائي لألمراض وتطوير احلياة االجتماعية واملعيشية ليتمكن كل مواطن من احلصول على حقه‬
‫املشروع يف الصحة واحلياة"‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫ولو نظرنا إىل املعاجم لوجدنا أهنا تفسر وتعرف الصحة على أهنا حالة حسنة أو سوية جسميا وعقليا أو‬
‫ذهنيا ولكن أيضا بعيدا من النشوة واألمل واملرض‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ .2‬مفهوم اخلدمة الصحية ‪:‬‬
‫من املالحظ انه ليس هناك اتفاق مجاعي بني العاملني يف هدا اجملال على تعريف واحد فقد يرى البعض‬
‫انه البد من اعتبار نوع معني من اخلدمات كجزء من الرعاية الطبية بينما يرى البعض نقيض ذلك ‪ .‬وعموما‬
‫ميكن تعريف اخلدمة الصحية أو الرعاية الطبية على أهنا ‪:‬‬
‫التعريف االول ‪:‬الرعاية الطبية تعين اخلدمة أو اخلدمات العالجية أو االستشفائية أو التشخيصية اليت يقدمها‬
‫احد أعضاء الفريق الطيب إىل فرد واجد أو أكثر من أفراد اجملتمع ‪ ،‬مثل معاجلة الطبيب لشخص مريض سواء‬
‫كان ذلك يف عيادته اخلاصة أو يف العيادات اخلارجية للمستشفى احلكومي ‪ ،‬أو العناية التمريضية أو احلكمية‬
‫اليت تقدمها املمرضة للم ريض ‪ ،‬أو التحاليل التشخيصية اليت يقدمها يف املخترب لشخص ما أو لعدة أشخاص‬
‫غري أن الرعاية الطبية قد تقدم رعاية صحية وقائية ‪ ،‬حيث أن الطبيب الذي يعاجل شخصا ما ميكن أن يقدم له‬

‫‪1‬‬

‫طلعت الدمرداش إبراهيم ‪" ،‬اقتصاديات اخلدمات الصحية" ‪ ،‬مكتبة القدس الزقازيق –مصر‪.‬الطبعة الثانية ‪ ،2006‬ص ‪. 12‬‬

‫‪ 2‬إبراهيم طلعت ‪" ،‬التحليل االقتصادي واالستثمار يف اجملاالت الطبية" ‪،‬دار الكتاب احلديث‪،‬اجلزائر‪،2009.‬ص‪.11‬‬

‫‪.‬ص‪ 2004 ، 41‬مصر‪. ،‬اإلسكندرية‪ ،‬اجلامعية‪ ،‬املعرفة دار االجتماعي "‪ ،‬املنظور من الصحية والرعاية العامة رمضان " الصحة السيد‪.‬الصديقي‪،‬د عثمان سلوى‬

‫‪3‬‬

‫‪ 4‬عبد املهدي بوعانة "إدارة اخلدمات واملؤسسات الصحية –مفاهيم نظريات وأساسيات يف اإلدارة الصحية " ‪.‬دار حامد للنشر والتوزيع عمان األردن‪ ،‬الطبعة األوىل ‪. 2004‬ص‪.26‬‬

‫‪35‬‬

‫توضيحات ومعلومات حول مرض ما وطرق انتشاره وطرق الوقاية منه لتجنب الوقوع فيه يف املستقبل ‪.‬‬
‫وبذلك يقوم الطبيب بدور الرعاية الصحية إىل جانب الرعاية الطبية ‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫التعرف الثاين ‪:‬وميكن تعريف اخلدمة الصحية على أهنا "النشاط الذي يقدم للمنتفعني ‪،‬واليت هتدف إىل إشباع‬
‫حاجات ورغبات املستهلك النهائي حيث ال ترتبط ببيع سلعة أو خدمة أخرى "‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫التعريف الثالث ‪ :‬اخلدمة الصحية ماهي إال مزيج متكامل من العناصر امللموسة وغري امللموسة واليت حتقق‬
‫إشباعها ورضا معينا للمستفيد ‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫هذا يعين أن هناك أسباب و دوافع عديدة تقف وراء االهتمام املتزايد واملضطر بدراسة اخلدمات‬
‫الصحية ودورها وبالتحديد إدارة نظم تقدمي وتوصيل اخلدمات الصحية ‪ ،‬وذلك لعدة أسباب أمهها ‪:‬‬
‫‪ ‬حرمان نظم توصيل اخلدمات الصحية من تطبيقات نظريات اإلدارة والتنظيم ومن بناء نظم إدارية‬
‫متخصصة فيها ‪،‬أما حتت مفهوم أن هده النظم ماهي إال نظم طبية متخصصة وحل مشكالهتا ال يأيت إال من‬
‫طبيب أو انه ميكن تطبيق مبادئ اإلدارة العامة على املؤسسات الصحية مما حيتاج إىل نظام إداري متخصص‬
‫إلدارة املؤسسة‪،‬حيث أهنا وبإتباع هذا املنطق سوف حترم من اإلدارة املتخصصة واليت حتقق الكفاءة والفعالية‬
‫يف اجناز األعمال وحتقيق األهداف ‪.‬‬
‫‪ ‬نذره املوارد واإلمكانيات وتزايد الطلب عليها حيتاج إىل التعرف على أساليب إدارة تلك املوارد‬
‫النادرة وضرورة توفريها لتحقيق األهداف ‪ ،‬وبالتايل تقدمي اخلدمات الطبية املتوقعة واملطلوبة حسب‬
‫خصائصها‪.‬‬
‫‪ ‬االهتمام احلايل قائم على تقدمي خدمات ذات نوعية جيدة‪،‬والتخطيط للمرضى احلاليني واملرتقبني‬
‫وليس فقط لتحقيق الربح ‪ ،‬واالهتمام املنحصر على توفري األجهزة واملعدات ‪.‬‬
‫‪ ‬تغيري املشكلة يف املؤسسات الصحية حيث كانت تبدو كأهنا مسالة نقص توفري املوارد املادية‬
‫والبشرية ‪ ،‬لكن اتضح أن إدارة وكيفية إدارة هده املوارد بشكل فعال هو املشكلة ‪ ،‬فالعنصر البشري هو‬
‫األساس ‪ ،‬واإلدارة الفاعلة هي أساس جناح املؤسسات الصحية ‪ ،‬وذلك لسعيها لالستخدام األفضل للموارد‬
‫سواء كانت مادية أو بشرية‪.‬‬

