المواريث 1 .pdf



Nom original: المواريث_1.pdf

Ce document au format PDF 1.7 a été généré par Google, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 13/11/2015 à 17:07, depuis l'adresse IP 197.2.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 3784 fois.
Taille du document: 1.8 Mo (225 pages).
Confidentialité: fichier public


Aperçu du document


‫وزارة العدل‬
‫دائرة قضاء محكمة االستئناف بسوسة‬
‫الغرفة الجهوية لعدول اإلشهاد بسوسة و القيروان‬

‫‪‬‬

‫دورة تكوينية في‪:‬‬
‫علم املواريث‬
‫‪‬تقديم ‪:‬‬
‫‪‬األستاذ كمال بن منصور‬
‫‪‬األستاذة إيناس األحمر‬

‫بسم هللا الرحمان الرحيم‬
‫ّ‬
‫قال سبحانه وتعالى ‪ ":‬للرجال نصيب مما ترك‬
‫ّ‬
‫الوالدان واألقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان‬

‫ّ‬
‫ّ‬
‫واألقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا "‬
‫( سورة النساء ‪ ،‬اآلية ‪) 7‬‬

‫‪‬‬

‫برنامج الدورة‬
‫******************‬

‫المبحث األول ‪ :‬تعريف اإلرث وأركانه وشروطه وأسبابه وأنواعه وموانعه والحقوق‬
‫المتعلقة به‬

‫المبحث الثاني‪ :‬أنواع الورثة‬
‫المبحث الثالث ‪:‬الفروض وأصحابها‬
‫المبحث الرابع ‪ :‬التعصيب وأنواعه‬
‫المبحث الخامس ‪ :‬تأصيل الفريضة و تصحيحها و األنظار األربعة‬
‫المبحث السادس ‪ :‬الحجب ‪ :‬أقسامه وقواعده‬
‫المبحث السابع ‪ :‬أحوال الورثة بين الفروض والحجب والتعصيب‬
‫المبحث الثامن ‪ :‬العول و الرد‪.‬‬
‫المبحث التاسع ‪ :‬الوصية الواجبة‬
‫المبحث العاشر ‪ :‬أحوال الجدّ ومسائل المعادة‬
‫المبحث الحادي عشر ‪ :‬مسائل خاصة‪ :‬األكدرية والغراوان والمشتركة ‪...‬‬
‫المبحث الثاني عشر‪ :‬المناسخات‬

‫المبحث األول‬
‫‪‬‬

‫تعريف اإلرث وأركانه وشروطه‬
‫وأسبابه وأنواعه وموانعه‬
‫والحقوق املتعلقة به‬

‫تعريف علم الفرائض‬
‫عرف العلماء علم الفرائض بتعاريف كثيرة نختار منها ‪:‬‬
‫أنه العلم الذي يعرف به من يرث ومن ال يرث ونصيب كل وارث في‬
‫التركة‬
‫والفرائض ‪ :‬جمع فريضة ‪ ،‬والفريضة ‪ :‬هي النصيب الذي قدره الشرع‬
‫للوارث وإنما خص بهذا االسم ؛ ألن هللا تعالى س ّماه به‪ ،‬لقوله تعالى‬
‫" فريضة من هللا "‬
‫ويسمى علم الفرائض ‪ :‬علم الميراث أيضا ً ‪ ،‬ألنه القواعد التي يعرف بها‬
‫نصيب كل وارث في التركة ‪.‬‬

‫ويدخل فيه الضوابط والقواعد المتعلقة بأحوال الوارث من كونه‬
‫صاحب فرض أو تعصيب ‪ ،‬وما يتعرض له من حجب ورد ومنع‬
‫من اإلرث ‪ ،‬فأصبح علم الفرائض يشتمل على عناصر ثالثة‪:‬‬
‫معرفة الوارث وغير الوارث‪ ،‬ومعرفة نصيب كل وارث‪ ،‬والحسا ب‬
‫الموصل إليه‪.‬‬

‫أركان اإلرث ‪ 3 :‬أركان‪:‬‬
‫* المورث‪ :‬والمراد به الميت حقيقة أو حكما ً ‪ ،‬والميت حكما ً هو من‬

