Fichier PDF

Partage, hébergement, conversion et archivage facile de documents au format PDF

Partager un fichier Mes fichiers Boite à outils PDF Recherche Aide Contact



تقرير المجلس الأعلى للحسابات.compressed .pdf



Nom original: تقرير-المجلس-الأعلى-للحسابات.compressed.pdf

Ce document au format PDF 1.5 a été généré par Adobe InDesign CS6 (Macintosh) / 3-Heights(TM) PDF Optimization Shell 4.6.23.0 (http://www.pdf-tools.com), et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 31/03/2016 à 01:51, depuis l'adresse IP 196.206.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 1925 fois.
Taille du document: 1.7 Mo (144 pages).
Confidentialité: fichier public




Télécharger le fichier (PDF)









Aperçu du document


‫التقرير السنوي للمجلس األعلى للحسابات‬
‫برسم سنة ‪4102‬‬
‫المالحظات البارزة‬

‫موالي صاحب الجاللة؛‬
‫عرفت سنة ‪ 4102‬تحسنا نسبيا لمؤشرات المالية العمومية من خالل تراجع عجز الميزانية‬
‫الذي بلغ ‪ %2,9‬من الناتج الداخلي اإلجمالي مقابل ‪ %1,0‬سنة ‪ 4102‬و‪ %7,2‬سنة ‪4104‬‬
‫وتطورا في وضعية الحسابات الخارجية مع تقلص جديد في عجز الحساب الجاري لميزان‬
‫األداءات الذي انخفض إلى ‪ .%1,6‬وقد ساهم هذا التحسن‪ ،‬إلى جانب استمرار تدفقات‬
‫االستثمارات االجنبية والقروض‪ ،‬في الرفع من احتياطيات الصرف‪.‬‬
‫ويعزى تراجع عجز الميزانية أساسا إلى ارتفاع المداخيل غير الجبائية بنسبة ‪%40,7‬‬
‫بفضل االمدادات الخارجية وكذا تقلص نفقات المقاصة بنسبة ‪ %40‬على إثر تنفيذ نظام‬
‫المقايسة وتراجع االسعار العالمية للمواد المدعمة‪.‬‬
‫بيد أن المالية العمومية مازالت تواجه مجموعة من االكراهات تتعلق أساسا بثقل كتلة‬
‫األجور التي بلغت خالل سنة ‪ 4102‬ما يناهز ‪ 010,62‬مليار درهم بنسبة تعادل ‪%00‬‬
‫من الناتج الداخلي االجمالي وكذا بالنفقات المترتبة عن فوائد وعموالت الدين التي ارتفعت‬
‫بنسبة تزيد عن ‪ .%01‬وبخصوص الدين العمومي للخزينة‪ ،‬فقد وصل مبلغه الجاري إلى‬
‫‪ 1,2,4‬مليار درهم أي ما يعادل ‪ %62,9‬من الناتج الداخلي اإلجمالي‪ ،‬في حين بلغ حجم‬
‫الدين العمومي االجمالي ‪ 722‬مليار درهم بنسبة تعادل ‪ %,0‬من الناتج الداخلي االجمالي‬
‫مقابل ‪ %76‬سنة ‪ 4102‬مسجال بذلك ارتفاعا ملحوظا‪.‬‬
‫وقد شهد االقتصاد الوطني سنة ‪ 4102‬تراجع نمو الناتج الداخلي االجمالي إلى ‪%4,2‬‬
‫مقابل ‪ %2,7‬سنة ‪ 4102‬إثر انخفاض القيمة المضافة للقطاع الفالحي واالنتعاش البطيء‬
‫للنشاط غير الفالحي‪ ،‬مما أثر سلبا على سوق الشغل‪ ،‬حيث تفاقم معدل البطالة إلى ‪%9,9‬‬
‫مسجال زيادة ‪ 1,7‬نقطة بالمقارنة مع سنة ‪ ،4102‬وبلغ هذا المعدل ‪ %,,02‬في المناطق‬
‫الحضرية‪.‬‬
‫وقصد معالجة هذه اإلشكاليات يتعين العمل على الرفع من تنافسية االقتصاد الوطني‬
‫ومواصلة إنجاز االصالحات الهيكلية الضرورية والحرص على تنفيذها في آجال مناسبة‬
‫‪5‬‬

‫التقرير السنوي للمجلس األعىل للحسابات برسم سنة ‪2014‬‬

‫‪5‬‬

‫وإجراء تقييم منتظم للقرارات والسياسات المعتمدة واألخذ بمبادئ الحكامة الجيدة بما يحقق‬
‫النجاعة والفعالية واالقتصاد في مختلف تدخالت االجهزة العمومية‪.‬‬
‫في هذا السياق تندرج تدخالت المجلس األعلى والمجالس الجهوية للحسابات من خالل‬
‫إنجاز مختلف المهام الرقابية الموكولة إليها والتي تهدف إلى ضمان ممارسة مراقبة‬
‫مندمجة ومتوازنة على جميع المتدخلين في مختلف أوجه التدبير العمومي‪.‬‬
‫وتسعى المنهجية المعتمدة إلى التوفيق بين مهام االختصاصات القضائية لهذه المحاكم‪ ،‬من‬
‫خالل التأكد من شرعية ومدى مطابقة مختلف أعمال التدبير للقوانين واألنظمة الجاري بها‬
‫العمل‪ ،‬وتقييم مدى تحقيق االهداف المحددة والنتائج المنجزة وتكاليف وشروط اقتناء‬
‫واستخدام الوسائل‪ ،‬وتقييم منظومة الرقابة الداخلية المعتمدة‪ ،‬وكذا تقييم المشاريع العمومية‬
‫بهدف التأكد من مدى تحقيق األهداف المحددة لكل مشروع انطالقا مما تم إنجازه وبالنظر‬
‫إلى االمكانيات المتاحة‪.‬‬
‫وتدعيما لهذا االتجاه‪ ،‬حرصت المحاكم المالية في وضع برامجها السنوية على إعمال‬
‫المنهجية القائمة على المخاطر وعلى مبدأ التوازن بين االختصاصات‪.‬‬
‫في هذا اإلطار‪ ،‬قام المجلس‪ ،‬خالل سنة ‪ 4102‬بتجديد هيكله التنظيمي‪ ،‬من خالل إحداث‬
‫غرفة التدقيق والبت في الحسابات المدلى بها من طرف المحاسبين العموميين لمصالح‬
‫الدولة‪ ،‬تفعيال لمنهجية الرقابة المندمجة في تنفيذ العمليات المالية باعتماد مقاربة تروم‬
‫تحديد المخاطر الناجمة عن الثغرات الكامنة في نظام المراقبة الداخلية لدى مختلف‬
‫المصالح التابعة للدولة والمزج بين مقاربة التدقيق المستندي وتلك المتعلقة بالتحريات‬
‫الميدانية‪.‬‬
‫كما واصل المجلس خالل نفس السنة برمجة مهمات رقابية لمعالجة مواضيع ذات بعد أفقي‬
‫تتناول تقييم وظائف تشترك في ممارستها أجهزة مختلفة‪ ،‬كما هو الشأن بالنسبة للجبايات‬
‫المحلية وتدبير المنازعات القضائية للدولة‪.‬‬
‫وعلى صعيد آخر‪ ،‬عرفت هذه السنة برمجة مهمات رقابية بشراكة مع المجالس الجهوية‬
‫للحسابات‪ ،‬شملت على الخصوص مجالي الصحة والتعليم‪ .‬ويعتزم المجلس تطوير هذه‬
‫الشراكة حتى تتأقلم المجالس الجهوية مع مراقبة بعض االجهزة على المستوى الجهوي‪،‬‬
‫‪6‬‬

‫‪6‬‬
‫التقرير السنوي للمجلس األعىل للحسابات برسم سنة ‪2014‬‬

‫مستبقة بذلك ما قد تسفر عليه الجهوية الموسعة من تحويل بعض االختصاصات إلى مجالس‬
‫الجهات الخاضعة لرقابة المجالس الجهوية للحسابات‪.‬‬
‫وبصفة عامة‪ ،‬تروم مختلف تدخالت المحاكم المالية‪ ،‬من خالل ممارسة هذه‬
‫االختصاصات‪ ،‬الوقاية من مخاطر سوء التدبير العمومي‪ ،‬وذلك برصد النقائص التي تطبع‬
‫تنظيم ونشاط األجهزة موضوع المراقبة‪ ،‬وذلك بإثارة انتباه مسؤولي هذه األجهزة إلى‬
‫مختلف مكامن المخاطر التي تستوجب تعديالت وتقويمات‪ ،‬واقتراح السبل الكفيلة بتجاوز‬
‫هذه االختالالت‪ ،‬وكذا زجر األفعال التي قد تشكل مخالفات من شأنها أن تثير مسؤولية‬
‫المدبرين العموميين برسم االختصاصات القضائية للمحاكم المالية‪ ،‬وعند االقتضاء تحريك‬
‫المتابعة الجنائية بشأن تلك األفعال‪.‬‬
‫وهكذا‪ ،‬أنجز المجلس األعلى للحسابات خالل سنة ‪ 4102‬ستة عشر (‪ )06‬مهمة رقابية‬
‫في إطار مراقبة التسيير واستخدام األموال العمومية‪ ،‬كما أصدر ‪ 012‬قرارا قضائيا منها‬
‫‪ ,2‬قرارا يتعلق بالبت في حسابات المحاسبين العموميين و‪ 09‬قرارا برسم التأديب المتعلق‬
‫بالميزانية والشؤون المالية‪ ،‬في حين أحال على السيد وزير العدل ملفين يتضمنان أفعال قد‬
‫تكتسي صبغة جنائية‪.‬‬
‫أما بالنسبة للمجالس الجهوية للحسابات‪ ،‬فقد بلغ عدد المهمات الرقابية المنجزة خالل سنة‬
‫‪ 4102‬ما مجموعه ‪ 041‬مهمة شملت مختلف أصناف الجماعات الترابية والمرافق‬
‫العمومية المحلية وبعض شركات التدبير المفوض‪ ،‬وكذا بعض الجمعيات المستفيدة من‬
‫الدعم العمومي‪ ،‬هذا إضافة إلى إصدارها ‪ 0.047‬حكما نهائيا بخصوص البت في الحسابات‬
‫و‪ 49‬حكما في ميدان التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية‪ .‬كما أصدرت هذه‬
‫المجالس ما مجموعه ‪ 27‬رأيا بخصوص حسابات إدارية لم تصادق عليها المجالس‬
‫التداولية للجماعات الترابية المعنية‪.‬‬
‫ويقدم هذا الكتاب المالحظات البارزة المتعلقة بالمهمات الرقابية المدرجة ضمن التقرير‬
‫السنوي للمجلس األعلى للحسابات برسم سنة ‪ ،4102‬والمسجلة من طرف المحاكم المالية‬
‫في ميدان مراقبة التسيير واستخدام األموال العمومية‪،‬‬

‫‪7‬‬
‫التقرير السنوي للمجلس األعىل للحسابات برسم سنة ‪2014‬‬

‫‪7‬‬

‫المالحظات البارزة المسجلة من طرف المجلس‬
‫األعلى للحسابات في ميدان مراقبة التسيير‬
‫واستخدام األموال العمومية‬
‫يتضمن التقرير السنوي للمجلس األعلى للحسابات برسم سنة ‪ ،4102‬ملخصات تهم‬
‫‪ 06‬مهمة رقابية أنجزتها مختلف غرف المجلس المختصة في ميدان مراقبة تسيير األجهزة‬
‫العمومية واستخدام األموال العمومية الممنوحة للجمعيات‪.‬‬
‫وسيتم في إطار هذه الخالصة العامة‪ ،‬عرض أبرز المالحظات التي أثيرت من خالل‬
‫المهمات الرقابية المذكورة‪.‬‬

‫مديرية النقل عبر الطرق والسالمة الطرقية‬
‫عرفت مراقبة تسيير مديرية النقل عبر الطرق والسالمة الطرقية تسجيل عدة نواقص‬
‫واختالالت ترجع باألساس إلى التأخر في تفعيل اإلصالح‪ .‬وقد همت أبرزها‪ ،‬بشكل‬
‫رئيسي‪ ،‬الجوانب التالية‪:‬‬

‫أوال‪ .‬نظام تسجيل المركبات‬

‫تشوب معالجة ملفات تسجيل المركبات العديد من االختالالت المرتبطة‪ ،‬على وجه‬
‫الخصوص‪ ،‬بالمراقبة التقنية ومعالجة العمليات‪ ،‬وكذا استغالل الملفات الخاصة بها‪.‬‬

‫ففيما يخص المراقبة التقنية‪ ،‬فإن تدهور الحالة الميكانيكية للمركبة ال يشكل مبررا لرفض‬
‫عملية تغيير الملكية‪ .‬كما ينظر لمحاضر المراقبة التقنية كمجرد وثائق إدارية‪.‬‬
‫وتشوب عيوب أخرى مسطرة تسجيل المركبات‪ ،‬خاصة ما يتعلق بتحديد هوية المركبات‪،‬‬
‫والمصادقة الفردية على المركبات وتسجيل السيارات القادمة من الخارج‪.‬‬
‫وفيما يخص تدبير مراكز التسجيل لعمليات تحديد هوية المركبات‪ ،‬فتتمثل بعض أوجه‬
‫القصور في نقص الموارد البشرية المؤهلة تقنيا وغياب مستوى ثاني للمراقبة‪ .‬زيادة على‬
‫ذلك‪ ،‬فإن الموظفين المكلفين بتحديد الهوية يتمتعون بسلطة تقديرية واسعة في هذا المجال‪.‬‬
‫أما على مستوى تدبير المصادقة الفردية على المركبات الجديدة‪ ،‬والتي تدخل في صالحيات‬
‫مراكز التسجيل‪ ،‬فإنها تختزل عمليا في تحديد القوة الجبائية للمركبة‪.‬‬
‫كما أن ضعف النظام المعلوماتي الحالي للتدبير وغياب أرضية لتبادل المعلومات بين‬
‫مختلف المصالح المتدخلة يفضيان إلى تدهور جودة الخدمة العمومية المقدمة‪ ،‬ناهيك‪ ،‬عن‬
‫فتح المجال للمخاطر المرتبطة بالغش‪ ،‬بما في ذلك تزوير شهادات التعشير الجمركي‬
‫ومحاضر المراقبة التقنية وتسجيل مركبات أرقام إطاراتها الحديدية مختومة‪.‬‬
‫وبخصوص تدبير التعرضات على البطاقات الرمادية‪ ،‬يعرف النظام الحالي لتدبير‬
‫التعرضات على البطاقات الرمادية اختالالت تحول دون تفعيل العديد من المقتضيات‬
‫‪9‬‬
‫التقرير السنوي للمجلس األعىل للحسابات برسم سنة ‪2014‬‬

‫‪9‬‬

‫التنظيمية‪ ،‬كما هو الحال بالنسبة إلنشاء سجل وطني للمركبات وإخبار المواطنين عن كل‬
‫تعرض يخصهم‪.‬‬
‫ومن جهة أخرى‪ ،‬لوحظت‪ ،‬على مستوى معالجة ملفات البطاقات الرمادية‪ ،‬عدة اختالالت‬
‫تتعلق بالمخاطر الوظيفية والقصور في المقتضيات المتعلقة بالتوكيل من أجل نقل ملكية‬
‫المركبات‪ ،‬وتهم‪ ،‬أيضا‪ ،‬عدم احترام اآلجال اإلدارية‪ ،‬إضافة إلى عدم تفعيل المقتضيات‬
‫التنظيمية لجزر هذه االختالالت‪.‬‬

‫ثانيا‪ .‬اإلثبات اآللي للمخالفات‬

‫يعرف تفعيل نظام اإلثبات اآللي للمخالفات العديد من االختالالت تحد من فعاليته وتشكك‬
‫في مصداقيته‪ .‬وتتعلق‪ ،‬أساسا‪ ،‬باقتناء رادارات مراقبة السرعة قبل إقرار اإلطار القانوني‬
‫المنظم لها‪ ،‬وما نجم عنه من تأثير سلبي على تسيير حظيرة الرادارات الثابتة وصيانتها‪،‬‬
‫إضافة إلى القصور في اختيار مواقع التثبيت‪ ،‬وكذا عدم استيفاء المقتضيات التنظيمية‬
‫المتعلقة بالمصادقة على الرادارات الثابتة ومعايرتها‪.‬‬
‫كما عرف استغالل وتدبير حظيرة الرادارات الثابتة وجود اختالالت تتعلق بالتنظيم‪،‬‬
‫وبالوسائل المرصودة لضمان تسيير حظيرة الرادارات الثابتة‪ ،‬وكذا بغياب بنية مالئمة‬
‫لمعالجة المخالفات المرصودة أليا‪ ،‬زيادة على نواقص تكنولوجية في التجهيزات‪ ،‬وعدم‬
‫وثوقية قاعدة البيانات المتعلقة بالبطاقات الرمادية‪.‬‬
‫وعالوة على ذلك‪ ،‬تعرف منظومة تبادل المعلومات المتعلقة بالمخالفات المعروفة ب "نظام‬
‫تدبير المخالفات" مجموعة من النقائص بخصوص التغطية الوظيفية‪ ،‬وال تف بالتغطية‬
‫الشاملة لمجموع العمليات الناتجة عن تطبيق مقتضيات القانون رقم ‪ 14.11‬المتعلق بمدونة‬
‫السير‪ ،‬مما ينتج عنه تقادم األفعال المترتبة عن المخالفات المعنية‪.‬‬
‫وتجدر اإلشارة إلى أنه‪ ،‬حاليا‪ ،‬تطرح عدة تساؤالت من داخل وزارة التجهيز والنقل‬
‫واللوجستيك بشأن هذه المنظومة واستمراريتها‪.‬‬
‫وبالرغم من وجود االختالالت سالفة الذكر المتعلقة بتدبير المراقبة اآللية‪ ،‬أطلقت مديرية‬
‫النقل عبر الطرق والسالمة الطرقية مشروع توسعة حظيرة الرادارات الثابتة مع تنويع‬
‫أصناف المخالفات التي يتم رصدها آليا‪ ،‬كما تتوجه نحو االستعانة بخبرة خارجية للقيام‬
‫بوظيفة المراقبة اآللية‪.‬‬

‫ثالثا‪ .‬تنظيم مراكز التسجيل وتسييرها‬

‫يالحظ أن مراكز التسجيل‪ ،‬التي تقوم بضمان خدمات القرب التي تقدمها الوزارة في مجال‬
‫رخص السياقة والبطاقات الرمادية‪ ،‬ال ترق إلى مستوى وحدات تنظيمية قائمة بذاتها في‬
‫الهيكل التنظيمي للوزارة‪ .‬كما أن ازدواجية تبعيتها اإلدارية تطرح عائقا تنظيميا في تحديد‬
‫الجهة المكلفة باإلشراف عليها‪ .‬كما يؤثر غياب إطار قانوني لتنظيم مراكز التسجيل على‬
‫ظروف االشتغال داخلها‪.‬‬
‫وعالوة على ذلك‪ ،‬تعاني هذه المراكز من انخفاض في عدد العاملين بها مع سوء توزيعهم‬
‫بين مختلف المراكز (تشتغل بعض المراكز بعون واحد ومدير مركز)‪ .‬ويضاف إلى ذلك‪،‬‬
‫تقدم هذه الفئة في السن مع العديد من اإلحاالت المستقبلية على التقاعد على المدى القصير‬
‫والمتوسط‪.‬‬
‫‪10‬‬

‫‪10‬‬
‫التقرير السنوي للمجلس األعىل للحسابات برسم سنة ‪2014‬‬

‫ومن أجل الرفع من عدد العاملين بمراكز التسجيل‪ ،‬لجأت المديرية إلى إبرام صفقات‬
‫للحراسة واالستقبال‪ ،‬التحق على إثرها مجموعة من أعوان القطاع الخاص بهذه المراكز‬
‫قصد القيام بوظائف تهم االستغالل (كتسليم البطاقات الرمادية ورخص السياقة ومعالجة‬
‫ملفات البطاقات الرمادية‪ .)...‬وذلك خالفا لطبيعة الخدمة المحددة لهم في دفاتر الشروط‬
‫الخاصة المتعلقة بالصفقات المذكورة سلفا‪.‬‬
‫ومن ناحية أخرى‪ ،‬يبقى الوضع العام للمقرات اإلدارية الخاصة بمراكز التسجيل غير‬
‫مناسب‪ ،‬في غالب الحاالت‪ ،‬الستقبال العموم‪.‬‬
‫وبخصوص األرشيف بمراكز التسجيل‪ ،‬فبالرغم من حساسية الوثائق المكونة له‪ ،‬وخاصة‬
‫الملفات المتعلقة بالبطاقات الرمادية التي تشكل سندات للملكية‪ ،‬فإن ظروف حفظها تظل‬
‫غير مناسبة‪ ،‬وذلك راجع‪ ،‬باألساس‪ ،‬إلى عدم مالءمة البنايات والتجهيزات‪ ،‬وإلى النقص‬
‫في الموارد البشرية المؤهلة‪ ،‬وإلى غياب إجراءات مالئمة لتنظيم عملية األرشيف‪.‬‬

‫رابعا‪ .‬تعليم السياقة وامتحان رخصة السياقة‬

‫نص القانون رقم ‪ 14.11‬المتعلق بمدونة السير على عدة مقتضيات تهدف إلى إعادة تأهيل‬
‫قطاع تعليم السياقة الذي يعد إحدى الركائز في مكافحة ظاهرة انعدام السالمة الطرقية‪.‬‬
‫غير أن تفعيل هذه المقتضيات يواجه صعوبات وبطئا في ترجمتها إلى واقع عملي‪ .‬لذلك‬
‫يعاني هذا القطاع من عدة اختالالت‪ ،‬األمر الذي ساهم في إبطاء وتيرة إصالحه‪.‬‬

‫ففيما يتعلق بمهنة "مدرب تعليم السياقة"‪ ،‬وبعد تسوية شاملة لوضعية العديد من المدربين‬
‫الممارسين في وضعية غير قانونية‪ ،‬فإن تأهيل هذه الفئة يعرف تأخرا في التفعيل رغم سن‬
‫قاعدة إلزامية التكوين المستمر كل ثالث سنوات‪.‬‬
‫أما ما يتعلق بتسيير مؤسسات تعليم السياقة‪ ،‬فقد تضمنت النصوص التنظيمية المتعلقة بها‬
‫ضوابط للمراقبة‪ ،‬ونصت على عقوبات ضد المخالفين‪ .‬غير أن عملية تطبيق هذه الضوابط‬
‫الرقابية على أرض الواقع ظلت عصية على التحقيق‪.‬‬
‫ومن جانب آخر لوحظ‪ ،‬على مستوى تسيير رخص السياقة‪ ،‬وجود نقص في الموارد‬
‫البشرية التي تقوم بوظيفة العون الممتحن‪ ،‬وكذا غياب نظام خاص بهذه الفئة‪.‬‬
‫ومن الناحية اللوجستيكية والتقنية‪ ،‬وبهدف ضبط االمتحان النظري المتعلق بالحصول على‬
‫رخصة السياقة‪ ،‬أدخلت مديرية النقل عبر الطرق والسالمة الطرقية النظام اآللي منذ سنة‬
‫‪ ،4111‬باقتناء أول نظام متعدد الوسائط للتسيير اآللي لالمتحانات النظرية‪ .‬وفي الوقت‬
‫الذي كان فيه هذا النظام ال يزال في بداية االستغالل ابتداء من تاريخ ‪ 9‬فبراير ‪4112‬‬
‫(تم التسليم النهائي للصفقة بتاريخ ‪ 4‬نونبر ‪ ،)4116‬قررت المديرية المعنية وضع نظام‬
‫جديد لالمتحان‪ .‬فانطلقت طلبات العروض القتناء المعدات المتعلقة به ابتداء من سنة‬
‫‪ ،4111‬في حين لم يشرع في وضعه في مراكز التسجيل إال ابتداء من يونيو ‪.4104‬‬
‫و باإلضافة إلى ذلك‪ ،‬لوحظ أن نظام االمتحان الفردي في نسخته الحالية‪ ،‬ال يسمح بتحقيق‬
‫األهداف المعلنة من لدن اإلدارة‪ ،‬والتي صمم من أجلها هذا النظام‪ ،‬ومنها الشفافية‬
‫واإلنصاف والمصداقية‪ .‬أما االمتحان التطبيقي‪ ،‬فيظل في شموليته غير مطابق لمقتضيات‬
‫القانون رقم ‪ 14.11‬سالف الذكر‪ ،‬ويختزل في كونه مجرد إجراء إداري‪.‬‬
‫‪11‬‬
‫التقرير السنوي للمجلس األعىل للحسابات برسم سنة ‪2014‬‬

