ProgAbstractPhiloReligion2016 .pdf



Nom original: ProgAbstractPhiloReligion2016.pdf

Ce document au format PDF 1.4 a été généré par Adobe InDesign CS6 (Windows) / Adobe PDF Library 10.0.1, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 13/11/2016 à 14:47, depuis l'adresse IP 197.118.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 543 fois.
Taille du document: 1.3 Mo (48 pages).
Confidentialité: fichier public


Aperçu du document


‫وزارة التعليم العالي والبحث العلمي‬
‫جامعة مصطفى اسطمبولي ـ معسكر ـ‬
‫كلية العلوم اإلنسانية واالجتماعية‬
‫مخبر البحوث االجتماعية والتاريخية‬
‫قسم الفلسفة‬

‫امللتقى الدولي األول‬
‫القراءات الفلسفية للدين‬
‫)املفاهيم‪ -‬اآلليات‪ -‬الرهانات(‬

‫معسكر يومي ‪ 23 ،22‬نوفمبر ‪2016‬‬

‫اشكالية الملتقى‬
‫لقد حظي الدين منذ القديم باهتمام الفالسفة‪ ،‬حيث كانت األساطير الشرقية‬
‫ ‬
‫القديمة تؤكد تالحما كبيرا بين الحكمة والدين‪ ،‬حين تضمنت إشكاليات فلسفية‬
‫متنوعة حول قضايا األلوهية‪ ،‬الخلق‪ ،‬املصير ‪...‬والحكم نفسه ينطبق على الفكر‬
‫اليوناني على الرغم من طابعه العقالني التجريدي وثورته على األسطورة‪ ،‬ألنه غالبا ما‬
‫كان ثورة على املعتقدات الشعبية وتطلعا إلى عالم ما بعد املوت كما يظهر في الفلسفة‬
‫السقراطية واألفالطونية‪ ،‬كما تجلى بوضوح وجود عالقة وطيدة بين الدين والفلسفة في‬
‫العصر الوسيط السيما مع تبلور وتطور التأويل امللحق بنصوص الديانات السماوية‬
‫(التوراة واإلنجيل والقرآن الكريم) وبالتالي يعكس الفكر القديم عالقة وثيقة بين‬
‫الفلسفة والدين‪.‬‬
‫في الفترة الحديثة واملعاصرة عرف العالم مجموعة من األحداث والتغيرات لعل أهمها‪:‬‬
‫ثورة العلم والتقنية والحرية في شتى امليادين السياسية واالجتماعية والثقافية والفكرية‪،‬‬
‫حيث تولد عن هذه الثورات واقعا جديدا تبلورت مالمحه منذ عصر النهضة أكد على‬
‫مركزية اإلنسان في الكون‪ ،‬عرفت فيه العالقة بين الدين والفلسفة تشكالت جديدة‬
‫غيرت مسار الطرح الفلسفي للدين محورها نقد الخطاب الديني في إطار العدمية‬
‫والفلسفات اإللحادية حيث عرفت الفلسفة تهجما كبيرا من طرف أنصار النزعة‬
‫الدينية‪ ،‬وفي مقابل ذلك تبلورت بوضوح معالم فرع جديد يسعى ويطمح إلى عقلنة‬
‫الدين أطلق عليه ما يعرف بفلسفة الدين‪ ،‬يعتبر ذو أهمية كبرى في عصر التحديات‬
‫املتأخرة التي عرفها العالم والتي تتخذ طابعا دينيا‪ ،‬وعلى رأسها اإلرهاب والتطرف‬
‫التديني‪ ،‬واإلسالموفوبيا‪...‬‬
‫هذه األحداث املتأخرة التي عرفها العالم‪ ،‬كانت وثيقة الصلة بالدين‪ ،‬ونتيجة للتطور في‬
‫آليات القراءة في الفترة املعاصرة كأدوات جديدة لفهمه في ظل املتغيرات واملستجدات‪،‬‬
‫بين لنا ضرورة الطرح الفلسفي للدين نتج عنه قراءات عقالنية تهدف إلى فهمه فهما‬
‫موضوعيا مواكبا للتحديات الراهنة مستفيدا من اآلليات املعاصرة‪ ،‬فكيف تطورت‬
‫العالقة بين الفلسفة والدين من الفكر القديم إلى الفكر املعاصر لتتوج بتأسيس فرع‬
‫فلسفي قائم بذاته يهدف إلى تأسيس فهم موضوعي للدين بإمكانه أن يحرره من هيمنة‬
‫اإليديولوجي ويجعله فعاال في مواجهة اإلفرازات والتحديات الخطيرة التي عرفها الدين‬
‫مؤخرا؟‬
‫‪4‬‬

‫محاور الملتقى‬
‫فلسفة الدين‪( :‬مفهومها‪ ،‬موضوعها‪ ،‬جذورها‪ ،‬مناهجها‪ ،‬غاياتها‪)...‬‬
‫‪ .1‬‬
‫آليات قراءة الفلسفة الكالسيكية للدين‪ - :‬في الفكر الشرقي القديم‪.‬في‬
‫‪ .2‬‬
‫الفلسفة اليونانية‪ -‬في الفلسفات الوسيطية‪ :‬الفلسفة اليهودية – في الفلسفة املسيحية‪-‬‬
‫في الفلسفة اإلسالمية (عند الفقهاء‪ ،‬عند املتكلمين‪ ،‬عند املتصوفة)‬
‫آليات قراءة الفلسفة الحديثة واملعاصرة للدين‪ :‬الفلسفة الحديثة والدين‪،‬‬
‫‪ .3‬‬
‫الفلسفة الوضعية والدين‪ ،‬الفلسفة الوجودية والدين‪ ،‬الفلسفة البراغماتية والدين‪...‬‬
‫املناهج املعاصرة والدين‪ :‬الهرمينوطيقا‪ ،‬الفينومينولوجيا‪ ،‬التفكيك‪ ،‬العلوم اإلنسانية‬
‫والدين ‪...‬‬
‫القراءة الفلسفية للدين وتحديات الراهن واملستقبل‪ :‬التحديات السياسية‪،‬‬
‫‪ .4‬‬
‫االجتماعية‪ ،‬الثقافية‪ ،‬الهوية‪ ،‬الفتوى‪ ،‬التطرف‪ ،‬اإلسالموفوبيا‪ ،‬البيوتيقا ‪....‬‬

‫أهداف الملتقى‬
‫ ‪-‬‬
‫ ‬‫ ‬‫‪ -‬‬

‫فهم التطور الحاصل في إشكالية العالقة بين الفلسفة والدين‪.‬‬
‫إدراك العالقة بين أدوات القراءة والنصوص الدينية‪.‬‬
‫فهم العالقة بين اإليديولوجي واالبستيمولوجي في الدين‪.‬‬
‫دور الفلسفة في طرح وفهم الدين وتحديات الواقع‪.‬‬

‫‪5‬‬

‫برنامج الملتقى‬

‫برنامج الملتقى الدولي‬

‫اليوم األول‪ :‬الثالثاء ‪ 22‬نوفمبر ‪2016‬‬

‫‪09.50 - 09:00‬‬
‫الجلسة االفتتاحية‪ :‬‬
‫ـ كلمة أ‪.‬د نابي بوعلي رئيس امللتقى‬
‫ ‬
‫ـ كلمة أ‪.‬د بوغفالة ودان مدير مخبر البحوث االجتماعية والتاريخية‬
‫ ‬
‫ـ كلمة أ‪.‬د طيبي غماري عميد كلية العلوم اإلنسانية واالجتماعية‬
‫ ‬
‫ـ كلمة السيد مدير الجامعة واالفتتاح الرسمي للملتقى‬
‫ ‬
‫املداخلة االفتتاحية‪ :‬‬
‫أ‪.‬د عبد القادر بوعرفة (جامعة وهران)‪« ،‬فلسفة الدين هل هي عودة إلى امليتافيزيقا؟»‬
‫‪ :10.00 - 09.50‬استراحة قهوة‬

‫الجلسة األولى‬
‫رئيس الجلسة‪ :‬أ‪ .‬د‪ /‬بدران مسعود بلحسن‬
‫‪ :10.15 - 10.00‬أ‪.‬د‪.‬مناد طالب (جامعة الجزائر‪« ،)2‬الهيرمينوطيقا الفلسفية والنص‬
‫الديني»‬
‫‪ : 10.30 - 10.15‬د‪.‬خالد البحري (جامعة املنار‪ ،‬تونس)‪« ،‬الفلسفة وفسح املجال‬
‫لاليمان أو كانط والدين»‬
‫‪ :10.45 - 10.30‬د‪.‬بودومة عبد القادر (جامعة تلمسان)‪« ،‬الالهوت و فينومينولوجيا‬
‫المرئية اإلله عند ميشال هنري»‬
‫‪ :11.00 - 10.45‬د‪.‬بوالسكك عبد الغني (جامعة باتنة‪« ،)1‬فلسفة الدين عند اريك‬
‫فروم»‬
‫‪ :11.15 - 11.00‬د‪.‬املنجي األسود (جامعة املنستير‪ ،‬تونس)‪« ،‬التفسير القرآني لدى‬
‫فالسفة اإلسالم من خالل نماذج»‬
‫‪ :11.30 - 11.15‬مناقشة‬
‫‪8‬‬

‫الجلسة الثانية‬
‫رئيس الجلسة‪:‬د‪ /‬أحمد إبراهيم‬
‫‪ :11.45 - 11.30‬د‪.‬مونيس بخضرة (جامعة تلمسان)‪« ،‬هللا والوجود قراءة لصور‬
‫التجلي عند هيغل»‬
‫‪ :12.00 - 11.45‬د‪.‬الشريف طاوطاو (جامعة خنشلة)‪« ،‬فلسفة الدين عند والتر‬
‫ستيس»»‬
‫‪ :12.15 - 12.00‬د‪.‬عطار أحمد (جامعة تلمسان)‪« ،‬التجربة الدينية في أملانيا من‬
‫خالل أعمال هابرماس واسقاطاتها املمكنة على واقعنا‬
‫‪ :12.30 - 12.15‬أ‪.‬د‪.‬بن جدية محمد (جامعة مستغانم)‪« ،‬اإلسالموفوبيا أو عندما‬
‫يخاف الغالب مغلوبه»‬
‫‪ :12.45 - 12.30‬د‪.‬خليفي بشير (جامعة معسكر)‪« ،‬كيف يتدبر الفيلسوف القرآن‬
‫الكريم؟ قراءة في تجربة يوسف الصديق»‬
‫‪ :13.00 - 12.45‬مناقشة‬

‫الجلسة الثالثة‬
‫رئيس الجلسة‪:‬أ‪ .‬د‪ /‬بن جدية محمد‬
‫‪ :13.15 - 13.00‬د‪ .‬بلباد الغالي (جامعة تلمسان)‪« ،‬أركيولوجيا الدين‪ ..‬حفريات في‬
‫الذاكرة البشرية»‬
‫‪ :13.30 - 13.15‬د‪.‬رباني الحاج (جامعة معسكر)‪« ،‬الفكر الفلسفي العربي املعاصر‬
‫ونقد الفكر األصولي اإلسالمي»‬
‫‪ :13.45 - 13.30‬د‪.‬حمادي هواري‪( ،‬جامعة معسكر)‪« ،‬قراءة النص الديني في االسالم‬
‫بين العقل والذوق»‬
‫‪ :14.00 - 13.45‬أ‪ .‬نذير حابل (جامعة تلمسان)‪« ،‬فلسفة الدين وحداثة الظمأ‬
‫األنطولوجي عند ليو ستراوش»‬
‫‪ : 14.15 - 14.00‬د‪ .‬كريم محمد بن يمينة (جامعة سعيدة)‪« ،‬اللغة واملعتقد‪..‬بين‬
‫ارهاب املعنى وارادة االنتماء‪ ،‬نحو استرانيجية سيكولغوية لتحقيق األمن اللغوي في‬
‫املجتمع»‬
‫‪ : 14.30 - 14.15‬مناقشة‬
‫نهاية أشغال اليوم األول‬

‫‪9‬‬

‫اليوم الثاني‪ :‬األربعاء ‪ 23‬نوفمبر ‪2016‬‬
‫الجلسة الرابعة‬
‫رئيس الجلسة‪:‬د‪ /‬خالد البحري‬
‫‪ :09.15 - 09.00‬د‪.‬بدران مسعود بن لحسن (جامعة حمد بن خليفة قطر)‪« ،‬من‬
‫فينيومينولوجيا الدين إلى «نظرية ما وراء الدين الناقد» عند إسماعيل راجي الفاروقي‪:‬‬
‫دراسة تحليلية»‬
‫‪ :09.30 - 09.15‬د‪.‬بلعالم عبد القادر (جامعة الشلف)‪« ،‬السؤال الديني في الفكر‬
‫اليوناني‪ ..‬من املتخيل األسطوري إلى املعقول الديني»‬
‫‪ :09.45 - 09.30‬د‪.‬عدالة عبد القادر (جامعة معسكر)‪« ،‬الدين بمقاربة براغماتية –‬
‫نظرية وليام جيمس الدينية وأساسها الفلسفي»‬
‫‪ :10.00 - 09.45‬د‪.‬شارفي عبد القادر (جامعة الشلف)‪« ،‬آليات القراءة الصوفية‬
‫للدين االسالمي‪ ،‬ابن عربي أنموذجا»‬
‫‪ :10.15 - 10.00‬د‪.‬خديم أسماء (جامعة معسكر)‪« ،‬نحو فلسفة نقدية للدين‪،‬‬
‫ايمانويل كانط نموذجا»‬
‫‪ :10.30 - 10.15‬د‪.‬محمد بن علي (املركز الجامعي غليزان)‪« ،‬تقديس الذات وتدنيس‬
‫اآلخر‪ ..‬قراءة في التأويل املغلق للنص الديني»‬
‫‪ :10.45-10.30‬د‪.‬الزاوش يمينة (جامعة معسكر)‪« ،‬آليات القراءة الفلسفية‬
‫الكالسيكية‪ ،‬نموذج الفلسفة الكالسيكية اليهودية»‬
‫‪ :11.00 -10.45‬مناقشة‬

‫الجلسة الخامسة‬
‫رئيس الجلسة‪:‬د‪ /‬شارفي عبد القادر‬

‫‪ :11.15 -11.00‬د‪ .‬مجدي عز الدين حسن (بجامعة النيلين بالخرطوم‪ -‬السودان)‪:‬‬
‫«مشكلة شرح املقاصد الكلية لكالم هللا»‬
‫‪ :11.30 -11.15‬أ‪ .‬جفال عبد االله (جامعة معسكر)‪« ،‬فلسفة االديان من الطرح‬
‫النظري إلى التوظيفات في الواقع»‬
‫‪ :11.45 -11.30‬د‪ .‬بلحنافي جوهر (جامعة معسكر)‪« ،‬الجذور الفلسفية للدين وارتباطه‬
‫بالنزعات الغنوصية»‬
‫‪10‬‬

‫‪ :12.00 -11.45‬أ‪.‬بن دحمان الحاج (املركز الجامعي غليزان)‪»« ،‬املسألة الدينية في‬
‫فلسفة وليام جيمس‬
‫‪ :12.15 -12.00‬أ‪.‬قدار سميرة (جامعة معسكر)‪« ،‬الفلسفة الوجودية والدين‪ ،‬جان بول‬
‫سارتر نموذجا»‬
‫‪ :12.30 -12.15‬د‪.‬كرد محمد (جامعة معسكر)‪« ،‬ابن عربي والنص الديني»‬
‫‪ :12.45 -12.30‬د‪ .‬بن عودة أمينة (جامعة معسكر)‪« ،‬الفكرة الدينية عند مالك بن نبي»‬
‫‪ :13.00 -12.45‬أ‪.‬بن زينب الشريف (املركز الجامعي غليزان)‪« ،‬الدين في فلسفة‬
‫كيركيغارد»‬
‫‪ :13.15 -13.00‬مناقشة‬

