fichier pdf sans nom .pdf



Nom original: fichier-pdf-sans-nom.pdfAuteur: user

Ce document au format PDF 1.5 a été généré par Microsoft® Office Word 2007, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 11/02/2016 à 18:48, depuis l'adresse IP 45.219.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 1668 fois.
Taille du document: 2.2 Mo (16 pages).
Confidentialité: fichier public


Aperçu du document


‫ماستر العلوم القانونية‬

‫جامعة محمد الخامس ‪ -‬الرباط ‪-‬‬
‫كلية العلوم القانونية واالقتصادية‬
‫واالجتماعية – أكدال‬

‫تخصص قانون األعمال‬
‫مادة‪ ꞉‬التحكيم التجاري الدولي‬

‫تحت إشراف األستاذ‪꞉‬‬

‫من إعداد الطلبة‪꞉‬‬
‫الزازيا بنداوي‪.‬‬
‫سكينة الخليل‪.‬‬
‫زينب الناصري‪.‬‬
‫فرج عاللي‪.‬‬

‫‪ -‬محمد الوكيلي‪.‬‬

‫‪1025/1024‬‬

‫‪1‬‬

‫مـــقــدمـــة‪:‬‬
‫أفرزت التحوالت اليت يعرفها العامل يف جماالت عدة اقتصادية اكنت أو اجامتعية أو تكنولوجية او معلوماتية ‪ ،‬مجموعة من‬
‫القضااي اليت مل تعد معها احملامك قادرة عىل مواكبهتا ‪ ،‬مما أدى اىل البحث عن وسائل أخرى لفض الزناعات ‪.‬‬
‫ويعترب التحكمي من بني هذه الوسائل ‪ ،‬وقد عرفه املرشع املغريب يف الفصل ‪ 603‬من ق‪.‬م‪.‬م " حل نزاع من دلن هيئة‬
‫حتكميية تتلقى من الطراف هممة الفصل يف الزناع بناء عىل اتفاق التحكمي "‪ .‬ونص الفصل ‪ 603‬يف تعريفه التفاق التحكمي‬
‫انه " الزتام الطراف ابللجوء اىل التحكمي قصد حل نزاع نشا او قد ينشا عن عالقة قانونية معينة تعاقدية أو غري تعاقدية‬
‫‪ ،‬ليأيت يف الفقرة ‪ 2‬من نفس الفصل لينص عىل أن اتفاق التحكمي يكتيس عقد حتكمي أو رشط حتكمي ‪.‬‬
‫وعليه ‪ ،‬فان اتفاق التحكمي يشلك الساس القانوين اذلي تس متد منه الهيئة التحكميية س ند اختصاصها يف الزناع و هل‬
‫أمهية كربى يف ميدان التحكمي ادلويل‬
‫و لالحاطة مبوضوع النظام القانوين التفاق التحكمي بصورة عامة و يف الترشيع املغريب بصفة خاصة ‪.‬‬
‫س نطرح التساؤل التايل‪:‬‬
‫كيف مت تنظمي اتفاق التحكمي يف التجارة ادلولية ويف الترشيع املغريب ؟‬
‫ومن خالل االشاكل أعاله تتفرع مجموعة من التساؤالت‪:‬‬
‫مايه المهية القانونية التفاق التحكمي يف جمال التجارة ادلولية ؟ و مايه صوره ؟ و مايه رشوط ابرام اتفاق التحكمي و أاثره ؟‬
‫لالجابة عىل هذه الس ئةل س نقرتح التصممي التايل ‪:‬‬

‫املبحث الول ‪ :‬اتفاق التحكمي و صوره‬
‫املبحث الثاين‪ :‬رشوط اتفاق التحكمي و أاثره‬

‫المبحث االول ‪ :‬اتفاق التحكيم وصوره ‪.‬‬
‫تعترب مرحةل ابرام اتفاق التحكمي ‪ ،‬ذات أمهية كبرية ابلنس بة للطراف ‪ ،‬لهنا اخلطوة الوىل حنو اجياد حل للمشالك احملمتةل الوقوع أو‬
‫الواقعة بني الطراف ‪ ،‬عرب عداةل رسيعة حتتمك ابلساس لالرادة املشرتكة بني الطراف املتنازعة‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫اذ أن اتفاق التحكمي من صنع الطراف يف حني ان احلمك التحكميي من صنع احملمكني‪ ، 1‬و ال ميكن الوصول اىل نتيجة اجيابية يف اطار‬
‫التحكمي اال عرب تشارك اجلهود ما بني الطراف و احملمكني‪.‬‬
‫و االتفاق التحكميي يعترب يف حد ذاته ‪ ،‬الزتاما ما بني الطراف اليت قبلت به و سلمت ابللجوء مبوجبه لهيئة قضائية خاصة ‪ ،‬بعيدة لك‬
‫البعد عن القضاء النظايم ان حص التعبري اذلي يلزتم بتطبيق قانون بدله دون مراعاة مصاحل املتنازعني املشرتكة و املتضاربة يف نفس‬
‫الوقت ‪ ،‬و بناءا عىل الوصف السالف اذلكر فان لهذا االتفاق امهية يف جمال التجارة ادلولية ‪.‬‬
‫و عليه فان هذا املبحث س يفرض علينا معاجلة اتفاق التحكمي من حيث الامهية القانونية اليت يكتس هيا يف جمال التجارة ادلولية يف‬
‫مطلب اول ‪ ،‬عىل ان نتطرق للصور اتفاق التحكمي بشلك موجز يف مطلب اثن ‪.‬‬

‫المطلب األول ‪ :‬األهمية القانونية التفاق التحكيم في مجال التجارة الدولية‬
‫سنتطرق يف هذا املطلب ‪ ،‬اىل تبيان الامهية اليت يكتس هيا اتفاق التحكمي يف التجارة ادلولية الا انه نرى من املهم اعطاء تعريف التفاق‬
‫التحكمي‪.‬و اذلي س نبينه يف فقرة اوىل عىل ان نتطرق يف فقرة اثنية اىل توضيح الامهية اليت يكتس هيا هذا االتفاق يف جمال التجارة‬
‫ادلولية‪.‬‬

‫الفقرة الوىل‪ :‬تعريف اتفاق التحكمي‪.‬‬
‫اتفاق التحكمي هو اتفاق الطرفني عىل أن حييال اىل التحكمي‪ ،‬مجيع أو بعض املنازعات احملددة اليت نشأت أو قد تنشأ بيهنام‬
‫بشأن عالقة قانونية حمددة تعاقدية اكنت أو غري تعاقدية وجيوز أن يكون اتفاق التحكمي يف صورة رشط حتكمي وارد يف‬
‫‪2‬‬
‫عقد أو يف صورة اتفاق منفصل‬
‫جيب أن يكون اتفاق التحكمي مكتو ًاب ويعترب االتفاق مكتو ًاب اذا ورد يف وثيقة موقعة من الطرفني أو يف تبادل رسائل أو‬
‫تلكسات أو برقيات أو غريها من وسائل االتصال السليك والالسليك تكون مبثابة جسل لالتفاق‪ ،‬أو يف تبادل املطالبة‬
‫وادلفاع اليت يدعي فهيا أحد الطرفني وجود اتفاق وال ينكره الطرف الخر‪ .‬وتعترب االشارة يف عقد ما اىل مستند يش متل‬
‫عىل رشط حتكمي مبثابة اتفاق حتكمي‪ ،‬رشيطة أن يكون العقد مكتو ًاب وأن تكون االشارة وردت حبيث جتعل ذكل الرشط‬
‫‪.3‬جزء ًا من العقد‬

‫الفقرة الثانية‬

‫المهية القانونية التفاق التحكمي يف جمال التجارة ادلولية‪.‬‬

‫حيتل التحكمي ماكنة هامة يف تسوية املنازعات بني املتعاملني يف جمال التجارة ادلولية ملا حيققه من عداةل انجزة خارج اطارا‬
‫لنظام القضايئ لدلوةل‪ ،‬و لتفعيل ذكل يقوم الاطراف بصياغة اتفاق التحكمي بدقة واتباع‬
‫‪1‬‬

‫فوزي محمد سامي ‪ :‬التحكيم التجاري الدولى دراسة مقارنة الحكام التحكيم التجاري الدولي ‪ ،‬نشر و توزيع دار الثقافة الطبعة السادسة ‪،2102‬‬
‫الصفحة ‪.060‬‬
‫‪2‬‬
‫‪www.adalacenter.com‬‬
‫‪3‬‬
‫المادة ‪ 7‬القانون النموذجي للتحكيم التجاري الدولي للجنة األمم المتحدة للقانون التجاري الدولي‬