‫‪11‬‬

‫خامسا‪ .‬مساهمة المديرية في تمويل بعض األنشطة والمشاريع‬

‫لقد أفضى توفر الموارد المالية لدى مديرية النقل عبر الطرق والسالمة الطرقية باعتبارها‬
‫مرفقا للدولة مسيرا بصورة مستقلة‪ ،‬وخاصة بعد الزيادة التي عرفتها الرسوم الخاصة‬
‫بالبطاقات الرمادية ورخص السياقة‪ ،‬إلى تمويل أنشطة ومشاريع تهم مديريات أو مؤسسات‬
‫عمومية أخرى‪ ،‬وال تندرج في نطاق مهام ومجال عمل مديرية النقل الطرقي والسالمة‬
‫الطرقية‪ ،‬كما أن لهذه العمليات بنودا مخصصة في إطار الميزانية العامة للدولة‪.‬‬

‫وقد تم هذا التمويل إما مباشرة‪ ،‬مثل‪ ،‬تمويل برنامج محدد لتحسين التشوير الطرقي‬
‫وتجهيزات السالمة داخل المحاور الطرقية االستراتيجية ذات األولوية القصوى‪ ،‬أو عن‬
‫طريق تحويالت مالية لفائدة الصناديق الخاصة للخزينة‪.‬‬

‫تفويض التدبير المتعلق بنظام تدبير رخص السياقة‬
‫والبطائق الرمادية من طرف وزارة التجهيز والنقل‬
‫يعتبر مشروع تفويض التدبير المتعلق بالبطائق الرمادية ورخص السياقة أحد أهم المشاريع‬
‫التي تم تنفيذها على صعيد مديرية النقل عبر الطرق والسالمة الطرقية‪ ،‬بالنظر إلى الموارد‬
‫الكبيرة التي تمت تعبئتها من أجله‪.‬‬
‫وفي هذا السياق‪ ،‬تم توقيع اتفاقية تفويض التدبير بتاريخ ‪ 0,‬فبراير ‪ 4117‬بين وزارة‬
‫التجهيز والنقل واللوجستيك (المفوض)‪ ،‬ووزارة االقتصاد والمالية‪ ،‬وشركة "السياقة‬
‫كارد" الحاصلة على تفويض التدبير (المفوض إليه)‪ .‬ويتمثل الغرض من االتفاقية في‬
‫إنجاز واستغالل وتمويل وصيانة النظام الجديد لتدبير رخص السياقة والبطائق الرمادية‬
‫االلكترونية‪.‬‬
‫لقد حقق تفويض التدبير منافع ملموسة على مستوى تدبير الوثائق االلكترونية وإصدارها‪،‬‬
‫وذلك من خالل تطوير نظام معلوماتي حديث يعنى بتدبير األنشطة األساسية لمراكز‬
‫التسجيل‪ ،‬فضال عن إصدار رخص للسياقة وبطائق رمادية الكترونية تستجيب للمعايير‬
‫الدولية‪ ،‬ومن المفترض أن يكون لها موثوقية أكبر وحماية أفضل من التزوير‪ ،‬كما يمكن‬
‫استخدامها على نطاق واسع‪ ،‬باإلضافة إلى كونها تشكل عنصرا مهما في تحسين مستوى‬
‫السالمة الطرقية‪.‬‬
‫غير أن عملية تفويض التدبير تعرف عدة نقائص تتعلق بجوانب أساسية‪ ،‬من قبيل اعتماد‬
‫نمط تفويض التدبير في حد ذاته‪ ،‬والمقتضيات التعاقدية بين المفوض والمفوض إليه‪ ،‬إضافة‬
‫إلى تنفيذ مشروع تفويض التدبير على أرض الواقع‪ ،‬ومراقبة وتتبع اإلنجازات ومشروع‬
‫تدبير التفويض‪ ،‬وكذا كيفية تدبير الشركة المفوض إليها‪.‬‬
‫وعالوة على ذلك‪ ،‬وبصفة عامة‪ ،‬سجل المجلس األعلى للحسابات عدم إلمام مصالح اإلدارة‬
‫بمعظم أوجه نظام تدبير الوثائق االلكترونية‪ ،‬وخاصة ما يتعلق بالنظام المعلوماتي بكافة‬
‫مكوناته‪ .‬كما تجدر اإلشارة إلى ضعف انخراط مصالح وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك‬

‫‪12‬‬

‫‪12‬‬
‫التقرير السنوي للمجلس األعىل للحسابات برسم سنة ‪2014‬‬

‫في مشروع تفويض التدبير بكافة مكوناته وتواجدها في وضعية تبعية دائمة تجاه المفوض‬
‫إليه الذي يتحكم في نظام تدبير وإصدار البطائق الرمادية ورخص السياقة االلكترونية‪.‬‬
‫ومن شأن المخاطر التي وقف عليها المجلس األعلى للحسابات أن يكون لها تأثير كبير في‬
‫المستقبل على إنجاز الخدمة العمومية التي تقدمها مراكز التسجيل‪ ،‬وبصفة خاصة‪ ،‬على‬
‫تدبير وإصدار البطائق الرمادية ورخص السياقة االلكترونية‪.‬‬
‫وقد تفاقمت هذه الوضعية نظرا إلى غياب مصلحة وموارد بشرية مؤهلة وقادرة على تحمل‬
‫مسؤولية تسلم النظام المعلوماتي والتكفل باستغالله عند نهاية فترة تمديد مدة التدبير‬
‫المفوض‪ ،‬وكفيلة‪ ،‬أيضا‪ ،‬بصيانته ومتابعة التطورات المعلوماتية المستقبلية (وحدات‬
‫ووظائف جديدة وإدخال تغييرات قانونية أو مسطرية)‪.‬‬
‫وبذلك‪ ،‬تجد اإلدارة نفسها أمام خطر التمديد التلقائي والمستمر التفاقية تفويض التدبير عند‬
‫اقتراب انتهاء المدة التعاقدية وبشروط غير مناسبة (السيما المرتبطة منها بالتكاليف)‪.‬‬
‫بموازاة ذلك‪ ،‬ثمة نقائص أخرى من شأنها أن تكون مصدرا لمخاطر جمة من ضمنها ما‬
‫يلي‪:‬‬
‫العيوب المستمرة المرتبطة بالنظام المعلوماتي‪ ،‬وبموثوقية قواعد البيانات‬
‫وشموليتها ودقتها؛‬
‫توفر معطيات شخصية مهمة لجزء كبير من المواطنين لدى المفوض إليه (والتي‬
‫تتحمل اإلدارة العمومية مسؤولية الحفاظ على سريتها) مع ما يرافق ذلك من‬
‫مخاطر استخدامها بشكل غير مناسب‪ ،‬والسيما ألغراض تجارية؛‬
‫تدبير الشركة المفوض إليها والمخاطر المحتملة بخصوص قدرتها على الوفاء‬
‫بديونها في المستقبل‪ ،‬كما تبين ذلك المالحظات السابقة والمرتبطة خصوصا‬
‫بعالقتها مع المساهمين الرئيسيين (فوائد التأخير الكبيرة‪ ،‬ودفع ‪ 67,1‬مليون‬
‫درهم لفائدة أحد المساهمين‪ ،‬ونقل النزاع مع أحد منتجي البرامج المعلوماتية إلى‬
‫شركة السياقة "كارد" وأسعار اقتناء البطائق الذكية وغيرها)؛‬
‫المخاطر الضريبية‪.‬‬
‫هكذا‪ ،‬وفي حالة اإلبقاء على الوضعية الراهنة وفي غياب التنفيذ السليم إلجراءات عملية‬
‫تملك تفويض التدبير من طرف المفوض‪ ،‬فإن وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك قد تجد‬
‫نفسها في نهاية مدة تفويض التدبير وتمديده (من ‪ 4117‬إلى غاية ‪ )4107‬في وضعية‬
‫صعبة تتسم‪ ،‬على الخصوص‪ ،‬بما يلي‪:‬‬
‫نظام معلوماتي صعب االستغالل وال تتحكم فيه اإلدارة‪ ،‬وال يمكن لها صيانته‬
‫وتطويره إال باللجوء إلى خدمات الشركة المفوض إليها (أو المساهمين‬
‫الرئيسيين)؛‬
‫رخص سياقة وبطائق رمادية إلكترونية ذات استعمال ال يختلف عن مثيالتها‬
‫الورقية‪ ،‬السيما على مستوى المراقبة؛‬
‫أجهزة استغالل وتجهيزات متهالكة سيكون تجديدها ضروريا‪.‬‬
‫‪13‬‬
‫التقرير السنوي للمجلس األعىل للحسابات برسم سنة ‪2014‬‬

‫‪13‬‬

‫المركز الوطني إلجراء االختبارات والتصديق‬
‫قام المجلس بافتحاص عدة جوانب في تسيير المركز الوطني إلجراء االختبارات‬
‫والتصديق‪ ،‬ووقف على مجموعة من المالحظات‪ ،‬من أبرزها ما يلي‪:‬‬

‫أوال‪ .‬المهام والتنظيم والموارد البشرية‬
‫لقد لوحظ عدم قيام المركز الوطني بدراسة النماذج التي تساعد على االقتصاد في الطاقة‬
‫في النقل الطرقي‪ .‬كما أنه‪ ،‬وبالرغم من كون مهمة إجراء االختبارات ضرورية للتأكد من‬
‫مطابقة المركبات وتوابعها للمعايير والشروط التقنية الالزمة للمصادقة عليها‪ ،‬فإن هذا‬
‫األخير لم يقم بعد بتفعيلها‪.‬‬
‫وعالوة على ذلك‪ ،‬لم يضع المركز الوطني برامج متعددة السنوات ومخططات عمل موثقة‬
‫تحدد المشاريع والوسائل المخصصة وكذا مؤشرات النتائج بهدف تنزيل الرؤية‬
‫االستراتيجية للوزارة‪ .‬وقد انعكس هذا النقص بشكل سلبي على جودة البرمجة الميزانياتية‪،‬‬
‫وهو ما عرقل إنجاز أغلبية المشاريع المبرمجة في ميزانية االستثمار‪.‬‬
‫كما لوحظ أن التنظيم الحالي للمركز الوطني يشكل إكراها حقيقيا يحول دون القيام بمهامه‬
‫على الوجه المطلوب‪ .‬زيادة على ذلك‪ ،‬فإن المركز الوطني لم ينجز أي تكوين مستمر لفائدة‬
‫مستخدميه خالل الخمس سنوات األخيرة‪ ،‬وذلك بالرغم من التفاوت الموجود بين التكوين‬
‫األساسي لبعض الموظفين والمناصب التي يشغلونها‪.‬‬
‫وفي نفس السياق‪ ،‬الحظ المجلس األعلى للحسابات توجه المركز الوطني نحو االستعانة‬
‫بجهات خارجية للقيام بالعديد من أنشطته دون أن يندرج هذا الخيار ضمن رؤية واضحة‬
‫وموثقة لنموذج تنظيمي مستهدف‪ .‬وبالرغم من افتقاره للخبرة الكافية إلنجاح مثل هذه‬
‫المشاريع‪ ،‬فإن المركز الوطني لم يتخذ اإلجراءات المواكبة لتقوية قدراته على التتبع‬
‫والمراقبة‪.‬‬

‫ثانيا‪ .‬المراقبة التقنية للمركبات‬
‫‪ .0‬فيما يتعلق بتأهيل قطاع المراقبة التقنية‬
‫تأثرت عملية تأهيل قطاع المراقبة التقنية للمركبات باالختالالت المرتبطة بإسقاط‬
‫اإلجراءات المسطرة على مستوى الخطط االستراتيجية المندمجة االستعجالية للسالمة‬
‫الطرقية‪ ،‬وخاصة منها تلك المتعلقة بالمراقبة التقنية للمركبات‪ ،‬باإلضافة إلى التأخير في‬
‫إنجاز العديد من األنشطة المبرمجة‪ .‬كما تم إرباك عملية التأهيل نتيجة لعدم استقرار مراكز‬
‫المراقبة التقنية ضمن شبكات ربطها‪.‬‬

‫‪ .4‬فيما يتعلق بإنشاء مراكز وشبكات المراقبة التقنية‬
‫سجل المجلس األعلى للحسابات أن المركز الوطني لم ينجز أي دراسة قطاعية خالل‬
‫سنوات ‪ 4119‬و‪ 4101‬و‪ 4102‬بهدف التحري حول وضعية قطاع المراقبة التقنية على‬
‫مستوى التوزيع الجغرافي والتغطية الترابية‪ ،‬وكذا التوافق بين عدد خطوط المراقبة‬
‫الموجودة وحجم حظيرة المركبات‪ ،‬وذلك بغية ضمان التوازن في التوزيع والحضور‬
‫‪14‬‬
‫‪14‬‬

‫التقرير السنوي للمجلس األعىل للحسابات برسم سنة ‪2014‬‬

‫الجغرافيين‪ .‬كما لوحظ أن المركز الوطني يغير باستمرار المنهجية والفرضيات المستخدمة‬
‫لتحديد عدد خطوط المراقبة التي يلزم إنشاؤها وتوزيعها الجغرافي‪ ،‬مما يؤثر على عملية‬
‫تقدير حجم الخصاص في ميدان المراقبة التقنية‪.‬‬
‫وفضال عن ذلك‪ ،‬قام المركز الوطني بالترخيص لمجموعة من مراكز المراقبة التقنية‬
‫بإضافة خطوط للمراقبة لم تكن مدرجة في الخصاص المقدر في إطار الدراسات القطاعية‪.‬‬
‫كما سجل المجلس عدم توفر بعض العماالت واألقاليم داخل مجالها الترابي على مراكز‬
‫للمراقبة التقنية‪.‬‬
‫وابتداء من سنة ‪ ،4104‬تم تحويل مسطرة إعالن المنافسة لفتح واستغالل شبكة من مراكز‬
‫المراقبة التقنية عن هدفها لصالح االنتقاء المباشر من طرف اإلدارة للمستثمرين لفتح‬
‫واستغالل مراكز المراقبة التقنية كما كان معموال به قبل إعادة تأهيل القطاع‪ ،‬وذلك عوض‬
‫أن يكون الترخيص بفتح واستغالل مراكز المراقبة التقنية مخصصا للشبكات كما تنص‬
‫على ذلك األنظمة الجاري بها العمل‪ .‬كما لوحظ وجود تعامل تفضيلي في إطار الترخيص‬
‫لشبكة "سالمة "‪.‬‬
‫وفي نفس السياق‪ ،‬فقد تبين بأن بعض الشبكات المرخص لها لم تف بكل االلتزامات المتعلقة‬
‫باالستثمارات المنصوص عليها في دفاتر التحمالت الملحقة بتراخيصهم‪ ،‬إضافة الى تأخير‬
‫كبير قد عرفته االستثمارات المنجزة‪ .‬كما الحظ المجلس قصورا في تدخل المركز الوطني‬
‫للتأكد من إنجاز الشبكات اللتزاماتها‪ .‬ناهيك عن عدم تطبيق المركز الوطني لإلجراءات‬
‫اإلدارية المنصوص عليها في دفاتر التحمالت في مواجهة الشبكات المخلة بالتزاماتها‪.‬‬

‫‪ .3‬فيما يتعلق بتتبع نشاط مراكز المراقبة التقنية‬
‫حالت بعض النواقص دون قيام المركز الوطني باإلشراف على نشاط المراقبة التقنية في‬
‫أحسن الظروف‪ .‬ويتعلق األمر بما يلي‪:‬‬
‫اعتماد المركز الوطني في تنفيذ قراراته على األنظمة المعلوماتية للشبكات التي‬
‫تشكل أساس نظام تدبير نشاط المراقبة التقنية‪ ،‬إلى جانب محدودية النظام‬
‫المعلوماتي للمراقبة التقنية المعتمد من طرف المركز الوطني؛‬
‫قصور في مراقبة المركز الوطني لتجهيزات المراقبة التقنية‪ ،‬حيث‪ ،‬وفي غياب‬
‫معطيات حول حالة التجهيزات‪ ،‬فإن بعض مراكز المراقبة التقنية قد تخاطر‬
‫باستغالل خطوط تحتوي على تجهيزات غير مضبوطة‪ ،‬وتقوم‪ ،‬بالتالي‪ ،‬بتسليم‬
‫محاضر مراقبة إيجابية على أساس قياسات خاطئة؛‬
‫وجود اختالالت مرتبطة بعملية التخطيط والبرمجة لتنظيم االمتحانات الخاصة‬
‫بالترخيص لألعوان الفاحصين‪ ،‬وكذا باعتماد مؤسسات إلنجاز التكوين المستمر‬
‫الالزم للحفاظ على شهادة األهلية المهنية الخاصة بهم‪ ،‬وبتتبع ومراقبة هاته الفئة‬
‫من المتدخلين في عملية المراقبة التقنية؛‬
‫عدم تجاوز عدد مهمات االفتحاص المنجزة من طرف المركز الوطني‪ ،‬خالل‬
‫الفترة ‪ 7, ،4102-4119‬مهمة‪ ،‬وعدم إخضاع المركز الوطني أيا من مراكز‬
‫المراقبة التقنية لإلفتحاص سنة ‪4100‬؛‬
‫‪15‬‬
‫التقرير السنوي للمجلس األعىل للحسابات برسم سنة ‪2014‬‬

‫‪15‬‬

‫تقصير المركز الوطني في تطبيق العقوبات المنصوص عليها في القوانين‬
‫واألنظمة الجاري بها العمل اتجاه بعض حاالت عدم المطابقة وبعض المخالفات‬
‫المرصودة؛‬
‫تأخر العديد من مراكز المراقبة التقنية في دفع مبالغ األجرة المتعلقة بالمصادقة‬
‫على معطيات المراقبة التقنية المحصل عليها لفائدة المركز الوطني‪.‬‬

‫ثالثا‪ .‬المصادقة على المركبات وتوابعها‬
‫‪ .0‬فيما يتعلق بتدبير جدولة تطبيق القواعد التقنية للمصادقة‬
‫في هذا اإلطار لوحظ ما يلي‪:‬‬
‫غياب دراسات موثقة تبين أثر دخول القواعد التقنية للمصادقة المعتمدة بدول‬
‫االتحاد األوروبي حيز التطبيق وإمكانية تطبيقها بالنسبة للصناعة الوطنية؛‬
‫ضعف في التدرج خالل تطبيق القواعد التقنية للمصادقة بالنسبة للصناعة‬
‫الوطنية على الرغم من جدولة دخولها حيز التنفيذ لمدة أربع سنوات؛‬
‫عدم القيام بدراسة‪ ،‬بشكل كاف‪ ،‬لقرار تمديد آجال تطبيق القواعد التقنية للمصادقة‬
‫لسنتين اضافيتين؛‬
‫بالرغم من تشديدها للقواعد التقنية للمصادقة بشكل غير متدرج‪ ،‬فإن وزارة‬
‫التجهيز والنقل لم تقم بالتنسيق مع وزارة الصناعة التخاذ اإلجراءات الكفيلة‬
‫بتأهيل القطاع‪ ،‬وذلك في إطار تعاقدي مع المهنيين قصد إعدادهم لتطبيق القواعد‬
‫التقنية‪.‬‬

‫‪ .4‬فيما يتعلق بتدبير المصادقات حسب نوع المركبات وتوابعها‬
‫سجل المجلس وجود تأخير في تطوير نشاط إجراء االختبارات من طرف المركز الوطني‪.‬‬
‫حيث لم يتخذ هذا األخير اإلجراءات العملية الالزمة لتلبية طلبات الصناع الوطنيين‬
‫بخصوص إجراء االختبارات في أفق دخول القواعد التقنية حيز التطبيق‪ .‬كما سجل عدم‬
‫وضع المركز الوطني لدفتر تحمالت خاص باعتماد الصناع ووكالئهم‪.‬‬
‫فضال عن ذلك‪ ،‬فقد لوحظ قصور في المراقبات التي تخضع لها المركبات المقدمة‬
‫للمصادقة‪ ،‬حيث تبين أن المراقبات التي يقوم بها المركز الوطني على المركبات المقدمة‬
‫للمصادقة حسب النوع تقتصر على إجراء فحوصات بسيطة عن طريق المعاينة وتنحصر‬
‫عملية المراقبة في التأكد من وجود أرقام المصادقة على بعض عناصر المركبة‪ ،‬وهو ما‬
‫يظل غير كاف للتأكد من أن العناصر المقدمة في الملف هي نفسها الموجودة في المركبة‬
‫المقدمة للمصادقة‪.‬‬
‫إضافة إلى ذلك‪ ،‬تبين وجود قصور في مراقبة مطابقة المركبات المصادق عليها حسب‬
‫النوع‪ ،‬حيث لم يقم المركز الوطني بأية عملية لمراقبة مطابقة المركبات المعروضة للبيع‬
‫مع النماذج المصادق عليها‪ ،‬مما ال يمكنه من التحكم في المخاطر المرتبطة بدخول مركبات‬
‫غير مطابقة إلى الحظيرة الوطنية للمركبات‪ ،‬الشيء الذي يفرغ نظام المصادقة حسب‬
‫النوع من محتواه‪ .‬كما لوحظ عدم تطبيق المركز الوطني للعقوبات المنصوص عليها في‬
‫‪16‬‬

‫‪16‬‬
‫التقرير السنوي للمجلس األعىل للحسابات برسم سنة ‪2014‬‬

‫القوانين واألنظمة الجاري بها العمل في حالة اكتشاف مركبات غيرمطابقة للنماذج‬
‫المصادق عليها‪.‬‬

‫‪ .3‬فيما يتعلق بتدبير المصادقات على المركبات بصفة منفردة‬
‫بهذا الخصوص‪ ،‬تم تسجيل المالحظات التالية‪:‬‬
‫قيام المركز الوطني بالمصادقة على مركبات ال تحترم بعض القواعد القانونية‬
‫المنصوص عليها في القانون باالعتماد على استثناءات ال تحترم مبدأ توازي‬
‫الشكل بخصوص النصوص القانونية المعمول بها؛‬
‫وجود صعوبات عملية للتمييز بين أنواع واستعماالت المركبات المطلوب‬
‫المصادقة عليها؛‬
‫تجاوز المركز الوطني الختصاصه فيما يتعلق بالمصادقة على المركبات‬
‫المخصصة لنقل المواد الخطيرة؛‬
‫عدم القيام بضبط كافي لمجال ممارسة المصادقة على المركبات التي عرفت‬
‫تغييرات ملموسة وتلك المصابة بأضرار خطيرة‪.‬‬

‫مديرية األرصاد الجوية الوطنية‬
‫عرفت مراقبة تسيير مديرية األرصاد الجوية الوطنية تسجيل عدة مالحظات‪ ،‬يتعلق‬
‫أبرزها بالجوانب التالية‪:‬‬

