projet majalla .pdf



Nom original: projet_majalla.pdf
Titre: مشروع مجلة الجماعات المحلية
Auteur: msis

Ce document au format PDF 1.5 a été généré par Microsoft Word 2010, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 28/10/2015 à 19:57, depuis l'adresse IP 41.227.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 513 fois.
Taille du document: 798 Ko (134 pages).
Confidentialité: fichier public




Télécharger le fichier (PDF)










Aperçu du document


‫الجمهورية التونسية‬

‫وزارة الداخلية‬

‫الجمهورية التونسية‬

‫مشروع جملة‬
‫مشروع جملة‬
‫احمللية‬
‫اجلماعات‬
‫اجلماعات احمللية‬
‫‪ 20‬أكتوبر ‪2015‬‬
‫‪ 20‬أكتوبر ‪2015‬‬
‫‪D.G.C.L‬‬

‫شرح أسباب‬
‫خصص دستور ‪ 27‬جانفي ‪ 2014‬الباب السابع للسلطة المحلية وأقر‬
‫ضمن األحكام االنتقالية أن دخول هذا الباب حيز التنفيذ يتم بدخول القوانين‬
‫المذكورة صلبه حيز النفاذ‪ .‬وتضمن هذا الباب تركيز ثالثة أصناف من‬
‫الجماعات المحلية وهي البلديات والجهات واألقاليم على أن يغطي كل‬
‫صنف منها كامل تراب الجمهورية فضال عن إمكانية بعث أصناف أخرى‬
‫من الجماعات المحلية بواسطة القانون‪.‬‬
‫قد أقرّ الدستور منظومة المركزية جديدة يتعين أن تكون فعلية وأن‬
‫تقطع مع المنظومة القديمة التي اقتصرت على بعث تنظيم ال مركزي‬
‫ظاهري لم يكن ليستجيب فعليا لحاجيات المتساكنين وتطلعاتهم بالجماعات‬
‫المحلية‪ .‬كما وضع الدستور الجديد جملة من المبادئ الدستورية التي يتعين‬
‫على النص التشريعي االستجابة لمقتضياتها ووضع اآلليات العملية لتحقيقها‬
‫في أقرب اآلجال‪ .‬وتتمثل هذه المبادئ الدستورية المرتبطة بالسلطة المحلية‬
‫مباشرة فيما يلي‪:‬‬
‫ مبدأ انفراد القانون ببعث الجماعات المحلية‪ ،‬بالنظر لكون تقسيم‬‫التراب الوطني لجماعات محلية يختص به دستوريا القانون‪.‬‬
‫ مبدأ التدبير الحر للشأن المحلي‪،‬‬‫ االعتراف للجماعات المحلية بسلطة ترتيبية وتمكينها من الوسائل‪،‬‬‫ مبدأ االستقاللية اإلدارية والمالية‪،‬‬‫ مبدأ التضامن‪،‬‬‫ مبدأ التعاون الالمركزي ‪،‬‬‫ مبدأ الديمقراطية التشاركية‪،‬‬‫ مبدأ ضبط اختصاصات الجماعات على أساس مبدأ التفريع‪،‬‬‫ مبدأ الحوكمة الرشيدة في تسيير الشؤون المحلية‪،‬‬‫ مبدأ المراقبة الالحقة وحذف اإلشراف‪،‬‬‫ االحتكام للقضاء في كل ما يسبق األنشطة أو القرارات الصادرة‬‫عن الجماعات المحلية والمتعلقة بها‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫في انتظار تقسيم التراب الوطني إلى أقاليم يجمع ك ّل منها عددا من‬
‫الجهات على ضوء الدراسات التي يتعين انجازها والتوافق حولها فإن تعميم‬
‫التغطية البلدية لكافة التراب التونسي ال تحتمل االنتظار بالنظر للمقتضيات‬
‫الدستورية‪ ،‬إذ ال يمكن عمال بمبدأ المساواة االبقاء على جزء من سكان‬
‫البالد غير مشمول بالتغطية البلدية التي اوجبها الدستور باعتبار ما توفره‬
‫من خدمات للمواطنين‪ .‬وبالتالي يتجه توسيع الدوائر الترابية لكل البلديات‬
‫الكائنة بمقر المعتمديات التي تشمل كامل تراب الجمهورية ليغطي كامل‬
‫تراب المعتمدية غير المشمول ببلدية مع تمكين هذه البلديات من اعتمادات‬
‫ووسائل إضافية لمواجهة متطلبات توسيع نطاق تدخلها الترابي وتقديم‬
‫الخدمات التي يفترضها وجود النظام البلدي‪.‬‬
‫وفضال عن تغطية الجماعات لكامل تراب الجمهورية فإن مختلف‬
‫المبادئ الدستورية تستوجب القطع مع التقاليد اإلدارية والنصوص السابقة‬
‫واالنخراط في منظومة جديدة تقوم على اعتبار الجماعات المحلية "سلطة"‬
‫فعلية تتمتع بالصالحيات التي تمكنها عمليا من تسيير شؤونها المحلية‬
‫باستقاللية وعلى أساس تشريك المواطنين في اتخاذ القرارات وتحمل‬
‫األعباء وتقديم الخدمات األفضل للمنضورين في نطاق ما يرسمه التشريع‬
‫الوطني ضمانا لوحدة الدولة وإعادة الشأن المحلي ألصحابه الحقيقيين‪.‬‬
‫وبذلك يتم توزيع االختصاصات بين السلطة المركزية و الجماعات المحلية‬
‫تجسيما للديمقراطية مع مراعاة وحدة الدولة التي بوأها الدستور المنزلة‬
‫األعلى في سلم المبادئ التي تحكم الدولة‪.‬‬
‫كما تستوجب الالمركزية إرساء منظومة تقر للجماعات المحلية‬
‫بوظيفة تنموية تأخذ بعين االعتبار المقتضيات الدستورية التي من أهمها‬
‫حسن استغالل المال العمومي‪ ،‬التخطيط العمراني الناجع والتهيئة العمرانية‪،‬‬
‫حماية المحيط والموارد الطبيعية والتضامن بين األجيال والفئات والجهات‬
‫وكل ذلك تحت رقابة المجتمع المدني‪.‬‬
‫غير أن الواقعية تقتضي اإلقرار بأن حجم التغييرات الجذرية التي‬
‫هي خيار دستوري يقتضي اعتماد التدرج في إرساء وتدعيم الالمركزية‬
‫نظرا لكلفة هذه اإلصالحات وما يستوجبه من نقل للسلطات و المراجعة‬
‫الشاملة والدقيقة للنظام المالي ونظام الممتلكات بما من شأنه أن يكفل‬
‫استقاللية الجماعات ويضمن التصرف الناجع والحوكمة الرشيدة‪ .‬كما‬
‫تقتضى الالمركزية دعم الجماعات المحلية باإلطار البشري الكفء وبعث‬
‫محاكم إدارية ومالية داخل البالد لتتولى الرقابة وفقا للدستور‪ .‬ويستوجب هذا‬
‫العمل الطموح وضع خطة خماسية تتناسب مع المدة التشريعية تضبط‬
‫‪3‬‬

‫مراحل تجسيم وتدعيم الالمركزية على أن يتولى مجلس نواب الشعب متابعة‬
‫تنفيذ هذه الخطة من خالل مناقشة تقارير سنوية تعدها الحكومة في‬
‫الغرض ‪.‬‬
‫وبالنظر للوضعية التي آلت إليها الجماعات المحلية وما أفرزته من‬
‫عدم رضا لدى المتساكنين فضال عن هشاشة الوضعية القانونية لهيئات‬
‫التسيير التي كانت محل تجاذبات ونزاعات قضائية فانه تحتم التعجيل‬
‫بصياغة قانون أساسي شامل لمختلف الجوانب التنظيمية والمالية وكذلك‬
‫تسيير الجماعات المحلية المنصوص عليها بالباب السابع من الدستور‬
‫وإدراجها في مجلة موحدة إلى جانب قانون يكمل القانون االنتخابي لتنظيم‬
‫انتخابات مجالس الجماعات المحلية‪ .‬ومن شأن تجميع مختلف األحكام‬
‫المتعلقة بتنظيم الجماعات المحلية وبأنشطتها االدارية واالجتماعية‬
‫وباختصاصاتها التنموية المختلفة والمتنوعة وبعالقاتها في مجال الشراكة‬
‫مع الخارج وبأمالكها وبماليتها التي يتعين دعمها بصورة تحقق استقالليتها‬
‫وبعالقتها بالدولة وبالمواطنين و ببعضها البعض في قانون موحد يستوعب‬
‫مختلف األغراض والضمانات‪ ،‬أن ييسر للمواطنين النفاذ إلى أحكامها‬
‫وللجماعات المحلية والمتعاملين معها معرفة االحكام وتطبيقها‪ .‬كما أنه من‬
‫شأن هذا التمشي أن ييسر عمل المشرع نفسه عند القيام بتنقيح بعض األحكام‬
‫بصور متناسقة ومتجانسة خدمة لمبادئ دولة القانون وخاصة منها مبدأ‬
‫األمن القانوني ومبدأ وضوح األحكام وسهولة فهمها والنفاذ إليها‪.‬‬
‫وفضال عن ذلك فإن التمشي الشمولي يُعجّل بإنجاز الالمركزية‬
‫ودعمها إذ أن تعطل المصادقة على إحدى القوانين المتعلقة بالجماعات‬
‫المحلية قد يؤجل دخول الباب السابع من الدستور حيز التنفيذ بالنظر‬
‫لمقتضيات األحكام االنتقالية التي علقت دخول الباب السابع من الدستور‬
‫حيز التنفيذ على دخول القوانين المنصوص عليها بهذا الباب حيز النفاذ‪.‬‬
‫لك ّل هذه األسباب يقترح مشروع قانون أساسي شامل لمختلف‬
‫األحكام العامة بانتظام الجماعات المحلية ومجاالت أنشطتها وحقوقها‬
‫وواجباتها وتنظيم عالقات شراكاتها مع الخارج واألحكام الخصوصية بكل‬
‫من االصناف الثالثة التي أقرها الدستور على أن يبقى الجانب المتعلق‬
‫بانتخابات مجالس الجماعات المحلية من مشموالت القانون االنتخابي طبقا‬
‫ألحكام الفقرة األخيرة من الفصل ‪ 133‬من الدستور‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫الكتاب األول ‪ :‬أحكام عا ّمة‬
‫الجــــزء األ ّول ‪ :‬المبادئ العا ّمة‬
‫الفصل ‪: 1‬‬
‫يهدف هذا القانون إلرساء منظومة للحكم المحلي الديمقراطي‬
‫ودعمها بما يُحقق الحريات والتنمية الشاملة والمستدامة والعادلة بين‬
‫المناطق‪ ،‬ويضمن التنوع في نطاق وحدة الدولة‪.‬‬

‫الباب األ ّول‪ :‬المبادئ العامة النتظام الجماعات المحلية‬
‫الفصل ‪: 2‬‬
‫البلديات والجهات واألقاليم جماعات محلية تتمتع بالشخصية‬
‫المعنوية واالستقاللية اإلدارية والمالية‪ ،‬يغطّي كل صنف منها كامل تراب‬
‫الجمهورية‪.‬‬
‫للقانون أن يحدث أصنافا خصوصية من الجماعات المحلية‪.‬‬

‫القسم األ ّول ‪ :‬مبدأ انفراد القانون بإحداث الجماعات‬
‫المحلية‬
‫الفصل ‪: 3‬‬
‫تحدث الجماعات المحلية وتضبط حدودها بالقانون‪.‬‬
‫‪ )1‬يق ّسم التراب التونسي إلى ‪ ....‬بلديــة‪.‬‬
‫يق ّر هذا القانون البلديات التي سبق إنشاؤها في نطاق حدودها‬
‫الترابية قبل تاريخه والمضمنة بالملحق " أ " المصاحب‪.‬‬
‫‪5‬‬

‫تغطي كل بلدية منتصبة بمقر معتمديه كامل تراب المعتمدية غير‬
‫المشمول ببلدية في تاريخ نفاذ هذا القانون‪.‬‬
‫‪ )2‬يقسم التراب التونسي إلى أربع وعشرين جهة تغطّي كل واحدة‬
‫كامل تراب الوالية الموجودة في تاريخ نفاذ هذا القانون طبقا للملحق " ب "‬
‫المصاحب‪.‬‬
‫‪ )3‬يق ّسم التراب التونسي إلى ‪ .........‬أقاليم‪ ،‬ويغطي ك ّل إقليم تراب‬
‫عدة جهات‪.‬‬
‫يضبط القانون مراكز األقاليم وحدودها حالما تستكمل الدراسات‬
‫الالزمة والجاهزية لذلك‪.‬‬
‫الفصل ‪: 4‬‬
‫يصادق القانون على إدماج الجماعات المحلية الذي تقرّه مجالسها‬
‫المنتخبة بأغلبية ثلثي أعضائها‪ ،‬وتعرض الحكومة مشروع القانون على‬
‫مجلس نواب الشعب‪ .‬ويترتب عن عملية اإلدماج انتقال جميع االلتزامات‬
‫والحقوق لفائدة الجماعة التي أقر وجودها القانون‪.‬‬
‫يصادق القانون على تغيير حدود الجماعات المحلية الذي تقرّه‬
‫مجالسها المنتخبة‪ .‬وتعرض الحكومة مشروع قانون في الغرض على مجلس‬
‫نواب الشعب‪.‬‬

‫القسم الثاني ‪ :‬مبدأ التدرج في إرساء الالمركزية ودعمها‬

‫الفصل ‪: 5‬‬
‫تعتمد ال ّدولة نظاما المركزيّا وفقا ألحكام الباب السابع من الدستور‪،‬‬
‫وتوفّر له تدريجيا مقومات الفعالية والنجاعة‪.‬‬
‫باقتراح من الحكومة‪ ،‬يصادق مجلس نواب الشعب خالل السنة‬
‫األولى من كل م ّدة نيابيّة على خطة خماسيّة لبرنامج دعم الالمركزية‬
‫وتطويرها ضمن قانون توجيهي يحدد األهداف والوسائل المس ّخرة‪.‬‬
‫تتولّى الحكومة إعداد تقرير سنوي تقييمي حول مدى تقدم إنجاز‬
‫الالمركزية ودعمها تعرضه على مجلس نواب الشعب قبل يوم ‪ 31‬أكتوبر‪.‬‬
‫‪6‬‬

‫الفصل ‪: 6‬‬
‫يتولّى المجلس األعلى للجماعات المحلية إعداد تقرير تقييمي إلنجاز‬
‫الخطة الخماسية لدعم الالمركزية وتطويرها قبل موفى شهر جوان من‬
‫السنة األخيرة من تنفيذ الخطة يحيله إلى مجلس نواب الشعب وإلى الحكومة‪.‬‬
‫الفصل ‪: 7‬‬
‫لمجلس نواب الشعب أن يطلب من محكمة المحاسبات إعداد تقرير‬
‫تقييمي لحصيلة إنجاز برنامج دعم الالمركزية وتطويرها لفترة معينة‪.‬‬
‫للمحكمة عند االقتضاء تقديم مقترحات عملية ضمن تقرير ينشر‬
‫للعموم لتحسين أداء الجماعات المحلية‪.‬‬