‫‪3‬‬

‫خطوات اجرائية معينة منذ نشأة الزناع وحىت عقد جلسة اجراءات التحكمي الويل‪ ،‬كذكل جيب أن يمتتع احملمك مبهارات‬
‫معينةالدارة سري خصومة التحكمي وحىت صدور احلمك التحكميي‪ ،‬فض اال عن أمهية تدريبه عىل فن صياغة الحاكم التحكمي‬
‫و تأىت أمهية اتفاق التحكمي يف ضوء ما يشهده العامل حالي ًا من تزايد اللجوء اىل التحكمي سواء اكن حتكامي مؤسس يا وخاصا‬
‫كوس يةل مفضةل وفعاةل حلسم املنازعات التجارية ومنازعات الاستامثر‪ ،‬ملا يمتتع به من مزااي وملا حيققه من رسعة وفاعلية يف‬
‫حسم املنازعات ‪,‬واحلفا عىل اليرية‪ ,‬وحتقيق العداةل وصيانة احلقوق ‪.‬‬
‫المطلب الثاني ‪ :‬صور اتفاق التحكيم ‪:‬‬
‫من خالل هذا املطلب سوف حناول التطرق لشاكل التحكمي ‪ ،‬اليت لها امهيهتا و اليت ال ميكن اهاملها نظرا لمهية المتيزي بيهنا ‪،‬‬
‫خصوصا و أن العديد من الترشيعات أشارت الهيا و نظمهتا و مهنا املرشع املرصي‪ 4‬و السعودي‪5‬و الاردين‪ 6‬و التونيس‪7‬و كذكل املرشع‬
‫املغريب من خالل التطرق لهذه الصور يف عدة فصول للمسطرة املدنية و مهنا ‪ 603‬و ‪ 613‬و ‪.613‬‬
‫كام أن القانون المنوذيج اخلاص ابلتحكمي و الصادر عن جلنة الامم املتحدة للتجارة ادلولية يف س نة ‪ 1391‬و املعدل يف عام ‪ ، 2003‬قد‬
‫تطرق لهذه الصور من خالل املادة السابعة و اليت تتناول تعرفا التفاق التحكمي‪.‬‬
‫و بعد ذكل سوف نتطرق للنقطة الامه يف هذا املبحث أال و يه رشوط هذا االتفاق‪.‬‬
‫و عليه مفا يه هذه الصور و الرشوط ‪ ،‬بشلك عام و يف الترشيع املغريب بشلك خاص؟‬
‫يمت افراغ هذا االتفاق اما يف شلك عقد حتكمي أو رشط حتكمي ‪ ،‬كام قد يتخذ شلك اتفاق حتكمي ابالحاةل‪ .‬مفا هو مدلول لك شلك من‬
‫هذه الاشاكل؟‬

‫أوال ‪ :‬عقد التحكيم ‪:‬‬
‫لقد اشار املرشع املغريب يف الفصل ‪ 603‬من ق‪.‬م‪.‬م‪ .‬اىل ان اتفاق التحكمي قد يتخذ شلك عقد ‪ ،‬و يعرف أحد الباحثني‪ 8‬عقد التحكمي‬
‫بأنه "وثيقة يتفق الاطراف مبوجهبا عىل عرض الزنعات الىت تنشأ بصدد تنفيذ هذا العقد أو تفسريه عىل احملمكني " ‪.‬‬
‫و مالحظ عىل هذا التعريف انه خيلط ما بني عقد التحكمي و العقد اذلي ينشأ الزناع حوهل ‪ ،‬اذ جعل منه هذا الباحث عقدا واحدا يف‬
‫حني ان لعقد التحكمي يف هذا املوضع ذاتيته القانونية و املس تقةل عن العقد املتنازع بشأنه ‪ ،‬كام ان هذا التعرف يشوبه بعض النقص‬
‫املمتثل يف انه يستبعد اماكنية ان يكون عقد التحكمي بشلك شفهيي جبعهل " وثيقة " ‪.‬‬
‫‪4‬‬

‫من خالل المادة العاشرة من قانون التحكيم رقم ‪ 27‬لسنة ‪.0991‬‬
‫‪5‬‬
‫من خالل المادة االولى من نظام التحكيم السعودي الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م‪ )41/‬بتاريخ ‪ 0144/5/21‬ه ‪.‬‬
‫‪6‬‬
‫من خالل المادتان ‪ 01‬و ‪ 00‬من القانون رقم ‪ 40‬لسنة ‪ 2110‬الخاص بالتحكيم‪.‬‬
‫‪7‬‬
‫من الفصلين ‪ 4‬و ‪ 1‬من مجلة التحكيم التونسية الصادرة بقانون رقم ‪ 12‬لسنة ‪ 0994‬المنشور بالرائد الرسمي عدد ‪ 44‬بتاريخ ‪ 1‬ماي ‪.0994‬‬
‫‪8‬‬
‫الشعيبي المذكوري‪ :‬االتفاق على التحكيم في قانون المسطرة المدنية المغربي ‪ ،‬مقال منشور بمجلة المحاكم المغربية ‪ ،‬عدد ‪ 71‬مارس‪/‬ابريل‬
‫‪ 0995‬الصفحة ‪.14‬‬

‫‪4‬‬

‫و عليه ميكننا تعريف عقد التحكمي عىل انه هو توافق طرفني أو اكرث عىل اللجوء اىل التحكمي حلل الزناعات الناش ئة بيهنم‪.‬‬
‫و لقد عرفه الفصل ‪ 613‬من قانون املسطرة املدنية بأنه " االتفاق اذلي يلزتم فيه أطراف نزاع نشأ بيهنم بعرض هذا الزناع عىل هيئة‬
‫حتكميية "‪.‬‬
‫هذا التعريف يوحض ان املرشع املغريب قد ااتح فرصه ابرام اتفاق حتكمي ‪ ،‬حىت بعد نشوب الزناع ما بني الاطراف ‪ ،‬و هذا التوجه لنئ‬
‫اكن محمودا خصوصا و انه قد يبعد الاطراف عند االتفاق عىل التحمك عن القضاء و مساطره البطيئة ‪ ،‬فان أحد الباحثني‪ 9‬يقول بأنه‬
‫نظرا لتعارض مصاحل الاطراف و رغبة املدعي يف احلصول عىل حمك رسيع و عدم اس تعجال املدعى عليه حيث يفضل دفع ما عليه يف‬
‫ابعد وقت ممكن ‪ ،‬و ملا ال املناورة من أجل التحلل من الداء ‪ ،‬قد جيعل من زمن املفاوضة من أجل اللجوء اىل التحكمي يطول ‪ ،‬كام انه‬
‫يف حاةل حصل طرف ما عىل وس يةل ضغط من القضاء كمر ابلقاء احلجز سوف جيعل منه طرفا أقوى أثناء املفاوضة و ابلتايل سيمتكن‬
‫من فرض رشوطه عىل الطرف الاخر الضعيف خبصوص سري التحكمي‪.‬‬
‫و جنيب عىل هذا التوجه بأن الطراف ان اكنوا سوف يلجأون اىل هذه املراوغات و التحايالت من أجل جعل هذا االتفاق لصاحل‬
‫أحدمه سوف يكونون مشحونني بسوء النية و عليه ‪ ،‬فأن هذا االتفاق لن يكون هل الرر املرجو منه و اذلي أوجده هل املرشع و ابلتاىل‬
‫فاننا ال نعتقد أن مثل هؤالء الاطراف سوف يتفقون عىل اللجوء اىل التحكمي يف الاصل و ابلتايل فانه افرتاض جيهض نفسه بنفسه ‪،‬‬
‫فقط لوجود سوء النية بني طرف من أطراف عقد التحكمي‪ .‬اذ ان هذا العقد و كي ترصف قانوين ال يمت اال حبسن النية‪.‬‬
‫و بعيدا عن هذا الافرتاض نقول أنه ميكن للطراف ابرام عقد التحكمي حىت و لوا اكن القضاء ينظر يف الزناع ‪ ،‬حيث ميكن لهذا الخري‬
‫احاةل الطراف يف حاةل اتفاقهم عىل التحكمي مبوجب قرار‪10.‬‬
‫جتب الاشارة اىل ان ما ميزي عقد التحكمي عن رشط التحكمي حسب البعض‪ ،11‬هو أن اطراف الزناع يكونون عند ابرامه عىل بينة من‬
‫طبيعة الزناع و مالبساته و هو الامر اذلي يسهل علهيم حتديد بنود اتفاق التحكمي مبا فهيا القانون املوضوعي و الاجرايئ اذلي‬
‫س يطبق عىل الزناع و هيئة التحكمي ‪ ،‬حبيث يمتكن الاطراف يف هذه الصورة من الوصول اىل حل ارسع و امثل للك واحد مهنم‪.‬‬
‫ال جيب أن نغفل بأن العديد من الترشيعات العربية تعرف هذا الشلك الالحق التفاق التحكمي عىل نشوء الزناع ‪ ،‬اذ جنذها تسميه‬
‫بتسميات أخرى مثل املرشع التونيس اذلي ينعته ابمس " االتفاق عىل التحكمي " و ذكل من خالل املادة الرابعة من جمةل التحكمي‪.‬كام ان‬
‫بعض البحوث العربية‪ 12‬تسميه ب" مشارطة التحكمي "‪. 13‬‬
‫و هو ما جيعلوان نقول بأن هناك تطابقا يف الوصف و اختالفا يف التسمية‪.‬‬
‫و لقد احتفظ القانون المنوذيج للتحكمي من خالل ترمجته العربية ‪ ،‬عىل تسمية اتفاق حتكمي سواء تعلق الامر ابتفاق مربم قبل نشؤ‬
‫الزناع أو بعده‬
‫‪9‬‬

