kitab .pdf



Nom original: kitab.pdfTitre: الصف الثالث الثانوي - علم الفرائض و المواريث

Ce document au format PDF 1.6 a été généré par Adobe InDesign CS2 (4.0.2) / Adobe PDF Library 7.0, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 12/02/2016 à 11:55, depuis l'adresse IP 41.108.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 3503 fois.
Taille du document: 1.2 Mo (126 pages).
Confidentialité: fichier public


Aperçu du document


‫ق�ررت وزارة الرتبيـ�ة والتعلـي�م تدري�س‬
‫هـ�ذا الكـت�اب وطـبــعـه على نفـقـــتـها‬

‫ـــــظ‬
‫يـــ‬
‫ــ‬

‫مــــ‬
‫ــــ‬
‫ـــ‬

‫رس تــــــحـــــ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ف‬
‫ـدا‬
‫ــ‬
‫ــ‬
‫ــ ــ‬

‫الـــقــــرآن الـكــريـم‬

‫علم الفرائض واملواريث‬
‫للصف الثالث الثانوي‬

‫طـبــعـة ‪ 1428‬هـ ‪ 1429 -‬هـ‬
‫‪2007‬م ‪2008 -‬م‬

‫‪....‬‬

‫وزارة الرتبية والتعليم ‪1416 ،‬هـ‬

‫ ‬

‫فهرسة مكتبـة الملك فهد الوطنيـة أثناء النـشـر‬

‫السعردية ‪ .‬وزارة التربـيـة والتعلـيـم‬

‫علم الفرائض والمواريث ‪ :‬المرحلـة الثانويـة ‪ -‬الصف الثالث ‪ -‬الرياض ‪.‬‬

‫ ‪ ...‬ص ؛ ‪ x 23 21‬سم‬

‫ ردمك ‪9960 - 09 - 399 - 9 :‬‬

‫ ‬

‫ ‬
‫‪ - 1‬المواريث ‪ -‬كتب دراسية‬

‫ ‬
‫دراسية‬

‫ ‬
‫ديوي ‪253 ، 9010712‬‬

‫‪ - 2‬السعودية ‪ -‬التعليم الثانوي ‪ -‬كتب‬

‫أ ‪ -‬العنوان‬

‫‪16 / 2400‬‬
‫رقم اإليداع ‪16 / 2400 :‬‬
‫ردمك ‪9960 - 09 - 399 - 9 :‬‬

‫لهذا الكتاب قيمة مه ّمة وفائدة كبيرة فلنحافظ عليه ولنجـعـل نظافتـه ت�شـهـد على ح�سـن �سلوكـنا مـعـه‪...‬‬
‫�إذا لم نحتفظ بهذا الكتاب في مكتبتنا الخا�صـة في �آخـر العــام لال�ستفادة فلنجعـل مكتبة مدر�ستنا تحتفظ به‪...‬‬

‫حقوق الطبع والن�شر محفوظة لوزارة التربية والتعليم ـ المملكة العربية ال�سعودية‬

‫موقع‬

‫وزارة التربية والتعليم‬
‫‪www.moe.gov.sa‬‬

‫موقع‬

‫الإدارة العامة للمناهج‬
‫‪www.moe.gov.sa/curriculum/index.htm‬‬

‫بريـد‬

‫وحدة العلوم ال�شرعية‬
‫‪runit@moe.gov.sa‬‬

‫‪....‬‬

‫مقدمة‬
‫الحمد هلل رب العالمين وال�صالة وال�سالم على �أ�شرف المر�سلين وخاتم النبيين وعلى‬
‫وبعد ‪،‬‬
‫ ‬
‫�إخوانه من الأنبياء والمر�سلين ‪.‬‬
‫فهذا كتاب في علم الفرائ�ض ( المواريث) �شامل للمو�ضوعات التي �أقرتها الخطة الدرا�سية‬
‫لمدار�س تحفيظ القر�آن الكريم بالمرحلة الثانوية التابعة للرئا�سة العامة لتعليم البنات بواقع‬
‫ح�صتين في الأ�سبوع في الف�صل الدرا�سي الأول والثاني لطالبات ال�صف الثالث‪.‬‬
‫وقد توخينا في ت�أليفه الأ�سلوب ال�سهل‪ ،‬مع الدقة في العبارة وبيان المطلوب‪ ،‬واالقت�صار‬
‫على القول الراجح‪ -‬ما �أمكن ـ في الم�سائل الخالفية‪ -‬ليكون �أقرب �إلى فهم الطالبات في هذه‬
‫المرحلة‪.‬‬
‫وقد اتبعنا بع�ض المو�ضوعات بنماذج من الأ�سئلة والتمرينات لتكون عون ًا للطالبة على معرفة‬
‫مقدار فهمها للدرو�س‪ ،‬وعلى مد ِّر�سة المادة �أن ت�ضيف من الأ�سئلة ما تراه منا�سب ًا لم�ستوى‬
‫الطالبات مع الإكثار من الأمثلة والتطبيقات‪ ،‬ومراعاة تكليف الطالبات بحفظ �آيات الميراث‪،‬‬
‫وحفظ الأحاديث التي ي�ستدل بها عليه‪.‬‬
‫كما نو�صي باالهتمام بالفرو�ض المقدرة في كتاب اهلل تعالى وما يتبعها من ال�شروط فهي‬
‫�أ�سا�س هذا العلم مع مراعاة درو�س التع�صيب والحجب والعول لما لها من الأهمية في هذا‬
‫العلم‪ ،‬وبا�ستعمال الطريقة الحوارية مع الطالبات‪.‬‬
‫واهلل ن�س�أل �أن يجعل هذا العلم خال�ص ًا لوجهه‪ ،‬و�أن ينفع به‪ ،‬و�أن يوفقنا دائم ًا �إلى ما يحبه‬
‫وير�ضاه �إنه �سميع قريب مجيب‪ ،‬و�صلى اهلل على نبينا محمد وعلى �آله و�أ�صحابه �أجمعين‪.‬‬
‫الم�ؤلفون‪.‬‬
‫ ‬

‫الفصل الدرايس األول‬

....

‫الق�سم الأول‬
‫علم الفرائض وأهميته‬

‫ ‬

‫مقدمة في علم الفرائض (علم الميراث) وأهميته‬
‫علم الفرائض من ِّ‬
‫أجل العلوم اإلسالمية ‪ ،‬وأرفعها قدر ًا ‪ ،‬ألن الله تعالى هو الذي تولى قسمة‬
‫الفرائض بنفسه ‪ ،‬وأعطى كل ذي حق حقه ‪ ،‬فأنزل في كتابه الكريم بيان ذلك ‪ ،‬في ثالث آيات من سورة‬
‫النساء ‪ ،‬وقد بينت هذه اآليات بالتفصيل نصيب كل وارث ‪ ،‬من النصف ‪ ،‬والربع ‪ ،‬والثمن ‪ ،‬والثلثين‬
‫والثلث ‪ ،‬والسدس ‪.‬‬

‫وجاءت السنة النبوية المطهرة مكملة وموضحة ومبينة لما جاء بالقرآن الكريم‪ ،‬وحثت على تعلم‬
‫هذا العلم ‪ ،‬وحسبنا في ذلك تنويه ًا بشأن هذا العلم‪ ،‬واستنهاض ًا للهمم في مدارسته قول الرسول‬
‫الكريم فيما رواه عنه أبو هريرة ‪ ‬قال ‪ :‬قال رسول الله ﷺ ‪ « :‬تعلموا الفرائض وعلموها فإنه نصف‬
‫العلم‪ ،‬وهو ينسى‪ ،‬وهو أول شيء ينزع من أمتي » ‪ [ .‬أخرجه ابن ماجه والدارقطني ]‬
‫وجه كون علم الفرائض نصف العلم‬

‫‪ 1 -‬أنه مختص بإحدى حالتي اإلنسان ‪ ،‬وهي حالة الموت‪ ،‬بخالف غيره من العلوم‪.‬‬

‫‪ 2‬أنه يتعلق بالملك االضطراري ‪ ،‬وغيره يتعلق بالملك االختياري الذي يختار اإلنسان سببه ‪ ،‬كالبيع‬‫والشراء والهبة مثال‪.‬‬
‫‪ 3‬اهتمام الرسول ﷺ به ‪ ،‬وعنايته الفائقة بأمره‪ ،‬وحثه المسلمين على تعلمه وتعليمه‪ ،‬حتى جعله‬‫نصف العلم‪ ،‬مبالغة في ذلك‪ ،‬كما في قوله ﷺ في شأن الوقوف بعرفة‪« :‬الحج عرفة»‪ [ .‬متفق عليه]‬

‫ومما يدل على فضل هذا العلم أيض ًا ما رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ‪ :‬أن النبي ﷺ قال ‪:‬‬
‫« العلم ثالثة وما سوى ذلك فضل ‪ ،‬آية محكمة ‪ ،‬أ وسنة قائمة ‪ ،‬أو فريضة عادلة » ‪.‬‬

‫ ‬

‫ ‬

‫[ أخرجه أبو داود وابن ماجة ]‬

‫ومن هنا يتبين أنه ينبغي على طالب العلم أ ن يسعى لتحصيل هذا العلم‪ ،‬وأن يهتم به ألنه من أرفع‬
‫العلوم قدر ًا ‪ ،‬وأجلها أثر ًا‪ ،‬وعلم هذا شأنه ‪ ،‬وتلك منزلته جدير بالتعلم والتعليم‪.‬‬
‫نظــام الـمــواريث قديمـ ًا وحـديثـ ًا‬

‫لقد كان نظام المواريث في الجاهلية قائم ًا على الظلم والجور‪ ،‬فقد كانوا اليورثون النساء‪ ،‬وال‬
‫الصبيان ‪ ،‬ويقولون ‪ :‬ال يرث إال من قاتل وحاز الغنيمـة ‪ ،‬وظل هذا النظام قائـم ًا حـتى جاء اإلسالم‪،‬‬
‫وأبطل الله هذا النظام القائم على الجهل والظلم ‪ ،‬وجعل للمــرأة حق ًا يتناسب مع ما تقتـضيه حاجاتها‪،‬‬

‫فلم يحرمها كما فعل أهل الجاهليـة ‪ ،‬ولم يسـوها بالرجـل كما يريد المنحرفون عن مقتضى الفطرة‬
‫والعـقل‪.‬‬
‫ونزلت آيات المواريث على النبي ﷺ وكانت رحمة وعد ً‬
‫ال‪ ،‬وحكمه ورشد ًا‪ ،‬فأعطت كل ذي حق‬
‫حقه‪ ،‬الصغير والكبير‪ ،‬والرجل والمرأة‪ ،‬دون ظلم وال ضيم ‪ ،‬فقد قسمها الله بين أهلها أحسن قسم‬
‫وأعدله ‪ ،‬بحسب ما تقتضيه حكمته البالغة‪ ،‬ورحمته الشاملة ‪ ،‬وعلمه الواسع‪ ،‬وجعل لإلرث شروط ًا‬
‫وأسباب ًا البد من تحققها ‪ ،‬فكان نظام ًا قويم ًا وتشريع ًا حكيم ًا تجد النفوس فيه مث ً‬
‫ال رائع ًا للحق والعدل‬
‫والهدى وحكم ًا بالغة نبينها فيما يأتي ‪:‬‬
‫حـــكـــمــة مــشـــروعـــيـة الــمــيـراث‬

