Fichier PDF

Partage, hébergement, conversion et archivage facile de documents au format PDF

Partager un fichier Mes fichiers Boite à outils PDF Recherche Aide Contact



6allaa moh .pdf



Nom original: 6allaa moh.pdf
Titre: د. عبد المنعم زمزم
Auteur: i.ali

Ce document au format PDF 1.5 a été généré par Microsoft® Word 2010, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 20/03/2015 à 17:04, depuis l'adresse IP 197.205.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 322 fois.
Taille du document: 500 Ko (35 pages).
Confidentialité: fichier public




Télécharger le fichier (PDF)









Aperçu du document


‫[د‪.‬عالء محي الدين مصطفى ابو أحمد]‬

‫د‪ .‬عالء حمي الدين مصطفي أبو أمحد‬

‫(‪)‬‬

‫التزامات املتعاقد مع اإلدارة‬
‫يف تنفيذ عقود الطاقة‬

‫املقدمة‬
‫الطاقة هي القدرة على القيام بعمل ما ‪،‬فأيا كان العمل فكريا أو عضليا يتطلب إلنجازه‬
‫كمية مالئمة من الطاقة ‪.‬وتطورت مصادر الطاقة مع تطور وسائل العمل التي‬
‫ابتكرها اإلنسان لسد احتياجاته المختلفة( المادية والمعنوية )على مدى تاريخه‬

‫الطويل‪.‬في البداية اعتمد اإلنسان على قوته العضلية إلنجاز أعماله اليومية‪،‬ثم‬
‫استخدم الطاقة الحيوانية واستغل حركة الرياح في تحريك السفن وادارة بعض طواحين‬

‫الهواء‪،‬كما اعتمد على مساقط المياه في إدارة بعض اآلالت البدائية ‪.‬وعرف الفحم منذ‬
‫أن اكتشف النار‪ ،‬فاستخدمه اإلنسان كمصدر للطاقة في إدارة المحرك البخاري‪،‬ثم‬
‫اكتشف بعد ذلك النفط والغاز الطبيعي وغيرها من مصادر الطاقة الحديثة ؛ وفي‬

‫عصرنا الحالي‪،‬ومع التطور الكبير الذي شهدته وسائل اإلنتاج‪،‬أصبحت مصادر‬
‫(‪)‬‬

‫مدرس بكلية الحقوق جامعة حلوان – مصر أستاذ مساعد بالمعهد العالي للقضاء جامعة اإلمام محمد بن سعود‬
‫اإلسالمية‬

‫[المؤتمر السنوي الحادي والعشرين الطاقة بين القانون واالقتصاد]‬

‫[‪]0222/5/02-02‬‬

‫‪187‬‬

‫[التزامات المتعاقد مع اإلدارة في تنفيذ عقود الطاقة]‬

‫الطاقة في العالم عديدة ومتنوعة‪،‬منها مصادر ناضبة( تقليدية )وأخرى متجددة أو‬
‫دائمة‪.‬‬

‫و ظهر مصطلح عقود الطاقة منذ ظهور منذ االعتماد علي الفحم في أوربا و ظهر‬

‫بشكل موسع بعد اكتشاف البترول في الخليج العربي‬

‫اإلشكالية في عقود الطاقة‬

‫اإلشكالية هي مدي كفاية الشروط التعاقدية لحماية الدولة كأحد أطراف عقد الطاقة‬
‫خاصة و أن عقود الطاقة تتميز بالتفاوت وعدم التساوي في المراكز القانونية بين‬

‫أطرافها‪ ،‬فهذه العقود تبرم بين طرفين غير متكافئين‪ ،‬وهما طرف وطني ويتمثل في‬
‫جهة اإلدارة والتي قد تكون الدولة أو أحد األجهزة التابعة لها أو األشخاص التي‬

‫اعترف لها مجلس الدولة باكتساب الشخصية المعنوية العامة ‪،‬و طرف أجنبي قد‬

‫يكون طبيعياً أو معنوياً‪.‬‬

‫وعدم التكافؤ يرجع إلى أن جهة اإلدارة تتمتع بسلطات ومزايا استثنائية خاصة ال‬

‫تتمتع بها الشركات األجنبية المتعاقدة معها وعلى ذلك تكون جهة اإلدارة في مركز‬

‫أعلى من الشركات األجنبية ولكن في نفس الوقت فإن هناك نوعاً آخر من عدم‬
‫التكافؤ وهو عدم تكافؤ اقتصادي‪ ،‬فجهة اإلدارة غالباً ما تتعاقد مع شركة عمالقة ذات‬
‫ميزانية ضخمة‪ ،‬مما يجعلها في مركز اقتصادي أضعف‪.‬‬

‫هذا الوضع جعل كل طرف في العالقة التعاقدية يضع ضمانات عديدة نظ ار‬

‫لشعوره بأنه الطرف األضعف في العالقة التعاقدية‬

‫ويتولد عن هذا مجموعة من االلتزامات و مثل التزام المتعاقد مع جهة اإلدارة‬

‫بتنفيذ العقد شخصيا فعقود الطاقة وثيق الصلة بالمرفق العام ولذلك فإن جهة اإلدارة‬

‫‪187‬‬

‫[كلية القانون – جامعة اإلمارات العربية المتحدة]‬

‫[د‪.‬عالء محي الدين مصطفى ابو أحمد]‬

‫تراعي فيمن تتعاقد معه أن يتمتع بالكفاءة في التنفيذ والقدرة المالية وحسن السمعة‬
‫ولذلك ينبغي أن يقوم المتعاقد مع جهة اإلدارة بتنفيذ العقد بنفسه ‪ ،‬ولكن يجوز له أن‬

‫يتنازل عن تنفيذ العقد لشخص آخر ويشترط أن توافق جهة اإلدارة علي هذا التنازل‬
‫كتابة وأن تكون الشركة المتعاقدة قد أوفت بكافة التزاماتها عن العقد حتى تاريخ طلب‬

‫التنازل وأن تقدم الشركة المتنازل إليها الدليل المعقول لجهة اإلدارة علي قدرتها المالية‬

‫والفنية وأن تشتمل وثيقة التنازل علي نصوص تقرر صراحة وعلي وجه الدقة أن‬

‫المتنازل إليه يلتزم بكافة األحكام والشروط الواردة في العقد‪.‬‬

‫ويجوز للمتعاقد مع جهة اإلدارة أن يتفق مع الغير علي تنفيذ جزء من‬

‫االلتزامات العقدية بشرط موافقة جهة اإلدارة‪.‬‬

‫ويلتزم أيضا المتعاقد مع جهة اإلدارة بتنفيذ العقد في المواعيد المتفق عليها‬

‫وعادة ما تحدد جهة اإلدارة مدة معينة للتنفيذ في كراسة الشروط واذا لم يتضمن العقد‬
‫مدة معينة للتنفيذ فيجب أن يتم التنفيذ في مدة معقولة وفقا للمجري العادي لألمور‬
‫وطبيعة العقد ذاته ‪ ،‬ولكن إذا حدث وتأخر المتعاقد مع جهة اإلدارة في تنفيذ التزامه‬

‫وكان التأخير راجعاً إلي فعل المستثمر األجنبي فهنا ينشأ حق جهة اإلدارة في‬

‫التعويض‪.‬‬

‫أما إذا كان التأخير في التنفيذ راجعاً إلي فعل اإلدارة أو لسبب ال يد‬

‫للطرفين فيه وهو القوة القاهرة فهنا ال تستحق جهة اإلدارة التعويض‪.‬‬

‫ويلتزم أيضا المتعاقد مع جهة اإلدارة بتنفيذ العقد وفقا للشروط المتفق عليها‬

‫في العقد المبرم بينه وبين جهة اإلدارة وهذه الشروط ترد في العقود اإلدارية الدولية في‬

‫[المؤتمر السنوي الحادي والعشرين الطاقة بين القانون واالقتصاد]‬

‫[‪]0222/5/02-02‬‬

‫‪187‬‬

‫[التزامات المتعاقد مع اإلدارة في تنفيذ عقود الطاقة]‬

‫صورتين األولي تحدد فيها جهة اإلدارة طريقة التنفيذ بدقة والثانية يتفق فيها أطراف‬
‫العقد علي تنفيذه وفقا ألفضل المعايير الدولية‪.‬‬

‫ويقع علي عاتق المتعاقد مع جهة اإلدارة القيام بالحد األدنى لالستثمار ‪،‬‬

‫فغالبا ما تفرض جهة اإلدارة في العقود اإلدارية الدولية علي المتعاقد األجنبي التزاماً‬

‫يقضي بضرورة قيامه باستثمارات محددة خالل مدة معينة ‪ ،‬واذا لم يقم المستثمر‬
‫األجنبي بمثل هذا االستثمار فإن ذلك يعد إخالال بالتزام تعاقدي يترتب عليه نشوء حق‬

‫الدولة في فسخ العقد ‪.‬‬

‫وينبغي علي المتعاقد األجنبي أن يكون أمينا في مكاشفة جهة اإلدارة‬

‫ومصارحتها بكافة الظروف التعاقدية التي تحيط بالعقد وجدوى االستمرار في تنفيذ‬

‫العقد وهل يسبب االستمرار في تنفيذه خسارة لجهة اإلدارة ‪ ،‬واذا أخل الطرف األجنبي‬
‫بالتزامه باإلعالم واإلخبار ‪ ،‬فيحق لجهة اإلدارة فسخ العقد‪.‬‬
‫ويلتزم المتعاقد مع جهة اإلدارة بتدريب العمالة المحلية ‪ ،‬وذلك تمهيداً‬

‫إلحاللها محل العمالة األجنبية وأن يقدم تقري اًر دورياً عن مدي تقدم العمالة المحلية‬
‫وفي حالة عدم إثبات العمالة المحلية كفاءة عالية في اكتساب المهارات التي تؤهلها‬
‫لتولي مسئولية المشروع مستقبال فيجب علي الدولة أن تقوم بترشيح عمالة أخرى‬

‫يتولى المستثمر األجنبي تدريبها‪.‬‬
‫و سوف أعرض في هذا البحث بعض هذه االلتزامات في المطالب اآلتية‬

