taswiyat monazaat listitmar .pdf



Nom original: taswiyat monazaat listitmar.pdf

Ce document au format PDF 1.4 a été généré par / iTextSharp 4.1.2 (based on iText 2.1.2u), et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 03/04/2016 à 20:14, depuis l'adresse IP 41.140.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 559 fois.
Taille du document: 733 Ko (23 pages).
Confidentialité: fichier public


Aperçu du document


‫تسوية منازعات االستثمار في ضوء االتفاقية‬
‫الموحدة الستثمار رؤوس األموال العربية في‬
‫الدول العربية لسنة ‪0891‬‬

‫إعـداد‬

‫د ‪ .‬منى حسب الرسول حسن‬
‫أستاذ القانون المدني – جامعة النيلين‬
‫الخرطوم – جمهورية السودان‬

‫‪14‬‬

14

‫تسوية منازعات االستثمار في ضوء االتفاقية الموحدة الستثمار‬
‫رؤوس األموال العربية في الدول العربية لسنة ‪0891‬‬
‫ــــــــ‬
‫مستخلص البحث‬

‫‪Settlement of investment Disputes‬‬
‫‪in light of the consolidated‬‬
‫‪convention investment of Arab‬‬
‫‪capitals within the Arab states‬‬
‫‪1980‬‬

‫تسوية منازعات االستثمار في ضوء االتفاقية‬
‫الموحدة الستثمار رؤوس األموال العربية في‬
‫الدول العربية لسنة ‪0891‬‬
‫يهتم البحث ببيان وسائل تسوية منازعات‬
‫االستتتتتثمار التتتتتي تنتتتتت عتتتتن استتتتتثمار رؤوس‬
‫األموال العربية في الدول العربية ‪.‬‬

‫‪This study deals with the devices of‬‬
‫‪settlement of disputes arising out of‬‬
‫‪investing Arab capitals within the‬‬
‫‪Arab states. The convention specifies‬‬
‫‪three devices as conciliation,‬‬
‫‪arbitration and the Arab investment‬‬
‫‪tribunal.‬‬
‫‪The study has concentrated on the‬‬
‫‪convention provisions related to‬‬
‫‪settlement of investment disputes.‬‬
‫‪These provisions have been‬‬
‫‪compared with similar provision of‬‬
‫‪regional and international‬‬
‫‪conventions dealing with the‬‬
‫‪settlement of investment disputes.‬‬
‫‪There are minor shortcomings in the‬‬
‫‪convention that should preferably be‬‬
‫‪overcome as the study has come to‬‬
‫‪the conclusion. The convention is‬‬
‫‪deemed good step towards the‬‬
‫‪creation of a special judiciary that‬‬
‫‪shall provide a procedural protection‬‬
‫‪for Arab investment at the Arab‬‬
‫‪league.‬‬

‫‪Abstract‬‬

‫بسم هللا الرحمن الرحيم‬

‫حددت االتفاقية موضتو الدراستة‪ ،‬ثتثث‬
‫وسائل لتسوية منازعات االستثمار هتي التوفيت‬
‫‪ ،‬التحكيم ومحكمة االستثمار العربية ‪.‬‬
‫ركتتزت الدراستتة علتتى نتتتوص االتفاقيتتة‬
‫المنظمة لتسوية منازعتات االستتثمار ومقارنتهتا‬
‫باألحكتتتام المقابلتتتة لهتتتا فتتتي االتفاقيتتتات الدوليتتتة‬
‫واإلقليمية الخاتة لتسوية منازعات االستثمار‪.‬‬
‫توتتتتل البحتتتث إلتتتى أن االتفاقيتتتة تتتتابها‬
‫بعتتتتق القتتتتتور التتتتذي تتتتتم تفتتتتتيلس بالدراستتتتة‬
‫وأوتت الدراستة بمعالجتة هتذا القتتور وإعتادة‬
‫النظر فيها ‪.‬‬
‫عمومتتتا خلتتتص البحتتتث إلتتتى أن االتفاقيتتتة‬
‫خطوة كبيرة نحو إيجاد نظام قضائي خاص يوفر‬
‫الحماية اإلجرائية لثستثمارات العربية في الدول‬
‫العربية ‪.‬‬

‫‪14‬‬

‫المقدمة‪:‬‬
‫وتعتبر البيئة التشريعية من أهم العوامل‬
‫األساسية لتشجيع االستثمار وضمانه هامة تسعى‬
‫الدول لتحسينها‪ .‬وتمثل قوانين تشجيع االستثمار‬
‫اتجاها ً جديداً في بيان مراحل العملية االستثمارية‬
‫واإلجراءات المطلوبة والمزايا والتسهيالت التي‬
‫يمكن للمستثمر الحصول عليها‪ ،‬وبيان سبل‬
‫الحماية الموضوعية واإلجرائية لالستثمارات‬
‫الوطنية واألجنبية‪.‬‬

‫يعتبر االستثمار أساس ألي تراكم‬
‫اقتصادي يهدف إلى تحقيق التنمية االقتصادية‬
‫وزيادة الدخل القومي في الدولة‪ .‬وفي عالم اليوم‬
‫أصبحت الغلبة للعامل االقتصادي والذي يعلب‬
‫الدور األساسي في جذب االستثمارات وتوطينها‬
‫على مستوى العالم‪.‬‬
‫وإذا كان االستثمار عبارة عن توجيه‬
‫المصادر االستثمارية نحو مجاالت معينة في‬
‫فترة زمنية الحقة‪ ،‬فإن الطموحات الواسعة‬
‫لتحقيق مردود مستقبلي جعلت االهتمام بقطاع‬
‫االستثمار يتزايد عبر الزمن‪ ،‬وقد أدى التطور‬
‫االقتصادي إلى تطور النظرة لالستثمار بإتباع‬
‫األساليب الحديثة في اختيار المشروعات وإتباع‬
‫التقنية المتطورة في تنفيذها)‪.(1‬‬

‫إن الحديث عن االستثمار يتطلب فهم‬
‫معانيه في ظل العولمة‪ ،‬فغالبا ً ما ترتبط نشاطات‬
‫االستثمار الدولية بحركة البضائع والخدمات‬
‫ورؤوس األموال واألشخاص عبر الحدود‬
‫الوطنية لدول مختلفة)‪.(3‬‬
‫ومن هنا تبرز أهمية وجود قواعد إجرائية‬
‫موحدة لتسوية منازعات االستثمار‪ ،‬فغالبا ً ما تثار‬
‫هذه المنازعات بين الدول المضيفة والمستثمرين‬
‫األجانب وقد يكون في توفير وسائل محايدة‬
‫وفعالة لحسم منازعات االستثمار حافزاً هاما ً‬
‫استثمار‬
‫على‬
‫المستثمرين‬
‫إلقدام‬
‫رؤوس أموالهم في دول أخرى‪ ،‬وقد أدت عولمة‬
‫االقتصاد إلى عولمة التشريعات‪ ،‬فأبرمت العديد‬
‫من العقـود الدولية فـي مجال االستثمار والتي‬
‫تهـدف إلى تشجيع االستثمار وجـذب رؤوس‬
‫األموال‪ ،‬فأقبلت دول العالم المختلفـة على‬
‫االنضمام لها‪.‬‬

‫وعلى الرغم من أهمية االستثمار في‬
‫االقتصاد والتنمية إال أنه يتأثر بالمتغيرات‬
‫السياسية واالقتصادية‪ ،‬وحيث أن روابط‬
‫االستثمار بطبيعتها ذات آجال طويلة وهي‬
‫بطبيعة الحال ذات صلة بكيان الدولة المضيفة‪،‬‬
‫فإن تغير الظروف االقتصادية والسياسية يؤثر‬
‫على االستثمارات‪ ،‬لذلك ال يتشجع المستثمرين‪،‬‬
‫وعلى وجه الخصوص المستثمر األجنبي‬
‫الخاص‪ ،‬للدخول في مخاطر استثمار رؤوس‬
‫أموالهم في مشروعات استثمارية إال إذا اعتمدت‬
‫الدولة المضيفة لالستثمار كل الوسائل التي تهدف‬
‫لتحسين مناخ االستثمار‪ ،‬بتوفير البيئة‬
‫االقتصادية‪ ،‬السياسية واالجتماعية)‪.(2‬‬

‫المرال وأثرر ذلرك علرى التمويرل الضرروري لربع‬

‫االسرتثمارات – عثمران‬

‫إبراهيم السيد المرجع السابق ص ‪ – 14‬أما أهم المخاطر السياسية فرتمكن‬
‫(‪ )4‬عثمان إبرراهيم السريد – نظررة شراملة فري تقرويم إدارة المشرروعات – ط‪4‬‬

‫في اإلجراءات التي تتخذها الدولة المضيفة والتي تؤثر بشكل مباشر علرى‬

‫شركة مطابع السودان للعملة – الخرطوم ‪4002‬م ص ‪.14‬‬

‫االستثمارات وتتضمن إجراءات نزع الملكية والمصادرة والتأميم‬

‫(‪ )4‬أبرز أنرواع المخراطر االقتصرادية قلرة فوائرد االسرتثمارات نتيجرة لخلرل فري‬

‫(‪ )4‬عمر مشهور حديثه الحجازي – التحكيم في منازعرات عقرود االسرتثمار –‬

‫تكوين قطاع األعمال نفسه كزيرادة التكراليف أو كثررة المنافسرين‪ ،‬ومخراطر‬

‫بحث نشرر فري مجلرة نقابرة المحرامين – العرددان التاسرع والعاشرر – أيلرول‬

‫تقلبات األسواق وأثر ذلك على الطلب المتوقع‪ ،‬وتقلبات سوق النقد وسروق‬

‫وتشرين سنة ‪ 4004‬ص‪. 4‬‬

‫‪11‬‬

‫العربيـة لسـنة ‪3591‬م‪ ،‬واتفاقـية الوحـدة‬

‫وانضمت العديد من الدول العربية ودول‬
‫العالم الثالث إلى االتفاقيات الدولية لتسـوية‬
‫منازعات االستثمار والتي توفر لكل من الدولة‬
‫المضيفة والمستثمرين ضمانة مهمة لحماية‬
‫االستثمار عبر وسائل تسوية المنازعات والتي‬
‫توفرها هـذه االتفاقيات)‪ .(4‬أبرمت أيضا ً العديد‬
‫من االتفاقيات الثنائية بين الدول من أجل تشجيع‬
‫االستثمار وتسهيل انتقال رؤوس األموال بين‬
‫الدول)‪.(5‬‬

‫االقتصاديـة بين الدول العربية لسنة ‪،3591‬‬
‫واتفاقية تسوية منازعات االستثمار بين الدول‬
‫المضيفة لالستثمارات العربية ومواطني الدول‬
‫العربيـة لسنة ‪ (6)3591‬واقتناعـا مـن الدول‬
‫العربية بأن توفير مناخ مالئم لالستثمار لتحقيق‬
‫التنمية العربية الشاملة ال يتأتى إال بوضع قواعد‬
‫قانونية موحدة تم إبرام االتفاقية الموحدة الستثمار‬
‫رؤوس األمـوال العربية فـي الدول العربية لسنة‬
‫‪.(7)3591‬‬

‫وعلى مستوى الوطن العربي سعت الدول‬
‫العربية إلبرام عـدد مـن االتفاقيات لتشجيع‬
‫االستثمار بين الدول العربية استناداً إلى ميثاق‬
‫جامعة الدول العربية والذي يقضي بتوثيـق‬
‫الروابط االقتصادية والتعاون بينها‪.‬‬

‫عمـدت االتفاقية إلـى توفـير ضمانات‬
‫االستثمار الموضوعية واإلجرائيـة الستثمـار‬
‫رؤوس األموال العربية في الدول العربية‪،‬وهذه‬
‫األخيرة ستكون محل الدراسة‪.‬‬

‫عقدت الدول العربية عدة اتفاقيات لتشجيع‬
‫انتقال رؤوس األموال بين الدول العربية‪ ،‬منها‬
‫اتفاقية تسديد مدفوعات المعامالت الجاريـة‬
‫وانتقال رؤوس األمـوال بين دول الجامعـة‬

‫وتمشيا مع ما هو ثابت في القانون‬
‫الدولي اتجهت االتفاقية إلعطاء القضاء الوطني‬
‫الدور المنوط به في بع المنازعات العتبارات‬
‫سيادة الدولة المضيفة لالستثمار)‪.(8‬‬