‫الورشة األولى‬
‫رئيس الورشة‪ :‬د‪ /‬عدالة عبد القادر‬
‫‪ :09.15 -09.00‬الباحثة‪ :‬خلوات حليمة (جامعة معسكر)‪ »،‬اآلليات الفلسفية لقراءة‬
‫النص الديني في الفكر املعتزلي»‬
‫‪ :09.30 -09.15‬الباحثة‪ :‬طر�شي الزهرة (جامعة معسكر)‪»،‬القراءة التأويلية للنص‬
‫الديني عند حسن حنفي»‬
‫‪ :09.45 -09.30‬أ‪.‬اليزيد جميلة (جامعة معسكر)‪« ،‬قراءة في فلسفة الدين عند ديكارت‬
‫واسبينوزا»‬
‫‪ :10.00 -09.45‬الباحثة‪:‬بومعزة هجيرة (جامعة معسكر)‪« ،‬القراءات التفكيكية للنص‬
‫الديني في ديانات الوحي الثالثة عند محمد أركون»‬
‫‪ :10.15 -10.00‬الباحثة‪ :‬بغدود مريم (جامعة معسكر)‪« ،‬سؤال التأويل عند االمير عبد‬
‫القادر»‬
‫‪:10.30 -10.15‬الباحثة‪ :‬بلفوضيل يمينة (جامعة معسكر)‪« ،‬الدين وسؤال العلم‪ ،‬نحو‬
‫فلسفة مسؤولة بمنظور طه عبد الرحمن»‬
‫‪ :10.45 -10.30‬الباحثة‪ :‬بن سعدية سعاد (جامعة مستغانم)‪« ،‬مقاربة هيرمينوطيقية‬
‫لتأويل النص الديني عند اسبينوزا»‬
‫‪ :11.00 -10.45‬مناقشة‬
‫‪11‬‬

‫الورشة الثانية‬
‫رئيس الورشة‪ :‬د‪ /‬كرد محمد‬
‫‪ :11.15 -11.00‬أ‪.‬مطال�سي حمي نور الدين (جامعة معسكر)‪« ،‬املوت الرحيم بين االخالق‬
‫والدين»‬
‫‪ :11.30 -11.15‬الباحثة‪ :‬كرمين فتيحة (جامعة تلمسان)‪« ،‬ماكس فيبر الحداثة الغربية‬
‫واالبعاد املختلفة للبروتستانتية»‬
‫‪ :11.45 -11.30‬الباحث‪ :‬رحيم عمار (جامعة تلمسان)‪ : « ،‬آليات قراءة الفلسفة‬
‫الحديثة واملعاصرة للدين»‬
‫‪ :12.00 -11.45‬الباحثة‪ :‬بعارة امال (جامعة وهران‪« ،)2‬املسألة الدينية في الفلسفة‬
‫االملانية وفتح دروب التجديد‪ ،‬نيتشه أنموذجا»‬
‫‪ :12.15 -12.00‬د‪.‬قوراري عي�سى (جامعة معسكر)‪« ،‬االسالموفوبيا بين الخلفية الدينية‬
‫والبعد االيديولوجي»‬
‫‪ :12.30 -12.15‬الباحثة‪ :‬عشاب فاطمة الزهراء (جامعة سعيدة)‪« ،‬القراءة املعاصرة‬
‫للدين من منظور التحديات الجديدة‪ ،‬الرؤية البيوإتيقية»‬
‫‪ :12.45 -12.30‬د‪.‬مقدم مختارية (جامعة معسكر)‪« ،‬مقاربة اشكالية منزلة التأويل‬
‫والتفويض في فكر السنو�سي»‬
‫‪ :13.00 -12.45‬مناقشة‬

‫قراءة التوصيات‬
‫نهاية أشغال الملتقى‬

‫‪12‬‬

‫فهرس الملخصات‬

‫ ‬

‫‪ 1‬‬

‫فلسفة الدين هل هي عودة إلى امليتافيزيقا‬

‫‪ 2‬‬

‫اللغة واملعتقد ‪ ..‬بين إرهاب املعنى وإرادة االنتماء‪« ،‬نحو ‬
‫استراتيجية سيكولغوية لتحقيق األمن اللغوي في املجتمع»‬

‫‪ 3‬‬

‫فلسفة الديـن وحداثـة الظمأ األنطولـوجي عنـد ‪ :‬ليـو شتراوس‬

‫‪ 4‬‬

‫آليات القراءة الفلسفية الكالسيكية _نموذج الفلسفة ‬
‫الكالسيكية اليهودية‬

‫‪ 5‬‬

‫التجربة الدينية في املانيا من خالل اعمال «هابرماس» ‬
‫واسقاطاتها املمكنة على واقعنا‪.‬‬

‫‪ 6‬‬

‫هللا والوجود‪ :‬قراءة لصور التجلي عند هيجل‬

‫ ‬

‫ ‬
‫ ‬

‫كريم محمد بن يمينة‬

‫ ‬
‫ ‬

‫ ‬
‫ ‬

‫ ‬
‫ ‪7‬‬

‫ ‬

‫ ‬
‫ ‬
‫ ‬
‫ ‬

‫عبد القادر بوعرفة‪.‬‬

‫نذير حابل‬

‫الزاوش يمينة‬

‫عطار أحمد‬

‫مونيس بخضرة‬

‫من فينيومينولوجيا الدين إلى «نظرية ما وراء الدين الناقد» عند ‬
‫إسماعيل راجي الفاروقي‪ :‬دراسة تحليلية‬
‫بدران مسعود بلحسن‬

‫‪ 8‬‬

‫اآلليات الفلسفية لقراءة النص الديني في الفكر املعتزلي‬

‫‪ 9‬‬

‫فلسفة الدين عند والتر ستيس‬

‫‪ 10‬‬

‫وليم جيمس واالعتقاد الديني‬

‫خلوات حليمة‬

‫الشريف طاوطاو‬

‫الحاج بن دحمان‬

‫‪13‬‬

‫ ‬
‫ ‬
‫ ‬
‫ ‬
‫ ‬
‫ ‬
‫ ‬
‫ ‬

‫‪ 11‬‬

‫تقديس الذات وتدنيس اآلخر‪ ،...‬قراءة في التأويل املغلق للنص الديني‬

‫‪ 12‬‬

‫فلسفة األديان‪ ،‬من الطرح النظري إلى التوظيفات في الواقع‬

‫‪ 13‬‬

‫الفلسفة و فسح املجال لإليمان أو في قراءة ّ‬
‫ّ‬
‫كانطيا‬
‫الدين‬

‫‪ 14‬‬

‫آليات قراءة النص الديني في اإلسالم بين العقل والذوق‬

‫ ‬
‫ ‬

‫البحري خالد‬

‫‪ 15‬‬
‫‪ 16‬‬

‫تأويل النص القرآني عند األمير عبد القادر الصوفي‬

‫‪ 17‬‬

‫فلسفة الدين بين فضاء التقنية و ايديولوجيتها‬

‫‪ 18‬‬

‫املسألة الدينية في الفلسفة األملانية و فتح دروب التجديد‬

‫‪ 19‬‬

‫السؤال الديني في الفكر اليوناني ‪ ..‬من املتخيل األسطوري إلى ‬
‫املعقول الفلسفي‬

‫‪ 20‬‬

‫اإلسالموفوبيا بين الخلفية الدينية و البعد اإليديولوجي‬

‫‪ 21‬‬

‫مقاربة إشكالية ملنزلة التأويل والتفويض في فكر السنو�سي‬

‫‪ 22‬‬

‫االقراءات الفلسفة الغربية للدين ـ اريك فروم نموذجا ـ‬

‫‪ 23‬‬

‫الدين بمقاربة برغماتية‬

‫ ‬

‫ ‬

‫جفال عبد االله‬

‫حمادي هواري‬
‫كيف يتدبر الفيلسوف القرآن الكريم؟ (قراءة في تجربة يوسف الصديق)‬
‫بشير خليفي‬

‫ ‬

‫ ‬

‫بن علي محمد‬

‫بغدود مريم‬

‫قدار سميرة‬
‫بعارة امال‬

‫بلعالم عبد القادر‬

‫قوراري عي�سى‬

‫مقدم مختارية‬

‫عبد الغني بوالسكك‬
‫عدالة عبد القادر‬

‫‪14‬‬

‫‪ 24‬‬

‫ ‬
‫‪ 25‬‬

‫ ‬

‫ ‬
‫ ‬
‫ ‬
‫ ‬
‫ ‬

‫الالهوت و فينومينولوجيا المرئية اإلله عند ميشال هنري‬

‫بودومة عبد القادر‬

‫من فينيومينولوجيا الدين إلى «نظرية ما وراء الدين الناقد» عند ‬
‫إسماعيل راجي الفاروقي‪ :‬دراسة تحليلية‬
‫بدران مسعود بن لحسن‬

‫‪ 26‬‬

‫اإلسالموفوبيا أم حرب الغرب االستباقية ضد عدوان متوقع‬

‫‪ 27‬‬

‫الهيرمينوطيقا الفلسفية والنص الديني‬

‫‪ 28‬‬

‫الفكر الفلسفي العربي املعاصر ونقد الفكر األصولي اإلسالمي‬

‫‪ 29‬‬

‫مشكلة شرح املقاصد الكلية لكالم هللا‬

‫بن جدية محمد‬

‫مناد طالب‬

‫رباني الحاج‬

‫مجدي عزالدين حسن‬

‫‪15‬‬

‫الملخصات‬

‫الملخصات‬
‫‪1‬ـ فلسفة الدين هل هي عودة إلى امليتافيزيقا؟‬
‫أ‪.‬د‪ /‬عبد القادر بوعرفة‪ /‬جامعة وهران ‪ 2‬مختبر األبعاد القيمية‬
‫أغلب املوسوعات الفلسفية تعرف «فلسفة الدين» على أنها‪ّ :‬‬
‫«الدراسة‬
‫ ‬
‫ّ‬
‫العقلية للمعاني واملحاكمات التي تطرحها األسس الدينية وتفسيراتها للظواهر الطبيعية‬
‫وما وراء‪-‬الطبيعية مثل الخلق واملوت ووجود الخالق‪ ».‬ويبدو من خالل متون التعريف‬
‫بأن فلسفة الدين ما هي إال فرع من فروع امليتافيزيقا‪ ،‬إذ هي محاولة فهم القضايا‬
‫املاورائية خاصة مفهوم اإلله‪ ،‬الشر واملوت‪.‬‬
‫ويشكل هذا التعريف منعطفا فلسفيا غير سليم من حيث تطور الفكر‬
‫ ‬
‫الفلسفي‪ ،‬فالرجوع إلى امليتافيزيقا من جديد سيجعل الفلسفة تعود إلى ما كانت عليه‬
‫قبل الثورة التي أحدثها فالسفة التنوير بالخصوص‪ .‬وهذا التحول قد ينتج عنه إثارة‬
‫قضايا غامضة ومعقدة تقودنا آخر األمر إلى الوقوع في املنزلق امليتافزيقي الذي جعل‬
‫ُ‬
‫الفلسفة تفقد دورها الحضاري‪ ،‬وتتهم بالرجعية ومفارقة الواقع‪.‬‬
‫ونحن في هذا املقال نطرح السؤاالألتي‪ :‬هل فعال أن مفهوم «فلسفة الدين»‬
‫ ‬
‫يحيل إلى امليتافيزقيا؟ أم أن «فلسفة الدين» تختلف اختالفا جذريا عن امليتافيزقيا؟‬
‫أم هل يمكن اعتبارها كمنحى جديد في الفلسفة‪ ،‬يدرس الظاهرة الدينية دراسة علمية‬
‫وواقعية؟‬

‫‪2‬ـ مشكلة شرح املقاصد الكلية لكالم هللا‬
‫د‪ .‬مجدي عزالدين حسن ‪izeldinn@yahoo.com /‬‬
‫يقدم الوحي‪ ،‬الذي يمثل كالم هللا‪ ،‬نفسه لكي ُيفهم من قبل البشر‪ ،‬لكنه‬
‫ ‬
‫يتجسد لغة البشر‪ ،‬بمعنى أنه ليس بمقدوره التواصل الناجح مع البشر وتوصيل‬
‫رسالته إال بلغة البشر أنفسهم‪ .‬وبذلك فهو خطاب لغوي بالدرجة األولى‪،‬وتتراكم فيه كل‬
‫املشاكل املعتادة للغة‪ .‬وما يزيد األمر صعوبة أنه خطاب ذو بنية رمزية ومجازية‪ ،‬أي‬
‫أسطورية باملعنى االنتربولوجي الحديث للكلمة‪،‬ما يعني إمكان انفتاحه على عدد ال متناه‬
‫من املعاني والدالالت‪.‬‬
‫‪18‬‬

‫في هذه الورقة البحثية‪ ،‬يدور البحث حول مسألة محددة‪ ،‬وهي واحدة من‬
‫ ‬
‫القضايا التي اهتمت بها فلسفة الدين‪ ،‬وهي‪ :‬اإلمكان االبستمولوجي وحدوده‪ ،‬للعقل‬
‫البشري املتصدي لشرح وتفسير املقاصد الكلية لكالم هللا‪ .‬وتعالج الورقة البحثية كذلك‬
‫مجموعة من التساؤالت التي تحاول تسليط الضوء على هذه املسألة‪:‬‬
‫فهل بمقدور البشري أن يفهم مقصدية هللا‪ ،‬ويتوصل إلى املعني الكامل والتام‬
‫ ‬
‫والحرفي لكالمه عز وجل‪ ،‬كما ذهبت إلى ذلك نظرية التفسير الكالسيكي؟‬
‫وكيف يتأتي للنسبي أن يحيط بالكلي وباملطلق؟‬
‫وهل باإلمكان تعميق املناقشات الالهوتية بهذا الخصوص؟‬
‫وما الذي تقوله فلسفة اللغةواملستجدات الجديدة لعلم األلسنيات‬
‫ ‬
‫والسيميائيات الحديثة التي أعادت تعريف اللغة ووظائفها‪،‬خاصة ًتلك املتعلقة باللغة‬
‫الدينية وبنشأة املعنى وتحوالته؟‬
‫ً‬
‫وأخيرا‪ ،‬ومن خالل األرضية التي توفرها األسئلة السابقة‪ ،‬تنشغل الورقة‬
‫ ‬
‫ً‬
‫البحثية بمعالجة فلسفيةتسلطإضاءة حول هذه املشكلة‪.‬فلم يعد ممكنااليوم للفكر‬
‫ً‬
‫الديني‪،‬في مواجهته لهذه املشكلة‪ ،‬أن ينغلق على نفسه مراهنا على أدوات عقلية‬
‫كالسيكية وأطر ثقافية فقدت اليوم تماسكها ومصداقيتها‪.‬‬

‫‪3‬ـ اللغة واملعتقد ‪ ..‬بين إرهاب املعنى وإرادة االنتماء‪« ،‬نحو استراتيجية‬
‫سيكولغوية لتحقيق األمناللغوي في املجتمع»‬
‫د‪ :‬كريم محمد بن يمينة ‪Karimmedb@yahoo.fr /‬‬
‫يستمد الفرد هويته داخل املجتمع من مجموع العناصر البشرية والثقافية‬
‫ ‬
‫والبيئية واإلقليمية ‪ ..‬بين سيكولوجيا متعبة باالختراق ‪ ..‬وفسيولوجيا منهكة باالحتراق ‪..‬‬
‫بين محلية مثقلة باالعتقاد‪ ،‬وعاملية مفتوحة على كل احتمال ‪ ..‬يتأسس هذا الراهن في‬
‫صراع واستباق دائمين بين أصيل ودخيل ‪ ..‬بين استقامة وانحراف ‪ ..‬وبين إرهاب القول‬
‫‪ ..‬وعنف الكالم‪ ،‬ليصبح املعنى خطرا يهدد اللغة ‪ ..‬وإشكاال [مشكال] يدعو إلى اعتقادات‬
‫فاسدة تضر بالنفس البشرية ‪ ..‬تتسبب في غياب األمن والسالم بين أعضاء الجماعة‬
‫حاضرا ومستقبال‪.‬‬
‫تقترح املنظومة «السيكولغوية» استراتيجيات متباينة‪ ،‬قصد توافر األمن‬
‫ ‬
‫النف�سي داخل الفرد في تناغم تام مع نفسيته‪ ،‬بين إرادة االعتقاد [االنتماء]‪ ،‬وبالغية‬
‫‪19‬‬

‫اللغة [التواصل]‪ ..‬ليشرع في محاولة أنسنة املفاهيم واقتراح قراءات مغايرة للنص الديني‬
‫[تجليات املعنى]‪ ،‬بما يتوافق [يترافق] مع ميتودولوجية الواقع [تحوالت الراهن] ‪ ..‬سعيا‬
‫منه للحفاظ على هذا املوروث األنثروبولوجي وكذا السوسيولوجي ‪ ..‬من جهة ومع بقية‬
‫األفراد في املجتمع األحادي واملتنوع واملفتوح اقتصاديا وثقافيا ودينيا ‪ ..‬وكذا استشراف‬
‫مجموع الحاجات [االحتياجات] التي تلزم [في حدود دينامية الحق والواجب] كل مواطن‬
‫‪ ..‬نحو مجتمع آمن [ممكن أو محتمل] بيوتيقيا ‪ ..‬مما يستدعي طرح هذه اإلشكاالت‪ -:‬هل‬
‫يؤثر االعتقاد سلبا على أمن املواطن أم أنه يسهم في نهضة الفرد وتنمية حصيلته‬
‫السيكولوجية؟ ‪ -‬كيف نحد من الفكر املتطرف لدى املتكلم في لحظات التواصل‬
‫االجتماعي؟ ‪ -‬كيف نستثمر اللغة سيكولوجيا وسوسيولوجيا لتحقيق األمن االجتماعي‬
‫والوقاية من االنحراف؟ ‪ -‬كيف نعزز ثقافة املواطنة في مباحثات الوعي الديني ‪[ ..‬نحو‬
‫اعتقاد القيمة بدل اعتقادات الفردانية والنزعات واألهواء]؟ ‪ -‬ما هي آليات الرعاية‬
‫[العناية=املرافقة] املقترحة لتعزيز الهوية في ظل املعوقات اإلجتماعية واآلفات النفسية؟‬

