Fichier PDF

Partagez, hébergez et archivez facilement vos documents au format PDF

Partager un fichier Mes fichiers Boite à outils PDF Recherche Aide Contact



ملاحظات المفكرة القانونية على مشروع قانون المجلس الاعلى للقضاء .pdf



Nom original: ملاحظات المفكرة القانونية على مشروع قانون المجلس الاعلى للقضاء.pdf
Auteur: Menna

Ce document au format PDF 1.5 a été généré par Microsoft® Office Word 2007, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 18/05/2015 à 18:10, depuis l'adresse IP 193.95.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 273 fois.
Taille du document: 346 Ko (8 pages).
Confidentialité: fichier public




Télécharger le fichier (PDF)









Aperçu du document


‫المفكرة القانونية‪:‬‬
‫لهذه األسباب‪ ،‬يخالف مشروع قانون المجلس األعلى للقضاء أحكام الدستور‬
‫مقدمة‪:‬‬
‫صادق مجلس نواب الشعب التونسي يوم ‪ 5551-51-51‬على مشروع القانون االساسي للمجلس االعلى‬
‫للقضاء‪ .‬وتفتح هذه المصادقة آجال الطعن بعدم دستورية أحكام مشروع القانون لكل من رئيس الحكومة‬
‫ورئيس الجمهورية وثالثين نائبا من مجلس نواب الشعب‪ ،1‬فيما يفتح انقضاء أ جل الطعن بعدم الدستورية‬
‫لرئيس الجمهورية أ جال مدته خمسة ايام لرد مشروع القانون ثانية لمجلس نواب الشعب بشكل معلل لمعاودة‬
‫المداولة فيه ثانية ‪.2‬‬
‫واذ تقدر المفكرة أن مشروع القانون األساسي للمجلس األعلى للقضاء يكتسي أهمية بالغة ألثره على تصور‬
‫اعادة بناء القضاء التونسي والعربي في اتجاه يكرس استقاللية القضاء ويعمل على ضمانها‪ ،‬فانها تدعو‬
‫لمزيد التدقيق في النص القانوني لجهة مدى تالؤمه مع روح الدستور ونصه وقدرته بالتالي على التأسيس‬
‫لمنظومة تشريعية تحمي استقاللية القضاء وتوفر ضماناتها الموضوعية‪.‬‬
‫ومن هذا المنطلق‪ ،‬تدعو المفكرة القانونية نواب مجلس الشعب التونسي ورئيس الحكومة التونسية ورئيس‬
‫الجمهورية التونسية الى ممارسة ما لهم من حق بالطعن في دستورية أحكام مشروع النص القانوني بهدف‬
‫تطوير النص القانوني أوال وتأكيد أ ن ما يميز المرحلة الراهنة من تحديد لرقابة دستورية القوانين ال يمكن أن‬
‫يستغل لتمرير أ حكام الدستورية في القانون الذي يركز مؤسسة دستورية‪ .‬ولهذه الغاية‪ ،‬تتولى هنا عرض ما‬
‫لها من مؤاخذات على دستورية اجراءات المشروع أوال ومؤاخذاتها على دستورية بعض أحكامه ثانيا‪.‬‬
‫المخالفات الدستورية‬
‫‪1‬الفصل ‪ 555‬من الدستور‬
‫‪2‬الفصل ‪ 15‬من الدستور‬

‫بيروت ‪ -‬بدارو‪ ,‬شارع لور و جوزيف مغيزل‪ ,‬بناية النخيل‪ ,‬الطابق السادس‪ ,‬هاتف‪ ,607263- 10 ,606313- 10 :‬جوال‪ 365523- 20 :‬بريد إلكتروني‪info @legal-agenda.com :‬‬

‫أوال‪ -‬مخالفات على صعيد منهجية الصياغة‬
‫أكدت الهيئة الوقتية لإلشراف على القضاء العدلي في البالغ الذي صدر عنها بتاريخ ‪ 5551-51-51‬ان‬
‫مجلس نواب الشعب لم يتول عرض مشروع القانون عليها البداء رأيها االستشاري في شأنه‪ .‬بل أن لجنة‬
‫التشريع العام التي استدعت عددا من الهياكل المهنية للمهن القضائية واستمعت لمالحظات الخبراء‬

‫القانونيين‪ ،‬لم تتول حتى مجرد استدعائها‪ .‬وهذا ما يؤكده تقرير لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب‪.‬‬

