حول الاطفال الجانحين .pdf



Nom original: حول الاطفال الجانحين.pdfAuteur: mass

Ce document au format PDF 1.5 a été généré par Microsoft® Office Word 2007, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 01/04/2015 à 12:52, depuis l'adresse IP 41.230.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 1294 fois.
Taille du document: 1.1 Mo (28 pages).
Confidentialité: fichier public


Aperçu du document


‫الجمهورية التونسية‬

‫‪République tunisienne‬‬

‫وزارة الشؤون االجتماعية‬

‫‪MINISTERE DES AFFAIRES SOCIALES‬‬

‫‪CDIS ELFAHS - ZAGHOUAN‬‬

‫مركز الدف اع واإلدماج االجتماعي بالفحص‬

‫‪3141 3142‬‬
‫إنجـــــــاز ‪ :‬مركز الدفاع واإلدماج االجتماعي بالفحص‪ -‬زغوان‬

‫أفريل ‪3142‬‬
‫‪ 1‬العنــــوان ‪ :‬مركز الدفاع واإلدماج االجتماعي بالفحص شارع الحرية ‪4411‬‬
‫الهاتف‪ /‬الفاكس ‪ 06207626 – 06207627 :‬البريد االلكتروني ‪cdiselfahs@yahoo.com:‬‬

‫مقدمة ‪:‬‬
‫في اطار تنفيذ المهام الموكولة لمراكز الدفاع واإلدماج االجتماعي بمقتضى القانون وعمال على إرساء‬
‫أهداف الخطة الوطنية للدفاع االجتماعي وخاصة الهدف المتعلق بإجراء البحوث و الدراسات في مجال‬
‫التعرف على الظواهر المؤدية إلى االنحراف واإلقصاء االجتماعي واستنباط الطرق الوقائية والعالجية للحد‬
‫من انتشارها ومكافحتها‪ ،‬قام مركز الدفاع واإلدماج االجتماعي بالفحص‪-‬زغوان بإجراء دراسة حول‬
‫عوامل جنوح االطفال بوالية زغوان خالل سنة ‪ ،6702‬وقد تم اعتماد المنهج الوصفي‪ ،‬حيث تمت‬
‫االستعانة باستمارة بحث أعدت وفقا للخطوات المنهجية للبحث العلمي باإلضافة إلى إعداد تطبيقه‬
‫لتخزينها واستغاللها‪.‬‬
‫‪ -0‬أهمية الدراسة‪ :‬تكمن أهمية هذه الدراسة في تناولها بالدرس عينة من األطفال الجانحين أصيلي‬
‫والية زغوان للوقوف على العوامل المؤدية لجنوحهم وضرورة مساعدتهم ووقايتهم وحمايتهم للحد من‬
‫هذه الظاهرة‪ .‬كما يمكن أن تبين هذه الدراسة مدى قصور وسائط التنشئة االجتماعية في توجيه و‬
‫رقابة االطفال في نزاع مع القانون مما يساهم في تفشي الظاهرة‪.‬‬
‫‪ -6‬أهداف الدراسة‪:‬‬
‫ الكشف عن العوامل المؤدية إلى جنوح االطفال بوالية زغوان‪.‬‬‫ البحث في سبل الوقاية من ظاهرة جنوح االطفال والحد من العود‪.‬‬‫‪ -2‬تحديد المشكل‪ :‬يمكن تحديد مشكلة الدراسة في التساؤالت التالية‪:‬‬
‫ ما هي أهم أسباب جنوح االطفال؟‬‫‪ -‬ما مدى تأثير أساليب التربية في جنوح االطفال؟‬

‫‪ 2‬العنــــوان ‪ :‬مركز الدفاع واإلدماج االجتماعي بالفحص شارع الحرية ‪4411‬‬
‫الهاتف‪ /‬الفاكس ‪ 06207626 – 06207627 :‬البريد االلكتروني ‪cdiselfahs@yahoo.com:‬‬

‫ هل يعتبر الطفل منحرفا بمجرد دخوله في نزاع مع القانون؟ (وصم الجنوح و ماله من تأثيرات‬‫اجتماعية و نفسية) والعكس بالعكس‪.‬‬
‫‪ -6‬فرضيات البحث ‪:‬‬
‫الفرضية األولى ‪ :‬توجد عالقة وثيقة بين التفكك األسري و جنوح الطفل‪،‬‬
‫الفرضية الثانية ‪ :‬ارتفاع عدد أفراد األسرة هو احد أسباب جنوح الطفل‪،‬‬
‫الفرضية الثالثة ‪ :‬يساهم رفاق السوء في جنوح الطفل‪،‬‬
‫الفرضية الرابعة‪ :‬توجد عالقة بين االنقطاع المبكر عن التعليم والجنوح‪،‬‬
‫الفرضية الخامسة‪ :‬للحالة المادية لألسرة(الفقر) صلة كبيرة بجنوح الطفل‪.‬‬

‫‪-5‬‬

‫المفاهيم و التعريفات اإلجرائية‪:‬‬
‫‪ ‬الطفل الجانح‪:‬‬
‫من منظور اجتماعي و نفسي ‪ :‬هو الصغير منذ والدته حتى يتم نضجه االجتماعي و النفسي و‬
‫تتكامل لديه عناصر الرشد المتمثلة في اإلدراك التام‪ .‬والطفل الجانح هو الذي تصدر عنه سلوكات‬
‫منحرفة عن النموذج االجتماعي الذي يعيشه والذي اسماه "ج‪.‬ج‪ .‬روسو بالنموذج السليم السوي"‪،‬‬
‫وهو ناتج عن سوء تكيف نفسي يفرغ فيه الطفل قلقه و معاناته و إحباطه‪.‬‬
‫من منظور قانوني ‪ :‬يعد الطفل جانحا حسب التشريع التونسي‪( ،‬م‪.‬ح‪.‬ط) إذا بلغ من العمر ثالثة‬
‫عشر سنة كاملة ولم يتجاوز بعد سن الثامنة عشر وارتكب فعال يعاقب عليه القانون باعتباره‬
‫مخالفة أو جنحة أو جناية‪ .‬و الجدير بالذكر في هذا اإلطار أن اإلجراءات المتخذة تجاه الطفل‬
‫الجانح هي باألساس إجراءات حمائية تبدأ من لحظة اقتراف الجريمة وتعهد أجهزة العدالة الجزائية‬
‫بها وتتواصل طيلة مراحل التقاضي ( ما قبل المحاكمة‪ ،‬أثناء المحاكمة‪ ،‬أثناء قضاء العقوبة وما‬
‫بعد المحاكمة)‬
‫‪ 3‬العنــــوان ‪ :‬مركز الدفاع واإلدماج االجتماعي بالفحص شارع الحرية ‪4411‬‬
‫الهاتف‪ /‬الفاكس ‪ 06207626 – 06207627 :‬البريد االلكتروني ‪cdiselfahs@yahoo.com:‬‬

‫‪ ‬وسائط التنشئة اإلجتماعية‪ :‬التنشئة االجتماعية هي "عملية تكتسب من خاللها الحكم الخلقي‬
‫والضبط الذاتي الالزم لهم حتى يصبحوا أعضاء راشدين"‬

‫(حسين رشوان)‪.‬‬

‫وهي إحدى عمليات التعلم‬

‫التي عن طريقها يكتسب االطفال العادات والتقاليد واالتجاهات والقيم السائدة في بيئتهم االجتماعية‬
‫التي يعيشون فيها‪ ،‬و تتم عملية التنشئة االجتماعية من خالل مؤسسات متعددة أهمها األسرة‬
‫وأكثرها تأثي ار في سلوك األبناء التي يتلقون عنها مختلف المهارات والمعارف األولية كما أنها تعد‬
‫الرقيب على وسائط التنشئة األخرى‪.‬‬
‫أ‪ -‬األسرة‪ :‬هي الممثلة االولى للثقافة‪ ،‬واقوى الجماعات تأثي ار في سلوك الفرد‪ ،‬وهي المدرسة االجتماعية‬
‫االولى للطفل‪ ،‬والعامل االول في صبغ سلوكه بصبغة اجتماعيه حيث تشرف على توجيه سلوكه‪،‬‬
‫وتكوين شخصيته‪ ،‬وهي الرقيب على وسائط التنشيئة االخرى‪،‬‬
‫ب‪ -‬المدرسة‪ :‬هي المؤسسة االجتماعية الرسمية التي تقوم بوظيفة التربية ونقل الثقافة المتطورة وتوفير‬
‫الظروف المناسبة لنمو الطفل جسميا ً وعقليا ً وانفعاليا ً واجتماعيا ً ‪ ،‬وتعلم المزيد من المعايير واألدوار‬
‫االجتماعية‪،‬‬
‫ت‪ -‬جماعة أألقران‪ :‬يتلخص دورها في تكوين معايير اجتماعية جديدة وتنمية اتجاهات نفسية جديدة‬
‫والمساعدة في تحقيق االستقاللية واتاحة الفرصة للتجريب واشباع حاجات الفرد للمكانة واالنتماء‬
‫ث‪ -‬وسائل اإلعالم‪ :‬يتلخص دورها في نشر المعلومات المتنوعة واشباع الحاجات النفسية المختلفة ودعم‬
‫االتجاهات النفسية وتعزيز القيم والمعتقدات أو تعديلها‪ ،‬وهي قوة مهيمنة على التفكير وتكوين نمط‬
‫السلوك‪ ،‬فاإلعالم (التلفاز‪ ،‬والصحافة والراديو وشبكة االنترنات بشكل خاصة) يساهم في تكوين الفكر‬
‫الثقافي والدعاية للشخصيات واألفكار‪ ،‬كما يساهم مساهمة فعالة في االغراء الجنسي و التعريف‬
‫بالسلوك واألفكار و توجيه الرأي العام‪.‬‬
‫ج‪ -‬دور العبادة‪ :‬تعمل دور العبادة على تعليم الفرد والجماعة التعاليم والمعايير الدينية التي تمد الفرد‬
‫بإطار سلوكي معياري‪ ،‬وتنمية الصغير وتوحيد السلوك االجتماعي‪ ،‬والتقريب بين الطبقات وترجمة‬
‫التعاليم‬