‫‪4‬ـ فلسفة الديـن وحداثـة الظمأ األنطولـوجي عنـد ‪ :‬ليـو شتراوس‬
‫السيد‪ :‬نذير حابل ‪Nadhir_ha@yahoo.rf /‬‬
‫لم يعد الدين أفيون الشعوب ‪ -‬كما اعتقد ماركس سابقا ‪ -‬بل أصبح بمثابةم‬
‫ ‬
‫نبهوحافزومحركللجماعاتالبشرية – على حد تعبير ريجيس دوبريه ‪ ،‬هناك عودة قوية‬
‫للدين منذ القرن العشرين يظهر هذا من خالل عودة الفالسفة املعاصرين ومفكري‬
‫الغرب إلى االهتمام بالدين من يورغن هابرماس إلى جياني فاتيمو ‪ ،‬مرورا بجاك ديريدا‬
‫وريتشارد رورتي ‪ ،‬هي عودة نقدية أدرك هؤالء بعدها أن نسيان الديني أدى إلى مزالق‬
‫خطيرة جرت االنسان املعاصر إلى التأزم والتشظي القيمي ‪ ،‬ففكرةاملجتمعاتالالدينيةوهم‬
‫‪ Illusion‬على حد تعبير روني جيرار الذي رأى أن الدين موجود حتى في املجتمعات‬
‫الشمولية ‪ /‬الكليانية التي كانت تدعي الدنيوية هي في الحقيقة تحتكم إلى ديانات دنيوية ‪.‬‬
‫من هذا املنطلق سنحاول في هذه الورقة تناول فلسفة الدين عند أحد أهم‬
‫ ‬
‫فالسفة القرن العشرين األملان هو ليو شتراوس ‪ ) 1973 -1899 ( Leo Strauss‬الذي‬
‫توجه نحو فهم أزمة الحداثة باعتبارها علة نفسها حيث ينخرط في مشروع يعود فيه إلى‬
‫االهتمام الفلسفي بقطب الدين ‪ ،‬لتكون هنا فلسفة الدين خالصا من فكر النهايات‬
‫‪20‬‬

‫الذي كان بفعل الصراع بين الزمن اإللهي والزمن العقلي ‪ ،‬يروم ليوشتراوس هنا الجمع‬
‫بين الورع الديني والتأمل الفلسفي ضد مآالت السياسة ‪.‬‬
‫فكيف يمكن لفلسفة الدين أن تخرج الحداثة من مأزقها السيا�سي ؟ وهل‬
‫ ‬
‫بإمكان الفلسفي ‪ /‬الديني أن يحقق أنطولوجية االنسان املعاصر وغائية املسلوبة بفعل‬
‫السيا�سي ؟‬

‫‪5‬ـ آليات القراءة الفلسفية الكالسيكية _نموذج الفلسفة الكالسيكية‬
‫اليهودية‬
‫السيدة‪:‬الزاوش يمينة ‪enadjla@outlook.com /‬‬
‫اليهودية هي أولى الديانات التوحيدية ‪،‬نزلت على سيدنا مو�سى عليه السالم‬
‫ ‬
‫مشكلة ما عرف بالعهد القديم ؛الذي هو مجموعة مؤلفات غير متساوية الطول‬
‫ومختلفة النوع ‪.‬كتبت خالل أكثر من تسعة قرون في لغات عدة أخذا بالسماع ‪،‬كثير منها‬
‫صححت ثم أكملت تبعا لألحداث أو للضرورات الخاصة على مدى أجيال متباعدة وفي‬
‫وقت متأخر (حدود القرن ‪ 10‬كان قد وضع النص اليهودي لألسفار الخمسة التي شكلت‬
‫فيما بعد هيكل األسفار الخمسة املنسوبة إلى مو�سى)‬
‫يعالج النص اليهودي األصلي مرحلة أصول الخلق حتى موت يعقوب ‪.‬‬
‫أما التوراة‪ :‬فهو اسم سامي معناها مؤلف من خمسة أجزاء (أسفار) هي‪:‬‬
‫ ‬
‫التكوين الخروج‪،‬األحبار(الالويين) ‪،‬العدد‪،‬التثنية وهي تشكل العناصر الخمسة األولى‬
‫من مجموعة ‪ 39‬كتابا من العهد القديم تتناول هذه املجموعة ‪ 05‬من النصوص أصول‬
‫العالم من دخول الشعب اليهودي إلى أرض كنعان في رواية للوقائع في إطار لعرض الحياة‬
‫الدينية ‪،‬االجتماعية للشعب اليهودي ومنها انبثقت اسم الشريعة أو التوراة والسؤال‬
‫الذي تواجهنا استشكاالته هو ‪:‬من هو مؤلف العهد القديم ؟‬
‫ذهبت اليهودية واملسيحية عبر قرون طويلة إلى أن مؤلفها هو مو�سى نفسه‬
‫ ‬
‫؛مستندين إلى دالئل عديدة منها أقوال العهد القديم نفسه كقوله»مو�سى كتب هذه‬
‫الشريعة»سفر التثنية ‪ 31-9‬وشرع الناس ابتدءا من القرن ‪1‬ق‪.‬م يدافعون عن هذه‬
‫النظرية ‪.‬‬
‫أما اليوم فقد أهملت وأصبح من الواضح أن من كتب نصوص العهد القديم‬
‫ ‬
‫بما فيها أسفار مو�سى الخمس ليس مو�سى عليه السالم ؛فهي ليست وحي إلهي إنما كتبها‬
‫‪21‬‬

‫بشر وهنا تطرح املشكلة الفلسفية حول نصوص العهد القديم ‪:‬فما مدى أصالة نصوص‬
‫الثوراة وإذا كان كتابها مجهولين فما مدى مصداقيتها وهل هناك نص مرجعي يمكن‬
‫اللجوء إليه كنسخة أصلية ؟‬
‫يجهل كثيرون أن العهد القديم هو مجموعة من النصوص وليس نصا واحدا‬
‫ ‬
‫ويرجع الفضل لإلدموند جاكوب في كتابه»العهد القديم» لتقديم معطيات دقيقة حول‬
‫هذه املسألة ؛إذ بين أن هناك ثالثة أشكال لنص الثوراة العبري على األقل ‪:‬نص‬
‫الشارحين اليهود ونص الترجمة السبعينية (اليونانية) واألسفار السامرية ‪ 05‬األولى إذ‬
‫تعود إلى ‪ 03‬قرون ق م ‪.‬ليصبح نص التوراة بعد ذلك محددا في حدود ق‪ 1‬بعد‬
‫املسيح ‪.‬ال يمكن املقارنة بين هذه األشكال التالثة ألننا ال نمتلك نسخها لذلك كانت‬
‫الترجمة السبعينية أو النسخة اليونانية هي املرجع الذي يستند عليه مؤلفوا العهد‬
‫القديم‬
‫أما عن أصل التوراة فهي قبل أن تصبح مجموعة أسفار كانت تقليدا شعبيا‬
‫ ‬
‫شفاهيا ينشد حول كل �شيء في حياة اليهود هذا ما جعل إدموند جاكوب يكتب»إن‬
‫الرواية وقد انتعشت بالصناعة األسطورية ‪...‬من املرجح أن ما يقصه العهد القديم عن‬
‫مو�سى واآلباء ال يتفق إال قليال مع السرد التاريخي لألحداث» – حتى بعد ظهور الكتابة‬
‫واستقرار بني اسرائيل في أرض كنعان (نهاية ق‪ 13‬ق م)استعملت الكتابة دونما دقة فإذا‬
‫ما تناولنا التطور اللغوي للنصوص فإن ما عرف بالعهد القديم اتمخد بداية الخط‬
‫الهيروغليفي قبل خروج مو�سى عليه السالم من مصر ثم الكتابة اآلرامية حينما استقر‬
‫اليهود في أرض كنعان إلى غابة الترجمة السبعينية والتي ترجم فيها سبعين عاملا يهوديا‬
‫الثوراة إلى اليوناية في غهد اإلمبراطور فيالدلفيسوس ‪.‬‬
‫معروف عن هذه الخطوط أن الكتابة لم تكن حروفا بل رسوما مقطعية مرت‬
‫ ‬
‫بثالت مراحل هي‪ :‬البيكتوغرام‪-‬الرسم املقطع واأليديوغرامالفكرة املقطع إلى الفونوغرام‬
‫الصوت املقطع وهذه األنماط من الكتابة ليست دقيقة بما يكفي لحفظ نصوص بمثل‬
‫قداسة العهد القديم فأي أصالة بعد ذلك لنصوص الثوراة؟‬

‫‪22‬‬

‫‪6‬ـ التجربة الدينية في املانيا من خالل اعمال «هابرماس» واسقاطاتها‬
‫املمكنة على واقعنا‬
‫السيد‪ :‬عطار أحمد ‪cafephilo13@gmail.com /‬‬
‫لطاملا كان الفكر الجزائري مشدودا للنموذج الفرن�سي في التفكير حول الدين‪،‬‬
‫ ‬
‫وهو لألسف نموذج يتسم بالخصومة والعداء للطرح الديني‪ ،‬مما جعل «الحداثيين»‬
‫و»االسالميين» في «الجزائر» أمام سياق تصادمي‪ .‬ونجر هذا الفهم على الكثير من‬
‫ّ َُْ َ‬
‫َ ْ ُ َ َ َ َ َ َّ ْ َ َ‬
‫اط َّية ‪....‬الخ‪ ،‬وكان ال بد من تقليب االمر‬
‫التصورات‪ :‬كالواطن ِة»‪ ،‬و ِبناء الدولة»‪ِ ،‬‬
‫والديمقر ِ‬
‫وتنويع التجارب االنسانية لالستفادة من خبرات االخرين‪ ،‬ولعل التجربتين‬
‫االنجلوسكسونية واالملانية لنماذج عن املغيب في ثقافتنا العربية‪ ،‬لذا ال بد من التفكير‬
‫املغاير في «فلسفة الدين» من منظور جديد ومغاير‪ ،‬يفتح لنا آفاق للتفكير املختلف‬
‫واملتعدد واالكثر مرونة ‪.‬‬
‫وعليه فالتفكير الديني عند االملان يعكس ثراء في التناول من‪ :‬اللحظة‬
‫ ‬
‫«البروتستانتية» مرورا باملثالية (كانط‪ ،‬هيجل) وصال إلى الطرح «املارك�سي» و»النيو‬
‫ْ ْ َّ ُ ْ ُ َ‬
‫ال ْحدثة)‪ ،‬وداخل هذا الخط الكبير للميراث االملاني سنحاول‬
‫مارك�سي» (ال ـار ِك ِسية‬
‫التعرض لتأمالت «مدرسة فرانكفورت» وبالخصوص وريثها املعاصر اليوم‪« :‬يورغن‬
‫هابرماس» و»اكسل هونيث»‪ ،‬طارحين إشكالية‪« :‬الديني والسيا�سي» عند هؤالء‪ ،‬وما هي‬
‫االمكانات العملية التي نستطيع استخالصها من هذه التجربة؟‪ ،‬وما هي حدود اسقاطها‬
‫على واقعنا‪ ،‬دون تلفيق وال تعسف؟‪.‬‬

‫‪7‬ـ هللا والوجود‪ :‬قراءة لصور التجلي عند هيجل‬
‫السيد‪ :‬مونيس بخضرة ‪mounisz@live.fr /‬‬
‫يحظى مفهوم هللا بالحضور املركزي في الخطاب الديني بعامة‪ ،‬كونه مرجعا‬
‫ ‬
‫ثابتا لجميع التصورات والحقائق حول الوجود ومصائره‪ ،‬وهي التي اختلفت حولها‬
‫الديانات واملذاهب وخيال اإلنسان إلى درجة التعارض‪ ،‬وفي كثير من األحيان تحولت إلى‬
‫ساحة فتن واقتتال مثلما سجله تاريخنا وكما هو دارج اليوم بين الشعوب واملذاهب‬
‫بالسعي إلى امتالك هللا(الحقيقة)‪ ،‬ومن بين األفعال اإللهية التي ظلت محل تتبع وتدبر‬
‫من قبل اإلنسان ومنذ قدم‪ ،‬هي قدرة هللا على إدارة الوجود‪ ،‬وهو الفعل الذي ظلت‬
‫‪23‬‬

‫حاضرا في نصوص الفالسفة عبر تاريخ الفلسفة على غرار فلسفة هيجل‪.‬‬
‫املنفتح على فلسفة هيجل يجد صعوبة في الفصل بين ما هو ديني وما هو‬
‫ ‬
‫فلسفي وبين هللا والعقل الكلي‪ ،‬ال ل�شيء إال ألن الفلسفة والدين في نظره �شيء واحد أال‬
‫وهو هللا‪ ،‬وتمسكهما بمعرفة صور تجلياته في الوجود‪ ،‬وما يفرقهما إال اللغة واألسلوب‪.‬‬
‫فالدين يعتمد التمثيل الح�سي في الكشف عن الحقيقة(هللا)‪ ،‬أما الفلسفة فتعتمد‬
‫التحليل العقلي في الكشف عن الحقيقة املتجلية (هللا أو املطلق)‪ ،‬وهو األمر الذي جعل‬
‫منه ينجز كل مشروعه الفلسفي الضخم للكشف عن أرفع الصور التي يتجلى فيها هللا‬
‫أال وهي الفلسفة ذاتها‪ ،‬وهو التشابك الذي ستعمل عليه مداخلتنا هذه بالتفصيل‬
‫والتحليل في مؤتمركم املوقر‪.‬‬
‫أما املنهج الذي سنعتمده في بناء موضوعنا‪ ،‬هو املنهج الديالكتيك‬
‫ ‬
‫الفينومينولوجي في عرض أفكاره وحيثياته‪.‬‬

‫‪8‬ـ من فينيومينولوجيا الدين إلى «نظرية ما وراء الدين الناقد» عند‬
‫إسماعيل راجي الفاروقي‪ :‬دراسة تحليلية‬
‫السيد‪ :‬بدران مسعود بلحسن ‪bbenlahcene@qfis.edu.qa /‬‬
‫تمثل شخصية إسماعيل راجعي الفاروقي من ابرز الشخصيات االسالمية في‬
‫ ‬
‫مجال علم تاريخ األديان‪ ،‬حيث حاول إحياء هذا العلم ضمن حقول املعرفة االسالمية‬
‫على مستوى املنهج ومستوى املوضوع‪ .‬وكانت له جهود على املستوى الدولي في الجامعات‬
‫الغربية العريقة وعلى املستوى االسالمي من خالل محاولته بعث التراث العلمي االسالمي‬
‫في هذا املجال‪.‬‬
‫ّ‬
‫إضافة غلى ذلك‪ ،‬فإن الفاروقي تعمق في دراسة العلوم االجتماعية واإلنسانية‬
‫ ‬
‫ومناهجها‪ ،‬وفي الفلسفة واملنطق‪ ،‬مما ساعده على تحقيق فهم منهجي لعلم تاريخ األديان‪،‬‬
‫فكانت له مساهماته في فلسفة الدين‪ ،‬وفينومينولوجيا الدين‪ ،‬وكذلك االتجاهات ذات‬
‫ً‬
‫الطابع األدبي والفني مثل عالقة الدين باألدب والفن‪ .‬وقد ظهر هذا واضحا في بعض‬
‫أعمال الفاروقي مثل «أطلس الحضارة اإلسالمية» و»جغرافية الدين» ودراساته عن‬
‫الفن واملوسيقى‪ ،‬وفي دراساته عن التجربة الدينية في اإلسالم ومقارنتها بالتجارب الدينية‬
‫األخرى‪.‬‬
‫وهذا ما يدعو إلى دراسة مساهمة هذه الشخصية العلمية ذات الثقافة‬
‫ ‬
‫‪24‬‬