‫القسم الثالث ‪ :‬مبـدأ التدبيـر الحـر‬
‫الفصل ‪: 8‬‬
‫تسيّر البلديات والجهات مجالس منتخبة بواسطة االقتراع العام طبقا‬
‫ألحكام القانون االنتخابي‪.‬‬
‫تسيّر األقاليم مجالس ينتخبها أعضاء المجالس البلدية والجهوية طبقا‬
‫ألحكام القانون االنتخابي‪.‬‬
‫الفصل ‪: 9‬‬
‫تدير مختلف الجماعات المصالح المحلية بح ّريّة‪ ،‬مع احترام‬
‫مقتضيات وحدة الدولة وتشريعها الوطني‪.‬‬
‫الفصل ‪: 10‬‬
‫ال يترتب عن توزيع االختصاصات بين مختلف أصناف الجماعات‬
‫المحلية الذي يقره القانون أو الذي يكون ناتجا عن اتفاقيات أو تفويضات بين‬
‫مختلف الجماعات ممارسة أي إشراف مهما كان نوعه من قبل جماعة على‬
‫أخرى‪.‬‬

‫‪7‬‬

‫الفصل ‪: 11‬‬
‫تمارس الجماعات المحلية اختصاصاتها مع مراعاة مقتضيات‬
‫الدفاع الوطني واألمن العام والصحة العامة‪.‬‬
‫بقطع النظر عن أحكام الفصل ‪ 80‬من الدستور‪ ،‬ال تحول ممارسة‬
‫الجماعات المحلية الختصاصاتها دون اتخاذ الدولة للتدابير التي يقتضيها‬
‫الدفاع الوطني واألمن العام والصحة العامة أو الظروف الطارئة‪ .‬ولهذا‬
‫الغرض‪ ،‬يمكن للسلطة المركزية تسخير كل مصالح الجماعات المحلية‬
‫والهيئات التابعة لها أو المرتبطة بها لفترة زمنية محددة بواسطة قرارات‬
‫وتدابير مؤقتة تتخذها السلطات المختصة‪.‬‬
‫للجماعات المحلية الطعن أمام المحكمة اإلدارية االبتدائية المختصة‬
‫ترابيا في القرارات والتدابير المتخذة من قبل السلطة المركزية والمنصوص‬
‫عليها بهذا الفصل طبقا لإلجراءات والطعون الواردة بالفصل ‪ 133‬من هذا‬
‫القانون‪.‬‬
‫الفصل ‪: 12‬‬
‫يمكن لجماعة محلية من صنف معيّن أن تف ّوض لجماعة محلية من‬
‫نفس ال ّ‬
‫صنف أو من صنف آخر أو لمؤسسات أو لمنشآت عامة ممارسة‬
‫اختصاصات محددة تعود لها أصال‪ ،‬على أن تتم ممارسة االختصاصات‬
‫المف ّوضة باسم الجماعة المحلية التي أسندت التفويض‪.‬‬
‫يتم التفويض المشار إليه بالفقرة السابقة بمقتضى اتفاقية محددة في‬
‫الزمن طبقا لنموذج ينشر بأمر حكومي وبناء على رأي مطابق للمحكمة‬
‫اإلدارية العليا‪.‬‬
‫الفصل ‪: 13‬‬
‫يمكن بعث "مجامع خدمات" بين جماعات محلية داخل نفس الجهة‬
‫بمقتضى اتفاقية تصادق عليها مجالسها وتعرضها على ال ّسلط المركزية‪.‬‬
‫تعمل الدولة قدر اإلمكان على دعم "مجامع الخدمات" بحسب أهمية‬
‫انعكاسات خدماتها على نوعية الحياة داخل المناطق المعنية‪.‬‬
‫تق ّر الدولة حوافز لبعث " مجامع خدمات" تتولى تجميع الموارد‬
‫والوسائل التابعة للجماعات المحلية الراجعة لنفس اإلقليم قصد إعداد‬
‫مخططات تصورات تنموية ومتابعة إنجازها‪.‬‬
‫يتم بعث مجامع الخدمات بين الجماعات المحلية وفقا لنظام نموذجي‬
‫ينشر بأمر حكومي بناء على رأي مطابق للمحكمة اإلدارية العليا‪.‬‬
‫‪8‬‬

‫يمثّل "مجمع الخدمات" جمعية ذات مصلحة مشتركة لغاية غير‬
‫تجارية تتمتع بالشخصية المعنوية وتخضع في معامالتها للقانون المدني‪،‬‬
‫يعيّن رئيسها من قبل هيئة رؤساء الجماعات المحلية بالجهة لم ّدة ثالث‬
‫سنوات قابلة للتجديد‪.‬‬
‫الفصل ‪: 14‬‬
‫تعمل الجماعات المحلية على أن تكون المشاريع المتعلقة بالبيئة‬
‫والتعمير والطفولة والمسنين والثقافة والفنون والرياضة والشباب والتشغيل‬
‫ذات أولوية في مجال تدخلها‪ .‬وللجماعات المحلية دعم المشاريع الخاصة‬
‫المندرجة في إطار تحقيق هذه األهداف بواسطة حوافز أو تراخيص‬
‫استثنائية الستغالل أمالك تحت تصرفها طبقا للشروط التي يضبطها القانون‬
‫والتفاقات تبرم في الغرض ‪.‬‬

‫القسم الرابع ‪ :‬في مشاركة المواطنين‬
‫الفصل ‪: 15‬‬
‫يكلّف مجلس الجماعة المحلية في أول اجتماعاته أحد أعضائه ونائبا‬
‫له للتواصل مع المواطنين ووسائل اإلعالم ومك ّونات المجتمع المدني وفق‬
‫جدول زمني يتم تعليقه بمقر الجماعة المحلية وإشهاره بالوسائل المتاحة‬
‫وبالموقع اإللكتروني المخصّص لها‪.‬‬
‫الفصل ‪: 16‬‬
‫تنظّم الجماعات المحلية اجتماعات إصغاء وحوار دورية قصد‬
‫االستماع لمالحظات المتساكنين ومك ّونات المجتمع المدني ووسائل اإلعالم‪،‬‬
‫ويحضرها رئيس الجماعة المحلية أو أحد مساعديه‪.‬‬
‫يحرر الكاتب العام أو عضو بمجلس الجماعة يكلّفه رئيس الجماعة‬
‫المحلية محضر جلسة اإلصغاء‪ ،‬يت ّم تعليق مل ّخص منه بمقر الجماعة وينشر‬
‫بالموقع اإللكتروني المخصص لها‪.‬‬
‫تعلم الجماعة المحلية العموم باإلجراءات والتدابير المتخذة تبعا‬
‫الجتماعات اإلصغاء‪.‬‬

‫‪9‬‬

‫الفصل ‪: 17‬‬
‫تنشر الجماعات المحلية بمواقعها اإللكترونية وتعلّق بمقرها مشاريع‬
‫القرارات الترتيبية التي تنوي عرضها للتداول على مجالسها المنتخبة وذلك‬
‫قبل نصف شهر على األقل من انعقاد جلسة التداول‪.‬‬
‫للمتساكنين خالل هذا األجل إبداء مالحظاتهم حولها‪.‬‬
‫يتولّى رئيس الجماعة المحلية قبل فتح باب النقاش والتداول في‬
‫مشروع كل قرار تالوة مل ّخص حول المالحظات إن ُوجدت أويتم التنصيص‬
‫بمحضر الجلسة على غياب المالحظات‪.‬‬
‫الفصل ‪: 18‬‬
‫لكل شخص طبيعي أو معنوي أو ممثل إحدى مك ّونات المجتمع‬
‫المدني أن يقدم لرئيس الجماعة المحلية اقتراحات قابلة للتنفيذ بحكم قدرات‬
‫هذه األخيرة لدعم التنمية أو لتحسين الخدمات وسير مصالح الجماعة‬
‫المعنية‪.‬‬
‫يمكن أن تق ّدم المقترحات بواسطة البريد اإللكتروني‪.‬‬
‫يتم تسجيل المقترح ضمن سجل مرقّم‪ .‬ويلتزم رئيس الجماعة‬
‫المحلية أو من ينوبه بإجابة صاحب المقترح كتابيا في أجل معقول وإدراج‬
‫اإلجابة بنفس السجل‪.‬‬
‫يمكن اعتماد منظومة إلكترونية مؤ ّمنة لمسك سجل المقترحات‬
‫واإلجابة عنها‪.‬‬
‫الفصل ‪: 19‬‬
‫تضع الجماعات المحلية على ذ ّمة المتساكنين ووسائل اإلعالم‬
‫ومك ّونات المجتمع المدني برامج التنمية والمشاريع المزمع إنجازها‪ ،‬وذلك‬
‫قبل ثالثة أشهر على األقل من إقرارها إلبداء مالحظاتهم‪.‬‬
‫تعمل السلطات المحلية قدر المستطاع على األخذ بعين االعتبار‬
‫المالحظات المعروضة عليها‪.‬‬
‫يتولّى رئيس الجماعة المحلية عرض مل ّخص لمجمل المالحظات‬
‫خالل جلسة التداول حول المشاريع قبل مناقشتها من قبل أعضاء مجلس‬
‫الجماعة‪.‬‬

‫‪10‬‬

‫الفصل ‪: 20‬‬
‫للجماعة المحلية استشارة متساكنيها حول مشاريع تنموية بواسطة‬
‫استبيان يُعهد بإجرائه لمؤسسة مختصة مشهود لها باالستقاللية والخبرة‪.‬‬
‫يتم نشر نتائج االستبيان للعموم ومناقشتها بمجلس الجماعة المحلية‪.‬‬
‫كما للجماعة أن تقترح على متساكنيها بغرض إبداء الرأي‬
‫استبيانات حول مشروع ما‪ ،‬على أن يعهد بدرس نتائج االستشارة لشخصية‬
‫مستقلة وموثوق في خبرتها أو مكتب متخصص مشهود له باستقاللية‪.‬‬
‫ويمكن أن تشمل االستشارة التي تجريها البلديات وفقا لهذا الفصل‬
‫جزءا من أحيائها السكنية المعني بانتصاب مشروع معيّن‪.‬‬
‫الفصل ‪: 21‬‬
‫يمكن لمجلس الجماعة المحلية‪ ،‬بناء على مبادرة من رئيس الجماعة‬
‫أو من ثلث أعضاء المجلس‪ ،‬أن يق ّرر بأغلبية ثلثي أعضائه استشارة‬
‫الناخبين المحليين حول إعداد برامج وإنجاز مشاريع تتعلّق بالتهيئة الترابية‬
‫والعمرانية والتنمية االقتصادية واالجتماعية ذات أهمية من حيث مؤثراتها‬
‫المختلفة‪.‬‬
‫كما يمكن ل ُخمس الناخبين المحليين المسجلين بالنسبة للجماعات التي‬
‫ال يتجاوز عدد سكانها خمسون ألفا ولعُشر الناخبين بالنسبة للجماعات التي‬
‫يفوق عدد سكانها خمسون ألفا طلب إدراج مسألة معينة صلب جدول أعمال‬
‫جلسات مجلس الجماعة أو اقتراح تنظيم استشارة الناخبين المحليين حول‬
‫نفس الموضوع‪.‬‬
‫يعرض مقترح تنظيم االستشارة على مجلس الجماعة المحلية للبت‬
‫فيه بأغلبية ثلثي أعضائه بعد االستماع‪ ،‬عند االقتضاء‪ ،‬إلى ممثلي المجتمع‬
‫المدني‪.‬‬
‫ال يمكن خالل السنة األخيرة من المدة النيابية البلدية أو الجهوية‬
‫إجراء استشارة‪.‬‬
‫الفصل ‪: 22‬‬
‫يتولّى رئيس الجماعة المحلية تبليغ قرار مجلس الجماعة إجراء‬
‫استشارة إلى الوالي المختص ترابيا وإلى الهيئة العليا المستقلة لالنتخابات‪.‬‬
‫‪11‬‬

‫للوالي االعتراض على تنظيم االستشارة أمام المحكمة اإلدارية‬
‫االبتدائية خالل أجل ال يتجاوز شهرا من تاريخ إعالمه‪.‬‬
‫تنظر المحكمة في االعتراض في أجل ال يتجاوز شهران‪ .‬ويقع‬
‫االستئناف في أجل أسبوع من تاريخ إعالمه بالحكم االبتدائي‪ .‬وتصدر‬
‫المحكمة اإلدارية االستئنافية قرارا باتّا في أجل أقصاه شهرا من تاريخ‬
‫تعهّدها‪.‬‬
‫الفصل ‪: 23‬‬
‫تحمل نفقات تنظيم االستشارة على ميزانية الجماعة المحلية‪ .‬ويتعيّن‬
‫توفر االعتمادات قبل الشروع في تنظيمها‪.‬‬
‫تنظّم االستشارة من قبل الهيئة العليا المستقلة لالنتخابات طبقا‬
‫ألحكام القانون االنتخابي‪.‬‬

‫القسم الخامس ‪ :‬في االستقاللية اإلدارية والمالية‬
‫الفصل ‪: 24‬‬
‫تتمتع الجماعات المحلية باالستقاللية اإلدارية والمالية‪ .‬ولهذا‬
‫الغرض‪ ،‬تعمل ال ّدولة والجماعات المحلية سويّا على بلوغ الموارد الذاتية‬
‫لكل جماعة قدرا يجعلها تمثل النصيب األهـم من جملة مواردها المالية‬
‫السنوية‪.‬‬
‫الفصل ‪: 25‬‬
‫تلتزم الجماعات المحلية بالتحكم في حجم النفقات المخصصة‬
‫للتأجير العمومي بما من شأنه أن يضمن استقالليتها وسالمة مؤشراتها‬
‫المالية وتوفير االدخار الضروري لتأمين تدخالتها لفائدة متساكنيها‪ .‬ولهذا‬
‫الغرض‪ ،‬تعمل الجماعات المحلية على أن ال يتجاوز حجم التأجير العمومي‬
‫سقف خمسين بالمائة من اعتمادات العنوان األول من ميزانياتها‪.‬‬
‫تعرض الجماعات المحلية التي يتجاوز سقف التأجير العمومي لديها‬
‫النسبة المذكورة بالفقرة السابقة على الهيئة العليا للمالية المحلية وعلى ال ّسلط‬
‫المركزية برنامجا زمنيا لتحقيق الهدف المشار إليه بالفقرة األولى من هذا‬
‫الفصل بدعم من الدولة‪.‬‬

‫‪12‬‬

‫الفصل ‪: 26‬‬
‫فضال عن ضرورة التقيد "بجدول اإلطارات" الخاص بتحديد الرتب‬
‫والخطط الخاص بكل صنف من أصناف الجماعات المنصوص عليه‬
‫بالملحق ‪-‬ج‪ -‬من هذا القانون‪ ،‬يتعين على ك ّل جماعة محلّية قبل أن تق ّرر فتح‬
‫خطط أن تخصص للغرض اعتمادات بالميزانية‪.‬‬
‫ير ّخص مجلس الجماعة المحلية في فتح خطط االنتداب ألعوان‬
‫قاريين بأغلبية ثلثي أعضائه‪.‬‬
‫كل إخالل بأحكام الفقرة األولى من هذا الفصل يعتبر خطأ تصرف‬
‫يع ّرض مرتكبه للمساءلة الشخصية‪.‬‬

