Fichier PDF

Partage, hébergement, conversion et archivage facile de documents au format PDF

Partager un fichier Mes fichiers Convertir un fichier Boite à outils PDF Recherche PDF Aide Contact



التشبيهات من أشعار أهل الأندلس .pdf



Nom original: التشبيهات من أشعار أهل الأندلس.pdf
Auteur: B.Ramzi

Ce document au format PDF 1.4 a été généré par Microsoft® Word 2013, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 08/02/2016 à 13:05, depuis l'adresse IP 41.251.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 638 fois.
Taille du document: 1.9 Mo (62 pages).
Confidentialité: fichier public




Télécharger le fichier (PDF)









Aperçu du document


‫التشبيهات من أشعار أهل األندلس‬

‫ابن الكتاني‬
‫محمد بن الحسن بن الحسين المذحجي‪ ،‬أبو عبد هللا‪،‬‬
‫المعروف بابن الكتاني‪ :‬طبيب أندلسي‪،‬‬

‫نبذة عن الكتاب‬
‫اختار الكاتب من الشعر األندلسي ما أعجبه وصنفه تحت عناوبن وأبواب ولم يترك بابا اال ولجه وأتى بشعر يصفه‪ .‬من‬
‫سماء والنُّجوم والقمرين وأبواب في انبالج الصّبح و في الريح‪ ،‬والسحاب والمطر‪ ،‬والورد‬
‫األبواب باب من التشبيهات في ال َّ‬
‫وتغريد الطير ووصف الحمام وفي األنهار والجداول والمياه الجارية واألواجن‪ ،‬القصور والبساتين والصهاريج واألشجارو‬
‫في الناعورة والرحى والمأكوالت والشراب والخمور وأوصافها والكؤوس واألقداح وصفاتها‪ ،‬في السقاة والندامى القيان‬
‫والمغنين وفي آالت الطرب وصفاتها والشعر والحسن والعين وغنجها وفي الثغر ووصف الريق ومشي النساء وتشبيه‬
‫القدود والخصور واألرداف ولم يترك العناق والوداع وخفق القلوب والسهر ومراعاة النجوم وال البحر والسفن والخيل‬
‫والسيوف والحروب والطعان وال الجود والبخل والثقالء‪ .‬كتاب جميل في ثالثة أجزاء‬

‫نبذة عن الكاتب‬
‫محمد بن الحسن بن الحسين المذحجي‪ ،‬أبو عبد هللا‪ ،‬المعروف بابن الكتاني‪ :‬طبيب أندلسي‪ ،‬ولد في قرطبة نحو ‪1030‬م‬
‫وعاش (بضعا وسبعين سنة)‪ .‬خدم المنصور ابن أبي عامر وابنه المظفر‪ .‬وانتقل في فتنة قرطبة إلى سرقسطة‪ .‬كانت له‬
‫مشاركات في الحياة األدبية‪ ،‬وهو أستاذ ابن حزم في المنطق‪ ،‬فقد ذكره في بعض كتبه وأثنى عليه مؤكدا بأنه من أهل‬
‫التمكين في علوم األوائل وأن كالمه في هذه األمور كالم من يقتدى به‪ .‬ووصف ابن االبار رسائله وكتبه بأنها (معروفة‬
‫فائقة الجودة عظيمة المنفعة سليمة) منها كتاب (محمد وسعدى) قال الضبي‪( :‬مليح في معناه) و(كتاب التشبيهات من‬
‫أشعار أهل االندلس) ومؤلفات أخرى في الطب والمنطق والفلسفة ورسائل في ذلك معروفة لدى األندلسيين‪.‬‬
‫التشبيهات من أشعار أهل األندلس‬
‫الجزء األول‬
‫بسم هللا الرحمن الرحيم‪ .‬قال أبو عبد هللا محمد بن الكتاني الطبيب‪ :‬التشبيهات ألهل األندلس‬
‫سماء والنُّجوم والقمرين‬
‫باب من التشبيهات في ال َّ‬
‫سماء األنصاري‪:‬‬
‫قال عبادة بن ماء ال َّ‬
‫كأنَّ‬
‫زمرد @ وفيها الدَّراري من عقيق مسامر‬
‫ال َّ‬
‫سماء قبَّة من ُّ‬
‫وقال عباس بن ناصح يصف مغيب الشَّمس‪:‬‬
‫وشمس النَّهار قد هوت لمغيبها @ كعذراء تبغي في الحجال الت َّواريا‬
‫وقال سعيد بن عمرون في الهالل‪:‬‬
‫سماء قد انطوى @ طرفاه حت َّى عاد مثل ّ‬
‫الزورق‬
‫جو ال َّ‬
‫والبدر في ّ‬
‫فتراه من تحت المحاق كأنما @ غرق الجميع وبعضه لم يغرق‬
‫وقال محمد بن خ ّ‬
‫طاب النحوي‪:‬‬
‫ّ‬
‫رب ليل جبته في فتية @ كسيوف الهند أو زهر النجوم‬
‫َّ‬
‫طلع البدر به في صورة @ تشبه الت ّاج على الشَّعر البهيم‬
‫وقال يحيى بن هذيل في الهالل‪:‬‬
‫يحكي من الحاجب المقرون شقرته @ فانظر إليه فما أخطا وال كادا‬
‫لو التقى لحكى حجالا ولو قطعوا @ من دارة الحجل ما أربى وال زادا‬
‫وقال جعفر بن عثمان في الثُّريَّا‬
‫ّ‬
‫َّ‬
‫َّ‬
‫سألت نجوم الليل هل ينقضي الدُّجى @ فخطت جوابا ا بالثريا كخط ال‬
‫جوى سامرتها غير أنَّني @ أنافسها المجرى إلى رتب العال‬
‫وما عن ا‬
‫وقال عبادة‪:‬‬
‫رب ليل سهرت في قمر @ م َّد من فرحة عليه حلى‬
‫َّ‬
‫والثُّريَّا كأنها سئلت @ فأجابت عن الحبيب بال‬
‫وقال جعفر بن عثمان‪:‬‬
‫ا‬
‫ُّ‬
‫صف الثريَّا بمثلها صفة @ فقلت قرط فصوله العنبر‬
‫زمرد والنُّجوم فالجوهر‬
‫سماؤها في اعتدال خضرتها @ ُّ‬
‫وقال أيضا ا‪:‬‬
‫زمرد‬
‫وكأنَّ أثناء الثُّريَّا إذ بدت @ قرط طريح في بساط ُّ‬
‫سماء مالءةا @ خضراء ترصف من جمال العسجد‬
‫وكأنَّما لبس ال َّ‬
‫وقال عيسى قرلمان‪ ،‬وكان القمر على الجوزاء‪:‬‬
‫ُّ‬
‫سقيم صحيحها‬
‫أرى أرجل الجوزاء غير بوارح @ وأيدي الثريَّا كال َّ‬
‫سبيل كأنَّها @ من األين صرعى أثخنتها جروحها‬
‫وه َّمت ولم تمض ال َّ‬
‫وللبدر إشراق عليها كأنه @ رقيب على أالَّ يت َّم جنوحها‬
‫وقال محمد بن الحسين‪:‬‬
‫والجو أزرق والنُّجوم كأنها @ ذهب تسربل ال زوردا ا أزرقا‬
‫ُّ‬
‫المجرة معرقا‬
‫وكأنما الجوزاء فيه تقلَّدت @ سيفا ا حمائله‬
‫ّ‬
‫وقال طاهر بن محمد يذكر جملة من النُّجوم‪:‬‬
‫وليل بتُّ أكلؤه بهيم @ كأنَّ على مفارقه غرابا‬
‫كأنَّ سماءه بحر خضم @ كساه الموج ملتطما ا حبابا‬

‫كأنَّ نجومه ُّ‬
‫الزهر الهوادي @ وجوه أخضلت تبغي الثوابا‬
‫كأنَّ المستسرة في ذراه @ كمائن غارة رقبت نهابا‬
‫كأنَّ النّجم معترضا ا وشاة @ تسارق فيه لحظا ا مسترابا‬
‫كأنَّ كواكب الجوزاء شرب @ تعاطيهم والئدهم شرابا‬
‫كأنَّ الفرقدين ذوا عتاب @ أجاال طول ليلهما العتابا‬
‫كأنَّ المشتري ل ّما تعالى @ طليعة عسكر خنسوا ارتقابا‬
‫يشب به شهابا‬
‫المريخ مغض @ على حنق‬
‫ُّ‬
‫كأنَّ األحمر ّ‬
‫كأنَّ بقية القمر المولّي @ كئيب مدنف يشكو اجتنابا‬
‫وقال يوسف بن هارون‪:‬‬
‫وقال المهزله‪:‬‬
‫وقال محمد بن إبراهيم بن الحسين‪:‬‬

‫وقال ابن هذيل‪:‬‬

‫فدريُّها حلي وبدر الدُّجى إلفي‬
‫وآنسني فيك النُّجوم برعيها @ ّ‬
‫مرد @ وقد فرشت فيه الدّنانير للصّرف‬
‫كأنَّ سماء األرض نطع ز ُّ‬
‫وكأنَّما زهر النّجوم كواعب @ حسرت فأبدت في الشّعور بياضها‬
‫وكأنَّما فيها الخفية أعين @ نظرت وسابق فتحها إغماضها‬
‫وسعى علينا بالكؤوس من َّ‬
‫طق @ أجرى دمي فأعاض راحا ا من دم‬
‫المريخ يرفل في غاللة عندم‬
‫@‬
‫ه‬
‫وقرين‬
‫حت َّى بدا لي المشتري‬
‫ّ‬
‫َّ‬
‫كمي معلم‬
‫قال النَّديم فصفهما قلت استمع @ رمحان في كفي ّ‬
‫الكمي بذا فأخطا طعنه @ وأصابه هذا ففيه دم الكمي‬
‫تبع‬
‫ُّ‬
‫وكأنَّ المقاتل اغتاظ حت َّى @ أنفذ الصُّبح بالتقحم طعنا‬
‫تبوأ كنَّا‬
‫وال ّ‬
‫سهى في بنات نعش ضمير @ بين أضالعها َّ‬

‫السهى‪ :‬الكوكب الخفي في بنات نعش‪.‬‬
‫وقال سعيد بن عمرون في النّجوم‪:‬‬
‫َّ‬
‫تفتر في روض من الن ّمام‬
‫وكأنها في الحسن روضة نرجس @ ُّ‬
‫وكأنَّما أعلى البروج هياكل @ محفوفة بمصابح اإلظالم‬
‫وكأنَّما صغرى النّجوم يواقت @ يجري بهنَّ عباب بحر طام‬
‫دراج‪:‬‬
‫وقال أحمد بن َّ‬
‫حومت زهر النّجوم كأنَّها @ كواعب في خضر الحدائق حور‬
‫وقد‬
‫َّ‬
‫ودارت نجوم القطب حت َّى كأنَّها @ كؤوس مها ا وافى بهنّ مدير‬
‫المجرة أنَّها @ على مفرق اللَّيل البهيم قتير‬
‫وقد خيَّلت زهر‬
‫َّ‬
‫وقال سعيد بن عمرون‪:‬‬
‫درع بمدارع من قار‬
‫واللَّيل في لون الغراب كأنه @ مت ّ‬
‫وكأنَّما ذات الخضاب وقد هوت @ رامشنة رصدت من النوار‬
‫وكأنَّما الشعرى العبور وراءها @ ذهب تدحرج فهو كالدّينار‬
‫وكأنَّما أشخاصها قد أفرغت @ في ماء ياقوتا ا على بالَّر‬
‫باب في انبالج الصّبح‬
‫قال يوسف بن هارون‪:‬‬
‫وقال المهند‪:‬‬
‫وقال علي بن أبي الحسين‪:‬‬

‫وكم ليلة قد ج َّمعتنا وأدبرت @ تنوح على تفريقنا وتلهَّف‬
‫إلى أن بدا وجه الصَّباح كأنَّما @ تح َّمل لقمان وأقبل يوسف‬
‫وكأنَّ وجه الفجر وسط سمائه @ من سود أردية ال ّ‬
‫ظالم أعاضها‬
‫خود أل َّم بها األسى في أزرق @ برزت فشقَّق حزنها فضفاضها‬
‫الحظ ظالم الدُّجى والصُّبح يخفره @ كأنه جيش روم يهزم الحبشا‬

‫وقال حبيب بن أحمد‪:‬‬
‫وقال يوسف بن هارون‪:‬‬

‫قد أغتدي وال ّ‬
‫ظالم منتشر @ على جميع البالد عسكره‬
‫والصُّبح حيران فيه مستتر @ كمجرم ه ُّمه تست ُّره‬

‫وقال أحمد بن عبد ربه‪:‬‬
‫وقال عباس بن فرناس‪:‬‬

‫بدا الصُّبح من تحت ال َّ‬
‫ظالم كأنه @ خوافي جناحي هيقل بات حاضنا‬
‫َّ‬
‫ماوي معلما ا @ شقيقا ا بدا في أسفل الثوب بائنا‬
‫س‬
‫وإالَّ فكالثَّوب ال ّ‬
‫ّ‬
‫قو @ ض راحالا عند الغلس‬
‫حت َّى إذا ما اللَّيل َّ‬
‫وبدا الصَّباح كغ َّرة @ تبدو على وجه الفرس‬
‫فبتنا وأنواع النَّعيم ابتذالنا @ وال غير عينيها وعيني كالي‬
‫إلى أن بدا وجه الصَّباح كأنه @ جبين فتاة الح بين حجال‬
‫باب في الريح‬

‫قال وهيب بن البديهي‪:‬‬
‫وقال الحسن بن حسان‪:‬‬
‫وقال ابن هذيل أيضا ا‪:‬‬

‫وقال ابن هذيل‪:‬‬

‫وقال أيضا ا‪:‬‬

‫وقال علي بن أبي الحسين‪:‬‬

‫وريح جربياء صابحتنا @ لها في الوجه رشق كالنّبال‬
‫تغوص على البراقع والحشايا @ كغوص الطيف في ستر الحجال‬
‫فجبت بساط األرض لم أك سامعا ا @ به عند شدو الجنّ هتفا ا إلى هتف‬
‫الريح في جنباته @ حنين المثاني والمثالث في العزف‬
‫كأن حنين ّ‬
‫ودنت في هبوبها مشية النّشوان حيران بالمدام الشَّمول‬
‫لصقت بالثّرى كما يخضع العاشق ذالا إلى الحبيب المطول‬
‫ولقد خلت أن بينهما عشقا ا فصارا للض ّم والت ّقبيل‬
‫واختفت عن فواطن الخلق حت َّى شبهوها ضآلةا بنحول‬
‫ي ذمام‬
‫للصَّبا منَّة على ّ‬
‫الروض هادته @ بطيب الحبيب أ َّ‬
‫وجرت بينه رواحا ا ليرتاح @ ويبقى على رضاى والتئام‬
‫كالشفيق الَّذي يؤلف ما بين @ حبيبين بعد قطع الكالم‬
‫الرواح كأنَّما @ في نحرها صوت القريع الهادر‬
‫ومرنَّة بعد ّ‬
‫قربت من األسماع وهي بعيدة @ منها وغابت في الهبوب الحاضر‬
‫فإذا التقى جمهورها في دوحة @ فكأنَّ فيها ك َّل ليث هاصر‬
‫وإذا استق َّل قتامها فكأنَّما @ فيه التفاف عساكر بعساكر‬
‫خليلي ما لي كلَّما هبَّت الصَّبا @ أحنُّ إلى األفق الَّذي تتي َّمم‬
‫َّ‬
‫مقابالا للشَّمس @ غير مؤتل‬
‫أو كابتسام @ لكعاب عيطل‬
‫عن واضح أشـ @ نب عذب المنهل‬
‫أو مثلها في جيـ @ دها من الحلي‬
‫أو نحوها لـ @ اح لعين المجتلي‬
‫بدا ينير @ كشهاب مشعل‬
‫باب في السحاب والمطر‬

‫قال يوسف بن هارون‪:‬‬
‫وسفع كأكباد العدا أو كأنَّها @ كتائب زنج كلُّهم فوق أدهم‬
‫كأنَّ سلوك الغيث عند اتصاله @ بأسفل من أعلى سداى غير ملحم‬
‫سلوك كذوب الد ُّّر تعنى بفتلها @ الرياح ولكن فتلها غير مبرم‬
‫وقال عبد الرحمن بن المنذر في الطل‪:‬‬
‫ألست ترى حسن َّ‬
‫الزمان وما يبدي @ وحسن انتثار الط ّل في ورق الورد‬
‫كأنَّ حباب الماء في جنباته @ تناثر دمع جال في صفحة الخ ّد‬
‫وقال يوسف بن هارون‪:‬‬
‫نور وغيث مسبل @ وقهوة تسلسل‬

‫وقال أيضا ا في سحابة‪:‬‬

‫وقال المهند‪:‬‬

‫فالغيث من سحابه @ طل ضعيف ينزل‬
‫كأنَّه برادة @ من فضَّة تغربل‬
‫ص محوالا في البطاح المواحل‬
‫ومشت َّمة لألرض حت َّى كأنَّها @ تق ُّ‬
‫فجنَّت كما جنَّ ال ّ‬
‫ظالم وأفرغت @ علينا كإفراغ ال ّدالء الحوافل‬
‫َّ‬
‫سفين الحوامل‬
‫أطلَّت غديرا ا في الهواء كأنه @ هو البحر يجري بال ّ‬
‫غرقت @ ولكنما أرواحها كالمناخل‬
‫فلو أنَّها صبَّت جميعا ا ل َّ‬
‫كأنَّ غدير الماء بين حبابه @ وبين شخوص قمن مثل األنامل‬
‫در تعتلي برءوسها @ مرارا ا وطورا ا تعتلي باألسافل‬
‫مسامير ّ‬
‫وسارية طوع إعصارها @ محملة ثقل أوقارها‬
‫مخايلها بالحيا ج َّمة @ فإظهارها مثل إضمارها‬
‫كطي الجفون ألبصارها‬
‫طوت صفة األرض أحشاؤها @‬
‫ّ‬
‫نأى غيمها ودنا غيثها @ دن َّو الشّموس بأنوارها‬

‫وقال ابن هذيل‪:‬‬
‫سم عن ومض من البرق خاطف‬
‫وحنَّانة في‬
‫الجو كدراء أقبلت @ تب َّ‬
‫ّ‬
‫تزف بها ريح الصَّبا غير أنَّها @ تهادى تهادي الخود بين الوصائف‬
‫ُّ‬
‫وقال محمد بن مطرف بن شخيص‪:‬‬
‫وصف قطاره‬
‫سحاب في األفق ركب @ ز َّم أحداجه‬
‫فكأنَّ ال ّ‬
‫َّ‬
‫والرعود حجيجا ا @ ع ّج أصواته َّ‬
‫وبث جماره‬
‫يذكر الغيث ّ‬
‫وقال يوسف بن هارون‪:‬‬
‫الرياح ولكن في الهواء غديرها‬
‫@‬
‫ها‬
‫تسوق‬
‫فين‬
‫س‬
‫ال‬
‫ي‬
‫جر‬
‫وجارية‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫رأيت بأحشاء البحور سفينها @ وتلك سفين في حشاها بحورها‬
‫وقال أيضا ا‪:‬‬
‫َّ‬
‫وسارية كالليل لكن نجومها @ على إثر ما يطلعن فيها غوائر‬
‫فل ّما استدارت في الهواء كأنَّها @ عقاب متى يخفق البرق كاسر‬
‫الربى بأنوفها @ كما ش َّم أكفال العذارى الضفائر‬
‫وش َّمت دوانيها ُّ‬
‫هوت مثلما تهوي العقاب كأنَّها @ تخاف فوات المحل فهي تبادر‬
‫كأنَّ انتثار القطر فيه ضوابط @ تدار على الغدران منه دوائر‬
‫وقال أحمد بن فرج‪:‬‬
‫يا غيم أكبر حاجتي @ سقي الحمى إن كنت تسعف‬
‫روى الصَّدى فيه الترشُّف‬
‫ر ّ‬
‫شف صداه فطالما @ َّ‬
‫واخلع عليه من الربيـ @ ـع ووشيه ثوبا ا مصنّف‬
‫حت َّى ترى أنهاءه @ وكأنَّها أعشار مصحف‬
‫ض النَّدى @ في روضه شكالا وأحرف‬
‫وتخال مرف ّ‬
‫األنهاء‪ :‬جمع نهي ويقال نهي ‪ -‬بالكسر ‪-‬‬
‫الربيع والزهر‬
‫باب في َّ‬
‫قال مازن بن عمرو‪:‬‬
‫وقال عبد الملك بن نظيف‪:‬‬

‫وقال أيضا ا‪:‬‬

‫وروضة تدمار يروقك حسنها @ عليها رياط الوشي والحلل الصُّفر‬
‫الخرد الخفر‬
‫ترى زهرات النَّور فيها كأنَّها @ عيون أجالتها بها‬
‫َّ‬
‫في ليلة كمالء الوشي يمنتها @ تحت النبات وثاب الغ ّر والجون‬
‫ح َّ‬
‫ث النّسيم عليها فانثنت مرحا ا @ مثل النّساء بتغريد وتفنين‬
‫خرد العين‬
‫تظ ُّل ذات ابتسام نحو المحها @ عن نورها كابتسام ال َّ‬
‫الحران‬
‫في روضة رشفت لعاب غمامة @ حت َّى ارتوت رشف الصَّدي‬
‫َّ‬
‫طلعت عليها الشَّمس فابتسمت لنا @ عن مثل نظم الر ّد والمرجان‬
‫سمت ريح الصَّبا فتعانقت @ أغصانها كتعانق الولدان‬
‫وتب َّ‬
‫وتقابلت أحداقها فكأنها @ حدق شكت وجدا ا على الكتمان‬

‫وقال سليمان بن بطال المتلمس‪:‬‬

‫وقال يوسف بن هارون‪:‬‬
‫وقال أيضا ا‪:‬‬

‫تبدَّت لنا األرض مزه َّوةا @ علينا ببهجة أثوابها‬
‫كأنَّ أزاهرها أكؤس @ حوتها أنامل ش َّرابها‬
‫كأنَّ الغصون لها أذرع @ تناولها بعض أصحابها‬
‫ترى خمرها من رضاب الهوى @ آلليء في عين مرتابها‬
‫كأنَّ تعانقها في الجنوب @ تعانق خود ألترابها‬
‫كأنَّ ترقرق أجفانها @ بكاها لفرقة أحبابها‬
‫سنت @ منها غروسا ا من دموع ثكول‬
‫الرياض فح َّ‬
‫بكت ال َّ‬
‫سحاب على ّ‬
‫فكأنَّها والط ُّل يشرق فوقها @ وشيء يحاك بلؤلؤ مفصول‬
‫الربيع ال َّ‬
‫طلق أقبل مهديا ا @ لطلعة معشوق إلى عين مغرم‬
‫كأنَّ َّ‬
‫َّ‬
‫َّ‬
‫تعجَّبت من غوص الحيا في حشا الثرى @ فأفشى الذي فيه ولم يتكلم‬
‫كأنَّ الَّذي يسقي الثَّرى صوب قهوة @ تن ُّم عليه بالضّمير المكت َّم‬

‫وقال أيضاا‪:‬‬
‫سحاب الجود أعرس بالثَّرى @ فالح شوار األرض في ك ّل موضع‬
‫كأنَّ ال َّ‬
‫كأنَّ سرور األرض حزن سحابها @ إذا ما بكت الحت لنا في تصنّع‬
‫حبائب ال يسمحن إالَّ بلحظة @ وش َّمة أنف كالحبيب الممنَّع‬
‫وقال إسماعيل بن إسحاق المعروف بالمنادي‪:‬‬
‫والدر‬
‫وحاكت له األنداء وشيا ا منمنما ا @ كأن نظمه من فاخر الت ّبر‬
‫ّ‬
‫الربيع كواعبا ا @ عليها أكاليل اليواقيت فالشّذر‬
‫تخال به نور َّ‬
‫سكر‬
‫الريح هبَّت بصحنه @ فملن كما مال النّزيف من ال ُّ‬
‫إذا ما نسيم ّ‬
‫بعضهنَّ‬
‫تأودا ا @ تعانق معشوقين كانا على هجر‬
‫بعض‬
‫يعانق‬
‫ُّ‬
‫ّ‬
‫َّ‬
‫ا‬
‫ا‬
‫ويسقين دمعا من عيون كأنها @ عيون مها يرعدن من شدَّة الذعر‬
‫وقال عبيد هللا بن يحيى بن إدريس الوزير‪:‬‬
‫يغازل عين الشَّمس حت َّى ترى لها @ إليه حنين المستكين من الوجد‬
‫إذا اشتهت األنفاس طيب نسيمه @ أتاها به من نافحات الصَّبا مهد‬
‫فإنَّ مجال العين في رونق ال ُّ‬
‫ضحى @ عليه مجال اللّحظ في زهر الخ ّد‬
‫تورده ما في الخدود من الورد‬
‫@‬
‫إذا ما جنينا منه حكى لنا‬
‫ُّ‬
‫الرياض وهبوب الرياح عليها‪:‬‬
‫وقال أبو بكر ابن هذيل في قضبان ّ‬
‫هبَّت لنا ريح الصَّبا فتعانقت @ فذكرت جيدك في العناق وجيدي‬
‫وإذا تألف في أعاليها النَّدى @ مالت بأعناق ولطف قدود‬
‫بالريح لم تبصر بها @ إالَّ خدودا ا تلتقي بخدود‬
‫وإذا التقت ّ‬
‫فكأنَّ عذرة بينها تحكي لنا @ صفة الخضوع وحالة المعمود‬
‫تيجانها طل وفي أعناقها @ منه نظام قالئد وعقود‬
‫فترشُّني منه الصَّبا فكأنَّه @ من ماء ورد ليس للتصعيد‬
‫فكأنَّما فيها لطيمة عاطر @ فتثير نارا ا في مجامر عود‬
‫شغلت بها األنداء حت َّى خلتها @ يبسطن أنديةا بها للصيد‬
‫وتجلببت زهرا ا فخلت بأنَّها @ فوقي نثائر نادف مجهود‬
‫ث َّم وصف ذباب الروض فقال‪:‬‬
‫وتمت َّعت بذبابها فرياضها @ لبست كمثل المرتع المورود‬
‫غنَّى فأسمعني وغاب فلم تقع @ عيني عليه في الكال المنضود‬
‫صلي ومعبد @ بيديه فهو يصوغ ك َّل نشيد‬
‫فكأنَّ وتر المو ّ‬
‫يرقة إلى ورق الكال وكأنَّما @ حيزومه من ل َّمة المولود‬
‫فكأنَّه متشهد أو حاسب @ فنك بعقد حسابه المكدود‬
‫وقال عبيد هللا بن إدريس الوزير‪:‬‬
‫قد حلّيت بأزاهر من صوغها @ نور حكين آللئا ا بنحور‬
‫خرد مرموقة @ خجلت وأعين آنسات حور‬
‫وأرتك أعين َّ‬
‫بيضاء ترفل في مالبس خضرة @ نظمت بأحسن نورها الممطور‬
‫فكأنَّها عذراء في إجالئها @ تهدى إلى جذل بها مسرور‬
‫وكأنَّما صبغ الحيا أثوابها @ صبغ الحياء الخ َّد بالت َّخفير‬

‫وقال يونس بن عبد هللا صاحب الر ّد‪:‬‬

‫بالريق @ فأتبعت خلَّبا ا بتصديق‬
‫جادت ثغور ال َّ‬
‫سحاب ّ‬
‫الرياض باكرةا @ ناظرةا نحوه بتحديق‬
‫فارتشفته ّ‬
‫ّ‬
‫بالريق صب خال بمعشوق‬
‫@‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ل‬
‫تع‬
‫إذ‬
‫الروض‬
‫ّ‬
‫كأنَّما َّ‬
‫شرت بموموق‬
‫تبسم عن نوره كما ابتسمت @ وامقة ب ّ‬

‫وقال ابن عبد ربه‪:‬‬
‫وقال علي بن أبي الحسين‪:‬‬

‫وقال أيضا ا‪:‬‬

‫وقال أيضا ا‪:‬‬

‫وقال مروان بن عبد الرحمن‪:‬‬

‫وأنشد عبادة ألبيه في روضة‪:‬‬

‫وجه ربيع أتاك باكره @ يرفل في حليه وفي حلله‬
‫غض الشَّباب مقتبله‬
‫كأنَّ أيَّامه ملبَّسة @ أثواب‬
‫ّ‬
‫عالم أغدو خليّا ا @ من شدو عود وراح‬
‫وذا زمان ربيع @ يدعو إلى االصطباح‬
‫الروض هيفا @ في حلَّة ووشاح‬
‫كأنَّما َّ‬
‫تشير غمزا ا علينا @ بنرجس وأقاح‬
‫تقول من عاف وصلي @ فما له من فالح‬
‫فخذ فديتك كأسا ا @ ودع كالم اللّواحي‬
‫الربيع وما أبدى @ فقد أذكرتنا زهر أ َّيامه الخلدا‬
‫ألست ترى حسن َّ‬
‫ا‬
‫َّ‬
‫ُّ‬
‫الروض األريض نزاهة @ كأنك قد آثرت من بيننا الزهدا‬
‫تص ُّد عن َّ‬
‫تأ َّمل ترى قضب ُّ‬
‫الزم ُّرد فوقها @ يواقيت حمر نحو أقداحنا تهدى‬
‫رش ماء الورد بالعنم الخدا‬
‫وقد نثرت فيه ال َّ‬
‫سحائب طلّها @ كما َّ‬
‫الروض حت َّى @ بليت بالصَّبوح بعد الغبوق‬
‫قد وطئنا درانك َّ‬
‫النوار يشرق حسنا ا @ فصرفناه في عداد الخلوق‬
‫وكأنَّ ّ‬
‫ّ‬
‫الرياض جسم حبيب @ كاد يفنى بالض ّم والت َّعنيق‬
‫وكأنَّ ّ‬
‫رب يوم قد ظ َّل فيه نديمي @ يتغنى بروضة غناء‬
‫َّ‬
‫المحب لقاء‬
‫الرياض حسنا ا حبيب @ عاطر سامه‬
‫ُّ‬
‫وكأنَّ ّ‬
‫ضربت سحبه رواقا ا علينا @ وارتدينا من الغمام رداء‬
‫قد تحلى بزهره وتبدَّى @ ماثالا في غاللة خضراء‬
‫الرياض منه نجوما ا @ وأرانا سنا العقار ذكاء‬
‫فأرتنا ّ‬
‫سماء‬
‫فكأنَّا بها شربنا سناها @ وحللنا بما حللنا ال َّ‬
‫وتمايلت أغصانها ميَّادةا @ مثل انمياد الخود ح َّل خمارها‬
‫الذكي بهارها‬
‫وتضوعت ريح الجنوب خاللها @ فحكى لك المسك‬
‫َّ‬
‫َّ‬
‫وكأنَّ شدو ذبابها وغناؤه @ عزف القيان تناوحت أوتارها‬

