Fichier PDF

Partagez, hébergez et archivez facilement vos documents au format PDF

Partager un fichier Mes fichiers Boite à outils PDF Recherche Aide Contact



إشكالية الخطبة و النسب .pdf



Nom original: إشكالية الخطبة و النسب.pdf
Auteur: abdeladim

Ce document au format PDF 1.5 a été généré par Microsoft® Word 2010, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 16/05/2016 à 12:52, depuis l'adresse IP 105.154.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 616 fois.
Taille du document: 395 Ko (9 pages).
Confidentialité: fichier public




Télécharger le fichier (PDF)









Aperçu du document


‫المداخلة ‪ :6‬من أهم قرارات المجلس األعلى في تطبيق مدونة األسرة بشأن‬
‫الخطبة ‪ -‬الذكرى الخمسينية لتأسيس المجلس األعلى ‪ -‬مكناس ‪2007‬‬

‫ذ‪ .‬إبراهيم بحماني‬

‫رئيس غرفة األحوال الشخصية والميراث‬

‫إن الحديث عن مدونة األسرة في حد ذاته حديث شيق ومثير‪ ،‬ومما يزيده‬
‫تشويقا وإثارة هو كيفية تطبيق القضاء بصفة عامة لمواد هذه المدونة وموقف المجلس‬
‫األعلى على الخصوص باعتباره المؤسسة القضائية العليا في المملكة المغربية الساهرة‬
‫على مراقبة تطبيق القانون‪.‬‬
‫لقد مر على بداية تطبيق مدونة األسرة ثالث سنوات‪ ،‬وصادف عرض حصيلة‬
‫تطبيقها من طرف المجلس األعلى بداية االحتفال بالذكرى الخمسين لتأسيس‬
‫المجلس األعلى وذلك مما يعطي للموضوع بعده التاريخي الذي يحمل مضامين تجعل‬
‫المهتمين بالموضوع من قضاة ومحامين وفقهاء يتذكرون أعالم القضاء المغربي خالل‬
‫هذه الفترة‪ ،‬وأعالم القضاء من مغاربة وأجانب في الفترة التي كانت قبلها‪ ،‬ويتطلعون‬
‫إلى معرفة مدى مسايرة االجتهاد القضائي للتطورات الحالية ومدى توفقه في تطبيق‬

‫مواد مدونة األسرة التطبيق الذي يهدف إليه المشرع‪ ،‬ويرضى المجتمع بجميع فئاته‪.‬‬

‫ولمعالجة هذا الموضوع فإننا ستقوم بعرض أهم القرارات الصادرة عن المجلس‬
‫األعلى منذ بداية تطبيق مدونة األسرة إلى اآلن‪ ،‬وهذه القرارات تتعلق على الخصوص‬
‫بموضوع‪:‬‬

‫الخطبة في مدونة األسرة‬
‫نظم المشرع الخطبة في الباب الثاني من القسم األول من الكتاب‬
‫األول‪ )1‬المخصص للزواج وخصص لها ست مواد‪ ،‬كما بين حكم الحمل الذي يظهر‬
‫بالمخطوبة في المادة ‪ 156‬من المدونة‪ ،‬وقد وردت هذه المادة في الكتاب الثالث من‬

‫المدونة المخصص للوالدة ونتائجها ومنها النسب ووسائل إثباته المنظم في الباب‬
‫الثاني من القسم األول من الكتاب الثالث المذكور‪.‬‬
‫ونصت المادة ‪ 5‬على أن الخطبة تواعد رجل وامرأة على الزواج وتتحقق الخطبة‬
‫بتعبير طرفيها بأي وسيلة متعارف عليها تفيد التواعد على الزواج ويدخل في حكمها‬
‫قراءة الفاتحة وما جرت به العادة والعرف من تبادل الهدايا‪.‬‬
‫وفيما يخص إثبات الخطبة وأثرها صدر عن المجلس األعلى القرارات اآلتية‪:‬‬

