pdf



Nom original: pdfAuteur: asus

Ce document au format PDF 1.5 a été généré par Microsoft® Word 2010, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 01/06/2015 à 23:36, depuis l'adresse IP 45.217.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 3500 fois.
Taille du document: 1.4 Mo (37 pages).
Confidentialité: fichier public


Aperçu du document


‫جامعة سيدي محمد بن عبد هللا‬

‫ماستر‪ :‬منازعات األعمال‬

‫كلية العلوم القانونية واالقتصادية‬

‫مادة ‪ :‬صعوبات المقاولة‬

‫واالجتماعية – فاس‬

‫عرض تحت عنوان ‪:‬‬

‫وضعية الدائنين الناشئة ديونهم بعد‬
‫فتح المسطرة‬

‫إعداد الطلبة ‪:‬‬

‫تحت إشراف األستاذ ‪:‬‬

‫‪ ‬سناء البياض‬
‫‪ ‬وجدان الزرزاري‬

‫‪ ‬غزالن حيدر‬
‫‪ ‬حفيظة العتاق‬

‫‪ ‬رشيد فطوش‬

‫‪ ‬هناء الصحراوي‬

‫السنة الجامعية‬
‫‪2015-2014‬‬

‫مقدمة‪:‬‬
‫مما ال شك فيه أنه أصبح ال يخفى على أحد مدى األهمية التي غدت توليها معظم الدول لمقاوالتها‪،‬‬
‫سواء من حيث حمايتها أو النهوض بها‪ ،‬وبالتالي تمكينها بمقومات النجاعة لكي تتالءم أوضاعها مع‬
‫التحوالت التي يعرفها المحيط الوطني والجهوي والعالمي اقتصاديا واجتماعيا‪.1‬ويظهر هذا بالخصوص‬
‫أثناء مرور المقاولة بصعوبات تحتاج إلى تدخل سريع من اجل إيجاد حل لها‪.‬‬
‫ولقد كان من الصعوبة بمكان إن تعتمد المقاوالت على تمويلها الذاتي‪ ،‬خاصة أمام ازدياد عملياتها‬
‫التجارية‪ ،‬لذا فهي تضطر في كثير من األحيان إلى اللجوء لتقنيات االئتمان‪ ،‬الشيء الذي يبرز لنا بوضوح‬
‫أهمية مبدأ المداينات في التعامل التجاري‪ ،‬ألنه يشكل ركيزة من ركائز االقتصاد‪ ،‬وبدونه تتعطل مصالح‬
‫المقاوالت‪ ،‬وتجعل المدين معرضا للوقوع في أزمة مالية تؤدي به إلى اإلفالس‪.‬‬
‫وعليه فإن المقاوالت تلجأ إلى االئتمان الذي يظل مطلبا ملحا من لدنها خاصة عندما تمر‬
‫بصعوبات قد تعيق مواصلة نشاطها‪ ،‬مع انتشار األمراض االقتصادية نتيجة الديون‪ ،‬وارتفاع المنافسة‬
‫القاتلة‪ ،‬وتقلبات األوضاع االقتصادية‪ ،‬لذلك فنجاح عمليات االئتمان يستلزم العمل على تدعيمه‪ ،‬وتشجيع‬
‫أصحاب رؤوس األموال على القيام بدورهم الفعال في تمويل المشاريع التي تحتاج إلى دعم مالي‪.‬‬
‫إذ من البديهي أن تسوية وضعية المقاوالت تحتاج إلى تمويل وائتمان‪ ،‬كما هي في حاجة إلى تنفيذ‬
‫العقود الجارية‪ ،‬ولتأمين هذا التمويل وضمان مصالح أصحاب العقود الجارية والمنعشين الماليين‪ ،‬نجد إن‬
‫المشرع تدخل بنصوص قانونية مهمة يبين من خاللها الضمانات التي تكفل لمقدمي رؤوس األموال‬
‫استرداد ديونهم عند استحقاقها‪ ،‬وذلك لطمأنة الممولين والمساهمين في إنقاذ المقاولة‪ ،‬ألنهم لن يجازفوا‬
‫بأموالهم في ظل هذه المرحلة االنتقالية بتقديم االئتمان‪ ،‬إال إذا كانوا على يقين من الحصول على ديونهم‬
‫عند تاريخ االستحقاق‪.‬‬
‫وهذا ما تبناه المشرع المغربي من خالل مدونة التجارة‪ ،‬حيث خول ألولئك الدائنين المساهمين في‬
‫إنقاذ المقاولة المتعرضة للتسوية القضائية‪ ،‬حق األسبقية في استفاء ديونهم تجاه كل الدائنين سواء كانت‬

‫‪1‬محمد أخياط‪ " ،‬حماية المقاولة كفضاء اجتماعي واقتصادي من خالل قانون صعوبات المقاولة"‪ ،‬مجلة المحاكم المغربية‪ ،‬ع‪ ،86.‬يناير‪ -‬فبراير‬
‫‪ ،2001‬ص‪ 129.‬وما بعدها‬
‫‪2‬‬

‫ديونهم عادية أو مقرونة بامتياز أو ضمان‪ ،‬بمقتضى الفصل ‪ 575‬من م‪.‬ت‪ ،‬لذلك فحق األسبقية يعد بمثابة‬
‫امتياز االمتيازات للديون الناشئة بصفة قانونية بعد صدور حكم التسوية‪.‬‬
‫وقد اقر المشرع حق األسبقية للدائنين الناشئة ديونهم بعد صدور حكم التسوية تجنبا لسوء تصرف‬
‫المدين أو إهماله‪ ،‬أو ما يصدر عنه من غش‪ ،‬وما ذلك إال حماية لتقنية االئتمان ألن كل نشاط اقتصادي‬
‫بدون استثناء يعتمد في تمويله على تقديم االئتمان‬

‫‪2‬‬

‫ونجد حق االمتياز أو حق األسبقية قد تم التنصيص عليه في كل من قانون اللتزامات و العقود و‬
‫مدونة التجارة‪.‬‬
‫ففي ق‪.‬ل‪.‬ع نجد أن الفصل ‪ 1243‬نص على حق االمتياز بكونه حق أولوية قرره القانون على‬
‫أموال المدين نظرا لسبب الدين‪ ،‬بحيث يمكنه استيفاء دينه من جميع منقوالت المدين‪ ،‬وتمتيعه بحق أفضلية‬
‫على بقية الدائنين حتى في حالة تمتيعهم برهن رسمي‪ ،‬ويتميز هذا الحق بكونه حقا عينيا سواء وقع على‬
‫منقول أو على عقار‪ ،‬ويستمد مصدره من القانون‪ ،‬دون التوسع عن طريق القياس‪ ،‬ألنه مقرر بسبب الدين‬
‫ال لشخص الدائن‪ ،‬الذي له حق األفضلية على الغير عند التزاحم‪.‬‬
‫أما في م‪.‬ت فقد أقرته م ‪ 575‬والتي نصت على انه " يتم سداد الديون الناشئة بصفة قانونية بعد‬
‫صدور حكم فتح التسوية‪ ،‬باألسبقية على كل ديون أخرى سواء أكانت مقرونة أم ال بامتيازات أو‬
‫بضمانات‪ ، ".‬ومن ثَم فإن حق األسبقية في القانون التجاري ال يخول إال للتاجر الذي نشأت ديونه بعد فتح‬
‫مسطرة التسوية القضائية‪ ،‬ألنه بمثابة ضمانة فعالة الستيفاء ديونه المستحقة‪ ،‬بسبب مساهمته في تمويل‬
‫المقاولة في ظل الوضعية المتعثرة التي تمر بها‪ ،‬بحيث يمارس هذا الحق على مجموع أموال المدين عند‬
‫عدم أداء الديون الحالة‪ ،‬لكنه مقيد بشروط معينة أوجبها المشرع لحماية نشاط المقاولة من جهة و مراعاة‬
‫مصالح الدائنين من جهة أخرى‪ ،‬وذلك إلنجاح عملية التسوية القضائية‪ .3‬لذا يمكن القول أن حق األسبقية‬
‫في القانون التجاري ينشأ بسبب مساهمة الدائنين في تمويل المقاولة‪ ،‬ولحماية عنصر االئتمان‪ ،‬بخالف حق‬
‫االمتياز في القانون المدني‪.‬‬

‫‪2‬حياة حجي‪ ،‬حق االسبقية المقررللدائنين الناشئة ديونهم بعد فتح مسطرة التسوية القضائية‪،‬رسالة ماستر‪،‬الرباط‪، 2004/2003،‬ص ‪ 2‬و ما بعدها‪.‬‬
‫‪3‬حياة حجي‪ ،‬م‪.‬س ‪ ،‬ص ‪6‬‬

‫‪3‬‬

‫ولقد ساد في المغرب – قبل خضوعه للحماية – نظام اإلفالس الذي اعتمده الفقه اإلسالمي الذي لم‬
‫يكن يميز بين التاجر و غير التاجر‪ ،‬بحيث أن كل مدين عليه الوفاء بديونه‪ ،‬ألن مفهوم اإلفالس كان يرتكز‬
‫على المحافظة على حقوق الدائنين وإنذار المدين المعسر‪ ،‬وإنزال العقاب بالموسر المماطل‪.‬‬
‫إال انه بعد دخول الحماية الفرنسية‪ ،‬سعت هذه األخيرة إلى إحالل تقنينها التجاري من خالل ظ ‪12‬‬
‫غشت ‪ 1913‬المقتبس من ق‪ .‬الفرنسي لسنة ‪ ،1889‬إلى حين إدخال تعديالت مهمة تتجلى أساسا من‬
‫خالل ظ ‪ 1951/2/ 10‬المقتبس من القانون الفرنسي لسنة ‪.1935‬‬
‫وبعد حصول المغرب على االستقالل‪ ،‬ظهر جليا أن هذا القانون لم يعد يواكب التحوالت الحاصلة‬
‫في مختلف المجاالت‪ ،‬لذا تم التفكير في تجاوز ثغرات نظام اإلفالس من خالل تبني نظام بديل‪ ،‬أال وهو‬
‫نظام صعوبات المقاولة المنصوص عليه في ق ‪ 15/95‬والذي يتضمن مقتضيات لوقاية المقاولة‪،‬‬

‫و‬

‫مساطر المعالجة‪ ،‬فكانت بذلك مدونة التجارة بمثابة إليه جديدة إلنقاذ المقاولة وضمان استمراريتها من‬
‫جهة‪ ،‬وحماية لحقوق الدائنين خاصة الذين يساهمون في انقاذ المقاولة‪ ،‬وذلك بإقرار حق األسبقية بمقتضى‬
‫م ‪ 575‬من م‪.‬ت‪.‬‬
‫ويتمتع هذا الموضوع بأهمية نظرية و أخرى عملية‪:‬‬
‫فأهمية الموضوع النظرية تمكن في اإلشكاليات التي يطرحها الغموض الذي يكتنف المادة المنظمة‬
‫لوضعية الدائنين الناشئة ديونهم بعد فتح المسطرة‪.‬‬
‫أما أهميته العملية فتكمن في النزاعات المطروحة أمام المحاكم خصوصا مع عدم وجود تصنيف‬
‫واضح للديون بعد فتح المسطرة مما يخلف آثار عديدة على وضعية الدائنين‪.‬‬
‫و هذه األهمية تجرنا لطرح إشكالية محورية لهذا الموضوع ‪،‬و التي تتمثل في‪:‬‬
‫ما مدى توفق المشرع المغربي في تأطير وضعية الدائنين الناشئة ديونهم بعد فتح المسطرة ؟‬
‫(ماهي الضمانات الممنوحة لهؤالء الدائنين ؟ ومدى فعالية االمتياز المخول لهم ؟ )‬
‫و هذا ما سنحاول اإلحاطة به من خالل التصميم التالي ‪:‬‬