‫للميراث اإلسالمي حكم كثيرة نجملها فيما يأتي‪:‬‬

‫‪ 1-‬احترام ملكية الفرد ‪ ،‬حيث حكم اإلسالم بجعل تركـة الميت ملك ًا ألفراد ورثته‪.‬‬

‫‪ 2‬فرض الميراث ألشد الناس قرابة للميت ألنه ينتصر بهم في حياته وكثير ًا ما يكون لهم دخل في‬‫تكوين ثروته‪ ،‬فكان الغنم بالغرم‪.‬‬
‫‪ 3-‬حدد لكل وارث نصيب ًا معين ًا ‪ ،‬فحسم بذلك مادة النزاع التي تزرع األحقاد‪ ،‬وتقطع األرحام‪.‬‬

‫ ‬

‫‪ 4‬جعل نصيب المرأة نصف نصيب الرجل ـ غالب ًا ـ ألنه الكافل ألسرته ‪ ،‬وعليه وحده يقع عبء اإلنفاق‬‫والصداق‪ ،‬فليس على المرأة نفقة‪ ،‬وإنما هي مكفولة بالنفقة في بيت أبيها أو في بيت زوجها‪.‬‬
‫ ‪ 5‬ألحق الزوجية بالقرابة تقديرا للصلة بين الزوجين‪ ،‬وإبراز ًا لمظهر الوفاء‪.‬‬‫‪ 6-‬ألحق الوالء(‪ )1‬بالقرابة اعتراف ًا بالجميل وشكر ًا على المعروف‪.‬‬

‫ومن المؤسف حق ًا أننا نرى في العصر الحديث بعض ًا من دول العالم اإلسالمي قد تركت شرائع‬
‫اإلسالم التي تفيض بالرحمة والعدل‪ ،‬والحكمة والرشد‪ ،‬وبليت بالتقليد األعمى لدول الغرب‪ ،‬فأحلوا‬
‫محل شرائع الله القوانين الوضعية التي هي من صنع البشر القاصر على إدراك حكم الله في الخلق‪،‬‬
‫ومن ثم جاءت هذه القوانين القاصرة والتي قد تصلح ناحية ولكنها تفسد بقية النواحي‪ ،‬والويل كل‬
‫الويل لمن يتولى أمر هذه الشعوب إن لم يطبق شرع الله فالله عز وجل يقول ‪:‬‬
‫﴾ ‪ [ .‬المائدة آية ‪]44‬‬

‫﴿‬

‫كما نجد بعض المنحرفين عن مقتضى الفطرة والعقل‪ ،‬يحاولون التشكيك في أحكام المواريث‬
‫اإلسالمية‪ ،‬ويطلقون بين الحين والحين تلك الفرية التي يقولون فيها إن اإلسالم هضم المرأة حقها‪،‬‬
‫حيث لم يعطها إال نصف ميراث الرجل‪ ،‬ومن ثم ينادون بالتسوية بين الرجل والمرأة في الميراث‪.‬‬
‫وهذه الفريـة قـد تصـدى للرد عليها علـمـاء اإلسـالم ودعاتـه المخلصـون ويمكن تلخيص ردهم‬
‫فيما يأتـي ‪:‬‬

‫‪ 1‬تفضيل الرجل على المرأة ‪ ،‬إنما هو بتفضيل الله عز وجل‪ ،‬وال يحق ألحد أن يعترض على تفضيل‬‫الله‪ ،‬فله سبحانه أن يفضل بعض األيام على بعض ‪ ،‬وأن يفضل بعض األمكنة على بعض‪ ،‬وأن‬
‫يفضل بعض الرسل على بعض‪ ،‬فقد قال تعالى‪:‬‬
‫﴿‬

‫﴾‪.‬‬

‫[ البقرة آية ‪]253‬‬

‫(‪ )1‬الوالء سبب من أسباب اإلرث وهو عصوبة سببها المعتِق (بكسر التاء) على رقيقه المع َتق (بفتح التاء) يراجع في ذلك بالتفصيل‬
‫درس العصبة السببية‪.‬‬

‫‪10‬‬

‫وهذا التفصيل ليس عبث ًا ‪ ،‬وإنما هو لحكمة ومصالح كثيرة‪ ،‬فهو سبحانه الخالق لكل شيء ‪ ،‬وهو‬
‫﴾ ‪ [ .‬الملك آية ‪]14‬‬
‫أعلم بخلقه ‪ ،‬قال تعالى‪﴿ :‬‬
‫وهو سبحانه خلق الرجل أقوى وأقدر من المرأة على تحمل األعباء ‪ ،‬فجعل له القوامة عليها‪،‬‬
‫وكلفـه اإلنفـاق عليــها ‪ ،‬حيث قـال ‪﴿ :‬‬
‫﴾ ‪ [ .‬النساء آية ‪]34‬‬

‫فلما كثرت األعباء على الرجل طبقت عليه القاعدة المعروفة ‪( :‬الغنم بالغرم) وذلك مقتضى العدل‬
‫والمساواة‪.‬‬
‫والقرآن الكريم لم يترك المرأة خالية من أي فضل ‪ ،‬وإنما أثبت لها ما يتناسب معها من الفضل‬
‫كأنثى مؤمنة مسؤولة عن أسرة وبيت فقال بعد ذلك في نفس اآلية‪:‬‬
‫﴾ ‪ [ .‬النساء آية ‪]34‬‬

‫﴿‬

‫أي الصالحات من النساء قانتات مطيعات لله قائمات بما يجب عليهن من حقوق الله وحقوق‬

‫أزواجهن ‪ ،‬حافظات لما يجب عليهن حفظه عند غيبة أزواجهن عنهن ‪ ،‬من حفظ نفوسهن وحفظ‬

‫أموالهم بما استحفظهن الله به من أداء األمانة إلى أزواجهن على الوجه الذي أمر الله به‪.‬‬

‫فاالعتراض على هذا التوزيع اإللهي جهالة وحمق‪ ،‬وسوء أدب مع الله تعالى‪ ،‬إذ الواجب على‬

‫المسلم والمسلمة التسليم واالنقياد ألحكام الله سبحانه‪ ،‬سواء ظهرت الحكمة أو لم تظهر‪ ،‬فالعمل‬

‫واالنقياد في اإلسالم ال يتوقف على ظهور الحكمة‪.‬‬

‫ ‪ 2‬إذا نظرنا إلى التبعات الملقاة على عاتق الرجل المسلم والمرأة المسلمة‪ ،‬يظهر لنا أن الرجل مكلف‬‫باإلنفاق على األسرة ومن بينها المرأة ـ سواء كانت أما أم بنت ًا أم زوجة أم أخت ًا ـ ومن هنا فالمنفق‬
‫ماله على غيره مترقب للنقص دائم ًا‪ ،‬والمنفق عليه المال مترقب للزيادة دائم ًا ‪ ،‬ومن ثم فتفضيل‬
‫مترقب النقص على مترقب الزيادة هو عين الحكمة والعدل‪ ،‬ومنطق العقل السليم‪.‬‬

‫‪11‬‬

‫ ‪ 3‬تفضيل الرجل على المرأة في الميراث ليس على اإلطالق‪ ،‬فقد يتساويا في الميراث كما في األخوة‬‫ألم ـ ميراثهم للذكر مثل األنثى‪ ،‬وكما في المسألة اآلتية ‪ :‬ماتت وتركت ـ بنت ًا وزوج ًا وأبا ـ للبنت‬
‫النصف النفرادها وللزوج الربع لوجود الفرع الوارث‪ ،‬ولألب الباقي تعصيب ًا وهو الربع‪ ،‬فهنا نجد‬
‫البنت وهي أنثى قد أخذت ضعف األب وهو ذكر وغير ذلك من المسائل كثير كما سنرى قريب ًا إن‬
‫شاء الله‪.‬‬
‫النصوص القرآنية في الميراث‬

‫ذكر الله المواريث في ثالث آيات من سورة النساء اآلية رقم ‪ ،11‬رقم ‪ ،12‬ورقم ‪.176‬‬
‫قـال ال ّلـه تعـالـى ‪﴿ :‬‬

‫‪12‬‬

‫﴾‬

‫ ‬
‫[ النساء اآليات ‪]14 ،13 ،12 ،11 :‬‬
‫ ‬
‫ف�ي اآليتي�ن الس�ابقتين بيان إرث األص�ول والف�روع (‪ )1‬والزوجين واإلخ�وة ألم ‪ ،‬أما اآلي�ة الثالثة‬

‫فهـي قـولـه تعالــى ‪﴿ :‬‬

‫﴾‪.‬‬
‫ ‬

‫وفي هذه آية بيان إرث األخوة واألخوات األشقاء أو ألب‪.‬‬

‫[النساء ‪] 176 :‬‬

‫(يجب حفظ هذه اآليات لكثرة االستشهاد بها)‬

‫(‪ )1‬أصـول المــيت ‪ :‬األب واألم والجــد (أبو األب وإن عال) والجــدات أم األب واألم (وإن علون) وفروعـه ‪ :‬أبناؤه وبناته وابن‬
‫االبن (وإن نزل) وبنت االبن ‪.‬‬

‫‪13‬‬

‫تعــــريــف علـــم الــفـــرائـض‬
‫عرف العلماء علم الفرائض بتعاريف كثيرة نختار منها ‪:‬‬

‫أنه العلم الذي يعرف به من يرث ومن ال يرث ونصيب كل وارث في التركة‪ ،‬أو هو القواعد التي‬
‫تعرف بها السهام المقدرة شرع ًا لكل وارث‪.‬‬
‫والفرائض‪ :‬جمع فريضة ‪ ،‬والفريضة ‪ :‬هي النصيب الذي قدره الشارع للوارث‪.‬‬

‫ويسمى علم الفرائض ‪ :‬علم الميراث أيض ًا‪ ،‬ألنه القواعد التي يعرف بها نصيب كل وارث في‬
‫التركـة‪.‬‬
‫مـوضـــــــوعـــه‬

‫تركة الميت‪ ،‬وهي ما يخلفه الميت من أموال وحقوق واختصاصات ‪ ،‬ومن حيث تقسيمها وبيان‬
‫نصيب كل وارث‪.‬‬
‫حــكــم تعــلــمــــــه‬

‫تعلم هذا العلم فرض كفاية‪ ،‬بإجماع األمة‪ ،‬فهو واجب على الجميع في الجملة فإذا قام بتعلمه من‬
‫يكفي سقط اإلثم عن الباقين‪ ،‬وصار في حق الباقين سنة‪ ،‬وإذا تركوه جميع ًا أثموا‪.‬‬
‫فــــائـــدتــــه‬

