مداخلة السيد.بن فليس.1نوفمبر.حركة.البناء (1) .pdf



Nom original: مداخلة السيد.بن فليس.1نوفمبر.حركة.البناء (1).pdf
Auteur: tassill

Ce document au format PDF 1.5 a été généré par Microsoft Word 2010, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 01/11/2015 à 15:43, depuis l'adresse IP 78.241.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 193 fois.
Taille du document: 308 Ko (5 pages).
Confidentialité: fichier public


Aperçu du document


‫مداخلة السٌد علً بن فلٌس؛ رئٌس حزب طالئع الحرٌات؛ بمناسبة االحتفاء بالذكرى‬
‫الواحدة و الستٌن لثورة أول نوفمبر المجٌدة المنظم من طرف حركة البناء الوطنً‪.‬‬
‫الجزابر ‪ 13‬أكتوبر ‪5132‬‬
‫السٌد رئٌس حركة البناء الوطنً و أخً الشٌخ مصطفى بلمهدي؛‬
‫السٌد األمٌن العام للحركة و أخً سً أحمد دان؛‬
‫السادة القادة فً الحركة؛‬
‫الضٌوف الكرام؛‬
‫السٌدات الفضلٌات و السادة األفاضل‪.‬‬
‫إنها لفرصة ممٌزة و مباركة هذه الفرصة التً منحتنا إٌاها حركة البناء الوطنً مشكورة‬
‫لاللتبام من أجل االحتفاء بالذكرى الواحدة و الستٌن لثورة نوفمبر المجٌدة التً صنعت‬
‫الدولة الجزابرٌة المعاصرة و مكنتها من تربع الموقع الالبق بها فً محفل األمم المستقلة و‬
‫السٌدة‪.‬‬
‫لكم منً السٌد ربٌس حركة البناء الوطنً أخً الشٌخ مصطفى بلمهدي و السٌد األمٌن العام‬
‫أخً أحمد دان و كافة قٌادات الحركة أصدق مشاعر االمتنان و العرفان على هذه المبادرة‬
‫الطٌبة التً نغتنم فٌها فرصة الوقوف وقفة إجالل و إكبار لشهداء األمة األبرار و كذا وقفة‬
‫فخر و اعتزاز لمجاهدٌنا األشاوش و هم األبطال الذٌن تدٌن لهم األمة قاطبة إلى األبد‬
‫بتكلفة إفتكاك الحرٌة و االستقالل و استرجاع سٌادة الوطن من أبطش منظومة استعمارٌة‬
‫عرفتها المعمورة‪ .‬إن االستعمار جرٌمة من الجرابم التً ارتكبت عبر العصور ضد‬
‫االنسانٌة جمعاء؛ و هذا الحكم لٌس و ال ٌمكن أن ٌكون حكم الضحٌة وحدها أو حكم‬
‫المتضررٌن دون سواهم؛ ففً االستعمار كل المواصفات التً استقر على أساسها تعرٌف‬
‫الجرابم ضد االنسانٌة‪ .‬لنا الحق كل الحق فً المطالبة بإدراج االستعمار فً خانة الجرابم‬
‫ضد االنسانٌة التً ال تقبل التقادم أو النسٌان أو الغفران؛ لكن و إضافة إلى هذا و بما أن‬
‫اآلفة االستعمارٌة قد طالت أجزاء شاسعة من المعمورة فمن حق كل الدول المستقلة الٌوم و‬
