مسؤولية الدولة .pdf


À propos / Télécharger Aperçu
Nom original: مسؤولية الدولة.pdf

Ce document au format PDF 1.3 a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 25/02/2016 à 21:27, depuis l'adresse IP 196.120.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 7890 fois.
Taille du document: 5.6 Mo (111 pages).
Confidentialité: fichier public


Aperçu du document


‫وصاسة التعلين العالي و البحث العلوي‬
‫جـاهـعــت هـحـوـذ خـيـضــش‪ -‬بـسـكــشة‬
‫كــليــت الحــقــىق و الـعــلــىم الـسيــاسـيـت‬
‫قــســـن الــحــقـــىق‬

‫عنوان المذكرة‬

‫هسؤوليت الذولت عي الخطأ القضائي‬
‫هزكشة هكولت هي هتقتضياث ًيل شهادة الواستش في الحقىق‪.‬‬
‫تخصص‪ :‬قاًىى إداسي‪.‬‬

‫إعذاد الطالب‪:‬‬

‫إششاف األستارة‪:‬‬

‫أهناني يزيد‬

‫آمال يعيش تمام‬

‫الموسم الجامعي‪4102-4102 :‬‬

‫تسم هللا انسحمه انسحٍم‬
‫"وإن حكمت فاحكم تٍنهم تانقسط إن هللا ٌحة‬
‫انمقسطٍه "‬
‫صدق هللا انعظٍم – سىزج انمائدج اٌَح ‪.24‬‬

‫انعدل صىزج واحدج و انجىز‬
‫صىز كثٍسج و نهرا سهم‬
‫ازتكاب انجىز و صعة تحسي‬
‫انعدل و هما ٌشثهان اإلصاتح‬
‫فً انسماٌح و انخطأ فٍها و إن‬
‫اإلصاتح تحتاج إنى إزتٍاض‬
‫و تعهد انخطأ ال ٌحتاج إنى‬
‫شٍئ مه ذنك‬

‫من كلمات علي بن أبي طالب رضي هللا عنه‬

‫شكر و عرفان‬
‫إن كان البد من الشكر ‪ ،‬فالشكر هلل أوال ‪ ،‬عرفانا بالجمٌل ‪......‬‬
‫أقدم شكري الخالص و الجمٌل إلى األستاذة المحترمة " أمال ٌعٌش تمام "‬
‫على قبولها اإلشراف على هذا العمل لما آالته من عناٌة فائقة‪ ،‬و متابعة مستمرة‪،‬‬
‫قد كان لتوجٌهاتها عظٌم األثر فً إعداد هذه المذكرة‪.‬‬
‫كما أتقدم بجزٌل الشكر إلى األساتذة األفاضل بكلٌة الحقوق و العلوم السٌاسٌة‬
‫على كل المساعدات و التسهٌالت التً أمدونً بها من خالل االهتمام بشؤوننا‬
‫البٌداغوجٌة و اإلدارٌة‪.‬‬
‫كما أتقدم بالشكر إلى كل زمالئً فً العمل بالمكتبة الرئٌسٌة للمطالعة العمومٌة –‬
‫محمد عصامً – بسكرة على كل المساعدات و التسهٌالت التً قدموها لً إلعداد‬
‫مذكرتً‪.‬‬
‫إلى كل من ساهم فً مد ٌد العون سواء بفكرة أو رأي أو تشجٌع‬
‫و منا كل الشكر و العرفان و التقدٌر‬

‫إهـداء‬
‫إلى ربي قربا ‪...‬‬
‫إلى النبي صالة اهلل عميو وسمم عميو ‪ ...‬حبا ‪...‬‬
‫إلى معنى الحنان والتفاني ‪ ...‬إلى بسمة الحياة وسر الوجود ‪ ...‬إلى من كان دعاؤىا سر نجاحي‪ ...‬إلى‬
‫بمسم جراحي ‪ ...‬إلى أغمى الحبايب ‪ ...‬أمي الحبيبة‬
‫إلى من عممني العطاء بدون انتظار ‪ ...‬إلى من أحمل اسمو بكل افتخار ‪ ...‬أرجوا من اهلل أن يمد في‬
‫عمرك ‪...‬إلى والدي العزيز‪.‬‬
‫إلى أصدقائي و أحبائي في الدراسة ‪ :...‬ىشام‪ ،‬عبد الرزاق ‪ ،‬صابر ‪ ،‬معاوية‪ ،‬عماد ‪ ،‬احمد‬
‫باي ‪ ،‬بكار عمر ‪ ،‬أبو بكر ‪ ،‬ميدي‬
‫إلى إخوتي‪ :‬عبد السالم‪ ،‬سفيان وزوجاتيم‪.‬‬
‫إلى أخي الصغير سميمان‪.‬‬
‫إلى أخواتي ‪ :‬كنزة و اسميان ‪.‬‬
‫إلى كل األىل واألقارب خاصة عائمة حشاني‬
‫وعمى رأسيم‪ :‬عمي محمد وابنو فاروق وزوجتو وابناه ‪:‬‬
‫انس و ميسون‪.‬‬
‫إلى كل موظفي المكتبة الرئيسية لممطالعة العمومية – محمد عصامي ‪ -‬بسكرة‬
‫إلى كل من اتخذ الجامعة قاربا والقمم مجذابا والورقة راية والعمم محيطا‬

‫و إلى كل من ساعدني من قريب أو من بعيد بغية إتمام ىذا العمل‬
‫اىدي ىذا العمل المتواضع راجيا من اهلل تعالى ان يجعل منو عمما نافعا يستفيد منو الطمبة‬

‫خـطـة‬

‫الفصل‬

‫األول‪ :‬مفهوم األعمال القضائٌة و نطاق الخطأ القضائً الموجب لمسؤولٌة الدولة‬

‫المبحث األول‪ :‬مفهوم األعمال القضائٌة‪.‬‬
‫المطلب األول‪ :‬المعاٌٌر الشكلٌة فً تعرٌف األعمال القضائٌة‪.‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬المعاٌٌر المادٌة فً تعرٌف األعمال القضائٌة‪.‬‬
‫المطلب الثالث‪ :‬المعاٌٌر الحدٌثة فً تعرٌف األعمال القضائً‪.‬‬

‫المبحث الثاني‪ :‬نطاق الخطأ القضائً الموجب لمسؤولٌة الدولة‪.‬‬
‫المطلب األول‪:‬األعمال السابقة على صدور األحكام القضائٌة ‪.‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬األعمال المتعلقة بتنظٌم و سٌر المرفق العام للقضاء‪.‬‬
‫المطلب الثالث‪:‬األعمال الالحقة لصدور األحكام القضائٌة‪.‬‬

‫الفصل‬

‫الثاني‪ :‬االتجاهات التقلٌدٌة و الحدٌثة فً مسؤولٌة الدولة عن الخطأ القضائً ‪.‬‬

‫المبحث األول‪ :‬االتجاهات التقلٌدٌة فً مسؤولٌة الدولة عن الخطأ القضائً ‪.‬‬
‫المطلب األول‪:‬مبررات عدم مسؤولٌة الدولة عن الخطأ القضائً‪.‬‬
‫المطلب الثاني‪:‬مبررات عدم مسؤولٌة الدولة فً دعوى مخاصمة القضاة فً التشرٌع‬
‫الجزائري ‪.‬‬

‫خـطـة‬
‫المبحث الثاني‪:‬االتجاهات الحدٌثة فً مسؤولٌة الدولة عن الخطأ القضائً فً التشرٌع‬
‫الجزائري‪.‬‬
‫المطلب األول‪:‬تقرٌر مسؤولٌة الدولة فً القانون رقم ‪.20-11‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬الطبيعة القانونية لدعوى التعوٌض عن الخطأ القضائً‪.‬‬
‫الخاتمــــــــــــــة‬

‫مـقـدمـة‬

‫مـقـدمـة‬
‫عم ػ الدو ةوػػىل و ػ لتػػةر لم درقهػػبلل ػػؿلتهه تهػػبلد د ػػىللمػػبلر هػػبلدوت ػػة فلدول ػ لوهػػبل و ػ ل‬
‫حبطتهـللضمبنبالقضبئ ىلوتحق ػؽلدودػ ؿلةلكوػؾلمػفلتػنؿلتلن هػبلوم ػ ةعل دػنةلدود دوػىل لةل‬
‫لب ػ نكلو ػ لت ػػةفلقػػب دلعي ػ لدوتةده ػ لر ػ ل ػػؿلدومهػػبدالو تق ػ للبودمػػؿلدوقضػػبئ لعن ػ بل و ػ ل‬
‫دومستةىلدوك لتمي كلدألةضػبعللمػبل لطهػبللػبوةدقولةلحتػ لت ػةفلكدال د ػىللبوم ػب ؿلدومط ةحػىل‬
‫ةل ف ىل هب لدوحيةؿلدومنبسلىلوهبلةلويقضبءلم بنىلمتم دل ل أح لدوم درؽلدوتقي ىلوي ةوىلل مثػؿل‬
‫لحؽل م لس ب تهبلةل م لسيطتهبلرهةلحبم لدوحقةؽلةل قولعي لعبتقكل سػبوىلسػبم ىلرػ ل سػبءل‬
‫عػبئـلدودػ ؿلةلدوفدػػؿلرػ لدومنب عػبال لوػػكدلتحػػبطلدوم ػ عل هػبؿلدوقضػػبءللسػ بتلمػػفلدوضػػمبنبال‬
‫دوت ػ لت فػػؿلتحق ػػؽلق ػ لمػػفلددسػػتقنؿلةلددطمئنػػبفللمػػبل فػػؿلع ػ ـلدوتس ػ علةلوةقػػةعلر ػ لدوتطػػأل‬
‫لب ضبرىل و لتنظ ـلط ؽلدوطدفلر لدألح بـ‪ .‬ل‬
‫ةل غـلكوؾل لةلنظ دلدفل هبؿلدوقضبءل مب سةفلعميهـلر لظؿلظ ةؼلددلىل لوكدل م ػفل‬
‫ر ػ للدػػالدألح ػػبفلتفل د ػ لعػػنهـلتتطػػبءل لرهػػـلل ػ لق ػ ل ت ت ػ لعي ػ لتيػػؾلدألتطػػبءل وحػػبؽل‬
‫تض د لمب ىلةلمدنة ػىللػبألر د لرػ لح ػبتهـلتةلح ػبتهـلتةلتمػةدوهـلريػ‬
‫ر لتطألتدةدػبلتطػألدوقبضػ لدوهنػبئ لوػ‬

‫لل ػ لتفل قػولدوقضػبءل‬

‫ل ػؿلدألتطػبءلألنػكل نلثػؽلمػفل حػـلدود دوػىلدوتػ ل‬

‫فت التفلتتةو لمهمىل ن دؿل يمىلدوقبنةفلر لدون دعلرق ل قػول نسػبفللػ مل ميػؾلدػفبالدون ػىلةل‬
‫دو ػ ؼلضػػح ىلتطػػبلقضػػبئ ل لرتػ م لح بتػػكلل ػػؿلهةدنلهػػبلدومب ػػىلةلدومدنة ػػىل ةلقػ ل فقػ لح بتػػكل‬
‫ر لحبوىلدوح ـلعي كللب ع دـلر دب لدومهتمولر لق مكللدقب لدول ءلةلتل ئىلدومكن ل‪ .‬ل‬
‫ةل بنالدوقبع دلدوتقي ىلدوسبئ دلق مبل‬

‫لع ـلمسؤةو ىلدو ةوىلعفلتعمبؿلدوقضبءل لةلق ػؿل‬

‫تل ػ دلوػػكوؾللػػبوف دلدوسػػبئ دلعػػفلس ػ ب دلدو ةوػػىلةلحه ػػىلدألم ػ لدومقض ػ للػػكلةلدو غلػػىلر ػ لحمب ػػىل‬
‫دوقبض لةلع ـلع قيىلس لدود دوىل‪ .‬ل‬

‫‌أ‬

‫مـقـدمـة‬
‫ةلقػػ لس ػػب التي ػػؾلدوقبعػ ػ دلر ػ ل ػػؿلم ػػفلر نس ػػبلةدوه دئػ ػ لةل بنػػالدو ةو ػػىلغ ػ ػ لمس ػػؤةوىلع ػػفل‬
‫دألض ػ د لدونبتهػػىلعػػفلتعمػػبؿلدوسػػيطىلدوقضػػبئ ىل ل دلر ػ لدوحػػبدالددسػػتثنبئ ىلدوت ػ ل ػػن‬

‫لر هػػبل‬

‫دوم علد دحىلعي لكوؾ‪ .‬ل‬
‫دلتفل ػػكالدوقبع ػ دلت ػ التمبمػػبللد ػ لد ػ ة لقػػبنةفل‪5‬ل ةو ػػةل‪2791‬ل لح ػػقلق ػ لدوم ػ عل‬
‫دوف نس لقبع دله دللإق د لومسؤةو ىلدو ةوىلعفلدوتطألدوقضػبئ ل ةفلحبهػىل وػ لدوتمػب ل عػب دل‬
‫دونظ لةل و ل عةىلدومتبدمىل لربقت‬

‫للكوؾلمفلنظبـلمسؤةو ىلدو ةوػىلعػفلتعمبوهػبلد د ػىلةل‬

‫كوؾلرػ لقػ د ل ‪BLANCO‬دو ػه ل‪2791‬لةلدومسػؤةو ىلعػفلدألعمػبؿلدوت ػ د ىلمنػكل‪2717‬لرػ ل‬
‫ق د ل‪ .LA FLEURETTE‬ل‬
‫لللللل فلقةدع ػ لدومسػػؤةو ىلد د ػػىلدوت ػ لتطلػػؽلر ػ لدو بو ػ للد ػ لمنب عػػبالمسػػؤةو ىلدوسػػيطىل‬
‫دودبم ػػىل لةل س ػػتة لرػ ػ لكو ػػؾلتفل ندقػ ػ لددتتد ػػب‬

‫للنظػ ػ لدونػ ػ دعلويقبضػ ػ لد د لتةلويقبضػ ػ ل‬

‫دودػ ػػب ل لةكوػ ػػؾللحس ػ ػ لمػ ػػبل كدل ػ ػػبفلدوتطػ ػػألم رق ػ ػػبلتةل تد ػ ػ بلمػ ػػفلنبح ػ ػػىل لتةل ػ ػػبفلدوتطػ ػػأل‬
‫دوقضػػبئ لقػ لتسػػل لر ػػكلههػػىلدوقضػػبءلد د لةلههػػىلدوقضػػبءلدودػػب لمػػفلنبح ػػىلتتػ ىلةل ػػكوؾل‬
‫م ػػبل كدل بن ػػالدألعم ػػبؿلمح ػػؿلدوتط ػػألمنفد ػػيىلع ػػفلدوةظ ف ػػىلدوقض ػػبئ ىل م ػػبلتفلدوتط ػػألدوقض ػػبئ ل‬
‫دومةه لومسؤةو ىلدو ةوىل مؿلمدنػ لتةسػولممػبل ػةلعي ػكلدوحػبؿلرػ لدوقػبنةفلدومػ ن للرقػ ل ػةفل‬
‫تطأل تد بلو هبؿلدوقضبءل لو فلتسبؿلعنكلدو ةوىل عمبدلومل تلدوحمب ىلدوقبنةن ىلدونئقػىللمقػبـل‬
‫دوقبض ػ ل لةق ػ ل ػػةفلدوتطػػألم رق ػػبلنت هػػىلويس ػ لدومد ػ لويم رػػؽلدودػػبـلويقضػػبءل لةق ػ ل ػػتقم‬

‫ل‬

‫دوتطػػألدػػة دلد تػػنؿللملػ تلدومسػػبةددلتمػػبـلدألعلػػبءلدودبمػػىل لتةلن ػػةفلتمػػبـلتطػػألمفتػ العنػ مبل‬
‫تؤس لدومسؤةو ىلعي لتسب لنظ ىلدومتبط ‪ .‬ل‬
‫ل‬
‫ل‬
‫ل‬
‫‌‬
‫ب‬

‫مـقـدمـة‬
‫تمبلعفلت م ىلدو دسىلره لتنقسـل و لت م ىلعيم ىلةلت م ىلعمي ىل‪ :‬ل‬
‫للللتمبلر لتدة‬

‫لدأل م ى العمميةلتتهي لونبلدو دسىلنظ دلوتديقهبللم رؽلدوقضبءلمفلنبح ىل‬

‫لةم ىلتأث بلر لحمب ىلت ـلحؽلمفلدوحقةؽل لة ةلحؽلدوتقبض لةلدوحؽلر لمحب مىلعب وىل‬
‫ةلدوح بالدألسبس ىلوألر د لةلدومسبةددلتمبـلدوقبنةفللبو ؿلدوك ل هدؿلمنهبل‬

‫دلمفل بئ ل‬

‫ق د لدود دوىلةل كوؾلت هولت م ىلدومةضةعل و لدوف دغلدوقبنةن لر لمهبؿلدومسؤةو ىلةل كوؾل‬
‫و لقيىلددهتهب لدوقضبئ لر لمهبؿلدوتدة العفلدألض د لدوت لتسللهبلدألعمبؿلدوقضبئ ىل ل‬
‫ربوندة‬

‫لدوقبنةن ىلدوحبو ىلتحد لدوتطألدوقضبئ لر لحبوت لدوحل لدومؤقالغ لدومل لةل‬

‫د دنىللتطأل لربوتدة العفلدألض د لدوت لتيحؽللهـلتدط هـلق مىلةلت د ـللبفلنفسهـل‬
‫مدةنىل لمحت مىلةلتفلددعت دءلعي هـلر لحقةقهـلةلح بتهـلمؤثـلعي كل لةمه ـلرإكدلةقول‬
‫ددعت دءل ةفلدوتدة النت هىلحتم ى‪ .‬ل‬
‫مبلتل ةلدأل م ى العمميـةل ػكوؾلرػ لتأدػ ؿلملػ تلتضػةعلدو ةوػىلويقػبنةفلةلمسػأوتهبلعػفلتعمبوهػبل‬
‫دوضب دلةلر لدوتةر ؽللػ فلر تػ لدوسػ ب دلةلمسػؤةو ىلدو ةوػىلةلنفػ لدوتدػ الل نهمػبلةلكوػؾللدػ ـل‬
‫عمػػبؿلنظ ػػىلدوتطػػأل أسػػب لويمسػػؤةو ىلحت ػ لدل نس ػ لدوتطػػألوم رػػؽلس ػ ب لةلحت ػ لدل ػػةفل‬
‫نبوؾلمسب لله لىلدوقبض لةلدستقنوك‪ .‬ل‬
‫تمبلعفلتسلب لدتت ب لمةضةعلدو دسىلرنقسمهبل و لتسلب لمةضةع ىلةلتت ىلكدت ى‪:‬ل ل‬
‫أ‪ -‬األسباب الموضوعية ‪:‬‬
‫تمػػبلدألسػػلب لدومةضػػةع ىلرتتمثػػؿلرػ لتفلمثػػؿل ػػكالدومةدضػ وللهػػبلم دهػػولمتتيفػػى لةلمتدػ دلكوػػؾل‬
‫دنكل تديؽلملب دللبودمؿلدوقضبئ لةللبومحب ـلةللبوتبو ل م فلدويهةءل و هـلويمسبع د ل‬
‫ل‬
‫ل‬
‫‌‬
‫ت‬