‫‪4‬‬

‫المبحث األول ‪ :‬امتياز الدائنين الناشئة ديونهم بعد فتح المسطرة‬
‫المطلب األول‪ :‬شروط االستفادة من امتياز األسبقية‬
‫المطلب الثاني‪ :‬اآلثار القانونية الناتجة عن امتياز األسبقية‬
‫المبحث الثاني‪ :‬اإلشكاليات المتعلقة بامتياز الدائنين الالحقين‬
‫المطلب األول‪ :‬إشكالية تزاحم الديون المتمتعة بحق األسبقية فيما بينهم‬
‫المطلب الثاني‪ :‬إشكالية تنازع الدائنين الالحقين وبعض الدائنين السابقين‬

‫‪5‬‬

‫المبحث األول ‪ :‬امتياز الدائنين الناشئة ديونهم بعد فتح المسطرة‬
‫المطلب األول ‪ :‬ضوابط االستفادة من امتياز األسبقية‬
‫نظرا للوضعية الحرجة التي تجتازها المقاولة بعد اإلعالن عن فتح مسطرة التسوية القضائية‪،‬‬
‫واختالل عنصر الثقة الذي تقوم عليه المعامالت التجارية‪ ،‬ومن اجل ضمان تمويل المقاولة بشكل عادي‬
‫خالل فترة المالحظة التي تعتبر مرحلة حاسمة في تحديد مصيرها‪ ،‬عمد المشرع المغربي إلى تمتيع‬
‫الدائنين الناشئة ديونهم بعد حكم فتح المسطرة بامتياز المادة ‪ 575‬من م‪.‬ت‪.‬‬
‫إال أن هذا الحق ليس مطلقا بل مقيد بشروط البد من توافرها في الدين حتى يستفيد من حق األسبقية‪.‬‬

‫الفقرة األولى‪ :‬شروط االستفادة من حق االسبقية‬
‫البد بداية أن ينشا الدين بعد صدور حكم فتح مسطرة التسوية القضائية (اوال)‪ ،‬الن الديون السابقة ال‬
‫تستفيد من هذا االمتياز وتخضع لقواعد خاصة تنظمها‪ ،‬وال بد أن ينشا بصفة قانونية (ثانيا)‪ ،‬ثم أن ينشا‬
‫الدين ألجل استمرار نشاط المقاولة (ثالثا)‪.‬‬

‫اوال ‪ :‬نشوء الدين بعد فتح المسطرة‬
‫يهدف المشرع من خالل حق األسبقية إلى حماية الدائنين الناشئة ديونهم بعد فتح المسطرة‪ ،‬لذلك‬
‫يعتبر أول شرط لالستفادة منه هو ضرورة نشوء الدين بعد الحكم القاضي بفتح مسطرة المعالجة‪ ،‬وعليه‬
‫فالديون الناشئة قبل ذلك ال تتمتع بهذا االمتياز‪.‬‬
‫إال أن هذا الشرط يثير العديد من اإلشكاليات أبرزها تلك المتعلقة بنشأة الدين‪.‬‬
‫ويعد الفعل المنشئ للدين هو معيار االستفادة من حق األسبقية‪ ،‬لذلك يجب أن يكون بعد افتتاح‬
‫المسطرة والعبرة في ذلك هو تاريخ نشوء الدين وليس تاريخ االستحقاق‪.‬‬
‫فبالنسبة للعقود التي تبرم قبل فتح المسطرة ويتم تنفيذها بعد فتحها ال تخضع المتياز األسبقية بل‬
‫ينبغي التصريح بها لدى السنديك وتخضع لألحكام المتعلقة بالديون الناشئة قبل صدور الحكم‪ ،‬أما بالنسبة‬
‫للعقود المستمرة التي تبرم قبل صدور الحكم وتستمر إلى ما بعده كعقود التزويد بالمواد والخدمات وعقود‬
‫اإليجار والعقود البنكية وعقود االئتمان االيجاري فان االمتياز ال يشمل الديون الناشئة عن تنفيذه قبل فتح‬

‫‪6‬‬

‫المسطرة بدعوى عدم تجزئة االلتزام المترتب عن العقد المستمر‪ ،‬بل يشمل فقط الديون الناشئة عن تنفيذه‬
‫بعد إعمال السنديك لخياره‪ ،‬بعد صدور حكم فتح المسطرة‪.4‬‬
‫أما بالنسبة لعقد العمل‪ ،‬تتمتع ديون العمال بامتياز األسبقية بالنسبة للعمل المؤدى بعد افتتاح‬
‫المسطرة والتي تساهم في استمرارية االستغالل‪ ،‬الن العبرة ألداء العمل وليس وقت دفع األجر‪،‬رغم انه‬
‫يطرح عدة صعوبات ذلك أن السنديك ملزم بإشعار الشخص الذي يحق له االستمرار في عمله منذ‬
‫اإلشعار أو طلب تعويض عن الفسخ‪ 5‬وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض الفرنسية بمنح حق األسبقية‬
‫الشتراكات الضمان االجتماعي المستحقة لألجراء عن عملهم الالحق للتسوية القضائية‪ ،‬وعن تعويضات‬
‫الفصل الالحقة لهذا الحكم‪.6‬‬
‫فعمل األجير بعد فتح المسطرة يتمتع بحق األسبقية ألنه يدخل في تمويل المقاولة حتى ولو اتخذ‬
‫قرار الفسخ ما دام أن العمل المؤدى قبل اتخاذ القرار ساهم في تمويل المقاولة المتعثرة‪.‬‬
‫وفيما يتعلق بالتعويضات المحكوم بها على المقاولة في إطار المسؤولية التقصيرية أو العقدية رغم‬
‫أنها ال تدخل في تمويل المقاولة بل تندرج في خصومها إال انه إذا رخص للمقاولة بأداء عمل معين يندرج‬
‫في إطار استمرارية االستغالل وتسبب في حدوث ضرر للغير فان التعويض المحكوم به يستفيد من حق‬
‫األسبقية‪ ،‬والعبرة في تحديد تاريخ نشأة الدين المترتب عنه هو تاريخ الواقعة المنشاة ألحقية المحكوم له‬
‫في المطالبة بهذا التعويض‪ ،‬وليس الحكم القاضي بذلك‪.7‬‬
‫وقد يكون للمقاولة المفتوحة في حقها مسطرة المعالجة كفيل أو عدة كفالء ويعتبر وفاء الكفيل بدين‬
‫الدائن بمثابة الواقعة المنشاة لدين الكفيل ومناط استفادته من دعوى الرجوع وحق األسبقية‪.‬‬
‫فالكفيل الذي يؤدي بعد صدور الحكم يجد نفسه في وضعية الدائن الالحق لفتح المسطرة بقوة‬
‫القانون‪ ،‬ويعتبر التاريخ المحدد ألجل التزام الكفيل بالوفاء تاريخا لنشأة دينه في مواجهة المدين وإذا لم‬
‫يعين تاريخ له يعتبر انه هو نفسه التاريخ الذي يستحق فيه الدين األصلي فإذا كان التاريخ الحقا لصدور‬
‫الحكم فان الكفيل يكون متوفرا على شرط نشأة الدين بعد فتح المسطرة كما انه يعتبر قانونيا ألنه مترتب‬

‫‪ -4‬احمد لفروجي‪،‬صعوبات المقاولة و المساطر الكفيلة بمعالجتها ‪،‬مطبعة النجاح ‪،‬الطبعة االولى ‪ ،‬ص‪.686‬‬
‫‪ -5‬حياة حجي‪ ،‬م‪.‬س‪ ،‬ص ‪.18‬‬
‫‪ C.C.F, Cham.Com 8 nov 1988 - 6‬مشار اليه لدى حياة حجي‪،‬م‪.‬س‪.‬‬
‫‪ -7‬احمد لفروجي‪ ،‬م‪.‬س‪ ،‬ص ‪.687‬‬
‫‪7‬‬

‫عن عقد الكفالة ويهدف إلى استمرارية االستغالل عن طريق التخفيف من أصول المقاولة واستبعاد حل‬
‫التصفية‪.8‬‬

‫ثانيا‪ :‬نشوء الدين بصفة قانونية‬
‫إذا كان رئيس المقاولة يحق له قبل فتح المسطرة القيام بكل التصرفات التي يبدو له أنها ضرورية‬
‫لنشاط مقاولته‪ ،‬فان حريته بعد فتح المسطرة تخضع لعدة قيود تفرضها مصلحة المقاولة ذاتها ومصلحة‬
‫دائنيها‪.‬‬
‫وتشترط المادة ‪ 575‬نشوء الدين بصفة قانونية إلمكانية االستفادة من حق األسبقية "يتم سداد الديون‬
‫الناشئة بصفة قانونية‪ "...‬ومعنى ذلك أن تترتب هذه الديون عن التصرفات المسموح بها قانونا للمدين‪ ،‬أو‬
‫التصرفات التي يمارسها السنديك‪ ،‬على عكس المشرع الفرنسي الذي لم يشترط ذلك في نظام المساطر‬
‫الجماعية‪.‬‬
‫لذلك يجب أن تدخل هذه التصرفات في نطاق المادة ‪ 576‬م‪.‬ت‪ ،‬فالمدين قد تغل يده عن القيام‬
‫بمجموعة من التصرفات بعد فتح المسطرة حماية لمصلحة الدائنين والمقاولة‪ ،‬كتقديم ضمانة (رهن أو‬
‫رهن رسمي أو التوصل إلى صلح أو تراض) بدون إذن من القاضي المنتدب‪ ،‬أو غل يده عن القيام‬
‫بالتسيير الكلي أو الجزئي للمقاولة ومنح هذه الصالحية للسنديك‪ ،‬لذلك فان كل تصرف يقوم به رئيس‬
‫المقاولة أو السنديك خارج حدود اختصاصه ال يستفيد من حق األسبقية‪ ،‬وال يعتد به ولو كان يهدف إلى‬
‫تمويل المقاولة ونشا بعد تاريخ صدور الحكم‪.‬‬
‫وبالنسبة للعقود الجارية التنفيذ فإنها تنشا بصفة قانونية إذا صدر أمر القاضي المنتدب بمتابعتها‪ ،‬إال‬
‫أن االستمرار في تنفيذها رغم عدم إعمال السنديك لخياره بمتابعة العقد يعتبر غير قانوني بعد انصرام‬
‫اجل شهر من توجيه إنذار للسنديك بإعمال خياره بالفسخ أو اإلبقاء على العقد‪.9‬‬

‫ثالثا‪ :‬نشأة الدين من اجل مواصلة نشاط المقاولة‬
‫العتبار الدين مشموال بحق األسبقية ال يكفي أن ينشا الدين بصفة قانونية وبعد فتح المسطرة‪ ،‬بل‬
‫البد من تحقق شرط ثالث‪ ،‬وهو وجوب نشأة الدين بمناسبة مواصلة المقاولة لنشاطها‪.‬‬

‫‪ -8‬اشرف المالكي‪ ،‬وضعية الكفيل في اطار مساطر معالجة صعوبات المقاولة‪ ،‬رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في قانون االعمال‬
‫والمقاوالت‪ ،‬السويسي‪ ،‬الرباط‪2009-2008 ،‬‬
‫‪ -9‬حياة حجي‪ ،‬م‪.‬س‪ ،‬ص‪.21-20‬‬
‫‪8‬‬

‫على عكس المشرع الفرنسي الذي أورد هذا الشرط صراحة في نظام المساطر الجماعية‪ ،‬لم يأت‬
‫المشرع على ذكر هذا الشرط صراحة في المادة ‪ ،575‬إال انه يستفاد ضمنا من مجموعة من المعطيات‬
‫منها ورود هذه المادة في الفرع المعنون باستمرارية االستغالل في الكتاب الخامس من المدونة‪،‬ومما يؤكد‬
‫ذلك أيضا أن المشرع في المادة ‪ 620‬م‪.‬تنص على انه ال يمكن إعمال امتياز المادة ‪ 575‬في إطار التصفية‬
‫القضائية إال في حالة استمرار نشاط المقاولة الخاضعة للتصفية‪.‬كما أن منطق قانون صعوبات المقاولة‬
‫يفرض نشأة الدين الستمرارية النشاط حماية لمصلحة هذه األخيرة‪.10‬‬
‫فالديون المهنية فقط هي التي تستفيد من هذا االمتياز والتي تهدف إلى تمويل المقاولة لضمان‬
‫استمرا رية االستغالل اعترافا بجميل هؤالء الدائنين الذين وضعوا ثقتهم بالمقاولة رغم وضعيتها الصعبة‪،‬‬
‫وال يشمل الديون الشخصية للمدين ألنها ال ترتبط بمواصلة النشاط إذ ال مبرر لتمتيعها بهذا االمتياز‪.11‬‬

