tribunejuridique.alichhar .pdf



Nom original: tribunejuridique.alichhar.pdf

Ce document au format PDF 1.4 a été généré par / iTextSharp 4.1.2 (based on iText 2.1.2u), et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 10/10/2016 à 22:59, depuis l'adresse IP 105.155.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 887 fois.
Taille du document: 3.8 Mo (511 pages).
Confidentialité: fichier public




Télécharger le fichier (PDF)










Aperçu du document


‫اعبمهورية اعبزائرية الديبقراطية الشعبية‬
‫كزارة التعليم العإب كالبحث العلمي‬

‫جامعة أبي بكر بلقايد تلمساف‬
‫كلية اغبقوؽ كالعلوـ السياسية‬

‫رسالة لنيل شهادة دكتوراه في القانون الخاص‬
‫تحت إشراؼ‪:‬‬

‫من إعػداد‪:‬‬

‫أ‪.‬د‪ .‬بن عمار‬

‫بوراس محمد‬
‫محمد‬
‫أعضاء لجنة المناقشة‪:‬‬

‫أ‪.‬د بودالي محمد‬
‫أ‪.‬د بن عمار محمد‬
‫أ‪.‬د فتات فوزم‬
‫د‪ .‬بن مرزكؽ عبد القادر‬

‫أستاذ التعليم العإب جامعة سيدم بلعباس ررئسان‬
‫أستاذ التعليم العإب جامعة تلمساف‬
‫كم ِقرران‬
‫ُمشرفان ُ‬

‫أستاذ التعليم العإب جامعة سيدم بلعباس ُمناقشان‬
‫أستاذ ؿباضر" أ " جامعة تلمساف‬
‫ُمناقشان‬
‫‪2012-2011‬‬

‫بسم اهلل الرحمن الرحي‬
‫َو َو ْو َو َّن َو‬
‫َو َو َو َو ْو َو ٌم َو ْو َو ْو ُر‬
‫ْو َو ْو‬
‫ا‬
‫‪ ‬ا‬
‫ٍة‬
‫ِف ا ِف ِف‬

‫َو ُر ُّ ُر َو ْو َو ْو َو ُر َو ْو ُر َّن َو َو ْو َو َو‬
‫ٍة ِفدا ِفل‬
‫ي ده ِف ِفد ِفه‬

‫ُر َّن‬
‫ا ال ِف‬

‫َو ٌم َو ٌم‬
‫ِفييي ِف ي ‪‬‬
‫اق ن ‪ ،‬آلي ‪. 26‬‬

‫‪‬‬

‫َّن َّن َو‬
‫ِفإن ال‬

‫تشكرات‬
‫أتبد ببف ائ اللبددر ااحلرا‬

‫الخ لص الشكر ‪ ،‬عظيم ااملن ن العرفف ن‬

‫إلى األسل ذ البف اض الددلتو " بن عم و مممد " اللذ تبفض ب إلشراف على ىله‬
‫الرس لة فك ن للتجيي تو البيمة األثر العظيم في اان اى ‪.‬‬
‫دم أتبد بك مض الشكر العرفف ن لألسل ذ العميد " بتوالي مممد " اللذ أفف واي‬
‫بمعلتم تو البيمة فك ان النتو اللذ أا و اللردئ ‪.‬‬
‫شكرذ الخ لص املن اي العظيم للعميد األسل ذ " فل ت فتاذ " األسل ذ البف اض‬
‫الددلتو " بن مرا و ععد البف وو " اللدن تممم مشبة وواسة ىله الرس لة شرفف اي‬
‫بمن اشلي إثرااي ‪.‬‬
‫" ا ن أصعن فمن اهلل إن اخطات فمن ابسي الشيل ن "‬
‫بتواس مممد‬

‫إىداء‬
‫* إلى الدذ الكردمين اللدن تتلي اي ب لرع دة اللربية في دنن العلم مع ور‬
‫اإلدم ن ‪.‬‬

‫* إلى وفيئ ووبي أ أ اوذ ا جلي الكردمة ‪.‬‬
‫* إلى إختتي أخلي خ لي ا جلو دض األصداف ء األععاء ‪.‬‬
‫* إلى أس تلتي األجمء اللدن س ىمتا في تكتدني ‪.‬‬
‫* إلى دض من س عداي من اردي أ بعيد في اان ا ىله الرس لة ‪.‬‬
‫* إلى دض ىهاء اىدذ ىله الرس لة الملتااعة ‪.‬‬
‫الليم علمني م دنبعني ‪ ،‬اابعني بم علملني اواي علم ‪.‬‬
‫بتواس مممد‬

‫إىداء خ ص‬

‫وون بنسده في صمن لم دغ ووا بر حو علمو‬
‫إلى اللذ غ ا‬
‫إلى اللذ عرفن ه أسل ذا إاس ا أب‬
‫إلى و و األسل ذ البف اض المرحت " بن حمت ععد اهلل "‬
‫تغمده اهلل في وحملو اسكنو فسيي جن او ‪.‬‬

‫قارمة المختصرات‬
. ‫ انجضء‬: ‫ ج‬. ‫سسًً ػذد‬
‫ة‬
‫ جشٌذة‬: ‫ػذد‬. ‫ س‬. ‫ ج‬. ‫ طفحت‬: ‫ ص‬. ‫ انطبؼت‬: ‫ ط‬. ‫ انًجهذ‬: ‫ و‬. ‫ ػذد‬: ‫ ع‬. ‫ انمبٌَٕ انًذًَ انجضائشي‬: ‫ ج‬. ‫ و‬. ‫ ق‬. ‫ انمبٌَٕ انًذًَ انًظشي‬: ‫و‬.‫و‬.‫ ق‬. ‫ لبٌَٕ االجشاءاث انًذٍَت ٔ االداسٌت‬: ‫ و ٔ االداسٌت‬. ‫ا‬. ‫ ق‬. ‫ لبٌَٕ انؼمٕببث انجضائشي‬: ‫ج‬. ‫ع‬. ‫ ق‬. ‫ لبٌَٕ االجشاءاث انجضائٍت انجضائشي‬: ‫ج‬.‫ج‬.‫ا‬.‫ ق‬-

Liste des abréviations
- Art. : Article .
-C.A. : Cour d appel .
- Cass.Crim :Arrêts de la chambre criminelle de la cour de cassation
- D. :Dalloz.
-L.G.D.J. : Libraire général de droit et de jurisprudence .
- P. : Page .
- Bull.crim :Bulletin des arrêts de la cour de cassation chambres criminelle .
-Crim : chambre criminelle de la cour de cassation.
- Rev : Revue .
- T : Tome .
TGI : Tribunal de grande instance .
-N : Numéro .
-Op cite : Opére et loco citatis .
- Gaz.Pal : Gazette de Palais .
-Ed : édition.

- C.Civ : Code civil
- C.Consom :Code de la consommation.
- J.O.A : Journal Officiel de l Algérie .

‫يمذيت‬

‫مقذمة‬

‫سيكوف من نافذة القوؿ اإلشارة إٔب أف اإلشهار اصبح جزء ال يتجزا من حياتنا فاينما توٕب‬

‫كجهك فثمة اشهار ك اينما ترحل بناظريك فثمة اشهار ‪ ،‬فعصرنا بال منازع عصر االشهار ‪.‬‬
‫ك االشهار ىذا العلم اؼبتفرع يفرض نفسو ُب ـبتلف العلوـ ك اجملاالت ‪ ،‬اذ ىو على الصعيد‬
‫االجتماعي من اقبع الوسائل اؼبعربة عن البيئة االجتماعية ك الثقافية للجمهور النو ينطوم ك بشكل‬
‫دقيق على ربليل اؼبواقف ك الظركؼ اؼبتعلقة باجملتمع اؼبستهدؼ من الرسالة االشهارية ‪.‬‬
‫ك على الصعيد االقتصادم يبثل االشهار اقول حلقة تسويقية ربدد مناط قباح اك فشل‬
‫اؼبشركع االقتصادم ‪ ،‬فال اقتصاد ك ال تطور ك ال منافسة اال باشهار متطور فعاؿ ‪.‬‬
‫فمن اؼبعلوـ اف كسائل اؼبنافسة ىي اعبودة ك السعر ك ضماف ما بعد البيع ‪ ،‬باالضافة أب‬
‫االشهار الذم يعرب عن ذكاء اؼبعلن ُب جلب اؼبستهلك أب منتوجو اك خدمتو اؼبقدمة ‪.‬‬
‫فبفعل االشهار يزداد اؿعرض ك الطلب فتتنشط اغبركة االقتصادية عموما ‪ ،‬فتؤدم االشهارات دكرا‬
‫حيويا ُب رفع مستول اداء اؼبنتج ك دعم مركزه التنافسي ‪.‬‬
‫ىذا من جهة ‪ ،‬ك يبثل االشهار من جهة اخرل مصدر مهم ُب تنوير ك تبصَت متلقي الرسالة‬
‫االشهارية دبعلومات جوىرية تاثر ُب تكوين رايو ‪.‬‬
‫ففي ظل اال شهار الكل يستفيد فاؼبنتج يستفيد ك ككالة االشهار تدر دخال ك يتنور اؼبستهلك متلقي‬
‫الرسالة االشهارية ‪.‬‬
‫غَت اف تلك الفائدة ك ذلك التاثَت االهبايب يكوف مىت كاف االشهار نزيها صادقا ‪ ،‬اما اف حاد‬
‫االشهار عن ذلك فنكوف اماـ نتائج مدمرة ‪.‬‬

‫أ‬

‫يمذيت‬

‫فاالشهار الكاذب اك اؼبضلل ىبرب العالقة االفقية اليت تكوف بُت احملًتفُت بداية ك اؼبعلنُت‬
‫هناية من خالؿ منافسة غَت مشركعة تضر ليس فقط دبصاغبهم اؼبباشرة بل ك دبصاّب االقتصاد الوطٍت‬
‫ككل ‪.‬‬
‫اما ُب العالقة العمودية ‪ ،‬ك اليت تكوف بُت اؼبعلن ك متلقي الرسالة االشهارية ‪-‬‬

‫فقد يندفع‬

‫متلقي الرسالة االشهارية بفعل ما يسببو االشهار الغَت موضوعي من ضغط على ارادتو أب استهالؾ‬
‫منتج اك خدمة متونبا اصال احتياجو لو ك كاثقا ُب قدراتو اؼبالية ‪ ،‬فاذا بو يكتشف بعد حُت ‪ ،‬زيف‬
‫ما توىم ك خالؼ ما صور لو الف ذلك اؼبنتج اك اػبدمة ليست ضركرية اك بامكانو االستغناء عنها ‪،‬‬
‫اك اف العديد من اػبصائص اؼبعلن عنها ُب االشهار ال تتوفر حقيقة ُب اؼبنتج اك اػبدمة ‪.‬‬
‫ك ؼبا كاف االمر ىكذا فمن الواجب كضع اطار قانو٘ب ؼبوضوع االشهار ربدد بو االطر تتفصل فيو‬
‫اغبقوؽ ك االلتزامات ‪ ،‬ك ىكذا اصبح االشهار من اؼبواضيع القانونية اليت ؽبا مكانة ُب النظاـ القانو٘ب‬
‫للدكؿ ‪.‬‬
‫ك تثَت الدراسة القانونية لالشهار العديد من اؼبسائل القانونية اليت حاكؿ الفقو ك القضاء ك من‬
‫بعدنبا اؼبشرعُت التطرؽ اليها ‪.‬‬
‫ك من قبيل تلك اؼبسائل تعريف االشهار من زاكية قانونية ‪ ،‬فهذا العلم ذباذبت ُب تعريفاتو العديد من‬
‫آبفاىيم االقتصادية ك االجتماعية ك النفسية ك غَت ذلك ‪ ،‬فينبغي ربديد مفهوـ قانو٘ب لو ينَت درب‬
‫اؼبشرع عند تنظيمو للنشاط االشهارم ‪.‬‬
‫ك اعطاء تعريف قانو٘ب لالشهار يكوف من خالؿ االؼباـ بعناصره الداخلة ُب تكوينو ‪ ،‬فاالشهار‬
‫يتطلب عنصرين ‪ ،‬عنصر مادم ك ىو استخداـ اداة من ادكات االشهار اليت يتم اختيارىا من قبل‬
‫اؼبعلن كفق اسس علمية دقيقة ‪ ،‬ك عنصر نفسي يتمثل ُب اؽبدؼ من كراء بث الرسالة االشهارية ك‬
‫ىو اغبث على االقتناء ك استهالؾ اؼبنتج اك اػبدمة اؼبعلن عنها ‪.‬‬

‫ة‬

‫يمذيت‬

‫ك دائما ك ُب اطار ربديد اؼبفهوـ القانو٘ب لالشهار يثَت اطرافو اؿ عديد من اؼبسائل اؽبامة من‬
‫خالؿ ربديد ك تاصيل ا لعالقات اليت تربط بُت اؼبعلن ك اداة االشهار ك ككالة االشهار فما يربط‬
‫بينهم يدخل ُب اطار عقد غَت مسمى ىو عقد االشهار ‪.‬‬
‫فاف ًب تاصيل عقد االشهار فينبغي ربديد مسؤكلية كل طرؼ حبيث يبكن للمستهلك ُب حالة تضرره‬
‫اف يعرؼ على من يرجع ُب طلب جرب الضرر من جهة ‪.‬‬
‫ك من جهة اخرل هبب اف يبكن اؼبضركر من االشهار من ادكات ك كسائل قانونية سبكنو من اقامة‬
‫اؼبسؤكلية اؼبدنية اك اعبزائية ضد كل مسؤكؿ عن الضرر الالحق بو سواء كاف ىذا اؼبسؤكؿ ىو اؼبعلن‬
‫اك ككالة االشهار اك اداة االشهار ‪.‬‬
‫ك ؼبا كنا نعيش ُب عصر العوؼبة ‪ ،‬اصبح االشهار موضوع اىتماـ على الصعيد الدكٕب من‬
‫خالؿ ؾبهودات دكلية سبثل خالصة خربات الدكؿ ك النظم اؼبختلفة ‪.‬‬
‫ك من ىذا كلو يتضح اف كضع اطار قانو٘ب متكامل خاص باالشهار امر بالغ االنبية من جوانب‬
‫النظرية ك العملية ‪.‬‬
‫ك لعل تلك االىمية ك الرغبة ُب كضع ذلك االطار اؿقانو٘ب كانت ىي الدافع االساسي الختيار‬
‫اؼبوضوع ك البحث فيو ك تاصيل تفرعاتو بشكل ملم ‪.‬‬
‫فكثَتة ىي الرسائل ك البحوث اليت عاعبت االشهار من زكايا اخرل غَت قانونية ‪ ،‬فقد اىتم باالشهار‬
‫لصلتو بعلوـ االتصاؿ ‪ ،‬ك اىتم بو ايضا لصلتو بعلوـ االقتصاد ‪ ،‬غَت انو ٓب وبظ بذلك االىتماـ ُب‬
‫ظل العلوـ القانونية ‪.‬‬
‫ك تاٌب ىذه الرسالة كمحاكلة لتاصيل موضوع االشهار ك دراستو دراسة قانونية ‪ ،‬اذ كظبت‬
‫الرسالة بعنواف " االشهار عن اؼبنتجات ك اػبدمات – دراسة قانونية ‪.-‬‬

‫ج‬

‫يمذيت‬

‫ك قد اخًتنا ذلك العنواف بدقة ‪ ،‬فرغم اف اؼبقصود دبوضوع الرسالة ىو االشهار التجارم دكف‬
‫سواه من مضامُت مصطلح االشهار االخرل كاالشهار االجبارم اك اؼبتعلق ببعض البيوع كبيع العقار‬
‫اك احملل التجارم ‪ ،‬اال اننا ٓب نضف تلك العبارة ‪ -‬التجارم‪ -‬كوف اننا قد اشرنا ُب الرسالة ك ٓب‬
‫بشكل مقتضب أب باقي مضامُت االشهار االخرل ‪ ،‬ىذا زيادة عن كوف اف اضا فة لكلمة االشهار‬
‫مصطلح اؼبنتجات ك اػبدمات يوحي باف اؼبقصود من موضوع الرسالة ىو االشهار التجارم ‪.‬‬
‫كما اننا ٓب نشا اف نشَت ُب العنواف اف الدراسة مقارنة رغم اعتمادنا على اؼبقارنة لكوننا قد قمنا‬
‫بتاصيل موقف اؼبشرع اعبزائرم لبعض جوانب االشهار ‪.‬‬
‫ك ىكذا فاف اشكالية الرسالة تتمحور حوؿ دراسة قانونية ؼبوضوع االشهار ‪ ،‬ال تقصي ـبتلف‬
‫جوانبو حبيث تشكل مستقبال اطار قانو٘ب لالشهار ‪.‬‬
‫ك يندرج ربت تلك االشكالية الرئيسية اسئلة ثانوية ‪ ،‬تشكل االجابة عنها ُب الواقع النظاـ‬
‫القانو٘ب لالشو ار ‪ ،‬فما االشهار بداية ؟ ك ما تارىبو ك تطوره ك ما ىي عناصره ؟ ك ما ىي طبيعتو‬
‫القانونية ؟ ك ما ىي ـبتلف عقود االشهار اليت تربـ ؟ ‪.‬‬
‫ٍب ك من جهة اخرل ‪ ،‬ما ىو االشهار الكاذب اك اؼبضلل ؟ ك ىل ىناؾ فرؽ بُت الكذب ك‬
‫التضليل ُب االشهار ؟ ك ما ىي سبل ؿباربة االشهار الكاذب اك اؼبضلل ؟ ‪.‬‬
‫ك قد انتهجنا ُب سبيل معاعبة تلك االشكالية منهجا مزج بُت اؼبنهج الوصفي اؼبطلوب ُب التحليل‬
‫ك التاصيل ‪ ،‬ك بُت اؼبنهج اؼبقارف كحتمية للتفاكت اغباد بُت اقطاب االنظمة الرئيسة ُب العآب حوؿ‬
‫مسالة تنظيم االشهار ‪.‬‬
‫ك عليو فاف استعراضنا للنظا ـ القانو٘ب اعبزائرم – فقهيا ك تشريعيا ك قضائيا – يعد ُب طليعة‬
‫ما تعرضنا على الرغم من النزر اليسَت فيو من كتابات الفقو القانو٘ب ك النصوص القانونية ‪ ،‬فيما‬
‫تكوف اقطاب انظمة القانونية االخرل كجو اؼبقارنة العاـ ك منطلقها ُب اطار ما يدكر حوؿ اؼبوضوع ‪.‬‬

