22 .pdf



Nom original: 22.pdf
Titre: فصل تمهيدي
Auteur: test

Ce document au format PDF 1.5 a été généré par Microsoft® Word 2010, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 01/02/2016 à 10:32, depuis l'adresse IP 41.111.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 5432 fois.
Taille du document: 1.9 Mo (112 pages).
Confidentialité: fichier public


Aperçu du document


‫المقدمة‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫املقدمة‬
‫أوال ‪ :‬تمهيد‪:‬‬
‫إن الحق الفكري أو الذهني حق يتربع بدون منازع على عرش كل الحقوق‪،‬‬
‫ويحتل مركزا بارزا ضمن حقوق الملكية وذلك التصاله بأسمى ما يملكه اإلنسان‬
‫وهو العقل في إبداعاته وتجلياته الفكرية‪ ،‬و لهذا قد امتاز اإلنسان عن غيره من‬
‫المخلوقات األخرى بالخلق واإلبداع فهو سيد هذه المخلوقات بذكائه وعقله وتفكيره‬
‫فاستطاع بهذه الملكات أن يسخر عناصر الكون لفائدته‬
‫و مصطلح الملكية الفكرية إذا ما أطلق فيراد به الحق المعنوي ‪ ،‬وهو حق غير‬
‫مادي‬
‫كحق المخترع على اختراعه والصانع على منتجه والمؤلف على مصنفه‪.‬‬
‫والملكية الفكرية في حد ذاتها تتقسم إلى قسمين‪:‬‬
‫ ملكية صناعية‬‫ ملكية أدبية وفنية‬‫ومن بين حقوق الملكية الصناعية نجد براءة االختراع والتي تعتبر من أهم هذه‬
‫الحقوق‪ ،‬ذلك أن االختراع قديم قدم اإلنسان على عكس المفاهيم األخرى للملكية‬
‫الصناعية (عالمات تجارية – تسمية المنشأ – رسوم ونماذج صناعية ) والتي تعتبر‬
‫حديثة النشأة فهي مرتبطة بالتطور الصناعي الذي عرفه القرنين السالفين‪.‬‬
‫ولقد اهتم التشريع الجزائري كغيره من التشريعات المقارنة موضوع البراءة‬
‫وأفرد لها قوانين خاصة وكذا حماية خاصة ا فقد نظمها بقانون شهادة المخترعين‬
‫وبراءة االختراع رقم ‪ 54-66‬المؤرخ في ‪ 11‬ذي القعدة عام ‪ 1385‬والموافق لـ‬
‫‪ 1966/03-08‬والملغي بالمرسوم التشريعي رقم ‪ 17 – 93‬المؤرخ في ‪ 23‬جمادى‬
‫الثانية عام ‪ 1414‬الموافق لـ ‪ 7‬ديسمبر سنة ‪ 1993‬والمتعلق بحماية االختراعات‪.‬‬
‫والملغى هو اآلخر بمقتضى األمر ‪ 07-03‬و الذي سيكون محل دراستنا ‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫المقدمة‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫ثانيا‪ :‬أهمية الموضوع‪:‬‬
‫تكمن أهمية هذه الدراسة لكونها محاولة جديدة نسبيا ( مقارنة مع البحوث‬
‫الوطنية ) لتسليط الضوء على عدة مجاالت مترابطة فيما بينها‪ ،‬تبدأ بدراسة أهمية‬
‫نظم الحماية التي كفلتها قوانين براءة االختراع الوطنية والعالمية ثم دراسة موضوع‬
‫الحماية والذي يتمثل في براءة االختراع لذلك نتعرض لها بالتعريف وذكر شروط‬
‫الحصول عليها ( الموضوعية والشكلية ) وفي األخير نتعرض إلى الحماية القانونية‬
‫لبراءة االختراع سواء الحماية الداخلية أو الحماية الدولية ونختم دراستنا بالتعرض‬
‫إلى دور القضاء في حماية براءة االختراع ‪ ،‬إذ ال يكفي أن تحمل هذه التشريعات‬
‫نصوصا تؤكد أصل الحق ( النصوص الموضوعية ) أو وسيلة بلوغه‬
‫(النصوص اإلجرائية ) بل يتعين أن يكون بلوغ هذا الحق عبر الوسائل المختلفة‬
‫كفيال من خالل قنوات فعالة تسهر على ضمان انسياب مياه العدالة في جوانبها سلطة‬
‫قوية قادرة على أن تحمي الحق من أي إنتهاك والنصوص من أي عبث‪.‬‬

‫ثالثا‪ :‬اإلشكالية ‪:‬‬
‫‪ ‬ماااا هاااي أهمياااة نظااام الحماياااة المقاااررة للباااراءة فاااي التشاااريعات الوطنياااة‬
‫والمقارنة ؟‬
‫‪ ‬ما هو موضوع هذه الحماية ؟‬
‫‪ ‬فيما تتجسد هذه الحماية – الوطنية والدولية – وماهي أهميتها ؟‬
‫‪ ‬ما هي ضمانات هذه الحماية ؟‬
‫رابعا ‪ :‬فرضيات الدراسة ‪:‬‬
‫قمنا بصياغة عدة فرضيات لهذه الدراسة – فرضيات نفي وفرضيات إثبات‪-‬‬
‫و سنحاول اإلجابة عنها و التأكد من صحتها ضمن هذه الدراسة ‪:‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫تعتبر البراءة أداة فعالة لحماية اإلختراع و المخترع على حد السواء ‪.‬‬
‫نجححا المعححرع الححوطني مححخ خححلت التعححريعات المتتاليححة فححي وض ح م هححو‬
‫البراءة و عروطها الموضوعية والعكلية ‪.‬‬
‫واكب المعرع الوطني التطحورات الاانونيحة التحي ح حلت فحي التعحريعات‬
‫الماارنة ‪.‬‬
‫تعتبر الحماية الاانونية التي وضعها المعرع الوطني ك يلة للحماية ال عليحة‬
‫لإلختراع والمخترع ‪.‬‬
‫‪2‬‬

‫المقدمة‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫‪ ‬تعتبر اإلت اقيحات الدوليحة الخا حة بحمايحة اإلختحراع ك يلحة للحمايحة ال عليحة‬
‫لإلختراع والمخترع ‪.‬‬
‫‪ ‬يعتبححر الاضححاء الححوطني ب ح ة خا ححة والححدولي ب ح ة عامححة ضححماخ جيححد‬
‫لتكريس الحماية الاانونية ‪.‬‬
‫خامسا ‪ :‬أسباب اختيار الموضوع ‪:‬‬
‫وقع اختيارنا على هذا املوضوع لعدة أسباب نستطيع إجيازها فيما يلي‪:‬‬
‫‪ ‬حداث ةةلماضوع ةةعبمره ير ةةهلىمتع ةةجميض ةةتمير ةةدتامكدت ةةدمعضي ةةدلىم ة ة ماض يهر ةةه م‬
‫اضقهنعنتلمعاضوليقته ماضدعضتلمع داماضندعا ‪.‬‬
‫‪ ‬يع لماضعثهئقماضالزولمإلنكهزى‪.‬‬
‫‪ ‬اضلغرلم ميضقهءماض عءم لتموهميع ل ميضتهماضوكيوره معاضحوهتلماضية مقرلياةهم‬
‫نمطلتقمااليفهرته ماضد معضتل‪.‬‬
‫‪ ‬تطبيحححل الجرالحححر لسياسحححة اقت حححاد السحححول مححح بدايحححة التسحححعينات وارتاحححاب‬
‫انضمامها الت اقية منظمة التجارة العالمية (‪ ،)OMC‬باإلضافة لتوقيعها ات اقيحة‬
‫العراكة م االتحاد األوروبي أحداث اقت ادية مهمة و كت هحذه األححداث قحد‬
‫مست بالملكية ال ناعية ب ة عامة ‪.‬‬
‫سادسا ‪ :‬المنهج وأدوات التحليل المستعملين في الدراسة ‪:‬‬

‫قصد اإلجابة عن اإلشكالية المطروحة في هذه الدراسة‪ ،‬وكذا اختبار فرضياتها‬
‫المتبناة تم اختيار المنهج التحليلي تارة والمنهج المقارن ثارة أخرى ‪.‬‬
‫سابعا ‪ :‬صعوبات البحث‬

‫تتمثل أهم الصعوبات التي واجهتنا أثناء إعداد هذا البحث في تشعب الموضوع‬
‫وحداثته‪ ،‬ألن براءة اإلختراع مفهوم متشعب يشمل العديد من المجاالت المختلفة‪،‬‬
‫إضافة إلى صعوبة الحصول على معطيات دقيقة مثل تعداد األعمال العلمية‪ ،‬نظرا‬
‫لالنعدام الجزئي أو الكلي لإلحصائيات الرسمية وكذا انعدام المراجع الوطنية التي‬
‫عالجت موضوع الحماية على ضوء القانون الجديد‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫فصل تمهيدي‪ :‬أهمية نظم الحماية‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫فصل متهيدي‬

‫أهمية نظم احلماية‬
‫عرف اإلنسان مند القدم ضرورة حماية المبدعين و تشجيعهم‪ ،‬بأن ضمن لهم‬
‫المجتمع حماية حقوقهم المادية و المعنوية المترتبة عن اختراعهم ‪ ،‬و قد أنشئت‬
‫براءة االختراع كأداة لهذا الغرض و أصبحت وسيلة لحماية الملكية الصناعية‪.1‬‬
‫وبإجراء نظرة سريعة لتاريخ الحماية الفكرية‪ ،‬يتضح لنا الحاجة التي أدركها‬
‫البشر لمثل هذا اإلجراء من خالل معاناة المخترعين من عدم تقدير أعمالهم و‬
‫أفكارهم‪ ،‬بل قد يصل األمر إلى محاربتهم‪ ....‬و لعل قصة" سنمار" وجزائه من‬
‫األمثلة المناسبة للداللة على عكسية التفكير‪ ،‬حيث كان جزاء هذا المهندس أن يلقى‬
‫من أعلى البناء الذي شيده ‪ .‬أما الرومان فكان جزاء أحد المخترعين القتل ألنه‬
‫إخترع زجاجا ال ينكسر‪،‬و ظن اإلمبراطور أن هذا اإلختراع سيجعل الذهب عملة‬
‫وضيعة فتنهار الدولة ‪ ،‬و كذلك المهندسون الذين شيدوا تاج محل قطعت أيديهم‬
‫‪......‬والتاريخ ملئ بمثل هذه األخبار ‪.2‬‬
‫فما هي إذن فوائد نظم احلماية ؟ ‪....‬‬
‫يعزو الكثير من المفكرين التقدم الهائل في الصناعة إلى نظم الحماية الفكرية‬
‫التي بدأت في أوائل القرن ‪ 18‬حيث أصبحت المحك األول الذي أوجد نوعا من‬
‫التنافس الشريف بين المبتكرين لما حصلوا عليه من مردود مادي الخترعا تهم‬
‫و للصناع الذين ساعدوا على تطوير سلع جديدة وتسويقها لحسابهم لفترة معينة‪ ،‬مما‬
‫‪3‬‬
‫زاد أرباحهم لتستثمر في تطوير سلع جديدة و هكذا ‪.‬‬
‫هذا و يعتبر من البديهي أن الفكرة التي يأتي بها المخترع المبدع‪ ،‬تعطيه إذا نتج‬
‫ع نها ثمار وأتت بأكلها في صورة اختراع ‪ ،‬حقا مزدوجا ‪ ،‬فهي من جهة تعطيه حقا‬
‫معنويا يتمثل في االعتراف له باألبوة على تلك الفكرة ‪ ،‬لذلك ما زال اسم "بل"‬
‫‪ 1‬دويس محمد الطيب بحث حول براءة اإلختراع ص‪ 3‬من الموقع‬
‫‪www.douis.free.fr/MAGISTERE/DOUIS-CHAPITRE03.doc‬‬
‫‪ 2‬مقال منشور من مؤسسة الملك عبد العزيز و رجاله لرعاية الموهوبين ‪www.google.fr‬‬

‫‪ 3‬دويس محمد الطيب بحث حول براءة اإلختراع ص‪ 3‬من الموقع السابق ‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫فصل تمهيدي‪ :‬أهمية نظم الحماية‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫مخترع الهاتف و "ناكمات" الياباني مخترع محرك األقراص المرنة ‪...‬منقوش‬
‫بأحرف من ذهب في ذاكرة التاريخ ‪.‬‬
‫كما تعطي ا لفكرة صاحبها من جهة أخري حقا ماليا‪ ،‬يتمثل في اإلعتراف له بهذا‬
‫اإلختراع وإعطائه الحق في استثماره استثمارا مشروعا و حمايته ‪ ،‬و المراد‬
‫بالحماية بموجب البراءة‪ ،‬أن اإلختراع ال يمكن صنعه أو االنتفاع به أو توزيعه أو‬
‫بيعه ألغراض تجارية دون موافقة مالك البراءة ‪.‬‬
‫ولمالك البراءة الحق في تقرير من الذي يجوز له أو ال يجوز له اإلنتفاع‬
‫باإلختراع المشمول بالبراءة خالل مدة الحماية‪ ،‬و يجوز لمالك البراءة التصريح‬
‫ألطراف أخرى و الترخيص لها باإلنتفاع باإلختراع وفقا لشروط متفق عليها ‪. 4‬‬
‫و من الناحية العلمية ‪ ،‬فقد ساهم نظام الحماية في إثراء البحوث النظرية ‪،‬‬
‫وجعلها تنتقل من عالم الخيال إلى عالم الواقع ‪ ،‬حيث زاد اإلهتمام بالنواحي‬
‫األكاديمية و التجريبية من منطلق تنافسي يرقى إلى المستوى الدولي و أنشأت‬
‫المكتبات الكبيرة و المعامل و مراكز البحث و التطوير‪ ،‬و لعل السباق المحموم بين‬
‫ا لو‪ .‬الم‪ .‬األ و اإل‪.‬السوفيتي في الستينات على غزو الفضاء و الوصول إلى القمر هو‬
‫قمة هذه المنافسة و التي و بطريق غير مباشر ساعدت على تطوير كثير من العلوم‬
‫لتخدم الحضارة و المدنية اإلنسانية فرب ضارة نافعة‪.‬‬
‫مم ررض ماض يهب متشتل ميضت مقن مقعا مون مقشهل ميضت م لعلة ميتكهد مش ا مونم‬
‫قش هاماضحوهتل لالختراعات كان األمير ‪ James‬ملك بريطانيا لما له من فعالية سواء‬
‫‪5‬‬
‫من الناحية اإلقتصادية أو حتى السياسية والثقافية‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ ENGLISH‬مجلة الجندولالسنة الثالثة‪ :‬العدد ‪ :27‬مارس (آذار) ‪Mar ,rd Year: Issue 273 - 2006‬الترخيص اإلتفاقي‬
‫باستغالل براءة اإلختراع د‪ .‬ماجد احمد المراشد‬

‫‪patents in the modern sense originated in England with the Statute of Monopolies in 1624‬‬

‫‪5‬‬

‫‪under King James I of England. Prior to this time, the crown would issue letters patent‬‬
‫‪providing any person with a "monopoly" to produce particular goods or provide particular‬‬
‫‪services. This power, which was to raise money for the crown, was widely abused, and court‬‬
‫‪began to limit the circumstances in which they could be granted. Parliament eventually‬‬
‫‪restricted the crown's power explicitly through the Statute of Monopolies so that the King‬‬
‫‪could only issue letters patents to the inventors or introducers of original inventions for a‬‬
‫‪fixed number of years‬‬

‫‪Philip M. Parker, INSEAD. Terms of Use.‬‬

‫‪5‬‬

‫© ‪Copyright‬‬

‫فصل تمهيدي‪ :‬أهمية نظم الحماية‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫فالبراءة تعتبر وسيلة للنهضة التكنولوجية ‪"le brevet est un instrument de veille‬‬
‫"‪ technologique‬ذلك أن المعلومات التي توفرها البراءة تعتبر منبع المعلومات‬
‫التكنولوجية العالمية الكاملة و األكثر نظامية ‪ la plus systématique‬ذلك أن‬
‫‪ 80%‬من المعلومات العلمية و التقنية موجودة في البراءة ‪.6‬‬
‫كذلك يمكن إعتبار البراءة كمؤشر على التطور التكنولوجي والتنافسية‬
‫‪ . comme indicateurs de la technologie et de concurrence‬و للتدليل على هذا‪ ،‬نأخذ هذا‬
‫المثال التوضيحي لمؤسسة تعمل في مجال ‪ LE GENIE GENETIQUE‬تريد أن تعرف‬
‫التوجيهات اإلستراتيجية لواحد من منافسيها عن طريق مالحظة حجم اإلخترعات و‬
‫المؤهالت التكنولوجية لهذه المؤسسة معتمدة في ذلك على عدد البراءات الحاصلة‬
‫‪7‬‬
‫عليها المبينة في هذين الجدولين التكرارين ‪:‬‬
‫‪les brevets‬‬

‫مقدار اإلخترعات‪ :‬الخطوة األولي تتطلب جمع المعلومات من البراءة لهذا‬
‫المنافس ثم مقدار أو حجم إختراءاته لمؤسسة المنافسة يمكن أن تتقلص بمساعدة‬
‫الجدول التكراري الذي يبين البراءت الموزعة سنويا المبينة في الجدول رقم ‪1‬‬
‫مال حظ أن عدد البراءات الممنوحة لهم قد ارتفعت بين‪ 2003، 1999,‬تؤكد أن‬
‫مجهودات‪ R D‬لهذا المنافس قد ارتفعت في هذه الفترة‪.‬‬
‫‪Innovation Rate‬‬
‫‪5‬‬

‫‪3‬‬
‫‪2‬‬
‫‪1‬‬

‫‪Nb of patent published‬‬

‫‪4‬‬

‫‪0‬‬
‫‪2003‬‬

‫‪2002‬‬

‫‪2000‬‬

‫‪2001‬‬

‫‪1999‬‬

‫‪Fig.1 Taux d'innovation d'une entreprise‬‬

‫‪25.000 brevets sont publiés chaque semaine dans le monde. 80 % de l'information technique n'est 6‬‬
‫‪publiée que dans les brevets.‬‬
‫‪ 7‬هدا البحث مأخوذ من البحث ‪:L'UTILISATION DES BREVETS COMME SOURCETECHNOLOGIQUE‬‬
‫‪ET CONCURENTIELLE‬‬
‫‪madore HTMLcentredoc,jacquet droz ch. 2007 neuchatel version‬‬

‫‪6‬‬

‫فصل تمهيدي‪ :‬أهمية نظم الحماية‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫المؤهالت التكنولوجية‪:‬المؤشر الثاني يدور حول التنوع الوظيفي‪R D‬‬
‫المؤسسة)‪(profil technologique‬‬
‫هذا األخير (المؤهالت التكنولوجية)حصلنا عليه بمساعدة مدرج التكراري الذي‬
‫يبين عدد البراءات الموزعة في مجال من المجالت الكثيرة في الفترة الممتدة بين‬
‫‪2001‬و‪( 2002‬أنظر المدرج التكراري رقم ‪ )2‬هذا الجدول بين من خالل مالحظة‬
‫عدد البراءات الموزعة في كل مجال على حدى بان مجهودات المؤسسة المنافسة قد‬
‫كتفت في مجال ‪ ; Génie génétique médical‬ومن جهة أخرى توسعت في مجال ‪la‬‬
‫‪reproduction animale et de peptides‬‬

‫‪10‬‬

‫‪2003‬‬

‫‪8‬‬
‫‪7‬‬
‫‪6‬‬
‫‪5‬‬
‫‪4‬‬
‫‪3‬‬
‫‪2‬‬

‫‪Nb of patent in portfolio‬‬

‫‪2001‬‬

‫‪9‬‬

‫‪1‬‬
‫‪0‬‬
‫‪Peptides‬‬

‫‪Medical‬‬

‫‪Breeding‬‬
‫‪animals‬‬

‫‪Genetic‬‬
‫‪engineering‬‬

‫‪Fig.2 Orientation de la R&D d'une entreprise‬‬

‫كما نتج عن نظم الحماية‪ ،‬أن تحولت البحوث المهملة التي كانت تنشأ في المعاهد‬
‫و الجامعات إلى دراسات واقعية و ترجمت إلى ابتكارات ‪ ،‬و ثم حمايتها ‪ ،‬مما أدى‬
‫إلى وجود جو تنافسي شريف بين الباحثين ‪,‬و بدأ الجميع في النظر إلى البحوث التي‬
‫و تحولت‬
‫تهتم باالبتكار ‪ ،‬و تبتعد عن التقليد واإلفراط في البحوث النظرية‬
‫و الدراسات العلمية إلى مبتكرات يعنى أصحابها‬
‫المشاريع الخاصة بالتخرج‬
‫‪8‬‬
‫التميز المعنوي و الربح المادي كما سبق اإلشارة إليه ‪.‬‬
‫هذا و يعتبر بعض الفقه أن البراءة وسيلة لتقييم االختراعات االبتكارية‬
‫‪ un moyen de valoriser l'innovation‬كما يمكن اعتبار نظم الحماية اإلختراع و المتجالت‬
‫أساسا في البراءة بالنسبة للمؤسسات كمؤشر للطاقة بالنسبة لهذه المؤسسات ‪le brevet:un‬‬
‫‪le brevet:‬‬