‫العاملية بلغات متعددة‪ ،‬ومناقشة ودراسة إسهاماته في وضع مناهج لدراسة األديان جنبا‬
‫إلى جنب مع كبار علماء تاريخ األديان الذين شاركهم في التأليف املشترك‪ ،‬واملؤتمرات‪،‬‬
‫والندوات املشتركة‪ ،‬والعضوية املشتركة في الجمعيات العلمية‪ .‬ونذكر من هؤالء‪ :‬مرسيا‬
‫إلياده‪ ،‬وجوزيف كيتاجاوا‪ ،‬وولفرد كانتويل سميث‪ ،‬وليونارد سودلر‪ ،‬وتشارلز لونج‪،‬‬
‫وتشارلز آدمز‪ ،‬وسوفير‪ ،‬ويواكيم فاخ‪ .‬وخالل فترة عمله في جامعة تمبل في مدينة‬
‫فيالدلفيا أسهم الفاروقي في تحويل قسم الدين إلى مركز لتاريخ األديان‪.‬‬
‫وكذلك محاولة إبراز أهم أعماله في مجال األديان‪ ،‬وأهم معالم املنهج عنده‪،‬‬
‫ ‬
‫وبخاصة تطبيقات التكامل املعرفي بين العلوم االجتماعية واإلنسانية والعلوم الشرعية‬
‫وانعكاساتها في تاريخ األديان عنده‪ ،‬ومنهجه في تقديم اإلسالم ومقارنته باألديان األخرى‪.‬‬
‫اختياره للمنهج الفينومينولوجي ونقده‪:‬‬
‫ومن بين املناهج التي اهتم بها الفاروقي كثيرا املنهج الفينومينولوجي الذي رأى‬
‫ ‬
‫فيه الحل بأن الحل يكمن في املنهج الفينومينولوجي الذي يتطلب من الدارس للظاهرة‬
‫ً‬
‫ً‬
‫أن يترك الظواهر تتحدث عن نفسها‪ ،‬بدال من وضعها داخل إطار فكري محدد مسبقا‪.‬‬
‫كما أنه يرى ان اللبنات األولى لهذا املنهج موجودة عند البيروني الذي ّ‬
‫طبقه في كتابه عن‬
‫ً‬
‫ديانات الهند‪ ،‬وأصبح منهجه متبعا من بعده في التراث املقارن عند املسلمين‪ .‬ولم تعرفه‬
‫الفلسفة الغربية إال مع إدموند هوسرل‪ ،‬وقبل ماكس شيللر في مجال األخالق والدين‪،‬‬
‫ثم بدأ في االنتشار بعد تأسيس دورية تاريخ األديان‪ ،‬وتعيين مرسيا إلياده أستاذ كر�سي‬
‫مقارنة األديان بجامعة شيكاغو‪.‬‬
‫وبالرغم من اعتماد الفاروقي على املنهج الفينومينولوجي‪ ،‬فإنه ينتقده ينقد‬
‫ ‬
‫عملية تطبيق املنهج الفينومنولوجي في تاريخ األديان لسببين‪ :‬األول تطبيقه فقط على‬
‫الديانات القديمة البائدة أو الديانات التقليدية الحية‪ ،‬وعدم النجاح في تطبيق هذا‬
‫املنهج على الديانات العاملية‪ .‬والسبب الثاني هو عدم تطبيق املنهج الفينومينولوجي على‬
‫دراسة اإلسالم‪.‬‬
‫ويتهم الفاروقي علماء الغرب املتخصصين في اإلسالم بأنهم كأنهم لم يسمعوا‬
‫ ‬
‫بوجود فينومينولوجيا الدين‪ ،‬ولم يعرفوا مبدأ تعليق الحكم‪ ،‬الذي أرساه املنهج‬
‫الفينومينولوجي‪ ،‬وإن هذا املبدأ يبدو وكأنه مطلب مستحيل بالنسبة لهم‪ .‬كما يتهم‬
‫املستشرقين بانهم لم يتمكنوا من «إثبات قدرتهم على تطبيق مبدأ تعليق الحكم في‬
‫عملية التفسير أو الفهم‪ ،‬وأنهم التزموا بإيديولوجيات معرفية مركزية عرقية أو إدراك‬
‫ً‬
‫الحقيقة وفقا لل ِعرق واإلثنية‪ ،‬وأن هذا االلتزام املعرفي اإلثني اضطرهم إلى أن يصبحوا‬
‫‪25‬‬

‫إقليميين في فهمهم للتاريخ»‪.‬‬
‫كما أن اعتماد املستشرقين على املنهج العلمي الذي يعد «الحقيقي» فقط ما‬
‫ ‬
‫هو ح�سي‪ ،‬ومادي‪ ،‬وكمي‪ ،‬وما يمكن قياسه‪ ....‬هذا املنهج ربط املستشرقين باملظهر‬
‫الخارجي وأعماهم عن الجوهر الذي تمثله الظاهرة‪.‬‬
‫ّ‬
‫شاكين في كل �شيء‬
‫ ‬
‫وبوصفهم علماء لألديان والحضارات األخرى نجدهم دائما ِ‬
‫على املستوى القيمي والعالمي‪ ،‬وينظرون إلى مثل هذه املعلومات أوالحقائق على أنها‬
‫نسبية وذاتية أو حتى شخصية‪ .‬ولهذا اهتم الفاروقي باملنهج الفينومينولوجي‪ ،‬واتخذه‬
‫ً‬
‫ً‬
‫أساسا منهجيا لعدد من دراساته‪ ،‬كما في (أطلس الحضارة اإلسالمية)‪.‬‬
‫ولم يتوقف اهتمام الفاروقي بهذا املنهج عند حد التبني والتطبيق‪ ،‬بل اهتم‬
‫ ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫بدراسة املنهج ذاته‪ ،‬والتعريف بإيجابياته وسلبياته من خالل نقده نقدا علميا‪ .‬فلم‬
‫يسلم هذا املنهج من نقد الفاروقي؛ إذ لم يقبل أن يتنازل هذا املنهج عن مبدأ التقويم‪،‬‬
‫ّ‬
‫ومعان عاملية يجب أل ُيكتفي‬
‫وذلك بالنظر إلى ارتباط مادة فينومنيولوجيا الدين بقيم‬
‫ٍ‬
‫بعرضها في شكل أبنية وجواهر‪ ،‬ولكنها تحتاج إلى تقويم‪ ،‬وبخاصة على مستوى املقارنة‬
‫بين األديان‪ .‬فهذه املادة الدينية ليست جامدة‪ ،‬وال يمكن عزلها عن حياة البشر‪ ،‬ولذلك‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫يطور نظاما من املبادئ املاوراء دينية تحدث‬
‫يجب على عالم فينومنيولوجيا الدين أن ِ‬
‫داخله عملية تقويم املعاني الكلية‪.‬‬
‫اإلشكالية‪ :‬نظرية «ما وراء الدين الناقد»‪:‬‬
‫ ‬
‫وفي هذا السياق فإن الفاروقي يقدم بديال منهجيا ينتقل باملنهج الفينوموينولوجي‬
‫ ‬
‫خطوة أعمق وأكثر دقة لدراسة الدين‪ ،‬حيث يقدم نظريته «ما وراء الدين الناقد‪ /‬‬
‫‪ .»Criticalmeta-religion‬هذه النظرية يضعها الفاروقي داخل إطار أكبر وأشمل‪ ،‬وهو‬
‫اإلطار العالمي؛ إذ يسعى إلى تطوير الهوت عالمي يصفه بأنه الهوت ناقد‪.‬‬
‫وتهدف هذه الورقة إلى تناول شخصية الفاروقي وما أنجزه في دراسة الدين‬
‫ ‬
‫بانتقاله من املنهج الفينومينولوجي إلى «ما وراء الدين الناقد» لتأسيس الهوت عالمي‬
‫ناقد من منظوره االسالم‪ .‬كما تعمل هذه الورقة على مناقشة مفهوم «ما وراء الدين»‬
‫واملفاهيم املرتبطة به‪ ،‬والقواعد والخطوات املنهجية التي تتضمنها نظرية الفاروقي في‬
‫قراءته ودراسته للدين والتجربة الدينية‪.‬‬

‫‪26‬‬

‫‪9‬ـ اآلليات الفلسفية لقراءة النص الديني في الفكر املعتزلي‬
‫الطالبة الباحثة‪ :‬خلوات حليمة ‪hkhelouat@yahoo.com /‬‬
‫عندما نتحدث عن صورة الدين في مرآة املتكلمين وكيف تمثلته فهما وعمال‪،‬‬
‫ ‬
‫فإننا ال محالة سنطرق باب املعتزلة التي حاولت أن تقدم نظرة عقالنية تعبيرا عن‬
‫اإلسالم الحضاري من خالل الحوار الثقافي مع اآلخر الذي حتمته الظروف املحيطة‬
‫باملجتمع العربي اإلسالمي مع نهاية القرن األول وبداية القرن الخامس الهجري‪ ،‬في ظل‬
‫منهج عقالني متفتح انتعشت فيه الجداالت الكالمية‪ ،‬فكان الفكر الديني مع املعتزلة‬
‫يتجدد باإلنسانية هدفا ومنهجا‪،‬‬
‫إذ أصبح اإلنسان هو املقولة األولى في البناء الفكري الخاص بهم‪ ،‬وذلك من‬
‫ ‬
‫خالل إعطاء العقل األولوية في التفسير والتحليل وهدم كل ما هو خرافي وأسطوري‪،‬‬
‫ومواجهة النزعات النقلية املتقيدة بالنص‪ ،‬والتأكيد على مقولة الحرية اإلنسانية‪،‬‬
‫والعدالة االجتماعية‪ ،‬فقد باشرت املعتزلة في تأسيس أصول نظريتها الدينية التي لم تكن‬
‫مجرد أوراق جافة‪ ،‬وإنما ثورة ثقافية في مجاالت عديدة استلهمت معانيها من القراءات‬
‫التي أقامتها عن الدين‪ ،‬ومن الفلسفات التي اطلعت عليها زمن ترجمة التراث اليوناني‪ ،‬في‬
‫أزمنة كانت الفلسفة من العلوم األكثر إثارة للجدل في الوسط الديني تحت شعرات كثيرة‬
‫أهما أن التفلسف يبعث إلى التزندق‪.‬‬
‫إذا اإلشكالية التي سنعمد إلى طرحها في هذه املداخلة هي‪ :‬ما هي األسس‬
‫ ‬
‫الفلسفية التي اعتمدها املعتزلة في قراءتها للدين؟ هل يمكن اعتبار محاولة املعتزلة‬
‫الجريئة في توظيف أسس التفلسف‪-‬النقد والعقل‪ -‬لفهم الدين من اإلرهاصات األولى‬
‫لفلسفة الدين في العالم اإلسالمي؟‬

‫‪10‬ـ فلسفة الدين عند والتر ستيس‬
‫السيد‪ :‬الشريف طاوطاو ‪tauo_cher01@yahoo.fr /‬‬
‫ازداد التفكير فلسفيا في الدين في الفترة املعاصرة التي هي فترة تطور علمي‬
‫ ‬
‫كبير‪ ،‬وتلك مفارقة كبيرة‪ ،‬تجعلنا نطرح أكثر من تساؤل‪ :‬فكيف نفسر هذا االنهمام‬
‫بالدين‪ ،‬وهذا الحضور لسؤال الدين في الخطاب الفلسفي املعاصر؟ هل يؤشر ذلك على‬
‫أزمة في العلم استدعت معها التفكير في حلول ومخارج بديلة لهذه األزمة؟ وماطبيعة هذه‬
‫‪27‬‬

‫األزمة إن وجدت؟ وماعالقتها بالدين إن نحن سلمنا بوجودها؟ وبعبارة أخرى‪ :‬هل يؤشر‬
‫هذا االهتمام على إخفاق العلم في اإلجابة عن أسئلة اإلنسان الكبرى حول الكون‬
‫واإلنسان والحياة؟ وعلى إخفاقه في إشباع الظمأ األنطولوجي لدى اإلنسان؟ وعلى فشله‬
‫في إنتاج املعنى؟ وإذا كان األمر كذلك‪ ،‬فهل بإمكان الدين أن يلبي هذه الحاجات‪ ،‬ومن‬
‫ثمة أن يكون بديال للعلم؟ هل عودة الدين إلى املشهد االجتماعي والسيا�سي والثقافي وما‬
‫صاحب هذه العودة من نتائج وآثار بعضها كان وخيما على اإلنسان والحضارة‪ ،‬ونخص‬
‫بالذكر هاهنا مشاهد العنف واإلرهاب والتطرف الديني هي التي استدعت هذا التفكير‬
‫الفلسفي في الدين بما صاحب هذا التفكير من أسئلة تتعلق بماهية الدين وطبيعته‪ ،‬من‬
‫قبيل‪ :‬هل الدين مجرد ظاهرة اجتماعية أم أنه ينتمي إلى مجال املقدس؟ ماعالقة الدين‬
‫باألسطورة والرمز؟ وإذا كان الدين ينتمي إلى مجال الالمعقول‪ ،‬فكيف يمكن مقاربته‬
‫علميا وفلسفيا (سؤال املنهج)؟‪..‬‬
‫إن هذه التساؤالت وأخرى غيرها قد شكلت بؤرة التفكير الفلسفي عند واحد‬
‫ ‬
‫من أكبر الفالسفة األمريكيين املعاصرين أال وهو «والتر ستيس ‪/1886( Walter stace‬‬
‫‪ ،)1967‬وهو ما من شأنه أن يجعل منه فيلسوفا في الدين بامتياز‪ ،‬ويكفي للتدليل على‬
‫ذلك أن نحيل إلى ثالثة عناوين أساسية من بين مؤلفاته الكثيرة‪ ،‬أال وهي‪ :‬الزمان واألزل‬
‫مقال في فلسفة الدين _ الدين والعقل الحديث _ الفلسفة والتصوف‪ .‬ففي متون هذه‬
‫النصوص يطرح «ستيس» العديد من القضايا التي هي من صميم فلسفة الدين‪ ،‬نذكر‬
‫منها على سبيل املثال‪ :‬وجود هللا وصفاته‪ ،‬أدلة وجود هللا‪ ،‬طبيعة التجربة الدينية‪،‬‬
‫مفهوم الخبرة الدينية‪ ،‬دور التصوف في الخبرة الدينية‪ ،‬الرؤية العلمية والرؤية الدينية‪،‬‬
‫الدين وتحدي العلم‪...‬الخ‪.‬‬
‫وبالنظر إلى قيمة األسئلة التي يطرحها «ستيس» عبر هذه املوضوعات‬
‫ ‬
‫والقضايا‪ ،‬وهي أسئلة ال تتعلق باملسيحية وحدها (عقيدته) بل بالدين كدين‪ ،‬أي الدين‬
‫في ماهيته وعمومه ال في تجلياته وتطبيقاته‪ ،‬وبالنظر أيضا إلى قيمة املقاربة الفلسفية‬
‫التي يتناول بها هذه األسئلة‪ ،‬فقد ارتأينا أن نخصص له هذه الورقة البحتية خصوصا‬
‫وأنه لم ينل حظه من البحث واالهتمام‪ ،‬سواء في الدرس الفلسفي الغربي أو العربي‪،‬‬
‫وأما عن سبب ذلك فتلك قصة أخرى سنأتي على ذكرها في ثنايا هذا البحث‪.‬‬

‫‪28‬‬

‫‪11‬ـ وليم جيمس واالعتقاد الديني‬
‫السيد‪ :‬الحاج بن دحمان ‪bendahmane.hadj@gmail.com /‬‬
‫اتفق جماعة من املفكرين خريجي هارفارد أن يجتمعوا في منزل أحدهم‬
‫ ‬
‫يتناقشون في املشكالت الفلسفية‪ ،‬يجمعهم أساس واحد هو التجربة‪ ،‬ومعها االعتقاد‪.‬‬
‫وكانوا ّ‬
‫ستة هم‪ :‬بيرس‪ ،‬تشون�سي رايت‪ ،‬نيقوال جون قرين‪ ،‬وليم جيمس‪ ،‬جون فسك‪،‬‬
‫وفرانس أبوت‪ .‬وكانوا يجتمعون مرة في منزل بيرس‪ ،‬ومرة في منزل وليم جيمس‪ّ ،‬‬
‫وسموا‬
‫أنفسهم بالنادي امليتافيزيقي سخرية من التيارات الفكرية السائدة‪ .‬ويتبادر للوهلة األولى‬
‫أن البرجماتية واملعتقدات الدينية خطان متوازيان باعتبار الدين ضمن املجال‬
‫امليتافيزيقي الذي سخر منه املؤسسين األوائل للمذهب الرغماتي‪ ،‬لكن الفيلسوف وليم‬
‫جيمس يبدد هذا االعتقاد ويفرد عدة مؤلفات لقضية الدين‪ ،‬على خالف بقية زمالئه‪.‬‬
‫لقد وظف وليم جيمسمنهجه البرجماتي في أبحاثه الدينية‪ ،‬إنه يستخدمه في‬
‫ ‬
‫ّ‬
‫التخلص من الفلسفات الدينية املجردة‪ ،‬ويجعله معيار الصدق في بعض املعتقدات‬
‫وأنواع السلوك وبآثارها ونتائجها‪ .‬وسنحاول في هذه املداخلة تبيان العوامل التي دفعت‬
‫وليم جيمس إلى أبحاثه في الدين‪ ،‬وما هي املنهجية التي استخدمها في بحثه في العقائد‪.‬‬
‫ونحاول اإلجابة عن األسئلة التي طرحها وليم جيمس وهي‪ :‬هل لإلنسان حق مشروع في‬
‫أن يعتقد بأمور الدين؟ ما الذي ُيثبت االعتقاد في الدين الوجدان أم العقل؟ ما موقفه‬
‫من األديان السماوية؟ ما موقفه من املطلق؟‬

