mawani33 zawajj .pdf


À propos / Télécharger Aperçu
Nom original: mawani33 zawajj.pdf.pdf
Auteur: bluelap

Ce document au format PDF 1.5 a été généré par Microsoft® Word 2010, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 25/02/2016 à 21:11, depuis l'adresse IP 196.120.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 1138 fois.
Taille du document: 859 Ko (56 pages).
Confidentialité: fichier public


Aperçu du document


‫موانع الزواج فى العصر الرومانى‬
‫والشريعة اإلسالمية‬

‫حتت إرشإف‬
‫د‪ .‬عبد العزيز حسن صالح‬

‫ا‪.‬د ‪ .‬أحمد بركات مصطفى‬

‫دكتور إلفلسفةوإلتارخي‬

‫أس تاذ إلقانون إلتجارى وإلبحرى‬

‫لكية إحلقوق‪ -‬جامعة أس يوط‬

‫لكية إحلقوق‪ -‬جامعة أس يوط‬

‫إعدإد إلباحثة‬
‫سوزان محمد الحسينى‬
‫دبلوم إلقانون إخلاص‬

‫بسم اهلل الرحمن الرحيم‬
‫موانع الزواج فى العصر الرومانى‬
‫والشريعة اإلسالمية‬

‫حتت إرشإف‬
‫د‪ .‬عبد العزيز حسن صالح‬

‫أ‪.‬د ‪ .‬أحمد بركات مصطفى‬

‫دكتور إلفلسفةوإلتارخي‬

‫أس تاذ إلقانون إلتجارى وإلبحرى‬

‫لكية إحلقوق‪ -‬جامعة أس يوط‬

‫لكية إحلقوق‪ -‬جامعة أس يوط‬

‫إعدإد إلباحثة‬
‫سوزان محمد الحسينى‬
‫دبلوم إلقانون إخلاص‬
‫ٕٗٔٓ – ٕ٘ٔٓم‬
‫كلٌة الحقوق – جامعة أسٌوط‬

‫بسم اهلل الرحمن الرحيم‬

‫{ َومِ ْن آيَاتِِه‬
‫أَنف ِ‬
‫َ‬
‫اجا‬
‫و‬
‫ز‬
‫أ‬
‫م‬
‫ك‬
‫س‬
‫ُ‬
‫ْ ُ ْ َْ ً‬

‫ك ْم‬
‫أَ ْن خَلَ َق لَ ُ‬
‫كنُوا إِلَ ْي َها‬
‫لِتَ ْس ُ‬

‫مِ ْن‬
‫َو َج َعلَ‬

‫ِ‬
‫ِ‬
‫ك‬
‫ل‬
‫ذ‬
‫ي‬
‫بَ ْينَ ُ‬
‫ك ْم َم َودَّةً َو َر ْح َمةً إِ َّ‬
‫ن ف َ َ‬
‫ِ‬
‫َّ‬
‫ون }‬
‫ر‬
‫ك‬
‫ف‬
‫ت‬
‫ي‬
‫م‬
‫و‬
‫ق‬
‫ََليَات ل َ ْ ََ َ ُ َ‬
‫صدق اهلل العظيم‬
‫[الروم‪/‬أية (‪])12‬‬

‫مقدمة‬
‫الحمد هلل رب العالمٌن ‪ ،‬نحمده ونستعٌنه ‪ ،‬ونستهدٌه ونستؽفره ونتوب إلٌه ‪ ،‬ونتوكل‬
‫علٌه ‪ ،‬ونعوذ به من شرور أنفسنا وسٌبات أعمالنا ‪ ،‬ومن ٌهده هللا فهو المهتد ‪ ،‬ومن‬
‫ٌضلل فلن تجد له ولٌا مرشدا ‪.‬‬

‫وبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــعد؛؛؛‬

‫مما الشك فٌه أن للدراسة التارٌخٌة للعصور التى مرت بمصر ضرورة علمٌة وعملٌة ‪،‬‬
‫وضرورة قومٌة وذلك باعتبارها جزء من التراث الحضارى المصرى ‪.‬‬
‫وما لها اٌضا من أهمٌة فى معرفة النظم القانونٌة آنذاك ‪ ،‬والتى اختلفت على مر تلك‬
‫العصور ورؼم هذا اإلختالؾ من عصر إلى عصر إال أن قواعدها تتصل فً عصورها الالحقة‬
‫بما تقدمها من قواعد فً عصورها السابقة وأن كل عصر من هذه العصور له أسباب تطوره‬
‫‪ ،‬حٌث أن النظم والشرابع ما هً إال تسلسل ما كان لٌحدث إال من أجل التقدم والرقً‬
‫اإلنسانً ‪.‬‬
‫فترجع أهمٌة دراسة تارٌخ العصورالسابقة إلى الوقوؾ علٌها بما لها من روابط جذرٌة‬
‫بالحدٌثة من شؤنه حسن فهم وإدراك مؽزى تلك النظم ‪ ،‬حٌث من الصعب فهم تلك النظم‬
‫الحدٌثة دون الرجوع إلى األصول التارٌخٌة لنشؤتها والتطورات التً مرت بها حتى وصلت‬
‫إلى تلك الصورة التً علٌها ‪.‬‬

‫ولما كانت األسرة التى هى الوحدة اإلولى فى تكوٌن المجتمع ‪ ،‬وبما أن نظام األسرة ٌمثل‬
‫جزء مهم من النظم القانونٌة ‪ ،‬وحٌث أن األسرة إنما تقوم على رابطة الزواج ‪ ،‬والذى‬
‫ٌمثل الركٌزة األساسٌة فى تكوٌنها وما ٌنشؤ عن هذه الرابطة من أثار فى العالقة بٌن‬
‫الزوجٌن أو الزوجٌن واألوالد ‪ ،‬والذى إختلفت طرٌقتها على مر العصور ‪ ،‬وفى مختلؾ‬
‫الثقافات والمجتمعات ‪ ،‬والتى تنوعت فٌها بتدرج تلك العصور التى مرت على مصر ‪ ،‬فنظم‬
‫الزواج ٌختلؾ من مجتمع إلى أخر نتٌجة إلختالؾ ظروؾ كل مجتمع ‪ ،‬وال ٌمكن فصل نظام‬
‫األسرة عما ٌسود المجتمع من تقالٌد إجتماعٌة وظروؾ سٌاسٌة ‪ ،‬لذا كان لزاما التطرق إلى‬
‫‪-ٖ-‬‬

‫البحث فى موضوعه ‪ ،‬فسوؾ ٌنصب بحثنا فً نظم الزواج ‪ ،‬ولما له من أهمٌة ترآبى لنا‬
‫أن ن ْبحث فٌما ٌعطل حدوثه من موانِع ‪.‬‬
‫فبالنظر إلى الكتابات التى جاءت فى نظم الزواج على مر العصور وخاصة العصر الرومانى‬
‫والذى هو مناط بحثنا ‪ -‬بالمقارنة مع الشرٌعة اإلسالمٌة ‪ -‬نجد أن كثٌرا ً منها قد ذكر‬
‫موضوع الزواج إجماال ً كنوع من وصؾ الحال ِة اإلجتماعٌة آنذاك ‪ ،‬فلم نجد – إال ما َندر –‬
‫من أفرد لموانع الزواج ولو مطلبا ً وإنما كان ٌؤتى سردا لألوضاع اإلجتماعٌة فى ذلك العصر‬
‫‪.‬‬
‫كما بالنظر إلى ماجاء فى الشرٌع ِة اإلسالمٌ ِة وكتب الفقه اإلسالمى فى هذا الموضوع الحظنا‬
‫حر َمات ِمن‬
‫أنه لم ٌؤتى صراحة بلفظِ " موانع الزواج " وإنما كانت ُتذكر بلفظِ " ال ُم ّ‬
‫ساء " ‪ ،‬من هنا جاءت أهمٌة هذا البحث حتى نبرز هذا األمر فى صور ٍة جلٌ ٍة وبطرٌق ٍة‬
‫النِ َ‬
‫سهلة ‪.‬‬

‫فسنتحدث بمشٌبة هللا ‪ -‬تعالى ‪ -‬عن موانع الزواج فى العصر الرومانى ‪ ،‬وكذلك فى‬
‫الشرٌعة اإلسالمٌة ‪ ،‬وسنوسع بالقدر المناسب ؼٌر ال ُممل فٌما لم ٌُذكر تفصٌالً فى كتب‬
‫األوابِل ‪ ،‬كما سنوجز إٌجازا ً ؼٌر ُمخل فٌما جاء مفصال ً ومبٌنا ً َع ّمن سبقونا ‪.‬‬

‫فٌنِى أنْ كان لى شرؾ محاولة إجراء مثل هذه الدراسة التى آمل أنْ تكون متوازنة ‪،‬‬
‫و ٌَ ْك ِ‬
‫كثٌر من الكتابات‬
‫ِمن خالل هذا البحث ‪ ،‬أستهدؾ ِمن ورابها إبراز عنصر كان مختصرا ً فى ٍ‬
‫فى العصر الرومانى ــ بصفة خاصة وفى العصور األ ُخرى بصفة عامة ــ ؛ وأه ُدؾ أٌضا ً‬
‫من ورابها توضٌح معنى قد ٌختلط على البعض لِما جاء فى الشرٌعة اإلسالمٌة و ُم َإلفات الفقه‬
‫اإلسالمى ‪ .....‬حٌث كثٌراً ما ذ ُكرت الموانع بلفظ المحرمات من النساء وإنْ ُك ّنا ُنر ِجع ذلك‬
‫إلى َكون المرأة هى محل العقد ‪.‬‬

‫وهللا اسؤل أنْ ٌَ ْجعل عملى خالصا ً لوج ِه ِه الكرٌم – جل ّ َو ْع َال –‬
‫سواء السبٌل ‪.‬‬

‫فهو ال ُم َوفِق الهادى إلى‬

‫‪ .........‬وهللا ال ُم ْس َت َعان‬

‫‪-ٗ-‬‬

‫خطة البحث ‪:‬‬
‫سؤقسم هذا البحث إلى أربعة مباحث هى على التفصٌل األتى ‪:‬‬

‫المبحث التمهٌدى ‪:‬‬
‫المبحث األول ‪ :‬موانع الزواج ‪.‬‬
‫المطلب األول ‪ :‬تعرٌؾ المانع ‪.‬‬
‫المطلب الثانى ‪ :‬أنواع موانع الزواج ‪.‬‬

‫المبحث الثانى ‪ :‬موانع الزواج الدابمة ‪.‬‬
‫المطلب األول ‪ :‬موانع الزواج الدابمة فى العصر الرومانى ‪.‬‬
‫المطلب الثانى ‪ :‬موانع الزواج الدابمة فى الشرٌعة اإلسالمٌة ‪.‬‬

‫المبحث الثالث ‪ :‬موانع الزواج المإقتة ‪.‬‬
‫المطلب األول ‪ :‬موانع الزواج الدابمة فى العصر الرومانى ‪.‬‬
‫المطلب الثانى ‪ :‬موانع الزواج الدابمة فى الشرٌعة اإلسالمٌة ‪.‬‬

‫الخاتمة‬
‫المراجع‬
‫الفهرس‬

‫‪-٘-‬‬

‫المبحث التمهيدى‬
‫*الدراسة التارٌخٌة وأهمٌتها ‪:‬‬
‫كما نعلم أن لمعرفة نظم العصور الحدٌثة والحاضرة البد أوال من معرفة العصور السابقة ‪،‬‬
‫فما العصور الحدٌثة إال صورة لتطور الماضٌة منها ‪ ،‬فالدراسات التارٌخٌة ذات أهمٌة ‪،‬‬
‫خاصة فى مجال العلوم اإلنسانٌة ‪ ،‬وبالنظر إلى عنصر الزمن ‪ ،‬نجد أنه ٌلعب دورا هاما‬
‫فى صنع النظم اإلجتماعٌة فى الدول وتكوٌن حضارة أى مجتمع ‪ ،‬وال سٌما النظم القانونً‬
‫‪ ،‬فنجد أ نها لم تنشؤ مرة واحدة ولم ٌؤتى بها المشرع من حٌث هواه ‪ ،‬بل هى نتاج مجتمع‬
‫نشؤت وتطورت من تطوره وإلحتٌاجاته ‪.‬‬
‫فالنظم القانونٌة إنما تنمو وتزدهر وتتطور داخل المجتمع كباقى الظواهر األخرى ‪ ،‬وإن‬
‫كانت تختلؾ من بلد إلى بلد ومن عصر إلى أخر إال أن قواعدها مرتبطة ومتصلة بعضها‬
‫البعض ‪.‬‬
‫فمن الوجهة التارٌخٌة ٌستطٌع الباحث بفضل دراسة النظم القانونٌة الرومانٌة أن ٌتتبع تطور‬
‫قواعد القانون خالل أحد عشر قرنا منذ العهد الذى صدر فٌه قانون األلواح اإلثنى عشر ( سنة‬
‫دونت فٌه مجموعات جستنٌان ( سنة ‪ ٕ٘5‬م – ٘‪ ٘ٙ‬م ) (ٔ) ‪.‬‬
‫ٔ٘ٗ قٓم ) إلى العهد الذى ِ‬
‫وبلمحة تارٌخٌة عن العصر الرومانى منذ بداٌته سنرى وعلى مر إمبراطورٌاته تطورا ً‬
‫ملحوظا فى كل شا ‪ ،‬من حضارة ‪ ،‬وثقافة ‪ ،‬وحالة إجتماعٌة ‪ ،‬وإقتصادٌة ‪ ،‬وهكذا‬
‫أٌضا فى النظم القانونٌة ‪ ،‬وٌكفٌنا سرد مبسط للحالة اإلجتماعٌة لما أنها تتصل بالزواج‬
‫إتصاال تؤصٌلٌا ‪ ،‬بل ٌعد الزواج ركنها األساسى الذى تنبنى علٌه ‪.‬‬

‫*دراسة العصور الرومانٌة من حٌث الحالة اإلجتماعٌة ‪:‬‬
‫( العصر الملكى ٗ٘‪ 5‬قٓم __ ‪ ٘ٓ5‬قٓم )‬

‫بدأت الحالة اإلجتماعٌة عند الرومان عندما سكنت ثالث قبابل ‪ ،‬تتؤلؾ من عدة عشابر‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(ٔ) د‪ .‬عمر ممدوح مصطفى ‪ :‬القانون الرومانى ‪ ،‬الطبعة الثانٌة ‪ ،‬مطابع البصٌر ٗ٘‪ٔ5‬م ‪ ،‬جٔ صٗ‬
‫‪.‬‬
‫‪-ٙ-‬‬

‫‪ Genetes‬قرب مصب نهر التٌبر فى القرن الثامن قبل المٌالد ‪ ،‬وبإمتزاج هذه القبابل فٌما‬
‫بٌنها تكون الشعب الرومانى األقدم الذى سكن مجموعة من القرى أ ُطلق على موقعها فٌما‬
‫بعد إسم روما وكان ذلك حوالى سنة ٓ٘‪ ٙ‬قٓم (ٔ)‪.‬‬
‫ثم أخذت فى التطور من العشٌرة التى كانت هى الوحدة المنظمة فى المجتمع والوحدة الدٌنٌة‬
‫والسٌاسٌة واإلجتماعٌة ‪ ،‬التى تتآلؾ من عدة أ ُسر وتخضع لرب األسرة وهو الربٌس‬
‫المشترك ‪ ،‬وعلى مستوى القبٌلة كانت تخضع لربٌس القبٌلة الذى ٌَحكم و ٌَحمى أفراد القبٌلة‬
‫إلى أن وصلت إلى تؤسٌس المدٌنة ‪. Civitas‬‬
‫وبهذا تالشى نظام القبابل لٌظهر نظام المدٌنة الذى أصبح هو الوحدة السٌاسٌة التى‬
‫تخضع لها جمٌع األفراد ‪ ،‬كما أصبحت األسرة هى الوحدة اإلجتماعٌة عند الرومان بدال من‬
‫العشٌرة ‪.‬‬

‫( العصر الجمهورى ‪ ٘ٓ5‬قٓم __ ‪ ٕ5‬قٓم )‬

‫فى هذا العصر كثرت الفتوحات الرومانٌة وإتسعت اإلمبراطورٌة إلى أن شملت حوض البحر‬
‫المتوسط ‪.‬‬
‫كما ٌمتاز هذا العصر من الناحٌة اإلجتماعٌة بإنقسام الشعب أٌضا إلى طبقتٌن طبقة‬
‫األشراؾ التى كانت تتمتع وحدها بجمٌع الحقوق العامة والخاصة ‪ ،‬والطبقة العامة التى هى‬
‫أدنى من األولى بكثٌر مما أدى إلى قٌام الصراع بٌن الطبقتٌن للحصول على المساواة (ٕ)‪.‬‬

‫(عصر اإلمبراطورٌة العلٌا ‪ ٕ5‬قٓم __ ٗ‪ ٕ8‬قٓم )‬

‫لم ٌنتهى األمر فى العصر الجمهورى فٌما أدى إلٌه إنقسام الشعب إلى طبقتٌن من قٌام‬
‫الصراع بٌن الطبقتٌن للحصول على المساواة ‪ ،‬بل إمتد أٌضا إلى عصر اإلمبراطورٌة العلٌا‬
‫‪.‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(ٔ) دٓ صبٌح مسكونى ‪ :‬القانون الرومانى ‪ ،‬طبعة أولى ‪ٔ5ٙ8‬م ‪ ،‬صٕٕ‬
‫(ٕ) دٓ صبٌح مسكونى ‪:‬مرجع سابق ص ‪. ٕ5‬‬
‫‪-5-‬‬

‫فقد إشتد الصراع بٌن طبقات الشعب المختلفة ‪ ،‬ودخلت اإلمبراطورٌة الرومانٌة نتٌجة‬
‫فتوحاتها أقوام جدٌدة ‪ ،‬مما إضطر اإلمبراطور كاراكاال ‪ Carcacula‬مساواة األجانب‬
‫األحرار بالمواطنٌن بمنحهم الجنسٌة الرومانٌة سنة ٕٕٔم (ٔ)‪.‬‬

‫*دستور كاراكاال ( ٕٕٔم )‬
‫وهو الدستور الذى أصدره اإلمبراطور كاراكاال كان ٌهدؾ به الخروج من دابرة الصراع‬
‫التى إزدادت فٌما بٌن الطبقات المختلفة وخاصة بعد دخول أجناس جدٌدة إلى اإلمبراطورٌة‬
‫نظرا ً لزٌادة الفتوحات ‪ ،‬وذلك تمشٌا مع نفس السٌاسة التى إتبعها والده اإلمبراطور‬
‫سٌفروس والتى كانت تستهدؾ المزج بٌن شعوب اإلمبراطورٌة ‪.‬‬
‫وٌمثل دستور كاراكاال نهاٌة مرحلة من التطور بدأت منذ فترة طوٌلة من أجل تعمٌم‬
‫الرعوٌة الرومانٌة ‪ ،‬فهو ٌضٌؾ نصا عاما إلى الوسابل المحدودة المدى إلكتساب هذه‬
‫الرعوٌة ‪ ،‬والتى كانت تتكاثر بإستمرار منذ العصر الجمهورى ‪ ، ...............‬و من‬
‫الجدٌر بالمالحظة أن دستور كاراكاال ال ٌتعلق إال باألجانب الذٌن ٌوجدون فى عام‬
‫ٕٕٔم فى البالد الخاضعة لسٌادة روما ‪ ،‬أما سكان البالد التى ستخضع لهذه السٌادة فٌما‬
‫بعد ال ٌمكنهم التمسك بنص كان ٌجهلهم ‪ ،‬فالدستور ٌعالج الوضع القابم عند صدوره ال‬
‫بالنسبة للمستقبل ‪ ،‬ولهذا السبب ظل هناك أجانب ‪ ،‬وإن كانو لٌسوا كثٌرٌن بطبٌعة الحال‬
‫بعد عام ٕٕٔم ‪ ......................‬فاإلمبراطور ٌمنح الرعوٌة الرومانٌة إلى " كل‬
‫األجانب " الذٌن ٌسكنون اإلمبراطورٌة الرومانٌة (ٕ) ‪.‬‬

‫(العصر العلمى ٖٓٔ قٓم __ ٗ‪ ٕ8‬م )‬

‫س ّم َى بالعصر العلمى شمل أٌضا عصر اإلمبراطورٌة‬
‫تخلل العصر الجمهورى عصرا ً أخر ُ‬
‫العلٌا ‪ ،‬فكان فٌه أٌضا وألسباب الفتوحات العدٌد من الصراعات من أجل المساواة ‪.‬‬
‫وأصبح األفراد ٌنقسمون إلى أرستقراطٌٌن وفقراء ‪ ،‬األولون هم أصحاب الثروة واألخرون هم‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(ٔ) دٓ صبٌح مسكونى ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪. ٗ8‬‬
‫(ٕ) دٓ عبد المجٌد محمد الحفناوى ‪ :‬تارٌخ القانون المصرى ‪5ٖ ،‬ــٗ‪ٔ55‬م ‪ ،‬ص‪ ٖٙ5‬وما بعدها‬
‫‪ ،‬د محمد على الصافورى ‪ :‬تارٌخ القانون المصرى ( فى العصرٌن البطلمى والرومانى ) ‪،‬‬
‫الوالء للطبع والتوزٌع ‪ٔ55ٕ-5ٔ ،‬م ‪ ،‬ص‪ ، ٕٔ5‬دٓ آمال الروبى ‪ :‬مصر فى عصر الرومان‬
‫‪ٔ58ٔ-8ٓ ،‬م ‪ ،‬صٔٗٔ‪.‬‬
‫‪-8-‬‬

‫ال ُم ْعدَ ُمون ‪ ،‬واألرستقراطٌون ٌشملون ‪- :‬‬
‫أ ‪ -‬الشٌوخ ‪. Senatores‬‬
‫ب‪ -‬الفرسان ‪.‬‬
‫أما الطبقة الفقٌرة فقد شملت سواد الشعب الذٌن كرسوا جهودهم لخدمة األؼنٌاء ضمانا‬
‫إلستمرارهم فى الحٌاة ‪ ،‬وبذلك أصبحت المساواة القانونٌة التى طالما سعى العامة للمطالبة‬
‫بها مساواة زابفة ‪ ،‬بٌنها وبٌن الواقع بون شاسع (ٔ) ‪.‬‬

‫( عصر اإلمبراطورٌة السفلى ٗ‪ٕ8‬م __ ٘‪٘ٙ‬م )‬

‫تؽٌرت معالم اإلمبراطورٌة الرومانٌة فى هذا العصر فقد إنقسمت اإلمبراطورٌة إلى‬
‫قسمٌن ‪ ،‬اإلمبراطورٌة الشرقٌة واإلمبراطورٌة الؽربٌة ‪ ،‬وتدهورت األوضاع فٌه حتى‬
‫سمى هذا العصر " عصر أفول القانون الرومانى (ٕ) " ‪.‬‬
‫وقد تمٌز هذا العصر بإنحطاطه من جمٌع النواحى بصورة عامة (ٖ) ‪.‬‬