‫مـقـدمـة‬
‫ب – األسباب الذاتية ‪:‬‬
‫فلدألسلب لدوكدت ىلدوت ل ردتنبلل دسىلةلدولحقلر ل كدلدومةضةعلل ة‪:‬ل ل‬
‫أوال ‪:‬لر لمهبؿل دست لتننبلتط قنبل و لدومسؤةو ىلر لدوهبنػ لد د لرقػطلةل ػكدلمػبل ردنػبل وػ ل‬
‫دسػػىل ػػكدلدونػػةعلمػػفلدومةدض ػ و لةلدوفضػػةؿلويلحػػقلر ػ لم ػ ىلمسػػؤةو ىلدوقضػػبدلةم رػػؽلدوقضػػبءل‬
‫لبعتلب الم رؽلس ب ل‪ .‬ل‬
‫ثانيال‪:‬ل كدل بفلدوقضبءل ةلميهألدومظيةـل لطبولبل ندبركلةلدقتضبءلحقكلممػفلسػيلكلمنػكل لرػبو ل‬
‫د فل يهػألمػفلت ػ لدوقضػبءلحقةقػكلةلح بتػكلبللسػل لدألتطػبءلدوقضػبئ ىلدومن ػئىلوألضػ د لرػإكدل‬
‫بفلدلمف لمػفلدويهػةءل وػ لدوقضػبءلويػتظيـلمػفل ػكدلدوقضػبءلكدتػكل لرمهمػىل ػكدلدألت ػ لرػ ل ػكال‬
‫دوحبوىلتل ةله لددلىلألنكلس ةفلدوتدـلةلدوح ـلر لنف لدوةقا‪.‬‬
‫إشكالية البحث‬
‫بو ىلدومك دلر لدوط ةلدألت ‪:‬ل ل‬

‫تتمثؿل‬

‫ؿل م فلمسبءوىلدو ةوىلعفلدألض د لدوت لق ل تسل لر لح ةثهبلم رؽلدوقضبءبلةلدفل بفل‬
‫كوؾلرمبل‬

‫لدآلو بالدومتبحىلوهل بلب ل‬

‫ةل تف علعفل كالد‬

‫بو ىلدوتسبؤدالدآلت ىل‪:‬ل ل‬

‫ مبلم ىلتأث بل(دومسؤةو ى)لعي لدودنقىلل فلدو ةوىلةلدوسيطىلدوقضبئ ىلبل‬‫ مبل‬‫‪-‬‬

‫لح ة لتيؾلدومسؤةو ىل لةلنظبمهبب‬

‫ؿلت ؿلدألح بـلدودب دلمفلدوقضبدلتض د لتةه لدوت دمبالقبنةن ىلتقولعي لدو ةوىل‬
‫ع ءلدوتدة العنهبب‬

‫‌‬
‫ث‬

‫مـقـدمـة‬
‫ةلسةؼلنقتد لر ل دستنبلهذه لألهداف الرئيسية ر لمةضةعلمسؤةو ىلدو ةوىلعفلدوتطأل‬
‫دوقضبئ ل و لتح لدوههبالدوت لتد لمنهبل كالدألتطبءلةلدوةقةؼلعي لتلدب لةل دسىل‬
‫دآلثب لعي ل كالدومسؤةو ىلةلمد رىلةدقولدوت‬

‫ولوهبل للب ضبرىل و لتسي طلدوضةءلعفلم ىل‬

‫تلن لدوم علومسؤةو ىلدو ةوىلعفل كدلدوتطأل لةلمد رىلدوههىلدومتتدىللطي لدوتدة العفل‬
‫كدلدوتطأ‬
‫منهج البحث‬
‫لللةلوإلهبل ػػىلع ػػفلدوتس ػػبؤدالدوس ػػبلقىلد تأ ن ػػبلرػ ػ ل دس ػػىلمةض ػػةعلمس ػػؤةو ىلدو ةو ػػىلع ػػفلدوتط ػػأل‬
‫دوقضػػبئ ل وػ لمد رػػىل ػػكالدألتطػػبءلةلمػػبكدل نػػتهلعنهػػبلمػػفلتضػ د لةل ػػؿل سػػتي ـلدوتدػػة ال ـلدل‬
‫لأتلػػبعلدومػػنههلدوتحي يػ للبعتلػػب الدألنسػ لومدبوهػػىلمثػػؿل ػػكالدومةدضػ ولدومتضػػمنىلم ػػب ؿلعمي ػػىلل‬
‫كدللبدعتمب لتسبسبلعي لدوق دءدلدوتحي ي ػىلومضػمةفلندػة‬

‫لمػةد لقػبنةفلد هػ دءدالدوه دئ ػىلةل‬

‫مػبلدسػتدنبللػبومنههلدوتػب ت لو دسػػىلددتهػبالدوقػ ـلدوػك ل ػبفلمدػ ةؼلعػفلعػ ـلمسػبءوىلدو ةوػػىل‬
‫ع ػػفلدوتط ػػألدوقض ػػبئ لةل م ػػبلدس ػػتت منبلدوم ػػنههلدومق ػػب فلرػ ػ للد ػػالدودنبدػ ػ لةلكو ػػؾلومد ر ػػىل‬
‫دوتطة دالدوقضبئ ىللدوه دلل فل ؿلر نسبلةلدوه دئ ‪.‬ل ل‬
‫الدراسات السابقة ‪:‬‬
‫لللل مػبلتفل ػػكدلدومةضػػةعلوػ‬

‫للبوه ػ ل لرقػ لةهػ العػ دل دسػػبالرػ ل ػػكدلدومهػػبؿلمنهػػبلمػػك دل‬

‫دومبهسػػت لوسػػي مبفلدوحػػبتلع ػ دـللدن ػةدفلم ػ ىلمسػػؤةو ىلدو ةوػػىلعػػفلدوتطػػألدوقضػػبئ للةل ػػكوؾل‬
‫مػػك دلدوقضػػبءلويقبضػ لقلػػب ي ل حػ للدنػةدفلمسػػؤةو ىلدو ةوػػىلعػػفلدوتطػػألدوقضػػبئ لةمػػك دالرػ ل‬
‫دومبست للدنةدفلمسؤةو ىلدو ةوىلعي لتسب لدوتطألدوقضبئ ل لةوق لسبع ةن لرػ لدنهػب لمػك ت ل‬
‫ةل كوؾلر لدوم دهولةلر لدوتطى‪.‬ل ل‬
‫ل‬
‫ل‬
‫‌‬
‫ج‬

‫مـقـدمـة‬
‫صعوبات الدراسة‪:‬‬
‫لللللدل ب لت للحقلت ب م لهب لتفل تيةلمػفلدػدةلبالتةدههػكلةللبوتػبو لرمةضػةعلمسػؤةو ىل‬
‫دو ةوػػىلحسػػب ل ةه ػ للػػكللدػػالدودػػدةلبالتظه ػ لتيػػنلر ػ ل ػػكالدو دسػػىل لةلمنهػػبلع ػ ـلتنػػبةؿل‬
‫دوم علدوه دئػ لوػلدالدومفػب ـلدو دوػىلعيػ لدوتطػألدوقضػبئ ل وهػكدلتط قنػبل وػ لمفهػةـلدألعمػبؿل‬
‫دوقضػػبئ ىلحت ػ لر ػ لدوم دهػػولنف ػ لدألم ػ للب ضػػبرىل و ػ ل دسػػىل ػػكدلدومةضػػةعللدػػفىلمةسػػدىلةل‬
‫مفديىل لو فل دستكللبوقةدن فلدوق مىللممبلدستيلـلدآلم لدودمؿلدوقةدن فلدوه ػ دلومد رػىلدآلو ػبال‬
‫دوقبنةن ىلر لمسؤةو ىلدو ةوىلعفلدوتطألدوقضبئ ‪.‬ل ل‬
‫خطة البحث‬
‫وإلهبلىلعفلد‬

‫بو ىلتـلددعتمب لتطىلثنبئ ىلدوتقس ـ م ةنىلمفلردي فلنتنبةوهبلر ل‪:‬ل ل‬

‫الفصل األول ‪ :‬مفهوم األعمال القضائية و نطاق الخطأ القضائي‬
‫المبحث األولل‪:‬لمفهةـلدألعمبؿلدوقضبئ ىل ل‬
‫المبحث الثانيل‪:‬لنطبؽلدوتطألدوقضبئ لدومةه لومسؤةو ىلدو ةوىل‪ .‬ل‬
‫الفصل الثاني ‪ :‬االتجاهات التقميدية والحديثة في مسؤولية الدولة عن الخطأ القضائي ‪.‬‬
‫المبحث األولل‪:‬لددتهب بالدوتقي ىلر لمسؤةو ىلدو ةوىلعفلدوتطألدوقضبئ ل‪ .‬ل‬
‫المبحث الثانيل‪:‬ددتهب بالدوح ثىلر لمسؤةو ىلدو ةوىلعفلدوتطألدوقضبئ لر لدوت‬
‫دوه دئ ل‪ .‬ل‬

‫‌‬
‫ح‬

‫ول‬

‫الفصل األول‬

‫مفهوم األعمال القضائية و نطاق الخطأ القضائي الموجب لمسؤولية الدولة‬

‫مفهوم األعمال القضائية‬
‫ونطاق الخطأ القضائي الموجب لمسؤولية الدولة‬
‫إف تعريؼ األعماؿ القضائية‪ ،‬و تحديد نطاؽ الخطأ القضائي الموجب لمتعويض‪ ،‬لمف‬
‫األىمية بمكاف‪ ،‬إذ أف ىذا التمييز يرتب نتائج‪ ،‬سواء مف حيث االختصاص القضائي‪ ،‬أو مف‬
‫حيث مجاؿ الرقابة القضائية‪ ،‬في مجاؿ الرقابة القضائية فاف العمؿ القضائي يخضع لرقابة‬
‫قضاء التعويض دوف اإللغاء‪ ،‬بينما األعماؿ اإلدارية تخضع لرقابة القضاء إلغاء و تعويضا‪ ،‬و‬
‫مف حيث االختصاص القضائي‪ ،‬يختص القضاء اإلداري برقابة أعماؿ السمطتيف التنفيذية و‬
‫التشريعية بينما أعماؿ السمطة القضائية يتقاسـ النظر في الدعاوي المتعمقة بيا‪ ،‬كؿ مف‬
‫القضاءيف العادي و اإلداري‪ ،‬بحسب ما إذا كاف الخطأ محؿ التعويض ناشئا عف مرفؽ القضاء‬
‫العادي أو القضاء اإلداري‪ ،‬و بحسب كوف ىذا الخطأ يتعمؽ بتنظيـ مرفؽ القضاء أو بسيره‬

‫)‪(1‬‬

‫و بناءا على ذلك نقسم هذا الفصل إلى مبحثين‪:‬‬
‫المبحث األول‪ :‬مفهوم األعمال القضائية‬
‫المبحث الثاني‪ :‬نطاق الخطأ القضائي الموجب لمسؤولية الدولة‬

‫)‪(1‬‬

‫‪MARTINE LOMBARD ,DROIT ADMINISTRATIF.DALLOZ.3eme édition,‬‬
‫‪paris,1999.p510‬‬
‫‪1‬‬

‫الفصل األول‬

‫مفهوم األعمال القضائية و نطاق الخطأ القضائي الموجب لمسؤولية الدولة‬

‫المبحث األول‬
‫مفهوم األعمال القضائية‬
‫نظ ار الستحالة التطبيؽ في أرض الواقع‪ ،‬الفصؿ المطمؽ بيف السمطات الثالثة لمدولة‪ ،‬نشػأ ىنػاؾ‬
‫عػػدـ تطػػابؽ بػػيف التقسػػيـ العضػػوي و التقسػػيـ الػػوظيفي)‪(1‬و نعنػػي بػػذلؾ أف الييئػػة التش ػريعية‪ ،‬ال‬
‫تمػػارس بمفردىػػا الوظيفػػة التشػريعية‪ ،‬بػػؿ تشػػترؾ معيػػا فػػي ذلػػؾ الييئػػة التنفيذيػػة‪ ،‬بواسػػطة إصػػدار‬
‫النصوص التنظيمية و تقوـ السمطة القضائية بتطبيؽ القوانيف ‪.‬‬
‫و اتجو جانب مف فقو القانوف العاـ إلى التمييز بيف الييئات القضػائية و الييئػات اإلداريػة و مػف‬
‫ثـ بيف العمؿ القضائي و العمؿ اإلداري عمػى أسػاس شػكمي بػالنظر إلػى صػفة العضػو أو الييئػة‬
‫التػػي تقػػوـ بالعمػػؿ و اإلج ػراءات و األشػػكاؿ المتبعػػة أماميػػا ‪ ،‬فػػي حػػيف أف الػػبعض األخػػر أولػػى‬
‫اىتمامػػو لػػبعض العالمػػات الشػػكمية التػػي تػػدؿ عمػػى صػػفة الييئػػة قضػػائية –إداريػػة ا كاسػػتقالؿ‬
‫الييئة و عدـ تبعيتيا الرئاسية)‪.(2‬‬
‫و عميو سنتناوؿ مختمؼ المعايير مف خالؿ المطالب اآلتية ‪:‬‬

‫المطلب األول‪ :‬المعايير الشكلية في تعريف العمل القضائي‪.‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬المعايير المادية في تعريف العمل القضائي‪.‬‬
‫المطلب الثالث‪ :‬المعايير الحديثة في تعريف العمل القضائي‪.‬‬

‫)‪ (1‬سميماف محمد الطماوي ‪ ،‬الوجيز في القانون اإلداري ‪ ،‬دار الفكر ‪ ،‬القاىرة ‪ ، 5642 ،‬ص ‪.265‬‬
‫)‪(2‬‬

‫بدر خاف عبد الحكيـ إبراىيـ‪ ،‬معايير تعريف العمل القضائي من وجهة نظر القانون العام ‪ ،‬ديواف المطبوعات الجامعية‬

‫الجزائر ‪، 5661 ،‬ص ‪.55‬‬

‫‪2‬‬

‫الفصل األول‬

‫مفهوم األعمال القضائية و نطاق الخطأ القضائي الموجب لمسؤولية الدولة‬

‫المطمب األول ‪ :‬المعيار الشكمي في تحديد مفهوم العمل القضائي‬
‫يقصد بالمعيار الشكمي تحديد العمؿ القانوني عمى أسس شكمية ‪ ،‬دوف التطرؽ لموضوع ىذا‬
‫العمؿ فاعتماد الشكؿ كأساس يتـ بالنظر إلى صفة العضو أو الييئة التي تقوـ بالعمؿ ‪،‬‬
‫باإلضافة إلى اإلجراءات و األشكاؿ المتبعة أماـ تمؾ الييئة‬

‫)‪(1‬‬

‫ومف ثمة فاف المعيار الشكمي بالمفيوـ السابؽ ‪ ،‬يضـ عدة معايير نتناوليا مف خالؿ الفروع‬
‫اآلتية ‪:‬‬
‫الفرع األول‪ :‬المعيار العضوي في تحديد مفهوم العمل القضائي‪.‬‬
‫الفرع الثاني‪ :‬المعيار اإلجرائي في تحديد مفهوم العمل القضائي‪.‬‬
‫الفرع الثالث‪ :‬معيار تدرج القواعد القانونية في تحديد مفهوم العمل القضائي‪.‬‬
‫الفرع األول ‪ :‬المعيار العضوي في تحديد مفهوم العمل القضائي‬
‫يستند ىذا المعيار في تحديد العمؿ القضائي عمى معيار الجية التي يصدر عنيا التصرؼ و‬
‫اإلجراءات التي تتبع أماميا و القوة التي يكتسبيا ىذا التصرؼ و عمى ىذا األساس يقوـ ىذا‬
‫المعيار عمى فكرة النظر إلى العضو الذي يصدر عنو التصرؼ و التنظيـ المقرر لو لكي يسير‬
‫عمى أساسو ومف ثـ األثر المترتب عمى تصرفو‪.‬‬

‫)‪(2‬‬

‫أوال المقصود بالمعيار العضوي‬
‫لموقوؼ عمى المقصود بالمعيار العضوي ‪ ،‬نتفحص النظريات الفقيية و اجتيادات القضاء التي‬
‫تكممت في ىذا المجاؿ ‪:‬‬
‫يرى الفقيو ‪ CARRé DE MALBEG‬فػي نظريتػو أف العمػؿ القضػائي يجػب أف يكػوف صػاد ار مػف‬
‫ىيئػػة متخصصػػة فػػي ممارسػػة الوظيفػػة القضػػائية الػػذي يجعػػؿ الحكػػـ خاليػػا مػػف الػػتحكـ ‪ ،‬و متفقػػا‬
‫مػػع النظػػاـ القػػانوني القػػائـ و مسػػتندا عمػػى أسػػباب قانونيػػة خالصػػة ‪ ،‬أي يجػػب إال يخػػالؼ ق ػرار‬
‫)‪ (1‬قبايمي يحي ‪ ،‬مسؤولية الدولة عن الخطأ القضائي ‪ ،‬مذكرة تخرج مف المدرسة العميا لمقضاء‪ ،‬الجزائر‪ ، 5006 ،‬ص ‪.00‬‬
‫)‪(2‬‬

‫بدر خاف عبد الحكيـ إبراىيـ ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪51‬‬

‫‪3‬‬

‫مفهوم األعمال القضائية و نطاق الخطأ القضائي الموجب لمسؤولية الدولة‬

‫الفصل األول‬

‫القاضي التشريع القائـ كما أف تطبيؽ القػانوف فػي الشػكؿ القضػائي تطبيقػا منتجػا لاثػار القانونيػة‬
‫الخاصػػة بالعمػػؿ القضػػائي و التنظػػيـ الخػػاص بالقضػػاء كػػؿ ىػػذه األشػػكاؿ ت ػ دي إلػػى ضػػمانات‬
‫الحقيقػة و الحيػاد‬

