إرادة التغيير .pdf



Nom original: إرادة التغيير.pdf
Titre: إدارة التغيير التنظيمي
Auteur: QL_Ashmt

Ce document au format PDF 1.5 a été généré par Microsoft® Word 2010, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 12/02/2017 à 14:30, depuis l'adresse IP 105.159.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 1181 fois.
Taille du document: 260 Ko (38 pages).
Confidentialité: fichier public


Aperçu du document


‫إدارة التغيير التنظيمي‬

‫ومقاومتو في الفكر اإلداري المعاصر‬
‫إعداد‬

‫أ‪ .‬د‪ .‬عامر خضير الكبيسي‬
‫عميد كمية الدراسات العميا‬

‫جامعة نايف العربية لمعموم األمنية‬

‫بسم اهلل الرحمن الرحيم‬

‫المحتويات‬

‫‪2‬‬

‫الصفحة‬

‫الموضـوع‬
‫‪ /1‬المقدمــة‬

‫‪4‬‬

‫‪ /2‬ماهية التغيير وأهميته‬

‫‪6‬‬

‫‪ /3‬لماذا التغيير التنظيمي؟‬

‫‪7‬‬

‫‪ /4‬كيف يحدث التغيير التنظيمي؟‬

‫‪11‬‬

‫‪ :1/4‬نموذج كيرت لوبن‬

‫‪11‬‬

‫‪ :2/4‬نموذج إيدكرشين‬

‫‪12‬‬

‫‪ :3/4‬نموذج إدكــر‬

‫‪13‬‬

‫‪ :4/4‬نموذج سكرت وجيف‬

‫‪15‬‬

‫‪ :5/4‬نموج كوتر‬

‫‪16‬‬

‫‪ :6/4‬نموذج ويمفردكروجر‬

‫‪18‬‬

‫‪ :7/4‬رؤية روزيث‬

‫‪21‬‬

‫‪ :8/4‬رؤية ويك لمتغيير‬

‫‪21‬‬

‫‪ :9/4‬معادالت التغيير‬

‫‪22‬‬

‫‪ :11/4‬أهم فرضيات التغيير التنظيمي‬

‫‪23‬‬

‫‪/5‬مقاومة التغيير‪ :‬ماهيتها وأهميتها‬

‫‪24‬‬

‫‪ /6‬أسباب مقاومة التغيير‬

‫‪26‬‬

‫‪ /7‬إيجابيات مقاومة التغيير‬

‫‪28‬‬

‫‪ /8‬إستراتيجيات التعامل مع مقاومة التغيير التنظيمي‬

‫‪31‬‬

‫‪9‬ـ الخبلصة والتوصيات‬

‫‪33‬‬

‫المراجع‬

‫‪36‬‬

‫التغيير التنظيمي ومقاومتو في الفكر اإلداري المعاصر‬

‫أ‪.‬د‪ .‬عامر خضير الكبيسي‬

‫‪3‬‬

‫‪ /1‬المقدمـة‪:‬‬

‫الشــك أن عقــدنا الحــالي الــذل بــدأ مــع إطبللــة األلفيــة ال ال ــة يعــد بحــق‬

‫عصــر التح ـوالت والتغي ـرات والمفاج ـ ت الس ـريعة فــي مختمــف المجــاالت يحــدث‬

‫ذلـ ــك فـ ــي المجتمعـ ــات المتقدمـ ــة التـ ــي تشـ ــهد اليـ ــوم ح ارك ـ ـا وديناميكيـ ــة لصـ ــناعة‬
‫مســتقبمها الــذل تنشــدا اياداتهــا الحكوميــة وتســندها وتشــاركها منظمــات المجتمــع‬
‫المدني وتنشط فيه الشركات والمؤسسات الخاصة في إطار مـا بـات يسـمل اليـوم‬

‫بإدارة الحكم الرشيد أو الحكمانية‪.‬‬

‫أمــا عمــل مســتوا األاطــار الناميــة أو األاــل تقــدما ومنهــا مجموعــة أاطارنــا‬

‫العربيــة فعجمــة التغييــر ال تـزال بطيعــة أو متع ـرة وحــين تنشــط أو تســارع الخطــل‬
‫بــين الحــين وانخــر فإنهــا ســرعان مــا تخبــو ــم تكتشــف أنهــا تســير فــي االتجــاا‬

‫الخــاطأ أو أن مــا تحقــق مــن نتــاعم ال يراــل لمســتوا الطم ـوح والتواــع وال يقــارن‬

‫بمقدار ما أنفق من أموال وبذل من جهد وضاع من وات‪.‬‬

‫ومع أن الفشل واإلخفاق في مجـاالت التغييـر والتطـوير لـيس عيبـ ا وال هـو‬

‫مســتغرب ا لــدا أصــحاب اإلرادة والعزيمــة وذول العقــول واأللبــاب إال أن اإلخفــاق‬

‫أو ع ــدم النج ــاح يع ــد ف ــي بع ــض أاطارن ــا م ــدعاة لممقاوم ــة والتش ــكيك أو ذريع ــة‬

‫لمتنكيـ ــل بـ ــرواد التغييـ ــر ونقـ ــدا لخططـ ــه يواسـ ــتراتيجياته ممـ ــا يتسـ ــبب فـ ــي عـ ــودة‬
‫الو ازرات والمنظمات إلـل سـباتها وركودهـا خشـية أال تخطـأ أو تفشـل مـرة أخـرا‪.‬‬
‫ولــذلك تصــبا المقاومــة المصــطما الرديــف والمكمــل لمصــطما التغييــر وك نهمــا‬

‫توأمان ال يفتراان‪.‬‬

‫ووراتنــا هــذا تـ تي وســط هــذا األجـوال المشــحونة التــي تتـزاحم فيهــا األفكــار‬

‫الداعيــة لمتغييــر والحمــاس لتعــويض مــا فــات م ـن فــرص ولتقمــيص الفج ـوات التــي‬
‫تفصـمنا عـن مسـيرة الشـعوب والمجتمعـات الناهضـة وبـين الـدعوات الخجولـة هنـا‬

‫‪4‬‬

‫والمتطرفــة هنــاك المشــككة بمحــاوالت التغييــر والتطــوير بــذراعع متعــددة دون أن‬
‫تطرح البداعل أو تقبل الحوار أو االستماع لآلخر‪.‬‬

‫واــدر تعمــق األمــر بمحاض ـرتنا هــذا التــي ســتركز عمــل التغييــر التنظيمــي‬

‫الذل يشمل األفراد والمؤسسات الحكومية المدنية واألمنية فإن الصراع والتـزاحم‬
‫هو في ك رة النظريات وتعدد النماذج وتنوع المـداخل واألدوات التـي طرحـت فـي‬

‫أدبيات الفكر اإلدارل المعاصـر خـبلل العقـود الخمـس األخيـرة مـا جعـل المعنيـين‬
‫ب ــالتغيير المؤسس ــي عم ــل مس ــتوا التطبي ــق ف ــي حيـ ـرة م ــن أم ــرهم لك ـ ـرة الب ــداعل‬

‫المتاحـة أمـامهم مـن جهـة ولغيـاب الد ارسـات الميدانيـة والمقارنـة التـي تجيـب عمـل‬

‫تساؤلهم الرعيس‪ :‬متى ينجح التغيير؟ ومتى يخفق؟ ولماذا يقاوم؟ وكيـ‬

‫مقاومة التغيير؟‬

‫تواجـو‬

‫آممين أن تسهم محاولتنا المتواضعة هذا باإلجابة عميها من خبلل تعريفنـا‬

‫بمفه ــوم التغيي ــر التنظيم ــي وأس ــبابه ومجاالتـ ـه وعرض ــنا الم ــوجز أله ــم نظريات ــه‬

‫ونماذجه م معالجتنا لمقاومة التغيير أسبابها وما لها وما عميها وصوالا ألهـم‬
‫الفرضـ ـ ــيات التـ ـ ــي توضـ ـ ــا صـ ـ ــمة التغييـ ـ ــر ومقاومتـ ـ ــه بـ ـ ــالمتغيرات السـ ـ ــايكموجية‬

‫واأليكولوجية والتنظيمية التي تؤ ر في تحقيق نجاحه أو فشمه يواخفااه‪.‬‬
‫واهلل من ورال القصد‬

‫‪ /2‬ماىية التغيير وأىميتو‬

‫‪5‬‬

‫التغييـ ــر سـ ــمة حياتيـ ــة ومجتمعيـ ــة تواجـ ــه األف ـ ـراد والمنظمـ ــات والـ ــدول يوان‬

‫تباينـ ـ ــت درجتـ ـ ــه وطبيعتـ ـ ــه وتعمقـ ـ ــت آ ـ ـ ــارا وفواعـ ـ ــدا تبع ـ ـ ـا لؤلمـ ـ ــاكن واألزمـ ـ ــان‬
‫والمجــاالت‪ .‬ولــذلك يعــد‪ .‬ظــاهرة حتميــة تواجههــا الــنظم البيولوجيــة واالجتماعيــة‬
‫والسياسية واإلدارية م مما تتعرض لها النظم التقنية وحتل المادية‪.‬‬

‫ولشمولية المصطما وسعته وديناميكيتـه فقـد أعطيـت لـه تعريفـات متعـددة‬

‫كما ااترن استخدامه بمصطمحات بديمة ذات صمة بمعانيه وتعريفاته ممـا يتطمـب‬

‫الواوف عند أهمها وبشيل من اإليجاز‪.‬‬

‫ـدال ينبغــي التمييــز بــين مصــطما التغييـــر ومصــطما التغيـــر؛ فــاألول‬
‫وابتـ ا‬
‫يطمق عمل العممية التي تتم بتدخل اإلنسان وتوجيهه وتخطيطه من أجل التحـول‬

‫نحـ ــو األحسـ ــن المنشـ ــود وال ـ ــاني يطمـ ــق عمـ ــل العمميـ ــة التمقاعيـ ــة والعفويـ ــة التـ ــي‬
‫تستجيب من خبللهـا الكاعنـات والـنظم لعوامـل فطريـة وذاتيـة أو لسـنن الطبيعـة أو‬

‫لعوامل أخرا خارجة عن إرادة اإلنسان‪.‬‬

‫ولذلك يصف البعض التغيير ب نه‪" :‬عممية مخططه وهادفه" بينما يوصف‬

‫التغيــر ب نــه فعــل تمقــاعي أو عش ـواعي أو ال إرادل وتصــبا العبلاــة بــين التغيي ـر‬
‫والتغيــر كالعبلاــة بــين التنميــة التــي يقتــرب معناهــا مــن التغييــر ومصــطما النمــو‬

‫الــذل ك يـ ـ ار مــا يقت ــرب معنــاا م ــن التغيــر‪ .‬فنم ــو اإلنســان وبقي ــة الكاعنــات الحي ــة‬
‫يحــدث بيولوجي ـ ا وفطري ـ ا بينمــا تنميــتهم تســتمزم التــدخل ووضــع الخطــط والب ـرامم‬
‫التي توجه العممية نحو حالة يتم استحضارها مسبق ا‪.‬‬
‫كمــا يقتــرب معنــل التغييــر مــن مصــطما التطــوير طالمــا أن اإلنســان هــو‬
‫ال ــذل يخط ــط ويت ــدخل إلحدا ــه ويح ــدد مع ــالم الوض ــع ال ــذل يـ ـراد االنتق ــال إلي ــه‬
‫باعتبـارا هـو األفضـل مــن الحالـة الراهنـة‪ .‬أمـا إذا كــان التغييـر يـراد منـه النكــوص‬

‫والرج ـ ـ ــوع أو يترت ـ ـ ــب عمي ـ ـ ــه ودون اص ـ ـ ــد ت ـ ـ ــردل األوضـ ـ ـ ـاع يواح ـ ـ ــداث الخم ـ ـ ــل‬

‫واالضــطراب فعنــدها يقتــرب مــن التخريــب والهــدم يوان كــان الــبعض يطــرح هــذا‬
‫األيــام مصــطما الهــدم الخــبلق )‪ (Constrictive Destruction‬الــذل ي ـراد منــه القضــال‬

‫‪6‬‬

‫عمــل كــل مــا هــو اــديم ومــوروث كمرحمــة إلاامــة البــديل الجديــد والبــدل مــن نقطــة‬

‫الصفر)‪.(Hitt, 2000‬‬

‫لكــن هـؤالل اممـا طبقـوا أو دعـوا لتطبيــق هــذا انليــة فــي مجتمعــاتهم بحجــة‬

‫أنهــا حدي ــة وعص ـرية ويــرون أن تطبيقهــا ينبغــي أن يقتصــر عمــل الــنظم العريقــة‬
‫ذات التراث والحضارة بحجة أن تمسـكها بالماضـي لـن يسـما لهـا بـاالنفبلت منـه‬

‫ما لم تقطع صمتها به‬

‫)‪(Morgan and Sturdy, 2000‬‬

‫وكذلك )‪.(Stacey, R.D., 1992‬‬

‫ولكــي ال يقودنــا الحــديث عــن مصــطما التغييــر بعيــدا عــن موضــوعنا فإننــا‬

‫سنقصرا عمـل التغييـر التنظيمـي الـذل يقتـرب معنـاا مـن التطـوير التنظيمـي حـين‬

‫تستهدف الخصاعص وتعتمد انليـات وتوظـف المبـادئ والنظريـات السـموكية وفـي‬

‫إح ــداث التغيي ــر الج ــذرل والش ــامل ف ــي األه ــداف والسياس ــات ف ــي الهياك ــل وف ــي‬
‫السـ ــموكيات والـ ــنظم والتش ـ ـريعات والتقنيـ ــات التـ ــي تعمـ ــل فـ ــي إطارهـ ــا المنظمـ ــات‬
‫والمجتمعات‪ .‬وحين يكون الهـدف مـن التغييـر هـو رفـع الكفـالة وتحسـين الفاعميـة‬