‫‪187‬‬

‫[كلية القانون – جامعة اإلمارات العربية المتحدة]‬

‫[د‪.‬عالء محي الدين مصطفى ابو أحمد]‬

‫المطلب األول‬
‫التزام المتعاقد مع جهة اإلدارة بالتنفيذ شخصيا‬
‫من المعروف أن عقود الطاقة هي عقود وثيقة الصلة بالمرفق العام‪ ،‬ولذلك‬
‫فإن اإلدارة تراعي اعتبارات خاصة فيمن يتعاقد معها من حيث الكفاءة في التنفيذ‬
‫والقدرة المالية وحسن السمعة‪ ،‬ولذلك فاالعتبار الشخصي له أهمية كبيرة في اختيار‬
‫المتعاقد مع جهة اإلدارة ‪ ،‬لذلك تملك اإلدارة سلطة تقديرية في اختيار المتعاقد معها‪،‬‬

‫ولها أن تمتنع عن التعاقد مع شخص ال ترتضيه حتى ولو اختارته لجنة البت‪ ،‬ولذلك‬
‫(‪)7‬‬

‫ينبغي أن يقوم المتعاقد الذي اختارته اإلدارة بعد دراسة وافية بتنفيذ العقد بنفسه‬

‫ألن‬

‫اإلدارة تريد تحقيق مستوي معين من الكفاءة في التنفيذ‪.‬‬
‫ولكن ثار تساؤل هل التزام المتعاقد مع جهة اإلدارة بتنفيذ التزامه شخصيا هو‬

‫التزام مطلق ؟‬

‫األصل أن يقوم المتعاقد مع جهة اإلدارة بتنفيذ التزامه شخصيا‪ ،‬ولكن يجوز‬
‫له التنازل عن العقد للغير بشروط معينة‪ ،‬ويجوز له التعاقد من الباطن‪.‬‬
‫وسوف نعرض لذلك ‪-:‬‬
‫أوال ‪ :‬التنازل عن العقد‪:‬‬
‫يقصد بالتنازل عن العقد قيام المتعاقد مع جهة اإلدارة بالتخلي عن كل‬

‫االلتزامات والحقوق المتولدة عن العقد وحلول شخص آخر محله في تنفيذ العقد بشكل‬
‫(‪)7‬‬

‫حكم محكمة القضاء اإلداري الصادر في ‪ 71‬يناير سنة ‪ 7571‬س‪ ،77‬ص‪.717‬‬

‫[المؤتمر السنوي الحادي والعشرين الطاقة بين القانون واالقتصاد]‬

‫[‪]0222/5/02-02‬‬

‫‪187‬‬

‫[التزامات المتعاقد مع اإلدارة في تنفيذ عقود الطاقة]‬

‫كلي ويمكن أن نستخلص الشروط الواجب توافرها لصحة هذا التنازل من خالل‬
‫االشتراطات العقدية في العقود اإلدارية الدولية‬
‫(‪)7‬‬

‫بشروط معينة‬

‫فغالبية هذه العقود تجيز التنازل‬

‫وهى ‪-:‬‬

‫‪ -7‬موافقة جهة اإلدارة علي التنازل موافقة كتابية‪:‬‬
‫استقر الفقه والقضاء علي ضرورة موافقة جهة اإلدارة علي التنازل عن العقد‬

‫موافقة صريحة ومكتوبة(‪ ،)7‬ألن التنازل عن العقد بمثابة هدم لالعتبار الشخصي في‬
‫العقود اإلدارية‪.‬‬

‫ونصت علي ذلك غالبية العقود التي أبرمتها جهة اإلدارة مع مستثمر أجنبي‪،‬‬
‫ومن ذلك العقود التي أبرمتها مصر مع شركة بان أمريكان وفيلبس سنة ‪ ،7577‬سنة‬

‫‪ 7577‬والتي أجازت للشركة التنازل عن العقد بشرط موافقة جهة اإلدارة موافقة‬

‫صريحة و مكتوبة‬

‫و يثور التساؤل ماذا لو أدخلت الدولة متعاقد جديد في العقد تعرضت هيئة‬

‫التحكيم لهذا الفرض قي القضية اآلتية‬
‫قضية‬
‫(‪)7‬‬

‫‪Aramco‬‬

‫ضد المملكة العربية السعودي‬

‫(‪)2‬‬

‫‪A. MOHAMMED L’arbitrage en matière de transport maritime de‬‬

‫‪archandises, Thèse., Paris 1, 2003,P.289,et‬‬
‫(‪)7‬‬

‫د‪ .‬عالء محي الدين‪ :‬التحكيم في منازعات العقود اإلدارية الدوليةة فةي ضةوء القةوانين الوضةعية و المعاهةدات الدوليةة‬

‫و أحكام محاكم التحكيم‪ ،‬دار الجامعة الجديدة‪.7177 ،‬ص ‪.711‬‬
‫(‪)7‬‬

‫‪187‬‬

‫د‪.‬سراج حسين أبو زيد‪":‬التحكيم في عقود البترول"‪ ،‬دار النهضة العربية‪ ،‬الطبعة األولي ‪.7111‬‬

‫[كلية القانون – جامعة اإلمارات العربية المتحدة]‬

‫[د‪.‬عالء محي الدين مصطفى ابو أحمد]‬

‫وقائع القضية‪:‬‬
‫أبرمت المملكة العربية السعودية عقداً في ‪75‬مايو‪7577‬مع شركة‬
‫‪standard oil of California‬‬

‫ويتعلق هذا العقد بمنح الشركة امتيا اًز مدته ستون عاماً‬

‫الستغالل البترول في المنطقة الشرقية ‪ ،‬واعماالً لنص المادة ( ‪ )77‬من عقد االمتياز‬

‫المبرم بين الطرفين تم إنشاء شركة‬

‫)‪California –Arabian standard oil company (cosac‬‬

‫والتي تنازلت لها الشركة الموقعة عن كافة حقوقها ‪ ،‬ووافقت المملكة العربية‬

‫السعودية ولقد غيرت هذه الشركة اسمها في ‪ 77‬يناير ‪ 7577‬إلي‬

‫‪Aramco‬‬

‫وفي ‪ 71‬يناير ‪ 7577‬أبرمت الحكومة السعودية عقداً مع المليونير أوناسيس ‪،‬‬
‫ويقتضي قيام األخير بتأسيس شركة في المملكة العربية السعودية تحمل اسم‬

‫) ‪( satco‬‬

‫وتحتفظ بناقالت بترول تحمل العلم السعودي ‪ ،‬وتحمل علي ناقالتها خمسين‬

‫ألف طن من بترول المملكة ومنتجاته وأعطت لشركة‬

‫) ‪( satco‬‬

‫حق األفضلية في‬

‫شحن البترول ومنتجاته عن طريق البحر إلي الدول األجنبية سواء تم هذا الشحن من‬
‫مواني السعودية أو من نهاية خط األنابيب خارج إقليمها ‪ ،‬وسواء تم الشحن بواسطة‬

‫الشركات صاحبة االمتياز ذاتها ‪،‬أو الشركات التي تمتلك أصولها أو المشترين لها ‪.‬‬
‫ولقد ارتأت شركة‬

‫‪Aramco‬‬

‫أن هذا النص يتعارض مع حق االمتياز‬

‫الممنوح لها ‪ ،‬والذي يخولها الحق المطلق في اختيار وسائل النقل الضرورية بما في‬

‫ذلك النقل علي ناقالت بترول أجنبية ولذلك قررت اللجوء إلي قضاء التحكيم ‪.‬‬

‫[المؤتمر السنوي الحادي والعشرين الطاقة بين القانون واالقتصاد]‬

‫[‪]0222/5/02-02‬‬

‫‪181‬‬

‫[التزامات المتعاقد مع اإلدارة في تنفيذ عقود الطاقة]‬

‫موقف قضاء التحكيم‪:‬‬
‫تم عرض النزاع علي محكمة التحكيم ‪ ،‬وطبقاً التفاق الطرفين ‪،‬فإن القانون‬

‫الواجب التطبيق علي النزاع هو القانون السعودي والذي يستمد أحكامه من مذهب‬

‫اإلمام أحمد بن حنبل ‪.‬‬

‫ولقد تمسكت المملكة العربية السعودية بأن العقد إداري ألن العقد يتعلق‬

‫بمرفق عام وهو مرفق البترول ‪ ،‬وأبرمته الحكومة السعودية ( جهة اإلدارة ) وتضمن‬

‫شروطاً استثنائية غير مألوفة في القانون الخاص ‪.‬‬

‫إال أن محكمة التحكيم لم تأخذ بوجهة نظر المملكة العربية السعودية استناداً إلي‬

‫أن فقه اإلمام أحمد بن حنبل ال يعرف فكرة العقد اإلداري أو القانون العام علي الوجه‬

‫السائد في القانون الفرنسي وانتهت هيئة التحكيم إلي أن هذا العقد يخضع للقانون‬

‫الخاص ‪.‬‬

‫‪ -7‬أن تكون الشركة المتعاقدة قد أوفت بكافة التزاماتها عن العقد حتى تاريخ‬

‫طلب التنازل غالباً ما تشترط جهة اإلدارة في حالة التنازل عن العقود أن تكون‬
‫الشركة األجنبية قد أوفت بكافة التزاماتها بالطريقة المتفق عليها ومن أمثلة ذلك عقود‬

‫اقتسام إنتاج البترول التي أبرمتها حكومة مصر مع شركة شل الهولندية في‬

‫‪ 77‬ديسمبر ‪ 7581‬والتي اشترطت فيها الحكومة المصرية إلمكانية التنازل أن تكون‬
‫شركة شل الهولندية قد قامت بتنفيذ التزاماتها علي أكمل وجه‪.‬‬

‫‪188‬‬

‫[كلية القانون – جامعة اإلمارات العربية المتحدة]‬

‫[د‪.‬عالء محي الدين مصطفى ابو أحمد]‬

‫‪ -7‬أن تقدم الشركة المتنازل إليها الدليل المعقول لجهة اإلدارة علي قدرتها المالية‬
‫والفنية‪:‬‬