‫القسم السادس ‪ :‬في مبـــدأ التضامــن‬
‫الفصل ‪: 27‬‬
‫تحقيقا للتضامن بين مختلف المناطق‪ ،‬تلتزم الدولة بمساعدة‬
‫الجماعات المحلية على بلوغ التوازن المالي واالستقاللية اإلدارية والمالية‬
‫الفعلية بواسطة تخصيص استثمارات وتحويل اعتمادات تعديل خصوصية‬
‫يمنحها "صندوق دعم الالمركزية والتعديل والتضامن بين الجماعات‬
‫المحلية " المم ّول طبقا لقوانين المالية السنوية‪.‬‬
‫ترصد بداية من سنة ‪ 2018‬اعتمادات بعنوان التسوية والتعديل على‬
‫أساس برنامج لتحقيق التوازن المالي والحوكمة الرشيدة تعده الجماعة‬
‫المحلية المعنية‪.‬‬
‫تحدد الهيئة العليا للمالية المحلية كل سنة قائمة الجماعات المحلية‬
‫المعنية ببرنامج تحقيق التوازن المالي بحسب ما يتوفر للّجنة من معطيات‪.‬‬
‫الفصل ‪: 28‬‬
‫توزع االعتمادات المخصصة للتسوية والتعديل قصد الحد من‬
‫التفاوت بين المناطق ومقاومة الفقر وفق معايير موضوعية تسهر على‬
‫وضعها الهيئة العليا للمالية المحلية وفقا ألحكام الفصل ‪ 133‬من هذا القانون‪.‬‬
‫يت ّم تحديث المعايير المذكورة كلما اقتضت الحاجة ذلك‪.‬‬
‫تعرض كل من وزارة المالية والوزارة المكلفة بالجماعات المحلية‬
‫مقترح التوزيع السنوي لالعتمادات المذكورة بالفقرة األولى على الهيئة‬
‫العليا للمالية المحلية للمصادقة عليه أو لتنقيحه عند االقتضاء‪ .‬ويتم إعالم‬
‫محكمة المحاسبات ومجلس نواب الشعب بالتوزيع المعتمد‪.‬‬
‫‪13‬‬

‫القسم السابــع ‪ :‬في مبدأ التعـــاون الالمركزي والشراكة‬
‫الفصل ‪: 29‬‬
‫للجماعات المحلية‪ ،‬في حدود ما تسمح به القوانين‪ ،‬ومع مراعاة‬
‫التزامات الدولة التونسية وسيادتها ‪ ،‬إبرام اتفاقيات شراكة وتعاون وتبادل‬
‫وإنجاز مشاريع تنموية في هذا النطاق مع سلط محلية تابعة لدول تربطها‬
‫بتونس عالقات ديبلوماسية أو مع منظمات حكومية أو غير حكومية مهتمة‬
‫بتطوير الالمركزية والتنمية المحلية‪.‬‬
‫تشمل االتفاقيات التي يمضيها رئيس الجماعة المحلية مع األطراف‬
‫األجنبية على وجه الخصوص المجاالت الثقافية واالجتماعية واالقتصادية‬
‫والتكوين المهني والرياضة والصحة والتعليم والتعمير والمحافظة على‬
‫البيئة‪.‬‬
‫تحرص الجماعات المحلية أثناء التفاوض مع األطراف الخارجية‬
‫على التشاور مع المصالح المختصة بوزارة الشؤون الخارجية بقصد إمضاء‬
‫االتفاقيات المذكورة‪.‬‬
‫الفصل ‪: 30‬‬
‫تُحال وجوبا وثائق االتفاقيات المشار إليها بالفصل السابق على‬
‫رئاسة الحكومة قبل عرضها على مصادقة مجلس الجماعة المحلية بشهرين‬
‫على األقل‪ .‬ويمكن لرئاسة الحكومة خالل نفس األجل االعتراض على‬
‫االتفاقية أمام المحكمة اإلدارية االبتدائية بتونس‪ ،‬على أن يقع االستئناف أمام‬
‫المحكمة اإلدارية االستئنافية بتونس‪ ،‬وفقا لآلجال المنصوص عليها بالفصل‬
‫‪ 133‬من هذا القانون‪ .‬ويكون قرار المحكمة باتا‪ .‬وفي صورة االعتراض‪،‬‬
‫تتأجل مداولة مجلس الجماعة المحلية إلى حين صدور قرار قضائي بات‪.‬‬
‫لرئاسة الحكومة االعتراض على اتفاقية ألسباب سيادية ال يتم‬
‫اإلفصاح عنها إال ألعضاء الهيئة القضائية المختصة‪.‬‬
‫الفصل ‪: 31‬‬
‫تلتزم الجماعات المحلية باحترام تعهداتها مع األطراف األجنبية‪،‬‬
‫وتحرص على المحافظة على سمعة تونس وسيادتها‪.‬‬
‫يلتزم كل األشخاص المعنيّة بعالقات الشراكة والتعاون بعدم القيام‬
‫بأي تصرفات من شأنها النيل من سمعة تونس وكرامتها‪.‬‬
‫‪14‬‬

‫الباب الثاني ‪ :‬في قواعد االختصاص‬
‫القسم األ ّول ‪ :‬في أصناف االختصاصات‬
‫الفصل ‪: 32‬‬
‫تعمل الجماعات المحلية بالتعاون والتنسيق مع الدولة وهيئاتها‬
‫وهياكلها على توظيف اختصاصاتها لتحقيق التنمية االقتصادية واالجتماعية‬
‫والصحية والثقافية والعلمية والعمرانية في محيط سليم‪.‬‬
‫يتمتّع كل صنف من الجماعات المحلية بصالحيات ذاتية‬
‫وبصالحيّات منقولة وبصالحيّات مشتركة كما هو مبيّن باألحكام الواردة‬
‫بهذا الباب‪.‬‬
‫‪ )1‬يقصد بالصالحيات الذاتية على معنى هذا القانون مجموعة‬
‫االختصاصات التي تنفرد الجماعة المحلية مبدئيا بمباشرتها بمقتضى‬
‫القانون‪.‬‬
‫‪ )2‬يقصد بالصالحيات المنقولة على معنى هذا القانون مجموعة‬
‫االختصاصات المح ّولة من قبل السلطة المركزية إلى جماعة محلية‪.‬‬
‫‪ )3‬يقصد بالصالحيات المشتركة على معنى هذا القانون مجموعة‬
‫االختصاصات التي يمكن للسلطة المركزية وللجماعات المحلية مباشرتها‬
‫بالتنسيق والتعاون بينها على أساس التصرف الرشيد في المالية العمومية‬
‫واألداء األفضل للخدمات‪.‬‬

‫القسم الثّاني ‪ :‬في ممارسة االختصاصات ّ‬
‫الذاتيّة‬
‫الفصل ‪: 33‬‬
‫تستأثر كل جماعة محلية بما يرجع لها من االختصاصات الذاتية‬
‫بمقتضى القانون‪ ،‬إال إذا نصت أحكام خصوصية على إدراجها ضمن‬
‫اختصاصات مشتركة بين الجماعات والدولة‪.‬‬
‫ال تمارس أي جماعة اختصاصا ذاتيا يرجع بالنظر لجماعة أخرى‬
‫دون االتفاق مع هذه األخيرة طبقا ألحكام الفصل ‪ 12‬من هذا القانون‪.‬‬
‫على أنه يمكن للسلطة المركزية مباشرة اختصاص ذاتي لجماعة‬
‫محلية بناء على طلبها‪ .‬كما يمكن للسلطة المركزية استثنائيا مباشرة‬
‫اختصـــاص ذاتي عند تخلف الجمـــاعة أو عجزها عن القيــام به‪ ،‬وذلك بعد‬
‫‪15‬‬

‫التنبيه عليها دون نتيجة وبعد إعالم مجلس نواب الشعب‪.‬‬
‫لجماعتين أو أكثر تنتمي لنفس الصنف أن تق ّرر ممارسة جانب من‬
‫صالحياتها الذاتية بصفة مشتركة بمقتضى اتفاقية تبرم للغرض تحدد‬
‫التزامات كل طرف‪.‬‬

‫القسم الثّالث‪ :‬في قواعد توزيع االختصاصات‬
‫الفصل ‪: 34‬‬
‫يتم توزيع االختصاصات بين مختلف الجماعات المحلية وفي‬
‫عالقاتها بالدولة على أساس مبدأ التفريع‪.‬‬
‫تعود لكل جماعة محلية االختصاصات التي تكون هي األجدر‬
‫بممارستها بحكم قربها من المتساكنين وقدراتها على األداء األفضل للمصالح‬
‫المحلّيّة‪.‬‬

‫القسم ال ّرابع ‪ :‬في تحويل االختصاصات‬
‫الفصل ‪: 35‬‬
‫كل تحويل لالختصاص أو توسعته لفائدة الجماعات المحلية يضبط‬
‫بقانون‪.‬‬
‫يصاحب عملية تحويل االختصاص أو توسعته تحويل اعتمادات‬
‫ووسائل تتناسب واألعباء التي تترتب عنه للجماعات المحلية‪.‬‬
‫تتولى الحكومة إحالة االعتمادات والوسائل لفائدة الجماعات المحلية‬
‫في حدود ما تقرّه ميزانية الدولة وبناء على رأي الهيئة العليا للمالية المحلية‬
‫الفصل ‪: 36‬‬
‫تتصرف الجماعات المحلية في االعتمادات المحالة لها بعنوان‬
‫تحويل االختصاص بح ّريّة‪ ،‬على أن تمارس االختصاصات المحالة في‬
‫أفضل الظروف الممكنة‪.‬‬

‫‪16‬‬

‫يسهر المجلس األعلى للجماعات المحلية على تقييم عمليات تحويل‬
‫االختصاصات‪ ،‬ويع ّد تقاريرا في الغرض يتم نشرها‪.‬‬

‫القسم الخامس‪ :‬في اختصاصات البلديّة والجهة واإلقليم‬
‫الفصل ‪: 37‬‬
‫تتمتع البلدية باالختصاص المبدئي للتصرّف في الشؤون المحلية‬
‫المتعلقة بمتساكنيها‪ .‬كما تمارس الصالحيات التي يسندها لها القانون سواء‬
‫بمفردها أو باالشتراك مع الدولة أو الجماعات المحلية األخرى‪.‬‬
‫الفصل ‪: 38‬‬
‫تمارس الجهة االختصاصات الذاتية التي تكتسي بطبيعتها بعدا‬
‫جهويا بحكم مجال تطبيقها‪ .‬كما تمارس الجهة االختصاصات المشتركة التي‬
‫يسندها لها القانون وكذلك االختصاصات التي يتم تحويلها لفائدتها من قبل‬
‫الدولة وفقا للقانون‪.‬‬
‫الفصل ‪: 39‬‬
‫يمارس اإلقليم االختصاصات التنمويّة ذات البعد اإلقليمي‪ .‬ولهذا‬
‫الغرض‪ ،‬يسهر اإلقليم على وضع المخططات ومتابعة الدراسات والتنفيذ‬
‫والتنسيق والمراقبة‪.‬‬
‫يضبط القانون االختصاصات التي يشترك اإلقليم في ممارستها مع‬
‫الجماعات المحلية والدولة وكذلك االختصاصات المحالة إليه‪.‬‬
‫ال تحول أحكام هذا الفصل دون إبرام اإلقليم التفاقيات مع الجماعات‬
‫المحلية أو الدولة للتعهد بمهام وللمساهمة في إنجازها بالتمويل أو بالمتابعة‪.‬‬

‫سادس ‪ :‬في نزاعات االختصاصات‬
‫القسم ال ّ‬
‫الفصل ‪: 40‬‬
‫تتولّى المجالس المنتخبة للبلديات والجهات واألقاليم البت في‬
‫المسائل المتعلقة باختصاصاتها‪ .‬ولها أن تستشير المحكمة اإلدارية العليا‬
‫حول توزيع االختصاص‪.‬‬
‫للجماعات المحلية اللجوء للمحكمة اإلدارية االبتدائية المختصة‬
‫ترابيا لحسم ما قد يحصل من تنازع في االختصاصات إما في ما بينها أو في‬
‫بينها والسلطة المركزية وفقا ألحكام الفصل ‪ 133‬من هذا القانون‪.‬‬
‫‪17‬‬

‫سابع ‪ :‬في التشاور بين الدولة والجماعات المحلية‬
‫القسم ال ّ‬
‫الفصل ‪: 41‬‬
‫فضال عن أحكام الفصل ‪ 73‬من هذا القانون‪ ،‬تحرص الجماعات‬
‫المحلية على التعاون والتنسيق مع المصالح الخارجية المختصة لإلدارة‬
‫المركزية لضمان االستغالل األجدى للوسائل المتاحة وتحسين الخدمات‪ .‬كما‬
‫تعمل على التعاون مع المصالح المركزية المكلفة بالتنمية المحلية على‬
‫تحقيق المشاريع التنموية في أفضل الظروف‪.‬‬
‫يعمل المجلس األعلى للجماعات المحلية على احكام التعاون مع‬
‫ال ّسلط المركزية في كل الشؤون المتعلقة بسير الجماعات المحلية وأدائها‪.‬‬
‫الفصل ‪: 42‬‬
‫لمزيد إحكام تدخالت السلط العامة بكل جهة ولضمان المزيد من‬
‫النجاعة على السياسات العامة والخدمات‪ ،‬يتولى كل من رئيس الجهة‬
‫ورؤساء المجالس البلدية والوالي باعتباره ممثال لل ّدولة ما يلي ‪:‬‬
‫‪ )1‬إقرار اجتماعات دورية " لرؤساء الجماعات المحلية بالجهة "‬
‫بمبادرة من رئيس الجهة وبرئاسته يحضرها الوالي‪ ،‬تتداول في إحكام‬
‫التعاون بين الجماعات المحلية والمصالح الخارجية لإلدارة المركزية‬
‫وتدارس ما تقتضيه التنمية المندمجة ومتابعة وضع وتنفيذ المخطط الجهوي‬
‫التنموي ومعالجة ما قد يطرأ من صعوبات بمناطق الجهة؛‬
‫‪ )2‬تعيين "هيئة للتنسيق والتعاون" تجتمع كلما تحتمه الضرورة‬
‫بمقر المجلس الجهوي وتتركب من رئيس الجهة والوالي ورؤساء ثالث‬
‫بلديات ينتخبهم رؤساء البلديات الكائنة بالجهة‪ .‬وتجتمع هيئة التنسيق‬
‫والتعاون بدعوة من رئيس الجهة أو باقتراح من أحد أعضائها‪ ،‬ويرأس‬
‫أعمالها رئيس الجهة‪ .‬ولهذه الهيئة أن تلجأ لديوان قيس األراضي في ما قد‬
‫ينشب من خالفات حول رسم حدود البلديات‪.‬‬
‫‪ )3‬وضع وثيقة تضبط برنامج تنسيق االختصاصات والتعاون‬
‫وتجميع وسائل التدخل العمومي وإقرار المشاريع المشتركة وضبط‬
‫االلتزامات المالية لكل طرف تنفيذا لمخطط التنمية الجهوية‪ .‬وتعرض‬
‫الوثيقة بعد مناقشتها من قبل المجالس التداولية في أجل ال يتجاوز تسعة‬
‫‪18‬‬

