الإشعاع عددد 6 .pdf



Nom original: الإشعاع عددد 6.pdfTitre: اٗإشعاع اٗعدد 6.inddAuteur: Hmida

Ce document au format PDF 1.7 a été généré par / Microsoft: Print To PDF, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 31/05/2016 à 16:00, depuis l'adresse IP 41.104.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 694 fois.
Taille du document: 4.8 Mo (285 pages).
Confidentialité: fichier public


Aperçu du document


‫‪‬‬

‫جامعــــــــة سعيــــــدة– الجزائـــــــر‬
‫‪University of Saida - Algeria‬‬

‫‪‬‬

‫ّ‬
‫ّ‬
‫كلية اﻵداب واللغات والفنون‬
‫‪Faculty of Languages, Letters and Arts‬‬

‫ّ‬
‫ّ‬
‫مجلة علمية أكادمية محكمة دولية‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫تصدر عن مخبر اللسانيات والترجمة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الرئيس الشرفي للمجلة‬
‫أ‪.‬د‪ .‬فتح الله تبـــــون‬
‫رئيس الجامعة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫مدير المجلة ‪ /‬مسؤول النشر‬
‫ّ‬
‫ورئيـــــــــــــــس التحريــــــــــــــــر‬
‫د‪ .‬أحمد طيبي‬

‫‪‬‬
‫ّ‬

‫هيئـــــــــــــة التحريـــــــــــــــــر‬
‫ّ‬
‫د‪ .‬ميلود ماريــــــــــــــــف د‪ .‬أحمد بغـــــــداد بلية د‪ .‬مسكجوب حميـدات‬
‫د‪ .‬جمال بن عدلــــــــة د‪ .‬بن يمينة بن يمينة د‪ .‬محمد بـــــــــــــــــداوي‬
‫د‪ .‬كريمة بن ضيــــاف أ‪ .‬وهيبة دخيــــــــــــــــــل أ‪ .‬محمد سايـــــــــــــــــــــــح‬
‫أ‪ .‬عبد الكريم طالبـي أ‪ .‬محمد أ‪ .‬دريــــــــس أ‪ .‬نورية علي رابــــــــــــــح‬
‫أ‪ .‬يحيى شعيـــــــــــــــب أ‪ .‬محمد حاجـــــــــــــــي أ‪ .‬آسيـــــا لعريبــــــــــــــــــي‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫التنضيد واﻹخراج الفنـــــــي‬
‫د‪ .‬أحمد طيبـــــــــي‬
‫‪4‬‬

‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫ّ‬
‫‪ّ ‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫المجلة العلمية اﻷكادمية المحكمة الدوليــة‬
‫العـــــــــــــدد السادس‪ ،‬جــــــــــــــــــــــوان ‪2016‬‬

‫رقم اﻹيداع القانوني‪2014/3586:‬‬
‫‪2392-5086‬‬

‫‪ISSN :‬‬

‫ّ‬
‫الهيئـــــــــة العلميـــــــــــــة‬

‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫‪ ‬أ‪.‬د‪ .‬عبد الرحمان حاج صالح‪ ،‬جامعـــــــــــــة الجزائر‪ ،‬الجزائــــــــــــــــــــــــــــــــــر‪.‬‬
‫‪ ‬أ‪.‬د‪ .‬عبد القادر فيدوح‪ ،‬جامعة الدوحــــــة‪ ،‬قطــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر‪.‬‬
‫‪ ‬أ‪.‬د‪ .‬عبد العزيز أحميد‪ ،‬جامعة س‪ .‬بن عبد الله‪ ،‬فـاس‪ ،‬المغــــــرب‪.‬‬
‫‪ ‬أ‪.‬د‪ .‬عبد الجليل مرتاض‪ ،‬جامعة أ‪ .‬بكر بلقايد‪ ،‬تلمسان‪ ،‬الجزائــــــــــــر‪.‬‬
‫‪ ‬أ‪ .‬د‪ .‬أحمد حساني‪ ،‬كلية الدراسات اﻹ‪ .‬والعربية‪ ،‬دبي‪ ،‬اﻹمــــارات ‪.‬‬
‫‪ ‬أ‪.‬د‪ .‬سمير شريف استيتيــــــــــــــة‪ ،‬جامعة اليرمـوك‪ ،‬إربـــــــــــــــد‪ ،‬اﻷردن‪.‬‬
‫‪ ‬أ‪.‬د‪ .‬ياسر إبراهيم المﻼح‪ ،‬جامعة القدس المفتوحـــــــة‪ ،‬فلسطيـن‪.‬‬
‫‪ ‬أ‪.‬د‪ .‬أحمد يوسف‪ ،‬جامعة السلطـــــــان قابوس‪ ،‬عمـــــــــــــــــــــــــــــــــان‪.‬‬
‫‪ ‬أ‪.‬د‪ .‬سيدي محمد غيتري‪ ،‬ج‪ .‬أ‪ .‬بكر بلقايد‪ ،‬تلمســــــــان‪ ،‬الجزائـــــــــر‪.‬‬
‫ّ‬
‫‪ ‬أ‪.‬د‪ .‬عبد الكريم العوفي ‪ ،‬جامعة أم القرى ‪ ،‬مكة ‪ ،‬السعوديــــة ‪.‬‬
‫‪ ‬أ‪.‬د‪ .‬سعد عبد العزيز مصلوح‪ ،‬كليـة اﻵداب‪ ،‬جامعــــــــــــــــــة الكويت‪.‬‬
‫‪ ‬أ‪.‬د‪.‬مصطفى بوعناني‪ ،‬ج‪ .‬س‪ .‬بن عبد الله‪ ،‬فـــــــــــــاس‪ ،‬المغرب‪.‬‬
‫وهـــــــران‪ ،‬الجزائـــــــــــــــــــــــــــــــــــــر‪.‬‬
‫‪ ‬أ‪.‬د‪ .‬محمد ملياني‪ ،‬جامعة‬
‫السانية‪ّ ،‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫‪ ‬أ‪.‬د‪.‬علي حسين فياض‪ ،‬المعهد الد‪ .‬للتدريب‪ ،‬مسقط‪ ،‬عمــــــــــان‪.‬‬
‫ّ‬
‫‪ ‬أ‪.‬د‪ .‬رشيد بلحبيب‪ ،‬جامعـــــــــــة محمد اﻷول‪ ،‬وجــــــــــــدة‪ ،‬المغــــــرب‪.‬‬
‫ّ‬
‫‪ ‬أ‪.‬د‪ .‬عمار ساسي‪ ،‬جامعــــــــة سعد دحلب‪ ،‬البليدة‪ ،‬الجزائــــــــــــــــــــــــر‪.‬‬
‫‪ ‬أ‪.‬د‪ .‬بشير إبريــــــــــــــــــر‪ ،‬جامعة باجي مختــــــــار‪ ،‬عنابــــــــة‪ ،‬الجزائـــــــــــــر‪.‬‬
‫‪ ‬أ‪.‬د‪ .‬إنعام بيوض‪ ،‬المعهد العالــــي للترجمة‪ ،‬الجزائـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر ‪.‬‬
‫‪ ‬أ‪.‬د‪ .‬عبدالرحيم علي م‪ .‬إبراهيم‪ ،‬معهد اللغة العربيـة‪ ،‬الســــودان‪.‬‬
‫‪ ‬أ‪.‬د‪ .‬عبد القادر سﻼمي‪ ،‬ج‪ .‬أبي بكر بلقايد‪ ،‬تلمســــــــان‪ ،‬الجزائـــــــر‪.‬‬
‫‪5‬‬

‫‪‬‬

‫ّ‬
‫توجه المراســـــــــــــــــــــــــــــــــــﻼت إلى ‪:‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫مدير المجلة العلمية اﻷكادمية المحكمة الدولية‬
‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫ّ‬
‫ّ‬
‫مخبر اللسانيــــــــــــــــــــــــات والترجمة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫كلية اﻵداب واللغات والفنـــــــــــــون‬
‫جامعة سعيدة ‪ ،‬الجزائـــــــــــــــــــــــــــــر‬
‫ّ‬
‫على العنوان اﻷلكتروني التالي ‪:‬‬

‫‪lingtrans.labo@gmail.com‬‬

‫‪6‬‬

‫‪‬‬

‫ْ‬
‫ّ‬
‫شروط النشر في اﻹشعاع‪:‬‬
‫ﱢ‬
‫ﱢ‬
‫ﱠ‬
‫َ‬
‫ﱠ‬
‫‪ ‬تنشــــــــــر المجلة اﻷبحاث الرصينــــــــــــة المتعلقة بقضايــــــــــــــــا اللسانيــــات‬
‫ﱠ‬
‫ﱡ‬
‫ﱠ‬
‫والترجمة باللغـــــــــــــــــــات الثﻼث ‪ :‬العربيـــة ‪ ،‬اﻹنجليزية ‪ ،‬والفرنسيــــــــــــــة ‪.‬‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ُ ّ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫جهة أخرى ‪ ،‬للنشر‪.‬‬
‫‪ ‬أن ﻻ يكون البحث قد نشر من قبل أو قدم ‪ ،‬إلى‬
‫ٍ‬
‫ﱠ ﱡ‬
‫‪ ‬يراعى التقيــد بالمعاييـــــــــــــر العلمية اﻷكاديميـــــــــــة المتعارف عليهـــــــــــا‬
‫ّ‬
‫في التوثيق وفي استخـــــــــــــــدام المصادر والمراجــــــــــع ‪.‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫‪ ‬تخضع اﻷبحــــــــــاث المقدمة إلـــــــــــــى المجلة للتحكيــــــــــــم العلمـــــــــــــي‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫من ذوي اﻻختصـاص ‪ ،‬للتقييم وإبــــــــداء الرأي في صﻼحيتها للنشــــــر ‪.‬‬

‫‪ ‬تخبـــــر المجلة أصحاب اﻷبحــاث المقبولة ‪ ،‬بعد صــــــــــــــــــــــــدور قرار لجنة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫التحكيـــــــــم ‪ ،‬بصﻼحيتها للنشـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر ‪.‬‬
‫ً‬
‫ﱢ‬
‫ْ‬
‫‪ ‬أن يلتزم الباحث تعديل بحثه في ضوء ملحوظــــــــــات المحكمين وفقا‬
‫ّ‬
‫ﱡ‬
‫ّ‬
‫ﱠ‬
‫ُْ‬
‫للتقرير المرسل إليـه ‪ ،‬وموافاة المجلة بالنسخة المعدلة ‪.‬‬
‫ّ ُ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ْ ْ‬
‫‪ ‬ﻻ تلتـــــــزم المجلة برد اﻷصول إلى أصاحبها ‪ ،‬سواء نشرت أم لم تنشـر‪.‬‬
‫ﱠ‬
‫ً‬
‫ُ ﱢ‬
‫ْ‬
‫ذاتية‬
‫بسيرة‬
‫‪ ‬تفضــــــــــل المجلة أن ِتردها المقـــــــاﻻت واﻷبحــــــاث مرفقة‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫ُ‬
‫مختصرة ﻷصحابهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا ‪.‬‬
‫ﱠ‬
‫ْ ْ‬
‫ّ‬
‫‪ ‬للمجلة الحـــــــــــــــق في تعديـل عنوان البحــث إن رأت ضـــــــــــرورة ذلك ‪.‬‬
‫ﱡ‬
‫ً‬
‫ُ‬
‫يرفق الباحث ملخصا لبحثه في حــــــــــــــــدود ) ‪ 200 / 150‬كلمة ( باللغة‬
‫‪ِ ‬‬
‫ﱡ‬
‫ْ‬
‫العربية ‪ ،‬مع ترجمتـه اﻹنجليزيــــــــة ‪ ،‬أو الفرنسية ‪ ،‬وإن كان البحث باللغة‬
‫ﱡ‬
‫ﱠ‬
‫ْ‬
‫ص باللغة العربيـة ‪.‬‬
‫بملخ‬
‫يرفقه‬
‫اﻹنجليزية أو الفرنسية ‪ ،‬فالمطلـــوب أن ِ‬
‫ٍ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫‪ ‬أن تتــراوح صفحات المشاركــــــــــــــــة بين ) ‪ 10‬و ‪ ( 16‬من حجم ‪. A4‬‬
‫ْ‬
‫‪‬أن ترد الهوامش ‪ ،‬في آخر المقال ‪ ،‬بنظـــــــــــام اﻹدراج غير اﻵلــــــــــــي ‪.‬‬
‫‪ ‬يكتفى بالهوامش عن تخصيــــــــــــص قائمة للمصــــــــــــــــــــادر والمراجع ‪.‬‬
‫‪7‬‬



8



9

‫فهـ ــرس اﳌحتوي ـ ـ ــات‬

‫اﳌوض ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــوع‬

‫لمـة ا ل ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫والت ُ‬
‫عاضد‬
‫اﳌصط ية وال جمة؛ الت امل‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫د‪ .‬أحمد طي ‪ ،‬لية اﻵداب واللغات والفنون‪ ،‬جامعة سعيدة‪ ،‬ا زائر‪.‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫د‪ .‬ميلود مارف‪ ،‬لية اﻵداب واللغ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــات‪ ،‬جامعة سعيدة‪ ،‬ا زائر‪.‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫مﻼمح )التوز ع( عند إمام النحاة س بو ه‬
‫د‪ .‬عبدالغ شو مو اﻷد ‪ ،‬جامعة اﳌلك خالد‪ ،‬السعودية‪.‬‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ترجمة اﳌصط ات اﳌ ونة ثقافيا النص القانو ي‬
‫د‪ .‬رسول عبد القادر‪ ،‬جامعـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــة اﳌدي ــة‪ ،‬ا زائر‪.‬‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫النحوي‬
‫شعررسالة الغ ْفران ﻷ ي العﻼء اﳌعري‬
‫النقد‬
‫د‪ .‬خالد محمود عسود اﳌز د‪ ،‬جامعة البلقاء التطبيقية‪ ،‬إر د‪ ،‬اﻷردن‪.‬‬
‫د‪ .‬فت أبومراد‪ ،‬جامعة البلقاء التطبيقيـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــة‪ ،‬إر د‪ ،‬اﻷردن‪.‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫اللغة واﻷمن الثقا ا تمع ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــات العر ية‬
‫د‪ .‬كمال حامد عبد ﷲ‪ ،‬جامعة بحري‪ ،‬السودان‪.‬‬
‫و ة اللغة العر ية ولغـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــة ال و ة العر ية‬
‫د‪ .‬حسن بدوح‪ ،‬جامعة ا سن اﻷول‪ ،‬سطات‪ ،‬اﳌغرب‬

‫دور اللغات نماء الفكراﻹ سا ي حياتنا اﳌعاصرة‬
‫د‪ .‬أبكرعبد البنات آدم إبرا يـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــم‪ ،‬لية اﻵداب والعلوم اﻹ سانية‪،‬‬
‫جامعة بحري‪ ،‬السودان‪.‬‬
‫الع ن وأفعال ا الق ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــرآن الكر م دراسة دﻻلية‬
‫أ‪.‬د‪ .‬ضياء غ العبودي‪ ،‬لية ال بية للعلوم اﻹ سانية‪ ،‬العراق‪.‬‬
‫م‪.‬م مروة غ العبودي‪ ،‬لية ال بية للعلوم اﻹ سانية‪ ،‬العراق‪.‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫اﻷمثال الشعبية القبائلية ب ن ال جمة ا ْرفية وال جمة الثقافية‬
‫د‪ .‬رشيدة سعدو ي‪ ،‬مع د ال جمة‪ ،‬جامع ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــة ا زائر ‪ ،2‬ا زائر‪.‬‬
‫د‪ .‬فتيحة رمضا ي‪ ،‬قسم علم اﻻجتماع‪ ،‬جامعة ا زائر ‪ ،2‬ا زائر‪.‬‬
‫‪10‬‬

‫‪‬‬

‫ّ‬
‫الصفحة‬
‫‪8‬‬

‫‪13‬‬
‫‪37‬‬
‫‪55‬‬
‫‪63‬‬
‫‪81‬‬
‫‪97‬‬
‫‪111‬‬
‫‪125‬‬
‫‪149‬‬

‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ال اكيب اللغو ة التناصـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــات لشعرثورة ‪1919‬م‬
‫د‪ .‬عماد عبد البا ‪ ،‬ع لية اﻵداب‪ ،‬جامعة قرامان‪ ،‬تركيا‪.‬‬

‫ت سيـ ـ ـ ــركتابة اﻷل ـ ــف‬
‫د‪ .‬عـبد القادرع ساوي‪ ،‬جامعة سيدي بلعباس‪ ،‬ا زائر‪.‬‬

‫» ل ــوﻻ « الق ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــرآن الكر م ‪ -‬دراسة بﻼغيـة ‪-‬‬
‫ﱡ‬
‫د‪ .‬شعيب يح ‪ ،‬قسم اللغة العر ية وآدا ا‪ ،‬جامعة سعيدة‪ ،‬ا زائر‪.‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫تفعيل جودة العملية التعليمية باستخ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــدام تكنولوجيا التعليم‬
‫ّ‬
‫أ‪ .‬سليما ي سعاد‪ ،‬قسم اللغة واﻷدب العر ي‪ ،‬اﳌرك ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــزا ام ع ن‬
‫تموش ت‪ ،‬ا زائر‪.‬‬
‫السياق وال ّ شي ـ ـ ـ ــح ّ‬
‫ّ‬
‫الدﻻ‬

‫د‪ .‬ين الدين بخولة‪ ،‬جامعة حس بة بن بوع ‪ ،‬الشلف‪ ،‬ا زائر‪.‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫اﳌتعلم ن قسم ال جمة‬
‫عوامل ضعف اﻷداء بالعر ية لدى‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫د‪ .‬حس نة لو‪ ،‬مع د ال جمة‪ ،‬ا زائر‪.‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫أثرالتداخل اللغوي علي ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــم اللغة العر ية لتﻼميذ اﳌرحلة‬
‫اﻻبتدائي ـ ـ ـ ـ ــة‬
‫أ‪ .‬سم ة بن مو ‪ ،‬مركزالبحث العل والتق ‪ ،‬ورقلة‪ ،‬ا زائر‪.‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الفعل التعليمي التعلمي ب ن ال اث وا داثـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــة )أبوحامد الغزا‬
‫ً‬
‫أنموذجـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــا(‬
‫حميدات عبدالعا ‪ ،‬جامعة السانية‪ ،‬و ران‪ ،‬ا زائر‪.‬‬
‫ُ‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫النفس ال شر ة ب ن ّ‬
‫السلبية واﻹيجابية ـ القرآن الكر م أنموذجا‬
‫أ‪ .‬محمد رافة‪ ،‬جامعة أحمد بن بلة ‪ ،1‬و ران‪ ،‬ا زائر‪.‬‬

‫‪11‬‬

‫‪‬‬

‫‪163‬‬
‫‪177‬‬
‫‪191‬‬
‫‪203‬‬
‫‪217‬‬
‫‪227‬‬
‫‪241‬‬
‫‪253‬‬
‫‪269‬‬



   



ّ
ّ
‫ الجزائر‬،‫ جامعة سعيدة‬،‫ كلية اﻵداب واللفات والفنون‬،‫ أحمد طيبي‬.‫د‬
ّ
ّ
‫ الجزائر‬،‫ جامعة سعيدة‬،‫ كلية اﻵداب واللفات والفنون‬،‫ ميلود ماريف‬.‫د‬


  
 
 












  
 




 


 
       

 

     

 

 


      

Abstrait

I

Terminologie et Traduction; complémentarité et mutualité

l est devenu aujourd’hui axiomatique de déterminer que la
construction de la théorie de terminologie ne peut venir qu’ avec
l’aide fournie par la traduction Comme un outil de communication
entre les groupes parlant des langues différentes, et canal par lequel
se déplacent les idées et les croyances, les innovations et les inventions.
Et il est devenu plus évident encore que les deux sciences (
Terminologie et traduction) sont interdépendantes au point où si le
terminologue veut que son travail soit fait de la qualité requise, il ne
peut se passer de la traduction, comme pour le traducteur ne peut se
passer de la terminologie, Ils sont les deux faces d’une même pièce
de sorte qu’il a été dit que la terminologie est la science qui répond
aux espoirs des traducteurs.

13

‫‪‬‬

‫ً‬
‫ّ ً‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫تلقيــا‪ ،‬و حثــا‪ ،‬ودراســة‪ ،‬وإسـ ام ا‬
‫ّإن دور ال جمــة ـ البحــث اﳌصطل ـ بخاصـ ٍـة‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫اللغــة‪ّ ،‬‬
‫عامـ ٍـة أو‬
‫ـ تحقيقــه ﳌراميــه ـ ش ـ ل بنــاء معاجــم اﳌصط ــات ثنائيــة أو ثﻼثيــة‬
‫ٌ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫تواصليـ ٍـة مقبولـ ٍـة تضمــن ل ــا اســتعماﻻ وتــداوﻻ واســع ن‪ ،‬حقيقــة‬
‫ـودة‬
‫متخصصــة‪ ،‬بجـ ٍ‬
‫قائمــة‪.‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫كمــا أنــه ﻻ يخفــى ع ـ اﳌ ّتم ــن ـ ــذا اﻹطــاردور اﳌصط ّيــة ـ ال جمــة اﻵليــة‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ال ـ تظ ِ ــر ش ـ ٍل وا ـ ٍ ت امــل العلم ــن‪ .‬و مثــل بنــك اﳌعلومــات ـ الــذي يو ـ اﳌصط ّيــة‬
‫ّ‬
‫الدور ّ‬
‫الرئ س والذي عمل ع تحقيق دف ن أساس ن ما؛ العمل ع مساعدة العلمـاء‬
‫ّ‬
‫عـ ّ‬
‫اللغــة اﻷجن يــة مــن ج ــة‪ّ ،‬‬
‫والســماح للم جم ــن ب جمــة نصــوص‬
‫التحر ــرمباشــرة إ ـ‬
‫ّ‬
‫علميــة وتقنيــة جـ ّـد متخصصــة مــن ج ــة أخــرى ـ ّ‬
‫الت ام ــل ب ــن اﳌصط ّيــة وال جمــة‪.‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وقبل ا وض بيان اﻻتصال الطبي ب ن اﳌصط ّية وال جمة‪ ،‬نرى أنه من‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫الــﻼزم بدايــة‪ْ ،‬أن ش ـ إ ـ ما يــة اﳌصط ـ وأ ّميتــه‪ ،‬ومف ــوم ال جمــة وأ ـ ّـم نظر ا ــا‪.‬‬
‫‪         ‬‬

‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪ 1‬‬

‫ّ‬
‫ّإن ا اج ــة إ ـ اﳌصط ـ ﻻ تـ اد ْتنق ـ ‪ ،‬وعمليــة اﻻصطــﻼح ﻻتتوق ــف عنــد حـ ٍّـد‬
‫ٌ‬
‫ٌ‬
‫مرتبطة باﻹ سان و ّ‬
‫ٌ‬
‫نمو معرفته ال‬
‫مطلب اجتما ٌ وضرورة حضار ة‪ ،‬ﻷ ّ ا‬
‫عينه‪ ،‬ف‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ﱠ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ـ ـ تجــد ٍد وتطــو ٍر دائم ــن‪ .‬ف لمــا جــد ـ حيــاة اﻹ ســان جديــد‪ ،‬دفعتــه ا اجــة أن ســمه‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫وجــد لــه مصط ــا وعﻼمــة ُ عــرف ــا‪ .‬وعــادة مــا يلتمــس ذلــك ـ لغتــه ال ـ ســتخدم ا‬
‫و ِ‬
‫ٌ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ـات ومصط ــات‪ ،‬فاﳌ مــة مو ولــة إ ـ‬
‫و حــرص ع ـ إغنا ــا ب ـ ِل مــا تحتــاج إليــه مــن عﻼمـ ٍ‬
‫ّ‬
‫ْ ّ ً‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫اللغــة ـ اســتحداث ال ســميات للمفا يــم ا ديــدة‪ ،‬ﻷ ــا » تتحــرك طوعــا لمــا تلقــت من ِ ــا‬
‫ّ‬
‫ـتفز ا ا افــزح ـ ســتجيب بواســطة اﻻنتظــام ّ‬
‫خارجيــا‪ ،‬فمــا ْإن سـ ّ‬
‫الداخ ـ الــذي يمك ــا‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫)‪(1‬‬
‫اﳌتولــدة‪«.‬‬
‫مــن اس ـ يعاب ا اجــات اﳌتجـ ِـددة واﳌقتضيــات ِ‬
‫ولقــد ْأدرك اﻷ ســان أ ّميــة اﻻصطــﻼح ـ وجــوده و ضتــه‪ ،‬ووقــف ع ـ دوره‬
‫ّ‬
‫ـ ترجمــة ونقــل العلــوم واﳌعرفــة واﳌفا يــم ّ‬
‫والنظر ــات ا تلفــة والثقافــات واﻻبت ـ ارات‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫واﳌســتحدثات ال ـ تمــﻸ ا يــاة‪ ،‬وف ْ ـ ه ا ــال لﻼطــﻼع ع ـ مختلــف جوانــب ا ضــارات‬
‫اﳌعاصرة ال تخدم ا ياة اﻹ سانية ب افّـة‪ ،‬باﻹضافة إ دوره رْ ط ّ‬
‫الصﻼت ب ن اﻷمم‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫)‪(2‬‬
‫والتواصــل ب ــن الشــعوب‪.‬‬
‫ً‬
‫ً‬
‫و ـ ا تمــع اﳌعاصــر الــذي عــرف تطــورا ســر عا ـ جوانــب اﳌعرفــة ال شــر ة‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫عاظم دور اﳌصط وازداد اﻻعتماد عليه ْنقل اﳌعارف وتبادل ا‬
‫ب افة أنواع ا وأش ال ا‬
‫من أجل مواكبة ذا ّ‬
‫ْ‬
‫وتنظيم ا‪ ،‬وتوثيق ا‪ ،‬وتخز ا‪ْ ،‬‬
‫التطور العل ّ‬
‫ّ‬
‫اﳌتنامي الذي ﻻ ْيقبل‬
‫ّ ّ‬
‫التوقــف‪.‬‬
‫‪14‬‬