‫الدينية‬

‫إلى‬

‫سلوك‬

‫‪ 4‬العنــــوان ‪ :‬مركز الدفاع واإلدماج االجتماعي بالفحص شارع الحرية ‪4411‬‬
‫الهاتف‪ /‬الفاكس ‪ 06207626 – 06207627 :‬البريد االلكتروني ‪cdiselfahs@yahoo.com:‬‬

‫عملي‪.‬‬

‫* اخطاء عملية التنشئة االجتماعية‪ :‬قد تقع االسر في بعض االخطاء التي تؤدي الى تعرض‬
‫االطفال الى مشاكل نفسية سلوكية و يمكن االشارة الى بعض االخطاء مثل ‪ :‬التسلط‪ ،‬اثارة االلم‬
‫النفسي‪ ،‬القسو‪ ،‬الدالل‪ ،‬اإلهمال التذبذب‪ ،‬التفرقة‪ ،‬الحرمان‪ ،‬االعجاب الزائد‪ ،‬االتكالية‪ ،‬نقد الطفل‬
‫انفعاليا‪ ،‬الحماية المفرطة‪...،‬‬
‫‪ ‬الجريمة‪ :‬صنف الفعل المخالف للقانون "الجريمة" في التشريع التونسي حسب معيار العقوبة‬
‫المستوجبة والتي نص عليها الفصل ‪ 066‬م‪.‬أ‪.‬ج الذي جاء أكثر دقة ووضوح من باقي فصول‬

‫مجلة االجراءات الجزائية وتحديد حين اعتبر أن‪:‬‬
‫الجناية‪ :‬هي كل جريمة معاقب عليها باإلعدام أو السجن ألكثر من خمسة سنوات ‪.‬‬
‫الجنح‪ :‬هي الجرائم المعاقب عنها بالسجن مدة خمسة عشر يوم وال تفوق خمسة أعوام أو بالخطية‬
‫التي تتجاوز ستين دينا ار (مهما بلغت قيمة الخطية فوق الستين دينا ار‪).‬‬
‫المخالفات‪ :‬هي الجريمة المعاقب عنها بأقل من خمسة عشر يوم سجن أو بأقل من ستين دينار‬
‫خطية‪.‬‬
‫‪ ‬العود‪:‬‬
‫لغة‪ :‬من عاد يعود عودة وعوداً ويقال عاد محمد من سفره إذا رجع‪ ،‬إلى بلده التي سافر منها –‬
‫فالعود بمعنى الرجوع‬

‫]‪[1‬‬

‫(لسان العرب‪ ،‬البن منظور صـ‪ ،205‬المعجم الوسيط‪ ،‬ج‪ ،6‬صـ‪.)226‬‬

‫اصطالح‪ :‬يذكر الفقهاء بعضاً من مدلوالت العود في الجريمة أثناء مناقشتهم لتكرار الجريمة بعد‬
‫العقوبة عليها في المرة األولى ومن ذلك تكرار السرقة وتكرار الشرب أو الزنا ‪ ...‬إال أنهم لم يذكروا‬
‫تعريفاً للعود في الجريمة‪.‬‬
‫ولعل أقرب تعريف لهذا المصطلح "أنه حالة الشخص الذي يرتكب جريمة بعد أخرى ُحكم فيها‬
‫نهائياً"‬

‫]‪[4‬‬

‫( التشريع الجنائي اإلسالمي عبد القادر عودة‪ ،‬ج‪ ،0‬صـ‪)022‬‬

‫العود في الجريمة ينشأ من تكرار وقوع الجرائم من قبل الشخص بعد الحكم عليه‪ -‬نهائياً وايقاع‬
‫العقوبة المقررة عليه قانون‪.‬‬
‫‪ 5‬العنــــوان ‪ :‬مركز الدفاع واإلدماج االجتماعي بالفحص شارع الحرية ‪4411‬‬
‫الهاتف‪ /‬الفاكس ‪ 06207626 – 06207627 :‬البريد االلكتروني ‪cdiselfahs@yahoo.com:‬‬

‫العود احد اسباب التشديد في التشريع التونسي‬

‫تحليل نتائج البحث‪:‬‬
‫الوسائل المستخدمة في البحث‪:‬‬
‫االستمارة ‪ :‬تكونت استمارة البحث من ستة اقسام على النحو التالي ‪:‬‬
‫ معطيات عامة حول الطفل‬‫ معطيات عامة حول الظروف االسرية للطفل‬‫ معطيات مفصلة حول الخصائص الذاتية للطفل‬‫ عالقة الطفل مع المحيط قبل الجنوح‬‫ معطيات حول الحياة االجتماعية لألسرة‬‫ معطيات حول الجنحة المرتكبة‬‫عينة البحث ‪ :‬تتكون عينة البحث من ‪ 057‬طفال جانح تم الحصول على أسمائهم من خالل العمل‬
‫المباشر معهم و من سجالت المحكمة االبتدائية بزغوان‪.‬‬
‫‪ -I‬معطيات عامة حول االطفال الجانحين بوالية زغوان ‪:‬‬
‫‪ -0‬توزيع العينة حسب السن والجنس ‪:‬‬

‫النسبة‪%‬‬

‫الجنس‬
‫ذكور‬

‫‪%77.57‬‬

‫اناث‬

‫‪%7.60‬‬

‫الجملة‬

‫‪%077‬‬

‫‪ 6‬العنــــوان ‪ :‬مركز الدفاع واإلدماج االجتماعي بالفحص شارع الحرية ‪4411‬‬
‫الهاتف‪ /‬الفاكس ‪ 06207626 – 06207627 :‬البريد االلكتروني ‪cdiselfahs@yahoo.com:‬‬

‫توزيع عينة البحث حسب السن و الجنس‬
‫‪90.59‬‬
‫‪80‬‬
‫‪70‬‬
‫ذكور اقل من ‪ 13‬سنة‬

‫‪60‬‬

‫ذكور من ‪ 13‬الى ‪ 18‬سنة‬

‫‪50‬‬

‫اناث اقل من ‪ 13‬سنة‬

‫‪40‬‬

‫اناث من ‪ 13‬الى ‪ 18‬سنة‬

‫‪30‬‬
‫‪20‬‬

‫‪9.41‬‬
‫‪0‬‬

‫‪10‬‬

‫‪0‬‬

‫‪0‬‬

‫يمثل االنحراف ظاهرة شائعة لدى الذكور أكثر منه لدى اإلناث ألن جل حاالت العينة هم من الذكور‪،‬‬
‫ويمكن أن نجد تفسي ار لذالك انه و في إطار حماية األطفال الجانحين فان المصالح األمنية تقوم بتسليم‬
‫الفتيات المنحرفات إلى أسرهن دون اتخاذ عمل إجرائي ضدهن بعد إعالم وكيل الجمهورية بذلك‪.‬‬
‫كما يالحظ ان ‪ % 77.57‬من العينة هم من الذكور المنتمين إلى الفئة العمرية بين ‪ 02‬و ‪ 01‬سنة وهي‬
‫مرحلة سن المراهقة‪ ،‬حيث يرفض الطفل في نزاع مع القانون االنتماء إلى تنظيماته االجتماعية السابقة مثل‬
‫األسرة و أصدقاء الطفولة ويحاول تغيير هذه المجموعات نحو مجموعات اخرى تحقق له حاجياته‬
‫ورغباته‪ ،‬األمر الذي يمكن أن يؤدي به إلى االنحراف‪.‬‬
‫‪ -3‬عدد افراد االسرة ‪:‬‬
‫النسبة‬

‫عدد أفراد األسرة‬
‫اقل من ‪12‬‬

‫‪2.22‬‬

‫من ثالثة الى خمسة‬

‫‪26.66‬‬

‫اكثر من خمسة‬

‫‪26.66‬‬

‫ينتمي ‪ % 26.66‬من األطفال الجانحين إلى اسر متكونة من ثالثة إلى خمسة أفراد‪ ،‬في حين ينتمي‬
‫‪ % 26.66‬منهم الى اسر متكونة من اكثر من ‪ 75‬افراد‪.‬‬
‫‪ 7‬العنــــوان ‪ :‬مركز الدفاع واإلدماج االجتماعي بالفحص شارع الحرية ‪4411‬‬
‫الهاتف‪ /‬الفاكس ‪ 06207626 – 06207627 :‬البريد االلكتروني ‪cdiselfahs@yahoo.com:‬‬

