الرهن الإجباري المخول للزوجة على أملاك .pdf



Nom original: الرهن الإجباري المخول للزوجة على أملاك.pdfAuteur: senad

Ce document au format PDF 1.5 a été généré par Microsoft® Office Word 2007, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 09/04/2015 à 14:33, depuis l'adresse IP 196.217.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 714 fois.
Taille du document: 396 Ko (6 pages).
Confidentialité: fichier public


Aperçu du document


‫الرهن اإلجباري املخول للزوجة على أمالك زوجها بني قانون التحفيظ العقاري‬
‫ومدونة األسرة اجلديدة‬
‫ذة‪ .‬أمينة ناعمي‬
‫قاضية لدى ابتدائية صفرو‬
‫يعتبر الرهن الرسمي اإلجباري نوع من أنواع الرهن الرسمي‪ 1‬وعرفه المشرع المغربي في الفصل ‪361‬‬
‫من ظهير ‪ 2‬يونيو ‪ 3131‬بأنه‪« :‬الرهن اإلجباري هو المخول بحكم قضائي بدون رضى المدين وال يخول‬
‫إال في الحاالت اآلتية‪.»...:‬‬
‫فالرهن اإلجباري يتقرر بموجب حكم قضائي صادر من المحكمة المختصة‪ 2‬ويصدر في غرفة‬
‫المشورة بطلب من الدائنين أو الموصى لهم بدون رضى المدين وبعد االستماع إلى النيابة العامة ويأخذ رتبته‬
‫من تاريخ تسجيله بالسجل العقاري‪.3‬‬
‫فالرهن اإلجباري ينطلق من النص القانوني المقرر له ودون حاجة لالتفاق عليه والتعاقد بشأنه‪ ،‬فهو‬
‫بذلك الرهن الذي يملكه الدائن بقوة القانون على أموال المدين وهو الذي كان يسمى بالرهن‬
‫الضمني ‪.4 épothèque tacite‬‬
‫والرهن الرسمي اإلجباري من الضمانات العينية المقررة بالوفاء بديون معينة وقد قرره المشرع‬
‫حماية لطائفة من األشخاص عددهم حصرا‪ ،‬ولذلك فهو يقع بقوة القانون لفائدة الدائن بدون أن يحتاج إلى‬
‫اتفاق تعاقدي مع المدين‪.5‬‬
‫وخصائص الرهن اإلجباري هي نفسها خصائص الرهن الرسمي من حيث كونه حق عيني عقاري‬
‫وتبعي‪ ،‬حق غير قابل للتجزئة مع فارق أساسي يتمثل في كون الرهن الرسمي هو رهن رضائي أما‬
‫اإلجباري وكما يدل عليه وصفه فال يحتاج إلى رضى المدين‪.‬‬
‫والمشرع المغربي حدد حاالت الرهن اإلجباري على سبيل الحصر‪ ،‬وأهمها تلك التي نص عليها‬
‫بمقتضى الفصل ‪ 361‬من ظهير ‪ 12‬يونيو ‪.13131‬‬
‫"الرهن اإلجباري هو المخول بحكم قضائي بدون رضى المدين وال يخول إال في الحاالت اآلتية‪:‬‬
‫أوال‪.............:‬‬
‫ثانيا‪ :‬للزوجة على أمالك زوجها ضمانة لما أتت به في مهرها ولحقوقها الناشئة عن النظام المالي‬
‫للزوجية وللتعويض عن االلتزامات المطالب بها الزوج والستبدال ما فوته من أمالكها بأمالك أخرى‪."...‬‬
‫فالرهن األجباري في هذه الحالة يضمن حقوق الزوجة وديونها تجاه زوجها ضمانا لاللتزامات‬
‫المطالب بها الزوج تجاه الزوجة‪.‬‬
‫وقد ظهر أول األمر الرهن اإلجباري للزوجة على أمالك زوجها عند الرومان كما عرفه القانون‬
‫الفرنسي القديم‪ ،2‬وينظمه القانون المدني الفرنسي الحالي في الفصول ‪ 5312‬إلى ‪.35312‬‬
‫ـ أوال‪ :‬ديون الزوجة المضمونة برهن إجباري‪:‬‬
‫ينص الفصل ‪ 361‬من ظهير التحفيظ العقاري على أن من بين الديون التي يضمنها الرهن اإلجباري‬
‫للزوجة‪ ....‬ضمانة لما أتت به في مهرها وهذه عبارة عامة إن لم نقل غامضة‪.‬‬
‫وإذا كان المشرع الفرنسي ضمن للزوجة دين الدوطة‪ ،‬وبمقابله ضمن المشرع اللبناني للزوجة دين‬
‫البائنة‪ ،‬فهل يقصد المشرع المغربي نفس المعنى ؟‬
‫فالرهن اإلجباري في التشريعين الفرنسي واللبناني يضمن للزوجة دين البائنة ودين الدوطة وهي‬
‫األموال التي يدفعها أهل العروس إلى العريس لمساعدته على مواجهة أعبائه الزوجية‪.‬‬