‫د‬

‫يمذيت‬

‫ك البد من التنويو أب اف ىدؼ الوصوؿ أب كضع نظاـ قانو٘ب خاص باالشهار ‪ٓ ،‬ب يكن امرا‬
‫ميسورا ‪ ،‬فعدـ كجود نص قانو٘ب خاص باالشهار ُب اعبزائر كما ُب عديد الدكؿ حتم علينا البحث‬
‫ُب ـبتلف القوانُت ذات الصلة ُب اعبزائر مع اسرشادنا بالقوانُت االجنبية ‪.‬‬
‫ىذا ك كاف لزاما علينا اف‬

‫نبحث ُب اجبديات بعض العلوـ االخرل اليت تاثر ك تتاثر‬

‫ُب االشهار ‪ ،‬فقد ًب االشارة أب بعض اعبوانب االقتصادية ك االتصالية لالشهار فبا صعب نوع ما‬
‫الوصوؿ أب االجابة عن اشكالية الرسالة ‪.‬‬
‫ك ُب ضوء ما تقدـ فقد كانت معاعبة ىذا اؼبوضوع كفق خطة علمية منو جية ‪ ،‬اذ سوؼ نبدا دراستنا‬
‫بعرض لالشهار بوجو عاـ ُب اؿباب االكؿ ‪ ،‬فنتناكؿ اؼبقصود منو ك نبحث ُب جذكره التارىبية ‪ ،‬ك‬
‫طبيعتو القانونية ‪ ،‬ك نعرض لوظائفو ك اىدافو كاطرافو ك اغبقوؽ اؼبتصلة بو ‪.‬‬
‫اما ُب الباب الثا٘ب فاننا سوؼ نتعرض لالشهارا ت الكاذبة اك اؼبضللة ‪ ،‬فنتطرؽ أب اؼبقصود‬
‫منها ك ؿبلها ك اخَتا نتطرؽ أب اغبماية منها ‪.‬‬

‫ِ‬

‫اإلشهار بوجو عاـ‬

‫أ‬

‫الباب األكؿ‬
‫اإلشهار بوجو عاـ‬

‫سبقت االشارة ُب مقدمة ىذه الرسالة أب اف عصرنا اليوـ عصر االشهار بال منازع ‪ ،‬ك اف‬
‫سبت ك تتداخل ُب ـبتلف العلوـ ال سيما االقتصادية ك االتصالية ‪.‬‬
‫االشهار من الواضيع اليت تتسع ك د‬
‫ك ىكذا فينبغي ك قبل تأصيل موضوع اإلشهار أف نلجو من خالؿ باب يتناكلو كمدخل مفاىيمي‬
‫كبدد بوجبو االطر ك نشَت فيو أب ـبتلف جوانب االشهار ‪ ،‬حىت يتحدد نطاؽ دراستنا ك نبعد صبيع‬
‫ما قد يشوب موضوع االشهار من نظم مشاهبة اك مصطلحات مقاربة ‪.‬‬
‫ك لن يكوف ىذا التأصيل مكتمال ما ٓب نتناكؿ اؼبوضوع من خالؿ ربديد أطرافو ‪ ،‬ك التفصيل ُب‬
‫نظامها القانو٘ب ‪.‬‬
‫فيجدر إذف بنا بداية ك كبن بصدد اغبديث عن اإلشهار أف نتنأكلو ُب أسسو العامة من حيث ماىيتو‬
‫ك تارىبو كأنواعو ك كظائفو‪.‬‬
‫ٍب أف نبُت األطراؼ اؼبتدخلة ُب االشهار ‪ ،‬ك نعرض ُب األخَت إٔب تبياف بعض اغبقوؽ ك القواعد‬
‫اؼبتصلة بالشهار ‪.‬‬

‫يبٍْت االشٓبس ٔ حبسٌخّ ٔ ٔظبئفّ‬

‫الفظم االٔل‬

‫الباب األكؿ‬
‫اإلشهار بوجو عاـ‬

‫سبقت االشارة ُب مقدمة ىذه الرسالة أب اف عصرنا اليوـ عصر االشهار بال منازع ‪ ،‬ك اف‬
‫االشهار من الواضيع اليت تتسع ك سبتد ك تتداخل ُب ـبتلف العلوـ ال سيما االقتصادية ك االتصالية ‪.‬‬
‫ينبغي ك قبل تأصيل موضوع اإلشهار أف نلجو من خالؿ باب يتناكلو كمدخل مفاىيمي‬
‫ك ىكذا ؼ‬
‫كبدد بوجبو االطر ك نشَت فيو أب ـبتلف جوانب االشهار ‪ ،‬حىت يتحدد نطاؽ دراستنا ك نبعد صبيع‬
‫ما قد يشوب موضوع االشهار من فظم مشاهبة اك مصطلحات مقاربة ‪.‬‬
‫ك لن يكوف ىذا التأصيل مكتمال ما ٓب نتناكؿ اؼبوضوع من خالؿ ربديد أطرافو‬
‫نظامها القانو٘ب ‪.‬‬

‫‪ ،‬ك التفصيل ُب‬

‫فيجدر إذف بنا بداية ك كبن بصدد اغبديث عن اإلشهار أف نتنأكلو ُب أسسو العامة من حيث ماىيتو‬
‫ك تارىبو كأنواعو ك كظائفو‪.‬‬
‫ٍب أف نبُت األطراؼ اؼبتدخلة ُب االشهار ‪ ،‬ك نعرض ُب األخَت إٔب تبياف بعض اغبقوؽ ك القواعد‬
‫اؼبتصلة بالشهار ‪.‬‬

‫‪-1-‬‬

‫يبٍْت االشٓبس ٔ حبسٌخّ ٔ ٔظبئفّ‬

‫الفظم االٔل‬

‫الفصل األكؿ‬
‫ماىئة اإلشهار ك تاريخو ك كظارفو‬
‫إف مصطلح اإلشهار من اؼبصطلحات اليت تتعدد استعماالهتا‪ ،‬فينبغي أف كبدد اؼبقصود منو ٍب‬
‫محكلة تأصيل كظائفو ‪.‬‬
‫الغوص ُب تارىبيو ك ا‬
‫المبحث األكؿ‪ :‬ماىئة اإلشهار‪:‬‬
‫لإلحاطة دباىية اإلشهار يقتضي أف كبدد اؼبقصود منو ‪ ،‬ك من شبة أنواعو ك أخَتا التمييز بينو ك بُت‬
‫اؼبفاىيم االخرل اؼبشاهبة لو ‪.‬‬
‫المطلب األكؿ‪ :‬المقصود باإلشهار‬
‫يقتضي منا ربديد اؼبقصود باالشهار اف نعرفو ك كبدد عنا صره ‪ ،‬ك من شبة نتطرؽ أب ؿبلو الذم يبكن‬
‫اف يكوف منتوج اك خدمة ‪ ،‬ك دبا اف االشهار اصبح علما قائما بذاتو فيجب اف نتطرؽ أب عالقتو‬
‫بالعلوـ االخرل ‪.‬‬
‫ك اخَتا فقد اثارت الطبيعة القانونية لالشهار جدال فقهيا كبَتا ‪ ،‬فينبغي اف كبدد طبيعتو ‪.‬‬
‫الفرع األكؿ‪ :‬تعريف اإلشو ار‪:‬‬
‫يقتضي اإلؼباـ بتعريف اإلشهار ‪ ،‬تعريفو لغة ك تشريعا ك قضاءا ك فقها ‪.‬‬
‫أ‪ -‬التعريف اللغوم لإلشهار ‪:‬‬
‫اإلشهار لغة من شهر‪ ،‬يشهر‪ ،‬إشهارا ك يعٍت ذكر الشيء ك تعريفو‪ ،‬ك شهر السيف سلو فرفعو ك‬
‫شهر بفالف فضحو ك أشهر األمر‪ :‬أظهره ك سَته معركفا‪.‬‬

‫‪-2-‬‬

‫يبٍْت االشٓبس ٔ حبسٌخّ ٔ ٔظبئفّ‬

‫الفظم االٔل‬

‫ك ال ىبتلف لفظ اإلش ىار ُب اللغة عن لفظ اإلعالف فهو مرادؼ لو ك ؽبما نفس اؼبدلوؿ فأعلن ‪،‬‬
‫يعلن ‪ ،‬عالنية يعٍت إظهار الشيء ك خالفو السر‪. 1‬‬
‫ك من ىذا اؼبنطلق فاف بعض الدكؿ العربية ‪ 2‬تستعمل لفظ اإلعالف بدؿ اإلشهار ‪ ،‬فبا هبعل أف‬
‫اػبالؼ بُت اللفظُت خالؼ ُب االستعماؿ كليس ُب اؼبدلوؿ ‪ ، 3‬فبعض الدكؿ حىت اؼبتأثرة بالقوانُت‬
‫الفرنسية تستعمل لفظ اإلعالف مثل لبناف مثال ‪.‬‬
‫كعلى ىذا النحو – عدـ التفريق بُت اإلشهار ك اإلعالف – قد سار اؼبشرع اعبزائرم إذ استعمل‬
‫اللفضُت للداللة على نفس اؼبعٌت‪ ،‬ك خَت دليل على ذلك عندما تنأكؿ مسالة إشهار بيع احملل‬
‫التج ارم ُب القانوف التجارم اعبزائرم إذ عنوهنا دبوجب الفقرة األكٔب ربت عنواف " إشهار بيع احملل‬
‫التجارم " ٍب نص ُب منت اؼبادة ‪ 83‬من القانوف التجارم على لفظ اإلعالف ‪. 4‬‬
‫ك ال يغَت من النتيجة اؼبتوصل إليها ‪ ،‬استعماؿ بعض كسائل االعالـ ُب اعبزائر – على غرار التلفزيوف‬
‫اعبزائرم – لفظ اإلعالف للداللة على البالغ اغبكومي ‪ ،‬ك لفظ اإلشهار للداللة على التعريف‬
‫باؼبنتجات ك اػبدمات ‪ ،‬فالختالؼ ىنا ليس لو مدلوؿ لغوم كال قانو٘ب ‪.5‬‬
‫ك بعيدا عن ىذا ‪ ،‬فاف من أدؽ التعاريف اللغوية لإلشهار بأنو " ما ينشره التاجر ك غَته ُب الصحف‬
‫ك السيارة ك النشرات اػباصة ك تعلق على اعبدراف أك توزع على الناس ك يعلن فيو ما يريد إعالنو‬
‫تركهبا لو "‪. 6‬‬
‫‪ - 1‬اؼبنجد ُب اللغة ك اإلعالـ ‪ ،‬دار اؼبشرؽ ‪ ،‬بَتكت ‪ ،‬ط ‪ ، 29‬سنة ‪، 1989‬ص ‪ . 526‬ك انظر ُب نفس اؼبدلوؿ عبيدة صبطي ك فؤاد شعباف‬
‫‪ ،‬كيفية تصميم اإلعالف ‪ ،‬دار اػبلدكنية للنشر ك التوزيع ‪ ،‬اعبزائر ‪ ، 2010 ،‬ص ‪ ، 17‬ك انظر ايضا بودإب ؿبمد ‪ ،‬اغبماية القانونية للمستهلك عن‬
‫االشهار الكاذب اك اػبادع ‪ ،‬ؾبلة العلوـ القانونية ك االدارية – دكرية علمية ؿبكمة – ع ‪ ، 06‬كلية اغبقوؽ ‪ ،‬جامعة جيالٕب ليابس سيدم بلعباس ‪،‬‬
‫مكتبة الرشاد للطباعة ك النشر ك التوزيع ‪ ،‬اعبزائر ‪ ،‬ص ‪. 11‬‬
‫‪ - 2‬على غرار مصر ك كل دكؿ اػبليج مثل الكويت ‪ ،‬االمارات العربية اؼبتحدة ك السعودية ‪. ...‬‬
‫‪ -3‬مٌت اغبديدم ‪ ،‬اإلعالف ‪ ،‬الدار اؼبصرية اللبنانية ‪ ،‬القاىرة ‪ ،‬ط الثانية ‪ ، 2002‬ص ‪. 15‬‬
‫‪ -4‬انظر القانوف التجارم اعبزائرم ‪ ،‬ديواف اؼبطبوعات اعبامعية ‪،‬اعبزائر ‪ ،‬سنة ‪ . 2000‬ك انظر ايضا ُب ىذا اجملاؿ ‪ :‬مقدـ مربكؾ ‪ ،‬احملل التجارم ‪،‬‬
‫دار ىومة ‪ ،‬اعبزائر ‪، 2007 ،‬ك انظر ايضا نادية فوضيل ‪ ،‬القانوف التجارم اعبزائرم ( االعماؿ التجارية ‪ ،‬التاجر ‪ ،‬احملل التجارم ) ‪ ،‬ديواف‬
‫اؼبطبوعات اعبامعية ‪ ،‬سنة ‪ ، 2001‬ص ‪. 196‬‬
‫‪ - 5‬فايزة ىبلف ‪ ،‬خصوصية االشهار التلفزيو٘ب اعبزائرم ُب ظل االنفتاح االقتصادم – دراسة ربليلية سيميولوجية لبنية الرسالة االشهارية ‪،‬رسالة‬
‫دكتوراه دكلة‪ ،‬كلية العلوـ السياسية ك االعالـ ‪ ،‬جامعة اعبزائر ‪ ،‬السنة اعبامعية ‪ ، 2005/2004‬ص ‪. 35‬‬
‫‪ - 6‬اؼبنجد ُب اللغة ك االعالـ ‪ ،‬اؼبرجع السابؽ ‪ ،‬ص ‪. 526‬‬
‫‪-3-‬‬

‫يبٍْت االشٓبس ٔ حبسٌخّ ٔ ٔظبئفّ‬

‫الفظم االٔل‬

‫ىذا ُب اللغة العربية ‪ ،‬أما ُب اللغة الفرنسية فيقابل لفظ اإلشهار لفظ ‪ publicité‬رغم انو كاف‬
‫يستعمل لفظ ‪ ، réclame‬ك الواضح أف اللفظ األكؿ يعد تطورا للؿفظ الثا٘ب ‪.1‬‬
‫ك ال يبتعد معٌت اللفظُت ُب معناىهما عن معناىا ُب اللغة العربية إذ يقصد هبا جعل الشيء‬
‫معركفا ‪ ، 2‬ك من أدؽ التعاريف اؼبتعلقة باإلشهار ُب اللغة الفرنسية ما عرضو قاموس ‪la rousse‬‬
‫بأنو " ؾبموع من الوسائل اؼبستخدمة بقصد التعريف دبشركع صناعي أك امتداح منتج ما "‪. 3‬‬
‫رغم أف كلمة اإلشهار ُب اللغة الفرنسية زبتلف حبسب السياؽ ‪ ،‬فتارة تكوف دبعٌت سليب كإشهار‬
‫األحكاـ القضائية ‪ ،‬ك قد تكوف دبعٌت اهبايب كإشهار مؤسسة ‪.‬‬
‫ك من التعريفات اليت صيغت بشاف اإلشهار ُب اللغة الفرنسية‬
‫االنتباه ‪. 4" .‬‬

‫ايضا " كل ما يهدؼ إٔب لفت‬

‫ك من بُت التعريفات األخرل لإلشهار ُب اللغة الفرنسية " كل شكل من اشكاؿ االتصاؿ يهدؼ إٔب‬
‫ترقية بيع منتوج أك خدمة ‪،‬ك بصورة عامة كل ما من شانو جعل اؼبنتوج اك اػبدمة معركفا‬
‫للجمهور " ‪.5‬‬
‫ك يقابل لفظ اإلشهار ُب اللغة االقبليزية لفظ ‪ Adverting‬اليت ال ىبتلف معناىا عن ما قدـ‬
‫أنفا ‪.6‬‬

‫‪1‬‬

‫‪- Marie –Emmanuelle chessel , La publicité –naissance d une profession 1900-1940 ,‬‬
‫‪-CNRS Edition , Paris 2002 , P 11.‬‬
‫‪2‬‬
‫‪- Publicité caractère de ce qui public , nouveau dictionnaire contemporain , Guérin , éditeur ,‬‬
‫‪Montréal , Canda.2001 , P 565 .‬‬
‫‪3‬‬
‫‪- Le Petit Larousse , Larousse – Bordas , 1997 , Paris , France , P836 .‬‬
‫‪4‬‬
‫; ‪-Luce Turku ; Petit dictionnaire paradoxal et impertinent de la publicité ; éd de Céfal‬‬
‫‪Belgique ; 2006 ;P 46.‬‬
‫‪5‬‬
‫‪- Emmanuel Derieux, Dictionnaire de droit des medias , Guide légipresse , V E , 2004 , P 286‬‬
‫‪6 - Bernard DHuicq et Daniéle Frison, Dictionnaire de l anglais juridique , BMS ,2004 , P 565.‬‬

‫‪-4-‬‬

‫يبٍْت االشٓبس ٔ حبسٌخّ ٔ ٔظبئفّ‬

‫الفظم االٔل‬

‫ب‪ -‬التعريف التشريعي لإلشهار ‪ :‬غالبا ما ال تورد التشريعات تعريفا لإلشهار ‪ ،‬تاركة أمر تعريفو‬
‫للفقو ك القضاء ‪.‬‬
‫غَت أف األمر ليس على إطالقو ‪ ،‬إذ قبد أف العديد من التشريعات حاكلت إيراد تعريفا لإلشهار ‪.‬‬
‫فقد تصدل اؼبوجو األكريب رقم ‪ 450 / 84‬الصادر ُب ‪ 10‬سبتمرب ‪ 1984‬لتعريف اإلشهار بأنو‬
‫" كل شكل من اشكاؿ االتصاؿ ُب اطار نشاط ذبارم أك صناعي أك فٍت أك مهٍت يهدؼ أب تقد‪ٙ‬ب‬
‫ك تشجيع االمواؿ ك اػبدمات ك التعريف هبا دبا ُب ذلك االمواؿ العقارية ك بياف اغبقوؽ ك االلتزامات‬
‫اؼبرتبطة هبا "‪. 1‬‬
‫ك على ىذا النحو سارت معظم الدكؿ األكربية ‪ ،‬ففي التشريع الفرنسي ك إف ٓب يتضمن قانونا خاصا‬
‫باإلشهار إال أننا قبد بعض التعريفات ُب قوانُت ك مراسيم ك لوائح ذات صلة بو ‪.‬‬
‫نذكر منها مثال القانوف رقم ‪1150/79‬الصادر ُب ‪ 1979/12/29‬ك اؼبتعلق باغبماية من‬
‫الالفتات اإلعالنية اؼبعلقة على اعبدراف إذ نصت اؼبادة الثالثة ‪ 2‬منو " يعترب إشهارا كل نقش يهدؼ‬
‫إٔب إعالف اعبمهور ك جذب انتباىهم سواء كاف نقشا مبوذجيا أك صورة " ‪ ،‬ك قد عرفت الالئحة‬
‫رقم ‪ 280/92‬الصادرة ُب ‪ 27‬مارس ‪ 1992‬اإلشهار بأنو " كل شكل لرسالة تلفزيونية مذاعة‬
‫باجر أك بدكنو لتقد‪ٙ‬ب األمواؿ أك اػبدمات ُب إطار نشاط ذبارم أك صناعي أك فٍت أك مهن حرة من‬
‫اجل االزدىار التجارم لشركة عامة أك خاصة " ‪. 3‬‬
‫ك قد حاكؿ اؼبشرع البلجيكي ىو األخر تعريف اإلشهار دبوجب اؼبادة ‪ 15‬من القانوف الصادر ُب‬
‫‪ 2002/07/30‬ك اؼبتعلق بتنظيم اؼبمارسات التجارية ك اؿعقوبات اػباصة باؼبنافسة الغَت مشركعة ك‬
‫اإلشهار التضليلي ‪ 4‬بنفس ما عرفو بو اؼبوجو األكريب السالف الذكر اإلشهار ‪.‬‬