‫‪ -1‬القرار ‪ 104‬في ‪ 2006/2/25‬ملف ‪ 2004/1/2/666‬ورد فيه‪:‬‬

‫بمقتضى المادة ‪ 154‬من مدونة األسرة فإن نسب الولد يثبت بفراش الزوجية إذا‬
‫ولد لستة أشهر من تاريخ العقد وكان االتصال ممكنا‪ ،‬سواء كان العقد صحيحا أو‬
‫فاسدا‪ ،‬ولما كان الولد المطعون في نسبه للطالب قد ولد بعد شهرين تقريبا من تاريخ‬
‫العقد‪ ،‬فإن والدته وقعت خارج األجل المحدد في المادة المذكورة‪ ،‬كما أن المطلوبة‬
‫لم تثبت وجود خطوبة بينها وبين الطالب ولذلك فإن الحمل الذي ظهر بها خالل‬
‫الفترة السابقة على العقد ال يلحق به إال بإقراره طبقا للمادة ‪ 156‬من نفس القانون‬
‫والطالب لم يقر به‪ ،‬والمحكمة لما أسست قضاءها على خالف ما ذكر فإنها قد‬
‫خرقت المادتين المشار إليها وعرضت قرارها للنقض‪.‬‬
‫‪ -2‬القرار ‪ 264‬في ‪ 2006/4/26‬ملف ‪ 2005/1/2/607‬ورد فيه‪:‬‬
‫بمقتضى المادة ‪ 156‬من مدونة األسرة فإنه من ضمن شروط إلحاق النسب‬

‫بالخاطب للشبهة ثبوت الخطبة الناتج عنها حمل‪ ،‬والمحكمة مصدرة القرار المطعون‬

‫فيه عللت قرارها المؤيد للحكم االبتدائي القاضي برفض طلب إلحاق النسب‬
‫بالمطلوب بعلة أنه ال مجال لتطبيق مقتضيات المادة ‪ 156‬من مدونة األسرة بما في‬
‫ذلك إجراء خبرة لما ثبت لها عدم حصول الخطبة بين الطرفين‪ ،‬وأن العالقة المزعومة‬
‫الناتج عنها الحمل موضوع النزاع مجرد عالقة فساد حسبما تثبته وقائع القرار الجنحي‬
‫الصادر في ‪ 04/5/21‬ملف‪ ،04/728‬وحسب ما استخلصته في إطار سلطتها من شهادة‬
‫الشهود الذين وقع االستماع إليهم في المرحلة االبتدائية‪ ،‬وبذلك تكون قد أسست‬
‫قضاءها على أساس قانوني صحيح وعللته بما في الكفاية لذلك يتعين رفض الطلب‪.‬‬

‫‪-3‬‬

‫ونص‬

‫قرار‬

‫المجلس‬

‫األعلى‬

‫رقم ‪ 213‬الصادر‬

‫في ‪ 2005/5/13‬ملف ‪ 2004/1/2/356‬على أنه‪:‬‬
‫لما كانت مقتضيات المادة ‪ 154‬من مدونة األسرة تنص على أن أقل مدة الحمل‬
‫ستة أشهر من تاريخ العقد‪ ،‬وكان البين من أوراق الملف أن الطالبة وضعت حملها‬
‫في ‪ 2000/12/16‬وألقل من ستة أشهر من تاريخ العقد المبرم في ‪ ،2000/10/20‬فإن‬
‫المحكمة لما اعتبرت الولد بدر غير الحق بنسب المطلوب في النقض الذي ينفيه‬

‫عنه‪ ،‬تكون قد طبقت المادة المحتج بها التطبيق الصحيح‪ ،‬ولم تكن في حاجة إلى‬
‫إجراء خبرة طبية في هذا الشأن مادام قد تم إبرام عقد الزواج وهي حامل األمر الذي‬
‫يجعل تطبيق مقتضيات المادة ‪ 155‬من مدونة األسرة مستبعدا‪.‬‬
‫توضيح‪ :‬وكانت الطاعنة قد ذكرت أن المطلوب خطبها من والدها وظل يتصل‬
‫بها لفترة طويلة تم أبرم عقد الزواج بعد حملها‪ ،‬ولكنه أنكر ذلك ونفى الحمل عنه‪،‬‬
‫ولو أقر به لكان هناك حكم آخر كما يأتي‪.‬‬
‫‪ -4‬القرار ‪ 250‬في ‪ 2005/4/27‬ملف ‪ 2004/1/2/6‬ورد فيه‪.‬‬
‫إن الطاعنة سبق لها أن أثارت أمام محكمة االستئناف بأن المطلوب في النقض‬
‫أقر بالبنوة في حكم بالنفقة كما اعترف أمام الضابطة القضائية بانتساب االبن إليه‪،‬‬
‫ولما لم تناقش المحكمة ذلك الدفع ولم تجب عنه مع أن اإلقرار بالبنوة يلزم المقر‬
‫كما جاء في المدونة الكبرى لإلمام مالك بالمجلد الثالثص‪ 146‬وكما نص عليه‬