‫(‪ )1‬مررن أهررم االتفاقيررات الدوليررة اتفاقيررة نيويررورك الخاصررة برراالعتراف وتنفيررذ‬
‫األحكام‪ ،‬انضمت إليهرا العديرد مرن الردول العربيرة وقرد انضرمت إليهرا دولرة‬
‫اإلمارات العربية المتحدة بتاريخ ‪4001/8/44‬م أما السودان فلم ينضم إلى‬
‫االتفاقيررة واتفاقيررة تسرروية منازعررات االسررتثمار بررين الرردول ورعايررة الرردول‬

‫(‪ )1‬سررايرت هررذه االتفاقيررة اتفاقيررة واشررنطون لسررنة ‪ 3599‬وأنشررأت المجلررس‬

‫األخرررى لسررنة ‪4412‬م وقررد انضررمت دول عربيررة منهررا السررودان ودولرررة‬

‫العربي لتسوية منازعات االستثمار على غرار المركز الدولي لالستثمار‪.‬‬

‫اإلمارات العربية المتحدة إلى هذه االتفاقية والتي تحل منازعات االستثمار‬

‫(‪ )7‬وضررع االتفاقيررة المجلررس االقتصررادي واالجتم راعي لجامعررة الرردول العربيررة‬

‫بموجبها بواسطة التحكيم الذي يجري من قبل مركز التحكيم الذي أنشأ في‬
‫واشررنطن سررنة ‪4412‬م وسرربب اإلقبررال عليهررا هررو جررذب رؤوس األمرروال‬

‫وصادق عليها مؤتمر القمة العربية في سنة ‪ 3591‬ودخلت حيز التنفيذ في‬

‫األجنبية باإلضافة للدور الذي يلعبه البنك الدولي في تمويل المشاريع التري‬

‫أيلول سنة ‪.3593‬‬

‫يراد إنجازها في الدول النامية‪.‬‬

‫(‪ )8‬كفلررت االتفاقيررة للمسررتثمر العربرري الحررق فرري اللجرروء إلررى القضرراء الرروطني‬

‫(‪ )2‬على صعيد الترتيبات الدولية والثنائية تم التوقيع على أكثر من ألفى اتفاقية‬

‫للدولة المضيفة‪ ،‬وأقرت االتفاقية وسيلتين القتضاء حقوقه إاذ ترم التعرر‬

‫لحمايررة وتشررجيع االسررتثمار بررين دول العررالم المختلفررة‪ ،‬أمررا علررى الصررعيد‬

‫لها مرن قبرل الدولرة‪ ،‬أولهمرا الطعرن بمشرروعية إجراءاتهرا أن نرزع الملكيرة‬

‫اإلقليمي فهنالك العديد من االتفاقيات الثنائية ترم إبرامهرا وقرد أبررم كرل مرن‬

‫ومقردار التعروي‬

‫السودان ودولة اإلمارات العربية المتحدة العديد من هذه االتفاقيات الثنائية‪،‬‬

‫المسررتحق‪ ،‬وثانيهمرا المطالبرة بررالتعوي‬

‫عرن تجرراوزات‬

‫الدولة المضيفة أو أي من هيئاتها راجرع تفصريل ذلرك فري المرواد ‪31 – 5‬‬

‫راجع تفصيل ذلك في _ معاوية عثمان الحردادة_ دور التحكريم فري تسروية‬
‫منازعات االستثمار_ رسالة ماجستير جامعة النيلين‪_4002‬ص‪. 4‬‬

‫من االتفاقية ‪.‬‬

‫‪12‬‬

‫أهداف الدراسة‪-:‬‬
‫كان الباعث الحقيقي لهذه الدراسة هو‬
‫الوقوف على وسائل الحماية اإلجرائية التي‬
‫وردت في االتفاقية لمعرفة مدى فاعليتها كآليات‬
‫مستقلة في تحقيق المساواة بين المستثمرين‬
‫العرب والدول المتعاقدة وتحقيق الثقة واالطمئنان‬
‫للمستثمرين العرب بما يخلق مناخ مالئم لتحريك‬
‫الموارد االقتصادية‪.‬‬
‫منهج البحث‪-:‬‬
‫المنهج المتبع في هذه الدراسة هو المنهج‬
‫الوصفي والتحليلي فقد استعرضنا نصوص‬
‫االتفاقية ذات الصلة بموضوع الدراسة وقمنا‬
‫بتحليلها ومقارنتها مع النصوص المشابهة لها في‬
‫االتفاقيات الدولية واإلقليمية والتشريعات الوطنية‬
‫وقمنا بتحليل بع أحكام القضاء‪.‬‬

‫سيقتصر هذا البحث على دراسة الحماية‬
‫اإلجرائية وبيان الوسائل الدولية لتسوية منازعات‬
‫االستثمار في ضوء أحكام االتفاقية‪ ،‬الخطة‬
‫المعتمدة لهذا البحث هي تقسيمه إلى فصلين على‬
‫النحو التالي‪:‬‬
‫الفتل األول‪ :‬التوفي والتحكيم‬
‫الفتل الثاني‪ :‬محكمة االستثمار العربية‬

‫‪11‬‬

‫الفتل األول‬
‫التوفي والتحكيم‬
‫ـــ‬

‫وقد اعتمدت االتفاقية الموحدة الستثمار‬
‫رؤوس األموال العربية التوفيق كإحدى وسائل‬
‫ف منازعات االستثمار‪.‬‬

‫اعتمدت االتفاقية الموحدة الستثمار رؤوس‬
‫األموال العربية في الدول العربية‪ ،‬التوفيق‬
‫والتحكيم كوسائل لحل منازعات االستثمار‬
‫وتوافقت الدول العربية على أحكامها‪ ،‬وسنتناول‬
‫هذه الوسائل في مطلبين‪.‬‬

‫تتميز اتفاقيات االستثمار بأنها تنفذ على‬
‫فترات زمنية طويلة خاصة تلك التي ترتبط‬
‫بمشاريع التنمية في الدولة المضيفة وغالبا ً ما‬
‫تحدث تغيرات في المناخ السياسي أو االقتصادي‬
‫أو االجتماعي تستدعي إعادة النظر في شرط‬
‫بشأنها‪ ،‬لذلك يرى جانب من‬
‫التعاقد والتفاو‬
‫الفقه أن التوفيق أفضل الطرق لحل مثل هذه‬
‫المنازعات والتي تدور حول إعادة النظر في‬
‫شروط التعاقد‪ ،‬فالتوفيق يقوم أساسا ً على‬
‫محاوالت إيجاد نقطة تقاطع بين وجهات نظر‬
‫األطراف حتى يتمكن الموفق من حل النزاع‬
‫والذي هو بطبيعة الحال ال يعتبر نزاعا ً قانونيا ً‬
‫محضا ً وإنما يكمن أساسه في تعار المصالح‬
‫بين الطرفين)‪ (11‬إال أن هذا ال يمنع من عر‬
‫النزاع على التحكيم إذا ما اتفق األطراف على‬
‫ذلك‪ ،‬ويلجأ األطراف عادة للتوفيق تفاديا ً‬
‫إلجراءات التقاضي والمحافظة على العالقات‬
‫الودية للطرفين بجانب أنها قد تؤدي إلى‬
‫وينبغي‬
‫النزاع‬
‫حسم‬
‫في‬
‫المساعدة‬

‫المبحث األول‬
‫التوفي ‪Conciliation‬‬
‫ـــ‬
‫لقد أصبح التوفيق إحدى الوسائل‬
‫منازعات االستثمار على‬
‫الودية)‪ (9‬الهامة لف‬
‫الصعيدين الوطني والدولي فنصت عليه كثير من‬
‫قوانين الدول كوسيلة لف المنازعات كما نصت‬
‫عليه االتفاقيات الدولية)‪ (10‬وقواعد مراكز التحكيم‬
‫الدولية‪.‬‬
‫( ) هنالك وسائل ودية أخررى الرجروع لهرا لحرل منازعرات االسرتثمار كرالطرق‬

‫‪9‬‬

‫الدبلوماسية والمساعي الحميدة والوسراطة ‪Diplomatic intervention‬‬
‫‪ ,good offices and mediation‬وتعتبرر الوسراطة سرعي ودي لتقريرب‬

‫على الموفق أن يلتزم بمبادئ الحيدة واإلنصاف‬
‫وأن تتم اإلجراءات في سرية للوصول لتسوية‬

‫وجهرررات متغيررررات أثنررراء تنفيرررذ العقرررد‪ ،‬وكرررذلك األمرررر نسرررتعمل الطررررق‬
‫الدبلوماسرررية فررري تقريرررب وجهرررات النظرررر برررين الررردول وأيضرررا ً ثرررم اللجررروء‬
‫للمساعي الحميدة من قبل البنك الدولي فري تسروية النرزاع برين شرركة قنرال‬
‫السويس ومصر عام ‪4421‬م‬
‫‪Fath El Rahman Abd Alla – The Legal Region of the‬‬

‫والتحكيم التي أصدرها اتحراد العمرل السروداني لسرنة ‪ 4441‬وأيضرا ً الئحرة‬

‫‪Investment, The Sudan and Saudi Arabia Cambridge‬‬

‫التوفيرق والتحكرريم فرري المنازعررات الهندسررية‪ ,‬وفرري دولررة اإلمررارات العربيررة‬

‫)‪university press – London 1984 (P. 293 – 294‬‬

‫المتحدة نجد نظام التوفيق يطبق أيضا ً لحل منازعات العمرل الجماعيرة وقرد‬

‫) نصت على التوفيق المادة ‪ 4/4‬من القانون النموذجي للجنة األمرم المتحردة‬

‫نظم القرار الوزاري رقم ‪ 407‬لسرنة ‪4004‬م اإلجرراءات المتعلقرة برذلك ‪-‬‬

‫للقانون التجاري الدولي (اليونسترال) وأيضا ً المادة الثانية من نظرام غرفرة‬

‫(‪10‬‬

‫د‪ .‬أحمررد إبررراهيم عبررد التررواب –اتفرراق التحكرريم والرردفوع المتعلقررة برره ‪ -‬دار‬

‫التجررارة الدوليررة ببرراريس والمررادة ‪ 48‬مررن الئحررة المركررز الرردولي لتسرروية‬

‫النهضة القاهرة ‪4008‬م ص ‪.484‬‬

‫منازعات االستثمار‪ ،‬أيضا ضمنته كثير من الدول قوانينها الداخلية ‪ ،‬وفري‬

‫(‪ )11‬لمررا أحمررد كوجرران – التحكرريم فرري عقررود االسررتثمار ب رين الدولررة والمسررتثمر‬

‫السودان نجده مضمنا ً قانون اإلجراءات المدنية لسنة ‪4484‬وقانون تشجيع‬

‫األجنبي – منشورات زين الحقوقية ‪ 4008‬بيروت ‪ 44-48‬عمر مشهور‬

‫االسرررتثمار لسرررنة ‪ 4444‬تعرررديل (‪ ) 4004‬أيضرررا ً هنالرررك الئحرررة التوفيرررق‬

‫حديثه– المرجع السابق‪.‬‬

‫‪17‬‬

‫بتراضي عليها األطراف)‪ ،(12‬وقد نظمت االتفاقية‬

‫هنالك خيارات أخرى باللجوء إلى التحكيم‬
‫أو محكمة االستثمار العربية‪ .‬ونالحظ أن‬
‫النصوص المتعلقة بالتوفيق لم توضح‬
‫سلطة الموفق في الحاالت التي يتخلف‬
‫فيها أحد أطراف النزاع أو يماطل في‬
‫ذلك‪ .‬أيضا إمكانية استبدال الموفق‪ ،‬وما‬
‫يتعلق بأتعابه ومصاريف التوفيق وكان‬
‫األفضل تفصيل ذلك‪.‬‬

‫إجراءات التوفيق في المادة (‪ )3‬من ملحق‬
‫االتفاقية وذلك على النحو التالي‪:‬‬
‫‪ -3‬في حالة اتفاق المتنازعين على التوفيق‬
‫يجب أن يتضمن االتفاق وصفا ً للنزاع‬
‫ومطالبات األطراف فيه‪ ،‬واسم الموفق‬
‫الذي اختاره واأللقاب التي قررها له‪،‬‬
‫ويجوز للمتنازعين أن يطلبوا من األمين‬
‫العام لجامعة الدول العربية اختيار من‬
‫يتولى التوفيق بينهما‪ ،‬وتقوم األمانة‬
‫العامة للجامعة بتبليغ الموفق نسخة من‬
‫اتفاق التوفيق ويطلب إليه مباشرة مهمته‪.‬‬