‫أشهر من تاريخ االنتخابات البلدية والجهوية على وزارة المالية والوزارة‬
‫المكلفة بالجماعات المحلية‪.‬‬
‫تق ّر الدولة عند االقتضاء دعما للمشاريع التي تنجز في نطاق‬
‫البرنامج المذكور والتي تحقق نجاعة أكثر ألداء الجماعات المحلية لفائدة‬
‫سكانها ‪ ،‬وذلك بصرف اعتمادات بعنوان مساهمة في التمويل أو بتخصيص‬
‫وسائل إضافية‪.‬‬

‫الباب الثالث ‪ :‬في السلطة الترتيبية للجماعات المحلية‬
‫الفصل ‪: 43‬‬
‫مع مراعاة أحكام التشريع الوطني‪ ،‬تتمتع الجماعة المحلية بسلطة‬
‫ترتيبية في مجال صالحياتها‪.‬‬
‫تعمل كل جماعة محلية على ممارسة سلطتها الترتيبية داخل مجالها‬
‫الترابي وفي حدود صالحياتها بالتنسيق مع بقية الجماعات المحلية المختصة‬
‫ترابيا لتفادي كل تناقض بين األحكام القانونية النافذة من شأنه النيل من مبدأ‬
‫األمن القانوني‪.‬‬
‫تحرص الجماعات المحلية عند ممارسة اختصاصاتها على أن تكون‬
‫األحكام الترتيبية المحلية ضرورية وأن ال تنال بصورة جوهرية من مبدأ‬
‫المساواة أمام القانون والمرفق العام ومن الحقوق المكفولة‪ .‬ولها أن تستشير‬
‫في الغرض المصالح القانونية برئاسة الحكومة‪.‬‬
‫الفصل ‪: 44‬‬
‫يتمتع مجلس الجماعة المحلية باالختصاص المبدئي في ممارسة‬
‫السلطة الترتيبية للجماعات المحلية‪ .‬وللمجلس أن يف ّوض جزءا من‬
‫اختصاصاته الترتيبية لرئيسه‪.‬‬
‫كما يمارس مجلس الجماعة االختصاصات الترتيبية التي يمنحها له‬
‫القانون أو النصوص الترتيبية الصادرة عن ال ّسلط المركزية‪.‬‬
‫الفصل ‪: 45‬‬
‫يمارس رئيس الجماعة المحلية أو من ينوبه قانونا االختصاصات‬
‫الترتيبية المسندة بالقانون أو بالتراتيب أو المفوضة له من قبل مجلس‬
‫الجماعة المحلية‪.‬‬
‫‪19‬‬

‫الفصل ‪: 46‬‬
‫تنشر القرارات الترتيبية للجماعات المحلية بالجريدة الرسمية‬
‫للجماعات المحلية وبالموقع اإللكتروني للمطبعة الرسمية للبالد التونسية‪.‬‬
‫كما يقع تعليقها بمقر الجماعة المحلية وإدراجها على الموقع اإللكتروني‬
‫المخصص لها‪.‬‬
‫يضبط أمر حكومي إجراءات نشر القرارات الترتيبية بالجريدة‬
‫الرسمية للجماعات المحلية‪.‬‬
‫تعمل الجماعات المحلية على أن تخصص لنفسها موقعا إلكترونيا‬
‫تع ّرف به لدى العموم‪ .‬ويمكن لعدد من الجماعات المحلية بنفس الجهة أن‬
‫تطلب إدراجها بالموقع إلكتروني للجهة وتخصيص نافذة لها تعرّف‬
‫بقراراتها وبأنشطتها‪.‬‬

‫الباب الرابع ‪ :‬في االمتيازات والحماية والمسؤولية‬
‫القسم األول ‪ :‬امتيازات أعضاء المجالس المحلية‬
‫الفصل ‪: 47‬‬
‫مع مراعاة أحكام هذا القانون‪ ،‬أداء المهام من قبل أعضاء المجالس‬
‫المحلية مجاني‪.‬‬
‫باستثناء حاالت رؤساء الجماعات المتفرغين‪ ،‬يتمتع رؤساء‬
‫الجماعات المحلية ومساعدوهم بمنح جزافية بعنوان استرجاع مصاريف‬
‫عامة تقررها المجالس المحلية‪ ،‬على أن ال يتجاوز مقدارها الشهري ضعف‬
‫مبلغ األجر األدنى المضمون للسنة السابقة للسنة التي يتم بعنوانها صرفها‪.‬‬
‫كما يحق ألعضاء المجالس المحلية استرجاع منح التنقل خارج‬
‫تراب الجماعة وفقا لما يتم صرفه للموظفين من الصنف الفرعي " أ‪."1‬‬
‫تتحمل الجماعات المحلية مصاريف المأموريات بالخارج في نطاق‬
‫المهام التي يأذن بها مكتب الجماعة‪ .‬ويتم تنظير هذه المصاريف بما يتم‬
‫إسناده لموظفي الدولة من الصنف الفرعي " أ‪." 1‬‬

‫‪20‬‬

‫الفصل ‪: 48‬‬
‫يتف ّرغ رؤساء األقاليم والجهات ورؤساء البلديات الكائنة بمركز‬
‫الجهة لمهامهم‪ ،‬ويتمتعون بمنح تضبط كما يلي ‪:‬‬
‫ يتمتّع رؤساء األقاليم ورؤساء الجهات ورؤساء البلديات التي‬‫يتجاوز عدد سكانها مائة ألف ساكن بالمنحة المسندة لقاض من الدرجة‬
‫الثالثة‪ .‬ويتمتع رئيس بلدية تونس بمنحة تساوي المنحة واالمتيازات المسندة‬
‫للرئيس األول لمحكمة التعقيب‪.‬‬
‫ يتمتّع باقي رؤساء البلديات المتفرغين بمنحة تساوي الراتب‬‫المسند لقاض من الدرجة األولى‪.‬‬

‫القسم الثاني ‪ :‬حماية أعضاء الجماعات المحلية‬
‫الفصل ‪: 49‬‬
‫ال يمكن تتبّع أي عضو منتخب بمجالس الجماعات المحلية من أجل‬
‫أعمال قام بها في نطاق أداء وظيفته التمثيلية ما لم يتبيّن أنه خالف القانون أو‬
‫التراتيب أو اتضح جليا أنه لم يبذل العناية الكافية بالنظر للكفاءات‬
‫واإلمكانات الموضوعة على ذمته‪.‬‬
‫الفصل ‪: 50‬‬
‫تلتزم الجماعات المحلية بحماية أعضاء مجالسها وأعوانها من‬
‫التهديدات واإلهانات والقذف التي يمكن أن يتعرضوا لها أثناء ممارسة‬
‫مهامهم أو بمناسبتها‪.‬‬
‫تمتد الحماية الواردة بالفقرة األولى من هذا الفصل إلى قرين‬
‫المعنيين باألمر وأصولهم وفروعهم كما في صورة وجود تهديدات أو تسليط‬
‫عنف مادي أو لفظي‪.‬‬
‫كل إخالل بواجب الحماية يعرّض الجماعة المحلية إلى المسؤولية‬
‫وفقا لنظام المسؤولية اإلدارية‪.‬‬

‫القسم الثالـث ‪ :‬في المسؤولية‬
‫الفصل ‪: 51‬‬
‫الجماعات المحلية مسؤولة عن األفعال أو التصرفات التي يرتكبها‬
‫رؤساء المجالس المنتخبة ومساعدوهم وأعضاء هذه المجالس أثناء ممارسة‬
‫‪21‬‬

‫مهامهم أو بمناسبتها‪ .‬وتمتد مسؤولية الجماعات المحلية إلى أفعال أعوانها أو‬
‫المكلفين من قبلها‪.‬‬
‫تلتزم الجماعات المحلية بممارسة حق رفع دعوى الرجوع أمام‬
‫المحاكم المختصة في حالة ارتكاب المعنيين باألمر خطأ شخصيا‪.‬‬
‫الفصل ‪: 52‬‬
‫فضال عن المسؤولية اإلدارية للجماعات المحلية‪ ،‬ك ّل عمل أو‬
‫تصرّف صادر عن رؤساء الجماعات المحلية ومساعديهم والمكلفين‬
‫واألعوان يخرق بصورة واضحة وبيّنة للقانون ويحدث ضررا بمصلحة‬
‫عامة أو بحقوق الغير يعرّض صاحبه للمؤاخذة الشخصية‪ .‬ويعتبر تجاوز ما‬
‫سبق أن أقرته المصالح الفنية أو اللّجان ذات النظر من آراء بشأن الملفات‬
‫موضوع التجاوزات عنصر تشديد للمسؤولية الشخصية‪.‬‬
‫تلتزم الجماعة المحلية بالقيام بدعوى الرجوع‪.‬‬
‫الفصل ‪: 53‬‬
‫الجماعات المحلية مسؤولة عن األضرار الحاصلة ألعضائها‬
‫المنتخبين وألعوانها‪.‬‬
‫الدولة مسؤولة عن األعمال والتصرفات التي يقوم بها أعضاء‬
‫الجماعات المنتخبين واألعوان المكلفين بوصفهم ممثلين للدولة‪.‬‬

‫‪22‬‬

‫الجــــزء الثانـــي ‪:‬‬
‫الهيئــات الوطنيــة المختصـة تجـاه‬
‫الجماعـات المحليـة‬
‫الباب األول‪ :‬المجلس األعلى للجماعات المحلية‬
‫الفصل ‪: 54‬‬
‫المجلس األعلى للجماعات المحلية هيئة دستورية مقرّها ب‪..........‬‬
‫وتتركب كما يلي ‪:‬‬
‫‪ )1‬رئيس بلدية عن كل جهة ينتخب من قبل رؤساء البلديات بالجهة؛‬
‫‪ )2‬رؤساء الجهات؛‬
‫‪ )3‬رؤساء األقاليم‪.‬‬
‫مع مراعاة الفصلين ‪ 34‬و ‪ 133‬من الدستور‪ ،‬يتم انتخاب أعضاء‬
‫المجلس األعلى للجماعات المحلية الممثلين للبلديات بإشراف الهيئة العليا‬
‫المستقلة لالنتخابات‪.‬‬
‫الفصل ‪: 55‬‬
‫تسيّر المجلس األعلى للجماعات المحلية لجنة تسيير تتك ّون من‬
‫رئيس ونائبين يتم انتخابهم في أ ّول اجتماع للمجلس برئاسة أكبر األعضاء‬
‫سنا وبحضور عضوين من الهيئة العليا المستقلة لالنتخابات‪ .‬ينتمي وجوبا‬
‫كل من الرئيس والنائبين لكل صنف من أصناف الجماعات المحلية الثالثة‬
‫المنصوص عليها بالدستور‪.‬‬
‫في حالة الشغور الجزئي أو الكلي صلب لجنة التسيير‪ ،‬يجتمع‬
‫المجلس وجوبا في أجل ال يتجاوز شهرا بدعوة من رئيسه أو من نائبه أو من‬
‫أكبر األعضاء سنا لسد الشغور الحاصل‪.‬‬
‫‪23‬‬

‫تختص لجنة التسيير بدراسة سبل التعاون والتنسيق بين مختلف‬
‫الجماعات المحلية‪ ،‬وتتشاور مع السلطة المركزية لتحسين أداء الجماعات‬
‫المحلية والمساعدة على تجميع وتوظيف الوسائل واإلمكانيات التابعة لها‬
‫لخدمة المصالح المحلية بأكثر نجاعة ‪.‬‬
‫الفصل ‪:56‬‬
‫يجتمع المجلس األعلى للجماعات المحلية في جلسة عامة تضم كل‬
‫أعضائه مرّة كل ثالثة أشهر وكلما دعت الحاجة لذلك بطلب من ثلث‬
‫أعضائه‪،‬‬
‫تكون اجتماعات المجلس قانونية بحضور أغلبية أعضائه‪ .‬وإذا لم‬
‫يتوفر النصاب‪ ،‬يجتمع المجلس بعد أربع وعشرين ساعة بنفس المكان مهما‬
‫كان عدد الحاضرين‪.‬‬
‫الفصل ‪: 57‬‬
‫تضع الدولة على ذمة المجلس إطارا ساميا ليشغل خطة كاتب عام‬
‫للمجلس األعلى للجماعات المحلية وموظفين حسب مقتضيات العمل‪.‬‬
‫تُض ّمن نفقات تسيير المجلس األعلى للجماعات المحلية بميزانية‬
‫مجلس نواب الشعب‪.‬‬
‫الفصل ‪: 58‬‬
‫ينظر المجلس األعلى للجماعات المحلية في المسائل المتعلقة‬
‫بالتنمية والتوازن بين الجهات‪ .‬ويعرض على السلطتين التشريعية والتنفيذية‬
‫مقترحات في الغرض بناء على دراسات يسهر على إنجازها بالتعاون مع‬
‫المختصين والخبراء‪.‬‬
‫الفصل ‪: 59‬‬
‫يستشار المجلس األعلى للجماعات المحلية حول مشاريع القوانين‬
‫المتعلقة بالتخطيط والميزانية والمالية المحلية‪.‬‬
‫يحدث المجلس األعلى للجماعات المحلية لجنة تتك ّون من أعضائه‬
‫أو من المختصين المكلفين من طرفه لتدارس مشاريع القوانين المذكورة‬
‫بالفقرة األولى وإعداد تقرير في الغرض يعرض على الجلسة العامة‬
‫للمجلس‪.‬‬

‫‪24‬‬

‫يعقد المجلس األعلى للجماعات المحلية اجتماعا سنويا خالل شهر‬
‫جوان بحضور أعضاء الهيئة العليا للمالية المحلية لدراسة وضعية المالية‬
‫المحلية وتطوراتها‪.‬‬
‫الفصل ‪: 60‬‬
‫يمكن دعوة رئيس المجلس األعلى للجماعات المحلية لحضور‬
‫مداوالت مجلس نواب الشعب واالستماع اليه عند مناقشة مشاريع قوانين‬
‫تتعلق بالجماعات المحلية‪.‬‬
‫كما يمكن دعوة لجنة التسيير لحضور جلسات إحدى لجان مجلس‬
‫نواب الشعب لالستماع آلراء أعضائها أو إلبالغ مشاغل الجماعات المحلية‬
‫التي يمثلونها‪.‬‬
‫الفصل ‪: 61‬‬
‫يتولّى المجلس األعلى للجماعات المحلية إعداد تقرير سنوي حول‬
‫سير الجماعات المحلية‪ ،‬يعرض على مداولة الجلسة العامة ويقع نشره‬
‫بالموقع اإللكتروني الخاص بالمجلس‪.‬‬
‫الفصل ‪: 62‬‬
‫للمجلس األعلى للجماعات المحلية ربط عالقات تعاون وشراكة مع‬
‫نظرائه ومع المجالس االقتصادية واالجتماعية في الدول التي تربطها بتونس‬
‫عالقات ديبلوماسية وفقا لنفس الشروط واإلجراءات المنصوص عليها‬
‫بالنسبة للجماعات المحلية‪.‬‬