‫‪ 1‬عبد اجمليد الشاعر‪ ،‬وآخرون ‪ .‬الرعاية الصحية األولية ‪ ،‬دار اليازوري ‪ ،‬الطبعة األوىل ‪ ،‬عمان األردن‪،2000،‬ص‪.11‬‬
‫‪ 2‬فوزي شعبان مذكور ‪ ،‬تسويق اخلدمات الصحية ‪ ،‬ايتراك للنشر والتوزيع مصر ‪، 1991،‬ص‪92‬‬
‫‪ 3‬عبد املهدي بوعانة ‪،‬إدارة اخلدمات و املؤسسات الصحية ‪،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.61‬‬

‫‪36‬‬

‫‪ ‬تغري املفهوم القدمي لتقدمي اخلدمات الصحية وتطوره ‪ ،‬فاملفهوم القدمي يعين خدمات صحية ‪ ،‬توصيل‬
‫خدمات صحية ‪،‬زيادة معدالت اخلدمة لتحقيق اهلدف ‪ .‬أما املفهوم اجلديد فيعين مرضى حالني ومرتقبني ‪،‬‬
‫نظام متكامل لتقدمي اخلدمات الصحية ‪ ،‬حتقيق األهداف عن طريق إرضاء حاجات املرضى إي أن اإلدارة‬
‫مسؤولة لتحديد حجم ونوع املرضى احلالني واملرتقبني يف كل نوع من أنواع اخلدمات الصحية كنقطة‬
‫انطالق يف إدارة نظم توصيل اخلدمات الصحية وذلك من خالل ختطيط مواردها لتفي بتلك احلاجات‬
‫واكتشاف األمراض اجلديدة واألدوية اجلديدة ‪ ،‬حيث تتمكن من تكييف برامج الوقاية وتقليل التكلفة ‪.‬فإذا‬
‫أ خذت اإلدارة هبذا املفهوم ‪،‬فان النظام الصحي يكون أكثر فعالية يف توصيل اخلدمات‪،‬حيث يتم حتديد‬
‫املشكلة وبالتايل وصف احلل هلا ‪،‬أيضا زيادة التفاعل بني املؤسسة الصحية واجملتمع والبيئة بشكل عام وهنا‬
‫يأيت دور اإلدارة الفاعلية والقادرة على تعزيز هدا التفاعل بصورة اجيابية ‪.‬‬
‫وعليه ميكن تقييم املنافع احملققة من اخلدمات الصحية وخاصة العامة هبا ‪:‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ ‬منافع مباشرة ملموسة ميكن قياسها وحساهبا ‪،‬وتتمثل يف التكاليف اليت ميكن توفريها مستقبال‬
‫نتيجة إلنتاج خدمات صحية معينة‪.‬‬
‫‪ ‬منافع مباشرة غري ملموسة يصعب قياسها وتتمثل يف احلد من اآلالم اليت يعانيها املريض نتيجة‬
‫للخدمات الصحية اليت حصل عليها ‪.‬‬
‫‪ ‬منافع غري مباشرة ملموسة ميكن حساهبا ‪،‬وتتمثل يف زيادة اإلنتاج كنتيجة خلدمات الرعاية الصحية‬
‫اليت حيصل عليها أفراد القوى العاملة‪.‬‬
‫ومن أهم األسباب اليت أدت يف السنوات األخرية إىل زيادة االهتمام بالنظام الصحي ‪:‬‬
‫‪‬‬

‫إن الصحة اجليدة متثل الظرف املثايل لتمتع الناس حبياهتم ‪.‬‬

‫‪‬‬

‫إن الصحة يعترب املوضوع الوحيد الذي يهتم به كل الناس ‪.‬‬

‫‪‬‬

‫إن اخلدمات الصحية من أكرب وأعقد الصناعات حاليا بسبب‪:‬‬

‫‪2‬‬

‫ إرتفاع تكاليفها‪.‬‬‫ إزدياد رحبيتها‪.‬‬‫ كثرة إعداد العاملني يف القطاع الصحي ‪.‬‬‫ تنوع املهن والوظائف العامة يف القطاع الصحي‪.‬‬‫‪1‬‬

‫عبد املهدي بوعانة ‪،‬إدارة اخلدمات و املؤسسات الصحية ‪،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.69‬‬

‫‪2‬صالح حممود دياب‪.‬إدارة املستشفيات واملراكز الصحية احلديثة‪.‬دار الفكر للنشر‪.‬عمان األردن‪..‬الطبعة األوىل ‪.2009‬ص‪.32‬‬

‫‪37‬‬

‫كثرة احملتاجني للخدمات الصحية‪.‬‬‫‪‬‬

‫إن موضوع الصحة يستهلك نسبة كبرية من املوارد والطاقات املتوفرة لدى الدولة‪.‬‬

‫‪‬‬

‫احتياج اخلدمات الطبية ألرقى وامثن واعقد أنواع التكنولوجيا‪.‬‬

‫‪ 1.2‬أسس اخلدمات الصحية‪:‬‬
‫هناك جمموعة من العوامل العديدة اليت حتدد أسس ومسات اخلدمات الصحية كاحلاجات العامة‬
‫للسكان‪ ،‬وانطباع الطبيب عما هو أفضل بالنسبة ملرضاه‪ ،‬وقد أصبح ختطيط هذه اخلدمات يتم يف ضوء تقدير‬
‫للحاجات امللحة وله ارتباطا كبري بالبحوث والدراسات اجلارية يف الرعاية الطبية‪،‬ونظم املعلومات الصحية‪،‬‬
‫وتنظيم املؤسسات الطبية كاملستشفيات واملراكز الصحية والعيادات متعددة اخلدمات وهذا من أجل تقدمي‬
‫‪1‬‬

‫اخلدمات الطبية بشكل كاف ومستوى عايل أي أنه جيب أن تتوفر فيها الكفاية الكمية والكفاية النوعية ‪.‬‬
‫أوال ‪-‬الكفاية الكمية‪:‬‬
‫وهي تعين توفري اخلدمات الطبية حبجم وعدد كاف يتناسب مع عدد السكان وهذا يشمل‪:‬‬
‫‪‬‬

‫توفري عدد كاف من املوارد البشرية الطبية ‪:‬أطباء‪ ،‬ممرضني‪ ،‬فنيني خمتربات‪ ،‬وغريهم من املساعدين‪،‬‬

‫حيث أن الطبيب لوحده ال يستطيع القيام جبميع أعمال اخلدمات الطبية من متريضية وخمربية وإدارية‪.‬‬
‫‪‬‬

