Copie de قراءة أولية .pdf



Nom original: Copie-de-قراءة-أولية.pdf

Ce document au format PDF 1.5 a été généré par Microsoft® Word 2013, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 25/06/2015 à 19:37, depuis l'adresse IP 41.141.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 454 fois.
Taille du document: 928 Ko (11 pages).
Confidentialité: fichier public


Aperçu du document


‫قراءة نقدية في‬
‫"التقرير التحليلي‪،‬لتطبيق الميثاق الوطني للتربية والتكوين ‪: 2013 - 2000‬‬
‫المكتسبات والمعيقات والتحديات"‬
‫للمجلس األعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي (الرباط ‪ -‬ديسمبر ‪)2014‬‬

‫تقديم‬
‫تنتظم قراءتنا النقدية لهذا التقرير التحليلي ‪ ،‬حول خمسة عناوين رئيسة تركز علىى الجوانى‬
‫المنهجية‪ ،‬على أن تتلوها الحقا قراءات ومالحظات تشمل مضامينه و خالصاته‪.‬‬
‫وللتىىذكير دقىىد أحىىدث المجلىىس األعلىىى للتربيىىة والتكىىوين والبحىىث العلمىىي بتىىاري ‪ 16‬مىىا‬
‫‪ ،2014‬تطبيقا لمقتضيات دستور‪ ،2011‬ليحل محل المجلس األعلىى للتعلىيم ‪ .‬و مىن أدواره‬
‫دضال عن تقديم المشورة ‪ "،‬تنىوير ذو القىرار والعىاعلين والىرأ العىام‪ ،‬بواسىطة التقييمىات‬
‫الكميىىة والنوعيىىة‪ ،‬المنتظمىىة والدقيقىىة لمختلىىن مكونىىات منظومىىة التربيىىة والتكىىوين والبحىىث‬
‫العلمي "‪.‬لىذل كىان مىن الطبيعىي أن ينجىز هىذا التقريىر ألتقييمىي والىذ جعلنىاه محىورا لهىذه‬
‫القراءة النقدية والتي نبغي منها ‪،‬المساهمة بدورنا و بموضىوعية وتجىرد ‪،‬دىي تنىوير كىل مىن‬
‫يهمه األمر بمن ديهم أعضاء الهيأة التي أشردت على إعداده ‪،‬و المساهمة بالتالي دىي تطىوير‬
‫التعليم ببالدنا‪.‬‬
‫‪ -1‬مبررات التقرير و ربط المسؤولية بالمحاسبة‬
‫ينطلق هذا التقرير ‪،‬حس معديه‪ ،‬من الوضعية التي آلت إليها منظومة التعلىيم ببالدنىا ‪،‬وممىا‬
‫أبانت عنه العديد من الدراسات والتقارير الوطنية والدولية ‪ ،‬من اختالالت متواترة ومتعىددة‬
‫األوجه‪ .‬حيث أصبحت المدرسة عرضة النتقاد العىاعلين والمهتمىين الىذين يشىتكون مىن عىدم‬
‫ودىىىاء السياسىىىات التربويىىىة المتعاقبىىىة بوعودهىىىا والتزاماتهىىىا‪ .‬دأصىىىبحت المدرسىىىة المغربيىىىة‬
‫والعمومية منها على وجه الخصوص‪" ،‬مؤسسة دي وضىعية أزمىة‪ ،‬تسىتهددها االنتقىادات مىن‬
‫كل جان وتعتبرها مصدر كل األزمات األخرى‪ ،‬مثىل األزمىة االقتصىادية‪ ،‬لكونهىا ال تؤهىل‬
‫المتعلمىىين لسىىوق الشىىغلم واألزمىىة الثقاديىىة‪ ،‬لكونهىىا لىىم تعىىزز السىىلو المىىدني وسىىط األجيىىال‬
‫الناشىىئةم واألزمىىة االجتماعيىىة‪ ،‬ألنهىىا دشىىلت دىىي مهمتهىىا التربويىىة القاضىىية بتكىىوين مىىواطن‬
‫مسئول"‪.‬‬
‫ضىىمن هىىذا السىىياق ‪،‬سىىياق األزمىىة التىىي يعانيهىىا نظامنىىا التربىىو والمطال ى الملحىىة مىىن كىىل‬
‫الجهات‪ ،‬لإلسراع بإصالحه ‪" ،‬أصبح ‪،‬كما يقول واضعو هىذا التقريىر ‪،‬تقيىيم تطبيىق الميثىاق‬
‫الىىوطني للتربيىىة والتكىىوين ‪،‬مطلبىىا مسىىتعجال وشىىرطا ضىىروريا لتقىىدير امنجىىازات الملموسىىة‬
‫وتحليل العوارق إزاء ما أوصى به‪ ،‬وذل من أجل دتح آداق تأهيل النظام التربىو وتطىويره‬
‫والخروج به بالتالي من أزمته"‪.‬‬
‫"إن التقيىىيم امجمىىالي والشىىامل ‪ ،‬حسى هىىذا التقريىىر ‪ ،‬لتطبيىىق الميثىىاق علىىى مىىدى أكثىىر مىىن‬
‫عشىىرية (مىىن سىىنة ‪ 2000‬إلىىى سىىنة ‪ ،)2013‬أصىىبح أمىىرا ضىىروريا سىىابقا علىىى كىىل مسىىعى‬
‫‪1‬‬