‫التً عانت شعوبها من وٌالت االستعمار باألمس أن تقف وقفة جماعٌة مطالبة بوصفه بما‬
‫ٌجب أن ٌوصف به و هً صفة الجرٌمة ضد االنسانٌة‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫إن موضوعا كهذا بحاجة للتكفل النزٌه و الشرٌف به من لدن الجمٌع فً الدول المستعمرة و‬
‫المستعمرة سابقا على حد سواء؛ و سٌأتً ال محالة الٌوم الذي سٌعترف فٌه المستعمر بأنه‬
‫ظلم و أذنب و أجرم فً حق غٌره‪.‬‬
‫إن ثورة نوفمبر هً تضحٌات و تراث و أمانة فً عنق األجٌال المتعاقبة‪ .‬أن التضحٌات‬
‫الجسام التً قدمها خٌرة أبناء هذا الوطن قد أوصلت األمة إلى أبرز محطة من محطات‬
‫تارٌخها المعاصر أال و هً محطة القضاء النهابً على المنظومة االستعمارٌة االستبدادٌة‬
‫و تحقٌق االستقالل و استعادة السٌادة كاملة و الشروع فً بناء الدولة الوطنٌة الجدٌدة على‬
‫النمط الذي حلم به و تفانى من أجله جٌل عمالقة نوفمبر المجٌد‪ :‬نمط الجمهورٌة‬
‫الدٌمقراطٌة و االجتماعٌة فً إطار المبادئ اإلسالمٌة‪.‬‬
‫و من هذا المنظور فإن استقالل البلد و استعادة سٌادته لم ٌضعا نقطة النهاٌة لملحمة نوفمبر‬
‫ألن هذه الملحمة ال ٌمكن أن ٌرتاح و ٌطمأن على وصولها لنقطة االتمام و اإلكمال إال بقٌام‬
‫هذه الجمهورٌة الدٌمقراطٌة و االجتماعٌة فً إطار المبادئ اإلسالمٌة بكل مقوماتها و‬
‫مكوناتها و ثوابتها‪.‬‬
‫و فً هذا الهدف و فً هذا التطلع و فً هذا الطموح ٌكمن اإلرث األصٌل لثورة نوفمبر و‬
‫التراث المشترك لجٌلنا‪ .‬ال شك أن هذا التراث مصدر اعتزاز و افتخار بالنسبة لنا كأفراد و‬
‫منبع استلهام و تأمل و إقتداء بالنسبة للمجموعة الوطنٌة بأكملها؛ لكنه و فً ذات الوقت‬
‫عبا ثقٌل ثقل تضحٌات من أورثونا إٌاه و ثقل أمال المالٌٌن من أبناء هذه األمة المعقودة‬
‫علٌه و ثقل حق الجزابر فً أن تكون فً رٌادة الدول القادرة على رفع تحدٌات الحاضر و‬
‫كسب الرهانات التً ٌحملها المستقبل فً طٌاته‪.‬‬
‫إن الجمهورٌة الدٌمقراطٌة هً قبل كل شًء و فوق كل شًء دولة المواطنة الحقة و دولة‬
‫السٌادة الشعبٌة التً ال ٌشوبها شابب؛ هً دولة المساواة و االنصاف؛ هً دولة الحقوق و‬
‫الحرٌات المحترمة و المصونة‪.‬‬
‫و الجمهورٌة الدٌمقراطٌة هً أٌضا دولة الحق و القانون؛ هً الدولة التً ال ٌتم التالعب‬
‫فٌها بالدستور و القوانٌن حسب األهواء الشخصٌة و حسب مصالح و منافع فبوٌة؛ و هً‬
‫‪2‬‬