‫‪12‬ـ تقديس الذات وتدنيس اآلخر‪ ،...‬قراءة في التأويل املغلق للنص الديني‬
‫السيد‪ :‬بن علي محمد ‪falsafa20@yahoo.fr /‬‬
‫ينصب موضوع البحث على ظاهرة أنهكت جهود العقل العربي اإلسالمي وجرته‬
‫ ‬
‫نحو أتون الفتن والتشرذم فالعالم العربي‪ -‬اإلسالمي يشهد اليوم مرحلة من الوهن‪،‬‬
‫عجز معها عن تحويل االختالف إلى طاقة لإلبداع وليس لالستنزاف‪ ،‬فتنامي ظاهرة‬
‫الذهنية املتشددة‪ ،‬التي ولدها تراجع املشروع السيا�سي اإلسالمي من جهة‪ ،‬واالنتهاكات‬
‫املتكررة لكرامة املسلم من جهة ثانية‪ ،‬أنتجت عقلية ال تؤمن بغير املناهج التكفيرية‬
‫واألساليب التدميرية في التغيير‪ ،‬وهو ما يهدد وسطية الخطاب اإلسالمي ويجره نحو‬
‫‪29‬‬

‫التطرف فكرا وسلوكا‪.‬‬
‫إشكالية البحث‪:‬‬
‫إلى أي مدى كان التأويل املتمركز حول الذات سببا في بروز النزعة االقصائية‬
‫ ‬
‫الرافضة ملبدأ االختالف؟‬

‫‪13‬ـ فلسفة األديان‪ ،‬من الطرح النظري إلى التوظيفات في الواقع‬
‫السيد‪ :‬جفال عبد االله ‪babdelillah@yahoo.com /‬‬
‫تمكنت املجتمعات األوربية من إخضاع الدين للدراسة‪ ،‬سواء كانت هذه‬
‫ ‬
‫الدراسة علمية من خالل العلوم االنسانية واالجتماعية أو فلسفية‪ ،‬وقد شكلت هذه‬
‫الدراسات بمختلف تياراتها واألهداف التي وضعت من أجلها نقطة حاسمة في تغيير‬
‫الوضع؛ فقد كان الدين يمثل مشكلة عويصة أدخلت هذه املجتمعات في عصور ظالمية‬
‫انعكست سلبياتها على مختلف أشكال الحياة‪ ،‬فقد وضع الدين حدا للحريات الفكرية‬
‫ووضع أوربا بأكملها تحت حكم أنظمة ثيوقراطية مستبدة‪ ،‬ناهيك عن الحروب التي‬
‫شهدتها أوربا باسم الدين من خالل الصراع األرثودوك�سي الكاثوليكي؛ كل ذلك يجعلنا ال‬
‫نختلف حول واقع مرير عاشته أوربا بسبب االستغالل الذي تعرض له الدين سواء من‬
‫قبل الكنيسة‪ ،‬أي رجال الدين أنفسهم او من قبل الساسة أو حتى من قبل عموم الناس‪.‬‬
‫هذا بالنسبة لألمس‪ ،‬أما اليوم فال يختلف اثنان على أن أوربا تجاوزت كل ما‬
‫ ‬
‫سبق ذكره‪ ،‬فالدين في أوربا يمارس بكل حرية وال يمكن بأي شكل من األشكال أن‬
‫يستخدم ذلك االستخدام السلبي الذي يمكن البعض من تحقيق مآربهم باسم الدين‪،‬‬
‫وال يعني ذلك إقصاء الدين من الفضاء العمومي كما يعتقد البعض‪ ،‬بل حقيقة األمر أن‬
‫أوربا استطاعت أن تتجاوز مشكلة الدين في الواقع املعيش بفضل طرحه كمشكلة‬
‫فكرية سمحت باالختالف في وجهات النظر لتق�ضي على الخالف الذي وصل بالبعض إلى‬
‫القتل باسم الدين‪ ،‬وهذا ما تعاني منه املجتمعات العربية واإلسالمية اليوم‪.‬‬
‫كل ذلك دفعنا في هذه الورقة البحثية إلى طرح التجربة األوربية مع املوضوع‬
‫ ‬
‫الديني من خالل استقراء الفلسفة األملانية التي كان لها الفضل على أوربا بأكملها‪ ،‬فمن‬
‫خالل إيمانويل كانط وفردريك هيجل وماكس فيبر عرف الغرب أن الدين يمكن أن‬
‫يشكل جانبا مهما من حياة اإلنسان دون أن يكون سببا في أزمات ومشاكل بين األفراد في الواقع؛‬
‫‪30‬‬

‫وجد هذا الطرح مكانا له كطرح يتميز بالوسطية بخالف ما ذهبت إليه‬
‫ ‬
‫الفلسفات الوجودية امللحدة أو الخطابات الوثوقية الدغمائية الدينية املتعصبة؛ ومنه‬
‫يصبح السؤال ليس مجرد حق بل هو واجب بالنسبة إلينا‪ ،‬خاصة في ظل الظروف التي‬
‫تعيشها األمة العربية واإلسالمية والتي تؤكد أننا نعيش مرحلة العصور الوسطى‪ ،‬نقول‬
‫ذلك ألننا الزلنا ال نميز بين الدين والخطاب الديني‪.‬‬
‫أما اإلشكالية التي نسعى من خالل طرحها إلى رسم طريق للخروج من املأزق‬
‫ ‬
‫الديني الذي نعاني منه ولألسف فهي تتعلق أساسا بالكيفية التي تمكن من خاللها كانط‬
‫وهيجل وماكس فيبر من التأسيس ملوضوع فكري بعنوان‪« :‬املسألة الدينية كموضوع‬
‫فلسفي» باعتبارها بداية الخروج من النفق‪ ،‬فال يمكن أن نغير السلوكيات إال بتغيير‬
‫األفكار وال يمكن أن نضع حدا ملشكلتنا مع الدين إال غذا تمكنا من طرحه كمشكلة‬
‫نظرية مثلما فعلت الفلسفة األملانية من خالل النماذج السالفة الذكر‪ ،‬ومنه يمكن اآلن‬
‫أن نفهم الهدف الذي دفعنا إلى طرح السؤال اآلتي‪ :‬كيف تمكنت الفلسفة األملانية من‬
‫االلتفاف حول املوضوع الديني؟ وما هي اآلفاق التي فتحها كانط وهيجل وماكس فيبر‬
‫للفكر األوربي املعاصر؟ وما مدى قدرتنا على االستفادة من هذه التجربة لتجاوز األزمة‬
‫التي نعيشها مع الدين؟‬

‫‪14‬ـ الفلسفة و فسح املجال لإليمان أو في قراءة ّ‬
‫ّ‬
‫كانطيا‬
‫الدين‬
‫السيد‪ :‬البحري خالد ‪bahrikhaled99@gmail.com /‬‬
‫تروم هذه الورقة العلمية النظر في القراءة الفلسفية الكانطية للدين من جهة‬
‫ ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫التطرق إلى آليات هذه القراءة املتنزلة في أفق نقدي و أفق تنويري معا‪ .‬فمنذ إلقائه‬
‫خصصها ّ‬
‫لدروس خريف ‪ 1783‬و ربيع ‪ 1784‬التي ّ‬
‫ألول ّ‬
‫مرة ملشكل قائم برأسه هو مشكل‬
‫مجرد العقل‪ ،‬يبدو أنّ‬
‫الدين‪ ،‬إلى مجيء سنة ‪ 1793‬و اخراجه لكتابه الدين في حدود ّ‬
‫ّ‬
‫قضايا اإليمان و االعتقاد‪ ،‬االخالق و الدين‪ ،‬هللا و الحرية ستشكل معالم الفلسفة‬
‫الدينية الكانطية أو النظر الفلسفي الكانطي في الدين و ما سيترتب عنه من اخضاع‬
‫الدين المتحان العقل و نقد الدين بأدوات العقل األخالقي و خاصة بلورة املشروع‬
‫ّ‬
‫املتمثل في ّ‬
‫الحد من العلم لفسح املجال لإليمان أو التشريع للتمايز بين نقد‬
‫الخطير‬
‫ّ‬
‫العقل املحض و نقد العقل العملي و ما سترتب عنه من اعتبار اإليمان حاجة عقلية‪.‬‬
‫‪31‬‬

‫‪15‬ـ آليات قراءة النص الديني في اإلسالم بين العقل والذوق‪.‬‬
‫السيد‪ :‬حمادي هواري ‪hamadi.houari@yahoo.rf /‬‬
‫إن الحديث عن أدوات القراءات امللحقة للنص الديني في اإلسالم في الفترة‬
‫ ‬
‫الكالسيكية‪ ،‬يجعلنا ندرك وجود اختالف في أدوات ووسائل فهمه بين أنصار العقل‬
‫والبرهان ودعاة الذوق والعرفان‪ ،‬قد يصل إلى حد الخالف والصراع على الرغم من‬
‫اشتراكهم في نصرة التأويل على خالف الفقهاء الذي أكدوا على أهمية إن لم نقل أحادية‬
‫التفسير والبيان في غالب األحيان‪.‬‬
‫فالعودة إلى تراثنا في مجال فهم النصوص الدينية وعلى رأسها‪ -‬القرآن الكريم‪،-‬‬
‫ ‬
‫تجعلنا ندرك اختالف فهمه بين العقل والذوق كما تجلى على وجه الخصوص في قراءات‬
‫وتأويالت تبلورت في أبحاث املتكلمين واملتصوفة حول النص الديني في اإلسالم‪.‬‬
‫ونتيجة لألهمية القصوى التي يكتسيها فهم هذا االختالف ماضيا وراهنا‪ ،‬أردنا‬
‫ ‬
‫أن نطرح إشكالية العالقة بين قراءات أهل العقل ‪ -‬املتكلمين والفالسفة – وقراءات أهل‬
‫الذوق –املتصوفة‪ -‬للنص الديني وبالخصوص القرآن الكريم‪ ،‬إلى أي مدى يمكن أن نجد‬
‫تقارب في تصورات وآليات هؤالء في فهمه في تراثنا‪ ،‬رغم الخالف الظاهر والجلي بينهما؟‬
‫نسعى في هذه الورقة إلى إثارة جملة من النقاط أهمها‪:‬‬
‫إشكالية قراءة النص الديني في اإلسالم ‪ :‬مفهومها وخصائصها وأهميتها‪...‬‬
‫‪ -1‬‬
‫التأويل عند املتكلمين والفالسفة‪.‬‬
‫‪ -2‬‬
‫التأويل عند املتصوفة‪.‬‬
‫‪ -3‬‬
‫العالقة بين املنهجين‪ :‬التشابه‪ ،‬االختالف‪ ،‬التداخل‪.‬‬
‫‪ -4‬‬
‫أبعاد العالقة بين علم الكالم والتصوف والفلسفة في فهم النص الديني‪.‬‬
‫‪ -5‬‬

‫‪16‬ـ كيف يتدبر الفيلسوف القرآن الكريم؟قراءة في تجربة يوسف الصديق‬
‫السيد‪ :‬بشير خليفي ‪bachirkhelifi@yahoo.fr /‬‬
‫ُيعد الفيلسوف التون�سي يوسف الصديق واحدا من املفكرين املشتغلين‬
‫ ‬
‫بالدراسات القرآنية‪ ،‬يتضح ذلك من خالل إسهاماته خصوصا كتابيه‪ :‬هل قرأنا القرآن‬
‫أم على قلوب أقفالها وكتابه اآلخر في القرآن الكريم‪.‬‬
‫‪32‬‬

‫يرى يوسف الصديق ‪-‬الذي استفاد من الدرس الفلسفي بحكم تكوينه املعرفي‬
‫ ‬
‫وكذا من دروس العالمة التون�سي الطاهر بن عاشور في علم املقاصد‪ -‬أن املفسرين‬
‫واملفكرين الذين تبنوا مفصلية التأويل فيما ينبغي تأويله في القرآن الكريم قد عمدوا إلى‬
‫تحريره من الهيمنة الدوغمائية التي تبنتها املؤسسة التقليدية عبر جعل التفسير بظاهر‬
‫النص أمرا مقدسا مما يجعله بمنأى عن املساءلة والنقد‪ ،‬األمر الذي أدى إلى تكريس‬
‫تفسيرات محددة بما ال ينسجم وسمة التعدد الداللي وتنوع املعاني بخصوص كثير من‬
‫آي القرآن الكريم محل‬
‫مفردات وآيات القرآن‪ .‬ولم يكن اللجوء إلى إستراتيجية تأويل ِ‬
‫اختيار أو ترف فكري‪ ،‬بل جسد حتمية اقتضتها الضرورة امللحة واملتمثلة في نوازل‬
‫وتحديات الواقع بمقابل تلك املساحة الشاغرة املتاحة للقراءة‪ .‬لقد كان ومازال القرآن‬
‫العنصر املحوري للنقاش في الفضاء الثقافي العربي واإلسالمي‪ ،‬كما أن مختلف مشاريع‬
‫التحديث واإلصالح ضمن هذا الفضاء كانت تتم مساءلتها عبر درجة بعدها أو قربها من‬
‫القرآن‪ ،‬على غرار لغة القرآن بحسب طه حسين‪ ،‬ومكانة املرأة في تصور الطاهر ّ‬
‫الحداد‪.‬‬
‫هذا ما سنسعى على التوسع فيه عبر دراستنا معتمدين في ذلك على كتابي‬
‫ ‬
‫يوسف الصديق هل قرأنا القرآن أم على قلوب أقفالها وكتابه اآلخر في القرآن الكريم‪.‬‬

‫‪17‬ـ تأويل النص القرآني عند األمير عبد القادر الصوفي‬
‫الباحثة بغدود مريم ‪baghdoudhalima@gmail.com /‬‬
‫تعود اإلرهاصات األولى لتأويل اآليات القرآنية للرسول محمد صلى هللا عليه‬
‫ ‬
‫وسلم‪ ،‬معتمدا في ذلك على الوحي من هللا‪ ،‬وقد نجد الصحابة والتابعين قد اجتهدوا‬
‫أيضا في تقديم شرح وفهم لآليات القرآنية‪ ،‬وقد سمح لهم الرسول صلى هللا عليه وسلم‬
‫في حياته بذلك كابن العباس الذي دعا له الرسول صلى هللا عليه وسلم أن بفقهه هللا في‬
‫الدين ويعلمه التأويل‪ ،‬أما في العصر الوسيط نجد أن بعض الفرق الكالمية انتهجت‬
‫التأويل العقلي كاملعتزلة‪.‬‬
‫أما في العصر الحديث نجد األمير اعتمد على القلب )التصوف( كطريق‬
‫ ‬
‫للوصول إلى الكشف عن خبايا اآليات القرآنية‪ ،‬لكن إذا كان التصوف تجربة شخصية‬
‫ذاتية يعيشها املتصوف فكيف ساهمت هذه التجربة عند األمير في تأسيس قراءة‬
‫فلسفية عاملية لبعض آيات القرآنية؟‬
‫‪33‬‬

‫يعتبر كتاب املواقف بأجزائه املرجع الذي يدل على قدرة األمير في تأويله لبعض‬
‫ ‬
‫اآليات القرآنية‪ ،‬لكن ما ينبغي اإلشارة إليه هو أن هذه القدرة لم تكتمل أو باألحرى لم‬
‫تتجلى بوضوح إال بعد أن قرأ كتب الصوفية وخاض تجربة صوفية أي بعد التحلي‬
‫بمكارم األخالق وتطهير القلب والتخلي عن ما نهانا عنه ديننا اإلسالمي‪ ،‬وبهذا تمكن من‬
‫كشف حقيقة بعض النصوص الدينية والسيما القرآنية‪ ،‬لتصلنا هذه القراءة من خالل‬
‫كتابه «املواقف» فخرجت من أناه الجوانية إلى اآلخر‪ ،‬وهذا األخير عند األمير ل�سي هو‬
‫األنا املسلم فقط وإنما هو اإلنسان في كل زمان ومكان‪ ،‬وما جعل أيضا عمله التأويلي‬
‫يمكن وصفه أنه قراءة فلسفية عاملية هو أن األمير هو شخصية عاملية وتصوفه عملي‪،‬‬
‫فأفكاره التأويلية لم تكن ناجمة عن تجربة الزهد عن الدنيا بكل ما فيها والهروب من‬
‫الواقع‪ ،‬وإنما هي تعالج وترتبط بالواقع االجتماعي العام مثال‪ :‬ممارسته أفكاره التأويلية‬
‫في تسييره السيا�سي والعسكري ومبادراته في الصلح‪.‬‬