‫وتبقى البائنة في األساس ملكا للزوجة‪ ،‬ولكن حق إدارتها واستثمارها يعود للزوج ولذلك يوضع‬
‫الرهن اإلجباري على عقارات الزوج لضمان حقوق الزوجة بالبائنة‪.1‬‬
‫وبهذا يكون نظام الدوطة أو البائنة يختلف عن المهر ويقترب منه ما يعرف عندنا بالشوار‪ ،‬وهو في‬
‫اللغة أن تشار ال بنت وفي االصطالح الفقهي تجهيز األب ابنته لزوجها قبل الزفاف أو ما تحمله الزوجة‬
‫لزوجها عند البناء‪.2‬‬
‫وهذا العمل يخالف ما استقر عليه الفقه اإلسالمي عموما والفقه المالكي على وجه الخصوص من عدم‬
‫إلزام الزوجة أو أبيها بجهازها ألن الصداق عوض عن البضع‪ 3‬وهو ما نصت عليه المادة ‪ 51‬من مدونة‬
‫األسرة من أنه " ال حق للزوج من مطالبة الزوجة بأثاث أو غيره مقابل الصداق الذي أصدقها إياه"‪.‬‬
‫وذلك لقوله تعالى ‪« :‬وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا‬
‫مرئيا»‪.4‬‬
‫إذن ال تستبعد ديون الزوجة لما أتت به من جهاز أو شوار‪ ،‬لكن السؤال المطروح هل يُضْ َمن المهر‬
‫أو الصداق برهن إجباري ؟‬
‫والمهر أو الصداق هو ما يبذله الزوج من المال المشعر بالرغبة في عقد الزواج ألجل إنشاء أسرة‪،‬‬
‫وتثبيت أسس المودة والعشرة حسب مقتضيات المادة ‪ 56‬من مدونة األسرة‪.‬‬
‫ويبقى "دين المهر" محل نظر خصوصا وأن مدونة األسرة لم تشر إلى حمايته برهن إجباري كما أنه‬
‫ليس هناك أي نص قانوني آخر يوفر هذه الحماية‪.‬‬
‫بل اكتفى المشرع في المادة ‪ 13‬من مدونة األسرة بالنص على أنه للزوجة المطالبة بأداء الحال من‬
‫الصداق قبل بداية المعاشرة الزوجية‪ ،‬وأنه إذا وقعت المعاشرة الزوجية قبل األداء‪ ،‬أصبح دينا في ذمة‬
‫الزوج‪ .‬وجاء في قرار للمجلس األعلى صادر بتاريخ ‪56‬ـ‪52‬ـ‪...« :3711‬إن مرافقة الزوجة في السفر‬
‫والتنقل بها يعتبر شاهدا عرفيا يؤي د التلقية المدلى بها إلثبات الخلوة تستحق المطلقة كامل المهر والمتعة‬
‫ويتعرض للنقض الحكم الذي اعتبر أن الخلوة وحدها كافية الستحقاق المهر والمتعة دون أداء اليمين‪.1»...‬‬
