مداخلة السيد . بن.فليس.اجتماع.هيئة.التشاور.09072015 .pdf


À propos / Télécharger Aperçu
Nom original: مداخلة السيد . بن.فليس.اجتماع.هيئة.التشاور.09072015.pdf
Auteur: tassill

Ce document au format PDF 1.5 a été généré par Microsoft Word 2010, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 10/07/2015 à 11:30, depuis l'adresse IP 78.241.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 253 fois.
Taille du document: 311 Ko (5 pages).
Confidentialité: fichier public


Aperçu du document


‫هيئة التشاور و المتابعة للمعارضة‬
‫اجتماع يوم الخميس ‪ 90‬جويلية ‪5902‬‬
‫بمقر حزب طالئع الحريات قيد االعتماد‬
‫مداخلة السيد علي بن فليس حول التطورات المأساوية في غرداية‬
‫تعرف منطقة غرداٌة فً هذه الساعات القاتمة تطورات مأساوٌة وجد خطٌرة بالنسبة لتالحم األمة و‬
‫أمن اإلقلٌم؛ لقد سال الدم بغزارة و أزهقت األرواح بالعشرات و سقط العدٌد من الجرحى و دمرت‬
‫الممتلكات على نطاق واسع؛ مثلكم جمٌعا أود أن أتقدم بصادق التعازي إلى كل عائالت الضحاٌا معزٌا‬
‫إٌاهم فً مصابهم الجلل و هو مصاب األمة قاطبة؛ و أدعو هللا بالشفاء العاجل لكافة المصابٌن‪.‬‬
‫إن ما ٌزٌدنا ألما و تحسرا هو أن هذه التطورات المأساوٌة التً نشهدها الٌوم كان من الممكن جدا‬
‫تجنبها و تفادي دفع ثمنها الباهظ لو عولجت مسبباتها فً حٌنها و لو قامت السلطات العمومٌة بواجباتها‬
‫فً الوقت الذي كانت مطالبة فٌه بأدائها كاملة و لو لم تترك ذات السلطات أزمة غرداٌة تتحول‬
‫تدرٌجٌا إلى قنبلة موقوتة تنتظر االنفجار؛‬
‫و ها هً القنبلة قد أنفجرت فً وجه األمة ال لسبب سوى ألن النظام السٌاسً القائم قد أساء تقدٌر‬
‫خطورة الوضع فً غرداٌة و تجاهل صرخات النجدة الموجهة إلٌه و أهمل معالجتها الجدٌة إهماال‬
‫كامال و راهن‪ -‬عن قصد أو بدون قصد‪ -‬على استراتٌجٌة التعفن آمال فً أن ٌأتً التعفن بالحل الذي لم‬
‫ٌكن فً مقدوره االتٌان به‪.‬‬
‫و من هذا المنظور ٌبدو لً من الضروري التذكٌر ببعض المعطٌات التً أعتبرها شخصٌا أساسٌة‪:‬‬
‫‪ ‬المعطى األول هو أن التطورات المأساوٌة التً تعٌشها غرداٌة فً هذه اللحظات لٌست ولٌدة‬
‫الصدفة و لٌست تطورات مباغتة كان من الصعب أو من المستحٌل التنبؤ بها و لٌست عاصفة‬
‫رعدٌة فً سماء صافٌة؛ بل الكل منا كان ٌعلم علم الٌقٌن أن األوضاع فً غرداٌة خطٌرة و أن‬