‫‪‬‬

‫ْ‬
‫ُ‬
‫ولــم يكــن اﻻ ســان العر ــي اﳌ تـ ّـم بالعلــم واﳌشــتغل بــه غافـ ٍـل عـ ْـن ــذه الوظيفــة‬
‫ا يو ّ ــة ال ـ ّ‬
‫تؤد ــا اﳌصط ــات ـ ا يــاة اﻹ ســانية بمختلــف أش ـ ال ا وتجليا ــا‪،‬‬
‫ـغلته مــن ّأول و لــة وا ْ َشــغل ــا‪ّ ،‬‬
‫فلقـ ْـد شـ ْ‬
‫ﻷن اﳌصط ــات ـ مفاتيــح العلــوم كمــا يقــول‬
‫ٍ‬
‫ا وارزمــي‪ ،‬و ـ » أداة البحــوث العلميــة‪ ،‬وعـ ْـن طر ق ــا يتـ ّـم ّ‬
‫التفا ــم ب ــن العلمــاء شــؤون‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫)‪(3‬‬
‫اﳌــواد العلميــة‪ ،‬ول ــس نــاك علــم بــدون قوالــب لفظيـ ٍـة عــرف بــه« ‪ ،‬و ــذه القوالــب‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫اللفظية ال شار ا إ اﳌصط ات‪ .‬وإذا انت اﳌصط ات ألفاظا ع ّ عن مفا يم‪،‬‬
‫ْ ّ‬
‫ً‬
‫ٌ‬
‫ُ‬
‫ومة من اﳌفا يم‪ّ ،‬‬
‫انت اللغة‬
‫فإن إدراك ا وف م ا يأخذ إ ف م العلم رأسا‪ .‬وإذا‬
‫واﳌعرفة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ـ ا امــل اﳌــادي للمعرفــة‪ ،‬و ان اﳌصط ـ ــوا امــل للمضمــون العل ـ ـ اللغــة‪ ،‬ف ــو‬
‫ّ‬
‫يمثــل بحـ ّـق وســيلة ّ‬
‫التعامــل مــع اﳌعرفــة‪ .‬و ـ ذلــك تكمــن أ ّم ّيتــه الكب ـ ة ال ـ لــم غـ ْـب عــن‬
‫ٍ‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫عمليــة اﳌعرفــة و ـ بنــاء ال ّ ضــة العلميــة ال ـ سـ دائمــا إ ـ الوصــول‬
‫اﻻ ســان العر ــي ـ‬
‫ّ‬
‫ﱡ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫إل ــا‪ ،‬ف ـ ﱠـب إ ـ وضــع اﳌصط ــات للتعب ـ عمــا ي ِجــد مــن مفا يــم علميـ ٍـة وتقنيـ ٍـة وحضار ـ ٍـة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫اللغات اﻷخرى‪ّ ،‬‬
‫وأسس ل ذا‬
‫بما أفاده من طرائق وضع ا اللغة العر ية و ترجماته عن‬
‫الغــرض ّ‬
‫ـات علميـ ٍـة ومجامــع لغو ّ ــة ٍ ان ل ــا الفضـ ُـل الكب ـ ُ ـ رفــد العر يــة بـز ٍاد وافـ ٍـر‬
‫مؤسسـ ٍ‬
‫مــن اﳌصط ــات ـ مختلــف اﻻختصاصــات انـ ْـت ـ أمـ ّ‬
‫ـس ا اجــة إل ــا ح ـ ت بـ ّـوأ م ان ــا‬
‫ا ديــرة ــا لغــة علــم‪.‬‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫تحدد مف ومه؟‬
‫لكن ما حقيقة اﳌصط ال يمكن أن ِ‬
‫ْ ََ‬
‫ْ ََ‬
‫واصط ــوا ع ـ اﻷمــر‪ :‬عارفــوا‬
‫اصط ـ الق ــوم‪ :‬زال مــا بي ــم مــن خــﻼف‪،‬‬
‫ُيق ـ ــال‬
‫)‪(4‬‬
‫عليــه‪ ،‬واتفقــوا‪.‬‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫باسم ما‪ُ ،‬ينقل عن وضع ـ ــه‬
‫واﻻصطـ ــﻼح واتف ـ ـ ـ ــاق‬
‫ٍ‬
‫جماعة ع سمي ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــة ٍء ٍ‬
‫ّ‬
‫اﻷول إ مع آخرخـ ّ‬
‫)‪(5‬‬
‫ﳌناسبة بي م ـ ـ ــا‪ .‬أو وكما يق ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــول الز يدي‪:‬‬
‫ـاص ُيصطلـ ـ ــح عليه‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫» ّاتفـ ُ‬
‫)‪(6‬‬
‫ـاق طائفـ ِـة َمخصوصـ ـ ـ ـ ٍـة ع ـ أ ْم ـ ـ ـ ـ ـ ٍـر مخص ـ ـ ـ ـ ـ ــوص‪« .‬‬
‫ْ َ‬
‫ُ‬
‫اصط ــوا ع ـ سمي ـ ــة مــا لــم يكـ ْـن‬
‫وقــد ورد عــن ا احـ ـ ـ ــظ قولــه ـ ذلــك‪ « :‬و ــم‬
‫ً‬
‫ُ ً‬
‫)‪(7‬‬
‫ـف وقــدوة ل ـ ِ ّل تابـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــع ‪«.‬‬
‫لــه ـ لغــة العــرب فصــاروا ـ ذلــك ســلفا ل ـ ِ ّل خلـ ٍ‬
‫ّأمــا ا رجا ــي‪ ،‬فقـ ْـد ّ‬
‫عرفــه ب ْونــه » ســمية ال ّ ـ ء باسـ ٍـم مــا ُينقــل عـ ْـن موضعــه‬
‫ُ ّ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫)‪(8‬‬
‫ـبة بي مــا‪«.‬‬
‫اﻷول » أو ــو «إخ ـ ـ ـ ـ ـراج اللفــظ مــن مع ـ لغــوي إ ـ آخــر ﳌناسـ ٍ‬
‫ّ‬
‫اللــذان قدم مــا ا رجـ ـ ـ ـ ـ ــا ي عــن ّ‬
‫وﻻ يختلــف ــذان ّ‬
‫التعر ــف الــذي‬
‫التعر فــان‬
‫ّ‬
‫ســاقه الكفـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــوي عندمــا حـ ّـدد اﻻصطــﻼح ب ْونــه » إخ ـر ُ‬
‫اج ال ّ ـ ء عـ ْـن معنــاه اللغــوي إ ـ‬
‫)‪(9‬‬
‫مع ـ آخــرلبيــان اﳌ ـراد ‪»« .‬‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫)‪(10‬‬
‫اص ‪« .‬‬
‫ب نما يذكرال ّ انوي أن اﻻصطﻼح و » العرف ا‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫بداية بنائه ّ‬
‫ٌ‬
‫ـومصدر مي من‬
‫الصر اللغة العر ية‪ ،‬ف ـ ـ‬
‫ّأما ) اﳌصط (؛‬
‫‪15‬‬

‫‪‬‬

‫فعــل ) اصطل ــح (‪ُ ،‬نقــل إ ـ اﻻســمية عدمــا ّ‬
‫خصــص ــذا اﳌدلــول ا دي ـ ـ ـ ـ ـ ــد‪.‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ـواللفــظ اﳌع ّ ـ عــن ّاتف ـ ـ ــاق طائفـ ٍـة اختارتـ ـ ـ ــه ليـ ّ‬
‫ـوح ودقـ ٍـة ع ـ ـ ٍء‬
‫ـدل بوضـ‬
‫وـ‬
‫ٍ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫مخصوص عرف م‪ ،‬يتم به عمـ ـ ــا سواه‪ ،‬في ِتقل ـ وا ال ذه ـ ـ من معناه اللغ ـ ـ ـ ـ ــوي إ‬
‫ٍ‬
‫اﳌعـ ـ ـ ـ ـ اﻻصطﻼ ـ ‪ ،‬ول ـ ِ ّل عل ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ٍـم اصطﻼحاتــه )‪ (11‬ال ـ تم ِّ ـ ُ ه و تم ّ ـ ــا‪.‬‬
‫ّ ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ـوم واحــد‪ .‬وإذا ان‬
‫ّ و عرفــه ّاﳌصط ي ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــون بأنــه » الرمـ ّـزاللغــوي ا ـ ِـدد ﳌف ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ٍ‬
‫الرمــزاللغــوي ــواللفــظ‪ ،‬وال لمــة‪ ،‬واﳌفــردة اللغو ــة‪ ،‬فـ ّ‬
‫ـإن ) اﳌف ــوم ( كمــا ّ‬
‫ّ‬
‫عرفـ ـ ـ ـ ـ ـ ــه فيل ـ‬
‫‪ FELBER‬ــو ‪ » :‬عبــارة عـ ْـن بنــاء عق ـ ّ ‪ -‬فكــري – مشـ ّ‬
‫ـتق مــن ـ ٍء مع ّ ــن‪ .‬ف ــو‪ -‬بإيجــاز‪-‬‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫)‪(12‬‬
‫ـود ـ العالــم ا ار ـ أو الداخل ـ ـ ـ ــي ‪« .‬‬
‫الصــورة الذ نيــة ل ـ ٍء مع ـ ٍـن موجـ ٍ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫واللغــة بوصف ــا نظامـ ًـا مــن ّ‬
‫الرمــوز اللغو ــة‪ ،‬ـ ا ام ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــل اﳌـ ّـادي ل ـ ّل تلــك اﳌفا يــم‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫)‪(13‬‬
‫والتصــورات الذ نيــة و واســط ا يتـ ّـم علم ــا وتبليغ ــا‪.‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫واللفظــان كﻼ مــا؛ ) اﻻصطــﻼح) و( اﳌصط ـ ) اســتخدما بمع ـ ال ـ ادف‪ ،‬ولــم‬
‫يـ ــردا » ـ القـرآن الكر ــم أو ـ ا ديـ ـ ـ ـ ــث الشر ـ ــف أو ـ اﳌ م ـ ـ ـ ـ ــات العر يــة القديمــة‬
‫ّ‬
‫العام ـ ـ ـ ـ ــة ] كمــا يقــول محمــود ف ـ ــازي [ ‪ ،‬وم ـ ـ ـ ــع ت ـ ّـون العلــوم ـ ا ضــارة العر يــة‬
‫اصط ـ ـ ـ ــﻼح) لتع ـ ال لمـ ـ ـ ـ ــات ّ‬
‫تخصصــت دﻻلــة لمــة ( ْ‬
‫اﻹســﻼمية ّ‬
‫اﳌتفــق علـ ـ ــى اســتخدام ا‬
‫للتعب عن اﳌفا يـ ــم العلمية لذلك ّ‬
‫خصص الواح ـ ـ ــد ّ‬
‫ب ن أ اب ّ‬
‫الت ّ‬
‫الت ّ‬
‫خصص‪ ،‬و ـ ـ ـ ـ ــذا‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫ـتخدمت لم ـ ــة »مصط ـ « وأصبــح الفعــل( ْ‬
‫اصط ـ َ ) يحمــل أيضــا ــذه‬
‫اﳌع ـ أيضـ ـ ــا اسـ‬
‫ّ‬
‫)‪(14‬‬
‫الدﻻلــة ا ديــدة ا ـ ﱠـددة‪« .‬‬
‫ٌ‬
‫ٌ‬
‫ّ‬
‫متخصصــة ) علميـ ٍـة أو‬
‫واﳌصطل ـ ــح » لمــة أومجموعــة مــن ال لمـ ـ ـ ــات مـ ْـن لغـ ٍـة‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫تقنيــة‪ ..‬ا ـ (‪ ،‬يوجــد موروثـ ًـا أومق ضـ ًـا‪ ،‬و ُ ســتخدم ّ‬
‫بدقــة عــن اﳌفا يــم وليـ ّ‬
‫ـدل ع ـ‬
‫للتعب ـ‬
‫أشــياء ّ‬
‫)‪(15‬‬
‫ماديـ ٍـة محـ ﱠـددة‪« .‬‬
‫ٍ‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫مجال من ا ـ ـ ــاﻻت كما يق ــول اﻹمام الشاط ‪ » :‬إما واصف ـ ـ ـ ــا لعلم‬
‫أي ٍ‬
‫و ـ ـ ـ ًـو ٍ‬
‫ّ ً‬
‫ْ‬
‫)‪(16‬‬
‫مؤسســا لعلـ ٍـم ســي ون ‪«.‬‬
‫ٍ ان‪ ،‬أو ناقــﻼ لعلـ ـ ـ ـ ٍـم ائ ـ ـ ـ ــن‪ ،‬أو ِ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ْ ّ‬
‫وفق ّ‬
‫ّ‬
‫السيـاق اللغ ـ ـ ـ ــوي‬
‫الدكتور عبد السﻼم اﳌسدي شب ـ ـ ـ ــه اللفظ‬
‫وقـ ـ ـ ـ ــد‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫باﳌصط ـ ـ اﳌنظومــة اﳌصط ي ــة ـ مجـ ٍـال محــدد‪ ،‬يق ـ ـ ـ ــول‪ » :‬فــإذا ان اللفــظ اﻷدا ــي‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫ـإن اﳌصط ـ العل ـ ّ ـ سي ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــاق نفــس ّ‬
‫ـورة للمواضعــة ا ماعيــة‪ ،‬فـ ّ‬
‫النظــام‬
‫ـ اللغــة صـ‬
‫ّ‬
‫اللغــو ّي يصبــح مواضعـ ًـة مضاعفــة‪ْ ،‬إذ يتحـ ّـول إ ـ اصطــﻼح ـ صلــب اﻻصطــﻼح‪ .‬ف ـ ْ‬
‫ـوإذن‬
‫ٍ‬
‫ـام إبﻼ ـ ﱞ مــزروع ـ حنايــا ّ‬
‫اﻷول‪ ،‬و ــوبصــورة عب ّيــة أخــرى عﻼمـ ٌ‬
‫النظــام ﱠ‬
‫التواص ـ ّ‬
‫ن ظـ ٌ‬
‫ـات‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫ٌ‬
‫مشـ ﱠ‬
‫كمــا‪ْ ،‬‬
‫ـتقة مــن ج ــاز عﻼمـ ّـي أوســع منــه ّ‬
‫)‪(17‬‬
‫وأضيــق دقــة‪« .‬‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫ذكرالدكتور ع بوخاتم عر ف ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ًـا للمصط ّ‬
‫ّ‬
‫قدمه فا شــيك ‪ Vachek‬الذي‬
‫و‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫ـف غر ــيّ‬
‫ــوواحـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــد مــن أعــﻼم مدرس ـ ـ ــة ب ـ ـ ـ ـ ـراغ اللســانية اﻷورو يــة عتب ـ ـ ـ ـ ـ ــره أقــدم عر ـ ـ ـ ٍ‬
‫ٍ‬
‫‪16‬‬

‫‪‬‬

‫ّ‬
‫ٌ‬
‫ّ‬
‫ـةاﳌتخصص ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــة مع محـ ـ ـ ـ ّـد ٌد وصيغة محـ ـ ـ ـ ّـددة‪،‬‬
‫للمصطل ـ ـ ــح و ونه‪ » :‬لمة ل ـ ا اللغ ـ ـ ـ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫وحينمــا يظ ــر ـ اللغــة العادي ـ ـ ـ ـ ــة ُ ش ـ ِعراﳌــرء ّأن ـ ـ ـ ـ ــذه ال لم ـ ـ ــة ت ت ـ إ ـ مج ـ ٍـال محـ ﱠـدد‬
‫ودقيـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــق ‪(18) « .‬‬
‫ًّ‬
‫ّ‬
‫ـف اسـ ّ‬
‫اﳌتخصصــون ـ علــم اﳌصط ـ أورو يــا ــوذاك‬
‫ـتقر عليــه‬
‫ّأمــا أفضــل عر ـ ٍ‬
‫ٌ ّ ٌ‬
‫وم ٌ‬
‫الذي ينظ ـ ــرإ اﳌصط ع ّأنه » مف ٌ‬
‫ّ‬
‫استقر معنا ا ْأو باﻷحرى‬
‫مفرد أوعبارة مركبة‬
‫ـتخدام ا ُ‬
‫ّ‬
‫ـاص ّ‬
‫ُ‬
‫وحـ ِّـدد ـ وضــوح‪ .‬و ــو عب ـ ٌ خـ ﱞ‬
‫اﳌتخصصــة‪ ،‬وا ـ ٌ إ ـ‬
‫ضيـ ٌـق ـ دﻻلتــه‬
‫ا سـ‬
‫ًِ‬
‫ِ‬
‫ﱡ‬
‫ّ‬
‫أق ـ درجـ ٍـة ممكنــة‪ ،‬ولــه مــا يقابلــه ـ اللغــات اﻷخ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــرى‪ ،‬يــرد دائمــا ـ ســياق النظــام‬
‫ـاص بمصط ــات فــرع محـ ﱠـدد ‪ ،‬فيتحـ ﱠـدد بذلــك وضوحــه ﱠ‬
‫ا ـ ّ‬
‫)‪(19‬‬
‫الضــروري ‪« .‬‬
‫ٍ‬
‫ّ‬
‫ّإن أ ّميــة ــذا ّ‬
‫التعر ــف ّتت ـ ـ ونــه يؤكــد ع ـ دعامت ــن ّامت ــن يحتاج مــا اﳌصط ـ‬
‫ما‪:‬‬
‫ْ ُ َ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫أ ‪ /‬الوضوح؛ إذ ش ط اﳌصط وضوحه شكﻼ ودﻻلة أق ما ي ون الوضوح‪.‬‬
‫خاص بمجال مع ّ ن ّ‬
‫ّ‬
‫محدد‪.‬‬
‫ـس‬
‫ب ‪ /‬ورود اﳌصط‬
‫ٍ‬
‫سياق ٍ‬
‫ٍ‬
‫نظام متجان ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ٍ‬
‫والتعر فــات ال ـ ســيقت أعــﻼه ّتتفــق جميع ــا أو ت ـ اد ع ـ مــا ْ‬
‫ّ‬
‫وقفنــا علي ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــه ـ‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫اﳌ ــم الفر ـ رو ـ ‪ ،‬واﻹنجل ـ ي لونجمــان‪ ،‬عندمــا َع ّرفــا تواليــا اﳌصط ـ وفــق الشـ ل‬
‫ّ‬
‫التا ـ ‪:‬‬
‫ّ‬
‫خاص‪ ،‬ﻻ ّ‬
‫ّ‬
‫)‪(20‬‬
‫يتم استعمال ا اللغة العادية‪.‬‬
‫ـ ـ ـ و لمة ت ت إ م م‬
‫ّ‬
‫)‪(21‬‬
‫ـ ـ ـ و لمة أوعبارة ل ا مع خاص مج ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ٍـال تق أوعل ‪.‬‬
‫ّ ً‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫وممــا سب ـ ـ ــق‪ّ ،‬يت ـ ّأن اﳌصط ـ ّإمــا ْأن يك ـ ـ ـ ــون وحــدة لغو ــة ســيطة أومركبـ ـ ـ ــة‬
‫دالـ ًـة بوضـ ــوح ع ـ مف ــوم مباشــر ودقيــق تتحـ ﱠـدد دﻻلتــه ب ــن مصط ــات ﱠ‬
‫الت ﱡ‬
‫خصــص‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫ﱠ‬
‫)‪(22‬‬
‫الدقيــق نفســه‪.‬‬
‫ّ ً‬
‫ﱡ‬
‫ً‬
‫واﳌقاب ـ ــل اﻷجنـ ـ ـ ـ للمصطل ـ ــح اللغـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــات اﻷورو ية يك ـ ــاد ي ون‬
‫متفقـ ــا شك ـ ــﻼ‪،‬‬
‫ف ــو ـ اﻹنجل ي ـ ـ ـ ــة واﻷﳌاني ـ ـ ـ ــة ) ‪ ،(Term‬و ـ الفر سيـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــة )‪ ،( Terme‬و ـ اﻹيطالي ـ ـ ـ ـ ــة‬
‫)‪ ،( Termine‬و) ‪ ( Termino‬اﻹسباني ـ ـ ـ ـ ــة ‪ ،‬و )‪ ( Termo‬ال غالية وغ ـ ـ ــا‪ّ .‬‬
‫وإن ذا‬
‫ّ‬
‫ﱡ‬
‫ﱠ‬
‫اللفـ ـ ـ ـ ـ ــظ اﳌشـ ك ـ ــذه اللغــات ي ــون قــد تجــاوز إطــاره اللغــوي القومــي ليصبــح نموذجــا‬
‫ًّ‬
‫)‪(23‬‬
‫حيــا للعاﳌيــة داخــل ا ضــارة اﻷورو يــة ‪.‬‬
‫‪  2‬‬
‫‪    ‬‬
‫‪ 1 2‬‬

‫ﱠ‬
‫ْ ّ‬
‫ـدأت ال جمــة منــذ ْأن بــدأ اﻻحتك ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــاك ب ــن ا ماعــات ال شــر ة اﳌنظمــة‬
‫لقـ ْـد بـ‬
‫وكأداة للتواصــل ب ــن‬
‫ـاط مواكـ ٍـب للوجـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــود اﻹ ســا ّي برمتــه‪،‬‬
‫لتقــوم بدور ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــا ك شـ ٍ‬
‫ٍ‬
‫‪17‬‬

‫‪‬‬

‫ﱡ‬
‫ٌ‬
‫ٌ‬
‫ا ضــارات واﻷمــم‪ ،‬ف ـ حاجــة إ ســانية لنقــل اﻷفـ ارواﳌعــارف ب ــن اللغــات ا تلفــة غيــة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ٌ‬
‫ّ‬
‫إيجاد ّ‬
‫التبادل العل ّ والثقا ّ ب ن الشعوب‪ .‬و عملية أدا ا اللغة‪ ،‬ومن صفات اللغات‬
‫ا ّيــة قدر ــا ع ـ اس ـ يعاب مــا ُ ســتجد مــن مفا يــم ـ الفكــرال شــري وقابلي ــا ﻹيجــاد‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫للدﻻلــة ّ‬
‫ألفــاظ واصطﻼحــات مناســبة ّ‬
‫والتعب ـ عل ــا‪ ،‬وقــد أكــدت اللغــة العر يــة علـ ﱠـو كع ــا‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ـ ــذا ا ــال و راع ــا ومرون ــا ال ـ ﻻتضا ـ عندمــا تمكنــت مــن نقــل تـراث أمـ ٍـم معروفـ ٍـة‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ـدا ـ ﱡ‬
‫الر ـ ‪.‬‬
‫بحضارا ــا العر قــة‪ ،‬وثقافا ــا ال ـ بلغـ ْـت شــأوا عيـ‬
‫‪2 2‬‬

‫ّ‬
‫ع ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ّـرف ال ّ جمة ش ل ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــا ا ديث بأ ّ ا ُ‬
‫نقل أفك ـ ـ ـ ـ ٍـار ومفا ي ـ ـ ــم من اللغة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫» أ » ) اللغــة اﳌصــدر ‪ ( Source language SL :‬إ ـ اللغـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــة » ب » ) اللغــة اﳌ ــدف ‪Target :‬‬
‫‪ ( language TL‬م ـ ـ ـ ــع العنايــة ّل العنايــة بانتق ـ ـ ـ ــاء اﳌقابــل اﻷك ـ وفـ ًـاء ـ نقــل ــذه اﻷفـ ار‬
‫كﻼم ـ لسـ ٍـان مــا بمــا يقابلــه ـ لسـ ٍـان آخــر‪ ،‬و ـ ــي ع ـ ‪ ،‬حســب جــان‬
‫واﳌعا ــي‪ْ ،‬أو ـ تفسـ‬
‫ٍ‬
‫ّ‬
‫و ــن‪ ،‬إعطــاء مضمــو ٍن واحـ ٍـد لتعب يــن مختلف ــن‪ (24) ،‬ونجاح ـ ـ ــا عتم ــد ع ـ مــدى تمكــن‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫اﳌ جــم مــن اللغت ــن الناقلــة واﳌنقــول م ــا‪ ،‬واطﻼعــه ع ـ ثقافت ْ مـ ـ ـ ــا‪ ،‬ومعرفتــه بموضـ ـ ـ ـ ـ ـ ــوع‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫النـ ّ‬
‫ـوعية تبــدأ بتعميــق معرفتــه‬
‫ـص اﳌ َجــم‪،‬‬
‫مع ـ ذلــك أن ي س ـ اﳌ جــم بثقاف ـ ـ ـ ـ ٍـة موسـ ٍ‬
‫ّ‬
‫بخصوصي ـ ـ ـ ـ ـ ــات اللغت ــن الناقلــة واﳌنقـ ـ ـ ــول ع ــا وإدراكــه ا ّيــد لقواعد مــا الب يو ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الناظمــة‪ ،‬باﻹضافــة إ ـ إحاطتــه الواسع ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــة ّ‬
‫بالســياق الثقا ـ واﻻجتما ـ الــذي ســتعمل‬
‫ّ‬
‫)‪(25‬‬
‫فيــه اللغتـ ــان ‪.‬‬
‫و ّ‬
‫عرف ـ ــا إدموند اري ‪ Cary Edmond‬بأ ّ ا » العملية ال تق ـ ــوم بإيجاد نظائر‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫دائم وضرور ّ ٍي‬
‫ب ن نص ن معب ـ ـ ـ ٌـر ع ما بلغت ن مختلفت ن‪ ،‬بحيث ترا ذه النظائر ش ٍل ٍ‬
‫أي مســتقب ّ‬
‫طبيعة ّ‬
‫النص ن وجم ور ما‪ْ ،‬‬
‫النص ن‪ ،‬وكذلك العﻼقـ ـ ــات ال ائنة ب ن ثقافة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الشــعب ن ومناخ مــا ّ‬
‫النفس ـ ـ ـ ــي والفكــري والعاطفــي باﻹضافــة إ ـ جميــع الظــروف ا يطــة‬
‫ّ‬
‫)‪(26‬‬
‫بالعصــرواﳌ ـ ان اللذيــن ُي جــم م مــا وإل مــا‪« .‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ب نما ّ‬
‫عرف ا قاموس اللغة واللسانيات ‪Dictionary of language and linguis-‬‬
‫ّ‬
‫ـات مــن لغـ ٍـة إ ـ أخــرى‪ (27) ،‬و ــذا‬
‫‪ tics‬لصاحبيــه ‪ Hartman and Stork‬بأ ــا نقـ ٌـل ﳌعلوم ـ ـ ـ ـ ٍ‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫التعر ــف ّيتفــق مف ومــا مــع عر ــف دوســت ‪ Dostert‬الــذي ذكــره القاسـ عندمــا رأى بأ ّ ــا‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ى )‪(28‬‬
‫التفس ـ اﳌعنــوي ّ‬
‫للرمــوز اللفظيــة ـ اللغــة برمــوز لغـ ٍـة أخــر ‪.‬‬
‫ّ‬
‫التعر فــات‪ ،‬يتض ـ ـ ـ ـ ـ ــح ّأن ال ّ جمــة‪ْ ،‬‬
‫مــن خــﻼل ــذه ّ‬
‫وإن انــت تمثــل ـ أصل ــا‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫اللغــوي ف ــا ـ ـ ْإن ع ـ مســتوى اﳌف ــردات‪ْ ،‬‬
‫وإن ع ـ مســتوى‬
‫اجســا لغو ــا يحتـ ّـل ا انــب‬
‫القواعــد ـ ـ العنايــة الك ـ ى‪ ،‬فإ ّ ــا ت شــد ـ ـ ـ ا قيقــة ـ ـ نقــل اﻷثــرالــذي ي كــه ّ‬
‫النــص أو‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫اﳌصط ـ ـ اللغــة اﻷو ـ إ ـ اللغــة الثانيــة اﳌنقــول إل ــا‪.‬‬
‫‪18‬‬