‫وقد ثار نفس الخالف في الفقه اللبناني حول مدى شمول المهر أو الصداق بالرهن اإلجباري‬
‫خصوصا وأن المادة ‪ 2313‬تنص على ما يلي‪« :‬التأمين اإلجباري يعقد على عقارات الزوج لضمان البائنة‬
‫والحقوق الزوجية والتعويض عن الواجبات المترتبة عن الزوج والي تكون بذمته»‪.‬‬
‫ويكاد يجمع الفقه في لبنان على أن الرهن اإلجباري الواقع على عقارات الزوج ضمانا لحقوق وديون‬
‫الزوجة ال يشمل المهر ألن المادة ‪ 313‬من القرار ‪ 1171‬لم تأت على ذكره‪.3‬‬
‫ويخالف هذا الرأي ذ‪ .‬حمدان حسين عبد اللطيف‪ 4‬الذي يعتبر أن الرهن اإلجباري المقرر على‬
‫عقارات الزوج ضمانا لحقوق وديون الزوجة‪ ،‬يضمن فيما يضمن ـ الحقوق الزوجية ـ التي نصت عليها‬
‫صراحة الفقرة الثانية من المادة ‪ 313‬السابق ذكرها‪.‬‬
‫وأن المقصود بالحقوق الزوجية‪ ،‬الحقوق التي تنشأ عن الزواج‪ ،‬وتجد سببها فيه‪ ،‬وال شك أن المهر‬
‫هو أول هذه الحقوق وأ همها‪ ،‬فهو حق للزوجة على الزوج الوفاء به‪ ،‬بموجب الكتاب والسنة وإجماع‬
‫المسلمين‪ ،‬وإذا كان المشرع لم يذكره بالتنصيص عليه صراحة‪ ،‬كما فعل بالنسبة للبائنة‪ ،‬فإنها من ضمن‬
‫الحقوق الزوجية التي نص عليها‪ ،‬والتي تجب عليه بحكم الشرع‪ ،‬بينما البائنة ليست من هذه الحقوق‪ ،‬ألنها‬
‫ذات طابع اختياري وال تستحق شرعا إال بتعهد خطي خاص‪.‬‬
‫وهذا الرأي األخير يبدو أقرب إلى المنطق‪ ،‬ذلك انه إذا كان المشرع يحمي حقوقا أخرى مترتبة عن‬
‫الزواج‪ ،‬كالنفقة‪ ،‬فمن األولى حماية الصداق الذي نشأ عن عقد الزواج وأولى بالحماية‪ .‬خاصة أن المشرع‬
‫في قانون االلتزامات والعقود في الفصل ‪ 3522‬من ق‪.‬ل‪.‬ع جعل من الديون الناشئة عن مهر الزوجة‬
‫ومتعتها ونفقتها ونفقة األوالد مشمولة بحق امتياز على جميع منقوالت الزوج‪.‬‬
‫لذلك نذهب إلى تفسير عبارة "ضمانة أتت به في مهرها" الواردة في الفصل ‪ 361‬من ظ‪ .‬التحفيظ‬
‫العقاري‪ ،‬أن المقصود منها دين الصداق بعدما استبعدنا مفهوم الدوطة‪.‬‬