‫الغاية من دراسة هذا العلم هي إيصال الحقوق الموروثة إلى أصحابها كما شرعها الله تعالى‪،‬‬
‫سواء كانت هذه الحقوق إرث ًا بالفرض فقط‪ ،‬أم بالتعصيب فقط‪ ،‬أم بهما مع ًا‪ ،‬أم بالفرض والرد ‪ ،‬أم إرث ًا‬
‫بالرحم‪.‬‬

‫‪14‬‬

‫الحقوق المتعلقة بالتركة‬

‫يتعلق بالتركة خمسة حقوق مرتبة حسب أهميتها كاآلتي‪:‬‬

‫أو ً‬
‫ال ‪ :‬مؤن التجهيز والمراد بها كل ما يحتاج إليه الميت حتى يوضع في قبره فيبدأ من تركته بتغسيله‬
‫وتكفينه ‪ ،‬وحمله وتجهيزه ‪ ،‬وحفر قبره ودفنه من غير إسراف وال تقتير ‪.‬‬
‫ثاني ًا ‪ :‬‬

‫ثالث ًا ‪ :‬‬

‫الحقوق المتعلقة بعين المال ‪ ،‬والمراد بها الديون برهن فتقضى من جميع ما بقي من ماله بعد‬
‫تجهيزه ‪.‬‬

‫الحقوق المرسلة في الذمة ‪ ،‬والمراد بها الديون التي بال رهن ‪ ،‬ويسوى بين الديون بالحصص‬
‫إن لم تف التركة بالجميع ‪.‬‬

‫رابع ًا ‪ :‬الوصية بالثلث فأقل لغير الوارث ‪ ،‬فتنفذ من ثلث الباقي بعد قضاء الديون ‪ ،‬والمراد بالوصية‬
‫التبرع بالمال معلق ًا على الموت ‪ ،‬وله شروط وأحكام مبسوطة في كتب الفقه ‪.‬‬
‫خامس ًا ‪ :‬اإلرث‪ :‬وهو المراد هنا‪ ،‬ويبدأ بذوي الفروض‪ ،‬وما بقي فللعصبة ‪ ،‬لقول النبي ﷺ ‪ « :‬ألحقوا‬
‫الفرائض بأهلها فما بقى فهو ألولى رجل ذكر » ‪[ .‬متفق عليه]‬

‫‪15‬‬

‫تعريف اإلرث وأركانه‬
‫اإلرث في اللغة ‪ :‬بمعنى البقاء ‪ ،‬ويأتي بمعنى األصل والبقية‪.‬‬

‫وفي االصطالح ‪ :‬حق قابل للتجزئة يثبت بسبب قرابة أو نكاح أو والء لمستحق بعد موت مورثه‪.‬‬
‫ولإلرث أركان وشروط وأسباب وموانع نبينها فيما يلي‪:‬‬
‫أركــــــــان اإلرث‬

‫الركن لغة ‪ :‬الجانب القوي الذي يعتمد عليه‪.‬‬
‫وفي االصطالح ‪ :‬جزء الشيء الذي ال بد منه لتكوينه‪.‬‬
‫ولإلرث ثالثة أركان ‪:‬‬

‫ ‪ 1‬المورث ‪ :‬والمراد به الميت حقيقة أو حكم ًا والميت حكم ًا‪ :‬من حكم القاضي بموته بناء على‬‫غلبة الظن ‪ ،‬كالمفقود الذي حكم القاضي بموته‪.‬‬
‫‪ 2‬الوارث ‪ :‬وهو من قام به سبب من أسباب اإلرث وهو حي حقيقة أو حكم ًا بعد موت مورثه‪،‬‬‫والحي حكم ًا كالحمل‪ ،‬فإنه يرث بناء على الحكم بأنه حي‪.‬‬
‫ ‪ 3‬الحق الموروث ‪ :‬وهو ما يتركه الميت من أنواع التركة‪.‬‬‫فإذا انعدم أحد هذه األركان فال إرث ‪.‬‬
‫شــــــروط اإلرث‬

‫الشرط لغة ‪ :‬بمعنى العالمة ‪.‬‬
‫وفي االصطالح ‪ :‬ما يلزم من عدمه العدم‪ ،‬وال يلزم من وجوده وجود وال عدم لذاته ‪ ،‬كالطهارة‬
‫مث ً‬
‫ال‪ ،‬فإنها من شروط الصالة ‪ ،‬فإذا انعدمت انعدمت الصالة‪ ،‬وال يلزم من وجود الطهارة وجود الصالة‬
‫فقد يتطهر اإلنسان وال يصلي‪.‬‬

‫‪16‬‬

‫ولإلرث شروط ثالثة ‪:‬‬

‫ ‪ 1‬موت المورث حقيقة ‪ ،‬بتحقق مشاهدة موته‪ ،‬أو حكم ًا ‪ ،‬بأن يحكم القاضي بموت المفقود ‪ ،‬أو‬‫تقدير ًا ‪ :‬بانفصال جنين ميت من حامل بضرب بطنها‪ ،‬فإنه يقدر موت الجنين بالضرب‪ ،‬ويحكم‬
‫بوجوب الغرة (‪ .)1‬وتجعل ضمن تركته لتورث عنه‪.‬‬
‫ ‪ 2‬تحقق حياة الوارث بعد موت المورث ولو لحظة حياة حقيقية أو تقديرية كالحمل‪.‬‬‫ ‪ 3‬العلم بسبب اإلرث‪ ،‬كالقرابة ‪ ،‬أو النكاح ‪ ،‬أو الوالء‪.‬‬‫أســـباب اإلرث‬

‫السبب لغة ‪ :‬ما يتوصل به إلى غيره‪ ،‬حسيا كان كالطريق ونحوه‪ ،‬أو معنوي ًا كالعلم الذي يوصل إلى‬
‫الخير والهداية‪.‬‬
‫وفي االصطالح ‪ :‬ما يلزم من وجوده الوجود ‪ ،‬ومن عدمه العدم لذاته‪.‬‬

‫فقولنا ‪ :‬ما يلزم من وجوده الوجود‪ ،‬قيد يخرج الشرط فإنه ال يلزم من وجوده ‪ ،‬وجود المشروط‬
‫كما سبق‪.‬‬
‫وقولنا ومن عدمه العدم‪ ،‬قيد يخرج المانع من اإلرث فإنه يلزم من وجوده العدم كما سيأتي ‪:‬‬
‫ولإلرث أسباب ثالثة ‪:‬‬

‫‪ 1-‬الـنــســـــــــب‬

‫وهو في اللغة ‪ :‬مطلق القرابة ‪.‬‬

‫وفي االصطالح ‪ :‬االتصال بين إنسانين بوالدة قريبة أو بعيدة ‪.‬‬

‫وينقسم الورثة بالنسبة إلى هذا السبب إلى ثالثة أقسام ‪:‬‬

‫(‪ )1‬المراد بالغرة ‪ ،‬غرة عبد أو أمة تدفع دية للجنين الذي انفصل من أمه ميت ًا بسبب ضرب بطنها‪.‬‬

‫‪17‬‬

‫( أ ) الـفــــــروع ‪ :‬وهم أوالد الميت ذكور ًا وإناث ًا وأوالد أبنائه الذكور وإن نزلوا لقوله تعالى ‪:‬‬

‫ ‬

‫﴿‬

‫﴾ [سورة النساء آية ‪]11‬‬

‫ ‬

‫﴿‬

‫﴾ [النساء آية ‪]11‬‬

‫(ب) األصــــول ‪ :‬وهم اآلباء واألمهات واألجداد من قبل األب والجدات (‪ .)1‬لقوله تعالى ‪:‬‬
‫(ج) الحواشي ‪ :‬وتشمل فرع األخوة وهم ‪ :‬األخوة األشقاء أو ألب وبنوهم واألخوة ألم وفرع العمومة‬
‫وهم ‪ :‬األعمام األشقاء أو ألب وبنوهم ‪ ،‬لقول النبي ﷺ ‪ « :‬ألحقوا الفرائض بأهلها فما‬
‫بقى فهو ألولى رجل ذكر» ‪ [ .‬متفق عليه]‬

‫‪ 2-‬الـنـــــــــــكـاح‬

‫وهو لغة ‪ :‬الضم والجمع ‪.‬‬

‫وفي االصطالح ‪ :‬عقد الزوجية الصحيح وإن لم يحصل دخول بالزوجة‪ ،‬فيثبت اإلرث بين الزوجين‬
‫بمجرد العقد الصحيح لعموم قوله تعالى ‪:‬‬
‫﴾﴿‬

‫﴿‬

‫﴾ [النساء آية ‪]12‬‬

‫والمرأة تكون زوجة بمجرد العقد الصحيح ‪ ،‬لحديث علقمة عن عبدال ّله بن مسعود ‪ ‬أنه قضى‬
‫في امرأة توفى عنها زوجهـا ولم يكن دخل بها أن لها الميراث ‪ ،‬فشهد معقل بن سنان األشجعي أن‬
‫النبى ﷺ قضى في بروع بنت واشق بمثل ما قضى به ‪ .‬رواه الخمسة وصححه الترمذي‬
‫‪ 3-‬الـــوالء‬

‫وهو لغة ‪ :‬بمعنى القرابة واالرتباط ‪.‬‬

‫وفي االصطالح ‪ :‬العصوبة التي تثبت للمعتق وعصبته المتعصبون بأنفسهم سواء كان العتق تبرع ًا‪،‬‬
‫أو عن واجب ‪ ،‬من نذر أو زكاة أو كفارة ‪ ،‬لعموم قوله ﷺ‪ « :‬إنما الوالء لمن أعتق »‪ [ .‬متفق عليه]‬
‫(‪ )1‬الجد من قبل األم ‪ ،‬والجدة التي تدلى بذكر بين أنثيين كأم أبي األم من ذوي األرحام فال يرثون‪.‬‬

‫‪18‬‬

‫والتوارث بالعتق يكون من جهة واحدة‪ ،‬وهي جهة المعتق الذي باشر العتق‪ ،‬أما العتيق فال يرث‬
‫من سيده‪ ،‬ويستحق اإلرث بعد عصبته المتعصبون بأنفسهم ال بغيرهم وال مع غيرهم(‪.)1‬‬
‫مــوانــع اإلرث‬

‫المانع لغة ‪ :‬الحائل بين شيئين ‪.‬‬

‫وفي االصطالح ‪ :‬ما يلزم من وجوده العدم وال يلزم من عدمه وجود وال عدم لذاته ‪ ،‬فهو عكس‬
‫الشرط‪ ،‬وقيل هو‪ :‬ما تفوت به أهلية اإلرث بعد وجود سببه‪.‬‬
‫ولإلرث موانع ثالثة ‪:‬‬

‫‪ 1-‬الــــــــــــرق‬

‫وهو لغة ‪ :‬العبودية‪.‬‬

‫وفي االصطالح ‪ :‬عجز حكمي يقوم بالشخص بسبب الكفر‪.‬‬

‫وقيل ‪ :‬هو وصف يكون به اإلنسان مملوك ًا‪.‬‬

‫وإنما كان الرق مانع ًا من اإلرث ألن الله تعالى أضاف الميراث إلى مستحقه بالالم الدالة على‬
‫التمليك‪ ،‬فيكون ملك ًا للوارث‪ ،‬والرقيق ال يملك لقول النبي ﷺ ‪ « :‬من باع عبد ًا له مال فماله للبائع إال‬
‫أن يشترطه المبتاع » ‪ [ .‬متفق عليه]‬
‫والرق أنواع ‪:‬‬