‫‪‬‬

‫ً‬
‫ّ‬
‫ـرقا وغر ـ ًـا‪ ،‬فـ ّ‬
‫وع ـ ّ‬
‫ـإن ا ديــث‬
‫الرغــم مــن عـ ﱡـدد نظرّ ــات ال جم ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــة وظ ور ــا شـ‬
‫ّ‬
‫ات كث ـ ٍة أ ّم ــا وجــود‬
‫عــن ال جمــة اﳌن يــة ﻻ يـزال ع ي ـ ـ ـ ـ ـ ــه كث ـ ٌ مــن اﻷخــذ والـ ّـرد ﻻعتبــار ٍ‬
‫ّ‬
‫الصوتيــة ّ‬
‫اللغــات واختــﻼف وســائل ا ّ‬
‫والصرفيــة وال ّ كي يــة‬
‫تلــك الفـ ـ ـ ـ ــوارق الب يو ــة ب ــن‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫والد ّ‬
‫ﻻليــة واﻷســلو ّية ال ـ ســتعمل ا للتعب ـ عــن اﳌعا ــي ا تلف ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــة اﻷمــرالــذي ســتع‬
‫ّ ّ ّ‬
‫ّ‬
‫ـورة ّ‬
‫علميـ ٍـة دقيقـ ـ ـ ــة‪ ،‬إﻻ أنــه وﳌـ ــا ان‬
‫معــه ترجمــة النصــوص ونقل ــا مــن لغـ ٍـة إ ـ أخــرى بصـ ٍ‬
‫تنوع ــم‪ ،‬ي شــار ون ـ نفــس ّ‬
‫بنــوال شــر‪ ،‬ع ـ ّ‬
‫التجــارب وا ـ ات و س ـ ـ ـ ــاوون ـ كيفيــة‬
‫اك ســاب اﳌعا ــي وإم انيــة ّ‬
‫التعب ـ ع ــا بلغا ــم ا تلفــة ال ـ ترتـ ّـد ـ ب ي ــا العميقــة إ ـ‬
‫ّ‬
‫حقيقــة واحــدة‪ ،‬ي ّ ســع اﻻعتقــاد بإم انيــة وجــود ــذا ّ‬
‫النــوع مــن ال جمــة‪.‬‬
‫ٍ‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ولــم يــدم اﻷمــرطو ــﻼ عــد ذلــك ح ـ أخــذت ا ــاوﻻت تتوا ـ ﻹخضــاع ال جمــة‬
‫ً ً‬
‫ّ‬
‫ﳌن ّيـ ٍـة ّ‬
‫علميـ ٍـة تحـ ِّـدد ل ــا شــكﻼ ثابتــا يمكــن اتباعــه ـ ا ــاﻻت ا تلفــة لل جمــة‪ ،‬ومحاولــة‬
‫ّ‬
‫أوتجنــب الوقــوع ـ اﻷخطــاء عنــد القيــام عمليــة‬
‫صياغــة قواعــد تحكم ــا مـ ْـن أجــل منــع‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫إﻻ ّأن ــذه ا ــاوﻻت ّ‬
‫تنوعــت واختلفــت‪ ،‬لك ّ ــا انضــوت جميعــا تحــت إطـ ٍـار‬
‫ال جمــة‪،‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫نظر ت ــن اث ت ــن؛ ّ‬
‫النظر ــة اللســانية‪ ،‬ونظر ــة اﻻتصــال‪.‬‬
‫‪3 2‬‬

‫ّ‬

‫الســطور ّ‬
‫نحــاول ـ ّ‬
‫التاليــة ْأن عــرض لنظر ت ــن مــن أ ـ ّـم نظر ــات ال جمـ ـ ــة‪،‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ـراللســانية ـ ال ّ جمــة‪ّ ،‬‬
‫مــا ّ‬
‫والنظر ــة‬
‫النظر ـ ـ ـ ـ ــة اللغو ــة ال ـ تميــل إ ـ تفضيــل العناصـ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫التفس ـ ية ال ـ عطــي ا تو ــات اﳌعرفيــة ـ ال جمــة اﻷ ّميــة الك ـ ى‪.‬‬

‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫ٌ‬
‫ّ‬
‫ٌ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ـﻼم‬
‫تنظ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــرإ ـ ال جمــة ع ـ أ ــا ظا ــرة لساني ـ ـ ـ ـ ــة ـ اﳌقــام اﻷول‪ ،‬وتق ـ ن بأعـ ٍ‬
‫مش ـ ور ن ك ـ ‪ ) :‬فيــدروف ‪ ، Fedrov‬وفي ـ و دار ل ـ ‪ ، Vinay et Darbelnet‬و مونــان‬
‫ّ‬
‫‪ ، Mounin‬و اتفورد ‪ ، (Catford‬ف ـ ــم من أبرز من دافعوا عل ا‪ .‬تف ض ّ‬
‫النظر ة اللغو ة‬
‫ّ ّ‬
‫ـ ال ّ جم ـ ـ ــة وضــع ّ‬
‫اﻷول ﻷنــه ـ ـ ـ ـ ــواﳌــدارالــذي ينضــوي ـ إط ـ ـ ــاره اﳌع ـ ‪،‬‬
‫النــص ـ اﳌقــام‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫فاﳌع ـ امـ ٌـن إذن ـ بن تــه ّ‬
‫النصي ــة‪ ،‬وتــرى ّأن الن ـ ـ ــص محـ ّـل ال جمــة ي شـ ل مــن مجموعـ ٍـة‬
‫مــن ال لمــات‪ّ ،‬‬
‫وأن ــذه ال لمــات تـ اد ت ــون ـ اﳌـ ّـادة اﳌوضوعيــة الوحيــدة اﳌوجــودة ب ــن‬
‫ّ‬
‫يــدي اﳌ جــم الــذي يقــوم عملــه ع ـ ترجم ــا مــن خــﻼل ترك ـ ان با ــه ع ـ اللغــة بمعنا ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــا‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الب يــوي ا ـ ـ ـ ـ ــاف‪ .‬يقــول بي ـ نيومــان‪ » :‬إننــا ن جــم ال لمــات‪ ،‬ﻷنــه ل ــس نــاك ـ ٌء آخــر‬
‫ن جم ــه‪ ،‬نالــك ال لمــات ـ ّ‬
‫)‪(29‬‬
‫الصفحــة وحسـ ْـب‪ ،‬ل ــس نــاك ش ـ ٌ‬
‫ـيء آخ ــر‪« .‬‬
‫ّ‬
‫ٌ‬
‫وإذا ان أنــدري فيــدروف ‪ André Fedorov‬ـ كتابــه ) مقدمــة ـ نظر ــة ال جمــة‬
‫ّ‬
‫( الص ـ ـ ــادر ـ موس ـ و ســنة ‪ 1953‬ينظــرإ ـ ال جمــة بأ ّ ــا عمليـ ٌـة لغو ـ ٌـة ـ اﻷســاس ت ــون‬
‫‪19‬‬

‫‪‬‬

‫ّ‬
‫والتجر ــد‪ّ ،‬‬
‫أقــرب مــا ت ــون إ ـ اﳌثاليــة ّ‬
‫وأن ّل نظر ـ ٍـة ـ ال جمــة يجــب ْأن تــدرج ـ إطــار‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ـإن جــورج مونــان ) ـ كتابــه اﳌسائ ـ ـ ـ ــل ّ‬
‫اللساني ـ ـ ــات‪ ،‬فـ ّ‬
‫النظر ــة ـ ال جمـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــة ( يؤك ـ ــد ّأن‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ٌ‬
‫» ال ّ جمــة احتـ ٌ‬
‫اك ب ــن اللغــات ولك ّ ــا حالــة قص ــوى مــن اﻻحتـ اك يقــاوم ف ــا اﳌت ِلــم ثنا ــي‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ﱡ‬
‫الطب‪ ،‬ولك ّ ا ﱞ‬
‫اﳌعياراللغوي « )‪ ، (30‬و رى بأ ّ ا ﱞ‬
‫فن ﱠ‬
‫مؤس ٌ‬
‫سع‬
‫فن‬
‫اف عن‬
‫اللغة ّل انحّر ٍ‬
‫)‪(31‬‬
‫علـ ٍـم ــو » اللســانيات «‪.‬‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫و كــذا ّيت ـ أن النظر ــة اللغو ــة تتخــذ الن ــص حقــﻼ لبح ــا و عت ـ ه وحــدة‬
‫ً‬
‫ٌ‬
‫مغلقــة ذات عـ ٍـد واحـ ٍـد تتوا ـ فيــه مجموعــة مــن ال لمــات ت ت ـ إ ـ مجموعـ ٍـة مــن ا مــل‪.‬‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫الشـ ل و ـ إطــار ــذه ّ‬
‫النظر ــة ﻻ عــدو ونــه مجموعــة م سلســلة مــن ا مــل‪.‬‬
‫فالنـ ــص ــذا‬
‫ّ‬
‫ـص ﻻي ش ّ ل ـ الواق ـ ـ ـ ــع ـ من قائمة مفـ ـ ـ ــردات وجمل فحسب‪ّ ،‬‬
‫إﻻ ّأن ﱠ‬
‫الن ـ ـ ـ ـ ـ ّ‬
‫وإن‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫ـص ﻻ ســاوي مجمـ َ‬
‫مع ـ النـ ّ‬
‫ـوع معا ــي تلــك اﳌفــردات وا مــل اﳌ ّ ِونــة ل ــه‪ ،‬ذلــك ّأن لكـ ـ ـ ـ ّـل‬
‫ًّ‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫واﳌتلقــي‬
‫اﳌرســل‬
‫لمـ ٍـة ـ النــص ولـ ّل جملـ ٍـة فيــه إيحـ ٍ‬
‫ـاءات وظــﻼﻻ امشــية ترتبــط بثقافــة ِ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫واﻻجتماعيــة‪.‬‬
‫العاطفيــة‬
‫وخ ا مــا‬
‫ُ‬
‫ى ّ ّ‬
‫ّ‬
‫ناحية أخر ‪ ،‬فإن الثقافـ ــات ا تلفة ﻻتتف ـ ـ ــق تصو رالواق ــع أووصف‬
‫ّوم ــن ّ ٍ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ال ون‪ ،‬وﳌ ـا انــت اللغـات ا امل اﳌادي لكــل مظا ــرا ضارة الفكر ــة واﳌادية‪ ،‬فإ ـا‬
‫ﻻ ّتتفـ ـ ــق ـ دﻻﻻت مفردا ــا وتراكي ــا‪ .‬ومــن ثـ ّـم فق ــد ﻻ يج ــد اﳌ جــم ل لم ـ ٍـة أوجملـ ٍـة مــا ـ‬
‫ّ‬
‫اللغــة مقابـ ًـﻼ مناسـ ًـبا ـ لغ ـ ـ ـ ــة أخــرى ‪ (32) .‬لذلــك ومـ ْـن أجــل نقــل مع ـ ّ‬
‫النـ ــص اﳌ َجــم‬
‫ــذه‬
‫ٍ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫إ ـ اﳌتلقـ ـ ــي نقــﻼ يحــا‪ ،‬يجــد اﳌ جــم نفســه ـ ـ ـ كث ـ ٍ مــن اﻷحيــان ـ ـ مضطـرا لس ــد جميــع‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫أوالثقافيــة ال ـ يخلف ــا ــذا الن ـ ــوع مــن ال جم ـ ـ ــة‪.‬‬
‫الفجــوات اللغو ّ ــة أواﻷسلو ّي ـ ــة‬
‫ّ‬
‫النظر ــة ّ‬
‫وقــد ان قيــام ّ‬
‫التواصليــة ـ ال جمــة‪ ،‬ـ أساســه‪ ،‬لتجــاوز ــذا ال ــز‬
‫ّ‬
‫النقــص الــذي خلفتـ ــه ّ‬
‫وسـ ّـد ّ‬
‫النظر ــة اللغو ـ ــة‪.‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫ً‬
‫ْ َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫النظر ــة ّ‬
‫ع ـ ّـد ّ‬
‫التواصليــة مــن أ ـ ّـم نظر ــات ال جمــة‪ ،‬إذ عتبـ ــرال جمــة حلقــة ـ‬
‫التواص ـ ـ ــل ُتر ــط ف ــا وخﻼل ــا العﻼقــة ب ــن مؤلــف ّ‬
‫سلســلة ّ‬
‫النــص اﻷصــل مــن ج ـ ٍـة‪ ،‬وقــارئ‬
‫النــص اﳌ جــم مــن ج ــة أخــرى‪ ،‬فــﻼوجــود ّ‬
‫ّ‬
‫للنــص اﳌكتــوب ْإن لــم ُيأخــذ ــذا القــارئ ع ــن‬
‫ٍ‬
‫اﻻعتبــار‪.‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫اﳌرســل واﳌتلق ـ ـ ــي‬
‫اﳌؤثــرة ـ النظر ــة التواصليــة ع ـ‬
‫وﻻ تقتصــرعناصــرال جمــة ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫النظر ــة ّ‬
‫وإنمــا بحثـ ْـت ّ‬
‫التواصليــة كذلــك ـ ّ‬
‫الســياق الثقا ـ ّ واﻻجتما ـ ّ‬
‫ّ‬
‫والرســالة فحســب‪،‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫للغت ن ورأت ضرورة إحاطة اﳌ ِجم ب ّل ذلك ليتمكن من ســد الفجوات الطارئة اللغة‬
‫ّ‬
‫ﱡ ّ‬
‫اللغت ــن ّ‬
‫ّ‬
‫الناقلــة واﳌنقــول م ــا مــن حيــث‬
‫الناقلــة عنــد تأثــرال جمــة سـ ٍب مــن عــدم توافــق‬
‫‪20‬‬

‫‪‬‬

‫ّ‬
‫رفيــة ّ‬
‫والنحو ّ ــة ّ‬
‫ب يا مــا ّ‬
‫والد ّ‬
‫الص ّ‬
‫ﻻليــة واﻷســلو ّية‪ .‬فال جم ــة ـ ـ ع ـ ــذا ا ــال ـ ـ ل ســت‬
‫ّ‬
‫مجــرد انتقـ ٍـال مــن لغــة مصــدرإ ـ لغــة ــدف ُيكتفــى ف ــا باﳌعطيــات اللغو ــة فقــط‪ ،‬بــل‬
‫ّ‬
‫ـ ـ ـ ـ ــي عمليــة مثاقفــة ـ ّ‬
‫اللســا ي إ ـ اﻻ غمــاس ـ ّ‬
‫الســياق‬
‫الدرجــة اﻷو ـ تتجــاوز اﳌعطــى‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ـات تواصليــة‪.‬‬
‫السوســيوثقا ب ـ ِ ّل مــا يتضمنــه مــن أ عـ ٍـاد وخصوصيـ ٍ‬
‫وق ـ ـ ــد ّبي ـ ـ ــن ب تـ ـ ـ ــرنيومــارك ‪ Peter Newmark‬ـ ُم ﱠؤلفــه ) كت ـ ٌ‬
‫ـاب ـ ال جمــة ‪A‬‬
‫‪ّ ( Textbook of Translation‬أن اﳌ جــم‪ ،‬ـ ال ّ جمــة ّ‬
‫التواصليــة‪ ،‬يحـ ـ ـ ــاول ْأن عطــي لقـراء‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫اللغــة ال ــدف نفــس ّ‬
‫)‪(33‬‬
‫التأث ـ الــذي عطيــه اﻷصــل لقـراء اللغــة اﳌصــدر ‪.‬‬
‫النصــوص ـ الكتابـ ـ ـ ـ ــات ال اغماتيــة غ ـ اﻷدبيــة ك ـ ) ّ‬
‫و عتقــد ّأن أغلــب ّ‬
‫النصــوص‬
‫ّ‬
‫الد اســية‪ ،‬الكتــب اﻹعﻼميــة‪ ،‬اﳌق ــاﻻت ال فيــة‪ّ ،‬‬
‫ّ‬
‫الدعايــة‬
‫العلميــة والتقنيــة‪ ،‬الكتــب ر‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫السياسية ّ‬
‫ّ‬
‫والتجار ـ ــة‪ ،‬اﻹعﻼن ــات ّ‬
‫العامة ( تتطلب ترجمة تواصلية ﻻ لغو ة‪ ،‬ب نما تتطلب‬
‫ًّ‬
‫ّ‬
‫منصبــا ع ـ لغــة ال اتــب أو‬
‫النصــوص اﻹبداعيــة ال ـ ت ــون عنايــة ال اتــب ف ــا وا تمامــه‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫ترجمة لغو ًة ت ون أقرب إ أب ية اﻷصل اﳌ مية ّ‬
‫)‪(34‬‬
‫والنحو ة‪.‬‬
‫اﳌت ِلم ﻻ محتوى كﻼمه‬
‫ومــن الذيــن ّأك ـ ـ ــدوا ع ـ أ ميــة ّ‬
‫اﳌتلقــي وضــرورة إعطائ ــه اﻷولو ــة ع ـ سائ ـ ــر‬
‫ّ‬
‫العناصــراﻷخـ ـ ـ ــرى أوج ــن نايــدا ‪ E. Nida‬الــذي ُ عت ـ مــن أ ابــرعلمــاء ال جمــة‪ ،‬و ــو مــن‬
‫ّ‬
‫الذين يحفظ ل م ّ‬
‫كعلم له قواعده وأصوله‪ ،‬و والذي‬
‫التار خ دور م تأس س ال جمة‬
‫ٍ‬
‫ّ‬
‫تح ـ ّـدث ع ال ّ جمة ّ‬
‫الديناميكية ‪ Dynamic Translation‬ال ع أنه يجب ع اﳌ جم‬
‫ٌ ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ْأن عيد انتاج ّ‬
‫اﳌتلقي تأث ٌ‬
‫مشابه اللغة ال دف‬
‫بكيفية يك ـ ـ ــون ف ا لل جمة ع‬
‫النص‬
‫ٍ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫لذلــك الــذي تركــه نفــس ّ‬
‫النــص ع ـ متلقيــه ـ اللغــة اﳌنطلــق‪ .‬فال جمــة عنــده تقــوم ع ـ‬
‫إعــادة إنتــاج ّ‬
‫النــص بأق ــرب معــادل لــه ـ لغــة ال ــدف مع ـ وأســلو ًا‪ ،‬ول ــس إ ـ إيجــاد نـ ّ‬
‫ـص‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫ً ّ ّ‬
‫ﻷن اللغــات تختلــف ـ وســائل عب ــا‪ ،‬وﻻ يمكــن ل ــا ْأن تتطابــق تطابقــا‬
‫مطابـ ٍـق لــه تمامــا‪،‬‬
‫ًّ‬
‫تامــا‪.‬‬
‫و ـ أثنــاء مقارنت ـ ــه ب ــن ّ‬
‫النظر ت ــن‪ ،‬يب ّ ــن ‪ Peter Newmark‬الفــوارق ال ـ يمك ـ ــن‬
‫شدد ع أ ّميــة ال ّ جمة ّ‬
‫ْأن تم ّ إحدا ما عن اﻷخرى و ّ‬
‫التواصلية من خﻼل اﳌثال التا ‪:‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ ّ‬
‫ْ‬
‫عند ترجمة ) ‪ ( Chien méchant‬بالعبـارة ) ِاحذر من ال لب (‪ ،‬فإن ال جمة نا تواصلية‪،‬‬
‫ب نما إذا ُترجمت العب ــارة نفس ا بـ ) ٌ‬
‫لب متوحش (‪ ،‬أصبحت ال ّ جمة اﻵن لغو ة‪ .‬فالفرق‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ممــا ّ‬
‫وا ـ ٌ ب ــن ال ّ جمت ــن‪ ،‬فع ـ ّ‬
‫ـات إضافيــة‪،‬‬
‫تقدمــه ال جمــة اللغو ــة مــن معلومـ ٍ‬
‫الرغــم ّ ِ‬
‫فإ ّ ــا أقـ ﱡـل فاعليـ ًـة وتأث ـ ًا مــن ال ّ جمــة ّ‬
‫)‪(35‬‬
‫التواصليــة‪.‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ـاق مختلفــة‪ّ ،‬يتفقــون اليــوم‬
‫منظــري ال جمــة الذيــن ي تمــون إ ـ آفـ‬
‫ّإﻻ أن معظــم ِ‬
‫ٍ‬
‫ٌ‬
‫ٌ‬
‫ـدة ْ‬
‫وإن عـ ّـددت وجو ــا‪ ،‬و ـ ـ نظر ــم يجــب ْأن تل ـ‬
‫ع ـ ّأن ال جمــة قضيــة واحـ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الثﻼثــة ّ‬
‫التاليــة‪:‬‬
‫اﳌتطلبــات اﻷساســية‬
‫‪21‬‬

‫ـ ـ ال ّ كيـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــزع نقل اﳌع بوضـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــوح‪.‬‬
‫وظيفة تواصلية‪.‬‬
‫ يجب ْأن ت ّ ِ ر وجود ا بآداء‬‫ٍ‬
‫ْ ّ‬
‫ً‬
‫استجابة مشا ًة لدى ّ‬
‫اﳌتلقي‪.‬‬
‫تولد‬
‫ـ ـ يجب أن ِ‬

‫‪  3‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫ً‬
‫ّإن ال ـ ّـوة والفجــوة اﳌعرفيــة ال ـ تفصلنــا عــن الغ ـ ـ ــرب اﳌتط ـ ـ ّـور تــزداد عمقــا يومــا‬
‫التق ـ ّـدم الكب ـ الــذي يحصــل ـ مياديــن العلــوم ّ‬
‫عــد يــوم‪ ،‬و ـ ظــل ّ‬
‫والتقنيـ ـ ــات‪ّ ،‬‬
‫والزخــم‬
‫ال ائ ــل واﳌتجـ ّـدد مــن اﳌفا يــم واﻻصطﻼحــات ال ـ تطالعنــا ــا ّ‬
‫ـوم ع ـ‬
‫الدوائــرالعلميــة ّل يـ‬
‫ٍ‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫تنوع ا واختﻼف ا‪ ،‬إذ يصل وقد يز د عدد ما تفرزه م ا ّل دقيق ـ ٍـة إ أر ع ن اصطﻼحا‬
‫ً‬
‫ـدا‪(36) ،‬باﻹضافــة إ ـ ّ‬
‫التطــور ّ‬
‫الســر ع الــذي يطـ ـرأ ع ـ وســائل نقــل ــذه اﳌفا يــم‬
‫جديـ‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫واﻻصطﻼحــات ال ـ تـ اد ت ــون غر يــة ـ مجمل ــا‪ ،‬تصبــح حاجتنــا إ ـ ال جمــة وإ ـ دور ــا ـ‬
‫ً‬
‫حـ ّـل اﳌســألة اﳌصط يــة أك ـ إ احــا‪.‬‬
‫ّ‬
‫وﻻ شـ ّـك ّأن ال جمــة ال ـ ـ بوابــة اﻻطــﻼع ع ـ الوافــد مــن اﻹنتاجــات اﳌعرفيــة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫والتكنولوجيــة ش ـ ل الســند القــوي للغتنــا العر يــة ح ــن يتعلــق اﻷمــربالبح ـ ـ ـ ــث عــن وضـ ٍـع‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫أحســن ل ــا ـ مواج ــة اللغـ ـ ـ ـ ـ ـ ــات اﻷجن يــة ال ـ تمثــل لغــة اﻻخ ـ اع واﳌفا يــم ا ديــدة ولغــة‬
‫النظر ات واﳌنا ا ديثة و ّ‬
‫ّ‬
‫التا اﳌصدراﻷساس ل ّل اﳌصط ات ال يرتبط وجود ا‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ـ اللغــة العر يــة بوجود ــا ـ تلــك اللغــات‪.‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّإن محاولــة العمــل ع ـ نقــل منج ـزات الغــرب الفكر ــة بواســطة ال جمــة‪ ،‬يمثــل‬
‫ً ّ‬
‫ً‬
‫حقيقــة دعمــا للغــة العر يــة‪ ،‬ذلــك ّأن اﳌت بــع تلــف عصــور ال شــر ة ـ جميــع ا ضــارات‬
‫ّ‬
‫ّ ً‬
‫ّ‬
‫عامــة بمــا فيــه اللغــة بازد ــارحركــة ال جمــة‬
‫اﻻ ســانية ي ــظ اق ـ ان اﻻزد ـ ـ ـ ــارالثقا ـ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫شــر طة أن يتـ ّـم ذلــك وفــق اﳌعاي ـ ال ّ يحــة والت ســيق ال ام ــل اﳌســبق اﳌتفــق عليــه ب ــن‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ـوائية ـ تــداول‬
‫أوس ـ ـ ــاط اﳌ جم ــن )ســواء انــوا أف ـرادا أم جماعــات( تفاديــا لك ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ّـل عشـ ٍ‬
‫ﻷن نقــل اﳌعرفــة ّ‬
‫اﳌفا يــم واﻷف ـ ارالوافــدة‪ّ ،‬‬
‫والتعب ـ ع ــا بإطــﻼق اﳌ ادفــات واﳌش ـ ات‬
‫ّ‬
‫اللفظيــة وغ ــا ﳌ افــأة اﳌقابــل اﻷجن ـ الواحــد‪ ،‬قـ ْـد يقــود إ ـ اﻻرتبــاك واﻻضط ـراب‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫بخاصة‪ ،‬يق ــول‬
‫والتناقض أحي ــانا‪ (37) ،‬و فرز شو شا وقصورا ع مست ـ ــوى اﳌصط ات‬
‫ً‬
‫َ‬
‫النو ــري ‪ » :‬فنحــن نتعامــل مــع اﳌعرفــة اﻹ ســانية ف ــوق أرض غر ﱠيــة‪ ،‬ف ـ ان طبيعيــا ْأن ﻻ‬
‫ت ــون مصط اتنــا ّ‬
‫موحــدة‪ ،‬بـ ْـل ّإن مراجعنــا ل ســت كذلــك‪ ،‬ومراجعنــا شــيع ف ــا اﻻختــﻼف‬
‫ّ‬
‫اﻻصطﻼ ـ أك ـ مــن اﻻتفــاق « )‪ ، (38‬ﻷنــه ﻻ يمكــن تصـ ّـور ترجمــة مسائـ ــل علـ ٍـم مــن العلــوم‬
‫ّ ٌ‬
‫ٌ‬
‫ـقدمة مــن طبقــات‬
‫دون ترجمــة ج ــازه اﻻصطﻼ ـ ‪ ،‬ومعلــوم ّأن اﳌصط ـ ـ ـ ــات طبقــة مت ـ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫اللغ ــة عكــس صــورة ّ‬
‫واللغــة العامــة‪ّ ،‬‬
‫اللغــات ا ّ‬
‫وأن ّ‬
‫أي خلـ ٍـط أوخطــأ‬
‫اص ـ ـ ـ ــة‬
‫التداخــل ب ــن‬
‫ـ ترجمــة اﳌصط ــات وعــدم مراعــاة مفا يم ــا‪ ،‬قـ ْـد يأخــذ أسـ ًـا إ ـ تقو ــض ّ‬
‫النظر ــات‬
‫ر‬
‫‪22‬‬