‫‪1‬‬

‫معالجتها جدٌرة بأن تعطى لها األولوٌة القصوى و أن ما تنطوي علٌه هذه األوضاع من‬
‫تحدٌات ٌمس بوحدة األمة و أمن و سالمة اإلقلٌم‪.‬‬
‫و بالرغم من كل هذا ت ركت غرداٌة ألمرها على مدى السنتٌن الماضٌتٌن دون تدخل صارم و‬
‫جدي للسلطات العمومٌة؛ و فً هذا ٌكمن صدع سلطة الدولة وهٌبة و مصداقٌة مؤسساتها‪.‬‬
‫‪ ‬المعطى الثانً هو أن الكل منا كان ٌحس و ٌدري و ٌعرف أن أزمة غرداٌة مرتبطة ارتباطا‬
‫وثٌقا بوحدة األمة و سالمة اإلقلٌم؛ فً كل دول العالم تؤدي أزمات من هذا النوع و فً هذا‬
‫المستوى من الدقة و الحساسٌة إلى التدخل الفوري و المستدام ألعلى السلطات السٌاسٌة؛ إال‬
‫فً بلدنا حٌث عاٌنا جمٌعا غٌاب هذه السلطات غٌابا كامال من المٌدان لما كانت التأزمات و‬
‫المخاطر تتراكم فً غرداٌة على مدى السنتٌن الماضٌتٌن‪.‬‬
‫‪ ‬المعطى الثالث متعلق بشغور السلطة؛ ال أرٌد أن أظهر فً ثوب الذي ٌرجع كل صغٌرة و‬
‫كبٌرة تقع فً البلد إلى شغور السلطة؛ غٌر أن مأساة غرداٌة تفرض ذلك؛ أٌعقل أو ٌقبل فً‬
‫وجه أزمة كهذه أن ٌغٌب صاحب الوظٌفة الرئاسٌة غٌابا تاما و لم ٌتفوه و لو بكلمة واحدة و لم‬
‫ٌعلن و لو عن مبادرة واحدة تطمأن الشعب و األمة على أنه موجود فً الخط األمامً و على‬
‫أنه ممسك بزمام األمور و على أنه ٌجتهد و ٌدبر و ٌقود إلخراج غرداٌة من المحنة التً‬
‫أبتلٌت بها‪ .‬إن أزمة غرداٌة قد أثبتت فٌما أثبتت خطورة شغور السلطة على أمن و استقرار‬
‫البلد‪.‬‬
‫‪ ‬المعطى الرابع متعلق بالشرعٌة؛ أٌن المنتخبون و أٌن الممثلون الحقٌقٌون لمواطنٌنا فً‬
‫غرداٌة؟ لقد استبدل الكثٌر منهم بزبنٌات خاضعة و مأمورة –إن لم أقل مأجورة‪ -‬فمأساة‬
‫غرداٌة هً فً الوقت ذاته مأساة الالشرعٌة‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ ‬المعطى الخامس ٌتعلق بتعطل المؤسسات و فقدانها لعلة وجودها‪ .‬صورٌا لدٌنا رئاسة‬
‫الجمهورٌة و لدٌنا حكومة و لدٌنا برلمان بغرفتٌن؛ هل كان لكل هذه المؤسسات أثر ٌذكر على‬
‫مجرٌات األزمة فً غرداٌة؛ هل سمعنا منهم فكرة أو نشاطا أو مبادرة ترمً إلى التخفٌف من‬
‫وطأة الغبن التً طالت أبناء جلدتنا فً غرداٌة؟‬
‫و اآلن و قد تفجرت األوضاع فً منطقة غرداٌة تتوجه أنظارنا إلى الدولة و مؤسساتها لنتأكد من أنها‬
‫فً مستوى التحدٌات البالغة الخطورة التً تحملها هذه األوضاع‪ .‬و بالفعل لقد تم عقد اجتماع مخصص‬
‫لألوضاع فً غرداٌة و صدر عنه بٌان رسمً باألمس‪.‬‬
‫بعد دراسة هذا البٌان و التمعن فٌه كثٌرا لم تخطر ببالً سوى جملتٌن‪:‬‬
‫ هذا البٌان إقرار بالعجز – ‪– c’est un aveu d’impuissance‬‬‫ و هذا البٌان إثبات لحالة تقصٌر –‪-c’est une preuve de carence‬‬‫و هذا لعدة أسباب‪:‬‬
‫‪ ‬السبب األول هو أن أزمة بحجم و خطورة األزمة التً تعٌشها منطقة غرداٌة تتطلب خطابا‬
‫موجها لألمة –‪ٌ -une adresse à la Nation‬شرح فٌه المسؤول األول فً البالد األوضاع‬
‫إلى الشعب و ٌحد ث فٌه المواطنٌن عن طبٌعة هذه األزمة و مسبباتها و ٌطمئنهم من خالله عن‬
‫أن الدولة و مؤسساتها قائمة و متواجدة و فعالة و هً بالمرصاد لكل من تسول له نفسه المساس‬
‫بوحدة الشعب و سالمة و أمن أي جزء من الوطن‪ .‬و هذا ما ٌجري فً كل البلدان لما تواجه‬
‫حالة كالتً تواجهها الجزائر فً هذه األوقات‪.‬‬
‫و كنت أنتظر شخصٌا أن ٌتم اإلعالن عن حداد وطني ألن المصاب الجلل بغرداٌة هو مصاب‬