‫حكم القاضي بموته بناء على غلبة الظن ‪ ،‬كالمفقود مثال (الفصول‬
‫‪ 81‬إلى ‪ 84‬م أ ش )‬
‫* الوارث‪ :‬وهو من قام به سبب من أسباب اإلرث ‪ ،‬وهو حي‬
‫حقيقة أو حكما ً ‪،‬‬
‫والحي حكما هو الجنين في بطن أ ّمه ‪ ،‬فإنه يرث‬
‫ّ‬
‫بناء على الحكم بأنه حي‪.‬‬

‫* الحق الموروث ‪ :‬وهو ما يتركه الميت من أنواع التركة ‪.‬‬

‫فإذا انعدم أحد هذه األركان فال إرث‪.‬‬

‫شروط اإلرث ‪ 3 :‬شروط ‪ ،‬وهي ‪:‬‬
‫الفصل ‪ 85‬م أ ش ‪ :‬يستحق اإلرث بموت المورث ولو حكما‬
‫وبتحقق حياة الوارث من بعده‪.‬‬
‫‪ - 1‬موت المورث حقيقة بتحقق موته مشاهدة ومعاينة أو بالسماع‬

‫والبيّنة‪ ،‬أو حكماً بأن يحكم القاضي بموت المفقود أو الغائب مع‬
‫احتمال الحياة ‪.‬‬

‫‪ 2‬تحقق حياة الوارث بعد موت المورث ولو لحظة حياة حقيقية أو‬
‫تقديرية كالحمل‪( .‬الفصل ‪ 150‬م أ ش ‪ :‬إذا توفي الرجل عن زوجته أو عن‬
‫معتدته فال يرثه حملها إال إذا ولد حيا لمدة ال تتجاوز العام ‪ .‬وال يرث الحمل‬

‫غير أبيه إال في الحالتين اآلتيتين‪:‬‬
‫األولى‪ :‬أن يولد حيا لخمسة وستين وثالثمائة يوم على األكثر من تاريخ‬
‫الموت أو الفرقة إن كانت أمه معتدة عدة موت أو فرقة ومات المورث أثناء‬
‫العدة ‪ .‬الثانية أن يولد حيا لسبعين ومائتي يوما على األكثر من تاريخ وفاة‬

‫المورث إن كان من زوجية قائمة وقت الوفاة‪).‬‬

‫‪ ‬وبنا ًء على هذا الشرط ‪ ،‬فال توارث بين متوارث ْين ماتا ولم يعلم أيّهما‬

‫‪‬‬

‫أسبق موتا ‪ ،‬مثل أن يموتا بهدم أو غرق أو حريق أو حادث طريق ‪،‬‬
‫ونحو ذلك ‪( ،‬الفصل‪ 86‬م أ ش‪ :‬إذا ماتا اثنان ولم يعلم أيهما مات‬
‫أوال فال استحقاق ألحدهما في تركة اآلخر سواء أكان موتهما في‬

‫حادث واحد أم ال ‪).‬‬
‫‪ 3 ‬العلم بسبب اإلرث كالقرابة أو الزواج ‪ :‬أي البد من العلم بالجهة‬
‫سبية ‪،‬‬
‫المقتضية لإلرث ‪ ،‬بأن يعلم أنه وارث من جهة القرابة النَ َ‬
‫أومن جهة الزوجية ‪ ،‬أو منهما‪.‬‬

‫أسباب اإلرث ‪:‬‬
‫فأسباب اإلرث‪ ،‬هي كاآلتي ‪:‬‬
‫‪ - 1‬النسب ‪ :‬وهو في اللغة ‪ :‬مطلق القرابة ‪ ،‬وفي االصطالح‪:‬‬
‫االتصال بين شخصين بوالدة قريبة أو بعيدة‪.‬‬
‫وينقسم الورثة بالنسبة إلى هذا السبب إلى ثالثة أقسام ‪:‬‬