‫‪‬‬

‫ّ‬
‫تخلــف ــا ع ـ ّ‬
‫ال ـ اق ح ــا وتداولــت ف ــا‪ ،‬و ـ ّ‬
‫التفك ـ‬
‫ـؤدي كذلــك إ ـ فو ـ م ميــة‬
‫آثار‬
‫ّ‬
‫اﳌستجدة ومجاراة العالم بحوثه‬
‫العل العر ي و التا إعاقته عن اس يعاب اﳌفا ي ــم‬
‫واستكشــافاته كمــا يــرى ا م ـزاوي ‪(39) .‬‬
‫ً‬
‫ٌ‬
‫ـف ﻷ ـ ّـم اﳌقاي ــس العلميــة ـ لغـ ــة اﳌصط ــات‪ ،‬و ـ ّ‬
‫الدقــة‬
‫و ــذا طبعــا مخال ـ‬
‫ّ‬
‫والوضـ ـ ــوح‪ ،‬وع ــدم ّ‬
‫التداخــل أوالل ــس‪ » ،‬وراجـ ٌـع فيمــا يبــدو ‪ ...‬إ ـ غي ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــاب تمثيـ ٍـل نظــر ّ ٍي‬
‫)‪(40‬‬
‫للقضيــة اﳌصط ّيــة‪ ،‬وإ ـ عفو ــة اﳌن يــات اﳌق حــة بضبــط اﳌصط ــات‪« .‬‬
‫ّ‬
‫يقول الفا ـ الف ري‪ » :‬إن أ ّم ما ي سـ ّـم به وض ــع اﳌصط وطا عه العفوي‪،‬‬
‫و ـ عفو ـ ٌـة ﻻ تق ـ ن بمبــادئ من يــة دقيق ــة وﻻ باك ـ اث باﻷ عــاد ّ‬
‫النظر ــة للمش ـ ل‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫اﳌصط ــي‪ .‬وقد قادت ذه العفو ة إ كث ٍ من النتائج السلبية‪ ،‬مقدم ـا اﻻضطراب‬
‫)‪(41‬‬
‫اﳌقابــﻼت اﳌق حــة للمفــردات اﻷجن ي ـ ــة‪« .‬‬
‫والفو ـ ـ وضــع اﳌصط ـ ‪ ،‬وعــدم تناســق ِ‬
‫ٌ‬
‫ومن دون شـ ـ ّـك ّ‬
‫فإن تﻼ ّ‬
‫اب اﳌصط العر ي‪ ،‬ر ن بوجود‬
‫خلط أواضطر‬
‫أي ٍ‬
‫ٍ‬
‫ً ٍ ً‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫حركـ ٍـة ترجميـ ٍـة ّ‬
‫ـس ومنا ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫س‬
‫أ‬
‫ـ‬
‫ع‬
‫ـوم‬
‫ـ‬
‫ق‬
‫وت‬
‫ـة‬
‫ـ‬
‫ق‬
‫دقي‬
‫ـة‬
‫ـ‬
‫ح‬
‫ي‬
‫ـة‬
‫ـ‬
‫ي‬
‫علم‬
‫ـة‬
‫ـ‬
‫ي‬
‫من‬
‫ـع‬
‫ـ‬
‫ب‬
‫ت‬
‫ـة‬
‫مؤسسـ‬
‫ٍ‬
‫ٍّ‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫وا ـ ٍـة محـ ّـددة تن ـ اﳌتلق ـ ـ ـ ــي عوضــا عــن تضليلــه أوإر اكــه ﻻســيما ـ مــا يتعلــق بالنصــوص‬
‫واﳌتخصصــة‪ ،‬ذلــك ّأن ترجمــة اﳌفا يــم العلميــة والفنيــة ّ‬
‫ّ‬
‫والتقنيــة بــدون من يـ ٍـة‬
‫العلميــة‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫دة ســيؤدي حتمــا إ ـ اﻻضطـراب وال شــو ش والقصــور ـ ا ــال اﻻصطﻼ ـ كمــا‬
‫محــد ٍ‬
‫أســلفنا‪.‬‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ٌ‬
‫وقد استح ـ ِـدث ل ذا الغرض عل ـ ـ ٌـم جديد وعلم اﳌصطل ــح أواﳌصط ي ـ ــة ‪Ter-‬‬
‫‪ ، minologie \ Terminology‬و ــوعلـ ٌـم حديــث ال ّ شــأة وﻻ ي ـزال ـ طــور ّ‬
‫النم ــو ‪ ،‬و مك ــن‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫العلميــة واﳌصط ــات اللغو ّ ــة‬
‫العلــم الــذي يبحــث ـ العﻼقــة ب ــن اﳌفا يــم‬
‫عر فــه بأنــه »‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫اللغــة‪ ،‬واﳌنطــق‪ ،‬ومختلــف ّ‬
‫التخصصــات‬
‫ال ـ ع ِّ ـ ع ــا « )‪ ، (42‬و ــوعلـ ٌـم ت شــاركه علــوم‬
‫العلميــة‪ ،‬و بــدأ ا تمامــه بمن يــات جمــع وتص يــف اﳌصط ــات‪ ،‬و ت ـ ّ‬
‫بالنظر ــة‬
‫ّ‬
‫والتوليــد اﳌصطل ـ ومنا ـ ّ‬
‫الشــاملة ـ مجــال ال ّ جمــة ّ‬
‫التعر ــب ووضــع‬
‫اﳌصط يــة‬
‫ّ‬
‫)‪(43‬‬
‫اﳌصط ــات و شــر ا وتوحيد ــا وتص يــف اﳌعاجــم اﳌتخصصــة وغ ــا‪.‬‬
‫باﻹضافــة إ ـ حملــه ع ـ عاتقــه م ّمــة وضــع مقاي ــس ــدف إ ـ تحسـ ن اســتعمال‬
‫اﳌصط ات‪ ،‬وتخليـ ــص ترجم ا من اﳌبادرات الفردية واﳌمارسات العفو ة ال ﻻ س ند‬
‫باﳌؤسســات العر يــة لل ّ جمــة القليلــة إ ـ ّ‬
‫إ ـ ّأيــة من يــة علميــة‪ّ ،‬‬
‫ّ‬
‫الت ســيق وإ ـ‬
‫والدفــع‬
‫ٍ‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫ـات وا ـ ٍـة ودقيقـ ٍـة لنقــل اﳌصط ــات تفاديــا‬
‫الت امــل فيمــا بي ــا مــن خــﻼل اعتمــاد من يـ ٍ‬
‫ﻹضاعــة ا ــد فيمــا ﻻطائــل مــن ورائــه‪ .‬وقــد أثب ــت ّ‬
‫التجر ــة ـ ـ كمــا يقــول الفا ـ الف ــري ـ ـ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ـود نظر ـ ٍـة‬
‫أن » اﳌمارســة العفو ــة ﻻ تكفــي‪ ،‬وأن توليــد وتوالــد اﳌفــردات يخضــع ﳌبــادئ وقيـ ٍ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫)‪(44‬‬
‫ومن يـ ٍـة مـ ْـن شــأ ا ْأن ت ــون علمــا مســتقﻼ ــواﳌصط يــة‪« .‬‬
‫‪23‬‬

‫‪‬‬

‫وغ ـ ﱞ عــن البيــان ْأن نقــول ّأن انط ـ ــﻼق الـ ّـدرس اﳌصط ــي العر ــي يجــب أن يبــدأ‬
‫ً‬
‫أوﻻ مــن اﻻحتكـ ـ ــاك باﳌنظوم ـ ــات اﳌصط يــة ـ ا ضــارات الغر يــة وترجمــة مراجع ــا‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ـس‬
‫دة بدقـ ـ ـ ـ ٍـة‬
‫النظر ــة والتطبيقيــة مــن أجــل وضــع من يـ ٍـة محــد ٍ‬
‫وموضوعيـ ٍـة مب يـ ٍـة ع ـ أسـ ٍ‬
‫ـليمة ُملزمـ ٍـة ميــع اﳌ تم ــن ) اﳌصط ّي ــن(‪ ،‬ذلــك ّأن اﳌن يـ ـ ــة العلميــة‬
‫ومنا ـ ـ ـ ـ ــج سـ ٍ‬
‫ٌ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ﱞ‬
‫والعمليــة الوا ــة شــرط أسا ـ ـ ل علـ ٍـم وعمــل‪ ،‬ﻷن » اﳌن يــة نصـ ــف اﳌعرفــة‪،‬‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫دان‬
‫وز ادة عاﳌن ـ ـ ــا ا ديث الذي شملت مفا يمه ومصط اته اﻹيجابية والسلبية ل ٍ‬
‫)‪(45‬‬
‫و عيــد‪«.‬‬
‫ً‬
‫وإيمانــا بأ ميــة اﳌن ـ ‪ ،‬وضــع لــه ا تصــون ـ علــم اﳌصطلـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــح ومنــذ فوس ـ‬
‫ً‬
‫‪ WUSTER‬مجموعــة مــن اﳌبــادئ واﳌقايي ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــس ــدف إ ـ تحسـ ن وضــع اﳌصط ـ ـ ـ ــات‬
‫وترجم ــا واســتعمال ا وتوحيد ــا‪ .‬ومــن اﳌقاي ــس اﳌ ّمــة الت ــي ذك ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــر ا اﻷخضــر غ ـزال‬
‫ّ‬
‫الدﻻليــة؛ و ـ مرتبطـ ٌـة بتفضيــل اﳌصط ـ ّ‬
‫الشــأن‪ (46) :‬اﳌقاي ــس ّ‬
‫الدقيــق والوا ـ‬
‫ـ ــذا‬
‫ّ‬
‫ع ـ اﳌ ــم أواﳌلتب ـ ـ ـ ــس‪ ،‬وتفضيــل اﳌصط ـ الــذي يــدل ج ـ ــذره ع ـ اﳌف ــوم اﳌـراد بكيفيـ ٍـة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫اللفظي ّ‬
‫أوض ـ ــح‪ّ ،‬‬
‫اﳌتعددة للمصط الواح ـ ــد‪ .‬ومن اﳌقاي س‬
‫والدﻻﻻت‬
‫وتجنـ ـ ــب اﻻش اك‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫اﻻجتماعيــة ال ـ تقــوم ع ـ اﻻســتعمال؛ ذكــرتفضيــل اللفــظ الشــا ع ع ـ الفصيــح النــادرأو‬
‫ّ ّ‬
‫ّ‬
‫ّ ْ‬
‫وقعــه َ‬
‫وج ْرس ـ ــه‪ .‬و ـ‬
‫خفــة اللفــظ وجماليــة‬
‫الغر ــب‪ ،‬ومـ ــن اﳌقاي ــس اﻻجتماعيـ ـ ــة اللغو ــة؛‬
‫س ـ ند إ ـ جانب ــن؛ جانــب منطقــي وجــودي‪ ،‬وآخــرلغــوي‪:‬‬
‫ّ‬
‫ــ ــ ّ‬
‫فأمــا ا انــب اﳌنطقــي ــوذاك الــذي ّتــم باﳌنظومــات اﳌف وميـ ـ ـ ــة فينظم ــا بوضــع ّل‬
‫ـوم جديـ ٍـد ـ حقلــه اﳌناســب وميدانــه الــذي ي ت ـ إليــه‪ ،‬و ذلــك ي ــون قــد تـ ّـم ضبــط‬
‫مف ـ ٍ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫موقعــه ـ منظومتــه اﳌف وميــة‪ ،‬ثــم يضــع ل ـ ــه عر فــا دقيقــا وا ــا يمي ـ ــزه عــن اﳌفا يــم‬
‫اﻷخ ـ ـ ــرى‪ ،‬ذلــك ّأن ارتبــاط اﳌصطلـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــح الوثي ـ ـ ــق باﳌف ــوم ي ــون بواســطة إقامــة‬
‫ّ‬
‫التعر ـ ــف )‪ (47‬الــذي ســمح بالكش ــف عــن ّ‬
‫الدﻻلــة العميقــة للوحــدة اﳌصط يــة باﻹضافــة‬
‫ّ‬
‫إ ـ تب ين ـ ــه عﻼق ــا باﳌصط ــات اﻷخــرى داخــل ال ســق اﳌعر ـ الواحــد‪ ،‬ثـ ّـم يقــوم بتوثيــق‬
‫ّل ذلــك‪.‬‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫ــ ــ ّ‬
‫وأمــا ا انــب اللغ ــوي ف تـ ّـم بتحديــد ط ـ ــرق وضــع اﳌصطل ـ ـ ــح وتوليــده وتوحيـ ـ ـ ــده تفاديــا‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫ﱡ ً‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ﻻزدواجيت ـ ــه ـ اللغــة الواحــدة وتخلصــا مــن ترادفــه واش ـ اكه اللفظـ ّـي جميعــا‪ ،‬وكيفيــة‬
‫ّ‬
‫دمجــه ـ ب يــة ال ِعلــم الــذي ي ت ـ إليــه‪ (48) ،‬ودراســة ب يــة اﳌصط ـ ـ لغتــه اﻷجن يــة عل ــا‬
‫)‪(49‬‬
‫س ـ ّ ل ترجمتــه ثـ ّـم اق ـ اح مصط ـ ٍ مقابـ ٍـل مناسـ ٍـب لــه‪.‬‬
‫ّأن ّ‬
‫التعامل مع اﳌفا ي ـ ـ ــم و عر ف ا ووضع ـ ـ ــا ضمن أ ساق ّ‬
‫خاص ٍة‪،‬‬
‫و ذا ّيت‬
‫ٍ‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫اﳌتخصــص‪ ،‬يقول‬
‫ي ــون مــن اﳌ ــام الرئ ســة ال ـ ﻻتنفصــل أبــدا عــن البحــث العل ـ للعالــم‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ً‬
‫اﳌز ـ ‪ّ » :‬إن صـ ْـوغ اﳌصط ــات لــم يكــن عمــﻼ منفصــﻼ عــن البحــث العل ـ ‪ ،‬بـ ْـل ان ج ـ ــزءا‬
‫‪24‬‬

‫‪‬‬

‫ُ َْ‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫ً‬
‫ﻻ يتجـ ّـزأ منــه‪ .‬إذ ّإن اﳌصط ــات تخلـ ُـق ن يجــة ل اجــة إل ــا ـ أثنــاء البحــث ول ــس عمــﻼ‬
‫ً‬
‫)‪(50‬‬
‫مســتقﻼ‪« .‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ّأما وضع اﳌصط ـات ) ّ‬
‫الرموز اللغو ة ( وفق قواعـد الوض ــع اﳌعروفة اللغ ــات‬
‫ّ‬
‫وعلــم اﳌصطل ـ ــح ّ‬
‫النظ ــري‪ ،‬فتبقـ ــى مــن م ــام اللغــوي ‪ ،‬ب نمــا يقـ ــع ع ـ عات ــق اﳌصط ـ ـ ــي‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫اﻷفضــل واﻷ ســب لﻼستخ ــدام بنـ ـ ـ ـ ًـاء ع ـ‬
‫اﳌتخص ـ ــص ـ علــم اﳌصطلـ ــح إقـراراﳌصطل ـ ـ ــح‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫)‪(51‬‬
‫أدق اﳌبــادئ واﳌقاي ــس العلميــة والفنيـ ــة واللغو ــة اﳌعتمــدة ـ عل ــم اﳌصط ـ ‪.‬‬
‫ّإن وضــع ال ّ جمــة ّ‬
‫الرئ ــس واﳌ ـ ّـم ـ ــذه اﳌن يــة ) من يــة وضــع اﳌصط ـ‬
‫العل ـ وتولي ـ ــده وترجمتــه وتوحيــده ( وإسـ ام ا ـ إقامــة صــرح اﳌصط ّيــة العر يــة كعلـ ٍـم‬
‫ْ ّ‬
‫ـات‬
‫لــه قواعــده وأسســه ونظر اتــه ومصط اتــه ﻻ يخفــى ع ـ بــال‪ ،‬فقــد قدمــت ل ــا خدمـ ـ ـ ـ ـ ٍ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ـندا اتـ ْ‬
‫ـكأت عليــه ـ بنــاء نظر ـ ٍـة اصطﻼحيـ ٍـة عر يـ ٍـة‬
‫جليلــة ﻻ يمكــن إنكرا ــا‪ ،‬ف انــت ل ــا سـ‬
‫س ـ ـ ـ تحقيق ـ ـ ـ ـ ـ ـ ًـا لﻸ ــداف العلميــة ّ‬
‫والتواصليــة ـ ـ إ ـ تقر ــب اﳌعرف ـ ـ ـ ـ ــة ْ‬
‫وضبــط أدوا ــا‬
‫ْ‬
‫ـوح ع ـ مصراعيــه‬
‫وت ســيط ف م ـ ــا وت س ـ امتﻼك ــا ّوإتاحــة البحــث ف ــا ـ عالـ ٍـم مفتـ ٍ‬
‫ّ‬
‫للمعرفــة مــع إم انيــة اﻻست ســاخ الثقا ـ مــن خــﻼل ترجمــة اﳌعــارف والنظر ــات واﳌنا ـ‬
‫ً‬
‫واﳌفا يــم واﳌصط ـ ـ ـ ـ ـ ــات‪ .‬ف و ــا أساســا ل ـ ّل ذلــك‪ ،‬ﻻ يمكــن للمصط يــة إﻻ ْأن ت ــون‬
‫مدينـ ًـة لل ّ جمــة وﻻ يمك ــا بـ ّ‬
‫ـأي حـ ٍـال مــن اﻷحــوال ْأن ســتغ ع ــا‪.‬‬
‫ّ ّ‬
‫ْ‬
‫وإن انـ ْـت ّ‬
‫ـإن ال جمــة ل سـ ْـت بذلــك‬
‫تدعــم اﳌصط ّيــة وترفد ــا ــذه الكيفيــة‪ ،‬فـ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫العمــل ال ّ ــن ّ‬
‫السـ ل‪ ،‬وإنمــا يتطلــب اﻷم ـ ـ ـ ــرإمــداد اﳌ جــم بمن يـ ٍـة وا ـ ٍـة و مجموعـ ٍـة مــن‬
‫اﳌعاي والوسائ ـ ــل ال ساعده ع إيجاد اﳌقابﻼت اﳌناسبة ّ‬
‫للنصوص اﳌراد ترجم ا وﳌا‬
‫ِ ً‬
‫ّ‬
‫ُ َ ﱡ‬
‫ـات ـ اللغــات اﻷجن يــة‪ .‬علمــا ّأن اﳌن يــة نصــف العلــم‪ ،‬ومـ ْـن شــأن‬
‫ســتجد مــن مصط ـ ٍ‬
‫ّ‬
‫اﻻنضباط إ اﳌعاي مج ــال ال جمة القضاء ع مش لة فو اﳌصط ـ ــات الناتجة‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫خصوصا عن ال ادف واﻻشتـ ـ ـراك وال ك ـ ـ ــان سب ا تنوع اﻷصول الثقافي ــة للم جم ن‬
‫مجــال اﳌصط ــات‪ ،‬واختـ ــﻼف اﳌص ــادرال ـ ت جــم م ــا اﳌصط ــات ّ‬
‫والنظر ــات ـ لغا ــا‬
‫النقــاط ّ‬
‫اﻷصليــة‪ (52) .‬ولعـ ّـل‪ ،‬ـ ّ‬
‫)‪(53‬‬
‫التاليــة‪ ،‬رسـ ٌـم لتــك اﳌن ي ـ ـ ـ ـ ــة‪:‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫‪ّ -1‬‬
‫ّ‬
‫الصرفيــة‪،‬‬
‫الدرايــة الواسعـ ــة ب لتــا اللغت ــن اللت ــن تت ـ ّـم بي مــا عمليــة ال جمــة‪ ،‬بب يا م ــا‬
‫وتراكي مــا ّ‬
‫النحو ّ ــة‪ ،‬وأســالي ما‪ ،‬وثقافت م ـ ـ ـ ـ ــا‪.‬‬
‫ّ‬
‫‪ – 2‬اﻻطﻼع وا ة الواسعة العلــم اﳌراد ترجمت ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــه إ العر يـ ــة‪.‬‬
‫‪ْ – 3‬أن يمتلك ّ‬
‫الدراية ِعلم اﳌصطل ـ ـ ـ ـ ـ ــح وكيفية وضع اﳌصط ات وتوليد ا‪.‬‬
‫ّ‬
‫الد اية بال ّ جمة ونظرّ ا ا وتقنيا ا ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫طبيقية وامتﻼك م ارا ا الﻼزمة‪.‬‬
‫الت‬
‫‪ –4‬ر‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫اللغــة‪ّ ،‬‬
‫عامــة أو‬
‫‪ - 4‬انخ ـراط ال جمــة ـ عمليــة بنــاء معاجــم اﳌصط ــات ثنائيــة أوثﻼثيــة‬
‫ّ‬
‫متخصصــة‪:‬‬
‫‪25‬‬

‫‪‬‬

‫ّ‬
‫تضطلــع ال جمــة ـ ـ بوصف ــا قنــاة تواص ـ ـ ٍـل ت تقــل ع ــا اﻷف ـ ار واﳌعتقــدات‬
‫ّ‬
‫ـدور ع ـ غايـ ٍـة ـ‬
‫واﻻبت ـ ارات واﻻخ اع ــات ب ــن ا ماعــات الناطقــة بلغـ ٍ‬
‫ـات مختلفــة ـ ـ بـ ٍ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الشــعوب‪ ،‬ونقــل اﳌعرفــة اﻹ ســانية ب ــن اﻷمــم‪ .‬يقــول‬
‫اﻷ ّميــة ـ التبــادل الثقا ـ ب ــن‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫عبــد القــادرالفا ـ الف ــري‪ّ » :‬إن ّ‬
‫التعر ــب ع ـ أيضــا جع ــل اللغــة العر يــة لغــة تتواصــل‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫مــع اللغــات اﻷخــرى ب و د ــا بوســائل تحـ ّـدد موقع ــا بال ســبة إ ـ تلــك اللغ ــات ع ـ عـ ّـدة‬
‫ّ ّ‬
‫ً‬
‫ًّ‬
‫ً‬
‫مستو ات‪ّ ...‬‬
‫ومية‬
‫مستمرا‬
‫اﳌادة اللغو ة توطيدا‬
‫والتعر ب أيضا وتوطيد‬
‫ٍ‬
‫مجاﻻت مف ٍ‬
‫ّ‬
‫)‪(54‬‬
‫معرفيـ ٍـة جديــدة‪« .‬‬
‫ـاﻻت‬
‫أو ـ مجـ ٍ‬
‫ْ‬
‫وﳌــا ّ‬
‫دونــت‪ ،‬ـ القــرن ّ‬
‫الرا ــع ال ــري و عــده‪ ،‬لغــة العلــوم العر يــة عدمــا اســتقرت‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ًّ‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫وسع ـ ْـت مخزونــا معرفيــا‬
‫مصط ا ــا ـ معظم ــا‪ ،‬ـ معاج ـ ــم‬
‫متخصصــة أحاديــة اللغــة‪ِ ،‬‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ّامــا‪ ،‬وسمي ـ ـ ْـت أحيانــا » مف ــردات « وأحيان ـ ــا أخــرى » عر فــات «‪ ،‬وم ــا »مفاتيــح العل ــوم «‬
‫التعر فــات « للشــر ف ا رج ـ ــا ي‪ ،‬و » ّ‬
‫الــذي ّألفــه أبــوعبــد ﷲ ا وارزمــي‪ ،‬و» ّ‬
‫التنو ــر ـ‬
‫ّ‬
‫التوقيــف ع ـ م م ّ ـ ــات ّ‬
‫الطبيــة « ﻻبــن ن ــوح‪ ،‬و » ّ‬
‫التعار ــف « لعبــد الــرؤوف‬
‫اﻹصطﻼح ـ ــات‬
‫ّ‬
‫بن اﳌناوي‪ ،‬و » كشــاف اصطﻼحـ ــات الفنون « مد ع ال انوي‪ ،‬و » العشــرمق ـ ــاﻻت‬
‫ّ‬
‫ـ الع ــن « ن ــن بــن إ ـ اق‪ ،‬و » الف رســت « ﻻبــن النديــم‪ ،‬و » القانــون ـ الطــب « ﻻبــن‬
‫س ـ نا‪ ،‬و » ا امــع ﳌف ـ ـ ــردات اﻷدو ــة واﻷغذيــة « ﻻبــن البيطــاروغ ــا‪ ،‬اصطــدم أ ا ــا‬
‫ـات ّ‬
‫ـدة عل ـ ـ ــم وع ـ العر يــة‪ ،‬ف انــوا‬
‫مــن العلمــاء واﳌ مي ــن اﻷفــذاذ بمصط ـ ٍ‬
‫علميـ ٍـة جديـ ٍ‬
‫ً‬
‫ّ ً )‪(55‬‬
‫بادرة إ جانب و ا‪ ،‬من ج ـ ـ ـ ٍـة‪،‬‬
‫يوردون اﻷصل ومعه مقابله العر ي أصيﻼ أومعر ا‬
‫ٍ‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫شـ ّ ْ‬
‫لت فكــرة ّأو ّليــة ﻻق ـ اب انطــﻼق عصــرصناعــة اﳌعاجــم اﳌتخصصــة ثنائيــة اللغــة ع ـ‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫اﻷقل‪ ،‬فإ ّ ا‪ ،‬ا انب اﻵخر ‪ّ ،‬‬
‫قدمت إثباتا ع إشراك ال جمة ودفع ا إ اﻻنخراط‬
‫مثــل تلــك ّ‬
‫الصناعــة ع ـ حســب تقديرنــا‪.‬‬
‫ولقـ ْـد أم ـ اس ـ يعاب اﳌعرفــة العلميــة الغر يــة ونقل ــا إ ـ العر يــة ـ صــورة‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫تصــون اليــوم مرتبطــا‪ ،‬ـ ا طــاب العل ـ العر ــي‪ ،‬بمعاجــم‬
‫ـات يتداول ــا ا‬
‫مصط ـ ٍ‬
‫ّ‬
‫ّ ّ‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫اﳌصط ات ثنائية اللغة أومتعددة اللغ ـ ـ ـ ــات ال عول عل ا اﳌ جمون كث ا إمداد م‬
‫بمــا يحتاجونــه مــن مقابــﻼت للمفا يــم العلميــة ال ـ تطرح ـ ـ ـ ــا ّ‬
‫الدوائــرالغر يــة وال ـ غــزو‬
‫ٍ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫لغتنــا العر يــة ـ ِ ّل ح ـ ٍـن ـ ظــل التطــور اﳌذ ــل والســر ع لوســائل اﻻتصــال بمختلــف‬
‫أشـ ال ا‪ ،‬و ـ حالــة ــز ــذه اﳌتــون وعــدم وفا ــا باﳌـراد لسـ ٍب أوﻵخــر‪ ،‬ي ــأ اﳌ جمــون‬
‫ْ‬
‫ـدة تحمــل معا ــي اﳌصط ــات ـ لغا ــا اﻷصليــة وفـ َـق مــا ســمح بــه‬
‫إ ـ وضــع مقابـ ٍ‬
‫ـﻼت جديـ ٍ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫)‪(56‬‬
‫قوان ــن اللغــة العر يــة غ ـ ــذه اﳌعاجــم وتجعل ــا م ـ مة ومتطلبــات العصــر‪ .‬فاﻷخــذ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫والعطــاء ب ــن ــذه اﳌعاجــم واﳌ جم ــن‪ ،‬وفــق ــذا الش ـ ل‪ ،‬أصبــح متبــادﻻ‪ ،‬بـ ْـل ّإن نظــرة‬
‫ً‬
‫خاطفة واقع اﳌصط ية اليوم‪ ،‬ي بـ ـ ــت ّأن الذين ّ‬
‫تصدوا لصناعة معاجم اﳌصط ــات‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫اللغات و نا ا اﻷصل‪ ،‬انوا ـ أغل م ـ من ْ‬
‫ّ‬
‫اﳌتقن ن للغات اﻷجن ية‬
‫أومتعددة‬
‫الثنائية‬
‫‪26‬‬