‫‪ -1‬ضبدم اضبد سعد اضبد ‪ ،‬القيمة العقدية للمستندات اإلعالنية دراسة مقارنة بُت القانوف اؼبد٘ب اؼبصرم ك الفرنسي ك ا لفقو االسالمي ‪ ،‬دار الكتب‬
‫القانونية ‪ ،‬مصر ‪ ،‬ط ‪ ، 2007‬ص ‪. 16‬‬
‫‪ -2‬ك اليت أصبحت تقابل نص اؼبادة ‪ 3- 581‬من قانوف اؿبيئة الفرنسي النافذ ‪.‬‬
‫‪ -3‬ضبدم اضبد سعد اضبد ‪ ،‬اؼبرجع السابق ‪ ،‬ص ‪. 15‬‬
‫‪4‬‬
‫‪- www.legilux.public.lu/leg/a/archives/2002/0090/2002A18301.html.‬‬
‫‪-5-‬‬

‫يبٍْت االشٓبس ٔ حبسٌخّ ٔ ٔظبئفّ‬

‫الفظم االٔل‬

‫ك ىو ما تبناه أيضا اؼبشرع الركسي دبوجب القانوف الصادر ُب ‪ 18‬جويلية ‪1995‬ك اؼبتعلق بتنظيم‬
‫اإلشهار ‪.1‬‬
‫ُب نفس اإلطار عرؼ اؼبشرع الكامَتك٘ب اإلشهار دبوجب القانوف رقم ‪ 18‬لسنة ‪ 2006‬الصادر‬
‫بتاريخ ‪ 29‬ديسمرب ‪ 2006‬ك اؼبتعلق بتنظيم اإلشهار ُب الكامَتكف ‪ ، 2‬دبوجب اؼبادة الثانية منو بأنو‬
‫" يعرؼ االشهار ُب ىذا القانوف بانو ؾبموعة من الوسائل اؼبستعملة مباشرة أك غَت مباشرة من اجل‬
‫التعريف دبؤسسة أك من اجل حث اعبمىور على شراء أك استهالؾ منتوج أك خدمة ما " ‪.‬‬
‫أما عن تعريف االشهار ُب التشريعات العربية ‪ ،‬فقد عرؼ اؼبشرع اؼبصرم االشهار دبوجب القانوف‬
‫رقم ‪ 66‬لسنة ‪ 1956‬بأنو " اية كسيلة أك تركيبة أك لوحة صنعت من خشب أك معدف أك كرؽ أك‬
‫القماش أك البالستيك أك الزجاج أك أية ماد ة اخرل ك تكوف معدة للعرض أك النشر بقصد االعالف‬
‫حبيث تشاىد من طريق أك بالداخل أك خارج كسائل النقل العاـ "‪. 3‬‬
‫‪40‬لسنة ‪ 1998‬اؼبؤرخ ُب‬
‫ك قد عرؼ اؼبشرع التونسي االشهار دبوجب القانوف رقم‬
‫‪ 1998/06/02‬اؼبتعلق بطرؽ البيع ك االشهار التجارم دبوجب اؼبادة ‪ 35‬منو " يعترب اشهارا ُب‬
‫معٌت ىذا القانوف كل عملية اتصاؿ هتدؼ بصفة مباشرة أك غَت مباشرة أب تنمية بيع منتوجات أك‬
‫اسداء خدمات مهما كاف اؼبكاف أك كسائل االتصاؿ اؼبعتمدة " ‪. 4‬‬
‫اما اؼبشرع اؼبغريب فقد عرؼ االشهار من خالؿ القانوف رقم ‪ 77/03‬اؼبتعلق باالتصاؿ السمعي‬
‫البصرم من خال ؿ نص اؼبادة الثانية منو " االشهار كل شكل من أشكاؿ االتصاؿ االذاعي أك‬
‫التلفزم خاصة عن طريق الصور ‪ ،‬الرسوـ ‪ ،‬االشكاؿ ‪ ،‬اػبطابات اؼبكتوبة أك الشفويو موجهة من‬
‫اجل اعالـ اعبمهور أك لفت انتباىو هبدؼ تشجيع استهالؾ منتجات أك خدمات ك ذلك ُب اطار‬

‫‪-www.medialaw.ru/.../laws/russian/.../advertising_e‬‬
‫‪- www.mincom.gov.cm/pdf/loi_publicite.pdf .‬‬
‫‪ - 3‬ضبدم اضبد سعد اضبد ‪ ،‬اؼبرجع السابق ‪ ،‬ص ‪. 14‬‬
‫‪ - 4‬الرائد الرظبي للجمهورية التونسية عدد ‪ 44‬لسنة ‪ 02‬جواف ‪. 1998‬‬

‫‪-6-‬‬

‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫يبٍْت االشٓبس ٔ حبسٌخّ ٔ ٔظبئفّ‬

‫الفظم االٔل‬

‫نشاط ذبارم أك صناع م أك مهٍت أك حرُب أك زراعي أك أم مهن حرة أك التعريف دبؤسسة عامة أك‬
‫خاصة " ‪.1‬‬
‫ك ٓب يبتعد اؼبشرع الكوييت عن ىذا التعريف لالشهار اذ أكرد تعريفا لو دبوجب اؼبادة اػبامسة من‬
‫مشركع القانوف اؼبقدـ جمللس االمة الكوييت اؼبتعلق باإلشهار بانو " كل ما يستخدمو التاجر ّب فز‬
‫اؼبستهلك لالقباؿ على سلعتو " ‪. 2‬‬
‫أما بالنسبة للمشرع اعبزائرم ‪ ،‬فتجدر اإلشارة بداية انو ك دبوجب القانوف رقم ‪ 07/90‬اؼبؤرخ ُب‬
‫‪ 1990/04/06‬ك اؼبتعلق باإلعالـ ‪ 3‬السيما ُب اؼبادة ‪ 100‬منو فإهنا استثنت االشهار من ؾباؿ‬
‫تطبيق قانوف االعالـ ‪ ،‬ك أحالتو على قانوف خاص ٓب يصدر بعد ‪. 4‬‬
‫ك ٓب يرد مثل ىذا النص ُب قانوف االعالـ اعبديد أم القانوف العضوم رقم ‪ 05/12‬اؼبؤرخ ُب ‪12‬‬
‫يناير ‪. 5 2012‬‬
‫ك رغم ذلك فاف اؼبشرع اعبزائرم أكرد تعريفا لالشهار ُب نصوص قانونية ذات صلة ‪ ،‬السيما القانوف‬
‫رقم ‪ 02/ 04‬اؼبؤرخ ُب ‪ 2004/07/23‬الذم وبدد القواعد اؼبطبقة على اؼبمارسات التجارية ‪، 6‬‬
‫إذ كرد ُب اؼبادة الثالثة منو أف " االشهار كل اعالف يهدؼ بصفة مباشرة أك غَت مباشرة إٔب تركيج بيع‬
‫السلع أك اػبدمات مهما كاف اؼبكاف أك كسائل االتصاؿ اؼبستعملة "‪.‬‬
‫ك قد أكرد اؼبشرع اعبزائرم تعريفا آخر لإلشهار ك ذلك دبوجب اؼبرسوـ التنفيذم رقم ‪ 39/90‬اؼبؤرخ‬
‫ُب ‪ 7 1990/01/30‬اؼبتعلق برقابة اعبودة ك قمع الغش ‪ُ ،‬ب اؼبادة الثانية منو باف االشهار " صبيع‬
‫االقًتاحات أك الدعايات أك العركض أك اإلعالنات أك اؼبنشورات أك التعليمات اؼبعدة لًتكيج تسويق‬
‫سلعة أك خدمة بواسطة أسانيد بصرية أك ظبعية بصرية " ‪.‬‬
‫‪ - 1‬ج ر للملكة اؼبغربية الصادر بتاريخ ‪ 03‬فيفرم ‪. 2005‬‬
‫‪ -2‬اضبد السعيد الزقرد ‪ ،‬اغبماية القانونية من اػبداع االعال٘ب ُب القانوف الكوييت ك اؼبقارف ‪ ،‬ؾبلة اغبقوؽ ‪،‬الكويت ‪ ،‬ع ‪ ، 04‬السنة ‪ ، 19‬ديسمرب‬
‫‪ ، 1995‬ص ‪. 148‬‬
‫‪ - 3‬ج ر عدد ‪ 14‬لسنة ‪. 1990‬‬
‫‪ - 4‬ذبدر االشارة ىنا انو ًب كضع عدة مشاريع قوانُت خاصة باالشهار ُب اعبزائر ‪ ،‬ستتم االشارة اليها الحقا ُب ىذه الرسالة ‪.‬‬
‫‪ - 5‬ج ر ع ‪ 02‬لسنة ‪. 2012‬‬
‫‪ - 6‬ج ر ع ‪ 41‬لسنة ‪. 2004‬‬
‫‪ - 7‬ج ر ع ‪ 05‬لسنة ‪. 1990‬‬
‫‪-7-‬‬

‫يبٍْت االشٓبس ٔ حبسٌخّ ٔ ٔظبئفّ‬

‫الفظم االٔل‬

‫ك يالحظ أف ىذا التعريف قد حاكؿ سرد أساليب اإلشهار ك كسائلو ك ىو عيب تالفاه اؼبشرع ُب‬
‫قانوف ‪ 02/04‬ذلك انو ال يبكن حصر كسائل االتصاؿ نظرا لسرعة التطور ُب ىذا اجملاؿ ‪.‬‬
‫ك قد يطرح اإلشكاؿ بُت النصُت كوهنما عرفا نفس اؼبوضوع ‪ ،‬غَت انو يبكن زبريج ذلك من خالؿ‬
‫أف التعريف الوارد ُب اؼبرسوـ التنفيذم رقم ‪ 39 /90‬يتعلق بالعالقة ما بُت اؼبستهلك ك اؼبعلن ‪ُ ،‬ب‬
‫حُت أف التعريف الوارد ُب القانوف رقم ‪ 02/04‬يتعلق بالعالقة بُت احملًتفُت أنفسهم بصفة أكٔب ٍب‬
‫بُت احملًتفُت ك اؼبستهلكُت بصفة أخرل ‪.‬‬
‫ك ذبدر اإلشارة أف اؼبشرع اعبزائرم قد حاكؿ إيراد تعريفا مباشرا لإلشهار ُب ـبتلف مشاريع القوانُت‬
‫اػباصة باإلشهار ‪ ،‬فقد عرفو اؼبشرع دبوجب اؼبادة الثانية من اؼبشركع التمهيدم لقانوف االشهار لسنة‬
‫‪ " 1988‬يشمل مصطلح االشهار ُب مفهوـ ىذا القانوف ‪ ،‬كل إعالـ لو بغرض ذبارم أك اجتماعي‬
‫أك ثقا ُب يستهدؼ التعريف دبنتوج التعريف أك خدمة أك عالمة صنع ‪ .‬ك يشمل االشهار كذلك‬
‫عمليات االتصاؿ االجتماعي مثل ضبالت التعميم للصاّب العاـ ذات الطابع االجتماعي ك الثقاُب‬
‫الصادر بوجو خاص عن اؽبيئات الوطنية " ‪.‬‬
‫ك يالحظ على ىذا التعريف زيادة على الركاكة إٔب حد الغم كض من حيث الشكل ‪ ،‬انو ربط‬
‫بشكل كبَت بُت االشهار ك االعالـ رغم البوف الشاسع بينهما كما سيوضح الحقا ‪.‬‬
‫ك قد حاكؿ اؼبشرع اعبزائرم تعريف االشهار مرة أخرل من خالؿ مشركع قانوف االشهار لسنة‬
‫‪ُ 1992‬ب نص اؼبادة الثانية " يبثل االشهار – حسب ىذا اؼبرسوـ التشريعي – كل معلومة ذات‬
‫ىدؼ ذبارم ؿبضرة ك مقدمة حسب االشكاؿ اليت وبددىا اؼبرسوـ التشريعي اغبإب ك الداعية أب‬
‫تعريف ك دعم منتوج أك خدمة إعالمية مهما كانت الوسيلة اؼبستعملة " ‪.‬‬
‫ك أعاد اؼبشرع اعبزائرم ؿباكلة تعريف االشهار ُب مشركع القانوف لسنة ‪ 1999‬دبوجب نص اؼبادة‬
‫الثانية " يقصد باالشهار ‪ ،‬كل اسلوب اتصإب الذم يعد ك يقدـ ُب االشكاؿ احملددة ُب ىذا القانوف‬
‫مهما كانت الدعائم اؼبستعملة ‪ ،‬قصد تعريف ك ترقية أم منتوج أك خدمة أك عالمة ذبارية أك ظبعة‬
‫أم شخص طبيعي أك معنوم " ‪.‬‬

‫‪-8-‬‬

‫يبٍْت االشٓبس ٔ حبسٌخّ ٔ ٔظبئفّ‬

‫الفظم االٔل‬

‫ك يالحظ على ؾبمل التعريفات التشريعية لإلشهار أهنا ركزت ك بتفاكت بينها على العناصر األساسية‬
‫لإلشهار ك اؼبتمثلة ُب أسلوب االشهار ك الوسيلة اؼبستعملة ك الغاية أك اؽبدؼ منو ‪.‬‬
‫فبينما ركز اؼبشرع اؼبصرم ك اعبزائرم ُب اؼبرسوـ التنفيذم رقم ‪39/90‬على أسلوب االشهار من‬
‫خالؿ سرد بعض أساليب االشهار ‪ ،‬فاف اؼبشرع الفرنسي ك اؼبغريب ركزا على كسيلة اإلشهار ‪.‬‬
‫ك قد ركز اؼبشرع اعبزائرم ُب قوانُت أك مشاريع قوانُت اإلشهار األخرل ك اؼبوجو األكريب‬
‫ك اؼبشرع البلجيكي على الغاية ك اؽبدؼ من االشهار ‪.‬‬
‫معيب‪ ،‬السيما ك أف كل من‬
‫ك الواقع أف الًتكيز على عنصر كاحد من عناصر االشهار هبعل التعريف ا‬
‫األسلوب ك الغاية ك الوسيلة ُب تطور مذىل فبا هبعل مواكبة التشريع ؽبا من خالؿ التعريف هبا ك‬
‫سردىا أمرا صعبا ‪. 1‬‬
‫ج*‪ -‬التعريف الفقهي لإلشهار ‪ :‬تباينت أراء الشراح ك الفقهاء بصفة عامة حوؿ تعريف االشهار‬
‫لتعدد كجهات نظرىم إليو ك ؾباالت دراساهتم لو ‪. 2‬‬
‫فلدل اؼبهتمُت باإلشهار من الناحية التجارية ك التسويقية‪Marketing way.‬‬
‫لإلشهار عدة تعريفات نذكر منها ‪:‬‬
‫* ما عرفتو اعبمعية التسويقية األمريكية بأنو ‪ " :‬ـبتلف نواحي النشاط اليت تؤدم إٔب نشر أك إذاعة‬
‫الرسائل االشهارية اؼبرئية ك اؼبسموعة على اعبمو كر بغرض حثو على التعامل مع اؼبنشاة أك من اجل‬
‫سياقو إٔب التقبل الطيب ألفكار أك أشخاص أك منشات معلن عنها "‪.3‬‬
‫* ك عرؼ بأنو عملية اتصالية تستهدؼ اثر ؿبدد يتمثل ُب إقناع اعبمهور اؼبستهدؼ من قبل اؼبعلن‬
‫ك دفعو إٔب سلوؾ يقدـ فيو على الشراء أك التعامل مع اػبدمة آبعلن عنها ‪. 4‬‬
‫‪ -1‬ك ىو ما حذا ببعض الفقو إٔب انتقاد إيراد التشريع تعريفا ألمر ما ‪ ،‬ذلك أف التعريفات من عمل الفقو ك القضاء ‪.‬‬
‫‪ - 2‬ضبدم اضبد سعد اضبد ‪ ،‬اؼبرجع السابق ‪ ،‬ص‪. 18‬‬
‫‪ - 3‬خالد مصطفى فهمي ‪ ،‬الضوابط القانونية ك األخالقية لإلعالف بُت اؿ فظرية ك التطبيق ( دراسة ربليلية مقارنة ) ‪ ،‬دار اعبامعة اعبديدة ‪ ،‬مصر ‪،‬‬
‫ط ‪ ، 2007‬ص ‪. 07‬‬
‫‪ - 4‬مصطفى عبد القادر ‪ ،‬دكر اإلعالف ُب التسويق السياحي ( دراسة مقارنة ) ‪ ،‬اؼبؤسسة اعبامعية اعبديدة للدراسا ت ك النشر ك التوزيع ‪ ،‬بَتكت ‪،‬‬
‫لبناف ‪ ،‬ط األكٔب ‪ ، 2003 ،‬ص‪. 17‬‬
‫‪-9-‬‬

‫يبٍْت االشٓبس ٔ حبسٌخّ ٔ ٔظبئفّ‬

‫الفظم االٔل‬

‫* كما عرؼ بأنو علم ك فن التقد‪ٙ‬ب اؼبغرم ك اؼبؤثر للسلعة أك اػبدمة أك الفكرة بوسائل اإلعالف‬
‫اؼبختلفة لسلوؾ الطريق االستهالكي الذم يرضى عنو اؼبعلن ك اؼبنتج معا مقابل اجر مدفوع ‪.‬‬
‫* كما عرؼ بأنو ـبتلف نواحي النشاط اليت تؤدم إٔب نشر ك إذاعة الرسائل‬
‫اؼبسموعة على اعبمهور بغرض حثو على شراء السلع أك التعاقد على اػبدمات ‪. 1‬‬