‫أوال‪ .‬اإلطار المؤسساتي والقانوني للمديرية‬

‫بالنظر ألهمية هذا القطاع والحجم الذي وصلت إليه المديرية‪ ،‬فإن اإلطار المؤسساتي‬
‫والقانوني لمديرية األرصاد الجوية الوطنية أصبح متجاوزا‪ ،‬إذ أن نظام مرفق الدولة‬
‫المسير بصورة مستقلة لم يعد مالئما لتطوير المؤسسة وتعزيز التطور المستمر والمتناغم‬
‫للقطاع وال يساعد على التجاوب‪ ،‬بالسرعة والكفاءة المطلوبين‪ ،‬مع االنتظارات المتزايدة‬
‫للفاعلين االقتصاديين والمؤسساتيين‪ ،‬وكذا حاجيات المواطنين في مجاالت األرصاد الجوية‬
‫والمناخ‪ .‬وبالتالي‪ ،‬ال يساعد على تحسين المستوى المهني والعلمي للمديرية‪.‬‬

‫كما أن هذا الوضع يعيق تطوير رؤية متكاملة ومندمجة للقطاع‪ ،‬ويعد سببا رئيسيا للتأخير‬
‫الذي يعرفه تحقيق عقد برنامج يحدد التوجهات االستراتيجية وخطط واضحة للعمل لها‬
‫عالقة‪ ،‬ليس‪ ،‬فقط‪ ،‬بمهنة التوقعات المناخية‪ ،‬ولكن أيضا بالجوانب المتصلة بقضايا مكافحة‬
‫آثار تغير المناخ‪ ،‬ودعم تدبير المخاطر الطبيعية والصحية والبيئية التي تشكل تهديدات‬
‫حقيقية لبلدنا‪.‬‬
‫فضال عن ذلك‪ ،‬فإن النظام الحالي ال يشجع على تطوير األنشطة التجارية للمديرية‪ ،‬إذ أن‬
‫العديد من اإلجراءات والمهام المتصلة بالمهنة وبمجاالت اشتغال المديرية تتوزع بين‬
‫هياكل مختلفة (تعدد اآلمرين بالصرف المساعدين‪ ،‬وتعدد مصادر االعتمادات المالية‪ ،‬وكذا‬
‫‪17‬‬
‫التقرير السنوي للمجلس األعىل للحسابات برسم سنة ‪2014‬‬

‫‪17‬‬

‫تعدد االختيارات في مجال التخطيط ووضعيات الموظفين ‪ ،)...‬مما يجعل عملية صنع‬
‫القرار معقدة وتحديد التكاليف صعــبا‪ ،‬وهو ما ينتج عنه ضعف في الكفاءة واألداء‪.‬‬

‫ثانيا‪ .‬على مستوى ممارسة المهام المتعلقة بدراسة المناخ‬

‫تعتبر البيانات المناخية تراثا وطنيا‪ ،‬وهو ما يستدعي الحفاظ على الذاكرة المناخية‪ ،‬وذلك‬
‫عبر ضمان توفر قاعدة بيانات مناخية محينة وموثوق منها لتلبية احتياجات مستخدمي هذه‬
‫البيانات‪ .‬ولهذا الغرض‪ ،‬تستخدم مديرية األرصاد الجوية الوطنية وسائل االتصاالت‬
‫وتكنولوجيا المعلومات‪ .‬غير أنه لوحظ أن البيانات اإللكترونية المناخية ليست مكتملة بعد‪،‬‬
‫حيث أن البيانات القديمة ال تزال مخزنة على حامل ورقي في انتظار نقلها إلى الحاسوب‪.‬‬
‫كما أن المديرية ليس لديها نظام فعال إلدارة الوثائق وأرشيف المناخ‪ .‬وتجدر اإلشارة‪ ،‬في‬
‫هذا اإلطار‪ ،‬إلى أن المديرية أبرمت أربعة صفقات‪ ،‬ما بين سنتي ‪ 4101‬و‪ 4102‬بمبلغ‬
‫إجمالي قدره ‪ 1.798.929,12‬درهم‪.‬‬
‫وباإلضافة إلى ذلك‪ ،‬تظل شبكات الرصد المناخية غير كافية‪ ،‬من حيث العدد والتوزيع‪،‬‬
‫مما ال يسمح بإنجاز دراسات مناخية موثوق منها‪ ،‬وهو ما ينتج عنه ضعف البحث العلمي‬
‫في المديرية‪ ،‬حيث أن حصة البحوث األساسية ضمن أنشطتها ال تزال غير كافية للحفاظ‬
‫على موقع تكنولوجي دولي متقدم‪.‬‬

‫ثالثا‪ .‬تطوير مهارات وخبرات المديرية بما يتناسب وتطور القطاع‬

‫على الرغم من تطويرها لمهارات وخبرات معترف بها‪ ،‬فإن المديرية تعاني من تأخر في‬
‫مجال األرصاد الجوية القطاعية‪ .‬ففي الواقع‪ ،‬وبصرف النظر عن تقديم المساعدة للمالحة‬
‫الجوية‪ ،‬فإن مديرية األرصاد الجوية الوطنية لم تطور‪ ،‬بما يكفي‪ ،‬الوسائل واألدوات‬
‫المناسبة لتلبية احتياجات القطاعات االقتصادية‪ ،‬وخصوصا القطاع الفالحي‪ ،‬حيث يتم‬
‫التعبير بشكل ملح ومستمر‪ ،‬من طرف الفاعلين في القطاع‪ ،‬عن الحاجة إلى مساعدة‬
‫المديرية‪.‬‬
‫ويالحظ‪ ،‬في هذا اإلطار‪ ،‬أن برنامج التحديث لمحطات المديرية سجل تأخرا كبيرا وغير‬
‫مبرر‪ .‬وللتذكير‪ ،‬فإن هذا البرنامج الذي انطلق في عام ‪ ،4101‬ليستمر إنجازه لمدة ثالثة‬
‫(‪ )2‬سنوات‪ ،‬لم يكتمل بعد حتى حدود نهاية عام ‪.4102‬‬
‫وعالوة على ذلك‪ ،‬فإن تراكم الخبرة في إدارة البيانات وتطوير النماذج‬
‫(‪ )la modélisation‬ليس في المستوى المطلوب‪ .‬ومن المرجح أن إيالء العناية الالزمة‬
‫بهذا المجال‪ ،‬قد يحدث وضعا أفضل لمديرية األرصاد الجوية الوطنية‪ ،‬مما سيعزز ال‬
‫محالة مركزها المؤسساتي والمهني‪ ،‬سواء على المستوى المحلي أو الدولي‪.‬‬

‫رابعا‪ .‬بخصوص تطوير خدمات األرصاد الجوية‬

‫إن نظام اإلنذار الحالي ال يأخذ بعين االعتبار الخصوصيات المحلية‪ .‬والواقع أن المديريات‬
‫الجهوية لألرصاد الجوية هي المسؤولة عن رصد الظواهر المحلية وكل ما يتعلق بحاجيات‬
‫المستعملين المحليين‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬فإن التوقع على المستوى المحلي شبه منعدم إال في‬
‫المحطات المخصصة لخدمة المالحة الجوية (الطيران)‪.‬‬
‫ومن جهة أخرى‪ ،‬ال يوجد أي مؤشر يتيح التأكد من محتوى المعلومات المرسلة‪ .‬فعلى‬
‫سبيل المثال‪ ،‬فإن مفهوم درجة الحرارة المحسوسة التي تشكل معلومة أساسية لعموم‬
‫‪18‬‬

‫‪18‬‬
‫التقرير السنوي للمجلس األعىل للحسابات برسم سنة ‪2014‬‬

‫المستعملين‪ ،‬وكذلك المعطيات المتعلقة بالطقس الحيوي (حبوب اللقاح في الجو‪ ،‬ونوعية‬
‫الهواء‪ )...،‬ال يتم تحديدها ضمن نشرات المديرية‪.‬‬
‫وعالوة على ذلك‪ ،‬فإن دعم األرصاد الجوية لمختلف األنشطة عبر التراب الوطني‬
‫(الزراعة‪ ،‬والمياه‪ ،‬والنقل‪ ،‬وهندسة المياه‪ ،‬والسياحة‪ ،‬إلخ) يعتبر جزءا من التوقعات‬
‫الجوية العامة‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬لوحظ بعض أوجه القصور في هذا المجال‪ .‬حيث تبين‪ ،‬على‬
‫سبيل المثال‪ ،‬بأنه على الرغم من أن مديرية األرصاد الجوية الوطنية تابعة للوزارة‬
‫المسؤولة عن قطاع الماء‪ ،‬فإن هذه األخيرة تدير شبكتها الخاصة برصد الفيضانات‬
‫والتحذير منها دونما تنسيق بين مختلف المصالح المعنية‪.‬‬
‫أيضا‪ ،‬وباستثناء اتفاقيتين تم توقيعهما مع وكالة الحوض المائي ألم الربيع ووكالة الحوض‬
‫المائي لسوس ماسة درعة كل على حدة‪ ،‬فإن مساهمة مديرية األرصاد الجوية الوطنية‪،‬‬
‫في هذا المجال‪ ،‬تظل محدودة‪ .‬بحيث لم تطور المديرية‪ ،‬من حيث الرصد واإلنذار‪،‬‬
‫معطيات قادرة على توفير المساعدة المالئمة للمستعملين المحليين‪.‬‬
‫ومن جهة أخرى‪ ،‬تسهر المديرية‪ ،‬بالخصوص‪ ،‬على تقديم المساعدة في مجال الرصد‬
‫الجوي لكل من قطاع المالحة الجوية وقطاع المالحة البحرية‪ ،‬وكذا القطاع الفالحي‪.‬‬

‫‪ .0‬تقديم المساعدة في مجال الرصد الجوي للمالحة الجوية‬
‫يخضع النشاط التوقعي لحالة الطقس المرتبطة بالمالحة الجوية إلطار تنظيمي على‬
‫المستويين الوطني والدولي‪ .‬إذ يعتمد مجموعة من المعايير المحددة‪ .‬ويتكون المجال الجوي‬
‫الوطني من جهتين‪ :‬شمالية وجنوبية‪ .‬بحيث تدخل الجهة الجنوبية‪ ،‬على المستوى الدولي‪،‬‬
‫في نطاق االختصاص االسباني (جهة جزر الكناري)‪ ،‬لكن مديرية األرصاد الجوية هي‬
‫التي تؤمن خدمة تقديم معلومات الرصد الجوي بالنسبة للمطارات أو الرحالت العابرة لهذه‬
‫الجهة‪.‬‬
‫وتقوم االتفاقية الموقعة مع المكتب الوطني للمطارات على أساس مبدأ تحصيل تكلفة خدمة‬
‫المساعدة المقدمة في مجال الرصد الجوي للمالحة الجوية‪ .‬وفي هذا الصدد‪ ،‬لوحظ أن‬
‫مديرية األرصاد الجوية ال تعتمد محاسبة تحليلية (احتساب التكاليف وهوامش الربح)‪ ،‬مما‬
‫ال يمكنها من تحديد التكلفة الحقيقية للخدمات المقدمة للمكتب الوطني للمطارات‪.‬‬

‫‪ .4‬تقديم المساعدة في مجال الرصد الجوي للمالحة البحرية‬
‫تضم شعبة المراقبة البحرية لمديرية األرصاد الجوية الوطنية خمس (‪ )1‬محطات تتوفر‬
‫على موارد بشرية مهمة‪( ،‬في كل من الصويرة والدار البيضاء وطنجة الميناء والمحمدية‬
‫والجرف األصفر)‪ ،‬و‪ 41‬محطة أوتوماتيكية في بعض األماكن الساحلية (موزعة على‬
‫الساحل)‪ .‬كما تتوفر مديرية األرصاد الجوية الوطنية على ثالث (‪ )2‬محطات بحرية عائمة‬
‫(مركب أكنول‪ ،‬مركب تابع للمعهد الوطني للدراسات البحرية (‪ ،)INRH‬مركب تابع‬
‫لشركة "‪ )"Commarit‬وثالث (‪ )2‬آليات لقياس حاالت المد والجزر (في الدار البيضاء‬
‫وطنجة والصويرة)‪.‬‬
‫وباإلضافة إلى مهمة المرفق العام التي تضطلع بها المديرية في مجال محاربة التلوث‬
‫البحري الناتج عن الحوادث الطارئة‪ ،‬وكذا في مجال البحث واإلنقاذ في عرض البحر‪ ،‬فإن‬
‫‪19‬‬
‫التقرير السنوي للمجلس األعىل للحسابات برسم سنة ‪2014‬‬

‫‪19‬‬

‫المديرية توفر‪ ،‬أيضا‪ ،‬خدمات الرصد الجوي الضرورية للمالحة البحرية‪ .‬وتعتبر المديرية‬
‫عضوا في لجنة محاربة التلوث البحري الناتج عن الحوادث الطارئة‪ ،‬وكذا في لجنة البحث‬
‫واإلنقاذ البحريين (المؤطرة بمرسوم رقم ‪ 14.10.0,90‬بتاريخ ‪ 9‬أكتوبر ‪ ،)4114‬غير‬
‫أن دورها في هذا اإلطار يبقى ضعيفا‪ ،‬حيث أن المديرية لم تقدم أية معطيات حول أنشطتها‬
‫داخل اللجنتين المذكورتين‪.‬‬
‫وبخالف القطاع الجوي‪ ،‬فإن مديرية األرصاد الجوية الوطنية لم تقم بأي تدخل يتعلق‬
‫بتوقعات الرصد الجوي البحري بعرض البحر‪.‬‬

‫‪ .3‬تقديم المساعدة في مجال الرصد الجوي للقطاع الفالحي‬
‫تتوفر المديرية على محطات للرصد خاصة بالقطاع الفالحي‪ ،‬تمكن من مراقبة المعايير‬
‫التقليدية وتمنح معايير أخرى خاصة بالقطاع (قياس حرارة ورطوبة التربة بأعماق‬
‫مختلفة)‪.‬‬
‫كما تساهم المديرية في مشروع توقعات إنتاج الحبوب المدعم من طرف اللجنة األوربية‪،‬‬
‫والذي يهدف إلى مالئمة نظام "‪(Crop Growth Monitoring System) "CGMS‬‬
‫على مستوى ثالث (‪ )2‬دول هي كينيا والمغرب والصين‪ .‬ولهذا الغرض‪ ،‬تم‪ ،‬سنة ‪،4101‬‬
‫إحداث تجمع يضم كل من وزارة الفالحة ومديرية األرصاد الجوية الوطنية‪ ،‬والمعهد‬
‫الوطني للبحث الزراعي لتدبير هذا المشروع‪.‬‬
‫ومن جهة أخرى‪ ،‬ساهمت المديرية في مشروع مالئمة القطاع الفالحي مع التغيرات‬
‫المناخية في المغرب العربي (مشروع مدته ‪ 2‬سنوات ابتداء من ‪ ،)4102/14/10‬والذي‬
‫يستفيد من دعم مالي جزئي للصندوق الفرنسي للبيئة العالمية‪ ،‬ويهم دولتين مغاربيتين‬
‫(المغرب وتونس)‪ ،‬حيث تصل الحصة التي حصل عليها المغرب في إطار هذه المساعدة‬
‫إلى مليون أورو‪ .‬وقد تم‪ ،‬بهذا الخصوص‪ ،‬إحداث تجمع يضم كال من وزارة الفالحة‬
‫ومديرية األرصاد الجوية الوطنية والمعهد الوطني للبحث الزراعي ومعهد الحسن الثاني‬
‫للزراعة والبيطرة‪ .‬ويهدف هذا المشروع‪ ،‬أساسا‪ ،‬إلى التقليل من ارتهان الفالحة البورية‬
‫آلثار التغييرات المناخية على المغرب‪.‬‬
‫وفي سنة ‪ ،4102‬أبرمت المديرية اتفاقية مع وزارة الفالحة والصيد البحري تؤطر بموجبها‬
‫المساعدة المقدمة من طرف المديرية في مجال الرصد الجوي المتعلق بالقطاع الفالحي‪.‬‬
‫وما عدا هذا الجانب المؤسساتي‪ ،‬يالحظ شبه غياب ألية عالقات تعاون‪ ،‬وطنيا ومحليا‪،‬‬
‫بين المديرية والفالحين (أفرادا وجمعيات مهنية)‪ .‬حيث أن المديرية لم تطور منتوجاتها‬
‫وخدماتها لتالئم حاجيات الفالحين كتحديد المواقيت الالزمة لمعالجة الصحة النباتية‪،‬‬
‫واألشغال الفالحية‪...‬الخ‪.‬‬

‫خامسا‪ .‬بخصوص حجم الخدمات المقدمة‬

‫تقدم مديرية األرصاد الجوية الوطنية خدمات األرصاد الجوية لمستخدمين مختلفين‪.‬‬
‫وتتجلى هذه الخدمة في تلبية طلبات آنية ومحددة‪ .‬ويتم احتساب هذه الخدمة بالتسعيرة‬
‫القانونية المحددة بقرار مشترك لوزير المالية ووزير األشغال العمومية والتكوين المهني‬
‫وتكوين األطر بتاريخ ‪.0994/16/06‬‬

‫‪20‬‬

‫‪20‬‬
‫التقرير السنوي للمجلس األعىل للحسابات برسم سنة ‪2014‬‬

‫غير أنه لوحظ أن عائداتها ال تساهم إال بشكل طفيف في رقم معامالت المديرية‪ ،‬حيث ال‬
‫تتجاوز نسبة ‪ %1‬من مجموع المداخيل‪.‬‬
‫كما يعاب على المديرية عدم تطوير سوق الخدمات المرتبطة بمجاالت الطقس والمناخ‪،‬‬
‫وذلك بدراسة وتحليل مجال عملها لالستفادة من اإلمكانات التي يتيحها‪ .‬وال تقوم بأنشطة‬
‫ترويجية ألنشطتها ومجاالت اختصاصها‪ ،‬وتقتصر على حضور غير منتظم في المعارض‬
‫المهنية المتخصصة‪.‬‬

‫سادسا‪ .‬الدراسات واألبحاث النظرية والتجريبية‬

‫يتولى المركز الوطني لألبحاث في مجال األرصاد الجوية التابع للمديرية مهمة البحث‬
‫والتطوير‪ ،‬إذ يضطلع بمهمة البحث النظري والتطبيقي‪ ،‬إضافة إلى التعاون الوطني‬
‫والدولي في مجال البحث‪.‬‬
‫وفي هذا اإلطار‪ ،‬لوحظ ما يلي‪:‬‬
‫أن مهمة البحث تبقى دون مستوى االنتظارات‪ ،‬وال تمكن من أداء هذه الوظيفة‬
‫على النحو المطلوب‪ ،‬وذلك فيما يخص الدراسات واألبحاث المتعلقة‬
‫بالفضاء الجوي وبالرصد الجوي‪ ،‬وكذا الدراسات المناخية على المستوى‬
‫النظري والتجريبي والتطبيقي‪ ،‬إضافة إلى الدراسات واألبحاث المتعلقة بمهمة‬
‫البحث‪... ،‬؛‬
‫أن المديرية لم تتمكن من نسج عالقات التعاون مع باقي هيئات البحث الوطني‪،‬‬
‫كالمركز الوطني للبحث العلمي والتقني والجامعات‪ ،‬وذلك بهدف تطوير البحث‬
‫الوطني في هذا المجال‪.‬‬

‫سابعا‪ .‬شبكة القياس والمراقبة‬

‫تضم هذه الشبكة شبكة للرصد األرضي‪ ،‬حيث يتم تثبيت أجهزة القياس على األرض بغض‬
‫النظر عن ارتفاع الموقع‪ ،‬وشبكة للرصد في األعالي‪ .‬وتتكون حظيرة أجهزة ومعدات‬
‫مديرية األرصاد الجوية الوطنية من أجهزة القياس وأدوات متفاوتة التعقيد بدءا من ميزان‬
‫الحرارة الزئبقي البسيط إلى نظام استقبال صور األقمار الصناعية‪ .‬كما تمثل أجهزة القياس‬
‫جزءا أساسيا من البنية التحتية التقنية لمديرية األرصاد الجوية الوطنية‪.‬‬
‫وتستكمل شبكة الرصد السطحي من خالل شبكات أخرى لرصد الظواهر الجوية األخرى‪.‬‬
‫ويتعلق األمر بشبكة الرصد في األعالي‪ .‬حيث تضم ثالثة أنظمة‪ :‬نظام المسايرة الالسلكية‬
‫(‪ ،)Le radiosondage‬ونظام االستشعار عن بعد )‪ (Télédétection‬الذي يعتمد على‬
‫شبكة من الرادارات‪ ،‬وشبكة رصد البرق‪.‬‬
‫وتجدر اإلشارة الى أنه‪ ،‬في سنة ‪ ،4116‬أبرمت المديرية صفقة لتوريد وتركيب وتشغيل‬
‫نظام رادار "دوبلر" لتغطية مناطق الحوز وشيشاوة‪ .‬هذه الصفقة التي تبلغ قيمتها‬
‫‪ 8,58‬مليون درهم‪ ،‬والتي فازت بها مجموعة شركتي "‪ "COFAS‬و"‪ ،"EEC‬ال زالت‪،‬‬
‫إلى غاية نهاية سنة ‪ ،4102‬في طور اإلنجاز‪ .‬حيث تم أداء فقط قيمة كشفي حسابات بمبلغ‬
‫إجمالي قدره ‪ 6,09‬مليون درهم‪ ،‬في حين أن الباقي لم ينجز بعد‪.‬‬

‫‪21‬‬
‫التقرير السنوي للمجلس األعىل للحسابات برسم سنة ‪2014‬‬

‫‪21‬‬

‫ومن جهة أخرى‪ ،‬فقد لوحظ أن هذا الرادار ليس على قائمة المعدات التي قدمتها المديرية‪،‬‬
‫على الرغم من أنه موجود بالفعل‪ .‬وفي هذا المجال‪ ،‬فقد تبين أن الرادار ال يزال خارج‬
‫الخدمة‪ ،‬حيث أن البيانات والصور التي من المفترض أن يتم جمعها من قبل هذا الجهاز‬
‫ليست مدرجة في النماذج المستعملة في مركز الحاسوب التابع لقسم النظم المعلوماتية‬
‫بمديرية األرصاد الجوية الوطنية‪.‬‬
‫وعالوة على ذلك‪ ،‬فإن التأخير في استخدام هذا الرادار يحد من مدة صالحية استغالله‬
‫بسبب التقادم (التكنولوجي)‪ ،‬نظرا للتطور التكنولوجي السريع الذي يعرفه هذا النوع من‬
‫التجهيزات‪.‬‬

‫ثامنا‪ .‬وسائل جمع ونقل المعطيات المتعلقة باألرصاد الجوية‬

‫تعتمد المديرية على شبكة االتصاالت لنقل البيانات وجمع المعلومات (المالحظات) التي‬
‫تلتقطها شبكة المراقبة‪ ،‬وكذا لنقل الرسائل للمستعملين (تحذيرات وبيانات األرصاد الجوية‬
‫المختلفة‪ ،‬والمعلومات)‪ .‬هذه الشبكة تتوفر على عدد وافر من القنوات لنقل البيانات‬
‫والمعطيات‪ ،‬كما تتوفر على تطبيقات معلوماتية عديدة تتعلق بمعالجة الرسائل اإللكترونية‪.‬‬