‫ويالحظ في هذا االطار أن الفصل الثاني من القان ــون األساسي عدد ‪ 51‬لسنــة ‪ 5551‬مؤرخ في ‪ 5‬ماي‬
‫‪ 5551‬والذي يتعلق بإحداث هيئة وقتية لإلشراف على القضاء العدلي ينص على أ ن هذه الهيئة "تبدي رأيا‬

‫استشاريا في مشاريع القوانين المتعلقة بسير العمل القضائي وأساليب إصالح منظومة القضاء العدلي"‪ .‬وتؤكد‬
‫صياغة النص القانوني أن استشارة الهيئة الوقتية لالشراف على القضاء العدلي حول مشاريع القوانين التي‬
‫تتعلق بالقضاء وجوبية وهي تتماشى مع مبادئ استقاللية القضاء التي انبنى عليها الدستور التونسي‪.‬‬

‫ويكون بالتالي تجاهل إ ستشارة الهيئة الوقتية لالشراف على القضاء العدلي فيما يتعلق بمشروع القانون‬

‫األساسي للمجلس األعلى للقضاء خرقا اجرائيا هاما لمبدأ وجوب استشارتها‪ .‬وعلى اعتبار أن الدستور‬
‫التونسي نص بموجب الفصل ‪ 511‬منه على مواصلة الهيئة الوقتية لالشراف على القضاء العدلي لمهامها‬
‫طبق قانونها‪ ،‬فإ ن خرق احكام هذا القانون من قبل مجلس نواب الشعب يعد خرقا للدستور وجب رفعه حماية‬
‫لصالحيات الهيئة الوقتية لالشراف على القضاء العدلي التي حصنها الدستور ‪.‬‬

‫ثانيا‪ -‬مخالفات على صعيد مضمون مشروع القانون‬
‫رغم تضمين مشروع القانون ضمانات حقيقية وأساسية الستقاللية القضاء‪ ،‬فإنه تضمن في الوقت ذاته أحكاما‬
‫تضرب في العمق مشروع اعادة بناء سلطة قضائية مستقلة عالوة على عدم دستوريتها كما بين أدناه‪.‬‬
‫عد وكيل الدولة العام مدير القضاء العسكري عضوا في‬
‫‪ -5‬عدم دستورية أحكام الفصل التاسع لجهة ّ‬
‫مجلس القضاء العدلي‪:‬‬

‫بيروت ‪ -‬بدارو‪ ,‬شارع لور و جوزيف مغيزل‪ ,‬بناية النخيل‪ ,‬الطابق السادس‪ ,‬هاتف‪ ,607263- 10 ,606313- 10 :‬جوال‪ 365523- 20 :‬بريد إلكتروني‪info @legal-agenda.com :‬‬

‫اقتضى الفصل التاسع من مشروع القانون األساسي للمجلس االعلى للقضاء‪" :‬يتكون مجلس القضاء العدلي‬
‫من خمسة عشر عضوا كما يلي‪ :‬أربعة قضاة معينين بالصفة وهم الرئيس األول لمحكمة التعقيب ووكيل‬
‫الدولة العام لدى محكمة التعقيب ووكيل الدولة العام مدير القضاء العسكري ورئيس المحكمة العقارية‪.‬‬
‫ستة قضاة منتخبين من نظرائهم في الرتبة بحساب عضوين اثنين عن كل رتبة‬‫ خمس شخصيات مستقلة من ذوي االختصاص منتخبين من نظرائهم‪:‬‬‫ أربعة محامين‪.‬‬‫ عدل منفذ‪".‬‬‫وتاليا‪ ،‬نرى أن مشروع القانون أقحم "وكيل الدولة العام مدير القضاء العسكري" صلب تركيبة مجلس القضاء‬
‫العدلي‪ .‬وأدى الصراع بين كتلة األغلبية النيابية ونواب المعارضة حول هذه العضوية الى تراجع من األغلبية‬
‫ذي صبغة مؤقتة‪ ،‬وفق ما نص عليه الفصل ‪ 05‬من مشروع القانون والذي جاء فيه‪" :‬إلى حين تنقيح القوانين‬
‫المتعلق بالمحاكم العسكرية المنصوص عليها بالفصل ‪ 511‬من الدستور وضبط النظام األساسي الخاص‬
‫بالقضاة العسكريين‪ ،‬فإن مجلس القضاء العدلي المنصوص عليه في الفصل ‪ 1‬من هذا القانون يضم وكيل‬
‫الدولة العام مدير المصالح العدلية عوضا عن وكيل الدولة العام مدير القضاء العسكري"‪.‬‬
‫ويكون وكيل الدولة العام مدير القضاء العسكري بالتالي عضوا أصليا معينا بالصفة في مجلس القضاء‬
‫العدلي‪ ،‬وان علقت عضويته إلى حين اصدار قوانين أساسية جديدة تنظم القضاء العسكري‪.‬‬
‫وعلى اعتبار أن الفصل ‪ 555‬من الدستور قد نص على أن المحاكم العسكرية "محاكم متخصصة في الجرائم‬
‫العسكرية وكذلك جرائم الحق العام المرتكبة من طرف العسكريين‪ .‬ويضبط القانون اختصاصها وتركيبتها‬
‫وتنظيمها واإلجراءات المتبعة أمامها والنظام األساسي لقضاتها"‪ .‬وتكشف صياغة الفصل ‪ 551‬من الدستور‬
‫أنه يميز بين القضاء العدلي والقضاء العسكري هيكليا‪ .‬فهو يؤكد أن القضاء العدلي يتكون من محكمة‬
‫تعقيب ومحاكم ابتدائية واستئنافية ونيابة عمومية ولقضاتها نظام أساسي خاص بهم‪ .‬ويتأكد بالتالي من‬
‫المقاربة بين الفصلين ‪ 555‬و‪ 551‬أن السلطة التأسيسية أرادت الفصل هيكليا بين القضاء العسكري والقضاء‬