‫الفقرة الثانية ‪ :‬صعوبة تحديد نطاق حق األسبقية‬
‫لقد أثارت الصياغة العامة للمادة ‪ 575‬من م‪.‬ت العديد من التساؤالت فيما يتعلق النطاق الزمني لحق‬
‫األسبقية‪ ،‬إذ نالحظ أن عبارة "سداد الديون الناشئة بعد صدور حكم بالتسوية" تستغرق كل األوضاع‬
‫والمراحل التي تمر بها المقاولة بعد صدور الحكم القضائي بالتسوية‪ ،‬إذ رغم أهمية عنصر الثقة الذي‬
‫يعتمد عليه الدائنون الممولون للمقاولة‪ ،‬لم تبين مجال أو حاالت تطبيق االمتياز‪ ،‬بخالف المشرع الفرنسي‬
‫في مدونة التجارة الحالي‪.12‬‬
‫لذا فإن التساؤل الذي يطرح هنا هو‪ ،‬هل هذا االمتياز يشمل فقط فترة المالحظة أم أن األمر يتعدى‬
‫ذلك إلى مرحلة حصر مخطط االستمرارية أو التفويت‪ ،‬ومرحلة التصفية القضائية‪ ،‬و هو ما فتح المجال‬
‫واسعا لنقاشات فقهية و قضائية‪.‬‬
‫فبالنسبة للقانون الفرنسي ( كونه هو المصدر التاريخي للقانون المغربي) من خالل م ‪ 40‬من ق‪25‬‬
‫يناير ‪ ( 1985‬قبل تعديل ‪ )10.6.1994‬التي كانت تطرح نفس إشكال م ‪ 575‬من م‪.‬ت‪ ،‬إذ نجد أن جانبا‬

‫‪ -10‬يوسف الجار‪ ،‬تصفية الخصوم في اطار مسطرة التسوية القضائية‪ ،‬رسالة انيل شهادة الماستر في القانون الخاص‪،‬كلية العلوم القانونية و‬
‫االقتصادية و االجتماعية‪،‬فاس‪ ،2012/2011،‬ص‪.58‬‬
‫‪ -11‬حياة حجي‪ ،‬م‪.‬س‪ ،‬ص‪.26‬‬
‫‪12‬حياة حجي‪ ،‬م‪.‬س‪ ،‬ص ‪.28‬‬
‫‪9‬‬

‫من الفقه الفرنسي حدد مجال األسبقية المنصوص عليه في م ‪ 40‬في فترة المالحظة مع استثناء حالة‬
‫التصفية القضائية‪ ،‬أي أن هذا االمتياز ال يتم العمل به في مرحلة حصر مخطط االستمرارية آو التفويت‪،‬‬
‫لذا يرى هذا الجانب من الفقه أن وقت نهاية حق االمتياز يتم اعتبارا من التاريخ الذي يصير فيه حكم‬
‫المخطط نهائيا‪ ،‬وإذا استمر النشاط بعد نهاية فترة المالحظة دون حصر المخطط‪ ،‬فإن استمرارية‬
‫االستغالل هذه تعد غير قانونية و بالتالي الديون الناشئة بعد هذه الفترة غير قانونية وال تستفيد من حق‬
‫األسبقية‪.‬‬
‫ومن الفقه من يبالغ إلى حد استبعاد الديون الناشئة بصفة قانونية في مرحلة التصفية القضائية‪ ،‬حتى‬
‫عند استمرار النشاط‪.13‬‬
‫ونجد أن بعض الفقه المغربي‪14‬قد تأثر بهذا الموقف‪ ،‬إذ نجد انه يحدد نطاق سريان المنصوص‬
‫عليه في م ‪ 575‬من م‪.‬ت في فترة المالحظة ( فترة إعداد الحل)‪ ،‬ومنه فان مفعوله ينتهي بانتهاء هذه‬
‫الفترة‪ ،‬إي ال يشمل تطبيق هذه المادة الديون الناشئة في مرحلة ما بعد حصر مخطط االستمرارية أو‬
‫التفويت‪ ،‬وال حتى التصفية القضائية ما لم تأذن المحكمة خالل سريان هذه المسطرة بمتابعة المقاولة‬
‫لنشاطها‪ ،‬وذلك لمدة تحددها حسب مقتضيات م ‪ 620‬من م‪.‬ت‪.‬‬
‫وفي جانب آخر من الفقه‪ ،‬يرون أن حق االمتياز يمتد ليشمل كل المراحل التي تأتي بعد صدور حكم‬
‫فتح مسطرة التسوية القضائية‪ ،‬أي حتى الدائنون الناشئة ديونهم بعد فترة إعداد الحل‪ ،‬ما دام أن المشرع لم‬
‫يحدد بدق التاريخ الذي تنتهي فيه االستفادة من هذا االمتياز‪ ،‬ومن ثم فإن الديون الناشئة بعد فترة الحل‬
‫يمكن أن تستفيد من حق األسبقية ما دام هذا التوجه يخدم مصالح الدائنين الذين ضحوا بمصالحهم من اجل‬
‫إنقاذ المقاولة ويوفر الحماية لهم خالل أطول فترة ممكنة في إطار مسطرة التسوية القضائية ‪15‬‬
‫وهو نفس موقف بعض الفقه الفرنسي الذي وسع نطاق امتياز م ‪ 40‬من ق‪.‬ت‪.‬ف ( م ‪) 32-631‬‬
‫خصوصا عند يتعلق األمر ببعض العقود التي تظل واجبة اإلتمام لكي يتحقق التفويت‪.‬‬

‫‪13‬حياة حجي م‪.‬س ‪ ،‬ص ‪.30‬‬
‫‪14‬احمد شكري السباعي ‪ ،‬الوسيط في مساطر صعوبات المقاولة‪ ،‬ص ‪ /358‬يوسف الجار ص ‪.59‬‬
‫‪15‬يوسف الجار ص ‪60‬‬
‫‪10‬‬

‫آخر تعديل للقانون الفرنسي المادة ‪ 17-622‬الديون الناشئة بعد حصر المخطط ال تستفيد من حق‬
‫االمتياز‬
‫لكن يبدو أن المشروع المغير و المتمم للكتاب الخامس من مدونة التجارة قد حسم هذا الجدال الفقهي‬
‫و جعل فترة سريان حق األسبقية يتحدد في فترة إعداد الحل‪ ،‬وهذا إقرار لما سار عليه االجتهاد القضائي‬
‫في هذه المسألة‪.‬‬

‫المطلب الثاني‪ :‬اآلثار القانونية المخولة للدائنين الالحقين‬
‫لقد حرص المشرع المغربي على وضع آليات قانونية تهدف إلى تشجيع الممولين الجدد على تقديم‬
‫(‪)16‬‬

‫الدعم و االئتمان للمقاولة التي تمر بمرحلة انتقالية جد حرجة‬

‫لضمان إنقاذها و العمل على‬

‫استمرارية استغاللها‪.‬‬
‫و بالرجوع إلى المادة ‪ 575‬من م‪.‬ت ‪ .‬نجدها تنص على امتياز غير عادي في قواعد االمتياز‪ ،‬و‬
‫يتعلق األمر بحق األسبقية أو األفضلية المقرر للدائنين الناشئة ديونهم بعد فتح مسطرة المعالجة و هم‬
‫بالخصوص أبناك و مؤسسات مالية‪ .‬فبالنظر لوضعية هذه الفئة من الدائنين المتميزة بفعل مساهمتهم‬
‫في تمويل المقاولة فكان لزاما إيجاد مجموعة من الضمانات التي تكفل حماية قوية للدائن الذي ما كان‬
‫ليجازف على تقديم تمويل للمقاولة التي تعترضها صعوبات لوال وجود تلك الضمانات‪.‬‬

‫الفقرة األولى‪:‬اآلثار المباشرة‬
‫إن من بين الضمانات التي يستفيد منها الدائنون الناشئة ديونهم بعد الحكم بفتح مسطرة المعالجة‪ ،‬كنتيجة‬
‫مباشرة لحق األسبقية المخول لهم نذكر ما يلي‪:‬‬
‫أوال‪ :‬الحق في استيفاء الديون في تاريخ االستحقاق‪.‬‬
‫يتضح من خالل المادة ‪ 575‬من م‪.‬تأن الدائنون الناشئة ديونهم بعد فتح مسطرة التسوية القضائية يستوفون‬
‫ديونهم سواء كانت مقرونة بامتيازات و ضمانات أم ال عند تاريخ استحقاقها باألسبقية عن الديون السابقة‬
‫على فتح مسطرة المعالجة‪ ،‬وهذا ما أكده قرار صادر عن محكمة اإلستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم‬
‫‪ 2062‬بتاريخ ‪ 2000/10/10‬بحيث قضت أن الديون التي تنشأ بعد الحكم القاضي بفتح مسطرة المعالجة‬

‫(‪ -)1‬عبد الرحيم السلماني‪ ،‬القضاء التجاري بالمغرب و مساطر معالجة صعوبات المقاولة‪ ،‬مطبعة طوب بريس‪ ،‬الطبعة األولى ‪ ،2008‬ص ‪.232‬‬

‫‪11‬‬

‫تؤدى في تاريخ استحقاقها مهما كانت المرحلة التي قطعتها التسوية القضائية‪ ،‬زفي الوقت الذي تكون فيه‬
‫مثبتة و مستحقة األداء يمكن المطالبة بها مباشرة من رئيس المقاولة أو السنديك إن كان هو المسير دونما‬
‫حاجة إلى تصريح أو تسجيل(‪ ،)17‬وتعزيزا لهذه الضمانة نص المشرع في المادة ‪ 657‬من م‪.‬ت أنه يترتب‬
‫عن حكم فتح المسطرة بقوة القانون منع أداء كل دين نشأ قبل صدوره‪ ،‬إال أنه يمكن للقاضي المنتدب أن‬
‫يأذن للسنديك بأداء الديون السابقة للحكم و ذلك لفك رهن أو السترجاع شيء محبوس قانونيا‪ ،‬إذا كان‬
‫يستلزمه متابعة نشاط المقاولة‪.‬يتضح من خالل مفهوم المخالفة لهذه المادة فإن الديون الناشئة بعد فتح‬
‫مسطرة المعالجة ال يطالها مبدأ منع سداد الديون‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬عدم خضوعهم لمبدأ وقف المتابعات‪.‬‬
‫باستقراء المادة ‪ 653‬من م‪.‬ت التي تنص على قاعدة وقف و منع المتابعات الفردية‪ ،‬يتضح أن الدائنين‬
‫المشمولين بهذه القاعدة هم الناشئة ديونهم قبل صدور الحكم القاضي بفتح مسطرة المعالجة ضد المدين‪،‬‬
‫لكونها جوهر الصعوبات التي تعاني منها المقاولة المتوقفة عن الدفع‪ ،‬وهي المعنية بالتسوية الجماعية من‬
‫خالل مخطط التسوية القضائية أو التصفية القضائية‪.‬‬
‫أما الديون الناشئة بعد الحكم بفتح مسطرة المعالجة‪ ،‬فهي تدخل في إطار تمويل المقاولة في الفترة‬
‫االنتقالية‬