‫معادة تأسيس نظام التربية والتكوين والبحث العلمي‪ ...‬و ذل من خالل دحص ما تحقق من‬
‫تقدم ومن مكتسبات‪ ،‬مع إبراز االختالالت والصعوبات التي تمىت مواجهتهىا‪ ،‬مىن أجىل تقيىيم‬
‫درجة نجاح هذا التطبيق بشكل شمولي والتعرن على دعامات ورهانات التربية التي تتطل‬
‫تدخال دعاال دي السنوات المقبلة"‪(.‬ص‪ 9‬من التقرير)‪.‬‬
‫لكننا نعتقد ‪ ،‬أن مثل هذه الدراسات و التقىارير التقييميىة ‪،‬ال تحتىاج إلىى مبىررات‪،‬وال ينبغىي‬
‫أن تىىأتي نتيجىىة أزمىىات و اخىىتالالت ‪.‬دهىىي مىىن الضىىروريات وربمىىا مىىن الىىروتين ‪،‬دىىي جميىىع‬
‫األنظمىىىة التىىىي تسىىىعى نحىىىو التطىىىوير ونحىىىو إرسىىىاء الديمقراطيىىىة الحىىىق وربىىىط المسىىىؤولية‬
‫بالمحاسىىبة ‪ .‬ودىىي المغىىر و بعىىد المصىىادقة علىىى الدسىىتور الجديىىد سىىنة ‪ ،2011‬تىىم إدراج‬
‫معهىىوم ربىىط المسىىؤولية بالمحاسىىبة دىىي وثيقىىة النظىىام الدسىىتور المغربىىي ‪،‬كىىركن رابىىع بعىىد‬
‫الديمقراطية المواطنة و التشاركية و الحكامة الجيدة ودصل السىلط وتوازنهىا وتعاونهىا‪ .‬لىذا‬
‫دالغرض األساسي للتقييم هو المساءلة وليس دقط امعداد لوضع إستراتيجية إصالحية ‪ .‬دعي‬
‫ظل نظام ديمقراطىي ‪ ،‬دىإن المرادىق والخىدمات العامىة مثىل وزارة التربيىة الوطنيىة وييرهىا‬
‫من الوزارات ‪ ،‬مسئولة عن عملياتها وعن كيعية تدبير شؤون قطاعها وعىن سىبل اسىتخدام‬
‫الموارد المرصودة‪ .‬إن تقييم السياسات العمومية هو دي الواقع مطل ديمقراطي ‪ ،‬ألنه يتىيح‬
‫للمعنيىين ولعمىوم المىواطنين ‪ ،‬المعلومىات الموضىوعية التىي تمكىنهم مىن تشىكيل أدضىىل رأ‬
‫حىىول الخىىدمات العامىىة و مسىىاءلة دىىي نعىىس ا ن‪ ،‬أصىىحابها ‪ .‬دضىىال عىىن هىىدن التطىىوير و‬
‫امصالح كما هو وارد دي مبررات واضعي هذا التقرير والىذين يتجنبىون‪ ،‬مىا أمكن‪،‬الحىديث‬
‫عن ربط المسؤولية بالمحاسبة‪.‬‬
‫‪ -2‬تقييم المنظومة واألسئلة المسكوت عنها‬
‫عمل التقرير إّذن ‪ ،‬على إبراز العوارق بين أهدان وتوصيات دعامات الميثاق من جهة‬
‫(وخصوصا ما يتعلق بالتطبيق) وبين امنجازات الععلية من جهة أخرى‪ .‬دالمقصود إذن‪ ،‬هو‬
‫كشن المكتسبات ومكامن العجز وتحديد التحديات التي يج ردعها لتحسين جودة التربية‬
‫والتكوين دي المستقبل‪.‬‬
‫"يخترق التقرير سؤاالن أساسيان هما‪ :‬هل حقق تطبيق الميثاق بعد مرور أكثر من‬
‫عشرية‪ ،‬يايته المركزية المتمثلة دي تحسين أداء المدرسة المغربية على عدة مستويات؟‬
‫وما هي مكتسبات امصالح وما هي العوائق التي تمت مواجهتها و االختالالت التي‬
‫حصلت أثناء تطبيق هذه الوثيقة؟ "إن الهدن من هذا التقرير المرتكز على دعامات الميثاق‬
‫(وهو األول من نوعه بخصوص هذه المسألة بالمغر )‪ ،‬هو تقييم العوارق بين أهدان‬
‫الميثاق المذكور والنتائج المحصل عليها‪(".‬ص ‪.)10‬‬
‫لكننا نعتقد أن هذا التقرير يحيد عن المقاصد بوضعه لهذه األسئلة‪/‬األهدان الشاردة والتي‬
‫تجعلنا نبتعد عن التشخيص الحقيقي ألسبا األزمة والكشن عن آثارها المدمرة ومحاسبة‬
‫المسئولين عنها وبالتالي تخطيط معالم امصالح الناجع الذ طال انتظاره‪ .‬دنغرق دي‬
‫المقاربات التقنية والتعاصيل الكمية والقواعد امحصائية والرسوم البيانية والعناوين العرعية‪،‬‬
‫ونبقى على السطح بدل من التعمق دي األسبا الحقيقية والمرامي الددينة ‪ .‬الن السؤال دي‬
‫اعتقادنا‪ ،‬ليس عن االختالالت دي تطبيق الميثاق ‪ ،‬بل كان ينبغي التركيز على تحليل‬
‫‪2‬‬

‫ومناقشة السياسات التربوية (اليمينية منها واليسارية‪)...‬التي تعاقبت خالل العشرية‬
‫المقصودة والتي لم يكن همها دائما تطبيق الميثاق ولم تكن تلتزم بالضرورة بمقتضياته ‪،‬بل‬
‫كانت يالبا ما تدير ظهرها لدعاماته‪ .‬سياسات قاصرة قادها بعض السياسيين (ويير‬
‫السياسيين) ‪،‬الذين لم يلتزموا دائما حتى ببرامج أحزابهم ‪ ،‬وكانت قراراتهم المتسرعة والتي‬
‫يغل عليها العشوائية واالرتجال‪ ،‬خاضعة دي الغال إما لضغوط المنظمات والصناديق‬
‫الدولية ومكات الدراسات األجنبية والمانحين باسم التعاون والشراكة ‪ ،‬و إما نتيجة ضغوط‬
‫داخلية لم يكن دوما هاجسها األساسي خدمة الوطن ونموه ورداهية أبنائه وإما لقرارات‬
‫ظردية يمليها االنشغال بتدبير الشأن اليومي والهاجس األمني والحعاظ على "المكتسبات"‪.‬‬
‫إن األسئلة التي يضعها مؤلعو التقرير ‪،‬تجعل دي رأينا ‪ ،‬من الميثاق مجرد "قميص عثمان"‬
‫أو الشماعة التي نعلق عليها سياساتنا التربوية‪ /‬الالتربوية العاشلة ‪.‬‬
‫كما أن السؤال ‪/‬التقييم كان ينبغي أن يشمل أوال‪ ،‬وزارة التربية الوطنية نعسها ‪( ،‬ولىيس دقىط‬
‫الوزير سياسىيا أكىان أم تقنوقراطيىا)‪ ،‬دىي هياكلهىا (اوركىانيكرام) وتنظيماتهىا وأكاديمياتهىا‪...‬‬
‫وموظعيها وأطرها وخاصة العليىا مىنهم والىذين يىؤثرون كثيىرا دىي قىرارات الىوزراء خاصىة‬
‫من يأتي مىنهم مىن قطاعىات وتخصصىات أخىرى بعيىدة كىل البعىد عىن التربيىة والتعلىيم‪،‬و أن‬
‫يشمل التقييم "حكامتها" بل و تحكمها و تسلطها المركز والمتمركىز (ضىدا عىن كىل مبىاد‬
‫وخطىىط الجهويىىة المتقدمىىة) وأن يشىىمل السىىؤال ‪،‬أسىىالي عملهىىا و تىىدبيرها للميزانيىىات وعقىىد‬
‫اتعاقيات التعاون والشراكات وإبرام الصعقات (ومىا أدرا مىا الصىعقات) و أن يسىتهدن قبىل‬
‫هذا وذا ‪ ،‬الثقادة السائدة دي دهاليز الوزارة والعقلية المتعشية دي أقسامها ومديرياتها ومىدى‬
‫نزاهة المسئولين عنها ‪...‬‬
‫ثم إن الهيأة التي أشردت على هذا التقييم ‪ ،‬كىان ينبغىي أن توجىه االسىتدعاء كىذل ‪ ،‬للمجلىس‬
‫األعلى للتعليم ذاته‪ ،‬و تستعسره عن ماذا كىان يععىل خىالل هىذه العشىرية ونيىن‪،‬وعن دوره ‪،‬‬
‫وأسالي عمله و تقييماته وعالقته بوزارة التربية الوطنية والتي على ما يبدو ‪ ،‬لم تكىن دائمىا‬
‫وربما لحد ا ن ‪ ،‬عالقة تعىاون وتكامىل وانىدماج ‪ ،‬حيىث نالحىظ علىى سىبيل المثىال ‪،‬أنهىا لىم‬
‫تنتظر نتائج مشاوراته وجلسات االستماع ودراساته والتىي كانىت تىتم بمىوازاة مىع مشىاورات‬
‫ودراسات الوزارة ‪ ،‬حتى أعلنت عن أولوياتهىا و إسىتراتيجياتها الخمىس عشىرية (رؤيىة أدىق‬
‫‪ )2030‬بموازاة وربمىا حتىى قبىل انتهىاء المجلىس مىن رؤيتىه وأولوياتىه دىي امصىالح والتىي‬
‫قدمت مؤخرا إلى عاهل البالد‪.‬‬
‫بل ومررت وزارة التربية الوطنية قبل ذل ومن تحت الطاولة‪ ،‬قرارات خطيرة‪ ،‬مثل إقىرار‬
‫مسىىل الباكلوريىىا "الدوليىىة" ‪،‬و أجىىرأة مشىىروع المؤسسىىة ووضىىع خطىىة لتكىىوين المدرسىىين‬
‫خارجة عن توصيات المجلس والشروع دي تععيل بعض األولويىات (التىدابير ذات األولويىة)‬
‫دىىىي إطىىىار تنزيىىىل خطتهىىىا امصىىىالحية ورؤيتهىىىا المسىىىتقبلية االستشىىىرادية‪ ،‬والتىىىي وضىىىعتها‬
‫باستقالل عىن خطىة المجلىس‪ ،‬والمؤلعىة مىن ‪ 23‬إجىراء موزعىا علىى ‪ 9‬محىاور‪ ،‬دىي ارتبىاط‬
‫وثيق بين هذه األولويات و امجراءات المتمثلة دي وضىع بىرامج جزئيىة "منقحىة" ‪،‬ال تنىدرج‬
‫بالضرورة دي إطار النظرة الشىمولية للمنهىاج المنشىود دىي كىل إصىالح حقيقىي وبىين وضىع‬
‫برامج وعقىد صىعقات ‪،‬مثىل برنىامج "تحسىين المنهىاج الدراسىي للسىنوات األربىع األولىى مىن‬
‫‪3‬‬