‫وقال يحيى بن هذيل‪:‬‬
‫هبي صاغة قطرها المسكوب‬
‫بمحلة خضراء أفرغ حليها الذ @ َّ‬
‫بسقت على شرف البالد كأنَّما @ قامت إلى ما تحتها بخطيب‬
‫والروض قد ألف النَّدى فكأنَّه @ عين توقَّف دمعها لرقيب‬
‫َّ‬
‫متخالف األلوان يجمع شمله @ ريحان ريح صبا وريح جنوب‬
‫فكأنَّما الصَّفراء إذ تومي إلى الـ @ بيضاء صب جانح لحبيب‬
‫وقال المهند‪:‬‬
‫سماء تنشر لألر @ ض وتبدي طرائف األنماط‬
‫وكأنَّ ال َّ‬
‫الرياط‬
‫وكأنَّ الملوك أهدوا إليها @ غ َّ‬
‫ب إروائها نفيس ّ‬
‫وكأنَّ الجواهر انتجعتها @ رغبةا عن بواطن األسفاط‬
‫في جميم كأنَّه جمم بيـ @ ـن جعاد ممشوطة وسباط‬
‫الروض فاتت @ باعتدال أنامل الخ َّ‬
‫طاط‬
‫فلها أسطر من َّ‬
‫وحروف قد نقَّط َّ‬
‫الزهر منها @ ك َّل مستعجم على النقَّاط‬
‫وقال محمد بن شخيص في المستنصر باهلل‪:‬‬
‫أظنُّ جنان الخلد جنَّت صبابةا @ إليه فدارت حين طال انتظارها‬
‫شعب من مناى @ وقد حان عن رمي الجمار انحدارها‬
‫إذا ابتهل الحجَّاج بال ّ‬

‫حكى هزج األطيار ليالا عجيجها @ ومستتر النّوار صبحا ا جمارها‬
‫باب في الورد‬
‫قال عبد الرحمن بن عثمان األصم‪:‬‬

‫وقال عبيد هللا بن إدريس‪:‬‬

‫شكرت لنسيان صنيعة منعم @ لما حاك عندي من صفوف البدائع‬
‫درانيك أفواف تجلَّت رقومها @ بأحمر قان بين أصفر فاقع‬
‫طلعات كالنُّجوم ال َّ‬
‫ورود تباهي الشَّمس في رونق الضُّحى @ بم َّ‬
‫طوالع‬
‫مضرجة أبشارهنَّ كأنَّها @ خدود تجلَّت عن حسور البراقع‬
‫َّ‬
‫لربيع ال َّ‬
‫طلق باكر ورده‬
‫أهدى إليك تح َّيةا من عنده @ زمن ا َّ‬
‫يحكي الحبيب سرى لوعد محبّه @ في طيب نفحته وحمرة خ ّده‬

‫لب بن عبيد هللا‪:‬‬
‫وقال ُّ‬
‫والروض يسطع مسكه @ فكأنَّه بالليل بات مغلَّفا‬
‫صابحتها َّ‬
‫والورد يبدو في الغصون كأنَّما @ أضحى يقارف من نداه قرقفا‬
‫قال يوسف بن هارون يفضل الورد على سائر األنوار‪:‬‬
‫والخيري فضل شديد‬
‫الغض‬
‫@‬
‫والياسمين‬
‫وسن‬
‫س‬
‫ّ‬
‫لآلس وال ّ‬
‫ّ‬
‫الروض ومن بينها @ وبين فضل الورد بون بعيد‬
‫سادت به َّ‬
‫هل لك في اآلس سوى ش َّمة @ تطرحه من بعدها في الوقود‬
‫والورد إن يذبل ففي مائه @ نسيم ض ّم اإللف بعد الصدود‬
‫سوسن عام وفي @ ساعة سوء قد تزار اللّحود‬
‫سوء في ال َّ‬
‫وال َّ‬
‫والياسمين الياس في بدئه @ فهو لمن يطمع هم عتيد‬
‫اللص يستيقظ بعد الهجود‬
‫بالخيري خلق كخلق @‬
‫أخ َّل‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َّ‬
‫الروض لكنه @ في قدره عبد لورد الخدود‬
‫فالورد مولى َّ‬
‫وقال محمد بن شخيص‪:‬‬
‫كأنَّ انتثار الط ّل في الورد أدمع @ تبدَّى على زهر الخدود انتثارها‬
‫كأنَّ‬
‫جني األقحوان بروضها @ ثغور العذارى حين راق اثّغارها‬
‫َّ‬
‫وقال‪:‬‬
‫واها ا لمتبول الفؤاد متيَّم @ ج َّد الغرام به وكان مزاحا‬
‫وقال أحمد بن فرج في السفرجل‪:‬‬
‫أوالف أغصان تركن فروعها @ ليقصدن أزكى أفرعا ا وأصوال‬
‫حكت من حلى العشَّاق لونا ا وخالفت @ بنعمتها منهم ضناى ونحوال‬
‫الرياض ووصف الحمام‬
‫باب في تغريد الطير في ّ‬
‫قال محمد بن إسماعيل النحوي‪:‬‬

‫وهاج عليك الشوق نوح حمائم @ فواقد أالَّف أجابت حمائما‬
‫لهنَّ عجيج بالنَّشيج كأنَّها @ مآتم أمالك تالقت مآتما‬

‫وقال ابن بطال المتل ّمس‪:‬‬
‫أال ربَّما سلَّيت نفسي فردَّها @ إلى الذّكر ورق في الغصون شواد‬
‫الرنين كأنَّما @ لهنَّ كبود ق ّ‬
‫طعت بكباد‬
‫ير ّجعن تحنين َّ‬
‫زي الثكالى كأنَّما @ عليهنَّ من وجد ثياب حداد‬
‫ويبرزن في ّ‬
‫الكباد‪ :‬داء يصيب الكبد‪ ،‬وكثير من األدواء يأتي على فعال بضم الفاء‪ ،‬مثل السكات والدوار والعطاس والهيام والخمار والصفار ونحوها‪،‬‬
‫يقال‪ :‬عطش عطشا ا فإذا كان يعتريه كثيرا ا قيل له عطاش‪.‬‬
‫وقال يوسف بن هارون‪:‬‬
‫خ َّ‬
‫طافة سبَّحت هللا @ بعجمة يفهم معناها‬
‫مديدة الصَّوت إذا ما انتهت @ لكنَّها تدمج مبداها‬
‫كقارئ إن تأته وقفة @ م َّد بها الصَّوت وجالَّها‬
‫وقال أيضا ا في حمامة‪:‬‬
‫َّ‬
‫أذات الطوق في الت َّغريد أشهى @ إلى أذني من الوتر الفصيح‬
‫إذا هتفت على غصن رفيع @ بنوح أو على غصن مريح‬

‫وقال أيضا ا في أم الحسن‪:‬‬

‫وقال في أم الحسن أيضا ا‪:‬‬

‫خر الفجيع على الضَّريح‬
‫تض ُّم عليه منقارا ا ونحرا ا @ كما َّ‬
‫مسمعة من غير أوتار @ إالَّ ارتجاالا فوق أشجار‬
‫يقترح الناس عليها وما @ يقترح الناس على ال َّ‬
‫طاري‬
‫تبدل إن قيل لها ب ّدلي @ طائعةا من غير إصغار‬
‫كأنَّها في حين تبديلها @ تأخذ في أهزاج أشعار‬
‫نوار‬
‫النوار ما أقبلت @ إالَّ بها آثار َّ‬
‫عاشقة ّ‬
‫قس في العصور الذَّواهب‬
‫الربيع فإنَّها @ نظيرة ّ‬
‫وخرساء إالَّ في َّ‬
‫النوار فوق غصونها @ كما يمدح العشَّاق حسن الحبائب‬
‫أتت تمدح َّ‬
‫ا‬
‫ا‬
‫أكف الضَّوارب‬
‫ا‬
‫ضرب‬
‫َّلت‬
‫د‬
‫ب‬
‫كما‬
‫@‬
‫لي‬
‫د‬
‫ّ‬
‫ب‬
‫قيل‬
‫إذا‬
‫ا‬
‫ألحان‬
‫تب ّدل‬
‫ُّ‬
‫ا‬
‫تغني علينا في عروضين شعرها @ ولكن شعرا في قواف غرائب‬
‫إذا ابتدأت تنشدك رجزا ا وإن تقل @ لها ب ّدلي تنشدك في المتقارب‬
‫وليس لها تيه ال ُّ‬
‫طراء بصوتها @ ولكن تغنّي ك َّل صاح وشارب‬

‫وقال أحمد بن عبد ربه‪:‬‬
‫وقال أيضا ا‪:‬‬
‫وقال عبادة في قمري‪:‬‬

‫وقال ابن هذيل في الحمام‪:‬‬

‫وقال أيضا ا‪:‬‬
‫وقال أيضا ا‪:‬‬

‫وقال أيضا ا‪:‬‬

‫وقال أيضا ا‪:‬‬

‫وقال أيضا ا في القمري‪:‬‬
‫وقال محمد بن الحسين الطبني‪:‬‬

‫وإنَّ ارتياحي من بكاء حمامة @ كذي شجن داويته بشجون‬
‫كأنَّ حمام األيك حين تجاوبت @ حزين بكى من رحمة لحزين‬
‫الخلي وما به شجو‬
‫ب نائحة على فنن @ تشجي‬
‫ولر َّ‬
‫َّ‬
‫وتغ َّردت في غصن أيكتها @ فكأنَّما تغريدها شدو‬
‫جودا‬
‫طوق إذ َّ‬
‫جود في شدوه @ كأنَّما ّ‬
‫مطوق َّ‬
‫َّ‬
‫مال على الخوط فشبَّهته @ بشارب ل َّما انتشى عربدا‬
‫كأنَّما الط ُّل على طوقه @ دمع على عقد فتاة بدا‬
‫غنَّى وفوق جناحيه سقيط ندى @ والغيم ينجز للحوذان ما وعدا‬
‫الجو ريح فتلوي متنه أودا‬
‫يهفو به خوط ريحان تغازله @ في‬
‫ّ‬
‫ومس األرض تحسبه @ مصلّيا ا إن تلقَّى سجدةا سجدا‬
‫إذا استق َّل‬
‫َّ‬
‫له ثالثة ألوان تخال بها @ زم ُّردا ا وعقيقا ا جاورا بردا‬
‫طوقة يغدو النَّدى في جناحها @ آلليء ليست من نظام وال سلك‬
‫م َّ‬
‫إذا انتقلت عن أيكها فكأنَّما @ قوادمها أجفان والهة تبكي‬
‫حب أنا واقف على عرفانه‬
‫قل لهذا الحمام إن جهل الـ @ َّ‬
‫لم تصبه النَّوى بفقدان خ ّل @ فيرى باكيا ا على فقدانه‬
‫فشدا في قضيب أيك يعلّيه @ ويدنيه أرضه من ليانه‬
‫وكأنَّ الرذاذ فوق جناحيه @ جمان يروق عند اقترانه‬
‫كالدر فوقها @ إذا انتفضت في األيك تنثره نثرا‬
‫ترى قطرات الط ّل‬
‫ّ‬
‫فرقته ألف الغيم غيره @ عليها فقد شبَّهتها قينةا سكرى‬
‫إذا َّ‬
‫تزاحم أخرى مثلها بعقودها @ ولم ترض باسترجاع منثورها كبرا‬
‫وقفت على الغصن الجديد كأنَّما @ تلهو به في الغيم أو يلهو بها‬
‫وتسترت في سروة ملتفَّة @ حجبت عن األبصار شخص رقيبها‬
‫فكأنَّما ريح الجنوب تغايرت @ أالَّ ترى إالَّ لوقت هبوبها‬
‫باتت تغازلها فلما أصبحت @ برزت لنا كالشَّمس قبل غروبها‬
‫قد اختفى بين أغصان وأوراق @ وحنَّ حنَّةا مشغوف ومشتاق‬
‫كأنَّما خاف عذالا فهو مستتر @ أو خاف واشيةا أودت بميثاق‬
‫قمريَّة دعت الهوى فكأنَّما @ نطقت وليس لها لسان ناطق‬

‫غنَّت فحببت األراك كأنَّما @ فوق الغصون حبابة ومخارق‬
‫وقال حسين بن الوليد‪:‬‬
‫وقال ابن محامس الكاتب‪:‬‬
‫وقال محمد بن الحسين‪:‬‬
‫وقال زيادة هللا بن علي الطبني‪:‬‬
‫وقال محمد بن الحسين‪:‬‬

‫وساجع هاج لي األحزان إذ سجعا @ إذا انتهى غايةا في سجعه رجعا‬
‫مخضَّب بخضاب ال نصول له @ كأنَّه في دموعي للنَّوى انتقعا‬
‫طير في ذروة أشجارها @ تشدو بشجو ال َّ‬
‫فال َّ‬
‫طرب الشائق‬
‫من ذي تراجيع فصاح وذي @ نبر كنجوى الدّنف العاشق‬
‫غردت فوق الغصون لوامق‬
‫لعمري إنّي للحمائم في الضُّحى @ إذا َّ‬
‫وأسعدني منها صديقة أيكة @ كما يسعد اإللف الصديق المصادق‬
‫غردة @ أذكى الجوى بين أضالعي ترنُّمها‬
‫إلي صباباتي م ّ‬
‫أدنت َّ‬
‫كأنَّما مكثت في عشّها زمنا ا @ عليَّة بنت زرياب تعلّمها‬
‫تغنَّت على األغصان يوما ا حمائم @ كما يتغنَّين القيان األوانس‬
‫يظنُّ الَّذي يصغي إليهنَّ معبدا ا @ أو ابن سريج في ذرى األيك جالس‬
‫باب في األنهار والجداول والمياه الجارية واألواجن‬

‫قال أحمد بن عبد ربه‪:‬‬
‫رب بقيع طامس المنهاج‬
‫َّ‬
‫رضيع ك ّل أوطف ثجَّاج‬
‫حبابه كالنفخ في ّ‬
‫الزجاج‬
‫وقال ابن هذيل‪:‬‬
‫أغر جديد‬
‫واألرض عاطرة النَّواحي غضَّة @ خضراء في ثوب َّ‬
‫والماء تدفعه إليك مثاعب @ شت َّى من الميثاء والجلمود‬
‫صاف على صفة المها ومذاقه @ شهد فخذ من طيّب وبرود‬
‫مأل الت ّالع فأقبلت وكأنَّها @ هجمات حيَّات ذوات حقود‬
‫تنحو إلى حال الغطيط وربَّما @ زأرت فتسمعها زئير أسود‬
‫ساعات فهم بليد‬
‫وتثير طافية الحصى فكأنَّها @ دلت على ال َّ‬
‫المثاعب‪ :‬الغدران‪ ،‬والميثاء‪ :‬التلعة تكون مثل نصف الوادي أو ثلثيه‪.‬‬
‫وقال أيضا ا‪:‬‬
‫الراح جار يزيدني @ نشاطا ا فيجري ك ّل معناى على ذهني‬
‫وماء كمثل َّ‬
‫يمر على حصبائه فكأنَّه @ صفا الدَّمع في عقد الفتاة الَّتي أعني‬
‫ُّ‬
‫وقال محمد بن الحسين ال َّ‬
‫طاري‪:‬‬
‫وكأنَّ مجرى الماء بين سطوحه @ مجرى مياه الوصل في كبد الصَّدي‬
‫الزجاج مر َّخم @ ومس َّ‬
‫في مثل أصراح ّ‬
‫طح يحكي احمرار المجسد‬
‫وقال محمد بن الحسين‪:‬‬
‫والنَّهر مكسو غاللة فضَّة @ فإذا جرى سيل فثوب نضار‬
‫وإذا استقام رأيت رونق منصل @ وإذا استدار رأيت عطف سوار‬
‫لب بن عبيد هللا يصف ماء آجنا ا‪:‬‬
‫وقال ّ‬
‫ذرني وجوب القفر آنس وسطه @ دون األنام بك ّل أغبس أطلس‬
‫وأب ُّل عصب الريق فيه بآجن @ كالغسل سؤر قطا ا وأطحل عسعس‬
‫يقال‪ :‬ماجن وآجن وقد أجن يأجن أجونا ا إذا أروح وتغير‪ ،‬والغسل‪ :‬الخطمي والخطمي أيضا ا بالكسر‪.‬‬
‫وقال علي بن أبي الحسين يصف أسدا ا يقذف الماء في صهريج ويصرف الصهريج وأشخاص الكواكب‪:‬‬
‫وهزبر هادر في غابة @ يردع الالمح عنه ّ‬
‫بالزؤد‬
‫فاغر فاه فما ا يغلقه @ سائل الريق مشيح ذي لبد‬
‫ال يرى منتقالا من موضع @ ال وال مفترسا ا سرب نقد‬
‫ريقه فيه حياة للورى @ والثَّرى من فيض جدواه ثئد‬
‫نوؤه يغنيك عن ك ّل حيا ا @ هل ترى أغزر من نوء األسد‬
‫فاض منه زاخر ملتطم @ هو بحر من لهاتيه يمد‬

‫صبا @ خلت في أعاله وشيا ا أو زرد‬
‫فإذا هبَّت به ريح ال َّ‬
‫وإذا بتَّ عليه في الدُّجى @ كنت لألفالك فيه ممتهد‬
‫وكأنَّ األنجم ُّ‬
‫الزهر به @ زهر ب ّدد في أرض بدد‬
‫دراج‪:‬‬
‫وقال أحمد بن َّ‬
‫وقال عبادة‪:‬‬

‫سد من مائها‬
‫فكأنَّ ذاك الماء ذوب رخامها @ ورخامها متج ّ‬
‫الرياض زم ُّردا‬
‫كأنَّ أديم الماء در مذابه @ يصافح من خضر ّ‬
‫باب في القصور والبساتين والصهاريج واألشجار‬

‫قال مؤمن بن سعيد‪:‬‬

‫وقال ابن هذيل‪:‬‬

‫خرد‬
‫مجالس يرضي العين إفراط حسنها @ كأنَّ حناياها حواجب َّ‬
‫للدر أبشار بعضها @ وأبشار بعض حسنها للزبرجد‬
‫على عمد ّ‬
‫وأخرى مقاناة البياض بحمرة @ كجمر الغضا في لونه المتوقّد‬
‫المسرد‬
‫الهشامي العتيق‬
‫والبسة وشيا ا كأنَّ رقيقه @ رقيق‬
‫َّ‬
‫ّ‬
‫مرأاى بديع في مصانع مجلس @ ذلَّت إليه مجالس األشراف‬
‫متألق وكأنَّه متعلّق @ بالنَّجم دون قوادم وخواف‬

‫ث َّم ذكر الصفصاف فقال‪:‬‬
‫وكأنَّ‬
‫صف وصائف برزت إلى الـ @ منصور عن كلل من الصَّفصاف‬
‫َّ‬
‫قامت إليك كأنَّما أعناقها @ أعناق نافرة من األخشاف‬
‫سالم لطاف‬
‫ريح الصَّبا من روحها فغصونها @ حركات أيد بال َّ‬
‫سوالف ملعب األسياف‬
‫وتعلَّقت أوراقها وتدافعت @ إنَّ ال َّ‬
‫ُّ‬
‫ا‬
‫زمردا ا‬
‫وتحولت @ فأرتك لونا كاللجين الصَّافي‬
‫َّ‬
‫عرضت عليك ُّ‬
‫سرا ا علي ذي ريبة وخالف‬
‫وكأنَّما قد أسبلت من نفسها @ ّ‬
‫وأظنُّه النَّهر الَّذي لم يستطع @ يحكيك في إرهامك الوكَّاف‬
‫وقال أحمد بن دراج يصف دار السرور بالزاهرة‪:‬‬
‫سرور المعتلي شرفاتها @ فوق النُّجوم ُّ‬
‫الزهر في استعالئها‬
‫دار ال ُّ‬
‫وكأنَّ غ َّر المزن لما جادها @ نشرت عليها من نفيس مالئها‬
‫سعود تض َّمنت @ إبداعها فبنت على أهوائها‬
‫وكأنَّما أيدي ال ُّ‬
‫وكأنَّ ريحان الحياة وروحها @ مستنشق من نافحات هوائها‬
‫فكأنَّما اصطفيت طالقة بشرها @ من أوجه األحباب يوم لقائها‬
‫الرخام كمثل ما @ نسقت نجوم النّظم في جوزائها‬
‫قامت على عمد ّ‬
‫بمقابل من ملتقى أرواحها @ ومشاكه من سفلها وعالئها‬
‫ككتيبتي رجل وركب وافقت @ يوم الوغى مثلين من أكفائها‬
‫سرور مكانها @ وطنا ا فح َّل مخ ّيما ا بفنائها‬
‫وكأنَّما اختار ال ُّ‬
‫الرياض الح ّو من عصرائها‬
‫وكأنَّما لمعت بوارق مزنة @ حلل ّ‬
‫وكأنما أيدي الصباحا بينها @ هزت سيوف يوم جالئها‬
‫وكأنَّها لما اعتزت في حمير @ نشرت عليها من كريم ثنائها‬
‫وقال عبد السالم في المباني بالزاهرة‪:‬‬
‫كأنَّما الوحي يأتيه بأرسمها @ من الجنان فال يعدو الَّذي أمره‬
‫كأنَّما عمد األبهاء إذ برزت @ سوق تبدَّت من األنوار منحسره‬
‫كأنَّما طرر األقباء ماثلةا @ غيد لوى الحسن في لبَّاتها طرره‬
‫وقال عبد هللا‪:‬‬
‫ممرد‬
‫محاريب لو يبدو لبلقيس صرحها @ لما كشفت ساقا ا لصرح َّ‬
‫على عمد يحكي طلى الغيد حسنها @ كأنَّ حناياها أهلَّة أسعد‬
‫المغرد‬
‫يغرد بينها @ صداها كتغريد الحمام‬
‫ّ‬
‫تزان بأقباء ّ‬
‫إذا خفض الشَّادي بها فكأنَّما @ يؤ ّدي إلى األسماع قاصف مرعد‬
‫سطوح الحمر بين صحونها @ شقائق نعمان غذاها الثَّرى النَّدي‬
‫كأنَّ ال ّ‬
‫وقال عباس بن فرناس‪:‬‬
‫حنايا كأمثال األهلَّة ركبت @ على عمد تعت ُّد في جوهر البدر‬

‫وقال محمد بن الحسين الطاري‪:‬‬

‫سدر‬
‫كأنَّ من الياقوت قيست رؤوسها @ على ك ّل مسنون مقيض من ال ّ‬
‫ترى الباسقات النَّاشرات فروعها @ موائس فيها من مداولة الوقر‬
‫كأنَّ صناعا ا صاغ بين غصونها @ من الذَّهب البادي عراجين من تمر‬
‫نشت لؤلؤا ا ث َّم استحالت زمردا ا @ يؤول إلى العقيان قبل جنى البسر‬
‫خرد‬
‫عقدت أهلَّة بهوه فكأنَّها @ عقد الشُّنوف على خدود ال َّ‬
‫من تحتها عمد كأنَّ فريدها @ من جوهر وآلليء وزبرجد‬
‫تأود‬
‫تحكي الحسان قدودها لكنَّها @ في خلقها ليست بذات ُّ‬
‫وكأنَّما قضبانه الالتي سمت @ تبغي مناجاة النُّجوم الوقَّد‬

‫وقال يوسف بن هارون‪:‬‬
‫الرياض ولم يحلل بها مطر‬
‫فيها‬
‫@‬
‫رشت‬
‫ف‬
‫قد‬
‫الحور‬
‫مثل‬
‫مجالس‬
‫فيها‬
‫ّ‬
‫إلى سطوح ترى إفريزها شرقا ا @ مثل المرائي يرى في مائها الصُّور‬
‫كأنَّما خفرت من طول ما لحظت @ فقد تعدَّى إلى أبهائها الخفر‬
‫وقبة ما لها في حسنها ثمن @ لو أنَّه بيع فيها ّ‬
‫العز والعمر‬
‫كأنَّما فرشت بالورد مت ّصالا @ في الفرش فات ُّخذت منه لها أزر‬
‫كأنَّما ذعرت من خوف سقطتها @ في بحرها فبدا في لونها الذُّعر‬
‫بحر تفجَّر من ليثين ملتطم @ يا من رأى البحر من ليثين ينفجر‬
‫وحرك للضرورة‪.‬‬
‫الخفر‪ :‬شدة الحياء‪ ،‬والذعر‪ :‬الفزع‪،‬‬
‫ّ‬
‫وقال ابن عبد ربه في البستان‪:‬‬
‫تحف به جنَّات دنيا تع َّ‬
‫طفت @ لصائفه في الحلي شاتيةا عطلى‬
‫ُّ‬
‫مطبَّقة األفنان طيّبة الثَّرى @ مح َّملة ما ال تطيق له حمال‬
‫تنوط بينها @ وقد أشرقت علوا ا كما أظلمت سفال‬
‫عناقدها دهم َّ‬
‫كأنَّ بني حام تدلت خاللها @ فوافق منها شكلها ذلك الشّكال‬
‫وإن عصرت مجَّت رضابا ا كأنَّها @ جنى النَّحل من طيب وما تعرف النَّحال‬
‫الثدي نواهد @ تميس بها األغصان منأ ّدةا ثقال‬
‫ومحجوبة حجم‬
‫ّ‬
‫كأنَّ مذاق ال َّ‬
‫طعم منها وطعمها @ لثات عذارى ريقها الشَّهد أو أحلى‬
‫وقال ابن شخيص يصف الزهراء‪:‬‬
‫هذي مباني أمير المؤمنين غدت @ يزري بها آخر الدُّنيا على األول‬
‫كذا الدَّراري وجدنا الشَّمس أعظمها @ قدرا ا وإن قصرت في العلو عن زحل‬
‫لقد جال مصنع َّ‬
‫موحد القدر عن مثل وعن مثل‬
‫الزهراء عن أثر @ َّ‬
‫سكت واإليجاز كالخطل‬
‫فاتت محاسنها مجهود واصفها @ فالقول كال َّ‬
‫بل فضلها في مباني األرض أجمعها @ كفضل دولة بانيها على الدُّول‬
‫سعد لوال وصمة األفل‬
‫كادت‬
‫قسي الحنايا أن تضارعها @ أهلَّة ال َّ‬
‫ُّ‬
‫تألفت فغدا نقصانها كمالا @ وربَّما تنقص األشياء بالكمل‬
‫أوفى سناها على أعلى مفارقها @ من لؤلؤ حاليات الخلق بالعطل‬
‫كم عاشقين من األطيار ما فتئا @ فيها يرودان من روض إلى غلل‬
‫إذا تهادى حباب الحوض حثّهما @ على التنقُّل من نهل إلى علل‬
‫كأنَّما أفرغت ألواح مرمره @ من ماء عصراء لم يجمد ولم يسل‬
‫الجو يوم صفا @ ورقَّ من أجل كون الشَّمس في الحمل‬
‫أو ق َّد من صفحات‬
‫ّ‬
‫يزري برقة أبشار الخدود جرى @ ماء الحياء بها في ساعة الخجل‬
‫إذا استوفت فوقه زهر النُّجوم غدت @ تثور من مائه بال شعل‬
‫سيف َّ‬
‫هزتها يد البطل‬
‫وإن حداه نسيم الريح تحسبه @ صفيحة ال َّ‬
‫وقال ابن هذيل في مباني الزاهرة وبساتينها‪:‬‬
‫قصور إذا قامت ترى ك َّل قائم @ على األرض يستخذي لها ث َّم يخشع‬
‫الربى من تحتها تتس َّمع‬
‫كأنَّ خطيبا ا مشرفا ا من سموكها @ وش ُّم ُّ‬
‫ترى نورها من ك ّل باب كأنَّما @ سنا الشَّمس من أبوابها يتق َّ‬
‫طع‬
‫ومن واقفات فوقهنَّ أهلَّة @ حنايا هي الت ّيجان أو هي أبدع‬
‫على عمد يدعوك ماء صفائها @ إليه فلوال جمدها كنت تكرع‬
‫تبوح بأسرار الحديث كأنَّها @ وشاة بتنقيل األحاديث تولع‬
‫كأنَّ الدَّكاكين الَّتي اتصلت بها @ صفائح كافور تضيء وتسطع‬
‫كأنَّ الصَّهاريج الَّتي من أمامها @ بحار ولكن جود كفَّيك أوسع‬

‫كأنَّ األسود العامريَّة فوقها @ ته ُّم بمكروه إليك فتفزع‬
‫در ذاب لو يتجمع‬
‫كأنَّ خرير الماء من لهواتها @ تبدد ّ‬
‫أعدَّت إلحياء البساتين كلّما @ سقت موضعا ا منها تأكَّد موضع‬
‫دعتها بصوب الماء فانتبهت له @ عيون كأمثال الدَّنانير تلمع‬
‫فل َّما نشا النوار فيها ظننتها @ قبابك يا منصور حين ترفَّع‬
‫بزي أخضر تتقنّع‬
‫ول َّما اكتست أغصانها خلت أنَّها @ قيان ّ‬
‫ول َّما تناهى طيبها وتمايلت @ علينا حسبناها حبيبا ا يودّع‬

