البطلان .pdf



Nom original: البطلان.pdfTitre: مقدمة:Auteur: Boudjellal Kouach et rabti toufik

Ce document au format PDF 1.5 a été généré par Microsoft® Word 2010, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 27/12/2015 à 17:53, depuis l'adresse IP 105.157.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 2967 fois.
Taille du document: 735 Ko (44 pages).
Confidentialité: fichier public


Aperçu du document


‫الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية‬
‫وزارة العدل‬

‫المدرسة العليا للقضاء‬

‫مذكرة إنهاء التكوين بعنوان‪:‬‬

‫من إعداد الطالبين الق اضيين‪:‬‬

‫ بوج الل كواش ي‪.‬‬‫‪ -‬رابط ي توفي ق‪.‬‬

‫الدفعة السادس عشرة‬

‫‪2008-2005‬‬
‫‪0‬‬

‫مقدمة‪:‬‬
‫من المبادئ المتفق عليها في الوسط القانوني أن فعالية القاعدة القانونية تتوقف علـفـى‬
‫ما يتقفر مفن اف ان عمفد متالفتهفا ممفن افممها القواعفد القانونيفة الاراتيفة التفي تــــــفـ دد‬
‫علـــى ماه التصوص األشكال م المواعيفد التفي يفتف مفقهفا العمف الاراتفي م التفي يترتف‬
‫علــــــى متالفتها البطالن أم السقوط اللذان يعتبران أهف الج انات الاراتية‪.‬‬
‫مإن كانت القواعــد الاراتية ليست غاية بذاتها بـفـ هفي مسيلـــــفـة ل مايفة ال قـفـو‬
‫المواوعية م المراك القانونية فإن أهمية الحاطة بها ال تق عفن أهميفة الطــــــــفـال عفن‬
‫مييففة تفرتبط ب مايفة حــفـقو‬
‫القواعد المواوعية ذاتها لذلك فإن من األاد بمن يمفا‬
‫األشتاص م مصال هف القانونية أن يملك أمال الوسيلة إلى ذلك؛ أي القواعد الاراتية‪.‬‬
‫م يعتبر نظامي البطالن م السقوط من أهف الج انات الاراتيفة ففي مجفال الافرانات‬
‫المدنيففة ؛ذلففك أنهمففا يتمي ف ان ببففالأ أهرهمففا علففى مجففرة التصففومة القثففاتية ممففن هففف علففى‬
‫ال قو المواوعية م المراك القانونية ألطرافها‪.‬‬
‫م غف أهمية هذين المظامين فإن متتل التشريعات الاراتية في القوانين المقا نة لفف‬
‫تتمكن من ماع قاعدة عامة ت كمها م من اممها التشريع الج اتري الفذي اقتصـــــفـر ففي‬
‫قفففانون الافففرانات المدنيفففة علفففى مفففادتين همفففا (‪461‬م‪ ) 462‬تماملفففت األملفففى السقـــفففـوط م‬
‫الثانــــــية البطالن بإشا ة عامة م غير ماا ة؛ م يراع ذلك لتعقد الفكرة ذاتهـــــا حتفى ففي‬
‫الكتابات مالكت الفقهية‪.‬‬
‫م ممفففا يثيفففر االنتبفففا أن اففف الد اسفففات الفقهيفففة التفففي تماملفففت مفففا يتعلفففق بفففالج انات‬
‫الاراتية تم و ت حول نظام البطالن كمواو تيسفي م الشفا ة إلفى السفقوط كموافو‬
‫هانــــــوي غف األهمية التي يكتسيها هذا األخير ؛ األمر الذي اعلما ن امل ففي د اسفتما هفذ‬
‫أن نعطيه قسط مفير إلى اان البطالن الفذي نفال نصفيبه مفن اهتمفام فقهفان القفانون ؛ مذلفك‬
‫بغـــــرض مقا نتهما ببعثهما باعتبا هما نظامين متشابهين م متداخلين ففي بعفا األحيفان‬
‫ماختالفهما عن بعثهما البعا‪.‬‬
‫م تبيانا لما أشرنا إليه ستتف هذ الد اسة مفق م و ين أساســـــــــيين األمل يتثفمن‬
‫مفهوم البطالن م السقوط كج انين إاراتيين بطريقة ت ليلية لترتسف صفو ة مااف ة المعفالف‬
‫عمهما تسه لما مقا نتهما ببعثهما من اهة م بباقي الج انات الاراتيفة األخفرة مفن افـهة‬
‫هانية في الم و الثاني ‪.‬‬
‫م ا تأيما أن يتف ذلك مفقا للتطة التالية‬

‫‪1‬‬

‫الخطة‬

‫الفصل األول‬
‫مفهوم البطالن و السقوط كنظامين إجرائيين‪.‬‬
‫المبحث األول‪ :‬نظام البطالن‪.‬‬
‫المطلب األول‪ :‬محل البطالن‪.‬‬
‫الفرع األول‪ :‬مفهوم العمل اإلجرائي‪.‬‬
‫الفرع الثاني‪ :‬عناصر العمل اإلجرائي‪.‬‬
‫الفرع الثالث‪:‬طبيعة العمل اإلجرائي‪.‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬مفهوم بطالن العمل اإلجرائي‪.‬‬
‫الفرع األول‪:‬تعريف البطالن و أنواعه‪.‬‬
‫الفرع الثاني‪:‬مذاهب البطالن وموقف المشرع الجزائري منها‪.‬‬
‫الفرع الثالث‪:‬التمسك بالبطالن و سلطة القاضي في تقديره‪.‬‬
‫المبحث الثاني‪ :‬نظام السقوط‪.‬‬
‫المطلب األول‪ :‬محل السقوط‪.‬‬
‫الفرع األول‪ :‬تعريف الحق في اتخاذ اإلجراء‪.‬‬
‫الفرررع الثرراني‪ :‬تمييررز الحررق فرري اتخرراذ اإلجررراء عررن العرربء القررانوني‬
‫والواجب اإلجرائي‪.‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬مفهوم السقوط‪.‬‬
‫الفرع األول‪ :‬تعريف السقوط و أسبابه‪.‬‬
‫الفرع الثاني‪ :‬كيفية التمسك بالسقوط‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫الفصل الثاني‪:‬‬
‫مقارنة نظامي البطالن و السقوط‪.‬‬
‫المبحث األول‪ :‬تمييز البطالن و السقوط عن باقي األنظمة اإلجرائية‪.‬‬
‫المطلب األول‪ :‬تمييز البطالن‪.‬‬
‫الفرع األول‪ :‬البطالن و عدم القبول‪.‬‬
‫الفرع الثاني‪ :‬البطالن و االنعدام‪.‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬تمييز السقوط‪.‬‬
‫الفرع األول‪:‬السقوط و سقوط الخصومة‪.‬‬
‫الفرع الثاني‪:‬السقوط و االنعدام‪.‬‬
‫الفرع الثالث‪:‬السقوط و عدم القبول‪.‬‬
‫المبحث الثاني ‪:‬تمييز السقوط عن البطالن ‪.‬‬
‫المطلب األول‪:‬تمييزهما من حيث المفاهيم العامة للنظامين‪.‬‬
‫الفرع األول‪ :‬من حيث محلهما و طبيعتهما القانونية‪.‬‬
‫الفرع الثاني‪ :‬من حيث مسؤولية أطراف الخصومة عنهما‪.‬‬
‫المطلب الثاني ‪ :‬تمييزهما من حيث اإلجراءات ‪.‬‬
‫الفرع األول‪ :‬التمسك بهما و سلطة القاضي في تقديرهما‪.‬‬
‫الفرع الثاني‪ :‬تمييزهما من حيث األهداف و النتائج القانونية‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫الفصل األول‪:‬‬
‫مفهوم البطالن والسقوط كنظامين إجرائيين‪.‬‬
‫لم ا كان الهدف من هذ الد اسة مقا نة البطالن م السقوط كمظامين إافراتيين كفان ال‬
‫بد أمال من ت ديد مفهومهما فمتمامل في المب ث األمل مفهوم البطالن هف مفهفوم السفقوط ففي‬
‫المب ث الثاني مع التطر إلى م ك ممهما‪.‬‬
‫المبحث األول‪:‬‬

‫نظــــــــــــام البطــــــــــــــــــالن‪.‬‬
‫قب ف التطففر إلففى مفهففوم الففبطالن نتسففانل علففى مففاذا يففرد الففبطالن أل ألن معرفففة ماهيففة‬
‫الشين تتوق أمال على معرفة مكوناته معماصر األساسيـــة مبذلك عمد الكالم عفن الفبطالن‬
‫فال يستدعي األمر الراو إلى شرح م له كونما قد تماملما مسبقا‪.‬ملإلاابفة عفن هفذا التسفا ل‬
‫نتمامل في المطل األمل م البطالن لمتمكن من ت ـــديد مفهومه في المطل الثاني‪.‬‬
‫المطلب األول‪ :‬محل البطالن‪.‬‬
‫إن البطالن كج ان إاراتي إنما يترت علفى متالففة قاعفدة إاراتيفة حفددها القــفـانون‬
‫مذلك في إطا خصفومة قثفاتية عبفر متتلف مراحلهفا م إاراناتهفا م التفي تبفدأ عمـــفـوما‬
‫بتسجي الدعوة القثاتية م تمتهي بصدم حكف فاص فيها ‪)1(.‬‬
‫التصومة القثفاتية كعمف قفانوني يشفتر ففي تسفييرها أطرافهفا القاافي مسفاعدي‬
‫القثان م الغير ميتف ذلك عن طريق مسيلة قانونية تسمى العم الاراتي‪.‬‬
‫م إذا تمت مما سة العمــــ الاراتي متالفة للشك الم دد بالقانون فإنه يترتف عليفه‬
‫البطالن (‪ .)2‬فم البطالن هو إذا هذا العم الاراتي الذي نتمامل مفهومة فيما يلي‬
‫الفرع األول‪ :‬مفهوم العمل اإلجرائي كمحل‬

‫للبطالن‪.‬‬

‫إن الوصول إلى مفهوم البطالن م توايح معالمه يتوق بالثرم ة على الحاطــــــفـة‬
‫بمفهوم العم الاراتي م ذلك من خالل تعريفه م ت ديد عماصر ‪.‬‬
‫(‪ )1‬التصومة القثاتيةــ حس األستاذ زمد عمر‪"-‬هي مجموعة الافرانات المتتابعفة التفي تبفدأ بإيفدا الطلف القثفاتي‬
‫بكتابة الثبط م تمتهي بصدم حكف فيها ‪)".‬م اارات ألقيت على الطلبة القثاة سمة ‪ 2005‬الدفعة ‪.).16‬‬
‫(‪ )2‬سمعود لتعري البطالن في المطل الثاني من هذا المب ث‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫أوال‪ :‬تعري‬

‫العم الاراتي‬

‫م د في الفقه الاراتي تعا ي متتلفة للعم الاراتي فقد عرف أنــــــــــه العمف‬
‫القانوني الذي يباشر من أا ترتي أهر قفانوني معفين بشفأن خصفومة قثفاتية(‪ )1‬م عفرف‬
‫العم الاراتي كذلك بأنه العم الذي يرت عليه القانون مباشرة أهرا إاراتيفا م يكفون اف نا‬
‫من التصومة (‪.)2‬‬
‫من خالل هذين التعريفين يتثح لما أن العم الاراتي هو عمف قفانوني يقفوم بفه أحفد‬
‫األطراف المشا كين في تسيير التصومة القثاتية يترت عليه أهفرا قانونيفا إاراتيا‪.‬فالمفدعي‬
‫عمدما يقوم برفع دعوة قثاتية فإنه يباشر عمال إاراتيا أهر القانوني هفو المطالبفة القثفاتية‬
‫ل ماية مصل ته المعتدة عليها م المدعى عليفه عمفدما يقفوم بتقفديف دفوعفه ففي الفدعوة فإنفه‬
‫عمال إاراتيا أهر القانوني هو دحا طلبفات المفدعي م دهفا مالم ثفر القثفاتي‬
‫يما‬
‫بتبليغه المدعى عليه بالعريثة االفتتاحية للدعوة فإنه يقوم بعم قانوني أهفر القفانوني انعقفاد‬
‫التصومة القثاتية ‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬خصاتص العم الاراتي‬
‫من خالل تعري العمف الاراتفي يتثفح أنفه يتميف بمجموعفة مفن التصفاتص تتمثف‬
‫فيما يلي (‪)3‬‬
‫‪ -1‬أنه عم قانوني أي أنفه لفي عمفال ماديفا ب تفا م أنفه يرتف ثهفا ا قانونيفة فتقفديف‬
‫الطل القثاتي بإيدا العريثة االفتتاحية للدعوة هو عم إاراتفي يرتف أهفرا قانونيفا أمفا‬
‫ال ثففو الشتصففي للتصففف أمففام الم كمففة هففو عمفف مففادي ال يرتفف أي أهففر قففانوني فففي‬
‫التصومة القثاتية‪.‬‬
‫‪ -2‬أن يكون العم متعلقفا بتصفومة قثفاتية ففال بفد أن يكفون العمف المتتفذ ففي المرحلفة‬
‫الممتففدة مففن إيففدا الطلف القثففاتي إلففى صففدم ال كففف فففي الففدعوة ب يففث ي ف دي إلففى إنشففان‬
‫التصـومة تعديــلها أم إنهانها حتى يعتبـفـر عمفال إاراتيفا فقيفام شتفـص مفا بفدعوة ثخفر‬
‫إلى التصالح خا ج مجال القثان اليعتبر عمال إاراتيا ألنه ال يرتبط بتصومة قثاتية ‪.‬‬
‫‪ -3‬أن يرت عليه القانون أهرا إاراتيا فال يكفي أن يكون العم قانونيا متعلقفا بتصفومة‬
‫قثاتية حتى يعتبر عمال إاراتيا ب يج أن يكون له أهفر علفى مجفرة التصفومة القثفاتية‬
‫بأن يمشئها يعدلها أم يمهيهفا ؛ فقيفام التصفف بطلف الطفال علفى مهيقفة مودعفة مفن طفرف‬
‫خصمه هف يراعها ال يعد عمال إاراتيا ألنه ال يرت عليه القانون أي أهر إاراتي ‪.‬‬
‫الفرع الثاني‪ :‬عناصر العمل اإلجرائي‪.‬‬
‫يقوم العم الاراتي على عمصرين أساسين هما عمصرا الشك م المواو ‪.‬‬

‫(‪ )1‬د‪.‬عبد ال كف فود " البطالن في قانون المرافعات المدنية م التجا ية" – دا المطبوعات الجامعية – ط ‪ –1991‬ص‪.9‬‬
‫(‪ )2‬د‪ .‬فت ي مالي "نظرية البطالن في قانون المرافعات" – ممشأة المعا ف – الطبعة األملى – ص ‪.70‬‬
‫(‪ )3‬د‪.‬عبد ال كف فود – المراع السابق ص ‪ 9‬م ‪ 10‬م الدكتو فت ي مالي ‪ -‬المراع السابق ص ‪ 70‬م‪.71‬‬

‫‪5‬‬

‫أوال‪ :‬عمصــر الشك الشك هو سمة أساسية م أصلية في القواعد الاراتية عمومفا م‬
‫بصفففة خاصفة فففي األعمففال الاراتيففة فاألصف فيهففا أن تففتف مفففق شفك م ففدد بالقففانون يتعففين‬
‫مراعاته عمد مباشرة هذا العم مإال ترت ا ان إاراتي على متالفته‪.‬‬
‫مالش فك المقصففود فففي العم ف الاراتففي ال يقتصففر علففى الش فك التففا اي المتعلففق بمتتل ف‬
‫أم ا التصففومة القثففاتية مث ف توقيففع العريثففة االفتتاحيففة للففدعوة م تثففمين التكلي ف‬
‫بال ثو الجهفة القثفاتية المتتصفة بمظفر الفدعوة تفأ ي م ثفر التبليفأ بفال كف م توقيفع‬
‫ال كف القثاتي من طرف القااي مغيرها من األشكال ب يشم أيثا الظفرمف ال مانيفة م‬
‫المكانية للعم الاراتي م الشتص القاتف به فالشك قد يكفون أحفد عماصفر العمف الاراتفي‬
‫ذاته مقد يكون يرفا خا ايا عمه أم يتعلق بالشتص القاتف به‪.‬‬
‫م الشك في الارانات المدنيفة هفو كف قيفد قفانوني يقيفد حريفة المشفا كين ففي تسفيير‬
‫التصومة في اتتاذ إاران من إاراناتها سوان تعلق األمر بشفك أم ا التصفومة يفرف‬
‫زمان أم مكان أم صفة الشتص القاتف بالعم الاراتي ‪)1(.‬‬
‫ميعتبر الشك عمصرا أساسيا في العم الاراتي ؛ ذلك أن القانون إنما قفر إمفا مفن‬
‫أا حسن سير مرفق القثان كاشتراط ففع الفدعوة أمفام الجهفة القثفاتية المتتصفة نوعيفا‬
‫أم مففن أا ف المصففل ة التاص فة ألحففد أطففراف التصففومة كت ديففد المففدة ال مميففة بففين تففا ي‬
‫التكلي بال ثو أمام الم كمة م تا ي انعقاد الجلسة ب د أدنى؛ من أا كفالة حفق المفدعى‬
‫عليه في ت ثير دفاعه لذلك القانون يرت اف انات إاراتيفة علفى متالففة الشفك الاراتفي‬
‫المطلوب‪.‬‬
‫ثـررـانيا‪ :‬عمصففر المواففو كمففا للعمفـ الاراتففي شكفـ قان فـوني مففـعين فهففو يمص ف‬
‫علفـى مواففو م فدد يتعلففق بالتصففومة القثففاتية ممففذ إنشففاتها إلففى غايففة انتهاتهففا‪ )2(.‬فيكففون‬
‫مواففو العم ف الاـــــــــففـراتي بففدن التصففومة القثففاتية بالقيففام بإيففدا الطل ف القثففاتي‬
‫متبليــــــففـأ المففدعى عليففه بالعريثففة االفتتاحيففة متكليفــــففـه بال ثففو أمففام الجهففة القثففاتية‬
‫معمد قيام المدعى عليه بإعداد دفاعه متقديف مستمداته للفرد علفى ادعـــــــفـانات خصفمه فإنفه‬
‫يباشففر عمففال إاراتيــففـا مواففوعه تسففيير التصففومة مإذا قففام أحففد التصففوم أم كليهمـــــففـا‬
‫بطل مق التصفومة ففإنهف يباشفرمن عمـــــــفـال إاراتيفا يمصف علفى مقف التصفومة(‪)3‬‬
‫كما يرد العم الاــــــراتي على تعديلها إذا تقدم المدعى عليفه بطلبفات مقابلفة ففي الفدعوة‬
‫م القااي عمدما يصد حكما قثاتيا قطعيا في مواو الدعوة فإنه يمهي التصومة ‪.‬‬
‫فمواو العم الاراتفي إذا إمفا أن يكفون ممشفئا للتصفومة القثفاتية أم لتسفييرها‬
‫تعديلها أم إنهاتها‪.‬‬

‫(‪)1‬األستاذ " زمد عمر"‪ -‬م اارات ألقيت على الطلبة القثاة السمة األملى بالمد سة العليا للقثان(‪.)2006-2005‬‬
‫(‪ )2‬د " عبد ال كف فود " – المراع السابق – ص ‪15‬مما بعدها‪.‬‬
‫(‪ )3‬أنظر في معمى مق التصومة القثاتية د(ة) "أميمة مصطفى الممر" ـ"الدعوة مإاراناتها"‪ -‬ص ‪ 420‬مما بعدها‪.‬‬
‫‪6‬‬

‫الفرع الثالث‪ :‬طبيعة العمل اإلجرائي‪.‬‬
‫ال يتتلففف الفقفففه الاراتفففي بشفففأن اعتبفففا العمففف الاراتفففي هفففو م ففف الفففبطالن ففففي‬
‫الارانات المدنية مالمعرمف أن نظرية البطالن متأصلة في القواعد القانونية الموافوعية‬
‫التي تل ق مص البطالن بالتصرفات القانونية المعيبة ممن هف حامل البعا إعطان العمف‬
‫الاراتي مص التصرف القانوني مبمانا على ذلفك طفرح تسفا ل بشفأن مفا إذا كفان العمف‬
‫الاراتي يتثع لقواعد خاصة من حيث أ كانه ممن حيفث قواعفد صف ته م بطالنفه أم أنفه‬
‫يتثع في هذا الشأن للقواعد العامة للتصرف القانوني المعرمفة في القانون المدني أل‬
‫المعرمف في القانون المدني في المظرية العامة لاللت ام أن األعمفال القانونيفة كمصفد‬
‫لاللت ام تمقسف إلى تصرفات قانونية م مقاتع مادية مهذ األخيرة هي التي يقفوم بهفا النسفان‬
‫بإ ادتففه دمن إ ادة األهففر القففانوني لهففا مالتصففرفات القانونيففة هففي الت في ي تيهففا النسففان مففع‬
‫إ ادته للعم مأهر القانوني ‪)1(.‬‬
‫مقد عرف الفقيه دماي التصرف القانوني أنه " ك عم إ ادي ي دث بمية إنتاج تعفدي‬
‫في التمظيف القانوني المواود عمد إصدا العم أم الذي سيواد في ل ظة مستقبلية"‪ .‬فعماصفر‬
‫التصرف القانوني هي إ تجا ال ادة إلى إتيان التصرف ماتجاهها إلفى إحفداث األهفر القفانوني‬
‫الذي يرتبه القانـون‪.‬‬
‫مقفففـد اختلفففـ الففففـقه الاراتفففي بشفففأن إعطفففان مصففف التصفففرف القفففانوني لأعمفففـال‬
‫الاراتي فة فمففمهف مففن يعتبرهففا كلهففا تصففرفات قانونيففة مهمففا مففن يعتبففر الففبعا ممهففا فقففط‬
‫تصرفات قانــــــونية ممذه هالث يمكر عمها مص التصرف القانوني مطلقا (‪.)2‬‬
‫مدمن التوض في المقاشات الفقهية حول خثو األعمفال الاراتيفة لقواعفد التصفرف‬
‫القففانوني فففإن األعمففال الاراتيففة تتثففع لقواعففد خاص فة يتثففممها القففانون الاراتففي مي ففدد‬
‫قواعففد مما سففتها ما ف ان متالفتهففا هففو ا ف ان إاراتففي م بالت فالي ال تواففد فاتففدة عمليففة مففن‬
‫إصباغ صفة التصرف القانوني عليها ميرة الدكتو فت ي مالي أن األعمال الاراتيفة هفي‬
‫أعمال قانونيفة بفالمعمى الثفيق مليسفت تصفرفات قانونيفة مهفذ الطبيعفة إلفى اانف صففتها‬
‫كأا ان من مجموعة ماحدة تتجه إلفى غايفة ماحفدة همفا األسفا الفذي يوافح مفا تتثفع لفه‬
‫نظرية بطالن العم الاراتي من قواعد خاصة تميي عن التصرف القانوني‪.‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬مفهوم بطالن العمل اإلجرائي‪.‬‬
‫إن فكرة البطالن كمظام إاراتي تتميف بكونهفا معقفدة مغامثفة ؛ كونهفا تفرتبط بمففاهيف‬
‫فكرية م فلسفية لكمها ممطقية م سم امل في هفذا المطلف تعريف الفبطالن ففي ففر أمل هفف‬
‫نتطر في الفر الثاني إلى كيفية التمسك بفه م سفلطة القاافي ففي تقفدير مفع الشفا ة إلفى‬
‫موق المشر الج اتري م القثان من ك ذلك ‪.‬‬
‫(‪ )1‬د‪ -‬فت ي مالي‪ -‬المراع السابق‪ -‬ص ‪75‬م‪76‬م‪.77‬‬
‫(‪ )2‬د‪ -‬فت ي مالي – المراع السابق‪ -‬ص‪97‬ممابعدها ‪.‬‬
‫‪7‬‬