‫فقد يكون كام ً‬
‫ال كالقن‪ ،‬أو قريب ًا منه كالمدبر(‪ ، )2‬أو ناقص ًا كالمكاتب الذي لم يوف ما عليه من‬
‫أقساط وهؤالء حكمهم واحد فهم ال يرثون وال يورثون ـ بل أموالهم ألسيادهم‪.‬‬
‫(‪ )1‬العصبة بالنفس ‪ :‬كل ذكر ال تدخل في نسبته إلى الميت أنثى وحدها والعصبة بالغير‪ :‬كل أنثى صاحبة فرض صارت عصبة بذكر وشاركته‬
‫في التعصيب‪ ،‬والعصبة مع الغير‪ :‬كل أنثى تصير عصبة مع أنثى أخرى‪ .‬راجعي في ذلك بالتفصيل درس اإلرث بالتعصيب‪.‬‬
‫(‪ )2‬القن هو ‪ :‬العبد الكامل العبودية ‪ .‬والمدبر هو ‪ :‬العبد الذي علقت حريته على موت سيده‪.‬‬
‫(‪ )1‬المبعض هو ‪ :‬العبد الذي بعضه حر وبعضه عبد ‪.‬‬

‫‪19‬‬

‫‪ 2-‬الــقـــتــــــــل‬

‫وهو إزهاق الروح مباشرة أو تسبب ًا‪ ،‬وهو أنواع كثيرة فإن كان القتل عمد ًا ‪ ،‬فال يرث القاتل من‬
‫المقتول شيئ ًا باتفاق العلماء‪ ،‬لحديث عمر بن الخطاب ‪ ‬قال ‪ :‬سمعت رسول الله ﷺ يقول ‪ « :‬ليس‬
‫لقاتل ميراث » ‪[ .‬أخرجه مالك وأحمد وابن ماجة]‬

‫ويرى بعض العلماء أنه ال فرق بين أن يكون القتل عمد ًا أو شبه عمد أو خطأ تعميم ًا لسد الذريعة‪،‬‬
‫ولئال يدعي العامد أنه قتل خطأ ـ وهو األولى باإلتباع ـ ‪.‬‬
‫‪ 3-‬اخـتـالف الدين‬

‫ومعناه أن يكون الوارث على ملة والموروث على ملة أخرى‪ ،‬فال يرث المسلم الكافر‪ ،‬وال يرث‬
‫الكافر المسلم‪ ،‬النقطاع الصلة بينهما ولذلك قال الله تعالى لنوح ‪ ‬عن ابنه الكافر ‪:‬‬
‫﴿‬

‫﴾ ‪ [ .‬هود آية ‪]46‬‬

‫ولحديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال ‪ « :‬ال يرث المسلم الكافر وال الكافر‬
‫المسلم » [ رواه الجماعة]‬
‫وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي ﷺ ‪ « :‬ال يتوارث أهل ملتين شتى »‬

‫ ‬

‫[ رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة]‬

‫وعلى ذلك فال يرث اليهودي من النصراني وال النصراني من اليهودي‪ ،‬وال النصراني من القادياني‬
‫الختالف الملة بينهما‪.‬‬

‫‪20‬‬

‫مـيراث الـمـطـلـقة‬

‫‪ 1-‬في الطالق الرجعي ‪:‬‬

‫يثبت التوارث بني الزوجني مطلق ًا سواء كان يف الصحة أو يف املرض ما دامت الزوجة يف العدة‪.‬‬

‫‪ 2-‬في الطالق الـبــائن ‪:‬‬

‫إذا كان في حال الصحة فال توارث بينهما‪ ،‬وإذا كان في حال المرض ولم يتهم بقصد حرمانها‬
‫من الميراث فإنها ال ترث كذلك‪ ،‬وإذا كان في حال المرض واتهم بقصد حرمانها من الميراث وكان‬
‫المرض مخوف ًا (كاألزمات القلبية والنزيف) فإنها ترث في العدة وبعدها ما لم تتزوج أو ترتد ‪ ،‬ولو‬
‫ماتت هي فإنه ال يرثها ألن البينونة منه فإن لم يكن المرض مخوفـ ًا ( كصداع وحمى خفيفة ) فال ترث‬
‫النتفاء التهمة‪.‬‬
‫والمرأة إذا فعلت في مرض موتها المخوف ما يفسخ نكاحها من زوجها متهمة بقصد حرمانه من‬
‫اإلرث كأن يكون الزوج قد فوض إليها البينونة فتوقع هذا الطالق البائن في مرض موتها فال يسقط‬
‫ميراث زوجها بفعلها‪.‬‬
‫أنـــــــواع اإلرث‬

‫اإلرث ينقسم إلى خمسة أنواع ‪:‬‬

‫إرث بالفرض ‪ ،‬وإرث بالتعصب ‪ ،‬وإرث بالرد ‪ ،‬وإرث بالرحم ‪ ،‬وإرث بالوالء ‪.‬‬

‫ ‪ 1‬فاإلرث بالفرض ‪ :‬هو أن يكون للوارث نصيب مقدر شرع ًا ‪ ،‬كالنصف أو الربع مث ً‬‫ال‪.‬‬

‫ ‪ 2‬واإلرث بالتعصيب ‪ :‬هو أن يكون للوارث نصيب غير مقدر فيبدأ بأصحاب الفروض وما بقي‬‫فهو ألولى رجل ذكر تعصيب ًا‪.‬‬
‫ ‪ 3‬واإلرث بالرد ‪ :‬هو صرف الباقي بعد أصحاب الفروض إلى ذوي الفروض بنسبة فروضهم‬‫عند عدم العاصب‪.‬‬

‫‪21‬‬

‫المناقشة‬
‫‪ 1-‬اذكري وجه كون علم الفرائض نصف العلم ‪.‬‬

‫‪ 2‬اكتبي باختصار عن نظام الميراث قديم ًا وحديث ًا ‪.‬‬‫‪ 3-‬ما حكمة مشروعية الميراث ‪.‬‬

‫‪ 4‬اكتبي عن محاولة التشكيك في أحكام الميراث اإلسالمي مع الرد عليها ‪.‬‬‫‪ 5‬اذكري تعريف علم الفرائض وحكم تعلمه مع ذكر فائدته ‪.‬‬‫‪ 6-‬ما الحقوق المتعلقة بالتركة ؟‬

‫‪ 7‬عرفي اإلرث لغة واصطالح ًا مع بيان أركانه وتعريف الركن لغة وإصطالح ًا ‪.‬‬‫‪ 8-‬اذكرى شروط اإلرث مع تعريف الشرط لغة واصطالح ًا ‪.‬‬

‫‪ 9‬عرفي السبب لغة واصطالح ًا مع بيان أسباب اإلرث؟ ودليل كل واحد ‪.‬‬‫‪ 10‬عرفي المانع لغة واصطالح ًا مع بيان موانع اإلرث ‪.‬‬‫‪ 11-‬اذكري أنواع اإلرث مع بيان كل نوع ولمن يكون ؟‬

‫‪ 12‬ما تعريف الرق لغة واصطالح ًا ؟ وما أنواعه مع بيان حكم كل نوع ؟ والدليل على منعه‬‫من اإلرث ‪.‬‬
‫‪ 13‬ما أنواع القتل؟ وحكم كل نوع في اإلرث ‪ ،‬وما الدليل على منعه ؟‬‫‪ 14-‬ما المراد باختالف الدين ؟ وما الدليل على منعه اإلرث ؟‬

‫‪22‬‬

‫الــوارثــون من الرجـــال والـــوارثـات من الــنــســاء ونوع إرث كل واحد‬
‫الوارثون من الرجال‬

‫الوارثون من الرجال خمسة عشر ‪:‬‬

‫‪ 1-‬االبن ‪ :‬وهو ابن الصلب‪ ،‬لقوله تعالى ‪:‬‬

‫﴾ وهو يرث بالتعصب فقط‪.‬‬

‫﴿‬

‫‪ 2‬ابن االبن وإن نزل ‪ :‬وهو بمنزلة االبن عند فقده فهو داخل تحت قوله تعالى ‪:‬‬‫﴿‬

‫﴾ اآلية ‪ ،‬وهو يرث بالتعصب فقط‪.‬‬

‫‪ 3‬األب ‪ :‬والمراد به أبو الميت لقوله تعالى‪:‬‬‫﴿‬
‫وبالفرض والتعصيب مع ًا‪.‬‬

‫﴾ وهو يرث بالفرض وبالتعصيب‬

‫‪ 4‬الجد ‪ :‬والمراد به أبو األب وإن عال‪ :‬وهو بمنزلة األب عند فقده‪ ،‬فهو داخل تحت قوله ‪:‬‬‫﴿‬
‫والتعصيب مع ًا‪.‬‬

‫﴾ اآلية ‪ ،‬وهو كاألب يرث بالفرض وبالتعصيب وبالفرض‬

‫وأما الجد أبو األم فهو من ذوي األرحام ويسمى بالجد الفاسد ألنه يدلى إلى الميت بأنثى‪.‬‬

‫‪ 5-‬األخ الشقيق ‪.‬‬

‫‪ 6 -‬األخ ألب ‪ :‬ودليل توريثهما قوله تعالى ‪:‬‬

‫﴾‪.‬‬

‫﴿‬

‫‪23‬‬

‫﴾ ‪ ،‬يدل على أن األخ يرث أخته ‪ ،‬وقد أجمع‬
‫فقوله تعالى ‪﴿ :‬‬
‫العلماء على أن هذه اآلية في ميراث األخوة األشقاء واألخوة ألب وكذا األخوات الشقيقات‬
‫واألخوات ألب‪ ،‬وهما أي األخ الشقيق واألخ ألب ـ يرثان بالتعصب فقط‪.‬‬

‫‪ 7‬األخ ألم ‪ :‬لقوله تعالى ‪:‬‬‫﴿‬

‫فقد أجمع العلماء على أن هذه اآلية في ميراث أوالد األم وهو يرث بالفرض فقط‪.‬‬

‫﴾‬

‫‪ 8‬ابن األخ الشقيق ‪ :‬بمحض الذكور وإن نزل‪ ،‬وهو يرث بالتعصب فقط ألنه يقوم مقام األخ‬‫الشقيق عند فقده‪ ،‬قولنا بمحض الذكور يخرج ابن األخت الشقيقة فهو من ذوي األرحام‪.‬‬
‫‪ 9‬أبن األخ ألب ‪ :‬بمحض الذكور وإن نزل يرث بالتعصب فقط ويقوم مقام األخ ألب عند‬‫فقده‪.‬‬
‫‪ 10‬العم الشقيق ‪.‬‬‫‪ 11-‬العم ألب ‪.‬‬