‫بيروت ‪ -‬بدارو‪ ,‬شارع لور و جوزيف مغيزل‪ ,‬بناية النخيل‪ ,‬الطابق السادس‪ ,‬هاتف‪ ,607263- 10 ,606313- 10 :‬جوال‪ 365523- 20 :‬بريد إلكتروني‪info @legal-agenda.com :‬‬

‫الري من االطالع على تقرير اللجنة التأسيسية الخاصة بالقضاء العدلي واإلداري والمالي‬
‫العدلي‪ .‬ويتأكد هذا أ‬
‫والدستوري والذي جاء فيه بخصوص هذه المسألة أنه "طرح أمام اللجنة فيما تعلق بالمحاكم العسكرية ثالثة‬
‫خيارات‪ :‬اما التنصيص صراحة عليها بالدستور‪ ،‬وهو ما سيكسبها قيمة دستورية‪ ،‬وهو ما رأت اللجنة عدم‬
‫وجود فائدة من ورائه‪ ،‬أ و التنصيص الصريح على الغائها وهو ما لم تذهب اليه اللجنة وكان اختيار اللجنة‬
‫االكتفاء باعتبار المحاكم العسكرية هي محاكم استثنائية وبالتالي ال بد من أن يقع احداثها وتنظيمها بقانون‬
‫خاص‪.3"....‬‬
‫وانطالقا من ذلك‪ ،‬يكون اقحام القضاء العسكري بمجلس القضاء العدلي غير دستوري‪.‬‬
‫فضال عن ذلك‪ ،‬يشكل هذا االقحام مخالفة دستورية‪ ،‬لخرقه لمبدأ المساواة بين القضاة العدليين والعسكريين‪،‬‬
‫بعد أ ن حرم القضاة العسكريين من انتخاب ممثليهم أوال وألزمهم ثانيا بأ ن يكون ممثلهم من االدعاء العام‬
‫العسكري بما يحرم القضاة العسكريين الجالسين من تمثيلية لهم‪.‬‬
‫عد المدعي العام مدير المصالح العدلية عضوا مؤقتا في‬
‫‪ -5‬عدم دستورية أحكام الفصل ‪ 07‬لجهة ّ‬
‫مجلس القضاء العدلي‪:‬‬
‫من زاوية أخرى‪ ،‬تشكل العضوية المؤقتة لوكيل الدولة العام مدير المصالح العدلية بالمجلس األعلى للقضاء‪،‬‬
‫وان كانت مؤقتة‪ ،‬اجراء يمس من صالحيات المجلس األعلى للقضاء‪ .‬فمؤسسة مدير المصالح العدلية‪ ،‬كما‬
‫يتضح من التسمية‪ ،‬ترتبط في عالقتها بالهيكلة االدارية لو ازرة العدل وفي تاريخها بمفهوم القضاء كمرفق‬
‫اداري أي القضاء الذي يديره وزير العدل‪ ،‬فيما يفترض الدستور تغيير هذه النظرة في اتجاه انهاء المؤسسات‬
‫التي تؤرخ لسيطرة السلطة التنفيذية على القضاء‪.‬‬
‫‪ -3‬عدم دستورية المادة ‪ 9‬على خلفية المحاصصة القطاعية خالفا لمبدأ المساواة أمام القانون ومبدأ‬
‫التخصصية‪:‬‬