‫غير أن هذه الشبكة تتميز بعدم التجانس‪ ،‬مما ال يسمح لها باألداء األمثل لمهامها‪ .‬وهكذا‪،‬‬
‫فباإلضافة الى الشبكة الخاصة االفتراضية (‪ )VPN‬التي دخلت الخدمة منذ عام ‪،411,‬‬
‫فإن المديرية تشغل خطوطا متخصصة‪ ،‬فضال عن الشبكة الرقمية المندمجة للخدمات‬
‫التصاالت المغرب (‪ ،)MARNIS‬وكذا الفاكس‪ ،‬وشبكة السلكية لها عالقة بالهاتف النقال‬
‫(‪.)GPRS‬‬
‫وباإلضافة إلى ذلك‪ ،‬فإن هذه الشبكة تسجل أعطابا متكررة‪ ،‬سواء على مستوى نقل البيانات‬
‫و المعطيات‪ ،‬أو على مستوى إرسال واستقبال الرسائل‪ ،‬مما يؤدى إلى تأخير أو عدم‬
‫وصول البيانات والمعطيات‪.‬‬
‫وفي نفس السياق‪ ،‬فإن إنجاز النشرات اإلخبارية يعاني قصورا يتجلى في التأخير أو حتى‬
‫في الغياب التام لبعض النشرات‪.‬‬

‫المعهد الوطني للبحث الزراعي‬
‫عرف تسيير المعهد الوطني للبحث الزراعي مجموعة من النواقص‪ ،‬يتعلق أبرزها‬
‫بالمجاالت التالية‪:‬‬

‫أوال‪ .‬بخصوص البحث المؤسساتي‬

‫إن التوجهات المعتمدة كل أربع سنوات في صياغة برامج البحث لفترتي ‪4104-4119‬‬
‫و‪ 4106-4102‬ال تندرج في إطار رؤية شاملة طويلة األمد‪ ،‬وال تتم بناء على استراتيجية‬
‫معتمدة من طرف هيئات الحكامة وباألخص اللجنة التقنية والمجلس اإلداري‪ .‬كما ال تأخذ‬
‫بعين االعتبار انتظارات سلطة الوصاية والتوجهات المتعلقة بالبحث‪ ،‬وكذا أهداف‬
‫ومؤشرات التتبع والتقييم‪ .‬إضافة إلى ذلك‪ ،‬يالحظ غياب مخطط وطني للبحث الزراعي‬
‫يحدد دور كل فاعل في إطار النظام الوطني للتكوين والبحث الزراعي‪.‬‬

‫‪22‬‬

‫‪22‬‬
‫التقرير السنوي للمجلس األعىل للحسابات برسم سنة ‪2014‬‬

‫ومن جهة أخرى‪ ،‬ورغم دعوته سنة ‪ 4101‬لمالئمة مشاريعه في إطار برنامج البحث‬
‫‪ 4104-4119‬مع أهداف مخطط المغرب األخضر‪ ،‬فإن المعهد لم يقم بوضع مخطط بحث‬
‫مصاحب للمخطط المذكور من أجل تحقيق أهدافه‪.‬‬
‫وبالنسبة لمهمة التحديد والتوجيه االستشرافي لمجاالت البحث للمعهد‪ ،‬فتبقى محدودة في‬
‫غياب هيئة مكلفة باالستشراف‪ ،‬وعدم إحداث المجلس االستشاري الوطني للبحث الزراعي‬
‫المنصوص عليه في قرار وزير الفالحة المتعلق بالتنظيم الهيكلي للمعهد‪ ،‬والذي يعهد إليه‬
‫بتتبع المستجدات العلمية وتنشيط ورشات حول التوجهات الواجب اعتمادها في مجال‬
‫أنشطة البحث‬
‫أما فيما يتعلق بالتشاور مع الشركاء‪ ،‬فإن المعهد ال يتوفر على هيئة داخلية مكلفة بتنظيم‬
‫التشاور والحوار مع الشركاء االجتماعيين واالقتصاديين والمهنيين والفاعلين العموميين‬
‫حول احتياجات البحث‪ ،‬مما ال يسمح له بالتتبع والمعالجة وكذا االستجابة‪ ،‬في إطار رؤية‬
‫متكاملة‪ ،‬للمتطلبات المتجددة للشركاء‪ ،‬والتي‪ ،‬غالبا‪ ،‬ما تكون متضاربة‪ ،‬وال تندرج‪ ،‬حتما‪،‬‬
‫ضمن أولويات المعهد‪.‬‬
‫ومن جانب آخر‪ ،‬تتميز عملية برمجة مشاريع البحث بضعف الجانب التنظيمي والتوجيهي‬
‫لها‪ ،‬مما من شأنه أن يؤثر على اختيار التوجهات االستراتيجية لمخططات البحث المتوسطة‬
‫المدى ونجاعة االختيارات الموضوعاتية لمشاريع البحث المعتمدة‪ .‬وتتجلى هذه النقائص‬
‫أساسا فيما يلي‪:‬‬
‫غياب مخططات بحث بأهداف عملية واضحة المعالم ومترجمة إلى مشاريع بحث‬
‫قابلة للتنفيذ على مستوى وحدات البحث؛‬
‫عدم وجود بنية هيكلية لتنسيق أنشطة مراكز البحث الجهوية وتحفيز العمل‬
‫المشترك بين وحدات البحث والمختبرات من نفس التخصص؛‬
‫عدم العمل على وضع األدوات والوسائل المؤسساتية في خدمة القسم العلمي من‬
‫أجل تنسيق برمجة أنشطة البحث مع المراكز الجهوية ووحدات البحث‪.‬‬
‫ونتيجة لذلك‪ ،‬فإن مشاريع البحث تتسم بتشتت موضوعاتها وغياب التنسيق بينها ونقص‬
‫في تكامل أنشطة البحث المكونة لها‪ .‬كما أن فرق البحث ال تتوفر على العدد الكافي من‬
‫الباحثين‪ .‬وعموما‪ ،‬يجري تنفيذ المشروع بشكل فردي من قبل الباحث الذي اقترحه دون‬
‫االستعانة بالخبرات المطلوبة وفقا لطبيعة المشروع‪ ،‬مما يؤثر سلبا على جودة ونجاعة‬
‫النتائج المحصل عليها‪.‬‬
‫أما فيما يخص طبيعة أنشطة بعض المشاريع‪ ،‬فإنها ال تتطابق ومهام البحث الموكولة‬
‫للمعهد‪ .‬ويتعلق األمر‪ ،‬على سبيل المثال‪ ،‬بأنشطة المساعدة التقنية واإلرشاد أو طلبات تقديم‬
‫الخبرة‪.‬‬
‫فضال عن ذلك‪ ،‬فقد لوحظ غياب التكامل بين المشاريع‪ ،‬وكذا عدم القيام بتقييم النتائج‬
‫المحصل عليها‪ .‬باإلضافة إلى أن استمرارية بعض المشاريع التي أظهرت نتائج واعدة‬
‫غير مضمونة في غياب أي تتبع لها‪.‬‬

‫‪23‬‬
‫التقرير السنوي للمجلس األعىل للحسابات برسم سنة ‪2014‬‬

‫‪23‬‬

‫ومن جهة أخرى‪ ،‬فإن القصور الذي يعتري توثيق أنشطة البحث ال يسمح باالستفادة الالحقة‬
‫من النتائج المحصلة‪ ،‬ويزيد من مخاطر ضياع المكتسبات العلمية للمعهد‪.‬‬
‫وفيما يتعلق بالنتائج العلمية ووضعية المنشورات المستقاة من عملية تقييم برنامج‬
‫‪ ،4104-4119‬فإن مستوى اإلنتاج العلمي للباحثين بالمعهد يبقى ضعيفا‪ ،‬حيث بلغ‪ ،‬في‬
‫المتوسط‪ 4, ،‬منشورا لكل باحث‪ ،‬زيادة على براءتي اختراع على مستوى المعهد‪.‬‬

‫ثانيا‪ .‬بخصوص البحث التعاقدي‬

‫ال يتوفر المعهد على سياسة علمية واضحة تخص البحث في إطار الشراكة مع القطاعين‬
‫العام والخاص على المستوى الوطني والدولي رغم التطور الذي عرفه خالل السنوات‬
‫األخيرة‪ .‬ويقوم هذا النشاط في معظم الحاالت على أساس مبادرات شخصية للباحثين‪ ،‬مما‬
‫يجعله هشا ويظل تطوره مرتبطا بصفة شخصية ببعض الباحثين‪ ،‬مما يشكل خطرا على‬
‫مصالح المعهد في حالة مغادرتهم أو إخاللهم بالتزاماتهم‪.‬‬
‫عالوة على ذلك‪ ،‬فإن تطور التمويل الخارجي لمشاريع البحث‪ ،‬في غياب استراتيجية‬
‫للشراكة‪ ،‬يشكل تحديا كبيرا للمعهد بخصوص قدرته على قيادة أنشطته ومالئمة مشاريع‬
‫الشراكة مع توجهات وأولويات البحث الزراعي‪.‬‬

‫كما أن الشراكة تقوم على استغالل الفرص وتتطور في بيئة يعوزها التنسيق‪ .‬في حين لم‬
‫يتم وضع التدابير المساعدة على قيادة وظيفة الشراكة‪.‬‬

‫ثالثا‪ .‬بخصوص نقل وتثمين نتائج البحث‬

‫يعرف نقل نتائج البحث بالمعهد بعض النقائص التي تتمثل‪ ،‬باإلضافة إلى عدم كفاية الموارد‬
‫البشرية والمالية‪ ،‬في قصور من حيث قيادة هذا النشاط‪ .‬ويعزى ذلك‪ ،‬بالخصوص‪ ،‬إلى‬
‫التنظيم غير الفعال لهذا النشاط وهيمنة مشاريع الشراكة في هذا المجال‪ ،‬والتي تقود إلى‬
‫إجراءات نقل محدودة تفتقد إلى التنسيق فيما بينها‪.‬‬
‫كما أن المعهد ال يتوفر على إطار تنظيمي ومساطر واضحة ومناسبة لتأطير عملية تفويض‬
‫حق إعادة اإلنتاج واستغالل األصناف النباتية المحدثة من طرف المعهد‪.‬‬
‫ومن جهة أخرى‪ ،‬يتركز تثمين نتائج البحث بالمعهد‪ ،‬أساسا‪ ،‬حول األصناف النباتية‬
‫المحدثة‪ ،‬وال يمتد إلى المحصالت األخرى (التقنيات الزراعية‪ ،‬األعالف المركبة‪،‬‬
‫ومنتجات تثمين الزراعة الغذائية‪.)...‬‬

‫هكذا‪ ،‬فإلى نهاية عام ‪ ،4102‬تم تفويض استغالل ‪ 049‬صنفا من البذور الزراعية من‬
‫أصل ‪ 420‬مدونة في السجل الرسمي ألصناف البذور الزراعية إلى شركات البذور‪ ،‬أي‬
‫بنسبة ‪ 17,6‬بالمائة‪ .‬هذا المعدل ال يمكن من تثمين الجهد المبذول والموارد المستعملة ألجل‬
‫إحداث أصناف بذور زراعية جديدة التي تستلزم‪ ،‬في معظم الحاالت‪ ،‬من ‪ 01‬إلى ‪ 04‬سنة‬
‫من البحث‪.‬‬

‫رابعا‪ .‬بخصوص الموارد البشرية والمالية‬

‫تتسم الموارد البشرية بوضعيتها الحرجة وبتركيبتها الهشة‪ ،‬مما قد يؤثر سلبا على‬
‫استمرارية أنشطة المعهد وقدرته على تلبية حاجيات البحث‪ .‬فقد تراجع عدد العاملين‬
‫بالمعهد من ‪ 0.7,2‬سنة ‪ 4112‬إلى ‪ 944‬سنة ‪ 4102‬أي بنسبة ‪ 2,,21‬بالمائة‪ .‬وتراجع‪،‬‬
‫‪24‬‬

‫‪24‬‬
‫التقرير السنوي للمجلس األعىل للحسابات برسم سنة ‪2014‬‬

‫خالل نفس الفترة‪ ،‬عدد الباحثين من ‪ 416‬إلى ‪ ،0,7‬أي بنسبة ‪ 21‬بالمائة‪ .‬باإلضافة إلى‬
‫ذلك‪ ،‬فإن تنوع المؤهالت المهنية المطلوبة في مؤسسات البحث يظل غير كاف بالنسبة‬
‫للمعهد‪.‬‬
‫أما بخصوص الموارد المالية للمعهد‪ ،‬فإن الميزانية المخصصة للبحث التزال ضعيفة‪.‬‬
‫وتمثل ميزانيته ‪ 1,4,‬بالمائة من الناتج الداخلي الخام الفالحي‪ ،‬أي أقل بعشر مرات مقارنة‬
‫مع بلدان أخرى كفرنسا‪ ،‬على سبيل المثال‪ ،‬التي تشكل فيها هذه الميزانية ‪ 4,79‬بالمائة‪.‬‬
‫وتعكس هاته النسبة ضعف االهتمام بالبحث الزراعي‪ ،‬مما ال يجعل منه رافعة لتطوير‬
‫القطاع الفالحي‪.‬‬

‫شركة العمران "تامسنا"‬
‫أفرزت مراقبة تسيير شركة العمران "تامسنا" عدة مالحظات‪ ،‬يتعلق أبرزها بالجوانب‬
‫التالية‪:‬‬

‫أوال‪ .‬الشروط الضرورية إلنجاح قرار إحداث المدينة الجديدة‬

‫لم تتم إحاطة إنشاء المدينة الجديدة "تامسنا" بالشروط الالزمة لنجاحها‪ ،‬وذلك بسبب ما‬
‫يلي‪:‬‬
‫عدم تأطير إحداث مدينة "تامسنا" الجديدة‪ ،‬ال سابقا وال الحقا‪ ،‬بمنظومة قانونية‬
‫مالئم ة‪ .‬حيث أن هذا التأطير القانوني كان‪ ،‬من شأنه‪ ،‬أن يرسم الحدود بين‬
‫التجزئات العادية والتجزئات المفضية إلى إحداث مدن جديدة‪ .‬وعليه‪ ،‬فباستثناء‬
‫دورية وزير السكنى رقم ‪ 0111/262‬بتاريخ ‪ 04‬يناير ‪ ،4111‬فإن النصوص‬
‫المنظمة لقطاعي التهيئة والبناء لم يسبق لها أن تطرقت لمفهوم المدينة الجديدة‬
‫الذي ظل غامضا؛‬
‫إسناد تدبير شؤون مدينة "تامسنا" الجديدة لجماعة قروية ال تتوفر على القدرات‬
‫الالزمة للقيام بهذه المهمة‪ .‬ونسجل أن هذه الجماعة لم تتسلم الى حدود اليوم‬
‫تجزئة مدينة "تامسنا"؛ وبالتالي فهي ال تقوم بأشغال الصيانة الخاصة بالطرق‬
‫وبشبكة االنارة العمومية والتطهير‪ .‬حيث تكلفت بدلها شركة العمران "تامسنا"‬
‫بهذا الدور‪ .‬ونذكر‪ ،‬على سبيل المقارنة‪ ،‬أن مهمة تدبير شؤون المدن الجديدة في‬
‫فرنسا تناط بالنقابات الجماعاتية؛‬
‫عدم المصادقة على تصميم التهيئة الخاص بالمدينة من طرف السلطات‬
‫المختصة‪ ،‬حيث أن التصميم الوحيد المصادق عليه من طرف جماعة "سيدي‬
‫يحيى زعير" يعود الى ‪ 02‬دجنبر‪ ،4111‬في حين أن التصميم المعدل له قد تم‬
‫إعداده سنة ‪ ،4116‬إال أنه لم تتم المصادقة عليه إلى حدود اليوم؛‬
‫عدم إعداد المخطط العام لتمويل إحداث المدينة الجديدة "تامسنا"‪ ،‬حيث نص‬
‫المرسوم المحدث لشركة العمران "تامسنا" على إعداد مخطط عام لتمويل هذه‬
‫العملية‪ ،‬يروم تحقيق شركة العمران "تامسنا"‪ ،‬في أفق سنة ‪ ،4101‬رقم‬
‫‪25‬‬
‫التقرير السنوي للمجلس األعىل للحسابات برسم سنة ‪2014‬‬

‫‪25‬‬

‫معامالت بقيمة ‪ 0.191,11‬مليون درهم‪ ،‬وربحا صافيا مجموعه ‪ 99,11‬مليون‬
‫درهم‪ .‬اال أن هذا المخطط لم يتم إعداده‪ ،‬كما أن نسبة تحقيق هذه األهداف لم‬
‫تتجاوز‪ ،‬سنة ‪ ،4101‬نسبة ‪ %9‬بالنسبة للربح الصافي (‪ 9,22‬مليون درهم)‪،‬‬
‫و‪ %04‬بالنسبة لرقم المعامالت (‪ 021,61‬مليون درهم)‪ .‬وإلى غاية نهاية سنة‬
‫‪ ،4102‬فإن ما حققته الشركة ظل دون الهدف المنشود‪ ،‬حيث لم تتجاوز‬
‫‪ 27,20‬مليون درهم كربح صافي‪ ،‬و‪ 22,,21‬مليون درهم كرقم للمعامالت؛‬
‫عدم ربط المدينة الجديدة بشبكة طرقية مالئمة‪ ،‬مما ال يسهل الولوج اليها عبر‬
‫مختلف وسائل النقل‪ .‬كما أن الشركاء العموميون لم يوفوا بالتزاماتهم المبرمجة‬
‫في االتفاقية اإلطار المبرمة بتاريخ ‪ 02‬مارس ‪ ،4117‬والخاصة بإنجاز المرافق‬
‫العمومية الضرورية؛‬
‫عدم تسوية وضعية الوعاء العقاري‪ ،‬وعدم تصفية كل العراقيل التي من شأنها‬
‫أن تعطل أشغال التهيئة أو البناء‪ .‬ونسجل‪ ،‬على سبيل المثال‪ ،‬أن القطع رقم "‪-4‬‬
‫‪-7‬س" (‪ 4,.041‬متر مربع) و"‪-7-4‬د" (‪ 41.41,‬متر مربع) و"‪-2-0‬ب‪"0.‬‬
‫(‪ 77.,09‬متر مربع)‪ ،‬بالجزء الخاص بالطريق الرابطة بين "تامسنا" و"سيدي‬
‫يحيى زعير"‪ ،‬التزال محتلة من طرف سكان دور الصفيح وساكني بعض‬
‫البنايات القديمة‪.‬‬

‫ثانيا‪ .‬التزامات شركاء القطاع العام‬

‫تم التوقيع على اتفاقية إطار بتاريخ ‪ 02‬مارس ‪ 4117‬بين وزارة اإلسكان (العمران)‬
‫وخمسة قطاعات وزارية‪ ،‬غير أنه لم يتم االلتزام ببنود هذه االتفاقية‪ .‬حيث إنه‪ ،‬وإلى حدود‬
‫‪ 20‬دجنبر ‪ ،4102‬تم إنجاز ‪ 41‬مرفقا فقط من أصل ‪ 00,‬التي تم االتفاق بشأنها‪ .‬وفيما‬
‫يلي بعض األمثلة التي توضح عدم الوفاء بااللتزامات المعنية‪:‬‬
‫فيما يخص الطرق الثالثة التي تم برمجة إنجازها بين سنتي ‪ 4117‬و‪،4101‬‬
‫فإنه لم ينجز منها سوى طريق واحدة تربط بين "تامسنا" والطريق السيار في‬
‫اتجاه "عين عتيق"؛‬
‫أما فيما يتعلق بالمؤسسات التعليمية‪ ،‬لوحظ أن ستة (‪ )6‬بقع فقط من أصل ‪22‬‬
‫بقعة هي التي تم اقتنائها‪ ،‬ولم يتم تشييد سوى سبع (‪ )7‬مؤسسات تعليمية من‬
‫أصل ‪ ،04‬شرع في تشغيل خمسة (‪ )1‬منها؛‬
‫أما بالنسبة لوزارة الصحة فقد لوحظ‪ ،‬وإلى حدود اليوم‪ ،‬أنه لم يتم إنجاز سوى‬
‫مركز صحي واحد لم يتم تسليمه لألمالك المخزنية إلى غاية تاريخ ‪ 16‬مارس‬
‫‪4102‬؛‬
‫فيما يخص المساجد‪ ،‬تعهدت وزارة األوقاف والشؤون اإلسالمية ببناء المسجد‬
‫الكبير ما بين سنتي ‪ 4117‬و‪ ،411,‬غير أن أشغال بناء هذا المسجد لم تنته إلى‬
‫حدود اليوم‪.‬‬

‫‪26‬‬

‫‪26‬‬
‫التقرير السنوي للمجلس األعىل للحسابات برسم سنة ‪2014‬‬

‫ثالثا‪ .‬مخطط اإلقالع‬

‫تمت بلورة مخطط لإلقالع بمدينة "تامسنا" في مارس ‪ ،4102‬وذلك لتجاوز العراقيل‬
‫وإعطاء دفعة جديدة لمخطط تهيئة المدينة‪ .‬ولتفعيل هذا المخطط تم إبرام اتفاقية شراكة‬
‫وتمويل بين بعض الشركاء العموميين إلنجاز ‪ 0,‬مشروعا مهيكال‪.‬‬
‫غير أن حصيلة مخطط اإلقالع المحصورة بتاريخ ‪ 07‬مارس ‪ 4101‬التزال محدودة‬
‫بالنظر إ لى عدد المشاريع المبرمجة في االتفاقية المذكورة وإلى اآلجال المحددة إلنجازها‬
‫كما يتضح من خالل األمثلة التالية‪:‬‬
‫من أصل أربعة مشاريع مبرمجة لم يشرع إال في إنجاز مشروع واحد دون الثالثة‬
‫اآلخرين‪ ،‬علما أن هذه المشاريع األربعة كان من المنتظر االنتهاء من أشغال‬
‫إنجازها خالل سنة ‪4102‬؛‬
‫من أصل أربعة مشاريع كان من المتوقع االنتهاء من أشغال إنجازها خالل سنة‬
‫‪ ،4101‬لم تنطلق األشغال إال بثالثة منها دون الرابع؛‬
‫ثمانية مشاريع من أصل عشرة مبرمجة إلنهاء أشغال إنجازها خالل سنتي ‪4106‬‬
‫و‪ ،4107‬الزالت في المرحلة االعدادية النطالق األشغال بها‪.‬‬

‫رابعا‪ .‬الشراكة مع القطاع الخاص والتسويق‬

‫تبقى حصيلة اإلنجازات المتعلقة باألهداف المسطرة في اتفاقيات الشراكة محدودة بالنظر‬
‫إلى ما تمت برمجته (‪ 10.191‬وحدة سكنية)؛ حيث لم يتم إنجاز سوى ‪ 01.02,‬وحدة‬
‫سكنية‪ ،‬أي بمعدل إنجاز بلغ ‪ .%49,62‬وقد بلغ عدد الوحدات المنجزة في إطار السكن‬
‫االجتماعي ‪ 01.977‬وحدة سكنية من أصل ‪ 0,.619‬وحدة مبرمجة‪ ،‬في حين بلغت نسبة‬
‫إنجاز السكن ذو التكلفة المنخفضة معدل ‪ ،%09,29‬أي ‪ 0.094‬وحدة سكنية مقارنة مع‬
‫‪ 6.02,‬وحدة سكنية مبرمجة‪ .‬ومن ناحية أخرى‪ ،‬لم يتعد عدد األسر التي تم إيوائها ‪271‬‬
‫أسرة‪ ،‬أي بمعدل إنجاز بلغ ‪ %6,14‬من أصل ‪ 6.02,‬أسرة مستهدفة‪.‬‬
‫أما بخصوص التجهيزات العمومية التي التزم بها في إطار الشراكة‪ ،‬فلم يتم إنجاز سوى‬
‫ستة وحدات من أصل ‪ 4,‬تم االلتزام بها‪ ،‬أي بمعدل إنجاز يساوي ‪.%40,22‬‬
‫أما بشأن االستثمارات الملتزم بها في إطار اتفاقيات الشراكة‪ ،‬فقد بلغت االستثمارات‬
‫المبرمجة ‪ 9.176,71‬مليون درهم‪ ،‬لكن عدم تتبع هذا الجانب من طرف شركة العمران‬
‫حال دون تقييم معدل اإلنجاز في هذا المستوى‪.‬‬
‫وعلى المستوى التجاري‪ ،‬يتكون مخزون شركة العمران "تامسنا"‪ ،‬بتاريخ ‪ 20‬دجنبر‬
‫‪ ،4102‬من ‪ 0.609‬وحدة سكنية من مختلف األصناف‪ .‬ويؤدي وجود هذا المخزون‪ ،‬إلى‬
‫تجميد مبلغ إجمالي يصل إلى ‪ 0.,90,07‬مليون درهم (القيمة التجارية) لمدد تتراوح بين‬
‫سنة و‪ 7‬سنوات‪ .‬وتتشكل وحدات هذا المخزون (‪ 0.609‬وحدة) من ‪ ,64‬وحدة لم يتم‬
‫تسويقها بعد‪ ،‬بقيمة تجارية قدرها ‪ 7,0,76‬مليون درهم‪ ،‬ومن ‪ 717‬وحدة تم تسويقها‬
‫جزئيا‪ ،‬بقيمة تجارية قدرها ‪ 0.019,20‬مليون درهم‪ .‬وال تتجاوز التسبيقات المحصلة عن‬
‫الوحدات التي تم بيعها جزئيا ‪ 076,2,‬مليون درهم‪.‬‬