‫‪ 12-‬ابن العم الشقيق ‪.‬‬

‫‪ 13‬ابن العم ألب ‪ :‬ودليل توريـث هؤالء الستـة حديث ابن عباس رضي الله عنهما ‪ « :‬ألـحـقـوا‬‫الفرائض بأهلها فما بقى فهو ألولى رجل ذكر » [ متفق عليه ] (هم يرثون بالتعصيب فقط) ‪.‬‬
‫‪ 14-‬الزوج ‪ :‬لقوله تعالى ‪:‬‬

‫﴾ يرث بالفرض فقط‪.‬‬

‫﴿‬

‫‪ 15‬المولى المعتق ‪ :‬وهو من باشر العتق بنفسه‪ ،‬ويقوم مقامه عند فقده عصبته المتعصبون‬‫بأنفسهم ‪ ،‬لحديث ‪ « :‬إنما الوالء لمن اعتق » وهو يرث بالوالء ( بالعصبة السببية ) هذا وقد‬
‫أجمع العلماء على توريث هؤالء الرجال‪.‬‬

‫‪24‬‬

‫الــوارثات من الـنـســـاء‬

‫والوارثات من النساء عشر ‪:‬‬

‫﴾ اآلية‪ ،‬وترث‬

‫ ‪ 1‬البنت ‪ :‬المراد بها بنت الصلب‪ ،‬لقوله تعالى‪﴿ :‬‬‫بالفرض وبالتعصيب مع أخيها‪.‬‬
‫‪ 2‬بنت االبن ‪ :‬بمحض الذكور وإن نزل أبوها‪ ،‬لقوله تعالى ‪﴿ :‬‬‫وهي ترث بالفرض‪ ،‬وترث بالتعصيب مع أخيها أو ابن عمها‪.‬‬
‫‪ 3 -‬األم ‪ :‬لقوله تعالى ‪﴿ :‬‬

‫﴾ اآلية‪،‬‬

‫﴾ اآلية‪ ،‬وهي ترث بالفرض فقط‪.‬‬

‫‪ 4‬الجدة ‪ :‬أم األم وأمهاتها‪.‬‬‫ ‪ 5‬الجدة أم األب ‪ :‬وأم أبي األب وترثان بالفرض فقط‪ ،‬أما الجدة أم أبي األم فهي من ذوي‬‫األرحام ودليل ميراث الجدات حديث قبيصة بن أبي ذؤيب قال ‪ « :‬جاءت الجدة إلى أبي بكر‬
‫فسألته ميراثها فقال‪ :‬مالك في كتاب الله شيء ‪ ،‬وما علمت لك في سنة رسول الله ﷺ شيئ ًا‬
‫فارجعي حتى أسأل الناس ‪ ،‬فسأل الناس‪ ،‬فقال المغيرة بن شعبة ‪ ،‬حضرت رسول الله ﷺ‬
‫أعطاها السدس‪ ،‬فقال هل معك غيرك؟ فقام محمد بن مسلمة األنصاري فقال ‪ :‬مثل ما قال‬
‫المغيرة فأنفذه لها أبو بكر »‪[ .‬أخرجه الترمذي وصححه]‬
‫‪ 6 -‬الزوجة ‪ :‬لقوله تعالى ‪:‬‬

‫﴾ اآلية‪ ،‬وهي ترث بالفرض فقط‪.‬‬

‫﴿‬

‫ ‪ 7‬األخت الشقيقة‪.‬‬‫﴾‬
‫ ‪ 8‬األخت ألب ‪ :‬لقوله تعالى‪﴿ :‬‬‫اآلية‪ ،‬وهما ترثان بالفرض‪ ،‬وترثان بالتعصيب بالغير‪ ،‬ومع الغير كما سيتضح ذلك في درس‬
‫العصبات‪.‬‬

‫‪25‬‬

‫‪ 9‬األخت ألم ‪ :‬لقوله تعالى ‪:‬‬‫﴿‬

‫فقد أجمع العلماء على أن هذه اآلية في ميراث األم وهي ترث بالفرض فقط‪.‬‬

‫﴾‪،‬‬

‫‪ 10‬الموالة المعتقة ‪ :‬وهي من باشرت العتق بنفسها‪ ،‬أو أعتقت من باشره لحديث ‪ « :‬إنما الوالء‬‫لمن أعتق » وهي ترث بالوالء (بالعصبة السببية) هذا وقد أجمع العلماء على توريث هؤالء‬
‫النسوة‪.‬‬
‫المستحقون للتركة (ترتيب الوارثين)‬

‫توزع التركة بين المستحقين على الترتيب اآلتي‪:‬‬
‫‪ 1-‬يبدأ بأصحاب الفروض‪.‬‬

‫ ‪ 2‬ثم بالعصبات النسبية من الفروع واألصول والحواشي‪.‬‬‫‪ 3 -‬ثم بالعصبة السببية وهو المعتق ذكر ًا كان أو أنثى‪.‬‬

‫‪ 4‬ثم بعصبة المعتق الذكور المتعصبون بأنفسهم عند عدم وجوده‪.‬‬‫‪ 5‬ثم الرد على ذوي الفروض النسبية بقدر سهامهم‪.‬‬‫‪ 6-‬ثم بذوي األرحام عند عدم كل من تقدم‪.‬‬

‫‪26‬‬

‫الق�سم الثاني‬
‫اإلرث بالتعصيب‬

‫‪27‬‬

‫اإلرث بالـــتــعــــصــيــب‬
‫التعصب في اللغة ‪ :‬القوة والشد واإلحاطة ـ يقال للعمامة عصابة ألنها تحيط بالرأس ‪.‬‬
‫وفي االصطالح ‪ :‬هو اإلرث بال تقدير ‪.‬‬

‫وقولنا ‪ :‬بال تقدير يخرج اإلرث بتقدير وهو اإلرث بالفروض المقدرة ‪.‬‬

‫والعصبة جمع عاصب ‪ ،‬وعصبة الميت أهله الذين يحيطون به ويشدون من أزره ‪.‬‬

‫والعاصب هو ‪ :‬الوارث بدون تقدير ‪.‬‬

‫وقولنا ‪ :‬الوارث بدون تقدير يخرج الوارث بتقدير وهو الوارث بالفرض ‪.‬‬

‫أقسام العصبة ‪:‬‬

‫تنقسم العصبة إلى قسمين ‪:‬‬
‫(‪ )1‬عصبة نسبية‪.‬‬

‫(‪ )2‬عصبة سببية‪.‬‬
‫( أ ) أقسام العصبة النسبية‬

‫تنقسم العصبة النسبية إلى ثالث أقسام ‪:‬‬
‫ ‪ 1‬عصبة بالنفس‪.‬‬‫‪ 2-‬عصبة بالغير ‪.‬‬

‫‪ 3 -‬عصبة مع الغير ‪.‬‬

‫‪28‬‬

‫‪ 1-‬عصبة النفس‬

‫العاصب بنفسه ‪:‬‬

‫كل ذكر ال تدخل في نسبته إلى الميت أنثى وحدها‪.‬‬

‫فالعصبة بالنفس هم الوارثون من الرجال إلى ثالثة وهم الزوج واألخ ألم والمعتق وهم االبن ‪،‬‬

‫وابن االبن وإن نزل ‪ ،‬واألب والجد وإن عال‪ ،‬واألخ الشقيق ‪ ،‬واألخ ألب‪ ،‬وابن األخ الشقيق‪ ،‬وابن‬
‫األخ ألب‪ ،‬والعم الشقيق ‪ ،‬والعم ألب‪ ،‬وابن العم الشقيق‪ ،‬وابن العم ألب‪.‬‬
‫أحكام العاصب بنفسه ‪:‬‬

‫أحكام العاصب بنفسه أنه إذا انفرد أخذ جميع التركـة ‪ ،‬وإذا كان معه صاحب فرض أو أكثر أخذ‬
‫ما بقي بعد أصحاب الفروض ‪ ،‬وإن استغرقت الفروض التركة سقط فال يرث شيئ ًا إال إذا كان العاصب‬
‫االبن أو األب فال يحرمان أبد ًا ‪ ،‬لقول النبي ﷺ ‪ « :‬ألحـقـوا الفرائض بأهلها فما بقى فهو ألولى رجل‬
‫ذكـر» [ متفق عليه ]‬
‫جهات العصوبة وترتيب اإلرث بها ‪:‬‬

‫جهات العصوبة بالنفس أربعة وترتيبها في اإلرث على النحو التالي ‪:‬‬
‫‪ 1‬البنوة‪ .‬‬‫ ‬
‫‪ 3-‬ثم األخوة‪.‬‬

‫‪ 2-‬ثم األبوة‪.‬‬

‫‪ 4-‬ثم العمومة‪.‬‬

‫فيرجح بعض العصبات على بعض بالجهة أو ً‬
‫ال ‪ :‬على الترتيب المذكور وثاني ًا ‪ :‬بقرب الدرجة‬
‫وثالث ًا ‪ :‬بقوة القرابة ‪.‬‬
‫وعند التساوي في الدرجة يرجح بعضهم على بعض بقوة القرابة ‪ ،‬فاألخ الشقيق يقدم على األخ‬
‫ألب وكذا األخت الشقيقة إذا صارت عصبة مع البنت أو بنت االبن فإنها تحجب األخ ألب واألخت‬
‫ألب ‪ ،‬وأيض ًا ابن األخ الشقيق يقدم على ابن األخ ألب ‪.‬‬

‫‪29‬‬

‫ويمكن أن نقول ‪:‬‬

‫‪ -‬االبن أولى من األب ألنه أسبق جهة ‪.‬‬

‫‪ -‬واألب أولى من الجد ألنه أقرب منزلة ‪.‬‬

‫‪ -‬واألخ الشقيق أولى من األخ ألب ألنه أقوى قرابة ‪.‬‬

‫قال الجعبري مشير ًا إلى ما سبق ‪:‬‬

‫ ‬

‫وبعدها التـقـديم بالـقـوة اجعـال‬

‫ ‬
‫فبالجهـة التـقـديم ثم بقـربــة‬

‫‪30‬‬

‫‪ 2-‬الـعــصــبة بالــغــــــير‬

‫تعريفها ‪:‬‬

‫هي كل أنثى صاحبة فرض صارت عصبة بذكر وشاركته في التعصيب وتثبت ألربع من النسوة‪،‬‬
‫وهن الالتي فرضهن النصف والثلثان‪.‬‬
‫‪ 1 -‬البنت فأكثر مع االبن فأكثر‪.‬‬

‫ ‪ 2‬بنت االبن فأكثر مع ابن االبن فأكثر‪ ،‬سواء كان أخاها أو ابن عمها الذي في منزلتها‪ ،‬أو ابن‬‫عمها الذي أنقص منها إذا احتاجت إليه ويسمى األخ المبارك‪.‬‬
‫ ‪ 3‬األخت الشقيقة فأكثر مع األخ الشقيق فأكثر‪.‬‬‫‪ 4-‬األخت ألب فأكثر مع األخ ألب فأكثر‪.‬‬