‫‪indicateur du dynamisme‬‬

‫‪9‬‬

‫‪ 8‬مقال منشور من مؤسسة الملك عبد العزيز و رجاله لرعاية الموهوبين الموقع السابق‪0‬‬
‫‪ 9‬المصدر ‪:‬المعهد الوطني للملكية الفكرية (فرنسا)الموقع السابق‪0‬‬

‫‪7‬‬

‫فصل تمهيدي‪ :‬أهمية نظم الحماية‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫هذا و يمكن اإلشارة إلى أنه تستعمل أغلب مؤشرات التنافسية االقتصادية للدول‬
‫أو المؤسسات ‪ ،‬و التي تعهدها هيئات دولية مختلفة براءة االختراع للداللة على‬
‫إمكانية دولة ما أو مؤسسة في الجانب التكنولوجي و كذا لقياس نتائج البحث‬
‫والتطوير في الميدان العلمي و التقني ‪.10‬‬

‫إن نظام الحماية الذي توفره براءة اإلختراع ‪ ،‬نظام جد فعال ذلك أنه يساعد على‬
‫تنمية المعارف التقنية و ذلك بفضل وظائفها الثالث األساسية ‪:‬‬
‫تطوير اإلختراعات‬
‫التزويد بالمعلومات التقنية ‪.‬‬

‫‪11‬‬

‫تسهيل الدخول إلى التكنولوجيا وتحويل التكنولوجيا‪.‬‬

‫و للتدليل على أهمية نظم الحماية و مدى التقدم الهائل التي حققته الدول المتقدمة‪،‬‬
‫و الفرق الشاسع بيننا و بينهم‪ ،‬نستدل على هذه الحقائق باألرقام‪:‬‬
‫‪ ‬عدد براءات إديسون ‪1050‬براءة‪.‬‬
‫‪ ‬عدد براءات السيد ناكاماتي الياباني‪2400‬براءة و هو مخترع محرك األقراص‬
‫المرنة ‪.‬‬
‫‪ ‬يتجاوز عدد موظفي مكتب البراءات األمريكي ‪ 9000‬فرد منهم أكثر من‬
‫‪3000‬فاحص‬

‫‪ 10‬دويس محمد الطيب المرجع السابق ص‪2‬‬

‫‪APPORT DE LA DOCUMENTATION DE BREVETS AUX ACTIVITES D’UNE‬‬
‫‪ENTREPRISE ECONOMIQUE‬‬
‫‪11‬‬

‫‪" Le système des brevets est un outil très efficace pour techniques grâce‬‬

‫‪à ses trois fonctions de base:‬‬
‫‪- développer les innovations‬‬

‫‪- fournir des informations techniques pertinentes‬‬
‫‪- rendre aisé l'accès à la technologie brevetée et faciliter le transfert des‬‬
‫"‪techniquesdévelopper les connaissances‬‬

‫‪8‬‬

‫فصل تمهيدي‪ :‬أهمية نظم الحماية‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫‪ ‬تصدر مكاتب البراءات في الدول الصناعية أكثر من ‪300000‬براءة سنويا‬
‫مجتمعة‬
‫‪ ‬حول مكتب البراءات األمريكي ما قيمته ‪200‬مليون دوالرا لميزانية الحكومة‬
‫‪12‬‬
‫المقدر إليه في العام ‪2001‬وذلك كإيرادات‬
‫وقد أصبح اآلن من البديهي أن حماية االختراع‪ ،‬عن طريق منح البراءة إلى‬
‫صاحب ه كجزاء إلبداعه و مكافأته ماليا الختراعه القابل للتسويق و تشجيع هذه‬
‫الحوافز على االبتكار الذي يضمن استمرارية تحسن نوعية الحياة البشرية ‪.‬‬
‫و في الواقع تسربت االختراعات المشمولة بالبراءات (أي المشمولة بالحماية)‬
‫إلى كل نواحي الحياة البشرية و امتدت من اإلضاءة الكهربائية (مالك البراءة شركة‬
‫ايديسون وسوان) و البالستيك (مالك البراءة بيكالند) إلى أقالم الحبر الجاف (مالك‬
‫و أجهزة الحاسوب (مالك شركة أنتال مثال)‬
‫البراءة بيرو )‬
‫و في المقابل هذه البراءات التي تؤمن الحماية‪ ،‬يلتزم جميع مالكي البراءات‬
‫بالكشف عن المعلومات المتعلقة باختراعاتهم للجمهور‪ ،‬من أجل إثراء مجموعة‬
‫المعارف التقنية في العالم مقابل الحماية الممنوحة بموجب البراءة وتؤدي ذلك‬
‫المجموعة من المعارف العامة المتزايدة بدون انقطاع إلى تشجيع مزيد من اإلبداع و‬
‫االبتكار في مجاالت أخرى ‪ ،‬و على هذا المنوال ال تكفي البراءات بتوفير الحماية‬
‫لمالك البراءة فحسب بل تتيح معلومات قيمة و تلهم األجيال القادمة من الباحثين‬
‫‪13‬‬
‫والمخترعين‬
‫كما تعتبر البراءة (نذكر أننا عندما تكلمنا عن البراءة فنقصد بها نظم الحماية)‬
‫سالح اقتصادي ‪ une arme économique‬لهذا السالح وظائف متعددة‪:‬‬
‫دفاعي‪arme défensive‬‬

‫‪ .1‬فهو من جهة عبارة عن سالح‬
‫المخترعين وحقوق المؤسسات المخترعة‪.‬‬

‫ألنه يحمي حقوق‬

‫‪ .2‬و من جهة ثانية يعتبر سالح هجومي ‪ : arme offensive‬ذلك ألن البراءة تمنح‬
‫لالقتصاديين ‪ les opérateurs économiques‬الوسائل لربح األسواق‬
‫‪ .3‬و من جهة ثالثة يعتبر سال ح موقف لألخطار ‪ arme de dissuasion‬و التهديدات‬
‫التي يواجهها المخترع أو المؤسسة المخترعة من قبل باقي المخترعين‬
‫‪14‬‬
‫والمؤسسات المخترعة‬
‫ونظرا لهذه األهمية العظمى التي توفرها نظم الحماية في القرن الحالي في‬
‫عصر التطور و التكنولوجيا ‪،‬حيث أصبح كل يوم يصدر اختراع ينسينا قي االختراع‬
‫‪ 12‬مصدر المعلومات مقال منشور في‪:‬مؤسسة الملك عبد العزيز و رجاله لرعية الموهوبين الموقع السابق ‪0‬‬

‫‪ 13‬مقال منشور من قبل الموقع‪wwwArabeLAWcom:‬‬
‫‪ 14‬مقال منشور بالغة الفرنسية )‪WWW.INPI.FR(INPI‬‬

‫‪9‬‬

‫فصل تمهيدي‪ :‬أهمية نظم الحماية‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫الذي جاء قبله أخذ جميع المخترعين و المؤسسات المخترعة تعتني و تحرص على‬
‫الحصول على البراءة لضمان الحماية ‪,‬فقد تطور المستوى الفكري العالمي حيث‬
‫أصبحت البراءة عندهم جزءا ال يتجزأ من االختراع ‪،‬و آخر اإلحصائيات (‪)2005‬‬
‫تقول أنه توجد ‪25000‬براءة اختراع موزعة في كل أسبوع في العالم بأسره‪ ،‬و ال‬
‫شك أن هذا الرقم هائل غير أنه فعال يعطينا فكرة دقيقة على مستوى التطور الدولي‬
‫‪15‬‬
‫في المجال الصناعي‬
‫كما أصدر مكتب براءات االختراع و العالمات التجارية في الو‪.‬م ‪.‬أ‪UPTSO‬‬
‫قائمته السنوية الخاصة بأفضل المخترعين‪ ،‬فمن بين ‪ 2941‬براءة اختراع ثم منحها‬
‫في المجمل كانت حصة‪ IBM‬أكثر من أي شركة أخرى وذلك للسنة‪ 13‬على التوالي‬
‫‪".‬في عام ‪ ،2005‬تسلمت آي بي إم ‪ 1,100‬براءة إختراع زيادة عن أي شركة‬
‫أخرى‪ .‬و هذه هي السنة الثامنة على التوالي التي تقوم فيها آي بي إم بتسلم أكثر من‬
‫‪ 2,000‬براءة إختراع أمريكية‪ .‬لقد تم إصدار نتائج براءات اإلختراع الخاصة بعام‬
‫‪ 2005‬اليوم من قبل مكتب براءات اإلختراع والعالمات التجارية في الواليات‬
‫المتحدة‪.‬‬
‫وهذا ما يؤكد أن أي بي أم هي الشركة األكثر إبداعا التي تقدم والحلول‬
‫المتطورة التي تلي االحتياجات المتطورة و المستمرة في السوق العالمية هدا ما يؤكد‬
‫‪16‬‬
‫أيضا أن البراءة أصبحت مؤشرا لإلبداع "‪.‬‬
‫وقد بدأ المخترعون يهتمون بهذه الوسيلة للحماية ( البراءة ) و أصبحوا يتسابقون‬
‫‪17‬‬
‫للحصول على هذه البراءة‪ ،‬كضمان أو وسيلة لحماية اختراعاتهم‪.‬‬
‫‪ 15‬إحصائيات مأخوذة من المصدر السابق‪0‬‬
‫‪10 16‬إحصائيات مأخوذة من مقال منشور في البوابة العربية للمعلومات التقنية ‪2005 2006‬‬

‫‪ 17‬و الدليل على ذلك نستشهد بالجدول التالي الذي يمثل إحصائيات لمجموعة من المؤسسات والشركات الكبرى الفرنسية ‪:‬‬
‫‪Classement des principaux déposants selon le nombre de brevets publiés en 2005 en France.‬‬
‫‪Nom du déposant‬‬

‫‪Publiés‬‬

‫‪Rang 2005‬‬
‫*‪Groupe Renault‬‬
‫*‪L'Oréal‬‬
‫*‪Peugeot Citroën Automobile‬‬
‫*‪Valéo‬‬
‫‪Robert Bosch GmbH‬‬
‫*‪Safran‬‬
‫*‪Commissariat à l'énergie atomique‬‬
‫*‪France Télécom‬‬
‫‪CNRS‬‬
‫)‪EADS (inclus Airbus‬‬
‫*‪Thales‬‬
‫*‪Alcatel‬‬
‫*‪STMicroelectronics‬‬
‫*‪Faurecia‬‬

‫‪607‬‬
‫‪525‬‬
‫‪386‬‬
‫‪363‬‬
‫‪330‬‬
‫‪304‬‬
‫‪291‬‬
‫‪260‬‬
‫‪258‬‬
‫‪207‬‬
‫‪180‬‬
‫‪169‬‬
‫‪146‬‬
‫‪143‬‬

‫‪10‬‬

‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬
‫‪8‬‬
‫‪9‬‬
‫‪10‬‬
‫‪11‬‬
‫‪12‬‬
‫‪13‬‬
‫‪14‬‬

‫فصل تمهيدي‪ :‬أهمية نظم الحماية‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫غير انه بالرغم من جميع األطر االيجابية التي وفرتها نظم الحماية في العصر‬
‫الحالي ‪ ،‬فإنه يبقي لتقوية الملكية الصناعية ببراءة االختراع أثرين متعارضين على‬
‫الرفاه االقتصادي‪ ،‬فهي تضفي على المدى القصير قوة احتكارية على أصحاب‬
‫براءات االختراع و تقلل المنافسة وتزيد األسعار في السوق التي يباع فيها المنتج‬
‫الصادر له براءة االختراع‪ ،‬أما على المدى البعيد فإنها بتوفير الريوع االحتكارية‬
‫و تزيد من الحافز على إجراء البحوث والتطوير من خالل السماح بتعويض التكاليف‬
‫الثابتة للبحث والتطوير وتحقق الحوافز األفضل بدورها مكاسب ديناميكية طويلة‬
‫األجل في صورة تكنولوجيا محسنة ومنتجات أفضل‪.‬‬
‫و قد رأت المجتمعات التي أخدت بحماية براءات اإلختراع‪ ،‬أنها إجماال سوف‬
‫ترجح كفة المكاسب الديناميكية على تكاليف تحقيق الحماية قصيرة األجل ‪.‬‬
‫أما بالنسبة للدول النامية فتختلف لسببين‪:‬‬
‫‪ :‬أن هذه البلدان باعتبارها مستخدما صرفا و ليست مصدرا صرفا للمنتجات‬
‫التي تتسم بكثافة عمليات البحوث و التطوير‪ ،‬ال تستفيد من األرباح اإلحتكارية التي‬
‫تولدها حماية براءة اإلختراع ‪ ،‬بل إن المستهلكين في هذه البلدان على النقيض من‬
‫ذلك يعانون مما يسفر عنه ذلك من زيادة في األسعار ‪.‬‬
‫‪:‬أثبتت عدد من الدراسات أن صافي خسائر الرفاه الذي تتكبده البلدان‬
‫النامية من جراء ارتفاع مستويات حماية براءات االختراع لألدوية قد تكون كبيرة‬
‫وان أسعار األدوية سترتفع بين ‪ 50% - 25%‬إذا طبقت حماية براءات االختراع‬
‫‪.‬‬

‫‪15‬‬
‫‪Denso Corporation‬‬
‫‪125‬‬
‫‪16‬‬
‫*‪Thomson‬‬
‫‪123‬‬
‫‪17‬‬
‫*‪Air Liquide‬‬
‫‪118‬‬
‫‪18‬‬
‫*‪Saint-Gobain‬‬
‫‪117‬‬
‫‪19‬‬
‫*‪Institut français du pétrole‬‬
‫‪116‬‬
‫‪20‬‬
‫*‪Rhodia‬‬
‫‪107‬‬
‫‪*Chiffre consolidé par l'INPI selon les informations fournies par l'entreprise ou‬‬
‫‪l'organisme‬‬
‫‪En 2005, les entreprises ont déposé en France plus de brevets qu'en 2004 (+ 2,9 %).‬‬
‫‪Avec ce tableau, l'INPI publie les palmarès des 20 premières.‬‬
‫‪Parmi ces 20 premiers déposants figurent les principaux groupes industriels français,‬‬
‫)‪mais aussi trois organismes de recherche (CEA, CNRS, l'Institut français du pétrole‬‬
‫‪et deux entreprises étrangères (Robert Bosch GmbH et Denso Corporation).‬‬
‫‪Si les principaux secteurs industriels (cosmétiques, aéronautique, télécommunications,‬‬
‫‪électronique, chimie) sont représentés, le secteur automobile arrive nettement en tête‬‬
‫‪avec six entreprises parmi les 20 premiers déposants et quatre parmi les cinq premiers.‬‬

‫الموقع )‪WWW.INPI.FR(INPI‬‬

‫‪Communiqué de presse - 20 mars 2006‬‬

‫‪11‬‬

‫فصل تمهيدي‪ :‬أهمية نظم الحماية‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫وهذا فعال ما صرحت به ايلين هوين مديرة برنامج منظمة أطباء بال حدود‬
‫الذي يهدف الحصول على األدوية الضرورية في ريو دي جانيرو‪ <<:‬بدأنا نشاهد‬
‫اآلن بعد رحلة الكفاح الشاقة الموجة الثانية من أزمة أسعار أدوية مقاومة فيروس‬
‫االيدز الن إمكانية المنافسة في إنتاج األدوية قد قلت بسبب تطبيق قوانين حماية براءة‬
‫‪18‬‬
‫االختراع>>‬
‫إذا فالحماية عن طريق براءة االختراع ‪ ,‬يجب أن تكون فعالة ‪ EFFICASSE‬لكن‬
‫يجب أن تكون لها حدود واضحة هذه الحواجز تهدف الجتناب عوائق البحث‬
‫و تطوير االختراعات إلى جانب وضع أو خلق نوع من التوازن بين المصالح‬
‫المتنوعة للمجتمع و المبادئ االجتماعية و البحث و االقتصاد‪.‬‬
‫إن االختراعات و إبداع الفكر يعتبر محرك للنمو االقتصادي في مجتمع المعرفة‬
‫توفر الحماية لالختراعات عن طريق البراءة الشروط األساسية لترقية الطاقة‬
‫‪19‬‬
‫االختراعية‬
‫و في األخير يمكن القول أن االختراع هو انعكاس للشخصية المعنوية‬
‫للمبتكر‪ ،‬فان معيار التفاضل بين الفرد و اآلخر أو بين األمم أصبح يعتمد على‬
‫مستوى اإلبداع الفكري و نخص بالذكر اإلبداع الصناعي الذي يتجسد خاصة في‬
‫صورة اختراع‪ .‬إن الحماية التي تكرسها الدولة في قوانينها ليست حماية للمخترع و‬
‫إنزاله منزلته المرموقة التي يستحقها فحسب ‪،‬و إنما هي حماية لشخصيتها و مكانتها‬
‫بين الدول و األمم ‪ ،‬و فعال فقد عنت أغلب دول العالم إلى تطوير نظمها القانونية‬
‫الخاصة بالحماية معتبرة إياها الصرح الذي يحافظ على هذا االختراع و هذا المخترع‬
‫بصفة خاصة‬

‫‪ 18‬مقال منشور بعنوان" منظمة أطباء بال حدود تدعو إلتخاذ إجراء حاسم حول أزمة أسعار أدوية مقاومة اإليدز"‬
‫‪2005/07/27‬اإليدز نيروبى‬‫‪>>La protection par brevet des inventions biotechnologiques doit donc être efficace, mais‬‬
‫‪comporter également des limites claires. Ces garde-fous visent à éviter les entraves à la‬‬
‫‪recherche et au développement d’inventions, et à aménager un équilibre entre les intérêts‬‬
‫‪divergents de la société, de l’éthique, de la recherche et de l’économie. Le Conseil fédéral‬‬
‫‪L’innovation et les créations de l’esprit sont le moteur de la croissance économique dans notre‬‬
‫‪société du savoir. La protection des inventions par brevet constitue une condition essentielle pour‬‬
‫‪la promotion de la force innovatrice.‬‬
‫<< ‪Cette révision de la loi sur les brevets constitue le deuxième volet d’une‬‬
‫‪Informationsdienst – Service d'information – Servizio d'informazione – Information services‬‬
‫‪Medienmitteilung‬‬
‫‪19‬‬

‫‪12‬‬

‫الفصل األول‪ :‬موضوع الحماية‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫الفصل األول‬

‫م‬

‫موضوع احلماية‬

‫م‬
‫متعتبر البراءة الوسيلة القانونية إلضفاء الحماية القانونية على االختراع ‪ ،‬الذي‬
‫هو موضوع البراءة‪ ،‬هذه األخيرة تعتبر سند الملكية لصاحبها‪،‬و ما يترتب على ذلك‬
‫من قصر االستئثار باالختراع و االستفادة منه بالطرق القانونية لصاحبه أو لمن يريده‬
‫هذا األخير‪.‬‬
‫غير أن هذه الحماية (المتجسدة في البراءة) يجب أن تنصب على االختراع ‪،‬‬
‫على هذا األساس نقوم بالتعرض إلى موضوع الحماية الذي تمنحه هذه البراءة عن‬
‫طريق تعريف هذه البراءة و المقصود منها (المبحث األول) ثم الشروط الالزمة‬
‫توفرها في االختراع ‪ -‬الشروط الموضوعية‪ -‬و اإلجراءات التي يجب على المخترع‬
‫القيام بها للحصول على البراءة‪ -‬الشروط الشكلية‪( -‬البحث الثاني) ‪.‬‬

‫املبحث األول‪ :‬تعريف براءة االخرتاع‪.‬‬
‫نتعرض في هذا المبحث إلى التعريف الفقهي لبراءة االختراع ثم التعريف‬
‫التشريعي‪.‬‬

‫املطلب األول‪ :‬التعريف الفقهي لرباءة االخرتاع‪.‬‬
‫قبل التطرق إلى التعريف الفقهي لبراءة اإلختراع يجب التعرض للتعريف الفقهي‬
‫لالختراع (فرع أول) ثم التعريف الفقهي للبراءة (فرع ثاني)‪.‬‬

‫‪13‬‬

‫الفصل األول‪ :‬موضوع الحماية‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫الفرع األول ‪ :‬التعريف الفقهي لالخرتاع‪.‬‬

‫األصل في كل اختراع ‪ INVENTION‬حتى تضفي عليه هذه الصفة‪،‬أن يكون فيه‬
‫تحقيق شيء جديد لم يسبق بمثله كما أنه يقدم خدمة لإلنسان‪. 20‬‬
‫وفيما يأتي بعض التعريفات الفقهية المنتقاة لبراءة االختراع‪:‬‬
‫على أنها‪" :‬كل اكتشاف أو ابتكار جديد و قابل‬
‫عرفها الدكتور‬
‫لالستغالل الصناعي‪ ،‬سواء تعلق ذلك االكتشاف أو االبتكار بالمنتج النهائي أو وسائل‬
‫‪21‬‬
‫اإلنتاج و طرقه"‬