‫القرافي في الدخيرة الجزء ‪ 4‬ص ‪ 299‬لذلك كان القرار المطعون فيه خارقا‬
‫للفصل‪ 84‬من م‪.‬ح‪.‬ش المحتج به ومعرضا للنقض‪.‬‬
‫توضيح‪ :‬في وقائع النازلة انعقد الزواج في ‪ 99/10/25‬وازداد االبن‬
‫في ‪ 2000/4/20‬وسبق للزوج أن أقر به‪ ،‬ثم رفع دعوى نفي نسبه عنه بعلة أنه ازداد‬
‫ألقل من ستة أشهر شمسية ودفع محامي المدعى عليها بأنه ازداد بعد ستة أشهر‬
‫قمرية‪.‬‬

‫وصدر‬

‫القرار‬

‫أثناء‬

‫تطبيق‬

‫م‪.‬ح‪.‬ش‬

‫في ‪ 2003/6/12‬وطعن‬

‫فيه‬

‫في ‪ 03/12/26‬وصدر قرار المجلس بعد تطبيق مدونة األسرة ولكنه طبق مدونة ح‪.‬ش‬
‫وهو نفس االتجاه عند تطبيق مدونة األسرة‪.‬‬
‫وقد سبق أن صدر عن المجلس األعلى القرار ‪ 446‬في ‪ 1983/3/30‬ملف‬
‫شرعي ‪ 54758‬ورد فيه‪ :‬وحيث أن اتفاق المدعية والمدعى عليه على ازدياد هذه‬
‫البنت بعد عقد الزواج بينهما بنحو شهر على فرض صحته وموافقته الواقع فإن هذه‬

‫البنت ال تلحق بنسب المدعى عليه كذلك حسبما نص عليه الفصل‪ 85‬من م ح‪.‬ش‬
‫وهو القانون الواجب التطبيق على النازلة مع قاعدة الفقه ال ق‪.‬ل‪.‬ع األمر الذي كان‬
‫معه هذا الحكم قد خرق القانون الداخلي واستوجب النقض‪.)2‬‬
‫فهذا القرار نص على عدم لحوق النسب ولو أقر الزوجان بالمولود إذا ولد في‬
‫أقل من ستة أشهر على إبرام عقد الزواج وقد اعتبر بذلك تاريخ كتابة عقد الزواج هو‬
‫البداية المعتبرة للعقد‪ ،‬ولكنه أهمل تاريخ التراضي على الزواج‪ ،‬فالرضى هو الركن‬
‫األساسي في الزواج والركن الثاني الزوج والزوجة‪ ،‬والركن الثالث الصيغة وهي التعبير‬
‫عن الرضى بالزواج‪ ،‬وأما كتابة العقد فهي إلثبات الزواج‪ ،‬وليست ركنا فيه‪ ،‬والزواج‬
‫الذي توفر فيه الرضى دون بقية الشروط وهي الصداق واالشهاد والولي عند االقتضاء‬
‫يعتبر زواجا فاسدا وقد يفسخ قبل الدخول وبعده حسب األحوال‪ ، )3‬ولكن يترتب‬
‫عنه ثبوت النسب إن كان الزوج حسن القصد ونعتقد أن إقراره بالمولود يعتبر دليال‬