‫)‪(1‬‬

‫و لكػف يػرى فقييػيف يخػريف و ىمػا ‪ HAURIOU ET WALINE‬و قػد عػرؼ‬

‫الفقيو ‪Hauriou‬العمػؿ القضػائي بأنػو حػؿ سػممي يجػده قػاض عػاـ لنػزاع يقبػؿ الخصػوـ عرضػو‬
‫أمامػػو ‪ ،‬مػػف ىػػذا التعريػػؼ يتضػػم انػػو يتبنػػى المعيػػار العضػػوي ‪،‬و قػػد أيػػده الفقيػػو ‪ waline‬فػػي‬
‫ذلؾ‪.‬‬

‫ثانيا ‪ :‬تقدير المعيار العضوي‬
‫بالرغـ مف أف المعيار العضوي السالؼ شرحو حظي باالىتمػاـ الػالزـ عنػد الكثيػر مػف فقيػاء‬
‫الق ػػانوف الع ػػاـ ‪ ،‬باعتب ػػار أف الق ػػانوف الوض ػػعي ال يمي ػػز الوظ ػػائؼ العام ػػة ف ػػي الدول ػػة ‪ ،‬اال عم ػػى‬
‫أساس شكمي فاف ىذا المعيار لـ يسمـ مف النقد)‪.(2‬‬
‫أ –مزايا المعيار العضوي‬
‫إف ابػ ػػرز م ازيػ ػػا ىػ ػػذا المعيػ ػػار إظيػ ػػاره لمجوانػ ػػب العضػ ػػوية فػ ػػي العمػ ػػؿ القضػ ػػائي‪ ،‬و اتسػ ػػامو‬
‫بالوضػوح و السػػيولة فػي التطبيػػؽ العممػي باعتبػػاره مػف النتػػائج المنطقيػة التػػي يرتبيػا مبػػدأ الفصػػؿ‬
‫بيف السمطات عمى إطالقو‪.‬‬
‫أضػػؼ عمػػى ذلػػؾ فقػػد تمكنػػت النظريػػة الشػػكمية مػػف تقػػديـ تفسػػير مقبػػوؿ مػػف الناحيػػة النظريػػة‬
‫لواحػدة مػف المشػػاكؿ الميمػة التػػي واجييػا فقػو القػػانوف العػاـ منػػذ وقػت لػيس بقصػػير و فػوؽ ذالػػؾ‬
‫يػػولي ىػػذا المعيػػار أىميػػة واضػػحة لمعطيػػات القػػانوف الوضػػعي فقػػد بنػػي أساسػػا عمػػى االعتبػػارات‬
‫المستمدة منو)‪.(3‬‬

‫)‪ (1‬حسيف فريجة ‪ ،‬مسؤولية الدولة عن أعمال السمطة القضائية ‪ ،‬دراسة مقارنة في القانوف الفرنسي و المصري و الجزائري ‪،‬‬
‫المطبعة الجزائرية لممجالت و الجرائد بوزريعة ‪ ،‬الجزائر ‪ ، 5660 ،‬ص ‪56‬‬

‫)‪ (2‬قبايمي يحي ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪.01‬‬
‫)‪(3‬‬

‫بدر خاف عبد الحكيـ إبراىيـ ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪.05‬‬
‫‪4‬‬

‫الفصل األول‬

‫مفهوم األعمال القضائية و نطاق الخطأ القضائي الموجب لمسؤولية الدولة‬

‫ب‪-‬نقد المعيار العضوي ‪:‬‬
‫ي خػػذ عمػػى المعيػػار العضػػوي عجػزه عػػف تفسػػير سػػبب االخػػتالؼ بػػيف األعمػػاؿ القضػػائية ‪ ،‬و‬
‫باقي أعماؿ السمطة العامػة السػيما اإلداريػة منيػا كمػا انتقػد العميػد ‪ DUGUIT‬فكػرة تحديػد العمػؿ‬
‫القضائي بالييئة التي تمارسو ‪ ،‬الف ىدؼ ىذا العمؿ ىو تقريػر لمركػز قػانوني شخصػي أو حػؿ‬
‫لمسػػألة انتيػػاؾ القػػانوف‪ ،‬ومػػف ثػػـ يسػػتبعد عنػػد تحميػػؿ األعمػػاؿ القانونيػػة أيػػة اعتبػػارات شػػكمية أو‬
‫إجرائية)‪.(1‬‬
‫الفرع الثاني ‪ :‬المعيار اإلجرائي في تحديد مفهوم العمل القضائي‬
‫مف خالؿ دراسة المعيار العضوي يرى ‪ CARRé DU MALBARY‬انو لـ يقؼ عنػد العضػو‬
‫أو الجيػػة التػػي أصػػدرت العمػػؿ القضػػائي وىػػو فػػي سػػبيؿ بيػػاف معيػػاره العضػػوي بػػؿ ادمػػج معػػو‬
‫عنص ار تكميميا أخر يتمثؿ في األشكاؿ و اإلجراءات المتبعة أماـ تمؾ الجية ‪ ،‬و أصػبم المعيػار‬
‫العضػػوي بعػػد إضػػافة ىػػذا العنصػػر التبعػػي أو التكميمػػي إليػػو ينظػػر إلػػى العمػػؿ القضػػائي باعتبػػاره‬
‫كػػؿ تصػػرؼ أو عمػػؿ يصػػدر مػػف ىيئػػة منظمػػة ومسػػتعدة لممارسػػة الوظيفػػة القضػػائية ‪ ،‬و محاطػػا‬
‫بأشكاؿ و إجراءات معينة)‪.(2‬‬
‫أوال ‪ :‬المقصود بالمعيار اإلجرائي‬
‫يقص ػػد ب ػػو مجموع ػػة األش ػػكاؿ و اإلجػ ػراءات المتبع ػػة ع ػػادة أم ػػاـ الييئ ػػات القض ػػائية و الت ػػي‬
‫تنظميػػا قػوانيف المرافعػػات و يترتػػب عػػف مخالفتيػػا الػػبطالف كضػػماف حػػؽ الػػدفاع و التبميػ و مبػػدأ‬
‫المواجيػػة بػػيف الخصػػوـ و عالنيػػة الجمسػػات و تسػػبيب األحكػػاـ ‪ ،‬إلػػى غيػػر ذلػػؾ مػػف اإلج ػراءات‬
‫المنصوص عمييا‪.‬‬

‫)‪ (1‬قبايمي يحي ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪.02‬‬

‫)‪ (2‬بدر خاف عبد الحكيـ إبراىيـ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪.05‬‬
‫‪5‬‬

‫الفصل األول‬

‫مفهوم األعمال القضائية و نطاق الخطأ القضائي الموجب لمسؤولية الدولة‬

‫ثانيا ‪ :‬تقدير المعيار اإلجرائي‬
‫إف ىػػذا المعيػػار مػػف جيتػػو االيجابيػػة يػػرى الفقيػػو‪ CARRé DE MALBRY‬جػػزءا مػػف الحقيقػػة و‬
‫ليسػػت كػػؿ الحقيقػػة ‪ ،‬حيػػث انػػو رغػػـ سػػالمة المعيػػار اإلج ارئػػي مػػف حيػػث المبػػدأ و لوجػػود مختمػػؼ‬
‫اإلجراءات و األشكاؿ السالفة الذكر يػوحي بالفعػؿ بأننػا أمػاـ عمػؿ قضػائي لكػف يبقػى غيػر كػاؼ‬
‫ىػػذا الػػذي أدى بػػو إلػػى النقػػد مػػف جػػانبيف أوليمػػا عػػدـ اتفاقػػو مػػع منطػػؽ األمػػور الف صػػفة العمػػؿ‬
‫ىي التي تحدد اإلجراء الالزـ ألدائو و ليس العكس ‪ ،‬و ثانييما إف اإلجراءات و األشػكاؿ ليسػت‬
‫حك ار عمى المحاكـ لوحدىا‪ ،‬فيناؾ ىيئات تتبع أماميا إجراءات مماثمة‬

‫)‪(1‬‬

‫الفرع الثالث ‪ :‬معيار تقدير القواعد القانونية‬
‫إف معيػػار تػػدرج القواعػػد القانونيػػة ‪le critére de la hiérarchic des normes‬‬
‫‪ juridiques‬نػػادى بػػو ‪ KELSEN ET MAERKEL‬فػػي مدينػػة فينػػا بالنمسػػا ‪ ،‬و ىػػو مػػا يعػػرؼ‬
‫بالمدرسة الوضعية)‪.(L’Ecole normativiste)(2‬‬
‫أوال ‪ :‬المقصود بمعيار القواعد القانونية‬
‫مػ دى ىػػذا المبػػدأ أف عػػالـ القػانوف يتكػػوف مػػف مجموعػػة مػف القواعػػد القانونيػػة غيػػر المتسػػاوية‬
‫في العمومية و التجريد و إف القواعد التي يتكوف منيا النظػاـ القػانوني فػي الدولػة تػرتبط يبعضػيا‬
‫ارتباطػا تسمسػميا بمعنػى إنيػا ليسػػت جميعيػا فػي مرتبػة واحػدة مػػف حيػث القػوة و القيمػة القانونيػػة ‪،‬‬
‫ويقػػع فػػي قمػػة اليػػرـ مجموعػػة مػػف القواعػػد القانونيػػة األساسػػية و ىػػي قواعػػد أزليػػة و بالغػػة فػػي‬
‫التجريد و العمومية‪.‬‬
‫وى ػػي قواع ػػد ف ػػوؽ دس ػػتورية ‪ SUPER CONSTITUTIIONNELLES‬تس ػػمو عم ػػى الدس ػػتور و تقي ػػد‬
‫السػػمطة التأسيس ػػية و نجػػد بع ػػدىا القواع ػػد الدسػػتورية ‪ ،‬و ى ػػي اذا م ػػا قورنػػت بالقواع ػػد األساس ػػية‬
‫)‪ (1‬قبايمي يحي ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪ ،03‬ص‪.02‬‬
‫‪KHLSEN (H) ; APERCU D’UNE THéORE DE L’Etat. Tradeisenman .1962 . p 620.‬‬
‫‪6‬‬

‫)‪(2‬‬

‫الفصل األول‬

‫مفهوم األعمال القضائية و نطاق الخطأ القضائي الموجب لمسؤولية الدولة‬

‫تكوف اقؿ تحديدا و عمومية و أكثر تجسػيدا ‪ ،‬و القواعػد الدسػتورية ىػي أعمػى مرتبػة مػف القواعػد‬
‫التشػريعية العاديػػة ‪ ،‬أي مػػف القػوانيف العامػػة المػوائما التػػي تصػػدرىا السػػمطة اإلداريػػة ‪ ،‬و تسػػتمر‬
‫فػي ىػذا التػدرج التنػازلي حتػى نصػؿ إلػى القاعػدة الفرديػة ‪ ،‬أي القػرار الفػردي الصػادر مػف سػمطة‬
‫إدارية دنيا ‪ ،‬و ىي اقرب القواعد إلى التجسيد)‪.(1‬‬
‫ثالثا ‪ :‬تقدير معيار تدرج القواعد القانونية‬
‫مما ال شؾ فيو أف فكرة اسػتقالؿ القاضػي ‪ ،‬و عػدـ خضػوعو ألي سػمطة رئاسػية ‪ ،‬يسػاىـ بشػكؿ‬
‫فعاؿ في ضماف مبدأ الحياد في العمؿ القضائي ‪ ،‬و صدور الحكـ خاليػا مػف أي تحيػز‪ ،‬و عميػو‬
‫فػػاف اخػػذ فػػي اعتبػػاره لمبػػدأ اسػػتقالؿ الييئػػة و عػػدـ تبعيتيػػا الرئاسػػية كأسػػاس لتمييػػز العمػػؿ عػػف‬
‫العمؿ اإلداري عجزه عػف احتػواء جميػع الحػاالت ‪ ،‬الف ىنػاؾ مػف الييئػات التػي يتميػز أعضػا ىا‬
‫باالستقالؿ و لكنيا ال تنتمي لسمؾ القضاء‪.‬‬
‫و أخي ار عيب ىذا المعيار العتباره أف القاضي يطبؽ دائما قاعدة قانونيػة سػابقة و ينشػا قاعػدة‬
‫فردية الف القاضي قد يمجا أحيانا إلى االجتياد في غياب النص القانوني)‪.(2‬‬

‫)‪ (1‬بدر خاف عبد الحكيـ إبراىيـ ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪.25‬‬
‫)‪ (2‬قبايمي يحي ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪.04‬‬

‫‪7‬‬

‫مفهوم األعمال القضائية و نطاق الخطأ القضائي الموجب لمسؤولية الدولة‬

‫الفصل األول‬

‫المطمب الثاني‬
‫المعايير المادية في تعريف العمل القضائي‬
‫إذا ك ػػاف أنص ػػار المعي ػػار الش ػػكمي – باتجاى ػػاتيـ المختمف ػػة‪ -‬يعول ػػوف ف ػػي التعري ػػؼ عم ػػى العم ػػؿ‬
‫القض ػػائي عم ػػى فكرت ػػي العض ػػوية و اإلجػ ػراءات فعم ػػى العك ػػس م ػػف ذل ػػؾ ‪ ،‬ف ػػاف أنص ػػار المعي ػػار‬
‫المادي يحاولوف تعريؼ العمؿ القضائي مف خالؿ خصائصو و اليدؼ المرجو منو)‪.(1‬‬
‫و ىكذا فقد أثمر ىذا البحث عف نشأة المعايير المادية و التي تحدد طبيعة العمػؿ القػانوني عمػى‬
‫أسػػاس موضػػوع العمػػؿ ذاتػػو و أث ػاره القانونيػػة ‪ ،‬بصػػرؼ النظػػر عػػف السػػمطة التػػي أصػػدرتو ‪ ،‬أو‬
‫اإلجراءات المتبعة بشأنو)‪ .(2‬حيث نتناوؿ ىذه المعايير مف خالؿ الفروع التالية ‪:‬‬

‫الفرع األول‪ :‬معيار البنية الداخمية لمعمل القضائي‬
‫الفرع الثاني‪:‬معيار المنازعة‬
‫الفرع الثالث ‪ :‬معيار حجية الشئ المقضي بو‬
‫الفرع الرابع‪ :‬معيار الغاية‬

‫)‪ (1‬ىشاـ خالد ‪ ،‬مفهوم العمل القضائي في ضوء الفقو و أحكام القضاء ‪ ،‬م سسة شباب الجامعة ‪ ،‬اإلسكندرية‪ ،5660 ،‬ص‬

‫‪.02‬‬

‫)‪ (2‬بدر خاف عبد الحكيـ إبراىيـ ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪.46‬‬
‫‪8‬‬

‫الفصل األول‬

‫مفهوم األعمال القضائية و نطاق الخطأ القضائي الموجب لمسؤولية الدولة‬

‫الفرع األول ‪ :‬معيار البنية الداخمية لمعمل القانوني‬
‫حتى نتمكف مف فيـ معيار البنية الداخميػة لمعمػؿ القػانوني فقػد وقػع اىتمػاـ الفقيػو ‪ DUGUT‬بيػذا‬
‫المعيار عمى الطبيعة الداخمية لألعماؿ القانونية ‪ ،‬حيث يقسـ ىذه األعماؿ إلى ثالثة فئات‪:‬‬
‫أعماااال مشاااروعة‪ : ACTES Réglés‬وىػػي التػػي ترمػػي إلػػى إنشػػاء أو تعػػديؿ أو إلغػػاء قاعػػدة‬
‫قانونية قائمة ‪ ،‬و مثاؿ ذلؾ إصدار القوانيف و تعديميا و إلغا ىا‪.‬‬

‫أعمااال شاارطية‪ : ACTES Conditionnés‬و ىػػي التػػي ترمػػي إلػػى تطبيػػؽ قاعػػدة قانونيػػة او‬
‫إنياء العمؿ بيا ‪ ،‬و مثاؿ ذلؾ تعييف و عزؿ الموظفيف‪.‬‬
‫أعمال ذاتية ‪ : ACTES SUBECTIFS :‬و ىي التي تيدؼ إلى إنشاء أو إلغاء أو تعػديؿ مركػز‬
‫قػػانوني شخصػػي خػػاص بفػػرد أو بػػأفراد معينػػيف‪ .‬و مثػػاؿ ذلػػؾ العقػػود و ق ػ اررات الضػػبط اإلداري‬
‫الفردية كقرار الخمؽ اإلداري لمطعـ يفتقر لمشروط الصحيحة مثالا)‪.(1‬‬
‫بعد ىذه المقدمة ننتقؿ لمتعرؼ عمػى مضػموف معيػار البنيػة الداخميػة لمعمػؿ القػانوني ‪ ،‬مػف خػالؿ‬
‫النقاط التالية ‪:‬‬
‫أوال ‪ :‬مضمون معيار البنية الداخمية لمعمل القانوني ‪:‬‬
‫يرى الفقيو ديجي مف خالؿ مضموف نظريتو التي تشترط تحقؽ ثالثة عناصر تتحد بموجبيا‬
‫طبيعة العمؿ القضائي بصرؼ النظر عف الجية التي يصدر عنيا ىذه العناصر ىي‬
‫‪ /5‬ادعاء بمخالفة القانون ‪ ،‬و ىذا االدعاء يقدمو صاحب المصمحة إلى القاضي‪.‬‬
‫‪ /5‬التقرير ‪ :‬يستند ىذا التقرير إلى الوقائع التي تـ طرحيا عمى القاضي و عمى حكـ القانوف‬
‫في يف واحد ‪ ،‬فالتقرير ىو الحؿ القانوني لممسالة المطروحة)‪.(2‬‬

‫)‪(1‬‬
‫)‪(2‬‬

‫بدر خاف عبد الحكيـ ابراىيـ ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪.51-50‬‬
‫ىشاـ خالد ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪.02‬‬