‫وقال أيضا ا في الزهراء‪:‬‬

‫كأنَّ حناياها جناحا مصفّق @ إذا ألهبته الشَّمس أرخاهما نشرا‬
‫كأنَّ سواريها شكت فترة الضَّنى @ فباتت هضيمات الحشا ن َّحالا صفرا‬
‫كأنَّ الَّذي زان البياض نحورها @ يعذ ّبها هجرا ا ويقطعها كبرا‬
‫كأنَّ النَّخيل الباسقات إلى العال @ عذارى حجال رجَّلت لمما ا شقرا‬
‫كأنَّ غصون اآلس والريح بينها @ متون نشاوى كلّما اضطربت سكرا‬
‫كأنَّ‬
‫جني الجلّنار وورده @ عشيقان لما استجمعا أظهرا خفرا‬
‫َّ‬

‫وقال الحسن بن حسان‪:‬‬

‫سماء وتدَّعي @ على األرض فيها باحتجاج موكَّد‬
‫مقاصير تحت ُّج ال َّ‬
‫َّ‬
‫خرد‬
‫أصداغ‬
‫فوق‬
‫عبير‬
‫مثاني‬
‫@‬
‫ها‬
‫ن‬
‫كأ‬
‫حنايا‬
‫فيها‬
‫ومن غرف‬
‫َّ‬
‫يصوب عنه ك ُّل طرف مصعّد‬
‫ومن عمد تزهى بماء محاسن @‬
‫ّ‬
‫والدر بيضها @ ومن خضرها اشتقَّ اخضرار الزبرجد‬
‫حكت حمرها الياقوت‬
‫َّ‬
‫سنا فيها مجال الشّعاع في @ صفيحة سيف الصَّيقل المتقلّد‬
‫يجول ال َّ‬
‫ممرد‬
‫ممرد @ وقصرك فيه ك ُّل صرح َّ‬
‫أيبأى سليمان بصرح ّ‬
‫عشيق ومعشوق وبهو وزاهر @ إلى كامل في حسنه ومحدَّد‬
‫وعلّ َّية تدعى المنيف كأنَّما @ ذوائبها نيطت بنسر وفرقد‬
‫سماء وأشرقت @ متى تبدو لألبصار تقرب وتبعد‬
‫مجالس طالت في ال َّ‬
‫ظالم الدُّجى فيها نهار كأنَّما @ تروح وتمسي الشَّمس فيها وتغتدي‬
‫المغرد‬
‫كأنَّ صدى األنفاس بين صحونها @ أهازيج ترنيم الحمام‬
‫ّ‬
‫كأنَّ الهوى قد شفَّها وكأنَّما @ صداها شهيق في جواب التنهُّد‬
‫وقال ابن شخيص‪:‬‬

‫ولما امترى في جنَّة الخلد بعضهم @ أقام ألبصار الجميع مثالها‬
‫سمع تفجير المياه خاللها‬
‫فللعين أنوار البساتين حولها @ ولل َّ‬
‫كأنَّ يواقيتا ا أذيبت فأشربت @ سطوح المباني صبغها وصقالها‬
‫كأنَّ حناياها األهلَّة وافقت @ سعود المجاري فاستردَّت كمالها‬
‫باب في الناعورة والرحى‬

‫وقال محمد بن الحسين الطاري‪:‬‬
‫لحنينها حنَّ الفؤاد التائق @ وبكى الكئيب المستهام الوامق‬
‫مغرب عن إلفه @ ودموعها مثل الجمان سوابق‬
‫أنَّت أنين َّ‬
‫سم نوره وشقائق‬
‫تبكي ويضحك تحت سيل دموعها @ زهر تب َّ‬
‫يقال‪ :‬ضحك ضحكا ا وضحكا ا بفتح الضاد وكسرها‪.‬‬
‫وقال أيضا ا‪:‬‬
‫دمعها وابل كدفق العزالي @ من جفون ليست ترى بشحاح‬
‫فلك دائر البروج فما ينفـ @ ـكُّ فيه سماكه من سباح‬
‫وقال يوسف بن هارون في الناعورتين والنهر بينهما‪:‬‬
‫غرافتين كال ّديمتين‬
‫كيف ال يبرد الهواء لنهر @ بين َّ‬
‫طش على حالة بمنفكَّتين‬
‫ليستا فوقه من‬
‫الرش والـ @ ّ‬
‫ّ‬
‫وصفا الماء منهما إذ هما @ للماء بالجري كالمغربلتين‬
‫شا ا برادة من لجين‬
‫فهو رشا ا در تساقط نثرا ا @ وهو ط ّ‬
‫الحر @ فقد صار بين مروحتين‬
‫حسن الوجه شفَّه ألم‬
‫ّ‬
‫وقال أيضا ا ابن هذيل في الناعورتين بالزهراء‪:‬‬
‫وأنت ابتدعت لناعورتين @ بدائع أعيت فما توصف‬

‫وقال أيضا ا في الرحى‪:‬‬

‫وقال أيضا ا في الناعورة‪:‬‬

‫ضرتان كمثل يديـ @ ك إذا جارتا والحيا مغدف‬
‫هما َّ‬
‫كأنَّهما طلعتا مزنتين @ تكدُّهما شمأل حرجف‬
‫كأنَّهما منكبا يذبل @ ولكنَّ يذبل ال يدلف‬
‫كأنَّهما هيبة في العيون @ منك فتغضي وال تطرف‬
‫كأنَّهما صاحبا غلظة @ وبينهما عاشق ملطف‬
‫فمن هذه صولة تستراب @ ومن هذه يحلم األحنف‬
‫كأنَّ الشَّفانين والمفصحات @ من الطير فوقهما تهتف‬
‫وخافت على محدثات الثّمار @ مع الس ّد فهو الَّذي يرشف‬
‫فمدَّت إلى أرضها ثديها @ إذا النَّهر عن سقيها يضعف‬
‫وبينهما مجلس للملوك @ به من عزازته يحلف‬
‫يغرق فيها وال يتلف‬
‫على قاعه لجَّة من رخام @ َّ‬
‫يلذُّون من طلّها برشاش @ يفيق به الهائم المدنف‬
‫الريث ال يخلف‬
‫ويبطيء عن بعضه بعضه @ ولكن مع َّ‬
‫يرفرف كال َّ‬
‫طائر المستدير @ عليهم ولكنَّه يكنف‬
‫فليس يشكُّون من لينه @ بأنَّ نثائره تندف‬
‫وسخ َّية تعطيك أقصى جهدها @ وبفعل خادمها الخؤون تلومها‬
‫قد أهملت في حلبة من خلقها @ فإذا جرت رفع العجاج هشيمها‬
‫وكأنَّما تعنى ليدرك بعضها @ بعضا ا فليس يخونها تدويمها‬
‫وثقيلة األوصال تحسب أنَّها @ فلك يضيق بصبرها حيزومها‬
‫تجري إلى خلف كأنَّ أمامها @ ملك يالزم كبحها ويسيمها‬
‫فإذا تدلَّت خلت أنَّ غمامةا @ سوداء مقبلة عليك غيومها‬

‫وقال المرادي‪:‬‬
‫صرة وصف البليغ المخبّر‬
‫وحاملة للماء محمولة به @ مق ّ‬
‫تحنُّ حنين العود في نغماته @ وتزأر أحيانا ا زئير المزعفر‬
‫روح @ ويبعث هذا ك َّل لهو مصبّر‬
‫فيبعث هذا ك َّل لهو م ّ‬
‫هي الفلك الموصوف في دورانه @ وإسباله صوب الحيا المتفجّر‬
‫وال فضل إالَّ أن هذي تصوب في @ ترقّ وهذا صيّب في تحدُّر‬
‫سماء وأغزر‬
‫الرياض المعجز الوصف كنهها @ بأنجع من صوب ال َّ‬
‫فتسقي ّ‬
‫ولعبد السالم يصف الرحى والناعورة والس ّد‪:‬‬
‫ب طائرة في جحر دائرة @ قد ق ّدرت فغدت في حلق مقتدره‬
‫يا ر َّ‬
‫يكسو الغبار وجوه الصَّانعين كما @ يكسو وجوه العدا يوم الوغى غبره‬
‫وتعرك الدَّهر عركا ا أكرم الثَّمره @ كعرك هيجائه في المعرك الفجره‬
‫كأنَّما قد غدت فينا معاقبةا @ لفعلها بأبينا آدم لتره‬
‫كأنَّ ناعرة النَّهر الَّتي نعرت @ أعارها الفلك األعلى به نعره‬
‫صب إذا ما إلفه غدره‬
‫دارت فأبدت لنا منها استدارتها @ أنين‬
‫ّ‬
‫كأنَّما الس ّد إذا ألوى بجريته @ عن ح ّدها برزخ البحر الَّذي قصره‬
‫أو عاشق راغ منه عند رحلته @ معشوقه فانتحاه متبعا ا نظره‬
‫باب في المأكوالت من الفواكه وغيرها‬
‫قال أحمد بن عبد ربه في عنب أبيض وأسود‪:‬‬
‫الروم والحبش‬
‫أهديت بيضا ا وسودا ا في ُّ‬
‫تلونها @ كأنَّها من بنات ُّ‬
‫عذراء تؤكل أحيانا ا وتشرب أحيا @ نا ا فتعصم من جوع ومن عطش‬
‫وقال ابن هذيل في العنب‪:‬‬
‫الغض @ شبيه العنَّاب في االحمرار‬
‫وبس ّل فيه من العنب‬
‫ّ‬
‫رقَّ منه أديمه فهو كالياقوت @ يستام بين أيدي الت ّجار‬
‫وغذته األيَّام فهو أنابيب @ طوال على جفان قصار‬
‫وقال علي بن أبي الحسين في التوت‪:‬‬
‫أبدى لنا التوث أصنافا ا من الحبش @ جعد الشُّعور من األطباق في فرش‬

‫كأنَّ أحمرها من بين أسودها @ بقية الشَّفق البادي مع الغبش‬
‫وقال أحمد بن فرج في ر َّمان‪:‬‬

‫والبسة صدفا ا أصفرا @ أتتك وقد ملئت جوهرا‬
‫كأنَّك فاتح حقّ لطيف @ تض َّمن مرجانها األحمرا‬
‫حبوبا ا كمثل لثات الحبيب @ رضابا ا إذا شئت أو منظرا‬

‫وقال في مثله‪:‬‬
‫ثمر أتاك جناه في غلف @ كالجوهر المكنون في الصَّدف‬
‫وقال ابن هذيل في خوخة‪:‬‬
‫في نصفها من خجلها حمرة @ وبينها طرق لطاف دقاق‬
‫كأنَّها في بعضها عاشق @ زاحمها للَّثم أو للعناق‬

‫وقال أحمد بن عبد ربه في نعته سمكا ا‪:‬‬
‫ا‬
‫أهديت أزرق مقرونا بزرقاء @ كالماء لم يغذها شيء سوى الماء‬
‫ذكاتها األخذ ال تنفكُّ طاهرةا @ في الب ّر والبحر أمواتا ا كأحياء‬
‫وقال محمد بن شخيص‪:‬‬
‫الرياض صاغ لها الـ @ ظ ُّل برودا ا من ناضر األقحوان‬
‫إنَّ حسن ّ‬
‫األكف في سفرة @ تحوي صنوف الحيتان والخرفان‬
‫من مجال‬
‫ّ‬
‫وكأنَّ الثَّريد والح َّمص الـ @ منثور تاج مكلَّل بجمان‬
‫وتخال َّ‬
‫صين صدورا ا نقّطن بالخيالن‬
‫الزيتون في قطع الـ @ ّ‬
‫وقال ابن هذيل‪:‬‬
‫شواء على الخوان‬
‫وم َّما يقطع الحيزوم عندي @ مروري بال ّ‬
‫وتندى بردتي خلفي إذا ما @ نظرت إلى الهرائس في الجفان‬
‫كأنَّ َّ‬
‫الزيت والعسل المصفَّى @ عبير خالص في دهن بان‬
‫وباذنجان مثل كرات ضرب @ تض َّمنها لباب الجلجالن‬
‫وقد وقف الصّيام على فراغ @ ونفسي سوف تفرغ باألماني‬
‫وقال أحمد بن فرج في بعثه فاكهة‪:‬‬
‫الزهر @ بخ َّ‬
‫بعثت بها أشباه أخالقك ُّ‬
‫طين من طيب المذاقة والنَّشر‬
‫ملونة لونين تحكيهما معا ا @ بتلك األيادي البيض والنّعم الخضر‬
‫َّ‬
‫وقال أيضا ا في بعثه كمثرى‪:‬‬
‫جنيت من القضب النَّواضر @ فأتتك كالغيد العواطر‬
‫يلبسن من برد النَّعيـ @ م مالبسا ا‬
‫غض المكاسر‬
‫َّ‬
‫مصفر األزاهر‬
‫الربيع @ وبين‬
‫ما بين م‬
‫ّ‬
‫خضر َّ‬
‫ّ‬
‫وكأنَّ أصغرها دقا @ ق كواعب في عين ناظر‬
‫أو مثل صفراء المدا @ مة في أكيَّاس أصاغر‬
‫متنفسات في األنو @ ف بمثل أنفاس المجامر‬
‫حلو ضمائرها كما @ يحلو الهوى لك في الضَّمائر‬
‫أو مثلما تجلو القوا @ في من لسان فيك شاكر‬
‫وكأنَّما هي منك في @ حسن المخابر والمناظر‬
‫وكأنَّها من شكرها @ تمأل البطون إلى الحناجر‬
‫وقال عبد هللا بن مغيث المعروف بابن الصفار في بقيارة‪:‬‬
‫بعثتها بقيارةا ضخمة @ كأنَّما أرؤسها أرؤس‬
‫ظاهرها شوك ولكنَّه @ للموز في باطنها محبس‬
‫الراح بإحضارها @ نقالا لمن يشربها يسلس‬
‫من آثر َّ‬
‫باب في الشراب وأوصاف الخمر‬
‫قال أحمد بن عبد ربه‪:‬‬

‫ورادعة بأنفاس العبير @ مقنَّعة المفارق بالقتير‬
‫جلتها الكاس فا َّ‬
‫طلعت علينا @ طلوع البكر في حلل الحرير‬
‫ا‬
‫كأنَّ كؤوسها يحملن منها @ شموسا ألبست خلع البدور‬
‫كأنَّ مزاجها ل َّما تجلَّت @ بصحن زجاجها نار بنور‬
‫الدر النَّثير‬
‫كأنَّ أديمها ذهب عليه @ أكاليل من ّ‬

‫وقال عبد هللا بن حسين بن عاصم‪:‬‬
‫راح حكاها في صبيب مجاجها @ نجم هوى فاحت َّل في كاساتها‬
‫رقَّت فلوال أنَّها في كاسها @ لون ألعدمها ذوو إثباتها‬
‫راح تراها في الكؤوس حليمةا @ والجهل باأللباب من عاداتها‬
‫وقال العتبي‪:‬‬
‫وعانكة كعين ال ّديك بكر @ تقضَّت في الدّنان لها دهور‬
‫الدر النَّثير‬
‫ترى بين المزاج لها حبابا ا @ كأنَّ نثيره ُّ‬
‫تخال كؤوسها والليل داج @ كواكب بين أيدينا تدور‬
‫وقال محمد بن إسماعيل النحوي‪:‬‬
‫وقال محمد بن خطاب النحوي‪:‬‬
‫وقال جعفر بن عثمان‪:‬‬
‫وقال ابن بطال المتل ّمس‪:‬‬

‫وقال أيضا ا‪:‬‬

‫سمت منه إليك مدامة @ كالبرق الح بظلمة فأنارها‬
‫فتب َّ‬
‫وكأنَّها ل َّما زهت بحبابها @ خود تريك عقودها وسوارها‬
‫الندي كالملك‬
‫كأس تجلّي الهموم سورتها @ شاربها في‬
‫ّ‬
‫واألكف تحملها @ نجوم ليل تدور في الفلك‬
‫كأنَّها‬
‫ُّ‬
‫صفراء تطرق في ّ‬
‫هب ص ّل الدغ‬
‫الزجاج فإن سرت @ في الجسم هبَّت َّ‬
‫خفيت على ش َّرابها فكأنَّما @ يجدون ر ّيا ا من إناء فارغ‬
‫وصهباء في جسم الهواء وثوبها @ سنا الشَّمس يبغي سدفة الليل بالذَّحل‬
‫صببنا عليها شكلها فتعانقا @ تعانق معشوقين عادا إلى الوصل‬
‫فكان لها بعالا وكانت حليلةا @ وكان سرور الشَّاربين من النَّسل‬
‫يا صاحبي خذها هوائ َّيةا @ فيها هوى ك ّل فت اى ماجد‬
‫تأخذ هوا اء سائالا جسمه @ جوف هواء ساكن راكد‬
‫كاآلل في الرقَّة لكنَّها @ تنقع منها غلَّة الوارد‬
‫أو عندما ا تعهد في كاسها @ قانيةا مثل دم العاند‬
‫كالذَّهب الذَّئب في قالب @ من اللُّجين المفرغ الجامد‬

‫وقال عبد الملك بن إدريس‪:‬‬

‫وقال يوسف بن هارون‪:‬‬

‫وقال أحمد بن عبد ربه‪:‬‬

‫وقال أيضا ا‪:‬‬
‫وقال إسماعيل بن بدر‪:‬‬

‫والراح في راحة ساقيها‬
‫أنظر إلى الكاسين كاس المها @ َّ‬
‫تنظر إلى نار سنا نورها @ يحملها والماء يحويها‬
‫كأنَّها نار الهوى في الحشا @ يلهبها الدَّمع ويذكيها‬
‫صديقة النَّفس ولكنَّها @ تصرعها صرع أعاديها‬
‫إذا دنا اإلبريق من كاسها @ لصبّها قلت يناجيها‬
‫يودعها األسرار ش َّرابها @ وشأنها الغدر فتفشيها‬
‫أال اشربها على النَّاقوس صرفا ا @ فذاك مؤذّن الدين القديم‬
‫وصرت إلى الخالء فأدركتني @ به األكواس في عدد النُّجوم‬
‫كأنَّ الكؤوس إذ حثَّث بإثري @ كواكب إثر شيطان رجيم‬
‫ومدامة صلَّى الملوك لوجهها @ من كثرة التبجيل والت َّعظيم‬
‫رقت حشاشتها ورقَّ أديمها @ فكأنَّها شيبت من الت َّسنيم‬
‫وكأنَّ عين السلسبيل تفجَّرت @ لك عن رحيق الجنَّة المختوم‬
‫راح إذا اقترنت عليها كؤوسها @ خلت النُّجوم تقارنت بنجوم‬
‫وكف نديمي‬
‫الرياض وما لها @ فلك سوى كفّي‬
‫ّ‬
‫تجري بأكناف ّ‬
‫حت َّى تخال الشَّمس يكسف نورها @ واألرض ترعد رعدة المحموم‬
‫موردة إذا دارت ثالثا ا @ يفت ّح وردها ورد الخدود‬
‫َّ‬
‫سعود‬
‫فإن مزجت تخال الشَّمس فيها @ مط َّبقةا على قمر ال ُّ‬
‫الريحان راحا ا @ وواصلنا المساء بها الصَّباحا‬
‫تعاطينا على َّ‬
‫هببنا أن زقا ديك صدوح @ وصفَّق بالجناح لنا جناحا‬

‫وقال مروان بن عبد الرحمن‪:‬‬

‫كأنَّ مناديا ا نادى علينا @ أال حيُّوا على الكاس الفالحا‬
‫األكف سنا نجوم @ أنار بها ال َّ‬
‫ظالم لنا والحا‬
‫فبادرت‬
‫ُّ‬
‫ودبَّت في مفاصلنا دبيبا ا @ يقت ّلنا وما نشكو جراحا‬
‫كأنَّ نوافجا ا فتقت علينا @ فن َّم نسيمها فينا وفاحا‬
‫ظلت أسقيها رشا ا في لحظه @ سنة تورث عيني أرقا‬
‫خفيت للعين حت َّى خلتها @ تت َّقي من لحظه ما يت َّقى‬
‫أشرقت في ناصع من كفّه @ كشعاع الشَّمس القى الفلقا‬
‫فكأنَّ الكاس في أنمله @ صفرة النَّرجس تعلو الورقا‬

‫وقال المهند‪:‬‬
‫إذا انجلت في إناء خلتها عرضا ا @ في جوهر أو زالالا حابسا ا وهجا‬
‫سرجا‬
‫رقَّت فكاد هواء‬
‫الجو يخطفها @ لطفا ا وضاءت فكادت تخطف ال ُّ‬
‫ّ‬
‫كأنَّما اقتبست نور العيون فلم @ تبصره أو يضرب الديجور منبلجا‬
‫يروعها الماء في الياقوت بارزةا @ فيبرز التبر منها منظرا ا بهجا‬
‫كأنَّها خ ُّد خود فاض مدمعها @ من روعة فكسا بالصُّفرة الضَّرجا‬
‫وكتب ابن هذيل إلى بعض إخوانه ببعثه مصطارا ا حلوا ا‪:‬‬
‫من بنات الكروم ليس لها خمـ @ ـس ليال بكر من األبكار‬
‫الرواقيد @ فتنسيك نغمة األوتار‬
‫يتغنى نشيشها في َّ‬
‫واستهلَّت رفقا ا يقع الط ُّل @ على الورد في دجى األسحار‬
‫الخيري في االصفرار‬
‫كبدو‬
‫تتبدَّى من حبّها وهي صفرا ا @‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ث َّم سلسلتها إلى جسد ميت @ فأحيته فاعتبر باعتباري‬
‫بات بعد الخشوع مستند ال َّ‬
‫ظهر @ حطيئا ا إلى أساس الجدار‬
‫ذو عكاكين ر ّكبت كعكا @ كين األوانس األحرار‬
‫سوار‬
‫وشددنا خناقه فهو كالـ @ معصم ريَّان في شداد ال ّ‬
‫وقال جعفر بن عثمان في الثمل من الشراب‪:‬‬
‫عجبت لقوم ضيَّعوا ك َّل لذَّة @ والموا ظريفا ا شاطرا ا في طرائقه‬
‫سرهم @ وكم قائل قوالا بغير حقائقه‬
‫بالراح في الثُّمل َّ‬
‫إذا ما شكا َّ‬
‫وإنَّا لنشكوها إليها كما شكا @ مشوق على اإلعجاب ع َّ‬
‫ضة شائقه‬
‫وقال ابن هذيل‪:‬‬
‫كف سكران‬
‫مالت على يده كاس فملت لها @ سكرى معربدة في ّ‬
‫لها هدير إذا نصَّت فتحسبها @ تخاصم الشَّرب عن إفك وبهتان‬
‫وقال في الشراب األبيض‪:‬‬
‫لعبت بأيَّام َّ‬
‫الزمان وطاولت @ مدد اللَّيالي فهي جرم صاف‬
‫فإذا استق َّرت في الكؤوس حسبتها @ منها لرقَّة جرمها المتكافي‬
‫عصرت كأنَّ من الآللئ ذ ّوبت @ فشرابها من ك ّل ض ّر شاف‬
‫قد أوهمت حكم الحدود فظنَّها @ ما اء وقد حكمت بحكم خاف‬
‫وقال علي بن أبي الحسين‪:‬‬
‫وسقيمة األلحاظ مرهفة الحشا @ نبَّهتها ورواق ليلي منزل‬
‫سماك األعزل‬
‫فكأنَّها والكاس تلثم ثغرها @ قمر يقبّله ال ّ‬
‫وقال محمد بن إبراهيم‪:‬‬
‫ومدامة حمراء نصرانيَّة @ زهراء جاء بها نديم أزهر‬
‫ص ُّبوا عليها الماء حت َّى خلتها @ ل َّما أتتهم مسلما ا يتطهَّر‬
‫حمراء ترجع ضدَّها بمزاجها @ فكأنَّ فيها عاشقا ا يتست َّر‬
‫وقال ابن الخطيب‪:‬‬
‫الراح في أفق راحنا @ نجوما ا كسوناها غالئلها ُّ‬
‫الزرقا‬
‫ليالي تبدو َّ‬
‫ساقي رأيت بكفّه @ ضرام شهاب ليس يشكو له حرقا‬
‫إذا شجَّها ال َّ‬
‫أروح وأغدو بين كاس وقينة @ ضجيعا ا لها أو من مدامتها ملقى‬
‫باب في صفات الكؤوس واألقداح‬
‫قال يوسف بن هارون‪:‬‬

‫وقال إسماعيل بن بدر‪:‬‬
‫وقال عباس بن فرناس في كوز‪:‬‬

‫وقال أحمد بن عبد ربه‪:‬‬
‫وقال محمد بن عبد العزيز‪:‬‬
‫وقال يحيى بن هذيل‪:‬‬

‫وقال علي بن أبي الحسين‪:‬‬

‫لنا حنتم فيها المدام كأنَّها @ بدور لدى داج من الليل أسفع‬
‫الراح طلَّع‬
‫بدور متى تطلع كوامل م ّحقت @ بزهر‬
‫دراري على َّ‬
‫ّ‬
‫خر إبريقهم لكاسهم @ إالَّ صبا جمعهم وإن حلموا‬
‫ما َّ‬
‫َّ‬
‫سرا ا وإن كان شانه البكم‬
‫@‬
‫ه‬
‫بحاجت‬
‫ناطق‬
‫ه‬
‫ن‬
‫كأ‬
‫ّ‬
‫ومع َّمم لم يبق في جثمانه @ إالَّ حشاشة مهجة لن تزهق‬
‫حنيت على كشحيه من برحائه @ عضدان فهو كموثق لم يطلق‬
‫فتضوعت @ منه مفارقه بمثل ا َّ‬
‫لزنبق‬
‫حلَّت عمامة رأسه‬
‫َّ‬
‫ترى األباريق واألكواس ماثلةا @ وك ُّل طاس من اإلبريز ممتثل‬
‫للراح ال أسد فيها وال حمل‬
‫كأنَّها أنجم يجري بها فلك @ َّ‬
‫ومفدَّم أرج النّقاب كأنَّما @ أوفى عليه من العبير نقاب‬
‫فافتر عن شمس النَّهار وقد طوى @ شمس النَّهار من ال َّ‬
‫ظالم حجاب‬
‫َّ‬
‫عقيقة في مهاة في يدي ساقي @ أضوا من البدر إشراقا ا بإشراق‬
‫خر إعظاما ا لخالق‬
‫إذا تطاطا له اإلبريق تحسبه @ مصلّيا ا َّ‬
‫ساقي‬
‫قد نفخت فيه روحا ا فهو مرتحل @ من النَّدامى إذا ما أمسك ال َّ‬
‫بأبي من زارني مكتتما ا @ مخفي الحسن وما كان وعد‬
‫فتناولت نجوما ا من مها ا @ حشوها الشَّمس من النور تقد‬
‫لم أزل أطلعها في راحتي @ وهي فيه غ َّرب حت َّى سجد‬
‫فتغنَّيت له مرتجالا @ أنجزت عينا بخيل ما وعد‬
‫فتثنَّى وتراخى مائالا @ كقضيب في كثيب ملتبد‬
‫ث َّم أومى والثُّريَّا يده @ وسهيل في سناها يت َّقد‬
‫كلّما حيا بكاس قلت زد @ فإذا عاودني قلت أعد‬

‫وقال أيضا ا‪:‬‬
‫بكف غزال ما يذ ُّم على العهد‬
‫@‬
‫ها‬
‫كؤوس‬
‫ي‬
‫عل‬
‫دارت‬
‫ليلة‬
‫وكم‬
‫ّ‬
‫َّ‬
‫سقاني بعينيه وثنَّى بكفّه @ فسكر على سكر ووجد على وجد‬
‫جعلت مكان النُّقل تقبيل خ ّده @ ورشف ثناياهنَّ أحلى من الشَّهد‬
‫وإبريقنا ما يبرح الدَّهر راكعا ا @ كأن قد جنى ذنبا ا فمال إلى ُّ‬
‫الزهد‬
‫وبتُّ ضجيع البدر والبدر غائب @ كأنّي من اللّذات قد بتُّ في الخلد‬
‫يذ ّكرني حفظ العهود وكفَّه @ وسادي وقد أبدى من الوجد ما أبدي‬
‫وقال صاعد بن الحسن يصف كأس بلور فيه شراب أصفر‪:‬‬
‫ا‬
‫سم‬
‫المتو‬
‫دونها‬
‫ى‬
‫يعش‬
‫َّمس‬
‫ش‬
‫ال‬
‫من‬
‫@‬
‫ا‬
‫مترع‬
‫ُّبح‬
‫جلوت لنا قشرا ا من الص‬
‫ّ‬
‫سكر مفحم‬
‫فأعيننا سكرى لفرط شعاعه @ وشاربها من شدَّة ال ُّ‬
‫باب في السقاة والندامى‬
‫وقال عبد هللا بن الشمر‪:‬‬

‫وقال أحمد بن عبد ربه‪:‬‬

‫وقال أيضا ا‪:‬‬

‫يا ح َّبذا ليلة نعمت بها @ بين رياض وبين بستان‬
‫سرور بنا @ فيها وغابت نحوس كيوان‬
‫في قبَّة أحدق ال ُّ‬
‫الراني‬
‫بكف ساق رخص أنامله @ مثل الغزال‬
‫ّ‬
‫َّ‬
‫المروع َّ‬
‫فلي من الكاس واستدارتها @ سكر ومن مقلتيه سكران‬
‫حسبت بهرام فوق راحته @ ل َّما أتاني به فحيَّاني‬
‫يسعى بها شادن أنامله @ ضربان منها العنَّاب والعنم‬
‫تنسى به العين طرفها عجبا ا @ ويدرك الوهم عنده الوهم‬
‫كأنَّما الحظت به صنما ا @ يعبده من بهائه الصَّنم‬