‫ الطبقٌة ‪:‬‬‫إختلفت األوضاع داخل اإلمبراطورٌة الرومانٌة بدءا من العصر الجمهورى وعلى مر‬
‫العصور التى تلٌه فإنقسم الشعب الرومانى إلى طبقتٌن أشراؾ وعامة ثم إلى أشراؾ‬
‫وفرسان وعامة ‪ .‬ولقد إتسم المجتمع الرومانى القدٌم بالطبقٌة ‪ ،‬فإنقسم اإلفراد إلى طبقتٌن‬
‫متمٌزتٌن هما طبقة األشراؾ ‪ ، Paters , Patricil‬وطبقة العامة ‪، Plebei‬‬
‫واألشراؾ هم أفراد العشابر ‪ Gentes‬التى تكونت منها المدٌنة ‪ Civitas‬أما العامة‬
‫جزء من المدٌنة بالمعنى القانونى والسٌاسى ‪،‬‬
‫فكانوا طبقة مهمشة فقد قٌل أنهم لم ٌكونوا‬
‫ً‬
‫فلم ٌكن لهم الحق فى تولى المناصب العامة أو المشاركة فى المجالس الشعبٌة ‪ ،‬ولقد أ ُعترؾ‬
‫لهم ببعض الحقوق المدنٌة المحدودة كحق ممارسة التجارة ‪ Commercium‬وبعض‬
‫التصرفات القانونٌة األخرى ‪ Legis Actio‬ومنها إقامة الدعاوى ‪ ،‬إال أنه وعلى العكس‬
‫من ذلك فلم ٌعترؾ لهم بحق الزواج من طبقة األشراؾ وهو الحق المعروؾ بإسم‬
‫‪ ، Conubium‬ثم تحسن وضع العامة فٌما بعد بالفعل بعد ثورتهم فى ٗ‪ ٗ5‬قٓم ‪،‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(ٔ) دٓ محمد على الصافورى ‪ :‬تارٌخ القانون المصرى فى العصر الرومانى ‪ ، ٔ55ٓ،‬صٕ‪8‬‬
‫(ٕ) دٓ محمد على الصافورى ‪ :‬تارٌخ القانون المصرى فى العصر الرومانى‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬صٖٔٔ‬
‫(ٖ) دٓصبٌح مسكونى ‪ :‬مرجع سابق ‪ ،‬ص‪٘8‬‬
‫‪-5-‬‬

‫فنالو بعض الحقوق السٌاسٌة ‪ ،‬وأٌضا تمت المساواة بٌنهم وبٌن اإلشراؾ فى الحقوق‬
‫المدنٌة ‪ ،‬بل وتقرر لهم حق الزواج من األشراؾ وإستمر التدرج فى المساواة بٌن هاتٌن‬
‫الطبقتٌن إلى أن إندمجت تقالٌدٌهم الخاصة بتقالٌد األشراؾ ‪ ،‬حتى أن صاروا جمٌعا‬
‫ٌخضعون لقانون واحد ( قانون األلواح اإلثنى عشر ) ‪ ،‬حتى أن زالت التفرقة فٌما بٌنهم فى‬
‫القرن الثالث قبل المٌالد (ٗ) ‪.‬‬

‫مصر الرومانٌة (ٖٓ قٓم __ ٔٗ‪ ٙ‬م )‬

‫حكم الرومان مصر حوالى سبعة قرون بدأت فى عام ٖٓ قٓم بعد إنتصارهم على كلٌو‬
‫بطرة فى موقعة أكتوم ‪ ،‬وانتهت فى عام ٔٗ‪ٙ‬م ‪ ،‬بعد هزٌمتهم فى موقعة حصن بابلٌون‬
‫على ٌد عمرو بن العاص (ٕ) ‪.‬‬
‫تكون المجتمع المصرى من طبقات عدة تمثل كل منها قومٌات مختلفة إنتظمت فى شكل‬
‫هرمى ‪ ،‬نجد فى قمته الرومان وإن كان عددهم لم ٌكن بالكثٌر إال أنهم كانو ٌحتلون المكانة‬
‫األسمى ‪ ،‬وٌلٌهم السكندرٌون والٌونانٌون أو اإلؼرٌق والذٌن تمتعوا بمركز إجتماعى ممتاز‬
‫‪ ،‬فشؽلو المناصب اإلدارٌة الهامة التى ال ٌشترط لشؽلها الجنسٌة الرومانٌة ‪ ،‬وهناك أٌضا‬
‫الٌهود وكان معظمهم من البسطاء والحرفٌن ‪ ،‬إلى أن نصل إلى أسفل الهرم الطبقى لنرى‬
‫المصرٌون وهم أكثر السكان عددا وشقاء ‪ ،‬فكانو ٌعتبرون فى أدنى الدرجات اإلجتماعٌة‬
‫بالنسبة إلى باقى الفبات ‪ ،‬فكانو ‪ -‬من وجهة نظر الرومانٌن ‪ُ -‬مجرد ممولٌن ‪ٌ ،‬قتصر‬
‫دورهم فى الحٌاة على دفع الضرابب ‪ ،‬وكان أؼلبهم ٌعمل بالزراعة أو الحرؾ الصؽٌرة أو‬
‫المناجم والمحاجر وأعمال البناء (ٖ) ‪.‬‬
‫إال أن الحال تؽٌر بعد إصدار دستور كاراكاال ‪ ،‬وإن كان هذا الدستور قد آتى ثماره من جعل‬
‫المصرٌٌن مواطنٌن رومانٌن بمنحهم المواطنة أو الجنسٌة الرومانٌة ‪ ،‬إال أن المصرٌون‬
‫ظلو ٌالقوا من اإلضطهاد والعنؾ باع على ٌد اإلمبراطور كاركاال ‪ ،‬فبمقتضى هذا المنح‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(ٔ) أنظر دٓمحمد على الصافورى ‪ :‬النظم القانونٌة القدٌمة لدى اإلؼرٌق والرومان ‪ ،‬الوالء للطبع‬
‫والتوزٌع ‪ ،‬صٖٓٔ وما بعدها ‪.‬‬
‫(ٕ) دٓ عبد اللطٌؾ أحمد على ‪ :‬مصر اإلمبراطورٌة الرومانٌة فى ضوء األوراق البردٌة ‪ ،‬طبعة منقحة‬
‫‪ ،‬دار النهضة العربٌة ‪ٔ55ٖ ،‬م ‪ ،‬تصدٌر ( المقدمة ) ‪.‬‬
‫(ٖ) أنظر ‪ ،‬دٓمحمد على الصافورى ‪ :‬مرجع سابق ‪ ،‬ص‪ ٔ85‬وما بعدها ‪ ،‬دٓمحمود سالم زناتى ‪:‬‬
‫تارٌخ القانون المصرى فى العصور الفرعونى والبطلمى والرومانى واإلسالمى ‪ٔ58ٗ ،‬م ‪،‬‬
‫صٖٗ٘ ‪ ،‬دٓحامد أبو طالب ‪ :‬تارٌخ القانون المصرى ‪ ،‬ص٘ٓٔ ‪ ،‬دٓسٌد أحمد محمد عبد‬
‫الرحمن ‪ :‬تارٌخ القانون المصرى ‪ ،‬كتاب دراسى لعام ‪ٕٓٓ5-ٓ8‬م ‪ ،‬صٕٖٗ وما بعدها ‪.‬‬
‫‪-ٔٓ-‬‬

‫للمواطنة الرومانٌة أصبح سكان مصر مواطنٌن رومان ولكن لم ٌتم إعفاإهم فى الوقت‬
‫نفسه من ضرٌبة الرأس (ٔ) ‪.‬‬
‫من هنا وبعد سرد الحالة اإلجتماعٌة التى مرت بها اإلمبراطورٌة الرومانٌة بعصورها‬
‫المختلفة والتى تعرفنا خاللها على األوضاع آنذاك من كون الطبقٌة التى كانت سابدة والتى‬
‫قسمت الشعب الرومانى إلى أشراؾ وعامة وطبقة أخرى تمثلت فى الفرسان ‪.‬‬
‫وما كان لألسرة من دور فى بناء روما آن األن الحدٌث عن أساس قٌام األسرة وهو رابطة‬
‫الزواج ‪ ،‬فلم ٌكن نظم الزواج فى تلك العصور بالٌسٌر أو السهل وإنما كانت له تعقٌداته ‪.‬‬

‫ ألزواج‬‫الزواج الشرعى وفق نصوص القانون الرومانى ‪ ،‬هو الزواج المعقود طبقا ألحكام القانون‬
‫المدنى والذى ٌقتصر على جماعة الرومان ‪ ،‬وقد حافظ الرومان على نظام الزواج الفردى‬
‫ولم ٌعرفو نظام تعدد الزوجات ولكنهم عرفو نوعٌن من الزواج ‪ :‬الزواج مع السٌادة ‪ ،‬و‬
‫الزواج بدون سٌادة (ٕ) ‪.‬‬

‫الزواج مع السٌادة ‪:‬‬
‫وهو الزواج الذى بموجبه تنتقل الزوجة من أسرة أبٌها إلى أسرة الزوج فتخضع بالتالى‬
‫لسلطة رب األسرة األخٌرة الذى قد ٌكون الزوج نفسه إذا كان مستقال بحقوقه أو قد ٌكون‬
‫شخصا أخر إذا كان الزوج خاضعا لسلطة ؼٌره (ٖ) ‪.‬‬

‫الزواج بدون سٌادة ‪:‬‬
‫وهو الزواج الذى ال ٌرتب دخول الزوجة فى عابلة الزوج وبالتالى ال تخضع لسلطة رب‬
‫أسرة الزوج وإنما تظل مستقلة بحقوقها ‪ -‬إن كانت كذلك قبل الزواج ‪ ، -‬أو تظل خاضعة‬
‫لرب أسرتها إن كانت تابعة لؽٌرها قبل الزواج ‪ ،‬وبالرؼم من أن الزواج بدون سٌادة‬
‫ٌعد زواجا شرعٌا ‪ Justae Muptiae‬فهو ٌتم بشكل عرفى بإتفاق الطرفٌن ( الزوج‬
‫والزوجة ) دون تدخل من رجال الدٌن أو الحكام (ٗ) ‪.‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(ٔ) وهذا ٌعنى أنهم اصبحو عندبذ خاضعٌن لضرٌبة المٌراث ‪ Vicesima Hereditarum‬التى‬
‫كانت تحبس على تركات المواطنٌن الرومان ‪ .....‬دٓمحمد محمد على إبراهٌم ‪ :‬مالمح من تارٌخ‬
‫وحضارة مصر فى العصرٌن الٌونانى و الرومانى ‪ ،‬الطبعة األولى ٕٔٔٓم ‪ ،‬صٖ‪.ٔٙ‬‬
‫(ٕ) دٓ عباس العبودى ‪ :‬تارٌخ القانون ( التارٌخ العام للقانون – القوانٌن فى وادى الرافدٌن –‬
‫القانون الرومانى – الشرٌعة اإلسالمٌة ) ‪ ،‬صٖٕٓ ‪.‬‬
‫(ٖ) دٓ عبد العزٌز حسن صالح ‪ :‬الوسٌط فى القانون الرومانى ‪ ،‬كتاب دراسى لعام ٕ٘ٔٓم ‪ ،‬صٓ‪ٔ5‬‬
‫‪.‬‬
‫(ٗ) دٓ محمد على الصافورى‪ :‬تارٌخ القانون المصرى فى العصر الرومانى ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص‪. ٔ٘8‬‬

‫‪-ٔٔ-‬‬

‫كما أضاؾ األستاذ الدكتور محمود سالم زناتى فى مإلفه نوعٌن أخرٌن للزواج " كذلك‬
‫رأٌنا من قبل أن الوثابق اإلؼرٌقٌة التى ترجع إلى أوابل العصر الرومانى تفرق بٌن نوعٌن‬
‫من الزواج ‪ :‬الزواج المكتوب ‪ ،‬والزواج ؼٌر المكتوب ‪ ،‬كما وقفنا على الخالؾ الذى‬
‫ٌثٌره تفسٌر الزواج المكتوب وما ذهبنا إلٌه من ترجٌح أن ٌكون المقصود بالزواج ؼٌر‬
‫المكتوب هو الزواج المإقت ‪ ،‬وأٌا كان الحال بالنسبة للوضع قبل صدور مرسوم كاراكاال‬
‫فالبد أن هذا النمط من الزواج قد أختفى بعد صدوره ‪ ،‬فالقانون الرومانى لم ٌكن‬
‫ٌعرؾ الزواج المإقت والبد أن األباطرة رأو ْا فى مثل هذا الزواج مخالفة للنظام العام ‪،‬‬
‫ولما كان هذا النوع من الزواج ‪ ،‬من ناحٌة أخرى ‪ٌ ،‬تعارض بشكل صارخ مع مفهوم‬
‫المسٌحٌة فالبد أن انتشار هذه الدٌانة فى مصر قد أجهز علٌه " (ٔ) ‪.‬‬
‫لم ٌترك نظم الزواج دون وضع ضوابط تقننه من شروط وموانع فكانت شروطه مجملة فى‬
‫ثالث وهى " الرضا ‪ ، Consensu‬البلوغ ‪ ، Pubertas‬األهلٌة ‪Conubium‬‬
‫(ٕ) " ‪ ،‬وال ٌكفى تحقق هذه الشروط أو بعضها حتى ٌتم الزواج بل البد من عدم وجود‬
‫مانع من موانع الزواج والتى تنوعت لدى الرومان ألسباب سٌاسٌة كفرق الطبقات‬
‫واإللتحاق بالعسكرٌة ‪ ،‬أو لسبب القرابة أو المصاهرة وهذا ما سنتحدث عنه بالتفصٌل‬
‫المناسب فى موضعه ‪.‬‬

‫ومن األمور المتعلقة اٌضا ً بموانع الزواج ‪ ،‬مانع المرض والذى لم ٌؤخذ حٌزا ً من‬
‫اإلهتمام لدى الرومانٌن ‪ ،‬بل وإلى األن فلم ٌدخل قانونا ً ضمن موانع الزواج ‪ ،‬والذى ال‬
‫ٌمكن إؼفاله لما له من تؤثٌر واضح على الؽاٌة من الزواج فى حفظ النوع البشرى‬
‫واستقرار الحٌاة بٌن طرفٌه ( الزوج والزوجة ) ‪.‬‬
‫وال ٌصح القول على سبٌل القطع والجزم أن الذٌن ال ٌتمتعون بصحة تامة ٌجب أن ال‬
‫ٌتزوجوا ألن كثٌرٌن أقدمو ْا على الزواج ‪ ،‬وهم مصابون بمرض مزمن أو عاهة طبٌعٌة ‪،‬‬
‫فجاء زواجهم على أسعد ما ٌتصور أن ٌكون الزواج ولكن األطباء مجمعون على القول بؤنه‬
‫الٌجوز لمن كان مصابا بمرض من األمراض السارٌة أو المزمنة ‪ ،‬ولم ٌشؾ منه أن ٌتزوج‬
‫والواجب ٌقتضى أن ٌمنع مثل هذا ‪ ،‬وأن ٌُسن قانون ٌُحرم هذا النوع من الزاوج أسوة‬
‫ببعض البلدان (ٖ) ‪.‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(ٔ) دٓ محمود سالم زناتى ‪ :‬تارٌخ القانون المصرى ‪ ،‬الطبعة الثالثة ‪ ،‬القاهرة ٗ‪ٔ55‬م ‪ ،‬صٔ‪. ٖ8‬‬
‫(ٕ) مونٌه ‪:‬موجز القانون الرومانى ‪ٔ5ٗ5 ،‬م ‪ ،‬جٔ ص‪ ، ٕ85‬جٌفار ‪ :‬موجز القانون الرومانى ‪،‬‬
‫‪ٔ5ٖ8‬م ‪ ،‬جٔ ص‪.ٕٖٙ‬‬
‫كحاله ‪ :‬الزواج ‪ ،‬الناشر مإسسة الرسالة ‪ٖٔ55‬ه ‪ٔ555 ،‬م ‪ ،‬جٔ صٕٔٓ ‪.‬‬
‫(ٖ) دٓعمر رضا ّ‬
‫‪-ٕٔ-‬‬

‫موقؾ الشرٌعة اإلسالمٌة من موانع الزواج ‪:‬‬
‫فقد قررت الشرٌعة اإلسالمٌة الكثٌر من الموانع والتى ٌمكن القول بؤنها تركزت فى المرأة إذ‬
‫أنها محل عقد الزواج ‪ ،‬كما أٌضا ً أضافت إلٌها من موانع كضرب أجل للزواج كما هو الحال‬
‫فى زواج المتعة ‪ ،‬وكزواج التحلٌل ‪ ،‬و الشؽار ولكل علة من التحرٌم التى جعلت شرطه‬
‫مانعا من موانع انعقاد الزواج مع وجوده ‪.‬‬
‫فمن موانع الزواج والتى ذ ٌكرت فى مإلفات الفقه اإلسالمى بلفظ " المحرمات من النساء "‬
‫ما جاء فى التنزٌل الحكٌم مجمال ً فى آٌات سورة النساء فى قوله تعالى } َو َال َت ْنك ُِحوا َما َن َك َح‬
‫ؾ إِ َّن ُه َكانَ َفا ِح َ‬
‫س ِب ًٌال (ٕٕ) ُح ِّر َم ْت َعلَ ٌْ ُك ْم‬
‫اء َ‬
‫س َ‬
‫ش ًة َو َم ْق ًتا َو َ‬
‫سلَ َ‬
‫آ َباإُ ُك ْم مِنَ ال ِّنسَاءِ إِ َّال َما َقدْ َ‬
‫أ ُ َّم َها ُت ُك ْم َو َب َنا ُت ُك ْم َو أَ َخ َوا ُت ُك ْم َو َع َّما ُت ُك ْم َو َخ َاال ُت ُك ْم َو َب َن ُ َ‬
‫خ َو َب َن ُ‬
‫ات ْاأل ُ ْخ ِ‬
‫ت َو أ ُ َّم َها ُت ُك ُم‬
‫ات ْاأل ِ‬
‫ِسابِ ُك ْم َو َر َبابِ ُب ُك ُم َّ‬
‫َّ‬
‫اع ِة َوأ ُ َّم َه ُ‬
‫ور ُك ْم مِنْ‬
‫ات ن َ‬
‫ض َ‬
‫الر َ‬
‫ض ْع َن ُك ْم َوأَ َخ َوا ُت ُك ْم مِنَ َّ‬
‫الالتًِ أَ ْر َ‬
‫الالتًِ فًِ ُح ُج ِ‬
‫ِسابِ ُك ُم َّ‬
‫الالتًِ دَ َخ ْل ُت ْم بِ ِهنَّ َفإِنْ لَ ْم َت ُكو ُنوا دَ َخ ْل ُت ْم بِ ِهنَّ َف َال ُج َنا َح َعلَ ٌْ ُك ْم َو َح َالبِل ُ أَ ْب َنابِ ُك ُم‬
‫ن َ‬
‫ورا َرحٌِ ًما (ٖٕ)‬
‫هللا َكانَ َؼفُ ً‬
‫سلَ َ‬
‫ص َال ِب ُك ْم َوأَنْ َت ْج َم ُعوا َب ٌْنَ ْاأل ُ ْخ َت ٌْ ِن إِ َّال َما َقدْ َ‬
‫الَّذٌِنَ مِنْ أَ ْ‬
‫ؾ إِنَّ َّ َ‬
‫ص َن ُ‬
‫اء َذلِ ُك ْم أَنْ‬
‫اب َّ ِ‬
‫هللا َعلَ ٌْ ُك ْم َو أ ُ ِحل َّ لَ ُك ْم َما َو َر َ‬
‫ات مِنَ ال ِّنسَاءِ إ ِ َّال َما َملَ َك ْت أَ ٌْ َما ُن ُك ْم ِك َت َ‬
‫َوا ْل ُم ْح َ‬
‫ض ًة‬
‫ورهُنَّ َف ِرٌ َ‬
‫اس َت ْم َت ْع ُت ْم ِب ِه ِم ْن ُهنَّ َفآ ُتوهُنَّ أ ُ ُج َ‬
‫سافِحٌِنَ َف َما ْ‬
‫َت ْب َت ُؽوا ِبؤ َ ْم َوالِ ُك ْم ُم ْحصِ نٌِنَ َؼ ٌْ َر ُم َ‬
‫ٌض ِة إِنَّ َّ‬
‫هللاَ َكانَ َعلٌِ ًما َحكٌِ ًما (ٕٗ) {‬
‫اض ٌْ ُت ْم ِب ِه مِنْ َب ْع ِد ا ْل َف ِر َ‬
‫َو َال ُج َنا َح َعلَ ٌْ ُك ْم فٌِ َما َت َر َ‬
‫(ٔ) ‪.‬‬
‫وهذه الموانع تنقسم إلى موانع مإبدة ‪ ،‬وموانع ؼٌر مإبدة (ٕ) ‪ ،‬أى مإقتة ‪ ،‬وسنرى‬
‫تفصٌال ً فى مطالب مستقلة موانع الزواج وما هو منها دابم وما هو مإقت ‪.‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(ٔ) سورة النساء اآلٌات ٕٕ‪. ٕٗ:‬‬
‫(ٕ) اإلمام عبدهللا المراؼى ‪ :‬الزواج والطالق فى جمٌع األدٌان ‪ٖٔ8٘ ،‬ه ‪ٔ5ٙٙ،‬م ‪ ،‬الكتاب الرابع‬
‫والعشرون ‪ ،‬صٔ‪. ٔ5‬‬
‫‪-ٖٔ-‬‬

‫المبحث األول‬
‫موانع الزواج‬
‫فى هذا المبحث نتكلم فى المطلب األول عن المانع كمصطلح من حٌث التعرٌؾ وبٌان أقسامه ‪،‬‬
‫وكذلك الزواج وتعرٌفه بما ٌناسب المناقشة المرجوة فٌه ‪ ،‬ثم نربط بٌن المانع والزواج‬
‫لنرى فى المطلب الثانى أنواع موانع الزواج والتى تختلؾ من حٌث التؤبٌد والتؤقٌت والتى إذا‬
‫ما تحققت وبوجودها الٌحل الزواج وال ٌتحقق ‪.‬‬
‫نورد فى هذا المبحث مطلبٌن هما ‪:‬‬