‫المبحث الثاني‬
‫التحكيم ‪Arbitration‬‬
‫ــــ‬
‫يعتبر التحكيم وسيلة هامة لتسوية‬
‫المنازعات المدنية والتجارية ولذلك اهتمت به‬
‫كافة الدول ونصت عليه في تشريعاتها‬
‫الداخلية)‪ ،(13‬وقد أدى غياب نظام قضائي‬
‫منازعات االستثمار بين الدول‬
‫متخصص لف‬
‫والمستثمرين األجانب إلى تدعيم الدور المتزايد‬
‫للتحكيم‪ ،‬ذالك أن محكمة العدل الدولية ال يتاح‬
‫لغير الدول فرصة الوقوف إمامها)‪ (14‬ولذلك اهتم‬

‫‪ -1‬تقتصر مهمة الموفق على التقريب بين‬
‫وجهات النظر المختلفة ويكون له حق‬
‫إبداء المقترحات الكفيلة بحل يرتضيه‬
‫األطراف‪ ،‬وعلى األطراف تزويده‬
‫بالبيانات والوثائق التي تساعده على‬
‫بمهمته‪،‬وعلى الموفق أن يقدم‬
‫النهو‬
‫خالل ثالثة أشهر من تبليغه بمهمة‬
‫التوفيق تقريراً إلى المجلس يتضمن‬
‫تلخيصا ً ألوجه الخالف ومقترحاته بشأن‬
‫تسويتها وما يكون األطراف قد قبلوه من‬
‫حلول ويجب تبليغ األطراف بهذا التقرير‬
‫خالل أسبوعين من تقدمه ولكل منهم‬
‫إبداء الرأي فيه خالل أسبوعين من تاريخ‬
‫التبليغ‪.‬‬

‫(‪ )13‬في السودان تمت الرنص علرى التحكريم فري قرانون القضراء المردني فري سرنة‬
‫‪ 4444‬وقررروانين اإلجرررراءات المدنيرررة المتعاقبرررة ‪ 4484 ، 4471‬ثرررم أفررررد‬
‫للتحكيم قانون خاص عام ‪ ،4002‬أما فري دولرة اإلمرارات العربيرة المتحردة‬
‫فإن قانون المرافعات المدنية لسرنة ‪ 4444‬قرد نظرم التحكريم فري المرواد مرن‬
‫‪ 404‬حتى ‪ .448‬وفري ‪ 44‬ينراير ‪ 4008‬وضرعت دولرة اإلمرارات العربيرة‬
‫المتحدة مشروع قرانون اتحرادي جديرد فري شرأن التحكريم مرأخوذ مرن قرانون‬
‫التجارة الدولية التابعة لألمم المتحدة (اليونسترال) في ‪ 44‬يونيرو ‪4482‬إال‬

‫‪ -1‬ال يكون لتقرير الموفق أي حجية أمام‬
‫عليه النزاع‪،‬‬
‫القضاء فيما لو عر‬
‫وتتسم إجراءات التوفيق بالمرونة‪ ،‬وتظل‬

‫أنه تتم المصادقة عليه بعد‪ .‬أفردت دول عربية كثيرة قروانين للتحكريم منهرا‬
‫قررررانون التحكرررريم المصررررري لسررررنة ‪ 4441‬واألردنرررري ‪ 4004‬والسررررعودي‬
‫في‪ 4101‬ه‪.‬‬
‫(‪ )14‬فرال يجروز للمسرتثمر أن يعرر‬

‫(‪ )12‬د‪ .‬كوثر عبد هللا محمد أحمد بيومي – التحكيم في منازعات الملكية الفكرية‬

‫نزاعرة علري محكمرة العردل الدوليررة إال إذا‬

‫تبنترره الدولررة الترري يحمررل جنسرريتها حمايررة مصررالحه وعررر‬

‫– دار النهضة العربية – القاهرة – ‪ – 4007‬ص ‪417‬‬

‫النررزاع عليهررا‬

‫وهرو أمررر محفروف بالمخرراطر‪ ,‬إذ أن قرررار الدولرة فرري ذالرك األمررر يتوقررف‬

‫‪18‬‬

‫وفي حالة التحكيم المؤسسي تبدأ باإلجراءات‬
‫التي يقوم بها الدائن لبدء السير في التحكيم مثل‬
‫تقديم طلب التحكيم للجهة المختصة‪ ,‬وبالمعني‬
‫الضيق تبدأ اإلجراءات بعد تشكيل هيئة التحكيم‬
‫)‪(17‬‬
‫وتنتهي بصدور قرار التحكيم النهائي‬

‫به المجتمع الدولي فأبرمت العديد من االتفاقيات‬
‫الخاصة بالتحكيم وبوجه خاص االتفاقيات‬
‫الخاصة بالتحكيم في منازعات االستثمار وأنشأت‬
‫عدة مراكز ومؤسسات تحكيمه محلية ودولية‬
‫متخصصة في التحكيم وفي شأن منازعات‬
‫االستثمار ‪,‬لم يعد التحكيم قضا"ء استثنائيا ‪ ,‬بل‬
‫صار هو القضاء األصلي لالستثمار والتجارة‬
‫الدولية(‪ (15‬وتبعا لذلك أنشأت االتفاقية الخاصة‬
‫منازعات االستثمار بين الدول وبين‬
‫بف‬
‫مواطني الدول المتعاقدة األخرى في واشنطن‬
‫‪ 3599‬التي أعدها البنك الدولي لإلنشاء والتعمير‬
‫وقد أنشأ بموجبها المركز الدولي لتسوية‬
‫منازعات االستثمار )‪ ،(16) (ICSID‬وعلى‬
‫المستوى اإلقليمي سايرت االتفاقية الموحدة‬
‫لرؤوس األموال العربية في الدول العربية‪،‬‬
‫المجتمع الدولي في االهتمام بالتحكيم كوسيلة‬
‫لف منازعات االستثمار‪.‬‬

‫أوالا‪ :‬تقديم الطلب وتعين المحكمين‪:‬‬
‫تبدأ إجراءات التحكيم عن طريق إخطار‬
‫يتقدم به الطرف الراغب في التحكيم إلى الطرف‬
‫اآلخر في المنازعة ويوضح هذا اإلخطار طبيعة‬
‫المنازعة والقرار المطلوب صدوره فيها واسم‬
‫المحكم المعين من قبله ويجب على الطرف‬
‫اآلخر خالل ثالثين يوما ً من تاريخ تقديم ذلك‬
‫اإلخطار أن يخطر طالب التحكيم باسم المحكم‬
‫الذي عينه ويختار المحكمان خالل ثالثين يوما ً‬
‫من تعيين آخرهما حكما ً مرجحا ً يكون رئيسا ً‬
‫لهيئة التحكيم ويكون له صوت مرجح عند‬
‫تساوي اآلراء‪ .‬م ‪ 1/1‬من ملحق االتفاقية‪.‬‬

‫وسنتناول فيما يلي أحكام التحكيم كما‬
‫وردت في االتفاقية‪:‬‬

‫وحيث أن التحكيم يقوم على مبدأ سلطان‬
‫اإلرادة فقد أعطت االتفاقية حرية كاملة لألطراف‬
‫في اختيار المحكم‪ ،‬وهذا يساير االتجاه العام في‬
‫فقه التحكيم الدولي الذي يميل إلى‬

‫إجراءات التحكيم‪:‬‬
‫يقصد بإجراءات التحكيم بمعناها الواسع‬
‫السير بالعملية التحكيمية منذ بدايتها وحتى‬
‫نهايتها‪ ،‬أي منذ إخطار أحد أطراف النزاع والى‬
‫صدور قرار التحكيم في حالة التحكيم الحر ‪.‬‬

‫التأكيد على حرية األطراف في اختيار المحكم‬
‫دون شروط تتعلق بالجنسية أو الدين أو‬
‫الجنس)‪ )18‬وسايرت االتفاقية العرف الدولي وما‬
‫استقر عليه بإتباع قاعدة وترية هيئة التحكيم أي‬

‫علرري اعتبررارات سياسررية واقتصررادية متباينررة‪ .‬راجررع جررالل وفرراء محمرردين‪-‬‬
‫التحكيم بين المستثمر األجنبي ولدولة المضيفة لالستثمار‪.‬‬
‫(‪ )15‬د‪.‬عبد الحميد األحدب –بحث بعنوان مشروع قانون تحكيم دولرة اإلمرارات‬
‫العربية المتحدة‪ -‬مجلة التحكيم – العدد السابع يونيو ‪ 4040‬ص ‪47‬‬
‫(‪ )16‬ساهم المركز بقدر كبير في تشجيع االستثمارات الخاصة وكثيرراً مرا تحيرل‬

‫(‪ )17‬وتبدو أهمية األخذ بالمعني الواسع إلجراءات التحكيم في تحديد مدة سريان‬

‫بنررود التحكرريم إلررى المركررز لتسرروية منازعررات االسررتثمار وقررد تكررون إحالررة‬

‫التقادم إذ يقطع بأول خطوة جدية يقوم بها الردائن لبردأ السرير فري التحكريم ‪.‬‬

‫المنازعرا ت للمركررز بمقتضررى قروانين االسررتثمار كمررا هرو الحررال فرري قررانون‬

‫حمزة احمد الحداد – التحكيم في القوانين العربية – منشورات‬
‫(‪ )18‬دكترررور عبرررد الحميرررد األحررردب – موسررروعة التحكررريم – الكتررراب الثررراني –‬

‫تشجيع االستثمار السوداني ‪ 4444‬منذ عام ‪( 4004‬م‪ ،)44‬تجردر اإلشرارة‬

‫منشورات الجلي الحقوقية لسنة ‪4008‬م ص ‪. 484‬‬

‫إلى أن السودان ودول عربية أخري قد صادقت على االتفاقية‪.‬‬

‫‪14‬‬

‫تكوينها من عدد فردي(‪ ،)19‬إذا لم يعين الطرف‬
‫اآلخر ولم يتفق المحكمان على تعيين المحكم‬
‫المرجح خالل اآلجال المقررة لذلك تتكون هيئة‬
‫التحكيم من محكم واحد أو من عدد فردي من‬
‫المحكمين بينهم حكم مرجح‪ ،‬ويكون لكل طرف‬
‫أن يطلب تعيينهم من جانب األمين العام لجامعة‬
‫الدول العربية‪ .‬م‪.1/1‬‬

‫أقرت االتفاقية حق هيئة التحكيم في‬
‫االختصاص بالفصل في اختصاصها عند نظر‬
‫النزاع باعتبارها األقدر على تقرير اختصاصها‬
‫فنصت المادة الثانية في فقرتها السادسة على أن‬
‫لهيئة التحكيم الفصل في كل المسائل المتعلقة‬
‫باختصاصها وتحدد اإلجراءات الخاصة بها‪.‬‬
‫نالحظ أن االتفاقية قد تبنت مبدأ‬
‫(االختصاص باالختصاص)‬
‫)”‪(The competenz – competenz “doctrine‬‬
‫ومؤدى هذا أن من صالحيات المحكم أن يقرر‬
‫المسألة التي تتعلق باختصاصه بنظر النزاع‬
‫بنفسه دون انتظار أن تبت المحكمة القضائية في‬
‫االتفاقيات‬
‫هذه المسألة وقد أخذت بالمبدأ بع‬
‫الدولية والتشريعات الوطنية ولوائح مراكز‬
‫التحكيم)‪.)20‬‬

‫ثانيا ا‪ :‬استبدال المحكمين‪:‬‬
‫ال يجوز ألي طرف في المنازعة تغيير‬
‫المحكم الذي عينه بعد البدء في نظر الدعوى إال‬
‫أنه في حالة استقالة أي محكم أو وفاته أو عجزه‬
‫عن العمل يعين محكم بدله بعين الطريقة التي‬
‫عين بها المحكم األصلي ويكون للخلف جميع‬
‫سلطات المحكم األصلي ويقوم بجميع واجباته‬
‫م‪.1/1‬‬

‫إن النص على اختصاص هيئة التحكيم‬
‫بالفصل بالدفوع المتعلقة باختصاصها يهدف إلى‬
‫سرعة البدء في المنازعات بما يتماشى‪ ،‬والغاية‬
‫من اختيار التحكيم كوسيلة فعالة لف‬
‫المنازعات‪.‬‬

‫اعتبرت االتفاقية بدء إجراءات النظر في‬
‫المنازعة مانعا يحول دون استبدال المحكمين إال‬
‫في أحوال االستثنائية تتمثل في استقالة المحكم أو‬
‫وفاته أو عجزه عن العمل‪ ،‬وفي هذه األحوال‬
‫يعين المحكم البديل بذات الطريقة التي يعين بها‬
‫المحكم األصلي وتكون له جميع سلطاته ونالحظ‬