‫وقال أيضا ا‪:‬‬
‫وقال أيضا ا‪:‬‬

‫ب مذهبة المزاج ومذهب @ راحا براحة ريمه وغزاله‬
‫بل ر َّ‬
‫كف مديرها ومديره @ فلك يدور بشمسه وهالله‬
‫وكأنَّ َّ‬
‫وردي‬
‫وردية يحملها شادن @ من مشرب الحمرة‬
‫ّ‬
‫ي‬
‫بدر‬
‫كأنَّه والكاس في كفّه @ بدر د اجى يسعى ّ ّ‬

‫بالكف والعين‬
‫أهدت إليك حميَّاها بكاسين @ شمس تدبَّرتها‬
‫ّ‬
‫يسعى بتلك وهذي شادن غنج @ كأنَّه قمر يسعى بنجمين‬
‫تأوده @ قضيب بان تثنَّى بين ريحين‬
‫كأنَّه حين يمشي في ُّ‬
‫وقال محمد بن إبراهيم بن أبي الحسين‪:‬‬
‫علي كواكب @ للخمر تطلع ث َّم تغرب في فمي‬
‫ليلة‬
‫كم‬
‫َّ‬
‫كف من يسعى بها @ وخلطت قبلتها بقبلة معصم‬
‫قبَّلتها من ّ‬
‫وكأنَّ حسن بنانه مع كاسه @ غيم تنشَّب فيه بعض األنجم‬
‫وقال مروان بن عبد الرحمن‪:‬‬
‫رب كاس قد كست شمس الدُّجى @ ثوب نور من سناها يققا‬
‫ّ‬
‫ظلت أسقيها رشا ا في لحظه @ سنة تورث عيني أرقا‬
‫خفيت للعين حت َّى خلتها @ تت َّقي من لحظه ما يت َّقى‬
‫أشرقت في ناصع من كفّه @ كشعاع الشَّمس القى الفلقا‬
‫فكأنَّ الكاس في أنمله @ صفرة النَّرجس تعلو الورقا‬
‫ساقي المحيّي مشرقا‬
‫أصبحت شمسا ا وفوه مغربا ا @ ويد ال َّ‬
‫فإذا ما غربت في كفّه @ تركت في الخ ّد منه شفقا‬
‫وقال محمد بن هشام القرشي‪:‬‬
‫رب كأس بتُّ أشربها @ وضياء الصُّبح ما وضحا‬
‫َّ‬
‫قد سقانيها على قدم @ رشأ الح كشمس ضحى‬
‫دميت منها أنامله @ فحسبناه بها نضحا‬
‫خلته ل َّما تناولها @ أنَّه في كفّه جرحا‬
‫باب في القيان والمغنين‬
‫قال أحمد بن عبد ربه‪:‬‬
‫وقال يوسف بن هارون‪:‬‬

‫وقال علي بن أبي الحسين‪:‬‬

‫وقال أيضا ا‪:‬‬

‫در @ ما يرى سلكه سوى اآلذان‬
‫رجع صوت كأنَّه نظم ّ‬
‫سحر بالبيان من القو @ ل وال سحر مثل سحر البيان‬
‫تنفث ال ّ‬
‫الرضابا‬
‫تلثم األوتار منها بنانا ا @ يعدل األفواه إالَّ ّ‬
‫تسبق األبصار من وحي صوت @ تحسب الت َّرجيع منه انتهابا‬
‫مثلما طار الجفون اختالجا ا @ أو كما شقَّت بروق سحابا‬
‫واها ا لذاك الغناء منك لقد @ أباح للقلب منك ما خافا‬
‫تاه بألحانه على البصر الـ @ سمع َّ‬
‫سرور أعطافا‬
‫وهز ال ُّ‬
‫فسر أضعافا‬
‫كأنَّه والقلوب تألفه @ ألّف منها َّ‬
‫أحبب ببدعة إذ أحيت بدائعها @ ما مات من لهو أ َّيامي وأوطاري‬
‫كأنَّ عودك صب يشتكي @ ألم البلوى وألفاظه ترجيع أوتار‬
‫مضرابه باحث عن شجونا أبدا ا @ بحث العواذل عن مكتوم أسرار‬
‫كف ذي أرب @ يواصل الضَّبط في تقييد أشعار‬
‫كأنَّه قلم في ّ‬

‫وقال يوسف بن هارون‪:‬‬
‫على الورد منّي إذ تولَّى تحيَّة @ وإن ما مضى إقباله ورحيله‬
‫الراح فوقنا @ من اللَّهو ظل ال يزول ظليله‬
‫لقد كنت أسقى فوقه َّ‬
‫َّ‬
‫وأوتار مخضوب البنان كأنها @ حمام وصبري حين ض َّل هديله‬
‫وقال أبو عثمان السرقسطي الملقب بالحمار‪:‬‬
‫ال عيش إالَّ في المدام وقينة @ تشدو على وتر فصيح ألثغ‬

‫قال ابن هذيل في العود‪:‬‬

‫وقال عبد الملك بن جهور‪:‬‬

‫وقال أحمد بن عبد ربه‪:‬‬

‫تعنى بتقدير َّ‬
‫فرغ‬
‫الزمان ومسحه @ فيجيء بين ممأل وم َّ‬
‫وكأنَّما نغماتها في لفظها @ ذهب أسيل على لجين مفرغ‬
‫سما ال تبزغ‬
‫وإذا نظرت إلى محاسن وجهها @ ناديت يا قمر ال َّ‬
‫ومؤلَّف األوصال يختلف الصَّدى @ فيه فتحسب صوته تغريدا‬
‫رقَّت معانيه برقَّة أربع @ صارت عليه قالئدا ا وعقودا‬
‫فكأنَّ بلبل صائف في صدره @ يصل األغاني مبديا ا ومعيدا‬
‫المبرد‬
‫حسونا غبار الغزو حت َّى أملَّنا @ وال غاسل إالَّ المصفَّى‬
‫َّ‬
‫سمع وتر مشدَّد‬
‫وأضجرنا صوت النَّواقيس برهةا @ وناسخها في ال َّ‬
‫الكف جالت فوقه خلت طائرا ا @ يب ّدل ألحانا ا‬
‫ويغرد‬
‫به‬
‫إذا‬
‫ُّ‬
‫ّ‬
‫غردت منه عصافره‬
‫والعود يخفق مثناه ومثلثه @ والصُّبح قد َّ‬
‫وللحجارة أهزاج إذا نطقت @ أجابها الكيثر المخفيه ناقره‬
‫كأنَّما العود فيما بينها ملك @ يمشي الهوينا وتتلوه عساكره‬
‫كأنَّه إذا تم َّ‬
‫طى وهي تسمعه @ كسرى بن هرمز تقفوه أساوره‬

‫وقال ابن هذيل في المزهر‪:‬‬

‫قام على اليسرى خطيبا ا بها @ ينطق عن جملة ألحان‬
‫أول من نقره الواني‬
‫كأنَّما يفرق من فزعة @ في َّ‬
‫روعه العشق بهجران‬
‫كأنَّه في فعله عاشق @ َّ‬
‫كأنَّما األنقار في نحره @ ميازب في طست عقيان‬

‫وقال في الرباب‪:‬‬

‫وقال في الطنبور‪:‬‬
‫وقال في المزهر‪:‬‬

‫تصرفه @ وهو على خلقه وإن صغرا‬
‫يخالف العود في‬
‫ُّ‬
‫ّ‬
‫وإنَّما يحتذي على نغم @ من حكم الفرس كلما حضرا‬
‫محركه @ ينشر قلبي به وما شعرا‬
‫كأنَّه في يدي‬
‫ّ‬
‫كأنَّ داود حين يوقظه @ يقرأ فيه َّ‬
‫سورا‬
‫الزبور وال ُّ‬
‫سحر والحكم‬
‫له لسانان من قرن إلى قدم @ ال ينطقان بغير ال ّ‬
‫كف غضَّة العنم‬
‫أوله من حيَّة سكنت @ إلى ليانة ّ‬
‫كأنَّ َّ‬
‫الرياح الخفق‬
‫صنعت كأجنحة الحمائم خفَّةا @ كادت تطير مع ّ‬
‫سماء وتلتقي‬
‫وهفت على أيدي القيان كأنَّها @ رخم ترفرف في ال َّ‬
‫المتشوق‬
‫وتكلَّمت تحت القضيب كأنَّما @ نغماتها من حنَّة‬
‫ّ‬
‫سر الماشي بها فترى له @ خيالء جبَّار وخفَّة أولق‬
‫يتك َّ‬
‫ويؤ ّخر األقدام بعد تقدُّم @ رقص الحباب على الغدير المتأق‬

‫وقال في عود‪:‬‬
‫على جيد الغزالة خلق جيدي @ وأطراف الكواعب من عقودي‬
‫يزيد الحنو في نفسي ونفسي @ يقال لها بحقّ هللا زيدي‬
‫إذا هبَّت أهازيجي صبت لي @ قلوب لسن من قلب العميد‬
‫ولألوتار في صدري حنين @ يهيج الشَّوق في نفس العميد‬
‫واستهدى إسماعيل بن بدر عودا ا من عبد الحميد بن بسيل فبعث إليه بعود بال‪ ،‬فكتب إليه إسماعيل‪:‬‬
‫جدت لي منك حين جدت بعود @ كان فيما مضى آلل الوليد‬
‫األكف جيالا فجيالا @ فهو عندي فسيفسا من عود‬
‫رقَّعته‬
‫ُّ‬
‫نسجت فوقه العناكب ل َّما @ حسبته رسما ا عفا من برود‬
‫سطور أو كبقايا الحبر @ في الخ ّ‬
‫ط أو رثيث البرود‬
‫كدريس ال ُّ‬
‫وقال في طنبور‪:‬‬
‫وألولي @ عنق الغزالة إنَّني معشوق‬
‫شا‬
‫الر‬
‫ل‬
‫كف‬
‫آخري‬
‫في‬
‫َّ‬
‫ّ‬
‫فإذا نطقت فال سبيل إلى الت ُّقى @ إنَّ‬
‫التقي إذا نطقت يتوق‬
‫َّ‬
‫وتظنُّ أنَّ جوانحي ممل َّوة @ طيرا ا تجيب الوتر وهي تشوق‬
‫وكأنَّما هاروت يأخذ من فمي @ أسحاره وبي المجون يليق‬
‫خذها وشيّع في سكرة @ فمشيّع ال ُّ‬
‫طنبور ليس يفيق‬

‫ال والَّذي خلق الخليقة رحمةا @ ما في استماع المحسنين فسوق‬
‫الشعر‬
‫باب في ّ‬
‫قال عباس بن ناصح‪:‬‬

‫وقال المهند‪:‬‬

‫وقال محمد بن سعيد الصيقل‪:‬‬

‫وقال جعفر بن عثمان‪:‬‬

‫وقال علي بن أبي الحسين‪:‬‬

‫وقال محمد بن أبي الحسين‪:‬‬

‫متقارب متباعد أبياته @ رجح مثقَّفة البناء رزان‬
‫وسماعهنَّ كطعم ماء بارد @ عذب أغيث ببرده ظمآن‬
‫بنيت مباديها على أعجازها @ فتن َّ‬
‫ظمت يسمو بها البنيان‬
‫كقداح مصطنع أع َّد قذاذها @ لنصالها قدرا ا وهنَّ متان‬
‫متلظيات ما يب ُّل رميُّها @ ذلق كأنَّ ظباتها الشُّهبان‬
‫شعر ك َّل عوان‬
‫ودونك أبكار المعاني فإنَّني @ تركت ألهل ال ّ‬
‫مهور المعاني في اختراع بديعها @ فآخذها من دون ذلك زان‬
‫سرور مغان‬
‫أبي اله ّم عن‬
‫مستقره @ كأنَّ المعاني لل ُّ‬
‫ّ‬
‫تزيل َّ‬
‫كالماء بل هي كالهواء لطافةا @ لكنَّها كال َّ‬
‫طود في استمكانها‬
‫الدر المصون تألألت @ منه القالئد في نحور قيانها‬
‫وكرونق ّ‬
‫ا‬
‫ّ‬
‫تشوق @ كالبكر نازعة إلى غيرانها‬
‫زفَّت إليك على اتساق ُّ‬
‫در نفيس من اإلطراء صيَّره @ قالئدا ا فيك منظومات كالدُّرر‬
‫سفر‬
‫سفر المضني‬
‫أضر بنا @ تنوشدت فشفتنا من جوى ال َّ‬
‫إذا جوى ال َّ‬
‫َّ‬
‫سارون بالقمر‬
‫وإن تطاول بي ليلي أنست بها @ فيه كما أنس ال َّ‬
‫وافى غمام من قريضك صيّب @ بخلت بمثل غمامه األنواء‬
‫فكأنَّه روض وعلمك نوره @ وكأنَّه قطر وأنت سماء‬
‫أرتعت فكري منه في موشيَّة @ ما أبدعت شكالا لها صنعاء‬
‫الرياض في الت َّنوير‬
‫وقريض كوشي صنعاء في الـ @ َّرقم ووشي ّ‬
‫سطور‬
‫ال‬
‫سواد‬
‫يتالال عنه بياض المعاني @ حين تقراه في‬
‫ُّ‬

‫وقال محمد بن عبد العزيز‪:‬‬
‫إذا بلغت في األرض أفقا ا تجاوزت @ إلى أفق عنه وليست تزايله‬
‫يفت ّح نور الذّهن وابل حسنها @ كما فت َّح النَّور المك َّمم وابله‬
‫وقال جعفر بن عثمان يذكر شعرا ا أورده إلسماعيل بن بدر‪:‬‬
‫إذا انحدرت من بين فكَّيك خلتها @ أساود رمل يحذر الناس س َّمها‬
‫وقد وردتني عنك غر شوارد @ تعالين أن يمنحن غيرك ض َّمها‬
‫فخلت الثُّريَّا طالعتي وغادرت @ مطالعها سود الذَّرا مدله َّمها‬
‫مراسيل ألفاظ كما انسكب الحيا @ تطبّق بطنان البالد فأكمها‬
‫وقال أحمد بن عبد ربه‪:‬‬
‫ّ‬
‫الحجازي‬
‫عر‬
‫ش‬
‫ال‬
‫من‬
‫ليست‬
‫@‬
‫ها‬
‫ألفاظ‬
‫ب‬
‫ذ‬
‫ه‬
‫منظومة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫بنجدي‬
‫لكنَّها في الصَّوغ نجديَّة @ صاحبها ليس‬
‫ّ‬
‫وبصري‬
‫كوفي‬
‫كوفيَّة اإلبداع بصريَّة @ لغير‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫كأنَّها شاذورة علّقت @ بوجه دينار هرقل ّي‬
‫وقال سعيد بن العاصي‪:‬‬
‫كالروض إالَّ أنّها @ طابت كطيب المسك للمستنشق‬
‫قد ن ّمقت َّ‬
‫فإذا تأ َّمل حسنها متأ ّمل @ فطن تأ َّمل روضةا في مهرق‬
‫سحاب المغدق‬
‫الرياض إلى ال َّ‬
‫لكنَّها تشكو إليك خمولها @ شكوى ّ‬
‫وقال سليمان بن بطال‪:‬‬
‫ومعان كأنَّهنَّ عيون الخو @ د لم يلقها سوى مفتون‬
‫الرياض لدن الغصون‬
‫تنثني نحوها القلوب كما يثنى @ لنفح ّ‬
‫وقال الحسن بن حسان‪:‬‬
‫من شاعر يزجي معاني فطنة @ ينبوعها من ذهنه ال كتبه‬

‫وقال عبيد هللا بن إدريس‪:‬‬

‫وقال العتبي‪:‬‬
‫وقال أيضا ا‪:‬‬
‫وقال درود‪:‬‬

‫وقال طاهر بن حزم‪:‬‬

‫سماء كواكبا ا من شهبه‬
‫سماء لخالها @ فلك ال َّ‬
‫لو صافحت فلك ال َّ‬
‫ودونكها مقيَّدةا شرودا ا @ فأعجب بالمقيَّدة الشَّرود‬
‫سمع تحكي @ عروسا ا أبرزت في يوم عيد‬
‫إذا ما أبرزت لل َّ‬
‫معان س ّميت بالخود حسنا ا @ وألفاظ تش َّبه بالبرود‬
‫وهجاء كمثل صمصامه الباتر @ أو مثل كوكب الم ّريد‬
‫في معان كأنَّهنَّ عذارى @ يتمشَّين في موشَّى البرود‬
‫ألج ّهزنَّ إليك عنّي ش ّردا ا @ تبقى غوابرها على األيَّام‬
‫شعر يفت ّت مسمعيك كأنَّما @ وافاهما منه وقوع سالم‬
‫تحلَّت بامتداحك إذ تحلَّت @ فما تركت لغانية حليَّا‬
‫معان كاألهلَّة ال تشكَّى @ د اجى منها وال تخشى خفيَّا‬
‫خوالص كالدنانير استجيدت @ فكنت لها بمدحك صيرفيَّا‬
‫مخ َّبأة كان الضَّمير مهادها @ إلى أن دعاها فضلك المتكامل‬
‫افترت عن الصُّبح سدفة @ إليك وفيها عن سواك تثاقل‬
‫فجاءت كما َّ‬

‫التشبيهات من أشعار أهل األندلس‬
‫الجزء الثاني‬
‫بسم هللا الرحمن الرحيم وبه أستعين‬
‫باب في الحسن‬
‫قال يحيى بن الحكم الغزال‪:‬‬
‫فارعة الجسم هضيم الحشا @ كالمهرة الضَّامر لم تركب‬
‫درة استخرجت @ لم تمتهن بعد ولم تثقب‬
‫أو َّ‬
‫مشربة اللَّون متوع الضُّحى @ صفراء باآلصال كالمذهب‬
‫وقال أحمد بن عبد ربه‪:‬‬
‫وقال يوسف بن هارون‪:‬‬

‫وقال ابن عبد ربه‪:‬‬

‫وقال سعيد بن العاصي‪:‬‬

‫وقال أحمد بن عبد الملك‪:‬‬
‫وقال ابن عبد ربه‪:‬‬
‫وقال علي بن أحمد‪:‬‬

‫ودرة غائص @ ودمية محراب وظبية قانص‬
‫تريكة أدح ّي َّ‬
‫هو البدر إالَّ أنَّني ك َّل ليلة @ أرى البدر منقوصا ا وليس بناقص‬
‫الكف على خدَّه @ مف ّكرا ا من غير أشجان‬
‫قد وضع‬
‫َّ‬
‫ا‬
‫كأنَّما يستر عن ناظري @ بنانه وردا بسوسان‬
‫كأنَّما أطرافه فضَّة @ صيغ لها أظفار عقيان‬
‫رشأ سجد الجمال لوجنتيه @ كما سجد النَّصارى للصليب‬
‫عليه من محاسنه شهود @ تؤ ّديها العيون إلى القلوب‬
‫يالعب ظلَّه طربا ا ولهوا ا @ كما لعب الشّمال مع الجنوب‬
‫وكأنَّما لبس الكواكب حلَّةا @ وأق َّل تاج الحسن فوق المفرق‬
‫في عارضيه بعنبر مكتوبة @ المان إالَّ أنَّها لم تمشق‬
‫وصلت براء من عبير قد علت @ شفتي عقيق تحته در نقي‬
‫وكأنَّما أعاله فوق جبينه @ ليل أناف على صباح مشرق‬
‫معشوقة الحركات ينفث طرفها @ سحرا ا به تعطي الحياة وتمنع‬
‫كالشَّمس طالعةا ولم يك قبلها @ للشَّمس من فلك القراطق مطلع‬
‫أبيت تحت سماء اللهو معتنقا ا @ شمس الظهيرة في ثوب من الغسق‬
‫يحمر خدَّاها إذا خجلت @ كما جرى ذهب في صفحتي ورق‬
‫بيضاء‬
‫ُّ‬
‫بيض كبيض الهند في أفعالها @ فلذاك قيل ظبا ا وقيل ظباء‬
‫فترى محاسنها تروق كأنَّما @ نشرت عليها وشيها صنعاء‬
‫شعر وسواده وشقرته‬
‫باب في ال َّ‬

‫قال يوسف بن هارون‪:‬‬

‫وقال أيضا ا‪:‬‬
‫وقال عبادة‪:‬‬

‫وليلة لمة تبقى العيون الـ @ روامق من دجاها في ضالل‬
‫وكنت عن اللَّيالي غير راض @ بحال إذا جنت تغيير حالي‬
‫فلما أن رأيت اللَّيل شبها ا @ لل َّمته رضيت عن اللَّيالي‬
‫وجدتك دهرا ا ثانيا ا شعرك الدُّجى @ ووجهك إصباح وهجرك كالصرف‬
‫فإن أبغ صبحا ا كان خدُّك مصبحي @ وأن أبغ ليالا بتّ في شعرك الوحف‬
‫الرداء توارت @ بقناع غزالة األبراج‬
‫كلَّما مست في َّ‬
‫الرأس أوفى @ ملك للمالح من غير تاج‬
‫أو تمشَّت بحاسر َّ‬

‫سراج‬
‫وكأنَّ التفاف شعرك جعدا ا @ فوق وجه يضيء ضوء ال ّ‬
‫طبق مكفأ من الت ّبر محضا ا @ تحته للعيون لعبة عاج‬
‫وقال علي بن أبي الحسين‪:‬‬
‫سبج‬
‫أرى صباحا ا منيرا ا فوق جبهته @ ليل كأنَّ دجاه حالك ال َّ‬
‫سوسن األرج‬
‫وروضةا طلعت فيها ألعيننا @ ورد تفت َّح بين ال َّ‬
‫وقال سليمان بن بطال المتل ّمس الفقيه‪:‬‬
‫وشادنين أل َّما بي على مقة @ تنازعا الحسن في غايات مستبق‬
‫كأنَّ ل َّمة ذا من نرجس خلقت @ على بهار وذا مسك على ورق‬
‫الصب في الت َّفضيل بينهما @ ولم يخافا عليه رشوة الحدق‬
‫وحكَّما‬
‫َّ‬
‫الريم حجّته @ مبينا ا بلسان من منطلق‬
‫إليه‬
‫يدلي‬
‫فقام‬
‫ّ‬
‫فقال وجهي بدر يستضاء به @ ولون شعري مقطوع من الغسق‬
‫عيني سحر للنُّهى وكذا @ ك الكحل أحسن ما يعزى إلى الحدق‬
‫وكحل‬
‫َّ‬
‫في مت َّفق‬
‫فقال صاحبه أحسنت وصفك لكن @ فاستمع لمقال َّ‬
‫أنا على أفقي شمس النَّهار ولم @ تغرب وشقرة شعري شقرة الشَّفق‬
‫والشَّمس لوال سناها لم يكن شفق @ يبدو إذا ما أل َّم الليل باألفق‬
‫عيني من زرق @ إنَّ األسنَّة قد تعزى إلى َّ‬
‫الزرق‬
‫فض َّل ما عبت في‬
‫َّ‬
‫قضيت للمة الشَّقراء حين حكت @ لوني كذا ح ُّبه يقضي على خلقي‬
‫سوداء ترشقني @ سهام أجفانه من كثرة الحنق‬
‫فقام ذو الل َّمة ال َّ‬
‫وقال جرت فقلت الجور منك على @ قلبي ولي شاهد من دمعي الغدق‬
‫فقلت عفوك إذ أصبحت مت َّما ا @ فقال دونك هذا الحبل فاختنق‬
‫وقال يوسف بن هارون‪:‬‬
‫ومحيّر اللحظات تحسبه لحيـ @ رتهنَّ من سنة المنام منبَّها‬
‫وبياضه في شقرة فتقارنا @ حسنا ا بال ض ّد فكانا أشبها‬
‫المورس فوق وجـ @ ـه من لجين بالمالحة قد زها‬
‫كسالسل الذَّهب‬
‫َّ‬
‫َّ‬
‫وكذا الصَّباح بياضه في شقرة @ فكأنه بهما غدا متشبّها‬
‫وإذا بدا الت َّوريد في وجناته @ فكأنَّه صرف المدامة في المها‬
‫وقال أيضا ا‪:‬‬
‫فأبديت وجها ا تحت ترجيل لمة @ فكان كبدر تحت ليل مرجل‬
‫ومثله بالبدر أيضا ا حقيقةا @ بغالية صرف أدقُّ ممثل‬
‫عذاران خطا فوق وجهك زينةا @ عليه وحبا ا للعذار المعجل‬
‫وقد طر منها شارب فوق مبتسم @ كغصن عقيق بالآللي مكلل‬
‫باب في أصداغ القيان وعذر الغلمان‬
‫قال سليمان بن محمد بن بطال‪:‬‬
‫وقال ابن بطال‪:‬‬

‫فتدب عقربه فتلسع من رنا‬
‫ترنو لواحظنا لتقطف ورده @‬
‫ُّ‬
‫فكأنَّ عقرب صدغه في خ ّده @ دبَّت لتمنع ورده أن يجتنى‬
‫سحر أجفانه @ أنيس يصيد قلوب األنس‬
‫رشا ا راش بال ّ‬
‫َّ‬
‫ف بتوريد وجه الغبس‬
‫فك‬
‫@‬
‫الم‬
‫ظ‬
‫ال‬
‫د‬
‫ُّ‬
‫كليل أراد يم‬
‫َّ‬
‫وأشفق أن ينجلي صبحه @ فصار على الخ ّد منه حبس‬

‫وقال مروان بن عبد الرحمن‪:‬‬
‫وقال يوسف بن هارون‪:‬‬

‫سن وجه عذري @ إذا ما رحت مخلوع العذار‬
‫له وجه يح ّ‬
‫كأنَّ عقارب األصداغ منه @ عقارب س ُّمها في القلب سار‬
‫معجم الحسن بخالين على @ ثغره األصغر والخ ّد األج ّل‬
‫فالذي في الخ ّد طورا ا آفل @ تحت صدغ فوق صبح قد رحل‬
‫يتجافى فإذا الحظته @ رجع الصُّدغ إليه فانسدل‬
‫فكأنَّ الصّدغ يخشى عابثا ا @ ثاره فهو عليه مشتمل‬
‫وكأنَّ المعتلي مبسمه @ جاء من عند أخيه للقبل‬

‫وقال أيضا ا‪:‬‬
‫وقال محمد بن أبي الحسين‪:‬‬

‫الروع عليه فمثل‬
‫فسعى حت َّى إذا ما اشت َّمه @ غلب َّ‬
‫وصدغين كالنُّونين كاللَّيل عقربا @ على ورق إن يلق لحظا ا تعسجدا‬
‫وشعر لو انَّ الليل يكسى سواده @ لسار وبدر الت ّم في اللَّيل ما اهتدى‬
‫بنفسي عقربان بصحن خ ّد @ بخمر جفونه متنادمان‬
‫إذا التقيا ترى لهما عناقا ا @ كأنَّ لفرقة يتوادعان‬

‫وقال ابن هذيل‪:‬‬
‫وقال يوسف بن هارون‪:‬‬

‫يرنو وقد ألف الكرى فكأنَّما @ يرنو إليك بمقلتي يعفور‬
‫وانساب في الخ ّد األسيل عذاره @ فكأنَّه مسك على كافور‬
‫غرر اللّجين وفوقها @ أصداغ عقيان لواعب‬
‫توجن منه وأرسلت @ منه إلى الكثب الذَّوائب‬
‫َّ‬
‫أصداغهنَّ مع الذَّوا @ ئب كاألساود والعقارب‬
‫باب في إشراق الوجه وتشبيه الخدود والخيالن‬

‫قال يوسف بن هارون‪:‬‬
‫وقال أيضا ا‪:‬‬
‫وقال أيضا ا يصف آثار الجدري‪:‬‬

‫وقال أيضا ا‪:‬‬

‫وكأنَّ د َّر الخ ّد يكسر حمرة الـ @ ياقوت من نظر العيون إليه‬
‫وكأنَّ خجلته إذا ما فارقت @ وجناته عادت إلى خدَّيه‬
‫وتن َّعمت في خدود صباح @ زائدات على بياض الصّباح‬
‫َّ‬
‫صار فيها الخيالن في الورد شبها ا @ للغوالي في أحمر التُّفاح‬
‫سائحين بالعشَّاق‬
‫إنَّ وجها ا كالبدر في اإلشراق @ يلحق ال َّ‬
‫زانه شين غيره جدري @ سحره مثل سحر تلك المآقي‬
‫فكأنَّ الوجه الجميل آلل @ ملصقات بناصع األوراق‬
‫واعترى في التصاقها جدري @ فاستبانت مواضع اإللصاق‬
‫بأبي صفحة ترى الشخص فيها @ في صفاء أصفى من المرآة‬
‫ينزع الناس نحوها بازدحام @ كازدحام الحجيج في عرفات‬

‫وقال ابن هذيل‪:‬‬
‫وقال علي بن أبي الحسين‪:‬‬

‫وقال أبو عوف القرشي‪:‬‬

‫وقال محمد بن مسعود البجاني‪:‬‬

‫سعود كمال‬
‫أغر كأنَّه بدر الدُّجى @ فعليه من نور ال ُّ‬
‫وجه ُّ‬
‫تتزاحم اللَّحظات في إشراقه @ فكأنَّه فوق العيون هالل‬
‫بنفسي ألحاظ إذا ما تشبَّثت @ بجاهل عشق علَّمت كيف يعشق‬
‫وخد شروق الشَّمس في صفحاته @ فما قابلت من مهجة فهي تشرق‬
‫حكى مرتعا ا في ك ّل حين فنوره @ أقاح وسوسان وورد من َّمق‬
‫الصب المشوق ب ّحبه @ سوى لهجة في وعده ليس تصدق‬
‫وما ألهج‬
‫َّ‬
‫والرقيب مشتغل @ لحظة مستعطف شكا ألمه‬
‫الحظته َّ‬
‫ا‬
‫الرقيب فمه‬
‫فص َّد عنّي بوجهه خجال @‬
‫َّ‬
‫وعض من خيفة َّ‬
‫ا‬
‫َّ‬
‫و َّرد فرط الحياء وجنته @ كأنما الصُّدغ غيرة لطمه‬
‫ويحي على الشَّادن الَّذي لعبت @ جفونه بالبريء والنَّطف‬
‫أهيف مثل القضيب مئزره @ يلطم ما فوقه من الهيف‬
‫كالروضة األنف‬
‫كالبدر وجها ا كالغصن منعطفا ا @‬
‫كالدر لفظا ا َّ‬
‫ّ‬
‫أغنته عند الورى محاسنه @ عن ات ّخاذ العقود والشُّنف‬
‫يجول في خ ّده الجمال كما @ جالت معاني البيان في صحف‬
‫أسكر قلبي بكاس مقلته @ سكران بين الحياء والصَّلف‬