‫التعلىىيم االبتىىدائي" أو مشىىروع "رصىىيد" ‪ -‬القىىراءة مىىن أجىىل تطىىوير المهىىارات األكاديميىىة‬
‫والنمو الذاتي‪ -‬مع بعض المانحين األجان كوكالة ‪...USAID‬وييرها‪.‬‬
‫‪ -3‬صعوبات التقييم ومحدودية التقرير‬
‫يعترن واضعو التقرير منذ البداية ودي تقديمهم لهذا التقييم التحليلي ‪،‬دي ‪ 187‬صعحة‪،‬‬
‫والذ يقولون عنه إنه يير "مسبوق دي بالدنا" ‪ ،‬بضععه ومحدودية نتائجه‪ .‬حيث يذكرون‬
‫بصعوبات المهمة و قصورها ‪" ،‬مع امشارة إلى محدودية هذه العملية المتعلقة بمدة تتجاوز‬
‫العشرية من دترة التطبيق ويطمح هذا التقرير إلى تعسير العوارق قدر اممكان‪ ،‬مع التأكيد‬
‫على المكتسبات والنتائج اميجابية‪،‬دون إيعال العوائق التي حدت من دينامية امصالح‬
‫المنصوص عليها بالميثاق‪".‬‬
‫ويؤكد المؤلعون دي مكان آخر من التقرير ‪،‬ما نحن بصدده ‪" :‬نشير دي البداية‪ ،‬إلى صعوبة‬
‫تقييم تطبيق الميثاق‪ ،‬نظرا لتعقد نظام التربية والتكوين والبحث العلمي‪ ،‬المتضمن لمكونات‬
‫وأبعاد عديدة‪ ،‬تتمثل دي السياسات المتوالية ومخططات العمل واألجهزة المؤسساتية‬
‫والبرامج البيدايوجية والبنيات التربوية وأنظمة تأطير العاعلين واألطران المعنية‪".‬‬
‫ويضين واضعو هذا التقرير التحليلي ‪ ،‬إلى كل ذل ‪ ،‬صعوبة تجويد النظام التربو والمدة‬
‫التي يستغرقها للتأثير دي المتعلمين‪ ،‬ديقولون "ألن تأثيرات امصالحات ال تدر على‬
‫المدى القصير دي يال األحيان‪ ،‬بل تقتضي زمنا أطول لذل ‪ .‬وما يعمق هذه الصعوبة‬
‫أكثر‪ ،‬هو ييا تقييمات منتظمة‪ ،‬شاملة وقطاعية‪،‬تبرز درجة تحسن نظام التربية والتكوين‬
‫نتيجة امصالحات"‪.‬‬
‫إن هذا االعتران المرير‪ ،‬يبرر بالضبط سؤالنا ‪:‬أين كان المجلس األعلى للتعليم‪ ،‬خالل هذه‬
‫العشرية ونين وأين كانت وزارة التربية الوطنية وأين كانت أجهزة الدولة األخرى و هيآت‬
‫البحث وآليات التقييم والتتبع ومجالس المحاسبة والعرق البرلمانية‪...‬؟ أال يتعلق األمر‬
‫بمصير الماليين من أطعالنا بل وبمصير األمة ككل؟‬
‫كما يعترن هؤالء وبكثير من الحسرة‪ ،‬وأمام حاجتهم الملحة مثارة السؤال حول مستقبل‬
‫المدرسة انطالقا من "التقييمات الموضوعية ويير المنحازة"‪ ،‬بالقصور ويقولون‪" :‬والحال‪،‬‬
‫أنه باستثناء تقرير المجلس األعلى للتعليم لسنة ‪ 2008‬وتقييمات األبحاث حول مكتسبات‬
‫التالميذ وبعض التق ييمات الداخلية بمؤسسات هنا وهنا ‪ ،‬دإننا ال نتودر على تقييم شامل‬
‫أنجز بطريقة منتظمة وموضوعية"‪ ...‬ويضيعون "ودي الحقيقة‪ ،‬دإن هذا التقرير ال يتضمن‬
‫تقييما لألثر الحاسم أو للنجاعة‪ ،‬بسب ندرة المعطيات و النمذجات المالئمة‪ .‬ومع ذل ‪ ،‬دقد‬
‫تمت معالجة وتقييم جوان من المردودية (أ المخرجات)‪ ،‬عبر تحليل تعميم التعليم‬
‫وامتداده والرجوع إلى األبحاث حول مكتسبات التالميذ وإدماج الخريجين وحول امنصان‬
‫والبحث العلمي‪( ".‬ولنا عودة إلى مسالة الدراسات والمصادر والمراجع التي تم اعتمادها دي‬
‫التقرير‪ ،‬دي العنوان الخامس)‪.‬‬
‫ويستدر المؤلعون ‪" ،‬وقد واجه هذا التقييم الشامل إكراهىات مقترنىة بمىدى تىودر المعطيىات‬
‫الكمية والكيعية‪ .‬دعي ييىا نظىام إعالمىي يسىمح بولىوج قواعىد المعطيىات الكميىة المتجانسىة‬
‫‪4‬‬