‫اإلعالنية اؼبرئية أك‬

‫أما إذا نظرنا إٔب االشهار من ناحية علم االتصاؿ ك اإلعالـ فانو يعرؼ بأنو ؾبموعة األساليب‬
‫ك دفع‬
‫االتصالية اليت زبتص بإعالـ اعبمهور من خالؿ كسيلة عامة ‪ ،‬عن منتوج أك خدمة ما‬
‫اعبمهور أب اقتناء السلعة اؼبعلن عنها ‪. 2‬‬
‫ك عرؼ أيضا بأنو كسيلة غَت شخصية لتقد‪ٙ‬ب األفكار ك اؼبنتجات ك اػبدمات ك تركهبها بواسطة‬
‫جهة معلومة مقابل اجر مدفوع ‪. 3‬‬
‫ك على العموـ فانو يالحظ على التعريفات السابقة أهنا تركز ُب االشهار على دكره ُب التأثَت على‬
‫سلوؾ اؼبستهلك ك إغرائو من اجل اقتناء السلعة ‪ ،‬ك ىو ما يعد العنصر التجارم التسويقي‬
‫لإلشهار ‪.‬‬
‫أما عن تعريف االشهار من زاكية قانونية حبتة ‪ ،‬فقد اختلفت أيضا ك جهات نظر الشراح ك‬
‫الفقهاء ‪ ،‬ك نذكر من ىذه التعريف مايلي ‪:‬‬
‫* عرؼ بأنو كل ما يستخدمو التاجر غبفز اؼبستهلك على اإلقباؿ على سلعتو سواء ًب ذلك بالوسائل‬
‫اؼبسموعة أك اؼبرئية أك اؼبقركءة ‪. 4‬‬
‫* ك عرؼ من جانب آخر من الفقو ‪ 1‬بأنو إخبار أك إعالـ ذبارم أك مهٍت القصد منو التعريف دبنتج‬
‫إٔب إقباؿ‬
‫أك خدمة معينة عن طريق إبراز اؼبزايا ك امتداح احملاسن هبدؼ خلق انطباع جيد يؤدم‬
‫اعبمهور على ىذا اؼبنتج أك اػبدمة ‪.‬‬
‫‪ -1‬ضبدم اضبد سعد اضبد ‪ ،‬اؼبرجع السابق ‪ ،‬ص ‪. 17‬‬

‫‪2‬‬

‫‪- Alex Mucchielli : les sciences de l’information et de la communication, collection les‬‬
‫‪fondamentaux, Paris : Hachette supérieur, 1995, P 87.‬‬
‫‪ - 3‬فايزة ىبلف ‪ ،‬مبادئ ُب ظبيولوجية االشهار ‪ ،‬طاكسيج كوـ للدراسات ك النشر ك التوزيع ‪ ،‬اعبزائر ‪ ، 2010 ،‬ص ‪. 07‬‬
‫ناف ‪ ،‬ط األكٔب ‪ ،‬سنة‪ ، 2007‬ص ‪. 186‬‬
‫‪ -4‬عبد اؼبنعم موسى ابراىيم ‪ ،‬ضباية اؼبستهلك ( دراسة مقارنة ) ‪ ،‬منشورات اغبليب اغبقوقية ‪ ،‬بَتكت ‪ ،‬لب‬
‫‪- 10 -‬‬

‫يبٍْت االشٓبس ٔ حبسٌخّ ٔ ٔظبئفّ‬

‫الفظم االٔل‬

‫* ك عرؼ بأنو ؾبموعة الوسائل اؼبستخدمة لتعريف اعبمهور بعمل ما أك حالة قانونية ‪. 2‬‬
‫* ك عرؼ أيضا بانو عبارة عن اتصاؿ بُت اؼبعلن الراغب ُب تركيج السلعة أك خدماتو ك اعبمهور‬
‫اؼبستهدؼ هبذا االتصاؿ ‪. 3‬‬
‫ك على العموـ ك بعيدا عن االختالفات الفقهية ‪ ،‬ك من خالؿ التعاريف السابقة لإلشهار يبكن أف‬
‫نستخلص اف لالشهار خصائص جوىرية ال يقوـ اال هبا ك ال يعرؼ اال هبا ‪ ،‬ك تتمثل ُب ‪:4‬‬
‫‪ – 1‬انو اتصاؿ غَت مباشر يتم بُت اؼبعلن ك اؼبستهلك بواسطة كسائل ـبتلفة كالصح ؼ ك اجملاالت‬
‫ك التلفزيوف ‪. ...‬‬
‫‪ – 2‬انو يهدؼ أب حث اؼبستهلك على اقتناء السلعة أك اػبدمة من خالؿ التاثَت على سلوكو‬
‫االستهالكي ‪.‬‬
‫ك بناءا على ما سبق يبكن إصباؿ تعريف االشهار بأنو‬
‫اؼبستهلك دبنتج أك خدمة ك حثو على التعاقد عليها ‪" .‬‬

‫" ؾبموعة الوسائل اؼبستخدمة لتعريف‬

‫د * التعريف القضائي لإلشهار ‪ :‬تصدت بعض األحكاـ القضائية لبياف ماىية االشهار ‪.‬‬
‫ك من ىذه األحكاـ ما قضت بو الدائرة التجارية حملكمة النقض الفرنسية ُب حكمها الصادر ُب‬
‫‪ 1971/01/13‬من أف اإلعالف التجارم ىو ما يتم نشره للجمهور ُب الصحف ما داـ يهدؼ إٔب‬
‫اغبث على شراء منتج معُت ك ًب مدح ق دبا فيو الكفاية ُب ىذه الصحف ‪. 5‬‬

‫‪ -1‬عبد الفضيل ؿبمد اضبد ‪ ،‬االعالف عن اؼبنتجات ك اػبدمات ( من كجهة قانونية ) ‪ ،‬مكتبة اعبالء اعبديدة ‪ ،‬مصر ‪ ،‬دكف اشارة أب سنة الطبع ‪،‬‬
‫ص ‪. 19‬‬
‫‪ -2‬ضبدم اضبد سعد اضبد ‪ ،‬اؼبرجع السابق ‪ ،‬ص ‪. 18‬‬
‫‪ - 3‬ؿبمد الشنأكم ‪ ،‬جرائم النصب ا ؼبستحدثة ( االنًتنت ‪ ،‬بطاقات االئتماف ‪ ،‬الدعاية التجارية الكاذبة ) ‪ ،‬دار الكتب القانونية ‪ ،‬احمللة الكربل ‪،‬‬
‫مصر ‪ ، 2008 ،‬ص‪. 154‬‬
‫‪ - 4‬طاىر ؿبسن الغاليب ك اضبد شاكر العسكرم ‪ ،‬االعالف ‪ ،‬دار كائل للنشر ‪ ،‬عماف ‪ ،‬االردف ‪ ،‬ط الثانية ‪ ، 2006 ،‬ص ‪. 18‬‬
‫‪ -5‬نقال عن ضبدم اضبد سعد اضبد ‪ ،‬اؼبرجع السابق ‪ ،‬ص ‪19‬‬
‫‪- 11 -‬‬

‫يبٍْت االشٓبس ٔ حبسٌخّ ٔ ٔظبئفّ‬

‫الفظم االٔل‬

‫ك ُب حكم آخر صادر عن نفس احملكمة بتاريخ ‪ 1986/11/12‬عرؼ اإلشهار بأنو " كل‬
‫كسائل اؼبعلومات اليت تستهدؼ جذب العمالء ك إعطاء انطباع أك فكرة عن النتائج اليت يعوؿ عليها‬
‫من األمواؿ ك اػبدمات اؼبطركحة للبيع "‪. 1‬‬
‫ك ُب حكم آخر ‪ 2‬ع رؼ االشهار بأنو كل ؾبهود من قبل اؼبعلن باذباه الزبائن بواسطة أدكات‬
‫اشهارية " ‪.‬‬
‫كما عرؼ االشهار من قبل الغرفة اعبزائية حملكمة النقض الفرنسية ُب حكمها الصادر بتاريخ‬
‫‪ 1984/07/25‬بانو " كل كسيلة إلعالـ اعبمهور دبكونات منتج مطركح للبيع ك لو عن طريق‬
‫البينات اإل جبارية ؽبذا اؼبنتج " ‪ ،‬ك قد عرؼ من قبل نفس الغرفة ُب حكم آخر صادر بتاريخ‬
‫‪ " 1986/11/15‬كل كسيلة هتدؼ إٔب الثناء على منتج ما " ‪. 3‬‬
‫ك ُب حكم اخر صادر عن ؿبكمة النقض الفرنسية عرؼ االشهار بانو " كل شكل من اشكاؿ‬
‫االتصاؿ التلفزيو٘ب يبث مقابل مكافاة ك أم مقابل اخر يهدؼ أب ترقية بيع اؼبنتجات اك اػبدمات‬
‫اك ترقية صورة مؤسسة عامة اك خاصة ‪. 4‬‬
‫ك ُب حكم آخر صادر عن ؿبكمة النقض الفرنسية بتاريخ ‪ 1998/10/14‬اصبلت تعريف االشهار‬
‫بأنو " كل كسيلة من كسائل االعالـ زبصص ألم مشًتم أك مستهلك بتكوين رام حوؿ اػبصائص‬
‫اؼبتعلقة باؼبنتج أك اػبدمة اؼبعركضة "‪. 5‬‬
‫أما بالنسبة ؼبوقف القضاء اعبزائرم من مسالة اإلشهار فإننا ٓب نعثر على أم حكم قضائي يتناكؿ‬
‫تعريفو‪.‬‬
‫‪ - 1‬اضبد السعيد الزقرد ‪ ،‬اغبماية اؼبدنية من الدعاية التجارية الكاذبة ك اؼبضللة ‪ ،‬دار اعبامعة اعبديدة ‪ ،‬مصر ‪ ، 2007 ،‬ص‪. 09‬‬
‫‪2‬‬
‫‪- Cass.crim,25 juin 1984 , Guy Raymond , Droit de la consummation – 10 ans de‬‬
‫‪jurisprudence commentée 1990-2000-;ed du juris-classeur , Décembre 2000, P 185 .‬‬
‫‪ -3‬ضبدم اضبد سعد اضبد ‪ ،‬اؼبرجع السابق ‪ ،‬ص ‪. 20‬‬
‫‪4‬‬
‫‪- Lamy Droit économique , Ed Lamy S.A , Paris , France , 2006, P 1084.‬‬
‫‪5‬‬

‫‪- La publicité est un moyen d information destiné a permettre au client potentielle de se faire‬‬
‫ ‪une opinion sur les caractéristiques des produits ou servies proposé , Annie chamoulaud‬‬‫‪Tapiers et Gulsen yildrim et Claude lombois, Droit des affaires relation des entreprises‬‬
‫‪commerciales ; Bréal lexie fac , France , 2003, P 103 .‬‬
‫‪- 12 -‬‬

‫يبٍْت االشٓبس ٔ حبسٌخّ ٔ ٔظبئفّ‬

‫الفظم االٔل‬

‫ك على العموـ ك بعد سرد ـبتلف تعريفات االشهار ك اليت تتجاذب فيما بينها ك زبتلف من نص إٔب‬
‫آخر ك من علم إٔب آخر ‪ ،‬فانو يبكن أف كبدد تعريف االشهار من زاكية قانونية من خالؿ عناصر‬
‫ثابتة غَت ـبتلف عليها كىي ‪:‬‬
‫‪ – 1‬الطابع العاـ لإلشهار ‪ :‬ك ىو ما يعرب عنو بانتفاء الطابع الشخصي ُب االشهار ‪ ،‬فاإلشهار‬
‫خبالؼ كسائل التسويق األخرل يقوـ بنقل اؼبعلومات بدكف مواجهة مباشرة بُت اؼبعلن ك اؼبستهلك ‪.1‬‬
‫‪ – 2‬اإلشىار عنصر سابق على التعاقد ‪ :‬يعد االشهار كسيلة لتعريف ك من ٍب حث اؼبستهلك على‬
‫االقتناء ‪ ،‬فهو يعد عنصر سابق على التعاقد النهائي اػباص باؼبنتج أك اػبدمة اؼبعلن عنها ‪ ، 2‬ك ال‬
‫ينفي ذلك من كجود بعض العالقات التعاقدية بُت ـبتلف اؼبتدخلُت ُب اغبقل االشهارم ‪.‬‬
‫‪ – 3‬استعماؿ كسائل االتصاؿ ‪ :‬يستخدـ االشهار اغلب كسائل االعالـ للوصوؿ إٔب اؼبستهلك ‪.‬‬
‫‪ – 4‬ربقيق غاية ذبارية ‪ :‬يهدؼ االشهار إٔب ربقيق أىداؼ ذبارية ‪.‬‬
‫ك على كل سنتؤب تفصيل كل تلك العناصر فيماسياٌب سرده من ىذه الرسالة ‪.‬‬
‫الفرع الثاني ‪ :‬عناصر االشهار ‪ :‬فبا سبق بيانو أعاله يتبُت أف االشهار ىو كل كسيلة القصد منها‬
‫التعريف دبنتج أك خدمة عن طريق إبراز اؼبزايا ك امتداح احملاسن هبدؼ التأثَت على سلوؾ اؼبستهلك‬
‫فيؤدم إٔب اإلقباؿ على ىذا اؼبنتج أك اػبدمة ‪.‬‬
‫فلالشهار اذف عنصراف ‪ :‬عنصر مادم يقصد بو كل فعل أك نشاط أك كل استخداـ ألداة تعبَت تدرؾ‬
‫باغبواس ‪ ،‬ك عنصر معنوم ىو قصد ربقيق كسب مادم عن طريف دفع اعبمهور إٔب اقتنا ء اؼبنتج أك‬
‫اػبدمة موضوع االشهار ‪. 3‬‬

‫‪ -1‬فايزة ىبلف ‪ ،‬خصوصية االشهار التلفزيو٘ب اعبزائرم ُب ظل االنفتاح االقتصادم – دراسة ربليلية سيميولوجية لبنية الرسالة االشهارية ‪،‬رسالة دكتوراه‬
‫دكلة ‪ ،‬اؼبرجع السابق ‪ ،‬ص ‪. 27‬‬
‫‪2‬‬

‫‪- Sophie Baumel , La publicité trompeuse dans la jurisprudence , thèse de doctorat , Faculté de‬‬
‫‪droit , L université de Montpellier 1 , 1999 , P 40‬‬
‫‪ - 3‬القاضي انطواف ناشف ‪ ،‬اإلعالنات ك العالمات التجارية بُت القانوف ك االجتهاد ( دراسة ربليلية شاملة ) ‪ ،‬منشورات اغبليب اغبقوقية ‪ ،‬بَتكت‬
‫‪ ،‬لبناف ‪ ، 1999 ،‬ص ‪23-22‬‬
‫‪- 13 -‬‬

‫يبٍْت االشٓبس ٔ حبسٌخّ ٔ ٔظبئفّ‬

‫الفظم االٔل‬

‫أ – العنصر اؼبادم ‪ :‬يفًتض ُب االشهار استخداـ أداة من أدكات التعبَت اليت يتم اختيارىا من قبل‬
‫اؼبعلن ‪ ،‬ك ىو ما يبثل العنصر اؼبادم ُب االشهار ‪.‬‬
‫ك تبعا لتعدد ك تنوع كسيلة التعبَت اؼبستخدمة أصبح لالشهار معٌت كاسع ‪ ،‬ليشمل النصوص اؼبكتوبة‬
‫ك اؼبسموعة ك اؼبرئية سواء كانت ُب صحيفة أك ؾبلة أك منشور أك مطبوع ‪ ،‬عرضت بطريق الراديو أك‬
‫التلفزيوف أك السينما أك االنًتنت ‪ ،‬ك يستوم أف يكوف االشهار شفوم أك مكتوب ‪. 1‬‬
‫فقد حكم انو يعد إشهارا ؾبرد اإلشارات الشفوية إذا كقعت على عنصر من عناصر اؼبنتج أك اػبدمة‬
‫اؼبنصوص عليها قانونا ‪. 2‬‬
‫ك اعتربت أيضا الرسوـ ك الصور ‪ ،‬اؼبوسيقى ك الرائحة ك الصخب اشهارات ك لو ٓب يكن ذلك‬
‫مصحوبا بأية نوع من أنوع الكتابة ‪.‬‬
‫ك ُب صدد اغبديث عن العنصر اؼبادم لإلشهار فقد ثار جدؿ فقهي ك قضائي بشاف الوسم‬
‫‪ Etiquettes‬ىل ىو من قبيل االشهار أـ ال ؟ ‪.‬‬
‫بداية ذبدر اإلشارة إٔب أف الوسم ىو صبيع العالمات ك البيانات ك عناكين اؼبصنع أك التجارة ك الصور‬
‫ك الشهود ك الرموز اليت تتعلق دبنتوج ما ك اليت تكجد ُب تغليف أك كثيقة أك كتابة أك رظبة أك خاًب أك‬
‫طوؽ يرافق منتوج ما أك خدمة أك يرتبط هبما ‪. 3‬‬
‫ك من ىنا فاف االشهار ك الوسم ىبتلفاف باألساس من حيث الغاية ك اؽبدؼ ‪ ،‬فبينما يهدؼ الوسم‬
‫إٔب إعالـ اؼبستهلك خبصائص اؼبنتوج أك اػبدمة يهدؼ االشهار إٔب الًتكيج كحث اؼبستهلك على‬
‫االقتناء اؼبنتوج أك اػبدمة ‪.‬‬
‫ىذا زيادة على كوف أف الوسم يعد كسيلة إعالـ إلزامية تقع على عاتق احملًتؼ أما اإلشهار فهو‬
‫كسيلة اختيارية يتخذىا اؼبعلن بصفة إرادية للتعريف دبنتجو أك خدمتو ‪.‬‬

‫‪ - 1‬عبد الفضيؿ ؿبمد اضبد ‪ ،‬اؼبرجع السابق ‪ ،‬ص ‪. 20‬‬
‫‪ - 2‬اضبد السعيد الزقرد ‪ ،‬اؼبرجع السابق ‪ ،‬ص ‪. 11‬‬
‫‪ -3‬انظر اؼبادة الثانية من اؼبرسوـ التنفيذم رقم ‪ 39/90‬اؼبتعلق برقابة اعبودة ك قمع الغش ‪.‬‬
‫‪- 14 -‬‬