‫المطلب األول ‪ :‬تعرٌؾ المانع ‪.‬‬
‫المطلب الثانى ‪ :‬أنواع موانع الزواج ‪.‬‬

‫‪-ٔٗ-‬‬

‫المطلب األول‬
‫ألمانع‬
‫ٔ‪ -‬تعرٌؾ المانع لؽة وإصطالحا ً ‪:‬‬
‫أوالً ‪ :‬تعرٌؾ المانع لؽة ً ‪:‬‬
‫جاء فى لسان العرب إلبن منظور أن المانع كلمة مشتقة من " ال َم ْن َع " و ال َم ْن ُع‪ :‬أَن َت ُحول َ َب ٌْنَ‬
‫تحجٌر ال َّ‬
‫الر ُج ِل َو َب ٌْنَ ال َّ‬
‫ش ًْءِ ‪َ ،‬م َن َعه ٌَ ْم َن ُعه‬
‫خالؾ اإلِ ْعطاءِ ‪َ ،‬و ٌُ َقالُ‪ :‬ه َُو‬
‫ش ًْءِ الَّذِي ٌُ ِرٌ ُدهُ‪َ ،‬وه َُو‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َّ‬
‫ٌل ‪:‬‬
‫اع ‪َ :‬‬
‫فام َت َنع ِم ْن ُه وتم َّنع‪َ .‬و َر ُجل ٌ َم ُنو ٌع ومان ٌِع و َم َّن ٌ‬
‫َم ْنعا ً و َم َّن َعه ْ‬
‫ضنٌِنٌ ُم ْمسِ ٌك ‪َ .‬وفًِ ال َّت ْن ِز ِ‬
‫َ‬
‫س ُه ا ْل َخ ٌْ ُر َم ُنوعا ً { (ٕ)‪.‬‬
‫ٌِم { (ٔ) ‪َ ،‬وفٌِ ِه ‪َ } :‬وإِذا َم َّ‬
‫اع لِ ْل َخ ٌْ ِر ُم ْع َت ٍد أث ٍ‬
‫} َم َّن ٍ‬
‫عة وال ِم ْن ُ‬
‫عة وال َم ْن ُ‬
‫ص إِلٌه فًِ َق ْوم ُم َنعا َء ‪َ ،‬و ِاال ْس ُم ال َم َن ُ‬
‫ٌِع ‪َ :‬ال ٌُ ْخلَ ُ‬
‫و َمن ٌ‬
‫عة ‪ ،‬ا ْبنُ األَعرابً ‪َ :‬ر ُجل ٌ‬
‫ٍ‬
‫س ُه ‪َ ،‬قال َ ‪ :‬وال َمنٌِ ُع أٌَضا ً الممتن ُِع ‪ ،‬وال َم ُنوع الَّذِي‬
‫وع ٌَ ْم َنع َؼ ٌْ َر ُه ‪َ ،‬و َر ُجل ٌ َمنِ ٌع ٌَ ْم َن ُع َن ْف َ‬
‫َم ُن ٌ‬
‫ب‪:‬‬
‫َم َن َع َؼ ٌْ َر ُه ؛ َقال َ َع ْم ُرو ْبنُ َم ْع ِد ٌ َك ِر َ‬
‫وع‬
‫ٌع‪ ... ،‬و َمنْ ه َُو لِلَّذِي أَهْ َوى َم ُن ُ‬
‫ب َمنْ َال أَ ْس َتطِ ُ‬
‫َبرانً ُح ُّ‬
‫ت َّ‬
‫والمان ُِع ‪ :‬مِنْ صِ َفا ِ‬
‫ان ‪:‬‬
‫هللاِ َت َعالَى لَ ُه َم ْع َن ٌَ ِ‬
‫صلَّى َّ‬
‫سلَّ َم ‪ ،‬أَنه َقال َ ‪« :‬اللَّ ُه َّم َال مان َِع لِ َما أَ ْع َط ٌْ َ‬
‫ت َو َال‬
‫هللاُ َعلَ ٌْ ِه َو َ‬
‫ي َع ِن ال َّنبِ ًِّ ‪َ ،‬‬
‫ أَحدهما َما ُر ِو َ‬‫َّ‬
‫ُم ْعطِ ًَ لِما َم َن ْع َ‬
‫العطاء َو ٌَ ْم َن ُع َمنْ لَ ْم ٌَ ْس َتح َِّق إِ َّال‬
‫استحق‬
‫ت » (ٖ) ‪َ ،‬ف َكانَ َع َّز َو َجل َّ ٌُ ْعطِ ً َم ِن‬
‫َ‬
‫شا ُء َو ٌَ ْم َن ُع َمنْ ٌَ َ‬
‫ا ْل َم ْن َع ‪َ ،‬و ٌُ ْعطِ ً َمنْ ٌَ َ‬
‫ٌِع َذلِ َك ‪.‬‬
‫شا ُء َوه َُو ا ْل َعا ِدل ُ فًِ َجم ِ‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬

‫(ٔ) سورة القلم اٌة ٕٔ‪.‬‬
‫(ٕ) سورة المعارج اٌة ٕٓ ‪.‬‬

‫(ٖ) رواه البخارى فى صحٌحه ‪،‬الطبعة‬

‫األولى ‪ ،‬الناشر‪ :‬دار طوق النجاة ‪ٕٕٔٗ ،‬هـ ‪،‬ج‪ 8‬صٕ‪، 5‬‬

‫ومسلم فى صحٌحه الناشر‪ :‬دار إحٌاء التراث العربً ‪ -‬بٌروت جٔ صٗٔٗ ‪.‬‬
‫‪-ٔ٘-‬‬

‫ص ُر ُه ْم ‪،‬‬
‫ار َك َو َت َعالَى ٌَ ْم َن ُع أَهل دٌِنِ ِه أَي ٌَ ُحو ُطهم َو ٌَ ْن ُ‬
‫ٌر ا ْل َمان ِِع أَنه َت َب َ‬
‫ َوا ْل َم ْع َنى ال َّثانًِ مِنْ َت ْفسِ ِ‬‫َوقٌِل َ ‪ْ ٌَ :‬م َن ُع َمنْ ٌُ ِرٌ ُد مِنْ َخ ْلقِ ِه َما ٌُ ِرٌ ُد َو ٌُ ْعطِ ٌ ِه َما ٌُ ِرٌ ُد ‪َ ،‬ومِنْ ه ََذا ٌُ َقال ُ فُ َالنٌ فًِ َم َنع ٍة أَي فًِ‬
‫هللا َجل َّ َج َاللُ ُه َبال ٌِػ ‪ ،‬إِذ َال َم َن َع َة لِ َمنْ لَ ْم ٌَ ْم َن ْع ُه‬
‫َق ْو ٍم ٌَ ْح ُمو َن ُه َو ٌَ ْم َن ُعو َن ُه ‪َ ،‬وه ََذا ا ْل َم ْع َنى فًِ صِ َف ِة َّ ِ‬
‫َّهللُ َو َال ٌَ ْم َتن ِْع َمنْ لَ ْم ٌَ ُك ِن َّ‬
‫هللا ُ لَ ُه َمانِع ‪.‬‬
‫عة َج ْم ُع مانِع ‪َ ،‬وقٌِل َ ‪ :‬ه ًَِ ِبا ْل َف ْتح جم ُع مانِع ِم ْثل ُ كاف ٍِر و ك َفر ٍة ‪ ،‬وما َن ْع ُته الشً َء ُم َما َن ً‬
‫و َم َن ٌ‬
‫عة‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫‪ ،‬و َم ُن َع الشً ُء َم ً‬
‫سر ‪.‬‬
‫ناعة ‪َ ،‬ف ُه َو َمنٌِ ٌع ‪ :‬اع َت َّز وتع َّ‬
‫عِز و َم َنع ٍة ‪ِ ،‬بال َّت ْح ِرٌكِ َو َقدْ ٌُسكن‪َ ٌُ ،‬قال ُ ‪ :‬ال َم ُ‬
‫َوفُ َالنٌ فًِ ٍّ‬
‫نعة‬
‫جمع َك َما قدَّمنا أَي ه َُو فًِ ع ٍِّز َو َمنْ‬
‫ٌ‬
‫ٌَ ْمنعه مِنْ عشٌرتِه‪َ ،‬و َقدْ تم َّنع ‪.‬‬
‫عة ‪َ :‬ال ُت َإا َتى َعلَى فاحِش ٍة ‪ ،‬والفعل ُ َكا ْلف ِْع ِل ‪َ ،‬و َقدْ َم ُن َع ْت َم ً‬
‫ٌِعة متم ِّن ٌ‬
‫وامرأَة َمن ٌ‬
‫ناعة ‪َ ،‬و َك َذلِ َك‬
‫الض ِّم ‪َ ،‬م ً‬
‫ناعة إِذا لَ ْم ٌُ َر ْم ‪.‬‬
‫ٌِع ‪َ ،‬و َقدْ َم ُن َع ‪ ،‬بِ َّ‬
‫حصِ نٌ َمن ٌ‬
‫ب ؛ َقال َ أ ُ‬
‫ُ‬
‫س ِ‬
‫سامة ال ُه َذلً ‪:‬‬
‫َو َنا َق ٌة مانِ ٌع ‪َ :‬م َن َع ْت لَ َب َن َها ‪َ ،‬علَى ال َّن َ‬
‫كؤَنً أُصادٌِها َعلَى ُؼ ْب ِر مان ٍِع ‪ُ ...‬م َقلِّصةٍ‪َ ،‬قدْ أَهْ َج َرتها فُ ُحولُها‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َض ٌ‬
‫بة فً جبل طًِ ٍء ‪.‬‬
‫ناع ‪ :‬ه ْ‬
‫ناع ‪ :‬بِ َم ْع َنى ْ‬
‫ام َن ْع ‪ ،‬ومان ٌِع و َمنٌِ ٌع و ُم َن ٌْ ٌع وأ ْم َن ُع ‪ :‬أسما ٌء ‪ ،‬و َم ِ‬
‫و َم ِ‬
‫وال َم ُ‬
‫اس ُم َب َل ٌد ؛ (ٔ)‪.‬‬
‫ناعة ‪ْ :‬‬
‫صول ال َّ‬
‫ش ًْء َوه َُو‬
‫ٌم َنع من ُح ُ‬
‫ وفى المعجم الوسٌط (ا ْل َمانِع) الضنٌن الممسك جمعه َم ْن َعة َو َما ْ‬‫خالؾ ا ْل ُم ْق َتضى (ٕ) ‪.‬‬

‫والمانع لؽة‬
‫هو ‪ :‬الحابل بٌن الشٌبٌن ‪ٌ ،‬قال ‪ " :‬منعه األمر " ‪ ،‬و " منعته منه " ‪ ،‬فهو ممنوع أي ‪:‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(ٔ) إبن منظور فى معجمه " لسان العرب " لإلمام محمد بن مكرم بن على‪ ،‬أبو الفضل‪ ،‬جمال الدٌن‬
‫األنصاري ‪ ،‬الطبعة الثالثة ‪ ،‬دار صادر ‪ -‬بٌروت ‪ٔٗٔٗ ،‬ه ‪ ،‬ج‪ ، 8‬صٖٖٗ وما بعدها ‪.‬‬
‫(ٕ) المعجم الوسٌط ‪ ،‬صادر عن مجمع اللؽة العربٌة بالقاهرة (إبراهٌم مصطفى ‪ /‬أحمد الزٌات ‪ /‬حامد‬
‫عبد القادر ‪ /‬محمد النجار)‪ ،‬دار الدعوة ‪،‬جٕ ص‪.888‬‬
‫‪-ٔٙ-‬‬

‫محروم ‪ ،‬والمانع ‪ :‬إسم فاعل من المنع ضد اإلعطاء (ٔ)‪.‬‬

‫ثانٌا ‪ :‬تعرٌؾ المانع فى اإلصطالح ‪:‬‬
‫" ما ٌلزم من وجوده العدم ‪ ،‬وال ٌلزم من عدمه وجود وال عدم لذاته " (ٕ)‪.‬‬
‫شرح التعرٌؾ وبٌان محترزاته (ٖ)‪:‬‬
‫ " ما ٌلزم من وجوده العدم " ‪ :‬قٌد فى التعرٌؾ أخرج به السبب ؛ ألن السبب ٌلزم من‬‫وجوده وجود الحكم ‪ ،‬وأخرج الشرط ؛ ألن الشرط ال ٌلزم من وجوده وجود وال عدم ‪.‬‬
‫الدَّ ٌن ‪ -‬مثالً ‪ٌ : -‬لزم من وجوده عدم وجود الحكم ‪ -‬وهو ‪ :‬وجوب الزكاة ‪ ، -‬فإذا ما حـال‬
‫الحول وكان الشخص مالكا للنصاب وجبت علٌه الزكاة ولكن مع وجود الدٌن إمتنعت ‪.‬‬
‫ " وال ٌلزم من عدمه وجود وال عدم " ‪ :‬قٌد فى التعرٌؾ أخرج به الشرط ‪ -‬أٌضا ً ‪ -‬ألن‬‫الشرط ٌلزم من عدمه عدم الحكم ‪.‬‬
‫فال ٌلزم من عدم الدٌن وجود الحكم ‪ -‬وهو ‪ :‬وجوب الزكاة ‪ -‬وال عدم وجوده ‪ ،‬فاذا مالم‬
‫ٌكن مدٌنا فال ٌوجب ذلك عدم إستحقاق الزكاة فقد ٌكون مالكا للنصاب وهنا تجب وقد ٌكون‬
‫قفٌرا ؼٌر مالك وهنا ال تجب ‪.‬‬
‫ " لذاته " لإلحتراز عن مقارنة عدم المانع لوجود سبب آخر ‪ ،‬فإنه ٌلزم الوجود للحكم ‪،‬‬‫ولكن ال لعدم المانع ذاته ‪ ،‬وإنما لوجود السبب اآلخر ‪.‬‬
‫مثل ‪ :‬المرتد القاتل لولده ‪ ،‬فإن هذا ٌقتل بالردة وإن لم ٌقتل قصاصا ً ‪ ،‬فال ٌقتل الوالد‬
‫بولده شرعا ألن المانع إنما منع أحد السببٌن ‪ -‬فقط ‪ -‬وهو ‪ :‬القصاص ‪ ،‬وقد حصل‬
‫القتل بسبب آخر ‪ ،‬وهو ‪ :‬الردة ‪ ،‬فوجب الحكم مع عدم وجود المانع وانما وجب لوجود‬
‫السبب اآلخر ‪.‬‬

‫أقسام المانع ‪:‬‬
‫هو ٌنقسم إلى ثالثة أنواع (ٗ)‪:‬‬
‫ابتداء وعلى الدوام ‪ ،‬وهو ما ٌمنع إبتداء الحكم وإستمراره ‪،‬‬
‫ٔ‪ -‬المانع الدابم ‪ :‬مانع‬
‫ً‬
‫كالنسب والرضاعة ٌمنعان صحة الزواج إبتدا ًء وباإلستمرارٌة على الدوام ‪ ،‬وٌنقطع‬
‫به دوما‪.‬‬
‫ٕ‪ -‬المانع المإقت ‪ :‬مانع إبتداء ً ال دوما ‪ ،‬وهو ما ٌمنع ابتداء الحكم فقط ‪ ،‬كالعدة‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َّ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ار ِن ‪،‬‬
‫ول الفِق ِه ال ُمق َ‬
‫ب فً ِعل ِم أ ُ‬
‫(ٔ) ‪ )ٖ(، )ٕ( ،‬أنظر دٓعبد الكرٌم بن علً بن محمد النملة ‪ :‬ال ُم َهذ ُ‬
‫ص ِ‬
‫الطبعة األولى ‪ ،‬دار النشر‪ :‬مكتبة الرشد – الرٌاض ‪ ٕٔٗٓ ،‬هـ ‪ ٔ555 -‬م جٔ صٔٗٗ وما‬
‫بعدها ‪.‬‬
‫(ٗ )انظر أبو عبد هللا بدر الدٌن الزركشً ‪ :‬البحر المحٌط فً أصول الفقه الطبعة‪ :‬األولى‪ ،‬الناشر دار‬
‫الكتبً ‪ٔٗٔٗ ،‬هـ ‪ٔ55ٗ -‬م ‪ ،‬جٕ صٖٔ ‪.‬‬
‫‪-ٔ5-‬‬

‫تمنع من إ بتداء صحة الزواج من معتدة الؽٌر ‪ ،‬و ال ٌنقطع بها فإن طرأت على‬
‫زواج صحٌح ال تقطعه ‪.‬‬
‫ٖ‪ -‬ما كان من الدابم أقرب ‪ :‬مانع على الدوام ولٌس اإلبتداء وهو على عكس المإقت‬
‫بتداء رؼم وجوده وإنما ٌكون حال إستمراره ‪ ،‬كعبد مسلم لدى‬
‫فالمنع ال ٌكون إ ً‬
‫سٌ ٍد كافر فقد ٌإول إلٌه بطرٌق الشراء أو أن ٌُسلم فى مل ِك ِه ‪ ،‬فوجد المانع وهو‬
‫الكفر ومع ذلك لم ٌوجب المنع إبتدا ًء إذ لزم إزالة ملكه بإجبار على بٌع أو هبة ‪،‬‬
‫فٌنقطع بنفسه بإجبار أو هبة ‪ ،‬وهذا القسم من المانع ؼٌر محل نقاش فى بحثنا ولكن‬
‫لزم ذكره ‪.‬‬

‫ٕ‪ -‬تعرٌؾ الزواج ‪:‬‬
‫الزواج لؽة ً (ٔ) ‪:‬‬
‫ٌعنً اإلقتران ‪ ،‬وزواج الرجل من المرأه ٌعنً إقترانه بها وإرتباطه ‪ ،‬قوله ‪ -‬تعالى ‪-‬‬
‫وس ُز ِّو َجت { (ٕ) ‪.‬‬
‫‪َ } :‬وإِ َذا ال ُّنفُ ُ‬
‫وإصطالحا ً ‪ٌ :‬مكن تعرٌفه بؤنه إتحاد العشٌرٌن للعناٌة بالنسل (ٖ) ‪.‬‬
‫ و نكتفى بما عرفه الدكتور عمر ممدوح مصطفى ذاكرا ً أنه ‪:‬‬‫" هو إتحاد الرجل والمرأة إتحادا ً ٌإٌده القانون وٌقره الضمٌر العام وٌترتب علٌه آثار‬
‫قانونٌة ونتابج إجتماعٌة التترتب على أنواع المعاشرة األخرى "‬
‫ كما ذكر اٌضا ان الزواج الشرعى ‪ Iustum Maerimonium Iustae‬فى القانون‬‫الرومانى هو ‪:‬‬
‫" هو الزواج المعقود طبقا ألحكام القانون المدنى ‪ Ius Civile‬والمقصور على جماعة‬
‫الرومان " (ٗ)‪.‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(ٔ) أرشٌؾ منتدى الفصٌح ‪ٕ -‬تم تحمٌله فً‪ :‬المحرم ٕٖٗٔ هـ = دٌسمبر ٕٓٔٓم رابط الموقع‪:‬‬
‫‪. http://www.alfaseeh.com‬‬
‫(ٕ) سورة التكوٌر أٌة ‪. 5‬‬
‫دٌورانت ‪ :‬قصة الحضارة ‪ ،‬لناشر‪ :‬دار الجٌل ‪ ،‬بٌروت – لبنان ‪ ،‬المنظمة العربٌة للتربٌة والثقافة‬
‫(ٖ) ِول‬
‫َ‬
‫والعلوم ‪ ،‬تونس ‪ ٔٗٓ8 ،‬هـ ‪ ٔ588 -‬م ‪ ،‬جٔ ص‪. ٙٙ‬‬
‫(ٗ) دٓعمر ممدوح مصطفى ‪ :‬مرجع سابق ‪ ،‬ص‪. ٔ٘5‬‬
‫‪-ٔ8-‬‬

‫المطلب الثانى‬
‫أنواع موانع الزواج‬
‫تعرفنا فى المطلب السابق على أقسام المانع بشكل عام والذى إختصت منه موانع الزواج‬
‫بقسمٌن هما الدابم والمإقت كما سنرى ‪ ،‬وبمجرد البحث فى دراسات التارٌخ الرومانى‬
‫السابقة نرى أنها قسمت موانع الزواج على أساس إعتبارات أخرى ؼٌر كونها دابمة أو‬
‫مإقته ‪ ،‬فهناك من قسمها إلعتبارات إجتماعٌة ‪ ،‬وأخرى سٌاسٌة ‪ ،‬ومنها من أرجعها‬
‫إلى حسن األداب واألخالق ‪ ،‬بخالؾ الشرٌعة اإلسالمٌة والتى راعت فى تقسٌمها إٌاها فى‬
‫مإلفات الفقه اإلسالمى إعتبارها دابمة أو مإقتة وهذا ما سنراه مجمال فى هذا المطلب ‪،‬‬
‫مفصال بالقدر المناسب فى المباحث التالٌة ‪.‬‬

‫أنواع الموانع ‪:‬‬
‫كما ذكرنا أن المانع ٌنقسم إلى ثالثة أنواع دابم ‪ ،‬مإقت ‪ ،‬ماكان للدابم أقرب ‪ ،‬والتى‬
‫ستقتصر دراستنا علٌه هما المانع الدابم ‪ ،‬والمانع المإقت ‪ ،‬فٌما ٌختص بالزواج لٌكون‬
‫األتى ‪:‬‬

‫ٔ‪ -‬موانع الزواج الدابمة ‪:‬‬
‫وهى تلك الموانع التى إذا ما توافرت ال ٌحل معها الزواج أبدا مهما تؽٌر الحال أو تبدل‬
‫الوضع ‪ ،‬والتى ال تنقطع بل ٌمنع معها مجرد اإلبتداء فى مقدمات الزواج ‪.‬‬
‫وبالنظر إلى هذه الموانع فى العصر الرومانى نراها تعددت فٌما بٌنها إلعتبارات معٌنة ‪-‬‬
‫منها ما وافق الشرٌعة ومنها ما خالفه ‪ -‬فنرى أنهم كانو ٌمنعون الزواج إلعتبارات مختلفة‬
‫منها السٌاسٌة واإلجتماعٌة ‪.‬‬
‫بل وهناك ما ٌتعلق باألداب واألخالق كمانع الزنا ‪ ،‬فقد كان حق الزواج مقصورا على‬
‫الرومان وبعض الالتنٌن ‪ ،‬واألجانب الذٌن ُمنحوا هذا الحق إستثناءا ً ‪ ،‬كما كان ٌعتبر قدٌما‬
‫مانعا للزواج إختالؾ الطبقات بٌن األشراؾ والعامة ‪ ،‬كما كان الزواج محرما بٌن األصول‬
‫والفروع ‪ ،‬وبٌن األقارب إلى الدرجة السادسة ثم أصبح فى العصر اإلمبراطورى إلى‬
‫الدرجة السادسة بشرط أن الٌكون أحد الطرفٌن على درجة واحدة من األصل المشترك كزواج‬
‫الولد من عمته ‪ ،‬ومن موانع الزواج أٌضا المصاهرة وهى الرابطة التى تنشؤ عن الزواج‬
‫بٌن كل من الزوجٌن وأقارب الزوج األخر فحرم الزواج بٌن الزوج وأصول أو فروع الزوج‬
‫األخر (ٔ)‪.‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(ٔ) دٓصبٌح مسكونى ‪ :‬مرجع سابق ص ‪. 85‬‬

‫‪-ٔ5-‬‬

‫أما بالنسبة لهذه الموانع فى الفقه اإلسالمى فكان التصنٌؾ كاألتى ‪ :‬من تحقق فٌهن من‬
‫مانع النسب أو المصاهرة أو الرضاعة ‪ ،‬والمالعنة على زوجها ‪ -‬عند الجمهور ‪)ٔ( -‬‬
‫‪.‬‬