‫و عرفها جانب من الفقه الفرنسي بالتركيز على مفهوم "النشاط اإلختراعي "‬
‫‪ L'activité Inventive‬بقوله ‪<< :‬االختراع ما هو إال تحقيق اإلبداع الناجم عن عمل‬
‫اختراعي لإلنسان >> و ال ريب أنه ال يوجد نشاط اختراعي إال إذا كان تحقيق‬
‫اإلبداع أمر غير بديهي عند رجل المهنة أي رجل الحرفة‪.22‬م م‬
‫نالحظ أن معظم المؤلفات قد أهملت تعريف االختراع على الرغم من أهميته‬
‫ال قصوى في نظري ‪،‬على العكس من التعريف التشريعي لالختراع و مع ذلك يبقى‬
‫أنه يمكن تعريف االختراع من خالل شروطه الموضوعية مجتمعة و هذا ما سوف‬
‫نتعرض له الحقا‪.‬‬
‫الفرع الثاني ‪:‬التعريف الفقهي لرباءة االخرتاع‪.‬‬

‫قدم الفقه تعريفات عديدة و متنوعة لبراءة االختراع ‪ ،‬نذكر منها على سبيل‬
‫المثال ال الحصر‪:‬‬
‫بأنها‪ << :‬الرخصة أو اإلجازة التي‬
‫‪ .1‬فقد عرفها الدكتور‬
‫يمنحها القانون لصاحب ابتكار‪ ،‬إلنتاج صناعي جديد أو اكتشاف لوسائل جديدة‬
‫على إنتاج صناعي قائم‪ ،‬و نتيجة صناعية موجودة أو تطبيق جديد لوسائل‬
‫‪23‬‬
‫معروفة للحصول على نتيجة أو إنتاج صناعي >>‬

‫‪L'INVENTION création de nouveaux appareils , objets idées ou procédés au service de l'homme " " 20‬‬
‫‪invention Microsoft R Encarta 2006 (CP) Microsoft corporation .2005‬‬
‫‪ 21‬هذا التعريف منقول من مجلة الجندول الترخيص االتفاقي الستغالل براءة االختراع المرجع االسابق‪.‬‬
‫‪ 22‬الدكتورة فرحة زراوي صالح ‪.‬‬
‫‪ 23‬عبد اللطيف هداية هللا القانون التجاري السنة الجامعية ‪1984/1983‬ص‪221‬‬

‫‪14‬‬

‫الفصل األول‪ :‬موضوع الحماية‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫بأنها ‪ << :‬الشهادة التي تمنحها الدولة مجسدة‬
‫‪ .2‬و عرفها الدكتور‬
‫في شخص المكتب المغربي للملكية الصناعية لمن توصل إلى اختراع جديد‬
‫‪24‬‬
‫لمنتوج جديد أو الكتشاف طريقة جديدة للحصول على إنتاج قديم >>‬
‫‪ .3‬و عرفها ‪ A. Chavanne et J J Burst‬بأنها ‪ <<:‬وثيقة تسلم من طرف الدولة ‪ ،‬تخول‬
‫صاحبها حق استغالل اختراعه الذي هو موضوع البراءة >>‪.‬‬
‫‪ .4‬و عرفت على أنها وثيقة يعترف بمقتضاها باإلختراع من طرف الحكومة مع‬
‫الحق في احتكار اإلنتاج ‪ ،‬اإلستعمال ‪ ،‬البيع ‪ ،‬أو اقتناء الربح لعدد معين من‬
‫‪25‬‬
‫السنوات‬
‫‪ .5‬و عرفت أيضا بأنها ‪ ":‬البراءة تعطي حقا مانعا على اإلختراع ‪ ،‬الذي هو منتوج‬
‫أو يعطي طريقة جديدة لفعل شيء معين أو يأتي بحل تقني لفعل شيء أو يأتي بحل‬
‫‪26‬‬
‫تقني جديد لمشكل ما"‬
‫‪ .6‬وعرفها البعض بأنها " ‪:‬وثيقة تنشئها السلطة الحكومية ‪ ،‬تحمل أوصافا إلختراع‪،‬‬
‫‪27‬‬
‫وترتب له وصفا قانونيا تجعله في حمى عن كل تجاوز خارجي" ‪.‬‬

‫املطلب الثاني‪ :‬التعريف التشريعي لرباءة اإلخرتاع‬
‫قبل التطرق إلى التعريف الشريعي لبراءة اإلختراع يجب التعرض للتعريف‬
‫التشريعي لالختراع (فرع أول) ثم التعريف التشريعي للبراءة (فرع ثاني)‬

‫‪ 24‬عز الدين بنسني دراسات في القانون التجاري المغربي الجزء الثاني األصل التجاري ‪ .‬مطبعة النجاح الجديدة الطبعة الولى ‪2001‬ص‪-92‬‬
‫‪93‬‬

‫‪A document containing an invention granted by government with the‬‬

‫‪25‬‬

‫‪monopoly right to produce, use, sell or get profit from the invention for a certain‬‬
‫‪number of years. Source: European Union. (references‬‬
‫‪<http://www.amazon.com/exec/obidos/external-search?tag=icongroupinterna&keyword=Law‬‬
‫)>‪dictionary&mode=books‬‬
‫‪26‬‬

‫‪Le brevet confère un droit exclusif sur une invention, qui est un produit ou un procédé‬‬
‫‪offrant une nouvelle manière de faire quelque chose ou apportant solution technique à un‬‬
‫‪problème‬‬
‫‪www.wipo.int‬‬
‫‪ 27‬أنظر أيضا تعريف‬

‫‪brevet, titre délivré par une autorité publique, conférant à son titulaire le droit‬‬
‫‪exclusif d'exploitation d'une invention pendant vingt ans.‬‬

‫‪Microsoft ® Encarta ® 2006. © 1993-2005 Microsoft Corporation.‬‬

‫‪15‬‬

‫الفصل األول‪ :‬موضوع الحماية‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫م‬
‫الفرع األول‪ :‬التعريف التشريعي لالخرتاع‬

‫عرفت بعض القوانين االختراع نذكر من بين هذه التعريفات على سبيل المثال‪:‬‬
‫رقم ‪ 32‬لسنة‪ 1999‬في المادة الثانية‬
‫‪ ‬عرفه قانون براءات االختراع‬
‫بأنه‪<<:‬أي فكرة إبداعية يتوصل إليها المخترع عن أي مجال من مجاالت‬
‫التقنية و تتعلق بمنتج أو بطريقة أو بكليهما تؤدي عمليا إلى حل مشكلة معينة‬
‫في أي من هذه المجاالت >>‪ 28‬غير أن قانون براءات االختراع األردني‬
‫الجديد استغني عن هدا التعريف و لم يعطي تعريفا بديال ‪ ،‬وهذا مأخذ يؤخذ‬
‫على هذا القانون الجديد ‪.‬‬
‫االختراع في المادة األولي منه‬
‫‪ ‬كما عرف قانون الملكية الصناعية‬
‫على أنه ‪ <<:‬يعتبر اختراعا صناعيا ابتكار أي إنتاج صناعي جديد أو‬
‫اكتشاف طريقة جديدة للحصول على إنتاج صناعي جديد أو اكتشاف طريقة‬
‫جديدة للحصول على إنتاج صناعي قائم ‪ ،‬نتيجة صناعية موجودة أو الوصول‬
‫‪29‬‬
‫إلى تطبيق جديد لطريقة صناعية معروفة >>‬
‫على أنه‪<<:‬كل‬
‫‪ ‬وعرفه قانون براءات االختراع والنماذج الصناعية‬
‫ابتكار جديد قابل لالستغالل الصناعي ‪ ،‬سواء كان متعلقا بمنتجات جديدة أم‬
‫‪30‬‬
‫بطرق ووسائل مستحدثه أو بهما معا >>‬
‫فقد عرفه في المادة األولى على أنه‬
‫‪ ‬أما قانون دولة‬
‫‪<<:‬الفكرة التي يتوصل إليها أي مخترع وتتيح عمليا حال فنيا جديدا لمشكلة‬
‫معينة في مجال التكنولوجيا >>‬
‫فقد عرف هو اآلخر االختراع في المادة‪2‬ف من األمر‬
‫‪ ‬المشرع‬
‫‪ 07- 03‬على النحو اآلتي ‪<<:‬االختراع هو فكرة المخترع‪ ،‬تسمح عمليا‬
‫بإيجاد حل لمشكل محدد في مجال التقنية >> ‪.‬‬
‫وبعد انتقائنا لبعض التعريفات التشريعية من القوانين العربية نالحظ أن أقرب‬
‫التعريفات للدقة هو تعريف المشرع العراقي ‪ ،‬و كذلك المشرع السوري ‪ ،‬حيث أنهم‬
‫قا نون براءات االختراعات رقم ‪ 32‬لسنة ‪ 1999‬نشر في الجريدة الرسمية رقم ‪ 389‬تاريخ ‪01/11/1999‬‬
‫‪ 29‬قانون الملكية الصناعية السوري ‪ .‬المرسوم التشريعي رقم ‪ 47‬بتاريخ ‪ 09‬تشرين األول سنة ‪1946‬المتضمن حماية الملكية التجارية و‬
‫الصناعية و المعدل بقانون رقم ‪ 28‬بتاريخ ‪ 1400-05-18‬ه الموافق ل‪1980- 04-03:‬‬
‫‪ 30‬قانون براءات االختراع والنمادج الصناعية العراقي رقم‪ 65‬لسنة‪1970‬‬

‫‪16‬‬

‫الفصل األول‪ :‬موضوع الحماية‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫ركزوا على قوائم و أركان أي إختراع بصفة عامة ‪ ،‬و حصروها في ‪ :‬الجدة ‪،‬‬
‫القابلية لإلستغالل الصناعي ‪ ،‬أن يكون متعلقا بمنتجات صناعية جديدة أو بطرق‬
‫و وسائل مستحدثة (القانون العراقي ) أو اكتشاف طريقة جديدة للحصول على‬
‫أنتاج صناعي قائم ‪ ،‬أو نتيجة صناعية موجودة ‪ ،‬أو الوصول إلى تطبيق جديد‬
‫لطريقة صناعية معروفة ‪.‬‬
‫أما المشرع الجزائري ‪ ،‬فكان تعريفه غير دقيق و يحتمل العديد من التأويالت‪،‬‬
‫لذلك و من وجهة نظري اقترح أن يعدل هذا التعريف و يجعله أكثر دقة و ذلك‬
‫للتطبيق األمثل و األيسر للقانون على أرض الواقع ‪ ،‬وحتى تصبح لدينا مرجعية‬
‫قانونية سليمة من الناحيتين النظرية و العلمية‪.‬‬
‫على الرغم من ذلك ‪ ،‬يبقى وضع تعريف دقيق لإلختراع أمر صعب نظرا‬
‫لتطور مفهوم اإلختراع‪ ،‬لذلك فضلت الكثير من التشريعات العالمية عدم تعريفه‬
‫واقتصرت على ذكر شروطه الموضوعية و من التشريعات من استغنى عن تعريفه‬
‫كالمشرع األردني‪.‬‬
‫اإلجتهاد على ضوء‬
‫أما بالنسبة للجانب القضائي‪ ،‬فقد حاول‬
‫النصوص التشريعية و التطبيق الواقعي للمفهوم ‪ ،‬فنجد القضاء األردني قد فسر‬
‫االختراع بأنه" فكرة ابتكاريه تجاوز تطور الفن الصناعي القائم والتحسينات التي‬
‫تؤدي إلى زيادة اإلنتاج أو تحقيق مزايا فنية أو اقتصادية في الصناعة مما تتوصل‬
‫إليه عادة الخبرة العادية أو المهارة الفنية"‪.31‬‬
‫الفرع الثاني‪ :‬التعريف التشريعي لرباءة لالخرتاع‬

‫نذكر بعض التعريفات التشريعية لبراءة االختراع على سبيل المثال ‪:‬‬
‫تعريف القانون الجزائري‪:‬‬
‫لم يعرف المشرع الجزائري في المرسوم التشريعي رقم ‪ 17-93‬و المتعلق‬
‫بحماية االختراع البراءة غير أنه استدرك الوضع في األمر‪ 07 - 03‬و عرفها في‬
‫المادة ‪2‬ف‪<<: 2‬البراءة أو براءاة االختراع ‪:‬وثيقة تسلم لحماية االختراع >>‪.‬‬

‫‪:‬الترخيص اإلتفاقي ‪ rd Year: Issue 27 ,Mar‬نقال من السنة الثالثة‪ :‬العدد ‪ :27‬مارس (آذار) ‪3 - 2006‬‬
‫باستغالل براءة اإلختراع د‪ .‬ماجد احمد المراشد‬

‫‪31‬‬

‫‪31‬‬

‫دويس محمد الطيب المرجع السابق ص ‪9‬‬

‫‪17‬‬

‫الفصل األول‪ :‬موضوع الحماية‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫تعريف القانون الفرنسي‪:‬‬

‫ينص القانون الفرنسي على أن كل اختراع يمكن أن يكون موضوع لسند ملكية‬
‫صناعية تمنح من طرف الهيئة الرسمية‪ ،‬والتي تمنح لصاحبه حق االستغالل‬
‫االستثنائي‪ ،‬ففي المادة ‪ L611-1‬من قانون الملكية الفكرية سنة ‪ 1999‬حددت‬
‫االختراعات الجديدة المستحقة للبراءة بتلك التي تتضمن نشاط اختراعي وقابل‬
‫للتطبيق الصناعي‪ ،‬أما المادة ‪ L611-10‬من نفس القانون فتعرف "براءة االختراع‬
‫سند لملكية صناعية ممنوحة من طرف مصلحة عمومية تسمح لمالكها احتكار‬
‫االستغالل المؤقت‪ ،‬وهي سالح هجومي ودفاعي تحت تصرف المبدعين‬
‫والمؤسسات‪ ،‬يمكن بيعها أو تمنح كترخيص استثنائي أو ال و تعطى كرهن حيازة‪،‬‬
‫التنازل عنها بدون مقابل‪ ،‬تنقل إلى الورثة"‪.32‬‬
‫تعريف المشرع العراقي‪:‬‬
‫<<البراءة – الشهادة الدالة على تسجيل االختراع‪ >>.‬هذا التعريف اعتبر‬
‫ا لبراءة كدليل أي قرينة قاطعة على تسجيل اإلختراع دون اإلشارة إلى دورها في‬
‫الحماية ‪.‬‬
‫أما المشرع األردني‪:‬‬
‫عرفها بقوله‪<<:‬الشهادة الممنوحة لحماية االختراع>>‪33‬‬
‫تعريف المنظمة العالمية للملكية الفكرية ‪:‬‬
‫تعرف المنظمة العالمية للملكية الفكرية ‪ OMPI‬أو ‪ WIPO‬البراءة على أنها‬
‫"حق استئثاري" يمنح نظير اختراع يكون منتج أو عملية تتيح طريقة جديدة إلنجاز‬
‫عمل ما‪ ،‬أو تقدم حالً جديدا لمشكلة ما‪ ،‬وهي تكفل بذلك لمالكها حماية اختراعه‬
‫وتمنح لفترة محدودة (‪ 20‬سنة على العموم)‪ ،‬وتتمثل هذه الحماية بموجب البراءة في‬
‫أنه ال يمكن صنع أو االنتفاع من االختراع‪ ،‬أو توزيعه‪ ،‬أو بيعه ألغراض تجارية‬
‫‪34‬‬
‫دون موافقة مالك البراءة‪.‬‬

‫‪ 32‬دويس محمد الطيب المرجع السابق ص ‪10‬‬
‫‪ 33‬قانون براءة االختراع االردني السالف الذكر‬
‫‪ 34‬دويس محمد الطيب المرجع السابق ص ‪10‬‬

‫‪18‬‬

‫الفصل األول‪ :‬موضوع الحماية‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫املبحث الثاني‪:‬الشروط الالزمة لرباءة االخرتاع لالستفادة من‬
‫نظم احلماية‪.‬‬
‫نص المشرع الجزائري على جملة من الشروط لحصول المخترع على براءة‬
‫االختراع منها ما يتعلق باالختراع في حد ذاته وهي ما اصطلح عليها بالشروط‬
‫الموضوعية وهي شروط متفق عليها في معظم التشريعات العالمية ومنها يتعلق بما‬
‫يقوم به المخترع من إجراءات طلب الحصول على براءة االختراع‪.‬‬

‫املطلب األول‪:‬الشروط املوضوعية‪.‬‬
‫نصت المادة‪ 03:‬من األمر ‪ 07- 03‬على هذه الشروط بقولها‪<<:‬ويمكن أن‬
‫تحمى بواسطة براءة االختراع االختراعات الجديدة والناتجة عن نشاط اختراعي‬
‫و القابلة للتطبيق الصناعي> >‬
‫وهي نفسها المادة ‪3‬من المرسوم التشريعي رقم‪ 17- 93‬الملغى‬
‫و في المادة السابعة من نفس المرسوم ذكر المواضيع التي ال تعتبر اختراعات و‬
‫هي‪:‬‬
‫‪ ‬المبادئ و النظريات و االكتشافات ذات الطابع العلمي و كذلك المناهج‬
‫الرياضية‪.‬‬
‫‪ ‬الخطط و المبادئ و المناهج الرامية إلى القيام بأعمال ذات طابع ثقافي أو‬
‫ترفيهي محض ‪.‬‬
‫‪ ‬المناهج ومنظومات التعليم والتنظيم واإلدارة أو التسيير‪.‬‬
‫‪ ‬طرق عالج جسم اإلنسان أو الحيوان بالجراحة أو المداواة وكذلك مناهج‬
‫التشخيص ‪.‬‬
‫‪ ‬مجرد تقديم المعلومات‪.‬‬
‫‪ ‬برامج الحاسوب‪.35‬‬
‫‪35‬‬

‫ال ندري لماذا أخرج المشرع برامج الحاسوب من دائرة االختراع على الرغم أن الكثير من التشريعات العالمية‬
‫‪ La valeur de la protection des brevets françaisappréciée‬كانت على عكس ذلك ‪.‬أنظر لمزيد من التفصيل‪:‬‬
‫‪par leurs renouvellements.Gilles KolédaERASME et EUREQua‬‬

‫‪19‬‬

‫الفصل األول‪ :‬موضوع الحماية‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫‪ ‬االبتكارات ذات الطابع التزيني المحض‪.‬‬
‫نستنتج من المادتين سالفتي الذكر وجوب توفر شروط ‪ 3‬لمنح براءة االختراع أال‬
‫وهي‪:‬‬
‫‪ ‬أن يكون ثمة اختراع أو ابتكار‪.‬‬
‫‪ ‬أن يكون االختراع جديدا‪.‬‬
‫‪ ‬أن يكون هذا االختراع قابال لالستغالل الصناعي‪.‬‬
‫إضافة إلى هذه الشروط الثالثة يجب أن ال تتوفر قي االختراع حالة من الحاالت‬
‫المنصوص عليها بالمادة‪ 8‬حيث أن المشرع الجزائري قد استثنى ‪3‬حاالت ال يمكن‬
‫منح براءات االختراع مراعاة لعدة ظروف( أمنية ‪,‬اجتماعية ‪,‬أخالقية) و حماية‬
‫للمصلحة العامة و هذه الحاالت هي‪:‬‬
‫‪ ‬األنواع النباتية أو األجناس الحيوانية و كذلك الطرق البيولوجية المحضة‬
‫للحصول على نباتات أو حيوانات ‪.‬‬
‫‪ ‬االختراعات التي يكون تطبيقها على اإلقليم الجزائري مخال بالنظام العام أو‬
‫اآلداب العامة‪.‬‬
‫‪ ‬االختراعات التي يكون استغاللها على اإلقليم الجزائري مضرا بصحة و حياة‬
‫األشخاص و الحيوانات أو مضرا بحفظ النباتات أو يشكل خطرا على حماية‬
‫البيئة‪.‬‬
‫و بمقارنة المادة ‪ 8‬من األمر ‪ 07-03‬مع المادة‪ 11‬من المرسوم التشريعي رقم‬
‫‪ 17-93‬نجد أن حالة من الحاالت و هي ‪":‬المواد الغذائية و الصيدالنية و التزينية و‬
‫الكيميائية ‪,‬غير أن هذا اإلجراء ال ينطبق على طرق الحصول على هذه المواد"وبما‬
‫أن األمر‪ 07 -03‬قد الغي المرسوم سالف الذكر‪،‬م فبمفهوم المخالفة أن هذه المواد‬
‫الغذائية والصيدالنية تمنح بشأنها براءة االختراع ‪،‬مو هذا في نظري إضرار كبير‬
‫بالمواطن حيث أن هذه األشياء معدة لالستهالك اليومي‪،‬م وهذا سيؤثر سلبيا لو طبق‬
‫القانون تطبيقا فعليا على الموطنين وأعني بهم خاصة الشعوب النامية‪.‬‬