‫يبٍْت االشٓبس ٔ حبسٌخّ ٔ ٔظبئفّ‬

‫الفظم االٔل‬

‫التنفيذم رقم ‪ 41/92‬اؼبؤرخ ُب‬
‫ك بناءا على ما سبق فقد ميز اؼبشرع اعبزائرم مثال ُب اؼبرسوـ‬
‫‪ 1992/02/04‬ك الذم وبدد شركط إنتاج مواد التجميل ك التنظيف البد٘ب ك تكييفها ك تسويقها‬
‫ُب السوؽ الوطنية ك كيفيات ذلك بُت الوسم ك االشهار ‪ ،‬إذ كرد ُب نص اؼبادة ‪ 12‬منو " يبنع ُب‬
‫ذبارة مواد التجميل ك التنظيف البد٘ب أف تستعمل أم ش كل كاف من إشارة أك عالمة أك تسمية‬
‫خيالية أك مبط تقد‪ٙ‬ب أك كسم ‪ ،‬ك كل أسلوب إشهار أك عرض بيع يوحي باف اؼبنتوج يتميز خبصائص‬
‫ال تتوفر فيو حقا " ‪.‬‬
‫ك على ىذا سار القضاء الفرنسي ‪ ،‬فالوسم ال يدخل ُب مفهوـ االشهار طاؼبا اقتصرت البيانات‬
‫اؼبدكنة فيو على كصف اؼبنتوج أك اػبدمة ‪. 1‬‬
‫غَت أف األمر يدؽ عندما ال يقتصر دكر الوسم على كصف اؼببيع ك شبنو ك خواصو بل يتعدل ىذا‬
‫النطاؽ ليهدؼ إٔب التحريض ك الًتغيب على الشراء ‪.‬‬
‫فمىت تضمن الوسم عبارات جذابة لبياف مزايا اؼبنتوج أك اػبدمة ك منافعو كانت دعول للشراء تنطبق‬
‫عليها كافة أحكاـ اال شهار ‪ ،‬ك على ىذا قد سار القضاء الفرنسي إذ اعترب أف الوسم على اؼبنتوج‬
‫يعد إشهارا مىت تضمن بيانات للتحريض ك الًتغيب على الشراء ‪. 2‬‬
‫كقد ثارت صعوبات أيضا بشأف مدل اعتبار بعض األكراؽ الدارجة ُب اؼبعامال ت التجارية إشهارا ؟‬
‫السيما ك أف القانوف رقم ‪ 02/04‬الذم وبد د القواعد اؼبطبقة على اؼبمارسات التجارية جعل من‬
‫التعامل هبا أمرا إلزاميا نذكر منها مثال ‪ :‬الطلبيات‪ ،‬الفواتَت‪ ،‬كسند الضماف كسلم التسليم ك سند‬
‫التحويل ك العقود النموذجية ك اػبطابات اؼبتبادلة أثناء التفاكض ‪.‬‬

‫‪ -1‬اضبد السعيد الزقرد ‪ ،‬اؼبرجع السابق ‪ ،‬ص ‪. 14‬‬
‫‪ - 2‬انظر اغبكم الصادر ُب ‪ 1984/07/25‬عن ؿبكمة النقض الفرنسية اذ جاء فيو ‪:‬‬
‫‪" Tout moyen d information du public portant sur la composition d un produit mis en vente s‬‬
‫‪agirait –il d un étiquète obligatoire constitue une publicité en sens de l art 44 de la loi de‬‬
‫‪27/12/1973 l lorsqu’ il accompagne l objet proposé et que le consommateur est enduit a en‬‬
‫"‪prendre connaissance pour guidé son choix .‬‬
‫أشار إليو اضبد السعيد الزقرد ‪ ،‬اؼبرجع السابق ‪ ،‬ص ‪. 14‬‬
‫‪- 15 -‬‬

‫يبٍْت االشٓبس ٔ حبسٌخّ ٔ ٔظبئفّ‬

‫الفظم االٔل‬

‫ذىبت بعض القرارات الصادرة عن ؿبكمة النقض الفرنسية إٔب أف األكراؽ السالفة الذكر ذات طبيعة‬
‫تعاقدية ؿبضة ك من شبة ال تعترب من قبيل اإلشهارات ‪. 1‬‬
‫على حُت ذىبت ؿباكم ك قرارات أخرل إٔب اعتبارىا من قبيل اإلشهارات بغض النظر عن مدل‬
‫احتوائها على إطراء ؿؼبنتوج أك اػبدمة ‪. 2‬‬
‫غَت أف الرأم الراجح أف ىذه األكراؽ ال تعد إشهارا إال إذا كانت تستهدؼ إطراء اؼبنتوج أك اػبدمة‬
‫ك من شبة التحريض على االستهالؾ ‪ ،‬ك قد يستشف ذلك من خالؿ العبارات الواردة فيها مثال أك‬
‫من خالؿ توزيعها الواسع النطاؽ حبيث يشمل ؾبموعة كبَتة من اؼبستهلكُت ‪.3‬‬
‫ب – العنصر اؼبعنوم ‪ :‬ال يكفي ُب اإلشهار توافر العنصر اؼبادم السالف الذكر ‪ ،‬بل يلزـ أف يكوف‬
‫اؽبدؼ منو ىو ربقيق الربح بطريق مباشر أك غَت مباشر ‪ ،‬فاؽبدؼ من اإلشهار ىو التأثَت على سلوؾ‬
‫اؼبستهلك فيحفزه على اإلقباؿ على اؼبنتج أك اػبدمة موضوع اإلشهار ‪.‬‬
‫ك التحفيز ىو ما يبيز اإلشهار موضوع دراستنا عن غَته من الن ظم األخرل اؼبشاهبة لو ُب العنصر‬
‫اؼبادم مثل شهر التصرؼ القانو٘ب الذم قد يكوف شانو شاف اإلشهار ُب جريدة ما لكن غياب‬
‫العنصر اؼبعنوم ُب شهر التصرؼ القانو٘ب هبعلو متميز عن اإلشهار موضوع دراستنا ‪. 4‬‬
‫ك على ىذا ك من اجل ربقيق ىذا اؽبدؼ ك من شبة قباح اإلشهار البد ـ ف تكراره ‪ ،‬فالتكرار يلعب‬
‫دكر مهم ُب اإلشهار يتمثل باػبصوص ُب ‪:‬‬
‫‪ – 1‬يتمثل الدكر األكؿ ُب التكرار ُب دفع األشخاص الذين ٓب يالحظو‬
‫اإلشهار السابقة من ادراكو ‪.‬‬

‫ا اؼبثَت خالؿ عمليات‬

‫‪ – 2‬ك يتمثل الدكر الثا٘ب لو ُب تثبيت الرسالة االشهارية ُب ذىن اعبمهور ك مقاكمة النسياف‪.‬‬
‫‪ – 3‬ك يتمثل الدكر الثالث لو ُب شعور اعبمهور ُب قوة الفريق الذم يقوـ باإلشهار ‪. 1‬‬
‫‪ -1‬أشار إليو عبد الفضيل ؿبمد اضبد ‪ ،‬اؼبرجع السابق ص ‪. 22‬‬
‫‪- Cass.crim , le 16/04/1972.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -3‬عبد الفضيل ؿبمد اضبد ‪ ،‬اؼبرجع السابق ص ‪. 22‬‬
‫‪4‬‬
‫‪- Yves guyon, Droit des affaires, Droit commerciale et sociétés, T 01, 12 e éd , économica ,‬‬
‫‪Paris , P 1011.‬‬
‫‪- 16 -‬‬

‫يبٍْت االشٓبس ٔ حبسٌخّ ٔ ٔظبئفّ‬

‫الفظم االٔل‬

‫غَت أف القضاء الفرنسي توسع ُب ىذه النقطة – أم ىدؼ الربح ‪ -‬ك ٓب يعد يشًتط ربقيق الربح‬
‫لقياـ اإلشهار ‪ ،‬فقد قضي بإدانة شخص جبريبة اإلشهار الكاذب أك اؼبضلل ألنو قاـ بتو زيع نشرات‬
‫اشهارية باسم صبعية للدفاع عن حقوؽ ضحايا األخطاء اؼبهنية ‪ ،‬ك ىي صبعية ال تستهدؼ الربح‬
‫اؼبادم ‪ 2‬كىو ما جعل بعض الفقو ال يشًتط ربقيق الربح لقياـ االشهار‪. 3‬‬
‫ك الواقع اف العنصر اؼبعنوم الغٌت عنو لقياـ االشهار ‪ ،‬بل يعد فيصل التميز بينو ك بُت نظم اخرل‬
‫ـشاهبة لو كاالعالـ مثال ‪.‬‬
‫ك يبدك لنا اف مصدر اػبالؼ ليس بشاف العنصر اؼبعنوم لالشهار بل بشاف ىل يشًتط ربقيق الربح‬
‫لقياـ االشهار اـ ال ؟ ك اؽبدؼ ال يبثل لوحده العنصر اؼبعنوم لالشهار فالعنصر اؼبعنوم لالشهار‬
‫يتلخص ُب ربفيز متلقي الرسالة االشهارية ‪.‬‬
‫فالتحفيز ىو العنصر اؼبعنوم لالشهار بغض النظر عن ىدؼ االشهار ‪ ،‬اكاف ربقيق الربح اـ ال ‪.‬‬
‫ك ىذا ما يفسر مسلك القضاء الفرنسي ُب عدـ اشًتاطو ربقيق الربح ُب اإلشهار طاؼبا أف التحفيز ك‬
‫اغبث على االقتناء موجود ُب الرسالة االشهارية ‪.‬‬
‫الفرع الثالث ‪ :‬محل االشهار ‪ :‬ك يقصد بو مو ضوع االشهار ‪ 4‬ك الذم قد يكوف منتوج‬
‫أك خدمة ‪.‬‬
‫ك اؼبنتوج ‪ Produit‬ىو كل شيء منقوؿ مادم يبكن اف يكوف موضوع معامالت ذبارية – انظر‬
‫اؼبادة الثانية من اؼبرسوـ التنفيذم رقم ‪ – 39/90‬فيدخل ضمن ىذا التعريف ـبتلف السلع كاؼبواد‬
‫الغذائية ك اؼبركبات الصيدالنية ك السيارات ‪. ...‬‬

‫‪-1‬غي دكرنداف‪ ،‬الدعاية ك الدعاية السياسية ‪ ،‬ترصبة د ‪ ،‬رالف رزؽ اهلل‪ ،‬اؼبؤسسة اعبامعية للدراسات ك النشر كالتوزيع ‪ ،‬ط الثانية ‪ ، 2002‬بَتكت ‪،‬‬
‫لبناف ‪ ،‬ص ‪ 16‬أب ‪. 18‬‬

‫‪- Cass Crim . 6 Mai 1998.‬‬
‫‪- Sophie Baumel , Op cite , P 49 .‬‬

‫‪ - 4‬القاضي انطواف ناشف ‪ ،‬اؼبرجع السابق ‪ ،‬ص ‪. 24‬‬
‫‪- 17 -‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫يبٍْت االشٓبس ٔ حبسٌخّ ٔ ٔظبئفّ‬

‫الفظم االٔل‬

‫غَت اف ىذا التعريف للمنتوج يثَت بعض االشكاالت القانونية عندما يتعلق االمر باالشهار ‪ ،‬تتمثل‬
‫اساسا ُب استبعاده للعقارات ك كذا االمواؿ اؼبنقولة الغَت اؼبادية ‪ .‬فهل يبكن اف يكوف العقار أك‬
‫االمواؿ اؼبنقولة الغَت اؼبادية موضوعا لالشهار ؟ ‪.‬‬
‫بداية ك فيما يتعلق بالعقارات ‪ ،‬فقد كاف سائدا اخراج العقارات من نطاؽ القانوف التجارم‬
‫ك قانوف االستهالؾ ‪ ،‬ؼبا يتسم بو العقار من قيمة اقتصادية ربتم ابعاده عن اؼبضاربة ك كذا لبطء‬
‫العمليات الواردة عليو نتيجة الشكليات اليت يتطلبها القانوف فيها ‪. 1‬‬
‫غَت اف آبشرع اعبزائرم ك مسايرة للرام اغبديث الراجح ادخل العقارات ضمن نطاؽ القانوف التجارم‬
‫نظرا لكوهنا ( العقارات ) اصبحت ؿبل مضاربات ذات انبية بالغة ‪. 2‬‬
‫ك عليو ادرجت بعض العمليات الواردة على العقار ُب نطاؽ القانوف التجارم ك قانوف االستهالؾ ‪،‬‬
‫ك من شبة اصبحت اإلشهارات الواردة على العقار امر عادم ُب اغبياة االقتصادية ‪.‬‬
‫ك ىذا ما تبناه اؼبوجو األكريب رقم ‪450/84‬الصادر ُب ‪10‬سبتمرب ‪ 1984‬ك اؼبتعلق باالشهار‬
‫عندما نص على اف االشهار ىو كل شكل من اشكاؿ االتصاؿ ُب اطار النشاط التجارم أك‬
‫الصناعي أك اؼبهٍت يهدؼ أب تقد‪ٙ‬ب ك تشجيع االمواؿ ك اػبدمات ك التعريف هبا دبا ُب ذلك االمواؿ‬
‫العقارية ك بياف اغبقوؽ ك االلتزامات اؼبرتبطة هبا ‪.‬‬
‫فاف حسم االمر بشاف العقارات ‪ ،‬فماذا عن االمواؿ اؼبنقولة الغَت مادية ؟ ‪.‬‬
‫يقصد باالمواؿ اؼبنقولة الغَت مادية االشياء اليت ليس ؽبا كياف مادم ملموس ك ؿبسوس ؾ براءات‬
‫االخًتاع ك االبتكارات ك االغباف اؼبوسيقية ك احملاؿ التجارية ‪ 3‬ك حقوؽ اؼبلكية الصناعية ك االسهم ك‬
‫السندات ‪. ...‬‬
‫ك غٌت عن البياف اف ىذه االمواؿ ىي ؿبل اشهارات متدأكلة ك ال يبكن اقصائها منو ‪.‬‬
‫‪ -1‬عدناف خَت ‪ ،‬القانوف التجارم اللبنا٘ب ‪ ،‬اؼبؤسسة اغبديثة للكتاب ‪ ،‬طرابلس ‪ ،‬لبناف ‪ ،‬طرابلس ‪ ، 2000 ،‬ص ‪ . 51‬ك انظر ايضا ىا٘ب دكيدار‬
‫‪ ،‬التنظيم القانو٘ب للتجارة ‪ ،‬دار اعبامعة اعبديدة ‪ ،‬االسكندرية ‪ ،‬مصر ‪ ، 2003 ،‬ص ‪. 27-26‬‬
‫‪ - 2‬علي فتاؾ ‪ ،‬مبسوط القانوف التجارم اعبزائرم – ُب مقدمة القانوف االذبارم – نظرية االعماؿ التجارية – ديواف اؼبطبوعات اِب امعية ‪ ،‬اعبزائر ‪،‬‬
‫‪ ، 2007‬ص ‪.131 -130‬‬
‫‪ - 3‬اسحاؽ ابراىيم منصور ‪ ،‬نظريتا القانوف ك اغبق ك تطبيقاهتا ُب القوانُت اعبزائرية ‪ ،‬ديواف آبطبوعات اعبامعية ‪ ،‬اعبزائر ‪ ،‬ط ‪ ، 1999‬ص ‪. 252‬‬
‫‪- 18 -‬‬

‫يبٍْت االشٓبس ٔ حبسٌخّ ٔ ٔظبئفّ‬

‫الفظم االٔل‬

‫ك بناءا على ما سبق فانو ينبغي ُب ؾباؿ االشهار اعطاء تعريف مغ اير للمنتوج عن التعريف الوارد ُب‬
‫اؼبادة الثانية من اؼبرسوـ التنفيذم ‪ 39/90‬اؼبتعلق برقابة اعبودة ك قمع الغش ليشمل العقارات ك‬
‫اؼبنقوالت اؼبادية ك الغَت مادية ‪.‬‬
‫ك ُب ىذا اؼبعٌت فقد عرؼ اؼبشرع التونسي دبوجب القانوف رقم ‪ 40‬لسنة ‪ 1998‬اؼبتعلق بطرؽ البيع‬
‫ك االشهار التجارم اؼبنتوج بانو كل منتوج طبيعي أك فالحي أك حرُب أك صناعي أك خدمة ‪.‬‬
‫ك ؽبذا ينبغي فهم لفظ اؼبنتوج ُب ىذا اؼبقاـ دبعناه الواسع‪.‬‬
‫ك قد يكوف ؿبل االشهار خدمة ‪ Service‬ك اليت عرفها اؼبشرع اعبرائرم دبوجب اؼبادة الثانية من‬
‫اؼبرسوـ التنفيذم ‪ 39/90‬باهنا " كل ؾبو كد يقدـ ما عدا تسليم منتوج حىت ك لو كاف ىذا التسليم‬
‫ملحقا باجملهود اؼبقدـ أك دعما لو " ‪.‬‬
‫ك قد عرفها اؼبشرع اللبنا٘ب دبوجب قانوف ضباية اؼبستهلك اللبنا٘ب ‪ُ 1‬ب اؼبادة الثانية " كل عمل يتمثل‬
‫بنشاط تقٍت أك حرُب أك فكرم ك ذلك ايا كاف الوصف اؼبعطى لو من احملًتؼ أ ك اؼبستهلك " فيدخل‬
‫ضمن ىذا اؼبفهوـ تنظيم العركض ك اؼبؤسبرات ‪ ،‬اغبفالت ‪ ،‬الرحاالت ‪ ،‬الصيانة ‪. ....‬‬
‫ىذا عن تعريف اؼبشرع للخدمة ‪ ،‬اما فقها فعرفت اػبدمة باهنا منتج غَت ملموس يقدـ اؼبنافع‬
‫للمستفيد نتيجة الستخداـ جهد بشرم اك إب ‪. 2‬‬
‫ك بعيدا عن ىذا فاف للخدمة سمات سبيزىا ىي ‪: 3‬‬
‫‪ – 1‬الالملموسية ‪ :‬فاػبدمة ؾباؿ نظرم كاسع ك غَت ملموس ‪.‬‬
‫‪ – 2‬التنوع ‪ :‬فاػبدمة غَت معيارية أم قابلة للتنوع بشكل عإب ‪.‬‬
‫‪ – 3‬التالزمية ‪ :‬فاػبدمة تنتج ك تستهلك ُب اف كاحد مع مشاركة الزبوف ُب العملية ‪.‬‬
‫‪ – 4‬التالشي ‪ :‬اذ انو يستحيل زبزين اػبدمة ‪.‬‬
‫‪ - 1‬القانوف رقم ‪ 659‬الصادر ُب ‪ 04‬شباط ‪ 2005‬بشاف ضباية اؼبستهلك ُب لبناف ‪www.saderpublishers.com/journal.asp.‬‬
‫‪ - 2‬فريد كورتاؿ ‪ ،‬تسويق اػبدمات ‪ ،‬دار كنوز اؼبعرفة العلمية للنشر ك التوزيع ‪ ،‬ط ‪ ، 2009 ، 01‬ص ‪. 66‬‬
‫‪ - 3‬فريد كورتاؿ ‪ ،‬اؼبرجع السابق ‪ ،‬ص ‪. 89‬‬
‫‪- 19 -‬‬