‫‪9‬‬

‫الفصل األول‬

‫مفهوم األعمال القضائية و نطاق الخطأ القضائي الموجب لمسؤولية الدولة‬

‫القرار ‪ :‬وىو النتيجة المنطقية و الحتميػة لمتقريػر الػذي انتيػى إليػو القاضػي ‪ ،‬الثابػت أف القػرار و‬
‫التقرير يكمؿ كػؿ منيمػا األخػر أو بعبػارة أخػرى فيمػا عنصػراف فػي شػيء ال يقبػؿ التجزئػة ‪ ،‬لكػف‬
‫مع مالحظة أف الحجية تنصرؼ إلى القرار دوف التقرير)‪.(1‬‬
‫ثانيا ‪ :‬تقدير البنية الداخمية لمعمل القانوني‬
‫إف الممف ػػت لمعيػ ػػار ‪ ، DUGUIT‬كػ ػػاف ل ػػو األثػ ػػر البػ ػػال فػ ػػي س ػػير ادوار البنيػ ػػة الداخميػ ػػة لمعمػ ػػؿ‬
‫القانوني ‪ ،‬لما يتسـ بو نظريتو مف أىمية عممية ‪ ،‬ولكف ىذا ال ينفي بأنيا تعرضت لمنقد ‪.‬‬
‫و تمكػ ػػف أىميػ ػػة ىػ ػػذا المعيػ ػػار مػ ػػف الجانػ ػػب االيجػ ػػابي فػ ػػي تحميمػ ػػو القػ ػػائـ عمػ ػػى أسػ ػػاس مػ ػػادي و‬
‫موضػػوعي خػػالص لمعمػػؿ القػػانوني مسػػتبعد االعتبػػارات المسػػتمدة مػػف صػػفة العضػػو أو الشػػكؿ و‬
‫اإلجػراءات و لكػف ىػذا ال يعنػي خموىػا مػف الجانػب السػمبي إلغفالػو لعنصػر الشػكؿ و اإلجػراءات‬
‫ىذا العنصر الذي يجعمو جزءا منو ال ينفصؿ عنو)‪.(2‬‬
‫الفرع الثاني‪ :‬معيار المنازعة‬
‫إف ميمػة القضػاء فػي الدولػة ىػي حسػـ المنازعػات التػي تنشػأ بػيف األشػخاص ‪ ،‬بيػدؼ تحقيػػؽ‬
‫السػػالـ االجتمػػاعي ‪ ،‬ومػػف ىػػذا المنطمػػؽ فػػيف العمػػؿ القػػانوني يكػػوف قضػػائيا اذا كػػاف مػػف شػػانو‬
‫الفصؿ في نزاع ما)‪.(3‬‬
‫أوال المقصود بمعيار المنازعة ‪:‬‬
‫يقصد بو ىاف يكوف ىناؾ حؽ ينازعو طرفاف‪ ،‬كؿ يدعي أحقيتو بػو ‪ ،‬ممػا يسػتوجب الفصػؿ فيػو‬
‫مػ ػػف طػ ػػرؼ القاضػ ػػي بواسػ ػػطة تطبيػ ػػؽ قواعػ ػػد قانونيػ ػػة و يأخػ ػػذ ىػ ػػذا العمػ ػػؿ حينئػ ػػذ صػ ػػفة العمػ ػػؿ‬
‫القضائي )‪.(4‬‬

‫)‪ (1‬ىشاـ خالد ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪.02‬‬
‫)‪(2‬‬
‫)‪(3‬‬
‫)‪(4‬‬

‫بدر خاف عبد الحكيـ إبراىيـ ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪.505-505‬‬

‫ىشاـ خالد ‪ ،‬مرجع نفسو ‪ ،‬ص‪.05‬‬

‫محمد سعيد حسيف أميف ‪ ،‬مبادئ القانون اإلداري ‪ ،‬دار الثقافة الجامعية ‪ ،‬اإلسكندرية ‪ ، 5664 ،‬ص ‪.055‬‬
‫‪10‬‬

‫الفصل األول‬

‫مفهوم األعمال القضائية و نطاق الخطأ القضائي الموجب لمسؤولية الدولة‬

‫ثانيا ‪ :‬تقدير معيار المنازعة‬
‫إف فكرة النزاع مربوطة بالحؽ الشخصي و لكف المالحظ في ىذا الخصوص انػو ال يظيػر الحػؽ‬
‫الشخص ػػي ف ػػي الكثي ػػر م ػػف األحك ػػاـ القض ػػائية وم ػػف أمثمتي ػػا األحك ػػاـ الجنائي ػػة و أحك ػػاـ القض ػػاء‬
‫اإلداري س ػواء تعمػػؽ األمػػر بانتيػػاؾ فػػرد لمقػػانوف الجنػػائي أو مخالفػػة ق ػرار إداري لقاعػػدة مػػف فئػػة‬
‫األعماؿ القضائية)‪.(1‬‬
‫الفرع الثالث ‪ :‬معيار حجية الشيء المقضي بو‬
‫يقػػوـ ىػػذا المعيػػار عمػػى مػػا يتركػػو العمػػؿ القػػانوني مػػف اثػػر قػػوة الحقيقػػة القانونيػػةا ال يخػػص بػػو‬
‫نفسو فقط ‪ ،‬بؿ يتعداه إلى مدى ابعد و يستمد العمؿ ىذه القوة أو ىذا األثر مػف إرادة المشػرع أو‬
‫مف التكويف الذاتي لو تبعا الختالؼ وجيات النظر في ىذا الصدد‪.‬‬
‫أوال ‪ :‬المقصود بمعيار حجية الشيء المقضي بو‬
‫صػػاحب ىػػذه النظريػػة الفقيػػو ‪ ، JéZE‬حيػػث يعػػرؼ العمػػؿ القضػػائي ‪:‬ل بأنػػو التقريػػر الػػذي يضػػفي‬
‫عميػػو المشػػرع قػػوة الحقيقػػة القانونيػػة مػػف التعريػػؼ السػػابؽ نفيػػـ أف إرادة المشػػرع ىػػي التػػي تمػػنم‬
‫قوة الحقيقة القانونية لعمؿ ما ‪ ،‬فيذا حاز عمؿ ما ىذه الخاصية كاف عمال قضائيا)‪.(2‬‬
‫ثانيا ‪ :‬تقدير معيار حجية الشيء المقضي بو ‪:‬‬
‫أ‪ -‬مزايااا معيااار حجيااة الش ايء المقضااي بااو ‪ :‬مػػف بػػيف االيجابيػػات التػػي تحسػػب عمػػى ىػػذا‬
‫المعيػػار ىػػو نجاحػػو فػػي التفرقػػة بػػيف العمػػؿ القضػػائي و العمػػؿ اإلداري مػػف خػػالؿ فك ػرة‬
‫الحقيقة القانونية التي يتأثر بيا العمؿ القضائي دوف غيره‪.‬‬
‫ب‪ -‬نقد معيار حجية الشيء المقضاي باو ‪ :‬قيػاـ المعيػار عمػى خطػأ منيجػي ‪ERREUR‬‬
‫‪ DE MéTHODE‬ىػػذا الخطػػأ يتجمػػى فػػي تعريػػؼ العمػػؿ القضػػائي عمػػى أسػػاس فك ػرة‬

‫حجية الشيء المقضي بو ‪ ،‬التي ما ىي إال اثر مف أثار القرار القضائي‪.‬‬

‫)‪(1‬‬
‫)‪(2‬‬

‫بدر خاف عبد الحكيـ إبراىيـ ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص‪.552-511‬‬

‫نفس المرجع ‪ ،‬ص ‪.503-502‬‬

‫‪11‬‬

‫الفصل األول‬

‫مفهوم األعمال القضائية و نطاق الخطأ القضائي الموجب لمسؤولية الدولة‬

‫و منم المشرع سمطة تقديرية في إصغاء حجي األمػر المقضػي بػو ‪ ،‬قػد يػ دي إلػى الػتحكـ‬
‫مف طرفو لإلشارة فانو ليست كؿ األعماؿ القضائية تحوز خاصية حجية الشا المقضي بو ومػف‬
‫أمثمة ذلؾ األحكاـ التمييدية‪.‬‬
‫و أخيػ ار ممػػا ال شػػؾ فيػػو أف القػػوة الحقيقػػة القانونيػػة التػػي يكتسػػبيا الحكػػـ القضػػائي الحػػائز لحجيػػة‬
‫الشػػيء المقضػػي فيػػو ‪ ،‬كانػػت مػػف ابػػرز األسػػس التػػي تبػػرز عػػدـ مس ػ ولية الدولػػة عػػف األعمػػاؿ‬
‫القضائية التي نحف بصدد البحث عنيا‪.‬‬

‫)‪(1‬‬

‫الفرع الرابع ‪ :‬معيار الغاية‬
‫إذا كانت الوظيفة اإلدارية تيدؼ إلى إشباع الحاجات العامة فػي صػورة خػدمات متنوعػة مػف‬
‫امف و صحة ‪ ،‬فاف الوظيفة القضائية تسعى الى السير عمى احتػراـ القػانوف و حسػف تطبيقػو)‪.(2‬‬
‫وقػػد تشػػبعت اآلراء فػػي ىػػذا الخصػػوص و اختمفػػت السػػبؿ الم ديػػة إلػػى تحديػػد نػػوع الغايػػة التػػي‬
‫يقصدىا النشاط القضائي و سنتناوؿ ىذه المسالة في ثالثة نقاط أساسية ىي ‪:‬‬
‫حماية الحقوؽ الشخصية أوالا‪ ،‬حماية النظاـ العاـ القانوني ثانياا‪ ،‬و رقابة المشروعية ثالثاا‪.‬‬
‫أوال ‪ :‬حماية الحقوق الشخصية‪:‬إف غاية النشاط القضائي في الدولة ىػو حمايػة الحقػوؽ الفرديػة‬
‫مػف االعتػػداء عمييػػا أو المنازعػة فييػػا ‪ ،‬و أف العمػػؿ الػػذي ال ييػدؼ أي تقريػػر حقػػوؽ أو حمايتيػػا‬
‫ليس عمال قضائيا ‪ ،‬ىذه النظرية التي لـ تمقى تأييدا ‪ ،‬بؿ واجيت انتقػادا كونيػا تخػرج جانبػا مػف‬
‫األعماؿ القضائية التي ليست ىناؾ ادني شؾ في أنيا قضائية بحجة أنيا ال تتوفر عمى عنصػر‬
‫الحؽ الشخصي ‪ ،‬كدعاوي الحيازة و الدعاوي التقريرية ‪.‬‬
‫ثانيا ‪ :‬حماية النظام القانوني لمدولاة ‪ :‬يعػرؼ الفقيػو‪mayer‬م سسػة القضػاء بأنػو ‪ :‬الجيػة التػي‬
‫ت دي نشاط الدولة مف اجؿ المحافظة عمى النظاـ القضػائي و يػرى ‪ jellniek‬اف التمييػز يكػوف‬
‫عمػػى أسػػاس أىػػداؼ الدولػػة مػػف النشػػاط القػػانوني فػػي المرتبػػة األولػػى و اعتب ػره نقطػػة البػػدء فػػي‬
‫نظريتو عف وظػائؼ الدولػة و كػذلؾ فػي ىػذا الخصػوص إف القضػاء و وظيفػة تمػارس بيػا الدولػة‬
‫نشاطيا لتحقيؽ ىدفا قانونيا دوف أي ىدؼ أخر ذي عالقة بالمصمحة)‪.(3‬‬
‫ثالثا ‪ :‬نظرية رقابة المشروعية‬

‫)‪(1‬‬

‫قبايمي يحي ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪.55‬‬

‫)‪ (2‬حمادة محمد شطا ‪ ،‬تطور وظيفة الدولة (نظرية المرافق العامة) ‪ ،‬ديواف المطبوعات الجامعية ‪ ،‬الجزائر ‪ ،5651 ،‬ص ‪.55‬‬
‫)‪ (3‬بدر خاف عبد الحكيـ ابراىيـ ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪.531-535‬‬
‫‪12‬‬

‫مفهوم األعمال القضائية و نطاق الخطأ القضائي الموجب لمسؤولية الدولة‬

‫الفصل األول‬

‫يػػرى أصػػحاب ىػػذه النظريػػة أف غايػػة العمػػؿ القضػػائي ىػػي غايػػة قانونيػػة بحتػػة و بػػاف ىػػذه‬
‫الغايػػة ىػػي تطبيػػؽ القػػانوف‬

‫)‪(1‬‬

‫‪ ،‬كمػػا ينبغػػي أف نػػدرؾ طبيعػػة الييئػػة التػػي تتػػولى عمميػػة تقػػدير و‬

‫مطابقػػة ى ػػذا التنفيػػذ لمق ػػانوف ‪ ،‬فالعمػػؿ القض ػػائي يح ػػؿ مسػػألة تتعم ػػؽ بمخالفػػة الق ػػانوف ‪ ،‬و عمي ػػو‬
‫فالعمػػؿ الػػذي يفصػػؿ فػػي شػػرعية التنفيػػذ يكػػوف عمػػال قضػػائيا ‪ ،‬و التػػي تقػػوـ عمػػى أسػػاس أف كػػؿ‬
‫عمؿ يتضمف رقابة المشروعية ىو عمػؿ قضػائي ‪ ،‬ومنػو فػاف رقابػة المشػروعية ىػي غايػة العمػؿ‬
‫القضائي‬

‫)‪(2‬‬

‫إذن ‪ :‬إف رقابػػة المشػػروعية ليسػػت حك ػ ار عمػػى القاضػػي فحسػػب ‪ ،‬فػػالرئيس اإلداري كػػذلؾ ي ارقػػب‬
‫مشروعية الق اررات الصادرة عف مر وسيو ‪ ،‬لذا فشمت ىذه الفكرة في التمييز بيف العمؿ القضائي‬
‫و العمؿ اإلداري)‪.(3‬‬

‫المطمب الثالث ‪ :‬المعايير الحديثة في تعريف العمل القضائي‬

‫)‪(1‬‬
‫)‪(2‬‬
‫)‪(3‬‬

‫ىشاـ خالد ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪.15‬‬

‫بدر خاف عبد الحكيـ ابراىيـ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪.536‬‬
‫قبايمي يحي ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪.50‬‬

‫‪13‬‬

‫الفصل األول‬

‫مفهوم األعمال القضائية و نطاق الخطأ القضائي الموجب لمسؤولية الدولة‬

‫إف ما يستخمص مف دراستنا السابقة لممعايير الشكمية و المعايير الماديػة اـ طالىمػا ال يخمػو‬
‫مف المساوئ و العيوب ‪ ،‬مما يمكف القوؿ انو ال يصم التعويؿ عمػى احػدىما دوف األخػر الشػيء‬
‫الذي حذا بجانب مف الفقو إلػى تػرجيم فكػرة الجمػع بػيف المعػارييف الشػكمي و الموضػوعي خاصػة‬
‫بعد أف اثبت االجتياد القضائي الحاجة الماسة إلى معيار مزدوج‪،‬‬
‫وعميو سنتناوؿ ىذاف المعياريف مف خالؿ فرعيف ىما ‪:‬‬
‫الفرع األول ‪ :‬المعيار المختمط في تحديد مفهوم العمل القضائي‬
‫أوال ‪ :‬المقصااود بالمعيااار المخااتمط ‪ :‬يعرفػػو ىشػػاـ خالػػد ‪ :‬تقريػػر قػػانوني ي ديػػو باسػػـ الدولػػة‬
‫عضو مستقؿ محايد في نطػاؽ إجػراءات خاصػة تعػرؼ بػاإلجراءات القضػائية و ليػذا التقريػر قػوة‬
‫الحقيقة القانونية ‪.‬‬
‫و يقصد بالتقرير أف يثبت التحقيػؽ الػذي يصػؿ إليػو القاضػي يعػد عمميػات مختمفػة مػف تحقيػؽ‬
‫و فحػػص و بحػػث و درس ‪ ،‬مسػػتخدما وسػػائؿ البنيػػة القانوني ػة حتػػى يصػػؿ إلػػى الحقيقػػة و ينتيػػي‬
‫مف ذلؾ إلى الحؿ المطموب و ذلؾ بالمقابمة بيف الصورة التي كونيػا عػف الحقيقػة و بػيف القاعػدة‬
‫القانونية الواجبة التطبيؽ و ينبثؽ عنو قرار‪ ،‬أي التقرير و القرار كالىما ال ينقسـ وال يتج أز)‪.(1‬‬
‫ثانيا ‪ :‬تقدير المعيار المختمط‬
‫سوؼ نتطرؽ إلى مزايا المعيار المختمط أا ثـ نتعرض إلى نقد المعيار با عمى التفصيؿ‬
‫التالي ‪:‬‬
‫أ – مزايااااا المعيااااار المخااااتمط ‪ :‬لق ػػد س ػػاىـ ى ػػذا المعي ػػار ف ػػي الجم ػػع ب ػػيف العناص ػػر الش ػػكمية و‬
‫الموضػػوعية معػػا ‪ ،‬لتحديػػد العمػػؿ القضػػائي و العنصػػر الموضػػوعي يتمثػػؿ فػػي حػػؿ مسػػالة تتعمػػؽ‬
‫بمحالفػػة القػػانوف و يػػتـ عرضػػيا أمػػاـ جيػػة محػػددة فالعمػػؿ يقتصػػر عمػػى حػػؿ المسػػألة القانونيػػة‬

‫)‪(1‬‬

‫ىشاـ خالد ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪.26‬‬
‫‪14‬‬

‫الفصل األول‬

‫مفهوم األعمال القضائية و نطاق الخطأ القضائي الموجب لمسؤولية الدولة‬

‫المطروحة لمبحث و التي تدور حػوؿ مخالفػة قانونيػة الف العمػؿ القضػائي يتركػز فػي التقريػر ‪ ،‬و‬
‫يعتبر فيما عدا ذلؾ عمال تنفيذيا ‪ ،‬و عمى ىػذا األسػاس ال يػدخؿ القػرار ا الػذي يعقػب التقريػر‬
‫ف ػػي العم ػػؿ القض ػػائي بواس ػػطة ش ػػخص متمي ػػز ع ػػف ص ػػاحب الس ػػمطة الرئاس ػػية حت ػػى ال يص ػػبم‬
‫القاضي خصما و حكما في يف واحد)‪.(1‬‬
‫ب – نقد المعيار المختمط ‪ :‬يحصػر ىػذا المعيػار فكػرة العمػؿ القضػائي بمحػؿ المخالفػة القانونيػة‬
‫و ىذا مف شانو أف ي دي إلى الخمط بينو و بيف أعماؿ غير قضػائية عػالوة عميػة أف المعيػار قػد‬
‫انتقػد أيضػػا لػربط الوظيفػػة القضػائية بفكػرة الفصػػؿ فػي مسػػألة قانونيػة و قيػػؿ أيضػا أف رقابػػة تنفيػػذ‬
‫القانوف ىي تنفيذه و أف محاولة بناء معيار مختمط لمعمؿ القضائي بقوـ عمى ارتجاؿ نظػري كمػا‬
‫أف األخذ بأحد المعياريف يستبعد تطبيؽ األخر مف الناحية المنطقية)‪.(2‬‬

‫الفرع الثاني ‪ :‬المعيار الوظيفي‬

‫)‪(1‬‬

‫)‪(2‬‬

‫ىشاـ خالد ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪.35‬‬

‫بدر خاف عبد الحكيـ ابراىيـ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪.562-561‬‬
‫‪15‬‬