‫والتي تحظىى بالمصىداقية‪ ،‬اضىطر هىذا العمىل التقييمىي إلىى اعتمىاد معطيىات متعرقىة وخىام‪،‬‬
‫بذلت الهيئة الوطنية للتقييم مجهودا كبيرا لتنظيمها مسبقا وتصحيحها"‪.‬‬
‫كما يعترن تقرير المجلس هذا‪ ،‬بالعجز عن تقييم كلعىة التالميىذ وبعىض الجوانى الماليىة مىن‬
‫الميزانية الضخمة المخصصىة للتعلىيم (ربىع ميزانيىة الدولىة)‪،‬حيث يىذكر ‪":‬بخصىوص تقيىيم‬
‫المجهود دي مجال تمويل التربية الوطنية خالل عشرية الميثاق‪ ،‬يج تدقيق معطيين ‪:‬أوال‪،‬‬
‫لم ينجز الحسا الوطني المتعلق بالتربية الوطنيىة سىوى مىرة واحىدة خىالل السىنة الدراسىية‬
‫‪ "... 2004 - 2003‬ثانيا‪ ،‬ال تسمح معطيات الميزانية المتوادرة حاليا‪ ،‬بالتمييز بين النعقىات‬
‫الخاصة بكل سل تعليمي ‪.‬وبصيغة أخرى‪ ،‬دىإن هىذه النعقىات ييىر مجىزأة بحسى األسىال‬
‫التعليميىة الثالثىة للتربيىة الوطنيىة) االبتىدائي والثىانو امعىداد والثىانو التىأهيلي(‪("...‬ص‬
‫‪.)180‬‬
‫كما يذكرنا المجلس (راجع المذكرة المنهجية دي ملحقات التقرير) بحدود تقييم التعلىيم العىالي‬
‫ويضىعه تحىت عنىوان( نظىام معلومىاتي ييىر كىان) ‪" :‬إن النظىام الوحيىد الىذ يسىمح حاليىا‬
‫بالتتبع العرد للطلبة‪،‬هو النظام التطبيقي المتعلق بتنظيم وتدبير الطلبة والتعليم ‪APOGEE‬‬
‫وقد شرع دي استعمال هذا البرنامج الذ تم تكييعه مع النظام الجىامعي المغربىي‪ ،‬منىذ سىنة‬
‫‪ 2003‬لمواكبة امصالح البيدايوجي‪ ،‬وهو متعدد المجاالت ويتم بواسطته تدبير العديد من‬
‫الوحدات‪،‬بدءا بالتسجيل األول للطال بالمؤسسة إلى الحصول على الشهادة الجامعية‪،‬مرورا‬
‫بكادة مراحل المسار األكاديمي) الخصائص السوسيوديمغرادية‪ ،‬الىنقط‪ ،‬النجىاح دىي تصىديق‬
‫الوحدات‪،‬إل ‪.(.‬ومع ذل ‪ ،‬لم يتم تعميم البرنامج التطبيقي المذكور على كى الجامعىات‪ ،‬كمىا‬
‫أن المعطيىات ال تغطىي فتىرة تطبيى الميثىا بكاملهىا"‪ .‬وهنىا نتسىاءل مىن جديىد ‪،‬أيىن كىان‬
‫المجلىىس األعلىىى وأيىىن كانىىت وزارة التعلىىيم العىىالي ومىىاذا كىىانوا يععل ىون؟ ولمىىاذا لىىم يبىىادروا‬
‫بإجراء دراسات علمية معمقة تغطي النقص ووضع آليات لتخطي القصور؟‬
‫‪ -4‬فقر منهجي وغياب النموذج‬
‫سواء دي تقديم التقرير أو دي المذكرة المنهجية دي نهايته (ص ‪ ، )173‬يتحدث واضعوه‬
‫عن المنهجية المتبعة دي التقييم‪،‬بقولهم‪" ،‬إن األمر يتعلق بتقييم تراكمي واسترجاعي وشامل‪.‬‬
‫دهو تراكمي‪ ،‬ألنه يتتبع المراحل الكبرى لتطبيق امصالحات المنصوص عليها دي الميثاق‪.‬‬
‫وهو استرجاعي‪ ،‬ألنه يعالج التطور الحاصل خالل دترة تتعدى العشرية‪ ،‬وذل ابتداء من‬
‫سنة ‪ . 2000‬وهو شامل‪ ،‬ألنه ال يقن على كل تعاصيل توصيات الميثاق‪ .‬وقد واجه هذا‬
‫التقييم الشامل إكراهات مقترنة بمدى تودر المعطيات الكمية والكيعية‪ .‬دعي ييا نظام‬
‫إعالمي يسمح بولوج قواعد المعطيات الكمية المتجانسة والتي تحظى بالمصداقية‪ ،‬اضطر‬
‫هذا العمل التقييمي إلى اعتماد معطيات متعرقة وخام‪ ،‬بذلت الهيئة الوطنية للتقييم مجهودا‬
‫كبيرا لتنظيمها مسبقا وتصحيحها‪".‬‬
‫كما يذكر التقرير أنه تم اعتماد منهجيتين‪ ،‬نظرا لحدود التقييم امجمالي وهما‪:‬‬
‫أوال‪ :‬منهج مقطعي يعمل على تقييم كل دعامة مىن دعامىات الميثىاق‪ ،‬انطالقىا مىن األهىدان‬
‫التي رسمهاموعلى القياس الكمي والتقديرات الكيعية للعىوارق القائمىة بىين مىا هىو منصىوص‬
‫عليه دي الميثاق وبين النتائج التي تم تحقيقها‪.‬‬
‫‪5‬‬