‫يبٍْت االشٓبس ٔ حبسٌخّ ٔ ٔظبئفّ‬

‫الفظم االٔل‬

‫ىذا عن ؿبل االشهار الذم قد يكوف منتجا أك خدمة ‪ ،‬غَت انو ينبغي اف ال يفهم من كراء ذلك اف‬
‫االشهار حكر على التجار فقط ‪ ،‬فقد يصدر االشهار مثال عن صبعيات ليس من اغراضها ربقيق‬
‫الربح ‪. 1‬‬
‫كما تقوـ بو مثال صبعيات ضباية البيئة للًتكيج على ضباية البيئة ‪ ،‬ك ُب ىذا ا الطار فقد نظم اؼبشرع‬
‫الفرنسي احكاـ االشهار ذات الصلة بالبيئة ‪. 2‬‬
‫ىذا من جهة ك من جهة اخرل ال هتم صفة متلقى الرسالة االشهارية الذم غالبا ما يكوف مستهلكا‬
‫كما يبكن اف يكوف ؿبًتفا ‪.‬‬
‫الفرع الرابع ‪ :‬االشهار ك العلوـ االخرل‬
‫اصبح االشهار علما يتاثر ك يؤثر ُب الع لوـ االخرل ‪ ،‬فالقباز رسالة اشهارية يتطلب االمر صبع‬
‫معلومات كافية عن طبيعة اجملتمع الذم ستبث فيو الرسالة االشهارية ‪ ،‬فال مناص اذف من االستعانة‬
‫بعلم االجتماع ك كذا بنفسية متلقي الرسالة االشهارية ك دكر االداة اؼبستعملة ُب ايصاؽبا لذا يستعاف‬
‫بعلمي النفس ك االتصاؿ ‪.‬‬
‫ك يستفيد االشهار خاصة من ادكات التحليل االقتصادم اليت يوفرىا علم االقتصاد من خالؿ معرفة‬
‫اذباىات الطلب ‪ ،‬القدرة الشرائية لالفراد ‪ ،‬حدة اؼبنافسة ك ىيكلة السوؽ أب غَت ذلك من اسس‬
‫علم االقتصاد ‪.‬‬
‫كما يستفيد االشهار من علوـ االحصاء ك الرياضيات من خالؿ ربل يل البيانات ك اؼبعلومات عن‬
‫السوؽ ك السلع اؼبنافسة ك تقييم نتائج اغبمالت االشهارية السابقة ‪. 3‬‬
‫ك يؤثر االشهار ُب ذات الوقت ُب ىذه العلوـ من خالؿ ما وبدثو من اثار اجتماعية ك نفسية لدل‬
‫متلقى الرسالة االشهارية ‪. 1‬‬

‫‪ -1‬عبد الفضيل ؿبمد اضبد ‪ ،‬اؼبرجع السابق ‪ ،‬ص ‪. 24‬‬
‫‪2‬‬
‫‪- Jacques Desandre et autre , Publicité et environnement –la loi du 29 decembre 1979 - , la‬‬
‫‪documentation française , Paris ,1983 , P 57.‬‬
‫عب الفضيل ؿبمد اضبد ‪ ،‬اؼبرجع السابق ‪ ،‬ص ‪. 26‬‬
‫‪ -3‬د‬
‫‪- 20 -‬‬

‫يبٍْت االشٓبس ٔ حبسٌخّ ٔ ٔظبئفّ‬

‫الفظم االٔل‬

‫ك غٌت عن البياف اف االشهار ايضا يؤثر ُب كسائل االتصاؿ ‪ ،‬فنجد اف العديد من القنوات التلفزيونية‬
‫ك مواقع االنًتنت ك القنوات االذاعية ك اعبرائد أب غَت ذلك من كسائل االتصاؿ زبصص صفحات‬
‫اشهارية ؼبا يدر عليها ذلك من دخل اضاُب ‪ ،‬اذ اف العديد من كسائل االتصاؿ تعترب االشهار‬
‫الدخل الرئيس ؽبا ‪. 2‬‬
‫الفرع الخامس ‪ :‬الطبئعة القانونئة لالشهار ‪:‬‬
‫أ ‪ -‬تجارية االشهار ‪ٓ :‬ب يعد ىناؾ ادٗب شك ‪ ،‬اف االشهار يعد عمل ذبارم ‪ ،‬بل اف العديد من‬
‫القوانُت التجارية ُب العديد من الدكؿ نصت على ذلك صراحة ‪.‬‬
‫فقد نص قانوف التجارة الكوييت النافذ ‪ 3‬دبوجب نص اؼبادة ‪ 05‬منو الفقرة ‪ 14‬على انو " تعد اعماال‬
‫ذبارية االعماؿ اؼبتعلقة باالمور التالية –بقطع النظر عن صفة القائمة هبا أك نيتو ‪:‬‬
‫‪ – 14‬الطبع ك النشر ك الصحافة ك االذاعة ك نقل االخبار ك الصور ك االعالنات ك بيع الكتب " ‪.‬‬
‫ك على نفس اؼبنواؿ سار اؼبشرع االماراٌب اذ جاء ُب نص اؼبادة ‪ 06‬من القانوف التج ارم اؼبوحد‬
‫النافذ الفقرة ‪ " 11‬تعد االعماؿ التالية اعماال ذبارية اذا كانت مزأكالتها على كجو االحًتاؼ ‪11 :‬‬
‫– اعماؿ الطباعة ك النشر ك التصوير ك التسجيل ك االعالف " ‪.‬‬
‫ك هبذا ايضا اخذ اؼبشرع اؼبغريب اذ جاء ُب اؼبادة السادسة من قانوف التجارة النافذ فقرة ‪ " 13‬مع‬
‫مراعاة احكاـ الباب الثا٘ب من القسم الرابع – يقصد القسم اؼبتعلق بالشهر ُب السجل التجارم –‬

‫‪ -1‬ك ىو ما دفع بعض علماء االجتماع أب اغبديث عن ادماف كسائل االشهار ك من بُت ـأكرد فيها " اف كسائل االعالـ ك االشهار تزيداف ُب الرغبة‬
‫اؼبلحة ُب اغبصوؿ على الشيء فهما مفقدف التمييز ذباه الشيء ‪ ،‬ك ال يريد اؼبستهدؼ من تلك الرسالة اال اف يشبع تلك الرغبة ‪ ،‬فمدمن الكحوؿ ال‬
‫يهتم مب ذاؽ اؼبشركب اؼبسكر ‪ ،‬ك ىكذا تكتسب عملية اؼبشاىدة التلفزيونية انبية تتج أكز اؼبضامُت الفعلية للربامج اؼبشاىدة ك يبكن ادراؾ اف فعل‬
‫اؼبشاىدة أىم من اؼبادة اؼبعركضة كراء فبارسة سد الطريق اليت ابتكرىا اصحاب اال عالنات التلفزيونية " ‪ ،‬انظر مارم كين ك عبد الفتاح الصبحي ‪،‬‬
‫االطفاؿ ك االدماف التلفزيو٘ب‪ ،‬عآب اؼبعرفة ‪ ،‬الكويت‪ ، 1999 ،‬ص ‪. 40 -35‬‬
‫‪ - 2‬انظر اؼبقاؿ اؼبنشور ُب جريدة اػبرب اليومية بتاريخ ‪ 2008/05/05‬بقلم جالؿ بكعنا٘ب اذ جاء فيو اف حجم االنفاؽ االعال٘ب ُب اعبزائر قدر سنة‬
‫‪ 2006‬ب ‪ 80‬مليوف دكالر ك من اؼبتوقع اف يتضاعف الرقم أب ‪ 450‬مليوف دكالر ُب سنة ‪ 2009‬ك اف سوؽ االشهار ُب اعبزائر ىو من جلب‬
‫قناة مركز تلفزيوف الشرؽ األ كسط ( ـ يب سي ) ك قناة اعبزيرة القطرية ك قناة ميدم ‪ 01‬ك فرنسا ‪ 24‬ك يب يب سي الربيطانية أب فتح مكاتب ؽبا‬
‫باعبزائر ‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫‪- www.wipo.int/clea/docs_new/pdf/ar/kw/kw010ar.pdf‬‬

‫‪- 21 -‬‬

‫يبٍْت االشٓبس ٔ حبسٌخّ ٔ ٔظبئفّ‬

‫الفظم االٔل‬

‫تكتسب صفة التاجر باؼبمارسة االعتيادية أك االحًتافية لالنشطة التالية ‪ – 13 :‬مكاتب ك ككاالت‬
‫االعماؿ ك االسفار ك االعالـ ك االشهار " ‪.‬‬
‫ك هبذا ايضا احذ اؼبشرع التونسي ُب نص اؼبادة الثانية من قانوف التجارة التونسي النافذ " ك باالخص‬
‫يعد تاجر كل من يبارس بشكل احًتاُب االعماؿ التالية ‪ – 5 :‬اعماؿ االشهار ك الطبع ك االتصاؿ‬
‫ك نقل االخبار ك التسجيل "‪.‬‬
‫ك قد نص كذلك اؼبشرع اؼبصرم على ذبارية االشهار من خالؿ النص على ذبارية ككاالت اال عماؿ‬
‫اليت منها ‪ :‬نقل االخبار ‪ ،‬الربيد ‪ ،‬االتصاالت ‪ ،‬االعالف ‪ ،‬اعماؿ مكاتب السياحة الفراج اعبمركي‬
‫ك ما يرتبط بعمليات التصدير ك االستَتاد ك مكاتب االستخداـ ‪. 1‬‬
‫اما بالنسبة للمشرع اعبزائرم ‪ ،‬فانو ك اف ٓب ينص صراحة ُب القانوف التجارم اعبزائرم على ذبارية‬
‫االشو ار اال انو يبكن استنتاج ذلك من النصوص اؼبتاحة ُب القانوف التجارم ذاتو ‪.‬‬
‫ك على ىذا فقد نص اؼبشرع اعبزائرم دبوجب اؼبادة الثالثة من القانوف التجارم النافذ على االعماؿ‬
‫التجارية حبسب الشكل ك اليت من ضمنها ككاالت ك مكاتب االعماؿ مهما كاف ىدفها ك يدخل‬
‫ضمن ذلك كؾاالت االشهار ‪.‬‬
‫اما اذا كاف االشهار صادرا من تاجر اك لصاّب تاجر – ك ىذا ىو الغالب – فال مناص من تطبيق‬
‫نظرية االعماؿ التجارية بالتبعية طبقا لنص اؼبادة ‪ 04‬من القانوف التجارم اعبزائرم النافذ ‪ ،‬فاالشهار‬
‫يكتسب الوصف التجارم لصدركه من تاجر ك غباجيات نشاطو التجارم ‪. 2‬‬
‫ك ُب نظرنا فانو ينبغي على اؼبشرع اعبزائرم اف ينص صراحة اسوة بالتشريعات اؼبقارنة على ذبارية‬
‫االشهار ‪.‬‬
‫ب – القئمة التعاقدية لالشهار ‪ :‬قبل التفصيل ُب القيمة التعاقدية لالشهار ينبغي التاكيد على‬
‫ضركرة التفرقة بُت االشهار كاسلوب اتصإب تنافسي ك عقد االشهار ‪.‬‬

‫‪ -1‬ىا٘ب دكيدار ‪ ،‬اؼبرجع السابق ‪ ، ،‬ص ‪. 46‬‬
‫‪ -2‬عبد الفضيل ؿبمد اصبد ‪ ،‬اؼبرجع السابق ‪ ،‬ص ‪. 27‬‬
‫‪- 22 -‬‬

‫يبٍْت االشٓبس ٔ حبسٌخّ ٔ ٔظبئفّ‬

‫الفظم االٔل‬

‫ك ذلك باعتبار اف االشهار كاسلوب اتصإب تنافسي يتميز عن عقد االشهار ‪ ،‬فعقد االشهار يعد‬
‫عقدا باؼبعٌت القانو٘ب الدقيق ‪ ،‬فالقباز الرسالة االشهارية تربـ العديد من العقود ‪ ،‬فقد يربـ عقد بُت‬
‫اؼبعلن ك ككالة االشهار اك بُت اؼبعلن اك ككالة االشهار من جهة ك االداة االشهارية من جهة اخرل ‪.‬‬
‫ك قد تكوف صبلة من العقود داخل ككالة االشهار اك اداة االشهار فقد يربـ عقد بُت فبثلي االشهار ك‬
‫ككالة االشهار اك عقد بُت مؤلف االشهار ك اؼبعلن ك ىكذا‪.‬‬
‫ك ىكذ فاف كل تلك العقود تدخل ضمن ؾباؿ عقد االشهار ‪ ،‬ك ىو هبذا اؼبنطق عقد ال خالؼ‬
‫بشانو ‪.‬‬
‫اما ما كبن بصدد مناقشتو فهو القيمة التعاقدية لالشهار كاسلوب اتصإب تنافسي بعيدا عن عقد‬
‫االشهار ‪.‬‬
‫اذ يناقش الفقو القيمة التعاقدية لالشهار ‪ ،‬ك اغبقيقة اف ىذا النقاش يدخل ضمن نقاش اعم يتعلق‬
‫بالقيمة القانونية لالشهار ‪،‬فهل لالشهار قيمة قانونية ؟‪.‬‬
‫ذىب بعض الفقو انو رغم االيباف بدكر الرسالة االشهارية ك انبيتها بالنسبة للمستهلك اال اف ذلك ال‬
‫يؤدم بالضركرة أب االعًتاؼ ؽبا باية قيمة قانونية ‪ ،‬استنادا أب اهنا سبثل صورة من صور اؼببالغات اليت‬
‫يسمح هبا القانوف اك هبرم عليها عرؼ التجار ‪. 1‬‬
‫بينما ذىب الرام اؿغالب للفقو أب االعًتاؼ بالقيمة القانونية للرسالة االشهارية ‪ ،‬فاالشهار ٓب يعد‬
‫تصرفا ماديا ليس لو مدلوؿ قانو٘ب يقوـ بو اؼبعلن للحث على االقتناء ‪ ،‬بل اصبح تصرؼ قانو٘ب لو‬
‫نظامو اػباص ك قيمتو القانونية ‪.‬‬
‫ك اف كاف االمر كذلك ‪ ،‬فقد اختلف الفقو ُب ماىية القيمة ا لقانونية للرسالة االشهارية ؟ فهل يعد‬
‫االشهار ؾبرد دعوة أب التفاكض ؟ اـ اف االشهار يرقى ليصبح داخال ُب اؼبرحلة السابقة على التعاقد‬
‫؟ اـ اف االشهار يعد اهبابا فتصبح لو قيمة تعاقدية ؟ ‪.‬‬
‫‪ - 1‬حسن عبد الباسط صبيعي ‪ ،‬اثر عدـ التكافؤ بُت اؼبتعاقدين على شركط العقد – ظاىرة اختالؿ التوازف بُت االلتزامات التعاقدية ُب ظل انتشار‬
‫اؿشركط التعسفية ‪ ،‬دراسة مقارنة بُت القانوف اؼبصرم ك قانوف دكلة االمارات ك القوانُت االقبلوامريكية ‪ ،‬دار النهضة العربية ‪ ،‬القاىرة ‪ ، 1996 ،‬ص‬
‫‪. 72‬‬
‫‪- 23 -‬‬

‫يبٍْت االشٓبس ٔ حبسٌخّ ٔ ٔظبئفّ‬

‫الفظم االٔل‬

‫ذىب بعض الفقو ‪ 1‬أب اعتبار االشهار ؾبرد دعوة أب التفاكض فطاؼبا اف النشر ك االشهار ياٌب خاليا‬
‫من تبياف الثمن ك العناصر اعبوىرية االخرل للعقد فال يعترب اهبابا باتا بل ىو ؾبرد دعوة أب التعاقد‬
‫قد يتبعها اهباب ٍب قبوؿ ‪.‬‬
‫ك يستند اصحاب ىذا الرام أب نص بعض اؼبشرعُت صراحة على ذلك ‪ ،‬اذ تقضي اؼبادة ‪ 80‬من‬
‫القانوف اؼبد٘ب العراقي ك كذا اؼبادة ‪ 40‬القانوف اؼبد٘ب االرد٘ب على اعتبار النشر ك االعالف ك ارساؿ‬
‫اك توزيع قوائم االسعار ؾبرد دعوة أب التعاقد فال تعترب عند الشك اهبابا ‪.‬‬
‫ك ىو نفس اغبكم الذم كانت تنص عليو اؼبادة ‪ 134‬من مشركع التمهيدم للقانوف اؼبد٘ب اؼبصرم‬
‫‪ ،‬اال اف ذلك النص ًب حذفو ُب ِب نة اؼبراجعة لعدـ اغباجة اليو ك يبكن للقضاء تطبيقو دكف النص‬
‫عليو ‪. 2‬‬
‫ك ىذا االذباه ىو ما طبقتو ؿبكمة النقض ُب سورية ُب حكم مشهور ؽبا مؤرخ ُب ‪1973/12/27‬‬
‫الذم جاء فيو اف ؾبرد النشر ك االعالف ك حىت بياف االسعار ال يكوف اهبابا ك امبا دعوة‬
‫عاقد ‪. 3‬‬
‫أب الت‬
‫ك ىو االذباه الذم استقر عليو القضاء الفرنسي ك لفًتة طويلة من الزمن ‪. 4‬‬
‫ك الواقع اف ىذا االذباه ٓب يسلم من النقد النو ال يتماشى مع التطور الذم يعرفو النشاط االشهارم ‪،‬‬
‫فالرسائل االشهارية تتوافر فيها صبيع صفات االهباب ك ىو ما سنتناكلو فيما بعد ‪.‬‬
‫ك مرل اذباه اخر اف االشهار ك اف ٓب يكن ؾبرد دعوة أب التفاكض فهو يعترب مرحلة ىامة من اؼبراحل‬
‫اليت تسبق العقد ‪.‬‬

‫‪ - 1‬باغباج العريب ‪ ،‬االطار القانو٘ب للمرحلة السابقة على ابراـ العقد ُب ضوء القانوف اؼبد٘ب اعبزائرم – دراسة مقارنة ‪ ، -‬دار كائل للنشر ك التوزيع ‪،‬‬
‫عماف ‪ ،‬االردف ‪ ، 2010،‬ص ‪. 19-18‬‬

‫‪ - 2‬عبد الرزاؽ السنهورم ‪ ،‬الوسيط ُب شرح القانوف اؼبد٘ب اعبديد ‪ ،‬اعبزء ‪ ، 01‬اجمللد االكؿ ‪ ،‬مصادر االلتزاـ ‪ ،‬منشورات اغبليب اغبقوقية ‪ ،‬بَتكت ‪،‬‬
‫لبناف ‪ ، 2000 ،‬ص ‪. 220‬‬
‫‪ - 3‬نقال عن باغباج العريب ‪ ،‬اؼبرجع السابق ‪ ،‬ص ‪. 19‬‬
‫‪4‬‬
‫‪- Stéphane Piedeliévre , Droit de la consommation , Economica , Paris , France , P78 .‬‬
‫‪- 24 -‬‬