‫(‪)18‬‬

‫لذلك أفرد لها المشرع أحكاما و امتيازات خاصة تمكن أصحابها من ممارسة المتابعات‬

‫الفردية إذا لم يتم الوفاء له م بها في تاريخ االستحقاق و ذلك تشجيعا لهم على التعامل مع المقاولة في هذه‬
‫الوضعية الصعبة‪.‬‬
‫و تهم المتابعات الفردية مختلف المتابعات التي قد يقوم بها الدائنون فرادى ضد المقاولة الخاضعة‬
‫لمسطرة المعالجة سواء كانت هذه الدعاوى رامية إلى الحكم على المدين بأداء مبلغ من المال أو فسخ عقد‬
‫لعدم أداء مبلغ من المال‪ ،‬كما يدخل في هذه المتابعات كل اإلجراءات الرامية إلى التنفيذ على منقوالت أو‬
‫عقارات المدين‪ .‬ما يعني أن المتابعات الفردية تعد آلية جد مهمة خولها المشرع للدائنين الناشئة ديونهم بعد‬
‫فتح المسطرة للجوء إلى القضاء للمطالبة باستيفاء ديونهم‪.‬‬
‫ثالثا‪ :‬سريان الفوائد‪.‬‬

‫(‪ -)17‬قرار منشور بموقع ‪ ، http://adala.justice.gov.ma‬تاريخ االطالع ‪.2015/04/22‬‬
‫(‪ -)18‬عبد الحميد أخريف‪ ،‬مساطر الوقاية و المعالجة من صعوبات المقالة‪ ،‬محاضرات القيت على طلبة االجازة – قانون خاص‪ ،‬السنة‬
‫‪ ،2011/2010‬ص ‪ 32‬و ما بعدها‪.‬‬
‫‪12‬‬

‫تنص المادة ‪ 659‬منم‪.‬ت على أنه" يوقف حكم فتح المسطرة سريان الفوائد القانونية و االتفاقية و كذا كل‬
‫فوائد التأخير و كل زيادة"‪ ،‬وترتبط هذه القاعدة بالديون الناشئة قبل صدور الحكم بفتح المسطرة حيث‬
‫تتوقف عن إنتاج الفوائد و الزيادات إلى حين صدور الحكم المحدد لمخطط االستمرارية‪.‬‬
‫أما الديون الناشئة بعد الحكم بفتح المسطرة فال تخضع لقاعدة وقف سريان الفوائد‪ ،‬و هذا ما أكده قرار‬
‫صادر عن محكمة االستيناف التجارية بفاس عدد ‪ 354‬بتاريخ ‪ ،2006/03/14‬و التي قضت فيه "بأن‬
‫الديون الناشئة بعد فتح مسطرة المعالجة ال تخضع للمقتضيات المتعلقة بوقف المتابعات الفردية بل تتمتع‬
‫بحق األولوية على غيرها من الديون‪ ،‬و الدائن معفى من التصريح بدينه للسنديك و اليوقف الفوائد في حق‬
‫(‪)19‬‬

‫المدين بها"‬

‫الفقرة الثانية‪ :‬اآلثار غير المباشرة‬
‫زيادة في الحماية المقررة للدائنين الناشئة ديونهم بعد فتح مسطرة المعالجة‪ ،‬تضاف إلى تلك الضمانات‬
‫المباشرة ضمانات أخرى غير مباشرة و المتمثلة أساسا في إعفائهم من قاعدة التصريح بالديون و‬
‫تحقيقها ‪ ،‬و منع المدين من الوفاء بالديون السابقة‪ ،‬كما منح المشرع للسنديك مباشرة مختلف اإلجراءات‬
‫التحفظية و ممارسة دعاوى البطالن الوجوبي أو الجوازي لتصرفات المدين قصد إعادة جمع و تأسيس‬
‫أصول المقاولة‪.‬‬
‫وتعد هذه الضمانات أهم آلية لحماية الضمان العام المقرر للدائنين الالحقين لفتح المسطرة على أموال‬
‫المدين من االندثار‪ ،‬وعليه سندرس كل واحدة من هذه الضمانات على حدة‪.‬‬
‫أوال‪ :‬اإلعفاء من تصريح و تحقيق الديون‬
‫يعتبر التصريح بالدين للسنديك الخطوة األولى التي يفصح الدائن من خاللها عن مبلغ دينه و عن‬
‫طبيعته و كذا ملحقاته إن وجدت‪ ،‬وذلك وفق آجال محددة ال ينبغي تجاوزها و إال سقط دينه ما لم يقم‬
‫برفع دعوى السقوط إذا توافرت شروطها (م ‪ 687‬م‪.‬ن)‪.‬‬
‫إال أن هذه القاعدة تهم بالدرجة األولى الدائنين الناشئة ديونهم قبل فتح المسطرة سواء كانوا عاديين‬
‫أو أصحاب ضمانات‪ ،‬و يستثنى من هذه القاعدة األجراء و كذا الدائنون الناشئة ديونهم بعد الحكم‬
‫بفتح مسطرة المعالجة‪ ،‬و ذلك لضمان فعالية‬

‫(‪ –)19‬قرار أورده عبد الرحيم السلماني ‪ ،‬م‪.‬س‪ ،‬ص ‪.233‬‬
‫‪13‬‬

‫ونجاعة الضمان المقدم لهم الستيفاء ديونهم باألسبقية في تاريخ استحقاقها و دون أي تخفيضات‪ ،‬و‬
‫هذا ما أكده القرار الذي أوردناه سابقا رقم ‪ 2062‬و الذي أكد أن هذه الديون ال تخضع لمسطرة‬
‫التصريح بالديون المنصوص عليها في المواد من ‪ 686‬إلى ‪ 690‬من م‪.‬ت‪.‬‬
‫أما مسطرة تحقيق الديون فهي عملية تهدف إلى تحديد خصوم المقاولة‪،‬و تمكن من استبعاد جميع‬
‫الديون التي قدمت خرقا للمقتضيات الخاصة بنظام التصريح أو خارج اآلجال القانونية‪ ،‬كما تسمح‬
‫في البث في مختلف المنازعات التي قد تثار بهذا الشأن‪.‬‬
‫و تعد مسطرة التحقيق مسطرة إجبارية تخضع لها جميع الديون المصرح بها‪ ،‬و بما أن الديون‬
‫الناشئة بعد الحكم القاضي بفتح مسطرة المعالجة غير ملزم أصحابها بالتصريح بها‪ ،‬فهي إذن ال‬
‫تخضع لمسطرة التحقيق أيضا وذلك لتمكينهم من حقهم في المطالبة بدينهم كامال في تاريخ‬
‫االستحقاق و باألسبقية على كل الدائنين‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬حظر وفاء المدين بالديون الناشئة فبل الحكم بفتح المسطرة‪.‬‬
‫استنادا لمقتضيات المادة ‪ 657‬منم‪.‬ت فإنه يترتب على الحكم بفتح المسطرة منع أداء كل دين نشأ قبل‬
‫صدوره‪ ،‬و يطبق هذا المنع في مواجهة كل من رئيس المقاولة و السنديك و يشمل سائر الديون‬
‫باختالف طبيعتها سواء كانت مدنية أو تجارية أو مهنية أو شخصية‪ ،‬كما يشمل سائر الدائنين سواء‬
‫كانوا عاديين أو أصحاب امتيازات أو رهون‪ ،‬ومهما كانت الطرق التي يتم بها األداء سواء تم ذلك‬
‫نقدا أو بواسطة أوراق تجارية أو تحويل بنكي‪....‬‬
‫ويالحظ أن المشرع أقر هذا المبدأ تفاديا ألي تسابق بين الدائنين و تجنبا لمحابات بعضهم على‬
‫حساب بعض و كذا حماية ألصول المقاولة من االستنزاف‪ ،‬وحفاظا على الضمان العام المقدم‬
‫للدائنين الممولين للمقاولة بعد فتح مسطرة المعالجة‪ ،‬ألن أداء الديون السابقة يشكل خطورة محققة‬
‫على نجاح المسطرة و تهديدا لمصالح الدائنين على حد سواء‪ ،‬و تعزيزا لهذه الضمانة منع المشرع‬
‫على المقاولة إنشاء الضمانات و تقييدها حسبما تنص عليه المادة ‪ 587‬من م‪.‬ت ‪ ،‬كتقديم رهن‬
‫رسمي و إبرام صلح أو تراض بعد الحكم بفتح مسطرة المعالجة إال ترخيص من القاضي المنتدب‪،‬‬
‫كم منع تقييد أي رهن أو امتياز لفائدة أي أحد من الدائنين السابقين بعد صدور الحكم (م ‪ 666‬م‪.‬ت)‪.‬‬
‫يتضح إذن من خالل كل ما سبق أن المشرع أعطى اهتماما بالغا للدائنين الناشئة ديونهم بعد فتح‬
‫مسطرة المعالجة‪ ،‬و ذلك لكونها تشكل دعامة أساسية لتخطي المقاولة الصعوبات التي تواجهها‪ ،‬ما‬
‫يؤثر إيجابا على استمرارية استغاللها بشكل خاص‪ ،‬وعلى اإلقتصاد الوطني عموما ‪.‬‬

‫‪14‬‬

‫المبحث الثاني ‪ :‬إشكالية تزاحم الديون المتمتعة بحق األسبقية‬
‫أن المادة ‪ 575‬تعد من أهم االستثناءات التي جاء بها المشرع رغبة منه في حماية طبقة جديدة من‬
‫الدائنين و كذا مساعدة المقاولة على النهوض بوضعيتها المختلة‪.‬اال أنه رغم فعالية حق األسبقية في حماية‬
‫الدا ئنين‪ ،‬فإنه تثار على الصعيد العملي العديد من النزاعات بين هؤالء‪ ،‬األمر الذي يستدعي حلول لحلها‪،‬و‬
‫من بين أهم اإلشكاليات التي تثار على صعيد الممارسة العملية مسالة ترتيب الدائنين حيث أن المشرع‬
‫المغربي أحجم عن وضع ترتيب للدائنين‪ ،‬نظرا لصياغة المادة ‪ 575‬من مدونة التجارة التي جاءت مطلقة‪،‬‬
‫و ذلك بخالف نظيره الفرنسي الذي توفق في وضع ترتيب محكم و دقيق‪ ،‬بين هؤالء الدائنين‪ ،‬لحل كل‬
‫النزاعات المطروحة بينهم‬

‫المطلب االول ‪ :‬النزاعات الناشئة بين الدائنين المستفيدين من حق االسبقية‬
‫أن النزاعات الناشئة بين الدائنين المخاطبين باحكام م ‪ 575‬من م‪.‬ناتجة عن كون المشرع المغربي‬
‫لم يضع ترتيبا خاصا بهم كما سبق الذكر فقد يكون بعضها اكثر ضمانا من غيرها ‪،‬على خالف المشرع‬
‫الفرنسي في المادتين ‪ 17-622‬و ‪ 32-621‬الذي تنبه إلى هذا الوضع فوضع ترتيبا محكما لمختلف انواع‬
‫الديون المستفيدة من حق االسبقية منعا لكل تضارب بينها‪. 20‬و في ظل غياب ترتيب معين لهذه الديون فان‬
‫تسوية النزاعات بين الديون االحقة تتم اما باالحتكام لتاريخ استحقاق الدين أو باالحتكام للضمانات‬
‫المقروبة بهذا الدين إال أن هذه المعايير تطرح العديد من االشكاليات ‪.‬مما جعل المشرع المغربي يستدرك‬
‫االمر و يضع ترتيب للدائنين في مشروع القانون و أن لم يكن على غرار المشرع الفرنسي‪.‬‬

‫‪20‬‬

‫‪15‬‬

‫عبد الرحيم السليماني ‪،‬م‪.‬س‪،‬ص‪236‬‬

‫و سنحاول معالجة الترتيب المعتمد من طرف المشرع الفرنسي و كذا المشرع المغربي سواسء‬
‫على مستوى المعايير المعتمدة لحل النزاع في ظل غياب ترتيب في مدونة التجارة‪،‬أو على مستوى‬
‫الترتيب المعتمد في مشروع القانون‪.‬‬