‫توفري عدد كاف من األطباء واملراكز واملؤسسات الطبية اليت تقدم اخلدمات الطبية (وحدات صحية‪،‬‬
‫مستشفيات‪ ،‬خمتربات‪ ،‬صيدليات‪...‬اخل ) ويشترط أن تكون هناك عدالة ومساواة يف توزيعها بني‬
‫خمتلف مناطق البالد‪ ،‬إذ ال جيوز أبدا ختصيص أو زيادة عدد أعضاء الفريق الطيب يف منطقة ما يف البالد‬
‫على حساب املناطق األخرى‪.‬‬

‫‪‬‬

‫توفري اخلدمات الطبية يف مجيع األوقات‪ ،‬وهذا يعين ضرورة عمل أعضاء الفريق الطيب مدة ‪24‬ساعة‪،‬‬
‫فاملرض ال يعرف وقتا حمددا يقع فيه مثل أوقات الدوام الرمسي‪.‬‬

‫‪‬‬

‫توفري أساليب ووسائل التثقيف الصحي بني أفراد اجملتمع لتعريفهم بوسائل الرعاية الطبية‪ ،‬وتواجدها‪،‬‬
‫واخلدمات اليت تقدمها وأمهيتها وطرق االستفادة منها مبكرا‪ ،‬مبجرد إحساس الفرد باملرض‪ ،‬وعدم‬
‫االنتظار حىت يتطور املرض ويصبح خطريا ليعرض نفسه على الطبيب‪.‬‬

‫‪ 1‬أمين مزاهرة‪،‬وآخرون‪،‬الصحة والسالمة العامة ‪،‬دار الشروق للنشر ‪،‬الطبعة األوىل ‪،‬عمان األردن ‪، 2000‬ص‪. 79‬‬

‫‪38‬‬

‫‪‬‬

‫جيب وضع النظم املالية واإلدارية الكفيلة بتوفري اخلدمات اليت تكفل للفرد احلصول عليها ‪،‬والسعي‬
‫للتأمني الطيب الشامل لكافة املواطنني ‪.‬‬

‫ثانيا ‪-‬الكفاية النوعية‪:‬‬
‫ال يكفي لتوفري الرعاية الطبية زيادة عدد أعضاء الفرق الطبية والوحدات الصحية واملستشفيات فحسب‪،‬‬
‫بل جيب أيضا توفري ظروف رفيعة املستوى للعمل الطيب وهذا يشمل‪: 1‬‬
‫‪‬‬

‫وضع معايري وأسس حتدد املستوى املطلوب والواجب توفريه يف كل من أعضاء الفريق الطيب‬
‫‪،‬واملعدات واألجهزة‪ ،‬ووسائل التشخيص والعالج ‪.‬وجيب أن تضع هذه املعايري جلنة عليا من ذوي‬
‫االختصاص واخلربة والدراية يف جماالت الرعاية الطبية املختلفة‪ ،‬وال يسمح ألي كان سواء كان طبيبا‬
‫أو ممرضا أو مؤسسة طبية أن متارس مهنة تقدمي اخلدمات الطبية إال إذا توافرت فيها هذه املعايري‪.‬‬

‫‪‬‬

‫العمل على رفع كفاءة وحسن تدريب أعضاء الفريق الطيب‪ ،‬سواء كان طبيبا عاما أو اختصاصيا أو‬
‫ممرضا أو صيدالنيا‪ ،‬وهذا من خالل وضع برامج ثقافية علمية لرفع مستواهم العلمي واإلطالع على‬
‫أحدث االكتشافات الطبية‪ ،‬باإلضافة إىل الربامج التأهيلية من اجل جتديد معلوماهتم النظرية والعلمية‪،‬‬
‫ويشترط يف هذه الدورات أن تكون إجبارية مرتبطة باستمرارية مزاولة املهنة‪.‬‬

‫‪‬‬

‫تقدمي التسهيالت واملساعدات املالية واإلدارية والفنية جلميع العاملني يف قطاع اخلدمات الطبية‪ ،‬سواء‬
‫كانوا أفرادا أو مؤسسات من اجل احلصول وامتالك األدوات واألجهزة واملعدات الطبية الالزمة‬
‫واملرافق الطبية بأقل التكاليف املالية واجلهود‪ ،‬ليستطيعوا تقدمي اخلدمات الطبية على مستوى عال‪.‬‬

‫‪‬‬

‫دمج اخلدمات الصحية العالجية والوقائية وذلك ألن هذه اخلدمات هلا كيان واحد متكامل ‪،‬وغرض‬
‫شامل هو العمل على اكتمال سالمة الفرد من النواحي اجلسمية والعقلية عالوة على مكافحة األمراض‬
‫وعالجها‪ ،‬ألن تقسيم هذه اخلدمات ينفي الغرض من التكامل إضافة على ما يتبع ذلك من زيادة يف‬
‫النفقات الفعلية واإلدارية هلذه اخلدمات وبالتايل تؤثر على أسعارها النهائية‪.‬‬

‫‪ 2.2‬الطلب على اخلدمة الصحية ‪:‬‬
‫إن الطلب على اخلدمات الصحية مشتق من الطلب على الصحة‪ ،‬إذ أن اخلدمات الصحية ميكن‬
‫اعتبارها مدخالت إلنتاج الصحة ‪ ،‬أي أن اخلدمات الصحية ال تطلب لذاهتا ولكن بدافع رغبة الفرد يف‬
‫االحتفاظ مبستوى صحي جيد أو رغبته يف حتسني مستوى صحته ‪.‬ونظرا ألن الطلب على اخلدمات‬
‫‪ 1‬أمين مزاهرة‪،‬وآخرون‪"،‬الصحة والسالمة العامة" ‪ ،‬مرجع سابق ‪،‬ص‪.10‬‬