‫األمة كلها التً تقاسمها آالمها و جروحها و أحزانها‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ ‬السبب الثانً هو أن مضمون البٌان ال ٌمكن له أن ٌثٌر لدى أي قارئ سوى مشاعر اإلحباط و‬
‫الوهن؛ فمضمون البٌان هذا ال ٌرقى إلى مستوى حساسٌة و دقة أزمة غرداٌة و كأن صائغوه‬
‫ٌتمادون فً التقلٌل من خطورة هذه األزمة و االستخفاف بتداعٌاتها‪ .‬فاإلجراءات الثالث المعلن‬
‫عنها هً إجراءات تقنية و إدارية صرفة ال ترقى إلى مقام هذا االجتماع و ال تستجٌب بتاتا‬
‫لمقتضٌات حل أزمة كأزمة غرداٌة الراهنة‪.‬‬
‫‪ ‬السبب الثالث أن البٌان ٌحتوي على ثالثة إجراءات ال أكثر و ال أقل‬
‫ اإلجراء األول ٌتعلق بتكلٌف قٌادة الناحٌة العسكرٌة الرابعة باإلشراف على الوضع األمنً‬‫بالمنطقة؛ هذا اإلجراء قد تم اتخاذه منذ أكثر من ستة أشهر فأٌن الجدٌد؟‬
‫ اإلجراء الثانً ٌتعلق بالطلب من الوزٌر األول و وزٌر العدل أن ٌسهرا على قٌام النٌابة العامة‬‫بمتابعة كل االعتداءات على األشخاص و الممتلكات؛ هذا أمر عادي و بدٌهً و روتٌنً ال‬
‫ٌحتاج لتخصٌص اجتماع طارئ فً هذا المستوى كما ال ٌحتاج لترخٌص و تحفٌز من الوزٌر‬
‫األول أو من وزٌر العدل للقٌام به‪.‬‬
‫ اإلجراء الثالث ٌتعلق بتنفٌذ برامج التنمٌة المسطرة و ٌذكرنا هذا اإلجراء باندفاعات السلطة‬‫السٌاسٌة نحو محاولة شراء السلم االجتماعً كما تعودت و عودتنا على ذلك‪.‬‬
‫فعال ٌصعب على المرء أن ال ٌعتبر قرارات كهذه زهٌدة و دون مستوى حجم و تداعٌات‬
‫مأساة غرداٌة‪.‬‬
‫‪ ‬السبب الرابع هو أن التطورات المأساوٌة التً تشهدها غرداٌة تتطلب تواجد أعلى هرم الجهاز‬
‫التنفٌذي فً المٌدان و فً الخط األمامً و عدم االكتفاء بالمستوى الوزاري الذي أثبت عدم‬
‫قدرته على معالجة هذه األزمة على مدار السنتٌن الماضٌتٌن‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ ‬السبب الخامس أن محتوى هذا البٌان ٌكتفً بمعالجة أزمة غرداٌة و كأنها نتٌجة بسٌطة لإلخالل‬
‫بالنظام العام ٌمكن التكفل به قضائٌا و أمنٌا؛ فعلى حكامنا السٌاسٌٌن أن ٌتفطنوا و ٌعوا بأن أزمة‬
‫غرداٌة أزمة سٌاسٌة بامتٌاز و بأن حلها إن أرٌدت له الفاعلٌة و الدوام ال ٌمكن أن ٌكون سوى‬
‫سٌاسٌا‪.‬‬
‫‪ ‬السبب السادس هو أن هذا البٌان ٌثٌر القلق و التخوفات أكثر ما ٌطمئن و ٌهدئ‪ .‬فهو ٌكون‬
‫االنطباع بأن الدولة غٌر ملمة بمعطٌات و مسببات أزمة غرداٌة و غٌر مسٌطرة على زمام‬
‫األمور و غٌر قادرة على جمع الوسائل الالزمة لحلها‪.‬‬
‫و الحقٌقة إن هذا البٌان من إمالء االرتباك و التخبط و الحرج و لٌس من إمالء الوضوح و‬
‫الرصانة و الثبات و التبصر‪.‬‬

‫‪5‬‬


Aperçu du document مداخلة السيد . بن.فليس.اجتماع.هيئة.التشاور.09072015.pdf - page 1/5

Aperçu du document مداخلة السيد . بن.فليس.اجتماع.هيئة.التشاور.09072015.pdf - page 2/5

Aperçu du document مداخلة السيد . بن.فليس.اجتماع.هيئة.التشاور.09072015.pdf - page 3/5

Aperçu du document مداخلة السيد . بن.فليس.اجتماع.هيئة.التشاور.09072015.pdf - page 4/5

Aperçu du document مداخلة السيد . بن.فليس.اجتماع.هيئة.التشاور.09072015.pdf - page 5/5






Sur le même sujet..





Ce fichier a été mis en ligne par un utilisateur du site. Identifiant unique du document: 00340480.
⚠️  Signaler un contenu illicite
Pour plus d'informations sur notre politique de lutte contre la diffusion illicite de contenus protégés par droit d'auteur, consultez notre page dédiée.