‫‪‬‬

‫ّ‬
‫ومــن اﳌبدع ــن ـ حركــة ال جمــة‪.‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫إذن ﻻ جــدال ـ ّأن ال جمــة ومعاجــم اﳌصط ــات ثنائيــة أو ثﻼثيــة اللغــة أو‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫اللغــات؛ ّ‬
‫متخصصــة‪ ،‬ت بــادﻻن اﻷدوار ـ رفــد إحدا مــا اﻷخــرى‪ ،‬ففــي‬
‫عامــة أو‬
‫متعـ ّـددة‬
‫ح ــن تقــوم ال جمــة بإغنــاء ــذا ّ‬
‫النــوع مــن اﳌعاجــم وتزو د ــا بكـ ٍ ّـم ائـ ٍـل مــن اﳌصط ــات‬
‫العلمية ا ديدة ال تحتاج إل ا مختلف ّ‬
‫الت ّ‬
‫خصص ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــات عد نقل ا من لغا ا اﻷصلية‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫اللغــة العر يــة ـ ّل ح ــن وآن ّ‬
‫ممــا عمــل ع ـ تحيي ــا و ضمــن ل ــا جــودة‬
‫وترجم ــا إ ـ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫تواصليــة واســتعماﻻ وتــداوﻻ واســع ن ب ــن اﳌتخصص ــن عدمــا مثلــت اﻷســاس الــذي قــام‬
‫ّ‬
‫عليــه إعداد ــا ـ اﻷصــل‪ ،‬حيــث انـ ْـت قوائــم اﳌصط ــات ـ اللغــات اﻷجن يــة ـ اﳌنطلــق‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫لوضع اﳌقابﻼت العر ية عن طرق ال جمة‪ ،‬تت ئ ال جمة ع ذه اﳌعاجم و ســتع ن ا‬
‫ْ‬
‫ح ــن ترجمــة ّ‬
‫ّ‬
‫اﳌتخصصــة ـ جميــع مياديــن اﳌعرفــة‪ ،‬إذ تقـ ّـدم للم جــم‬
‫النصــوص العلميــة‬
‫ّ‬
‫اﳌعلومــات اﳌ ّمــة والبدائــل ال افيــة ممــا ســمح لــه باختيــارأ س ـ ا‪ّ ،‬‬
‫ﻷن طبيعــة ال جمــة‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫العلميــة تتطلـ ـ ــب لغــة علميــة يتعانــق ف ــا اﳌب ـ واﳌع ـ ‪ ،‬و ســبغ ف ــا اﳌعلومــة العلميــة‬
‫بالصرامــة اﳌطلو ــة‪ ،‬واﳌوضوعيــة اﳌطلقــة‪ّ ،‬‬
‫ّ‬
‫والدقــة اﳌتنا يـ ــة‪ ،‬واﻷمانــة ـ التعب ـ عــن‬
‫الفكــرة عــن طر ــق اســتخدام اﳌصط ــات وا تص ـرات والرمــوز واﻷرقــام ال ـ تص ــب‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ً )‪(57‬‬
‫صة‬
‫لغات‬
‫دائم إ‬
‫ٍ‬
‫متخص ٍ‬
‫ال دف رأسا‪ ،‬فاﳌ جم النصوص العلمية يتصدى ش ٍل ٍ‬
‫كم ائل من اﳌصط ـ ـ ـ ـ ــات ‪ّ ،‬‬
‫ّ‬
‫ﻷن وت ة اﻻك شافات أصبحت يومية‪ّ ،‬‬
‫مما يتع ّ ن عليه‬
‫وإ ٍ ٍ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ـﻼت ل ــا ـ اللغــة ال ـ ي جــم إل ــا‪،‬‬
‫اﻻســتعانة باﳌعاجــم العلميــة‬
‫اﳌتخصصــة ﻹيجــاد مقابـ ٍ‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫ً ًّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وتصبــح معاجــم اﳌصط ــات الثنائيــة أومتعــددة اللغــات ــذه الكيفيــة مــوردا امــا ورئ ســا‬
‫ّ‬
‫يضمــن لل جمــة ّ ــة الف ــم وســرعة اﻻنج ـ ــاز ‪.‬‬
‫‪‬‬
‫‪5‬‬

‫ً‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ـات ائلــة للعلــم‬
‫تفتــح التكنولوجيــات ا ديثــة اليــوم آفاقــا فســيحة وت يــح إم انـ ٍ‬
‫خاصــة عندمــا ارتبــط ف ــا ا اســوب‪ ،‬ـ ّ‬
‫واﳌعرفــة و ّ‬
‫الســنوات القليلــة اﻷخ ـ ة‪ ،‬شــبكة‬
‫ّ‬
‫اﻷن نــت ال ـ حول ـ ـ ـ ـ ـ ْـت العالــم إ ـ قر ـ ٍـة إلك ونيـ ٍـة صغ ـ ٍة تتقاطــع ف ــا اللغــات و لتقــي‬
‫ّ ّ‬
‫ف ــا اﻷفـراد اﳌ ّتمــون مــن ِ ّل اﻷجنــاس في لــون‬
‫ممــا توفــره مــن اﻷبحــاث العلميــة ا ديــدة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫توفــراﳌعرفــة ـ ّل ّ‬
‫خصصــات‪ّ ،‬‬
‫الت ّ‬
‫ّ‬
‫فقدم ـ ــت وظائــف اتصاليـ ٍـة‬
‫ـات متعـ ِّـددة‬
‫القيمــة ـ لغـ ٍ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الشــعوب‪ّ ،‬‬
‫وكســرت ا واجــزوالعوائــق اللغو ــة ب ــن‬
‫ـدة ألغــت اﳌســافات ب ــن‬
‫ومعرفيـ ٍـة جديـ ٍ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫اﻷمــم‪ .‬وأبــرز مظا ـ ــرالتطــور ال ـ قدم ــا ا اســوب لكســرالعوائــق اللغو ــة ال جمــة اﻵليــة‬
‫ال ـ حاولــت‪ ،‬مــن خــﻼل توظيــف ال مجيــات ا ديثــة‪ْ ،‬أن ســاعد اﳌ جــم ال شــري ـ نقــل‬
‫ـدة ـ وقـ ٍـت ّ‬
‫ضيـ ٍـق قصيـ ـ ـ ــر ‪.‬‬
‫اﳌعرفــة مــن لغـ ٍـة إ ـ أخــرى و نــاء معرفـ ٍـة جديـ ٍ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫واﻷحــرى با تمــع العر ــي اليــوم ْأن سـ ﱠ‬
‫ـتغل التطــور ا اصــل ـ وســائل اﻻتصــال‬
‫‪27‬‬

‫‪‬‬

‫والتقـ ّـدم ا ــادث ـ ا ضــارة اﻻ ســانية ـ مختلــف جوان ـ ـ ـ ــا العلميــة ّ‬
‫والتقنيــة والفنيــة‪،‬‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫ـتفادة قصــوى ّ ّ‬
‫ـات جليلـ ٍـة مــادام ــو‬
‫وأن ستفي ـ ـ ـ ــد اسـ‬
‫ممــا تقدم ـ ــه ال جمــة اﻵليــة م ــن خدمـ ٍ‬
‫يــرزح ـ موقـ ـ ـ ــع اﳌسـ لك للمعرفــة وﳌنتج ـ ــات ا ضــارة اﻷجن يــة‪ ،‬ولعـ ّـل ّ‬
‫الس يـ ـ ــل اﳌناســب‬
‫لتلــك اﳌعرفــة مـ ْـن أجــل تض يــق ال ـ ّـوة والفجــوة اﳌعرفيــة الفاصلــة ب ــن الغــرب والعــرب لـ ْـن‬
‫)‪ّ (58‬‬
‫ﻷنــه ﻻ يمك ـ ـ ـ ـ ــن ّ‬
‫تخيــل ت ــناول مسائـ ـ ـ ــل‬
‫ي ــون غ ـ ترجمــة اﳌصطل ـ ـ ــح العلم ـ ـ ـ ــي وتوليــده‪،‬‬
‫علـ ٍـم مــن العلــوم بالبح ـ ــث دون اســتعمال ج ــازه اﻻصطﻼ ـ ‪ ،‬اﻷمــرالــذي دعــا بالعديــد مــن‬
‫اﳌعا ــد اﳌصط يــة ا ديثــة إ ـ ــط اﳌصط ـ ّ‬
‫بالتوليــد اﻵ ـ عــد وضــع من يـ ٍـة علميـ ٍـة‬
‫ر‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ـات مصط يـ ٍـة متعـ ِـددة‬
‫ـدة واعتم ـ ـ ـ ـ ــاد برنامـ ٍـج حاســو ٍي دقيـ ٍـق مــزو ٍد بقاعــدة معطي ـ ـ ـ ـ ٍ‬
‫موحـ ٍ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫اللغ ـ ـ ـ ــات يتـ ّـم إدخال مــا ـ برنامــج ال جم ــة‪.‬‬
‫ال ّ جم ــة اﻵليـ ــة أواﻹلك ونيــة ـ ترجمــة ُم َح َ‬
‫وسـ َـبة‪ ،‬بــدأت ـ ّ‬
‫السبعين ــات مــن‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫القرن اﳌا معظ ــور ّ‬
‫الدراس ـ ـ ـ ــات ال جميةومع بروزفك ــرة استعانة ال جمة با اسوب‪،‬‬
‫ﱠ‬
‫ازاﳌتضمن موع ـ ـ ـ ـ ــة‬
‫ومنذ ذلك ا ن أصب ــح اﳌ جم ستعمل ا اسوب ـ بوصفه ا‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫مبتكرات ّ‬
‫التقانة اﳌعلوماتية اﳌدمجة ـ ـ و وظفه مستفيدا من سرعته ومن مختلف وجوه‬
‫ّ‬
‫تطبيقاتــه ـ تأم ــن مــا يحتاجــه مــن اﳌع ــارف واﳌصط ــات ـ انتقالــه مــن اللغــة اﳌنطلــق إ ـ‬
‫ّ‬
‫اللغــة ال ــدف‪.‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الش ـ ل‪ ،‬ـ عمليــة ّ‬
‫التحو ــل اﻵ ـ للمعلوم ــات مــن لغـ ٍـة‬
‫فال جمــة اﻵليــة‪ ،‬ــذا‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫إ ـ أخــرى بواسط ــة ا اســوب الــذي يحتــوي ع ـ برنامــج رئ ــس لل جمــة اﻵليــة يتك ــون مــن‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫تتضمن اﳌعلوم ــات ال افية عن اللغة اﳌصدراﳌ جم م ا‪ ،‬واللغة‬
‫معطيات ُم ْدخلة‬
‫قاعدة‬
‫ٍ‬
‫ّ‬
‫الرمز ــة ّ‬
‫ال ــدف اﳌ جــم إل ـ ـ ـ ــا‪ ،‬والعﻼقــات ّ‬
‫الرابطــة ب ــن معلوم ــات اللغت ــن‪ ،‬باﻹضافــة إ ـ‬
‫ّ‬
‫عــدد مــن ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ـص أوخلـ ٍـل‬
‫اﳌتخصصــة واﳌصط ــات‬
‫النص ــوص‬
‫ٍ‬
‫العلميــة وترجما ــا‪ ،‬وإن أي نقـ ٍ‬
‫ّ ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ف ــا ير ــن ــة ال جمــة و بعد ــا عــن محت ــوى النــص أواﳌصط ـ اﳌ ـراد ترجمت ــه‪ .‬ومــا‬
‫ّ‬
‫إﻻ أن يقــوم بإدخــال ّ‬
‫ـص ا تـ ـ ّ‬
‫النـ ّ‬
‫ـص أواﳌصط ـ اﳌـراد ترجمتــه‪،‬‬
‫ع ـ اﳌ ج ـ ـ ــم‪ ،‬عــد ــذا‪،‬‬
‫)‪(59‬‬
‫ـات يختــارم ــا اﳌقابــل اﳌناســب‪.‬‬
‫فيجيبــه ا اســوب باق ـ اح ترجمـ ٍ‬
‫ّأم ـ ــا اﻷدوات ال ّ جمي ـ ـ ــة ) لغو ة ‪ ،‬وم مية ‪ ،‬ومصط ية ( اﳌساعدة ّ‬
‫والداعمة‬
‫)‪(60‬‬
‫للم ج ـ ـ ـ ـ ــم ال ش ــري نورد ـ ـ ـ ــا كم ـ ـ ــا يل ـ ـ ــي ‪:‬‬
‫‪15‬‬

‫أ ـ ـ ـ البنوك اﻵلية للمصط ات‪:‬‬
‫معلومات‬
‫تقوم بحفظ وتخز ن اﳌصط ــات ومعا ــا وإجادة أرشف ا مع توف‬
‫ٍ‬
‫ـرعة مع إم انية إج ـ ـ ـراء اﳌقارنات بي ا من‬
‫ولة و سـ ٍ‬
‫مختلفة ع ا‪ ،‬و ســمح باسـ جاع ا سـ ٍ‬
‫‪28‬‬

‫‪‬‬

‫أج ـ ــل اختي ـ ــاراﳌقابــل اﻷ ســب‪ ،‬أوت ســيق ا ـ حقــو ٍل ير د ــا اﳌ ج ـ ـ ـ ـ ــم‪ ،‬وإم انيــة إج ـراء‬
‫)‪(61‬‬
‫ـات مباشـ ٍـرة عل ــا ومــا شــابه ذلــك‪.‬‬
‫ـات أو عديــﻼت أوإدخ ـ ــال تحديثـ ٍ‬
‫إضاف ـ ٍ‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫ومــن ســمات ــذه البنــوك اﻵليــة للمصط ــات أ ــا متاحــة ع ـ شــبكة اﻹن نـ ــات‬
‫ت شــابك مــع قواعــد اﳌعطيـ ـ ـ ـ ـ ــات اﳌصط يــة العاﳌيــة ـ أم ك ـ ـ ـ ــا وأورو ــا كبنــك لكس ـ س‬
‫‪ ،Lexis‬و نــك ت ميــوم ‪ ،Termium‬و نــك ت مــدوك)‪.Termdok(62‬‬
‫ّأمــا أ ّم ـ ـ ــا ـ الوطــن العر ــي ف ـ » البن ــك اﻵ ـ الســعودي للمصط ــات ) باســم(«‬
‫التا ــع ﳌدين ــة اﳌلــك عبدالعز ــزللعلــوم والتقنيــة بالر ـ ـ ـ ــاض‪ ،‬و» بنــك اﳌصط ــات « ّ‬
‫ّ‬
‫التا ــع‬
‫ﳌع ــد الد اس ـ ـ ـ ـ ــات واﻷبحــاث ّ‬
‫للتعر ــب بالر ــاط‪ ،‬و » بنــك مع ــد اﳌقاي ــس الصناعيــة‬
‫ر‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫للمصط ـ ـ ـ ــات » ـ تو ــس‪ ،‬و » بنــك اﳌصط ــات « التا ــع مــع اللغــة العر يــة ـ عم ــان‪.‬‬
‫الد اســات واﻷبحــاث ّ‬
‫ّ‬
‫للتعر ــب ـ الر ــاط ﻹ شــاء » قاعــدة‬
‫)‪ (63‬باﻹضاف ــة إ ـ مشــروع مع ــد ر‬
‫ّ‬
‫حو َسبة ّ‬
‫متعددة اللغات « ي أ إل ا اﳌ جم العر ي لتوليد اﳌصط‬
‫ٍ‬
‫معطيات مصط ّي ٍة ُم ْ ٍ‬
‫ﻻبد أنْ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫من أجل مواكبة ومجاراة التدفق ال ائل للمصط ات‪ ،‬ﻷن »اﳌصط اﳌســتقب‬
‫ي ــون اصطﻼحـ ًـا مرتبطـ ًـا ّ‬
‫)‪(64‬‬
‫بالتوليــد اﻵ ـ ‪« .‬‬

‫ب ـ ـ ـ اﳌعاجم اﻹلك ونية‪:‬‬
‫ّ‬
‫ـات س ـ ند إل ـ ـ ـ ــا ال جمــة اﻵليــة ـ إيجــاد اﳌقابــﻼت‬
‫ش ـ ل أ ـ ّـم قاعــدة معطي ـ ـ ٍ‬
‫ّ ٌ‬
‫اﳌناســبة ﳌفـ ـ ـ ــردات ّ‬
‫النصــوص ْ‬
‫اﳌدخلــة وﳌصط ا ــا العلميـ ــة‪ ،‬فجود ــا متوقفــة ع ـ‬
‫ٌ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ـواع رئ ســية‪ :‬معاجـ ٌـم آليــة أحاديــة‬
‫زخم ــا ودق ــا وسر ٌعـ ـ ـ ــة شــغيل ّ ا‪ ،‬و ـ تتــوزع ب ــن ثﻼثــة أنـ ٍ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫متخصصـ ــة تحتــوي ع ـ اﳌصط ــات العلميــة العر يــة‬
‫اللغــة‪ ،‬معاجـ ٌـم آليــة أحاديــة اللغــة‬
‫ّ‬
‫اﳌوظفــة ـ ّ‬
‫الت ّ‬
‫ـروحات ﳌفا يم ــا‪ ،‬معاجـ ـ ـ ٌـم‬
‫خصص ـ ــات اﳌعرفيــة ا تلفــة مــع عار ف ــا وشـ‬
‫ٍ‬
‫ّ‬
‫ّ ٌ‬
‫ٌ‬
‫ّ‬
‫تتضمــن اﳌقابــﻼت اﻷجن يــة للمصط ــات العر يــة‪.‬‬
‫متخصصــة متعـ ّـددة اللغــات‬
‫آليــة‬
‫وقـ ْـد طرحـ ـ ـ ـ ْـت » دارالعلــم للمﻼي ــن « ّ‬
‫بالتعــاون مــع شــركة » فران ل ــن العاﳌيــة « ﻹص ـ ـ ـ ـ ـ ــدار‬
‫القوام س اﻹلك ونية » اﳌورد ّ‬
‫الناطق ‪ « Bookman‬الذي يحتـ ـ ــوي ع قاموس ن؛ اﳌورد‬
‫ً‬
‫» إن لي ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــزي ـ ـ عري « ‪ ،‬واﳌورد » عر ي ـ ـ ـ إن ل ي « ‪ ،‬كما طرح ْـت شركة » ر « عددا من‬
‫اﳌعاج ـ ـ ـ ــم العر يــة القديمــة آليـ ًـا كم ــم » لســان العــرب « ﻻبــن منظــور‪ ،‬وم ــم » ّ‬
‫الســف‬
‫ع ـ الوســائط اﳌتعـ ّـددة « الــذي اغت ـ ْـت قاعــدة بياناتــه بم ـ ـ ـ ـ ّـادة لغو ــة غز ــرة أخـ ْ‬
‫ـذت مــن‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫تضمنــه نصوصــا م جمــة مــن العر يــة إ ـ اﻹنجل يــة‬
‫ّأم ــات اﳌعاجــم العر يــة‪ ،‬باﻹضافــة إ ـ‬
‫ً‬
‫أوالعكــس‪ ،‬ــذا فضــﻼ عــن اﳌ ـ ــم اﳌشـ ور الــذي ﻻيـزال ـ طليعــة ــذه اﳌعاجــم الــذي ــو‬
‫)‪(65‬‬
‫» قامــوس اﳌــورد اﻹلك و ــي ‪« .‬‬
‫ّ‬
‫ْ ُ‬
‫ّ ّ ْ‬
‫عضــد ال جمــة اﻵليــة‬
‫وﻻ شــك أنــه مــن شــأن مثــل ــذه اﳌعاجــم اﻹلك ونيــة أن ِ‬
‫ـوات إ ـ اﻷمــام ـ ترجمـ ـ ـ ــة اﳌصط ـ العل ـ ووضعــه‪ ،‬و ـ س ي ـ ــل شــكيل‬
‫وتدفــع ــا خطـ ٍ‬
‫ّ‬

‫‪29‬‬

‫ا قــول ّ‬
‫الدﻻليــة للمصط ــات اﳌ جمــة واﳌ جــم م ــا ع ـ ّ‬
‫السـ ــواء‪.‬‬

‫‪‬‬

‫ج ـ ـ ـ قواعد البيانـ ـ ـ ــات ‪:Databases‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ـ جـ ٌ‬
‫ـزء مــن بنــوك اﳌعلومــات‪ ،‬تمثــل مص ــادراﳌعرفــة العلميــة واللغو ــة ال ـ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫تحتــاج إل ــا ال جمــة اﻵليــة ز ــادة ع ـ ا تـ ـ ـ ـ ـ ــوى اللغــوي الــذي تقــده اﳌعاج ــم اﻵليــة‪ ،‬و ـ‬
‫ّ‬
‫ـات ّ‬
‫ـاملة م ونـ ٍـة مــن اﳌوســوعات والقواميـ ـ ـ ـ ـ ــس ب ـ ّل أنواع ــا‪،‬‬
‫توفــرقاعــدة بيان ـ ـ ـ ـ ـ ٍ‬
‫نصيـ ٍـة شـ ٍ‬
‫ومــن ّ‬
‫النصــوص اﳌ جمــة اﳌدخلــة ال ـ عت ـ نمــاذج يرجــع إل ــا اﳌ جــم اﻵ ـ ـ اختيــاره‬
‫لل ّ جمــات اﳌناســبة لبعــض ا مــل واﳌصط ــات‪ ،‬واﳌراجــع اﳌطبوعــة‪ّ ،‬‬
‫والتعر ــف بالكتــب‬
‫اﳌ جمــة‪ ،‬ودور ال ّ شــر‪ ،‬ومعا ــد ال ّ جمــة‪ ،‬ومراكــزاﻻبحــاث ّ‬
‫والدراســات واﳌ جم ــن‪ ،‬ف ـ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫تقدم ذخ ة لغو ّ ة ومصط ية ّتت ئ عل ا ال جمة اﻵلية نقل اﳌصط ات العلمية إ‬
‫ِ‬
‫)‪(66‬‬
‫العر يــة ووضع ــا‪.‬‬
‫ّ‬
‫د ـ ـ ـ ذاكرات ال جمة‪:‬‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ٌ‬
‫ٌ‬
‫ً‬
‫مية قص ــوى ْإذ ّ‬
‫تؤمن حل ـ ــوﻻ ترجمية دقيقة مدروسة وسر عة‬
‫و أنظمـ ــة ل ا أ‬
‫بالنصــوص واﳌصط ــات ّ‬
‫مــن خــﻼل احتفاظ ـ ـ ــا ّ‬
‫والتعاب ـ اﳌصط ّيــة اﳌ جمــة ومقابﻼ ــا‬
‫اﻷصلية وتخز ن نتائج ا ﻹعادة استخدام ـ ـ ــا نصوص ّ‬
‫مماثلة أومشا ٍة كتقار ر‬
‫نمطي ٍة‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫)‪(67‬‬
‫اﳌؤسســات‪ ،‬ومس ـ ندات اﳌنظمــات‪.‬‬
‫ٌ‬
‫وقــد ظ ـ ْ‬
‫ـرت برمجي ـ ٌ‬
‫ـات حاســو ية تخ ــدم ــذا الغـ ــرض ع ـ غ ـ ـرار ال نامج ــن؛‬
‫ّ‬
‫اللذيــن يضعــان ّ‬
‫النصـ ــوص اﳌتواز ــة‬
‫ميلتيطر ــس ) ‪ ( Multitrans‬و ت ـرادوس ) ‪( Trados‬‬
‫ـ لغت ــن و حـ ّـددان مواقــع اﳌصط ــات ف ــا ممــا يجعل مــا قادر ــن ع ـ شــكيل قوائــم‬
‫مصط ّيــة مستخرجـ ــة مــن سياقا ـ ـ ـ ــا ـ تلــك ّ‬
‫النص ــوص‪ ،‬وقادر ــن ع ـ الف رســة‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫)‪(68‬‬
‫اﳌصط ّيــة‪ ،‬ومــن ثمــة بنــاء اﳌ ان ـ ـ ــز ‪.‬‬
‫ه ـ ـ ـ برامج اﳌعا ة اﻹلك ونية‪:‬‬
‫ّ ّ‬
‫ّ‬
‫تحتــاج ال جمــة اﻵليــة إ ـ أنظمـ ٍـة برمجيـ ٍـة للغت ــن اﳌ جــم م ــا واﳌ جــم إل ــا‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫اللغــة آليـ ًـا ابتـ ً‬
‫ـداء مــن برنام ـ ـ ـ ــج ال جمــة اﻵ ـ ) اﳌ جــم اﻵ ـ ( الــذي عكـ ــف‬
‫تقــوم بتحليــل‬
‫ّ‬
‫ع ـ معا ــة النصـ ـ ــوص اﳌدخلــة اﳌـراد ترجم ــا والبحــث عــن مقابﻼ ــا اﳌوجــودة ـ قاعــدة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫اﳌعطيات‪ّ ،‬‬
‫اﳌدقق اﻹمﻼئـ ــي‪،‬‬
‫ثم تقديم ا رجات اﳌتمثلة الن ـ ــص واﳌصط اﳌ جم‪ ،‬إ‬
‫ِ‬
‫النصــوص بحس ـ ـ ـ ــب ّ‬
‫الدﻻ ـ ‪ُ ،‬وم ّســق ّ‬
‫واﳌ ّ ـ ّ‬
‫النحــوي‪ ،‬وا ّلــل ّ‬
‫الت ّ‬
‫خصصــات العلميــة؛‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫إذ أصبــح باﻹمـ ان تحديــد التخصـ ـ ـ ــص الــذي ي ت ـ إليــه النــص أواﳌصط ـ اﳌـراد ترجمت ــه‬
‫ّ‬
‫ممــا ســمح لـ ــه ّ‬
‫ّ‬
‫التخصـ ــص ّ‬
‫بالتدقيــق أكث ـ ــرع ـ اﳌســتوى‬
‫ل كــزا ــاز ـ ترجمتــه ع ـ ذلــك‬
‫اﳌصطل ـ ‪ ،‬باﻹضافــة إ ـ ال نامـ ـ ـ ـ ـ ــج اﳌ ـ ّـم ـ مج ـ ــال ترجمــة اﳌصط ـ ـ ـ ـ ــات وتوليد ــا الــذي‬
‫‪30‬‬

‫‪‬‬

‫ً‬
‫يتضم ـ ـ ـ ــن جميــع اﻷوزان ّ‬
‫ــوا ّلــل ّ‬
‫الصرفيــة العر يــة ّ‬
‫ّ‬
‫ممــا يجعلــه قــادرا ع ـ‬
‫الصر ـ الــذي‬
‫ِ‬
‫توليد اﳌصط ـ ـ ـ ـ ــات وإيجاد اﳌقابﻼت اﳌناسبة ال تحفظ للعر ية الف ــى قواني ــا وﻻ‬
‫ي )‪(69‬‬
‫تخــرج عــن ســق ا الب ي ـ ــو ‪.‬‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّإن توفــر جميــع ــذه اﻷنظمــة وال نامــج الداعمــة ﳌعا ــة اللغــة العر يــة آليــا‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫با ـ ـ ـ ـ ـ ــودة والكفــاءة الﻼزمــة ﻻ شـ ل رافــدا داعمــا سـ ّ ل عمليــة ال جمــة اﻵليــة فحســب‪،‬‬
‫ّ‬
‫بـ ْـل إ ّ ــا ســاعد ع ـ تقي س ـ ــا وتوحيــد قواعد ــا‪ ،‬ممــا يـ ّ‬
‫ـؤدي‪ ،‬ـ ال ّ ايــة إ ـ ضبــط ال شــاط‬
‫)‪(70‬‬
‫اﳌصطل ـ بأكملــه وتوحيــد اســتعماله‪.‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ممــا تقـ ّـدم ّتت ـ ‪ ،‬شـ ٍل ج ـ ّ ٍ ‪ ،‬ا دم ــات ا ليلــة ال ـ تقدم ــا ال جمــة اﻵليــة‬
‫إ ـ اﳌصط ّيــة ـ شـ ل ترجمــة وتوليــد اﳌصط ـ العل ـ و سـ يل ت و ــن ا قــول ّ‬
‫الدﻻليــة‬
‫ً ّ ّ‬
‫ّ‬
‫توفره اﳌصط ّية لل جمة‬
‫للمصط ـ ـ ــات اﳌ جمة واﳌصط ات اﳌ جم م ا انطﻼقا‬
‫مما ِ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫متخصصة تحتوي ع اﳌصط ات العلمية العر ية‬
‫آلية أحادية اللغة‬
‫اﻵلية من معاجم ٍ‬
‫ّ‬
‫اﳌوظفــة ـ ّ‬
‫ّ‬
‫الت ّ‬
‫خصص ـ ـ ــات اﳌعرفيــة ا تلفــة مــع عار ف ــا‪ ،‬ومــن معاجــم آليـ ٍـة متخصصـ ٍـة‬
‫ّ‬
‫تتضم ـ ـ ـ ــن اﳌقابــﻼت اﻷجن يــة للمصط ــات العر يــة ّ‬
‫ّ‬
‫اﳌتفــق عل ــا‬
‫ثنائيـ ٍـة ومتعـ ّـددة اللغــات‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ٌ‬
‫ـات ل نامــج ال جمــة اﻵليــة‪ ،‬فاﻷمــرﻻ يخلــو مــن ونــه أخــذ وعطـ ٌـاء‬
‫ال ـ ش ـ ل قاعــدة بيان ـ ـ ـ ٍ‬
‫متبـ ٌ‬
‫ـادل بي مــا ‪.‬‬
‫و خاتمة ذا اﳌق ـ ـ ـ ـ ـ ــال يمكن ا لوص إ الفكرة ّ‬
‫التالي ـ ــة‪ّ :‬أن ال جمة وعلـ ـ ـ ـ ـ ــم‬
‫ٌ‬
‫اﳌصط وج ان لعملة واحدة‪ ،‬ﻻتقوم ﻷحد ما قائمة إﻻبوجـود اﻵخر‪ ،‬وﻻيمكن لوظيفة‬
‫ّ‬
‫أحد مــا ْأن تتـ ّـم با ــودة اﳌطلو ــة إﻻ بوظيفــة مماثلــة ّ‬
‫يقدم ــا الطــرف اﻵخ ـ ــر‪.‬‬
‫ِ‬
‫‪     ‬‬