‫وزي ــادة الق ــدرة عم ــل استحض ــار المس ــتقبل والتنب ــؤ بالمش ــكبلت واألزم ــات وزي ــادة‬

‫القدرة عمل مواجهتها ابل وبعد حدو ها‪ .‬أما مجرد الترايع والتـرميم أو إصـبلح مـا‬

‫تقــادم أو تعــديل االنح ارفــات أو معالجــة األخطــال فم ــل هــذا التغييـرات يوان تمــت‬
‫بإرادة اإلنسان فإنها تظل جزعيـة وانفعاليـة أو فرديـة وآنيـة‪ .‬وهـذا مـا يجعمهـا بعيـدة‬
‫عـ ــن التطـ ــوير التنظيمـ ــي وخصاعصـ ــه الشـ ــمولية والديناميكيـ ــة والمسـ ــتقبمية التـ ــي‬

‫أصبحت هي البديل األنسب لمعايشة روح هذا العصر السريع التغير‪.‬‬

‫‪ /3‬لماذا التغير التنظيمي؟‬

‫تتعــدد العوامــل والمتغي ـرات الدافعــة لمتغييــر التنظيمــي كمــا تتــداخل القــوا‬

‫الفاعمــة فــي إحدا ــه والتــي يكــون التغييــر اســتجابة لواحــد منهــا أو لجميعهــا مع ـا‪.‬‬

‫ولنســهل عمــل القـرال والدارســين حصــر هــذا العوامــل تــم تصــنيفها فــي مجمــوعتين‬
‫من المتغيرات‪:‬‬

‫‪7‬‬

‫الشكل رام ‪1‬‬

‫الضغوط والظروف‬

‫العوامل الدافعة لمتغير التنظيمي‬
‫معالجة‬

‫الدوليــة‬

‫المنظمات العامــة‬

‫التغييـر‬

‫التنظيمـي‬

‫الضغوط والمطالب‬

‫المشكبلت‬

‫مواجهة‬
‫أزمات‬

‫تصحيا‬

‫الرؤيـة‬

‫ال قافـة‬

‫تطويـر‬

‫إدخـال‬

‫تطبيق‬

‫تعديل‬

‫تقنيــة‬

‫البيعة المحميـ ــة‬

‫فكرة‬

‫األخطال‬

‫السموك‬

‫الهياكـل‬

‫‪ :1/3‬المتغيرات المحمية المحفزة لمتغيير التنظيمي ومن أهمها‪:‬‬
‫‪ ‬التغيرات السياسية الجذرية في النظم أو في القيادات‪.‬‬
‫‪ ‬التغيرات التشريعية والنظم والمواعا والقيم والمطالب‪.‬‬

‫‪ ‬صـ ـ ــدور سياسـ ـ ــات عامـ ـ ــة جديـ ـ ــدة تسـ ـ ــتدعي تغيـ ـ ــر األهـ ـ ــداف أو تعـ ـ ــديل‬
‫السياسات‪.‬‬

‫‪ ‬إارار اإلستراتيجيات والرؤا المستقبمية عمل مستوا المنظمات‪.‬‬
‫‪ ‬تغيرات في أنماط العيش ومستمزمات السكان ومطالبهم‪.‬‬

‫‪ ‬ضغوط المجتمع المدني أو االتحادات والنقابات والجماعات المصمحية‪.‬‬
‫‪ ‬أزمات ااتصادية أو فضاعا فساد أو فشل ايادات‪.‬‬

‫‪ :2/3‬المتغيرات الدولية الدافعة باتجاه التغيير ومن أهمها‪:‬‬
‫‪ ‬التنافس بين المنظمات اإلاميمية والدولية عمل التميز‪.‬‬

‫‪ ‬الضغوط التي تمارسها المنظمات العالمية عمل المنظمات المحمية‪.‬‬
‫‪ ‬العولمة وما تفرزا من تحديات وتقرا من اتفاايات‪.‬‬

‫‪ ‬التفجر المعرفي والمعموماتي وظهور المفاهيم والنظريات الجديدة‪.‬‬
‫‪ ‬ال ورة التكنولوجية و ورة االتصاالت والشبكات الرامية‪.‬‬

‫‪ ‬األزمات والكوارث والحروب وتفشي الجراعم المنظمة والعنف‪.‬‬

‫‪8‬‬

‫‪ ‬م ــؤتمرات القم ــة الدولي ــة واإلاميمي ــة وم ــا تتبن ــاا م ــن فمس ــفات ورؤا جدي ــدة‬
‫حمواني ‪1991‬م السالم ‪2111‬م ‪.‬‬

‫يواذا كانــت العوامــل أعــبلا اــد طرحــت خــبلل العقــدين األخي ـرين مــن القــرن‬
‫العشرين فإن هناك متغيرات وعوامل جديدة يـدخل بعضـها ضـمن مـا تقـدم ولكـن‬
‫بقوة أشد أو بمسميات أخرا ومن هذا العوامل نذكر‪:‬‬

‫‪ ‬التغيي ــر التنظيم ــي ال ــذل تفرض ــه دورة حي ــاة المنظم ــات وم ارح ــل تطوره ــا‬

‫وتن ــوع أس ــاليب وموض ــوعات التغيي ــر تبعـ ـا لمس ــتمزمات ك ــل مرحم ــة منه ــا‬
‫الول كرتز ‪ .‬مورجان ‪2115‬م ‪.‬‬

‫‪ ‬التغيير التنظيمي الذل يفرضه تنوع ال قافات ضمن المنظمة الواحـدة التـي‬
‫بـ ــات أفرادهـ ــا ينتسـ ــبون لعش ـ ـرات األاطـ ــار والجنسـ ــيات أو لتعـ ــدد قافـ ــات‬

‫المنظم ــات التـ ـي ي ــتم التعام ــل معه ــا ف ــي ظ ــل العولم ــة‪ .‬م ــا يس ــتمزم إتق ــان‬
‫التعام ــل وب س ــاليب جدي ــدة م ــع ه ــذا ال قاف ــات الت ــي تس ــمل الي ــوم بالمغ ــات‬

‫الصامتة لمحضارات‬

‫)‪.(Osborn & Brown, 2009‬‬

‫‪ ‬التغيي ــر التنظيم ــي ال ــذل بات ــت تس ــتمزمه البيع ــات المض ــطربة أو السـ ـريعة‬
‫التغير والتي تواجه ظروف ا غير مؤكدة وتتزايد فيها المتغيرات التي يصعب‬
‫التحكم بها ما يتطمب أنماطـا جديـدة مـن القيـادات ومـن التفكيـر والتخطـيط‬

‫اإلستراتيجي والديناميكي الذل ال يعرف االستقرار‪.‬‬
‫‪‬‬

‫أما التنافسية والبحث عن التمييز في ظل المعايير الدولية لمحصـول عمـل‬
‫شــهادات الجــودة الشــاممة واالعتمــاد مــن المنظمــات العالميــة المتخصصــة‬
‫فب ــات يس ــتمزم أس ــاليب وط ارع ــق تغيي ــر مختمف ــة عم ــا اعتادت ــه المنظم ــات‬

‫التقميدية واالحتكارية أو المدعومـة مـن الموازنـات العامـة دركـر ‪2114‬م‬

‫أو‬

‫‪‬‬

‫‪Kotter, 2002‬‬

‫‪.‬‬

‫ولمتقنيـ ــات ونظـ ــم المعمومـ ــات ولمبرمجيـ ــات المعاص ـ ـرة دورهـ ــا الفاعـ ــل فـ ــي دفـ ــع‬
‫المنظم ــات لمبح ــث ع ــن هياك ــل جدي ــدة لتح ــل مح ــل المنظم ــات الكبيـ ـرة الحج ــم‬

‫والمممـ ــولة ب ـ ـ الف البشـ ــر بع ـ ـد ظهـ ــور مـ ــا يسـ ــمل بالمنظمـ ــات االفت ارضـ ــية أو‬

‫‪9‬‬

‫المصفوفية أو المنظمات الصـغيرة المستنسـخة أو المضـطرة لتكـون صـغيرة فـي‬

‫‪ /4‬كي‬

‫حجمها لكنها تنافس الكبار في أداعها )‪.(Common, 2008, GOSCO, 2003‬‬

‫يحدث التغيير التنظيمي؟‬

‫تتعدد الطرق والمـداخل التـي تعتمـد اليـوم فـي إحـداث التغييـر وفـي التـدخل‬

‫لجعل المنظمات الحكومية سـوال أكانـت مدنيـة أو أمنيـة أك ـر اـدرة عمـل التعامـل‬

‫مــع ظــروف العصــر واالســتجابة لمطالــب البيعــة المحيطــة ناهيــك عــن تفعيمهــا‬
‫وتمكينهــا مــن النهــوض باألهــداف التنمويــة واألمنيــة التــي تســعل الــنظم الحكوميــة‬

‫إلل ترجمتها وبكفالة وفاعمية‪.‬‬

‫وعمــل الــرغم مــن تعــدد وتنــوع مــا طــرح مــن نمــاذج ونظريــات ومــن اواعــد‬

‫وتعميمــات مرشــدة ومســاعدة لممنظمــات ولمقيــادات ألن تــدير عمميــة التغييــر دون‬

‫مخاطر أو أخطال أو آ ار سمبية فإنها جميع ا تظل أارب لبلجتهـادات ولؤلفكـار‬

‫ولمفرض ـ ــيات المعبـ ـ ـرة ع ـ ــن التج ـ ــارب الشخص ـ ــية ألص ـ ــحابها أو المس ـ ــتمدة م ـ ــن‬
‫الممارســات الناجحــة فــي هــذا البيعــة أو تمــك أو فــي هــذا القطــاع أو ذاك‪ .‬فــالفكر‬

‫الســموكي والعمم ــي المعاص ــر ال يق ــر وال ي ــؤمن بوج ــود طريق ــة واح ــدة أو نظري ــة‬
‫واحدة هي األحسن واألفضل لمتطبيق والقابمة لمتعميم أو التصدير والنقل‪.‬‬

‫ومع ذلك فإن البدل من حيث انتهل انخرون واستخبلص الدروس والعبر‬

‫مــن تجــاربهم ومــن نظريــاتهم يظــل األســمم واألحكــم مــن التخــبط والعش ـواعية ومــن‬

‫االرتج ــال أو االنعـ ـزال لـ ـذراعع ال تص ــمد ف ــي عص ــر العولم ــة وال تقب ــل ف ــي ظ ــل‬
‫متغيرات األلفية ال ال ة وما تحممه من تحديات وفرص تستوجب التغيير عمل كل‬

‫المســتويات وفــي مقــدمتها تغيــر المنظمــات التــي يعــول عميهــا فــي تغييــر أفرادهــا‬
‫ومجتمعاتها‪.‬‬

‫وس ــنقف هن ــا عن ــد أه ــم النم ــاذج والنظري ــات والتطمع ــات الموض ــحة لكيفي ــة‬

‫إحداث التغيير التنظيمي وبشيل من اإليجاز‪.‬‬

‫‪01‬‬

‫‪ :1/4‬نموذج كيرت لوين‬

‫)‪: * (Kurt Lewins‬‬

‫يعد هذا النموذج من أاـدم المحـاوالت الفكريـة النظريـة التـي حاولـت تفسـير‬

‫عمميـ ــة التغييـ ــر عمـ ــل مسـ ــتوا المنظمـ ــات وعبـ ــر ـ ــبلث م ارحـ ــل متعاابـ ــة هـ ــي‪:‬‬
‫الكبيسي ‪2116‬م الطجم ‪2111‬م ‪.‬‬
‫‪ ‬مرحمـة اإلذابــة‬

‫)‪(Unfreezing‬‬

‫أو‬

‫)‪(Refreezing‬‬

‫وخبللهــا تسـعل ايــادة المنظمــة‬

‫إلــل التحــرر مــن الممارســات الحاليــة المورو ــة مــن الماضــي التــي لــم تعــد‬

‫مب ــررة وم ــن االفت ارض ــات واألس ــاطير الش ــاععة ف ــي أجـ ـوال العم ــل بتهيع ــة‬
‫األفراد الذين يشممهم التغيير إلل تقبل التغيير بعد إشعارهم ب هميته فهـذا‬
‫مرحمة خمق الحاجة لمتغيير واإلحساس ب هميته وتشخيص واستبعاد القديم‬

‫وامتصاص المعارضة واحتواعها‪.‬‬

‫‪ ‬مرحمـ ــة التـ ــدخل لمتغييـ ــر‬

‫)‪(Chang‬‬

‫إلحـ ــبلل األفكـ ــار‬

‫)‪set‬‬

‫‪(Mind‬‬

‫الجديـ ــدة‬

‫وط ارعــق العمــل البديمــة محــل تمــك التــي تمــت إذابتهــا أو اســتبعادها‪ .‬وهــذا‬
‫هي الخطوة األصعب والمرحمة األعقد بسبب ما يرافقها في تداخل الجديـد‬

‫مــع القــديم ومــن تمســك الــبعض بم ــا اعت ــادوا عميــه عــن اصــد أو ب ــدون‬

‫وعــي‪ .‬لــذلك تتطمــب هــذا المرحمــة المبلحظــة والمتابعــة والعنايــة الدايقــة‬