‫‪2‬ـ ديون الزوجة الناشئة عن النظام المالي للزوجية‪:‬‬
‫من بين الديون التي نص الفصل ‪ 361‬من ظهير التحفيظ العقاري على أنها مشمولة بضمان الرهن‬
‫اإلجباري على أمالك الزوج‪ ،‬تلك الحقوق الناشئة عن النظام المالي للزوجية‪ ،‬والمالحظ أن هذه الحالة تخص‬
‫األجانب من غير المسلمين‪ 1‬حيث توجد لديهم عدة أنظمة مالية زوجية‪.‬‬
‫وال تخص المرأة المغربية المسلمة التي عي كالرجل المغربي تكمل أهليتها ببلوغها سن الرشد‬
‫القانوني وهو ما نصت عليه المادة ‪ 535‬من مدونة األسرة حينما لم تفرق بين الذكر واألنثى في سن الرشد‬
‫القانوني‪ ،‬بل نصت صراحة المادة ‪ 2‬من مدونة األسرة في الفقرة األولى على أنه لكل واحد من الزوجين‬
‫ذمة مالية مستقلة عن ذمة اآلخر‪.‬‬
‫وجاء في نص األستاذ عالل الفاسي المقرر العام للمدونة‪ ...« :2‬هذا وقد عمد المشرع إلى عدم تفرقة‬
‫بين الذكر واألنثى في مسائل الرشد والحجر والضعف على ما تقتضيه روح الشريعة اإلسالمية‪ ،‬فالمرأة‬
‫ليست أضعف تدبيرا من الرجل‪ ...‬بقي أن نتكلم على ما يستلزمه رشد المرأة من تصرفها في جميع مالها‬
‫بالبيع والشراء والهبة والعطاء بالمعروف‪ ،‬أمرها في ذلك أمر الرجل الرشيد وال حجر عليها في شيء من‬
‫ذكر»‪.‬‬
‫فحالة الرهن اإلجباري المقررة لضمان حقوق الزوجة الناشئة عن النظام المالي للزوجية ال تخص‬
‫المرأة المسلمة حيث نظام مالي واحد هو نظام انتقال الذمة المالية للزوجين المسلمين‪.‬‬
‫لكن بعد صدور مدونة األسرة بمقتضى الظهير الشريف الصادر بتاريخ ‪ 5552/5/1‬بتنفيذ القانون‬
‫رقم ‪51‬ـ‪ 15‬أصبح بإمكان الزوجين أن يكونا لهما نظام مالي مشترك في إطار تدبير األموال التي ستكتسب‬
‫أثناء قيام الزوجية (الفقرة الثانية من المادة ‪ 21‬من مدونة األسرة) األمر الذي يعني أن للزوجة الحق في‬
‫إيقاع رهن جبري لضمان حقوقها الناشئة عن النظام المالي المشترك بالتعاقد بينها وبين زوجها‪3‬‬
‫‪3‬ـ ديون الزوجة الناتجة عن االلتزامات المطالب بها الزوج‪:‬‬
‫يأتي في مقدمة االلتزامات المطالب بها الزوج تجاه زوجته النفقة الشرعية والتي تشمل حسب المادة‬
‫‪ 327‬من مدونة األسرة الغذاء والكسوة والعالج‪ .‬ويراد بالنفقة ما تحتاجه الزوجة في معيشتها اليومية من‬
‫طعام وكسوة وسكن وتطبيب باإلضافة إلى ما يتطلبه بيت الزوجية من أفرشة وأغطية وأجهزة أخرى‪.1‬‬
‫ومبلغ النفقة‪ ،‬كدين في ذمة الزوج لفائدة الزوجة‪ ،‬ال يسقط بالتقادم‪ ،‬وهو الحكم الذي أجمع عليه‬
‫المالكية والشافعية والحنابلة حيث أن النفقة عندهم ال تسقط إال باألداء أو باإلبراء أو بوفاة الزوج‪.2‬‬
‫وهو نفس الحكم الذي نص عليه المشرع المغربي من خالل مقتضيات المادة ‪ 372‬من مدونة األسرة‬
‫والتي جاء فيها‪« :‬يحكم للزوجة بالنفقة من تاريخ اإلمساك عن اإلنفاق الواجب عليه وال تسقط بمضي المدة‬
‫إال إذا حكم عليها بالرجوع لبيت الزوجية وامتنعت»‪.3‬‬
‫والبد من اإلشارة إلى التناقض الحاصل بين المادة ‪ 372‬من مدونة األسرة المشار إليها أعاله‬
‫والفصل ‪ 112‬من ق‪.‬ل‪.‬ع والذي ينص على أنه ال تقادم بين األزواج خالل مدة الزواج‪ .‬وبإعمالنا لمفهوم‬
‫المخالفة فإن التقادم يبدأ في السريان بعد انقضاء رابطة الزوجية لسبب كدين في ذمة الزوج ال تسقط بالتقادم‬
‫مطلقا ألن حكمها جاء عاما ال يميز بين فترة الزواج وانتهائها‪.4‬‬
‫ولعل هذا التناقض بين مقتضيات مدونة األسرة وقانون االلتزامات والعقود يوضح بترجيح مقتضيات‬
‫مدونة األسرة على هذا األخير باعتبار أن مدونة األسرة نص خاص يقدم على قانون االلتزامات والعقود‬
‫الذي يعتبر نصا عاما‪ ،‬والمبدأ أن الخاص يقدم على العام عند التعارض‪ .‬كما أن ق‪.‬ل‪.‬ع هو قانون سابق‬
‫ومدونة األسرة قانون الحق عليه‪ ،‬والقاعدة أن الالحق يلغي السابق عند التعارض بينهما‪ .5‬فضال عن ذبك‬
‫فإن قانون االلتزامات والعقود قد وضع ليطبق باألساس على الفرنسيين واألجانب‪ ،‬وقد مدده المشرع إلى‬
‫العنصر المغربي سنة ‪ ،3762‬إال أنه لم يراجعه قبل أن يقوم بذلك التمديد‪.6‬‬