‫ومن ذلك العقد الذي أبرمته الحكومة المصرية مع شركة ايوك للتنمية والتي‬
‫أجازت التنازل للشركة المتعاقدة واشترطت أن تقدم الشركة المتنازل إليها الدليل‬
‫المعقول للحكومة المصرية علي قدرتها المالية علي الوفاء بااللتزامات التي تقع علي‬

‫عاتقها‪ ،‬وأن تقدم الشركة سابقة أعمالها التي تثبت قيامها بأعمال مماثلة‪.‬‬

‫‪-7‬أن تشمل وثيقة التنازل علي نصوص تقرر صراحة وعلي وجه الدقة أن المتنازل‬

‫إليه يلتزم بكافة األحكام والشروط الواردة في العقد ‪ ،‬وما يكون قد أدخل عليه من‬
‫(‪)7‬‬

‫تعديالت أو إضافات حتى تاريخ طلب التنازل‪.‬‬

‫اآلثار المترتبة علي موافقة جهة اإلدارة علي التنازل عن العقد‪:‬‬
‫يترتب علي موافقة اإلدارة علي التنازل عن العقد‪ ،‬حلول المتعاقد الجديد‬
‫محل المتعاقد األصلي في تنفيذ التزاماته في مواجهة اإلدارة‪ ،‬وتعتبر موافقة اإلدارة‬

‫علي التنازل عن العقد بمثابة عقد جديد يحل محل العقد األصلي‪ ،‬وتنشأ عالقة عقدية‬

‫مباشرة بين اإلدارة والمتنازل إليه‪ ،‬ويصبح األخير هو المسئول الوحيد أمام جهة اإلدارة‬

‫ما لم ينص علي غير ذلك‪ ،‬ومن ثم يتحرر المتعاقد األصلي من التزاماته(‪.)7‬‬
‫)‪(7‬‬

‫‪A.CHAPELL, L’arbitrage et les tiers : Le droit des personnes morales, Revue de‬‬

‫‪l’arbitrage. 1988. p. 475.‬‬
‫)‪(7‬‬

‫‪A.EL-KOSHERI, Panorama de jurisprudence égyptienne, Gazette du Palais.‬‬

‫‪2002, ΙΙ, p. 967.‬‬

‫[المؤتمر السنوي الحادي والعشرين الطاقة بين القانون واالقتصاد]‬

‫[‪]0222/5/02-02‬‬

‫‪185‬‬

‫[التزامات المتعاقد مع اإلدارة في تنفيذ عقود الطاقة]‬

‫قضية (سافيبر)‬

‫‪Sapphire‬‬

‫ضد الشركة اإليرانية الوطنية للبترول ‪:)7(Nico‬‬

‫تتلخص وقائع هذه القضية في أن الشركة الوطنية اإليرانية للبترول‬

‫‪Nico‬‬

‫قد‬

‫أبرمت عقداً مع شركة سافيبر الكندية للبحث عن البترول ‪ ،‬وانتاجه واستغالله ‪ ،‬وتم‬
‫التصديق علي العقد من قبل شاه إيران في ‪ 77‬يوليو ‪ ، 7578‬وذلك طبقاً للقانون‬
‫اإليراني للبترول الصادر في ‪77‬يوليو ‪ 7571‬وفي ‪ 77‬أغسطس ‪ 7578‬تنازلت‬
‫شركة سافيير الطرف في العقد عن حقوقها لشركة سافيير الدولية ‪ ،‬واستندت إلي نص‬

‫الماد ( ‪ )77‬من العقد ‪ ،‬والتي تجيز لها التنازل‪.‬‬

‫ولكن األخيرة عجزت عن الوفاء بالتزاماتها ‪ ،‬مما حدا بشركة‬

‫‪Nico‬‬

‫أن تنهي‬

‫العقد باإلرادة المنفردة فتقدمت شركة سافيير الدولية بطلب للتحكيم ‪ ،‬وامتنعت شركة‬
‫‪Nico‬‬

‫عن المشاركة في التحكيم فتم تعيين محكم فرد لهذا النزاع وهو‬

‫‪Cavin‬‬

‫وعندما‬

‫تعرض المحكم لمسألة تكييف هذا العقد حرص علي إبراز أن العقد محل النزاع‬
‫يختلف كلية عن عقود التجارة الدولية ‪ ،‬فمن ناحية يربط هذا العقد بين شركة وطنية‬

‫تأخذ شكل المشروع العام ‪ ،‬وبين شركة تجارية خاضعة للقانون المدني األجنبي ‪،‬‬

‫ومن ناحية أخري فإن محل هذا العقد ال ينصب علي العمليات التجارية العادية إذ إنه‬

‫يمنح شركة سافيير حق استغالل الموارد الطبيعية الموجودة في األراضي اإليرانية لمدة‬

‫طويلة ‪ ،‬ويلزم الشركة صاحبة االمتياز بالقيام باستثمارات ضخمة ‪ ،‬واقامة منشآت لها‬
‫طابع الدوام ‪،‬كما أن هذا العقد ال ينشئ حقوقاً لها طابع تعاقدي ولكنه يمنح شركة‬

‫سافيير امتيا اًز يمكنها من تملك األراضي محل االمتياز علي نحو مؤقت وأيضاً‬
‫السيطرة عليها في حدود معينة‪،‬وهذه االمتيازات تطبع هذا العقد بطابع مميز علي نحو‬

‫(‪)7‬‬

‫راجع في عرض هذه القضية د‪ .‬سراج حسين أبو زيد ‪،‬المرجع السابق ‪،‬ص ‪.771‬‬

‫‪151‬‬

‫[كلية القانون – جامعة اإلمارات العربية المتحدة]‬

‫[د‪.‬عالء محي الدين مصطفى ابو أحمد]‬

‫يقربه من القانون العام‪،‬كذلك فإنه يتضمن معاملة ضريبة لصالح الشركة تتعلق دون‬
‫أدني شك بالقانون العام ‪ ،‬وهذا الطابع العام ‪ ،‬يؤكده اقتضاء قيام السلطات اإليرانية‬

‫بالتصديق عليه‪.‬‬

‫ثانيا ‪ :‬التعاقد من الباطن‪:‬‬
‫يقصد به اتفاق المتعاقد األصلي مع الغير لتنفيذ جزء من االلتزامات‬

‫موضوع العقد ويشترط فيه موافقة جهة اإلدارة(‪.)7‬‬

‫ويالحظ أن هناك بعض الظروف التي تدعو جهة اإلدارة إلى الموافقة على‬
‫(‪)7‬‬

‫األخذ بهذا األسلوب‬

‫‪ ،‬فبالنظر إلى التقدم العلمي والفني‪ ،‬والتخصص الدقيق في‬

‫شتي مجاالت الحياة أصبح تنفيذ أحد المشروعات العامة المتعلقة بعقود الطاقة يتطلب‬

‫تعاون العديد من الشركات المتخصصة إلنجازة علي أكمل وجه ويكون أمام جهة‬

‫اإلدارة أحد طريقين‪-:‬‬

‫األول ‪ :‬أن تبرم عدة عقود لتنفيذ مشروع واحد مع عدة شركات وهذا فيه‬
‫تكلفة من الناحية المالية ويحتاج إلى وقت طويل للتنفيذ‪.‬‬
‫الثاني ‪ -:‬أن تتعاقد مع متعاقد واحد يكون مسئوال أمامها عن تنفيذ المشروع‬

‫وتعطيه سلطة التعاقد من الباطن وهذا هو األسلوب األكثر شيوعاً في تنفيذ العقود‬
‫)‪(7‬‬

‫‪A. MESTRE, Les établissements publics industriels et commerciaux et le recours‬‬

‫‪à recours à l’arbitrage, Rev. arb., .1976, p.12.‬‬
‫)‪(7‬‬

‫‪A.EL-KOSHERI, Panorama de jurisprudence égyptienne, Gazette du Palais.‬‬

‫‪2002, ΙΙ, p. 967.‬‬

‫[المؤتمر السنوي الحادي والعشرين الطاقة بين القانون واالقتصاد]‬

‫[‪]0222/5/02-02‬‬

‫‪157‬‬

‫[التزامات المتعاقد مع اإلدارة في تنفيذ عقود الطاقة]‬

‫اإلدارية الدولية ‪.‬‬
‫اآلثار المترتبة علي موافقة جهة اإلدارة علي التعاقد من الباطن‪:‬‬
‫تختلف اآلثار القانونية في هذه الحالة عن الحالة السابقة ‪ ،‬فيظل المتعاقد‬
‫األصلي هو المسئول وحده عن تنفيذ كافة االلتزامات التي ينص عليها العقد األصلي‪،‬‬

‫فالمتعاقد من الباطن ال يحل محل المتعاقد األصلي في تنفيذ التزاماته وال يصبح طرفاً‬
‫في العقد‪ ،‬أي ال توجد عالقة بين اإلدارة وبين المتعاقد من الباطن ‪ ،‬وقد جري مجلس‬

‫الدولة الفرنسي علي إنكار كل عالقة تعاقدية بين المتعاقد من الباطن وبين جهة‬

‫اإلدارة(‪.)7‬‬

‫وعلي ذلك فموافقة اإلدارة علي التعاقد من الباطن يترتب عليها نتيجة واحدة‬

‫فقط وهي أن تلك الموافقة تجعل التعاقد من الباطن مشروعاومن ثم فليس للمتعاقد من‬

‫الباطن أن يختصم جهة اإلدارة مباشرة‪ ،‬وال أن يتظلم من الجزاءات الموقعة علي‬
‫المتعاقد األصلي‪.‬‬

‫وفي المقابل ال تستطيع جهة اإلدارة أن تختصم المتعاقدين من الباطن‬

‫مباشرة في حالة عدم تنفيذ االلتزامات الملقاة علي عاتقه(‪.)7‬‬

‫)‪(7‬‬

‫» ‪Aliaa Zakaria ;« L’arbitrage dans les contrats administratifs internationaux‬‬

‫‪THESE 2010 :p.129‬‬
‫(‪)7‬‬

‫عيسي عبد القادر ‪" :‬التزامات وحقوق المتعاقدين في تنفيذ عقد األشغال العامة" ‪ ،‬رسالة دكتوراه ‪ ،‬حقوق القاهرة‬