‫الفرع األول ‪ :‬تعريف البطالن وأنواعه‪.‬‬
‫أوال تعريفرره ‪:‬سففبق أن أشففرنا بفأن م ف الففبطالن هففو العمف الاراتففي معرفمففا هففذا‬
‫األخير بأنه عم قانوني يترت على مباشرته أهرا قانونيا في خصومة قثفاتية مأن األعمفال‬
‫بهففا‬
‫الاراتيففة تتمي ف بالش فكلية ؛أي أن القففانون ي ففدد شففكلها الممففوذاي مالكيفي فة التففي تمففا‬
‫ميرت على متالفتها ا ان إاراتي هو البطالن ‪.‬‬
‫م في ي تفادي متتل التشريعات ‪ -‬مممها الج اتري‪-‬إعطان تعري عام للبطالن ففإن‬
‫الفقفففه الاراتفففي قفففدم تعفففا ي متتلففففة بشفففأنه نفففذكر ممهفففا الفففبطالن هفففو تكييففف قفففانوني‬
‫لعم يتال نموذاه القانوني متالفة ت دي إلى عدم إنتفاج العمف آلهفا التفي تترتف إذا كفان‬
‫العم كامال (‪ .)1‬كما عرف أنه مص يل ق العم القانوني نتيجة متالفته لمموذافه القفانوني‬
‫مي دي إلى عدم إنتاج اآلها التي يرتبها عليه القانون لو كان ص ي ا‪)2( .‬‬
‫معففرف أيث فا علففى أن فه ا ف ان إاراتففي يت ملففه التصففف نتيجففة لخاللففه بأحففد الواابففات‬
‫الاراتية التي يرت القانون هذا الج ان على متالفتها‪ )3( .‬مقد عرفه األستاذ الهادي دالي بفن‬
‫م فوي بأنه مص قانوني يل ق الاران القثاتي الذي يتال قواعفد المرافعفات يف دي إلفى‬
‫عدم ترتيبه اآلها القانونية التي يمتجها قانونا لو كان ص ي ا‪)4(.‬‬
‫من خفالل هفذ التعفا ي التفي أعطيفت للفبطالن يمكممفا القفول أن الفبطالن هفو اف ان‬
‫إاراتي يترتف علفى متالففة العمف الاراتفي للشفك أم الممفوذج الفذي حفدد القفانون مفن‬
‫أا ترتيبه ألهر قانوني في خصومة قثاتية‪.‬‬
‫ثاني را أنواعرره‪ :‬مقففد قسففف الفقففه الاراتففي الففبطالن إلففى نففوعين بطففالن إابففا ي مففن‬
‫المظففام العففام مبطففالن اففوازي أم نسففبي ففاألمل إذا تففوافرت أسفبابه ماف علففى القااففي‬
‫ال كــــــــففـف بففه ميتعلففق بال ففاالت التففي تتففص حسففن سففير مرفففق القثففان كتشففكي‬
‫الم كمة علمية الجلسات تمكين األطفراف مفن حفق الفدفا مصف ة تمثفيلهف مللتصفوم‬
‫إها ة هذا المو من البطالن في أي حالة كانت عليها الدعوة أمفا الثفاني فيتعلفق بمصفالح‬
‫التصففوم فففي متتلف األعمففال الاراتيففة بشففرط أال يكففون مقففدم الففدفع هففو المتسففب فففي‬
‫العي الاراتي أم بغش ممه م للقااي سلطة في ال كف به مفن عدمفه ‪ .‬م تجفد الشفا ة‬
‫إلففى أن المشففر الج اتففري فففي قففانون الاففرانات المدنيففة فففي المففادة ‪ 462‬ممففه اسففتعم‬
‫مصفطل ي "الففبطالن " م "عفدم صف ة الافرانات" كمتففرادفين ؛ذلفك أن صففياغة الففمص‬
‫م دت بالفص بيمهمفا بفأداة التتييفر "‪...‬الفبطالن أم عفدم صف ة الافرانات" مفا يعمفي أن‬
‫المقصود ممهما هو نف المعمى (‪.)5‬‬

‫(‪ )1‬د‪ -‬فت ي مالي –المراع السابق – ص‪.7‬‬
‫(‪ )2‬د‪ -‬مادي اغ " الموا في مبادئ القثان المدني "الطبعة األملى ‪ -1977‬ص ‪.35‬‬
‫(‪ )3‬د‪ -‬إبراهيف أمين المفيامي " مس ملية التصف عن الارانات " الطبعة األملى ‪ 1991‬ص ‪. 752‬‬
‫(‪ )4‬األستاذ الهادي دالي‪"-‬البسيط في الارانات المدنية"ممشو ات بغدادي‪ -‬ط‪ – 2003‬ص‪. 35‬‬
‫(‪ )5‬مقد نص مشرم قانون الارانات المدنية م الدا ية في المادة ‪ 40‬ممه بان "الدفو الشكلية هي ك مسفيلة تهفدف إلفى‬
‫التصريح بعدم ص ة الارانات أم انقثاتها أم مقفها "‪.‬‬
‫‪8‬‬

‫كما أن ا لقثفان الج اتفري د ج علفى اسفتعمال مصفطلح "عفدم صف ة الافران " قاصفدا‬
‫بذلك بطالن الاران‪.‬‬
‫الفرع الثاني‪ :‬مذاهب البطالن و موقف المشرع الجزائري منها‪.‬‬
‫أوال مذاهب البطالن‪:‬عرف نظام الفبطالن تا يتيفا م فكريفا عفدة نظريفات يمكفن تلتيصفها‬
‫في أ بعة مذاه أساسية(‪.)1‬‬
‫األول‪ :‬يرت البطالن على أية متالففة احترامفا للشك مأسفا هفذ المظريفة هفو أن كف‬
‫متالفة للشك الذي ي دد القفانون تف دي إلفى بطفالن العمف الاراتفي دمن تفرقفة بفين الشفك‬
‫الجوهري مالشك الثانوي مبغا المظر عن ترتيبه ار ا للتصف نتيجفة للمتالففة فجف ان‬
‫الفبطالن نتيجففة طبيعيففة لمتالففة الشفك الاراتففي ملفو بفدمن نففص تشفريعي ‪.‬مقففد انتقففدت هففذ‬
‫المظرية لفراطها في الشكلية على حسفاب حمايفة ال قفو مالمراكف القانونيفة الموافوعية‬
‫لذلك هجرت فقهيا ملف يبق لها أهر في القوانين الاراتية ال ديثة ‪.‬‬
‫الثاني‪:‬يعتبر البطالن مسفيلة تهديديفة ل مف التصفف علفى احتفرام الشفك مللم كمفة تقفدير‬
‫ذلك ممفاد هذا المظرية أن للقااي سلطة إبطال العم الاراتي الذي ال ت ترم فيفه األشفكال‬
‫القانونيففة أم عففدم إبطالففه حسفف مففا يتففرانة لففه باالعتمففاد علففى فطمته حكمتففه مذكاتففه؛ ألن‬
‫القااي هو األقرب إلي ال ياة العملية من المشفر فهفو القفاد علفى ت ديفد الجف ان المماسف‬
‫مالمجدي في ك حالة تعرض عليه ‪.‬‬
‫مهذا المبدأ إما أن يطبق محد فالمشفر إمفا أال يفمص علفى حفاالت الفبطالن مطلقفا م‬
‫يتركها للقااي م إما أن يفمص المشفر علفى حفاالت الفبطالن مللقاافي أن يقفد ال كفف بهفا‬
‫مففن عدمففه فففي حالففة توافرهففا ؛أي أنفه غيففر مجبففر علففى ذلففك م إمفا أن ي ففدد القففانون حففاالت‬
‫للبطالن م يجبر القااي على ال كف بالبطالن في حالة توافرها ملفه بالافافة إليهفا أن يقفر‬
‫حاالت أخري حس تقدير ‪.‬مهما يظهر اليا استعمال البطالن كوسيلة تهديديفة ل مف التصفف‬
‫على احترام الشك القانوني مهذا الرأي بدم انتقد على أنه يثف ي ب قفو المتقاافين ففي‬
‫سبي ت قيق عدالة فلسفية في يد بشرية غير مثمونة المجاح‪.‬‬
‫الثالث‪ :‬مفاد أنه ال بطالن إال بمص فلي للم كمة أي تقدير في ال كف بفالبطالن بف هفي‬
‫مقيدة بمثمون الفمص الصفريح ميبر هفذا االتجفا مفا ذهف إليفه بفأن الفبطالن تترتف عليفه‬
‫أارا ا بليغة على حقو المتقااين ؛ لذلك يمبغي أن يكون تقفدير حاالتفه للتشفريع محفد مال‬
‫يتففر لتقففدير القااففي ميجمبففه عمففان الب ففث عففن نيففة المشففر فففي اعتبففا الاففران المعي ف‬
‫اوهريا أم هانويفا ‪.‬مقفد انتقفد هفذا الفرأي علفى اعتبفا أن المشفر ال يمكمفه ت ديفد كف حفاالت‬
‫البطالن مسبقا في د ي ذلفك إلفى إففالت بعفا ال فاالت مفن الفبطالن غفف تعلقهفا بفإارانات‬
‫اوهرية تم بالسير ال سن لمرفق القثان بسب تقييد القااي بشرط ماود المص الصفريح‬
‫الذي يقثي بالبطالن‪.‬‬

‫(‪ )1‬أنظر د فت ي مالي –المراع السابق ص‪ 207‬مما بعدها مد‪ -‬فود عبد ال كف –المراع السابق ص ‪ 25‬مما بعدها‪.‬‬
‫‪9‬‬

‫الرابع‪ :‬يربط البطالن بالثر ؛ فال بطالن بال ار م للم كمفة تقفدير ذلك فالقاافي ال‬
‫يكون مل ما بال كف بالبطالن لمجرد المص عليه كمفا لفي لفه السفلطة التقديريفة المطلقفة ففي‬
‫ال كففف بففه مففن عدمففه مإنمففا معيففا ال كففف بففالبطالن هففو ت قففق الثففر مففن متالفففة العم ف‬
‫الاراتي للشك القانوني المطلوب‪.‬‬
‫ممعيفففا الثفففر المعتمفففد همفففا يمكفففن تصفففو مفففع تقييفففد القاافففي ب فففاالت الفففبطالن‬
‫الممصوص عليها قانونا مع إعطاته السلطة التقديرية ففي هفذا المجفال بفالقول ب صفول افر‬
‫من اران المتالفة أم ال مبمان على ذلك يقر ال كف بالبطالن من عدمه مالتصفو الثفاني هفو‬
‫أن ي دد المشر حاالت البطالن مالتي ال يكون للقااي في مجالها أية سلطة تقديريفة بف هفو‬
‫مل م بال كف بالبطالن في حالة توافرها أما خا ج هذا المجال فلفه سفلطة تقفدير مافود افر‬
‫من اران المتالفة من أا ال كف بالبطالن‪.‬‬
‫ثانيا موقف المشرع الجزائرري‪ :‬إذا حاملمفا ت ديفد موقف التشفريع مالقثفان الج اتفريين‬
‫من هذ المذاه الفقهية للبطالن فإنما بالراو إلى نفص المفادة ‪ 462‬مفن قفانون الافرانات‬
‫المدنية مبعا قرا ات الم كمة العليا في هذا المجال يمكمما تسجي المالحظات التالية‬
‫‪ -1‬أن المشر الج اتري يقيف نظفام الفبطالن علفى فكفرة المظفام العفام مذلفك بمصفه ففي‬
‫المففادة ‪ 462‬فقففرة ‪..." 04‬مإذا كففان الففبطالن أم عففدم صف ة الاففرانات المففدفو بففه لففي مففن‬
‫المظام العام فيجوز للقااي أن يممح للتصوم أاال لتص ي ه ‪ ". ..‬م يسفتمت مفن هفذا الفمص‬
‫بمفهوم المتالفة أنه إذا كان البطالن يتعلق بالمظام العفام فإنفه ال يجفوز للقاافي أن يمفمح أافال‬
‫للتصوم لتص ي ه ممن همة فهو مل م بال كف بالبطالن م لي له سلطة تقديرية في ذلك أمفا‬
‫إذا لففف يكففن متعلقففا بالمظففام العففام فللقااففي تقففدير تقريففر الففبطالن مإعطففان التصففوم فرصففة‬
‫لتص ي ه م هما يظهر مي المشر الج اتري إلى استعمال البطالن كوسفيلة تهديديفه ل مف‬
‫التصف على احترام الشك الم دد قانونا في ال االت التي ال تتعلق بالمظام العام (‪.)1‬‬
‫‪ -2‬بالراو إلى بعا المصوص في نف القفانون نجفد أنهفا تفمص صفراحة علفى اف ان‬
‫البطالن بغا المظفر عفن تعلقهفا بالمظفام العفام فمثال المفادة ‪ 98‬ممفه تفمص علفى أنفه يجف أن‬
‫يذكر في سمد التبليأ ت ت طاتلة البطالن مهلة عشرة أيام لرفع المعا اة م كفذا نفص المفادة‬
‫‪ 174‬من القانــون التجا ي التي تمص علفى مافوب تثفمين التبليفأ الموافه مفن المف ار إلفى‬
‫المستأار مثــمون المادة " ‪" 194‬من نف القانـون ت ت طــــــــــاتلة البطالن مهذا يعتبر‬
‫استثمانا ثخرا– بالاافة إلفى ال فاالت التفي تتعلفق بالمظفام العفام ‪ -‬عفن القاعفدة التفي كرسفتها‬
‫المادة(‪ )462‬من قانون الارانات المدنية فالمص الصريح من المشر علي ا ان الفبطالن‬
‫يوحي بإل ام القااي بال كف به ‪.‬‬

‫(‪ )1‬مقففد تثففمن مشففرم قففانون الاففرانات المدنيففة م الدا يففة الج اتففري فففي المففادة ‪ 60‬ممففه ( ال يقففر بطففالن األعمففال‬
‫الاراتية شكال إال إذا نص القانون صراحة على ذلك ) منص في المادة ‪ 65‬ممه "يثير القاافي تلقاتيفا انعفدام األهليفة م‬
‫يجوز له أن يثير تلقاتيا إنعام التفويا لممث الشتص الطبيعي أم المعموي "‪.‬‬
‫‪10‬‬

‫‪ -3‬فكرة المظام العام التي اعتمدها المشفر الج اتفري فكفرة غامثفة مغيفر مثفبوطة ؛‬
‫األمففر الففذي يجعف القثففان مجبففرا علففى االاتهففاد بشففأنها مهففذا مففا يجعف حففاالت مففمح أاف‬
‫للتصوم مفن أاف تصف يح الافران الباطف ت فت السفلطة التقديريفة للقاافي م لفف يبفق مفن‬
‫تقييففد للقااففي إال فففي ال ففاالت الممصففوص عليهففا بففمص صففريح علففى الففبطالن فففي متتل ف‬
‫المصوص التاصة‪.‬‬
‫‪ -4‬أخفففذ المشفففر الج اتفففري بفكفففرة تصففف يح العمففف الاراتفففي الباطففف إذا كفففان العمففف‬
‫الاراتي المعي ال يتعلق بالمظام العام بأن يعطي القااي أاال للتصفوم مفن أاف تصف ي ه‬
‫إذا أة إمكانية ذلك ب س تقدير ماألمر اوازي للقااي ملي إابا يا‪.‬‬
‫معليففه فالمشففر الج اتففري لففف يثففع معيففا ا اففابطا للففبطالن تا ك فا فففي ذلففك المجففال‬
‫لالاتهففاد القثففاتي مبففالراو إلففى بعففا قففرا ات الم كمففة العليففا نجففدها تتجففه إلففى ترتيف‬
‫البطالن على ك إافران يشفوبه عيف افوهري أم مفن المظفام العفام إذا تعلفق األمفر بعيف ففي‬
‫المواففو أمففا إذا كففان العي ف يتعلففق بالشففك فإنففه ال يترت ف الففبطالن إال إذا كان فت المتيجففة‬
‫المترتبففة عففن متالفففة الشكـــــــــففـ مثففرة ب قففو الففدفا ب س ف تقففدير القااففي (‪ )1‬؛ أي‬
‫القاعففدة أن العيف المواففوعي يرتف الففبطالن مففثال إذا تعلففق بأهليففة أحففد التصففوم أم بصف ة‬
‫التوكي أم التمثي أمام القثان أما العيوب الشكلية فاألصف فيهفا أنهفا ال ترتف الفبطالن مثف‬
‫البيانففات التففي يففمص القففانون علففى تثففميمها فففي التكليفف بال ثففو أمففام الجهففة القثففاتية‬
‫الممصوص عليها بالمادة ‪ 13‬من قفانون الافرانات المدنيفة ففإذا تتلففت إحفدة هفذ البيانفات‬
‫فال يتر تف عليهفا بطفالن التكليف بال ثفو إال إذا أت الم كمفة أن هفذا البيفان اوهريفا أم‬
‫يمف ب قفو الففدفا ؛كتفأ ي الم ثففر الفذي يت ففدد علفى أساسففه الفتفرة ال مميففة التفي قر هففا‬
‫القانون للمدعى عليه لت ثير دفاعه(‪.)2‬‬
‫منففرة أن ال ف األنس ف م األقففرب إلففى الممطففق القففانوني الاراتففي فففي التعام ف مففع‬
‫المصوص القانونية المتعلقة بمسألة البطالن في الج اتفر م باالعتمفاد علفى متتلف الد اسفات‬
‫الفقهية في هذا المجال أنه ففي حالفة الفمص الصفريح علفى الفبطالن أم بعبفا ة تفيفد بفذلك مثف‬
‫"يج ال يقب ‪ "...‬فإن الـقــااي يكون مل ما بال ـكف به في حـالة إهــا ته مفن طفرف التصفف‬
‫الذي تقفر الفبطالن لمصفل ته أما إذا حفدد القفانون الشفك المطلفوب ففي الافران م لفف يفمص‬
‫على ا ان البطالن في حالة متالفته فللقااي السلطة التقديرية في ال كف به من عدمه ب س‬
‫ما إذا ت قق الغرض من الاران غف عدم القيام به مفقا للشك القفانوني ففإذا ت ققفت الغايفة‬
‫ممه فال مبر لل كف ببطالنه مله أن يممح أافال للتصفوم لتصف ي ه‪.‬أما إذا نفص القفانون علفى‬
‫أن إاران ما من المظام العام فإن القااي يكون مل مفا بفال كف بفه بف للم كمفة أن تثيفر مفن‬
‫تلقففان نفسففها مثف االختصففاص المففوعي للم كمففة الممصففوص عليففه فففي المففادة ‪93‬مففن قففانون‬
‫الارانات المدنية‪.‬‬
‫(‪ )1‬م مد إبراهيمي "الواي في الارانات المدنية " ‪ -‬ج ‪ – 1‬د م ج – ط ‪ – 2006 3‬ص‪. 313. 312‬‬
‫قف ‪ – 43850‬نشرة القثاة عدد ‪ – 44‬ص ‪.182‬‬
‫(‪ )2‬قرا بتا ي ‪ 1986 09 22‬مل‬