‫‪39‬‬

‫الص حية يعتمد على الطلب على الصحة وعلى إدراك العالقة بني اخلدمات الصحية و الصحة ‪،‬تتمثل إحدى‬
‫الصعوبات عند حماولة التنبؤ هبذا الطلب يف أن األفراد يقيمون احلاالت الصحية املتساوية بطرق خمتلفة‬
‫‪ .‬ويعرف االقتصاديون الطلب على اخلدمة الصحية يف شراء سلعة أو خدمة واليت تساندها القوة الشرائية‬
‫الالزمة ‪،‬ففي علم االقتصاد جند أن الطلب ال يعين احلاجة أو االحتياج فالفقراء و احملرومون لديهم حاجات‬
‫عديدة ولكن ليس لديهم قوة شرائية وبالتايل ال يستطيعون طلب السلعة اليت حيتاجوهنا ‪،‬ولكن الصحة‬
‫ليست سلعة اقتصادية كغريها من السلع إذا كان العرض الطيب يف الوقت ما يعرف تناقص فالطلب على‬
‫الرعاية الصحية ال يتماشى والعرض ‪ .‬بصفة عامة يتم حتليل سلوك املستهلكني يف النظرية االقتصادية اجلزئية‬
‫يف إطار جمموعة من االفتراضات متكن من تبسيط منوذج التحليل وخيضع حتليل سلوك مستهلكي اخلدمات‬
‫الصحية لنفس االفتراضات ‪ .‬يف جمال اخلدمات الصحية جند خدمات عديدة متكاملة بطبيعتها إذ أن زيادة‬
‫عدد العمليات اجلراحية سريتبط بزيادة الطلب على أسرة املستشفيات وخدمات اإلقامة املرتبطة هبا ‪،‬‬
‫األدوية ‪،‬هيئة التمريض و املوارد املستهلكة كمواد التعقيم والقفازات ‪...‬اخل‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫وقد شهدت تسعينات القرن العشرين دعوة قوية إىل الطلب القائم على األدلة والرباهني ‪Based‬‬
‫‪ Médicine Evidence‬استجابة للموارد االقتصادية الناذرة اليت تستخدم لتسهيل اخلدمات الصحية‬
‫وذلك من خالل استبعاد املمارسات الغري فعالة وإعادة توجيه األموال سواء كانت عامة أو خاصة إىل‬
‫عالجات أكثر فعالية ‪ .‬ومع تغري حجم أو هيكل السكان سيحدث انتقال مقابل لذالك يف منحنيات الطلب‬
‫على العديد من السلع واخلدمات ومنها اخلدمات الصحية وبالتايل اهتمامات التخطيط الصحي ‪.‬فمثال‬
‫الزيادة يف املواليد تؤدي إىل زيادة خدمات التوليد واألطفال ‪،‬والزيادة يف السكان تزيد أعمارهم عن‬
‫‪72‬سنة مبعىن زيادة الطلب على أسرة الشيخوخة ‪ .‬وعندما تقدم اخلدمات الصحية جمانا ال يصبح لسعر‬
‫اخلدمة الصحية أو الدخل أو أسعار السلع األخرى وال حىت توقعات الدخل أو األسعار أي دور يذكر يف‬
‫تأثري على طلب تلك اخلدمة الصحية اجملانية ‪ ،‬وميكن أن تتأثر الكمية املطلوبة بعوامل أخرى كتكلفة بعض‬
‫املستلزمات الطبية اليت ال تدخل ضمن اخلدمة الصحية اجملانية ‪،‬تكلفة الفرصة البديلة لوقت الفرد وجود‬
‫قوائم انتظار طويلة للحصول على اخلدمة الصحية ‪.‬لقد بدأت صياغة مناذج من خالل االرتكاز على سلوك‬

‫‪ 1‬طلعت الدمرداش إبراهيم‪".‬اقتصاديات اخلدمات الصحية " ‪ .‬مرجع سابق ‪.‬ص‪.93‬‬

‫‪41‬‬

‫املستهلكني للخدمة وذلك بتعظيم املنفعة حيث قام ‪ j.p.newhouse‬يف ‪ 0799‬باالهتمام باملنفعة‬
‫الصحية قبل الطلب على الصحة‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ 3.2‬املستشفيات وخصائصها‪:‬‬
‫مل يعد دور املستشفى يف عصرنا احلايل مقتصر على جمرد تقدمي خدمة عالجية‪،‬ومل يعد يعرف بأنه‬
‫مكان إليواء املرضى واملصابني كما كان يف املاضي‪،‬حيث كان ابسط وأقدم تعريف للمستشفى هو انه مكان‬
‫اإليواء املرضى واملصابني حىت يتم شفاؤهم‪.‬ولكن املستشفى احلديث يعد تنظيما طبيا متكامال يستهدف تقدمي‬
‫اخلدمة الصحية مبفهومها الشامل‪ ...‬وقاية وعالجا وتعليما طبيا ‪ ،‬إضافة إىل إجراء البحوث الصحية يف خمتلف‬
‫فروعها ‪.‬فهي تعترب أهم املؤسسات اخلدمية اليت تقدم اخلدمة الصحية املتكاملة‪.‬‬
‫تعرف منظمة الصحة العاملية املستشفى بأنه‪":‬جزء أساسي من تنظيم طيب واجتماعي وظيفته تقدمي‬
‫رعاية صحية كاملة للسكان عالجا ووقاية‪،‬ومتتد عيادته اخلارجية إىل األسرة يف بيئتها املنزلية ‪،‬واملستشفى هو‬
‫أيضا مركب لتدريب العاملني الصحيني والقيام ببحوث اجتماعية وبيولوجية"‪.‬‬
‫أما اجلمعية األمريكية للمستشفيات ‪ American Hôpital Associaty‬فتعرف املتشفى بأنه‪:‬مؤسسة‬
‫حتتوي على جهاز طيب منظم يتمتع بتسهيالت طبية دائمة تشمل أسرة للتنومي وخدمات طبية تتضمن خدمات‬
‫األطباء وخدمات التمريض املستمرة لتقدمي والتشخيص والعالج الالزمني للمرضى‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫جلنة خرباء إدارة املستشفيات مبنظمة الصحة العاملية عام ‪ 0779‬رأت من الضروري تعريف املستشفى‬
‫بصورة علمية كي ينطبق على شىت املستشفيات "املؤسسة تكفل للمريض الداخلي مأوى يتلقى فيه الرعاية‬
‫الطبية والتمريض " ‪ ،‬مث استدراك هذا التعريف فيما بعد ليشمل أعمال أخرى مثل التعليم والتدريب‬
‫والبحوث الطبية والوقاية واالجتماعية والتنظيمية "‪.‬‬
‫ويقسم بعض علماء إدارة املستشفيات إىل نوعني‪:‬‬
‫ التعريف التنظيمي‪ :‬هو التعريف القانوين الذي ينظر إىل املستشفى كمؤسسة تقدم الرعاية الصحية‬‫للمنومني وهبذا التعريف يسهل التمييز بني املستشفى واملؤسسات الصحية األخرى‪.‬‬
‫ التعريف الوظيفي‪ :‬ويركز هذا التعريف على الغرض من املستشفى وليس من أجزائه وميثل الغرض العام‬‫للمستشفى يف رعاية صحة األفراد يف اجملتمع ‪ ،‬وبذلك تلبية احلاجات الصحية للمجتمع‪.‬‬

‫‪ 1‬حوالف رحيمة ‪.‬أطروحة دكتوراه"تطبيق إدارة اجلودة الشاملة دراسة حتليلية ملواقف األطباء واملرضى يف املستشفى اجلامعي بتلمسان "جامعة تلمسان ‪.2010-2009‬ص‪.41‬‬