‫‪ -2‬توزيع األطفال الجانحين حسب المعتمديات ‪:‬‬

‫توزيع االطفال حسب المعتمديات‬
‫الفحص‬

‫‪11,76‬‬

‫‪21,18‬‬

‫‪11,76‬‬

‫زغوان‬
‫الناظور‬

‫‪12,94‬‬

‫الزريبة‬

‫‪28,24‬‬
‫‪14,12‬‬

‫بئر مشارقة‬
‫صواف‬

‫ويتوزع االطفال في نزاع مع القانون بوالية زغوان بكيفية متباينة إذ نجد ‪ % 61.6‬منهم يقطنون معتمدية‬
‫زغوان المدينة‪ ،‬و ‪ % 60.6‬معتمدية الفحص و ‪ %06.0‬معتمدية الناظور‪ ،‬و يرجع ارتفاع هذه النسب‬
‫الى تميز هذه المناطق بالكثافة السكانية ووجود نسيج اقتصادي متنوع‪.‬‬
‫نالحظ ان عدد االطفال في نزاع مع القانون يرتفع بمعتمدية زغوان رغم انها ال تمثل الثقل السكاني بالوالية‬
‫في حين ان معتمدية الفحص التي يقطنها حوالي نصف سكان الوالية تأتي بنسبة اقل‪ ،‬ويمكن تفيسر هذا‬
‫باعتماد طريقة الوساطة من قبل االهالي لفظ النزاع منذ نشوبه وفي الوقت الذي تتعهد به المصالح االمنية‬
‫رغم إرتفاع عدد المخالفات المقترفة من قبل االطفال‪.‬‬
‫‪ -1‬توزيع األطفال الجانحين حسب المستوى التعليمي ‪:‬‬
‫النسبة‬

‫المستوى التعليمي‬
‫امي‬

‫‪77‬‬

‫مرحلة اولى اساسي‬

‫‪60.00‬‬

‫مرحلة ثانية اساسي‬

‫‪51.17‬‬

‫ثانوي‬

‫‪00.01‬‬

‫مهني‬

‫‪6.66‬‬

‫‪ 8‬العنــــوان ‪ :‬مركز الدفاع واإلدماج االجتماعي بالفحص شارع الحرية ‪4411‬‬
‫الهاتف‪ /‬الفاكس ‪ 06207626 – 06207627 :‬البريد االلكتروني ‪cdiselfahs@yahoo.com:‬‬

‫‪58,89‬‬
‫‪60‬‬
‫‪50‬‬

‫امي‬
‫مرحلة اولى اساسي‬

‫‪40‬‬

‫مرحلة ثانية اساسي‬
‫ثانوي‬

‫‪17,78‬‬

‫مهني‬

‫‪30‬‬

‫‪21,11‬‬

‫‪20‬‬
‫‪10‬‬

‫‪2,22‬‬

‫‪0‬‬
‫‪0‬‬

‫‪-6‬‬

‫توزيع العينة حسب الوضعية الحالية‪:‬‬

‫الوضعية الحالية‬
‫‪18,82‬‬

‫تلميذ‬

‫‪35,29‬‬

‫‪8,24‬‬

‫تكوين مهني‬
‫تدريب مهني‬
‫منقطع‬

‫‪3,53‬‬
‫‪34,12‬‬

‫عامل يومي‬

‫إن المتأمل في مختلف اإلحصائيات المتعلقة بالمستوى التعليمي للعينة وللوضعية الحالية يحيلنا إلى‬
‫المالحظات التالية ‪:‬‬
‫ ‪ %17‬من االطفال في نزاع مع القانون لهم مستوى تعليمي متدني ال يتجاوز المرحلة الثانية من التعليم‬‫االساسي‪،‬‬
‫‪ % 26.06 -‬من االطفال في نزاع مع القانون منقطعون عن التعليم‪ ،‬منهم ‪ % 25.5‬انقطع تلقائيا‪،‬‬

‫‪ 9‬العنــــوان ‪ :‬مركز الدفاع واإلدماج االجتماعي بالفحص شارع الحرية ‪4411‬‬
‫الهاتف‪ /‬الفاكس ‪ 06207626 – 06207627 :‬البريد االلكتروني ‪cdiselfahs@yahoo.com:‬‬

‫ ‪ %25.67‬من االطفال في نزاع مع القانون يمارسون أعماال هامشية نسبت إليهم صفة "عامل يومي" ‪:‬‬‫وهي أنشطة غير قارة تتعلق بالعمل بالحضائر الفالحية أو حضائر البناء والعمل بالسوق االسبوعية سواء‬
‫لبيع مختلف المواد مثل بيع االكياس البالستيكية او العمل كحاملي بضائع (اغلبهم بمدينة الفحص)‪.‬‬
‫ ‪ % 01.16‬من االطفال يزاولون تعليمهم‪.‬‬‫ان لالنقطاع المبكر عن التعليم تأثير واضح على جنوح الطفل اين يصبح عرضة لمخاطر الشارع‪ ،‬هذا‬
‫باإلضافة إلى عدم توفر فرص التدريب والتكوين باعتبار السن والمستوى التعليمي المتدني‪ ،‬علما أن‬
‫‪ % 06.00‬فقط تلقوا تدريبا او تكوينا مهنيا اثر االنقطاع‪.‬‬
‫‪ -II‬معطيات عامة حول الظروف األسرية لألطفال الجانحين بوالية زغوان ‪:‬‬
‫‪ -4‬معطيات حول نوعية األسرة ‪:‬‬

‫نوعية االسرة‬
‫‪75,56‬‬

‫نوعية االسرة‬
‫‪0‬‬

‫‪0‬‬

‫‪0‬‬

‫‪0‬‬

‫‪6,67 4,44‬‬
‫‪6,67‬‬
‫‪2,22‬‬

‫‪3,33 1,11‬‬

‫‪0‬‬

‫‪80‬‬
‫‪70‬‬
‫‪60‬‬
‫‪50‬‬
‫‪40‬‬
‫‪30‬‬
‫‪20‬‬
‫‪10‬‬
‫‪0‬‬

‫على خالف ما كان متوقعا قبل البحث في نتائج الدراسة اثبتت ان أغلبية األطفال في نزاع مع القانون‬
‫و بنسبة ‪ % 05.52‬ينتمون إلى أسرة عادية‪ ،‬وهنا ال بد من تحديد مالمح األسرة العادية‪ ،‬حيث أن انتماء‬
‫الطفل إلى أسرة متكونة من أب و أم و إخوة ال يفيد بالضرورة انتمائه إلى أسرة متماسكة‪ ،‬إذ أن انهيار‬
‫الوحدة االسرية و اختالل نسيج الدور االجتماعي المناط الى كل فرد من شانه ان يخل بمكونات التنشئة‬
‫‪ 10‬العنــــوان ‪ :‬مركز الدفاع واإلدماج االجتماعي بالفحص شارع الحرية ‪4411‬‬
‫الهاتف‪ /‬الفاكس ‪ 06207626 – 06207627 :‬البريد االلكتروني ‪cdiselfahs@yahoo.com:‬‬

‫االجتماعية التي يمكن ان يتلقاها الطفل‪ .‬و لعل انقطاع ‪ % 25.5‬من االطفال في نزاع مع القانون تلقائيا‬
‫يعود الى تقصير االسرة في االحاطة بالطفل وعدم قدرتها على وقايته من سوء التكيف االجتماعي‬
‫والتهميش‪.‬في حين ينتمي ‪ %66.66‬منهم إلى أسر تعيش صعوبات مختلفة أهمها اسرة ذات ولي واحد‬
‫وأسرة تعيش صعوبات مادية‪.‬‬
‫‪ -3‬الوضعية المادية لالسرة ‪:‬‬
‫بينت الدراسة ان ‪ % 56.66‬من األطفال في نزاع مع القانون ينتمون إلى أسرة متوسطة الدخل‪ ،‬في حين‬
‫ينتمي ‪ %66.66‬منهم إلى أسرة ضعيفة الدخل‪ ،‬و في إجابتهم عن سؤال ‪" :‬هل تحس باالحتياج" أجاب‬
‫‪ % 52.22‬من األطفال أنهم يحسون باالحتياج مع ان ‪ % 16.65‬منهم يحصلون على مصروف يومي‪.‬‬

‫الوضعية المادية لالسرة‬
‫‪2,22‬‬

‫جيدة‬
‫متوسطة‬

‫‪2,22‬‬

‫‪42,22‬‬
‫‪52,22‬‬

‫ضعيفة‬
‫ضعيفة جدا‬

‫‪ - 2‬عالقة الطفل مع األسرة ‪:‬‬
‫أ‪ -‬مع الوالدين ‪:‬‬
‫إن العالقة بين االباء واألبناء من أهم العوامل المؤثرة في سلوك الطفل وقد بينت الدراسة ان ‪ %77‬من‬
‫االطفال في نزاع مع القانون ال يلقون الرعاية من أولياءهم ويتعرضون إلى معاملة قاسية في حين اجاب‬
‫‪ %26.66‬منهم ان يتحاورون مع اولياءهم‪.‬‬

‫‪ 11‬العنــــوان ‪ :‬مركز الدفاع واإلدماج االجتماعي بالفحص شارع الحرية ‪4411‬‬
‫الهاتف‪ /‬الفاكس ‪ 06207626 – 06207627 :‬البريد االلكتروني ‪cdiselfahs@yahoo.com:‬‬