‫‪20‬‬

‫الفصل األول‪ :‬موضوع الحماية‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫الفرع األول ‪ :‬وجود اإلخرتاع‪.‬‬
‫سبق لنا في الفقرات السابقة تعريف االختراع‪،‬سواء من الناحية الفقهية أو التشريعية‬
‫وحتى القضائية ‪ ،‬لذالك نكتفي في مجال التعريف باإلحالة إلى ما سبق‪.‬‬

‫فيجب أن ينطوي االختراع على خطوة إبداعية تتجاوز المستوي المألوف في‬
‫التطور الصناعي بمعني أنه يشترط لمنح البراءة أال يكون االختراع بديهيا لرجل‬
‫الصناعة المختص في المجال التكنولوجي لالختراع‪.‬‬
‫والمقصود بالخطوة اإلبداعية‪ ،‬م أن تمثل الفكرة التي يقوم عليها االختراع‬
‫تق دما ملموسا في الفن الصناعي ال يتوقع أن يصل إليه الخبير المعتاد في مجال‬
‫التخصص الذي ينتمي إليه االختراع‪،‬م وهذا يعني أن الفكرة االبتكارية يجب أن تمثل‬
‫درجة من التقدم في تطوير الفن الصناعي تجاوز ما يصل إليه التطور العادي‬
‫المألوف في الصناعة‪ 36‬ونوضح فكرة وجود االختراع أي احتواء على خطوة إبداعية‬
‫باالستشهاد بالقضاء العربي ونقصر الذكر هنا على قضيتين فقط‪.‬‬
‫قرار صادر عن محكمة العدل العليا األردنية‪37‬حيث جاء في حيثيات القرار‪:‬‬
‫((‪ ....‬عرفت المادة الثانية من قانون امتيازات االختراعات والرسوم رقم ‪ 22‬لسنة‬
‫‪ 1953‬على إن االختراع هو إنتاج جديد أو سلعة تجارية جديدة أو استعمال أية وسيلة‬
‫اكتشفت أو عرفت أو استعملت بطريقة جديدة ألية غاية صناعية‪.‬‬
‫ال تتوافر في المغلف متعدد االستعمال الذي طلب المستأنف تسجيله كاختراع‬
‫مزايا وصفات االختراع كما ال يعد استعماال جديدا لوسيلة مكتشفة أو معروفة لغايات‬
‫صناعية إذ أن تعدد استعمال المغلفات طريقة معروفة قديما وحاليا تؤدي إلى التوفير‬
‫في استهالك المغلفات نتيجة إلصاق قطعة بيضاء على فتحة المغلف كلما استعمل‬
‫يحرر فيها اسم المرسل إليه بينما االختراع فكرة ابتكارية تجاوز تطور الفن‬
‫الصناعي القائم والتحسينات التي تؤدي إلى زيادة اإلنتاج أو تحقيق مزايا فنية أو‬
‫اقتصادية في الصناعة مما توصل إليه عادة الخبرة العادية أو المهارة الفنية‪)) .‬‬
‫و قضت المحكمة اإلدارية العليا في حكمها الصادر في ‪ 3‬إبريل ‪ 381965‬في‬
‫قضية تتعلق ببراءة اختراع محلها استعمال الزيت المعدني المجدد ‪ ،‬بدال من الزيت‬
‫المعدني الجديد‪ ،‬في تركيبة حبر الطباعة‪ .‬وقالت المحكمة بحق أن صاحب البراءة ال‬
‫يكون قد ابتدع أو ابتكر ما يضيف جديدا إلى الفن الصناعي القائم‪ ،‬وما يعد اختراعا‬
‫بالمعنى الذي تقررت حماية القانون له‪ ،‬إذ هو لم يدخل تغييرا على التركيب الكيميائي‬
‫‪ 36‬الدكتور حسام الدين الصغير التقاضي وقضايا مختارة في مجال البراءات و العالمات التجارية‪ 10/05/MCT/DIPL/IP/WIPO‬حلقة‬
‫الويبو ص‪6‬‬
‫‪ 37‬المصدر مبادئ قضائيه عربية بشأن براءات االختراع والرسوم الصناعية عن الموقع ‪ :WWW. ARABLAW.CO‬قرار رقم‬
‫‪219/1990‬‬
‫تاريخ ‪ 20/01/1990‬المنشور على الصفحة ‪ 1038‬مجلة نقابة المحامين سنة‪1991‬‬
‫(‪)3‬‬

‫طعن رقم ‪1596‬لسنة ‪7‬ق‪ ،‬جلسة ‪ 3‬ابريل ‪1965‬‬

‫‪21‬‬

‫الفصل األول‪ :‬موضوع الحماية‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫لحبر الطباعة‪ ،‬الذي أساس صناعته فعال هو الزيت المعدني ‪ ،‬وقد بقيت هذه المادة‬
‫األساسية على حالها‪ 39.‬وهدا هو موقف معظم التشريعات العالمية حيث قررت على‬
‫سبيل المثال المحكمة العليا األمريكية أنه كل ما هو مصنوع من يد اإلنسان ابتداء من‬
‫‪40‬‬
‫التدخل البشري في هذا الشيء جعله اختراعا يكون قابال للحصول على البراءة‬
‫نالحظمقنماضق هءماألولت مردمعسجمونموفاعمماإلعيلابم‪ .‬م‬
‫الفرع الثاني ‪ :‬أن يكون اإلخرتاع جديدا ‪.‬‬

‫ال يكفي لكي يحصل المخترع على براءة االختراع أن تكون الفكرة التي بنى‬
‫عليها االختراع أصلية ‪ ,‬بل يجب فوق ذلك أن يكون االختراع جديدا لم يسبق ألحد‬
‫استعماله أو تقديم طلب للحصول على براءة بشأنه ‪ ,‬أو الحصول فعال على براءة‬
‫االختراع أو سبق النشر عنه و إال فقد االختراع شرط الجدة فال تمنح عنه براءة‬
‫‪41‬‬
‫االختراع‬
‫و يحق حينئذ ألي شخص استغالل اإلختراع دون أن يعتبر ذلك اعتداء على‬
‫حق صاحبه األصلي ألن هذا األخير لم يحرص على كتمان سر اختراعه حتى يكافأ‬
‫‪42‬‬
‫بإعطائه حق االستئثار بهذا االختراع‬
‫فالجدة هي إذن عدم علم الغير بسر االختراع قبل إيداع طلب التسجيل‪ ،‬فإذا‬
‫شاع سره بعد وضعه أصبح حقا للجميع و يسمح لهم استغالله في التجارة أو يستعمله‬
‫‪43‬‬
‫في المختبرات و غيرها دون موافقة المخترع‬
‫هذا و قد حددت المادة ‪4‬من األمر ‪ 07-03‬متى يكون االختراع جديدا بقولها‬
‫‪":‬يعتبر االختراع جديدا إذا لم يكن مدرجا في حالة التقنية و تتضمن هذه الحالة كل ما‬
‫وضع في متناول الجمهور عن طريق وصف كتابي أو شفوي أو استعمال أو أي‬
‫وسيلة أخرى عبر العالم و ذلك قبل يوم إيداع طلب الحماية أو تاريخ مطالبة األولوية‬
‫بها"‪ .‬و بالتالي نجد أن هذه المادة قد اعتبرت أن يوم إيداع طلب الحماية ‪،‬أو يوم‬
‫مطالبة األولوية بها هو الذي يحدد فيما إذا كان االختراع جديدا أم ال‪.‬‬

‫‪ 39‬الدكتور حسام الدين الغير المرجع السابق ص ‪ 6‬طعن رقم ‪1596‬لسنة ‪7‬ق‪ ،‬جلسة ‪ 3‬ابريل ‪1965‬‬
‫‪La Cour Suprême admet la brevetabilité de tout ce qui est fait par la main de l’ homme : dès lors "40:‬‬
‫‪qu’ il y a une intervention humaine, il y a place pour un brevet potentiel. Il trouve aux Etats-Unis un‬‬
‫‪champ d’application plus vaste qu’en France puisqu’il est permis d’y breveter les inventions relatives‬‬
‫‪aux biotechnologies et également les logiciels.‬‬
‫‪Elements juridiques de base de la propriété intellectuelle américaine‬‬
‫‪ 41‬الدكتور حسام الدين الصغير المرجع السابق ص ‪.6‬‬
‫‪ 42‬مجلة الجندل المرجع السابق ‪.‬‬
‫‪ 43‬الدكتور سمير جميل حسين الفثالوي‬

‫‪22‬‬

‫الفصل األول‪ :‬موضوع الحماية‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫فإذا وقع االختراع في متناول الجمهور قبل هذين التاريخين لم يعتبر االختراع‬
‫جديدا غير أن الفقرة الثانية من نفس المادة أضافت ‪":‬ال يعتبر االختراع في متناول‬
‫الجمهور بمجرد ما تعرف عليه الجمهور خالل ‪ 12‬شهرا التي تسبق تاريخ إيداع‬
‫البراءة أو تاريخ األولوية أثر الفعل طبقا للمادة ‪ 14‬أدناه أو إجراء تعسف من الغير‬
‫إزاء المودع أو إزاء سابقه في الحق"‬
‫فهذه الفقرة وضعت حاالت ال يعتبر فيها االختراع في متناول الجمهور‪ ،‬أي‬
‫جاءت باستثناء عن الفقرة األولى و هذه الحاالت هي‪:‬‬
‫‪ ‬على اثر الفعل الذي قام به المودع (أي ليس صاحب االختراع )‪.‬‬
‫‪ ‬على اثر الفعل الذي قام به من سابقه الختراع و لكن عن حسن نية‬

‫‪44‬‬

‫‪ ‬على اثر تعسف من الغير سواء إزاء المودع أو إزاء سابقه في الحق‪.‬‬
‫و ذهبت بعض التشريعات العربية‪45‬أن االختراع ال يعتبر كله أو جزء منه جديدا‬
‫في حالتين هما‪:‬‬
‫‪ ‬سبق طلب البراءة عن ذات االختراع أو سبق صدورها‪:‬هذا يعني أنه إذا قدم‬
‫من قبل طلب للبراءة عن اختراع فال يمكن إعادة نفس طلب على نفس‬
‫االختراع‪.‬‬
‫‪ ‬سبق استعمال أو استقالل االختراع أو اإلفصاح عنه ‪.‬‬
‫والقضايا التي مرت على القضاء العربي كثيرة جدا أوضعت أساسا ومرجعية‬
‫‪46‬‬
‫سليمة في هذا المجال‬
‫هذا و يجب اإلشارة إلى إن هناك دول تأخذ بنظام الجدة المطلقة)‪، (absulte novelty‬‬
‫و هناك من الدول من تأخذ الجدة النسبية بحيث تعطي للمخترع مريد البراءة مهلة قد‬
‫‪47‬‬
‫تصل إلى سنة في بعض األنظمة )‪ (grace period‬مثال نظــــــــام الو‪.‬الم ‪ .‬األ‪.‬‬
‫‪ 44‬المادة‪ 14‬من المر ‪07-03‬‬
‫المصري‬
‫‪ 45‬أنظر على سبيل امثال قانون حماية الملكية الفكرية رقم ‪ 82‬سنة ‪2002‬‬
‫‪ 46‬المزيد من المعلومات حول القضايا ‪ :‬أنظر القضايا التي ذكرها الدكتور حسام الدين الصغير المرجغ السابق ص‪4‬‬
‫‪47‬‬
‫© ‪Copyright‬حيث جاء فيه ‪:‬‬
‫مقال منشور من قبل ‪Philip M. Parker, INSEAD. Terms of Use‬‬

‫‪Novelty relates to whether something existed before its "invention" by the‬‬

‫‪applicant or was divulged to the public before the patent application's filing date.‬‬
‫‪For public disclosures of the invention by the inventor, the United States permits a‬‬
‫‪1 year grace period, but most other countries provide no grace period, instead‬‬
‫‪requiring "absolute novelty".‬‬

‫‪23‬‬

‫الفصل األول‪ :‬موضوع الحماية‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫الفرع الثالث‪ :‬قابلية االخرتاع للتطبيق الصناعي‪.‬‬

‫يشترط لمنح براءة االختراع أن يكون قابال للتطبيق الصناعي‪ ،‬وهذا يعني أن‬
‫البراءة ال تمنح إال لالختراعات القابلة لالستغالل في مجال الصناعة‪ .‬مثل‪ :‬اختراع‬
‫سلعة أو آلة أو مادة كيميائية معينة‪.‬‬
‫ويعتبر االختراع قابال للتطبيق الصناعي‪ ،‬إذا كان موضوعه قابال للصنع أو‬
‫‪48‬‬
‫االستخدام في أي نوع من الصناعة‬
‫أما األفكار المجردة والنظريات العلمية البحثة فهي ال تحمي في ذاتها عن طريق‬
‫البراءة وكذالك االكتشافات المتعلقة بالطبيعة وقوانينها والمعادالت الحسابية أو‬
‫الرياضية مهما كانت القيمة العلمية لهذه األفكار والنظريات العلمية الجديدة ومهما‬
‫بدل في سبيل التوصل إليها من مجهودات وأبحاث إذ يلزم لكي يكون االختراع‬
‫مؤهال للحماية أن يتضمن تطبيقا لهذه األفكار أو النظريات العلمية عن طريق تصنيع‬
‫منتح جديد أو طريقة صناعية جديدة ‪.49.‬‬
‫ولتوضيح ذلك نذكر على سبيل المثال واقعة اكتشاف اينشتين لقانون الطاقــــــــة‬
‫‪E = MC2‬‬
‫هذا االكتشاف ال يحمى عن طريق براءة االختراع ألنه مجرد اكتشاف لقانون من‬
‫قوانين الطبيعة‪ .‬أما من يبتكر طريقة صناعية جديدة لتوليد الطاقة الذرية أو لقياسها‬
‫لتطبيق قانون اينشتين فإن اختراعه يكون قابال للحماية عن طريق البراءة‪.‬‬
‫وهذا يعنى أن البراءة تمنح للمنتج الصناعي ذاته أو طريقة تصنيعه وال تمنح‬
‫‪50‬‬
‫عن الفكرة النظرية أو المبدأ العلمي ‪.‬‬
‫وهذا فعال ما أكدته المادة ‪7‬من األمر ‪07-03‬حيث أحرجت مجموعة من فئة‬
‫االختراع ‪:‬ذلك أننا لو تأملناها جيدا لوجدناها غير قابلة للتطبيق الصناعي‪.‬‬
‫‪ 48‬أنظر المادة ‪60‬من األمر ‪07-03‬‬
‫‪49‬‬

‫‪The following subject matters are not considered to be inventions:‬‬
‫‪- Scientific theories/mathematical methods‬‬
‫‪- Mental acts‬‬
‫‪- Presentation of information‬‬
‫‪- Traditional knowledge‬‬
‫‪UNITED STATES OF AMERICA‬‬
‫‪Status as of May 2005‬‬
‫‪ 50‬الدكتور حسام الدين الصغير المرجع السابق‬

‫‪24‬‬

‫الفصل األول‪ :‬موضوع الحماية‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫وما نالحظه أن المشرع الجزائري وضح فكرة التطبيق الصناعي في أنها‪ :‬إذا‬
‫كان موضوع االختراع قابال للصنع أو االستخدام في أي نوع من الصناعة كما سبق‬
‫ذكر ذلك أي انه أخرج من فكرة التطبيق الصناعي قابلية االختراع للتطبيق على‬
‫مجاالت الفالحة وهذا ما ذكره في المادة ‪ 4‬من المرسوم التشريعي ‪ 17-93‬وبما إن‬
‫األمر ‪ 07-03‬يعد الغيا المرسوم السابق الذكر‪ ،‬نستنتج بمفهوم المخالفة ضرورة‬
‫إخراج فكرة التطبيق الصناعي على الفالحة‪.‬‬
‫تعتبر هذه الشروط الموضوعية سالفة الذكر شروط يكاد يكون متفقا عليها‬

‫عالميا‪.‬‬

‫‪51‬‬

‫املطلب الثاني ‪:‬الشروط الشكلية(إجراءات طلب احلصول على الرباءة)‬
‫يتوجب على كل مخترع اجرءات دقيقة للحصول على البراءة‪ ،‬يتقدم دوما‬
‫طالب الحصول على براءة االختراع لدي الهيئة المكلفة بحماية الملكية الصناعية‬
‫وهيئة برءات االختراع في كل دولة ‪،‬وهدا طبقا للمادة ‪12‬ف‪ 1‬من اتفاقية باريس‬
‫أين التزمت كل الدول الموقعة على إنشاء مصلحة أو هيئة خاصة بالملكية الصناعية‬
‫ومكتب يسمح للجمهور باالطالع على براءات االختراع والنماذج الصناعية‬
‫والعالمات التجارية والصناعية ‪ ،‬ويقوم بهده المهام في الجزائر المعهد الوطني‬
‫للملكية الصناعية ‪INAPI‬‬
‫وتشمل الجهة التي تقوم بإيداع الطلب المخترع نفسه وهذا ما تنص عليه المادة‬
‫‪20‬من األمر ‪07-03‬حيت أوجبت على كل من يرغب في الحصول على براءة‬
‫اختراع أن يقوم بتقديم طلب كتابي صريح إلى المصلحة المختصة‪.‬‬
‫ويتوجب على المخترع( شخص طبيعي‪ ،‬تنظيم‪ ،‬مؤسسة) الذي يريد حماية‬
‫اختراعه في الجزائر إيداع طلبه لدى الهيئة المختصة ‪ INAPI‬وهو يأخذ شكل‬
‫مطبوعة مكتوبة حسب المقاييس تفرضها هذه الهيئة و يتضمن طلب البراءة ما يلي‪:‬‬
‫‪ .1‬استمارة طلب ووصف لالختراع أو عدد من المطالب ورسم أو عدد من‬
‫الرسومات عند اللزوم ووصف مختصر ‪.‬‬
‫‪Sur la plan mondial, trois conditions doivent être réunies pour déclarer comme invention,‬‬
‫‪toute idée nouvelle qui permet de résoudre un problème déterminé dans le domaine de la‬‬
‫‪technique.‬‬
‫‪51‬‬

‫‪1) Qu'elle, soit nouvelle‬‬
‫‪2) Qu'elle ne soit pas évidente et qu’elle retrace le caractère inventif‬‬
‫‪3) Qu'elle soît susceptible d'apllication industrielle‬‬

‫‪25‬‬

‫الفصل األول‪ :‬موضوع الحماية‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫‪ .2‬وثائق إثبات تسديد الرسوم المحددة‪.‬‬
‫ويحدد كيفيات تطبيق أحكام هذه المادة عن طريق التنظيم الذي صدر في شكل‬
‫مرسوم تنفيذي رقم ‪ ، 275-0552‬حيث جاء في المادة‪<< : 3‬يتضمن طلب البراءة‬
‫الوثائق التالية‪:‬‬
‫‪ .1‬طلب التسليم يحرر على استمارة توفرها مصلحة المختصة ‪.‬‬
‫‪ .2‬وصف االختراع ‪،‬المطلب أو المطالب رسوما ت إذا كانت ضرورية لفهم الوضع‬
‫ومختصر وصفي ال يتجاوز محتواه ‪ 250‬كلمة يجب أن تقدم هذه الوثائق في‬
‫نسخ تين وتحرر باللغة الوطنية ‪ ،‬و يمكن المصلحة المختصة أن تطلب ترجمة‬
‫لهذه الوثائق في أي لغة أخرى ‪.‬‬
‫‪ .3‬وصل دفع أو سند دفع رسوم اإليداع و النشر ‪.‬‬
‫‪ .4‬وكالة الوكيل ‪ ،‬في حالة ما إذا كان المودع ممثال من طرف الوكيل تحرر وفقا‬
‫للمادة ‪ 8‬أدناه ‪.‬‬
‫‪ .5‬وثيقة األولوية ووثيقة التنازل عن األولوية في حالة ما إذا كان المودع شخصا‬
‫آخر غير صاحب المطلب السابق الطالب به‪.‬‬
‫‪ .6‬تصريح بثبت حق المودع أو المودعين في براءة اإلختراع يحرر وفقا للمادة ‪9‬‬
‫أدناه‪>> .‬‬
‫واشترطت المادة ‪ 4‬من نفس المرسوم أن يتضمن طلب التسليم المعلومات اآلتية‪:‬‬
‫‪ .1‬اسم المودع ولقبه وجنسيته و عنوانه وإذا كان األمر يتعلق بشخص معنوي اسم‬
‫الشركة وعنوان مقرها على أن ال يكون عنوانا عسكريا أو عنوان البريد الماكث‬
‫و إذا شمل إيداع عدد من األشخاص مشتركين يطلب من كل و احد منهم تقديم‬
‫البيانات المنصوص أعاله ‪.‬‬
‫‪ .2‬اسم وعنوان الوكيل للقيام إن وجد المخول له باإليداع وكذا تاريخ الوكالة‬
‫المذكورة في المادة أدناه‪.‬‬
‫‪ .3‬عنوان اإلختراع ‪،‬أي تسميته المدققة و الموجزة على أن ال تكون تسمية مستعارة‬
‫أو اسم شخص ‪ ،‬أو أي تسمية قد تشكل عالمة صنع أو عالمة تجارية أو تحدث‬
‫لبسا مع أي عالمة ‪.‬‬
‫‪ .4‬و عند االقتضاء تسمية المخترع أو المخترعين‪.‬‬
‫‪ 52‬مرسوم تنفيدي رقم‪ 275-05‬مؤرخ في ‪ 26‬جمادي الثانية عام ‪ 1426‬الموافق ‪ 2‬غشت ‪ 2005‬يحدد كيفيات ابداع براءات االختراع‬
‫واصدارها الجريدة الرسمية للجمهرية الجزائرية العدد‪54‬‬