‫عبد الحميد األحرب ‪ :‬موسوعة التحكيم ‪ ،‬التحكيم الدولي ‪ ،‬الكتاب الثاني ‪ ،‬الطبعة الثالثة ‪ ،‬الصفحة ‪.095‬‬
‫‪10‬‬
‫الفقرة الثانية و الثالثة من الفصل ‪ 401‬من ق‪.‬م‪.‬م‪ .‬المغربي ‪.‬‬
‫‪11‬‬
‫عبد الحفيظ ميمون ‪ :‬شرط التحكيم و حدود أثره على االختصاص القضائي ‪ ،‬مقال منشور بمجلة القصر ‪ ،‬العدد ‪ 04‬يناير ‪ 2116‬الصفحة ‪.51‬‬
‫‪12‬‬
‫أنظر على سبيل المثال ‪ :‬رجاء نظام حافظ بني شمس ‪ :‬االطار القانوني للتحكيم االلكتروني ‪ ،‬دراسة مقارنة ‪ ،‬بحث الستكمال متطلبات‬
‫الماجستير في القانون الخاص ‪ ،‬جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا ‪ :‬فلسطين ‪ ،‬متوفر على شكل ‪pdf‬عبر االنترنت ‪ ،‬الصفحة‪.64‬‬
‫محمود عمر محمود ‪ :‬اشكالية امتداد شرط التحكيم بالتطبيق على قضية هضبة االهرام دراسة مقارنة ‪ ،‬جامعة الملك عبد العزيز ‪ ،‬نسخة على‬
‫شكل ‪ pdf‬الصفحة ‪.06‬‬
‫‪13‬‬
‫و هذا يرجع بطبيعة الحال لعتمادها على قوانين تعتمد هذه التسمية ‪ :‬مثل نظام التحكيم السعودي في البند الثاني من المادة االولى ‪.‬‬

‫‪5‬‬

‫و جتب الاشارة اىل ان عقد التحكمي ليك يقوم حصيحا فانه جيب أن يتوفر عىل الرشوط احملدد يف الفصل ‪ 611‬من ق‪.‬م‪.‬م‪ .‬املغريب‪.‬‬

‫ثانيا ‪ :‬شرط التحكيم ‪:‬‬
‫من خالل املادة السابعة من القانون المنوذيج للتحكمي التجاري ادلويل ميكن التفاق التحكمي ان يكون سابقا للزناع و عبارة عن بند يف‬
‫عقد ‪ ،‬كام أن العديد من القوانني العربية أخذت هبذه الصورة و مسهتا برشط التحكمي‪ ، 14‬و مهنا قانون املسطرة املدنية املغريب اذلي‬
‫تطرق لرشط التحكمي من خالل عدة فصول مهنا ‪ 603‬و ‪.613‬‬
‫واملقصود من رشط التحكمي " اتفاق الاطراف عىل اللجوء اىل احملمكني و ذكل قبل نشوء أي نزاع بيهنم ‪ ،‬و هبذا يكون الرشط مدرجا‬
‫ابلعقد و ملزما ملن اتفقوا عليه يف حاةل حدوث خالف بيهنم خبصوص تنفيذ أو تفسري العقد الحقا"‪15‬‬
‫فاتفاق التحكمي يف هذه الصورة سابق عىل قيام الزناع ‪ ،‬حيث حيدد طرفا العالقة القانونية وس يةل حل الزناعات احملمتةل بيهنام مس بقا لعدم‬
‫اللجوء ‪ ،‬و لو بصفة مؤقتة للقضاء اذ يتوهجون مبارشة بعد نشوء الزناع للتحكمي سواء اكن مس ندا ملؤسسة حتكميية أم غري ذكل‪.‬‬
‫و يرد هذا الرشط عادة بصيغة مقتضبة حييل عىل احاكم التحكمي اكلقول مثال أن أي خالف أو نزاع مابني طريف العقد حيال اىل‬
‫التحكمي ‪ ،‬و يف حاةل التحكمي املؤسسايت تنصح املؤسسة يف العادة ابدراج بند يف الرشط حييل عىل قواعد املؤسسة يف اجراء و ادارة‬
‫التحكمي مبا يف ذكل تعيني احملمكني‪16.‬‬
‫و ال خيفى عليمك ان رشط التحكمي و لو أنه يكون مدرجا يف العقد الاصيل اذلي من احملمتل ان يكون موضوع نزاع ‪ ،‬اال انه ال تيري‬
‫عليه أحاكم هذا العقد حيث حىت و لوا بطل العقد‪ 17‬يبقى الرشط حصيحا مىت توفرت فيه رشوط الصحة اخلاصة به‪.18‬‬
‫هذا خبصوص الصورتني البارزتني اللتني من املمكن أن يفرغ اتفاق التحكمي فهيام ‪ ،‬مفا يه الصور الثالثة التفاق التحكمي؟‬
‫ثالثا ‪ :‬اتفاق التحكيم باإلحالة‪:‬‬
‫تعترب هذه الصورة معارصة‪ 19‬ابملقارنة ابلصورتني السالفتني حيث يتخذ اتفاق التحكمي فهيا شلك اتفاق ابالحاةل عىل وثيقة اخرى تتضمن‬
‫رشطا للتحكمي ‪ ،‬عىل ان تكون هذه الاحاةل واحضة يف اعتبار الرشط جزء من العقد‪ 20.‬وهذا االتفاق ابالحاةل حيدث عادة يف عقود‬

‫‪14‬‬

‫نذكر على سبيل المثال نظام التحكيم السعودي في المادة االولى و كذلك مجلة التحكيم التونسية في المادتين ‪ 4‬و ‪ 1‬و القانون المصري لسنو‬
‫‪ 0991‬من خالل المادتين ‪ 01‬و ‪.44‬‬
‫‪15‬‬
‫عبد الكريم الطالب ‪ :‬الشرح العملي لقانون المسطرة المدنية ‪ ،‬طبعة ابريل ‪ ، 2104‬نشر وتوزيع مطبوعات المعرفة مراكش ‪ ،‬الصفحة ‪.421‬‬
‫‪16‬‬
‫نظام حافظ بني شمس ‪ :‬االطار القانوني للتحكيم االلكتروني ‪ ،‬دراسة مقارنة ‪ ،‬بحث الستكمال متطلبات الماجستير في القانون الخاص ‪ ،‬جامعة‬
‫النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا ‪ :‬فلسطين ‪ ،‬متوفر على شكل ‪pdf‬عبر االنترنت ‪ ،‬الصفحة ‪ 62‬و ‪.64‬‬
‫‪17‬‬
‫الفصل ‪ 403‬من ق‪.‬م‪.‬م‪ .‬المغربي‪.‬‬
‫‪18‬‬
‫و التي حددها المشرع من خالل الفصل ‪ 407‬من ق‪.‬م‪.‬م‪.‬‬
‫‪19‬‬
‫عمر محمود ‪ :‬اشكالية امتداد شرط التحكيم بالتطبيق على قضية هضبة االهرام دراسة مقارنة ‪ ،‬جامعة الملك عبد العزيز ‪ ،‬نسخة على شكل‬
‫‪ pdf‬الصفحة ‪.41‬‬
‫‪20‬‬
‫الفقرة الثالثة من المادة ‪ 01‬من قانون التحكيم المصري لسنة ‪.0991‬‬