‫‪72,22‬‬

‫‪80‬‬
‫‪62,22‬‬

‫‪65,55‬‬

‫‪35,56‬‬

‫‪38,89‬‬

‫‪60‬‬

‫‪41,11‬‬
‫نعم‬

‫‪50‬‬

‫‪17,78‬‬

‫‪40‬‬

‫‪24,44‬‬
‫‪2,79‬‬

‫ال‬
‫احيانا‬

‫احيانا‬

‫‪70‬‬

‫‪20‬‬

‫‪30‬‬

‫‪2,22‬‬

‫‪20‬‬
‫‪10‬‬

‫‪8,89‬‬
‫ال‬

‫‪0‬‬
‫نعم‬
‫هل يعاملك والديك‬
‫معاملة قاسية‬

‫هل يهملك والداك‬

‫هل يدللك والداك‬

‫هل يحاورك والداك‬

‫يمكن أن يشير أسلوب التربية الذي يتلقاه الطفل إلى عدة دالئل حيث يتراوح هذا األسلوب بين التدليل‬
‫والمعاملة القاسية والعنف المادي واللفظي وهو ما يمكن أن يشير إلى عدم االعتدال في التربية‪ ،‬وفي‬
‫مستوى العالقة بين الوالدين فقد كانت اإلجابات كاألتي ‪:‬‬
‫النسبة‬

‫نوعية العالقة بين الوالدين‬
‫عادية‬

‫‪52.22‬‬

‫عادية مع وجود بعض االضطرابات‬

‫‪65.52‬‬

‫مضطربة‬

‫‪1.17‬‬

‫مضطربة بسبب الطالق‬

‫‪0.00‬‬

‫ال توجد عالقة‬

‫‪0.00‬‬

‫بينت الدراسة أن ‪ % 62.20‬من عائالت األطفال في نزاع مع القانون‪ ،‬يسود عالقتها االضطراب وعدم‬
‫االستقرار‪.‬‬

‫‪ 12‬العنــــوان ‪ :‬مركز الدفاع واإلدماج االجتماعي بالفحص شارع الحرية ‪4411‬‬
‫الهاتف‪ /‬الفاكس ‪ 06207626 – 06207627 :‬البريد االلكتروني ‪cdiselfahs@yahoo.com:‬‬

‫ب‪ -‬سلوك أفراد األسرة‪:‬‬
‫نالحظ أن ‪ % 62.22‬من أفراد عائالت االطفال في نزاع مع القانون يستهلكون الخمر‪ ،‬كما ان‬
‫‪ % 0.01‬سبق لهم الدخول إلى السجن و ‪ % 2.22‬من أشقائهم اودعوا سابقا بمركز إصالح تربوي‪،‬‬
‫وهذه المؤشرات لها دالالت هامة باعتبار التأثير الكبير الذي يحدثه المحيط األسري عل النسق‬
‫التربوي للطفل‪.‬‬
‫‪96,67‬‬

‫‪92,22‬‬

‫‪100‬‬
‫‪90‬‬

‫‪76,67‬‬

‫‪80‬‬
‫‪70‬‬
‫‪60‬‬

‫نعم‬

‫‪50‬‬

‫ال‬
‫‪23,33‬‬
‫‪3,33‬‬

‫‪40‬‬
‫‪30‬‬
‫‪20‬‬

‫‪7,78‬‬

‫‪10‬‬
‫‪0‬‬

‫هل سبق الحد اشقائك الدخول‬
‫الى مركز االصالح التربوي‬

‫هل سبق الحد افراد عائلتك‬
‫الدخول الى السجن‬

‫هل يشرب افراد عائلتك الخمر‬

‫‪ -III‬معطيات حول الخصائص الذاتية لألطفال الجانحين‪:‬‬
‫‪ -0‬أوقات الفراغ لدى األطفال الجانحين ‪:‬‬
‫يقضي ‪ % 05.52‬من األطفال في نزاع مع القانون أكثر أوقات فراغهم خارج المنزل‪ ،‬وتاتي المقهى‬
‫في المرتبة االولى بـ ـ ـ ‪ ،% 26.66‬و‪ % 01.17‬في أماكن مختلفة‪ .‬و تمثل قاعات األلعاب المتنفس‬
‫الترفيهي الوحيد بالنسبة إلى هذه الفئة‪ ،‬وهو ما من شانه أن يفتح امامهم ارضية للعود‪ ،‬وهنا يبرز اهمية‬
‫متابعة الطفل من قبل األسرة وتخصيص مزيد من الوقت لفائدته‪.‬‬
‫بينت الدراسة ان ‪ % 60.01‬من االطفال في نزاع مع القانون يقضون أوقاتهم مع أصدقاء من أعمار‬
‫مختلفة‪ ،‬وهو ما يجسد حالة عدم التوازن النفسي الذي يعيشه الطفل الجانح من خالل بحثه عن بدائل‬
‫متباينة إلفراغ طاقاته ومرافقة أصدقاء من مختلف الشرائح العمرية منهم "رفاق السوء"‪.‬‬

‫‪ 13‬العنــــوان ‪ :‬مركز الدفاع واإلدماج االجتماعي بالفحص شارع الحرية ‪4411‬‬
‫الهاتف‪ /‬الفاكس ‪ 06207626 – 06207627 :‬البريد االلكتروني ‪cdiselfahs@yahoo.com:‬‬

‫‪32,22‬‬

‫البيت‬

‫‪35‬‬

‫الشارع‬
‫قاعات االلعاب‬
‫المقهى‬

‫‪24,44‬‬

‫‪25‬‬

‫‪18,89‬‬

‫‪16,67‬‬

‫الغابات‬

‫اماكن مختلفة‬

‫‪20‬‬
‫‪15‬‬

‫‪7,78‬‬

‫الجيران‬
‫اماكن عمومية‬

‫‪30‬‬

‫‪0‬‬

‫‪0‬‬

‫‪0‬‬

‫‪10‬‬
‫‪5‬‬
‫‪0‬‬

‫اوقات الفراغ لدى االطفال الجانحين‬

‫‪ -3‬األطفال الجانحون و اإلدمان‪:‬‬
‫حسب ما جاء بالدراسة نجد ان ‪ % 20.72‬من األطفال في نزاع مع القانون مدمنون على التدخين‪،‬‬
‫و‪ % 57.26‬منهم دفعوا إلى التدخين من قبل األتراب‪ ،‬كما أن ‪ % 25.67‬من العينة يشربون الخمر منهم‬
‫‪ % 22.22‬يحتسونها مع األتراب‪.‬‬
‫‪ -2‬األطفال الجانحون والعنف‪:‬‬
‫تبين من خالل هذه الدراسة أن ‪ % 17‬من األطفال الجانحين يمارسون العنف بمختلف أشكاله لفظيا‬
‫وماديا‪ ،‬منهم ‪ % 22.20‬يمارسونه في كل األوقات‪ ،‬و ‪ % 1.17‬يمارسونه في حالة السكر و ‪% 6.66‬‬
‫في حالة استهالك لمواد مخدرة‪.‬‬
‫و الجدير بالمالحظة في هذا اإلطار أن ‪ % 65.52‬من أعمال العنف تمارس في الشارع‪ ،‬و هو ما يحيلنا‬
‫إلى مخاطر الشارع و ما يمكن أن يتعرض إليه الطفل و الشاب من إغراءات تؤدي إلى القيام بسلوكات‬
‫محفوفة بالمخاطر‪.‬‬
‫و ظاهرة العنف هي سلوك متبادل‪ ،‬حيث بينت الدراسة ان ‪ % 07‬من العينة تعرضت الى العنف المادي‬
‫و اللفظي سواء من الوالدين واألشقاء أو من األتراب مما ادى بها الى ممارسة العنف‪.‬‬

‫‪ 14‬العنــــوان ‪ :‬مركز الدفاع واإلدماج االجتماعي بالفحص شارع الحرية ‪4411‬‬
‫الهاتف‪ /‬الفاكس ‪ 06207626 – 06207627 :‬البريد االلكتروني ‪cdiselfahs@yahoo.com:‬‬

‫‪ – VI‬معطيات حول الجنحة المرتكبة ‪:‬‬
‫‪60‬‬
‫‪60‬‬
‫‪50‬‬

‫السرقة‬
‫العنف‬

‫‪40‬‬

‫‪32,22‬‬

‫استهالك مواد مخدرة‬

‫‪30‬‬

‫اعتداء جنسي‬
‫حمل سالح ابيض‬

‫‪20‬‬

‫االضرار بامالك الغير‬
‫‪3,33‬‬

‫‪2,22‬‬

‫‪0‬‬

‫‪10‬‬

‫‪2,22‬‬

‫‪0‬‬
‫معطيات حول الجنحة المرتكبة‬

‫تعددت مظاهر الجنوح في والية زغوان حيث نجد ‪ % 27‬من العينة ارتكبوا جنحة استعمال العنف‬
‫و‪ % 26.66‬منهم ارتكبوا جنحة السرقة‪ ،‬والمالحظ أن ‪ % 06.66‬من هذه الجرائم وقع ارتكابها بصفة‬
‫جماعية حيث يلعب أصدقاء السوء دو ار فعاال في تكوين معايير اجتماعية جديدة وتنمية اتجاهات نفسية‬
‫جديدة واتاحة الفرصة للتجربة‪.‬‬
‫‪ -4‬أسباب ارتكاب الجنحة ‪:‬‬

