المطرب ابن دحية.pdf


Aperçu du fichier PDF fichier-pdf-sans-nom.pdf - page 3/49

Page 1 2 34549




Aperçu texte


‫س ِّر‬
‫و ِّبي مِّ نك ما لو كان بالبَدْر ما بَدا @ وبالليل ما أ ْدجَى وبالنَّجم لم يَ ْ‬
‫إلى أن يقول ابن زيدون‪ :‬وتبنا بليلة نجتني أقحوان الثغور‪ ،‬ونقطف رمان الصدور‪ ،‬فلما انفصلت عنها صباحا‪ ،‬أنشدتها ارتياحا‪:‬‬
‫سره ما استودَعكْ‬
‫ودَّع ال َّ‬
‫صبْر محٌّب و َّدعَك @ ذائِّعا ً من ّ‬
‫َ‬
‫شيَّعَك‬
‫سن على أن لَم يكُن @ زا َد في تِّلك ال ُخطا إذ َ‬
‫يقَ ُرع ا ِّلّ َّ‬
‫َ‬
‫سنًى @ َح ِّفظ هللا َزمانا ً أطلَعك‬
‫سنَا ًء و َ‬
‫يا أ َخا البدر َ‬
‫إن ي ُ‬
‫طل بَعدَك ليَلِّى فلَكَم @ ِّبتُّ أشكُو قِّص ََر الَّلي ِّل َمعَك‬
‫وله يتعزل فيها‪:‬‬
‫ْ‬
‫ً‬
‫ستْك دنياكَ عبدا ً أنت موال ُه‬
‫ن‬
‫أ‬
‫@‬
‫ه‬
‫مثوا‬
‫القلب‬
‫وضمير‬
‫ا‬
‫نازح‬
‫يا‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ألهْتك عنه فُكاهات ت َلذُّ بها @ فليس يَجري ببال منك ذِّكراه‬
‫ع َّل اللّيالي ت ُبقِّّيني إلى أمد @ ال ّدهُر يعلم واأليّام معناه‬
‫َ‬
‫وله فيها‪:‬‬
‫المغرب @ قد ضاقَ بي في ُحبِّّكَ المذهب‬
‫يا قَمرا ً مطلعُه‬
‫ُ‬
‫ست َعذب‬
‫فأنَّ من أعجب َما َم َّر ِّبي @ أنَّ عَذابي فيك ُم ْ‬
‫ألز ْمت َ ْني الذّنَب الذي جئْته @ صَدقتَ فأصفح أيُّها المذنب‬
‫وقال‪:‬‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ما با ُل خ ّدِّك ال يَزال ُمض ََّرجا @ بدم ولحظك ال يزا ُل ُم ِّريبَا‬
‫وقال فيها‪:‬‬
‫عطُ ِّل‬
‫َحلَّيْتني ب ُحلًى أصبحت زاهية @ بها على ّكِّل أنثى من ُحلًى ُ‬
‫س ِّقيَتْ @ من الفُرات فرقَّت ِّرقَّةَ الغَ َزل‬
‫هلل أخالقُكِّ الغُ ُّر التي ُ‬
‫َ‬
‫أشبهت في الشّعر من َ‬
‫ْ‬
‫َتْ‬
‫ارتْ‬
‫س ِّن ال ُمثل‬
‫أح‬
‫من‬
‫د‬
‫غ‬
‫و‬
‫َدت‬
‫ج‬
‫ن‬
‫وأ‬
‫@‬
‫بدائعه‬
‫َ‬
‫غ َ‬
‫ِّ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫من كانَ َوالد ُه الع ْ‬
‫سل‬
‫واأل‬
‫ض‬
‫ي‬
‫ب‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ر‬
‫ي‬
‫غ‬
‫سل‬
‫ن‬
‫ال‬
‫من‬
‫د‬
‫ل‬
‫ي‬
‫@‬
‫م‬
‫ل‬
‫د‬
‫ن‬
‫ه‬
‫الم‬
‫ب‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ض َ‬
‫َ ِّ ِّ‬
‫حفصة بنت الحاج‬
‫من بشرات غرناطة‪ ،‬رخيمة الشعر‪ ،‬رقيقة النظم والنثر‪ .‬أنشدني لها غير واحد من أهل غرناطة‪:‬‬
‫ق عن ُخب ِّْر‬
‫ثَنائي على الثَّنَايا ألنَّني @ أقو ُل على ِّع ْلم وأنِّط ُ‬
‫ش ْفتُ بها ريقا ً ألذ من الخمر‬
‫وأ ُ ْنصفُها ال‬
‫أكذب هللا أنَّني @ َر َ‬
‫ُ‬
‫ابنة زياد المؤدب‬
‫من أهل مدينة وادي آش‪ ،‬أنشدني األديب أبو عبد هللا محمد بن عيل الهمذاني قال‪ ،‬أنشدتني لنفسها‪:‬‬
‫أسراري بوادي @ به للحسن آثار بَوادِّي‬
‫أبا َح الدّم ُع‬