‫وتوظيف ـ ـا لممعرفـ ــة الس ـ ـيكولوجية واالجتماعيـ ــة س ـ ـوال فـ ــي اإلانـ ــاع أو فـ ــي‬
‫الت ــدريب عم ــل الس ــموكيات أو عم ــل اس ــتخدام التقني ــات وط ارع ــق االتص ــال‬

‫الجديدة‪.‬‬

‫‪ ‬والمرحمة ال ال ـة واألخيـرة هـي إاـرار وت بيـت الجديـد واـد أطمـق عميهـا لـوين‬
‫مجا از‬

‫)‪(Refreezing‬‬

‫لتعود المنظمة لحالـة االسـتقرار عمـل مـا تـم تغييـرا مـن‬

‫سموكيات وآليات عمل ومهـارات‪ .‬ويـتم فـي هـذا المرحمـة التوفيـق والتقريـب‬
‫بـ ــين رواد التغييـ ــر وحماتـ ــه وبـ ــين المعارضـ ــين المقـ ــاومين والتوصـ ــل إلـ ــل‬

‫(*)‬

‫كيرت لوين ‪1891‬ـ‪1947‬م أمريكي من أصل ألماني يعد من رواد عمم النفس وعمم االجتماع التنظيمي‪.‬‬

‫‪00‬‬

‫الحمول الوسطية والمعتدلة م متابعة النتـاعم اإليجابيـة المتحققـة يوااـرار مـا‬
‫انتهت إليه عممية التغيير‪.‬‬
‫والشق ال اني لنموذج لوين فـي التغييـر هـو مـا أسـماا‬

‫)‪(Force field analysis‬‬

‫أو تحميـ ــل مجـ ــال القـ ــوا لعمميـ ــة التغييـ ــر مشخص ـ ـا الـ ــدور الفاعـ ــل لمقـ ــوا‬

‫الدافعة‬

‫)‪(Driving forces‬‬

‫)‪(Restraining forces‬‬

‫خبلل مرحمة اإلذابة وتقمـيص دور القـوا المقاومـة‬

‫والتــي ينبغــي عــدم إهمالهــا أو تجاهمهــا ومــا أن يصــل‬

‫التغييــر إلــل حالتــه المرغوبــة‬

‫)‪state‬‬

‫‪ (Desired‬ويعــود الت ـوازن‬

‫)‪(Equilibrium‬‬

‫بــين القــوا المؤيــدة والقــوا المعارضــة لمتغييــر‪ .‬ويســميها بحالــة االســتقرار‬

‫والتعــادل لتســاول القــوتين واتفااهمــا عمــل الحالــة التــي انتهــت لهــا عمميــة‬

‫التغيير‪.‬‬

‫‪ :2/4‬نموذج ايدكرشين‬

‫(*)‬

‫)‪(Edgar Schein‬‬

‫بعد أن أشاد بنمـوذج لـوين لمتغييـر يـرا شـين أن األطـر النظريـة والنمـاذج‬

‫الفكرية رغم أهميتها وايمتها العممية إال أنها ال تعبر عـن كـل الحـاالت وال يمكـن‬
‫تعميمه ـ ــا عم ـ ــل ك ـ ــل مجـ ـ ـاالت التغيي ـ ــر الت ـ ــي يخض ـ ــع له ـ ــا األفـ ـ ـراد والجماع ـ ــات‬

‫والمنظم ــات لكـ ـون التغيي ــر عممي ــة ديناميكي ــة وسـ ـيكولوجية وسوس ــيولوجية تح ــدث‬
‫داخل العقل والشخصية ويترتب عميها إعادة تشكيل األفكار والسموكيات وبالتالي‬

‫ينبغ ــي مراعاته ــا لمحف ــاظ عم ــل الهوي ــة والذاتي ــة الت ــي تمي ــز البش ــر ع ــن بعض ــهم‬

‫البعض‪.‬‬

‫فالتغيير عمل مستوا األفراد عند شين هو عممية معقدة يراد منها مراجعـة‬

‫األفكار والقناعات م المدركات والمشاعر واالتجاهـات تمهيـدا لتغييـر السـموكيات‬

‫(*)‬

‫ايدكرشين ‪ 1928‬ـ‬

‫حصل عمل الدكتوراا من جامعة هارفرد عام ‪1952‬م في عمم النفس االجتماعي أستاذ في مدرسة اإلدارة التابعة )‪(MIT‬‬

‫من األساتذة المعاصرين الذين اهتموا بالتغيير المخطط وب قافة المنظمة وأهتم بالحوار واإلاناع الممزم كبديل لغسل األدمغة في عمميات التغيير‬

‫ومن كتبه القيادة وال قافة التنظيمية ‪1985‬م وعمميات االستشارات ‪1999‬م وشارك أرجيرش في كتابه "التعمم التنظيمي"‪.‬‬

‫‪02‬‬

‫مــع الحفــاظ عمــل الخصوصــية والهويــة الذاتيــة لمــن ي ـراد تغيــرهم لكــي ال يتحــول‬

‫التغيير إلل عممية غسل األدمغة أو يمغي الفروق الفردية بين البشر‪.‬‬

‫كما يرا شين أن التغيير الذل ينطمق من حالة عدم الرضا واإلحباط ممـا‬

‫هو ااعم أو من الصورة الذهنية لؤلمل المتواع من التغيير هما نقطتا االنطبلق‬

‫فــي عمميــات التغييــر التنظيمــي‪ .‬لكــن الفــارق بــين الحــالتين هــو أن الــدافع كــان‬

‫عبلج ـا فــي األولــل وتطــوي ار فــي ال انيــة ومــع ذلــك فهمــا يمتقيــان عنــد مــا يســميه‬
‫ش ــين )‪ (Survival anxiety‬أل الش ــعور بـ ـ ن ع ــدم التغيي ــر س ــيؤدل لمفش ــل فـ ـي تمبي ــة‬
‫االحتياجات وربما الشعور بالذنب في حالة عدم االستمرار )‪.(Survival guilt‬‬

‫أما عمل صـعيد المنظمـات فيتفـق مـع كيـرت لـوين القاعـل "ال نسـتطيع فهـم‬

‫واستيعاب أل نظام عمل حقيقته إال بعد أن نحاول تغيرا"‪.‬‬

‫)‪.(You can't understand a system until you try to change it‬‬

‫وم ـ ــن هن ـ ــا يب ـ ــرز ش ـ ــين أهمي ـ ــة االستش ـ ــارات ودور البح ـ ــوث اإلكمينيكيـ ـ ـة‬

‫والمختبريـة‬

‫التــدخل‬

‫)‪(Consultation and Clinical Research‬‬

‫)‪(Intervention‬‬

‫يواج ـرال المقــاببلت‬

‫فــي التشـخيص‬

‫)‪(Intervening‬‬

‫)‪(Diagnosis‬‬

‫مــن أجــل جمــع المعمومــات‬

‫عن الوااع المراد تغييرا‪ .‬ويطمق شين عمل هذا الخطوات ببحوث العمل‬

‫)‪Research‬‬

‫المخطط‬

‫أو بحــوث الميــدان‬

‫)‪(Field Research‬‬

‫وفــي‬

‫‪(Action‬‬

‫فهــي الســبيل إلــل تحقيــق التغييــر‬

‫)‪.(Planned change‬‬

‫‪ :3/4‬نموذج )‪:(Adkar‬‬

‫ينسب هذا النموذج إلل‬

‫)‪(Prosci‬‬

‫*‬

‫وبموجبه ينبغـي لقيـادة التغييـر أن تـدرك‬

‫ضــرورة الواــوف عنــد الم ارحــل الخمــس التاليــة لضــمان النجــاح وتحقــق األهــداف‬

‫المرجوة منه مـع أنهـم يطرحـون الشـعار القاعـل الـوعي والرغبـة همـا نقطـة البدايـة‬
‫ألل تغيير‪.(Awareness and desire-starting the process of change) .‬‬
‫*‬

‫مؤسسة استشارية أمريكية أجرت دراساتها الميدانية عمل أك ر من ‪ 1111‬مؤسسة عمل مدار عشر سنوات‬

‫لتصل إلل هذا النموذج‪.‬‬

‫‪03‬‬

‫أما المراحل الخمس إلكمال التغير التنظيمي فهي‪:‬‬

‫‪ .1‬ال ـ ــوعي‬

‫)‪(Awareness‬‬

‫عم ـ ــل مس ـ ــتوا القي ـ ــادة واألفـ ـ ـراد بعم ـ ــق الحاج ـ ــة‬

‫لمتغييرات التنظيمية وما ينتظران تحققـه مـن إيجابيـات ونتـاعم مفيـدة أو‬

‫تعالجه من مشكبلت واختنااات حالية‪.‬‬

‫‪ .2‬الرغبــة‬

‫)‪(Desire‬‬

‫فـالوعي لذاتــه ال يكفــي مــا لــم تصــحبه الدافعيــة والرغبــة‬

‫القويــة والحمــاس لئلســهام فــي إحــداث التغييــر وتحمــل مســؤولية تنفيــذ‬
‫خططه والقيام بمهامه‪.‬‬

‫‪ .3‬المعرفــة‬

‫)‪(Knowledge‬‬

‫والشــرطان أعــبلا يظــبلن نااصــين أيض ـا مــا لــم‬

‫يكتســب هـؤالل الــذين وعـوا أهميــة التغييــر ورغبـوا فيــه المعرفــة العمميــة‬

‫والمتخصصــة الت ــي تمك ــنهم م ــن القي ــام ب ــالتغيير وترجمت ــه عم ــل أرض‬

‫الواا ــع ف ــي ض ــول الفرض ــيات والمب ــادئ المعرفي ــة المعتم ــدة ف ــي عممي ــة‬
‫التغيير‪.‬‬

‫‪ .4‬الق ـ ــدرة‬

‫)‪(Ability‬‬

‫والمعرف ـ ــة المكتس ـ ــبة والمتخصص ـ ــة ب ـ ــدورها ال يكتف ـ ــل‬

‫باكتس ــابها وحفظه ــا وفهمه ــا فق ــط ب ــل ينبغ ــي أن تتح ــول إل ــل مه ــارات‬

‫)‪(Skills‬‬

‫وس ــموكيات جدي ــدة لك ــي ال تك ــون الخب ــرات الس ــابقة والع ــادات‬

‫المورو ة هي نفسها المعول عميها إلحداث التغيير‪ .‬لذلك يشـترط تـوفر‬
‫القــدرة والمهــارة عمــل ترجمــة المعرفــة الجديــدة لتحــل محــل الممارســات‬

‫التقميدية‪.‬‬

‫‪ .5‬اإللـ ـزام‬

‫)‪(Reinforcement‬‬

‫وم ــا أن يتح ــول ال ــوعي والرغب ــة والمعرف ــة إل ــل‬

‫اــدرات ومهــارات لــدا العــاممين عمــل مختمــف المســتويات يصــبا مــن‬

‫الضــرورل العمــل عمــل تصــميم الســموكيات الجديــدة يوادامتهــا ومتابعــة‬
‫العمــل بموجبهــا خشــية أن ال يكــون التغييــر واتي ـ ا ــم يعــود الجميــع أو‬

‫الــبعض مــنهم لمعــادات والســموكيات الســابقة‪ .‬وبــااللتزام بهــذا الخط ـوات‬

‫‪04‬‬

‫الخمــس لنمــوذج )‪ (Adkar‬تضــعف مقاومــة التغييــر وتصــبا خططــه‬

‫اابمـ ــة لمتطبيـ ــق ولتحقيـ ــق األهـ ــداف المبتغـ ــاة منه ـ ـ ـ ـا‪.‬‬

‫‪(www.change-‬‬

‫)‪.management.com‬‬

‫‪ :4/4‬نموذج سكوت وجي ‪ :‬مصفوفة مراحل التغيير‬
‫يرا المؤلفان‬

‫*‬

‫أن التغيير التنظيمي يبدأ بتغيير األفراد وينتهـي بهـم فهـم‬

‫الطااــة الحيــة التــي تبعــث التغييــر فــي جميــع أج ـزال المنظمــة ووحــداتها‪ .‬وتغييــر‬

‫األف ـراد عنــدهما يمــر بم ارحــل أربــع هــي‪ :‬اإلنكــار‬
‫االستكشـ ــاف واالسـ ــتطبلع‬

‫)‪(Exploratron‬‬

‫خصوصيتها ومتطمباتها‪.‬‬

‫)‪(Denial‬‬

‫ـ ــم االلت ـ ـ ازم‬

‫المقاومــة‬

‫)‪(Commitment‬‬

‫)‪(Resistance‬‬

‫ولكـ ــل مرحمـ ــة‬

‫ولــذلك يرك ـزان عمــل نمــط الشخصــية لؤلف ـراد وعمــل اــدراتهم فــي التحســس‬

‫واستشعار المخاطر وما يمكن أن يهددهم أو يفقدهم مزاياهم وهـذا يـنعكس عمـل‬

‫تحس ــس المنظم ــات يوادراكه ــا لم ــدا الحاجـ ـة لمتغيي ــر‪ .‬ل ــذلك يطرح ــان المنطمق ــات‬

‫التالية الموجهة إلدارة التغيير بنجاح‪:‬‬

‫‪ ‬تشخيص األسباب التي تجعل التغيير ضروريا‪.‬‬

‫‪ ‬إشراك األفراد الذين يهمهم التغيير والمتواع معارضتهم له‪.‬‬
‫‪ ‬الحرص عمل اختيار القاعد الفذ والمتمكن إلدارة العممية‪.‬‬
‫‪ ‬تكوين فرق التغيير المعنية بالتخطيط والتنسيق والتقييم‪.‬‬

