بالصدق نحيا .pdf



Nom original: بالصدق نحيا.pdf
Auteur: Inspiron

Ce document au format PDF 1.5 a été généré par Microsoft® Word 2010, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 13/12/2016 à 14:56, depuis l'adresse IP 41.106.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 192 fois.
Taille du document: 805 Ko (31 pages).
Confidentialité: fichier public




Télécharger le fichier (PDF)










Aperçu du document


‫ابلصدق حنيا‬
‫أتمدم بالشكر الجلٌل العظٌم الذي ال مثل له إلى هللا الذي له الفضل والثناء‬
‫الحسن الذي لواله سبحانه وتعالى ما كان هذا اللماء وال عرفنا كٌف نتكلم‬
‫وال كٌف نمف على ألدامنا و ال نبصر بؤعٌننا اللهم لن الحمد حتى ترضى‬
‫ولن الحمد إذا رضٌت ولن الحمد بعد الرضا اللهم لن الحمد حمدا ً ٌلٌك‬
‫بجاللن وعظٌم سلطانن الحمدهلل الذي عز وارتفع وذل لعظمته كل شا‬
‫وخضع الحمدهلل الذي خلك فؤبدع ما خلك ما تنفعه طاعتنا كلنا وال طاعة‬
‫من أطاع وال تضره معصٌة من فسك خلك السموات واألرض رتما ثم فتك‬
‫بمدرته مارتك ألسم هلالج لج بالشفك واللٌل وما وسك والممر إذ اتسك وألسم‬
‫سبحانه لتركبن طبما عن طبك‬
‫وأصلً وأسلم على من بعثه ربً هلالج لج بالحك و بالحك نطك روحً وأبً و‬
‫أمً ونفسً وأهلً وزوجً له الفداء علٌه الصالة والسالم‬
‫أما بعد أحبتً الفضالء إن أعظم ما ٌُبدأ به أي مجلس و أي كالم و أي‬
‫محفل هو كالم هللا سبحانه وتعالى إذ ال كالم مثله سبحانه ٌمول ربً هلالج لج‬
‫علٌَ َْن لَ ْو ًال ثَ ِم ً‬
‫ٌال " هو‬
‫سنُ ْل ِمً َ‬
‫وأعظم الكالم وأجل الكالم وأثمل الكالم " ِإنَّا َ‬
‫ار ٌن" وأنت تمرأ‬
‫كالم ربً سبحانه ٌمول جال فً عاله " ِكتَ ٌ‬
‫اب أَ ْنزَ ْلنَاهُ إِلٌَ َْن ُم َب َ‬
‫هذه اآلٌه تسؤل سإال وتمول لماذا أنزل هذا الكتاب؟‬

‫لو أن ولدن أو أخون أو أبون جاء ورأى المصحف بٌن ٌدٌن ثم لال كم‬
‫لن من سنٌن على أرض هللا تإمن بهذا الكتاب ؟ألنً أود أن تمول‬
‫لً أمر واحد فمط غٌرته بعد لراءة آٌة من آٌات هذا الكتاب ‪.‬هذا السإال‬
‫لً ولن ‪.‬‬
‫اسؤل نفسن لوجاء أخون أو أبون أوأي شخص ثم لال لن ما شاء هللا‬
‫علٌن كم ختمت المرن وكم أثر فٌن وأعطنً فمط مولف واحد فً حٌاتن أو‬
‫ذنب تركته بعد آٌه لرأتها أو أخبرنً عن حال تغٌر بعد آٌه سمعتها ماذا‬
‫ستمول له ؟‬
‫ألجل هذا ٌمول هللا هلالج لج فً مولف وهللا سٌحصل ألنه كل من لال أنه سٌفعل‬
‫لد ٌفعل ولد ال ٌفعل إال هللا سبحانه وتعالى ألنه " ِإ َّن األ َ ْم َر ُكلَّهُ ِ َّ ِ‬
‫َلِل "‬
‫وألنه " ِإ َّن َرب ََّن َفعَّا ٌل ِل َما ٌُ ِرٌدُ "‬
‫لال سبحانه هلالج لج فً وصف ذان المشهد الذي سنعٌشه كلنا ٌمول سبحانه أن‬
‫سو ُل "األمه‬
‫الر ُ‬
‫النبً ملسو هيلع هللا ىلص سٌموم أمام الناس ٌوم المٌامة وٌنادي ربه " َولَا َل َّ‬
‫ب إِ َّن لَ ْو ِمً "لم ٌمل لوم‬
‫تستمع أمه دمحم ملسو هيلع هللا ىلص ٌظنون أنه سٌشفع فٌهم " ٌَا َر ّ ِ‬
‫هود وال لوم صالح وال لوم إبراهٌم هو ٌتكلم عن أمته عن لومه " َولَا َل‬
‫ب ِإ َّن لَ ْو ِمً ات َّ َخذُوا َٰ َهذَا ْالمُ ْرآنَ "‬
‫الر ُ‬
‫َّ‬
‫سو ُل ٌَا َر ّ ِ‬
‫أول صفه ٌشهدها وٌتكلم عنها هً صفه عاللتن وعاللتً بهذا‬
‫ورا "‬
‫المرآن اتخذوا هذا المران ماذا؟" ات َّ َخذُوا َٰ َهذَا ْالمُ ْرآنَ َم ْه ُج ً‬
‫أكثرنا ما اتخذ المرآن مهجورا فً لراءته لكن الحكمة التً أنزل من أجلها‬
‫اب أَ ْنزَ ْلنَاهُ ِإلٌَ َْن‬
‫هذا الكتاب لٌست المراءة بنص الكتاب فمط لال هللا هلالج لج " ِكتَ ٌ‬
‫ار ٌن" لماذا؟ ل‬
‫ُمبَ َ‬
‫هذه الالم الم التعلٌل مثال *أتٌت أللمً محاضرة*إذن ما أتٌت لغٌرها وإن‬
‫كان ٌتبعها إنً سؤسلم على المشاٌخ الذٌن أحبهم فً هللا وأسلم على أخوانً‬
‫الذي أحبهم فً هللا لكن أتٌتت ل‪، ..‬هذه الحكمة لمجٌبً ‪،‬فالمرآن أنزل ل‪..‬‬
‫لو سؤلت لماذا؟‬
‫لٌس لٌمرإه وال لٌحفظوه مع جمال المراءة والحفظ ولكن المضٌة أكبر من‬

‫هذا" ِل ٌَدَّب َُّروا"سبحان هللا !! وحتى ال ٌلتفت عملن وعملً أن المضٌة عندما‬
‫ألرأ المرآن ختمه كاملة أخرج بمضٌة واحده ال ااا!!!" ولكن ( ِلٌَدَّب َُّروا‬
‫")ماذا؟ سوره؟ صفحاته؟ أجزاءه ؟ال‬
‫" ِل ٌَدَّب َُّروا آ ٌَا ِت ِه"كل آٌة لها مع للبن حكاٌة إذا وصلت إلى للبن‬
‫كل آٌة " ِلٌَدَّب َُّروا آٌَاتِ ِه َو ِلٌَتَذَ َّك َر "سبحان هللا انظر لهذه النملة تدبر ثم فكرة‬
‫فتتغٌر" ِلٌَدَّب َُّروا آٌَاتِ ِه َو ِلٌَتَذَ َّك َر "‬
‫َمن الذي ٌتذكر؟‬
‫ب) "سبحان هللا‬
‫الناس؟ َّ‬
‫المراء ؟"بل لال سبحانه ( َو ِلٌَتَذَ َّك َر أُولُو ْاأل َ ْلبَا ِ‬
‫وٌاجماعه البد من هذه الممدمه ألنه مستحٌل أتكلم عن الصدق أو نتكلم عن‬
‫األخالق بمنؤى عن كتاب هللا عز وجل‬
‫نحن الٌوم ما ضٌّع األمة أحبتً الفضالء إال بُعدها عن كتاب هللا عز و جل‬
‫النبً علٌه الصالة والسالم ٌمول( تركت فٌكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا‬
‫بعدي أبدا‪ :‬كتاب هللا وسنتً) "فإذا ً نحن اآلن أحبتً لم ندخل بعد فً‬
‫موضوع الصدق لكن كٌف نتكلم عن أمر بمنؤى عن كتاب هللا!!!‬
‫تجد الٌوم من ٌحاضر وٌتكلم ولم ٌذكر آٌه من كتاب هللا‬
‫وهللا ٌاجماعه حسبت ألحد الدعاة أنه تكلم ما ٌمارب أربعٌن دلٌمه مرت‬
‫لٌس فٌها آٌة واحده أربعٌن دلٌمه !ٌتكلم عن ماذا ؟عن اإلسالم عن الدٌن إذا ً‬
‫أٌن أنت من كتاب هللا عز وجل ؟‬
‫وسبحان هللا كتاب هللا وسنه نبٌه علٌه الصالة والسالم سٌاج تحمٌن من‬
‫الخطؤ إي وربً‬
‫" َو ِإن ت ُ ِطٌعُوهُ تَ ْهتَدُوا " أعطٌن مثال بسٌط عن لضٌه لبل أن ندخل‬
‫للموضوع إن شاء هللا مثال بسٌط على انن إذ تدبرت آٌة أو دخلت إلى للبن‬
‫آٌه ‪،‬اسؤل هللا أن ٌجعل المرآن العظٌم ربٌع للوبنا ‪.‬‬
‫الربٌع تنظر إلٌه من الخارج ٌنشرح صدرن من الداخل فٌكف إذ كان‬
‫الربٌع من داخل للبن اسؤل هللا أن ٌجعله ربٌع للوبنا‬

‫ب " خذ‬
‫تؤمل آٌه واحده فمط‪ ،،‬هللا ٌمول " ِل ٌَدَّب َُّروا آ ٌَاتِ ِه َو ِل ٌَتَذَ َّك َر أُولُو ْاأل َ ْل َبا ِ‬
‫المثال بابع كان ٌظن الرزق بكالمه وبكذبه على الناس وأنه إذا حلف كموله‬
‫وهللا إنً اشترٌتها بكذا سٌصدله الناس وسٌُرزق ثم لرأ لول هللا عز وجل‬
‫اء "وتمف بل "‬
‫اء " والحظ فً الكلمه مد ال تمول " َو ِفً ال َّ‬
‫" َو ِفً ال َّ‬
‫س َم ِ‬
‫س َم ِ‬
‫اء " مد بمعنى ارفع رأسن رزلن لٌس فً كالمن وحلفن وال‬
‫َوفًِ ال َّ‬
‫س َم ِ‬
‫عدُونَ "‬
‫بكذبن وهللا رزلن فً السماء" َوفًِ ال َّ‬
‫س َم ِ‬
‫اء ِر ْزلُ ُك ْم َو َما تُو َ‬
‫رجل من السلف جاء من سفر بعٌد وتذكر أطفاله الصغار فعزم أن ٌشتري‬
‫لهم الهداٌا وولف فً السوق ٌتكلم مع البابع ٌفاصله فً السعر فجؤة صاح‬
‫صابح البابع هرب وأهل السوق تفرلوا فنظر إذ وملن لد أتى مع حاشٌته‬
‫فؤتى احد ُحجاب الملن وس َّل السٌف من غمده وو ّجهه إلى الرجل ولال‬
‫مالن ال تتنحى عن الطرٌك كل الناس هربوا إال أنت ‪،‬مالن ال تتنحى عن‬
‫ّ‬
‫أللطعن عنمن‪ ،‬الملن سمع هذا الكالم‬
‫الطرٌك‪،‬وهللا لتتنحى عن الطرٌك أو‬
‫فمال ٌافالن التمطع عنمه فجلس الرجل ٌضحن فالملن زمجر ورعد فمال‬
‫ماٌضحكن؟‪،‬لماذا تضحن‪،‬لال اضحن من حاجبن‬
‫هذا ٌرٌد أن ٌمرب أجلً ساعة وأنت أبٌت ترٌد أن تؤخر اجلً ساعة واألمر‬
‫لٌس لن ولٌس له‬
‫وت إِال بِإِ ْذ ِن َّ ِ‬
‫اَلِل ِكتَابًا ُم َإ َّجال "‬
‫لال هللا هلالج لج " َو َما َكانَ ِلنَ ْف ٍس أ َ ْن تَ ُم َ‬
‫ال بإذنن وال بإذن حاجبن‪ .‬رأٌت كٌف اآلٌة إذا دخلت الملب ٌتذكر أولو‬
‫األلباب وهللا العظٌم إذ علمت أن رزلً عند هللا‬
‫وهللا ما اكذب ألجل أبٌع ‪..‬أنا أعرف أن هللا سبحانه وتعالى لد كتب من‬
‫سٌشتري منً واحد أو اثنٌن أو عشرٌن‬
‫ورزلً إذا لم أحصل علٌه بصدق فال بارن هللا فٌه ‪،‬حسنا أحدنا ٌسؤل بؤي‬
‫عضو لٌدبروا بؤي عضو ؟‬
‫أسؤلن حبٌبً الغالً سإال صرٌح ‪،‬هل سبك وأن تفكرت وجلست مع نفسن‬
‫عشر دلابك وللت هللا أنزل الكتاب لحكمه لٌدبروا‬