‫مفهوم األعمال القضائية و نطاق الخطأ القضائي الموجب لمسؤولية الدولة‬

‫الفصل األول‬

‫نتناوؿ المعيار الوظيفي كأحدث فكرة لتمييز الق اررات اإلدارية عما يشػابييا مػف األعمػاؿ اإلداريػة‬
‫المنفردة التي يقوـ بيا األشخاص المعنوية ‪ ،‬و يستوي فػي ذلػؾ اف تكػوف ىػذه األشػخاص ىيئػات‬
‫عامة أو ىيئات خاصة ذات النفع العاـ‪.‬‬
‫أوال ‪ :‬مفهوم المعيار الوظيفي‬
‫نشػػأ ىػػذا المعيػػار حػػديثا ‪ ،‬أيػػف جػػاء بػػو الفقػػو الحػػديث مػػف واقػػع اسػػتقراء ق ػ اررات مجمػػس الدولػػة‬
‫الفرنسي و يعتمد في تفسير العمؿ اإلداري خاصػة عمػى أسػاس الوظيفػة الػذي ييػدؼ إلػى تحقيػؽ‬
‫النفػػع العػػاـ ةوادارة مرفػػؽ عػػاـ ‪ ،‬يو تمػػارس بأسػػاليب السػػمطة العامػػة فػػيف األعمػػاؿ القانونيػػة التػػي‬
‫تصدر عف ىذه الجية بيرادتيا المنفردة ‪ ،‬تعد ق اررات إدارية ‪.‬‬
‫ثانيا ‪ :‬تقدير المعيار الوظيفي‬
‫إف المعيار الوظيفي كأداة تمييز بيف العمميتيف القضائية و اإلدارية ليوسع مف نطاؽ ىػذا األخيػر‬
‫عمػػى حسػػاب األوؿ و ىػػو يعػػد ضػػمانة لحقػػوؽ األف ػراد ألن ػو اعتبػػر ق ػ ار ار إداريػػا كممػػا كػػاف حػػائ از‬
‫الطعػف فيػػو باإللغػػاء و طمػػب التعػػويض عػػف األضػرار المترتبػػة عنػػو و بالتػػالي التوسػػيع مػػف نطػػاؽ‬
‫مس ولية الدولة)‪.(1‬‬

‫المبحث الثاني ‪ :‬نطاق الخطأ القضائي‬

‫)‪(1‬‬

‫قبايمي يحي ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪.51‬‬
‫‪16‬‬

‫الفصل األول‬

‫مفهوم األعمال القضائية و نطاق الخطأ القضائي الموجب لمسؤولية الدولة‬

‫الموجب لمسؤولية الدولة‬
‫إف الخطأ القضائي محتمؿ حدوثو سواء اآلمر بدعوى مدنية أـ جنائية ‪ ،‬إال أف الضرر‬
‫الناشا عف ىذا الخطأ و الذي يوجب القانوف التعويض عنو يكوف اشد وقعا عمى المضرور في‬
‫األحكاـ الجزائية عنو في األحكاـ المدنية)‪(1‬ولكف ال يجوز حصر الخطأ القضائي في نص‬
‫الحكـ وحده ‪ ،‬بؿ البد مراعاة األخطاء التي يمكف أف تنشأ خالؿ األعماؿ القضائية السابقة‬
‫عمى صدور الحكـ و كذلؾ األعماؿ الالحقة)‪.(2‬‬
‫وعميو نقسـ ىذا المبحث إلى ثالث مطالب ىي ‪:‬‬
‫المطمب األول ‪ :‬األعمال السابقة عمى صدور األحكام القضائية‪.‬‬
‫المطمب الثاني ‪ :‬األعمال المتعمقة بتنظيم و سير المرفق العام لمقضاء‪.‬‬
‫المطمب الثالث ‪ :‬األعمال الالحقة لصدور األحكام القضائية ‪.‬‬

‫المطمب األول ‪ :‬األعمال السابقة عمى صدور األحكام القضائية‪.‬‬
‫نركز في تحديد نطاؽ الخطأ المحتمؿ نشوءه خالؿ األعماؿ السابقة عمى صدور األحكاـ في‬
‫المواد الجزائية ‪ ،‬وذلؾ مف خالؿ الفرعيف الموالييف ‪:‬‬

‫الفرع األول ‪ :‬أعمال النيابة العامة‪.‬‬
‫الفرع الثاني ‪ :‬أعمال قاضي التحقيق ‪.‬‬
‫الفرع األول ‪:‬أعمال النيابة العامة‬

‫)‪(1‬‬

‫سميماف حاج عزاـ ‪ ،‬مسؤولية الدولة عن الخطأ القضائي ‪ ،‬مذكرة ماجستير ‪ ،‬جامعة محمد خيضر بسكرة ‪-5001-‬‬

‫)‪(2‬‬

‫محمد ف اد عبد الباسط ‪ ،‬أعمال السمطة اإلدارية ‪ ،‬دار الفكر العربي – اإلسكندرية – ‪ -5656‬ص ‪.556‬‬

‫‪ – 5002‬ص ‪.00‬‬

‫‪17‬‬

‫الفصل األول‬

‫مفهوم األعمال القضائية و نطاق الخطأ القضائي الموجب لمسؤولية الدولة‬

‫النيابة ىي ممثمة المجتمع الدولةا في اقتضاء حؽ العقاب ‪ ،‬بصفتيا تحوز سمطة االدعاء‬
‫االتياـا ‪ ،‬فيي المنوطة بتحريؾ الدعوى العمومية و مباشرتيا بدءا مف مرحمة االستدالؿ و‬
‫التحري إلى غاية تنفيذ األحكاـ الصادرة فييا)‪.(1‬‬
‫و تتضمف النيابة العامة بحكـ مركزىا الذي يتوسط كؿ مف السمطتيف القضائية و التنفيذية‬
‫خصائص معينة نوجزىا فيما يمى ‪:‬‬
‫التبعية التدريجية ‪ :‬ونعنى بذلؾ تبعية أعضاء النيابة لر سائيـ ‪ .‬ابتداء مف وكيؿ الجميورية‬
‫وانتياء بوزير العدؿ حافظ األختاـ ‪ ،‬إال أف ما تجدر اإلشارة إليو ىنا ىو أف السمطة الرئاسية‬
‫التي يمارسيا وزير العدؿ عمى أعضاء النيابة ال تتعدى اإلشراؼ اإلداري فقط)‪.(2‬‬
‫مبدأ وحدة النيابة ‪ :‬وظيفة النيابة العامة القضائية ىي رفع الدعوى و مباشرتيا و ىذه رفع‬
‫الدعوى و مباشرتيا و ىذه ىي وظيفة جميع قضاء النيابة العامة سواء كاف مدعيا عاما أو‬
‫استئنافيا‪.‬‬
‫استقالل النيابة‪ :‬إف استقالؿ النيابة العامة يفسر مف خالؿ ثالث جوانب‪ ،‬وىي مستقمة مف‬
‫الناحية الوظيفية ع ف السمطة التنفيذية الممثمة في و ازرة العدؿ كما أنيا مستقمة تجاه قضاة الحكـ‬
‫و قضاة التحقيؽ)‪.(3‬‬
‫عدم مسؤولية النيابة العامة ‪ :‬بالنسبة لمنيابة العامة ‪ ،‬كمدعي في الدعوى العمومية فال يمكف‬
‫مطالبتيا بأي شيء مف ذلؾ في حالة تبرئة المتيـ فيي ال تسأؿ ال مدنيا و ال جزائيا‪ ،‬ألنيا‬
‫تمثؿ المجتمع)‪.(4‬‬

‫فالنيابة العامة تمارس إلى جانب األعماؿ القضائية أوالا أعماال إدارية ثانياا‪:‬‬

‫)‪ (1‬يوسؼ دالندة ‪ ،‬قانون اإلجراءات الجزائية ‪ ،‬دار ىومة لمنشر و الطباعة‪ ،‬الجزائر‪ ،5005 ،‬ص ‪. 54‬‬
‫)‪(2‬‬
‫)‪(3‬‬
‫)‪(4‬‬

‫جندي عبد المالؾ ‪ ،‬الموسوعة الجنائية –جزء‪ -0‬دار العمـ لمجميع ‪ ،‬لبناف ‪ ،‬د‪.‬تا ‪ ،‬ص ‪.133‬‬

‫جالؿ ثروت ‪ ،‬أصول المحاكمات الجزائية ‪ ،‬الدار الجامعية ‪ ،‬بيروت – ‪ ، 5665‬ص ‪.551‬‬

‫محمد صبحي محمد ‪ ،‬شرح قانون اإلجراءات الجزائية الجزائري ‪ ،‬ديواف المطبوعات الجامعية‪ ،‬الجزائر ‪ ، 5651 ،‬ص ‪.51‬‬
‫‪18‬‬

‫الفصل األول‬

‫مفهوم األعمال القضائية و نطاق الخطأ القضائي الموجب لمسؤولية الدولة‬

‫أوال ‪ :‬األعمال القضائية لمنيابة العامة ‪ :‬تختمؼ األعماؿ القضائية التي ت دييا النيابة العامة‬
‫باختالؼ نوع الدعوى ‪ ،‬ومنو سنقوـ بذكر ىذه األعماؿ بادئيف بالدعاوى الجنائية ثـ المدنية و‬
‫اإلدارية عمى التوالي ‪:‬‬
‫أ–أعمال النيابة العامة في مجال الدعوى العمومية ‪ :‬تنص ـ ‪ 56‬ؽ‪.‬إ‪.‬جا عمى ما يمي‪:‬‬
‫تباشر النيابة العامة الدعوى العمومية باسـ المجتمع و تطالب بتطبيؽ القانوف ‪(1) ..‬و يقصد‬
‫بمباشرة الدعوى العمومية أماـ قاضي التحقيؽ أو رفعيا أماـ جية الحكـ حتى صدور الحكـ‬
‫البات‬

‫)‪(2‬‬

‫و تعمؿ عمى تنفيذ الق اررات الصادرة عف ىذه الجيات ‪ ،‬كما أنيا تمارس سمطة التحقيؽ‬

‫استثناءا)‪.(3‬‬
‫ب–أعمال النيابة العامة في مجال الدعاوى المدنية و التجارية ‪:‬‬
‫تتخذ النيابة العامة في مجاؿ الدعاوى المدنية و التجارية ‪ ،‬أما صفة الخصـ ‪ ،‬أي كطرؼ‬
‫أصمي ‪ ،‬أو صفة طرؼ متدخؿ في الخصومة‪.‬‬
‫و تكوف مدعية يو مدعى عمييا فتكوف مدعية كما ىو الحاؿ في دعاوى التفميس بالتقصير أو‬
‫التدليس و دعوى الجنسية)‪(4‬كما تكوف النيابة العامة مدعى عمييا كما الحاؿ في رفع دعاوى‬
‫الجنسية مف الغير أو الطعف في قرار والئي صادر عنيا)‪.(5‬‬
‫ج –أعمال النيابة العامة في مجال الدعاوى اإلدارية ‪:‬‬

‫)‪ (1‬القانوف رقـ ‪ ، 05-55‬المتضمن قانون اإلجراءات الجزائية‪ ،‬الم رخ في ‪ 50‬فبراير‪ ،5055‬الجريدة الرسمية عدد ‪، 55‬‬
‫‪.5055‬‬

‫)‪(2‬‬

‫عمر خوري ‪ ،‬قانون اإلجراءات الجزائية ‪ ،‬مزود باالجتهادات القضائية لممحكمة العميا ‪ ،‬ديواف المطبوعات الجامعية ‪،‬‬

‫)‪(3‬‬

‫ـ ‪ 23‬من قانون اإلجراءات الجزائية الجزائري‪.‬‬

‫الجزائر ‪ ، 5051 ،‬ص ‪.51-50‬‬
‫)‪(4‬‬
‫)‪(5‬‬

‫بوبشير محمد أمقراف ‪ ،‬النظام القضائي الجزائري ‪ ،‬ديواف المطبوعات الجامعية – ط‪ -0‬الجزائر ‪ ، 5000 ،‬ص‪.555‬‬

‫مسعود شييوب ‪ ،‬المبادئ العامة لممنازعات اإلدارية‪ ،‬ديواف المطبوعات الجامعية ‪،‬ج‪، 0‬الجزائر ‪ ، 5665 ،‬ص ‪.056‬‬
‫‪19‬‬

‫الفصل األول‬

‫مفهوم األعمال القضائية و نطاق الخطأ القضائي الموجب لمسؤولية الدولة‬

‫بما أف الػدعاوى اإلداريػة يكػوف احػد طرفييػا أو كالىمػا مػف أشػخاص القػانوف العػاـ لقػد اوجػب‬
‫القػػانوف اطػػالع النائػػب العػػاـ عمػػى القضػػايا المتعمقػػة بالدولػػة و الجماعػػات المحميػػة و الم سسػػات‬
‫العامة ‪ ،‬كما جاء في نصوص قانوني مجمس الدولة و المحاكـ اإلدارية ‪ ،‬أف النيابة العامػة لػدى‬
‫ىذه الييئات يمثميا محافظو الدولة و المساعديف)‪.(1‬‬
‫ثانيا ‪ :‬األعمال اإلدارية لمنيابة العامة ‪ :‬تشمؿ األعماؿ اإلدارية التي تقػوـ بيػا النيابػة العامػة مػا‬
‫يمي ‪:‬‬
‫‪ – 5‬إدارة الضػػبط القضػػائي التػػي تشػػمؿ كػػؿ مػػا يترتػػب عمػػى ىػػذه الكممػػة مػػف معنػػى ‪ ،‬مػػف مسػػؾ‬
‫ممفػػات ضػػباط الشػػرطة القضػػائية و تنقػػيطيـ ‪ ،‬ومراقبػػة تػػدابير التوقيػػؼ لمنظػػر و كػػذلؾ االطػػالع‬
‫عؿ السجالت و التوقيع عمييا و زيارة أماكف االحتجاز‪.‬‬
‫‪ – 5‬اإلشراؼ عمى السجوف و تفتيشيا‪.‬‬
‫‪– 0‬مالحظة و رقابة كتاب الضبط و المحضريف‪.‬‬
‫‪ – 1‬مراقبة النقود و الودائع لدى المحاكـ )‪.(2‬‬
‫و بما أف اإلش ارؼ عمى األعماؿ المتعمقة بنقود المحاكـ منوطة بالنيابة العامة ‪ ،‬إال انو ثبػت فػي‬
‫قرار قضائي صادر عف الغرفة اإلدارية لممجمس األعمى سػابقا ‪ ،‬يتعمػؽ بيىمػاؿ كاتػب ضػبط فػي‬
‫تبػديؿ أو ارؽ نقديػة مودعػة لديػو عنػدما تقػرر إخػراج تمػؾ األوراؽ النقديػة مػف التػداوؿ حيػث تػـ فػي‬
‫ىػػذا القػرار إخػراج ممثػػؿ النيابػػة العامػػة مػػف الخصػػاـ ممػػا يفيػػـ منػػو إعفا ىػػا مػػف أي مسػ ولية ‪ ،‬و‬
‫الحكـ لممتضرر بالتعويض عمى أساس الخطأ المرفقي الذي تتحممو و ازرة العدؿ)‪.(3‬‬

‫ومف األخطاء التي يتصور صدورىا عف أعضاء النيابة نذكر ما يمي ‪:‬‬

‫)‪(1‬‬

‫ـ ‪ 53‬مكرر‪ 5‬مف القانوف العضوي رقـ ‪ 50 – 55‬م رخ في ‪ 51‬شعباف ‪ 5105‬الموافؽ ؿ ‪ 53‬يوليو ‪ ، 5055‬الجريدة‬

‫الرسمية عدد ‪ 34‬و المتعمق باختصاصات مجمس الدولة و تنظيمو و عممو ‪،‬ص ‪ 50‬و م ‪50‬قانون ‪ 50-43‬الم رخ في ‪6 :‬‬

‫صفر ‪ 5165‬الموافؽ لي ‪ 5665/02/00 :‬المتعمق بالمحاكم اإلدارية ‪ ،‬الجريدة الرسمية عدد ‪ ، 04‬ص ‪.3‬‬
‫)‪(2‬‬
‫)‪(3‬‬

‫ـ ‪ 55 – 54 -55‬مكرر ‪ ،‬ـ ‪ ، 03‬ـ ‪ ، 25‬من قانون اإلجراءات الجزائية الجزائري‪.‬‬

‫المجمس األعمى ‪ ،‬الغرفة اإلدارية ‪ ،‬قرار بتاريخ ‪، 5642- 05- 55 :‬نشرة القضاة ‪ ،‬و ازرة العدؿ ‪ ،‬الجزائر ‪،‬ع ‪5645 ، 5‬‬

‫‪ ،‬ص ‪.12‬‬

‫‪20‬‬

‫الفصل األول‬

‫مفهوم األعمال القضائية و نطاق الخطأ القضائي الموجب لمسؤولية الدولة‬

‫المادة ‪ 45‬مف ؽ‪.‬إ‪.‬ج ‪ :‬يجوز لكؿ شخص يدعي بأنو مضػار بجريمػة أف يػدعي مػدنيا بػاف يتقػدـ‬
‫بشكواه أماـ قاضي الحقيؽ المختص‬
‫و المقص ػػود ىن ػػا ى ػػو االمتن ػػاع ع ػػف إقام ػػة ال ػػدعوى العمومي ػػة و ف ػػي ى ػػذه الحال ػػة لممض ػػرور م ػػف‬
‫الجريمة أف يمجأ إلى الطريؽ الذي أتاحو لو القانوف ‪ ،‬وىو طريؽ االدعاء المدني)‪.(1‬‬
‫و صػػدور مػػف عضػػو النيابػػة –خػػالؿ المرافعػػات‪ -‬عبػػارات ضػػارة بػػالمتيـ بػػدوف مسػػوغ و ال فائػػدة‬
‫منيا لمدعوى ‪ ،‬بؿ لمجرد اإلساءة إلى سمعة الخصـ ففي ىذه الحالة يجوز لممضرور التظمـ مػف‬
‫ذلؾ سواء إلى السمطة السممية لعضو النيابة المعني او عف طريؽ دعوى المخاصمة)‪.(2‬‬
‫الفرع الثاني ‪ :‬أعمال قاضي التحقيق‬
‫طبق ػػا لمم ػػادة ‪ 35‬ؽ‪.‬إ‪.‬جا يتخ ػػذ قاض ػػي التحقي ػػؽ ك ػػؿ اإلجػ ػراءات الت ػػي ي ارى ػػا ض ػػرورية إلظي ػػار‬
‫الحقيقػػة ‪ ،‬حيػػث يقػػوـ بميامػػو بحري ػػة بػػدوف أي قيػػد و لكػػف ف ػػي حػػدود مػػا خولػػو الق ػػانوف و دوف‬
‫المسػػاس بػػالحقوؽ و الحريػػات الفرديػػة التػػي يحمييػػا الدسػػتور و السػػيما قرينػػة ب ػراءة المػػتيـ حتػػى‬
‫تثبت إدانتو بحكـ نيائي و بات)‪ ،(3‬فجيات التحقيػؽ المتمثمػة فػي قاضػي التحقيػؽ كدرجػة أولػى و‬
‫غرفة االتياـ كدرجة ثانية مسػتقمة عػف جيػة الحكػـ و تتمثػؿ ميمتيػا فػي إجػراء التحقيػؽ االبتػدائي‬
‫وفقا لممواد ‪ 33‬إلى غاية ‪ 555‬مف قانوف اإلجراءات الجزائية الجزائري)‪.(4‬‬
‫و نتناوؿ أعماؿ قاضي التحقيؽ في عنصريف ‪ ،‬أوليما إجراءات التحقيػؽ االبتػدائي و الضػمانات‬
‫القانونية لتفادي الخطػأ القضػائي ‪ ،‬وثانييمػا الجػزاء الػذي قػرره القػانوف لمخالفػة إجػراءات التحقيػؽ‬
‫االبتدائي عمى التفصيؿ األتي ‪:‬‬
‫أوال ‪:‬التحقيق االبتدائي و الضمانات القانونية لتفادي الخطأ القضائي ‪:‬‬