‫أ ‪ -‬الفروع ‪ :‬وهم أوالد الميت ذكوراً وإناثا ً ‪ ،‬وأوالد أبنائه الذكور‬
‫وإن نزلوا‪.‬‬
‫ب‪ -‬األصول ‪ :‬وهم اآلباء واألمهات واألجداد من قبل األب ‪،‬‬
‫والجدات‪.‬‬
‫ت‪ -‬الحواشي ‪ :‬وتشمل فرع األخوة وهم ‪ :‬األخوة األشقاء أو ألب‬

‫وبنوهم واألخوة ألم وفرع العمومة وهم ‪ :‬األعمام األشقاء أو ألب‬
‫وبنوهم ‪ ،‬لقول النبي ” ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهم أل ْولى‬
‫رجل ذكر ”‬

‫‪ - 2‬النكاح ‪ :‬ونقصد به عقد الزوجيّة الصحيح وإن لم يحصل‬
‫دخول وبناء ‪ ،‬فيثبت اإلرث بين الزوجين بمجرد العقد الصحيح‬
‫(الفصل ‪ 22‬م أ ش)‪ ،‬ولعموم آية التوارث بين الزوجين‪.‬‬

‫موانع اإلرث‪:‬‬
‫موانع الميراث هي التي يترتب عن توفر أحدها الحرمان من‬
‫الميراث واعتباره كأنه غير موجود بالنسبة لبقية الورثة وقد‬
‫جاء بالفصل ‪ 88‬م أ ش "القتل العمد من موانع اإلرث ‪ "....‬مما‬

‫يفيد أن موانع اإلرث لم ترد بصفة حصرية فـ"من" التي تفيد‬
‫التبعيض في اللغة تعكس وجود موانع أخرى ويمكن أن نستنتج‬
‫هذه الموانع من الفصول ‪ 152،86،72‬م أ ش ‪،‬‬

‫‪ ‬باإلضافة إلى وجود سبب آخر ضمني قد يشمل "نتائج" اللعان حيث‬
‫نص الفصل ‪ 74‬م أ ش " إذا استلحق الرجل ولدا ثم أنكره فإن مات‬
‫ّ‬

‫‪‬‬
‫المستلحق قبل الولد ورثه الولد باإلقرار األول وإن مات الولد قبل‬
‫األب لم يرثه األب ووقف المال فإن مات هذا المستلحق صار هذا‬
‫المال لورثته" مع أنه ال يمكن الجزم بأن ألفاظ هذا النص تتضمن‬
‫وجوبا مؤسسة اللعان ألن عمومية النص تشير إلى استلحاق النسب‬
‫ونفيه دون تمييز هل أن المولود نتج عن زواج شرعي أو عن عالقة‬

‫غير شرعية في حين أن اللعان يستوجب أن يكون هناك زواج‬
‫شرعي‪،‬‬

‫‪ ‬واعتماد المشرع لـ"من" التبعيضية كما سبقت اإلشارة إليه‬

‫جعلت اآلراء تتباين حول مدى حتمية الرجوع إلى أحكام الفقه‬

‫‪‬‬
‫اإلسالمي لتأويل أحكام الفصل ‪ 88‬م ش بين رافض ومؤيد لها‬
‫ولكل حججه‪.‬‬

‫‪‬فالموانع التي يعتمدها الفقه اإلسالمي ‪ ،‬هي سبعة يمكن‬
‫االستدالل عليها بالمقولة الفقهية "عش لك‬
‫رزق" ف"ع" لعدم االستهالل و"ش" للشك و"ل"‬
‫اللعان و"ك" الكفر و"ر" الرق و "ز "الزنا و "ق"‬
‫القتل ‪،‬‬

‫‪ - 1 ‬عدم االستهالل ‪ :‬بحيث يولد الطفل ميّتا ‪.‬‬

‫ّ‬
‫الشك في أسبقيّة الوفاة ‪ :‬كأن يكون حادث طريق ‪ ،‬ويموت فيه متوارثان ‪ ،‬وال نعلم‬
‫‪- 2‬‬