‫‪ 2‬عبد اإلله ساعايت‪ " ،‬مبادئ إدارة املستشفبات " دار الفكر العريب‪ ،‬الطبعة األوىل‪ ،1992 ،‬ص ‪.32‬‬

‫‪41‬‬

‫املستشفى وفقا ملا سبق" تنظيم اجتماعي صحي هدفه تقدمي رعاية طبية للمجتمع عالجا ووقاية حتت تفاعل‬
‫أنظمة فرعية مثل النظام الطيب والنظام التمريضي والنظام اإلداري واالجتماعي والنظام االقتصادي‪.‬‬

‫‪ .3‬النوعية يف اخلدمات الصحية ‪:‬‬
‫إن النوعية يف اخلدمات الصحية تعد عملية يف غاية التعقيد ‪،‬الن العديد من أوجه اخلدمة الصحية تبدو‬
‫دائما غري واضحة املعامل لبعض األطراف املعنية هبا ‪ .‬وبالتايل فان حماولة تعريف النوعية ستعكس وجهة نظر‬
‫الشخص أو الطرف القائم بالتعريف ‪.‬ويبدو األمر واضحا يف تعريف النوعية يف اخلدمة الصحية إذ ينظر ‪:‬‬

‫‪1‬‬

‫املريض ‪:‬على أهنا ما يوفره املستشفى من معاجلة تتسم بالعطف واالحترام‪.‬‬
‫الطبيب ‪:‬وضع املعارف والعلوم األكثر تقدما واملهارات الطبية يف خدمة املريض‪.‬‬
‫املالكني ‪:‬احلصول على أحسن العاملني وأفضل التسهيالت لتقدمي اخلدمة للزبائن‪.‬‬
‫إدارة املستشفى ‪ :‬حتقيق الكفاءة يف تقدمي اخلدمة‪.‬‬
‫ويتضح منة ما سبق واىل حد التوافق بني مصطلح النوعية ومفهوم تسويق اخلدمات الصحية ‪.‬إذ كاهلما‬
‫يعتمدان على متغريين أساسيني ‪ .‬يتمثل األول بطبيعة الصفقة املعقودة لتقدمي اخلدمة ‪ ،‬واليت تعين درجة اجلودة‬
‫اليت تتضمنها اخلدمة الصحية املقدمة ‪.‬والثاين هو طبيعة العالقة القائمة بني الطرفني (منتج اخلدمة الصحية و‬
‫املريض) لذلك فان تسويق اخلدمات الصحية تتكامل مع مستوى النوعية اليت تقدم هبا ‪،‬وهي بالتايل متاثل ما هو‬
‫عليه يف تسويق السلع املادية ‪.‬‬
‫وعموما هناك عدة تعاريف متعددة للنوعية يف اخلدمات الصحية حناول استعراض البعض منها والتعليق‬
‫واملناقشة يف مضموهنا مبا يوضح ذلك البعد املرجو من التعريف ‪ .‬حيث تعرف ابتدءا على أهنا " التطابق مع‬
‫املواصفات " أو املالئمة مع الغرض ‪ .‬وهدا التعريف يتسم بعموميته ومرونته يف التعبري حيث ميكن أن يتوافق‬
‫مع أي نوع من اخلدمات املقدمة ومن وجهة نظر منتجها أو مقدمها واملستفيد منها ‪.‬‬
‫ويف تعريف ذا منظور اجتماعي ميكن القول على أهنا "تعبري عن مسؤولية الوحدة الصحية كمنتج‬
‫للخدمة جتاه حقوق املرضى " وهدا التعريف يف مضمونه يشري إىل املسؤولية االجتماعية اليت تضطلع هبا الوحدة‬
‫‪ 1‬ثامر ياسر البكري ‪"،‬تسويق اخلدمات الصحية "‪،‬دار يازوري للنشر والتوزيع ‪،2005،‬ص‪.192‬‬

‫‪42‬‬

‫الصحية واليت أيا كان شكلها ومهامها وكمنتج للخدمة الصحية املقدمة للمجتمع ومبا يفي يف حتقيق التزامها‬
‫جتاه املرضى ورعايتهم واحلفاظ على سالمتهم الصحية ‪.‬‬
‫ويف تعريف أخر يشار إىل أهنا " متثل مستوى اإلدراك املتحقق من نتائج األداء عن اخلدمة الصحية‬
‫قياسا مبا كان عليه يف مرحلة سابقة "‪ .‬ويف هذا التعريف إشارة واضحة إىل أن النوعية ترتبط بعامل التطور‬
‫والتقدم ملا هو أفضل بالنسبة للخدمة الصحية املقدمة بفترة زمنية معينة قياسا مبا هو سابق‪.‬وان يكون ذلك‬
‫األداء متوافق مع مستوى إدراك املريض لتلك النوعية يف اخلدمة ‪.‬‬
‫فان أي تعريف للنوعية يف اخلدمة الصحية ال بد أن يتوافق مع األبعاد اآلتية ‪:‬‬
‫‪‬‬

‫‪1‬‬

‫املطابقة مع املواصفات ‪:‬حيث أن املريض يتوقع أن تكون اخلدمة الصحية اليت يشتريها توازي لو تزيد‬
‫يف مستوى األداء عما مت اإلعالن عنه من قبل منتجها ‪ .‬أي جيب أن يتحقق على اقل تقدير مستوى‬
‫التطابق بني املواصفات املقررة مسبقا للخدمة الصحية وما هو متحقق فعال عند التقدمي ‪،‬وذلك لكون‬
‫اخلدمة الصحية أساسا هي غري ملموسة‪.‬‬

‫‪‬‬

‫القيمة ‪:‬هي مقدار ما يدفعه املريض عن سعر يعرب عنه بنقود مقابل احلصول على اخلدمة الصحية اليت‬
‫يرغبها‪ .‬وحيدد املريض مستوى السعر وقبوله ولذلك على أساس ما يتوقعه من أداء أو نتائج للخدمة‬
‫الصحية قبل شرائها ‪.‬‬

‫‪‬‬

‫املواءمة مع االستخدام ‪ :‬ويقصد بذلك التوافق أو االنسجام ما بني األداء املتحقق من اخلدمة الصحية‬
‫والغرض الذي صمم هلا أصال ‪ .‬وهذا التوافق يتمثل باملظهر ‪ ،‬النمطية ‪،‬املهارة‪،‬والقدرة اليت يتميز هبا‬
‫منتج اخلدمة الصحية‪.‬‬