‫‪ ، 7551‬ص‪ 77‬وما بعدها‪.‬‬

‫‪157‬‬

‫[كلية القانون – جامعة اإلمارات العربية المتحدة]‬

‫[د‪.‬عالء محي الدين مصطفى ابو أحمد]‬

‫المطلب الثاني‬
‫االلتزام بتنفيذ العقد في المواعيد المتفق عليها‬
‫يقع علي عائق المستثمر األجنبي االلتزام بتنفيذ العقد وفقاً للشروط المتفق‬

‫عليها وفي المواعيد المحددة لذلك‪ ،‬وعادة ما تحدد جهة اإلدارة مدة معينة للتنفيذ في‬

‫كراسة الشروط‪ ،‬واذا لم يتضمن العقد مدة معينة للتنفيذ فيجب أن يتم التنفيذ في مدة‬
‫معقولة وفقاً للمجري العادي لألمور وطبيعة العقد ذاته‪ ،‬وهذا ما أكدته فتوى الجمعية‬
‫العمومية لقسمي الفتوى والتشريع " أن المتعاقدين وان لم يفصحا عن ميعاد معين‬

‫لتنفيذ االلتزام فليس معني هذا أن االلتزام بمنأى عن كل قيد زمني وانما يتعين أن يتم‬
‫في مدة معقولة وفقاً للمجري العادي لألمور وطبيعة التعاقد‪ ،‬والهدف الذي يرمي‬

‫إليه"(‪.)7‬‬

‫التأخير في تنفيذ االلتزام‪:‬‬
‫إذا تأخر المتعاقد مع جهة اإلدارة في تنفيذ التزامه ‪ ،‬فهل يترتب علي ذلك‬
‫نشوء حق جهة اإلدارة في التعويض ؟‬
‫نفرق هنا بين ثالث حاالت ‪-:‬‬

‫أوال‪ -:‬أن يكون التأخير راجعاً إلى فعل المستثمر األجنبي‪.‬‬
‫ثانياً‪ -:‬أن يكون التأخير راجعاً إلى فعل اإلدارة‪.‬‬

‫(‪)7‬‬

‫فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة الصادر في ‪ 77‬نوفمبر ‪ ، 7557‬مجلة هيئة قضايا‬

‫الدولة سنة ‪ ، 7557‬العدد األول ‪ ،‬ص‪777‬‬

‫[المؤتمر السنوي الحادي والعشرين الطاقة بين القانون واالقتصاد]‬

‫[‪]0222/5/02-02‬‬

‫‪157‬‬

‫[التزامات المتعاقد مع اإلدارة في تنفيذ عقود الطاقة]‬

‫ثالثا‪ -:‬أن يكون التأخير راجعاً لسبب ال قبل للطرفين به وهو القوة القاهرة‪ .‬وسوف‬
‫نتناول ذلك بشئ من اإليجاز‪.‬‬

‫أوال إذا كان التأخير راجعا إلى فعل المستثمر األجنبي‪:‬‬
‫إذا تأخر المستثمر األجنبي في تنفيذ التزامه ‪ ،‬ترتب علي ذلك نشوء حق جهة‬

‫اإلدارة في التعويض‬

‫ثانيا تأخير المتعاقد األجنبي في تنفيذ التزامه بسبب فعل اإلدارة‪:‬‬
‫يعتبر فعل اإلدارة سبباً قانونياً إلعفاء المتعاقد األجنبي في حالة تأخيره في‬

‫تنفيذ التزامه إذا توافرت فيه شروط ثالثة وهي ‪-:‬‬
‫‪-7‬‬

‫أن يكون فعل اإلدارة علي عالقة مباشرة بالتزام المتعاقد معها ومن طبيعة‬

‫تؤدي إلى تأخيره في تنفيذ التزاماته العقدية وأن ال يكون إلرادة المتعاقد‬

‫األجنبي دخل في وقوعه أو المساهمة فيه ‪.‬‬
‫‪-7‬‬
‫‪-7‬‬

‫أن يكون فعل اإلدارة غير متوقع عند إبرام العقد ‪.‬‬
‫أن يجعل تنفيذ التزامات المتعاقد في الموعد المتفق عليه مستحيالً استحالة‬

‫مطلقة وال يشترط أن يتخذ فعل اإلدارة صورة الخطأ أو اإلهمال من جانبها‬

‫فقد يكون استعماال مشروعا لحقها في الرقابة والتعديل كتغير نوع المواد‬

‫األولية المطلوبة وتعديل حجم األشغال العامة وهذا يؤدي في كثير من‬

‫األحيان إلى تجاوز مدد التنفيذ(‪.)7‬‬
‫)‪(7‬‬

‫‪M. AL-MAJALI, L’arbitrage et les contrats pétroliers dans le monde arabe,‬‬

‫‪Thèse, Paris II. 2002.p150.‬‬

‫‪157‬‬

‫[كلية القانون – جامعة اإلمارات العربية المتحدة]‬

‫[د‪.‬عالء محي الدين مصطفى ابو أحمد]‬

‫وقد أيد ذلك مجلس الدولة المصري والفرنسي فاعتبر أن فعل اإلدارة سبب‬
‫أجنبي يبرر التأخير في التنفيذ إذا لم تقم اإلدارة بتسليم مواقع العمل للمقاول وقد أتت‬

‫الفرصة لقضاء التحكيم ليدلي برأيه في هذه المسألة في القضية اآلتية‪:‬‬
‫(‪)2‬‬

‫قضية الشركة األمريكية ضد شركة قطاع عام بالجزائر‬
‫تتلخص وقائع هذه القضية في اآلتي ‪-:‬‬

‫تقوم إحدى شركات القطاع العام في الجزائر باستغالل منطقة مناجم حديد في‬

‫منطقة جبال جا ار ‪ ،‬ويحتاج هذا االستغالل إلى إنشاء طرق ومد خطوط للسكك‬
‫الحديدية ‪ ،‬ولذلك تعاقدت في إبريل ‪ 7517‬مع شركة أمريكية علي إجراء الدراسات‬

‫الخاصة بهذه المشروعات وبنقل خام الحديد من هذه المنطقة‪.‬‬

‫وفي أكتوبر ‪ 7517‬اقتنع الطرفان بإمكانية قيام الشركة األمريكية باألعمال‬

‫التمهيدية الالزمة لمد الخط الحديدي من منطقة جبال جا ار إلى ميناء ماكتا المزمع‬

‫إنشاؤه لهذا الغرض وتم تحرير ملحق للعقد بهذا المعني‪.‬‬

‫وفي مارس ‪ 7511‬تم إبرام عقد جديد بين الشركتين األمريكية والجزائرية‬

‫لتنفيذ الخط الحديدي وانشاء األرضية ‪ ،‬وهذا المشروع يحتاج إلى خرائط طبوغرافية‬
‫للمناطق التي سيجري العمل فيها‪.‬‬
‫وقد كلفت الشركة الجزائرية المكتب الفني للخرائط بالجزائر بإعدادها وتسليمها‬

‫للشركة األمريكية ‪ ،‬وعهدت إلى األخيرة باإلشراف علي إعدادها ‪ ،‬وتضمن االتفاق‬

‫(‪)7‬‬

‫محيي الدين إسماعيل ‪" " :‬منصة التحكيم التجاري الدولي" ‪ ،‬الجزء األول ‪ ،.7587 ،‬ص‪.715– 717‬‬

‫[المؤتمر السنوي الحادي والعشرين الطاقة بين القانون واالقتصاد]‬

‫[‪]0222/5/02-02‬‬

‫‪157‬‬

‫[التزامات المتعاقد مع اإلدارة في تنفيذ عقود الطاقة]‬

‫تحديد مدة إلنجاز المشروع ‪ 77‬شه ار وقد حاولت الشركة األمريكية الحصول علي‬

‫الخرائط الطبوغرافية من المكتب الوطني دون جدوي‪.‬‬

‫وتم اللجوء إلى قضاء التحكيم ‪ ،‬حيث رأت محكمة التحكيم أن القانون‬

‫الجزائري هو القانون الواجب التطبيق ‪ ،‬ووجدت الهيئة أن الشركة األمريكية كانت قد‬

‫اشترطت في العقد أنها ال تكون‬

‫مسئولة عن عدم التنفيذ في حالة عدم تسليم‬

‫المستندات المطلوبة ( الخرائط الطبوغرافية ) ووضعها تحت تصرفها‪ ،‬والشركة‬

‫الجزائرية تضمن تسليم المستندات إلى الشركة األمريكية‪.‬‬

‫وقضت هيئة التحكيم بالتعويض لصالح الشركة األمريكية وذلك ألن تأخير‬

‫الشركة في تنفيذ التزامها لم يكن بسب من قبلها ولكن كان بسبب فعل اإلدارة‪.‬‬
‫ثالثا تأخير المتعاقد األجنبي في تنفيذ التزاماته بسبب القوة القاهرة‪-:‬‬

‫القوة القاهرة هي حادث مستقل عن إرادة الطرفين ‪ ،‬ال يمكن توقعه أو دفعة‬
‫يجعل تنفيذ االلتزام مستحيالً كله أو في جزء منه ‪ ،‬ويؤدي إلى إعفاء المتعاقد مع جهة‬

‫اإلدارة من تنفيذ التزاماته العقدية أو التأخير فيها ومن أمثلتها األعاصير والحروب‬
‫…‪.‬الخ‪.‬‬

‫‪157‬‬

‫[كلية القانون – جامعة اإلمارات العربية المتحدة]‬

‫[د‪.‬عالء محي الدين مصطفى ابو أحمد]‬

‫شروط القوة القاهرة(‪:)2‬‬

‫أن يكون الحادث مستقال عن إرادة الطرفين‪ ،‬فلو كان الحادث بسبب المتعاقد مع‬

‫جهة اإلدارة فإنه ال يعد من قبيل القوة القاهرة‪ ،‬ومثل ذلك حدوث إضراب في العمل‬

‫شجعه المتعاقد مع جهة اإلدارة ووافق عليه‪.‬‬

‫‪ -7‬أن يكون الحادث غير متوقع ومفاجئا وال يمكن دفعه‪ ،‬وذلك مثل حدوث‬
‫زلزال في منطقة ال تحدث فيها الزالزل عادة‪.‬‬
‫يجب أن يجعل الحادث التنفيذ مستحيالً استحالة مطلقة‪ ،‬أما إذا كان‬