‫الباب الثاني ‪ :‬الهيئة العليا للمالية المحلية‬
‫الفصل ‪: 63‬‬
‫تحدث هيئة عليا للمالية المحلية تختص بالنظر في كل المسائل‬
‫المتعلقة بالمالية المحلية ودعمها وتعصيرها وحسن التّصرف فيها وفقا‬
‫لقواعد الحوكمة الرشيدة وبما من شأنه أن يدعم االستقاللية المالية للجماعات‬
‫المحلية وأن يقلّص من التفاوت بين المناطق‪.‬‬
‫‪25‬‬

‫تمارس الهيئة العليا للمالية المحلية االختصاصات المسندة لها‬
‫بمقتضى القانون‪.‬‬
‫الفصل ‪: 64‬‬
‫تتر ّكب الهيئة العليا للمالية المحلية من ‪:‬‬
‫ قاض مستشار من الدرجة األعلى بمحكمة المحاسبات بصفة‬‫رئيس متفرغ يعيّنه مجلس القضاء المالي من بين من تتوفر فيهم أقدميّة ال‬
‫تقل عن خمس وعشرين سنة‪ ،‬وذلك لمدة أربع سنوات غير قابلة للتجديد‪،‬‬
‫ عضوين باللّجنة المكلفة بالمالية بمجلس نواب الشعب يمثل أحدهما‬‫المعارضة‪،‬‬
‫ عضو من اللّجنة المكلفة بالجماعات المحلية بمجلس نواب الشعب‪،‬‬‫ رئيس الهيئة العامة للتصرف في ميزانية الدولة‪،‬‬‫ المدير العام للجماعات المحلية بالوزارة المكلفة بالجماعات‬‫المحلية‪،‬‬
‫ المدير العام للمحاسبة العمومية واالستخالص‪،‬‬‫ موظف سام يعينه الوزير المكلف بأمالك الدولة‪،‬‬‫ عضو يعيّنه رئيس المجلس األعلى للجماعات المحلية‪،‬‬‫ خبير في المحاسبة يعيّنه مجلس الهيئة الوطنية للخبراء المحاسبين‬‫لمدة أربع سنوات غير قابلة للتجديد‪.‬‬
‫يتولى موظف سام تقع تسميته بأمر حكومي بناء على اقتراح من‬
‫رئيس الهيئة مهام الكتابة العامة للهيئة‪ .‬ويتولى بالخصوص إعداد أشغال‬
‫الهيئة ومتابعتها ومسك سجالت مداوالتها وحفظها‪.‬‬
‫الفصل ‪: 65‬‬
‫تجتمع الهيئة العليا للمالية المحلية بدعوة من رئيسها‪ .‬وتكون‬
‫اجتماعاتها قانونية بحضور أغلبية أعضائها‪.‬‬

‫‪26‬‬

‫الفصل ‪: 66‬‬
‫تعد الهيئة العليا للمالية المحلية تقريرا سنويا عن أعمالها وعن‬
‫وضعية المالية المحلية خالل السنة الماضية‪ .‬يعرض التقرير على المجلس‬
‫األعلى للجماعات المحلية في جلسة خاصة تعقد خالل شهر جوان‪.‬‬
‫يحال التقرير على رئيس الجمهورية ورئيس مجلس نواب الشعب‬
‫ورئيس الحكومة ووزير المالية ووزير الداخلية ويتم نشره‪.‬‬
‫الفصل ‪: 67‬‬
‫يمكن للهيئة العليا للمالية المحلية تقديم مقترحات لرئيس الحكومة‬
‫قصد تطوير المالية المحلية‪ ،‬بما من شأنه أن يدعم القدرات المالية للجماعات‬
‫المحلية على التعهد بالمصالح المحلية‪.‬‬
‫الفصل ‪: 68‬‬
‫تضع الدولة على ذ ّمة الهيئة مقرا وتوفر لها الوسائل الضرورية‬
‫إلتمام مهامها‪.‬‬
‫تُضمن اعتمادات تسيير الهيئة العليا للمالية المحلية بميزانية مجلس‬
‫نواب الشعب‪.‬‬

‫الباب الثالث ‪ :‬اللّجنة الوطنية لتكوين أعضاء‬
‫مجالس الجماعات المحلية‬
‫الفصل ‪: 69‬‬
‫تسهر اللّجنة الوطنية لتكوين أعضاء مجالس الجماعات المحلية على‬
‫ضمان ممارسة المنتخبين المحليين حقهم في التكوين المناسب لتمكينهم من‬
‫أداء مهامهم وفقا للقانون‪.‬‬
‫تسهر اللّجنة على تنظيم دورات تكوينية بالعاصمة وبداخل‬
‫الجمهورية بالتعاون مع المؤسسات التعليمية والبحثية‪.‬‬
‫الفصل ‪: 70‬‬
‫تتر ّكب اللّجنة الوطنية لتكوين أعضاء مجالس الجماعات المحلية‬
‫من ‪:‬‬
‫‪27‬‬

‫ شخصية وطنية مشهود لها بالكفاءة في ميدان التنظيم اإلداري‬‫يعيّنها رئيس الحكومة لمدة أربع سنوات‪ ،‬بصفة رئيس‪،‬‬
‫ أستاذ تعليم عال متخصص في القانون العام يعيّن باقتراح من‬‫وزير التعليم العالي لمدة أربع سنوات‪ ،‬عضو‪،‬‬
‫ عضوين يعيّنهما المجلس األعلى للجماعات المحلية‪،‬‬‫ شخصيّة مخت ّ‬‫صة في االقتصاد الجهوي تعين باقتراح من الوزير‬
‫المكلف بالتنمية االقتصادية لمدة أربع سنوات‪ ،‬عضو‪،‬‬
‫ شخصية مختصة في التّعمير تعين باقتراح من الوزير المكلف‬‫بالتجهيز لمدة أربع سنوات‪ ،‬عضو‪.‬‬
‫تجتمع اللّجنة التي تتم تسمية اعضائها بأمر حكومي بمقر مركز‬
‫التكوين ودعم الالمركزية‪ .‬وتحمل نفقات سيرها على ميزانية المركز‪.‬‬
‫الفصل ‪: 71‬‬
‫تحدد اللّجنة الوطنية لتكوين أعضاء مجالس الجماعات المحلية‬
‫البرامج التكوينية‪ ،‬وتسعى لتمويلها عن طريق دعم من السلطات المركزية‬
‫والجماعات المحلية والتعاون الدولي‪.‬‬
‫يُخ ّ‬
‫صص صندوق دعم الالمركزية والتعديل والتضامن بين‬
‫الجماعات المحلية اعتمادات لتمويل برامج التكوين المقترحة من قبل اللّجنة‬
‫الوطنية لتكوين أعضاء مجالس الجماعات المحلية‪.‬‬

‫الباب الخامس ‪ :‬التعاون مع المعهد الوطني‬
‫لإلحصاء‬
‫الفصل ‪: 72‬‬
‫تلتزم كل الجماعات المحلية بالتعاون مع المعهد الوطني لإلحصاء‬
‫بمسك معطيات إحصائية دقيقة وصادقة ووضعها على ذمة المعهد الوطني‬
‫لإلحصاء وباقي السلط العمومية ذات النظر‪ ،‬قصد استغاللها في رسم‬
‫السياسات العامة ومخططات التنمية والبحوث المختلفة‪.‬‬
‫يوفّر المعهد الوطني لإلحصاء للجماعات المحلية نماذج وأساليب‬
‫ضبط اإلحصائيات ويساعدها قدر اإلمكان على مسكها‪.‬‬
‫مع مراعاة المعطيات الشخصية‪ ،‬تتولى الجماعات المحلية وضع‬
‫مختلف اإلحصائيات على ذمة على ذمة الباحثين و العموم‪.‬‬
‫‪28‬‬

‫الجزء الثالث ‪:‬‬
‫ممتلكات الجماعات المحلية ومرافقها‬
‫الباب األول ‪ :‬في ممتلكات الجماعات المحلية‬
‫الفصل ‪: 73‬‬
‫تع ّد ممتلكات عموميّة محليّة كل العقارات الرّاجعة للجماعات‬
‫المحلية والمخصّصة الستعمال العموم مباشرة أو في إطار مرفق عام‬
‫حيوي‪.‬‬
‫تعتبر من األمالك المخصّصة الستعمال العموم مباشرة الممتلكات‬
‫التالية ‪:‬‬
‫ الشوارع‪،‬‬‫ الساحات العمومية‪،‬‬‫ الحدائق العمومية‪،‬‬‫ الطرقات العمومية المرقمة غير الوطنية وتوابعها‪،‬‬‫ وك ّل ما يعتبره القانون كذلك‪.‬‬‫وتعتبر من األمالك المخصصّة لمرفق عام الممتلكات التالية ‪:‬‬
‫ قطع األرض التي هي على ملك الجماعة المحلية المتض ّمنة‬‫لمنشآت وشبكات توزيع المياه والغاز والكهرباء والتطهير وغيرها من‬
‫المنشآت العمومية الحيوية‪،‬‬
‫ األمالك التي تسلّم لها من قبل ال ّدولة لغاية تسيير مرافق عمومية‪.‬‬‫الفصل ‪: 74‬‬
‫تصبح ملكا عموميّا للجماعات المحليّة األمالك التالية ‪:‬‬
‫ األمالك التي ت ّم انتزاعها إلحالتها للجماعات المحلية إلنجاز‬‫منشآت ذات نفع عام‪،‬‬
‫ األمالك المتأتية من أمثلة التهيئة والتقسيمات‪،‬‬‫‪29‬‬

‫ الهبات والوصايا من العقارات أو القطع الفنية أو الكتب الممنوحة‬‫للجماعات المحلية‪،‬‬
‫ المقابر والمنشآت الرياضية المنجزة بدعم من الدولة‪،‬‬‫ األمالك التي يصنّفها القانون كذلك‪.‬‬‫الفصل ‪: 75‬‬
‫ال تسقط ملكيّة الملك العمومي المحلّي بمرور الزمن وال يمكن عقلته‬
‫وال التفويت فيه إال بصفة جزئيّة بحسب ما يقتضيه تثمينه‪.‬‬
‫ال يمكن نزع صفة العموميّة عن الملك العمومي للجماعة المحلية إالّ‬
‫بمقتضى أمر حكومي بناء على اقتراح معلّل يصوت عليه مجلس الجماعة‬
‫بأغلبية ثالثة أخماس أعضائه‪.‬‬
‫الفصل ‪: 76‬‬
‫تُع ّد ممتلكات محليّة خاصّة جميع البناءات واألراضي التي تملكها‬
‫الجماعات المحليّة غير المصنّفة ضمن أمالكها العمومية‪.‬‬
‫تعتبر ممتلكات محلية خا ّ‬
‫صة الممتلكات التالية ‪:‬‬
‫ العقارات والمحالّت ذات االستعمال المهني أو التجاري أو‬‫الحرفي‪،‬‬
‫ األراضي غير المبنيّة وغير المخصّصة لمنشأة عا ّمة أو لمرفق‬‫عام حيوي‪،‬‬
‫ المنقوالت التي اقتنتها الجماعة أو أنجزتها والتي تمثّل مقابل قيمة‬‫حصص مساهمتها في تأسيس المنشآت العموميّة ودعمها المالي‪،‬‬
‫ األسواق‪،‬‬‫ األمالك التي ت ّم إخراجها من دائرة الملك العمومي‪،‬‬‫ المسالخ‪،‬‬‫ مستودعات الحجز‪،‬‬‫ رياض األطفال‪،‬‬‫ المكتبـات ودور الثقافة والمتاحف‪،‬‬‫ العقارات التي تتح ّول ملكيّتها للجماعات المحلية بعنوان شراء أو‬‫معاوضة أو لقاء استخالص ديون‪.‬‬
‫‪30‬‬

‫الفصل ‪: 77‬‬
‫يسهر رئيس الجماعة المحلية على مسك سج ّل األمالك العقارية‬
‫وتحيينه وعلى مسك سجّل جرد األمالك المنقولة وتحيينه‪.‬‬
‫الفصل ‪: 78‬‬
‫يت ّم التصرّف في الممتلكات الخاصّة واستغاللها بناء على مداولة‬
‫الجماعة المحليّة‪.‬‬
‫تح ّدد المداولة آلية التصرّف في الممتلكات الخاصّة وقيمة عائدات‬
‫التصرّف ومآلها‪.‬‬
‫يعلم أمين المال الجهوي بالمداوالت المنصوص عليها بهذا الفصل‪.‬‬

‫الباب الثاني ‪ :‬في المبادئ العامة لتسيير المرافق‬
‫العامة المحلية‬
‫الفصل ‪: 79‬‬
‫يقوم تسيير المرافق العمومية المحلية على مبادئ ‪:‬‬
‫ الشفافية والمساءلة‪،‬‬‫ المساواة بين مستعمليه والمتعاقدين مها‪،‬‬‫ استمرارية الخدمات؛‬‫ التأقلم مع المتغيّرات االقتصادية واالجتماعية‪،‬‬‫ الحياد والنزاهة‪،‬‬‫ األمان القانوني‪،‬‬‫ النجاعة والمحافظة على المال العام‪.‬‬‫الفصل ‪: 80‬‬
‫تضمن الجماعات المحلية النفاذ إلى المعلومات الخاصة بتسيير‬
‫المرافق العامة حسب التشريع الجاري به العمل‪.‬‬

‫‪31‬‬

‫تحرص الجماعات المحلية على نشر كل الوثائق المتعلقة بتسيير‬
‫المرافق العامة‪ ،‬طالما ال يتعارض ذلك مع مقتضيات األمن العام والمعطيات‬
‫الشخصية أو الحقوق االقتصادية التي يحميها القانون‪.‬‬
‫تعد مجالس الجماعات المحلية تقارير دوريّة عن سير المرافق‬
‫العامة للجماعة‪ .‬وتنشر التقارير بالموقع اإللكتروني المخصص للجماعة‬
‫المعنية‪.‬‬
‫الفصل ‪: 81‬‬
‫تلتزم الجماعات المحلية بضوابط الشفافية والمساواة عند تعهدها‬
‫مباشرة بتصريف المرفق العام وكذلك في إجراءات إسناد المرافق العامة‬
‫وفي تنفيذها ومراقبتها‪ .‬ويلزم األشخاص المكلّفون بإدارة مرفق عام باحترام‬
‫ضوابط الشفافية والحياد والمساواة في تعاملهم مع مستعملي المرفق‪.‬‬
‫الفصل ‪: 82‬‬
‫بناء على طلب من مك ّونات المجتمع المدني‪ ،‬للجماعة المحلّيّة‬
‫إحداث لجنة خاصة تشمل‪ ،‬إلى جانب أعضاء من المجلس ومن إدارتها‪،‬‬
‫ممثلين عن المجتمع المدني‪ .‬تكلّف اللّجنة بمتابعة سير المرافق العامة وتلقي‬
‫الشكايات المرفوعة من المواطنين ورفعها إلى المجلس وعند االقتضاء‬
‫إعداد اقتراحات لتطوير طرق استغاللها‪.‬‬
‫للّجنة أن تخ ّ‬
‫صص جلسات استماع ونقاش مع المواطنين بشكل‬
‫دوري وجلسات عمل مع كل المعنيين لمتابعة سير المرافق العامة‪.‬‬
‫الفصل ‪: 83‬‬
‫تعمل الجماعة المحلية على تفعيل قواعد الديمقراطية التشاركية في‬
‫اختيار طرق تسيير المرافق العا ّمة ومراقبة احترام مبادئ تسييرها‪.‬‬
‫للجماعة المحلية أن تستبين مستعملي أحد المرافق العامة المحلية‬
‫حول أداء المرفق بواسطة استمارة يقع إعدادها للغرض‪ ،‬على أن تراعي‬
‫مقتضيات الموضوعية واالستقاللية في صياغتها ودراسة نتائجها وفقا‬
‫ألحكام الفصل ‪ 20‬من هذا القانون‪.‬‬
‫الفصل ‪: 84‬‬
‫تسيّر المرافق العامة وفق طرق الوكالة أو بإشراك مؤسسات خاصة‬
‫بواسطة اتفاقات تبرم للغرض‪.‬‬
‫‪32‬‬