‫ويضمن الرهن اإلجباري المقرر لفائدة الزوجة‪ ،‬االلتزامات المطالب بها الزوج والتي تتحمل بها‬
‫الزوجة بالنيابة عنه في إطار القواعد العامة‪ ،‬كأن تكون قد كلفت زوجها تجاه دائنيه ونفذت الكفالة بأن دفعت‬
‫ديون زوجها وأصبحت دائنة له بقيمتها‪ ،‬فجميع هذه الحقوق والديون التي ترتبت للزوجة على الزوج تكون‬
‫مضمونة برهن إجباري‪.‬‬
‫ويحدد الفصل ‪ 361‬من ظهير ‪ 37‬رجب الرهن اإلجباري المقرر للزوجة من حيث المبالغ المضمونة‬
‫ومن حيث العقارات المرهونة بنص صريح في العقد المحدد لنظام الزوجية أو بعد تحرير عقد الزواج‪.‬‬
‫أما إذا لم يكن عناك عقد أو وجد وخال من النص على الرهن اإلجباري فيمكن تقريره بحكم تصدره‬
‫المحكمة في غرفة المشورة بناء على طلب من المرأة أو أقاربها أو أصهارها أو دائنيها أو وكيل الملك‪.1‬‬
‫ـ ثانيـا‪ :‬هل يمكن للزوجة المسلمة أن تشترط على زوجها في عقد الزواج ضمان ديونها برهن‬
‫إجباري على عقاراته ؟‬
‫وتبدو أهمية طرح هذه اإلشكالية خاصة فيما يتعلق بشمول الرهن الجبري االتفاقي لحقوق غير‬
‫مضمونة إجباريا به‪.‬‬
‫والقاعدة أن تعليق الزواج على شرط يجعله باطال بطالنا مطلقا‪ .‬لكن هذا ال يمنع من تضمين عقد‬
‫الزواج نفسه لبعض الشروط التي ال تنافي نظامه الشرعي (االقتران وليس التعليق) حيث تنص المادة ‪21‬‬
‫من مدونة األسرة على ما يلي‪ « :‬الشروط كلها ملزمة‪ ،‬إال ما خالف منها أحكام العقد ومقاصده وما خالف‬
‫القواعد اآلمرة للقانون فيعتبر باطال والعقد صحيحا»‪.‬‬
‫وشرط ضمان ديون الزوجة برهن إجباري ليس من الشروط التي تنافي النظام الشرعي للزواج وال‬
‫تنافي مقاصده‪.‬‬
‫وإذا ظهر أن الرهن اإلجباري المقرر للزوجة غير ممكن تجديده والزيادة فيه ليشمل عقارات أخرى‬
‫عائدة لزوج المدين‪ .‬وفي المقابل يحق للزوج أن يطلب من المحكمة تخفيضه أو حصره في بعض العقارات‬
‫إذا تبين أن الرهن المقدر للزوجة باهضا أو مبالغا فيه‪.‬‬
‫ويمكن إعفاء الزوج من الرهن اإلجباري إذا قدم رهنا حيازيا منقوال أو كفيال بشرط أن تقبل المحكمة‬
‫هذا البدل‪ ،‬وتحدد شروطه بحكم تصدره في غرفة المشورة بعد االستماع إلى النيابة العامة (الفصل ‪ 367‬من‬
‫ظهير ‪ 5‬يونيو ‪.)3732‬‬
‫وحماية من المشرع لديون الزوجة المترتبة على زوجها‪ ،‬فإنه قيد حوالة الرهن اإلجباري المحول‬
‫للزوجة‪ ،‬أو تنازلها عنه بالرسمي إذ يجب أن تقع حوالة هذا الرهن أو التنازل عنه في عقد رسمي‪.1‬‬
‫وينص الفصل ‪ 17‬من ظهير ‪ 35‬غشت ‪( 3731‬التحفيظ العقاري ) على ما يلي‪« :‬تسجل حقوق‬
‫المرأة المتزوجة بطلب من زوجها وإما بطلب منها أو من أقاربها أو أصدقائها»‪.‬نالحظ أن صياغة الفصل‬
‫هذا‪ ،‬معيبة إذ كيف تسجل حقوق المرأة المتزوجة من أحد أصدقائها؟‪ .‬فهذا أمر غير مستصاغ‪ ،‬إذ كيف يكون‬
‫للمرأة المسلمة المتزوجة أصدقاء وتعهد إليهم بتسجيل حقوقها وهذا األمر ال يتماشى وخصوصيات المجتمع‬
‫المغربي كبلد مسلم‪.‬‬