‫ثانيا ‪ :‬منهجيىة مستعرضىة و شىمولية تركىز علىى الىدعامات الرئيسىية للميثىاق‪ ،‬التىي تمثىل‬
‫الرهانات الكبرى لنظام التربية والتكوين وتعمىل علىى تقىويم مىدخالت ‪ inputs‬ومخرجىات‬
‫‪ outputs‬نظام التربية والتكوين والبحث العلمي من خالل المداخل التالية‪:‬‬
‫‪ -1‬الموارد) المادية والبشرية (التي تمت تعبئتها خالل عشرية ام صالح من جهة‪ ،‬ومدى‬
‫مالءمتهىا ألى هدان وتوصىيات الميثىاق مىن جهىة أخىرى‪ ،‬وكىذل تكىوين المدرسىين والىدعم‬
‫االجتماعي‪.‬‬
‫‪ -2‬عمليات تطبيق الميثاق من خالل األجهزة القانونية والمؤسساتية‪ ،‬وامصالحات التىي تىم‬
‫الشروع ديها‪،‬وامجراءات المتخذة وكذا آليات الحكامة الموضوعة‪ ،‬لنظام التربية والتكىوين ‪.‬‬
‫وقد شكل مرجعا أساسيا بالنسبة لتقييم العوارق القائمة بين ما نص عليه وما تم تطبيقه‪.‬وعدة‬
‫امصالح البيدايوجي‪...‬‬
‫‪ -3‬النتائج المحصل عليها عند نهاية عشرية تطبيق الميثاق) المخرجات (عبر‪:‬‬
‫ ‪.‬تعمىيم وتوسىيع التربيىة م‪ -‬إنجىازات المدرسىة والجامعىة مىع التأكيىد علىى أهىم المىداخل‬‫المحددة لجودة النظام التربو والتجديد الععلي للمدرسىة‪ ،‬والمتمثلىة دىي مكتسىبات التحصىيل‬
‫الدراسىي للتالميىذ وامنصىان المدرسىي و المردوديىة الخارجيىة و االنىدماج المهنىي ‪،‬وكىذا‬
‫تثمين البحث العلمي ‪"...‬‬
‫إننا ال نعهم كين يمكن أن تكون المنهجية مقطعيىة ومستعرضىة وشىمولية دىي نعىس ا ن‪،‬دعىي‬
‫الط مثال‪ ،‬تستعمل هذه "الطريقة"‪ ،‬ديقال العحص باألشىعة المقطعيىة دىي التشىخيص‪ ،‬ولكىن‬
‫دي سياق مغاير وبأدوات وألهدان مختلعىة تمامىا‪ .‬أمىا دىي حالتنىا دىإن المنهجيىة المعتمىدة دىي‬
‫هذا التقرير هي المنهجية المبنية على المقاربىة النسىقية ( المىدخالت‪ -‬العمليىات‪ -‬المخرجىات)‬
‫دون أن يدر واضعوه او على األقل دون آن يذكروا ذل ‪ .‬لكنهم يسىتعملون التحليىل النسىقي‬
‫بشكل ناقص و بعد إدرايه من محتواه‪ .‬وكانت النتيجىة التقليىل مىن شىأن العديىد مىن الجوانى‬
‫والمىىدخالت المهمىىة ودىىي مقىىدمتها الجوان ى البيدايوجيىىة و الديداكتيكيىىة والنمىىاذج المنهاجيىىة‬
‫(الكريكلوميىىة) والعمليىىات التربويىىة المصىىاحبة مىىن اسىىتراتيجيات وطىىرق ووسىىائل تربويىىة‬
‫وأنشطة موازيىة وبىرامج الىدعم والمواكبىة‪ ...‬دأتىت كلهىا باهتىة دىي التقريىر حيىث لىم تغطيهىا‬
‫سىىوى بضىىع صىىعحات محسىىوبة علىىى رؤوس األصىىابع‪ ،‬مىىن حجىىم التقريىىر الىىذ بل ى ‪187‬‬
‫صىىعحة مىىن الحجىىم الكبير‪.‬دىىي حىىين أن إصىىالح التعليم‪،‬دىىي نظرنىىا‪ ،‬هىىو إصى بيىىداغوجي ‪-‬‬
‫نفسي – ثقافي ‪-‬أخ قي باألساس وبالدرجة األولى وهي الجوان التي همشها التقريىر الىذ‬
‫أيرقنا دىي مسىتنقع مىن المعطيىات الكميىة‪ ،‬ولىيس امصىالح ببنىاء المىدارس وربطهىا بشىبكة‬
‫الكهربىىاء والقضىىاء علىىى االكتظىىاظ و األقسىىام المشىىتركة وإعىىداد المدرسىىين وتىىودير دورات‬
‫المياه‪...‬دهذه األمور ‪،‬هي من التصرين اليومي العىاد ‪ ،‬الىذ يجى أن يوكىل للمؤسسىات و‬
‫النيابات واألكاديميات ‪ ،‬وينبغي أال نعخر بها على مسىتوى المركىز كمنجىزات‪ ،‬بىل ينبغىي أن‬
‫نخجل من الحديث عنها بعد ‪ 60‬سنة من االستقالل‪.‬‬
‫كمىىا كىىان باممكىىان اللجىىوء إلىىى نمىىاذج و منهجيىىات للتقيىىيم أكثىىر مالءمىىة وأكثىىر تطىىورا ‪،‬بىىدل‬
‫تكرار الشكوى من انعدامها‪" .‬ودي الحقيقة‪،‬كما يقىول المؤلعىون‪ ،‬دىإن هىذا التقريىر ال يتضىمن‬
‫تقييمىىا لألثىىر الحاسىىم أو للنجاعىىة‪ ،‬بسىىب نىىدرة المعطيىىات و النمىىذجات المالئمىىة" ‪.‬وهىىذا ييىىر‬
‫صحيح ‪،‬دالمنهجيات والنماذج متودرة ‪،‬ومن بين المنهجيات التي كان باممكان تطبيقهىا ‪ ،‬دىي‬
‫هذا التقرير‪،‬نذكر على سبيل المثىال‪ ،‬التحليى اإلسىتراتيجي فىي التقيىيم وهىو نمىوذج يحظىى‬
‫بأهمية بالغة اليوم ‪ ،‬عند تقييم المؤسسات واألنظمة ‪.‬‬
‫‪6‬‬