‫‪3‬صفحة ‪ 51‬منشور بموقع مجلس نواب الشعب التونسي‪ ،‬تقرير اللجنة الـتأسيسية للقضاء العدلي واالداري والمالي والدستوري‬
‫‪https://docs.google.com/viewerng/viewer?url=http://www.anc.t‬‬

‫بيروت ‪ -‬بدارو‪ ,‬شارع لور و جوزيف مغيزل‪ ,‬بناية النخيل‪ ,‬الطابق السادس‪ ,‬هاتف‪ ,607263- 10 ,606313- 10 :‬جوال‪ 365523- 20 :‬بريد إلكتروني‪info @legal-agenda.com :‬‬

‫ميز مشروع القانون قطاع المحاماة وعدالة التنفيذ بعضوية مجلس القضاء العدلي‪ .‬لم ينتهج المشرع منهجا‬
‫يبرر تمييزه للقطاعين المهنيين دون سواهما‪ .‬وفيما أن من شأن التنصيص الدستوري على المحاماة كشريك‬
‫في اقامة العدل أن يفسر تواجد المحامين بمجلس القضاء العدلي‪ ،‬فان تواجد عدول التنفيذ دون غيرهم من‬
‫المهن القضائية يظل مجردا من أي تبرير وغير دستوري‪.4‬‬
‫وما يزيد األمر قابلية للنقد هو أن التنصيص على ادخال متخصصين من غير القضاة في مجالس القضاء‬
‫األعلى مبرر أصال بارادة في جبه أي اتجاه نقابي فئوي داخل القضاء‪ ،‬فاذا بها تتحول الى مناسبة لتعزيز‬
‫فئويات قطاعات عدة على نحو ال يتواءم اطالقا مع سبب وجودها‪.‬‬
‫‪ -4‬عدم دستورية المادة ‪ 11‬لجهة اختيار عضوين في مجلس القضاء المالي من بين الخبراء‬
‫المحاسبين‪:‬‬
‫أسند الفصل ‪ 55‬من مشروع القانون لخبيرين محاسبين صفة العضوية بالمجلس االعلى للقضاء المالي‬
‫باعتبارهما من المستقلين ذوي االختصاص‪ .‬ويالحظ في هذا االطار أن القضاء المالي يتميز باختصاص في‬
‫رقابة التصرف على المال العام زيادة على اختصاصه القضائي الذي يتعلق اساسا بالمحاسبة والمالية‬
‫العمومية‪.‬‬
‫وعلى اعتبار الخبراء المحاسبين يخرج اختصاصهم االكاديمي والمهني عن مجال المالية العمومية‪ ،‬فان‬
‫تمييزهم عن غيرهم من القطاعات المهنية ذات التخصص االصلي في المالية العمومية والرقابة على‬
‫التصرف في المال العام بعضوية مجلس القضاء المالي اجراء يخرق الدستور في تصور التخصص كمعيار‬
‫لعضوية مجالس القضاء لغير القضاة ويمس بمبدأ المساواة بين القطاعات ذات التخصص‪.‬‬
‫‪ -1‬عدم دستورية المادة ‪ 11‬لجهة التشدد في تحديد مؤهالت المدرس الجامعي‪:‬‬
‫‪4‬تم ادراج عدل منفذ ضمن تركيبة المجلس االعلى للقضاء العدلي بناء على اقتراح من نائبة اقترحت استبدال االستاذ الجامعي الذي كان مشروع القانون‬
‫يعطيه صفة عضو بالمجلس بعدل منفذ‪ .‬وقد حظي هذا المقترح بقبول واسع من نواب مجلس الشعب رغم تنبيه أحد السادة النواب زمالءه لخطورة تحول‬
‫المجلس االعلى للقضاء العدلي لمجلس قطاعي ‪.‬‬