‫‪‬‬

‫الدعم ‪ :‬وهو مقدار االهتمام الذي نوليه املنظمة الصحية ( املستشفى) ملستوى النوعية املقدمة يف‬
‫اخلدمة الصحية للمرضى وما يعقب ذلك من رأي أو تصور‪.‬مع حماولتها للحفاظ على ذلك املستوى‬
‫من النوعية إن مل تكن تسعى لالرتقاء به ملا هو أفضل‪.‬‬

‫‪‬‬

‫التأثري السايكوجلي(النفسي)‪ :‬الكثري من املرضى يتم تقييمهم للخدمة الصحية على أساس التأثري‬
‫النفسي الذي ميكن أن ختلقه فيهم ومعرب عنه بأشكال عدة ومنها ‪ :‬الصورة املوجبة املرسومة يف ذهن‬
‫املريض عن اخلدمة الصحية ‪،‬األفق املستقبلي الذي تتجه إليه اخلدمة يف مستوى نوعيتها ‪،‬رد الفعل‬

‫‪ 1‬ثامر ياسر البكري ‪"،‬تسويق اخلدمات الصحية"‪،‬مرجع سابق ‪،‬ص‪..191‬‬

‫‪43‬‬

‫املتحقق من قبل منتج أو مقدم اخلدمة الصحية لتقدمي ما هو أفضل ‪ ،‬اللطف و األدب يف تقدمي اخلدمة‬
‫الصحية ‪...‬اخل‪.‬‬

‫‪ . 4‬اقتصاديات اخلدمات الصحية‪:‬‬
‫إن للصحة خصائص اقتصادية البد من اعتبارها ودراستها قبل وضع أية خطط واستراتيجيات‬
‫للتسويق الصحي‪ ،‬لذلك يهتم علم االقتصاد بدراسة طريقة حتديد االختيارات بشأن أفضل استخدام ممكن‬
‫للموارد النادرة إلشباع احلاجات اإلنسانية املتنوعة وغري احملدودة‪ ،‬وتتمثل املشكلة األساسية اليت تواجه‬
‫مستهلكي ومقدمي اخلدمات الصحية يف أنه بينما تكون احلاجات اإلنسانية غري احملدودة‪ ،‬فان عرض‬
‫املوارد املتاحة إلشباع هذه احلاجات يكون حمدودا‪ ،‬وهذا يعين أنه جيب أن تكون هناك اختيارات يقوم هبا‬
‫املستهلكون أو من ميثلهم بشأن اخلدمات اليت سيشتروهنا من دخوهلم احملدودة‪ ،‬وهناك اختيارات يقوم هبا‬
‫املنتجون بشأن السلع واخلدمات اليت سيعرضوهنا مبواردهم احملدودة ‪.‬وتصبح املعضلة صعبة إذا مل تأخذ يف‬
‫االعتبار حاجة املستهلكني لتخطيط حاجاهتم احملتملة يف املستقبل‪ ،‬وحاجة املنتجني إىل ختطيط كيفية تلبية‬
‫هذه احلاجات عندما تظهر‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫ومن هنا تربز مشكلة اخليارات االقتصادية عندما حياول اجملتمع تقدمي إجابات للتساؤالت التالية املتعلقة‬
‫باملشكلة االقتصادية واليت تتمثل يف‪:2‬‬
‫‪‬‬

‫ما هي اخلدمات الصحية اليت جيب إنتاجها‪ ،‬وبأي كميات؟‪.‬‬

‫‪‬‬

‫كيف يتم إنتاج هذه اخلدمات الصحية؟‪.‬‬

‫‪‬‬

‫من الذي جيب أن حيصل على تلك اخلدمات الصحية‪ ،‬وعلى أي أساس؟‪.‬‬

‫إن كل تساؤل من التساؤالت االقتصادية األساسية يثري قضية هامة ‪:‬ما هي أفضل طريقة لتخصيص‬
‫املوارد؟ وكذلك فإن قضية كيفية حتقيق أفضل استخدام لتحقيق هدف معاجلة أكرب عدد من املرضى‪ ،‬أو‬
‫حتقيق أقصى مكاسب صحية ممكنة‪ ،‬تدور أيضا حول االستخدام األكفأ للموارد‪ ،‬وإذا أردنا آن ال يتصف‬
‫توزيع موارد اخلدمات الصحية بالعشوائية وعدم الكفاءة فإنه جيب أن يعتمد على نظام واضح لتنظيم وتقدمي‬
‫اخلدمات‪.‬‬

‫‪ 1‬طلعت الدمرداش إبراهيم‪" ،‬اقتصاديات اخلدمات الصحية" ‪،‬مرجع سابق‪،‬ص‪.24‬‬

‫‪ 2‬إبراهيم طلعت ‪ ،‬التحليل االقتصادي واالستثمار يف اجملاالت الطبية ‪،‬مرجع سابق ‪،‬ص‪.55‬‬

‫‪44‬‬

‫‪ 4.1‬سوق اخلدمات الصحية‪:‬‬
‫تطلب دراسة أسواق اخلدمات الصحية أن نبدأ أوال بتحليل هيكل ومكونات أسواق اخلدمات الصحية‪،‬‬
‫حىت نتمكن من دراسة وحتليل عالقات التفاعل األمامية واخللفية بني تلك األسواق لتنتج يف النهاية منتج‬
‫هنائي أال وهو اخلدمات الصحية‪ ،‬ومن خالل توصيف هيكل أسواق اخلدمات الصحية جند أهنا تنقسم إىل‬
‫سوقني مها ‪:‬سوق اخلدمات الصحية كمنتج هنائي‪ ،‬وسوق املوارد املستخدمة يف إنتاج اخلدمات‬
‫الصحية‪،‬كما يلي‪:‬‬

‫‪1‬‬

‫أوال‪ -‬سوق اخلدمات الصحية كمنتج هنائي‬
‫وتتكون سوق اخلدمات الصحية من مستويني أساسني قد متثل تسلسل رأسي‪ ،‬ومها كما يلي‪:‬‬
‫ سوق خدمات العيادات الطبية اخلاصة· ‪:‬‬‫يف هذه السوق يذهب املريض إىل طبيبه اخلاص الذي اعتاد متابعة الفحوص والعالج لديه‪،‬والذي قد‬
‫يستكمل عالج هذا املرض من خالل عيادته اخلاصة‪ ،‬أو قد حيول مريضه إىل أحد األطر املؤسسية الصحية‬
‫الستكمال العالج‪.‬‬
‫ سوق خدمات املستشفيات ‪:‬‬‫وتشمل على عدة أطر مؤسسية تقدم اخلدمات الصحية‪ ،‬مثل املستشفيات العامة واملستشفيات التخصصية‪،‬‬
‫ووحدات التشخيص باألشعة‪ ،‬ووحدات التشخيص بالتحاليل املخربية‪ ،‬ووحدات اإلسعاف وغريها‪.‬‬
‫ثانيا‪ -‬سوق املوارد الصحية‬
‫تشمل سوق املوارد املستخدمة يف إنتاج اخلدمات الصحية على ثالثة أسواق فرعية وهي‪:2‬‬
‫‪-‬‬