‫حكمها ‪:‬‬

‫الحكم في هذه األصناف األربع أن للذكر مثل حظ األنثيين ‪ ،‬والدليل على ذلك في البنات وبنات‬
‫﴾‪.‬‬
‫االبن قوله تعالى ‪﴿ :‬‬
‫والدليل على األخوات الشقيقات واألخوات ألب قوله تعالى ‪:‬‬
‫﴾‪.‬‬

‫﴿‬

‫‪31‬‬

‫‪ 3-‬الـعــصـبـة مـع الــغــــــير‬

‫تعريفها ‪:‬‬

‫هي كل أنثى تصير عصبة مع أنثى أخرى وتثبت لصنفين‪:‬‬

‫‪ 1‬األخت الشقيقة فأكثر مع البنت فأكثر أو مع بنت االبن فأكثر‪.‬‬‫‪ 2-‬األخت ألب فأكثر مع البنت فأكثر أو مع بنت االبن فأكثر‪.‬‬

‫لقـولـه ﷺ ‪ « :‬اجعلـوا األخــوات مع البنات عصبة » ولحديث ابن مسـعود ‪ :‬أن النبي ﷺ قضى‬

‫في مسألة هي ‪« :‬بنت وبنت ابن وأخـت شقيقـة ‪ ،‬أن للبنت النصف ولبنت االبن السدس والباقي‬

‫لألخت»‪ ،‬فدل ذلك على أن األخــوات عصبات حيث أعطــاها الباقي والمسألـة نص في الشقيقـة‬
‫واألخت ألب مقيسة عليها‪.‬‬

‫‪32‬‬

‫ب ‪ -‬الـعــصــبة الـســببية‬

‫العاصب السببي ‪:‬‬
‫هو المولى المعتِق (بكسر التاء) ذكر ًا كان أو أنثى ‪ ،‬واإلرث بالوالء هو إرث بالتعصب ولكنه مؤخر‬

‫عن اإلرث بالنسب‪.‬‬

‫وقد سبق أن من أسباب اإلرث الوالء وهو عصوبة سببها نعمة المعتق على رقيقه بالعتق ‪ ،‬فإذا أعتق‬
‫إنسان عبده أو أمته بأي نوع من أنواع العتق ثبت له والؤه وكان ذلك سبب ًا في إرث السيد من عتيقه لقول‬
‫النبـي ﷺ ‪ « :‬إنما الوالء لمن أعتق » ‪ [ .‬متفق عليه]‬
‫حكمه ‪:‬‬

‫أن المعتق إذا انفرد أخذ التركة وإذا كان معه أصحاب فروض فإنه يأخذ ما بقي بعد فروضهم ـ فإن‬
‫لم يوجد المعتق فالميراث لعصبته الذكور ويشترط لإلرث بالوالء شرط واحد هو عدم وجود عصبة‬
‫بالنسب ‪ ،‬لذا فإن ميراثه يؤخر عن العصبة النسبية ولكنه يقدم على الرد وعلى ميراث ذوي األرحام‪.‬‬
‫قـاعــدة ‪:‬‬

‫إذا اجتمع في الوارث سببان مختلفان ورث بهما ‪:‬‬

‫مثال ذلك ‪:‬‬

‫‪ -‬ماتت عن زوجها وهو ابن عمها‪ ،‬فله النصف فرض ًا والباقي تعصب ًا ‪.‬‬

‫ مات عن ابني عم أحــدهما أخ ألم ‪ ،‬لألخ ألم الســـدس فرضــ ًا ويكـون الباقـي لهما مناصـفة‬‫بالتعـصـيب ‪.‬‬
‫أمـثــلـة ‪:‬‬

‫‪ 1‬هلك عن ‪ 3‬بنات ‪ ،‬و ‪ 3‬أخوات ألب ‪:‬‬‫للبنات الثلثان والباقي لألخوات ألب تعصيب ًا ألنهن عصبة مع الغير‪.‬‬

‫‪33‬‬

‫‪ 2‬بنت ‪ ،‬وأخت شقيقة ‪:‬‬‫للبنت النصف والباقي لألخت الشقيقة تعصيب ًا عصبة مع الغير‪.‬‬

‫‪ 3‬بنت ابن ‪ ،‬وأخت ألب ‪:‬‬‫لبنت االبن النصف والباقي لألخت ألب تعصيب ًا عصبة مع الغير‪.‬‬

‫‪ 4‬ثالث بنات ابن ‪ ،‬وأخت شقيقة وأخ ألب ‪:‬‬‫لبنات االبن الثالث الثلثان والباقي لألخت الشقيقة تعصيب ًا عصبة مع الغير وال شيء لألخ ألب‬
‫ألنه محجوب بالشقيقة‪.‬‬
‫‪ 5‬زوجة وبنتي ابن وأخت ألب ‪:‬‬‫للزوجة الثمـن لوجود الفرع الوارث ‪ ،‬ولبنـتي االبن الثلثان ولألخت ألب الباقـي تعصيـب ًا عصبة‬
‫مع الغـير‪.‬‬
‫‪ 6-‬جدة ألب ‪ ،‬وأم وبنت ‪ ،‬وبنت ابن ‪ ،‬وابن ابن ‪ ،‬وزوجة مسيحية ‪:‬‬

‫ال شيء للجدة ألب ألنها محجوبة باألم ‪ ،‬ولألم السدس لوجود الفرع الوارث‪ ،‬وللبنت النصف‬

‫فرض ًا النفرادها ‪ ،‬والباقي البن االبن وبنت االبن تعصيب ًا ألن بنت االبن مع ابن االبن عصبة بالغير‬

‫سواء كان أخاها أو ابن عمها‪ ،‬وال شيء للزوجة لوجود مانع من إرثها وهو اختالف دينها عن دين‬
‫المورث‪.‬‬

‫‪ 7-‬جدة ألم ‪ ،‬وأم ‪ ،‬وبنتين ‪ ،‬وابن قاتل ألبيه ‪ ،‬وبنت ابن ‪ ،‬وابن ابن ابن ‪:‬‬

‫ال شيء للجدة ألم لحجبها باألم ‪ ،‬ولألم السدس لوجود الفرع الوارث ‪ ،‬وللبنتين الثلثان فرض ًا‪،‬‬
‫وال شيء لالبن القاتل ألن القتل يمنعه من الميراث فهو كالمعدوم ال يعصب أخوانه وال يحجب‬

‫غيره ‪ ،‬ولذا فهو ال يحجب بنت االبن وال ابن االبن ـ وباقي التركة لبنت االبن مع ابن ابن االبن‬

‫تعصيب ًا وإنما عصبت به مع أنه أسفل منها لحاجتها إليه الستغراق البنتين للثلثين‪.‬‬

‫‪34‬‬

‫المناقشة‬
‫أو ًال ‪:‬‬

‫بيني من يرث ومن ال يرث ونصيب كل وارث فيما يأتي ‪:‬‬

‫‪ 1‬جدة أم أب‪ ،‬وجدة أم أم ‪ ،‬وأختين شقيقتين ‪ ،‬وأخ ألب‪.‬‬‫ ‪ 2‬بنت ابن ‪ ،‬وابن ابن ‪ ،‬وأب ‪ ،‬وجدة ألب ‪ ،‬وأخ شقيق‪.‬‬‫‪ 3‬زوجة وبنت وأخت شقيقة وأخ ألب‪.‬‬‫‪ 4 -‬أخت شقيقة وأختين ألم وأخ ألب‪.‬‬

‫‪ 5‬زوجة وجدة ألب وبنت صلبية وبنت ابن وابن ابن ابن‪.‬‬‫‪ 6-‬بنت ابن أبن وأخت ألب وأخ شقيق قاتل‪.‬‬

‫ ‪ 7‬بنت ابن وأخت شقيقة وأخ ألم وزوجة يهودية‪.‬‬‫‪ 8-‬زوج وأم وأخوة ألم وأخوة أشقاء‪.‬‬

‫‪ 9‬زوج وجدة ألب وأخ ألم وأخوة أشقاء‪.‬‬‫‪ 10-‬زوج وأم وأخوة ألم وأخوة ألب‪.‬‬

‫‪ 11-‬أخت شقيقة‪ ،‬أختان ألب ‪ ،‬ابن عم شقيق‪.‬‬

‫‪ 12‬ابن ‪ ،‬وابن ابن ‪ ،‬وأب ‪ ،‬وأم ‪ ،‬وجدة ألم‪ ،‬وأخ شقيق‪.‬‬‫‪ 13‬زوج وأخت ألم وأخ ألم وبنت ابن‪.‬‬‫‪ 14‬بنت أبن‪ ،‬وأختين ألم‪ ،‬وأخ شقيق‪.‬‬‫‪ 15-‬أم وأب وزوج‪.‬‬

‫‪35‬‬

‫‪ 16‬أب وجدة ألب وأختين شقيقتين وأخ شقيق‪.‬‬‫‪ 17‬زوج وأم وأب وبنت ‪ ،‬وبنت ابن وابن ابن‪.‬‬‫‪ 18‬أختين شقيقتين وأخت ألب وأخ ألب‪.‬‬‫‪ 19‬زوجة وأم وأبن معتقة‪.‬‬‫ثاني ًا ‪:‬‬

‫ ‪ 1‬عرفي التعصيب في اللغة واالصطالح مع شرح التعريف‪ ،‬ثم اذكري أقسام العصبة‪.‬‬‫‪ 2‬اذكري أقسام العصبة النسبية مع تعريف كل قسم وبيان حكمه‪.‬‬‫‪ 3 -‬اذكري جهات العصوبة وترتيب اإلرث بها‪.‬‬

‫‪ 4-‬عرفي العصبة بالغير ولمن تثبت مع بيان حكمها ؟ والدليل عليه‪.‬‬

‫ ‪ 5‬عرفي العصبة مع الغير ولمن تثبت مع بيان حكمها ؟ والدليل عليه‪.‬‬‫ ‪ 6‬عرفي العصبة السببية مع بيان حكمها وشروط اإلرث بها‪.‬‬‫‪ 7‬بيني من يرث ومن ال يرث والسبب فيما يأتي‪:‬‬‫‪ -‬توفي عن ابن قاتل وبنت عم شقيق ‪.‬‬

‫‪ -‬توفي عن أخ نصراني وابن شيوعي وأخ ماسوني والميت مسلم ‪.‬‬

‫‪ -‬توفي عن أخ نصراني وأخ يهودي وأخ قادياني والميت النصراني ‪.‬‬

‫‪ -‬توفي عن أخ رقيق وأخ حر وأخ مبعض ‪.‬‬

‫‪ -‬توفي عن زوجة كتابية وابن مسلم والميت مسلم ‪.‬‬

‫‪36‬‬

‫الق�سم الثالث‬
‫اإلرث بالفرض‬

‫‪37‬‬

‫اإلرث بالــفــــــــرض‬
‫الفروض المقدرة في كتاب الله تعالى‬
‫الفروض المقدرة في كتاب الله تعالى ستة ‪:‬‬

‫النصف والربع والثلثان والثلث والسدس والثمن‪.‬‬

‫وأما الثلث الباقي فثابت باالجتهاد في العمريتين ‪ ،‬وفي بعض مسائل الجد مع األخوة على ما‬
‫سيأتي بمشيئة الله تعالى‪:‬‬
‫وللعلماء طريقتان في الكالم على الفروض ومستحقيها ‪:‬‬