‫ٕ‪ -‬الموانع المإقتة ‪:‬‬
‫وهى تلك الموانع التى تبقى ما بقى سببها فإذا ما زال السبب أصبح الزواج صحٌح‬
‫‪ ،‬والتى تعددت عند الرومان من إختالؾ قومٌة ‪ -‬الجنسٌة ‪ -‬وصؽر السن ‪ ،‬واإللتحاق‬
‫بالعسكرٌة ومع إنتشار المسٌحٌة ظهر مانع إختالؾ الدٌن ‪.‬‬
‫أما الشرٌعة اإلسالمٌة فنجمل تلك الموانع المإقتة فى األتى ‪:‬‬
‫الجمع ‪ ،‬وزوجة الؽٌر ‪ ،‬معتدة الؽٌر ‪ ،‬الكفر ‪ -‬الشرك ‪ ، -‬التقدٌم ‪ ،‬اإلحرام ‪ ،‬المطلقة‬
‫ثالث ‪ ،‬الملك ‪ ،‬وأخٌرا هناك أنواع من الزواج إذا ما كانت هى الؽاٌة أ ُعتبرت مانعا من‬
‫الزواج ‪ ،‬كزواج المتعة والشؽار‪.‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(ٔ) انظر ‪ :‬اإلمام عبد هللا المراؼى ‪ :‬الزواج والطالق فى جمٌع األدٌان ‪،‬مرجع سابق ‪ ،‬صٔ‪ٔ5‬‬
‫‪.ٔ55،‬‬

‫‪-ٕٓ-‬‬

‫المبحث الثانى‬
‫موانع الزواج الدائمة‬
‫تكلمنا فى المبحث السابق كبٌان سرٌع ألنواع الموانع ‪ ،‬وعرفنا إجماال ً ماهو منها دابم أو‬
‫على التؤبٌد ‪ ،‬وما هو منها مإقت ‪ ،‬وال شك أنه ال ٌكفى أن ٌكون كل من الزوجٌن أهال لعقد‬
‫زواج ‪ ،‬بل ٌشترط أٌضا أال ٌقوم مانع من موانع الزواج بٌنهما ‪ ،‬وفى هذا المبحث سندرس‬
‫كل فى مطلبه ‪،‬‬
‫الموانع الدابمة للزواج فى العصر الرومانى وأٌضا فى الشرٌعة اإلسالمٌة ٍ‬
‫والتى معها ٌستحٌل إتمام عقد الزواج أو مجرد إنعقاده ‪.‬‬
‫وسنرى ذلك فى مطلبٌن بٌانهم كالتالى ‪:‬‬

‫المطلب األول ‪ :‬موانع الزواج الدابمة فى العصر الرومانى ‪.‬‬
‫المطلب الثانى ‪ :‬موانع الزواج الدابمة فى الشرٌعة اإلسالمٌة ‪.‬‬

‫‪-ٕٔ-‬‬

‫المطلب األول‬
‫موانع الزواج الدائمة فى العصر الرومانى‬
‫بمجرد القول بوجود الموانع الدابمة وكما ذكرنا لها من تفسٌر ‪ٌ ،‬تطرق إلى الذهن تلك‬
‫الموانع التى مع وجودها ال ٌخٌل أو ٌتصور تحقق الزواج ال حقٌقة وال حكما ‪ ،‬وعلى الرؼم‬
‫من أن اإلمبراطورٌة الرومانٌة عاصرت البدابٌة إلى أن وصلت إلى المدنٌة وتؤسٌس المدٌنة‬
‫‪ ،‬إال أن هناك موانعا ً وضعها القانون آنذاك كانت تمنع الزواج نهابٌا إذا ما وجدت ‪ ،‬فهى‬
‫الٌمكن أن تنقطع فٌنتفى معها المنع ‪ ،‬وإنما هى باقٌة على الدوام ‪.‬‬
‫تلك الموانع نجملها فى األتى ‪:‬‬

‫المانع األول ‪ :‬إختالؾ الطبقات ‪.‬‬
‫المانع الثانى ‪ :‬القرابة المدنٌة والطبٌعٌة ‪.‬‬
‫المانع الثالث ‪ :‬المصاهرة ‪.‬‬
‫المانع الرابع ‪ :‬الزنا ‪.‬‬
‫نتناولها بالتفصٌل األتى ‪:‬‬

‫المانع األول ‪ :‬إختالؾ الطبقات ‪:‬‬
‫علمنا أن المجتمع الرومانى كانت للطبقٌة فٌه قاعدة واسعة ‪ ،‬فقد إمتاز بها ‪ ،‬فإنقسم إلى‬
‫طبقات مختلفة ما بٌن األشراؾ والعامة ‪ ،‬وأٌضا الفرسان ‪ ،‬فقد كان إختالؾ الطبقات بٌن‬
‫األشراؾ والعامة ٌعد مانعا من موانع الزواج ‪ ،‬وأٌضا طبقة الفرسان بالنسبة لكلٌهما ‪-‬‬
‫نرجبه لموضعه ‪. -‬‬
‫فكان الزواج فى الطبقة الواحدة ٌقتصر على أفرادها فقط فال ٌحق للعامة طلب الزواج ممن‬
‫كان منتسبا لطبقة األشراؾ كما ال ٌجوز لألشراؾ الزواج من العامة إلى أن أ ُلؽى هذا المانع‬
‫بقانون ‪ Canuleia‬عام ٘ٗٗقٓم ‪.‬‬
‫كذلك كان ٌحرم قدٌما الزواج بٌن األحرار األصالء والعتقاء وفى عهد أؼسطس أصبح هذا‬
‫الحظر قاصرا على أعضاء مجلس الشٌوخ وعابالتهم إلى الدرجة الثالثة ‪ ،‬ثم أ ُلؽى فى عهد‬
‫جستنٌان (ٔ) ‪.‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(ٔ) دٓ عمر ممدوح مصطفى ‪ :‬مرجع سابق ص‪. ٔ٘5‬‬
‫‪-ٕٕ-‬‬

‫المانع الثانى ‪ :‬القرابة المدنٌة والطبٌعٌة ‪:‬‬
‫ظل القانون المصرى ‪ ،‬كما كان الحال من قبل ‪ٌ ،‬سمح بالزواج بٌن األقارب األقربٌن وظل‬
‫الزواج بٌن األخ واألخت ممارسا فى القرون األولى من العصر الرومانى ‪ ،‬فمما دلت علٌه‬
‫البردٌات المختلفة أن القانون المصرى القدٌم كان ٌسمح للرجل بالزواج من أ ُخته الشقٌقة‬
‫أو كانت من أحد والدٌه ‪ ،‬وسواء كانت تكبره سنا أو كانت أصؽر منه ‪ ،‬بل وحتى إن كانت‬
‫توأمه ‪ ،‬بل إن هناك من الوثابق مادل على أن هذا الزواج كان أكثر شٌوعا فى هذا العصر منه‬
‫فى العصر السابق ‪ ،‬بل وتزاٌد آخذا ً فى اإلنتشار قبل صدور دستور كاراكاال (*) ‪ ،‬فمن هذه‬
‫البردٌات التى ترجع إلى العصر الرومانى ‪ ،‬ما ورد بها ذكر للزواج بٌن األخوة ‪ ،‬كما دلت‬
‫أٌضا على أن هذا الزواج كان ممارسا فى كل الطبقات ‪ ،‬لدى الطبقة األرستقراطٌة فى‬
‫عاصمة اإلقلٌم كما لدى البسطاء من الناس ‪ ،‬وفى عواصم األقالٌم ‪ ،‬كما فى القرى النابٌة ‪،‬‬
‫وأٌضا فى مختلؾ األسر المصرٌة ‪ ،‬واإلؼرٌقٌة بشكل عام ‪ ،‬بل حتى فى أوساط الكهنة‬
‫المصرٌٌن أنفسهم (ٔ) ‪.‬‬
‫لكن وعلى خالؾ الحال بالنسبة للقانون المحلى كان القانون الرومانى ٌحرم الزواج بٌن‬
‫األقارب حتى الدرجة الرابعة ‪ ،‬وعلى الرؼم من التعارض الواضح بٌن القانونٌن فى هذا‬
‫الشؤن إال أن هذا لم ٌستدعى المحاولة من األباطرة ‪ ،‬قبل مرسوم كاراكاال ‪ ،‬فرض أحكام‬
‫القانون الرومانى ‪ ،‬فلم تتدخل السلطات الرومانٌة لتحرٌم هذا النوع من الزواج ‪ ،‬حتى‬
‫أنه وبعد صدور هذا المرسوم وتمتع جمٌع السكان المقٌمٌن على أرض مصر بالجنسٌة‬
‫الرومانٌة فقد إستمر المصرٌون واإلؼرٌق فى ممارسة زواج المحارم رؼم إكتسابهم‬
‫الصفة الرومانٌة ‪ ،‬مما إستدعى السلطات الرومانٌة متمثلة فى األباطرة ‪ ،‬للتدخل صراحة‬
‫لتحرٌمه عن طرٌق إصدار عدة مراسٌم إمبراطورٌة صرٌحة تحرم زواج األقارب حتى‬
‫الدرجة الرابعة ‪ ،‬وإستمر تكرار إصدار مثل هذه الدساتٌر أمام إصرار الناس على ممارسته‬
‫‪ ،‬ففى سنة ٘‪ٕ5‬م أصدر اإلمبراطور دقلدٌانوس ومكسٌمٌانوس مرسوما ٌعاقب بشدة‬
‫بالؽة على الزواج من المحارم وفى سنة ‪ٖٖ5‬م أصدر اإلمبراطور قسطانس مرسوما‬
‫وجههه إلى فٌنٌقٌه حرم فٌه الزواج بٌن أوالد العمومة والخوإلة ‪ ،‬وعاقب بالموت ‪،‬‬
‫وهناك من الشواهد ما ٌدل على أن هذا الزواج لم ٌزول عن المجتمع الرومانى وفى مصر‬
‫خاصة إال فى أواخر القرن الخامس ‪ ،‬وال شك أن أهم العوامل التى أدت إلى إختفابه هو‬
‫إنتشار المسٌحٌة (ٕ)‪.‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(*) راجع ص‪. 8‬‬
‫(ٔ) أنظر دٓأحمد إبراهٌم حسن ‪ :‬تارٌخ القانون المصرى فى العصرٌن اإلسالمى والرومانى ‪ ،‬دار‬
‫المطبوعات الجامعٌة ‪ٔ555‬م ‪،‬صٗٓٔ ‪ ،‬دٓ محمود سالم زناتى ‪ :‬مرجع سابق‪ ،‬صٕ‪، ٖ8‬‬
‫جود أنؾ ‪ :‬قضاء المحاكم الٌهودٌة فى مصر ‪،‬صٗ‪ ، 8‬بل ‪ :‬زواج األخ و األخت فى مصر‬
‫اإلؼرٌقٌة الرومانٌة ‪،‬صٗ‪ ، 5ٕ-8‬دٌنٌس ‪ :‬أبحاث حول تطبٌق القانون الرومانى فى مصر ‪ ،‬قسم‬
‫ٕ‪ ،‬ص‪. ٕ5‬‬
‫(ٕ) أنظر ‪ ،‬دٓمحمود سالم زناتى ‪ :‬مرجع سابق صٖ‪ ، ٖ8‬دٓأحمد إبراهٌم حسن ‪ :‬مرجع سابق ‪،‬‬
‫ص٘ٓٔ ‪ ،‬دٌنٌس ‪ :‬مرجع سابق ‪ ،‬قسمٕ ‪ ،‬ص‪ ، ٕ5‬دٓصوفى أبو طالب ‪ :‬تطبٌق القانون‬
‫الرومانى فى مصر ‪ ،‬ص‪. ٗٓ5‬‬
‫‪-ٕٖ-‬‬

‫درجة القرابة المانعة ‪:‬‬
‫كان الزواج ٌحرم فى السلسلة المتعاقبة ‪ ،‬أى بٌن األصول والفروع ‪ ،‬إلى ماال نهاٌة ‪ ،‬أما‬
‫فٌما بٌن األقارب من السلسلة المتعددة أى بٌن الحواشى ‪ ،‬فقد كان الزواج قدٌما محرما‬
‫بٌنهم إلى الدرجة السادسة ‪ ،‬ثم تعدلت هذه القاعدة فى العصر اإلمبراطورى وصار الزواج‬
‫ممكنا بٌنهم فى الدرجة الرابعة بشرط األ ٌكون أحد الطرفٌن على درجة واحدة من األصل‬
‫المشترك ‪ ،‬فٌحرم الزواج بٌن األخ وأخته وبٌن الولد وعمته أو خالته وبٌن البنت وعمها أو‬
‫خالها ‪ ،‬ولكنه جابز بٌن أوالد العمومة ‪ ،‬وقد ورد على هذه القاعدة فٌما بعد إستثناء ‪ :‬فقد‬
‫سمح بزواج العم من إبنة أخٌه لتمكٌن أحد األباطرة من الزواج بإبنة أخٌه (ٔ) ‪.‬‬
‫ومانع الزواج بالقرابة عند الرومان هو قرابة ذكور أو قرابة إناث ‪ ،‬مهما علت أو سفلت ‪،‬‬
‫وهذا المنع مطلق ٌشمل األقارب بالتبنى ‪ ،‬وذلك بٌن أقارب الخط المستقٌم صاعدا ً أو نازال ً‬
‫‪ ،‬أما قرابة الخطوط المنكسرة أى األجنحة فهى مانعة لزواج األخ بؤخته المتبناة أو الطبٌعٌة‬
‫‪ ،‬ومانعة لزواج العم بإبنة أخٌه والخال بإبنة أخته (ٕ) ‪.‬‬
‫وفى العهد المسٌحى ‪ُ ،‬حرم أٌضا زواج الفتاة ممن ٌتولى تعمٌدها ‪ ،‬وهو من ٌسمى باإلشبٌن ‪،‬‬
‫إلعتباره أبا روحٌا ً لها (ٖ) ‪.‬‬

‫المانع الثالث ‪ :‬المصاهرة ‪:‬‬
‫ٌقصد بالمصاهرة هنا تلك الرابطة التى تنشؤ من إرتباط الرجل بالمرأة عن طرٌق الزواج‬
‫فٌما بٌنهم وبٌن كال أقاربهم ‪ ،‬أى أقارب الزوج بالنسبة للزوجة ‪ ،‬وأقارب الزوجة بالنسبة‬
‫لزوجها ‪ ،‬من إخوته وأخواتها ووالدتها ووالده ‪ ،‬إلى أن نصل إلى أبناءهما من أزواج‬
‫آخرٌن ‪ -‬ربابب ‪. -‬‬
‫وقدٌما لم تكن المصاهرة مانعا من الزواج ‪ ،‬ولكنها أصبحت كذلك فى العصر العلمى (ٖٓٔ‬
‫قٓم ــ ٗ‪ ٕ8‬م ) فحرم الزواج بٌن الزوج وأصول الزوج األخر وفروعه ‪ ،‬كالزوج وأم‬
‫زوجته ‪ ،‬أو األب وزوجة إبنه ‪ ،‬والزوج وإبنة زوجته والزوجة وإبن زوجها ‪ ،‬وذلك بعد‬
‫إنقضاء الزواج األول ‪ ،‬بؤن مات أحد الزوجٌن وترك األخر على قٌد الحٌاة ‪ ،‬كما منع الزواج‬
‫بؤخوة الزوج أو بؤخوات الزوجة (ٗ) ‪.‬‬
‫ودرجات القرابة المانعة من الزواج بٌن أقارب العصبة وذو األرحام مانعة أٌضا من زواج‬
‫أقارب المصاهرة ‪ ،‬وكان زواج األخ بإمرأة أخٌه األرملة أو بؤخت زوجته المتوفاة ممنوعا فى‬
‫عهد قسطنطٌن (٘) ‪.‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(ٔ) وهو االمبراطور ‪٘ٗ-ٗٔ( Claude‬م) الذى تزوج إبنة أخٌه ‪ Agrippine‬وتبنى إبنها نٌرون‬
‫‪ Neron‬اإلمبراطور المشهور (ٗ٘‪ٙ8-‬م) لٌخلفه فى الحكم ‪ .‬دٓ عمر ممدوح مصطفى ‪ :‬مرجع‬
‫سابق صٓ‪. ٔٙ‬‬
‫كحاله ‪ :‬مرجع سابق ‪ ،‬صٖٕٕ‪ ،‬صٕٕٗ ‪.‬‬
‫(ٕ) دٓعمر رضا َ‬
‫(ٖ) دٓ محمد على الصافورى ‪ :‬تارٌخ القانون المصرى فى العصر الرومانى ‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص٘ٔٔ ‪.‬‬
‫(ٗ) دٓعمر ممدوح مصطفى ‪ :‬مرجع سابق ‪ ،‬صٓ‪.ٔٙ‬‬
‫كحاله ‪ :‬مرجع سابق ‪ ،‬صٕٕٗ ‪.‬‬
‫(٘) دٓ عمر رضا َ‬
‫‪-ٕٗ-‬‬

‫ولم ٌقتصر إصدار المراسٌم على تحرٌم الزواج من ذوى القرابة إلى الدرجة الرابعة فقط ‪ ،‬بل‬
‫أٌضا جاء من المراسٌم ما ٌحرم الزواج إذا ما توافر مانع المصاهرة ‪.‬‬
‫ففى عام ٘ٔٗم صدر مرسوم مماثل لما صدر فى تحرٌم زواج األقرباء ‪ -‬إلى الدرجة الرابعة ‪-‬‬
‫موجهة وبصفة خاصة إلى مصر ‪ٌ ،‬حرم الزواج من زوجة األخ المتوفى أو بزوج األخت‬
‫المتوفاة ‪ ،‬وكان المصرٌٌون ٌتحاٌلون على هذا المنع بشتى الطرق كالتمسك بقاعدة أن هذا‬
‫الزواج الٌكون كامال ً إال إذا كانت هناك معاشرة بٌن الزوجٌن ‪ ،‬وإدعاء الزوج الذى على قٌد‬
‫الحٌاة ‪ ،‬والذى ٌرٌد إبرام مثل هذا الزواج بؤن هذه المعاشرة لم تتم (ٔ) ‪ ،‬فٌكون زواجه القدٌم‬
‫لم ٌكتمل وبالتالى ٌحق له الزواج من أحد أقارب الزوج المتوفى ‪.‬‬

‫المانع الرابع ‪ :‬الزنا ‪:‬‬
‫المقصود بالزنا هنا زنا الزوج أوالزوجة ال زنا ؼٌرالمحصن وال الزنا بالمحارم ‪ ،‬ألن القانون‬
‫الرومانى لم ٌكن ٌحرم الزنا بالمحارم ‪ ،‬بصفة مطلقة ‪ ،‬بل كان ٌرتب علٌه النتابج فى حالة ما‬
‫إذا كان الزانى متزوجا ً أو كان محرما ً للزانٌة ‪ ،‬فكان ال ٌجوز للزانى الزواج مرة أخرى و‬
‫لكن جستنٌان أجاز له الزواج بعد وفاة زوجته بشرط أال ٌتزوج بشرٌكته فى الزنا‬
‫(ٔ)‪.‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(ٔ) دٓ محمود سالم زناتى ‪ :‬تارٌخ القانون المصرى ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬صٖ‪، ٖ8‬‬
‫حسن ‪ :‬مرجع سابق ‪،‬ص٘ٓٔ ‪ ،‬دٌنٌس ‪ :‬مرجع سابق ‪،‬قسمٕ ص‪. ٕ5‬‬
‫(ٕ) دٓعمر ممدوح مصطفى ‪ :‬مرجع سابق ‪ ،‬صٓ‪. ٔٙ‬‬
‫‪-ٕ٘-‬‬

‫دٓاحمد ابراهٌم‬

‫المطلب الثانى‬
‫موانع الزواج الدائمة فى الشريعة اإلسالمية‬
‫جاءت الشرٌعة بلفظ المحرمات من النساء وهن ما ٌتواجد فٌهن مانعا من حِل الزواج بهن‬
‫وقد أرجبنا الذكر بهذا اللفظ وعدم ذكر موانع الزواج صراحة فى مإلفات الفقه اإلسالمى ‪ -‬إال‬
‫القلٌل – إلى أن عقد الزواج ؼاٌته تملك البضع ‪ ،‬والبضع ٌرجع إلى المرأة ‪ ،‬فهى محل عقد‬
‫الزواج ‪.‬‬
‫فمحلٌة المرأة لعقد النكاح شرطا من شروط صحته ‪ ،‬فإن كانت محرمة وجد المانع من‬
‫تزوجها ‪ ،‬اذ كل امرأة قابلة لحل الوطء ‪ ،‬بنكاح او ملك ٌمٌن ‪ ،‬اال ان الشارع اعتبر بعض‬
‫االسباب مانعة من حل المرأة للرجل (ٔ) ‪.‬‬
‫والمحرمات على التؤبٌد ‪ ،‬ال ٌحل للرجل أن ٌتزوج بهن أبدا ‪ ،‬وهن الالبى كان سبب تحرٌمهن‬
‫وصفا ً ؼٌر قابل للزوال (ٕ) ‪ ،‬فهن من ال ٌحل الزواج بواحدة منهن ابدا لمن حرمت علٌه ؛‬
‫الن سبب التحرٌم دابم ال ٌزول (ٖ) ‪.‬‬
‫فإن قلنا محرمات على التؤبٌد او موانع الزواج المإبدة ‪ ،‬فإن منها ما اتفقت علٌه المذاهب‬
‫االربعة ومنها ما اختلفت فٌه ‪ ،‬فقد اتفقت المذاهب على التحرٌم المإبد لوجود نسب او‬
‫مصاهرة او رضاع بٌن الرجل وبٌن من ٌرٌد ان ٌتزوجها ‪ ،‬واختلؾ العلماء فى التحرٌم بالزنا‬
‫واللعان (ٗ) ‪.‬‬

‫لذا سنقسم الموانع الدابمة الى متفق علٌها ومختلؾ فٌها كما ٌؤتى ‪:‬‬

‫ا‪ -‬ما اتفق علٌه الفقهاء ‪:‬‬

‫المانع االول ‪ :‬النسب ( القرابة ) ‪.‬‬
‫المانع الثانى ‪ :‬المصاهرة ‪.‬‬
‫المانع الثالث ‪ :‬الرضاعة ‪.‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(ٔ) االمام عبد هللا المراؼى ‪ :‬الزواج والطالق فى جمٌع االدٌان ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬صٔ‪. ٔ5‬‬
‫(ٕ) االمام دٓمحمد ابو زهره ‪ :‬محاضرات فى عقد الزواج وآثاره ‪ ،‬دار الفكر العربى‪ ،‬صٗٓٔ ‪.‬‬
‫(ٖ) دٓ احمد على طه رٌان ‪ :‬فقه االسرة ‪ ،‬بدون سنة نشر ‪ ،‬صٕ‪. ٔٙ‬‬
‫(ٗ) االمام عبد هللا المراؼى ‪ :‬الزواج والطالق فى جمٌع االدٌان ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬صٔ‪. ٔ5‬‬
‫‪-ٕٙ-‬‬

