gg .pdf


À propos / Télécharger Aperçu
Nom original: gg.pdf

Ce document au format PDF 1.6 a été généré par Adobe InDesign CS2 (4.0) / Adobe PDF Library 7.0, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 03/03/2015 à 16:37, depuis l'adresse IP 41.249.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 1537 fois.
Taille du document: 988 Ko (44 pages).
Confidentialité: fichier public


Aperçu du document


‫‪3‬‬

‫نحو ثقافة ق�ضائية‬

‫أ�حد �إ�صدارات جملة العدل‬

‫دور احملامــي‬
‫فــي الت ـ ـق ـ ــاضــي‬
‫جمع و�إعداد‬
‫حممد بن �إبراهيم ال�صائغ‬
‫القا�ضي باملحكمة العامة مبحافظة تيماء‬

‫رجب ‪1430‬هـ‬

‫ح‬

‫وزارة العدل‪1430 ،‬هـ‬

‫فهر�سة مكتبة امللك فهد الوطنية أ�ثناء الن�شر‬

‫ال�صائغ‪ ،‬حممد بن �إبراهيم‬
‫دور املحامي يف التقا�ضي‪ / .‬حممد بن �إبراهيم ال�صائغ‪.‬‬
‫الريا�ض‪1430 ،‬هـ‬
‫‪� 00‬ص ؛ ‪� 00‬سم‪�( .‬سل�سلة نحو ثقافة ق�ضائية ؛ ‪) 3‬‬
‫ردمك‪ 1 :‬ـ ـ ‪ 23‬ـ ـ ‪ 606‬ـ ـ ‪ 9960‬ـ ـ ‪978‬‬
‫‪1‬ـ ـ املحاماه يف ا إل�سالم‬
‫أ�‪.‬العنوان ب‪.‬ال�سل�سلة‬
‫ديوي ‪257.5‬‬

‫‪2‬ـ ـ الق�ضاء يف ا إل�سالم‬
‫‪1430/4390‬‬

‫اليداع‪1430/4390:‬‬
‫رقم إ‬
‫ردمك‪ 1 :‬ـــ ‪ 23‬ـــ ‪ 606‬ـــ ‪ 9960‬ـــ ‪978‬‬

‫امل ـق ــدم ـ ـ ـ ـ ـ ــة‬
‫لل�سالم أ�ف�ضل دين‬
‫احلمد هلل رب العاملني‪ ،‬هدانا إ‬
‫و أ��شرف ر�سالة و أ��شهد أ�ن ال �إله �إال اهلل وحده ال �شريك‬
‫له و أ��شهد أ�ن حممد ًا عبده ور�سوله �صلى اهلل عليه وعلى‬
‫�آله و أ��صحابه ومن تبعهم ب�إح�سان �إىل يوم الدين ثم‬
‫أ�ما بعد‪:‬‬
‫فهذا هو ا إل�صدار الثالث من �إ�صدارات �سل�سلة نحو‬
‫ثقافة ق�ضائية و� أس�حتدث فيه عن دور املحامي‬
‫يف التقا�ضي وما يناط به من أ�مور ت�ساهم وت�ساعد‬
‫القا�ضي على الو�صول �إىل احلق‪.‬‬
‫واملحامي يعد ركيزة مهمة يف الق�ضاء ملا يقوم به من‬
‫ت�سهيل وتو�ضيح للدعوى وملعرفته أ‬
‫بالنظمة والتعليمات‪،‬‬
‫‬

‫�آداب اخل�صومة �رشعاً ونظاماً‬

‫لذا كان لزام ًا أ�ن نلقي ال�ضوء على �شيء من واجباته‬
‫ومهامه وكيف ي�ستطيع الفرد العادي أ�ن يختار حماميه‬
‫وما هي املعايري يف ذلك؟‬
‫أ�� أس�ل اهلل أ�ن يوفقنا جميع ًا ملا يحبه وير�ضاه‪.‬‬

‫‬

‫ً‬
‫أوال‪ :‬املقصود باحملام ــاة‪:‬‬
‫املحاماة كم�صطلح مل يكن موجود ًا يف كتب الفقهاء‬
‫املتقدمني‪ ،‬و�إمنا ي�ستخدمون م�صطلح الوكالة على‬
‫اخل�صومة‪ ،‬ويعقدون لها ف�صو ًال و أ�بواب ًا خمتلفة‬
‫واملحاماة م�صطلح حمدث وهي كلمة مرادفة للوكالة‪.‬‬
‫وقد عرف املحاماة الكثري من املت أ�خرين‪ ،‬نختار منها‬
‫تعريف الدكتور‪ /‬بندر اليحيى حيث قال‪« :‬املق�صود‬
‫باملحاماة ا�صطالح ًا‪ :‬مرافعة �شخ�ص خمت�ص عن غريه‬
‫أ�مام جهة خمت�صة‪ ،‬بطلب أ�و دفع حق معلوم تدخله‬
‫النيابة حال احلياة‪ ،‬وبذل امل�شورة بعو�ض معلوم» ()‪.‬‬
‫وكذلك جاء تو�ضيح املق�صود مبهنة املحاماة يف‬
‫نظام املحاماة ال�سعودي () حيث ن�صت املادة أالوىل‬
‫منه على ما يلي‪ :‬يق�صد مبهنة املحاماة يف هذا‬
‫(‪ )1‬املحاماة يف الفقه ا إل�سالمي‪ ،‬ج‪� ،1‬ص‪.82‬‬
‫(‪ )2‬نظام املحاماة ال�سعودي ال�صادر باملر�سوم امللكي رقم (م‪ )38 /‬يف ‪1422/7/28‬هـ‪.‬‬

‫‬

‫�آداب اخل�صومة �رشعاً ونظاماً‬

‫النظام الرتافع عن الغري أ�مام املحاكم وديوان‬
‫املظامل واللجان امل�شكلة مبوجب أ‬
‫النظمة‬
‫أ‬
‫والوامر والقرارات لنظر الق�ضايا الداخلة‬
‫يف اخت�صا�صها ومزاولة اال�ست�شارات ال�شرعية‬
‫والنظامية وي�سمى من يزاول هذه املهنة حمامي ًا‪.‬‬
‫ويحق لكل �شخ�ص الرتافع عن نف�سه ا‪ .‬هـ‪.‬‬
‫ثاني ًا‪ :‬أهمية احملاماة‪:‬‬
‫املحاماة لها أ�هميتها البالغة ودورها البارز يف العملية‬
‫الق�ضائية ابتداء من ن�شوء الق�ضية �إىل الف�صل فيها وانتهائها‪.‬‬
‫ومع كرثة النا�س وتعدد املعامالت بينهم �سوا ًء‬
‫التجارية أ�و الزوجية أ�و ما يقع من جرائم وجنايات بني‬
‫أ�فراد املجتمع كل هذا وغريه ي ؤ�كد أ�همية املحامي يف‬
‫التقا�ضي واال�ست�شارات �سواء لعموم النا�س أ�و ألطراف‬
‫النزاع ‪ -‬أ�ي ًا كان نوعه‪ -‬أ�و للق�ضاء‪..‬‬
‫‬