‫‪ ‬تـ ـوفير البـ ـرامم التدريبي ــة الموجه ــة لتغيي ــر االتجاه ــات والمش ــاعر ولغ ــرس‬
‫المهارات الجديدة‪.‬‬

‫‪ ‬االستعانة بخبرال ومستشارين يقدمون المعرفة والتجارب الناجحة‪.‬‬
‫‪ ‬طرح الشعارات والرموز التي تبشر بالتغيير وتعد بالمنجزات‪.‬‬
‫*‬

‫سنشيا سكون )‪ (Scott‬ودنس جيفين )‪ (Jaffe‬نش ار أك ر من عشر كتب في مجال التغيير وتقديم االستشارات‬
‫في مؤسستهما )‪.(Heart work, INC‬‬

‫‪05‬‬

‫‪ ‬االحتفال بالنجاح واالعتراف بجهود أبطال التغيير وروادا‪.‬‬

‫والنموذج أدناا يعكس المراحل األربع لعممية التغيير‪.‬‬
‫الشكل رقم (‪)2‬‬

‫مصفوفة التغيير عند سكوت وجي‬
‫‪ ‬التغيي ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــر ال ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــذل ‪ ‬اإللزام وابول التحدل‬

‫‪1‬‬

‫يحدث الهزة ويطرح‬

‫‪4‬‬

‫البداعل‬
‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ ‬المقاومة ورد الفعل ‪ ‬االكتش ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــاف وظه ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــور‬
‫اإليجابيـ ــات الناجمـ ــة عـ ــن‬

‫لموهمة األولل‬

‫التغيير‬

‫المصدر‪.(Robbins, et. Al. 1994) :‬‬

‫‪ :5/4‬نموذج جون كوتر‬

‫*‬

‫)‪(Kotter‬‬

‫يقول المؤلف في كتابه "امب التغيير" أن النـاس يغيـرون مـا يشـعرون أنهـم‬

‫مقصــرون فيــه وهنــاك مــن يــوحي لهــم بتغييــر فكــرهم‬

‫فــي مشــاعرهم‬

‫)‪.(Feelings‬‬

‫)‪(Thinking‬‬

‫بــدالا مــن التـ ير‬

‫يحــدث ذلــك عنــدما يتعامــل األف ـراد مــع التقنيــات عمــل‬

‫مســتوا المنظمــات أو م ــع اإلس ـتراتيجيات الجديــدة عم ــل مســتوا المجتمع ــات أو‬
‫عند تعرضهم لتحوالت قافية وحضارية كتمك المصاحبة لمعولمة‪.‬‬

‫وي ـ ــرا أن التعام ـ ــل م ـ ــع ه ـ ــذا المتغيـ ـ ـرات المس ـ ــتحد ة ف ـ ــي أوا ـ ــات القم ـ ــق‬

‫واالضطراب‬

‫)‪(Turbulence‬‬

‫يسـتمزم المزيـد مـن الـوعي واإلدراك لتحقيـق النجـاح يواال‬

‫فقد ينقمب التغيير إلل فشل يواخفاق‪.‬‬

‫* مؤلف ‪ 15‬كتاب منها‪ :‬ايادة التغير ‪1986‬م امب التغيير ‪2112‬م وآخرها كتاب‪ :‬جميدنا يذوب ‪2116‬م‪.‬‬

‫‪06‬‬

‫ومـ ــن خـ ــبلل د ارسـ ــته الميدانيـ ــة ومقاببلتـ ــه الشخصـ ــية ألك ـ ــر مـ ــن ‪ 411‬موظـ ــف‬
‫وايادل ينتمون لـ‪ 131‬منظمة أمريكية استخمص كوتر فرضـيته القاعمـة بـ ن التحسـينات‬
‫التدريجيــة والتقميدي ــة ل ــم تعــد ض ــامنة الس ــتمرار وبق ــال المنظمــات الي ــوم فم ــا بال ــك إذا‬
‫كانت هذا المؤسسات تريد النجاح والتفوق؟ إن ذلك يتطمب القفزات والتـدخبلت الكبيـرة‬
‫والجوهريــة الغتنــام الفــرص وخــوض غمــار المنافســة فــي بيعتهــا عبــر مراعاتهــا لمم ارحــل‬
‫ال مانية التالية إلدخال التغييرات التنظيمية الطموحة‪:‬‬

‫)‪.(Kotter, 2002‬‬

‫‪ .1‬الدفع بحالة الطوارئ وتوظيف صفارات اإلنذار )‪.(Push urgency up‬‬
‫‪ .2‬تسميم األمور لفراة ايادية موجهة )‪.(Put together guiding team‬‬
‫‪ .3‬بنال اإلستراتيجية والرؤية‬
‫‪ .4‬إيصال الرؤية والرسالة‬

‫)‪.(Create the vision and strategy‬‬

‫)‪(Communicate the vision and mission‬‬

‫‪ .5‬أبعاد العقبات في أجوال العمل‬
‫‪ .6‬إنجاز االنتصارات السريعة‬

‫)‪.(Remove barriers to action‬‬

‫)‪.(Accomplish short term wins‬‬

‫‪ .7‬أدفع بالتغيير موجة بعد موجة )‪.(Keep pushing for wave after wave‬‬

‫‪ .8‬ابني قافة تنظيمية لمسموكيات اإليجابية )‪.(New culture for new behavior‬‬

‫ويــرا كــوتر ب ننــا نحتــاج لؤلبطــال المتخصصــين فــي كــل مرحمــة منهــا ولكــن‬

‫ليس بإمكان أل شخص أن يكون بطبلا فهؤالل يتم انتقاؤهم يواعدادهم‪.‬‬
‫والعقـدة األصـعب فــي عمميـة التغييـر عنــد كـوتر هـي تغييــر سـموكيات البشــر‬
‫داخـ ــل المنظمـ ــات التـ ــي يفتـ ــرض أن تبـ ــدأ بمعرفـ ــة مـ ــاذا يفعـ ــل النـ ــاس؟ ولمـ ــاذا‬

‫يتص ـرفون بط ـريقتهم هــذا؟ وبعــدها يــتم الت ـ ير عمــل مشــاعرهم ــم الحق ـا عمــل‬
‫أفكارهم ألنه يـرا فـي تغييـر النفـوس المـدخل وهـي "امـب التغييـر" وأشـد فاعميـة‬

‫مـن تغييـر العقـول ومـع أن كـبلا منهمـا مهـم لنجـاح التغييـر إال أن العاطفـة هـي نقطـة‬
‫االنطبلق وأنها مصدر التحول )‪.(The heart of change is in our emotions‬‬

‫وحــين يفاضــل بــين مســارين مــن التغييــر؛ األول يقــول‪ :‬أنظــر ــم أشــعر ــم‬

‫تغير وال اني يقول‪ :‬حمل م فكر م تغير فإنه يميل لؤلول أل أن التحسـس‬

‫‪07‬‬

‫بالمشاعر والعواطف هو األشد ت ي ار مع أن الغالبيـة يمجـؤون لممسـار ال ـاني فـي‬

‫حياتهم‪.‬‬

‫ويح ــذر ك ــوتر م ــن الظ ــن الخ ــاطأ بـ ـ ن التغيـ ـرات الجوهري ــة تك ــون غي ــر‬

‫مناسـبة وغيـر مطموبـة فـي ظـل ظـروف التعـب واإلحبـاط أو التع ـر فـي المنظمـة‬
‫ألن القوا المنافسة والمتربصـة تنتهـز هـذا الفـرص لتزيـد مـن القمـق واالضـطراب‬
‫ــم توجــه ض ـربتها القاضــية لممتعبــين والمحبطــين مــن حولهــا وهــذا خطــر بــال‬

‫ينبغي أن ينتبه له القادة فبل يقعوا في فخه )‪.(Ketter, 1992‬‬

‫ولقــد اختــار كــوتر أســموب عــرض القصــص العمميــة والوااعيــة المســتمدة مــن‬

‫تجــارب القــادة والمنظمــات وك نهــا حــاالت د ارســية توصــل الــدروس والعبــر ولكــن‬

‫ب سموب اصصي لسد النقص لدا رواد التغيير ولقناعتـه بـ ن هـذا الـنقص غالبـ ا‬
‫مــا يك ــون ســبب ا ف ــي إخف ــاق محــاوالت التغيي ــر وفش ــمها عمــل مس ــتوا المنظم ــات‬

‫والقيادات‪.‬‬

‫‪ :6/4‬نموذج ويمفرد كروجر‪ :‬الجبل ال مجي‬

‫إن الحــديث عــن التغييــر والتطــوير التنظيمــي عبــر تشــبيهه بجبــل الجميــد‬

‫يرجــع لعقــود الســبعينيات مــن القــرن العش ـرين ولكتابــات ف ـرنش وبيــل حــين شــبهوا‬

‫المنظمــات بجبــل الجميــد الــذل يظهــر جــزؤا األعمــل‪ :‬المتم ــل بــالمتغيرات الظــاهرة‬

‫فــي المنظمــة وتشــمل‪ :‬األهــداف التقنيــات السياســات الهياكــل والم ـوارد الماديــة‬

‫والمالية‪ .‬فتغيير هـذا الموضـوعات الظـاهرة أسـهل بك يـر مـن تغييـر الجـزل الخفـي‬
‫أو الكــامن فــي المنظمــة والمتضــمن‪ :‬األحاســيس واالتجاهــات المشــاعر القــيم‬

‫المعتقدات وال قافة التنظيمية‪.‬‬

‫أما كروجر فيقسم جبمـه‬

‫)‪(Change management iceberg‬‬

‫ولكل مستوا منها عناصرا ال بل ة الفرعية‪.‬‬

‫الشكل رقم (‪)3‬‬
‫إدارة التغيير الجميـدي‬

‫‪08‬‬

‫إلـل بل ـة مسـتويات‬

‫الجزل الظاهــر‬
‫بعضهم ظاهر‬
‫وبعضهم خفي‬
‫الجزل الخفي‬

‫الوات‬

‫الجودة‬
‫الكمفة‬

‫المناصرين‬
‫المعارضين‬
‫الصامتين‬
‫القـوة‬
‫والنف ـوذ‬

‫القيم‬
‫والمعتقدات‬

‫المصدر‪.(www.12manage.com/iceberg) :‬‬

‫ووفق ـا لنموذجــه يــرا كروجــر أن لمقيــادة ولــئلدارة مســؤولية مباش ـرة لمتعامــل‬

‫مع التغيير لكنها في تعاممها مع ما هو تحت سطا المال تحتاج إلل مـا يسـمل‬

‫بـــــالقوة الناعمـــــة أو لـ ـ ـؤلدوات المين ـ ــة ح ـ ــين يش ـ ــمل التغيي ـ ــر المعتق ـ ــدات والق ـ ــيم‬

‫واالتجاهات ويكون التسـييس التنظيمـي ب دواتـه المختمفـة المـدخل لـذلك‪ .‬بخـبلف‬

‫تعاممهــا مــع مــا هــو ظــاهر ومكشــوف فالشــفافية والعمنيــة تكــون أشــد ت ـ ي ار فــي‬

‫التعامل مع الوات والتكاليف ومعايير األدال‪.‬‬

‫أمــا المتغي ـرات التــي يظهــر بعضــها ويكمــن انخــر فيســتمزم التعامــل معهــا‬

‫بازدواجية األساليب التي يعبر عنها بمغتنا "سددوا واـاربوا"‪ .‬أل مسـك العصـا مـن‬

‫الوسط وفق ا لطبيعة المواف‪ .‬وهذا الرؤية تدعو إلـل وجـوب تنـوع أسـاليب إحـداث‬
‫التغيير وأساليب إدارة مقاومته‪.‬‬

‫‪ :7/4‬رؤية روزابث كنتر في التغيير‬

‫)‪(Kanter, R.‬‬

‫يعتبــر الــبعض هــذا الســيدة العالمــة ب نهــا خميفــة مــارل بــاركر فوليــت فــي‬

‫مجــال الفكــر واإلبــداع والتغييــر التنظيمــي بعــد أن احتمــت مواــع أفضــل خمســين‬

‫امرأة ممن أسهمن في تقدم الفكر اإلنساني وبعد أن نشرت ‪ 25‬مؤلف ا وحصـمت‬

‫‪09‬‬

‫عمــل العديــد مــن شــهادات الــدكتوراا الفخريــة‪ .‬وأهــم كتبهــا "ســادة التغييــر"‬
‫)‪Change Masters‬‬

‫م كتابها عن ال قة‬

‫‪(The‬‬

‫)‪.(Trust‬‬

‫تناولت روز كنتر طبيعة العبلاة بين التغيير واالستقرار وخبلف ا لمـا كتـب‬

‫عنهما في الفكر التقميدل كمتغيرين متنااضين تؤكـد وجهـة نظرهـا القاعمـة ب نهمـا‬

‫مكمــبلن لبعضــهما وأن ك ـبلا منهمــا يولــد انخــر ويــؤدل إليــه‪ .‬ذلــك ألن التغييــر‬
‫عمــل مســتوا المنظمــات عنــدها هــو اســتجابة عمميــة وحتميــة لمتقمبــات والتح ـوالت‬

‫التي تحصل عمل مستوا المجتمعات في عالم متجدد وفي بيعة سريعة التغير‪.‬‬

‫ولذلك فـإن تغييـر المنظمـات ال يحـدث تمقاعيـا وال فجـ ة أو صـدفة بـل هـو‬

‫حصــيمة توجهــات وممارســات العــاممين فيهــا ونتيجــة لؤلج ـوال ال قافيــة والتح ـوالت‬