‫دولة المؤسسات و لٌست دولة الحكم المشخصن شخصنة بال حدود؛ و هً دولة توازن أو‬
‫فصل السلطات؛ و هً دولة القضاء المستقل و هً دولة إدارة عمومٌة حٌادٌة تخدم الجمٌع‬
‫و ال تنحاز للقوي على حساب الضعٌف و ال تفضل المحضوضٌن بامتالك وسابل الضغط‬
‫و النفوذ على عامة المواطنات و المواطنٌن‪.‬‬
‫و الجمهورٌة االجتماعٌة هً أساسا الدولة القادرة على ضمان التالحم و التماسك‬
‫االجتماعٌٌن اللذان ال ٌمكن لدولة وطنٌة قوٌة و ذات مناعة أن تقوم بدونهما و بدون جعلهما‬
‫أسسا و رافد ال تقبل الصدع أو الزعزة؛ و الجمهورٌة االجتماعٌة هً أٌضا الدولة التً‬
‫تضمن تكافؤ الحظوظ و الفرص و ال تترك مكانا للمحسوبٌة أو الجهوٌة أو المحاباة أو‬
‫الزبانٌة لتحرٌفه أو تشوٌهه أو إبطاله‪ .‬و الجمهورٌة االجتماعٌة هً الدولة الضامنة للعدالة‬
‫االجتماعٌة و الرافضة لكل شكل من أشكال احتكار الثروة الوطنٌة دون وجه حق؛ و‬
‫الجمهورٌة االجتماعٌة هً أخٌرا و لٌس آخرا دولة تدمج و ال تقصً و تجمع و ال تفتت و‬
‫تحافظ على لحمة المجتمع و تماسكه و ال تزرع فٌه بذور التفرقة و الشقاق أٌا كانت سٌاسٌة‬
‫أم اقتصادٌة أم اجتماعٌة‪.‬‬
‫و الجمهورٌة فً إطار المبادئ اإلسالمٌة هً التً تجعل من دٌننا الحنٌف دٌنها لتكون له‪-‬‬
‫بعد هللا جل جالله‪ -‬الحامً و الضامن و الساهر على إعالء كلمته و تعالٌمه السمحاء؛ و هً‬
‫التً تصنع منه ركٌزة من ركابز هوٌة الشعب و األمة؛ و هً التً تقوٌه و ترقٌه كعامل‬
‫من عوامل تناسق و تماسك و تالحم المجتمع‪.‬‬
‫لقد كانت حركة البناء الوطنً صاببة و موفقة فً اختٌار عنوان اللتبامنا الٌوم و هو الهٌمنة‬
‫الجدٌدة و سبل الوقاٌة منها بالنسبة لبلدان كبلداننا‪ .‬إن هذا الموضوع قد حضً بمسوعات‬
‫تلوى الموسوعات فً محاوالت ال زالت مفتوحة لإللمام به و إعطابه حقه من المعالجة و‬
‫البحث و بالتالً ٌتردد المرء للخوض فٌه و المجازفة بالجزم بشأنه‪.‬‬
‫إن معرفتً بتركٌبة و بحركٌة منظومة العالقات الدولٌة ال تسمح لً بالجزم إال فٌما ٌتعلق‬
‫بحقابق ثالث تبدو لً جوهرٌة و ربٌسٌة‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ ‬أولى هذه الحقابق هً أن ظاهرة الهٌمنة فً العالقات الدولٌة هً ظاهرة ثابتة و قارة‬
‫و دابمة منذ ظهور البشر على وجه األرض و تنظٌمهم فً شكل مجموعات بشرٌة‬
‫بدابٌة ثم قبابل ثم دوٌالت ثم دول وطنٌة فً شكلها العصري؛ فظاهرة الهٌمنة لٌست‬
‫بالظاهرة الجدٌدة أو الغرٌبة أو العجٌبة؛ فكلما توفر لمجموعة بشرٌة مهما كان شكل‬
‫تنظٌمها القوة و القدرات الالزمة إال و وظفتها لبسط هٌمنتها على محٌطها القرٌب أو‬
‫البعٌد إن كان ذلك فً مستطاعها‪.‬‬
‫‪ ‬ثانً هذه الحقابق هً أن الهٌمنة هً ولٌدة تصور للمصلحة الوطنٌة؛ فكلما عظمت‬
‫قدرات الدول إال و توسع تصورها لمصلحتها الوطنٌة و حشدت لخدمته ما ٌتطلب‬
‫من استراتٌجٌات و سٌاسات و قدرات‪.‬‬
‫‪ ‬و ثالث هذه الحقابق هً أن الدول العظمى ال تؤمن بوجود حدود لمصلحتها الوطنٌة؛‬
‫فهً ال تؤمن بأن مصلحتها تنتهً عند نقطة التماس مع مصلحة الغٌر؛ بل أكثر من‬
‫هذا فإن الدول العظمى ال ترى حدودا لمصلحتها الوطنٌة إال فً ما تسمح لها به‬
‫قدراتها أو ال تسمح‪.‬‬
‫بالنظر إلى هذه الحقابق المتجذرة فً منظومة العالقات الدولٌة فإن المعضلة و التحدي‬
‫بالنسبة لبلدان كبلدنا ٌكمنان فً القدرة على مواجهة الهٌمنة و أنواعها و مقاصدها و‬
‫مرامٌها؛ و بعبارة أخرى أطرحها فً شكل سؤال‪ :‬ما هً مراكز الحصانة و المناعة‬
‫المتوفرة لدٌنا فً وجه الهٌمنة األجنبٌة؟ إن السؤال كبٌر لكن الجواب علٌه فً نظري‬
‫بسٌط‪.‬‬
‫إن مراكز الحصانة و المناعة هذه تكمن فً دولة القانون؛ فهً القادرة على لم الشمل و‬
‫رص الصفوف و تعببة الطاقات فً تنوع أشكالها و أصنافها؛ فدولة القانون هً أقدر من‬
‫نقٌضها على امتصاص التحرشات الخارجٌة و ردع التطاوالت الدخٌلة و الصمود فً‬
‫وجه الهٌمنة أٌا كانت أشكالها‪.‬‬
‫و مراكز الحصانة و المناعة تكمن أٌضا فً الفضاء االقتصادي؛ فاالقتصاد القوي ٌسد‬
‫أبواب التسلل فً وجه الهٌمنة؛ أما االقتصاد التابع فهو مؤهل لٌكون ضحٌة لها؛ و على‬
‫‪4‬‬