‫وبٌانهن كاالتى ‪:‬‬

‫المانع االول ‪ :‬النسب ( القرابة )‬

‫(ٔ)‪.‬‬

‫المحرمات بسبب النسب أربع شعب وهً‪:‬‬
‫ٔ‪ -‬فروع الرجل من النساء‪ ،‬وإن نزلن فتحرم علٌه بنته‪ ،‬وبنت بنته‪ ،‬وبنت ابنه‪ .‬وهكذا كل‬
‫جزءا منه مما ٌتصل به ذلك االتصال ‪.‬‬
‫فرع ٌكون‬
‫ً‬
‫ٕ‪ -‬أصوله من النساء وإن علون‪ ،‬فؤمه وجداته من جهة أبٌه أو من جهة أمه جمٌعا من‬
‫أصوله وهن حرام علٌه إذ هو جزء منهن‪ ،‬فكما حرم علٌه جزإه فكذلك حرم علٌه من هو‬
‫جزإهن‪.‬‬
‫ٖ‪ -‬فروع أبوٌه وإن نزلن هو األخوات سواء أكن شقٌقات أم ألب أم ألم وفروع األخوة‬
‫واألخوات فٌحرم على الرجل إخواته جمٌعا وأوالد إخوانه وأخواته جمٌعا وفروعهن مهما تكن‬
‫الدرجة‪.‬‬
‫ٗ‪ -‬فروع األجداد والجدات إذا انفصلن بدرجة واحدة‪ ،‬فالعمات والخاالت حرام علٌه‪ ،‬مهما تكن‬
‫درجة الجد والجدة‪ ،‬ولكن بنات األعمام واألخوال والخاالت والعمات حالل‪ ،‬مهما بعد الجد أو‬
‫الجدة التً تفرعن منها‪ ،‬إذ المحرم من فروع األجداد والجدات هو من ٌنفصل عن األصل‬
‫بدرجة واحدة‪.‬‬
‫{ح ِّر َم ْت َعلَ ٌْ ُك ْم أ ُ َّم َها ُت ُك ْم َو َب َنا ُت ُك ْم َوأَ َخ َوا ُت ُك ْم َو َع َّما ُت ُك ْم‬
‫وٌستدل على تحرٌم هإالء بقوله تعالى‪ُ :‬‬
‫َو َخ َاال ُت ُك ْم َو َب َن ُ َ‬
‫خ َو َب َن ُ‬
‫ات ْاأل ُ ْختِ} (ٕ)‪.‬‬
‫ات ْاأل ِ‬
‫وحكمة التحرٌم ‪:‬‬
‫قد اجمعت الشرابع المنزلة على تحرٌم الزواج من المذكورات ‪ ،‬فاالسالم هذا نصه ‪،‬‬
‫والٌهودٌة والنصرانٌة فٌما بقى منهما من احكام الى الٌوم ترى فٌها التحرٌم لهإالء ثابتا ‪،‬‬
‫ونصوصه قابمة ‪ ،‬كما أن النكاح من هإالء ٌُفضً إلى قطع الرحم ؛ ألن النكاح ال ٌخلو من‬
‫مباسطات تجري بٌن الزوجٌن عادة وبسببها تجري الخشونة بٌنهما أحٌانا ‪ ،‬وذلك ٌُفضً‬
‫إلى قطع الرحم فكان النكاح منهن سببا لقطع الرحم ومفضٌا إلٌه و المفضً إلى الحرام حرام‬
‫‪ ،‬وهذا المعنى ٌعم الفرق السبع ؛ ألن قرابتهن محرمة القطع واجبة الوصل ‪.‬‬
‫وتختص األمهات بمعنى آخر ‪ ،‬وهو أن احترام األم وتعظٌمها واجب ‪ ،‬ولهذا أمر الولد‬
‫بمصاحبة الوالدٌن بالمعروؾ و خفض الجناح لهما والقول الكرٌم فً خطابهما ‪ ،‬ونهى‬
‫عن التؤفٌؾ منهما ‪ ،‬فلو جاز النكاح ‪ ،‬والمرأة تكون فً طاعة الزوج وطاعته مستحقة‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(ٔ) االمام دٓ محمد ابو زهره ‪ :‬مرجع سابق ‪ ،‬ص‪ ، ٔٓ5‬دٓ محمد عبد اللطٌؾ قندٌل ‪ :‬فقه النكاح‬
‫والفرابض ‪ ،‬ص ٘‪ 5‬وما بعدها ‪.‬‬
‫(ٕ) سورة النساء من اآلٌة ٖٕ‪.‬‬
‫‪-ٕ5-‬‬

‫علٌها للزمها ذلك ‪ ،‬وإنه ٌنافً االحترام ‪ ،‬فٌإدي إلى التناقص ‪.‬‬

‫المانع الثانى ‪ :‬المصاهرة ‪.‬‬
‫وهن أصناؾ أربعة(ٔ)‪:‬‬
‫ٔ‪ -‬أمهات زوجاتك ‪ :‬فمن تزوج امرأة حرم علٌه كل أم لها من نسب أو رضاع ‪ ،‬قرٌبة أو‬
‫بعٌدة ‪ ،‬بمجرد العقد وهو قول الجمهور ‪ ،‬وام المرأة لقوله ‪ -‬تعالى ‪َ { -‬وأ ُ َّم َه ُ‬
‫ِسابِ ُك ْم }‬
‫ات ن َ‬
‫(ٕ)‪.‬‬
‫ٕ‪ -‬بنات زوجاتك الالتً دخلت بهن ‪ :‬وهن الربابب فال ٌحرمن إال بالدخول بؤمهاتهن ‪،‬‬
‫وهنَّ كل بنت للزوجة من نسب أو رضاع ‪ ،‬وبنت الزوجة لقوله ‪ -‬تعالى ‪َ { -‬و َر َبابِ ُب ُك ُم َّ‬
‫الالتًِ‬
‫ِسابِ ُك ُم َّ‬
‫الالتًِ دَ َخ ْل ُت ْم ِب ِهنَّ َفإِنْ لَ ْم َت ُكو ُنوا دَ َخ ْل ُت ْم ِب ِهنَّ َف َال ُج َنا َح َعلَ ٌْ ُك ْم }(ٖ) ‪،‬‬
‫ور ُك ْم مِنْ ن َ‬
‫فًِ ُح ُج ِ‬
‫قرٌبة أو بعٌدة ‪ ،‬سواء أكانت فً حجره أم لم تكن ؛ إذ القٌد فً اآلٌة خرج مخرج الؽالب ‪،‬‬
‫علً وعمر ‪ -‬رضً هللا عنهما ‪ -‬أنهما رخصا فٌها إذا لم تكن فً حجره ‪ ،‬قال ابن‬
‫ونقل عن‬
‫ٍّ‬
‫المنذر ‪ :‬وقد أجمع علماء األمصار على خالؾ هذا القول ‪.‬‬
‫ٖ‪ -‬زوجات األبناء ‪ :‬بمجرد العقد ‪ ،‬وزوجة االبن لقوله ‪ -‬تعالى ‪َ { -‬و َح َالبِل ُ أَ ْب َنا ِب ُك ُم الَّذٌِنَ‬
‫ص َالبِ ُك ْم }(ٗ) ‪.‬‬
‫مِنْ أَ ْ‬
‫ٗ‪ -‬زوجات األب ‪ :‬فتحرم على الرجل امرأة أبٌه قرٌ ًبا أم بعٌدًا ‪ ،‬وٌحرم علٌه من وطبها‬
‫أبوه أو ابنه بملك ٌمٌن أو شبهة ‪ ،‬كما ٌحرم علٌه من وطبها بعقد نكاح وزوجة االب لقوله ‪-‬‬
‫ؾ إِ َّن ُه َكانَ َفا ِح َ‬
‫سا َء‬
‫ش ًة َو َم ْق ًتا َو َ‬
‫سلَ َ‬
‫تعالى ‪َ { -‬و َال َت ْنك ُِحوا َما َن َك َح آ َباإُ ُك ْم مِنَ ال ِّنسَاءِ إِ َّال َما َقدْ َ‬
‫س ِب ًٌال } (٘) ‪ ،‬قال البراء بن عازب ‪ " :‬لقٌت خالً ومعه الراٌة فقلت ‪ :‬أٌن ترٌد ؟ قال ‪« :‬‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ب ُع ُن َق ُه ‪،‬‬
‫ر‬
‫ض‬
‫أ‬
‫أ‬
‫ه‬
‫د‬
‫ع‬
‫ب‬
‫م‬
‫ه‬
‫ٌ‬
‫ب‬
‫أ‬
‫ة‬
‫أ‬
‫ر‬
‫م‬
‫ا‬
‫ج‬
‫و‬
‫ز‬
‫ت‬
‫ل‬
‫ج‬
‫ر‬
‫ى‬
‫ل‬
‫إ‬
‫م‬
‫ل‬
‫س‬
‫و‬
‫ه‬
‫ٌ‬
‫ل‬
‫ع‬
‫هللا‬
‫ى‬
‫ل‬
‫ص‬
‫هللا‬
‫ل‬
‫و‬
‫س‬
‫ر‬
‫ًِ‬
‫ن‬
‫ل‬
‫س‬
‫ر‬
‫نْ‬
‫ِنْ‬
‫ِ‬
‫ْ ِ َ‬
‫َْ‬
‫َ‬
‫أَ ْ َ‬
‫َ ُ ُ‬
‫ُ َ ْ َ َ َ ِ َ ُ ٍ َّ َ ْ َ ِ‬
‫أَ ْو أَ ْق ُتلَ ُه »(‪. )ٙ‬‬

‫المانع الثالث ‪ :‬الرضاعة ‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(ٔ) االمام عبد هللا المراؼى ‪ :‬الزواج والطالق فى جمٌع االدٌان ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬صٕ‪ ، ٔ5‬أحمد علً‬
‫طه رٌان ‪ :‬مرجع سابق ‪ ،‬صٗ‪. ٔٙ‬‬
‫(ٕ) ‪ )ٗ( ، )ٖ( ،‬سورة النساء من االٌة ٖٕ ‪.‬‬
‫(٘) سورة النساء االٌة ٕٕ‪.‬‬
‫(‪ )ٙ‬رواه النسابً فى ‪ :‬السنن الصؽرى للنسابً ‪ ،‬الطبعة الثانٌة‪ ،‬مكتب المطبوعات اإلسالمٌة ‪ -‬حلب‬
‫‪ٔٗٓٙ‬ه – ‪ٔ58ٙ‬م ‪ ،‬ج‪ ٙ‬ص‪.ٔٓ5‬‬
‫‪-ٕ8-‬‬

‫س ِ‬
‫ب " (ٔ) ‪ ،‬كل من تحرم بالقرابة و الصهرٌة ‪،‬‬
‫اع َمنْ َذ َك ْر َنا مِنَ ال َّن َ‬
‫الر َ‬
‫" َو ٌَ ْح ُر ُم مِنَ َّ‬
‫ض ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫اع ِة } (ٕ) ‪ ،‬و َع ِن ا ْب ِن‬
‫ض َ‬
‫الر َ‬
‫ض ْعنك ْم َوأخ َواتك ْم مِنَ َّ‬
‫لقوله ‪ -‬تعالى ‪َ { : -‬وأ َّم َهاتك ُم الالتًِ أ ْر َ‬
‫اس ‪َ -‬رضِ ًَ َّ‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫سل َم ‪ -‬فًِ ِبن ِ‬
‫ت َح ْمزة ‪« -:‬‬
‫صلى هللا ُ َعل ٌْ ِه َو َ‬
‫هللا ُ َع ْن ُه َما ‪َ ، -‬قال َ ‪َ :‬قال َ ال َّنبِ ًُّ ‪َ -‬‬
‫َع َّب ٍ‬
‫َ‬
‫ب ‪ ،‬ه ًَِ ِب ْن ُ‬
‫س ِ‬
‫اع ِة » (ٖ) ‪.‬‬
‫ض َ‬
‫الر َ‬
‫ت أخًِ مِنَ َّ‬
‫اع َما ٌَ ْح ُر ُم مِنَ ال َّن َ‬
‫الر َ‬
‫الَ َت ِحل ُّ لًِ ‪ْ ٌَ ،‬ح ُر ُم مِنَ َّ‬
‫ض ِ‬

‫وهن ‪:‬‬
‫ٔ‪ -‬األمهات المرضعات ‪ -:‬وهن الالتً أرضعنك و أمهاتهنّ و جداتهنّ و إن علت‬
‫درجتهنّ ‪.‬‬
‫ٕ‪ -‬األخوات من الرضاعة ‪ -:‬وهن كل امرأة أرضعتك أمها أو أرضعتها أمك ‪ ،‬أو‬
‫كرجل له امرأتان‬
‫أرضعتك وإٌاها امرأة واحدة ‪ ،‬أو ارتضعت أنت وهً من لبن رجل واحد ؛‬
‫ٍ‬
‫لهما منه لبن أرضعتك إحداهما و أرضعتها األخرى فهً أختك من الرضاعة(ٗ) ‪.‬‬

‫فٌحرم على الرضٌع امه وجداته مطلقا وفروع ابوٌه من الرضاع ‪ ،‬وفروع اجداده اذا‬
‫انفصلو ببطن واحد ‪ ،‬كما ٌحرم على الرجل ام امرأته رضاعا وجداتها ‪ ،‬وبنات زوجاته‬
‫(رضاعا) المدخول بهن ‪ ،‬وحالبل اصوله وفروعه (٘) ‪.‬‬

‫ب – ما اختلؾ فٌه الفقهاء ‪:‬‬

‫المانع االول ‪ :‬الزنا ‪.‬‬
‫المانع الثانى ‪ :‬اللعان ‪.‬‬
‫وبٌانهن كاالتى ‪:‬‬

‫المانع االول ‪ :‬الزنا ‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(ٔ) االمام عبد هللا بن محمود بن مودود الموصلً الحنفى ‪ :‬االختٌار لتعلٌل المختار ‪ ،‬مطبعة الحلبً ‪-‬‬
‫القاهرة ‪ ٖٔ٘ٙ ،‬هـ ‪ ٔ5ٖ5 -‬م ‪،‬جٖ صٗ‪. 8‬‬
‫(ٕ) سورة النساء من االٌة ٖٕ ‪.‬‬
‫(ٖ) صحٌح البخاري ‪ ،‬جٖ صٓ‪. ٔ5‬‬
‫(ٗ) دٓ أحمد علً طه رٌان ‪ :‬مرجع سابق ‪ ،‬صٖ‪. ٔٙ‬‬
‫(٘) االمام عبد هللا المراؼى ‪ :‬الزواج والطالق فى جمٌع االدٌان ‪ ،‬مرجع سابق ‪،‬ص ٗ‪.ٔ5‬‬
‫‪-ٕ5-‬‬

‫اختلؾ العلماء فى التحرٌم بالزنا ‪ ،‬فقال الشافعى ‪ -:‬الزنا بالمرأة ال ٌحرم نكاح امها وال‬
‫بنتها وال نكاح ابى الزانى وال ابنته ‪ ،‬وقال ابو حنٌفة ‪ٌ -:‬حرم بالزنا ٌحرم بالنكاح ‪ ،‬ولمالك‬
‫قوالن ‪ .‬واستدل من قال ان الزنا ال ٌوجب الحرمة لعدم ثبوت نسب ولد الزنا من الزانى‬
‫ولقوله ‪ -‬صلى هللا علٌه وسلم ‪ « -: -‬الولد للفراش وللعاهر الحجر »(ٔ) ‪ ،‬فهذا الحدٌث‬
‫ٌقتضى حصر النسب فى الفراش وال ٌثبت للزانى نسبا ‪ ،‬والن حرمة النكاح تثبت كرامة‬
‫وصٌانة للمحارم عن االبتذال بالنكاح ‪ ،‬فكان نعمة ‪ ،‬وما كان كذلك ال ٌترتب على ما هو‬
‫متمخض للحرمة وهو الزنا ‪ ،‬الن الحرام ال ٌصلح سببا لحكم شرعى هو نعمة ‪ ،‬النه البد من‬
‫المناسبة بٌن السبب والحكم ‪ ،‬والشارع رتب على الزنا عقوبة تناسبه من الجلد او الرجم ‪،‬‬
‫ولم ٌعلق به شٌبا من احكام الوطء المشروع من مهر وعدة وثبوت نسب ‪ ،‬وإذن فال ٌتعلق‬
‫به ما هو كرامة وهو حرمة المصاهرة ‪ ،‬والحنفٌة استدلوا على وجوب الحرمة بالزنا بقوله‬
‫تعالى { ُح ِّر َم ْت َعلَ ٌْ ُك ْم أ ُ َّم َها ُت ُك ْم َو َب َنا ُت ُك ْم } (ٕ) والبنت من الزنا بنت للزانى لؽة ‪ ،‬والزنا‬
‫ٌوجب حرمة المصاهرة فمن زنى بامرأ ٍة او وطبها بشبهة حرمت علٌه أصولها وفروعها‬
‫الس َال ُم ‪َ « : -‬منْ َز َنى ِبا ْم َرأَ ٍة َح ُر َم ْت َعلَ ٌْ ِه أ ُ ُّم َها َو ِب ْن ُت َها » ‪ ،‬فتحرم‬
‫الص َالةُ َو َّ‬
‫لِ َق ْولِ ِه ‪َ -‬علَ ٌْ ِه َّ‬
‫الموطوءة على أصول الواطا وفروعه(ٖ)‪.‬‬

‫المانع الثانى ‪ :‬اللعان ‪.‬‬
‫تحرم بسبب اللعان المرأة المالعنة على زوجها ‪ ،‬فإذا تالعنا و حصلت الفرقة بٌنهما سواء‬
‫أكانت هذه الفرقة بمجرد لعان الزوج كما هو قول الشافعى ‪ ،‬ام بلعانهما كما هو قول‬
‫الجمهور ‪ ،‬ام بتفرٌق القاضى بعد لعانهما كما هو قول ابى حنٌفة ‪ ،‬وحرم على الزوج‬
‫التزوج بهذه المرأة حرمة مإبدة عند بعض العلماء ومإقتة تنتهى بخروج المتالعنٌن او‬
‫احدهما عن اهلٌة اللعان ‪ ،‬فإذا أكذب نفسه او صدقته ‪ ،‬فله ان ٌتزوجها ‪ ،‬وجمهور العلماء‬
‫سلَّ َم –‬
‫صلَّى هللا ُ َعلَ ٌْ ِه َو َ‬
‫على ان الحرمة مإبدة كحرمة الرضاع َع ِن ا ْب ِن ُع َم َر ‪َ ،‬ع ِن ال َّنبِ ًِّ ‪َ -‬‬
‫ان أَ َبدًا »(ٗ) ‪ ،‬والسبب فى ذلك التفرٌق ‪ ،‬وتحرٌم‬
‫ان إِ َذا َت َف َّر َقا َال ٌَ ْج َتم َِع ِ‬
‫َقال َ ‪ « -:‬ا ْل ُم َت َالعِ َن ِ‬
‫الزواج ان الثقة بٌنهما قد فقدت وال ٌمكن ان ٌقوم زواج لٌس اساسه الثقة (٘) ‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(ٔ) صحٌح البخارى ‪ ،‬ج‪ 8‬ص‪. ٔ٘ٙ‬‬
‫(ٕ) سورة النساء من االٌة ٖٕ ‪.‬‬
‫(ٖ) االمام عبد هللا المراؼى ‪ :‬الزواج والطالق فى جمٌع االدٌان ‪ ،‬مرجع سابق ‪،‬صٕ‪ ٔ5‬وما بعدها‬
‫‪،‬رسالة فى بٌان المحرمات من النساء صٕ‪ ، ٖٗ-‬بداٌة المجتهد ‪ ،‬جٕ صٕٖ ‪ ،‬االختٌار لتعلٌل‬
‫المختار جٖ ص‪. 88‬‬
‫(ٗ) سنن الدارقطنً ‪ ،‬الطبعة األولى ‪ ،‬مإسسة الرسالة‪ ،‬بٌروت – لبنان ٕٗٗٔ هـ ‪ ٕٓٓٗ -‬م ‪،‬جٗ‬
‫ص‪ٗٔٙ‬‬
‫(٘) االمام دٓمحمد ابو زهره ‪ :‬مرجع سابق صٕٗٔ ‪ ،‬االمام عبد هللا المراؼى ‪ :‬الزواج والطالق فى‬
‫جمٌع االدٌان ‪ ،‬مرجع سابق ‪،‬صٕ‪ ٔ5‬وما بعدها ‪.‬‬
‫‪-ٖٓ-‬‬

‫المبحث الثالث‬
‫الموانع المؤقتة‬
‫عرفنا فى المبحث االول ماهى موانع الزواج و انواعها ‪ ،‬وتكلمنا فى المبحث الثانى عن‬
‫الدابمة منها والتى انفردت بذلك المبحث ‪ ،‬الى ان جاء الدور االن بالموانع المإقته ان تؤخذ‬
‫حظها من المناقشة فنفرد له ‪ -‬اٌضا ‪ -‬مبحثا مستقال ‪ ،‬فى هذا المبحث نتعرؾ فٌه على هذه‬
‫الموانع ‪ -‬اٌضا ‪ -‬فٌما بٌن العصر الرومانى والشرٌعة االسالمٌة ‪.‬‬
‫فإذا ما تراضٌا طرفى الزواج وانتفت موانعه الدابمة من قرابة او مصاهرة او ؼٌرها من هذه‬
‫الموانع المذكورة سابقا ‪ ،‬فإن هذا ال ٌعنى ان ٌكون طرفى الزواج او احدهما صالحا التمام‬
‫العقد ‪ -‬ولكن من الممكن ان ٌقوم بمقدماته من خطبة وؼٌرها فى بعض االحوال ‪ -‬وهنا ٌؤتى‬
‫القول بوجود مانع جدٌد وهو المانع المإقت ‪ ،‬وسنتكلم بالتفصٌل المناسب لكل من الموانع‬
‫المإقتة عند الرومان ‪ ،‬وفى الشرٌعة االسالمٌة ‪ ،‬على ان ٌكون سٌاقنا فى مطلبٌن بٌانهم‬
‫كاألتى ‪:‬‬

‫المطلب االول ‪ :‬موانع الزواج المإقتة فى العصر الرومانى ‪.‬‬
‫المطلب الثانى ‪ :‬موانع الزواج المإقتة فى الشرٌعة االسالمٌة ‪.‬‬

‫‪-ٖٔ-‬‬

‫المطلب االول‬
‫موانع الزواج المؤقتة فى العصر الرومانى‬
‫قد تنتفى الموانع الدابمة ولكن ال ٌمكن اتمام الزواج لوجود مانع اخر هو مانع مإقت ‪ ،‬وهى‬
‫تلك الموانع التى اذا ماوجدت امتنع الزواج حتى تزول فهى وعلى خالؾ الدابمة امكانٌة‬
‫زوالها قابمة ‪ ،‬كمانع السن ‪ -‬مثال ‪ -‬اذا كان من ٌرٌد الزواج صؽٌرا امتنع علٌه الزواج الى‬
‫ان ٌصل الى السن المحددة ‪ ،‬فالمانع هنا لٌس على الدوام ‪ ،‬اذا ما انتفى وانقضى اصبح‬
‫الزواج مسموحا به منعقدا من قبل اطرافه ‪ ،‬تاما بكمال اركانه ‪.‬‬
‫تلك الموانع نجملها فى االتى ‪:‬‬

‫المانع االول ‪ :‬اختالؾ القومٌة (الجنسٌة ) ‪.‬‬
‫المانع الثانى ‪ :‬صؽر السن ‪.‬‬
‫المانع الثالث ‪ :‬تعدد الزوجات ‪.‬‬
‫المانع الرابع ‪ :‬االلتحاق بالخدمة العسكرٌة ‪.‬‬
‫المانع الخامس ‪ :‬اختالؾ الدٌن ( العهد المسٌحى )‬
‫نتناولها بالتفصٌل االتى ‪:‬‬