‫سوق العمالة الصحية ‪:‬وتشمل على مجيع فئات مورد العمل اليت تعمل يف إنتاج اخلدمات الصحية ‪:‬‬
‫من األطباء‪ ،‬وهيئات التمريض‪ ،‬والعمالة الفنية ألجهزة التشخيص والعالج‪ ،‬وغريها‪ .‬وترتبط سوق‬
‫العمالة الصحية بسوق خلفية‪ ،‬وهي سوق تعلم املهن الصحية واليت تشمل مؤسسات التعليم الطيب‬
‫والصحي‪ ،‬حيث ميثل اخلرجيني من هذه املؤسسات التعليمية جانب العرض يف أسواق العمالة الصحية‪.‬‬

‫‪ 1‬طلعت الدمرداش إبراهيم‪" ،‬اقتصاديات اخلدمات الصحية" ‪،‬مرجع سابق‪،‬ص‪. 25‬‬

‫‪ 2‬إبراهيم طلعت ‪ ،‬التحليل االقتصادي واالستثمار يف اجملاالت الطبية ‪،‬مرجع سابق ‪،‬ص‪56.‬‬

‫‪45‬‬

‫‪-‬‬

‫سوق املنتجات الدوائية ‪:‬ويشمل جانب العرض يف هذه السوق على الصناعات الدوائية· املختلفة‪،‬‬
‫وكذلك الوحدات اليت تقدم اخلدمات الصيدالنية سواء اشتملت على جتارة اجلملة أو التجزئة‬
‫للمنتجات الدوائية‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫سوق املعدات واألدوات الطبية ‪:‬ويشتم جانب العرض يف هذه السوق على صناعة املعدات‬
‫واألدوات الطبية‪ ،‬وكذلك جتارة اجلملة وجتارة التجزئة للمعدات واألجهزة واألدوات الطبية‪.‬‬
‫تعترب اخلدمات الصحية اليت متثل ناتج سوق اخلدمات الصحية ككل منتج هنائي لعدد من األسواق‬
‫املرتبطة ببعضها البعض‪ ،‬وتشمل هذه األسواق أسواق املمرضات املسجالت وأسواق خدمات‬
‫املستشفيات وأسواق خدمات األطباء وحىت سوق تعليم املهن الصحية‪ .‬والشكل املوايل يوضح ذلك‪:‬‬

‫‪46‬‬

‫الشكل رقم (‪: )4 .1‬مكونات أسواق اخلدمات الصحية‬
‫الصحية اخلدمات أسواق‬

‫األطباء خدمات سوق‬

‫املستشفيات خدمات سوق‬

‫حكومي‬
‫الصحية املوارد أسواق‬
‫صحي تأمني‬

‫خاص‬

‫غري مؤسسات‬
‫للربح هادفة‬

‫الصحية العمالة سوق‬

‫الدوائية املنتجات سوق‬

‫واألدوات الطبية املعدات سوق‬

‫املهن تعليم سوق‬
‫الصحية‬

‫املصدر ‪:‬طلعت الدمرداش إبراهيم‪" ،‬اقتصاديات اخلدمات الصحية" ‪،‬مرجع سابق‪،‬ص‪. 76‬‬

‫وميكن أن تكون خدمات املستشفيات يف إطار حكومي‪ ،‬أو يف إطار التأمني الصحي‪ ،‬أو يف إطار‬
‫القطاع اخلاص‪.‬‬

‫‪47‬‬

‫‪ 2.4‬العالقات املتبادلة بني أسواق اخلدمات الصحية‪:‬‬
‫إن منوذج قطاع اخلدمات الصحية‪ ،‬يصف لنا عالقة األسواق الفرعية ومكونات اخلدمات الصحية‬
‫ببعضها البعض‪ ،‬اليت تكون قطاع اخلدمات الصحية‪ ،‬حيث توجد ثالثة أنواع من األسواق الفرعية كما مت‬
‫توضيحه يف الشكل )‪. (4 .1‬وأن هذه األسواق الفرعية الثالث تتفاعل مع بعضها يف إطار حمددات‪ ،‬واعتبارا‬
‫تؤثر وتتأثر فيما بينها‪ ،‬حيث يعرب عن طلب العميل على العالج الطيب(بالنسبة لفئة تشخيصية معينة )بالذهاب‬
‫إىل الطبيب الذي يعتمد حتديده لكيفية عالجه على اعتبارات اقتصادية وغري اقتصادية‪ ،‬ويعتمد اختيار الطبيب‬
‫ألحد األوضاع املؤسسية املختلفة(مستشفى‪ ،‬عيادة خارجية‪ ،‬دار رعاية‪ ،‬عيادة طبيب )على األسعار النسبية‬
‫لكل من هذه األماكن والتكاليف النسبية بالنسبة للطبيب‪ ،‬وكفاءهتا يف العالج ‪.‬ويعتمد الطلب يف اخلدمات‬
‫الصحية املؤسسية على حمددات طلب املريض‪ ،‬واعتبارات الطبيب‪ ،‬واألسعار النسبية وكفاءة العالج يف‬
‫األوضاع املؤسسية املختلفة‪ ،‬وهذه املؤسسات قد تكون مكملة أو بديلة لبعضها البعض‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫وينعكس التغري يف الطلب على املواقع املؤسسية املختلفة‪ ،‬والذي ينتج عن التغري يف عمر السكان‪ ،‬يف‬
‫طلب هذه املؤسسات على سوق العمالة واملدخالت األخرى‪ ،‬وهذه متثل اجملموعة الثانية من األسواق اليت جيب‬
‫حتليلها‪ ،‬ومتثل هذه الطلبات املؤسسية على العمل واملدخالت األخرى جانب الطلب من أسواق العمالة‬
‫الصحية ‪.‬ويعتمد كذلك طلب املهنيني الصحيني املتوقعني على التعليم على الطلب عليهم يف السوق اليت سبق‬
‫وصفها ‪.‬‬

‫‪ 1‬إبراهيم طلعت ‪ "،‬التحليل االقتصادي واالستثمار يف اجملاالت الطبية" ‪،‬مرجع سابق ‪،‬ص‪57‬‬