‫األولى ‪ :‬الكالم في كل فرض على حده ومن يرث به‪ ،‬فيذكر النصف ومن يرث به ‪ ،‬والربع ومن‬
‫يرث به ‪ ،‬وهكذا‪.‬‬

‫الثانيـة ‪ :‬الكالم على أصحاب الفروض وأحوالهم ‪ ،‬كل واحد على حده‪ ،‬فيذكر الزوج بأنه تارة‬
‫يرث النصف‪ ،‬وتارة يرث الربع مع بيان شروط كل حالة‪ ،‬وهذه الطريقة هي طريقة القرآن التي سنقتصر‬
‫عليها ألهميتها‪.‬‬

‫فائدة مهمة ‪:‬‬

‫كلمة ولد تطلق في علم الميراث على الذكر واألنثى‪ ،‬فيقال إن كان للميت ولد أي ذكر أو أنثى‬

‫فهي تشمل االثنين‪ ،‬فإذا أردنا أن نفرق بينهما قلنا له ابن ولها بنت‪ ،‬وكلمة زوج تطلق في العربية على‬
‫الذكر وعلى األنثى‪ ،‬ولكن يفرق بينهما في الميراث بوضع التاء لألنثى فيقال مات وترك زوجة وماتت‬
‫وتركت زوج ًا‪.‬‬

‫‪38‬‬

‫تـعــــــريف الــفـــرض‬

‫الفرض لغة ‪ :‬التقدير ‪.‬‬

‫وفي االصطالح ‪ :‬جزء مقدر شرع ًا من التركة لوارث خاص‪ ،‬ال يزيد إال بالرد وال ينقص إال‬
‫بالعول(‪.)1‬‬
‫إخراج المحترزات ‪:‬‬

‫قـولنا ‪ :‬جزء مقدر ‪ ،‬خرج بهذا اإلرث بالتعصيب‪ ،‬فإنه إرث غير مقدر ‪.‬‬

‫وقولنا ‪ :‬شرع ًا ‪ ،‬خرج الوصية فإنها نصيب مقدر من الموصي ‪ ،‬وليس تقديرها من جهة الشرع‪.‬‬

‫وقولنا ‪ :‬لوارث خاص ‪ ،‬خرج بذلك مقادير الزكاة‪ ،‬فإنها وإن كانت مقدرة من جهة الشرع إال أنها‬
‫ليست لوارث خاص ‪.‬‬
‫وقولنا ‪ :‬ال يزيد إال بالرد ‪ ،‬خرج بذلك اإلرث بالرد وهو نقص في سهام المسألة وزيادة في أنصباء‬
‫الورثة ‪.‬‬
‫وقولنا ‪ :‬وال ينقص إال بالعول ‪ ،‬خرج بذلك مسائل العول وهو زيادة في السهام ونقص في األنصباء ‪.‬‬

‫(‪ )1‬يراجع في ذلك شرح التعريف ودرس العول والرد في هذا الكتاب وكتب الفقه األخرى ‪.‬‬

‫‪39‬‬

‫أحــوال أصـــــحـاب الــفـــروض‬
‫‪ 1-‬أحــــوال الــزوج‬

‫له حالتان ‪:‬‬
‫‪ 1-‬النصف عند عـدم الفـرع الـوارث ـ الولد أو ولد االبن وإن سـفل ـ لقـولـه تعالى ‪:‬‬

‫﴾ فاآلي�ة تن�ص عل�ى أن لل�زوج‬
‫﴿‬
‫النصف عند عدم أوالد الزوجة ( وهم الفرع الوارث لها ) سواء كانوا منه أو من غيره‪.‬‬

‫‪ 2-‬الربع عند وجود الفرع الوارث‪ ،‬سواء كانوا منه أو من غيره لقوله تعالى ‪:‬‬

‫﴾ ‪ ،‬أي أن للزوج الربع إن كان للزوجة فرع‬

‫﴿‬
‫وارث‪ ،‬ولد أو ولد ابن وإن سفل‪.‬‬
‫األمــثـــــــــلــة‬

‫‪ 1‬توفيت عن زوج وأخ شقيق ‪:‬‬‫للزوج النصف فرض ًا لعدم الفرع الوارث ولألخ الشقيق الباقي تعصيب ًا‪.‬‬
‫ ‪ 2‬توفيت عن زوج وأب ‪:‬‬‫الزوج النصف لعدم الفرع الوارث ولألب الباقي تعصيب ًا ‪.‬‬
‫‪ 3‬توفيت عن زوج وابن ابن ‪:‬‬‫للزوج الربع فرض ًا لوجود الفرع الوارث والبن االبن الباقي تعصيب ًا‪.‬‬
‫ ‪ 4‬توفيت عن زوج وابن وبنت ‪:‬‬‫للزوج الربع فرض ًا لوجود الفرع الوارث ولالبن والبنت الباقي تعصيب ًا للذكر مثل حظ األنثيين‪.‬‬

‫‪40‬‬

‫‪ 2-‬أحــــوال الــزوجــة ‪:‬‬

‫للزوجة أو الزوجات حالتان ‪:‬‬

‫‪ 1-‬الربع عند عدم وجود الفرع الوارث ـ الولد أو ولد االبن وإن سفل ـ لقوله تعالى‪:‬‬

‫﴾ أي للزوجة أو الزوجات الربع إن لم يكن‬
‫﴿‬
‫لزوجها ولد أو ولد ولد ابن‪ ،‬وال فرق في ذلك بين كونها زوجة واحدة أو أكثر‪ ،‬فإذا كانت واحدة‬
‫أخذت الربع كام ً‬
‫ال وإن كن متعددات اشتركن فيه بالتساوي‪.‬‬

‫‪ 2‬الثمن عند وجود الفرع الوارث فإن كانت واحدة أخذته كام ً‬‫ال وإن كن متعددات اشتركن فيه‬
‫بالتساوي‪.‬‬
‫األمــثـــــــــلــة‬

‫‪ 1-‬توفي عن زوجتين وأخ شقيق ‪:‬‬

‫للزوجتين الربع فرض ًا يقسم بينهما بالتساوي لعدم وجود الفرع الوارث ولألخ الشقيق الباقي‬
‫تعصيب ًا‬

‫‪ 2-‬توفي عن زوجة وأب ‪:‬‬

‫للزوجة الربع فرض ًا لعدم وجود الفرع الوارث ولألب الباقي تعصيب ًا‪.‬‬

‫‪ 3 -‬توفي عن ثالث زوجات وابن وبنت ‪:‬‬

‫للزوجات الثالث الثمن فرض ًا يقسم بينهن بالسوية لوجود الفرع الوارث ولالبن والبنت الباقي‬
‫تعصيب ًا للذكر مثل حظ األنثيين‪.‬‬

‫‪ 4-‬توفي عن زوجة وابن ابن ‪:‬‬

‫للزوجة الثمن فرض ًا لوجود ابن االبن والبن االبن الباقي تعصيب ًا‪.‬‬

‫‪41‬‬

‫‪ 3-‬أحــــوال األب ‪:‬‬

‫لألب ثالث حاالت ‪:‬‬

‫‪ 1‬يرث السدس فرض ًا فقط ‪ ،‬عند وجود الفرع الوارث المذكر ـ االبن وابن االبن وإن سفل ـ بمحض‬‫﴾‪.‬‬
‫الذكور لقوله تعالى ‪﴿ :‬‬
‫‪ 2‬يرث السدس فرضـ ًا والباقـي تعصيبــ ًا وذلك مع الفــرع الوارث المؤنث ـ البنت وبنت االبن وإن‬‫نزل ‪ ،‬فيأخذ السدس فرض ًا ويأخذ ما بقي بعد أصحاب الفروض تعصيب ًا‪.‬‬
‫ ‪ 3‬يرث بالتعصيب فقط وذلك عند عدم الفرع الوارث ذكور ًا وإناث ًا فيرث جميع التركة إذا انفرد أو‬‫الباقي بعد فرض غيره‪.‬‬
‫األمــثـــــــــلــة‬

‫‪ 1-‬مات عن أب وابن ابن ‪:‬‬

‫لألب السدس فرض ًا لوجود الفرع الوارث الذكر‪ ،‬والباقي البن االبن تعصيب ًا‪.‬‬

‫‪ 2 -‬هلك عن أب وبنت ‪:‬‬

‫للبنت النصف فرض ًا ولألب السدس فرض ًا والباقي تعصيب ًا لوجود الفرع الوارث المؤنث‪.‬‬

‫‪ 3-‬توفي عن زوجة وأب ‪:‬‬

‫للزوجة الربع لعدم وجود الفرع الوارث ولألب الباقي تعصيب ًا‪.‬‬

‫‪ 4-‬توفي عن أب فقط ‪:‬‬

‫يأخذ التركة كلها تعصيب ًا النفراده وهو العصبة الوحيد‪.‬‬

‫‪42‬‬

‫‪ 4-‬أحــــوال األم ‪:‬‬

‫لألم ثالث حاالت ‪:‬‬

‫‪ 1‬السدس فرض ًا‪ ،‬مع وجود الفرع الوارث أو االثنين فصاعد ًا من األخوة واألخوات مطلق ًا‪ ،‬وارثين‬‫أو محجوبين لقوله تعالى ‪:‬‬
‫﴿‬

‫ولقوله أيض ًا ‪﴿ :‬‬

‫﴾‪.‬‬

‫﴾‪،‬‬

‫ ‪ 2‬ثلث جميع المال ‪ ،‬عند عدم الفرع الوارث أو االثنين فصاعد ًا من األخوة واألخوات مطلق ًا‪ ،‬وأال‬‫تكون المسألة إحدى الغراوين أو العمريتين ـ لقوله تعالى ‪:‬‬
‫﴿‬

‫﴾‪.‬‬

‫ ‪ 3‬ثلث الباقي بعد فرض أحد الزوجين في المسألتين الغراوين أو العمريتين‪ ،‬وسميتا بذلك ألن أول‬‫من قضى فيها هو الفاروق عمر بن الخطاب ‪.‬‬
‫األمــثـــــــــلــة‬

‫‪ 1-‬هلك عن أم وابن ‪:‬‬

‫لألم السدس فرض ًا لوجود الفرع الوارث والباقي لالبن تعصيب ًا‪.‬‬

‫‪ 2-‬هلك عن أم وأخوين ألب ‪:‬‬

‫لألم السدس لوجود عدد من األخوة والباقي لألخوين تعصيب ًا يقسم بينهما بالسوية‪.‬‬

‫‪ 3-‬مات عن أم وأب ‪:‬‬

‫لألم الثلث فرض ًا لعدم الفرع الوارث أو االثنين فصاعد ًا من األخوة واألخوات وليست المسألة‬
‫إحدى العمريتين والباقي لألب تعصيب ًا‪.‬‬

‫‪43‬‬

‫‪ 4 -‬مات عن أم وأخت شقيقة وعم ‪:‬‬

‫لألم الثلث لتمام الشروط ولألخت الشقيقة النصف لعدم وجود الفرع الوارث والباقي للعم‬
‫تعصيب ًا‪.‬‬