‫)‪ (1‬يوسؼ دالندة ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪.25‬‬
‫)‪(2‬‬
‫)‪(3‬‬
‫)‪(4‬‬

‫جندي عبد المالؾ ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪.142‬‬

‫عمر خوري ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪.30‬‬
‫المادة ‪ ، 06‬ق‪.‬إ‪.‬ج‬

‫‪21‬‬

‫الفصل األول‬

‫مفهوم األعمال القضائية و نطاق الخطأ القضائي الموجب لمسؤولية الدولة‬

‫نتناوؿ إجراءات التحقيؽ االبتدائي أا ثـ الضمانات القانونية لتفادي الخطأ القضائي با ‪:‬‬
‫أ – إجراءات التحقيق االبتدائي ‪ :‬يمكف إجماؿ التحقيؽ االبتدائي في ما يمي ‪:‬‬
‫‪ – 1‬اإلجراءات الضرورية لمكشف عن حقيقة الجريمة و عمى نسبتها الى مرتكبها‬
‫و تتمثؿ ىذه اإلجراءات في االنتقاؿ و المعاينة ـ ‪ 46‬ؽ‪.‬إ‪.‬جا ‪ ،‬التفتيش و ضبط األشياء ـ‬
‫‪ 25‬و‪ 55‬و ‪ 50‬ؽ‪.‬إ‪.‬جا ‪ ،‬و ندب الخبراء مواد ‪ 510‬إلى غاية ‪ 523‬ؽ‪.‬إ‪.‬جا ‪ ،‬و فحص‬
‫شخصية المتيـ ـ ‪ 6/ 35‬ؽ‪.‬إ‪.‬جا ‪ ،‬و سماع الشيود ـ ‪ 55‬إلى غاية ‪ 66‬ؽ‪.‬إ‪.‬جا ‪ ،‬و‬
‫االستجواب و المواجية مواد ‪ 500‬إلى غاية ‪ 505‬ؽ‪.‬إ‪.‬جا‪.‬‬
‫‪– 5‬اإلجراءات المتخذة ضد شخص المتهم ‪ :‬و تتمثؿ في حضور المتيـ بضبطو و إحضاره‬
‫أو القبض عميو أو بحبسو م قتا‬

‫)‪(1‬‬

‫‪– 0‬بطالن إجراءات التحقيق ‪:‬‬
‫يترتػػب عمػػى مخالفػػة الم ػواد ‪ 500‬و ‪ 502‬بطػػالف إج ػراءات التحقيػػؽ المتعمقػػة بيغفػػاؿ سػػماع‬
‫المػػتيـ و المػػدعي المنػػي ‪ ،‬غيػػر انػػو يجػػوز لمخصػػـ الػػذي لػػـ ي ارعػػي فػػي حقػػو ىػػذه األحكػػاـ أف‬
‫يتن ػػازؿ ع ػػف التمس ػػؾ ب ػػالبطالف و يص ػػحم ب ػػذلؾ اإلجػ ػراء و ينبغ ػػي أف يك ػػوف التن ػػازؿ صػ ػريحا و‬
‫بحض ػػور المح ػػامي بع ػػد اس ػػتدعائو ق ػػانوف‬

‫)‪(2‬‬

‫ول ػػذا يتب ػػيف لقاض ػػي التحقي ػػؽ أف إجػ ػراءات التحقي ػػؽ‬

‫مشػػوبة بػػالبطالف فعميػػو أف يرفػػع اآلمػػر إلػػى غرفػػة االتيػػاـ المجمػػس القضػػائي يطمػػب إبطػػاؿ ىػػذا‬
‫اإلجراء بعد استطالع رأي وكيؿ الدولة و إخطار المتيـ و المدعي المدني بممؼ الدعوى ليرسػمو‬
‫إلػػى غرفػػة االتيػػاـ و يرفػػع ليػػا طمبػػا بػػالبطالف و تقػػرر غرفػػة االتيػػاـ مػػا إذا كػػاف الػػبطالف يتعػػيف‬
‫قص ػره عمػػى اإلج ػراءات المطعػػوف فيػػو أو إلحاقػػو جزئيػػا أو كميػػا عمػػى اإلج ػراءات الالحقػػة لػػو و‬
‫تسحب مف ممؼ التحقيؽ أوراؽ اإلجراءات التي أبطمت و تودع لدى قمػـ كتابػة الضػبط بػالمجمس‬
‫القضائي)‪.(3‬‬
‫ب – الضمانات القانونية لتفادي الخطأ القضاائي ‪ :‬و ىػذا لتفػادي حػدوث الخطػأ القضػائي فػي‬
‫مايمي ‪:‬‬

‫)‪(1‬‬
‫)‪(2‬‬
‫)‪(3‬‬

‫عمر خوري ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪. 30-35‬‬

‫ـ ‪ ، 526‬ق ‪ ،‬إ ‪ ،‬ج ‪.‬‬

‫طاىري حسيف ‪ ،‬الوجيز في شرح قانون اإلجراءات الجزائية ‪ ،‬دار الخمدونية ‪ ،‬الجزائر ‪ ، 5051 ،‬ص ‪.31‬‬
‫‪22‬‬

‫الفصل األول‬

‫مفهوم األعمال القضائية و نطاق الخطأ القضائي الموجب لمسؤولية الدولة‬

‫‪ - 1‬فيما يتعمق بضمان عدم اإلخالل بحقوق الدفاع ‪ :‬تتمثؿ حماية حقوؽ الدفاع في ‪:‬‬
‫ إجراءات االستجواب بمعرفة قاضي التحقيؽ فقط ‪ ،‬فال يجوز اإلنابة القضائية فيو)‪.(1‬‬‫ عدـ سماع مف ساىموا في ارتكاب الجريمة ‪،‬أو مف تقوـ دالئػؿ قويػة عمػى ارتكػابيـ ليػا ‪،‬‬‫كشيود الف ذلؾ مف شأنو انس ييدر حقوؽ الدفاع)‪.(2‬‬
‫ لممتيـ الحرية فػي عػدـ اإلدالء بػأي إقػرار حتػى حضػور محاميػو مػع تمكػيف المحػامي مػف‬‫االطالع مسبقا عمى الممؼ)‪.(3‬‬
‫ ع ػػدـ االعت ػػداء بالش ػػيادة الت ػػي ت ػػتـ عم ػػى خ ػػالؼ القواع ػػد اإلجرائي ػػة المق ػػررة و اس ػػتبعادىا‬‫كدليؿ)‪.(4‬‬
‫‪– 5‬فيمااا يتعمااق بضاامان عاادم المساااس بحرمااة الشااخص ‪ :‬تشػػمؿ الضػػمانات القانونيػػة لمحفػػاظ‬
‫عمى حرمة الشخص ما يمي ‪:‬‬
‫‪ -1‬يرجع تقدير إجراء التفتيش مف عدمو لقاضي التحقيؽ‪.‬‬

‫لقد نظـ المشرع أحكاـ التفتيش فػي المػواد مػف ‪ 46‬إلػى غايػة ‪ 50‬ؽ‪.‬إجا ‪ ،‬حيػث يجػوز لقاضػي‬
‫التحقيػػؽ مباش ػرة التفتػػيش فػػي جميػػع األمػػاكف التػػي يمكػػف العثػػور فييػػا عمػػى أدلػػة و أشػػياء يكػػوف‬
‫كشفيا مفيد في إظيار الحقيقة و دوف أف يتوقؼ ذلؾ عمى طمب مف وكيؿ الجميورية)‪.(5‬‬
‫‪ -2‬تقرير عقوبات لمف يفشي األسرار عمييا خالؿ إجراءات التحقيؽ)‪.(6‬‬
‫‪ –4‬فيما يتعمق بضمان عدم المساس بالحرية الشخصية لممتهم ‪:‬‬
‫و تتمثؿ ىذه الضمانات قي ‪:‬‬

‫)‪ (1‬ـ‪ ، 500‬ق ‪،‬إ ‪ ،‬ج‪.‬‬
‫)‪(2‬‬

‫ـ‪ ، 502‬ق ‪،‬إ ‪ ،‬ج‪.‬‬

‫)‪(3‬‬

‫ـ‪ ، 502‬ق ‪،‬إ ‪ ،‬ج‪.‬‬

‫)‪(4‬‬

‫ـ مواد مف ‪55‬الى ‪ ، 66‬ق ‪،‬إ ‪ ،‬ج‪.‬‬

‫)‪(5‬‬
‫)‪(6‬‬

‫عمر خوري ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪.35‬‬

‫ـ ‪ ، 13‬ق ‪،‬إ ‪ ،‬ج‪.‬‬

‫‪23‬‬

‫الفصل األول‬

‫مفهوم األعمال القضائية و نطاق الخطأ القضائي الموجب لمسؤولية الدولة‬

‫‪ -1‬إجػراءات االسػػتجواب الفػػوري لممػػتيـ حػػاؿ قبضػػو و إحضػػاره ‪ ،‬و إال اخمػػي سػػبيمو)‪ ،(1‬ةواذا‬
‫اسػػتمر الحجػػز ألكثػػر مػػف ‪ 44‬سػػاعة دوف اسػػتجواب المػػتيـ أصػػبم حجػ از تعسػػفيا و يرتػػب‬
‫كؿ أنواع المس ولية و العقوبات المقررة لمف حػبس شخصػا تعسػفيا طبقػا لممػادة ‪ 104‬مػف‬
‫قانوف العقوبات)‪.(2‬‬
‫‪ -2‬اش ػػتراط أال يص ػػدر أم ػػر اإليػ ػداع ب ػػالحبس الم ق ػػت ‪ ،‬إال بع ػػد اس ػػتجواب الم ػػتيـ و ك ػػذلؾ‬
‫يشترط أف تكوف التيمة المنسوبة لو مما يعاقب عمييا بالحبس او بعقوبة اشد جسامة‪.‬‬
‫‪ -3‬تقرير كؿ مف اإلفراج و الرقابة القضائية كبديؿ لمحبس الم قت)‪.(3‬‬
‫‪ – 1‬فيما يتعمق بضمان الحياد قاضي التحقيق ‪:‬‬
‫بالنسػػبة لضػػماف الحيػػاد قػػرر القػػانوف إمكانيػػة طمػػب تنحيػػة قاضػػي التحقيػػؽ ‪ ،‬إذا مػػا قػػاـ بػػو سػػبب‬
‫مف أسباب الرد ‪ ،‬حيث قد نص عمة ذلؾ في المادة ‪ 45‬ؽ‪،‬إ‪،‬جا ‪ ،‬و الجػزاء الػذي قػرره القػانوف‬
‫لمخالفة إجراءات التحقيؽ االبتدائي ‪ ،‬و عميو نتناوؿ التظمـ مف أوامر قاضي التحقيؽ كالتالي ‪:‬‬
‫تستأنؼ أوامر قاضي التحقيؽ أماـ غرفة االتياـ لمجمس القضائي خالؿ ‪ 0‬أياـ فمف حػؽ المػتيـ‬
‫أو وكيمو رفع استئناؼ فيما يتعمؽ باالتي ‪:‬‬
‫ األمر بقبوؿ االدعاء المدني ‪ ،‬ـ ‪ 44‬ؽ‪،‬إ‪،‬جا‪.‬‬‫ أمر الوضع في الحبس الم قت ‪ ،‬ـ ‪ 123‬مكرر ؽ‪،‬إ‪،‬جا‪.‬‬‫ أمر تمديد مدة الحبس الم قت ‪ ،‬ـ ‪ 125‬مكػرر سػواء تعمػؽ األمػر بتمديػد الحػبس الم قػت‬‫بالنسػػبة لمجنحػػة التػػي تزيػػد عقوبتيػػا عػػف ‪ 03‬سػػنوات حبسػػا أو بالنسػػبة لمجنايػػات فبصػػفة‬
‫عامة‪.‬‬
‫ األمر بوضع تحت الرقابة القضائية ‪ ،‬ـ ‪ 125‬مكرر‪.1‬‬‫ أمر رفض رفع الرقابة القضائية ‪ ،‬ـ ‪ 125‬مكرر‪.2‬‬‫ أمر رفض اإلفراج ‪ ،‬ـ ‪ 124‬ؽ‪،‬إ‪،‬جا‪.‬‬‫‪ -‬طمب إجراء خبرة مضادة ‪ ، CONTRE EXPERTISE‬ـ ‪ 154‬ؽ‪،‬إ‪،‬جا)‪.(1‬‬

‫)‪(1‬‬

‫ـ ‪ ، 555‬ق ‪،‬إ ‪ ،‬ج‪.‬‬

‫)‪(2‬‬

‫عمر خوري ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪.34‬‬

‫)‪(3‬‬

‫ـ ‪ 554‬و كذلؾ ـ ‪ 552‬مكرر ‪،‬ق ‪،‬إ ‪ ،‬ج‪.‬‬

‫)‪ (1‬عمر خوري ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪.41‬‬

‫‪24‬‬

‫الفصل األول‬

‫مفهوم األعمال القضائية و نطاق الخطأ القضائي الموجب لمسؤولية الدولة‬

‫و نصػت كػذلؾ ـ ‪ 540‬ؽ‪،‬إ‪،‬جا عمػػى حػؽ اسػتئناؼ المػػدعي المػدني و محاميػو فػػي ثالثػة أنػواع‬
‫مػػف األوامػػر و ىػػي ‪ :‬األمػػر بعػػدـ إج ػراء التحقيػػؽ ‪ ،‬األمػػر بػػاف ال وجػػو لممتابعػػة ‪ ،‬األوامػػر التػػي‬
‫تمس بالحقوؽ المدنية)‪.(2‬‬
‫و إذا حدث ضرر ناتجا عػف أمػر إيػداع بػالحبس الم قػت ‪ ،‬صػدر وفقػا لإلجػراءات المقػررة‬
‫قانونا ‪ ،‬بعد قضاء المتيـ محبوسا استفادة مف يمر باف ال وجو لممتابعػة فػاف المسػ ولية عػف ىػذا‬
‫الضرر قد كانت محؿ جدؿ كبير‪.‬‬
‫فقبؿ سػنة ‪ 5640‬فػي فرنسػا ‪ ،‬لػـ يكػف يعتػرؼ بمسػ ولية الدولػة عػف الحػبس الم قػت السػيما فكػرة‬
‫رف ػػض إمكاني ػػة وص ػػؼ الح ػػبس الم ق ػػت بص ػػفة التعس ػػفي و الغي ػػر المب ػػرر‪ ،‬ل ػػذلؾ ح ػػذا المش ػػرع‬
‫الفرنس ػػي إل ػػى إص ػػدار الق ػػانوف رق ػػـ ‪ 310 – 40‬المػ ػ رخ ف ػػي ‪ 5640-04-54‬المتض ػػمف تع ػػديؿ‬
‫قػػانوف اإلجػراءات الجزائيػػة ‪ ،‬الػػذي يقػػرر مسػ ولية الدولػػة عػػف الحػػبس الم قػػت و يعتػػرؼ بشػػرعية‬
‫تعويض المتضرريف)‪.(3‬‬
‫أمػػا المشػػرع الج ازئػػري فق ػد اخػػذ بالتوصػػيات التػػي قػػدمتيا المجنػػة الوطني ػة إلصػػالح العدالػػة ‪،‬‬
‫فػػيف تعػػديؿ قػػانوف اإلج ػراءات الجزائيػػة رقػػـ ‪ 05.55 :‬الم ػ رخ فػػي ‪ 50 :‬فب اريػػر ‪ 5055‬قػػد شػػمؿ‬
‫عػػدة جوانػػب تنػػدرج فػػي إطػػار حمايػػة المجتمػػع مػػف جيػػة ‪ ،‬و صػػيانة حقػػوؽ الم ػواطف و الحريػػات‬
‫األساسػػية مػػف جيػػة أخػػرى ‪ ،‬و بنػػاءا عمػػى المػػادة ‪ 16‬مػػف دسػػتور ‪ 5663‬قػػنف المشػػرع التعػػويض‬
‫عف الخطأ القضائي بصفة عامة ‪ ،‬و عف الحبس الم قت غير المبػرر بصػفة خاصػة ‪ ،‬و إنشػاء‬
‫لجنة خاصة بالتعويض بشروط‬

‫)‪(4‬‬

‫المطمب الثاني‪ :‬األعمال المتعمقة بتنظيم‬
‫و سير المرفق العام لمقضاء‬

‫)‪(2‬‬

‫لحسف بوسقيعة ‪ ،‬التحقيق القضائي ‪ ،‬دار ىومة ‪ ،‬الجزائر ‪ ، 5003 ،‬ص ‪.555‬‬

‫)‪(3‬‬

‫غناـ محمد غناـ ‪ ،‬المضرور من الحبس االحتياطي التعسفي و حقو في التعويض ‪ ،‬مجمة إدارة قضايا الحكومة ‪ ،‬ع ‪5‬‬

‫)‪(4‬‬

‫حمزة عبد الوىاب ‪ ،‬النظام القانوني لمحبس المؤقت ‪ ،‬دار ىومة ‪ ،‬الجزائر ‪ ، 5003 ،‬ص ‪.04‬‬