‫االاتصادية التي تسود مجتمعاتهم وبيعاتهم‪.‬‬

‫وهــي ت ــرا‪ :‬كمم ــا كان ــت المجتمع ــات منفتح ــة ومحفـ ـزة لممش ــاركة ولئلب ــداع‬

‫واالبتك ــار س ــيكون الع ــاممون ف ــي المنظم ــات العام ــة أك ــر م ــيبلا وأش ــد ا ــوة وا ــدرة‬

‫لمتغيي ــر لتك ــون منظم ــاتهم أداة تط ــوير وتح ــديث بخ ــبلف المجتمعـــات الس ــاكنة‬

‫والمغمقــة التــي ســتميل لمركــود والجمــود حتــل ي تيهــا التغيــر مــن الخــارج أو يفــرض‬
‫عميهـ ـ ـ ـا م ـ ـ ــن األعم ـ ـ ــل وش ـ ـ ــتان ب ـ ـ ــين الن ـ ـ ــوعين م ـ ـ ــن المجتمع ـ ـ ــات والمنظم ـ ـ ــات‬

‫)‪.(www.thinkers.50.co.uk‬‬

‫وإليمانها ب ن التغيير هو القاعدة وما عداا هو االست نال فإنهـا تتعامـل مـع‬

‫االسـتقرار كمرحمــة تغييــر ولكــن غيــر ممحــوظ وهــذا يتم ـل فــي اولهــا‬

‫‪(Stability is‬‬

‫)‪unnoticed change‬؛ وعميه من الصعب تحديد الزمن الـذل يبـدأ بـه التغييـر وفصـمه‬

‫ع ــن ال ــزمن ال ــذل ينته ــي ب ــه نظـ ـ ار لمتواص ــل المس ــتمر بينهم ــا‪ .‬وك يـ ـ ار م ــا يك ــون‬

‫االس ــتقرار الظ ــاهرل مرحم ــة لئلع ــداد والتهيع ــة لم ــا بع ــدها م ــن التغيي ــر طالم ــا أن‬

‫الحيــاة والكــون ف ـي حركــة داعمــة ال تعــرف االســتقرار والســكون‪ .‬واــد ســبق لهــا أن‬
‫طورت مـا أسـمته بقـانون كنتـر القاعـل‪" :‬إن كـل إخفـاق يتعـرض لـه التغييـر سـتجد‬

‫‪21‬‬

‫أسبابه في المستويات الوسطل في المنظمـات"‪ .‬أمـا القيـادات فيتحممـون مسـؤولية‬

‫التص ــدل لمتح ــديات عم ــل المس ــتوا ال ــوطني وال ــدولي وال يكتف ــي ب ــدورهم اإلدارل‬

‫والتنظيمي‪.‬‬

‫‪ :8/4‬رؤية ويك لمتغيير‬

‫*‬

‫ومعمــوم أن فكـرة "الــبل اســتمرار" لهــا انتشــارها فــي الفكــر اإلدارل المعاصــر فقــد طرحهــا‬
‫كـارل ويـك‬

‫)‪(Weick‬‬

‫فـي كتابـه عمـم الـنفس التنظيمـي حـين اـال‪ :‬إن التغييـر هـو الوضـع‬

‫الطبيعــي لممنظمــات يوان االســتقرار هــو االســت نال‪ .‬وأضــاف ب ـ ن االســتقرار اــد يكــون‬
‫خادع ـا وكاذب ـا ولكنــه يظــل وضــعا مصــطنعا ومفروض ـا عمــل التغييــر ‪(Stability is‬‬
‫)‪condition that human impose on that change‬‬

‫‪ .artificial‬ألن التغييــر حــين يـ تي‬

‫مفاجعا وسريعا وال نستطيع فهمه أو استيعابه نضطر إلل تجميدا أو وافه بفرض‬

‫ايود واتية عمل سريان حركته‪ .‬وخطر االستقرار عندا يرجع إلل عدم تحريكه أو‬
‫توليدا لؤلنشطة ولمبداعل ليكون البل استمرار هو القاعدة‪.‬‬

‫أم ــا أهمي ــة التغيي ــر فتس ــتمد م ــن ش ــعور الن ــاس بـ ـ نهم يعمم ــون ويب ــدعون‬

‫ويغيرون أك ر من سعادتهم بالنتاعم التي يحققون‪.‬‬

‫‪(The pleasure in the process rather than in the outcome)(weick, 1979).‬‬

‫وفي آخـر كتـاب لـه بالمشـاركة مـع كـا مين سـو تكمـف بعنـ ـوان‪:‬‬
‫)‪the un expected, 2001‬‬

‫‪(Managing‬‬

‫يقول المؤلفان ينبغـي عمـل اـادة التغييـر أن يقـاتموا وكـ نهم‬

‫عمـل صـواب وعمـيهم أن ينصـتوا وكـ نهم عمـل خطـ ـ ـ‬

‫‪(Fight as if yousre right and‬‬

‫)‪ .Listen as if you are wrong‬وفـي أحـد فصـول كتابـه تنـاول إدارة التغييـر التنظيمـي‬
‫في ظروف عدم التوازن والتوافـق بـين المتغيـرات غيـر المنطقيـة‬

‫‪(Loosely coupled‬‬

‫)‪.elements (weick, 2001‬‬

‫‪ :9/4‬معادالت التغيير‬
‫*‬

‫كارل ويك ‪1936‬م ـ‬

‫)‪:(Change Equations‬‬

‫من مؤلفاته‪ :‬عمم النفس التنظيمي ‪1969‬م منظمات ذات معنل ‪1995‬م‬

‫ومنظمات إلدارة البل متواع ‪2111‬م بمشاركة سوتكمف‪.‬‬

‫‪20‬‬

‫وهناك من تحدث عن التغييـر بمغـة المعـادالت الرياضـية مسـتخدم ا حروفـ ا‬

‫تدلل عمل ما يدخل في شقي المعادلة وطرفيها من متغيـرات وليـذكروا بمـا ينبغـي‬

‫احتسابه من تكاليف في الوات والجهد والنفقات مقابل ما يضيفه التغيير مـن اـيم‬

‫مادية ومعنوية ونتاعم إيجابية يفترض أن تكون األكبر واألنفع‬
‫نذكر من هؤالل معادلة‬

‫)‪(Beer, 1980‬‬

‫‪ ‬عدم الرضا عما هو ااعم‬
‫‪ ‬نموذج المستقبل ورؤيته‬
‫‪ ‬عممية إحداث التغيير‬
‫‪ ‬كمفة تنفيذ التغيير‬

‫التالية‪:‬‬

‫)‪.(D, M P >C‬‬

‫)‪.(D = Dissatisfaction‬‬
‫)‪.(M = Model of the future‬‬

‫)‪.(P = Process of Achieving change‬‬

‫)‪.(Wardale, D. 2003) .(C = The cost of change‬‬

‫أمــا لوســي تروبــاك )‪ (Lucy‬فقــد طرحــت معادلــة أخــرا لمتغييــر وهــي تنســبها إلــل‬
‫بيكهارد الذل نقمها بدورا من‬

‫)‪.(Gleicher‬‬

‫و)‪ (D, V, F >R‬والحروف الواردة بالمعادلة تعني ما يمي‪:‬‬
‫‪ ‬عدم الرضا عما هو ااعم‬
‫‪ ‬الرؤية لما هو محتمل‬
‫‪ ‬الخطوة األولل‬
‫‪‬‬

‫)‪.(Dissatisfaction‬‬

‫)‪.(Vision of possible‬‬

‫لممتحقق)‪.(First step toward vision‬‬

‫وهذا ينبغي أن تكون أكبر مما تكمفه مقاومة‬

‫‪.www.coaching,&nontoring.com‬‬

‫‪ :11/4‬أىم فرضيات التغيير التنظيمي‬

‫وم ــن عرض ــنا لم ــا تق ــدم م ــن نمـ ـاذج ونظري ــات ومع ــادالت تناول ــت ماهي ــة‬

‫التغيير التنظيمي وأهميته ومراحمه ومستمزماته يمكن لمقـارئ أن يسـتخمص العديـد‬

‫مــن الفرضــيات التــي توظــف عــادة فــي إعــداد البحــوث والد ارســات الميدانيــة وفــي‬
‫بنال النماذج واألطر الفكرية إلدارة التغيير التنظيمي ومعالجة مقاومته‪.‬‬

‫‪22‬‬

‫وفــي أدنــاا أم مــة عمــل هــذا الفرضــيات نطرحهــا هنــا عمــل ســبيل الم ــال ال‬

‫الحصر‪:‬‬

‫‪ 1.‬كمم ـ ـ ــا زادت الحاج ـ ـ ــة لمتغيي ـ ـ ــر التنظيم ـ ـ ــي زادت تعقيدات ـ ـ ــه وتع ـ ـ ــددت‬
‫متطمبات نجاحه‪.‬‬

‫‪ .2‬كمم ــا زادت مش ــاركة الع ــاممين ف ــي تص ــميم بـ ـرامم التغيي ــر زاد والؤه ــم‬
‫وعطاؤهم لتنفيذ برامجه‪.‬‬

‫‪ 3.‬كممــا تقاربــت واتفقــت مصــالا المنظمــة ومصــالا العــاممين مــن التغييــر‬
‫التنظيمي تراجعت مقاومته‪.‬‬

‫‪ .4‬كممــا وضــحت عيــوب وســمبيات الوااــع القــاعم وآ ارهــا واتضــحت النتــاعم‬
‫المتواعة من التغيير تسارعت خطوات تنفيذا‪.‬‬

‫‪ 5.‬كممــا تنوعــت خمفيــات و قافــات العــاممين بالمنظمــات تعقــدت واختمفــت‬
‫أساليب مقاومتهم لمتغيير‪.‬‬

‫‪ .6‬إن التغييــر التنظيمــي الموجــه بنمــاذج ســموكية يكــون أك ــر فاعميــة مــن‬
‫التغيير الموجة بنصوص اانونية‪.‬‬

‫‪ .7‬إن التغيير التنظيمي عمل مستوا المنظمات الكبيرة والعريقـة أصـعب‬
‫منه في المنظمات الصغيرة والحدي ة النش ة‪.‬‬

‫‪ .8‬إن البيع ـ ــة المنفتح ـ ــة وذات ال قاف ـ ــة التنظيمي ـ ــة المس ـ ــاندة أك ـ ــر تق ـ ــببلا‬
‫وتشجيعا لمتغيير من البيعة المغمقة والراكدة‪.‬‬
‫‪ .9‬إن القيادات التحويمية واإلسـتراتيجية أاـدر عمـل إدارة التغييـر ومقاومتـه‬
‫من القيادات التقميدية‪.‬‬

‫‪ 11.‬إن الظروف الداخمية الدافعة لمتغيير تكون أضمن لمنجاح من ضـغوط‬
‫البيعة الخارجية الدافعة له‪.‬‬

‫‪ .11‬إن التغييــر التنظيمــي الموجــه الغتنــام الفــرص أك ــر تعقيــدا ومخــاطرة‬
‫من التغيير الموجه نحو التحديات‪.‬‬

‫‪23‬‬

‫‪ 12.‬إن البـ ـ ـرامم التدريبي ـ ــة الموجه ـ ــة لتنمي ـ ــة مه ـ ــارات اإلب ـ ــداع واستشـ ـ ـراف‬
‫االحتياجــات المســتقبمية أك ــر أهميــة مــن الحمــبلت اإلعبلميــة وطــرح‬
‫الشعارات التي تبال في الوعود المنتظرة من التغيير‪.‬‬

‫ير أشــد مــن‬
‫‪ .13‬إن لمقــوا ولممتغي ـرات الكامنــة فــي األف ـراد والمنظمــات ت ـ ا‬
‫ذلك الذل تمعبه العوامل الظاهرة‪.‬‬

‫‪ 14.‬إن االعتـراف بوجــود المقاومــة لمتغييــر وتقبمهــا والتعامــل معهــا بعقبلنيــة‬
‫ووااعية أال خط ار من تجاهمها واجت ا ها‪.‬‬

‫‪ .15‬إن اإلعـ ــداد الجيـ ــد إلسـ ــتراتيجيات إحـ ــداث التغييـ ــر لهـ ــا صـ ــمة و يقـ ــة‬
‫بإستراتيجيات إدارة مقاومته‪.‬‬

‫‪ /5‬مقاومة التغيير‪ :‬ماىيتيا وأساليبيا؟‬

‫يع ــرف مص ــطما مقاوم ــة التغيي ــر التنظيم ــي ب ن ــه‪" :‬اس ــتجابة س ــموكية إزال‬

‫خطــر محتمــل ومتواــع يهــدد المصــالا الحاليــة لــبعض األف ـراد أو الجماعــات أو‬

‫لمزباعن"‪.‬‬

‫ويعرف أيض ا ب نه‪" :‬سموك وااعي أو دفاعي لتجنب آ ـار سـمبية حقيقيـة أو‬

‫محتممـ ــة لمـ ــا سـ ــيرافق التغيي ـ ـرات التنظيميـ ــة الم ـ ـراد إدخالهـ ــا"‪ .‬أل أن المقـ ــاومين‬
‫لمتغييــر يريــدون الحفــاظ عمــل مــا هــو اــاعم ويرفض ـون الجديــد البــديل أو االمتنــاع‬
‫عن تنفيذا بمختمف السبل والوساعل المتاحة لهم والتي اد تكون مشروعة أو غير‬

‫مشروعة‪.‬‬

‫أما أساليب المقاومة وأشكالها فهي عديدة وفي أدناا أهمها‪:‬‬
‫‪ ‬التمسك بالوضع القاعم والدفاع عنه ورفض بداعل‪.‬‬