‫تجدر اإلشارة إلى أن اختصاص هيئة‬
‫التحكيم بالفصل في اختصاصها وفقا ً لمبدأ‬
‫االختصاص ليس اختصاصا ً مانعا ً وال يسلب‬
‫القضاء واليته في الفصل في تلك الدفوع بشأن‬
‫المنازعة المعروضة عليه)‪.)21‬‬

‫لمسألة رد المحكمين‬
‫أن االتفاقية لم تتعر‬
‫ً‬
‫وعزلهم إذا كانت هنالك أسبابا معقولة لذلك كما‬
‫لم تسمح االتفاقية باستبدال المحكمين الذين عينهم‬
‫األمين العام إذا ما دعت لذلك أسبابا مقنعة وكل‬
‫هذا يتعار مع مبدأ رضائية التحكيم‪.‬‬
‫ثالثا ا‪ :‬اختتاص هيئة التحكيم‪:‬‬

‫(‪ )20‬محمد عثمان خلف هللا – المرجع السابق ‪-‬ص‪.444-444‬‬
‫(‪ )21‬وقد أثير هذا األمر أمام محكمة النق‬

‫الفرنسية في قضية هضربة األهررام‬

‫(‪ )44‬راجرع تفصريل ذلررك فري د‪ .‬محمررد عثمران خلرف هللا الرقابررة القضرائية علرري‬

‫المصررية مرع الشرركة األجنبيررة حيرث قضرت محكمررة اسرتئناف براريس فرري‬

‫قرارات التحكيم في القانون المقارن والقانون السوداني – رسرالة دكتروراه‬

‫‪ 481/744‬بإلغرراء حكررم محكمررة التحكرريم العتبررار مصررر ليسررت طرف را ً فرري‬

‫جامعة النيلين (‪ )4004‬ص ‪.414‬‬

‫اتفرراق التحكرريم‪ ،‬فطعنررت الشررركة األجنبيررة بررالنق‬

‫‪20‬‬

‫علررى أسرراس أن هيئررة‬

‫أطراف النزاع عن إرادتهم وعجز المحكم في‬
‫استظهار اإلرادة الضمنية فإنه يستهدى بقواعد‬
‫تنازع القوانين وفقا ً للمنهج التقليدي وفي هذا‬
‫جدالً فقهي كبير يخرج عن نطاق بحثنا أما‬
‫المنهج الفقهي الحديث فيعتبر أن المحكم حر غير‬
‫مقيد بقانون وطني‪ ،‬ويمكن أن يطبق أعراف‬
‫)‪)23‬‬
‫وقواعد المجتمع الدولي‪.‬‬

‫ونالحظ أن االتفاقية لم تعالج كيفية الدفع‬
‫بعدم االختصاص وال تحديد ميعاداً لذلك أي هل‬
‫يجوز إبداء الدفع في أي مرحلة من مراحل‬
‫النزاع ‪,‬كما لم تحدد كيفية الفصل في الدفع وقد‬
‫كانت اتفاقية واشنطن لتسوية منازعات االستثمار‬
‫أكثر وضوحا ً في هذا الصدد‪,‬وقد وضحت‬
‫االتفاقية أن على المحكمة أن تقرر كيفية معالجته‬
‫الفصل في الدفع بعدم االختصاص وأن يتم ذلك‬
‫طبقا ً للنظم القانونية التي وافقت عليها أطراف‬
‫النزاع كما أنه ليس للمحكمة أن تحكم بعدم‬
‫اختصاصها على أساس السكوت أو غمو‬
‫القانون‪.‬‬

‫خامسا ا‪ :‬قرار هيئة التحكيم‪:‬‬
‫تصدر قرارات هيئة التحكيم بأغلبية‬
‫األصوات متضمنة أسباب كل قرار‪ ،‬ويجب أن‬
‫يكون القرار موقعا ً من أغلبية أعضاء هيئة‬
‫التحكيم وتسلم صورة موقعة منه لكل طرف‬
‫م‪.9/1‬‬

‫رابعا ا‪ :‬القانون الواجب التطبي‬
‫وحيث أن المنازعات التي حددتها االتفاقية‬
‫تقتصر علي تلك التي تنشأ عن تطبيق‬

‫نالحظ أن االتفاقية اشترطت أن يكون‬
‫قرار التحكيم كتابة وأن يكون مسبباً‪ ،‬فتسبيب‬
‫قرار التحكيم يوضح بجالء الجهد الذي بذله‬
‫المحكم في إصدار قراره والبيانات التي استند‬
‫إليها كما يزيد من ثقة األطراف في هيئة التحكيم‬
‫ويساعدهم في استئناف قرار التحكيم في الحاالت‬
‫التي يسمح فيها بذلك)‪ ،)24‬وهذا هو االتجاه السائد‬

‫االتفاقية‪ ،‬فان أحكام هذه االتفاقية تعتبر القواعد‬
‫الواجبة التطبيق لذلك لم يرد نص في االتفاقية‬
‫على القانون الواجب التطبيق على موضوع‬
‫النزاع‪ .‬إال أنه من المسلم به فقها ً أن المحكم‬
‫حيثما يواجه بتحديد القانون الواجب التطبيق على‬
‫موضوع النزاع فإن أول التزام يقع على عاتقه‬
‫هو تلمس إرادة أطراف االتفاق والتي قد تكون‬
‫صريحة أو ضمنية وهذا هو االتجاه السائد في‬
‫مجال التحكيم الدولي عموما ً)‪ .)22‬فإذا لم يفصح‬

‫في مجال التحكيم الدولي)‪.)25‬‬
‫(‪ )23‬المواد ‪ 14 – 14‬من اتفاقية المركز الدولي لتسوية المنازعات الناشئة‪.‬‬
‫(‪ )24‬د‪ .‬إبررراهيم محمررد أحمررد دريررج – التحكرريم الررداخلي والرردولي – ط‪ 4‬شررركة‬

‫التحكررريم هرررري المختصرررة بتحديررررد اختصاصررررها وفقرررا ً لمبرررردأ االختصرررراص‬

‫مطابع السودان للعملة المحدودة سنة ‪4004‬م ص ‪.404‬‬

‫لتفتررت عررن هررذا الرردفع فرري حكمهررا‬

‫(‪ )25‬على سبيل المثال اشترطت اتفاقية واشنطن في المادة ‪ 4/14‬أن يناول قرار‬

‫الصادر في ‪ ،4481/4/1‬ألن محكمة اإلستئناف وفقا ً لنص المادة ‪ 4204‬و‬

‫التحكيم المبررات التي على أساسها صدر الحكم وفي إحدى قضايا التحكيم‬

‫‪ 4204‬من قانون المرافعات الجديد تملك البحث في كل العناصرر الواقعيرة‬

‫المنظورة أمام المركرز أقامرت حكومرة غينيرا إجرراءات إبطرال حكرم تحكريم‬

‫والقانونيررة الترري مررن شررأنها التعرررف علررى وجررود اتفرراق التحكرريم أو عرردم‬

‫بنا ًء على المادة ‪/4/24‬هـ من اتفاقية واشرطن مبنيرا ً علرى عردم تسربب قررار‬

‫وجوده‪ .‬د‪ .‬أحمد عبد البرديع شرتا "شررح قرانون التحكريم المصرري" دراسرة‬

‫التحكيم‪ ،‬فتقرر أنه يتعين على محكمة تحكريم المركرز أن تعرالج كرل مسرألة‬

‫مقارنررة ‪4004 – 4004‬م ص ‪ .414 – 444‬مشررار لرره د‪ .‬أحمررد إبررراهيم‬

‫قدمت إليها‪ ،‬ويتعين أبطال الحكم إلخفاق المحكمرة فري ذكرر األسرباب التري‬

‫عبد التواب – المرجع السابق ص ‪.104‬‬

‫ً‬
‫صراحة وبالذات التي تؤثر على مصلحته‪ ،‬د‪ .‬جالل وفاء‬
‫بنى عليها الحكم‬

‫باالختصرراص‪ ،‬إال أن محكمررة الررنق‬

‫محمدين – المرجع السابق – ص ‪.71 – 72‬‬

‫(‪ )22‬د‪ .‬محمد عثمان خلف هللا – المرجع السابق – ص ‪441‬‬

‫‪24‬‬

‫وبذلك يعتبر قرار التحكيم حائزاً‬
‫األمر المقتضى‪ ،‬كما يعتبر حكما ً‬
‫‪ ،Irrecoverable‬والحكم البات هو الذي ال‬

‫وفي ما يتعلق بتسبيب قرارات التحكيم فإن‬
‫االتفاقية التزمت بما هو معمول به في النظام‬
‫القاري أو نظام القوانين المدنية وهو أيضا ً النظام‬
‫المعمول به في معظم قوانين التحكيم العربية‬
‫تقريبا ً)‪ )26‬وقد حدد االتفاقية مدة ال تتجاوز ستة‬
‫أشهر من تاريخ أول انعقاد للهيئة‪ ،‬على أنه يجوز‬
‫لألمين العام بنا ًء على طلب مسبب من الهيئة‬
‫تمديد مدة الستة أشهر بما ال يتجاوز ستة أشهر‬
‫أخرى ويترك تقدير ذلك لألمين العام لجامعة‬
‫الدول العربية (م‪.)5/1‬‬

‫لقوة‬
‫باتا ً‬
‫يقبل‬

‫الطعن فيه بأي طريقة من طرق الطعن)‪،)27‬‬
‫وذلك يعني أن قرار التحكيم يعتبر منذ صدوره‬
‫سنداً تنفيذيا ً يجوز تنفيذه جبراً إن لم ينفذ باختيار‬
‫المحكوم عليه‪ ،‬وكان من األفضل أن تنص‬
‫االتفاقية على إمكانية الطعن في قرار التحكيم‬
‫كطريق استثنائي للتقاضي ويمكن إسناد سلطة‬
‫نظر الطعن إلى محكمة االستثمار العربية‪ ،‬حتى‬
‫يلعب التحكيم الدور المنوط به في االتفاقية في‬
‫حسم نزاعات االستثمار وحتى يأتي قرار التحكيم‬
‫سليما ً ال يشك في عدالته أو نزاهته ولذلك يفضل‬
‫السماح بإعادة النظر أو إلغاء القرار في أحوال‬
‫محدده‪.‬‬

‫يكون قرار هيئة التحكيم الصادر وفقا ً‬
‫ألحكام المادة ‪ 9/1‬من االتفاقية نهائيا ً وملزما ً‬
‫ويتوجب على الطرفين االمتثال له وتنفيذه لمجرد‬
‫صدوره ما لم تحدد الهيئة مهله لتنفيذه أو لتنفيذ‬
‫جزء منه‪ ،‬وال يجوز الطعن في قرار التحكيم‪.‬‬

‫تنفيذ حكم التحكيم‪:‬‬

‫يتضح أن الحكم الصادر من هيئة التحكيم‬
‫يعتبر نهائيا ً وبالتالي يمكن تنفيذه تلقائيا ً دون‬
‫االلتجاء إلى أي إجراءات أخرى وال يجوز‬
‫على تنفيذ الحكم الصادر من هيئة‬
‫االعترا‬
‫التحكيم أو رف تنفيذه كما ال يجوز الطعن فيه‪،‬‬
‫وبذلك أعطت االتفاقية قرار التحكيم حجية مطلقة‬
‫تفوق حجية األحكام القضائية‪ ،‬بحيث يقبل التنفيذ‬
‫دون الخضوع لطرق البطالن المعهودة‪.‬‬

‫أن قرار هيئة التحكيم نهائي وملزم ويجب‬
‫تنفيذه تلقائيا ً دون االلتجاء ألية إجراءات أخرى‪،‬‬
‫فيجب على كل دولة متعاقدة االعتراف بإلزامية‬
‫الحكم وتنفيذه ما لم تحدد هيئة التحكيم مهلة‬
‫لتنفيذه أو لتنفيذ جزءاً منه (م‪ .)9/1‬لم تحدد‬
‫االتفاقية شروط لتنفيذ الحكم‪ ,‬وال يتصور إن ينفذ‬
‫الحكم تلقائيا ً فإذا مضت مدة ثالثة أشهر من‬
‫صدور الحكم دون تنفيذه يتم رفع األمر لمحكمة‬
‫االستثمار العربية التخاذ ما تراه مناسبا ً‬
‫(م‪ ،)33/1‬ولم يرد نص آخر في االتفاقية يحدد‬
‫اآللية التي ستتبعها المحكمة في شأن تنفيذ‬
‫قرارات التحكيم‪.‬‬