‫‪6‬‬

‫الشحن ابلسفن أو الطائرات‪ ،21‬كن يتضمن عقد اجيار سفينة رشط حتكمي ‪ ،‬و يمت ابرام عقد اخر للشحن فيمت الاحاةل فيه عىل رشط‬
‫التحكمي يف العقد الول‪.22‬‬
‫ولقد نص القانون المنوذيج للتحكمي عىل اماكنية قيام اتفاق التحكمي ابالحاةل عرب الفقر السادسة من املادة السادسة اليت جاء فهيا ‪:‬‬
‫" تشلك الاشارة يف العقد اىل اي مستند يتضمن بندا حتكمييا اتفاق حتكمي مكتواب ‪ ،‬رشيطة ان تكون الاشارة عىل حنو جيعل ذكل‬
‫البند جزءا من العقد " ‪.‬‬
‫كام نص قانون املسطرة املدنية من خالل الفقرة الثالثة من الفصل ‪ 616‬عىل انه " يعد يف حمك اتفاق التحكمي املربم كتابة لك احاةل يف‬
‫عقد اىل احاكم عقد منوذيج او اتفاقية دولية ‪ ،‬او اىل اي وثيقة اخرى تتضمن رشطا حتكمييا اذا اكنت الاحاةل واحضة يف اعتبار هذا‬
‫الرشط جزءا من العقد "‪.‬‬
‫هذا فامي خيص أبرز صور اتفاق التحكمي ‪ ،‬مفاذا عن رشوطه ؟‬

‫المبحث الثاني ‪ :‬شروط قيام اتفاق التحكيم و آثاره‪.‬‬
‫ان طبيعة اتفاق التحكمي تفرض علينا حبث رشوط قيام هذا االتفاق ااي اكن شلك هذا االتفاق ‪ ،‬و هذه الرشوط ال ميكن التفاق‬
‫التحكمي ان يكون حصيحا من دون توفرها ‪ ،‬و تتوزع هذه الرشوط بني تكل املتعلقة ابلطراف ‪ ،‬و مهنا ما يتعلق مبوضوع او حمل‬
‫االتفاق و اخرى ترتبط ابلشلك اذلي يفرغ فيه هذا االتفاق ‪ .‬و حنن من خالل هذا املبحث سوف حناول دراسة هذه الرشوط و أاثر‬
‫اتفاق التحكمي وذكل من خالل حمورين ‪ ،‬الاول خنصصه للرشوط املوضوعية و الشكية يف حني نتطرق لاثر اتفاق التحكمي يف احملور‬
‫الثاين‪.‬‬

‫المطلب األول ‪ :‬شروط اتفاق التحكيم‪.‬‬
‫اوال ‪ :‬الشروط الموضوعية‪.‬‬
‫من خالل هذا احملور سوف نتطرق لتكل الرشوط املتعلقة ابلطراف ( رضا و أهلية ) و تكل املتعلقة مبوضوع اتفاق التحكمي ( احملل)‪.‬‬
‫‪ .0‬االهلية ‪:‬‬
‫ان الشخص ال ميكن هل حتمل الالزتامات و القيام ابلترصفات القانونية دون توفره عىل اهلية اداء‪ ، 23‬اليت تعترب صالحيته ملامرسة‬
‫الترصفات و احلقوق و التحمل اباللزتامات عىل وجه يعتد به قانوان‪.24‬‬
‫وهذا الرشط املتعلق ابلهلية ييري عىل الاشخاص الطبيعيني و املعنويني ‪ ،‬حيث ال ميكن ملن ليس هل حق الترصف يف حقوقه ابرام‬
‫اتفاق حتكمي‪.25‬‬
‫‪21‬‬

‫شاهر مجاهد الصالحي ‪ :‬اتفاق التحكيم ‪ ،‬ورقة عمل مقدمة لملتقى التحكيم الثاني الذي تنظمه وزارة الصناعة و التجارة ‪ ،‬صنعاء ‪ 6 ،‬مايو‬
‫‪ . 2101‬منشورة على شكل ‪pdf‬عبر شبكة االنترنت‪ .‬الصفحة ‪.3‬‬
‫‪22‬‬
‫نصت كذلك على هذه الصورة المادة الخامسة من نظام التحكيم السعودي‪.‬‬
‫‪23‬‬
‫الفصل الثامن من مجلة التحكيم التونسية‪.‬‬
‫‪24‬‬
‫مأمون الكزبري ‪ :‬نظرية االلتزام في ضوء قانون االلتزامات و العقود المغربي ‪ ،‬الجزء االول ‪ ،‬الطبعة الثانية ‪ ، 0972‬الصفحة ‪.046‬‬

‫‪7‬‬

‫و لقد نص املرشع املغريب عىل هذا الرشط بشلك واحض من خالل الفصل ‪ 609‬من ق‪.‬م‪.‬م اذلي جاء فيه ‪:‬‬
‫" جيوز مجليع الاشخاص من ذوي الاهلية الاكمةل سواء اكنوا طبيعيني او معنويني أن يربموا اتفاق حتكمي يف احلقوق اليت ميلكون حرية‬
‫الترصف فهيا مضن احلدود و وفق الاجراءات و املساطر املنصوص علهيا يف هذا الباب و ذكل مع التقيد مبقتضيات الظهري الرشيف‬
‫الصادر يف ‪ 3‬رمضان ‪ 12( 1661‬اغسطس ‪ )1316‬مبثابة قانون الالزتامات و العقود ‪ ،‬كام وقع تغيريه و الس امي الفصل ‪ 32‬منه ‪".‬‬
‫و من خالل هذا النص فان اتفاق التحكمي املربم جيب أن تتوفر يف اطرافه الاهلية احملددة يف املادة ‪ 203‬من مدونة الارسة ان اكنوا‬
‫اشخاص طبيعيني ‪ ،‬أو ان يكونوا اشخاص معنويني ‪ ،‬ذوو ذمة مالية مس تقةل‪ 26‬غري ممنوعني من ابرام اتفاق حتكمي كام هو احلال ابلنس بة‬
‫لدلوةل أو امجلاعات احمللية حيامن تربم عقودا تنشأ عهنا نزاعات‪ 27‬و كذكل املقاوالت العامة اخلاضعة لقانون الرشاكت التجارية‪ 28‬حيث أاتح‬
‫لها املرشع ابرام اتفاقات حتكمي‪.‬‬
‫هذا و جتب الاشارة لكون ان املرشع املغريب سريا عىل هنج العديد من الترشيعات‪ 29‬منع ادلوةل و امجلاعات احمللية او الهيئات املمتتعة‬
‫ابختصاصات السلطة العمومية من أن تكون طرفا يف اتفاق التحكمي يف بعض الزناعات املتعلقة ابلترصفات الاحادية ‪ ،‬الحداها ‪.‬‬
‫يثري احد‪ 30‬الباحثني اشاكل اثبات اهلية الشخص البرام اتفاق التحكمي الالكرتوين خصوصا و ان املسافة الفاصةل ما بني الطرفني حتول‬
‫دون التحقق من توفر الاهلية الازمة يف امللزتمني ابتفاق التحكمي ‪ ،‬مما يفتح اماكنية ادالء احدمه ببياانت غري مطابقة للواقع و هو ما قد‬
‫جيعل اتفاق التحكمي و احلمك التحكميي يف حاةل صدوره ابطال ‪ ،‬اذا ما اكتشف ان احد الاطراف ال يتوفر عىل الاهلية الازمة ‪ ،‬و هذا‬
‫امر جعل نفس الباحث يقرتح احداث هيئة التصديق عىل البياانت لضامن حصهتا جتاه الاطراف و ابلتايل خلوا االتفاق من أي عيب‪.‬‬
‫‪ .2‬الرضا ‪:‬‬
‫جيب كي الزتام تعاقدي ان يمت التعبري عن الارادة احلرة بشلك رصحي دون اي اكراه او ضغط ‪ ،‬او اي عيب من عيوب الارادة احملددة‬
‫يف القوانني املدنية‪ .‬حيث ال ينتج اتفاق التحكمي اكفة ااثره اال ابلتعبري الرصحي لطرفيه عن رغبهتام يف اللجوء اىل التحكمي يف حاةل نشوء‬
‫نزاع بيهنام أو االتفاق عىل اخضاع نزاع قامئ اىل اجراءات التحكمي بدل اللجوء اىل القضاء‪.‬‬
‫و من خالل هذه الارادة حيدد الاطراف رشوط سري التحكمي و اجراءاته ‪ ،‬و القانون اذلي سوف يطبقه احملمكون ‪ ،‬و لك ما يتعلق‬
‫بتعيني احملمكني ‪ ،‬و لغة سري التحكمي اىل غري ذكل من الاجراءات‪...‬‬
‫‪ .4‬المحل ‪:‬‬