‫وقال يوسف بن هارون‪:‬‬

‫سناء‬
‫يا ثوبه األزرق الَّذي قد @ فات‬
‫العراقي في ال َّ‬
‫َّ‬
‫يكاد وجه الَّذي يراه @ يكسى بياضا ا من ال ّ‬
‫ضياء‬
‫سماء‬
‫كأنَّه فيك بدر ت ّم @ يقطع في زرقة ال َّ‬
‫باب في فتور العين ومرضها وغنجها‬

‫وقال أحمد بن عبد ربه‪:‬‬

‫الربوتين غزالها‬
‫وكأنَّما ترنو بعين غزالة @ فقدت بأعلى ّ‬
‫بيضاء تستر بالحجال ووجهها @ كالشَّمس يستر بالضياء حجالها‬

‫وقال ابن هذيل‪:‬‬
‫كأنَّ عيونهنَّ عيون عين @ فواتر قد سكرن بغير راح‬
‫يموت العذل في أهل الت َّصابي @ بهنَّ فما ألهل العشق الح‬
‫وقال يوسف بن هارون‪:‬‬
‫في لحظ طرفك عبرة لسقامه @ وفعاله فعل الحمام المتلف‬
‫فكأنَّه فلل بدا في مرهف @ ماض وليس بضائر للمرهف‬
‫وقال علي بن أبي الحسين‪:‬‬

‫وأرسلت نحوي من جفونك مرهفا ا @ أرقّ من الشَّكوى وأخفى من الحدس‬
‫كأنَّ غراريه وإن كان فلَّها @ فتورا ا حمام ال يلبّث بالنفس‬
‫أدير لحاظ العين فيك فأنثني @ وقلبي في حزن وعيني في عرس‬

‫وقال صاعد بن الحسن‪:‬‬
‫وقال ابن عبد ربه‪:‬‬
‫وقال يوسف بن هارون‪:‬‬

‫الرقباء حيرى @ بألحاظ كألحاظ المروع‬
‫فردَّت أعين ُّ‬
‫في إذ رحلوا سوى أن @ أغازلهم بأطراف الدُّموع‬
‫ولم يك َّ‬
‫مظلومة باللَّحظ وجنتها @ وجفونها جبلت على ال ُّ‬
‫ظلم‬
‫سقم‬
‫وكأنَّ عينيها تض َّمنتا @ ما في فؤادك من جوى ال ُّ‬
‫وأحور وسنان الجفون كأنَّما @ به سقم في لحظه غير موجع‬
‫كأنَّ بعينيه خضوعا ا ومن رمي @ بألحاظه تلك الخواضع يخضع‬
‫باب في الثغر وطيب الريق‬

‫قال يوسف بن هارون‪:‬‬

‫وقال أيضا ا‪:‬‬

‫وقال أيضا ا‪:‬‬

‫وقال أيضا ا‪:‬‬

‫صرف‬
‫وقد قطبت شهدا ا مدامة ثغره @ وما في الجفون الفاترات هي ال ّ‬
‫الرشف‬
‫لذا يقتل ال ّ‬
‫صرف الَّذي في جفونه @ ويلتذُّ م َّما في مراشفه ّ‬
‫أقول ولم أكمل لهم وصف حسنه @ على رسلكم في حسنه انقطع الوصف‬
‫الدر والمرجان والبدر والدُّجى @ هو الورد والسوسان والغصن والحقف‬
‫هو ُّ‬
‫يا حبَّذا الفلج المعسول ريقته @ وك ُّل حرف به من لفظه خطرا‬
‫الدر النَّفيس غدا @ مآلن منه فمنظوما ا ومنتثرا‬
‫ثغر كحقّ به ُّ‬
‫َّ‬
‫َّ‬
‫ا‬
‫يجاوز النطق حسن الثغر منتبذا @ كأنها درر قد أرسلت دررا‬
‫قد صحونا عن الشَّراب على @ فرط اشتياق إليه إذ أنت صاح‬
‫الريق في كؤوس األقاحي‬
‫غير أنّي ع ّوضت من شرب كاس @ قهوة ّ‬
‫بالراح كاسا ا بكاس @ من ثغور فيهنَّ راح كراح‬
‫ما فجعنا َّ‬
‫نطقت عن أشنب فيه خمر @ برضاب الشَّهد فيه تشعشع‬
‫الدر بأن ال يضيَّع‬
‫وعلى األشنب بابا عقيق @ يحفظان َّ‬
‫الزمرد يحكي @ شارب األمرد عند الت َّرعرع‬
‫تحت قفل من‬
‫ّ‬

‫وقال ابن عبد ربه‪:‬‬
‫وقال مروان بن عبد الرحمن‪:‬‬
‫وقال مؤمن بن سعيد‪:‬‬
‫وقال محمد بن عبد العزيز‪:‬‬
‫وقال علي بن أبي الحسين‪:‬‬

‫ورضاب كأنَّه ما يم ُّج النّحـ @ ـل طيبا ا وما يس ُّح الحب ُّي‬
‫علَّنيه بدر من اإلنس يا من @ ظنَّ بالبدر أنَّه إنس ُّي‬
‫سلوان عن ح ّبي له @ ُّ‬
‫أغر مف َّلج‬
‫وأحاول ال ُّ‬
‫فيعزني منه ُّ‬
‫سواد بنفسج‬
‫كاألقحوان سقاه أري رضابه @ وجاله من صبغ ال َّ‬
‫من ك ّل خود لو تع ُّل مدامةا @ حسبت مراشفها المدام مداما‬
‫حوراء ساجية الجفون بطرفها @ سقم يولّد سحره األسقاما‬
‫سم‬
‫أغر كأنَّه @ أقاح حبته مزنة بالت َّب ُّ‬
‫ويبسم عن ألمى َّ‬
‫كالرحيق المخت َّم‬
‫كأري لصاب شيب بالماء ريقه @ إذا مجَّه أو َّ‬
‫عانقته فرأيت منه شمائالا @ حسن القضيب لحسنها مستعبد‬
‫ولثمته فحسبت ريقة ثغره @ ضربا ا ومزنا ا وهي نار توقد‬
‫باب في النهود‬

‫وقال يوسف بن هارون‪:‬‬

‫مرةا @ وأخرى لها قبض على نهد كاعب‬
‫ليالي يميني تقبض الكاس َّ‬
‫نهود كتفَّاح اللّجين كأنَّها @ لتدويرها قد أفرغت في قوالب‬

‫وقال عبد الملك بن جهور الوزير‪:‬‬
‫علي ستر من ال ّ‬
‫ظلماء والغسق‬
‫@‬
‫مستتر‬
‫سعي‬
‫ى‬
‫سع‬
‫وأ‬
‫قعي‬
‫و‬
‫خف‬
‫أ‬
‫ُّ‬
‫َّ‬
‫وأجتني لك نهدا ا ال نظير له @ كأنَّما هو ر َّمان على طبق‬
‫الظلماء والغسق واحد‪ ،‬والعرب تعيد المعنى إذا اختلف اللفظان‪ ،‬قال هللا عز وجل‪( :‬ال ترى فيها عوجا ا وال أمتا)‪ ،‬وقال‪( :‬فال يخاف ظلما ا‬
‫وال هضماا)‪ ،‬وقال‪( :‬ث َّم عبس وبسر)‪ ،‬وقال‪( :‬إنَّما أشكو بث ّي وحزني إلى هللا) وكل ذلك من اللفظين واحد‪.‬‬
‫وقال يوسف بن هارون‪:‬‬
‫الصب من ألم شديد @ وشدَّة ض ّم ر َّمان النّهود‬
‫وشكوى‬
‫ّ‬
‫جسوم كالمياه يض ُّم منها @ إذا اعتنقت نهودا ا كالحديد‬
‫وقال أبو عثمان السرقسطي‪:‬‬
‫ورسولي إليك أصلحك هللا @ غزال كالبدر في الدَّجن الحا‬
‫سنته يد ال َّ‬
‫طبيعة حت َّى @ صيَّرت وصله حالالا مباحا‬
‫ح َّ‬
‫الرماحا‬
‫ح َّ‬
‫سنت صدره بأنبل ر َّما @ ن تحاكي أطرافهنَّ ّ‬
‫وقال ابن الخطيب‪:‬‬
‫وناجمان من التّفَّاح في غصن @ يميله نفس المضنى به هيفا‬
‫كالسر في صدر ن َّمام ولو كشفا‬
‫يدافعان إلى األلحاظ ما لبسا @‬
‫ّ‬
‫َّ‬
‫لو لم يكفَّهما ضعف للينهما @ لمزقا عنهما بالدَّفع ما التحفا‬
‫وقال محمد بن أبي الحسين‪:‬‬
‫وبعثنا بمثل نافرة الغزالن صنفـ @ ـين بين دعج وحور‬
‫ناجمات النّهود مثل حقاق الـ @ عاج في اللُّطف مدمجات الخصور‬
‫يتثنَّين مائسات فيثنين قد @ ود الغصون تحت البدور‬
‫وقال عباس بن ناصح‪:‬‬
‫ا‬
‫الرحيم رفقا بعبدك @ ال تمت قلبه بلوعة ص ّدك‬
‫قل لعبد َّ‬
‫سحر من عينيـ @ ـك والورد من شقائق خ ّدك‬
‫بذمام الهوى وبال ّ‬
‫رقَّ لي رقَّةا تشاكل خصريك وال @ تقس مثل قسوة نهدك‬
‫باب في مشي النساء وتشبيه القدود‬
‫قال عبد الملك بن جهور‪:‬‬
‫النقي األبهج‬
‫سوسن األرج‬
‫أقبلت في ثوب عليك بنفسجي @ كال َّ‬
‫ّ‬
‫تشرب ماءه @ فبدا منه من ك ّل حسن مبهج‬
‫كالروض حسنا ا قد َّ‬
‫َّ‬
‫وكأنَّ مشيك للقضيب إذا انثنى @ وكأنَّ جيدك للغزال األدعج‬

‫خفف الياء من "بنفسجي" للضرورة‪.‬‬
‫وقال ابن هذيل‪:‬‬
‫الركاب وقد أنيخت @ كما يمشي األسارى في القيود‬
‫مشين إلى ّ‬
‫ّ‬
‫الروادف والنُّهود‬
‫تغازلنا مالء‬
‫الخز عمدا ا @ بأطراف َّ‬
‫وقال علي بن أبي الحسين‪:‬‬
‫ّ‬
‫وكأنَّ مشيته تهادي ديمة @ والوصل يبرق والت َّجني يرعد‬
‫الرياح وتقصد‬
‫نشوان من سكر الشَّباب كأنَّه @ غصن تجور به ّ‬
‫قال يوسف بن هارون‪:‬‬
‫الردف في قيد الخالخل ترسف‬
‫وكانت على خوف فولَّت كأنَّها @ من ّ‬
‫وأهدت سالما ا عن بنان كأنَّها @ التماعا ا ووحيا ا بارق متخ ّ‬
‫طف‬
‫بمعصم كافور بياضا ا تكنُّه @ بغالية من صبغه وتط ّرف‬
‫وقال إسماعيل بن بدر‪:‬‬
‫مكسوان وردا ا وسوسنا‬
‫تحلَّت دياجي الليل إذ زار موهنا ا @ وخدَّاه‬
‫َّ‬
‫غزال كقرن الشَّمس في رونق الضُّحى @ وإن لم يكنها كان أشهى وأزينا‬
‫فقلنا له أهالا وسهالا ومرحبا ا @ قصارك منَّا أن تش َّم وتجتنى‬
‫الريحان قد مال وانثنى‬
‫فما تركته الكاس حت َّى كأنَّه @ قضيب من ّ‬
‫باب في الحديث‬
‫قال أحمد بن فرج‪:‬‬
‫وقال عبيد هللا بن إدريس‪:‬‬

‫وقال أيضا ا‪:‬‬

‫وقال ابن هذيل‪:‬‬
‫وقال جعفر بن عثمان‪:‬‬
‫وقال صاعد بن الحسن‪:‬‬

‫كلَّمتني فقلت در سقيط @ فتأ َّملت عقدها هل تناثر‬
‫در من التبسم آخر‬
‫فازدهاها تبسم فأرتني @ عقد ّ‬
‫وأنس أعاطيه الجليس كأنَّه @ حديث األماني صدَّقتها المطامع‬
‫أو الوصل جاد الحلم فيه بموعد @ بل الوعد أوفاه خليل ممانع‬
‫كأنَّ مدار الكأس في الشّرب طيبه @ على العود ل َّما استنطقته األصابع‬
‫َّعبي طيب حديثه @ وأخمل عمرا ا علمه وأبا عمرو‬
‫وأذكرنا الش َّ‬
‫سماع على الخمر‬
‫ال‬
‫طيب‬
‫حكى‬
‫نس‬
‫بأ‬
‫@‬
‫نا‬
‫يوم‬
‫ر‬
‫تقاص‬
‫إذا ما شهدناه‬
‫َّ‬
‫ا‬
‫ا‬
‫سكر‬
‫كالراح تغشاك بال ُّ‬
‫نعاطى من اإليناس راحا مريحة @ على العقل ال َّ‬
‫فما يومه في األنس إالَّ كساعة @ ويوم سواه في الت َّطاول كالعمر‬
‫فصلن ممحضا ا تجد بين ف َّكيه @ لسانا ا به يراض الكالم‬
‫الروض @ إذا ما همى عليه الغمام‬
‫وحديثا ا كأنَّه قطع َّ‬
‫ليلتي غمضة ونومي لحظه @ هكذا دهر ك ّل من نال ح َّ‬
‫ظه‬
‫سرور في ك ّل لحظه‬
‫وكأنَّ الحديث وهو فنون @ خفقات ال ُّ‬
‫ضر أهلك من لمام مخالس @ قطع الحديث كوشي روض مرهم‬
‫ما َّ‬
‫هل غير شكوى مدنف قذفت به @ برحاء وجدك في لهيب مضرم‬
‫باب في الخصور واألرداف‬

‫وقال عبادة‪:‬‬
‫وقال مروان بن عبد الرحمن‪:‬‬

‫ورأيت خصرك يشتكي ما أشتكي @ فضممته ض َّم النَّحيل نحيال‬
‫فكأنَّما قلب الفراق تالقيا ا @ بالجزع أو حسب البكا تنويال‬
‫دقَّ منه الخصر حت َّى خلته @ من نحول شفَّه قد عشقا‬
‫الردف قد تيَّمه @ فغدا فيه معناى علقا‬
‫وكأنَّ ّ‬
‫ناحالا جاور منه ناعما ا @ كحبيبي ظ َّل لي معتنقا‬
‫عجبا ا إذ أشبهانا كيف لم @ يحدثا هجرا ا ولم يفترقا‬

‫وقال علي بن أبي الحسين‪:‬‬

‫وقال ابن الخطيب‪:‬‬

‫وقال علي بن أحمد‪:‬‬

‫كيف التبصُّر عن بدر كلفت به @ خفَّت أعاليه فارتجَّت مآكمه‬
‫يكاد من رقَّة في خصره وجبت @ من الكثيب بأن يحويه خاتمه‬
‫شكا األسى خصره إذ ظ َّل يحمله @ كأنَّما هو مظلوم وظالمه‬
‫كأنَّ خصرك ضعفا ا ق َّد من جسدي @ وثقل ردفك من ه ّمي إذا انعكفا‬
‫كأنَّ لحظك أغوى مقلتيك به @ عمدا ا لتضعف من سقم كما ضعفا‬
‫كأنَّ ردفك م َّما انح َّ‬
‫ط منه نما @ حت َّى تضايق عنه المرط مكتنفا‬
‫تبغي القيام فتثنيها روادفها @ كأنَّما ح ّملت منهنَّ أوساقا‬
‫كأنَّما مقلتاها دون سائرها @ قد أنحلت خصرها وجدا ا وإشفاقا‬
‫باب في العناق والوداع‬

‫قال عبد الملك بن جهور‪:‬‬
‫وقال يوسف بن هارون‪:‬‬
‫وقال أيضا ا‪:‬‬
‫وقال مؤمن بن سعيد‪:‬‬
‫وقال مروان بن عبد الرحمن‪:‬‬

‫وقال يوسف بن هارون‪:‬‬
‫وقال أيضا ا‪:‬‬
‫وقال ابن هذيل‪:‬‬

‫وقال أيضا ا‪:‬‬
‫وقال أيضا ا في الفراق يوم الطل‬

‫حت َّى اعتنقتك مشتاقا ا إليك كما @ يعانق الغصن ناعم الورق‬
‫وتحت أضالعنا قلبان قد خفقا @ ل َّما التقينا من اإلشفاق والفرق‬
‫تعانق في األضالع قلبي وقلبها @ وقام لنا وحي العيون بأذرع‬
‫وض َّمت علي ر َّمانتيها كأنَّما @ تعانقني كفَّا أسير مكنَّع‬
‫ل َّما تهدَّدني بصير بالنَّوى @ أفرغت من نأي إلى هجران‬
‫فر من أسد إلى ثعبان‬
‫فكأنَّني في ذا وذلك حائر @ قد َّ‬
‫عاد التذكُّر ذا الهوى المتجدّد @ ومتى يعد ذكر األحبَّة يكمد‬
‫أودى الفراق بقلبه فكأنَّه @ بين ال َّ‬
‫ظعائن ميّت لم يلحد‬
‫يا ظاعنا ا قلبي عليه هودج @ أنَّى سلمت وناره تتأجَّج‬
‫سلكت به أيدي المطايا منهجا ا @ فيه لطيف الحزن نحوي منهج‬
‫سباسب أبرج‬
‫فكأنَّه بدر الدُّجى يجري على @ فلك األفول له ال َّ‬
‫مضت بفؤادي بين أحشائه النَّوى @ فهنَّ خالء بعده كالمعالم‬
‫كأنَّ النَّوى ليت أصيب بأشبل @ رأى ثاره بين الحشا والحيازم‬
‫ول َّما رأيت الشَّمس تأفل بالنَّوى @ دعوت فلم أمنح إجابة يوشع‬
‫كأنَّ النَّوى قد أوجعت باجتماعنا @ فبنَّا فنالت برءها من توجُّعي‬
‫سهام فلم تعج @ نحوي ركابهم ولم يتوقَّفوا‬
‫م ُّروا كما مضت ال ّ‬
‫ورأيت محبوبي فمال بجيده @ نحوي كما مال القضيب األهيف‬
‫حيران من وجل البكاء كأنَّه @ نشوان قد غلبت عليه القرقف‬
‫فعصيت إقدامي فما ودَّعته @ إالَّ مخالسةا وعيري ترسف‬
‫وضعنا على جمر الفراق خدودنا @ فعادت سماء الكبر من ذلّنا أرضا‬
‫وقفنا وقوف الدَّمع من بهتة النَّوى @ فلم نستطع ركعا ا ولم نستطع نهضا‬
‫لم يرحلوا إالَّ وفوق رحالهم @ غيم حكى غبش الصَّباح المعتلي‬
‫بدر مرسل‬
‫وعلى هوادجهم مجاجات النَّدى @ فكأنَّها مطرت ّ‬
‫الركاب تناثرت @ من فوقهم في األرض بين األرحل‬
‫تحركت ّ‬
‫ل َّما َّ‬
‫َّ‬
‫فبكيت لو عرفوا دموعي بينها @ لكنها اختلطت بشكل مشكل‬

‫وقال عبادة‪:‬‬
‫لم أر عجم البكاء يأخذه @ إذ قام عند العناق كاأللف‬

‫كأنَّه في وجيز خطرته @ خياله إذ سرى فلم يقف‬
‫الحب كان أسلفني @ نفسي فث َّم استردَّني سلفي‬
‫كأنَّما‬
‫ُّ‬
‫باب في البكاء‬
‫قال أحمد بن عبد ربه‪:‬‬
‫وقال أيضا ا‪:‬‬

‫حوراء ناغتها النَّوى في حور @ حكمت لواحظها على المقدور‬
‫وكأنَّما غاص األسى بجفونها @ حت َّى أتاك بلؤلؤ منثور‬
‫إليك فررت من لحظات عين @ خلعت بها القلوب من الصُّدور‬
‫تسيل مع الدُّموع جفون عيني @ كما سال الفؤاد مع َّ‬
‫الزفير‬

‫وقال محمد بن عبد العزيز‪:‬‬
‫المتورد‬
‫فتوردت @ بيض الدُّموع بخ ّدها‬
‫ل َّما رأت عزمي بكت‬
‫ّ‬
‫َّ‬
‫تنه ُّل وهي آللئ وتعود في @ توريد خدَّيها كلون العسجد‬
‫وقال ابن هذيل‪:‬‬

‫وقال محمد بن أبي الحسين‪:‬‬
‫وقال يوسف بن هارون‪:‬‬
‫وقال علي بن أبي الحسين‪:‬‬
‫وقال الهذلي‪:‬‬

‫ض فحاكين الجمان المؤلفا‬
‫تعلَّقن باألشفار من ك ّل مقلة @ تغ ُّ‬
‫وقد ج َّد دمعي فوق خ ّدي فعبرة @ تسيل وأخرى ماؤها ما تنشَّفا‬
‫إذا اجتمعا نوعين قلت شقيقة @ أضيف إليها نرجس فتألفا‬
‫تكلَّم الجفن ع َّما في جوانحه @ بالدَّمع حت َّى حسبت الجفن عاد فما‬
‫وجاد بالدَّم بعد الدَّمع يسكبه @ حت َّى كأنَّ جميع الجسم فاض دما‬
‫كأنَّ الدموع ماء ورد بأوجه @ يخيَّلن من ح ّر اللّجين مداهنا‬
‫الحب بعدهم @ علينا فأعطينا القلوب رهائنا‬
‫كأن قد خشين النّكث في‬
‫ّ‬
‫تبردها @ بوصلها لغدت في جيدها سمطا‬
‫حلَّيتها بدموع لو َّ‬
‫تبيان وجد غدا سقمي صحيفته @ ودمع عيني على ألفاظه نقطا‬
‫وبيني وبين المستقلَّة بالنَّوى @ دموعي ونور ساطع تحت برقع‬
‫كأنَّ دموعي حاسدتني فلم تدع @ لواحظ عيني أن تو ّدعها معي‬
‫باب في خفوق القلب‬

‫وقال الهذلي‪:‬‬
‫وقال أيضا ا‪:‬‬
‫وقال علي بن أبي الحسين‪:‬‬
‫وقال يوسف بن هارون‪:‬‬
‫وقال أيضا ا‪:‬‬

‫كأنَّ فؤادي في يدي خفقانه @ فريسة ليث قد تالشت من النَّهب‬
‫كأنَّ سرابا ا في ضلوعي وجاحما ا @ فهذا حكى شوقي وهذا حكى قلبي‬
‫ويوما ا بدارات العقيق لو انَّه @ أعيد لر َّد الشَّمس عن ك ّل مطلع‬
‫لقينا به فتك النَّوى وقلوبنا @ قوادم طير في الحبائل وقَّع‬
‫كأنَّ فؤادي طائر بين أضلعي @ يريد فرارا ا والجوانح مطبق‬
‫كأنَّ عذابي حوله شرك له @ تنشَّب فيه فهو للخوف يخفق‬
‫تولَّت بهم يوم الفراق مطيُّهم @ بأعجل من خفق الفؤاد وأسرع‬
‫كأنَّ الحشا والقلب عند تذكُّري @ لهم ورقات في قضيب مزعزع‬
‫رب وهو عبد لر َّبين‬
‫هويت فؤادي من يراني عبده @ أنا عبد ّ‬
‫كأنَّ فؤادي بين عينيه كلَّما @ يالحظني عصفورة بين صقرين‬

‫وقال مروان بن عبد الرحمن‪:‬‬

‫برد غلَّةا @ بقلب على جمر الهموم مقلَّب‬
‫أرقرق دمعي كي أ ّ‬
‫خفوق بمثل الخافقين ترحُّبا ا @ وإن ض َّمه ضنك من المتقلَّب‬

‫وقال يوسف بن هارون‪:‬‬

‫كأنَّ الحشا للذكر أوتار قينة @ ُّ‬
‫تهز بعنَّاب على الضَّرب دائم‬
‫وإالَّ حشا غرسيَّة الخافق الَّذي @ تزعزعه أرماح يحيى بن هاشم‬
‫باب في طول اللَّيل والسهر ومراعاة النُّجوم‬

‫قال سعيد بن العاصي‪:‬‬
‫يا ليلة الهجر أنت واحدة @ أم جمع الدَّهر فيك لي ألفا‬
‫كأنَّما الليل عاد دائرةا @ فما ترى مقلتي له طرفا‬
‫وقال عباس بن ناصح‪:‬‬

‫قال يوسف بن هارون‪:‬‬

‫وقال مروان بن عبد الرحمن‪:‬‬

‫وقال يوسف بن هارون‪:‬‬

‫وقال ابن هذيل‪:‬‬
‫وقال أيضا ا‪:‬‬

‫وقال أيضا ا‪:‬‬
‫وقال أيضا ا‪:‬‬
‫وقال أيضا ا‪:‬‬

‫فبتُّ أرقب صبحا ا س َّد مطلعه @ فال أرى الليل عن مرقاته انصدعا‬
‫سمت منها غ َّورا ا خضعا‬
‫كأنَّه ونجوم الليل قد جعلت @ تهوي على ال َّ‬
‫الرعاء يز ّجي سائقا ا هبعا‬
‫راع تلبَّث قد أوصى بصرمته @ أخرى ّ‬
‫يا ليل أصبح ويا صبح استتر فلقد @ أبرحتماني فإن لم تفعال فدعا‬
‫علي الليل حت َّى كأنَّه @ قد امتثل الهجر الَّذي ليس يقلع‬
‫فطال َّ‬
‫وطال انتظاري للصَّباح كأنني @ أراقب منه غائبا ا ليس يرجع‬
‫فيا شعر من أهواه هل لك آخر @ ويا وجه من أهواه هل لك مطلع‬
‫وتجافت جفون عيني سهدا ا @ حين علّمن من جفاك الجفاء‬
‫وكأني م َّما تناءت جفوني @ الحظ ورد وجنتيك اجتناء‬
‫وكأنَّ الجفون ترقب وعدا ا @ بالت َّالقي فال تروم التقاء‬
‫لمقلّيه ليل له من همومه @ دجاه ومن وجد تض َّمن دائمه‬
‫مدرع @ تريَّث فيه خوف صبح يهاجمه‬
‫كأنَّ سواد الشَّوق جيش َّ‬
‫وأبطأ عنه الصُّبح حت َّى كأنَّه @ رأى من سواد الليل ما ال يقاومه‬
‫تجاوب فيه ورقه فكأنَّها @ ُّ‬
‫تبث حديثا ا بالنَّهار تكاتمه‬
‫بالرثاء حمائمه‬
‫عليه‬
‫فقامت‬
‫كأنَّ سواد اللَّيل مات صباحه @‬
‫ّ‬
‫كأنَّ ليلي م َّما طال جانبه @ أخاف صبحي حت َّى ض َّل أو هربا‬
‫كأنَّ صبحي يخشى أن يؤنّبه @ أهل الهوى فاختفى بالليل وانتقبا‬
‫وليل بغى فيه الغراب جناحه @ ولم ينفصل عنه ولكنه عمي‬
‫دجا فكأنّي من حناياه أو أتى @ جريمة سوء في سريره مجرم‬
‫علي كأنّي مستغيث بأبكم‬
‫إذا قلت أين الصُّبح فاضت سدوله @ َّ‬
‫نجي الت ّكت ُّم‬
‫إطالقي‬
‫وأفزع من إطراقه فمن كلّه @ يراصد‬
‫َّ‬
‫أكابد ليالا ال يزال كأنَّه @ إلكبابه فوقي شجي مف ّكر‬
‫وأسأله أن ينجلي فكأنَّه @ رثى لي ففيما نابني يتفكَّر‬
‫وليل كفكر في إقامة دولة @ فلو كان في عرق لما نبض العرق‬
‫كان دراريه استرابت هد َّوه @ فأخطت مجاريها فليس لها طرق‬
‫كأنَّ ليلي وفي أعاله أنجمه @ ل َّما تأوهت في ظلمائه شابا‬
‫كأنَّ ليلي شريكي في الهوى فإذا @ فكَّرت فكَّر والبلوى لمن خابا‬
‫كأنَّ ليلي فيه محتجب @ غيران س َّد على معشوقتي بابا‬

‫وقال سعيد بن العاصي‪:‬‬
‫ما بال صبحي تقارب خطوه @ وأبطأ حت َّى ليس يرجى قدومه‬
‫كأنَّ نجوم اللَّيل قيَّدها الدُّجى @ وأوقفها في موضع ال تريمه‬
‫فبانت على الخضراء فوضى كأنَّها @ حيارى سوام غاب عنه مسيمه‬
‫وقد استقصر بعض الناس لياليه بزيارة أحبائه وعطف زمانه واتصال أنسه فمن أحسن ما قيل في ذلك‪ :‬قول عبد هللا بن سعيد المسري‪:‬‬