‫وميكن أ�ن جنمل أ�همية املحاماة ودور املحامي يف‬
‫التقا�ضي بالنقاط ا آلتية‪:‬‬
‫‪ /1‬الكثري من أ�فراد املجتمع تخفى عليه أالحكام‬
‫ال�شرعية أ‬
‫والنظمة املرعية والتعليمات املتبعة وال ي�ستطيع‬
‫الو�صول �إليها ب�سهولة‪ ،‬واملحامي بحكم خربته واطالعه‬
‫وت أ�هيله ي�سهل على الفرد ذلك وينوب عنه يف الرتافع أ�و‬
‫الدفاع وفق أ�حكام ال�شريعة أالنظمة املعمول بها‪.‬‬
‫‪ /2‬أ�ن بع�ض النا�س ال يعرف كيف ي�سري يف عملية‬
‫التقا�ضي‪ ،‬بحيث يعرف كيف ي ّدعي أ�و يجيب عن الدعوى‬
‫ولي�س لديه حجة أ�و ال يقدر على البيان وا إلف�صاح عن‬
‫موقفه وقد ي�ضيع حقه ب�سبب ذلك كما قال ‪�« :‬إمنا‬
‫أ�نا ب�شر و�إنكم تخت�صمون �إيل ولعل بع�ضكم أ�ن‬
‫يكون أ�حلن بحجته من بع�ض‪ ،‬ف أ�ق�ضي على نحو‬
‫ما أ��سمع‪ ،‬فمن ق�ضيت له من حق أ�خيه �شيئ ًا فال‬
‫ي أ�خذه‪ ،‬ف�إمنا َأ�قطع له قطعة من النار»()‪.‬‬
‫(‪ )3‬متفق عليه‪.‬‬

‫‬

‫�آداب اخل�صومة �رشعاً ونظاماً‬

‫وا إلف�صاح وا إلبانة أ�مور مهمة‪:‬‬

‫وقد حكى اهلل عز وجل عن مو�سى عليه ال�سالم‪:‬‬

‫ﭽﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ‬
‫ﯨ ﯩﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯﭼ()‪.‬‬

‫فمو�سى عليه ال�سالم طلب من اهلل عز وجل أ�ن يبعث‬
‫معه أ�خاه هارون ألنه أ�ف�صح و أ�قدر يف البيان‪.‬‬
‫‪ /3‬عدم تفرغ بع�ض النا�س لكرثة أال�شغال أ‬
‫وال�سفار‬
‫بحيث ال ي�ستطيع الفرد مراجعة املحاكم أ�و اجلهات‬
‫املخت�صة‪ ،‬فهنا تظهر احلاجة ب أ�ن يتخذ له حمامي ًا يقوم‬
‫مقامه يف املطالبة واملرافعة دون احلاجة �إىل ح�ضوره �إال يف‬
‫احلاالت التي يتطلبها نظر الق�ضية أ�و بطلب من ناظرها‪.‬‬
‫‪ /4‬يعد املحامي من أ�عوان القا�ضي‪ ،‬لذا فدوره مهم‬
‫يف الق�ضية من حيث ترتيبها وحتريرها أ�و ا إلجابة عن‬
‫الدعوى بو�ضوح واحرتاف‪ ،‬وهذا ي�ساعد القا�ضي على‬
‫ت�صور الق�ضية و�سرعة البت فيها‪.‬‬
‫‪10‬‬

‫(‪� )4‬سورة الق�ص�ص‪.‬‬

‫‪ /5‬للمحامي دور كبري يف �إنهاء الدعاوى عن‬
‫طريق ال�صلح حتى قبل أ�ن ت�صل �إىل املحكمة‪ ،‬فبع�ض‬
‫املحامني الذين لديهم اخلربة الكبرية عندما يوكله‬
‫أ�حد أالطراف وي أ�خذ منه البيانات وامل�ستندات‬
‫يبادر مبا�شرة لالت�صال بالطرف ا آلخر ويعقد معه‬
‫االجتماعات إلنهاء الق�ضية ودي ًا‪ ،‬وكثري ًا ما تنجح هذه‬
‫اجلهود خ�صو�ص ًا يف الق�ضايا الزوجية احل�سا�سة التي‬
‫ينبغي النظر �إليها مبنظور �آخر‪ ،‬ف�إنها ؤ�ها �صلح ًا قبل‬
‫أ�ن ت�صل للمحكمة قد تتحقق به م�صالح كثرية وهذا‬
‫واجب املحامي يف أ�ن ينظر للم�صالح العامة ويغلبها‬
‫على امل�صالح اخلا�صة‪.‬‬
‫‪ /6‬للمحامي دور كبري يف جتنيب القا�ضي �سماع‬
‫الدعاوى الكيدية أ�و الباطلة‪ ،‬ألن من واجبات املحامي‬
‫عدم التوكل عمن يظهر له بطالن دعواه‪ ،‬جاء يف‬
‫الالئحة التنفيذية أالوىل للمادة احلادية ع�شرة من‬
‫نظام املحاماة ما ن�صه‪( :‬على املحامي أ�ال يتوكل‬
‫‪11‬‬

‫�آداب اخل�صومة �رشعاً ونظاماً‬

‫عن غريه يف دعوى أ�و نفيها وهو يعلم أ�ن �صاحبها‬
‫ظامل ومبطل وال أ�ن ي�ستمر فيها‪� ،‬إذا ظهر له‬
‫ذلك أ�ثناء التقا�ضي) ا‪.‬هـ‪.‬‬
‫‪ /7‬للمحامي دور يف �إفهام موكله ما يدور يف‬
‫اجلل�سات وتو�ضيح وجهات النظر‪ ،‬وتف�سري امل�صطلحات‬
‫الق�ضائية والفقهية التي تدور يف جمل�س احلكم‪.‬‬
‫‪ /8‬وجود املحامي يف بع�ض الق�ضايا يبعث‬
‫الطم أ�نينية يف نف�س موكله‪ ،‬خ�صو�ص ًا �إذا كان املحامي‬
‫له باعه الطويل يف املحاماة‪ ،‬وي�ضمن ب�إذن اهلل و�صول‬
‫حجته واال�ستماع لبيناته بكل و�ضوح‪ .‬قال املحامي‬
‫خالد حممود حمادنة‪�« :‬إن املحامي هو قناة أالمل التي‬
‫تربطه باملجتمع واحلياة‪ ،‬ي�ست أ�ن�سون بوجوده‪،‬ومقتنعون‬
‫مبا يقول‪ ،‬حتى �إذا أ�دينوا تلقوها ب�صدر رحب اطمئنان ًا‬
‫منهم با�ستنفاذ حقوقهم بعد ممار�ستها مبا�شرة عن‬
‫طريق حماميهم»()‪.‬‬
‫‪12‬‬

‫(‪ )5‬كتاب‪� :‬إذا كنت حمامي ًا‪ :‬املحامي خالد حممود حمادنة �ص‪.22‬‬

‫‪ /9‬للمحامي دور يف الق�ضايا اجلنائية قبل أ�ن ت�صل‬
‫حمام عنه‬
‫للمحكمة‪ ،‬حيث كفل النظام للمتهم توكيل ٍ‬
‫عنه وللمحامي احلق يف ح�ضور التحقيق مع موكله‬
‫ل�ضمان �صحة أ�قوال موكله و�إقراراته‪ ،‬حيث ن�صت املادة‬
‫الرابعة من نظام ا إلجراءات اجلزائية مبا يلي‪ :‬يحق‬
‫حمام للدفاع‬
‫لكل متهم أ�ن ي�ستعني بوكيل أ�و‬
‫ٍ‬
‫عنه يف مرحلتي التحقيق واملحاكمة ا‪.‬هـ()‪.‬‬
‫‪ /10‬للمحامي دور كبري يف اال�ست�شارات ال�شرعية أ�و‬
‫النظامية أ�و القانونية‪ ،‬وي�ستطيع املحامي أ�ن يتخ�ص�ص‬
‫يف ذلك‪ ،‬فبع�ض أ��صحاب احلقوق ال يحتاج �إىل رفع دعوى‬
‫أ�و ق�ضية �ضد �شخ�ص معني أ�و جهة معينة و�إمنا يحتاج‬
‫�إىل ا�ست�شارة �شرعية أ�و نظامية‪ ،‬واملحامي يقوم بهذا‬
‫الدور كما ن�صت املادة أالوىل من نظام املحاماة()‪.‬‬
‫(‪ )6‬نظام ا إلجراءات اجلزائية ال�سعودي‪.‬‬
‫(‪� )7‬سبق ذكر ن�ص املادة عند احلديث عن معنى املحاماة‪ ،‬انظر �صفحة‪8-7 :‬‬