‫الفقرة االولى ‪ :‬الترتيب المعتمد من لدن المشرع الفرنسي‬
‫لقد أحسن المشرع الفرنسي حينما حدد الترتيب الذي يجب اتباعه عند التنازع بين أولئك الدائنين‪،‬‬
‫اال انه لم يقف عند هذا الحد ‪،‬بل ذهب إلى أبعد من ذلك حينما وضع استثناءات عامة و مجردة‪ ،‬حتى ال‬
‫يقع أي تضارب بين الديون التي كانت محل استثناء من قاعدة اولية الديون الالحقة‪ ،‬ثم أوضح مرتبة هذه‬
‫األخيرة طبقا للمادة ‪ 621-32‬من مدونة التجارة ‪ .‬و ذلك وفق النهج التالي‪:‬‬
‫‪ -1‬ديون الطبقة العاملة التي لم تتم تغطيتها عبر جمعية إدارة تأمينات ديون االجراء( ‪(AGS‬‬
‫فقد متع المشرع ديون االجراء باالمتياز الممتاز حيث جعلها تحتل الرتبة األولى نظرا للطابع‬
‫المعيشي لألجور‪ ،‬ولم يقف عند هذا االمتياز فحسب‪ ،‬بل عمل على إحداث مؤسسة خاصة تضمن األداء‬
‫الفعلي و السريع لديون العمال بمناسبة فتح المسطرة‪ ،‬يطلق عليها اختصارا ‪« AGS »:‬‬
‫‪ - 2‬مصاريف الخزينة‪ ،‬و أتعاب جهاز القضاء‬
‫هي كل المصاريف القضائية المتعلقة بمسطرة المعالجة المفتوحة في مواجهة المقاولة‪ ،‬و تتعلق‬
‫أساسا بأتعاب السنادكة‪ ،‬و اعوان الجهاز القضائي‪ ،‬طالما هي مصاريف نافعة لصالح الدائنين و المقاولة‬
‫فانها تحظى بالرتبة الثانية بعد ديون االجراء‪.‬‬
‫‪ -3‬قروض مؤسسات االئتمان و ديون المتعاقدين مع المقاولة من اجل استمرارية المقاولة استغاللها‬
‫أي ديون المنعشين الماليين بعد حكم فتح المسطرة‪ ،‬و يتعلق االمر بالعقود الجارية التنفيذ و التي قبل‬
‫أصحابها باستمرارها من أجل مصلحة المقاولة]‪ ،[12‬و فيما يتعلق بالقروض البنكية و هي الديون الناشئة‬
‫عن القروض المقبولة عبر مؤسسات االئتمان وحدها‪ ،‬بخالف القروض الصادرة عن أفراد طبيعيين ‪ ،‬و‬
‫يشترط في هذه القروض أن تنشأ خالل الفترة االنتقالية‪ ،‬كما يشترط في هذه القروض إذن القاضي‬
‫المنتدب‪ ،‬حتى ال تفقد هذه الرتبة ضمن تصنيف الديون‪.‬‬

‫‪16‬‬

‫اما بالنسبة للديون الناشئة عن استمرارية العقود الجارية التنفيذ التي تنشا قبل افتتاح المسطرة غير‬
‫انها تستمر بعد صدور الحكم فان احتاللها الرتبة الثانية كان من اجل تشجيع المزودين و المنعشين على‬
‫االستمرار في االئتمان ‪،‬إال انه يشترط فيها القيام باالشهار حتى يخول له االستفادة من االمتياز الممنوح‬
‫للدائن االحق ‪.‬‬
‫‪ -4‬ديون الطبقة العاملة التي يتم استخالصها عبر ( ‪(AGS‬‬
‫هذه المنظمة تحل محل االجراء في حقوقهم و تستفيد من االمتياز المقرر لهم بمقتضى المادة ‪40‬‬
‫النها تؤدي ديون االجراء في فترة التصفية و التي تدفع خالل فترة المالحظة‪.‬‬
‫‪ -5‬باقي الدائنين االحقين‬
‫و هم الذين ياتون في المرتبة االخيرة بعد الحكم االفتتاحي للمسطرة ‪،‬أي اصحاب العقود الجديدة‬
‫‪ .‬تبعا لتواريخها و ضماناتها و تتمثل اساسا في الديون الجرمية الناشئة عن الضرر المسبب للغير بعد‬
‫الحكم الصادر في مواجهة المقاولة ‪.‬و الديون ذات المصدر القانوني (الديون الجبائية ‪،‬اشتراكات‬
‫الضمان‪ ... )..‬و هذه الديون تؤدى حسب رتبتها لذلك من فائدة اصحابها أن يقبلوا ضمانة عينية حماية‬
‫لمبدا االداء عبر االسبقية‪.21‬‬
‫و تجدر االشارة إلى أن المشرع الفرنسي قام بتعديل المادة ‪ 32-621‬بمقتضى المادة ‪ 17-622‬و‬
‫التي احتفظ فيها باولوية حق االجراء ‪،‬إال أنه قد قلص الترتيب المعتمد من طرفه ‪،‬فعوض أن كان بمقتضى‬
‫م ‪ 32-621‬يضع ترتيبا لخمس ديون‪ -‬كما تمت االشارة سابقا – اصبح طبقا للمادة ‪ 17-622‬يضع ترتيبا‬
‫بين ثالثة ديون فقط و ذلك كما يلي‪:‬‬
‫ ديون االجراء‬‫ ديون العقود الجارية‬‫‪ -‬باقي الديون االحقة‬

‫‪21‬‬

‫حياة حجي‪،،‬النزاعات الناشئة بين الدائنين و حلها عبر حق االسبقية المقرر بالمادة ‪ 5757‬من م‪.‬ت‪،‬المجلة المغربية لقانون االعمال و‬
‫المقاوالت‪،‬العدد ‪،9‬شتنبر ‪، 2005‬ص ‪.57‬‬
‫‪17‬‬

‫مما يجعنا نطرح التساؤل حول السبب الذي جعل المشرع الفرنسي ينهج هذا النهج ‪:‬فعوض أن يزيد من‬
‫ترتيب الديون حتى تبقى واضحة و بعيدة عن كل االشكاليات التي يمكن أن تطرح فيما بعد ‪،‬قام‬
‫بحصرها في ثاللة ديون‪.‬‬
‫و إذا كان المشرع الفرنسي قد وضع ترتيبا للدائنين الناشئة ديونهم بعد فتح المسطرة و كذا ديون‬
‫األجراء التي خولها امتياز االمتياز نظرا للطابع المعيشي للعمال و مساهماتهم في استمرار المقاولة‬
‫‪.‬فماذا عن المشرع المغربي؟‬

‫الفقرة الثانية ‪:‬الترتيب المعتمد من لدن المشرع المغربي‬
‫أوال ‪ :‬الترتيب في القانون الحالي‬
‫بالرجوع إلى م ‪ 575‬من م‪.‬ت التي تؤطر حق األسبقية نجدها تنص على انه "يتم سداد الديون الناشئة‬
‫بصفة قانونية بعد صدور حكم فتح المسطرة باألسبقية على كل الديون األخرى سواء مقرونة أم إال‬
‫بامتيازات أو ضمانات"‪،‬حيث يالحظ أن هذه المادة جاءت بأسلوب عام ال يتضمن أي استثناء ‪،‬لديون‬
‫األجراء ‪.‬كما أنها لم تتضمن أي ترتيب معين للديون الالحقة نفسها ‪،‬إذ ليس من المتصور أن تكون على‬
‫درجة واحدة إذ قد يكون بعضها أكثر امتيازا و ضمانا من غيرها ‪،‬الشيء الذي ولد العديد من النزاعات‬
‫بين الدائنين الالحقين‪.‬و ربما يعزى عدم ترتيب محدد لهؤالء الدائنين إلى كثرة االمتيازات التي يعرفها‬
‫القانون المغربي و تشتت تنظيمات هذه الضمانات في الكثير من النصوص القانونية‪.‬‬
‫الشيء الذي دفع كل من الفقه و القضاء المغربيين إلى تبني بعض المعايير من اجل تسوية النزاعات و‬
‫تتمثل في تاريخ استحقاق الدين و كذا الضمانات المقرونة به ‪،‬و التي كرسها المشرع المغربي في م‬
‫‪ 575‬من القانون القاضي بتعديل الكتاب الخامس من مدونة التجارة‪.‬‬
‫‪ -1‬ترتيب الديون الالحقة باالحتكام لتاريخ االستحقاق ‪:‬‬
‫يقصد بتاريخ االستحقاق التاريخ الذي يصبح فيه الدين واجبا و مستحقا‪،‬و هو معيار حاسم للفصل بين‬
‫الدائنين الناشئة ديونهم بعد فتح مسطرة المعالجة ‪.‬فكلما كانت هناك أموال متوفرة يتعين على السنديك أن‬

‫‪18‬‬

‫يؤدي الديون بحسب تاريخ استحقاق كل منها على حدة ‪،‬إذا ال يمكنه أن يفرض على الدائن المستفيد من‬
‫حق األسبقية أي تأجيل اللهم إذا رغب هذا األخير في ذلك‪.‬‬

‫‪22‬‬

‫و هذا ما جاء في حكم صادر عن محكمة االستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ ‪، 2001/3/30‬حيث‬
‫جاء في إحدى حيثياته أن"المقاولة ملزمة بأداء الديون في تاريخ االستحقاق طالما أن الدين ثابت و حال‬
‫األداء"‬

‫‪23‬‬

‫و إذا وقع أن كان لعدة ديون ناشئة بصفة قانونية بعد الحكم بفتح المسطرة نفس تاريخ االستحقاق فان‬
‫هذه الديون تؤدى باألسبقية على بعضها البعض بحسب رتبة كل دين وفقا للقواعد العامة المتعلقة‬
‫بامتيازات الدائنين علة منقوالت المدينون عقاراته‪.‬و إذا كانت هناك ديون متساوية في الرتبة و مستحقة‬
‫الوفاء في نفس تاريخ االستحقاق ‪،‬يتم العمل بمقتضيات المادة ‪ 1245‬من ق‪.‬ل‪.‬ع و الذي ينص على انه‪:‬‬
‫"الدائنين الممتازين في مرتبة واحدة يستوفون ديونهم على وجه المحاصة"‪.‬‬

‫‪24‬‬

‫و فضال عن هذا المعيار لجا القضاء إلى معيار االحتكام إلى الضمانات المقرونة بهذا الدين‪،‬و هو ما‬
‫سندرسه في النقطة الموالية‪.‬‬
‫‪ -2‬ترتيب الديون الالحقة باالحتكام إلى الضمانات المقرونة بالدين ‪:‬‬
‫مخافة ضياع الحقوق الناتجة عن المزاحمة بين الدائنين المستفيدين من حق األولوية قد يأخذ بعض‬
‫هؤالء الدائنين احتياطات إضافية و يطلبون منحهم رهونا رسمية أو حيازية قبل إقدامهم على التعامل مع‬
‫المقاولة الخاضعة لمسطرة المعالجة‪ ،‬و هكذا فان المشرع يكون قد خول لهم ضمانا ثاني يهدف إلى‬
‫تعزيز إمكانية استيفاء ديونهم و بعث الثقة في نفوسهم و تتمثل في إمكانية طلب امتيازات إضافية‬
‫بمقتضى م ‪ 578‬من م‪.‬ت ‪.‬وبالتالي أصبح الدائن المرتهن متمتعا بحق أسبقية ثاني ‪،‬إضافة إلى حق‬
‫األسبقية المخول له بموجب م ‪ 575‬من م‪.‬ت‪،‬الشيء الذي يمكنه من استيفاء دينه قبل الدائنين الالحقين‬
‫مثله في هذه المادة األخيرة‪.‬‬

‫‪22‬‬
‫‪23‬‬

‫محمد الفروجي ‪،‬م‪.‬س‪،‬ص ‪392‬‬
‫محكمة االستئناف التجارية بالدار البيضاء‪،‬قرار رقم ‪، 11/2000/1459‬صادر بتاريخ ‪،2001/3/30‬اوردته حياة حجي‪،‬م‪.‬س‬