‫اسباب ارتكاب الجنحة‬
‫‪32,22‬‬
‫‪25,56‬‬
‫‪16,67‬‬

‫اسباب ارتكاب الجنحة‬

‫‪14,44‬‬
‫‪1,11‬‬

‫‪0‬‬

‫‪4,44‬‬

‫‪5,56‬‬
‫‪0‬‬

‫‪35‬‬
‫‪30‬‬
‫‪25‬‬
‫‪20‬‬
‫‪15‬‬
‫‪10‬‬
‫‪5‬‬
‫‪0‬‬

‫‪ 15‬العنــــوان ‪ :‬مركز الدفاع واإلدماج االجتماعي بالفحص شارع الحرية ‪4411‬‬
‫الهاتف‪ /‬الفاكس ‪ 06207626 – 06207627 :‬البريد االلكتروني ‪cdiselfahs@yahoo.com:‬‬

‫إن المتمعن في المعطيات المتعلقة بالرؤية الذاتية لألطفال في نزاع مع القانون حول ارتكابهم للجنحة‪،‬‬
‫يالحظ أن ‪ % 26.66‬ينسبون سبب انحرافهم إلى الدفاع عن النفس‪ ،‬في حين ان ‪ % 65.52‬منهم‬
‫يبحثون عن التجربـة والظهور و‪ % 02.20‬إلثبات الذات‪.‬‬
‫إن اسباب ارتكاب الجنحة في اغلبها كانت ذاتية ونفسية أي بنسبة تقدر ب ـ ‪.%06.05‬‬
‫نية ارتكاب الجنحة ‪:‬‬
‫أكد ‪ % 12.22‬من األطفال في نزاع مع القانون انه لم تكن لهم النية في ارتكاب الجنحة وهو ما يؤكد عدم‬
‫إدراكهم لخطورة الفعل المرتكب و سوء تقديرهم لنتائجه‪.‬‬
‫‪ -3‬بعد ارتكاب الجنحة ‪:‬‬

‫شعور الطفل بعد ارتكاب الجنحة‬
‫‪20‬‬
‫الندم‬

‫‪1,11‬‬
‫‪4,44‬‬

‫الحزن‬
‫االرتياح‬

‫‪73,33‬‬

‫الالمباالة‬

‫من المؤكد أن الندم هو أول شعور يخالج الطفل الجانح‪ ,‬حيث بينت الدراسة ان ‪ %02.22‬يشعرون بالندم‬
‫اثر ارتكاب الجنحة‪ ،‬غير أن نسبة هامة من االطفال في نزاع مع القانون تقدر بـ ‪ % 67‬يشعرون‬
‫بالالمباالة اثر ارتكابهم لجنحة ‪.‬‬
‫‪ -2‬عالقة الطفل مع محيطه بعد ارتكاب الجنحة ‪:‬‬
‫أ‪ -‬األسرة ‪:‬‬
‫تبين المعطيات أن جل االطفال في نزاع مع القانون تعرضوا إلى ردة فعل من قبل أولياءهم على إثر‬
‫ارتكابهم للجنحة والتي كانت في أغلبها ردت فعل طبيعية حيث نجد ‪ %02.22‬من العائالت المت أبناءها‬
‫إثر إرتكاب الجنحة‪.‬‬
‫‪ 16‬العنــــوان ‪ :‬مركز الدفاع واإلدماج االجتماعي بالفحص شارع الحرية ‪4411‬‬
‫الهاتف‪ /‬الفاكس ‪ 06207626 – 06207627 :‬البريد االلكتروني ‪cdiselfahs@yahoo.com:‬‬

‫ومن المؤشرات االيجابية والهامة التي أفرزتها الدراسة أن كل العائالت قبلت وضعية أطفالها في نزاع مع‬
‫القانون ولم تقوم بطردهم من المنزل‪.‬‬
‫ومن بين ابرز المؤشرات ذات الداللة ان ‪ % 67‬من االطفال في نزاع مع القانون تعرضوا إلى الضرب من‬
‫قبل ذويهم نتيجة لجنوحهم‪.‬‬
‫هنا يطرح السؤال التالي‪:‬‬
‫هل ان االطفال الذين تعرضوا إلى الضرب من قبل ذويهم نتيجة جنوحهم قاموا بالعود ؟‬
‫حسب ما بينته العينة التي شملتها الدراسة فان ‪%67‬من االطفال في نزاع مع القانون الذين تعرضوا‬
‫للضرب من قبل اولياءهم لم يرتكبوا افعال إجرامية اخرى في حين نجد ‪ %00.02‬من االطفال الذين‬
‫تعرضوا للوم فقط من قبل ذويهم قاموا بالعود‪.‬‬

‫ردة فعل االسرة‬
‫‪73,33‬‬

‫‪80‬‬
‫‪70‬‬
‫‪60‬‬
‫‪50‬‬
‫‪40‬‬

‫رد فعل االسرة‬
‫‪20‬‬
‫‪0‬‬

‫‪2,22‬‬

‫‪4,44‬‬

‫القطيعة‬

‫الالمباالة‬

‫‪30‬‬
‫‪20‬‬
‫‪10‬‬
‫‪0‬‬

‫الطرد من‬
‫المنزل‬

‫اللوم‬

‫الضرب‬

‫كما بينت الدراسة ان الطفل الجانح يتعرض إلى ردة فعل نتيجة سلوكه من قبل المحيط الخارجي والمتمثل‬
‫في المدرسة ومجموعة االقران فمن بين ‪ %60.72‬من العينة يزاولون تعليمهم او يتلقون تكوين مهني‬
‫تعرض ‪ %7‬منهم إلى التوبيخ واإلقصاء من قبل االساتذة في حين عبر ‪ %2‬ان االطار التربوي ال علم له‬
‫بالجنحة المرتكبة‪.‬‬
‫اما في ما يتعلق بعالقة الطفل مع أصدقائه بعد جنوحه فقد بينت الدراسة أن ‪ %07‬منهم تعرضوا للوم من‬
‫قبل االصدقاء في حين ‪ %02‬منهم تم مقاطعتهم من قبل اصدقائهم وقد لقي ‪ %6‬منهم التشجيع أما باقي‬
‫الحاالت فقد أجابوا بأن اصدقائهم أبدوا الالمباالة‪.‬‬
‫‪ 17‬العنــــوان ‪ :‬مركز الدفاع واإلدماج االجتماعي بالفحص شارع الحرية ‪4411‬‬
‫الهاتف‪ /‬الفاكس ‪ 06207626 – 06207627 :‬البريد االلكتروني ‪cdiselfahs@yahoo.com:‬‬

‫عالقة الطفل في نزاع مع القانون مع أصدقائه‬

‫اللوم‬

‫‪4%‬‬
‫‪19%‬‬

‫المقاطعة‬

‫‪13%‬‬

‫الالمبالة‬
‫‪64%‬‬

‫التشجيع‬

‫ب‪ -‬الطفل الجانح و االدماج بالتدريب و التكوين المهني ‪:‬‬
‫تلقى قرابة ‪ %05‬من االطفال في نزاع مع القانون تكوينا مهنيا موزعين حسب الوضعية القانونية كما يلي ‪:‬‬

‫توزيع االطفال الذين تلقوا تكوينا حسب الوضعية‬
‫القانونية‬
‫في طور ما قبل الحكم‬

‫‪0‬‬
‫‪1‬‬

‫بصدد قضاء العقوبة بمركز االصالح‬
‫التربوي‬
‫مسرح من مركز االصالح التربوي‬

‫‪4‬‬
‫‪8‬‬

‫في طور المتابعة بالوسط المفتوح او‬
‫العائلي‬

‫يعتبر التدريب و التكوين المهني من اهم ركائز التأهيل النفسي واالجتماعي للطفل الجانح لما له من‬
‫مساهمة في اعادة ادماجه في الحياة العامة‪ ،‬غير ان نسبة ‪ %05‬هي نسبة ضعيفة ويرجع ذلك إلى عديد‬
‫االسباب منها عزوف االطفال على التوجه إلى التكوين والتدريب المهني ورغبتهم في الحصول على شغل‬
‫لتغطية مصاريفهم ومساعدة عائالتهم‪ ،‬باإلضافة إلى تدني مستواهم التعليمي (‪ % 17‬مستواهم التعليمي‬
‫تحت التاسعة اساسي) الذي يحول دون االلتحاق بالمؤسسات العمومية للتكوين المهني‪ ،‬كما ال يفوتنا ان‬
‫‪ 18‬العنــــوان ‪ :‬مركز الدفاع واإلدماج االجتماعي بالفحص شارع الحرية ‪4411‬‬
‫الهاتف‪ /‬الفاكس ‪ 06207626 – 06207627 :‬البريد االلكتروني ‪cdiselfahs@yahoo.com:‬‬