‫المانع االول ‪ :‬اختالؾ القومٌة (الجنسٌة ) ‪.‬‬
‫كان اختالؾ الجنسٌة مانع من موانع الزواج فى مصر الرومانٌة (*) فظل الزواج ممنوعا‬
‫فٌما بٌن بٌن المصرٌٌن ومواطنى المدن الحرة من االؼرٌق ‪ ،‬كما كان ممنوعا اٌضا فٌما بٌن‬
‫المصرٌٌن والرومان ‪ ،‬ولقٌام مثل هذا الزواج كان البد للطرؾ المصرى ان ٌكتسب الجنسٌة‬
‫الرومانٌة والتى كان الحصول علٌها عزٌز المنال بالنسبة للمصرٌٌن قبل صدور دستور‬
‫كاركاال ‪ ،‬والتى لكى ٌستطٌع مصرى الحصول على الصفة الرومانٌة كان من الضرورى أوال‬
‫سمح بالزواج بٌن مواطنى االسكندرٌة‬
‫ان ٌصبح احد مواطنى مدٌنة االسكندرٌة ‪ ،‬فقد ُ‬
‫والرومان ‪ ،‬ولكن هذا المانع لم ٌقؾ عقبة امام ارادة االمبراطور هادرٌانوس عندما انشؤ‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(*) راجع صٓٔ‬
‫‪-ٖٕ-‬‬

‫مدٌنة اتنٌنوبولٌس ‪ ،‬فقد سمح لمواطنٌها ‪ ،‬بالزواج من المصرٌٌن ‪ ،‬اما االؼرٌق من ؼٌر‬
‫مواطنى هذه المدن فقد اندمجوا فى المصرٌٌن وتزاوجوا معهم ‪ ،‬فلم ٌكن الزواج ممنوعا‬
‫فٌما بٌن المصرٌٌن و االؼرٌق الموجودٌن خارج المدن الحرة فعنصر الزمن قد ادى الى‬
‫االندماج واالمتزاج فٌما بٌنهم (ٔ) ‪.‬‬

‫المانع الثانى ‪ :‬صؽر السن ‪.‬‬
‫كان الحد االدنى لسن الزواج فى القانون الرومانى ‪ ،‬هو الثانٌة عشر بالنسبة لالناث والرابعة‬
‫عشر بالنسبة للذكور ‪ ،‬اما فى القوانٌن المحلٌة فلقد كان الزواج ٌتم فى العصر البطلمى فى‬
‫سن مبكر ولٌس لدٌنا من الوثابق ما ٌمكننا من معرفة هذا السن بالتحدٌد ‪ ،‬وإن كان بعض‬
‫الفقهاء ٌروا انه كقاعدة عامة كان الذكور ٌتزوجون فى سن الرابعة عشر واالناث فى سن‬
‫الثانٌة عشر اى ان القوانٌن المحلٌة ‪ ،‬حسب هذا الرأى تتفق تماما مع حكم القانون الرومانى‬
‫وهناك ما ٌدل على وجود حد ادنى للزواج فى مصر ‪ ،‬فى العصر الرومانى وهو الثانٌة عشر‬
‫بالنسبة لالناث والخامسة عشر بالنسبة للذكور ‪ ،‬وهناك اٌضا ما ٌدل على ان القانون لم ٌكن‬
‫ٌتدخل فى شؤن فارق السن بٌن الزوجٌن ‪ ،‬ولهذا كان من الممكن ان ٌكون الزوجان متقاربى‬
‫السن كما كان من الممكن وجود فارق كبٌر فى السن بٌنهما (ٕ)‪.‬‬
‫كما كان الزواج فى العصر القدٌم ٌتم مبكرا ‪ ،‬فالبنات كن ٌُزوجن بمجرد بلوؼهن او بعد‬
‫البلوغ بقلٌل ‪ ،‬وكان رب االسرة هو الذى ٌقرر ما إذا كانت الفتاة قد وصلت الى سن البلوغ‬
‫‪ ،‬وكان ذلك ٌتم إثر توقٌع فحص جسدى على الفتاة تقوم به ام الفتاة او احدى قرٌباتها ‪ ،‬وقد‬
‫ظل الرومان فى العصر الكالسٌكى ‪ٌ ،‬زوجون بناتهم فى سن مبكرة ‪ ،‬فقد زوج شٌشرون‬
‫(ٖ) ابنته وهى فى سن الثالثة عشر ‪ ،‬وزوج اؼسطس ابنته جولٌا و هى فى سن الرابعة‬
‫عشر من عمرها ‪ ،‬وتزوج تاسٌتوس المإرخ الرومانى فتاة فى سن الثالثة عشر ‪ ،‬اال ان‬
‫الفحص الجسدى لم ٌعد الزما فى العصر الكالسٌكى لتقرٌر بلوغ الفتاة ‪ ،‬فقد ظهرت فى‬
‫هذا العصر قاعدة ان الفتاة تعتبر بالؽة بوصولها الى السن الثانٌة عشر ‪ ،‬فعندما تصل الفتاة‬
‫الى هذه السن ٌفترض القانون انها قد بلؽت ومن ثم ٌمكن تزوٌجها ابتداء من هذه السن ‪،‬‬
‫والشبان ‪ ،‬فى العصر القدٌم كانو ٌُزوجون اٌضا فى سن مبكرة ‪ ،‬اما فى العصر الكالسٌكى‬
‫فقد تؤخر الزواج بالنسبة لهم ‪ ،‬الى ان جعل اوؼسطس سن العشرٌن بالنسبة للنساء ‪ ،‬وسن‬
‫الخامسة والعشرٌن بالنسبة للرجال ‪ ،‬حدا اقصى لعدم الزواج ‪ ،‬بحٌث اذا لم ٌتم الزواج قبل‬
‫فوات هذه السن ‪ ،‬وقع الشخص تحت طابلة الجزاءات التى كان ٌنص علٌها (ٗ) ‪.‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(ٔ) انظر دٓ احمد ابراهٌم حسن ‪ :‬مرجع سابق ‪ ،‬ص٘ٓٔ‪ ، ٔٓٙ-‬دٓصوفى ابو طالب ‪ :‬مرجع سابق‬
‫‪،‬ص‪ ، ٗٓ5‬دٓمحمود سالم زناتى ‪ :‬تارٌخ القانون المصرى ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬صٗ‪. ٖ8‬‬
‫(ٕ) انظر دٓمحمود سالم زناتى ‪ :‬تارٌخ القانون المصرى ‪،‬مرجع سابق ‪ ،‬صٗ‪ ، ٖ8‬دٓ احمد ابراهٌم‬
‫حسن ‪ :‬مرجع سابق ‪ ،‬ص‪ ، ٔٓ5-ٔٓٙ‬دٓعبد المجٌد الحفناوى ‪ :‬مرجع سابق ‪،‬صٕٗٔ ‪.‬‬
‫(ٖ) هو فلٌسوؾ رومانى شهٌر صاحب َ‬
‫مإلؾ " كٌؾ ٌنبؽى للقانون المدنى ان ٌصبح فنا ً " ‪.‬‬
‫(ٗ) دٓ محمود سالم زناتى ‪ :‬المرأة عند الرومان ‪،‬الكتاب الثانى ‪ ،‬دار الجامعات المصرٌة ‪ٔ5٘8‬م‬
‫صٗٓٔ – ٘ٓٔ ‪.‬‬
‫‪-ٖٖ-‬‬

‫المانع الثالث ‪ :‬تعدد الزوجات ‪.‬‬
‫كان نظام تعدد الزوجات قدٌما مشروع قانونا لدى المصرٌون و االؼرٌق اال انه نادرا من‬
‫الناحٌة العملٌة فى نهاٌة العصر البطلمى ‪ ،‬حٌث اقتصرت ممارسته على طبقة كبار الدٌن‬
‫وكبار شخصٌات الدولة ‪.‬‬
‫وظل القانون المصرى االؼرٌقى ٌسمح بتعدد الزوجات فى العصر الرومانى رؼم التعارض‬
‫الواضح فى ذلك مع احكام القانـــون الـــرمانى الذى الٌبٌح تعدد الزوجات ‪ ،‬اال انه لم ٌكن‬
‫مطبقا من الناحٌة العملٌة بٌن عامة الشعب ‪ ،‬وٌرجع ذلك الى ما كانت تتضمنه عقود الزواج‬
‫من شروط تإدى سواء بطرٌقة مباشرة او ؼٌر مباشرة الى استحالة التعدد من الناحٌة‬
‫العملٌة ‪ ،‬أو جعله نظاما باهظ التكالٌؾ وذلك بإشتراط عدم التعدد صراحة ً ‪ ،‬او وضع قٌود‬
‫تجعل منه أمرا صعبا مثل النص فى العقد على الزام الزوج بدفع مبلػ كبٌر من المال او تنازله‬
‫عن كل او جزء من امواله لصالح زوجته فى حالة زواجه بؤخرى ‪ ،‬ولم تتدخل السلطات‬
‫الرومانٌة قبل صدور دستور كاراكاال رؼم ان االمر ٌمس مسؤلة متعلقة بالنظام العام ‪،‬‬
‫وٌرجع ذلك الى ان الزواج المختلط لم ٌكن مسموحا به ‪ ،‬ولقد ظل العنصر الرومانى مستقال‬
‫عن العناصر االخرى ولذلك لم تثر مشكلة التعدد كنظام ٌتعارض مع النظام العام الرومانى اال‬
‫بعد صدور دستور كاراكاال وتمتع الجمٌع بالجنسٌة الرومانٌة (ٔ) ‪.‬‬
‫فلما تساوى الجمٌع فى الجنسٌة اصبح الزواج جابزا قانونا ً النتفاء مانع القومٌة فاندمجت‬
‫طبقات الشعب وتسلل الى طبقة الرومان نظام التعدد الذى ال ٌوافق القانون الرومانى ‪ ،‬فتدخل‬
‫االباطرة الرومان واصدرو عدة دساتٌر امبراطورٌة تحرم تعدد الزوجات ‪.‬‬

‫المانع الرابع ‪ :‬االلتحاق بالخدمة العسكرٌة ‪.‬‬
‫نظرا الى اهمٌة القوة العسكرٌة عند الرومان ‪ ،‬بل ولن نبالػ اذا ما قلنا بقدسٌتها وان صح‬
‫التعبٌر ‪ ،‬فإن القانون الرومانى قد منع الجندى ممن التحق بالعسكرٌة او ما ٌسمى بفٌالق‬
‫الجٌش الرومانى من الزواج اثناء خدمته ‪ ،‬والتى كانت تمتد عادة الى خمسة ٍ وعشرٌن‬
‫عاما ‪ ،‬هادفا من وراء ذلك عدم انشؽال جنوده بؽٌر الحرب والفتوحات ‪ -‬خاصة فى فترات‬
‫نشاط حركة الفتوحات ‪ -‬وحفاظا على صحة جنوده وقوة ُب ْن ٌَتِهم ‪.‬‬
‫فمن الناحٌة القانونٌة ‪ ،‬كان محظوراً على الجندى ان ٌتزوج طوال مدة خدمته العسكرٌة ‪،‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(ٔ) دٓاحمد ابراهٌم حسن ‪ :‬مرجع سابق ‪ ،‬صٓٔٔ ‪ ،‬دٓصوفى ابو طالب ‪ :‬مبادئ تارٌخ القانون‬
‫الرومانى ‪ ،‬ص‪ ، ٘55‬دٌنٌس ‪ :‬مرجع سابق ‪،‬جٕ ص‪ٕ5‬‬
‫‪-ٖٗ-‬‬

‫ً‬
‫وخاصة ً فى‬
‫ولكن فى الواقع كثٌرا ً ما أنشؤ الجنود عالقات خاصة مع النساء من اهل البلد‬
‫االسكندرٌة ‪ ،‬وانجبوا منهم اطفاال ً ؼٌر شرع ٌّن ‪ ،‬وكان من المستحٌل ان تقؾ السلطات‬
‫الرومانٌة فى مصر من هذه الحاالت موقفا ً متزمتا ً ‪ ،‬وانما ؼضت اعٌنها عما كان جارٌا ً ‪،‬‬
‫وعند تسرٌح الجنود كان ٌُعترؾ بزواجهم ‪ Epingamia‬الذى تم بصورة ؼٌر قانونٌة‬
‫أثناء الخدمة ‪ ،‬وكان الجنود وزوجاتهم وأبنابهم ٌُمنحون المواطنة الرومانٌة ‪ ،‬فنظراً لطول‬
‫فترة الخدمة العسكرٌة التى كانت تمتد الى خمسة و عشرٌن عاما ً ‪ ،‬والتى هى سنوات شباب‬
‫ونضج ‪ ،‬لم ٌكن بؽرٌب أن ٌخرجوا من معسكراتهم وأن ٌتصلوا باألهالى فى مختلؾ‬
‫وجوه الحٌاة اجتماعٌا ً واقتصادٌا ً رؼم مخالفة ذلك لقوانٌن الجٌش الرومانى (ٔ) ‪.‬‬

‫المانع الخامس ‪ :‬اختالؾ الدٌن ( العهد المسٌحى )‬
‫ظهر هذا المانع فى عصر االمبراطورٌة السفلى (ٗ‪ٕ8‬م ــ ٘‪٘ٙ‬م ) الذى سمى بعصر افول‬
‫القانون الرومانى ‪ ،‬فكان هذا المانع نتاج إدخال نظم واحكام قانونٌة جدٌدة ‪ ،‬لم تكن‬
‫معروفة فى القانون الرومانى ‪ ،‬فحرم القانون الرومانى ‪ ،‬استجابة لتعالٌم المسٌحٌة ‪،‬‬
‫الزواج بٌن المسٌحٌٌن والٌهود ‪ ،‬فؤصبح العتبارات دٌنٌة مانعا من موانع الزواج ‪ ،‬فكان‬
‫زعماء المسٌحٌٌن ٌحرضونهم على ان ٌتجنبو ْا ؼٌر المسٌحٌٌن ‪ ،‬وحرم على المسٌحى ان‬
‫ٌتزوج بؽٌر مسٌحٌة ‪ ،‬وعلى المسٌحٌة من ان تتزوج بؽٌر مسٌحى (ٔ) ‪.‬‬
‫فكون الشخص معتنقا ً الدٌن المسٌحى ‪ٌ ،‬حرم علٌه ان ٌتزوج ممن لٌس على نفس دٌنه‬
‫سواء كان مإمنا بدٌانة اخرى سماوٌة كالٌهودٌة ‪ ،‬او ؼٌر ذلك كالوثنٌٌن ‪ ،‬فإذا ما اعتنق‬
‫المسٌحٌة ‪ ،‬اصبح له الحق فى اتمام عقد الزواج بالطرؾ االخر المسٌحى ‪.‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(ٔ) انظر دٓمصطفى العبادى ‪ :‬االمبراطورٌة الرومانٌة – النظام االمبراطورى ومصر الرومانٌة ‪ ،‬دار‬
‫المعرفة الجامعٌة ‪ٔ555‬م صٓ‪. ٔٙ‬‬
‫(ٕ) انظر دٓ محمد على الصافورى ‪ :‬تارٌخ القانون المصرى فى العصر الرومانى ‪،‬مرجع سابق ‪،‬‬
‫صٗٔٔ ‪ ،‬دٓعمر ممدوح مصطفى ‪ :‬مرجع سابق ‪ ،‬صٓ‪ِ ، ٔٙ‬ول دٌورانت ‪:‬مرجع سابق ‪ ،‬جٔٔ‬
‫صٕ‪. ٖ5‬‬
‫‪-ٖ٘-‬‬

‫المطلب الثانى‬
‫موانع الزواج المؤقتة فى الشريعة االسالمية‬
‫قد ال تحرم مقدمات الزواج ‪ ،‬ولكن ال ٌتم او ٌنعقد مع وجود مانع من الموانع المإقتة‬
‫وتؤتى بلفظ المحرمات على التؤقٌت وهن الالبى ٌكون سبب تحرٌمهن أمرا قابال للزوال ‪،‬‬
‫فٌكون التحرٌم ما بقى هذا االمر ‪ ،‬ككونها زوجة الؽٌر او معتدته ‪ ،‬او مشركة ‪ ،‬وؼٌر ذلك‬
‫‪ ،‬أو ان إذا اشترط شرطا ً أو أضافه إلى زمن ‪ ،‬فإن هذه االمور قابلة للزوال ‪ ،‬فإذا ما‬
‫زالت زال التحرٌم ‪.‬‬
‫تلك الموانع نجملها فى االتى ‪:‬‬

‫المانع االول ‪ :‬الجمع بٌن محرمٌن ‪.‬‬
‫المانع الثانى ‪ :‬من تعلق بها حق الؽٌر ‪.‬‬
‫المانع الثالث ‪ :‬المطلقة ثالثا على مطلقها ‪.‬‬
‫المانع الرابع ‪ :‬الكفر ( الشرك ) ‪.‬‬
‫المانع الخامس ‪ :‬المِلك ‪.‬‬
‫المانع السادس ‪ :‬الردة ‪.‬‬
‫المانع السابع ‪ :‬العدد ‪.‬‬
‫المانع الثامن ‪ :‬االحرام بحج او عمرة ‪.‬‬

‫نتناولها بالتفصٌل االتى ‪:‬‬

‫المانع االول ‪ :‬الجمع بٌن محرمٌن ‪.‬‬
‫المراد من المحرمٌن ‪ ،‬كل امرأتٌن تجمع بٌنهما عالقة محرمٌة ‪ ،‬بحٌث لو فرضت إحداهما‬
‫ذكرا حرمت علٌه االخرى (ٔ) ‪ ،‬فال خالؾ فى ان الجمع بٌن االختٌن فى الزواج حرام لقوله‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(ٔ) دٓاحمد فراج حسن ‪ :‬احكام الزواج فى الشرٌعة االسالمٌة ‪ ،‬مإسسة الثقافة الجامعٌة ٖ‪ٔ58‬م ‪،‬‬
‫صٔ‪. ٔ5‬‬
‫‪-ٖٙ-‬‬

‫ؾ } (ٔ) المعطوفة على قوله ‪ -‬تعالى ‪{ -‬‬
‫سلَ َ‬
‫ تعالى ‪َ { -‬وأَنْ َت ْج َم ُعوا َب ٌْنَ ْاأل ُ ْخ َت ٌْ ِن إِ َّال َما َقدْ َ‬‫ُح ِّر َم ْت َعلَ ٌْ ُكم } من نفس االٌة ‪ ،‬والخالؾ فى الجمع بٌن ؼٌرهما من المحارم ‪ ،‬فالجمهور‬
‫على تحرٌم الجمع بٌن ؼٌر االختٌن من المحارم ‪ ،‬ومن قال بؽٌر ذلك لم ٌترجح دلٌله ‪ ،‬والن‬
‫االثار متواترة فى النهى عن الجمع بٌن المرأة وعمتها وخالتها ‪ ،‬فعن ابى هرٌرة – رضى‬
‫هللا عنه ‪ -‬ان رسول هللا ‪ -‬صلى هللا علٌه وسلم ‪ -‬قال ‪« :‬الَ ٌُ ْج َم ُع َب ٌْنَ ال َم ْرأَ ِة َو َع َّمتِ َها‪َ ،‬والَ‬
‫َب ٌْنَ ال َم ْرأَ ِة َو َخالَتِ َها» (ٕ) ‪.‬‬
‫والن فى الجمع بٌن المحارم ٌإدى الى قطٌعة الرحم الن الضرتٌن تتنازعان وتختلفان ‪ ،‬وهذا‬
‫معلوم بالعرؾ والعادة المطردة ‪ ،‬وذلك ٌفضى الى قطع الرحم الواجب وصلها ‪ ،‬وقطع الرحم‬
‫حرام ‪ ،‬فما أدى الٌه ٌكون حراما (ٖ) ‪.‬‬
‫وعلٌه اذا ما فرضت البنت ذكرا حرمت علٌه الخالة والعمة ‪ ،‬وان فرضت االخرى ذكرا‬
‫حرمت علٌه بنت االخت وبنت االخ ‪.‬‬
‫وكذلك ال ٌجوز الجمع بٌن عمتٌن لبعضهما ‪ ،‬أو خالتٌن كذلك ‪ ،‬وصورة األولى ‪ :‬أن ٌتزوج‬
‫رجالن كل واحد منهما أم اآلخر فتلد له بنتا ً فتكون كل من البنتٌن عمة لألخرى ألنها تكون‬
‫أخت أبٌها ألمها ‪ ،‬فإذا تزوج زٌد أم عمرو وجاءت منه ببنت كانت البنت أختا ً لعمرو من أمه‬
‫‪ ،‬فإذا تزوج عمرو أم زٌد وجاءت منه ببنت كانت البنت أختا ً لزٌد من أمه ‪ ،‬فكلتا البنتٌن‬
‫أخت ألب األخرى ‪ ،‬فتكون عمة لألخرى ‪ ،‬فال ٌحل الجمع بٌنهما ‪.‬‬
‫وصورة الثانٌة ‪ :‬أن ٌتزوج كل من الرجلٌن بنت اآلخر ‪ ،‬فإذا تزوج زٌد زٌنب بنت عمرو‬
‫فولدت له هنداً كان عمرو جد هند ألمها ‪ ،‬فإذا تزوج عمرو فاطمة بنت زٌد فولدت له فرٌدة‬
‫خالة هند أخت أمها زٌنب بنت عمرو ‪ ،‬وكانت هنا خالة فرٌدة أخت أمها فاطمة بنت زٌد ‪.‬‬
‫وكذا ٌحرم الجمع بٌن العمة والخالة ‪ ،‬وصورتهما أن ٌتزوج الرجل امرأة وٌزوج ابنه أمها‬
‫‪ ،‬وتلد كل واحدة منهما بنتاً‪ ،‬فتكون بنت االبن خالة بنت األب أخت أمها ‪ ،‬وتكون بنت األب‬
‫عمة بنت االبن أخت أبٌها ‪ ،‬وقد قال رسول هللا صلى هللا وعلٌه وسلم‪ " :‬ال تنكح المرأة على‬
‫عمتها وال العمة على بنت أخٌها‪ ،‬ال الكبرى على الصؽرى وال الصؽرى على الكبرى " رواه‬
‫أبو داود وؼٌره ‪ ،‬وقال الترمذي ‪ :‬حسن صحٌح ‪ ،‬فإذا جمع بٌن اثنتٌن ال ٌحل له الجمع‬
‫بٌنهما فسخ العقد على تفصٌل فً المذاهب ‪ .‬هذا ‪ ،‬وٌحرم بالرضاع ما ٌحرم بالنسب إال فً‬
‫أمور (ٗ)‪.‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(ٔ) سورة النساء من االٌة ٖٕ‪.‬‬
‫(ٕ) صحٌح البخارى ج‪ 5‬صٕٔ ‪.‬‬
‫(ٖ) االمام عبد هللا المراؼى ‪ :‬الزواج والطالق فى جمٌع االدٌان ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص‪. ٔ55‬‬
‫(ٗ) االمام دٓ عبد الرحمن بن محمد عوض الجزٌري ‪ :‬الفقه على المذاهب األربعة ‪ ،‬دار الكتب العلمٌة‬
‫‪ ،‬بٌروت – لبنان ‪،‬الطبعة الثانٌة ‪ ٕٔٗٗ ،‬هـ ‪ ٕٖٓٓ -‬م ‪،‬جٗ ص‪. ٙ5‬‬
‫‪-ٖ5-‬‬