‫‪24‬‬

‫‪19‬‬

‫محمد الفروجي‪،‬م‪.‬س‪،‬ص‪320‬‬

‫و هذا ما نص عليه قرار لمحكمة النقض‪"25‬لذلك كان القانون ينص على انه يتم سداد الديون الناشئة‬
‫بصفة قانونية بعد حكم فتح مسطرة التسوية القضائية عن كل ديون أخرى سواء كانت مقرونة بامتياز أو‬
‫ضمانات ‪،‬إال أن هذا المقتضى يطبق في حالة المنازعة بين الديون السابقة و الالحقة ‪.‬أما في حالة‬
‫المنازعة بين أصحاب الديون الناشئة ديونهم بعد فتح المسطرة متعددون و كانت األموال الناتجة عن‬
‫عمليات بيع األصول ال تكفيهم جميعا فإنهم يخضعون لمسطرة التوزيع وفق مراتب ديونهم التي يحددها‬
‫القانون‪".‬‬
‫ثانيا ‪:‬الترتيب في مشروع القانون‬
‫بالرجوع إلى المشروع القاضي بتعديل الكتاب الخامس من مدونة التجارة ‪،‬نجد أن المشرع قد تنبه في م‬
‫‪ 575‬إلى الحالة التي تتزاحم فيها الديون التي تتمتع بحق األسبقية و حاول أن يحل األشكال في الفقرة‬
‫الثانية من هذه المادة‪،‬حيث استهل هذه الفقرة بعبارة "تؤدى هذه الديون عند تزاحمها ‪"...‬مما يعني انه‬
‫أشار بكيفية صريحة على أن ما سيتحدث عنه هو حالة التزاحم بين الديون الناشئة بعد الحكم بفتح‬
‫المسطرة و المتمتعة بحق األسبقية دون الديون األخرى‪.‬‬
‫و قد استعمل في سبيل ذلك كل من اإلحالة الداخلية و الخارجية‪ ،‬فقد أحال على ق‪.‬ل‪.‬ع و مدونة تحصيل‬
‫الديون العمومية‪،‬و بعض القوانين الخاصة األخرى ‪ ،‬وكذا م ‪ 365‬من م‪.‬ت‪.‬مما يمكن معه أن تطرح‬
‫إشكالية أخرى تتعلق بتضخم النصوص المؤطرة إلشكالية تزاحم الديون المتمتعة بحق األسبقية‪.‬‬
‫و نستنتج مما سبق أن المشرع المغربي ساير في هذا المشروع موقف القضاء الذي كان يعتمد على‬
‫معيار الضمانات لترتيب الديون‪.‬‬

‫المطلب الثاني ‪ :‬النزاعات الناشئة بين الدائنين الالحقين و غيرهم من أصحاب‬
‫الضمانات‬
‫كما سبقت اإلشارة تخلق م ‪ 575‬العديد من اإلشكاليات و خاصة فيما بين الدائنين الذين تحميهم و‬
‫االغيار بالنسبة لهؤالء ‪،‬حيث تتعدد النزاعات الخارجية الناشئة بعد فتح المسطرة مما يشكل عرقلة‬
‫لحقوق الدائنين ‪.‬‬

‫‪25‬‬

‫‪20‬‬

‫محكمة النقض ‪،‬قرار عدد ‪،118‬مؤرخ في ‪،2011/1/21‬منشور بموقع ‪،/http://jurisprudence.ma‬تاريخ االطالع ‪2015/4/20‬‬

‫بما أن الديون العادية أو المقرونة بضمانات‪ -‬الناشئة بعد الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية ‪-‬‬
‫ذات طابع تمويلي مهم ‪،‬فقد أعطاها المشرع األولوية في األداء على حساب جميع الديون األخرى –‬
‫الناشئة قبل الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية ‪ -‬سواء كانت عادية أو مضمونة‪،‬إال انه يالحظ أن‬
‫هذه الديون األخيرة تتأثر سلبا بما تنتجه م ‪ 577‬من آثار حيث يسبق الدائن الالحق في استيفاء دينه‬
‫لمجرد انه يتمتع بامتياز هذه المادة‪ ،‬مما يثير العديد من المنازعات على صعيد الواقع العملي‪.‬‬
‫و من الوضعيات المثيرة للنزاع نجد مسالة سريان حق األسبقية في مواجهة الدائن صاحب‬
‫الرهن الحيازة وصاحب حق االسترداد ثم بعض ذوي الوضعيات الخاصة كالكفيل ‪،‬و زوج المدين‪.‬‬
‫و بما أنه تعتبر حالة التنازع بين الدائن الحاصل على حق األسبقية ‪،‬و الدائن الحاصل على‬
‫الرهن الحيازة من أهم الوضعيات التي تخلق إشكال في مختلف المراحل التي تمر منها المقاولة‬
‫المفتوحة ضدها مساطر المعالجة القضائية فإننا سنحاول دراستها بشيء من التفصيل‪.‬‬
‫فبالرجوع إلى م ‪ 657‬من م‪.‬ت التي تنص على انه‪" :‬يترتب عن حكم فتح المسطرة بقوة القانون‬
‫منع أداء كل دين نشأ قبل صدوره‪.‬‬
‫يمكن للقاضي المنتدب أن يأذن للسنديك بأداء الديون السابقة للحكم وذلك لفك الرهن أو‬
‫السترجاع شيء محبوس قانونيا‪ ،‬إذا كان يستلزمه متابعة نشاط المقاولة"‬
‫نجد المشرع المغربي اهتم بمسالة فك األموال المرهونة من طرف المدين‪،‬و التي تقع تحت‬
‫قبضة الدائن الذي يستعمل حق الحبس ‪،‬الشيء الذي يشكل عرقلة في وجه مواصلة النشاط‪.‬ذلك الن‬
‫الرهن الحيازة سواء للمنقول أو العقار يخول للدائن المرتهن حق الحبس للمال المرهون حتى تمام‬
‫الوفاء بالدين‪،‬و ال يلتزم برده إال بعد تنفيذ االتزام كامال‪26.‬‬
‫و ما هذا االستثناء من قاعدة منعه أداء الديون السابقة إال رغبة من المشرع في حماية الدائن‬
‫المرتهن و مواصلة نشاط المقاولة ‪،‬مما جعله ينص على ضرورة إذن القاضي المنتدب للسنديك بأداء‬
‫هذا الدين لفك الرهن ‪،‬و إال كان التسديد قابال لإلبطال بطلب من كل ذي مصلحة طبقا لمقتضيات م‬
‫‪28 27658‬من م‪.‬ت المقابلة للمادة ‪ 621-24‬من مدونة التجارة الفرنسية‪.‬‬

‫‪26‬‬

‫حياة حجي ‪،‬م‪.‬س ‪،‬ص ‪265‬‬

‫‪ 27‬المادة ‪ 658‬يبطل كل عقد أو تسديد تم خرقا لمق ت ضيات المادة السابقة وذلك بطلب من كل ذي مصلحة يقدمه داخل أجل ثالث سنوات ابتداء من تاريخ إبرام العقد أو أداء‬

‫الدين ‪ .‬حينما يخضع العقد للشهر‪ ،‬يسري ال أجل ابتداء من ذلك "‬
‫‪21‬‬

‫أن الوضعية السابقة تكشف عن إشكال هام يتعلق بمرتبة الدائن المرتهن في مواجهة الدائن‬
‫المتمتع بامتياز م ‪ 575‬من م‪.‬ت ‪،‬و من له حق األولوية على حساب األخر ؟و كيفية الموازنة بين‬
‫مصلحة المقاولة من جهة و كدا مصلحة الدائنين من جهة أخرى؟مما يستلزم معالجة هذه اإلشكاليات‬
‫من خالل التعرض لكل مرحلة من مراحل مساطر المعالجة القضائية على حدا‪،‬و ذلك كما يلي‪:‬‬

‫الفقرة األولى ‪ :‬وضعية الدائنين أالحقين قبل وبعد حصر المخطط‬
‫أوال ‪ :‬مرحلة إعداد الحل‬
‫يستفيد الدائن المرتهن من وضعية ممتازة بمقتضى م ‪ 657‬من م‪.‬ت حيث تخول للمدين أو‬
‫السنديك إمكانية أداء ديون هذا الدائن من اجل استرجاع الشيء المحبوس لديه شريطة أن يكون هذا‬
‫الشيء الزما الستمرار النشاط‪،‬و بأذن القاضي المنتدب ‪.‬و هذا بالطبع مجرد استثناء من قاعدة منع‬
‫أداء الديون السابقة لحكم فتح المسطرة ‪،‬و ذلك حماية لمصلحة المقاولة طالما الشيء المحبوس‬
‫ضروري الستمرار نشاطها‪.‬و عليه يستوفي الدائن المرتهن كل ديونه باألسبقية على كل الديون‬
‫األخرى حتى الممتازة منها‪ ،‬و كذلك الديون الالحقة للحكم عند التعارض بين الدائن الالحق و‬
‫صاحب الرهن الحيازة‪29.‬‬
‫هذا ما آثار نقاشا فقهيا كبيرا حول مصير هذا الرهن و مرتبته في مواجهة الدائن الناشئة ديونه‬
‫بعد الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية ‪،‬فما هي مختلف اآلراء الفقهية في هذا الصدد؟‬
‫االتجاه األول للفقه المغربي ‪:‬الذي يمثله األستاذ شكري السباعي حيث قال ببطالن األداء‬
‫الحاصل للدائن المرتهن باألسبقية على دائني م ‪ 575‬من م‪.‬ت ‪،‬بعلة أن هذا األداء يفقد األساس‬
‫المنطقي الن هذه الديون األخيرة تسبق في األداء كل الديون السابقة لحكم فتح المسطرة بما فيها تلك‬
‫المقرونة بامتياز أو ضمان ‪،‬و حتى لو كان هذا الدائن حاصال على حق الحبس‪30.‬‬
‫االتجاه الثاني للفقه الفرنسي ‪:‬على خالف االتجاه األول يعتبر هذا الجانب من الفقه بان الدائن‬
‫المرتهن رهنا حيازيا يمكنه تجاوز الدائن الالحق طالما يكون الشيء المحبوس ضروريا لمواصلة‬
‫النشاط ‪،‬لذلك فانه يستحق األداء قبل أي دين آخر حسب مقتضيات المادة ‪ 621-25‬من مدونة‬

‫‪28‬‬

‫حياة حجي‪،‬م‪.‬س ‪ ،‬ص ‪125‬‬

‫‪29‬‬
‫‪30‬‬

‫‪22‬‬

‫حياة حجي ‪ ،‬م‪.‬س ‪،‬ص‪129‬‬

‫شكري السباعي‬

‫التجارة الفرنسية‪،‬و عليه فخالل فترة المالحظة فانه يجب أداء ديون الدائن المرتهن مباشرة كالدائن‬
‫الذي يصلح احد اآلالت الضرورية الستمرار النشاط مثال ‪،‬فيمكنه حبس الشيء حتى يتم األداء‬

‫له‪31.‬‬

‫و قد اجمع جانب من الفقه المغربي‪ 32‬و كذا بعض الباحثين في مادة مساطر معالجة صعوبات‬
‫المقاولة‪،‬على القول بصحة هذا الرأي األخير‪،‬ذلك ألنه من األجدر أداء ديون صاحب حق الحبس قبل‬
‫الدائن الالحق والذي يكون الشيء المحبوس لديه ضروري الستمرار نشاط المقاولة و عللوا هذا‬
‫التوجه بكون" النص القانوني جاء صريحا في هذا الصدد ‪،‬كما أن المشرع ال يسمح للدائن بتسلم‬
‫الشيء المرهون في مقابل الدين و كل ما يملكه هو طلب الترخيص ببيع المال المرهون ‪،‬و استيفاء‬
‫ثمنه منه باألسبقية على سائر الدائنين حتى الناشئة ديونهم بعد فتح المسطرة"‪33‬‬
‫و نحن بدورنا نظم رأينا لهذا االتجاه نظرا لكون الهدف األول من سن المشرع لمساطر‬
‫المعالجة القضائية هو إنجاح مسطرة التسوية القضائية و بالتالي حماية المقاولة من التصفية التي‬
‫تضع حدا لنشاطها التجاري‪،‬و الذي قد يؤدي إلى اإلضرار بأحد الموارد المهمة لالقتصاد الوطني‪.‬‬