‫يبٍْت االشٓبس ٔ حبسٌخّ ٔ ٔظبئفّ‬

‫الفظم االٔل‬

‫ك تعرؼ اؼبرحلة السابقة على التعاقد على اهنا تلك اؼبرحلة اليت يتم فيها اتصاؿ مباشر اك غَت مباشر‬
‫بُت شخصُت اك اكثر يتم خالؽبا تبادؿ العركض ك اؼبقًتح ات ك بذؿ اؼبساعي اؼبشًتكة هبدؼ التوصل‬
‫أب اتفاؽ بشاف عقد معُت سبهيدا البرامو ُب اؼبستقبل ‪. 1‬‬
‫ك مكمن اػبالؼ بُت اعتبار االشهار ؾبرد دعوة أب التفاكض اك انو يشكل مرحلة ىامة من اؼبراحل‬
‫السابقة على العقد ىو اف الفقو يبيل أب اعتبار اؼبرحلة السابقة على العقد ـرحلة قائمة على مسؤكلية‬
‫خبالؼ الدعوة أب التفاكض ‪.2‬‬
‫فاف اعترب االشهار مرحلة من اؼبراحل السابقة على العقد ك زبلف اؼبعلن عن الوفاء دبا ينجم عنها‬
‫يساؿ ك يلتزـ بالتعويض ‪.‬‬
‫ك اف اختلف الفقو حوؿ اساس ك طبيعة اؼبسؤكلية الناصبة عن اؼبرحلة السابقة عن التعاقد بُت نظريات‬
‫ـبتلفة ‪ ،‬اال اف الفقو يؤسس ؼبسؤلية ناصبة عن اؼبرحلة السابقة عن العقد ‪.‬‬
‫ك ٓب يسلم ىذا الرام من النقد باعتبار اف االشهار ٓب يعد ايضا ؾبرد مرحلة سابقة على التعاقد ‪.‬‬
‫ك يذىب غالبية الفقو أب اعتبار االشهار اهبابا بكل معٌت االهباب ‪ ،‬فهو يرقى لتكوف لو قيمة‬
‫تعاقدية ‪. 3‬‬
‫فالرسائل االشهارية تتضمن ُب غالبيتها صفات االهباب االساسية من كوهنا ؿبددة ك جازمة ك اف‬
‫ىذا االهباب موجو للجمهور ك مىت اقًتف بقبوؿ قاـ العقد ‪.‬‬
‫اما موقف بعض اؼبشرعُت من اعتبار االشهار ؾبرد دعوة أب التفاكض فاف نفس اؼبشرعُت نصوا‬
‫صراحة على اف النشر ك االعالف ال يعترب عند الشك اهبابا ‪ ،‬ك دبفهوـ اؼبخالفة فانو عند قياـ الشك‬
‫يعترب النشر ك االعالف اهبابا ‪ ،‬ك فبا شك فيو اف االشهار يعد مدخال للريبة ُب كونو اهباب ‪.‬‬

‫‪ - 1‬رجب كر‪ٙ‬ب عبد الالة ‪ ،‬التفاكض على العقد – دراسة مقارنة ‪ ، -‬اطركحة دكتوراه مقدمة أب كلية القانوف ‪ ،‬جامعة القاىرة ‪ ،‬مصر ‪ ،‬سنة ‪2000‬‬
‫‪ ،‬ص ‪. 64‬‬
‫‪ - 2‬احًذ ابشاٍْى ػطٍت ‪ ،‬انُظبو انمبًََٕ نالػالَبث فً انمبٌَٕ انًذًَ ‪ ،‬ط ‪ ، 01‬داس انُٓضت انؼشبٍت ‪ ،‬انمبْشة ‪ ،‬يظش ‪ ، 2006 ،‬ص ‪.80‬‬

‫‪- Stéphane Piedeliévre , Op cite , P 79 .‬‬
‫‪- 25 -‬‬

‫‪3‬‬

‫يبٍْت االشٓبس ٔ حبسٌخّ ٔ ٔظبئفّ‬

‫الفظم االٔل‬

‫ك قد تواترت احكاـ القضاء الفرنسي على تقرير القيمة التعاقدية لالشهار ‪ ،‬فقد قضت ؿبكمة‬
‫النقض اؿفرنسية ُب حكم قد‪ٙ‬ب ؽبا على اف االشهار ينشئ تقريبا عقد مع اعبمهور ك يلزـ اؼبعلن‬
‫بذلك ‪. 1‬‬
‫ك الواقع اف ىذا الرام ُب نظرنا ىو االصح ؼبا اصبح لالشهار من انبية ك تاثَت على سلوؾ اؼبستهلك‬
‫فبا ينبغي معو تقرير تلك القيمة ضباية لو ‪.‬‬
‫ك ؼبا كاف الرام يستقر على اف يكوف لالشهار قيمة تعاقدية فبا ينجم عنها من امكانية مسائلة اؼبعلن‬
‫عن اشهاره ‪ ،‬اصبح ىذا االخَت يدرج ُب اشهاره ما يفيد اف االشهار ذك قيمة ارشادية فقط‬
‫‪ ، valeur indicatif‬ك ليس ؽبا قيمة عقدية ‪. 2‬‬
‫فهل ؼبثل ذلك اف يلغي الطابع التعاقدم لالشهار ؟‬
‫اؼبالحظ اف ادراج مثل تلك العبارات ُب الرسالة االشهارية يؤدم أب تعارض بُت ارادتُت ظاىرتُت ‪،‬‬
‫سبثلت االكٔب فيما اعلنو اؼبنتج من تعهدات ك صفات ُب الشيء اؼبعلن عنو ك الثانية ُب التنصل من‬
‫تلك التعهدات ‪.‬‬
‫ك ؽبذا تعد تلك التعهدات ُب حكم العدـ اعماال ؼببدا التناسق ‪Le principe cohérence‬‬
‫ك الذم يعٍت انو مىت اقدـ الشخص على مسلك معُت كجب عليو عدـ اتيانو مسلك اخر يقضي‬
‫خبالفو ‪. 3‬‬
‫ك الواقع ك ُب ختاـ ىذا التاصيل ‪ ،‬كرغم اننا كما بينا سلفا اننا مبيل أب االعتقاد بالقيمة التعاقدية‬
‫لالشهار ‪ ،‬فاف الواقع العملي ك النصوص القانونية اؼبتاحة حاليا وبتم علينا اف مبيز بُت حالتُت ‪،‬‬
‫االكٔب ك ىي حالة عدـ ذكر الشركط االساسية اعبوىرية للسلع اك اػبدمات اؼبعلن عنها ك ُب ىذه‬
‫اغبالة يكوف االشهار ؾبرد دعوة أب التفاكض ‪ ،‬اما اذا ًب ربديد تلك العناصر كما ىو الغالب فال‬
‫مناص من القوؿ بالقيمة التعاقدية لالشهار ‪.‬‬

‫‪ - 1‬نقال عن ضبدم اضبد سعد اضبد ‪ ،‬اؼبرجع السابق ص ‪.77‬‬
‫‪- Stéphane Piedeliévre , Opcite , P 80 .‬‬

‫‪ - 3‬ضبدم اضبد سعد اضبد ‪ ،‬اؼبرجع السابق ص ‪. 94‬‬
‫‪- 26 -‬‬

‫‪2‬‬

‫يبٍْت االشٓبس ٔ حبسٌخّ ٔ ٔظبئفّ‬

‫الفظم االٔل‬

‫ك ـف ىنا فيجب ترقية النصوص القانونية غبسم اؼبسالة ‪ ،‬ك ُب ىذا االطار يرل‬
‫‪ Stéphane piedeliévre‬اف االشهار اصبح اصبح التزاما ىاما على عاتق احملًتؼ‬
‫‪La publicité peut être source de droit pour les consommateurs,‬‬
‫‪mais il devient toujours source d’obligation pour le‬‬
‫‪professionnelle 1 .‬‬
‫المطلب الثاني ‪ :‬انواع االشهار ‪ :‬يصعب حصر انواع اإلشهارات ك ذلك لتعدد زأكية النظر اليو‪ ،‬ك‬

‫رغم اف بعض الفقو ‪ 2‬قسم االشهار فقط تبعا للهدؼ اؼبتوخى منو ‪ ،‬اال اف ذلك ال ىبلو من النقد ‪،‬‬
‫فصحيح اف اؽبدؼ اؼبتوخى من االشهار اساس مهم لتحديد تصنفاتو اال انو ليس باالساس الوحيد ‪.‬‬
‫ك على ىذا يبكن تقسيم االشهار كفقا للمعايَت التالية ‪:‬‬

‫‪3‬‬

‫* اإلشهارات حسب نوعية اعبمهور اؼبوجو اليو ‪.‬‬
‫* اإلشهارات كفقا للمنطقة اعبغرافية اليت يغطيها ‪.‬‬
‫* اإلشهارات كفقا لنوعية فشاط اؼبعلن ‪.‬‬
‫* اإلشهارات حسب األىداؼ اؼبتوخاة منو ‪.‬‬
‫* اإلشهارات حسب االستجابة اؼبطلوبة منها ‪.‬‬
‫* اإلشهارات حسب االداة اؼبستخدمة ‪.‬‬‫* اإلشهارات حسب الشكل اؼبتخذ فيها ‪.‬‬‫* اإلشهارات حسب ؿبلو ‪.‬‬‫* اإلشهارات حسب مصدر سبويلها ‪.‬‬‫ىذه ىي اىم معايَت تقسيم االشهار ‪ ،‬ك سنحأكؿ اف لبصص لكل معيار فرعا خا صا بو ‪.‬‬
‫‪- Stéphane Piedeliévre , Opcite , P 78 .‬‬
‫‪ -2‬مصطفى عبد القادر ‪ ،‬اؼبرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ 35‬ك خالد مصطفى فهمي ‪ ،‬اؼبرجع السابق ص ‪. 13‬‬
‫‪ -3‬القاضي انطواف ناشف ‪ ،‬اؼبرجع السابق ‪ ،‬ص ‪. 29‬‬
‫‪- 27 -‬‬

‫‪1‬‬

‫يبٍْت االشٓبس ٔ حبسٌخّ ٔ ٔظبئفّ‬

‫الفظم االٔل‬

‫الفرع األكؿ ‪ :‬انواع االشهارات حسب نوعئة الجمهور الموجو الئو ‪ :‬عند النظر أب االشهار من‬
‫زأكية اعبمهور اؼبوجو اليو يبكن تقسيم االشهار أب ‪:‬‬
‫أ – االشهار اؼبوجو أب اؼبستهلك النهائي ‪ :‬بداية عرؼ اؼبشرع اعبزائرم اؼبستىلك من خالؿ نص‬
‫اؼبادة الثانية من اؼبرسوـ التنفيذم رقم ‪ 39/90‬بانو " كل شخص يقتٍت بثمن أك ؾبانا منتوجا اك‬
‫خدمة معُت لالستهالؾ الوسيطي أك النهائي لسد حاجاتو الشخصية أك حاجة شخص اخر أك‬
‫‪ 659‬اؼبؤرخ ُب‬
‫حيواف يتكفل بو " ‪ 1‬ك قد عرفو اؼبشرع اللبنا٘ب من خالؿ القانوف رقم‬
‫‪ُ 2005/02/10‬ب مادتو الثانية انو " الشخص الطبيعي أك اؼبعنوم الذم يشًتم خدمة أك سلعة‬
‫أك يستاجرىا أك يستعملها أك يستفيد منها ك ذلك غَت مرتبط مباشرة بنشاطو اؼبهٍت "‪.‬‬
‫اما فقها ك بعيد عن اعبدؿ الذم رافق تعريف اؼبستهلك ‪ ،‬فيمكن القوؿ بانو الشخص الذم يسعى‬
‫للحصكؿ على حاجاتو من سلع أك خدمات قصد استهالكها استهالكا هنائيا ‪. 2‬‬
‫ك يقصد باؼبستهلك ُب ؾباؿ االشهار الذم يستخدـ السلعة أك اػبدمة اؼبعلن عنها ‪ ،3‬ك ينتج عن‬
‫ىذا التصنيف لالشهار ‪ ،‬انو عندما يوجو االشهار أب اؼبستهلك النهائي تستخدـ فيو اليات ك ادكات‬
‫خاصة زبتلف عن غَتىا من ادكات االشهار اؼبوجو أب طوائف اخرل ‪.‬‬
‫ب – االشهار الموجو الى المحترفئن ‪ :‬ك يسميو بعض الفقو باشهار االعماؿ ‪. 4‬‬
‫ك قد عرؼ اؼبشرع اللبنا٘ب احملًتؼ من خالؿ قانوف ضباية اؼبستهلك اللبنا٘ب بانو " الشخص الطبيعي‬
‫أك اؼبعنوم من القطاع اػباص أك العاـ الذم يبا رس باظبو أك غبساب الغَت نشاط يتمثل ُب توزيع أك‬
‫بيع أك تاجَت السلع أك تقد‪ٙ‬ب اػبدمات ‪ ".‬بينما اشار اؼبشرع اعبزائرم أب تعريف احملًتؼ من خالؿ‬
‫تعريفو للعوف االقتصادم ُب القانوف رقم ‪ 02/04‬اؼبتعلق بالقواعد اؼبطبقة على اؼبمارسات التجارية‬
‫بانو " كل منتج أك تاجر أك حرُب أك مقدـ خدمات ايا كانت صفتو القانونية يبارس نشاطو ُب‬
‫االطار اؼبهٍت العادم أك بقصد ربقيق الغاية اليت اسس من اجلها " ‪.‬‬
‫‪َ ْٕ ٔ - 1‬فس انخؼشٌف انزي َض ػهٍّ انًششع انجضائشي فً انًبدة انثبنثت يٍ انمبٌَٕ سلى ‪ 03/09‬انًخؼهك بحًبٌت انًسخٓهك ٔ لًغ انغش انًؤسخ‬
‫فً ‪ 25‬فٍفٍشي ‪ ، 2009‬ج س ع ‪ 15‬نسُت ‪. 2009‬‬

‫‪ -1‬عبد اؼبنعم موسى ابراىيم ‪ ،‬اؼبرجع السابق ‪ ،‬ص ‪. 21‬‬
‫‪ - 2‬مصطفى عبد القادر ‪ ،‬اؼبرجع السابق ‪ ،‬ص ‪. 28‬‬
‫‪ -3‬مصطفى عبد القادر ‪ ،‬اؼبرجع السابق ‪ ،‬ص ‪. 29‬‬
‫‪- 28 -‬‬

‫يبٍْت االشٓبس ٔ حبسٌخّ ٔ ٔظبئفّ‬

‫الفظم االٔل‬

‫ك من شبة فاف ىذا النوع من اإلشهارات يوجو أب مستهلكُت – من زأكية االشهار – يزأكلوف اعماال‬
‫ؿبددة ‪ ،‬ك على ىذا فهو ُب الغالب يستهدؼ تركمج ؼبنتجات أك خدمات الوسيطة اليت تستخدـ ُب‬
‫انتاج منتجات أك خدمات موجو لالستهالؾ النهائي ‪. 1‬‬
‫ك يبكن تقسيم ىذا النوع من اإلشهارات أب مايلي ‪:‬‬
‫ب ‪ – 1‬االشهار الصناعي ‪ :‬ك ىو الذم يتصل بالسلع ك اػبدمات اليت تستخدـ ُب انتاج سلع أك‬
‫خدمات اخرل ‪ ،‬فهو يوجو أب ؿبًتُب ين صناعيُت بقصد تركيج السلع ك اػبدمات اؼبستخدمة ُب‬
‫عملياهتم االنتاجية ‪.‬‬
‫ك ىذا النوع من االشهار يتصف بعمالئو اؼبعركفُت ‪ ،‬ك هبب اف تكوف الرسالة االشهارية تغطي صبيع‬
‫اؼبعلومات الفنية اليت يهتم دبعرفتها رجاؿ الصناعة اؼبوجو اليهم االشهار ‪.2‬‬
‫ب ‪ – 2‬االشهار التجارم ‪ :‬ك ىدؼ ىذا الصنف من االشهار اقناع ذبار التجزئة باػبصوص على‬
‫التعامل ُب منتوجات أك خدمات ؼبنتج معُت ‪ .‬فهو يوجو باالساس أب الوسطاء الذين يتعاملوف ُب‬
‫اؼبنتجات أك اػبدمات ليقومو بتصريفها بعد ذلك أب اؼبستهلكُت مباشرة ‪.‬‬
‫ب ‪ – 3‬االشهار اؼبهٍت ‪ :‬ك يوجو أب فئات متخصصة كالطباء أك اؼبهندسُت أك السياح‬
‫بقصد تركيج سلع أك خدمات ؼبمارسة نشاطاهتم اػباصة ‪.‬‬

‫‪ - 1‬عبد الفضيل ؿبمد اضبد ‪ ،‬اؼبرجع السابق ‪ ،‬ص ‪. 28‬‬
‫‪ - 2‬مصطفى عبد القادر ‪ ،‬اؼبرجع السابق ‪ ،‬ص ‪. 31‬‬
‫‪ -3‬مصطفى عبد القادر ‪ ،‬اؼبرجع السابق ‪ ،‬ص ‪. 31‬‬
‫‪- 29 -‬‬

‫‪3‬‬

‫يبٍْت االشٓبس ٔ حبسٌخّ ٔ ٔظبئفّ‬

‫الفظم االٔل‬

‫الفرع الثاني ‪ :‬انواع االشهار حسب المنطقة الجغرافئة ‪ :‬ك ينقسم االشهار أب ‪:‬‬
‫أ – اإلشهار احمللي أك اإلقليمي ‪ :‬ك يتعلق اإلشهار احمللي أك اإلقليمي باؼبنتجات ك اػبد مات اليت‬
‫توزع ُب بقعة جغرافية ؿبددة فيقتصر على ؾبموعة من اؼبستهلكُت يقيموف ُب منطقة معينة‬
‫كاحملافظات أك الواليات ‪. 1‬‬
‫لذا ُب الغالب تستخدـ ككاالت االشهار كسائل اتصاؿ ؿبدكدة االنتشار كالوحات الطرؽ أك السينما‬
‫أك االذاعات احمللية أك الصحف احمللية ‪.‬‬
‫ك قد يتسع ا القليم ليشمل نطاؽ دكلة ؿبددة ‪ ،‬فيكوف موضوع االشهار منتجات أك خدمات توزع‬
‫على نطاؽ الدكلة كلها ‪ ،‬لذا تستخدـ كسائل اشهار تغطي اقليم الدكلة مثل اعبرائد الوطنية ك‬
‫اجملاالت ك االذاعات الوطنية ك التلفزيوف ‪.‬‬
‫ب – االشهار الدكٕب أك العاؼبي ‪ :‬ك ىو اشهار يوجو أب صبو كر يتجأكز حدكد اقليم الدكلة ‪. 2‬‬
‫ك يبتاز االشهار الدكٕب بسيمات جوىرية التالية ‪:3‬‬
‫ اف اؼبعلن معركؼ على نطاؽ دكٕب ليخاطب اؼبستهلك اينما كجد ‪ ،‬نظرا لطبيعة اؼبنتج أك اػبدمة‬‫اؼبعلن عنها ‪ ،‬كاشهارات شركات الطَتاف العاؼبية ‪ ،‬لذا تستخدـ كسائل اشهار ذات انتشار دكٕب‬
‫كاحملطات التلفزيونية العاؼبية ك االنًتنت ‪.‬‬
‫ اف تصميم االشهار متوافق مع الثقافات العاؼبية ك مستصاغ من قبل الرام العاـ الدكٕب باف يكوف‬‫غَت مسيئ ك غَت متحيز لفئة اك عرؽ اك ثقافة معينة ‪.‬‬
‫‪ -‬اف يكوف االشهار قادر على خلق طلب دكٕب على اؼبنتجات اك اػبدمات اؼبعلن عنها ‪.‬‬