‫رب ليل قد تقاصر طوله @ عل َّي فلم أعلم سرورا ا متى انقضى‬
‫أال َّ‬
‫نفى النوم عنّي فيه ظبي مساعد @ يوافق ما أرضى وأرضى بما ارتضى‬
‫وقوضا‬
‫كأنَّ ظالم الليل ضنَّ بليله @ فولَّى به عنّي سريعا ا َّ‬
‫تعرضا‬
‫وإالَّ كأنَّ الصُّبح غار بصبحه @ فزاحم ليل الوصل فيه ُّ‬
‫باب في الخيال‬
‫قال يوسف بن هارون‪:‬‬

‫وقال أيضا ا‪:‬‬

‫وقال ابن عبد ربه‪:‬‬

‫ال شكر عندي للحبيب الهاجر @ بل ج ّل شكري للخيال َّ‬
‫الزائر‬
‫فكأنَّه يخشى العيون نهاره @ فيزورني تحت ال َّ‬
‫ساتر‬
‫ظالم ال َّ‬
‫نومي يريه لناظري فكأنَّه @ قبل المنام قد اختفى في ناظري‬
‫خيال لمن حال عن عهده @ أتاني وما كنت في وعده‬
‫صـ @ صباح فعاد إلى ضدَّه‬
‫تمادى إلى الوصل حت َّى أتى ال ّ‬
‫كأني قد بتُّ في شعره الـ @ أح ّم وأصبحت في خدَّه‬
‫ورب طيف سرى وهنا ا فه َّيجني @ نفى طوارق ه ّم النفس إذ طرقا‬
‫َّ‬
‫ففر من الفردوس مسترقا‬
‫الرضوان رقبته @ وهنا ا َّ‬
‫كأنَّما أغفل ّ‬

‫وقال علي بن أبي الحسين‪:‬‬
‫وزور إذا ما العطف سهَّل حزنه @ حكى طيفه استعجاله حين يطرق‬
‫نتفرق‬
‫يواصل غبّا ا وهو لو أنصف الهوى @ لكنَّا مع اإلنصاف ال ّ‬
‫كأنَّ خياالا منه لحظة خائف @ رقيبا ا له أو بارق متألّق‬
‫وقال ابن الخطيب وهو في المطبق‪:‬‬
‫ُّ‬
‫عوضني بالمنام من أرقي‬
‫وا بأبي زائر إلى الطبق @ َّ‬
‫ث َّم سقاني رحيق ريقته @ وبات كالغصن وهو معتفي‬
‫إلي بدر د اجى @ يطلع في لمة من الغسق‬
‫أض ُّم منه َّ‬
‫مرتشفا ا من لثاته بردا ا @ في ذوبه البرد من لظى حرقي‬
‫سهاد للحدق‬
‫حت َّى انثنى بالرقاد مرتحالا @ عنّي ور َّد ال ّ‬
‫كأنَّه في وشيك رحلته @ المع برق أضاء في األفق‬
‫لو كان لي بالنهوض أجنحة @ طرت على إثره من القلق‬
‫وقال الغزال‪:‬‬
‫إلي اللَّيل في البلد القفر‬
‫وال والهوى ما اإللف زار على النوى @ يجوب َّ‬
‫ولكنَّه طيف أقام مثاله @ لعين َّي في نومي خواطر من فكري‬
‫باب في النحول‬
‫قال ابن هذيل‪:‬‬

‫وقال يوسف بن هارون‪:‬‬
‫وقال أحمد بن فرج‪:‬‬
‫قال محمد بن مسعود البجاني‪:‬‬
‫وقال يوسف بن هارون‪:‬‬

‫كأنّي من فرط الصَّبابة عاشق @ يخاف عليه كاشحا ا فهو مضمر‬
‫إذا عادني من لست أنساه لم يجد @ سوى أدمع لم يدر من حيث تقطر‬
‫ويعلم أني قائم الشَّخص كلَّما @ أحنُّ إلى ذكر الحبيب وأزفر‬
‫الريح إن هبَّت هبوبها @ وليس يراها ناظر حين تخطر‬
‫كما ّ‬
‫سقام لتشتفي‬
‫وكأنَّما أخفي عليك بصحَّتي @ سقما ا فيكسوني ال ّ‬
‫أخفيتني وأريد أن أخفي الهوى @ أو ليس معدوما ا خفي في خفي‬
‫سوافك @ فستنبيك أنَّني غير آفك‬
‫اعتبر عبرة الدّموع ال َّ‬
‫ما تراني خفيت عن ك ّل شيء @ فكأنّي خلقت من إسعافك‬
‫سقم حت َّى كأنَّما @ حشاشة جسمي رقةا بعدكم ذهني‬
‫علي ال ُّ‬
‫أل َّح َّ‬
‫خفي سار في الجوانح مضمر‬
‫ولم يبق لي إالَّ جسيم كأنَّه @‬
‫ُّ‬

‫وقال أيضا ا‪:‬‬
‫وقال أيضا ا‪:‬‬

‫ترك الجسم يحاكي خصره @ وهو من رقَّته كالمنفصل‬
‫سرا ا @ لم يبح بي مضيّع األسرار‬
‫ذبت حت َّى لو أنَّني كنت ّ‬
‫باب في الوقوف على الديار والربوع‬

‫وقال يوسف بن هارون‪:‬‬

‫وقفت على الدَّار الخالء كأنَّني @ وقفت على قلب من الصَّبر بلقع‬
‫رميت جمار الدَّمع في موقف النوى @ وقد طفت أسباعا ا برسم وأربع‬

‫وقال ابن عبد ربه‪:‬‬
‫وقال أيضا ا‪:‬‬

‫وقال أيضا ا‪:‬‬

‫سحائب‬
‫سحاب طلولها @ وما طلل تبكي عليه ال َّ‬
‫ديار عفت تبكي ال َّ‬
‫وتندبها األرواح حت َّى حسبتها @ صدى حفرة قامت عليها النوادب‬
‫الرياح وهاتن الودق‬
‫والدَّار بعدهم مق َّ‬
‫سمة @ بين ّ‬
‫درج َّ‬
‫ق‬
‫في‬
‫األقالم‬
‫كمدارج‬
‫@‬
‫ها‬
‫معارف‬
‫الزمان على‬
‫الر ّ‬
‫ّ‬
‫لم يبق منها غير أرمدة @ لبّدن بين خوالد ورق‬
‫محنوة كأهلَّة المحق‬
‫وسطور آناء بعقوتها @‬
‫َّ‬
‫ونؤي كدملوج الكعاب ودمنة @ تذ ّكر من وشم الخضاب رسومها‬

‫وقال سعيد بن العاصي‪:‬‬
‫وقال محمد بن الحسين‪:‬‬

‫فبقيت في العرصات وحدي بعدهم @ حيران بين معاهد ما تعهد‬
‫فكأنَّهنَّ ديار م ّي إذ خلت @ وكأنَّ من غيالن فيها منشد‬
‫وأصبحت بعد إشراق ربوعهم @ مثل السطور إذا ما رثَّت الكتب‬
‫قفرا ا يبابا ا كأن لم تغن آهلةا @ تبكي على حتفها غربانها النُّعب‬
‫كأنَّ باقي مغانيها وأرسمها @ منابر نصبت وال َّ‬
‫طير تختطب‬
‫باب في النيران‬

‫قال أحمد بن عبد الملك‪:‬‬

‫أال يا سنا البرق الَّذي صدع الدُّجى @ بإيماضه عن أجرع القاع فالحمى‬
‫سما‬
‫ويا ضوء نار أوقدت وكأنَّها @ إذا التمحتها العين من أنجم ال َّ‬

‫وقال ابن هذيل‪:‬‬
‫وقفت على علياء والجزع بيننا @ ألنظر من نار على البعد توقد‬
‫الريح تهدا فتقعد‬
‫الرمح إن هبَّت الصَّبا @ وعند سكون ّ‬
‫تقوم بطول ّ‬
‫فشبهتها في الحالتين بقارئ @ إذا اعترضته سجدة ظ َّل يسجد‬
‫الجزع‪ :‬منعطف الوادي‪ ،‬وجمعه أجزاع؛ وبفتح الجيم خرز‪.‬‬
‫وقال أيضا ا‪:‬‬
‫ومحجوبة في ك ّل وقت ظهورها @ نخاف عوادي غدرها فنديرها‬
‫لع َّزت فلم يستغن عنها ابن آدم @ وهانت عليه فهو ال يستعيرها‬
‫كأنَّ الَّذي يحتال في ر ّد روحها @ مناج لها أو صاحب يستشيرها‬
‫كأنَّ ركاما ا فوقها وهي تحته @ عجاج وطرف أشقر يستثيرها‬
‫وقال حبيب بن أحمد‪:‬‬
‫وقريبة من لحظ مبصرها فإن @ أعملت سيرا ا نحوها لم تلحق‬
‫رفعت لنا والليل منسدل الدُّجى @ ففرت دجاه بنورها المتألّق‬
‫المتحرق‬
‫حر ضرامها‬
‫ّ‬
‫فكأنَّ ما بين الجوانح والحشا @ من وهج ّ‬
‫وقال أحمد بن فرج‪:‬‬
‫َّ‬
‫َّ‬
‫ولي بالجزع ليل قد تمطى @ فما ساعاته إال ليالي‬
‫لنار أومضت فكأنَّ قلبي @ بمثل لهيبها للشَّوق صالي‬
‫بعيد منتواها وهي تذكى @ على كبدي بقرب وات ّصال‬

‫وقال يوسف بن هارون‪:‬‬

‫وقال أيضا ا‪:‬‬

‫وقال ابن بطال‪:‬‬

‫وما عجبي إالَّ من الفرس إنَّهم @ لهم حكم قد سرن في الشَّرق والغرب‬
‫هوى منها توقَّد في قلبي‬
‫لتركهم أن يعبدوا نار زينب @ ونار ا‬
‫وما بي تحبيب الذُّنوب إليهم @ ولكنَّ حسن الذَّنب عذر لدى الذنب‬
‫الصب‬
‫وأحبب بها نارا ا توقَّد للقرى @ حالالا ألهل األرض حجرا ا على‬
‫ّ‬
‫حر تلك النهار إالَّ سالمةا @ وبردا ا لدى النَّار الَّتي أودعت قلبي‬
‫وما ُّ‬
‫هوى فوق الفراش يجود‬
‫أرى سكرات للسراج كأنَّه @ عليل ا‬
‫أراقبه حت َّى إذا قلت قد مضى @ تثوب إليه نفسه فتعود‬
‫وأمرضه ضوء الصَّباح كأنَّه @ يرى في اجتماع اآللفين حسود‬
‫وموقد يسطع لكنَّه @ يوقده مضمر أحشائه‬
‫كأنَّه قلبي إذا ما التظى @ يوقده المضمر من دائه‬
‫باب في الشتاء والصَّقيع‬

‫قال عبد هللا بن الشمر يتبرم بكثرة الصيد في الشتاء والجليد والغزوات في الصيف مع األمير عبد الرحمن بن الحكم ‪-‬رحمهما هللا‪:-‬‬
‫ليت شعري أمن حديد خلقنا @ أم خلقنا من صخرة ص َّماء‬
‫شتاء‬
‫ك َّل عام في الصَّيف نحن غزاة @ والغرانيق غزونا في ال ّ‬
‫إذ ترى األرض والجليد عليها @ واقع مثل شقَّة بيضاء‬
‫فكأنَّ األنوف تجدع منَّا @ باألشافي الحداد أو باإلباء‬
‫نطلب الموت والفناء بإلحا @ ح كأنَّا نخاف فوت الفناء‬
‫وقال مؤمن بن سعيد فملح‪:‬‬
‫َّ‬
‫ليس عندي من آلة البرد إال @ حسن صبري ورعدتي وقنوعي‬
‫فكأنّي من شدَّة البرد هر @ يرقب الشَّمس عند وقت ال ّ‬
‫طلوع‬
‫وقال جعفر بن عثمان‪:‬‬
‫طرقتنا طوارق الغيث وهنا ا @ فمحت أيدي الحوادث عنَّا‬
‫الرياض حلَّة وشي @ ندفت حولها السحائب قطنا‬
‫فكأنَّ ّ‬
‫وكتب الوزير عبد الملك بن شهيد إلى المنصور رحمهما هللا في يوم قر يتعرضه في جمعهم للشراب وإحضار شمول وجوهر‪:‬‬
‫أما ترى طيب يومنا هذا @ صيَّرنا بالكمون أفذاذا‬
‫سماء وقد @ غدا مرذا ا بالثَّلج إرذاذا‬
‫ستر لل َّ‬
‫والغيم كال ّ‬
‫قد فطرت صحَّة الكبود به @ حت َّى لكادت تصير أفالذا‬
‫فادع بنا للشَّمول مصطليا ا @ نغذُّ سيرا ا إليك إغذاذا‬
‫وادع المس َّمى بها وصاحبه @ تدع إماما ا وتدع أستاذا‬
‫فما تبالي أبا العالء زها @ براح قطربل وكلواذا‬
‫وال غريضا ا فلو يشاهدنا @ لكان عن ذا وذاك أ َّخاذا‬
‫وقال أيضا ا صاعد بن الحسن في مثله‪:‬‬
‫ُّ‬
‫والقر مشتبك الجوانب محرب‬
‫موالي إنَّ اليوم حسن كله @‬
‫ُّ‬
‫فاشهر عليه سالحه واقذف به @ في قعر كأس كال ّ‬
‫ضرام يلهَّب‬
‫المبرح يت َّقى @ والقرن بالقرن المص ّمم يغلب‬
‫بالشر‬
‫فالشر‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ُّ‬
‫باب في قطع المفاوز وصفات اإلبل والمسافرين‬
‫قال عباس بن ناصح‪:‬‬

‫وقال الحسن بن حسان‪:‬‬
‫وقال المهند‪:‬‬

‫المرة النَّدب‬
‫ومجوبة تنفي مخافتها @ نوم الفتى ذي َّ‬
‫للجنّ في أجوازها لغط @ باللَّيل مثل تنازع الشَّرب‬
‫وترى بها جون النَّعام إذا @ أشرفن كالمهنوءة الجرب‬
‫وركب كاألهلَّة عن محاق @ على أمثالها سي بس ّي‬
‫سير أشالء المط ّي‬
‫تخالهم الفيافي والبراري @ لطول ال َّ‬

‫وقال سعيد بن العاصي‪:‬‬

‫وقال يوسف بن هارون‪:‬‬

‫وقال أيضا ا‪:‬‬

‫وطامسة األعالم سيَّان وسطها @ منير الضُّحى ومظلم األفق حالك‬
‫تض ُّل بها األطالء عن أ ّمهاتها @ وتترك لغوا ا في ذارها الترائك‬
‫صحبت بها عزما ا وعضبا ا كالهما @ ركوب ألهوال المفاوز سادك‬
‫بمصعبة ذات احتباك جاللة @ تزيد مراحا ا إذ تلين العرائك‬
‫الخب نكب سوامك‬
‫كأنّي بها في ظهر فتخاء كاسر @ تؤيدها في‬
‫ّ‬
‫فما فتئت بالوخد ينه ُّم نقيها @ ويمصح منها مفعم النحض تامك‬
‫إلى أن أتت كالقوس أشالء أعظم @ يج ّمعها مسك بها متماسك‬
‫ولرب مهلكة قطعت بساطها @ واللَّيل مسو ُّد الجوانب أدهم‬
‫ُّ‬
‫يهماء يضحي الخوف يمنع ركبها @ أن يعلنوا األصوات أو يتكلَّموا‬
‫وكأنَّما األصداء في جنباتها @ تحت ال َّ‬
‫ظالم إذا صدت تتلعثم‬
‫الرياح إذا جرت @ من حيثما انخرقت تك ُّل وتسأم‬
‫خرق تظ ُّل بها ّ‬
‫حت َّى تلوذ بما يعنّ أمامها @ ضعفا ا كما الذت طيور ترأم‬
‫جاوزته وكأنَّما ساحاته @ في آلها الملت ّج بحر مفعم‬
‫الرؤوس قد انطوت @ فوفودها في ك ّل خرق هيَّم‬
‫بالعيس مقنعة ّ‬
‫َّ‬
‫َّ‬
‫الرواحل أسهم‬
‫فوق‬
‫هم‬
‫ن‬
‫وكأ‬
‫@‬
‫ة‬
‫ل‬
‫أه‬
‫حال‬
‫الر‬
‫َّ‬
‫فكأنَّها تحت ّ‬
‫وركب إذا قطعوا نفنفا ا @ رمى بهم البعد في نفنف‬
‫كأنَّ الفيافي في طولها @ ليال على عاشق قد جفي‬
‫قطعنا على مضمرات تجود @ كالالا بأدمعها الوكَّف‬
‫وتحتي حرف لفرط النّحول @ تنفي النّحول عن المدنف‬
‫كأني إذا ما شددت الحزام @ أش ُّد نطاقا ا على أهيف‬
‫ويهماء مثل البحر خرقاء ال ترى @ سبيالا بها يهدي فبال َّ‬
‫ظنّ يهتدى‬
‫سرى فوق عيسهم @ لغير إاله راكعين وسجَّدا‬
‫ترى الركب فيها من ا‬

‫وقال ابن فرناس في فالة‪:‬‬
‫سماء بحوله أطنابا‬
‫موسومة بالبعد تحسب سهلها @ ألقى ال َّ‬
‫فكأنَّها دار تقاذف صحنها @ لم يجعل الباني لها أبوابا‬
‫ّ‬
‫(وهزي إليك بجذع النخلة)‪.‬‬
‫سماء بحوله" زائدة كما قال عز وجل‪( :‬تلقون إليهم بالمودَّة) وفي قوله‪:‬‬
‫الباء في قوله‪" :‬ألقى ال َّ‬
‫باب في السراب‬
‫قال عباس بن ناصح‪:‬‬
‫وقال أيضا ا‪:‬‬

‫سفائن تزجيها نواتيها‬
‫تعوم أحداجهم في اآلل رافعةا @ عوم ال َّ‬
‫قطعت بها خرقا ا كأنّي وآله @ أمامي وخلفي راكب لجَّة البحر‬

‫وقال عباس بن فرناس‪:‬‬
‫يفلقن لجَّة آله فأمامها @ حاد وآخر خلفها لم يلحق‬
‫فكأنَّ ذا موسى وذاك بإثره @ فرعون إالَّ أنَّه لم يغرق‬
‫وقال أحمد بن عبد العزيز‪:‬‬
‫أشبّههم واآلل يزهى حمولهم @ سفائن في البحر الخض ّم جواريا‬

‫وقال ابن هذيل‪:‬‬
‫َّ‬
‫ومطرد األعالم خال سرابه @ على األمعز العاري برود تنشَّر‬
‫كأنَّ روابيه إذا اتزرت به @ رجال ببيض الريط ظهرا ا َّ‬
‫تأزروا‬
‫األمعز‪ :‬المكان الغليظ الصلب الكثير الحصى ومثله المعزاء‪.‬‬
‫وقال أيضا ا‪:‬‬
‫سط جوز الفالة كأنَّه @ ثمل يميد به ال َّ‬
‫طريق المهيع‬
‫متو ّ‬
‫سراب كأنَّما @ نزلت به الح َّمى فما إن تقلع‬
‫وترى بها جسم ال َّ‬
‫وقال يوسف بن هارون بعد أن ذكر فالة‪:‬‬
‫تراها بغير اآلل كالبحر ساكنا ا @ فإن كان آل خلتها البحر مزبدا‬

‫باب في البحر والسفن‬
‫قال أحمد بن عبد ربه يصف البحر والسفينة ويمدح‪:‬‬
‫بحر يسير على بحر بجارية @ للبحر حاملة بالبحر تحتمل‬
‫كأنَّها جبل في الماء منتقل @ يا من رأى جبالا في الماء ينتقل‬
‫تأودها @ وقد أطافت بها الدايات والخول‬
‫تحكي العروس تهادى في ُّ‬
‫وقال يوسف بن هارون‪:‬‬
‫سفن قد جلَّلها قارها @ كأنَّها أعراء حبشان‬
‫وال ُّ‬
‫كأنَّها في دار مضمارها @ خيل يصنَّعن لميدان‬
‫الجو منقضَّة عقبان‬
‫كأنَّها والماء ميدانها @ في‬
‫ّ‬
‫ترى المقاذيف بأحنائها @ كأنَّما ترمي بنيران‬
‫لذاك تمشي مشي صاح فلو @ جاوز أمست شبه نشوان‬
‫كاألعين الحور مجاذيفها @ من حولها أشفار أجفان‬
‫كأنَّما أبراجها في الوغى @ ترمي من النّفط ببركان‬
‫وقال محمد بن أبي الحسين‪:‬‬
‫وملتطم األرجاء محلولك القرا @ كثير رزاياه قليل نوافله‬
‫بساط من اآلفات رخو كأنَّه @ غاللة ليل ما تالث مهاوله‬
‫سيوف قنابله‬
‫كأنَّ اصطفاق الموج في جنباته @ خميس تهاوت بال ُّ‬
‫كأنَّ سنا أمواجه في التجاجه @ لجين جرى فوق َّ‬
‫الزبرجد سائله‬
‫وقال ابن هذيل‪:‬‬
‫تمر بتأييد وتغزو فتغنم‬
‫وتلك األساطيل المسخرة الَّتي @ ّ‬
‫إذا مخرت في البحر ماجت كأنَّما @ تخاصم أبناء الضَّالل فتخصم‬
‫وصفَّت كأنَّ البحر تحت صدورها @ قد استأسرت أمواجه فهو أبكم‬
‫سحاب المركم‬
‫وقامت ستارات على جنباتها @ طوال كما امت َّد ال َّ‬
‫وقال الغزال‪:‬‬
‫القس جبت سواده @ على ظهر غربيب القميص نآد‬
‫ولبس كثوب‬
‫ّ‬
‫قد استأخرت أردافه ومضت له @ غوارب في آذيّه وهواد‬
‫له ظلمات بعضها فوق بعضها @ دآدئ موصول بهنَّ دآدي‬
‫الردى @ مالزم صاريه لزوم قراد‬
‫يبيت بها المالَّح من حذر َّ‬
‫وقال محمد بن أبي الحسين‪:‬‬
‫رأيته في مركب مشبه @ برج سماء يكنف البدرا‬
‫تكاد أن تنطق ألواحه @ بالفخر لما حملت فجرا‬
‫من تحتها نهر ومن فوقها @ بحر سماح يغرق البحرا‬
‫ورمت أن أعبر في إثره @ لو سهَّل البخت لي العبرا‬
‫أشبهت عطشان رأى مزنةا @ ولم يذق من مائها قطرا‬
‫باب في الطرود‬
‫قال عباس بن فرناس‪:‬‬

‫وقال ابن عبد ربه‪:‬‬

‫وقال علي بن أبي الحسين‪:‬‬

‫ظلم @ والصُّبح في ثني ال َّ‬
‫قد أغتدي والليل مركوم ال ُّ‬
‫ظالم مكتتم‬
‫شدق من فيه القضم‬
‫بأغضف معلَّم لو قد علم @ كأنَّ شقَّ ال ّ‬
‫كاف أجيد م ُّ‬
‫طها في حسن ضم @ حت َّى إذا كنَّا على ظهر إضم‬
‫عنَّت لنا أرنب من نحو سلم @ فثار منها الكلب كالصَّقر الشَّهم‬
‫حت َّى إذا ما كان منها في األمم @ بينهما في الفوت مقدار القدم‬
‫جادت له بعطفة لم تت َّهم @ كما انثنى في رجعه مشق القلم‬
‫يختلس األنفس باستالبه @ كلب يلقَّى الوحي من كالَّبه‬
‫يمون أهل البيت باكتسابه @ أهببته فانصاع في إهبابه‬
‫كأنَّه الكوكب في انصبابه @ أو قبس يلقط من شهابه‬
‫سير أو مهملج‬
‫أحمل غضفها كلّها لم تلمج @ فمن مغذّ ال ّ‬

‫وقال ابن الخطيب‪:‬‬

‫يقوده كالوحي نحو العوهج @ ينصاع كالكوكب إثر ز َّمج‬
‫توج‬
‫وسوذنيق مشرف المحجَّج @ مدبج بزفّه م َّ‬
‫المعوج‬
‫في تيه كسرى وخفوف أهوج @ ذي منسر كاللهذم‬
‫َّ‬
‫درج‬
‫مقابل في‬
‫ّ‬
‫الكف وجه ب َّوج @ َّ‬
‫مطوق بريشه م َّ‬
‫منقاره كالحاجب المزجَّج @ تخاله للصَّيد كالمه ّيج‬
‫كف البازيار المدلج @ نبل الفنا من قبَّر وأقبح‬
‫راكب ّ‬
‫ورحت في وجه الصَّباح المقبل @ بدستبان في يدي وأجدل‬
‫مصبَّغ مسبق مجلجل @ قلَّص من ديباجه المسربل‬
‫هول @ يقبض كفَّيه على ما يعتلي‬
‫على الوظيف شمرة الم ّ‬
‫بمخلب كالخنجر المحول @ كأنَّما قامته من صندل‬
‫موصولة بمثل أنف المنجل @ يبصر من فرط ذكا التأ ُّمل‬
‫ب الخردل @ حت َّى بدا سرب قطا ا لم ينهل‬
‫من تحت بطن الحوت ح َّ‬
‫يسعى لزغب في الفالة ع َّ‬
‫بكف المرسل‬
‫طل @ فقام كال َّ‬
‫سهم ّ‬
‫َّ‬
‫فابتز منهنَّ كلحظ المعجل‬
‫باألول @‬
‫مسويا ا آخرها‬
‫َّ‬
‫ّ‬
‫أو كانخطاف األجل المؤجَّل @ كدريَّةا ذات شفاه أنجل‬
‫فق َّد عنها درع ريش مخمل @ وخ َّل بالت َّفصيل ك َّل مفصل‬
‫واسلمتها النَّفس للتجدُّل @ فجئته وهو بها لم ينزل‬
‫بمثله في الش ّد والتو ّ‬
‫غل @ فصاده وصيده ‪ ......‬يجتلي‬
‫وهي تكاد للعذاب المنزل @ تؤكل دون الش ّّي للترهُّل‬

‫وقال ابن هذيل في ساف‪:‬‬
‫رب صغير الخلق ذي دهاء @ يستنزل ال َّ‬
‫سماء‬
‫طير من ال َّ‬
‫َّ‬
‫داني المدى لغاية التنائي @ كأنَّه ضرب من القضاء‬
‫سيف في المضاء‬
‫إذا هوى من خافق الهواء @ ساف كمثل ال َّ‬
‫وقال يوسف بن هارون في البازي والدستبان‪:‬‬
‫تبدَّت على البازي من الريش ألمة @ فتحسبه من سائر ال َّ‬
‫طير يت َّقي‬
‫صب عليه درعه فوق يلمق‬
‫وتدريقة فوق البياض كأنَّما @ ت ُّ‬
‫غدا أحمر العينين تحسب أنَّه @ له عين غضبان على الطير محنق‬
‫وقد و ّرست ساقاه حت َّى كأنَّما @ له بالثريا خاضب لم يحقَّق‬
‫معرق‬
‫كأنَّ بنان‬
‫ّ‬
‫الكف ك َّل بنانة @ بها ط ّرفت منها بنون َّ‬
‫ُّ‬
‫َّ‬
‫وقد ألبست لون المداد كأنها @ أنامل كت َّاب تخط بمهرق‬
‫فإن كان للبازي من الريش ألمة @ فللدستبان درع وشي من َّمق‬
‫ومسوق‬
‫عليه من العقيان ساق ومقلة @ فصار كمكحول به‬
‫َّ‬
‫حلي العذارى في نواص وأسوق‬
‫جعلت لساقيه فخصلة كفّه @ َّ‬
‫غدونا بسرب ض َّمر مثل ض َّمر @ إذا لحقت منها األياطل تلحق‬
‫األكف حسبتها @ لغيبتها عن صيدها في معلَّق‬
‫إذا اضطربت فوق‬
‫ّ‬
‫َّ‬
‫فأرسلن في ميدانهنَّ كأنها @ صواعق ما القت من الطير تصعق‬
‫وقال ابن هذيل في البازي‪:‬‬
‫بالجو واألرض مسرع @ إلى ك ّل ما استنهضته غير غافل‬
‫ومهتبل‬
‫ّ‬
‫تقارب منه خلقه فكأنَّه @ عالة حديد حذّفت بالمعاول‬
‫كالرماح الذَّوابل‬
‫تكفَّر في موضونة تحت لينها @ خشونة ظفر ّ‬
‫وفاضت فلم يفضل له من جميعه @ بها غير ساقيه لعقد الجالجل‬
‫ول َّما ثنى في األفق صورة نفسه @ على قطوات في الوهاد عواقل‬
‫تجلى عليها مقبالا فكأنَّما @ رماها بصعق أو بنجم المقاتل‬
‫كأنَّ يديه فيهما قوس نادف @ فتدني من األوتار ريش الحواصل‬
‫وقال في الكلب‪:‬‬
‫وأغضف يلغي أنفه فكأنَّما @ يقود به نور من الوحي نيّر‬
‫صر‬
‫الريح عنه تق ّ‬
‫إذا ألهبته شهوة الصَّيد طامعا ا @ رأيت عقيم ّ‬
‫وقال عبد هللا بن إدريس الوزير‪:‬‬
‫مستقره @ وصيد الصَّحاري بالحتوف القواصد‬
‫خرجنا نؤ ُّم الطير في‬
‫ّ‬
‫على سابحات كاليعاسيب ض َّمر @ تسابق أنفاس الصَّبا في الفدافد‬

‫الجو عال عن رؤوس القرادد‬
‫ندير على الصَّيد الشَّواهين في مداى @ من‬
‫ّ‬
‫وي الفراقد‬
‫ه‬
‫قلنا‬
‫ت‬
‫و‬
‫ه‬
‫ا‬
‫الجو قلنا فراقد @ وإ َّم‬
‫إذا حلَّقت في‬
‫ّ‬
‫ُّ‬
‫تطير قلوب ال َّ‬
‫الرواعد‬
‫في‬
‫ن‬
‫ز‬
‫م‬
‫كشؤبؤب‬
‫@‬
‫انقضاضها‬
‫عند‬
‫طير‬
‫دوي َّ‬
‫ّ‬
‫الصب في وجه ناهد‬
‫لحاظ‬
‫مجال‬
‫@‬
‫صفحاتها‬
‫في‬
‫العين‬
‫كأنَّ مجال‬
‫ّ‬
‫تغرد فوق العود إحدى الوالئد‬
‫@‬
‫مثلما‬
‫الطير‬
‫كنافنا‬
‫أ‬
‫في‬
‫يغرد‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫باب في الحيَّات‬
‫قال أحمد بن هذيل‪:‬‬