‫‪1‬ـ الرهن الرمسي من الضمانات العينية اليت تنصب على العقارات احملفظة واخلاضعة للمرسوم امللكي احملدد للتشريع املطبق على‬
‫العقارات احملفظة مبقتضى ظهري ‪ 91‬رجب ‪ 9111‬املوافق ‪ 2‬يونيو ‪ 9191‬وقد نظمه املشرع يف الفصول من ‪ 911‬إىل ‪ 911‬من‬
‫نفس الظهري‪ .‬وعرفه الفصل ‪ 911‬بأنه "حق عيين عقاري على العقارات املخصصة ألداء التزام وهو بطبيعته ال يتجزأ ويبقى بأكمله‬
‫على العقارات املخصصة له وعلى كل واحد وعلى كل جزء منها ويتبعها يف أي يد انتقلت إليها"‪.‬‬
‫‪2‬ـ خريي حممد‪ :‬امللكية ونظام التحفيظ العقاري يف املغرب‪ .‬الطبعة الثالثة ‪ ،9111‬مطبعة املعارف اجلديدة‪ .‬الرباط‪ ،‬دار املعرفة للنشر‬
‫والتوزيع‪ ،‬ص‪.111:‬‬

‫‪3‬ـ املختار العطار‪ :‬املوجز يف القانون العقاري املغريب واملوريطاين‪ .‬الطبعة األوىل ‪ .9111‬مطبعة فضاء اإلبداع والطباعة‪ ،‬مراكش‪،‬‬
‫ص‪.11:‬‬
‫‪4 – Marcel Planiol : Traité élémentaire de droit civil, 4ème édition. TomeII.‬‬
‫‪L.G.D.I-195,p.1269‬‬
‫– ‪5 – Marcel Planiol et George Ripert : Traité pratique de droit français‬‬
‫‪Tome XII Surettes réelles : 1957 Librairie générale droit et de jurisprudence,‬‬
‫‪p :437.‬‬
‫‪ème‬‬
‫‪- Encyclopédie Dalloz : Droit civil : Tome II, 2‬‬
‫; ‪édition 1980, p :1‬‬
‫‪1‬ـ للمزيد من التعمق والتوسع راجع رسالتنا "الرهن الرمسي اإلجباري" ‪ ،‬رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا املعمقة‪ ،‬نوقشت بكلية‬
‫احلقوق بالدار البيضاء ‪ 2‬دجنرب ‪.2222‬‬
‫‪2 – Traité élémentaire de droit civil de Planiol. 4ème édition, Tome II, 1952,‬‬
‫‪p. 1269.‬‬
‫‪3 – Code civil, 1999.‬‬
‫‪1‬ـ محدان حسني عبد اللطيف‪ :‬التأمينات العينية ـ دراسة حتليلية مقارنة ألحكام الرهن والتأمني واالمتياز ـ املكتبة القانونية‪ .‬الدار‬
‫اجلامعية ‪ .9111‬ص‪.811‬‬
‫‪2‬ـ ذ‪ .‬أمحد الكشبور‪ :‬الوسيط يف قانون األحوال الشخصية‪ .‬الطبعة الرابعة ‪ ،9111‬مطبعة النجاح اجلديدة‪ ،‬الدار البيضاء‪ ،‬ص‪.18‬‬
‫‪3‬ـ عمر بن عبد الكرمي اجليدي‪ :‬العرف والعمل باملذهبب املالكي‪ .‬أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه‪.‬نوقشت بدار احلديث احلسنية‪.‬‬
‫مطبعة فضالة‪ .9118 .‬ص‪ 812‬وما يليها‪.‬‬
‫‪4‬ـ سورة النساء‪ ،‬اآلية ‪.8‬‬
‫‪1‬ـ جملة قضاء اجمللس األعلى‪ ،‬عدد ‪ ،21‬ص‪.911‬‬
‫‪2‬ـ من القرار الصادر بتاريخ ‪ 92‬تشرين الثاين عام ‪.9112‬‬
‫‪3‬ـ انظر كل من‪ :‬ـ داورد عيد‪ ،‬ص‪11‬‬
‫ـ فؤاد الصغري‪ ،‬ص‪28‬‬
‫ـ زهدي يكن‪ ،‬ص‪912‬‬
‫ـ أسعد دياب‪ ،‬ص‪.82‬‬
‫‪4‬ـ محدان حسني عبد اللطيف‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬هامش ‪.811‬‬
‫‪1‬ـ حميي الدين امساعيل علم الدين‪ :‬أصول القانون املدين اجلزء الثالث‪ ،‬احلقوق العينية األصلية والتبعية ‪ .‬ص‪.112‬‬
‫‪2‬ـ انظر تقرير املقرر العام ملدونة األحوال الشخصية امللغاة كما نقله عبود رشيد عبود‪ :‬األحوال الشخصية ـ قواعد ونصوص وشروح‪،‬‬
‫نشر وتوزيع مكتبة الرشاد ـ البيضاء‪ ،‬الطبعة األوىل‪.9111 ،‬‬
‫‪3‬ـ وإذا كان املشرع يف املادة ‪ 81‬من مدونة األسرة نص على أنه يضمن اتفاق تدبري األموال اليت ستكتسب أثناء قيام الزوجة يف‬
‫وثيقة مستقلة عن قدم الزواج‪ ،‬إال أننا نرى أنه ال شيء مينع إثبات هذا االتفاق يف صلب عقد الزواج‪ ،‬ما دام ليس فيه ما خيالف‬
‫القانون والنظام العام‪.‬‬