‫النقدي‪ ،‬مجل ــة عﻼمات ّ‬
‫اﳌسدي‪ ،‬عبد السﻼم ‪ ،‬اﳌصط ّ‬
‫ّ‬
‫النقد اﻷد ي ‪ ،‬ج ‪ ، 8 /‬مجلد ‪. 2‬‬
‫)‪(1‬‬
‫ّ‬
‫)‪ (2‬ينظر‪ :‬ا مزاوي‪ ،‬محمد رشاد‪ ،‬اﳌن ية العام ــة ل جمة اﳌصط ات وتوحيـ ــد ـا وتنميط ا‪،‬‬
‫دارالغرب اﻹسﻼمي ‪ ،‬ب وت ‪ ،‬ط‪ ، 1986 ، 1‬ص ‪.12 :‬‬
‫)‪ (3‬اﳌوسوي ‪ ،‬مناف م دي اﳌوسوي ‪ ،‬مباح ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــث لغو ة من حياة اللغة العر ي ـ ـ ـ ــة ‪ ،‬دارالبﻼغة‪،‬‬
‫ّ‬
‫ب وت ‪ ،‬د‪.‬ط‪ ، 1992 ، .‬ص ‪ ، 110 :‬و نظر ‪ :‬ـ ـ ـ ـ ــازي ‪ ،‬مود ‪ ،‬اﻷسـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــس اللغو ة لعلم‬
‫اﳌصطلـ ـ ـ ـ ـ ـ ــح ‪ ،‬دارغر ب للطباعة وال شروالتوز ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــع ‪ ،‬تو س‪ ،‬د‪ .‬ط‪ ، .‬د‪ .‬ت‪ ، .‬ص ‪.19 :‬‬
‫)‪ (4‬مصطفى ‪ ،‬إبرا يم ‪ ،‬اﳌ م الوسي ـ ـ ـ ــط ‪ ،‬دارالفكر‪ ،‬ب وت ‪ ،‬د‪ .‬ط‪ ، .‬د‪.‬ت‪ ، .‬مادة( ص (‪،‬‬
‫‪. 520 / 1‬‬
‫)‪ (5‬ينظر‪ :‬ا رجا ي‪ ،‬أ ي ا سن ع الشر ف بن محم ــد القا ‪ ،‬التعر فات‪ْ ،‬‬
‫ضبط وف ْ رسة‬
‫محمـد بن عبد ا كيم القا ‪ ،‬دارالكتاب اﳌصري ‪ ،‬القا ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــرة ‪ ،‬ودارالكتاب اللبنا ي‪،‬‬
‫‪31‬‬

‫‪‬‬

‫ب وت‪ ،‬ط‪1411 ، 1‬ه ‪ -1991‬م ‪ ،‬ص ‪. 44 :‬‬
‫)‪ (6‬الز يدي ‪ ،‬مرت ‪ ،‬تـ ـ ــاج العـ ـ ــروس من جوا رالقام ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــوس ‪ ،‬مكتبة ا ياة ‪ ،‬ب وت‪ ،‬د‪.‬ط‪،.‬‬
‫د‪.‬ت‪، .‬ج ‪ ، 6‬ص ‪ ،551 :‬و نظر ‪ :‬الشديـ ـ ـ ــاق ‪ ،‬أحمد فارس ‪ ،‬ا اسوس ع القامـوس ‪ ،‬دار‬
‫صادر ‪ ،‬ب وت ‪ ،‬ص ‪. 437 :‬‬
‫)‪ (7‬ا احظ ‪ ،‬أبوعثمان عمرو بن بحر‪ ،‬البيان والت ي ن ‪ ،‬تحقي ـ ـ ـ ـ ــق ‪ :‬فوزي عطوي ‪ ،‬دارصعب‬
‫) ب وت ( ‪ ، 1968 ،‬ج ‪ ، 1‬ص ‪. 88 :‬‬
‫)‪ (8‬ا رجا ي ‪ ،‬القا ‪ّ ،‬‬
‫التعر فات ‪ ،‬تحقيـ ـ ـ ـ ـ ــق إبرا يم اﻷبياري ‪ ،‬دارالكتاب العر ي ‪ ،‬ب وت‪،‬‬
‫‪ ، 1985‬ص ‪. 44-45 :‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫)‪ (9‬الكفوي‪ ،‬أبوالبقاء‪ ،‬ال لي ـ ـ ـ ـ ــات‪ ،‬تحقيق عدنان درو ش ومحمد اﳌصري‪ ،‬مؤسسة الرسالــة‪،‬‬
‫القا رة ‪ ،‬ط ‪ ، 1993 ، 2‬ص ‪. 93 :‬‬
‫ّ‬
‫)‪ (10‬ال ّ انوي ‪ ،‬محمد ‪،‬كشاف اصطﻼحات الفنون والعلـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــوم ‪ ،‬تحقيق ع دحروج ‪ ،‬مكتبة‬
‫لبنان ناشرون ‪ ،‬ب وت ‪ ، 1996 ،‬ص ‪. 46 :‬‬
‫)‪ (11‬ينظر ‪ :‬مصطفى ‪ ،‬إبرا يم ‪ ،‬اﳌ م الوسيط ‪ ،‬مادة ‪ ) :‬ص ( ‪.‬‬
‫‪(12) Felber, Helmut (1985); Standardizaton in Terminology, P. 17, and see: Palmer,‬‬
‫‪F.R (1981); Semantics, Cambridge University Press, 2nd Ed., p: 14 .‬‬
‫ّ‬
‫)‪ (13‬ينظر ‪ :‬الطعا ي ‪ ،‬يوسف‪ ،‬اللغة كأيديولوجيـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــا ‪ ،‬مجلة الفكرالعر ي اﳌعاصر ‪ ،‬شباط‬
‫‪ ، 1991‬ص ‪. 76 :‬‬
‫)‪ (14‬ـ ـ ـ ـ ــازي ‪ ،‬مود ‪ ،‬اﻷسس اللغو ة لعلم اﳌصطلــح ‪ ،‬ص ‪. 8 :‬‬
‫)‪ّ (15‬‬
‫الساب ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــق ‪ ،‬ص ‪. 11 :‬‬
‫)‪ (16‬الشاط ‪ ،‬أ ي إ اق إبرا يم بن مو ‪ ،‬اﳌوافق ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــات ‪ ،‬تحقيق ‪ :‬الشيخ عبد ﷲ دراز‪،‬‬
‫داراﳌعرفة ‪ ،‬ب وت ‪ ،‬ط‪ ، 2 .‬ج ‪77. / 1‬‬
‫ّ‬
‫)‪ (17‬اﳌسدي ‪ ،‬عبد السﻼم ‪ ،‬قاموس اللسانيـ ـ ـ ـ ـ ـ ــات مع مقدمة علم اﳌصطل ــح‪ ،‬الدارالعر ية‪،‬‬
‫تو س ‪ ،‬د‪.‬ط‪ ،1984 ، .‬ص ‪.15 :‬‬
‫)‪ (18‬بوخاتم ‪ ،‬موﻻي ع ‪ ،‬مصط ات النقد العر ي السيميائـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــي ؛ اﻹش الية واﻷصول‬
‫واﻻمتداد ‪ ،‬م شورات اتحاد الكتاب العرب ‪ ،‬دمشق ‪ ،‬د‪.‬ط‪ ، 2005 ، .‬ص ‪. 6 :‬‬
‫ّ‬
‫)‪ (19‬ازي‪ ،‬محمود ف ‪ ،‬علم اﳌصط ‪ ،‬مجلة مجمع القا رة‪ ،‬مجلد ‪ ،1986 ،59‬ص ‪.54 :‬‬
‫‪(20) Josette Rey-Debove et Alain Rey (1996), le petit Robert, 1° édition, Diction‬‬
‫‪naires le Robert, Paris.‬‬
‫‪(21) Longman Dictionary of Contemporary English, 5th Edition, 2009.‬‬
‫)‪ (22‬ينظ ـ ــر ‪ :‬ا ديدي ‪ ،‬إيناس كمال‪ ،‬اﳌصط ات النحو ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــة ال اث ّ‬
‫النح ـ ــوي ‪ ،‬دارالوفاء‪،‬‬
‫اﻹسكندر ة ‪ ،‬ط‪ ،2005 ، 1‬ص ‪ ، 33 :‬و نظـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــركذلك ‪ :‬اﳌسدي ‪ ،‬عبد السﻼم ‪ ،‬قاموس‬
‫ّ‬
‫اللسانيـ ــات مع مقدمة علم اﳌصطلـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــح ‪ ،‬ص ‪. 10 :‬‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ي‬
‫)‪ (23‬از ‪ ،‬محمود ‪ ،‬اﻷسس اللغو ة لعلم اﳌصطل ــح ‪ ،‬ص ‪. 9 :‬‬
‫‪32‬‬

‫‪‬‬

‫‪(24) Voir: Cohen, Jean (1966), structure du langage poétique, Flammarion, Paris, p.‬‬
‫‪34.‬‬
‫ّ‬
‫)‪ (25‬ينظر ‪ :‬صي ‪ ،‬محمود اسماعي ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــل‪ ،‬ال جمة‪ :‬معينا ا ووسائل ــا ‪ ،‬الفيصل ‪ ،‬ع ‪،121 /‬‬
‫مارس ‪ ، 1987‬ص ‪. 40 :‬‬
‫)‪ (26‬ينظر ‪ :‬رنا ماجد رداوي ‪ ،‬مجل ـ ـ ــة ال اتب العر ي ‪ ،‬العدد ‪. 44‬‬
‫‪(27) See: Hartman , R.R.K. & Stork , F.C. (1973) ; Dictionary of language and lin‬‬
‫‪guistics, New York : John Wiley & Sons.‬‬
‫ّ‬
‫)‪ (28‬القاس ‪ ،‬ع ‪ ،‬علم اللغة وصناعة اﳌ ــم ‪ ،‬مطا ع جامعة اﳌلك سعود ‪ ،‬الر اض ‪ ،‬ط‪،2‬‬
‫‪ ، 1991‬ص ‪. 90 :‬‬
‫ّ‬
‫)‪ (29‬بي نيومارك‪ ،‬ا امع ال جمة‪ ،‬ترجمة وإعداد حس ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــن غزالة‪ ،‬دارومكتبة ال ﻼل‪،‬‬
‫ب وت‪ ،‬ط ‪ ، 2006 ، 1‬ص ‪. 113 :‬‬
‫‪(30) Mounin , Jorge (1963) ; Les problèmes théoriques de la traduction, éd Galli‬‬
‫‪mard, Paris, p : 46.‬‬
‫‪(31) voir : ibid.‬‬
‫‪(32) voir : ibid.‬‬
‫‪(33) See : Newmark , Peter (1988) ; A Textbook of Translation , Published by Pren‬‬
‫‪tice-Hall, New York, p.50 .‬‬
‫‪(34) See : Ibid , p. 83.‬‬
‫‪(35) See : Ibid , p. 92 .‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫)‪ (36‬ينظر‪ :‬فرحان ‪ ،‬ا ق ‪ ،‬لمة اﳌوس ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــم الثقا اﻷول ‪ ،‬مجمع اللغة العر ية اﻷرد ي‪،‬‬
‫عمان ‪ ،‬اﻷردن ‪.1983 ،‬‬
‫)‪ (37‬ا مزاوي ‪ ،‬محمد رشاد ‪ ،‬العر ية وا داثة ‪ ،‬م ش ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــورات اﳌع د القومي لعلوم ال بية‪،‬‬
‫تو س ‪ ،‬د‪.‬ط‪ ، 1982 ، .‬ص ‪. 85 :‬‬
‫)‪ (38‬النو ري ‪ ،‬محمد‪ ،‬واقع العلم و واجس توحيد اﳌصطل ـ ـ ـ ــح‪ ،‬مجلة عﻼمات النقد اﻷد ي‪،‬‬
‫ج ‪ ، 8 /‬مجلد ‪.256 ، 2‬‬
‫)‪ (39‬ينظر ‪ :‬ا مزاوي ‪ ،‬محمد رشاد ‪ ،‬العر ية وا داث ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــة ‪. 85 ،‬‬
‫ّ‬
‫)‪ (40‬ينظر ‪ :‬الفا الف ري ‪ ،‬عبد القادر ‪ ،‬اللساني ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــات واللغة العر ية ‪ ،‬م شورات عو دات‪،‬‬
‫ب وت ‪ ،‬ط‪.395 ، 1986 ، 1‬‬
‫)‪ّ (41‬‬
‫السـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــابق ‪ ،‬ص ‪. 394 :‬‬
‫)‪ (42‬ينظر ‪ :‬القاس ‪ ،‬ع ‪ ،‬مقدمة علم اﳌصطلـح ‪ ،‬مكتبة ال ضة اﳌصر ة‪ ،‬القا رة‪ ،‬ط‪،2‬‬
‫‪ ، 1987‬ص ‪. 19 :‬‬
‫ّ‬
‫)‪ (43‬ينظر ‪ّ :‬‬
‫السابق ‪ ،‬نفس الصفحة ‪.‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫)‪ (44‬الفا ‪ ،‬عبد القادر ‪ ،‬اللسانيات واللغة العر ية‪ ،‬ص ‪. 395 :‬‬
‫‪33‬‬

‫‪‬‬

‫)‪ (45‬ا مزاوي ‪ ،‬محمد رشاد ‪ ،‬اﳌن ية العامة ل جمة اﳌصط ات وتوحيد ا وتنميط ا ‪ ،‬دار‬
‫الغرب اﻹسﻼمي ‪ ،‬ب وت‪ ،‬ط‪ ، 1986 ، 1‬ص ‪. 9 :‬‬
‫)‪ (46‬ينظر ‪ :‬غزال‪ ،‬أحمد اﻷخض ــر‪ ،‬اﳌن ية ّ‬
‫العام ـ ــة للتعر ب اﳌواك ــب‪ ،‬مباحث لسانية ‪ ،‬مع د‬
‫الدراسـ ــات واﻷبحاث للتعر ب ‪ ،‬الر ـ ـ ـ ـ ـ ــاط ‪ ،‬اﳌغرب ‪ ،‬يناير ‪ ، 1977‬ص ‪. 60 :‬‬
‫‪(47) Voir : Béjoint , Henri (1997) , Regards sur La Définition en Terminologie , Ca‬‬
‫‪hier de Lexicologie , 70 , p :19 .‬‬
‫ّ‬
‫الشأن ‪ :‬الكرم ـ ــي ‪ ،‬حسن ‪ ،‬اﳌ ـ ــم العر ي والتعر ـ ـ ــب ‪ ،‬اﳌوسم الثقا اﻷول‬
‫)‪ (48‬ينظ ـ ـ ــر ذا‬
‫ّ‬
‫مع اللغة العر ية اﻷرد ي ‪ ،‬عمان ‪ ، 1983 ،‬ص ‪ 280 ، 272 :‬ـ‬
‫ّ‬
‫)‪ (49‬ينظر ‪ّ :‬ليل ‪ ،‬محمد حل ‪ ،‬خطوات نحوتقي س اﳌصط اللسان ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــي الوطن العر ي‪،‬‬
‫النظر ة ّ‬
‫مقدم إ ندوة » تقي س وتوحيد اﳌصط ات ب ن ّ‬
‫بحث ّ‬
‫والتطبيق« تو س ‪- 13‬‬
‫‪ 17‬مارس ‪.18 –5 ، 1989‬‬
‫)‪ (50‬اﳌز ‪ ،‬حمزة بن قبﻼن ‪ ،‬اﳌشكـ ـ ـ ــل وغ اﳌش ل ‪ :‬قضية اﳌصطلــح العل ‪ ،‬مجلة عﻼمات‬
‫النقد اﻷد ي‪ ،‬ج ‪ ، 8 /‬مجلد ‪ ، 2‬ص ‪.14 :‬‬
‫)‪ (51‬ينظر ‪ :‬ا مد ‪ ،‬ع توفيق ‪ ،‬اﳌصطل ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــح العر ـي ؛ قراءة شروطه وتوحيده ‪ ،‬مجلة‬
‫التعر ب ‪ ،‬العدد ‪ ، 20‬انون اﻷول ‪ /‬د سم ‪. 2000‬‬
‫العامة ّ‬
‫)‪ (52‬ينظر ‪ :‬غزال ‪ ،‬أحمد اﻷخضر ‪ ،‬اﳌن ية ّ‬
‫للتعر ب اﳌواكب ‪ ،‬اللسان العر ي ‪ ،‬مع د‬
‫الدراسات واﻷبحاث للتعر ب ‪ ،‬الر اط ‪ ،‬اﳌغرب ‪ ،‬يناير ‪ ، 1977‬ص ‪. 38 ، 26 ، 19 :‬‬
‫)‪ (53‬ينظر ‪ :‬اﳌﻼئكة ‪ ،‬جميل ‪ ،‬اﳌصط العل ووحدة ّ‬
‫التفكي ــر ‪ ،‬مجلة ا مع العل العرا ‪،‬‬
‫ج‪ ، 3 /‬مجلد ‪ ، 34‬تموز ‪ ، 1983‬ص ‪ . 92 :‬و نظ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــركذلك ‪ :‬الفا الف ري ‪ ،‬عبد القادر‪،‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫اللسانيات واللغة العر ية ‪ ،‬ص ‪ ، 396 :‬و نظركذلك ‪kempson , R. M. (1980) , semantics :‬‬
‫‪. theory , Cambridge University press , Cambridge , UK‬‬
‫‪(54) journal L’Opinion ,15 problème ou débat faussé ? Fehri , A.F. , Trente cinq ans‬‬
‫‪après , l›Aradisation : faux décembre 1995.‬‬
‫ّ‬
‫)‪ (55‬ينظر ‪ :‬الديداوي ‪ ،‬محمد ‪ ،‬إش اليـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــة وضع اﳌصط اﳌتخصــص وتوحيده وتوصيله‬
‫وتف يمه َ‬
‫وح ْو َس ته ‪،‬‬

‫‪http://oujda-portail.net/ma/%D8%A7%D8%B4%D9%83%D8%A7%D9%84%D9%8‬‬
‫‪A%D8%A9-%D9%88%D8%B6%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8‬‬
‫‪%B7%D9%84%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AE%D8%B5%‬‬‫‪D9%80%D9%80%D9%80%D8%B5-%D9%88%D8%AA%D9%88%D8%AD%D9%‬‬
‫‪8A-12100.html‬‬

‫)‪ (56‬ينظر ‪ :‬بن مراد ‪ ،‬إبرا يم ‪ ،‬اﳌص ية وعلم اﳌ ـ ـ ـ ـ ـ ــم ‪ ،‬مجلة اﳌ مية ‪ ،‬جمعية اﳌ مية‬
‫العر ية ‪ ،‬تو س ‪ ،‬ص ‪.14 :‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫)‪ (57‬ينظر ‪ :‬غزال ‪ ،‬أحمد اﻷخضر ‪ ،‬مشا ل ال جمة العلميـ ــة والتقنية إ اللغة العر ية ‪ ،‬ندوة‬
‫ّ‬
‫ال جمة العملية ‪ ،‬طنجة‪ 11-12 ،‬د سم ‪. 1991‬‬
‫‪34‬‬

‫‪‬‬

‫ّ‬
‫)‪ (58‬با ‪ ،‬لطيفة‪ ،‬أثرال جم ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــة اﻵلية ترجمة اﳌصط العر ي وتوليـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــده‪ ،‬مجلة‬
‫»اﳌصط « ‪ ،‬جامعة أ ي بكربلقايد ‪ ،‬تلمسان ‪ ،‬العدد ‪ ، 2005 / 3‬ص ‪. 208 ، 206 :‬‬
‫)‪ (59‬ينظر ‪ّ :‬‬
‫السابق ‪ ،‬ص ‪. 207 :‬‬
‫)‪ (60‬البعلب ي ‪ ،‬رو ‪ ،‬ال جمة اﻹلك وني ـ ــة ‪ ،‬آفاق ا اضرواﳌستقبل ‪.http://www‬‬
‫‪ ، alarabimag.com/Book/Article.asp?Art=1131&ID=40‬و نظ ـ ـ ـ ـ ــركذلك‪ :‬الديداوي‪،‬‬
‫اﳌتخصص وتوحي ـ ـ ــده وتوصيله وتف يم ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــه َ‬
‫ّ‬
‫وح ْو َس ته‪،‬‬
‫محمد‪ ،‬إش الية وضع اﳌصط‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫و نظرأيضا ‪ :‬با ‪ ،‬لطيفة ‪ ،‬أثرال جمة اﻵلية ترجمة اﳌصط العر ي وتوليـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــده‪،‬‬
‫ص ‪. 207-211 :‬‬
‫)‪ (61‬ينظر ‪ :‬البعلب ي ‪ ،‬رو ‪ ،‬ال جمة اﻹلك ونية ‪ ،‬آفاق ا اضرواﳌستقبل ‪.‬‬
‫)‪ّ (62‬‬
‫السابـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــق‪.‬‬
‫)‪ (63‬ينظر ‪ :‬القفاري ‪ ،‬عبد ﷲ سليم ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــان ‪ ،‬نحواس اتيجية مدعمة با اسب ﳌعا ة و شر‬
‫ّ‬
‫اﳌصط الط العر ي ‪ ،‬اللسـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــان العر ي ‪ ،‬العدد ‪ ، 43‬انون الثا ي ‪ /‬يناير – حز ران ‪/‬‬
‫ّ‬
‫يونيه ‪ ،1997‬و نظر ‪ :‬البعلب ي ‪ ،‬رو ‪ ،‬ال جمـة اﻹلك ونية ؛ آفاق ا اضرواﳌستقبل‪.‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫)‪ (64‬الفا الف ري ‪ ،‬عبد القادر ‪ ،‬اللسانيات واللغة العر ي ـ ــة ‪.‬‬
‫ّ‬
‫)‪ (65‬ينظر ‪ :‬با ‪ ،‬لطيفة ‪ ،‬أثرال جمة اﻵلية ترجمة اﳌصط العر ي وتولي ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــده ‪ ،‬ص‪:‬‬
‫ّ‬
‫‪ ، 211 – 209‬و نظر ‪ :‬البعلب ي ‪ ،‬رو ‪ ،‬ال جمة اﻹلك ونية ؛ آفاق ا اضرواﳌستقبل ‪.‬‬
‫ّ‬
‫)‪ (66‬ينظر ‪ :‬البعلب ي ‪ ،‬رو ‪ ،‬ال جمة اﻹلك ونية ؛ آفاق ا اضرواﳌستقبل ‪ ،‬وينظركذلك‪:‬‬
‫ّ‬
‫با ‪ ،‬لطيفة‪ ،‬أثرال جمة اﻵلية ترجمة اﳌصط العر ي وتوليده‪ ،‬ص‪. 208 – 207 :‬‬
‫ّ‬
‫)‪ (67‬ينظر ‪ :‬البعلب ي ‪ ،‬رو ‪ ،‬ال جمة اﻹلك ونيـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــة ؛ آفاق ا اضرواﳌستقبل‪.‬‬
‫)‪ (68‬ينظر ‪ :‬الديداوي ‪ ،‬محمد ‪ ،‬إش الية وضع اﳌصطلـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــح اﳌتخصص وتوحيده وتوصيله‬
‫وتف يمه َ‬
‫وح ْو َس ته‪.‬‬
‫ّ‬
‫)‪ (69‬ينظر ‪ :‬با ‪ ،‬لطيفة ‪ ،‬أثرال جمة اﻵلية ترجم ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــة اﳌصط العر ي وتوليده ‪ ،‬ص‪:‬‬
‫‪ ، 210 - 208‬و نظركذلك ‪ :‬البعلب ي ‪ ،‬رو ‪ ،‬ال جمة اﻹلك وني ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــة ؛ آفاق ا اضر‬
‫واﳌستقبل‪.‬‬
‫ّ‬
‫)‪ (70‬ينظر ‪ :‬البعلب ي ‪ ،‬روحــي ‪ ،‬ال جمة اﻹلك ونية ؛ آفاق ا اضرواﳌستقبل ‪ ،‬و نظركذلك‪:‬‬
‫الديداوي ‪ ،‬محمد ‪ ،‬إش الية وضع اﳌصطلـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــح اﳌتخصص وتوحيده وتوصيله وتف يمه‬
‫َ‬
‫وح ْو َس ته ‪.‬‬

‫‪35‬‬



36



 

‫ عبدالغني شوقي موسى اﻷدبعي‬.‫د‬
‫أستاذ مشارك بجامعة الملك خالد – المملكة العربية السعودية‬
‫وبجامعة ذمار – اليمن‬






      





‫ اﳌن ـ التوز ـ – التوز ــع – اﻻس ـ بدال – ا انيــة – اﳌؤلفــات‬  
.‫اﳌباشــرة– العﻼقــات اﻻس ـ بدالية‬

T

Abstract

his research (features of distribution at Sibawayh) aims to link
the grammar of the language and heritage with modern curriculum, it has appeared recently to linguistic structure analysis and
classification.
This research reveals the principles and features of the distributional approach used by Sibawayh to found Arabic grammar.