‫‪13‬‬

‫�آداب اخل�صومة �رشعاً ونظاماً‬

‫ثالث ًا‪ :‬نبذة تعريفية بنظام احملاماة السعودي‪:‬‬
‫�صدر هذا النظام باملر�سوم امللكي رقم (م‪)38/‬‬
‫وتاريخ ‪1422/7/28‬هـ وعدد مواده ثالثث و أ�ربعون‬
‫مادة ق�سمت على أ�ربعة أ�بواب كما يلي‪:‬‬

‫الباب أالول‪:‬‬

‫تعريف املحاماة و�شروط مزاولتها‪.‬‬
‫يبد أ� هذا الباب باملادة أالوىل وينتهي باملادة‬
‫العا�شرة‪.‬‬

‫الباب الثاين‪:‬‬

‫واجبات املحامني وحقوقهم‪.‬‬
‫يبد أ� باملادة احلادية ع�شرة وينتهي باملادة الثامنة‬
‫والع�شرين‪.‬‬

‫الباب الثالث‪:‬‬
‫‪14‬‬

‫ت أ�ديب املحامي‪.‬‬
‫يبد أ� باملادة التا�سعة والع�شرين وينتهي باملادة‬

‫ال�سابعة والثالثني‪.‬‬

‫الباب الرابع‪:‬‬

‫أ�حكام عامة وانتقالية‪.‬‬
‫يبد أ� باملادة الثامنة والثالثني وينتهي باملادة الثانية‬
‫أ‬
‫والربعني‪.‬‬
‫وحيث ن�صت املادة الثانية أ‬
‫والربعون من النظام‬
‫على ما يلي‪:‬‬
‫(ي�صدر وزير العدل الالئحة التنفيذية لهذا‬
‫النظام وتن�شر يف اجلريدة الر�سمية‪ ،‬كما ي�صدر‬
‫القرارات الالزمة لتنفيذه) ا‪ .‬هـ وبناء عليه �صدر‬
‫قرار معايل وزير العدل ذي الرقم (‪ )6423‬وتاريخ‬
‫‪1422/8/18‬هـ بت أ�ليف جلنة إلعداد اللوائح التنفيذية‬
‫لنظام املحاماة‪ ،‬وقد انتهت هذه اللجنة من عمل اللوائح‬
‫التنفيذية‪ ،‬ومتت املوافقة عليها بقرار معايل الوزير ذي‬
‫الرقم (‪ )4649‬وتاريخ ‪1423/6/8‬هـ‪ ،‬وبلغت اجلهات‬
‫املعنية العتماد العمل بها‪.‬‬

‫‪15‬‬

‫�آداب اخل�صومة �رشعاً ونظاماً‬

‫‪16‬‬

‫واملت أ�مل يف نظام املحاماة ولوائحه التنفيذية يلم�س‬
‫اجلهد الكبري الذي بذل يف �إعداده‪ ،‬وهو ما يعك�س‬
‫ومدى القناعة التامة من امل� ؤس�ولني ب أ�همية املحاماة‬
‫وبدور املحامي يف �إظهار العدل وتقوية جانبه‪.‬‬
‫وميكن ألي فرد من أ�فراد املجتمع االطالع على‬
‫هذا النظام وقراءته �إما عن طريق جملة العدل التي‬
‫تن�شر أالنظمة الق�ضائية تباع ًا‪ ،‬وقد ن�شرت النظام‬
‫بلوائحه التنفيذية يف عددها ال�ساد�س ع�شر ال�صادر يف‬
‫�شهر �شوال لعام ‪1423‬هـ‪ ،‬وكذلك يف عددها احلادي‬
‫والع�شرين ال�صادر يف حمرم عام ‪1425‬هـ‪ ،‬أ�و ميكن‬
‫االطالع على نظام املحاماة وغريه من أالنظمة عن‬
‫طريق موقع الوزارة على االنرتنت‪:‬‬
‫‪www.moj.gov.sa‬‬
‫رابع ًا‪ :‬توجيهات عند كتابة العقد‪:‬‬
‫العقد كما هو معروف �شريعة املتعاقدين ما مل‬
‫يحو ما يتعار�ض مع ال�شرع املطهر‪ ،‬فهو من أالهمية‬

‫مبكان وبوا�سطته حتفظ احلقوق للطرفني‪ ،‬وقد ن�صت‬
‫الالئحة التنفيذية أالوىل للمادة ال�ساد�سة والع�شرين‬
‫من نظام املحاماة مبا يلي‪( :‬على املحامي قبل‬
‫البدء يف الق�ضية عقد اتفاق كتابي مع موكله‬
‫ي�شتمل على تاريخ البدء يف املوكل فيه‪ ،‬وقدر‬
‫أ‬
‫التعاب و�صفة دفعها عند التوكيل‪ ،‬ونوع‬
‫الق�ضية‪ ،‬ومكان نظرها على أ�ن يحتفظ كل‬
‫منهما بن�سخة) ا‪.‬هـ ()‪.‬‬
‫وهنا يجدر التنبيه على عدة أ�مور يجب أ�ال يخلو منها‬
‫العقد املربم بني املحامي وموكله وهي كما ي أ�تي‪:‬‬
‫‪ /1‬أ�ن يكون العقد على أ�وراق مكتب املحامي الر�سمية‪،‬‬
‫فهذا أ�قوى للعقد‪ ،‬وقد ن�صت الالئحة التنفيذية أالوىل‬
‫للمادة الثالثة ع�شرة من نظام املحاماة على ما ي أ�تي‬
‫(‪ )8‬ون�صت كذلك الالئحة التنفيذية الثانية لنف�س املادة مبا يلي‪« :‬ي�شمل‬
‫االتفاق الوارد يف هذه املادة االتفاق املعقود بني املحامي وموكله‬
‫كتابي ًا‪ ،‬أ�و م�شافهة» واملق�صود أ�ن احلق ال ي�ضيع حتى و�إن مل تتم كتابته‬
‫أ‬
‫والحوط االلتزام بالكتابة‪.‬‬

‫‪17‬‬

‫�آداب اخل�صومة �رشعاً ونظاماً‬

‫(على املحامي أ�ن يتخذ له أ�وراق ًا خا�صة به‬
‫لتقدمي كتاباته عليها للجهات و أ�ن ت�شتمل على‬
‫ا�سمه‪ ،‬وا�سم املقر الرئي�سي‪ ،‬والفرعي ورقم‬
‫وتاريخ الرتخي�ص‪ ،‬و أ�رقام الهاتف‪ ،‬و�صندوق‬
‫الربيد‪ ،‬والرمز الربيدي‪ .‬ولي�س له أ�ن يقدم‬
‫للجهات أ�ي كتابة على أ�وراق ال ت�شتمل على‬
‫ذلك‪ ،‬أ�و على أ�وراق ال تخ�صه) أ�‪.‬هـ‪.‬‬
‫‪ /2‬البد أ�ن يكون العقد وا�ضح املعامل ب�سيط اللغة‬
‫غري معقد يحتوي على جميع اجلوانب التي تخ�ص‬
‫الطرفني من أ�جرة املحامي أ‬
‫(التعاب) ونوع الق�ضية‬
‫و�صيغة الوكالة وغري ذلك‪.‬‬
‫‪ /3‬جتنب ال�شروط التي تخالف ال�شرع ك أ�ن يكون‬
‫فيها غرر أ�و غنب أ�و ا�ستغالل من أ�حد الطرفني آ‬
‫للخر‬
‫بغري وجه حق‪.‬‬
‫‪ /4‬االتفاق على أ�جرة املحامي أ‬
‫(التعاب) وطريقة‬
‫الدفع ويف�ضل جعل ذلك على مراحل ح�سب �سري‬
‫‪18‬‬