‫نشير إلى ما يتعرض له الطفل الذي يتلقى تدريب مهني بالورشات الحرفية من استغالل وعدم احترام ألبسط‬
‫حقوقه االمر الذي يدفعه إلى رفض الية التدريب المهني‪.‬‬
‫‪ -V‬مراجعة الفرضيات ‪:‬‬‫أ‪ -‬الفرضية األولى ‪ :‬توجد عالقة وثيقة بين التفكك األسري و جنوح األطفال‪.‬‬
‫بينت الدراسة أن ‪ %62.20‬من األطفال في نزاع مع القانون ينتمون الى اسر تسود عالقتهم االضطراب‬
‫وعدم االستقرار‪ ،‬تلقوا تربية أسرية غير سوية تتأرجح بين القسوة والدالل‪ ،‬ونالحظ هنا حياد االسرة عن‬
‫دوريها الطبيعي المؤسس لتنشيئة اجتماعية سليمة باعتبارها اقوى الجماعات تأثي ار في سلوك الفرد‪ ،‬وهي‬
‫المدرسة االجتماعية االولى للطفل‪.‬‬
‫ب‪ -‬الفرضية الثانية ‪ :‬ارتفاع عدد أفراد األسرة هو احد أسباب جنوح االطفال‪.‬‬
‫ينتمي ‪ % 26.66‬من األطفال الجانحين إلى اسر متكونة من ثالثة إلى خمسة أفراد‪ ،‬في حين ينتمي‬
‫‪ % 26.66‬منهم إلى اسر متكونة من أكثر من ‪ 75‬أفراد‪ .‬هذه المعطيات تحيلنا إلى نسبية وجود عالقة‬
‫وثيقة بين تركيبة األسرة و جنوح األطفال في حين أن لنوعية األسرة التي يعيش بها الطفل اثر كبير على‬
‫جنوحه‪،‬‬
‫ت‪ -‬الفرضية الثالثة ‪ :‬يساهم رفاق السوء في جنوح األطفال‬
‫يمثل رفاق السوء احد أهم مكونات البيئة االجتماعية التي يتفاعل معها الطفل الجانح‪ ،‬حيث بينت الدراسة‬
‫أن ‪ % 06.66‬من الجرائم وقع ارتكابها في إطار مجموعة مكونة من نفرين او أكثر وهو ما يحيلنا إلى‬
‫نظرية التقليد لـ"تارد" الذي يعتبر أن اإلنسان حينما يسلك أي مسلك إنما هو مقلد لمثل احتذى به في سلوكه‬
‫هذا‪ ،‬والجريمة سلوك اجتماعي‪.‬‬
‫ث‪ -‬الفرضية الرابعة ‪ :‬توجد عالقة بين االنقطاع المبكر عن التعليم و الجنوح‬
‫توجد عالقة وثيقة بين التسرب المدرسي وجنوح األطفال‪ ،‬حيث أن ‪ % 26.06‬من األطفال الجانحين‬
‫منقطعون عن التعليم‪ ،‬منهم ‪ % 25.5‬انقطعوا تلقائيا‪ ،‬إذ أن وجود الطفل في الشارع وما ينتج عن ذلك‬
‫‪ 19‬العنــــوان ‪ :‬مركز الدفاع واإلدماج االجتماعي بالفحص شارع الحرية ‪4411‬‬
‫الهاتف‪ /‬الفاكس ‪ 06207626 – 06207627 :‬البريد االلكتروني ‪cdiselfahs@yahoo.com:‬‬

‫من تعرضه الى المخاطر الى جانب غياب دور االسرة يساهم بصفة كبيرة في اتجاهه نحو الجريمة‬
‫واالنحراف‪.‬‬
‫ج‪ -‬الفرضية الخامسة ‪ :‬عالقة الوضعية المادية لألسرة بجنوح األطفال‪.‬‬
‫قد يكون الفقر من أهم أسباب جنوح األطفال نظ ار لما ينتج عنه من تدني للمستوى المعيشي من حيث‬
‫السكن والتغذية والملبس والعالج ويؤدي إلى اإلحساس باالحتياج والحرمان لدى الطفل غير أن ذلك ال‬
‫يعني بالمرة أن الجنوح حكر على شريحة اجتماعية دون غيرها و هذا ما اكدته الدراسة‪.‬‬
‫‪ -IV‬التحليل العام ‪ :‬عوامل جنوح األطفال بوالية زغوان ‪:‬‬
‫أفرزت هذه الدراسة جملة من المؤشرات أهمها مايلي‪:‬‬
‫ ‪ %17‬من االطفال في نزاع مع القانون لهم مستوى تعليمي متدني ال يتجاوز المرحلة الثانية من التعليم‬‫األساسي‪،‬‬
‫ ‪ % 26.06‬من االطفال في نزاع مع القانون منقطعون عن التعليم منهم ‪ % 25.5‬انقطعوا تلقائيا‪،‬‬‫ ‪ % 25.67‬من االطفال في نزاع مع القانون يمارسون أعماال هامشية نسبت إليهم صفة "عامل يومي"‬‫ ‪ % 01.16‬من االطفال في نزاع مع القانون يزاولون تعليمهم‪،‬‬‫ ‪ % 05.52‬من االطفال في نزاع مع القانون ينتمون إلى أسرة عادية‪،‬‬‫ ‪ % 56.66‬من األطفال الجانحين ينتمون إلى أسرة متوسطة الدخل و ‪ %66.66‬منهم إلى أسرة‬‫ضعيفة الدخل‪،‬‬
‫ ‪ % 05.52‬من األطفال الجانحين يقضون أغلب أوقات فراغهم خارج المنزل‪،‬‬‫ ‪ % 17‬من األطفال الجانحين يمارسون العنف بمختلف أشكاله لفظي و مادي‪،‬‬‫ ‪ %62.20‬من عائالت األطفال في نزاع مع القانون يسود عالقتهم االضطراب وعدم االستقرار‪،‬‬‫ ‪ % 26.66‬من االطفال في نزاع مع القانون ارتكبوا جنحة السرقة و ‪ % 27‬منهم استعمال العنف‪،‬‬‫ ‪ % 06.66‬من هذه الجرائم وقع ارتكابها بصفة جماعية ‪.‬‬‫‪ 20‬العنــــوان ‪ :‬مركز الدفاع واإلدماج االجتماعي بالفحص شارع الحرية ‪4411‬‬
‫الهاتف‪ /‬الفاكس ‪ 06207626 – 06207627 :‬البريد االلكتروني ‪cdiselfahs@yahoo.com:‬‬

‫ ‪ % 26.66‬من االطفال في نزاع مع القانون يعوزن انحرافهم إلى الدفاع عن النفس‪ ،‬و‪ % 65.52‬منهم‬‫ينسبها إلى حب التجربة و الظهور و ‪ % 02.20‬منهم يرتكب الجنحة إلثبات الذات‪.‬‬
‫و على ضوء مختلف هذه المعطيات يمكن االجابة عن االشكاليات المطرروحة والبحث في العوامل‬
‫الرئيسية المؤدية الى جنوح االطفال بوالية زغوان‪.‬‬
‫‪ -4‬عوامل ذاتية متعلقة بالطفل‪ :‬و هي عوامل نفسية متعلقة بالتركيبة الداخلية والوجدانية للطفل‪.‬‬
‫أ‪ -‬العامل النفسي‪:‬‬
‫يمر الطفل الجانح بمراحل يتقمص خاللها العالم الخارجي في شخصه او جسمه ويفكر وفق رغباته هو‬
‫وليس وفق الحقائق الموضوعية‪ ،‬فيعيق ذلك الطفل وجدانيا و يمنعه من ان يربط مشاعره بموضوعات‬
‫ايجابية فتمنع النمو االجتماعي الصحيح‪ ،‬و حيثما فقدت الروابط العاطفية السرية لدى الطفل الجانح فانه‬
‫يخفق في تشكيل نفسه على نمط البالغين وال ينجح في إن يقف حائال ضد القوى الغريزية‪ ،‬كما يرى الباحث‬
‫"سيرك بات" أن السلوك اإلجرامي يعد تعبي ار عن مختلف الغرائز‪ .‬و هو ما عبر عنه نسبة هامة من‬
‫األطفال الجانحين المستجوبين‪ ،‬باعتبار ان ‪ % 26.66‬يعوزن انحرافهم إلى الدفاع عن النفس‪% 65.52 ،‬‬
‫حب التجربة و الظهور و ‪ % 02.20‬إلثبات الذات أي بمجموع يساوي ‪ % 06.05‬و هي مظاهر ذاتية و‬
‫نفسية تحيل إلى ‪:‬‬
‫ عدم توازن نفسي و عجز على إدراك الموقف و سوء تقدير لنتائجه‪.‬‬‫ اللجوء إلى العنف بنية الدفاع عن النفس يفيد عدم قدرة الفرد على االنصهار في المجموعة و سوء‬‫تكيفه‪،‬‬
‫ ارتكاب الجنحة بنية حب التجربة و الظهور يحيل إلى عدم النضج النفسي و العاطفي‪ ،‬حيث أكدت‬‫المدرسة النفسية أن مصدر االنحراف هو القلق والكبت‪ ،‬الذي قد يدفع الفرد التخاذ أنماط سلوكية إجرامية‬
‫من منطلق ما يكونه من اعتقاد عنها ومفاده أنها تمثل سبل ترويح عن النفس و انفصال عن الواقع‪ .‬وهو‬