Sibawayh relied on some curriculum distributional mechanisms for the purpose of classification and analysis, relied on the (similar) and (replacement) and (direct compositions) and other newlyknown principles of distribution.
key words:
Distributional approach - distribution - replacement - direct compositions - the replacement relations.
37

‫‪‬‬

‫‪         ‬‬

‫ا مــد رب العاﳌ ــن والصــﻼة والســﻼم ع ـ ســيد اﳌرســل ن‪ ،‬مــن جــاء بالق ـرآن‬
‫بلســان عر ــي مب ــن‪ ،‬محمــد بــن عبــد ﷲ وع ـ آلــه و بــه أجمع ــن‪ ،‬و عــد‪:‬‬

‫إن لكتــاب س ـ بو ه م انــة رفيعــة قديمــا وحديثــا لــدى الباحث ــن وعلمــاء العر يــة‪،‬‬
‫ً‬
‫ونــه أول كتــاب يصــل إلينــا مشــتمﻼ ع ـ قواعــد اللغــة العر يــة أصواتــا وصرفــا وتركيبــا‬
‫ودﻻلة‪ ،‬وإن التماس الباحث ن لكث من الظوا راللغو ة بحسب اﳌنا اﳌعاصرة ذا‬
‫الكتاب‪ ،‬وﻻسيما ما يثارمن قضايا ل ا عﻼقة بالنظرات ا ديثة‪ ،‬و يان اﻻرتباط ب ن ما‬
‫ّ‬
‫السفرالقيم‪ ،‬وتلك النظر ات ليدل ع ثراء ذا الكتاب‪ ،‬واحتوائه ع كث‬
‫جاء ذا‬
‫مــن الظوا ــراللغو ــة ال ـ قــد ت ــون ممــا شـ ك فيــه اللغــات‪.‬‬
‫إن التماســنا ـ ــذا البحــث ﳌﻼمــح اﻻتجــاه التوز ـ عنــد س ـ بو ه‪ ،‬ﻻ ع ـ أننــا‬
‫نحاكــم سـ بو ه ـ ضــوء مــا اســتجد مــن آليــات البحــث العل ـ ‪ ،‬بقــدر مــا ي ــون دفنــا مــن‬
‫ذلك بيان اﻵليات اﳌش كة التحليل اللغوي الذي تفرضه الظوا راﳌش كة ب ن اللغات‪.‬‬
‫إن اللغــات ت شــابه ـ عــض جوانـ َـب مــن أنظم ــا الصوتيــة والصرفيــة والنحو ــة مــع‬
‫احتفــاظ ل لغــة بخصوصيا ــا‪ ،‬و ــذا ال شــابه يفــرض ع ـ الباحث ــن طرقــا وآليــات بحثيــة‬
‫ـ تنــاول القضايــا اللغو ــة تـ اد ت ــون م شــا ة‪.‬‬

‫إن الب يو ن يجدون ل م مسـ ندا كتاب سـ بو ه والتوليديون كذلك‪ ،‬مما يؤكد‬
‫أن اﳌنا ـ اللغو ــة قديمــا وحديثــا تتقاطــع ـ جوانــب م ــا تفرض ــا الظوا ــراﳌشـ كة ب ــن‬
‫اللغــات‪ ،‬بو ـ أو بــدون و ـ بطبيعــة اﻻختــﻼف أواﻻتفــاق بي ــا‪.‬‬
‫ُ‬
‫لقــد ان ﻷســﻼفنا العلمــاء بــاع كب ـ ـ إرســاء الدعائــم اﳌن يــة ال ـ ت ّد ـ بأ ــا‬
‫حديثة‪ ،‬وما ان من ا دث ن إنما وتطو روإجﻼء لبعض ما شا ا من تداخل مع منا‬
‫العلــوم اﻷخــرى‪.‬‬

‫و لما قرأنا تراثنا عيون اﳌنا اﳌعاصرة واﳌعطيات ا ديدة‪ ،‬زادنا ذلك إ ابا‬
‫ب اثنا اللغوي و ج ود أسﻼفنا ذا ا ال‪.‬‬
‫إن بحثنا ذا اﳌوسوم بـ‪ :‬مﻼمح )التوز ع( عند إمام النحاة س بو ه‪ ،‬دف إ ‪:‬‬

‫ النظرإ ال اث عيون معاصرة‪ ،‬و كشف عن مدى التﻼ ب ن طرق التناول اﳌن ية‪.‬‬‫ ت ي ن جوانب من أسس التحليل اللغوي ال اس شد ا س بو ه دراسته للغة‪.‬‬‫ مدى أصالة من التحليل التوز نظر ة وتطبيقا عند س بو ه‪.‬‬‫ آليات التحليل التوز عند س بو ه مقارنة بما استجد عند التوز عي ن ا دث ن‪.‬‬‫‪38‬‬

‫‪‬‬

‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫س بو ه أبو شرعمربن عثمان بن قن اﳌتو ) ‪ 180‬ـ( )‪ ،(1‬صاحب )الكتـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــاب (‬
‫النحوالذي عد قرآنه بحق لم سطر بداية كتابه مقدمة أوخطبة يو ف ا من ه‬
‫الذي س س عليه تأليف كتابه ‪.‬‬
‫» و ب أن ﻻنظن من ذلك أن الكتاب لم يكفل له من سديد التص يف فقد‬
‫)‪(2‬‬
‫سق س بو ه أبوابه وأحكم ا إح اما دقيقا‪« .‬‬

‫فاﳌن والطر ق ال س عل ا العلماء عﻼج اﳌسائل ال يصلون بفضل ا إ‬
‫)‪(3‬‬
‫ما يرمون إليه من أغراض‪« .‬‬

‫ولعل سـ بو ه أدرك أن من ه الفطري ﻻيحتاج إ شــرح وتوضيح؛ لذلك لم يب ن‬
‫طر قة س ه تأليفه للكتاب‪.‬‬

‫إن سـ بو ه رحمــه ﷲ قــد انت ـ ـ دراســته ‪ -‬كمــا يــرى ع ـ النجــدي‪ -‬من ـ الفطــرة‪،‬‬
‫حيــث ان يــدرس أســاليب الــكﻼم ـ اﻷمثلــة والنصــوص ليكشــف عــن ال ـرأي ف ــا ــة‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ً‬
‫وخطــأ أوحســنا أوقبحــا أوك ـ ة أوقلــة‪ ،‬ﻻ ي ـ اد عــرف معرفــا أويل ـ م مصط ــا أويفــرع‬
‫ً‬
‫ً‬
‫)‪(4‬‬
‫فروعا أو ش ط شروطا ع نحوما نرى من الكتب ال صنفت لع د ازد ارالفلسفة‪.‬‬
‫فطا ع الدراسة عند س بو ه طا ع استقرا ي وصفي؛ حيث يبدأ باﻷمثلة والشوا د‬
‫لي ت إ القياس أواستخﻼص القاعدة‪ ،‬ف ويقدم اﳌادة النحو ة املة و ضع جزئيا ا‪،‬‬
‫ً‬
‫)‪(5‬‬
‫و صدرأح اما ف ا ع عكس اﳌتأخر ن من النحاة‪.‬‬
‫‪‬‬

‫سـ بو ه لــم تــم بتعر ــف اﳌصط ــات كث ـ ا فلــم تكــن الفلســفة واﳌنطــق ـ ع ــده‬
‫قد ازد رت ؛ لذلك ﻻنجد لديه عر فا ﳌصط النحو‪ ,‬ومن خﻼل ت بع طر قة س بو ه‬
‫تنــاول القضايــا النحو ــة نجــد لــه تم ـ ا ـ طر قــة تناولــه ل ــا‪ ،‬لــم يتمكــن أغلــب النحــاة الذيــن‬
‫جــاؤوا مــن عــده السـ ع ـ منوال ــا ‪.‬‬

‫لقد ان عتمد دراسته ع تقديم نماذج التعب اﳌأثورة كما سمع ا من العرب‬
‫أومن شيوخه الذين رووا عن العرب ‪ ،‬من دون أن ي أ إ اﻷمثلة اﳌصنوعة ‪ ،‬إﻻﻹيضاح‬
‫الفكرة أو يص القاعدة ‪.‬‬
‫كمــا أنــه يقــدم بحوثــا متعــددة ﻻ تدخــل ـ نطــاق النحــو ‪ ،‬بــل ـ مــن أبــواب علــم‬
‫اﳌعا ــي كمــا يدرس ـ ا البﻼغيــون ‪.‬‬
‫‪39‬‬

‫‪‬‬

‫لقد ا سع ف م س بو ه ﳌع النحو ‪ ،‬ف وعلم ال كيب واﳌع ول س علم اﻹعراب؛‬
‫ولذلــك اســتل م ا دثــون ــذا الف ــم للنحــو مــن سـ بو ه حيــث يجعلونــه يقــوم ع ـ فكــرة‬
‫التعليق‪ ،‬ف ا عرف القرائن ال تحدد اﻷبواب النحو ة السياق‪ ،‬و فسرالعﻼقات بأ ا‬
‫ً‬
‫ي )‪(6‬‬
‫ع ـ صــورة أو ـ وأفضــل وأك ـ نفعــا ـ التحليــل اللغــو ‪.‬‬

‫فعلــم النظــم مف ــوم يــدرس ـ إطــاره فــن التعب ـ وعﻼقــات أج ـزاء ا ملــة عض ــا‬
‫ببعــض وعﻼقــات ا مــل فيمــا بي ــا‪.‬‬
‫لقــد أدرك سـ بو ه ومــن ســارع ـ م اجــه العﻼقــة ب ــن اﳌب ـ واﳌع ـ ‪ ،‬حيــث تبــدأ‬
‫العﻼقــة مــن أصغــرالوحــدات ـ ح ــن تمثــل ا ملــة البنــاء اﻷك ـ ل ــذه العﻼقــة‪.‬‬

‫إن اﻻتجاه ا ديث يرى أن النحو ووصف ك للغة‪ ،‬أي وصف لقواعد التنظيم‬
‫اللغــوي‪ ،‬و ــو ــذا يحتــوي ع ـ علــم وظائــف اﻷصــوات‪ ،‬وقواعــد تداخل ــا‪ ،‬وعلــم ال كيــب‬
‫)‪(7‬‬
‫وعلــم اﳌ ــم وعلــم الدﻻلــة‪.‬‬
‫ً‬
‫ً‬
‫لقــد ان س ـ بو ه أك ـ إدرا ا وف مــا ﳌع ـ النحــو مــن غ ـ ه‪ ،‬لقــد اشــتمل كتابــه ع ـ‬
‫جــزء كب ـ مــن قضايــا اﻷصــوات والصــرف ‪ ،‬وأمــا ال اكيــب النحو ــة فتـ اد ت ــون موضوعــه‬
‫اﻷول ـ كتابــه ‪ ،‬دون أن غفــل ا انــب الدﻻ ـ لكث ـ مــن تلــك ال اكيــب‪.‬‬
‫ً‬
‫لقــد تنــاول س ـ بو ه رحمــه ﷲ كث ـ ا مــن مواضي ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــع علــم اﳌعا ــي كمــا ســميه‬
‫البﻼغيون و و حقيقته معا ي النح ـ ـ ـ ـ ــو‪ ،‬اختﻼف اللفظ ن ﻻختﻼف اﳌعني ن‪ ،‬وا ذف‬
‫)‪(8‬‬
‫وغ ـ ذلــك‪.‬‬
‫‪‬‬

‫لقــد وضــع دي سوس ـ أســس اﳌن ـ الب يــوي ونــه مــن رواد اﳌن ـ الوصفــي‬
‫ا ديــث‪ .‬إن ــذا اﳌن ـ ينظــرإ ـ اللغــة ع ـ أ ــا مؤسســة جماعيــة تفــرض نفس ـ ا ع ـ‬
‫)‪(9‬‬
‫اﻷف ـراد ش ـ ل أو بآخــر‪.‬‬

‫و ــذا اﳌن ـ عت ـ اللغــة ظا ــرة اجتماعيــة تخضــع للبحــث العل ـ ا ــرد عيــدا‬
‫عــن اﳌعطيــات التار خيــة والتأمــﻼت الفلســفية والتعليــﻼت اﳌنطقيــة‪ ،‬وﻻ بــد أن تنطلــق‬
‫)‪(10‬‬
‫دراسة اللغة دراسة وصفية من مدونة ) ‪ ( Corps‬لغو ة مغلقة ب ئة وزمان محددين‪.‬‬
‫و تــم تحليــل عناصــراللغــة باﻻســتعانة بالعناصــراﻷخــرى ال ـ شــتمل عل ــا تلــك‬
‫)‪(11‬‬
‫اللغــة‪ ،‬إن ــذه اﳌدرســة س ـ ﻹ عــاد عﻼقــة الثقافــة باللغــة‪.‬‬
‫ً‬
‫فالباحــث يقــوم بوصــف العناصــرالصوتيــة محــاوﻻ مــن خﻼل ــا الوصــول إ ـ ت و ــن‬
‫الوحدات اﳌورفولوجية؛ لت ّون بدور ا العبارات وا مل)‪ ،(12‬فيقوم البحث ع اﻻنتقال‬
‫‪40‬‬

‫‪‬‬

‫مــن ا ز ئــات إ ـ ال ليات ‪.‬‬

‫إن النحــو ـ إطــاراﳌن ـ الب يــوي شــك أو صــوري‪ ،‬ف ــوينظــرإ ـ الصــور اللفظيــة‬
‫ا تلفــة ال ـ عرف ــا لغــة مــن اللغــات‪ ،‬ثــم يصنف ــا ع ـ أســس معينــة‪ ،‬ثــم يصــف العﻼقــات‬
‫الناشــئة ب ــن ال لمــات ـ ا مــل وصفــا موضوعيــا ثــم يصنف ــا ع ـ أســس معينــة‪ ،‬فالنحــو‬
‫الوصفــي ع ـ خــﻼف النحــواﳌعيــاري ف ــونحــوظا ــري يقنــع بمــا يظ ــر ـ ا ملــة أوالنــص‬
‫)‪(13‬‬
‫دون أن ي ــأ إ ـ القيــاس أوالتعليــل أوالتقديــرأوالتأو ــل‪.‬‬
‫إن ــذه الطر قــة قــد تفيــد ـ تص يــف الوحــدات اللغو ــة لك ــا ﻻ عطــي صــورة‬
‫وا ــة وشــاملة ﳌع ـ النحــو‪ ،‬فالنحــول ــس ــوال كيــب الشــك فحســب ‪ ،‬بــل تدخــل ـ‬
‫م وناتــه اﻷساســية جوانــب أخــرى الدﻻلــة وغ ــا‪.‬‬
‫ً‬
‫لقــد وجــه كث ـ مــن الباحث ــن نقــدا كب ـ ا ﳌف ــوم النحــو ـ اﳌن ـ الب يــوي وقــد شــأ‬
‫ً‬
‫اﳌن ـ التوليــدي التحو ـ ليج ـ كث ـ ا مــن جوانــب النقــص والقصــور فيــه‪.‬‬
‫إن تحليــل الب يــة ـ ــدف اﳌن ـ الب يــوي؛ ولذلــك فإنــه يقــوم ع ـ مف ــوم ثنائيــة‬
‫ال كيــب الش ـ لية كآليــة لتص يــف الوحــدات اللغو ــة ووصــف العﻼقــات بي ــا‪ ،‬فالنحــو‬
‫ً‬
‫الوصفي يركزا تمامه ع درس اﻷش ال اللغو ة باعتبار ا أنماطا س ل رصد ا ووصف ا‬
‫)‪(14‬‬
‫مــن خــﻼل قوان ــن اللغــات‪.‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫التوز ــع أو )التوز عيــة( ــومن ـ ـ التحليــل اللغــوي يطلــق ع ـ تيــارألسـ ظ ــر‬
‫الوﻻيات اﳌتحدة حوا ‪1930‬م عندما بدأ البحث اللغات ال ندوأمر كية اﳌنطوقة‪،‬‬
‫حيــث ان اﻷمر كيــون يحاولــون وضــع قواعــد ل ــا‪ ،‬وقــد ظ ــر ــذا اﻻتجــاه ع ـ يد )بلومفيلد(‬
‫ً‬
‫ً‬
‫)‪(15‬‬
‫وقــد حقــق تقدمــا م وظــا ب ــن )‪1930-1945‬م(‪.‬‬
‫ً‬
‫و ــذا اﻻتجــاه سـ بعد اﳌع ـ عنــد التحليــل و عت ـ ــذه اﳌدرســة اﳌعا ــي موضوعــا‬
‫)‪(16‬‬
‫لدراســة علمــاء النفــس ول ســت مــن اختصــاص اللغو ــن‪.‬‬
‫وقــد أسـ م مجموعــة مــن العلمـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــاء ـ تأس سـ ا و شــر ا وم ــم ز ـ ار ــس‬
‫) ‪ ( Z.Harris‬ـ كتابــه‪ :‬منا ـ علــم اللغــة الب يــوي‪ ،‬وكذلــك وكيــت )‪ (Hokett‬وجل ســون‬
‫)‪ (Gleason‬وفر ــز )‪.(Fries‬‬
‫وقــد قــام اﻷخ ـ بتطبيــق اﳌن ـ التوز ـ تطبيقــا شــامﻼ ع ـ اللغــة اﻹنجل يــة ـ‬
‫كتابــه‪ :‬ال كيــب اﻹنجل ـ ي )‪ (Stracture Englesh‬و عــد ــذا التطبيــق نموذجــا لل كيبــات‬
‫‪41‬‬

‫التوز عيــة‪.‬‬

‫‪‬‬

‫)‪(18‬‬

‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫يقــوم اﻻتجــاه التوز ـ ع ـ عــدة مبــادئ عتمد ــا عنــد التحليــل النحــوي ومــن تلــك‬
‫اﳌبادئ‪:‬‬

‫‪1‬‬

‫عتمــد اﻻتجــاه التوز ـ ع ـ الش ـ ل الصــوري لل كيــب‪ ،‬حيــث عت ـ الش ـ ل ــو‬
‫اﻷســاس ـ التوز ــع دون النظــرإ ـ ا انــب الدﻻ ـ للتعب ـ أو ظــرف التواصــل بــه‪.‬‬

‫و ــذا اﻻعتبــارالغــرض منــه تص يــف الوحــدات اللغو ــة بحســب العﻼقــات الناشــئة‬
‫بي ــا ـ ال اكيــب‪ ،‬و عتمــد التص يــف ع ـ مبــدأ التقابــل‪ ،‬أي‪ :‬تص يــف نظــام اللغــة إ ـ‬
‫)‪(19‬‬
‫وحــدات تحكم ــا القيــم ا ﻼفيــة‪.‬‬
‫لقــد ُوجــه نقــد كب ـ للب يو ــة الش ـ لية ال ـ س ـ بعد اﳌع ـ ـ التحليــل اللغــوي‪،‬‬
‫فاﳌع ـ ــواﳌوجــه اﻷول للتحليــل النحــوي‪ ،‬وقــد شــأت اﳌدرســة التوليديــة التحو ليــة كــرد‬
‫ً‬
‫ع ـ اﳌدرســة الش ـ لية ال ـ أولــت الش ـ ل ا تمامــا أك ـ مــن اﳌع ـ ‪.‬‬
‫إن سـ بو ه ســتخدم الشـ ل لغــرض التص يــف دون أن سـ بعد اﳌع ـ ـ تحليلــه‬
‫النحــوي‪ ،‬ف ــويصنــف أضر ــا مــن الــكﻼم تص يفــا واحــدا في س ـ ا إ ـ بــاب واحــد أومع ـ‬
‫ً‬
‫)‪(20‬‬
‫نحــوي واحــد وفقــا لﻼس ـ بدال‪.‬‬
‫فتقســيمه ﻷقســام الــكﻼم مــن حيــث ان ســا ا إ ـ بــاب اﻻســم مشــا ة لطر قــة‬
‫)‪(21‬‬
‫التص يــف عنــد أتبــاع من ـ التحليــل إ ـ مؤلفــات مباشــرة‪.‬‬

‫إن اﻻعتبــار الشــك ـ نظــر التوز عي ــن ســمح ب نــاء اﻷصنــاف التوز عيــة ممــا‬
‫ســمح دراســة ل عنصــرلســا ي ع ـ حــدة)‪ .(22‬والغــرض منــه عنــد التوز عي ــن ــوتص يــف‬
‫الوحــدات اللغو ــة اﳌ شــا ة‪.‬‬
‫‪2‬‬

‫عتمد التوز عيون ع الثنائية التحليل الشك ل ملة‪ ،‬و وما س عند م‬
‫ُ‬
‫باﳌ ونــات أو )اﳌؤلفــات( اﳌباشــرة‪ ،‬و َعــد ــذه النقطــة اﳌنطلــق ا و ــري للنحــوالتوز ـ‬
‫ب امله‪ ،‬وتقوم ع أن ل جملة تنقسم إ ركن ن أوم ون ن مباشر ن‪ ،‬و ل م ون ينقسم‬
‫كذلك إ قسم ن و كذا ح اﻻن اء إ اﳌورفيمات و اﳌبا ي الصرفية ال تت ون م ا‬
‫)‪(23‬‬
‫ا ملة ‪.‬‬
‫‪42‬‬

‫‪‬‬

‫وتتع ن يئة نظم ال لم ا مل بتمي اﳌؤلفات اﳌباشرة ل ل جملة‪ ،‬أوعناصر ا‬
‫الرئ سية‪ ،‬و تخذ النظم يئة م سلسلة‪ ،‬و ب ن ذلك بأن نأخذ جملة سيطة ثم نمط‬
‫عناصر ا بصورة متدرجة متصلة‪ ،‬نحوجملة‪ :‬العلم نور‪.‬‬
‫ُ‬
‫فيمكن أن ن ِمد ذه ا ملة باس بدال عض عناصر ا‪ ،‬و و )العلم( عنصرآخر‬
‫)‪(24‬‬
‫و ــو )معرفــة ا ــق( فتصبــح ا ملــة‪ :‬معرفــة ا ــق نــور ‪.‬‬
‫لقــد ان تحليــل الب يــة ــو ــدف اﳌن ـ الب يــوي و قــوم ذلــك ع ـ مف ــوم ثنائيــة‬
‫ً‬
‫ال كيــب‪ ،‬إن النحــاة العــرب وع ـ رأس ـ م س ـ بو ه‪ ،‬لــم يكــن خافيــا عل ــم مف ــوم ثنائيــة‬
‫ال كيــب الــذي عــد مــن أ ــم خصائــص الب يو ــة‪ ،‬ف ــم عتمــدون ـ أبحا ــم ع ـ فكــرة‬
‫)‪(25‬‬
‫التضــام ـ ال كيــب‪ ،‬ومــا ي شــأ ع ــا مــن عﻼقــة‪.‬‬
‫فبعــض نصــوص سـ بو ه ـ كتابــه شـ إ ـ ــذه الثنائيــة إشــارة وا‬
‫ومــن أ م ــا ــذا النــص حيــث يقــول ‪:‬‬

‫ــة وجليلــة‬

‫» ــذا بــاب اﳌســند واﳌســند إليــه و مــا ﻻ غ ـ واحــد م ــا عــن اﻵخــروﻻيجــد اﳌت لــم‬
‫منــه بــدا فمــن ذلــك اﻻس ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــم اﳌبتــدأ واﳌب ـ عليــه‪ ،‬و ــوقولــك‪ :‬عبــدﷲ أخــوك‪ ،‬و ــذا‬
‫)‪(26‬‬
‫أخـ ـ ـ ـ ـ ـ ــوك‪« .‬‬

‫فا ملــة تت ــون عنــد س ـ بو ه مــن م ون ــن أساســي ن مــا‪ :‬اﳌســند واﳌســند إليــه‪،‬‬
‫و ــذه الثنائيــة وا ــة مــن نــص س ـ بو ه‪.‬‬

‫إن س ـ بو ه يحــدد اﻷر ان اﻷساســية ل ملــة بنــاء ع ـ فكــرة اﳌســند واﳌســند إليــه‬
‫فيقــول‪» :‬فمــن ذلــك اﻻســم اﳌبتــدأ واﳌب ـ عليــه )ا ـ ( و ــوقولــك ‪ :‬عبــد ﷲ أخــوك‪ ،‬ومثــل‬
‫ذلــك ‪ :‬يذ ــب عبــد ﷲ ‪ ،‬فــﻼ بــد للفعــل مــن اﻻســم‪ ،‬كمــا لــم يكــن لﻼســم اﻷول بـ ٌـد مــن اﻵخــر ـ‬
‫)‪(27‬‬
‫اﻻبتــداء‪« .‬‬

‫فيﻼحــظ أن ل ملــة اﻻســمية والفعليــة عنــد سـ بو ه م ون ــن أساســي ن‪ ،‬و عتمــد ـ‬
‫تحليل ــا ع ـ الثنائية‪.‬‬
‫)م‪(1‬عبد ﷲ‬

‫)م(أخوك‬

‫)م( يذ ب‬

‫)م‪(1‬عبد ﷲ‬

‫كمــا يؤكــد ع ـ ــذه الثنائيــة ـ حــال امتــداد ا ملــة عناصــرأخــرى‪ ،‬ســواء ـ بــاب‬
‫ان وأخوا ــا ّ‬
‫أوإن وأخوا ــا فيقــول ‪ » :‬وممــا ي ــون بم لــة اﻻبتــداء قولــك ‪ :‬ان عبــد ﷲ‬
‫)‪(29‬‬
‫منطلقــا‪ ،‬وليــت ز ــدا منطلــق‪ ،‬ﻷن ــذا يحتــاج إ ـ مــا عــده احتيــاج اﳌبتــدأ إ ـ مــا عــده‪« .‬‬
‫وتحلــل ا ملتــان الســابقتان وفقــا ﳌبــدأ الثنائيــة اﻵ ــي ‪:‬‬
‫‪43‬‬

‫‪‬‬

‫)ق( ان‬

‫)م‪ (1‬عبد ﷲ‬

‫)ق( ليت‬

‫)م‪ (1‬ز دا‬

‫)م( منطلقا‬

‫)م( منطلق‬

‫ً‬
‫ً‬
‫ف شـ سـ بو ه إ ـ أن ) عبــد ﷲ منطلقــا( و)ز ــدا منطلــق ( ي ونــان بم لــة العنصــر‬
‫الواحــد مــن حيــث فكــرة التضــام فـ ل م مــا يحتــاج إ ـ اﻵخــر ‪.‬‬

‫ومــن تأكيــده ع ـ مبــدأ الثنائيــة قولــه‪» :‬ﻻ يخلــوالفعــل مــن مضمــرأومظ ــرمرفــوع‬
‫)‪(30‬‬
‫مــن اﻷســماء‪«.‬‬
‫‪‬‬

‫إن محــور ا تمــام اﻻتجــاه التوز ـ ــوتوز ــع الوحــدات اللغو ــة وتص يف ــا‪ ،‬و ركــز‬
‫ــذا اﻻتجــاه ع ـ عر ــف الوحــدات اللغو ــة عر فــا م انيــا‪ ،‬بحيــث ﻻ عــرف بوظيف ــا‬
‫ً‬
‫)‪(31‬‬
‫ال كي يــة التامــة‪ ،‬وإنمــا بتوز ع ــا وحــدة بحســب الســياق الــذي تــرد فيــه‪.‬‬
‫ولذلك ي أ التوز عيون إ استخدام آلية اﻻس بدال وسيلة ﳌعرفة نوع الوحدة‬
‫اللغو ة من خﻼل سياق ا ‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫واس بدال وحدة لغو ة بأخرى سياق محدد ليتم عي ن القسم الذي تن سب‬
‫إليــه ــذه الوحــدة مــن أقســام الــكﻼم‪ ،‬و س ـ ذلــك بالتعالــق الســيا ب ــن الوحــدات‬
‫)‪(32‬‬
‫الصرفيــة )ال لمــات( ع ـ ا ــور اﻷفقــي‪ ،‬أي‪ :‬تتا ــع تلــك ال لمــات ع ـ مــدرج الــكﻼم‪.‬‬