‫‪48‬‬

‫املبحث الثالث ‪:‬تسويق اخلدمات الصحية‬
‫إن تسويق اخلدمات جاء متأخرا عن تسويق السلع املادية ‪،‬حيث يعود االهتمام الضعيف ملؤسسات‬
‫اخلدمات بالتسويق إىل كونه اغلبها صغرية وأحيانا فردية وليس هلم تكوين يف التسيري ‪ ،‬والبعض األخر‬
‫كاألطباء واحملاميني ليس هلم حق يف تطبيق التسويق بسبب فواتري اإلشهار ‪ ،‬والبعض يعاين من زيادة الطلب‬
‫كاملدارس و املستشفيات ‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫أسباب زيادة االهتمام بتسويق اخلدمات‪:‬‬
‫ميكن تفسري االهتمام بإدماج التسويق يف اخلدمات لسببني هامني مها‪:‬‬
‫أوال‪ :‬االهتمام املتزايد باخلدمات يف اقتصاديات الدول املتطورة حيث يعرف سوق اخلدمات منوا متزايدا مقارنة‬
‫بسوق السلع‪ ،‬مما جعل هذه الدول هتتم بتطبيق املفاهيم التسويقية يف قطاع اخلدمات‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬للخدمات مميزات خاصة هبا‪ ،‬جتعل إدراكها من طرف الزبون وإقناعه هبا ختتلف عن السلع املادية‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫وبالتايل تظهر ضرورة ملحة لتطبيق املفاهيم التسويقية من أجل االتصال بالزبائن وتعريفهم باخلدمات املقدمة‬
‫وإقناعهم بشرائها‪.‬‬

‫‪ .1‬مفهوم تسويق اخلدمات ‪:‬‬
‫قبل أن يعرف تسويق اخلدمات تطوره وانتشاره ‪ ،‬كان يعتقد بان املفاهيم واالستراجتيات التسويقية‬
‫كافية وقابلية للتطبيق يف كل املنتجات ويف كل احلاالت ‪ ،‬الشيء الذي أدى باملفكرين إىل انتقاد هذه الفرضية‬
‫( ‪Parasuraman‬و ‪ Berry‬سنة ‪ 0773‬إىل كل من ‪Bitner‬و ‪Brown‬و‪ Fisk‬يف نفس السنة )‬
‫من خالل إشكالية اختالف تسويق اخلدمات عن تسويق السلع املادية ‪ ،‬حيث كان هلؤالء املفكرين الفضل يف‬
‫ظهور تسويق اخلدمات ‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫‪P.Kotler , B.Dubois. "marketing management",publi-union,10eme edition , Paris . 2000,p461 .‬‬

‫‪J.L’endrevie et D.Lindon. " Mercator, Théories et pratique du marketing", (Dalloz. Paris, 6eme édition 2000).p668.‬‬
‫‪Fisk ,Grove, John ,"Interactive Services Marketing", Boston New York, 2000,p09.‬‬

‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫‪49‬‬

‫وتسويق اخلدمات هو واحد من بني االجتاهات املهمة احلديثة اليت عرفت توسعا كبريا يف السنوات‬
‫األخرية ‪ ،‬حيث يرجع ذلك لألمهية املتزايدة اليت عرفها قطاع اخلدمات ‪ ،‬إذ عرف توسعا كبريا يف الدول‬
‫املتطورة نتيجة لتطور التكنولوجيا يف كل اجملاالت كاالتصاالت واملعلومات ‪ ......‬حيث أصبح قطاع‬
‫جوهري يف اقتصاد الدول ‪ ،‬واحملرك األساسي و الفعال يف االقتصاد العاملي ‪.‬‬
‫فيعرف تسويق اخلدمات بأنه " ‪:‬ميثل مجيع النشاطات اليت تليب حاجات األسواق بدون عرض جتاري‬
‫يتحمل منتجات مادية‪". 1‬يفهم من هذا التعريف بان تسويق اخلدمات يشمل مجيع األنشطة اليت من خالهلا تلىب‬
‫حاجات األسواق‪ ،‬وهذا بدون عرض منتجات مادية ملموسة‪ ،‬أي انه يشمل املنتجات غري امللموسة ‪.‬وعليه‬
‫ميكننا أن نذكر جمموعة من احملددات املتعلقة بتسويق اخلدمات‪:‬‬
‫‪‬‬

‫حتسني مكونات احمليط املتعلقة باخلدمة من حيث الديكور‪ ،‬اخلدمات امللحقة‪ ،‬خدمات ما بعد البيع‬
‫استقبال الزبائن‪ ...‬اخل‪،‬‬

‫‪‬‬

‫استعمال اكرب عدد ممكن من قنوات التوزيع ‪،‬‬

‫‪‬‬

‫تطوير االتصاالت املعلوماتية‪،‬‬

‫‪‬‬

‫ترقية فكرة تثقيف الزبائن مع تطبيق إستراتيجية الوفاء‪،‬‬

‫‪‬‬

‫السماح مبتابعة العالقات التجارية مع الزبائن‪.‬‬

‫‪ 2.1‬خصائص تسويق اخلدمات‪:‬‬
‫أ ‪-‬التمييز‪:‬‬
‫يكون التمييز عن طريق اإلبداع‪ ،‬كأن تدخل جتديدات على اخلدمات املعروضة‪ ،‬وزيادة سرعة أدائها‬
‫أو اختيار عالمة جتارية مالئمة‪.‬‬
‫ب ‪-‬اجلودة‪:‬‬
‫تعترب إحدى االستراتيجيات التنافسية املهمة يف قطاع اخلدمات وهلذا جيب‪:‬‬
‫أوال ‪ -‬معرفة رغبات وتوقعات الزبائن من ناحية اجلودة (ماذا يريد‪ ،‬مىت و أين‪ ،‬ويف أي شكل) مثال زبون‬
‫البنك ال يرغب يف االنتظار أكثر من ‪ 5‬دقائق أمام الشباك‪.‬‬

‫‪Yves Le Golvan , Marketing Bancaire & Planification, Edition Banque, Paris, 1985, P 122.‬‬

‫‪1‬‬

‫‪51‬‬


Aperçu du document Atik-Aicha.mag.pdf - page 1/244
 
Atik-Aicha.mag.pdf - page 3/244
Atik-Aicha.mag.pdf - page 4/244
Atik-Aicha.mag.pdf - page 5/244
Atik-Aicha.mag.pdf - page 6/244
 




Télécharger le fichier (PDF)


Atik-Aicha.mag.pdf (PDF, 3.1 Mo)

Télécharger
Formats alternatifs: ZIP




Documents similaires


atik aicha mag
portakabin ds
editorial
pepe  job description 3
cah
de la recherche a lamelioration des pratiques en

Sur le même sujet..




🚀  Page générée en 0.325s