‫‪ 21‬العنــــوان ‪ :‬مركز الدفاع واإلدماج االجتماعي بالفحص شارع الحرية ‪4411‬‬
‫الهاتف‪ /‬الفاكس ‪ 06207626 – 06207627 :‬البريد االلكتروني ‪cdiselfahs@yahoo.com:‬‬

‫ما ذهب إليه "س‪.‬فرويد" الذي ارجع اإلجرام إلى حالة عدم التوافق أو التجاذب التي تحدث بين مكونات‬
‫الشخصية التي إذا اختل التوازن بينها يضحى الفرد فريسة لالنحراف‪.‬‬
‫ب‪ -‬الوراثة ‪:‬‬
‫الوراثة هي انتقال خصائص معينة من األصول إلى الفروع و هي بالتالي تساهم في تكوين سلوكهم‬
‫المنحرف‪ ،‬فالوراثة هي قوة أولية ومحدودة في نمو الفرد األساسي‪ ،‬حيث سبق لـ ‪ % 0.01‬من اباء األطفال‬
‫الجانحين الدخول إلى السجن‪ ،‬غير ان متغير الوراثة يعتبر نسبيا في مساهمته في جنوح األطفال‪.‬‬
‫عوامل خارجية ‪ :‬هي مجموع الظروف والعوامل التي تحيط بالطفل في نزاع مع القانون في بيئة‬

‫‪-3‬‬

‫معينة و تؤثر في سلوكه وتصرفاته كعالقته بأسرته وأصدقائه كما يتعلق األمر بالثقافة والتعليم ووسائل‬
‫االعالم‪.‬‬
‫أ‪ -‬األسرة ‪ :‬تعود مختلف السلوكات المحفوفة بالمخاطر مثل العدوانية والكذب والسرقة وسوء معاملة‬
‫اآلخرين إلى ظروف التربية التي تلقاها الطفل في مرحلة الطفولة فتنشأ معه وتحدد أخالقه وعاداته‪ ،‬حيث‬
‫أن أغلبية األطفال الجانحين و بنسبة ‪ % 05.52‬ينتمون إلى أسرة عادية‪ ،‬منها ‪ %62.20‬عالقتها‬
‫مضطربة و غير مستقرة‪ ،‬إذ أن انتماء الطفل إلى أسرة متكونة من أب و أم و إخوة ال يفيد بالضرورة‬
‫انتمائه إلى أسرة متماسكة‪ ،‬إذ أن انهيار الوحدة األسرية و اختالل نسيج األدوار االجتماعية المناطة إلى‬
‫كل فرد من شانه أن يخل بمكونات التنشئة االجتماعية التي يمكن أن يتلقاها الطفل‪ .‬كما اتضح ان‬
‫‪ % 62.22‬من أفراد عائالت الجانحين يستهلكون الخمر‪ ،‬كما سبق لـ ‪ % 0.01‬منهم الدخول إلى السجن‬
‫و ‪ % 2.22‬من األشقاء سبق لهم الدخول إلى مركز اإلصالح التربوي‪ ،‬ولهذه النسب دالالتها الهامة‬
‫باعتبار التأثير الكبير الذي يحدثه المحيط األسري على النسق التربوي للطفل‪.‬‬
‫ب‪ -‬رفاق السوء ‪ :‬يلعب مجموعة الرفاق دو ار هاما في تكريس السلوكات المحفوفة بالمخاطر لدى الطفل‬
‫والشاب‪ ،‬حيث يقضي ‪ % 05.52‬من األطفال في نزاع مع القانون أكثر أوقات فراغهم خارج المنزل‪ .‬منهم‬
‫‪ % 60.01‬يقضون أوقاتهم مع أصدقاء من أعمار مختلف‪ ،‬و هو ما يجسد حالة عدم التوازن النفسي الذي‬
‫‪ 22‬العنــــوان ‪ :‬مركز الدفاع واإلدماج االجتماعي بالفحص شارع الحرية ‪4411‬‬
‫الهاتف‪ /‬الفاكس ‪ 06207626 – 06207627 :‬البريد االلكتروني ‪cdiselfahs@yahoo.com:‬‬

‫يعيشه الطفل في نزاع مع القانون في بحثه عن بدائل متباينة إلفراغ طاقاته و مرافقة أصدقاء من مختلف‬
‫الشرائح العمرية منهم رفاق السوء‪.‬‬
‫و هنا تبرز أهمية العمل االجتماعي بالشارع من متابعة لصيقة بالطفل الغير متكيف اجتماعيا ومواكبة‬
‫مختلف تطوراته النفسية والسلوكية واالجتماعية‪.‬‬
‫كما ان ‪ % 20.72‬األطفال الجانحين مدمنون على التدخين‪ ،‬منهم ‪ % 57.26‬دفعوا إلى التدخين من قبل‬
‫األتراب و ‪ % 25.67‬منهم يشربون الخمر منهم ‪ % 22.22‬ينتاولون هذه المادة مع األتراب‪.‬‬
‫و يمثل استهالك هذه المواد بالنسبة إلى هذه الشرائح العمرية انحرافا عن المعايير االجتماعية وهو ما‬
‫يساهم في هشاشتها و سهولة انخراطها في عالم الجنوح‪ .‬و لعل ارتكاب ‪ % 06.66‬من هذه الجنح بصفة‬
‫جماعية خير دليل على ذلك‪.‬‬
‫ت‪ -‬الوضعية المادية (الفقر)‪:‬‬
‫ال شك أن الوضعية المادية الصعبة التي يعيشها الطفل في نزاع مع القانون تلعب دو ار كبي ار في تفشي‬
‫ظاهرة الجنوح‪ ،‬إذ يشعر الطفل أن له احتياجات ومتطلبات عدة ال يمكن لألسرة أن تلبيها‪,‬فيلجا حينئذ إلى‬
‫أساليب غير مشروعة للحصول على المال‪ ،‬حيث بينت الدراسة ان ‪ % 26.66‬من الجنح تتمثل في السرقة‬
‫لتلبية الحاجيات االساسية‪ .‬كما أن ‪ % 56.66‬من األطفال في نزاع مع القانون ينتمون إلى أسرة متوسطة‬
‫الدخل‪ ،‬و ‪ %66.66‬منهم إلى أسرة ضعيفة الدخل‪ ،‬و في إجابتهم عن سؤال ‪" :‬هل تحس باالحتياج"‬
‫أجاب ‪ % 52.22‬من األطفال أنهم يحسون باالحتياج مع ذلك يحصل ‪ % 16.65‬منهم على مصروف‬
‫يومي و هذا يدل على ثقل العبء المادي الذي يفرضه عدد كبير من األطفال على أسرهم محدودة الدخل‪.‬‬
‫غير أن ذلك ال يعني آليا أن األطفال ميسوري الحال غير معرضين إلى هذه الظاهرة‪.‬‬
‫ث‪ -‬االنقطاع المبكر عن التعليم ‪:‬‬
‫يجد الطفل المتسرب مبك ار من التعليم نفسه عرضة لمخاطر الشارع‪ ،‬خاصة مع الهشاشة النفسية‬
‫واالجتماعية للمرحلة العمرية التي يعيشها‪ .‬حيث أن ‪ % 26.06‬من األطفال في نزاع مع القانون انقطعوا‬
‫‪ 23‬العنــــوان ‪ :‬مركز الدفاع واإلدماج االجتماعي بالفحص شارع الحرية ‪4411‬‬
‫الهاتف‪ /‬الفاكس ‪ 06207626 – 06207627 :‬البريد االلكتروني ‪cdiselfahs@yahoo.com:‬‬

‫مبك ار عن التعليم مما جعلهم يعانون من سوء تكيف اجتماعي و في فضاء ال تتوفر به ابسط شروط التعهد‬
‫والمتابعة نتيجة غياب المؤسسات المختصة التي تعنى بهذه الشريحة من المجتمع‬
‫ج‪ -‬العنف وجنوح األطفال ‪:‬‬
‫اكد ‪ % 17‬من األطفال في نزاع مع القانون انهم يمارسون العنف بمختلف أشكاله لفظيا و ماديا‪ ،‬منهم‬
‫‪ % 22.20‬يمارسونه في كل األوقات‪ ،‬و‪ % 1.17‬في حالة السكر و ‪ % 6.66‬في حالة استهالك لمواد‬
‫مخدرة‪.‬‬
‫والجدير بالمالحظة في هذا اإلطار أن ‪ % 65.52‬من أعمال العنف تمارس في الشارع‪ ،‬وهو ما يعود بنا‬
‫إلى مخاطر الشارع وما يمكن أن يتعرض إليه الطفل والشاب من إغراءات تؤدي إلى سلوكات محفوفة‬
‫بالمخاطر‪.‬‬
‫و ظاهرة العنف هي سلوك متبادل‪ ،‬حيث ينزع األطفال إلى استعمال العنف باعتبار تعرضهم المسبق إلى‬
‫العنف‪ ,‬إذ يتعرض قرابة ‪ % 07‬من العينة إلى العنف المادي و اللفظي سواء من الوالدين و األشقاء أو من‬
‫األتراب‪.‬‬
‫االنخراط‬
‫بمجموعات‬
‫جديدة الشباع‬
‫الرغبات‬