‫فت ســب الوحدتــان اللغو تــان إ ـ بــاب واحــد‪ ،‬إذا وقعتــا ـ موقــع واحـ ٍـد كمــا ـ‬
‫ا ملت ــن ‪» :‬ذلــك الرجــل خيــب ظ ـ ‪ ،‬ذلــك ال نامــج خيــب ظ ـ « فــ)الرجــل وال نامــج(‬
‫)‪(33‬‬
‫ين ســبان إ ـ صنــف لغــوي واحــد‪.‬‬
‫وكذلــك يمكــن أن سـ بدل الوحــدة الصرفيــة »ت« ـ لمــة )أ لـ ُـت( بمــا يقابل ــا مــن‬
‫)‪(34‬‬
‫الصرفــات‪َ ): ،‬ت ‪ ،‬نــا‪ ،‬وا(‪ ،‬فنقــول ‪ :‬أ لـ َـت – أ لنــا‪ -‬أ لــوا‪.‬‬
‫إن اﻻسـ بدال يقــوم ع ـ مبــدأ اﳌشــا ة ـ )اﳌوقــع ( أوالوظيفــة ال ـ تؤد ــا الوحــدة‬
‫اللغو ــة‪ ،‬كمــا ت ــون اﳌشــا ة ـ الشـ ل أي‪ :‬الضمائــم ال ـ ت ــق بالوحــدات اللغو ــة ‪.‬‬
‫إن اﻷساس التوز ع واﳌشا ة عن طر ق اﻻس بدال‪.‬‬
‫‪44‬‬

‫)‪(35‬‬

‫‪‬‬

‫ولــم تكــن فكــرة اﳌشــا ة ـ ا انــة والضمائــم غائبــة عــن نحاتنــا العــرب وع ـ رأسـ م‬
‫س ـ بو ه‪ .‬ولذلــك نجــد س ـ بو ه يصنــف )أن يفعــل ( و)ح ــن يأتي ـ ( اســم ن مــن ج ــة أنــه‬
‫)‪(36‬‬
‫يمكــن أن سـ بدل مــا اســم مفــرد‪.‬‬
‫‪2‬‬

‫اﻻس ـ بدال ــو الطر قــة ال ـ ســتخدم ﳌعرفــة ال شــابه ب ــن الوحــدات اللغو ــة‪،‬‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ولذلــك عــد اﳌشــا ة ـ الن يجــة ال ـ ت ب ـ ع ـ اﻻس ـ بدال‪ ،‬ف ـ تمثــل معيــارا م مــا‬
‫للتص يــف التوز ـ ‪.‬‬

‫ولــم يكــن ــذا اﻷمــرغائبــا عــن س ـ بو ه وعــن نحــاة العــرب‪ ،‬فلقــد قــام القيــاس‬
‫ً‬
‫النحــوي ع ـ مبــدأ اﳌشــا ة مــع تنــوع طرقــه عنــد النحــاة‪ ،‬وقيــاس الشــبه عــد نوعــا مــن أنــواع‬
‫)‪(37‬‬
‫القيــاس اﳌعت ـ ة عنــد النحــاة‪.‬‬
‫ً ً‬
‫لقــد أصــل سـ بو ه ـ كتابــه ﳌبــدأ اﳌشــا ة‪ ،‬فقــد جعلــه أصــﻼ عامــا عتمــد عليــه ـ‬
‫تفسـ كث ـ الظوا ــرالنحو ــة)‪ ،(38‬حيــث يقــول ‪:‬‬

‫» أمــا الفتــح والكســروالضــم والوقــف فلﻸســماء غ ـ اﳌتمكنــة‪ ،‬اﳌضارعــة عند ــم‬
‫مــا ل ــس باســم وﻻفعــل ممــا جــاء ﳌع ـ ل ــس غ ـ ‪ ،‬نحــو ‪ :‬ســوف وقــد‪ ،‬ولﻸفعــال ال ـ لــم تجــر‬
‫)‪(39‬‬
‫مجــرى اﳌضــارع ‪ ،‬ول ــروف ال ـ ل ســت أســماء وﻻ أفعــاﻻ ولــم ت ـ ء إﻻﳌع ـ ‪« .‬‬
‫ً‬
‫إنــه يو ـ درجــات التمكــن ـ اﻷســماء معتمــدا ع ـ مبــدأ اﳌشــا ة الــذي اســتخدم‬
‫لــه مصط ـ )اﳌضارعــة (‪ ،‬ولذلــك علــل منــع ــاق ا ــروالتنو ــن باﻻســم غ ـ اﻷمكن سـ ب‬
‫مشــا ته للفعــل ـ عــض صفاتــه ‪.‬‬
‫وأمــا غ ـ اﳌتمكــن فقـ ْـد فقـ َـد اﻹع ـراب واك ســب البنــاء ﳌضارعتــه ا ــرف ‪ ،‬لقــد‬

‫اســتخدم سـ بو ه مصط ـ )اﳌضارعــة( الــذي يقصــد بــه اﳌشــا ة ـ كث ـ مــن اﳌواضــع‪.‬‬
‫ْ‬
‫و علل بأن س ب اﻹعراب الفعل اﳌضارع ﻷنه شابه اﻻسم‪ ،‬فيقول ‪ » :‬إذ جازل م‬
‫)‪(41‬‬
‫ف ا اﻹعراب ح ن ضارعت اﻷسماء ول س باسم‪« .‬‬
‫ً‬
‫وسـ بو ه أيضــا يصــرح بلفــظ )اﳌشــا ة( ـ كث ـ مــن اﳌواطــن ـ كتابــه‪ ،‬فيقــول عــن‬
‫ً‬
‫)قــد( عليــﻼ ﳌﻼزم ــا الفعــل كمﻼزمــة )أل( لﻼســم ‪:‬‬
‫)‪(40‬‬

‫» فأش ت قد الع د قولك ‪:‬جاء ي الرجل‪ ،‬ﳌ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــن ع ده ا اطب أوجرى ذكره‬
‫)‪(42‬‬
‫عنـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــده‪« .‬‬

‫و قــول عــن )ع ـ (‪ » :‬إن مــن العــرب مــن يقـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــول‪ :‬ع ـ يفعــل ‪ ،‬شـ ا بـ اد‬
‫)‪(43‬‬
‫يفعـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــل‪« .‬‬
‫‪45‬‬

‫‪‬‬

‫ً‬
‫و ــويق ــس عــض العوامــل ببعض ــا ـ جانــب العمــل النحــوي معتمــدا ع ـ مبــدأ‬
‫اﳌشــا ة‪ ،‬فيق ــس اســم الفاعــل واســم اﳌفعــول وصيــغ اﳌبالغــة ع ـ اﳌضــارع ـ العمــل‪،‬‬
‫)‪(44‬‬
‫و ق ــس عمــل ّإن وأخوا ــا ع ـ عمــل الفعــل اﳌتعــدي‪.‬‬
‫و ــو عتمــد ـ قياســه ع ـ اﻷك ـ والشــا ع ـ اﻻســتعمال ع ـ ألســنة العــرب‪ ،‬و قــوم‬
‫)‪(45‬‬
‫قياســه ع اﳌشــا ة ب ن اســتعماﻻ م اﻷب ية ا تلفة‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫ا‬

‫اللغو ة‬
‫وتقوم ا‬
‫الباب ال‬

‫انية )‪ (Tagmemics‬سبة إ ا انة‪ ،‬و اﳌوقع الذي يمكن أن تحتله الوحدة‬
‫إطارتركي ‪ ،‬و ون ذا اﳌوقع ثابتا بال سبة للمتغ ات‪ ،‬أي‪ :‬الوحدات اللغو ة‪،‬‬
‫انية ع ضبط العﻼقة ب ن الوظيفة النحو ة‪ ،‬و واﳌوقع الثابت و ن مفردات‬
‫)‪(46‬‬
‫يمكن أن تحتل تلك ا انة‪.‬‬

‫و ستعمل ا انة لتص يف الوحدات اللغو ة ‪ ،‬فالذي يقع خانة )اﳌبتدأ( و‬
‫اســم والــذي يقــع ـ خانــة الفاعــل ــواســم و كــذا‪ ،‬و اسـ بدال الوحــدات اللغو ــة ـ موقــع‬
‫محــدد مــن ال كيــب ي ب ــن مــدى ان ســا ا إ ـ بــاب واحــد أواختﻼف ــا‪.‬‬

‫لقــد ﻻحــظ س ـ بو ه دور ا انــة ـ تص يــف الوحــدات اللغو ــة‪ ،‬وقــد اســتعمل‬
‫مصط ــات عــدة للدﻻلــة عل ــا م ــا ‪:‬‬
‫‪               ‬‬

‫لقــد اســتعمل س ـ بو ه ــذا اﳌصط ـ للدﻻلــة ع ـ اﳌوقــع الــذي يحتلــه العنصــر‬
‫اللغــوي ـ ال كيــب فيقــول ‪:‬‬
‫»وأن تفعــل بم لــة اســم واحــد ‪،‬كمــا أن الــذي وصلتــه بم لــة اســم واحــد «)‪ (47‬فقــد‬
‫جعــل )أن وتفعــل( بم لــة اﻻســم‪ ،‬حيــث يقــع ـ خانــة اﻻســم و ــو مــا سـ باﳌصــدراﳌــؤول‪،‬‬
‫مثــل‪:‬‬
‫خٌ‬
‫خٌ‬

‫اج ادك‬
‫ْأن تج د‬

‫لك‬
‫لك‬

‫و ش إ ا انة ال تقع ف ا ع ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــض اﻷدوات )اﳌورفيمات(ومن ذلك قوله‪:‬‬
‫ً‬
‫)‪(48‬‬
‫» ومن تلك ا روف أيضا سوف يفعل ﻷ ا بم لة الس ن ال قولك ‪ :‬سيفعل‪« .‬‬
‫)‪(49‬‬
‫وكذلك قوله ‪ » :‬إن م لة )قد( من الفعل بم لة اﻷلف والﻼم من اﻻسم‪« .‬‬
‫‪46‬‬

‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫شـ سـ بو ه تــارة إ ـ ا انــة بمصط ـ )موضــع( وقــد ورد ــذا اﳌصط ـ للدﻻلــة‬
‫ع ـ اﳌوقــع الــذي يحتلــه العنصــراللغــوي عنــد عليلــه للرفــع ـ الفعـ ـ ـ ـ ـ ــل اﳌضــارع حيــث‬
‫يقــول‪ » :‬اعلــم أ ــا إذا انــت ـ موضــع اســم مبتــدأ‪ ،‬أوموضــع اســم مب ـ ع ـ اﳌبتــدأ أو ـ‬
‫موضع اسم مرفوع وﻻمب ع مبتدأ أو موضع اسم مجرورأومنصوب‪ .‬فإ ا مرتفعة‪،‬‬
‫وكينون ــا ـ ــذه اﳌواضــع ألزم ــا الرفــع «)‪ ،(50‬فقــد سـ ّ َب لرفــع الفعــل اﳌضــارع ﻷنــه وقــع ـ‬
‫خانــة اﳌبتــدأ‪.‬‬
‫و صــرح سـ بو ه بالفــرق ب ــن الفعــل واﻻســم ﻷن الفعــل ﻻيقــع موقــع اﻻســم‪ ،‬ومــن نــا حــدث‬
‫التمي ـ بي مــا سـ ب عــدم صﻼحيــة الفعــل ﻷن يقــع ـ خانــة اﻻســم‪ ،‬فيقــول ‪:‬‬

‫» و ب ــن لــك أ ــا ل ســت بأســماء أنــك لــووضع ــا مواضــع اﻷســماء لــم يجــزذلــك ‪ ،‬أﻻ‬
‫)‪(51‬‬
‫تــرى أنــك لــوقلــت ‪ّ :‬إن يضــرب يأت نــا وأشــباه ــذا لــم يكــن كﻼمــا‪« .‬‬
‫فقــد اعتمــد ـ التمي ـ ب ــن صنــف اﻷفعــال واﻷســماء ع ـ ا انــة بحســب التخالــف‬
‫الــذي حصــل بي مــا عــن طر ــق اﻻسـ بدال ـ اﳌوقــع ال كي ـ ‪.‬‬

‫‪             ‬‬

‫كمــا ســتخدم س ـ بو ه لفــظ )موقــع( للدﻻلــة ع ـ ا انــة‪ ،‬ف ــو علــل س ـ ب بنــاء‬
‫)‪(52‬‬
‫فعــل اﻷمــرﻷنــه ﻻ يقــع موقــع الصفــة وﻻ يقــع موقــع الفعــل اﳌضــارع‪.‬‬
‫ً‬
‫ومــن ذلــك يت ـ جليــا اعتمــاد سـ بو ه ـ كث ـ مــن عليﻼتــه وتحليﻼتــه ع ـ ا انــة‬
‫أوالوظيفــة ال ـ يؤد ــا العنصــر ـ ال كيــب‪ ،‬و ـ وظيفــة خاصــة تت ـ مــن موقــع ال لمــة‬
‫)‪(53‬‬
‫بال ســبة لغ ــا ـ موقــع ا ملــة‪.‬‬
‫‪4‬‬

‫للضمائــم دور كب ـ ـ تص يــف الوحــدات اللغو ــة‪ ،‬و ـ مق نــة بمبــدأ ا انيــة‪،‬‬
‫و عتمــد التوز عيــون ع ـ الضمائــم ـ تص يــف كث ـ مــن الوحــدات والعناصــراللغو ــة‪ ،‬كمــا‬
‫)‪(54‬‬
‫أن فكــرة الضمائــم عتمــد ع ـ تحديــد اﳌ ونــات الك ـ ى ل ملــة‪.‬‬

‫ومــن ــذه الضمائــم مــا س ـ باﳌورفيمــات الوظيفيــة‪ ،‬و ـ تتم ـ عــن غ ــا مــن‬
‫اﳌورفيمــات بأ ــا غ ـ مســتقلة ‪ ،...‬و طلــق عل ــا اﳌؤشـرات الب يو ــة أوال لمــات الفارغــة أو‬
‫)‪(55‬‬
‫ـ باﻷحــرى أدوات‪.‬‬
‫ويمكن بواسط ا تص يف العنصراللغوي‪ ،‬و س ته إ فئة محددة بحسب قبول‬
‫ذلك العنصرلنوع من تلك اﳌورفيمات‪.‬‬
‫‪47‬‬

‫‪‬‬

‫ف لمــة )كتــاب( يمكــن أن تظ ــرقبــل يــاء ال ســبة نحــو‪ ):‬كتا ــي( أوالـ اف )كتابــك(أو‬
‫ُت ْن َعــت نحــو‪ :‬كتـ ٌ‬
‫ـاب جديـ ٌـد‪ ،‬وكذلــك غ ـ ه مــن اﻷســماء ت بــادل اﳌـ ان مــع عض ــا ـ ســياقات‬
‫)‪(56‬‬
‫متعــددة‪ ،‬و مكــن جمع ــا تحــت صنــف واحــد و ــواﻷســماء‪.‬‬

‫وقــد أدرك النحو ــون العــرب أ ميــة ــذه الضمائــم ـ تص يــف الوحــدات اللغو ــة‬
‫وتمي ـ أقســام الــكﻼم‪ ،‬فاﻻســم عند ــم يتم ـ بدخــول )أل( التعر ــف عليــه أوبوقوعــه عــد‬
‫)أل( كمــا يتم ـ بدخــول )يــا( النــداء ودخــول حــرف ا ــر ‪ ،...‬والفعــل عند ــم يتع ــن بدخــول‬
‫)‪(57‬‬
‫)قــد( و) لــم( عليــه‪.‬‬
‫وقد جعل عض م لﻼسم ثﻼث ن عﻼمة من أوله وآخره وجملته ومعناه‪.‬‬
‫ً‬
‫ً‬
‫لقــد اقتفــوا أثــرإمام ــم س ـ بو ه ـ ذلــك حيــث يحــدد نوعــا مــن الضمائــم خاصــا‬
‫ً‬
‫باﻷســماء ونوعــا آخــرخاصــا باﻷفعــال‪ ،‬قــال عــن الفعــل اﳌضــارع ‪:‬‬
‫» وت ــق ــذه الــﻼم كمــا قــت اﻻســم وﻻ ت ــق َ)ف َعــل( الـ ُ‬
‫ـﻼم‪ ،‬وتقــول‪ :‬ســيفعل‬
‫ُْ‬
‫فت ق ا ذين ا رف ن ﳌع ‪ ،‬كما ت ق اﻷلف والﻼم اﻷسماء‬
‫ذلك‪ ،‬وسوف يفعل ذلك‪،‬‬
‫)‪(58‬‬

‫اﳌعرفــة‪« .‬‬

‫)‪(59‬‬

‫و قول‪ » :‬إن م لة قد من الفعل كم لة اﻷلف والﻼم من اﻻسم«)‪ ، (60‬إشارة إ‬
‫اختصاص ل صنف بنوع من اﳌورفيمات الداخلة عليه‪.‬‬

‫يقــول‪ » :‬ــذه بــاب ا ــروف ال ـ ﻻيل ــا عد ــا إﻻالفعــل‪ ،‬فمــن تلــك ا ــروف )قــد(‬
‫)‪(61‬‬
‫ﻻيفصــل بي ــا و ــن الفعــل غ ـ ه‪« .‬‬
‫وقــال ‪ » :‬ومثــل ذلــك ــﻼولــوﻻ وأﻻ ‪....‬أخلصو ــن للفعــل «)‪ (62‬و ـ ل ذلــك تصر ــح‬
‫ج ـ بأ ميــة ــذه اﳌورفيمــات عنــد سـ بو ه ودور ــا ـ تص يــف العناصــراللغو ــة‪.‬‬
‫‪‬‬

‫ســتعمل اﻻتجــاه التوز ـ آليــة اﻻس ـ بدال لغــرض تص يــف الوحــدات اللغو ــة‬
‫بحســب صــﻼحي ــا للتبــادل فيمــا بي ــا ـ ســياق تركي ـ واحــد‪ ،‬والعﻼقــات ال ـ ت شــأ ب ــن‬
‫تلــك الوحــدات ع ـ أنــواع‪:‬‬
‫فــإذا انــت العﻼقــات ب ــن اﳌفــردات عﻼقــات وفاقيــة )وجــه شــبه( ف ــذه اﳌفــردات‬
‫أجــدرأن ت ــون ـ صنــف واحــد‪.‬‬

‫وإذا انــت العﻼقــات خﻼفيــة‪ ،‬أي‪) :‬فروقــا( فاﻷو ـ ــذه اﳌفــردات أن ت ســب‬
‫إ ـ أصنــاف مختلفــة)‪ ،(63‬وقــد حصــر عــض الباحث ــن ــذه العﻼقــات ـ ثﻼثــة أنــواع ـ ‪:‬‬
‫العﻼقــة التبادليــة )الوفاقيــة( ‪ -‬العﻼقــة غ ـ التبادليــة )ا ﻼفيــة( – العﻼقــة الت امليــة)‪،(64‬‬
‫‪48‬‬

‫‪‬‬

‫وتفصيل ــا كمــا ي ـ ‪:‬‬
‫‪‬‬

‫ت ــون العﻼقــة تبادليــة ب ــن الوحدت ــن اللغو ت ــن إذا انــت الوحدتــان تتقاســمان‬
‫الســياق‪ ،‬أي‪ :‬يمكــن أن ت بــادل إحدا مــا مــع اﻷخــرى نفــس اﳌوقــع أو اﳌ ـ ان بحســب‬
‫اﻻسـ بدال‪ ،‬ففــي ــذه ا الــة ي ــون ل مــا نفــس التوز ــع و ســبان إ ـ نفــس الصنــف حيــث‬
‫)‪(65‬‬
‫يتعــادﻻن مــن وج ــة النظــرالتوز عيــة‪.‬‬
‫ونجد أمثلة وا ة ع ذه العﻼقة عند س بو ه؛ حيث يجعل )أن والفعل( و و‬
‫اﳌصدراﳌؤول بم له اﻻسم)‪ (66‬و وبذلك يؤكد أن العﻼقة بي ما تبادلية حيث ل ما نفس‬
‫التوز ــع‪ ،‬وكذلــك قولــه ‪ » :‬فــإذا قلــت‪ :‬ــوالــذي فعــل فكأنــك قلــت ــوالفاعــل‪ ،‬وإذا قلــت‪:‬‬
‫)‪(67‬‬
‫أخ ـ أن تفعــل فكأنــك قلــت‪ :‬أخ ـ فعلــك‪« .‬‬
‫و النظرلتوز ع ذه اﻷمثلة نجد ا ع النحواﻵ ي‪:‬‬
‫ـو‬
‫ـو‬

‫أخ‬
‫أخ‬

‫الذي فعل‬
‫الفاع ـ ـ ـ ـ ــل‬

‫أن تفعل‬
‫فع ـ ـ ـ ــلك‬

‫ً‬
‫و جعــل )ح ــن يأتي ـ ( اســما مــن ج ــة أنــه يمكــن أن سـ بدل مــا اســم مفــرد)‪،(68‬‬
‫)‪(69‬‬
‫وكذلــك شـ إ ـ أن الــذي وصلتــه بم لــة اﻻســم‪.‬‬
‫‪‬‬

‫أما إذا ان الســياق ﻻ ســمح ب بادل العنصر ن نفس اﳌوقع ع محور القياس‬
‫ً‬
‫بل يقبل أحد ما و رفض اﻵخر ‪ ،‬أي ‪ :‬ي ون الكﻼم مستقيما مع أحد ما ول س كذلك مع‬
‫)‪(70‬‬
‫اﻵخر‪ ،‬فت ون العﻼقة تخالفيه غ تبادلية‪.‬‬

‫إن من أو اﻷمثلة ع ذه العﻼقة عند س بو ه قوله ‪ -‬رحمه ﷲ ‪ -‬عن اﻷفعال‪:‬‬
‫» و ب ــن لــك أ ــا ل ــس بأســماء انــك لــووضع ــا مواضــع اﻷســماء لــم يجــزذلــك‪ « .‬و ســتعمل‬
‫ً‬
‫دليــﻼ ســياقيا ع ـ ذلــك فيقــول ‪ » :‬أﻻ تــرى أنــك لــوقلــت ‪ّ :‬إن يضــرب يأت نــا وأشــباه ذلــك لــم‬
‫ً )‪(71‬‬
‫يكــن كﻼمــا‪« .‬‬

‫و ب ــن التخالــف ب ــن وظيفــة )ســوف( و )قــد( عنــد دخول ــا ع ـ اﻷســماء فيق ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــول‪:‬‬
‫ً‬
‫» ولوقلت‪) :‬سوف ز د أضرب ( لم يحسن أو )قد ز دا لقيت ( لم يحسن ﻷ ا إنما وضعت‬
‫)‪(72‬‬
‫لﻸفعال‪« .‬‬
‫‪49‬‬

‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫و نوع من العﻼقة التوز عية تختلف عن النوع ن السابق ن‪ ،‬ف ل ست تبادلية‬
‫وﻻتخالفية ‪ ،‬وﻻيمكن أن تظ رالوحدة أوالعنصراللغوي من دون العنصراﻵخر‪ ،‬فﻼبد‬
‫ً‬
‫)‪(73‬‬
‫أن يظ را معا؛ ولذلك س العﻼقة ت املية ‪ ،‬ف ما حالة إدماج‪.‬‬
‫إن ــذه العﻼقــة يمكــن إدراك ــا ع ـ مســتو ن عنــد س ـ بو ه ‪ ،‬اﻷول‪ :‬ع ـ مســتوى‬
‫الوظيفة النحو ة ‪ ،‬ف ناك وظيفة ســتلزم وظيفة أخرى‪ ،‬فاﳌبتدأ ســتلزم ا ‪ ،‬والفعل‬
‫ستلزم الفاعل‪ ،‬و وما أشارإليه س بو ه بوضـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــوح عندما تحدث عن اﳌسند واﳌسند‬
‫)‪(74‬‬
‫إلي ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــه‪.‬‬
‫ومــن ذلــك قولــه أيضــا ‪ » :‬ــذا بــاب الفاعــل الــذي يتعــداه فعلــه إ ـ مفعول ــن ول ــس‬
‫)‪(75‬‬
‫لــك أن تقتصــرع ـ أحــد اﳌفعول ــن دون اﻵخــر‪« .‬‬

‫أمــا اﳌســتوى الثا ــي‪ :‬فع ـ مســتوى اﻷدوات أو اﳌورفيمــات الوظيفيــة‪ ،‬ف ش ـ‬
‫س بو ه إ عض ا روف‪ ،‬و جعل ا مختصة بالدخول ع صنف لغوي مع ن‪ ،‬وﻻيمكن‬
‫أن ستعمل بدونه حيث يقول عن )سوف وقد(‪ » :‬إنما وضعت لﻸفعال «‪ ،‬و قول‪ » :‬وذلك‬
‫ً‬
‫)‪(76‬‬
‫أن مــن ا ــروف حروفــا ﻻ يذكــر عد ــا إﻻ الفعــل‪« .‬‬
‫ْ‬
‫عن)أن(‪ » :‬ﻷنه قبيح أن ُي ْف َ‬
‫و قول‬
‫صل ب ن أن والفعل كما قبح أن يفصل ب ن ) ي(‬
‫ّ‬
‫)‪(78‬‬
‫والفعل «)‪ (77‬و قول باختصاص) ﻼولوﻻوأوﻻ( بالفعل‪.‬‬
‫إنــه يؤكــد ـ ذلــك ع ـ التــﻼزم ب ــن ــذه اﻷدوات و ــن الفعــل ‪ ،‬حيــث ﻻيمكــن أن تـ ِـرد‬
‫ذه اﻷدوات أو ســتعمل إﻻمع الفعل‪.‬‬

‫و ؤكد كذلك ع اختص ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــاص )أل( التعر ف بالدخول ع اﻻسم معرض‬
‫كﻼمــه عــن )قــد( بطر قــة اﳌقارنــة فيقــول ‪ » :‬ﻷن م لــة قــد مــن الفعــل بم لــة اﻷلــف والــﻼم‬
‫)‪(79‬‬
‫مــن اﻻســم‪« .‬‬
‫فمن ل ذلك يتضـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــح مدى إدراك س بو ه للعﻼقة الت املية ب ن تلك الوحدات‬
‫اللغو ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــة‪.‬‬
‫‪                 ‬‬

‫من خﻼل بحثنا ذا تجلت لنا كث من النتائج م ا‪:‬‬

‫‪ .1‬إن عــدم وجــود مقدمــة لكتــاب س ـ بو ه ﻻ ع ـ أنــه لــم يختــط لــه من ــا عنــد تأليفــه‬
‫للكتاب‪ ،‬فقد ت ون حالت دون ذلك ظروف ومشاغل لبيان من ه وكتابة مقدمة لكتابه‪.‬‬
‫‪50‬‬


Aperçu du document الإشعاع عددد 6.pdf - page 1/285
 
الإشعاع عددد 6.pdf - page 3/285
الإشعاع عددد 6.pdf - page 4/285
الإشعاع عددد 6.pdf - page 5/285
الإشعاع عددد 6.pdf - page 6/285
 




Télécharger le fichier (PDF)


Télécharger
Formats alternatifs: ZIP




Documents similaires


a practical guide for translators
resumes de cours l3 2020 2021
translation procedures
translation strategies
book of abstracts
final programme standards and norms conference 3

🚀  Page générée en 0.038s