‫أٌن أنا وأٌن التدبر ؟!‬
‫هل أنا أتدبر كل ما ألرأ هل أنا أتدبر بعض األحٌان أو ال أعلم معنى تدبر‪.‬‬
‫بؤي عضو ٌا جماعه ٌكون التدبر ؟‬
‫أنت اسؤل وتجد الجواب فً المرآن أي سإال ؟وهللا أي سإال ستجد له‬
‫الجواب فً المرآن‪.‬‬
‫ش ًْءٍ " وك ّل شًء ؟ إي وهللا ك ّل شًء ‪ ،‬وك ّل‬
‫هللا عز وجل ٌمول " َو ُك َّل َ‬
‫شًء ذكرناه ؟ ال‬
‫ص ْلنَاهُ } انظر إلى الكالم و َمن لابله { َو ُك َّل َ‬
‫{ َو ُك َّل َ‬
‫ش ًْءٍ فَ َّ‬
‫ش ًْءٍ فَ َّ‬
‫ص ْلنَاهُ‬
‫ص ً‬
‫ش ًْءٍ }‬
‫{لّ ُك ِّل َ‬
‫ٌال)(و تِ ْبٌَانًا } ‪-‬لبعض األشٌاء ؟‪ِ -‬‬
‫تَ ْف ِ‬
‫سبحانن ٌارب ‪،‬إذا ً نسؤل سإال هللا أنزل الكتاب ِللتدبر صح ؟حسنا بِـؤي‬
‫عضو ؟ ألنً أرٌد أن أتدبر ‪ ،‬ألنه البد أن نصدق مع هللا عز وجل ‪ ،‬أعظم‬
‫أنواع الصدق هو الصدق مع هللا سبحانه وتعالى لذلن ال تؤخذ الكالم من‬
‫رب العالمٌن هو كالمه وتجد الجواب والطرٌمة كلها فً كالمه‬
‫غٌر ّ‬
‫بِؤي عضو نتدبر { أَفَ َال ٌَتَدَب َُّرونَ ْالمُ ْرآنَ أَ ْم } ‪ -‬سبحان هللا كؤن هنان‬
‫خٌارات كم خٌار؟ خٌاران ‪،‬وهً إما إنن تتدبر المرآن وتشعر بطعم المرآن‬
‫وإما ‪ ،‬إما ماذا؟ هنا المصٌبة ٌاجماعة‬
‫فرضا ً لو ٌؤتً واحد من اإلسعاف وٌدخل عند أحنن األطباء وأحسن‬
‫المستشفٌات وٌمول أنا متعب ‪ .‬حسنا ً لكن ماذا بن ؟ ٌمول أنا متعب‪.‬حسنا‬
‫لكن أٌن األلم وأٌن آخر إشاعة لرأسن أو رجلن أوبطنن ؟ ماهً؟‬
‫وأٌن المشكلة؟؟ !‬
‫ٌمول ال أدري لكنً فمط متعب ‪ ،‬هو متعب لكن الٌدري أٌن ألمه كذلن‬
‫الذي ال ٌشعر بالمرآن ال ٌدري أٌن مشكلته ومكان علته وال بالعضو الذي‬
‫ٌحتاج العالج‬
‫فاهلل ّ‬
‫عز وجل ٌمول هما خٌاران إما إنن تشعر بطعم المرآن وتفهم أو إن‬
‫هنان مشكلة ثانٌة ‪ ،‬المشكلة حدد لن هللا مكانها ألجل أن تبدأ تعمل علٌها ‪،‬‬
‫وخذها لاعدة أي أمر تعمل علٌه ألجل هللا بصدق‬
‫‪ -‬ضع تحت كلمة صدق ملٌون خط‪ -‬أي أمر تعمل علٌه ألجل هللا بصدق‬

‫وهللا لٌعطٌنّن هللا ‪ ،‬هللا ٌمول { الَّذٌِنَ َجا َهدُوا فٌِنَا } مستحٌل ٌا أخً تمول‬
‫ٌارب أعطنً أمر ٌمربنً إلٌن ٌا هللا وال ٌعطٌن ‪،،‬وهللا مستحٌل { الَّذٌِنَ‬
‫اَلِل لَ َم َع ْال ُم ْح ِسنٌِنَ } اللهم اجعلنا منهم ‪،‬‬
‫َجا َهدُوا فٌِنَا لَنَ ْه ِدٌَنَّ ُه ْم ُ‬
‫سبُلَنَا َۚوإِ َّن َّ َ‬
‫ب أَ ْلفَالُ َها } سبحان هللا‬
‫علَ َٰى لُلُو ٍ‬
‫{ أَفَ َال ٌَتَدَب َُّرونَ ْالمُ ْرآنَ أَ ْم َ‬
‫عندنا مرٌض فً المستشفى ٌتغذى عن طرٌك أنبوب من األنف إلى‬
‫المعدة أسؤل هللا أن ٌشفً كل مرٌض مسلم وٌفرج هم كل مهموم مسلم ‪،‬‬
‫عندما تعطٌه بعض العسل الٌعلم بؤنه عسل أو ماء مالح أو غٌر ذلن ال‬
‫ٌدري !‪.‬لماذا ؟‬
‫ألن الغذاء لم ٌمر على أداة الوصول ِللطعام ‪ ،‬أداة الوصول ِللطعم هً‬
‫اللسان ‪ ،‬لذلن إذا اللسان لم ٌكن داخل فً المعادلة لن ٌشعر بشًء أبدا ً ‪،‬‬
‫إذا كان اللسان هو أداة الوصول ِلطعم الطعام ‪ ،‬فإن الملب هو أداة الوصول‬
‫ِللمرآن ‪ ،‬ألجل ذلن هللا سبحانه وتعالى ذكر فً المرآن واصفا ً ذلن المشهد {‬
‫نزلَ ْ‬
‫ورة ٌ } ‪-‬نزلت سورة على النبً علٌه الصالة والسالم ث ُ ّم‬
‫ت ُ‬
‫س َ‬
‫َو ِإذَا َما أ ُ ِ‬
‫نزلَ ْ‬
‫ورة ٌ فَ ِم ْن ُهم } أي لٌس كلهم تلمَّوا‬
‫ت ُ‬
‫س َ‬
‫لرأها على الصحابة‪َ { -‬و ِإذَا َما أ ُ ِ‬
‫هذه اآلٌه بملوبهم لكن هل سمعوها كلهم؟نعم سمعوها كلهم‬
‫{ َف ِم ْن ُهم َّمن ٌَمُو ُل أٌَُّ ُك ْم } ‪-‬أٌُّكم ماذا ؟زادته هذه حفظاً؟ سماعا ً ؟تلذذا ً بصوت‬
‫المارئ ؟ال { أٌَُّ ُك ْم زَ ادَتْهُ َٰ َه ِذ ِه ِإٌ َمانًا ۚ فَؤ َ َّما الَّذٌِنَ آ َمنُوا فَزَ ادَتْ ُه ْم ِإٌ َمانًا } دخل‬
‫للمسجد بِملب وخرج من المسجد بِملب آخر ‪ ،‬كانت جرأته على المعصٌة‬
‫لبل دخوله ِلصالة المغرب أعظم من جرأته على المعصٌة بعد أن خرج‬
‫من الصاله‬
‫سا }‬
‫{ َوأَ َّما الَّذٌِنَ فًِ لُلُو ِب ِهم ِر ّجس َفزَ ادَتْ ُه ْم ِر ْج ً‬
‫آن َما ُه َو ِشفَا ٌء َو َر ْح َمةٌ } ‪ -‬لمن ؟ ِللناس ؟‬
‫{ َونُن ِ َّز ُل ِمنَ ْالمُ ْر ِ‬
‫{ ِلّ ْل ُمإْ ِمنٌِنَ ۙ َو َال ٌَ ِزٌدُ َّ‬
‫ارا }‬
‫س ً‬
‫الظا ِل ِمٌنَ ِإ َّال َخ َ‬
‫هللا ال ٌجعلنا منهم ‪،‬هنان أناس تسمع المرآن كله منهم من ٌمول ماذا لال آنِفا‬
‫‪( ،‬كمول أحدنا ‪:‬ماذا لال اإلمام فً الصالة؟ ال ٌدري ‪ ،‬ماذا لال آنِفا ‪.‬‬
‫فَؤحبتً الفضالء ؛ هل عندنا هذه المشكلة أوال ؟‬

‫هللا ّ‬
‫عز وجل حٌن لال { أَ َولَ ْم ٌَ ْك ِف ِه ْم } انظر سبحان هللا ‪ ،‬هللا اآلن ٌ ُم ّن على‬
‫خلمه أجمعٌن بمضٌة ٌمول {أَ َولَ ْم ٌَ ْك ِف ِه ْم} وأنا أسؤل أحبتً الفضالء ومشاٌخنا‬
‫الفضالء لو أنا أعطٌت واحد منكم اآلن شٌن بِخمسة ملٌار وغدا ً شٌن بِؤلف‬
‫لاير وبعده شٌن بِلاير ‪،‬ثم أأتً وأ ُم ُّن علٌه‪ ،،‬هل تظنون أنً ألول " أولم‬
‫ٌكفن إنً أعطٌتن لاير " أو سؤلول له " أولم ٌكفن إنً أعطٌتن كم ؟ خمسة‬
‫ملٌار" صح؟‬
‫سؤذكر أعظم نعمة وهللا ج ّل جالله ذكر أعظم نعمة بل هً النعمة التً أمرنا‬
‫هللا ّ‬
‫عز وجل أن نفرح بها‬
‫هللا ما أمرنا أن نفرح بشًء ‪ ،‬بل هنا فرح مذموم وهنان فرح محمود ‪ ،‬ولو‬
‫نتؤمل فً المرآن نجد أن هللا ذكر الفرح للشهداء بؤنهم فَرحٌن ‪ ،‬وذكر‬
‫الفرح كصفة وحال‬
‫لكن هنالن أمر ‪ ،‬أ َم َر هللا أن تفرح به ‪ ،‬إذا ترٌد أن تفرح أفرح هنا هللا ّ‬
‫عز‬
‫وجل ٌمول { أَ َولَ ْم ٌَ ْك ِف ِه ْم أَنَّا } ‪ -‬سبحانه ‪ ،‬أنّا ماذا؟ إنً أعطٌته عٌنان ؟ ال‪،،‬‬
‫حتى لو كنت أعمى وعندن هذه النعمة وهللاِ أنت أسعد الخلك فوق األرض‬
‫وتحت األرض وٌوم العرض ‪ ،‬طٌب أولم ٌكفهم أنّا أعطٌناهم ألدام وغٌرهم‬
‫معاق ؟ ال وهللا أعظم حتى لو كنت معاق ‪ ،‬لو اجتمعت علٌن األسمام‬
‫واألورام ولطع األٌادي واأللدام و الصمم وكل المصابب وأعطان هللا هذه‬
‫النعمة وهللاِ أنت أسعد الخلك ‪ ،‬ماهً النعمة هذه ؟ {أَ َولَ ْم ٌَ ْك ِف ِه ْم أَنَّا أَنزَ ْلنَا‬
‫علَ ٌْ ِه ْم ۚ }‬
‫اب ٌُتْلَ َٰى َ‬
‫علٌَ َْن ْال ِكتَ َ‬
‫َ‬
‫التصف العسل لمن لٌس له ِلسان ‪ ،‬الذي لٌس له لسان ال تمول له العسل‬
‫حلو ‪،،‬ألن كله شًء متسا ٍو عنده ‪ ،‬اآلن لو تؤتً بالماء عند شخص‬
‫وتصف له الماء وهو الٌعرف نعمة الماء وأعطٌته رشفة واحدة لٌتعرف‬
‫علٌه أعظم من لو تكتب له كتاب كامل عن الماء صح ؟‬
‫أسؤل هللا أن ٌذٌمنا طعم هذا المرآن ‪،‬‬
‫علَ ٌْ ِه ْم ۚ } هللا سبحانه‬
‫ب ٌُتْلَ َٰى َ‬
‫علٌَ َْن ْال ِكتَا َ‬
‫ماذا لال بعدها { أَ َولَ ْم ٌَ ْك ِف ِه ْم أَنَّا أَنزَ ْلنَا َ‬
‫ٌعلم أن هنان من ٌمرأ المرآن وهو ٌتفكر ماهً هذه النعمة ؟لال ‪ِ { :‬إ َّن فًِ‬
‫َٰذَ ِل َن لَ َر ْح َمةً َو ِذ ْك َر َٰى } ِلمن ؟‪،‬لال ‪ِ {:‬لمَ ْو ٍم ٌُإْ ِمنُون} إذا ً وأنا ألرأ اآلٌة‬