‫(‪ )26‬نجد أن التشريعات التي تتبع النظام اإلنجلو األمريكي وعلى رأسها إنجلترا‬
‫ال تشررترط تسرربيب قرررار التحكرريم فررإنجلترا مررثالً ال تشررترط تسرربيب قرررار‬
‫التحكيم وفي إحدى قضرايا التحكريم تنرازل القضراء الفرنسري (الرذي يشرترط‬
‫تسبب قرار التحكيم) وقبل تنفيذ قرارات التحكيم التي أصدرت في إنجلتررا‬
‫والتي يعوزها التسبب‪ ،‬وبذلك ضيق القضراء الفرنسري مفهروم النظرام العرام‬

‫( ‪ )27‬د‪ .‬أحمررد محمررد حشرري‬

‫الداخلي أمام مفهروم النظرام الردولي‪ .‬د‪ .‬محمرد عثمران خلرف هللا – المرجرع‬
‫السابق ص ‪441‬‬

‫– القرروة التنفيذيررة لحكررم التحكرريم – دار النهضررة‬

‫العربية – القاهرة سنة ‪4004‬م ص‪.11‬‬

‫‪24‬‬

‫وقد أضحت منازعات االستثمار فـي‬
‫الدول العربية تطبق عليها أحكام االتفاقية وفقا ً‬
‫لقوانين االستثمار الوطنية)‪ )30‬كما أصبحت أيضا ً‬

‫الفتل الثاني‬
‫محكمة االستثمار العربية‬
‫‪Arab investment Tribunal‬‬
‫ــــ‬

‫منازعات االستثمار في‬
‫المحكمة وسيلة لف‬
‫الدول العربية واعتمدتها العديد من اتفاقيات‬
‫االستثمار الثنائية)‪ )31‬بين الدول العربية كوسيلة‬
‫لف المنازعات‪.‬‬

‫أنشأت محكمة االستثمار العربية بموجب‬
‫االتفاقية الموحدة الستثمار رؤوس األموال‬
‫العربية في الدول العربية)‪ )28‬توطئة إلنشاء‬

‫محكمة العدل العربية وهي تعتبر أول محكمة‬
‫إقليمية تختص باالستثمار على مستوى العالم‬
‫العربي‪.‬‬
‫وتتميز المحاكم اإلقليمية عن المحاكم‬
‫الدولية في أن قضاة األولى أكثر إلماما ً بالواقع‬
‫المحلي والفقه القانوني السائد في المنطقة‪ ،‬وفي‬
‫وسع المحاكم المتخصصة أن تضع بأحكامها‬
‫سوابق قضائية في إطار نظام قانوني يناسب‬
‫المحكمة اإلقليمية‪ ،‬وال شك في أن حل‬
‫المنازعات اإلقليمية داخل اإلقليم أفضل بكثير من‬
‫االلتجاء إلى المحاكم الدولية)‪.)29‬‬

‫(‪ )28‬أنشررأت بموجررب المررادة ‪ ، 4/48‬ورغررم أن االتفاقيررة دخلررت حيررز النف راذ منررذ‬
‫‪ 4484/4/4‬م إال أن المحكمة لم تباشر اختصاصها إال فري مرارس ‪4004‬م‬
‫الموقرررع ‪ .www.arablegalnet.org‬وقرررد أصررردرت لالسرررتثمار النظررررام‬
‫األساسررري للمحكمرررة فررري ‪ .4482/4/44‬وضررررعت الئحتهرررا الداخليرررة فرررري‬
‫‪.4481/4/4‬ترررم تشررركيل المحكمرررة فررري ‪ 4444/4/1‬وأدى قضررراتها اليمرررين‬
‫(‪ )30‬علي سبيل المثال المادة ‪ 4/44‬من قانون تشجيع االسرتثمار السروداني لسرنة‬

‫القانونية في ‪ -4444/4/44‬نشرة المؤسسة العامة لضمان االستثمار السنة‬

‫‪( 4444‬المعدل في سنة ‪ ) 4004‬وقانون االستثمار اليمني ‪ 44‬ل‪4444‬‬

‫‪ 47‬العدد‪ 440‬يناير ‪– 4444‬مشار له في دريد محمود – المرجرع السرابق‬

‫(‪ )31‬مثرررال لرررذلك اتفاقيرررة تشرررجيع وحمايرررة االسرررتثمارات المتبرررادل برررين العرررراق‬

‫ص‪.444‬‬

‫والجزائررر لسررنة ‪ 4444‬واتفاقيررة تشررجيع وحمايررة االسررتثمار بررين العررراق‬

‫(‪ )29‬محمررد مصررطفى يررونس – قررانون التنظرريم الدوليررة (النظريررة العامررة) ط‪– 4‬‬

‫والسودان لسنة ‪ .4444‬دريد محمود السامرئي المرجع السابق ص ‪.441‬‬

‫‪ – 4440‬مكتبة النصر القاهرة ص ‪.414‬‬

‫‪24‬‬

‫المحكمة أو الدائرة عن ثالثة أعضاء‪ ،‬ومن ثم‬
‫ليس صحيحا ً ما تذهب إليه الملتمسة من أنه يجب‬
‫أن يصدر الحكم من المحكمة بكامل هيئتها وليس‬
‫من ثالثة قضاة)‪ ،)32‬وتلجأ المحاكم عادة إلى نظام‬
‫الدوائر إليجاد توازن بين العدد الكبير من القضاة‬
‫وأقل عدد ممكن في نظر الدعاوى وهذا يحقق‬
‫ميزة أن تضم الدائرة عدداً قليالً من القضاة فضالً‬
‫عن ميزة إنتماء القضاة لدول مختلفة)‪.)33‬‬

‫المبحث األول‬
‫تنظيم المحكمة‬
‫ـــ‬
‫تتكون المحكمة من خمسة قضاة على‬
‫األقل وعدد من األعضاء االحتياطيين ينتمي كل‬
‫منهم إلى جنسية دولة عربية مختلفة اختارهم‬
‫المجلس االقتصادي من بين قائمة من القانونيين‬
‫العرب تعد خصيصا ً لهذا الغر ‪ ،‬ترشح كل‬
‫دولة متعاقدة اثنين منهم ممن تؤهلهم صفاتهم‬
‫الخلقية والعلمية وخبراتهم المهنية لتولي‬
‫المناصب القضائية الرفيعة ويسمى المجلس من‬
‫بين‪ ،‬أعضاء المحكمة رئيسا ً لها (م‪ )19/3‬من‬

‫المبحث الثاني‬
‫اختتاص المحكمة‬
‫ـــ‬

‫االتفاقية والمادة(‪ )3‬من النظام األساسي ونالحظ‬
‫أن وجود عدد كبير من القضاة يمثلون الدول‬
‫المتعاقدة ادعى للثقة في المحكمة‪ .‬ويسهل مهمة‬
‫تنفيذ األحكام في الدول المتعاقدة التي يمثلها‬
‫قضاة في هذه المحكمة ‪.‬‬

‫أوالا‪ :‬االختتاص القضائي للمحكمة‪:‬‬
‫اختتاص المحكمة من حيث الموضو ‪:‬‬
‫أشارت المادة ‪ 11‬من النظام األساسي إلى‬
‫المنازعات التي تختص المحكمة بنظرها وفقا ً لما‬
‫ورد في الفصلين الخامس والسادس من االتفاقية‬
‫وتشمل‪:‬‬
‫‪ -3‬المنازعات المتعلقة بضمان االستثمارات‬
‫العربية‪ .‬فالمؤسسة العامة لضمان‬
‫االستثمـار منـوط بهـا التأمين على‬
‫األموال المستثمرة بموجب المادة ‪11‬‬

‫وقد حددت االتفاقية أن يكون مقر المحكمة‬
‫هو المقر الدائم لجامعة الدول العربية‪ ،‬على أنه‬
‫يجوز للمحكمة أن تعقد جلساتها أو أن تقوم‬
‫بوظائفها في مكان آخر بقرار مسبب (م‪.)9/19‬‬
‫وفيما يتعلق بقواعد عمل المحكمة‬
‫وإجراءاتها فقد أعطت االتفاقية المحكمة الحق في‬
‫إعداد لوائحها ً وقواعد عملها وتشكيل دوائرها‬
‫على أن ال يقل عدد أعضاء الدائرة عن ثالثة‬
‫(م‪ .)9/19‬وتطبيقا ً لذلك قضت محكمة االستثمار‬
‫بصحة تشكيلها استناداً إلى النظام األساسي‬
‫للمحكمة الذي ينص على أن ال يقل عدد أعضاء‬
‫المحكمة عن ثالثة والذي يدل على أنه يجوز‬
‫للمحكمة أن تنعقد بكامل أعضاءها في دائرة‬
‫واحدة فضالً عن جواز انعقادها في أكثر من‬
‫دائرة والشرط الوحيد هو أن ال يقل عدد أعضاء‬

‫من االتفاقية الموحدة لالستثمار)‪،)34‬‬

‫(‪ )32‬أنظررر دعرروى التمرراس إعررادة النظررر رقررم (‪4/4‬ق) فرري الحكررم رقررم (‪4/4‬ق)‬
‫بجلسرررة ‪4001/40/44‬م ‪ - www.arablegalnet.org‬تررراريخ التصرررفح‬
‫‪4040/44/42‬م‪.‬‬
‫(‪ )33‬محمد يونس مصطفى – المرجع السابق – ص ‪.440‬‬
‫(‪ )34‬وتعتب ر المؤسسة العامرة لضرمان االسرتثمار أول مؤسسرة إقليميرة دوليرة فري‬
‫العررالم أنشررأت عررام ‪4474‬م تخضررع للقررانون الرردولي‪ ،‬وتقبررل بصررفة أساسررية‬
‫االستثمارات العربية المصردرة والمسرتوردة لررؤوس األمروال وتضرم دوالً‬
‫مختلفة النمو ذات أنظمة سياسرية واجتماعيرة محليرة وتهردف لتقرديم ضرمان‬
‫مالي للمستثمر العربي الذي يستثمر أمواله في قطر عربي آخر عمر هاشم‬

‫‪21‬‬

‫على أنه إذا رفـع المستثمر العربي‬
‫الدعوى أمام إحـدى الجهتين امتنع‬
‫عليه رفعها أمـام الجهة األخـرى‬
‫(م‪ )13‬من االتفاقية‪.‬‬

‫لذلك فإن المنازعات التي تنشأ بين‬
‫المؤسسة والمستثمرين العرب تدخل في‬
‫اختصاص محكمة االستثمار‪.‬‬
‫‪ -1‬حالة عدم اتفاق الطرفين على اللجوء‬
‫إلى التوفيق أو عدم تمكن الموفق من‬
‫إصدار تقريره في المدة المحددة أو عدم‬
‫اتفاق الطرفين على قبول الحلول التي‬
‫اقترحها الموفق‪.‬‬

‫اختتاص المحكمة من حيث األتخاص‪:‬‬
‫تختص محكمة االستثمار العربية من حيث‬
‫األشخاص بنظر منازعات االستثمار التي تكون‬
‫قائمة بين‪:‬‬

‫‪ -1‬في حالة عدم اتفـاق الطرفين على‬
‫اللجوء للتحكيم أو عـدم صدور قرار‬
‫من هيئة التحكيم في المدة المقررة ألي‬
‫سبب من األسباب‪.‬‬

‫‪ -3‬أية دولة طرف ودولة طرف أخرى أو‬
‫بين دولة طـرف وبين المؤسسـات‬
‫والهيئات العامة التابعة لألطرف األخرى‬
‫أو بين المؤسسات والهيئات العامة تابعة‬
‫ألكثر من دولة طرف‪.‬‬

‫‪ -1‬المنازعات التي تحال إليها من قبل‬
‫المجلس االقتصادي واالجتماعي طبقا ً‬
‫للمادة الثالثة عشر من اتفاقية تيسير‬
‫وتنمية التبادل التجاري بين الدول‪.‬‬

‫‪ -1‬بين أحد طرفي االستثمار في المنازعات‬
‫المتعلقة بتطبيق أحكام االتفاقية أو الناتجة‬
‫عنها وبين المستثمرين العرب‪.‬‬

‫‪ -9‬تختص المحكمة بالفصل فيما يعرضه‬
‫عليها أحـد أطراف االستثمار مـن‬
‫المنازعات المتعلقـة لتطبيق أحـكام‬
‫االتفاقية أو الناتجة عنها المادة(‪)3/15‬‬
‫من االتفاقية‪.‬‬