‫املحامي يف الق�ضية‪.‬‬
‫‪ /5‬ا إل�شهاد على العقد قدر ا إلمكان لقطع النزاع‬
‫واخلالف بني الطرفني‪.‬‬
‫‪ /6‬الن�ص يف العقد على �آلية الدفاع أ�و املرافعة من‬
‫قبل املحامي‪.‬‬
‫‪ /7‬الن�ص يف العقد على تكاليف ال�سفر �إن احتاج‬
‫املحامي لل�سفر ملتابعة الق�ضية‪.‬‬
‫‪ /8‬الن�ص يف العقد عن �آلية ح�ساب أ�تعاب املحامي فيما‬
‫�إذا انتهت الق�ضية بال�صلح مع اخل�صم‪� ،‬سوا ٌء عن طريق‬
‫املوكل أ�و املحامي �إذا كان له حق ال�صلح‪ ،‬وما هي أالجرة‬
‫التي ي�ستحقها يف هذه احلالة قطع ًا للنزاع واخلالف؟‬
‫‪ /9‬البد من التزام املوكل بت�سليم جميع امل�ستندات‬
‫أ‬
‫والوراق املتعلقة بالدعوى للمحامي ب�سند ا�ستالم‬
‫ليتمكن املحامي من �إبداء وجهة نظره يف الدعوى‬
‫وكيف ي�سري فيها‪.‬‬
‫‪ /10‬الن�ص يف العقد على �صيغة الوكالة املطلوبة‪.‬‬

‫‪19‬‬

‫�آداب اخل�صومة �رشعاً ونظاماً‬

‫خامس ًا‪ :‬توجيهات التوكيل‪:‬‬
‫حتى يتمكن املحامي من املرافعة واملدافعة واملراجعة‬
‫الب َّد من وكالة �سارية املفعول �صادرة من اجلهات‬
‫املعنية‪ ،‬وعند التوكيل البد من مراعاة عدة أ�مور منها‪:‬‬
‫‪ /1‬التفريق بني الوكالة العامة والوكالة اخلا�صة‬
‫فالوكالة العامة هي التي تخول املحامي الت�صرف‬
‫بجميع أالمور التي تخ�ص موكله من بيع و�إفراغ و�إقرار‬
‫وا�ستالم وت�سليم وتوقيع وتنازل و�صلح ومراجعة جميع‬
‫اجلهات بالنيابة‪ ،‬فيجب التنبه �إىل ذلك و أ�ال يلج أ� �إىل‬
‫الوكالة العامة �إال عند ال�ضرورة ويف أ��ضيق أالحوال ألنه‬
‫يح�صل بذلك �إ�شكاالت عديدة‪ ،‬وقد يت�صرف املحامي‬
‫مبوجب هذه الوكالة دون علم املوكل ب أ�مر يعود على‬
‫موكله بال�ضرر وين� أش� عن ذلك اخلالف والنزاع‪.‬‬
‫و أ�ما الوكالة اخلا�صة فهي أ�ن يوكل املحامي للمرافعة‬
‫أ�و الدفاع عن موكله يف أ�مر معني وخا�ص‪ ،‬فمث ًال يوكله‬
‫ملطالبة فالن ب أ�جرة حمل أ�و منزل أ�و مبلغ معني‪ ،‬فهذه‬
‫‪20‬‬

‫الوكالة تنتهي بانتهاء الدعوى وال ي�ستطيع املحامي‬
‫اال�ستفادة منها يف غري ذلك وال ي�ستطيع التحدث با�سم‬
‫موكله �إال فيما خ�صته الوكالة دون غريه‪.‬‬
‫‪ /2‬الن�ص يف الوكالة على أ�ن للمحامي حق ال�صلح‪،‬‬
‫حمام أ�ن‬
‫وهذا عند احلاجة‪ ،‬وينبغي ملن أ�راد توكيل ٍ‬
‫ينظر يف الدعوى املراد رفعها أ�و الدفاع فيها‪ ،‬وهل يرى‬
‫أ�ن تنتهي بال�صلح أ�و يرغب ب�صدور احلكم دون �صلح‪.‬‬
‫ومبجرد أ�ن ين�ص يف الوكالة على أ�ن للمحامي حق‬
‫ال�صلح فيمكن أ�ن تنتهي املرافعة يف جل�سة واحدة‪،‬‬
‫وقد ي�صلح املحامي دون الرجوع ملوكله وينهي النزاع‬
‫ب�صوره ال يرغبها موكله‪ ،‬لذا وجب التنبيه على ذلك‬
‫حتى ال يح�صل النزاع واخلالف بني املحامي وموكله‬
‫مع مالحظة أ�ن أالوىل يف بع�ض الق�ضايا أ�ن يجعل‬
‫للمحامي حق ال�صلح كما يف بع�ض الق�ضايا الزوجية‬
‫من طلب اخللع والنفقة أ�و غريها‪ ،‬فمثل هذه الق�ضايا‬
‫قد يكون ال�صلح فيه خري للطرفني‪.‬‬
‫‪21‬‬

‫�آداب اخل�صومة �رشعاً ونظاماً‬

‫‪ /3‬الن�ص يف الوكالة أ�ن للمحامي حق ا إلقرار عند‬
‫احلاجة وال�ضرورة‪� ،‬إذا أ�نَّ املحامي حينما تن�ص وكالته‬
‫على أ�ن له حق ا إلقرار فهو ينوب عن موكله �سوا ًء ا إلقرار‬
‫املايل أ�و يف أالحوال ال�شخ�صية أ�و غري ذلك‪ ،‬لذا وجب‬
‫التنبيه عليه أ‬
‫والوىل عدم الن�ص على ذلك يف الوكالة وعند‬
‫احلاجة ميكن القا�ضي أ�ن يطلب من املحامي �إح�ضار موكله‬
‫لل�سماع منه‪ ،‬وهذا يف الغالب متي�سر ولي�س متع�سر ًا‪.‬‬
‫‪ /4‬هل أالوىل أ�ن ين�ص يف الوكالة على أ�ن للمحامي‬
‫حق اال�ستالم والت�سليم أ�م ال؟ هذه اجلزئية مهمة للغاية‬
‫ويحكمها جانبان أالول‪ :‬جانب املحامي‪ ،‬فهو يرغب ب أ�ن‬
‫تن�ص الوكالة على أ�ن له حق اال�ستالم والتوقيع نيابة‬
‫عن موكلة ل�ضمان حقه ألن بع�ض املوكلني �إذا انتهت‬
‫الق�ضية وحولت للتنفيذ وا�ستلم املبلغ املحكوم به جحد‬
‫املحامي وتهرب عن دفع أ�تعابه‪ ،‬ويبد أ� بعد ذلك م�سل�سل‬
‫جديد وق�ضية أ�خرى‪ .‬واجلانب ا آلخر جانب املوكل فهو‬
‫ال يثق أ�حيان ًا باملحامي ويخ�شى أ�ن يت�صرف باملبلغ حني‬
‫‪22‬‬