‫‪‬‬

‫أسبقهما موتا ‪ ،‬فال يرث أحدهما من اآلخر‬

‫‪ -3 ‬اللعان ‪ :‬وهو التفريق بين الزوج ْي ن تفريقا مؤبّدا ‪ ،‬الوارد في قوله تعالى في سورة‬
‫النور ‪ " :‬والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إال ّ أنفسهم فشهادة أحدهم أربع‬
‫شهادات باهلل إنّه لمن الصادقين ‪ ،‬والخامسة أن لعنة هللا عليه إن كان من الكاذبين ‪،‬‬

‫ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات باهلل إنّه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب هللا‬
‫عليها إن كان من الصادقين "‬

‫‪ – 7 – 6 – 5 – 4 ‬الكفر والر ّق والزنى والقتل‪.‬‬

‫‪ ‬وألن هناك موانع زالت في وقتنا الحاضر ولم تبقى لها أي فائدة علمية‬
‫مما يؤدّي إلى أن الموانع التي لها مجال تطبيقي حاليا تنحصر في القتل‬

‫‪‬‬
‫والشك والزنا واختالف الدين بين الوارث والمورث‪.‬‬

‫‪ ‬وهذا المانع األخير هو بدوره مح ّل اختالف على مستوى الفقه وفقه‬

‫القضاء‪ .‬بين رافض ومؤيد‪( .‬قرار تعقيبي مدني عدد ‪ 3384‬بتاريخ‬
‫‪1966/01/31‬‬

‫‪ /‬حكم استئنافي مدني عدد ‪ 8488‬بتاريخ‬

‫‪/ 1993/07/14‬حكم عن المحكمة االبتدائية بتونس عدد ‪ 7602‬بتاريخ‬

‫‪.)2000/05/18‬‬

‫فصياغة الفصل ‪ 88‬م أ ش تدفعنا إلى الرجوع إلى القواعد‬
‫القانونية الواردة بالفصول ‪ 532‬و‪ 535‬م إع واالعتماد على‬
‫القياس للتوصل إلى موانع اإلرث األخرى‪،‬‬
‫من ذلك أن القتل العمد هو مانع من موانع اإلرث أورده الفقه‬
‫اإلسالمي وبما أن الفقه اإلسالمي يعتبر من المصادر القانونية‬
‫لمجلة األحوال الشخصية فالرجوع إليه لمعرفة الموانع األخرى‬
‫التي قصدها المشرع التونسي من خالل الفصل ‪ 88‬م أ ش هو‬
‫ضروري‪.‬‬

‫أنواع اإلرث ‪:‬‬
‫ينقسم اإلرث إلى ثالثة أنواع‪:‬‬
‫إرث بالفرض ‪ :‬أي أن يكون للوارث نصيب مقدر شرعا ً‪،‬‬
‫كالنصف أو الثلث أو الربع أو السدس أو الثمن‪،‬‬
‫(الفصل ‪ 91‬م أ ش الفرض سهم مقدر للوارث في التركة ويبدأ في التوريث‬

‫بأصحاب‬

‫الفروض‪ ،)..‬ويشمل األبوين والزوجين والبنات‬

‫واألخوات ‪ ،‬واألخوة ألم على تفصيل سيأتي‪.‬‬

‫إرث بالتعصيب ‪ :‬وهو أن يكون للوارث نصيب غير مقدر ‪ ،‬فيبدأ‬
‫ألولى رجل ذكر تعصيبا ً ‪ ،‬ويشمل‬
‫بأصحاب الفروض وما بقي فهو ْ‬
‫الذكور من أربعة أصناف ‪ ،‬وهم األبناء ‪ ،‬ث ّم اآلباء ‪ ،‬ث ّم اإلخوة ‪ ،‬ث ّم‬

‫األعمام‬
‫إرث بالرد ‪ :‬وهو عند من يقول به ‪ :‬صرف الباقي بعد أصحاب‬
‫الفروض إلى ذوي الفروض بنسبة فروضهم عند عدم وجود‬
‫العاصب (الفصل ‪ 143‬مكرر م أ ش)‪.‬‬