‫‪25‬‬

‫و ضع المشرع المصري هذا الشرط من خالل المادة ‪ 00‬من قانون التحكيم المصري لسنة ‪.0991‬‬
‫‪26‬‬
‫كالشركات التجارية و التعاونيات و الجمعيات حيث أن المشرع من خالل القوانين المنظمة لهذه الهيئات صرح بتوفرها على الشخصية‬
‫المعنوية‪.‬‬
‫‪27‬‬
‫الفصل ‪ 401‬الفقرة الثانية من ق‪.‬م‪.‬م‪.‬‬
‫‪28‬‬
‫الفصل ‪ 400‬من ق‪.‬م‪.‬م‪.‬‬
‫‪29‬‬
‫كالتشريع التونسي من خالل الفقرة الخامسة من الفصل السابع من مجلة التحكيم التونسية و كذلك المشرع الفرنسي في حين ان التشرع‬
‫المصري ال يمنع ان تكون الدولة او احد اشخاص القانون العام طرفا في اتفاق التحكيم‬
‫‪30‬‬
‫رجاء نظام حافظ بني شمس ‪ :‬االطار القانوني للتحكيم االلكتروني ‪ ،‬دراسة مقارنة ‪ ،‬بحث الستكمال متطلبات الماجستير في القانون الخاص ‪،‬‬
‫جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا ‪ :‬فلسطين ‪ ،‬متوفر على شكل ‪pdf‬عبر االنترنت ‪ ،‬الصفحة‬

‫‪8‬‬

‫حيدد الاطراف موضوع اتفاق التحكمي ااي اكن شلك هذا االتفاق ( عقد ‪ ،‬رشط ‪ ،‬احاةل ) و موضوع اتفاق التحكمي هو ابلرضورة ذكل‬
‫الزناع الناشئ ما بني اطرافه و ميكن ان يكون هذا الزناع حمدد ابذلات او ان يكون مرتواك للزمن ليحدد طبيعته ‪ ،‬عرب االتفاق عىل‬
‫اجلوء اىل التحكمي ااي اكنت طبيعة الزناع‪.‬‬
‫و لقد جعل املرشع الاردين االتفاق ابطال يف حاةل مل يتضمن موضوع الزناع من خالل املادة ‪ 11‬من قانون التحكمي الاردين و هو نفس‬
‫توجه املرشع املرصي من خالل البند الثاين من املادة ‪ 10‬من قانون ‪ .1333‬و هذا القيد جند هل مثيال يف الترشيع املغريب يف الفصل‬
‫‪ 611‬من ق‪.‬م‪.‬م‪ .‬لكن هذا الفصل يبقى خاصا بعقد التحكمي ‪ ،‬و جيب ان يكون املوضوع عند حتديده غري خمالف للنظام العام و‬
‫الاخالق امحليدة‪.‬‬
‫و جتب الاشارة اىل انه ال ميكن للطراف ابرام اتفاق حتكمي يكون موضوعه حقوقا ال ميلكون‪ 31‬حق الترصف فهيا‪ ، 32‬غري انه ميكن ان‬
‫يكون موضوع اتفاق حتكمي احد الزناعات اليت للمحمكة التجارية النظر فهيا ‪ ،‬وفق ما ورد يف الفصل ‪ 609‬من ق‪.‬م‪.‬م‪.‬‬
‫و اتفاق التحكمي قد يكون موضوع نزاعه انش ئا اما عن عالقة تعاقدية أو غري ذكل ‪ ،‬و لقد منع املرشع املغريب ان يكون موضوع‬
‫اتفاق حتكمي بعض الزناعات اليت حددها من خالل عدة فصول مهنا الفصلني ‪ 603‬و ‪ 610‬من قانون املسطرة املدنية و اليت تتعلق ب‪:‬‬
‫‪ ‬الزنعات اليت هتم حاةل الاشخاص و اهليهتم و احلقوق الشخصية اليت ال تكون موضوع جتارة ‪.‬‬
‫‪ ‬الزناعات املتعلقة ابلترصفات الاحادية لدلوةل او امجلاعات احمللية او غريها من الهيئات املمتتعة ابختصاصات السلطة‬
‫العمومية‪.‬‬
‫‪ ‬الزناعات املالية املتعلقة بتطبيق القانون اجلبايئ‪.‬‬
‫و جتدر الاشارة اىل ان هذا املنع مل خيتص به املرشع املغريب فقط و امنا جند كذكل املرشع التونيس قد ذهب يف نفس املنحى‪ 33‬مبنعه‬
‫عدة منازعات من ان تكون موضوع اتفاق حتكمي مهنا تكل اليت ال جيوز فهيا الصلح‪ 34‬او تكل املتعلقة ابلنظام العام او اجلنس ية ‪...‬‬

‫هذا فامي خيص الرشوط املوضوعية مفاذا عن تكل املتعلقة ابلشلك؟‬
‫ثانيا ‪ :‬الشروط الشكلية ‪.‬‬
‫يتعلق الامر يف هذه النقطة فقط برشط شكي واحد حيث مل ينص املرشع عىل غريه أال و هو الكتابة ‪ :‬مفا هو مدلول الكتابة ؟ و هل‬
‫تعترب رشط للصحة اتفاق التحكمي أم اهنا فقط جاءت لالثبات ؟ و ما يه البياانت اليت أوجب املرشع التنصيص علهيا كتابيا يف اتفاق‬
‫التحكمي ؟ و ما يه بعض العيوب اليت قد تشوب حترير اتفاق التحكمي؟‬
‫مدلول الكتابة في اتفاق التحكيم ‪:‬‬
‫‪31‬‬

‫عبد الكريم الطالب ‪ :‬مرجع سابق الصفحات ‪ 407‬و ‪ 403‬و ‪. 409‬‬
‫‪32‬‬
‫الفصل ‪ 413‬من قانون المسطرة المدنية المغربي‪.‬‬
‫‪33‬‬
‫الفصل ‪ 7‬من مجلة التحكيم التونسية‪.‬‬
‫‪34‬‬
‫منع المشرع االردني من خالل قانونه المتعلق بالتحكيم في المادة ‪ 9‬ان يكون موضوع اتفاق تحكيم نزاع ال يجوز فيه الصلح‪.‬‬

‫‪9‬‬

‫يشرتط الترشيع يف بعض احلاالت الكتابة يف العقد اما من اجل الانعقاد او من اجل االثبات ‪ ،‬و يقصد ابلكتابة معوما حترير النصوص‬
‫عىل دعامة قابةل الن تكون مرجعا للطراف ‪ ،‬حبيث تكون جحة يف مواهجة بعضهم البعض عرب البياانت اليت تتضمهنا‪ .‬حيث تعترب‬
‫الكتابة دليال عىل تبادل الرضا ما بني الاطراف ‪ .‬ويشرتط يف الكتابة ان تكون مقروءة ‪ ،‬حبيث تدل الوثيقة عىل مضموهنا‪.‬‬
‫و لقد نصت الفقرة الثانية من املادة السابعة من القانون المنوذيج للتحكمي عىل انه "يتعني أن يكون اتفاق التحكمي مكتواب" ‪ ،‬كام‬
‫اشرتطت عدة ترشيعات‪ 35‬كتابة اتفاق التحكمي ليس فقط كرشط اثبات‪ 36‬و امنا كرشط لصحة هذا االتفاق و ذكل حتت طائةل بطالن‬
‫اتفاق التحكمي ‪ ،‬و من بيهنا املرشع املغريب يف الفصل ‪ 616‬من ق‪.‬م‪.‬م اذلي جاء فيه " جيب أن يربم اتفاق التحكمي كتابة " ‪ ،‬اذ‬
‫اس تعمل املرشع يف هذه العبارة صيغة الوجوب البرام االتفاق غري انه مل يقرر جزاء البطالن عن ختلف هذا الرشط يف هذا الفصل غري‬
‫انه يف الفصل ‪ 613‬قرر البطالن يف حاةل غياب رشط الكتابة‪ .‬و لقد ذهب القضاء املغريب يف احد قراراته اىل بطالن اتفاق التحكمي‬
‫‪37‬‬
‫لعدم توفر ادلليل الكتايب‪.‬‬
‫و جتب الاشارة اىل ان الكتابة يف اتفاق التحكمي قد تكون رمسية أو عرفية أو مبحرض حيرر امام الهيئة التحكميية اخملتارة‪ .‬كام ميكن لهذا‬
‫االتفاق ان يعترب مكتواب يف حاةل مضن يف وثيقة يمت تبادلها ما بني الاطراف أو رسائل متبادةل ‪ ،‬او اتصال ابلتلكس أو برقيات او بأي‬
‫وس يةل اتصال اخرى أو عرب تبادل الطراف املذكرات يدعي فهيا احد الاطراف بوجود اتفاق حتكمي دون ان ينكر الطرف الاخر ‪ ،‬كام‬
‫يعترب اتفاق حتكمي مكتوب لك احاةل عىل عقد مكتوب أو منوذيج أو اتفاقية دولية أو اىل اي وثيقة أخرى تتضمن رشطا حتكمييا‪.38‬‬
‫و لقد اخذت بعض الترشيعات العربية هبذه الصور من الكتابة مثل املرشع التونيس‪ 39‬و املرصي‪ 40‬و الاردين‪ ، 41‬كام نص علهيا القانون‬
‫المنوذيج للتحكمي‪.42‬‬
‫و يالحظ ان املرشع املغريب و ابيق الترشيعات اليت نصت عىل هذه الصور املتعلقة ابلكتابة قد و سعت من نطاق هذه الكتابة بل اهنا‬
‫اخذت حىت ابتفاق التحكمي الشفوي بشلك مضين و غري رصحي يف حاةل ادعاء احد الاطراف من خالل املذكرات املتبادةل دون اناكر‬
‫الطرف الخر لوجود هذا االتفاق‪.‬‬
‫ما تتضمنه الوثيقة الكتابية‪.‬‬
‫ان البياانت اليت يتضمهنا االتفاق املكتوب تتأرحج ما بني تكل الواجبة االيراد يف االتفاق و تكل اجلوازية‪ 43‬اليت ترتك الرادة‬
‫الاطراف مفا يه اذن هذه البياانت؟‬