‫المتعاقد مع جهة اإلدارة قاد اًر علي تنفيذ التزاماته بنفقات باهظة أو قاد اًر علي أن‬
‫يتوقي حدوث الظرف المفاجئ أو يتفادى نتائجه‪ ،‬فإننا ال نكون بصدد قوة قاهرة ‪.‬‬

‫اآلثار المترتبة علي توافر شروط القوة القاهرة‪:‬‬

‫يترتب علي توافر شروط القوة القاهرة أن المتعاقد مع جهة اإلدارة يتوقف عن‬
‫التنفيذ نهائياً إذا كانت االستحالة دائمة‪ ،‬أو يتوقف عن التنفيذ مدة معينة لحين زوال‬
‫أسباب القوة القاهرة ثم يعود لتنفيذ التزاماته بعد ذلك ‪ ،‬ويجوز للمتعاقد مع جهة اإلدارة‬

‫(‪)7‬‬

‫د‪.‬علي محمد عبد المولي ‪" :‬الظروف التي تط أر أثناء تنفيذ العقد" ‪ ،‬رسالة دكتوراه ‪ ،‬حقوق عين مس‪7557‬‬

‫ص‪.777‬‬
‫‪ie‬‬

‫‪Bourjol, Maurice: “Droit administratif - L’action administrative”, Masson et C ,‬‬
‫‪Editeurs, 1972.P.270.‬‬
‫‪De laubadére, André: “ Traité de Droit Administratif,” L.G.D. J,1984,P.444.‬‬

‫[المؤتمر السنوي الحادي والعشرين الطاقة بين القانون واالقتصاد]‬

‫[‪]0222/5/02-02‬‬

‫‪151‬‬

‫[التزامات المتعاقد مع اإلدارة في تنفيذ عقود الطاقة]‬

‫المطالبة بفسخ العقد‬

‫(‪)7‬‬

‫فى القضية اآلتية ‪-:‬‬

‫تعرض قضاء التحكيم لمسألة القوة القاهرة وشروطها وآثارها‬

‫قضية "‪ "Libyan Sunoil company‬ضد الشركة الوطنية الليبية للبترول ‪N.O.C.C.‬‬
‫وقائع القضية‪:‬‬
‫في نوفمبر ‪ 7581‬أبرمت الشركة الوطنية للبترول مع شركة ‪ Sunoil‬اتفاقاً‬

‫للبحث عن البترول في الحقول الجديدة في ليبيا وحددت مدة زمنية للبحث من خمس‬

‫إلي عشر سنوات تبعاً لمناطق البحث واتفق الطرفان علي أن تقوم شركة ‪Sunoil‬‬
‫بتحمل كافة النفقات الالزمة والتي قدرت بحوالي مائة مليون دوالر وتحصل في مقابل‬

‫ذلك علي نسبة من اإلنتاج المنتظر حدوثه‪ ،‬ومدة سريان هذا العقد هي عشرون سنة‬

‫والقانون الليبي هو القانون الواجب التطبيق ‪.‬‬

‫وقد نص العقد في المادة (‪ (7-77‬والمادة (‪ )7-77‬علي حالة حدوث القوة‬

‫القاهرة فنصت المادة (‪ )7-77‬علي أن يعفى الطرف المتعاقد عن عدم التنفيذ أو‬

‫التأخير في تنفيذ االلتزامات إذا كان ذلك مرجعه القوة القاهرة‪ ،‬وتشمل القوة القاهرة‬
‫علي سبيل المثال الكوارث الطبيعية والحروب وكل الظروف غير المتوقعة وقت إبرام‬

‫العقد والتصرفات التي تخرج عن سيطرة الطرف المتعاقد‬

‫)‪(7‬‬

‫(‪)7‬‬

‫‪A. MEZGHANI, Souveraineté de l’Etat et participation à l’arbitrage, Rev.arb., n°4,‬‬

‫‪1985, p.524 et s.‬‬
‫(‪)7‬‬

‫د ‪ .‬حفيظةةة الحةةداد ‪" " :‬العقةةود المبرمةةة بةةين الةةدول واألشةةخاص األجنبيةةة تحديةةد ماهيتهةةا والنظةةام القةةانوني الحةةاكم لهةةا "‬

‫‪،‬دار النهضة العربية ‪ ،‬الطبعة األولي ‪ ،.7557 ،‬ص‪.711‬‬

‫‪158‬‬

‫[كلية القانون – جامعة اإلمارات العربية المتحدة]‬

‫[د‪.‬عالء محي الدين مصطفى ابو أحمد]‬

‫ونصت المادة (‪ )7-77‬علي أنه في حالة التأخير في تنفيذ العمليات الناجم‬
‫عن القوة القاهرة علي نحو أثر علي الوقت الذي يتعين في خالله إنجازها وفقاً لشروط‬

‫العقد الماثل‪ ،‬فإن مدة هذا العقد ‪ ،‬وكذلك الحقوق وااللتزامات المتولدة عنه تمتد إلى‬
‫فترة زمنية مماثلة للفترة التي توقف فيها التنفيذ بفعل القوة القاهرة ‪.‬‬

‫وقد بدأ العمل في ديسمبر ‪ 7581‬واستمر لمدة ‪ 77‬شه اًر وفي ديسمبر‬

‫‪ 7587‬أصدرت الواليات المتحدة األمريكية ق ار ار بمنع انتقال رعاياها إلى ليبيا‪ ،‬وحث‬

‫الشركات العاملة في ليبيا علي استعادة موظفيها منها و أخبرت شركة ‪Sunoil‬‬
‫الحكومة الليبية بذلك‪ ،‬وأنها لن تستطيع الوفاء بالتزاماتها التعاقدية في المواعيد المتفق‬
‫عليها ‪ ،‬باعتبار أن قرار الحكومة األمريكية بمثابة قوة قاهرة بالنسبة لها‪.‬‬

‫وأنها ستعود للعمل بمجرد انتهاء اإلجراءات التي اتخذتها الحكومة‬

‫األمريكية‪ ،‬وكلفت بعد ثالثة أيام شركة من الباطن للقيام بهذه األعمال إال أن الحكومة‬

‫الليبية رفضت ذلك و أوضحت أنها ال تعد السبب الذي تتمسك به الشركة األمريكية‬

‫من قبيل القوة القاهرة وأن ما فعلته الشركة األمريكية هو بمثابة انسحاب من العقد‪،‬‬

‫وقررت اللجوء إلى قضاء التحكيم‪.‬‬
‫وقد تمسكت شركة ‪Sunoil‬‬

‫بأن هناك شرطا تعاقديا في المادة‬

‫(‪ )7 – 77‬والمادة (‪ )7 -77‬يتعلق بالقوة القاهرة وينبغي علي محكمة التحكيم أن‬
‫تقوم بتطبيق هذا الشرط دون االلتفات إلى القانون الليبي إذ أن الشرط الوارد في هذه‬

‫استثنائيا علي نصوص القانون الليبي فتكون القوة القاهرة متوفرة‬
‫المادة يضع نظاماً‬
‫ً‬
‫طبقاً لهذا الشرط – إذا كان عدم التنفيذ مرجعه ظرف غير متوقع يؤثر علي تنفيذ‬
‫العقد‪ ،‬وال يشترط أن يؤدي الستحالة التنفيذ‪.‬‬

‫[المؤتمر السنوي الحادي والعشرين الطاقة بين القانون واالقتصاد]‬

‫[‪]0222/5/02-02‬‬

‫‪155‬‬

‫[التزامات المتعاقد مع اإلدارة في تنفيذ عقود الطاقة]‬

‫بينما تمسك الطرف الليبي بأن الشرط المتعلق بالقوة القاهرة ال يعدل من‬

‫الشروط القانونية المتطلبة للقوة القاهرة في القانون الليبي‪ ،‬وهذه الشروط هي أن يكون‬
‫هناك حدث خارجي مستقل عن إرادة الشخص الذي يتمسك به وأن يكون غير متوقع‬

‫وقت إبرام العقد وأن يؤدي الستحالة تنفيذ العقد ‪.‬‬
‫موقف محكمة التحكيم‪:‬‬

‫انتهت محكمة التحكيم إلى أنه ال يوجد في الشرط المدرج في العقد ما يسمح‬
‫بالتخفيف من الشروط التي يقتضيها القانون الليبي‪ ،‬والتي وفقا لها البد أن يكون‬

‫الظرف الذي يتمسك به الطرف المتعاقد يؤدي إلى استحالة حقيقية في التنفيذ سواء‬
‫كانت استحالة مؤقتة أو دائمة‪.‬‬

‫وقررت المحكمة أن الظرف الذي تتمسك به شركة ‪ Sunoil‬هو ظرف‬

‫خارجي غير متوقع إال أنه ال يؤدي الستحالة التنفيذ فعلي الرغم من أن معظم‬
‫العاملين في الشركة من رعايا الواليات المتحدة األمريكية إال أن هذا ال يمنع الشركة‬

‫من تجاوز هذه العقبة عن طريق التعاقد مع رعايا ال يتمتعون بالجنسية األمريكية‬
‫للعمل في هذا المشروع‪.‬‬
‫قضية المشروع العام البولندي ضد مشروع عام بألمانيا الديمقراطية(‪:)2‬‬
‫اتفقت إحدى الشركات العامة بألمانيا الديمقراطية مع إحدى الشركات العامة‬

‫بدولة بولندا على أن تقوم األخيرة بتوريد كميات معينة من الفحم‪ ،‬إال أن المشروع‬

‫(‪)7‬‬

‫د‪ .‬حفيظة الحداد ‪" :‬العقود المبرمة ‪ ، ".........‬المرجع السابق ‪ ،‬صة ‪.55 ، 58‬‬