‫‪ ‬معارضة الجهات المنادية بالتغيير والتشكيك بنواياها ومقاصدها‪.‬‬

‫‪ ‬التقميل من ش ن اإليجابيات المصاحبة لمتغيير المتواع وبيان سمبياته‪.‬‬

‫‪ ‬االنسحاب من االجتماعات والمجان في حالة عدم التقبل لمعارضتهم‪.‬‬

‫‪24‬‬

‫‪ ‬رصد وكشف األخطال وان ار السمبية المرافقة لمتغيير بهدف إفشاله‪.‬‬

‫‪ ‬التحـ ــول لمسـ ــموكيات الدفاعيـ ــة والعداعيـ ــة إلشـ ــغال إدارة المنظمـ ــة بقضـ ــايا‬
‫جانبية لتحول دون إنجاح مشروعها وبالتالي إفشال خططها‪.‬‬

‫وهنـ ــاك أشـ ــكال أخـ ــرا لممقاومـ ــة تشـ ــهدها بعـ ــض منظماتنـ ــا حـ ــين تفـ ــاجأ‬

‫موظفيهــا بــالتغيرات الفوايــة فتولــد لــديهم ردود الفعــل وتضــطرهم لتوظيــف ذكــاعهم‬

‫وخوفهم معا في تنويع مواافهم العداعية نذكر منها‪:‬‬

‫‪ ‬تكـ ــوين الشـ ــمل والجماعـ ــات البلرسـ ــمية المقاومـ ــة لمتغييـ ــر لتصـ ــبا كشـ ــبكة‬
‫العنكبوت في تغطيتها لمواافهم‪.‬‬

‫‪ ‬بث اإلشاعات السمبية الموضحة لمخاطر التغيير بعد تضخيمها والمبالغة‬
‫في آ ارها‪.‬‬

‫‪ ‬ت ليب المراجعين والزباعن وتحريضهم واستعداعهم أو كسب ت ييدهم‪.‬‬

‫‪ ‬االستعانة بوساعل اإلعبلم لنشر مواافهم العداعية يوايصالها لمرأل العام‪.‬‬
‫‪ ‬االس ــتقوال ب ــبعض المنظم ــات المهني ــة والجمعي ــات الخيري ــة ف ــي المجتم ــع‬
‫المدني والتحالف معها‪.‬‬

‫‪ ‬واد تتجه القوا المعارضة لمتغيير ألساليب أك ر عنف ا وتطرف ا عنـدما تمجـ‬

‫لبلعتصـام واإلضـراب أو االتصــال بقـوا خارجيــة تنتظــر م ـل هــذا الــذراعع‬

‫لمتدخل في القضايا الداخمية‪.‬‬

‫لكــن م ــل هــذا األشــكال الســموكية المقاومــة اممــا تحصــل داخــل المنظمــات‬

‫المدنية أو األمنية السيادية التي تحد أو تمنع ممارسـتها أو أنهـا تبـادر لمعالجتهـا‬

‫ابل تفجرها‪ .‬واحتماالت واوعها اد تكون في بعـض المجتمعـات التـي تعـاني مـن‬
‫غالبيــة فــي القــوا العامم ـة الوافــدة لهــا حــين تتعــرض لسياســات أمنيــة أو ا ـ اررات‬

‫إجراعيــة تجــد فيهــا غبن ـا أو ظمم ـا ولــيس هنــاك مــن يــدافع عــن حقواهــا أو يوصــل‬
‫صوتها لممسعولين في منظماتهم‪.‬‬

‫‪25‬‬

‫وهن ــاك م ــن يرج ــع تب ــاين أس ــاليب المقاوم ــة لمتغيي ــر إل ــل تب ــاين األس ــباب‬

‫الكامنة والظاهرة لها والتي يمكن تمخيصها بانتي‪:‬‬

‫‪ ‬تب ــاين الق ــدرات المعرفي ــة واإلدراكي ــة لؤلفـ ـراد واخ ــتبلف رؤي ــتهم وتص ــوراتهم‬
‫لمحالــة الجديــدة البديمــة كمــا هــو اــاعم ممــا يجع ــل بعضــهم يؤيــد وبعضــهم‬

‫انخر يقاوم بينما يؤ ر آخرون الحياد والصمت انتظا ار لما يتحقق فعبلا‪.‬‬
‫‪ ‬تب ــاين وتع ــارض المص ــالا واأله ــداف الشخص ــية وك ــذلك األس ــاليب الت ــي‬
‫يعتمدها األفراد لتحقيقها في ضول خبراتهم وتجاربهم وخمفياتهم االجتماعية‬

‫والتعميمي ــة والوظيفي ــة ودوافعه ــم وتواع ــاتهم عن ــد دخ ــولهم لممنظم ــات ولم ــا‬

‫يمكن أن يكتسبوا من مزايا ومنافع فبل يجدون إليها سبيبلا‪.‬‬
‫‪ /6‬أسباب مقاومة التغيير‬

‫أمــا األســباب الدافع ـة لمقاومــة التغييــر أو المبــررة لظهــورا فــي المنظمــات‬

‫العامة فهي عديدة لكنها تختمف باختبلف القطاعات المؤسسية وطبيعة أهـدافها‬

‫وأنشطتها واياداتها ومستويات العاممين فيها‪ .‬ويمكن إيجاز أهمها بانتي‪:‬‬

‫‪ ‬مســتوا األمــن الــوظيفي الــذل يتمتــع بــه األفـراد فــي ظــل الظــروف الحاليــة‬
‫ومـدا تمـتعهم بمـا يسـمل نطـاق األمـان‬

‫)‪(Zone of Security‬‬

‫وحجـم الحمايـة‬

‫الت ــي يوفره ــا الواا ــع الق ــاعم مقارن ــة بم ــا يتواع ــه هـ ـؤالل ف ــي ظ ــل التغيـ ـرات‬

‫المحتممة‪.‬‬

‫‪ ‬الغمــوض الــذل يكتنــف التغيـ ارت المتواعــة أو نقــص المعمومــات حولهـا أو‬
‫عـ ـ ــدم المشـ ـ ــاركة الفاعمـ ـ ــة فـ ـ ــي د ارسـ ـ ــتها يواارارهـ ـ ــا لتفـ ـ ــرد فعـ ـ ــة مـ ـ ــن غيـ ـ ــر‬
‫المتخصصين أو األكفال في فرضها مما ي ير ردود الفعل السمبية ويستفز‬

‫انخرين مما يتسبب بعدم ابولهـا‪ .‬فالمقاومـة هنـا تسـتمد مـن الطريقـة التـي‬
‫يفرض فيها التغيير وليس بمحتواا أو مضمونه‪.‬‬

‫‪ ‬وهن ــاك م ــن يص ــنف ه ــذا األس ــباب والعوام ــل إل ــل م ــا ه ــو نفســـي يتعم ــق‬
‫ب نمــاط الشخصــية ومــدا النضــم واالســتقرار واالنفتــاح أو التعصــب لــدا‬

‫‪26‬‬

‫الع ــاممين وم ــا ه ــو اجتمــــاعي يعك ــس م ــدا التمس ــك بالع ــادات والتقالي ــد‬

‫والطقــوس الت ار يــة التــي تشــكك بكــل مــا هــو جديــد ومســتحدث أو لعوامــل‬
‫سياســية يوايديولوجيــة تفرزهــا األح ـزاب والتنظيمــات عمــل أفرادهــا وأتباعهــا‬
‫ومناصريها فتصادر حرياتهم وتفـرض عمـيهم الموااـف دون أن تسـما لهـم‬
‫بمنااش ـ ــتها وخاص ـ ــة ح ـ ــين تس ـ ــييس المنظم ـ ــات والقي ـ ــادات ويق ـ ــف فيه ـ ــا‬

‫العاممون بين مؤيد ومعارض‪ .‬إضافة إلل العوامل االقتصـادية التـي تبنـل‬
‫عمــل حس ــابات الـ ـربا والخســارة لم ــا يترت ــب عمــل التغييـ ـرات المرتقب ــة م ــن‬

‫مصالا لمبعض وضرر لمبعض انخر‪.‬‬

‫‪ ‬ويظــل مــن يــرا ب ـ ن المنظم ــات والمجتمعــات بطبيعتهــا تميــل لممحافظ ــة‬
‫ولبلس ــتمرار تحقيقـ ـا لبلس ــتقرار واألم ــان لممس ــتقبل ول ــذلك يتح ــد ون ع ــن‬

‫األسـ ــباب فـ ــي ضـ ــول خمفيـ ــات المقـ ــاومين لمتغيـ ــر أو لمتطـ ــوير التنظيمـ ــي‬
‫والجهات التي تطالب وتدافع عنه‪ .‬فحين تكون اإلدارة العميـا هـي المتفـردة‬

‫وهي الضاغطة باتجاا التغيير فإن المقاومة وردود الفعل غالبـ ا مـا تصـدر‬
‫عن المستويات الدنيا التي غالب ا ما تشكك في نوايا القيادات وفق ا لخبراتها‬
‫السابقة حين يتم التغيير بكتمان وسرية‪.‬‬

‫أما إذا كان التغيير منطمق ا أو مطروح ا من ابل المستويات الدنيا ومسـاندة‬

‫منظماتهم واتحاداتهم المهنية والنقابية أو مدعوم ا من ابل الزباعن والمتعاممين مع‬

‫المنظمــات فك ي ـ ار مــا تقــف القيــادات متحفظــة إزال هــذا التغييــر يوان حاولــت أن‬
‫تتستر عمل مواافها أو تتظاهر بدعمها‪.‬‬
‫واــد تكــون المســتويات الوســطل مــن العــاممين وخاصــة القيــادات اإلش ـرافية‬

‫منحـ ــازة ألل مـ ــن المسـ ــتويين السـ ــالفين ويظـ ــل موافهـ ــا صـ ــعب ا لكونهـ ــا تتعـ ــرض‬

‫لضغوط الرؤسال والمرؤسين ممن تتعارض مواافهم‪.‬‬

‫‪7‬ـ إيجابيات مقاومة التغيير‬

‫‪27‬‬

‫ومقاومة التغيير في الفكر اإلدارل المعاصر لم تعد سمبية وضارة فـي كـل‬

‫األحـوال كمــا كانــت المنظمــات والقيــادات التقميديــة تفتــرض أو تظــن ممــا يــدفعها‬

‫ذلك إلل التعتيم عميها يواخفاعهـا إن لـم تسـتطع المنظمـة امعهـا واجت ا هـا‪ .‬فخبلفـ ا‬

‫لــذلك باتــت النظريــات والد ارســات الســموكية تبــرز بعــض اإليجابيــات والفواعــد التــي‬
‫تصــاحب مقاومــة التغييــر وتــدعو إلــل وجــوب االعتـراف واإلاـرار بوجــودا والســعي‬

‫إلل توظيفه طالما أنه وجد‪.‬‬

‫وهناك من يبال في هذا االتجاا فيدعو إلل إ ارة المقاومة وتحفيزها لتكون‬

‫فــي حــدودها المســيطر عميهــا والمحققــة لفواعــدها كبــديل لحالــة الجمــود واالستســبلم‬
‫والخضوع التي كانت المنظمات التقميدية تعدها سمة إيجابية‪.‬‬

‫وم ــن أه ــم اإليجابي ــات الت ــي تص ــاحب مقاوم ــة التغيي ــر التنظيم ــي تحفي ــز‬

‫النق ــاش والحـ ـوار وتب ــادل انرال ح ــول األس ــباب والوس ــاعل والتواع ــات المص ــاحبة‬
‫لمتغيير الذل من ش نه أن يعمق الفهـم وي ـرل المعمومـات ويكشـف عـن الخبـرات‬

‫واالتجاهات ويمهد الستقطاب القوا الفاعمية واحتواعهـا فـي عمميـة التغييـر ليكـون‬

‫لهـا دور إيجـابي ومشــاركة فاعمـة فـي طــرح انرال والبـداعل حتـل لــو كانـت مغــايرة‬
‫لوجهات نظر انخرين‪ .‬فالمهم أن تطرح ويستمع لها وتنااش بالحجة وبالمعمومة‬

‫بع ــد أن أك ــدت التج ــارب بـ ـ ن المقاوم ــة الخفي ــة وغي ــر المعمن ــة أش ــد خطـ ـ ار عم ــل‬

‫التغيير من المقاومة الظاهرة والمعمنة‪.‬‬

‫كما تسهم مقاومة التغيير في تنشيط التنافس يوا ارة الصراع اإليجابي عمل‬
‫مس ــتوا األفـ ـراد والوح ــدات يواظه ــار الطاا ــات والق ــدرات وتوس ــيع أس ــاليب التفكي ــر‬
‫وطرح البداعل وبالتالي تجنيب المنظمات الخساعر أو المطبات التي اد تنجم عن‬

‫التغيـ ـرات الت ــي ال تس ــتوعب وجه ــات النظ ــر المختمف ــة أو ال تعب ــأ ك ــل الجهـ ـود‬
‫واإلمكانات المتاحة‪.‬‬

‫‪28‬‬

‫ولــيس غريب ـ ا فــي ضــول مــا تقــدم أن ينشــطر المفكــرون إلــل ف ـريقين‪ :‬يقــول‬

‫الفريق األول أن المقاومة هي السبب الرعيس ورال إخفااات التغيير‬
‫)‪.the fundamental block to change‬‬