‫‪27‬‬
‫التقرير السنوي للمجلس األعىل للحسابات برسم سنة ‪2014‬‬

‫‪27‬‬

‫كما تشتمل القيمة اإلجمالية للمخزون على ‪ %20,22‬من الوحدات غير المسوقة‪،‬‬
‫و‪ %12,77‬من الوحدات التي تم بيعها جزئيا مرفقة برسومها العقارية‪ ،‬باإلضافة إلى‬
‫‪ %2,,9‬من الوحدات المسوقة جزئيا بدون رسوم عقارية‪.‬‬

‫شركة تهيئة الرياض‬
‫عرفت مراقبة تسيير شركة تهيئة الرياض تسجيل عدة مالحظات‪ ،‬من أبرزها ما يلي‪:‬‬

‫أوال‪ .‬مسطرة تخصيص البقع االرضية‬

‫عقب مهمتها السابقة‪ ،‬أوصى المجلس األعلى للحسابات بإنشاء مسطرة خاصة لتخصيص‬
‫البقع‪ ،‬ومع ذلك فإن الشركة لم تنفد هاته التوصية‪ .‬وكان لغياب هذه المسطرة تأثير على‬
‫قرارات تخصيص البقع‪ ،‬يمكن تلخيصها في الغموض الحاصل على مستوى ظروف‬
‫وشروط هذا التخصيص‪ ،‬وعدم إشراك إدارة أمالك الدولة في عملية تسعيرالبقع‪.‬‬

‫ثانيا‪ .‬بخصوص األسعار المرجعية‬

‫في غياب المسطرة الخاصة بتخصيص البقع واألسعار المرجعية‪ ،‬فإن رئيس مجلس‬
‫اإلدارة يقرر‪ ،‬لوحده‪ ،‬سعر البيع دون الحصول على إذن من مجلس اإلدارة ودون األخد‬
‫بعين االعتبار أسعار السوق‪.‬‬
‫وقد تبين‪ ،‬في هذا اإلطار‪ ،‬بعد مقارنة أسعار بيع العديد من البقع‪ ،‬سواء تلك المعدة للعمارات‬
‫أو الفيالت‪ ،‬وجود فوارق كبيرة تقدر بماليين الدراهم بين األسعار المعتمدة من طرف‬
‫إدارة الشركة وأسعار السوق‪.‬‬

‫ثالثا‪ .‬استالم األجزاء المجهزة بالتجزئة‬

‫لم يتم االستالم المؤقت لألجزاء المجهزة بتجزئة حي الرياض في خرق للمادة ‪ 34‬من‬
‫القانون رقم ‪ 25-90‬المتعلق بالتجزئات‪ .‬وكنتيجة لهاته الوضعية‪ ،‬يتعين على الشركة تحمل‬
‫تكاليف صيانة التجهيزات المنجزة بالتجزئة من ميزانيتها‪.‬‬

‫رابعا‪ .‬مخزون البقع األرضية‬

‫يتساءل المجلس األعلى للحسابات عن أسباب الحفاظ على مخزون مهم من البقع األرضية‬
‫(‪ 88‬بقعة للفيالت و‪ 41‬بقعة للعمارات(‪ ،‬وكذا عن عدم تسويقه على الرغم من وجود طلب‬
‫مهم على هذه البقع‪ .‬مما يكون له عواقب على المشروع بأكمله والوضع المالي للشركة‪.‬‬
‫ومن جهة أخرى‪ ،‬لوحظ بأن المعالجة المحاسبية لعملية األشغال الجارية "بتجزئة كيش‬
‫الوداية" غير مالئمة‪ ،‬حيت أن هاته التجزئة صنفت ضمن أصول الشركة بالرغم من أن‬
‫هاته األخيرة تتصرف بمثابة وكيل‪ .‬ونتيجة لذلك‪ ،‬فإن هذه المعالجة المحاسبية تتعارض‬
‫والمدونة العامة للنظام المحاسبي والنظام المحاسبي العقاري‪.‬‬
‫فضال عن ذلك‪ ،‬تتحمل الشركة نفقات من أجل إفراغ األراضي‪ ،‬في حين‪ ،‬تنص االتفاقية‪،‬‬
‫المبرمة في هذا الصدد‪ ،‬على أن وزارة الداخلية هي المسؤولة عن هذه العملية‪ .‬وبسبب‬

‫‪28‬‬

‫‪28‬‬
‫التقرير السنوي للمجلس األعىل للحسابات برسم سنة ‪2014‬‬

‫ذلك‪ ،‬فإن الشركة تتحمل المخاطر المالية المتعلقة بعدم التوازن المالي لهاته االتفاقية خاصة‬
‫أنها مدينة لوزارة الداخلية بمبلغ قدره ‪108‬مليون درهم‪ ،‬كتسبيقات منحتها لها هاته األخيرة‪.‬‬

‫المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية‬
‫أسفرت مراقبة تسيير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية عن عدة مالحظات‪،‬‬
‫نوجز أبرزها على النحو التالي‪:‬‬

‫أوال‪ .‬عقد األهداف المتعلق ب "أفق ‪"4102‬‬

‫يمثل عقد األهداف "أفق ‪ "4101‬المخطط االستراتيجي للمكتب المغربي للملكية الصناعية‬
‫والتجارية‪ .‬ويضم هذا العقد ‪ 76‬مشروعا موزعا على أربعة محاور‪:‬‬
‫المحور األول‪ :‬الخدمات المقدمة للزبائن (‪ 42‬مشروعا)؛‬
‫المحور الثاني‪ :‬محيط الملكية الصناعية والتجارية (‪ 40‬مشروعا)؛‬
‫المحور الثالث‪ :‬تثمين واستغالل الملكية الصناعية والتجارية (‪ 0,‬مشروعا)؛‬
‫المحور الرابع‪ :‬القيادة والموارد والبنية التحتية (‪ 02‬مشروعا)‪.‬‬
‫ومن بين أهداف االستراتيجية نجد أساسا توفير إطار قانوني متطور للملكية الصناعية‬
‫والتجارية‪ ،‬وكذا توفير خدمات ذات جودة‪ ،‬إضافة إلى استغالل أفضل لسندات الملكية‬
‫الصناعية‪.‬‬
‫وألجل قياس أثر األنشطة المنجزة‪ ،‬وضع عقد األهداف عددا من المؤشرات المحددة‬
‫باألرقام‪ ،‬والتي تخص أهم عناصر الملكية الصناعية والتجارية‪ .‬وتتعلق هذه المؤشرات‬
‫بعدد سندات الملكية الصناعية والتجارية المودعة‪ ،‬باإلضافة إلى رقم المعامالت‪ ،‬وكذا عدد‬
‫العمليات المنجزة عبر األنترنت من قبل زبائن المكتب‪ .‬غير أن المجلس الحظ أن هذه‬
‫المؤشرات ال تمكن من قياس مدى التقدم في تحقيق كافة األهداف المسطرة‪ .‬باإلضافة إلى‬
‫ذلك‪ ،‬ال تقوم إدارة المكتب‪ ،‬وكذا مجلسه اإلداري بتتبع مدى تحقيق األهداف المشار إليها‪.‬‬
‫كما سجل المجلس‪ ،‬كذلك‪ ،‬نواقص على مستوى تتبع مدى تقدم المشاريع‪ ،‬وكذا تتبع كلفتها‬
‫المالية مقارنة مع ميزانياتها التوقعية‪ .‬وفي هذا اإلطار‪ ،‬ركز المجلس على التأخر المسجل‬
‫في إنجاز مشاريع المحور الثالث المتعلق بتثمين واستغالل الملكية الصناعية والتجارية‪.‬‬
‫أما فيما يتعلق بمؤشرات قياس األثر‪ ،‬فقد كانت في عمومها دون مستوى األهداف‬
‫المسطرة‪ ،‬وهو ما يدل على أن العمليات التي تم إنجازها فعليا بعد اعتماد عقد األهداف‬
‫(‪ )4101-4100‬لم تمكن من تحقيق األهداف المرجوة‪ ،‬وذلك قبل سنتين من انتهاء الفترة‬
‫التي يشملها هذا العقد‪.‬‬

‫ثانيا‪ .‬السجل التجاري المركزي‬

‫بخصوص مسك السجل التجاري المركزي‪ ،‬سجل المجلس أن دور المكتب يتأثر سلبا بعدم‬
‫إرسال التقييدات المتعلقة بالتحمالت وتلك المتعلقة باألحكام وكذا المحررات والوثائق‬
‫‪29‬‬
‫التقرير السنوي للمجلس األعىل للحسابات برسم سنة ‪2014‬‬

‫‪29‬‬

‫المتعلقة بها من قبل السجالت التجارية المحلية‪ ،‬حيث يتناقض هذا األمر مع مقتضيات‬
‫القانون والنصوص التنظيمية‪ ،‬باإلضافة إلى كونه ال يساهم في شفافية مجال األعمال‬
‫والمعامالت التجارية‪.‬‬
‫وفيما يتعلق بنموذج تسيير وتأطير السجل التجاري‪ ،‬سجل المجلس األعلى للحسابات‪ ،‬على‬
‫الخصوص‪ ،‬أن تتبع الشركات من قبل اإلدارات العمومية ابتداء من مرحلة اإلحداث إلى‬
‫باقي مراحل الحياة القانونية لهذه الشركات ال يتم عن طريق نظام موحد ومندمج يربط‬
‫مختلف المتدخلين المعنيين (السجالت المحلية والسجل التجاري المركزي‪ ،‬إدارة‬
‫الضرائب‪ ،‬المراكز الجهوية لالستثمار‪ ،‬المندوبية السامية للتخطيط ‪...‬إلخ)‪ ،‬األمر الذي‬
‫ينتج آثارا سلبية من ناحية الكلفة والفاعلية والجودة‪.‬‬

‫ثالثا‪ .‬تنفيذ الطلبيات العمومية‬

‫على مستوى تنفيذ الطلبيات العمومية‪ ،‬تنقسم نفقات المكتب في الفترة ‪ 4102-411,‬إلى‬
‫فئتين أساسيتين‪ :‬النفقات المتعلقة بنظام المعلومات ونفقات البناء واإلصالح‪ .‬وقد تميزت‬
‫هذه األخيرة بهيمنة إحدى الشركات‪ ،‬حيث حصلت على سبع صفقات بمبلغ إجمالي قدره‬
‫‪ 34,4‬مليون درهم من بين ثمان صفقات أبرمها المكتب في الفترة‬
‫‪ .4100-411,‬ومن جهة أخرى‪ ،‬تميزت طلبات العروض بنسبة مرتفعة من حاالت‬
‫التصريح بعدم الجدوى‪ ،‬حيث بلغت ‪.%12‬‬
‫وسجل المجلس كذلك نواقص في مسطرة إبرام الصفقات أثرت سلبا على المنافسة‪ .‬وتمثلت‬
‫هذه النواقص‪ ،‬على الخصوص‪ ،‬في تناقضات بين الوثائق المبررة المطلوبة للمتنافسين‪،‬‬
‫وكذا تناقضات في عدد من المقاييس المعتمدة في انتقاء المتنافسين‪ ،‬باإلضافة إلى إلغاء‬
‫غير مبرر ألحد طلبات العروض‪.‬‬

‫مكتب التسوق والتصدير‬
‫أدت مراقبة تسيير مكتب التسوق والتصدير إلى تسجيل العديد من المالحظات‪ ،‬يمكن‬
‫تلخيص أبرزها على النحو التالي‪:‬‬

‫أوال‪ .‬عملية إعادة التموقع‬

‫بغرض إعادة التموضع‪ ،‬أوكل المكتب‪ ،‬خالل سنة ‪ ،4119‬لمكتب دراسات خاص‪ ،‬إنجاز‬
‫دراسة من أجل وضع مخطط استراتيجي‪ .‬وقد أسفرت هذه الدراسة عن اقتراح تموضع‬
‫جديد للمكتب يتمحور حول عنصرين أساسيين هما‪ :‬سياسة التموين وسياسة التسويق‪.‬‬

‫وتقتضي سياسة التموين تحديد المناطق الجغرافية ذات األولوية‪ ،‬والتي يمكن أن تحتضن‬
‫مشاريع التجميع التي ينجزها المكتب بالنظر إلى مؤهالتها من حيث اإلنتاج الفالحي‪ .‬غير‬
‫أنه تبين أن المكتب لم يتمكن من توفير حضور فعلي له باألحواض ذات األولوية التي تم‬
‫تحديدها‪.‬‬
‫وفيما يخص الجانب التجاري‪ ،‬أوصى المخطط االستراتيجي مكتب التسويق والتصدير‬
‫باالقتصار على أنشطته األساسية‪ ،‬أي قطاع الفالحة والصناعات الغذائية بجميع مكوناتها‪.‬‬
‫غير أنه تبين من خالل تحليل مبيعات المكتب‪ ،‬أنه ال وجود يذكر العتماد معيار‬
‫‪30‬‬

‫‪30‬‬
‫التقرير السنوي للمجلس األعىل للحسابات برسم سنة ‪2014‬‬

‫المنتوج‪/‬السوق بالسوقين المحلي والدولي بخصوص ترويج المنتجات الموجهة للصناعات‬
‫الغذائية‪ ،‬باستثناء المنتجات المحلية‪ ،‬والمسماة الغريبة (‪ )exotiques‬الموزعة بالسوق‬
‫الداخلي‪.‬‬
‫ومن جانب آخر‪ ،‬ومن أجل ممارسة المهام الموكلة إليه‪ ،‬يقوم المكتب أساسا بمزاولة‬
‫األنشطة المتعلقة بتجميع صغار ومتوسطي الفالحين وتسويق منتجاتهم باألسواق الداخلية‬
‫والخارجية‪.‬‬

‫ثانيا‪ .‬التجميع‬

‫في إطار مخطط المغرب األخضر‪ ،‬قام المكتب‪ ،‬في ماي ‪ ،4101‬بتوقيع سبع اتفاقيات‬
‫إلنجاز سبعة مشاريع تجميع‪ .‬وفي هذا الصدد‪ ،‬فإن اإلنجازات المحققة في إطار المشاريع‬
‫سالفة الذكر تظل ضعيفة‪ ،‬حيث لم تتجاوز‪ ،‬بالنسبة للموسم الفالحي ‪،4102-4104‬‬
‫‪ %1,20‬فيما يخص اإلنتاج‪ ،‬و‪ %0‬فيما يخص المساحة المجمعة‪ ،‬وكذا عدد الفالحين‬
‫المعنيين بمشاريع التجميع‪.‬‬
‫ومن جهة أخرى‪ ،‬اقترح المكتب مسالك لتسويق المنتجات ال تختلف عن تلك التي يلجأ إليها‬
‫الفالحون بإمكانياتهم الخاصة‪ ،‬حيث يستطيعون توزيع منتجاتهم بأثمنة تفوق تلك التي‬
‫يحصل عليها المكتب‪.‬‬
‫وهكذا لم يضف المكتب‪ ،‬بصفته مجمعا‪ ،‬أية قيمة مضافة للمنتوج‪ ،‬ولم يحترم التزاماته‬
‫التعاقدية تجاه الفالحين المجمعين‪.‬‬

‫ثالثا‪ .‬تسويق المنتوجات في السوق الدولية‬

‫لقد اتضح من خالل تحليل األنشطة التصديرية التي يقوم بها المكتب أن هذا األخير ال‬
‫يمارسها إال بصفة ثانوية‪ ،‬وأن حصته في صادرات المنتوجات الفالحية والغذائية باتت‬
‫تعرف تراجعا مع توالي السنين‪ ،‬وهذا ناتج من جهة‪ ،‬عن عدم قدرته على التأقلم مع سياسة‬
‫رفع احتكار هذا القطاع المتبعة منذ سنة ‪ ،09,6‬وكذا ظهور مجموعات تصديرية‬
‫للمنتوجات الفالحية والغذائية منظمة بشكل جيد وذات قدرات وإمكانات متنامية‪ ،‬كما أنه‬
‫ناتج‪ ،‬من جهة أخرى‪ ،‬عن عجز المكتب عن تأمين تموين مناسب للمواد القابلة للتصدير‪.‬‬
‫وفي هذا اإلطار‪ ،‬تقود كل التحليالت نحو خالصة واحدة‪ ،‬مفادها أن مكتب التسويق‬
‫والتصدير لم يعد ذلك الفاعل القوي داخل نظام تصدير المنتجات الفالحية والغذائية‪ ،‬مما‬
‫يعني عجز المكتب عن تأدية مهمته كما هي محددة بموجب القانون‪.‬‬

‫رابعا‪ .‬تسويق المنتوجات على المستوى المحلي‬

‫نظرا لعدم أهليته لتوزيع منتجاته داخل السوق المحلي‪ ،‬يقوم المكتب بتسويقها عبر فرعه‬
‫شركة "سوكامار" من خالل استغالل العديد من القنوات التسويقية والمتمثلة في المتاجر‬
‫التضامنية والمحالت التجارية الكبرى والمتوسطة والتجارة اإللكترونية والبيع المباشر‪.‬‬

‫غير أن المعامالت التجارية المنجزة داخل السوق المحلي وعبر كافة القنوات تظل ضعيفة‬
‫جدا وبعيدة كل البعد عن األهداف المسطرة‪ ،‬حيث بلغت نسبة اإلنجاز‪ ،‬على مستوى رقم‬
‫المعامالت‪ %1,41 ،‬برسم السنة الفالحية ‪ .4100-4101‬كما لم تتعد‪ ،‬على التوالي‪ ،‬برسم‬
‫السنوات الثالث الموالية ‪ %0,04‬و‪ %4,02‬و‪.%3,39‬‬
‫‪31‬‬
‫التقرير السنوي للمجلس األعىل للحسابات برسم سنة ‪2014‬‬

‫‪31‬‬

‫خامسا‪ .‬تقييم الوضعية المالية‬
‫‪ .0‬مكتب التسويق والتصدير‬
‫فيما يتعلق بتقييم الوضعية المالية لمجموعة مكتب التسويق والتصدير‪ ،‬يتجلى‪ ،‬من خالل‬
‫تحليل بنية المداخيل المتأتية من مختلف األنشطة والمهام الممارسة‪ ،‬بأن معظم المداخيل‬
‫تتأتى من المهام الثانوية للمكتب‪ .‬كما أن الحصة األكبر من اإليرادات تتأتى من إيجار‬
‫البنايات غير المستغلة من طرف المكتب‪ .‬فمنذ السنة الفالحية ‪ ،4101-4119‬لم تتوقف‬
‫حصة الم داخيل المتأتية من التصدير‪ ،‬الذي يعد النشاط األساسي والقانوني للمكتب‪ ،‬عن‬
‫التراجع وذلك على امتداد الفترة موضوع الدراسة‪ .‬ويتبين هذا المعطى من خالل نسبة‬
‫العموالت الناجمة عن تدخالت المكتب في إطار مهامه األساسية‪ ،‬والتي سجلت بالنسبة‬
‫للسنة الفالحية ‪ 4102-4104‬معدالت شبه منعدمة (‪ )%0,08‬مقابل ‪ %56,02‬بالنسبة‬
‫للعموالت المتحصل عليها من تموين بعض اإلدارات و‪ %43,90‬بالنسبة لإليجارات‬
‫المحصلة‪ ،‬وهو ما يجعل موارد المكتب متوقفة بشكل كبير على المداخيل المتأتية من‬
‫األنشطة الثانوية والعرضية‪ .‬إضافة إلى هذا‪ ،‬فقد تبين من خالل تحليل بعض المؤشرات‬
‫المحاسبية والمالية أن المكتب عاجز تماما عن خلق قيمة مضافة‪ ،‬والتي ظلت سلبية خالل‬
‫الفترة موضوع الدراسة‪ .‬ويضاف إلى ذلك كله المردودية المالية للمكتب التي تظل ضعيفة‬
‫أو سلبية في بعض الحاالت‪ ،‬مما يعني أن األموال المستثمرة من طرف المكتب ال تدر‬
‫أرباحا‪.‬‬

‫‪ .4‬شركة "سوكامار"‬
‫بالنسبة لشركة "سوكامار" التابعة لمجموعة مكتب التسويق والتصدير‪ ،‬والتي تعتبر دعامته‬
‫األساسية في ممارسته لمهامه‪ ،‬فإنها تظل من الوحدات التي تتميز بعجز هيكلي ودائم في‬
‫ميزانيتها‪ .‬وإذا كانت‪ ،‬على عكس مكتب التسويق والتصدير‪ ،‬تنتج قيمة مضافة إيجابية‪ ،‬إال‬
‫أن هذه القيمة يتم ابتالعها من طرف وسائل اإلنتاج البشرية والتقنية‪ .‬بل إنها في بعض‬
‫السنوات‪ ،‬وعلى الخصوص السنوات الفالحية ‪ 4101-4119‬و‪ ،4102-4104‬لم تكن‬
‫كافية لتغطية مصاريف عاملي اإلنتاج المذكورين (الموارد البشرية والعامل التقني)‪.‬‬
‫والحصيلة المباشرة لهذا الوضع نتيجة سلبية لالستغالل‪ ،‬وبالتالي ناتج صاف سلبي على‬
‫امتداد الفترة موضوع الدراسة‪.‬‬

‫‪32‬‬

‫‪32‬‬
‫التقرير السنوي للمجلس األعىل للحسابات برسم سنة ‪2014‬‬

‫مكتب تنمية التعاون‬
‫أفضت مراقبة تسيير مكتب تنمية التعاون إلى تسجيل العديد من المالحظات‪ ،‬نورد أهمها‬
‫كالتالي‪:‬‬

‫أوال‪ .‬القطاع التعاوني بالمغرب‬

‫فيما يتعلق بالقطاع التعاوني‪ ،‬فإنه ينبغي التقليل من أهمية الزيادة الكبيرة في أعداد‬
‫التعاونيات المرخصة خالل فترة ‪ ،4102-411,‬وذلك باعتبار تراجع معدل الرأسمال‬
‫االجتماعي وعدد منخرطي التعاونيات المرخصة‪ ،‬وكذا باعتبار أن أعداد مهمة من‬
‫التعاونيات المرخصة هي‪ ،‬في الواقع‪ ،‬ال تمارس أي نشاط‪.‬‬
‫غير أنه‪ ،‬مع ذلك‪ ،‬سجل أن المكتب ال يمارس مراقبة مهمة على التعاونيات‪ ،‬وال يقوم‬
‫بالتالي بسحب رخص التعاونيات التي كفت عن مزاولة أي نشاط لعامين متتالين كما ينص‬
‫على ذلك القانون‪.‬‬