‫‪11‬‬

‫الفر الثالث التمسك بالبطالن مسلطة القااي في تقدير ‪.‬‬
‫القاعدة أن البطالن كج ان إاراتفي ال يقفع بقفوة القفانون بف يجف صفدم حكفف قثفاتي‬
‫مالذي يتف بمفان علفى التمسفك بفه ممفن لفه مصفل ة ففي ذلفك إذا كفان يتعلفق بالمصفل ة‬
‫يقر‬
‫التاصففة للتصففوم أم بإها تففه مففن طففرف الم كمففة مففن تلقففان نفسففها إذا كففان الففبطالن يتعلففق‬
‫بالمصل ة العامة أم بالمظام العام ‪.‬‬
‫أوال‪ :‬التمسك بالبطالن‬
‫مالتمسفك بففالبطالن يففتف بتقففديف دفففع شففكلي أهمففان سففريان التصففومة القثففاتية يواففه إلففى‬
‫عي يصي العم الاراتي ففي أحفد مقتثفياته الشفكلية أم الموافوعية فهفو الوسفيلة التفي‬
‫يعتمدها التصف للدفع بعدم ص ة إاران من إارانات التصومة لفذلك فهفو دففع شفكلي يجف‬
‫أن يثا قب تقديف أي دفع أم دفا في المواو إال إذا كان يتعلفق بالمظفام العفام أم بالمصفل ة‬
‫العامة لمرفق القثفان(‪ .)1‬مهفذا مفا كرسفته المفادة ‪ 462‬مفن قفانون الافرانات المدنيفة بمصفها‬
‫على أنه ال يجوز الدفع بالبطالن أم بعدم ص ة الارانات من خصفف يكفون قفد أمد مذكرتفه‬
‫في المواو ‪.‬‬
‫مإذا كان التمسك بفبطالن إافرانات التصفومة القثفاتية يفتف عفن طريفق دففع شفكلي ففإن‬
‫ال كففف القثففاتي إذا كففان معيبففا كففأن يصففد بتشففكيلة غيففر قانونيففة عففدم توقيعففه أم عففدم‬
‫تسببيه فيتف التمسك ببطالنه بواسطة طر الطعن القانونية(‪.)2‬‬
‫م الففبطالن المتعلففق بالمصففل ة التاصففة للتصففوم ال يجففوز التمسففك بففه إال مففن طففرف‬
‫التصففف الففذي تقففر الففبطالن لمصففل ته(‪ )3‬؛ ألن فه حففق إ ادي لصففاحبه لففه مطلففق ال ريففة فففي‬
‫التمسك به أم التمازل عمفه معلفى مفن يتمسفك بفه أن تكفون لفه مصفل ة ففي ذلفك أمفا إذا كفان‬
‫يتعلق بالمصل ة العامة أم بالمظام العام فللم كمة أن تثير من تلقان نفسها‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬سلطة القاضي في تقديره‪.‬‬
‫مالففبطالن قففد يففرد بشففأنه نففص صففريح فيكففون القااففي مل م فا بففال كف بففه إذا أهففا صففاح‬
‫المصل ة في ذلك(‪ )4‬مإال فللقااي السلطة التقديرية في ال كف بالبطالن من عدمه ب سف مفا‬
‫إذا ت ققت الغاية من الاران‪ -‬غفف اتتفاذ علفى غيفر الشكـفـ المطلـفـوب‪ -‬أم لفف تت قفق أم‬
‫أنه أل ق ار ا بالمصل ة التاصة ألحد التصوم من عدمه ؛فإذا ت ققت الغايفة مفن الافران‬
‫م لف يل ق أي ار بالمصل ة التاصة ألحد التصوم ففإن للقاافي أن ال يلتففت إلفى بطالنفه‬
‫أم أن يأمر بتص ي ه ما دام أنه ال يتعلق بإاران اوهري أم من المظام العام(‪.)5‬‬

‫(‪ )1‬نصت المادة الفقرة من المادة ‪ 462‬من قانون الارانات المدنية " م إذا كان البطالن أم عدم ص ة الارانات المدفو‬
‫به لي من المظام العام فيجوز للقااي أن يممح أاال للتصوم لتص ي ه "‪.‬‬
‫(‪ )2‬د‪ -‬فت ي مالي‪ -‬المراع السابق‪ -‬ص‪ 595‬مما بعدها‪.‬‬
‫(‪ )3‬نص مشرم قانون الارانات المدنية مالدا ية في المادة ‪ 63‬ممه "ال يجوز أن يتمسك بفبطالن األعمفال الاراتيفة إال‬
‫من تقر البطالن لصال ه "‪.‬‬
‫قف ‪ – 32113‬المجلة القثاتية ‪ 1990‬عدد‪– 2‬ص‪.94‬‬
‫(‪ )4‬قرا الم كمة العليا الم خ في ‪– 1985 /06/ /01‬مل‬
‫قف ‪ -59728‬مجلة ‪ 1992‬عدد‪-4‬ص‪. 61‬‬
‫(‪ )5‬قرا الم كمة العليا الم خ في ‪ -19990 04 30‬مل‬

‫‪12‬‬

‫المبحث الثاني‪:‬‬
‫نظـــــــــــــــــام السقــــــــــــــــــــــوط‪.‬‬
‫من أهف الج انات الاراتية التي تترت على متالففة القواعفد الاراتيفة – إلفى اانف‬
‫البطالن‪ -‬ا ان السقوط ‪ .‬مإذا كانفت القواعفد الموافوعية تقفر حقوقفا م مراكف ا موافوعية‬
‫قانونيففة فففإن القواعففد الاراتيففة تقففر حقوق فا إاراتيففة يتعففين مما سففتها مفففق مففا يففمص عليففه‬
‫القانون في ميعاد زممي م دد أم مفقا لترتي معين لكن إذا لف تتف مما سة هذ ال قو طبقفا‬
‫لهذ القيود فإن ا انها القانوني هو السقوط ‪.‬‬
‫متواي ا لهذ الفكرة فسمتمامل مفهوم السقوط في المطلف الثفاني بعفد أن نتطفر إلفى الم ف‬
‫الذي يرد عليه في المطل األمل‪.‬‬
‫المطلب األول‬

‫محل السقـــــــــــــوط‪.‬‬

‫إن نظام السقوط كج ان إاراتي ال يمكن ت ديد مفهومه دمن معرفة المواو الفذي يفرد‬
‫عليه أي م له ؛ألن ت ديـد ماهية الشين أم الفكرة إنما يتوق على معرفة مكوناته معماصر‬
‫األساسية أمال م لمفا نقفول "السفقوط" فإنفه يتبفاد إلفى أذهانمفا تسفا ل مهف مفا الفذي يسفقط ألم‬
‫الاابة عن هذا الس ال هو م السقوط فما هو م السقوطأل‬
‫بعففا األعمففال الاراتيففة ي ففدد لهففا القففانون مواعيففدا أم ترتيبففا م ففددا لمباشففرتها مففع‬
‫تقرير حق مباشرتها ألحد أطراف التصومة القثاتية يسمى بفال ق ففي اتتفاذ الافران م هفو‬
‫الففذي يكففون اف ان السففقوط إذا لففف ي تففرم فيففه الميعففاد أم الترتيف الممصففوص علــــففـيه إذا‬
‫السقوط يرد علي ال ق في اتتاذ الاران مهفذا األخيفر هفو م له‪.‬مسفمتمامل فيمفا يلفي تعريف‬
‫ال ق في اتتاذ الاران أمال هف نمي عن الع ن القانوني م الواا الاراتي‪.‬‬
‫الفرع األول‪ :‬تعريف الحق في اتخاذ اإلجراء‪.‬‬
‫ال ق في اتتاذ الاران تعبيفر مشفك مفن شفطرين (ال فق) م(اتتفاذ الافران) فاتتفاذ‬
‫الاران المقصود به مباشرة العم الاراتي الذي سبق أن عرفما في المب ث األمل مفن هفذا‬
‫الفصف أمفا فكففرة ال ففق المقصففودة همففا فتسففتدعي تواففي ا أكثففر ؛ ذلففك أنهففا تتعلففق بالجانف‬
‫الاراتي م التي لف تلق االهتمام الذي حظيت به فكرة ال قو المواوعية (‪.)1‬‬

‫(‪ )1‬د‪ -‬نبي إسماعي عمر‪ -‬المراع السابق‪ -‬ص‪ 15‬مما بعدها‪.‬‬

‫‪13‬‬

‫ملتوايح فكرة ال ق الاراتي نشير إلى ما ذه إليه الفقه المدني ففي تعريف ال فق‬
‫الذي يرة المذه الشتصفي بشفأنه أنفه قفد ة إ اديفة يتولهفا القفانون لشفتص معفين م يرسفف‬
‫حففدمدها مذه ف أنصففا المففذه المواففوعي أم نظريففة المصففل ة إلففى القففول بففأن لل ففق‬
‫عمصففرين همففا المصففل ة أم الممفعففة م عمصففر ال مايففة المقففر ة لهففا كمففا عففرف ال ففق بأنففه‬
‫استئثا م تسلط بممفعة‪.‬‬
‫مبغا المظر عن االنتقادات المواهة لهذ المظريفات ففإن القفانون طالمفا ي مفي مفن لفه‬
‫االستئثا أم الممفعة أم المصل ة فإنه يعطيه الوسيلة إلى هذ ال ماية م هفي الفدعوة أم الفدفع‬
‫مهذ الوسيلة هي حق مستق عن ال ق الذي ت ميه مهي ال تعتبر حقا الزما لوافود ال فق ‪.‬‬
‫فال ق يتكون من عمصري المصل ة أم السستئثا معمصر ال ماية القثاتية الذي يتولد عمه‬
‫ال ق في الدعوة التي تع ز ال ماية القانونية لل ق (‪.)1‬‬
‫مإذا كان ال فق الموافوعي يتعلفق بمصفالح مممفافع قانونيفة مأن ال قفو الموافوعية‬
‫تتمفففو بتمفففو م لهفففا (حقفففو عيميفففة م حقفففو شتصفففية عقا يفففة مممقولفففة ) ففففإن ال قفففو‬
‫الاراتية تتم و حول أعمال إاراتية؛ أي إمكانية مما سة العم الاراتي‪.‬‬
‫مقد عرف ال ق الاراتي بأنفه مكمفة القيفام بمشفاط إاراتفي معفين ففي التصفومة م ف‬
‫االعتبففا (‪ )2‬؛ لففذلك يسففتتدم الفقففه الاراتففي تعبيففر ال ففق الاراتففي للداللففة علففى المكمففات‬
‫القانونيففة الممموحففة للتصففوم مثف ال ففق فففي فففع الففدعوة القثففاتية ال ففق فففي االسففتئماف م‬
‫ال ق في الطعن ببطالن العم الاراتي ‪.‬‬
‫م بمانا على ما تقدم يتثح لما أن الفا بين ال ق من ممظو القفانون المفدني م ال فق‬
‫الاراتففي؛ فهففذا األخيففر هففو مكمففة ممسففيلة قانونيففة تسففتعم أمففام القثففان ل مايففة ال قففو‬
‫المواوعية مالمراك القانونية؛ أي مسيلة ال ماية القثاتية للمصالح مالممافع القانونية‪.‬‬
‫الفرع الثاني‪ :‬تمييز الحق في اتخاذ اإلجراء عن العبء القانوني و الواجب اإلجرائي‪.‬‬
‫إن األعمال الاراتية التي يباشرها أطراف التصومة القثاتية قد تكون بموا نص‬
‫قففانوني مقففد تكففون بففأمر مففن القااففي أحيانففا مففن أاف مصففل ة مباشففرها م أخففرة مففن أاف‬
‫مصفل ة خصففمه أم المصففل ة العامفة فهففي ال تعتبففر ففي كف األحففوال حقوقفا إاراتيففة بف قففد‬
‫تكففون أعبففان قانونيففة أم ماابففات إاراتيففة ؛لففذلك يتعففين التمييف بففين ال ففق فففي اتتففاذ الاففران‬
‫مالع ن القانوني من اهة م بيمه مبين الواا الاراتي من اهة هانية ‪.‬‬

‫(‪ ) 1‬يففرة األسففتاذ زمد عمففر بففأن " الففدعوة القثففاتية هففي حففق إ ادي يتففول لصففاحبه سففلطة إحفداث أهففر قففانوني بم ففا‬
‫إ ادتهما مادام أنه ال يتال القانون مأن الدعوة هي العربة التي ت م الطل القثاتي إلى سدة القثان"‪.‬‬
‫(‪ )2‬د‪ -‬فت ي مالي – المراع السابق ص ‪.597‬‬

‫‪14‬‬

‫‪ - 1‬تميي ف ال ففق فففي اتتففاذ الاففران عففن الع ف ن القففانوني م يتجلففى ذلففك فففي أن الع ف ن‬
‫القانوني هو الذي يفرض على الشتص للقيام بعم معين لمصل ته الذاتية مال يترتف علفى‬
‫متالفته ا ان إاراتي مث ع ن تكلي المدعى عليه بال ثو أمام الم كمة من أا الفدفا‬
‫عن حقوقه فغيابه عن الجلسة يترت عليه حرمان نفسه مفن حفق الفدفا م صفدم ال كفف ففي‬
‫غيبتففه مإن كففان فففي حثففو ت قيففق للمصففل ة العامففة أيثففا بتسففهي سففير مرفففق القثففان‬
‫متفادي تراكف العم بيمما ال ق في اتتاذ الاران لي مااف بف هفو مكمفة يتولهفا القفانون‬
‫لصاحبها م إذا لف يما سها طبقا للقانون فإنه يترت عليها ا ان إاراتي هو السقوط مث حق‬
‫التصف في الدفع ببطالن عم إاراتي ما سه خصمه على غير الشك القانون المطلوب ‪.‬‬
‫ممن اهة أخرة فال ق في اتتاذ الاران هفو حفق إ ادي لصفاحبه مطلفق ال ريفة ففي‬
‫مما سته أم التمازل عليه بيمما الع ن القانوني فال يمكن تصو التمازل عمه؛ ألنه لي حقا‪.‬‬
‫‪ -2‬تميي ال ق الاراتي عن الواا الاراتي يمي الفقه الاراتي بين ال ق الاراتفي‬
‫م الواا الاراتي ميرة أن هذا األخير يفراه القانون أم يأمر به القااي أحد التصوم‬
‫مففن أاف مصففل ة خصففف ثخففر أم للمصففل ة العامففة م يرتف علففى متالفتففه اف ان قانونيففا غيففر‬
‫ا ان السقوط (‪ .)1‬ممثال ذلفك تكليف الم كمفة أحفد التصفوم بتقفديف سفمد مفا أم القيفام بفإاران‬
‫معين في ميعاد م دد‪.‬‬
‫محس الدكتو إسماعي نبي عمر فإن الواا الاراتي يواد ففي ال الفة التفي يلف م‬
‫فيها القانون شتصا معيمفا يت مف نتفات مما سفة شفتص معفين ل قفه الاراتفي أم لسفلطته‬
‫القانونيففة كوااف التصففف السففلو ب سففن نيففة فففي التصففومة فيلتف م بت مف نتففات مما سففة‬
‫خصمه ل قه في الدعوة مفي تسيير إارانات التصومة‬
‫فالواا الاراتي لي مكمة القيام بمشاط إاراتي لمصل ة صفاحبها إنمفا هفو مااف‬
‫يفراه القانون أم يأمر به القثان شتص معين مفن أاف مصفل ة شفتص ثخفر أم للمصفل ة‬
‫العامة م ال يترت على متالفته ما يترت على متالفة شك مما سة ال ق الاراتي‪.‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬مفهــــــوم السقــــــــوط‪.‬‬
‫بعففد مففا بيمففا المقصففود بففال ق الاراتففي كثففرم ة ممطقيففة للتعففري علففى مفهففوم السففقوط‬
‫لمتمامله اآلن من خالل تعريفه مخصاتصه هف نتطر إلى أسفبابه مففي األخيفر نبفين كيفيفة‬
‫التمسك به أمام القثان م اآلها المترتبة على ال كف به خاصفة علفى ال فق الموافوعي م ف‬
‫ال ماية القثاتية ‪.‬‬

‫(‪ )1‬د – نبي إسمـــــــاعي عمـــــــر "سقوط ال ق في اتتاذ الاران"ــ المراع السابق ــ ص ‪.28‬‬

‫‪15‬‬

‫الفرع األول‪ :‬تعريف السقوط‪.‬‬
‫لف تعرف متتل التشريعات المقا نة نظام السقوط مممها التشفريع الج اتفري ممفا يجعلمفا‬
‫نلجأ للفقه الاراتي لت ديد المقصفود بسفقوط ال فق ففي اتتفاذ الافران مقفد أعطيفت لفه عفدة‬
‫تعريفففات نففو د بعثففا ممهففا فقففد عففرف مففثال أنففه عففدم أحقيففة التصففف فففي القيففام بالعمفف‬
‫الاراتففي(‪ )1‬كمففا عففرف أنففه ا ف ان يترت ف فففي حالففة عففدم القيففام بففالارانات المطلوبففة فففي‬
‫المواعيفففد أم المماسفففبات الم فففددة قانونفففا م متالففففة الترتيففف ال ممفففي المقفففر قانونفففا لفففبعا‬
‫الارانات (‪.)2‬‬
‫مالسففقوط فففي أي الففبعا يقففع إذا خففول القففانون التصففف حقففا إاراتيففا معيمففا مأماف‬
‫عليه أن يقوم بالعمف الفذي يسفتمد إلفى هفذا ال فق ففي مهلفة معيمفة أم ففي ترتيف معفين بالمسفبة‬
‫ألعمال أم مقاتع أخرة في التصومة ملف يلت م التصف بهذا القيد ال ممي هما يقفال أن هفذا‬
‫ال ق قد سفقط (‪ .)3‬معرففه األسفتاذ الهفادي دالفي بفن م فوي "السفقوط هفو انقثفان حفق القيفام‬
‫بإاران قثاتي معين بسب تجامز المواعيد التي حددها م سمها القانون لمباشرته"(‪.)4‬‬
‫من خالل هذ التعا ي المتتلفة للسفقوط يمكممفا أن نقفول بصففة شفاملة ممتتصفرة أن‬
‫السقوط هو ا ان إاراتي يترتف علفى عفدم مما سفة حفق إاراتفي ففي خصفومة قثفاتية مفن‬
‫طرف صاحبه في الميعاد أم الترتي أم المماسبة الم ددة قانونا ‪.‬‬
‫مبمان على هذا التعري يمكمما استتالص التصاتص التالية للسقوط‬
‫‪ - 1‬السففقوط اف ان إاراتففي فهففو يترتف علففى متالفففة قاعففدة إاراتيففة تتعلففق بالمواعيففد‬
‫أمالترتي أم المماسبة التي ي ددها القانون من أا مما سة حق إاراتي فعفدم احتفرام قيفود‬
‫مما سففة ال ففق الاراتففي ا ف ان سففقوط هففذا ال ففق فمففثال المففادة‪102‬مففن قففانون الاففرانات‬
‫المدنية تممح حقا إاراتيا للتصوم الذين صفد بشفأنهف حكفف ابتفداتي ففي خصفومة كانفت قاتمفة‬
‫بيمهـــففـف بففأن يقومففوا باسففتئمافه خففالل ميعففاد شففهر مففن تففا ي التبليففأ إذا كففان حثففو يا أم مففن‬
‫هذا ال ق من طرف صفاحبه ففي‬
‫تا ي انقثان أا المعا اة إذا كان غيابيا فإذا لف يما‬
‫الميعاد الم دد فإن ا ان يكون السقوط ‪.‬‬
‫‪ -2‬السفقوط يفرد علفى ال فق ففي اتتفاذ الاففران فهفو يرتف سفقوط حفق إاراتفي يتولففه‬
‫القففانون ألحففد أطففراف التصففومة مال يففرد علففى العم ف الاراتففي الففذي يعتبففر م ففال لل ففق‬
‫الاراتي م لي م ال للسقوط فعدم قيام التصف الذي صد في حقه حكف غيابي بالمعا افة‬
‫فيففه خففالل الميعففاد الم ففدد بعشففرة أيففام مففن تففا ي التبليففأ بففال كف حسف المففادة ‪98‬مففن قففانون‬
‫الاففرانات المدنيففة فففإن حقففه فففي اتتففاذ إاففران المعا اففة يكففون افف ان السففقوط ملففي‬
‫المعا اففة كعم ف إاراتففي هففي التففي تسففقط كمففا أن السففقوط ال يتعلففق بالع ف ن القففانوني أم‬
‫الوااف الاراتففي ؛ألنهمفا تكليف مال يعقف حرمففان شفتص مففن التكليف فعففدم قيفام التصففف‬
‫الذي كلفته الم كمة بإاران ما ال يترت عليه ا ان السقوط ألنه ال يتعلق ب ق إاراتي‪.‬‬
‫(‪)1‬د‪ -‬عبد ال كف فود –المراع السابق ص‪. 45‬‬
‫(‪)2‬د‪ -‬أميمة مصطفى الممر – الدعوة م إاراناتها – ممشأة المعا ف – ص‪. 416‬‬
‫(‪ )3‬د‪ -‬نبي إسماعي عمر " الدفع بعدم القبول م نظامه القانوني" دا الجامعة الجديدة للمشر‪-‬ط ‪ 2004‬ص‪.148‬‬
‫(‪ )4‬األستاذ الهادي دالي بن م فوي – المراع السابق – ص‪.37‬‬

‫‪16‬‬

‫‪ -3‬السفقوط يتعلفق بأحففد التصفوم فففال ق الاراتفي م ف السففقوط هفو ذلففك المتفول ألحففد‬
‫أطراف التصـــومة أما األعـمال التي يما سها القااي أم أمين الثبط أم معامني القثفان‬
‫فال يل قها اف ان السفقوط ففي حالفة متالففة المواعيفد القانونيفة إنمفا قفد تترتف عليهفا اف انات‬
‫أخففرة كففالبطالن مففثال فالم ثففر القثففاتي لمففا يقففوم بففإاران التكليفف بال ثففو خففا ج‬
‫المواعيد الم ددة قانونا اليكون ا ان الاراتي السقوط ب البطالن؛ ألن الم ثفر القثفاتي‬
‫فيهففا حقوقففا إاراتيففة إنمففا تقتصففر مما سففتها علففى‬
‫لففي طرفففا فففي التصففومة مال يمففا‬
‫التصوم فقط ‪.‬‬
‫‪ - 4‬السقوط المعتبر هو الذي يتعلق بتصومة قثاتية كون م ال فق ففي اتتفاذ الافران‬
‫هو العمف الاراتفي مأن هفذا األخيفر يتعلفق بتصفومة قثفاتية معليفه فالسفقوط يتعلفق دممفا‬
‫بتصومة قثاتية‪.‬‬
‫الفرع الثاني‪ :‬أسباب السقوط‪.‬‬
‫سفبقت الشفا ة إلفى أن قواعفد الافرانات المدنيفة عمومفا تتميف بالشفكلية التفي يترتف‬
‫على متالفتها ا انات إاراتية مأافما أن السقوط يرد على ال قفو الاراتيفة التفي يقيفدها‬
‫القانون بشكلية إاراتية تتمث أساسا في مما ستها في ميعاد زممي م دد أم مفق ترتيف معفين‬
‫أم بمماسففبة م ففددة فمتففا لفففة هففذ القيففود مففن طففرف مففن تقففر لمصففل ته ال ففق الاراتففي‬
‫يترت عليه سقوط هذا ال ق معليه يمكن إامال أسباب السقوط فيما يلي‬
‫ انقثان الميعاد الم دد لمما سة ال ق الاراتي دمن مما سته ‪.‬‬‫ متالفة الترتيــ الذي حدد القانون لمما سة ال ــق الاراتي ‪.‬‬‫أوال‪ :‬انقثان الميعاد الم دد لمما سة ال ق الاراتي‬
‫ي دد القانون في كثير من ال االت مواعيد زممية لمما سفة ال قفو الاراتيفة يتعفين‬
‫على من تقر ت لمصل ته إحرامها مذلفك مفن أاف حسفن سفير مرففق القثفان بعفدم تعطيف‬
‫متيففرة سففير عملففه ت قيقففا للمصففل ة العامففة أم مففن أا ف ممففع صففاح ال ففق الاراتففي مففن‬
‫التعس في استعمال حقه إارا ا بتصمه متعطيال لمصفال ه‪ .‬م المواعيفد الاراتيفة يقسفمها‬
‫مواعيد ناقصة مهي التفي يفمص فيهفا القفانون فتفرة زمميفة‬
‫الفقه الاراتي إلى هالهة طوات‬
‫م ددة البداية م المهاية يتعين اتتفاذ ال فق الاراتفي خاللهفا مواعيفد كاملفة مهفي التفي ت فدد‬
‫فيهفا فتفرة زمميفة ال يجفوز اتتفاذ الافران قبف انقثفاتها م مواعيفد مرتفدة مهفي التفي تت ففدد‬
‫بفترة زممية يممفع اتتفاذ الافران بعفد حلولهفا‪ .‬مميعفاد السفقوط يتميف دممفا بأنفه مفن المواعيفد‬
‫الماقصة ‪.‬معمدما يمص المشر على ميعاد اتتاذ اران ما أحيانا يبين أنه ميعاد سقوط مأحيانفا‬
‫أخرة ال يبين ذلك فيقع لب أيعتبر ميعاد لسقوط ال ق في اتتاذ الارانأل أم أنه ميعفاد تقفادمأل‬
‫تماملت هذ المسألة عدة ث ان فقهية ال يسعما المجال هما للتفصي فيها فهما من ذه إلفى‬
‫أن التقادم يتطابق مع حالة ماقعية متالفة للقفانون أمفا السفقوط فيف دي إلفى تقويفة حالفة قانونيفة‬
‫مواودة من قب مهي معا افة للواقفع مهمفا أي ثخفر يقفول بفأن نظفام التقفادم هفو طريفق‬
‫ي ِ دي إلى إنهان الدعوة القثاتية المقر ة ل ماية ال ق الفذي سفقط‬
‫النقثان ال قو مهو ِ‬
‫‪17‬‬