‫‪(Resistance is‬‬

‫وهؤالل هم الكبلسيكيون‪.‬‬

‫بينما يرا السموكيون أن المقاومـة ليسـت بالضـرورة مشـكمة وعاعقـا وال هـي‬

‫سموكا سمبيا وغير مرغوب إلحداث التغيير‬

‫)‪.(Abu-Tineh, 2006‬‬

‫)‪(Resistance might not necessarily be a problematic and dysfunctional behaviour‬‬

‫ولذلك يمخص السموكيون إيجابيات مقاومة التغيير بما يمي‪:‬‬

‫‪ .1‬تنبه وتمفت النظر إلل نقاط الضعف والخمل بالتغيير المقترح‪.‬‬

‫المرجعة لسد ال غرات ابل واوعها‪.‬‬
‫‪ .2‬تسهم في إجرال التصحيا و ا‬
‫‪ .3‬تعبر عن اهتمام وحرص الفعات المقاومة في المشاركة‪.‬‬

‫‪ .4‬تشجع اإلدارات عمل البحث عن طرق أفضل إلحداث التغيير‪.‬‬

‫‪ .5‬تحفز مؤيدل التغيير عمل تعبعة طاااتهم إلاناع انخرين بموافهم‪.‬‬

‫‪ .6‬واـ ــد تمتقـ ــي آرال المؤيـ ــدين والمعارضـ ــين عمـ ــل حمـ ــول أفضـ ــل تجنـ ــب‬
‫المنظمة العديـد مـن ان ـار السـمبية واألخطـال التـي كـان يمكـن واوعهـا‬

‫ولو لم تكن هناك مقاومة لمتغيير‪.‬‬

‫ولــذلك يــرا هـؤالل أن مقاومــة التغييــر ليســت إال خ ارفــة بعيــدة عــن الصــحة‬

‫وهــي ليســت حتميــة أو أنهــا تكمــن فــي طبــاعع البشــر وفط ـرتهم واألصــا عنــدهم‬
‫اعتبارهــا موااــف طبيعيــة وضــرورية لؤلســاليب الخاطعــة فــي فــرض التغييــر مــن‬

‫األعمــل وتجاهــل المســتويات التنفيذيــة والتشــغيمية المعنيــة بتنفيــذ التغييــر وترجمــة‬
‫خطط ــه وا ار ارت ــه‪ .‬ومعم ــوم أن جمي ــع منظماتن ــا األمني ــة وال ــبعض م ــن منظماتن ــا‬

‫المدنيــة ال تــزال ترفــع شــعار "نفــذوا وال تنااشـوا" وحــين تــدعي االنفتــاح وتعبــر عــن‬
‫نفسها ب نها ديمقراطية ومشاركية فإنها تقول‪" :‬نفذوا م نااشوا"‪.‬‬

‫وال شــك أن وضــع ا كهــذا يوادارات مــن هــذا الــنمط لــن تســتطيع أن تمضــي‬
‫إلل ما ال نهاية في هذا العصر وهي تمارس هذا النهم في التغيير عمل مستوا‬

‫‪29‬‬

‫منظماتهــا‪ .‬وســتكون مقاومتهــا إحــدا اإلســتراتيجيات التــي تح هــا عمــل المراجعــة‬
‫والبحث عن األساليب األفضل لمتغيير التنظيمي‪.‬‬

‫‪ /8‬إستراتيجيات التعامل مع مقاومة التغيير التنظيمي‬

‫تطـ ــرح األدبيـ ــات اإلداريـ ــة المعاص ـ ـرة عـ ــددا مـ ــن اإلسـ ــتراتيجيات واألطـ ــر‬
‫الفكرية ومن التقنيات وانليات التـي يمكـن توظيفهـا لمتعامـل مـع مقاومـة التغييـر‬
‫التنظيمــي تبعـا لمجهــات أو لؤلســباب التــي تنطمــق منهــا المقاومــة أو لمحجــم التــي‬
‫تتسما بها‪ .‬فالمقاومة التي تصدر عن تحميبلت عقبلنية وتعتمد المنطق أو تقـدم‬
‫المعمومــات المو قــة وتــدلل عمــل أن التواعــات التــي تطرحهــا هــي غيــر تمــك التــي‬

‫تص ــدر ع ــن اعتب ــارات عاطفي ــة ووجداني ــة أو انعكاسـ ـ ا لتج ــارب شخص ــية س ــابقة‬
‫غرست الخوف في النفوس وعدم ال قة بكل مـا هـو جديـد لـدا بعـض األفـراد أو‬

‫الجماعات‪.‬‬

‫كمــا أنهــا تختمــف عــن المقاومــة التــي تنطمــق مــن االعتـزاز بعــادات أو بقــيم‬

‫اجتماعيــة أو أخبلايــة أو دينيــة وتعبــر عــن صــدق النوايــا وعــن االعت ـزاز وال ـوالل‬
‫لؤلنمــاط الســموكية التــي اعتــادت عميهــا الغالبيــة وأصــبحت كال وابــت لــدا عامــة‬

‫الناس‪.‬‬

‫وهذا جميعا تختمف عن المقاومة التنظيمية التي تتستر باألفكار السياسية‬

‫وبالمصالا الحزبيـة أو تسـتمد زخمهـا ومواافهـا مـن الصـراع بـين الشـراعا والفعـات‬

‫المتصارعة عمل القفز لموااع القوة والهيمنة عمل المنظمات‪.‬‬

‫وألن المنظمــات تواجــه كــل هــذا األنـواع مــن المقاومــة أو بعضـا منهــا دون‬

‫األخــرا فــإن عمــل اياداتهــا وعمــل الجهــات المعنيــة بإدخــال التغييــر أن تتــدارس‬

‫المواــف وتشــخص هــذا القــوا ودوافعهــا ومــا تعمنــه ومــا تخفيــه مــن دوافــع وأســباب‬

‫وتمجـ إلــل االسـتراتيجيات المبلعمــة والمناسـبة لكــل نـوع منهــا‪ .‬واـد تســتعين بـ ك ر‬
‫من إستراتيجية واحدة أو تتحـول مـن واحـدة ألخـرا عبـر م ارحـل إدارتهـا وتعاممهـا‬

‫مع الجهات المتحالفة معها أو ضدها‪ .‬وفي أدناا بعض ا من هذا اإلستراتيجيات‪.‬‬

‫‪31‬‬

‫‪ .1‬اإلستراتيجية العقبلنية القاعمة عمل التوعية والت قيف واالتصـاالت عبـر‬
‫االجتماعـ ـ ـ ــات والمحاض ـ ـ ـ ـرات وحمقـ ـ ـ ــات النقـ ـ ـ ــاش وعـ ـ ـ ــرض الحقـ ـ ـ ــاعق‬
‫والمعمومات واستخدام المنطق ومواجهة الحجة بالحجة‪.‬‬

‫‪ .2‬االحتوال والمشاركة المسبقة أو البلحقـة بإتاحـة الفـرص أمـام الفعـات أو‬
‫األف ـراد ممــن لــديهم آرال مغــايرة ألن يســهموا عبــر فــرق العمــل والمجــان‬

‫وجماع ـ ـ ــات التفكي ـ ـ ــر ومجموع ـ ـ ــات العم ـ ـ ــل المكمف ـ ـ ــة بالبح ـ ـ ــث وجم ـ ـ ــع‬

‫المعمومــات يواعــداد البــداعل ومنااشــة االحتمــاالت واالســتماع لمــا هــو‬
‫مقنع من األفكار واالنتقادات‪.‬‬

‫‪ .3‬التس ـ ــهيل وال ـ ــدعم وتق ـ ــديم الع ـ ــون والمس ـ ــاعدة لمجه ـ ــات الت ـ ــي س ـ ــتواجه‬
‫ص ـ ــعوبات أو مواا ـ ــف تس ـ ــتمزم التكي ـ ــف ومواجه ـ ــة التح ـ ــديات المرافق ـ ــة‬

‫لمتغيير وتمكينهم من فرص بديمة أو إخضـاعهم لمتـدريب أو تعويضـهم‬
‫عما سيفقدونه‪.‬‬

‫‪ .4‬المســاومات والمفاوضــات وتبــادل التنــازالت واالتفــاق عمــل حمــول وســط‬
‫تجعـ ــل جميـ ــع األط ـ ـراف متفقـ ــة عمـ ــل الحـ ــدود المشـ ــتركة التـ ــي تسـ ــما‬
‫بــالتغيير وتقمــل فــي الواــت نفســه الســمبيات المحتممــة لمحــد األدنــل أو‬

‫تجع ــل المص ــالا المتحقق ــة لمجمي ــع عم ــل ا ــدر م ــن التـ ـوازن بعي ــدا ع ــن‬

‫الظمم أو الغبن لفعة واالنتفاع والكسب لفعة أخرا‪.‬‬

‫‪ .5‬المناورة والمخادعـة أو التحايـل والمكـر والتبلعـب بـالوعود وباالتفاايـات‬
‫وبالكمم ــات إلغـ ـرال المقاوم ــة ألن تت ارج ــع ع ــن مواافه ــا كتكتي ــك زمن ــي‬
‫ري مــا يصــبا الــزمن فــي غي ـر صــالحها‪ .‬وهنــا تظهــر الميكيافيمي ـة التــي‬
‫تمكــن أصــحاب الخبـرة والممارســة الطويمــة مــن أن يحققـوا بالســمم مــا ال‬

‫يحققــوا بــالقوة يواســتراتيجية كهــذا تســتخدم عــادة فــي منظمــات القطــاع‬

‫الخاص وال تنصا المنظمات العامة باتباعها‪.‬‬

‫‪30‬‬

‫‪ .6‬وأخي ـ ار اــد يصــبا اإلك ـراا واســتخدام القــوة وتصــفية الحســابات وتفري ــق‬
‫صــفوف أو إبعــاد العناصــر المــؤ رة الفاعمــة فيهــا هــو الســبيل لمواجهــة‬
‫المقاومــة لمتغيــر حــين ال تكــون اإلســتراتيجيات الخمــس الســابقة فاعمــة‬

‫فــي التعامــل معهــا ولكــي ال تســتنزف الجهــود واإلمكانيــات بــبل طاعــل‪.‬‬
‫وينبغ ــي اب ــل اإلا ــدام عم ــل ه ــذا اإلس ــتراتيجية المقارن ــة ب ــين الخس ــاعر‬
‫وان ـ ــار الناجم ـ ــة ع ـ ــن القم ـ ــع ف ـ ــي تص ـ ــفية المقاوم ـ ــة وب ـ ــين العواع ـ ــد‬

‫والمصــالا المترتبــة عميهــا والتحســب أليــة مضــاعفات اــد تــنجم عنهــا‬

‫وهي ك يرة لذلك يفضل عدم اإلادام عميها إال اضط ار ار‪.‬‬

‫‪ /9‬الخالصة والتوصيات‬

‫مــن كــل مــا تقــدم نــوجز هنــا أهــم مــا توصــمت لــه الوراــة ومــا يــود الباح ـث‬

‫تقديمه من توصيات‪:‬‬

‫أوالً‪ :‬تبــدأ عمميــة التغييــر التنظيمــي بفك ـرة تصــدر عــن أصــحاب اإلرادات وذول‬
‫الهمم والعزاعم وتنتهي بخطط وا اررات تصـدرها المنظمـات والقيـادات‪ .‬وبـين‬
‫األمرين إما أن يقع النجاح وتتحقق األهداف المنشودة من التغيير أو يقع‬

‫الفشـ ــل وتت ارجـ ــع المنظمـ ــات وتتـ ــردا أوضـ ــاعها وعنـ ــدها إمـ ــا أن تختفـ ــل‬
‫وتنس ــحب أو تس ــتوعب ال ــدروس وتس ــتجمع الطاا ــات وتح ــاول التغيي ــر م ــن‬
‫جديد‪.‬‬

‫فمنظم ــات العص ــر إذن أم ــام خي ــارين ال ال ــث لهم ــا‪ :‬التغيي ــر ــم‬

‫التغييـ ــر ـ ــم التغييـ ــر أو االنسـ ــحاب واالختفـ ــال عـ ــن األنظـ ــار كمـ ــا يقـ ــول‬
‫جرنيبـ ــرج وبـ ــارون ص‪776‬‬

‫)‪Disaper‬‬

‫‪32‬‬

‫‪or‬‬

‫‪ .(Change‬ولكـ ــي ال تختفـ ــي‬

‫المنظمــات وتــدفع مقابــل ذلــك من ـ ا باهظـ ا عميهــا أن تبحــث عــن أصــحاب‬
‫اإلرادات وعن األكفال من القيادات لضـمان بقاعهـا ونماعهـا فهـم السـبب فـي‬
‫انهيارها إن تهاونت في اختيارهم أو اصرت في إعدادهم وتنميتهم‪.‬‬

‫ثانيـــاً‪ :‬إن التغيي ـر التنظيمــي الــذل تتطمــع لــه الحكومــات والمجتمعــات فــي ظــل‬
‫الظــروف واألج ـوال الس ـريعة التغيــر والممبــدة بــالغيوم ومخــاطر عــدم الت كــد‬
‫ليس هو التغيير العفول أو العبلجي وال هو التغييـر المؤاـت والطـارئ أو‬
‫الشكمي واإلجراعي الذل اعتـادت عميـه المنظمـات فـي األوضـاع السـتاتيكية‬

‫واألواات العادية التـي تسـير فيهـا األمـور باالتجـاا الخطـي والتراكمـي‪ .‬إنمـا‬

‫المطم ــوب والمس ــتهدف ه ــو التغيي ــر الش ــامل والمس ــتدام الج ــذرل والسـ ـريع‬