‫‪26‬‬

‫الفصل األول‪ :‬موضوع الحماية‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫‪ .5‬و عند الضرورة‪ ،‬البيانات المتعلقة بمطلب األولوية إليداع أو مجموعة إيداعات‬
‫سابقة‪.‬‬
‫‪ .6‬البيانات المذكورة في المادة ‪ ( 28‬الفقرة الثانية ) أدناه في حالة وجود عدة طلبات‬
‫ناتجة عن انقسام طلب أولي‪.‬‬
‫‪ .7‬قائمة المستندات المودعة‪ ،‬تبين عدد صفحات الوصف و عدد لوحات الرسوم‪،‬‬
‫و كذا الوثائق الملحقة بها و المتعلقة باألولوية‪.‬‬
‫و في حالة ما إذا تم اإليداع باسم عدة أشخاص ينبغي أن يتضمن الطلب على‬
‫األقل إمضاء أحدهم‪.‬‬
‫و في حالة ما إذا أراد مالك البراءة أو ذوي الحقوق إدخال تغيرات أو تحسينات‬
‫أو إضافات على إختراعه (وهذا حسب المادة ‪15‬من األمر ‪ )07-03‬فيجب عليه‬
‫حسب المادة ‪ 6‬من المرسوم التنفيذي ‪ 275-05‬أن يقدم رقم تاريخ اإليداع وعند‬
‫اإلقتضاء رقم البراءة األصلية‪.‬‬
‫و في حالة ما إذا غير رأيه صاحب طلب اإلضافة و أراد تحويل طلبه إلى طلب‬
‫براءة و هذا قبل أن يسلم للمصلحة المختصة تصريحا وهو محرر لهذه الغاية‬
‫مصحوب ببيان إثبات تسديد الرسم ويبين في هذا التصريح تاريخ ورقم اإليداع‬
‫‪53‬‬
‫وعنوان االختراع‬
‫وفي حالة ما إذا كان األمر متعلق بشخص معنوي يبين اسم الشركة (المادة ‪( 8‬‬
‫ويجب أن تكون الوكالة مؤرخة وممضاة من طرف صاحب الطلب ‪ ،‬إذا كان األمر‬
‫المتعلق بشخص معنوي يبينإسم شركته وعنوان مقرهاتكون هذه الوكالة مؤرخة و‬
‫ممضاة من طرف صاحب الطلب و إذا كان األمر يتعلق بشخص معنوي تبين صفة‬
‫صاحب اإلمضاء‪.‬‬
‫و في حالة إيداع طلب يتضمن المطالبة باألولوية إليداع سابق أو عدة إيداعات‬
‫سابقة يجب أن يتضمن الوكالة التصريح المنصوص عليه في الماذة ‪5‬اعاله‪.‬‬
‫هذا و أضافت المادة ‪ 9‬من نفس المرسوم انه في حالة ما إذا تم اإليداع بشخص‬
‫آخر غير مخترع يجب إن يتضمن التصريح المذكور في المادة ‪10‬من االمر‪-03‬‬
‫‪ 07‬إسم و عنوان ' المخترع و الشخص أو األشخاص المرخص لهم باالستفادة من‬
‫الحق في براءة االختراع‪.‬‬

‫إضافة إلى هذه الشروط المحددة سواء في األمر ‪ 07-03‬أو المرسوم التنفيذي‬
‫رقم ‪ 275-05‬فقد حدد المعهد الوطني الجزائري الملكية الصناعية الفكرية إن‬
‫‪ 53‬المادة ‪ 7‬من المرسوم التنفيذي السالف الذكر ‪.‬‬

‫‪27‬‬

‫الفصل األول‪ :‬موضوع الحماية‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫يتضمن طلب براءة اختراع الوثائق التالية ‪(:‬وهي الوثائق نفسها المذكورة في المادة‬
‫‪54‬‬
‫‪ 03‬سالفة الذكر ولكن بمزيد من التفصيل ) ‪:‬‬
‫‪ .1‬طلب الحماية في ‪5‬نظائر في المطبوعات الموزعة من قبل (‪ )INAPI‬أو‬
‫المتوفرة على مصلحة المعلومات‬
‫‪ .2‬وصف واضح لالختراع باللغة الوطنية مترجمة بلغة الفرنسية (في نظيرين)‬
‫ويجب أن توصف المميزات األساسية لالختراع موضوع طالب الحماية‬
‫‪ .3‬وصف مختصر لالختراع في نص ال يتجاوز ‪15‬سطرا‬
‫‪ .4‬وصل تسديد أو الشيك المسطر باسم ‪ INAPI‬بمبلغ ‪7400.00‬لإليداع األول بقيم‬
‫‪5000‬د‪.‬ج ورسم للنشر بقيمة ‪ 2400‬د‪.‬ج‪.‬‬
‫تفصل عملية ايداع طلب البراءة ومنحها فترة (عادة ‪18‬شهرا ) يتم خاللها‬
‫دراسة الطالب على الممتحن او عدة ممتحنين البداء آراءهم فيه ‪ ،‬هؤالء الممتحنين‬
‫هم مختصون في مجاالت التكنولوجيا التي يتبعها االختراع وخضعوا لتكوين في‬
‫مجال براءة االختراع ‪ ،‬ودور الممتحن يقتصر في الحكم على جدة االختراع ‪.‬على‬
‫توفر ميزة االختراعي ة في االختراع وبمقارنة موضوع ادعاءات صاحب الطلب مع‬
‫الحالة التقنية للمنشور إلى انه يوم اإليداع يتم بعد ذالك منح رموز لالختراع كما في‬
‫المقدمة‪.‬‬
‫و يجب إن نشير إلى أن هناك بلدان ال تقوم بإجراء فحص دقيق للبراءة ‪ ،‬و دول‬
‫أخرى تقبل قرار سلطات ممتحنة أو فاحصة أخرى ‪ ،‬مثل بلجيكا التي تمنح البراءة‬

‫‪Formalités liées au dépôt d’une demande de protection par brevet d’invention‬‬

‫‪54‬‬

‫‪Le dépôt d'une protection par brevet d'invention est subordonné à la remise ou l'envoi à l'INAPI‬‬
‫‪des pièces suivantes :‬‬
‫‪Une demande de protection en (05) cinq exemplaires dont les imprimés sont fournis par l’INAPI‬‬
‫‪ou disponible dans la rubrique informations de service.‬‬
‫‪- Une déscription aussi claire que possible de l’invention, en langue nationale traduite en langue‬‬
‫‪française en (02 exemplaires), et comportant une ou plusieurs revendications décrivant les‬‬
‫; ‪caractéristiques principales de l’invention pour lesquelles la protection est demandée‬‬
‫; ‪- un abrégé descriptif de l’invention dont le texte ne doit pas excéder 15 lignes‬‬
‫‪- des dessins en (02 exemplaires), s’il y a lieu,‬‬
‫‪- la quittance de paiement ou le chèque barré libellé au nom de l’INAPI, d’un montant de (Sept‬‬
‫‪mille quatre cents (7.400,00) Dinars), comprenant taxe de premier dépôt (5000 DA) et taxe de‬‬
‫‪publication (2400 DA).‬‬

‫الموقع السابق الخاص ب ‪INAPI:‬‬

‫‪28‬‬

‫ موضوع الحماية‬:‫الفصل األول‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫تلقائيا أو مع الفحص البسيط ( أي في أدنى المستويات ) إذا منحت براءة على نفس‬
55
. ‫ االتحاد األوربي أو اليابان‬، ‫ األ‬.‫ الم‬.‫اإلختراع في الو‬
‫إن عملية ايداع طلب البراءة شرط ضروري وجوهري للحصول على البراءة‬
: ‫ هذا ما دفع معظم الدول المتقدمة إلى إحداث طريقة جديدة لهذا اإليداع ألى وهي‬،
‫من أجمال طلبات اإليداع العالمية في‬26.5 ‫اإليداع اإللكتروني و التي أصبحت تمثل‬
‫الدول المتقدمة ولكن هذه الطريقة لم نجدها في الجزائر‬
Electronic filing accounts for more than 26.5% of applications filed in 2006.5657

)‫مما سبق نستنتج أن الشروط الشكلية(اجرءات طلب الحصول على البراءة‬
‫معقدة للغاية لذلك ينصح باللجوء إلى محامي مختص في مجال حقوق الملكية الفكرية‬
‫ لذلك عمدت مختلف‬، ‫ و في مجال براءة اإلختراع بصفة خاصة‬، ‫بصفة عامة‬
، ‫التشريعات الدولية( ومنها المشرع الوطني) إلى إنشاء معاهد خاصة بهذا المجال‬

55

>>Examination process and procedure<< :

>>Typically, an application for a patent is examined before a patent is issued or

granted for an invention. That is to say, the application is reviewed by a patent
examiner for patentability.

Some countries do not formally review patents and others will accept the

judgment of other patent examining authorities. For example, some smaller

countries, such as Belgium, will grant a patent automatically or with minimal
examination if a patent has been granted on the same invention in the United
States, European Union, or Japan.<<
Copyright ©

Philip M. Parker, INSEAD. Terms of Use

56

WIPO Statistics
Filing of PCT International Applications
PCT Easy and Electronic Filing Trends
February 2006
PCT Easy and Electronic Filing
Explanations and Definitions:
The graph shows the percentage of international applications filed using the PCT-SAFE or other electronic filing
software, either in EASY mode (bibliographic data in electronic form on diskette) or filed fully electronically.

Electronic Filing (PCT-SAFE) 57
WIPO's electronic filing software, PCT-SAFE (Secure Applications Filed Electronically), offers PCT
users the means to prepare their international applications in electronic form and to file them either via
secure online transmission or using physical media such as CD-R. The software can also be operated in
PCT-EASY mode where applications are filed on paper, accompanied by the request form data and
abstract on diskette or other physical medium (CD-R, DVD-R).

29

‫ موضوع الحماية‬:‫الفصل األول‬
58

INAPI-59INPI-

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫وإلى إنشاء مواقع تعطي إستشارة في هذا المجال مثل‬
USPTO60

. ‫ الخاص بالجزائر‬58
‫ الخاص‬59
La procédure de dépôt est très complexe et très formaliste; il est donc impératif d’ être conseillé 60
par un avocat spécialisé. Une recherche d'antériorités peut être effectuée en ligne auprès de l’ USPTO
(www.uspto.gov/patft) où sont listés les brevets délivrés à compter du 1er janvier 1976 et les demandes
de brevets à compter du 15 mars 2001.

30

‫الفصل الثاني‪ :‬الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫الفصل الثاني‬

‫احلماية القانونية لرباءة اإلخرتاع ‪.‬‬
‫يترتب على منح براءة اإلختراع لشخص معين بالذات أو عدة أشخاص ‪ ،‬تملك‬
‫هذه البراءة و التمتع بجميع الحقوق المترتبة على ملكيتها من حق احتكار استغاللها‬
‫و التصرف فيها بكافة أنواع التصرفات القانونية ‪.‬‬
‫و في المقابل تضع التزاما على الكافة بعدم اإلعتداء على حق صاحب البراءة‪،‬‬
‫و قد درج الفقه على تقسيم الحماية القانونية المخصصة لبراءة اإلختراع إلى حماية‬
‫داخلية ( وطنية ) تتمثل في الدعاوى المدنية و الجنائية ( المبحث األول ) ‪ ،‬و إلى‬
‫حماية خارجية ( دولية ) تكفلها االتفاقات الدولية ‪ (61‬المبحث الثاني )‪ ،‬إضافة إلى هذا‬
‫ال ننسى دور القضاء في تكريس هذه الحماية القانونية ( المبحث الثالث )‪.‬‬

‫املبحث األول‪ :‬احلماية الداخلية ( الوطنية)‪.‬‬
‫أقر المشرع الجزائري صراحة بحق مالك البراءة في احتكار استغاللها لمدة‬
‫محدودة‪ ،62‬ولحماية صاحب البراءة نص المشرع الجزائري على عقوبات مدنية‪،‬‬
‫وأخرى جزائية في حالة اإلعتداء ‪ :‬دعوى جزائية ترفع أمام المحاكم الجزائية‪،‬‬
‫وأخرى مدنية ترفع أمام المحاكم المختصة‪.‬‬
‫على هذا األساس نتناول موضوع الحماية في مطلبين ‪:‬‬
‫المطلب األول‪ :‬الحماية المدنية‪.‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬الحماية الجزائية‪.‬‬

‫‪ 61‬الدكتور فاضلي ادريس ‪ .‬المدخل إلى الملكية الفكرية << الملكية األدبية والفنية و الصناعية >> مطبعة دارهومه ‪ .‬ص ‪.243‬‬
‫‪ 62‬المرجع السابق ص ‪.243‬‬

‫‪31‬‬

‫الفصل الثاني‪ :‬الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫املطلب األول ‪:‬احلماية املدنية لرباءة االخرتاع‬
‫إذا سلك صاحب البراءة الطريق المدني فانه يستفيد من دعويين مدنيتين‪:‬‬
‫‪ ‬دعوى االعتداء على البراءة‬
‫‪ ‬دعوى المنافسة غير المشروعة‬
‫ونتناول كل من هاتين الدعويين على التفصيل اآلتي ‪:‬‬
‫الفرع األول‪ :‬دعوى االعتداء على الرباءة (دعوى التقليد املدنية)‪.‬‬

‫يعطي القانون لصاحب البراءة حقا قبل الكافة إن ورد على حقه المانع‬
‫(‪ ) droit privatif‬اعتداء ولو كان غير مصحوب بسوء نية وهي وسيلة حماية هذا الحق‪.‬‬
‫والشرط الجوهري لقيام دعوى االعتداء على الحق هو وجود هذا الحق وتكامل‬
‫عناصره فيجب أن يقوم المخترع بتسجيل طلب براءة االختراع لالستفادة من الحق‬
‫في هذه الدعوى ‪ ،‬فتسجيل الطلب كاف للجوء للقضاء واستعمال هذه الدعوى ولو لم‬
‫تصدر البراءة وهذا ما تنص عليه المادة ‪57‬من االمر ‪ " 07-03‬استثنى من ذلك‬
‫الوقائع السابقة لتسجيل طلب براءة االختراع والتي تحدث بعد تبليغ المقلد المشتبه به‬
‫بواسطة نسخة رسمية لوصف البراءة تلحق بطلب براءة االختراع " ففي هذه الحالة‬
‫لو قام شخص بتقليد االختراع بالرغم من أن المخترع لم يقم بتسجيل طلب براءة‬
‫اختراع وقام المخترع بعد علمه بهذا االعتداء المقلد المشتبه به بواسطة نسخة‬
‫رسمية لوصف البراءة تلحق بطلب براءة االختراع فيستفيد المخترع (صاحب‬
‫البراءة ) من الحق في اللجوء إلى هذه الدعوى بالرغم من أن اإلعتداء كان سابقا‬
‫لطلب التسجيل وقد حدد المشرع أفعاال على سبيل الحصر ال يجوز للغير القيام بها‬
‫ذلك ألنها تعد مساسا بالحقوق االستئثارية لمالك البراءة و هذا ما نصت عليه المادة‬
‫‪ 58‬بقولها " يمكن لصاحب االختراع رفع دعوة قضائية على كل شخص قام أو يقوم‬
‫بإحدى األعمال حسب مفهوم المادة ‪ 56‬أعاله"بالرجوع إلى المادة ‪ 56‬نجدها‬
‫بدورها قد أحالت على المادة‪ 11‬لمعرفة األعمال التي تشكل اعتداءا على حقوق‬
‫مالك البراءة ‪ ،‬إذا نصت‪ <<:‬مع مراعاة المادة ‪ 14‬أدناه تخول براءة االختراع‬
‫لمالكها الحقوق االستئثارية اآلتية ‪:‬‬
‫‪ .1‬في حالة ما إذا كان موضوع االختراع منتوجا يمنع الغير من القيام بصناعة‬
‫المنتوج أو استعماله أو بيعه أو استيراده لهذه األغراض دون رضاه ‪.‬‬

‫‪32‬‬

‫الفصل الثاني‪ :‬الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫‪ .2‬اذا كان موضوع االختراع طريقة صنع يمنع استعمال نفس طريقة صناعة‬
‫المنتوج أو عرضه للبيع أو استيراده دون رضاه ‪>>.‬‬
‫فمتى ارتكب أي احد األفعال التي نص عليها المشرع على سبيل الحصر في‬
‫المادة سالفة الذكر يستفيد صاحب البراءة من حق متابعته مدنيا على أساس دعوة‬
‫التقليد المدينة هذه الدعوى على غرار دعوى المنافسة غير المشروعة ال يشترط‬
‫تحقيق الضرر والعالقة السببية ‪ ،‬فبمجرد ارتكاب احد األفعال المنصوص عليها‬
‫في المادة ‪ 11‬يحق لمالك البراءة المطالبة بالتعويض و‪ /‬أو وقف األعمال‪.‬‬
‫وقد بدأت هذه الدعوى جنائية في أصلها التاريخي ‪ ،‬و هي دعوى التقليد الجنائية‬
‫‪ .‬و إذا كان لكل من تقع عليه جريمة جنائية الحق في أن يطالب فاعلها بالتعويض‬
‫أمام القضاء الجنائي تبعا للدعوى الجنائية أو أمام القضاء المدني بدعوى أصلية فقد‬
‫ظهرت دعوى التقليد المدنية واستقر القضاء على وحدة التقليد في الدعويين الجنائية‬
‫والمدنية مع هذا الفارق وهو أنه لما كان التقليد الجنائي جريمة عمدية قد تحكم‬
‫المحكمة بالبراءة لعدم توفر القصد الجنائي و مع ذلك ال تنقضي دعوى التعويض إذ‬
‫يمكن تأسيسها على المنافسة غير المشروعة كما سيأتي الحقا ‪.‬‬
‫وترفع دعوى التقليد من صاحب الحق المتعدي عليه ضّ ّّ ّّ ّّ ّّ ّّذ من يتعدى‬
‫على هذا الحق بإحدى الصور التي ورد النص عليها في القانون واعتبرها المشرع‬
‫من قبل التقليد أو اإلعتداء المعاقب عليه جنائيا‪.‬‬
‫وإذا رفعت دعوى التقليد أمام المحكمة الجنائية ثم تبين أن األفعال موضوع‬
‫الدعوى ال تكون جريمة جنائية وال تدخل تحت معنى التقليد الجنائي وأنها مجرد‬
‫منافسة غير مشروعة أي خطأ مدني فال يجوز للمحكمة الجنائية أن تقضي في‬
‫موضوع الدعوى لتبعية الدعوى المدنية للدعوى الجنائية أمام القضاء الجنائي وإنما‬
‫تقضي بعدم قبولها ‪،‬والحكم الصادر بعدم توفر أركان الجريمة التقليد من المحكمة‬
‫الجنائية ‪،‬و عدم قبول الدعوى المدنية ال يمنع من رفع دعوى أخرى مدنية على‬
‫أساس المنافسة غير المشروعة وال محل هناك لإلحتجاج بحجية األمر المقضي ألن‬
‫الدعويين وإن إتحدتا في الموضوع فقد إختلفتا في السبب ‪.‬‬
‫ولو أننا نجد بعض الشراح ال يفرقون بين دعوى اإلعتداء على براءة اإلختراع‬
‫و دعوى المنافسة غير المشروعة لذلك يصفون دعوى المنافسة غير المشروعة بأنها‬
‫أقرب إلى دعاوى الملكية منها إلى دعوى المسؤولية المدنية وفى ذلك يقول‬
‫(‪ )Ripert‬عن دعوى المنافسة غير المشروعة أنها ليست مجرد دعوى‬
‫‪63‬‬
‫مسؤولية تقصيرية ولكنها دعوى عينية حقيقية تهدف إلى الدفاع عن ملكية المال‬
‫‪( Il ne faut pas considérer seulement cette action comme une forme de l'action en‬‬
‫‪responsabilité délictuelle c'est une véritable action réelle destinée à la défense de la propriété du‬‬
‫)‪fonds.‬‬
‫‪ 63‬الدكتور محمد حسين ‪.‬الوجيز في الملكية الفكرية ‪.‬االمؤسسة الوطنية للكتاب –الجزائر ‪.1985-‬ص‪179-178‬‬