‫‪35‬‬

‫منها المشرع المصري في المادة ‪ 02‬من قانون التحكيم لسنة ‪.0991‬‬
‫و المشرع االردني من خالل المادة ‪ 01‬من قانون التحكيم لسنة ‪.2110‬‬
‫‪36‬‬
‫المشرع التونسي فقط اشترط الكتابة لإلثبات فقط دون االنعقاد من خالل الفصل السادس من مجلة التحكيم التونسية ايا كانت وسيلة هذه الكتابة‪.‬‬
‫‪37‬‬
‫القرار عدد ‪ 290‬الصادر عن المجلس االعلى بغرفتين بتاريخ ‪ 2117/4/7‬في الملف التجاري عدد ‪.2111/0/4/09‬‬
‫‪38‬‬
‫الفصل ‪ 404‬من ق‪.‬م‪.‬م‪.‬‬
‫‪39‬‬
‫الفصل ‪ 6‬من مجلة التحكيم‪.‬‬
‫‪40‬‬
‫المادة ‪ 02‬من قانون التحكيم المصري ‪.‬‬
‫‪41‬‬
‫المادة ‪ 01‬من قانون التحكيم االردني‪.‬‬
‫‪42‬‬
‫المادة ‪ 7‬من القانون النموذجي للتحكيم‪.‬‬
‫‪43‬‬
‫راجع في هذا الشأن عبد الحميد األحرب ‪ :‬مرجع سابق الصفحة ‪ 096‬و ‪.097‬‬

‫‪10‬‬

‫من خالل الفصلني ‪ 611‬و ‪ 613‬من ق‪.‬م‪.‬م‪ .‬فان اتفاق التحكمي جيب ان يتضمن يف الوثيقة املكتوبة سواء تعلق الامر برشط او‬
‫عقد ‪ ،‬تعيني الهيئة التحكميية او طريقة تعييهنا ‪ ،‬و البياانت الشخصية للطراف و توقيعاهتم‪ .‬كام جيب حتديد موضوع الزناع يف‬
‫حاةل اختذ اتفاق التحكمي شلك عقد حتكمي‪.‬‬
‫و يبقى للطراف بشلك اختياري حتديد القانون و الاجراءات اليت تسري علهيا الهيئة يف حل الزناع و كام ان هلم االتفاق عىل‬
‫ماكن التحكمي و لغة التحكمي ‪...‬‬
‫فالبياانت الاختيارية ميكن يف حاةل عدم تعييهنا ان تقوم الهيئة بتحديدها اما بناءا عىل ظروف الاطراف‪ 44‬و ما يصب يف مصلحهتم‬
‫‪ ،‬و اما بناء عىل قانون ادلوةل اليت جيري فهيا التحكمي‪.45‬‬
‫و من العيوب اليت قد تصيب صياغة اتفاق التحكمي ‪ ،‬تكل املتعلقة بعدم التحديد ادلقيق لهيئة التحكمي او عدم حتديد طريقة تعيني‬
‫‪46‬‬
‫احملمكني ‪ ،‬او ان يكون االتفاق مركبا و ينطوي عىل تناقض بني بنوده‪.‬‬

‫المطلب الثاني آثار اتفاق التحكيم‪.‬‬
‫س نعاجل يف هذا املطلب الاثر النجمة عن اتفاق التحكمي ‪ ،‬وذكل من خالل فقرتني ‪ ،‬س نبني يف فقرة اوىل الارر الاجيايب التفاق‬
‫التحكمي عىل ان نربز يف فقرة اثنية الارر السليب التفاق التحكمي ‪.‬‬

‫الفقرة الوىل الرر الاجيايب التفاق التحكمي‬
‫ان اتفاق التحكمي يلزم الطراف بأن يعهدوا ابملنازعة الناش ئة بيهنم واملتفق عىل حلها بواسطة التحكمي اىل الهيئة التحكميية‪ ،‬وابلتايل ثبوت‬
‫الاختصاص لقضاء التحكمي‪ .‬كام أن اتفاق التحكمي يعد الساس اذلي تس متد منه الهيئة التحكميية اختصاصها ابلفصل يف املنازعة‪.‬‬
‫‪ -‬اختصاص الهيئة التحكميية ابلبت يف الزناع‪.‬‬

‫‪44‬‬

‫الفصل ‪ 427701‬من ق‪.‬م‪.‬م‪.‬‬
‫‪45‬‬
‫اللغة كمثال في الفصل ‪ 427704‬من ق‪.‬م‪.‬م‪.‬‬
‫‪46‬‬
‫محمد البقالي ‪ :‬المفيد في التحكيم وفق القانون المغربي ‪ ،‬مطبعة اسبارطيل‪-‬طنجة ‪ ،‬الصفحة ‪ 21‬و ‪. 25‬‬