‫ومن جهة أخرى‪ ،‬لوحظ هيمنة للتعاونيات الفالحية‪ ،‬من حيث عدد الرخص المسلمة وعدد‬
‫المنخرطين‪ ،‬كما لوحظ تركيز قوي إلنشاء التعاونيات في جهات معينة‪ .‬ويؤشر هذا األمر‪،‬‬
‫عموما‪ ،‬ع لى ضعف تأثير مكتب تنمية التعاون على مسلسل خلق التعاونيات‪ ،‬حيث أن‬
‫المكتب ال يتوفر على خطط لتحفيز خلق التعاونيات في مناطق أو قطاعات معينة‪.‬‬
‫أما فيما يخص حجم أنشطة التعاونيات‪ ،‬فتنبغي اإلشارة بداية إلى أن كثيرا من التعاونيات‬
‫ال تمتثل اللتزاماتها القانونية فيما يهم مسك المحاسبة والعقد المنتظم للجموع العامة‪.‬‬
‫ومع ذلك‪ ،‬فإن عدد مهمات المراقبة للتعاونيات التي قام بها المكتب كان ضعيفا جدا بالنظر‬
‫للعدد اإلجمالي للتعاونيات‪ .‬هذا إضافة إلى أن مكتب تنمية التعاون ال يقوم بإعداد برنامج‬
‫سنوي للقيام بهذه المهمات لدى عينة محددة من التعاونيات يتم اختيارها على أساس القطاع‬
‫والجهة التي تنشط بها التعاونية‪.‬‬
‫واستطرادا‪ ،‬فإن تدني الرقم اإلجمالي لألعمال للتعاونيات المصرحة‪ ،‬والذي كان في تراجع‬
‫مستمر للفترة ‪ 4102-411,‬وكان يتراوح حوالي ‪ %1,7‬من الدخل الوطني الخام‪ ،‬يمثل‬
‫مؤشرا مهما لضعف التأثير االقتصادي للقطاع التعاوني في االقتصاد التعاوني‪.‬‬
‫وعلى النقيض من ذلك‪ ،‬فإن مكتب تنمية التعاون ال يتوفر على معطيات بخصوص تدبير‬
‫التعاونيات المغربية‪ ،‬وتحديدا فيما يخص عدد األجراء لدى التعاونيات ومؤهالتهم‪.‬‬

‫ثانيا‪ .‬مهام وخدمات المكتب‬

‫أما فيما يتعلق بالخدمات التي يقدمها المكتب للتعاونيات‪ ،‬فتنبغي اإلشارة إلى أن المكتب ال‬
‫يتوفر على استراتيجية أو خطط عمل محددة للقيام بذلك على الوجه األفضل‪.‬‬

‫وهكذا‪ ،‬تطور عدد الدورات التكوينية التي ينظمها المكتب لفائدة المتعاونين بشكل ضعيف‬
‫ولم يساير في ذلك تضاعف أعداد التعاونيات المنشأة‪ .‬أما أعداد المستفيدين من األنشطة‬
‫التحسيسية واإلعالمية فظلت متواضعة‪ ،‬وذلك بالنظر إلى العدد الهام للعاملين في القطاع‬
‫التعاوني‪.‬‬
‫‪33‬‬
‫التقرير السنوي للمجلس األعىل للحسابات برسم سنة ‪2014‬‬

‫‪33‬‬

‫وعلى صعيد آخر‪ ،‬فإن األنشطة التحسيسية الموجهة لغير المنخرطين في التعاونيات‬
‫كالبرامج اإلذاعية والتلفزيونية كانت محدودة جدا‪ ،‬بالرغم من أهميتها‪.‬‬

‫ثالثا‪ .‬الحكامة والتسيير‬

‫بخصوص حكامة وتسيير المكتب‪ ،‬لوحظ عدم عقد المكتب لمجالسه اإلدارية بشكل منتظم‬
‫كما ينص على ذلك القانون‪ .‬ونتج عن ذلك عدم احترام اآلجال القانونية في إعداد والمصادقة‬
‫على الميزانيات والحسابات والبيانات المالية الخاصة بالمكتب‪.‬‬

‫كما لوحظ أن موارد المكتب تتأتى أساسا من دعم الدولة‪ .‬إضافة إلى أن مصاريف الموظفين‬
‫والكراء تتجاوز ‪ %91‬من ميزانية المكتب‪ .‬وفضال عن ذلك‪ ،‬تؤشر السيولة المهمة نسبيا‬
‫لدى المكتب إلى بطء تنفيذ اتفاقيات الشراكة‪.‬‬
‫ومن جهة أخرى‪ ،‬فإن المكتب ال يتوفر بعد على أي نظام معلوماتي‪ .‬ويتسبب هذا األمر في‬
‫إخفاقات مهمة على مستوى معالجة البيانات اإلحصائية المتعلقة بأنشطة التعاونيات‪ ،‬من‬
‫ناحية‪ ،‬وتلك المتعلقة بالبيانات المحاسبية للمكتب‪ ،‬من ناحية أخرى‪.‬‬
‫وفيما يخص اتفاقيات الشراكة التي تربط المكتب بمؤسسات أخرى‪ ،‬فقد لوحظ أنها تميزت‬
‫على العموم بنسب إنجاز ضعيفة‪.‬‬
‫وهكذا سجل تأخير مهم في بلوغ أغلب األهداف المتوخاة من العقد‪-‬المخطط المبرم مع‬
‫الدولة للفترة ‪ .4104-4119‬كما لوحظ أن برنامج "مرافقة" لدعم التعاونيات المتعلق‬
‫بالفترة ‪ ،4101-4100‬والذي كان يهدف إلى إفادة ‪ 4 111‬تعاونية حديثة النشأة‪ ،‬عانى من‬
‫صعوبات في عملية إطالقه‪ .‬أما فيما يخص اتفاقية منح هبة البنك الدولي‪ ،‬المسماة صندوق‬
‫التنمية المؤسسية‪ ،‬فلم يتم إنجاز محاورها إال بنسبة ضعيفة لم تتجاوز ‪.%01‬‬
‫أما فيما يتعلق باالتفاقيات التي انخرط فيها المكتب على الصعيد الجهوي‪ ،‬فتنبغي اإلشارة‬
‫إلى أنه ال يتم تدبير تنفيذها من طرف اإلدارة المركزية‪ ،‬وال تتوفر‪ ،‬بالتالي‪ ،‬أي معطيات‬
‫بخصوصها‪.‬‬

‫المركز المغربي إلنعاش الصادرات‬
‫أسفرت مراقبة تسيير المركز المغربي إلنعاش الصادرات عن تسجيل العديد من‬
‫المالحظات‪ ،‬نورد أهمها كالتالي‪:‬‬

‫أوال‪ .‬اإلطار القانوني والمؤسساتي واالستراتيجي‬

‫بعد االطالع على مختلف إنجازات المركز‪ ،‬تبين أنه ال يقوم ببعض المهام القانونية المنوطة‬
‫به والمتمثلة أسسا في المهام التي لها عالقة‪ ،‬بشكل عام‪ ،‬بتطوير التجارة وتدويل المقاوالت‪.‬‬
‫ويعرف اإلطار المؤسساتي الوطني لتشجيع الصادرات تدخل العديد من‬
‫الهيئات والمؤسسات في غياب تنسيق فعال‪ ،‬إضافة إلى تداخل في االختصاصات‬
‫والصالحيات‪ .‬كما أن دراسة تفعيل المخططات القطاعية من قبل مختلف المؤسسات المعنية‬
‫(المغرب تصدير (‪ ،)Maroc export‬الوكالة الوطنية إلنعاش المقاوالت (‪،)ANMPE‬‬

‫‪34‬‬

‫‪34‬‬
‫التقرير السنوي للمجلس األعىل للحسابات برسم سنة ‪2014‬‬

‫الوكالة المغربية لتطوير االستثمار (‪ ،)AMDI‬المكتب الوطني للصيد (‪ ،)ONP‬وكالة‬
‫التنمية الفالحية (‪ ،)ADA‬المكتب الوطني المغربي للسياحة (‪ ،)ONMT‬دار الصانع‬
‫(‪ ،))Maison de l’Artisan‬أفضت إلى عدم وجود تنسيق في المقاربات الترويجية‬
‫المتبعة على الصعيد الخارجي‪ ،‬خصوصا فيما يتعلق بصورة المغرب المراد تسويقها دوليا‪.‬‬
‫وعلى مستوى آخر‪ ،‬لم يتم االهتمام بمتطلبات الترشيد واالستغالل األمثل للموارد المتاحة‪،‬‬
‫مما يزيد من تكاليف عمليات الترويج المختلفة‪.‬‬
‫وفضال عن ذلك‪ ،‬فقد كلف المركز بتنفيذ استراتيجية "المغرب تصدير أكثر"‪ ،‬على النحو‬
‫المحدد في عام ‪ ،411,‬دون ترجمتها إلى خطة عملية لتنمية التجارة الخارجية مع تعيين‬
‫الفاعلين وهيئات الحكامة بموجب عقد برنامج واتفاقيات تشكل اإلطار العام لتنمية‬
‫الصادرات‪ .‬وأدى ذلك إلى تعذر إرساء أسس التتبع والتقييم‪ .‬كما أن تحليل مختلف جوانب‬
‫تدبير إنعاش التجارة الخارجية من طرف كافة المتدخلين لم يكشف عن أي التقائية أو تقاطع‬
‫مع الهدف االستراتيجي المتمثل في تعزيز العالمة التجارية للمغرب )‪.(label Maroc‬‬

‫ثانيا‪ .‬أداء المركز المغربي إلنعاش الصادرات‬

‫لم تقم الدولة بالتعامل مع المركز على أساس تعاقدي حتى تؤطر عمليات الترويج على‬
‫الشكل الصحيح‪ .‬وهكذا وفي غياب مرجعية تكرس التزامات مختلف االطراف‪ ،‬تمت عملية‬
‫تقييم أداء المركز من قبل المجلس األعلى للحسابات على أساس التوجهات الرئيسية للتجارة‬
‫الخارجية ودرجة مالءمة الخطط الترويجية‪.‬‬
‫ولوحظ أن تركيبة العرض الموجه للتصدير ال تتطور بالوتيرة المنشودة‪ .‬وهكذا‪ ،‬مازالت‬
‫المنتجات شبه المصنعة والسلع االستهالكية تمثل بالتساوي تقريبا ‪ .%29,,‬كما يظهر‬
‫التحليل المقارن أن ‪ ,6‬منتوجا‪ ،‬فقط‪ ،‬تمثل ‪ %,1‬من صادرات المغرب‪.‬‬
‫أما من حيث النوعية‪ ،‬فالمحتوى التكنولوجي للمنتجات الموجهة للتصدير يبقى منخفضا‬
‫جدا‪ .‬إذ حسب البنك الدولي‪ ،‬فإن ‪ %22‬من هذه المنتجات هي ذات تكنولوجيا منخفضة أو‬
‫متوسطة‪ ،‬و‪ %2‬فقط هي ذات تكنولوجيا مرتفعة‪ .‬كما أنه بالنسبة للقيمة المضافة للمنتجات‬
‫المصدرة‪ ،‬فهي ال تزال ضعيفة ودون المستوى المطلوب‪.‬‬
‫ومن جهة أخرى‪ ،‬يعزى نمو الصادرات إلى الوتيرة الجيدة لالستثمار‪ .‬حيث تبين أنه ما‬
‫بين عامي ‪ 4119‬و‪ ،4102‬ما يقرب من ‪ %2,‬من الزيادة في الصادرات مرتبط بثالثة‬
‫قطاعات تدخل ضمن "المهن العالمية للمغرب" تم االستثمار فيها من طرف شركات دولية‬
‫ومتعددة الجنسيات‪.‬‬
‫ويتكون نسيج اإلنتاج الموجه للتصدير عام ‪ ،4102‬وفق إحصائيات مكتب الصرف‪ ،‬من‬
‫‪ 1211‬شركة‪ .‬غير أن ‪ 14‬شركة فقط حققت في نهاية عام ‪ 4102‬حجم مبيعات تجاوز‬
‫‪ 111‬مليون درهم‪ .‬في حين أن أغلب الشركات‪ ،‬أي ‪ 2,47‬شركة والتي تمثل ‪ %90‬من‬
‫هذا النسيج‪ ،‬تحقق رقم معامالت أقل من ‪ 11‬مليون درهم‪ ،‬باإلضافة إلى أن ‪ %2,‬من‬
‫الشركات األخيرة تحقق أقل من مليون درهم‪.‬‬
‫عالوة على ذلك‪ ،‬لوحظ أنه لم تتم مالءمة الخطط الترويجية مع الحالة العامة للتجارة‬
‫الخارجية‪ .‬فبالمقارنة مع القطاعات المستفيدة من تغطية المركز‪ ،‬سجلت خسائر في‬
‫حصص السوق لعدد من المنتجات المصنفة ضمن القطاعات ذات األولوية‪ ،‬على الرغم‬
‫‪35‬‬
‫التقرير السنوي للمجلس األعىل للحسابات برسم سنة ‪2014‬‬

‫‪35‬‬

‫من أن الطلب على هذه المنتجات مهم جدا على الصعيد العالمي‪ ،‬ومن بين العوامل المفسرة‬
‫لذلك‪ ،‬نجد اقتصار تواجد العرض المغربي في أسواق مصنفة‪ ،‬على مستوى خرائط التجارة‬
‫العالمية‪ ،‬ضمن االسواق الراكدة‪.‬‬
‫ويركز المركز في قراءة النتائج المحصلة على أداء الشركات الرائدة في مجال التصدير‪،‬‬
‫علما أن هذه األخيرة تعتمد على شبكاتها الخاصة‪ ،‬وأن أداءها ال يعود بالضرورة إلى جهود‬
‫المركز‪.‬‬
‫أما فيما يخص معايير اختيار الشركات المستفيدة من الدعم‪ ،‬فإنها تطرح بعض المشاكل‬
‫الناتجة عن خطط ترويجية ال تراعي أحد العوامل األساسية‪ ،‬أال وهو توزيع الشركات‬
‫حسب رقم المعامالت المسجل في التصدير‪ ،‬وكذا مستوى النضج في هدا المجال‪.‬‬
‫ومقارنة بمصادر العجز التجاري‪ ،‬ال تزال حصة بلدان االتحاد األوروبي هي السائدة‪ .‬غير‬
‫أن معرفة هذا المعطى ال تصاحبها إجراءات تعديلية بين األسواق‪.‬‬
‫ومن جانب آخر‪ ،‬تمر محفزات عمليات الترويج عبر توصيف العرض واستهداف األسواق‬
‫والتعريف بثنائيتي المنتوج‪/‬السوق والقطاعات‪/‬األسواق‪ .‬وهكذا تكتسي معرفة العرض‬
‫القابل للتصدير أهمية خاصة لتحديد اإلجراءات التي يجب اتخاذها في اتجاه تحسين القدرة‬
‫التنافسية والقدرة على تلبية الطلب العالمي ويطرح التقدير الكمي لهذا العرض إشكالية على‬
‫مستوى المركز‪ ،‬اعتبارا لتخصيص معظم موارده لتنظيم المعارض وأنشطة أخرى في‬
‫الخارج‪ .‬وينطبق الشيء نفسه على عدم استغالل تكنولوجيا المعلومات واالتصال على‬
‫غرار أغلب مؤسسات ترويج الصادرات في العالم‪ ،‬وذلك لرسم خريطة فرص األعمال‬
‫حسب الصنف واألسواق والقطاعات والتواصل بشأنها بشكل فعال‪.‬‬
‫وبخصوص استهداف األسواق والقطاعات المعنية‪ ،‬لوحظ عدم إتمام تحيين عناصر تعريف‬
‫الثنائية "قطاع‪/‬سوق" المبرمجة برسم خطة عمل سنة ‪ ،4101‬وبالتالي‪ ،‬ال تزال بعض‬
‫األسواق التي أصبحت استراتيجية تصنف من طرف المركز ضمن األسواق المجاورة‪.‬‬

‫ثالثا‪ .‬عمليات الترويج‬

‫فيما يتعلق بالمعارض‪ ،‬تعرف المشاركة من طرف بعض الشركات نسبة تركيز مرتفعة‬
‫نظرا ألن معايير االختيار ال تنبني على الحاجة الفعلية للمواكبة أو على القدرات الذاتية‪.‬‬
‫وبخصوص المهام التجارية في مجال األعمال (‪ ،)B to B‬فقد عرفت دينامية في اآلونة‬
‫األخيرة‪ ،‬علما أنها أفضت‪ ،‬كذلك‪ ،‬إلى ارتفاع تكاليف الترويج بالنسبة للمركز‪ .‬ويالحظ أن‬
‫األنشطة الجديدة التي تم إحداثها مثل الدراسات المحدودة لألسواق وبعثات رجال األعمال‬
‫وتنظيم زيارات إلى المغرب لفائدة الخبراء الذين يتعاقد معهم المركز ال تغطي إال جزئيا‬
‫الفراغ الملحوظ في الفترات الممتدة بين مواعيد تنظيم المعارض‪.‬‬
‫وحسب بعض المشاركين‪ ،‬فإن إعداد اللقاءات بين رجال األعمال (‪ (B to B‬تشوبه بعض‬
‫العيوب‪ ،‬كقصر الفترة المخصصة لها‪ ،‬إضافة إلى أن هذه اللقاءات تتركز في فترات تنظيم‬
‫المعارض‪ .‬ومن خالل دراسة بعض الحاالت‪ ،‬أبرزت أنشطة (‪ )B to B‬فرصا قوية‬
‫للشراكة في المجالين التجاري والصناعي‪ ،‬شريطة مطابقة أفضل للعرض ذات الصلة‬
‫لخصوصيات واحتياجات كل سوق‪.‬‬

‫‪36‬‬

‫‪36‬‬
‫التقرير السنوي للمجلس األعىل للحسابات برسم سنة ‪2014‬‬

‫ومن جهة أخرى‪ ،‬فقد أظهر التقييم أن محور الترويج المصنف تحت خانة "قافلة التصدير"‬
‫)‪ (caravane d’exportation‬لم يعد مناسبا‪.‬‬
‫وفيما يتعلق بالتواصل‪ ،‬فإن أحد األهداف الرئيسية للمركز‪ ،‬والمتمثل في وضع استراتيجية‬
‫خاصة بهذا المجال‪ ،‬لم يتحقق بعد‪ .‬كما أن الرسالة التي يراد نقلها من عمليات التواصل‬
‫ليست واضحة المعالم‪ ،‬علما أن أحد األهداف االستراتيجية للمركز يتمثل في إعطاء صورة‬
‫أفضل للمغرب الصناعي والترويج إلمكاناته االقتصادية‪.‬‬
‫وفي نفس السياق‪ ،‬فقد تبين بأن القنوات واألدوات المستخدمة ال تتماشى مع الصورة التي‬
‫يسعى المغرب للترويج لها‪ .‬كما أنه ال يتم استخدام قنوات االتصال الحديثة مثل الشبكات‬
‫االجتماعية وتطبيقات الهاتف المحمول على غرار ما تقوم به‪ ،‬في هذا المجال‪ ،‬أجهزة دول‬
‫أخرى‪.‬‬

‫رابعا‪ .‬الحكامة والتسيير والدعم اللوجستي‬

‫بخصوص أنظمة الحكامة‪ ،‬شارك المركز في االستبيان الذي وزعته وزارة االقتصاد‬
‫والمالية للتموضع بخصوص توصيات المدونة المغربية ألحسن ممارسات الحكامة‬
‫الخاصة با لمؤسسات العمومية‪ .‬وقد أظهرت نتائج التقييم معدالت إنجاز متباينة لتوصيات‬
‫المدونة المذكورة‪ ،‬أهمها تكمن في عدم تنصيب مختلف اللجان المتخصصة المنبثقة عن‬
‫المجلس اإلداري‪.‬‬

‫أما تدبير مصالح الدعم اللوجستيكي‪ ،‬فقد شابته أوجه قصور من درجات مختلفة‪ ،‬خاصة‬
‫فيما يتعلق بالجوانب التنظيمية والمسطرية وآليات اإلنفاق واألرشفة وإدارة الممتلكات‪.‬‬

‫المكتب المغربي لحقوق المؤلفين‬
‫أدت مراقبة تسيير المكتب المغربي لحقوق المؤلفين إلى تسجيل العديد من المالحظات‪،‬‬
‫يمكن تلخيص أبرزها على النحو التالي‪:‬‬

‫أوال‪ .‬تقييم الحكامة‬
‫‪ .0‬الوضعية القانونية للمكتب المغربي لحقوق المؤلفين‬
‫أنشئ المكتب المغربي لحقوق المؤلفين بموجب المرسوم رقم ‪ 4.64.216‬المؤرخ في‬
‫‪ ,‬مارس ‪ 0961‬بعد استشارة الغرفة الدستورية للمجلس األعلى بتاريخ ‪ 47‬فبراير ‪.0961‬‬
‫ويالحظ أن هذا المرسوم لم يحدد اإلطار القانوني والمؤسساتي للمكتب‪.‬‬
‫وتجدر اإلشارة إلى أنه تم إعداد مشروع القانون المتعلق بإنشاء المكتب المغربي لحقوق‬
‫المؤلفين والحقوق المجاورة‪ ،‬وكذا المرسوم التطبيقي المتعلق به‪ .‬وتهدف هذه الخطوة إلى‬
‫تحويل المكتب إلى مؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية واالستقالل المالي‪ .‬إال أنه‪،‬‬
‫وإلى حدود كتابة هذا التقرير‪ ،‬لم تخرج بعد هذه النصوص إلى حيز الوجود‪.‬‬

‫‪37‬‬
‫التقرير السنوي للمجلس األعىل للحسابات برسم سنة ‪2014‬‬

‫‪37‬‬

‫كما يتعين التذكير بأن مسألة تدبير حقوق المؤلفين والحقوق المجاورة تعرف اختالفا كبيرا‬
‫على الصعيد الدولي‪ .‬فهي رهينة بالخصوصيات المؤسساتية واالقتصادية والثقافية‬
‫واالجتماعية والقانونية لكل بلد‪.‬‬

‫‪ .4‬عالقة المكتب مع سلطة الوصاية‬
‫ينص المرسوم رقم ‪ 4.16.7,4‬المؤرخ في ‪ 00‬مارس ‪ 411,‬المحدد الختصاصات‬
‫وتنظيم وزارة االتصال‪ ،‬والذي ينظم أيضا العالقات بين المكتب المغربي لحقوق المؤلفين‬
‫والوزارة الوصية على أن وزارة الوصاية‪ ،‬وبالتحديد مديرية الدراسات وتنمية وسائل‬
‫االتصال‪ ،‬تتكلف بوضع وتتبع وتقييم السياسات العمومية في مجال حماية حقوق المؤلفين‬
‫والحقوق المجاورة‪ ،‬وكذا تنفيذ البرامج الحكومية فيما يخص "حماية المصنف المحمي‬
‫وتشجيع االستثمار الوطني والخارجي من أجل دعم الصناعة الثقافية والعروض"‪.‬‬
‫وقد تم الوقوف في هذا المجال على مجموعة من النقائص‪ ،‬نوجزها كما يلي‪:‬‬
‫‪ ‬عدم تنفيذ البرنامج اإلطار‬
‫قامت الدولة‪ ،‬في سنة ‪ ،4101‬بتوقيع أول عقد إطار (‪ )4104-4101‬مع المكتب‪ ،‬وذلك‬
‫من أجل إعادة هيكلته‪ .‬وقد تم منح المكتب بمقتضى هذا العقد ‪ 02‬مليون درهم بغية وضع‬
‫وإنجاز برنامج يهدف إلى تطوير آليات اشتغاله وتبني مقاربة تشاركية في تدبير الشؤون‬
‫المالية لحقوق المؤلفين‪ ،‬وكذا ضمان توفرهم على مدخول يمكنهم من تطوير إنتاجاتهم‪.‬‬
‫كما تم توقيع العقد البرنامج الثاني سنة ‪ 4102‬بغالف مالي قدره ‪ 07‬مليون درهم يتضمن‬
‫نفس األهداف المحددة في عقد البرنامج األول‪.‬‬
‫إال أنه‪ ،‬ومن خالل تقييم هذا العقد البرنامج‪ ،‬اتضح أنه لم يحقق كليا األهداف المسطرة له‪،‬‬
‫وخاصة تلك المتعلقة بتطوير تدبير حقوق المؤلفين والحقوق المجاورة ومحاربة القرصنة‬
‫(لم تتعد نسبة تحقيق أهداف محاربة القرصنة ‪ %2,4‬بالنسبة لميزانية ‪ ،)4102‬باإلضافة‬
‫إ لى تمتين التعاون الدولي (لم تتعد نسبة تحقيق أهداف تمتين التعاون الدولي ‪ %4,2‬بالنسبة‬
‫لميزانية ‪.)4102‬‬
‫‪ ‬نقائص في أداء مهام اللجان الوسيطة للتدبير‬
‫قامت الوزارة الوصية سنة ‪ 4101‬بخلق لجنة استشارية لتتبع قطاع المؤلفين والحقوق‬
‫المجاورة من أجل ترسيخ الحكامة وتتبع أعمال المكتب المغربي لحقوق المؤلفين‪ ،‬وكذا من‬
‫أجل إدماج المؤلفين في تدبير عمل المكتب‪ .‬كما تم إحداث لجنة استشارية مكلفة بمراقبة‬
‫وضبط المصنفات‪.‬‬
‫وتتلخص أهم المالحظات التي تم تسجيلها من قبل المجلس بالنسبة للجنة االستشارية للتتبع‬
‫والحكامة لقطاع حقوق المؤلفين والحقوق المجاورة فيما يلي‪:‬‬
‫لم تقم هذه اللجنة باقتراح أي افتحاص للمكتب؛‬
‫لم يتم تقييم الميزانيات وكذا تنفيذها‪.‬‬