‫على حسن قصده قال سيدنا عمر ص‪ :‬ما بال رجال يطأون والئدهم ثم يعزلونهن‪ ،‬ال‬

‫تأتيني وليدة يعترف سيدها ان قد ألم بها إال ألحقت به ولدها فاعزلوا بعد ذلك أو‬
‫اتركوا وفي رواية أخرى فأرسلوهن بعد ذلك أو امسكوهن‪.‬‬
‫‪ -5‬القرار ‪ 2006/1/2/289‬الصادر في ‪ 2006/5/10‬ورد فيه‪:‬‬
‫إن المطلوب في الطعن قد عقد على الطاعنة في ‪ 1993/2/2‬وأن الولد ازداد‬
‫في ‪ 1993/5/26‬أي في أقل أدنى أمد الحمل الشرعي‪ ،‬ولما نفت المحكمة سبه عن‬
‫المطلوب فإنها طبقت الفصل ‪ 84‬و‪ 85‬من مدونة ح‪.‬ش وما أثير بشأن اإلقرار‬
‫باالتصال الجنسي بين الطرفين أمام الضابطة القضائية قبل إبرام عقد الزواج ال يوجب‬

‫أثرا ألن الولد يثبت نسبه الشرعي لوالده إذا ولد على الفراش الصحيح أو ما يلحق به‪،‬‬
‫وال يثبت بعالقة الفساد‪.‬‬
‫توضيح‪ :‬القرار‬

‫المطعون‬

‫فيه‬

‫قد‬

‫صدر‬

‫في ‪ 97/2/12‬وتم‬

‫الطعن‬

‫فيه ‪ 2005/4/11‬وجاء في الوقائع أن الطرفين كانا في عالقة جنسية‪ ،‬قبل العقد‪ ،‬وأنها‬
‫سبق أن اشتكت لدى الضابطة القضائية واعترفا معا بذلك‪ ،‬ثم تزوجا‪ ،‬ولكن الزوج بعد‬
‫أن ازداد الولد أنكر نسبه إليه ألنه ازداد في أقل أدنى أمد الحمل الشرعي‪ ،‬ولذلك ال‬

‫يلحق به‪ ،‬ولو اعترف بالفساد كما هو معلوم فقها‪.‬‬

‫‪ -6‬القرار ‪ 439‬في ‪ 2005/9/28‬ملف ‪ 2005/1/2/25‬ورد فيه‪:‬‬
‫بمقتضى الفقرة الثانية من الفصل ‪ 37‬من م‪.‬ح‪.‬ش فإن كل زواج مجمع على‬
‫فساده يفسخ بدون طالق قبل الدخول وبعده‪ ،‬ويترتب عليه تعيين االستبراء‪ ،‬وثبوت‬
‫النسب إن كان حسن القصد‪ ،‬ولما ثبت من الرسائل المتبادلة بين الطرفين أنهما تراضيا‬
‫على الزواج قبل كتابة العقد‪ ،‬وكان ذلك الزواج بدون إشهاد‪ ،‬وقد دفعت الطاعنة بأنه‬
‫لم يسبق للمطلوب أن نازع في ثبوت نسب البنت إليه‪ ،‬واستدلت على ذلك بمحضر‬
‫استجواب عدد ‪ 2000/636‬يقر فيه بنسب بنته إليه‪ ،‬وبقرار استئنافي عدد ‪ 400‬صدر‬
‫في‪ 2001/9/21‬في الملف ‪ 01-172‬لم يكن محل طعن من طرفه نص على أنه لم‬
‫ينازع في نسب البنت إليه وقضى عليه بنفقتها‪ ،‬ومن المنصوص عليه فقها كما جاء في‬
‫مدونة اإلمام مالك ج ‪ 3‬ص ‪ 146‬أن الزوج إذا أقر بنسب الولد إليه ولو جاءت به‬
‫ألقل من ستة أشهر فإنه يلحق به‪ ،‬وذلك باعتبار الرضى بالزواج كان متوفرا قبل كتابة‬

‫العقد‪ ،‬وان المحكمة لما اعتبرت أن عقد النكاح مجمع على فساده وقضت بفسخه‬
‫فقد كان يتعين عليها أن ترتب اآلثار الواجبة عليه كما نص على ذلك الفصل المذكور‬
‫طليعته‪ ،‬ولما لم تفعل فقد جاء قرارها ناقص التعليل وهو بمثابة انعدامه مما عرضه‬
‫للنقض‪.‬‬
‫وتنص المادة ‪ 6‬على أنه يعتبر الطرفان في فترة خطبة إلى حين اإلشهاد على عقد‬
‫الزواج ولكل من الطرفين حق العدول عنها‪ ،‬كما نصت المادة ‪ 7‬على أن مجرد العدول‬