‫هذه من المفترض أن لف وأن ال أتجاوزها ‪ ،‬وأسؤل نفسً هل أنا أشعر‬
‫بالرحمة هذه وأنا ألرأ المرآن ؟ هل أشعر بالذكرى وأنً أتغٌر؟ ‪ ،‬أو‬
‫ي مشكلة فً { ِلمَ ْو ٍم ٌُإْ ِمنُون }‪.‬؟‬
‫لد َّ‬
‫ق‬
‫هل انا من المإمنٌن؟ ألن هللا سبحانه ال ٌكذب ج َّل وعال ( َو َم ْن أَ ْ‬
‫صدَ ُ‬
‫اَّلل لِ ا‬
‫ًٌل ) مستحٌل ٌمول لن أن المران فٌه ذكرى ورحمه للمإمنٌن ثم‬
‫ِم َن ه ِ‬
‫أكون أنا وأنت من المإمنٌن وال ٌكون لن ذكرى ورحمه وال تشعر بشً!‬
‫إذا ً أٌن المشكلة؟ فً إٌماننا؟ ‪ ،‬ترٌد اختبار سرٌع ؟ افتح سورة المإمنون‬
‫واسؤل نفسن ( لَ ْد أَ ْفلَ َح ا ْل ُم ْإ ِمنُ َ‬
‫ون )ضع بجانبن ورله وللم ثم اكتب‬
‫شعُ َ‬
‫صفة ( الهذ َ‬
‫ون ) وضع الفروض التً صلٌتها‬
‫ٌِن ُه ْم ِفً َ‬
‫ص ًَلتِ ِه ْم َخا ِ‬
‫ض َ‬
‫الٌوم ضع أمامها صح أو خطا ( َوالهذ َ‬
‫ٌِن ُه ْم ع َِن الله ْغ ِو ُم ْع ِر ُ‬
‫ون ) وتذكر‬
‫كم كلمة للتها فً فالن وفً فالن وفً فالن وكم كلمة اتَّبعت فٌها هوان ولم‬
‫تُعرض‪ ،،‬وكم مجلس جلست فٌه كان الناس ٌخوضون وأنت معهم من‬
‫الخابضٌن !‪ ،‬لماذا ٌا جماعة أتكلم عن المرآن ؟ألنً سؤلت نفسً عندما‬
‫وردنً عنوان المحاضره سؤلت نفسً من أصدق المابلٌن ؟ هللا‬
‫اَّلل لِ ا‬
‫ًٌل )‪ ،‬وما أصدق الكالم ؟ هو كالم هللا‬
‫جل جالله ( َو َم ْن أَ ْ‬
‫ق ِم َن ه ِ‬
‫صدَ ُ‬
‫سبحانه مستحٌل نصدق ونحن ال نعرف الكتاب! الصدق الذي ٌنفعن وهللا‬
‫لن تحصل علٌه بدون هذا الكتاب ‪ ،‬سإال ‪ ..‬لماذا ال نشعر بطعم المرآن ؟‬
‫هذه أسبله مهمه أو ال ٌاجماعة ؟ اسؤل لماذا أنزل المران؟ لتدبره‪ ،‬حسنا بؤي‬
‫عضو ؟ الملب ‪ ،‬حسنا لماذا ال نشعر بطعمه ؟ كٌف أبدأ ؟ وكٌف اعرف‬
‫علَى لُلُوب أَ ْلفَال َها) حسنا ً ماهً هذه‬
‫ماهو الذي ٌغلك الملب ؟ هللا ٌمول ( أَ ْم َ‬
‫االلفال ؟ ٌاجماعة كل شً مفصل فً المرآن ! ٌمول هللا عز وجل ( َو َم ْن‬
‫ت َر ِبّ ِه ) هذه اآلٌه نمٌسها على أنفسنا ‪ ..‬هنان آٌات ٌمول‬
‫أَ ْظلَ ُم ِم هم ْن ذُ ِ ّك َر بِآٌَا ِ‬
‫ت َر ِبّه ) حسنا ماذا كانت‬
‫هللا فٌها ( ِلٌَّدهبه ُروا آ ٌَاتِ ِه) وهنا ٌمول هللا (ذُ ِ ّك َر بِآٌَا ِ‬
‫ً )سمع‬
‫ض َ‬
‫ردة فعله من اآلٌات ؟ كٌف عاللته بالمرآن ؟ ( فَؤَع َْر َ‬
‫ع ْن َها َونَ ِ‬
‫س َ‬
‫سناا) وخرج ٌسب فً فالن ‪ ،،‬سمع المرآن‬
‫اس ُح ْ‬
‫فً الصالة ( َولُولُوا ِللنه ِ‬
‫فً الصالة ( لُل ِلّ ْل ُم ْإ ِمنِ َ‬
‫ٌن ٌَغُ ُّ‬
‫ص ِار ِه ْم ) ثم خرج فؤطلك بصره‬
‫ضوا ِم ْن أَ ْب َ‬
‫على النساء ومحارم هللا ! هذا أسمه ذُ ِ ّكر بآٌات ربه فؤعرض عنها‪ ،،‬حسنا ً‬

‫ض‬
‫ما عاللة هذا بالمرآن وعاللتً بالمرآن ؟ لال هللا ( ذُ ِ ّك َر ِبآ ٌَا ِ‬
‫ت َر ِبّ ِه فَؤَع َْر َ‬
‫ً )نسً أي أن ما ذُ ِ ّكر به فً اآلٌات لم ٌثبت فً فكره وللبه‬
‫َ‬
‫ع ْن َها‪َ .‬ونَ ِ‬
‫س َ‬
‫ونسٌه سرٌعا ‪ ،‬ألنه أساسا ً لم ٌعرف ماعاللته بالمرآن أصحٌحه أم ال ؟ !‬
‫ً‬
‫ً ) ماذا نسً ؟ لم ٌحفظ ؟ المضٌه لٌست لضٌه حفظ ! ( َونَ ِ‬
‫( َونَ ِ‬
‫س َ‬
‫س َ‬
‫َما لَده َمتْ ٌَدَاهُ) ما عاللة ما لدمت ٌداه بالمرآن ؟هنا ٌؤتً الصدق باألفعال‬
‫واأللوال‬
‫صدلن مع هللا صدلن مع الخلك كله لن تؤخذه كما ٌحبه هللا إال من كالم هللا‬
‫ً َما لَده َمتْ ٌَدَا ُه ۚ ِإنها )انظرو الجزاء ! ( ِإنها‬
‫ض َ‬
‫لال سبحانه( فَؤَع َْر َ‬
‫ع ْن َها َونَ ِ‬
‫س َ‬
‫علَ ٰى لُلُو ِب ِه ْم ) ماذا ؟ (أَ ِكنهةا ) مثل التوابٌت ‪ ،‬ما‬
‫َجعَ ْلنَا) على أي عضو ؟ ( َ‬
‫وظٌفه هذه التوابٌت أو األكنه ؟وظٌفتها أن تمنع أن ٌمرأوا أو أن ٌسمعوا أو‬
‫علَ ٰى لُلُوبِ ِه ْم أَ ِكنهةا أَن‬
‫ماذا ؟أي أمر ستحرمهم ٌارب ؟لال تعالى( إِنها َجعَ ْلنَا َ‬
‫ٌَ ْفمَ ُهو ُه )ٌجعله ٌمرأ ٌمرأ وٌُنهً عشرٌن جزءا ً ‪ ،‬وتمول له أٌن وصلت ؟‬
‫ٌمول وصلت عشرٌن جزء !تمول ماشاء هللا باهلل حدثنً ماذا استفدت من‬
‫العشرٌن ؟تجد أنه لم ٌستفد شًء ولم ٌفمه شً ! لرأ فمط ما فمه شًء (أَن‬
‫ع ُه ْم إِلَى ا ْل ُهد َٰى‬
‫ع ُه ْم ) هنا شاهد ( َوإِن تَ ْد ُ‬
‫ٌَ ْفمَ ُهوهُ َوفًِ آذَانِ ِه ْم َو ْل ارا ۖ َو ِإن تَ ْد ُ‬
‫فَلَن ٌَ ْهتَدُوا ِإذاا أَبَداا )ٌعنً إذا ما دلنا المرآن على الصدق وهللا لن نهتدي! إذا‬
‫ما هدٌنا إلى كتاب هللا وهللا لن نهتدي ! ماذا ٌعنً هذا الكالم ؟ٌعنً ٌاجماعة‬
‫عندنا أزمه صدق مع رب العالمٌن ‪ ،‬أول لضٌه مع رب العالمٌن فً مسؤلة‬
‫الصدق ‪ ،‬تمول لشخص أتصدق أن رب العالمٌن سٌحاسبن ؟ ٌمول نعم ‪،‬‬
‫حسنا ً أتصدق أنن لو تركت شًء هلل سٌعوضن هللا خٌرا ً منه ؟ ٌمول لن نعم‬
‫‪،‬لكن تؤتً تجد حٌاته مختلفه تماما ‪ ..‬ماذا ٌعنً هذا الكالم ؟ دعونا نؤخذ‬
‫لصة أكثرنا ٌحفظها وٌعلمها الكثٌر منا منذ الصغر أال وهً لصة الجن‬
‫الجن سمعوا المرآن مره واحدة ‪ ،،‬وهنان لابمة من تؤثٌرات المرآن‬
‫ع َجباا ) ٌمولون وهللا فً حٌاتنا كلها ما‬
‫س ِم ْعنَا لُ ْرآناا َ‬
‫علٌهم (فَمَالُوا ِإنها َ‬
‫الر ْ‬
‫ش ِد ) ٌغ ٌِّر‬
‫سمعنا مثل هذا الكالم!ماذا استفادوا منه ؟( ٌَ ْهدِي ِإلَى ُّ‬
‫حٌاتن وماذا بعد ؟ ٌهدي؟ كلنا نعرف أن المرآن ٌهدي ! ال‪ ،،‬لالوا ( ف)‬
‫فاء الفورٌه ( فَآ َمنها ِب ِه ۖ َولَن اتخذوا لرارات بسماع مره واحده ‪ ،‬وهللا‬

‫عندما لرأت سورة الجن للت سبحانن ٌا رب‪ ،‬الجن بسماع المرآن مره‬
‫واحده عملوا كل هذه األشٌاء ولرروا هذه المرارات الخطٌره ! لرارات‬
‫تغٌر عمابد! كانوا على الكفر وتغٌروا لإلسالم ولالوا( َو َلن نُّ ْ‬
‫ش ِر َن بِ َر ِبّنَا‬
‫أَ َحداا ) وهللا ما ندعوا غٌر رب العالمٌن ! وهللا ال ٌذل لنا جبٌن لغٌر هللا عز‬
‫وجل !وهللا ما نطلب مسؤلة ال ٌمدر علٌها غٌر هللا إال من هللا! وال نخاف من‬
‫أمر ال ٌمدر على حماٌتنا منه أحد غٌر هللا إال من هللا!سبحان هللا ‪ ،‬ثم لال هللا‬
‫ص َر ْفنَا إِلَ ٌْ َن نَ َف ارا ِ ّم َن ا ْل ِج ِّن )ٌسمعون ؟‬
‫فً اآلٌة األخرى ( َوإِ ْذ َ‬
‫ستَ ِمعُ َ‬
‫ون )‪ ،‬اسؤل نفسن وأنت والف تصلً هل أنت تسمع ؟ أو‬
‫الا ( ٌَ ْ‬
‫تصلً؟ أو تستمع؟ أو ساهً ؟ ألننا نحتاج نم ٌِّم أنفسنا ٌاجماعة ونراجع‬
‫أنفسنا فال ٌغرن كالم الناس عنن ألنه لن ٌغٌر عند هللا شً ‪ ،‬لكن ما ٌعلمه‬
‫هللا عنن هو كل شً ‪ ،‬فاسؤل هللا أن ٌسترن وٌجعلن تحت ستره ( َوإِ ْذ‬
‫ون ا ْلمُ ْر َ‬
‫ستَ ِمعُ َ‬
‫آن ) ترٌد أن تغٌر من الكذب‬
‫َ‬
‫ص َر ْفنَا ِإلَ ٌْ َن نَفَ ارا ِ ّم َن ا ْل ِج ِّن ٌَ ْ‬
‫للصدق ؟ ترٌد أن تتغٌر ؟ كلنا ٌا جماعة عندنا ماال ٌعلمه إال هللا ونحتاج‬
‫ستَ ِمعُ َ‬
‫ون‬
‫نغٌر‪ ..‬ترٌد أن تتغٌر ؟ اتبعوا الخطوات هذه‪ :‬لال تعالى ( ٌَ ْ‬
‫آن فَلَ هما َح َ‬
‫ا ْلمُ ْر َ‬
‫ض ُروهُ ) عندنا المرآن ٌُتلى فً السٌارة وهو ٌتحدث فً‬
‫الجوال ! ٌا أخً أغلك المذٌاع أو أ ِ ّجل االتصال ألن هذا كالم هللا ‪ ( ،‬فَلَ هما‬
‫َح َ‬
‫ً ) انظروا األدب‬
‫ض ُروهُ لَالُوا أَ ِ‬
‫نصتُوا ۖ ) هذا كالم ال ٌُماطع ( فَلَ هما لُ ِض َ‬
‫ً‬
‫هنان مواضٌع مهمه بٌنهم! ال ‪،،‬دعوا كل المواضٌع المهمه‪ ( .‬فَلَ هما لُ ِض َ‬
‫َوله ْوا إِلَ ٰى لَ ْو ِم ِهم) انظروا إلى التغٌٌرالذي حصل فً حٌاتهم ( َوله ْوا إِلَ ٰى‬
‫لَ ْو ِم ِهم ) مسلمٌن ؟ ال لو كانوا مسلمٌن لكان أكبر نجاح فً األرض ألن‬
‫الدخول فً اإلسالم أعظم لضٌه ‪ ،‬مإمنٌن ؟ ال أعظم منها ‪ ،‬متمٌن ؟ ال‬
‫أعظم ‪ ،‬محسنٌن ؟ ال بل أعظم ‪ ،‬بل تعدوا كل هذه المراحل ! ( َوله ْوا ِإلَ ٰى‬
‫لَ ْو ِم ِهم ُّمنذ ِِر َ‬
‫ٌن ) بعد أن امتألت للوبهم بالٌمٌن (لَالُوا ٌَا لَ ْو َمنَا ) تخٌل‬
‫أحدهم ٌذهب من عندن وأنت تعرف أن جمٌع الذنوب ٌفعلها ثم ٌرجع لن‬
‫متغٌر ثم تمول ماذا حدث لن ؟ ٌمول سمعت كالم هللا ‪ ،‬ما هذا التغٌٌر‬
‫س ٰى ) سمعنا كالم عجٌب ( ٌَ ْهدِي‬
‫س ِم ْعنَا ِكتَاباا أُن ِز َل ِمن بَ ْع ِد ُمو َ‬
‫لالوا ( ِإنها َ‬
‫ك) صدق لٌس به بكذب ‪....‬‬
‫إِلَى ا ْل َح ّ ِ‬