‫بالتقففادم مبففذلك فهففو يعتبففر أحففد أنظمففة القففانون المتعلقففة بأصف ال ففق مهففو يِف دي إلففى إنهففان‬
‫المرك القانوني الفذي أصفابه التقفادم م يتلفص هفذا الفرأي إلفى أن السفقوط يفرد علفى مسفيلة‬
‫حمايففة ال ففق المواففوعي عكفف التقففادم الففذي يِفف دي إلففي زمال ال ففق المواففوعي عففن‬
‫صاحبه‪.‬‬
‫مالرأي الثالث يرة أن معيا التفرقة بيمهمفا هفو الغفرض الفذي قصفد إليفه القفانون مفن‬
‫تقريففر هففذا الميعففاد فففإن كففان ل مايففة األماففا المسففتقرة فهففو ميعففاد تقففادم مإن تقففر لت ديففد‬
‫الوقت الذي يج في خالله استعمال حق أم خصة فهو ميعاد سقوط (‪.)1‬م هذا الرأي األخير‬
‫هو األ اح ‪.‬‬
‫فإذا حفدد القفانون ميعفادا زمميفا منفص علفى مافوب مما سفة ال فق الاراتفي خاللفه‬
‫متمت متالفتها فإنه يترت على ذلك السقوط ملكن قد يطرح إشكال في بعا ال االت التفي‬
‫يففمص فيهففا القففانون علففى مما سففة ال ففق الاراتففي خففالل ميعففاد زممففي م ففدد مال يفمص علففى‬
‫ا ف ان السففقوط عمففد متالفتففه صففراحة مال بعبففا ة تففدل علففى ذلففك فمففا هففو المعيففا المعتمففد‬
‫لتقريـــــــــر السقوط من عدمفه أل حسف الفقفه الاراتفي فإنفه ففي حالفة الفمص الصفريح علفى‬
‫السقوط أم أي ا ان ثخر فيتف تقرير مال يطرح إشكال أما في عدم الفمص عليفه ففإن علـــفـى‬
‫القااي أن يمظـر في مدة تعلقه بالمظام العفام أم المصفل ة العامفة(‪ )2‬لكفن هفذا ال ف يشفك‬
‫خطرا على حقو المتقااين ؛كون السقوط يف دي إلفى الفقفدان المهفاتي لل فق الاراتفي ممفن‬
‫همة فقدان ال ق المواوعي الم مي به ‪.‬‬
‫مإذا أ دنففا معرفففة موق ف المشففر الج اتففري مففن المسففألة فإنمففا بففالراو إلففى نففص‬
‫المادة‪ 461‬مفن قفانون الافرانات المدنيفة نجفد أنهفا حسفمت األمفر بمصفها علفى أنفه فيمفا عفدا‬
‫حالففة القففوة القففاهرة يترت ف السففقوط علففى متالفففة المواعيففد الم ففددة قانونففا لمباشففرة حففق مففن‬
‫ال قو بموا نصوص هذا القانون حيث يتبين من خالل هذا المص أن المشر الج اتفري‬
‫مافع قاعفدة عامفة مفادهفا أن متالففة كف المواعيفد الممصفوص عليهفا ففي قفانون الافرانات‬
‫المدنية يترت عليها سقوط ال ق الاراتي باستثمان حالة القوة القاهرة ‪..‬‬
‫ثانيررا ‪ :‬متالفففة الترتي ف الففذي حففدد القففانون لمما سففة ال ففق الاراتففي مففن األشففكال‬
‫الاراتيففة التففي تقر هففا متتلف التشففريعات اشففتراط مما سففة بعففا ال قففو الاراتيففة مفقففا‬
‫لترتي م دد بالمسبة ل ق إاراتي أم عم إاراتي ثخر متقر اف ان السفقوط علفى الخفالل‬
‫بففه ف سف نففص المففادة ‪ 462‬مففن قففانون الاففرانات المدنيففة مففثال أن حففق التمسففك بالففدفو‬
‫الشكلية غير المتعلقفة بالمظفام العفام يجف مما سفتها قبف أي دففع أم دففا ففي الموافو مإال‬
‫سقط حقه فيها‪.‬‬

‫(‪ )1‬د‪ -‬نبي إسماعي عمر " سقوط ال ق في اتتاذ الاران"‪ -‬المراع السابق‪ -‬ص‪.82‬‬
‫(‪ )2‬المراع نفسه ص ‪. 85‬‬

‫‪18‬‬

‫معدم احترام الترتي الم دد قانونا لمما سة ال ق الاراتي كسب للسقوط قد يتعلفق‬
‫بترتي فع الدعامة مث ماوب فع دعوة ال يازة قب دعوة الملكية ففإذا قفام شفتص‬
‫برفففع دعففوة للمطالبففة بتقريففر ملكيتففه لعقففا مففا فففإن حقففه فففي فففع دعففوة ال يففازة علففى نفف‬
‫العقفففا يكفففون اففف ان السفففقوط مهفففذا حسففف نفففص المفففادة ‪ 418‬مفففن قفففانون الافففرانات‬
‫المدنية(‪ )1‬مهو ما أكدته الم كمة العليا كذلك (‪.)2‬‬
‫كمففا يتعلففق الترتيف الاراتففي بالففدفو فالقاعففدة أن تقففديف الففدفو الشففكلية يسففبق الففدفو‬
‫بعدم القبول مهي بدم ها تسبق الدفو في المواو فالخالل بهذا الترتي ي دي إلى سفقوط‬
‫الفدفع الفذي يليفه ففي الترتيف مفا لفف يكفن يتعلفق بالمظفام العفام م هفذ‬
‫الدفع السابق إذا مو‬
‫القاعدة كرسها المشفر الج اتفري ففي الفقفرة الثانيفة مفن المفادة ‪ 462‬مفن قفانون الافرانات‬
‫المدنية التي تمص على أنه ال يجوز الدفع بالبطالن أمعدم ص ـة الارانات من خصفف يكفون‬
‫قففد أمد مذكرتففه فففي المواففو كمففا نصففت المففادة ‪ 92‬ممففه علففى أنففه يج ف إبففدان ك ف دفففع‬
‫بالحالة لوحدة المواو أم لال تباط قب أي دفا في الموافو مكفذا نفص المفادة ‪ 93‬مفن‬
‫نف القانون التفي نصفت علفى مافوب إبفدان الفدفع بعفدم االختصفاص الم لفي قبف أي دففع أم‬
‫دفا ثخر فالخالل بهذا الترتي القانوني ي دة إلى سقوط ال ق في اتتاذ الاران‪.‬‬
‫الفرع الثالث‪ :‬التمسك بالسقوط‪.‬‬
‫يتفففق الفقففه الارات في علففى أن التمس فك بالسففقوط يففتف عففن طريففق الففدفع بعففدم القبففول‬
‫مبالتبعية يكفون ال كفف الفذي يسفتجي لفه بعفدم قبفول الافران الفذي سفبق مأن سفقط ال فق ففي‬
‫اتتففاذ م الففدفع بعففدم القبففول إنمففا يواففه إلففى الطلف القثففاتي النتفففان أحففد الشففرمط القانونيففة‬
‫لقبوله كشرط توافر الصفة م المصل ة حتى يتف قبول دعفوة المفدعي مالتفي تتثفمن الطلف‬
‫القثففاتي فكففذلك ال ففق فففي اتتففاذ الاففران إنمففا يتعلففق بطل ف قثففاتي سففوان بالففدعوة ذاتهففا‬
‫كشرط فع دعوة ال يفازة قبف دعفوة الملفـكية حتفى يفتف قبولهفا طبقفا لفمص المفادة ‪418‬مفن‬
‫قففانون الاففرانات المـدنيـففـة مقـففـد يتعل فـق ال ــــففـق الاراتففي بأحـففـد أا ف ان الدعـففـوة أم‬
‫إاراناتها كتقفديف دففع بفبطالن إافران مفن إافرانات الفدعوة فعفدم تقفديف الفدفع الشفكلي قبف‬
‫التطر إلى المواو مفثال يف دي إلفى سفقوط ال فق ففي الفدفع م مفن همفة عفدم قبولفه حسف‬
‫نففص المففادة ‪ 462‬مففن قففانون الاففرانات المدنيففة مبمففان علففى ذلففك يكففون الففدفع الرامففي إلففى‬
‫سففقوط ال ففق فففي اتتففاذ الاففران دفعففا بعففدم القبول؛ألنففه يهففدف إلففى عففدم االسففتجابة للطل ف‬
‫القثاتي النتفان شرمط قبوله التي من اممها قيام ال ق في اتتاذ الاران أي أن ال يكفون قفد‬
‫سقط‪.‬‬
‫أما بتصوص الطبيعة القانونية للدفع بعدم القبول فقد انقسف بشأنه الفقه الاراتي إلى هالهفة‬
‫ث ان فهما مفن يفرة أنفه مفن الفدفو الشفكلية ألنفه يتعلفق بمسفألة إاراتيفة ب تفة أمفا االتجفا‬
‫الثاني فيعتبفر مفن الفدفو المتعلقفة بالموافو ألنفه يتفتلط بوسفات الفدفا الموافوعية مفن‬
‫اهة مألنه يتواه في الواقع مبطريقة غيـر مباشرة إلى أص ال ــق من اـــهة أخري ؛ذلك‬

‫(‪ )1‬تمص المادة ‪ 418‬إ م " ال تقب دعوة ال يازة ممن سلك دعوة الملكية "‪.‬‬
‫قف ‪ – 87672‬مجلة قثاتية ‪ 1993‬عدد‪– 4‬ص‪.33‬‬
‫(‪ )2‬قرا م خ في ‪ 1992 03 25‬مل‬
‫‪19‬‬

‫أن شرمط قبول الدعوة أم الطل القثاتي ترتبط بصففة مباشفرة أم غيفر مباشفرة بالمصفل ة‬
‫كشرط أساسي للقبول فالقااي عمدما يتف ص مدة توافر شرمط القبول في الطل القثفاتي‬
‫فهو يتف ص مدة توافر المصفل ة مهفي مفن صفميف موافو الفدعوة؛ لفذلك يعتبفر أصف اب‬
‫هذا الرأي الدفع بعدم القبول دفعا مواوعيا مالرأي الثالث ال يعتبفر ال مفن الفدفو الشفكلية‬
‫مال من الدفو المواوعية ب هو دفع من نو خفاص لفه ذاتيتفه المسفتقلة م ال جفة ففي ذلفك‬
‫أن الففدفع بعففدم القبففول يتواففه إلففى ال مايففة القثففاتية المطلوبففة بهففدف إنكففا حففق طالبهففا فيهففا؛‬
‫مبذلك فهو ال يتعلق بالشرمط الشكلية للدعوة التي يترتف علفى تتلفهفا أم متالفتهفا الفبطالن‬
‫ملففي عففدم القبففول بالاففافة إلففى أن الفص ف فففي الففدفع بعففدم القبففول يففتف مففن خففالل ت س ف‬
‫مواففو الدعففان بالقففد الففذي يمكففن القااففي مففن معرفففة قيففام حففق ال مايففة القثففاتية لل ففق‬
‫المواوعي المدعى به دمن أن يعتبفر ذلفك فصفال ففي الموافو (‪ )1‬لهفذا يعتبفر هفذا الفرأي‬
‫األخير هو األ اح‪.‬‬
‫مإذا أ دنا معرفة موق القثان ففي الج اتفر مفن الفدفع بعفدم القبفول فإنفه بفالجو إلفى‬
‫المما سة القثاتية لمتتل الجهات القثاتية نجد أنها غير متفقة على موق هابت م مسفتقر‬
‫فبعثها يستعم تعبير "عدم القبول شكال" مالبعا اآلخر يسفتعم "إبطفال الفدعوة" بصفدد‬
‫الدفع بعدم القبول ماألكثر من ذلك ففإن الم كمفة العليفا تكفر هفذ المصفطل ات عمفد المظفر‬
‫في الطعون المتعلقة بهذ األحكام أم القرا ات‪)2( .‬‬
‫مإن كان ا ان سقوط ال ق الاراتي يترت على عدم مما سفته ففي الميعفاد الم فدد‬
‫أم الخففالل بالترتيف الممصففوص عليففه فإنففه ال يتقففر إال بمواف حكففف قثففاتي يقثففي بعففدم‬
‫قبول ذلك الاران لكن الس ال الذي يطرح لمن يتقر حق إها ة السقوط أم من الفذي يتمسفك‬
‫به ألممتى يكون ذلكأل‬
‫قب الاابة على هذا الس ال نشير إلى أن الفقه يقسفف السفقوط إلفى نفوعين ممهفا مفا يتعلفق‬
‫بالمظام العام مممها ما يتعلق بال قو التاصة للمتقاافين م علفى هفذا األسفا يت فدد مفن لفه‬
‫حق التمسك ب السقوط فإذا كان يتعلق بالمظام العفام فيجفوز ألي مفن األطفراف أن يثيفر مففي‬
‫أية مرحلة كانت عليها الدعوة محتى للم كمة أن تثير من تلقفان نفسفها أمفا إذا لفف يكفن مفن‬
‫المظففام العففام فففال يجففوز التمسففك بففه إال مففن قبف التصففف الففذي تقففر لمصففل ته مقبف التطففر‬
‫للمواو ‪)3(.‬‬
‫أما موقف المشفر الج اتفري فيبفدم مفن خفالل نفص المفادة ‪ 461‬مفن قفانون الافرانات‬
‫المدنية التي تمص على أنه فيما عـدا حالة القوة القاهرة يترت السقــوط على متالفة المواعيد‬
‫(‪ )1‬للتفصي أكثر أ اع إلى د‪ -‬نبي إسفماعي عمفر‪ "-‬الفدفع بعفدم القبفول منظامفه القفانوني"‪ -‬المرافع السفابق‪ -‬ص‪ 97‬ممفا‬
‫بعدها‪.‬‬
‫قفففف ‪ 52500‬المجلفففة القثفففاتية لسفففمة ‪– 1990‬العفففدد ‪2‬‬
‫(‪ -)2‬قفففرا للم كمفففة العليفففا مففف خ ففففي ‪– 1985. 24.06‬ملففف‬
‫قفف ‪ -43742‬المجلفة القثفاتية ‪ -1990‬العفدد‪ -4‬ص‪(139‬عفن األسفتاذ‬
‫ص‪ 159‬مالقرا المف خ ففي‪1987 /07/ 06‬ملف‬
‫عمر بن سعيد – االاتهاد القثاتي مفقا لقانون الارانات المدنية – دا الهدة عفين مليلفة الج اتفر‪ -‬ص ‪ 8‬م‪ -.)89‬م قفرا‬
‫قفف‪ 44804‬بتففا ي ‪ 1987/ 02/ 23‬عفن الموسففوعة القثفاتية لففوزا ة العفدل لسففمة‬
‫للم كمفة العليفا‪ -‬الغرفففة المدنيفة‪ -‬ملف‬
‫‪.2000‬‬
‫(‪ )3‬د‪.‬إبراهيف أمين المفيامي‪ -‬المراع السابق‪ 789 -‬مما بعدها‪ -‬مالدكتو ة أميمة مصطفى الممر المراع السابق ص ‪.41‬‬

‫‪20‬‬

‫الم ففددة قانونففا لمباشففرة حففق مففن ال قففو حيففث ماففعت قاعففدة عامففة ترت ف السففقوط علففى‬
‫متالفة اميع المواعيد الاراتية ما عدا في حالة ماود قوة قاهرة حالت دمن إمكانية مما سفة‬
‫ال ق الاراتي في الميعفاد القفانوني أممففق الترتيف المطلفوب لكفن يبقفى الشفكال مطفرمح‬
‫فيما يتعلق بمن ي ق له التمسك بالدفع بالسقوط أل مه يجوز التمسك بفه ففي أيفة مرحلفة كانفت‬
‫عليها الدعوة ألمه يجوز للم كمة إها ته من تلقان نفسهاأل‬
‫كما سبق مأن أشرنا أن الدفع بسفقوط ال فق ففي اتتفاذ الافران هفو دففع بعفدم القبفول‬
‫ممن همة فهو يأخذ حكمه من حيث مقت إبداته أمام الم كمة فيجوز تقديمه في أية حالة كانفت‬
‫عليها الدعوة ؛ ألنه يتعلق أصال بقبول المطالبة القثاتية التي يتعين أن تبقى قاتمة إلفى غايفة‬
‫صففدم حكففف فاص ف فففي الففدعوة أمففا بتصففوص مففن لففه حففق التمسففك بالسففقوط فالقثففان‬
‫الج اتري يعتبر السقوط المتعلق بالمواعيد الاراتية من المظام العام تطبيقفا للمفادة ‪ 461‬مفن‬
‫قانون الارانات المدنية بصرامة مالقااي يثير بشأنه السقوط من تلقان نفسه‪.‬‬

‫‪21‬‬

‫الفصل الثاني‪:‬‬
‫مقارنة نظامي البطالن و السقوط‪.‬‬
‫بعد أن تطرقما في الفص األمل إلى مفهفومي الفبطالن م السفقوط مأسفبابهما سفم امل‬
‫في هفذا الفصف إافران مقا نفة بفين هفذين المظفامين مقبف ذلفك ماف تمييف نظفامي الفبطالن م‬
‫السقوط عن باقي الج انات الاراتية األخرة؛لكي يسه عليمفا إافران المقا نفة المقصفودة؛لهذا‬
‫ستمامل في مب ث أمل تميي البطالن م السقوط عن بفاقي الجف انات م ففي مب فث هفان نتطفر‬
‫إلى مقا نة نظامي البطالن م السقوط فيما بيمهما‪.‬‬

‫المبحث األول ‪:‬‬
‫تمييز البطالن والسقوط عن باقي الجزاءات اإلجرائية األخرى‪.‬‬
‫نظرا الختالف ا اني البطالن م السقوط لهذا سمتطر أمال إلى تميي الفبطالن عفن بفاقي‬
‫الج انات الاراتية هذا في مطل أمل هف في مطل هان إلى تميي السقوط‪.‬‬
‫المطلب األول‪:‬تمييز البطالن‪.‬‬
‫إلففففى اانفففف افففف اني الففففبطالن م السففففقوط تواففففد افففف انات إاراتيففففة أخففففرة كعففففدم‬
‫القبول سقوط التصومة ماالنعدام لذا يتوا عليما تمييف أمال الفبطالن عفن عفدم القبفول ففي‬
‫فر أمل هف تميي عن االنعدام مذلك في فر هان‪.‬‬
‫الفرع األول‪:‬البطالن وعدم القبول‪.‬‬
‫باعتبففا أن ا ف اني الففبطالن معففدم القبففول يثففا ان عففن طريففق مففا يسففمى بالففدفع لففذا‬
‫سيكون التميي بيمهما أكثر تركي ا من هذ ال امية‪.‬‬
‫الدفع بالبطالن(‪ )1‬مالدفع بعدم القبفول يعتبفر كف ممهمفا اف ان إاراتي ففإذا كفان الفدفع بعفدم‬
‫القبففول هففو تكييفف قففانوني ممسففيلة دفففا ترمففي إلففى إنكففا التصففف حففق خصففمه فففي فففع‬
‫الدعوة(‪ .)2‬مالدفع بعدم القبول لفه طبيعفة خاصفة تميف عفن الفد ففو الموافوعية مكفذا عفن‬
‫الدفو الشكلية؛ألنه ال يواه إلفى ذات ال فق المفدعى بفه م بالتفالي ال يعفد دفعفا موافوعيا‪.‬كما‬
‫أنفه ال يواففه إلففى إاففرانات التصففومة القثـففـاتية ذاتهففا لففذا ال يعـففـد دفـففـعا شكـففـليا(‪ )3‬مإنمففا‬
‫يواــه إلى الوسيـلة المتمثلة في الدعوة من حيث توفر شرمط قبولها‪.‬‬
‫(‪ - )1‬م د هففذا المصففطلح فففي القسففف الرابففع مففن الفص ف الثففاني مففن مشففرم قففانون الاففرانات المدنيففة م الدا يففة ت ففت‬
‫عموان"في الدفو الشكلية"‪.‬‬
‫(‪ - )2‬د نبي إسماعي عمر‪"-‬مس ملية التصف عن الارانات"‪-‬المراع السابق‪-‬ص ‪.738‬‬
‫(‪ - )3‬د نبي إسماعي عمر‪ "-‬الدفع بعدم القبول"المراع السابق ص ‪.131‬‬