‫‪811‬‬

‫[كلية القانون – جامعة اإلمارات العربية المتحدة]‬

‫[د‪.‬عالء محي الدين مصطفى ابو أحمد]‬

‫العام البولندي امتنع عن التوريد بعد فترة زمنية معينة وذلك نظ اًر ألن الحكومة‬

‫البولندية أصدرت ق ار اًر بمنع تصدير الفحم‪.‬‬

‫ولجأ الطرف األلماني إلى التحكيم في غرفة التجارة البولندية وطالب بتطبيق‬
‫أحكام الشرط الجزائي المتفق عليه في العقد في حالة عدم تنفيذه ‪ ،‬ولقد تمسك الطرف‬
‫البولندي بأن القرار الصادر من الحكومة البولندية يعد بمثابة قوة قاهرة ال يمكن دفعها‬

‫وتؤدى إلى إعفائه من كل مسئولية ناجمة عن التأخير‪.‬‬

‫وقد قضت محكمة التحكيم بأن هذا الحدث حدث خارجي ال يمكن توقعه وقت‬

‫إبرام العقد و ال دفعه وبالتالي يعد بمثابة قوة قاهرة تعفى الطرف البولندي من‬
‫التزاماته‪.‬‬
‫قضية الشركة اإلسرائيلية‬

‫السوفيتي (‪:)2‬‬

‫‪ Jordan Investment ltd‬ضد المشروع العام‬

‫أبرمت الشركة اإلسرائيلية ‪ Jordan Investment Ltd‬عقداُ مع مشروع‬

‫عام سوفيتي يعمل في مرفق البترول‪ ،‬و اتفق الطرفان على أن يقوم المشروع العام‬
‫السوفيتي بتزويد الشركة بالبترول الذي تحتاج إليه‪ ،‬وفى عام ‪ 7577‬اشتركت إسرائيل‬

‫فئ العدوان الثالثي على مصر و أصدر وزير التجارة الخارجية الروسي ق ار اًر بسحب‬
‫التراخيص من المشروع العام السوفيتي الخاص بتزويد الشركة اإلسرائيلية بالبترول مما‬

‫أدى إلى لجوء الشركة اإلسرائيلية إلى محكمة التحكيم الروسية المختصة بنظر النزاع‬

‫)‪(7‬‬

‫‪.-Domke : " The Israeli soviet oil Arbitration" , A.J.I.L , 1959 , P. 787 et‬‬

‫[المؤتمر السنوي الحادي والعشرين الطاقة بين القانون واالقتصاد]‬

‫[‪]0222/5/02-02‬‬

‫‪817‬‬

‫[التزامات المتعاقد مع اإلدارة في تنفيذ عقود الطاقة]‬

‫وفقا للعقد المبرم بين الطرفين وطالبت بالتعويض وقد قررت محكمة التحكيم أن قرار‬

‫الوزير يعد بمثابة قوه قاهره تعفى المشروع السوفيتي من التزامه‪.‬‬
‫المطلب الثالث‬

‫االلتزام بتنفيذ العقد وفقا للشروط المتفق عليها في العقد‬
‫ينبغي علي المتعاقد األجنبي أن يقوم بتنفيذ العقد وفقاً للشروط المتفق عليها‬

‫في العقد المبرم بينة وبين اإلدارة‪ ،‬وهذه الشروط غالباً ما ترد في العقود اإلدارية‬

‫الدولية في إحدى صورتين ‪-:‬‬

‫الصورة األولى تحديد طريقة التنفيذ بدقة‪:‬‬
‫قد يتفق الطرفا ن علي كيفية التنفيذ ‪ ،‬وتحدد جهة اإلدارة الشروط والمواصفات‬

‫بدقة‪ ،‬وفي هذه الحالة ينبغي علي المتعاقد االلتزام بهذه الشروط وتلك المواصفات ‪ ،‬و‬
‫إال ترتبت مسئوليته وقد تعرض قضاء التحكيم لذلك فى القضية اآلتية ‪-:‬‬
‫قضية الشركة اإلنجليزية ضد عمان(‪:)2‬‬
‫أرادت سلطنة عمان إنشاء مصنع لصناعة الجير فأبرمت اتفاقاً مع شركة‬

‫إنجليزية إلنشاء مصنع الجير ‪ ،‬قرب العاصمة مسقط إلنتاج جير مائى وجير محروق‬

‫وتقوم هذه الشركة بإنشاء المصنع وتجهيزه وصيانته وتقوم بالتصميم والتصنيع و‬

‫االختبار‪.‬‬

‫إال أنه بعد إنشاء المصنع وبدء تجريبه ثبت وجود عيوب فنية فى األفران‬

‫وطلبت عمان من الشركة اإلنجليزية إصالح هذه العيوب إال أنها امتنعت عن ذلك و‬
‫(‪)7‬‬

‫د‪ .‬محي الدين إسماعيل ‪ " :‬منصة التحكيم ‪ ، "........‬المرجع السابق ‪ ،‬صة ‪778‬‬

‫‪817‬‬

‫[كلية القانون – جامعة اإلمارات العربية المتحدة]‬

‫[د‪.‬عالء محي الدين مصطفى ابو أحمد]‬

‫انسحبت من الموقع مما اضطر عمان إلى تعيين مقاول جديد لعمل اإلصالحات‬
‫واعادة التشغيل وتوريد قطع الغيار ‪ ،‬و لم تدفع عمان باقى الثمن ‪ ،‬فلجأت الشركة‬

‫اإلنجليزية للتحكيم وطالبت بالتعويض إال أن محكمة التحكيم رفضت ذلك ألن الشركة‬
‫اإلنجليزية أخلت بالتزاماتها التعاقدية‪.‬‬
‫الصورة الثانية ‪ :‬االتفاق علي تنفيذ العقد وفقاً ألفضل المعايير الدولية‪:‬‬

‫قد يتفق الطرفان علي تنفيذ العقد وفقا ألفضل المعايير الدولية وهذا االتفاق‬
‫يثير الكثير من المشاكل‪ ،‬حيث ال يمكن أن نحدد بدقة ‪ ،‬المقصود بالتنفيذ وفقاً‬
‫ألفضل المعايير الدولية ‪ .‬مثل العقد المبرم في ‪ 8‬سبتمبر ‪ 7511‬بين المنظمة‬

‫اإليرانية للطاقة الذرية وبين ثالث شركات فرنسية بغرض إنشاء مفاعل ذري مركزي‬

‫وفقا الفضل المعايير الدولية‬

‫(‪)2‬‬

‫المطلب الرابع‬
‫التزام المتعاقد األجنبي بالقيام بالحد األدنى لالستثمار‬
‫عادة ما تفرض جهة اإلدارة في العقود اإلدارية الدولية علي المتعاقد األجنبي‬

‫التزاما يقضي بضرورة قيامه باستثمارات محددة خالل مدة معينة‪ ،‬ويرجع السبب في‬

‫حرص جهة اإلدارة علي تضمين عقودها مثل هذا الشرط إلى رغبتها في تحقيق فعالية‬

‫االستثمارات وعلي سبيل المثال في عقود البترول تشترط جهة اإلدارة علي المتعاقد‬

‫األجنبي ضرورة إنفاق مبالغ معينة في صورة أعمال فعلية للتنقيب واجراء البحوث‬

‫)‪(7‬‬

‫‪B.STERN, Trois arbitrages, un même problème, trois solutions : Les‬‬

‫‪nationalisations libyennes devant l’arbitrage international ; Rev. arb., 1980, p . 3.‬‬

‫[المؤتمر السنوي الحادي والعشرين الطاقة بين القانون واالقتصاد]‬

‫[‪]0222/5/02-02‬‬

‫‪817‬‬

‫[التزامات المتعاقد مع اإلدارة في تنفيذ عقود الطاقة]‬

‫واالختبارات‪ ،‬من أجل الحصول علي المعلومات الكافية التي تحدد إمكانية وجود‬

‫حقول بترول في المنطقة المخصصة لألبحاث وقيمتها االقتصادية‪.‬‬

‫وغياب مثل هذه الشروط تجعل في مكنة المتعاقد األجنبي أن يقوم بتجميد‬

‫المنطقة التي سيقوم بالتنقيب فيها لمدة طويلة ولكن إذا لم يف المتعاقد األجنبي بهذه‬

‫االستثمارات هل يحق لجهة اإلدارة أن تقوم بسحب الترخيص الذي منحته للمتعاقد‬

‫األجنبي باالستثمار؟‪.‬‬

‫أجابت علي ذلك محكمة التحكيم في القضية اآلتية‪:‬‬
‫قضية‪ Valentine .‬ضد حكومة هايتي(‪:)7‬‬
‫أسس السيد‬

‫‪Valentine‬‬

‫في‪ 7571‬شركة توزيع المنتجات البترولية والنقل البحري‬

‫للكيماويات والبتروكيماويات ‪ ،‬ومركزها الرئيسي نيويورك‪ ،‬وتم توقيع اتفاق مبدئي بين‬

‫الشركة وحكومة هايتي و أعقبه اتفاق نهائى في ‪ 77‬نوفمبر ‪ 7577‬يهدف إلى إعطاء‬
‫الشركة امتيا از للبحث والتنقيب عن البترول وضرورة قيام الشركة باالستثمار في‬
‫المنطقة وذلك عن طريق إيداع الشركة مبلغ خمسين ألف دوالر أمريكي لدي بنك‬

‫أمريكي وقد أودعت الشركة المبلغ في البنك‪ ،‬إال أنها علقت قيامها باالستثمار علي‬

‫شرط حصولها علي ضمان استثمار من الحكومة األمريكية حتى أول أكتوبر ‪،7577‬‬

‫وهذا ما لم يحدث وبالتالي لم تقم الشركة باالستثمار المتفق عليه في العقد‪.‬‬

‫وبناء علي هذه التطورات قررت حكومة هايتي سحب الترخيص الذي منحته‬

‫للشركة وقامت بفسخ العقد وترحيل السيد ‪ Valentien‬من البالد ألنة لم يقم‬
‫باالستثمار بصورة جدية‪.‬‬
‫(‪)7‬‬

‫د‪ .‬إبراهيم شحاتة‪":‬المؤسسة األمريكية لضمان االستثمار" ‪ ،‬المجلة المصرية للقانون الدولي ‪ ،7511‬ص‪.757‬‬