‫ابريؿ ‪ ، 5653‬القاىرة ‪ ،‬ص ‪.61‬‬

‫‪25‬‬

‫الفصل األول‬

‫مفهوم األعمال القضائية و نطاق الخطأ القضائي الموجب لمسؤولية الدولة‬

‫نتناوؿ األعماؿ المتعمقة بتنظيـ المرفؽ العاـ لمقضاء فرع أوؿا ‪ ،‬و كذلؾ نتعرؼ عمى األعماؿ‬
‫المتعمقة بسير المرفؽ العاـ لمقضاء فرع ثانيا‪.‬‬
‫الفرع األول ‪:‬األعمال المتعمقة بتنظيم المرفق العام لمقضاء‬
‫نتناوؿ األعماؿ المتعمقة بتنظيـ المرفؽ العاـ لمقضاء ‪ ،‬مف خالؿ عنصريف اثنيف ‪ ،‬حيث نتعػرؼ‬
‫في العنصر األوؿ عمػى القػ اررات اإلداريػة أوالا ‪ ،‬الصػادرة عػف المرفػؽ العػاـ لمقضػاء ثػـ نتعػرؼ‬
‫فػػي العنصػػر الثػػاني ألعمػػاؿ مسػػاعدي القضػػاء ثانيػػاا ‪ ،‬لنتعػػرؼ عػػف مػػدي مسػ ولية الدولػػة عػػف‬
‫األخطاء القضائية التي تنشأ بسبب مزاولة ىذه األعماؿ‪.‬‬
‫أوال ‪ :‬الق اررات اإلدارية المتعمقة بتنظيم المرفق العام لمقضاء اإلداري‬

‫أ‪ -‬الق اررات المتعمقة بإنشاء المحاكم و اختصاصها و تنظيمها ‪:‬‬
‫بالنسػػبة لمقضػػاء الج ازئػػري ‪ ،‬فكػػؿ مػػا يتعمػػؽ بتنظػػيـ المرفػػؽ مجػػاؿ اإلداريا ‪ ،‬يكػػوف مػػف‬
‫اختصػػاص مجمػػس الدولػػة الف ىػػذه القػ اررات تصػػدر فػػي شػػكؿ م ارسػػيـ رئاسػػية صػػادرة مػػف‬
‫طػػرؼ رئػػيس الجميوريػػة أو فػػي شػػكؿ م ارسػػيـ تنفيذيػػة عػػف الػػوزير األوؿ ‪ ،‬متعمقػػة بتحديػػد‬
‫دوائ ػػر االختص ػػاص اإلقميم ػػي لممج ػػالس القض ػػائية و المح ػػاكـ ‪ ،‬فػ ػي ش ػػكؿ قػ ػ اررات تتعم ػػؽ‬
‫بينشػػاء أقسػػاـ لػػدى المحػػاكـ مػػف قبػػؿ وزيػػر العػػدؿ و بالتػػالي فيػػي تخضػػع لمقضػػاء اإلداري‬
‫إلغاءا و تعويضا)‪.(1‬‬
‫و المرسػ ػػوـ كق ػ ػرار تنظيمػ ػػي يجػ ػػوز الطعػ ػػف فيػ ػػو باإللغػ ػػاء‪ ،‬و التعػ ػػويض عمػ ػػا يسػ ػػببو مػ ػػف‬
‫أضرار)‪.(2‬‬

‫)‪(1‬‬

‫مسعود شييوب ‪ ،‬المبادئ العامة لممنازعات اإلدارية ‪ ،‬ديواف المطبوعات الجامعية ‪ ،‬ج‪ ، 0‬الجزائر ‪ ، 5665 ،‬ص ‪062‬‬

‫)‪(2‬‬

‫ـ ‪ 6‬فقرة ‪، 5‬القانون العضوي رقم ‪ ، 14 – 11‬المتعمؽ باختصاصات مجمس الدولة ‪ ،‬مرجع سابؽ ‪ ،‬ص ‪.50‬‬

‫‪.063-‬‬

‫‪26‬‬

‫الفصل األول‬

‫مفهوم األعمال القضائية و نطاق الخطأ القضائي الموجب لمسؤولية الدولة‬

‫و نستنتج مما سبؽ أف كؿ قرار متعمؽ بينشاء المحاكـ و اختصاصيا و تنظيميا ‪ ،‬فاف ىذا‬
‫القرار يعد عمال إداريا يخضع لدعوى اإللغاء و التعويض ‪ ،‬وبالتالي تتحمؿ الدولة المس ولية‬
‫عف األضرار التي قد يرتبيا‪.‬‬
‫أ‪ -‬الق اررات المتعمقة بالمسار المهني لمقضاة ‪:‬‬
‫ك ػػؿ المنازع ػػات المتعمق ػػة بالحي ػػاة الميني ػػة لرج ػػاؿ القض ػػاة ‪ ،‬م ػػف روات ػػب و ترقي ػػات تخض ػػع‬
‫الختصاص مجمس الدولة ‪ ،‬الف الدولة ىنا طرؼ في النػزاع إذ أنيػا ممثمػة فػي رئػيس الجميوريػة‬
‫باعتباره رئيسا لممجمس األعمى لمقضاء يصدر ق ار ارت في ىػذا الشػأف فػي شػكؿ م ارسػيـ رئاسػية و‬
‫يشػػير ال ػدكتور مسػػعود شػػييوب إلػػى مسػػألة ميمػػة فػػي تعميقػػو عمػػى نػػص المػػادة ‪ 513‬فق ػرة‪ 5‬مػػف‬
‫دس ػػتور ‪ 5656‬المقابم ػػة لمم ػػادة ‪ 522‬م ػػف دس ػػتور ‪ 5663‬ى ػػي قػ ػ اررات المجم ػػس األعم ػػى لمقض ػػاء‬
‫المنعقدة بييئة تأديبية تعد قػ اررات قضػائية نيائيػة ألنيػا تصػدر عػف الػرئيس األوؿ لممحكمػة العميػا‬
‫بصفتو رئيسا ليذا المجمس التأديبي حسب نص الدستور)‪.(1‬‬
‫و مف ثمػة ال يمكػف أف تكػوف محػال لطمػب اإللغػاء و لكػف مػف الممكػف الطعػف فييػا بػالنقض أمػاـ‬
‫مجمس الدولة بينما تبقى الق اررات غير التأديبية الصادرة عف المجمس األعمى لمقضاء فيما يتعمػؽ‬
‫بسػػير المينػػة قابمػػة لمطعػػف فييػػا باإللغػػاء أمػػاـ مجمػػس الدولػة و كػػذلؾ بػػاقي القػ اررات التػػي يخوليػػا‬
‫القانوف لوزير العدؿ ‪ ،‬كتعييف القضاة غير المرسميف مثال)‪.(2‬‬

‫)‪(1‬‬

‫ـ ‪ ،522‬فقرة ‪ ، 5‬دستور ‪ ، 1441‬استفتاء ‪ 03‬نوفمبر ‪ ، 1441‬مرسوم رئاسي رقم ‪ 105/36 :‬م رخ في ‪ 53‬رجب‬

‫‪ 5154‬الموافؽ ؿ ‪4 :‬ديسمبر ‪ 5663‬يتعمؽ باصدار نص تعديؿ الدستور المصادؽ في استفتاء ‪ 55‬نوفمبر‪ 5663‬الجريدة‬
‫الرسمية عد ‪ ، 5663 ، 43‬ص‪.56‬‬

‫)‪(2‬‬

‫مسعود شيهوب ‪ ،‬مرجع سابؽ ‪.063 ،‬‬
‫‪27‬‬

‫الفصل األول‬

‫مفهوم األعمال القضائية و نطاق الخطأ القضائي الموجب لمسؤولية الدولة‬

‫و فػػي ىػػذا المجػػاؿ نػػذكر ق ػرار مجمػػس الدولػػة الج ازئػػري قضػػية رقػػـ ‪ 555165‬بتػػاري ‪54‬‬
‫ج ػػانفي ‪ ، 5000‬ال ػػذي يتض ػػمف إبط ػػاؿ قػ ػرار توقي ػػؼ ق ػػاض ‪ ،‬دوف أف ي ػػتـ الفص ػػؿ ف ػػي ال ػػدعوى‬
‫التأديبية ليذا القاضي في اجؿ ستة أشير ‪ ،‬ابتداء مف تاري التوقيؼ طبقا ليا تقتضي بػو المػادة‬
‫‪ 53‬فقرة ‪ 05‬مف القانوف األساسي لمقضاء)‪.(1‬‬
‫ومف قرار مجمس الدولة المذكور في الفقرة السابقة يتضم أف الق اررات المتعمقة بالمسار الميني‬
‫لمقضاة تعتبر في حكـ الق اررات اإلدارية و بالتالي فيي تخضع لدعوى اإللغاء و التعويض و‬
‫نتيجة لذلؾ تتحمؿ الدولة المس ولية المترتبة عف األضرار التي قد تنشأ عنيا)‪.(2‬‬
‫ثانيا ‪:‬أعمال مساعدي القضاء‬
‫لػػيس كػػؿ مػػف يسػػاىـ فػػي سػػير المرفػػؽ العػػاـ لمقضػػاء يكػػوف بالضػػرورة قاضػػيا ‪ ،‬فينػػاؾ فئػػة تػػدعى‬
‫مساعدي القضاء أو معاوني القضػاء ىػذه الفئػة تتكػوف مػف مػوظفيف و مػف غيػر المػوظفيف حيػث‬
‫يقوـ ى الء بمعاونة رجاؿ القضاء في تأدية وظائفيـ ‪ ،‬وليذا سػوؼ نتنػاوؿ فػي ىػذا العنصػر عػف‬
‫رجاؿ الضبط القضائي أا و كتاب الضبط با و المحضريف جا و الخبراء دا ‪:‬‬
‫أ‪ -‬رجال الضبط القضائي‪ :‬يعمؿ رجاؿ الضػبط القضػائي تحػت إشػراؼ النيابػة العامػة‪ ،‬حيػث‬
‫مػػنحيـ القػػانوف العديػػد مػػف االختصاصػػات و الصػػالحيات عاديػػة كانػػت أـ اسػػتثنائية‪ ،‬فيػػـ‬
‫يقومػػوف بيػػا تحػػت إشػراؼ النيابػػة العامػػة و رقابػػة غرفػػة االتيػػاـ)‪.(3‬فػػي حالػػة تجػػاوز حػػدود‬
‫ىذه األخيرة االختصاصات و الصػالحيات فػينيـ يتعرضػوف لكػؿ أنػواع المسػ ولية خاصػة‬
‫إذا تـ المساس بالحقوؽ و الحريات الفردية التي يحمييا الدستور‬

‫)‪(4‬‬

‫نشير إلى أف اختصاص بنظػر منازعػات الضػبطية القضػائية يعػود لمقضػاء اإلداري ‪ ،‬الف الدولػة‬
‫طرؼ في النزاع ‪ ،‬و يستوي فػي ذلػؾ أف يكػوف النػزاع متعمقػا بالنشػاط المشػروع لمضػبط القضػائي‬
‫‪ ،‬كمػا ىػػو الحػػاؿ فػػي األضػرار الناشػػئة عػػف إجػراءات البحػػث و التحػػري فػػي الجنايػػات و الجػػنم ‪،‬‬
‫)‪ (1‬مجمة مجمس الدولة ‪ ،‬عدد ‪ ، 5‬مطبعة الديواف ‪ ،‬الجزائر ‪ ،5005،‬ص‪.550-506‬‬
‫)‪ (2‬سميماف حاج عزاـ ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪.51‬‬
‫)‪ (3‬المواد من ‪ ، 011- 051‬ؽ‪ ،‬إ ‪ ،‬جا‪.‬‬
‫)‪ (4‬عمر خوري ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪.10‬‬

‫‪28‬‬

‫الفصل األول‬

‫مفهوم األعمال القضائية و نطاق الخطأ القضائي الموجب لمسؤولية الدولة‬

‫يو النشاط الغير المشروع المتمثػؿ فػي التعػدي عمػى الحريػات الفرديػة)‪ ،(1‬كػوف ىػذا األخيػر مجػرـ‬
‫ب ػػنص الق ػػانوف الم ػػادة ‪ 504‬م ػػف ق ػػانوف العقوب ػػات الت ػػي يقض ػػي ب ػػاف االحتج ػػاز التعس ػػفي يوج ػػب‬
‫مس ولية الدولة ‪ ،‬و ليا أف ترجع عمى عضو الضبطية المعني)‪.(2‬‬
‫ب‪ -‬كتاب الضبط‪:‬‬

‫كتػػاب الضػػبط ىػػـ موظفػػوف عمػػومييف ‪ ،‬و بيػػذه الصػػفة ال يسػػالوف شخصػػيا عػػف األعمػػاؿ التػػي‬
‫يقومػػوف بيػػا خػػالؿ أداء وظػػائفيـ إف نشػػأ عنيػػا ضػػرر مػػا لػػـ تنطػػوي ىػػذه األعمػػاؿ عمػػى غػػش أو‬
‫خطػػأ جسػػيـ فػػال يمكػػف مطػػالبتيـ شخصػػيا بالتعويضػػات بػػؿ تقػػاـ الػػدعوى فػػي ىػػذه الحالػػة أمػػاـ‬
‫الجيات القضائية اإلدارية المختصة)‪.(3‬‬
‫وىو ما جاء بو مجمس األعمى سابقا عف مس ولية الدولة عف عمؿ كاتػب الضػبط ‪ ،‬الػذي لػـ يقػـ‬
‫بتبػػديؿ أوراؽ نقديػػة كانػػت مودعػػة لديػػو بمصػػمحة الودائػػع و النقػػود بالمحكمػػة عنػػدما صػػدر ق ػرار‬
‫بيخراج ىذه النقود مف التداوؿ و قضى بالتعويض لممتضرر مػف إىمػاؿ كاتػب الضػبط فػي تبػديؿ‬
‫النقود‬

‫)‪(4‬‬

‫ج– المحضاارون ‪ :‬إف اسػػتقاللية الماليػػة لممحضػريف القضػػائييف ال يعنػػي إعفػػائيـ مػػف االلت ازمػػات‬
‫ع ػػف تبػ ػرئتيـ م ػػف المسػ ػ ولية ـ ‪ 02‬م ػػف ق ػػانوف ‪ 00– 03‬ينض ػػـ المحض ػػر القض ػػائي و الض ػػبط‬
‫العمومي و نتيجة لذلؾ يعتبر المحضر القضائي مس وال بصفة شخصية عف كؿ مػا يصػدر عػف‬
‫مكتبو)‪.(5‬‬

‫)‪ (1‬مسعود شييوب ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪.063‬‬
‫)‪(2‬‬

‫م ‪ 152‬من قانون رقم ‪ 51-13 :‬م رخ في ‪ 1‬ربيع الثاني ‪ 5102‬الموافؽ ؿ ‪ 1‬فبراير ‪ 5051‬و المتضمن قانون‬

‫العقوبات ‪ ،‬الجريدة الرسمية ‪ ،‬عدد ‪.04‬‬

‫)‪ (3‬محمد العشماوي ‪ ،‬قواعد المرافعات في التشريع المصري و المقارن ‪ ،‬مكتبة اآلداب ‪ ،‬القاىرة ‪ ، 5624 ،‬ص ‪.560‬‬
‫)‪ (4‬المجمس األعمى‪ ،‬الغرفة اإلدارية– قرار بتاريخ‪ ،1975 - 50 – 03 :‬نشرة القضاء ‪ ،‬و ازرة العدؿ ‪ ،‬الجزائر ‪ ،‬ع ‪05‬‬

‫‪ ، 5645‬ص ‪.12‬‬

‫)‪ (5‬محمد حسيف ‪ ،‬طرق التنفيذ في قانون اإلجراءات المدنية الجزائري ‪ ،‬ط ‪ ، 2‬المطبوعات الجامعية ‪،‬الجزائر ‪، 5003 ،‬‬

‫ص ‪.32‬‬

‫‪29‬‬

‫الفصل األول‬

‫مفهوم األعمال القضائية و نطاق الخطأ القضائي الموجب لمسؤولية الدولة‬

‫د‪ -‬الخبااراء ‪:‬كأصػػؿ عػػاـ يس ػألوف الخب ػراء شخصػػيا عػػف أخطػػائيـ التػػي تسػػبب أض ػرار لمغيػػر و‬
‫ينصب دور الخبير فقط عمى المسائؿ الواقعية ‪ ،‬دوف المسائؿ القانونيػة و يقػدـ النتػائج المتوصػؿ‬
‫إلييا في شكؿ رأي غير ممزـ)‪.(1‬‬
‫الفرع الثاني ‪:‬األعمال المتعمقة بسير المرفق العام لمقضاء‬
‫تعتب ػػر األعم ػػاؿ المتعمق ػػة بس ػػير المرف ػػؽ الع ػػاـ لمقض ػػاء أو األعم ػػاؿ المتعمق ػػة بممارس ػػة الوظيف ػػة‬
‫القضػػائية جػػوىر عمػػؿ القاضػػي حيػػث نتنػػاوؿ نقطتػػيف أساسػػيتيف أوالىػػا الق ػ اررات الوالئيػػة و ثانييػػا‬
‫األحكاـ القضائية‪.‬‬
‫أوال ‪ :‬الق اررات الوالئية المتعمقة بسير المرفق العام لمقضاء‬
‫نشأ القضػاء الػوالئي قػديما عنػدما كػاف القاضػي ىػو نفسػو الحػاكـ يو يخضػع فػي حكمػو لمػا يػأمره‬
‫بو الحاكـ فكانت السمطة الوالئية لمقاضي ىي األصؿ و بتطػوير وظيفػة الدولػة القضػائية اليػوـ و‬
‫استقالؿ القضاء عف الػوالة أصػبحت سػمطة الحكػـ ىػي جػوىر وظيفػة القاضػي حيػث يمػارس إلػى‬
‫جانبيا استثناءا سمطة والئية بحكـ معرفتو بالقانوف و الخبرة في تطبيقو)‪.(2‬‬
‫وعرفت األعماؿ الوالئيػة ‪ :‬بأنها كال عمال ماا كاان إدارياا بطبيعتاو و قضاائيا مان جهاة الشاكل‬
‫الذي تتخذه كما يشترط في العمل الوالئي ان يتخذ بعيدا عن أي منازعة‬

‫)‪(3‬‬

‫ومػػا يعنينػػا فػػي ىػػذا المقػػاـ ىػػو مػػا مػػدى مسػ ولية الدولػػة عػػف ىػػذه األعمػػاؿ بحكػػـ صػػمتيا بالعمػػؿ‬
‫القضػػائي فػػي حالػػة مػػا سػػببت أض ػرار لألف ػراد فعػػدـ اشػػتماليا عمػػى عنصػػر الن ػزاع ىػػو الضػػابط‬
‫المميز ليا و نذكر بعض ىذه األعماؿ فيما يمي ‪:‬‬