‫‪22‬‬

‫على خالف بطالن العم الاراتي فالدفع به يكون عفن طريفق دففع شفكلي(‪ )1‬يوافه ففي حالفة‬
‫تعي أم متالفة العماصر الشكلية م‪/‬أمالمواوعية لإلاران م نتيجة لهذا يج إبدان هذا الفدفع‬
‫قب أي مماقشة في المواو مهذا المبدأ كرسته المفادة ‪1-462‬مفن إ م‪ .‬م كفذلك قبف إهفا ة‬
‫الدفع بعدم القبول بيمما هذا األخير يمكن إها ته في أية مرحلة كانفت عليهفا الفدعوة ملو ألمل‬
‫مرة أمام الم كمة العليا لعدم استثماته بمص صريح (‪ )2‬عك المشفر المصفري م الفذي أم د‬
‫نص فا بهففذا التصففوص فتمص المففادة ‪ 115‬مففن قففانون المرافعففات المصففري علففى اففواز إهففا ة‬
‫الدفع بعدم القبول في أي مرحلة يكون عليها الم ا ‪.‬‬
‫ميشتر الدفع بعدم القبول مالفدفع بفالبطالن ففي كونهمفا يتثفممان بعفا الصفو المتعلقفة‬
‫بالمظفففام تثيرهفففا الم كمفففة مفففن تلقفففان نفسفففها‪.‬كانعدام الصففففة الاراتيفففة أم األهليفففة ففففي حالفففة‬
‫البطالن أم فوات ميعاد الطعن القثاتي في حالة السقوط‪.‬‬
‫الفرع الثاني‪:‬البطالن و االنعدام‪.‬‬
‫لكففي يمكففن التميي ف بففين الففبطالن م االنع فدام يج ف تعري ف هففذا األخيففر محس ف الففرأي‬
‫الرااح في الفقه يقصد باالنعدام " عدم توافر أ كان قيام العم الاراتي‪.)3(".‬‬
‫فإذا كان التمسك بالبطالن غير المتعلق بالمظام العام مقر ا لمن شر لمصل ته مال تثير‬
‫الم كمة من تلقان نفسها مقد يمكن تص يح الاران المعي فإن االنعفدام يجفوز فيفه لكف ذي‬
‫مصل ة أن يتمسك به مللم كمة أن تثير من تلقفان نفسفها ميجوز التمسفك باالنعفدام حتفى بعفد‬
‫فوات مواعيد الطعن فالممعدم ال يت صن بمرم ال من‪.‬‬
‫ماالنعدام على عك الفبطالن ففإذا كفان هفذا األخيفر‪ -‬كمفا تماملمفا ‪ -‬انفه قفد يجفوز تصف يح‬
‫الاران الباط مهذا مفقا لمص المادة ‪ 462‬الفقفرة الثانيفة مفن إ م فاالنعفدام ب كفف أنفه غيفر‬
‫مواود أصال فال يتصو أن يرد عليه التص يح لعدم ماود ‪ )4(.‬ممن همة فاالنعدام ال يصف ح‬
‫بال ثففو أم ال ففديث ف في المواففو أم الففدفع بسففبق الفص ف طبقففا لففمص المففادة ‪338‬مففن‬
‫القانون المدني‪. .‬‬
‫كما يتمي البطالن عن االنعدام كون هفذا األخيفر ال مافود لفه قانونفا فهفو ال يرتف أي اهفر‬
‫قانوني م إن كان الفقه أختل حول أها محس الفرأي الفرااح فيفه أن االنعفدام يرتف ثهفا‬
‫القانونية من الماحية العملية إلى أن ي كف باالنعدام فان الفبطالن يكفون العمف القفانوني تفوافرت‬
‫أ كففان قيامففه متتلفففت شففرمط صفف ته فففإذا كففان الففبطالن متعلقففا بالمظففام العففام فففال يل قففه‬
‫التص ف يح؛أما الففبطالن المسففبي فإن فه يص ف ح؛ميكون ممتجففا آلهففا القانونيففة إلففى غايففة ال كففف‬
‫ببطالن العم الاراتي متكون ك األعمال الاراتية الالحقة له باطلة أيثا ‪.‬‬
‫كما يتفق البطالن م االنعفدام مفن حيفث طبيعفة ال كفف الصفاد سفوان بتقريفر الفبطالن أم‬
‫االنعدام م ذلك انه حكف كاش لهما غيفر ممشف ؛ ذلفك ألن االنعفدام يعتبفر ماقعفة ماديفة م يفأتي‬
‫كاشفا لها ال غير‪ .‬مكما أيما أن البطالن يتمسـك به إما في صو ة دفـع ببطالن الارانات أم‬
‫(‪ - )1‬مشرم قانون الارانات المدنية م الدا ية أنظر المواد ‪ 50 60 49‬ممه‪.‬‬
‫(‪ - )2‬م اارات لأستاذ زمد عمر‪ -‬مستشا بالم كمة العليا ـ سمة ‪.2005‬‬
‫(‪ - )3‬د عبد ال كيف فود البطالن – المراع السابق ص ‪. 37‬‬
‫(‪ - )4‬األستاذ زمد عمر‪-‬مستشا بالم كمة العليا‪-‬م اارات ألقيت على الطلبة القثاة سمة ‪.2007‬‬

‫‪23‬‬

‫برفع دعفوة بطفالن مبتفدأة (‪ )1‬أمفا االنعفدام يمكفن بصفدد‬
‫افع هذ الدعوة بدفع سبق الفص ‪.‬‬

‫ففع دعفوة اديفدة دمن أن يجابفه‬

‫مفي هذا الصفدد يفرة األسفتاذ" زمد عمفر"‪ -‬مستشفا بالم كمفة العليفا‪ -‬أنفه ففي حالفة‬
‫انعدام التكلي بال ثفو مامتمفع التصفف عفن القيفام بفه بشفرط أال ي ثفر التصفف اآلخفر إلفى‬
‫الجلسة ؛أي أن الاران ممعدم أصال في هذ ال الة يكون ال كف بوق التصومة القثفاتية(‪)2‬‬
‫مهو عم مالتي ؛ مبالتالي غير خااع لطر الطعن القثاتي سوان العاديفة أم غيفر العاديفة‪.‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬تمييز جزاء السقوط عن باقي الجزاءات اإلجرائية األخرى‪:‬‬
‫أحيانا يكون هما تداخال فيما بين ا ان السفقوط ماف انات عفدم القبول سفقوط التصفومة‬
‫مكذا االنعدام لذا سم امل إزالة اللب المواود فيما بين هذ الج انات الاراتية‪.‬‬
‫الفرع األول‪ :‬تمييز السقوط عن سقوط الخصومة‪.‬‬
‫سففقوط التصففومة يعمففي زمالهففا بسففب عففدم السففير فيهففا بفعف امتمففا المففدعي أم الطففاعن‬
‫سوان كان مستأنفا أم طاعما بالمقا مذلك لمدة سمتين متتاليتين ممذ صدم ال كف غير القطعي‬
‫سوان كان حكما ت ثيريا أم تمهيديا‪)3(.‬‬
‫ميتتل السقوط عن سقوط التصومة أمال من حيث السب فسب السقوط كمفا أيمفا –‬
‫هففو عففدم اتتففاذ الاففران فففي الميعففاد أم الترتيف أم المماسففبة المقففر ة قانونففا فففي حففين سففب‬
‫سقوط التصومة هو إهمال المدعي السير في دعوا لمفدة سفمتين متتفاليتين(‪ )4‬مفن ثخفر إافران‬
‫اتتذ في التصومة القثاتية مهو ماا إاراتي لمباشرة إعادة السير في الدعوة‪.‬‬
‫كما يتتلفان من حيث المواعيد فإذا كان السقوط ميعاد يعتبر من المواعيد الماقصة يجف‬
‫أن يتتذ خالله الاران المطلوب مإال سقط ال ق في اتتفاذ مال يقطفع إال بسفب القفوة القفاهرة‬
‫كما هو مكر بفمص المفادة ‪ 461‬مفن إ م ففان ميعفاد سفقوط التصفومة ال يكفون لفه أي اهفر‬
‫مذلك باتتاذ أي إاران في الدعوة قب اكتمال مدة السمتين‪.‬‬
‫م مففن اهففة أخففرة فففإذا كففان سففب سففقوط التصففومة هففو إهمففال التصففف التعجيفف‬
‫بالدعوة فان سقوط ال ق في اتتاذ الاران ال أهمية‪ -‬بصفدد ترتيف ثهفا القانونيفة ‪-‬إن كفان‬
‫نتيجة إهمال أم تقصير من التصوم أم دمنهما‪)5(.‬‬
‫(‪ -)1‬د عبد ال كيف فود المراع السابق ص ‪ 287‬انظر كذلك م ا ارات األستاذ زمد عمر المراع السابق‪.‬‬
‫(‪-)2‬األستاذ" زمد عمر" ‪ -‬المراع نفسه ‪ -‬اانفي ‪.2007‬‬
‫(‪-)3‬األستاذ الهادي دالي‪-‬المراع السابق ص ‪44‬‬
‫(‪-)4‬انظر المادة ‪220‬من قانون الارانات المدنية مكذا مشرم قانون الارانات المديمة م الدا ية‪.‬‬
‫(‪ -)5‬د إسماعي نبي عمر " سقوط ال ق في اتتاذ الاران" ـ المراع السابق‪ -‬ص ‪.23‬‬

‫‪24‬‬

‫كما يتتل سقوط ال ق في اتتاذ الاران عفن اف ان سفقوط التصفومة مفن حيفث التمسفك‬
‫بهما م سلطة القااي في تقريرهما فإذا كان السقوط – كمفا أيمفا – مكأصف عفام مفن المظفام‬
‫العام خاصة إذا تعلق األمر بفوات مواعيد الطــــعن القثاتي منتيجة لهفذا يجفوز التمسفك بفه‬
‫من ك طرف في الفدعوة متثير الم كمفة مفن تلقفان نفسفها فعلى العكف مفن ذلفك ففإن اف ان‬
‫سففقوط التصففومة ال يقففع بقففوة القففانون مال يثيففر القااففي مففن تلقففان نفسففه فيكففون بطلف مففن‬
‫المدعى علية أمام م كمة الد اة األملى أم من المستأن في مرحلة االسفتئماف مهفو صفاح‬
‫المصل ة في طل ذلك أم الطاعن بعد المقا من الم كمة العليا‪.‬‬
‫كما يسج اخفتالف بفين السفقوط م سفقوط التصفومة مفن حيفث اآلهفا القانونيفة ففإذا تفف‬
‫ال كف بسفقوط ال فق ففي اتتفاذ الافران ففان ذلفك ي فول دمن مما سفة ال فق الاراتفي مجفددا‬
‫للمطالبففة بال مايففة القثففاتية لل ففق نفسففه معلففى العك ف مففن ذلففك ففففي حالففة ال كففف بسففقوط‬
‫التصومة فان ذلك ي دي إلى زمال ك إاراناتها معدم االعتداد بها باستثمان ما صد من‬
‫أحكام قطعية (‪ )1‬؛ ذلفك إن ال كفف القطعفي يكفون قفد فصف ففي الموافو م أدة إلفى اسفتقرا‬
‫المراك القانونية المترتبة عن هذا ال كف م احتراما ل جية الشين المقثي فيه ‪.‬‬
‫متجد الشا ة إلى انه إذا حكف بسفقوط التصفومة ففي مرحلفة االسفتئماف يف دي ذلفك أن‬
‫يصبح ال كف المطعون فيه باالستئماف نهاتيا (‪)2‬‬
‫ميالحظ انه أمام هذ المتيجة المترتبة عن سقوط التصومة في مرحلة االسفتئماف أن حفق‬
‫التصف في اتتاذ أي إاران ثخر لرفع دعوة اديدة أخرة للمطالبة بال ق نفسه قد سقط فففي‬
‫هذ ال الة أدة سقوط التصومة إلى سقوط ال ق في اتتاذ الاران ميتجلى ذلك انه لفو حكفف‬
‫بسقوط التصومة أمام الم كمة فهذا ال يممع احد التصوم أن يعيفد ففع دعفوة اديفدة(‪ )3‬أمفام‬
‫نفف الجهففة القثففاتية دمن أن يجابففه افعهففا بسففبق الفصف متبقى ال مايففة القثففاتية ممموحففة‬
‫لل ق أم المرك القانوني المعتدة عليه‪.‬‬
‫أما من حيث طر التمسك سوان بالسقوط أم بسقوط التصومة فان التمسفك بالسفقوط –كمفا‬
‫أيما – يتف عن طريق الدفع بعدم القبفول م الفذي يثفا ففي أيفة مرحلفة كانفت عليهفا الفدعوة أما‬
‫التمسك بج ان سقوط التصومة فيكون إما عن طريفق دففع يتقفدم بفه المفدعى عليفه أم المسفتأن‬
‫عليففه م ذلففك إذا أعففاد المففدعى أم المسففتأن السففير فففي الففدعوة بعففد القيففام بففإاران الت قيففق‬
‫المطلوب مإما عفن طريفق دعفوة بمواف عريثفة افتتاحيفة سفوان كفان ذلفك أمفام الم كمفة أم‬
‫المجل القثاتي‪)4( .‬‬
‫من خالل ما تقدم يتثح لما اـليا أن ال كف بسقــــــــوط التصومة في مرحلة االستئماف ي دي‬
‫(‪ - )1‬د أميمة مصطفى الممر ‪ -‬المراع السابق ‪ -‬ص ‪.525‬‬
‫(‪ - )2‬مأخوذ عن مقال صاد عن مجلة ممبر الدفا – الممظمة الجهوية للم امين سيدي بلعبا ص ‪ 31‬العدد األمل‪.‬‬
‫انظر كذلك م اارات األستاذ زمد عمر‪ -‬المراع السابق –سمة ‪.2006‬‬
‫(‪ )3‬ـ ا اع لمص المادة ‪ 222‬من ‪ .‬ا ‪.‬م‪.‬‬
‫(‪ -)4‬قرا صاد عن مجل قثان سطي بتا ي ‪ 2004/12/21‬قف الفهر ‪ 2005/798‬غير ممشو ‪.‬‬

‫‪25‬‬

‫بدم إلفى سفقوط حفق التصفف ففي اتتفاذ أي إافران للمطالبفة بال مايفة القثفاتية مجفددا لل فق أم‬
‫المرك القانوني الذي حكف بسقوط التصومة بشأنه م في هفذ ال الفة قفد يف هر سفقوط التصفومة‬
‫القثاتية أم سقوط ال ق في اتتاذ الافران علفى ال فق الموافوعي مذلك أنفه ففي حالفة ففوات‬
‫مواعيففد الطعففن القثففاتي فإن ال كففف الص فاد يت صففن مهمففا شففابته مففن عيففوب مأم فا ال كففف‬
‫بسففقوط التصففومة أمففام الم كمففة فيف دي ذلففك إلففى زمال ك ف الاففرانات المتتففذة فيهففا مهففذ‬
‫المتيجففة قففد تف هر سففلبا علففى ال ففق المواففوعي ميت قففق ذلففك إذا تقففادم هففذا ال ففق ألن اعتبففا‬
‫الارانات كأن لف تكن؛يعمي عدم قطع التقادم مهذا ي ول دمن فع دعفوة اديفدة م ففي حالفة‬
‫ال كف بسقوط التصومة على مستوة االستئماف يجع ال كف المستأن نهاتيا فإذا لف يمفمح هفذا‬
‫ال كف ال ماية القثاتية المطلوبة برد االعتدان أم إزالة التشكيك عفن ال فق المعتفدة عليفه؛فان‬
‫هذا ال ق يبقى دمن حماية قثاتية؛ألنه بالراو لمص المفادة(‪ )317‬مفن القفانون المفدني فهفي‬
‫ال تعال هاتين ال التين؛أي قطع التقادم ففي حالفة الفبطالن أم سفقوط التصفومة مفا عفدا التطفأ‬
‫في االختصاص القثاتي‪.‬‬

‫الفرع الثاني‪ :‬تمييز جزاء السقوط عن االنعدام‪.‬‬
‫إذا كان االنعدام هو عدم توافر األ كفان المتطلبفة ففي األعمفال الاراتيفة؛ أي عفدم مافود‬
‫الاففران أصال فالسففقوط هففو عففدم اتتففاذ الاففران فففي الميعففاد الم ففدد أم الترتيف أم المماسففبة‬
‫المقر ة قانونا(‪ )1‬ففي سقوط ال ق في اتتاذ الاران قفد ال يتتفذ الافران أصفال كمفا ففي حالفة‬
‫االنعدام‪.‬‬
‫م بعد هذا التقديف يتثح لما أن كال من االنعدام م السقوط يتعلقان بالعم الاراتي مكيفيفة‬
‫مما سته؛ أي اتتاذ ال ق الاراتي من عدمه‪.‬‬
‫مالسقوط كأص عام يتعلفق بالمظفام العفام خاصفة إذا كمفا بصفدد المواعيفد متثيفر الم كمفة‬
‫من تلقان نفسها مي ول ذلك دمن إمكانية مما سفة ال فق الاراتفي مفن اديفد فعلى العكف مفن‬
‫ذلففك انففه فففي حالففة االنعففدام ال ي ففول دمن الاففران المطلوب ممثففال ذلففك لففو لففف يقففف المففدعي‬
‫بتكلي المدعى عليه بال ثو للجلسة م لف يبلغه بعريثة افتتاح الفدعوة ففيمكن للقاافي أن‬
‫يممح للمدعي أاال للقيفام بفذلك كما يجفوز ففع دعفوة اديفدة ال يمكفن أن يفدفع تجاههفا بسفبق‬
‫الفص الممصوص عليه بمص المادة ‪338‬من القانون المدني الج اتري‪.‬‬
‫ميكون التمسك بالسقوط – كما أيما – داتما عن طريق الفدفع بعفدم القبفول(‪ )2‬أمفا االنعفدام‬
‫يكون التمسك به إما عن طريق دفع أم برفع دعوة مبتدأ ‪.‬‬
‫ميالحظ انه في حالة االنعدام ال يعتد بالمواعيفد م ال تمقثفي اآلافال القانونيفة فمفثال إذا‬
‫صففد حكففف فففي غيففاب التكلي ف بال ثففو م عففدم تبليففأ التصففف بالعريثففة االفتتاحيففة ملف‬
‫ي ثر التصف الجلسة فال تمعقد التصومة القثاتية م بالتفالي يكفون ال كفف الصفاد ففي هفذ‬
‫ال ـالـة ممعـدما مـا لف يصد حكمـا بوق التـصـــومة مبالتـالي م حس غـالبية الفـقـه أنه ال‬
‫ق في اتتاذ الاران" – المراع السابق – ص ‪.15‬‬

‫(‪ - )1‬د نبي إسماعي عمر" سقوط ال‬
‫(‪ - )2‬د أميمة مصطفى الممر – المراع السابق – ص ‪.417‬‬

‫‪26‬‬

‫يتـ صن هذا ال ـــكف لسب ‪ .‬ممطقي؛ ذلك أن العدم ال يولد أية حقو أم مراك قانونيفة م عليفه‬
‫فان االنعدام ي ول دمن ت قق سقوط ال ق في اتتاذ الاران فج ان االنعفدام يعمف لل فد ‪ -‬ففي‬
‫بعا األحيان‪ -‬من فعالية ا ان السقوط مهذا ألاف الم افظفة علفى خدمفة القاعفدة الاراتيفة‬
‫لل ق المواوعي( ‪.)1‬‬
‫ممن اهة أخرة يتداخ ا ان االنعدام بالسقوط مذلك أن مفن بفين أسفباب هفذا األخيفر‬
‫انقثان الميعــــاد الم ـدد التتـاذ ال ق الاراتي دمن مما سته أم تـمـازل التصوم عن هذا‬
‫ال ق (‪ )2‬م في كلتا ال التين ال ماود للعم الاراتفي النعدامفه فمكفون ففي هفذ ال الفة أمفام‬
‫ا انين في قال ماحد هما االنعدام ما ان سقوط ال ق في اتتاذ الاران في الوقت نفسه‪.‬‬
‫أمففففا مففففن حيففففث اآلهففففا القانونية فإنففففه إذا كففففان االنعففففدام يرتفففف ثهففففا مففففن الماحيففففة‬
‫الواقعيففة ميكون ال كففف الصففاد بشففأنه حكمففا كاشفففا لواقعففة ماديففة ال غير فففان السففقوط قففد ال‬
‫ي تفاج إلففى صفدم حكففف بففذلك م مثالفه أن تمففمح الصفيغة التمفيذيففة للم كففوم لفه بمجففرد فففوات‬
‫مواعيفففد الطعفففن ؛أي المعا افففة م االسفففتئماف م هفففذا قفففي ال فففاالت العاديفففة غيفففر حفففاالت‬
‫االستعجال فهما ال ن تاج إلى صدم حكف للقول أن الميعاد قد انقثفى م أن ال فق الاراتفي‬
‫للتصف قد سقط‪.‬‬
‫الفرع الثالث‪ :‬تمييز السقوط عن عدم القبول‪.‬‬
‫يتف التمسك بالسقوط ــ كما أيمفا ففي الفصف األمل مفن هفذ الد اسةـفـ عفن طريفق الفدفع‬
‫بعدم القبول فيعتبر هذا األخير الوسيلة في إها ة سقوط ال ق في اتتاذ الافران فهفو ففي هفذ‬
‫ال الة يعتبر خادما للسقوط ممقر ا لواود ‪ .‬فإذا كان كال من السقوط م عدم القبفول اف انين‬
‫إاراتيين إال أن تقرير الج ان األمل يكون عن طريق الدفع بالج ان الثاني‪.‬‬
‫ممفن اهففة أخففرة فففان السففقوط يففرد علفى ال ففق الاراتففي م ي ففول دمن مما سففته مففن‬
‫اديد فان الدفع بعدم القبول يواه إلى الفدعوة مفن حيفث تفوافر شفرمط القبفول(‪ )3‬م ففي هفذ‬
‫ال الة فان الفدفع بعفدم القبفول الفذي يفتف عفن طريقفه إهفا ة اف ان السفقوط يتطفابق م خصفاتص‬
‫الدفع بعدم القبول الذي يواه إلى حق التصفف ففي الفدعوة فهو ال يتصف بأصف ال فق م مفن‬
‫اهة أخرة يعتبر الميعاد الم دد لمما سة ال ق الاراتي شرطا لقبول العم الاراتي(‪.)4‬‬
‫محس بعا الفقه أنه إلى اان العماصر الشتصية الالزمة لقبول الدعوة هما عماصر‬
‫مواففوعية كففذلك ممهففا عمصففر المففدة م الففذي ي ف دي عففدم احترامففه إلففى عففدم القبول مبالتففالي‬
‫نالحظ أن العمصفر ال ممفي يكفون لفه دم ففي تقريفر السفقوط مذلك عمفد عفدم احتفرام الميعفاد‬
‫الم دد قانـونا لمما سة ال ق الاراتي‪.‬م لما اندم السقوط بالدفع بعدم القبول فيجوز إبدا‬
‫(‪ - )1‬م اارات لأستاذ" زمد عمر" المراع السابق – للسمة الثانية‪.2006‬‬
‫(‪ )2‬د "نبي إسماعي عمر" – سقوط ال ق في اتتاذ الاران – المراع السابق – ص ‪.37‬‬
‫(‪ )3‬د أحمد أبو الوفا "المرافعات المدنية م التجا ية نظرية الدفو " الطبعة ‪ 05‬سمة ‪1995‬ممشأة المعا ف السكمد ية ص‬
‫‪ 240‬مما بعدها‪.‬‬
‫(‪ )4‬د " نبي إسماعي عمر" – سقوط ال ق في اتتاذ الاران – المراع نفسه ص ‪.177‬‬