‫يخضع اختيار طرق تسيير المرافق العا ّمة من قبل مجالس‬
‫الجماعات المحلية إلى موازنة الختيار الطريقة األفضل بالنظر إلى معايير‬
‫النجاعة والجودة وبالنظر إلمكانيات الجماعة المحلية ذاتها‪ .‬ولمجلس‬
‫الجماعة االستنارة بخبرة من يراهم في تقدير واختيار الطريقة األفضل‬
‫لتسيير المرفق العام‪.‬‬
‫الفصل ‪: 85‬‬
‫يتولى مجلس الجماعة المحلية خالل السنة األخيرة من مدته النيابية‬
‫تكليف خبيرين للتدقيق في طرق سير المرافق العامة ذات الصبغة‬
‫االقتصادية وإسناد التصرّف فيها‪ .‬ينشر تقرير االختبار بالموقع اإللكتروني‬
‫المخصص للجماعة بعد تالوته علنا في آخر جلسة لمجلس الجماعة‪.‬‬
‫يمكن االقتصار على تعيين خبير واحد بالنسبة للبلديات التي ال‬
‫يتجاوز حجم ميزانيتها متوسّط ميزانيات البلديات بالجمهورية الذي تنشره‬
‫سنويا الهيئة العليا للمالية المحلية قبل ‪ 31‬ديسمبر من كل سنة‪.‬‬
‫يقع اختيار الخبير أو الخبيرين عبر آلية طلب العروض‪ ،‬وفق‬
‫إجراءات مب ّسطة تحترم مقتضيات الشفافية والمنافسة‪ .‬وإن لم يكن طلب‬
‫العروض مثمرا‪ ،‬يطلب رئيس الجماعة المحلية من رئيس المحكمة االبتدائية‬
‫المختصة ترابيا تعيين خبيرين أو خبير حسب الحالة‪.‬‬
‫تعفى من عملية التقييم البلديات التي ال يتجاوز حجم ميزانيتها نصف‬
‫متوسط ميزانيات البلديات بالجمهورية المشار إليه بالفقرة الثانية من هذا‬
‫الفصل‪.‬‬

‫‪33‬‬

‫البـاب الثّالـث ‪ :‬في طرق التّصرف في المرافق العا ّمة‬
‫للجماعات المحلّيّة‬
‫القسم األ ّول‪ :‬في االستغالل عن طريق الوكالة‬
‫الفصل ‪: 86‬‬
‫يمكن أن تسيّر الجماعات المحلّيّة المرافق العامة اإلدارية عن طريق‬
‫االستغالل المباشر في شكل وكالة‪.‬‬
‫يح ّدد مجلس ك ّل جماعة محلّيّة المرافق العامة المحلّيّة التي يعتزم‬
‫تسييرها عن طريق االستغالل المباشر في شكل وكالة‪ ،‬وفق معايير النّجاعة‬
‫والجودة والمحافظة على المال العمومي‪.‬‬
‫تر ّسم مقابيض الوكالة ومصاريفها بميزانيّة الجماعة المحلّيّة‪ ،‬وتتّبع‬
‫في شأنها محاسبة مبسطة يضبطها أمر حكومي يتخذ بناء على رأي الهيئة‬
‫العليا للمالية المحلية‪.‬‬
‫الفصل ‪: 87‬‬
‫لمجلس الجماعة المحلّيّة أن يقرّر استغالل بعض المرافق العامة‬
‫المحلّيّة المستغلّة في شكل وكالة اقتصادية‪.‬‬
‫تخصّص للوكاالت المتعهدة بالتصرّف في المرافق العامة المحلّيّة‬
‫ذات الصّبغة االقتصاديّة ميزانيّة خاصّة‪ ،‬وتتّبع في شأنها قواعد المحاسبة‬
‫الخاصة بالمؤسسات‪ ،‬ويت ّم تعيين مراقب حسابات لمتابعتها طبقا للقانون‪.‬‬
‫الفصل ‪: 88‬‬
‫يضبط التّنظيم اإلداري والمالي للوكاالت االقتصادية ونظامها المالي‬
‫وكيفيّة تسييرها بأمر حكومي باقتراح من وزير المالية والوزير المكلف‬
‫بالجماعات المحلية بعد أخذ رأي الهيئة العليا للماليّة المحلّيّة‪.‬‬

‫‪34‬‬

‫القسم الثّاني ‪ :‬في عقود تفويض المرافق العا ّمة‬
‫الفرع األ ّول ‪ :‬أحكام مشتركة‬
‫الفصل ‪: 89‬‬
‫للجماعات المحلّيّة‪ ،‬بمداولة من مجالسها‪ ،‬أن تقرّر استغالل مرافق‬
‫عا ّمة بواسطة عقود " تفويض مرافق عا ّمة مح ّليّة "‪ ،‬تم ّكن بمقتضاها‬
‫جماعة محلّيّة بصفتها مانحة التّفويض شخصا عموميّا أو خاصّا بصفته‬
‫صاحب التّفويض‪ ،‬التّصرّف في مرفق عموم ّي يعود لها بالنّظر على أن‬
‫يكون المقابل المالي مرتبطا باألساس بنتائج التّصرّف في المرفق العام‬
‫موضوع التّفويض وان يتحمل صاحب التفويض المخاطر المالية للنشاط‬
‫المرفقي‪.‬‬
‫يمكن أن يتض ّمن عقد تفويض المرفق العام إلزام صاحب التّفويض‬
‫بإحداث منشآت أو باقتناء ممتلكات أو تجهيزات ضروريّة لسير المرفق‪.‬‬
‫تنصّ مداولة الجماعة المحلية على نوعيّة الخدمات المرفقيّة التي‬
‫يقترح تفويضها وخا ّ‬
‫صيّاتها الفنّيّة‪.‬‬
‫للجماعات المحلية االستعانة بمكاتب متخصصة للتفاوض وإعداد‬
‫مشاريع عقود تفويض مرافقها العامة‪.‬‬
‫الفصل ‪: 90‬‬
‫ال يمكن إبرام عقود تفويض المرفق العام إذا نصّ القانون على‬
‫وجوبيّة استغالل المرفق عن طريق الوكالة من قبل الجماعة المحلّيّة أو إذا‬
‫جعل القانون استغالله حكرا لفائدة مؤسسة أو منشأة عموميّة‪.‬‬
‫الفصل ‪: 91‬‬
‫ال يمكن لألشخاص اآلتي ذكرهم التّر ّشح لعقود تفويض مرفق عام‪:‬‬
‫ ك ّل شخص صدر في شأنه حكم بات يقضي بسجنه لم ّدة تفوق ثالثة‬‫أشهر مع النّفاذ أو لمدة تفوق ستة أشهر مع تأجيل التّنفيذ‪ ،‬باستثناء األشخاص‬
‫المحكوم عليهم من أجل جنحة ناتجة عن عدم االنتباه إن لم تكن متبوعة‬
‫بالفرار‪،‬‬
‫ ك ّل شخص موضوع تتبع قضائ ّي من أجل التّفليس أو ك ّل شخص‬‫تتّبع في شأنه إجراءات إنقاذ المؤسّسات التي تم ّر بصعوبات اقتصاديّة‪،‬‬
‫‪35‬‬

‫ ك ّل شخص ال يستظهر بما يفيد تسوية وضعيّته الجبائيّة تجاه ال ّدولة‬‫وتجاه الجماعات المحلّيّة‪،‬‬
‫ ك ّل شخص وقع إيداعه بمستشفيات أو أقسام األمراض العقليّة‪.‬‬‫الفصل ‪: 92‬‬
‫تخضع عروض تفويض المرافق العا ّمة إلى ال ّدعوة إلى المنافسة‪،‬‬
‫التي يقع إشهارها بالموقع اإللكتروني المخصص للجماعة وبصحيفتين‬
‫يوميّتين على األقل وتعليقها بمقر الجماعة المحلية‪.‬‬
‫تتض ّمن ال ّدعوة إلى المنافسة تحديد األجل المناسب للمنافسة مع‬
‫مراعاة أه ّميّة موضوع العقد‪.‬‬
‫يتعين أن يتضمن اإلعالن عن طلب العروض ما يلي‪:‬‬
‫ موضوع العقد‪،‬‬‫ المكان الذي يمكن فيه االطّالع على كرّاس ال ّشروط وسحبه‪،‬‬‫ المكان والتّاريخ والسّاعة القصوى لقبول العروض‪،‬‬‫ مكان فتح العروض وتاريخ وساعة جلسة فتح العروض‪،‬‬‫ األجل الذي يبقى فيه المتر ّشحون ملزمين بعروضهم‪،‬‬‫ المؤيّدات الواجب تقديمها فيما يخصّ المواصفات والضّمانات الفنّيّة‬‫والمالية المطلوبة‪.‬‬
‫تراعي المبادئ المنصوص عليها بالفصل ‪.81‬‬
‫الفصل ‪: 93‬‬
‫تفتح ملفّات المتر ّشحين من قبل لجنة تتر ّكب من‪:‬‬
‫ رئيس يعينه رئيس الجماعة المحلّيّة المعنيّة أو من ينوبه؛‬‫ عضوين بمجلس الجماعة يعيّنهما مجلس الجماعة المحلية؛‬‫‪ -‬تقنيّين اثنين من ذوي االختصاص يعيّنهما مكتب الجماعة المحلية‪.‬‬

‫اللّجنة‪.‬‬

‫ممثل عن الدولة يعينه الوالي المختص ترابيا‪.‬‬
‫ويتولّى الكاتب العام لتلك الجماعة المحلّيّة أو من بنوبه مهام مقرّر‬

‫‪36‬‬

‫يحضر المحاسب العمومي المكلف بالجماعة المحلية بجلسة تلك‬
‫اللّجنة‪ ،‬ويكون له رأي استشاري‪.‬‬
‫الفصل‪: 94‬‬
‫تبرم عقود تفويض المرافق العا ّمة لم ّدة مح ّددة‪ ،‬مع األخذ بعين‬
‫االعتبار طبيعة الخدمات المرفقيّة المطلوب إسداؤها من قبل صاحب‬
‫التّفويض‪.‬‬
‫إذا اقتضى عقد تفويض المرفق العام إحداث إنشاءات أو اكتساب‬
‫ممتلكات من قبل صاحب التّفويض‪ ،‬يؤخذ بعين االعتبار‪ ،‬في تحديد م ّدة‬
‫العقد‪ ،‬طبيعة تلك اإلحداثات أو الممتلكات ومدة االهالكيات وقيمة االستثمار‬
‫الذي سيبذل لهذا الغرض‪.‬‬
‫الفصل ‪: 95‬‬
‫ال يمكن التّمديد في عقود تفويض المرافق العامة إالّ بعد مداولة‬
‫مجلس الجماعة المانحة للتّفويض وفي الحالتين التّاليتين‪:‬‬
‫‪ )1‬عندما يضط ّر صاحب التّفويض ألسباب متّصلة بحسن سير‬
‫المرفق العا ّم أو لتوسيع مجاله التّرابي وبطلب من مانح التّفويض إلنجاز‬
‫استثمارات ما ّديّة غير مض ّمنة بالعقد األ ّولي طيلة فترة تكون ضرورية‬
‫خاصة إلعادة التّوازن المالي للعقد ولضمان استمراريّة المرفق العام‪ ،‬وذلك‬
‫على ضوء تقرير تع ّده اللّجنة المنصوص عليها بالفصل ‪ 95‬من هذا القانون‪.‬‬
‫‪ )2‬في حالة التّأ ّخر في اإلنجاز بسبب حدوث ظروف غير متوقّعة‬
‫وخارجة عن إرادة طرفي العقد‪.‬‬
‫ال يمكن التّمديد في م ّدة التّفويض إال مرّة واحدة وبطلب من صاحب‬
‫التّفويض‪ ،‬وبناء على تقرير معلّل تع ّده اللّجنة المنصوص عليها بالفصل ‪95‬‬
‫من هذا القانون‪ .‬ويجب أن يكون التّمديد موضوع عقد ملحق بالعقد األصلي‪.‬‬
‫الفصل ‪: 96‬‬
‫تتلقّى اللّجنة الخاصّة المشار إليها بالفصل ‪ 95‬من هذا القانون‬
‫العروض‪ ،‬وتقوم بوضع قائمة في المتر ّشحين الذين قبلت ملفّات تر ّشحهم‬
‫بعد درس الخا ّ‬
‫صيّات والضّمانات الفنّيّة والماليّة التي تض ّمنتها ملفّات‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫تر ّشحهم وكذلك بعد التحقق من قابليّة تأمينهم الستمراريّة المرفق العمومي‬
‫وللمساواة بين مستعمليه وتقوم‪.‬‬