‫‪18‬ـ فلسفة الدين بين فضاء التقنية و ايديولوجيتها‬
‫األستاذة قدار سميرة ‪ksamira27@hotmail.com /‬‬
‫إن اإلنسان كائن تاريخي يصنع التاريخ و يتفاعل معه‪ ،‬فهو الكائن الوحيد الذي‬
‫ ‬
‫يرتبط بالدين ارتباطا قويا ‪،‬ألنه دائما يكون منفتحا علي الالمتناهي‪ ،‬مفكرا ‪،‬متسائال عن‬
‫نفسه و عامله ووجوده وواقعه‪......‬‬
‫وينبغي القول أن الظاهرة الدينية عند اإلنسان في حقيقتها تقت�ضي منا وضع‬
‫ ‬
‫تعريف محدد و شامل ملعنى الدين خاصة ‪،‬او فلسفة الدين عامة كمصطلح لها مهامها‬
‫وأهدافها و غايتها و أبعادها ‪....‬فالدين باعتباره إحدى السمات الرئيسية التي تميز النوع‬
‫اإلنساني عن بقية الكائنات األخرى ‪،‬فهو مجموعة اعتقادات و ممارسات وطقوس‬
‫يحاول اإلنسان من خاللها دوما ربط عالقة مع املافوق ‪ /.‬طبيعي ‪SUPERNATUREL‬‬
‫‪،‬من الطبيعة‪ ،‬الغيب ‪،‬وهذا قصد تحقيق خالصه‪.‬‬
‫ومن خالل هذا املعنى ملفهوم الدين خاصة نشير عامة لضرورة تجاوز جميع‬
‫ ‬
‫حدود املعارف اإلنسانية لكي يقع تحديدا في نطاق املجهول و الغامض‪ ،‬الن وجود الكون‬
‫وكما يري في ذلك هربرت سبنسر هو سر يتطلب الفهم والتفسير في نفس الوقت‪.‬‬
‫إن التفكير في املسالة الدينية لم ينبع من عدم أومن فراغ ‪،‬وإنما أتى نتيجة‬
‫ ‬
‫إدراكنا لعالقة اإلنسان بالالمتناهي التي تجمعهما معا ‪،‬إذ ال يمكن فصل وجود اإلنسان‬
‫‪34‬‬

‫عن خالقه و مدبره ‪،‬وهذا من اجل تزكية هذه العالقة الوطيدة و تواصلها ‪....‬‬
‫لقد عبرت فلسفة الدين من حيث إنها أحد فروع البحث الفلسفي‪ ،‬حيث تقوم‬
‫ ‬
‫بتحديد ماهية وجوهر الدين ذاته ‪،‬إنها تفترض دينا فلسفيا محضا قائما بذاته‪ ،‬كما أنها‬
‫تهتم بدراسة وتحليل طبيعة املعرفة الدينية و تحليل التجارب اإليمانية من أجل البحث‬
‫عن تجلياتها ومنابعها و أصولها ‪.....‬‬
‫فالفلسفة والدين سيظالن مالزمان لإلنسان ولكيانه الباطني‪ ،‬ألنهما يبحثان‬
‫ ‬
‫في اإلنسان و في مساره ومصيره وحقيقة جوهره ‪،‬ألن قوة الفلسفة تزيد من قوة الدين‬
‫وتكشف عن حقيقته‪ ،‬بل وما يتخلل ذلك املسار من اآلالم و األحزان واألفراح ومن‬
‫التساؤالت حول الوجود واملوت وحقيقتهم وداللتهم والقيم الروحية التي تحكم هذا‬
‫املسار‪ ،‬وهي أسئلة ماتزال قائمة منذ فجر تاريخ اإلنسانية وإلى اليوم‪ ،‬وستظل كذلك‬
‫ومهما بلغ تطورها التقني والعلمي ‪ ...‬إنها أسئلة املصير الذي آلت إليه اإلنسانية ‪....‬‬
‫وإذا كان الدين في إحدى معانيه يمثل اإليمان بصفة مطلقة و املتمثل أساسا‬
‫ ‬
‫في اإليمان بالعلم والتقدم الحضاري‪ ،‬فإن القرن الواحد والعشرين هو قرن الثورات‬
‫البيولوجية ‪،‬غزو الفضاء‪ ،‬اإلنترنيت ‪.‬وهنا نجد عودة الدين بقوة ‪،‬سماويا كان أو غير‬
‫سماوي وهذا مايسمي بالعود الديني ‪.LE RETOUR RELIGION‬‬
‫من هنا ضرورة توظيف الدين ومن جديد درءا لكل أشكال العنف و العبودية‬
‫ ‬
‫والتهديد والتطرف والتقنية التي أصبحت تهدد الوجود اإلنساني كما يؤكد في ذلك‬
‫الفيلسوف األملاني مارتن هيدغر‪ ،‬ومن اإليديولوجيات الفلسفية وامليتافيزيقية من أجل‬
‫ضمان حياة جديرة بالحماية والكرامة اإلنسانية وصون مستقبلها‪.‬‬

‫‪19‬ـ املسألة الدينية في الفلسفة األملانية و فتح دروب التجديد‬
‫الباحثة‪ :‬بعارة امال ‪baaraamel@yahoo.fr /‬‬
‫عرفت العالقة بين الفلسفة و الدين مع» فريدريك نيتشه « منعطفا جديدا‬
‫ ‬
‫غير مسار الطرح الفلسفي للدين‪.‬‬
‫يقول نيتشه نحن في القرن ‪ 19‬و على أبواب عتبة جديدة و إنسان جديد ‪.‬فيا‬
‫ ‬
‫ترى ماذا بقي من اإلله القديم ومن الدين القديم إذا ثمة حملة على مفهوم الدين باملعنى‬
‫األفالطوني املسيحي و إذا على هللا لكن ليس ثمة معنى راديكالي لرفض الدين كله أو هللا‬
‫كله فنيتشه لم يقل ال وجود للدين أبدا‪ ،‬فلم يكن يهمه أن يقتل هللا باملعنى الديني وال‬
‫‪35‬‬

‫يثبته و ال ينفيه و لم يقل أن هللا املسيحي غير موجود ولكن شن حملة على التمثالت و‬
‫التصورات التي وضعها الفكر الفلسفي في تلك الفترة على هللا و التي يجب أن تتغير‬
‫فنيتشه يدافع عن مفهوم إاله جديد‪ ،‬إاله ال ينفي قوة اإلنسان في أن يكون موازي له في‬
‫الحكم في قوة الخير و الشر معا‪ ،‬أليس ثمة إمكانية لتصور إاله ال يجعل من اإلنسان‬
‫نسخة بسيطة جزء ال معنى له ‪،‬فاألزمنة املعاصرة لم تعد مع نيتشه تسمح بوجود هللا‪.‬‬
‫وعليه ّ‬
‫فإن مفهوم اإلله املتواجد حسب « فريدريك نيتشه « قد تم شرعه من‬
‫ ‬
‫خال ل التمثالت املسيحية التي ال تعي اعتبار لكرامة اإلنسان في وجوده و إنما تفرض‬
‫عليه قوانين فوقية وجب االرتباط بها كمسألة أن الخير محدد و أن الشر ال يليق بمفهوم‬
‫اإلله ونيتشه نجده يدافع عن فكرة أن قيمة الحياة ليست فقط في قوة الخير و إنما‬
‫أيضا في وجود الشر فهل يمكن أن نتصور إاله يتصور أن الشر يمكن أن يوجد ‪.‬‬
‫فالدين الذي يقول بأن الخير محدد بهذا الشكل و الشر محدد بهذا الشكل‬
‫ ‬
‫‪،‬هذا اإلنسان يتقدم نحو الخير عندما يق�ضي على الشر ونحن نعرف في حياتنا وهذه‬
‫عبارة شهيرة نقولها أن الحرب تعلمنا ما ال يعلمنا إياه السلم فالحرب بالقتل و االنتقام و‬
‫باألنانية تجلدنا وتعلمنا الفضائل أكثر من القيم التي نتعلمها في السلم‪ ،‬معناه الشر ال‬
‫يجب أن نضعه في مقابل الخير كقيم ‪ ،‬فالشر هو نمط موجود وعندما يوجد هللا ال يعني‬
‫بأن الشر غير موجود كما قالت املسيحية ‪ ،‬فما يزعج نيتشه ليس فكرة الدين وال فكرة‬
‫هللا و إنما مفهوم أسست له الفلسفة املسيحية و الفلسفة األفالطونية‪.‬‬
‫وعليه فقد اعتادت الفلسفة القديمة وضع األفكار أعلى من الحياة‪ ،‬فإلى‬
‫ ‬
‫حدود هيقل وضعت فكرة هللا أعلى من حياة اإلنسان و إذا تجاوزنا هذه بالضرورة‬
‫نستطيع تجاوز هللا هذا هو املنطق الذي قال به نيتشه ‪ ،‬فهو لم يقل نقتل هللا بل قال‬
‫إذا تجاوزنا هذه القيم و هذه الثنائية فلن يصبح هلل معنى بمعنى لم يعد هللا باملعنى‬
‫املتصور ضامن األصنام ‪ ،‬ضامن املعتقدات ‪ ،‬ضامن التصورات ‪.‬‬
‫و كأن نيتشه هنا يقول لقد قدم هللا و بأن الدين الذي جاءت به النظريات‬
‫ ‬
‫القديمة البد أن نتجاوزه إلى مفهوم جديد فإذا استطعنا أن نتصور هذا فيمكن أن يكون‬
‫هناك إاله جديد هذا هو الطرح الذي يطرحه نيتشه ‪.‬‬
‫وفي ظل هذه الظروف كان اإلنسان هو ذلك الكائن املهمش و املنبوذ املحكوم‬
‫ ‬
‫على أيدي أكثر الناس انحطاطا « القديس» لذا تحدث نيتشه عن إشكالية كيف نخلق‬
‫‪36‬‬

‫فكرا أو إنسانا يتجاوز ثنائية الخير و الشر القديمة التي تقول إذا أردت أن تذهب إلى‬
‫الخير عليك أن تبتعد عن الجسد و الجسد شرير بأي حق نجد هذا التهميش الحاصل‬
‫في حق الحياة و الجسد و اإلروس في مقابل إعطاء الصدارة و املركزية لكل ما هو متعالي‬
‫لذا وجب على اإلنسان تجاوز قيم الفلسفة القديمة املسيحية وخلق قيم جديدة مبنية‬
‫ال على أساس االعتقادات الدينية و األصنام و إنما على واقعية تفاعل اإلنسان مع‬
‫وجوده و خبرته فمع نيتشه سننتقل إلى مركزية اإلنسان‪.‬‬

‫‪20‬ـ السؤال الديني في الفكر اليوناني ‪ ..‬من املتخيل األسطوري إلى املعقول‬
‫الفلسفي‬
‫السيد‪ :‬بلعالم عبد القادر ‪belalemabdelkader@yahoo.fr /‬‬
‫حينما يثار سؤال «الحقيقة الدينية» في سياق الثقافة اليونانية الكالسيكية؛‬
‫ ‬
‫ينتصب في أفق التفكير بالبداهة وعلى الفور موضوع األسطورة‪ ،‬حيث إن التصورات‬
‫واملعتقدات الدينية انبثقت من املتخيل األسطوري ابتدا‪ ،‬من منطلق إن األسطورة هي‬
‫املرجعية التأسيسية للثقافة اليونانية بكل مكوناتها العلمية والفكرية والفنية‪ ،‬وفي‬
‫مقدمتها املوروث الديني‪ .‬وهو ما يفيد أن حضور «الديني» في التراث الثقافي اليوناني‬
‫يرتبط باألسطورة ويتداخل معها إلى حد التماهي‪ ،‬وإذا جاز لنا أن نرتق بهذه املسلمة إلى‬
‫أفق الحقيقة املعرفية نقول‪ :‬إن «األسطورة هي الدين»‪ .‬ومفاد هذا التمفصل والعالقة‬
‫الجدلية بين الفلسفة والدين‪ ،‬هو أن الحكايات األسطورية تضيف املظهر النظري‬
‫لناحية الحياة الدينية العملية‪ ..‬فال وجود ألي انفصال بينهما‪ ،‬ألنهما متضايفان‪ ،‬وبينهما‬
‫تبعية متبادلة‪ .‬فكالهما يدعم اآلخر ويفسره‪ .‬وأن جدل الديني واألسطوري يتأسس على‬
‫مركزية اآللهة في الكون وظهورها املتفرد على مسرح التاريخ‪ .‬ونلمس هذا بوضوح في‬
‫األدبيات الهوميرية‪ :‬فاآللهة عند هوميروس يديرون كل �شيء‪ ،‬والدين ال يفسر فقط‬
‫الحياة اليومية‪ ،‬بل وكذلك أصول الظواهر الطبيعية ونشأة الكون‪.‬‬
‫واألسطورة في تصويرها وتمثيلها للديني؛ تؤسس للفلسفي من منطلق املشترك‬
‫ ‬
‫املعرفي بينها على مستوى املوضوع‪ ،‬وهو الحقائق امليتافزيقية كاأللوهية‪ ،‬واملصير‬
‫والخلود‪ ،‬والقضاء والقدر والخير والشر والوجود‪ ....‬فاألسطوري بما هو مرجع إدراك‬
‫هذه القضايا‪ ،‬يستبطن الفلسفي ويحيل إليه‪ ،‬ويثير التفكير من خالله في هذه القضايا‬
‫امليتافيزيقية ذات املسحة الدينية‪ .‬ويبقى االختالف بين األسطوري والفلسفي في طرائق‬
‫‪37‬‬

‫ومناهج الفهم واإلدراك‪.‬‬
‫وقد تجلى التأسيس األسطوري للفلسفي في مقاربة الحقيقة الدينية وقراءة‬
‫ ‬
‫منظومتها الرمزية التي تعكسها تمظهراتها االجتماعية في لحظات معرفية بارزة في مسار‬
‫الفكر اليوناني‪ :‬كالفلسفة الطبيعية التي تأثرت بالتصوير األسطوري في أسلوبه الشعري‪،‬‬
‫حيث شكلت تمثالت هوميروس وهيزيود الشعرية حول األلوهية والعالم واملصير‪،‬‬
‫منطلقات معرفية للنظر في سؤال الوجود الطبيعي‪ .‬وقد احالت آلية السببية الكونية‬
‫الفالسفة الطبيعيين إلى قضية األلوهية‪ ،‬كحقيقة دينية في جوهرها‪ ،‬األمر الذي انتهى‬
‫بهم إلى القطع والقطيعة مع التخييل األسطوري للحقيقة الدينية والتفكير في أفقها من‬
‫منظور عقالني‪ُ .‬‬
‫ففلسف الدين وتدينت الفلسفة‪.‬‬
‫وبموازات النظر الفلسفي في الحقل الطبيعي‪ ،‬كأرضية معرفية طالت الحقيقة‬
‫ ‬
‫الدينية من خالل التفكير الفلسفي في سؤال الوجود الفيزيائي‪ ،‬يستمر تأثير األسطورة‬
‫في التأسيس الفلسفي للحقيقة الدينية من خالل النظر الفلسفي في الحقل الريا�ضي‪:‬‬
‫وقد تجلى ذلك بوضح في تأثر فيثاغورس بالديانة األورفية في تفسيره الريا�ضي للكون من‬
‫خالل نظرية‪ :‬ففكرة العدد كعلة أولى ملسألة خلق العالم‪ ،‬أحالته إلى حقيقة األلوهية بما‬
‫هي حقيقة دينية في جوهرها‪ .‬وبذلك شكلت «األلوهية وسطا وسيطا معرفيا بين الفلسفي‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫والديني‪ ،‬بحيث مثل الفلسفي طريقة في التفكير‪ ،‬والديني أفقا معرفيا وموضوعا مفكر‬
‫فيه‪.‬‬
‫ومع اللحظة األفالطونية يرقى النظر العقلي حول سؤال الحقيقة الدينية إلى‬
‫ ‬
‫أفقه الفلسفي التأملي الخالص‪ ،‬ويتحرك التفكير حولها في فضائه املعرفي األنسب وهو‬
‫عالم املثل‪ .‬والذي وجدت فيه األسطورة أرضية خصبة لنشاطها‪ ،‬حيث سجلت حضورا‬
‫قويا ومكثفا داخل البنية التصورية للنسق الفكري األفالطوني‪ ،‬حيث وظفها في قراءته‬
‫الفلسفية للقضايا املثالية‪ ،‬من قبيل األلوهية والنفس والخلود‪ ،‬والفضيلة وامليعاد‪،‬‬
‫وحقيقة العالم‪ ،‬والكمال اإلنساني‪ ...‬وهذه القضايا في تمفصلها بعالم املثل والحقيقة‬
‫املثالية‪ ،‬فإن الديني فيها مرتبط بالفلسفي إلى حد التماهي‪ ،‬ووجه التميز في الطرح‬
‫الفلسفي األفالطوني حول الحقيقة الدينية‪ ،‬هو انزياحه نحو النزوع الصوفي‪.‬‬
‫واستدعاء األسطورة في النص الفلسفي األفالطوني إلعادة صياغة الحقيقة‬
‫ ‬
‫الدينية ـ في سياق طرحه لنظرية املثل ـ كان من بات توظيفها كمثال شارح وآلية منهجية‬
‫لضبط البنية املفاهيمية املشكلة للحقائق امليتافيزيقية ذات البعد الديني والصوفي‪.‬‬
‫ومن األمثلة الدالة على حضور األسطوري الفلسفي ملقاربة الحقيقة الدينية في النص‬
‫‪38‬‬