‫يعتبر التحليل امستراتيجي أداة رئيسىة لتحديىد العناصىر امسىتراتيجية دىي البيئىة الخارجيىة‬
‫(السياق والمحيط ) من درص متاحة ومخاطر تحد مىن قىدرة المنظومىة علىى االسىتعادة مىن‬
‫هىىذه العىىرص ‪ ،‬وموازنتهىىا مىىع عناصىىر القىىوة والضىىعن دىىي البيئىىة الداخليىىة للمنظومىىة‪.‬‬
‫والغاية من التحليل امستراتيجي ‪،‬هي معردة وتوظين أربعة معىاهيم أساسىية ‪ :‬نقىاط القىوة‬
‫والضىىىعن الداخليىىىة ‪ ،‬العىىىرص والتهديىىىدات الخارجيىىىة‪ .‬وهىىىذا التحليىىىل يبنىىىى علىىىى دراسىىىة‬
‫المنظومىىة مىىن جوهرهىىا والمحىىيط الىىذ هىىو حولهىىا‪ .‬وأمىىام ييىىا مثىىل هىىذا النمىىوذج دىىي‬
‫التحليل‪ ،‬أتى التقرير التقييمي ضعيعا من حيث النظرة الشمولية ومىن حيىث ربىط المنظومىة‬
‫بالسياقات االجتماعية واالقتصادية والسياسية ‪...‬والتي لها بال األثىر دىي منظومىة التعلىيم‪،‬‬
‫ومن حيث ما كان سيضيعه التحليل السوسيولوجي لعهم أزمة التربية والتعليم ‪،‬من معطيىات‬
‫ثمينىىة‪ .‬إننىىا نعتقىىد أن أ تشىىخيص للوضىىعية و أيىىة إسىىتراتيجية إصىىالحية تتجاهىىل السىىياق‬
‫العام للمنظومة والسياسة العامة للبالد‪ ،‬محكوم عليها بالعشل‪.‬‬
‫‪ – 5‬ضعف المصادر ومراجع منتهية الص حية‬
‫ودىىي مقابىىل ذل ى القصىىور دىىي المقاربىىة البيدايوجيىىة النسىىقية و ييىىا النظىىرة امسىىتراتيجية‬
‫والتحليىىل السوسىىىيولوجي ‪،‬نجىىىد واضىىعي التقريىىىر يتهربىىىون ويبىىررون‪" ،‬إن التقيىىىيم الشىىىامل‬
‫لتطبيق الميثاق‪ ،‬يج أن يركز على تقويمات قطاعية مقترنىة بمختلىن جوانى نظىام التربيىة‬
‫والتكوين والبحث العلمي وبكىل مكوناتهىا ومردوديتهىا الداخليىة والخارجيىة‪ .‬والحىال‪ ،‬أن هىذه‬
‫التقييمات القطاعية والمنجزة بشكل نسقي ومنظم‪ ،‬منعدمة"‪ .‬لهذا‪ ،‬ستكون مهمىة تجىاوز هىذه‬
‫الوضعية مستقبال (إن شاء هللا)‪ ،‬موكولىة ‪،‬حسى واضىعي التقريىر ‪،‬للمجلىس األعلىى للتربيىة‬
‫والتكوين والبحث العلمي ‪ ،‬عبر جهازه وهو‪ :‬الهيئة الوطنية للتقييم‪.‬‬
‫وبالنسبة للمصادر يقول تقرير المجلس ‪":‬ومن أجل القيام بتقييم تطبيق الميثاق‪ ،‬سىيرتكز هىذا‬
‫التقرير على بعض التقييمات القطاعية‪ ،‬في حا توفرهىا‪ ،‬مثىل تقيىيم البرنىامج الىوطني لتقيىيم‬
‫التحصىىيل الدراسىىي ‪ PNEA‬الىىذ أنجىىز علىىى المسىىتوى الىىوطني سىىنة ‪ ،2008‬والتقييمىىات‬
‫المنجزة على المستوى الدولي من طرن الهيئة الدولية لتقييم التحصيل التربو ‪ IEA‬ما بىين‬
‫سىىىىنتي ‪ 2000‬و‪ 2011‬واالتجاهىىىىات دىىىىي الدراسىىىىة الدوليىىىىة للرياضىىىىيات والعلىىىىوم ‪TIMSS‬‬
‫والدراسات الدوليىة لقيىاس مىدى تقىدم القىراءة دىي العىالم ‪ PIRLS‬والتىي دأ المغىر علىى‬
‫المشاركة ديها منذ سنة ‪ .1995‬كما سىيرتكز علىى تقييمىات البحىث المنجىز سىنة ‪ 2003‬حىول‬
‫العلوم الحقة ودي سنة ‪ 2006‬حول العلوم امنسانية‪ ،‬والتي ودرت معطيىات لتقيىيم المردوديىة‬
‫الداخلية لنظام التربية والتكوين والبحث العلمي‪ ،‬وأيضا على أبحاث متعلقة بامدماج المهنىي‪،‬‬
‫أجريت بثالث جامعىات وأبحىاث حىول مسىارات خريجىي التكىوين المهنىي‪ ،‬لتقيىيم المردوديىة‬
‫الخارجيىىة‪ ،‬دضىىىال عىىن معطيىىىات بحىىوث أخىىىرى‪ .‬كمىىىا اعتمىىد هىىىذا التقريىىر علىىىى معطيىىىات‬
‫القطاعات الوزارية التي قامت الهيئة الوطنية للتقيىيم بتجميعهىا‪ ،‬اسىتنادا إلىى القاعىدة الطوليىة‬
‫للتربية (‪ )BLE‬وقاعدة المعطيىات الديمويراديىة و المنويراديىات والدراسىات المنجىزة حىول‬
‫التربية والتكوين بالمغر ‪.‬‬
‫ديمىا يخىص مصىدر تقيىيم مكتسىبات التالميىذ واألداء المدرسىي‪ ،‬يتعىين كىذل وحسى تقريىر‬
‫المجلس‪" ،‬التوقن عند نتائج الدراسة المنجزة دي إطار البرنامج الوطني لتقيىيم المكتسىبات"‬
‫‪7‬‬

‫(‪، )PNEA‬والتىي أنجىزت منىذ سىنة ‪2008‬م وهىي دراسىة همىت أربعىة مسىتويات) الرابعىة‬
‫والسادسة ابتدائي‪ ،‬والثانية والثالثة إعداد (م وكىان الهىدن منهىا تقيىيم مكتسىبات التالميىذ دىي‬
‫الرياضيات والعلوم واللغتين العربية والعرنسية‪.‬هذه الدراسة شكلت قاعدة معطيات البرنامج‬
‫الوطني لتقييم المكتسبات الدراسية وشملت هىذه القاعىدة‪ ،‬كىذل ‪ ،‬عىدة أنىواع مىن المعطيىات‪،‬‬
‫مىن قبيىل االختبىارات‪ ،‬والخصوصىيات العرديىة) اسىتمارة التلميىذ(‪ ،‬وخصوصىيات المدرسىة‬
‫)اسىتمارة المىدير(‪ ،‬وخصوصىيات األسىرة) اسىتمارة ا بىاء(واتسىمت العينىة المعتمىدة ديهىا‬
‫بكونهىا شىمولية ‪:‬إذ ضىمت ‪ 230‬مؤسسىة ابتدائيىة‪،‬و ‪ 212‬مؤسسىة إعداديىةم وشىملت مىا‬
‫مجموعه ‪ 6 900‬تلميذ دي االبتدائي‪ ،‬و ‪ 6 360‬تلميذ دي امعداد ‪.‬‬
‫ويىىىذكر المجلىىىس أنىىىه و بامضىىىادة إلىىىى تلىىى المصىىىادر و"للتخعيىىىن مىىىن نقىىىص المعطيىىىات‬
‫الكيعية(النوعية) الضرورية لتقييم الجوان التىي ال يمكىن تكميمهىا‪ ،‬تىم إنجىاز دراسىات حىول‬
‫الحكامة واستطالعا للىرأ حىول تصىور مدرسىي االبتىدائي والثىانو لتطبيىق الميثىاق‪ ،‬وهىي‬
‫الدراسات التي أينت هذا التقرير"‪.‬‬
‫وللتذكير دإن العديد من الدراسات المعتمدة كمصادر دي هذا التقرير التحليلي‪ ،‬أنجزت أوائىل‬
‫عهدنا بالميثاق وانتهت مدة صالحيتها‪ .‬كما أن بعض القواعد المعتمدة دي هذا التقريىر تسىتند‬
‫علىىى معطيىىات قديمىىة تىم التوصىىل إليهىىا منىىذ أزيىىد مىىن عشىىر سىىنوات‪ .‬وحتىىى الدراسىىات التىىي‬
‫أنجزت مؤخرا على عهد المجلس األعلى للتعليم دي نسخته الحالية‪ ،‬يير مالئمىة ومتسىرعة‪،‬‬
‫ريىىم المىىدة الطويلىىة و الكاديىىة التىىي خصصىىت معىىداد امسىىتراتيجية الجديىىدة ‪ .‬وعلىىى سىىبيل‬
‫المثىال نىذكر "الدراسىة االسىتط عية راء المىواطنين المسىاهمين عبىر البوابىة املكترونيىة‬
‫للمجلىس األعلىى ‪،‬دىي النقىا المعتىوح حىول تشىخيص حالىة المنظومىة التربويىة واستشىران‬
‫آدىىىاق تطويرهىىىا والتىىىي اعتمىىىدها دىىىي إعىىىداد "رؤيتىىىه مصىىىالح المدرسىىىة المغربيىىىة ‪-2015‬‬
‫‪.".2030‬هذه الدراسة التي أنجزت سنة ‪ 2013‬و نشرها المجلس دي ‪ 114‬صعحة سىنة ‪2014‬‬
‫تحت نوتنا ‪ ":‬تشىخيص حالىة المنظومىة واستشىران آدىاق تطويرهىا ‪:‬دراسىة اسىتطالعية‬
‫راء المواطنات والمواطنين"‪.‬‬
‫حيث طلب المجلس نبر منقعه في الشبكة العوكبنتيتة‪ ،‬مت مختلت المناطوتا و المتناطوي‬
‫والفانلي و المھتمي بالشأ التربني‪ ،‬تقدیم آرائھم وتصنراتھم وفق ثالثة محاور أساسية‪:‬‬
‫ جرد أهم مكتسبا موظنمة التربية والتكنی الموجزة التي یوبغي تعزیزها وتثميوھا؛‬‫‪ -‬رصد االختالال‬