‫‪ -1‬بين األشخاص المذكورين فـي الفقرتين‬
‫(‪ )1-3‬وبين الجهـات التـي توفـر‬
‫ضمانـات لالسـتثمار طبقـا ً لالتفاقية‬
‫(م‪.)1/15‬‬
‫وفقا ً لما تقدم فإن اختصاص المحكمة ال‬
‫يقتصر على نزاعات االستثمار بين الدول‬
‫المتعاقدة بل ليمتد ليشمل مؤسساتها أو هيئاتها‬
‫وبذلك يكون اختصاص المحكمة حصريا ً على‬
‫الدول المتعاقدة والمؤسسات والهيئات التابعة لها‬
‫والمستثمرين العرب سواء كانوا أشخاص‬
‫طبيعيين أو أشخاص اعتباريين وبذلك يخرج عن‬
‫نطاق تطبيقها أي رأس عربي يشارك فيه مكون‬
‫أجنبي ولو بقدر يسير‪.‬‬

‫‪ -9‬بالنظر في منازعات االسـتثمار التي‬
‫يوافق أطرافها على إحـالة النزاع‬
‫لمحكمة االستثمار رغم وجود اتفاق‬
‫سـابق على إحالتها لتحكيم دولي أو‬
‫قضاء دولي وفقا ً التفاقية عربية دولية‬
‫تنشأ اسـتثماراً عربيا ً أو أي اتفـاق‬
‫يتعلق باالستثمار ضمن نطاق جامعة‬
‫الدول العربية أو فيما بين أعضاءها‪.‬‬
‫محمد صدقة – ضمانات االستثمارات األجنبيرة فري القرانون الردولي – دار‬
‫الفكر الجامعي اإلسكندرية – ص ‪ 407‬وما بعدها‪.‬‬

‫‪22‬‬

‫ً‬
‫االستثمار تكـون حتما ً‬
‫مختصة بالنظـر فـي‬
‫المسائل المعروضة عليها فـي هـذه القضيـة‬
‫والقضاء بشأنها "‪.‬‬

‫والمستثمر العربي كما عرفته االتفاقية هو‬
‫المواطن العربي الذي يملك رأس ماالً عربيا ً‬
‫ويقوم باستثماره في إقليم دولة طرف ال يتمتع‬
‫بجنسيتها (‪ )9/3‬وفي شأن تعريف رأس المال‬

‫تختص االتفاقية أيضا ً بنظر منازعات‬
‫االستثمار التي يكون أحد أطرافها دولة متعاقدة‬
‫أو هيئة أو مؤسسة من مؤسسات الدول المتعاقدة‬
‫أو مستثمر عربي وبين الجهات التي توفر‬
‫ضمانات االستثمار وفقا ً التفاقية كطرف ثاني‬
‫والجهة المنوط بها ضمان االستثمار‪ ,‬وفقا ً لهذه‬
‫االتفاقية‪ ,‬هي المؤسسة العامة لضمان االستثمار‬
‫وفقا ً ألحكام الفصل الخامس من االتفاقية وفي هذا‬
‫الصدد نجد أن االتفاقية الموحدة الستثمار رؤوس‬
‫األموال العربية في الدول العربية قد عالجت‬
‫القصور الذي شاب االتفاقية العربية لالستثمار‬
‫لسنة ‪3591‬م والتي اشترطت أن يكون النزاع‬
‫قانونيا ً وينشأ مباشرة عن أحد االستثمارات‬
‫العربية‪.‬‬

‫العربي نصت االتفاقية في المادة (‪ )9/3‬بأنه‪ :‬هو‬
‫المال الذي يملكه المواطن العربي ويشمل كل ما‬
‫يمكن تقويمه بالنقد من حقوق مادية ومعنوية بما‬
‫في ذلك الودائع المصرفية واالستثمارات المالية‪،‬‬
‫وتعتبر العوائد الناجمة عن المال العربي ماالً‬
‫عربيا ً كما تعتبر ماالً عربيا ً الحصة الشائعة التي‬
‫ينطبق عليها هذا التعريف‪.‬‬

‫وال تشترط االتفاقية ملكية المستثمر‬
‫العربي لرأس المال كله فيكفي أن يكون شريكا ً‬
‫في رأس المال العربي مع مستثمر من الدول‬
‫المضيفة االستثمار‪ .‬وهذا ما أكدته محكمة‬
‫االستثمار العربية في حكم لها)‪ ،)35‬وقد ذكرت‬

‫وعطفا ً على ما تقدم فإن المحكمة تختص‬
‫بالنظر في أي نزاع يثور بين أي دولة متعاقدة أو‬
‫مؤسسة أو هيئة تابعة لها أو أي مستثمر عربـي‬
‫وبيـن المؤسسـة العربيـة لضمـان االستثمار‪.‬‬

‫المحكمة في حيثياتها "أنـه يعتبر من قبيل‬
‫المستثمرين العرب على معنى االتفاقية الموحدة‬
‫الستثمار رؤوس األموال العربية فـي الدول‬
‫العربية واألشخاص المتضامنين في الشركة دون‬
‫حاجة ألن يكونوا مالكين لغالبية رأس مال‬
‫الشركة المذكورة‪ ،‬وحيث من الثابت أن المدعية‬
‫من جنسية دولة أخرى غير الدولة المضيفة وهي‬
‫(أي دولة المدعية) طرف في االتفاقية كما أن‬
‫المدعى عليه وهو دولة طرف من االتفاقية‬
‫الموحدة الستثمار رؤوس األموال العربية في‬
‫الدول العربية وتأسيسا ً على ذلك فإن محكمة‬

‫مما سبق ذكره‪ ،‬نالحظ أن االتفاقية قد‬
‫أتاحت للمستثمر العربي اللجـوء المباشـر‪ ،‬بصفته‬
‫الشخصية‪ ،‬إلي محكمة االستثمار العربية‬
‫باعتباره طرفا ً في نزاع مع الدولة المستضيفة‬
‫لالستثمار‪ ،‬وهذا يعد في حد ذاته تقدما ً مهما ً‬
‫وغير مسبوق في سبيل إيجاد وسيلة قانونية‬
‫محايدة للفضل في منازعات االستثمار في إطار‬
‫مجموعة الدول العربية)‪.)36‬‬

‫(‪ )35‬حكررم فرري الرردعوى (‪4/4‬ق) بترراريخ ‪4007/8/4‬م‪ ،‬وكرران المرردعى عليرره فرري‬

‫ثانيا ا‪ :‬االختتاص اإلفتائي‪:‬‬

‫هذه الدعوى قد دفع بعدم اختصاص المحكمرة ألن المدعيرة ال تملرك أغلبيرة‬
‫األسرهم وأن الشررركة تحمررل جنسررية المرردعى عليره فضرالً عررن كونهررا تتمتررع‬
‫بامتيازات قوانين االستثمار في الدولة المضريفة وبرذلك ينعقرد االختصراص‬

‫(‪ )36‬د‪ .‬دريد محمود السامرائى – المرجع السابق ص‪.441‬‬

‫للمحاكم الوطنية‪.‬‬

‫‪21‬‬

‫يتولـى المفو )‪ )37‬تحضير الدعـوى‬
‫تقريراً يحدد‬
‫وتهيئتها للمرافعة ويودع المفو‬
‫فيه الوقائع والمسائل القانونية محل النزاع‪.‬‬

‫قضايا الشورى‬
‫تتطلع المحكمة ببع‬
‫والرأي وذلك بإبداء الرأي االستشاري فيما‬
‫يعر عليها من فتاوى في أي مسألة تدخل في‬
‫اختصاصها ويقتصر الحق في طلب الفتوى علي‬
‫الدول المتعاقدة واألمين العام لجامعة الدول‬
‫العربية والمجلس االقتصادي‪ .‬وتشكل إحدى‬
‫دوائر المحكمة لهذا الغر ويحدد رأس الدائرة‬
‫جلسة لمناقشة الموضوع ويصدر رأيا ً مسببا ً‬
‫(م‪ )91‬من النظام األساسي‪ ،‬وهذا الرأي بطبيعة‬
‫الحال غير ملزم ويقدم طلب الفتوى كتابة إلى‬
‫رئيس الدائرة مدعما ً بالمستندات الالزمة‪.‬‬

‫لكل من أطراف الدعوى أن يبدي دفاعه‬
‫بنفسه شفاهة أو بمذكرات أو بواسطة أحـد‬
‫المحامين المقبولين للمرافعة أمـام محاكـم‬
‫االستئناف أو ما في درجتها في إحدى الدول‬
‫العربية‪ ،‬وذلك بعد أن يقدم للمحكمة ما يثبت‬
‫صفته القانونية في الدعوى (م‪ )11‬من النظام‬
‫األساسي‪.‬‬

‫يستفاد من النص أن محكمة االستثمار ال‬
‫تتمتع بسلطة مطلقه في مجال اختصاصها‬
‫اإلفتائي وإنما تخضع في هذا الشأن لضابطين‪،‬‬
‫أولهما‪ ،‬وجوب تقديم طلب الفتوى من إحدى‬
‫الدول المتعاقدة أو من األمين العام‪ ،‬وبذلك ال‬
‫يحق للمستثمر العربي سواء كان شخصا ً طبيعيا ً‬
‫أو اعتباريا أن يتقدم بطلب ألخذ رأى استشاري‬
‫في شأن استثماري من المحكمة‪ ،‬وحسنا ً فعلى‬
‫المشرع ذلك أن فتح باب الرأي والفتوى سيكون‬

‫أجازت االتفاقية أيضا ً لغير األطراف ممن‬
‫تشملهم والية المحكمة أن يتقدم بطلب تدخل في‬
‫الدعوى إذا كانت له مصلحة يؤثر عليها الحكم‬
‫في الدعوى م(‪ )1/11‬من االتفاقية‪.‬‬
‫المبحث الرابع‬
‫إتدار األحكام وتنفيذها‬
‫ـــ‬

‫خصما علي وقت المحكمة‪ .‬والضابط الثاني هو‬
‫أن طبيعة الفتوى غير ملزمة‪.‬‬
‫المبحث الثالث‬
‫اإلجراءات المتبعة‬
‫أمام محكمة االستثمار‬
‫ــــــ‬

‫(‪ )37‬يلحق بمحكمة االستثمار العربية مفو‬

‫أو أكثر يتولى المجلس االقتصادي‬

‫واالجتماعي اختيارهم‪ .‬ال يعتبر المفوضون جزا"ء من هيئة المحكمة رغم‬
‫تعاونهم الوثيق معها في إعداد وتحضير الدعوى‪ ،‬وقد نصت المواد ‪– 44‬‬
‫‪ 40‬مررن النظررام األساسرري علررى اختصاصرراتهم‪ .‬يتررولى المفررو‬

‫تحضررير‬

‫الرردعوى وتهيئتهررا للمرافعررة ولرره فرري سرربيل ذلررك أن يتصررل بالهيئررات ذات‬
‫الشررأن للحصررول علررى مررا يكررون الزم را ً مررن بيانررات وأوراق وأن يسررتدعى‬

‫حدد الباب الرابع من النظام األساسي‬
‫إجراءات التقاضي أمام المحكمة وكيفية رفع‬
‫الدعوى ومشتمالت عريضة الدعوى وكيفية‬
‫تبادل المذكرات وطرق اإلعالن ورسوم الدعوى‬
‫(المواد من ‪.)19 – 11‬‬

‫أطراف الدعوى لسؤالهم عرن الوقرائع التري يررى لرزوم تحقيقهرا أو تكلريفهم‬
‫بتقديم مذكرات أو مستندات تكميلية وغير ذلرك مرن إجرراءات التحقيرق فري‬
‫األجل الذي يحردده لرذلك وال يجروز فري سربيل تهيئرة الردعوى لسرؤالهم عرن‬
‫الوقررائع الترري يرررى لررزوم تحقيقهررا أو تكاليفهررا بتقررديم مررذكرات أو مسررتندات‬
‫تكميلية وغير ذلك من إجراءات التحقيق فري األجرل الرذي يحردده لرذلك وال‬
‫يجوز في سبيل تهيئة الدعوى تكرار التأجيل لسبب واحد ويجوز للمفو‬
‫إذا رأى ضرورة منح أجل جديد‪.‬‬

‫‪27‬‬

‫إذا وقع في منطوق الحكم غمو أو لبس‬
‫جاز ألي من األطراف أن يطلب من المحكمة‬
‫تفسيره ويقدم الطلب إلى رئيس الدائرة التي‬
‫أصدرت الحكم‪ ،‬ويدون كاتب الجلسة الحكم‬
‫الصادر بالتفسير على هام النسخة األصلية‬
‫للحكم‪ ،‬وتعتبر الحكم الصادر بالتفسير متمما ً‬
‫للحكم األصلي‪.‬‬