‫األفالطوني‪ ،‬توظيفه ملجموعة من األساطير اليونانية القديمة‪ :‬كـ «أسطورة الكهف»‪،‬‬
‫و»أسطورة املركبة املجنحة»‪ ،‬واألساطير املؤسسة للديانة األورفية‪ ،‬والتي كان تأثيرها‬
‫واضح في توجهه الصوفي في فلسفته املثالية‪.‬‬
‫في سياق هذه الثالثية املعرفية التراتبية لنشأة الفكرة الدينية وتبلورها في‬
‫ ‬
‫الثقافة اليونانية‪ ،‬وتباين مستويات تمظهراتها االجتماعية‪ ،‬وهي‪ 1 :‬ـ اللحظة األسطورية‬
‫التخييلية‪ 2 .‬ـ اللحظة الفلسفية الطبيعية‪ 3 .‬ـ اللحظة الفلسفية املثالية (األفالطونية)‪،‬‬
‫تتحدد اإلشكالية الفلسفية التي يتحرك من خاللها تفكيرنا في هذا البحث‪ ،‬للوقوف على‬
‫األدوات املنهجية‪ ،‬والقيمة اإلبستيمولوجية للقراءات التي قدمها الفكر اليوناني في‬
‫ْ‬
‫خطيه األسطوري والفلسفي‪ :‬فما هي األدوات التي اشتغلت عليها األسطورة في تصويرها‬
‫التخييلي للدين؟ وما هي طبيعة العالقة الوظيفية القائمة بينهما؟ وكيف أمكن لألسطورة‬
‫أن تستبطن حوامل ومنطلقات النظر الفلسفي للدين وهي جوهر الالمعقول واملتخيل‬
‫الذي يضاد املعقول ويتعارض معه؟ وهل القراءة الفلسفية الطبيعية للدين شكلت‬
‫قطيعة إبستيمولوجية مع األسطوري‪ ،‬أم كانت امتداد له؟ وما هي الخصوصية املعرفية‬
‫والقيمة املنهجية للفلسفة املثالية (األفالطونية) في تصورها للحقيقة الدينية؟ وهل‬
‫حضور األسطورة في فلسفة أفالطون الدينية مجرد مثال شارح وآلية لتوسع دائرة‬
‫الفهم‪ ،‬أو هي مرجعية تصورية مؤسسة لتفكيره؟ وما عالقة الدين بالتصوف في النسق‬
‫الفلسفي األفالطوني؟ بمعنى هل التصوف هو أسلوب في التدين؟ أم مجرد مفهوم‬
‫إجرائي وآلية منهجية ملقاربة السؤال الديني؟‬

‫‪21‬ـ اإلسالموفوبيا بين الخلفية الدينية و البعد اإليديولوجي‬
‫السيد‪ :‬قوراري عي�سى ‪aissa_gourari@yahoo.com /‬‬
‫ارتبط مصطلح اإلسالموفوبيا بمفاهيم جديدة في الغرب و هي اإلرهاب و التطرف‪،‬‬
‫ ‬
‫بحيث أصبح اإلسالم يقلق أصحاب املعتقدات الدينية األخرى و هي املسيحية و اليهودية و‬
‫الديانات األخرى و أصبح يشكل هاجسا بالنسبة للغرب‪ ،‬و الخوف املر�ضي‪ ،‬و هذا نتيجة‬
‫انتشار اإلسالم في فضاء واسع في أوربا و الغرب بشكل عام‪ ،‬و لتخويف املجتمعات الغربية‬
‫منه فإن أي عمل إرهابي لصرف النظر عن مصدره‪ ،‬تلجأ وسائل اإلعالم إلى بث اإلشاعة‬
‫على أساس أن هذا العمل مصدره الحركات اإلسالمية و انطالقا من هذه الفكرة سنناقش‬
‫ظاهرة اإلسالموفوبيا و نسلط الضوء على هذه الظاهرة انطالقا من املحور الرابع‪.‬‬
‫‪39‬‬

‫‪22‬ـ مقاربة إشكالية ملنزلة التأويل والتفويض في فكر السنو�سي‬
‫االستاذة‪ :‬مقدم مختارية ‪mokhtaria_80@yahoo.fr /‬‬
‫سنحاول في هذه الدراسة تحليل إشكالية القراءة الفلسفية للدين من منظور‬
‫ ‬
‫علماء الكالم ومنطلقاتها العقلية وآلياتها املنطقية في علم التوحيد وفق فكر أبو عبد هللا‬
‫السنو�سي التلمساني‪ ،‬احد أعالم الكالم الجزائري في القرن التاسع الهجري‪.‬‬
‫إن النص القرآني عامل من أهم العوامل في ظهور املعارف الكالمية وأحد‬
‫ ‬
‫لبنات العقل اإلسالمي والثقافة العربية‪ ،‬بناءا على هذا نطرح اإلشكالية اآلتية‪ :‬إذا كان‬
‫السبيل في معرفة هللا عند السنو�سي هو النظر العقلي‪ ،‬فما منزلة النظر العقلي في قراءة‬
‫وفهم النص الديني؟‬
‫ومن وحي اإلشكالية املطروحة نستفسر عن داللة التأويل والتفويض في علم‬
‫ ‬
‫الكالم؟ وما هي شروط ومبادئ التأويل الكالمي؟ وما دور األحكام العقلية واللسان العربي‬
‫وفن البيان في جواز التأويل؟ وفيما تكمن ضرورة الدعوة إلى االتفويض وملاذا؟‬
‫تهدف فكرة الدراسة من الناحية املعرفية إلى تبيان موقف السنو�سي من جواز‬
‫ ‬
‫التأويل ووجوب التفويض‪ ،‬وكيفية توظيفهما في بناء علم كالم جزائري أصيل‪ ،‬أصالة‬
‫الذهنية التي أبدعته‪.‬‬

‫‪23‬ـ القراءات الفلسفة الغربية للدين _اريك فروم نموذجا_‬
‫السيد‪ :‬عبد الغني بوالسكك‬
‫بما أن التدين فطرة في االنسان‪ ،‬فان هذا األخير عرف الدين منذ ان وجد في‬
‫ ‬
‫هذا الكون‪ ،‬حيث عبد كل ما يرمز للقوة من مظاهر الطبيعة وغيرها‪ ،‬وبعد أن أدرك‬
‫االنسان أن بعض هذه املظاهر ال تستحق العبادة توجه إلى البحث عن قوة أعظم‬
‫واقوى‪ ،‬إال أن تطور وعيه جعله ينزع نحو التجريد فتصور آلهة غير مرئية‪ ،‬وآمن بكل ما‬
‫هو ميتافيزيقي وغيبي ولكن هذا األيمان طغت عليه الخرافات واألساطير فتخيل االنسان‬
‫اإلله في صور وخياالت‪ ،‬وأضفى عليها من الخوارق والقدرات ما يبرر به عبادته لها ومع‬
‫مجيئ األديان السماوية اتسمت هذه املرحلة بالتوجه إلى عبادة إله واحد مطلق‪ ،‬وأصبح‬
‫االنسان يعبد رب يؤمن به ويقدسه‪ ،‬ومن هنا انطلق االنسان متحررا من قيود الخرافة‬
‫واألسطورة‪ ،‬ليبدع علما وتقنية حاول من خاللها أن يبرهن على صحة معتقداته‪ ،‬لكنه‬
‫‪40‬‬

‫باملقابل وقع في عبادة إله جديد إنه إله صنعته يداه‪ ،‬أال وهو العلم واملادة والتقنية‪،‬‬
‫وهذا بدوره أثر على حياة اإليمان لدى االنسان‪ ،‬كما أثر على كل قيمه الروحية‬
‫واألخالقية‪ ،‬ومثله العليا‪ ،‬فعرف االنسان االلحاد والاليقين واالغتراب والتشاؤم والقلق‬
‫والخوف من املصير فأصبح مضطربا ينزع الى سلوكات التطرف والعدوانية والتدميرية‪،‬‬
‫وكانه عاد بالحضارة التي بناها بيده وعقله القهقرى‪ ،‬فلم يجد مخلصا اال بالعودة إلى‬
‫الدين النقي الطاهر الذي ال يستغل من أجل اغراض آنية‪ ،‬وغرائز عابرة‪ ،‬فما هو‬
‫املفهوم الحقيقي للدين‪ ،‬وهل يستطيع االنسان ان يصل الى دين خالص؟‬

‫‪24‬ـ الدين بمقاربة برغماتية‬
‫السيد‪ :‬عدالة عبد القادر ‪adalaabdelkader@hotmail.fr /‬‬
‫مما هو مؤكد ‪ ،‬أن الدين يتمثل في االعتقاد بمنظومة من األفكار أو الشرائع أو القيم‬
‫ ‬
‫املتصلة بقوة أو قوى روحية مطلقة و مقدسة ‪ ،‬مع انعكاس هذا املعتقد في طقوس وعادات ‪.‬‬
‫ومن املعروف أن الذرائعية أو البراغماتية مذهب فلسفي إمريكي معاصر‪ ،‬نشأ على يد شارل‬
‫ساندرس بيرس (‪ . )1914-1839‬و يقوم هذا املذهب على مبدإ أسا�سي وهو أن مقياس الحق‬
‫والحقيقة هو التجربة الحسية املادية ‪ .‬فما صمد أمامها من أفكار أوأحكام ‪ ،‬كان حقا ‪ .‬و إال‪،‬‬
‫فهو باطل ‪ .‬إن التجربة العلمية املخبرية عند بيرس ‪ ،‬هي املحك أو «سكين أوكام» للحكم على‬
‫مختلف القضايا بالصدق أو الكذب ‪ .‬ثم يأتي بقية رواد هذه النزعة ليضيفوا مقياس املنفعة‬
‫و املصلحة املادية للقضايا لكي ترقى إلى درجة الحقائق‪ .‬فالعبرة بالنتائج العملية املادية ال‬
‫بالنوايا‬
‫إذن ‪ ،‬فال مكان هنا لقوى مطلقة مقدسة في هذا املذهب‪ .‬و ال معنى لهذه الطقوس‬
‫ ‬
‫لدى مختلف امللل والنحل حسب هذا املذهب ‪ .‬فإذا كان األمر على هذا النحو‪ ،‬فكيف يدعو‬
‫وليم جيمس (‪ ، )1910-1842‬وهو أنشط وأشهر الذرائعيين – كما هو شائع – فكيف يدعو‬
‫إلى الترحيب بالدين في رحاب هذا املذهب ؟ وكيف سيناور فكريا لتكييفه مع الدين ‪ ،‬رغم تلك‬
‫املفارقة الواضحة بينهما؟ وإلى أي مدى ينعكس هذا االتجاه الفلسفي سياسيا ‪ ،‬اجتماعيا و‬
‫ثقافياعلىاملجتمعاإلمريكي؟‬
‫تلك هي املشكلة التي نود معالجتها في هذه املداخلة إذا حظيت بالقبول ‪ ،‬مع تمنياتي‬
‫ ‬
‫الخالصة بالتوفيق و النجاح ألشغال هذا امللتقى‪.‬والسالم عليكم ورحمة هللا تعالى وبركاته ‪.‬‬
‫‪41‬‬

‫‪25‬ـ الالهوت و فينومينولوجيا المرئية اإلله عند ميشال هنري‬
‫السيد‪ :‬بودومة عبد القادر‬
‫تتميز فينومينولوجية «ميشال هنري(‪ )2002-1922‬بجذريتها‪ ،‬و هي كذلك‬
‫ ‬
‫بقدر ما تلتفت إلى األصول و تبحث عن الجذور‪ .‬هذا ما جعلها تنفرد عن باقي‬
‫الفينومينولوجيات خاصة التاريخية منها ‪ ،‬التي أسسها كل من «هوسرل «(ا) و «هيدغر»‬
‫(م) ‪ ،‬لكونها ال تكتف بالوصف و النظر إلى الظاهرات عينها ‪ ،‬و إنما تسعى جاهدة إلى‬
‫استيعاب ظهورية الظاهرة ‪ ،‬أي ظاهر الظاهرة ‪ .‬مثل هكذا وجهة يصفها ميشال هنري‬
‫ب «القلب الفينومينولوجي» و هو ما جرت العادة وصفه بال» منعطف الالهوتي‬
‫للفينومينولوجيا « داخل الحقل الفينومينولوجي خاصة الفينومينولوجية الفرنسية‪.‬‬
‫طيعا ال يعني هذا الوضع توجه الفينومينولوجيا نحو الدين ‪ ،‬و إنما هو انعراج‬
‫ ‬
‫نحو األساس الحق للفينومينولوجا فاتحا املجال أمام مشروعية إمكان الحديث عن‬
‫فينومينولوجيا تجعل من الالهوت إمكانها اآلخر املغاير و عليه سنتطرق من خالل‬
‫محاولتنا إلى املسائل التالية ‪:‬‬
‫‪-01‬كيف يمكننا تأول التجاذب ألحميمي الحاصل بين الالهوت و‬
‫ ‬
‫الفينومينولوحيا ‪ ،‬خاصة و نحن نعلم أن مفردات مثل ‪ :‬الكشف ‪،‬التجلي ‪ ،‬الغياب ‪،‬‬
‫االنكشاف ‪ ،‬الحياة و العطاء ‪...‬الخ متواجدة و حاضرة بوضوح داخل الحقلين ؟‬
‫‪-02‬فيما تكمن وجاهة وأصالة فينوميتولوجيا «ميشال هنري» متوجهة نحو‬
‫ ‬
‫الالهوت ؟‬
‫الكلمات املفتاحية‪:‬‬
‫الفيتومينولوجيا ‪ ،‬الالهوت ‪ ،‬ميشال هنري ‪ ،‬اإلله ‪ ،‬الالمرئية‬
‫ ‬
‫خطة البحث‪:‬‬
‫ميشال هنري و التراث الفينومينولوجي‪.‬‬
‫الالهوت و الفينومينولوجيا‪.‬‬
‫المرئية اإلله‪ :‬نحو فينومينولوجية جذرية‪.‬‬