‫الحقوق المتعلقة بالتركة ‪:‬‬
‫التَ ِركة ‪ :‬هو ما يتركه الميّت من مال في ذ ّمته ‪ ،‬ويتعلّق بالتركة‬
‫أربعة حقوق ‪ ،‬مرتبة حسب أهميتها كاآلتي ‪( :‬الفصل ‪ 87‬م أ ش)‬
‫الحق األول‪ :‬الحقوق المتعلقة بعين التركة‬
‫ّ‬
‫الحق الثاني ‪ :‬مصاريف التجهيز والدفن‪.‬‬
‫ّ‬

‫الحق الثالث ‪ :‬الديون الثابتة بالذمة‪.‬‬
‫الحق الرابع ‪ :‬الوصية الصحيحة النافذة ‪.‬‬
‫ّ‬
‫الحق الخامس‪ :‬الميراث ‪.‬‬
‫وتجمع هذه الحقوق شرعا في كلمة " تدوم "‬

‫المبحث الثاني ‪:‬‬
‫‪‬‬

‫أن ـ ـ ـ ـ ــواع الورث ـ ـ ـ ــة‬

‫ أنواع الوارثين‪:‬‬‫إما أن يكون بالفرض أو بالتعصيب‪،‬‬
‫أما اإلرث بالفرض ‪ :‬فهو استحقاق سهم معين مقدر بكتاب هللا تعالى‪،‬‬
‫أو سنة رسول هللا صلّى هللا عليه وسلم ‪ ،‬أو باإلجماع ‪.‬‬

‫وأما اإلرث بالتعصيب ‪ :‬فهو استحقاق ما أبقته الفرائض ‪ ،‬أو استحقاق‬
‫جميع التركة عند عدم أصحاب الفرائض ‪.‬‬
‫ويقدم األول على الثاني ‪ ،‬لقوله عليه الصالة والسالم‪ " :‬ألحقوا‬
‫الفرائض بأهلها‪ ،‬فما أبقته الفرائض‪ ،‬فألولى ـ أي أقرب ـ رجل ذكر"‬

‫وقد يرث المرء بالفرض فقط ‪ ،‬وهم ستة ‪ :‬األم ‪ ،‬والجدة‪ ،‬والزوج‪،‬‬
‫والزوجة‪ ،‬واألخ ألم‪ ،‬واألخت ألم ‪.‬‬

‫وقد يرث بالتعصيب فقط‪ ،‬وهم سبعة ‪ :‬االبن وابن االبن‪ ،‬واألخ الشقيق‪،‬‬
‫و األخ لألب‪ ،‬والعم‪ ،‬وابن األخ‪ ،‬وابن العم‪،‬‬
‫وقد يرث مرة بالفرض‪ ،‬ومرة بالتعصيب وال يجمع بينهما‪ ،‬وهم أربعة‬
‫أصناف من النساء ‪ :‬البنت‪ ،‬وبنت االبن ‪ ،‬واألخت الشقيقة‪ ،‬واألخت‬

‫لألب‪ ،‬فإن كان مع كل واحدة منهن ذكر من صنفها ورثت معه‬
‫بالتعصيب‪ ،‬للذكر مثل حظ األنثيين‪ ،‬وإن لم يكن معها ذكر ورثت‬
‫بالفرض ‪ ،‬واألخوات الشقيقات ولألب عاصبة مع البنات ‪.‬‬

‫وقد يرث مرة بالفرض‪ ،‬ومرة بالتعصيب ويجمع‬
‫بينهما‪ ،‬وهما اثنان‪ :‬األب والجد‪ ،‬فإن كل واحد‬
‫منهما يرث فرضه ‪ ،‬فإن بقي بعد اخذ اصحاب‬
‫الفروض فروضهم شيء أخذه بالتعصيب ‪.‬‬

‫عدد الوارثين‪:‬‬
‫حصر الفصل ‪ 90‬م أش وأجمع عليهم فقهاء اإلسالم الوارثين‬
‫من الرجال والنساء‪ ،‬فقالوا‪ :‬الوارثون من الرجال وهم‪ :‬االبن ‪،‬‬
‫وابنه وإن نزل‪ ،‬واألب‪ ،‬والجد وإن عال‪ ،‬واألخ الشقيق‪ ،‬واألخ‬
‫لألب‪ ،‬واألخ لألم ‪ ،‬وابن األخ الشقيق ‪ ،‬وابن األخ لألب ‪ ،‬والعم‬
‫الشقيق ‪ ،‬والعم لألب ‪ ،‬وابن العم الشقيق ‪ ،‬وابن العم لأل ب ‪،‬‬
‫والزوج‪.‬‬