‫‪33‬‬

‫الفصل الثاني‪ :‬الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫وبعد استقرائنا لنصوص المواد من‪ 60-56‬نستنتج أن المشرع الجزائري تبنـــى‬
‫–و لو لم يقل ذلك بصراحة– دعوى التقليد المدنية‪ ،‬ذلك أنه لم يشترط توفر ركنا‬
‫الضرر والرابطة السببية (والتي يجب توفرهما في المنافسة غير المشروعة )‪،‬وإنما‬
‫إقتصر على توفر ركن الخطأ الذي يتمثل في عمل من األعمال المنصوص عليها في‬
‫المادة ‪.11‬‬
‫نتيجة رفع دعوى التقليد المدنية ‪:‬‬
‫ينصماضوهدةم‪58‬م‪2/‬م‪:‬م<<ميذامقثرثماضود‬

‫مالي هبميحدىماأل وهاماضوذ علةم م‬

‫اضفقلةمق الىم إنماضكالماضق هئتلماضوعي لميق‬

‫مرونحماضيرعت ه ماضودنتلمعمتو ناهم‬

‫األولمرونجموعا للمهذىماأل وهامعمايعهذمقيميكلاءمآعلمون عصم لتهم ماضيشلتجم‬
‫اضسهليماضوفرعام‪ >>.‬م‬
‫عم لتهمييوثامنيتكلمهذىماضد عىم ميوهم‪ :‬م‬
‫‪ ‬اضيرعتضم‪ .‬م‬
‫‪ ‬يتقهفماالسيولالم ماضيقلتدم‪ .‬م‬
‫عيينهعام اموناوهم لتماضيف تاماآلي ‪ :‬م‬

‫نصت المادة ‪ 2/58‬على التعويض ولكنها لم تحدده بل جاء بصفة عامة أي انه‬
‫تترك السلطة التقديرية للقاضي في تحديده وبالرجوع إلى المرسوم التشريعي ‪17-93‬‬
‫نجده لم ينص على كيفية تحديد التعويض ومقداره؛غير أنه بالجوع إلى األمر‬
‫‪ 54-66‬المتعلق بشهادة المخترعين وبراءات االختراع نجده نص في المادة ‪66‬‬
‫على‪ <<:‬يجوز الحكم ولو في حالة التبرئة على المقلد أو المخفي والمدخل أو البائع‬
‫بحجز األشياء المحقق من تقليدها وعند االقتضاء وبحجز األدوات واألواني المعدة‬
‫خصيصا لصانعها‪.‬‬
‫و يجوز تسليم األشياء المحجوزة إلى صاحب اإلجازة و ذلك مع عدم اإلخالل بما‬
‫قد يستحق من تعويض أكثر من نشر الحكم عند االقتضاء‪".‬‬
‫و من هذا النص يتبين بأن المشرع قد أقر صراحة تعويض الضرر المادي الذي‬
‫يصيب صاحب براءة االختراع‪ .‬غير أنه في النص الحالي لم ينص المشرع على مثل‬

‫‪34‬‬

‫الفصل الثاني‪ :‬الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫هذه المادة التي كانت صريحة و مباشرة و عليه نرى بأن صاحب براءة لالختراع‬
‫يمنح التعويض وفقا للقواعد العامة‪.‬‬

‫م الجزء الطبيعي لدعوى التقليد هو عادة وضع حد لألعمال التي تشكل تقليدا و‬
‫أن المنطق يفترض أن تحكم المحكمة بإزالة العمل غير المشروع تأكيدا للقاعدة‬
‫الفقهية (الضرر يزال ) و وقف العمل غير مشروع ال يعني إزالة الحرفة بصفة‬
‫نهائية ألن ذلك ال يكون إال في حالة المنافسة الممنوعة ‪ ،‬و إنما يقصد بذلك أن تقوم‬
‫‪64‬‬
‫المحكمة باتخاذ اإلجراءات الالزمة لمنع استمرار الوضع غير القانوني‪.‬‬
‫و بالرجوع إلى األمر ‪ 07-03‬نجده لم ينص على أي إجراء لمنع مواصلة‬
‫األعمال المحددة في المادة ‪ .11‬غير أنه بالرجوع إلى األمر ‪ 54-66‬السالف الذكر‬
‫يبدوا لنا من المادة ‪ 66‬السابقة أنه للمحكمة أن تحجز األشياء المحقق من تقليدها‬
‫و األدوات و األواني المعدة خصيصا لصناعتها ‪ ،‬وهذا ما يدل على أن المشرع قد‬
‫انتبه إلى حالة االستمرار فأراد إيقافها عن طريق حجز هذه األدوات والقوالب‬
‫‪65‬‬
‫الخاصة بالتقليد ‪.‬‬
‫و ال ن دري ما الحكمة من إلغاء هذه المادة في القوانين الجديدة الخاصة ببراءة‬
‫اإلختراع ‪ ،‬و عدم استبدالها على الرغم من صراحتها و فائدتها الجمة ‪.‬‬
‫الفرع الثاني‪ :‬دعوى املنافسة غري املشروعة‬

‫إذا كان المبدأ العام يعطي لمن تقع عليه جريمة جنائية الحق في أن يطالب فاعلها‬
‫بال تعويض أمام القضاء الجنائي تبعا للدعوى الجنائية ‪ ,‬و أمام القضاء المدني بدعوى‬
‫‪66‬‬
‫أصلية ‪ ,‬و في كلتا الحالتين يجب توفر شرط األدانة‬
‫و المسؤولية وفقا للقواعد العامة تقوم على أساس القاعدة القانونية القائلة "كل‬
‫عمل أيا كان يرتكبه المرء و يسبب ضررا للغير يلزم من كان سببا في حدوثه‬
‫‪67‬‬
‫بالتعويض"‬
‫وهذا ما يسمى بالمسؤولية التقصيرية التي توجب على من أحدث ضررا بسبب‬
‫خطأه أن يصلح ما أخطاه عن طريق التعويض‬
‫‪ 64‬د محمد محبوبي ‪.‬حماية حقوق الملكية الصناعية من المنافسة غير المشروعة ‪.‬‬
‫‪ 65‬د ‪.‬سمير جميل حسين الفتالوي ‪.‬المرجع السابق ‪.‬ص‪396‬‬
‫‪ 66‬الدكتور فاضلي ادريس ‪ .‬المدخل إلى الملكية الفكرية ‪<<.‬الملكية األدبية و الفنية و الصناعية >>‪ .‬مطبعة دار هومه ‪.‬ص ‪245‬‬
‫‪ 67‬المادة ‪ 124‬ق م‬

‫‪35‬‬

‫الفصل الثاني‪ :‬الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫غير أن هذه المسؤولية اصطلح عليها في قوانين التجارة بما يسمى بالمنافسة غير‬
‫المشروعة ‪ ,‬إذا ارتكب الشخص خطأ أدى إلى اإلضرار بنظيره التاجر ‪.‬‬
‫و عليه نتعرض فيما يأتي إلى مفهوم المنافسة غير المشروعة ثم إلى األساس القانوني‬
‫لها‪,‬ثم إلى أركانها وأخيرا للنتيجة المترتبة على هذه المنافسة غير المشروعة ‪.‬‬

‫المنافسة غير المشروعة ال تكون إال بين شخصين يمارسان نشاطا مماثال أو‬
‫على األقل متشابها ‪ ,‬و تقدير ذلك متروك للقضاء ‪ ,‬على أن وجود المنافسة في حد‬
‫ذاتها ال يكفي أي تترتب المسؤولية ‪,‬بل يجب أن يتحدد الخطأ مع المنافسة بمعنى أن‬
‫‪68‬‬
‫تكون هناك منافسة غير مشروعة وأن تتركز هذه المنافسة على خطأ من قام بها‬
‫و قد قدم الفقه تعريفات عديدة للمنافسة غير المشروعة ‪,‬نذكر منها على سبيل‬
‫المثال‪ -:‬فيعرفها األستاذ شكري أحمد السباعي بقوله" التزاحم على الحرفاء أو‬
‫الزبناء عن طريق استخدام وسائل منافية للقانون أو الدين أو العرف أو العادات أو‬
‫اإلستقامة التجارية أو الشرف المهني "‬
‫و عرفها محمد المسلومي ‪ " :‬هي التي تتحقق باستخدام التاجر وسائل‬‫منافية للعادات و األعراف و القوانين التجارية و المضرة بمصالح المنافسين‬
‫و التي من شأ نها التشويش على السمعة التجارية و إثارة الشك حول جودة منتجاته‬
‫لنزع الثقة من منشآته أو وضع بيانات غير صحيحة على السلع بهدف تضليل‬
‫الجمهور "‬
‫محمد محبوبي بأنها ‪":‬كل عمل مناف للقانون و العادات‬
‫و قد عرفها‬
‫واألعراف واالستقامة التجارية و ذلك عن طريق بث الشائعات واإلدعاءات الكاذبة‬
‫التي من شأنها تشويه السمعة التجارية لمنافس أو استخدام وسائل تؤدي إلى اللبس أو‬
‫‪69‬‬
‫الخلط بين األنشطة التجارية و ذلك بهدف اجتذاب زبناء أو صناع منافس"‬
‫و يجب اإلشارة إلى أن المنافسة تعتبر عمال ضروريا و مطلوبا في ميدان النشاط‬
‫التجاري متى كانت في حدودها المشروعة ‪ ,‬أما إذا انحرفت عن هذه الحدود بأن‬
‫تحولت إلى صراع بين التجار يحاول كل منهم جلب عمالء غيره من التجار‬
‫و إلحاق الضرر بهم بوسائل غير مشروعة ‪,‬فانه تصبح واجبا للمحاربة و يكون‬
‫‪70‬‬
‫ضررها أكبر من نفعها ‪.‬‬
‫‪ 68‬األستاذ عباس حلمي ‪.‬ق‪.‬ت‪.‬األعمال التجارية ‪.‬التاجر المحل التجاري ‪.‬د‪.‬م‪.‬ج‪.‬ج‪.‬الطبعة الثانية ‪.1987‬ص‪72‬‬
‫‪69‬‬
‫جميع التعريفات السابقة مأخوذة من محمد محبوبي حماية حقوق الملكية الصناعية من المنافسة غير المشروعة‬

‫‪ 70‬المرجع السابق ‪.‬‬

‫‪36‬‬

‫الفصل الثاني‪ :‬الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫مع اإلشارة إلى أن هناك اختالف بين المنافسة غير المشروعة و المنافسة‬
‫الممنوعة هذه األخيرة هي تلك التي يحرمها القانون بنص خاص أو عن طريق اتفاق‬
‫األطراف‪.‬‬
‫وال يشترط إلعتبار الفعل المكون للمنافسة غير المشروعة أن يكون مرتكبه‬
‫متعمدا أو سيئ النية بل يكفي أن يكون منحرفا عن السلوك المألوف للشخص العادي‬
‫حتى يعتبر خطأ موجبا للمسؤولية أساسا لدعوى المنافسة غير المشروعة‪ 71‬وهذا ما‬
‫سنتعرض له فيما بعد(شروط المنافسة غير المشروعة ) ‪.‬‬

‫لقد ثار جدل فقهي حول األساس القانوني لدعوى المنافسة غير المشروعة‬
‫فهناك من يعتبر العمل غير المشروع خطأ يلزم مرتكبه بتعويض الضرر الحاصل‬
‫للغير شريطة أن يثبت هذا األخير شروط هذه الدعوى من خطأ أو ضرر و عالقة‬
‫بسبيبة ‪ ,‬بينما ارتكز منتقدوا هذه النظرية على كون دعوى المنافسة غير المشروعة‬
‫ترمي إلى أبعد مما ترمي اليه دعوى المسؤولية التقصيرية اذ أنه إذا كانت هذه‬
‫األخيرة تهدف إلى تعويض الضرر فان دعوى المنافسة غير المشروعة ترمي‬
‫‪72‬‬
‫باإلضافة إلى ذلك اتخاذ تدابير وقائية مستقبال‪.‬‬
‫بينما يرى البعض اآلخر أن أساس هذه الدعوى ليس عمال تقصيريا بل أساسها‬
‫مستمد من الحق المانع اإلستئثاري الذي يتمتع به صاحب الحق بحيث أن هذه‬
‫الدعوى تقترب من دعاوى الحيازة‪.‬‬
‫و يمكن تأسيس دعوى المنافسة غير المشروعة على نص المادة ‪ 124‬من‬
‫القانون المدني الجزائري والتي تعتبر األصل العام ‪":‬كل عمل أيا كان يرتكبه المرء‬
‫و يسبب ضرر للغير يلزم من كان سببا في حدوثه بالتعويض "وإذا كان االختراع‬
‫معدا للتسويق التجاري أو يستعمله التاجر في نشاطه التجاري فيمكن أن نجد أساسا‬
‫آخر لدعوى المنافسة غير المشروعة على أساسها التجاري فنصت المادة ‪ 6‬من‬
‫األمر ‪06-95‬المؤرخ في ‪23‬شعبان‪1415‬الموافق ل ‪25‬يناير‪1995‬و المتعلق‬
‫بالمنافسة ‪.‬حيث نصت "تمنع الممارسات و األفعال المدبرة و االتفاقيات الصريحة أو‬
‫الضمنية عندما تهدف إلى عرقلة أو الحد واإلخالل بحرية المنافسة في سوق ما‪"...‬‬

‫يشترط لقبول دعوى المنافسة غير المشروعة أن تكون منافسة أوال ‪ ،‬ثم أن تكون‬
‫هذه المنافسة غير مشروعة و أن يكون ثمة ضرر بحق المعتدي المدعي ‪ ،‬و‬
‫‪ 71‬األستاذ عباس حلمي المرجع السابق ‪.‬ص‪74‬‬
‫‪ 72‬الكتور ‪ :‬سمير جميل حسين الفتالوزى ‪ .‬المرجع السابق ‪.‬ص‪429‬‬

‫‪37‬‬

‫الفصل الثاني‪ :‬الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫يفترض القضاء وقوع الضرر مادامت المنافسة غير مشروعة من غير حاجة إلى‬
‫إثباته و إجماال ال يؤسس القضاء دعوى المنافسة غير المشروعة على قواعد‬
‫المسؤولية التقصيرية ‪ ،‬فقد ذهب العميد (‪) Ripert‬إلى أن تأسيس دعوى المنافسة غير‬
‫المشروعة على قواعد المسؤولية التقصرية أمرا أصبح ال يستقيم مع اإلعتراف‬
‫للتاجر بحقوق الملكية التجارية و الصناعية ألن هذه الملكية تتطلب حماية هذه‬
‫‪73‬‬

‫الحقوق بدعوى خاصة تحمي الملكية المادية بدعوى االستحقاق ‪ .‬ولقيام المنافسة‬
‫غير المشروعة يشترط توفر أركان ثالثة مثلها مثل المسؤولية التقصيرية‪:‬‬
‫‪ .1‬الخطأ‪:‬‬
‫يجب أن يتوفر الخطأ في المنافسة غير المشروعة ‪ ,‬و بعكسه ال يمكن إقامة هذه‬
‫الدعوى على شخص لم تكن له يد في الضرر الذي أحدثه لصاحب البراءة فال يمكن‬
‫مساءلة شخص لم يرتكب خطأ ‪.‬‬
‫و الخطأ هو ترك ما كان يجب فعله أو فعل ما كان يجب اإلمساك عنه و ذلك من‬
‫غير قصد وال إحداث ضرر‪.74‬‬
‫يتبين أن شرط الخطأ من أهم شروط المنافسة غير المشروعة و ذلك أنه حسب‬
‫األستاذ " عبد هللا درميش" إذا كان األصل في المنافسة في ميدان التجارة و الصناعة‬
‫حق مشروع فإنه يتعين معرفة متى يعتبر الخطأ مستوجبا للمسؤولية ‪ , 75‬مما يجعل‬
‫معه صعوبة في تحديد معنى الخطأ في مجال التجارة و الصناعة ‪,‬حيث يصعب‬
‫و يمكن اعتبار‬
‫وضع حد فاصل بين ما يعتبر مشروعا وما ال يعتبر مشروعا ‪.‬‬
‫العادات التجارية و المهنية لنوع التجارة و مبادئ األمانة و الشرف واالستقامة‬
‫المتعارف عليها معايير لتحديد مشروعية المنافسة من عدمها‪.‬‬
‫و يفترض في من يرتكب خطأ أنه قام بتقليد اختراع ال ألجل القضايا العلمية أو‬
‫لالستغالل الشخصي في المختبرات ‪,‬و إنما قيامه بالبيع و كسب عمالء صاحب براءة‬
‫اإلختراع ‪ ,‬بحيث يترتب على هذه األعمال جذب الجمهور و منافسة صاحب حقوق‬
‫البراءة بطرق غير قانونية‪.‬‬
‫هذا ويمكن اإلشارة أن القواعد العامة في الخطأ تقتضي توفر ركنين في‬
‫الخطأ‪:‬‬
‫‪ ‬ركن مادي‪:‬و هو التعدي و مقياسه موضوعي ال ذاتي‪.‬‬

‫‪ 73‬من محمد محبوبي المرجع السابق‪.‬‬

‫‪ 74‬الفقرة األخيرة من الفصل ‪ 78‬ق‪.‬ا‪.‬ع المغربي ‪.‬‬
‫‪ 75‬نقله محمد محبوبي في مقالته‬

‫‪38‬‬

‫الفصل الثاني‪ :‬الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫‪ ‬ركن معنوي‪ :‬و هو اإلدراك ذلك أن هذا األخير هو مناط المسؤولية ‪.76‬‬
‫ومن الجدير بالذكر في هدا المقام أن المشرع في األمر رقم ‪ 07-03‬لم يحدد‬
‫ما يعتبر خطأ على عكس دعوى التقليد المدنية والتي حددها على سبيل الحصر في‬
‫المادة ‪11‬من نفس األمر (كما سبق اإلشارة إلى ذلك) وبالتالي نري أن المشروع قد‬
‫أخضع هذه الدعوى إلى القواعد العامة‪.‬‬
‫‪ .2‬الضرر‪: 77‬‬
‫ذهب معظم الفقه إلى أنه ال يكفي لدعوى المنافسة غير المشروعة توفر ركن‬
‫الخطأ وحده‪،‬وإنما يجب أن يترتب على الخطأ ضرر يصيب المدعي ‪،‬ولذلك يجب‬
‫عليه إثبات الضرر وبدون ركن الضرر ال يمكن أن توجد دعوى المنافسة غير‬
‫المشروعة‪ ،‬وال يشترط في الضرر حسب الفقه أن يكون جسيما أو طفيفا وإنما يعتبر‬
‫هذا الركن متوفرا حتى لو كان الضرر طفيفا‪.78‬‬
‫ويتمثل الضرر في مجال المنافسة غير المشروعة في فقد التاجر لزبائنه‬
‫ضحية ألعمال غير مشروعة ‪،‬وإذا كان إثبات الضرر في إطار القواعد العامة يكون‬
‫بكافة وسائل اإلثبات فإنه في ميدان حقوق الملكية الصناعية يتم إثبات الضرر الناتج‬
‫عن االعتداء على الحق المالي طبقا للقواعد العامة ‪.‬‬
‫وأخيرا فإن تقدير الضرر بكل دقة في دعوى المنافسة غير المشروعة يكون‬
‫جد صعب نتيجة وجود عناصر مساعدة على ذلك ‪،‬لهذا كثيرا ما تقدر المحاكم‬
‫النصوص تقديرا جزافيا مما يخرجنا من دائرة المسؤولية المدنية إلى نطاق العقوبة‬
‫‪79‬‬
‫المدنية التي ال يرتبط فيها الجزء بقيام الضرر وال بمقداره‪.‬‬

‫إن أطراف دعوى المنافسة غير المشروعة هما‪ :‬المدعي و المدعى عليه‪.‬‬
‫الطرف األول‪:‬المدعي هو كل شخص لحقه ضرر من عمل المنافسة غير‬
‫الشرعية ‪ ,‬و في حالة تعدد المتضررين أمكن رفع هذه الدعوى من طرف كل‬
‫متضرر على حدا أو من طرف مجموع المتضررين إذا كانت تجمع بينهم مصلحة‬
‫مشتركة‪.‬‬
‫‪ 76‬لمزيد من المعلومات حول الركن المادي و المعنوي في الخطأ ‪ ،‬إرجع إلى الدكتور ‪:‬عبد الرزاق السنهوري‪ .‬الوسيط في شرح‬
‫القانون المدني الجديد ‪.‬الجزء األول ‪.‬المجلد الثاني ‪.‬منشورات الحلبي الحقوقية بيروت لبنان سنة ‪.2000‬ص ‪ 881‬الي‪968‬‬
‫‪ 77‬لمزيد من المعلومات حول ركن الضرر ‪ :‬إرجع إلى الدكتور عبد الرزاق السنهوري المرجع السابق ‪.‬ص‪.980-960‬‬
‫‪ 78‬الدكتور أحمد محرز ‪.‬القانون التجاري الجزائري ‪.‬الجزء األول ‪.‬المطبعة العربية الحديثة ‪.‬القاهرة سنة ‪.1979‬ص ‪.201‬‬
‫‪79‬‬
‫الدكتور حسام الدين الصغير المرجع السابق‬