‫عن الخطبة ال يترتب عنه تعويض غير أنه إذا صدر عن أحد الطرفين فعل سبب ضررا‬
‫لآلخر يمكن للمتضرر المطالبة بالتعويض‪.‬‬
‫ويفهم من هاتين المادتين أن الخطبة ليست زواجا وهو ما نصت عليه سابقا‬
‫مدونة األحوال الشخصية في الفصل ‪ 2‬ولكن هذه العبارة حذفت في مدونة األسرة‬
‫ورغم حذفها فإن المشرع لم يبح للخطيبين االتصال جنسيا ببعضهما قبل عقد الزواج‬
‫ألن ذلك االتصال قبل العقد يعتبر زنا من الناحية الشرعية‪ .‬وهذا ما نص عليه‬

‫المجلس األعلى في قراره رقم ‪ 622‬الصادر في إطار مدونة األحوال الشخصية‬
‫في ‪1/88/5/10‬ملف شرعي ‪ )4 85/4308‬جاء فيه تحت عنوان الخطيب – لحوق‬
‫النسب‪ -‬لما كانت المحكمة قد تأكدت من أن المرأة وضعت مولودها بعد الزواج‬
‫بأربعة أشهر فقط‪ ،‬وألحقت مع ذلك نسب هذا المولود بالزوج بناء على ما ثبت لديها‬
‫من أنه كان يعاشرها معاشرة األزواج قبل أن يعقد بها أخذا بالنظرية الفقهية القائلة‬
‫بجواز اعتبار الحمل الذي يظهر بالخطيبة قبل أن يعقد عليها الخطيب ولحوق النسب‬
‫بالخطيب إذا أمكن االتصال تكون المحكمة بصنيعها هذا قد خالفت أصول الفقه‬
‫المعمول به‪ ،‬والحديث الشريف الولد للفراش أي للعقد الصحيح بعد إمكان الوطء‬
‫وجاءت به بعد ستة أشهر من العقد وهو ما أخذت به مدونة األحوال الشخصية في‬
‫الفصلين ‪ 84‬و‪.85‬‬
‫*وما ورد في هذا القرار من أن النسب ال يثبت إال بالعقد الصحيح مخالف لما‬

‫نص عليه الفصل ‪37‬من مدونة ح‪.‬ش من أن النسب يثبت كذلك بالعقد الفاسد‪.‬‬

‫والنظرية الفقهية القائلة بجواز إلحاق حمل المخطوبة بالخاطب هي التي شرحها‬
‫األستاذ الغازي الحسيني في مقاله بمجلة القضاء والقانون العدد ‪ 130‬ص ‪ 45‬وما بعده‬
‫واألستاذ أحمد الخمليشي في كتابه التعليق على قانون األحوال الشخصية الجزء الثاني‬
‫ص ‪ -36‬وهذه النظرية هي التي قننها المشرع في مدونة األسرة في‬
‫المادة ‪ 156‬بشروط وهي‪:‬‬

‫‪ -1‬إذا اشتهرت الخطبة بين أسرتيهما ووافق ولي الزوجة عليها عند االقتضاء‪.‬‬
‫‪ -2‬إذا تبين أن المخطوبة حملت أثناء الخطبة‬
‫‪ -3‬إذا أقر الخطيبان أن الحمل منهما‬
‫وتتم معاينة هذه الشروط بمقرر قضائي غير قابل للطعن‪.‬‬
‫وإذا أنكر الخاطب أن يكون ذلك الحمل منه أمكن اللجوء إلى جميع الوسائل‬
‫الشرعية في إثبات النسب‪.‬‬

‫إن تطبيق المادة ‪ 156‬من مدونة األسرة يثير بعض اإلشكاالت وهي‪:‬‬
‫أ‪ -‬أن المشرع لم يتطرق لمآل الخطبة الناتج عنها حمل‪ ،‬هل يعقبها زواج أو‬