‫غياب البدائل‬
‫بالمحيط االسري‬
‫و الخارجي‬

‫اسرة في ظاهرها‬
‫عادية و في باطنها‬
‫اختالل و عدم‬
‫توازن‪.‬‬

‫انحراف قيمي و‬
‫اخالقي‬

‫تسرب مدرسي‬
‫مبكر و ممارسة‬
‫العمال هامشية‬

‫تنشئة اجتماعية‬
‫غير سوية‬

‫تعرض لمخاطر‬
‫الشارع مع تزكية‬
‫للنزعات السلوكية‬
‫السلبية‬

‫طفل او شاب‬
‫في عالة عدم‬
‫توافق نفسي و‬
‫اجتماعي‪.‬‬

‫طفل جانح‬

‫‪ 24‬العنــــوان ‪ :‬مركز الدفاع واإلدماج االجتماعي بالفحص شارع الحرية ‪4411‬‬
‫الهاتف‪ /‬الفاكس ‪ 06207626 – 06207627 :‬البريد االلكتروني ‪cdiselfahs@yahoo.com:‬‬

‫إن لجنوح االطفال بوالية زغوان عوامل عدة تتشابك وتترابط فيما بينها لتشكل أرضية مهيأة الن يحيد الطفل‬
‫عن معايير الضبط االجتماعي التي تحددها مختلف مكونات األنظمة االجتماعية‪ ،‬تتعلق مجموعة من هذه‬
‫العوامل بالتركيبة النفسية والذاتية للطفل‪ ،‬في حين تتعلق بقية العوامل بالبيئة الخارجية للطفل من أسرة وما‬
‫يمكن أن يشوب أسلوبها التربوي من تقصير وخلل‪ ،‬و رفاق السوء و ما لهم من تأثير مباشر على سلوك‬
‫الطفل إلى جانب ما تلعبه وسائل اإلعالم من دور في توجيه سلوك هذه الفئة‪ .‬و عليه فان البحث في سبل‬
‫الوقاية من هذه الظاهرة أمر هام و ضروري باعتبار ما لها من تأثير على منوال التنمية بالمنطقة خاصة و‬
‫أن الحدث الجانح اليوم هو مجرم الغد إن لم نتدارك إصالحه و تهذيبه‪.‬‬
‫ومن ناحية اخرى فان للوصم اثر كبير وهام على انحراف األطفال حيث ان الطريقة التي يتعامل بها‬
‫المجتمع مع الفرد تساهم في دفعه نحو االستمرار في إتيان ذلك السلوك الغير سوي‪ ،‬وما االنحراف اال‬
‫نتيجة تفاعلية بين الطفل الجانح وردود افعال المجتمع تجاهه‪ ،‬تتنامى في عملية تصاعدية لتصل الى‬
‫استقرار الطفل على سلوك معين يقع وصمه في نهاية المطاف باالنحراف‪.‬‬
‫‪ -IV‬العود ‪:‬‬
‫بينت الدراسة ان ‪ %02.07‬من االطفال كرروا ارتكاب الجنحة و هي نسبة تعتبر هامة نسبيا‬
‫باعتبار ما للعود من مخاطر على الطفل الجانح في حد ذاته وعلى محيطه االسري واالجتماعي من ناحية‬
‫اخرى‪.‬‬
‫أ‪ -‬الخصائص العامة لألطفال في نزاع مع القانون وعالقتها بالعود‪:‬‬
‫ينتمي األطفال العائدون إلى االنحراف الى الشريحة العمرية المتراوحة بين ‪ 02‬و ‪ 01‬سنة بنسبة ‪077‬‬
‫‪ %‬و هذا أمر طبيعي‪ ،‬كما نالحظ ان ‪ %6.19‬من العائدين الى الجنوح هم من الذكور‬
‫ب‪ -‬العود والجنحة المرتكبة‪:‬‬
‫تبين الدراسة ان نسبة ‪ %.5181‬من االطفال الذين عادوا إلى ارتكاب جنحة السرقة‪،‬‬

‫‪ 25‬العنــــوان ‪ :‬مركز الدفاع واإلدماج االجتماعي بالفحص شارع الحرية ‪4411‬‬
‫الهاتف‪ /‬الفاكس ‪ 06207626 – 06207627 :‬البريد االلكتروني ‪cdiselfahs@yahoo.com:‬‬

‫و‪ %..181‬منهم عادوا إلى إرتكاب جنحة العنف‪ ،‬دون ان تشير المعطيات المذكورة الى العالقة بين‬
‫الجنحة االولى والجنحة الثانية‪.‬‬
‫‪ - IIV‬سبل الوقاية من الظاهرة ‪:‬‬
‫يفترض في هذا اإلطار أن تتكاثف الجهود وتتكامل بين مختلف المتدخلين من بينهم االسرة بدرجة اولى‬
‫والمؤسسات التربوية‪ ،‬بدراجة ثانية و المؤسسات االجتماعية والثقافية والرياضية والجمعيات باإلضافة إلى‬
‫دور وسائل االعالم وتأثيرها المباشر في تفاقم الظاهرة أو الحد منها‪.‬‬
‫ التركيز على دور االسرة في التنشئة السليمة للطفل‪،‬‬‫ تدعيم دور المؤسسات التربوية في االحاطة بمنظوريها و تفعيل برنامج العمل االجتماعي المدرسي‪،‬‬‫ السعي الى ان يبقى الطفل تحت رعاية ورقابة مؤسساتية مثل دور الشباب و الثقافة و تحل محل االسرة‬‫خالل فترات الغياب عن المنزل‪،‬‬
‫ دور االسرة في تاطير الفضاء الخارجي للطفل ومتابعته‪.‬‬‫ الحد من االنقطاع المبكر عن التعليم‪،‬‬‫ إعطاء دور هام للعمل بالشارع من قبل كل االطراف مع ضرورة تشريك المؤسسة االمنية في ذلك من‬‫خالل مصلحة وقاية االحداث‪،‬‬
‫ تفعيل مصلحة العمل االجتماعي بكل بلدية باعتبار ان من اهم الخدمات التي تقدمها الجماعة العمومية‬‫محلية لمنظوريها هي الخدمات االجتماعية وذلك ماهو واضح بالتجارب الغربية الناجحة‪،‬‬
‫ال ّ‬
‫ تحسين الوضعيات المادية لألسر محدودة الدخل‪،‬‬‫ تفعيل قانون إجبارية التعليم وعدم االنقطاع إلى حين بلوغ سن ‪ 02‬سنة‪،‬‬‫ تكثيف خدمات الرعاية النفسية و االجتماعي للطفل الجانح خالل مختلف مراحل التقاضي للحد من‬‫العود‪،‬‬

‫‪ 26‬العنــــوان ‪ :‬مركز الدفاع واإلدماج االجتماعي بالفحص شارع الحرية ‪4411‬‬
‫الهاتف‪ /‬الفاكس ‪ 06207626 – 06207627 :‬البريد االلكتروني ‪cdiselfahs@yahoo.com:‬‬

‫ المساهمة المشتركة بين االسرة و هياكل النهوض االجتماعي و مختلف االطراف المتدخلة إلعادة تاهيل‬‫الطفل في نزاع مع القانون نفسيا و اجتماعيا و اعادة ادماجه ‪.‬‬
‫ تدعيم الدراسات و البحوث حول العوامل المحيطة بالظاهرة مثل االنقطاع المبكر عن التعليم‪ ،‬العنف‪،‬‬‫خلل اساليب التربية‪ ،‬االدمان‪ ...،‬للتمكن من مختلف العوامل المؤثرة في ظاهرة االنحراف‪.‬‬

‫‪ 27‬العنــــوان ‪ :‬مركز الدفاع واإلدماج االجتماعي بالفحص شارع الحرية ‪4411‬‬
‫الهاتف‪ /‬الفاكس ‪ 06207626 – 06207627 :‬البريد االلكتروني ‪cdiselfahs@yahoo.com:‬‬

‫فريق العمل‪:‬‬
‫تمرير االستمارة وتخزينها‪:‬‬

‫االخصائيين االجتماعين‪:‬‬
‫ليلى حراث‪،‬‬

‫ليلى العراوكي‪،‬‬

‫كوثر الراجحي‪،‬‬

‫احمد العبيدي‬

‫االخصائيين النفسانيين‬
‫عائدة عكاري‬

‫تحليل المعطيات‪:‬‬
‫سعاد فلفول‬

‫‪ 28‬العنــــوان ‪ :‬مركز الدفاع واإلدماج االجتماعي بالفحص شارع الحرية ‪4411‬‬
‫الهاتف‪ /‬الفاكس ‪ 06207626 – 06207627 :‬البريد االلكتروني ‪cdiselfahs@yahoo.com:‬‬


حول الاطفال الجانحين.pdf - page 1/28
 
حول الاطفال الجانحين.pdf - page 2/28
حول الاطفال الجانحين.pdf - page 3/28
حول الاطفال الجانحين.pdf - page 4/28
حول الاطفال الجانحين.pdf - page 5/28
حول الاطفال الجانحين.pdf - page 6/28
 




Télécharger le fichier (PDF)


حول الاطفال الجانحين.pdf (PDF, 1.1 Mo)

Télécharger
Formats alternatifs: ZIP



Documents similaires


fichier pdf sans nom 2
fichier pdf sans nom 2
fichier pdf sans nom
fichier pdf sans nom 1
atsm janvier 2017
enfance

Sur le même sujet..