‫‪39‬‬

‫الفصل الثاني‪ :‬الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫و يحق أيضا للشخص الطبيعي و المعنوي رفع دعوى المنافسة غير المشروعة‬
‫الطرف الثاني ‪ :‬المدعى عليه ‪ :‬هو كل شخص مرتكب للفعل الضار أو مسؤول‬
‫عنه ‪ ،‬و قد يكون شخصا ذاتيا أو شخصا معنويا ‪ ،‬و في حالة التعدد يمكن توجيه‬
‫دعوى المنافسة غير المشروعة ضدهم جميعا بصفة تضامنية ‪.‬‬
‫و إذا رفعت الدعوى على الشخص المعنوي ‪ ،‬فانه يتحمل المسؤولية المدنية‬
‫التي تقع و يؤديها من ماله و مساءلة الشخص المعنوي تكون بطريق غير مباشر ‪،‬‬
‫وذلك عن األعمال التي يرتكبها ممثله على أساس مسؤولية المتبوع عن أفعال تابعه ‪،‬‬
‫كما إذا قوضيت شركة لمنافسة غير شرعية أو لتقليد االختراع بناء على قرار صادر‬
‫من إحدى هيئات كمجلس إدارة الشركة أو جمعيتها العامة‪.‬‬
‫و ترفع الدعوى على كل من اشترك في تنفيذ هذه األعمال إذا كان سيئ النية‬
‫و ال يمكن أن ترفع هذه الدعوى من غير صاحب البراءة أو خلفه ‪.‬‬

‫‪80‬‬

‫كما سبق القول فإنه يجب إخضاع هذه الدعوى إلى القواعد العامة و عليه تتمثل‬
‫نتيجة هذه الدعوى في إما‪:‬‬
‫‪ ‬التعويض‬
‫‪ ‬إيقاف االستمرار في المنافسة غير المشروعة ونتناول كل منهما على‬
‫التفصيل األتي‬
‫أوال‪ :‬التعويض‪:‬‬
‫نرى بأن صاحب براءة لالختراع يمنح التعويض وفقا للقواعد العامة‪.‬‬

‫ثانيا‪ :‬وقف األعمال‪.‬‬
‫الجزاء الطب يعي للمنافسة غير المشروعة هو عادة وضع حد لألعمال التي تشكل‬
‫منافسة غير مشروعة و أن المنطق يفترض أن تحكم المحكمة بإزالة العمل غير‬
‫المشروع تأكيدا للقاعدة الفقهية (الضرر يزال ) و وقف العمل الغير مشروع ال يعني‬
‫إزالة الحرفة بصفة نهائية ألن ذلك ال يكون إال في حالة المنافسة الممنوعة ‪ ،‬و إنما‬

‫‪ 80‬قسيهدم رهس محلو ماضولكجماضسهرقمص‪74‬‬

‫‪40‬‬

‫الفصل الثاني‪ :‬الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫يقصد بذلك أن تقوم المحكمة باتخاذ اإلجراءات الالزمة لمنع استمرار الوضع غير‬
‫‪81‬‬
‫القانوني ‪.‬‬

‫املطلب الثاني ‪ :‬احلماية اجلزائية لرباءة اإلخرتاع‪.‬‬
‫نصت المادتين ‪ 62، 61‬من األمر ‪ 07-03‬على حماية جزائية لبراءة اإلختراع ‪،‬‬
‫بأن جعلت التعدي عليها يشكل جريمة يعاقب عليها القانون ‪.‬‬
‫ويمكن رد صور األفعال التي تشكل تعديا على الحق في براءة اإلختراع إلى ما‬
‫يلي‪ - :‬جنحة تقليد اختراع موضوع براءة ‪.‬‬
‫‪ ‬جريمة بيع أشياء مقلدة‪.‬‬
‫‪ ‬جريمة بيع أشياء مقلدة أو عرضها للبيع‪.‬‬
‫‪ ‬جريمة إخفاء شيء مقلد ‪.‬‬

‫‪82‬‬

‫و نالحظ بأن المشرع الجزائري من خالل األمر ‪ 07-03‬تبنى جرائم جديدة لم‬
‫يتبناها سواء في المرسوم التشريعي ‪ 17-93‬أو األمر ‪ 54-66‬أين كان ينص فيهما‬
‫على جنحة التقليد فقط‪.‬‬
‫و سأتناول بيان كل جريمة من هذه الجرائم على التوالي‪:‬‬
‫الفرع األول‪ :‬جرمية تقليد االخرتاع‬

‫التقليد بوجه عام هو عكس االبتكار‪ .‬إذ هو محاكاة لشيء ما‪ ,‬و المقلد ناقل عن‬
‫المبتكر‪ 83‬و التقليد في األصل ال يشكل جريمة و لكنه يصبح كذلك إذا كان فيه تعد‬
‫على حقوق تتمتع بحماية القانون‪ ,‬كما هو الحال في حقوق صاحب براءة االختراع‪.‬‬
‫و يتم التقليد عن طريق قيام الفاعل عمدا بارتكاب أحد األفعال المحددة في مفهوم‬
‫‪84‬‬
‫المادة‪.56‬‬
‫و قبل التعرض إلى جنحة التقليد عن طريق بيان أركانها و نظامها القانوني‬
‫نتعرض أوال إلى تمييز جنحة التقليد عن بعض المفاهيم القريبة‪.‬‬

‫‪ 81‬د محمد محبوبي ‪.‬حماية حقوق الملكية الصناعية من المنافسة غير المشروعة ‪.‬‬
‫‪ 82‬نشير إلى أن هناك جرائم أخرى لم يتعرض لها المشرع الوطني ‪ .‬أنظر على سبيل المثال د صالح زين الدين ‪ .‬المرجع السابق‬
‫ص‪.149‬‬
‫‪ 83‬الدكتور صالح الدين الناهي‪ ,‬الوجيز في الملكية الصناعية التجارية‪ ,‬دار الفرقان عمان ‪ 1982‬ص ‪201‬‬
‫‪ 84‬إرجع إلى المادة ‪61‬‬

‫‪41‬‬

‫الفصل الثاني‪ :‬الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫‪ ‬وجوب عدم الخلط بين جريمة تقليد نموذج صناعي مع جريمة تقليد براءة‬
‫اختراع‬
‫جريمة تقليد براءة االختراع و جريمة تقليد نموذج صناعي‪ :‬ليس فقط األفراد‬
‫يخلطون أحيانا ً بين األنواع المختلفة للملكية الصناعية‪ ,‬فحتى بعض المحاكم تفعل‬
‫ذلك أحياناً‪ ,‬وهذا ما اضطر محكمة النقض المصرية في قرار صادر عام‬
‫‪ 851965‬إلى توجيه المحاكم الدنيا إلى وجوب عدم الخلط بين جريمة تقليد نموذج‬
‫صناعي مع جريمة تقليد براءة اختراع‪ ,‬ومما جاء في القرار المذكور المتعلق‬
‫بنموذج صناعي لصناعة الطرابيش‪:‬‬
‫"إتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم وآخر بأنهم في يوم ‪ 9‬أغسطس سنة‬
‫‪ 1958‬دائرة قسم الموسكى‪ :‬أوال – قلدوا موضوع نموذج صناعي مسجل قانوناً‪.‬‬
‫ثانياً‪ :‬حازوا بقصد االتجار منتجات القبعات المبينة بالمحضر عليها نموذج‬
‫صناعي مقلد مع العلم بذلك‪ .‬وطلبت عقابهم بالمواد ‪ 1‬و‪ 4‬و‪ 37‬و‪ 38‬و‪39‬‬
‫و‪ 3-2/48‬و‪ 57‬و‪ 60‬من القانون ‪ 132‬لسنة ‪ 1949‬والالئحة المرفقة‪ .‬وقد‬
‫إدعى‪........‬مدنيا ً قبل المتهمين متضامنين طالبا ً القضاء قبلهم بمبلغ ‪ 51‬جنيها ً‬
‫على سبيل التعويض المؤقت‪ .‬ولدى نظر الدعوى أمام محكمة جنح الموسكى‬
‫تنازل المدعى المدني عن دعواه المدنية قبل المطعون ضده الرابع‪ .‬والمحكمة‬
‫المذكورة قضت حضوريا ً بتاريخ ‪ 18‬مايو سنة ‪ 1961‬عمالً بالمادة ‪ 1/304‬من‬
‫قانون اإلجراء ات الجنائية ببراءة المتهمين من التهمة المسندة إليهم ورفض‬
‫الدعوى الدنية قبل المطعون ضدهم الثالثة األول وإثبات تنازل المدعى المدني‬
‫عن دعواه المدنية قبل المطعون ضده الرابع مع إلزامه بمصروفاتها ومائة قرش‬
‫مقابل أتعاب المحاماة لكل من المطعون ضدهم الثالثة األول فإستئناف المدعى‬
‫بالحقوق المدنية هذا الحكم‪ .‬ومحكمة القاهرة االبتدائية ‪ -‬بهيئة إستئنافية – قضت‬
‫بتاريخ ‪ 2‬ديسمبر سنة ‪ – 1961‬حضوريا ً للثالثة األول وغيابيا ً لألخير بقبول‬
‫االستئناف شكالً وفي الموضوع برفضه‪.‬وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المدعي‬
‫المدني المصاريف المدنية اإلستئنافية‪ .‬فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق‬
‫النقض ‪ ........‬وقد توفى المطعون ضده األول أثناء نظر الطعن وحل محله‬
‫ورثته‪ .....‬الخ‪.‬‬
‫حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتبرئة‬
‫المطعون ضدهم من جريمة تقليد نموذج صناعي مسجل قانونا ً ورفض الدعوى‬
‫المدنية تأسيسا ً على أن القانون ال يحمي إال اإلبتكار الذي تمنح عنه براءة‬
‫‪ 85‬الطعن ‪ 2004‬لسنة ‪ 33‬ق جلسة ‪ 1965/3/8‬س‪ 16‬ص‪ 223‬منشور في‪ :‬معوض عبد التواب‪،‬‬
‫الموسوعة النموذجية في شرح جرائم الغش والتدليس وتقليد العالمات التجارية من الناحيتين‬
‫الجنائية والمدنية‪ ،‬الجزء الثالث‪ ،‬الطبعة األولى‪ ،2003 ،‬ص ‪.525‬‬
‫‪42‬‬

‫الفصل الثاني‪ :‬الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫اإلختراع – قد أخطأ في تطبيق القانون‪ .‬ذلك بأن التهمة المسندة إلى المطعون‬
‫ضدهم ليست تقليداً إلختراع حتى يصح في شأنها ما ذهب إليه الحكم بل تقليد‬
‫نموذج صناعي لها حكمها الخاص في القانون رقم ‪ 132‬لسنة ‪.1949‬وحيث أن‬
‫الدعوى الجنائية رفعت على كل من ‪ – .........‬الذي توفى بعد صدور الحكم‬
‫المطعون فيه وحل محله ورثته – و ‪ . . . .‬و ‪ . . . .‬و ‪ . . . .‬بوصف أنهم‪ :‬أوالً‪-‬‬
‫قلدوا موضوع نموذج صناعي مسجل قانوناً‪ .‬ثانياً‪ :‬حازوا بقصد اإلتجار منتجات‬
‫القبعات المبينة بالمحضر عليها نموذج صناعي مقلد مع علمهم بذلك‪,‬وطلبت‬
‫النيابة عقابهم بالمواد ‪ 1‬و‪ 4‬و‪ 37‬و‪ 38‬و‪ 39‬و‪ 3-2/48‬و‪ 57‬و‪ 60‬من القانون‬
‫رقم ‪ 132‬لسنة ‪ 1949‬والالئحة المرفقة به‪ .‬وقد إدعى الطاعن مدنيا ً قبل‬
‫المطعون ضدهم بتعويض مقداره ‪ 51‬ج ثم تنازل عن مخاصمة المطعون ضده‬
‫الرابع ‪ . . . .‬ومحكمة أول درجة قضت ببراءة المطعون ضدهم ورفض الدعوى‬
‫المدنية‪ .‬وإثبات تنازل الطاعن عن دعواه قبل المطعون ضده الرابع وإلزام‬
‫الطاعن المصاريف المدنية‪ .‬وإذ استأنفت النيابة والطاعن فقد قضى الحكم‬
‫المطعون فيه بقبول االستئناف شكالً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم‬
‫المستأنف وإلزام الطاعن المصاريف المدنية اإلستئنافية‪.‬وحيث أن الحكم‬
‫االبتدائي المؤيد ألسبابه بالحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما مفاده‬
‫أن الطاعن استصدر تسجيل لرسومات ونماذج صناعية لقبعات تصنع من‬
‫الخوص المصري ثم تبين أن المطعون ضدهم يقومون بتقليدها ويعرضونها‬
‫للبيع‪ ,‬عرض لدفاع المطعون ضدهم وإلى تقرير إدارة الرسوم والنماذج وخلص‬
‫إلى قضائه بالبراءة ورفض الدعوى المدنية بقوله‪" :‬ومن حيث إن المشرع نظم‬
‫األحكام الخاصة ببراءات االختراع من حيث الشروط الموضوعية الواجب‬
‫توافرها في اإلختراع وما يترتب على منح البراءة من حقوق‪.‬‬
‫ومن حيث إن المشرع عرف اإلبتكار الذي يمنح عنه البراءة بأنه كل إبتكار‬
‫قابل لإلستغالل الصناعي سواء أكان متعلقا ً بمنتجات صناعية جديدة أم بطريق أو‬
‫وسائل ناعية مستخدمة أو بتطبيق جديد بطريق أو وسائل صناعية معروفة‬
‫"المادة األولى" فالشرط الواجب توافره في االختراع الذي تمنح عنه البراءة هو‬
‫شرط الجدة – ويعتبر عنصر الجدة متوافراً إذا لم يكن قد نشر عن اإلختراع في‬
‫مصر‪ .‬ومن حيث إنه هديا ً بهذه المبادئ يبين أن صناعة البرانيط التي تصنع من‬
‫الخوص هذه الصناعة معروفة في مصر وفي الخارج من مئات السنين متداولة‬
‫بين الكافة‪ ,‬منتف عنها عنصر اإلبتكار‪ .‬وحيث إنه متى تبين ذلك فإن الصناعة‬
‫التي يقرر المدعي المدني – الطاعن – أنه حصل على براءة إختراعها لم يكن له‬
‫فضل إبتكارها بل هي من الصناعات القديمة المنتشرة في مصر وفي الخارج من‬
‫مئات السنين وأن صناعة الخوص بألوانه من الصناعات المنتشرة برشيد‬
‫وتتناولها أيدي الصناع في هذه البلدة بالتهذيب والتطوير حتى بلغت صورتها‬
‫الحالية التي جعلت منها صناعة صالحة لعمل القبعات ‪ . . . .‬وأن مجرد تسجيل‬
‫براءة االختراع ال يضفي على هذه الصناعة أي حماية نظراً ألنها من الصناعات‬
‫التي ليس بها أي فكرة مبتكرة جديدة وإال كان هذا مدعاة لنشر االحتكار بأوسع‬
‫‪43‬‬

‫الفصل الثاني‪ :‬الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫معانيه فضالً عن أن المحكمة الحظت أن القبعات المقلدة ليس بها أي طابع مميز‬
‫خاص‪ ,‬فإذا كانت لهذه القبعات طابع مميز لها لما سجل النموذج الذي يقول‬
‫المدعي المدني وجرت وراءه النيابة على ذلك أنها قلدت – إذ أن المتهمين قدموا‬
‫ما يدل على تسجيل القبعات التي قلدت"‪ .‬لما كان ذلك‪ ,‬وكان القانون رقم ‪136‬‬
‫لسنة ‪ 1949‬قد عالج أحكام نوعين من التقليد‪ ,‬هما تقليد براءة االختراع وتقليد‬
‫الرسوم والنماذج الصناعية وبينت نصوصه ماهية كل منهما‪ ,‬وكانت واقعة‬
‫الدعوى هي تقليد نموذج صناعي مسجل وليست تقليد براءة االختراع‪ ,‬فإن الحكم‬
‫إذ أقام قضاءه على ما تحدث به فيما سلف إيراده عن تقليد براءة االختراع –‬
‫يكون قد خلط بين نوعي التقليد رغم اختالف األحكام الخاصة لكل منهما ويكون‬
‫بذلك قد أخطأ في تطبيق القانون تطبيقا صحيحا ً على الواقعة مما يعيبه ويستوجب‬
‫نقضه‪ ,‬وذلك بالن سبة إلى الدعوى المدنية محل الطعن‪ .‬ولما كان هذا الخطأ قد‬
‫حجب المحكمة عن أن تقول كلمتها في موضوع الدعوى فإنه يتعين أن يكون مع‬
‫النقض اإلحالة‪ .‬مع إلزام ورثة المطعون ضده األول والمطعون ضدهما الثاني‬
‫‪86‬‬
‫والثالث المصاريف"‬
‫دعوى التقليد و المنافسة غير المشروعة‪:‬‬
‫تختلف دعوى المنافسة غير المشروعة من دعوى التقليد من عدة أوجه ‪:‬‬
‫‪ .1‬دعوى التقليد ‪ :‬تفترض أساسا بأن هناك حقا قد تم االعتداء عليه أي االعتداء مس‬
‫بحق المدعي ‪ ،‬بينما في دعوى المنافسة غير المشروعة فإن المدعى ينتقد أمام‬
‫القضاء موقف أو تصرف المدعي عليه غير الالئق أي أن الدعوى تنصب على‬
‫التصرف المنتقد للمدعي عليه (‪.)17‬‬
‫‪ .2‬دعوى التقليد تحمي الحق المعتدى عليه بجزاءات متعددة تصل إلى عقوبة الحبس‬
‫فهي دعوى زجرية في حين أن دعوى المنافسة غير المشروعة ال تصل إلى نفس‬
‫صرامة الدعوى األولى فهي دعوى خاصة ترمي إلى ردع التصرفات غير‬
‫المشروعة في إطار مدني صرف (‪.)18‬‬
‫‪ .3‬دعوى التقليد هي جزاء لالعتداء على الحق بينما المنافسة المشروعة هي جزاء‬
‫لعدم احترام الواجب ‪.‬‬
‫‪ .4‬ال يمكن إقامة دعوى التقليد إال إذا توفرت شروطها الخاصة في حين أن دعوى‬
‫المنافسة غير المشروعة ال تتطلب نفس الشروط ‪ ،‬فشروطها هي شروط كل‬
‫‪ WIPO/IP/UNI/AMM/04/DOC.2 86‬األصل‪:‬مرهضرلرتل التاريخ‪: :‬م‪2004/2/-‬مالجامعة األردنية المنظمة العالمية للملكية‬
‫الفكرية ندوة الويبو الوطنيةعن الملكية الفكرية ألعضاء هيئة التدريسوطالب الحقوق في الجامعة األردنيةضلول تلماضف لتلم(اضعترع)م‬

‫عمان‪ ،‬من ‪ 6‬إلى ‪ 8‬أبريل‪/‬نيسان ‪ 2004‬اضحوهتلماضدعضتلمضلول تلماض نه تل‪:‬ممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممم‬
‫رهضيرهعنمورهضكهورلماأللدنتل ّ‬
‫ونمايفهرتلمرهلتسميضتمايفهقمكعانبمحقعقماضول تلماضف لتلماضوي للمرهضيكهلة (ايفهقميلترس) م اضستدم نرهنماألحولمممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممم‬

‫م‬

‫عقسيهذمرهحثم مورادموه سمرالنكمضلول تلماضف لتل‪،‬مرهنعنماضونه سلمعاض لترلمممممممممممممممممممممممممممممممممممممم‬

‫‪44‬‬

‫الفصل الثاني‪ :‬الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫دعوى وبذ لك تكون دعوى التقليد أضيق نطاقا من دعوى المنافسة غير المشروعة‬
‫(‪.)19‬‬