‫‪38‬‬

‫‪38‬‬
‫التقرير السنوي للمجلس األعىل للحسابات برسم سنة ‪2014‬‬

‫كما تم تسجيل مجموعة من المالحظات فيما يخص اللجنة االستشارية المكلفة بمراقبة‬
‫وضبط المصنفات‪ ،‬منها ما يلي‪:‬‬
‫لم يتم تفعيل مقتضى توزيع مهام هذه اللجنة على أربعة فروع (الموسيقى‬
‫والمسرح واألدب واللهجات المحلية) إال بعد أن أبدى المجلس األعلى للحسابات‬
‫مالحظته في هذا الشأن؛‬
‫ال زال عدد المنخرطين في المكتب ضئيال بالنظر إلى غنى وحجم المصنفات‬
‫الفنية للمؤلفين والموزعين المتواجدين في الساحة اإلبداعية‪ ،‬وبالنظر أيضا إلى‬
‫تطلعاتهم‪ ،‬بحيث أنه سنة ‪ 099,‬كان عدد المنخرطين ‪ ،0.46,‬وفي سنة ‪4102‬‬
‫لم يتعد هذا العدد ‪.0.,02‬‬
‫‪ ‬عدم تفعيل مهام اللجنة الوزارية لمراقبة المصنفات ومكافحة التقليد والقرصنة‬
‫تقرر إنشاء اللجنة الوزارية لمراقبة المصنّفات ومكافحة التقليد والقرصنة في مشروع‬
‫مرسوم تمت صياغته في يناير ‪ .4112‬وإلى غاية تاريخ كتابة هذا التقرير لم يتم إتمام‬
‫مسطرة المصادقة على هذا المشروع‪.‬‬
‫‪ ‬تأخر في المصادقة على االتفاقيتين المتعلقتين باإلنترنيت والتجارة اإللكترونية‬
‫تم تسجيل تأخير في المصادقة على االتفاقيتين المتعلقتين باإلنترنيت والتجارة اإللكترونية‪،‬‬
‫مما حال دون بلوغ مجموعة من األهداف منها‪:‬‬
‫تقييم أثر التطور التقني والمعلوماتي ووسائل االتصال على مجاالت اإلبداع‬
‫واستعماالته الثقافية والفنية؛‬
‫قياس األهمية القصوى التي يجب أن يحظى بها موضوع الحماية المفروضة‬
‫على حقوق المؤلفين وذلك من أجل تشجيعهم على اإلبداع الثقافي والفني‪.‬‬
‫‪ ‬تأأأأخر فأأأي المصأأأادقة علأأأى النصأأأوص القانونيأأأة والتنظيميأأأة المتعلقأأأة بمأأأا‬
‫يسمى بالنسخة الخاصة‬
‫ينتج عن استغالل ما يصطلح عليه بالنسخة الخاصة أو االستنساخ ألغراض شخصية‬
‫للمصنفات‪ ،‬أداء إتاوة من قبل المصنعين والمستوردين‪ .‬وتعود عائدات هذا المدخول إلى‬
‫المكتب المغربي لحقوق المؤلفين‪ ،‬والتي يستفيد منها المؤلفون والفنانون والمخرجون‬
‫ومنتجو المسجالت الصوتية والفيديوهات‪ .‬كما أن جزءا آخر من هذه العائدات يتم‬
‫تخصيصه ألهداف مهنية لتطوير المجال الثقافي ومحاربة التقليد والقرصنة‪.‬‬
‫وتجدر اإلشارة إلى أنه لم يتم إصدار النص القانوني المتعلق بالنسخة الخاصة إال في سنة‬
‫‪( 4102‬الظهير الشريف رقم ‪ 0-02-97‬بتاريخ ‪ 41‬رجب ‪ 41( 0221‬ماي ‪)4102‬‬
‫الصادر بتنفيذ القانون رقم ‪ 79-04‬المتمم للقانون ‪ 4-11‬المتعلق بحقوق المؤلفين والحقوق‬
‫المجاورة)‪.‬‬
‫كما أن النصوص التنظيمية الواجب إصدارها لحسن تنفيذ هذا القانون لم يتم إخراجها بعد‬
‫إلى حيز الوجود‪.‬‬

‫‪39‬‬
‫التقرير السنوي للمجلس األعىل للحسابات برسم سنة ‪2014‬‬

‫‪39‬‬

‫‪ .3‬عالقة المكتب المغربي لحقوق المؤلفين بشركائه التقليديين‬
‫وقع المكتب عدة اتفاقيات مع كل من شركة المؤلفين والموزعين ومنتجي الموسيقى بفرنسا‬
‫(مصنفات موسيقية) "‪ "SACEM-SDRM‬وشركة المؤلفين والموزعين للمسرح‬
‫(مصنفات مسرحية) "‪ "SACD‬والشركة المدنية للمؤلفين اإلعالميين (مصنفات أدبية)‬
‫"‪."SCAM‬‬
‫ومن أجل تطوير الشراكة مع شركة "‪ ،"SACEM‬تم التفكير في مراجعة هذه االتفاقية‪،‬‬
‫لكنه لم تتخذ بعد أية إجراءات عملية لتنفيذ ذلك‪ ،‬وبالتالي‪ ،‬ظلت مجموعة من المسائل‬
‫عالقة‪ ،‬حيث كانت موضوع مناقشات واجتماعات عديدة‪ .‬ويتعلق األمر أساسا بما يلي‪:‬‬
‫مراجعة واستبدال اتفاقية شراكة باتفاقية التمثيلية المتبادلة؛‬
‫سحب انخراط المؤلفين المغاربة من شركة "‪ ،"SACEM‬علما بأن عددا كبيرا‬
‫من المؤلفين والمبدعين المغاربة منخرطون في هذه الشركة؛‬
‫وضع رهن إشارة المكتب من طرف "‪ "SACEM‬المنظومة المعلوماتية‬
‫والبرامج المتعلقة بتدبير المحفوظات الرسمية وعمليات االستخالص والتوزيع‪.‬‬
‫وعلى إثر انتهاء مدة االتفاقيات المبرمة مع شركة "‪ "SACD‬وشركة "‪ ،"SCAM‬تولى‬
‫المكتب‪ ،‬ابتداء من فاتح يناير ‪ ،4104‬التدبير المباشر للعمليات المتعلقة بتوزيع االيرادات‬
‫الناتجة عن استغالل مصنفات اإلبداع المسرحي واألدبي داخل المملكة‪ .‬وفي هذا الصدد‪،‬‬
‫فقد لوحظ أنه لم يتم بعد توقيع االتفاقيات المتعلقة بالتمثيلية المتبادلة بالنسبة للمصنفات‬
‫السمعية البصرية والعرض الحي‪ .‬كما أنه لم يتم احترام مبدأ التمثيلية المتبادلة في توزيع‬
‫حقوق المؤلفين في المجال المسرحي‪.‬‬

‫ثانيا‪ .‬استخالص حقوق المؤلفين وتوزيعها‬
‫‪ .0‬تدبير استخالص حقوق المؤلفين‬
‫لم يتعد مجموع المداخيل المحصلة من طرف المكتب المغربي لحقوق المؤلفين سنة ‪4102‬‬
‫أكثر من ‪ ,,1‬مليون درهم‪ ،‬علما أن تقدير المداخيل الممكن استخالصها من طرف المكتب‬
‫بواسطة المندوبيات يقرب من ‪ 011‬مليون درهم‪ .‬ويرجع هذا العجز‪ ،‬باألساس‪ ،‬إلى‬
‫الصعوبات المتعلقة بعمليات التحصيل‪ ،‬وأيضا إلى الطبيعة القانونية للمكتب التي تتسم بعدم‬
‫الوضوح‪ ،‬إضافة إلى النقائص المسجلة في تسيير مصالح االستخالص بالمكتب‪.‬‬
‫وفي هذا اإلطار‪ ،‬وقف المجلس على عدد من المشاكل التي يعرفها تدبير استخالص حقوق‬
‫المؤلفين‪ ،‬والتي يمكن إيجازها في اآلتي‪:‬‬
‫ضعف استخالص المداخيل على مستوى المندوبيات؛‬
‫وجود العديد من المشاكل الوظيفية والتنظيمية لعمليات االستخالص (صعوبة‬
‫إحصاء الملزمين باألداء على الصعيد الوطني وكذا على صعيد كل مندوبية‪،‬‬
‫سواء تعلق األمر بكبار أو بصغار المستغلين)؛‬

‫‪40‬‬

‫‪40‬‬
‫التقرير السنوي للمجلس األعىل للحسابات برسم سنة ‪2014‬‬

‫ظهور مشاكل على مستوى الحسابات الكبرى (‪ ،)Grands comptes‬مثل‬
‫الفنادق وأندية االصطياف والمحطات اإلذاعية والتلفزية‪ ،‬حيث ال ترقى المداخيل‬
‫المحصلة إلى مستوى ما يمكن تحصيله؛‬
‫عدم استغالل موارد بعض المجاالت‪ ،‬كمداخيل الحقوق المجاورة‪ ،‬وعدم تفعيل‬
‫المقتضيات القانونية المتعلقة بحماية المصنفات األدبية والفنية‪ ،‬وغياب حماية‬
‫حقوق المؤلفين في المواقع الكترونية (‪(sites web‬؛‬
‫مواجهة مشاكل متعلقة بتدبير المنازعات‪.‬‬

‫‪ .4‬تدبير توزيع حقوق الطبع والنشر‬
‫تتمثل المالحظات المتعلقة بعملية التوزيع فيما يلي‪:‬‬
‫عدم إضفاء الطابع الرسمي على معايير التوزيع؛‬
‫عدم قيام المكتب بمراقبة مدى صحة التصريحات التي يتوصل بها من قبل‬
‫سلطات البث السمعي البصري على غرار ما تقوم به الهيآت المماثلة للتسيير‬
‫الجماعي في بلدان أخرى؛‬
‫عدم تحقق المكتب من دقة البرامج المعلنة‪ ،‬بما في ذلك نوعية األعمال‪،‬‬
‫ومؤلفوها‪ ،‬وأوقات البث الخاصة بهم؛‬
‫عدم توفر المكتب على األجهزة وبرامج الحاسوب المناسبة للقيام بعملية التوزيع؛‬
‫منح مبالغ االعتماد لألعضاء بطريقة جزافية‪ ،‬ودون االستناد إلى معايير‬
‫موضوعية‪ ،‬مع اإلشارة إلى غياب نص يحدد كيفية القيام بهذا التوزيع‪.‬‬

‫ثالثا‪ .‬تدبير الموارد‬
‫‪ .0‬تسيير الميزانية‬
‫في هذا اإلطار‪ ،‬لوحظ عدم توفر إدارة الميزانية والمحاسبة للمكتب على أنظمة محاسبتيه‬
‫تؤطرها‪ ،‬مما أدى إلى ممارسات‪ ،‬تتعلق بتسيير اإلدارة المالية‪ ،‬ال تخضع لقواعد المحاسبة‬
‫العمومية أو أحكام المدونة العامة للمعايير المحاسبية‪.‬‬
‫وفي نفس السياق‪ ،‬تتخلل الممارسات المتبعة من قبل المكتب العديد من النقائص‪ ،‬منها عدم‬
‫توفر أهم الوثائق المحاسبية‪ ،‬كالسجالت والكتب وجداول االستهالك والبيانات المفصلة‬
‫للمداخيل والنفقات‪.‬‬
‫كما أن تنفيذ ميزانية المكتب‪ ،‬بين سنتي ‪ 4100‬و‪ ،4102‬لم يكن موجها بما فيه الكفاية نحو‬
‫المهام الرئيسية للمكتب‪ ،‬بما في ذلك تحسين إدارة حقوق المؤلفين؛‬
‫وقد الحظ المجلس كذلك أنه لم يتم القيام بتدابير ملموسة لتحسين تدبير حقوق المؤلفين‬
‫ومكافحة القرصنة والحقوق المجاورة‪ .‬ومن بين المالحظات البارزة نتيجة لهذا التسيير ما‬
‫يلي‪:‬‬

‫‪41‬‬
‫التقرير السنوي للمجلس األعىل للحسابات برسم سنة ‪2014‬‬

‫‪41‬‬

‫توفر المكتب على العديد من الحسابات البنكية تصل إلى ‪ 07‬حسابا‪ ،‬سبعة (‪)7‬‬
‫منها مفتوحة باسم المندوبيات الجهوية للمكتب‪ ،‬مما خلق مشاكل في إدارة‬
‫ومراقبة هذه الحسابات‪ ،‬باإلضافة إلى ذلك تبين وجود مصاريف مالية تثقل‬
‫تحمالت المكتب؛‬
‫توزيع المبالغ المستخلصة على عدة حسابات دون صياغة أية وثيقة رسمية‬
‫لتأطير عملية التوزيع وكذا قواعد االحتساب المتعلقة بها؛‬
‫عدم توفر المكتب على أية مسطرة تنظم عملية منح التسبيقات عن التوزيع‪ .‬وقد‬
‫الحظ المجلس أن هذه التسبيقات تمنح لعدد قليل من األعضاء وبشكل متكرر‬
‫ودون استرجاع هذه المبالغ‪ .‬كما أن المكتب ال يقوم باتخاذ اإلجراءات الالزمة‬
‫لتنظيم هذه العملية‪.‬‬

‫‪ .4‬نقائص في تدبير الموارد البشرية‬
‫تمثل كلفة تسيير الموارد البشرية ما بين ‪ %64‬و‪ %67‬من إجمالي المداخيل (دون احتساب‬
‫االعتمادات المحولة بموجب العقد‪-‬البرنامج)‪ ،‬أي حوالي ‪ ,,1‬مليون درهم‪ .‬وتجدر اإلشارة‬
‫إلى أن هذه التكاليف تعد مرتفعة بالنسبة للمبالغ الموزعة بين المؤلفين مقارنة مع المقاييس‬
‫الدولية المعتمدة في هذا اإلطار‪ ،‬حيث ال تتعدى كلفة تسيير الموارد البشرية لهيئات التدبير‬
‫الجماعي ‪ %41‬من المداخيل‪ .‬وبغض النظر عن قلة المداخيل التي يتم تحصيلها من قبل‬
‫المكتب‪ ،‬يعاني تدبير الموارد البشرية من العديد من النقائص‪ ،‬والتي يمكن تلخيصها على‬
‫النحو التالي‪:‬‬
‫عدم وجود إطار قانوني واضح للموظفين؛‬
‫غياب التواصل والتنسيق بين األقسام؛‬
‫عدم وجود دليل للمساطر؛‬
‫نقص في التكوين المستمر والمتخصص للموظفين‪.‬‬

‫تدبير المنازعات القضائية للدولة‬
‫بخصوص تدبير المنازعات القضائية للدولة‪ ،‬خرج المجلس بالعديد من المالحظات‪ ،‬يتعلق‬
‫أبرزها بالجوانب التالية‪:‬‬

‫أوال‪ .‬اإلطار القانوني والمؤسساتي‬

‫أناط المشرع من خالل ظهير ‪ 4‬مارس ‪ 0912‬بشأن "إعادة تنظيم وظيفة العون القضائي‬
‫للدولة الشريفة"‪ ،‬بما أصبح يصطلح عليه بالوكيل القضائي للمملكة‪ ،‬مهمة تمثيل الدولة‬
‫حصريا وكذا الدفاع القضائي عنها في القضايا التي تكون فيها مدعى عليها‪ ،‬وتتعلق بإثبات‬
‫دين على الدولة أو مكاتبها أو مؤسساتها العمومية‪ .‬وقد استثنى الظهير سالف الذكر‬
‫المجاالت المتعلقة بالضرائب وأمالك الدولة من اختصاصات الوكالة القضائية للمملكة‪.‬‬

‫‪42‬‬

‫‪42‬‬
‫التقرير السنوي للمجلس األعىل للحسابات برسم سنة ‪2014‬‬

‫كما نص الفصل ‪ 101‬من قانون المسطرة المدنية‪ ،‬الصادر بتنفيذه الظهير الشريف بمثابة‬
‫قانون رقم ‪ 0.72.227‬بتاريخ ‪ 00‬رمضان ‪ 4,( 0292‬شتنبر ‪ )0972‬كما تم تتميمه‬
‫وتعديله‪ ،‬على أن الدعوى ترفع ضد‪:‬‬
‫الدولة‪ ،‬في شخص رئيس الحكومة وله أن يكلف بتمثيله الوزير المختص عند‬
‫االقتضاء؛‬
‫الخزينة‪ ،‬في شخص الخازن العام للمملكة؛‬
‫الجماعات المحلية‪ ،‬في شخص العامل بالنسبة للعماالت واألقاليم وفي شخص‬
‫رئيس المجلس الجماعي بالنسبة للجماعات؛‬
‫المؤسسات العمومية‪ ،‬في شخص ممثلها القانوني‪.‬‬
‫إال أنه‪ ،‬وحيادا على هذه المقتضيات‪ ،‬أعطت بعض النصوص القانونية الخاصة الصفة في‬
‫التمثيل القانوني‪ ،‬وبالتالي الدفاع القضائي إلدارات أخرى‪ ،‬وذلك على النحو التالي‪:‬‬
‫بالنسبة للقضايا المرتبطة بالملك العام للدولة‪ ،‬منحت هذه الصفة لوزير التجهيز؛‬
‫بالنسبة للقضايا المرتبطة بالملك الخاص للدولة‪ ،‬خولت هذه الصفة لمدير أمالك‬
‫الدولة؛‬
‫بالنسبة للقضايا التي لها عالقة بقطاع المياه والغابات‪ ،‬خولت هذه الصفة للمندوب‬
‫السامي للمياه والغابات؛‬
‫بالنسبة للقضايا الواردة في مجال األوقاف‪ ،‬منحت هذه الصفة لوزير األوقاف‬
‫والشؤون اإلسالمية؛‬
‫بالنسبة للقضايا المرتبطة بالضرائب‪ ،‬فقد خولت هذه الصفة للمدير العام للمديرية‬
‫العامة للضرائب‪.‬‬
‫ومن جهة أخرى‪ ،‬ونظرا لتعدد اإلدارات المكلفة بالدفاع القضائي عن الدولة‪ ،‬فقد اقتصرت‬
‫مهمة المجلس على تقييم تدبير المنازعات القضائية للدولة الذي تقوم بها الوكالة القضائية‬
‫للمملكة (الوكالة)‪ ،‬نظرا الختصاصها العام‪ ،‬وكذا مديرية أمالك الدولة بالنسبة للملك‬
‫الخاص للدولة‪ ،‬والمديرية العامة للضرائب بالنسبة للنزاعات الجبائية‪ ،‬وإدارة الجمارك‬
‫والضرائب غير المباشرة بالنسبة للنزاعات الجمركية‪ ،‬إضافة إلى الخزينة العامة للمملكة‬
‫بالنسبة لقضايا التحصيل‪.‬‬

‫ثانيا‪ .‬الدعاوى المرفوعة ضد الدولة‬

‫لقد خلص التقرير إلى أن عدد الدعاوى المرفوعة ضد الدولة يناهز ‪ 21.111‬قضية سنويا‪.‬‬
‫وما يناهز نصف الدعاوى المرفوعة ضد الدولة يتعلق بالطعن باإللغاء وباالعتداء المادي‪،‬‬
‫حيث تلجأ بعض اإلدارات إلى وضع يدها على عقارات مملوكة للغير من أجل إقامة‬
‫مشاريع معينة‪ ،‬دون سلوك مسطرة االقتناء بالمراضاة أو مسطرة نزع الملكية‪.‬‬
‫وقد وصلت المبالغ المحكوم بها من طرف محاكم المملكة على الدولة‪ ،‬خالل الفترة من‬
‫‪ 4116‬إلى ‪ ،4102‬فيما يخص االعتداء المادي‪ ،‬إلى ما قدره ‪ 2,1‬مليار درهم‪ ،‬تخض‬
‫أساسا قطاعات التربية الوطنية والتجهيز والنقل والداخلية‪.‬‬
‫‪43‬‬
‫التقرير السنوي للمجلس األعىل للحسابات برسم سنة ‪2014‬‬

‫‪43‬‬

‫ثالثا‪ .‬استراتيجية تدبير منازعات الدولة‬

‫من أهم الخالصات التي وقف عليها التقرير أيضا‪ ،‬هي غياب استراتيجية لتدبير منازعات‬
‫الدولة على مستوياتها األساسية‪ ،‬وهي الوقاية من المنازعات‪ ،‬والحلول البديلة لفض‬
‫المنازعات‪ ،‬وتدبير المنازعات القضائية‪.‬‬

‫وفيما يخص الوقاية من المنازعات‪ ،‬فقد تم تسجيل غياب نص قانوني مؤطر لالستشارات‬
‫القانونية وضعف الدور التحسيسي الذي تقوم به الوكالة القضائية للمملكة في مجال الوقاية‬
‫من المخاطر القانونية‪ ،‬حيث تضل الدراسات واألعمال التي تنجزها هذه الوكالة حبيسة‬
‫الملفات‪ ،‬مما يحول دون استثمارها وتعميمها على جميع المتدخلين في مجال المنازعات‬
‫التي تهم الدولة ومؤسساتها‪ ،‬لكي يتسنى لهم االستفادة منها في الحل الوقائي للمنازعات‪.‬‬
‫ولوحظ‪ ،‬أيضا‪ ،‬عدم اللجوء إلى المسطرة التصالحية من طرف الوكالة القضائية للمملكة‪،‬‬
‫إال في بعض الحاالت االستثنائية‪ ،‬رغم الدور الذي يمكن أن يلعبه هذا األسلوب في التقليص‬
‫من الحجم الكبير لهذه المنازعات‪ ،‬واإلسراع في حلها‪ ،‬وبالتالي تجنب إهدار المجهودات‬
‫على مستوى اإلدارة وهيئات الدفاع‪ ،‬وكذا على مستوى المحاكم‪ .‬وقد سجل المجلس سلوك‬
‫كل من المديرية العامة للضرائب وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة للمسطرة‬
‫التصالحية‪ ،‬إال أنه لوحظ تقصير كبير في هذا الباب على مستوى الوكالة القضائية للمملكة‪.‬‬
‫كما تم الوقوف على الصعوبات التي تحد من نجاعة تدبير منازعات الدولة‪ ،‬من قبيل القانون‬
‫المتقادم المنظم للوكالة القضائية للمملكة (ظهير ‪ 4‬مارس ‪ 0912‬بشأن إعادة تنظيم وظيفة‬
‫"العون القضائي للدولة الشريفة") أو انعدام حصانة أطر اإلدارة المدافعين عن الدولة‪،‬‬
‫إضافة إلى العراقيل التي تواجه الوكالة في تعاملها مع اإلدارات العمومية وكذا محاكم‬
‫المملكة‪ ،‬وتموقعها الحالي في الخريطة اإلدارية كمديرية بوزارة المالية الذي ال يؤهلها‬
‫للقيام بالمهمة الدفاعية بالشكل المطلوب‪.‬‬