‫)‪ (1‬ىشاـ إبراىيـ السعيد ‪ ،‬المسؤولية المدنية لمعاوني القضاء ‪ ،‬دار قباء ‪ ،‬القاىرة ‪ ، 5665 ،‬ص ‪.21‬‬

‫)‪ (2‬احمد أبو الوفاء ‪ ،‬أصول المحاكمات المدنية ‪ ،‬الدار الجامعية ‪ ،‬طبعة ‪ ، 01‬بيروت ‪ ، 5656 ،‬ص ‪.61‬‬

‫)‪ (3‬محمد العشماوي ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪.500‬‬

‫‪30‬‬

‫الفصل األول‬

‫مفهوم األعمال القضائية و نطاق الخطأ القضائي الموجب لمسؤولية الدولة‬

‫ ترشيد القصر ‪ ،‬وكذا األعماؿ التي تيدؼ إلى حماية فاقدي األىمية أو الغائبيف‪.‬‬‫ التدابير التحفظية التي يأمر بيا القاضي‪.‬‬‫ العقػػود القضػػائية المتمثمػػة فػػي مصػػادقة المحكمػػة عمػػى إقػرار ذوي الشػػأف اسػػتجابة لمطػػرؼ‬‫الذي طمب منيا إشػيادا بػذلؾ و المتفػؽ عميػو أف القػ اررات الوالئيػة ال تحػوز حجيػة الشػيء‬
‫المقضي بو)‪.(1‬‬
‫وفي القانوف الجزائري يجيز في بعض الق اررات الوالئيػة ‪ ،‬كمػا ىػو الحػاؿ فػي أوامػر إثبػات الحالػة‬
‫أو اإلنذار أو اتخاذ إجراء مستعجؿ في أي موضوع كاف دوف المساس بحقوؽ األطػراؼ و كػذلؾ‬
‫أجاز القانوف استئناؼ أوامر المستعجؿ و أوامر الحجز التحفظي)‪.(2‬‬
‫إذف الق ػ اررات الوالئيػػة ىػػي ق ػ اررات قضػػائية لكػػف بشػػرط أف تقػػرر مس ػ ولية الدولػػة عنيػػا فػػي حالػػة‬
‫إحػػداثيا ألضػرار السػػيما إذ عرفنػػا أف العقبػػة التػػي كانػػت تحػػوؿ دوف تقريػػر ىػػذه المسػ ولية ‪ ،‬ىػػي‬
‫مبدأ حجية الشيء المقضي بو ‪ ،‬و ىي ما ال تتوافر في نطاؽ الق اررات الوالئية‪.‬‬
‫ثانيا ‪:‬األحكام القضائية المتعمقة بسير المرفق العام لمقضاء‬
‫إف الحكػػـ ىػػو قػرار القاضػػي الػػذي يحسػػـ النػزاع المعػػروض أمامػػو‪،‬أما األحكػػاـ التمييديػػة الصػػادر‬
‫ف ػػي الموض ػػوع ال تفس ػػر أعم ػػاؿ قض ػػائية مس ػػتقمة‪ ،‬ةوانما إعم ػػاال تبعي ػػة و بالت ػػالي ال تح ػػوز حجي ػػة‬
‫الشيء المقضي بو التي تتمتع بيا األحكاـ القضائية)‪.(3‬‬

‫)‪ (1‬محمد ابراىيمي ‪ ،‬الوجيز في االجراءات المدنية ‪ ،‬جزء ‪ ، 1‬ديواف المطبوعات الجامعية ‪ ،‬ط ‪ ،5003 ، 0‬ص ‪.63‬‬
‫)‪ (2‬المواد ‪316 -314 -313‬مف قانوف رقـ ‪ 06/05‬الم رخ في ‪ 5005/05/52 :‬المتضمف قانون اإلجراءات المدنية و‬

‫اإلدارية ‪ ،‬الجريدة الرسمية ‪ ،‬العدد ‪.5005 ، 55‬‬

‫)‪ (3‬محمد ف اد عبد الباسط ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪.500‬‬
‫‪31‬‬

‫الفصل األول‬

‫مفهوم األعمال القضائية و نطاق الخطأ القضائي الموجب لمسؤولية الدولة‬

‫و القاضػػي بيػػذه الصػػفة إصػػدار األحكػػاـا فيػػو إعػػالف لسػػمطتو القضػػائية التػػي يسػػتنفذىا بمجػػرد‬
‫صدور ىذا الحكـ و حينئذ يخػرج ىػذا النػزاع مػف واليتػو فػال يجػوز بعػد ذلػؾ تعػديؿ ىػذا الحكػـ أو‬
‫إلغا ه إال وفقا لطرؽ الطعف المقررة قانونا أو إجراءات تصحيم األخطاء المادية اف وجدت)‪.(1‬‬
‫و ليذا التمييز أىمية عظمي باعتبػار أف حكػـ القاضػي يعػد عمػال قضػائيا يجعميػا تكتسػب حجيػة‬
‫مطمقػػة بعػػد اسػػتنفاذىا كػػؿ طػػرؽ الطعػػف ممػػا قػػد يتعػػذر معػػو تػػدارؾ األخطػػاء القضػػائية التػػي قػػد‬
‫يشوبيا‪ ،‬و يتضرر األفراد منيا عمى عكس لػو عػدت قػ اررات إداريػة فينيػا تخضػع لػدعوى اإللغػاء‬
‫و التعػػويض ‪ ،‬ويجػػوز اسػػتبعاد تطبيقيػػا بالػػدفع بعػػدـ مشػػروعيتيا و ىػػو مػػا يعػػد ضػػمانا لحقػػوؽ‬
‫المتقاضييف)‪.(2‬‬
‫و عميو بعد استنفاذ األحكاـ القضائية جميع طػرؽ الطعػف ‪ ،‬تصػير حجػة عمػى الكافػة ‪ ،‬فػال‬
‫يجوز أف يطرح النزاع مرة أخرى لمنقاش ‪ ،‬مما يعني انو اكتسب قػوة الشػا المقضػي فيػو ‪ ،‬و ىػو‬
‫مبػػدأ تقػػرره جميػػع التشػريعات ‪ ،‬ألنػػو ال يعقػػؿ أف يوضػػع حػػدا نيػػائي لمنػزاع لمػػا لػػذاؾ مػػف مسػػاس‬
‫باسػػتق ارر الم اركػػز القانونيػػة لألفػ ارد فػػي المجتمػػع فيمػػا لػػو كػػاف ىنػػاؾ تػػأثير لمن ازعػػات و تثبػػت ىػػذه‬
‫الحجة لمحكـ القضائي ميما كاف مصدره ‪ ،‬سواء القضاء المدني أو التجاري أو اإلداري ‪.‬‬

‫المطمب الثالث‪:‬األعمال الالحقة لصدور األحكام القضائية‬

‫)‪ (1‬حسف صادؽ مرصفاوي ‪ ،‬أصول اإلجراءات الجنائية ‪ ،‬منشأة المعارؼ ‪ ،‬اإلسكندرية ‪ ، 5663 ،‬ص ‪.340‬‬

‫‪goeges dupuis et all , droit administratif ,armand colin ,7eme edition , paris ,‬‬
‫‪2000, p 536.‬‬
‫)‪(2‬‬

‫‪32‬‬

‫الفصل األول‬

‫مفهوم األعمال القضائية و نطاق الخطأ القضائي الموجب لمسؤولية الدولة‬

‫تقضي قواعد العدالة تنفيػذ األحكػاـ بعػد صػدورىا فػالحكـ القضػائي البػات المسػتوفي لجميػع طػرؽ‬
‫الطعػػف ‪ ،‬إذا لػػـ ينفػػذ فػػال جػػدوى منػػو و ال معنػػى لػػو و ال يتحقػػؽ الغػػرض الػػذي أنشػػا مػػف اجمػػو‬
‫جي ػػاز القض ػػاء ‪ ،‬فم ػػا الفائ ػػدة م ػػف استص ػػدار حكػ ػـ قض ػػائي يظ ػػؿ دوف تنفي ػػذت ف ػػيجراءات التنفي ػػذ‬
‫الجب ػػري إذف ى ػػي م ػػف مس ػػتمزمات العم ػػؿ القض ػػائي سػ ػواء ق ػػاـ بي ػػا قاض ػػي التنفي ػػذ أو المحض ػػر‬
‫القضػػائي كأحػػد مسػػاعدي القضػػاء ‪ ،‬إذ أف إج ػراءات تنفيػػذ األحكػػاـ تعػػد امتػػدادا لألحكػػاـ الم ػراد‬
‫تنفيذىا)‪.(1‬‬
‫و ليذا نتناوؿ إجراءات تنفيذ األحكاـ القضائية مف خالؿ الفرعيف التالييف ‪:‬‬
‫الفرع األول ‪ :‬إجراءات تنفيذ األحكام الجزائية‬
‫الفرع الثاني‪ :‬إجراءات تنفيذ األحكام المدنية و اإلدارية‪.‬‬
‫الفرع األول ‪ :‬إجراءات تنفيذ األحكام الجزائية‬
‫النيابة العامة ىي صاحبة تنفيذ األحكاـ الجزائية عف طريؽ قاضي تنفيذ العقوبات الجزائية و‬
‫لكف ميمتيا النيابةا ىنا تقتصر عمى تنفيذ الحكـ فحسب إذأف الفصؿ في إشكاالت التنفيذ مف‬
‫اختصاص المحاكـ)‪ ،(2‬وىكذا نتناوؿ إجراءات تنفيذ األحكاـ الجزائية في أربعة محاور ىي ‪:‬‬
‫أوال ‪ :‬فيما يتعمق بالعقوبات األصمية في إجراءات تنفيذ األحكام الجزائية‪.‬‬
‫ثانيا ‪ :‬فيما يتعمق بالعقوبات التكميمية في إجراءات تنفيذ األحكام الجزائية‪.‬‬
‫ثالثا ‪ :‬فيما يتعمق بق اررات العفو في إجراءات تنفيذ األحكام الجزائية‪.‬‬
‫رابعا ‪ :‬فيما يتعمق بأعمال المؤسسات العقابية في إجراءات تنفيذ األحكام الجزائية‪.‬‬
‫أوال‪:‬فيما يتعمق بالعقوبات األصمية‬
‫العقوبات األصمية ىي التي يجوز أف يحكـ بيا القاضي منفردة دوف أف ترتبط بعقوبػة أخػرى كمػا‬
‫انو ال يمكف تنفيذىا إال إذا نص عمييا القاضي صراحة في الحكـ مع بياف مقدارىا و نوعيا)‪.(1‬‬

‫)‪(1‬‬
‫)‪(2‬‬

‫محمد ف اد عبد الباسط ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪.502‬‬

‫يوسؼ دالندة ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪.003‬‬

‫‪33‬‬

‫الفصل األول‬

‫مفهوم األعمال القضائية و نطاق الخطأ القضائي الموجب لمسؤولية الدولة‬

‫وكاف مجمس الدولة الفرنسي حريصا عمى إال يتعدى عمى المجاؿ الخػاص بالقضػاء العػادي فيمػا‬
‫يتعمؽ بتنفيذ العقوبات حيث كاف يعطي معنى ضيقا لفكرة سير العمؿ اإلداري لممرافؽ العقابيػة و‬
‫لذلؾ كاف يحكـ بعػدـ اختصاصػو بنظػر القػ ار ارت التػي تصػدر فػي مرحمػة تنفيػذ العقوبػات باعتبػار‬
‫أنيػػا تػػدخؿ فػػي اختصػػاص القضػػاء العػػادي ‪ ،‬ومثاليػػا الق ػ اررات التػػي تمػػس شػػرعية التنفيػػذ قضػػية‬
‫‪ dame vve d’epied‬حيث لـ ينقؿ المحكػوـ عميػو خالفػا لمقػانوف الػى الم سسػة التػي ينبغػي‬
‫أف ينفذ فييا عقوبتو‪.‬‬
‫ىذا ما درج عميو قضاء مجمس الدولة الفرنسي إلى غاية النصؼ الثاني مف القرف الماضي ومػع‬
‫التطػػور التػػاريخي فػػي االتجػػاه نحػػو تقػػدير المسػ ولية أصػػبم مجمػػس الدولػػة يقضػػي باختصاصػػو و‬
‫يقػػر بمس ػ ولية الدولػػة ‪ ،‬و لػػو تعمػػؽ األمػػر بق ػ اررات قضػػائية صػػادرة عػػف قاضػػي تنفيػػذ العقوبػػات‬
‫الجزائية)‪.(2‬‬
‫ثانيا ‪ :‬فيما يتعمق بالعقوبات التكميمية‬

‫ترتبط العقوبة التكميمية بالعقوبة األصمية إذ يجوز لممحكمة أف تحكـ بيا إلى جانب العقوبات‬
‫األصمية في بعض الجرائـ التي بينيا القانوف‪ ،‬و نعني بذلؾ أف العقوبات التكميمية ال تمحؽ‬
‫تمقائيا بالعقوبة األصمية)‪.(3‬بؿ ىي تمحؽ بجريمة معينة يحددىا القانوف وال يوقع عمى المحكوـ‬
‫عميو إال إذا نص القاضي صراحة في حكمو‬

‫)‪(4‬‬

‫وىي منصوص عمييا في المادة ‪ 06‬مف قانوف‬

‫العقوبات و المادة ‪ 55‬مكرر فقرة ‪ .05‬و ىي تشمؿ كؿ مف تحديد اإلقامة و المنع منيا‪،‬‬
‫فتحديد اإلقامة و المنع منيا مثال كعقوبة تكميمية ال يعقؿ أف تنفذ إال بعد أف يمضي المحكوـ‬
‫عميو العقوبة األصمية مما يمكف القوؿ أف شروط تنفيذىا تعود إلى السمطة اإلدارية و‬
‫المتمثمػػة فػػي و ازرة الداخميػػة و بالتػػالي يجػػوز إقامػػة دعػػوى المس ػ ولية المتعمقػػة بيػػا أمػػاـ القضػػاء‬
‫اإلداري و ىذا طبقا لنص المادة ‪ 55‬ـ قانوف العقوبات‪.‬‬
‫ثالثا ‪ :‬فيما يتعمق بق اررات العفو‬
‫)‪(1‬‬
‫)‪(2‬‬

‫منصور رحماني ‪ ،‬الوجيز في القانون الجنائي العام ‪ ،‬دار العموـ لمنشر و التوزيع ‪ ،‬الجزائر ‪ ، 5003 ،‬ص ‪.522‬‬
‫حسف فريجة ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪ ،553‬ص ‪.554‬‬

‫)‪(3‬‬

‫عبد اهلل سميماف ‪ ،‬شرح قانون العقوبات – القسم العام – الجزء الجنائي ‪ ،‬الجزء ‪ ، 5‬دوف طبعة ‪ ،‬ديواف المطبوعات‬

‫)‪(4‬‬

‫محمد صبحي نجـ ‪ ،‬المدخل إلى عمم اإلجرام و عمم العقاب ‪ ،‬الطبعة األولى ‪ ،‬دار الثقافة لمنشر و التوزيع ‪ ،‬عماف ‪،‬‬

‫الجامعية‪ ،‬بف عكنوف‪ ،‬الجزائر ‪ ، 5005،‬ص ‪.105‬‬
‫‪ ، 5665‬ص ‪.500‬‬

‫‪34‬‬

‫مفهوم األعمال القضائية و نطاق الخطأ القضائي الموجب لمسؤولية الدولة‬

‫الفصل األول‬

‫ىنا يجب التمييز بيف عنصريف اثنيف ىما‪:‬‬
‫أ‪ -‬العفو عن العقوباة ‪ :‬ويػراد بيػا تحقيػؽ اعتبػارات سياسػية أو إنسػانية ‪ ،‬و بعػد العفػو مػف‬
‫أعمػاؿ ال أرفػة و الرحمػة ‪actes de clémence‬ا و يخػتص بػو رئػيس الدولػة فػي صػورة‬

‫عفػػو رئاسػػي ‪grâce présidentielle‬ا كيسػػقاط العقوبػػة كميػػا أو بعضػػيا أو اسػػتبداليا‬
‫بعقوبة أخرى‬

‫)‪(1‬‬

‫ب‪-‬العفو الشامل ‪ :‬ىو العفو عف الجريمة تمامػا بي ازلػة الصػفة اإلجراميػة عػف الفعػؿ الم ثػوـ و‬
‫يترتب عف ذلؾ انقضاء العقوبة األصمية و التكميمية معا و ىو يعتبر مسقطا لمػدعوى أو العقوبػة‬
‫بحسب المرحمة التي يصدر فييا‬

‫)‪(2‬‬

‫و عميػػو بعػػد صػػدور قػػانوف العف ػػو الشػػامؿ مػػف السػػمطة التشػ ػريعية يقػػع عمػػى عػػاتؽ الس ػػمطة‬
‫التنفيذية إصدار المراسيـ الفردية المتعمقة بتطبيؽ قانوف العفو ىػذا عمػى المحكػوـ عمػييـ ‪ ،‬بسػبب‬
‫أفعػػاؿ أصػػبحت مباحػػة بموجػػب القػػانوف فينػػا تعتبػػر ىػػذه الم ارسػػيـ الفرديػػة ق ػ اررات إداريػػة‪ ،‬يمكػػف‬
‫الطعف فييا أماـ القضاء اإلداري ‪ ،‬و بالتالي تقوـ مس ولية الدولة عنيا‬

‫)‪(3‬‬

‫رابعا ‪ :‬فيما يتعمق بأعمال المؤسسات العقابية‪.‬‬

‫)‪(1‬‬
‫)‪(2‬‬
‫)‪(3‬‬

‫حسيف فريجة ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪.231‬‬

‫سميماف عبد المنعـ ‪ ،‬النظرية العامة لقانون العقوبات ‪ ،‬الدار الجامعية الجديدة لمنشر ‪ ،‬االسكندرية ‪ ،1222 ،‬ص‪.383‬‬
‫عبد اهلل طمبة ‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.123‬‬

‫‪35‬‬


Aperçu du document مسؤولية الدولة.pdf - page 1/111

 
مسؤولية الدولة.pdf - page 2/111
مسؤولية الدولة.pdf - page 3/111
مسؤولية الدولة.pdf - page 4/111
مسؤولية الدولة.pdf - page 5/111
مسؤولية الدولة.pdf - page 6/111
 




Télécharger le fichier (PDF)




Sur le même sujet..





Ce fichier a été mis en ligne par un utilisateur du site. Identifiant unique du document: 00403870.
⚠️  Signaler un contenu illicite
Pour plus d'informations sur notre politique de lutte contre la diffusion illicite de contenus protégés par droit d'auteur, consultez notre page dédiée.