‫ثانيا ‪ :‬مرحلة مخطط االستمرارية‬
‫بطبيعة الحال فان حق الحبس مضمون في إطار القواعد العامة إال انه بعد تحديد مخطط‬
‫االستمرارية فال يمكن للدائن ممارسته كوسيلة إلجبار المقاولة على تنفيذ التزامها بوفاء الدين خاصة‬
‫إذا أصبح المال المرهون ضمن قطاع ضروري الستمرار النشاط‪ ،‬كما أن فالمدين يجد نفسه مواجها‬
‫بقاعدة منع أداء الديون الخاضعة آلجال المخطط‬
‫و بما أن النصوص القانونية جاءت صامتة بخصوص هذه المرحلة و عليه فال يمكن تطبيق‬
‫مقتضيات المادة ‪ 657‬من م‪.‬ت المقابلة للمادة ‪ 621-24‬من م‪.‬ت ‪.‬ف‪.‬‬
‫إال انه يمكننا على سبيل القياس تطبيق الحلول المقبولة في فترة المالحظة ‪،‬أي الدائن المرتهن‬
‫يمكنه حبس الشيء المرهون تحت شرط األداء المباشر الذي يسمح بتحريره لتامين استمرار النشاط‪.‬‬

‫‪31‬‬

‫حياة حجي ‪،‬م‪.‬س‪ ،‬ص ‪266‬‬

‫‪32‬‬
‫‪33‬‬

‫‪23‬‬

‫محمد الفروجي‬
‫حياة حجي‪،‬م‪.‬س‪266،‬‬

‫و هذا ما تنص عليه المادة ‪34600‬من م‪.‬ت المقابلة للمادة ‪ 621-80‬من م‪.‬ت‪.‬ف التي تسمح‬
‫بالخروج و مخالفة المخطط عبر أداء ديون الدائنين الحاصلين على ضمانات خاصة عندما يكون‬
‫المال المثقل قد بيع خالل تنفيذ المخطط‪ .‬وتعزيز ا لهذا الطرح فقد درج االجتهاد القضائي الفرنسي‬
‫على ا إعطاء الدائن المرتهن حق ممارسة الحبس ضد المشتري في حالة بيع المدين الشيء المثقل‬
‫برهن أثناء تنفيذ مخطط االستمرارية‪.‬االستعانة بقرار فرنسي ‪ ،‬حيث يظل الدائن مستفيدا من أولوية‬
‫األداء عند تصفية خصوم المقاولة في مرحلة تنفيذ مخطط االستمرارية‪.35‬‬
‫و يمكن أن ال يتم هذا البيع إذا لم يكن في صالح المقاولة في كل األحوال و ذلك بمقتضى المادة‬
‫‪ 594‬من م‪.‬ت التي تنص على انه ‪":‬يمكن للمحكمة أن تقرر‪ ،‬في الحكم الذي يحصر مخطط‬
‫االستمرارية أو يغيره‪ ،‬عدم إمكانية تفويت األموال التي تعتبرها ضرورية الستمرارية المقاولة دون‬
‫ترخيص منها وذلك لمدة تحددها المحكمة"‬
‫إذ يمكن في هذه الحالة للدائن صاحب الرهن الحيازي الحصول على األداء العيني أو بمقابل‬
‫‪،‬حسب مقتضيات م ‪ 601‬من م‪.‬ت‪.36‬‬
‫ثالثا‪ :‬مرحلة مخطط التفويت‬
‫تعد وضعية الدائن المرتهن عند اعتماد مخطط التفويت كليا أو جزئيا أكثر امتيازا ‪،‬الن حق‬
‫الحبس يكون مضمونا و ال يتعارض مع حقه في االحتفاظ بالشيء المرهون ما لم يكن ضمن‬
‫المخطط‪،‬الشيء الذي يجعل الدائن المرتهن يواجه باألهداف المسطرة في مخطط التفويت و مصير‬
‫ثمن التفويت‪.‬حيث نجد المادة ‪ 621-95‬مكن م‪.‬ت‪.‬ف تمنح للمحكمة حق تخصيص قسمة ثمن التفويت‬
‫على األموال المثقلة بامتياز خاص ‪،‬باعتبار أن هذا المخطط ال يعرقل حقوق الحابس‪،‬و التي تظل‬
‫محفوظة تجاه الدائنين بما فيهم الدائن الحاصل على حق األسبقية‪.‬‬

‫‪34‬المادة ‪"600‬في حالة بيع ملك مثقل بامتياز خاص أو برهن أو برهن رسمي‪ ،‬يتم أداء مستحقات الدائنين المستفيدين من هذه الضمانات أو‬

‫أصحاب االمتياز العام‪ ،‬من ثمن البيع بعد األداء للدائنين ذوي األسبقية‪".‬‬
‫‪35‬‬

‫حياة حجي ‪،‬م‪.‬س ‪ ،‬ص ‪129-128‬‬
‫‪36‬‬

‫م ‪ 601‬من م‪.‬ت" إذا كان الملك مثقال بامتياز أو رهن أو رهن رسمي‪ ،‬أمكن عند الضرورة استبدال ضمان بآخر إذا كان للضمان الثاني‬

‫نفس االمتيازات‪ .‬ويمكن للمحكمة في حال غياب اتفاق أن تأمر بهذا االستبدال‪".‬‬

‫‪24‬‬

‫فالدائن يستفيد من حق األولوية على الثمن الناتج عن البيع الجبري للرهن‪،‬كما يمكنه طلب ذلك‬
‫من القضاء ‪،‬و يظل هذا الحق قائما حتى في مواجهة المفوت إليه بنفس الشروط التي تكون سارية‬
‫تجاه المفوت‪،‬كما أن الدائن ال يملك إال حق طلب البيع بخالف طلب التسليم الذي يبدوا صعب‬
‫المنال‪.37‬‬
‫و ما يالحظ على مستوى هذه الفترة أن النصوص القانونية لم تصرح بالحل المتخذ لسريان‬
‫امتياز حق األسبقية خالل مخطط التفويت‪،‬كما جاء المشروع المعدل و المتمم للكتاب الخامس من‬
‫مدونة التجارة بدوره صامتا عن النطق بحل لهذه الحالة التي ال تشجع أي تاجر على المغامرة بتمويل‬
‫مقاولة تعاني من اختالل مع إضافة انه يقع تحت خطر عدم األداء رغم االمتيازات التي يحظى بها‬
‫بمقتضى م ‪ 575‬من م‪.‬ت‪.‬‬
‫و إمام سكوت المشرع عن تحديد حل ‪ ،‬قال بعض الباحثين بإمكانية تطبيق مقتضيات الفترة‬
‫االنتقالية على مرحلة مخطط التفويت بغرض السماح للمفوت إليه باستمرار النشاط‪.‬‬

‫‪37‬‬

‫‪ ،‬حياة حجي‪ ،‬نظام الضماانات و قانون صعوبات المقاولة‪،‬اطروحة ‪ ،‬جامعة محمد الخامس سويسي ‪ ،‬الرباط ‪، ،2009/2008 ،‬ص ‪269-268‬‬
‫‪25‬‬

‫الفقرة الثانية ‪ :‬وضعية الدائنين الالحقين خالل مرحلة التصفية القضائية‬
‫نظرا لسقوط آجال الديون جميعها في طور التصفية القضائية ‪،‬فان الدائن المرتهن يمكنه إجراء‬
‫المتابعات الفردية بحبس المرهون‪،‬إذا لم يقم السنديك بتصفية األموال المثقلة داخل اجل ‪ 3‬أشهر من‬
‫تاريخ النطق بالتصفية‪.‬‬
‫إما في حالة بيع المرهون من قبل السنديك ‪،‬فينتقل حق الحبس إلى الثمن ‪،‬و ذلك بمقتضى نص‬
‫المادة ‪ 626‬من م‪.‬ت‪،38‬المقابلة للمادة ‪ 622-23‬من م‪.‬ت‪.‬ف ‪.‬حيث يمكن للسنديك الحصول على‬
‫اإلذن من القاضي المنتدب بفك الرهن أو استرجاع الشيء المحبوس إذا كان ضروريا لمواصلة‬
‫النشاط‪،‬فضال عن طلب بيعه إذا كان الشيء المرهون له قيمة اعلى من الدين المضمون‪.39‬‬
‫إال انه بمقتضى المادة ‪ 620‬من م‪.‬ت يتعذر على الدائن المرتهن طلب التنفيذ بحبس المال‬
‫المرهون ما دام يجري تطبيق نص م ‪ 577‬و كذا م ‪ 573‬من م‪.‬ت و التي تلغي القواعد العامة عند‬
‫سريان مسطرة التسوية أو التصفية القضائية‪.‬‬
‫و بالرجوع إلى م ‪ 626‬فانه في حالة بيع المرهون من طرف السنديك‪ ،‬ينقل حق الحبس بحكم‬
‫القانون إلى ثمن البيع‪،‬سواء كان البيع وديا أو بالمزاد العلني و محدد من طرف القاضي المنتدب‪.‬ففي‬
‫هذه المرحلة يسبق الدائن صاحب الرهن الحيازي الدائن الالحق في األداء‪،‬إال إذا قام بنفسه ببيع المال‬
‫المرهون و فقد حق الحبس‪،‬فيصبح حينها مجرد دائن مرتهن و يدخل ضمن الترتيب التقليدي‪.‬‬
‫و تجدر اإلشارة إلى انه حتى في الحالة التي ال يقبل فيها دين الدائن صاحب الرهن الحيازي فانه‬
‫يبقى له الحق في دفع ثمن المال المحبوس لديه‪،‬و االستئثار به قضائيا‪. 40‬‬
‫نستنتج مما سبقت دراسته في المنازعة ما بين الدائن المتمتع بحق األسبقية بمقتضى م ‪ 575‬من‬
‫م‪.‬ت و الدائن صاحب الرهن الحيازي خالل مرحلة التصفية القضائية ‪،‬أن هذا األخير يسبق الدائن‬
‫األول حيث يتمتع بحق الحبس و الذي يمنحه ممارسة طرق التنفيذ إذا لم يمارس المصفي مسطرة‬
‫تحقيق الرهن خالل ‪ 6‬أشهر‪.‬‬

‫‪38‬‬

‫م ‪ 626‬من م‪.‬ت" يمكن للسنديك المأذون له من طرف القاضي المنتدب‪ ،‬عند أدائه للدين‪ ،‬فك األموال المرهونة من طرف المدين أو األشياء‬
‫المحبوسة"‬

‫‪26‬‬

‫‪39‬‬

‫حياة حجي‪ ،‬م‪.‬س ‪،‬ص‪131‬‬

‫‪40‬‬

‫حياة حجي ‪،‬م‪.‬س ‪،‬ص‪132‬‬

‫كما أن هذه اإلمكانية تخول للدائن حق الوفاء العيني أو النقدي للدين خالل مرحلة التصفية‬
‫القضائية ‪،‬حيث تطبق قواعد األولوية التقليدية و ذلك بتقديم الدائن المرتهن على الدائن العادي ‪،‬و ال‬
‫يأتي قبله إال أصحاب االمتياز من جهة ‪،‬و ذوي األولوية بموجب م ‪ 575‬من م‪.‬ت من جهة ثانية ‪.‬‬
‫خاتمة ‪:‬‬

‫ختاما ‪ ،‬أثرنا إيراد مجموعة من اإلحصائيات لبعض المحاكم التجارية بالمغرب للوقوف‬
‫على مدى نجاح نظام صعوبات المقاولة‪ ،‬وذلك إذا أردنا إن نقيم وضعية الدائنين الناشئة‬
‫ديونهم بعد فتح المسطرة ‪ ،‬حيث نالحظ أن المشرع اطر هذه الديون بمادة فريدة قد تعطي‬
‫من الضمانات ما يشجع الممولين على المغامرة بمساعدة مقاولة تعاني من اختالالت قد ال‬
‫يكتب لها اإلصالح‪.‬‬