‫إن االعتداء على حق صاحب البراءة في احتكار استغالل اختراعه يكون جنحة‬
‫التقليد‪ ،‬و كأي جريمة من الجرائم يجب أن تقوم جنحة التقليد على أركان ثالثة‬
‫أساسية هي‪:‬‬
‫‪ .1‬الركن المادي‪:‬‬
‫و هو الفعل الذي بواسطته يكتمل جسم الجريمة‪ ,87‬إذ ال توجد جريمة بدون ركن‬
‫مادي‪ .‬تنص المادة ‪ 61‬من األمر ‪ 07-03‬تحت عنوان الدعاوى الجزائية "يعد كل‬
‫عمل متعمد يرتكب حسب مفهوم م ‪ 6‬أعاله جنحة تقليد"‬
‫و بالرجوع إلى المادة ‪ 56‬من نفس األمر نجدها قد أحانشا بدورها إلى م ‪11‬‬
‫لتحديد األعمال التي إذا ارتكبت بصفة عمدية شكلت جنحة التقليد‪ ,‬و هذه األعمال‬
‫تتلخص في‪:‬‬
‫في حالة ما إذا كان موضوع االختراع منتجا‪ ،‬فإن األعمال التي تشكل عند‬
‫ارتكابها جنحة التقليد في هذا الصدد هي‪:‬‬
‫‪ ‬القيام بصناعة المنتج‬
‫‪ ‬استعمال المنتج‬
‫‪ ‬بيع المنتج‬
‫‪ ‬عرض المنتج للبيع‬
‫‪ ‬استيراد هذا المنتج لهذه األغراض‬
‫أما إذا كان موضوع االختراع طريقة صنع‪ ,‬فمن األعمال التي تشكل عند‬
‫ارتكابها جنحة التقليد هي‪:‬‬
‫‪ ‬استعمال طريقة الصنع‪.‬‬
‫‪ ‬استغالل المنتج الناتج مباشرة في هذه الطريقة ‪.‬‬
‫‪ 87‬سيد جميل حسين الفتالوي –المرجع السابق‪ -‬ص‪403‬‬

‫‪45‬‬

‫الفصل الثاني‪ :‬الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫‪ ‬بيع أو عرض المنتج الناتج مباشرة في هذه الطريقة‪.‬‬
‫‪ ‬استيراد المنتج الناتج مباشرة في هذه الطريقة لهذه األغراض‪.‬‬
‫نالحظ أن المشرع عند تكلمه في جنحة التقليد في م ‪ 61‬قام بتحديد طبيعة األفعال‬
‫التي تشكل هذه الجريمة‪ ,‬و ذلك بإحالتنا بطريقة غير مباشرة على المادة ‪ 11‬السالفة‬
‫الذكر‪ ,‬و بالرجوع إلى هذه المادة نجد أن هناك أفعال تعتبر تقليدا كبيع األشياء المقلدة‬
‫أو عرضها للبيع أو استيرادها هذا الغرض أو استغالل المنتوج الناتج مباشرة عن‬
‫هذه الطريقة‪.‬‬
‫إذا قمنا بتحليل هذه األفعال نجدها ال تشكل تقليدا بطبيعتها‪ ,‬و لذلك نرى بأن‬
‫المشرع الجزائري قد أخطأ بعد هذه الجرائم جرائم تقليد(م ‪.)61‬‬
‫و في نفس الوقت نجده تناقض مع نفسه عندما عدها جرائم مستقلة و ذلك وفقا‬
‫و‬
‫لمفهوم المادة ‪ ,88 62‬و عليه سنقتصر بذكر تقليد المنتج موضوع البراءة‬
‫استعمال الطرق أو الوسائل التي هي موضوع البراءة‪.‬‬

‫أ‪ -‬تقليد المنتوج موضوع البراءة‪:‬‬
‫المشرع يعاقب على عملية الصنع بغض النظر عن عملية االستعمال‪,‬‬
‫فالنقل المادي للمنتج المحمي بالبراءة يكون العنصر الجوهري لجنحة‬
‫التقليد المرتكبة عن طريق الصنع‪ ,‬و زيادة على ذلك يمكن متابعة كل‬
‫استعمال للمنتج المحمي بالبراءة أو تسويقه أو حيازته لهذا الغرض‪.‬‬

‫ب‪ -‬استعمال الطرق أو الوسائل التي هي موضوع البراءة‪:‬‬
‫يمكن أن يكون االعتداء بواسطة استعمال الطريقة أو الوسائل التي هي‬
‫موضوع البراءة‪ ,‬فيعاقب جزائيا كل من اعتدى على حقوق صاحب البراءة‬
‫باستعمال طريقة الصنع أو الوسائل التي تكون موضوع البراءة‪.‬‬
‫‪ .2‬الركن الشرعي‪:‬‬
‫ال يمكن معاقبة الشخص إال بوجود نص قانوني يقرر تلك العقوبة و يجرم الفعل‬
‫المركب و هذا ما يسمى "بمبدأ شرعية الجرائم و العقوبات"‪ ,‬و بما أن قانون براءة‬
‫االختراع قد وضع جريمة التقليد و بين عناصرها المادية و المعنوية و العقوبات‬
‫المقررة لها لذلك تعتبر الجريمة التي يقترفها مرتكبها معاقبا عليها حسب نص المادة‬
‫‪ 61‬فالركن الشرعي يوضح األفعال المادية غير المشروعة التي تتكون منها هذه‬
‫الجريمة و هي جوهر الركن المادي‪. 89‬‬
‫‪ 88‬حيث نصت المادة ‪ 62‬من األمر ‪ 07-03‬على‪":‬يعاقب بنفس العقوبة التي يعاقب بها المقلد كل من يتعمد ا خفاء شيء مقلد أو اخفاء‬
‫عدة أشياء مقلدة أو بيعها أو بعرضها للبيع أ يدخلها للتراب الوطني"‬
‫‪ 89‬سمير جميل حسين الفتالوي‪ ,‬المرجع السابق ص ‪179‬‬

‫‪46‬‬

‫الفصل الثاني‪ :‬الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫و االعتداء على الحق في البراءة يجب أن تتوفر فيه شروط ‪ 90‬منها‪:‬‬
‫أنه يجب أن يتعلق ببراءة موجودة و صحيحة‪ ,‬و أال يستطيع القائم بالعملية‬
‫التمسك بأفعال مبررة و أن يتمسك باستنزاف حق صاحب البراءة‪.‬‬

‫مق‪ .‬ضرورة وجود براءة اختراع صحيحة‪:‬‬
‫ضيكلتممق رهاماضيقلتدمتلزممقنمينصم لةتماضوع ةعبماضةذيميهطتةهمشةاهدةماضرةلاءةمعوةهم‬
‫تدعام ماضحوهتلمقيمقنمي عنمهنهكمرلاءةماعيلابمرهنعنتل‪،‬م الميقعممكلتولماضيقلتةدم‬
‫ويتمعرةجماضيقلتةدم لةتماعيةلابمضةتسموحةالمضرةلاءةماعيةلابم ةحتحلمرهئوةلمرهضفرةامقعم‬
‫يممسقعطاهمقعمرطالناهمأليمسربمونماألسرهبماضي مردميؤديميضتمذضكم‪ .‬م‬
‫ذهبم لتقمونماضفقهميضةتمقنةهمالمترةدميقلتةدامضالعيةلابمرهسةيروهاماضطلتقةلماض ةنه تلم‬
‫ويتم هنماسيروهضاهمسهرقهمضيهلتخم دعلماضرلاءة‪،‬مثمماويدماالسيروهامرردمذضك‪،‬م وةهم‬
‫المتقعمماضيقلتدمالعيلابمسقطم ماضولكماضرهممرسربمانياةهءموةدةمحوهتيةهمقعميل ةهمقعم‬
‫اضينةةهزام نةةه‪.‬م ويةةتم ةةدل ماضرةلاءةم ةةحتحلمالمتسةةيطتجماضوقلةةدمرة نمتل ةةجماضةةد عىم‬
‫ألنماالعي ةلابمالمييةةع لم تةةهم نه ةةلماضكةةدة‪،‬م ف ة مر ةلالموح وةةلماضةةنقضماضو ةلتلم‬
‫رتنة ماضوح وةةلمر نةةهمويةةتم ةةدل ماضرةلاءةم إناةةهمي ةةونمض ةةهحراهمحةةقماحي ةةهليم‪،‬م‬
‫عالمتسةةيطتجماضوقلةةدمر ة نمتل ةةجماضةةد عةمر ة نماالعي ةلابموع ةةعبماضر ةلاءةمالمييةةع لم تةةهم‬
‫نه لماالعيلابم ردمماضكدةموثالم‪،‬مألنمه ةذامد ةعبمتكةبمقن‪،‬ميثةهلمقوةهمموح وةلم‬
‫اضق هءماإلداليمرطلبمعهصمإلرطهاماضرلاءةم ونماضشلعطماضية متحةددههماضقةهنعنم‬
‫ضةذاضكمعضةتسمقوةةهمماضوح وةلماضية مينظةلم ة مد ةةعىمامضيقلتةدم‪،‬م ويةةتم ةدل ماضرةلاءةم‬
‫وةةنماضكاةةه ماضويع‬

‫ةةلمق ةةرح م ةةهونلمضلحقةةعقماضي ة م تاةةهمحيةةتمتةةيمميضههؤهةةهم‬

‫رة ة ة ة ةةهضطلقماضقهنعنتة ة ة ة ةةلم(قنظة ة ة ة ةةلماضطرة ة ة ة ةةنم‪708‬مضسة ة ة ة ةةنلم‪1954‬مقميكة ة ة ة ةةهليمكلسة ة ة ة ةةلم‬
‫‪1983/02/21‬مسم‪34‬مصم‪.503‬مونشةةعلم ة مورةةعضم رةةدماضي ةعاب‪.‬ماضوعسةةع لم‬
‫اضنوعذكتلمضشلحمكةلائمماضهةومعماضيةدضتسمعميقلتةدماضرالوةه ماضيكهلتةلموةنماضنةهحتيتنم‬

‫اضودنتلمعماضكنهئتل‪.‬ماضكزءم‪.3‬ماضطررلماألعضتمسنلم‪.2003‬مصم‪ .91)548‬م‬

‫مب‪ .‬عدم وجود أفعال مبررة‪:‬‬
‫‪ 90‬فرحة زراوي صالح‪ ,‬المرجع السابق ص ‪179‬‬
‫‪ 91‬حسام الدين اللصغير‪ :‬ص‪30,31,32‬‬

‫‪47‬‬

‫الفصل الثاني‪ :‬الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫يسيرردمكنحلماضيقلتدم محهضلمعكعدمق رهامورللة‪,‬معمرهضيهض م هأل وةهاماضية متنكزهةهم‬
‫شة ةةعصمش ة ةلتكم ة ة مر ة ةلاءةماالعي ة ةلابمالميريرة ةةلمكنحة ةةلميقلتة ةةدميذمقو ة ةةنمقنمتشة ةةيلكم‬
‫شع ةةهنمقعمق ث ةةلم ة ة ماالعية ةلاب‪,92‬معمالمترير ةةلموقل ةةداماضش ةةعصماض ةةذيمتق ةةعمم ةةنم‬
‫حسةةنمنتةةلمر ةةنه لماضونةةي ماضوحوة مرةةهضرلاءةمقعماسةةيروهاماضطلتقةةلماضوهطةةهةمرةةهضرلاءةم‬
‫عر ة ميق ةةدتممطلةةبماضرة ةلاءة‪,‬مقعم نةةدمي ةةهلتخماضوطهضرةةلمر عضت ةةلماعي ةلابموقدو ةةلمر ةةعلةم‬
‫شةل تلمحتةثمتسةوحمضةهمروعا ةللمنشةهطهملغةممعكةعدماضرةلاءة‪,93‬م وةهمالمتريرةلموقلةةدام‬

‫اضشةةعصماضةةذيمتسةةيفتدموةةنملع ةةلم–ايفهرتةةلمقعمكرلتةةل‪-‬مشةلتطلمقالمتيكةةهعزمحةةدعدم‬
‫اضرقد م‬

‫مج‪ -‬عدم استنزاف حق صاحب العالمة‪:‬‬
‫قنشئ منظلتلماسينزافمحقعقم ةهحبماضرةلاءةم ة مقضوهنتةه‪,‬معموفهدهةهمقنم ةالحته م‬
‫وهضةةكماضرةلاءةمي ةةرحموحةةدعدةمررةةدمقنميحققة مررةةضماضرولتةةه موةةنمررلةةهمشع ةةتهمقعم‬
‫ونمرراماضهتلمرل هى‪ .‬م‬
‫ينماضوشلبماضكزائليمعم لتمغلالمنظتلىماضفلنسة مرةدميرنةتمهةذىماضنظلتةل‪,‬ميذمتق ة م‬
‫ر ة نماضحقةةعقماضنهكوةةلم ةةنمر ةلاءةماالعي ةلابمالميويةةدميضةةتماأل وةةهاماضويرلقةةلمرةةهضوني م‬
‫وع عبماضرلاءةمرردمقنمع جم ماضيداعاماضيكهليم لتماضعكهماضشل ‪ 94.‬م‬

‫‪ .3‬الركن المعنوي‪:‬‬
‫إن دراسة الركن المعنوي لجنحة التقليد تطرح إشكاال حول نسبة القائم بالعمل‪,‬هل‬
‫يفترض في هذا الركن سوء نية الشخص المعتبر مقلدا؟‬
‫بالرجوع إلى القواعد القانونية الجزائرية تبين أن المشرع ميز بين حالتين‪:‬‬
‫حالة ما إذا كان الشخص يمس بطريقة مباشرة حق صاحب البراءة و الشخص‬
‫الذي يمس بطريقة غير مباشرة هذا الحق‪.‬‬
‫أ‪ -‬المقلد المباشر‪( :‬عدم اشتراط سوء النية)‬

‫‪ 92‬أنظر المادة ‪ 10‬الفقرة ‪ 2‬من المرسوم التشريعي ‪07-03‬‬
‫‪ 93‬أنظر المادة ‪ 14‬من نفس المرسوم‬
‫‪ 94‬أنظر المادة ‪ 12‬الفقرة ‪ 2‬من األمر ‪07-03‬‬

‫‪48‬‬

‫الفصل الثاني‪ :‬الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫قد يكون تقليد اإلختراع محل البراءة متقنا بصورة يصعب معها على المرء‬
‫القدرة على تلمس الفرق بين االختراع المقلد و االختراع األصيل‪ ,‬أي يصعب‬
‫تقدير قيام التقليد من عدمه‪ ,‬و المعايير التي يجب إتباعها حسب الدكتورة سميحة‬
‫القليوبي هي‪:‬‬
‫االعتداد بأوجه الشبه ال بأوج االختالف‪ ,‬إذ يأخذ عند مقارنة االختراع المقلد و‬
‫االختراع األصيل باألمور المتشابهة بينهما و ليس باألمور المختلفة بينهما‪,‬أي‬
‫يأخذ بنقاط التقارب بين االختراعين ال بنقاط االختالف‪.‬‬
‫االعتداد بالجوهر ال بالمظهر‪ ,‬إذ أن إجراء بعض التعديالت على االختراع‬
‫األصيل بالحذف منه أو اإلضافة إليه ال ينفي جريمة التقليد ما دامت تلك‬
‫التعديالت قد اقتصرت على مظهر االختراع و لم تمس جوهره‪.‬‬
‫ال أثر إلتقان المقلد للتقليد من عدمه‪ ,‬إذ تقوم جريمة التقليد بصرف النظر عن‬
‫نجاح المقلد في تقليد االختراع أو فشله في ذلك‪.‬‬
‫و أيا كان األمر فإن تقليد االختراع موضوع البراءة يعد من مسائل الواقع التي‬
‫تدخل في السلطة التقديرية لقاضي الموضوع‪.‬‬
‫و القصد الجرمي لدى مرتكب فعل التقليد أمر مفترض لسببين‪:‬‬
‫األول‪ :‬ألن أفعال التقليد بطبيعتها تنطوي على علم الفاعل بحقيقة ما يفعل‪.‬‬
‫الثاني‪ :‬ألن إشهار ‪-‬إعالن‪ -‬البراءة له حجة في مواجهة الكافة‪ ,‬و بالتالي يشكل‬
‫‪95‬‬
‫قرينة قانونية قاطعة على علم مرتكب التقليد‪.‬‬
‫و بما أن هذا التصرف يمس مباشرة بحقوق مالك البراءة و حسب المرسوم‬
‫التشريعي ‪ 96 17-93‬فال يمكن للمقلد التمسك بحسن نيته للتهرب من مسؤوليته‪,‬‬
‫و ال يشترط في تطبيق العقوبة وجود عنصر القصد إذ يعاقب المقلد قانونا مهما‬
‫كانت نيته حسنة أو سيئة‪.97‬‬
‫غير أن المشرع في األمر رقم ‪ 07-03‬عدل عن موقفه القديم‪ ,‬وأصبح يشترط‬
‫سوء النية كركن أساسي الرتكاب جنحة التقليد‪.‬‬
‫فيجب أن يكون المقلد المرتكب ألحد األفعال المنصوص عليها في م ‪ 11‬من‬
‫األمر ‪ 07-03‬على علم بأنه يقلد منتوجا أو طريقة صنع محميين ببراءة اختراع‬
‫فإذا سقط العلم سقطت الجريمة‪ ,‬وهذا ال يمنع صاحب البراءة من متابعته مدنيا و‬
‫ليس جنائيا‪ ,‬و هذا ما نصت عليه المادة ‪ 61‬التي اشترطت سوء النية بصريح‬
‫‪ 95‬الدكتور صالح زين الدين المرجع السابق ص ‪152‬‬
‫‪ 96‬أنظر المادة ‪ 31‬من المرسوم التشريعي ‪17-93‬‬
‫‪ 97‬أنظر المادة ‪ 35‬من نفس المرسوم‬

‫‪49‬‬

‫الفصل الثاني‪ :‬الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫الحماية القانونية لبراءة اإلختراع‬

‫العبارة حيث جاء فيها‪" :‬يعد كل عمل متعمد يرتكب حسب مفهوم المادة ‪56‬‬
‫أعاله جنحة تقليد"‪.‬‬
‫و نرى أن المشرع قد أصاب مبدئيا باشتراط سوء النية (كل عمل متعمد) لقيام‬
‫جنحة التقليد ذلك أنه في القانون الجنائي يجب توفر ثالثة أركان لقيام الجريمة‪ ,‬و‬
‫متى سقط ركن منها سقطت الجريمة‪.‬‬
‫غير أنه من الناحية العملية يصعب إثبات حسن النية إن لم نقل يستحيل خاصة في‬
‫المقلد المباشر‪ ,‬و نرى بأن ما فعله المشرع هو ضرورة قانونية الكتمال بناء‬
‫الجريمة من الناحية القانونية ال من الناحية الواقعية‪.‬‬
‫ب‪ -‬المقلد غير المباشر‪ (:‬ضرورة وجود سوء النية)‬
‫و يتعلق األمر باألشخاص الذين قاموا عمدا بإخفاء شيء مقلد أو إخفاء عدة أشياء‬
‫مقلدة أو بيعها أو عرضها للبيع أو إدخالها إلى التراب الوطني‪ ,‬وهذا ما نصت‬
‫عليه المادة ‪ .62‬و هؤالء األشخاص ال يعتبرون الفاعلين األصليين لواقعة التقليد‬
‫و لهم الحق في دفع المسؤولية عن أنفسهم بأنهم قد كانوا على غير علم بحقيقة‬
‫األمر‪.‬‬
‫و نرى بأن سوء النية (كل من يتعمد‪ )...‬يجب توافرها لقيام جريمة المقلد‬
‫غيرالمباشر‪ .‬إذا سوء النية في جريمة التقليد متطلب‪ ,‬سواء كان التقليد مباشرا أو‬
‫غير مباشر غير أنه من الناحية العملية فحسن النية يمكن إثباته في المقلد غير‬
‫المباشر أين تسهل طرق اإلثبات على عكس المقلد المباشر كما سبقت اإلشارة‬
‫فإنه يصعب إن لم نقل يستحيل إثبات حسن النية‪.‬‬

‫‪ .4‬ركن الضرر‪:‬‬
‫هناك اختالف كبير بين فقهاء القانون الجنائي حول اعتبار الضرر في ركن‬
‫الجريمة‪ ,‬فقد ذهب فريق من الفقه‪ 98‬إلى أن ركن الضرر توفره في جميع الجرائم‪,‬‬
‫ألنه في حالة عدم وجود الضرر ينعدم أثر الجريمة‪ ,‬و تبعا النعدام األثر تنعدم‬
‫الجريمة‪ ,‬لذلك فإن مجرد تقليد االختراع (عن طريق صنعه) دون استعماله أو‬
‫استغالله أو التصرف به فتحقق الجريمة بشكلها الكامل عند استغالل أو استعمال‬
‫أو التصرف في االختراع موضوع التقليد‪.‬‬
‫و يحد ث التقليد في هذه الحالة سواء أدى هذا األخير إلى المنافسة أم ال‪ ,‬ألن‬
‫المنافسة غير المشروعة هو فعل آخر يمكن إقامة دعوى خاصة به‪ ,‬و لو لم يوجد‬
‫‪ 98‬أنظر على سبيل المثال‪ :‬الدكتور سمير جميل حسين الفتالوي‪ .‬استغالل براءة اإلختراع‪ .‬المرجع السابق‪ .‬ص ‪ 171‬و الدكتورة سميحة‬
‫القليوبي الوجيز في التشريعات الصناعية الجزء الثاني القاهرة ‪ . 1967‬ص ‪ . 167‬ببند ‪124‬‬

‫‪50‬‬



Télécharger le fichier (PDF)









Documents similaires


brevet carc eu
correction ds info et soci t s 2010
brevets
loi brevets
article final de recherche
comment proteger les inventions des plus modestes

Sur le même sujet..