‫‪1‬ـ ذ‪ .‬احممد الكشبور‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.912‬‬
‫‪2‬ـ نفسه‪ ،‬ص‪.919‬‬
‫‪3‬ـ ويثبت االمتناع إما مبحضر رمسي حيرره أحد كتاب الضبط أوأحد األعوان القضائيني كما يثبت أيضا حبكم قضائي يؤكد واقعة‬
‫االمتناع‪.‬‬
‫‪4‬ـ ذ‪ .‬احممد الكشبور‪ ،‬قانون االلتزامات والعقود وقانون مدونة األحوال الشخصية‪ ،‬التداخل والتضارب‪ .‬ص‪ .912‬اجمللة املغربية‬
‫لالقتصاد والقانون املقارن‪ ،‬العدد ‪.91‬‬
‫‪5‬ـ يف نفس الرأي‪ ،‬راجع ذ‪.‬حممد الكشبور‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.81‬‬
‫‪6‬ـ ذ‪ .‬احممد اخلمليشي‪ :‬كيف تقرـ ظهري االلتزامات والعقود‪ ،‬مقال منشور باجمللة املغربية لقانون واقتصاد التنمية‪.‬‬
‫‪1‬ـ مامون الكزبري‪ :‬التحفيظ العقاري واحلقوق العينية األصلية والتبعية يف ضوء التشريع املغريب‪ .‬اجلزء الثاين‪ .‬الطبعة الثانية‪ .‬شركة اهلالل‬
‫العربية للطباعة والنشر‪ ،‬مطبعة النجاح اجلديدة‪ ،‬الدار البيضاء‪ ،‬ص‪.281‬‬
‫‪1‬ـ الورقة الرمسية حسب مقتضيات الفصل ‪ 891‬من ق‪.‬ل‪ .‬ع هي اليت يتلقاها املوظفون العموميون الذين هلم صالحية التوثيق يف‬
‫مكان حترير العقد‪ ،‬وذلك يف الشكل الذي حيدده القانون‪ ،‬وكذلك األوراق املخاطب عليها من القضاة يف حماكمهم وأيضا األحكام‬
‫الصادرة من احملاكم املغربية واألجنبية‪.‬‬


الرهن الإجباري المخول للزوجة على أملاك.pdf - page 1/6
 
الرهن الإجباري المخول للزوجة على أملاك.pdf - page 2/6
الرهن الإجباري المخول للزوجة على أملاك.pdf - page 3/6
الرهن الإجباري المخول للزوجة على أملاك.pdf - page 4/6
الرهن الإجباري المخول للزوجة على أملاك.pdf - page 5/6
الرهن الإجباري المخول للزوجة على أملاك.pdf - page 6/6
 




Télécharger le fichier (PDF)


الرهن الإجباري المخول للزوجة على أملاك.pdf (PDF, 396 Ko)

Télécharger
Formats alternatifs: ZIP



Documents similaires


fichier sans nom 1
dewey adultes bdp13
coursdemathmat00guil
v monnaie de paiement fasc 30 3a monnaie val
tribunejuridique ichkaliyat
droit prive des biens final