‫ِّ‬
‫ومن بين ال ِّ ّ‬
‫ظبَاء َمهاةُ ر ْمل @ تبدَّت لي وقد َملَكَتْ قِّيَادي‬
‫س َدلَت ذَ َوائِّبَها عليْها @ رأيتَ الصُّبح أشْرقَ في الدَّآدي‬
‫إذا َ‬
‫تخا ُل البدر َماتَ له َخليل @ فمن ُح ْزن ت َسربَ َل بالحِّ داد‬
‫لها لحظ ت َُرقِّّدُه ألمر @ وذاك األ ُمر يَمنَعُني ُرقَادِّي‬
‫الد آدي‪ :‬ثالث ليال من آخر الشهر‪ ،‬هكذا قال اإلثبات من الغويين‪ .‬وقال أحمد بن يحيى ثعلب‪ :‬يقال لليوم الذي يشك فيه من الشهر الحرام‪:‬‬
‫دأداء‪.‬‬
‫الحكم المستنصر‬
‫وأنشدونا الخليفة األندلسي‪ ،‬الحكم المستنصر باهلل صاحب الفتوحات العظيمة‪ ،‬والمعرفة بالعلوم الحديثة والقديمة‪ ،‬كتب به إلى مصر‪:‬‬
‫كيف تب َّدلَتْ @ بنا ال َّداُر أو دَارت علينا الدَّوائ ُر‬
‫ألسنَا بني َمروان َ‬
‫األرض وأهت َّزت إليه المنَا ِّب ُر‬
‫إذا ُولد المولو ُد منّا تهلَّلَت @ له‬
‫ُ‬
‫وتوفي يوم السبت لثالث خلون من صفر سنة ست وستين وثالثمائة‪ ،‬وقد انقرض عقبه‪.‬‬
‫المعتضد بن عباد‬
‫وأنشدونا للس لطان المعتضد باهلل أبي عمرو عباد بن محمد بن إسماعيل بن قريش ابن عباد اللخمي‪ .‬والمعتضد هذا هو قطب رحى الفتنة‪،‬‬
‫ومنتهى غاية المحنة؛ لم يثبت له قائم وال حصيد وال سلم من سيفه قريب وال بعيد‪:‬‬
‫ق‬
‫شَربنا وجفنُ الليل يَغس ُل كُحلَه @ بماء صباح والنسيْم رقي ُ‬
‫ِّجارها @ فضخم وأما جس ُمها فدقيق‬
‫معَّتقة صفرا َء أ ّما ن ُ‬
‫وقال يخاطب الملك أبا الجيش مجاهد بن عبد هللا‪ ،‬صاحب الجزائر ومدينة دانية‪ .‬ويقال إنها من أبيات لكاتبه ذي المعارف والفنون‪ ،‬أبي الوليد‬
‫ابن زيدون‪:‬‬
‫خِّ لّي ِّ أبَا الجيش هل يُ ْقضَي اللقا ُء لَنا @ فَيَ ْ‬
‫شتَفِّى منك طرف أنتَ ناظِّ ُرهُ‬
‫ش َّ‬
‫المزار بنا والدّار دانية @ يا حبّذَا الفأ ُل لو صحَّت زوا ُجره‬
‫ط‬
‫ُ‬
‫قال ذو النسبين‪« ،‬ض» ‪ :‬قوله " و الدار دانية " من مليح التورية‪ ،‬وهي ضرب من صنعة البديع‪ ،‬ودانية‪ :‬مدينة‪ :‬مدينة كبيرة بشرق‬
‫األندلس‪ ،‬وهي مشتقة من‪ :‬دنا يدنو‪ :‬إذا قرب‪.‬‬
‫وأنشدني شيخ اإلتقان‪ ،‬وواحد أسانيد الفرقان‪ ،‬أبو العباس أحمد ابن عبد الرحمن اليافعي ‪ -‬ويافع بلياء المثناة باثنتين من أسفل‪ ،‬قبيلة من‬
‫رعين ‪ -‬قال‪ :‬أنشدني األستاذ المقري‪ :‬أبو داود سليمان بن يحيى‪ ،‬قال‪ :‬أنشدنا األستاذ األعلى أبو الحسن علي بن عبد الغني الفهري‬
‫الحصري القيرواني المكفوف قال‪ :‬دخلت على السلطان المعتمد على هللا أبي القاسم محمد بن المعتضد باهلل‪ ،‬حين مات أبوه‪ ،‬فأنشدته‬
‫ارتجاالً‪:‬‬
‫ع الكري ُم‬
‫مات عبّاد ولكن @ بَقَي ِّ الفر ُ‬
‫َي @ غير أنَّ الضَّا َد مِّ يم‬
‫فكأنّ الميْتَ ح ٌّ‬
‫ونسبه‪ :‬محمد بن عباد بن محمد بن إسماعيل بن قريش بن عباد بن عمرو ابن أسلم بن عمرو بن عطاف بن نعيم‪ .‬وعطاف ونعيم هما‬