‫‪37‬‬

‫تقوم اللّجنة بترتيب المتر ّشحين بحسب أفضليّة عروضهم من‬
‫النّاحيتين الفنّيّة والماليّة‪ ،‬وتحرّر في ذلك محضر جلسة تحيله إلى مجلس‬
‫الجماعة المحلّيّة‪.‬‬
‫يقع اإلعالن في جلسة علنيّة عن المتر ّشح الذي ت ّم قبول عرضه‪.‬‬
‫يمكن خالل أجل أقصاه خمسة عشر يوما من تاريخ تلك الجلسة لمن‬
‫لم يفز بالعقد مطالبة اللّجنة بم ّده كتابيّا بأسباب الرّفض‪ .‬ويلتزم رئيس‬
‫الجماعة باإلجابة في أجل خمسة عشر يوما‪.‬‬
‫يوجّه رئيس الجماعة المحلّيّة عقد التّفويض ومالحقه‪ ،‬إن اقتضى‬
‫الحال‪ ،‬للفائز بالعرض ويدعوه إلمضاء مشروع العقد في أجل ال يتجاوز‬
‫خمسة عشر يوما‪.‬‬
‫الفصل ‪: 97‬‬
‫يعرض ك ّل مشروع تعديلي ملحق بعقد التّفويض بما يفوق نسبة‬
‫عشرة بالمائة من قيمته الماليّة على اللّجنة الخاصّة المنصوص عليها‬
‫بالفصل ‪ 95‬من هذا القانون إلبداء الرّأي‪.‬‬
‫الفصل ‪: 98‬‬
‫ال يمكن للجماعة المحلّيّة اللّجوء إلى التّفاوض المباشر أو تنظيم‬
‫استشارة إالّ في الحالتين التّاليتين‪:‬‬
‫ إذا لم تفض ال ّدعوة للمنافسة إلى عروض مثمرة‪،‬‬‫ إذا تعلّق العقد بأعمال ال يمكن أن يعهد بإنجازها إالّ لشخص معيّن‬‫أو بنشاط يختصّ باستغالله حامل براءة اختراع أو صاحب ممتلكات ذات‬
‫طابع ثقافي أو تراثي‪.‬‬
‫يت ّم إحالة االتفاق المباشر على الوالي المختص ترابيا وعلى أمين‬
‫المال الجهوي شهرا على األقل قبل الشروع في تنفيذه‪.‬‬
‫للوالي أو ألمين المال الجهوي االعتراض على االتفاق المذكور لدى‬
‫هيئة محكمة المحاسبات المختصة ترابيا‪ .‬يوقف االعتراض تنفيذ العقد‪ ،‬على‬
‫أن تصدر الهيئة قرارها في أجل ال يتجاوز شهرا من تاريخ تعهدها‪.‬‬
‫ويستأنف الحكم في أجل عشرة أيام‪ .‬وتصدر محكمة المحاسبات‬
‫قرارها في أجل شهر‪ .‬ويكون قرارها باتّا‪.‬‬

‫‪38‬‬

‫الفصل ‪: 99‬‬
‫يمكن للجماعة المحلّيّة مانحة التّفويض أن تنهي العمل بعقد التّفويض‬
‫قبل حلول أجله في الحاالت التّالية‪:‬‬
‫ كلّما دعت المصلحة العا ّمة ومتطلبات استرجاع المرفق العام‬‫استغالله من قبل الجماعة المحلّيّة مانحة التّفويض‪ ،‬على أن تعلم مسبّقا‬
‫صاحب التّفويض باعتزامها إنهاء التّفويض في أجل ال يق ّل عن ستّة أشهر‪.‬‬
‫ويحتفظ صاحب التفويض بحقه في غرم كامل الضّرر الحاصل له عن إنهاء‬
‫العمل بعقد التّفويض قبل انقضاء أجله بصورة عادلة وبدون تأخير‪،‬‬
‫ إذا صدر عن صاحب التّفويض إخالل فادح بأحد التزاماته التعاقدية‬‫األساسيّة‪ ،‬وذلك بعد التّنبيه عليه كتابيّا ومنحه أجال معقوال للتّدارك ودون أن‬
‫يمتثل له‪.‬‬
‫الفصل ‪: 100‬‬
‫يحتفظ مانح التّفويض‪ ،‬بصفة دائمة‪ ،‬بحقّه في ممارسة سلطة عامة‬
‫للمراقبة االقتصادية والفنية والمالية المرتبطة بااللتزامات المترتّبة عن العقد‬
‫وكذلك بحقه في تعديل بنود العقد وفقا لمتطلبات المرفق العام مع ضمان حقه‬
‫في المعادلة المالية‪ .‬ويمكنه لهذا الغرض االستعانة بخبراء أو بأعوان‬
‫يختارهم ويعلم بهم صاحب التّفويض‪ .‬يجب أن ال يترتب عن سلطة المراقبة‬
‫تعطيل للسير العادي للمرفق موضوع التفويض‪.‬‬
‫بقطع النظر عن االحكام التعاقدية تعود ملكية كل البناءات والمنشات‬
‫عند انهاء العقد للجماعة المحلية‪.‬‬
‫الفصل ‪: 101‬‬
‫على صاحب التّفويض‪ ،‬أثناء تنفيذ عقد التّفويض وحتى نهايته‪ ،‬أن‬
‫يحافظ على البناءات والمنشآت والتجهيزات الضرورية إلنجاز موضوع‬
‫العقد وتسييره وأن يعمل على ضمان المساواة في المعاملة واالستمرارية في‬
‫تقديم الخدمات‪.‬‬
‫كما يجب على صاحب التّفويض تنفيذ العقد بصفة شخصية‪ ،‬إال إذا‬
‫رخص له العقد في إمكانية مناولة جزء من التزاماته وبعد الحصول على‬
‫الموافقة المسبقة من مانح التّفويض‪ .‬وفي كل الحاالت‪ ،‬يبقى صاحب‬
‫التّفويض مسؤوال بصفة شخصية تجاه مانح التّفويض والغير عن الوفاء‬
‫بجميع االلتزامات التي يفرضها عليه العقد‪.‬‬
‫‪39‬‬

‫الفصل ‪: 102‬‬
‫يمكن لصاحب التّفويض أن يطلب فسخ العقد في حالة عدم احترام‬
‫مانح التّفويض إلحدى التزاماته التعاقدية الجوهرية‪ ،‬وذلك بعد التنبيه عليه‬
‫ومنحه أجال يح ّدده العقد للوفاء بتعهّداته‪ .‬ويح ّ‬
‫ق لصاحب التّفويض طلب‬
‫التعويض عن الضرر الذي لحقه من جرّاء اإلخالل الذي دفعه لطلب الفسخ‪.‬‬
‫الفصل ‪: 103‬‬
‫يتح ّمل صاحب التّفويض مسؤولية استغالل المرفق العام موضوع‬
‫التفويض وتنظيم العمل به‪ .‬ويكون مسؤوال‪ ،‬طبقا للتشريع الجاري به العمل‪،‬‬
‫عن البناءات والمنشآت والتجهيزات الثابتة التي يستغلّها في إطار التّفويض‪.‬‬
‫ويجب عليه أن يؤ ّمن مسؤوليته المدنية طيلة م ّدة التّفويض ض ّد األخطار‬
‫الناجمة عن األشغال التي ينجزها وعن استغالل البناءات والمنشآت‬
‫والتجهيزات المذكورة بموجب عقد تأمين يتضمن شرطا يقتضي عدم فسخه‬
‫أو إدخال تغييرات هامة عليه دون الموافقة المسبّقة لمانح التّفويض‪.‬‬
‫تبقى الجماعة المحلية مسؤولة عن سير المرفق العام تجاه مستعمليه‬
‫على أن تقوم على صاحب التفويض لدى القضاء‪.‬‬

‫الفرع الثّاني ‪ :‬فـي عقـود اللّزمـة‬
‫الفصل ‪: 104‬‬
‫للجماعات المحلّيّة أن تستغ ّل البعض من مرافقها العامة أو ممتلكاتها‬
‫أو أسواقها أو أماكن التوقف والمآوي أو الحقوق الراجعة لها لقاء اإلشهار‬
‫عن طريق عقود لزمة طبقا للتشريع المنطبق على اللّزمات‪.‬‬
‫للجماعات المحلية إنجاز مركبات عقارية على عقاراتها عن طريق‬
‫اللزمة بناء على طلب عروض وعند التعذر بواسطة االتفاق المباشر‪.‬‬
‫تختص مجالس الجماعات بالتداول وإقرار عقود اللّزمات ومدتها‬
‫وجوانبها المالية بعد اللجوء إلى المنافسة والتقيد بقواعد الشفافية‪.‬‬

‫‪40‬‬

‫القسم الثّالث‪ :‬فـي عقــود الشّراكــة‬
‫الفصل ‪: 105‬‬
‫للجماعات المحلّيّة أن تستغ ّل مرافق ومنشآت عموميّة عن طريق‬
‫عقود شراكة‪.‬‬
‫يقصد بعقود ال ّشراكة‪ ،‬على معنى هذا القانون‪ ،‬العقود التي تمنح‬
‫بمقتضاها جماعة محلّيّة لمعاقدها‪ ،‬لم ّدة مح ّددة بحسب ما تقتضيه م ّدة إهالك‬
‫االستثمارات التي ستستعمل إلنجاز العقد أو آلليّات تمويله‪ ،‬مه ّمة المساهمة‬
‫في تصميم أو إحداث أو تعهّد أو إصالح أو استغالل بناءات أو تجهيزات أو‬
‫أشياء ال ما ّديّة الزمة للتّصرّف في المرفق أو المنشأة العامة‪ ،‬على أن يتح ّمل‬
‫شريك الجماعة المعنيّة القسط األوفر من تمويل إنجاز موضوع العقد‪ ،‬وذلك‬
‫بمقابل مالي تدفعه الجماعة المتعاقدة بصورة دوريّة لشريكها‪.‬‬
‫الفصل ‪: 106‬‬
‫يحدد عقد ال ّشراكة التزامات الطرفين‪.‬‬
‫يمكن أن توكل الجماعة المتعاقدة لشريكها‪ ،‬وفقا لما يبيّنه عقد‬
‫ال ّشراكة‪ ،‬استخالص المعاليم التي يتح ّملها المنتفع بالخدمات المرفقيّة‬
‫والرّاجعة للجماعة المحلّيّة المعنيّة‪ ،‬على أن يكون هذا االستخالص باسم تلك‬
‫الجماعة ولصالحها وتحت مراقبتها‪.‬‬
‫الفصل ‪: 107‬‬
‫ينطبق التّشريع الجاري به العمل المتعلّق بعقود ال ّشراكة بين القطاع‬
‫العام والقطاع الخاص على الجماعات المحلّيّة‪ ،‬مع إمكانية اختصار اآلجال‬
‫دون النيل من مبادئ الشفافية والمنافسة والمساواة‪.‬‬

‫القسم ال ّرابع‪ :‬فـي عقـود الخدمـات‬
‫الفصل ‪: 108‬‬
‫يمكن للجماعات المحلّيّة أن تبرم عقود خدمات لتقديم استشارات‬
‫وانجاز مأموريّات معيّنة ومح ّددة في ال ّزمن يقتضيها استغالل مرافق عامة‬
‫محلّيّة‪ ،‬وذلك باسم الجماعة المحلّيّة ولمصلحتها‪.‬‬
‫‪41‬‬

‫تخضع هذه العقود لل ّدعوة إلى المنافسة عن طريق االستشارة الموسّعة‬
‫ويصادق عليها مكتب الجماعة المحلية‪.‬‬
‫يتض ّمن عقد الخدمات تحديد المأموريّة المطلوب انجازها وتحديد م ّدة‬
‫أإلنجاز وتحديد المقابل المالي إلسداء الخدمات وفقا للشروط واإلجراءات‬
‫العامة التي يقررها مجلس الجماعة المحلية‪.‬‬
‫الفصل ‪: 109‬‬
‫على كل عون عمومي أو عون منشأة عمومية أبرمت معه الجماعة‬
‫المحلية عقد خدمات التقيد بالواجبات المنصوص عليها بالنظام األساسي‬
‫الذي ينطبق عليه‪.‬‬
‫باستثناء سلك المدرسين بالجامعة والمهندسين واألطباء‪ ،‬ال يمكن أن‬
‫يكون معاقد الجماعة المحلّيّة عونا مباشرا‪.‬‬

‫صفقـــات‬
‫القسم الخامس‪ :‬فــي ال ّ‬
‫الفصل ‪: 110‬‬
‫تبرم ّ‬
‫صفقات األشغال والتزود من قبل الجماعات المحلية طبقا‬
‫للقوانين والتراتيب المعمول بها في مجال الصفقات العمومية‪ ،‬مع إمكانية‬
‫اختصار اآلجال قدر اإلمكان دون النيل من مبادئ الشفافية والمنافسة‬
‫والمساواة‪.‬‬
‫يتعيّن على الجماعة المحلية إثبات بذل العناية الكافية لضمان‬
‫الشفافية والمنافسة بين المعنيين بالصفقات‪.‬‬
‫تتولّى الجماعة المحلية نشر بيان للعموم بمناسبة كل إسناد صفقة‬
‫تدرجه بالموقع اإللكتروني المخصص لها‪.‬‬

‫القسم السادس‪ :‬في المنشآت العموميّة المحلية‬
‫والمساهمات العامة‬
‫الفصل ‪: 111‬‬
‫يمكن للجماعات المحلّيّة‪ ،‬في حدود االختصاصات المسندة إليها‬
‫بمقتضى القانون‪ ،‬إحداث منشآت عموميّة أو المساهمة في شركات ذات‬
‫مساهمة عامة الستغالل مرافق عا ّمة ذات صبغة صناعيّة أو تجاريّة‪.‬‬
‫‪42‬‬

‫يقصد‪ ،‬على معنى هذا القانون‪ ،‬بالمنشأة العموميّة المحلية ك ّل شركة‬
‫خفيّة االسم خاضعة للتّشريع الجاري به العمل تمتلك الجماعات المحلّيّة‪ ،‬ك ّل‬
‫بمفردها أو باالشتراك‪ ،‬أكثر من خمسين بالمائة من رأس مالها‪.‬‬
‫تُضبط طرق تسيير مجالس إدارة المنشآت العموميّة المحلّيّة بأمر‬
‫بناء على رأي ملزم للهيئة العليا المالية العمومية‪.‬‬
‫يصادق مجلس الجماعة المحلّيّة على إحداث المنشأة العموميّة‬
‫المحلية أو على المساهمة فيها أو المساهمة في شركات ذات مساهمة عامة‬
‫أو التخلّي عن األغلبية في رأس مال المنشآت العمومية المحلية التي تصبح‬
‫عندئذ شركات ذات مساهمة عامة‪.‬‬
‫الفصل ‪: 112‬‬
‫ينطبق التّشريع الجاري به العمل المتعلّق بالمساهمات والمنشآت‬
‫العموميّة على المنشآت العمومية المحلية والشركات ذات مساهمة عامة ما‬
‫لم ينصّ القانون على خالف ذلك‪.‬‬

‫سابـع ‪ :‬في مخطط التنمية المحلية‬
‫القسم ال ّ‬
‫الفصل ‪: 113‬‬
‫يعتبر مخطط التنمية المحلية الذي يتم اعداده وفقا لمنهج تشاركي‬
‫وبدعم من مصالح الدولة اطارا مرجعيا لضبط برنامج وتدخالت الجماعات‬
‫المحلية في المجال التنموي الشامل‪.‬‬
‫يراعى في وضع مخطط التنمية المحلية قدرات الجماعة المحلية‬
‫وحجم الدعم المالي الممكن الذي توفره الدولة ومختلف المتدخلين في الميدان‬
‫التنموي بأي عنوان كان‪.‬‬
‫يعمل مخطط التنمية المحلية بإسناد من الدولة على دعم الميزات‬
‫التفاضلية لكل جماعة محلية أو إلكسابها ميزات للتسريع في تنميتها‪.‬‬