‫ص ْال َح ُّك ۚ)‬
‫ص ُ‬
‫‪ ،‬لرآن ال ٌوجد فٌه وال حرف كذب ‪ِ (..‬إ َّن َٰ َهذَا لَ ُه َو ْالمَ َ‬
‫ك نَزَ َل ۗ )‬
‫ك أَنزَ ْلنَاهُ َوبِ ْال َح ّ ِ‬
‫( َو ِب ْال َح ّ ِ‬
‫ك‬
‫نز َل ِمن بَ ْع ِد ُمو َ‬
‫( إِنَّا َ‬
‫سى ُم َ‬
‫س ِم ْعنَا ِكتَابًا أ ُ ِ‬
‫ص ِدّلًا ِلّ َما بٌَْنَ ٌَدَ ٌْ ِه ٌَ ْهدِي إِلَى ْال َح ّ ِ‬
‫َو ِإلَى َ‬
‫ك ُّم ْست َ ِم ٌٍم )‬
‫ط ِرٌ ٍ‬
‫ً َّ ِ‬
‫اَلِل َو ِآمنُوا‬
‫المرآن علمنا ‪ ،‬أنا إذا استفدنا ِ‬
‫نعلّم غٌرنا (ٌا لَ ْو َمنَا أَ ِجٌبُوا دَا ِع َ‬
‫بِ ِه ) ثم جاءوا بمنهج الترغٌب والترهٌب‬
‫ب أَ ِل ٌٍم ) وإذا كنت ال ترٌد‬
‫عذَا ٍ‬
‫( ٌَ ْغ ِف ْر لَ ُكم ِ ّمن ذُنُوبِ ُك ْم َوٌُ ِج ْر ُكم ِ ّم ْن َ‬
‫ً َّ ِ‬
‫ض)‬
‫ْس بِ ُم ْع ِج ٍز فًِ األ َ ْر ِ‬
‫اَلِل فَلٌَ َ‬
‫( َو َمن ّال ٌُ ِجبْ دَا ِع َ‬
‫سبحانن ٌارب !‬
‫لصة نعلمها جمٌعا ً ‪ ،‬لصة موسى علٌه السالم وهذه فٌها صدق مع رب‬
‫العالمٌن ‪ ..‬ووهللا لو لم نخرج من الدنٌا إال بهذه المضٌة لكفانا‬
‫هل نظن ٌاجماعة أن االنسان سٌحٌط بمضاٌا الصدق كلها؟ ‪ ،‬الصدق مع‬
‫هللا ٌحتاج سلسلة محاضرات‬
‫الصدق مع البشر ٌحتاج سلسلة من المحاضرات ‪ ،‬صدق النبً علٌه الصالة‬
‫والسالم لبل اإلسالم وبعد اإلسالم ٌحتاج لمحاضرات‪.‬‬
‫لكن لعلنا نؤخذ من هذا البحر العظٌم لطرات‬
‫ت َربًِّ لَنَ ِفدَ ْالبَ ْح ُر لَ ْب َل أَن تَنفَدَ َك ِل َماتُ َر ِبًّ‬
‫( لُل لَّ ْو َكانَ ْالبَ ْح ُر ِمدَادًا ِلّ َك ِل َما ِ‬
‫َولَ ْو ِجبْنَا بِ ِمثْ ِل ِه َمدَدًا )‬
‫لصة موسى علٌه السالم لو تسؤل أي أحد منا اآلن سٌمول لن‬
‫معروفه معروفة لصة موسى علٌه السالم صح ؟‬
‫س َٰى )‬
‫عندما لال هللا له عز وجل ( َو َما تِ ْل َن بٌَِ ِمٌنِ َن ٌَا ُمو َ‬
‫هل ظنن أن هللا ٌرٌد أن نعرف عن المصة فمط هذه المضٌة ؟‬
‫هل تظن ذلن؟ ال‬
‫ألن العبره من هذه المصص هً أن تغٌرن من حال إلى حال بإذن هللا‬
‫ٌمول هللا هلالج لج (ٌَ ْهدِي ) انظر إلى الدلة فً العبارة‬
‫(ٌَ ْهدِي بِ ِه ) أي بسبب المرآن‪ ،،‬من الذي ٌهدي ؟‬

‫ومن الهادي هداٌة الداللة وهداٌة التوفٌك من هو ؟‪ ،‬الذي ٌوفمن للهداٌة‬
‫وٌملب للبن من هو ؟‬
‫اَلِلُ ) وهذه ال ٌملكها أحد ‪،،‬هداٌة التوفٌك واإلعانة ال ٌملكها إال‬
‫( ٌَ ْهدِي بِ ِه َّ‬
‫هللا ‪ ،‬اسؤل هللا أن ٌهدٌنا إٌاها أتم الهداٌة ‪.‬‬
‫اَلِلُ َم ِن )‬
‫لال ( ٌَ ْهدِي ِب ِه َّ‬
‫من لرأ ؟‬
‫ال‬
‫من سمع ؟ من حفظ ؟‬
‫س َال ِم )‬
‫سبُ َل ال َّ‬
‫( َم ِن ات َّ َب َع ِرض َْوانَهُ ُ‬
‫ماهً المصة ؟‬
‫ٌمول هللا عز وجل دعونا نتدبر هذه اآلٌة ‪ٌ ،‬مول هللا سبحانه وتعالى ( َو َما‬
‫س َٰى )‬
‫ِت ْل َن ِب ٌَ ِمٌ ِن َن ٌَا ُمو َ‬
‫مع أن هللا ٌعلم أنها عصى ؟‬
‫هو الذي خلمها ‪ ،‬وخلك الٌمٌن التً تمسكها وخلك من ٌمسكها‬
‫اي ) هل لال عصا هكذا ؟‬
‫ً َ‬
‫( َو َما تِ ْل َن بٌَِ ِمٌنِ َن ٌَا ُمو َ‬
‫ع َ‬
‫ص َ‬
‫س َٰى * لَا َل ِه َ‬
‫أو لال هً عصاي ؟‬
‫وخذها لاعدة اآلن أنا إذا سؤلتن عن شًء ال ٌهمن فإنن تسمً هذا الشًء‬
‫دون أن تنسبه لن ‪ ،‬مثل كرتون منادٌل فً سٌارتن سؤلتن عنه ستمول‬
‫كرتون منادٌل وال تمول كرتون منادٌلً ألنه ال ٌهمن‬
‫لكن إذا سؤلتن عن الجوال ستمول جوالً ألنه مهم جدا عندن لذلن دابما ً‬
‫تنسب ماتحب لن ‪ ،‬ثم بدأ موسى علٌه السالم ٌذكر هلل عز وجل وهو‬
‫أعلم‪ٌ..‬ذكرله ماذا تعنً هذه العصا بالنسبه له ‪،‬وكم ٌستفٌد منها‬
‫طبعا ً أهل التفسٌر منهم من لال اس ِتبناس موسى وفرحه بربه أراد أن ٌطٌل‬
‫بالممام ‪ ،‬كما لال ابن تٌمٌة علٌه رحمة هللا ‪.‬‬
‫اختالف المفسرٌن اختالف تنوع ال اختالف تضاد ‪ ..‬هذا حك لكن ال ٌعنً‬
‫أن هذا هو المعنى الوحٌد‬

‫ابن الصالح إمام المفسرٌن ٌمول( واعلم انه لو فتح هللا علٌن فً اآلٌة‬
‫أدركت معانً اآلٌة كلها ‪ ،‬ألن كالم هللا صفته‬
‫الواحدة ألف معنى وهللا ما‬
‫َ‬
‫وصفة هللا ال ٌدركها أحد) ‪.‬‬
‫ٌفتح لن ألف ٌفتح لغٌرن ألفٌن ‪ ..‬وال تنتهً عجاببه ‪ ،‬لكن موسى علٌه‬
‫السالم أراد هللا أن ٌثبت المضٌة‬
‫فموسى علٌه السالم ٌثبت اآلن هذه المضٌة لً ولن ‪ ..‬هذا الكالم ما نزل‬
‫للٌهود ألنهم ماتوا‬
‫وال للنصارى فً عهد عٌسى علٌه السالم ألنهم ماتوا ‪ ..‬هذا الكالم لً ولن‬
‫اي )‬
‫وهللا ٌمول ( ِلّ ٌَدَّب َُّروا آ ٌَاتِ ِه َو ِل ٌَتَذَ َّك َر أُولُو ْاأل َ ْل َبا ِ‬
‫ً َ‬
‫ع َ‬
‫ص َ‬
‫ب ) فمال ( ِه َ‬
‫حسنا ماذا ٌستفٌد منها ؟‬
‫علَ ٌْ َها) ٌعنً ال أحتاجها فً بعض خطواتً إنما أحتاجها فً كل‬
‫لال (أَتَ َو َّكؤ ُ َ‬
‫خطوة ‪ ،‬انظرالى عاللته الوطٌده بها‬
‫علَ َٰى َ‬
‫غن َِمً)‬
‫علَ ٌْ َها َوأَ ُه ُّ‬
‫ش ِب َها َ‬
‫لال ( أَتَ َو َّكؤ ُ َ‬
‫سر هللا لً بها أمور كثٌرة‬
‫ٌعنً هذه العصا لد ٌ َّ‬
‫ب أ ُ ْخ َر َٰى )‬
‫آر ُ‬
‫ً فٌِ َها َم ِ‬
‫( َو ِل َ‬
‫لال ابن عباس رضً هللا عنهما ‪:‬‬
‫كم دافعت بها من سبع ‪.‬‬
‫وكم ٌضرب بها‪ ،،‬لال ابن كثٌر ٌضرب بها أغصان الشجر بدال من أن‬
‫ٌتسلمها‬
‫ولال وكم ركزها فً الشمس ووضع فولها لماش واستظل بها‪ ..‬لال (‬
‫ب أ ُ ْخ َر َٰى )‬
‫آر ُ‬
‫َم ِ‬
‫هللا عز وجل ٌمول لموسى ( لَا َل أَ ْل ِم َها )‬
‫ال إله إال هللا !‬
‫هو ٌمول ال ٌستغنً عنها (لَا َل أَ ْل ِم َها )‬
‫المضٌة تحتاج صدق مع هللا عز وجل‬
‫ي غٌرها أهش بها على غنمً ؟‬
‫هل موسى لال لٌس لد ّ‬
‫هل لال موسى ستبدلنً بعصا أخرى ؟‬
‫هذا تعاملنا مع هللا فً والعنا !‬

‫تمول ألحدهم ال تعمل ببنن ربوي اترن البنن ٌرزلن هللا عز وجل ‪ٌ ،‬مول‬
‫ت لً بوظٌفه وسوف أترن البنن الربوي هلل!‬
‫لن إب ِ‬
‫لست بصادق ‪ ،‬ما تركته ّإال ألجل الوظٌفة األخرى‬
‫ال ما تركته هلل!! ‪ ،‬أنت‬
‫َ‬
‫‪..‬‬
‫س َٰى )‬
‫لال هللا (لَا َل أ َ ْل ِم َها ٌَا ُمو َ‬
‫ماذا لال موسى ؟‬
‫( فَؤ َ ْلمَاهَا) لماذا الفاء ؟‬
‫كل حرف له طعم بالمرآن ‪ ،‬وهللا الحرف له طعم فً لغة العرب‬
‫فاء الفورٌة ‪ ،،‬عندما ألول ‪ :‬دخل دمحم فخالد ‪.‬‬
‫ٌعنً دخل وراءه مباشره‪.‬‬
‫عندما ألول ‪ :‬دخل دمحم ثم خالد ‪.‬‬
‫ٌعنً على التراخً ٌمكن بعده بخمس دلابك‪،،‬أوعشر دلابك ‪.‬‬
‫اآلن تمول ألحدهم اترن الدخان حبٌبً الغالً وهللا ٌإذٌن‪.‬‬
‫فرق بٌن عصا موسى التً تنفعه وبٌن الدخان الذي ٌضره‬
‫تمول اتركه فهو ٌضرن ومكتوب علٌه ٌسبب السرطان هللا ٌعافٌنا وإٌاكم ‪..‬‬
‫ٌمول لن اصبر سؤنظر فً األمر‬
‫سؤفكر‪ ..‬هنا نحتاج لصدق مع هللا ‪ ،،‬أسؤل هللا أن ٌجعلنا وإٌاكم من‬
‫الصادلٌن‬
‫وٌجعلنا هللا مثل سٌدنا موسى ٌا ذا الجالل واإلكرام فً اإلتباع والصدق ‪..‬‬
‫ال إله إال هللا‬
‫( فَؤ َ ْلمَاهَا ) حسنا أٌن المؤرب وأٌن احتٌاجه لها ؟ ترن كل األسبله وتعامل‬
‫مع هللا بصدق ووهللا ال ٌخٌبه هللا عز وجل‬
‫هللا أعظم من أن ٌخٌبن وأنت تصدق معه ‪ ..‬وهللا ما ٌفعلها رب العالمٌن‬
‫هلالج لج سبحانه‬
‫حسنا ٌا موسى ما الذي سوف ٌهش على غنمن ؟‬
‫لٌس له عاللة فً ذلن فمضٌته أن ٌصدق مع رب العالمٌن وهو ٌدبره ‪،‬‬
‫وهللا لن ٌتعامل مع هللا وٌخسر ‪.‬‬

‫لد تتعامل مع ملن لدولة من الدول وٌوعدن بؤشٌاء لكنه ٌموت فً الٌوم‬
‫التالً !!!‬
‫ً ِ ) ٌوجد أحٌاء كثٌر لكن أعطان صفة أخرى لٌست‬
‫( َوتَ َو َّك ْل َ‬
‫علَى ْال َح ّ‬
‫ألحد إال هلل‬
‫لال ( الَّذِي َال ٌَ ُموتُ )‬
‫توكلت علٌه الٌوم ٌمكن ٌؤخذ هللا روحه فً نفس الٌوم ‪ ..‬فتضٌع آمالن‬
‫وطموحن‪.‬‬
‫ً ِ الَّذِي َال ٌَ ُموتُ )‬
‫لال ( َوتَ َو َّك ْل َ‬
‫علَى ْال َح ّ‬
‫حسنا ً ألماها موسى ‪.‬‬
‫اآلن ٌاجماعة عندنا فشل فً تصدٌك هللا سبحانه وتعالى ألجل هذا وهللا لو‬
‫فهمنا اآلٌة هذه فمط فً التصدٌك والصدق مع هللا عز وجل‬
‫ألسم باهلل أن تعٌش انجاز وراء انجاز وراء انجاز وال ٌعٌن على ذلن إال‬
‫هللا ‪،‬‬
‫فؤسؤل هللا أن ٌعٌننً وإٌاكم على ذكره وشكره وحسن عبادته‬
‫س َٰى ) أحدنا ٌمول اآلن من المفترض تصبح‬
‫وكل مسلم ‪ ( ،‬أَ ْل ِم َها ٌَا ُمو َ‬
‫العصا ذهب ألن هللا كرٌم وسٌعوضه بما هو أعظم وهو الذهب‬
‫هنا نفشل بالتعامل مع هللا ‪ ،‬هللا سبحانه ال ٌختبرن اختبار واحد وتنتهً‬
‫المضٌة‬
‫ألل شًء اختبارٌن وراء بعضهم‬
‫وهللا سبحانه وتعالى سٌختبرن ! سٌختبرن والمرآن كل لصصه فٌها‬
‫اختبارٌن أو ثالثة لن تجد اختبار واحد !‬
‫اس أَ ْن ٌُتْ َر ُكوا ﴾ أترٌد الجنه دون عناء أو ثمن‬
‫ب النَّ ُ‬
‫﴿ إنما هً فتنة ﴾ ﴿ أَ َح ِس َ‬
‫؟ النار والعٌاذ باهلل سهلة "هللا ٌجٌرنً وإٌاكم منها"‬
‫هللا عز وجل عندما ألمى موسى العصا ماذا ٌمول رب العالمٌن سبحانه ﴿‬
‫ً َحٌَّةٌ تَ ْس َعى ﴾ ٌا لٌتها حٌه جاثمة فً‬
‫ً َحٌَّةٌ ﴾ ذهب ؟ ال ﴿ فَإِذَا ِه َ‬
‫فَإِذَا ِه َ‬
‫مكانها فمط‪ ،،‬لكنها حٌة وتسعى بل وصفها هللا وصف مخٌف أكثر من هذا‬
‫ً تهتز فً وجهه ﴿ َولَّ َٰى‬
‫لال ۚ ﴿ فَلَ َّما َرآهَا تَ ْهت َ ُّز َكؤَنَّ َها َجان ﴾ ْْكؤنها جن ّ‬