‫‪ -1‬عبد الفضيل ؿبمد اضبد ‪ ،‬اؼبرجع السابق ‪ ،‬ص ‪. 30‬‬
‫‪ - 2‬عبد الفضيل ؿبمد اضبد ‪ ،‬اؼبرجع السابق ‪ ،‬ص ‪30‬‬
‫‪ - 3‬بشَت العالؽ ‪ ،‬االعالف الدكٕب ‪ ،‬دار اليازكرم العلمية للنشر ك التوزيع ‪ ،‬عماف ‪ ،‬االردف ‪. 2010 ،‬‬
‫‪- 30 -‬‬

‫يبٍْت االشٓبس ٔ حبسٌخّ ٔ ٔظبئفّ‬

‫الفظم االٔل‬

‫الفرع الثالث ‪ :‬انواع االشهار حسب نوعئة نشاط المعلن ‪ :‬كما اف االشهار يتنوع باختالؼ من‬
‫كجهت اليو الرسالة االشهارية ‪ ،‬فاالشهار يتنوع ايضا حسب نشاط اؼبعلن ‪.‬‬
‫ك يبكن تقسيم االشهار كفق ىذا اؼبعيار أب ‪:‬‬
‫أ – اإلشهارات الصادرة من ؿبًتؼ سواء كاف منتج ‪ ،‬تا جرة صبلة أك ذبزئة أك مستورد تابع للقطاع‬
‫اػباص ‪.‬‬
‫ب – اإلشهارات الصادرة من القطاع االقتصادم العاـ ‪ :‬ساد أب كقت طويل مبدا حرية الصناعة ك‬
‫التجارة ك الذم من اسسو اف االقتصاد يبٌت بواسطة القطاع اػباص كحده ك اف االدارة ال تتدخل اال‬
‫ُب الوظائف اليت ال يستطيع القطاع التدخل فيها أم اف دكر الدكلة يقتصر ُب مرافق االمن ‪ ،‬السياسة‬
‫اػبارجية ك القضاء ك انو ليس ىناؾ لوحدات اقتصادية تابعة للقطاع العاـ ‪.1‬‬
‫ك تكرس ذلك من خالؿ صبلة من القوانُت على راسها قانو٘ب ‪ 02‬ك ‪ 17‬مارس ‪ 1791‬بفرنسا ‪.‬‬
‫غَت اف ىذا اؼببدا اخذ ُب الًتاجع ك بدات اؿ دكلة تتدخل ُب اغبياة االقتصادية ك انشات كحدات‬
‫تابعة للقطاع العاـ ‪.‬‬
‫ك من شبة فاصبح باالمكاف اصدار اشهارات لًتكيج سلع تابعة للقطاع العاـ ‪.‬‬
‫الفرع الرابع ‪ :‬انواع االشهار حسب االىداؼ المبتغاة منو ‪ :‬كىذا اؼبعيار اىم معيار يستخدمو‬

‫فقهاء التسويق باػبصوص لتمييز افكاع االشهار‪. 2‬‬

‫ك يبكن تقسيم االشهار كفق ىذا اؼبعيار أب االنواع التالية ‪:‬‬
‫أ – االشهار األكٕب ‪ :‬ك ىو اشهار يستهدؼ تنشيط الطلب على منتج أك خدمة دكف اعتبار أب‬
‫ماىية ىذا اؼبنتج أك اػبدمة ‪.3‬‬

‫‪1‬‬

‫‪- Wallid Laggoune , Le contrôle de l état sur les entreprises privés industrielle en Algérie‬‬
‫‪( Genése et mutation ) , Les éditions internationales , 1996 , P36.‬‬
‫‪ - 2‬مصطفى عبد القادر ‪ ،‬اؼبرجع السابق ‪ ،‬ص ‪. 26‬‬
‫‪ - 3‬عبد الفضيل ؿبمد اضبد ‪ ،‬اؼبرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.31-30‬‬
‫‪- 31 -‬‬

‫يبٍْت االشٓبس ٔ حبسٌخّ ٔ ٔظبئفّ‬

‫الفظم االٔل‬

‫فهو يهدؼ ُب الغالب لتنشيط قطاع معُت من القطاعات االقتصادية اؼبختلفة ‪ ،‬كما ىو اغباؿ مثال‬
‫ُب اإلشهارات اؼبتعلقة بعقود التامُت ‪ ،‬أك باالجهزة الكهربايئية دكف ربديد لعالمة معينة ‪.‬‬
‫ب – االشهار االختيارم ‪ :‬ك يستهدؼ تنشيط الطلب على منتج أك خدمة معينة دكف غَتىا من‬
‫اؼبنتجات أك اػبدمات اؼبماثلة ‪.1‬‬
‫ك من شبة يستدعي ىذا النوع من االشها ر ابراز العالمة التجارية اػباصة باؼبنتج أك اػبدمة ك امتداحها‬
‫ك بياف عناصرىا االساسية ‪.‬‬
‫ج – االشهار التعريفي ‪ :‬ك يطلق عليو بعض الفقو االشهار الريادم ‪.2‬‬
‫ك ىو يستهدؼ اثارة الطلب األكٕب على خدمة أك منتج ٓب يكن ؽبا كجود من قبل ُب السوؽ ‪ ،‬ك‬
‫يتضمن ىذا النوع من االشهار بيانات توضح باػبصوص جودة السلعة ك تصميمها ك سعرىا ‪.‬‬
‫د – االشهار التذكَتم ‪ :‬ك يتعلق خبدمات ك منتجات معركفة بطبيعتها ك معلومة خبصائصها لكنو‬
‫يسعى أب تذكَت اعبمهور هبا ك التغلب على عادة النسياف ‪.3‬‬
‫فهذا النوع من اإلشهارات هبعل اؼبنتج أك اػبدمة مستمرة ك راسخة ك جديرة بثقة اؼبستهلك ك على‬
‫ىذا فالعديد من الشركات تربز تاريخ تاسيسها ك طوؿ عمرىا ُب االشهارت اؼبتعلقة دبنتجاهتا أك‬
‫خدماهتا ‪.4‬‬
‫ق – االشهار االرشادم أك االخبارم ‪ :‬ك يهدؼ أب اخبار اعبمهور بعلومات اليت تيسر لو اغبصوؿ‬
‫على اؼبنتج أك اػبدمة اؼبعلن عنها باقل جهد ك اقصر كقت ك اقل نفقة ‪.‬‬
‫ك – االشهار االعالمي ‪ :‬ك يسميو بعض الفقو باشهار اؼبؤسسات ‪. 5‬‬

‫‪ - 1‬عبد الفضيل ؿبمد اضبد ‪ ،‬اؼبرجع السابق ‪ ،‬ص ‪. 31‬‬
‫‪ -2‬مصطفى عبد القادر ‪ ،‬اؼبرجع السابق ‪،‬ص ‪. 26‬‬
‫نبي ‪ ،‬اؼبرجع السابق ‪ ،‬ص ‪. 13‬‬
‫‪ - 3‬خالد مصطفل ؼ‬
‫‪ -4‬غي دكرنداف ‪ ،‬ترصبة رالف رزؽ اهلل ‪ ،‬اؼبرجع السابق ‪ ،‬ص ‪. 27‬‬
‫‪ - 5‬مصطفى عبد القادر ‪ ،‬اؼبرجع السابق ‪ ،‬ص ‪. 27‬‬
‫‪- 32 -‬‬

‫يبٍْت االشٓبس ٔ حبسٌخّ ٔ ٔظبئفّ‬

‫الفظم االٔل‬

‫ك يهدؼ أب تقد‪ٙ‬ب بيانات ك معلومات أب اعبمهور عن اؼبؤسسة بقصد خلق صورة متميزة ؽبا ك‬
‫بالتإب ؼبنتجاهتا ك خدماهتا ‪ ،‬كىذا لكي تستطيع اؼبؤسسة اؼبعلن عنها توليد عالقة ا هبابية بُتىا ك بُت‬
‫اؼبستهلك ‪ ،‬ك من شبة اؿاتثَت ُب معتقداتو ك سلوكو ‪.‬‬
‫م – االشهار التنافسي ‪ :‬ك ىو اشهار يتعلق دبنتجات أك خدمات معركفة لكن ظهرت منتجات أك‬
‫خدمات منافسة ؽبا ‪ .‬ك يهدؼ ىذا النوع من االشهار أب ابراز خصائص السلعة مقارنة بالسلعة‬
‫اؼبنافسة هبدؼ التا ثَت على سلوؾ اؼبستهلك لتفضيل سلعة الشركة عن باقي السلع اؼبنافسة ‪ ،‬فيتم‬
‫الًتكيز على خصائصها ك فبيزاهتا ك مالئمتها غباجات اؼبستهلك ‪.1‬‬
‫ك يفًتض ىذا النوع من االشهار كجود سلعتُت أك خدمتُت متكافئتُت من حيث النوع ك اػبصائص ك‬
‫ظركؼ االستعماؿ ك الثمن أب غَت ذلك من مقوماف السلعتُت ‪.‬‬
‫ك يثَت ىذا النوع من اإلشهارات مسالة اإلشهارات اؼبقارنة ‪.La publicité comparative‬‬
‫ك يعرؼ االشهار اؼبقارف بانو االشهار الذم يهدؼ أب ترقية بيع اؼبنتجات اك اػبدمات من خالؿ‬
‫مقارنتها دبنتجات اك خدمات ؽبا مكانتها ُب السوؽ ‪. 2‬‬
‫ك قد عرفت اؼبادة ‪ 08/ 121‬من قانوف االستهالؾ الفرنسي النافذ بانو كل اشهار من شانو اف‬
‫يقارف بشكل صريح أك غَت صريح بُت متنافسُت أك خدمة أك منتوج ‪. 3‬‬
‫ك قد كاف االشهار اؼبقارف ؿبل جدؿ كبَت من الفقو ك حىت اؼبشرعُت ‪ ،‬بُت من يرل بضركرة منعو‬
‫الثاره السلبية على اؼبستهلك ك اؼبنافسة عل ل حد سواء ‪ ،‬ك بُت من يرل بانو يطور اؼبنافسة فبا‬
‫ينعكس اهبابا على اؼبستهلك ‪.4‬‬
‫‪ - 1‬مصطفى عبد القادر ‪ ،‬اؼبرجع السابق ‪ ،‬ص ‪. 27‬‬
‫‪2‬‬
‫‪- Alain Bensoussan , La publicité comparative , ed Hérmés ,Paris , 1993 , P 05.‬‬
‫‪3‬‬
‫‪- La publicité comparative qui met en comparaison des biens ou des services en indentant‬‬
‫‪implicitement ou explicitement un concurrent ou des biens ou services offerts par un‬‬
‫‪concurrent .Anne chamoulauud – Tapiers / et Gulsen Yildiune, Droit des affaires relations de l‬‬
‫‪entreprise commerciale , Bréal , 2003 P 121 .‬‬
‫‪4‬‬
‫‪- Jean Calais-Auloy ,Etude de droit de la consommation ,Éditons Dalloz , Paris , France , P‬‬
‫‪399-400 .‬‬
‫‪- 33 -‬‬

‫يبٍْت االشٓبس ٔ حبسٌخّ ٔ ٔظبئفّ‬

‫الفظم االٔل‬

‫ك ُب ىذا االطار تؤيد العديد من الدكؿ على غرار ك ـ ا ك السويد ك اقبلًتا بث االشهار اؼبقارف‬
‫شريطة اف ال يكوف كاذبا اك مضلال ‪.1‬‬
‫ك قد اجاز اؼبوجو االكريب رقم‬
‫بشركط دقيقة ‪.‬‬

‫‪ /55/97 cc‬الصادر بتاريخ ‪1997/10/06‬االشهار اؼبقارف‬

‫اما ُب فرنسا فقد كاف االشهار اؼبقارف فبنوعا ‪ ،‬ك ٓب هبز اال بعد صدكر قانوف ‪ 18‬جانفي ‪1992‬‬
‫اؼبعدؿ لقانوف ضباية اؼبستهلك الفرنسي ‪.‬‬
‫ك بعد صدكر ذلك القانوف كضعت صبلة من الشركط حىت يكوف ىذا النوع من االشهار مشركعا‬
‫حددهتا اؼبواد ‪ 08/121‬ك ‪ 09/121‬من قانوف االستهالؾ ‪ ،‬ك اليت تتمثل فيمايلي ‪:‬‬
‫‪ -1‬اف ال يكوف االشهار اؼبعركض مضلال أك كاذبا باف ال وبتوم على تاكيدات أك اشارات أك غَت‬
‫ذلك من شاهنا خلق كذب أك تضليل لدل اؼبستهلك ‪. 2‬‬
‫‪ – 2‬اف تكوف اؼبقارنة بُت منتجات أك خدمات تليب نفس حاجي‬
‫الغايات ‪.‬‬

‫ات اؼبستهلك أك ربقق نفس‬

‫‪ – 3‬اف تكوف اؼبقارنة موضوعية ك منصبة على العناصر االساسية ك اعبوىرية ك الكاشفة ك اؼبمثلة‬
‫للمنتوج أك اػبدمة ‪ ،‬ك يبكن اف يكوف من ضمنها الثمن ‪. 3‬‬
‫‪ -4‬اف ال يكوف االشهار سببا ُب خلق لبس ُب السوؽ بُت اؼبنتوج أك اػبدمة اؼبعلن عن ىا ك اؼبنتوج‬
‫أك اػبدمة اؼبقارنة ك باػبصوص ُب العالمات التجارية أك االسم التجارم أك اية عالمة فبيزة‪.‬‬
‫‪ -5‬اف ال ينتقد ىذا االشهار اؼبؤسسة اؼبنافسة أك منتوجو أك خدمتو ‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫‪- Ansgar Ohly and Michael Spence , The law of comparative adverting :Directive 97/55ec in‬‬
‫‪the United Kingdom and Germany , Oxford –Portland ,2000, P 97 .‬‬
‫‪2‬‬

‫‪- Art . L 121/08 du C .Consom français .‬‬
‫‪- Cécile Bernon , Le régime de la publicité comparative en France et aux Etats- unis ,‬‬
‫‪Mémoire du Master 02 Propriété industrielle , Université Paris 02- Panthéon-Assas, 2007, P‬‬
‫‪23.‬‬
‫‪3‬‬

‫‪- 34 -‬‬

‫يبٍْت االشٓبس ٔ حبسٌخّ ٔ ٔظبئفّ‬

‫الفظم االٔل‬

‫‪ – 6‬اف ال يستفيد بطريقة غَت مشرعة من شهرة اؼبنتوج أك اػبدمة اؼبقارنة ‪ ،‬ك يكوف ذلك باالساس‬
‫بعالمتو التجارية أك اظبو التجارم أك اية ميزة اخرل خاصة بو ‪.‬‬
‫‪ – 7‬اف ال يبثل االشهار منتوج أك خدمة مقلدة أك اعادة انتاج منتوج أك خدمة حاملة السم ذبارم‬
‫مسجل ‪.1‬‬
‫ىذه ىي الشركط اليت كضعها القانوف الفرنسي من اجل السماح ببث اإلشهارات اؼبقارنة ك اليت تعد‬
‫شكال من اشكاؿ اإلشهارات اؼبنافسة ‪.‬‬
‫ك يالحظ ايضا اف اؼبشرع اؼبغريب ‪ 2‬قد منع االشهار اؼبقارف اال بالشركط السالفة الذكر ‪.‬‬
‫ك ُب حالة زبلف شرط من الشركط السالفة الذكر بشاف االشهار اؼبقارف ‪ ،‬فانو يكوف غَت مشركع ك‬
‫ىبوؿ لصاحب اؼبنتوج أك اػبدمة اؼبقارنة‪: 3‬‬
‫‪ – 1‬اؼبطالبة بوقف االشهار الغَت مشركع عمال باحكاـ نص اؼبادة ‪ 03/121‬من قانوف االستهالؾ‬
‫الفرنسي ‪.‬‬
‫‪ – 2‬اؼبطالبة بايقاع العقوبات اعبزائية عمال باحكاـ اؼبادة ‪ 213‬من نفس القانوف ‪.‬‬
‫‪ – 3‬اؼبطالبة بالتعويض على اسا نص اؼبادة ‪ 1382‬قانوف مد٘ب فرنسي ‪ ،‬أم على اساس اؼبسؤكلية‬
‫التقصَتية ‪.‬‬
‫‪ – 4‬كما يبكنو اؼبطالبة بايقاع اعبزاءات اؼبقررة دبوجب قوانُت ضباية اؼبلكية الصناعية ك الفكرية مىت‬
‫كاف ؽبا ؿبل ‪. 4‬‬
‫اما بالنسبة للمشرع اعبزائرم فانو ك اف ٓب يتنأكؿ االشهار اؼبقارف بصفة مباشرة ‪ ،‬اال انو اشار اليو ُب‬
‫القانوف رقم ‪ 02/04‬اؼبتعلق بالقواعد اؼبطبقة علل اؼبمارسات التجارية ‪.‬‬

‫‪- Annie chamoulaud –tarapers Et Gulsen yildrim , Op. Cite, P 121 .‬‬
‫‪ - 2‬انظر اؼبادة ‪ 22‬من القانوف رقم ‪ 31/08‬القاضي بتحديد تدابَت ضباية اؼبستهلك ُب اؼبغرب ‪ ،‬ج ر ع ‪ 5932‬بتاريخ ‪ 07‬ابريل ‪. 2011‬‬
‫‪ - 3‬ػبذ انشصاق ػهً ػهً يحًذ ‪ ،‬حًبٌت انًسخٓهك يٍ االػالَبث انخجبسٌت غٍش انًششٔػت – دساست يمبسَت ‪ ، -‬سسبنت دكخٕساِ ‪ ،‬جبيؼت انمبْشة ‪،‬‬
‫يظش ‪ ،‬سُت ‪ ، 2010‬ص ‪. 272‬‬

‫‪- Annie chamoulaud –tarapers Et Gulsen yildrim ,Op.cite , P 121.‬‬
‫‪- 35 -‬‬

‫‪1‬‬

‫‪4‬‬



Documents similaires


grand dictionnaire de la psychologie 1
conference finance islamique
2012 2015 p13 hist des instit de lantiquite l2 sem 1
cp dieselgate les victimes au bord de la route
cv ycjan15
afe rapport affaires sociales octobre 2016 final


Sur le même sujet..