‫‪27‬‬

‫فففي أي مرحلففة كانففت عليهففا الففدعوة لكفن يثففا التسففا ل حففول مففا إذا لففف يكففن السففقوط متعلقففا‬
‫بالمظام العام فمتى يثا أل معن طريق أي دفعأل م الاابة تكون فيما يأتي‬
‫م فففي هففذا الصففدد يففرة األسففتاذ "زمد عمففر"‪ -‬مستشففا بالم كمففة العليففا – أنفه فففي حالففة‬
‫فــوات ميعاد الطعـن باالستئماف مثال فهما يكون ال كف بعدم القبول؛ذلك ألنه بفوات الميعفاد لف‬
‫يعد القانون ي مي مصل ة الطاعن(‪ )1‬إذا ال ماية القانونية زالت مبالتالي تتتل المصفل ة؛‬
‫م لهذا نكون بصدد عدم القبول‪.‬‬
‫ممن خالل ما تقدم يتثفح لمفا أنفه أحيانفا يتفداخ سفقوط ال فق ففي اتتفاذ الافران معفدم‬
‫القبول؛ م ذلفك لف مال المصفل ة التفي كفان ي ميهفا القفانون غفف اختالفهمفا اختالففا اوهريفا‬
‫لتعلق ا ان السقوط بال ق الاراتي م تعلق ا ان عدم القبول بشرمط قبول الدعوة‪.‬‬
‫كما يج التركيف م التمييف بفين اآلهفا القانونيفة المترتبفة عفن ال كفف بسفقوط ال فق ففي‬
‫اتتاذ الاران م ال كف بعدم القبول فإذا كان في ال الة األملى يثع حدا للتصومة القثفاتية‬
‫م ي ول ذلك دمن االستمرا فيها في حالة ما إذا تعلق األمر بفوات مواعيد الطعن أما إذا كفان‬
‫خرقا لترتي أ ممماسبة فان ذلك يسقط حفق التصفف ففي اتتفاذ الافران الحقا أمفا عمفد ال كفف‬
‫بعدم القبول فذلك ال ي فول دمن ففع دعفوة اديفدة م مثالهفا لفو صفد حكفف بعفدم القبفول ألن‬
‫المصل ة غير حالة م ال قاتمة مهذا كأص عام فإذا أصب ت حالة فيما بعد يمكن ففع دعفوة‬
‫اديدة أم بعد ال صول علفى الذن أم اسفتيفان القيفد م ال يمكفن أن يجابفه اففع الفدعوة بسفبق‬
‫الفص ؛ألنها لف تفص ففي الموافو لهذا يجف التفرقفة بفين ال كفف المقفر لسفقوط ال فق ففي‬
‫اتتففاذ الاففران عففن طريففق الففدفع بعففدم القبففول م ال كففف الصففاد بعففدم القبففول فففي ال ففاالت‬
‫األخرة كانعدام المصل ة أم الصفة غير الاراتية ألنه ففي حالفة انعفدام المصفل ة ففي اففع‬
‫الدعوة يمكن التصدي له على التيا إمفا بعفدم القبفول م إمفا التصفدي ففي الموافو بفرفا‬
‫الدعوة(‪ )2‬م لهذا ال يمكن فع دعوة اديدة احتراما لمبدأ حجية الشين المقثي فيه ‪.‬‬
‫متج الشا ة إلى نتيجة مهمة مهى أنه إذا فعت دعوة اديدة بعد استيفان القيد بعد انقثان‬
‫األا القفانوني مليكن ميعفاد طعفن فففي هفذ ال الفة نالحفظ أن اف ان سفقوط ال فق ففي اتتفاذ‬
‫الاران ي هر على ال قو الاراتية خالفا للقواعد العامة مالتي تقثي بإمكانيفة ففع دعفوة‬
‫اديفدة بعففد عففدم قبولهففا لعفدم اسففتيفان القيد مكففذلك األمففر بالمسفبة لففإلذن بعففد اسففتيفاتهما أم بعففد‬
‫استيفان الطعن الدا ي‪.‬‬

‫(‪ -)1‬األستاذ "زمد عمر" م اارات ألقيت على الطلبة القثاة سمة ‪ .2006‬السمة الثانية‪.‬‬
‫(‪ -)2‬المراع نفسه‪.‬‬
‫‪28‬‬

‫المبحث الثاني‪:‬‬
‫تمييز السقوط عن البطالن‪.‬‬
‫بعد أن تماملما مفهومي السفقوط م البطالن أسفبابهما م كيفيفة التمسفك بهمفا م ثها همفا هف‬
‫مي نففا بففين الففبطالن مالس فقوط مبففاقي الج ف انات الاراتيففة المشففابهة لهمففا يسففه عليمففا اآلن‬
‫إاففران مقا نففة بففين نظففامي الففبطالن م السففقوط م ذلففك مففن حيففث المفففاهيف العامففة خاصففة‬
‫م لهما م كذا مس ملية أطراف التصومة هف تميي هما من حيث الارانات‪.‬‬
‫المطلب األول‪:‬تمييزهما من حيث المفاهيم العامة‪.‬‬
‫ن امل في هذا المطل إاران مقا نة بين البطالن م السقوط من حيث المففاهيف العامفة‬
‫م ذلففك مففن خففالل التطففر إلففى الطبيعففة القانونيففة لهمففا م م لهما مكففذا مسفف ملية أطففراف‬
‫التصومة م الغير بشأنهما‪.‬‬
‫الفرع األول‪ :‬تمييزهما من حيث محلهما وطبيعتهما القانونية‪.‬‬
‫أوال تمييزهما من حيث محلهما‪ :‬كما أيما أن البطالن هو اف ان متالففة الشفرمط الشفكلية‬
‫م‪/‬أم المواوعية الالزمة لص ة العم الاراتي أما السقوط فهو اف ان عفدم اسفتعمال ال فق‬
‫الاراتي في الميعاد أم الترتيف أم المماسفبة الم فددة قانونفا فكالهمفا اف ان إاراتي يترتف‬
‫كأص عام عن متالفة الشك الذي يتطلبه القفانون لمباشفرة أي عمف إاراتي افمن خصفومة‬
‫قثاتية قاتمة؛ م عليه نالحظ أن البطالن يكون م لفه العمف الاراتفي المعيف م الفذي يكفون‬
‫متالفا لمموذاه الذي حدد القانون م ديا إلى عدم ترتي اآلها القانونية التفي كانفت سفتترت‬
‫عليففه لففو كففان ص ف ي ا(‪ )1‬فففي حففين أن السففقوط يكففون م ل فه ال ففق الاراتففي م الففذي يتففول‬
‫أم المماسفبة الم فددة قانونفا م عليففه‬
‫لصفاحبه مكمفة اتتفاذ الافران ففي الموعفد أم الترتيف‬
‫يمكفففن اسفففتتالص أن م ففف الفففبطالن هفففو العمففف الاراتفففي مأن م ففف السفففقوط هفففو ال فففق‬
‫عففن طريففق‬
‫الاراتففي م م ف هففذا األخيففر هففو العمف الاراتففي فففال ق الاراتففي يمففا‬
‫القيام بالعم الاراتي السابق بيانه مبالشك الذي قر القانون‪.‬‬
‫ثانيا تمييزهما من حيث طبيعتهما القانونية‪:‬‬
‫ممففن خفالل هففذ المتيجففة نالحففظ أن المشففر لمما سففة ال ففق الاراتففي أماففد للتصففوم‬
‫مكمة تتمث في العم الاراتي م حدد شرمط صف ة هفذا العمف ؛ إذا فالعمف الاراتفي يفدخ‬
‫في الطبيعة القانونية لل ق الاراتي‪.‬‬
‫كمففا أن ميعففاد السففقوط يعتبففر مففن أهففف المواعيففد فإذا كففان الففبعا مففن الفقففه يففرة أن‬
‫المواعيد الاراتية تتتل عن مواعيد السقوط من حيث أن األملى تهدف إلفى ت ديفد المشفاط‬
‫الاراتي للتـصوم بفترة من ال من فهي إذا مرتبطة بالمكمات الاراتية التي نشأت للتصوم‬
‫(‪ - )1‬د المفيامي" مس ملية التصف عن الارانات" ــ المراع السابق ــ ص‪.751‬‬

‫‪29‬‬

‫بسب التصومة القثاتية أم أهماتها (‪ )1‬فإن البعا اآلخر من الفقه يرة ماود صعوبة ففي‬
‫التميي بين المواعيد الاراتيفة م مواعيفد السفقوط ألن كلفي المفوعين مفن المواعيفد يكفون مفن‬
‫طبيعففة ماحففدة م مففع ذلففك فمواعيففد السففقوط يكففون الهففدف ممهففا هففو الففدفع بالتصففف التتففاذ‬
‫الاران المطلوب في ميعاد م مثال ذلك مواعيد الطعن في األحكام أما المواعيفد الاراتيفة‬
‫فهي تهدف إلى إعطان التصف نوعا من المهف لت ثفير م إعفداد دفاعفه م مثفال ذلفك مواعيفد‬
‫ال ثففو م الم ففددة فففي القففانون الج اتففري بعشففرة(‪ )10‬أيففام مففن تففا ي التبليففأ بالعريثففة‬
‫االفتتاحية م التكلي بال ثو للجلسة م هذا ما نصت عليفه المفادة ‪ 26‬مفن ا م م نتيجفة‬
‫لذلك فمواعيد السقوط مادت لتمظيف مما سة ال ق الاراتفي م اسفتعمال ال فق ففي الفدعوة‬
‫أما المواعيد الاراتية فهي مواهة لتمظيف سير التصومة القثاتية فطالما مافد حفق إاراتفي‬
‫م حدد القانون ميعادا لمما سة هذا ال ق فإنما نكون إزان موعد من مواعيد السقوط‪.‬‬
‫معليففه نالحففظ أن فه غففف أنمففا بصففدد مسفألة المواعيففد إال أن فه إذا كانففت لمما سففة ال ففق‬
‫أم مماسففبة معيمففة فففإذا لففف يتتففذ ال ففق الاراتففي علففى‬
‫الاراتففي فففي زمففن م ففدد أم ترتيف‬
‫أم‬
‫الم و السابق ذكر فإنما نكون أمام ا ان السقوط في حين إذا كفان الموعفد أم الترتيف‬
‫المماسفففبة المقفففر ة قانونا موافففه لكففف التصفففوم أم القاافففي م حتفففى الغيفففر أي أنهفففا مواعيفففد‬
‫إاراتية فإذا تمت متالفتها فمكون أمام ا ان البطالن‪.‬‬
‫فيج على الباحث بصفة عامة م على القااي بصفة خاصفة أن يميف بفين مفا إذا كفان‬
‫الميعاد يتعلق ب ق إاراتي أم ال أل ه هو متفول للتصفوم دمن سفواهف أل أم أنفه ميعفاد يتعلفق‬
‫بتمظيف سفير التصفومة القثفاتية أل م ذلفك ألنفه م حسف كف حالفة نكفون إزان اف ان إاراتفي‬
‫يتتل عن اآلخر م يتجلى ذلك في أنه إذا قام أحفد التصفوم باتتفاذ الافران الفذي سفقط ال فق‬
‫فيه ففي هذ ال الة نكون أمام ا انين‬
‫األمل هففو ا ف ان السففقوط الففذي كففان قب ف القيففام بالعم ف الاراتففي لفففوات الميعففاد أم عففدم‬
‫أم المماسبة الم ددة قانونا أم بتمازل التصف عن حقه الاراتي ‪.‬‬
‫احترام الترتي‬
‫مالثاني ا ان البطالن م الذي يقع نتيجفة القيفام بالعمف الاراتفي ففي غيفر الظفرف ال ممفي‬
‫الذي حدد القانون؛ م لهذا يعتبر البطالن في هفذ ال الفة بطالنفا متعلقفا بالشفك م بالموافو‬
‫في ثن ماحد فتعلقه بالشفك ت قفق ألن العمف الاراتفي تفف ففي غيفر الميعفاد الم فدد م متعلقفا‬
‫بالمواو بسب أن هذا العم الاراتي الذي قفام بفه التصفف قفد سفقط ال فق ففي اتتفاذ إذا‬
‫فالتصف لف يعد له سلطة للقيام بهذا العم الاراتي‪.‬‬
‫م مففن اهففة أخففرة ففإن الففبطالن قففد ال يقففع غففف متالفففة القواعففد الاراتيففة مففا لففف يل ففق‬
‫ار ا بالتصف أم ت ققت الغاية المراوة من الاران الباط فعلفى العكف مفن ذلفك فجف ان‬
‫السقوط يقع غف عدم ت قق ار للتصف فبمجرد عدم مما سفة ال فق الاراتفي ففي الميعفاد‬
‫أم المماسبة المقر ة لذلك فيسقط بذلك حقه في اتتاذ الحقا ميترتف‬
‫الم دد أم في الترتي‬
‫عمدتذ ا ان السقوط‪.‬‬

‫(‪ -)1‬د "نبي إسماعي عمر "سقوط ال ق في اتتاذ الاران"ـ المراع السابق‪ -‬ص ‪.102‬‬

‫‪30‬‬

‫الفرع الثاني ‪ :‬التمييز بينهما من حيث مسؤولية أطراف الخصومة‪.‬‬
‫لما كان العم الاراتي هو العم القانوني الذي يباشر من اا ترتي اهر قانوني معفين‬
‫بشان خصومة قثاتية (‪ )1‬فالقااي عمدما يطبق القانون على مقاتع المف ا المطفرمح عليفه‬
‫م يصد حكمفه فهفو بفذلك يقفوم بعمف قفانوني بصفدد خصفومة قثفاتية قاتمفة كفذلك بالمسفبة‬
‫للم ثففر القثففاتي عمففدما يبلففأ عريثففة افتتاحيففة للففدعوة للتصففف م يكلفففه بال ثففو إلففى‬
‫المكان مال مان الم ددين فهو يباشر عمفال إاراتيفا الهفدف ممفه انعقفاد التصفومة مهفي األهفر‬
‫القانوني المباشر لهذا الاران مبصفة عامة فإن العم الاراتي قد يقفوم بفه القاافي أم احفد‬
‫أعوانففه أم التصففوم أم الغيفر؛ معليففه فففإن قففد يترتف الففبطالن كج ف ان عمففد متالفففة هففذا‬
‫العم ف لمموذاففه الففذي حففدد القففانون مبالت فالي إذا كففان سففب الففبطالن ااففع للقااففي م هففو‬
‫المتسب فيه فيكون حكمه باطال ميمكن إها ة هذا البطالن عن طريق الطعفن بفبطالن ال كفف‬
‫بواسطة طر الطعن كالمعا اة أم االستئماف أما إذا كان المتسب في الفبطالن احفد أعفوان‬
‫القثان كبطالن م ثر التبليأ كأن ال يمص في صلبه على مهلة المعا افة الم فددة بعشفرة‬
‫أيفام مففن تففا ي التبليففأ(‪ )2‬أم أن يكففون م ثففر التكليف بال ثففو بففاطال ففففي هففذ ال الففة‬
‫يمكن للقااي أن يممح للتصف أاال لتصف يح هفذا الافران ممفن تفا ي هفذا المفمح القثفاتي‬
‫لأا تبدأ مس ملية التصف في إعادة تبليأ خصمه بالعريثة االفتتاحية تبليغا ص ي ا ‪.‬‬
‫م نتيجففة لففذلك ال يجففوز لمففن تسففب فففي الففبطالن أن يتمس فك بففه مبعففدا مس ف مليته عففن هففذا‬
‫الج ان إال إذا كان البطالن متعلقا بالمظام العام كما أنفه ال يجفوز للقاافي أن يثيفر الفبطالن‬
‫إذا كففان هففو المتسففب فيففه خاص فة إذا اصففد ال كففف م كففان هففذا األخيففر مشففوب بتعي ف العم ف‬
‫الاراتففي كمففا يجففوز للغيففر أن يتمسففك بففالبطالن فففي موااهففة أطففراف التصففومة مذلففك فيمففا‬
‫يتففص األعمففال الاراتيففة السففابقة لتدخلففه أم إدخالففه فففي التصففام فهمففا مس ف ملية أطففراف‬
‫التصففومة القثففاتية تكففون قاتمففة تجففا الغيففر علففى اميففع األعم فال الاراتيففة التففي يقومففون‬
‫بها ممثالها أن يتدخـــ الثامـــــفـن ففي الدعفـوة طبقفا لأماـفـا المقفـر ة ففي نفص المفادة‬
‫‪ 82‬من ‪ .‬ا‪ .‬م م يـدفع هذا المتفدخ بفبطالن الافرانات النعفدام األهليفة أم الصففة الاراتيفة‬
‫(‪ )3‬لففدة احففد التصففوم فبففالرغف مففن أن المتففدخ قففام بففأمل عم ف إاراتففي مهففو التففدخ فففي‬
‫الفدعوة إال أنفه اسفتمد إلففى مسف ملية احففد التصفوم فففي بطفالن العمف الاراتفي الففذي أتفا فففي‬
‫التصومة القثاتية ‪.‬‬
‫معلى العك من ذلفك تمامفا نجفد أن اف ان السفقوط ملمفا كفان م لفه ال فق الاراتفي م‬
‫توصفلما إلفى أن ال فق الاراتفي ال يمفمح إال للتصفوم ؛ م عليفه السفقوط ال يتصفو ففي بعفا‬
‫األعمففال الاراتيففة التففي يأتيهففا القااففي أم الغيففر م أحيانففا التصففوم أنفسففهف م لهففذا ال يمكففن‬
‫توقيع ا ان السقوط بالمسبة ألعمال القااي ألن السقوط يرد علفى حفق إاراتفي مالقاافي ال‬
‫يتمتع بأية حقو إاراتية (‪)4‬‬
‫(‪ - )1‬د "عبد ال كف فود " – المراع السابق – ص ‪.09‬‬
‫(‪ - )2‬انظر المادة ‪1 - 98‬من ا م مالتي تمص "يجوز الطعفن ففي األحكفام الغيابيفة بطريفق المعا افة افمن ‪ 10‬أيفام مفن‬
‫تا ي التبليأ ال اص مفقا للمواد ‪.26 24 23 22‬‬
‫م يج أن يذكر في سمد التبليأ ت ت البطالن أنه بانقثان المهلة المذكو ة يسقط حق الطرف في المعا اة‪.‬‬
‫م مع ذلك عمدما يكون التكلي بال ثو مسلما بالذات يعد ال كف حثو يا غير قاب للطعن فيه بالمعا اة‪".‬‬
‫(‪ - )3‬يعرف األستاذ زمد عمر الصفة الاراتية " هي صالحية الشتص لمباشفرة الافرانات القثفاتية باسفف غيفر م ذلفك‬
‫الن صاح الصفة األصلية في الدعوة قد أصبح في است الة قانونية أم مادية لمباشرتها بمفسه‪".‬‬
‫(‪ - )4‬د نبي إسماعي عمر "سقوط ال ق في اتتاذ الاران" – المراع السابق – ص ‪.221‬‬
‫‪31‬‬