‫ُم ْد ِب ًرا َولَ ْم ٌُ َع ِمّبْ ﴾ سبحان هللا! ماهً الرسالة التً ٌرٌد هللا سبحانه أن‬
‫ٌوصلها لً ولن ؟‬
‫لال هللا لموسى ألبل وال تخف موسى علٌه السالم ٌمول ٌارب أنا ال‬
‫أرٌدها وال أرٌد أن أهش بها على غنمً وال غٌر ذلن لال هللا﴿ ُخ ْذهَا‬
‫﴾ مالال الترب منها‪ ،،‬لال خذها‪ -‬سبحان هللا ‪ -‬حٌنما كانت تنفعه وله فٌها‬
‫مآرب أخرى لال له ألمها وعندما أصبحت حٌة تسعى لال له خذها ‪ ،،‬هللا‬
‫اكبر! مالذي ٌرٌد هللا أن ٌوصله لً ولن ؟؟ أنه سوف ٌختبرن بؤن تترن‬
‫شًء تحبه وتؤخذ شً تكرهه هلل‪ ،،‬عندما مدّ موسى ٌدٌه عند العصا لدغته‬
‫ٌرت َ َها األُولَى ﴾ ألن هللا‬
‫؟وهللا إن هللا أعظم من أن ٌخذلن ﴿ َ‬
‫سنُ ِعٌدُهَا ِس َ‬
‫المتحكم‪..‬أنت ستطرد من وظٌفتن تكلموا علٌن بسوء‪ ،،‬هللا لادر أن‬
‫ٌجعلهم ٌتؤسفون منن‪ ،،‬ال إله إال هللا لكن عندنا مشكلة فً صدلنا مع هللا‬
‫أننا ال نصدله فعال عندما ننظر إلى أفعالنا فإنها تنالض ما نتكلم به وإال لو‬
‫صدلنا هللا انتهت المضٌة نحن نتعامل مع هللا كما نتعامل مع الناس أعطٌتن‬
‫اس أَن ٌُتْ َر ُكوا أَن‬
‫ب النَّ ُ‬
‫اعطنً ‪،،‬هذا لٌس صدق مع هللا فألجل هذا ﴿ أَ َح ِس َ‬
‫ٌَمُولُوا آ َمنَّا َو ُه ْم َال ٌُ ْفتَنُونَ ﴾ وهللا ٌمول أنه سٌختبرن إذا أنت صادق أو ال! ﴿‬
‫صدَلُوا َ‬
‫َولَمَ ْد فَتَنَّا الَّذٌِنَ ِم ْن لَبْله ْم فَلَ ٌَ ْعلَ َمن ﴾ ٌعلم ماذا؟ ﴿ فَلَ ٌَ ْعلَ َمن َّ‬
‫اَلِل الَّذٌِنَ َ‬
‫﴾ هل أنت صادق مع هللا أم ال ؟ وأعظم الصدق الصدق مع هللا ‪،،‬إذا أنت ما‬
‫اَلِل الَّذٌِنَ‬
‫صدلت مع هللا فمد فشلت ولن تصبح ناجح فً أي شًء ﴿ فَلٌََ ْعلَ َمن َّ‬
‫ٌرتَ َها ْاألُولَى‬
‫صدَلُوا َولَ ٌَ ْعلَ َمن ْال َكا ِذ ِبٌنَ ﴾ ﴿ لَا َل ُخ ْذهَا َو َال تَخ ْ‬
‫َف َ‬
‫َ‬
‫سنُ ِعٌدُهَا ِس َ‬
‫﴾ أخذها موسى ؟ أخذها موسى ‪..‬هنا بدأت حكاٌة النجاح مع موسى علٌه‬
‫السالم‪ .‬أعطاه هللا أعظم جابزة ما هً الجابزة هذه؟ أعطاه هللا إٌمان فً للبه‬
‫وٌمٌن ٌجعله ال ٌهتز ‪،‬ماذا ٌعنً هذا الكالم؟‬
‫خذها لاعدة حبٌبً الغالً نحن عندنا أزمة تصدٌك ‪،،‬أزمة إٌمان كلما‬
‫أخذت شًء تكرهه‬
‫تركت شٌبا ً ألجل هللا خالصا لوجه هللا ٌزٌد إٌمانن وكلما‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ألجل هللا ٌزٌد إٌمانن وإذا زاد إٌمانن من سٌكون الرابح ؟ أنت‬
‫ألجل هذا نجد عندنا فً المستشفى أُناس لدٌهم سرطان وتجدهم من‬
‫الصبح إلى اللٌل ٌمولون الحمدهلل وهللا إننا فً خٌر وهللا إننا فً عافٌة‬

‫ودابما فً خٌر وما رأٌنا من ربنا شر بالممابل تجد آخر ولد أصابه بعض‬
‫الصداع فً اإلسعاف ولد أزعج العالم كله بتضجره وألمه لماذا ؟ األول‬
‫عنده إٌمان ‪،،‬أعطاه هللا إٌمان ٌثبته حسنا ! موسى هو موسى ؟؟ ال‪ ،،‬موسى‬
‫تغٌّر وعصا موسى تغٌرت وكل شًء تغٌر فً حٌاة موسى ألجل أنه نجح‬
‫مع هللا فً هذا المولف حٌن صدق وعندما جاء أمام فرعون الموا السحرة‬
‫ع ِظٌم ﴾ وإذا لال العظٌم‬
‫سحرهم ألٌس كذلن ؟ هللا ٌمول ﴿ َو َجا ُءوا بِ ِس ْح ٍر َ‬
‫اح ُرونَ ﴾ وفً اآلٌة‬
‫عن شًء أنه عظٌم فاعلم أنه عظٌم ﴿ َو َال ٌُ ْف ِل ُح ال َّ‬
‫س ِ‬
‫اح ُر َحٌ ُ‬
‫سٌُب ِْطلُهُ ۖ‬
‫س ْح ُر ۖ ِإ َّن َّ‬
‫ْث أَتَى ﴾ ﴿ َما ِجبْتُم ِب ِه ال ِ ّ‬
‫األخرى ﴿ َو َال ٌُ ْف ِل ُح ال َّ‬
‫س ِ‬
‫اَلِلَ َ‬
‫﴾ لكنه عظٌم فً جهة ممارنة السحر بالسحر هو عظٌم‪ ،،‬هللا سبحانه ٌمول ﴿‬
‫َوا ْست َ ْر َهبُو ُه ْم ﴾ ٌعنً كل من حضر صار ٌنتفض وٌرتعب من الرهبه‬
‫أي الموالف أخطر؟ اإلبتالء األول أو اإلبتالء الثانً من جهة‬
‫المخاوف؟ الثانً ألٌس كذلن ؟‪ ،‬األول كانت حٌة واحدة لم ٌكن‬
‫هنان فرعون وال أحد سٌمضً علٌه صح؟ ومع ذلن﴿ َولَّ َٰى ُم ْد ِب ًرا َولَ ْم‬
‫َف ِإنَّ َن‬
‫سى (‪ )76‬لُ ْلنَا َال تَخ ْ‬
‫س فًِ نَ ْف ِس ِه ِخٌفَةً ُمو َ‬
‫ٌُ َع ِمّبْ ۚ ﴾ والثانٌة ﴿ فَؤ َ ْو َج َ‬
‫ت ْاأل َ ْعلَى (‪ ﴾ )76‬لماذا ؟لماذا ٌبتلٌن هللا بابتالء أعظم وٌكون خوفن ألل‬
‫أَ ْن َ‬
‫لماذا ؟ ألن هللا عز وجل زادن إٌمانا ً والمإمن ال ٌخاف‪ ،،‬فإٌمان موسى‬
‫أعظم فابتاله هللا بالء أعظم لكن أعطاه من اإلٌمان ما ٌجعل هذا البالء ال‬
‫شًء واضح ؟‬
‫حسنا ً لو أن موسى علٌه السالم رفض أن ٌُلمً العصا مثلما نرفض نحن أن‬
‫نطٌع هللا فً أمور كثٌره هل كان مولفه أمام فرعون ومآله فً األمر على‬
‫تلن الصوره؟ وهل كان لصالح موسى ؟؟طبعا ال‪ ،،‬كانت عصاه ستبمى كما‬
‫هً ٌتوكؤ علٌها وٌهش بها على غنمه وال تنفعه بشًء ‪،،‬لذلن حٌنما تصدق‬
‫تركت شًء هلل‬
‫مع هللا ٌرفعن هللا وٌزٌد إٌمانن معنى هذا الكالم أنن إذا‬
‫َ‬
‫وأخذت شًء تكرهه هلل ألسم باهلل أن ذلن سٌنفعن فً موالفن‬
‫تحبه‬
‫َ‬
‫المستمبلٌه المادمه‬

‫سى ِإنَّا لَ ُم ْد َر ُكونَ " لالوا ٌا موسى‬
‫ص َح ُ‬
‫ان لَا َل أَ ْ‬
‫اب ُمو َ‬
‫" فَلَ هما تَ َرا َءى ا ْل َج ْمعَ ِ‬
‫جعلتنا فً مؤزق وسٌنتهً أمرنا " أُوذٌِنَا ِم ْن لَ ْبل أَ ْن تَؤ ْ ِتٌَ َنا " ٌعنً كنا‬
‫معذبٌن من لبل أن تؤتً " َو ِم ْن بَ ْعد َما ِجئْتنَا " هذا اآلن لادم لٌمتلنا ونحن‬
‫كنا نخدمهم ونغسل مالبسهم كان ٌمتل أوالدنا أمامنا اآلن ماذا سٌفعل وهو‬
‫ون * َو ِإنَّ ُه ْم لَنَا لَغَابِ ُ‬
‫ش ْر ِذ َمةٌ لَ ِلٌلُ َ‬
‫ظونَ " !؟ هذا البالء أشد من األول‬
‫ٌمول " لَ ِ‬
‫‪ ،‬أوجس فً نفسه خٌفة ! لال "ك ًَّلّ " هللا أكبر ما هذا اإلٌمان ! ما هذا‬
‫اإلٌمان عندن ٌا موسى حتى ٌكون البالء أشد ثم تمول " َكًلّ " لم ٌمل إن‬
‫معً عصاي وفً هذا لفتة عظٌمة لوٌة جدا ً لكل من رفعه هللا درجة إما‬
‫بمنصب أو مال أن ٌعتز بماله أو جاهه أو بما آتاه هللا ‪ ،‬ما لال إن معً‬
‫ٌهدٌن ‪ ..‬سوف للبعٌد‬
‫ً َربًِّ " ما لال سوف‬
‫ِ‬
‫عصاي ‪،،‬ال ! لال " إِ َّن َم ِع َ‬
‫المستمبل أنا ألول سوف آتٌن إذا ً ال تنتظرنً عند الباب بمً ولت كثٌر كً‬
‫ً َر ِبًّ‬
‫أأتً لكن عندما ألول سآتٌن ٌعنً افتح الباب لال ‪ِ " :‬إ َّن َم ِع َ‬
‫ٌِن " لفتة عظٌمة عندما ألمى السحرة سحرهم لال هللا ‪ " :‬فؤَلَماَهَا‬
‫َ‬
‫سٌَ ْهد ِ‬
‫ً " كلها فاء فورٌة لماذا ؟ ألنه هو كان سرٌعا فً طاعة هللا‬
‫" ‪ " ..‬فإ َ ِذاَ ِه َ‬
‫سان ِإ هَّل‬
‫اْلحْ َ‬
‫سرٌع فً اإلستجابة ‪ ..‬فاستجاب هللا له " َه ْل َج َزاء ْ ِ‬
‫ٌب دَع َْوةَ الدَّا ِعً ِإذَا‬
‫عنًِّ فَإِنًِّ لَ ِر ٌ‬
‫ٌب أ ُ ِج ُ‬
‫سان " ‪َ " ..‬و ِإذَا َ‬
‫اْلحْ َ‬
‫سؤَلَ َن ِعبَادِي َ‬
‫ِْ‬
‫ً َربًِّ‬
‫دَ َ‬
‫ع ِ‬
‫ان فَ ْلٌَ ْستَ ِجٌبُوا "‪ .‬ما ذا لال هللا عز وجل " لَا َل َك َّال ِإ َّن َم ِع َ‬
‫فهمت المرآن لن تُخطا بإذن الواحد األحد اآلٌه التً تفهما‬
‫ٌِن " فإذا‬
‫َ‬
‫َ‬
‫س ٌَ ْهد ِ‬
‫س ٰى أَ ِن ا ْ‬
‫ض ِرب " فً هذه اآلٌات‬
‫لن تخطا فٌها لال هللا " فَؤ َ ْو َح ٌْنَا ِإلَ ٰى ُمو َ‬
‫ٌرٌد أن ٌذ ِ ّكرهللا الذي ٌمرأ المرآن أن هذه العصا التً تركها ألجلً‬
‫أصبحت مرتبطه بكل موالف الفرج! ٌجعلن هللا تفكر أنن تتاجر مع هللا‬
‫‪..‬السٌجارة التً معن تتاجر بها مع هللا سبحانه وتعالى إذا تركتها ألجله ‪..‬‬
‫الجواالت واألرلام المخزنة والمماطع أتاجر بها مع هللا سبحانه وتعالى ‪،‬‬
‫سى‬
‫ووهللا لن ٌخٌبن هللا لو خٌبن الخلك جمٌعا ‪ "،‬فَؤو َحٌنَا ِإلَى ُمو َ‬
‫" مباشرة " أَ ِن ا ْ‬
‫ص َ‬
‫ان " أحدهم ٌمول أٌن أسلحتن أٌن دبابابتن ؟!‬
‫ض ِرب بِّعَ َ‬
‫معً ربً ‪ ..‬أٌن اآلن الذي ٌواجهون الكفار‬
‫تمف بها أمام فرعون وتمول إن‬
‫َ‬

