المركز القانوني لرئيس مجلس الدولة في الجزائر.pdf


Aperçu du fichier PDF fichier-sans-nom.pdf

Page 1...4 5 678160




Aperçu texte


‫مقدمة‬
‫لقد تميز النظام الجزائري بعدم الثبات منذ االستقالل في جميع سلطاته سواءا‬
‫التنفيذية أو التشريعية أو القضائية ‪ ،‬حيث انتهجت الجزائر في كل مرحلة من مراحل‬
‫التطور نظام معين ‪ ، ....‬فالنظام القضائي هو أيضا كان له نصيب من التحول المستمر‬
‫إلى غاية اعتمادها على النظام الحالي المتمثل في نظام االزدواجية في القضاء ‪ ،‬فعند‬
‫استقالل الجزائر كان يوجد هناك عدة فراغات وكان ل ازما على السلطة آنذاك أن تعمل‬
‫على سد هذه الفراغات فسنت القانون ‪ 157/62‬الصادر في ‪ 1962 / 12 / 31‬الذي‬
‫يتيح بتطبيق القوانين الفرنسية إال ما تعارض منها والسيادة الوطنية ‪ ،‬وبذلك تم ابقاء‬
‫العمل بالنظام القضائي اإلداري الذي كان مطبق إبان العهد االستعماري والمتمثل في‬
‫المحاكم اإلدارية الثالث والتي كانت في كل من العاصمة ‪ ،‬قسنطينة ووهران أما ما‬
‫يعلوها فهو المجلس األعلى للقضاء الذي يحتوي على غرفة إدارية وهذا لغاية سنة ‪1965‬‬
‫نهاية هذه المرحلة ‪ ،‬وفي هذا ذهب البعض إلى أن المشرع الجزائري انتهج االزدواجية في‬
‫أدنى الهرم مع الوحدة في أعاله ‪ ،‬أما المرحلة الثانية فكانت بصدور األمر ‪278/65‬‬
‫الصادر في ‪ 1965/11/16‬المتضمن التنظيم القضائي وبموجبه ألغيب المحاكم الثالث‬
‫السابقة وأنشئ ‪ 15‬مجلسا قضائيا ونقل اختصاص المحاكم اإلدارية إلى الغرف على‬
‫مستوى المجالس وبقي نفس العدد أي ثالث غرف في المدن السابقة الذكر ‪ ،‬ثم ارتفع‬
‫عددها إلى ‪ 20‬غرفة سنة ‪ 1986‬وهذا لغاية اإلصالح الذي تم سنة ‪ 1990‬الذي تم‬
‫بموجبه إنشاء الغرف اإلدارية الجهوية الخمسة‬

‫‪1‬‬

‫وخالل هذه المرحلة لم يكن هناك بما‬

‫يسمى رئيس مجلس الدولة ‪ ،‬أما المرحلة الثالثة جاءت بدستور ‪ 1996‬حيث تم التغيير‬
‫الكلي للنظام القضائي والتوجه نحو نظام االزدواجية مثلما هو معمول به في العديد من‬
‫الدول وهذا بموجب المادة ‪ 152‬منه ‪ ،‬حيث فرضت الظروف على انتهاج هذا النظام ‪،‬‬

‫‪ 1‬بوضياف عمار ‪ ،‬المرجع في المنازعات اإلدارية ( القسم األول اإلطار النظري للمنازعات اإلدارية ) ‪ ،‬دار جسور للنشر‬
‫والتوزيع ‪ ،‬الطبعة ‪ ، 1‬الجزائر ‪ ، 2013 ،‬ص ‪ 53‬وما يليها‬

‫‪1‬‬