‫‪11‬‬

‫يعترب مبدأ اختصاص الهيئة التحكميية ابلفصل يف مسأةل اختصاصها واملعروف مببدأ الاختصاص ابالختصاص ‪Compétence‬‬
‫‪compétence‬من أمه املبادئ يف اطار التحكمي ادلويل ومن أدقها‪ ،‬وقد أاثر هذا املبدأ العديد من اجلدل وذكل عىل الرمغ من‬
‫الاعرتاف ش به الاكمل به يف النظمة القانونية املعارصة املتعلقة ابلتحكمي‪.‬‬
‫أوال مفهوم مبدأ الاختصاص ابالختصاص‪:‬‬
‫يعين هذا املبدأ أن هيئة التحكمي لها صالحية الفصل يف حصة اختصاصها نظرا لبطالن عقد التحكمي او بطالن العقد الصيل‪ ،‬واذا مل‬
‫مينح لها هذا الاختصاص يضحى‪ /‬يصبح التحكمي جمرد لغو طاملا اكن يف متناول خصوم التحكمي شل فعاليته عرب جمرد ااثرة هذا ادلفع‪،‬‬
‫والسؤال اذلي يثور هنا‪ ،‬هل ختتص هيئة التحكمي يف تقرير اختصاصها من عدمه؟‬
‫أم أن القضاء هو صاحب الوالية يف حسم تكل املسأةل ؟‬
‫وما هو موقف الفقه والقضاء من هذه املسأةل ؟ وهل اعرتفت الترشيعات للمحمك حبق النظر يف هذا ادلفع ؟‬
‫ميكن القول أن هذه االشاكلية اكنت مثار خالف احتدم بني الفقه والقضاء]‪ ،[47‬فشايع لك فريق النظرية اليت يعتنقها ‪ ،‬فأنصار‬
‫النظرية العقدية انرصوا قضاء ادلوةل ابعتباره مرجع الاختصاص وحده حلسم االشاكل يف حني ذهب أنصار النظرية القضائية اىل أن‬
‫الاختصاص هو للهيئة التحكميية‪ /‬احملمكني ابعتبار التحكمي هو قضاء اس تثنايئ‪.‬‬
‫ان املرشع الفرنيس قد حسم هذا اخلالف حيامن نص يف املادة ‪ 1333‬من قانون املسطرة املدنية اجلديد عىل أنه اذا انزع أحد‬
‫اخلصوم يف أصل أو نطاق سلطة احملمكة القضائية فان احملمك هو اذلي يفصل يف ذكل‪ .‬كام أن موقف املرشع املرصي ]‪[48‬هو كذكل اقر‬
‫مبقتىض املادة ‪ 22‬من قانون التحكمي نفس املبدأ‪ ،‬مضيفا عىل ذكل بتنظميه الاكمل لكيفية ابداء ادلفع به وكيفية الفصل فيه‪ .‬انطالق ًا من‬
‫هذه النصوص مفا يه اال تكريس للطبيعة القضائية ملهمة احملمك اذلي هو مثهل مثل القايض هو قايض اختصاصه‪.‬‬
‫أما املرشع املغريب فقد نص عىل هذا املبدأ يف املادة ‪ " 623-3‬عىل الهيئة التحكميية ‪ ،‬قبل النظر يف املوضوع أن تبث ‪ ،‬اما تلقائيا‬
‫أو بطلب من أحد الطراف يف حصة أو حدود اختصاصاهتا أو يف حصة اتفاق التحكمي وذكل بأمر غري قابل للطعن وفق نفس رشوط‬
‫النظر يف املوضوع ويف نفس الوقت‪".‬‬
‫واملالحظ يف هذا النص أنه أىت بصيغة الوجوب بدل صيغة االماكن اليت تنص علهيا بعض الترشيعات الخرى مفثال املرشع‬
‫التونيس اس تعمل عبارة " اذا أثريت‪ ،‬واس تعمل القانون اللبناين عبارة ( اذا انزع ) جاعلني من الهيئة التحكميية غري قادرة أو غري ملزمة‬
‫ابلنظر يف اختصاصها من عدمه اال اذا طلب مهنا ذكل يف شلك دفع أو اعرتاض أو ااثرة‪.‬‬
‫و تطبيق مبدأ الاختصاص ابالختصاص ‪ ،‬الهدف منه ‪ ،‬هو العمل عىل منع اخلصم اذلي ال يريد املشاركة يف معلية التحكمي من أجل‬
‫اس مترارها بكيفية عادية‪ ،‬عىل الهناية من تقدمي أي دفع يطعن مبقتضاه يف وجود الرشط ألتحكميي ‪ ،‬أو حصته‪ ،‬وكذكل منعه من ااثرة أي‬
‫طلب يريم من خالهل احلصول عىل ايقاف مسطرة التحكمي اىل حني صدور قرار عن حمامك ادلوةل حول الرشط ألتحكميي ‪ .‬فان هذا‬
‫املبدأ السايس يطبق بنفس الطريقة يف مجيع ادلول‪ ،‬وتظهر اشاكلية تطبيقه يف كون أن احملامك اليت سوف يرفع أماهما الزناع ‪ ،‬ميكن أن‬
‫تكون حمامك دوةل ال يعرتف قانوهنا ابلوجه السليب ملبدأ الاختصاص ابالختصاص‪ ،‬وابلتايل ميكن لهذه احملامك أن تنظر أو تبث يف وجود‬
‫‪www.rachelcenter.ps‬‬
‫‪www.rachelcenter.ps‬‬

‫‪12‬‬

‫‪47‬‬
‫‪48‬‬

‫الرشط ألتحكميي أو حصته قبل احملمكني اذا تقدم دلهيا احد الطراف بدفع متعلق هبذا الرشط أو قد ترصح ببطالنه‪ ،‬أو قد تنظر أيضا‬
‫يف بعض احلاالت يف موضوع ادلعوى‪ ،‬وتفصل فيه حبمك ويكون بذكل اللجوء اىل حمامك ادلوةل موازاة مع رساين مسطرة التحكمي وس يةل‬
‫حتايلية للمامطةل و الهترب من قضاء التحكمي‪ ،‬أو احلصول عىل حمك أجنيب غالبا ما س يكون خمالفا لقرار احملمكني اذلي س يصدر بعده‪.‬‬
‫ويف هذه احلاةل ‪ ،‬فان حماوةل تنفيذ هذه القرارات املتناقضة والصادرة من هجة عن قضاء ادلوةل‪ ،‬ومن هجة أخرى عن قضاء التحكمي من‬
‫شانه أن ينتج وضعية معقدة وصعبة يطلق علهيا عبارة " نزاع الزناع " ويه الوضعية اليت مل يكن أطراف الزناع يتوقعوهنا عند ابرام‬
‫العقد‪ ،‬حىت ابلنس بة للمختصني مهنم يف التجارة ادلولية‪.‬‬
‫وخالفا ملا هو جار به العمل يف بعض القوانني الوروبية‪ ،‬فان القانون الفرنيس للتحكمي و القانون املغريب‪ ،‬رمق ‪ ،09-01‬يعرتفان رصاحة‬
‫بتطبيق مبدأ الاختصاص ابالختصاص حسب وهجه السليب‪ ،‬حيث ان الفصل ‪ 1319‬من قانون املسطرة املدنية الفرنيس والفصل ‪-1‬‬
‫‪ 623‬من القانون املغريب ‪ .09-01‬يلزمان يف فقراهتام الوىل بأن ترصح يف حاةل عرض الزناع عىل هيئة التحكمي‬
‫بعدم الاختصاص للنظر يف وجود رشط التحكمي يف العقد الرابط بني الطراف ‪ ،‬بل ان الفقرة الثانية من هذين الفصلني تنص‬
‫عىل أن القايض الفرنيس أو املغريب يكون ملزما ابلترصحي بعدم اختصاصه حىت يف احلاةل اليت مل يعرض فهيا الزناع بعد عىل التحكمي‪ ،‬ما‬
‫عدا اذا اكن رشط التحكمي ابطال بشلك واحض‪.‬‬

‫الفقرة الثانية الرر السليب التفاق التحكمي‬
‫الرر المه اذلي يرتبه اتفاق التحكمي هو سلب الزناع من سلطة والية القضاء وحرمان أطراف العقد من اللجوء اىل القضاء العادي‬
‫بشأن الزناع اذلي وقع االتفاق عىل حهل عن طريق التحكمي‪.‬‬
‫اذا انعقد اتفاق التحكمي انعقادا حصيحا ترتبت عليه أاثر قانونية تمتثل يف اقصاء قضاء ادلوةل من النظر يف الزناع عىل أن سلب‬
‫القضاء العادي حق النظر يف الزناع موضوع اتفاق التحكمي يضع عىل بساط الواقع مجةل من املسائل احتدم حولها النقاش بني الفقه وأمام‬
‫القضاء‬
‫أوال ‪ :‬اقصاء القضاء من النظر يف الزناع‪:‬‬
‫يرتتب عىل ابرام اتفاق التحكمي حصيحا وفقا للقانون الواجب التطبيق بشأن نزاع معني امتناع الطراف بعدم اللجوء اىل قضاء‬
‫ادلوةل وعىل هذه الخرية الامتناع عن نظر الزناع وختلهيا عنه اذا اكن قد طرح ابلفعل علهيا]‪ ،49‬أو مبعىن أخر سلب الزناع من سلطة‬
‫والية القضاء العادي وحرمان أطراف العقد من اللجوء عىل القضاء بشأن الزناع اذلي وقع االتفاق عىل حهل عن طريق التحكمي أي أن‬
‫اتفاق التحكمي ينتج عنه أن الطراف قد تنازلوا عن القضاء العادي وارتضوا التحكمي]‪[50‬ويرتتب عىل هذا التحديد أرران الول هو انه‬
‫مبجرد وجود اتفاق التحكمي يعترب مانعا أو حاجبا من رفع المر أمام القضاء والثاين وهو أرر غري مبارش أنه اذا رفع الزناع أمام قضاء ادلوةل‬
‫تعني علهيا التخيل عنه احرتاما لوجود اتفاق التحكمي وقد نص املرشع املغريب عىل الاختصاص السليب يف املادة ‪ 623‬وقد أتت هذه‬
‫‪49‬‬

‫ د‪ .‬احمد عبد الكريم سالمة‪ ،‬قانون التحكيم التجاري الدولي والداخلي‪ ،‬تنظير وتطبيق مقارن‪ ،‬دار النهضة العربية‪ ،‬القاهرة‪ ،‬الطبعة األولى‬‫‪ ،4002‬الصفحة ‪.292‬‬
‫‪50‬‬