‫‪817‬‬

‫[كلية القانون – جامعة اإلمارات العربية المتحدة]‬

‫[د‪.‬عالء محي الدين مصطفى ابو أحمد]‬

‫و يتضح من هذه القضية أن المتعاقد األجنبي إذا لم يقم باالستثمارات المتفق‬
‫عليها والمحددة في العقد فهذا التصرف من جانبه يعد إخالال بالتزام تعاقدي يترتب‬

‫عليه نشوء حق الدولة في سحب الترخيص الذي منحته للمتعاقد األجنبي لمزاولة‬
‫نشاطه دون أدني مسئولية عليها‪.‬‬
‫المطلب الخامس‬
‫التزام المشروع األجنبي بإخبار جهة اإلدارة‬
‫بكافة الظروف المحيطة بمسائل التعاقد‬
‫يقع علي عاتق المشروع األجنبي التزام بأن يكون أميناً في مكاشفة جهة‬

‫اإلرادة ومصارحتها بكافة الظروف محل التعاقد بصراحة مطلقة ‪ ،‬وقد ينص في العقد‬
‫المبرم بينهما علي أنه في حالة إخالل الطرف األجنبي بالتزامه باإلعالم واإلخبار‪،‬‬

‫فانه يحق لجهة اإلدارة فسخ العقد‪.‬‬

‫ويري بعض الفقة أن لجهة اإلدارة التمسك بهذا الحق ولو لم يتضمن العقد‬

‫نصا صريحا يقضي بذلك طبقا لمبدأ حسن النية(‪.)7‬‬

‫ولذلك فيجب علي المشروع األجنبي أن يصارح جهة اإلدارة بجدوى‬

‫االستمرار في تنفيذ العقد ‪ ،‬إذا كان الستمرار في التنفيذ سيسبب خسارة لجهة اإلدارة‬

‫أو أنه لن يحقق النتائج االقتصادية المرجوة منه نتيجة للتغيرات التي حدثت في السوق‬
‫‪.‬‬

‫الدولية مثال‬
‫)‪(7‬‬

‫‪D.FOUSSARD, L’arbitrage en droit administratif, Rev.arb., 1990, n°1- Janvier-‬‬

‫‪Mars, p.3.‬‬

‫[المؤتمر السنوي الحادي والعشرين الطاقة بين القانون واالقتصاد]‬

‫[‪]0222/5/02-02‬‬

‫‪817‬‬

‫[التزامات المتعاقد مع اإلدارة في تنفيذ عقود الطاقة]‬

‫المطلب السادس‬
‫التزام المتعاقد األجنبي بتدريب العمالة المحلية‬
‫غالباً ما تتضمن شروط العقد المبرم بين الدولة واألشخاص األجنبية شرطاً‬

‫خاصاً بتدريب العمالة المحلية‪ ،‬وذلك تمهيداً إلحالل العمالة المحلية محل العمالة‬

‫األجنبية(‪ ،)7‬وأبرز األمثلة علي ذلك إبرام جهة اإلدارة لعقد امتياز دولي‬

‫عقود الطاقة وهذا يتطلب قيام المشروع األجنبي بتدريب العمالة المحلية حتى يتسنى‬
‫لها أن تقوم بإدارة المشروع بعد انتهاء مدة االمتياز‪ ،‬ولكن ثار تساؤل هل التزام‬

‫المشروع األجنبي هنا هو التزام ببذل عناية أم التزام بتحقيق نتيجة ؟‬

‫يذهب جانب من الفقه(‪)7‬إلى أن التزام المشروع األجنبي بتدريب العمالة‬

‫المحلية هو التزام بتحقيق نتيجة‪ ،‬وليس مجرد التزام ببذل عناية‪ ،‬حتى ال يستطيع‬

‫(‪)7‬‬

‫ومما يجدر اإلشارة إليه أن دخول المستخدمين األجانب و إقامتهم في الدولة المتعاقدة يخضع لقوانين هذه الدولة وهو‬
‫ما حرصت غالبية هذه العقود على اإلشارة إليه ومن ذلك على سبيل المثال العقد المبرم بين الحكومة المصرية‬
‫وشركة اموكو للزيوت في ‪ 75‬ديسمبر عام ‪ 7581‬المادة ( ‪ )71‬منه على أنه‬

‫‪ -7‬يمنح األجانب من اإلداريين و الفنيين ‪ ...‬حق اإلقامة المنصوص عليه في القانون ‪ ....‬ويوافق المقاول اللوائح‬
‫الخاصة بالهجرة وجوازات السفر و التأشيرات و التوظيف على جميع مستخدمي المقاول األجانب الذين يعملون في‬
‫جمهورية مصر العربية "‬
‫أنظر في ذلك ‪:‬‬
‫د‪ .‬سراج حسين أبو زيد ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪. 57‬‬
‫د‪ .‬عصام الدين نسيم ‪ " :‬النظام القانوني لالستثمارات األجنبية الخاصة في الدول األخذة في النمو" ‪ ،‬دار‬
‫النهضة العربية ‪ ، 7517 ،‬ص ‪ 8‬وما بعدها ‪.‬‬
‫(‪)7‬‬

‫د‪.‬حفيظة الحداد‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص‪.777‬‬

‫‪817‬‬

‫[كلية القانون – جامعة اإلمارات العربية المتحدة]‬

‫[د‪.‬عالء محي الدين مصطفى ابو أحمد]‬

‫المشروع األجنبي التنصل من المسئولية عن طريق إثبات أنه بذل العناية المعقولة في‬
‫هذا الصدد ‪.‬‬
‫ويذهب جانب آخر من الفقه إلى ضرورة التفرقة بين التزام المشروع بإدماج‬
‫العمالة المحلية في العمليات الفنية المعقدة ‪ ،‬محل العقد ‪ ،‬فمثل هذا االلتزام يعد التزاماً‬
‫بتحقيق نتيجة يقع علي عاتق المشروع األجنبي تنفيذه‪ ،‬وذلك أيا كان مسلك العمالة‬
‫وقدرتها علي التكيف مع هذه العمليات ‪ ،‬وبين تدريب وتكوين المهارة الفنية لدي‬

‫العمالة الوطنية فهو التزام ببذل عناية‪ ،‬فالمشروع األجنبي يستطيع أن يدفع المسئولية‬
‫عنة بإثبات أنه بذل العنايةة المطلوبة لذلك‪.‬‬

‫ويجب علية أن يقدم تقري ار دوريا عن مدي تقةدم العمالة الوطنية وفي حالة‬

‫عدم إثبات العمالة المحلية كفاءة عالية في اكتساب المهارات التي تؤهلها لتولي‬

‫مسئولية المشروع مستقبالً ‪ ،‬فيجب علي الدولة أن تقوم بترشيح عمالة أخرى يتولى‬
‫المشروع األجنبي تدريبها‪ ،‬ويكون إثبات الكفاءة المطلوبة عن طريق اجتياز وتنفيذ‬
‫البرامج التدريبية التى تضعها الشركة المتعاقدة‪ ،‬وغالبا ما تنص العقود اإلدارية الدولية‬
‫على ضرورة قيام الشركة المتعاقدة بوضع تنفيذ برامج لتدريب العمالة الوطنية ومن‬

‫ذلك ما نصت عليه المادة (‪ )77‬من العقد المبرم بين حكومة السعودية و إحدى‬

‫الشركات اليابانية من أنه " على الشركة بعد استشارتها الحكومة أن تعد وتنفذ برنامجاً‬

‫خاصا لتدريب موظفيها السعوديين على جميع مراحل صناعة الزيت بما فى ذلك‬

‫التدريب على اإلدارة و الرقابة"(‪.)7‬‬

‫(‪)7‬‬

‫د‪ .‬سراج حسين أبو زيد ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪57‬‬

‫[المؤتمر السنوي الحادي والعشرين الطاقة بين القانون واالقتصاد]‬

‫[‪]0222/5/02-02‬‬

‫‪811‬‬

‫[التزامات المتعاقد مع اإلدارة في تنفيذ عقود الطاقة]‬

‫وثار تساؤل آخر عن الجزاء المترتب علي عدم قيام المشروع األجنبي‬

‫بالوفاء بهةذا االلتزام ؟ إذا كان هناك نص في العقد يحدد الجزاء المترتب علي ذلك‪،‬‬
‫فليست هناك مشكلة‪ ،‬ولكن إذا لم يكن هناك نص في العقد يحدد الجزاء المترتب علي‬
‫مخالفة هذا االلتزام ‪ ،‬فإن من حق جهة اإلدارة أن تطالب بالتعويض ‪.‬‬

‫‪818‬‬

‫[كلية القانون – جامعة اإلمارات العربية المتحدة]‬

‫[د‪.‬عالء محي الدين مصطفى ابو أحمد]‬

‫خ ةةات ةمةةة‬
‫وهكذا تنتهي هذه الدراسة التي كرسناها لعقود الطاقة التي تتميز بالتفاوت وعدم‬

‫التساوي في المراكز القانونية بين أطرافها‪ ،‬فهذه العقود تبرم بين طرفين غير متكافئين‪،‬‬
‫وهما طرف وطني ويتمثل في جهة اإلدارة والتي قد تكون الدولة أو أحد األجهزة‬

‫التابعة لها أو األشخاص التي اعترف لها مجلس الدولة باكتساب الشخصية المعنوية‬

‫العامة ‪،‬و طرف أجنبي قد يكون طبيعياً أو معنوياً‪.‬‬

‫وعدم التكافؤ يرجع إلى أن جهة اإلدارة تتمتع بسلطات ومزايا استثنائية خاصة ال‬
‫تتمتع بها الشركات األجنبية المتعاقدة معها وعلى ذلك تكون جهة اإلدارة في مركز‬

‫أعلى من الشركات األجنبية ولكن في نفس الوقت فإن هناك نوعاً آخر من عدم‬

‫التكافؤ وهو عدم تكافؤ اقتصادي‪ ،‬فجهة اإلدارة غالباً ما تتعاقد مع شركة عمالقة ذات‬
‫ميزانية ضخمة‪ ،‬مما يجعلها في مركز اقتصادي أضعف‪.‬‬