‫صدلت معه سٌصدُلن هللا سبحانه وتعالى ‪:‬‬
‫؟! نعم معن ربن لكن إذا‬
‫َ‬
‫س ٰى أَ ِن ا ْ‬
‫ص َ‬
‫ك " ف وهللا ٌا‬
‫ان ا ْلبَحْ َر ْۖ فَانفَلَ َ‬
‫ض ِرب ِبّعَ َ‬
‫" فَؤ َ ْو َح ٌْنَا ِإلَ ٰى ُمو َ‬
‫جماعة فٌها إشارة لنا ‪ ..‬لال هللا عز وجل "لُ ْرآناا ع ََربًٌِّا َ‬
‫غٌ َْر ذِي‬
‫ِع َوج " لماذا " لَّ َعلَّ ُه ْم ٌَتَّمُونَ " لعله ٌمرأ وٌتغٌر نسؤل هللا أن ٌعٌننً وإٌان‬
‫َان ُك ُّل فِ ْرق كَال ه‬
‫ك فَك َ‬
‫ط ْو ِد ا ْلعَ ِظ ٌِم " عندما‬
‫بهذا الكتاب العظٌم ‪ ..‬لال " فَانفَلَ َ‬
‫مر موسى علٌه السالم ‪ ..‬ما أعظم هللا ! لال " فَاسلن‬
‫لَ ُه ْم َط ِرٌماا فًِ ا ْلبَحْ ِر " ال ندعن تغرق فحسب بل ال ندعن تنزلك ال إله إال‬
‫فرج‪ ..‬فلما عبروا ظن موسى علٌه السالم أن المضٌة فً‬
‫هللا ما أعظم هللا إذا َّ‬
‫العصا فؤخذ ٌضرب البحر ألجل أن ٌنطبك وتنتهً المضٌة وٌرجع فرعون‬
‫إلى أمواله ولصوره ‪ ..‬فمال هللا له ‪َ ":‬واتْ ُر ِن ا ْلبَحْ َر َر ْه اوا " ال تضرب‬
‫بالعصا المضٌة لٌست عصان ‪ ..‬هو لم ٌتحرن بعصان هو تحرن بؤمر هللا‬
‫‪َ " ..‬واتْ ُر ِن ا ْلبَحْ َر َر ْه اوا " أنت ٌا موسى ترٌد أن تنجو وٌنجو هو وأنا‬
‫أرٌدن أن تنجو وال ٌنجو هو ‪ ..‬ال إله إال أنت سبحانن إنا كنا من‬
‫الظالمٌن ‪ِ " ..‬إنَّ ُه ْم ُجندٌ ُّم ْغ َرلُونَ " نحن لم نخرجهم من جناتهم ألجل أن‬
‫عٌُون‬
‫نرجعهم فٌها مرة أخرى " فَؤ َ ْخ َرجْ نَا ُهم ِ ّمن َجنهات َو ُ‬
‫انتهت المضاٌا ! الاا هذه المضٌه الوسٌطة واإلختبار الذي نجح فٌه موسى‬
‫وصدَق فٌه كان تفرٌج لموسى فً كل كرباته فً دنٌاه وأسؤل هللا وهً كذلن‬
‫أن تكون تفرٌجا لكربته ٌوم المٌامة ‪ -‬حٌن ٌمول األنبٌاء اللهم سلّم سلّم وهو‬
‫من أولً العزم من الرسل ‪ ..‬وهو فً الجنة أسؤل هللا أن ٌجمعنا به فً‬
‫جنات النعٌم ‪ ..‬لما اشتد الجدب ومات الزرع وجف الضرع وكاد بنو‬
‫س ٰى ِلمَ ْو ِم ِه " فً العادة انه فً‬
‫ستَ ْ‬
‫إسرابٌل جمٌعا أن ٌهلكوا " َو ِإ ِذ ا ْ‬
‫سمَ ٰى ُمو َ‬
‫الجفاف نصلً هلل فٌُنشا هللا السحاب الثمال إنشاءا ً ثم ٌنزل المطر ‪ ..‬هنا هللا‬
‫س ٰى‬
‫ستَ ْ‬
‫ٌرٌد تذكٌرن أن التجارة مع هللا ال تنتهً بولت " َوإِ ِذ ا ْ‬
‫سمَ ٰى ُمو َ‬
‫ِلمَ ْو ِم ِه فَمُ ْلنَا ا ْ‬
‫ان " ال إله إال هللا المضٌة لٌست فً العصا ‪..‬‬
‫ص َ‬
‫ض ِر ْب ِب َع َ‬
‫علّم كل من ٌمرأ المرآن أنه البد له أن ٌنجح فً اختباره مع‬
‫المضٌة أن هللا ٌُ ِ‬
‫هللا فً كل ما ٌملن " ا ْ‬
‫ان " الحظ وتؤمل أن عنده جبل وكثبان‬
‫ص َ‬
‫ض ِر ْب بِ َع َ‬
‫رملٌه وعنده تراب وعنده أحجار وهو ألسى مكان ٌمكن أن ٌفتح ؟! فاهلل‬

‫ٌؤتٌن من أصعب الموالف وأصعب األماكن ‪ ..‬ما هو األصعب ؟ التراب أم‬
‫الرمل أم الحجر ؟! اضرب أصعب شًء أفتحه لن ! ال إله إال هللا " اضرب‬
‫وانفجرت ! وفً آٌه فانبجست " عٌن واحدة؟ فَا ْنفَ َج َر ْ‬
‫ع ْش َرةَ‬
‫ت ِم ْنهُ اثْنَتَا َ‬
‫َاس َم ْش َربَ ُه ْم " هذه المصة الوحٌده لو استفدنا منها فً‬
‫ع ِل َم ُك ُّل أُن ٍ‬
‫ع ٌْنًا لَ ْد َ‬
‫َ‬
‫صدلنا مع هللا عزوجل وهللا ستتغٌر حٌاتنا مع هللا ومع خلمه ‪ ..‬ألنه ما الذي‬
‫ٌجعلنً أكذب علٌن ؟ إما أنً أخاف منن أو أرجون ! وأنت بشر مثلً فؤنا‬
‫ال أخاف منن وال أرجون ‪ ..‬لن أسعدن على حساب عاللتً مع هللا عز‬
‫وجل ألنن ال تملن لً نفعا وال ضر ‪..‬‬
‫أنت مدٌر على عٌنً ورأسً ولكنن ال تملن لً نفعا ً وال ضرا ً ولن تنجٌنً‬
‫عند هللا سبحانه وتعالى إذا كذبت علٌه وأرضٌتن ‪ ..‬ألجل هذا لما تخلف‬
‫كعب بن مالن رضً هللا عنه وأرضاه والمصة تعرفونها لكن نمر على‬
‫شواهد منها ‪ ..‬لما تخلف كعب و الناس حٌنها متحمسٌن لهذه المعركة‬
‫الصادلٌن منهم ‪ -‬أسؤل هللا أن ٌجعلنً وإٌاكم منهم ‪ -‬جاء سبعة فمالوا‬
‫ٌارسول هللا إنا لد ودَّعنا أهلنا وللنا لهم لن نرجع إلٌكم إال إذا شاء هللا ‪..‬‬
‫نحن خارجون مع رسول هللا علٌه الصالة والسالم فً ساعة العسرة‪ ..‬فً‬
‫شدُّ َح ًّرا "‪- ..‬حر‬
‫َار َج َهنَّ َم أَ َ‬
‫أشد ظروف الحرب " ََّل تَ ْن ِف ُروا ِفً ا ْل َح ِ ّر لُ ْل ن ُ‬
‫وطول طرٌك‪ -‬فجاء سبعة ولالوا ٌا رسول هللا نرٌد زاد وراحلة ال نرٌد‬
‫شٌبا آخر أرواحنا نمدمها هلل نرٌد فمط زاد وراحلة ‪ ..‬فمال الرسول علٌه‬
‫الصالة والسالم ‪ :‬ال أجد ما أحملكم علٌه ‪ ..‬وفً هذا ٌا جماعة درس فً‬
‫اإلخالص ‪ ..‬وهللا العظٌم لن ٌحبن الناس بموتن وحولن ولن ٌنفعن ذكر‬
‫الناس لن بحولن ولوتن ولن تجعل فً للوب الناس أنن صالح بحولن‬
‫ولوتن وهذا مذكور فً المرآن ‪ -‬ال تظهر للناس صالحن ألجل أن ٌمولوا‬
‫صالح ال تظهر لهم حتى ٌمولوا صالح ‪ ..‬أنت تعامل هللا بصدق وهذا‬
‫ٌكفٌن إذا رضً هللا سبحانه وتعالى ‪( ..‬إن صح منن الود فالكل هٌن وكل‬
‫الذي فوق التراب تراب )‬
‫المنافمٌن لما جاإوا عند النبً علٌه الصالة والسالم ماذا لالوا؟ أظهروا‬
‫الصالح أم أظهروا الفساد؟‬

‫‪ ،‬جاإوا عند النبً علٌه الصالة والسالم فً المسجد لالوا وهللا نشهد إنن‬
‫لرسول هللا‬
‫كالم صدق أم كذب؟ صدق إنن لرسول هللا ‪،‬أظهروا شًء غٌر الذي أبطنوه‬
‫فؤظهر هللا الذي أبطنوه‪ ،،‬لٌَّمهم بما أبطنوه‬
‫اَلِلُ ٌَ ْش َهدُ إِ َّن ْال ُمنَافِ ِمٌنَ لَ َكا ِذبُونَ )‬
‫سولُهُ َو َّ‬
‫(و َّ‬
‫اَلِلُ ٌَ ْعلَ ُم ِإنَّ َن لَ َر ُ‬
‫لال َ‬
‫حسنا ً هم لالوا صدق أم كذب ! ال إله إال هللا‬
‫ال تجهد نفسن أن تُظهر للناس أنن صالح ‪ ،‬اجهد نفسن بٌنن وبٌن رب‬
‫العالمٌن أن ٌعلم هو أنن صالح‪.‬‬
‫هإالء لما جاإوا لالوا ٌارسول هللا زاد وراحلة‪ ،،‬لال ال أجد ما أحملكم علٌه‬
‫‪ ،‬لم ٌبكوا أمام رسول هللا ملسو هيلع هللا ىلص لٌُظ ِهروا أنهم صادلٌن‬
‫تولوا صح؟‬
‫لم ٌحاسبهم رسول هللا ملسو هيلع هللا ىلص الذي سٌحاسبهم هو هللا ‪ ،‬ف ُهم َّ‬
‫هل النبً علٌه الصالة والسالم ٌرى أعٌنهم؟‬
‫ال ٌراها ‪ ،‬فاهلل ٌُثبت لٌس للنبً علٌه الصالة والسالم وال للناس فً زمانهم‬
‫‪ ،‬بل ٌُثبت ألهل األرض كلهم أن هإالء صادلٌن‬
‫ٌض ِمنَ الد َّْمعِ)‬
‫لال (تَ َولَّوا َّوأ َ ْعٌُنُ ُه ْم) ما لال تدمع لال (ت َ ِف ُ‬
‫حسنا ً لو واحد أمامهم لال هإالء ٌتباكون أمام النبً علٌه الصالة والسالم‬
‫لكً ٌمول أنهم صالحٌن‬
‫لكن هللا لال ( َحزَ نًا) ‪ ،‬ترى ال َحزن هنا فً الملب ‪ ..‬ولٌس هنا فً العٌن ‪..‬‬
‫إن العٌن لتدمع وإن الملب لٌحزن ‪.‬‬
‫ٌعنً هللا سبحانه ٌثبت أنهم صادلون فإذن ال تتعب نفسن ‪،‬‬
‫حسنا ما الذي حصل ؟‬
‫فتخلف ثالثة ومنهم كعب بن مالن رضً هللا عنه ‪ ،‬لما رجع النبً علٌه‬
‫الصالة السالم من الغزوة‬
‫وطبتم موطبا ٌغٌض‬
‫ولال لهم علٌه الصالة والسالم إن فً المدٌنة ألواما ما ِ‬
‫الكفار وال نلتم من عدو نٌال ‪ ،‬إال كتب لهم مثلكم تماما ‪ ،‬إال كتب لهم به‬
‫عمل صالح ‪.‬‬
‫لال عمر بن الخطاب رضً هللا عنه‪ٌ :‬ا رسول هللا وهم فً المدٌنة ؟!‬
‫وأحدنا ٌنزل من نالته فٌنحرها حتى ٌشرب ماءها ؟!‬