‫التي تعاني موھا موظنمة التربية والتكنی ؛·‬

‫ تقدیم االقتراحا والتصنرا الكفيلة بتطنیر الموظنمة وتأهيلھا·‬‫وتبعا لذلك‪ ،‬تلقى المجلس ‪ 4000‬مساهمة‪ ،‬وبعد مراجعتھا‪ ،‬تتم االحتفتا ب ‪ 1700‬مستاهمة‬
‫في مرحلة أولى ‪.‬وبعتد تمحتي المستاهما فتي ضتن الموھجيتة المتططرة لھتذ االستشتارة‬
‫العمنمية‪ ،‬تم االقتصار نلى ‪ 1027‬مساهمة قابلة‪ ،‬حس معد الدراسة ‪ ،‬لالستتثمار بشتك‬
‫"نلمتي وموھجتي"‪ ،‬بعتد تنزیعھتا نلتى مجمننتة مت الفئتا ‪ ،‬ستنا تلتك الموتميتة للحقت‬
‫التربني‪ ،‬أو المھتمة بھ‪.‬‬
‫* * *‬
‫إننا نتحعظ على هذه الدراسة االستطالعية والتي اعتمدها المجلس دي وضع تقريىره التقييمىي‬
‫و إسىىىتراتيجيته امصىىىالحية وكنىىىا نعضىىىل أن يقىىىوم ببحىىىث تشخيصىىىي معمىىىق‪ ،‬بىىىدل الدراسىىىة‬
‫‪8‬‬

‫االستطالعية والتي ال تقبل أكاديميا و ال يمكن اعتماد نتائجها علميا‪ ،‬سىوى باعتبارهىا خطىوة‬
‫استكشادية أولية وتمهيدية لبحوث أكثر عمقا‪ .‬و يلجأ إليها الباحثون دي العادة‪ ،‬كتمهيىد لبلىورة‬
‫إشكالية البحث واستكشان درضياته ووضع أدواته ‪.‬‬
‫كمىىا نىىتحعظ عليهىىا ألننىىا نعضىىل البحىىوث الميدانيىىة التىىي تتصىىل بشىىكل مباشىىر بىىأدراد العينىىة‬
‫بواسىىطة المقىىابالت او االسىىتمارات وييرهىىا وللمجلىىس مىىن اممكانيىىات الماديىىة والبشىىرية مىىا‬
‫يمكنه من ذل ‪.‬‬
‫ولقد أععانا المسئولون عن هذه الدراسة االستطالعية ‪ ،‬مىن عنىاء النقىد‪،‬حيث يىذكرون تحىت‬
‫عنوان "حدود الدراسة وصعوباتها" (صعحة ‪ 15‬وما بعدها) ما يلي‪" :‬تتداخ فتي منضتن‬
‫هذ الدراسة االستطالنية ندة ننام ‪ ،‬وتطثر فيھ نتدة متغيترا یصتعب حصترها والتتحكم‬
‫فيھا ‪.‬فھي ال تتدني اإلحاطتة بالمنضتن المستت لع مت جميت جنانبتھ‪ ،‬والتتمك مت بلتنرة‬
‫رؤیتة مكتملتة حتن المنضتن ‪ ،‬بتالوظر لكتن العدیتد مت الجنانتب تتم إغفالھتا‪ ،‬ولتم توت‬
‫حظھا‪1‬م الوقاش والتحليت والتشتخي ‪ ،‬كالجنانتب الوفستية والثقافيتة و السنستين‪-‬اقتصتادیة‬
‫والبيئية‪ ،‬الدانمة والمحتضوة لموظنمة التربية والتكنی ‪.‬ونليھ‪ ،‬فقرا ة الوتائج و الخالصا‬
‫المتنص إليھتا ضتم هتذ الدراستة تظت رهيوتة الستيا التذي أفرزهتا وطبيعتة العيوتة التتي‬
‫تجاوب م استشارة المجلس األنلى للتربية والتكنی والبحث العلمي"‪.‬‬
‫ونلى العمنم‪ ،‬یمك إجما الحدود والصعنبا ‪(،‬حسب محرري هذ الدراسة)‪ ،‬فيما یلي‪:‬‬
‫"‪ -‬ضيق الحيز الزموي المخص لتلقي مساهما المناطوي والمناطوا الممتد م شتوبر‬
‫‪2013‬إلتى غایتة أكتتنبر مع نفسعانسلةعف ن‪".‬وعع ضتيق الحيتز الزموتي المخصت إلنجتاز‬
‫الدراسة‪،‬ننفعتقدنأ نفينسلمةأل ننخطأنما‪،‬نفظرسنللمدةنسلطويل نوسلكافي نسلتينسةتغرقهانسلمجلان‬
‫إلندادنرؤیته"‪.‬ن‬
‫ "صعنبة استكما بعض المعلنما الناردة نلى البنابة اإللكترونية للمجلس‪ ،‬م خال‬‫مراجعة أصحاب المساهما "؛‬
‫ "آرا رجتا التعلتيم ووجھتا نظتر الفئتا األختر المستاهمة فتي الدراستة‪ ،‬ال یمكت‬‫انتبارها محایدة(رجا التعليم المساكي ‪ )...‬إال في حدود معيوة‪ ،‬فھم یعتبترو أنفستھم طرفتا‬
‫معويا بالدراستة؛ ولھتذا یحتاولن مت ختال إجابتاتھم التتأثير فتي مجریتا الدراستة‪ ،‬وإبتراز‬
‫الجنانب التي تھمھم وتحظى بانشغاالتھم‪ ،‬وتسلي الضن أكثر نلى االختالال التي تتسبب‬
‫فيھا الفئا األخر ‪ ،‬وإلقا اللنم أكثر نليھا‪ ،‬وتحميلھا مسطولية اإلخفا "؛‬
‫ كمتا یعترفتن "بصتعنبة التأكتد مت صتفة المستاهمي (ا ) وطبيعتة فئتاتھم؛ حيتث ورد‬‫بعض المشاركا دو تغيير ضم مجمننة م الفئا ‪ ،‬وأخر تم إدراجھا مكررة في فئة‬
‫معيوة"؛‬
‫"وبعشنائية العيوة بحيتث لتم یتتم ضتب نمليتة مشتاركة الفئتا ‪ ،‬واشتتقا أفتراد العيوتة طبقتا‬‫لوظام حص الفئا المساهمة‪ ،‬تبعا لما هتن منجتند فتي المجتمت األم‪ ،‬ولتم یتتم األختذ بعتي‬
‫االنتبتار بعتض معتایير العيوتة‪ ،‬كتالجوس‪ ،‬والست ‪ ،‬والستلم‪ ،‬واالنتمتا السنستين – مھوتي‪،‬‬
‫والمستن الدراسي واألكادیمي ‪...‬وانتقتا أفتراد مت كت مجمننتة بمتا یتواستب مت حجمھتا‬
‫الحقيقي في المجتم األم"‪.‬‬