‫هذا الوضع جعل كل طرف في العالقة التعاقدية يضع ضمانات عديدة نظ ار‬

‫لشعوره بأنه الطرف األضعف في العالقة التعاقدية‬

‫ويتولد عن هذا مجموعة من االلتزامات و مثل التزام المتعاقد مع جهة اإلدارة‬

‫بتنفيذ العقد شخصيا فعقود الطاقة وثيق الصلة بالمرفق العام ولذلك فإن جهة اإلدارة‬
‫تراعي فيمن تتعاقد معه أن يتمتع بالكفاءة في التنفيذ والقدرة المالية وحسن السمعة‬
‫ولذلك ينبغي أن يقوم المتعاقد مع جهة اإلدارة بتنفيذ العقد بنفسه ‪ ،‬ولكن يجوز له أن‬

‫يتنازل عن تنفيذ العقد لشخص آخر ويشترط أن توافق جهة اإلدارة علي هذا التنازل‬
‫كتابة وأن تكون الشركة المتعاقدة قد أوفت بكافة التزاماتها عن العقد حتى تاريخ طلب‬

‫التنازل وأن تقدم الشركة المتنازل إليها الدليل المعقول لجهة اإلدارة علي قدرتها المالية‬

‫[المؤتمر السنوي الحادي والعشرين الطاقة بين القانون واالقتصاد]‬

‫[‪]0222/5/02-02‬‬

‫‪815‬‬

‫[التزامات المتعاقد مع اإلدارة في تنفيذ عقود الطاقة]‬

‫والفنية وأن تشتمل وثيقة التنازل علي نصوص تقرر صراحة وعلي وجه الدقة أن‬

‫المتنازل إليه يلتزم بكافة األحكام والشروط الواردة في العقد‪.‬‬

‫ويجوز للمتعاقد مع جهة اإلدارة أن يتفق مع الغير علي تنفيذ جزء من‬
‫االلتزامات العقدية بشرط موافقة جهة اإلدارة‪.‬‬
‫ويلتزم أيضا المتعاقد مع جهة اإلدارة بتنفيذ العقد في المواعيد المتفق عليها‬

‫وعادة ما تحدد جهة اإلدارة مدة معينة للتنفيذ في كراسة الشروط واذا لم يتضمن العقد‬
‫مدة معينة للتنفيذ فيجب أن يتم التنفيذ في مدة معقولة وفقا للمجري العادي لألمور‬
‫وطبيعة العقد ذاته ‪ ،‬ولكن إذا حدث وتأخر المتعاقد مع جهة اإلدارة في تنفيذ التزامه‬

‫وكان التأخير راجعاً إلي فعل المستثمر األجنبي فهنا ينشأ حق جهة اإلدارة في‬

‫التعويض‪.‬‬

‫أما إذا كان التأخير في التنفيذ راجعاً إلي فعل اإلدارة أو لسبب ال يد‬

‫للطرفين فيه وهو القوة القاهرة فهنا ال تستحق جهة اإلدارة التعويض‪.‬‬

‫ويلتزم أيضا المتعاقد مع جهة اإلدارة بتنفيذ العقد وفقا للشروط المتفق عليها‬
‫في العقد المبرم بينه وبين جهة اإلدارة وهذه الشروط ترد في العقود اإلدارية الدولية في‬
‫صورتين األولي تحدد فيها جهة اإلدارة طريقة التنفيذ بدقة والثانية يتفق فيها أطراف‬

‫العقد علي تنفيذه وفقا ألفضل المعايير الدولية‪.‬‬

‫ويقع علي عاتق المتعاقد مع جهة اإلدارة القيام بالحد األدنى لالستثمار ‪،‬‬

‫فغالبا ما تفرض جهة اإلدارة في العقود اإلدارية الدولية علي المتعاقد األجنبي التزاماً‬
‫يقضي بضرورة قيامه باستثمارات محددة خالل مدة معينة ‪ ،‬واذا لم يقم المستثمر‬

‫‪871‬‬

‫[كلية القانون – جامعة اإلمارات العربية المتحدة]‬

‫[د‪.‬عالء محي الدين مصطفى ابو أحمد]‬

‫األجنبي بمثل هذا االستثمار فإن ذلك يعد إخالال بالتزام تعاقدي يترتب عليه نشوء حق‬
‫الدولة في فسخ العقد ‪.‬‬
‫وينبغي علي المتعاقد األجنبي أن يكون أمينا في مكاشفة جهة اإلدارة‬
‫ومصارحتها بكافة الظروف التعاقدية التي تحيط بالعقد وجدوى االستمرار في تنفيذ‬

‫العقد وهل يسبب االستمرار في تنفيذه خسارة لجهة اإلدارة ‪ ،‬واذا أخل الطرف األجنبي‬

‫بالتزامه باإلعالم واإلخبار ‪ ،‬فيحق لجهة اإلدارة فسخ العقد‪.‬‬

‫ويلتزم المتعاقد مع جهة اإلدارة بتدريب العمالة المحلية ‪ ،‬وذلك تمهيداً‬

‫إلحاللها محل العمالة األجنبية وأن يقدم تقري اًر دورياً عن مدي تقدم العمالة المحلية‬

‫وفي حالة عدم إثبات العمالة المحلية كفاءة عالية في اكتساب المهارات التي تؤهلها‬
‫لتولي مسئولية المشروع مستقبال فيجب علي الدولة أن تقوم بترشيح عمالة أخرى‬

‫يتولى المستثمر األجنبي تدريبها‪.‬‬

‫[المؤتمر السنوي الحادي والعشرين الطاقة بين القانون واالقتصاد]‬

‫[‪]0222/5/02-02‬‬

‫‪877‬‬

‫[التزامات المتعاقد مع اإلدارة في تنفيذ عقود الطاقة]‬

‫المراجع العربية‬

‫د‪.‬حفيظة الحداد‪:‬‬
‫"العقود المبرمة بين الدول واألشخاص األجنبية تحديد ماهيتها‬
‫والنظام القانوني الحاكم لها " ‪،‬دار النهضة العربية ‪ ،‬الطبعة‬

‫األولي ‪.7557 ،‬‬

‫د‪.‬سراج حسين أبو زيد‪:‬‬
‫"التحكيم في عقود البترول" ‪ ،‬دار النهضة العربية ‪ ،‬الطبعة‬

‫األولي ‪.7111‬‬

‫د‪.‬صفوت أحمد عبد الحفيظ‪:‬‬
‫"دور االستثمار األجنبي في تطور أحكام القانون الدولي الخاص"‪،‬‬

‫دار النهضة العربية ‪.7111،‬‬

‫د‪.‬عصام الدين نسيم‪:‬‬
‫"النظام القانوني لالستثمارات األجنبية الخاصة في الدول األخذة‬
‫في النمو" ‪ ،‬دار النهضة العربية ‪.7517،‬‬

‫د‪ .‬عالء محي الدين‪:‬‬

‫التحكيم في منازعات العقود اإلدارية الدولية في ضوء القوانين‬

‫الوضعية و المعاهدات الدولية و أحكام محاكم التحكيم‪ ،‬دار الجامعة‬
‫الجديدة‪.7177 ،‬‬

‫‪877‬‬

‫[كلية القانون – جامعة اإلمارات العربية المتحدة]‬

‫[د‪.‬عالء محي الدين مصطفى ابو أحمد]‬

‫د‪.‬عيسي عبد القادر‪:‬‬
‫"التزامات وحقوق المتعاقدين في تنفيذ عقد األشغال العامة " ‪،‬‬
‫رسالة للحصول علي درجة الدكتوراه ‪ ،‬كلية الحقوق ‪ ،‬جامعة‬

‫القاهرة ‪.7551 ،‬‬

‫د‪.‬محي الدين إسماعيل علم الدين‪:‬‬
‫"منصة التحكيم التجاري الدولي" ‪ ،‬الجزء األول ‪.7587 ،‬‬

‫[المؤتمر السنوي الحادي والعشرين الطاقة بين القانون واالقتصاد]‬

‫[‪]0222/5/02-02‬‬

‫‪877‬‬

]‫[التزامات المتعاقد مع اإلدارة في تنفيذ عقود الطاقة‬

OUVRAGE En Français

THESES ET MEMOIRES
A. MOHAMMED
L’arbitrage en matière de transport maritime de marchandises, Thése.,
Paris 1, 2003
A.PATRIKIOS,
L’arbitrage en matière administrative, Thése. Paris l, 1997.
Aliaa Zakaria
;« L’arbitrage dans les contrats administratifs internationaux » THESE
2010

ARTICLES ET CHRONIQUE

A.CHAPELL,
L’arbitrage et les tiers : Le droit des personnes morales, Revue de l’arbitrage.
1988. p. 475.

A.EL-KOSHERI,
Panorama de jurisprudence égyptienne, Gazette du Palais. 2002, ΙΙ, p. 967.

A. MESTRE,
Les établissements publics industriels et commerciaux et le recours à recours à
l’arbitrage, Rev. arb., .1976, p.12.

]‫[كلية القانون – جامعة اإلمارات العربية المتحدة‬

877

]‫عالء محي الدين مصطفى ابو أحمد‬.‫[د‬

A. MEZGHANI,
Souveraineté de l’Etat et participation à l’arbitrage, Rev.arb., n°4, 1985, p.524 et s.
B.STERN,
Trois arbitrages, un même problème, trois solutions : Les nationalisations
libyennes devant l’arbitrage international ; Rev. arb., 1980, p . 3.
D.FOUSSARD,
L’arbitrage en droit administratif, Rev.arb., 1990, n°1- Janvier- Mars, p.3.

877

]0222/5/02-02[

]‫[المؤتمر السنوي الحادي والعشرين الطاقة بين القانون واالقتصاد‬


Documents similaires


Fichier PDF 1803 contentieux des pmi vg
Fichier PDF lamyline
Fichier PDF panorama de la jurisprudence 2014
Fichier PDF dynamitage de la fonction publique
Fichier PDF communique cpcflnks recours 2015 n 2
Fichier PDF memoire final3


Sur le même sujet..