‫لال‪ :‬نعم ‪ ،‬هللا سبحانه الذي كتب لهم األجر ‪.‬‬
‫كعب بن مالن ضالت علٌه الدنٌا كلها ‪ ،‬بمً خمسٌن ٌوما ال أحد ٌكلمه ٌمول‬
‫حتى إنً أدخل مسجد النبً علٌه الصالة والسالم ٌمول وأسلم علٌه وهللا ال‬
‫أعلم إن هو حرن شفتٌه ٌرد السالم أم ال !‬
‫تخٌل لو تسلم على واحد ال تعرفه فً مكان وال ٌرد علٌن ! وهللا تتضاٌك ‪،‬‬
‫صحٌح ؟‬
‫فكٌف برسول هللا ملسو هيلع هللا ىلص !‬
‫حتى ذهب ٌسؤل ابن عمه وأحب الناس إلٌه ‪ٌ -‬رٌد أن ٌطمبن فمط على ذرة‬
‫إٌمان بالٌة فً للبه ‪ -‬سؤله ‪ :‬هل تعلمنً مإمنا وتعلم أنً صادق ؟‬
‫مستحٌل ٌمول نعم والنبً علٌه الصالة والسالم ال ٌكلمه ‪ ،‬لال ‪ :‬هللا ورسوله‬
‫أعلم ‪.‬‬
‫ضالَ ْ‬
‫ض‬
‫علَ ٌْ ِه ُم ْاأل َ ْر ُ‬
‫(و َ‬
‫ت َ‬
‫ضالت علٌه الدنٌا ‪ ،‬هللا تعالى ٌصف حالهم ٌمول ‪َ :‬‬
‫ِب َما َر ُح َب ْ‬
‫ت)‬
‫ضالَ ْ‬
‫علَ ٌْ ِه ْم ‪ )..‬ماذا ؟‬
‫(و َ‬
‫ت َ‬
‫لال َ‬
‫إن تضاٌك اإلنسان من مكان غٌّره ‪ ،‬إن تضاٌك من مدٌنة غٌّرها ‪ ،‬لكن إن‬
‫تضاٌك من نفسه أٌن ٌذهب ؟!!‬
‫ضالَ ْ‬
‫س ُه ْم) ‪ ،‬فجاء كعب بن مالن للنبً علٌه الصالة والسالم‬
‫علَ ٌْ ِه ْم أَنفُ ُ‬
‫(و َ‬
‫ت َ‬
‫َ‬
‫فمال له ما عذرن ؟‬
‫ٌدخل المنافمون ٌمولون وهللا العظٌم إننا كنا مشغولٌن ومتعبٌن‬
‫ٌحلفون لكم لٌرضوكم "بالكذب" !‬
‫ض َٰى)‬
‫اَلِل َال ٌَ ْر َ‬
‫وهللا ٌرٌدن أن تصدق (فَإِن تَ ْر َ‬
‫ض ْوا َ‬
‫ع ْن ُه ْم فَإِ َّن َّ َ‬
‫وهنا نمطة مهمة " إذا لم ٌرض هللا فلن ٌفٌدن رضا أحدهم "‬
‫ال أرٌد أن ٌرضى عنً أحد إال هللا ‪ ،‬إذا رضً فإنه ٌرضٌهم ج ّل جالله‬
‫سبحانه ‪،‬‬
‫َّ‬
‫صا ِل َحاتِ) ‪ -‬والصدق من أعظم الصالحات ‪-‬‬
‫ع ِملُوا ال َّ‬
‫(إن الَّذٌِنَ آ َمنُوا َو َ‬
‫الر ْح َٰ َم ُن ُودًّا)‬
‫سٌَ ْجعَ ُل لَ ُه ُم َّ‬
‫( َ‬
‫لٌس أنا الذي أجعل لً ودا ً ‪،،‬‬
‫ترضً أناس وتُغضب أناس لكن إذا أرضٌت هللا انتهت المضٌة ‪.‬‬

‫علمت بؤبً أنت وأمً أنً لد أوتٌت جدال ‪ ،‬أي عندي‬
‫لال ٌا رسول هللا لمد‬
‫َ‬
‫فصاحة ‪ ،‬شعر باستطاعتً أن ألول لن بٌتٌن وألول لن كلمتٌن ترضى بها‬
‫عنً وتصدلنً ‪،‬‬
‫أستطٌع أن ألول لن مثلما لال المنافمون ‪ ،‬لال وإنً علمت أنً إن للت لن‬
‫لوال ٌرضٌن عنً‬
‫وهللا ٌعلم سبحانه أنً كاذب لن ٌرضى هللا عنً وسٌعلمن ‪ ،‬لال وهللا ٌا‬
‫رسول هللا ما كنت ٌوما أٌسر حاال من حالً ٌوم أن تخلفت‪،‬‬
‫كان عندي راحلتٌن وكان فً تلن الغزوة الرجلٌن ٌمتسمان فً الٌوم تمرة ‪-‬‬
‫انظر حال الشدة "تمرة" ! ‪-‬‬
‫تدخل أنت اآلن مطعم تؤخذ فوق ما تحتاج ‪ ،‬وجبتٌن صح ؟‬
‫الرجالن ٌمتسمان فً الٌوم تمرة !‬
‫تخٌل وجبة البطاطس لطعة واحدة منها فمط !‬
‫والعشرة ٌتناوبون على بعٌر ‪،‬‬
‫فمال له أنا كان عندي بعٌرٌن وكنت أٌسر حال وعندي مال وعندي و عندي‬
‫لكنً تخلفت ‪.‬‬
‫علَى الث َّ َالث َ ِة الَّذٌِنَ ُخ ِلّفُوا َحت َّ َٰى ِإذَا‬
‫(و َ‬
‫فاهلل سبحانه وتعالى لما ذكر لصته لال ‪َ :‬‬
‫س ُه ْم َو َ‬
‫ضالَ ْ‬
‫ض ِب َما َر ُحبَ ْ‬
‫ضالَ ْ‬
‫ظنُّوا أَن َّال‬
‫علَ ٌْ ِه ْم أَنفُ ُ‬
‫علَ ٌْ ِه ُم ْاأل َ ْر ُ‬
‫ت َو َ‬
‫َ‬
‫ت َ‬
‫ت َ‬
‫َم ْل َجؤ َ ِمنَ َّ ِ‬
‫اَلِل ِإ َّال ِإلَ ٌْ ِه )‬
‫ٌا هللا !!‬
‫(و َ‬
‫ظنُّوا أَن َّال َم ْل َجؤ َ ِمنَ َّ ِ‬
‫اب‬
‫اَلِل ُه َو الت َّ َّو ُ‬
‫اب َ‬
‫اَلِل إِ َّال ِإلَ ٌْ ِه ث ُ َّم تَ َ‬
‫َ‬
‫علَ ٌْ ِه ْم ِلٌَتُوبُوا ۚ إِ َّن َّ َ‬
‫الر ِحٌ ُم )‬
‫َّ‬
‫صا ِدلٌِنَ )‬
‫اَلِل َو ُكونُوا َم َع ال َّ‬
‫انظر الرسالة ( ٌَا أٌَُّ َها الَّذٌِنَ آ َمنُوا اتَّمُوا َّ َ‬
‫أما المنافمون كلهم جاءت سورة التوبة تفضحهم واحد واحد ‪ ،‬ومنهم من‬
‫ٌمول‪ ،‬ومنهم من ٌمول‪ ،‬ومنهم من ٌمول‪،‬‬
‫الذي استؤذن لبل ‪ ،‬والذي بعد ‪ ،‬الذي لال ال تفتنًّ ‪...‬‬
‫فسبحان من نجى هإالء الصحابة بالصدق فؤسؤل هللا أن ٌنجٌنا وإٌاكم‬
‫بالصدق ‪.‬‬

‫ختاما ‪ ..‬المواضٌع والمحاور أحبتً أكثر من أن تُذكر لكن‬
‫وهللا كل ما تحتاجونه ستجدونه فً كتاب هللا ‪..‬‬
‫وكل لضٌة نرٌد أن نطرحها هً فً كتاب هللا ‪ ،‬لال ابن عباس رضً هللا‬
‫عنهما ‪ :‬وهللا لو أضعت عمال بعٌري لوجدت ذلن فً كتاب هللا‪.‬‬
‫ختاما سؤذكر لصة لصٌرة ثم ولفة مع الصدق‪.‬‬
‫هذا رجل ٌعٌش فً الحً الذي أسكن فٌه ‪ ،‬كان هنان أحد العمال من دولة‬
‫شمٌمة ‪ ،‬أخ لنا فً اإلسالم وكان ٌسكن فً عمارة بجانب المسجد‬
‫فكان هذا الرجل ‪ -‬الذي أتكلم عنه اآلن ‪ -‬كان ٌحسن إلٌه وٌدخله البٌت كؤنه‬
‫أخوه‪.‬‬
‫فهذا الرجل كان عنده شًء من التطفل وكان دابما ٌنظر‪ -‬وهللا سبحانه‬
‫ع ٌْنٌَ َْن ‪ )..‬ما أعظم هذا الكتاب كل خطواتن ‪،‬‬
‫(و َال تَ ُمد ََّّن َ‬
‫وتعالى ٌمول‪َ :‬‬
‫لفتاتن موجودة هنا فً هذا الكتاب ‪-‬‬
‫ع ٌْنٌَ َْن إِلَ َٰى َما َمت َّ ْعنَا بِ ِه أ َ ْز َوا ًجا ِ ّم ْن ُه ْم) فكان دابما ٌسؤل هل‬
‫(و َال تَ ُمد ََّّن َ‬
‫َ‬
‫اشترٌت سٌارة جدٌدة ؟!‬
‫لت حدٌمة بٌتن ؟!‬
‫هل ج َّم َ‬
‫طبعا دون أن ٌمول "ما شاء هللا" ‪.‬‬
‫فٌمول الرجل بدأت أشعر فً ظهري بؤلم عجٌب ‪ ،‬ألم ال ٌُطاق ‪ ،‬أصبحت ال‬
‫أنام ‪،‬‬
‫ٌمول من المحتمل أن حبٌبنا هذا الذي أحسنّا إلٌه أصابنً بعٌن ‪،‬‬
‫ٌمول فملت مالً إال أن أصدق مع هللا سبحانه وتعالى وأستعٌن باهلل ‪ ،‬فمالت‬
‫له زوجته لماذا ال تؤخذ أثر منه لل له !‬
‫ٌمول فملت دعٌنً أعمل عمل أعظم من هذا دعٌنً أستعٌن باهلل سبحانه‬
‫وتعالى و أستخٌر وأسؤل هللا سبحانه إن كان هو سبب مرضً أن ٌسبب لً‬
‫األسباب و آخذ منه األثر وٌٌسر لً هذا األمر‬
‫وإن كان لٌس هو فؤسؤله سبحانه وتعالى أن ٌتوب علً فً شكً وظنً ‪.‬‬

‫ٌمول هذا الرجل اشترت له زوجته حذاء ‪ -‬أجلكم هللا ‪ -‬فمالت دعه‬
‫للمناسبات‬
‫فٌمول بل سآخذها فً أعظم مناسبة التً هً صالة الجمعة ‪ٌ ،‬مول فتطٌّبت‬
‫وخرجت بالنعال على رجلٌن أحتسب الخطى ‪،‬‬
‫ٌمول فذهبت المسجد دخلت وأتٌت عند الروضة ألتسنن فإذا بؤحدهم ٌضرب‬
‫ُّ‬
‫فالتفت فإذا هو صاحبنا هذا‬
‫على كتفً ‪ٌ ،‬مول‬
‫فملت إنها فرصتً أكلمه اآلن و ألول له ما رأٌن بعد الصالة تؤتً لتشرب‬
‫معً المهوة !‬
‫فمال سجدت هلل عز وجل وللت ٌا رب إنه ورابً اآلن فإن كان هو أرجون‬
‫أن تٌسر لً أن آخذ من أثره ‪،‬‬
‫ٌمول فبمٌت أخطط ثم للت لماذا أنا أخطط عن رب العالمٌن ما للة الحٌاء‬
‫هذه !‬
‫ش ًْءٍ لَ ْد ًرا)‬
‫اَلِلُ ِل ُك ِّل َ‬
‫اَلِلَ بَا ِل ُغ أَ ْم ِر ِه ۚ لَ ْد َج َع َل َّ‬
‫هو سبحانه ( ِإ َّن َّ‬
‫علَى َّ ِ‬
‫اَلِل فَ ُه َو َح ْسبُهُ)‬
‫(و َم ْن ٌَتَ َو َّك ْل َ‬
‫َ‬
‫أحدنا ٌحاول ٌخطط لرب العالمٌن لماذا ؟ هل أنت مدبر الكون ؟! هو‬
‫هللا مدبر الكون فال تتعب نفسن ‪.‬‬
‫ٌمول فسجدت دعوت هللا سبحانه وتعالى حتى اطمؤنت نفسً ثم رفعت‬
‫وسلمت وجلست ‪،‬‬
‫صلٌنا الجمعة ثم خرجنا ‪ٌ ،‬مول وهللا حر شدٌد ‪،‬‬
‫ٌمول لما خرجت أبحث عن حذابً ‪-‬أجلكم هللا‪ -‬لم أجدها !‬
‫الحذاء ضاع !‬
‫ٌمول لال لً إبلٌس تستحك ما جرى لن بمٌت تدعو هللا حتى ضاعت حذاءن‬
‫‪.‬‬
‫ٌمول فملت اخسؤ عدو هللا وهللا إنه خٌر‪،‬‬
‫وكما للنا ال ٌبتلٌن هللا ابتالء واحد ‪ٌ ،‬وسف علٌه السالم عندما دعته امرأة‬
‫العزٌز إلى الفاحشة فامتنع ولال معاذ هللا لم ٌزوجه هللا ولكن ادخله السجن !‬
‫لال السجن أحب إلً !‬