‫وقال أيضا ا‪:‬‬

‫الرقش في ظهرها حلَّة @ قد اختلفت فيه ألوانها‬
‫من ُّ‬
‫ومدَّت بأخرى على جوفها @ معصفرة هالني شانها‬
‫وتنصب مثل التالع المالء @ فاضت على األرض خلجانها‬
‫ُّ‬
‫الرمح أسنانها‬
‫فمن قائم الرمح جثمانها @ ومن حدَّة ّ‬
‫أراها الفتاة اللَّعوب الَّتي @ تفوح من المسك أردانها‬
‫وكنت جحدت سراويلها @ فقالت أما تلك هميانها‬
‫هرت اللهازم ليلهنَّ رواقد @ فإذا حبت في باطن أو ظاهر‬
‫يرمين نفطا ا محرقا ا وكأنَّما @ يحرقن باألنياب ح َّد مياشر‬
‫يرفعن أعناقا ا كعيدان القنا @ ويدعن في المنتاب رعب الخاطر‬
‫وتميل ع َّما قابلته بوجهها @ فكأنَّما تحكي صدود الهاجر‬
‫وإذا صنعن دوائرا ا فكأنَّما @ يحكمن صوغ خالخل وأساور‬
‫وكأنَّما أحداقهنَّ مع والضُّحى @ سبج يقلّب بين كفّي تاجر‬

‫وقال علي بن أبي الحسين‪:‬‬

‫أرقم كال ّدرع فيه وشم @ منمنم ال َّ‬
‫ظهر واللَّبان‬
‫سيل من تالع @ كأنَّ عينيه كوكبان‬
‫يزحف كال َّ‬
‫ما بين نبع وبين ضال @ وبين آس وأقحوان‬
‫يرتشف الماء من نطاف @ ويقضم الحمض من رعان‬
‫باب في الخيل‬

‫قال أحمد بن دراج‪:‬‬

‫وقال محمد بن ربيع‪:‬‬

‫وقال يحيى بن هذيل‪:‬‬

‫وقال أيضا ا‪:‬‬

‫وقال أيضا ا‪:‬‬

‫سامي التليل كأنَّ عقد عذاره @ في رأس غصن البانة الميَّاد‬
‫سماك بقلبه الوقاد‬
‫يهدى بمثل الفرقدين وناب عن @ رعي ال ّ‬
‫والربى @ بعقاب شاهقة وحيّة واد‬
‫فكأنَّما أطس األباطح ُّ‬
‫ا‬
‫الروع شعلة قادح بزناد‬
‫في‬
‫@‬
‫ا‬
‫خارج‬
‫وكأنَّه من تحت سوطي‬
‫َّ‬
‫تكر على سير الحتوف وتعطف‬
‫ورة مثل السراحين ش َّزب @ ُّ‬
‫ومق َّ‬
‫تب ّدل ألوانا ا إذا الركض هاجها @ فتنكر منها بعض ما كنت تعرف‬
‫ترى األدهم الغربيب منها كأنَّما @ تجلَّله بالنضح قطن مندَّف‬
‫وحينا ا ترى الشهب اللوامع قد غدت @ من النَّقع خضرا ا رشحها يتوكَّف‬
‫سيف لم يتثلَّم‬
‫وذو خضرة مقسومة شقَّ بينها @ بياض كعرض ال َّ‬
‫سمه شطرين في جلد أدهم‬
‫هو الصُّبح إالَّ أنَّه حان ليله @ فق َّ‬
‫إذا الح في حيزومه فكأنَّه @ عليه نظام فوق جيد ومعصم‬
‫ممرا ا كأنَّما @ سقوه مداما ا بالكبير المفدَّم‬
‫مر لم يدخل ّ‬
‫إذا َّ‬
‫حر كأنَّ أديمه @ سبج يكاد يسيل مما يلصف‬
‫ومحجَّل ّ‬
‫غرة @ من تحت ناصية عليها تعكف‬
‫بأصبح‬
‫أوله‬
‫يلقاك َّ‬
‫َّ‬
‫َّ‬
‫ا‬
‫فإذا هفت من فوقها تحكي لنا @ قمرا يغيَّب بالظالم ويكسف‬
‫يتشوف‬
‫مآلن من ريعانه فكأنَّه @ رشأ ألخفى نبأة‬
‫َّ‬

‫وقال أيضا ا‪:‬‬

‫وقال يوسف بن هارون‪:‬‬

‫وقال أيضا ا‪:‬‬

‫وماجن صوت معشوق إذا اجتمعت @ ألحانه وهي شت َّى نبَّهت قلقي‬
‫كأنَّ نغص عذاريه إلى فمه @ كأس مفت َّحة من خالص الورق‬
‫كأنَّ عينيه من ياقوتتين إذا @ ما كانتا في صفا ماء إلى َّ‬
‫الزرق‬
‫كأنَّما سرجه في ظهر كاسرة @ أو حاصب يتوقَّى برق منبعق‬
‫كأنَّما هو محمول على أدب @ فليس يلحق في ساق وال عنق‬
‫وقصير ال َّ‬
‫ظهر مرفوع الخطى @ تامك الحارك نهد معتدل‬
‫وهو محزوم على حيزومه @ ببياض في أديم قد صقل‬
‫فترى الليل على مقدمه @ شطره فيه وشطرا ا في الكفل‬
‫فكأنَّ الصُّبح فاجأه فلم @ يستطع من ك ّده أن يتصل‬
‫سيف في موسطه @ بين قينين إلصالح الفلل‬
‫أو كأنَّ ال َّ‬
‫أو كأنَّ البدر فيه أطبقت @ فوقه مظلمة ث َّم أط ّل‬
‫وأقب كالمحبوب حسنا ا لم يجد @ كصفاته لو ح َّد في تمثال‬
‫َّ‬
‫في سرعة األوهام ليس كجريه @ في البعد إالَّ خلبة اآلمال‬
‫ذو منظر حسن تض َّمن مخبرا ا @ حسنا ا فكان لزينة وقتال‬
‫ألقوا عليه حليه فبدا لنا @ فيه كما تبدو العروس لجال‬
‫وكأنَّما يزهى بما يعلوه من @ حلي فيمشي مشية المختال‬
‫سالم صالبةا @ فكأنَّها من أوجه الب َّخال‬
‫حطمت حوافره ال ّ‬
‫الكمي لزينة @ وإحراز ميدان ويوم قتال‬
‫وأبلق من شرط‬
‫ّ‬
‫له لبب من شهبة بين دهمة @ كعام صدود بعد يوم وصال‬
‫تدرع بدر الت ّ ّم نورا ا وظلمةا @ ولبّب في حيزومه بهالل‬
‫َّ‬

‫وقال غيره‪:‬‬
‫سوذق‬
‫كالريح أو كالبرق أو كال َّ‬
‫ّ‬
‫وأقب محبوك القوائم والشّوى @ ّ‬
‫متيقظ في عدوه أو ش ّده @ لدن العنان إذا شأى لم يلحق‬
‫أدَّبته أدب الوغى فتراه في @ عرصاتها يغشى ال ّ‬
‫طعان ويت َّقي‬
‫تثنى مفاصله بمختلف القنا @ ‪ ......‬ثنى القضيب المورق‬
‫الربى @ فإذا اعترى نهر طفا َّ‬
‫كالزورق‬
‫ويجافس األروى لدى ش ّم ُّ‬
‫األروية‪ :‬األنثى من الوعل‪ ،‬وثالث أراوي إلى العشر فإذا كثرت فهي األروى‪.‬‬
‫وقال ابن الخطيب‪:‬‬
‫فرحت للصيد برحب هيكل @ عالي الشّوى الحق خلق األيطل‬
‫متقد حميَّةا كالمرجل @ يختال كالنَّشوان في الت َّفت ُّل‬
‫سل @ يغدو لديه البرق كالمكبَّل‬
‫الريح بالتر ُّ‬
‫يسبق ش َّد ّ‬
‫أي أرض وانزل @ يقفرها من قبل ذكر المنزل‬
‫اذكر عليه ّ‬
‫لست ترى أربعه في ما يلي @ من شدَّه يعمل في التنقل‬
‫مر في األلحاظ لم يستثقل‬
‫كأنَّما أجنحه في الكلكل @ لو َّ‬
‫وال رأت منه سوى التخيّل @ قيد المها وعقلة لأليّل‬
‫ونيل سؤل الطالب المؤ ّمل @ وأمن جان وسالح أعزل‬
‫وقال صاعد بن الحسن اللغوي‪:‬‬
‫وأغر حتف الوحش خاض بأربع @ ماء اللّجين فوق لون شواتها‬
‫َّ‬
‫وكأنَّه ل َّما ترصَّع حلية @ بذر الثُّر َّيا في دجى ظلماتها‬
‫ريَّان حيث تليله ظمآن حيـ @ ـث قصوصه ل َّزت إلى دأياتها‬
‫ال تعدلن أبدا ا برجع صهيله @ شدو الوالئد رجَّعت نبراتها‬
‫باب في السيوف‬
‫وقال يوسف بن هارون‪:‬‬

‫له حسن خلق في العيون إذا بدا @ على أنَّه تردي النفوس غوائله‬
‫تضاءل حت َّى ما تأملت شخصه @ بلحظك إالَّ خلت أنَّك خاتله‬
‫كأنَّ هواه في الجماجم وال ّ‬
‫طلى @ أح َّل الضَّنا في جسمه فهو ناحله‬

‫وقال ابن هذيل‪:‬‬

‫وقال يوسف بن هارون‪:‬‬

‫وقال علي بن أبي الحسين‪:‬‬

‫وقال مروان بن عبد الرحمن‪:‬‬
‫وقال غيره‪:‬‬

‫وقال علي بن أبي الحسين‪:‬‬

‫لطيف كلطف الروح عند ولوجه @ فمسلكه في ك ّل جسم مفاصله‬
‫قلق الفرند مش َّ‬
‫طب فكأنَّما @ يعلو ويهبط في شباه ومنهل‬
‫أوحى وأوجز من إعادة نظرة @ في وجه معشوق يص ُّد ويبخل‬
‫ويريك أنَّ على يدي مستلّه @ نسجا ا من اآلل الَّذي يتخ ّيل‬
‫ال يقدر الدم أن يرى في نصله @ فكأنَّما لم ينفصل ما يفصل‬
‫الجوال‬
‫ومهند أخذ العيون بمائه @ فكأنَّها في دمعها‬
‫َّ‬
‫س َّراء في األرواح بل @ أسرى من األرواح في األوصال‬
‫أسرى من ال ّ‬
‫سم اآلجال‬
‫إن كان لآلجال جسم ظاهر @ للعين فهو مج ّ‬
‫المدرج‬
‫ومرهف كالقبس المؤجَّج @ كأنَّ فوق متنه‬
‫َّ‬
‫جلد شجاع أو فتوق زبرج @ تحسب في فرنده المرجرج‬
‫موج‬
‫لجَّة بحر زاخر م َّ‬
‫كأنَّ الظبا م َّما لزمن أكفَّهم @ مخالبهم أو هنَّ منهم جوارح‬
‫وتعتمد األرواح حت َّى كأنَّها @ جوانح ع َّما ال تض ُّم الجوانح‬
‫الرونق‬
‫ومهند صافي األديم كأنَّه @ من ماء وجهك مستعار َّ‬
‫ال ينثني لل ّدرع ضوعف نسجها @ من سرد داود وال لليلمق‬
‫يرد الجماجم ث َّم يشرب بال ّ‬
‫طلى @ وفرنده بدمائها لم يعلق‬
‫سبع ممتزج‬
‫هلل سيفك ما أهدى مضاربه @ كأنَّه بالدراري ال َّ‬
‫رقَّ الشَّذا منه حت َّى قال مبصره @ بأنَّه بالهوادي مغرم لهج‬
‫سيوف له @ أوامر ال تأبى حكمها المهج‬
‫وسيف رأيك أمضى وال ّ‬
‫تمر في ك ّل جيش وهي ساكنة @ من البروق جالها العارض الهزج‬
‫ُّ‬
‫باب في الرماح‬

‫قال المهند‪:‬‬
‫وقال يحيى بن هذيل‪:‬‬

‫سمر في أسنَّتها @ نار مصابيح يستضاء بها‬
‫كأنَّما ال ُّ‬
‫ّ‬
‫تلين ّ‬
‫ص ّل في تواثبها‬
‫هزا ا واللين شدَّتها @ كالحيَّة ال ّ‬
‫ومرهفات كأنَّها شهب @ طوالع في يديك مطلعها‬
‫كأنَّها طالبات مسترق @ مفرعها في الكلى ومشرعها‬

‫وقال عبادة‪:‬‬
‫وقال أحمد بن دراج‪:‬‬

‫وذوابل ص ّم الكعوب تعدَّلت @ منها المتون وحكمها لم يعدل‬
‫قد ق ّومت فكأنَّما امتثلت بذا @ ك الفعل في تقويم ك ّل مميَّل‬
‫فكأنَّ ح َّد سنانه من بأسه @ وكأنَّ صفحة سيفه من حلمه‬
‫فبهاؤه في فضله وذكاؤه @ في رمحه ومضاؤه في سهمه‬

‫وقال علي بن أبي الحسين‪:‬‬

‫وقال ابن عبد ربه‪:‬‬

‫الخطي فيها كواكب @ لها من قلوب المجرمين منازل‬
‫بروج في‬
‫ّ‬
‫تردَّت نحول العاشقين كأنَّما @ بها من تباريح الغرام بالبل‬
‫كأنَّ ضراما ا في الوغى متأججا ا @ ومنها لهيب والدّخان القساطل‬
‫بها يكتب الفتح الذي صحفه العدى @ فأقالمه عند الكماة الذَّوابل‬
‫تخ ُّ‬
‫الرسائل‬
‫ط خطوطا ا في األعادي مدادها @ نجيع‬
‫ومخشي الحمام َّ‬
‫ُّ‬
‫كأنَّ شذا أطرافها إذ ترفَّعت @ شذا ألسن الحيَّات حين تصاول‬
‫ديني كأنَّ سنانه @ شهاب بدا في ظلمة اللَّيل ساطع‬
‫بك ّل ر ّ‬
‫تقاصرت اآلجال في طول متنه @ وعادت به اآلمال وهي فجائع‬

‫وقال علي بن أبي الحسين‪:‬‬
‫الرماح طير ترى الور @ د ظما اء في منهل األوداج‬
‫وكأنَّ ّ‬
‫وكأنَّ الصرعى نشاوى مدام @ في نخاخ حمر من ال ّديباج‬
‫وقال غيره‪:‬‬
‫ي البارق المتألق‬
‫وأص َّم معتدل الكعوب هززته @ فهوى هو َّ‬
‫ّ‬
‫ظمآن إالَّ أن يوافق منهالا @ بين الجوانح من دم متدفق‬
‫القسي والنبال‬
‫باب في‬
‫ّ‬
‫قال المهند‪:‬‬
‫وقال ابن هذيل‪:‬‬

‫وقال أيضا ا‪:‬‬
‫وقال أيضا ا‪:‬‬

‫وقال علي بن أبي الحسين‪:‬‬
‫وقال أحمد بن دراج‪:‬‬

‫القسي قد أخذت @ شبها ا من الخوذ في حواجبها‬
‫كأنَّ عوج‬
‫ّ‬
‫بالرشق من مطالبها‬
‫فعطفها عطفها ومطلبها @ في القصد ّ‬
‫وحانية من غير رحمى على طفل @ يعيش بال أكل ويبقى بال رسل‬
‫إذا ما دنا من حجرها نبذت به @ وترسله طفالا فيغدو على كهل‬
‫لقوة @ تميل عليه تارةا ث َّم تستعلي‬
‫كأنَّ تراخيها قوام َّ‬
‫إذا استعقلته وهو قبضة حجرها @ مضى يضع التأكيد في فرقة الشَّمل‬
‫لها رنَّة في إثره بعد فقده @ فتحسبها تبكي عليه من الثكل‬
‫تعاورتهم نبال عن معابلها @ كالنَّحل أو كشآبيب الحيا ّ‬
‫الزجل‬
‫في ك ّل واجدة نعي تم ُّد به @ من رنَّة الوتر يحكي رنَّة الثكل‬
‫ومدركات ولم تطلب وليس لها @ روح وتنصف من باغ وإن بعدا‬
‫في ك ّل واجدة صوت إذا لهجت @ به أصابت مرادا ا في الذي مردا‬
‫كأنَّ أوالدها حن إذا انبعثت @ لم تبق ال والدا ا حيّا ا وال ولدا‬
‫توجت @ بنجوم أسهمها لنزع النَّازع‬
‫سي نبع كاألهلَّة ّ‬
‫وق ّ‬
‫سمام النَّاقع‬
‫خرس وتنطق باألنين وما بها @ وصب وتقذف بال ّ‬
‫وحنانة األوتار في ك ّل مهجة @ لعاصيك أوتار لها وذحول‬
‫إذا نبعها عنها أرنَّ كأنَّما @ صداه نحيب في العدا وعويل‬

‫وقال أبو عوف القرشي‪:‬‬
‫الرماة به فالتوى‬
‫أطرت عودها @ ُّ‬
‫أكف ُّ‬
‫وعاتقة ّ‬
‫كتوم من النَّبع مضعوفة @ كمثل الهالل إذا ما بدا‬
‫مع َّ‬
‫طفة كإهان السحوق @ أثقله وقره فانثنى‬
‫أو المرء أوهن جثمانه @ مرور الحوادث حت َّى انحنى‬
‫قال جعفر بن عثمان‪:‬‬
‫سهام على ال @ باقين منهم صيّب برد‬
‫وكأنَّ مستنَّ ال ّ‬
‫وكأنَّ قذف المنجنيق بها @ صعق غدا يهمي ويطرد‬
‫وقال علي بن أبي الحسين‪:‬‬

‫وقال عبادة‪:‬‬

‫وفرع كتوم كالهالل تع َّ‬
‫طفت @ لترأم سقبا ا ‪ ......‬وهي حائل‬
‫سقم متبول بها من تراسل‬
‫ال‬
‫من‬
‫@‬
‫ة‬
‫ي‬
‫لها صفرة المتبول وهي بر َّ‬
‫ُّ‬
‫ا‬
‫إذا أرسلت منها شواظا ا حسبته @ رسوال على رغم األعادي يواصل‬
‫تؤ ُّم شياطين الضَّالل بحاصب @ من النَّبل ال تخطيه منها المقاتل‬
‫بكفّه نشَّابة أذكرت @ في قبضها من قلبي النَّاشب‬
‫كأنَّ يمناه على ناظر @ منه ويسراه على حاجب‬
‫كأنَّما تعقد في وتره @ تسعا ا وست ّين يدا حاسب‬

‫وقال المهند‪:‬‬
‫فكأنَّ‬
‫القسي يرشق منها @ ك ُّل نجم من عطف ك ّل هالل‬
‫َّ‬
‫سيوف في ثائر النَّقـ @ ع شموس مضيئة في ليال‬
‫وكأنَّ ال ُّ‬

‫باب في الدروع والبيض‬
‫قال علي بن أبي الحسين‪:‬‬

‫وقال أيضا ا‪:‬‬
‫وقال يوسف بن هارون‪:‬‬
‫وقال ابن هذيل‪:‬‬
‫وقال أيضا ا‪:‬‬

‫وقال أيضا ا‪:‬‬

‫وقال أيضا ا‪:‬‬

‫وقال أيضا ا‪:‬‬

‫ومسرودة من نسج داود تحتها @ أسود لها منها عليها غالئل‬
‫تخال بها موجا ا من ُّ‬
‫الزعف سائالا @ له األرض بحر والبحار سوائل‬
‫الرقش فوق متونها @ وقد حملتها في الجنوب الحمائل‬
‫كأنَّ متون ُّ‬
‫الحلي كأنَّها @ إذا اختال فيها الَّالبسون خمائل‬
‫جواشن أمثال‬
‫ّ‬
‫وأشباه بيضات األداحي كأنَّما @ على أرؤس الفتيان منها المشاعل‬
‫شموس إذا ما الدَّجن أرخى سدوله @ وأقمار ليل حين تدجو الغياطل‬
‫وما استألموا حرزا ا ولكنَّ ألمهم @ برودهم في المعرك المتالحم‬
‫فآبوا بها سود الثّياب كأنَّهم @ وقد قتلوا أعداءهم في مآتم‬
‫سود غبر الضراغم‬
‫ترى البسي نسج الحديد كأنَّهم @ وراء الدّروع ال ُّ‬
‫يهولك أن تدنو إليها كأنَّما @ ترى فرصا ا منها عيون األراقم‬
‫من ك ّل ضافية الغدير ترى لها @ طرقا ا تصير على المتون غدائرا‬
‫قد س ّميت أ ُّم َّ‬
‫الرماح أصاغرا‬
‫الزمان فأرضعت @ أوالدها ثدي ّ‬
‫فكأنَّهم يتطافرون لريبة @ أو روعة لو أنَّ فيهم طافرا‬
‫الجو صقرا ا كاسرا‬
‫وكأنَّهم م َّما تدانوا والتقوا @ طير رأت في‬
‫ّ‬
‫وكأنَّ درعك أنشئت من مزنة @ فيكاد أن يعشى بها المستلئم‬
‫وكأنَّهم م َّما تدانوا والتقوا @ رف فتحسبها ته ُّم وتهجم‬
‫وكأنَّ جسمك من وراء حجابها @ دين يش ُّح به تقي مسلم‬
‫وسابغات كأنَّما نسجت @ باآلل م َّما صفا مل َّمعها‬
‫إن اكتسى فارس بها انهرقت @ كأنَّه في الت ُّراب يزرعها‬
‫واألكف تلمسها @ رقش األفاعي تكاد تلسعها‬
‫كأنَّها‬
‫ُّ‬
‫كأنَّ الدّروع البيض والبيض فوقها @ غمائم غر أفرجت عن بوارق‬
‫باب في الرايات والتجافيف والطبول‬

‫وقال يحيى بن هذيل‪:‬‬
‫الريـ @ ح فؤاد المقصود في خفقانه‬
‫الرايات وهي مع ّ‬
‫وكأنَّ َّ‬
‫وكأنَّ التجفاف أوجه أهل الكفـ @ ـر والبأس في لظى نيرانه‬
‫وقال يوسف بن هارون‪:‬‬

‫وقال عبادة‪:‬‬

‫الجو والعرش والثَّرى @ فأعداؤه معذورة في الهزائم‬
‫يقود جنود‬
‫ّ‬
‫لرحمن تحت لوائه @ ومن تحته جند النُّسور القشاعم‬
‫مالئكة ا َّ‬
‫ّ‬
‫كأنَّ‬
‫سمائم‬
‫ال‬
‫تلك‬
‫حر‬
‫من‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ل‬
‫تظ‬
‫@‬
‫تحتها‬
‫داود‬
‫بن‬
‫سليمان‬
‫َّ‬
‫ّ‬
‫الروم نحوط بادرت @ أ َّم القطا للمنهل المورود‬
‫هذي وفود ُّ‬
‫وصلوا على مثل الصّراط إليك من @ هول وأنفسهم بال مجلود‬
‫كالروض في ألوانه @ يهفو بأعاله سحاب بنود‬
‫في جحفل َّ‬
‫وكأنَّما الحيَّات فاغرة به @ تومي إلى األعداء بالت َّهديد‬
‫وكأنَّما العقبان في نفح الصَّبا @ تهوي إلى صيد الكماة الصّيد‬
‫واألرض تحسبها سلوكا ا س ّ‬
‫طرت @ فيها آللئ عدَّة وعديد‬

‫وقال المرادي‪:‬‬

‫وكأنَّما اآلساد في أشالئها @ غرثى بغير دم العدا ال تشبع‬

‫فر أمامها @ صيد فطائره إليه وقَّع‬
‫وكأنَّما العقبان َّ‬
‫الكمي األروع‬
‫ولروعة الثُّعبان في حركاته @ هول يراع به‬
‫ُّ‬
‫غضبان يفغر في الهواء كأنَّه @ عطشان في مهج األعادي يكرع‬
‫قال ابن هذيل‪:‬‬

‫وكأنَّ البنود أجنحة ال َّ‬
‫طيـ @ ـر يرفرفن إذ حوتها القيود‬
‫وكأنَّ‬
‫المحمرة اللَّون في األفـ @ ـق خدود يزينها الت َّوريد‬
‫َّ‬
‫والريح إلفان @ فمن ذا وصل ومن ذي صدود‬
‫وكأنَّ العقاب ّ‬

‫وقال أحمد بن عبد الملك الكاتب‪:‬‬
‫وأعالم قصر بالفتوح خوافق @ ترى حولها طير المنيَّة ح َّوما‬
‫كأنَّ ابيضاض البيض من نور وجهه @ وذا رأيه فينا إذا الخطب أظلما‬
‫هزة سيفه @ إذا َّ‬
‫كأنَّ احمرار الحمر َّ‬
‫هزه في المشرف َّية ص ّمما‬
‫ّ‬
‫كأنَّ اصفرار الصُّفر من لون من غدا @ إلى عفوه من سخطه متظلما‬
‫كأنَّ اخضرار الخضر موقع جوده @ إذا ما اشتكى بطن الثَّرى علَّة ال ّ‬
‫ظما‬
‫كأنَّ ثعابين القنا كلَّما التوت @ تعالج وجدا ا في الجوانح مؤلما‬
‫كأنَّ العقاب المستطيرة بالصَّبا @ وقد فغرت منها بأنفاسها فما‬
‫سما‬
‫الريح من نحو إلفه @ فقابلها مستنشقا ا متو ّ‬
‫محب أتته ّ‬
‫تصرما‬
‫ما‬
‫با‬
‫ص‬
‫ال‬
‫عهد‬
‫ن‬
‫م‬
‫َّر‬
‫ك‬
‫تذ‬
‫@‬
‫عاشق‬
‫جوانح‬
‫كأنَّ جناحيها‬
‫ّ‬
‫َّ‬
‫َّ‬
‫ا‬
‫ترى الضَّيغم الحامي حماه كأنه @ يواثب صيدا أو يساور ضيغما‬
‫كأنَّ القنا في ال ّ‬
‫حرما‬
‫طول أيَّام عاشق @ غدا وصل من يهوى عليه م َّ‬
‫كأنَّ ذوي التجفاف والخيل ش َّزب @ سرابيل من سام وتبر تخيَّما‬
‫باب في الحرب ووصف الطعان والضراب والجيوش والفتوح‬
‫قال جعفر بن عثمان‪:‬‬
‫وقال محمد بن عبد العزيز‪:‬‬
‫وقال عبد هللا بن إدريس‪:‬‬

‫كتائب أمثال البحار زواخرا ا @ تفيض على طول البالد وعرضها‬
‫تزيل الكرى ع َّمن تؤ ُّم كأنَّما @ هواجلها بين الجفون وغمضها‬
‫وكم جيش تجيش به الفيافي @ كموج البحر يضطرب اضطرابا‬
‫كأنَّ الصُّور ض َّمت نفختاه @ إليه ك َّل من سكن الت ُّرابا‬
‫جو @ يطرن على األعادي باألسود‬
‫كأنَّ جياده عقبان ّ‬
‫ومعترك تخال النَّقع فيه @ ستارة غادة حسناء رود‬
‫كأنَّ صليل قرع البيض فيه @ رنين الباكيات على اللّحود‬

‫وقال مروان بن عبد الرحمن‪:‬‬

‫وقال يوسف بن هارون‪:‬‬

‫وقال المهند‪:‬‬

‫افترا‬
‫له عسكر كالبحر بالبيض مزبد @ وكالغيم عن برق ال ُّ‬
‫سيوف قد َّ‬
‫خضرا‬
‫إذا ما تبدَّى فيه ك ُّل مدجَّج @ بدا كعباب البحر أبيض م‬
‫َّ‬
‫اصفرا‬
‫فإن عصفت ريح الوغى بكماته @ رأيت بها وجه الحمام قد‬
‫َّ‬
‫الحب واإلشراك أحشاء هائم‬
‫مبيح حمى اإلشراك حت َّى كأنَّه @ هو‬
‫ُّ‬
‫بك ّل فت اى ثقف لو انَّ فؤاده @ براحته أغناه عن ك ّل صارم‬
‫إذا اعتزلوا كانوا ملوكا ا َّ‬
‫أعزةا @ وفي الحرب أعوان المنايا الغواشم‬
‫الرواقم‬
‫لهم أوجه غر تنمنم في الوغى @ كأن قد تغشتها ُّ‬
‫أكف َّ‬
‫كأنَّ كلوم ال َّ‬
‫طعن والضَّرب بهجةا @ على الوجنات الغ ّر نقش الدَّراهم‬
‫تحف به @ مناظر األسد في مواكبها‬
‫وللجيوش التي‬
‫ُّ‬
‫ا‬
‫الرمح مثل ناشبها‬
‫وذو‬
‫ا‬
‫ضرب‬
‫@‬
‫كرامحها‬
‫سائفها واصل‬
‫ّ‬
‫كأنَّما ألَّف الحديد بها @ ما اء ونارا ا على مقانبها‬
‫نارا ا ترى النَّقع من دواخنها @ والقضب البيض من كواكبها‬