‫‪9‬‬

‫فكي ت یمك ت انتمتتاد مث ت ه تذ الدراستتا فتتي نم ت كبيتتر وخطيتتر ‪ ،‬یتتره مستتتقب األجيتتا‬
‫ومصير األمة لخمس نشرة سوة قادمة؟‬
‫كمىىا كىىان مىىن الضىىرور اللجىىوء إلىىى دراسىىات مقارنىىة‪ ،‬لمقارنىىة تقي ىيم الوضىىعية عنىىدنا مىىع‬
‫تقييمات بعض الدول ألنظمتها التربوية ‪،‬ألن األشياء التي ال يمكن مقارنتهىا مىع مىا لآخىرين‬
‫ال قيمة لها دي حد ذاتها ‪،‬خاصة وأن أ تقييم البىد أن يسىتند علىى معىايير الجىودة المعروفىة‬
‫والمقبولىىىة عالميىىىا والتىىىي ال يوليهىىىا هىىىذا التقريىىىر كبيىىىر عنايىىىة‪ .‬دكىىىان باممكىىىان االسىىىتئناس‬
‫واالسترشاد المنهجي ببعض المنظمىات الدوليىة التىي تلجىأ دىي هىذا امطىار‪ ،‬إلىى مقارنىة أداء‬
‫األنظمة التربوية إقليميا و دوليا‪ ،‬من مثل ‪:‬‬
‫ الجمعية الدولية لتقييم الععالية دي مجال التعليم (‪.)lea‬‬‫ اليونسكو‪.‬‬‫‪ -‬شبكة ‪ Eurydice‬للمعلنما حن األنظمة وسياسا التعليم في أوربا(‪)...‬‬

‫* * *‬
‫أمىىا بخصىىوص المراجىىع المعتمىىدة و المثبتىىة دىىي نهايىىة التقريىىر ( ص ‪ 168‬ومىىا بعىىدها) دلنىىا‬
‫عليها جملة من المالحظات ‪،‬نلخصها دي النقاط التالية‪:‬‬
‫‪-1‬علىىى ‪ 78‬مرجعىىا معتمىىدا ال تمثىىل المراجىىع العربيىىة سىىوى نسىىبة ‪ 10‬دىىي المائىىة وهىىي ‪8‬‬
‫مراجع دقط ‪ ،‬كلها مذكرات و وثائق صادرة إما عن المجلس نعسه وإما عن وزارتي التربيىة‬
‫الوطنية والتعليم العالي‪.‬‬
‫‪ -2‬كمىىا نجىىد ‪ 30‬مرجع ىا مىىن أصىىل ‪( 78‬ا بنسىىبة ‪ 38‬دىىي المائىىة )‪ ،‬مراجىىع ص ىادرة عىىن‬
‫وزارة التربية الوطنية نعسها‪،‬أ عن الجهة التي تشىكل موضىوع السىؤال والتقيىيم والتىي مىن‬
‫المعروض أن نحاسبها على مدى تطبيقها أم ال‪ ،‬لتوصيات الميثاق (شهد شاهد من أهلها)‪.‬‬
‫‪ -3‬كمىىا تتضىىىمن الئحىىىة المراجىىع ‪ 13‬مرجعىىىا ‪،‬لهىىىم أزيىىد مىىىن عشىىىر سىىنوات وانتهىىىت مىىىدة‬
‫صالحيتهم ‪،‬على األقل بالنسبة لهذا التقرير التقييمي‪.‬‬
‫‪ -4‬و خمسة مقاالت نشرت لمؤلعين مغاربة "يعكرون" ويكتبون باللغة العرنسية و‪ 15‬مرجعىا‬
‫ألجان ‪..‬‬
‫‪ -5‬ال تتضمن الالئحة ولو مرجعا واحدا لباحثين وأكاديميين مغاربة يكتبون وينشىرون باللغىة‬
‫العربيىىة ‪،‬أ لىىم "يعثىىر" مؤلعىىو التقريىىر‪ ،‬علىىى كتىىا أو بحىىث جىىامعي واحىىد أو مقالىىة واحىىدة‬
‫حول التعليم دي المغر ‪ ،‬صادرة بالعربية ‪ ،‬خالل طول العترة التي يغطيهىا التقريىر (حىوالي‬
‫‪ 14‬سنة) ‪.،‬ألم ينتج المغر بعد ‪ 60‬سىنة مىن االسىتقالل ‪ ،‬معكىرين وبىاحثين وكعىاءات‪ ،‬كىان‬
‫يمكن االعتماد عليهم واالستشهاد بهم دي هىذا التقرير"ييىر المسىبوق" ‪ ،‬لمىاذا هىذا التهمىي ؟‬
‫إننا نطرح السؤال دحس ‪.‬‬

‫د‪ .‬محمد الدريج‬
‫أستاذ باحث دي علوم التربية‬
‫‪mderrij@hotmail.fr‬‬
‫‪10‬‬

‫الرباط ‪2015/6/20،‬‬

‫‪11‬‬


Aperçu du document Copie-de-قراءة-أولية.pdf - page 1/11
 
Copie-de-قراءة-أولية.pdf - page 3/11
Copie-de-قراءة-أولية.pdf - page 4/11
Copie-de-قراءة-أولية.pdf - page 5/11
Copie-de-قراءة-أولية.pdf - page 6/11
 




Télécharger le fichier (PDF)


Copie-de-قراءة-أولية.pdf (PDF, 928 Ko)

Télécharger
Formats alternatifs: ZIP



Documents similaires


sanway amplifier price list 2013 1
u3ft5dg
eonboom dvr price list ver 2012 03 rossa
db encoder multiplexer mpeg2 mde dqmseries
zv378wz
solar combiner box datasheet

Sur le même sujet..