‫يقول الشاعر‬
‫والوارثون من الرجال عشرة ‪ ...‬أسماؤهم معروفة مشتهرة‬
‫االبن وابن االبن مهما نزال ‪ ...‬واألب والجدّ له وإن عال‬
‫واألخ من أي الجهات كانا ‪ ...‬قد أنزل هللا به القرآنا‬

‫وابن األخ المدلي إليه باألب ‪ ...‬فاسمع مقاال ليس بالمكذب‬
‫والع ّم وابن الع ّم من أبيه ‪ ...‬فاشكر لذي اإليجاز والتنبيه‬
‫والزوج والمعتق ذو الوالء ‪ ...‬فجملة الذكور هؤالء‬

‫وأما الوارثات من النساء تسعة وه ّن ‪:‬‬
‫البنت ‪ ،‬وبنت االبن (وإن سفلت بشرط عدم االنفصال‬

‫بأنثى) ‪ ،‬والجدة ألم (بشرط عدم االنفصال بذكر) ‪ ،‬والجدة‬
‫ألب (بشرط عدم االنفصال بذكر غير األب ولو كان في درجة‬
‫دنيا) ‪ ،‬واألم واألخت الشقيقة ‪ ،‬واألخت ألب ‪ ،‬واألخت ألم ‪،‬‬
‫والزوجة ‪.‬‬

‫يقول الشاعر‬
‫والوارثات من النساء سبع ‪ ...‬لم يعط أنثى غيره ّن الشرع‬

‫بنت وبنت أبن وأ ّم مشفقة ‪ ...‬وزوجة وجد ّة ومعتقة‬
‫واألخت من أي الجهات ‪ ...‬كانت فهذه عد ّته ّن بانت‬

‫فأجمل األخوات والجدتين فصارت سبع‬

‫وفيما يلي رسم بياني للوارثين من الرجال تفصيال ‪:‬‬

‫وفيما يلي رسم بياني للوارثات تفصيال ‪:‬‬

‫فجملة الورثة إذن خمس وعشرون تفصيال ‪ ،‬نرفقهم في الرسم‬
‫البياني التالي ‪:‬‬

‫المبحث الثالث ‪:‬‬
‫الفروض وأصحابها‪:‬‬

‫الفروض المقدرة في الميراث هي ‪(:‬الفصل ‪ 92‬م أ ش)‬

‫النصف و نصفه و نصف نصفه‪.‬‬
‫والثلثان و نصفها و نصف نصفها‪.‬‬
‫أي ‪ 1/2‬و ‪ 1/4‬و ‪ 1/8‬و ‪ 2/3‬و ‪ 1/3‬و‪.1/6‬‬

‫ال غير‬

‫أصحاب الفروض حسب بيان األسهم المقدرة لهم‪:‬‬
‫‪- 1‬الزوج‪:‬‬
‫يستحق الزوج النصف أو الربع‪:‬‬
‫* النصف ‪ :‬بشرط عدم وجود فرعٍ وارث للزوجة (الفصل ‪ 93‬م أ ش فقرة ‪)1‬‬
‫ودليل استحقاقه النصف شرعا‪ ،‬قوله تعالى ‪ " :‬ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم‬

‫يكن ّ‬
‫لهن ولد "‬

‫مثال ‪ :‬توفيت امرأة وتركت زوجا ً وأبا‪:‬‬
‫الحل ‪:‬‬
‫الفروض‬

‫الورثة‬

‫األسهم‬
‫‪( 2‬مقام فرض‬

‫الزوج)‬

‫المالحظات‬
‫تصح المسألة من سهمين‬

‫‪1/2‬‬

‫زوج‬

‫‪1‬‬

‫للزوج النصف – سهم واحد‬

‫ع‬

‫أب‬

‫‪1‬‬

‫ولألب الباقي تعصيبا – سهم واحد‬

‫التوضيح ‪:‬‬
‫للزوج النصف ( لعدم وجود فرع وارث للهالك )‬
‫ولألب الباقي بعد فرض الزوج‬