‫الكالم ّ‬
‫مطرد‬
‫لكن حسبنا من المالدة ما ٌحٌط العنك ‪،‬‬
‫ٌمول فملت اآلن أٌن أذهب من زوجتً ستمول لً ‪ :‬ألم ألل لن ال تذهب‬
‫بها إال فً المناسبات فجاءنً الشٌطان من كل اتجاه جمع شٌاطٌنه كلها فً‬
‫ذلن الحٌن ‪،‬‬
‫فلم ألبث إال وأشعر بمن ٌضرب على كتفً فالتفت فإذا هو صاحبنا ‪ ،‬لال‬
‫لً ماذا بن ؟‬
‫سرق ‪،‬‬
‫للت‪ :‬أبدًا لٌس بً شًء فمط الحمد هلل لدر هللا وما شاء فعل ‪ ،‬الحذاء ُ‬
‫فمال فمط ؟ أبشر خذ نعالً ‪،‬‬
‫ٌمول فملت سبحانن ٌا رب ‪ ،‬أتى هللا باألثر رغما عنه !‬
‫ٌمول وددت أسجد شكر لكن ال أرٌد أن ٌكون ذلن أمامه ‪.‬‬
‫ٌمول فؤخذت النعال وللت سؤذهب اآلن إلى البٌت وآتً بنعالً وأعطٌن‬
‫نعالن‬
‫ٌمول لما ذهبت وهللا على نار أرٌد أن أسجد هلل شكر للت ٌا رب لن الحمد‬
‫‪.‬‬
‫فذهبت البٌت ٌمول نظرت زوجتً لالت ما هذا ٌمول فملت لها أبدا ً هذا هللا‬
‫سبحانه جاءنً باألثر ‪ ،‬أعطٌنً إناء به ماء‪.‬‬
‫ٌمول فوضعت النعال فً إناء الماء ‪ٌ ،‬مول فرحت وحمدت هللا ألنً‬
‫استخرت فوفمنً لهذا ‪،‬‬
‫ٌمول فذهبت وأعطٌت الرجل نعاله لال ما بها غارله بالماء ؟!‬
‫للت لمد غسلتها لن ‪.‬‬
‫ٌمول فؤخذته كً أوصله لمنزله فالترحت أن ٌتناول معً وجبة الغداء فمال‬
‫إنه مشغول والبد أن ٌذهب بمالبسه إلى المغسله كً ٌغسلها فملت له‬
‫بإمكانً أخذها وغسلها لن ‪،‬‬
‫ٌمول فملت سبحان هللا أأسجد أمامه أم أجعلها بعد للٌل ؟!‬
‫ٌمول فمال ال‪ ..‬ال أرٌد أنا أتعبن وأنت لد غسلت النعال ‪،‬‬
‫لال ال وهللا ‪ ،‬ولكن هل ترٌدها مستعجل أم ال ؟‬
‫لال نعم ‪ ،‬فملت لن ذلن ‪..‬‬

‫ٌمول فغمرتها فً الماء ثم صببت الماء على نفسً وصدق النبً علٌه‬
‫الصالة والسالم ‪..‬‬
‫ٌمول وهللا لما أخذت منها خف األلم الذي فً ظهري ‪، %68‬‬
‫ً‪.‬‬
‫ولد كنت آخذ مموٌات ومهدبات ومسكنات حتى الناس خافوا عل ّ‬
‫فسبحان هللا انظر كٌف الصدق مع هللا فً التعامل‪.‬‬
‫ختا ًما‪:‬‬
‫بحث لدمتُهُ فً حدٌث من ثالث كلمات‬
‫كانت المضٌة عن اللٌدرشب المٌادة‬
‫وكل واحد ذهب وأخذ من مصادر ‪ ،‬و هللا عز وجل لال فً تزكٌة لسان‬
‫ع ِن ْال َه َوى)‬
‫(و َما ٌَ ْن ِط ُك َ‬
‫نبٌه ملسو هيلع هللا ىلص َ‬
‫فً الحدٌث الصحٌح لال النبً علٌه الصالة والسالم ‪( :‬المإمن مرآة أخٌه)‪.‬‬
‫هل تستطٌع أن تصبح مثل المرآة ؟‬
‫أحادٌث النبً علٌه الصالة والسالم وآٌات هللا هلالج لج لٌست ككالم الناس‬
‫المإمن مرآة أخٌه لم ٌمل "صورة " !‬
‫خذها لاعدة إذا ذكر هللا عز وجل فً المرآن بعوضة هو ٌمصد بعوضة‬
‫ال تطبك المثال على غٌر البعوضة‬
‫وإذا ذكر النبً علٌه الصالة والسالم كما فً حدٌث البخاري‪ (:‬إذا ولع‬
‫الذباب فً إناء أحدكم ‪....‬الحدٌث ) فال تطبمها على الناموس بل طبمها على‬
‫الذباب ‪.‬‬
‫النبً علٌه الصالة والسالم لم ٌمل صورة ‪ ،‬لال مرآة ‪.‬‬
‫فسؤذكر لن نماط سرٌعة جدا وننتهً ‪:‬‬
‫وهللا لو تعامل كل مدٌر وكل ربٌس مع مرإوسه بهذه الطرٌمة وهذا المبدأ‬
‫وكل والد مع أوالده ومع زوجته ومع من ٌعول‬
‫وكل مدرس مع طالبه ‪ ،‬وأي شخص ٌتعامل بهذه الطرٌمة ألسم باهلل أن‬
‫‪(:‬و ِإن ت ُ ِطٌعُوهُ تَ ْهتَدُوا)‬
‫ٌكون أنجح الناس َ‬
‫خٌر الهدي ‪ -‬ال ٌوجد أحسن منه ‪ -‬هدي دمحم علٌه الصالة والسالم‬
‫لماذا اختار النبً علٌه الصالة والسالم المرآة ؟‬

‫األمر األول ‪ :‬المرآة ال تكذب ‪ ،‬المرآة صادلة‪.‬‬
‫لو ولف أحدهم أمام المرآة وهنان لذارة فً ثوبه بحجم معٌن هل تمول له‬
‫المرآة ما شاء هللا تبارن هللا ما هذا الجمال ؟‬
‫ال ‪..‬‬
‫ولكن تعطٌه أن هنان مشكلة ‪ ،‬ألٌس كذلن ؟‬
‫األمر الثانً ‪ :‬المرآة ال تبالغ ‪ ،‬ال تمول ما هذه االمذارة !! اذهب غٌّر ثوبن ‪.‬‬
‫األمر الثالث ‪ :‬تخبرن بالمزاٌا مع العٌوب ‪ ،‬تمول لن ثوبن كله نظٌف لكن‬
‫فٌه كذا وكذا ‪ ،‬لٌست كعٌن الذباب تمع على المساوئ فمط ‪.‬‬
‫األمر الرابع ‪ :‬مثال لال لن أحدهم أنت لست جٌد تدخل المجلس أكثر من‬
‫تسلّم فؤنت تنبّهت لذلن فعندما دخل أحدهم ذهبت وسلَمت علٌه –‬
‫مرة وال ِ‬
‫أنت اآلن تنظف ‪ -‬من المفترض أن هذا الشخص ال ٌمول ‪ :‬آآلن تُسلم ؟‬
‫بعد أن أخبرتن ؟!‬
‫بل ٌجب أن ٌمدحن مثلما كان النبً علٌه الصالة والسالم ٌمدح أصحابه‬
‫وٌشجعهم على التصحٌح ‪،‬‬
‫إذن األمر الرابع إن نظفت المذارة التً فً ثوبن بممدار ‪ %1‬فإن المرآة ال‬
‫تتجاهله بل تمول ‪ %1‬ممتاز أصبح نظٌف ‪،‬‬
‫األمر الخامس ‪ :‬أنا ذهبت وتركت المرآة وجاء فالن من الناس ‪،‬‬
‫فإن المرآة ال تحفظ الصورة أي صورة الشخص الذي كان أمامها سابما ‪ ،‬ال‬
‫تمول للشخص الذي جاء بعدن ‪ :‬إن فالن الذي لبلن جاء بثوب وسخ لٌتن‬
‫شاهدته ‪ ،‬بل بمجرد ذهابن من عند المرآة الصورة تُمفل !‬
‫بمعنً أنت ذهبت إذن ال أتكلم عنن فً غٌبتن ‪.‬‬
‫األمر السادس ‪ :‬لو كان هنان عٌب ورابً فإن المرآة ال تُظهره ‪ ،‬بمعنى أنه‬
‫ٌجب أن تنالش مع أخٌن الموضوع الذي أتى من أجله فمط ‪ ،‬هل نحن فعال‬
‫نتعامل مع بعضنا بهذه الطرٌمة ؟‬
‫األمر السابع‪ :‬أن المرآة ال تصرخ ٌعنً ال تُصلح بصو ٍ‬
‫ت عا ٍل ‪،‬‬

‫مثال فً ممر من الممرات بالجامعة تسمع دكتور ٌرفع صوته على طالبه‬
‫ألنه ارتكب خطؤ ما وٌُسمع من ٌمر !‬
‫أو الطالب مع بعضهم البعض ‪ ،‬صحٌح ؟!‬
‫سامحونً سؤكون صرٌح وصادق ‪ ،‬اللهم اجعلنا من الصادلٌن و من‬
‫المستفٌدٌن من هذا الكالم ألنه كالم النبً علٌه الصالة والسالم‪.‬‬
‫األمر الثامن ‪ :‬المرآة ال تدُخل معن أحد فً الصورة إال إذا أنت أتٌت بواحد‬
‫معن ‪ ،‬هذا شا ٌرجع لن ‪.‬‬
‫األمر التاسع ‪ :‬المرآة تواجهن بنفس النفسٌة التً جبت بها‪.‬‬
‫جبت غاضب ؟ تغضب معن ‪ ،‬جبت تضحن ؟ تضحن معن ‪ ..‬لكن تخٌل‬
‫حبٌبً الغالً وأنا أتكلم مع أساتذة وأعلم بإذن هللا أنهم لٌسوا كذلن ولكن‬
‫أتكلم مع الجمٌع وأول واحد نفسً‪،‬‬
‫هل فعال لما ٌؤتٌن ولدن ٌبكً تضحن بوجهه ؟ إن فعلت ذلن فإنن تكسره‪.‬‬
‫ألجل هذا النبً علٌه الصالة والسالم لما جاءه رجل لال ابذن لً بالزنا لال‬
‫له اجلس‪.‬‬
‫ أنت والف وأنا جالس ال ٌصلح أن أكلمن هكذا اجلس‪ -‬والمضاٌا أكثر من‬‫أن تُحصى فً محاضره واحده ‪،‬كذلن النبً علٌه الصالة والسالم لما ٌؤتٌه‬
‫الصحابً ٌبكً‬
‫ الحدٌث فً البخاري – فٌمول له ما فعل النغٌر ٌا أبا عمٌر ‪ ،‬هو غالم‬‫حزٌن ألن طابره مات ‪ ،‬تخٌل تفعلها مع طفلن و معه لعبة تمول ما شاء‬
‫هللا ما هذه اللعبة وماذا فعلت الٌوم ؟ إنه سٌطٌر من الفرح ‪.‬‬
‫ اختر مرآتن ‪ ،‬تؤخذ مرآة متسخة تعكس لن صورة خطؤ‪،‬‬‫فاختر صدٌمن ‪،،‬‬
‫أسؤل هللا عز وجل أن ٌجعلنا وإٌاكم من الصادلٌن ‪،‬‬
‫سر هذا اللماء أن ٌتمبله خالصا لوجهه ‪ ،‬اللهم‬
‫أسؤل هللا سبحانه وتعالى الذي ٌ ّ‬
‫ٌا رب اجعلنا من أولٌابن وأهلن وخاصتن ٌا رب العالمٌن‬

‫اللهم اجعلنا ٌا ربً من أهل هذا الدعاء الذٌن تستجٌب لهم ٌا رب ‪ ،‬الذي‬
‫لال النبً علٌه الصالة والسالم فٌه "اللهم إنً عبدن ابن عبدن ابن أمتن‬
‫ناصٌتً بٌدن‬
‫ً لضاإن ‪ ،‬أسؤلن بكل اسم هو لن سمٌت به نفسن‬
‫ٍ‬
‫ً حكمن عدل ف ّ‬
‫ماض ف ّ‬
‫أو أنزلته فً كتابن أو علمته أحدا ً من خلمن أو استؤثرت به فً علم الغٌب‬
‫عندن‬
‫أن تجعل المرآن العظٌم ربٌع للوبنا ونور صدورنا وجالء أحزاننا وذهاب‬
‫همومنا وغمومنا"‬
‫اللهم اجعله ربٌع للوبنا ‪..‬‬
‫اللهم انصر من نصر الدٌن ‪ ،‬اللهم اخذل من خذل الدٌن ‪ ،‬اللهم انصر كل‬
‫المسلمٌن فوق كل أرض وتحت كل سماء ‪ ،‬اللهم اجعلنا ٌا ربً نعٌش‬
‫بالتوحٌد وبال إله إال هللا‬
‫اجز كل من لام على هذا اللماء ومن‬
‫دمحما رسول هللا ونموت علٌها ‪ ،‬اللهم ِ‬
‫حضره خٌر الجزاء عنا وعن المسلمٌن ٌا رب ‪.‬‬
‫ك فً صدورهم أمنٌة هً لن رضا ً ولهم فٌها صالح إال كتبت‬
‫اللهم ال تب ِ‬
‫لضاءها لبل أن ٌنفضوا من مجلسهم هذا إن ذلن علٌن ٌسٌر‪.‬‬
‫ما للت من صواب فمن هللا ال إله إال هو وحده ال شرٌن له وما للت من‬
‫خطؤ فمن نفسً والشٌطان ‪ ،‬واستغفر هللا وأصلً وأسلم على أشرف من‬
‫وطؤت لدمه الثرى‬
‫بؤبً وأمً علٌه الصالة والسالم وجزاكم هللا خٌر‪.‬‬

‫لالستماع للمحاضرة صوتٌا ً ‪:‬‬
‫‪http://abdelmohsen.com/play-1111.html‬‬

‫إن كان من خطؤ فمنّا والشٌطان ‪ ،‬وما كان من صواب فمن هللا وحده‬



Documents similaires


fichier pdf sans nom 4
ce
histoire personnelle 2


Sur le même sujet..