‫‪43‬‬

‫الفرع األ ّول ‪ :‬التّ ّ‬
‫دخل في المجال االقتصادي‬
‫الفصل ‪: 114‬‬
‫يمكن للجماعات المحلّيّة‪ ،‬لغاية تنمية أنشطة اقتصاديّة تمارس في‬
‫حدود مرجعها نظرها التّرابي‪ ،‬أن تمنح مساعدات مباشرة أو غير مباشرة‬
‫للمؤسّسات االقتصاديّة طبقا للقانون ومع احترام مقتضيات الشفافية‬
‫والمنافسة وتكافؤ الفرص وحسن توظيف المال العام وااللتزامات الدولية‬
‫لتونس‪.‬‬
‫تتّخذ المساعدات المباشرة شكل منح أو قروض ماليّة بدون فوائض أو‬
‫بشروط ميسّرة أو وضع على ذمة المستثمرين لمحالت أو عقارات‪ ،‬وتمنح‬
‫من قبل الجماعات المحلّيّة بعد مصادقة مجالسها بأغلبية أعضائها‪.‬‬
‫تتّخذ المساعدات غير المباشرة شكل عقود تسويغ أو التفويت في‬
‫ممتلكات عقاريّة بأسعار تفاضلية وطبقا لشروط تضبطها عقود تبرم مع‬
‫المؤسسات االقتصاديّة واالجتماعية المعنيّة ويصادق عليها مجلس الجماعة‬
‫بأغلبية أعضائه‪.‬‬
‫يؤخذ بعين االعتبار في تحديد المقابل المالي لهذه العقود األسعار‬
‫المرجعيّة التي تفرزها السّوق العقاريّة بالمنطقة‪ ،‬مع منح تخفيضات تحتّمها‬
‫المنفعة االقتصاديّة واالجتماعية المرج ّوة من هذه العقود‪.‬‬
‫تحال العقود المشار إليها بهذا الفصل مصحوبة بالوثائق المتعلقة بها‬
‫للوالي وألمين المال الجهوي شهرا قبل تنفيذها‪.‬‬
‫تح ّدد الجماعات المحلّيّة طبيعة الضّمانات المتعيّن تقديمها من طرف‬
‫المؤسّسات االقتصاديّة الطّالبة للحصول على المساعدات‪ .‬كما تح ّدد مقدار‬
‫المساعدات بالنّظر إلى خصوصيّة ك ّل نشاط اقتصادي‪.‬‬
‫تضبط العقود تبعات عدم تقيد معاقد الجماعة المحلية بالتزاماته‪.‬‬
‫للوالي االعتراض على العقود لدى هيئة محكمة المحاسبات المختصة‪.‬‬
‫ويوقف االعتراض تنفيذ العقد‪ .‬ويت ّم االعتراض وفقا ألحكام الفقرة األخيرة‬
‫من الفصل ‪ 100‬من هذا القانون‪.‬‬
‫الفصل ‪: 115‬‬
‫تعمل الجماعات المحلية على دعم االقتصاد االجتماعي بواسطة‬
‫اتفاقات تبرم للغرض وطبقا للتشريع الجاري به العمل‪.‬‬
‫‪44‬‬

‫تعمل الجماعات المحلية على تخصيص اعتمادات لدعم مشاريع‬
‫االقتصاد االجتماعي ومشاريع االقتصاد البيئي طبقا للفصل ‪ 134‬من هذا‬
‫القانون‪.‬‬
‫تلتزم الدولة ضمن تشريع االستثمار بدعم مشاريع االقتصاد‬
‫االجتماعي ومشاريع االقتصاد البيئي عن طريق الجماعات المحليّة بواسطة‬
‫عقود تبرم للغرض‪.‬‬
‫الفصل ‪: 116‬‬
‫للجماعات المحلّيّة‪ ،‬في نطاق التّشجيع على التّشغيل وعلى بعث‬
‫المشاريع ‪ ،‬وفي حدود مرجع نظرها التّرابي‪ ،‬أن تبرم اتّفاقيّات مع الدولة‬
‫تح ّدد خطّة تد ّخلها والمساعدات التي تقدمها للنهوض بالتشغيل‪.‬‬
‫تؤخذ هذه االتّفاقيّات بعين االعتبار عند إعداد مشروع ميزانيّة‬
‫الجماعة المحلّية المعنيّة‪ ،‬وذلك برصد االعتمادات الماليّة للغرض‪.‬‬
‫تعرض مشاريع هذه االتّفاقيّات على مداولة مجالس الجماعات‬
‫المحلّيّة‪.‬‬

‫الفرع الثّاني ‪ :‬التّ ّ‬
‫دخل في المجال االجتماعي والثقافي‬
‫الفصل ‪: 117‬‬
‫للجماعات المحلّيّة أن تعلن عزمها منح مساعدات ماليّة لتمويل‬
‫األنشطة االجتماعية والثقافية للجمعيّات المحدثة طبقا للقانون وذلك بناء على‬
‫مطالب يتم إيداعها في األجل المحدد على أن يكون كل مطلب مرفوقا‬
‫بنظامها األساسي وبآخر تقريريها األدبي المالي المصادق عليهما طبق‬
‫القانون‪.‬‬
‫يت ّم إسناد المنح والمساعدات على أساس برنامج نشاط ومعايير‬
‫موضوعية وبناء على تقرير لجنة فرز يعينها مكتب الجماعة يتم نشره‬
‫بالموقع اإللكتروني المخصص للجماعة‪.‬‬
‫تسعى الجماعات المحلّيّة‪ ،‬ك ّل حسب مرجع نظرها‪ ،‬لتشجيع األنشطة‬
‫االجتماعيّة والتّظاهرات الثّقافيّة أو التّظاهرات الرّياضيّة القانونية التي‬
‫تنظمها الجمعيات والهيئات المهنية‪.‬‬
‫‪45‬‬

‫الفصل ‪: 118‬‬
‫تعمل الجماعات المحلية على تخصيص اعتمادات قدر اإلمكان‬
‫لمساعدة ذوي االحتياجات الخصوصية وفاقدي السند العائلي والنساء من‬
‫ضحايا العنف‪.‬‬
‫بناء على ما يتوفر لديها من معطيات إحصائية‪ ،‬تقترح الجماعات‬
‫المحلية على السلط المركزية برامج دعم مقاومة الفقر ورعاية المعوزين‪.‬‬
‫للجماعة المحلية تكليف جمعيات معروفة بحياديتها تجاه التنظيمات‬
‫السياسية إلحصاء الشرائح المعنية وتنفيذ برامج المساعدة والسهر على‬
‫تسيير مراكز رعاية يتم انشاؤها للغرض وفقا التفاقية يصادق عليها مجلس‬
‫الجماعة ويت ّم إعالم العموم بها بكل الوسائل المتاحة‪.‬‬

‫الجـزء الرابـــع ‪:‬‬

‫في التهيئة والتعمير والتنمية المستدامة‬
‫الفصل ‪: 119‬‬
‫تتكفل ك ّل جماعة محليّة بالتنمية المحلية وبتهيئة مجالها الترابي‬
‫والعمراني وبحماية بيئتها في نطاق الصالحيّات الراجعة لها والتنسيق مع‬
‫بقية الجماعات المحلية ومختلف المتدخلين في المجال التنموي والتخطيط‪.‬‬
‫الفصل ‪: 120‬‬
‫تعمل كل جماعة محلية على أن يكون لها مثال تهيئة خاص بها‬
‫يضبط شروط تهيئة مختلف الفضاءات التي تراعي في استغاللها مبادئ‬
‫النجاعة والتنمية المستدامة ‪ ،‬تحقيقا للمتطلبات الحاضرة والمستقبليّة للجماعة‬
‫في المجاالت العمرانية والتجهيزات العا ّمة وممارسة األنشطة االقتصادية‬
‫والرياضيّة والثقافيّة‪.‬‬
‫يراعي مخطط التنمية المحلية الذي تعمل على اعداده وانجازه‬
‫الجماعة المحلية بالتعاون مع المتدخلين في المجال التنموي مقتضيات مثال‬
‫التهيئة‪.‬‬
‫‪46‬‬

‫الفصل ‪: 121‬‬
‫تختص كل جماعة محلية بتكليف من يتولى ‪ ،‬تحت مسؤوليتها ‪،‬‬
‫إعداد مثال التهيئة المتعلّق بها واألمثلة الخصوصية ومراجعتها طبقا‬
‫للتشريع الجاري به العمل وعرضها على المصادقة الفنية للّجنة الجهوية‬
‫للتهيئة والتعمير والتنمية المنصوص عليها بالفصل ‪ 128‬من هذا القانون‪.‬‬
‫تلتزم كل جماعة محلية بتنفيذ الوثائق واألمثلة المذكورة‪ ،‬وتعد عند‬
‫االقتضاء تقريرا حول الصعوبات التي تعترض تطبيقها تمهيدا لمراجعتها‪.‬‬
‫الفصل ‪: 122‬‬
‫تنصهر مختلف الوثائق المتعلّقة بالعمران وأمثلة التهيئة في منظومة‬
‫هرميّة تحكم علوية وإلزامية بعضها للبعض اآلخر‪.‬‬
‫تلتزم مختلف السلط والمتدخلين في ميادين التهيئة والتعمير والتنمية‬
‫باحترام هرمية القواعد المشار إليها بهذا الفصل‪.‬‬
‫الفصل ‪: 123‬‬
‫يستوجب وضع مختلف أمثلة التهيئة إتمام دراسة مؤثرات إنجازها‬
‫على المحيط تطبيقا لمقتضيات التنمية المستدامة وطبقا للتشريع الجاري به‬
‫العمل‪.‬‬
‫تؤخذ بعين االعتبار الدراسات االستراتيجية للمؤثرات إن وجدت‪.‬‬
‫تسعى الجماعات المحلية إلى احتواء اآلثار السلبية المحتملة دون‬
‫تعطيل تنفيذ األمثلة وإنجاز المشاريع العمرانية واالقتصادية واالجتماعية‪.‬‬
‫الفصل ‪: 124‬‬
‫تعتمد الجماعة المحلية وجوبا في إعداد مشاريع أمثلتها على أدوات‬
‫الديمقراطيّة التشاركيّة طبقا ألحكام القانون ولما تضبطه مجالسها المنتخبة‬
‫من آليات تشريك المتساكنين فعليا ودعوتهم للمساهمة في وضع التصورات‬
‫وتحديد االختيارات الكبرى في آجال معقولة‪.‬‬
‫الفصل ‪: 125‬‬
‫تُعرض مختلف األمثلة والوثائق التوجيهية والتنفيذية المتعلقة‬
‫بالتهيئة والتعمير والتنمية المستدامة على المصادقة الفنية للّجنة الجهوية‬
‫‪47‬‬

‫للتهيئة الترابية والتعمير والتنمية المستدامة ‪ ،‬وذلك قبل عرضها على مجلس‬
‫الجماعة المحلية المعنية للتداول‪.‬‬
‫الفصل ‪: 126‬‬
‫تتركب اللّجنة الجهوية للتهيئة الترابية والتعمير والتنمية المستدامة‬
‫من ‪:‬‬
‫ رئيس تعيّنه هيئة التنسيق والتعاون المنصوص عليها بالفصل ‪42‬‬‫من هذا القانون‪،‬‬
‫ أربعة ممثلين عن البلديات يعيّنهم رؤساء الجماعات المحلية‬‫بالجهة وفقا ألحكام الفصل ‪ 42‬من هذا القانون‪ ،‬وبناء على مقترحات‬
‫تعرضها البلديات‪،‬‬
‫ ستة ممثلين عن الوزارات المكلفة بالداخلية‪ ،‬وبالتجهيز واإلسكان‪،‬‬‫وبالفالحة والموارد المائية وبالبيئة وبالتنمية الجهوية وبالنقل‪،‬‬
‫ ممثل عن اإلقليم‪،‬‬‫ ممثل عن عمادة المهندسين المعماريين‪،‬‬‫ خبير في التعمير أو في التهيئة‪،‬‬‫ مختص في علم االجتماع‪،‬‬‫ ممثل عن مصالح التراث واآلثار يعينه وزير الثقافة‪.‬‬‫باستثناء ممثلي الوزارات‪ ،‬يتم تعيين األعضاء لم ّدة ثالث سنوات‬
‫قابلة للتجديد‪.‬‬
‫تجتمع اللّجنة بمقر الجهة أو بأي مكان تحدده بناء على استدعاء من‬
‫رئيسها‪ .‬وتكون اجتماعاتها قانونية بحضور أغلبية أعضائها‪.‬‬
‫للّجنة أن تستمع لممثلي الجماعة المحلية المعنية بمثال التهيئة‬
‫والتعمير أو ألي شخص ترى فائدة في االستنارة برأيه‪.‬‬
‫الفصل ‪: 127‬‬
‫للّجنة أن تقترح على الجماعة المحلية إدخال تعديالت على المشاريع‬
‫المعروضة عليها تقتضيها ضرورة التناسق بين مختلف األمثلة أو النجاعة‪.‬‬

‫‪48‬‬

‫تصادق اللّجنة في أجل ال يتجاوز أربعة أشهر من تاريخ تعهدها‬
‫على األمثلة بعد تعديلها عند االقتضاء‪ ،‬وتحيلها لمجلس الجماعة المحلية‬
‫ولإلدارات المركزية المعنية‪.‬‬
‫الفصل ‪: 128‬‬
‫تعرض األمثلة والوثائق المتعلقة بالتعمير بعد المصادقة الفنية للّجنة‬
‫الجهوية للتهيئة الترابية والتعمير والتنمية المستدامة على مجلس الجماعة‬
‫المحلية للتداول‪.‬‬
‫ينشر قرار مجلس الجماعة المحلية القاضي بإقرار األمثلة بالجريدة‬
‫الرسمية للجماعات المحلية وبالموقع اإللكتروني المخصص لها‪ ،‬ويعلق‬
‫بمقرها‪.‬‬
‫تدخل األمثلة التي تم إقرارها حيّز النفاذ في أجل شهرين من تاريخ‬
‫نشرها‪.‬‬
‫الفصل ‪: 129‬‬
‫يمكن خالل األجل المنصوص عليه بالفصل السابق االعتراض من‬
‫قبل الوالي أو كل من له مصلحة على قرار الجماعة المحلية طبقا‬
‫لإلجراءات واآلجال المنصوص عليها بالفصل ‪.150‬‬
‫الفصل ‪: 130‬‬
‫تحيل الجماعات المحلية مختلف أمثلتها ووثائق التعمير لهيئة التنمية‬
‫المستدامة وحقوق األجيال القادمة‪.‬‬
‫لهيئة التنمية المستدامة وحقوق األجيال القادمة إبداء مالحظاتها‬
‫حول األمثلة المصادق عليها‪.‬‬
‫تعمل الجماعات المحلية على األخذ بعين االعتبار بمالحظات هيئة‬
‫التنمية المستدامة وحقوق األجيال القادمة وتوجه لها تقريرا في الغرض‪.‬‬
‫الفصل ‪: 131‬‬
‫تعمل الدولة على تمكين الجماعات المحليّة من مختلف الوسائل‬
‫واإلمكانيّات الالزمة لتنفيذ مثال التهيئة ‪ ،‬وتلتزم بالحرص على احترام‬
‫مقتضياته من قبل جميع المتدخلين العموميين والمؤسسات والمتساكنين‪.‬‬
‫تس ّخر الدولة عند االقتضاء القوة العامة‪ ،‬لزجر المخالفات وإزالة‬
‫األعمال واألنشطة المخلة باألمثلة المذكورة أو التي تمارس بدون الحصول‬
‫‪49‬‬




Sur le même sujet..