‫( يرث األب باعتباره عاصب فيأخذ ما أبقت الفروض – وسيأتي توضيح‬
‫ذلك الحقا ً )‪.‬‬
‫فتصح المسألة من سهمين ‪ ،‬للزوج سهم واحد ( وهو نصفها )‬
‫ولألب سهم واحد ( وهو الباقي )‬

‫• الربع‪( :‬الفصل ‪ 94‬فقرة‪ ) 1‬عند وجود‬
‫فرع وارث للزوجة‪،‬‬
‫ٍ‬
‫ودليل استحقاقه الربع شرعا‪ ،‬قوله ّ‬
‫عز وج ّل ‪ " :‬فإن كان ّ‬
‫لهن‬
‫ولد فلكم الربع م ّما تركن «‬
‫مثال‪ :‬توفيت وتركت زوجا وابنا‪.‬‬
‫يكون للزوج الربع لوجود الفرع الوارث ويكون لالبن الباقي‬
‫تعصيبا‪.‬‬

‫السهام‬

‫الفروض‬

‫الورثة‬

‫‪1/4‬‬

‫زوج‬

‫‪1‬‬

‫ع‬

‫ابن‬

‫‪3‬‬

‫‪(04‬مقام فرض‬
‫الزوج)‬

‫‪-2‬الزوجة‪:‬‬
‫ولها الربع أو الثمن‪.‬‬
‫فرع وارث للزوج (سواء منها أو من‬
‫• الربع‪ :‬عند عدم وجود‬
‫ٍ‬
‫غيرها)‪( ،‬الفصل ‪ 94‬م أش فقرة‪) 2‬‬

‫وهذا فرض الزوجة الواحدة أو المتعددة يشتركن به جميعهن‬
‫بالتساوي ‪.‬‬

‫مثال ‪ :‬توفى رجل عن زوجة و أخ‪.‬‬
‫الحل ‪:‬‬

‫الفروض‬

‫الورثة‬

‫األسهم‬
‫‪(4‬مقام فرض‬

‫الزوجة)‬

‫المالحظات‬
‫تصح المسألة من أربعة أسهم‬

‫‪1/4‬‬

‫زوجة‬

‫‪1‬‬

‫للزوجة الربع – سهم واحد‬

‫عـ‬

‫أخ‬

‫‪3‬‬

‫لألخ الباقي – ثالثة أسهم‬

‫التوضيح‬
‫للزوجة الربع ( وذلك لعدم وجود فرع وارث ) ‪.‬‬
‫ولألخ الباقي بعد فرض الزوجة ‪ ( .‬لكونه عاصب يأخذ ما‬
‫أبقت الفروض )‪.‬‬
‫فتصح المسألة من أربعة أسهم للزوجة سهم واحد ( وهو‬
‫ربعها )‬
‫ولألخ ثالثة أسهم ( وهو الباقي )‪.‬‬

‫* الثمن ‪( :‬الفصل ‪ 95‬م أش)‬
‫أصناف الورثة وهي‪:‬‬
‫وهو فرض صنف واحد من‬
‫ٍ‬
‫الزوجة ‪ :‬عند وجود فرعٍ وارث للزوج ‪ ،‬ودليل استحقاقها الثمن‬
‫شرعا‪ ،‬قوله ّ‬
‫ّ‬
‫فلهن الثمن م ّما تركتم‬
‫عز وج ّل ‪ " :‬فإن كان لكم ولد‬

‫"وهذا فرض الزوجة الواحدة أو المتعددة يشتركن به جميعهن‬
‫بالتساوي‪.‬‬

‫مثال ‪ :‬توفى رجل عن زوجة وابن ‪.‬‬
‫الحل ‪:‬‬

‫الفروض الورثة‬

‫األسهم‬
‫‪(8‬مقام فرض‬

‫الزوجة)‬

‫المالحظات‬
‫تصح المسألة من ثمانية أسهم‬

‫‪1/8‬‬

‫زوجة‬

‫‪1‬‬

‫للزوجة الثمن – سهم واحد‬

‫ع‬

‫أبن‬

‫‪7‬‬

‫ولالبن الباقي – سبعة أسهم‬

‫التوضيح ‪:‬‬
‫للزوجة الثمن ( وذلك لوجود فرع وارث وهو االبن ) ‪.‬‬
‫ولالبن الباقي بعد فرض الزوجة ‪ ( .‬لكونه عاصب يأخذ ما أبقت‬