‫العممــي واإلســتراتيجي الــذل ينطمــق مــن فمســفة ورؤيــة ورســالة تــؤمن بهــا‬
‫القيــادات وتــدعمها وت ــق بهــا اإلدارات والمجــالس وفــرق وجماعــات العمــل‬

‫وتراابها وتتابعها األجهـزة التشـريعية والتنفيذيـة ومنظمـات المجتمـع المـدني‬

‫لمت كــد مــن العواعــد والقــيم اإلضــافية التــي تــنجم عــن خطــط يواســتراتيجيات‬
‫التغيير وتقارنها بما انفق عميها من عواعد وجهود‪ .‬فحسابات الكمفة والعاعـد‬

‫في تنفيذ التغيير تظل متغي ار هاما إلدامته واستدامته‪.‬‬
‫ثالثـاً‪ :‬ومــن هنــا تـ تي أهميــة البحــث عــن الكـوادر المؤمنــة بــالتغيير وعــن العقــول‬
‫القادرة عمـل اإلبـداع واالبتكـار والطااـات الممتمعـة بـالطموح والحمـاس مهمـا‬
‫كم ــف اس ــتقطابهم والحف ــاظ عم ــيهم م ــن نفق ــات أو جه ــود‪ .‬فهـ ـؤالل ه ــم الق ــوة‬

‫المحركة والدافعة لمتغيير المدركة ألهمية الوات في اغتنـام الفـرص وتقبـل‬

‫المخــاطر ومواجه ـة التحــديات وتحمــل المســؤوليات‪ .‬والشــك أن عــدد ه ـؤالل‬
‫ف ــي مجتمعاتن ــا م ــا يـ ـزال مح ــدودا وم ــا يـ ـزال التن ــافس عم ــيهم ش ــديدا وم ــن‬
‫يحظ ــل به ــم س ــتكون ل ــه الغمب ــة ف ــي المي ــدان‪ .‬م ــا يس ــتمزم وض ــع البـ ـرامم‬

‫التدريبية إلعدادهم وتمكينهم وبنال المنظمات المتعممة لتمكينهم ـم الحفـاظ‬
‫عميهم‪.‬‬

‫‪33‬‬

‫رابعــــاً‪ :‬واـ ــد ال تكـ ــون الغالبيـ ــة مـ ــن العـ ــاممين فـ ــي المنظمـ ــات العربيـ ــة وخاصـ ــة‬
‫الحكوميــة منهــا هاويــة لمتغييــر أو مســتعدة لخــوض غمــارا أو تقبــل خطواتــه‬
‫ومراحمه برحابة صدر أو بعقول منفتحة إن لـم تكـن رافضـة لـه أو مقاومـة‬

‫لخططــه أو متشــككة بدعاتــه أو بنتاعجــه‪ .‬واــد يكــون لمــبعض مــنهم مبر ارتــه‬

‫العقبلنية أو مواافه التي يستخمصها مـن خب ارتـه وتجاربـه‪ .‬فهـؤالل يمكـن أن‬
‫يؤخــذ مــنهم ويــرد عمــيهم واــد يكــون فــي بعــض م ـواافهم وآراعهــم مــا يمكــن‬

‫توظيفــه واالســتفادة منــه‪ .‬لكــن الخطــر األشــد هــو ال ـرفض والمقاومــة التــي‬
‫تصــدر عــن الخــوف الكــامن فــي النفــوس والتــردد فــي العقــول والخشــية مــن‬

‫المســتقبل إمــا لطبــاعع شخصــية تــورث مــن التنشــعة أو لقصــور فــي اإلدراك‬
‫والفهم يواما لنزاعات أنانية ومصمحية‪ .‬فهذا هـي المصـادر األهـم لممقاومـة‬
‫الت ــي ينبغ ــي بح ه ــا وتشخيص ــها وف ــرز الفع ــات المنطوي ــة تحته ــا الجت ــاث‬

‫الخــوف مــن النفــوس وغــرس الحــب والخيــر والتفــاؤل محمــه تصــديقا لقولــه‬
‫تعالل‪ ..{ :‬إ َّن المه ال يغيِّر ما بق ْوٍم حتَّل يغيِّروْا ما ب ْنفسه ْم} الرعد‪. 11 :‬‬
‫فتغيير النفوس ينبغي أن يسبق تغيير التشريعات أو تعديل النصوص‪.‬‬

‫خامساً‪ :‬وآخر ما توصي به دراستنا هو وجوب الحد من هذا الهوة الفاصمة بين‬
‫المنظرين والمختصين في إدارة التغيير من جهة وأولعك المعنيين بتطبيقاته‬
‫وممارس ـ ــاته عم ـ ــل مس ـ ــتوا منظماتنـ ـ ـا العربي ـ ــة عم ـ ــل اخ ـ ــتبلف اطاعاته ـ ــا‬

‫ومجــاالت عممهــا مــن جهــة أخــرا‪ .‬فبقــال هــذا الهــوة مــن شـ نه أن يحــد مــن‬

‫محــاوالت التغييــر التنظيمــي أو يقمــل مــن احتمــاالت نجاحهــا لغيــاب األطــر‬
‫الفكرية والنظريات العالمية عن ايادتها‪.‬‬

‫لــذلك نــدعو إلــل ردم هــذا الفجــوة فــي مجتمعاتنــا بــين مــا يقــال وينشــر‬

‫ـدرس عمــل مســتوا الجامعــات ومــا يفعــل ويعمــل ويطبــق فــي اطاعاتنــا‬
‫ويـ َّ‬
‫وو ازراتنـا ومنظماتنـا المدنيـة واألمنيـة ومـا يوضـع مـن إسـتراتيجيات وخطـط‬

‫لمتغيي ــر التنظيم ــي‪ .‬ه ــذا الفجـ ـوة الت ــي تعب ــر عنه ــا أدبي ــات الفك ــر اإلدارل‬

‫‪34‬‬

‫المعاصر بالفارق الكبير بين ما نع ـ ـرفه وما نفعمه‬

‫)‪(Knowing and doing gap‬‬

‫)‪ .(Pfeffer, 2000‬وهــذا مـا حــذرنا منــه القـرآن الكـريم بقولــه تعـالل‪{ :‬كبــر م ْقتـا‬
‫عند المَّه أن تقولوا ما ال ت ْفعمون} الصف‪. 3:‬‬
‫وبالتالي فإن االلتزام باألطر الفكرية سوال أكانت نماذج أو اواعد فقهية‬

‫أو نظريات يعد في مقدمة متطمبات النجاح لعمميات التغيير التنظيمي التي‬

‫ظمت حتل يومنا هذا عرضة لبلنفعاالت ولمق اررات الشخصية وبعيدة عن‬

‫التنظير والتخطيط العممي الذل يدعونا له خالقنا جل وعبل بقوله‪ :‬أفمن يمشي‬

‫مكب ا عمل وجهه أهدا أمن يمشي سوي ا عمل سراط مستقيم الممك‪. 22 :‬‬
‫وآخر دعوانا أن الحمد هلل رب العالمين‬
‫المراجـع‬

‫أوالً‪ :‬المراجع العربية‬
‫بيشوب تشارلز ‪2112‬م إحداث التغيير لكل شخص تمو انخر الرياض‪ :‬مكتبة‬
‫جرير‪.‬‬

‫جرينبرج جيرالد وروبرت بارون ‪2114‬م‬

‫إدارة السموك في المنظمات؛ ترجمة‬

‫رفاعي محمد رفاعي يواسماعيل عمي بسيوني الرياض‪ :‬دار المريخ لمنشر‪.‬‬

‫حمواني ابتسام عبد الرحمن ‪1991‬م‬

‫"التغيير ودورا في التطوير اإلدارل" مجمة‬

‫اإلدارة العامة الرياض‪ :‬معهد اإلدارة العامة ع‪.67‬‬

‫دركر بيتر ‪2114‬م‬

‫تحديات اإلدارة في القرن الواحد والعشرين؛ ترجمة إبراهيم‬

‫الممحم الرياض‪ :‬معهد اإلدارة العامة‪.‬‬

‫السالم عبد اهلل عبد الكريم ‪2111‬م "التغيير التنظيمي وكيفية احتوال مقاومته في‬
‫المنظمات" مجمة اإلدارة القاهرة‪ :‬مم‪ 34‬ع‪ 1‬أكتوبر‪.‬‬

‫التطوير التنظيمي الرياض‪ :‬دار حافظ‬

‫الطجم عبد اهلل عبد الغني ‪2111‬م‬
‫لمنشر والتوزيع‪.‬‬

‫‪35‬‬

‫"مقاومة الموظفين لمتغير في األجهزة‬

‫العامرل أحمد وناصر الفوزان ‪1997‬م‬

‫الحكومية بالمممكة العربية السعودية‪ :‬أسبابها وسبل عبلجها" مجمة اإلدارة‬

‫العامة الرياض‪ :‬معهد اإلدارة العامة مم‪ 37‬ع‪.3‬‬

‫فرنش وندل وسيسل جونيز ‪2111‬م‬

‫تطوير المنظمات‪ :‬تدخبلت عمم السموك‬

‫لتحسين المنظمة؛ ترجمة وحيد الهندل الرياض‪ :‬معهد اإلدارة العامة‪.‬‬

‫الكايد زهير ‪2113‬م‬
‫لمتنمية اإلدارية‪.‬‬

‫الحكمانية‪ :‬اضايا وتطبيقات القاهرة‪ :‬المنظمة العربية‬

‫الكبيسي عامر خضير ‪2116‬م‬

‫التطوير التنظيمي واضايا معاصرة دمشق‪:‬‬

‫الكبيسي عامر خضير ‪2117‬م‬

‫الدور اإلستراتيجي إلدارة الموارد البشرية في‬

‫سمسمة الرضا لممعمومات‪.‬‬

‫ايادة التغيير والتعامل معه الرياض‪ :‬جامعة نايف العربية لمعموم األمنية‪.‬‬

‫المنيف إبراهيم ‪2116‬م‪ 9‬إدارة التغيير في اإلدارة العربية الرياض‪ :‬دار المدير‪.‬‬

‫مورجان جارث ‪2115‬م نظرية المنظمة المبدعة؛ ترجمة محمد منير األصبحي‬
‫الرياض‪ :‬معهد اإلدارة العامة‪.‬‬

‫هال ريتشارد ‪ 2111‬م‬

‫المنظمات‪ :‬هياكمها عممياتها ومخرجاتها؛ ترجمة سعيد‬

‫الهاجرل الرياض‪ :‬معهد اإلدارة العامة‪.‬‬

‫ولسن ديفد ‪ 1999‬م‬
‫النيل العربية‪.‬‬

‫إستراتيجية التغيير؛ ترجمة فتحية عمارة القاهرة‪ :‬مجموعة‬

‫ثانياً‪ :‬المراجع األجنبية‬
‫‪Abu-Tineh, Abullh (2006), "Resistance to change" E-learning imitative at the‬‬
‫‪Hashemit University in Jordan.‬‬
‫‪Carter, N. et. Al. (1992), How organization measure success: the use of‬‬
‫‪performance indicators in government. London: Rutledge.‬‬
‫‪Common, R. (2008), "Administrative change in the gulf: modernization in‬‬
‫‪Bahrain and Oman", International Review of Administrative Sciences,‬‬
‫‪Vo. 74, No. 2.‬‬
‫‪Gasco, Mila (2003), "New Technology and institutional change in public‬‬
‫‪administration', Social Science Computer Review, Vol. 21, No.1, p.6-14.‬‬

‫‪36‬‬

Hitt, M. A. (2000), "Transformation of management for the new Millennium",
Organizational Dynamics. Wither.
Jermier, J. et. al. (eds) (1994), Resistance of Power in organization. London:
Rout ledge.
Kotter, John (2002), The Heart of change: Real life stories of how people
change. Harvard Business school Press.
Morgan, G. & Sturdy, A. (2000), Beyond organizational change. Macmillan
Press, London.
North, D. (1990), Institutional change: A frame work of analysis: Cambridge,
U.K. University.
Osborn, S. P. & Brown, K. (2005),, Managing change and Inovation in public
service organization. London: Rutledge.
Peterson, John (2004), "Oman. Three and a half Decades of change and
development". Middle East Policy, Vol. 11, No.2.
Pfeffer, Jeffrey (2000), "The knowing-doing gap". Harvard Bus. School, Press.
Pogar, (2005), Programme on governance in the Arab Region:
www.pogar.org.
Ridley, F. F. (1996), "The New public management in Europe comparative
perspective". Public policy and Administration, Vol. 11, No. 1, p.16-29.
Senior, B. (1998), Organizational change, London: Pitman.
Trondhelm,N. (2009), Prerequisites for healthy organizational change,
Persistein Saksvik.
Walton, Michael (2003), "Counseling as a form of organizational change",
Hand book of Consoling in Organization. P129-145.
Weick, K. W (1996), Sens making in organization. Newbury Part, CA. 0.
Weick, K. W. and Sutcliffe, K. (2001), Managing the unexpected. Google
book Search.
Weick, K.W. (1979), The Social psychology of organization.
Weick, Karl (1979) (ed.), The Social psychology of organization. Reading
Mass: Addison Wesly.
Wilson, D. (1992), A strategy of change, London: Rautledge.

37

38




Télécharger le fichier (PDF)

إرادة التغيير.pdf (PDF, 260 Ko)

Télécharger
Formats alternatifs: ZIP







Documents similaires


dissertation ug 2 1
pepe  job description 3
dynamics in responsible behaviour jobe 1
hotel management institute
optimizing employee engagement with internal communication
pmp32 1 03 alis

Sur le même sujet..