‫ا�ستالمه وكال أالمرين واقع ومتوقع‪ ،‬فاملحاكم �سجلت‬
‫أالمرين (جحد املوكل ملحاميه بعد ا�ستالم املبلغ‪،‬‬
‫وكذلك ت�صرف املحامي باملبلغ �إذا ا�ستلمه دون الرجوع‬
‫ملوكله)‪ ،‬والبد أ�ن يحكم هذا أالمر اتفاق بني الطرفني‬
‫املوكل واملحامي‪ ،‬ويذكر يف العقد املربم بينهما مع‬
‫مالحظة أ�ن بع�ض االتفاقات بني املحامي وموكله تكون‬
‫مبهمة بحيث ال يقدر مبلغ مقدم وال أ�ي أ�تعاب‪ ،‬و�إمنا‬
‫يتفقان على أ�ن للمحامي ن�سبة من املبلغ عند �صدور‬
‫احلكم‪ ،‬وهذه احلالة أالوىل أ�ن ين�ص يف الوكالة على‬
‫حق اال�ستالم حفظ ًا للحقوق من ال�ضياع طالت الق�ضية‬
‫أ�م ق�صرت‪.‬‬
‫‪ /5‬بع�ض املحامني يلزم �صاحب الق�ضية عند توكيله ب أ�ن‬
‫ين�ص يف الوكالة ب أ�ن للمحامي حق التوكيل‪ ،‬ويعني ذلك أ�ن‬
‫املحامي ميكن أ�ن ي�ستعني ب�شخ�ص �آخر يف نف�س الق�ضية‪،‬‬
‫وقد يحتاج املحامي هذا يف بع�ض مراحل الق�ضية من‬
‫التقدمي يف املحكمة وكتابة �صحيفة الدعوى و أ�خذ مواعيد‬
‫‪23‬‬

‫�آداب اخل�صومة �رشعاً ونظاماً‬

‫اجلل�سات وغريها مما ال ت�ستوجب ح�ضور املحامي بنف�سه‬
‫كونها أ�عما ًال روتينية ال ت أ�ثري فيها على �سري الق�ضية‪.‬‬
‫وهنا ال بد من و�ضع اتفاق وا�ضح و�صريح بني‬
‫الطرفني قطع ًا للنزاع‪ ،‬فبع�ض النا�س ال يرغب يف الن�ص‬
‫بالوكالة ب أ�ن للمحامي حق توكيل الغري‪ ،‬ويرغب ب أ�ن‬
‫يتوىل املحامي بنف�سه �إجراءات الق�ضية من أ�ولها �إىل‬
‫�آخرها‪ .‬وبع�ض الق�ضايا قد ت�ستلزم ذلك ألن املحامي‬
‫أ�خرب بالتعامل مع املحاكم واجلهات املخت�صة‪.‬‬

‫‪24‬‬

‫سادس ًا‪ :‬واجبات احملامي في نظام احملاماة‪:‬‬
‫جاء يف الباب الثاين من نظام املحاماة ذكر املواد‬
‫التي تتعلق بواجبات املحامي جتاه املحكمة وجتاه موكله‬
‫وميكن أ�ن نلخ�صها يف ا آلتي‪:‬‬
‫أ�و ًال‪ /‬التزام أال�صول ال�شرعية أ‬
‫والنظمة املرعية‬
‫وعدم ا إلخالل ب�شيء منها (املادة احلادية ع�شرة)‪.‬‬
‫ثاني ًا‪ /‬على املحامي أ�ال يتوكل عن غريه يف دعوى أ�و‬

‫نفيها وهو يعلم أ�ن �صاحبها مبطل أ�و ظامل وال ي�ستمر‬
‫فيها �إذا ظهر له ذلك أ�ثناء التقا�ضي م (‪.)1/11‬‬
‫ثالث ًا‪ /‬على املحامي أ�ن يلتزم أ‬
‫بالدب أ�ثناء الرتافع‪،‬‬
‫فال يظهر لدد ًا أ�و �شغب ًا‪ ،‬أ�و �إيذاء خل�صمه أ�و غريه يف‬
‫جمل�س الرتافع (‪.)4/11‬‬
‫رابع ًا‪ /‬على املحامي عند خماطبته اجلهات أ�ن‬
‫يتجنب كل ما من � أش�نه ت أ�خري الف�صل يف الق�ضية أ�و‬
‫ا إلخالل ب�سري العدالة (‪.)5/11‬‬
‫خام�س ًا‪ /‬على املحامي االمتناع عن ذكر أالمور‬
‫ال�شخ�صية اخلا�صة بخ�صم موكله كتابي ًا أ�و م�شافهة‪،‬‬
‫وعليه أ�ن ميتنع عن ال�سب أ�و االتهام مبا مي�س ال�شرف‬
‫والكرامة‪( .‬م ‪.)12‬‬
‫�ساد�س ًا‪ /‬للمحامي أ�ن ي�سلك الطريق التي يراها‬
‫ناجحة يف الدفاع عن موكله‪ ،‬وال جتوز م�ساءلته ع ّما‬
‫يورده يف مرافعته كتابي ًا أ�و م�شافهة مما ي�ستلزمه حق‬
‫الدفاع (م‪.)13‬‬

‫‪25‬‬

‫�آداب اخل�صومة �رشعاً ونظاماً‬

‫‪26‬‬

‫�سابع ًا‪ /‬على املحامي الدخول يف مو�ضوع املرافعة‬
‫بغري مقدمات ال ي�ستلزمها املقام‪ ،‬و أ�ن يتجنب يف‬
‫مذكراته الكتابية الكلمات التي حتتمل الت أ�ويل أ�و حتتمل‬
‫أ�كرث من معنى (‪.)3/13‬‬
‫حمام �آخر‬
‫ثامن ًا‪ /‬ال يجوز للمحامي بنف�سه أ�و بو�ساطة ٍ‬
‫أ�ن يقبل الوكالة عن خ�صم موكله أ�و أ�ن يبدي له أ�ي معونة‬
‫ولو على �سبيل الر أ�ي يف دعوى �سبق له أ�ن قبل الوكالة فيها‬
‫أ�و يف دعوى ذات عالقة بها ولو بعد انتهاء وكالته (م‪.)15‬‬
‫تا�سع ًا‪ /‬يجب على املحامي أ�و الوكيل أ�ن يقدم أ��صل‬
‫توكيله أ�و �صورة منه م�صدق ًا عليها �إىل املحكمة أ�و‬
‫ديوان املظامل (م‪.)16‬‬
‫حمام أ�ن يتخذ له مقر ًا أ�و أ�كرث‬
‫عا�شر ًا‪ /‬على كل ٍ‬
‫ملبا�شرة الق�ضايا املوكل عليها وعليه أ�ن ي�شعر وزارة‬
‫العدل بعنوان مقره وب أ�ي تغيري يطر أ� عليه (م‪.)21‬‬
‫احلادي ع�شر‪ /‬على املحامي �إعادة �سند التوكيل‬
‫وامل�ستندات أال�صلية عند انق�ضاء التوكيل �إذا كان‬

‫املوكل �س َّلم له اتعابه‪ ،‬و�إال جاز له االحتفاظ بها حتى‬
‫ت�سلم له أ�تعابه (م‪.)22‬‬
‫الثاين ع�شر‪ /‬املحافظة على أ��سرار موكله وعدم‬
‫�إف�شائها ولو بعد انق�ضاء الق�ضية ما مل يخالف ذلك‬
‫مقت�ضى �شرعي ًا (م‪.)23‬‬
‫الثالث ع�شر‪ /‬على املحامي أ�ال ي�شرتي �شيئ ًا من‬
‫احلقوق املتنازع فيها والتي يكون وكي ًال عليها (م‪.)26‬‬
‫الرابع ع�شر‪ /‬لي�س للمحامي دون �سبب م�شروع ن�سخ الوكالة‬
‫والتخلي عما وكل عليه قبل انتهاء الدعوى (م‪.)()23‬‬
‫سابع ًا‪ :‬األعمال التي ميكن للمحامي أن يقوم بها‪:‬‬
‫للمحامي املعتمد واملقيد يف قيد املحامني بالوزارة‬
‫احلق يف القيام ب أ�عمال املرافعة واملدافعة وبيان تلك‬
‫أالعمال كما يلي‪:‬‬
‫(‪ )9‬انظر نظام املحاماة ال�سعودي‪.‬‬