‫الفروض )‪.‬‬
‫فتصح المسألة من ثمانية أسهم‬
‫للزوجة سهم واحد ( وهو ثمنها )‬
‫ولالبن سبعة أسهم ( وهو الباقي )‬

‫‪-3‬البنت‬

‫‪ :‬لها النصف أو الثلثان‪:‬‬

‫•*النصف‪( :‬الفصل ‪ 93‬م أ ش فقرة ‪ )2‬ودليل استحقاقها للنصف‬
‫شرعا‪ ،‬قوله تعالى ‪ " :‬وإن كانت واحدة فلها النصف»‬
‫• ويفرض لها النصف ابتدا ًء بشرطين‪( :‬الفصل ‪ 103‬م أ ش )‬

‫•‪ -1‬أن تكون منفردة ( ال معصب لها من الذكور من درجتها)‪.‬‬
‫•‪ -2‬أن تكون واحدة ( ال أنثى معها من درجتها )‪.‬‬

‫• مثال‪ :‬توفي وترك بنتا وأبا‪.‬‬

‫األسهم‬

‫المالحظات‬

‫الفروض الورثة‬

‫‪( 6‬مقام فرض‬
‫األب)‬

‫‪2‬‬

‫تأصلت المسألة من‬
‫‪ 6‬أسهم وصحت من‬
‫‪2‬‬

‫‪1/2‬‬

‫بنت‬

‫‪3‬‬

‫‪1‬‬

‫للبنت النصف‪ -‬سهم‬
‫واحد‬

‫‪+1/6‬عـ‬

‫أبا‬

‫‪2+1‬‬

‫‪1‬‬

‫ولألب السدس‬
‫والباقي ‪ -‬سهم واحد‬

‫التوضيح ‪:‬‬
‫للبنت النصف ( النفرادها – عن المعصب ( الذكر )‪ ،‬وكونها‬
‫واحدة ال أنثى معها)‬
‫ولألب السدس والباقي بعد فرض البنت ‪ ( .‬لكونه عاصب يأخذ ما‬

‫أبقت الفروض )‪.‬‬
‫فتتأصل المسألة من ‪ 06‬أسهم وتصح بعد االختزال من سهمين ‪،‬‬
‫للبنت سهم واحد ( وهو نصفها )‬
‫ولألب سهم واحد ( وهو السدس والباقي )‪.‬‬

‫• الثلثان ‪ 2/3‬للبنتان فأكثر ‪ :‬عند انفرادهن عن االبن‬
‫(الفصل ‪ 96‬م أ ش فقرة ‪ ،) 1‬ولقوله تعالى ‪ " :‬فإن ّ‬
‫كن‬
‫ّ‬
‫فلهن ثلثا ما ترك " ‪،‬‬
‫نسا ًء فوق اثنتين‬
‫•مثال توفي وترك بنتين وأبا‬
‫الفروض‬

‫الورثة‬

‫‪2/3‬‬
‫‪+ 1/6‬ع‬

‫السهام‬

‫‪6‬‬

‫‪3‬‬

‫بنت‬

‫‪2‬‬

‫‪1‬‬

‫بنت‬

‫‪2‬‬

‫‪1‬‬

‫أب‬

‫‪1+1‬‬

‫‪1‬‬


Aperçu du document المواريث_1.pdf - page 1/225
 
المواريث_1.pdf - page 2/225
المواريث_1.pdf - page 3/225
المواريث_1.pdf - page 4/225
المواريث_1.pdf - page 5/225
المواريث_1.pdf - page 6/225
 




Télécharger le fichier (PDF)


المواريث_1.pdf (PDF, 1.8 Mo)

Télécharger
Formats alternatifs: ZIP



Sur le même sujet..