‫تضمن الباب الخامس من النظرام األساسري‬
‫لمحكمة االستثمار العربية قواعد إصردار األحكرام‬
‫وتنفيذها‪ .‬وتكون المداولة فري األحكرام سررية برين‬
‫القضاة مجتمعين‪ ،‬وال يجوز أن يشترك فيها غيرر‬
‫القضاة الذين سرمعوا المرافعرة ويجرب أن يحضرر‬
‫القضراة الررذين اشررتركوا فري المداولررة تررالوة الحكررم‬
‫فإذا حصل ألحدهم مرانع وجرب أن يكرون قرد وقرع‬
‫على مسودة الحكم (م‪.)3/11‬‬

‫وال يجوز أن يتخذ التفسير ذريعة لصدور‬
‫حكم مناق للحكم المطلوب تفسيره أو معدالً له‬
‫وإال كان الحكم المفسر باطالً (م‪.)19‬‬

‫وتصدر األحكام بأغلبية اآلراء فإذا لـم‬
‫تتوفر األغلبية وتشعبت اآلراء ألكثر من رأيين‬
‫وجب أن ينضم الفريق األقل عدداً أو الفريق‬
‫الذي يهتـم بأحدث القضـاة ألحـد الرأيين‬
‫الصادرين من األكثر عدداً‪ ،‬وذلك بعد أخذ اآلراء‬
‫مرة ثانية‪ ،‬وفي حالة تساوي اآلراء يرجح الرأي‬
‫الذي في جانبه الرئيس‪ ،‬ويجب أن يشتمل الحكم‬
‫على أسماء القضاة الذين اشتركوا في إصداره‪،‬‬
‫أن يثبت في نهاية الحكم‬
‫وللقاضي المعار‬
‫أسباب اعتراضه (م‪.)1/11‬‬
‫ينطق بالحكم في جلسة علنية ويجب أن‬
‫يشتمل الحكم على األسباب التي بنى عليها وإال‬
‫كان باطالً‪ ،‬كما يجب أن تودع مسودة الحكم‬
‫المشتملة على أسبابه موقعا ً عليها من الرئيس‬
‫واألعضاء عند النطق بالحكم وإال كان باطالً‬
‫وتحفظ المسودة بملف الدعوى (م‪.)11‬‬

‫نهائية الحكم ‪:‬‬
‫تعتبر أحكام المحكمة نهائية وملزمة‬
‫بالنسبة ألطراف الدعوى‪ ،‬ولمن صدر الحكم‬
‫لصالحه أن يتقدم بصورته القابلة للتنفيذ إلى‬
‫الجهة المحكوم عليها لتنفيذه بالطريقة التي يتم‬
‫تنفيذ األحكام الصادرة من محاكمها الوطنية‬
‫(م‪ 19‬من النظام األساسي)‪.‬‬
‫ونالحظ أن االتفاقية قد ساوت بين األحكام‬
‫التي تصدر من المحاكم الداخلية في الدولة‬
‫المضيفة بصفة نهائية وبين األحكام التي‬
‫تصدرها محكمة االستثمار العربية والتي وفقا ً‬
‫لهذا تجعل حكم محكمة االستثمار جائزاً لقوة‬
‫الشيء المحكوم فيه فال يقبل الطعن فيه بطرق‬
‫الطعن العادية (المعارضة واالستئناف) وأن كان‬
‫جائزاً الطعن فيها بطرق الطعن غير العادية‬
‫كالتماس إعادة النظر وهذا األخير هو الطريق‬
‫الوحيد لمراجعة حكم محكمة االستثمار‪.‬‬

‫تتحيح الحكم وتفسيره‪:‬‬
‫تتولى المحكمة بقرار تصدره بنا ًء على‬
‫طلب أحد األطراف أو من تلقاء نفسها – بغير‬
‫مرافعة – تصحيح ما يقع في حكمها من أخطاء‬
‫مادية بحتة كتابيـة أو حسابية ويجري مسجل‬
‫المحكمة هـذا التصحيح على نسخة الحكـم‬
‫األصلية ويوقعه هو ورئيس الجلسة (م‪.)19‬‬

‫إعادة النظر في حكم المحكمة‪:‬‬
‫تنص المادة ‪ 19‬من االتفاقية الموحدة‬
‫لرؤوس األموال العربية في الدول العربية علي‬

‫‪28‬‬

‫يخالف نصوص االتفاقية كما أن عدم تمثيل‬
‫الخصوم في الدعوى تمثيالً صحيحا ً فيه‬
‫إخالل بإجراءات التقاضي إال أن المحكمة‬
‫رفضت طلب االلتماس مسببه ذلك بأن‬
‫تشكيل المحكمة قد تم وفقا ً لنظام الدوائر‬
‫المشار له في النظـام األساسي والالئحة‬
‫الداخلية للمحكمة كما أن الخصوم قد مثلوا‬
‫تمثيالً صحيحا ً في الدعوى فضالً عن أن‬
‫الملتمس ليس له مصلحة طالما أنه قد مثل‬
‫تمثيالً صحيحا ً‪.‬‬

‫اإلجراءات الخاصة بالتماس إعادة النظر في‬
‫الحكم وذلك علي النحو التالي‪:‬‬
‫للمحكمة أن تقبل التماس إعادة النظر في‬
‫الحكم إذا ما تضمن تجاوز خطيراً لقاعـدة أساسية‬
‫في االتفاقية أو في إجراءات التقاضي أو عند‬
‫تكشف واقعة حاسمة في الدعوى كان يجهلها عند‬
‫صدور الحكم كل مـن المحكمـة والطرف الذي‬
‫يلتمس إعادة النظر‪ ,‬على أال يكون جهل الطرف‬
‫المذكور بهذه الواقعة ناشئا ً عن إهمال منه‪،‬‬
‫ويجب أن يقدم االلتماس خالل ستة أشهر من‬
‫تكشف الواقعة الجديدة وقبل انقضاء خمس‬
‫سنوات على صدور الحكم‪ ,‬وتفتح إجراءات‬
‫إعادة النظر بقرار من المحكمة يثبت فيه صراحة‬
‫وجود الواقعة الجديدة وتستظهر فيه صفاتها التي‬
‫تبرر إعادة النظر ويعلن بـه أن االلتماس بناء‬
‫على ذلك جائز القبول‪ ،‬ويجوز للمحكمة أن توقف‬
‫تنفيذ حكمها الذي أصدرته قبل أن تقرر فتح‬
‫فصلت‬
‫إجراءات إعادة النظر‪ ،‬هذا االختصاص َ‬
‫أحكامه في الباب السادس من النظام األساسي‬
‫وأوردت المادة ‪ 15‬منه الحاالت التي تقبل فيها‬
‫المحكمة إعادة النظر في األحكام الصادرة منها ‪,‬‬
‫وهي‬

‫‪ -1‬إذا ظهرت واقعة ذات تأثير حاسم في الحكم‬
‫كان يجهلها عند صدور الحكم كل من‬
‫المحكمة والطرف طالب االلتماس‪.‬‬
‫‪ -1‬إذا وقع من الخصم غ أو تدليس أو‬
‫تزوير كان من شأنه التأثير في الحكم‪.‬‬
‫حددت المادة ‪ 93‬من النظام األساسي‬
‫للمحكمة طريقة رفع االلتماس‪ ،‬فيجب أن يرفع‬
‫وفقا ً لإلجراءات التي ترفع بها الدعوى كما يجب‬
‫أن تشتمل العريضة على بيان الحكم الملتمس فيه‬
‫وأسباب االلتماس وإال كانت باطلة‪.‬‬
‫فإذا قدم االلتماس للمحكمة مستوف‬
‫للشروط المذكورة‪ ،‬فإن المحكمة تفصل أوالً في‬
‫جواز قبول االلتماس فإذا قبلته حددت جلسة‬
‫للمرافعة في الموضوع بعد تحضيره وفقا ً‬
‫لإلجراءات العادية المقررة في هذا الشأن‬
‫ويترتب على الحكم بجواز االلتماس وقف تنفيذ‬
‫الحكم مؤقتا ً بقوة القانون إلى أن تفصل المحكمة‬
‫في موضوع االلتماس وينسحب وقف التنفيذ على‬
‫إجراءات التنفيذ التي اتخذها المحكوم له من‬
‫تاريخ رفع االلتماس‪ ،‬أما إذا حكم برف‬
‫االلتماس تقضى المحكمة بإلزام الملتمس‬
‫بمصاريف ورسوم الدعوى‪.‬‬

‫‪ -3‬إذا تضمن الحكم تجاوزاً خطيراً لقاعدة‬
‫أساسية في االتفاقية أو النظام األساسي‬
‫للمحكمة أو في إجراءات التقاضي‪ .‬وفي‬
‫دعوى التماس إعادة النظر رقم (‪1/1‬ق)‬
‫التي نظرتها محكمـة االسـتثمار فـي‬
‫‪1119/9/13‬م والتي سبقت اإلشارة لها‬
‫استند الطاعن إلى المادة ‪ 19‬من االتفاقية‬

‫والمادة ‪ 15‬من النظام األساسي لمحكمة‬
‫االستثمار باعتبار أن الحكم قد تضمن‬
‫تجاوزاً خطيراً لقواعد أساسية في االتفاقية‬
‫منها أن تشكيل المحكمة من ثالثة قضاة‬

‫‪24‬‬

‫لرردى المسررتثمرين الررذين يفضررلون اإللتجرراء‬
‫لوسائل دوليه قضائية محايدة لحل منازعات‬
‫االسررتثمار‪ ،‬خاصررة تلررك الترري تكررون الدولررة‬
‫المضرررريفة طرفررررا فيهررررا‪ ،‬ذالررررك أن المهمررررة‬
‫األساسررية لتسرروية منازعررات االسررتثمار هرري‬
‫إقرررار المسرراواة القضررائية لطرفرري العالقررة‪،‬‬
‫بحيث تعامل الدول في هذه الحالرة كشرخص‬
‫من أشخاص القانون الخاص‪.‬‬

‫الخاتمـة‬
‫ـــ‬
‫من المؤمل أن تشكل االسرتثمارات العربيرة‬
‫المحور األساسي لتنمية اقتصاد الدول العربية في‬
‫ظل االنفتاح الدولي والتكرتالت االقتصرادية‪ ،‬وفرى‬
‫وسررع انتقررال رؤوس األمرروال العربيررة بررين الرردول‬
‫العربية أن يلعب دور متعاظم في تحقيرق التكامرل‬
‫االقتصادي بين الردول العربيرة‪ .‬وفرى إطرار سرعى‬
‫جامعة الدول العربية المتواصرل نحرو تحقيرق هرذا‬
‫الهدف أبرمت العديد من االتفاقيرات الدوليرة‪ ،‬كران‬
‫أهمهررا فرري مجررال االسررتثمار‪ ،‬االتفاقيررة الموحرردة‬
‫السرررتثمار رؤوس األمررروال العربيرررة فررري الررردول‬
‫العربية لسنة ‪ 4480‬محرل الدراسرة‪ .‬وقرد خلصرت‬
‫الدراسررة إلرري بع ر النتررائج والتوصرريات نوردهررا‬
‫فيما يلي‪:‬‬
‫النتائج ‪:‬‬

‫ إال أن االتفاقيررة حررددت منازعررات االسررتثمار‬‫بتلك التي تنشأ عن تطبيق االتفاقية ويترترب‬
‫علررررى ذلررررك أن االختصرررراص الموضرررروعي‬
‫لجهررات الفصررل فرري المنازعررات محرردود بمررا‬
‫ينشررأ عررن تطبيررق االتفاقيررة كمررا أن النطرراق‬
‫الشخصي أيضرا ً محردود‪ ،‬فرالنزاع ينبغري أن‬
‫يكرون أطرافره دول متعاقردة أو مؤسسرات أو‬
‫هيئات هذه الدول أو مستثمرين عررب‪ ,‬فرإذا‬
‫كانرررت هنالرررك شرررركه يررردخل جرررزء مكرررون‬
‫اجتبى من مكونات رأس مالها‪ ،‬فإنها تستبعد‬
‫مرررن نطررراق تطبيرررق االتفاقيرررة‪ ،‬وبالترررالي ترررتم‬
‫تسوية منازعاتهرا بالوسرائل التري وردت فري‬
‫االتفاقية‪.‬‬