‫‪27‬‬

‫�آداب اخل�صومة �رشعاً ونظاماً‬

‫‪ /1‬الوكالة على اخل�صومة‪:‬‬

‫أ�و مبعنى �آخر املرافعة عن الغري أ�و املدافعة‪ ،‬وهي‬
‫عمل املحامي أال�سا�سي‪ ،‬فللمحامي التوكل عن الغري‬
‫للمرافعة عنه أ�و املدافعة لدى املحاكم وديوان املظامل‬
‫واجلهات املعنية‪.‬‬

‫‪� /2‬إعداد لوائح الدعوى‪:‬‬

‫حيث ميكن للمحامي أ�ن يقدم هذه اخلدمة‬
‫للنا�س‪ ،‬ويجعل من �ضمن أ�عماله �إعداد لوائح الدعوى‬
‫وحتريرها لتقدميها للمحاكم وغريها‪ ،‬فبع�ض النا�س‬
‫يرغب باملرافعة بنف�سه ولكنه ال يح�سن حترير الدعوى‬
‫و�إعدادها‪ ،‬فيلج أ� للمحامي الذي يعد الالئحة وفق ًا‬
‫أ‬
‫للنظمة والتعليمات املرعية‪ .‬يقول ال�شيخ عبداهلل بن‬
‫خنني –حفظه اهلل‪( :-‬لوكيل اخل�صومة �إعداد لوائح‬
‫الدعوى‪ ،‬يقول ابن مازه متحدث ًا ع ّما يجري يف ع�صره‬
‫من ذلك‪� :...‬إن املدعى متى أ�تى باب القا�ضي ي�شاور‬
‫بع�ض الوكالء ( أ�ي وكالء اخل�صومة) على باب القا�ضي‬
‫‪28‬‬

‫حتى ي�شريوا على الكاتب (يعني‪ :‬كاتب القا�ضي)‪ ،‬ثم‬
‫الكاتب يكتب دعواه يف رقعة‪ ،‬وا�سمه‪ ،‬وا�سم خ�صمه‪،‬‬
‫ف�إذا ح�ضر خ�صمه تقدما �إىل القا�ضي مع الرقعة فيكون‬
‫ذلك أ�ي�سر على القا�ضي‪ ،‬وال يحتاج �إىل كثري تردد بني‬
‫القا�ضي والكاتب»(‪ )10‬ووا�ضح أ�ن قائل هذا الن�ص يرى‬
‫أ�ن لوكيل اخل�صومة �إعداد الئحة الدعوى وهذا ظاهر‪،‬‬
‫وهو مما يعمل به أ��صحاب هذه املهنة اليوم)(‪.)11‬‬

‫‪� /3‬إعداد لوائح االعرتا�ض على أالحكام الق�ضائية‪.‬‬

‫مما هو معلوم أ�ن من درجات التقا�ضي التي كفلها‬
‫ال�شرع والنظام للمتخا�صمني طلب متييز أالحكام‬
‫ال�صادر من الق�ضاة عند عدم القناعة باحلكم‪ ،‬ويف‬
‫هذه احلالة مُيكن من تقدمي اعرتا�ضه يف فرتة زمنية‬
‫ال تتجاوز ثالثني يوم ًا بحيث ي�ستلم ن�سخة من احلكم‪،‬‬
‫ويكتب الئحة اعرتا�ضية عليه‪.‬‬
‫(‪� )10‬شرح أ�دب القا�ضي ‪.321/1‬‬
‫(‪ )11‬بحث بعنوان الوكالة على اخل�صومة ف�ضيلة ال�شيخ‪/‬عبداهلل بن خنني‪،‬‬
‫جملة العدل‪ ،‬عدد ‪� ،15‬ص‪.56‬‬

‫‪29‬‬

‫�آداب اخل�صومة �رشعاً ونظاماً‬

‫من هنا يلج أ� بع�ض أالخ�صام �إىل املحامي ليعد‬
‫الئحة اعرتا�ضية على احلكم ألنه أ�قدر و أ�فهم أ‬
‫للحكام‬
‫ال�شرعية أ‬
‫والنظمة املرعية‪ ،‬وهي من وظائف املحامي‬
‫التي ميكن أ�ن يقوم بها‪.‬‬

‫‪/4‬تقدمي اال�ست�شارات ال�شرعية والنظامية‪:‬‬

‫‪30‬‬

‫وهي من مهام املحامي اجلليلة التي ينبغي احلر�ص‬
‫عليها من قبله ألن امل�ست�شار م ؤ�متن‪.‬‬
‫والكثري من ال�شركات أ‬
‫والفراد يحتاجون �إىل من‬
‫ير�شدهم �إىل كيفية احل�صول على حقوقهم والدفاع‬
‫عنها‪ ،‬واملحامي هو من ي�ستطيع تقدمي امل�شورة لهم يف‬
‫ذلك‪� .‬إ�ضافة �إىل كرثة أالنظمة والتعليمات التي تخفى‬
‫على الكثري من النا�س ويحتاجون �إىل من ير�شدهم‬
‫�إليها ويب�صرهم بها وهو ما يقوم به املحامي‪.‬‬
‫وقد ذكر علماء ال�شافعية أ�ن من أالعذار التي ميهل‬
‫لها اخل�صم عند طلب ت أ�جيل اجلواب على الدعوى أ�و‬
‫عند امتناعه من احللف ونكوله عن اليمني‪ :‬مطالبته‬

‫مبراجعة عامل‪ ،‬أ�و ا�ستفتاء فقيه يف م� أس�لة(‪.)12‬‬

‫‪� /5‬صياغة العقود ومراجعتها‪:‬‬

‫فمع التو�سع يف املعامالت املالية وتنوعها وكرثتها‬
‫وتكوين ال�شركات اخلا�صة والعامة التي متار�س أالعمال‬
‫التجارية من بيع و�شراء و�إيجار ورهن وغري ذلك مما‬
‫جعل احلاجة ما�سة �إىل من يقوم ب�صياغة العقود بني‬
‫هذه ال�شركات وعمالئها أ�و حتى أالفراد فيما بينهم‪،‬‬
‫وكذلك مراجعة العقود التي تربمها ال�شركات مع العمالء‬
‫أ�و امل ؤ��س�سات أالخرى‪ ،‬واملحامي يقوم بهذا الدور من‬
‫�صياغة للعقود ومراجعة �شرعية ونظامية‪ ،‬وهو من أ��شرف‬
‫أالدوار و أ�همها التي ينبغي على املحامي أ�ن يهتم بها‪ .‬قال‬
‫ابن فرحون –رحمه اهلل‪« -‬فهي �صناعة جليلة �شريفة‪،‬‬
‫وب�ضاعة عالية منيفة‪ ،‬حتتوي على �ضبط أ�مور النا�س‬
‫على القوانني ال�شرعية‪ ،‬وحفظ دماء امل�سلمني و أ�موالهم‬
‫واالطالع على أ��سرارهم و أ�حوالهم‪ ،‬وبغري هذه ال�صناعة‬
‫ال ينال أ�حد ذلك‪ ،‬وال ي�سلك هذه امل�سالك»(‪.)13‬‬
‫(‪ )12‬الوكالة على اخل�صومة‪ :‬ابن خنني جملة العدل‪ ،‬عدد ‪� ،15‬ص‪.55‬‬
‫(‪ )13‬تب�صرة احلكام‪ :‬ابن فرحون املالكي ج‪� /1‬ص‪.282‬‬