‫وقال ابن هذيل‪:‬‬

‫تكاثف حت َّى ال ترى ال ّ‬
‫طير حوله @ مكان التقاط أو ورودا ا لحائم‬

‫وقال علي بن أبي الحسين‪:‬‬

‫وقال ابن هذيل‪:‬‬

‫تبيت التي لم تجعل ال َّ‬
‫طلح وكرها @ طالئح ما بين العتاق الصَّوائم‬
‫وتلك الَّتي أرزاقها في حماية @ محلّقة كالعارض المتراكم‬
‫إذا عارضت شمس الضُّحى فهي ظلَّة @ على قمم الفرسان سود العمائم‬
‫الريش أدخلت @ شعاعا ا يسيرا ا مثل قدح المناسم‬
‫إذا وجدت خرقا ا من ّ‬
‫أو ا َّ‬
‫َّ‬
‫سر الجيش قبل المالحم‬
‫تخالس‬
‫@‬
‫ها‬
‫ن‬
‫فكأ‬
‫تها‬
‫طلعت من بي‬
‫َّ‬
‫ّ‬
‫ا‬
‫سمائم‬
‫بحر ال ّ‬
‫تكافوا فأعطوها من اللحم قوتها @ وأعطتهم ظال ّ‬
‫كأنَّ الوغى من سفكه الدَّم روضة @ تناثر من أغصانها ورق الورد‬
‫كأنَّ جموع الحائمات مآتم @ لبسن الحداد الجون حزنا ا على الفقد‬
‫سلك من عقد‬
‫سبايا جوهر متب ّدد @ تناثر لما خانه ال ّ‬
‫كأنَّ ال َّ‬
‫َّ‬
‫الريح أو مع الشَّمس في ح ّد‬
‫مع‬
‫@‬
‫ه‬
‫ن‬
‫كأ‬
‫فيها‬
‫ُّنع‬
‫ص‬
‫ال‬
‫توالى‬
‫فتوح‬
‫ّ‬
‫كأنَّه طبَّق الدُّنيا إذا انبسطت @ فرسانه لمغار يوم إرسال‬
‫مقارب الخطو ال تخطي بوادره @ كالبحر يجرف وشالا بعد أوشال‬
‫إذا انثنى بقفول ماج من عظم @ دهرا ا كأنَّ ذويه غير قفَّال‬

‫وقال أيضا ا‪:‬‬
‫وتشفق ال ّدرع أن تنساب خائفةا @ منه عليه فقد حارت من الحذر‬
‫كأنَّما نار إبراهيم باقية @ فيها فإن صال لم تحرق ولم تضر‬
‫سيف يقضي فوق ساعده @ فرضا ا فيركع فوق الهام والقصر‬
‫كأنَّما ال َّ‬
‫وقال سعيد بن محمد بن العاصي القرشي‪:‬‬
‫سهوب مدودها‬
‫تش ُّد شعاع الشَّمس شرقا ا ومغربا ا @ إذا ما استمدَّت في ال ُّ‬
‫سماء جنودها‬
‫وقد ظلّلت عقبانها حيث و ّجهت @ بعقبان طير في ال َّ‬
‫تظلُّهم فوق الرؤوس كأنَّها @ سحاب وأصوات ال ّ‬
‫طبول رعودها‬
‫الجو فرجةا @ كمثل نقاب العين ليس تزيدها‬
‫فتعطي لعين الشَّمس في‬
‫ّ‬
‫وقال ابن هذيل‪:‬‬
‫كأنَّما الخيل أرآم فوارسها @ أسد وبينهما صلح قد انعقدا‬
‫كأنَّما قمم الفرسان قد تركت @ فيها النعام تريكا ا ع َّمها عددا‬
‫كأنَّها وسيوف الهند تقرعها @ طير تجاوب طيرا ا صيّتا ا غردا‬
‫األرآم ‪ -‬بالهمز ‪ :-‬الظباء‪ .‬واإلرام ‪ -‬بال همز‪ :-‬الحجارة تنصب أعالماا‪ ،‬واحدها‪ :‬إرم‪.‬‬
‫وقال صاعد بن الحسن اللغوي‪:‬‬
‫بالرجال وأقبلت @ سباياهم مثل الجراد المبدَّد‬
‫فضحَّيت منهم ّ‬
‫حسان الخدوش في الخدود كأنَّها @ وشائع نقش في نسيج مع َّمد‬
‫وقال أيضا ا‪:‬‬
‫غزو كولغ الذّئب عن ظمأ @ في بارد خصر من الثُّعب‬
‫تزجى الجياد إلى الجياد كما @ تزجى الخوامس ليلة القرب‬
‫فكأنَّها هي غير أنَّ لها @ شربا ا تف ّجره بذي شطب‬
‫سيل من عال إلى صبب‬
‫خاض البحار إليهم وهوى @ كال َّ‬
‫وقال أحمد بن دراج‪:‬‬
‫عدوه في جسمه‬
‫متق ّحم األهوال في ضنك الوغى @ فكأنَّ نفس ّ‬
‫سيل جاح بحطمه‬
‫كالموت غال بفجئه والليث صا @ ل ببأسه وال َّ‬
‫باب في الرؤوس والمصلوب‬
‫قال ابن هذيل‪:‬‬
‫تترى رؤوسهم عليك كأنَّها @ نغر توافت فوق روس تالل‬
‫الرصيف كأنَّما @ تقضي صالة الخوف دون كمال‬
‫صفَّت بقارعة َّ‬
‫فاستقبلتك كأنَّما عن توبة @ خضعت لو ارتفعت إلى اإلمهال‬
‫وقال عبادة في دخول جسد ابن فرذلند في تابوت‪:‬‬
‫سيد‬
‫فرقت بين دماغه وفؤاده @ وجمعت بين غرابه وال ّ‬
‫َّ‬
‫الردى @ فدنا من الوادي رجاء ورود‬
‫فكأنَّ رأس بالل أظمأه َّ‬
‫وكأنَّ بطن أخيه ظهر الشَّيهم @ الضَّاحي أو الملقى من العنقود‬

‫وكأنَّما الت َّابوت حنَّط شلوه @ فأتاك فوق ال ّ‬
‫ظهر في ملحود‬
‫أكلت وديعته الوغى وكأنَّما @ رفع الَّذي أبقته في سفُّود‬
‫رأس أميل عقوبةا إذ لم يدن @ هلل في أيَّامه بسجود‬
‫طمحت إليه عيوننا فكأنَّما @ رصدت بطلعته هالل العيد‬
‫وقال ابن هذيل في مصلوب‪:‬‬
‫وقال أيضا ا‪:‬‬

‫وقال أيضا ا‪:‬‬
‫وقال درود‪:‬‬

‫وقال عبود‪:‬‬
‫وقال محمد بن مس َّرة‪:‬‬

‫وقال ابن محاسن الكاتب‪:‬‬
‫وقال قاسم بن محمد الكاتب‪:‬‬

‫لحق السها في جذعه فكأنه @ متسمع يفشاه نجم قاذف‬
‫أو مطرق لعظيمة يثني لها @ من نفسه العصيان ثم يخالف‬
‫فكأنَّما فيه بقيَّة روحه @ وكأنَّما عن ريبة لم ينطق‬
‫متقلّص الشَّفتين تحسب أنَّه @ في الجذع يضحك إذ يرتقي‬
‫العلو كأنَّه @ متعلّق بالفرقد المتعلّق‬
‫أوفى عليه في‬
‫ّ‬
‫َّ‬
‫قد قابل الجهة الَّتي كانت له @ فكأنه باك وإن لم يشهق‬
‫وم َّد ضبعيه في أعلى مزاحمةا @ للنَّجم ما كان عنها النَّجم ينحدر‬
‫كأنَّما هو فيها شخص مسترق @ موقّف لبني الدُّنيا ليعتبروا‬
‫الرحمن ناحره‬
‫قربه @ بين الهدايا إلى َّ‬
‫كأنَّه نسك في الح ّج َّ‬
‫ا‬
‫كأنَّه في أعالي النَّجم معترضا @ حي على وجل ماتت خواطره‬
‫كأنَّه في تجلّيه لمبصره @ لحم على وضم يرعاه جازره‬
‫كأنَّما الحت الجوزاء وا َّ‬
‫طلعت @ به الثُّريَّا إذا الحت تسامره‬
‫قد اغتدى فاتح األعضاد في خشب @ كأنَّه طائر يومي لتمطار‬
‫أص ُّم أخرس مقطوع اليدين معا ا @ مض َّبب العين في عود بمسمار‬
‫فخروا جميعا ا حين أطللت سجَّدا‬
‫كأنَّهم دانوا بأنَّك ربُّهم @ ُّ‬
‫كأنَّ رقاب المشركين قصائد @ تكون لها علياك في الحرب منشدا‬
‫كأنَّ الدم المهراق أسكر نصله @ فصال على حزب الضَّالل معربدا‬
‫مشردا‬
‫بالمشرفي‬
‫كأنَّ رؤوس الشّرك طير سواكن @ غدوت لها‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الجو أردتها أجادلها الكهب‬
‫فطيَّر عنهم هامهم وكأنَّها @ قطا‬
‫ّ‬
‫سقب‬
‫كآثار عاد يوم غودوا بحاصب @ وآل ثمود إذ رغا فيهم ال َّ‬
‫صرعى بأفنية البيوت كأنَّما @ شملت عقولهم سالف شمول‬
‫محمر قنو في صريع نخيل‬
‫جثث كأنَّ دماءها بنحورها @‬
‫ُّ‬
‫باب في الخوف والمهابة‬

‫وقال محمد بن عبد العزيز‪:‬‬
‫العدو الموبق‬
‫العدو من‬
‫حيران تفرق نفسه من نفسه @ فرق‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫متهزق‬
‫وكأنَّما يثني عنان مكدّم @ متسنّق أو ناشط‬
‫أو زورق متم ّخر أو نقنق @ متم ّ‬
‫طر أو سوذنيق أزرق‬
‫قلقا ا يرى شجر الفالة فوارسا ا @ من بين منصلت وآخر معنق‬
‫وقال عبد الملك بن جهور‪:‬‬
‫وقال محمد بن الحسين الطاري‪:‬‬
‫وقال محمد بن الحسن‪:‬‬

‫ُّ‬
‫وتحزنا‬
‫سى‬
‫علي برحبها @ كحلقة خاتام أ ا‬
‫وأصبحت الدُّنيا َّ‬
‫ورابط جأش ليله غير ساهر @ توعَّدته ضاقت عليه مذاهبه‬
‫مروعا ا @ كأنَّ صباها والجنوب تطالبه‬
‫يبيت على نأي المح ّل َّ‬

‫سرى الخوف فيهم والرجاء فأوجفوا @ عجال نفوس فوق راكضة عجل‬
‫وعاذوا كما عاذ الحمام بمكة @ وفرعك في الت َّأمين من ذلك األصل‬
‫وقال عبد هللا بن موسى بن حدير‪:‬‬

‫وقال محمد بن شخيص‪:‬‬

‫أنيس بوحش البيد ناء عن األهل @ وحيد نج ُّي اله ّم مفترق الشَّمل‬
‫ولو ح َّل في حيث الثُّريَّا منوطة @ لجال إليه برثن اللَّيث يستعلي‬
‫حب القلوب عليه ناظر المقل‬
‫إذا جلت للورى الوجه الَّذي حسدت @ ُّ‬
‫أغضوا ولوال تاللي بشره لحكوا @ موسى أوان تجلَّى النّور للجبل‬

‫وقال علي بن أبي الحسين‪:‬‬
‫وقال محمد بن أبي الحسين‪:‬‬

‫وقال ابن هذيل‪:‬‬
‫وقال أيضا ا في المهابة‪:‬‬
‫وقال أيضا ا‪:‬‬
‫وقال أيضا ا‪:‬‬

‫وقال أيضا ا‪:‬‬
‫وقال مؤمن بن سعيد‪:‬‬

‫وحدَّث عن أقداركم فهوى لها @ إلى األرض وهو الشَّامخ المتكبّر‬
‫المصور‬
‫كموسى رأى البرهان في الجبل الَّذي @ تصدَّع لما أن تجلَّى‬
‫ّ‬
‫قصرت خطاهم إذا طلعت مهابةا @ فكأنَّما الماشي إليك مقيد‬
‫وكأنَّهم إذا نكسوا أبصارهم @ قبل فلحظهم لغيرك يعمد‬
‫لحظوا كما لحظ األسير فعاينوا @ بدرا ا على سرر الخالفة يقعد‬
‫لم تبق في الكفَّار إالَّ هاربا ا @ يحكي فخلناه بذكرك يكلف‬
‫فكأنَّما في قلبه من ذعره @ وخز كما نقب األديم المخصف‬
‫بالرعب ك ّل األحاين‬
‫كأنَّا من اإلجالل تحت عماية @ نطاطي لها ُّ‬
‫قوينا بعذر مباين‬
‫كأنَّا قرفنا باجترام فما لنا @ لسان ي ّ‬
‫وانظر إلى ملك النَّصارى كلّها @ كيف استقاد إليك وهو مبادر‬
‫والخوف يقذفه إليك كأنَّه @ كرة لها في الصّولجان مكاسر‬
‫ففر بنفسه @ للخوف مكشوف بال سربال‬
‫إنَّ الَّذي ولَّى َّ‬
‫ا‬
‫ُّ‬
‫تحدى به القوداء وهو يظنها @ من رعبه معقولة بعقال‬
‫طارت به وكأنَّما أوصالها @ ولَّت بعينيها من اإلعجال‬
‫ركب الشّمال مولّيا ا ولقلبه @ خفقان هادلة بريح شمال‬
‫سيقوا إليك فلو شقَّت قلوبهم @ السو َّد ظنُّك من إفراط ما ستروا‬
‫يروم أخطبهم تأليف واحدة @ كأنَّما بين فكَّي نطفة حجر‬
‫ضاقت بي األرض وانسدَّت مخارجها @ حت َّى كأنّي ببطن األرض مقبور‬
‫كأنَّني من بالد هللا في نفق @ أو مفحص لقطاة حوله سور‬

‫وقال ابن هذيل‪:‬‬
‫والرعد مطبق‬
‫ونأخذ منه جوده تحت هيبة @ هي المزن يسقي األرض َّ‬
‫وقال عبد هللا بن عبد العزيز القرشي‪:‬‬
‫إذا خلت أنَّ العفو منك مصابحي @ فأصبح مغبوطا ا وتصلح حاليه‬
‫أتاح امرءا ا ال يت َّقي هللا في امرئ @ فأطلق فينا قالةا هي نابيه‬
‫كالراجي الحياة بمكَّة @ إذا ما دنا أنأته ريح ثمانيه‬
‫فأصبحت َّ‬
‫كمل الجزء الثاني في التشبيهات من أشعار األندلس بحمد هللا وعونه ونصره وحسبنا هللا ونعم الوكيل؛ يتلوه إن شاء هللا الجزء الثالث في‬
‫التشبيهات من أشعار األندلس البن الكتاني الطبيب غفر هللا له ولمالكه ولكاتبه‪ ،‬ولجميع المسلمين آمين رب العالمين‪.‬‬

‫التشبيهات من أشعار أهل األندلس‬
‫الجزء الثالث‬
‫باب في الدواة والقلم والصحيفة‬
‫قال محمد بن أبي الحسين الطاري في صحيفة‪:‬‬
‫الروضة الغنَّاء قد وكفت @ فيها الغوادي بتكساب من ال ّديم‬
‫كأنَّها َّ‬
‫بكت عليها عيون المزن فابتسمت @ عن أقحوان كحسن الثَّغر مبتسم‬
‫بكف الحسن ملتطم‬
‫كأنَّ أحرفها األصداغ قد عطفت @ في خ ّد ريم ّ‬
‫وقال يوسف بن هارون في القلم‪:‬‬
‫ا‬
‫كف دارعا بمداده @ كما الح لألبصار في درعه الكمي‬
‫وفارس ّ‬
‫طاقات بين حروفه @ تألَّفن تأليف الجمان المن ّ‬
‫إذا أودع ال َّ‬
‫ظم‬
‫حض على الت َّقديم لم يتقدَّم‬
‫تراه على آثار أسطره ولو @ ي ُّ‬
‫يكر على اآلثار يحمي ويحتمي‬
‫كبهمة جيش دارع إثر جيشه @ ُّ‬
‫وقال أيضا ا في صحيفة‪:‬‬
‫وترى األحرف في أسطارها @ الصق بعض وبعض منفرج‬
‫فترى الصقها معتنقا ا @ وترى المفروج ثغرا ا بفلج‬
‫غواصة والذّهن ل ّج‬
‫كاقتران الد ُّّر تستخرجه @ فكر َّ‬
‫وسواد في بياض قد حكى @ سود خيالن بوجه ذي غنَج‬
‫وقال أيضا ا‪:‬‬
‫من معشر تنطق أيديهم @ بحكمة تلقنها األعين‬
‫صكّ أقالمهم @ كأنَّما أقالمهم ألسن‬
‫تلفظها في ال َّ‬
‫وقال أيضا ا‪:‬‬
‫َّ‬
‫ناحل الجسم كأن قد شفه @ فوقها عشق المعاني فنجل‬
‫وكأن قد هجرته عن قلاى @ فهو منها في بكاء مت َّصل‬
‫ثرى @ أنَّ في إثر حبيب محتمل‬
‫وإذا ما َّ‬
‫صر قضب في ا‬
‫سهم أخاه خلقةا @ في شباه والقضيب المعتدل‬
‫يشبه ال َّ‬
‫حائك للوشي حت َّى خلته @ كان في صنعاء مشهور العمل‬
‫الروض في مهرقه @ نابت من دمع فيه المنهطل‬
‫بل كأنَّ َّ‬
‫الروض في @ إثر ط ّل والمعاني فيه ط ّل‬
‫وبال الكت ّاب ظ َّل ّ‬
‫وقال أيضا ا في القلم‪:‬‬
‫وبكفّه بادي النُّحول كأنَّه @ صب يخاطب بالدُّموع اله ّمل‬
‫صب تواصله المعاني بعد أن @ يبكي لها كبكاء من لم يوصل‬
‫متدرع @ درعا ا ولألسطار قائد جحفل‬
‫وكأنَّه بمداده‬
‫ّ‬
‫وقال أيضا ا‪:‬‬
‫كأنَّ الكتب أجياد الغواني @ تبدَّت من سطور في عقود‬
‫كأنَّ سطورها جزع بهيم @ بدت فيه معان من فريد‬
‫وقال عبد الملك بن جهور‪:‬‬
‫صحف إذا لوحظت يشبّهها ال @ ناظر فيها بروضة أنف‬
‫عطفة نوناتها إذا عطفت @ كسالف بالعبير منعطف‬
‫صورها @ ق ُّد غالم مستملح الهيف‬
‫واأللفات الَّتي ت ّ‬
‫ا‬
‫أغيد كالخوط فوق دعص نقا @ فالموت منه في الالم واأللف‬
‫وقال محمد بن أبي الحسين الطاري‪:‬‬
‫بمرهف يستم ُّد مرهفةا @ مذلّق الح ّد ناحل ال َّ‬
‫طرف‬
‫سر الضَّمير عامله @ كالدَّمع يبدي سرائر الكلف‬
‫ينشر َّ‬
‫سلف‬
‫لواله ما قيّدت وال انطلقت @ على اللَّيالي مآثر ال َّ‬
‫كأنَّ أنقاسه بناصعها @ سواد شعر في الخ ّد منعطف‬
‫وقال يوسف بن هارون‪:‬‬
‫قلم الوزير كسيفه @ هذا يطول وذا يطول‬
‫أضحى كليث خفيَّة @ ودواته للَّيث غيل‬

‫وقال عبد هللا بن إدريس في كتاب‪:‬‬
‫كتاب ترود العين في روض خ ّ‬
‫طه @ وتنهل من ألفاظه في مشارع‬
‫كأنَّ معانيه آلل وخ َّ‬
‫األكف الصَّوانع‬
‫طه @ زخارف تنميق‬
‫ّ‬
‫صب للنُّجوم ال َّ‬
‫رعت خ َّ‬
‫طوالع‬
‫مراعاة‬
‫@‬
‫ه‬
‫لفظ‬
‫وقلبي‬
‫طه عيني‬
‫ّ‬
‫أتاني كما يأتي الحيا بعد فقده @ أو ال َّ‬
‫طيف يسري في الكرى نحو هاجع‬
‫الرياض تنشَّرت @ لعيني فيه بين تلك البدائع‬
‫كأنَّ أزاهير ّ‬
‫أجلت عليه فكرتي فتحيَّرت @ تحيُّر مشغوف بخ ّل ممانع‬
‫الرياح ّ‬
‫الزعازع‬
‫الر َّد كنت كمن رجا @ مباراة أنفاس ّ‬
‫إذا رمت فيه ّ‬
‫وكتب الوزير ابن إدريس على ظهر كتاب‪:‬‬
‫كتاب فيه من غرر المعاني @ قالئد لم تن ّ‬
‫ظمها اليدان‬
‫كأنَّ مجال عين الفكر فيها @ مجال اللَّحظ في حسن الغواني‬
‫وقال المهند في القلم‪:‬‬
‫رضيع من بني األصـ @ فر واأل ُّم من النُّوبه‬
‫الحب تعذيبه‬
‫ّب @ أدام‬
‫ُّ‬
‫ضئيل يشبه الص َّ‬
‫ترى أدمعه سودا ا @ ولكن هي مقلوبه‬
‫كمآقي باطن العيـ @ ن من األنوار محجوبه‬
‫دماء هي أنقاس @ وسيف هو أنبوبه‬
‫ا‬
‫قال‪ :‬إنَّما قيل للروم بنو األصفر ألن حبشيا ا غلب على ناحيتهم في بعض لهو فوطئ نساءهم فولدن أوالدا فيهن من بياض الروم ومن‬
‫سواد الحبشة‪ ،‬فكن صفرا ا لغساا‪ ،‬ونسب بنات الروم إلى الصفر‪ .‬وقد قيل إنَّما قيل لهم بنو األصفر ألنَّهم نسبوا إلى الحبشي الَّذي غلب‬
‫عليهم والعرب تس ّمي األسود األصفر‪.‬‬
‫وقال الهذلي في الدواة‪:‬‬
‫وجاثمة بين أيدي الملوك @ ليست تقوم وال تقعد‬
‫إذا عطشت جاءها وردها @ وليست على منهل تورد‬
‫فإن أخذت ريَّها أرضعت @ بنيها بثدي هو األثمد‬
‫وقال عبادة‪:‬‬
‫ي جرى‬
‫الدو‬
‫دم‬
‫عليها‬
‫إذا‬
‫@‬
‫لها‬
‫يوف‬
‫س‬
‫ال‬
‫تنثني‬
‫ه‬
‫أقالم‬
‫ُّ‬
‫ّ‬
‫كأنَّما عاد ريقها ديما ا @ فأنبتت في كتابه زهرا‬
‫فأورقت حين صافحت يده @ فانباع منها كالمه ثمرا‬
‫وقال أيضا ا في الكتاب‪:‬‬
‫شقات حوى ك َّل @ جسيم منها كتاب ضئيل‬
‫ذو معان مع َّ‬
‫حب عليه @ فطواه وقد طواه النّحول‬
‫كهوى غار من ي ُّ‬
‫ا‬
‫فكأنَّ الكتاب مسك فتيت @ ن َّم فيه على الحبيب دليل‬
‫وقال ابن بطال في الدواة‪:‬‬
‫مطرقة في الخطوب كالحبش @ كأنَّما أطرقت على نهش‬
‫الردى به يعش‬
‫تمزج أريا ا بس ّمها فمتى @ تحط أسير َّ‬
‫تدر في العطش‬
‫ترضع أبناءها مجاجتها @ في ريها ال ُّ‬
‫مكرمة لم تهن على أحد @ تنزل عند الملوك في الفرش‬
‫زنجية ف ّ‬
‫ضضت كواكبها @ فهي تباري كواكب الغبش‬
‫وقال أيضا ا فيها‪:‬‬
‫حاملة لم تضع على ألم @ ترضع أبناءها فما ا لفم‬
‫سر الجليس ويفشـ @ ـيه بنوها صمتا ا بال كلم‬
‫تحمل َّ‬
‫بسره فهو غير مكتتم‬
‫@‬
‫موحية‬
‫ضاع‬
‫الر‬
‫في‬
‫كأنَّها‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫سقم‬
‫أفعى لصاب في س ّمها سقم @ يؤذي وبرء من بارح ال َّ‬
‫وقال أيضا ا في دواة عاج‪:‬‬
‫الحس ال بتوقير @ في فمها ريقة المقادير‬
‫ساكنة‬
‫ّ‬
‫كأنَّما المسك في مجاجتها @ وجسمها من ثياب كافور‬
‫لم يك من رشف ريقها أحد @ غير كئيب بها ومسرور‬
‫وقال أيضا ا في القرطاس‪:‬‬
‫كمطوي الرحال @ يشابه طيُّه خصر الغزال‬
‫ومطوي‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫كأنَّ سطوره أبناء حام @ أقامت في المراتب للقتال‬
‫كأنَّ بياض مخف ّي المعاني @ بها خد يغلَّل بالغوالي‬

‫وقال ابن هذيل‪:‬‬

‫الكف منشورا ا ولكن @ يقارن مثله وهم الخيال‬
‫كبطن‬
‫ّ‬
‫المحب إلى الحبيب األغيد‬
‫ويعيرك القلم المعلَّى واعيا ا @ أذن‬
‫ّ‬
‫سقام ولم يكابد في الهوى @ عشقا ا ولم يشهد بوالي ثهمد‬
‫لبس ال ّ‬
‫وكأنَّما كتم الهوى فاختال في @ دمع خالف الدَّمع داج أسود‬

‫وقال أحمد بن دراج‪:‬‬

‫وقال يوسف بن هارون‪:‬‬

‫الرماح اختياله‬
‫وأسمر داني الق ّد لو شهد الوغى @ لبان على سمر ّ‬
‫يبلّغ شرق األرض أنباء غربها @ ولم ير عن فتر البنان انتقاله‬
‫إذا يدك العليا استقلَّت بحمله @ فأمعن في الخمس اللّطاف انغالله‬
‫سط من نجم الثُّريَّا احتالله‬
‫قوم عطفه @ فو ّ‬
‫رأيت هالل األفق َّ‬
‫وإذا ما امتطى يمينك مثلي @ في نحولي وفي دموعي الغزار‬
‫خلته يانع العقود تشهَّى @ نشر أسطارها على األسطار‬
‫جرار‬
‫وكأنَّ الخطوب قد خالفته @ فغزاها في جحفل َّ‬
‫سواري‬
‫وكأنَّ األسطار ليل بهيم @ والمعاني فيها النّجوم ال َّ‬
‫كاتم لألسرار عن ك ّل واش @ غير ما الصُّكوك من أسرار‬
‫كالمحب الَّذي يبوح إللف @ ث َّم يطوي عن كاشح ويداري‬
‫ّ‬
‫باب في السكين والجلم‬

‫قال ابن هذيل في السكين‪:‬‬
‫قد أحوجت أيدي الملوك إلى فمي @ فأنا على األيدي شبيهة أرقم‬
‫وفي آثار الدم‬
‫أجني فيطلب حابسي بجنايتي @ وأنا قتلت َّ‬

‫وقال عبادة في سكين‪:‬‬
‫أهديت نحو معذّبي عضب ال ّ‬
‫ظبا @ من طرفه الفت َّاك أحسب حدَّه‬
‫وفرنده المعشي لعيني مذكر @ من خ ّ‬
‫ط عارضه المليح فرنده‬
‫وكذاك يحكي باصفرار نقوشه @ من عاشق مثلي نحيل خدَّه‬
‫ولذاك أهديه إليه تفاؤالا @ للقائنا فكأنَّما أنا عنده‬
‫أفردته من غمده إذ لم أر @ إالَّ فؤادي خوف ص ّدك غمده‬
‫وقال في تشبيه سكين في غمد أسود‪:‬‬
‫األكف المالكاتي مالكي‬
‫أنا صارم في جوف غمد لم يزل @ بذل‬
‫ّ‬
‫فكأنَّني طرف الحبيب محيّرا ا @ قد نام في جوف ال َّ‬
‫ظالم الحالك‬
‫وقال أيضا ا يستهدي سكينا ا‪:‬‬
‫ليس يبريه غير عضب طرير @ فعله فيه قطعة من فعالك‬
‫حمل الصّبح في غرار منير @ ودجى اللَّيل في نصاب حالك‬
‫ونبت لي أقالم صدق كأنّي @ كنت كلَّفتها انتساخ مقالك‬
‫فتفضَّل من المدى لي بشيء @ فأنا منتم إلى أفضالك‬
‫وقال ابن بطال‪:‬‬
‫أشبه الماء في وبيص التماعي @ وأق ُّد الحسام عند المصاع‬
‫أنا دون القذى إذا أغضي الجفـ @ ـن عليه وفوق س ّم األفاعي‬
‫لشرتي عن رضاع‬
‫وأنا ابن الحديد لكنَّ أ ّمي @ فطمتني َّ‬
‫مصلح شأن إخوتي حين كانت @ أ ّمنا في اإلصالح غير صناع‬
‫وقال يوسف بن هارون في الجلم‪:‬‬
‫جلم من صفاه كاد بأن يخـ @ ـفى فلو أنَّه اصطبار لعيال‬
‫العض مبطئا ا وعجوال‬
‫قاطع في انطباقه كانطباق الثَّغـ @ ـر في‬
‫ّ‬
‫وقال ابن هذيل في سكين‪:‬‬
‫في جانبي ليل وفي الثَّاني ض احى @ فأنا َّ‬
‫الزمان على أنامل ممسكي‬
‫سيف لست أهابه @ ودع العيون فسيفها هو مهلكي‬
‫إلي ال َّ‬
‫قرب َّ‬
‫وقال أيضا ا في الجلم‪:‬‬
‫َّ‬
‫أخطافة في يدي أم جلم @ أم الرقّ يحنى لشقّ القلم‬
‫شيم‬
‫هما أخوان هما توأمان @ على قدر واحد في ال ّ‬


Documents similaires


fichier pdf sans nom 1
fichier pdf sans nom 2
fichier sans nom
fichier sans nom 3
fichier pdf sans nom 1
fichier pdf sans nom


Sur le même sujet..