‫ أعطرررت االتفاقيرررة لنصوصرررها األولويرررة فررري‬‫التطبيرق عنرد تعارضرها مرع قروانين وأنظمررة‬
‫الرردول المتعاقرردة بررذالك تسررمو أحكامهررا علررى‬
‫أحكام التشريعات الوطنية ووفررت أحكامهرا‬
‫قدراً كبيراً من الضمانات الموضروعية التري‬
‫تطمرررئن رؤوس األمررروال العربيرررة وتمنحهرررا‬
‫الثقرررررة واألمررررران وتشررررركل عوامرررررل جرررررذب‬
‫للمسررررتثمرين‪ ،‬فالمسررررتثمر يعامررررل معاملررررة‬
‫المستثمر في الدول المضيفة لالستثمار‪ ،‬برل‬
‫يجررروز منحررره ميرررزات تفضررريلية فررري أحررروال‬
‫معينرره وردت فرري االتفاقي رة‪ .‬كفلررت االتفاقي رة‬
‫الحمايررررررة الالزمررررررة لملكيررررررة رأس المررررررال‬
‫المستثمر‪ ,‬واحتفظت للردول المتعاقردة بحقهرا‬
‫فررررري اتخررررراذ اإلجرررررراءاَت التررررري تقتضررررريها‬
‫مصررررلحتها العامررررة مقابررررل تعرررروي عررررادل‬
‫للمستثمر وحددت االتفاقية طرق تقديره‪.‬‬
‫ تهدف االتفاقيرة بشركل أساسري أيضرا إليجراد‬‫وسرررائل مسرررتقلة وفعالررره لتسرررويه منازعرررات‬
‫االس رتثمار‪ ،‬وهررذا االتجرراه غالب را ً يجررد قبرروالً‬

‫ حررررددت االتفاقيررررة ثالثررررة وسررررائل اختياريررررة‬‫لتسوية منازعات االستثمار هي‪ ،‬التوفيق أو‬
‫التحكررررريم أو اللجررررروء لمحكمرررررة االسرررررتثمار‬
‫العربية‪.‬‬
‫ أجرررازت االتفاقيرررة اللجررروء للتوفيرررق ابتررردا ًء‬‫وهرى وسرريله وديررة يفضررل اللجرروء إليهررا قبررل‬
‫إحالررة النررزاع للتحكرريم ‪ ،‬إال أن االتفاقيررة لررم‬
‫تقررردم نصوصرررا ً تفصررريلية بشرررأن إجرررراءات‬
‫التوفيررق أو سررلطات الموفررق فرري حالررة عرردم‬
‫القررردرة علررررى االسررررتمرار أو مماطلررررة احررررد‬
‫األطراف باإلضرافة إلرى مصراريف التوفيرق‬
‫وأتعاب الموفقين‪.‬‬

‫‪10‬‬

‫أحكام المحكمة تعتبر نهائيه وملزمه وواجبة‬
‫التنفيررذ وغيررر قابل رة للطعررن وإن كانررت تقبررل‬
‫المراجعة بالتمراس إعرادة النظرر فري حراالت‬
‫محرررردده‪ .‬إن اسررررتقاللية محكمررررة االسررررتثمار‬
‫العربية تتيح لها سهولة االعتراف بأحكامهرا‬
‫فرري الرردول المتعاقرردة فتصرردر أحكامررا نهائيررا‬
‫كما لو أنها صادره من محاكمهرا‪ .‬وهرى فري‬
‫ذات الوقرررت لهرررا اختصررراص إفترررائي بإبرررداء‬
‫الررررأي فررري مسرررائل االسرررتثمار وطلرررب هرررذه‬
‫الفتوى قاصررا علرى الردول واألمرين العرام ‪,‬‬
‫وهى بطبيعة الحال فتوى غير ملزمه‪.‬‬

‫ اعتمررردت االتفاقيرررة التحكررريم أحرررد الوسررررائل‬‫الفعالررة لتسرروية منازعررات االسررتثمار إال أن‬
‫أحكررام االتفاقيررة فرري هررذه النصرروص شررابها‬
‫بعرر القصررور فيمررا يتعلررق بتحديررد زمرران‬
‫ومكان التحكريم إذ تررك ذالرك األمرر للمحكرم‬
‫المرررررجح دون أن يكررررون إلرادة األطررررراف‬
‫دور فرري ذلررك‪ .‬جرراء الررنص علررى الحررق فرري‬
‫اسررتبدال المحكمررين قاصررراً علررى المحكمررين‬
‫الذين يعينهم األطراف‪ ،‬دون يشمل ذالك من‬
‫يعينهم األمين العام‪ ،‬رغم أن الغاية من ذالك‬
‫تتحقق في الحالتين‪ .‬كما لم ترد أحكام تتعلق‬
‫بعزل المحكمين وتنحيتهم‪.‬‬

‫التوتيات‬
‫ـــ‬

‫ لررم تحرردد االتفاقيررة كيفيررة إبررداء الرردفع بعرردم‬‫االختصاص كما لم تحردد المرحلرة التري يرتم‬
‫فيها تقديم الدفع‪ .‬ويعتبرر قررار التحكريم وفقرا‬
‫لالتفاقيررررة نهائيررررا ً وباتررررراً‪ ،‬ال يقبررررل الطعرررررن‬
‫بررالبطالن وال يرررف تنفيررذه ألي سرربب مررن‬
‫األسررباب‪ ،‬وكرران مرررن األفضررل تحديررد ذلرررك‬
‫خاصرررررة وأن الطعرررررن برررررالبطالن ال يمرررررس‬
‫موضوع القرار ودائما يبحرث فري المسرائل‬
‫الشكلية واإلجرائية‪ ،‬فال يمكن أن ينفرذ قررار‬
‫التحكيم تلقائيا ً وال يمكن أن يحصن تحصرينا ً‬
‫كررامال مررن أي رقابرة قضررائية‪ ،‬كمررا لررم تحرردد‬
‫االتفاقية آلية لتنفيذ هذه القرارات‪.‬‬

‫ تمثتتل االتفاقيتتة إطتتاراا عامتتا لقتتانون عربتتي‬‫موحتتتد فتتتي مجتتتال االستتتتثمار‪ ،‬وإذا كانتتتت‬
‫التتدول العربيتتتة رائتتتده وستتباقة فتتتي إنتتتتاء‬
‫قضاء دولي متختص‪ ،‬فإن المحافظة على‬
‫هذه الريادة تستدعى إعادة النظر في أحكام‬
‫االتفاقيتتة‪ ،‬بمتتا يواكتتب المستتتجدات القوميتتة‬
‫والدوليتتتتتتتة‪ ،‬وذالتتتتتتتع بتوستتتتتتتيع النطتتتتتتتا‬
‫الموضوعي والتختي لمحكمتة االستتثمار‬
‫العربية‪.‬‬
‫ البد من مراجعة أحكام التحكيم التتي وردت‬‫في المواضيع التي أتترنا لهتا بالقتدر التذي‬
‫يتتتتوازن بتتتتين مزايتتتتا التحكتتتتيم ومقتضتتتتيات‬
‫العدالة‪ .‬وإنتاء مراكز للتحكيم يقتوم عليهتا‬
‫متختتتتين فتتي هتتذا المجتتال إلعتتداد قتتوائم‬
‫ب سماء المحكمين من ذوى الخبرة‪ ،‬ووضع‬
‫نظام قانوني إلجراءات التحكيم‪.‬‬

‫ أنشأت االتفاقيرة محكمرة االسرتثمار العربيرة‪،‬‬‫وهى ذات اختصاص مؤقت وذالك إلى حين‬
‫قيررام محكمررة العرردل العربيررة‪ .‬ويعتبررر تنفيررذ‬
‫الفكرة‪ ،‬فري قيرام محكمره عربيره متخصصرة‬
‫في منازعات االستثمار فري حرد ذاتره إنجراز‬
‫عربي غير مسبوق على المستوى الدولي‪.‬‬
‫ تعتبرررر المحكمرررة العربيرررة لالسرررتثمار هيئرررة‬‫قضرراء وفترروى‪ .‬وقررد حرردد نظامهررا األساسرري‬
‫والئحتهررا الداخليررة‪ ،‬تنظيمهررا واختصاصررها‪،‬‬
‫كمرررا برررين اختصررراص القضررراة وواجبررراتهم‪.‬‬

‫ على الدول المتعاقدة أن تتواف على إنتاء‬‫جهاز متختص في كل دولة لمتابعة كل ما‬
‫يتعل بتنفيذ أحكام االتفاقية‪.‬‬

‫‪14‬‬

‫(‪ )7‬كوثر عبدا هلل محمد احمد بيومي – التحكريم‬
‫في منازعات الملكية الفكرية – دار النهضة‬
‫العربيـة – الــقاهرة ‪.4007‬‬

‫ التثقيتتف القتتانوني المتعل ت باالتفاقيتتة علتتي‬‫مستتتتتوي التتتتوطن العربتتتتي بتتتتتورة عامتتتتة‬
‫والمستثمرين بتورة خاتة‪.‬‬

‫(‪ )8‬لمررررا احمررررد كوجرررران– التحكرررريم فرررري عقررررود‬
‫االستثمار بين الردول والمسرتثمر األجنبري –‬
‫منشورات زين الحقوقية بيروت (‪.)4008‬‬

‫الدراسـات والبحــوث ‪:‬‬

‫المــراجــع‬
‫ـــ‬

‫(‪ )4‬عبررررد الحميرررررد األحررررردب – بحرررررث بعنررررروان‬
‫مشررررروع قررررانون تحكرررريم دولررررة اإلمررررارات‬
‫العربيررررة المتحرررردة – مجلررررة التحكرررريم العرررردد‬
‫السابع – يونيو ‪.4040‬‬

‫الكــتب ‪:‬‬
‫(‪ ) 4‬جالل وفاء محمدين– التحكيم بين المسرتثمر‬
‫األجنبرري والرردول المضرريفة لالسررتثمار– دار‬
‫الجامعة الجديدة للنشر– اإلسكندرية ‪.4004‬‬

‫(‪ )4‬محمررد عثمرران خلررف هللا– الرقابررة القضررائية‬
‫علررررررى قرررررررارات التحكرررررريم فرررررري القررررررانون‬
‫السوداني– رسالة دكتوراه جامعة النيلرين –‬
‫كلية القانون– ‪.4004‬‬

‫(‪ )4‬دريد محمد السامرائي– االسرتثمار األجنبري‬
‫المعوقررررات والضررررمانات القانونيررررة مركررررز‬
‫دراسات الوحدة العربية‪.‬‬
‫(‪ )4‬حمررزة احمررد الحررداد – التحكرريم فرري القرروانين‬
‫العربيررة – منشررورات الحلبرري الحقوقيررة –‬
‫‪.4007‬‬

‫(‪ )4‬معاويررة عثمرران الحررداد – دور التحكرريم فرري‬
‫تسررررروية منازعرررررات االسرررررتثمار – رسرررررالة‬
‫ماجستير– جامعة النيلين – ‪.4002‬‬

‫(‪ )1‬عبررد الحميررد األحرردب– موسرروعة التحكرريم–‬
‫الكتاب الثاني– الطبعرة الثالثرة – منشرورات‬
‫الحلبي الحقوقية القاهرة (‪.)4008‬‬

‫‪- Fath El Rahman Abd Alla – The‬‬

‫(‪ )2‬عثمررران إبرررراهيم السررريد– نظررررة شررراملة فررري‬
‫تقرويم وإدارة المشرروعات – ط‪ –4‬شرركة‬
‫مطابع السودان للعملة –الخرطوم ‪4002‬م‪.‬‬

‫‪Legal Region of the Investment, The‬‬
‫‪Sudan and Saudi Arabia Cambridge‬‬
‫‪university press – London 1984‬‬

‫(‪ )1‬عمر مشهور حديثة الحجازي – التحكيم في‬
‫منازعررات عقررود االسررتثمار‪ -‬بحررث نشررر فرري‬
‫مجلرررة نقابرررة المحرررامين – العرررددان التاسرررع‬
‫والعاشر – أيلول وتشرين سنة ‪.4004‬‬

‫‪www.arablegalnet.org. -‬‬

‫‪14‬‬

14


taswiyat monazaat listitmar.pdf - page 1/23
 
taswiyat monazaat listitmar.pdf - page 2/23
taswiyat monazaat listitmar.pdf - page 3/23
taswiyat monazaat listitmar.pdf - page 4/23
taswiyat monazaat listitmar.pdf - page 5/23
taswiyat monazaat listitmar.pdf - page 6/23
 




Télécharger le fichier (PDF)


taswiyat monazaat listitmar.pdf (PDF, 733 Ko)

Télécharger
Formats alternatifs: ZIP



Documents similaires


taswiyat monazaat listitmar
sustainable affordable housing1
154461816 the full translated text of israel s prawer plan
summer school university of vienna
6731 signed
6731 signed

Sur le même sujet..