‫‪31‬‬

‫�آداب اخل�صومة �رشعاً ونظاماً‬

‫ثامن ًا‪ :‬گيف تختار محاميك ‪:‬‬
‫وهذا املو�ضوع من أ�هم عنا�صر هذا ا إل�صدار‪� ،‬إذ أ�نَّ‬
‫الكثري ال يعرف كيف يختار املحامي‪ ،‬ويبحث عن املحامي‬
‫قليل أالجرة دون النظر �إىل معايري أ�خرى هي يف الواقع‬
‫أ�هم و أ�جدى‪ ،‬فاملق�صد من توكيل املحامي هو الو�صول‬
‫�إىل احلكم ال�صحيح أ�و الدفاع القوي عن املوكل‪ ،‬لذا‬
‫ف�إن من أ�هم املعايري الختيار املحامي ما يلي‪:‬‬

‫‪ /1‬نوع الق�ضية‪:‬‬

‫�إذ �إن نوع الق�ضية يحدد أ�همية احلر�ص يف البحث‬
‫عن املحامي الناجح‪ ،‬فبع�ض الق�ضايا الب�سيطة‬
‫حمام‬
‫وال�سهلة ال حتتاج �إىل مزيد بحث أ�و حر�ص على ٍ‬
‫قدير أ�و معروف وم�شهور مثل بع�ض الق�ضايا احلقوقية‬
‫الوا�ضحة كا إلقرا�ض أ�و التق�سيط أ�و غريها مما ميكن‬
‫حمام الرتافع أ�و الدفاع فيها‪.‬‬
‫ألي ٍ‬
‫و أ�ما بع�ض الق�ضايا ال�صعبة والعوي�صة كق�سمة‬
‫‪32‬‬

‫الرتكات والعقارات الكبرية وق�ضايا امل�ساهمات املتعرثة‬
‫وبع�ض الق�ضايا الزوجية والق�ضايا اجلنائية فهذه‬
‫حمام متمر�س ذي خربة وا�سعة متكنه من‬
‫حتتاج �إىل ٍ‬
‫معرفة أالحكام ال�شرعية أ‬
‫والنظمة املرعية والتعليمات‬
‫الدقيقة‪.‬‬

‫‪ /2‬اخلربة الطويلة‪:‬‬

‫وهي معيار مهم عند اختيار املحامي‪ ،‬ألن اخلربة‬
‫تك�سب املحامي املهارات الالزمة للتعامل مع الق�ضايا‪،‬‬
‫بل معرفة الق�ضاة وطريقة توجيههم للق�ضايا‪� ،‬إ�ضافة‬
‫�إىل أ�ن املحامي اخلبري يخت�صر الكثري من الوقت يف‬
‫طريقة �إعداد الالئحة وتقدميها ومعرفته أ‬
‫بالنظمة‬
‫والتعليمات‪.‬‬
‫واملحامي اخلبري مرت عليه أ�ثناء ا�شتغاله يف املحاماة‬
‫�سنوات كثرية عرف من خاللها أ�غلب أ�نواع الق�ضايا‬
‫وترافع فيها ودافع مما كون لديه حم�صو ًال معرفي ًا‬
‫وجتارب متكنه من ح�سن املرافعة واملدافعة يف الق�ضية‪.‬‬
‫‪33‬‬

‫�آداب اخل�صومة �رشعاً ونظاماً‬

‫وميكن معرفة خربة املحامي عن طريق معرفة‬
‫�سنوات عمله يف جمال املحاماة‪.‬‬

‫‪ /3‬ال�سمعة احل�سنة‪:‬‬

‫واملق�صود هنا ال�سمعة احل�سنة لدى املحاكم واجلهات‬
‫املخت�صة‪ ،‬وكذلك وزارة العدل‪ ،‬فبع�ض املحامني يرتكب‬
‫أ�خطا ًء ت ؤ�ثر على مهنته‪ ،‬ورمبا تعر�ضه للت أ�ديب من قبل‬
‫اللجنة الت أ�ديبية بوزارة العدل‪.‬‬
‫وبع�ض املحامني قد يلج أ� �إىل طرق ملتوية للدفاع أ�و‬
‫املرافعة‪ ،‬ويكون من أ��صحاب اللجاج وال�شغب يف املحكمة‬
‫بدون حق مما ي�سيء �سمعته لدى ق�ضاة املحكمة واجلهات‬
‫املخت�صة‪ ،‬وهذا ي ؤ�ثر يف �سري الق�ضايا التي يتوالها ل�سوء‬
‫تعامله وطريقته غري ال�سليمة يف املرافعة والدفاع‪.‬‬
‫مع الت أ�كيد على أ�نه ال يفهم من هذه النقطة‬
‫أ�ن املحامي مقيد يف ترافعه ودفاعه بطريقة‬
‫معينة فلي�س هذا هو املق�صود ألن النظام قيد‬
‫املحامي بالتقيد بقيود ال�شرع والنظام وله أ�ن‬
‫‪34‬‬

‫ي�سلك الطريق التي يراها ناجحة يف الدفاع عن‬
‫موكله وال جتوز م�ساءلته عما يورده يف مرافعته‬
‫كتابي ًا أ�و م�شافهة مما ي�ستلزمه حق الدفاع‬
‫ب�شرط أ�ال يتعر�ض أ‬
‫للمور ال�شخ�صية اخلا�صة‬
‫بخ�صم موكله أ�و حماميه وعليه أ�ن ميتنع عن‬
‫ال�سب أ�و االتهام مبا مي�س ال�شرف والكرامه(‪.)14‬‬

‫‪ /4‬تر�شيح القا�ضي‪:‬‬

‫فالقا�ضي هو أ�عرف النا�س باملحامي وقدراته‪،‬‬
‫ألنه تعامل معه مبا�شرة‪ ،‬فله أ�ن ير�شح املحامي ألحد‬
‫اخل�صوم يف بع�ض الق�ضايا التي ت�ستلزم ذلك كق�سمة‬
‫الرتكات مث ًال له أ�ن يو�صي اخل�صوم بتوكيل املحامي‬
‫الفالين إلنهاء النزاع‪ ،‬كما ميكن للقا�ضي تر�شيح‬
‫املحامي لال�ستفادة منه كخبري يف بع�ض الق�ضايا التي‬
‫ت�ستلزم ذلك‪ ،‬يقول ال�شيخ عبداهلل بن خنني –حفظه‬
‫اهلل‪( -‬ذكر أ�هل العلم أ�ن القا�ضي يتخذ لهذه املهنة‬
‫(‪ )14‬نظام املحاماة املادة ‪13 ،12‬‬

‫‪35‬‬

‫�آداب اخل�صومة �رشعاً ونظاماً‬

‫من كان أ�ه ًال لها‪ .‬يقول ال�سمناين احلنفي – رحمه‬
‫اهلل ‪« -‬قال أ��صحابنا‪ :‬للقا�ضي أ�ن يتخذ من الوكالء‬
‫ال�شيوخ‪ ،‬والكهول‪ ،‬من أ�هل ال�سرت‪ ،‬والعدل‪ ،‬والعفاف‪،‬‬
‫ومن يكون م أ�مون ًا على اخل�صومة‪.)16())15(»...‬‬