‫ينتهي األمر بالخطبة والحمل الناتج عنها‪ ،‬وسبب هذا السؤال هو أن‬
‫المادة ‪ 19‬حددت أهلية الزواج في ‪ 18‬سنة شمسية كاملة بينما المادة ‪ 5‬وما بعدها لم‬
‫تحدد سنا معينا للخطبة‪ ،‬وإنما نصت المادة ‪ 5‬على أن الخطبة تواعد على الزواج‬
‫ولكل من الطرفين حق العدول عنها (المادة ‪ )6‬ويستفاد من ذلك أن إثبات النسب‬
‫الناتج عن الخطبة قد ال يترتب عنه إثبات الزواج ألن وسائل إثبات النسب وردت في‬
‫الكتاب الثالث بينما وسائل إثبات الزواج وردت في الكتاب األول من المدونة‪.‬‬
‫ب‪ -‬إن المادة ‪ 65‬من المدونة تنص على انه من جملة الوثائق التي يتضمنها‬
‫ملف الزواج شهادة طبية لكل من الخطيبين يحدد مضمونها وطريقة إصدارها بقرار‬
‫مشترك لوزيري العدل والصحة وقد صدر هذا القرار في ‪ 2004/3/2‬بتحديد مضمونها‬
‫وطريقة إصدارها ونشر بالجريدة الرسمية ‪ 5192‬في‪ 2004/3/4‬وإذا كان الهدف من هذه‬
‫الشهادة هو الحماية من األمراض المعدية‪ .‬فإن اتصال الخطيبين جنسيا الذي ينتج عنه‬
‫حمل إنما يجعل هذه الشهادة بدون فائدة ألن المحظور قد تحقق‪.‬‬
‫ونفس اإلشكال يتعلق بخصوص وجوب الحصول على اإلذن بالزواج في حالة‬
‫التعدد وبالنسبة لزواج معتنق اإلسالم واألجانب وشهادة الكفاءة بالنسبة لألجانب أو ما‬
‫يقوم مقامها‪.‬‬
‫ج‪ -‬إذا وقع أن أعقب الخطبة الناتج عنها حمل زواج فهل ينص عقد الزواج على أن‬
‫الخطيبين قد أنجباه قبل الزواج أم يسكتان على هذا الحمل؟‬

‫وفي حالة السكوت عنه فإنه والشك سيثار إشكال بعد وفاتهما بحيث إن من‬
‫يعنيه األمر يمكنه أن ينازع هذا المولود في فترة الخطبة بأن نسبه غير صحيح وغير‬
‫شرعي ألنه ولد قبل عقد الزواج‪ ،‬وخصوصا إذا لم يقر به الزوج في حياته أو يلحقه‬
‫بنسبه‪.‬‬
‫فهذه إشكاالت يمكن أن تطرح وكان ينبغي وضع حل قانوني لها ينسجم مع ما‬
‫جاء في المادة‪ 156‬من المدونة‪.‬‬
‫‪-7‬‬

‫وقد‬

‫نص‬

‫قرار‬

‫المجلس‬

‫األعلى‬

‫رقم ‪ 66‬في ‪ 2007/1/31‬ملف ‪ 2006/1/2/437‬على أن التزام الطاعن المصادق عليه‬
‫في ‪ 9‬فبراير ‪ 1999‬بإتمام إجراءات الزواج مع المطلوبة في النقض بعدما وعدها به‬
‫يلزمه وهذا االلتزام مسجل تحت عدد ‪ 272‬بجماعة دار ولد زيدوح‪.‬‬
‫المادة ‪ :8‬لكل من الخاطب والمخطوبة ان يسترد ما قدمه من هدايا ما لم يكن‬
‫العدول عن الخطبة من قبله وترد الهدايا بعينها أو بقيمتها حسب األحوال‪.‬‬
‫وكان الفصل ‪ 3‬من مدونة األحوال الشخصية ينص على انه لكل من الخاطب‬
‫والمخطوبة العدول عن الخطبة‪ ،‬وللخاطب أن يسترد الهدايا إال إذا كان العدول عن‬
‫الخطبة من قبله‪.‬‬
‫وفي إطار تطبيق هذا النص سبق أن صدر قرار مهم عن محكمة االستئناف‬
‫بمكناس تحت عدد‪ 316‬في‬