‫فالقففانون لمفا ي ففدد ميعففادا لقيففام القااففي بعملففه فهففذا بغففرض تمظيمفي م لهففذا ال يجففوز ألحففد‬
‫االدعففان بواففود ا ف ان السففقوط أم فا التصففوم فففإذا كففانوا مكلفففين بع ف ن قففانوني أم ماا ف‬
‫إاراتي فال يمكن ألحد التصوم أن يثير مس ملية التصف األخر عن ا ان السقوط ‪.‬‬
‫معليه إذا كفان الفبطالن يترتف كجف ان إاراتفي نتيجفة تعيف العمف الاراتفي مهمفا كانفت‬
‫صفة الشتص القاتف به فان السقوط ال يكون إال في موااهة احد التصفوم الفذي سفقط حقفه ففي‬
‫اتتاذ الاران منتيجفة لهفذا ففان المسف ملية تتسفع ففي حالفة الفبطالن لتشفم األعمفال الاراتيفة‬
‫التي يقوم بهفا القاافي م أعوانفه م التصفوم محتفى الغيفر م تثفيق هفذ المسف ملية ففي حالفة‬
‫اففف ان السفففقوط فيكفففون ففففي موااهفففة معلفففى مسففف ملية التصفففف الفففذي سفففقط حقفففه ففففي اتتفففاذ‬
‫الاران‪.‬مممه ال تقوم مس ملية أطراف التصومة القثاتية م تقرير ا ان السفقوط ففي ال فاالت‬
‫التفي ال تتففوافر فيهففا الصففلة بففين فعف التصففف م مقففو المتالفففة (‪ )1‬كوقف الميعففاد بسففب القففوة‬
‫القاهرة أم انقطا التصومة بسب مفاة التصف المكل باتتاذ الاران‪.‬‬
‫المطلب الثاني ‪ :‬تمييزهما من حيث اإلجراءات‪.‬‬
‫بعففد أن تماملمففا فففي الفص ف األمل مفهففومي الففبطالن م السففقوط م أسففبابهما م كففذا طففر‬
‫التمسك بهما م سلطة القااي التقديريفة بشفأنهما مكفذا بعفد التطفر ففي الفصف الثفاني مففي‬
‫مطل ف أمل إلففى مقا نففة نظففامي الففبطالن م الس فقوط مففع بففاقي األنظمففة الاراتيففة األخففرة‬
‫المشابهة لهما مبعد التميي بين نظامي البطالن مالسقوط من حيث المفاهيف العامة يسفه عليمفا‬
‫اآلن إاران التميي بيمهما من حيث الارانات سوان الممشئة للتصومة أم أهمان سفيرها ملفذلك‬
‫سمتطر في هذا المطل إلى التميي بفين الفبطالن مالسفقوط مفن حيفث التمسفك بهمفا مالسفلطة‬
‫التقديرية للقااي ففي تقريرهمفا هفذا ففي ففر أمل أمفا ففي الففر الثفاني سفوف نتطفر إلفى‬
‫التميي بيمهما من حيث األهداف مالمتات القانونية المترتبة سوان عن البطالن أم السقوط‪.‬‬
‫الفرع األول‪ :‬و سلطة القاضي في تقريرهما‪.‬‬
‫أوال‪ :‬التمييز بينهما من حيث التمسك بهما‪.‬‬
‫باعتبا أن البطالن ا ان إاراتي يمص على أعمال إاراتية افانت متالففة لمموذاهفا الفذي‬
‫حدد القانون فالعم الاراتي قد يقوم به التصوم أم يباشر القاافي أم احفد أعوانفه محتفى‬
‫الغيففر يمكففمهف القيففام باألعمففال الاراتيففة (‪ )2‬معليففه يجففوز لمففن تقففر الففبطالن لمصففل ته أن‬
‫يتمسففك بففه علففى العكف مففن ذلففك فففإن ا ف ان الس فقوط يتعلففق ب قففو إاراتيففة ملهففذا ال يمكففن‬
‫تصففو انصففراف ا ف ان سففقوط ال ففق فففي اتتففاذ الاففران إال علففى األعمففال التففي يباشففر هففا‬
‫التصوم ألنهف محفدهف يتمتعفون بفال قو الاراتيفة علفى خفالف اف ان الفبطالن الفذي يسفري‬
‫على اميـع األعـمال الاراتية المعيبة مهما كانت صفة الشتـص القاتف بها م على هــــــذا‬
‫(‪ )1‬د المفيامي " مس ملية التصف عن الارانات "المراع السابق – ص ‪.794‬‬
‫(‪ )2‬د المفيامي " مس ملية التصف عن الارانات " المراع نفسه – ص ‪.753‬‬
‫‪32‬‬

‫األسففا يتتل ف التمس فك فففي حالففة مففا إذا كففان األمففر متعلقففا بففالبطالن أم الس فقوط ففففي حالففة‬
‫البطالن المتعلق بالمظام العام أم إذا كان ميعاد السقوط متعلقفا بالمظفام العفام فيكفون لكف ذي‬
‫مصففل ة التمس فك بففالبطالن أم الس فقوط حس ف ك ف حالففة أم فا إذا كففان الففبطالن نسففبيا أم ميعففاد‬
‫السقوط لي من المظام العام فال يمكن التمسك بهما حس ك حالة إال من الطرف الفذي تقفر‬
‫ذلك لمصل ته ‪.‬‬
‫ممن اهة أخرة فإن التمسك بالبطالن يكفون إمفا ففي صفو ة دففع شفكلي‪ -‬كمفا بيمفا ففي‬
‫المطلف السففابق ‪ -‬مإمفا بواسففطة دعففوة بطففالن مبتففدأة هففذا فففي األعمففال الاراتيففة أمفا الففدفع‬
‫ببطـففـالن ال كففف فيكففون عففن طريففق طففر الطعففـن فففي األحكففام مالففى اان ف هففذا فانففه تواففد‬
‫مسقـطــات الدفع بالبـــطالن بمعمــى سقــوط ال ــــق في الدفع بالبـــــــطالن ممـــن بيـن هـذ‬
‫المسففقطات تقففديف دفففع شففكلي ث خففر غيففرا لففدفع بففالبطالن سففوان كففان ذلففك شفففـاهة أم بتقففديف‬
‫ذلففك بطل ف فففا طلبففات المففدعي أم عففرض‬
‫مففذكرة مكتوبففة أم الففدخول فففي المواففو‬
‫الصلح أم إبدان طلبات عا اة أم إدخال اامن في الدعوة أم الدفع بعفدم القبفول أم التمسفك‬
‫بسقوط التصومة ‪.‬‬
‫مالم مل عن التمسك بالبطالن قفد يكفون صفري ا مذلفك باتجفا ال ادة صفراحة إلفى عفدم‬
‫إبدان الدفع بالبطالن أم امميا باتجا سلو التصف سلوكا يدل على اا ماعتبا الافران‬
‫مكأنه قد تف ص ي ا مقد يكون الم مل قانونيا م الذي يرتبه القانون كج ان إاراتي ففي سفقوط‬
‫ال ق في إها ة الدفع بالبطالن دمن اعتبا ل ادة صاح المصل ة في الدفع مففي هفذا المفو‬
‫من الم مل نكون أمام ا ان السقوط بعد عدم إبدان الدفع الشكلي المتعلق بفالبطالن مهفو مسفلك‬
‫اتتفذ المشفر الج اتفري كتكملفة للعيفوب م لل فد مففن العرقلفة التفي قفد يتلقهفا اف ان الففبطالن‬
‫فجان بج ان السقوط في هفذ ال الفة للفدفع بفإارانات التصفومة إلفى األمفام للوصفول بهفا إلفى‬
‫إصدا حكف فاصف ففي المف ا م يتجلفى ذلفك مفن خفالل نفص المفادة ‪ 462‬مفن ‪ .‬ا‪ .‬م مالتفي‬
‫مفادها أنه ال يجوز الدفع بالبطالن أم بعدم صف ة الافرانات مفن خصفف قفد أمد مذكرتفه ففي‬
‫المواو م كذلك الشأن بالمسبة لعدم إيدا أم تقديف مبلأ الكفالة الممصفوص عليهفا ففي المفادة‬
‫‪ . 460‬إ‪ .‬م‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬التمييز بينهما من حيث سلطة القاضي في تقريرهما‪.‬‬
‫أم فا فيمففا يتففص سففلطة الم كمففة بصففدد الففبطالن أم السففقوط فيكففون للم كمففة التففي أهيففر‬
‫أمامها دفع بالبطالن أنها ليست مل مة بال كف به بالرغف مفن ت قفق أسفباب الفبطالن مفا لفف يكفن‬
‫متعلقففا بالمظففام العففام مذلففك متففى ت ققففت الغايففة مففن الاففران أم عففدم هبففوت اففر للتصففف‬
‫المتمسففك بففه أم فا إذا تففف تص ف يح الاففران الباط ف فففال يمكففن التمسففك بففالبطالن مالم كمففة ال‬
‫تقثي به مهذا ما ال يتصو في ا ان السقوط خاصة إذا كان سببه انقثان الميعاد مال يمكفن‬
‫تجديد مبالتالي ال يمكن القيام به مفرة أخفرة ففإذا دففع التصفف بسفقوط حفق خصفمه ففي اتتفاذ‬
‫الاران فال يمكن للم كمة أن تتجاه ا ان السقوط في هذ ال الة ‪.‬‬
‫مندعف ما توصلما إليه من نقفا مت ليف م ذلفك مفن خفالل اسفتقران نفص المفادة ‪194‬ـف‬
‫‪1‬من ا م مالتي تمص على أن" األحكام الصاد ة من الم اكف أم المجال التي ال تكون قابلة‬

‫‪33‬‬

‫للطعن فيها بطريق المعا اة أم االسفتئماف يجفوز التمفا إعفادة المظفر فيهفا مفن اانف مفن‬
‫كان طرفا فيها أم ممن ابلأ قانونا بال ثو م ذلك في األحوال التالية‬
‫ إذا لف ترا األشكال الجوهرية قب أم مقت صدم هذ األحكام بشرط أال يكون بطالن هفذ‬‫الارانات قد ص ه األطراف"‪.‬‬
‫مففن خففالل هففذ الفقففرة مففن نففص المففادة ‪194‬مففن ا م نسففتتلص أن المشففر نففص علففى‬
‫إمكانيففة تص ف يح الاففران الباط ف حتففى ملففو كففان اوهري فا مهمففا يطففرح التسففا ل ه ف المشففر‬
‫الج اتري ال يعتبفر الافرانات الجوهريفة مفن المظفام العفام أل م إذا تفف ذلفك فمكفون أمفام اف ان‬
‫ثخر مهو عدم قبول طعن التصف المتعلق بالتما إعادة المظر ألن مماط كف دعفوة أم دففع هفو‬
‫المصل ة مفي هذ ال الة المصل ة لف يعد القانون ي ميها ؛ألنه إذا لف تص ح الارانات قبف أم‬
‫مقت صدم ال كف يكون للتصف المتثفر مفن الافران المعيف مصفل ة يقر هفا لفه القفانون‬
‫هفذ المصففل ة تتففول لفه حففق الطعففن عففن طريفق التمففا إعففادة المظففر مهفو حففق إاراتففي أزالففه‬
‫القانون إذا تف تص يح الارانات المعيبة كما يمكن في هفذ ال الفة أيثفا تصفو مقفو اف ان‬
‫سقوط ال ق في اتتاذ الاران لي فقط بسب انقثان المواعيد سوان بفوات مهلفة شفهرين مفن‬
‫تا ي تبليأ ال كف أم القرا فيمفا يتفص ال الفة الممصفوص عليهفا ففي المفادة (‪ 1-)194‬مفن ا‬
‫م؛مإنما كذلك سقوط حق التصف في اتتاذ الاران المتمث في الطعن غير العادي مهو التمفا‬
‫إعادة المظر بسب تص يح الارانات مهذا دمن تجاه في حالة ما إذا لف تصف ح الافرانات‬
‫قب أم مقت صدم ال كف أم القرا م فع صاح المصفل ة التماسفا بإعفادة المظفر مكفان فعفه‬
‫في اآلاال القانونية ملكن عريثة التما إعادة المظر كانت باطلة فيالحظ أن هفذا الفبطالن قفد‬
‫ي هر على مما سة ال ق الاراتي مذلك إذا قام التصف بتص يح عريثة االلتما بعفد صفدم‬
‫ال كف أم القرا الملتم فيه مكان ميعفاد االلتمفا قفد ففات فيسفقط بفذلك حفق التصفف ففي ففع‬
‫التمففا اديففد بعففد تصف يح عريثففة االسففتئماف مبهذا نالحففظ كيف أهففر الففبطالن علففى مما سففة‬
‫ال ق الاراتي إذ أدة البطالن إلى سقوط ال ق في اتتاذ الاران‪.‬‬

‫الفرع الثاني‪ :‬التمييز بينهما من حيث األهداف والنتائج القانونية‪.‬‬
‫أ) ـــ التمييز بينهما من حيث األهداف‪.‬‬
‫األصففف أن القواعفففد الاراتيفففة المدنيفففة مافففعت ل مايفففة ال قفففو م المراكففف القانونيفففة‬
‫ألص ابها م المظف الاراتية على اختالفها كمظام الدعوة م التصومة التبليغات مالطعفن‬
‫في األحكام ما مادت إال ل ماية ال قو م المراك القانونية معلى هذا األسا قيف أن قفانون‬
‫الارانات المدنية هو قانون مسيلي أم خفادم للقواعفد الموافوعية مذلفك عمفد مقفو االعتفدان‬
‫علففى ال قففو المواففوعية المتولففدة عمهففا؛م مففن هففذا الممطلففق فففال يجففوز أن ت ف دي القواعففد‬
‫الاراتية إلفى إهفدا ال قفو مالمراكف القانونيفة علفى أصف ابها‪ .‬ممفن اهفة أخفرة فإنفه أيفة‬
‫قاعدة إاراتية تكمن فعاليتها في الج ان المترتف ففي حالفة متالفتهفا مففي موافو ب ثمفا همفا‬
‫ا ف اني الففبطالن م الس فقوط مسففم امل فففي هففذا الفففر أن نبففين هففذا التثففا ب للوصففول إلففى‬
‫ات ف ان بففين الج ف انات الاراتيففة مففن اهففة ممففن اهففة أخففرة الم افظففة علففى فعاليففة القواعففد‬
‫المواففوعية المجس فدة لل قففو مالمراك ف القانونيففة هف تميي همففا مففن حيففث األهففداف مالمتففات‬
‫المترتبة عن الج انينأل‪.‬‬
‫‪34‬‬

‫إن كففال مففن نظففامي الففبطالن مالسففقوط يسففاهمان ميهففدفان إلففى كفالففة احتففرام القواعففد‬
‫الاراتية م القانون ي دد العديد من الوقاتع التي تتف من حدة ا ان الفبطالن ؛م نتيجفة لفذلك‬
‫فهو ي دد مقاتع ت دي إلى إسقاط ال ق في التمسك بج ان البطالن كما يجيف تصف يح الافران‬
‫الباطف كمففا أن ت قففق الغايففة مففن الاففران المعيف يف دي بففدم إلففى سففقوط حففق التصففف فففي‬
‫التمسك بالبطالن‪ .‬م كذلك بالمسبة للسقوط فالقفانون أيثفا ي فدد العديفد مفن الوقفاتع التفي تف دي‬
‫إلى زمال ال ق الاراتي م مثاله الكالم في المواو الذي ي دي إلى سقوط حق التصف في‬
‫التمسك بالدفو الشكلية ما لف تتعلق بالمظام العفام‪.‬م ففي كف هفذ ال فاالت ففإن المشفر يهفدف‬
‫إلفى التتفيف مففن حفدة إعمفال اف ان البطالن كمفا أنفه يهففدف إلفى إسفقاط ال ففق الاراتفي عففن‬
‫صاحبه حتى ال ي دي استعمالهما إلى الارا بسفير إافرانات التصفومة القثفاتية مإهفدا‬
‫أص ال ق المتمفاز فيه فعمفدما يقفر المشفر أن حثفو التصفف يف دي إلفى زمال حقفه ففي‬
‫التمسك ببطالن م قة التكلي بال ثو فيالحظ أن الغاية قد ت ققت‪ -‬مهي ال ثو ماحتفرام‬
‫مبدأ الوااهية ـ بالرغف من أن الاران كان معيبا مما دام أن الغاية مفن الافران قفد ت ققفت م‬
‫لف يل ق التصف األخر ار فال حااة لعمال ا ان البطالن مألا ت قيق هذا يلجأ المشر‬
‫إمكانية التمسك بهذا الج ان مفن طفرف صفاح ال فق فيفه؛ معليفه فففي هفذ ال الفة‬
‫إلى س‬
‫نجد أن الهدف من إيقا اف ان سفقوط ال فق ففي اتتفاذ الافران افان بهفدف عفدم توقيفع اف ان‬
‫الفبطالن مللتقليف مفن حدتفه علففى التصفومة التفي يجف أن تصف إلفى نهايتهفا الطبيعيفة مهففي‬
‫صدم حكف ف اص في المواو مبالتالي إشبا ال ااة من ال ماية القثاتية‪. )1(.‬‬

‫ب)‬

‫ـــ التمييز بينهما من حيث النتائج القانونية‪.‬‬

‫كما يشتر البطالن مالسقوط في أن ثها ك ا ان تترتف مفن تفا ي مقوعفه م لفي‬
‫من تا ي إها ته أم التمسك به أم صدم ال كف التقريري بشان ك ا ان‪.‬‬
‫ممن اهة أخرة فج ان الفبطالن شفأنه شفأن اميفع الجف انات الاراتيفة األخفرة يولفد‬
‫حقففا إاراتيففا اديففدا م هففو التمسففك بففالج ان ميتمتففع بهففذا ال ففق التصففف الففذي شففر الج ف ان‬
‫لمصل ته م هذا ال ق الاراتي الجديد قفد يفرد عليفه السفقوط لعفدم اسفتعماله علفى الم فو الفذي‬
‫بيمففا فيمففا سففبق فففمالحظ اال تبففاط الوهيففق بففين نتففات الففبطالن ن مال ففق الاراتففي مهففو م ف‬
‫السقوط مالذي بدم يرد في هذ ال الة على ما خلفه البطالن ‪.‬‬
‫أما من حيفث األها القانونيفة فالسفقوط لفي لفه اهفر اعفي عكف الفبطالن فمفن سفقط‬
‫حقه في اتتاذ الاران ال يجوز له القيام بهذا الاران في مقت الحفق فالسفقوط ففي هفذ ال الفة‬
‫مقتصر فقط على حق إاراتي معين مي دي إلى عدم اتتاذ إاــرانات معيمة ففي التصفومة م‬
‫بالتالي مكأصف عفام ال يمكفن أن يف هر علفى حقفو أم أعمفال إاراتيفة داخف ذات التصفومة‬
‫القثاتية مقد ي هر عليها استثمانا ممثالها لو ت قق سقوط ال فق ففي اتتفاذ الطعفن باالسفتئماف‬
‫لعدم استعمال هذا ال ق الاراتي في الميعاد الم فدد لفه (‪ )2‬فهفذا يف دي إلفى سفقوط ال فق ففي‬
‫الطعن ملكن هذا ال ي هر على ال كف االبتداتي الصاد بشان التصومة‪.‬‬
‫(‪ -)1‬األستاذ زمد عمر" م اارات للطلبة القثاة"ـ السمة األملى لسمة‪.2005‬‬
‫(‪-)2‬انظر المادة ‪ 102‬من ا م مالتي ت دد مهلة االستئماف بشهر من تا ي تبليأ ال كف أم من تا ي انتهان مهلة المعا افة‬
‫إذا كان ال كف غيابيا مذلك مع مراعاة تمديد مه االستئماف بسب القامة خا ج الج اتر أم مفاة احد التصوم‪.‬‬
‫‪35‬‬

‫مفففي المقابف فففإذا كففان ال كففف الففذي سففقط حففق الطعففن فيففه مشففوبا بعيففوب إاراتيففة تتففول‬
‫للم كوم عليه ال ق ففي التمسفك ببطالنفه ففإن زمال ال فق ففي الطعفن يف دي إلفى بقفان العيفوب‬
‫قاتمفة دمن ال كفف بفالبطالن م ففي هففذ ال الفة فسفقوط ال فق الاراتففي يف هر سفلبا علفى حقففو‬
‫إاراتية أخرة كان من الممكفن أن تولفد م هفي إمكانيفة التمسفك بفالبطالن الفذي يشفوب ال كفف‬
‫القثففاتي أم فا بطففالن الاففران م ال كففف بففه فانففه ي ف دي إلففى زمالففه بففأهر اعففي في ف مل هففذا‬
‫الاران مما تال من إارانات مكذا اآلهفا المتولفدة عمفه مذلفك مفن تفا ي اتتفاذ كمفا تف مل‬
‫الارانات الالحقة له إذا كانت مبمية عليه ممثالهفا إذا كانفت عريثفة افتتفاح الفدعوة باطلفة‬
‫فذلك ي دي إلى بطفالن إافرانات التصفومة مبطفالن ال كفف الصفاد بتفالف ذلفك مهفو مفا‬
‫كرسته الم كمة العليا – المجل األعلى سابقا – ماان في قرا ها "أنه مفن المقفر قانونفا أن‬
‫عريثففة افتتففاح الففدعوة يجف أن تتثففمن أسففمان مصفففات األطففراف ممهمففتهف مإال تعراففت‬
‫للبطالن ممن همة القثان بما يتال هذا المبدأ يعد خرقا اوهريا لإلافرانات الجوهريفة ففي‬
‫القانون ‪)1(".‬‬
‫كما أن ا ان البطالن قد يقع مرة ماحدة م بعدها ال يمكن للقااي أن ي كفف بفالبطالن‬
‫ممثالها أن ت كفف الم كمفة بفبطالن إافرانات المطالبفة القثفاتية بسفب التجهيف باسفف المفدعي‬
‫عليفففه أم المفففدعى علفففيهف هف يرففففع المفففدعي دعفففوة اديفففدة مبفففالارانات األملفففى نفسفففها دمن‬
‫تص ي ها فففي هفذ ال الفة ال تقثفي الم كمفة بفالبطالن ؛ألنهفا فصفلت بهفذا مفن قبف ؛م إنمفا‬
‫ت كف بعدم قبول الدعوة الستمفاذ الم كمة ماليتها‪)2(.‬‬
‫مإذا كان األص أن توقيع ا ان البطالن ال ي هر على ال قو الاراتيفة مبالتفالي ال يف هر‬
‫على ال ق الموافوعي أم المراكف القانونيفة ففإذا حكفف بفبطالن إافرانات المطالبفة القثفاتية‬
‫فإن ذلك ال ي ول دمن تجديد فع دعوة من اديد بشرط أال يكون ال ق المواوعي قفد تقفادم‬
‫علففى أسففا أن الاففران الباطف ال تترتف عليففه أيففة ثهففا قانونيففة م لكففن يمكففن تصففو حالففة‬
‫أخرة أين يكون فيها ال ق في اتتاذ الاران متأهرا ببطالن العمف الاراتفي ميتجلفى ذلفك لفو‬
‫تففف تبليففأ الم كففوم عليففه بففال كف مقففام هففذا األخيففر باسففتئمافه م لكففن عريثففة االسففتئماف كانففت‬
‫باطلة محكف ببطالنها فإن ا ان الفبطالن ففي هفذ ال الفة يف هر علفى ال فق الاراتفي إذا ففات‬
‫ففع اسفتئماف بعفد تصف يح الافرانات ؛ألنفه‬
‫ميعاد االستئماف م بالتالي ال يستطيع المستأن‬
‫بفوات ميعاد االستئماف يسقط حق التصف في الطعن باالستئماف‪.‬‬
‫ميثو التسا ل حول ما إذا كما بصدد ا ان السقوط لمتالفة مواعيد الطعن م في الوقفت‬
‫نفسه أمام ا ان البطالن في التصومة القثاتية نفسها ففي هذ ال الة بأيهمفا ي كفف القاافيأل‬
‫ممثال ذلك إذا تف استئماف حكف بعفد ففوات األاف القفانوني مففي الوقفت نفسفه كانفت عريثفة‬
‫االستئماف باطلة فكي يتصدة القااي لالستئماف المرفو أمامهأل م تتعقد األمو ففي حالفة‬
‫مففا إذا كففان سففب الففبطالن فقففدان األهليففة أم الصفففة الاراتيففة أم كففان كففال الجف انين متعلقففين‬
‫بالمظام العام فما ال أل‬
‫األعلففففى مفففف خ فففففي ‪ 1985 /03/04‬قففففف ‪ 34899‬المجلففففة القثففففاتية لسففففمة‬