‫‪ 5 -‬مات عن أم وأخ شقيق ‪:‬‬

‫لألم الثلث فرض ًا لتمام شروط إرثها الثلث والباقي لألخ الشقيق تعصيب ًا‪.‬‬

‫‪ 6-‬هلك عن زوجة وأم وأب ‪:‬‬

‫للزوجة الربع لعدم وجود الفرع الوارث ولألم ثلث الباقي والباقي لألب تعصيب ًا لعدم الفرع‬
‫الوارث‬

‫‪ 7 -‬هلكت عن زوج وأبوين ‪:‬‬

‫للزوج النصف فرض ًا لعدم الفرع الوارث ولألم ثلث الباقي ولألب الباقي تعصيب ًا وهاتان المسألتان‬
‫هما العمريتان أو الغراوان ‪.‬‬

‫‪44‬‬

‫‪ 5-‬أحوال الجد الصحيح‬

‫الجد الصحيح ‪:‬‬

‫هو أبو األب وإن عال بمحض الذكور‪ ،‬وهو مثل األب عند فقده فهو يرث السدس فرض ًا عند عدم‬
‫األب‪ ،‬فإذا وجد األب حجب الجد‪.‬‬
‫وأحواله كأحوال األب ‪ ،‬إذا فقد األب ‪.‬‬
‫‪ 1‬فهو يرث السدس فرض ًا فقط مع وجود الفرع الوارث‪.‬‬‫‪ 2‬ويجمع بين السدس فرض ًا والباقي تعصيب ًا عند وجود الفرع الوارث المؤنث‪.‬‬‫‪ 3‬ويرث بالتعصيب فقط عند عدم الفرع الوارث ذكور ًا وإناث ًا فيرث جميع التركة إذا انفرد أو‬‫الباقي بعد فرض غيره‪.‬‬
‫ويخالف الجد األب في مسائل منها ‪:‬‬
‫ ‪ 1‬في المسألتين العمريتين إذا ترك الشخص أبوين وأحد الزوجين فلألم ثلث ما بقي بعد فرض‬‫أحد الزوجين ‪ ،‬أما إذا وجد مكان األب جد فلألم ثلث جميع التركة‪.‬‬
‫ ‪ 2‬األخوة واألخوات األشقاء أو ألب يحجبون باألب باتفاق العلماء ويحجبون بالجد كذلك‬‫عند اإلمام أبي حنيفة‪.‬‬
‫األمــثـــــــــلــة‬

‫‪ 1-‬جد وبنت وابن ابن ‪:‬‬

‫للجد السدس فرض ًا لوجود الفرع الوارث المذكر‪ ،‬ولعدم وجود األب‪ ،‬وللبنت النصف فرض ًا‬
‫النفرادها والباقي البن االبن تعصيب ًا‪.‬‬
‫‪ 2-‬أب وجد ألب وابن بنت ‪:‬‬

‫لألب السدس فرض ًا لوجود الفرع الوارث المذكر‪ ،‬وال شيء للجد لوجود األب‪ ،‬والباقي لالبن‬
‫والبنت للذكر مثل حظ األنثيين‪.‬‬

‫‪45‬‬

‫‪ 3-‬جد وزوجة ‪:‬‬

‫للزوجة الربع لعدم الفرع الوارث وللجد الباقي تعصيب ًا‪.‬‬

‫‪ 4-‬زوجة وأم وجد ‪:‬‬

‫للزوجة الربع لعدم الفرع الوارث‪ ،‬ولألم الثلث لعدم الفرع الوارث واثنين فصاعد ًا من األخوة‬
‫واألخوات وللجد الباقي تعصيب ًا‪.‬‬

‫‪46‬‬

‫‪ 6-‬أحـــوال الجــدات‬

‫الجدة الوارثة هي ‪ :‬الجدة الصحيحة ‪.‬‬

‫والجدة الصحيحة هي ‪ :‬من ال يتخلل في نسبتها إلى الميت جد فاسد ‪.‬‬

‫والجد الفاسد هو ‪ :‬من تخلل في نسبته إلى الميت أنثى كأبي األم‪ ،‬وهو من ذوي األرحام ‪.‬‬

‫والجدة الفاسدة من ذوي األرحام غير وارثة وهي ‪ :‬من تخلل في نسبتها إلى الميت جد فاسد كأم‬
‫أبي األم ‪.‬‬
‫فالجدة التي تدلى إلى الميت بمحض اإلناث جدة صحيحة وارثة كأم األم‪ ،‬وأم أم األم ‪ ،‬والجدة‬
‫التي تدلى إلى الميت بمحض الذكور جدة صحيحة وارثة كأم األب‪ ،‬وأم أب األب‪ ،‬والجدة التي تدلى‬
‫إلى الميت بإناث إلى الذكور جدة صحيحة وارثة كأم أم األب‪.‬‬
‫أما الجدة التي تدلى إلى الميت بذكور إلى إناث فهي جدة فاسدة كأم أب األم ال ترث بالفرض‬
‫وإنما هي من ذوي األرحام‪.‬‬
‫وللجدات الصحيحات ثالث حاالت ‪:‬‬

‫ ‪ 1‬لهن السدس تستقل به الواحدة ويشترك فيه األكثر بشرط التساوي في الدرجة كأم األم‪ ،‬وأم‬‫األب‪.‬‬
‫ ‪ 2‬القريبة من الجدات من أي جهة كانت تحجب البعيدة كأم األم تحجب أم أم األم‪ ،‬وتحجب‬‫أيض ًا أم أب األب‪.‬‬
‫‪ 3 -‬الجدات من أي جهة كانت يسقطن باألم‪.‬‬

‫وفي حجب الجدة أم األب باألب والجدة أم الجد بالجد خالف بين العلماء يراجع في الكتب‬
‫المطولة‪.‬‬

‫تنبيه ‪ :‬لتمييز الجدة الفاسدة ‪ ،‬هي من يتخلل في نسبتها إلى الميت أب أم وما عداها جدة صحيحة‪.‬‬

‫‪47‬‬

‫األمــثـــــــــلــة‬

‫‪ 1-‬توفي عن جدة أم أم ‪ ،‬وجدة أم أب ‪ ،‬وبنت ‪ ،‬وعم شقيق ‪:‬‬

‫للجدتين السدس لعدم األم يقسم بينهما بالتساوي لتساويهما في الدرجة‪ ،‬وللبنت النصف‬
‫النفرادها ‪ ،‬وللعم الباقي تعصيب ًا ‪.‬‬

‫‪ 2-‬هلك عن جدة أم أم ‪ ،‬وجدة أم أب األب‪ ،‬وبنت ‪ ،‬وأخ شقيق ‪:‬‬

‫للجدة أم األم السدس فرض ًا ‪ ،‬وال شيء للجدة أم أب األب ألنها محجوبة بالجدة أم األم ‪،‬‬
‫ألنها أقرب منها ‪ ،‬وللبنت النصف النفرادها ‪ ،‬والباقي لألخ الشقيق تعصيب ًا ‪.‬‬

‫‪ 3-‬توفي عن أم ‪ ،‬وجدة أم أم ‪ ،‬وجدة أم أب‪ ،‬وبنت ابن ‪ ،‬وعم ألب ‪:‬‬

‫لألم السدس لوجود الفرع الوارث ‪ ،‬وال شيء للجدتين لحجبهما باألم ‪ ،‬وللبنت النصف‬
‫فرض ًا النفرادها ‪ ،‬وللعم األب الباقي تعصيب ًا ‪.‬‬

‫‪48‬‬

‫‪ - 7‬أحوال بنات الصلب‬

‫لهن ثالث حاالت ‪:‬‬

‫﴾ وقولنا الواحدة‬
‫ ‪ 1‬النصف للواحدة المنفردة لقوله تعالى ‪﴿ :‬‬‫المنفردة يعني عن ذكر يعصبها وهو أخوها‪ ،‬فإن وجد انتقلت من اإلرث بالفرض إلى اإلرث‬
‫بالتعصب لقوله تعالى ‪:‬‬

‫﴾‬

‫﴿‬

‫فاآلية تبين أن البنت مع أخيها ترث بالتعصيب ال بالفرض‪ ،‬وقولنا الواحدة المنفردة أيض ًا يعني‬
‫أن تنفرد عن أخت معها‪ ،‬فإن وجدت معها أخت فأكثر فإنها تنتقل من استحقاق النصف إلى‬
‫المشاركة في الثلثين‪ ،‬كما سيأتي في الحالة الثانية‪.‬‬

‫‪ 2‬الثلثان لالثنتين فصاعد ًا‪ ،‬عند عدم االبن لقوله تعالى‪:‬‬‫﴿‬

‫﴾‬

‫﴾ اثنتين فما فوق‪ ،‬فدل ذلك على أن ميراث البنتين فأكثر هو الثلثان‪،‬‬
‫ومعنى ﴿‬
‫بشرط عدم المعصب لهن وهو أخوهن‪( ،‬ابن الميت) فإن وجد المعصب انتقلن إلى اإلرث‬
‫بالتعصيب للذكر مثل حظ األنثيين‪.‬‬

‫‪ 3-‬اإلرث بالتعصيب مع وجود االبن ‪ ،‬للذكر مثل حظ األنثيين لقوله تعالى‪:‬‬

‫﴾‬

‫﴿‬

‫األمــثـــــــــلــة‬

‫‪ 1-‬هلك عن بنت ‪ ،‬وعم شقيق ‪:‬‬

‫للبنت النصف النفرادها عن ذكر يعصبها وعن أخت لها‪ ،‬وللعم الشقيق الباقي تعصيب ًا‪.‬‬

‫‪49‬‬

‫‪ 2-‬مات عن بنتين ‪ ،‬وأخ ألب ‪:‬‬

‫للبنتين الثلثان لعدم المعصب لهن‪ ،‬ولألخ ألب الباقي تعصيب ًا‪.‬‬

‫‪ 3-‬مات عن ثالث بنات وعم شقيق ‪:‬‬

‫للبنات الثالث الثلثان لعدم المعصب لهن‪ ،‬وللعم الباقي تعصيب ًا‪.‬‬

‫‪ 4-‬هلك عن ثالث بنات وابنين وأب وجدة ألم ‪:‬‬

‫للجدة أم األم السدس فرض ًا لعدم وجود األم ولألب السدس فرض ًا فقط لوجود الفرع الوارث‬
‫المذكر‪ ،‬والباقي لالبنين والبنات الثالث للذكر مثل حظ األنثيين‪.‬‬

‫‪50‬‬


Aperçu du document kitab.pdf - page 1/126
 
kitab.pdf - page 3/126
kitab.pdf - page 4/126
kitab.pdf - page 5/126
kitab.pdf - page 6/126
 




Télécharger le fichier (PDF)


kitab.pdf (PDF, 1.2 Mo)

Télécharger
Formats alternatifs: ZIP



Documents similaires


kitab
advanced tools for drought
php info modx rpl
data step
help of meteorological drought monitoring
reglement epreuve d acceleration run

Sur le même sujet..