‫‪1980/10/7‬‬

‫في القضية ‪ 79/7/303‬منشور مع تعليق‬

‫لألستاذ محمد بن احمد االجراوي في مجلة رابطة القضاة العدد ‪ 8‬و‪ 9‬ص ‪ 155‬وقد‬
‫صدر القرار بعدما نقض المجلس األعلى قرارا سابقا لمحكمة االستئناف بفاس بخرق‬

‫الفصل ‪ 3‬من م‪.‬ح‪.‬ش ومخلص القضية أن شخصا خطب امرأة وقدم لها هدية وهي‬
‫قطعة أرضية وبعد أن سجلت في اسمها في المحافظة ومساحتها عشر هكتارات‬
‫بناحية فاس تزوجت بآخر‪ ،‬وطلب الخاطب األول استرجاع هديته‪ ،‬والتشطيب على‬
‫عقد الهبة بالمحافظة فحكمت االبتدائية وفق طلبه‪ ،‬وألغته االستئناف ورفضت الدعوى‬
‫ونقضه المجلس األعلى لخرق الفصل‪ 3‬من م‪.‬ج‪.‬ش وبعد النقض واإلحالة أيدت‬

‫محكمة االستئناف بمكناس الحكم االبتدائي‪ .‬والمهم هو تعليق األستاذ األجراوي‬
‫الذي تطرق ألحكام الفقه في المسألة حسب المذاهب الفقهية‪.‬‬
‫المادة ‪ :9‬إذا قدم الخاطب الصداق أو جزءا منه وحدث عدول عن الخطبة أو‬
‫مات أحد الطرفين أثناءها فللخاطب أو لورثته استرداد ما سلم بعينه إن كان قائما وإال‬
‫فمثله أو قيمته يوم تسلمه‪ .‬وإذا لم ترغب المخطوبة في أداء المبلغ الذي حول إلى‬
‫جهاز تحمل المتسبب في العدول ما قد ينتج عن ذلك من خسارة بين قيمة الجهاز‬

‫والمبلغ المؤدى‪.‬‬

‫وقبل أن أنهي كالمي أود التذكير بان شروط الخطبة الشرعية هي‪:‬‬
‫‪ -1‬يجب أن تكون المخطوبة ممن يصح الزواج بها في الحال‪.‬‬
‫‪ -2‬يجب أال تكون مخطوبة من الغير وقبلت خطبته‪ .‬لقوله صلى اهلل عليه وسلم‪:‬‬
‫المؤمن أخ المؤمن فال يحل للمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه وال يخطب على خطبته‬
‫حتى يدر‪.‬‬
‫ولكن إذا وقع الزواج فإنه ال يبطل بسبب وجود خطيب سابق‪.‬‬
‫والسـالم‬

‫‪ )1‬يشتمل الكتاب األول على ستة أقسام وهي‪ :‬القسم األول‪ :‬الخطبة والزواج ‪ .‬الثاني‪ :‬األهلية والوالية والصداق‪ .‬الثالث‪:‬‬
‫موانع الزواج‪ .‬الرابع‪ :‬الشروط اإلرادية لعقد الزواج وآثارها ‪ .‬الخامس‪ :‬أنواع الزواج وأحكامها‪ .‬السادس‪ :‬اإلجراءات اإلدارية‬
‫والشكلية إلبرام عقد الزواج‪.‬‬
‫‪ )2‬مجموعة قرارات المجلس األعلى في مادة األحوال الشخصية من ‪ 1165‬إلى ‪ 1989‬ص ‪ 370‬المعهد الوطني للدراسات‬
‫القضائية‪.‬‬
‫‪ )3‬قال ابن عاصم في تحفته‪ :‬فما فساده يخص عقده‪ .‬ففسخه قبل البناء وبعده‬
‫وما فساده من الصداق فهو ينهي المثل بعد باقي‬
‫‪ )4‬المنشور في مجموعة قرارات المجلس األعلى في مادة األحوال الشخصية الجزء الثاني ص ‪ -25‬الصادر‬

‫عن المعهد الوطني للدراسات القضائية‬


Documents similaires


Fichier PDF fichier pdf sans nom 1
Fichier PDF ketab4pdf blogspot com
Fichier PDF programme fes 2016
Fichier PDF fichier pdf sans nom
Fichier PDF colloque psychologie
Fichier PDF nouveau document microsoft office word


Sur le même sujet..