‫المانع الثانى ‪ :‬من تعلق بها حق الؽٌر‬
‫ٌحرم على الرجل ان ٌتزوج بمن تعلق حق الؽٌر بها وهن ‪:‬‬
‫ زوجة الؽٌر ‪.‬‬‫ معتدة الؽٌر ‪.‬‬‫ص َن ُ‬
‫ساء } (ٔ) " المحصنات " أي الحرابر‬
‫ات مِنَ ال ِّن َ‬
‫فاألولى لقوله ‪ -‬تعالى ‪َ { -‬وا ْل ُم ْح َ‬
‫المزوجات ألنهن منعت فروجهن بالنكاح عن ؼٌر األزواج (ٕ) ‪ ،‬ووجه الداللة ‪ :‬هو أن هللا ‪-‬‬
‫تعالى ‪ -‬عطؾ المحصنات بالواو العاطفة على قوله ‪ -‬تعالى ‪ " -‬حرمت علٌكم " ‪ ،‬والعطؾ‬
‫ٌقتضً التشرٌك فً الحكم ‪ ،‬والمراد بالمحصنات ها هنا ذوات األزواج ٌقال ‪ -:‬امرأة‬
‫محصنة أي متزوجة (ٖ)‪.‬‬
‫اب أَ َجلَ ُه }(ٗ) ‪ ،‬وهو أن‬
‫اح َح َّتى ٌَ ْبلُ َػ ا ْل ِك َت ُ‬
‫الثانٌة لقوله ‪ -‬تعالى ‪َ { -‬وال َت ْع ِز ُموا ُع ْقدَ َة ال ِّن َك ِ‬
‫ٌتزوج الرجل المرأة وهً فً عدة من طالق أو وفاة ‪.‬‬
‫وقوله ‪ -‬تعالى ‪{ -‬حتى ٌبلػ الكتاب} أي الذي تقدم فٌما أنزلت علٌكم منه بٌان عدة من زالت‬
‫عصمتها من رجل بوفاه أو طالق ‪ ،‬أو ما كتب وفرض من العدة {أجله} أي أخر مدته التً‬
‫ضربها للعدة (٘) ‪.‬‬
‫فٌحرم على الرجل زوجة ؼٌره ومعتدته ‪ ،‬سواء أكانت معتدة من طالق ام من وفاة ‪ ،‬وذلك‬
‫لحق ؼٌره ‪ ،‬ولكٌال تختلط االنساب ‪ ،‬والحكمة فى تحرٌم معتدة ؼٌره هو ان الزواج ما زال‬
‫قابما ‪ ،‬فحق ؼٌره بها ما زال باقٌا ببقاء آثاره ‪ ،‬وخشٌة إختالط االنساب منع ذلك وإن هذا‬
‫ال ٌثبت إذا كانت المعتدة معتدة منه هو ولو كان الطالق بابنا ‪ ،‬وعلى ذلك فإنها تحل له من‬
‫ؼٌر عقد ومهر ‪ ،‬اذا كان الطالق رجعٌا ‪ ،‬وال تعود إال بعقد ومهر جدٌدٌن إذا كان بابنا ً‬
‫بٌنونة صؽرى ‪ ،‬أما إذا كانت البٌنونة كبرى ‪ ،‬وهى ما إذا كان الطالق هو المكمل للثالث ‪،‬‬
‫فإنها ال تحل له إال بعد أن تتزوج زوجا ً ؼٌره (‪. )ٙ‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(ٔ)‬
‫(ٕ)‬
‫(ٖ)‬
‫(ٗ)‬
‫(٘)‬
‫(‪)ٙ‬‬

‫سورة النساء من األٌة ٕٗ ‪.‬‬
‫نظم الدرر فى تناسب االٌات والسور ‪ :‬لإلمام إبراهٌم بن عمر بن حسن البقاعً ‪ ،‬دار الكتاب‬
‫اإلسالمً ‪ ،‬القاهرة ‪ ،‬ج٘ صٖٖٕ ‪.‬‬
‫دٓ محمد عبد اللطٌؾ قندٌل ‪ :‬مرجع سابق ‪ ،‬صٕٖٔ‪.‬‬
‫سورة البقرة من اآلٌة ٖٕ٘‪.‬‬
‫نظم الدرر فً تناسب اآلٌات والسور ‪ :‬مرجع سابق ‪ ،‬جٖ ص‪. ٖٗ5‬‬
‫االمام دٓمحمد ابو زهره ‪ :‬مرجع سابق ‪ ،‬صٓٗٔ‪. ٔٗٔ-‬‬
‫‪-ٖ8-‬‬

‫المانع الثالث ‪ :‬المطلقة ثالثا على مطلقها ‪.‬‬
‫اتفق الفقهاء على أنه ال ٌجوز للمطلق أن ٌعقد على امرأته التً طلقها ثالثا مرة أخرى حتى‬
‫زوجا آخر ‪ ،‬وٌدخل بها دخوال شرعٌا ثم ٌطلقها بمحض إرادته ‪ ،‬ثم تنقضً عدتها من‬
‫تتزوج‬
‫ً‬
‫الثانً ‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫لقوله ‪ -‬تعالى ‪ { : -‬فإِنْ طلَّق َها ف َال َت ِحل ُّ لَ ُه مِنْ َب ْع ُد َح َّتى َت ْن ِك َح َز ْو ًجا َؼ ٌْ َرهُ } (ٔ)‪.‬‬
‫واختلفوا فٌما ٌكفً من النكاح ‪ ،‬وما الذي ٌبٌح التحلٌل على مذهبٌن ‪:‬‬
‫المذهب األول ‪ :‬ذهب جمهور العلماء واألبمة األربعة إلى أن الوطء الذي ٌبٌح التحلٌل هو‬
‫التقاء الختانٌن الذي ٌوجب الحد والؽسل ‪ ،‬وٌفسد الصوم والحج وٌحصن الزوجٌن وٌوجب‬
‫كمال الصداق‪.‬‬
‫س ٌَب ‪ ،‬والخوارج والشٌعة وداود الظاهري أنها تحل‬
‫المذهب الثانً ‪ :‬وذهب سعٌد بن ال ُم َ‬
‫لألول بنفس العقد (ٕ) ‪.‬‬
‫ش َة ‪ ،‬أنََّ‬
‫واالرجح ما ذهب الٌه الجمهور لتناسبه مع قوله ‪ -‬صلى هللا علٌه وسلم ‪َ -‬عنْ َعابِ َ‬
‫ج َر ُج ًال‬
‫الر ُجل ُ ‪َ ،‬ف ٌُ َطلِّقُ َها َف َت َت َز َّو ُ‬
‫سبِل َ َع ِن ا ْل َم ْرأَ ِة ٌَ َت َز َّو ُج َها َّ‬
‫سلَّ َم ‪ُ -‬‬
‫صلَّى هللا ُ َعلَ ٌْ ِه َو َ‬
‫سول َ هللاِ ‪َ -‬‬
‫َر ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ج َها ْاأل َّو ِل ؟ َقال َ ‪َ « :‬ال ‪َ ،‬ح َّتى ٌَ ُذ َ‬
‫س ٌْلَ َت َها »(ٖ)‬
‫وق ُع َ‬
‫‪َ ،‬ف ٌُ َطلِّقُ َها َق ْبل َ أنْ ٌَدْ ُخل َ ِب َها ‪ ،‬أ َت ِحل ُّ ل َِز ْو ِ‬
‫‪ ،‬فهذا الحدٌث ٌحتم دخول الثانى بالمطلقة ثالثا حتى تحل لزوجها االول ‪ ،‬فالمراد من لفظ‬
‫النكاح فى االٌة هو الوطء ال مجرد العقد ‪.‬‬

‫المانع الرابع ‪ :‬الكفر ( الشرك ) ‪.‬‬
‫اتفق أهل العلم على تحرٌم نكاح المسلم للمشركة‪ ،‬ونكاح المشرك المسلمة ‪ ،‬لقوله ‪ -‬تعالى ‪-‬‬
‫ت َح َّتى ٌُ ْإمِنَّ َوألَ َم ٌة ُم ْإ ِم َن ٌة َخ ٌْ ٌر مِنْ ُم ْ‬
‫‪َ { :‬وال َت ْن ِك ُحوا ا ْل ُم ْ‬
‫ش ِر َكا ِ‬
‫ش ِر َك ٍة َولَ ْو أَ ْع َج َب ْت ُك ْم َوال ُت ْنك ُِحوا‬
‫ا ْل ُم ْ‬
‫ش ِركٌِنَ َح َّتى ٌُ ْإ ِم ُنوا } (ٗ)‪.‬‬
‫وكذلك اتفقوا على جواز نكاح المسلم للكتابٌة الٌهودٌة أو النصرانٌة ‪ ،‬ولم ٌخالؾ فً ذلك إال‬
‫عبد هللا بن عمر ‪ -‬رضً هللا عنهما ‪ -‬فلقد سبل عن نكاحهما ‪ ،‬فقال ‪ :‬حرم هللا المشركات‬
‫على المإمنٌن وال أعرؾ شٌبا من اإلشراك أعظم من أن تقول المرأة ربها عٌسى ‪ ،‬عقب‬
‫القرطبً على قول ابن عمر ‪ ،‬قابال ‪ :‬أما حدٌث ابن عمر فال حجة فٌه ؛ ألن ابن عمر ‪-‬‬
‫رحمه هللا ‪ -‬كان رجال متوقفا ‪ ،‬فلما سمع اآلٌتٌن فً الواحدة التحلٌل ‪ ،‬وفً األخرى التحرٌم‬
‫ولم ٌبلؽه النسخ توقؾ ‪.‬‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َّ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫صن ُ‬
‫اب مِنْ ق ْبلِك ْم }(٘) ‪،‬‬
‫ات مِنَ الذٌِنَ أوتوا ال ِكت َ‬
‫وقال الجصاص ‪ٌ :‬عنً بآٌة التحلٌل { َوال ُم ْح َ‬
‫وبآٌة التحرٌم ‪َ { :‬وال َت ْنك ُِحوا ا ْل ُم ْ‬
‫ش ِر َكا ِ‬
‫ت ح َّتى ٌُ ْإمِنَّ } (‪ ، )ٙ‬فلما رأى ابن عمر اآلٌتٌن فً‬
‫نظامهما تقتضً إحداهما التحلٌل واألخرى التحرٌم وقؾ فٌه ولم ٌقطع بإباحته ‪ ،‬وحرم ابن‬
‫عباس ‪ -‬رضً هللا عنهما ‪ -‬نكاح الكتابٌات إذا كن من أهل دار الحرب(‪.)5‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(ٔ) سورة البقرة من االٌة ٖٕٓ ‪.‬‬
‫(ٕ) دٓمحمد عبد اللطٌؾ قندٌل ‪ :‬مرجع سابق ‪ ،‬صٖٔٔ ‪.‬‬
‫(ٖ) صحٌح مسلم ‪ ،‬جٕ ص‪. ٔٓ٘5‬‬
‫(ٗ) ‪ )ٙ( ، )٘( ،‬سورة البقرة من اآلٌة ٕٕٔ ‪.‬‬
‫(‪ )5‬دٓمحمد عبد اللطٌؾ قندٌل ‪ :‬مرجع سابق ‪ ،‬ص‪. ٕٔ5‬‬
‫‪-ٖ5-‬‬

‫المانع الخامس ‪ :‬المِلك ‪.‬‬
‫من عنده حرة الٌجوز له ان ٌتزوج أمة ‪ ،‬حتى ٌطلق الحرة ‪ ،‬وتنتهى عدتها ‪ ،‬وذلك ألن‬
‫الزواج من االٌماء ثبت لمن لم ٌستطٌع الحرة ‪ ،‬لقوله ‪ -‬تعالى ‪َ { -‬و َمنْ لَ ْم ٌَ ْس َتطِ ْع ِم ْن ُك ْم َط ْو ًال‬
‫ت َفمِنْ َما َملَ َك ْت أَ ٌْ َما ُن ُك ْم مِنْ َف َت ٌَاتِ ُك ُم ا ْل ُم ْإ ِم َنا ِ‬
‫ت ا ْل ُم ْإ ِم َنا ِ‬
‫ص َنا ِ‬
‫ت }(ٔ) ‪ ،‬وال ٌعد‬
‫ِح ا ْل ُم ْح َ‬
‫أَنْ ٌَ ْنك َ‬
‫عاجزاً عن الحرة من كان متزوجا ً منها فعال ً ‪ ،‬فال ضرورة لزواج االمة ‪ ،‬والن فى إدخال‬
‫األمة على الحرة إٌحاشا لها وإٌذاء لعزتها ‪ ،‬وال ٌجوز ذلك ‪ ،‬و ٌُمنع ‪ ،‬فال ٌحل للمرأة أن‬
‫تتزوج عبدها ‪ ،‬وال للرجل أن ٌتزوج أمته إال بعد العتق ‪ ،‬وال شك انه ال رق بحكم االسالم‬
‫األن فى مصر وال البالد العربٌة (ٕ) ‪.‬‬

‫المانع السادس ‪ :‬الردة ‪.‬‬
‫والمرتدة ٌحرم نكاحها النها التقر على الحالة التى انتقلت الٌها ‪ ،‬بل تحبس المرتدة وتضرب‬
‫الى ان تموت أو تسلم (ٖ) ‪.‬‬

‫المانع السابع ‪ :‬العدد ‪.‬‬
‫اتفق الفقهاء على أنه ٌجوز للرجل أن ٌجمع بٌن أربع حرابر وال ٌزٌد على ذلك ‪ ،‬ولم‬
‫ٌخالفهم فً ذلك إال أقواما ال ٌعتد بخالفهم ‪ ،‬وصفهم القرطبً بقوله‪ :‬وهذا كله جهل باللسان‬
‫والسنة ومخالفة لإلجماع ‪ ،‬األدلة‪:‬‬
‫اب لَ ُك ْم مِنَ ال ِّنسَاءِ َم ْث َنى َو ُث َال َ‬
‫اع }(ٖ)‬
‫ث َو ُر َب َ‬
‫واستدل الجمهور بقول هللا تعالى ‪َ { :‬فا ْنك ُِحوا َما َط َ‬
‫‪ ،‬ووجه الداللة ‪ :‬هو أن الواو العاطفة لألعداد بعضها على بعض بمعنى " أو " وٌإٌده‬
‫قوله ‪ -‬تعالى ‪ -‬فً سورة فاطر ‪ { :‬أُولًِ أَ ْجن َِح ٍة َم ْث َنى َو ُث َال َ‬
‫اع }(ٗ) ‪ ،‬فاآلٌة محمولة‬
‫ث َو ُر َب َ‬
‫على عادة العرب فً الخطاب على طرٌق المجموعات فٌكون المراد بها التخٌٌر بٌن الزواج‬
‫باثنتٌن أو ثالث أو أربع ‪ ،‬و كذلك استدلوا بما رواه ابن عمر قال ‪ :‬أسلم ؼٌالن الثقفً وتحته‬
‫عشرة نسوة فً الجاهلٌة فؤسلمن معه ‪ ،‬فؤمره النبً ‪ -‬صلى هللا علٌه وسلم ‪ -‬أن ٌختار منهن‬
‫أربعا ‪.‬‬
‫ً‬
‫هذا باإلضافة إلى أن االقتصار على أربع عدل وتوسط وحماٌة للنساء من ظلم ٌقع علٌهن‬
‫بسبب الزٌادة على ذلك ‪ ،‬وهذا بخالؾ ما كانت علٌه العرب فً الجاهلٌة ‪.‬‬
‫نادرا فال ٌلزم الرجل بالتعداد بل الزواج بواحدة أصبح‬
‫ولقد أصحبت هذه الزٌادة أمرا استثناب ًٌّا ً‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬

‫(ٔ) سورة النساء من االٌة ٕ٘ ‪.‬‬
‫(ٕ) انظر االمام دٓمحمد ابو زهره ‪ ،‬ص‪. ٔٗٓ-ٖٔ5‬‬
‫(ٖ) االمام عبد هللا المراؼى ‪ :‬الزواج والطالق فى جمٌع االدٌان ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص‪. ٔ58‬‬
‫(ٗ) سورة النساء من االٌة ٖ ‪.‬‬
‫(٘) سورة فاطر من االٌة ٔ ‪.‬‬
‫‪-ٗٓ-‬‬

‫هو األعم األؼلب(ٔ) وعلٌه ال ٌجوز للرجل زواج خامسة وفى عصمته اربع ‪،‬حتى ٌفارق‬
‫احداهن ‪.‬‬

‫المانع الثامن ‪ :‬االحرام بحج او عمرة ‪.‬‬
‫وٌحرم على المحرم بالحج والعمرة أن ٌتزوج أو ٌزوج ؼٌره بالوكالة أو الوالٌة الخاصة فإن‬
‫تزوج أو زوج فالنكاح باطل‪.‬‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ب »(ٕ) ‪.‬‬
‫لقوله ‪ -‬صلى هللا علٌه وسلم ‪ « : -‬ال ٌَ ْن ِك ُح ال ُم ْح ِر ُم ‪َ ،‬وال ٌُ ْن َك ُح ‪َ ،‬وال ٌَ ْخط ُ‬
‫وألن اإلحرام عبادة حرمت الطٌب فمن باب أولى ٌحرم النكاح ‪ ،‬بل وٌكره للمحرم أن ٌخطب؛‬
‫ألن النكاح ال ٌجوز فكرهت الخطبة له‪.‬‬

‫األنكحة المحرمة ‪:‬‬
‫إن هناك أنكحة محرمة ال ٌحل لمإمن وال مإمنة الوقوع فٌها وهذا بٌانها ‪:‬‬
‫ٔ‪ .‬نكاح المتعة ‪ :‬وهً النكاح إلى أجل مسمى قرٌبا ً أو بعٌداً للحدٌث المتفق علٌه وهو قول‬
‫علً رضً هللا عنه " إن رسول هللا صلى هللا علٌه وسلم نهى عن نكاح المتعة وعن لحوم‬
‫الحمر األهلٌة " ‪.‬‬
‫ٕ‪ .‬نكاح الشؽار ‪ :‬وهو أن ٌزوج ولً ولٌته من رجل على شرط أن ٌزوجه هو ولٌته ‪،‬‬
‫وسواء ذكر لكل صداقا أو لم ٌذكر ‪ ،‬وذلك لقوله ‪ -‬صلى هللا علٌه وسلم ‪ -‬عن ابن عمر ان‬
‫ار فًِ ْاإلِ ْس َال ِم »(ٖ) ‪.‬‬
‫النبى ‪ -‬صلى هللا علٌه وسلم ‪ -‬قال ‪َ « :‬ال شِ َؽ َ‬
‫ٖ‪ .‬نكاح المحلل ‪ :‬وهو أن تطلق المرأة ثالثا فتحرم على زوجها فٌتزوجها رجل آخر بقصد‬
‫أن ٌحلها لزوجها ‪ ،‬لما جاء ان النبى ‪ -‬صلى هللا علٌه وسلم ‪ -‬قال ‪ « :‬لَ َعنَ َّ‬
‫هللاُ ا ْل ُم َحلِّل َ ‪،‬‬
‫َوا ْل ُم َحلَّل َ لَ ُه »(ٗ) ‪.‬‬
‫ٗ‪ .‬نكاح المحرم بحج أو عمرة ‪ :‬لقوله ‪ -‬صلى هللا علٌه وسلم ‪َ « : -‬ال ٌَ ْن ِك ُح ا ْل ُم ْح ِر ُم ‪،‬‬
‫ب»‪.‬‬
‫َو َال ٌُ ْن َك ُح ‪َ ،‬و َال ٌَ ْخ ُط ُ‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(ٔ) دٓ محمد عبد اللطٌؾ قندٌل ‪ :‬مرجع سابق ‪ ،‬صٕٔٔ ‪.‬‬
‫(ٕ) صحٌح مسلم ‪ ،‬جٕ صٖٓٓٔ ‪.‬‬
‫(ٖ) صحٌح مسلم ‪ ،‬جٕ صٖ٘ٓٔ ‪.‬‬
‫(ٗ) سنن ابى داود ‪ ،‬الناشر ‪ :‬المكتبة العصرٌة ‪ ،‬صٌدا – بٌروت ‪ ،‬جٕ ص‪. ٕٕ5‬‬
‫‪-ٗٔ-‬‬

‫٘‪ .‬نكاح فً العدة ‪ :‬وهو أن ٌتزوج الرجل المرأة وهً فً عدة من طالق أو وفاة ‪ ،‬وذلك‬
‫اب أَ َجلَ ُه } (ٔ) ‪.‬‬
‫اح َح َّتى ٌَ ْبلُ َػ ا ْل ِك َت ُ‬
‫لقول هللا – تعالى ‪َ { : -‬وال َت ْع ِز ُموا ُع ْقدَ َة ال ِّن َك ِ‬
‫‪ .ٙ‬النكاح بال ولً ‪ :‬وهو أن ٌتزوج الرجل المرأة بدون إذن ولٌها ‪ ،‬فعن ابى موسى ان‬
‫النبى ‪ -‬صلى هللا علٌه وسلم ‪ -‬قال ‪َ « :‬ال نِ َكا َح إِ َّال ِب َول ًٍِّ »(ٕ)‪.‬‬
‫‪ .5‬نكاح الكافرة ؼٌر الكتابٌة‪ :‬لقول هللا ‪ -‬تعالى ‪َ { : -‬وال َت ْنك ُِحوا ا ْل ُم ْ‬
‫ش ِر َكا ِ‬
‫ت َح َّتى ٌُ ْإمِنَّ }‬
‫(ٖ) ‪ ،‬أي تدخل فً اإلسالم ‪ ،‬كما ال ٌحل لمسلمة أن تتزوج كافرا مشركا كان أو كتابٌا لقوله‬
‫ تعال ‪ { : -‬ال هُنَّ ِحل ٌّ لَ ُه ْم َوال ُه ْم ٌَ ِحلُّونَ لَ ُهنَّ } (ٗ) ‪. )٘( ،‬‬‫فإذا ما إتفق طرفا عقد الزواج ‪ ،‬على احد هذه الصور كان هذا االتفاق بمثابة المانع من‬
‫الزواج ‪.‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(ٔ) سورة البقرة من اآلٌة ٖٕ٘‪.‬‬
‫(ٕ) سنن ابى داود جٕ ص‪. ٕٕ5‬‬
‫(ٖ) سورة البقرة من اآلٌة‪.ٕٕٔ :‬‬
‫(ٗ) سورة الممتحنة من اآلٌة‪.ٔٓ :‬‬
‫(٘) االمام جابر بن موسى بن عبد القادر الجزابري ‪ :‬النكاح والطالق أو الزواج والفراق ‪ ،‬مطابع‬
‫الرحاب ‪،‬الطبعة الثانٌة ‪ ،‬صٕٔ وما بعدها ‪.‬‬
‫‪-ٕٗ-‬‬