‫‪ /5‬االت�صال ب�إدارة املحامني بوزارة العدل‪:‬‬

‫فقد أ�ن� أش�ت الوزارة �إدارة خا�صة باملحامني معنية‬
‫حمام ملف خا�ص به‪.‬‬
‫بجميع � ؤش�ونهم وتراخي�صهم ولكل ٍ‬
‫وقد أ��صدرت ا إلدارة دلي ًال للمحامني املقيدين‬
‫بالوزارة لعام ‪1426‬هـ‪ ،‬و�سبقه �إ�صدار للمحامني‬
‫املقيدين بالوزارة أ�عوام ‪1421‬هـ‪1422 ،‬هـ‪1423 ،‬هـ‪،‬‬
‫‪1424‬هـ‪ ،‬وميكن االت�صال بهم واال�ستف�سار عن املحامي‬
‫أ�و االطالع على أ��سماء املحامني وعناوينهم عن طريق‬
‫موقع الوزارة على االنرتنت ‪ www.moj.gov.sa‬ثم‬
‫الدخول على رابط املحاماة والبحث يف دليل املحامني‪،‬‬
‫(‪ ) 15‬رو�ضة الق�ضة‪ ،‬وطريق النجاة ‪122/1‬‬
‫(‪ )16‬الوكالة على اخل�صومة‪ ،‬جملة العدل‪ ،‬عدد ‪� ،15‬ص‪.52‬‬

‫‪36‬‬

‫كما ميكن االت�صال على ا إلدارة ملعرفة �سجل املحامي‪,‬‬
‫وما �إذا كان قد وقع منه خمالفات أ�و أ�وقعت عليه‬
‫عقوبة‪� ..‬إلخ‪.‬‬

‫‪ /6‬التفريق بني املعقب واملحامي‪:‬‬

‫هناك بع�ض املعقبني انتحل �صفة املحاماة‪ ،‬وهو‬
‫مبحام معتمد ويتوكل عن النا�س يف اخل�صومات‬
‫لي�س‬
‫ٍ‬
‫ويرتافع ويدافع دون ت أ�هيل أ�و معرفة‪ ،‬لذا يجدر التنبه‬
‫لذلك‪ ،‬فاملحامي له ترخي�ص من وزارة العدل مبزاولة‬
‫مهنة املحاماة وفتح مكتب خا�ص بذلك وفق �شروط‬
‫خا�صة ت�ضمن م ؤ�هالت علمية حمددة ت ؤ�هله للقيام‬
‫بهذه املهنة‪ .‬و أ�ما املعقب أ�و الوكيل غري املرخ�ص له فال‬
‫ميلك أ�ن يفتح مكتب ًا لهذا الغر�ض وال يحق له امتهان‬
‫املحاماة‪ ،‬ميكن معرفة ذلك مبا أ��شرنا �إليه يف الفقرة‬
‫ال�سابقة‪.‬‬

‫‪37‬‬

‫�آداب اخل�صومة �رشعاً ونظاماً‬

‫اخلامت ـ ـ ـ ـ ــة‬
‫احلمد هلل رب العاملني وال�صالة وال�سالم على أ��شرف‬
‫أالنبياء و�سيد املر�سلني نبينا حممد وعلى �آله و أ��صحابه ومن‬
‫تبعهم ب�إح�سان �إىل يوم الدين ثم أ�ما بعد‪:‬‬
‫ف�إنَّ مهنة املحاماة مهنة �شريفة ل�صاحبها مكانة عالية‬
‫يف املجتمع ألنه عون للقا�ضي يف الو�صول �إىل احلق و�إظهاره‬
‫وهو أ�داة مهمة للعدل؛ من هنا كان هذا ا إل�صدار املب�سط‬
‫واملخت�صر الذي بينت فيه أ�همية مهنة املحاماة وتعريف ًا‬
‫بنظام املحاماة‪ ،‬وكذلك ختمت ا إل�صدار مبعايري مهمة‬
‫الختيار املحامي من قبل اخل�صوم‪.‬‬
‫ومن أ�هم نتائج ا إل�صدار أ�ن على املوكل االهتمام باختيار‬
‫املحامي من خالل النقاط التي ذكرناها‪ ،‬وكذلك على املحامي‬
‫أ�ن يتقي اهلل و أ�ن يخل�ص النية‪ ،‬و أ�ن يكون هدفه الو�صول �إىل‬
‫احلق و�إعانة القا�ضي على ذلك‪ ،‬و أ�ال يكون همه املادة‪.‬‬
‫وختام ًا أ�ذكر بهذا احلديث العظيم‪ ،‬فعن ابن عمر –ر�ضي‬
‫اهلل عنهما‪ -‬قال‪ :‬قال  «من أ�عان على خ�صومة بظلم فقد‬
‫باء بغ�ضب من اهلل ع َّز وجل»(‪ .)17‬واهلل ويل التوفيق‪.‬‬
‫(‪ )17‬أ‬
‫ �خرجه أ�بو داود و�صححه أاللباين‪.‬‬

‫‪38‬‬

‫فهرس احملتويات‬
‫مته ـي ـ ـ ـ ـ ـ د‬
‫أ�و ًال‪ :‬املق�صود باملحامـ ــاة‪ :‬‬
‫ثاني ًا‪ :‬أ�همية املحاماة‪ :‬‬
‫ثالث ًا‪ :‬نبذة تعريفية بنظام املحاماة ال�سعودي‪ :‬‬
‫الباب أالول‪ :‬‬
‫الباب الثاين‪ :‬‬
‫الباب الثالث‪ :‬‬
‫الباب الرابع‪ :‬‬
‫رابع ًا‪ :‬توجيهات عند كتابة العقد‪ :‬‬
‫خام�س ًا‪ :‬توجيهات التوكيل‪ :‬‬
‫�ساد�س ًا‪ :‬واجبات املحامي يف نظام املحاماة‪ :‬‬

‫‪5‬‬
‫‪7‬‬
‫‪8‬‬
‫‪14‬‬
‫‪14‬‬
‫‪14‬‬
‫‪14‬‬
‫‪15‬‬
‫‪16‬‬
‫‪19‬‬
‫‪24‬‬
‫‪39‬‬

‫�سابع ًا‪ :‬أالعمال التي ميكن للمحامي أ�ن يقوم بها‪ :‬‬
‫‪ /1‬الوكالة على اخل�صومة‪ :‬‬
‫‪� /2‬إعداد لوائح الدعوى‪ :‬‬
‫‪� /3‬إعداد لوائح االعرتا�ض على أالحكام الق�ضائية‪ .‬‬
‫‪/4‬تقدمي اال�ست�شارات ال�شرعية والنظامية‪ :‬‬
‫‪� /5‬صياغة العقود ومراجعتها‪ :‬‬
‫ثامن ًا‪ :‬كيف تختار حماميك ‪ :‬‬
‫‪ /1‬نوع الق�ضية‪ :‬‬
‫‪ /2‬اخلربة الطويلة‪ :‬‬
‫‪ /3‬ال�سمعة احل�سنة‪ :‬‬
‫‪ /4‬تر�شيح القا�ضي‪ :‬‬
‫‪ /5‬االت�صال ب�إدارة املحامني بوزارة العدل‪ :‬‬
‫‪ /6‬التفريق بني املعقب واملحامي‪ :‬‬
‫اخلامتـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـة ‬

‫‪27‬‬
‫‪28‬‬
‫‪28‬‬
‫‪29‬‬
‫‪30‬‬
‫‪31‬‬
‫‪32‬‬
‫‪32‬‬
‫‪33‬‬
‫‪34‬‬
‫‪35‬‬
‫‪36‬‬
‫‪37‬‬
‫‪38‬‬


Aperçu du document gg.pdf - page 1/44

 
gg.pdf - page 2/44
gg.pdf - page 3/44
gg.pdf - page 4/44
gg.pdf - page 5/44
gg.pdf - page 6/44
 




Télécharger le fichier (PDF)


gg.pdf (PDF, 988 Ko)



Sur le même sujet..





Ce fichier a été mis en ligne par un utilisateur du site. Identifiant unique du document: 00308486.
⚠️  Signaler un contenu illicite
Pour plus d'informations sur notre politique de lutte contre la diffusion illicite de contenus protégés par droit d'auteur, consultez notre page dédiée.