‫(‪ . -)1‬قففففرا الم كمففففة العليففففـا المجلفففف‬
‫‪1990‬عدد‪1‬ص ‪.38‬‬
‫(‪ -)2‬األستاذ "زمد عمر" م اارات ألقيت على الطلبة القثاة السمة الثانية الدفعة ‪ .16‬بتا ي ‪.2007/05/29‬‬
‫‪36‬‬

‫يمكن الاابفة عفن هفذا التسفا ل بعفد هفذ الد اسفة التفي تبفين لمفا مفن خاللهفا أن القاافي‬
‫عمدما يعرض عليه الم ا يتأكد أمال من ماود الدفو الشكلية من عدمفه ففإذا لفف توافد يمتقف‬
‫في مرحلة هانية إلى التأكد مفن شفرمط قبفول الفدعوة ففإذا كانفت مسفتوفية فيتطفر بعفدها إلفى‬
‫المواففو م توصففلما إلففى أن الففدفع بففالبطالن هففو دفففع شففكلي مأن الففدفع بالسففقوط يكففون عففن‬
‫طريق الفدفع بعفدم القبفول مالفذي يقفدم ففي أيفة مرحلفة تكفون عليهفا الفدعوة ممن همفة محسف‬
‫أيما أنه يتعين على القااي أن يفص في االدفو الشكلية أمال أي يتطر إلى اف ان الفبطالن‬
‫مال يلتفت إلى ا ان السقوط محجتما في ذلك أنه يجف أن يثفا الفدفع بالسفقوط ؛أي عفدم قبفول‬
‫االستئماف في موااهة من له أهلية لكي نمكمفه مفن حفق الفدفا ففال كف بفبطالن الافرانات ال‬
‫ي ول دمن تجديد الاران مفرة أخفرة بعفد تصف ي ه هفف ن كفف بالسفقوط أي عفدم قبفول الطعفن‬
‫لكي يكون القفرا القثفاتي ففي موااهفة التصفف المتمتفع بأهليفة التقاافي الفذي سفقط حقفه ففي‬
‫الطعن باالستئماف‪.‬‬
‫م ب كف أن الدعوة هي حق إ ادي يمشأ عن االعتدان على ال ق الموافوعي أم المركف‬
‫القانوني يتول لصاحبه االلتجان للقثان للمطالبة بال ماية القثاتية‪ .‬ملمشأة ال ق ففي الفدعوة‬
‫يقتثفي مافود ال فق أم المفر كف القفانوني ممقفو االعتفدان علفى أحفدهما منميف بفين ال مايففة‬
‫القانونيففة التففي تعففد عمصففرا فففي ال ففق م بفففين ال مايففة القثففاتية التففي تواففد خففا ج ال فففق‬
‫الموافوعي ففإذا أصفبح ال ففق الموافوعي أم المركف القففانوني ال يتمتفع بال مايفة القانونيففة م‬
‫هفذا ال فق ففي‬
‫مقع عليه اعتدان فال ي دي ذلك إلى نشأة ال ق الاراتي ؛م لذلك إذا لفف يمفا‬
‫الميعاد الم دد قانونا أم الترتي أم المماسبة المقر ة في القانون ففي حقيقة األمر زالت عمفه‬
‫ال ماية القانونية(‪ )1‬م يسقط ال ق في اتتاذ أي إاران‪.‬‬
‫مهذا ما كرسته الم كمة العليا في العديد من قرا اتهفا ففي قفرا لهفا افان ففي حيثياتفه "‬
‫لقد حدد المشر الارانات الواا إتباعها لأخذ بالشفعة في المادة ‪ 794‬من القفانون المفدني‬
‫محدد في أحكام المادة ‪ 792‬من نف القانون أاف قفد شفهرا ماحفدا مفن تفا ي النفذا الفذي‬
‫يواهه الباتع إلى المشتري الراغ في األخذ بالشفعة لبدان الرغبة مإال سقط حقه فيها"‪)2(.‬‬
‫مفي قرا ثخر أقرت انه " من المقر قانونفا أن دعفوة افمان المبيفع تسفقط بالتقفادم بعفد‬
‫انقثففان أاف سففمة مففن يففوم التسففليف للشففين المبيففع حتففى ملففف يكتشف المشففتري العيف إال بعففد‬
‫انقثان األا ما لف يلت م الباتع بالثمان لمدة أطول م من هف فالقثان بمفا يتفال هفذا المبفدأ‬
‫يعد متالفا للقانون ‪)3(".‬‬
‫ماففان فففي قففرا ثخففر لهففا أن فه " مففن المقففر قانونففا أنفه ال تقبف دع فوة ال يففازة م دعففوة‬
‫استردادها إذا لف ترفع خالل سمة من التعرض ممن المقر أيثفا أنفه ال تقبف دعفوة ال يفازة‬
‫ممن سلك طريق دعوة الملكية‪)4(" .‬‬
‫(‪ -)1‬د " أميمة الممر "‪ -‬المراع السابق – ص ‪ .109‬م إن كان البعا يرة أنه عمدما ي دد المشر ميعادا لقامفة دعفوة فيكفون‬
‫عمصرا من عماصر ال ق مواوعها م داخفال ففي تكويمفه ففال ق ال يكتمف إال بعفد إقامفة الفدعوة فالميعفاد إذا شفرط موافوعي‬
‫لثبوت ال ق ماكتماله م لي شرطا لقبولها مهو ميعاد سقوط‪.‬‬
‫(‪ -)2‬قرا بتا ي ‪ 1985/10/02‬قف ‪ 33030‬المجلة القثاتية لسمة ‪ 89‬العدد الرابع ص ‪.64‬‬
‫(‪ -)3‬قرا م خ في ‪ 1989 10/11‬ت ت قف ‪ 63321‬مجلة قثاتية لسمة ‪ 1991‬العدد األمل ص ‪.21‬‬
‫(‪ -)4‬قرا صاد بتا ي ‪ 1989/11/27‬المجلة القثاتية لسمة ‪ 1993‬العدد الثالث ص ‪.27‬‬

‫‪37‬‬

‫منتوص من خفالل مفا سفبق إلفى أنفه قفد يقفع سفقوط حفق التصفف ففي اتتفاذ الافران مقفد‬
‫ي دي ذلك أحيانا إلى التأهير بصفة غيفر مباشفرة علفى ال فق الموافوعي م يالحفظ أنفه إذا تفف‬
‫سقوط ال ق في اتتاذ الاران لفوات الميعفاد الم فدد‪ .‬قانونفا أم المماسفبة أم الترتيف المقفر‬
‫في القانون هف يقوم التصف الذي سقط حقفه الاراتفي بمما سفته عفن طريفق العمف الاراتفي‬
‫بعد ذلك فهذا العم بالاافة إلى أنه سقط ال ق فيفه؛ فإنفه يعفد بفاطال ؛مذلفك لفو مد مما سفة‬
‫ال ق الاراتي خا ج الميعاد أم الترتي أم المماسبة ممتالفة هذ القيود ي دي إلى البطالن ‪.‬‬

‫‪38‬‬

‫خاتمــــــة‪:‬‬
‫لم فا كففان الهففدف مففن هففذ الد اسففة هففو مقا نففة نظففامي ال فبطالن م الس فقوط ببعثففهما‬
‫البعا باعتبا هما من أهف الج انات الاراتية منظرا لتشابههما ببعثهما في بعفا المقفاط‬
‫متداخلهما أحيانا فقد تماملما في المرحلة األملى مفهوم ك ماحد ممهما هف حاملما في المرحلفة‬
‫الثانية ــ بعد تميي هما عن باقي الج انات الاراتيفة ـفـ ت ليف أمافه المقا نفة بيمهمفا ؛ مبفذلك‬
‫تتثح لما حدمدهما م أهدافهما التشريعية‪.‬‬
‫مالم كد أن المطلع على هفذ الد اسفة يسفج مالحظفة أساسفية بشفأنها مفادهفا أنفه يغلف‬
‫عليها الطابع الفقهي المظري محتى الفلسفي غف أن األمر يتعلق بمذكرة إنهان التكوين للطلبفة‬
‫القثاة الذين يفترض فيهف أن يكونوا عمليين أكثر لكن لما مبر اتما فيما ذهبمفا إليفه مذلفك مفن‬
‫خالل مسألتين األملى أن أي علف ال بد أساسفا أن يقفوم علفى مبفادئ م مففاهيف فكريفة مذهميفة‬
‫ماا ة يمكن تجسيدها في الواقع ؛فال يمكفن تصفو تطبيفق شفين غيفر موافود مغيفر مجسفد‬
‫في فكرة ذهمية مااف ة م الثانيفة أن متتلف التشفريعات الاراتيفة المقا نفة لفف تثفع قاعفدة‬
‫عامفففة ت كفففف نظفففامي الفففبطالن م السفففقوط مفففن اهفففة مأن الد اسفففات الفقهيفففة ماالاتهفففادات‬
‫القثفاتية لفف تتوصف إلفى أي مسفتقر مموحفد بشفأنهما مفن اهفة هانيفة م األكثفر مفن ذلفك أن‬
‫المشر الج اتري اكتفى في قانون الارانات المدنية بالمص على القواعد التي ت كمهمفا ففي‬
‫مففادتين فقففط " ‪ "461‬م"‪ " 462‬ممففه مهمففا غيففر دقيقتففين مال ماا ف تين؛ األمففر الففذي يجع ف‬
‫القااي مجبرا على الطال ماللمام بالمفاهيف الفقهية المتعلقفة بهمفا مفن أاف التطبيفق السفليف‬
‫لها ماالسفتعمال الصفات للسفلطة التقديريفة بشفأنها ؛مفن أاف افمان احتفرام قواعفد م أشفكال‬
‫مما سففة األعمففال الاراتيففة مكفالففة ال قففو الاراتيففة للمتقااففين ممففن هففف حمايففة ال قففو‬
‫المواوعية م المراك القانونية لهف ‪.‬‬
‫ملتسففهي األمففر علففى القااففي مففن أا ف التطبيففق الص ف يح للقواعففد المتعلقففة بففالبطالن‬
‫مالسقوط يقتثي ال ال من المشر الج اتري أن يجري تعديالت على األحكام المتعلقفة بهمفا‬
‫مفففق مففا توصففلت إليففه الد اسففات الفقهيففة مااتهففادات الم كمففة العليففا فففي هففذا المجففال مذلففك‬
‫بتفصي م تدقيق مشرح مثمون المادتين‪461‬م‪362‬ممه ملإلشا ة فإنفه إلفى حفين كتابفة هفذ‬
‫األسطر هما مشرم قانون الارانات المدنيفة الدا يفة ‪ -‬مهفو أكثفر دقفة ممافوح‪ -‬يمتظفر‬
‫تقديمه للبرلمان للتصويت عليه نتممى أن اليطول هذا االنتظا لكن نمبه إلفى أن هفذا اليعمفي‬
‫أن مجرد الطال على المص يكفي للتطبيفق السفليف م الصفات لفه بف البفد علفى القاافي مفن‬
‫مواصلة الطال مالتشفبع بالمففاهيف الفكريفة الم يطفة بالموافو ؛ مفن أاف تفسفير الغفاما‬
‫ممه مفهف الغاية التي يهدف إليها المشر من خالل سمه ‪.‬‬
‫ميبقى دمما فهفف قواعفد الافرانات المدنيفة عمومفا مأحكفام نظفامي الفبطالن م السفقوط‬
‫خصوصا يتوق على الحاطة بالمفاهيف الفكرية لها ألن المصوص التشريعية مهمفا توسفعت‬
‫م فصلت فيها ال يمكن أن تستوعبها ؛ألن ممها ما يتغير بتغير الظرمف مفن اهفة م ا تباطهفا‬
‫بال قو المواوعية؛لذلك يتوا على القااي االاتهاد بشأنها‪.‬‬

‫‪39‬‬

‫قائمة المراجع المعتمدة‪:‬‬
‫أوال‪:‬المؤلفات الفقهية‪.‬‬
‫‪ -1‬األستاذ عبد الوهاب بوارسة‪" -‬الشفرمط العامفة مالتاصفة لقبفول الفدعوة"طبعفة‪-2005‬‬
‫دا هومة للطباعة م المشر مالتوزيع‪ -‬الج اتر‪.‬‬
‫‪ -2‬األستاذ م مد إبراهيمي – "الواي في الارانات المدنيفة"‪ -‬الجف ن األمل‪ -‬الطبعفة الثالثفة‬
‫‪ -2006‬ديوان المطبوعات الجامعية – الج اتر‪.‬‬
‫‪ -3‬األستاذ عمر بن سعد‪" -‬االاتهاد القثفاتي مفقفا لقفانون الافرانات المدنيفة"‪ -2004 -‬دا‬
‫الهدة ‪ -‬عين مليلة – الج اتر‪.‬‬
‫‪ -4‬األستاذ الهادي دالي بن م فوي‪" -‬البسفيط ففي قفانون الافرانات المدنيفة"‪ -‬طبعفة ‪-2003‬‬
‫ممشو ات بغدادي – الج اتر‪.‬‬
‫‪ -5‬الدكتو فت ي مالي –" نظرية الفبطالن ففي قفانون المرافعفات "– الطبعفة األملفى ‪-1909‬‬
‫ممشأة المعا ف بالسكمد ية‪.‬‬
‫‪ -6‬الدكتو عبد ال كف ففود ‪" -‬الفبطالن ففي قفانون المرافعفات المدنيفة م التجا يفة" – ‪-1991‬‬
‫دا المطبوعات الجامعية السكمد ية‪.‬‬
‫‪ -7‬الدكتو أحمد أبو الوففا "المرافعفات المدنيفة م التجا يفة نظريفة الفدفو " الطبعفة ‪ 05‬سفمة‬
‫‪1995‬ممشأة المعا ف السكمد ية‪.‬‬
‫‪ -8‬الدكتو نبي إسماعي عمر‪" -‬الدفع بعدم القبفول منظامفه القفانوني"‪ -2004 -‬دا الجامعفة‬
‫الجديدة للمشر السكمد ية‪.‬‬
‫‪ -9‬الدكتو نبي إسماعي عمر‪ "-‬سقوط ال ق ففي اتتفاذ الافران"‪ -1979 -‬ممشفأة المعفا ف‬
‫بالسكمد ية‪.‬‬
‫‪ -10‬الدكتو إبراهيف أمين المفيفامي – "مسف ملية التصفف عفن الافرانات" – د اسفة مقا نفة‬
‫في قانون المرافعات‪-‬الطبعة األملى ‪ – 1991‬دا الكتاب ال ديث‪.‬‬
‫‪-11‬الدكتو ة أميمة مصطفى الممر – "الدعوة مإاراناتها" – ممشأة المعا ف السكمد ية‪.‬‬
‫‪ -12‬الدكتو مادي اغ ‪ -‬الموا في مبادئ القثان المدني‪ -‬الطبعة األملى ‪.1977‬‬
‫ثانيا‪:‬المحاضرات‪.‬‬
‫ـاألستاذ"عمر زوده" ـ مستشار بالمحكمة العلياـ محاضرات ألقيت على الطلبة القضاة الدفع ة‬
‫السادس عشرة سنة ‪2005‬ـ‪ 2006‬ـ‪2007‬‬
‫ثالثا‪:‬القوانين‪.‬‬
‫‪-1‬ق انوإل ااء رامات المدني ة الب ادر بموء األم ر ‪ 154-66‬الم ري ف ‪ 08‬يوني و‬
‫‪1966‬المعدل و المتمم‪.‬‬
‫‪-2‬الق انوإل الم دن الب ادر بموء األم ر ‪ 58-75‬الم ري ف ‪ 1975/09/26‬المع دل و‬
‫المتمم‪.‬‬
‫‪-3‬الق انوإل التء ارص الب ادر بموء األم ر ‪ 59-75‬الم ري ف ‪ 1975/09/26‬المع دل و‬
‫المتمم‪.‬‬

‫‪40‬‬

‫رابعا‪ :‬المجالت‪.‬‬
‫‪1‬ـ المجالت القانونية‪.‬‬
‫مجلة "ممبر الدفا "– الممظمة الجهوية للم امين سيدي بلعبا‬
‫‪2‬‬
‫ـ المجالت القضائية‪:‬‬
‫نشرة القثاة عدد ‪44‬‬
‫المجلة القثاتية لسمة ‪ 1989‬العدد الرابع‪.‬‬
‫المجلة القثاتية ‪ 1990‬العدد األمل م الثالث م الرابع‪.‬‬
‫المجلة القثاتية لسمة ‪ 1991‬العدد األمل‪.‬‬
‫المجلة القثاتية‪ 1992‬العدد الرابع‪.‬‬
‫المجلة القثاتية لسمة ‪ 1993‬العدد الثالث م العدد الرابع‪.‬‬

‫‪41‬‬

‫العدد األمل سمة‪.2005‬‬

‫الفهرس‬
‫مقدمـــــــــــــة‬
‫التطـــــــــــــة‪02......................................................................................‬‬
‫الفص األمل مفهوم البطالن م السقوط كمظامين إاراتيين‪04...............................‬‬
‫المب ث األمل نظام البطالن‪04 ...................................................................‬‬
‫المطل األمل م البطالن‪04 .................................................................‬‬
‫الفر األمل مفهوم العم الاراتي‪05..................... .....................................‬‬
‫الفر الثاني عماصر العم الاراتي‪06....................... .................................‬‬
‫الفر الثالث طبيعة العم الاراتي‪07 ...........................................................‬‬
‫المطل الثاني مفهوم بطالن العم الاراتي‪08 ...............................................‬‬
‫الفر األمل تعري البطالن م أنواعه‪08 ........................................................‬‬
‫الفر الثاني مذاه البطالن مموق المشر الج اتري‪09...................................‬‬
‫أمال مذاه البطالن‪09................................................................................‬‬
‫هانيا موق المشر الج اتري‪10...................................................................‬‬
‫الفر الثالث التمسك بالبطالن م سلطة القااي في تقدير ‪12 ...............................‬‬
‫أمال التمسك بالبطالن‪12.............................................................................‬‬
‫هانيا سلطة القااي في تقدير ‪12...................................................................‬‬
‫المب ث الثاني نظام السقوط‪13 ....................................................................‬‬
‫المطل األمل م السقوط‪13.....................................................................‬‬
‫الفر األمل تعري ال ق في اتتاذ الاران‪14 ................................................‬‬
‫الفر الثاني تميي ال ق في اتتاذ الاران عن الع ن القانوني مالواا الاراتي‪15.‬‬
‫المطل الثاني مفهوم السقوط‪16 ...................................................................‬‬
‫الفر األمل تعري السقوط م أسبابه‪17 ........................................................‬‬
‫الفر الثاني كيفية التمسك بالسقوط‪19.............................................................‬‬
‫الفص الثاني مقا نة نظامي البطالن م السقوط‪22 ...........................................‬‬
‫المب ث األمل تميي البطالن م السقوط عن باقي األنظمة الاراتية‪22 ..................‬‬
‫المطل األمل تميي البطالن‪22 ..................................................................‬‬
‫الفر األمل البطالن م عدم القبول‪23 ..........................................................‬‬
‫الفر الثاني البطالن م االنعدام‪24 ...............................................................‬‬
‫المطل الثاني تميي السقوط‪24 ..................................................................‬‬
‫الفر األمل السقوط م سقوط التصومة‪26......................................................‬‬
‫الفر الثالث السقوط م عدم القبول‪27............................................................‬‬
‫المب ث الثاني تميي السقوط عن البطالن‪29 ...................................................‬‬
‫المطل األمل من حيث المفاهيف العامة للمظامين‪29...........................................‬‬
‫الفر األمل من حيث م لهما م طبيعتهما القانونية‪29........................................‬‬
‫أمال من حيث م لهما‪29.............................................................................‬‬
‫‪42‬‬

‫هانيا من حيث طبيعتهما القانونية‪29...............................................................‬‬
‫الفر الثاني من حيث مس ملية أطراف التصومة عمهما‪31...............................‬‬
‫المطل الثاني تميي هما من حيث الارانات ‪32........................................... .‬‬
‫الفر األمل من حيث التمسك بهما م سلطة القااي في تقريرهما‪32....................‬‬
‫أمال تميي هما من حيث التمسك بهما‪32..........................................................‬‬
‫هانيا تميي هما من حيث سلطة القااي في تقريرهما‪33......................................‬‬
‫الفر الثاني تميي هما من حيث األهداف م المتات القانونية‪34..............................‬‬
‫أ)ــ تميي هما من حيث األهداف‪34................................................................‬‬
‫ب)ـــ تميي هما من حيث المتات القانونية‪35....................................................‬‬
‫خاتمـــــــــــــة‪39......................................................................................‬‬
‫قاتمة المرااع المعتمدة‪40...........................................................................‬‬
‫الفهر ‪42.......................................................................................‬‬

‫‪43‬‬


البطلان.pdf - page 1/44
 
البطلان.pdf - page 2/44
البطلان.pdf - page 3/44
البطلان.pdf - page 4/44
البطلان.pdf - page 5/44
البطلان.pdf - page 6/44
 




Télécharger le fichier (PDF)


البطلان.pdf (PDF, 735 Ko)

Télécharger
Formats alternatifs: ZIP



Documents similaires


listingventelocalepaysdelangres
liste
corrige gi 2 2012
presentation anglais 22nov
bareme
fiche