‫إال انه على المستوى العملي نجد أن المقاولة غالبا ال تنجح في الخروج من األزمة التي‬
‫تمر منها و ذلك لعدة اعتبارات ‪ ،‬تارة تكون راجعة لذهنية الفاعلين األساسيين في نظام‬
‫المساطر الجماعية و تارة تكون راجعة إلى ضعف التكوين القانوني ‪.‬‬

‫لذا يمكن أن نبدي بعض المالحظات بهذا الخصوص و التي تشهد عليها مجموع‬
‫اإلحصائيات التي أوردناها في الملحق ‪:‬‬

‫ عدم وعي اغلب الفاعلين القادرين على المساعدة في تسوية وضعية المقاولة التي‬‫تعاني من صعوبات أو اختالالت‪.‬‬
‫ على مستوى دائني المقاولة ‪ :‬ال يتم اللجوء إلى طلب فتح المسطرة إال بعد استنفاذ جميع‬‫الطرق الممكنة الستيفاء الدين‪.‬‬
‫ على مستوى المقاول‪ :‬ال يلجأ إلى طلب فتح المسطرة إال للتخلص من ديونه و ليس إلنقاذ‬‫نشاطه التجاري أو مقاولته‪.‬‬
‫ على مستوى النيابة العامة ‪ :‬دورها ال يتميز بأي فعالية في إطار نظام صعوبات المقاولة‪.‬‬‫ و أخيرا على مستوى المحاكم ‪ :‬نالحظ عدم الوعي بأهمية استمرار نشاط المقاولة بالنسبة‬‫لالقتصاد الوطني‪ ،‬فتدقق في شروط فتح المسطرة ‪ ،‬و التي يعتبر أهمها شرط التوقف عن الدفع‬
‫‪27‬‬

‫الذي يتصف بالغموض‪ ،‬لذا تقضي برفض طلبات فتح المسطرة‪ ،‬مما يزيد من إمكانية اختالل‬
‫وضعية المقاولة بشكل ال رجعة فيه ‪ ،‬الشيء الذي يؤدي إلى تصفيتها من دون محاولة مساعدتها‬
‫على االستمرار‪.‬‬
‫وعليه يحق لنا التساؤل حول الجدوى من المادة ‪ 575‬من م‪.‬ت في إطار هذه المعيقات التي يعانيها نظام‬
‫معالجة صعوبات المقاولة في المغرب‪.‬‬

‫‪28‬‬

29

‫احصاء للملفات التي صدر فيها حكم بقفل المسطرة‬
‫ما بين ‪ 2008‬و ‪15-4-2015‬‬
‫( المحكمة التجارية بفاس)‬

‫‪21%‬‬
‫قفل مسطرة التسوية‬
‫القضائية‬
‫قفل مسطرة التصفية‬
‫القضائية‬

‫‪30‬‬

‫‪79%‬‬

‫احصائيات المحكمة التجارية بفاس‬

‫‪20‬‬
‫‪4‬‬
‫تحويل التس إلى تص‬
‫‪9‬‬

‫حصر مخطط‬
‫االستمرارية‬

‫‪4‬‬

‫‪10‬‬

‫‪2008‬‬

‫‪2007‬‬

‫‪10 9‬‬

‫‪5‬‬
‫‪0‬‬

‫‪2004‬‬

‫‪2003‬‬

‫‪2009‬‬

‫‪4‬‬

‫‪11‬‬

‫‪6‬‬

‫‪2002‬‬

‫‪31‬‬

‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫‪2‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫‪1‬‬
‫‪3‬‬
‫‪2006‬‬

‫‪01‬‬

‫‪2‬‬

‫‪2005‬‬

‫عدد الملفات المحكومة‬
‫بالتسوية‬

‫‪5‬‬

‫‪4‬‬
‫‪1‬‬

‫‪4‬‬

‫‪15‬‬

‫المحكمة التجارية بالرباط‬

‫‪30‬‬
‫‪25‬‬
‫‪20‬‬

‫التسوية القضائية‬

‫‪15‬‬

‫التصفية القضائية‬

‫‪10‬‬

‫التفويت‬

‫‪5‬‬
‫‪0‬‬
‫‪2006‬‬

‫‪32‬‬

‫‪2005‬‬

‫‪2004‬‬

‫طلبات فتح مساطر صعوبات المقاولة واالحكام الصادرة عن المحكمة التجارية بفاس ما‬
‫بين ‪ 2011‬و ‪2015‬‬

‫السنة‬

‫‪33‬‬

‫المحكوم‬

‫طالب فاتح المسطرة‬
‫وصفته‬
‫الدائ‬
‫ن‬

‫رئيس النياب‬
‫ة‬
‫المقاول‬
‫ة العامة‬

‫التسوية‬
‫القضائي‬
‫ة‬

‫التصفية‬
‫القضائي‬
‫ة‬

‫عدم‬
‫القبو‬
‫ل‬

‫الرف‬
‫ض‬

‫عدم‬
‫االختصا‬
‫ص‬

‫‪201‬‬
‫‪1‬‬

‫‪1‬‬

‫‪8‬‬

‫‪0‬‬

‫‪2‬‬

‫‪0‬‬

‫‪0‬‬

‫‪7‬‬

‫‪0‬‬

‫‪201‬‬
‫‪2‬‬

‫‪6‬‬

‫‪12‬‬

‫‪0‬‬

‫‪0‬‬

‫‪2‬‬

‫‪1‬‬

‫‪11‬‬

‫‪0‬‬

‫‪201‬‬
‫‪3‬‬

‫‪2‬‬

‫‪6‬‬

‫‪0‬‬

‫‪1‬‬

‫‪0‬‬

‫‪1‬‬

‫‪12‬‬

‫‪0‬‬

‫‪201‬‬
‫‪4‬‬

‫‪0‬‬

‫‪9‬‬

‫‪0‬‬

‫‪1‬‬

‫‪0‬‬

‫‪1‬‬

‫‪8‬‬

‫‪0‬‬

‫‪201‬‬
‫‪5‬‬

‫‪0‬‬

‫‪2‬‬

‫‪0‬‬

‫‪0‬‬

‫‪0‬‬

‫‪0‬‬

‫‪1‬‬

‫‪0‬‬

‫الئحة المراجع‪:‬‬
‫الكتب ‪:‬‬
‫‪ ‬احمد لفروجي‪،‬صعوبات المقاولة و المساطر الكفيلة بمعالجتها ‪،‬مطبعة النجاح ‪،‬الطبعة األولى‪.‬‬
‫‪ ‬حياة حجي‪ ،‬حق األسبقية المقرر للدائنين الناشئة ديونهم بعد فتح مسطرة التسوية القضائية‪،‬رسالة‬
‫ماستر‪،‬الرباط‪2004/2003،‬‬
‫‪ ‬اشرف المالكي‪ ،‬وضعية الكفيل في اطار مساطر معالجة صعوبات المقاولة‪ ،‬رسالة لنيل دبلوم‬
‫الدراسات العليا المعمقة في قانون االعمال والمقاوالت‪ ،‬السويسي‪ ،‬الرباط‪.2009-2008 ،‬‬
‫‪ ‬يوسف الجار‪ ،‬تصفية الخصوم في اطار مسطرة التسوية القضائية‪ ،‬رسالة لنيل شهادة الماستر في‬
‫القانون الخاص‪،‬كلية العلوم القانونية و االقتصادية و االجتماعية‪،‬فاس‪2012/2011،‬‬
‫‪ ‬احمد شكري اسباعي ‪ ،‬الوسيط في مساطر صعوبات المقاولة‬
‫‪ ‬عبد الرحيم السلماني‪ ،‬القضاء التجاري بالمغرب و مساطر معالجة صعوبات المقاولة‪ ،‬مطبعة‬
‫طوب بريس‪ ،‬الطبعة األولى ‪.2008‬‬
‫‪ ‬عبد الحميد أخريف‪،‬مساطر الوقاية و المعالجة من صعوبات المقاولة‪ ،‬محاضرات القيت على طلبة‬
‫االجازة – قانون خاص‪ ،‬السنة ‪2011/2010‬‬
‫‪ ‬حياة حجي‪ ،‬نظام الضماانات و قانون صعوبات المقاولة‪،‬اطروحة ‪ ،‬جامعة محمد الخامس سويسي‬
‫‪ ،‬الرباط ‪2009/2008 ،‬‬

‫المقاالت ‪:‬‬
‫‪‬‬

‫حياة حجي‪،‬النزاعات الناشئة بين الدائنين و حلها عبر حق االسبقية المقرر بالمادة ‪ 5757‬من‬
‫م‪.‬ت‪،‬المجلة المغربية لقانون االعمال و المقاوالت‪،‬العدد ‪،9‬شتنبر ‪.2005‬‬

‫‪34‬‬

‫‪ ‬محمد أخياط‪ " ،‬حماية المقاولة كفضاء اجتماعي واقتصادي من خالل قانون صعوبات المقاولة"‪،‬‬
‫مجلة المحاكم المغربية‪ ،‬ع‪ ،86.‬يناير‪ -‬فبراير ‪2001‬‬

‫القوانين ‪:‬‬

‫‪‬‬

‫مدونة التجارة‬

‫‪‬‬

‫مشروع تعديل الكتاب الخامس من مدونة التجارة‬

‫المواقع االلكترونية ‪:‬‬

‫‪http://adala.justice.gov.ma ‬‬
‫‪http://jurisprudence.ma ‬‬

‫‪35‬‬

‫التصميم‬

‫‪36‬‬

‫مقدمة‬

‫‪1‬‬

‫المبحث األول ‪ :‬امتاز الدائنين الناشئة ديونهم بعد فتح المسطرة‬

‫‪5‬‬

‫المطلب األول‪ :‬ضوابط االستفادة من امتياز األسبقية‬

‫‪5‬‬

‫الفقرة االولى ‪ :‬شروط االستفادة من حق االسبقية‬

‫‪5‬‬

‫الفقرة الثانية‪ :‬صعوبة تحديد نطاق حق االسبقية‬

‫‪8‬‬

‫المطلب الثاني‪ :‬االثار القانونية الناتجة عن امتياز األسبقية‬

‫‪10‬‬

‫الفقرة االولى ‪ :‬ا الثار المباشرة‬

‫‪10‬‬

‫الفقرة الثانية ‪ :‬االثار غير الماشرة‬

‫‪12‬‬

‫المبحث الثاني‪ :‬االشكاليات المتعلقة بامتياز الدائنين الالحقين‬

‫‪14‬‬

‫المطلب األول‪ :‬اشكالية تزاحم الديون المتمتعة بحق األسبقية فيما بينهم‬

‫‪14‬‬

‫الفقرة االولى ‪ :‬الترتيب المعتمد من لدن المشرع الفرنسي‬

‫‪14‬‬

‫الفقرة الثانية ‪ :‬الترتيب المعتمد من لدن المشرع المغربي‬

‫‪16‬‬

‫المطلب الثاني‪ :‬اشكالية تنازع الدائنين الالحقين وبعض الدائنين السابقين‬

‫‪19‬‬

‫الفقرة االولى ‪ :‬وضعية الدائنين االحقين قبل وبعد حصر المخطط‬

‫‪20‬‬

‫الفقرة الثانية ‪ :‬وضعية الدائنين االحقين خالل مرحلة التصفية القضائية‬

‫‪24‬‬

‫الخاتمة‬

‫‪25‬‬

‫ملحق‬

‫‪27‬‬

‫الئحة المراجع‬

‫‪28‬‬

37


pdf - page 1/37
 
pdf - page 2/37
pdf - page 3/37
pdf - page 4/37
pdf - page 5/37
pdf - page 6/37
 




Télécharger le fichier (PDF)


pdf (PDF, 1.4 Mo)

Télécharger
Formats alternatifs: ZIP



Documents similaires


fichier pdf sans nom 5
criminal code morocco
planactions2013 2015 gp 2014 01 24
voyage campome paris 2
liberte expression droit personnalite 2006
declaration du ministre d etat