‫ عبد هللا درميش ‪ ،‬التحكيم الدولي في المواد التجارية ‪ ،‬رسائل لنيل دبلوم الدرسات العليا في القانون الخاص‪ ،‬كلية الحقوق بالدار البيضاء‪،‬‬‫السنة الجامعية ‪ ،-2991-2994‬الصفحة ‪.429-429‬‬

‫‪13‬‬

‫املادة يف س ياق التشجيع للية التحكمي وجعلها ألية الزامية حيث خيتاروها الطراف حبيث ال ميكهنم العدول عن هذا الاختيار واللجوء‬
‫عىل حمامك ادلوةل‪.‬‬
‫وهناك من الباحثني من ينتقد هذا الفصل ( رابعي خفري) ابعتبار أن املرشع جعل ترصحي احملمكة بعدم القبول مرشوط بدفع‬
‫املدعى عليه بوجود نفس الزناع مطروح أمام هيئة حتكميية ويذهب اىل أنه حصيح أن أغلب الترشيعات تشرتط هذا الرشط اكن عىل‬
‫املرشع املغريب أن يكون أكرث جرأة مهنا مس تغال فرصة وضع هذا القانون ويس تجيب لنداءات الفقهاء ومماريس التحكمي وينص رصاحة‬
‫عىل وجوب النطق بعدم القبول تلقائيا من قبل احملمكة عند مالحظة وجود عقد أو رشط التحكمي كام فعل املرشع الميين يف املادة ‪13‬‬
‫من قانون التحكمي الميين لس نة ‪ ،1332‬واملرشع الكوييت يف املادة ‪ 136‬من قانون املرافعات املدنية والتجارية رمق ‪ 69‬لس نة ‪.1390‬‬
‫اثنيا ‪ :‬الطبيعة القانونية لدلفع مبنع القضاء من النظر يف الزناع املتفق بشأنه التحكمي‪.‬‬

‫يقصد ابدلفع متسك اخلصم بوجه من أوجه ادلفاع اذلي يؤدي عىل تفادي احلمك عليه بطلبات خصمه لكها أو بعضها بصفة هنائية‬
‫ومنزي يف ادلفوع بني ادلفوع املوضوعية وادلفوع الشكية وادلفوع بعدم القبول‪.‬‬

‫خامتة‬
‫وميكننا القول يف ختام ها البحث ‪ ،‬ابن اتفاق التحكمي شلك امهية كربى يف ميدان التجارة ادلولية ‪ ،‬حبس بان ان س ياسة املرشع‪ ،‬تتجه‬
‫حنو تشجيع التحكمي‪ ،‬ومن الامهية مباكن التفات الفقه والترشيع اىل هذا االتفاق الرساء قواعده‪ ،‬حتس با من نشوب املنازعات بني‬
‫اطراف التحكمي ‪ ،‬و الاس تفادة من هذا النظام ‪ ،‬كنظام مواز للقضاء يعمل عىل تاليف عيوبه ‪.‬‬

‫‪14‬‬

‫املراجع املعمتدة‪:‬‬
‫عبد امحليد الحرب ‪ :‬موسوعة التحكمي ‪ ،‬التحكمي ادلويل ‪ ،‬الكتاب الثاين ‪ ،‬الطبعة الثالثة‬
‫عبد هللا درميش ‪ ،‬التحكمي ادلويل يف املواد التجارية ‪ ،‬رسائل لنيل دبلوم ادلرسات العليا يف القانون اخلاص‪ ،‬لكية احلقوق‬
‫ابدلار البيضاء‪ ،‬الس نة اجلامعية ‪.1396-1392‬‬
‫امحد عبد الكرمي سالمة‪ ،‬قانون التحكمي التجاري ادلويل وادلاخيل‪ ،‬تنظري وتطبيق مقارن‪ ،‬دار الهنضة العربية‪ ،‬القاهرة‪،‬‬
‫الطبعة الوىل ‪.2003‬‬
‫محمد البقايل ‪ :‬املفيد يف التحكمي وفق القانون املغريب ‪ ،‬مطبعة اس بارطيل‪-‬طنجة‪.‬‬
‫فوزي محمد سايم ‪ :‬التحكمي التجاري ادلوىل دراسة مقارنة الحاكم التحكمي التجاري ادلويل ‪ ،‬نرش و توزيع دار الثقافة الطبعة‬
‫السادسة ‪.2012‬‬
‫الشعييب املذكوري‪ :‬االتفاق عىل التحكمي يف قانون املسطرة املدنية املغريب ‪ ،‬مقال منشور مبجةل احملامك املغربية ‪ ،‬عدد ‪33‬‬
‫مارس‪/‬ابريل ‪. 1331‬‬
‫احلفيظ مميون ‪ :‬رشط التحكمي و حدود أرره عىل الاختصاص القضايئ ‪ ،‬مقال منشور مبجةل القرص ‪ ،‬العدد ‪ 16‬يناير ‪.2003‬‬
‫معر محمود ‪ :‬اشاكلية امتداد رشط التحكمي ابلتطبيق عىل قضية هضبة الاهرام دراسة مقارنة ‪ ،‬جامعة املكل عبد العزيز ‪،‬‬
‫نسخة عىل شلك ‪.pdf‬‬
‫عبد الكرمي الطالب ‪ :‬الرشح العميل لقانون املسطرة املدنية ‪ ،‬طبعة ابريل ‪ ، 2016‬نرش وتوزيع مطبوعات املعرفة مراكش‪.‬‬
‫مأمون الكزبري ‪ :‬نظرية الالزتام يف ضوء قانون الالزتامات و العقود املغريب ‪ ،‬اجلزء الاول ‪ ،‬الطبعة الثانية ‪.1332‬‬
‫رجاء نظام حافظ بين مشس ‪ :‬الاطار القانوين للتحكمي الالكرتوين ‪ ،‬دراسة مقارنة ‪ ،‬حبث الس تكامل متطلبات املاجس تري يف‬
‫القانون اخلاص ‪ ،‬جامعة النجاح الوطنية لكية ادلراسات العليا ‪ :‬فلسطني ‪ ،‬متوفر عىل شلك ‪.pdf‬‬

‫‪15‬‬

‫الـــفـــهـــرس‪:‬‬
‫مـــقــدمـــة‪2......................................................................................................‬‬
‫املبحث الاول ‪ :‬اتفاق التحكمي وصوره ‪2............................................................‬‬
‫املطلب الول ‪ :‬المهية القانونية التفاق التحكمي يف جمال التجارة ادلولية‪6..........................‬‬
‫الفقرة الوىل‪ :‬تعريف اتفاق التحكمي‪6.....................................................................‬‬
‫الفقرة الثانية المهية القانونية التفاق التحكمي يف جمال التجارة ادلولية‪6............................‬‬
‫املطلب الثاين ‪ :‬صور اتفاق التحكمي‪3..................................................................‬‬
‫أوال ‪ :‬عقد التحكمي‪3.........................................................................................‬‬
‫اثنيا ‪ :‬رشط التحكمي‪3.......................................................................................‬‬
‫اثلثا ‪ :‬اتفاق التحكمي ابالحاةل‪3.............................................................................‬‬
‫املبحث الثاين ‪ :‬رشوط قيام اتفاق التحكمي و أاثره‪3................................................‬‬
‫املطلب الول ‪ :‬رشوط اتفاق التحكمي‪3................................................................‬‬
‫اوال ‪ :‬الرشوط املوضوعية‪3...............................................................................‬‬
‫اثنيا ‪ :‬الرشوط الشكية‪3.................................................................................‬‬
‫املطلب الثاين أاثر اتفاق التحكمي‪11....................................................................‬‬
‫الفقرة الوىل الرر الاجيايب التفاق التحكمي‪11........................................................‬‬
‫الفقرة الثانية الرر السليب التفاق التحكمي‪16..........................................................‬‬

‫خامتة‪13..............................................................................‬‬

‫‪16‬‬


Aperçu du document fichier-pdf-sans-nom.pdf - page 1/16
 
fichier-pdf-sans-nom.pdf - page 3/16
fichier-pdf-sans-nom.pdf - page 4/16
fichier-pdf-sans-nom.pdf - page 5/16
fichier-pdf-sans-nom.pdf - page 6/16
 




Télécharger le fichier (PDF)


Télécharger
Formats alternatifs: ZIP



Documents similaires


applying resource based theory mills article
tilien 1
iil presentation
merle j
tsc s1 planning examens janvier 18
tsc s2 s3 planning examens janvier 18

Sur le même sujet..




🚀  Page générée en 0.062s