‫بيروت ‪ -‬بدارو‪ ,‬شارع لور و جوزيف مغيزل‪ ,‬بناية النخيل‪ ,‬الطابق السادس‪ ,‬هاتف‪ ,607263- 10 ,606313- 10 :‬جوال‪ 365523- 20 :‬بريد إلكتروني‪info @legal-agenda.com :‬‬

‫كما اشترط مشروع القانون أن يكون للمدرس الجامعي المرشح لعضوية المجلس االعلى للقضاء المالي‬
‫اختصاص مزدوج في المالية العمومية والجباية‪ .‬وعلى اعتبار ان االختصاصين المشترطين يندرجان في‬
‫فرعين من التخصصات الجامعية‪ ،‬من شأن التشدد في جمعهما أن يؤدي الى إنتفاء الترشحات في صورة‬
‫عدم تمتع أي من المدرس ين الجامعيين باختصاص في المادتين العلميتين المحددتين أو الى جعل الترشحات‬
‫محدودة في أحسن الحاالت في أشخاص أساتذة معينين ومعروفين سلفا‪ .‬ويؤدي تبين مس شرط التخصص‬
‫بضرورة توفر قاعدة تناظر بين مرشحين محتملين من االساتذة الجامعيين الى التصريح بعدم دستورية شروط‬
‫التخصص لمساسها بنفاذ القانون‪.‬‬
‫‪ -6‬عدم دستورية مشروع القانون لجهة فرض شروط مبهمة ومطاطة للترشح للمجلس األعلى‬
‫للقضاء على نحو يسمح باقصاء مرشحين على اساس اعتبارات غير موضوعية‪:‬‬
‫اقتضى الفصل ‪ 51‬من مشروع القانون في المترشح للمجلس األعلى للقضاء توفر شروط عدة‪ ،‬منها‪:‬‬
‫‪ /5‬النزاهة والكفاءة والحياد‬
‫وتبدو شروط النزاهة والكفاءة والحياد التي يفرضها النص ال قانوني على المترشحين غير محددة المفهوم بدقة‬
‫كما ان تحريها يسمح باقصاء مرشحين العتبارات قيمي ة يمكن االختالف في شأنها بما يجعل من هذا الشرط‬
‫يتعارض مع قاعدة المساواة أ مام القاعدة القانونية ويكون معه غير دستوري‪.‬‬

‫‪ -0‬عدم دستورية مشروع القانون لجهة فرض شروط تمييزية للترشح للمجلس األعلى للقضاء‪:‬‬
‫كما اقتضى ذات الفصل أنه ال يقبل ترشح أعضاء المكاتب التنفيذية أو الهيئات المديرة بإحدى الجمعيات أو‬
‫الهيئات المهنية أو النقابات للقطاعات المعنية إال بعد االستقالة منها‪.‬‬
‫ويتعارض ربط الحق في الترشح باالستقالة من عضوية هياكل الت سيير بالهياكل المهنية والنقابية مع حرية‬
‫التنظم واالنتماء للجمعيات‪ .‬وكان يفترض أن يلزم النص المرشح الناجح في انتخابات عضوية المجلس‬

‫بيروت ‪ -‬بدارو‪ ,‬شارع لور و جوزيف مغيزل‪ ,‬بناية النخيل‪ ,‬الطابق السادس‪ ,‬هاتف‪ ,607263- 10 ,606313- 10 :‬جوال‪ 365523- 20 :‬بريد إلكتروني‪info @legal-agenda.com :‬‬

‫االعلى للقضاء باالستقالة من الهياكل المهنية‪ .‬أما أ ن يعتمد الترشح للحد من حق المترشحين في النشاط‬
‫النقابي والجمعياتي‪ ،‬فذلك يشكل تعارضا مع أحكام الفصل ‪ 11‬من الدستور التونسي‪.5‬‬

‫‪ -8‬عدم دستورية مشروع القانون لجهة فرض شروط للترشح للمجلس األعلى للقضاء منافية لقرينة‬
‫البراءة‪:‬‬
‫كما اقتضى ذات الفصل على كل مترشح أن يقدم تصريحا على الشرف بأنه لم تتعلق به شبهة فساد مالي أو‬