‫تدبير الميزانية واألعوان المحليين وشبكة‬
‫المحاسبين العاملين بالشبكة الدبلوماسية والقنصلية‬
‫أسفرت مهمة مراقبة التسيير التي أنجزت في هذا اإلطار عن تسجيل عدة مالحظات‪ ،‬يمكن‬
‫تلخيص أبرزها على النحو التالي‪:‬‬

‫أوال‪ .‬التدبير الموازناتي والمحاسبي للمراكز الدبلوماسية والقنصلية‬

‫بلغت االعتمادات المفوضة لفائدة المراكز الدبلوماسية والقنصلية من طرف وزارة‬
‫الخارجية والتعاون‪ .‬برسم سنة ‪ ،4102‬دون احتساب أجور الموظفين الرسميين‪ ،‬ما قدره‬
‫‪ 0.029.041.617‬درهم‪ ،‬أي ما يمثل ‪ %46,45‬من الميزانية اإلجمالية للوزارة‪.‬‬

‫‪44‬‬

‫‪44‬‬
‫التقرير السنوي للمجلس األعىل للحسابات برسم سنة ‪2014‬‬

‫وقد لوحظ بخصوص هذا المجال ما يلي‪:‬‬
‫‪ ‬تأخير في تفويض االعتمادات‬
‫تعرف عملية تفويض االعتمادات تبعا للطلبات المقدمة من طرف المراكز الدبلوماسية‬
‫والقنصلية في بعض الحاالت‪ ،‬تأخيرا كبيرا قد يصل إلى أكثر من سبعة أشهر‪.‬‬
‫‪ ‬ترحيل متكرر العتمادات االستثمار‬
‫سجل المجلس الحجم الكبير لترحيل اعتمادات االستثمار للمراكز الدبلوماسية والقنصلية‬
‫من سنة ألخرى‪ ،‬كما لوحظ أن بعض اعتمادات االستثمار المرحلة عمرت أربع سنوات‪،‬‬
‫وبالتالي فإنها أصبحت مهددة باإللغاء طبقا للقانون‪ .‬وقد وصلت االعتمادات المرحلة إلى‬
‫‪ 22,‬مليون درهم في سنة ‪ ،4102‬علما أن هذه االعتمادات موجهة إلى مشاريع استثمارية‬
‫يجب أن تسبقها دراسات الجدوى‪ ،‬وأن تنجز في احترام تام لمعايير النجاعة واالقتصاد‬
‫والفعالية‪.‬‬
‫‪ ‬تطبيق سعر تفضيلي لألجور وللتعويض اليومي على اإلقامة بدل معدل الصرف‬
‫القانوني‬
‫سجل المجلس األعلى للحسابات أن سعر البعثة‪ ،‬المطبق على األجور والتعويض اليومي‬
‫على إقامة األعوان المعينين في المراكز الدبلوماسية والقنصلية عوض سعر الصرف‬
‫القانوني‪ ،‬غير منصوص عليه في المرسوم رقم ‪ 4.71.,9,‬بتاريخ ‪ 47‬ذي الحجة ‪0291‬‬
‫(‪ 21‬دجنبر ‪ )0971‬المتعلق بإقامة وتعويضات أعوان الوزارة العاملين في الخارج‪ ،‬والذي‬
‫يحدد أجورهم ومنافعهم‪ .‬ويوجد فرق كبير بين معدالت الصرف الحقيقية ومعدالت‬
‫الصرف التفضيلية المسماة "معدل البعثة" والذي يتجاوز الضعف‪.‬‬
‫‪ ‬اسأأأأترداد الضأأأأريبة علأأأأى القيمأأأأة المضأأأأأافة مأأأأن طأأأأرف بعأأأأض المراكأأأأأز‬
‫الدبلوماسية والقنصلية الخارجية‬
‫لوحظ أن بعض المراكز ال تقوم باسترداد الضريبة على القيمة المضافة بانتظام‪ ،‬وأن‬
‫مراكز أخرى ال تستردها بالمرة‪ ،‬حيث قام ‪ 44‬مركزا دبلوماسيا وقنصليا فقط باسترداد‬
‫الضريبة على القيمة المضافة في سنة ‪ ،4102‬أي ما يمثل نسبة ‪.%02‬‬
‫وحسب المعطيات المتوصل بها‪ ،‬في هذا االطار‪ ،‬من طرف المجلس‪ ،‬لم يتم استرداد إال‬
‫مبالغ تتراوح ما بين ‪ 3,90‬مليون درهم و‪ 5,90‬مليون درهم فقط‪.‬‬

‫ثانيا‪ .‬تدبير الموارد البشرية‬
‫سجل في هذا اإلطار ما يلي‪:‬‬

‫‪ ‬غياب مساطر خاصة باألعوان المحليين‬
‫ال يتضمن دليل المساطر الجاري به العمل‪ ،‬الشق الخاص بتوظيف األعوان المحليين وتتبع‬
‫مسارهم المهني وتنقيطهم وتقييمهم (المسطرة المحررة من طرف مديرية الموارد البشرية‬
‫غير مدمجة في هذا الدليل)‪ ،‬مع أنهم يمثلون أكثر من ‪ %26‬من األعوان الدبلوماسيين‬
‫والقنصليين واألعوان اآلخرين العاملين في الخارج‪ .‬وقد قدر عددهم في سنة ‪ 4102‬بحوالي‬
‫‪ 0279‬عونا‪ ،‬منهم ‪ %61‬يعملون بالسفارات و‪ %21‬بالقنصليات‪ ،‬وقد بلغت االعتمادات‬
‫‪45‬‬
‫التقرير السنوي للمجلس األعىل للحسابات برسم سنة ‪2014‬‬

‫‪45‬‬

‫المفتوحة لألجور والتعويضات والتحمالت االجتماعية الخاصة بهم حوالي ‪ 338,6‬مليون‬
‫درهم‪.‬‬
‫‪ ‬غياب نص قانوني يخص توظيف األعوان المحليين‬
‫الحظ المجلس غياب السند القانوني لتوظيفات األعوان المحليين التي أنجزت قبل إصدار‬
‫المرسوم رقم ‪ 4.12.122‬بتاريخ ‪ 4112/04/49‬الذي يقنن وضعية األعوان المحليين‬
‫المتعاقدين‪ ،‬حيث كان هذا التوظيف مؤطر بمذكرة صدرت بتاريخ ‪ 0991/10/21‬لتحدد‬
‫معايير وشروط توظيف األعوان المحليين‪ .‬كما الحظ المجلس أن توظيف األعوان المحليين‬
‫لم يحترم الشروط الموضوعة من طرف المذكرة السالف ذكرها‪.‬‬
‫‪ ‬نقائص مرتبطة بأجور األعوان المحليين‬
‫مكن فحص األجور الممنوحة لألعوان المحليين من جنسية مغربية‪ ،‬قبل سنة ‪ ،4104‬من‬
‫مالحظة ما يلي‪:‬‬
‫لم يتم احترام مذكرة سنة ‪ ،0991‬ذلك أن األجور ظلت مجمدة خالل سنوات‬
‫عديدة؛‬
‫يتقاضى عونان محليان‪ ،‬في نفس الوظيفة وفي نفس المركز الدبلوماسي‬
‫والقنصلي‪ ،‬أجرين مختلفين؛‬
‫يتقاضى بعض أعوان الخدمة أجورا أعلى من أعوان إداريين يتوفرون على‬
‫تأهيل ودبلوم عالي؛‬
‫تم توحيد األجور لجميع األعوان سواء كانوا أعوانا إداريين أو سائقين أو عامالت‬
‫نظافة‪.‬‬
‫‪ ‬نقص في تدبير التغطية االجتماعية لألعوان المحليين‬
‫مكن فحص ملف التغطية االجتماعية لألعوان المحليين من مالحظة عدد من النقائص‪.‬‬
‫وفي هذا الصدد‪ ،‬فإن المراكز الدبلوماسية والقنصلية من المحتمل أنها ال تتخذ اإلجراءات‬
‫التالية‪:‬‬
‫إما أنها ال تقوم باالقتطاع من األجر بخصوص حصة المأجور أو ال تؤدي حصة‬
‫المشغل؛‬
‫إما أنها تقوم باقتطاع حصة المأجور لبعض األعوان المحليين وال تقوم بذلك‬
‫للبعض اآلخر؛‬
‫إما أنها تقوم باقتطاع حصة المأجور وال تدفعها للصناديق المعنية‪.‬‬
‫وفي هذا اإلطار‪ ،‬فقد قدرت المتأخرات المتعلقة بالتغطية االجتماعية لألعوان المحليين‬
‫بأكثر من ‪ 24‬مليون درهم‪ .‬وتهم هذه المتأخرات‪ ،‬في مجموعها‪ ،‬حصة "المشغل" التي‬
‫تتحملها الدولة‪.‬‬

‫‪46‬‬

‫‪46‬‬
‫التقرير السنوي للمجلس األعىل للحسابات برسم سنة ‪2014‬‬

‫‪ ‬التشطيب على األعوان المحليين دون الرجوع إلى وزارة الشؤون الخارجية‬
‫والتعاون‬
‫تبين من خالل فحص ملفات األعوان المحليين المشطب عليهم أن عملية عزلهم تتم من‬
‫طرف رؤساء البعثات دون االستناد إلى أي قرار سابق من الوزارة التي أبرمت عقد‬
‫التشغيل‪ ،‬والتي تبقى‪ ،‬بالتالي‪ ،‬الوحيدة المؤهلة التخاذ قرار التوقيف أو العزل‪ .‬كما لوحظ‬
‫أن بعضهم عزلوا أياما قليلة بعد توظيفهم (بين ‪ 6‬أيام و‪ 42‬يوما)‪ ،‬وفي بعض الحاالت‪،‬‬
‫اتخذ قرار التشطيب في نفس اليوم الذي بدأ فيه العون المحلي عمله‪.‬‬
‫‪ ‬أداء تعويضات وفوائد بسبب قرارات طرد تعسفي‬
‫لوحظ وجود ما يقرب من ‪ 12‬قضية أمام المحاكم بين الوزارة واألعوان المحليين‪ ،‬منها‬
‫عدد كبير صدرت بشأنه أحكام نهائية‪ ،‬بسبب قرارات طرد تعسفي‪ .‬وتبلغ التعويضات‬
‫والفوائد التي حكم على الوزارة بأدائها أكثر من ‪ 10,7‬مليون درهم‪.‬‬

‫ثالثا‪ .‬تدبير شبكة المحاسبين المعتمدين لدى المراكز الدبلوماسية والقنصلية‬

‫تتشكل شبكة محاسبي البعثات الدبلوماسية والقنصلية المغربية بالخارج من خمسة (‪)1‬‬
‫مكاتب أداء و‪ 74‬وكالة محاسبية و‪ 62‬شساعة دبلوماسية وقنصلية ملحقة بخازن البعثات‬
‫الدبلوماسية والقنصلية‪ ،‬باإلضافة إلى الشساعات الدبلوماسية والقنصلية الملحقة بالمكلف‬
‫باألداء أو بالمحاسب لدى السفارة أو الشساعات المباشرة‪ .‬لإلشارة‪ ،‬فـإن هناك ‪ 46‬شسيعا‬
‫ملحقا من طرف وزارة المالية (الخزينة العامة للمملكة) لدى المراكز الدبلوماسية‬
‫والقنصلية‪ ،‬أي ما يمثل ‪ %21,61‬من مجموع الشساعات التابعة لهاته األخيرة‪ ،‬إضافة إلى‬
‫ذلك‪ ،‬فأكثر من ‪ %76‬من هؤالء الشسيعين الملحقين‪ ،‬مرتبون في السلم ‪ 00‬أو خارج السلم‪.‬‬
‫وقد مكن فحص واستقراء الوثائق الموازناتية‪ ،‬وكذا اللقاءات مع مسؤولي الوزارة والخزينة‬
‫العامة للمملكة من تسجيل المالحظات التالية‪:‬‬
‫‪ ‬عدم استغالل إمكانية أداء بعض النفقات من طرف خازن البعثات الدبلوماسية‬
‫والقنصلية انطالقا من التراب الوطني‬
‫سجل المجلس عدم استعمال اإلمكانية التي أتاحها الفصل الثالث من القرار المشترك‬
‫لوزيري الشؤون الخارجية والتعاون والمالية والخوصصة رقم ‪ 241-12‬بتاريخ ‪ 4‬ذي‬
‫الحجة ‪ 2( 0242‬فبراير ‪ )4112‬الذي يحدد شروط تنفيذ عمليات المداخيل والنفقات للبعثات‬
‫الدبلوماسية والمراكز القنصلية‪ ،‬والذي ينص على أن خازن البعثات الدبلوماسية والقنصلية‬
‫يمكن أن يقوم‪ ،‬انطالقا من التراب الوطني‪ ،‬بأداء نفقات كالرواتب واألجور والتعويضات‬
‫الدائمة للموظفين الرسميين والمماثلين وشراء السيارات السياحية وتشييد البنايات اإلدارية‪.‬‬
‫مما من شأنه أن يخفف العبء في نفس الوقت على المحاسبين العاملين في الخارج‪ ،‬وعلى‬
‫خازن البعثات الدبلوماسية والقنصلية عن طريق مركزة العمليات المحاسبية‪.‬‬
‫‪ ‬تحويل وكاالت محاسبية إلى شساعات أو العكس حسب أهمية الميزانية‬
‫تعرف شبكة المحاسبين للمراكز الدبلوماسية والقنصلية تحويل وكاالت محاسبية إلى‬
‫شساعات أو العكس في إطار تطبيق مقتضيات القرار المشترك لوزيري الشؤون الخارجية‬
‫والتعاون والمالية والخوصصة رقم ‪ 241-12‬المذكور سابقا‪.‬‬
‫‪47‬‬
‫التقرير السنوي للمجلس األعىل للحسابات برسم سنة ‪2014‬‬

‫‪47‬‬

‫وفي هذا الصدد‪ ،‬ينص الفصل الرابع من القرار المذكور على أن الوكالة المحاسبية توضع‬
‫لدى السفارة التي توجد في بلد يتوفر على أقل من أربع (‪ )2‬بعثات دبلوماسية و‪/‬أو مراكز‬
‫قنصلية وتساوي ميزانيتها أو تفوق ثالثة (‪ )2‬ماليين درهم‪.‬‬
‫وينص الفصل الخامس من نفس القرار على أن الشساعة الدبلوماسية والقنصلية توضع‬
‫لدى السفارة التي تتراوح ميزانيتها بين مليونين (‪ )4‬وثالثة (‪ )2‬ماليين درهم‪ .‬هذه الشساعة‬
‫تكون ملحقة بخازن البعثات الدبلوماسية والقنصلية‪ .‬كما تلحق بعض الشساعات الدبلوماسية‬
‫والقنصلية بالمكتب المكلف باألداء أو بمحاسب سفارة بلد االعتماد‪.‬‬
‫فضال عن ذلك‪ ،‬ينص الفصل السادس من ذات القرار على أن عمليات المداخيل والنفقات‬
‫المنجزة من طرف البعثات الدبلوماسية‪ ،‬والتي ال تتجاوز ميزانيتها مليوني (‪ )4‬درهم‪،‬‬
‫يمكن أن تنفذ مباشرة وبمبادرة من رئيس البعثة الدبلوماسية‪.‬‬
‫وتجدر اإلشارة إلى أنه تم تحويل وكاالت محاسبية إلى شساعات لتعود من جديد وكاالت‬
‫محاسبية‪ ،‬كما حصل في مركز "هلسنكي"‪.‬‬
‫ومن جهة أخرى‪ ،‬تحدث المعايير الموضوعة من طرف المرسوم المذكور أعاله‪ ،‬خاصة‬
‫معيار ميزانية المركز المعني‪ ،‬تغييرات متكررة‪ ،‬الشيء الذي يثير الجدوى من وضع‬
‫معايير موازناتية لسنة معينة‪ ،‬في حين يمكن أن تمتد هذه المعايير إلى مرحلة أكبر‪ ،‬مما‬
‫يتطلب معه التفكير في معايير أخرى لتفادي التحويالت المتكررة وضمان استقرار تنظيمي‬
‫للمركز المحاسبي‪.‬‬
‫‪ ‬أهمية كلفة شبكة األعوان المحاسبين بالنسبة لميزانية المراكز الدبلوماسية‬
‫والقنصلية‬
‫قدرت النفقات الخاصة بشبكة المحاسبين المعتمدين لدى المراكز الدبلوماسية والقنصلية‬
‫بأكثر من ‪ 61‬مليون درهم‪ .‬وتشمل هذه النفقات األجور والتعويضات اليومية على اإلقامة‬
‫ومصاريف الدراسة ومصاريف المهمات فقط دون احتساب المكافآت المحتملة‪.‬‬
‫واستحوذت المكاتب الخمسة المكلفة باألداء (فرنسا وإيطاليا واسبانيا وبلجيكا وهولندا) على‬
‫أكثر من ‪ %21‬من حجم االعتمادات المفوضة‪ ،‬وأنتجت أكثر من ‪ %91‬من المداخيل‪ ،‬في‬
‫حين ال تتوفر إال على ‪ %41‬من األعوان المحاسبين بالخارج‪ .‬أما باقي المحاسبين‪ ،‬أي ما‬
‫يمثل ‪ ،%,1‬فلم يدبروا سوى ‪ %11‬من االعتمادات المفوضة و‪ %01‬من المداخيل‪.‬‬
‫لقد تم اختيار عينة مكونة من ‪ 41‬مركزا يتوفرون على محاسبين إلجراء مقارنة بين كلفة‬
‫الوكالة المحاسبية (المكافآت المحتملة والمساهمات االجتماعية المتعلقة بالوكاالت‬
‫المحاسبية لم تؤخذ بعين االعتبار)‪ ،‬من جهة‪ ،‬ومجموع االعتمادات المفوضة في نفس السنة‬
‫بعد خصم النفقات التي يمكن أداؤها انطالقا من التراب الوطني (حسب القرار المشار إليه)‪،‬‬
‫إضافة إلى مستحقات كراء المباني اإلدارية (التي تمثل أكثر من ‪ %21‬من ميزانية بعض‬
‫المراكز‪ ،‬والتي ال تؤدى إال مرة واحدة في الشهر) الذي يمكن أن يؤدى من طرف خازن‬
‫البعثات الدبلوماسية والقنصلية‪ ،‬من جهة ثانية‪.‬‬
‫وقد لوحظ‪ ،‬من خالل هذه المقارنة‪ ،‬تجاوز كلفة الوكاالت المحاسبية لحوالي ‪ %21‬من‬
‫الميزانية المخصصة لثمانية (‪ ),‬مراكز من أصل ‪ 41‬مركزا‪ ،‬كما بلغت أكثر من ‪%71‬‬
‫بالنسبة لمركزين‪( .‬وبهذا الخصوص‪ ،‬تم األخذ بعين االعتبار الحتساب نفقات الميزانية‬
‫‪48‬‬

‫‪48‬‬
‫التقرير السنوي للمجلس األعىل للحسابات برسم سنة ‪2014‬‬

‫مجموع التفويضات دون النفقات الممكن أداؤها من طرف خازن البعثات الدبلوماسية‬
‫والقنصلية وواجبات الكراء)‪.‬‬
‫وعليه‪ ،‬فإن أهمية كلفة الوكالة المحاسبية بالنسبة لميزانية المراكز الدبلوماسية والقنصلية‪،‬‬
‫إضافة إلى مسطرة تفويض االعتمادات المطبقة من طرف وزارة الشؤون الخارجية‬
‫والتعاون‪ ،‬وكذا اإلمكانية المتاحة لخازن البعثات الدبلوماسية والقنصلية ألداء بعض النفقات‬
‫انطالقا من التراب الوطني‪ ،‬أصبحت تدعو الوزارة إلى دراسة جدوى وجود أعوان‬
‫محاسبين في بعض المراكز‪.‬‬
‫‪ ‬تأخر في اعتماد أنماط جديدة لألداء في بعض البلدان‬
‫بالنسبة لبعض المراكز الدبلوماسية والقنصلية‪ ،‬يعرف استعمال األدوات الجديدة في قبض‬
‫المداخيل وأداء النفقات تأخرا كبيرا‪ ،‬خاصة فيما يهم األداء عن بعد‪ ،‬في البلدان التي أصبح‬
‫فيها استعمال التكنولوجيات الجديدة هو القاعدة‪.‬‬

‫مؤسسة األعمال االجتماعية لألشغال العمومية‬
‫استفادت مؤسسة األعمال االجتماعية لألشغال العمومية من عدة أمالك عقارية مصدرها‬
‫الملك الخاص للدولة‪ ،‬مما مكنها من إنجاز مشاريع سكنية‪ .‬ولقد تم اقتناء هذه األمالك‬
‫العقارية بأثمنة مناسبة جدا لتحقيق هدف تسهيل تمليك السكن لفائدة األعضاء‪.‬‬
‫لكن‪ ،‬مع مرور الوقت‪ ،‬أصبحت المؤسسة مستثمرا عقاريا ينجز مشاريع سكنية في جميع‬
‫األقاليم وبجميع المستويات‪ ،‬وخاصة لفائدة كبار المسؤولين‪ .‬والزالت المؤسسة تحتفظ‬
‫بوعاء عقاري عبارة عن أرض عارية تتجاوز مساحته أزيد من ‪ 06‬هكتار‪.‬‬
‫وقد أسفرت مراقبة تسيير مؤسسة األعمال االجتماعية لألشغال العمومية عن تسجيل‬
‫مجموعة من المالحظات‪ ،‬من أبرزها نذكر ما يلي‪:‬‬

‫أوال‪ .‬فيما يخص حكامة المؤسسة‬

‫إن أهم ما لوحظ في هذا اإلطار يكمن فيما يلي‪:‬‬
‫قصور في أداء دور التوجيه والمراقبة المسند إلى المجلس الوطني للمؤسسة؛‬
‫عدم احترام النصاب القانوني في اجتماعات المكتب الوطني للمؤسسة؛‬
‫عدم انتظام انعقاد دورات المكتب الوطني؛‬
‫عدم إحداث المجالس الجهوية؛‬
‫منح امتيازات لبعض المسؤولين غير منصوص عليها في القانون األساسي‬
‫للمؤسسة؛‬
‫عدم تأسيس لجنة لتدقيق الحسابات؛‬
‫المصادقة على التقارير األدبية والمالية ومنح براءة الذمة للمكتب الوطني السابق‬
‫رغم عدم تدقيق حساباته؛‬
‫‪49‬‬
‫التقرير السنوي للمجلس األعىل للحسابات برسم سنة ‪2014‬‬

‫‪49‬‬


Documents similaires


Fichier PDF french vip mama 2014
Fichier PDF competitivite expo marocaines
Fichier PDF cv 2
Fichier PDF infosud26
Fichier PDF newsletter midsp n12
Fichier PDF tarif mirka 2018


Sur le même sujet..