‫المرض كمانع من الزواج‬
‫من االمور المتعلقة اٌضا بموانع الزواج ‪ ،‬مانع المرض والذى لم ٌؤخذ حٌزا من االهتمام‬
‫لدى الرومانٌن ‪ ،‬بل والى االن فلم ٌدخل قانونا ضمن موانع الزواج ‪ ،‬والذى ال ٌمكن‬
‫اؼفاله لما له من تؤثٌر واضح على الؽاٌة من الزواج فى حفظ النوع البشرى واستقرار‬
‫الحٌاة بٌن طرفٌه ( الزوج والزوجة ) ‪.‬‬
‫وال ٌصح القول على سبٌل القطع والجزم ان الذٌن ال ٌتمتعون بصحة تامة ٌجب ان ال‬
‫ٌتزوجوا ألن كثٌرٌن اقدموا على الزواج ‪ ،‬وهم مصابون بمرض مزمن او عاهة طبٌعٌة ‪،‬‬
‫فجاء زواجهم على اسعد ما ٌتصور ان ٌكون الزواج ولكن االطباء مجمعون على القول بؤنه‬
‫الٌجوز لمن كان مصابا بمرض من االمراض السارٌة او المزمنة ‪ ،‬ولم ٌشؾ منه ان ٌتزوج‬
‫والواجب ٌقضى ان ٌمنع مثل هذا ‪ ،‬وان ٌسن قانون ٌحرم هذا النوع من الزاوج اسوة‬
‫ببعض البلدان (ٔ) ‪.‬‬
‫وقد راعت الشرٌعة االسالمٌة هذا االمر الجلل فقد بٌنته الكثٌر من الفقهاء فى كتبهم على‬
‫سبٌل الذكر ‪ ،‬بل وعلى سبٌل التعمق ‪ ،‬فحددت انواع المرض التى ال ٌمكن قٌام الزوجٌة معها‬
‫سواء بالنسبة للرجل اوبالنسبة المرأة ‪ ،‬كما حرمت عدم التصرٌح وإطالع الطرؾ الثانى فى‬
‫عقد الزواج بوجود المرض ‪ ،‬سواء كان هذا المرض مما ال ٌُبرأ منه او كان عارضا ‪ ،‬ولعلى‬
‫ارجا مثل هذا المانع الى الموانع المإقته ‪ ،‬فمهما كان المرض ٌُبرأ منه او ال ‪ ،‬فقد ٌُشفى‬
‫المرٌض منه فٌحل له الزواج ‪ ،‬كما اذا ما ترضٌا عاقل ٌّن ‪ ،‬بالؽ ٌّن ‪ ،‬راشد ٌّن ‪ ،‬على الزواج‬
‫عالما ً كل منهم بمرض االخر او احدهما ‪ ،‬فلهما الحق فى اتمام العقد حامل ٌّن كافة مسإلٌتة ‪.‬‬
‫وهناك من المرض ماال ٌمكن معرفته فى الحال ‪ ،‬وانما ٌظهر فٌما بعد الزواج بل وقد ٌؤتى‬
‫فٌما بعد ظاهرا ً فى النسل الجدٌد ‪ ،‬وهو ما قد ٌؤتى مع زواج االقارب ‪.‬‬
‫فما قرره االطباء من أن الزواج باألقارب ٌنتج النسل الضعٌؾ ‪ ،‬وأن مصلحة الطفل فى أن‬
‫ٌتو لد من ابوٌن من اسرتٌن ‪ ،‬الن هذا ٌهٌا له ما قد ٌكون فٌه نماإه وقوته على المقاومة‬
‫وسالمته من االمراض (ٕ) ‪.‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(ٗ) دٓعمر رضا كحاله ‪ :‬مرجع سابق ‪ ،‬صٕٔٓ ‪.‬‬
‫(٘) دٓاحمد فراج حسن ‪ :‬مرجع سابق ‪ ،‬صٕ٘ٔ ‪.‬‬
‫‪-ٖٗ-‬‬

‫الخاتمة‬
‫نخلص مما سبق ومن بٌان ٍ وتفصٌل لموضوع بحثنا ‪ ،‬الذى ناقش وبشكل مناسب على قدر‬
‫المستطاع ‪ ،‬ولما له من قدر ال ٌمكن إؼفاله سواء على مستوى الدراسة التارٌخٌة ‪ ،‬أو على‬
‫مستوى مناقشته فى ضوء الشرٌعة االسالمٌة ‪ ،‬فما كان فى الماضى هو نواة المستقبل ‪ ،‬وما‬
‫فى الشرٌعة االسالمٌة هو عصب حٌاة االنسان ‪ ،‬ماضٌا ‪ ،‬وحاضرا ‪ ،‬ومستقبال ‪ ،‬وما‬
‫إختالؾ الفقهاء فٌما فٌها من مسابل اال رحمة لنا ‪ ،‬فبالنظر الى موضوع بحثنا وهو دراسة‬
‫موانع الزواج فٌما بٌن العصر الرومانى والشرٌعة االسالمٌة ‪ ،‬وجدنا أن له أهمٌة كبٌرة ال‬
‫ٌمكن إؼفالها أبدا هذه األهمٌة تكمن فى شقٌن ‪ ،‬وهما ‪:‬‬

‫أوال ‪:‬‬
‫من حٌث الدراسة التارٌخٌة ‪:‬‬
‫وبالبحث المتعمق لكتب ومإلفات التارٌخ الرومانى ‪ ،‬وجدنا أن كثٌرا منها وإن لم ٌكن أؼلبها‬
‫لم ٌنفرد بهذا الموضوع بحثا شامال ‪ ،‬دقٌقا لكافة جوانبه ‪ ،‬فقد اهتمت أكثر ببٌان الحٌاة‬
‫بشكل عام فى تلك الفترة الزمنٌة ‪ ،‬والتى لم تكن بالقلٌلة ‪ ،‬فافردت للجوانب االقتصادٌة‬
‫والسٌاسٌة بل واإلجتماعٌة بشكل عام ابوابا ًوفصول ومباحث ‪ ،‬فإذا ما جاء الحدٌث عن‬
‫موانع الزواج ‪ ،‬نجدها تؤتى بها على وجه اإلجمال الذى ال ٌتناسب مع قدره ‪ ،‬وال ٌتوافق مع‬
‫أهمٌته ‪ ،‬والتى تتمثل فى معرفة كٌؾ كان الزواج فى ذلك العصر ومن كان ٌمنع عنه هذا‬
‫الحق ‪ ،‬وأسباب هذا المنع ‪ ،‬والذى كان ٌتؤتى ‪ ،‬إما لقرابة ‪ ،‬أو صهرٌة ‪ ،‬أو حتى نتٌجة‬
‫لإللتحاق بالخدمة العسكرٌة ‪ ،‬كما من موانعه ‪ ،‬إختالؾ الطبقات والذى بالبحث فٌه ٌتبٌن‬
‫كٌؾ أن هذا العصر قد امتاز بالطبقٌة بٌن أفراد مجتمعه ‪ .‬فجاءت من هنا أهمٌة البحث فٌه ‪،‬‬
‫فهو الٌقل قدرا عن تلك الطرق والوسابل التى بها ٌتوصل إلى الؽاٌة من الدراسة التارٌخٌة ‪،‬‬
‫ومعرفة احوال العصور السابقة ‪ ،‬والذى ال ٌجوز معه إهمال مثل هذا الموضوع والمرور به‬
‫سرٌعا فى هٌبة سر ٍد للحالة اإلجتماعٌة ‪.‬‬

‫ثانٌا ً‪:‬‬
‫بٌان مصطلحا ً فقهٌا ٌتعذر على البعض ‪:‬‬
‫جاءت الشرٌعة اإلسالمٌة بمصطلح المحرمات من النساء إذا ما اردت ذكر الموانع من الزواج‬
‫ففى كثٌر من كتب الفقه اإلسالمى ‪ -‬اال القدر الٌسٌر ممن ذكرها بالموانع الشرعٌة أو‬
‫اإلجتماعٌة وؼٌرها بل وهناك بعض الكتب التى كانت تحمل اسم موانع الزواج ‪ ، -‬لم تذكر‬
‫موانع الزواج بلفظها وإنما تؤتى بذكر المحرمات من النساء والتى ارجعنا السبب فى ذلك ان‬
‫عقد الزواج انما ٌكون محله هو تملك البضع ‪ ،‬وهو ما ٌعود فى األساس الى المرأة ‪ ،‬فكانت‬
‫هى محل العقد ‪ ،‬وحتى ٌنعقد البد ان تكون حال ً له ‪ ،‬فالبد أن تنتفى عنها الحرمة حتى ٌحل‬
‫الزواج بها ‪ ،‬ولما وجدنا أنه لٌس فقط المحرمات من النساء هن المانع منه ‪ ،‬وإنما هناك‬
‫أمور أخرى تمنع منه ‪ ،‬كان الزاما بٌان ذلك ‪.‬‬
‫ُ‬
‫فقد ال تكون المرأة محرمة ومع ذلك ٌمتنع الزواج ‪ ،‬وهذا ما نراه إذا ما شرط للزواج مدة‬
‫كزواج المتعة ‪ ،‬أو التبادل فٌما بٌن الطرفٌن – بان ٌتزوج احدهما ولٌة األخر ‪ ،‬وهو ما ٌسمى‬
‫بالشؽار ‪ ،‬فإن هذه كلها موانع تمنع من إنعقاد عقد الزواج ‪ ،‬فإذا ما ذ ُكر للسامع لفظ‬
‫المحرمات ظن أنها تختلؾ عن الموانع ‪ ،‬خاصة ً فى عصرنا هذا الذى ندر فٌه الفقهاء ‪.‬‬
‫‪-ٗٗ-‬‬

‫وعنٌت فى تناولى لموضوع هذا البحث بٌان شقٌه ( المانع – الزواج ) فتطرقت الى تعرٌؾ‬
‫الزواج بالقدر الٌسٌر المناسب للمناقشة ‪ٌ ،‬سبقه بٌان للمانع من تعرٌؾ ‪ ،‬وأقسام ‪ ،‬دابم ‪،‬‬
‫مإقت ‪ ،‬وما كان الى الدابم اقرب ‪ ،‬والذى تالهم تقسٌمه بالنسبة للزواج ‪ ،‬فكان ذكر‬
‫الموانع الدابمة ‪ ،‬ثم المإقتة ‪ ،‬فبٌنا ماهى الدابمة بشكل عام وكذا المإقتة ‪ ،‬ثم فصلنا كل‬
‫على حدا بالنسبة لكل من العصر الرومانى والشرٌعة اإلسالمٌة ‪.‬‬
‫هذا وقد سبقت هذا البٌان بالمبحث التمهٌدى الذى استهدفت من ورأه ‪ ،‬بٌان الحالة التى كانت‬
‫علٌها االمبراطورٌة الرومانٌة على خالؾ عصورها ‪ ،‬والتى ال تنفك ثؤثٌرا فى موانع الزواج‬
‫‪ ،‬وإن كنت قد اقتصرت فى طرحى على الناحٌة اإلجتماعٌة ‪ ،‬ال ؼٌرها ‪ ،‬لما لها ارتباط وثٌق‬
‫بموانع الزواج آن ذاك فنرى الطبقٌة وما لها من تؤثٌر ‪ ،‬وما اختلؾ من الموانع داخل مصر‬
‫الرومانٌة وخارجها ‪ ،‬ففى البداٌة كان الزواج ممنوعا بٌن المصرٌٌن ‪ -‬والذٌن عرفنا من هم‬
‫ وبٌن الرومان ‪ ،‬ومن هذا البٌان خلصنا الى ان هناك عاملٌن هامٌن اثرا تؤثٌرا ً واضحا ً فى‬‫موانع الزواج عند الرومان وهما ‪:‬‬

‫أوال ‪ :‬دستور كاركاال ‪.‬‬
‫والذى صدر عام ٕٕٔم ‪،‬فهو البذرة االولى فى القضاء على النزاعات التى كانت بٌن مختبؾ‬
‫الطبقات ‪ ،‬فكانت من ثماره ‪ -‬وما تاله من دساتٌر ‪ -‬القضاء على مانع القومٌة ( الجنسٌة )‬
‫من الزواج ‪ ،‬بمنح الرعوٌة الرومانٌة للجمٌع ‪ ،‬واٌضا الطبٌقة انتشرت فى هذا العصر ‪ ،‬وما‬
‫جاء بعده من دساتٌر اباطره كان مكمال ً لهدفه ساعٌا الى التوصل الى المساواة ‪ ،‬واالستقرار‬
‫‪.‬‬

‫ثانٌا ً ‪ :‬الدٌانة المسٌحٌة ‪.‬‬
‫استحدثت الدٌانة المسٌحٌة موانع قانونٌة جدٌدة للزواج ‪ ،‬ومن هذه الموانع ما ٌقوم على‬
‫األسس العقابدٌة ‪ ،‬مثل ‪ :‬تحرٌم الزواج بٌن الٌهود والمسٌحٌٌن ‪ ،‬ومنها ماٌقوم على فكرة‬
‫القرابة الروحٌة ‪ ،‬مثل ‪ :‬تحرٌم الزواج بٌن الفتاة والرجل الذى ٌتولى تعمٌدها ‪ ،‬ألنه ٌعد األب‬
‫الروحى لها (ٔ) ‪.‬‬
‫ً‬
‫آملة ً أن أكون قد وفقنى هللا فى‬
‫وبهذه العوامل أكون قد أنهٌت مناقشتى فى هذا البحث ‪،‬‬
‫ّ‬
‫المطلع ثمرة جهدى ‪ ،‬فما كان من تقصٌر ٍ فهو منى ‪ ،‬وما‬
‫توضٌح الؽرض منه ‪ ،‬وسٌرى‬
‫كان من توفٌق ٍ فهو من عند هللا ‪ -‬عز وجل ‪. -‬‬
‫والحمد هلل حمد الشاكرٌن لنعمه ‪ ،‬حمدا طٌبا مباركا ً ما فٌه كما ٌنبؽى لجالل وجهه وعظٌم‬
‫سلطانه ‪.‬‬

‫‪ ..........‬وهللا ولى التوفٌق‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(ٔ) دٓ سٌد أحمد محمد عبد الرحمن ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬صٕٗٗ ‪.‬‬
‫‪-ٗ٘-‬‬

‫المراجع‬
‫أوال ‪ :‬الشرٌعة االسالمٌة‬
‫القرآن الكرٌم ‪:‬‬
‫ٔ‪ .‬القرآن الكرٌم ‪.‬‬

‫التفاسٌر ‪:‬‬
‫ٕ‪ " .‬نظم الدرر فً تناسب اآلٌات‬

‫والسور "‬

‫لإلمام إبراهٌم بن عمر بن حسن البقاعً ‪ ،‬دار الكتاب اإلسالمً ‪ ،‬القاهرة ‪ ،‬بدون‬
‫سنة نشر‪.‬‬

‫الحدٌث الشرٌؾ ‪:‬‬
‫ٖ‪ " .‬سنن ابى داود "‬
‫الناشر ‪ :‬المكتبة العصرٌة ‪ ،‬صٌدا – بٌروت ‪ ،‬بدون سنة نشر ‪.‬‬
‫ٗ‪.‬‬

‫" سنن‬

‫الدارقطنً "‬

‫الطبعة األولى ‪ ،‬مإسسة الرسالة‪ ،‬بٌروت – لبنان ٕٗٗٔ هـ ‪-‬‬
‫ٕٗٓٓ م ‪.‬‬

‫٘‪.‬‬

‫" السنن الصؽرى‬

‫للنسابً "‬

‫الطبعة‪ :‬الثانٌة‪ ،‬مكتب المطبوعات اإلسالمٌة ‪ -‬حلب ‪ٔٗٓٙ‬ه –‬
‫‪ٔ58ٙ‬م ‪.‬‬

‫‪ " .ٙ‬صحٌح‬

‫البخاري "‬

‫الطبعة األولى‪ٕٕٔٗ ،‬هـ ‪.‬‬
‫‪.5‬‬

‫" صحٌح مسلم "‬
‫‪-ٗٙ-‬‬

‫الناشر دار إحٌاء التراث العربً – بٌروت ‪ ،‬بدون سنة نشر ‪.‬‬

‫المإلفات الفقهٌة ‪:‬‬
‫( كتب التراث )‬

‫‪" .8‬االختٌار لتعلٌل المختار "‬
‫لالمام عبد هللا بن محمود بن مودود الموصلً الحنفى ‪ ،‬مطبعة الحلبً‬
‫ القاهرة ‪ ٖٔ٘ٙ ،‬هـ ‪ ٔ5ٖ5 -‬م ‪ ( ......‬الفقه الحنفى ) ‪.‬‬‫‪ " .5‬بداٌة المجتهد ونهاٌة المقتصد "‬
‫ألبو الولٌد محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد القرطبً الشهٌر‬
‫بابن رشد الحفٌد ‪ ( ...............‬الفقه المالكى ) ‪.‬‬
‫" البحر المحٌط فً أصول الفقه "‬
‫ٓٔ‪.‬‬
‫ألبو عبد هللا بدر الدٌن الزركشً ‪ ،‬الطبعة األولى‪ٔٗٔٗ ،‬هـ ‪ٔ55ٗ -‬م‬
‫‪ ،‬الناشر دار الكتبً ‪ ( ............‬اصول الفقه الشافعى ) ‪.‬‬

‫اللؽة العربٌة والمعاجم ‪:‬‬
‫ٔٔ‪.‬‬

‫" المعجم الوسٌط "‬

‫صادر عن مجمع اللؽة العربٌة بالقاهرة (إبراهٌم مصطفى ‪ /‬أحمد‬
‫الزٌات ‪ /‬حامد عبد القادر ‪ /‬محمد النجار)‪ ،‬دار الدعوة بدون سنة نشر‪.‬‬
‫" لسان العرب "‬
‫ٕٔ‪.‬‬
‫لالمام محمد بن مكرم بن على‪ ،‬أبو الفضل‪ ،‬جمال الدٌن األنصاري ابن‬
‫منظور الطبعة الثالثة ٗٔٗٔه ‪ ،‬دار صادر ‪ -‬بٌروت ‪.‬‬

‫‪-ٗ5-‬‬

‫( كتب الفقه المعاصر )‬
‫ٖٔ‪.‬‬

‫دٓاحمد فراج حسن‬
‫احكام الزواج فى الشرٌعة االسالمٌة‬

‫‪ ،‬مإسسة الثقافة الجامعٌة‬

‫ٖ‪ٔ58‬م ‪.‬‬
‫ٗٔ‪.‬‬

‫دٓ احمد على طه رٌان‬
‫فقه االسرة ‪ ،‬بدون سنة نشر‪.‬‬

‫٘ٔ‪.‬‬

‫االمام جابر بن موسى بن عبد القادر الجزابري‬

‫النكاح والطالق أو الزواج والفراق ‪ ،‬مطابع الرحاب ‪،‬الطبعة الثانٌة ‪،‬‬
‫بدون سنة نشر ‪.‬‬
‫‪.ٔٙ‬‬

‫االمام دٓ عبد الرحمن بن محمد عوض الجزٌري‬

‫الفقه على المذاهب األربعة ‪ ،‬دار الكتب العلمٌة ‪ ،‬بٌروت –‬
‫لبنان ‪،‬الطبعة الثانٌة ‪ ٕٔٗٗ ،‬هـ ‪ ٕٖٓٓ -‬م ‪.‬‬

‫دٓعبد الكرٌم بن علً بن محمد النملة‬

‫‪.ٔ5‬‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َّ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ار ِن ‪،‬دار النشر‪ :‬مكتبة الرشد –‬
‫ول الفِق ِه ال ُمق َ‬
‫ب فً عِ ل ِم أ ُ‬
‫ال ُم َهذ ُ‬
‫ص ِ‬
‫الرٌاض ‪ ،‬الطبعة األولى ٕٓٗٔ هـ ‪ٔ555 -‬م ‪.‬‬
‫‪.ٔ8‬‬

‫االمام عبدهللا المراؼى‬

‫أ ـ رسالة فى بٌان المحرمات من النساء ‪ ،‬بدون سنة نشر ‪.‬‬
‫ب ‪ -‬الزواج والطالق فى جمٌع االدٌان ‪ ،‬الكتاب الرابع والعشرون ‪،‬‬
‫٘‪ ٖٔ8‬هـ ‪ٔ5ٙٙ،‬م ‪.‬‬
‫‪.ٔ5‬‬

‫كحاله‬
‫دٓعمر رضا ّ‬

‫ٕٓ‪.‬‬

‫االمام دٓمحمد ابو زهره‬

‫الزواج ‪ ،‬الجزء االول ‪ ،‬الناشر مإسسة الرسالة ‪ٖٔ55‬ه ‪ٔ555 ،‬م ‪.‬‬

‫محاضرات فى عقد الزواج وآثاره ‪ ،‬دار الفكر العربى‪ ،‬بدون سنة نشر‬
‫‪.‬‬

‫ٕٔ‪.‬‬

‫دٓ محمد عبد اللطٌؾ قندٌل‬
‫فقه النكاح والفرابض ‪ ،‬بدون سنة نشر ‪.‬‬
‫‪-ٗ8-‬‬

‫ثانٌا ‪ :‬المراجع القانونٌة‬
‫ٕٕ‪.‬‬

‫دٓاحمد ابراهٌم حسن‬

‫تارٌخ القانون المصرى فى العصرٌن االسالمى والرومانى ‪ ،‬دار‬
‫المطبوعات الجامعٌة ‪ٔ555‬م ‪.‬‬

‫ٖٕ‪.‬‬

‫دٓ آمال الروبى‬
‫مصر فى عصر الرومان ‪ٔ58ٔ-8ٓ ،‬م ‪.‬‬

‫ٕٗ‪.‬‬

‫بل‬

‫ٕ٘‪.‬‬

‫جود انؾ‬

‫زواج االخ و االخت فى مصراالؼرٌقٌة الرومانٌة ‪ ،‬بدون سنة نشر‪.‬‬

‫قضاء المحاكم الٌهودٌة فى مصر ‪ ،‬بدون سنة نشر ‪.‬‬

‫‪.ٕٙ‬‬

‫جٌفار‬
‫موجز القانون الرومانى ‪ٔ5ٖ8 ،‬م ‪.‬‬

‫‪.ٕ5‬‬

‫دٓحامد ابو طالب‬
‫تارٌخ القانون المصرى ‪ ،‬بدون سنة نشر ‪.‬‬

‫‪.ٕ8‬‬

‫دٌنٌس‬
‫ابحاث حول تطبٌق القانون الرومانى فى مصر‪ ،‬بدون سنة نشر ‪.‬‬

‫‪.ٕ5‬‬

‫دٓسٌد احمد محمد عبد الرحمن‬
‫‪-ٗ5-‬‬


Aperçu du document mawani33 zawajj.pdf.pdf - page 1/56

 
mawani33 zawajj.pdf.pdf - page 2/56
mawani33 zawajj.pdf.pdf - page 3/56
mawani33 zawajj.pdf.pdf - page 4/56
mawani33 zawajj.pdf.pdf - page 5/56
mawani33 zawajj.pdf.pdf - page 6/56
 




Télécharger le fichier (PDF)




Sur le même sujet..





Ce fichier a été mis en ligne par un utilisateur du site. Identifiant unique du document: 00403867.
⚠️  Signaler un contenu illicite
Pour plus d'informations sur notre politique de lutte contre la diffusion illicite de contenus protégés par droit d'auteur, consultez notre page dédiée.