‫اداري أو سياسي‪ ،‬على أن يكون كل تصريح مخالف للحقيقة قابال لالعتراض أمام الهيئة طبق اإلجراءات‬
‫الواردة بالفصل ‪ 51‬من مشروع القانون‪.‬‬
‫ويكرس هذا الشرط مبدأ االدانة عند وجود أي شبهة في حين أ ن االصل في االنسان هو البراءة التي ال‬
‫تنقضي عنه اال بمحاكمة عادلة‪ .‬ويكون هذا الشرط لما ذكر بالغ الخطورة وغير دستوري لتعارضه مع أحكام‬
‫الفصل ‪ 50‬من الدستور التونسي‪.6‬‬
‫‪ -1‬خرق روح الدستور ومبادئ استقاللية القضاء لجهة على مستوى صالحيات المجلس االعلى‬
‫للقضاء في انتداب وتكوين القضاة‪:‬‬
‫اقتضى الفصل ‪ 551‬من الدستور التونسي " يضمن المجلس االعلى للقضاء حسن سير القضاء واحترام‬
‫استقالله"‪ .‬وتفتح أ حكام هذا الفصل المجال واسعا السناد صالحية تسيير وادارة للمرافق القضائية للمجلس‬
‫االعلى للقضاء‪ ،‬على نحو يتماشى مع تصور استقاللية القضاء‪ .‬ومن هذا المنطلق‪ ،‬يرشح الفصل ‪ 11‬من‬
‫مشروع القانون االساسي للمجلس االعلى للقضاء الناظم النتداب القضاة وتكوينهم عن مخالفة دستورية‬
‫جديدة‪ ،‬اذ نص على أن صالحيات الجلسة العامة للمجلس تقتصر على "ابداء الرأي في مشروع قرار وزير‬

‫‪5‬ينص الفصل ‪ 11‬من الدستور على ان الحق النقابي مضمون‪.‬‬
‫‪6‬ينص الفصل ‪ 50‬من الدستور " على ان المتهم بريء الى ان تثبت ادانته في محاكمة عادلة تكفل له فيها جميع ضمانات الدفاع في اطوار التتبع‬
‫والمحاكمة"‪.‬‬

‫بيروت ‪ -‬بدارو‪ ,‬شارع لور و جوزيف مغيزل‪ ,‬بناية النخيل‪ ,‬الطابق السادس‪ ,‬هاتف‪ ,607263- 10 ,606313- 10 :‬جوال‪ 365523- 20 :‬بريد إلكتروني‪info @legal-agenda.com :‬‬

‫العدل المتعلق ببرنامج مناظرة انتداب الملحقين القضائيين وابداء الرأي في ضبط برامج تكوين الملحقين‬
‫القضائيين والقضاة بالمعهد االعلى للقضاء"‪ .‬كما يعد توجه مشروع القانون الى استبقاء تبعية التفقدية العامة‬
‫للشؤون القضائية لوزير العدل في تعارض مع روح الدستور الذي أوكل للمجلس االعلى للقضاء مسؤولية‬
‫السهر على حسن سير القضاء‪ ،‬مما يستدعي إلحاق التفقدية العام ة لو ازرة العدل بالمجلس األعلى للقضاء‪،‬‬
‫ليكون ل هذا المجلس اآلليات الالزمة اداريا وقانونيا لتحقيق اشرافه على حسن سير القضاء ‪.‬‬
‫هذه هي المخالفات التي تم رصدها في مشروع القانون‪ ،‬آملين أن يتم الطعن عليه ضمانا لفحصه على ضوء‬
‫الدستور والمبادئ التي تم ارساؤه عليها‪ ،‬ومع التذكير بحجم المسؤولية المناطة في الظروف الحاضرة بالمشرع‬
‫التونسي‪ ،‬ليس فقط في بناء نظام ديمقراطي‪ ،‬نظام ما بعد الثورة‪ ،‬بل أيضا في اعطاء النموذج الصالح ألي‬
‫جهد اصالحي في الدول العربية‪ ،‬وخصوصا في مجال القضاء‪.‬‬

‫بيروت ‪ -‬بدارو‪ ,‬شارع لور و جوزيف مغيزل‪ ,‬بناية النخيل‪ ,‬الطابق السادس‪ ,‬هاتف‪ ,607263- 10 ,606313- 10 :‬جوال‪ 365523- 20 :‬بريد إلكتروني‪info @legal-agenda.com :‬‬


Documents similaires


Fichier PDF fichier sans nom 8
Fichier PDF classes of business and legal english
Fichier PDF ingles legal y de negocios
Fichier PDF ingles legal y de negocios
Fichier PDF 2 list of financial terms
Fichier PDF some and any part 1


Sur le même sujet..