‫‪42‬‬

‫‪26‬ـ من فينيومينولوجيا الدين إلى «نظرية ما وراء الدين الناقد» عند‬
‫إسماعيل راجي الفاروقي‪ :‬دراسة تحليلية‬
‫السيد‪ :‬بدران مسعود بن لحسن‬
‫تمثل شخصية إسماعيل راجعي الفاروقي من ابرز الشخصيات االسالمية في مجال‬
‫ ‬
‫علم تاريخ األديان‪ ،‬حيث حاول إحياء هذا العلم ضمن حقول املعرفة االسالمية على مستوى‬
‫املنهج ومستوى املوضوع‪ .‬وكانت له جهود على املستوى الدولي في الجامعات الغربية العريقة‬
‫وعلى املستوى االسالمي من خالل محاولته بعث التراث العلمي االسالمي في هذا املجال‪.‬‬
‫إضافة على ذلك‪ ،‬فإن الفاروقي ّ‬
‫تعمق في دراسة العلوم االجتماعية واإلنسانية‬
‫ ‬
‫ومناهجها‪ ،‬وفي الفلسفة واملنطق‪ ،‬مما ساعده على تحقيق فهم منهجي لعلم تاريخ األديان‪،‬‬
‫فكانتلهمساهماتهفيفلسفةالدين‪،‬وفينومينولوجياالدين‪،‬وكذلكاالتجاهاتذاتالطابع‬
‫ً‬
‫األدبي والفني مثل عالقة الدين باألدب والفن‪ .‬وقد ظهر هذا واضحا في بعض أعمال الفاروقي‬
‫مثل «أطلس الحضارة اإلسالمية» و»جغرافية الدين» ودراساته عن الفن واملوسيقى‪ ،‬وفي‬
‫دراساته عن التجربة الدينية في اإلسالم ومقارنتها بالتجارب الدينية األخرى‪.‬‬
‫وهذا ما يدعو إلى دراسة مساهمة هذه الشخصية العلمية ذات الثقافة العاملية‬
‫ ‬
‫بلغات متعددة‪ ،‬ومناقشة ودراسة إسهاماته في وضع مناهج لدراسة األديان جنبا إلى جنب مع‬
‫كبار علماء تاريخ األديان الذين شاركهم في التأليف املشترك‪ ،‬واملؤتمرات‪ ،‬والندوات املشتركة‪،‬‬
‫والعضويةاملشتركةفيالجمعياتالعلمية‪.‬ونذكرمنهؤالء‪:‬مرسياإلياده‪،‬وجوزيفكيتاجاوا‪،‬‬
‫وولفرد كانتويل سميث‪ ،‬وليونارد سودلر‪ ،‬وتشارلز لونج‪ ،‬وتشارلز آدمز‪ ،‬وسوفير‪ ،‬ويواكيم‬
‫فاخ‪ .‬وخالل فترة عمله في جامعة تمبل في مدينة فيالدلفيا أسهم الفاروقي في تحويل قسم الدين‬
‫إلى مركز لتاريخ األديان‪.‬‬
‫وكذلك محاولة إبراز أهم أعماله في مجال األديان‪ ،‬وأهم معالم املنهج عنده‪،‬‬
‫ ‬
‫وبخاصة تطبيقات التكامل املعرفي بين العلوم االجتماعية واإلنسانية والعلوم الشرعية‬
‫وانعكاساتها في تاريخ األديان عنده‪ ،‬ومنهجه في تقديم اإلسالم ومقارنته باألديان األخرى‪.‬‬

‫اختياره للمنهج الفينومينولوجي ونقده‪:‬‬

‫ومن بين املناهج التي اهتم بها الفاروقي كثيرا املنهج الفينومينولوجي الذي رأى فيه‬
‫ ‬
‫الحل بأن الحل يكمن في املنهج الفينومينولوجي الذي يتطلب من الدارس للظاهرة أن يترك‬
‫‪43‬‬

‫ً‬
‫ً‬
‫الظواهر تتحدث عن نفسها‪ ،‬بدال من وضعها داخل إطار فكري محدد مسبقا‪ .‬كما أنه يرى ان‬
‫اللبنات األولى لهذا املنهج موجودة عند البيروني الذي ّ‬
‫طبقه في كتابه عن ديانات الهند‪ ،‬وأصبح‬
‫ً‬
‫منهجه متبعا من بعده في التراث املقارن عند املسلمين‪ .‬ولم تعرفه الفلسفة الغربية إال مع‬
‫إدموند هوسرل‪ ،‬وقبل ماكس شيللر في مجال األخالق والدين‪ ،‬ثم بدأ في االنتشار بعد تأسيس‬
‫دورية تاريخ األديان‪ ،‬وتعيين مرسيا إلياده أستاذ كر�سي مقارنة األديان بجامعة شيكاغو‪.‬‬
‫وبالرغم من اعتماد الفاروقي على املنهج الفينومينولوجي‪ ،‬فإنه ينتقده ينقد عملية‬
‫ ‬
‫تطبيق املنهج الفينومنولوجي في تاريخ األديان لسببين‪ :‬األول تطبيقه فقط على الديانات‬
‫القديمة البائدة أو الديانات التقليدية الحية‪ ،‬وعدم النجاح في تطبيق هذا املنهج على الديانات‬
‫العاملية‪ .‬والسبب الثاني هو عدم تطبيق املنهج الفينومينولوجي على دراسة اإلسالم‪.‬‬
‫ويتهم الفاروقي علماء الغرب املتخصصين في اإلسالم بأنهم كأنهم لم يسمعوا بوجود‬
‫ ‬
‫فينومينولوجياالدين‪،‬ولميعرفوامبدأتعليقالحكم‪،‬الذيأرساهاملنهجالفينومينولوجي‪،‬وإن‬
‫هذا املبدأ يبدو وكأنه مطلبمستحيل بالنسبة لهم‪ .‬كما يتهم املستشرقين بانهم لم يتمكنوا من‬
‫«إثبات قدرتهم على تطبيق مبدأ تعليق الحكم في عملية التفسير أو الفهم‪ ،‬وأنهم التزموا‬
‫ً‬
‫بإيديولوجيات معرفية مركزية عرقية أو إدراك الحقيقة وفقا لل ِعرق واإلثنية‪ ،‬وأن هذا االلتزام‬
‫املعرفي اإلثني اضطرهم إلى أن يصبحوا إقليميين في فهمهم للتاريخ»‪.‬‬
‫كما أن اعتماد املستشرقين على املنهج العلمي الذي يعد «الحقيقي» فقط ما هو‬
‫ ‬
‫ح�سي‪ ،‬ومادي‪ ،‬وكمي‪ ،‬وما يمكن قياسه‪ ....‬هذا املنهج ربط املستشرقين باملظهر الخارجي‬
‫وأعماهم عن الجوهر الذي تمثله الظاهرة‪.‬‬
‫ّ‬
‫شاكين في كل �شيء على‬
‫ ‬
‫وبوصفهم علماء لألديان والحضارات األخرى نجدهم دائما ِ‬
‫املستوى القيمي والعالمي‪ ،‬وينظرون إلى مثل هذه املعلومات أوالحقائق على أنها نسبية وذاتية‬
‫ً‬
‫ً‬
‫أو حتى شخصية‪ .‬ولهذا اهتم الفاروقي باملنهج الفينومينولوجي‪ ،‬واتخذه أساسا منهجيا لعدد‬
‫من دراساته‪ ،‬كما في (أطلس الحضارة اإلسالمية)‪.‬‬
‫ولم يتوقف اهتمام الفاروقي بهذا املنهج عند حد التبني والتطبيق‪ ،‬بل اهتم بدراسة‬
‫ ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫املنهج ذاته‪ ،‬والتعريف بإيجابياته وسلبياته من خالل نقده نقدا علميا‪ .‬فلم يسلم هذا املنهج‬
‫من نقد الفاروقي؛ إذ لم يقبل أن يتنازل هذا املنهج عن مبدأ التقويم‪ ،‬وذلك بالنظر إلى ارتباط‬
‫ّ‬
‫ومعان عاملية يجب أل ُيكتفي بعرضها في شكل أبنية وجواهر‪،‬‬
‫مادة فينومنيولوجيا الدين بقيم ٍ‬
‫ولكنها تحتاج إلى تقويم‪ ،‬وبخاصة على مستوى املقارنة بين األديان‪ .‬فهذه املادة الدينية ليست‬
‫‪44‬‬

‫جامدة‪ ،‬وال يمكن عزلها عن حياة البشر‪ ،‬ولذلك يجب على عالم فينومنيولوجيا الدين أن‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫يطور نظاما من املبادئ املاوراء دينية تحدث داخله عملية تقويم املعاني الكلية‪.‬‬
‫ِ‬

‫اإلشكالية‪ :‬نظرية «ما وراء الدين الناقد»‪:‬‬

‫وفي هذا السياق فإن الفاروقي يقدم بديال منهجيا ينتقل باملنهج الفينوموينولوجي‬
‫ ‬
‫ ‬
‫خطوة أعمق وأكثر دقة لدراسة الدين‪ ،‬حيث يقدم نظريته «ما وراء الدين الناقد‪/‬‬
‫‪ .»Criticalmeta-religion‬هذه النظرية يضعها الفاروقي داخل إطار أكبر وأشمل‪ ،‬وهو اإلطار‬
‫العالمي؛ إذ يسعى إلى تطوير الهوت عالمي يصفه بأنه الهوت ناقد‪.‬‬
‫وتهدف هذه الورقة إلى تناول شخصية الفاروقي وما أنجزه في دراسة الدين بانتقاله‬
‫ ‬
‫من املنهج الفينومينولوجي إلى «ما وراء الدين الناقد» لتأسيس الهوت عالمي ناقد من منظوره‬
‫االسالم‪ .‬كما تعمل هذه الورقة على مناقشة مفهوم «ما وراء الدين» واملفاهيم املرتبطة به‪،‬‬
‫والقواعد والخطوات املنهجية التي تتضمنها نظرية الفاروقي في قراءته ودراسته للدين والتجربة‬
‫الدينية‪.‬‬

‫‪27‬ـ اإلسالموفوبيا أم حرب الغرب االستباقية ضد عدوان متوقع‪.‬‬
‫السيد‪ :‬بن جدية محمد ‪mbendjeddia@yahoo.fr /‬‬
‫الد اسات ّ‬
‫ّ‬
‫التحليلو – نفسية‪ ،‬ليحمل بذلك‬
‫ ‬
‫ظهر مصطلح « فوبيا « في حقل ر‬
‫ّ‬
‫داللة «الخوف « املر�ضي‪ .‬و هو الخوف غير اإلعتيادي الذي تثيره موضوعات حقيقية‬
‫جديرة بإثارة اإلحساس الطبيعي بالخوف ‪.‬و عليه ّ‬
‫فإن الخواف اإلسالمي –اإلسالمو‬
‫التداول في َ‬
‫فوبيا – ّالتي دخلت حيز ّ‬
‫َ‬
‫الغربية ‪ ،‬تجد أساسها فيما تحمل « فوبيا‬
‫الكتابات‬
‫« من املنظور التحليلو‪ -‬نف�سي أو علم ّ‬
‫النفس املر�ضي ما يجعلها مفهوما يؤدي وظيفة –‬
‫سيكو – إجتماعية ‪ ،‬غايتها ‪ ،‬إيجاد جدار ال شعوري سميك ضد ّ‬
‫كل ما هو إسالمي ‪،‬‬
‫كنوع من ّ‬
‫التحضير ّ‬
‫النف�سي املّمنهج ‪ ،‬إلستيعاب صدمة املفارقة ّ‬
‫السياسية و الكيل‬
‫بمكيالين ‪ ،‬و إلستيعاب أي سلوك عدواني ّ‬
‫موجه ضد هذا املجال الحيوي و قبوله‬
‫بوصفه ّردا للعدوان و ليس هو العدوان‪.‬‬
‫أو لنقل بوصفه – في حالة تعذر الحجة – حربا إستباقية على عدوان متوقع‪ .‬وملا يصبح‬
‫الحديث عن « التوقع « بهذه اليقينية العقائدية ّالتي تبلغ أحيانا ّ‬
‫حد الهديان‪ ،‬فهذا‬
‫ّ‬
‫يستدعي إيجاد إضطراب في ّ‬
‫التوازن السيكولوجي للمجتمع مثل املجتمع األمريكي‪ :‬الذي‬
‫‪45‬‬

‫تفيد اإلحصائيات على أنه يواجه حالة إكتئاب قصوى‪ .‬بل ّإن ذكاء روح التوقع يتطلب‬
‫وجود سيكولوجيا ذهانية ذات إحساس كبير باالضطهاد‪ ،‬ففي خضم هذا الهذيان «‬
‫األيديولوجي « املرافق ألحداث الحادي عشر من سبتمبر‪ ،‬وجد البعض املوجة مهيأة من‬
‫أجل تصعيد إيقاع التجديف ضد « اإلسالم « ‪ ،‬بوصفه املسؤول عما وقع ‪ .‬هكذا أصبك‬
‫اإلسالم دينا‪ ،‬يثير عند اإلنسان الغربي خوفا مرضيا « إسالمو فوبيا « ‪.‬‬
‫فهل هذا يعني أننا نحن العرب واملسلمين ال نمتلك رصيدا في هذا التمأزق؟ إذ‬
‫ ‬
‫ال مجال لتبرير الصورة الخاطئة واملشينة التي يقدم بها اإلسالم اليوم إلى العالم‪ ،‬لقد‬
‫مضت قرون أليمة على عاملنا العربي واإلسالمي‪ ،‬كان كل شيئ مرفوض وقبيح يتم باسم‬
‫اإلسالم‪..‬‬

‫‪28‬ـ الفلسفية والنص الديني‬
‫السيد مناد طالب ‪taleb16@yahoo.fr /‬‬
‫تروم هذه املداخلة اإلحاطة بموضوع الهرمنيوطيقا الفلسفية ابتداء وذلك‬
‫ ‬
‫انطالقا من ضبط بدء ظهورها وضبط معناها والغاية أو األهداف التي من أجلها وجدت‬
‫هذه الهرمنيوطيقا الفلسفية؛ لنقف بعدها على التمييز بين ما يسمى بالهرمنيوطيقا‬
‫الفلسفية العامة التي نقلتنا من « املعنى» إلى «النص» (شاليرماخر نموذجا)‬
‫والهرمنيوطيقا الفلسفية الخاصة التي نقلتنا من «النص» إلى «الفهم» نفسه (غادامير‬
‫نموذجا)‪.‬‬
‫وعطفا على هذا ننتقل إلى الحديث عن مجال تطبيقاتها على النص الديني‬
‫ ‬
‫املسيحي من جهة واألسباب والدوافع الضرورية التي كانت وراء ذلك‪ ،‬ثم محاوالت نقلها‬
‫إلى التداول الفكري العربي اإلسالمي وتطبيقاتها على النص الديني اإلسالمي من جهة‬
‫أخرى عند بعض مفكرينا املعاصرين‪ ،‬وإظهار إمكانية أو عدم إمكانية نقلها إلى تداولنا‬
‫الفكري العربي اإلسالمي خاصة في ظل ما يعرف بفلسفة اللغة والتاريخية في عالم‬
‫املعرفة أو تاريخية الفهم وتطوراتها‪...‬التي أفرزها تداول فكري غربي مغاير في الكثير من‬
‫جوانبه لتداولنا العربي اإلسالمي‪.‬‬

‫‪46‬‬

‫‪29‬ـ الفكر الفلسفي العربي املعاصر ونقد الفكر األصولي اإلسالمي ‬
‫د‪ /‬رباني الحاج ‪rebanisam@yahoo.fr /‬‬
‫طرح الفكر العربي املعاصر إشكالية النهضة العربية منذ أكثر من قرنين‪ ،‬فأثمر‬
‫ ‬
‫ذلك اتجاهات فكرية فلسفية متباينة في خلفيتها اإليديولوجية‪ ،‬لكنها كانت تحمل هما فكريا‬
‫مشتركا‪ ،‬تمثل في الخروج من الجمود و الركود إلى الحركة و اإلبداع و الدخول في صيرورة‬
‫العصر الحديث‪ ،‬بكل ما يحمله هذا العصر من انفتاح على الروح العلمية و النقدية‪ ،‬وكان‬
‫تشخيص تلك التيارات التي ظهرت في الساحة العربية اإلسالمية متفقا بشكل كبير‪ ،‬على‬
‫ضرورة تجديد الفكر التراثي وتسليط النقد على األسس التي قام عليها التراث‪ ،‬باعتبارها‬
‫أصبحت تشكل عائقا أمام تحديثه و تطويره‪ ،‬من هذا املنطلق تعرض املفكرون العرب إلى نقد‬
‫أصول الفكر العربي اإلسالمي بدل االكتفاء مضامينه الفكرية فقط‪ ،‬و السؤال املطروح هنا‪:‬‬
‫هل نقد أصول الفكر اإلسالمي ضرورة الزمة لتحديثه و تجديده؟ وإلى أي مدى يملك الفكر‬
‫العربي املعاصر شروط هذا التحديث و التجديد املشروط بالقدرة على هدم تلك األصول؟‬

‫‪47‬‬


Aperçu du document ProgAbstractPhiloReligion2016.pdf - page 1/48
 
ProgAbstractPhiloReligion2016.pdf - page 3/48
ProgAbstractPhiloReligion2016.pdf - page 4/48
ProgAbstractPhiloReligion2016.pdf - page 5/48
ProgAbstractPhiloReligion2016.pdf - page 6/48
 




Télécharger le fichier (PDF)


ProgAbstractPhiloReligion2016.pdf (PDF, 1.3 Mo)

Télécharger
Formats alternatifs: ZIP



Documents similaires


3e annonce 3e conf intern atutax 2016
confirmation
elus
1436 30 04 2015
1436 2015 02 03 2015
2015 17 03 2015