إمرأة ثائرة .pdf


Nom original: إمرأة ثائرة.pdfAuteur: Rihab Boukara

Ce document au format PDF 1.4 a été généré par Writer / OpenOffice 4.1.2, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 22/03/2016 à 15:30, depuis l'adresse IP 154.108.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 345 fois.
Taille du document: 67 Ko (1 page).
Confidentialité: fichier public


Aperçu du document


‫إمرأة ثائرة‪-‬‬‫أخبرك أنك سيدة العالم ‪ ،‬وأنه يرى جمال الكون ‪ ،‬غموضه ‪ ،‬أسراره و روعته في لون‬
‫عينيك ‪ ،‬قال أنك أميرته وأن قلبه عرشك ‪ ،‬روحه وطنك وأنه فارسك ‪ ،‬أخبرك أنه يغار‬
‫عليك من المجتمع ‪ ،‬من الحياة ‪ ،‬من الهواء ‪ .‬يغار من ابتسامتك للبحر ‪ ،‬يغار من حبك‬
‫للمطر و الشعر ‪ ،‬من حبك المفرط للحياة‪ ،‬أخبرك أنه يكره فيك عنادك وتشبثك‬
‫الصبياني بأرائك ‪ ،‬هو يكره عفويتك و ضحكتك العالية ‪ ،‬يحلل المور بقوانينه الشرقية‬
‫ويعتبر أن كل ما يصدر عنك قد يخدش حياءك ‪ ،‬أخبرك أنه يخاف عليك من أعين‬
‫الحاسدين والمعجبين والمارة والبائعين المتجولين والصحاب والعداء والفضوليين‬
‫ة" ‪ ،‬كيف ل وانت "ملكه" ‪ ،‬هو‬
‫والمتطفلين‪ ، ......‬يخاف عليك بكل ما أوتي من " رجول "‬
‫شيئ ‪ ،‬أريكته‪....‬حاسوبه‪ ....‬ساعته‪ ....‬وانت ‪ ،‬يخاف‬
‫يخاف على املكه أكثر من أي‬
‫"‬
‫أن تخدعك الحياة و تغريك الضواء الكثيرة ‪ ،‬فأنت " ساذجة بل عقل" وهو ‪...‬هو "‬

‫سقراط " يفقه أكثر منك ويعرف طريقة تفكير المجتمع " المحافظ " ‪ ،‬أما انت فل ‪.‬‬

‫أخبرك أنه يمقت الرقص والغناء والرسم تلك " ممارسات الجاهلية "‪..‬وانت " إمرأة " و‪"-‬‬

‫ملكه " لن يسمح أن تتواجدي في هكذا أماكن "مختلطة" ‪ ،‬أخبرك أنه يحب عيناك ‪،‬‬
‫ابتسامتك ‪ ،‬صوتك ‪ ،‬مشيتك ‪ ،‬ولم يسبق أن ذكر أفكارك ‪ ،‬لم يقل يوما أنه أغرم‬
‫ة إلى المزيد من التقويم كي تماثل‬
‫بشخصيتك ‪ ،‬لعله ل يراها أو ربما ظن أنها في حاج "‬
‫" قدسية" جدته و‪ "-‬عفاف " أمه ‪ ،‬أخبرك أن تتغيري من أجله ‪ ،‬أن تتكلمي بصوت"‬
‫منخفض وأن تضحكي سرا وأن ل تضحكي إن كلف المر ‪ ،‬أخبرك أن بساطتك " حمق"‬

‫وعفويتك "سذاجة" واندفاعك " وقاحة" ‪ ،‬اخبرك أنه أحبك لشخصك ثم أخذ يبلور‬
‫صفاتك ويقنن تصرفاتك ‪ ،‬قال أنه يريد أن يحيا معك واعدمك ‪ ،‬لوث تلك الحلم البسيطة‬
‫وهدم ذلك البيت الوردي في مخيلتك ‪ ،‬أخبرك أن زوجته ستكون انت أو ل تكون ‪ ،‬ثم‬
‫تزوج " ل تكون " وتركك انت ‪ ....‬وترك خلفه أحاديثه الكثيرة ووعوده الكثيرة ‪ ...‬رحل بل‬
‫سبب وخلف أسبابا تجعلك انت تنتصرين عن العرف العقيم ‪ ،‬رحل بعد أن أهداك جراحا‬
‫‪ -‬ل بأس تضمدها اليام ‪ -‬ودافعا كي تحبي نفسك ‪ ،‬دافع لتخبريه بعد يوم‪ ...‬بعد‬

‫حين‪ ...‬بعد دهر‪....‬أنك صامدة لن تجتثك ريح الشرق ولن تغرك رياح الغرب ‪ ،‬أخبريه أنك‬
‫مفعمة بالحياة وأن الحياة تستمد ألوانها من ابتسامتك أخبريه أن قضبان سجنه تضايق‬
‫أجنحتك وتخنق فنك ‪،‬و أنه مهما حاول عبثا‪ ,‬ان ينسى ستتفن الذاكرة في محاصرته‬
‫وتشويش أفكاره ‪ ،‬وأخبريه أنك " مشعوذة" "شريرة" من تسلل إلى عالمك عبثا‬

‫ستصيبه لعاناتك ‪ ،‬ولن ينساك ‪ ....‬أخبريه في آخر المطاف أنه لن ينسى ‪ ...‬كما لم‬

‫يفعل يوما ‪ ،‬وأنك لن تخضعي لقوانينهم ‪...‬كما لم تفعلي يوما ‪ ...‬و كما لن تفعلي أبدا‬
‫‪...‬‬
‫بقلم‪:‬رحاب بوكارة‬


Aperçu du document إمرأة ثائرة.pdf - page 1/1




Télécharger le fichier (PDF)


إمرأة ثائرة.pdf (PDF, 67 Ko)

Télécharger
Formats alternatifs: ZIP



Documents similaires


fichier pdf sans nom 1
lf9vn9j
2013 copy
fichier sans nom 5
fichier sans nom 11
579

Sur le même sujet..