‫حسب التبعٌة االقتصادٌة ٌقاس خطر التعرض للهٌمنة األجنبٌة؛ و مراكز الحصانة و‬
‫المناعة تكمن أخٌرا فً صالبة و تالحم المجتمع؛ إن الدولة و المجتمع ٌمثالن عنصري‬
‫عالقة جدلٌة ٌقوي أو ٌضعف كل عنصر العنصر اآلخر؛ فالمجتمع المتماسك من قوة‬
‫الدولة الوطنٌة؛ و الدولة الوطنٌة الحقة تزٌد المجتمع تالحما و تماسكا كشرط من شروط‬
‫التصدي و الصمود فً وجه محاوالت أو ممارسات الهٌمنة‪.‬‬
‫مجمل القول فً هذا الموضوع أن مراكز الحصانة و المناعة هذه متوفرة بالنسبة لنا فً‬
‫مشروع الجمهورٌة الدٌمقراطٌة و االجتماعٌة فً إطار المبادئ اإلسالمٌة الذي ٌبقً‬
‫إنجازه واجب من واجباتنا و مسؤولٌة من مسؤولٌاتنا‪.‬‬
‫فهذا المشروع لٌس بالمشروع البالً الذي تجاوزته األحداث أو األزمنة؛ و لٌس‬
‫بالمشروع الفاقد لقدرة التأثٌر على ما آل إلٌه الوضع فً بالدنا و توجٌهه نجو ما هو‬
‫أرشد و أنجع و أنفع‪ .‬ففً هذا المشروع ما ٌكفً من أجل اإلصالح و التغٌٌر و التجدٌد‬
‫الذي ٌصبو إلٌه شعبنا و ٌعقد علٌه أعمق تطلعاته و أسمى طموحاته‪.‬‬
‫السالم علٌكم و رحمة هللا تعالى و بركاته‬

‫‪5‬‬



Télécharger le fichier (PDF)









Documents similaires


1 1 1
1
09072015
fichier sans nom
1 1
fichier sans nom 1

Sur le même sujet..